الإسلام > فتاوى > نكاح > لا يخفى على فضيلتكم الفتنة الكثيرة التي يتعرض لها الشباب والفتيات في…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وبعد:
فأولاً: أشكرك أيها الطالب النجيب على حماستك الدينية،
ووقوفك عند حدود الله،
وصبرك عن ممارسة الحرام عياذاً بالله سبحانه.
ثانياً: أبشرك بما أعده الله لك ولأمثالك من الشباب الصالحين من الثواب العظيم،
والنعيم الأبدي،
وأعلم -حماك الله- أن الفرج قريب،
وأن مع العسر يسراً،
فالله يقول: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً" .
ثالثاً: تذكر أن ما يحيط بك من فتن الأفلام والصور وتبرج النساء وكثرة الخبث هو من الابتلاءات والمحن،
"ليميز الله الخبيث من الطيب،
ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعاً فيجعله في جهنم" ،
وأن على الشاب الصالح أن يستعيذ بالله من شرها ويلح على الله بأن يعصمه من شؤمها وشررها.
فالله تعالى متى وجد صدق النية من عبده،
ولمس منه صحة السعي في مرضاته،
وتجنب أسباب غضبه،
أحاطه برعايته ورحمته،
وهيأ له أسباب نجاته وسلامته.
ورابعاً: ينبغي عليك أن تجتهد في تجنب أسباب الإثارة من صور ومجلات،
وأفلام،
وإنترنت،
فتعتزلها كلها لله تعالى لتغيظ الشيطان قبحه الله،
وتريح ضميرك من وخزه الحاد،
وتسكن نفسك من التفكير في الحرام،
عياذاً بالله،
واعلم أن "من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه" .
وخامساً: احرص على الالتحاق برفقة طيبة كحلق التحفيظ في المساجد أو جماعات التوعية،
في المدارس لتنتفع بصحبتهم،
وتأنس بمجالستهم،
وتستعين بهم في طرق دروب الخير،
وسلوك مسالك الفضيلة والعفة والعلم.
سادساً: لا أرى مانعاًً أن تسعى جاداً لإقناع والديك بتزويجك مبكراً،
فإنني أشعر من خلال كتابتك رجاحة عقلك،
ونضج فكرك،
وسداد رأيك.
وقد تجد ممانعة في بداية الأمر،
لكن بالصبر وكثرة عرض الفكرة على والديك ومحاولة إقناعهما بأسباب رغبتك -ولو بطريق غير مباشر- سيتحقق مرادك بإذن الله،
وقد حاول كثير ممن هم في سنك فنجحوا،
وأعفوا أنفسهم،
فأحسن الظن بالله ولن يضيعك.
وسابعاً: فبالنسبة لسؤاليك فهاك
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.