رجل متزوج وله أولاد كبار، حصل بينه وبين زوجته خلاف، فعزم في نفسه أن يطلقها، لكنه لم يطلق؛ خشية وقوع مشاكل وأن يمتد الطلاق في العائلة بحكم أن أخواته متزوجات مع إخوان زوجته، ولذا هو قرر أن يعيش مع زوجته دون أن يقربها في منزل واحد بعد أن انقطع عن البيت أكثر من أربع سنين؟ ما حكم هذا الفعل؟ وما حكم نفقتها

الإسلام > فتاوى > نكاح > رجل متزوج وله أولاد كبار، حصل بينه وبين زوجته خلاف، فعزم في نفسه أن …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «رجل متزوج وله أولاد كبار، حصل بينه وبين زوجته خلاف…»

الحمد لله والصلاة على محمد وآله وصحبه.

أخي الكريم.
. .

حلمك وتقديرك للمصالح والمفاسد أمر مشكور لك،
وقدرتك على التحمل طوال هذه السنين يدل على مقدرتك بإذن الله أن تتجاوز هذه العقبة بالإصلاح.

أما خروجك من البيت لأربع سنوات فهو أمر غير سائغ.

وكذلك بقاؤك في البيت دون اجتماع مع زوجتك في مضجع واحد أمر غير سائغ هو الآخر؛
إلا إذا كانت الزوجة ناشزاً وهي التي تعصي زوجها فيما يجب عليها من حقوقه ففي هذه الحالة يجوز الهجر في المضجع.

والشرع لم يجعل الهجران في المضجع إلا حالة استثنائية مؤقتة لا تستمر،
يلجأ المرء إليها لمعالجة وضع راهن،
أما أن يستمر عليها فهذا إخلال بالواجب على الزوج تجاه المرأة؛
ولذلك نص الفقهاء على وجوب المبيت عند الحرة ليلة من كل أربع ليال،
إذا طلبت،
ولم يكن عذر يمنعك من ذلك.

وهذا يتضمن وجوب شيئين:

أحدهما: الاجتماع في المنزل.

ثانيهما: الاجتماع في المضجع،
وقوله تعالى: "واهجروهن في المضاجع" [النساء:٣٤] مع قوله صلى الله عليه وسلم عند أحمد (١٩٥١١) وأبو داود (٢١٤٢) وابن ماجة (١٨٥٠) وغيرهم.
وغيره بسند حسن: "ولا تهجر إلا في البيت" دليل على وجوب المبيت في المضجع،
ودليل على أنه لا يهجر المنزل.

ويلزم الزوج أن يطأ زوجته كل ثلث سنة مرة إن قدر على ذلك؛
لأن الله تعالى قدر ذلك في حق المولي فكذلك في حق غيره،
قال تعالى "للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر،
فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم،
وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم" [البقرة:٢٢٦-٢٢٧] ،
وهذا حق لها ومن تركه فهو مقصر فيما يجب عليه من حقوق.

ومن ترك وطء زوجته إضراراً بها ولو بلا يمين أكثر من أربعة أشهر وهو غير معذور،
فهو ملحق عند العلماء بالمولي،
يأمره القاضي بطلب المرأة بالوطء أو الطلاق،
فإن أبى من الأمرين طلق عليه القاضي.

وأما النفقة فهي واجب على الزوج مع بقاء الزوجية بقوله تعالى: "لينفق ذو سعة من سعته" [الطلاق:٧] وقوله: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" [البقرة:٢٢٨] ،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" رواه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر - رضي الله عنه-.

ولا تسقط النفقة عن الزوجة الباقية في عصمة الزوج إلا أن تكون ناشزاً،
أو محبوسة عنه ممتنعة منه في بيت أهلها مثلاً،
أو مسافرة عنه لحاجتها،
ففي هذه المواضع تسقط النفقة أما غيرها فلا يجوز للزوج أن يحبس النفقة عن زوجته ومن فعل ذلك فهو ممسك عما يجب عليه.

والله أسأل أن يجمع شمل أسرتكم ويوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.
وصلى الله على محمد وآله.

👤
مصدر الفتوى ماجد بن عبد الرحمن آل فريان
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 272 · فقه الأسرة > النشوز > هجر زوجته أربع سنين

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«رجل متزوج وله أولاد كبار، حصل بينه وبين زوجته خلاف…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله