مررت بحياة قاسية، فقدت والديَّ في لحظة واحدة في حادث سير، ومررت بظروف نفسية صعبة، وأشدّ ما عذَّبني أنني لم أكن بارة بوالديَّ، كما ينبغي، لجهلي، وأمور أخرى كثيرة، ولم أكن أرتدي الحجاب، إنما كنت سافرة متبرجة، وكنت على قدر كبير من الجمال، تزوجت على أمل أن الشخص الذي سأتزوجه سأشعر معه بالأمان والحب والحنان، فجاء الأمر أقسى وأمر، فعشت معه ذليلة، مكسورة، حتى عندما فقدت والديّ، وكان قد مضى على زواجي سنة واحدة، ازداد معي ظلمًا وقسوة، وأصبحت حياتي مملوءة بالمرارة والضيق والألم، وحيدة أعاني همي، إلى أن هداني الله تعالى، وأردت التوبة والإصلاح، وعزمت، وتوكلت على الله، ولم أجد لنفسي مخرجًا غير أن أقرأ القرآن وأحفظه، وأتعلم أمور الدين، التحقت بمعاهد شرعية على الإنترنت، وبدأت رحلة حفظ القرآن- والحمد لله. أنا اليوم أدعو الله تعالى- أن يسامحني والديَّ، وأدعو لهما في كل وقت، وارتديت الحجاب، وحاولت التدين، وسألت الله الصبر والتيسير، ودعوت زوجي للإصلاح بيني وبينه وبين جميع الناس، لكنه كان قاسيًا، يضطهدني وينهرني، ويقلِّل من هذا الأمر- الالتزام والتدين- ولا أجد حتى كلمة طيبة منه تطيب خاطري، واليوم أبكي حسرة وندامة على الماضي، وعلى عمر مضى، مشكلتي اليوم تتحدد في علاقتي بزوجي، فهو يقف ضد التزامي، ورغم أنه يدرك أمورًا كثيرة من الدين إلا أنه غير ملتزم كما ينبغي، ماذا أفعل؟ تعبت كثيرًا ولم أعد قادرة على تحمل جبروته وإهانته، وأدعو الله أن ييسر لي، لكن بلاء الله يشتد، والامتحان صعب، وأنا مجهدة ولا أجد من يعينني على التزامي وتوبتي، فبلادنا يسودها الجهل، وينعدم فيها الوازع الديني، دلني على الطريق، هل أنزوي بنفسي وأعيش ملتزمة متدينة، أم أجامل في أمور في غاية الفجور والفسوق، أحتاج منكم النصيحة والدعاء. وجزاكم الله خيرًا، أنقذوني قبل أن أغرق
الإسلام > فتاوى > نكاح > مررت بحياة قاسية، فقدت والديَّ في لحظة واحدة في حادث سير، ومررت بظرو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جواب الفتوى عن «مررت بحياة قاسية، فقدت والديَّ في لحظة واحدة في حا…»
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك لكِ- يا أخية- هذا التمسك بدين الله،
رغم الظروف القاسية التي تعيشينها،
وأذكرك بما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم،
فقد امتُحن وابتُلي من أقرب الناس إليه،
من عمه وقومه،
ومن ذلك ما حدث من قبل أهل الطائف،
حيث ذهب إليهم يدعوهم،
فرموه بالحجارة حتى أدميت قدماه،
ويسأله جبريل عليه السلام: هل أطبق عليهم الأخشبين (الجبلين؟) . فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا؛
لَعَلَّ اللهَ أنْ يُخْرِجَ مِن أَصْلابِهِم مَن يَعْبُدُ اللهَ" . صحيح البخاري (٣٢٣١) ومسلم (١٧٩٥) . وفعلًا،
مع مرور الزمن أسلم أهل الطائف،
وأخرج الله من أصلابهم من يعبد الله،
لذا أقول لك: ِ عليك- يا أختي- التمسك بدين الله وأوامره،
وشرائعه،
وإن كنت في هذا المجتمع الفاسق،
وأيضًا الدعوة إليه،
وكما ورد في الحديث: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا،
وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" . أخرجه مسلم (٢٦٧٤) . فإذا استمررتِ أنت في الدعوة إلى الله،
فلعل الله أن يهدي على يديك أحدًا منهم،
ثم يكون لك أجره وأجر من اهتدى بعده على يديه إلى يوم القيامة،
وهذا فضل عظيم من الله،
فيكون لك الأجر،
وأيضًا يكون عونًا لك في هذا الطريق،
واحذري من مشاركتهم في الفجور والفسوق المحرم،
والمجاملة على حساب أمور الدين،
وعليك اللجوء إلى الله والدعاء،
وتحري أوقات
👤
مصدر الفتوى
د. فاتن بنت محمد المشرف من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 290 · العلاقات الزوجية > ضعف الوازع الديني > يقسو عليها ويصدها عن الاستقامة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.
فتاوى ذات صلة بـ«مررت بحياة قاسية، فقدت والديَّ في لحظة واحدة في حا…»