الإسلام > فتاوى > نكاح > عن جواز تنازل الزوج عن حقه في الطلاق لزوجته كان معلوما
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يجوز للرجل أن يتنازل للمرأة عن هذا الحق مطلقا؛
لأن المرأة ليست أهلا لأن تتبوأ هذه المنزلة،
وقد قال الله سبحانه وتعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
فإعطاء المرأة؛
هذه الميزة خلاف الكتاب والسنة وعكس للأوضاع ولو كان الطلاق بيد النساء لحصل شر كثير وفساد كبير،
ولكن حكمة الله فوق كل حكمة.
أما لو أراد الرجل أن يطلق امرأته فقال: أنت وكيلة نفسك فطلقت نفسها لجاز ذلك.
أما أن يكون لها هي أن تطلق
نفسها على أساس شرط سابق فهذا الشرط باطل حتى ولو حصل الاتفاق عليه؛
لأن الشروط الباطلة لا عبرة لها في الشرع.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك » . روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أن قال: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق » .
وأبلغ من هذا كله الآية المتقدمة وهي قوله تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
وقوله سبحانه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ}
الآية.
والآيات الدالة على أن الطلاق بيد الرجال كثيرة في كتاب الله عز وجل.
والمعنى شاهد بذلك كما سبق.
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.