الإسلام > فتاوى > نكاح > نحن مجموعة من الإخوان نرغب في إرضاع أبنائنا مع بعضهم البعض، وذلك لكي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فإن الرضاع سبب من أسباب المحرمية بالإجماع،
بمعنى أن من ثبتت له صلة الرضاع بأحد،
ثبتت بينهما المحرمية التي مقتضاها تحريم النكاح بينهما،
وإباحة النظر الذي هو النظر بين المحارم،
وهو ما يظهر غالباً من المرأة دون ما خفي،
وإباحة الخلوة وكونه محرماً في السفر.
هذا الرضاع يثبت إذا تحقق فيه شرطان،
أحدهما: كونه خمس رضعات معلومات؛
لما في صحيح مسلم (١٤٥٢) عن عائشة قالت: كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) . ثم نسخن بخمس معلومات.
الشرط الثاني: وقوع هذا الرضاع من الأم المرضع حال كون الطفل -من ذكر أو أنثى- لم يتعدّ سنه حولين كاملين أي: سنتين قمريتين وليستا شمسيتين،
لمجموع الأحاديث الواردة في هذا،
ومنها ما في الترمذي (١١٥٢) وصححه: "لا يحرم من الرضاعة،
إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام" .
وهذا قول عامة أهل العلم،
فإذا تحقق هذان الشرطان ثبت الرضاع،
ولا يضر القصد منه،
بل ذكر الفقهاء أن الرضاع يثبت إذا تحقق شرطاه،
وإن كان القصد منه محرماً،
مع أن القصد المسؤول عنه مباح وحينئذٍ يقال: لا بأس بالإرضاع المذكور وتثبت به محرمية الرضاع،
إذا تحقق الشرطان المتقدمان،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.