الإسلام > فتاوى > نكاح > خطب لي والدي ابنة عمي دون علمي، ولا أرغبها رغم أنها صالحة، ولم يخبرن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة السلام على رسول الله،
وبعد:
ما دام قد بلغك أن أباك قد خطب لك ابنة عمك،
حيث أخبرك أخوك،
وأخبرتك أمك ولم ترد على أخيك بشيء،
ولم توضح لأمك عدم الرغبة في هذه الخطبة خاصة،
فليس لك عذر،
فالعلم قد بلغك وأنت لم تعتذر،
فلا تجعل البنت المخطوبة ضحية عدم رغبتك غير المؤكدة والمعلنة،
ومادامت أنها فتاة صالحة وهي ابنة عمك،
فإن القبول والرضا بها فيه خير كثير،
وسد لباب شر ربما يحصل لا قدَّر الله.
فقبولك الزواج بابنة عمك -لا سيما وأنك لم تمانع ولم تعترض بعد علمك الخطبة- أمر واجب؛
لأنه إرضاء لوالديك،
وستر لنفسك،
ووفاء للبنت التي رضيت بك،
ومنع لشر ربما يحصل لو امتنعت الآن،
وذلك بفرقة وخلاف بين القرابة وصلة الرحم مبتداها سيكون بين أبيك وعمك،
لاسيما وقد مضت مدة على الخطبة وأنت ساكت مع علمك.
ثم لماذا ترفض وهي بنت عم أحبك،
ورضي بك زوجاً لابنته،
وهي امرأة صالحة كما تقول أنت؟
فاتق الله،
وتغلَّب على هواك،
وقدِّم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة لنفسك؛
لما في ذلك من خير كثير،
ولما في رفضك من شر متوقَّع سيضر الأسرتين،
وبإمكانك إخبار أمك بذلك،
بأسلوب يجعلها تعزرك وتسعى لإقناع والدك بذلك،
وبأنك قد بذلت جهدك وقدَّمت ما استطعت.
ولعل والدك إذا علم بفشلك بطريقة مناسبة يسعى لمساعدتك في وظيفة مناسبة،
ويرشدك إلى حل أوفق في دراستك.
فاستعن بالله وتوكَّل عليه،
وفوِّض أمرك إليه،
وسترى الخير كل الخير بإذن الله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.