الإسلام > فتاوى > نكاح > حكم من قال لزوجتيه: إحداكما طالق، ومات قبل البيان، فلمن تكون التركة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
]
٤٢٤٤ - وَسُئِلَ -رحمه الله-: عَن رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا مُسْلِمَة وَالْأُخْرَى كِتَابِيَّةٌ،
ثُمَّ قَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ،
وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ،
فَلِمَن تَكُونُ التَّرِكَةُ مِن بَعْدِهِ؟
الصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ -سَوَاءٌ كَانَت الْمُطَلَّقَةُ مُبْهَمَة أَو مَجْهولَةً-: أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ،
فَإِذَا خَرَجَت الْقُرْعَةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ لَمْ تَرِثْ هِيَ وَلَا الذِّمِّيَّةُ شَيْئًا.
أَمَّا هِيَ: فَلِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ.
وَأَمَّا الذِّمِّيَّةُ: فَإِنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ.
وَإِن خَرَجَت الْقُرْعَةُ عَلَى الذِّمِّيَّةِ: وَرِثَت الْمُسْلِمَةُ مِيرَاثَ زَوْجَةٍ كَامِلَةٍ،
هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ طَلَاقًا مُحَرِّمًا لِلْمِيرَاثِ ؛
مِثْل أَنْ يَبِينَهَا فِي حَالِ صِحَّتِهِ.
فَأَمَّا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَمَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ: فَهَذِهِ زَوْجَتُهُ تَرِثُ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بِاتفَاقِ الْأَئِمَّةِ،
وَتَنْقَضِي بِذَلِكَ عِدَّتُهَا عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ؛
كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ،
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ: أَنَّهَا تَعْتَدُّ أَطْوَلَ الْأَجَلَيْنِ مِن مُدَّةِ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ.
وَإِن كَانَ الطَلَاقُ بَائِنًا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ: فَإِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْبَائِنَةَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ تَرِثُ إذَا كَانَ طَلَّقَهَا طَلَاقًا فِيهِ قَصْدُ حِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ،
هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
وَهُوَ يَرِثُهَا وَإِن انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ،
وَهُوَ يَرِثُهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ مَا لَمْ تتزَوَّجْ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.