معنى أيس وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«أيس»: أيِسَ من يَأيَس، إياسًا، فهو آيس وأيِس، والمفعول مأيوس منه • أيِس من إصلاح حاله: قنِط، يئس وانقطع رجاؤُه "أيِس من اللَّحاق به". إياس [مفرد]: مصدر أيِسَ من. آيسَ يُؤيس، إي…
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| آيسَ | يُؤيس | إيآسًا | مؤيِس | مؤيَس |
أيِسَ من يَأيَس، إياسًا، فهو آيس وأيِس، والمفعول مأيوس منه • أيِس من إصلاح حاله: قنِط، يئس وانقطع رجاؤُه "أيِس من اللَّحاق به".
إياس [مفرد]: مصدر أيِسَ من.
آيسَ يُؤيس، إيآسًا، فهو مؤيِس، والمفعول مؤيَس • آيس فلانًا من النَّجاح: جعله ييئس ويقنَط وينقطع رجاؤُه "آيسنى عنادُه من نصحِه وإِرشاده".
أيِس [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أيِسَ من: يائس منقطع الرجاء.
ئِيس الْقرْيَة (مَعَ)(
(أَيِسَ) مِنْهُ لُغَةٌ فِي يَئِسَ وَبَابُهُمَا فَهِمَ وَ (آيَسَهُ) مِنْهُ غَيْرُهُ بِالْمَدِّ مِثْلُ (أَيْأَسَهُ) وَكَذَا (أَيَّسَهُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (تَأْيِيسًا) .
تقول منه: بؤس الرجل بالضم يَبْؤُسُ بَأْساً، إذا كان شديد البأس.
حكاه أبو زيد في كتاب الهمز.
فهو بئيس على فعيل، أي شجاعٌ.
وعذابٌ بَئيسٌ أيضاً، أي شديد.
قال: وبَئِسَ الرجل يَبْأَسُ بُؤْساً وبَئيساً: اشتدَّت حاجته فهو بائس.
وأنشد أبو عمرو: وبيضاء من أهل المدينة لم تذق * بئيسا ولم تتبع حمولة مجحد (١) * وهو اسم وضع موضع المصدر.
وبئس: كلمة ذم.
ونعم: كلمة مدح.
تقول: بئس الرجل زيد، وبئس المرأة هندٌ.
وهما فعلان ماضيان لا يتصرَّفان، لأنهما أزيلا عن موضعهما.
فنِعْمَ منقول من قولك نَعِمَ فلان إذا أصاب نِعْمَةً، وبِئْسَ منقول من بَئِسَ فلان إذا أصاب بُؤْساً، فنِقلاً إلى المدح والذمِّ، فشابها الحروف فلم يتصرفها.
وفيهما لغات نذكرها في (نعم) من باب الميم.
والابؤس: جمع بؤس (٢) ، من قولهم: يوم بُؤْسٍ ويوم نُعْمٍ.
والابؤس أبضا: الداهية (٣) .
وفى المثل: " عسى الغوير أبؤسا ".
وأويس: اسم للذئب جاء مصغرا، مثل الكميت واللجين.
قال الهذلى: يا ليت شِعْري عنك والأَمْرُ أَمَمْ * ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ (١) * واستآسه، أي استعاضه.
والمستآس: المستعطى.
قال الجعدى: ثلاثة أهلين أفنيتهم * وكان الاله هو مستآسا (٢) * والآسُ: شجرٌ معروف.
والآسُ أيضاَ: بقيَّة الرماد في المَوْقِد.
وقال الأصمعيّ: آثار الدارِ وما يُعرف من علاماتها.
[أيس] ابن السكيت: أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً: لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْساً.
ومصدرهما واحد.
وآيَسَني منه فلانٌ، مثل أَيْأَسَني.
وكذلك التأييس.
[فصل الباء][بأس] البَأْسُ: العذابُ.
والبَأْسُ: الشدَّة في الحرب.
أيَّسَ، بالمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ.
• ال
أيس: أَيس: كلمة قد أُمِيتَتْ، وذكر الخليل أنّ العَرَب تقول: ائتني به من حيث أيس وليس، ولم يستعمل أيس إلاّ في هذا، وإنما معناها كمعنى من حيث هو في حال الكينونة والوَجْد والجدة، وقال: إنّ (ليس) معناها: لا أَيْس،
ئيس: عَمُوْدٌ وعَمِيْدٌ وعِمَادٌ، وقد يُجْمَعُ العِمادُ في هذا على العَمَائد.
والعَمِيْدُ: الذي لا يستطيع الجُلوسَ من مَرَضِه حتّى يُعْمَدَ بِوَسائِدَ، ومنه:قَلْبٌ عَمِيدٌ ومَعْمُوْدٌ ومُعَمَّدٌ.
وقيل: بل العَمِيدُ: الذي يَصِلُ الدّاءُ إلى جَوْفِه.
ويُقال: ما يَعْمِدُكَ: أي يُوجِعُك.
وعَمِدَ من الوَصَب: اشْتَكى، ومنه١٧ - قَوْلُ أبي جَهْلٍ: أعْمَدُ من سَيِّدٍ
ئيس: إِذا أُصيبَ رأسُها فِي غَنَمٍ رَآسي، بِوَزْن دَعاسي.
وَيُقَال: هُوَ رائسُ الكِلابِ مثل راعِي، أَي: هُوَ فِي الْكلاب بِمَنْزِلَة الرئيس فِي الْقَوْم، ورَجلٌ رؤَاسيٌّ وأَرْأَس: للعظيم الرَّأْس، وشاةٌ أَرأَس: وَلَا تقل رُؤاسِيّ.
وَيُقَال: رجُلٌ رآس بوَزْن رَعَّاس للّذِي يَبيع الرُّؤوس.
وَبَنُو رؤاس: حيٌّ من بني عَامر بن صعصعة، مِنْهُم أَبُو جَعْفَر الرُّؤاسيّ وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يصبب من الرَّأْس وَهُوَ صَائِم.
هَذَا كِنَايَة عَن الْقبْلَة.
أَبُو عُبيد عَن أبي
ئّيسٌ، عَلَى فِعِّيل، مِنَ الرِّياسةِ.
والمُؤرَّس: المُؤمَّرُ فقُلِبَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَتَبَ إِلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ يَدْعُوهُ إِلى الإِسلام وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إِن أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثم الإِرِّيسين.
ابْنُ الأَعرابي: أَرَس يأْرِسُ أَرْساً إِذا صَارَ أَريساً، وأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تأْريساً إِذا صَارَ أَكَّاراً، وَجَمْعُ الأَرِيس أَرِيسون، وَجَمْعُ الإِرِّيسِ إِرِّيسُونَ وأَرارِسَة وأَرارِسُ، وأَرارِسةٌ يَنْصَرِفُ، وأَرارِسُ لَا يَنْصَرِفُ، وَقِيلَ: إِنما قَالَأَناسِيّ فَتَكُونُ الياءُ عِوَضًا مِنَ النُّونِ، كَمَا قَالُوا للأَرانب أَراني، وللسَّراحين سَراحِيّ.
وَيُقَالُ للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ وَلَا يُقَالُ إِنسانة، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنِ الحُمُر الإِنسيَّة يَوْمَ خَيْبَر؛
يَعْنِي الَّتِي تأْلف الْبُيُوتَ، وَالْمَشْهُورُ فِيهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ، مَنْسُوبَةٌ إِلى الإِنس، وَهُمْ بَنُو آدَمَ، الْوَاحِدُ إِنْسِيٌّ؛
قَالَ: وَفِي كِتَابِ أَبي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ فإِنه قَالَ هِيَ الَّتِي تأْلف الْبُيُوتَ.
والأُنْسُ، وَهُوَ ضِدُّ الْوَحْشَةِ، الأُنْسُ، بِالضَّمِّ، وَقَدْ جاءَ فِيهِ الْكَسْرُ قَلِيلًا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ، قَالَ: وَلَيْسَ بشيءٍ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: إِن أَراد أَن الْفَتْحَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الرِّوَايَةِ فَيَجُوزُ، وإِن أَراد أَنه لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ فَلَا، فإِنه مَصْدَرُ أَنِسْت بِهِ آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وَقَدْ حُكِيَ أَن الإِيْسان لُغَةٌ فِي الإِنسان، طَائِيَّةٌ؛
قَالَ عَامِرُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّائِيُّ:فَيَا لَيْتَنِي مِنْ بَعْدِ مَا طافَ أَهلُها .
هَلَكْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ بِهَا صَوْتَ إِيسانِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قَدْ قَالُوا فِي جَمْعِهِ أَياسِيَّ، بِيَاءٍ قَبْلَ الأَلف، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْيَاءُ غَيْرَ مُبْدَلَةٍ، وَجَائِزٌ أَيضاً أَن يَكُونَ مِنَ الْبَدَلِ اللَّازِمِ نَحْوَ عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: في لغة طيء مَا رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛
وقال اللِّحْيَانِيُّ: يَجْمَعُونَهُ أَياسين، قَالَ فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: يَاسِينَ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ؛
بلغة طيء، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ مِنَ الْحُرُوفِ المقطعة.
وقال الفراءُ: الْعَرَبُ جَمِيعًا يَقُولُونَ الإِنسان إِلا طَيِّئًا فإِنهم يَجْعَلُونَ مَكَانَ النُّونِ يَاءً.
وَرَوَىقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ أَن ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، قرأَ: يَاسِينَ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، يُرِيدُ يَا إِنسان.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَيُحْكَى أَن طَائِفَةً مِنَ الْجِنِّ وافَوْا قَوْمًا فاستأْذنوا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَنْ أَنتم؟
فَقَالُوا: ناسٌ مِنَ الجنِّ، وَذَلِكَ أَن الْمَعْهُودَ فِي الْكَلَامِ إِذا قِيلَ لِلنَّاسِ مَنْ أَنتم قَالُوا: نَاسٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ اسْتَعْمَلُوهُ فِي الْجِنِّ عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ كَلَامِهِمْ مَعَ الإِنس، وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ وَجْهٍ يَجْتَمِعَانِ فِيهِ وإِن تَبَايَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.
والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان الْعَيْنِ، وَجَمْعُهُ أَناسِيُّ.
وإِنسانُ الْعَيْنِ: المِثال الَّذِي يُرَى فِي السَّواد؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبلًا غَارَتْ عُيُونُهَا مِنَ التَّعَبِ وَالسَّيْرِ:إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لَهَا .
أَناسِيُّ مَلْحودٌ لَهَا فِي الحَواجِبِوَهَذَا الْبَيْتُ أَورده ابنُ بَرِّيٍّ: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قَالَ: وَاسْتَوْجَسَتْ بِمَعْنَى تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بِمَعْنَى أَبصرت، وَقَوْلُهُ: مَلْحُودٌ لَهَا فِي الْحَوَاجِبِ، يَقُولُ: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها بالغُؤُور؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَلَا يُجْمَعُ عَلَى أُناسٍ.
وإِنسان الْعَيْنِ: نَاظِرُهَا.
والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛
وَقَوْلُهُ:تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها، .
إِنْسانةٌ، فِي سَوادِ الليلِ، عُطبُولُفَسَّرَهُ أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فَقَالَ: إِنسانها أُنملتها.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَره لغيره؛
وقال:أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها، .
لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِهاوإِنْسانُ السَّيْفِ وَالسَّهْمِ: حَدُّهما.
وإِنْسِيُّ القَدَم: مَا أَقبل عَلَيْهَا ووَحْشِيُّها مَا أَدبر مِنْهَا.
وإِنْسِيُّ الإِنسان وَالدَّابَّةِ: جَانِبُهُمَا الأَيسر، وَقِيلَ الأَيمن.
أَي عَلَى ثَوْرٍ وحشيٍّ أَحس بِمَا رَابَهُ فَهُوَ يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ وَيَتَلَفَّتُ هَلْ يَرَى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فَهُوَ أَجَدُّ لعَدْوِه وَفِرَارِهِ وَسُرْعَتِهِ.
وَكَانَ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَه عَنْهُمَا، يقرأُ هَذِهِ الْآيَةَ: حَتَّى تستأْذنوا، قَالَ: تستأْنسوا خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ.
قَالَ الأَزهري:قَرَأَ أُبيّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: تستأْذنوا، كَمَا قرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا واحد.
وقال قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: تستأْنسوا هُوَ الِاسْتِئْذَانُ، وَقِيلَ: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا.
قَالَ الأَزهري: وأَصل الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ مِنَ الإِيناسِ، وَهُوَ الإِبْصار.
وَيُقَالُ: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛
وَقَالَ الأَعشى:لَا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا مَا يؤَنِّسُه، .
بالليلِ، إِلَّا نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعاوَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ: مَا يُؤَنِّسُه أَي مَا يَجْعَلُهُ ذَا أُنْسٍ، وَقِيلَ للإِنْسِ إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كَمَا قِيلَ للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لَا يُؤْنَسُونَ أَي لَا يُبصَرون.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ الْوَاسِطِيُّ: سُمِّيَ الإِنْسِيُّون إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وَسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنهم مُجْتَنُّون عَنْ رُؤْيَةِ النَّاسِ أَي مُتَوارُون.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: كَانَ إِذا دَخَلَ دَارَهُ اسْتَأْنس وتَكَلَّمَأَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها، .
ويَأْسَها مِنْ بَعْدِ إِيناسها؟
أَي أَنها يَئِسَتْ مِمَّا كَانَتْ تَعْرِفُهُ وَتُدْرِكُهُ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبَعْثَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والإِيناسُ: الْيَقِينُ؛
قَالَ:فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه، .
فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِالاطِّلاعُ: النَّظَرُ، والإِيناس: الْيَقِينُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ليَس بِمَا لَيْسَ بِهِ باسٌ باسْ، .
وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قَالَ الناسْ،وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْوَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: بَعْدَ طُلوعٍ إِيناسٌ.
الْفَرَّاءُ: مِنْ أَمثالهم: بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسٌ؛
يَقُولُ: بَعْدَ طُلوعٍ إِيناس.
وتَأَنَّسَ الْبَازِي: جَلَّى بطَرْفِه.
وَالْبَازِي يَتَأَنَّسُ، وَذَلِكَ إِذا مَا جَلَّى وَنَظَرَ رَافِعًا رأْسه وطَرْفه.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْ أَطاع اللَّهُ الناسَ فِي الناسِ لَمْ يَكُنْ ناسٌ؛
قِيلَ: مَعْنَاهُ أَن النَّاسَ يُحِبُّونَ أَن لَا يُوَلَدَ لَهُمْ إِلا الذُّكْرانُ دُونَ الإِناث، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الإِناث ذَهَبَ الناسُ، وَمَعْنَى أَطاع اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ.
ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جَمِيعًا: النَّارُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف لَهَا فِعْلًا، فأَما آنَسْتُ فإِنما حَظُّ الْمَفْعُولِ مِنْهَا مُؤْنَسَةٌ؛
وَقَالَ ابْنُ أَحمر:كَمَا تَطايَرَ عَنْ مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُقَالَ الأَصمعي: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهِ إِلا فِي شِعْرِ ابْنِ أَحمر.
ابْنُ الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النَّارُ، وَيُقَالُ لَهَا السَّكَنُ لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها لَيْلًا أَنِسَ بِهَا وسَكَنَ إِليها وَزَالَتْ عَنْهُ الوَحْشَة، وإِن كَانَ بالأَرض القَفْرِ.
أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.
والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ.
وَمَا بِالدَّارِ أَنِيسٌ أَي أَحد؛
وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ:فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ، .
ليسَتْ بفاحشَةٍ وَلَا مِتْفالِأَي تَأْنَسُ حديثَك وَلَمْ يُرِدْ أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لَوْيُشَبِّهُونَهَا بِمُذْ إِذا رَفَعْتَ فِي قَوْلِكَ مَا رأَيته مُذْ أَمْسُ، وَلَمَّا كَانَتْ أَمس مُعْرَبَةً بَعْدَ مُذْ الَّتِي هِيَ اسْمٌ، كَانَتْ أَيضاً مُعْرَبَةً مَعَ مُذْ الَّتِي هِيَ حَرْفٌ لأَنها بِمَعْنَاهَا، قَالَ: فَبَانَ لَكَ بِهَذَا غَلَطُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ أَمس فِي قَوْلِهِ:لَقَدْ رأَيت عَجَبًا مُذْ أَمسامَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ بَلْ هِيَ مُعْرَبَةٌ، وَالْفَتْحَةُ فِيهَا كَالْفَتْحَةِ فِي قَوْلِكَ مَرَرْتُ بأَحمد؛
وَشَاهِدُ بِنَاءِ أَمس إِذا كَانَتْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ قَوْلُ زِيَادٍ الأَعجم:رأَيتُكَ أَمْسَ خَيْرَ بَنِي مَعَدٍّ، .
وأَنت اليومَ خَيْرٌ مِنْكَ أَمْسِوَشَاهِدُ بِنَائِهَا وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ الشَّريد:ولقدْ قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً، .
وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمْسِ المُدْبِرِوَكَذَا قَوْلُ الْآخَرِ:وأَبي الَّذِي تَرَكَ المُلوك وجَمْعَهُمْ، .
بِصُهابَ، هامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِقَالَ: وَاعْلَمْ أَنك إِذا نَكَّرْتَ أَمس أَو عرَّفتها بالأَلف وَاللَّامِ أَو أَضفتها أَعربتها فَتَقُولُ فِي التَّنْكِيرِ: كلُّ غَدٍ صائرٌ أَمْساً، وَتَقُولُ فِي الإِضافة وَمَعَ لَامِ التَّعْرِيفِ: كَانَ أَمْسُنا طَيِّباً وَكَانَ الأَمْسُ طَيِّبًا؛
وَشَاهِدُهُ قَوْلُ نُصَيْب:وإِني حُبِسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه .
ببابِك، حَتَّى كادَتِ الشمسُ تَغْرُب «١»قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ جَمَعْتَهُ لأَعربته كَقَوْلِ الْآخَرِ:مَرَّتْ بِنَا أَوَّلَ مَنْ أُمُوسِ، .
تَمِيسُ فِينَا مِشْيَةَ العَرُوسِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُصَغَّرُ أَمس كَمَا لَا يُصَغَّرُ غَدٌ وَالْبَارِحَةَ وَكَيْفَ وأَين وَمَتَى وأَيّ وَمَا وَعِنْدَ وأَسماء الشُّهُورِ والأُسبوع غَيْرَ الْجُمُعَةِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا صَحِيحٌ إِلا قَوْلَهُ غَيْرَ الْجُمُعَةِ لأَن الْجُمُعَةَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِثْلُ سَائِرِ أَيام الأُسبوع لَا يَجُوزُ أَن يُصَغَّرَ، وإِنما امْتَنَعَ تَصْغِيرُ أَيام الأُسبوع عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ لأَن الْمُصَغَّرَ إِنَّمَا يَكُونُ صَغِيرًا بالإِضافة إِلى مَا لَهُ مِثْلُ اسْمِهِ كَبِيرًا، وَأَيَّامُ الأُسبوع مُتَسَاوِيَةٌ لَا مَعْنَى فِيهَا لِلتَّصْغِيرِ، وَكَذَلِكَ غَدٌ وَالْبَارِحَةَ وأَسماء الشُّهُورِ مثل المحرّم وصفر.
أنس: الإِنسان: مَعْرُوفٌ؛
وَقَوْلُهُ:أَقَلَّ بَنو الإِنسانِ، حِينَ عَمَدْتُمُ .
إِلى مَنْ يُثير الجنَّ، وَهْيَ هُجُودُيَعْنِي بالإِنسان آدَمَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا؛
عَنَى بالإِنسان هُنَا الْكَافِرَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ؛
هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ، فإِن قِيلَ: وَهَلْ يُجادل غَيْرُ الإِنسان؟
قِيلَ: قَدْ جَادَلَ إِبليس وَكُلُّ مَنْ يَعْقِلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، والجنُّ تُجادل، لَكِنَّ الإِنسان أَكثر جَدَلًا، وَالْجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ*؛
وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْقَبِيلَةِ أَو الطَّائِفَةِ، حَكَى ثَعْلَبٌ: جاءَتك الناسُ، مَعْنَاهُ: جاءَتك الْقَبِيلَةُ أَو الْقِطْعَةُ؛
كَمَا جَعَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ آدَمَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ وأَنث فَقَالَ أَنشده سِيبَوَيْهِ:شَادُوا البلادَ وأَصْبَحوا فِي آدمٍ، .
بَلَغوا بِهَا بِيضَ الوُجوه فُحُولاوالإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن الْعَرَبَ قَاطِبَةً قَالُوا فِي تَصْغِيرِهِ: أُنَيْسِيانٌ، فَدَلَّتِ الْيَاءُ الأَخيرة عَلَى الْيَاءِ فِي تَكْبِيرِهِ، إِلا أَنهم حَذَفُوهَا لَمَّا كَثُرَ الناسُ في كلامهم.
وإِنْسِيُّ القَوس: مَا أَقبل عَلَيْكَ مِنْهَا، وَقِيلَ: إِنْسِيُّ الْقَوْسِ مَا وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ ذَلِكَ فِي حَرْفِ الشِّينِ.
التَّهْذِيبُ: الإِنْسِيُّ مِنَ الدَّوَابِّ هُوَ الْجَانِبُ الأَيسر الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ مِنَ الْآدَمِيِّ الجانبُ الَّذِي يَلِي الرجْلَ الأُخرى، والوَحْشِيُّ مِنَ الإِنسانِ الْجَانِبُ الَّذِي يَلِي الأَرض.
أَبو زَيْدٍ: الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ الأَيْمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ مِنَ الإِنسان مِثْلُ الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فَمَا أَقبل مِنْهُمَا عَلَى الإِنسان فَهُوَ إِنْسِيٌّ، وَمَا أَدبر عَنْهُ فَهُوَ وَحْشِيٌّ.
والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، وَالْجَمْعُ آناسٌ؛
قَالَ أَبو ذؤَيب:مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها .
جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِوَقَالَ عَمْرٌو ذُو الكَلْب:بفِتْيانٍ عَمارِطَ مِنْ هُذَيْلٍ، .
هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِوَقَالُوا: كَيْفَ ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك أَي كَيْفَ نَفْسُك.
أَبو زَيْدٍ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ كَيْفَ تَرَى ابْنَ إِنْسِك إِذا خَاطَبْتَ الرَّجُلَ عَنْ نفْسك.
الأَحمر: فُلَانُ ابْنُ إِنْسِ فُلَانٍ أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وَخَاصَّتُهُ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: قُلْتُ للدُّبَيْريّ إِيش، كَيْفَ تَرَى ابنُ إِنْسِك، بِكَسْرِ الأَلف؟
فَقَالَ: عَزَاهُ إِلى الإِنْسِ، فأَما الأُنْس عِنْدَهُمْ فَهُوَ الغَزَلُ.
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ كَيْفَ ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يَعْنِي نَفْسَهُ، أَي كَيْفَ تَرَانِي فِي مُصَاحَبَتِي إِياك؟
وَيُقَالُ: هَذَا حِدْثي وإِنسي وخِلْصي وجِلْسِي، كُلُّهُ بِالْكَسْرِ.
أَبو حَاتِمٍ: أَنِسْت بِهِ إِنساً، بِكَسْرِ الأَلف، وَلَا يُقَالُ أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النِّسَاءِ ومُؤَانستهن.
رَوَاهُ أَبو حَاتِمٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ.
وأَنِسْتُ بِهِ آنَسُ وأَنُسْتُ آنُسُ أَيضاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
والإِيناسُ: خِلَافُ الإِيحاش، وَكَذَلِكَ التَّأْنيس.
والأَنَسُ والأُنْسُ والإِنْسُ الطمأْنينة، وَقَدْ أَنِسَ بِهِ وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛
قَالَ الرَّاعِي:أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ.
والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ السَّاجِيوَالْعَرَبُ تَقُولُ: آنَسُ مِنْ حُمَّى؛
يُرِيدُونَ أَنها لَا تَكَادُ تُفَارِقُ الْعَلِيلَ فكأَنها آنِسَةٌ بِهِ، وَقَدْ آنَسَني وأَنَّسَني.
وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ: إِذا جاءَ اللَّيْلُ استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ وَاسْتَوْحَشَ كلُّ إِنْسِيٍّ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:وبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا طُوريُّ، .
وَلَا خَلا الجِنَّ بِهَا إِنْسِيُتَلْقى، وَبِئْسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ .
دَوِّيَّة لهَولِها دَويُللرِّيح فِي أَقْرابها هُوِيُهُويُّ: صَوْتٌ.
أَبو عَمْرٍو: الأَنَسُ سُكان الدَّارِ.
واستأْنس الوَحْشِيُّ إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً.
واستأْنستُ بِفُلَانٍ وتأَنَّسْتُ بِهِ بِمَعْنًى؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَكِنَّنِي أَجمع المُؤْنِساتِ، .
إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدايَعْنِي أَنه يُقَاتِلُ بِجَمِيعِ السِّلَاحِ، وإِنما سَمَّاهَا بالمؤْنسات لأَنهن يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لِلسِّلَاحِ كُلِّهِ مِنَ الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وَغَيْرِهِ: المُؤْنِساتُ.
وَكَانَتِ الْعَرَبُ القدماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ مُؤْنِساًلأَنَّهم كَانُوا يَمِيلُونَ فِيهِ إِلَى الملاذِّ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يَوْمِي .
بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِأَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني، .
فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِوقال مُطَرِّز: أَخبرنيالْكَرِيمِيُّ إِمْلاءً عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِن اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِرْدَوْسَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَسَمَّاهَا مُؤْنِسَ.
وَكَلْبٌ أَنُوس: وَهُوَ ضِدُّ العَقُور، وَالْجَمْعُ أُنُسٌ.
وَمَكَانٌ مَأْنُوس إِنما هُوَ عَلَى النَّسَبِ لأَنهم لَمْ يَقُولُوا آنَسْتُ الْمَكَانَ وَلَا أَنِسْتُه، فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ لَهُ فِعْلًا وَكَانَ النسبُ يَسوغُ فِي هَذَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ؛
قَالَ جَرِيرٌ:حَيِّ الهِدَمْلَةَ مِنْ ذاتِ المَواعِيسِ، .
فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِوَجَارِيَةٌ آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ الْحَدِيثِ؛
قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدي:بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ، .
تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماساوَكَذَلِكَ أَنُوسٌ، وَالْجَمْعُ أُنُسٌ؛
قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ بَيْضَ نَعَامٍ:أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها بِبُيُوتِها، .
شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاهاجُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفُ قَصَبيَّةٌ، .
يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاهاوالمَلاحِف الْقَصَبِيَّةُ يَعْنِي بِهَا مَا عَلَى الأَفْرُخِ من غِرْقيءِ الْبَيْضِ.
اللَّيْثُ: جَارِيَةٌ آنِسَةٌ إِذا كَانَتْ طَيِّبَةَ النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وَحَدِيثَكَ، وَجَمْعُهَا آنِسات وأَوانِسُ.
وَمَا بِهَا أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الْجَمْعُ.
وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه.
وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رَآهُ وأَبصره وَنَظَرَ إِليه؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:بعَيْنَيَّ لَمْ تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ، .
وَلَمْ تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَماابْنُ الأَعرابي: أَنِسْتُ بِفُلَانٍ أَي فَرِحْتُ بِهِ، وآنَسْتُ فَزَعاً وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ فِي نَفْسِكَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ نَارًا؛
يَعْنِي مُوسَى أَبصر نَارًا، وَهُوَ الإِيناسُ.
وآنَس الشيءَ: عَلِمَهُ.
يُقَالُ: آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً أَي عَلِمْتُهُ.
وآنَسْتُ الصوتَ: سَمِعْتُهُ.
وَفِي حَدِيثِهاجَرَ وإِسماعيلَ: فَلَمَّا جاءَ إِسماعيل، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كأَنه آنَسَ شَيْئًاأَي أَبصر ورأَى لَمْ يَعْهَدْه.
يُقَالُ: آنَسْتُ مِنْهُ كَذَا أَي عَلِمْتُ.
واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُنَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ: حَتَّى تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْدَأَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمَالَ الْعَقْلِ وَسَدَادَ الْفِعْلِ وحُسْنَ التَّصَرُّفِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى تستأْنسوا فِي اللُّغَةِ تستأْذنوا، وَلِذَلِكَ جاءَ فِي التَّفْسِيرِ تستأْنسوا فَتَعْلَموا أَيريد أَهلُها أَن تَدْخُلُوا أَم لَا؟
قَالَ الفراءُ: هَذَا مُقَدَّمٌ ومؤَخَّر إِنما هُوَ حَتَّى تسلِّموا وتستأْنسوا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدخل؟
قَالَ: وَالِاسْتِئْنَاسُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ النَّظَرُ.
يُقَالُ: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هَلْ تَرَى أَحداً؟
فَيَكُونُ مَعْنَاهُ انظرْ مَنْ تَرَى في الدار؛
وقال النَّابِغَةُ:بِذِي الجَليل عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِالأَصمعي: نَفَزَ الظبيُ يَنْفِزُ وأَبَزَ يَأْبِزُ إِذا نَزا فِي عَدْوِه.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النَّفْزُ أَن يَجْمَعَ قَوَائِمَهُ ثُمَّ يَثِبَ؛
وأَنشد:إِراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِأَبو عَمْرٍو: والنَّفْزُ عَدْو الظَّبْيِ مِنَ الفَزَعِ.
والنَّوافِزُ: الْقَوَائِمُ، وَاحِدَتُهَا نافِزَةٌ؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:هَتُوفٌ إِذا مَا خالَطَ الظَّبْيَ سَهْمُها، .
وإِن رِيغَ مِنْهَا أَسْلَمَتْه النَّوافِزُيَعْنِي الْقَوَائِمَ، وَالْمَعْرُوفُ النَّواقِزُ.
والمرأَة تُنَفِّزُ وَلَدَهَا أَي تُرَقِّصُه، ونَفَّزَتْهُ أَي رَقَّصَتْهُ.
والتَّنْفِيزُ والإِنْفازُ: إِدارة السَّهْمِ عَلَى الظُّفُر ليُعْرَفَ عَوَجُه مِنْ قِوامِه، وَقَدْ أَنْفَزَ السهمَ ونَفَّزَه تَنْفِيزاً؛
قَالَ
صَحيحاً يدلُّ على أنّه صَحَّ لأنّه مَقْلُوبٌ عَمَّا تَصِحُّ عَيْنُه، وَهُوَ يَئِسْتُ لتكونَ الصِّحَّةُ دَلِيلا على ذَلِك الْمَعْنى، كَمَا كَانَت صِحَّةُ عَورَ دَلِيلا على مَا لَا بُدَّ من صِحَّتِه وَهُوَ أَعْوَرُ.
{والأَيْسُ: القَهرُ والذُّلُّ، وَقد} أَيِسَ {أَيْسَاً: قُهِرَ وذَلَّ ولانَ، قَالَه الأَصْمَعِيّ.
قَالَ ابنُ بُزُرْج: إسْتُ أَئِيسُ، بكسرِهما،} أَيْسَاً، بالفَتْح: أَي لِنْتُ.
حكى اللِّحْيانيُّ أنَّ {الإيسان بالكَسْر والتحتيَّة: لغةٌ فِي الإنْسان طائيَّة، قَالَ عامرُ بنُ جُوَيْن الطّائيُّ:(فيا لَيْتَني من بَعْدِ مَا طافَ أَهْلُها .
هَلَكْتُ وَلم أَسْمَعْ بهَا صَوْتَ} إيسانِ)قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا أنْشدهُ ابنُ جنِّي، وَقَالَ: إلاّ أنّهم قد قَالُوا فِي جمعه \ {- أياسِيّ، بياءٍ قبل الْألف، فعلى هَذَا لَا يجوز أَن تكون الياءُ غيرَ مُبدَلة، وجائزٌ أَيْضا أَن يكون البدَلُ اللازمِ نَحْو عِيدٍ، وأَعْيَادٍ، وعُيَيْد، وَقَالَ اللِّحْيانيّ: أَي يَجْمَعونَه أياسين، وَقَالَ فِي كتاب الله عزَّ وجلَّ: يس، والقُرآن الْحَكِيم بلغةِ طَيِّئٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ العُلماءِ: إنّه من الْحُرُوف المُقَطَّعة.
وَقَالَ الفَرّاء: العربُ جَمِيعًا يَقُولُونَ الْإِنْسَان، إلاّ طَيِّئاً، فإنّهم يجْعَلُونَ مكانَ النُّون يَاء، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَقَرَأَ الزُّهْريُّ وعِكرِمَةُ والكَلبيُّ وَيحيى بنُ يَعْمُرَ، واليَمانيُّ، بضمِّ النُّون على أنّه نداءٌ مُفردٌ، مَعْنَاهُ يَا إنْسان.
قلت: وَقد روى فِي ذَلِك قَيْسُ بنُ سَعْد عَن ابْن عبّاسٍ أَيْضا.
وَرَوَاهُ هارونُ عَن أبي بَكْر الهُذَليِّ عَن الكلبيِّ.
} والتَّأْيِيسُ: الاستِقلال.
قَالَه الليثُ، يُقَال: مَا!
أَيَّسْنا فلَانا خَيْرَاً: أَي مَا)اسْتَقْلَلْنا مِنْهُ خَثْرَاً أَي أَرَدْتُه لأَستَخرِجَ مِنْهُ شَيْئا فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ.
{التَّأْييسُ أَيْضا: التأثيرُ فِي الشَّيْء، أنْشد أَبُو عُبَيْد للشّمَّاخ:(وجِلْدُها من أَطُومٍ لَا} يُؤَيِّسُه .
طِلْحٌ بضاحِيَةِ الصَّيْداءِ مَهْزُولُ)أَي لَا يُؤثِّرُ فِيهِ، والطِّلْحُ المَهزول من القِرْدان.
{التَّأْييسُ أَيْضا: التَّلْيينُ والتَّذْليل، وَقد} أَيَّسه: ذَلَّلَه، قَالَ العباسُ بنُ مِرْداسٍ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ:(إنْ تَكُ جُلمودَ صَخْرٍ لَا {أُؤَيِّسُه .
أُوْقِدْ عَلَيْهِ فأُحْميهِ فيَنْصَدِعُ)} وَتَأَيَّسَ الشيءُ: لانَ وتَصاغَرَ، قَالَ المُتَلَمِّس:(ألم ترَ أنَّ الجَوْنَ أَصْبَحَ راكِداً .
تُطيفُ بِهِ الأيّامُ مَا {يَتَأَيَّسُ)قَالَ الصَّاغانِيّ: وَقد أَوْرَدَ الجَوْهَرِيّ البيتَيْن أَعنِي بَيْتَ الْعَبَّاس وَبَيت المُتَلمِّس فِي أبس والصوابُ إيرادُهما هَا هُنَا، وَقد تقدَّمَت الإشارةُ إِلَيْهِ.
} أَيَاسُ، كَسَحَابٍ: د، كَانَت للأرْمَنِ فُرضَةَ تِلْكَ الْبِلَاد، صَارَت الْآن لِلْإِسْلَامِ، وَمِنْه الشيخُ الإمامُ ناصرُ الدِّين {- الأَيَاسيُّ، رئيسُ الحَنَفِيَّةِ بغَزَّة.
} إيَاسٌ، ككِتابٍ: عَلَمٌ، هُنَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد قلَّده المُصَنِّف، وصوابُه أَن يُذكَر فِي أَو س وَقد نبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ سِيدَه فَقَالَ: وأمّا إياسٌ اسمُ رجلٍ فإنّه من الأَوْس الَّذِي هُوَ العِوَض، على نَحْوِ تسميتِهمْ الرجلَ عَطيَّةَ تَفاؤُلاً، ومثلُه تسميتُهم عِيَاضاً.
والمُسمَّى!
بإياسٍ سَبْعَةَ عَشَرَ صَحابِيَّاً، مِنْهُم إياسُ بنُ أَوْس بن قيل: هُوَ كلُّ أَثَرٍ خَفيٍّ كأَثَرِ البعيرِ ونَحوِه.
وَقَالَ أَبُو عمروٍ: الآس: أَن تَمُرَّ النَّحلُ فيَسقُطُ مِنْهَا نُقَطٌ من العسلِ على الحِجارةِ فيُستَدَلُّ بذلك عَلَيْهَا.
{والمُسْتَآسَة: المُستَعاضَة، قَالَ الجَعْديُّ:(لَبِسْتُ أُناساً فَأَفْنَيْتُهمْ .
وأَفْنَيْتُ بعدَ أُناسٍ أُناسا))(ثلاثةَ أهْلينَ أَفْنَيْتُهم .
وَكَانَ الْإِلَه هُوَ} المُسْتَآسا)أَي المُستَعاض، وَيُقَال: {- اسْتَآسَني فأُسْتُه، أَي اسْتعاض.
} المُسْتَآسَة: المُستَصحِبةُ والمُستَعطاةُ والمُستَعانة، وَقد {اسْتَآسَه، إِذا طَلَبَ مِنْهُ الصُّحبةَ والعَطِيَّةَ والإعانةَ.
} وأَوْسْ {أَوْسْ، مبنيّانِ على السُّكون: زَجْرٌ للغنَم وَالْبَقر، كَذَا فِي التكملة، وَفِي اللِّسان: المَعز، بَدَل الغنَم.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} الآسُ: البَلَح.
{والأُوَيْسِيُّون قومٌ تَرَبَّوْا بالرُّوحانيّة.
} وأَوْسُ اللاّتِ: رجلٌ من الأنصارِ وَيُقَال لَهُ: أَوْسُ الله، مُحَوَّلٌ عَن اللات، أَعْقَب فَلهُ عِدَادٌ.
[أيس]{أَيِسَ مِنْهُ، كسَمِع،} إياساً: قَنَطَ، لغةٌ فِي يَئِسَ مِنْهُ يَأْسَاً، عَن ابْن السِّكِّيت، وَفِي خُطبةِ المُحكَم: وَأما يَئِسَ {وأَيِسَ فالأخيرةُ مقلوبةٌ عَن الأُولى لأنّه لَا مَصْدَرَ} لأَيِسَ، وَلَا يُحتَجُّ {بإياسٍ اسْم رجلٍ، فإنّه فِعَالٌ من الأوْس، وَهُوَ العَطاء، فتأَمَّلْ.
} وآيَسْتُه {وأَيَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ، وَكَذَلِكَ يأَّسْتُه.
قَالَ ابنُ سِيدَه:} أَيِسْتُ من الشَّيْء: مقلوبٌ عَن يَئِسْت، وَلَيْسَ بلغةٍ فِيهِ، وَلَوْلَا ذَلِك لأَعَلُّوه فَقَالُوا: إسْتُ أآسُ، كهِبْتُ أهاب، فظُهوره {أَيِسَ مِنْهُ، كسَمِع،} إياساً: قَنَطَ، لغةٌ فِي يَئِسَ مِنْهُ يَأْسَاً، عَن ابْن السِّكِّيت، وَفِي خُطبةِ المُحكَم: وَأما يَئِسَ {وأَيِسَ فالأخيرةُ مقلوبةٌ عَن الأُولى لأنّه لَا مَصْدَرَ} لأَيِسَ، وَلَا يُحتَجُّ {بإياسٍ اسْم رجلٍ، فإنّه فِعَالٌ من الأوْس، وَهُوَ العَطاء، فتأَمَّلْ.
} وآيَسْتُه {وأَيَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ، وَكَذَلِكَ يأَّسْتُه.
قَالَ ابنُ سِيدَه:} أَيِسْتُ من الشَّيْء: مقلوبٌ عَن يَئِسْت، وَلَيْسَ بلغةٍ فِيهِ، وَلَوْلَا ذَلِك لأَعَلُّوه فَقَالُوا: إسْتُ أآسُ، كهِبْتُ أهاب، فظُهورهقَالَ حسّانُ بنُ ثابتٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:(مَا يَقْسِمُ اللهُ أَقْبَلْ غَيْرَ {مُبْتَئِسٍ .
مِنْهُ وأَقعُدُ كَريماً ناعِمَ البالِ))أَي غيرَ حزينٍ وَلَا كارِهٍ، قَالَ ابنُ برِّي: الأَحسنُ فِيهِ عِنْدِي قولُ من قَالَ: إنّ} مُبْتَئِساً مُفْتَعِلٌ من {البَأْسِ الَّذِي هُوَ الشّدَّة، وَمِنْه قولُه سبحانَه وَتَعَالَى: فَلَا} تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلون أَي فَلَا يَشْتَدَّ عليكَ أمرُهم، فَهَذَا أصلُه لأنّه لَا يُقَال: {ابْتَأَسَ بِمَعْنى كَرِهَ، وَقَالَ الزّجَّاج:} المُبْتَئِسُ: المِسكينُ الحزين، وَمِنْه الآيةُ، أَي لَا تَحْزَنْ وَلَا تَسْتَكِنْ.
وَقَالَ أَبُو زَيْد: {اسْتَبْأَسَ الرجلُ: إِذا بَلَغَه شيءٌ يَكْرَهه.
} والتَّباؤُس، بالمَدِّ، ويجوزُ {التَّبَؤُّس، بالقَصْرِ وَالتَّشْدِيد، وَهُوَ التَّفاقُر عندَ النَّاس، هُوَ أَن يُرِيَ تَخَشُّعَ الفقراءِ إخْباتاً وتَضرُّعاً، وَقد نُهِيَ عَنهُ، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ يَكْرَهُ} البُؤْسَ {والتَّباؤُسَ، يَعْنِي عندَ النَّاس.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} البَأْساء: اسمٌ للحربِ والمَشَقَّةِ وَالضَّرْب، قَالَه اللَّيْث.
{والبَأْس: الْخَوْف.
} والمَبْأَسَة {كالبُؤْس، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(فأَصْبَحوا بعد نُعْماهُم} بمَبْأَسَةٍ .
والدهرُ يَخْدَعُ أَحْيَاناً فيَنْصَرِفُ){والبَأْساءُ: الجُوع، قَالَه الزَّجّاج.
} وأَبْأَس الرجلُ: حلَّتْ بِهِ {البَأْساء، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ.
} والبائِس: المُبْتَلى، وجمعُه!
بُوسٌ بالضَّمّ، قَالَ تأَبَّطَ شَرَّاً:(قد ضِقْتُ ذَرْعَاً من حُبِّها مَا لَا يُضَيِّقُني .
حَتَّى عُدِدْتُ من البُوسِ المَساكينِ)إضمارِ الفِعلِ غيرِ المُستَعمَلِ إظْهارُه.
وَقَالَ أَيْضا: {البائِس: من الْأَلْفَاظ المُتَرَحَّمِ بهَا كالمِسْكين، قَالَ: وَلَيْسَ كلُّ صِفةٍ يُتَرَحَّمُ بهَا، وَإِن كَانَ فِيهَا معنى البائِسِ والمِسكين، وَقد} بَؤُسَ {بَآسَةً} وبَئِيساً، والاسمُ {البُؤْسى.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:} بُوساً وتُوساً وجُوساً لَهُ، بِمَعْنى واحدٍ.
{والبَأْساء: الشّدَّة، قَالَ)الأخفشُ بُنِيَ على فَعْلاء وَلَيْسَ لَهُ أَفْعَلُ لأنّه اسمٌ، كَمَا قد يجيءُ أَفْعَلُ فِي الأسماءِ لَيْسَ مَعَه فَعْلاء نَحْو أَحْمد،} والبُؤْسى: خِلافُ النُّعْمى، قَالَ الزَّجَّاج: البَأْساء، والبُؤْسى: من البُؤْس، قَالَ ذَلِك ابنُ دُرَيْد، وَقَالَ غيرُه: هِيَ {البُؤْسى} والبَأْساء: ضدُّ النُّعْمى والنَّعْماء، وأمّا فِي الشَّجاعةِ والشِّدَّةِ فيُقال: البَأْس.
{والأَبْؤُس: جمعُ} بُؤْس، من قَوْلهم: يَوْمُ {بُؤْسٍ وَيَوْم نُعْمٍ، كَذَا قيل، والصحيحُ أنّه جَمْعُ بائِس كَمَا يَأْتِي.
} والأَبْؤُس أَيْضا: الداهيَةُ، وَمِنْه المثَل: عَسى الغُوَيْرُ {أَبْؤُساً، أَي داهيةً، قَالَ ابنُ برِّيّ: صوابُه أَن يَقُول: الدَّواهي، لأنّ} الأَبْؤُس جمعٌ لَا مُفرَد، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قولِ الزَّبَّاء: عَسى الغُوَيْرُ {أَبْؤُساً، هُوَ جمعُ بَأْس، مثل كَعْبٍ وأَكْعُبٍ، وفَلْس وأَفْلُس فِي القِلَّة، وَأما بابُ فُعْلٍ فإنّه يُجمَع فِي القِلَّةِ على أَفْعَالٍ، نَحْو: قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وبُرْدٍ وأَبْرَادٍ، وَقد} أَبْأَسَ {إبْآساً وَمِنْه قولُ الكُمَيْت:(قَالُوا أساءَ بَنو كُرْزٍ فقلتُ لهمْ .
عَسى الغُوَيْرُ} بإبْآسٍ وإغْوارِ)قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُضرَبُ هَذَا المثَلُ للمتَّهَمِ بالأمرِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لكلِّ شيءٍ يُخافُ أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرٌّ، وَقد تقدّم ذَلِك مَبْسُوطاً فِي غور.
وَإِن قَالَ الرجلُ لعدُّوِه: لَا بَأْسَ عَلَيْك، فقد أمَّنَه لأنّه نَفَى البَأْسَ عَنهُ، وَهُوَ فِي لغةِ حِمْيَرَ لَباتِ قَالَ شاعرُهم:(تَنادَوْا عندَ غَدْرِهِمُ لَباتِ .
وَقد بَرَدَتْ مَعاذِرُ ذِي رُعَيْنِ)قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا وَجَدْتُه فِي كتاب شَمِر.
وَقد {بَؤُسَ الرجلُ، ككَرُمَ،} بَأْسَاً، فَهُوَ {بَئيسٌ: شُجاعٌ، شديدُ البَأْسِ، حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ فِي كتاب الهَمْز، وَلكنه قَالَ: هُوَ بَئِيسٌ على فَعِيل.
} وبَئِسَ الرجلُ، كسَمِع، {يَبْأَسُ} بُؤْساً، بالضَّمّ، {وبَأْسَاً} وبَئِيساً كأميرٍ، {وبُؤْسى} وبِئْسى بالضَّمّ والكَسر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصوابُه {بَئِيسَى، على فَعِيلَى، كَمَا فِي التكملة، وَأنْشد لرَبيعةَ بنِ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ:(وأَجْزي القُروضَ وَفاءً بهَا .
} بِبُؤْسى {بَئِيسَى ونُعْمى نَعِيما)قَالَ: ويُروى} بَئِيساً بِالتَّنْوِينِ، إِذا افتقَرَ واشتَدَّتْ حاجَتُه فَهُوَ {بائِسٌ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو للفرَزدَق:(وبَيْضاءَ من أَهْلِ المدينةِ لم تَذُقْ .
} بَئيساً وَلم تَتْبَعْ حَمُولَةَ مُجْحِدِ)قَالَ: وَهُوَ اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المصدرِ.
وَفِي حديثِ الصَّلَاة: تُقْنِعُ يَدَيْكَ {وَتَبْأَس، هُوَ من} البُؤْسِ والخُضوع والفَقْر.
وَفِي حَدِيث عمّار: {بُؤْسَ ابنِ سُمَيَّةَ، كأنّه ترَحَّمَ لَهُ من الشدةِ الَّتِي يقعُ فِيهَا.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا:} بُؤْساً لَهُ فِي حدِّ الدُّعاء، وَهُوَ مِمَّا انْتصبَ على{والبَيْأَس، كَفَيْعَل: الشديدُ.
} البَيْأَس: الأَسَد، كالبَيْهَس لشِدَّتِه.
وعَذابٌ {بِئْسُ، بالكَسْر،} وبَئيسٌ، كأميرٍ، {وبَيْأَسٌ، كَجَيْأَلٍ: شديدٌ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: بعَذابٍ} بَئيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقون قَرَأَ أَبُو عَمْرو وعاصِمٌ والكسائيُّ وحَمزةُ: بعَذابٍ {بَئيسٍ، كأمير، وَقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ: بِئِيس، على فِعِيل بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَأَها شِبْلٌ وأهلُ مكَّةَ، وَقَرَأَ ابنُ عامرٍ بِئْسٍ، على فِعْلٍ بِالْهَمْزَةِ وَالْكَسْر، وَقرأَهَا نافعٌ وأهلُ المدينةِ بِيِس، بغيرِ همزَة.
} وبِئْسَ مَهْمُوزٌ: فِعلٌ جامِعٌ لأنواعِ الذَّمِّ، وَهُوَ ضدُّ نِعْمَ فِي المَدح، إِذا كَانَ مَعَهُما اسمُ جِنسٍ بغيرِ ألفٍ ولامٍ فَهُوَ نَصْبٌ أبدا، فَإِذا كَانَت فِيهِ الألفُ واللامُ فَهُوَ رَفْعٌ أبدا، وَذَلِكَ قولُه: نِعْمَ الرجلُ زَيْدٌ، أَو {بِئْسَ رجُلاً زَيْدٌ، وَهُوَ فِعلٌ ماضٍ لَا يَتَصَرَّف لأنّه أُزيلَ عَن مَوْضِعه، وَكَذَلِكَ نِعْمَ،} فبِئْسَ: منقولٌ من {بَئِسَ فلانٌ، إِذا أصابَ} بُؤْساً، ونِعْمَ من نَعِمَ فلانٌ، إِذا أصابَ نِعمَةً، فنُقِلا إِلَى المَدحِ والذّمِّ، فَتَشَابَها بالحُروف، فَلم يَتَصَرَّفا.
وَقَالَ الزّجَّاج: بِئْسَ إِذا وَقَعَتْ على مَا جُعِلَتْ مَا مَعهَا بمنزلةِ اسمٍ مَنْكُورٍ، لأنّ {بِئْسَ ونِعمَ لَا يَعْمَلان فِي اسمٍ عَلَمٍ، وإنّما يَعْمَلان فِي اسمٍ منكور دالٍّ على جِنْسٍ، وَفِيه لغاتٌ أَرْبَعَة تُذكَرُ فِي نِعْمَ، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
وبَناتُ} بِئْسٍ، بالكَسْر: الدَّواهي.
والمُبْتَئِس: الكارِه والحزين،عَتيك الأنصاريُّ، {وإياسُ بنُ البُكَير الليثيّ.
المُسمَّى} بإياسٍ أَيْضا مُحدِّثون مِنْهُم إياسُ بنُ مُعاوية: ثِقةٌ مشهورٌ، {وإياسُ بنُ خَليفة، وإياسُ بنُ مُقاتِل، وإياسُ بنُ أبي إِيَاس، وغيرُهم.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} أَيَّسَ الرجلُ، {وأَيَّسَ بِهِ: قصَّرَ بِهِ واحْتَقرَه.
وَقَالَ الْخَلِيل: العربُ تَقول: جِئْ بِهِ من حيثُ} أَيْسَ ولَيْسَ، لم تُستعمَلْ أَيْس إلاّ فِي هَذِه الْكَلِمَة، وإنّما مَعْنَاهَا كمعنى حَيْثُ هُوَ فِي حَال الكَيْنونة والوُجْد، وَقَالَ: إنّ معنى لَيْسَ لَا أَيْسَ، أَي لَا وُجْدَ، كَمَا سَيَأْتِي.
{والإياسُ: انقِطاعُ الطَّمَع، كَمَا فِي العُباب.
(فصل الْبَاء الموحَّدة مَعَ السِّين)بَأْس} البَأْس: العَذابُ الشَّديد، {كالبَئِس، ككَتِف، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
البَأْس: الشِّدَّةُ فِي الْحَرْب، وَمِنْه الحَدِيث: كُنّا إِذا اشتدَّ البَأْسُ اتَّقَيْنا برسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يريدُ الخَوف.
وَلَا يكونُ إلاّ مَعَ الشِّدَّة، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: البَأْس: الحَرب، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى قيل: لَا} بَأْسَ عَلَيْك، أَي لَا خَوْفَ، قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيم:(يقولُ لي الحَدّادُ وَهْوَ يَقودُني .
إِلَى السِّجْنِ لَا تَجْزَعْ فَمَا بكَ من!
باسِ)أَرَادَ فَمَا بك من بَأْسِ فخُفِّفَ تَخْفِيفاً قياسيَّاً لَا بدَلِيّاً، أَلا ترى أنّ فِيهَا: وتَتْرُكُ عُذْري وَهُوَ أَضْحَى من الشمسِ{والبائسُ أَيْضا: النازلُ بِهِ بَلِيَّةٌ أَو عُدْمٌ يُرحَمُ لما بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
} والبَؤُوسُ، كصَبُورٍ: الظاهرُ {البُؤْس.
وعذَابٌ بَيْئِسٌ، كسَيِّدٍ: شديدٌ، هَمْزَتُه مُنقلِبة.
} والأباس، كالصفار: الدَّواهي.
وَقَالَ الصَّاغانِيّ: {ابْتَئِسْ هَذَا الأمرَ، أَي اغْتَنِمْه، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
أيِسَ من يَأيَس، إياسًا، فهو آيس وأيِس، والمفعول مأيوس منه • أيِس من إصلاح حاله: قنِط، يئس وانقطع رجاؤُه "أيِس من اللَّحاق به". إياس [مفرد]: مصدر أيِسَ من. آيسَ يُؤيس، إيآسًا، فهو مؤيِس، والمفعول مؤيَس • آيس فلانًا من النَّجاح: جعله ييئس ويقنَط وينقطع رجاؤُه "آيسنى عنادُه من نصحِه وإِرشاده". أيِس [م
جذر «أيس» هو (أيس)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: آيسَ، المضارع: يُؤيس، المصدر: إيآسًا، اسم الفاعل: مؤيِس، اسم المفعول: مؤيَس.