في غاية الأهمية، فأفتونا مأجورين إن شاء الله وبارك الله فيكم، ولا تنسونا من صالح نصحكم لنا ولمثل هؤلاء الشباب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإسلام > فتاوى > نكاح > في غاية الأهمية، فأفتونا مأجورين إن شاء الله وبارك الله فيكم، ولا تن…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «في غاية الأهمية، فأفتونا مأجورين إن شاء الله وبارك…»

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فمن زنا بامرأة وارتبط معها ارتباطاً يعلم أنه ليس نكاحاً بل مجرد علاقة غير شرعية لا يعتبرها نكاحاً،
فهو آثم في فعله عليه التوبة منه،
وإذا أراد الزواج من هذه المرأة فعليه التحقق من عدم رغبتها في الزنا واجتنابها حتى يستبرئ رحمها بأن تحيض أو تضع حملها إن كانت حاملاً،
ثم يعقد عليها بعد ذلك.

وأما إن ارتبط بها معتقداً أن ارتباطه بها يكفي عن عقد النكاح وكان لا يصلي،
فعلاقته تكفي عن عقد النكاح،
أما المصلي فلا يكفي الارتباط ليكون زواجاً إلا بالإجراء الشرعي من الإيجاب والقبول.

والسبب في التفريق بين المصلى وغيره أن غير المسلمين يقرون على أنكحتهم إذا اعتقدوا صحتها،
سواءٌ في ذلك المرتد والكافر الأصلي.

وليحذر المسلم من الزنا فإنه من كبائر الذنوب،
قال تعالى: "والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب" [الفرقان:٦٨-٦٩] ،
وعليه أن يتوب وليحرص أن يعقد نكاحه على من تكون معنية له على دينه وهو في أوساط الكفار بأن يتزوج المسلمة ويترك غيرها،
مع أن نكاح الكتابية جائز إذا كانت عفيفة،
لكن المسلمة أولى منها.

أما الأولاد الذين يكونون ثمرة العلاقة فإن كانت علاقة يعتقدها الشخص كافية عن النكاح فهم أولاده لا شك،
وأما إن كان يعتبر علاقته زنا،
أو كان مسلماً فإن الأولاد أولاد زنا،
وولد الزنا ينتسب لأمه دون شك،
وهل يصح انتسابه للزاني؟
هذا محل خلاف بين أهل العلم،
والذي يظهر أن المرأة إذا كانت لا تزني بغير هذا الزاني،
ولا ترتكب الزنا مع غيره ولم يجامعها سواه،
وهي غير متزوجة فإن للزاني أن يستلحقهم بنسبه،
ويكونون أبناءً له،
وهذا هو مذهب الحسن البصري وإسحاق وسليمان بن يسار،
ومال إليه العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٥/٤٢٥) ،
ويشهد له ما في حديث جريج،
لما قال للغلام الذي زنت أمه بالراعي من أبوك يا غلام؟
قال: فلان الراعي،
متفق عليه عند البخاري (٢٤٨٢) ومسلم (٢٥٥٠) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. هذا ما يظهر لي في هذه المسألة،
سائلاً الله التوفيق للجميع.

👤
مصدر الفتوى هاني بن عبد الله الجبير
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 206 · فقه الأسرة > النكاح > نكاح الزانية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«في غاية الأهمية، فأفتونا مأجورين إن شاء الله وبارك…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله