الإسلام > فتاوى > نكاح > وقعت في حب فتاة نصرانية وهي لا تعلم عن دينها إلا القليل. وهي من المت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فلا يجوز لك أن تتزوج بهذه المرأة لسببين:
الأول: أنك لا تعلم أنها من أهل الكتاب،
أو من ينتمي إليهم وربما أنها غير معروفة لأبوين أيضاً.
ثانياً: لو فرضنا أنها كتابية فما دامت تمارس جريمة الزنا فلا يجوز نكاحها؛
حيث لا ينكح الزانية إلا زان أو مشرك،
كما هو نص الآية في أول سورة النور،
وهي غير منسوخة.
أما الزواج من النصرانيات فيشترط لجوازه شرطان:
الأول: أن تكون المرأة المراد زواجها كتابية.
الثاني: أن تكون محصنة،
أي عفيفة عن الزنا،
لقوله تعالى: "اليوم أحل لكم الطيبات ...
" . إلى قوله: "والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان" [المائدة:٥] .
أما حبك لهذا الفتاة فلا يجعلك تحشر معها؛
لأنك لا تحبها لأجل ما هي عليه من دين،
وإنما محبتك لها قد يكون لجمالها،
مع بغضك دينها وما هي عليه من فساد.
وأخيراً ننصحك أن تبتعد عن هذه الفتاة،
ومن على شاكلتها إذ لا خير في فتاة تبذل عرضها لكل أحد.
وإذا أردت الزواج فابحث عن امرأة مسلمة،
فإن تعذر ذلك فامرأة عفيفة من أهل الكتاب،
أو من يدين بدينهم.
ولابد من حضور ولي المرأة عند عقد الزواج،
وشاهدين،
مع صداق يقدم لها،
لقوله تعالى: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة" [النساء:٤] . والله سبحانه وتعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.