فضيلة الشيخ! نسمع وللأسف الشديد من المسلمين من أبناء جلدتنا من يقول: أنا والله أثق في العمالة من الكفار أكثر من المسلمين، فما رأيكم في مثل هذا القول وما توجيهكم لهؤلاء

الإسلام > فتاوى > نكاح > فضيلة الشيخ! نسمع وللأسف الشديد من المسلمين من أبناء جلدتنا من يقول:…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فضيلة الشيخ! نسمع وللأسف الشديد من المسلمين من أبن…»

رأينا في هذا أنه خطأ أن نفضل العمالة الكافرة على العمالة المسلمة على سبيل الإطلاق،
لكن لو رأينا رجلاً مسلماً مقصراً في عمله ورجلاً كافراً يأتي بعمله على التمام فلنا أن نقول: إن هذا في عمله أفضل من هذا في عمله،
أما على سبيل العموم والإطلاق فهذا غلط عظيم،
ويخشى على إيمان المرء إذا فضّل غير المسلمين على المسلمين على الإطلاق؛
لأن الله سبحانه وتعالى قال:

{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}

[البقرة:٢٢١] وقال:

{وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}

[البقرة:٢٢١] .

ثم إن الإنسان يجب أن ينظر من ناحية الجهات التي تذهب إليها هذه الأجور؛
إذا كانت العمالة كافرة فإن كسبها يذهب إلى صناديق الكفار،
ثم قد يكون هؤلاء القوم كفاراً يقاتلون المسلمين في بلادهم،
فتكون هذه الأجور التي تدفعها إلى هؤلاء العمال سكاكين وخناجر في صدور المسلمين في بلاد هؤلاء الكفار،
فالإنسان يجب أن ينظر الأمور من كل جانب.

أما لو كان هؤلاء الكفار من جنسٍ مسالم للمسلمين؛
لم يأتِ للمسلمين منهم ضرر فالأمر أهون.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 31 · الأسئلة > حكم الوثوق بالكفار على سبيل الإطلاق

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فضيلة الشيخ! نسمع وللأسف الشديد من المسلمين من أبن…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل