تزوجت وأحسست بالراحة والتوفيق فى زواجى، ولكن والدى يرغمنى على طلاق زوجتى، مهددًا لى بعدم الرضا عنى وحرمانى من الميراث فماذا أفعل

الإسلام > فتاوى > نكاح > تزوجت وأحسست بالراحة والتوفيق فى زواجى، ولكن والدى يرغمنى على طلاق ز…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «تزوجت وأحسست بالراحة والتوفيق فى زواجى، ولكن والدى…»

فى حديث حسَّنه النووى من رواية ابن ماجه وابن حبان يقول النبى صلى الله عليه وسلم "رُفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" وفى رواية لأبى داود وابن ماجه "لا طلاق فى إغلاق" أى إكراه كما فسره علماء الغريب وروى سعيد بن منصور وأبو عبيد القاسم ابن سلام أن رجلا على عهد عمر تدلى بحبل ليجنى عسلا من خلية نحلٍ،
فهددته زوجته بقطع الحبل ليسقط ميتا إن لم يطلقها،
فطلقها لإنقاذ حياته،
فلم يجعله عمر طلاقا لأنه مكروه.

بذلك قال جمهور الفقهاء خلافا لأبى حنيفة وأصحابه،
فالله قد عفا عن النطق بكلمة الكفر ما دام القلب مطمئنا بالإيمان،
والطلاق أخف من الكفر فالعفو عند الإكراه عليه أولى.

غير أن للإكراه شروطا منها أن يكون ظلما وبعقوبة عاجلة لا مستقبلة،
وأن يكون المكره غالبا قادرا على تنفيذ التهديد،
بولاية أو تغلب أو هجوم مثلا،
وأن يكون المكره عاجزا عن دفع الإكراه بنحو هرب أو مقاومة أو استغاثة،
وأن يغلب على ظنه وقوع ما هدَّد به إن لم يُطلِّق،
وألا يظهر منه ما يدل على اختياره كأن أكره على التطليق منجزا فطلق معلقا.

ثم قال الفقهاء: إن المعفو عنه فى الإكراه هو التلفظ فقط بالطلاق فلو نواه بقلبه مع التلفظ وقع،
لأن ذلك يدل على اختياره،
وقالوا: إن أسلوب الإكراه يختلف بالأشخاص وما هُدِّد به،
فهو يتحقق بالتهديد بكل ما يؤثر العاقل أن يُطلِّق ولا يقع ما هدَّد به،
كالقتل والضرب الشديد والحبس الطويل وإتلاف المال الكثير ومثله الضرب اليسير والحبس القصير عند أهل المروءات،
وإتلاف المال اليسير عند الفقير،
وكذلك تهديد الوجيه بشتمه والتشهير به أمام الملأ كما قال الشافعية.

هذا،
وليس من الإكراه المعفو عنه تهديد الوالد لولده بعدم الرضا عنه إن لم يطلق امرأته أو بحرمانه من الميراث مثلا،
وليس من بر الوالدين طاعتهما فى ذلك إذا كان لأغراض شخصية لا تمس الخلق والدين،
وعليه فأقول لصاحب

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 59 · طلاق المكره

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«تزوجت وأحسست بالراحة والتوفيق فى زواجى، ولكن والدى…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله