الإسلام > فتاوى > نكاح > بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أنا فتاة في…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
في البداية أحمد الله - عز وجل - الذي أكرمك بالدين وحفظك من الوقوع في أسلوب غير ديني - كما قلت - وجعلك حريصة على بر الوالدين.
الابنة الفاضلة: أنت تقولين إنك أمام خيارين:
الأول: أن ترفضي الرجل وتقولي له: لا أريدك وتتخلصين من هذا الزوج،
وهذا قد يسبب الهم الكبير لوالديك وتشويه سمعة العائلة.
الثاني: أن تقبلي الرجل زوجاً،
وهو رجل دينه ضعيف كما ذكرت - إضافة إلى أنك لا تحبينه بل تكرهينه.
وبناء عليه أقول: إن أمامك سلبيات ومفاسد متعددة تحدث بسبب أحد الخيارات التي ستختارينها.
المفسدة الأولى: الهم الذي يصيب والديك.
المفسدة الثانية: تشويه سمعة العائلة.
المفسدة الثالثة: الزواج من رجل لا تحبينه بل تكرهينه.
المفسدة الرابعة: الزواج من رجل ضعيف الدين،
حتى يصل الأمر فيه إلى ترك الصلاة وسب الدين،
بل وسب الرب تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
والقاعدة الشرعية في مثل هذا الأمر أن تعملي العمل الذي يؤدي إلى صرف أعظم المفاسد عنك،
ولو ارتكبت مفسدة أصغر.
والذي أراه والعلم عند الله تبارك وتعالى أن أعظم مفسدة من هذه المفاسد الأربع هي (الزواج من رجل ضعيف الدين،
بل يسب الدين ويسب الله ولا يصلي) ؛
لأن مثل هذا الزواج يسبَّب الفتنة في الدين والوقوع في هذه المنكرات العظيمة،
التي وقع فيها الرجل وبعض هذه المنكرات من القوادح في أصل الدين.
وبناءً على ما سبق ذكره أرى أن ترفضي هذا الرجل،
وفي الوقت نفسه اهتمي بما يلي:
أولاً: احرصي على تخفيف الصدمة عن والديك،
وذلك بشرح الأمر لهما وتعريفهما بأسباب الرفض وهي:
١. معاصي الرجل العظيمة.
٢. أنك لا تطيقينه ولا تحبينه.
وبيني لهم أن هذا سيدمِّر دينك ودنياك،
وهما لا يرضيان لك بذلك،
ولو لم تستطيعي فعل هذا بنفسك يمكنك أن توسطي من يقوم بذلك،
مثل أختك الكبرى أو خالتك أو عمتك أو عمك أو خالك.
ثانياً: الصبر والاحتساب أمام كل ما يحدث من آثار سيئة،
وتذكري أن الصبر مفتاح تفريج الكربات وأن الله مع الصابرين.
ثالثاً: تذكري أن من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه،
فعليك بالدعاء بصدق وإلحاح أن يعوضك خيراً من هذا الرجل.
وختاماً أسأل الله الكريم أن يفرج كربتك ويزيل همك،
وأن يثبتك على الدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.