الإسلام > فتاوى > نكاح > هل على الزوجة الثانية عدة وإرث من زوجها؟ مع العلم بأنها لا تسكن معه …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا كان العقد (عقد النكاح) وقع صحيحاً ومستوفياً لأركان وشروط النكاح،
فهو عقد صحيح يترتب عليه إرث الزوجة ولا يشترط الدخول أو الخلوة بها؛
فهي زوجة كسائر الزوجات،
عليها عدة الوفاة ومراعاة أحكام الإحداد من ترك الزينة والطيب والحلي،
وعدم الخروج من بيت أهلها إلا لحاجة ماسة،
ولها الصداق كاملاً،
ولها الميراث،
فتشترك مع زوجته الأولى في الثُمن (ثمن ماله) إن كان له أولاد،
وإن لم يكن له أولاد اشتركت مع زوجته في الربع؛
لقوله تعالى: "ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم" [النساء:١٢] ،
والقول بميراثها واستقرار كامل الصداق لها،
ووجوب الإحداد والعدة،
وإن لم يدخل بها قضاء،
قضاه ابن مسعود - رضي الله عنه-وهو الذي وافق فيه قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم- في بروع بنت واشق - رضي الله عنها- أخرجه أبو داود (٢١١٤) ،
والترمذي (١١٤٥) ،
وابن ماجه (١٨٩١) ،
والنسائي (٣٣٥٥) ،
فهذا حكم الشرع.
والله الموفق،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.