الإسلام > فتاوى > نكاح > هل يجب أن يكون الشهود رجالاً في حالة الشهادة على عقد النكاح؟ وهل يجو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
أخي السائل تضمن سؤالك أربع فقرات:
فأما ما يخص الفقرة الأولى والثانية فنقول مستعينين بالله: أن المشهود به ينقسم إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: الحدود: فهنا اشترط جمهور العلماء كون الشاهد ذكراً،
لأن الحدود مما يحتاط لدرئه وإسقاطه،
ولهذا تدرء الحدود بالشبهات،
ولأن الحاجة لا تدعو إلى إثباته كحقوق الآدميين (فكأنهم غلبوا مصلحة الجاني) .
القسم الثاني: المشهود به ليس مالاً ولا يقصد به المال،
ويطَّلع عليه الرجال في غالب الأحوال "كالنكاح - والطلاق - والرجعة" ،
فالراجح عندي قبول شهادة المرأة مع ملاحظة أن شهادتها على النصف من شهادة الرجل،
لأن هذا المشهود به هنا لا يسقط بالشبهة.
القسم الثالث: إذا كان المشهود به مالاً أو يقصد به المال كالبيع والرهن وغير ذلك.
فتقبل في هذه الحالة شهادة النساء مع ملاحظة أن شهادتها على النصف من شهادة الرجل.
القسم الرابع: ما لا يطَّلع عليه الرجال - كعيوب النساء تحت الثياب والرضاع والاستهلال والبكارة - تقبل هنا شهادة امرأة واحدة ثقة.
وكل موضع قلنا فيه إن شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل فهذا بناء على الأصل في شهادتها،
وللقاضي جعل شهادتها بشهادة رجل عندما يثق بشهادتها،
لأن العلة في ذلك قوله تعالى: "أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" [البقرة: من الآية٢٨٢] ،
والحكم يدور مع علته وجوداً أو عدماً،
فلو أمن القاضي خطأها فله أن يقبل شهادتها،
خصوصاً إذا احتفت مع شهادتها قرائن تشهد بصحة ما تقول،
أو وجدت حاجة لقبول شهادتها،
ولهذا قال المرداوي في الإنصاف (فائدة: ومما يقبل فيه امرأة واحدة الجراحة وغيرها في الحمام والعرس ونحوهما مما لا يحضره رجال) (٣٠/٣٥) طبعة هجر.
أما الفقرة الثالثة والرابعة من
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.