فلا بد من بيان ما يلي: أولاً: أنه لا يشترط للعودة والرجعة بعد الطلاق أن يشهد شاهدان على ذلك، وهو مذهب الجمهور، وهو القول الصحيح، كما أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي ولا صداق، ولا رضا المرأة، ولا علمها بالإجماع؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة إلا في القسم للمبيت، ومسائل معدودة ذكرها الفقهاء في غير موضعها، وهذا ثانياً. وبناءً عليه فإن كان زوجك قد أرجعك وأعادك بدون إشهاد أو إعلان فلا يؤثر ذلك على صحة الرجعة، وصحة النكاح، فإن قيل: قوله تعالى: "وأشهدوا ذوي عدلٍ منكم" [الطلاق: من الآية٢] ، ألا يدل على اشتراط الإشهاد على الرجعة؟ ف

الإسلام > فتاوى > نكاح > فلا بد من بيان ما يلي: أولاً: أنه لا يشترط للعودة والرجعة بعد الطلاق…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فلا بد من بيان ما يلي: أولاً: أنه لا يشترط للعودة…»

لا: لا يدل على ذلك؛
لأن المقصود بذلك الإثبات والتوثيق،
وحفظ حق الزوج،
كما في البيع،
فقد ورد الأمر بالإشهاد في القرآن،
ومع ذلك فقد ثبت أن الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يشهد على عقد البيع،
وعلى كل حال فالإشهاد على عقد البيع والرجعة من السنة بالإجماع،
لكن ليس بشرط فيهما.
وهذا ثالثاً.

رابعاً: إن كان زوجك طلقك الطلقة الثالثة - والحال كما ذكر قريباً- واعترف بذلك فهذه تعتبر طلقة ثالثة ما لم يوجد مانع؛
لأنه يشترط أن يطلقك وأنت طاهرة من غير جماع،
أو حاملاً قد تبين حملك،
أما إن طلقك وأنت حائض أو في طهر جامعك فيه فلا يقع الطلاق،
كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- إلا إذا حكم به حاكم - أي القاضي-؛
لأن حكم القاضي ملزم ويرفع الخلاف في المسألة.

خامساً: أنه بالنسبة للورقة التي كُتبت على زوجك فإن كان ينكر الطلاق،
وأنه لم يحصل،
أو أنه أراد الطلاق السابق وصدقتيه على ذلك فلا يعتبر طلاقاً جديداً،
هذا إذا لم يصل الأمر إلى القاضي؛
لأنه قد يعتمد على ظاهر ما في هذه الورقة.

سادساً: أن من شروط صحة النكاح أن يشهد على عقد النكاح شاهدان،
كما هو مذهب الجمهور،
وذهب بعض العلماء إلى عدم اشتراط ذلك؛
لكون الحديث ضعيفاً،
وذهب بعض العلماء إلى أنه يشترط إما الإشهاد وإما الإعلان،
وأنه إذا وجد الإعلان كفى عن الشهادة،
وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية،
وهو القول الصحيح.

وبناءً عليه إن كان زوجك عندما تزوجك في أول الأمر لم يشهد،
أو لم يعلن النكاح فزواجكما غير صحيح،
وما ترتب عليه من طلاق ونحوه يعتبر لاغياً؛
إذ لا زواج بينكما،
وتعتبرين أجنبية منه لا تحلين له ولا لغيره،
إلا بعقد جديد مستوفٍ للشروط،
لكن إن أردت الزواج من غيره فعليك العدة،
وهي حيضة واحدة؛
لأن النكاح غير صحيح،
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- وعليك أن تراجعي المحكمة فيما يتعلق بالعقد الذي بينكما،
هذا إذا لم يشهد على عقد النكاح.
وهذا سابعاً.

ثامنًا: أن عدة الطلاق في النكاح الصحيح ثلاث حيض،
أو بوضع الحمل إن كنت حاملاً،
فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة،
أو وضعت الحمل تكون العدة قد انتهت،
ولا يمكن لزوجك أن يراجعك إلا بعقد جديد ومهر جديد،
أما إذا لم تنته العدة فللزوج أن يراجع زوجته بقوله: راجعتك أو نحوه،
أو يجامعها بنية الرجعة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

👤
مصدر الفتوى راشد بن فهد آل حفيظ
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 186 · كتاب الصيام > مسائل متفرقة > كيف تكون مراجعة المطلقة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فلا بد من بيان ما يلي: أولاً: أنه لا يشترط للعودة…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده