الإسلام > فتاوى > نكاح > زوجة غير مدخول بها، اكتشف زوجها عند السفر أنها مصابة بمرض معدٍ. (فير…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ...
أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء من المالكية،
والشافعية،
والحنابلة إلى القول بثبوت حق التفريق بين الزوجين لوجود عيب في أحدهما،
وهذا القول ذهب إليه بعض الصحابة - رضي الله عنهم- والتابعين،
وهو المتفق مع مقصد الشارع الحكيم من شرع الزواج،
كما أنه يترتب عليه دفع الكثير من المفاسد التي قد تنشأ بين الزوجين،
ولا شك أن الأمراض المعدية من العيوب التي يفسخ بها النكاح؛
لأن عيوب النكاح هي كل عيب لا يمكن معه تحقيق مقاصد النكاح،
أو ما يعبر عنه بأنه كل عيب يمنع الاستمتاع أو كمال الاستمتاع،
وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فإن لم يكن دخل بالمرأة فلا شيء لها،
وإن كان دخل استقر المهر ورجع على من غره،
ويشترط لثبوت الحق في طلب الفسخ بالعيب عدم العلم بالعيب وقت العقد أو قبله،
وكذلك عدم الرضى بالعيب بعد العلم به.
ثالثاً: أن يكون التفريق بين الزوجين بحكم القاضي؛
لأنه من جملة النزاعات التي تحتاج إلى اجتهاد القاضي بخلاف الطلاق،
إذ لا يحتاج إلى ذلك.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.