الإسلام > فتاوى > نكاح > تقدَّم لي شاب متدين، وبيننا صفات مشتركة كثيرة وتفاهم -الحمد لله-، ول…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
إلى الأخت الفاضلة -سلَّمها الله تعالى-.
بناءً على ما ذكرتِ أرى أن أمامك حلين لا ثالث لهما.
الحل الأول: هو الانتظار حتى يأتي منه الرد،
وهذا الحل أنا لا أراه ولا أحبذه ولا أنصحك به؛
لأن هذه المواضيع الحسَّاسة والمصيرية لا تتحمل التأجيل أكثر من ذلك،
الأمر الآخر ربما المدة تطول،
وتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن،
بعد انتظار مدة من الزمن يأتيك الرد من هذا الشخص بعدم الموافقة على إتمام هذا الزواج،
وربما أنه قد يكون تقدم لك في هذه المدة أكثر من شخص،
وقد حدث بالفعل،
وعندها تصابين بحالة نفسية سيئة،
وتعضين أصابع الندم ولات حين مندم،
وأنت في غنى عن هذا كله.
الحل الثاني: أن يتصل والدك بهذا الشاب،
ويتخذ منه موقفاً حازماً،
ولا بد من إبداء رأيه في الأمر وبكل وضوح،
إما بالرفض أو القبول،
وهذا الذي أراه وأنصحك به.
يبقى هنا سؤال يطرح نفسه وهو:
ما هي ردة فعلك إذا حدث أحد الاحتمالين،
إما القبول أو الرفض؟
أولاً: إذا أتى جواب الشاب بالقبول فهذا لا إشكال فيه،
وهذا غاية المنى عندك،
ونسأل الله أن يجمع بينكما في خير.
ثانياً: إذا جاء جواب الشاب بالرفض،
فما عساك أن تفعلي؟.
أختي الكريمة: إذا حدث ذلك فما عليك إلا أن تصبري،
وتقولي: اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها.
تأكدي بأن الله قد اختار لك الخير "فعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم" [البقرة: ٢١٦] ،
"فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً" [النساء: ١٩] .
لا تنقمي هذا الشاب؛
فلعل عنده من الظروف التي خفيت عليك،
ومنعته من إتمام هذا الأمر،
فالتمسي له الأعذار.
الحياة لا تنتهي عند هذا الحد،
فالحياة ما زالت أمامك مليئة بالخير والسعادة،
ولكن عليك أن تحسني الظنَّ بالله.
أكثري من الاستغفار والذكر والدعاء والتضرع إلى الله،
بأن الله يصلح شأنك وييسر أمرك،
ويقدِّر لك الخير حيث كان وكيف كان،
ويرزقك الرضا بما قسمه لك سبحانه وتعالى.
هذا والله أعلم،
وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.