الإسلام > فتاوى > نكاح > هل من حق هذه الزوجة طلب الطلاق لهذا السبب
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اتفق علماء الشريعة الإسلامية على أن سلامة الزوج من بعض العيوب شرط أساسى للزوم الزواج بالنسبة للمرأة.
بمعنى أنه إذا تبين لها وجود عيب فيه كان لها الحق فى رفع أمرها إلى القاضى طالبة التفريق بينها وبين زوجها المعيب.
والفقهاء وإن اختلفوا فى تحديد هذه العيوب إلا أنهم اتفقوا على أن العنة عيب يجيز للزوجة طلب التفريق بينها وبين زوجها.
والعنة - بضم العين وفتحها - الاعتراض،
من عن بالبناء للمفعول.
والعنين فى اللغة من لا يقدر على الجماع،
وشرعا من تعجز آلته عن الدخول فى قبل زوجته وموضع الحرث منها.
وأكثر (المغنى لابن قدامة الحنبلى مع الشرح الكبير ج - ٧ ص ٦١٠ والمحلى لابن حزم ج - ١١ ص ٢٦٩،
٢٧٠،
٢٧١،
٢٧٢) أهل العلم على أن الزوجة إن اعترفت أن زوجها قد وصل إليها بطل أن يكون عنينا،
فإذا ادعت عجزه بعد هذا لم تسمع دعواها ولم تضرب له مدة،
بهذا قال الإمام أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعى وأحمد بن حنبل وعطاء وطاووس والأوزاعى والليث بن سعد والحسن بن يحيى وشريح وعمرو بن دينار وأبو عبيد.
ومقتضى هذا أن الزوج إذا وصل إلى زوجته وقاعا فى مكان الحرث منها ولو مرة،
فلا يفرق بينهما بما طرأ عليه من مرض وقف به دون تكرر الوصول إلى حرثها.
وهذا هو ما روى أيضا عن الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه.
قال إن على الزوجة أن تصبر إن كانت العلة طارئة،
وكان قد سبق له جماعها.
وقد نص فقهاء المذهب الحنفى فى هذا الموضع على أنه ((الفتاوى الخانية المطبوعة على هامش الفتاوى الهندية ج - ١ ص ٤١٢ طبعة ثانية بولاق.
الأميرية ١٣١٠ هجرية) ولو تزوج ووصل إليها ثم عجز عن الوطء بعد ذلك،
وصار عنينا،
لم يكن لها حق الخصومة..) وعلى أنه (الدر المختار للحصكفى شرح تنوير الابصار للعلائى وحاشية رد المختار لابن عابدين ج - ٢ ص ٩١٧،
٩١٨ والبحر الرائق لابن نجيم المصرى الحنفى ج - ٤ ص ١٣٥) فلو جن بعد وصوله إليها مرة أو صار عنينا بعد الوصول إليها لا يفرق بينهما لحصول حقها بالوطء مرة،
وما زاد عليها فهو مستحق ديانة لا قضاء،
ويأثم إذا ترك الديانة متعنتا مع القدرة على الوطء) وفقه هذا المذهب هو المعمول به قضاء فى التفريق بين الزوجين بسبب تعيب الزوج بالعنة،
بل على وجه العموم بالنسبة لعيوب التناسل،
كما تشير إلى هذا المذكرة الإيضاحية للقانونين رقمى ٢٥ لسنة ١٩٢٠ و ٢٥ لسنة ١٩٢٩ إذ جاء بها فى الفقرة الخامسة ما يلى (ومما تحسن الإشارة إليه هنا أن التفريق بالطلاق بسبب اللعان أو العنة أو إباء الزوج عن الإسلام عند إسلام زوجته يبقى الحكم فيه على مذهب أبى حنيفة) ومن ثم فلا يسرى على الادعاء بالعنة حكم المادة التاسعة من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ كما نبهت إلى ذلك المذكرة الإيضاحية على الوجه السابق.
لما كان ذلك وكان البادى من
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.