سئل، رحمه الله: عن الجد، هل يكون بمنزلة الأب في الميراث؟ وما حجة من قال بذلك؟ وعن قسم المال جزافًا؟ وما معنى الاحتساب في نفقة الأهل

الإسلام > فتاوى > نكاح > سئل، رحمه الله: عن الجد، هل يكون بمنزلة الأب في الميراث؟ وما حجة من …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «سئل، رحمه الله: عن الجد، هل يكون بمنزلة الأب في ال…»

رحمه الله: أما كون الجد أباً،
فرجح بأمور:

الأول: ٢ العموم،
واستدل ابن عباس على ذلك بقوله:

{يَا بَنِي آدَمَ}

الثاني: محض القياس،
كما ابن عباس: " ألا يتقي الله زيد؟
يجعل ابن الابن ابنًا،
ولا يجعل أبا الأب أباً؟
" .

الثالث: أنه مذهب أبي بكر الصديق،
وهو هو ٣.

الرابع: أن الذين ورثوا الأخوة معه اختلفوا في كيفية ذلك،
كما قال البخاري لما ذكر قول الصديق: ويذكر عن علي وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة.

الخامس: أن الذين ورثوهم،
لم يجزموا بل معهم شك،
وأقروا أنهم لم يجدوه في النص لا بعموم ولا غيره.

السادس،
وهو أبينها كلها: أن هذا التوريث وكيفياته لو كان من الله لم يتصور أن يهمله النبي صلى الله عليه وسلم بالكلية مع صعوبته ١ والاختلاف فيه ٢. وأما حجة المخالف منهم،
فمقرون أنه محض رأى لا حجة فيه إلا قياسًا فيما زعموا.

وأما قسم المال جزافًا،
فأرجو أنه لا بأس به،
كما في ثمرة النخل.

وأما المساقاة على الزرع ٣ كما أردتم،
فلا أدري،
وأنا أكرهه.

وأما معنى الاحتساب في نفقة الأهل،
فمشكل علي.

وأما قوله:

{رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى}

٤،
فمن أعظم الأدلة على تفاوت الإيمان ومراتبه،
حتى الأنبياء: فهذا طلب الطمأنينة مع كونه مؤمنًا،
فإذا كان محتاجًا إلى الأدلة التي توجب له الطمأنينة،
فكيف بغيره؟
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: " نحن أحق بالشك من إبراهيم " ٥.

وأما قوله في كلام البقرة والذيب: " آمنت به أنا وأبو بكر وعمر " وليسا في ذلك المكان،
فكان هذا من الإيمان بالغيب المخالف للمشاهدة؛
وذلك أن الناس يشاهدون البهائم لا تتكلم،
فلما أخبر صلى الله عليه وسلم أن هذا جرى فيما مضى،
تعجبوا من ذلك مع إيمانهم،
فقال: " آمنت به أنا وأبو بكر وعمر " ،
فلما ذكرهما لهذا المقام العظيم الذي طلب إبراهيم في مثله العيان ليطمئن قلبه،
مع كونهما ليسا في المجلس محل ذلك،
على أن إيمانهما أعلى من

إيمان غيرهما،
خصوصًا لما قرنهما بإيمانه صلى الله عليه وسلم.

ومع هذا،
فأمور الإيمان من الأمور الميتة،
لكن لعلكم تفقهون ١ منها شيئًا إذا قرأتم في كتاب الإيمان.
والله أعلم،
وصلى الله على محمد وآله وسلم.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب
من «فتاوى ومسائل (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الرابع)» · ص 72

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«سئل، رحمه الله: عن الجد، هل يكون بمنزلة الأب في ال…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله