مستشاري الكريم ... أنا متفوق دراسياً بحمد الله تعالى وقد استطعت إنشاء مواقع حوارية على الانترنت فكانت سبباً في التعرف على العديد من الناس بما فيهم الجنس الآخر. بداية أنا لست مقتنعاً البتة بالزواج عن طريق الانترنت وحتى إقامة علاقات عاطفية.. ولازلت أناصح الكثير من الزملاء حول هذه القضية فأنا مؤمن أن الزواج هو غاية أسمى بكثير من علاقة تنبني عل الهاتف أو الانترنت. ولذلك فلم أدخل بحمد الله مع أي نوع في علاقات من هذا القبيل. المشكلة أن إحدى الفتيات تعلقت فيّ وأعجبت بشخصيتي وأخبرتها بموقفي من الزواج ولكنها رفضت ذلك واستمرت بالاتصال وطلبت أن أكون كالأخ لها على الأقل إن لم يكن هنالك زواج. أخبرت والدتي بالموضوع لاستشارتها حول هذه القضية فهي إنسان متعلمة وبيننا تفاهم كبير فكان موقفها التقبل وأخبرتني أنها ستوافق إذا كنت أنا مقتنعاً بهذا الأمر. المشكلة أنني لا أعلم كيف أتصرف الآن ففكرة الزواج ليست واردة لدي الآن حتى أكمل دراستي الجامعية ولا أعلم كيف أتصرف مع هذه الفتاة. أما تلك المواقع فقد توقفت عنها ليقيني بأن الفائدة المرجوة منها ليست كما كنت آمل. أرشدوني جزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > نكاح > مستشاري الكريم ... أنا متفوق دراسياً بحمد الله تعالى وقد استطعت إنشا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «مستشاري الكريم ... أنا متفوق دراسياً بحمد الله تعا…»

أخي الكريم....

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم "

لقد قرأت رسالتك بتمعن ونحن يردنا الكثير كل يوم من مثل هذه المشكلة،
فالانترنت فتح باباً واسعاً وكبيراً لمثل هذه الآمال والآلام في نفس الوقت وإن كانت الفتيات لهن النصيب الأكبر من الآلام والعذاب العشقي وذلك بحكم رقتهن وعاطفتهن وبحثهن عن الرجل الذي يملئ عليهن مشاعر الحب والحنان.

أنا لن أتكلم معك في حالك وسلوكياتك ورجولتك وآثار العلاقات مع الجنس الآخر فهذا الموضوع قد أشبع طرحاً وأنت في مثل هذا السن وهذه الرجاحة في العقل والحكمة الغالبة على تصرفاتك لا تخفاك جوانب مثل هذه العلاقات سواء الإيجابية أو السلبية.

أخي الكريم ...

أنا في الحقيقة سأبدأ معك من النهاية وسأكون واضحاً قدر الاستطاعة وفي غاية المباشرة والبعيدة عن التلميح أو التعريض فأنت فوق ذلك.

لنتصور بداية أنك قررت الاقتران بها أو على الأقل لم يكن لديك المانع في ذلك..
هل ترى أنت أو تظن أن الصوت أو الكتابة فقط كافيين لأخذ صورة شاملة عن شريكة الحياة؟
ماذا لو كانت قبيحة المنظر؟
أو على الأقل متواضعة الجمال؟
أو فيها من العيوب الخلقية ما يجعلك تنصرف عنها ولا تريدها؟
فقط أريد أن أسألك سؤالاً واحداً هنا؟
وهو ماذا سيكون موقفك منها؟
هل ستضحي بمشاعرك من أجلها فيكون الزواج هنا فقط للمجاملة ومراعاة لمشاعر تلك المرأة؟
أم أنك سوف تعرض عنها وتتركها في عذابها وحطام آمالها فيك مما سيؤثر على حياتها المستقبلية بكل تأكيد.

هذه قضية هي في نظري في غاية الخطورة ولا بد من الوقوف معها بكل وضوح لأن في ذلك مصلحة لك ولها.

المشكلة بحق هي أن وسيلة التعارف هي فقط اللسان أو الكتابة بواسطة الانترنت وهنا تكمن المخاطرة كما ذكرت.
الزواج يا أخي حياة أبدية وسنين طويلة تعاشر فيها زوجتك كل يوم وكل ساعة تأكلان معاً وتنامان معاً وتقيمان معاً وتسافران معاً ...
هي روحك وأنفاسك فلا تتهاون بهذه القضية أبداً.
إنها مسألة حياة ومسألة عمر وسنين طويلة.

هذه الفتاة غارقة في غرامك وهذا شيء طبيعي جداً بل يوجد الكثير مثل ذلك لدى العديد من الفتيات وبالفعل هي تسعد وتطير فرحاً بمجرد سماع صوتك ولذلك فإن قولها وطلبها بأن تصبح كالأخ لها ليس له معنى إلا المحاولة للحفاظ على هذا الأنس الذي تشعر هي فيه من خلالك.

الفتاة تذوب وتنهار قواها عند سماعها كلمات من شاب أجنبي عنها وأملّت فيه مشاعرها..
ولذلك فإنها وبمجرد اتصالها بك تبدأ طيور الرومانسية تحلق في عقليتها وبيانات الخيال العاطفي تعلو شاهقاً بين جوانحها خاصة وهي رأت فيك صدقاً في المعاملة وبعداً عن الخنا والمغامرات المحرمة.

إذاً سوف تسأل ما الحل؟
و

👤
مصدر الفتوى د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 428 · العلاقات الزوجية > اختيار الزوج أو الزوجة > ورطة الإنترنت!!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«مستشاري الكريم ... أنا متفوق دراسياً بحمد الله تعا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله