الإسلام > فتاوى > نكاح > لي صديق اتصل هاتفيًّا بزوجته، فرد عليه ابن أخيه، وقال له: إن زوجتك ل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فإن هذا القول يعتبر ظهاراً وهو منكر من القول وزور لا يجوز،
كما قال الله سبحانه وتعالى: "وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا" [المجادلة:٢] فقد أباح الله الزوجة لزوجها،
فلا يجوز تحريمها وجعلها كظهر الأم أو الأخت،
قال تعالى: "وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ" [النحل:١١٦] .
فعلى القائل التوبة الصادقة لله تعالى من هذا الذنب،
وعليه كفارة الظهار،
وهي عتق رقبة مؤمنة،
فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يقطعهما إلا بعذر حسي أو شرعي،
كيومي العيدين وأيام التشريق،
وفي حالة المرض أو السفر لا لقصد الفطر.
فإن قطعهما بغير عذر استأنف الصيام من جديد،
وإن قطعه بعذر أكمل الصيام وبنى على ما مضى.
فإن لم يستطع الصيام فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد،
وهو كيلو ونصف تقريباً من الأزر أو التمر أو البر ونحو ذلك،
على أن تكون الكفارة قبل أن يمس زوجته،
وأن لا يقربها إلا بعد الكفارة مع التوبة إلى الله والاستغفار؛
لقوله تعالى: "وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [المجادلة:٣-٤] .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.