معنى ال وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ال»: ال [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف يدخل على الاسم النكرة لتعريفه، وهمزته همزة وصل مفتوحة، وهو نوعان الأوّل: (أل {العهديّة، والآخر:} أل) الجنسيّة أو الاستغراقيّة، ويدخل على (لا) …
محتويات صفحة ال
ال [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف يدخل على الاسم النكرة لتعريفه، وهمزته همزة وصل مفتوحة، وهو نوعان الأوّل: (أل {العهديّة، والآخر:} أل) الجنسيّة أو الاستغراقيّة، ويدخل على (لا) النافية "اشتريت جريدة ثم قرأت الجريدة: (أل) هنا عهديّة- الهاتف اللاسلكيّ مستعمل في أجهزة الشرطة- {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً.
فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} - {وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا}: (أل) هنا جنسيّة أو استغراقيّة".
٢ - اسم موصول يدخل على الفعل المضارع، ويستعمل هذا الأسلوب للدلالة على القابليّة مثل: اليُذاب أي القابل للذّوبان، كما يدخل على اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة مثل: الداعي، المدعوّ، الكريم "*ما أنت بالحكم التُرْضَى حكومته*: "ال" موصولة دخلت على الفعل المضارع- {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} - {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} ".
٣ - سابقة لازمة لبعض الأعلام " {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى} ".
ال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ (من ضمرة والتصحيح من الأصول والمقاييس ٤/ ٧٣) وأكثر ما يعتْريه في الشتاء.
والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:عَقْلاً ورَقْماً تظلّ الطَّيْرُ تَتْبَعُه (عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه) .
كأنّه من دم الأجواف مدمومويقال: هي ضَرْبانِ من البروُدُ.
والعقل: الحصن وجمعه العُقُول.
وهو المَعْقِل ايضأ وجمعه مَعاقِلُ، قال النابغة:وقد اْعدَدْتُ للحدثانِ حِصْنأ .
لو أنّ المرء تَنْفَعُه العُقولُ.
ال: اللحم الذي تحت الكتف، أو أسفل منه قليلاً، من أطيب لحم الجنب (الجيب، وهو تصحيف) .
ويقال: المَعَدّان من الفرس ما بين كتفيه إلى مؤخر متنيه.
قال ابن أحمر (فإما زل) :وإمّا زالَ سرجٌ عن معدٍّ .
وأَجْدِرْ بالحوادثِ أن تكوناوقال (سمها وسمامها.
وفي اللسان (معد) والرواية ال: ما صغر منه.
قال العجّاج (ديوانه ٣٢٤ (بيروت)) :لاثٌ بها الأشاءُ والعُبْرِيّوقال (قطعت إذا تجوفت العواطي) :.
ضروبَ السِّدرِ عُبْرِيّاً وضالاوالعُبْرُ: قبيلة، قال (لم نهتد إلى القائل) :وقابلتِ العُبْر نصف النهار .
ثمّ تولّت مع الصّادروقوم عَبيٌر، ال: متّخذ المَساحِي، والسِّحايَةُ: حِرفتُهُ.
ال: كثير الصَّهيل.
[باب الهاء والصاد والباء معهما ص هـ ب، هـ ب ص مستعملات فقط] ال: المسيح الكذاب، ودَجله سحره وكذبه لأنه يدجُل الحقَّ بالباطل أي يخلطه، وهو رجل من اليهود يخرج في آخر هذه الأمةِ.
ال: اسم شهر.
ال: شَجَرٌ سَبْطُ الأغصان عليه شوك أبيض، أصوله أمثال ثنايا الجواري.
قال الأعشى: (ديوانه ص ٥) باكرتها الأغراب في سنة النوم .
فتجري خلالَ شوكِ السِّيالِوالسِّيلانُ: سِنْخُ قائمِ السَّيْف والسِّكِّين ونحوهما.
ال: الحدّاد.
والزُّبْرةُ: العَلاةُ التّي يُضْرَبُ عليها.
والمَطالي: من مَناقعِ الماء.
ال: المَنالة.
والمَنالُ: مَصْدر نِلْت، والفِعْلُ نال يَنالُ.
ويقال: ما نِلتُ له بشيء،
ال: الحَبْل.
والعِقَالُ: صَدَقَةُ الإِبلِ لِسَنَةٍ.
وإذا أخَذَ المُصَدِّقُ من الصَّدَقَة ما فيها ولم يأخذْ ثَمَنَه ال: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَّن الميم.
ال: الذين لا سِلاحَ عليهم.
وعَطَّلْتُ الدّارَ: فَرَّغْتها.
وإِذا تُرِكَتِ الإِبلُ بلا رَاعٍ فقد عُطِّلَتْ، وكذلك تعْطِيْل البئر: ألاّ تُوْرَد.
وكُلُّ ما تُرِكَ ضَيَاعاً فقد عُطِّل.
والعَيْطَلُ: الطَّويلَة في حُسْنِ جِسْمٍ من النِّساء والنُّوق.
والنّاقة الصَّفِيُّ الكَريمةُ، ويُقال لها: عَطِلَةٌ؛
وما أحْسَنَ عَطَلَها.
وشَاةٌ عَطِلَةٌ: يُعْرَفُ في عُنُقِها (عتقها، والتصويب من ك والمعجمات) أنَّها من الغِزَار.
وعَطَالَةُ: اسْمُ جَبَلٍ.
والعَطَلُ: قَامَةُ (اقامة) الرَّجُلِ.
وجِسْمُه أيضاً، والجَميعُ: الأَعْطَالُ والعُطُوْل.
وقد عَطِلَ: أي عَظُمَ بَدَنُه، وهو عَطِلٌ وعَطِيْل.
والعَطِلَةُ: الدَّلْوُ تُرِك العَمَلُ بها حِيْناً.
والأَعْطَالُ: مِثْلُ الأعْطَان.
وقد عَطَّلْتُ المَكانَ: أي جَعَلْتَه عَطْلاً (لم ترد هذه الفقرة في المعجمات، وقد ضبطناها بضبط الاصل).
ال: مَرْنَعَةٌ من خُصُوْمةٍ وقِتالٍ لَهَا فيها النّاسُ.
وكانتْ لنا مَرْنَعَةٌ («وكانت لنا مرنعة» لم ترد في ك): أي أصْواتٌ ولَعِبٌ.
وأصَبْنا مَرْنَعَةً: قِطْعَةً من الصَّيْد.
ال: عَادِيَّةُ العَنَمَةِ والعَرْعَرَةِ، ولا يُسَمّى الحَبَلَةَ (الحلبة).
وأعْدَاه على كَ ال: القَصِيْرُ السَّمِيْنُ المُكْتَنِزُ.
والتَّعَفْلُقُ: الخِفَّةُ في الكَلام.
والمُدَارَكَةُ.
* الاقفِعْلالُ: تَشَنُّجُ الأصابعِ والكَفِّ من بَرْدٍ وداءٍ، وأُذُنٌ مُقْفَعِلَّةٌ.
وكذلك اقْلَعَفَّ اقْلِعْفافاً: بمَعْناه.
*والبَعيرُ إِذا ضَرَبَ النّاقَةَ فانْضَمَّ إِليها: يَقْلَعِفُّ.
*وهو يَمْشِي القَبْعَلى والقَبْعَلَةَ: كأنَّه يَكْبُو على وَجْهِه.
وتُقَدَّمُ العَيْنُ فيهما.
* القَعْبَلَةُ («والقعبلة»، وقد حذفنا حرف العطف لزيادته وعدم وروده في ك) في المَشْي: كأنَّه يَحْفِرُ بِرِجْلَيْهِ.
والقَعْبَلُ: المُتَقَلِّعُ الجِلْفُ.
ورَجُلٌ مُقَعْبَلُ القَدَمَيْنِ: إِذا كان شَديدَ القَبَلِ.
والقَعْبَلُ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ يَنْبُتُ مُسْتَطيلاً دَقيقاً، وجَمْعُه قَعَابِلُ.
* بَلْقَعٌ: قَفْرٌ.
والبَلْقَعَةُ: الأرْضُ المَلْسَاءُ.
ال: الشَّديدُ الضّابِطُ.
والعُجَارِمُ: الجُرْدَانُ.
وناقَةٌ عُجْرُمَةٌ: شَديدةٌ.
وجَمَلٌ عُجْرُمٌ.
وعَجْرَمَتِ الشَّجَرَةُ: أوَّلُ ما يَصيْرُ لها مِثْل حِمَّصَةٍ أيّامَ الرَّبيع.
* العُرْجُوْمُ: النّاقَةُ الشَّديدةُ.
* الجَمْعَرَةُ [/٥٤ أ]: الغَليظةُ المُرْتَفِعَةُ من الأرضِ.
والقَارَةُ المجْتَمِعَةُ.
ويُضَمُّ الجيمُ والعَيْنُ.
والجُمْعُوْرُ: المكان الغَليظُ، وجَمْعُه: جَمَاعِيْر.
والجَمْعَرُ: طِيْنٌ أصفَرُ يخرُجُ من البِئر إذا حُفِرَتْ.
والجُمْعُوْرَةُ في رَأْسِ الخَشَبَة: كالفَلْكَةِ.
والكُوْمَةُ من الأقِطِ، وقد جَمْعَرَ ال: الفاجِرُ الخَبيثُ.
وهو أيضاً: الجَريءُ الماضي.
والمُتَكبِّرُ.
والعَتْرَفَةُ: الشِّدَّةُ.
والتَّعَتْرُفُ: التَّغَطْرُسُ.
والعِتْرِيْفَةُ في قَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ (من كل عتريفة لم تعدُ أن بزلتْ لم يبغ دِرَّتها راعٍ ولا رُبَعُ ديوان ابن مقبل:١٧٩): العَزيزَةُ النَّفْسِ التي لا تُبالي الزَّجْرَ.
ال: الفَدْمُ الوَغْبُ.
وهو من الإِبِلِ: الغَليظُ.
* العَفَنْجَلُ: الثَّقِيْلُ الكَثيرُ فُضُوْلِ الكَلام.
*وذَكَرَ الخارْزَنْجِيُّ: عَبَشْمَسَ (إن «أصله عبُّ شمس»)؛
في مَعنى عَبْدِ شَمْس.
* العَشَنْزَرَةُ: النّابُ اذا أسَنَّتْ وفيها بَقِيَّةٌ.
وهو نَعْتٌ يَرْجِعُ في كلِّ شَيْءٍ الى الشِّدَّة والمُبَالَغَةِ.
* العَشَنْبَرَةُ: الغَليظةُ.
وهي من صِفَةِ الضَّبُعِ الجافِيَةِ.
* العَضْرَفُوْطُ: ذَكَرُ العَظَاءِ، ويُقال ال: الذي لا يَكْتُمُ سِرَّه ويَتَكَلَّمُ بالفُحْشِ.
وهَرَتَ عِرْضَ أخيه: وَقَعَ فيه، يَهْرِتُه (وهرت عرض اخيه يهرته: وقع فيه).
ال: أي طَيِّبُ الذِّكْرِ.
وتَعَجُّبٌ- أيضاً-، وَاهاً له ما أعْلَمَه.
ووَيْهاً اقْصِدْ إلى فلان: إذا أغْرَاه به.
[و] (زيادة يقتضيها السياق) وَهِيَ الحائطُ يَهي وَهْياً: تَقَوَّرَ (تَفَزَّر) وتَشَقَّقَ، وكذلك القِرْبَةُ والثَّوبُ.
والوَهْيُ: الشَّقُّ في الأَدِيم.
والسَّحابُ إذا انْبَعَقَ بالماء يقال: وَهَتْ عَزَاليْهِ.
وجَمْعُ الوَهْيِ: وُهِيٌّ (أشار في الأصل إلى جواز تسكين الهاء أيضاً).
ال: حالاتُ الأُمور.
والخَصِيْلَةُ: كلُّ لحمةٍ على حَيِّزِها من لحم [/١٢٣ ب] الفَخِذَيْنِ والعَضُدين والساقَيْن والساعِدَين.
والخُصْلَة: لَفِيْفَةٌ من شَعرٍ.
والمِخْصَلُ: السَّيف الِقَطّاع (القاطع، وفي اللسان والقاموس كالأصل).
والتَّخْصِيْلُ (والخصيل): أنْ تُخَصِّلَ (أن تحمل) خُصَلاً من العُرْفُطِ في أجوافِه دِقاقاً وهي أطْرَافُها وأفنانُها.
والمِخْصَ ال: ما تُخْصَلُ به فُروعُ الشَّجَر [كالفأْس] (زيادة من ت).
وخَصَلْتُ الرَّجُلَ وخَسَلْتُه (وخصلته)؛
فهو مَخْصُولٌ: أي مَرْذُول.
والخُصَالَةُ: قَصَائرُ (قصاء) الحِنْطَة وما فيها من الأخلاط، والحاءُ فيه أعْرَفُ.
ال: داءٌ يأخُذ البَعِيرَ فلا يَبْرَح حتى يُقْطَعَ منه عِرْقٌ أو يَهْلِك.
و (سقط حرف العطف من ت) خُمِلَتِ الشاةُ فهي مَخْمُولة، وفَصِيْلٌ مَخْمُولٌ وخَمِيل، وأفْصِلَةٌ خَمْلى.
والخُمْلُ: ضَرْبٌ من السَّمَك كاللُّخْم.
ال: أي في الصِّوَانِ والصَّنْعَةِ.
والصُّقْلُ: الناحِيَةُ؛
كالصُّقْعِ.
ورَجُلٌ صَقِلٌ: مُخْتَلِفُ المَشْيِ، صَقِلَ صَقَلاً.
وهو-أيضاً-: القَليلُ اللَّحْمِ من الخَيْلِ طالَ أو قَصُرَ (أم قصر).
وصُقِلَ به الأرْضُ: أي صُرِعَ (وصقل به الأرض صرع به).
وصَقَلَهُ بالعَصا.
وفَرَسٌ صَقِلٌ: أي قَمِيْءٌ (ضُبطت الياء في الأصول بالتشديد.
والصواب ما أثبتنا) دَقِيقٌ.
ال: أُرَامِيْكَ من أدْنى فُقْرَةٍ (حفرة.
وقد ضُبطت الكلمة في الأصل وك كما أثبتنا، ومثل ذلك في التهذيب، ولكنها مضبوطة بكسر الفاء في العين والمحكم واللسان، ونصَّ على كسر الفاء في القاموس): أي من أدْنى مَعْلَمٍ يَتَعَلَّمُونَه من رَابِيَةٍ أو حُفْرَةٍ أو هَدَفٍ.
ويُقال لِفَمِ القَنَاةِ: فَقِيرٌ، وجَمْعُه فُقُرٌ.
وهو [أيضاً] (زيادة من ت): مُقَدَّمُ عَيْنِ الماء.
و [قيل] (زيادة من ت): بِئْرٌ قَليلةُ الوِرْد.
ومَفَازَةٌ بين الحِجَازِ والشَّأْمِ في قَوْ ال: الشَّدِيْدُ الوَثْبِ.
ال: المُجْتَمِعُ الخَلْقِ.
والكُبُّ من النَّبات: ضَرْبٌ من النَّجِيْل والحَمْض، الواحدة كُبَّةٌ.
وجاءَ فلانٌ مُتَكَبْكِباً في ثِيابِه: أي مُتَزَمِّلاً.
ال: هي النُّكَيْبَاءُ.
والنَّكْبُ: أنْ يَنْكُبَ (ضُبط الفعل في الأصول بكسر الكاف، وما أثبتناه هو ضبط المعجمات) [/٢٠٠ ب] الحَجَرُ ظُفْراً أو حافِراً، ومَنْسِمٌ مَنْكُوْبٌ نَكِيْبٌ.
ونَكَبَتْه نَكَبَاتُ الدَّهْرِ: أي حَوَادِثُه.
وأصابَهُ نَكْبٌ ونُكُوْبٌ.
والنَّكَبُ: من أدْوَاءِ الإِبل؛
وهو أنْ يَنْقَطِعَ عَصَبَةُ رَأْسِ المَنْكِبِ فَيَنْفَرِكَ العَضُدُ من رَأْسِ الكَتِفِ.
والنَّكِبُ من الإِبل نَحْوُه.
والنُّكْبَةُ: نَحْوُ الجُمْعَةِ والصُّبْرَة، وانْكُبْ ال: الكُنْتِيُّ؛
وهو الذي يقول: كُنْتُ في شَبابي وكُنْتُ.
ويُقال للقَصِيرِ المُتَداخِلِ اللَّحِيْمِ: الكُنْبُتُ والكُنَابِتُ.
ال: الذي رَفَعَ إزارَه إلى الرُّكْبَتَيْنِ.
وكذلك إذا عَنُفَ في السَّوْقِ.
والشُّمّاذُ: المُتَشَمِّرُ الخَفِيْفُ؛
من الشِّمَاذِ (بَيِّن الشماذ).
ومنه قيل للذِّئْبِ:شَيْمَذَانٌ (يشمذان.
وضُبطت الكلمة في معظم المعجمات بضم الميم؛
وفي اللسان بضبط الأصل)؛
لأنَّه يُدْخِلُ ذَنَبَه بَيْنَ فَخِذَيْه.
واشْتِماذُ الكَبْشِ: أنْ تَضْرِبَ الأَلْيَةَ بِيَدِكَ حَتّى تَرْتَفِعَ لِيَنْزُوَ.
والأَشْمَذَةُ: السَّرِيْعَةُ الطَّيَرَانِ من الطَّيْرِ، ومِثْلُها اليَشْمَذَةُ، وجَمْعُها أشْمَذَاتٌ.
والشَّوَامِذُ: النَّخْلُ (النحل، وما أثبتناه من التهذيب والتكملة واللسان والقاموس)؛
في قَوْلِ طَرَفَةَ (بين الصفا وخليج العين ساكنة غُلْبٌ شَوامذ لم يدخلْ بها الحَصَرُ وقد ورد في ديوانه:٦٠ برواية (غلب سواجد) وأُشير في شرح البيت إلى رواية (شوامذ)).
والمَشَامِذُ: جَمْعُ المِشْمَذِ وهو العِمَامَةُ.
ال: الذي يَعْرِفُ الحائلَ من غَيْرِها.
والشّارَةُ والمَشَارَةُ (لم ترد كلمة (والمشارة) في ك): السِّمَنُ وصَلاحُ الدّابَّةِ.
ال: المُهَضَّمُ (ضُبطت الكلمة في الأصل وك بفتح الضاد بلا تشديد، وما أثبتناه من م والعين والتهذيب والأساس واللسان) البَطْنِ اللَّطِيفُ الجِسْمِ، والمَرْأةُ ضَمْرَةٌ.
ومَكانٌ ضَمْرٌ: ضَيِّقٌ.
واللُّؤْلُؤُ المُضْطَمِرُ (المضطرم، والتصويب من المعجمات كافة): الذي فيه بَعْضُ الانْهِضَامِ (الانْضِمام).
والضَّمْرُ (هو الضَّمِير في اللسان والقاموس، وذكر في القاموس أن الضَّمْرَ بمعنى الضَّمير): الشَّيْءُ الذي تُضْمِرُه في ضَمِيرِكَ.
وأضْمَرْتُ صَرْفَ الحَرْفِ: إذا كانَ مُتَحَرِّكاً فأسْكَنْتَه.
وأضْمَرَتِ الأرْضُ الرَّجُلَ: غَيَّبَتْه؛
في شِعْرِ الأعْشى (٣٣:أرانا إذا أضمرتك البلادُ نُجْفى وتُقْطَع منّا الرَّحِمْ).
والإضْمَارُ: اسْتِقْصَاءُ الشَّيْءِ.
ومنه المِضْمَارُ الذي يُخْتَبَرُ به ويُسْتَقْصى.
والضِّمَارُ من العِدَاتِ: ما كانَ ذا تَسْوِيْفٍ.
وهو من المالِ: الذي لا يُرْجى رُجُوعُه؛
مِثْلُ القِمَارِ، وقيل: هو النَّسِيْئةُ.
وضِمَارٌ (كذا بالتنوين في الأصل وفي التكملة، وبضم الراء بلا تنوين في م وك): اسْمُ صَنَمٍ كانَ يَعْبُدُه العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ ورَهْطُه.
والضَّمْرَانُ: من دِقِّ (ضُبطت الكلمة في الأصول بفتح الدال، والصواب ما أثبتناه) الشَّجَرِ.
وضُمْرَانُ: اسْمُ كَلْبٍ.
والضَّوْمَرَانُ والضَّيْمُرَانُ: الشّاهِسْفَرَمُ.
(هو نوع من الرياحين).
ولَقِيْتُه بالضُّمَيْرِ (وردت الكلمة بالصاد المهملة في القاموس، وقال في التاج، وصحَّفه الصغاني فأعادَه ثانياً في المعجمة): وهو غُرُوْبُ الشَّمْسِ.
ويقولون: أطْعِمُوْنا من ضَمِيْرِ ال: لَصَّ يَلِصُّ.
وامْرَأَةٌ لِصَّةٌ من نِسَاءٍ لَصائصَ وَلِصّاتٍ (ذكر في الأساس والقاموس ان لام (اللص) مثلَّثة، وقد ضُبطت لصَّة ولصّات بفتح اللام في التهذيب واللسان والقاموس، ونصَّ على فتح اللام في التاج).
ال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.
ورائسُ: بِئْرٌ رَوَاءٌ لبَني فَزَارَةَ.
ال: الوَغْدُ الضَّعِيْفُ، وجَمْعُه طَرَاطِيْرُ.
وفيه طَرْطَرَةٌ: أي طَرْمَذَةٌ (أي طرمذ).
والطُّرْطُوْرُ: الشَّيْءُ المُسْتَرْخِي الضَّعِيْفُ.
وتَطَرْطَرَ القَوْمُ: إذا مَرُّوا على وُجُوْهِهم من غَيْرِ اكْتِرَاثٍ.
والاطْرِيْرَاءُ: الامْتِلاءُ من بِطْنَةٍ أو غَضَبٍ.
والمُطِرُّ: الشَّدِيْدُ الغَضَبِ (الشد الغضب).
وغَضَبٌ مُطِرٌّ: شَدِيْدٌ، ال: الْزَمْ هذا النَّمَطَ: أي الطَّرِيْقَ.
والنَّوْعُ من العِلْمِ والمَتَاعِ وغيرِهما.
وأَنْمَطَ له وأوْتَحَ: بمعنىً.
ومَنْ نَمَّطَ لَكَ هذا: أي مَنْ دَلَّكَ عليه.
ال: رِبْدَهْ رِبْدَهْ.
وداهِيَةٌ رَبْدَاءُ: مُنْكَرَةٌ.
وعامٌ أَرْبَدُ.
والمِرْبَدُ: مُتَّسَعٌ بالبَصْرَةِ؛
وكذلك بالمَدِيْنَةِ.
ومِرْبَدُ الخَيْلِ والإِبِلِ: مَحْبِسُها، يُقال: رَبَدَهُ [/٣٠٣ ب] أي حَبَسَه.
والذي يَجْعَلُ فيه الجَدّادُ التَّمْرَ؛
وهو مُتَّسَعٌ من الأرْضِ بمنزلةِ البَيْدَرِ.
وشِبْهُ حُجْرَةٍ في كُلِّ دارٍ ممَّا يَلي المَرَافِقَ.
وخَشَبَةٌ تُجْعَلُ على بابِ الحَظِيْرَةِ.
ويُقال: رَبَدَ تَمْرَه يَرْبُدُه: أي شَمَّسَه ويَبَّسَه.
ورَبَدَ بالمَكَانِ: أقامَ به؛
رُبُوْداً، فهو رابِدٌ.
ال: أَدَمْتُهُ: أَخَذْتُ أَدَمَتَه أي قِشْرَه.
وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: إذا جَمَعَ لِيْنَ الْأَدَمَةِ وخُشُوْنَةَ البَشَرَةِ.
وما أحْسَنَ أَدَمَتَه وإدَامَتَه: أي سَحْنَتَه.
وأَدَمَةُ الأرْضِ: وَجْهُها، وآدَمُ: مُشْتَقٌّ منه.
وباتَ أَدِيْمَ اللَّيْلِ لا يَنَامُ: أي اللَّيْلَ كُلَّه.
وأَدِيْمُ الضُّحى: ارْتِفَاعُه.
وفلانٌ أَدَمَةُ بَني أبِيْهِ: أي يُعْرَفُوْنَ به، أَدَمَهُم يَأْدُمُهُم أَدْماً.
والْأُدْمَةُ في النّاسِ: شُرْبَةٌ من سَوَادٍ، وفي الإِبِلِ والظِّبَاءِ: بَيَاضٌ.
والْأُدْمَةُ -أيضاً-: الوَسِيْلَةُ.
ومن الأوَّلِ: ما أحْسَنَ إدَامَتَهُ: أي أُدْمَتَهُ.
والأُدْمَانَةُ والْأَدْمَاءُ.
وما كانَ آدَمَ؛
ولقد أدُمَ واءْدَامَّ واءْدَوْدَمَ.
ال: أثْنى الفَرَسُ.
وفلانٌ ثَنِيَّتي: أي خاصَّتي، وهُمْ ثَنَايَايَ.
والثُّنْيُ -بوَزْنِ العُمْيِ-: جَمْعُ الثَّنِيِّ من الإِبِلِ.
والثُّنْيَانُ جَمْعٌ.
وهو يَرْكَبُ النَّاسَ بثَنْيَيْهِ: أي بنَاحِيَتَيْه.
والثِّنَاءُ: الفِنَاءُ، وجَمْعُه أَثْنِيَةٌ.
ال: رَفَلْ رَفَلْ.
الرَّاء واللاّم والباءربل:الرَّبْلَةُ: باطِنُ الفَخِذِ مِمَّا يَلي القُبلَ إلى مُؤَخَّرِ العَجِيْزَةِ.
وامْرَأَةٌ [رَبِلَةٌ] (زيادة من المعجمات يقتضيها السياق): ضَخْمَةُ الرَّبَلاتِ.
وامْرَأَةٌ رَبْلاءُ: رَفْغَاءُ (رفعاء).
والرّابِلَةُ: لَحْمُ الكَتِفِ.
ال: أجدعتْه أمه، إِذا أساءت غذاءه.
(الطَّبَقَة الثَّانِيَة) وَمن الطَّبَقَة الَّذين خلفوا هَؤُلَاءِ الَّذين قدَّمنا ذكرَهم وَأخذُوا عَن هَؤُلَاءِ الَّذين تقدَّموهم خَاصَّة وَعَن الْعَرَب عامَّة، وعُرفوا بالصِّدق فِي الرِّوَايَة، والمعرفة الثاقبة، وَحفظ الشّعْر وَأَيَّام الْعَرَب:أَبُو زيدٍ سعيد بن أَوْس الْأنْصَارِيّ؛
وَأَبُو عَمْرو إِسْحَاق بن مُرَاد الشَّيْبَانِيّ مولى لَهُم، وَأَبُو عُبَيْدَة معمر بن المثنَّى التَّيْمِيّ من تيم قريشٍ مولى لَهُم؛
وَأَبُو سعيد عبد الْملك بن قُريب الأصمعيّ؛
وَأَبُو مُحَمَّد يحيى بن الْمُبَارك اليزيديّ، وَإِنَّمَا سمي اليزيدي لِأَنَّهُ كَانَ يُؤَدب ولد يزِيد بن مَنْصُور الحميريّ خَال الْمهْدي، وَلَا يقدَّم عَلَيْهِ أحدٌ من أَصْحَاب أبي عَمْرو بن الْعَلَاء فِي الضَّبْط لمذاهبه فِي قراءات الْقُرْآن.
وَمن هَذِه الطَّبَقَة من الْكُوفِيّين: أَبُو الْحسن عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي: وَعنهُ أَخذ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن زِيَاد الفرَّاء النَّحْو والقراءاتِ والغريبَ والمعاني، فتقدَّم جَمِيع تلامدته الَّذين أخذُوا عَنهُ، إلاّ عليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر، فَإِنَّهُ كَانَ مقدَّماً على الفرَّاء فِي حَيَاة الْكسَائي لجودة قريحته وتقدّمه فِي علل النَّحْو ومقاييسه.
وأسرع إِلَيْهِ الموتُ فِيمَا ذكر أَبُو مُحَمَّد سَلمَة بن عَاصِم، وبقيَ الفرَّاء بعده بَقَاء طَويلا فبرَّز على جَمِيع من كَانَ فِي عصره.
ال: جَفن فلانٌ نَاقَة، إِذا فعل ذَلِك.
وَذكر البُشتي أنّ عبد الْملك بن مَرْوَان قَالَ لشيخٍ من غَطَفان: صف لي النِّسَاء.
ال: أقعَّ القومُ، إِذا حفروا فأنبطوا مَاء قُعاعاً.
ومياه الملَاّحات كلهَا قُعاع.
وَيُقَال للْقَوْم إِذا كَانُوا نزولاً ببلدٍ فاحتملوا عَنهُ: قد تقعقعت عَمَدهم.
وَقَالَ جرير:تقَعْقع نَحْو أَرْضكُم عمادِيوَقَالَ أَبُو ال: عجّ الْبَعِير فِي هديره يعجّ، فَإِن كرَّر هديره قيل عجعج.
وَيُقَال للناقة إِذا زجرتها عاجْ.
وَقد عجعجت بهَا.
ال: تجعجع الْبَعِير وَغَيره، إِذا ضرَب بِنَفسِهِ الأَرْض باركاً، لمرضٍ يُصِيبهُ أَو ضرب يُثخنه.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فأبدّهنَّ حتوفهنَّ فهارببذَمائه أَو باركٌ متجعجعُوَقَالَ إِسْحَاق بن الْ ال: جعجعَ بهم، أَي أناخَ بهم وألزمهم الجعجاع.
قَالَ: وجعجعَ البعيرُ إِذا برك.
وَأنْشد:حتّى أنخنا عزَّه فجعجعاأَي استناخ.
وجعجعَ القومُ، أَي أناخوا (بَاب الْعين والشين) عش، ال: شَعَّ بولَه يشُّعه، فرَّقه، فشع يشِعُّ إِذا انْتَشَر.
وشععنا عَلَيْهِم الْخَيل نشُعُّها.
أَبُو عبيدٍ عَن الْفراء: الشَّعَاع: المتفرق، يُقَ ال: تطايَر القومُ شعاعاً، إِذا تفَرقُوا.
وتطايرت الْعَصَا شعاعاً، إِذا تكسرتْ قِصَداً.
وشَعاعُ السنبل: سَفاه إِذا يبس ال: ذهبت نَفسِي شَعَاعاً، إِذا انْتَشَر رأيها فَلم تتجه لأمرٍ حزم.
وشَعَاع الدَّم: مَا انْتَشَر إِذا استنَّ من خَرق الطَّعنة.
وَأنْشد ابْن السّ ال: بَرِئت إِلَيْك من العِضاض، إِذا باعَ دابّةً وبرىء إِلَى مشتريها من عَضِّها النَّاس.
والعيوب تَجِيء على فِعال بِكَسْر الْفَاء.
وَسمعت الْعَرَب تَ ال: أعضَّ الحجّام المِحجمَةَ قَفاهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: عسعس فلانٌ الأمرَ، إِذا لبَّسه وعمّاه، وَأَصله من عسعسة اللَّيْل.
وَيُقَ ال: جَاءَ بِالْمَالِ من عَسِّهِ وبَسِّه، أَي من طلبه وجهده.
قَالَ: وعَسْعَسُ: موضعٌ مَعْرُوف فِي بِلَاد الْعَرَب.
وعسعسٌ: اسْم رجل.
وَقَالَ اللَّيْث: عسعست السحابةُ، إِذا دنت من الأَرْض، لَا يُقَال ذَلِك إلاّ بِاللَّيْلِ فِي ظلمَة وبَرق.
وَقَالَ أَبُو الْوَازِع: العُسُّ: الذّكر.
وَأنْشد:لاقت غُلَاما قد تشظّى عُسُّهُمَا كَانَ إلاّ مَسُّه فدسُّهُقَالَ: عُسُّه: ذكَره.
وَيُقَ ال: اعتسستُ الشَّيْء، واحتسستُهُ، واقتسستُه، واشتممته، واهتممته، واختششته.
وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن تَ ال: عسَّ عليَّ خَبَرُ فلَان، أَي أَبْطَأَ.
سع: أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: السَّعِ ال: إنّما فلانٌ عنزٌ عَزُوزٌ لَهَا دَرٌّ جَمٌّ، إِذا كَانَ كثير المَال شحيحاً والعزوز: الضيّقة الإحليل.
وَقَالَ ابْن شُ ال: هم يعطعطون.
الحَرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: العُطعُط: الجَدْي، وَيُقَال لَهُ العُتعُتُ أَيْضا.
والعَطُّ: شَقُّ الثَوب.
يُقَال عَطّ ثوبَه فانعطَّ.
وعَطِّطْه، أَي شقِّقْه.
وَيُقَ ال: ليثٌ عَطَاط: جسيمٌ شَدِيد.
قَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو، وَأنْشد قَول المتنخل:وَذَلِكَ يَقتُل الفِتيانَ شفعاًويسلُب حُلّةَ اللَّيث العَطَاطِأَبُو عبيد عَن أبي ال: هَذَا عِدادُه وعِدُّه، ونِدُّه ونديده، وبِدّه وبديده، وسِيُّه، وزِنُّه وزَنّه، وحَيدُه وحِيدُه، وغَفْره وغَفَره، ودِنُّه، أَي مثله.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (مَا زَالَت أُكْلة خَيبر تُعادُّني، فَهَذَا أوانَ قطعَتْ أبهَري) : قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: هُوَ من العِداد، وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقتٍ، مثل الحُمَّى الرِّبْع والغِبّ؛
وَكَذَلِكَ السمّ الَّذِي يقتل لوقتٍ.
وَأنْشد:يلاقي من تذكُّر آل ليلىكَمَا يلقى السَّليمُ من العِدادِوَمعنى قَوْله (تعادُّني) أَي تراجعني بألم السمّ فِي أَوْقَات مَعْدُودَة، كَمَا قَالَ النَّابِغَة فِي حيّة عضّت رجلا فَقَالَ:تطلّقه حينا وحيناً تراجعُوَأما قَول الهذليّ فِي الْعداد:هَل أنتِ عارفةُ الْعداد فتُقصِرِيفَمَعْنَاه هَل تعرفين وَقت وفاتي.
وَقَالَ ابْن السّ ال: فلانٌ عِدادُه فِي بني فلانٍ إِذا كَانَ ديوانُه مَعَهم.
ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العِداد والبِداد: المناهدة.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: فلانٌ عِدُّ فلانٍ وبِدُّه أَي قِرنه، والجميع ال: رَأَيْت عدّة رجال وعدّة نسَاء.
والعِدّة: مصدر عددت الشَّيْء عدا وعدة.
وَالْعدة عدّة الْمَرْأَة شهوراً كَانَت أَو أَقراء أَو وضع حَمْل كَانَت حملتْه من الَّذِي تعتدّ مِنْهُ.
يُقَ ال: اعتدَّت الْمَرْأَة عِدَّتَها من وَفَاة زَوجهَا وَمن تطليقه إِيَّاهَا اعتداداً.
وَجمع العِدّة عِدَد، وأصل ذَلِك كلّه من العَدّ.
والعَدَدُ فِي قَوْله جلّ وعزّ: {لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ} (الجنّ: ٢٨) لَهُ مَعْنيانِ: أَحدهمَا: أحصى أَي أحَاط علمُه بِكُل شَيْء عددا أَي معدوداً، فَيكون نَصبه على الْحَال.
يُقَال عددت الدَّرَاهِم عدًّا.
وَمَا عُدَّ فَهُوَ مَعْدُود وعَدَد، كَمَا يُقَال نفضتُ ثَمَر الشّجر نفْضاً، والمنفوض نَفَض.
وَيجوز أَن يكون معنى قَوْله {لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ} (الجنّ: ٢٨) أَي أَحْصَاهُ إحصاءً.
فالعدد اسْم من العدّ أقيم مقَام الْمصدر الَّذِي هُوَ معنى الإحصاء، كَمَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:ورُضْتُ فذلّتْ صعبةً أيَّ إذلالِوالعديد: الْكَثْرَة، يُقَال مَا أَكثر عديدَ بني فلَان.
وَبَنُو فلانٍ عديدُ الْحَصَى، إِذا كَانُوا لَا يُحصَون كَثْرَة كَمَا لَا يُحصَى الْحَصَى.
وَيُقَ ال: هَذِه الدَّرَاهِم عَديدُ هَذِه الدراهِم، إِذا كَانَت بعددها.
وَيُقَ ال: إنَّهم ليتعادُّون على عشرَة آلَاف أَي يزِيدُونَ عَلَيْهَا فِي الْعدَد.
وَيُقَال هم يتعادُّون كَذَا وَكَذَا رَجلاً ويتعدّدون بمعناها.
وَقَالَ اللَّيْث: هم يتعدَّدون على عشرةِ آلَاف، أَي يزِيدُونَ عَلَيْهَا فِي الْعدَد.
وَيُقَ ال: هم يتعادُّون، إِذا اشْتَركُوا فِيمَا يعادُّ بِهِ بعضُهم بَعْضًا من المكارم وَغَيرهَا.
والعُدَّة: مَا أعِدَّ لأمرٍ يحدُث، مثل الأُهبة.
يُقَال أَعدَدْت لِلْأَمْرِ عُدَّتَه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العِدَّان: الزَّمان.
وَأنْشد قَول الفرزدق:ككِسرى على عِدَّانه أَو كقيصراوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال كَانَ ذَلِك فِي عِدّان شبابه وعِدَّان مُلكه، وَهُوَ أفضلُه وأكثرُه.
قَالَ: واشتقاقه من أَن ذَلِك كَانَ مهيّأً مُعَدًّا.
ال: دعدعَ فلانٌ جفنتَه، إِذا ملأها من الثَّرِيد وَاللَّحم.
ودعدَعَ السيلُ الواديَ.
إِذا ملأَهُ.
وَقَالَ لبيد:فدعدعَا سُرَّة الرِّكاء كَمَادعدعَ ساقي الْأَعَاجِم الغَرَباأَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الدَّعداع والدَّحداح: الرجل الْقصير.
وَقَالَ غَيره: الدعدعة: أَن يَقُول الرَّاعِي للمِعْزَى: داعْ داعْ، وداعٍ داعٍ، وَهُوَ زجرٌ لَهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لِلرَّاعِي: دُعْ دُعْ، إِذا أمرتَه بالنعيق بغنمه.
وَقَالَ غَيره: دَعدِعْ بهَا.
وَمِنْه قَول الفرزدق:دَعدِعْ بأعنُقِك التَّوائِم إنّنيفِي باذخ يَا ابنَ المراغة عالىوالدَّعدعة أَيْضا: أَن يَقُول الرجل للعاثر: دَعْ.
وَمِنْه قَول رؤبة:وإنْ هوَى العاثرُ قُلْنَا دعدَعاقَالَ أَبُو سعيد: مَعْنَاهُ دع العِثار.
أَبُو عبيد عَن أبي ال:وعذاريكم مقلّصةفِي دُعَاع النّخل تصطرمهوفسَّر الدّعاعَ مَا بَين النخلتين.
وَهَكَذَا رَأَيْته بِخَط شِمر رِوَايَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: والدُّعاع: متفرّق النّخل.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو منجوف: الدُّعاع: النَّخل المتفرّق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَا بَين النَّخْلَة إِلَى النَّخْلَة دُعاع.
قلتُ: وَرَوَاهُ بعضُ ال: حبُّ شَجَرَة برّيّة.
وَأنْشد للطرمّاح أَيْضا:أُجُد كالأتانِ لم ترتعِ الفثَّ وَلم ينْتَقل عَلَيْهَا الدُّعاعْوالفَثُّ: حبُّ شَجَرَة برّيّة أَيْضا.
والأتان: صَخْرَة المَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّعاعة: حبّة سَوْدَاء يأكلها فُقَرَاء الْبَادِيَة إِذا أجدبوا.
قَالَ: وَيُقَال لنملةٍ سَوْدَاء تشاكل هَذِه الحبّة دُعاعةٌ، والجميع دُعاع.
ورجلٌ دَعّاع فثَّاثٌ؛
يجمع الدُّعاع والفَثَّ ليأكلهما.
ال: أَطْعمنِي سَوِيقاً حُثًّا وعُثٌّ ا، إِذا كَانَ غير ملتوت بدسم.
والعُثُّ: السُّوس، الْوَاحِدَة عُثّة.
وَقد عُثَّ الصُّوف، إِذا أكله العُثّ.
وَيُقَال للْمَرْأَة الزَّريّة: مَا هِيَ إلاّ عُثَّة.
وَقَالَ ابْن حبيب: العِثاث: رفع الصَّوت بالغِناء والترنُّمُ فِيهِ.
يُقَال عَثَّثَ وعاثَّ عِثاثاً.
وَقَالَ كثيّر يصف قوساً:هتوفاً إِذا ذاقها النازعونسَمِعتَ لَهَا بعد حَبضٍ عِثاثاًوَقَالَ بعضُ ال: ثع يثعّ، وانثعّ ينثعّ، وهاع يَهَاع، وأتاع يُتيع، كلّ ذَلِك إِذا قاء.
ال: لقيتُ مِنْهُ شَرًّا وعَرًّا، وَأَنت شرٌّ مِنْهُ وأعرّ.
أَبو عبيد عَن الأمويّ: العَرّ: الجرَب.
يُقَال عَرَّت الإبلُ تَعِرُّ عرًّا فَهِيَ عارّة.
قَالَ: والعَرُّ: قَرح يخرج مِن أَعْنَاق الفُصلان، يُقَال قد عُرَّتْ فَهِيَ معرورة.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كلُّ شيءٍ بَاء بشيءٍ فَهُوَ لَهُ عَرار.
وَأنْشد قَول الأعشَى:فقد كَانَ لَهُم عَراروَمن أَمْثَال الْعَرَب: (باءت عَرارِ بكَحْلٍ) و (عَرَارِ بكَحْلَ) غير مُجْرًى.
وَأنْشد ابْن حبيب فِيمَن أَجْرى:باءت عرار بكحلٍ والرِّفاقُ مَعًافَلَا تمنَّوْا أمانيَّ الأضاليلِقَالَ: وكحل وعرار: ثَوْر وبقرة كَانَا فِي سِبْطينِ من بني إِسْرَائِيل فعُقِر كحل وعقرت بِهِ عرارِ، فوقعتْ حربٌ بَينهمَا حتَّى تفانَوا، فضُرِبا مثلا فِي التَّسَاوِي.
وَقَالَ الآخر: ال: تعاللتُ نَفسِي وتلوَّمْتها، أَي استزدتها.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا وَردت الإبلُ الماءَ فالسَّقْية الأولى النَّهَل، وَالثَّانيَِة العَلَل.
ال: أخذَ فِي كلِّ عَنّ وسَنَ وفَنَ.
وَقَالَ اللَّيْث: عَنان السَّمَاء: مَا عنَّ لَك مِنْهَا إِذا نظرتَ إِلَيْهَا، أَي مَا بدا لَك مِنْهَا.
وَأما قَوْ ال: ذَلّ عنانُ فلَان، إِذا انْقَادَ.
وفلانٌ أبيُّ العِنان، إِذا كَانَ ممتنِعا.
وَيُقَال أَرْخِ من عِنانه، أَي رفِّه عَنهُ.
وهما يجريان فِي عِنانٍ إِذا استَويا فِي فضلٍ أَو غَيره.
وَقَالَ الطرمَّاح:سَيعْلَمُ كلُّهم أَنِّي مُسِنٌّإِذا رفَعوا عناناً عَن عِنانِالْمَعْنى سَيعْلَمُ الشُّعَرَاء كلُّهم أَنِّي قارِح.
وَجرى الفرسُ عِناناً، إِذا جرى شوطاً.
وَيُقَ ال: اثنِ عليَّ عنانَه، أَي رُدَّه عليّ وثنيت على الْفرس عِنانَه، إِذا ألجمتَه.
وَقَالَ ابْن مُقبل يذكر فرسا:وحاوطني حتَّى ثنيتُ عنانَهعلى مُدبر العِلْباء ريانَ كاهلُهحاوَطني، أَي داورني وعالجني.
ومدبِر عِلبائه: عُنُقه.
أَرَادَ أنّه طَوِيل الْعُنُق، فِي علبائه إدبار.
وَيُقَال للرجل الشريف الْعَظِيم السُّودَد: إِنَّه لطويل الْعَنَان.
وفرسٌ طَوِيل الْعَنَان، إِذا ذُمَّ بقصر عُنُقه.
فَإِذا قَالُوا قصير العِذار فَهُوَ ال: إنّه ليَأْخُذ فِي كل عَنَ وفنَ، بِمَعْنى وَاحِد.
وسمِعتُ العربَ تَ ال: الَّذِي يعتَنُّ لَك فِي صَوبِك وَيقطع عَلَيْك طريقك.
يُقَ ال: بموضِع كَذَا عانٌّ يعتنُّ للسالك.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُنُن: المعترضون بالفضول، الْوَاحِد عانٌّ وعَنُون.
قَالَ: والعُنُن جمع العِنِّين وَجمع المعنون أَيْضا.
وَيُقَال عُنَّ الرجل وعُنِّن وعُنِنَ وأُعْنِنَ، فَهُوَ عَنِين مَعنونٌ مُعَنٌّ مُعَنّن.
قَالَ والتعنين: الْحَبْس فِي المطبق الطَّوِيل.
عَمْرو عَن أَبِ ال: خُذ ذَا عَنْك، الْمَعْنى خُذ ذَا، و (عَنْك) زِيَادَة.
وَقَالَ الجعديّ يُخَاطب ليلى:دَعي عنكِ تَشتامَ الرِّجَال وأقبليعلَى أذلغيّ يمْلَأ استكِ فيشلاأَرَادَ يمْلَأ استَك فيشلةً، فَخرج فيشلاً نصبا على التَّفْسِير.
نع: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النَّعْ: الضَّعْف.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: النَّعَّة ضَعفُ الغُرمول بعد قوّته.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: النُّعنع: الْفرج الدَّقِيق الطَّوِيل.
وَأنْشد: ال: هُوَ يتعبّب النَّبِيذ، أَي يتجرَّعه.
وروى مُحَمَّد بن حبيب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العُبَب: عِنَب الثَّعْلَب.
قَالَ: وشجرُهُ يُقَال لَهُ الرَّاء، مَمْدُود.
وَقَالَ ابْن حبيب: هُوَ العُبَب، وَمن قَالَ عِنَب الثَّعْلَب فقد أَخطَأ.
وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: الفَنا مَقْصُور: عِنَب الثَّعْلَب.
فَقَالَ عنبٌ وَلم يقلْ عُبَب.
وَقد وجدتُ بَيْتا لأبي وجزة السعديّ يدلُّ على قَول ابْن الأعرابيّ، وَهُوَ قَوْ ال: اعتمَّ النبتُ اعتماماً، إِذا التفّ وَطَالَ.
ونبتٌ عميم.
وَقَالَ الْأَعْشَى:مؤزَّرٌ بعَميمِ النبت مُكتهِلُوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: العَمُّ الْجَمَاعَة من الحيّ.
والعمّ: أَخ الْأَب.
والعَمَم: الجِسم التامّ، يُقَ ال: إنّ جسمَه لعَممٌ، وإنّه لعَمَمُ الجِسم.
وَيُقَال اسْتَوَى شبابُ فلانٍ على عَمَمه وعُمُمِه، أَي على طوله وَتَمَامه.
أَبُو عبيد عَن أبي عمر قَالَ: العماعم: الْجَمَاعَات، وَاحِدهَا عَمٌّ على غير قِيَاس.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الكسائيّ: استعمَّ الرجلُ عَمّاً، إِذا اتخذَ عَمًّا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: قد اعتمّ.
وَقَالَ ال: الْكَافِي الَّذِي يعمُّهم بِالْخَيرِ.
وَقَالَ الْكُمَيْت:بَحر جريرُ (بن شقٍ) من أرومتهوخالدٌ من بنيه المِدره العممُقَالَ: والعمم أَيْضا فِي الطُّول والتمام.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وقَصَب رؤد الشبابِ عَمَمُهوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: خَلْق عَمَمٌ، أَي تامّ.
وَفِي حَدِيث عَطاء: (إِذا توضَأتَ فَلم تعمُمْ فتيمَّم) ، قَالَ ال: قَشط فلانٌ عَن فرسه الجُلَّ وكشَطه، إِذا كشفه.
وَهُوَ القُسط والكُشط للعُود.
وَقد تعاقبت الْقَاف وَالْكَاف فِي حُرُوف كَثِيرَة لَيْسَ هَذَا موضعَ استقصاءٍ لذكرها.
فَمَا قَالَه الأمويّ فِي الهقعة صَحِيح لَا يضُرُّه إِنْكَار شمر إيّاه.
وَقد روى شمر عَن ابْن شُمَيْل أَنه قَالَ: يُقَال سانَّ الْفَحْل الناقةَ حَتَّى اهتقعها، يتقوَّعها ثمَّ يَعِيسها.
ال: هكَع الرجلُ إِلَى الْقَوْم، إِذا نزل بهم بَعْدَمَا يُمسِي.
وَقَالَ الشَّاعِر:وَإِن هكعَ الأضيافُ تَحت عشيّةٍمصدَّقة الشَّفّان كاذِبة القطرِوهكَع اللَّيْل هكوعاً، إِذا أرْخى سُدوله.
وَرَأَيْت فلَانا هاكعاً، أَي مُكِبّاً.
وَقد هكع إِلَى الأَرْض، إِذا أكبَّ.
عهك: أهمله اللَّيْث وَغَيره.
وَوجدت حرفا قرأته فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) ، يُقَ ال: تَركتهم فِي عيهكة وعوهكة، ومَعْوَكة وعَوِيكة، ومَحْوَكة.
وَقد تعاوكوا، إِذا اقتتَلوا.
(بَاب الْعين وَالْهَاء مَعَ الْجِيم) اسْتعْمل وجوهه: عهج، عجه، هجع، جعه.
ال: يَا لِلعضيهة، ال: مَا فِي كِنَانَته أهزع، أَي مَا فِيهَا سهم.
قَالَ: فيتكلم بِهِ بِحرف الْجحْد.
إلاّ أَنَّ النمر بن تولب قَالَ:فَأرْسل سَهْما لَهُ أهزعافشكَّ نواهقَه والفَماوَقَالَ اللَّيْث: الأهزع من السِّهام: مَا يبْقى فِي الكنانة وَحده، وَهُوَ أردؤها.
قَالَ: وَيُقَال مَا فِي الجَعْبة إلَاّ سهمُ هِزَاعٍ أَي وحدَه.
وَأنْشد:وبقيتُ بعدهُم كسهمِ هِزَاعِوَقَالَ العجاج:لَا تَكُ كالرامي بغَيرِ أَهزَعا ال: أهطعَ الْبَعِير فِي سيره واستهطع إِذا أسْرع.
وَقَالَ بعض المفسّرين فِي قَوْله {مُهْطِعِينَ} (إِبْرَاهِيم: ٤٣) قَالَ: محمِّجين.
والتحميج: إدامةُ النّظر مَعَ فتح الْعَينَيْنِ.
وَإِلَى هَذَا ذهب أَبُو الْعَبَّاس.
وَقَالَ اللَّيْث: بعير مهطِع: فِي عُنُقه تصويب.
وَيُقَال للرجل إِذا قرّ وذلّ: قد أربخَ وأهطَع.
وَأنْشد اللَّيْث:تَعَبّدني نِمْر بن سعد وَقد أُرىونمر بن سَعدٍ لي مطِيعٌ ومُهطِعُقَالَ: وهطَع يهطَع، إِذا أقبل على الشَّيْء ببصره.
وَقَالَ شمِر: لم أسمع (هاطع) إلاّ لطُفيل، وَهُوَ الناكس.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أهطع وهَطَع، إِذا أسرعَ مُقبلا خَائفًا، لَا يكون إِلَّا مَعَ خوف.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الهَطِ ال: عاهدتُ الله ألاّ أفعل كَذَا وَكَذَا.
وَمِنْه الذميُّ المعاهَد الَّذِي أُومنَ على شُروط استُوثِقَ مِنْهُ بهَا، وعَلى جزيةٍ يؤدِّيها، فَإِن لم يفِ بهَا حلَّ سفكُ دَمه.
وَقَالَ أَبُو ال: فِيهِ عَيدهَةٌ وعيدهيّة، أَي كِبْر.
وكلُّ من لَا ينقاد للحقّ ويتعظّم فَهُوَ عَيدَه ال: للمجنون: مهروع مخفوع ممسوس.
وَقَالَ غَيره: الهَرِعة من النِّسَاء: الَّتِي تُنزِل حِين يخالطها الرجل قبلَه شَبَقاً وحِرصاً على جمَاعه إِيَّاهَا.
والهَيْرَع: الرجل الجَبان وَمِنْه قَول ابْن أَحْمَر:ولستُ بهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشَاهُإِذا مَا طيّرتْه الريحُ طاراوَأما قَول الله عزّ وجلّ: {وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} (هُود: ٧٨) فإنّ أَبَا الْفضل أَخْبرنِي عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: الإهراع: إسراعٌ فِي طمأنينة.
ثمَّ قيل لَهُ: إسراع فِي فَزَع؟
فَقَالَ: نعم.
وَقَالَ الكسائيّ: الإهراع: إسراعٌ فِي رِعدة.
وَقَالَ المهلهل:فَجَاءُوا يُهرَعون وهم أسارَىنَقُودهم على رغم الأنوفِوَقَالَ اللَّيْث: (يُهرَعون وهم أُسارى) ، أَي يساقون ويعجّلون.
يُقَال هُرِعوا وأهرِعوا قَالَ: وَإِذا أشرعَ القومُ رماحَهم ثمَّ مضَوا بهَا ال: مَا لَهُ هِلّع وَلَا هِلّعة، أَي مَاله جدي وَلَا عَنَاق.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهَوْلع: الجَزَع.
وَقَالَ أَبُو الْوَازِع عَن الأشجعيّ: رجلٌ هَمَلَّع وهَوَلَّعٌ، وَهُوَ من السُّرعة.
وَقَالَ غَيره: ذئبٌ هُلَعٌ بُلَع.
والهُلَع: الْحَرِيص على الشَّيْء.
والبُلَع من الابتلاع.
(بَاب الْعين وَالْهَاء مَعَ النُّون) اسْتعْمل من وجوهه: عهن، هنع، نهع.
ال: خُذْ من عاهن المَال وآهنِه، أَي من عاجله وحاضره.
وَيُقَال عَهنتُ على كَذَا أعْهَنُ، الْمَعْنى أَي أُثبِّى مِنْهُ مَعرِفةً.
ال: الَّذِي فِيهِ جَنَأٌ، وَقد خَضِع يخضَع خَضَعاً، فَهُوَ أخضَع.
وخضَعت أَيدي الْكَوَاكِب، إِذا مَالَتْ لِتَغَيُّبٍ.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:تكَاد الشَّمْس تخضع حِين تبدولهنَّ وَمَا وَبِدنَ وَمَا لُحِيناوَقَالَ ذُو الرمة:إِذا جعلت أَيدي الْكَوَاكِب تخضعُوخضعت الْإِبِل، إِذا جَدَّت فِي سَيرهَا.
وَقَالَ الكُميت: ال: تخزّعت من فلانٍ شَيْئا، إِذا أَخَذته مِنْهُ.
وَهَذِه خِزْعة لحم تخزَّعتها من الجَزُور، أَي اقتطعتها.
وَقَالَ مبتكر الْكلابِي: اختزعتُه عَن الْقَوْم واختزلته، إِذا قطعته عَنْهُم.
وَقَالَ إِسْحَاق بن الْ ال: خدَعَتْ عينُ الرجل، إِذا غارت.
وخدعَ خَيرُ الرجل، أَي قلّ.
وخدعت الضبعُ فِي وِجارها.
وَقَالَ أَبُو العميثل: خَدَعَ الضبُّ إِذا دخَلَ فِي وجارِه ملتوياً.
وخدَع الثَّعْلَب، إِذا أخذَ فِي الرَّوَغان.
ورفعَ رجلٌ إِلَى عمر ابْن الخطّاب مَا أهمَّه من قُحوط الْمَطَر، فَقَالَ لَهُ: (خدَعَتِ الضِّباب وجاعت الْأَعْرَاب) .
والخَدُوع من النُّوق: الَّتِي تدُرُّ مرَّةً وترفع لبنَها مرّة.
وطريقٌ خَدوع، إِذا كَانَ يَبين مرّةً وَيخْفى أُخْرَى وَقَالَ الشَّاعِر:ومستكرهٌ من دارس الدَّعس داثرٌإِذا غفلت عَنهُ الْعُيُون خَدوعُوَقَالَ اللِّحياني: خدعتُ ثوبي خَدْعاً وثنيتُه ثَنْياً، بِمَعْنى وَاحِد.
وخادعت الرجلَ بِمَعْنى خدعته، وعَلى هَذَا يوجَّه قَول الله جلّ وعزّ: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} (النِّساء: ١٤٢) مَعْنَاهُ أَنهم يقدِّرون فِي أنفسهم أَنهم يخدعون الله وَالله هُوَ الخادعُ لَهُم، أَي الْمجَازِي لَهُم جزاءَ خداعهم.
وَقَالَ ال: اخترعَ فلانٌ الْبَاطِل، إِذا اخترقه.
والخَرْع: الشقُّ، يُقَال خرعته فانخرع، أَي شققته فانشقَّ.
وانخرعت الْقَنَاة، إِذا انشقّت.
وانخرعت أعضاءُ الْبَعِير، إِذا زَالَت عَن موَاضعهَا.
وَقَالَ العجاج:وَمن همزنا رأسَه تخرَّعا ال: أصابَه فِي بعض أَعْضَائِهِ خَلْع، وَهُوَ زَوَال المفاصل من غير بينونة.
قَالَ: والبُسرة إِذا نَضِجَتْ كلُّها فَهِيَ خَالع.
وَإِذا أسفَى السُّنبل فَهُوَ خَالع.
يُقَال خلَع الزَّرْع يَخلَع خَلاعَةً.
والخَلَعْلَع من أَسمَاء الضِّباع.
وَيُقَ ال: خَلُعَ الشيْخُ، إِذا أَصَابَهُ الخالع، وَهُوَ التواء العرقوب.
وَقَالَ الراجز:وجُرّةٍ تَنْشُصها فتنتَشِصْمن خالعٍ يُدركه فيهتبصْالجُرَّة: خَشَبَة يثقَّل بهَا حِباله الصَّائِد، فَإِذا نشب فِيهَا الصَّيْد أثقلتْه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الخالع من الشّجر: الهشيم السَّاقِط.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس: خَلَعت العضَاهُ، إِذا أورقت.
وَقَالَ غَيره: خلع الشجرُ، إِذا أنبتَ وَرقا طرياً.
والخالع: دَاء يَأْخُذ فِي عرقوب الدَّابَّة.
وَفِي حَدِيث عُثْمَان أنّه كَانَ إِذا أُتيَ بِالرجلِ الَّذِي قد تخلَّع فِي الشَّرَاب المُسكِر جلدَه ثَمَانِينَ جلدَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: معنى قَوْله تخلَّع فِي الشَّرَاب هُوَ أَن يدمنَ فيشربَ الليلَ وَالنَّهَار.
قَالَ: والخليع: الَّذِي قد خلعه أهلُه وتبرَّءوا مِنْهُ.
وَيُقَال خُلِع فلانٌ من الدِّين وَالْحيَاء.
وقومٌ ال: لقِيت فلَانا بخَنْعةٍ فقهرته، أَي لقيتُه بخلاء.
وَيُقَال لَئِن لقيتك بخَنْعة لَا تُفلتْ منّي.
وَأنْشد:تمنّيت أَن ألْقى فلَانا بخَنْعةٍمعي صارمٌ قد أحدثَتْه صياقلُهوَقَالَ اللَّيْث: الخانع: الْفَاجِر.
يُقَال خَنَع إِلَيْهَا، إِذا مَال إِلَيْهَا للفجور.
واطّلعتُ مِنْهُ على خَنْعة، أَي على فَجْرة.
وَقَالَ الْأَعْشَى:وَلَا يُرَونَ إِلَى جارَتهم خُنُعاوخُنَاعة: قَبيلَة من هُذيل.
والنَّخَع: قَبيلَة من الأزد.
وَقَالَ أَبُو ال: للْمَرْأَة عِقْصة وَجَمعهَا عِقَصٌ وعِقاص.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف شعر امْرَأَة:غدائره مستشزِراتٌ إِلَى العُلَاتَضِلُّ العِقاصُ فِي مثنَّى ومرسَلِوصفهَا بِكَثْرَة الشّعْر والتفافِه.
وَقَالَ اللَّيْث: العَقْص: أَن تَأْخُذ الْمَرْأَة كل خُصْلة من شعرهَا فتلويَها ثمَّ تَعقِدَها حتّى يبْقى فِيهَا التواءٌ ثمَّ تُرسلها؛
وكلُّ خُصلة عقيصة.
قَالَ: وَالْمَرْأَة ربّما اتّخذَتْ عقيصةً من شعر غَيرهَا.
وَقَالَ ال: الضيِّق الْبَخِيل.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَقِص من الرَّمل كالعَقِد.
وَقَالَ الأصمعيّ: المِعقَص: السهْم ينكسر نصله فَيبقى سِنْخُه فِي السهْم، فيُخرج ويُضرب حَتَّى يُطَوَّل ويردّ إِلَى مَوْضِعه فَلَا يسدّ ال: مَا أَدْرِي أَيْن صَقَع وبَقَع، أَي ال: الشَّديد السّكّة فِي شِرَائِهِ وَبيعه.
قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مذموماً لأنّه يخَاف الغَبْن وَمِنْه قَول عمر فِي بَعضهم: (عَقِسٌ لَقِسٌ) .
وَقَالَ أَبُو ال: قَنزعَ.
ال: مدَّ فلانٌ إِلَى فلانٍ بثدي غير أقطعَ، ومَتَّ بالتَّاء مثلُه، إِذا توسَّلَ إِلَيْهِ بقرابةٍ.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:دَعَاني فَلم أُورَأ بِهِ فأجبتُهفمدَّ بثدي بَيْننَا غيرِ أقطعاوَيُقَال قطَّع فلانٌ على فلانٍ العذابَ، إِذا لَوَّن عَلَيْهِ ضروباً من الْعَذَاب.
وَيُقَال قَطَعَ فلانٌ رحِمَه قَطْعاً، إِذا لم يَصِلْها، وَالِاسْم القَطِيعة.
وَجَاء فِي ال: مَطرت السَّمَاء بِبَلَد كَذَا وأقطعتْ بِبَلَد كَذَا.
ورجلٌ مُقْطَعٌ: لَا ديوانَ لَهُ.
وَقَالَ ال: لأقطِّعن عُنق دابّتي، أَي لأبيعنَّه.
وَأنْشد لأعرابيَ تزوّجَ امْرَأَة وسَاق إِلَيْهَا مهرهَا إبِلا فَقَالَ:أَقُول والعَيساءُ تمشي والفُضُلْفِي جِلّةٍ مِنْهَا عَراميسَ عُطُلْ ال: عهِدتُ إِلَى فلانٍ فِي كَذَا وَكَذَا، فتأويله ألزمتُه ذَلِك، فَإِذا قلت عاقدتُه أَو عَقَدتُ عَلَيْهِ، فتأويله أَنَّك ألزمته ذَلِك باستيثاق.
وَيُقَ ال: عقدتُ الحبلَ فَهُوَ مَعْقُود، وَكَذَلِكَ الْعَهْد.
وأعقدت الْعَسَل وَنَحْوه فَهُوَ مُعْقَدٌ وعَقيد.
وروى بَعضهم: عقدت الْعَسَل والكلامَ: أعقدت.
وَأنْشد:وكأنَّ رُبَّاً أَو كُحَيلاً مُعْقداًوَيُقَال عقَد فلانٌ الْيَمين، إِذا وكَّدها.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ابْن اليزيديّ عَن أبي زيد فِي قَوْله عزّ وجلّ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّساء: ٣٣) و (عقدت أَيْمَانكُم) وقرىء: (عَقَّدت) بِالتَّشْدِيدِ، مَعْنَاهُ التوكيد كَقَوْلِه: {وَلَا تَنقُضُواْ الَاْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (النّ ال: فِي أَرض بني فلَان عُقدةٌ تكفيهم سنَتَهم.
مَعْنَاهُ الْبَلَد ذُو الشّجر والكلأ والمرتع.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَقِدة من الرمل والعَقَ ال: اقتعَد فلَانا عَن السَّخاء لؤمُ جِنْثِه.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:فَازَ قِدْحُ الكلبيِّ واقتعدت مَغْرَاء عَن سَعْيه عروقُ لئيموَقَالَ اللَّيْث: القُعْدة من الدوابّ: الَّذِي يقتعده الرجلُ للرُّكُوب خاصّة.
قَالَ: والقَعُود والقَعودة من الْإِبِل خاصّةً: مَا اقتعده الرَّاعِي فَرَكبهُ وَحمل عَلَيْهِ زادَه ومتاعَه.
والجميع قِعدان.
وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل: القَعود من الذُّكُور، والقَلوص من ال: مَا تقعَّدني عَن ذَلِك الْأَمر إلاّ شُغل، أَي مَا حَبَسَنِي.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجلٌ قُعدُد: قريب من الجدّ الْأَكْبَر، ورجلٌ قُعدُد إِذا كَانَ خاملاً.
ال: الَّذِي يطْلب مداقّ الكَسْب.
قَالَ: والداقع: الكئيب المهتمُّ أَيْضا.
وَقَالَ ال: رماك الله بالدَّوقَعة، فوعلة من الدقَع.
ال: مرَّ بِهِ فرسُه يَقْدَع.
وَيُقَ ال: اقدعْ من هَذَا الشَّرَاب، أَي اقْطَعْ مِنْهُ، أَي اشربه قِطَعاً قِطعاً.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: المِجْوَل: الصُّدرة، وَهِي الصِّدار، والقِدعة، والعِدقة.
ال: فِي بني فلانٍ عِذْقٌ كهل، أَي عزٌّ قد بلغَ غايتَه، وَأَصله الكِباسة إِذا أينعت، ال: هَذِه إبلٌ عراقية.
قَالَ: وسمِّيت العِراق عِراقاً لقُربها من الْبَحْر.
قَالَ: وَأهل الْحجاز يسمُّون مَا كَانَ قَرِيبا من الْبَحْر عِراقاً.
وَيُقَال أعرق الرجلُ فَهُوَ مُعرِقٌ، إِذا أخَذَ فِي بلد العراقِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المُعْرِ ال: إنّ بغنَمك لعِرْقاً من لبن، قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العِراق تقَارب الخَرْز، يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ فَيُقَ ال: لأَمره عِرَاقٌ، إِذا اسْتَوَى.
وَإِذا لم يستو ال: قَرَعَ فلانٌ فِي مِقْرعهِ، وقَلَد فِي مِقْلده، وكَرص فِي مِكرصه، وصَربَ فِي مِصربه، كلُّه السِّقاء والزِّقّ.
قَالَ: والمِقْرع: وعاءٌ يُجبَى فِيهِ التَّمر، أَي يجمع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: يُقَال إِنَّمَا قَرَعناك واقترعناك، وقَرحناك واقترحناك، ومَخَرْناك وامتَخَرْناك، وانتضلناك، أَي اخترناك.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَرِع الرجل إِذا قُمِر فِي النضال.
وقَرِع، إِذا افتقرَ.
وقرِع، إِذا اتَّعظ.
ابْن السّ ال: بِهَذَا الْبَعِير رُقعةٌ من جرب ونُقبة من جرب، وَهِي أوَّل الجرب.
وَقَالَ ابْن السّ ال: فلانٌ قَيدُ مائَة، وعِقالُ مائَة، إِذا كَانَ فداؤُه إِذا أسر مائَة من الْإِبِل.
وَقَالَ يزِيد بن الصَّعِق:أساور بَيض الدارعين وأبتغيعقال المئينَ فِي الصَّباح وَفِي الدهرِوَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: يُقَال عَقَلَ الرجلُ يَعقِل عَقلاً، إِذا كَانَ عَاقِلا.
وَقَالَ غَيره؛
سمِّي عقلُ الْإِنْسَان وَهُوَ تَمْيِيزه الَّذِي بِهِ فَارق جميعَ الْحَيَوَان عقلا لأنّه يعقله، أَي يمنعهُ من التورُّط فِي الهَلَكة، كَمَا يعقل العقالُ البعيرَ عَن ركُوب رَأسه.
وَقيل إِن الديّة سمِّيت عقلا لِأَنَّهَا إِذا وصلت إِلَى وليّ الْمَقْتُول عقلَتْه عَن قتل الْجَانِي الَّذِي أدَّاها، أَي منَعتْه.
وَقَالَ الأصمعيّ: عقّل الظبيُ يَعقِل عُقولاً، أَي امْتنع؛
وَبِه سمِّي الوَعِل عَاقِلا.
وَمِنْه المَعقِل، وَهُوَ الملجأ.
وعقل الدَّوَاء بطنَه يعقله عقلا، إِذا أمْسكهُ بعد استطلاقه وَيُقَ ال: أَعْطِنِي عَقلاً، فيعطيه دَوَاء يُمسِك بَطْنه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إِذا استَطْلَق بطنُ الْإِنْسَان ثمَّ استمسك فقد عَقَل بطنُه، وَقد عقل الدواءُ بطنَه، سَوَاء.
وَيُقَال القومُ على مَعاقلهم الأولى من الدِّية، أَي يؤدُّونها كَمَا كَانُوا يؤدّونها فِي الجاهليّة، واحدتها معقُلة.
وعقل المصدِّقُ الصدقَة، إِذا قبضَها.
وَيُقَال لَا تشتر الصَّدقة حتّى يَعْقِلهَا المصدّق، أَي يقبضهَا.
وَيُقَال نَاقَة عَقْلاء وبعير أَعقل بيِّن العَقَل، وَهُوَ أَن يكون فِي رجله التواء.
والعُقّ ال: أَن يكون بالفرس ظَلْعٌ سَاعَة ثمَّ ينبسط.
وَقد اعتقل فلانٌ رمحَه، إِذا وضعَه بَين ركابه وساقِه.
واعتقل الشاةَ، إِذا وضعَ رِجْلَيْهَا بَين فَخذه وَسَاقه فحلبَها.
وَيُقَال لفُلَان عُقلةٌ يَعقِل بهَا ال: عَلِق فلانٌ يفعل كَذَا، كَقَوْلِك: طفِق يفعل كَذَا.
وَيُقَال جَاءَ بعُلَقَ فُلَقَ.
وَقد أعلقَ وأفلقَ، إِذا جَاءَ بالداهية.
وعُلَق فُلَق لَا ينْصَرف.
حَكَاهُ أَبُو عبيد عَن الْكسَائي.
الحرّانيُّ عَن ابْن السكِّيت: نَاقَة عَلوقٌ، إِذا رئمت بأنفها ومنعَتْ دِرّتها.
وَأنْشد للجعْديّ:وَمَا نَحَنِي كمِناحِ العَلُوقِ مَا تَرَ من غِرّةٍ تضربِيَقُول: أَعْطَانِي من نَفسه غير مَا فِي قلبه، كالناقة الَّتِي تُظهِر بشمِّها الرأمَ والعطف، وَلم ترأمْه.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: المَعَالق من الْإِبِل مثل العَلوق.
وَأنْشد غَيره:أم كَيفَ ينفع مَا تُعْطِي العَلوقُ بِهِرئمانَ أنفٍ إِذا مَا ضُنَّ باللَّبنِوَقَالَ ابْن السّ ال: هَذَا الْكلأ لنا فِيهِ عُلقة أَي بُلْغة.
وَعِنْدهم عُلقةٌ من مَتَاعهمْ، أَي بقيّة.
والعُلْقة من الطَّعَام: الْقَلِيل الَّذِي يُتَبَلَّغ بِهِ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: قد أقلعوا بِهَذِهِ الْبِلَاد قِلاعاً، إِذا ابتَنوها.
وَأنْشد فِي صفة السُّ ال: تعنَّق.
قَالَ: وَأَخْبرنِي المفضّل أَنه يُقَال لجِحَرة اليربوع: الناعقاء والعانقاء، والقاصعاء، والنافقاء، والراهطاء، والدَّامَاء.
أَبُو عبيد: من أَمْثَال الْعَرَب: (طارت بهم العَنْقاء المُغْرِب) وَلم يفسِّره، وَقَالَ اللَّيْث: العنقاء: اسْم مَلِك، والتأنيث عِنْده للفظ العنقاء.
وَقَالَ غَيره: العنقاء من أَسمَاء الداهية.
وَقيل العنقاء طَائِر لم يَبقَ فِي أَيدي النَّاس من صفتهَا غير اسْمهَا؛
يُقَ ال: (ألوَى بِهِ العُنْقاء المُغْرب) .
وَقَالَ أَبُو ال: لقيتُ مِنْهُ أذُنَيْ عَنَاقٍ، أَي داهية وأمراً شَدِيدا.
قَالَ: وَيُقَال جَاءَ فلانٌ بأذنَيْ عنَاق، أَي جَاءَ بِالْكَذِبِ الْفَاحِش.
وَيُقَال رجَع فلانٌ بالعَناق، إِذا رجَع خائباً؛
يوضع العَناقُ مَوضِع الخيبة.
وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:أمِن ترجيعِ قاريَةٍ تركتمْسَباياكم وأبتُمْ بالعَنَاقِوَصفهم بالجُبْنوالأعنَق: فحلٌ من خيل الْعَرَب مَعْرُوف، إِلَيْهِ تنْسب بناتُ أعنقَ من الْخَيل الْجِيَاد.
وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:تظلُّ بناتُ أعنَقَ مُسْرَجاتٍويروى: (مُسرِجات) .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: اخْتلفُوا فِي أعنَقَ، فَقَالَ قَائِل: هُوَ اسمُ ال: أَعْنَقت الثريا، إِذا غَابَتْ.
وَأنْشد:كأنّي حِين أعنقَتِ الثريّاسُقِيتُ الراحَ أَو سُمّاً مَدُوفاوأعنقت النُّجومُ، إِذا تقدّمت للمغيب.
والمُعْنِق: السَّابِق؛
يُقَال جَاءَ الفرسُ مُعْنِقاً.
ودابةٌ مِعناقٌ: قد أعْنَقَ.
ال: فلَان مِنْقَع، أَي يُشتَفى بِرَأْيهِ، أَصله من نَقعتُ بالريّ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: مِنْقع البُرَم: تَوْرٌ صَغِير، وَجمعه مَناقع، وَلَا يكون إلَاّ من حِجَارَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ المِنْقعة والمِنقع.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه (نَهَى أَن يُمنَع نَقْع الْبِئْر) ، قَالَ أَبُو عبيد: نقع الْبِئْر: فَضْل مَائه الَّذِي يخرج مِنْهُ أَو من العَين قبل أَن يصيَّر فِي إناءٍ أَو وعَاء.
قَالَ: وفسّره الحديثُ الآخر: (مَن مَنَعَ فضْل المَاء ليمنع بِهِ فَضْلَ الْكلأ منَعَه الله فضلَه يَوْم الْقِيَامَة) .
قَالَ: وأصل هَذَا فِي الْبِئْر يحتفرها الرجلُ بالفلاةِ من الأَرْض يسْقِي بهَا مواشيَه، فَإِذا سَقَاهَا فَلَيْسَ لَهُ أَن يمْنَع المَاء الفاضلَ عَن مواشيه مواشي غَيره، أَو شارباً يشرب بشفته.
وَإِنَّمَا قيل للْمَاء نَقْعٌ لِأَنَّهُ ينقَع بِهِ أَي يُروى بِهِ.
يُقَ ال: نَقَع بالريّ وبضَع.
وَيُقَ ال: مَا نقعت بِخَبَرِهِ، أَي لم أشتفِ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّ ال: عِقبةٌ، بِكَسْر الْعين أَيْضا، أَي بقيّة.
وَأما عُقبة القِدر فإنّ الأصمعيَّ والبصريِّين جعلوها بِضَم الْعين، وَكَانَ الْفراء يجيزها بِالْكَسْرِ أَيْضا بِمَعْنى الْبَقِيَّة.
وَمن قَالَ عُقبة الْقدر جعلهَا من الاعتقاب.
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العِقبة والعِ ال: لم أجد عَن قَوْلك متعقَّباً، أَي رُجُوعا أنظر فِيهِ، أَي لم أرخِّص لنَفْسي التعقُّبَ فِيهِ لأنظرَ آتِيهِ أم أدعُه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْعَرَب تسمِّي النَّاقة السَّوْدَاء عُقاباً، على التَّشْبِيه.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: عَقَبونا مِن خَلفنا وعقَّبونا، أَي نزلُوا بعد مَا ارتحلنا.
وَيُقَال عقَبت الْإِبِل تَعقُبُ عَقْباً، إِذا تحوّلت من مَكَان إِلَى مكانٍ ترعى فِيهِ.
وعقَب فلَان يعقُب عَقْباً، إِذا طلب مَالا أَو شَيْئا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العَقْب: العِقاب.
وَأنْشد:لَيْنٌ لأهل الْحق ذُو عَقْبٍ ذكَرْ ال: عقَّبَ بصلاةٍ بعد صلاةٍ، وغزوة بعد غَزْوَة.
قَالَ: وسمعتُ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: هُوَ الَّذِي يفعل الشَّيْء ثمَّ يعود ثَانِيَة.
يُقَال صلّى من اللَّيْل ثمَّ عقَّب، أَي عادَ فِي تِلْكَ الصَّلَاة.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه (كَانَ يعقِّب الجيوشَ فِي كل عَام) ، قَالَ ال: مَا عَقَب فِيهَا فَعَلَيْك فِي مَالك، أَي مَا أدركني فِيهَا من دَرَكٍ فعليكَ ضمانُه.
وَقَالَ ال: الْعَظِيم الرّأس، مَأْخُوذ من القُبَاع، وَهُوَ المِكيال الْكَبِير.
وَقَالَ اللَّيْث: قَبَع الْإِنْسَان يقبع قبوعاً، إِذا تخلف عَن أَصْحَابه.
وَأنْشد:قَوَابِعَ فِي غَمَّى عَجاجٍ وعِثْيَرِقَالَ: وقُبَع: دويْبَّة من دَوابّ الْبَحْر.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: لي فِي هَذِه الدَّار عَمقَ أَي حقّ، وَمَالِي فِيهَا عَمَق أَي حقٌّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الأعماق والأمعاق: أَطْرَاف الْمَفَازَة الْبَعِيدَة؛
وَكَذَلِكَ الأماعق.
وَقَالَ رؤبة:وقاتم الأعماق خاوي المختَرَقْمشتبه الْأَعْلَام لمّاع الخَفَقْوقرأت بِخَط شِمر لِابْنِ شُميل قَالَ: المَعْق: بُعد أَجْوَاف الأَرْض على وَجه الأَرْض يَقُود المعقُ الأيامَ.
يُقال عَلَونا مُعُوقاً من الأَرْض مُنكرَة، وعلَونا أَرضًا مَعْقاً.
وأمّا المَعِيق فالشديد الدُّخول فِي جَوف الأَرْض، يُقَال غَائِط مَعيق.
قَالَ ال: خُذْ هَذَا الإناءَ فاقمعه فِي فَمه ثمَّ اكْلِتْه فِي فِيهِ.
ال: امتَقَع الفصيلُ مَا فِي ضَرع أُمِّه، إِذا شرِب مَا فِيهِ أجمع.
وَكَذَلِكَ امتقَّه وامتكَّه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْفراء: مُقِعَ فلَان بسَوءةٍ، إِذا رُمي بهَا.
وَقَالَ غَيره: مقَعْته بشرَ ولقَعتُه بِمَعْنَاهُ، إِذا رميتَه بهَا.
وَقَالَ غَيره: امتُقِع لونُه وانتُقِع لَونه، إِذا تغيَّر لَونه من فزع أَو علّة.
وَقَالَ اللَّيْث: المَقْع والمَعْق: الشُّرب الشَّديد.
قَالَ: والفصِيل يَمقَع أمَّه، إِذا رَضِعَها.
(أَبْوَاب الْعين وَالْكَاف) ع ك ج: مهمل:(بَاب الْعين وَالْكَاف والشين) اسْتعْمل مِنْهُ: شكع، ال: كَسَعَ فلانٌ فلَانا بِمَا سَاءَهُ، إِذا همَزه من وَرَائه بكلامٍ قَبِيح.
وَيُقَ ال: ولَّى القومُ أدبارَهم فكسَعَوهم بسيوفهم، أَي ضربوا دوابرهم.
وكُسَع: حيٌّ من الْعَرَب رُماة، وَكَانَ فيهم رجلٌ رامٍ، فرمَى بَعْدَمَا أسدفَ الليلُ عيرًا فَأَصَابَهُ، فظنَّ أنّه أخطأه فَكسر قوسَه، ثمَّ نَدم من الْغَد حِين نظر إِلَى العَير قد اسبطَرّ ال: بَاع فلانٌ عِكرةَ أرضه، أَي أَصْلهَا.
والعكَدة والعَكَ ال: إنّ فلَانا لليِّنُ العريكة، إِذا كَانَ سَلِسَ الْأَخْلَاق سهلَها.
ال: ركع الرجلُ، إِذا افتقرَ بعد غنى وانحطَّت حالُه.
وَقَالَ الشَّاعِر:وَلَا تهينَ الْفَقِير عَلَّكَ أَن ترْكعَ يَوْمًا والدَّهرُ قد رفَعَهأَرَادَ: وَلَا تهيننْ، فَجعل النُّون ألفا سَاكِنة، فَاسْتَقْبلهَا سَاكن آخر فَسَقَطت.
(بَاب الْعين وَالْكَاف مَعَ اللَّام) عكل، علك، كلع، كعل، لكع، لعك: مستعملاتعكل: أَبُو عبيد عَن الْفراء: عكَل يعكُلُ عَكْلاً، مثل حدس يحدِس حدساً، إِذا قَالَ بِرَأْيهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَ ال: أعكَلَ عليّ الْأَمر وأحكلَ، واعتكل واحتكل، إِذا أشكلَ.
ال: الْقصير الْأسود.
وَقَالَ جَندلٌ الطُّهويّ:وأصبحتْ ليلى لَهَا زَوجٌ قَذِرْكَعْلٌ تَغشَّاهُ سَوادٌ وقِصَرْ ال: أكفأ وأضجعَ بِمَعْنى وَاحِد.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: رجلٌ ضاجع أَي أَحمَق، ودلوٌ ضاجعة أَي ممتلئة.
وغنم ضاجعة: كَثِيرَة لَازِمَة للحَمْض.
ورَجلٌ ضُجْعيٌ، ضِجْعِيٌ وقُعديٌ وقِعديّ: كثير الِاضْطِجَاع فِي بَيته.
وَقَالَ الأصمعيّ: ضَجَعت الشمسُ للغروب وضَجَع النجمُ فَهُوَ ضاجع، إِذا مالَ للمغيب؛
ونجومٌ ضواجع.
وَيُقَال أَرَاك ضاجعاً إِلَى فلانٍ: مائلاً إِلَيْهِ.
وَيُقَال ضِجْع فلانٍ إِلَى فلَان، كَقَوْلِك: صِغْوه إِلَيْهِ.
ومضاجع الْغَيْث: مساقطه.
ورجلٌ أضجع الثنايا: مائلُها؛
والجميع الضُّجْع.
وَيُقَال تضاجعَ فلانٌ عَن أمرِ كَذَا وَكَذَا، إِذا تغافلَ عَنهُ.
أَبُو عَمْرو: الضواجع: مصَابُّ الأودية، وَاحِدهَا ضاجعة، كأنَّ الضاجعة رَحْبةٌ ثمَّ تستقيم بعدُ فَتَصِير وَاديا.
وسحابة ضَ ال: فِي القِرْبة جِزعةٌ من المَاء، وَفِي الوَطْب جِزْعة من اللَّبن، إِذا كَانَ فِيهِ شَيْء قَلِيل.
وَقَالَ اللَّيْث: الجِزْعة من اللَّبن فِي السِّقاء مَا كَانَ أقلَّ من نِصْفه، وَكَذَلِكَ المَاء.
وَكَذَلِكَ المَاء فِي الْحَوْض.
الْأَصْمَعِي: مضَتْ جِزعة من اللَّيْل، أَي ساعةٌ من أوّلها وَبقيت جزعة من آخرهَا.
أَبُو ال: فِي الغدير جِزعة، وَلَا يُقَ ال: فِي الركيّة جزعة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجِزعة، والكُثبة، والغُرقة، والخَمْ ال: الْمُجْتَمع بعضه إِلَى بعض.
والسَّبِط: الَّذِي لَيْسَ بمجتمع.
وَأنْشد:قَالَت سُلَيمى لَا أحبُّ الجَعْدِينْوَلَا السِّباطَ إنهمْ مَناتِينْوَأنْشد أَبُو عبيد:يَا ربَّ جعدٍ فيهمُ لَو تدرينْيَضرب ضَر السُّبُط المقاديمْ ال: فلانٌ فِي هَذَا الْأَمر جَذَع، إِذا أخذَ فِيهِ حَدِيثا.
وَإِذا طَفِئَتْ حَرْب بَين قوم فَقَالَ بَعضهم: إِن شِئْتُم أعدناها جَذَعة، أَي أولَ مَا يبْتَدأ فِيهَا.
وَقَالَ غَيره: الأزلم الجذَع هُوَ الدَّهر؛
يُقَ ال: لَا آتِيك الأزلم الجذَع: أَي لَا آتِيك أبدا، لأنَّ الدَّهرَ أبدا جديدٌ، كَأَنَّهُ فَتِيٌّ لم يُسِنّ.
والجِذْع: جِذْع النَّخْلَة، وَلَا يتبيَّن لَهَا جذعٌ حتّى يتبيَّن سَاقهَا.
والجِذاع: أحياءٌ من بني سَعْدٍ معروفون بِهَذَا اللقب.
وجُذعان الجِبال: صغارُها.
وَقَالَ ذُو الرمّة:جَواريه جُذعانَ القِضاف النَّوابكِوالقَضَفَة: مَا ارْتَفع من الأَرْض.
وَرُوِيَ عَن عَليّ ح أَنه قَالَ: (أسلم أَبُو بكر وَأَنا جَذَعمة) ، أَرَادَ: وَأَنا جَذَع، أَي حَدَث السنّ غير مدرك، فَزَاد فِي آخرهَا ميماً كَمَا زادوها فِي سُتْهُم للعظيم ال: ذهب القومُ جِذَعَ مِذَعَ، إِذا تفرَّقوا فِي كلّ وَجه.
وَفِي (النَّوَادِر) : جَذَعت بَين البعيرين، إِذا قرنتهما فِي قَرَن، أَي حَبل.
(بَاب الْعين وَالْجِيم والثاء) اسْتعْمل من وجوهه: عثج، ثعجعثج: قَالَ ابْن المظفر: العَثَج والثَّعج لُغَتَانِ، وأصوبهما العَثَج، وهم جماعةٌ من النَّاس فِي السَّفر.
قَالَ الراجز:لاهُمَّ لَوْلَا أَن بكرا دونكايَبَرُّك الناسُ ويفجُرونكامَا زَالَ مِنَّا عَثَجٌ يأتونكاذكر هَذِه الأرجوزة مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي كتاب (المَبعث) ، وَأَن بعض الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة ارتجزَ بهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: العَثَوْثَج: الْبَعِير السَّريع الضَّخم، يُقَال قد اعثوثَجَ اعثيجاجاً.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رَأَيْت عَثْجاً من النَّاس وعَثَجاً، أَي جمَاعَة.
وَقَالَ الْفراء فِيمَا أَقْرَأَنِي المنذريّ لَهُ، وَرَوَاهُ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَنهُ: رَأَيْت عُثَجاً من النَّاس وعَثَجاً، أَي جمَاعَة.
وَيُقَال للْجَمَاعَة من الْإِبِل تَجْتَمِع فِي المرعى عَثَج.
وَقَالَ الرَّاعِي يصف فحلاً:بناتُ لَبونِه عَثَجٌ إِلَيْهِيَسُفنَ اللِّيتَ مِنْهُ والقَذَالاوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَأَلت المفضَّل عَن معنى هَذَا الْبَيْت فَأَنْشد:لم تلتفتْ لِلِدَاتِهاومَضَت على غُلَوائهاقَالَ: ال: عَرَج يَعرُج عُروجاً.
وَقَوله جلّ وعزّ: {دَافِعٌ مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} (المعَارج: ٣) قَالَ قَتَادَة: ذِي المعارج ذِي الفواضل والنِّعَم.
وَقيل مَعارجُ الْمَلَائِكَة، وَهِي مَصاعدُها الَّتِي تصعَد فِيهَا وتَعرُج فِيهَا، ذكر ذَلِك أَبُو إِسْحَاق.
وَقَالَ الْفراء: ذِي المعارج من نعت الله، لأنَّ الْمَلَائِكَة تعرُج إِلَى الله، فوصَف نفسَه بذلك.
والقُرَّاء كلُّهم على التَّاء فِي قَوْله {الْمَعَارِجِ} (المعَارج: ٤) إلاّ مَا ذُكِر عَن ال: شبه سُلَّم أَو دَرَجَة تعْرُج فِيهِ الْأَرْوَاح إِذا قُبِضَتْ.
يُقَال لَيْسَ شَيْء أحسَنُ مِنْهُ، إِذا رَآهُ الرُّوح لم يَتَمَالَك أَن يَخرج.
قَالَ: وَلَو جمع على المعاريج لَكَانَ صَوَابا.
فأمّا المعارج فَجمع المعرَج.
ال: قد انعرَج.
وانعرج الْوَادي، ومنعرَجهُ: حَيْثُ يمِيل يَمنةً ويَسرة.
قَالَ: وانعرج الْقَوْم عَن الطَّرِيق، إِذا مالُوا عَنهُ.
قَالَ: وعرَّجنا النَّهر، أَي أملناه يَمنة ويَسْرة.
والعَرْجاء: الضَّبُع، والجميع عُرْج.
وَقَالَ ال: رجَع فلانٌ على أنْف بعيره، إِذا انْفَسَخ خطمُه فردَّه عَلَيْهِ.
ثمَّ يسمَّى الخِطام رِجاعاً.
والمُراجع من النِّسَاء: الَّتِي يموتُ زوجُها أَو يطلِّقها فترجع إِلَى أَهلهَا.
وَيُقَال لَهَا أَيْضا رَاجع.
وَيُقَال للْمَرِيض إِذا ثَابت إِلَيْهِ نفسُه بعد تهوُّكٍ من العلّة: رَاجع.
وَيُقَال طَعنه فِي مَرجِع كَتفيهِ.
ابْن شُمَيْل: الراجعة: الناشغة من نواشغ الْوَادي.
والرُّجْعان: أعالي التلاع قبل أَن يجْتَمع مَاء التلعة.
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ مثل الحُجْران.
وَيُقَ ال: هَذَا أرجَعُ فِي يَدي من هَذَا، أَي أَنْفَع.
وَقَالَ ابْن الْ ال: هَل جاءتك رِجعةُ كتابك ورُجْعانُه، أَي جَوَابه.
وَكَذَلِكَ الرِّجعة بعد الطَّلَاق بِالْكَسْرِ.
وأمّا قَوْ ال: جعلهَا الله سَفرةً مُرجِعة والمُرجعة: الَّتِي لَهَا ثوابٌ وعاقبةٌ حَسَنَة.
وَيُقَال الشَّيْخ يمرض يومينِ فَلَا يُرجِع شهرا، أَي لَا يثوب إِلَيْهِ جِسْمه وقوّته شهرا.
واسترجع فلانٌ عَن مصيبةٍ نزلت بِهِ، إِذا قَالَ: إِنَّا لله وإنّا إِلَيْهِ رَاجِعُون.
فَهُوَ مسترجِعٌ.
(بَاب الْعين وَالْجِيم مَعَ اللَّام) جعل، عجل، علج، جلع، ال: خُذْ مَعاجيل الطُّرق فإنَّها أقرب.
وَفِي (النَّوَادِر) : أخذتُ مستعجِلةً من الطَّرِيق، وَهَذِه مستعجِلات الطَّرِيق، وَهَذِه خُدعة من الطَّرِيق، ومَخدَع، ونَفَذٌ من الطَّرِيق، ونَسَم، ونَبَق وأنباق، كلُّه بِمَعْنى القُربة والخُصْرة.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: (لقد عَجِلَتْ بأيِّمكَ ال: اعتلجَتْ أمواجُ الْبَحْر، إِذا تلاطمت.
واعتلج القومُ، إِذا اتّخذوا صِراعاً وقتالاً.
وَيُقَ ال: عالجتَ فلَانا فعلجتُه، إِذا زاولتَه فغلبتَه.
والعَلَجانُ: شجر يُشبه العَلَندَى، وَقد رأيتُهما فِي الْبَادِيَة، وأغصانهما صليبة، الْوَاحِدَة عَلَجانة.
وناقة عَلِجةٌ: شَدِيدَة، وتُجمع عَلِجات.
ال: الَّذِي لَا يزَال يَبْدُو فَرجُه.
قَالَ: والأجلع: الَّذِي لَا تنضمُّ شَفَتاه على أَسْنَانه.
قَالَ: وَكَانَ الْأَخْفَش أجلعَ لَا تنضمُّ شَفتاه.
وروَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الجَلِع المنقلب الشّفة.
ال: إنّي لَا أرى لأمرك عِناجاً، أَي مِلاكاً، مَأْخُوذ من عِناج الدَّلو.
وَأنْشد اللَّيْث:وبعضُ القَوْل لَيْسَ لَهُ عِناجٌكسَيْل المَاء لَيْسَ لَهُ إتاءُعَمْرو عَن أَبِ ال: نجعَ فِي الْإِنْسَان طعامُه ينجع، إِذا استمرأه وصَلَح عَلَيْهِ.
قَالَ: والنَّجيع: دَمُ الجَوف.
وَيُقَال نجعتُ البعيرَ أنجَعهُ، إِذا سقيتَه النَّجوع، وَهُوَ المَدِيدُ، وَذَلِكَ أَن تسقيه الماءَ بالبِزْر أَو السِّمسم.
وَقَالَ ابْن السّ ال: المميِّز الْعَاقِل.
قَالَ: والعَ ال: لقد عجموني ولفَظوني، إِذا عرفوك.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: أنشدنا ابنُ الأعرابيّ لجُبيهاء:فَلَو أنَّها طافت بظِنْبٍ معجَّمٍنفَى الرقَّ عَنهُ جَدبُه فَهُوَ كالحُقَالَ: المعجّم: الَّذِي قد أُكلَ حتّى لم يَبقَ مِنْهُ إلاّ قَلِيل.
والظِّنْب: أصل العرفج إِذا انسلخَ من ورقه ١) .
ال: تعمّج السيلُ فِي الْوَادي، إِذا تعوَّجَ يَمنةً ويَسرةً.
وَقَالَ العجاج:ميّاحة تَمِيحُ مَشْياً رَهْوَجاتَدَافُعَ السَّيلِ إِذا تعمَّجاوَيُقَ ال: عَمَج فِي المَاء، إِذا سبَح.
والعَ ال: أَمركُم بجُمْع فَلَا تُفشوه، أَي أَمركُم مُجْتَمع فَلَا تفرّقوه بالإظهار.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال أدام الله جُمعَةَ بَيْنكُمَا، كَقَوْلِك أدام الله ألفة مَا بَيْنكُمَا.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أُتي بتمرٍ جنيبٍ فَقَالَ: من أَيْن لكم هَذَا؟
قَالُ ال: ضربت فلَانا بجُمْع كفّي، وَمِنْهُم من يكسر فَيَقُول بِجِمْع كفي.
وَتقول أعطيتُك من الدَّرَاهِم جُمْعَ الكفّ كَمَا تَقول مِلْء الكفّ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال الْمَسْجِد الجامعُ نعتٌ لَهُ لِأَنَّهُ عَلامَة للاجتماع يَجمع أَهله.
قَالَ: وَلَا يُقَال مَسْجِد الْجَامِع.
ال: لَك هَذَا المَال أجمعُ، وَلَك هَذِه الحِنطة جمعاءُ، وَهَؤُلَاء نسوةٌ هنَّ جُمَعُ لَك، غير منوَّن وَلَا مَصْرُوف.
قَالَ: وَتقول: استجمعَ السَّيلُ، واستجمَعَتْ للمرء أمورُه، واستجمعَ الفرسُ جَرْياً.
وَأنْشد:ومستجمع جَريا وَلَيْسَ ببارحٍتُباريه فِي ضاحي المِتانِ سواعدُهيَعْنِي السَّراب.
وسواعده: مجاري المَاء.
والمجامعة والجِماع: كِنَايَة عَن النِّكاح.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجمعاء: النَّاقة الكافَّة الهرمة.
ابْن ال: هِيَ ترِدُ عشرا وغِبّاً وعِشْراً ورِبعاً إِلَى الْعشْرين، فَيُقَال حينئذٍ ظِمؤها عِشرانِ.
فَإِذا جاوزَت الْعشْرين فَهِيَ جوازىء.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا زَادَت على الْعشْرَة قَالُ ال: أشعرتُ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وَمَا أشبههما.
وشعَّرته وشَعَرته.
وخفٌّ مُشعَر ومَشعور.
وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال أشعَرَ لفلانٍ مَا عمِله، وأشعَرَ فلَانا مَا عمله.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن الْفراء يُقَال الشّماطيط والعَبادِيد والشّعارير والأبابيل، كل هَذَا لَا يُفْرَد لَهُ وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الْفراء: ذَهَبُوا شعاليلَ مِثل شعارير بقِردَحْمةٍ، أَي تفرّقوا.
وَيُقَال أُشعِر الجنينُ فِي بطن الأمّ، إِذا نبت شعره.
وَأنْشد ابْن السّكيت فِي ذَلِك:كلَّ جنينٍ مُشعَرٍ فِي الغِرسِواستشعر فلانٌ الخوفَ، إِذا أضمرَه.
وأشعَرَ فلانٌ جُبَّتَه، إِذا بطّنها بالشّعَر، وَكَذَلِكَ أشعَرَ مِيثَرةَ سَرْجه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هم فِي هَذَا الْأَمر شَرَعٌ وَاحِد، أَي سَوَاء.
ال: تَعشَّنتُ النخلةَ واعتشنتُها، إِذا تتبعت كُرابتَها فأخذتَه.
ابْن نجدة عَن أبي ال: شَعفَني حبُّها.
قَالَ: وشعفَات الأثافي والأبنية: رؤوسُها.
وَقَالَ العجّاج:دَواخساً فِي الأرضِ إلَاّ شَعفَاقلت: مَا علمتُ أحدا جَعَلَ للقلب شَعَفةً غير اللَّيْث.
والحبُّ الشديدُ يتمكّن من سَواد الْقلب لَا مِن طَرفه.
ال: أشبعتُ الثوبَ صِبْغاً.
وكلُّ شيءٍ توفّره فقد أشبعتَه حتّى الْكَلَام يُشْبَع فيوفَّر حروفُه.
وَجَاء فِي الحَدِيث أنّ زمزمَ كَانَ يُقَال لَهَا شُباعة فِي الْجَاهِلِيَّة؛
لأنّ ماءها يُروِي العَطْشان ويُشْبع الغَرثان.
وَقَالَ أَبُو ال: إِذا نحرت الرِّيح من هَذِه العضُد أَتَاك الْغَيْث، يَعْنِي نَاحيَة الْيَمين.
الأصمعيّ: السَّيْف الَّذِي يُمتَهَنُ فِي قطع الشّجر يُقَال لَهُ المِعضَد.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المعضاد: سيف يكون مَعَ القصّابين يُقطَع بِهِ الْعِظَام.
ع ض تع ض ظع ض ذع ض تأهملت وجوهها غير حرف واحدٍ.
فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : امْرَأَة تَعضوضة.
ال: إنّ الدُّنيا عَرضٌ حَاضر، يَأْكُل مِنْهَا البَرُّ والفاجر.
وَأما العَرْض بِسُكُون الرَّاء فَمَا خالفَ الثمنَين: الدَّنانيرَ وَالدَّرَاهِم، من مَتَاع الدُّنيا وأثاثها، وَجمعه عُروض.
فَكل عَرْضٍ داخلٌ فِي العَرَض، وَلَيْسَ كلُّ عَرَضٍ عَرْضاً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال عَرَضْتُ لفلانٍ من حقِّه ثوبا فَأَنا أعرِضه عَرضاً، إِذا أعطيتَه ثوبا أَو مَتَاعا مكانَ حقِّه.
و (من) فِي قَوْلك عرضت لَهُ من حقّه بِمَعْنى الْبَدَل، كَقَوْل الله عزّ وجلّ: {إِسْرَاءِيلَ وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلَائِكَةً فِى الَاْرْضِ يَخْلُفُونَ} (الزّخرُف: ٦٠) يَقُول: لَو نشَاء لجعلنا بدلكم فِي الأَرْض مَلَائِكَة.
وَقَالَ اللَّيْث: عَرضَ فلانٌ من سِلعته، إِذا عارضَ بهَا: أعْطى وَاحِدَة وأخذَ أُخْرَى.
وَأنْشد قَول الراجز:هَل لكِ والعارِضُ منكِ عائضُفِي مائَة يُسْئِر مِنْهَا القابضُ ال: مَا جَاءَك من الرَّأْي عَرَضاً خيرٌ مِمَّا جَاءَك مُستكرَهاً، أَي مَا جَاءَك من غير تروية وَلَا فكر.
وَيُقَ ال: عُلِّق فلانٌ فلانةَ عَرَضاً، إِذا رَآهَا بَغْتَة من غير أنْ قصَدَ لرؤيتها فَعَلِقَها.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْ ال: ماهو إلاّ عَرْضٌ، أَي جبل.
وَأنْشد:إنّا إِذا قُدنا لقومٍ عَرْضالم نُبقِ من بَغْي الأعادي عِضّاوالعَرْض: السَّحاب أَيْضا، يُقَال لَهُ عَرْض إِذا استكثَفَ.
قَالَه ابْن السّكيت وَغَيره.
يُقَال عرضتُ المتاعَ وَغَيره على البيع عَرْضاً.
وَكَذَلِكَ عَرْض الجُنْدِ والكِتاب.
وَيُقَال لَا تَعرِضَ عَرْض فلَان، أَي لَا تذكرهُ بِسوء.
وَيُقَال عَرضَ الفرسُ يَعرِض عرضا، إِذا مرَّ عارضاً فِي عَدْوه.
وَقَالَ رؤبة:يَعرِض حتَّى يَنصِبَ الخيشوماوَذَلِكَ إِذا عدَا عارضاً صدرَه ورأسَه مائلاً.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه ذكر أهل الجنّة فَقَالَ: (لَا يُبولُون وَلَا يتغوَّطون، إِنَّمَا هُوَ عَرَق يَجرِي فِي أعراضهم مثل ريح المِسْك) قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأمويّ: وَاحِد الأعراضِ عِرْض، وَهُوَ كل مَوضِع يعرق من الْجَسَد.
يُقَال فلَان طيّب العِرْض، أَي طيّب الرّيح.
قَالَ أَبُو عبيد: الْمَعْنى هَاهُنَا فِي العِرْض أَنه كل شَيْء فِي الْجَسَد من المَغَابن، وَهِي الْأَعْرَاض.
قَالَ: وَلَيْسَ العِرض فِي النّسَب من هَذَا بِشَيْء.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العِرض: بدن كلِّ الْحَيَوَان.
والعِرضُ: النَّفْس.
ال: تعرَّضتُ الرِّفاقَ أسألهم، أَي تصدَّيت لَهُم أسألهم.
وَقَالَ اللِّحياني: يُقَال تعرَّضت معروفَهم ولمعروفهم، أَي تصدَّيت.
وَيُقَال استُعمل فلانٌ على العَروض، يُعنَى مكةُ والمدينةُ واليمن.
وَيُقَال أَخذ فِي عَروضٍ مُنكرَة، يَعْنِي طَرِيقا فِي هَبوط.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال تعرَّضَ فلانٌ بِمَا أكره.
وَيُقَال تعرَّضَ وصلُ فلانٍ، أَي دخَلَه فَسَاد.
وَأنْشد:فاقطعْ لُبانةَ مَن تَعرَّضَ وصلُهوَ ال: عَرَفت ذَلِك فِي ال: كَانَ لي على فلانٍ نَقدٌ فأعسرته واعترضتُ مِنْهُ، أَي أخذتُ العَرْض.
وَإِذا طلب قومٌ عِنْد قومٍ دَمًا فَلم يُقِيدوهم قَالُ ال: هَذِه أرضٌ مُعْرِضة: يستعرضها المَال ويعترضها، أَي هِيَ أرضٌ مُعْرِضة فِيهَا نبتٌ يرعاه المَال إِذا مرَّ فِيهَا.
ال: أنزلَ الْقَوْم بِي أمرا مُعضِلاً لَا أقوم بِهِ.
وَقَالَ ذُو الرمة:وَلم أقذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍبِإِذن الله مُوجِبةً عُضالاوَقَالَ ال: المنكَر الَّذِي يأخُذ مُبادَهةً ثمَّ لَا يلبث أَن يقتُل، وَهُوَ الَّذِي يعي الأطبّاء.
يُقَال أمرٌ عُضال ومُعْضِل، فأوّلُه عُضال، فَإِذا لزِم فَهُوَ مُعضِل.
قَالَ: وعَضْل الْمَرْأَة عَن الزَّوْج: حَبسهَا.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال عضّلت الأرضُ بِأَهْلِهَا، إِذا ضَاقَتْ بهم لكثرتهم.
وَأنْشد لأوس بن حجَر:ترى الأرضَ مِنَّا بالفضاء مَرِيضَةمعضِّلةً منا بِجمعٍ عَرَمْرمِوَيُقَال فلانٌ عُضْلةٌ من العُضَل، أَي داهيةٌ من الدَّواهي.
وَأما العَضَل بِفَتْح الضَّاد وَالْعين فَهُوَ الجُرَذ، وَجمعه عِضْلان.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَضَل ذكر الفأر.
وَقَالَ اللَّيْث: بَنو عَضَل: حيٌّ من كنَانَة وَقَالَ غَيره: عَضَل والدِّيش: حيانِ يُقَال لَهما القارَة، وهم من كنَانَة.
وَقَالَ أَبُو ال: انْزِلْ بهاتيك الضِّلَع.
وَقَالَ غَيره: الضِّلع جُبَيل صغيرٌ لَيْسَ بمنقاد وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الضِّلَع: خطٌّ يُخَطُّ فِي الأَرْض ثمَّ يُخَطُّ آخر، ثمَّ يُبْذَر مَا بَينهمَا.
ورُمْحٌ ضَلِعٌ: أَعْوَج.
وَأنْشد:بِكُل شعشعاعٍ كجذع المزدَرَعفَلِيقُه أجردُ كالرُّمح الضَّلِعيصف الْإِبِل تَنَاوَلُ الماءَ من الْحَوْض بِكُل عُنقٍ كجِذع الزُّرنوق.
والفليق: المطمئن فِي عنق الْبَعِير الَّذِي فِيهِ الْحُلْقُوم.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إنّي بِهَذَا الْأَمر مُضطلعٌ ومُطَّلعٌ، الضَّاد تدغَم فِي التَّاء فيصيران طاء مشدّدة، كَمَا تَقول اطَّنَّني أَي اتّهمني، واطَّلم إِذا احْتمل الظُّلم.
قَالَ: واضطلع الحِمْلَ، إِذا احتملته أضلاعه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: عَصَد فلَان يَعْصِد عُصُوداً إِذا مَاتَ.
وَأنْشد شَمِر:على الرحل ممَّا منَّه السَيْر عاصدُوَقَالَ اللَّيْث: العاصد هَهُنَا: الَّذِي يعصِد العَصِيدة أَي يُديرها ويقلبها بالمِعْصَدة، شبَّه الناعس بِهِ لِخَفَقان رَأسه.
قَالَ: وَمن قَالَ: إِنَّه أَرَادَ الميّت بالعاصد فقد أَخطَأ.
ابْن شُمَيل: تركتُهم فِي عِصْواد وَهُوَ الشَّرّ من قَتْل أَو سِبَاب أَو صَخَب.
وَقد عَصْوَدوا مُنْذُ الْيَوْم عَصْوَدة أَي صاحوا واقتتلوا.
وَقَالَ اللَّيْث: العِصْواد: جَلَبة فِي بَلِيَّة، يُقَ ال: عَصَدتهم العَصَاوِيدُ، وهم فِي عِصْواد بَينهم، يَعْنِي البلايَا والخُصُومات.
قَالَ: وَجَاءَت الإبِل عَصَاوِيد: ركِب بعضُها بَعْضًا.
وَكَذَلِكَ عصاويد الْكَلَام.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: العَصَاويد: العِطَاش من الإبِل.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: رجُل عِصْواد: عَسِر شَدِيد، وَامْرَأَة عِصْواد: صَاحِبَة شَرّ.
وَأنْشد:يَا مَيَّ ذَات الطَوق والمِعضادِفدتْكِ كُلَّ رَعبَلٍ عِصْوادِووِرْد عِصْواد: مُتْعِب وَأنْشد:وَفِي القَرَب العِصواد للعِيس سائقوَقوم عَصَاوِيد فِي الْحَرْب: يلازمون أقرانهم وَلَا يفارقونهم.
وَأنْشد:لمّا رأيتهمُ لَا دَرْءَ دونهمُيدعُون لِحْيان فِي شُعث عصاويدوَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يَوْم عَطَوَّد وعَطَرَّد وعَصَوَّد أَي طَوِيل.
وركِب فلَان عِصْوَدَّة وعِرْبَدَّة إِذا ركِب رَأْيه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: عَصَد الرجلُ الْمَرْأَة عَصْداً، وعَزَدها عَزْداً إِذا جَامعهَا.
وَقَالَهُ اللَّيْث.
قَالَ: وَيُقَ ال: أعصِدْني حِمَارك أَي أعِرْنيه لأُنْزِيه على أتَاني.
قَالَ: وَرجل عَصِيد معصود: نَعْت سَوْء.
وَيُقَ ال: عصدتُه على الْأَمر عَصْداً إِذا أكرهتَه عَلَيْهِ.
والعَصْد: اللَيُّ، وَبِه سمِّيت العَصِيدة.
ال: رَأَيْت بَين الْقَوْم صَدَعات أَي تفرّقاً فِي الرَّأْي والهَوَى، يُقَ ال: أصلِحوا مَا فِيكُم من الصَدَعات أَي اجتمِعوا وَلَا تتفرّقوا.
وَقَالَ اللَّيْث: الصُدَاع: وَجَع الرَّأْس، وَقد صُدِّع الرجل تصديعاً.
قَالَ: وَيجوز فِي الشّعْر صُدِع فَهُوَ مصدوع بِالتَّخْفِيفِ.
وتصدّع القومُ: تفرّقوا.
الحَرّاني عَن ابْن السّ ال: هُوَ الرجل الشابّ الْمُسْتَقيم القناةِ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: صعِد فِي الْجَبَل وأصعد فِي الْبِلَاد.
وَيُقَ ال: مَا زلنا فِي صَعُود، وَهُوَ الْمَكَان فِيهِ ارْتِفَاع.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَخْر: يكون النَّاس فِي مباديهم، فَإِذا يبِس البقلُ وَدخل الحَرّ أخذُوا إِلَى مَحَاضرهم، فَمن أمَّ القِبلة فَهُوَ مُصْعِد، وَمن أمّ الْعرَاق فَهُوَ منحدر.
ال: أصعد الرجل فِي الْبِلَاد حَيْثُ توجّه.
وَقَالَ غَيرهم: أصعدت السفينةُ إصعاداً: إِذا مدَّت شِرَاعها فَذَهَبت بهَا الرّيح صُعُداً.
وَقَالَ اللَّيْث: صعِد إِذا ارْتقى، واصَّعَّد يَصَّعَّدُ إصّعّاداً فَهُوَ مصَّعِّد إِذا صَار مستقبِل حَدُور أَو نهر أَو وادٍ أَو أَرض أرفع من الْأُخْرَى.
قَالَ: وصَعّد فِي الْوَادي إِذا انحدر.
ال: صعِد واصَّعّد واصَّاعَد بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً} (النِّساء: ٤٣) قَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {صَعِيداً جُرُزاً} (الْكَهْف: ٨) : الصَّعِيد: التُّرَاب، وَقَالَ غَيره: هِيَ المستوية.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة فِي قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إيّاكم والقُعود بالصُعُدات) : قَالَ: الصُعُدات: الطُرُق، مَأْخُوذَة من الصَعيد، وَهُوَ التُّرَاب.
وَجمع الصَّعِيد صُعُد، ثمَّ صُعُدات جمع الْجمع.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِيمَا رُوِي لنا عَن الرّبيع لَهُ: لَا يَقع اسْم صَعِيد إلاّ على تُرَاب ذِي ال: لأُرهِقَنَّك صَعُوداً أَي لأُجشِّمنَّك مشقة من الْأَمر.
وَإِنَّمَا اشتقوا ذَلِك لِأَن الِارْتفَاع فِي صَعود أشقّ من الانحدار فِي هَبُوط.
قَالَ فِي قَوْ ال: بَل جبل فِي النَّار من جَمْرة وَاحِدَة يكلَّف الْكَافِر ارتقاءه ويُضرب بالمَقَامع، فكلّما وضَعَ عَلَيْهِ رجله ذَابَتْ إِلَى أَسْفَل وركه، ثمَّ تعود مَكَانهَا صَحِيحَة.
قَالَ: وَمِنْه اشتُقّ تصعَّدني ذَلِك الأمرُ أَي شقَّ عليَّ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد فِي قَول عُمَر: مَا تصعَّدتني خُطْبة، مَا تصعَّدتني خُطْبة النِّكَاح: أَي مَا تكاءدتني وَمَا بَلَغت منّي وَمَا جَهَدتني.
وَأَصله من الصَّعُود وَهِي العَقَبة ال: فلَان يتبع صُعُداء مَعْنَاهُ أَنه يرفع رَأسه وَلَا يطأطئه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال للناقة: إِنَّهَا لفي صعيدة بازلَيها أَي قد دنت ولَمَّا تَبْزُل، وَأنْشد:سَدِيس فِي صَعِيدة بازلَيهاعَبَنَّاة وَلم تَسِق الْجَنِينازِيَادَة من غير خطّ المصنِّف:والصُّعْدُد: الصُّعُود وَهِي المشَقَّة، قَالَ:أغشيتَهم عَوْصاء فِيهَا صُعْدُدأُردِف فِي آخِره دَال، كَمَا أُردف فِي دُخلل الرجل أَي دخيله وبِطانته.
والصَّعُوداء: الثنِيَّة الصعبة.
وَقَالَ ابْن مقبل:وحدَّثته أَن السَّبِيل ثنِيَّةصعوداء يَدْعُو كل كهل وأمرداوَفِي نَفسه وصدره صَعْداء أَي مَا يتصاعده ويتكاءده، قَالَ الهذليّ:وَإِن سيادة الأقوام فَاعْلَملَهَا صَعْداء مَطْلَعُها طَوِيلوالصُّعَداء: الِارْتفَاع.
ومثاله من المصادر المُضَواء من المضيّ، والمُطَواء من التمطّي، والثُّوبَاء من التثاؤب، والغُلَواء من الغلوّ، قَالَ ذُو الرمّة:قطعت بنهَّاض إِلَى صُعَدائهإِذا شمَّرت عَن سَاق خِمْس ذلاذلُهوالصَعْد: الْجَبَل الطَّوِيل، قَالَ:وَلَقَد سموتُ إِلَيْك من جبلدون السَّمَاء صَمَحْمَح صَعْدِ ال: أخَذْتُه مداعَصَة ومداغَصَة ومقاعصة ومرافصة ومحايصة ومتايَسة أَي أَخَذته مُعَازَّة.
(بَاب الْعين وَالصَّاد مَعَ التَّاء)(ع ص ت) اسْتعْمل من وجوهه: صعت، صتع.
صعت: قَالَ ابْن شُمَيل: جَمَل صَعْت الرُّبَة إِذا كَانَ لطيف الجُفْرة.
وَأنْشد ابْن الأعرابيّ فِيمَا روى أَبُو الْعَبَّاس عَنهُ:هَل لكِ يَا خَدْلة فِي صَعْت الرُبَهْمُعْرَنزِم هامتُه كالْجُبْجُبَهْقَالَ: الرُّبَة: العُقْدة، وَهِي هَهُنَا الكَوْسَلة وَهِي الحَشَفَة.
ال: العَصْران: الْغَدَاة والعَشِيّ.
وَأنْشد:وأمطُلُه العَصْرين حَتَّى يَمَلَّنيويرضى بِنصْف الدَّين وَالْأنف راغِمٌوَقَالَ اللَّيْث: الْعَصْر: الدَّهْر، وَيُقَال لَهُ: العُصُر مثقَّل.
قَالَ: والعَصْران: اللَّيْل وَالنَّهَار.
والعَصْر العَشِيّ.
وَأنْشد:تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرو قد قَصُر الْعَصْرقَالَ: وَبِه سمّيت صَلَاة الْعَصْر.
قَالَ: والغداة والعَشِيّ يسمّيان العصرين.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس قَالَ: صَلَاة الْوُسْطَى: صَلَاة الْعَصْر.
وَذَلِكَ لِأَنَّهَا بَين صَلَاتي النَّهَار وصلاتي اللَّيْل.
قَالَ: وَالْ ال: عصرت العِنَب وعصَّرته إِذا ولِيت عَصْره بِنَفْسِك، واعتصرت إِذا عُصِر لَك خاصَّة.
والاعتصار: الالتجاء.
وَقَالَ عَدِيّ بن ال: إعصار وعِصَار، وَهُوَ أَن تَهيج الريحُ الترابَ فترفعه.
وَقَالَ أَبُو ال: أجزَّ الزرعُ إِذا صَار إِلَى أَن يُجَزَّ، وَكَذَلِكَ صَار السَّحَاب إِلَى أَن يمطر فيعصر.
وَقَالَ البَعِيث فِي المعصرات فَجَعلهَا سحائب ذَوَات الْمَطَر فَقَالَ:وَذي أُشُر كالأُقحوان تشوفُهذِهابُ الصَّبَا والمُعْصِرات الدوالحُوالدوالح من نعت السَّحَاب لَا من نعت الرِّيَاح، وَهِي الَّتِي أثقلها المَاء فَهِيَ تَدْلَحُ أَي تمشي مشي المُثْقَل، والذِهاب الأمطار.
وَقَالَ بَعضهم: المعصِرات، الرِّيَاح.
قَالَ: و (مِنَ) فِي قَوْ ال: أعصرت الجاريةُ وأشْهدت وتوضَّأت إِذا أدْركْت.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لِلْجَارِيَةِ إِذا حرمت عَلَيْهَا الصَّلَاة وَرَأَتْ فِي نَفسهَا زِيَادَة الشَّبَاب: قد أعصَرت فَهِيَ مُعْصِر: بلغت عُصْرة شبابها وإدراكها.
وَيُقَ ال:بلغت عَصْرها وعُصُورها.
وَأنْشد:وفنَّقها المراضع والعُصُوروَرُوِيَ عَن الشعبيّ أَنه قَالَ: يَعْتِصر الوالدُ على وَلَده فِي مَاله.
وَرَوى أَبُو قِلَابة عَن عمر بن الْخطاب أَنه قضى أَن الْوَالِد يعتصر وَلَده فِيمَا أعطَاهُ، وَلَيْسَ للْوَلَد أَن يعتصر من وَالِده، لفضل الْوَالِد على الْوَلَد.
قَالَ أَبُو عُبَيد: قَوْ ال: اعتصر فلَان مَال فلَان إلاّ أَن يكون قَرِيبا لَهُ.
قَالَ: وَيُقَال للغلام أَيْضا: اعتصر مَال أَبِيه إِذا أَخذه قَالَ: وَيُقَ ال: فلَان عاصر إِذا كَانَ ممسِكاً.
يُقَ ال: هُوَ عاصرٌ قَلِيل الخَير قَالَ شمر وَقَالَ غَيره: الاعتصار على وَجْهَيْن.
يُقَ ال: اعتصرت من فلَان شَيْئا إِذا أصبته مِنْهُ.
وَالْآخر أَن تَ ال: مَا عَصَرك وثَبَرك وغَصنَك وشَجَرك أَي مَا مَنعك.
والعصَّار: المَلِك المَلْجأ.
وَيُقَ ال: مَا بَينهمَا عَصَر وَلَا يَصَر وَلَا أيصر وَلَا أعصر أَي مَا بَينهمَا مودَّة وَلَا قرَابَة.
وَرُوِيَ فِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بِلَالًا أَن يؤذِّن قبل الْفجْر ليعتصر معتصرُهم أَرَادَ الَّذِي يُرِيد أَن يضْرب الْغَائِط.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ:أدْركْت معتصري وأدركنيحلمي ويَسّر قائدي نَعْليقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معتصري: عُمُري وهَرَمي.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال هَؤُلَاءِ موالينا عُصْرة أَي دِنْية دون مَن سواهُم.
ال: قُصْرة بِهَذَا الْمَعْنى.
قَالَ: والمِعْصَ ال: أَعْطَاهُم شَيْئا ثمَّ اعتصره إِذا رَجَعَ فِيهِ.
والعِصَار الحِين، يُقَ ال: جَاءَ فلَان على عِصَار من الدَّهْر أَي حِين.
وَقَالَ أَبُو ال: نَام فلَان وَمَا نَام لعُصْر وَمَا نَام عُصْراً، أَي لم يكَدْ ينَام.
وَجَاء وَلم يجىء لعُصْر أَي لم يجىء حِين الْمَجِيء.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:يدعونَ جارهم وذِمَّتهعَلَها وَمَا يدعونَ من عُصْرأَي يَقُولُونَ: واذِمَّة جارنا، وَلَا يَدْعون ذَلِك حِين يَنْفَعهُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: أَرَادَ: من عُصُر فخفَّف، وَهُوَ الملجأ.
وَيُقَ ال: فلَان كريم العَصير أَي كريم النّسَب.
وَقَالَ الفرزدق:تجرّد مِنْهَا كلّ صهباء حُرَّةلعَوْهجِ أَو للداعريّ عصيرهاوالعِصَار: الفُسَاء.
وَقَالَ الفرزدق أَيْضا:إِذا تعشّى عَتيق التَّمْر قَامَ لَهُتَحت الخَمِيل عِصار ذُو أضاميموأصل العِصَار مَا عصرتْ بِهِ الرّيح من التُّرَاب فِي الْهَوَاء.
والمعصور: اللِّسَان الْيَابِس عطشاً.
قَالَ الطِرِمَّاح:يَبُلّ بمعصور جَنَاحَيْ ضئيلةٍأفاويق مِنْهَا هَلَّة ونُقُوعفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن امْرَأَة مرَّت متطيّبة لذيلها عَسرَة، قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ: الْغُبَار أَنه ثار من سَحْبها، وَهُوَ الإعصار.
قَالَ: وَتَكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه، فشبَّهه بِمَا تثير الرّيح من الأعاصير.
أنْشدهُ الأصمعيّ:(وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مغْتَبِطإِذا هُوَ الرَّمسُ تعفوه الأعاصير) ال: تركت الصّبيان يَلْعَبُونَ ويعترصون ويَمْرَحُون.
وسُمّيت ساحة الدَّار عَرْصة لاعتراص الصّبيان فِيهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العَرُ ال: رَعَص عَلَيْهِ جلْدُه، يرعَص وارتعص واعترص إِذا اختلج، وروى ابْن مهديّ عَن أبي الزاهريَّة عَن ابْن شَجَرَة أَن أَبَا ذَرّ خرج بفرس لَهُ فتمعّك ثمَّ نَهَضَ ثمَّ رَعَص فسكَّنه وَقَالَ: اسكن فقد أجيبت دعوتك، قَالَ القتيبيّ: قَوْ ال: رعص وارتعص.
ال: رصعه بِالرُّمْحِ وأرصعه.
وَقَالَ العجّاج:وَخْضاً إِلَى النّصْف وطعناً أرصعاوَقَالَ ابْن شُمَيْل: الرصائع: سيور مضفورة فِي أسافل حمائل السَّيْف، الْوَاحِدَة رِصَاعة.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَصيعة: العُقْدة الَّتِي فِي اللِّجَام عِنْد المعذَّر حَتَّى كَأَنَّهُ فَلْس.
قَالَ: وَإِذا أخذت سَيْرًا فعقدت فِيهِ عُقَداً مثلَّثة فَذَلِك الترصيع.
وَهُوَ عَقْد التَميمة وَمَا أشبه ذَلِك.
وَقَالَ الفرزدق:وجئن بأولاد النَّصَارَى إليكُمحَبَالَى وَفِي أعناقهنَّ المراصعأَي الخَتْم فِي أعناقهنّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّصَع: فِراخ النَحْل.
ال: رجل صُرْعة وَقوم صُرَعة والمِصراعان من الشِّعْر: مَا كَانَ لَهُ قافيتان فِي بَيت وَاحِد، وَمن الْأَبْوَاب: مَاله بَابَانِ منصوبان ينضمَّان جَمِيعًا، مَدْخلهما بَينهمَا فِي وسط المصراعين.
ومصارع القَتْلَى: حَيْثُ قُتِلوا.
وأمّا قَول لَ ال: إِن فلَانا ليفعل ذَاك على كل صِرْعة أَي يفعل ذَاك على كلّ حَال.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الصَّرِ ال: هَذَا صِرْعه وصَرْعه وضِرعه وضَرعه وطِبْعه وطَلعه ال: طلبت من فلَان حَاجَة فَانْصَرَفت وَمَا أَدْرِي على أَي صِرْعَيْ أمرِهِ أنصرِف أَي لم يبيّن لي أمره.
وَأنْشد:فرُحت وَمَا وَدَّعت ليلى وَمَا دَرَتعلى أيّ صِرْعَيْ أمرِها أتروّحوالصريع من القِداح: مَا صُنع من الشّجر ينْبت على وَجه الأَرْض، وَقَالَ ابْن مقبل:وأزجر فِيهَا قبل نمّ صحائهاصريع القِدَاح والمَنِيح المخيَّراوَإِنَّمَا خيَّره لِأَنَّهُ فائز مبارك.
وَيُقَ ال: الصريع: العُود يجِفّ فِي شَجَره، يتَّخذ مِنْهُ قِدْح، وَهُوَ أَجود مَا يكون، قَالَ:صريع دَرِير مسّه مس بيضهإِذا سنحت أَيدي المفيضِين يبرحأَي يُخرج فيدُرّ على صَاحبه بِاللَّحْمِ.
والصَرْعانِ: حَلْبتا الغداةِ والعشيّ؛
قَالَ عنترة:ومنجوبٍ لَهُ مِنْهُنَّ صَرْعيمِيل إِذا عدلْتَ بِهِ الشِواراالمنجوب: السِّقاء المدبوغ بالنَّجَب.
ومنهن يَعْنِي: من الْإِبِل، أَي لهَذَا السِّقاء من هَذِه الْإِبِل صَرْع كلّ يَوْم، والصرع الآخر لأولادها، وَأخْبر أَن هَذَا الصرع يمْلَأ السِّقَاء حَتَّى يمِيل بِكُل مَا يُعدَل بِهِ إِذا حُمِل، والشِّوار: مَتَاع الرَّاعِي وَغَيره.
وَقَ ال: ضَربته فاصعَنْرر إِذا اسْتَدَارَ من الوَجَع مَكَانَهُ وتقبّض.
وَرُبمَا قَالُ ال: أصَاب البعيرَ صَعَر وصَيَد أَي أَصَابَهُ دَاء يلوي عُنُقه.
وَيُقَال للمتكبّر: فِيهِ صَعَر وصَيَد.
(بَاب الْعين وَالصَّاد مَعَ اللَّام) ع ص لعصل، علص، صلع، صعل، ال: الَّذِي عُصِبَتْ سَاقه فاعوجَّت.
وشجرة عَصِلة وَهِي العوجاء الَّتِي لَا يُقدر على إِقَامَتهَا لصلابتها.
وَسَهْم أعصل: معوجّ المَتْن، وَجمعه عُصْل، وَقَالَ لبيد:فرميت الْقَوْم رِشْقاً صائباًلسن بالعُصْل وَلَا بالمفتعلوالعَصَ ال: هُوَ المِحْجَن والصَوْلجان والمِعْصِيل والمِعْصال، والصاع والميجار والصولجان.
والمعْقف ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: المِعْصَل: المتشدّد على غَرِيمه، والعاصل: السهْم الصُّلْب والعَصْلاء: الْمَرْأَة الْيَابِسَة، قَالَ:لَيست بعصلاء تَذْمِي الكلبَ نكهَتُهاوَلَا بِعَنْدلة يَصْطَكُّ ثَدْياهاوالعَصْلَى: الْموضع الَّذِي ينْبت فِيهِ العَصَل أَي القُلَاّم.
قَالَ العبَّاس بن مِرْداس:عَفا مُنْهَل من أَهله فمُتالِعفَعصلَى أرِيكٍ قد خلت فالمصانعمنهل: مَاء بِبِلَاد بني سُلَيم.
أَبُو عَمْرو: عصَّل الرجل تعصيلاً إِذا أَبْطَأَ.
وَأنْشد:يَألِبُها حُمْرانُ أيَّ ألْبوعَصَّل العَمْريُّ عَصْلَ الكلْبوالألْب: السُّوق الشَّديد.
يُقَ ال: ألَب الإبلَ يألِبُها إِذا طردها.
والعاصل: السهْم الصُّلْب.
ال: علَّصت التُخمَةُ فِي مَعِدته تعليصاً، وَإِن بِهِ لعِلَّوصاً، وَإنَّهُ لعِلَّوْص مُتَّخِم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العِلَّ ال: رجل عِلَّوص دأبه اللَّوَى.
ال: لقِي من الصَلْعاء.
وَأنْشد للكميت:فلمّا أحلّوني بصلْعَاء صَيْلَملإحدى زُبَى ذِي اللبدتين أبي الشِبْلأَرَادَ: الْأسد.
وَفِي الحَدِيث: (يكون كَذَا وَكَذَا ثمَّ تكون جبَرُوَّةٌ صلْعاء) .
قَالَ: والصلعاء هَهُنَا: البارزة كالجبَل الأصلع البارز الأملس البرَّاق.
قَالَ: وانصلعت الشَّمْس وتصلَّعت إِذا خرجت من الغَيْم.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فِيهِ سِنَان كالمنارة أصلعأَي برّاق أملس.
وَقَالَ ال: تصلَّعت السماءُ تصلُّعاً إِذا انْقَطع غيمها وانجردت.
وَالسَّمَاء جرداء إِذا لم يكن فِيهَا غَيْم.
وصِلَاع الشَّمْس: حرّها.
وَيَوْم أصلع: شَدِيد الحرّ، قَالَ:يَا قِردة خشيت على أظفارهاحَرَّ الظَهِيرة تَحت يَوْم أصلعوالصلعاء: الأَرْض الخالية، قَالَ:ترى الضَّيْف بالصلعاء تَغْسِق عينهمن الْجُوع حَتَّى يُحْسَب الضَّيْف أرمداوالصَلِ ال: رجل صَعْل الرَّأْس إِذا كَانَ صَغِير الرَّأْس.
وَلذَلِك يُقَال للظَّلِيم: صَعْل لِأَنَّهُ صَغِير الرَّأْس.
قَالَ اللَّيْث: رجل صَعْل إِذا صغُر رأسُه.
وَقد يُقَال رجل أصعل وَامْرَأَة صعلاء.
وَفِي حَدِيث عليّح: (استكثروا من الطّواف بِهَذَا الْبَيْت قبل أَن يحول بَيْنكُم وَبَينه من الْحَبَشَة أصعلُ أصمع) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: قَوْ ال: الصَّغِير الرَّأْس الطَّوِيل العُنق الدقيقُهما.
قَالَ: وَتَكون الصَّعْلة الخِفَّة فِي الْبدن والدقَّة والنحول.
قَالَ الشَّاعِر يصف عَيْراً:نفى عَنْهَا المصيف وَصَارَ صَعْلايَقُول: خفَّ جسمُه وضمُر.
وَقَالَ ال: أُذُنٌ مُصَعَنَّة: مؤلَّلة، قَالَ عديّ:وأُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ كالقَلَمْعَمْرو عَن أَبِ ال: مَاء ناصع وماصع ونصِيع إِذا كَانَ صافياً.
وَالْمَعْرُوف فِي الْبَحْر البَضِيع، بِالْبَاء وَالضَّاد: وَقد مرّ فِي بَابه وروى أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الماصع: البَرّاق، بِالْمِيم، وَيُقَ ال: المتغيّر، قَالَ: وَمِنْه قَول ابْن مقبِل:فأفرغت من ماصع لونُهعلى قُلُص ينتهِبن السِّجَالاوَقَالَ ال: نِصْع بِسُكُون الصَّاد.
وَقَالَ ال: شرِب حَتَّى نَصَع وَحَتَّى نَقَع، وَذَلِكَ إِذا شَفَى غليله.
قَالَ أَبُو ال: صَنَع فلَان جَارِيَته إِذا رباها، وصَنَع فرسه إِذا قَامَ بعلفه وتسمينه.
وَقَالَ اللَّيْث: صنع فرسَه، بِالتَّخْفِيفِ، وصنَّع جَارِيَته بِالتَّشْدِيدِ؛
لِأَن تصنيع الْجَارِيَة لَا يكون إِلَّا بأَشْيَاء كَثِيرَة وعِلَاج.
ال: صانعت فلَانا أَي رافقته.
وصانعت الْوَالِي إِذا راشيته، وصانعته إِذا داهنته.
وَقَالَ اللَّيْث: التصنُّع: تكلّف حُسْن السَّمْت وإظهاره والتزيُّن بِهِ وَالْبَاطِن مَدْخُول.
وَقَالَ: الصُنَّاع: الَّذين يعْملُونَ بِأَيْدِيهِم، والحِرْفة الصِّنَاعة، وَالْوَاحد صانع.
وَقَالَ ابْن السّ ال: رجل صِنْع الْيَدَيْنِ، مكسور الصَّاد إِذا أضيفت.
وَأنْشد:صِنْعُ الْيَدَيْنِ بحيثُ يكوى الأصْيَدُوَأنْشد غَيره:أنبل عَدْوانَ كُلِّها صَنَعاوالصَّنِيعة: مَا أَعْطيته وأسديته من مَعْرُوف أَو يَد إِلَى إِنْسَان تَصنعهُ بِهِ، وَجَمعهَا صنائع، قَالَ الشَّاعِر:إِن الصنيعة لَا تكون صَنِيعَةحَتَّى يصابَ بهَا طريقُ المَصْنَعوَقَول الله عزّ وجلّ {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى} (طاه: ٤١) أَي ربَّيتك لخاصَّة أَمْرِي الَّذِي أردته فِي فِرْعَوْن وَجُنُوده.
وحدّثنا الْحُسَيْن عَن أبي بكر بن أبي شَيْبة عَن يحيى بن سعيد القطَّان عَن مُحَمَّد بن يحيى عَن أَبِيه عَن أبي سعيد الخُدْريّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا توقدوا بلَيْل نَارا) ؛
ثمَّ قَالَ: (أوقدوا واصطنعوا فَإِنَّهُ لن يدْرك قوم بعدكم مُدَّكم وَلَا صاعَكم) .
قَوْ ال: فلَان صَنِيع فلَان وصنيعته إِذا ربّاه وأدّبه حَتَّى خرّجه.
(بَاب الْعين وَالصَّاد مَعَ الْفَاء)(ع ص ف) عصف، عفص، صفع، صعف، ال: إِن فلَانا يعتصف إِذا طلب الرزق، والعصف: الرزق، والعَصْف والعَصِيفة: ورق السُنْبُل.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {عُرْفاً فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً} (المُرسَ ال: يَوْم بَارِد وَيَوْم حارّ وَالْبرد والحرّ فيهمَا.
وَالْوَجْه الآخر أَن تُرِيدُ: فِي يَوْم عاصِف الريحِ، فتحذف الرّيح لِأَنَّهَا قد ذُكِرت فِي أول الْكَلِمَة، كَمَا قَالَ: ال: عَصَفت الريحُ وأعصفت فَهِيَ ريح عاصف ومُعْصفة إِذا اشتدَّت.
وَقَالَ اللَّيْث: وَجمع العاصف عواصف.
قَالَ: والمُعْصِفات: الرِّيَاح الَّتِي تُثير التُّرَاب وَالْوَرق وعَصْفَ الزَّرْع.
قَالَ: والعُصافة: مَا سقط من السُنْبل، مثل التِّبْن وَنَحْوه.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: الإعصاف: الإهلاك، وَأنْشد للأعشى:فِي فيلق شهباء ملمومةتُعْصِف بالدارع والحاسرأَي تُهلكهما.
وَقَالَ اللَّيْث: تُعصف بهما أَي تَذهب بهما.
قَالَ: والنعامة العَصُوف: السريعة: والعَصْف: السرعة، وَأنْشد:وَمن كل مِسْحاج إِذا ابتلَّ لِيتُهاتحلَّب مِنْهَا ثائب متعصّفيَعْنِي العَرَق.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: العَصُوف: السريعة من الْإِبِل.
وَقَالَ اللحيانيّ: أعصفت الناقةُ إِذا أسرعت، فَهِيَ مُعْصِفة.
وَقَالَ النَّضر: إعصاف الْإِبِل: استدارتها حول الْبِئْر حرصاً على المَاء وَهِي تطحن التُّرَاب حوله وتثيره.
وَقَالَ المفضّل: إِذا رمى الرجل غَرَضاً فصاب نَبْلُه قيل لَهُ: إِن سهمك لعاصف.
قَالَ: وكل مَاء عاصف.
وَقَالَ كثيّر:فمرّت بلَيْل وَهِي شدفاء عاصفبمنخرَق الدوَداة مَرَّ الخَفَيْدَدِوَقَالَ اللحياني: هُوَ يَعْصِف ويعتصف وَيصرف ويصطرف، أَي يكسِب وَيطْلب ويحتال.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي، فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس: العَصْفانِ: التِبْنانِ، قَالَ: والعُصُوف: الأتبان والعَصْف: السنْبُل، وَجمعه عُصوف.
والعُصُوف: الرِّيَاح.
والعُصُوف: الكَدّ.
والعصوف الخُمُور.
ال: عَفَصْت القارورة عَفْصاً إِذا جعلت العِفَاص على رَأسهَا.
فَإِن أردْت أَنَّك جعلت لَهَا عِفَاصاً قلتَ: أعفصتها.
وثوب مُعَفَّص: مصبوغ بالعفْص، كَمَا قَالُ ال: هَذَا طَعَام عَفِص إِذا كَانَت فِيهِ بشاعة ومرارة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِعفاص من الْجَوَارِي: الزَّبَعْبَق النهايةُ فِي سُوء الخُلُق.
قَالَ: ال: فصعها فَصْعاً، وَأَنا أفْصَعُها.
وَقَالَ اللَّيْث: فصْعها: أَن تأخذها بإصبعك فتَعْصِرها حَتَّى تتقشّر.
قَالَ: والفَصْعاء: الْفَأْرَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الفَصْعَانُ: المكشوف الرَّأْس أبدا حرارة والتهاباً.
وَقَالَ غَيره: الفُصْعة: غُلْفة الصبيّ إِذا كشفها عَن ثُومة ذكره قبل أَن يُختن، وَقد فصعها الصبيّ إِذا نحّاها عَن الحَشَفَة.
وروى ابْن الْفرج عَن حَتْرَش الْأَعرَابِي قَالَ: فصَّع كَذَا من كَذَا وفصّله مِنْهُ بِمَعْنى وَاحِد إِذا أخرجه مِنْهُ.
افتصعت حقّي مِنْهُ أَي أَخَذته بقهر فَلم أترك مِنْهُ شَيْئا.
ال: ضربه بجُمْع كفّه.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الصَوْفَعة: هِيَ أَعلَى الكُمَّة والعِمامةِ.
يُقَ ال: ضربه على صَوْفَعته إِذا ضربه هُنَالك.
قَالَ: والصَفْع أَصله من الصَوْفَعة، والصوفعة مَعْرُوفَة.
قَالَ الْأَزْهَرِي: السَفْع: اللطح بِالْيَدِ، فَإِذا بسط الضَّارِب يَده فَضرب بهَا الْقَفَا، فَهُوَ الصفع بالصَّاد.
(بَاب الْعين وَالصَّاد مَعَ الْبَاء)(ع ص ب) عصب، صبع، صَعب، بصع، بَعْص: مستعملة.
ال: عصَب الريقُ بِفِيهِ يعصِب عَصْبَاً إِذا يبِس.
وَقَالَ: عَصَب فَاه الرِّيق.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:.
حَتَّى يعصِب الريقُ بالفموَقَالَ الراجز:يعصب فَاه الرِيقُ أَي عَصْبعَصْب الجُبَاب بشفاه الوطْبالجُبَاب: شِبْه الزُبْد فِي ألبان الْإِبِل.
وروى بعض المحدِّثين (أَن جِبْرِيل جَاءَ ال: بُرْد عَصْب وبرود عَصْب لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى الْفِعْل.
وَرُبمَا اكتفَوا بِأَن يُقَ ال: عَلَيْهِ العَصْب لِأَن البُرْد عُرِف بذلك الِاسْم.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العصَّاب: الغزّال.
وَقَالَ رؤبة:طيّ القَسَاميّ بُرودَ العَصَّابقَالَ: والقَسَاميّ: الَّذِي يَطْوي الثِّيَاب فِي أول طَيّها حَتَّى تُكسّر على طيّها.
ال: عَصبْتُ التيس أعصِبه فَهُوَ معصوب.
قَالَ ذَلِك أَبُو زيد فِيمَا رَوى عَنهُ أَبُو عبيد.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: فلَان لَا تُعْصَب سَلَماته يضْرب مثلا للرجل الْعَزِيز الشَّديد الَّذِي لَا يُقهر وَلَا يُستذَلّ.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:وَلَا سَلَماتي فِي بَجِيلة تُعْصَبُأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَصُوب: الَّتِي لَا تَدِرّ حَتَّى يُعْصَب فخذاها بِحَبل، وَذَلِكَ الْحَبل يُقَال لَهُ: العِصَاب.
وَقد عصبها الحالب عَصْباً وعِصَاباً.
وَقَالَ الشَّاعِر:فَإِن صَعُبَتْ عَلَيْكُم فاعصِبوهاعِصَاباً تَستدرّ بِهِ شَدِيداوَقَالَ أَبُو ال: عَصَب الرجلُ بيتَه أَي أَقَامَ فِي بَيته لَا يبرحه، لَازِما لَهُ.
وَيُقَ ال: عَصَب القَيْن صَدْع الزجاجة بضبَّة من فضَّة إِذا لأمها بهَا مُحِيطَة بِهِ.
والضبَّة عِصَابة للصَّدْع.
والعَصَبيَّة: أَن يَدْعُو الرجل إِلَى نُصْرة عَصَبته والتألُّب مَعَهم على من يناوئهم، ظالمين كَانُوا أَو مظلومين.
وَقد تعصَّبوا عَلَيْهِم إِذا تجمّعوا.
واعصوصب القومُ إِذا اجْتَمعُوا.
فَإِذا تجمّعوا على فريق آخَرين ال: الَّذِي إِذا عبِث بِشَيْء لم يكد يُفَارِقهُ.
وَأنْشد لكثيّر:باديَ الرّبع والمعارف مِنْهَاغير رَبْع كعُصْبة الأغيالوروى غَيره عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الجرّاح أَنه قَالَ: العُصْ ال: اعتصب التاجُ على رَأسه إِذا استكَفَّ بِهِ.
وَمِنْه قَول قيس ذِي الرُّقيات:يعتصب التاجُ فَوق مَفْرِقهعلى جبين كَأَنَّهُ الذَّهَبوكلّ مَا عُصِب بِهِ كَسْر أَو قرح من خرقَة أَو خَبِيبة فَهُوَ عِصاب لَهُ.
وَيُقَال لأمعاء الشَّاء إِذا طُوِيت وجمعت ثمَّ جُعلت فِي حَوِيَّة من حوايا بَطنهَا: عُصُب واحِدُها عَصِيب.
والعصائب: الرِّيَاح الَّتِي تعصب الشّجر ال: عَقَبة صَعْبة إِذا كَانَت شاقَّة.
وجَمَل مُصْعَب إِذا لم يكن منوَّقاً وَكَانَ محرَّم الظّهْر، وجمال مصاعب ومصاعيب.
وَيُقَ ال: أصعَبْتُ الْأَمر إِذا ألفيته صَعْباً.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:لَا يُصْعِب الْأَمر إِلَّا رَيْث يَرْكبهوَلَا تَعَرّبُ إلاّ حوله العَرَبُوَيُقَ ال: صَعُب الْأَمر يَصْعُب صُعُوبة فَهُوَ صَعْب.
وَيُقَ ال: أَخذ فلَان بَكْراً من الْإِبِل ليقتضبه فاستصعب عَلَيْهِ استصعاباً.
وَقد استصعبته أَنا إِذا وجدته صَعْباً.
وَقَالَ ابْن السّ ال: فلَان من الله عَلَيْهِ إِصْبَع حَسَنة.
وَإِنَّمَا قيل للأثَر الْ ال: تبصّع العَرَق من الجَسَد إِذا نبع من أصُول الشَّعَر قَلِيلا قَلِيلا.
ال: عِصَام، قَالَ لبيد:خُضْعا دواجنَ قَافِلًا أعصامُهاوَقَالَ أَبُو عبيد: العِصَام: رِبَاط القِرْبة.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: أعصمْتُ الْقرْبَة إِذا شددتها بالوِكَاء.
ال: هَذَا طَعَام يَعْصِم أَي يمْنَع من الْجُوع.
وروى أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ: العَصِيم: بقيَّة كل شَيْء وأثره، من القِطران والخِضاب وَنَحْوه.
وَأنْشد الأصمعيّ:يصفرّ لليُبْس اصفرار الوَرْسِمن عَرَق النَضْح عَصِيمُ الدَرْسقَالَ: وسمعتُ امْرَأَة من الْعَرَب تَقول لأخرى: أعطيني عُصُم حِنّائك.
تَعْنِي مَا بَقِي مِنْهُ بعد مَا اختضَبَت بِهِ.
وَقَالَ ابْن المظفر: العَ ال: أعصمْنا الإهابَ وإهاب عَصِيم وأُهُب عُصُم، وَذَلِكَ من أَجود الأساقي.
ودفَعته إِلَيْهِ بعُصْمته أَي برُمَّته.
والعَنْز تسمَّى مِعْصَماً لبياض فِي كُرَاع يَدهَا.
قَالَ أَحْمد بن ال: عَصَب الرِّيق بِفِيهِ وعَصَم، وَالْبَاء وَالْمِيم يتعاقبان فِي كثير من الْحُرُوف.
عمص: قَالَ ابْن المظفر: عَمَصْت العامص والآمص وَهُوَ الخاميز.
وَبَعْضهمْ يَقُول: عَاميص.
ال: تصمَّع رِيش السَهْم إِذا رُمي بِهِ رَمْية فتلطَّخ بِالدَّمِ وانضمّ.
وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب: ال: عنْز صمعاء وتَيْس أصمع إِذا كَانَا صغيري الأذُن.
وَفِي حَدِيث عليّج (كَأَنِّي بِرَجُل أصمع أصعل حَمِش السَّاقَيْن) .
قَالَ أَبُو عُ ال: عَزمَة صمعاء: أَي مَاضِيَة.
وصمَّع فلَان على رَأْيه إِذا صمم عَلَيْهِ.
وظَبْي مُصمَّع: مؤلَّل القرنين.
ورُوي عَن المؤرّج أَنه قَالَ: الأصمع: الَّذِي يترقَّى أشرف مَوضِع يكون.
قَالَ: والأصمع: السَّيْف الْقَاطِع.
قَالَ: وَيُقَ ال: صَمِع فلَان فِي كَلَامه إِذا أَخطَأ، وصَمِع إِذا ركب رَأسه فَمضى غير مكترِث لَهُ، والأصمع: السادر.
ال: أمصعت بِهِ بِالْألف وأزلخت وأخفدت بِهِ ال: مَصَع فِي الأَرْض وامتصع إِذا ذهب فِيهَا.
وَمِنْه يُقَ ال: مَصَع لَبَنُ النَّاقة إِذا ذهب، وأمصع القومُ إِذا ذهبت ألبانُ إبلهم.
وَقَالَ غَيره: مَصَع الحوضُ إِذا نشِف مَاؤُهُ، ومصع ماءُ الْحَوْض إِذا نَشِفه الحوضُ.
وَقَالَ الراجز:أصبح حوضاك لمن يراهمامُسَمَّلين ماصعاً قِراهماأَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الماصع: البَرّاق، وَيُقَ ال: المتغيّر.
وَأنْشد لِابْنِ مقبل:فأفرغن من ماصع لونُهعلى قُلُص ينتهِبن السِّجَالاوَقَالَ ال: هُوَ أَحْمَر كالمُصْعَة وَهِي ثَمَرَة العَوْسَج، حَكَاهُ ابْن السّكيت عَنهُ، والجميع المُصع.
وَقَالَ اللَّيْث: المُصَع: ثَمَر العوسج يكون أَحْمَر حُلْواً يُؤْكَل.
وَمِنْه ضرب أسود لَا يُؤْكَل، وَهُوَ أردأ العوسج وأخبثُه شوكاً.
قَالَ: والمَصْع: التحريك، وَالدَّابَّة تَمْصَع بذَنَبها، وَأنْشد لرؤبة:يمصَعْن بالأذناب من لُوح وبَقّقَالَ: والمَصْع: الضَّرْب بِالسَّيْفِ، وَرجل مَصِع.
وَأنْشد:رُبَ هَيْضَل مَصِعٍ لَفَفْتُ بهيضلقَالَ: والمماصعة: المجالدة بِالسُّيُوفِ.
وَأنْشد للقطامي:تراهم يغمزون من استركواويجتنبون من صدق المِصَاعاوَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) يُقَ ال: أنصعت لَهُ بالحقّ وأمصعت وعجَّرت وعنّقت إِذا أقرّ بِهِ وَأَعْطَاهُ عَفْواً.
وَفِي الحَدِيث: (البَرْق مَصْع مَلَك) .
قَالَ أَبُو ال: عَطَس فلَان ال: يعطُس بضمّ الطَّاء أَيْضا، وَهِي لُغَة.
ومَعْطِس الرجل أنْفه لِأَن العُطَاس مِنْهُ يخرج، وَهُوَ بِكَسْر الطَّاء لَا غير، وَهَذَا يدلّ على أَن اللُّغَة الجيّدة يعطِس.
وَقَالَ اللَّيْث: الصُّبْح يسمّى عُطَاساً وَقد عَطَس الصبحُ إِذا انْفَلق.
وأمَّا قَوْ ال: فلَان عَطْسة فلَان إِذا أشبهه فِي خَلْقه وخُلُقه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العاطوس: دابَّة يُتشاءم بهَا.
وَأنْشد غَيره لطَرَفة بن العَبْد:لعمري لقد مرَّت عواطس جَمَّةومَرّ قُبيل الصُّبْح ظَبْي مصمَّعُسَطَعَ: يُقَال للصبح إِذا سَطَعَ ضوؤه فِي السَّمَاء: قد سَطَع يَسْطَع سُطُوعاً، وَكَذَلِكَ البَرْق يَسْطَع فِي السَّمَاء وَذَلِكَ إِذا كَانَ كذَنَب السرْحان مستطيلاً فِي السَّمَاء قبل أَن ينتشر فِي الأُفُق.
وَمِنْه حَدِيث ابْن عبّاس حدّثناه ابْن هاجَك عَن عَليّ بن حُجْر عَن يزِيد بن هَارُون عَن هِشَام الدَّسْتَوائيّ عَن يحيى بن أبي كَثِير قَالَ: قَالَ ابْن عبّاس: (كلوا وَاشْرَبُوا مَا دَامَ الضَّوْء ساطعاً حَتَّى تعترض الْحمرَة فِي الأُفُق) ، ساطعاً أَي مستطيلاً.
وسطع السهْم إِذا رُمِي بِهِ فشخص فِي السَّمَاء يلمع.
وَقَالَ الشمَّاخ:أرِقت لَهُ فِي الْقَوْم وَالصُّبْح سَاطِعكَمَا سَطَع المِرِّيخ شَمَّره الغاليويروى: سمّره، ومعناهما: أرْسلهُ.
وَيُقَ ال: سطعتني رائحةُ الْمسك إِذا طارت إِلَى أَنْفك.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سطعت الرَّائِحَة إِذا فاحت.
والسَّطْع: أَن تسطع شَيْئا براحتك أَو بإصبعك ضربا.
وَقَالَ ابْن المظفر: يُقَ ال: سَمِعت لضربته سَطَعاً (مثقّلاً) يَعْنِي صَوت الضَّرْبَة.
قَالَ: وَإِنَّمَا ثُقِّلت لِأَنَّهُ حِكَايَة وَلَيْسَ بنعت وَلَا مصدر.
قَالَ: والحكايات يخالَف بَينهَا وَبَين النعوت أَحْيَانًا.
قَالَ: وَيُقَال للظليم إِذا رفع رَأسه ومَدّ عُنُ ال: سطِع سَطَعاً فِي ال: عُنُق سَطْعاء.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العُنُق السطعاء: الَّتِي طَالَتْ وانتصبت علابِيُّها.
ذكره فِي صِفَات الْخَيل.
وَفِي حَدِيث قيس بن طَلْق عَن أَبِيه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (كلوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهيدَنَّكم الساطع المصعد، وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبيّن لكم الْأَحْمَر) ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فِي هَذَا الْموضع من نَحْو الْمشرق إِلَى الْمغرب عَرْضاً.
قَالَ الشَّيْخ: وَهَذَا دَلِيل على أَن الصُّبْح الساطع هُوَ المستطيل.
وَمِنْه عنق سطعاء إِذا طَالَتْ وانتصبت علابِيُّها.
قَالَ ذَاك أَبُو عُبَيْدَة.
قَالَ الشَّيْخ: وَلذَلِك قيل للعمود من أعمدة الْخِباء: سِطَاع، وللبعير الطَّوِيل: سِطَاع.
وظليم أسطع: طَوِيل الْعُنُق.
ال: أسعطته، وَكَذَلِكَ وَجَرْته وأوجرته، فِيهَا لُغَتَانِ.
وَيُقَ ال: نُشِعَ وأُنشِع.
وأمّا النَّشُوق فَيُقَال فِيهِ: أنشقته إنشاقاً.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: أسعطْته الرمحَ إِذا طعنه فِي أَنفه.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: أسعطته عِلْماً إِذا بالغت فِي إفهامه وتكرير مَا تُعلِّمه عَلَيْهِ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: السَّعِيط: الرّيح من الْخمر وَغَيرهَا من كل شَيْء.
وَقَالَ ابْن السّ ال: سعطته وأسعطته.
الإياديُّ عَن ال: عَسَد فلَان جَارِيَته وعَزَدها عَصَدها إِذا جَامعهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: العِسْوَدّة: دويبة بَيْضَاء كَأَنَّهَا شحمة يُقَال لَهَا: بِنْت النَقَا تكون فِي الرمل يشبَّه بهَا بَنَات العَذَارَى، وَتجمع عساود وعِسْوَدَّات وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العِسْوَدّ بتَشْديد الدَّ ال: العَضْرَفُوط.
ال: طعن هَذَا الْحَائِط فِي دَار فلَان أَي شخص فِيهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: السواعد مجاري الْبَحْر الَّتِي تَصُبّ إِلَيْهِ المَاء، وَاحِدهَا ساعد بِغَيْر هَاء، وَأنْشد ال: يَوْم سَعْد ويومُ نَحْسٍ.
قَالَ: وَأَرْبَعَة منَازِل من منَازِل الْقَمَر تسمَّى سُعُوداً، مِنْهَا سعد الذَّابِح وَسعد بُلَعَ وَسعد السُعُودِ وَسعد الأخبيةِ.
وَهَذِه كلهَا فِي بُرْجَيِ الدلْو والجَدْي.
وَقَالَ ابْن كُناسة: سعد الذابِح: كوكبان متقاربان سمّي أَحدهمَا ذابحاً لِأَن مَعَه كوكباً صَغِيرا غامضاً يكَاد يلزَق بِهِ فَكَأَنَّهُ مكِبّ عَلَيْهِ يَذبحه والذابح أنور مِنْهُ قَلِيلا، قَالَ: وَسعد بُلَعَ: نجمان معترضان خفيّان.
قَالَ أَبُو ال: إِنَّمَا سمّي بُلَع لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لقرب صَاحبه مِنْهُ يكَاد أَن يبلعه.
قَالَ: وَسعد السُّعُود: كوكبان، وَهُوَ أَحْمد السُّعُود وَلذَلِك أضيف إِلَيْهَا.
وَهُوَ يُشْبه سعد الذَّابِح فِي مطلعه.
وَسعد الأخبية: ثَلَاثَة كواكب على غير طَرِيق السُّعُود مائلة عَنْهَا، وفيهَا اخْتِلَاف وَلَيْسَت بخفيّة غامضة، وَلَا مضيئة منيرة.
سميت سعد الأخْبِية لِأَنَّهَا إِذا طلعت خرجت حَشَرَاتُ الأَرْض وهَوَامُّها.
من جِحَرتها، جُعِلت لَهَا كالأخبية.
وفيهَا يَقُول الراجز:قد جَاءَ سعد مُقبلا بحَرّهراكدة جنودُه لشرّهفَجعل هوامّ الأَرْض جنود السعد الأخبية وَهَذِه السُّعُود كلهَا يمانِيَة، وَهِي من نُجُوم الصَّيف وَهِي من منَازِل الْقَمَر تطلع فِي آخر الرّبيع وَقد سكنت ريَاح الشتَاء وَلم يَأْتِ سلطانُ ريَاح الصَّيف، فَأحْسن مَا تكون الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم فِي أَيَّامهَا، لِأَنَّك لَا ترى فِيهَا غَبَرة.
وَقد ذكرهَا الذبياني فَقَالَ:قَامَت تَرَاءَى بَين سِجْفَيْ كِلَّةكَالشَّمْسِ يَوْم طُلُوعهَا بالأسعُدوالسُعُود مصدر كالسعادة؛
قَالَ:إِن طول الْحَيَاة غير سُعودوضلالاً تأميل نَيْل الخلودوَفِي الْ ال: أسعده الله وأسعد جَدَّه.
ال: هِيَ الَّتِي يُدْعَس بهَا.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: المِدْعَس من الرماح: الغليظ الشَّديد الَّذِي لَا ينثني، وَقد دَعَسه بِالرُّمْحِ إِذا طعنه، ورُمْح مِدْعَس.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّعْس شدّة الوَطْء.
وَيُقَ ال: دَعَس فلَان جَارِيَته دَعْساً إِذا نَكَحَهَا.
والمُدَّعَس: مُخْتَبَز المَلِيل وَمِنْه قَول الهذليّ:ومُدَّعَسٍ فِيهِ الأنِيض اختفيتهبجرداء مثل الوَكْف يكبو غرابهاوَطَرِيق مِدْعاس ومدعوس، وَهُوَ الَّذِي دَعَسته القوائم ووطأته.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الدعْس: الأثَر.
وَفِي (النَّوَادِر) : رجل دَعُوس وعَطوس وقَدُوس ودَقُوس، كل هَذَا فِي الاستقدام فِي الغَمَرات والحروب.
ال: دَسَعَ فلَان بقَيْئه إِذا رَمَى بِهِ، ودسع البعيرُ بجرّته إِذا دَفعهَا بمرَّة إِلَى فِيهِ.
وَقَالَ ابْن المظفر: المَدْسع: مَضِيق مَوْلِج المَرِيء وَهُوَ مَجْرَى الطعامِ فِي الحَلْق، ويسمَّى ذَلِك الْعظم الدَسِيع، وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِيهِ التَرْقُوتان.
وَقَالَ سَلَامة بن ال: تسعون فِي مَوضِع الرّفْع وَتِسْعين فِي الجرّ وَالنّصب، وَالْيَوْم التَّاسِع وَاللَّيْلَة التَّاسِعَة، وتسع عشرَة مفتوحتان على كل حَال؛
لِأَنَّهُمَا اسمان جعلا اسْما وَاحِدًا فأُعطِيا إعراباً وَاحِدًا، غير أَنَّك تَ ال: كَانَ الْقَوْم ثَمَانِيَة فتَسَعْتُهم أَي صَيَّرْتهم تِسْعَة بنفسي، أَو كنت تاسعهم.
وَيُقَ ال: هُوَ تَاسِع تسعةٍ وتاسعٌ ثَمَانِيَة.
وتاسعُ ثمانيةٍ.
وَلَا يجوز أَن تَ ال: رَابِع أربعةٍ على الْإِضَافَة، وَلَكِنَّك تَ ال: تَسَعْت الْقَوْم إِذا أخذت تُسْع أَمْوَالهم أَو كنت تاسعهم، أتْسَعَهم بِفَتْح السِّين لَا غير فِي الْوَجْهَيْنِ.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل متَّسع وَهُوَ المنكمش الْمَاضِي فِي أمره، قلت لَا أعرف مَا قَالَ إِلَّا أَن يكون مفتعِلاً من السَعَة، وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب.
وَفِي نُسْخَة من (كتاب اللَّيْث) : مُسْتَعٌ، وَهُوَ المنكمش الْمَاضِي فِي أمره.
قَالَ: وَيُقَ ال: مِسْدَعٌ، لُغَة.
قَالَ: وَرجل مِسْتَع أَي سريع.
وَقَوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا مُوسَى تِسْعَءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ} (الْإِسْرَاء: ١٠١) هُوَ: أخْذ آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ، وَإِخْرَاج مُوسَى يَده بَيْضَاء، والعصا، وإرسال الله عَلَيْهِم الطوفان وَالْجَرَاد والقُمَّل والضفادع وَالدَّم، وانفلاق الْبَحْر.
وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس: (لَئِن بقِيت إِلَى قَابل لأصومَنَّ التَّاسِع) يَعْنِي: عَاشُورَاء، كَأَنَّهُ تأوّل فِيهِ عِشر الوِرْد ال: تَعِس بِنَفسِهِ وأتعسَه الله.
قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: يُقَ ال: تَعَستَ إِذا خاطبت الرجل، فَإِذا صرت إِلَى أَن تَ ال: أعْسر الرجلُ فَهُوَ مُعْسِر إِذا صَار ذَا عُسْرة وقِلَّة ذَات يَد.
قَالَ: وعَسَرت الْغَرِيم أعسِره عَسْراً إِذا أَخَذته على عُسْرة وَلم تَرْفُق بِهِ إِلَى مَيسَرته.
وَيُقَ ال: عَسُر الْأَمر يعسُر عُسْراً فَهُوَ عَسِير، وعَسِر يَعْسَر عَسَراً فَهُوَ عسِر.
وَيَوْم عسير: ذُو عُسْر.
قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة يَوْم الْقِيَامَة: {ُالنَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} {ِعَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} (المدثر: ٩، ١٠) .
وَيُقَ ال: رجل أعْسر بيِّن العَسَر وَامْرَأَة عسراء إِذا كَانَت قوّتّهما فِي أشْمُلهما، وَيعْمل كل وَاحِد مِنْهُمَا بِشمَالِهِ مَا يعْمل غَيره بِيَمِينِهِ.
وَيُقَ ال: رجل أعْسر يَسَر وَامْرَأَة عَسْراء يَسَرة إِذا كَانَا يعملان بأيديهما جَمِيعًا، وَلَا يُقَ ال: أعْسَر أيسر، وَلَا عسراء يَسراء للْأُنْثَى، وعَلى هَذَا كَلَام الْعَرَب.
وَيُقَال من اليَسَر: فِي فلَان يَسَرة.
وَيُقَ ال: بلغتُ معسور فلَان إِذا لم تَرْفُق بِهِ، وعسَّرت على فلَان الْأَمر تعسيراً.
وَيُقَ ال: استعسرت فلَانا إِذا طلبت معسوره، واستعسر الأمرُ وتعسّر إِذا صَار عسيراً.
وَقَالَ ابْن المظفّر: يُقَال للغَزْل إِذا الْتبس فَلم تقدر على تخليصه: قد تغسّر بالغين وَلَا يُقَال بِالْعينِ إلَاّ تجشُّماً.
ال: عَسَرتْ بِهِ تعسِر عَسْراً.
والعَسْر أَيْضا مصدر عَسَرته أَي أَخَذته على عُسْرة.
قَالَ: والعُسْر بالضمّ من الْإِعْسَار وَهُوَ الضّيق.
وَقَالَ الفرّاء: يَقُول الْقَائِل: كَيفَ قَالَ الله تَعَالَى: {بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (اللَّيْل: ١٠) وَهل فِي العُسْرى تيسير.
قَالَ الْفراء: وَهَذَا فِي جَوَازه بِمَنْزِلَة قَول الله تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (التَّوْبَة: ٣) والبِشارة فِي الأَصْل تقع على المفرِّح السارّ.
فَإِذا جمعت كلامين فِي خير وشرّ جَازَ التبشير فيهمَا جَمِيعًا.
ال: اعتسرت الكلامَ إِذا اقتضبته قبل أَن تزوّره وتهيئه.
وَقَالَ الجعديّ:فذَرْ ذَا وعَدِّ إِلَى غَيرهفشرّ الْمقَالة مَا يُعْتسَرْ ال: ذهبت الْإِبِل عُسَاريَات وعُشَاريَات إِذا انتشرت وتفرّقت.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: جَاءُوا عُسَاريَات وعُسَارَى تَقْدِير سكارى أَي بَعضهم فِي إثْر بعض.
وَقَالَ النَّضر فِي الحَدِيث الَّذِي جَاءَ: يعتسر الرجلُ من مَال وَلَده رَوَاهُ بِالسِّين وَقَالَ: مَعْنَاهُ: يَأْخُذ من مَاله وَهُوَ كَارِه، وَأنْشد:إِن أصحُ عَن دَاعِي الْهوى المضِلِّصُحُوّ ناسي الشوق مستبِلّمعتسِر للصُّرْم أَو مُدِلِّوَقَالَ الْأَصْمَعِي: عَسَره وقَسَره وَاحِد.
قَالَ: وعَسَرْت النَّاقة عَسْراً إِذا أَخَذتهَا من الْإِبِل.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُسُر: أَصْحَاب التبرية فِي التقاضي وَالْعَمَل.
والمِعْسَر: الَّذِي يُقعّط على غَرِيمه.
قَالَ: والعِسْ ال: حَمَام أعْسر وعُقَاب عسراء: بجناحه من يسَاره بَيَاض.
ال: هِيَ عِرْسه وطَلَّته وقَعِيدته.
ولَبُؤة الأسَد عِرْسه.
والزوجان لَا يسميان عروسين إِلَّا أَيَّام البِناء واتّخاذ العُرْس.
وَالْمَرْأَة تسمَّى عِرْس الرجل كلَّ وَقت.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: لَا مَخْبَأ لعِطْر بعد عَرُوس.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ المفضّل: عروس هَهُنَا اسْم رجل تزوّج امْرَأَة، فلمَّا هُدِيت إِلَيْهِ وجدهَا تَفِلة فَقَالَ: أَيْن عِطركِ فَقَالَت: خبأته، فَقَالَ: لَا مخبأ لِعطر بعد عروس.
وَ ال: عَرِس الرجلُ بِصَاحِبِهِ إِذا لزمَه، وعَرِس الصبيُّ بأمّه إِذا لَزِمَهَا، وعَرِس الشرُّ بَينهم إِذا لزِم ودام.
ال: هَذَا ابْن عِرْس مُقبلا، وَهَذَا ابْن عِرْس آخرُ مقبل.
قَالَ: وَيجوز فِي الْمعرفَة الرّفْع وَيجوز فِي النكرَة النصب.
قَالَ ذَلِك كُله المفضّل وَالْكسَائِيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: اعترسوا عَنهُ أَي تفرّقوا.
ال: نَاقَة مسعورة إِذا كَانَت كأنّ بهَا جنوناً.
ال: سَعَرت النَّار أسْعَرها سَعْراً إِذا أوقدتها، وَهِي مسعورة.
وسَعَرت نَار الْحَرْب سَعْراً واستعرت النارُ إِذا استُوقِدت وَرجل مِسْعَر حربٍ إِذا كَانَ يؤرِّثها.
والسَّعِير، النَّار نَفسهَا.
وسُعَار النَّار: حَرّها.
وَيُقَال للرجل إِذا ضربه السَّمُومُ فاستعرَ جوفُه: بِهِ سُعَار.
وسُعَار الْعَطش: التهابه، وسُعَار الْجُوع: لهيبه، وَمِنْه قَول الشَّاعِر يهجو رجلا:تُسمّنها بأخثر حَلْبتيهاومولاك الأحم لَهُ سُعاروَصَفه بتغريزه حلائبه وكَسْعه ضروعها بِالْمَاءِ الْبَارِد وليرتدّ لَبنهَا فَيبقى لَهَا طِرْقها، فِي حَال جوع ابْن عَمه الْأَقْرَب مِنْهُ.
والأحمّ: الْأَدْنَى الْأَقْرَب، وَالْحَمِيم: الْقَرِيب القرابةِ.
ومَساعر الْبَعِ ال: سُعِر الرجل فَهُوَ مسعور إِذا اشتدّ جوعُه أَو عطشه.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّعْرة فِي الْإِنْسَان: لون يضْرب إِلَى سَواد فويق الأُدْمة.
وَقَالَ العجاج:أَسعر ضَرْباً أَو طُوَالاً هِجْرَعاوَيُقَ ال: سعِر فلَان يَسْعَر سَعَراً فَهُوَ أَسعر قَالَ: والسِّعْرارة: مَا تردّد فِي الضَّوْء السَّاقِط فِي الْبَيْت من الشَّمْس وَهُوَ الهَبَاء المنبثّ.
وَيُقَال لما يحرّك بِهِ النَّار من حَدِيد أَو ال: سعرْتُ الْيَوْم سَعْرة فِي حوائجي ثمَّ جِئْت أَي طُفت فِيهَا.
وَقَالَ الأصمعيّ: المِسْعَر: الشَّديد فِي قَوْ ال: سَعَرتِ الناقةُ إِذا أسرعت فِي سَيرهَا، فَهِيَ سَعُور.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب (الْخَيل) : فرس مِسْعَر ومُساعر، وَهُوَ الَّذِي تَطيح قوائمه متفرّقة وَلَا ضَبْر لَهُ.
وَقَالَ ابْن السّكيت تَقول الْعَرَب: ضَرْب هَبْر، وَطعن نَتْر، ورَمْي سَعْر، مَأْخُوذ من سَعَرْت النارَ وَالْحَرب إِذا هيَّجتهما.
وَإنَّهُ لمِسْعَر حَرْب أَي تُحمى بِهِ ال: هَذَا سَعْرة الْأَمر وسَرْحته وفَوْعته أَي أوّله وحدَّته.
أَبُو يُوسُف: استعر النَّاس فِي كل وَجه واستنْجوْا إِذا أكلُوا الرُطْب وأصابوه.
قَالَ ابْن عَرَفَة: {الْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَالٍ} (الْقَمَر: ٤٧) أَي فِي أَمر نسعره أَي يُلْهبنا.
ال: سَرُع يَسْرُع سَرَعاً وسُرْعة فَهُوَ سريع.
وَالْعرب تَ ال: لسَرُع ذَا خُرُوجًا بضمّ الرَّاء.
وَرُبمَا أسكنوا الرَّاء فَقَالُ ال: أسْرع فلَان المشيَ وَالْكِتَابَة وَغَيرهمَا وَهُوَ فعل مجاوز.
وَيَقُولُونَ: أسْرع إِلَى كَذَا وَكَذَا يُرِيدُونَ: أسْرع المضيَّ إِلَيْهِ، وسارع بِمَعْنى أسْرع، يُقَال ذَلِك للْوَاحِد، وللجميع: سارعوا.
قَالَ الله جلّ وعزَّ: {ُأَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} {ِنُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَاتِ} ال: ارتعس رَأسه وارتعش إِذا اضْطربَ وارتعد.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِرْعَس الرجل الْخَفِيف القَشَّاش.
والقشاش: الَّذِي يلتقط الطَّعَام الَّذِي لَا خير فِيهِ من الْمَزَابِل.
ال: عسّل النحلُ تعسيلاً.
وَالَّذِي يَشتار الْعَسَل فَيَأْخذهُ من الخليَّة يسمَّى عاسلاً.
وَمِنْه قَول لبيد:وأرْيِ دُبُورٍ شارَهُ النحلَ عاسلُوَمن الْعَرَب من يذكّر العَسَل، لُغَة مَعْرُوفَة.
والتأنيث أَكثر.
وعَسَل اللُبْنَى: صَمْغ يَسيل من شجر اللبنى لَا حلاوة لَهُ: يسمَّى عَسَل اللبنى.
وحدّثنا الْحُسَيْن بن إِدْرِيس حَدثنَا عُثْمَان ابْن أبي شَيبة عَن زيد بن الحُبَاب عَن مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَيْر بن نُفَير عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن الحَمِق يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا عَسَله) : ال: عَسَلت الطعامَ والسَّوِيقَ أعْسِله وأعسُله إِذا جعلت فِيهِ عَسَلاً وطيَّبتْه وحلَّيته.
وَيُقَال أَيْضا: عَسَلت الرجلَ إِذا جعلت أُدْمه العَسَل.
وعسَّلت الْقَوْم بِالتَّشْدِيدِ إِذا زوّدتهم العَسَل.
وَجَارِيَة معسولة الْكَلَام إِذا كَانَت حُلْوة الْمنطق مليحة اللَّفْظ طيّبة النَّغْمة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العَسَل: حَبَاب المَاء إِذا جرى من هبوب الرّيح.
قَالَ: والعُسُل: الرِّجَال الصالحون.
قَالَ: وَهُوَ جمع عاسل وعَسُول.
قَالَ: وَهُوَ ممَّا جَاءَ على لفظ فَاعل وَهُوَ مفعول بِهِ.
ال: مضطرِب لَدْن، وَهُوَ العاتر، وَقد عَتَر وعَسَل.
وَقَالَ اللَّيْث: العَسِل: الرجل الشَّديد الضَّرْب السَّرِيع رَجْعِ الْيَد بِالضَّرْبِ.
وَأنْشد:تمشي موائلة وَالنَّفس تنذِرهامَعَ الوبيل بكف الأهوج العسِلفلَان أَخبث من أبي عِسْلة وَمن أبي رِعْلة وَمن أبي سِلعامة وَمن أبي مُعْطة كلّه الذِّئْب.
وَيُقَ ال: عَسَل الذِّئْب يعسِل عَسْلاً وعَسَلاناً وَهُوَ سرعَة هِزّته فِي عَدْوه.
وَقَالَ الجعديّ:عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارباًبَرَد الليلُ عَلَيْهِ فنسَلْوَيُقَ ال: رجل عِسْل مَال كَقَوْلِك: إزَاء مَال وخال مَال.
ابْن السّكيت يُقَ ال: مَا لفُلَان مَضْرِب عَسَلة يَعْنِي: أعراقه.
وَقَالَ غَيره: أصل ذَلِك فِي سُؤر الْعَسَل ثمَّ صَار مثلا للْأَصْل والنسَب.
وَيُقَ ال: بَسْلاله وعَسْلاً وَهُوَ اللَّحْي فِي الملام.
شمر عَن أبي عَمْرو: يُقَ ال: عَسَلْت من طَعَامه عَسْلاً أَي ذقت.
وَيُقَ ال: هُوَ على أعسال من أَبِيه وأعْسان أَي على أثَر من أَثَره، الْوَاحِد عِسْل وعِسْن.
وَهَذَا عِسْل هَذَا وعِسْنه أَي مِثله.
والعَسْل: الحَلْب بستّين، والفَطْر: الحَلْب بِثَمَانِينَ.
والعواسل: الريَاح.
ال: عَلَس يَعْلِس عَلْساً.
والعَلِ ال: لَعَسني لَعْساً أَي عضَّني، وَبِه سمّي الذِّئْب لَعْوَسَاً.
ال: لَسَع فلَان فلَانا بِلِسَانِهِ إِذا قرضه، وَإِن فلَانا للُسَعة أيْ قرَّاضة للنَّاس بِلِسَانِهِ.
ال: سَلَعْت رَأسه أَي شججته قَالَ ذَلِك أَبُو زيد.
وَقَالَ ال: فِي رَأسه سَلْعتان وَثَلَاث سَلَعات، وَهِي السِّلَاع.
وَرَأس مسلوع ومُنْسَلِع.
وأمّا السِّلْعة بِكَسْر السِّين فَهِيَ الجَدَرة تخرج بِالرَّأْسِ وَسَائِر الْجَسَد، تمور بَين الجِلْد وَاللَّحم، ترَاهَا تَدِيص دَيَصاناً إِذا حرّكتها.
والسِّلْعة وَجَمعهَا السِلَّع كل مَا كَانَ مَتْجوراً بِهِ.
والمُسْلِع: صَاحب السِّلْعة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للدليل الْهَادِي: مِسْلع.
وَأنْشد بَيْتا للخنساء:سبَّاق عَادِية وَرَأس سَرِيَّةومُقاتل بَطَل وهاد مِسْلعابْن شُمَيْل: قَالَ رجل من الْعَرَب: ذهبت إبلي فَقَالَ ال: تزلّعت رِجْله وتَسَلَّعت إِذا تشقَّقت.
وسَلْع: مَوضِع يقرب من الْمَدِينَة.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:لعمرك إِنَّنِي لأحبّ سَلْعاًأَبُو عَمْرو: هَذَا سِلْع هَذَا أَي مِثلُه وشَرْواه.
وَيُقَ ال: أَعْطِنِي سِلْع هَذَا أَي مثلَ هَذَا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأسلع: الأبرص.
قَالَ: والسَّوْلع: الصَّبِر المُرّ.
والصولع: السِّنان المجلوّ.
أسلاع الْ ال: استأسد الرجل واستكلبت الْمَرْأَة.
وَيُقَ ال: سَعَل الْإِنْسَان يَسْعل سُعَالاً وسَعَل سُعْلة.
وَيُقَ ال: بِهِ سُعَال ساعل؛
كَقَوْلِهِم: شغل شاغل وَشعر شَاعِر.
والساعل الْفَم فِي بَيت ابْن مقبل:على إِثْر عجَّاج لطيفٍ مصيرُهيمجُّ لُعَاعَ العَضْرَس الجَوْنِ ساعلُهْأَي فَمه لِأَن الساعل بِهِ يسعل.
أَبُو عُبَيْدَة: فرس سَعِل زعِل أَي نشيط، وَقد أسعله الْكلأ وأزعله بِمَعْنى وَاحِد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السَعَل: الشيص الْيَابِس.
(بَاب الْعين وَالسِّين مَعَ النُّون)(ع س ن) عسن، عنس، سنع، سعن، نسع، ال: هُوَ على أعسان من أَبِيه وآسان.
وَقد تعسَّن أَبَاهُ وتأسَّنه وتأسَّله إِذا نزع إِلَيْهِ فِي الشَّبَه، قَالَ ذَلِك اللحياني وَغَيره.
وَقَالَ اللَّيْث: العَسَن: نجوع العَلَف والرعْي فِي الدوابّ.
تَ ال: إِذا كَانَ حسن الْقيام عَلَيْهِ.
التعسين: خفّة الشَّحْم من الجَدْب وقلّة الْمَطَر وكلأ معسَّن قَالَ الراجز:نِعْمَ قريعُ الشَّوْل فِي التعْسينوَيُقَ ال: التعسين: الشتَاء.
وأعسنت الناقةُ: حملت العُسْن وأعسنها الجَدْب: ذهب بعُسْنها وشحمها.
وَهَذَا كَمَا يُقَ ال: قذّيت الْ ال: عَنَست وَلَا عَنَّست وَلَكِن يُقَ ال: عُنِّست فَهِيَ مُعَنَّسة.
وَفِي الحَدِيث أَن الشّعبِيّ أَو غَيره من التَّابِعين سُئِلَ عَن الرجل يدْخل بِالْمَرْأَةِ على أَنَّهَا بِكر فَيَقُول: لم أَجدهَا عَذراء، فَقَالَ: إِن العُذْرة يُذهبها التعنيس والحَيضة.
وتُجمع العانس عُنّساً وعوانس.
وَيُقَال للرجل إِذا طعن فِي السنّ وَلم يتزوّج: عانس أَيْضا، والجميع العانسون وَمِنْه قَول الشَّاعِر:منا الَّذِي هُوَ مَا إِن طَرّ شارُبهوالعانسون وَمنا المُرْدُ والشيبُوَقَالَ اللَّيْث: عَنَست الْمَرْأَة عُنُوساً إِذا صَارَت نَصَفاً وَهِي بِكر لم تتزوّج.
وعنّسها أَهلهَا إِذا حبسوها عَن الْأزْوَاج حَتَّى جَاوَزت فَتاء السنّ ولمَّا تُعَجِّز فَهِيَ معنَّسة.
وَتجمع مَعَانس ومعنَّسات.
وعَنْس: قَبيلَة من الْيمن.
وَقَالَ غَيره: أعنس الشيبُ رأسَه إِذا خالطه.
وَقَالَ أَبُو ضَبّ الهذليّ:فَتى قَبَلا لم يُعْنِس الشيبُ رَأسهسوى خُيُط كالنَّور أشرقن فِي الدُجَىروى المبرّد: لم تَعْنُس السنّ وَجهه، وَهُوَ أَجود.
وناقة عانسة وجمل عانس: سمين تامّ الخَلْق.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة السعديّ:بعانسات هُزِمات الأزْمَلجُشّ كبحريّ السَّحَاب المُخْيِلعَمْرو عَن أَبِ ال: رجل عانس وَامْرَأَة عانس وَقد عَنَست تَعْنُس عِنَاساً.
ال: مَا لفُلَان سَعْنة وَلَا مَعْنة أَي مَا لَهُ قَلِيل وَلَا كثير.
قَالَ: كَانَ الأصمعيّ لَا يعرف أَصْلهَا.
وَقَالَ غَيره: السُّعْنة من المِعْزَى: صغَار الْأَجْسَام فِي خَلْقها، والمَعْن: الشَّيْء الهيّن وَأنْشد:وَإِن هَلَاك مَالك غير مَعْنأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: السَعْنة: الْكَثْرَة من الطَّعَام وَغَيره، والمَعْنة: القِلَّة من الطَّعَام وَغَيره، حَكَاهُ عَن الْمفضل فِي قَوْ ال: ١١) .
يُقَ ال: نَعَس يَنْعُس نُعَاساً فَهُوَ ناعس، وَبَعْضهمْ ال: اعتسف الطَّرِيق اعتسافاً إِذا قطعه دون صَوْب توخّاه فَأَصَابَهُ.
وَقَالَ ال: عَفَسته وعكسته وعَتْرسته إِذا جذبته إِلَى الأَرْض فضغطته إِلَى الأَرْض ضغطاً شَدِيدا.
قَالَ: وَقيل لأعرابيّ: إِنَّك لَا تحسن أكل الرَّأْس، فَقَالَ: أما وَالله إِنِّي لأعفس أُذُنَيْهِ، وأفكّ لَحْييه وأسْحَى خدَّيه وأرمي بالمخّ إِلَى من هُوَ أحْوج مني إِلَيْهِ.
ال: لنأخذَنَّ بالناصية إِلَى النَّار كَمَا قَالَ: {بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِى} (الرحمان: ٤١) قَالَ: وَيُقَ ال: معنى {لنسفعا: لنسوّدنْ وَجهه، فكفت الناصية لِأَنَّهَا فِي مقدَّم الْوَجْه ال: سفعته أَي لطمته، والمسافعة: الْمُضَاربَة.
وَمِنْه قَوْله الْأَعْشَى:يسافع وَرْقاء جُونّيةليدركها فِي حمام تُكَنْ ال: استفعت الْمَرْأَة ثِيَابهَا إِذا لبِستها.
وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك فِي الثِّيَاب المصبوغة.
وَيُقَ ال: سفعته النَّار تسفَعه سَفْعاً إِذا لَفَحته لَفْحاً يَسِيرا فسوَّدت بَشَرته، وسفعته السَّمُوم إِذا لوَّحت بَشَرة الْوَجْه.
والسوافع: لوافح السَّموم.
ال: هُوَ طيّب السُّعُوف أَي الطبائع، لَا وَاحِد لَهَا.
وَفُلَان مسعوف بحاجته أَي مُسْعَف.
قَالَ الغنويِّ:فَلَا أَنا مسعوف بِمَا أَنا طَالبوالسُّعَاف: شُقَاق فِي أَسْفَل الظُّفُر.
وتسعف أَطْرَاف أَصَابِعه أَي تشقّقت وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للضرائب: سُعُوف.
قَالَ: وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد من لَفظهَا.
قَالَ: والسَّعَف محرّك: جِهاز الْعَرُوس.
الحرَّاني عَن ابْن السّ ال: فِي رَأسه سَعْفة سَاكِنة الْعين وَهُوَ دَاء يَأْخُذ الرَّأْس.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: السَعْفة يُقَال لَهَا: دَاء الثَّعْلَب، تورِث القَرَع، والثعالب يُصِيبهَا هَذَا الدَّاء، فَلذَلِك نُسب إِلَيْهَا.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: سَعُفت يدُه وسَعِفت وَهُوَ التشعّث حول الْأَظْفَار والشُّقَاق.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: سعِّف لي دُهْني.
وَيُقَ ال: أسعفتْ دَاره إسعافاً إِذا دَنَت: وكل شَيْء دنا فقد أسعف.
وَمِنْه قَول الرَّاعِي:وكائنْ ترى من مُسْعِف بمنيَّةوَمَكَان مساعِف ومنزل مساعف أَي قريب.
وَقَالَ اللَّيْث: الْإِسْعَاف قَضَاء الْحَاجة.
والمساعفة: المواتاة على الْأَمر فِي حسن مصافاة ومعاونة.
وَأنْشد:إِذْ النَّاس نَاس والزمانُ بِغِرَّةوَإِذ أُمُّ عمَّار صديق مساعِفُ ال: فاعوس، قَالَ: والهِرْمس: الكَرْكَدَنّ واللعلع: الذِّئْب.
والفاعوسة: ال: لَا أفعل كَذَا مَا أَقَامَ عسيب.
وَفِي حَدِيث عليّ أَنه ذكر فتْنَة فَقَالَ: (فَإِذا كَانَ ذَلِك ضَرَب يَعْسُوبُ الدِين بِذَنبِهِ فيجتمعون إِلَيْهِ كَمَا يجْتَمع قَزَع الخَرِيف) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ بقوله: يعسوب الدّين أَنه سيّد النَّاس فِي الدّين يَوْمئِذٍ.
وَفِي حَدِيث آخر لعليّ أَنه مرّ بِعَبْد الرَّحْمَن بن عتَّاب بن أسِيد مقتولاً يَوْم الجَمَل، فَقَالَ: هَذَا يعسوب قُرَيْش، يُرِيد: سيّدها.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وأصل اليعسُوب: فَحْل النَّحْل وسيّدها، فشبَّهه فِي قُرَيْش بالفحل فِي النَّحْل.
قَالَ أَبُو سعيد: معنى قَوْ ال: ضرب فِي الأَرْض مُسَافِرًا وَضرب فلَان الْغَائِط إِذا أبعد فِيهَا للتغوّط.
وَقَ ال: إِنَّه لشديد العَسْب.
وَيُقَال للْوَلَد: عَسْب.
وَقَالَ كثيّر يصف خيلاً أسقطت أَوْلَادهَا:يغادرن عَسْب الوالقيّ وناصحتخُصّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيق عيالَهافالعَسْب: الْوَلَد وَيُقَ ال: مَاء الْفَحْل.
وَالْعرب تَ ال: هُوَ جِبْس عِبْس لِبْس إتباع، وَيَوْم عَبُوس: شَدِيد.
ال: سبَّع فلَان الْقُرْآن إِذا وظَّف عَلَيْهِ قِرَاءَته فِي سبع لَيَال.
وَفِي الحَدِيث: سبَّعت سُلَيم يَوْم الْفَتْح أَي تمَّت سَبْعمِائة رجل.
وَقَالَ اللَّيْث: الأُسبوع من الطّواف سَبْعَة أطواف، وَيجمع على أسبوعات.
قَالَ: والأيّام الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا الزَّمَان فِي كل سَبْعَة مِنْهَا جُمُعَة تسمَّى الأُسبوع وَتجمع أسابيع، وَمن الْعَرَب من يَقُول سُبُوع فِي الْأَيَّام وَالطّواف بِلَا ألف، مَأْخُوذَة من عدد السَّبع.
وَالْكَلَام الفصيح: الأُسْبوع، أَبُو عبيد عَن أبي ال: أَقمت عِنْده سَبْعين أَي جمعتين وأسبوعين.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المُسْبَع: المهمَل.
وَهُوَ فِي قَول أبي ذُؤَيْب:صخِب الشواربَ لَا يزَال كَأَنَّهُعبد لآل أبي ربيعَة مُسْبَعُورَوَى شمر عَن النَّضر بن شُمَيْل أَنه قَالَ: المُسْبَع: الَّذِي يُنْسَب إِلَى أَربع أمَّهات كلُّهن أمَة.
وَقَالَ بَعضهم: إِلَى سبع أمَّهات.
قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: المُسْبع: ال: الَّذِي يُولد لسبعة أشهر فَلم تُنْضجه الرحِم وَلم تتمَّ شهوره.
وَقَالَ العجّاج:إِن تميماً لم يراضع مُسْبَعاقَالَ النَّضر: ربّ غُلَام قد رَأَيْته يراضِع.
قَالَ: والمراضعة: أَن يرضع أمّه وَفِي بَطنهَا ولد.
وروى أَبُو سعيد الضَّرِير قَول أبي ذُؤَيْب:عبد لآل أبي ربيعَة مسبعبِكَسْر الْبَاء وَزعم أَن مَعْنَاهُ: أَنه قد وَقع السبَاع فِي مَاشِيَته فَهُوَ يَصِيح ويصرخ، وَيُقَ ال: سبَّعت الشَّيْء إِذا صيَّرته سَبْعَة، فَإِذا أردْت أَنَّك صيَّرته سبعين ال: سبَع فلَان فلَانا إِذا قَصَبه واقترضه أَي عابه واغتابه.
وَسبع فلَانا إِذا عضَّه بسنّه.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة قَوْ ال: سَبَعْتُ الْقَوْم أسْبَعُهم إِذا أخذت سُبُعَ أَمْوَالهم.
وَكَذَلِكَ سَبَعْتُهُم أسْبَعُهم إِذا كنت سَابِعَهُم.
وَفِي أظمَاء الْإِبِل السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أَقَامَت فِي مراعيها خَمْسَة أَيَّام كواملَ، ووردت الْيَوْم السَّادِس، وَلَا يُحسب يومُ الصَدَر.
وسَبُعَتْ الوحشيّةُ فَهِيَ مسبوعة إِذا أكل السَبُع وَلَدهَا.
قَالَ أَبُو بكر فِي قَوْ ال: انسعب الماءُ، وانْثَعَبَ إِذا سَالَ، وفُوه يَجْرِي سَعَابِيبَ وثعابيبَ إِذا سَالَ مَرْغُه أَي لُعَابه.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: السَعَابيب الَّتِي تمتد شِبه الخيوط من العَسَل والخِطْمِيّ وَنَحْوه.
وَقَالَ ابْن مقبل:يَعْلُون بالمردقوش الوَرد ضاحيةًعلى سعابيب مَاء الضَّالة اللجِنِوَقَالَ ابْن شُمَيْل: السعابيب مَا اتَّبع يدَك من اللَّبن عِنْد الحَلَب مثل النخاعة يتمطط والواحدة سُعْبوبة.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : فلَان مُسَعَّبٌ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ومُسَغَّبٌ، ومُسَوَّعٌ لَهُ كَذَا، ومُسَوَّغٌ ومُزَغَّبٌ، كل ذَلِك بِمَعْنى واحدٍ.
(بَاب الْعين وَالسِّين مَعَ الْمِيم)(ع س م) عسم، عمس، سمع، سعم، معس، ال: مَا عَسَمْتُ بِمثلِهِ أَي مَا بَلِلْت بِمثلِهِ.
وَيُقَ ال: مَا عَسَمت هَذَا الثَّوْب أَي لم أجْهده وَلم أنهكه.
قَالَ: وَذكر أَعْرَابِي أمَة فَقَالَ: هِيَ لَنَا وكلُّ ضَرْبَة لَهَا من عَسَمة قَالَ: العَسَ ال: عَسِمَ الرجل عَسَماً فَهُوَ أعْسَم، وَالْمَرْأَة عَسْمَاء.
قَالَ والعُسُومُ: كِسَر الْخبز الْيَابِس.
وَأنْشد قَول أُميَّة بن أبي الصَلْت فِي نعت أهل الْجنَّة:وَلَا يتنازعون عِنَان شِرْكوَلَا أقواتُ أهلهم العُسُومُوَقَالَ يُونُس أَيْضا فِي العُسُوم: إِنَّهَا كِسر الْخبز الْيَابِس.
وَقَ ال: عَمَّسْت عليَّ الأمرَ أَي لبَّسته.
وعَامَسْتُ فلَانا مُعَامَسَةً إِذا ساترته وَلم تجاهره بالعداوة.
وَامْرَأَة مُعَامِسَةٌ: تتستَّر فِي شَبِيبتها وَلَا تتهتّك وَقَالَ الرَّاعِي:إِن الْحَلَال وخَنْزَراً وَلَدَتْهُمَاأُمٌّ مُعَامِسَةٌ على الأطهارِأَي تَأتي مَا لَا خير فِيهِ غير معالِنة بِهِ.
وَقَالَ أَبُو ترابٍ: قَالَ خَليفَة الْحُصَينيّ: يُقَال تَعَامَسْتُ عَن الْأَمر وتَعَامَشْتُ وتَعَامَيْتُ بِمَعْنى واحدٍ.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العَمِيسُ الْأَمر المغطَّى.
وَقَالَ الفرّاء: المُعَامَسَةُ السِّرَار.
وَفِي (النَّوَادِر) حَلفَ فلَان على العُمَيْسِيَّة، وعَلى الغُمَيْسِيَّة، أَي على يَمِين غير حقّ.
ال: قد ذهب سِمْعُ فلَان فِي النَّاس وصِيتُه أَي ذِكْره.
قَالَ: والسِمْعُ أَيْضا: ولد الذِّئْب من الضَبُع.
وَيُقَ ال: سِمْع أزَلّ.
قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: يُقَ ال: اللَّهُمَّ سِمْعٌ لَا بِلْغٌ وسَمْعٌ لَا بَلْغٌ وسَمْعاً لَا بَلْغاً وسِمْعاً لَا بِلْغاً مَعْنَاهُ: يُسْمَعُ وَلَا يَبْلغُ.
قَالَ وَقَالَ الْكسَائي: إِذا سمع الرجل الْخَبَر لَا يُعجبهُ قَالَ: سِمْعٌ لَا بِلْغٌ وسَمْعٌ لَا بَلْغٌ أَي أسْمَعُ بالدواهي وَلَا تَبْلغني.
اللَّيْث: السَمْع: الأُذُن وَهِي المِسْمَعَةُ.
قَالَ: والمِسْمَعُ: خَرْقها.
والسِمْعُ: مَا وَقَر فِيهَا من شَيْء تسمعه.
وَيُقَال أَسَاءَ سَمْعاً فأساء جَابَة أَي لم يسمع حَسَناً.
قَالَ وَتقول الْعَرَب: سَمِعَتْ أُذُنِي زيدا يفعل كَذَا أَي أبصرْتُه بعيني يفعل ذَاك.
ال: المنكمش الْمَاضِي.
قَالَ: وغُولٌ سَمَعْمَعٌ وَامْرَأَة سَمَعْمَعةٌ كَأَنَّهَا غولٌ أَو ذئبةٌ.
والمِسْمَعان الأذنان، يُقَ ال: إِنَّه لطويل المِسْمَعَين.
وَقَالَ اللَّيْث: السميعان من أدوات الحرّاثين: عودان طويلان فِي المِقْرَن الَّذِي يُقْرن بِهِ الثَوْران لحراثة الأَرْض.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن أبي ال: الدَّقِيق الطَّوِيل.
وامرأةٌ سَمَعْمَعة سَمْسامة.
وَأنْشد غَيره:وَيْلٌ لأجمال الْعَجُوز مِنِّيإِذا دنوتُ ودَنَوْنَ مِنِّيكأنني سَمَعْمَع من جِنّوأمّ السَمْعِ وأمّ السَّمِيعِ: الدِّمَاغ.
قَالَ:نَقَبْنَ الحَرّة السَّوْدَاء عَنْهُمكنقب الرَّأْس عَن أُمّ السَمِيعِويُقال فِي التَّشْبِ ال: الْكثير السيرِ القويّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد قَالَ الأصمعيّ: يُقَال للشمَ ال: نِسْع ومِسْعٌ.
(أَبْوَاب الْعين وَالزَّاي) ع ز طاسْتعْمل من وجوهها: (طزع) .
ال: رجلٌ طَزِعٌ وطَزِيعٌ وطَسِعٌ وطَسِيعٌ؛
وَهُوَ الَّذِي لَا غَيْرة لَهُ وَقد طَزِع طَزَعَاً.
ع ز دأهملت وجوهه.
ال: عَرَزت لفُلَان عرزاً، وَهُوَ أَن تقبِض على شَيْء فِي كفّك وتضم عَلَيْهِ أصابعك وتُرِي مِنْهُ شَيْئا صاحبَك لينْظر إِلَيْهِ وَلَا تريه كُله.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) أعرزتني من كَذَا أَي أعوزْتني مِنْهُ.
وروى أَبُو تُرَاب للخليل قَالَ: التعريز كالتعريض فِي الْخُصُومَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُرَّازُ المغتابون للنَّاس.
قَالَ: والعَرَز: شجر الثُمام.
ال: اعزِلْ عَنْك مَا يَشِينك أَي نَحِّه عَنْك.
وكنتُ بمَعْزِلٍ من كَذَا وَكَذَا أَي كنت بِموضع عُزْلةٍ مِنْهُ وكنتُ فِي نَاحيَة مِنْهُ.
واعتزلت الْقَوْم أَي فَارَقْتهمْ وتنحَّيت عَنْهُم.
وقومٌ من القَدَريَّة يلقَّبون المعتزِلة، زَعَمُوا أَنهم اعتزلوا فئتي الضَّلَالَة عِنْدهم، يعنون أهلَ السّنة والجماعةِ والخوارجَ الَّذين يستعرِضون النَّاس قتلا.
والعَزَلُ فِي ذنَب الدابّة: أَن يَعزِل ذَنَبَه فِي أحد الْجَانِبَيْنِ، وَذَلِكَ عادةٌ لَا خِلْقة.
وفرسٌ أعزلُ الذَنَب إِذا كَانَ كَذَلِك.
وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْض لَيْسَ بأَعْزَلِوَقَالَ النَّضر: الكشَفُ أَن ترى ذَنَبَه زائلاً عَن دُبُره.
وَهُوَ العَزَل.
ال: الَّذِي لَا سلَاح مَعَه.
وَأنْشد أَبُو عبيد:وَأرى الْمَدِينَة حِين كنت أميرهاأمِنَ البريء بهَا ونام الأعْزَلُوَفِي نُجُوم السَّمَاء سِمَاكَانِ: أَحدهمَا السِمَاك الأعزل، وَالْآخر السماك الرامح.
فأمَّا الأعزل فَهُوَ من منَازِل القَمَر، ينزل الْقَمَر وَهُوَ شآمٍ وسُمّي أعزل لِأَنَّهُ لَا شَيْء بَين يَدَيْهِ من الْكَوَاكِب؛
كالأعزل الَّذِي لَا سلَاح مَعَه.
وَيُقَ ال: سُمِّي أعزل لِأَنَّهُ إِذا طلع لَا يكون فِي أَيَّامه ريحٌ وَلَا بَرْدٌ.
وَقَالَ أوْس بن حَجَر:كأنّ قُرُون الشَّمْس عِنْد ارتفاعهاوَقد صادفتْ قَرْناً من النَّجْم أعْزَلَاتردَّد فِيهِ ضوؤها وشعاعهافاحْصِنْ وأزْيِنْ لامرىءٍ إِن تَسَرْبَلَاأَرَادَ إِن تسربل بهَا، يصف الدرْع أَنَّك إِذا نظرت إِلَيْهَا وَجدتهَا صَافِيَة برّاقةً، كأنّ شُعَاع الشَّمْس وَقع عَلَيْهَا فِي أَيَّام طُلُوع الأعزل والهواءُ صافٍ.
وَقَ ال: الَّذِي يستبِدّ بِرَأْيهِ فِي رَعْي أُنُف الكَلأ، ويتّبع مساقط الْغَيْث، ويَعْزُبُ فِيهَا، فَيُقَال لَهُ: مِعْزَابه ومِعْزال.
وَمِنْه قَوْ ال: جُنُب وأجناب ومياه أسدام جمع سُدُم.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأعزل من اللَّحْم يكون نصيبَ الرجل الْغَائِب.
وَالْجمع عُزْلٌ.
قَالَ: والأعزل من الرمال: مَا انْعَزل عَنْهَا أَي انْقَطع.
ال: هُوَ فِي عَلَز الْمَوْت.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عَلِزَ الرجل يَعْلَزُ عَلَزاً إِذا غَرِضَ.
ال: زلعته وسلقته ودثثته وعصوته وهروته وفأوته بِمَعْنى وَاحِد رجل أزلع: قصير الشفتين فِي اسْتِحَالَة عَن وضَح الْفَم.
وَامْرَأَة زَلْعاء وَلْعاء: وَاسِعَة الْفرج) .
ال: فلَان العَنَزِي.
والقبيلة اسْمهَا عَنَزَة، والعَنْزُ الْأُنْثَى من المِعْزَى.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:أَبُهَيُّ إنّ العَنْز تمنع رَبهَامِن أَن يُبَيِّتَ جَاره بالحَائِلِأَرَادَ يَا بُهَيَّة فرخّم.
وَالْمعْنَى: أَن العَنْز يتبّلغ أَهلهَا بلبنها فتكفيهم الغارةَ على مَال الْجَار المستجير بأصحابها.
وحَائل: أَرض بِعَينهَا أَدخل عَلَيْهَا الْألف وَاللَّام للضَّرُورَة.
وَقَالَ اللَّيْث: وَكَذَلِكَ العَنْز من الأوعال والظباء.
قَالَ: والعنْزُ: ضربٌ من السّمك يُقَال لَهُ: عَنْز المَاء.
ال: الَّتِي انتُزِعت من أَيدي قوم آخَرين.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: بئرٌ نزوع إِذا نُزِعَ مِنْهَا المَاء بِالْيَدِ نَزْعاً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: نزع بِيَدِهِ إِذا استقى بدَلْوٍ عُلّق فِيهَا الرشَاءُ.
وَفِي حَدِيث آخر أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلَّى يَوْمًا بِقوم فلمّا سلَّم من صلَاته قَالَ: (مَالِي أنازَع القرآنَ) .
وَذَلِكَ أَن بعض الْمُؤمنِينَ جهر خَلفه فنازعه قِرَاءَته، فَنَهَاهُ عَن الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاة خَلْفه.
والمُنَازعة فِي الْخُصُومَة: مجاذبة الحُجَج فِيمَا يَتنازع فِيهِ الخَصْمان.
ومنازعة الكأس: معاطاتها.
قَالَ الله تَعَالَى: {يَشْتَهُونَ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لَاّ لَغْوٌ} (الطّور: ٢٣) وَيُقَال نَازَعَنِي فلَان بنانه أَي صَافَحَنِي، والمنازعة المصافحة.
وَقَالَ الرَّاعِي: ال: فلَان يَنْزِع نَزْعاً إِذا كَانَ فِي السِّيَاق عِنْد الْمَوْت.
وَكَذَلِكَ هُوَ يَسُوق سَوقاً.
وَيُقَال نَزَعَ الرجل عَن الصِبَا، ينزِع نزوعاً إِذا كفّ عَنهُ.
وَرُبمَا قَالُ ال: لَقيته فَوق عَفَازَة أَي فَوق أكمَة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَفْز: الملاعبة، يُقَ ال: باتَ يُعافز امْرَأَته أَي يغازلها.
قلت هُوَ من قَوْ ال: فَزَّعْتُ الرجل وأفزعته إِذا رَوَّعته.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَزَع: الغَرَق.
وَقد فَزعَ يَفْزَع فَزَعاً فَهُوَ فَزِعٌ.
وَفُلَان لنا مَفْزَعٌ.
وامرأةٌ لنا مَفْزَع.
مَعْنَاهُ: إِذا دَهِمنا أَمر فَزِعنا إِلَيْهِ أَي لجأنا إِلَيْهِ واستغثنا بِهِ.
وَقد يُقَ ال: فلَان مَفْزَعة بِالْهَاءِ يَسْتَوِي فِيهِ التَّذْكِير والتأنيث إِذا كَانَ يُفْزَع مِنْهُ.
ورجلٌ فَزَّاعة: يُفَزِّع الناسَ كثيرا.
ال: فَزِعْتُ إِلَى فلَان إِذا لجأت إِلَيْهِ، وَهُوَ مَفْزَع لمن فزِع إِلَيْهِ أَي مَلْجأ لمن التجأ إِلَيْهِ.
(بَاب الْعين وَالزَّاي مَعَ الْبَاء)(ع ز ب) عزب، زعب، زبع، ال: إِنَّه لعَزَب لَزَب وَإِنَّهَا لعَزَبة لَزَبة.
وَيُقَال عَزَبَ يَعْزُبُ وتعزَّب بعد التأهّل.
وَقَالُ ال: غلامٌ بَزِيعٌ، وجاريةٌ بَزِيعَةٌ إِذا وُصِفا بالظَرْف والمَلَاحة وذَكَاء الْقلب.
وَلَا يُقَال إِلَّا للأحداث.
قَالَ: وبَوْزَع: اسْم رَمْلة من رمال بني سعدٍ.
ال: المُوفِي بالعهد.
وَالْمعْنَى الثَّانِي فِي قَوْله (خير الْأُمُور عوازمها) أَي فرائضها الَّتِي عَزَم الله عَلَيْك بِفِعْلِهَا.
وَأما قَول الله جلّ وعزَّ فِي قصَّة ال: طَوَى فلَان فُؤَاده على عَزِيمة أمرٍ إِذا أسَرّها فِي فُؤَاده.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الْعَرَب تَ ال: إِن رَأْيه لذُو عَزِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: العَزِيمة من الرُقَى: الَّتِي يُعْزَمُ بهَا على الجنّ والأرواح.
وَقَالَ غَيره: عَزَمْتُ عَلَيْك لتفعلنَّ أَي أقسمتُ.
وعَزْمُ الراقِي والحَوّاء كَأَنَّهُ إقسام على الدَّاء والحَيّة.
وَقَالَ اللَّيْث: الاعتزام: لُزُوم القَصْد فِي الحُضْر.
وَأنْشد لرؤبة:إِذا اعتزمن الرَهْو فِي انتهاضِوالرحل يَعْتزِم الطريقَ: يمْضِي فِيهِ وَلَا ينثني، وَقَالَ الأُرَيْقِط:معتزماً للطُرُق النواشطوعزائم السُّجُود: مَا عُزِمَ على قارىء آيَات السُّجُود أَن يسْجد لله فِيهَا.
والفَرَس إِذا وُصِف بالاعتزام فَمَعْنَاه تجليحُه فِي حُضْره غير مُجيب لراكبه إِذا كَبَحه.
وَمِنْه قَول رؤبة:مُعْتَزِم التجليح ملاّخ المَلَقْحَدثنَا مُحَمَّد بن مُعَاذ عَن عبد الْجَبَّار عَن سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد قَالَ: سَمِعت قيسا يَقُول: سَمِعت الْأَشْعَث يَقُول لعَمْرو بن معد يكرب: أما وَالله لَئِن دنوتُ لأضرطنّك، قَالَ: كلاّ وَالله إِنَّهَا لعَزُوم مُفزعة.
أَرَادَ بالعزوم اسْته.
أَرَادَ أَن لَهَا عَزْماً وَلَيْسَت بواهية فتضرِط وَإِنَّمَا أَرَادَ نَفسه.
وَقَ ال: كَذبته أمُّ عزمِهِ.
ال: بل الزَمُوع من الأرانب النشيطةُ السريعة، تَزْمَعُ زَمَعَاناً أَي تخف وتسرع.
قَالَ: وَيُقَال لرُذالة النَّاس: إِنَّمَا هم زَمَعٌ، شُبِّهُوا بزَمَع الأظلاف.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَمَّاعة بالزاي: الَّتِي تتحرك من رَأس الصبيِّ فِي يَافُوخه.
قَالَ: وَهِي الرمّاعة واللَمَّاعة.
ال: أمرٌ فِيهِ مُزَاعَم أَي أمرٌ غير مُسْتَقِيم، فِيهِ مُنَازعَة بعدُ.
ال: الشّرف والزعامة يُقَال الشّرف والرياسة.
قَالَ وَقَالَ غير ابْن الْأَعرَابِي: الزَعَامة: الدِرْع.
وزعيم الْقَوْم سيّدهم والمتكلِّم عَنْهُم.
وَقَالَ الفرّاء: زعيم الْقَوْم سيّدهم ومِدْرَهُهم وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال زُعْم وزَعْمٌ.
قَالَ: والزُعْمُ تميميّة.
والزَعْمُ حجازية.
قَالَ: وَتقول: زعمتْ أَنِّي لَا أحبّها، وزعمتْني لَا أحبّها، يَجِيء فِي الشِعر.
فأمَّا فِي الْكَلَام فَأحْسن ذَلِك أَن تُوقِع الزَعْم على (أَن) دُون الِاسْم.
وَأنْشد:فَإِن تزعُميني كنت أَجْهَل فيكمُفَإِنِّي شَرَيت الحِلْم بعدكِ بِالْجَهْلِقَالَ: وَيُقَ ال: زعِم فلَان فِي غير مَزْعَم أَي طَمِعَ فِي غير مطمَع.
قَالَ والتزعّم: التكذب وَأنْشد:فأيّها الزاعِم مَا تَزَعّمَاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الزَعْمِيُّ الكذَّاب والزَعْمِي الصَّادِق.
وَقَالَ ال: رجل ماعِز إِذا كَانَ حازماً مَانِعا مَا وَرَاءه شَهْماً، ورجلٌ ضائن إِذا كَانَ ضَعِيفا أَحمَق.
قَالَ ذَلِك ابْن حبيب.
ثَعْلَب عَن ال: مَزَّعَ فلَان أمره تمزيعاً إِذا فرّقه.
وَقَالَ الْكسَائي فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو عبيد مَا عَلَيْهِ مُزعَة لحمٍ فِي بَاب النَّفْي.
وَقَالَ اللَّيْث المِزْعَة من الريش والقطن كالمِزقة والبِتْكة وَجَمعهَا مِزَعٌ ومزَاعَة الشَّيْء: سُقَاطتهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَزْعِيُّ النمّام وَيكون السيّار بِاللَّيْلِ والقنافذ تَمْزَع بِاللَّيْلِ مَزْعاً إِذا سعت فأسرعتْ.
وَأنْشد الرياشي لعَبْدة بن الطَبِيب:قومٌ إِذا دَمَسَ الظلام عَلَيْهِمحَدَجوا قنافذ بالنميمة تمزعُتضرب مثلا للنمّام.
ومزّع اللَّحْم تمزيعاً إِذا قطَّعه وَقَالَ خُبَيب:وَذَلِكَ فِي ذَات الْإِلَه وَإِن يَشَأْيُبَارك على أوصال شِلْو ممزَّعوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال مَزَعَ الظبْيُ يمزَعُ إِذا أسْرع فِي عَدْوه.
وَالْمَرْأَة تمزّع الْقطن بِيَدِهَا إِذا زَبَّدَتهُ تقَطّعه ثمَّ تؤلفه فتجوّده بذلك.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القُنْفُذ يُقَال لَهُ: المزَّاع.
وَيُقَال للظبي إِذا عَدَا: مَزَعَ وقَزعَ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: رجل تيتاء إِذا كَانَ كَذَلِك وَقَالَ ال: بَطْني أعْطِري وسائري فذري يُقَال ذَلِك لمن أَتَاك بِمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويمنعك مَا تحْتَاج إِلَيْهِ، كَأَنَّهُ فِي التَّمْثِيل رجل جَائِع أَتَى قوما فطيَّبوه.
ال: خُذ اللُعْطَ يَا فلَان.
ومرّ بفلان لَاعِطاً أَي مَرّ مُعَارِضاً إِلَى جَنْب حَائِط أَو جَبَل.
وَذَلِكَ الْموضع من الْحَائِط والجبل يُقَال لَهُ: اللُّعْطُ.
والمَلَاعِطُ: المراعِي حول الْبيُوت.
يُقَ ال: إبل فلَان تَلْعَط المَلَاعِط أَي ترعى قَرِيبا من الْبيُوت وَأنْشد ال: امْرَأَة عَطْلَاء: لَا حليّ عَلَيْهَا.
ال: اعلوَّطَ فلَان رأسَه، واعلوَّط الجملُ العنَّاقةَ يَعلوِّطها إِذا تسدَّاها ليضربها.
وَهُوَ من بَاب الأفعوّال مثل الأخروّاط والاجلوَّاذ.
ال: طلعَت الشمسُ تطلُع طُلُوعاً ومَطْلعاً فَهِيَ طالِعَة.
وَكَذَلِكَ طلع الْفجْر والنجم وَالْقَمَر.
والمطلِع: الْموضع الَّذِي تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ} (الْكَهْف: ٩٠) .
وأمَّا قَول الله جلّ وعزّ: {أَمْرٍ سَلَامٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (الْ ال: طَلَعْتُ عَلَيْهِم واطّلعت عَلَيْهِم بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: نَخْلَة مُطْلِعَة إِذا طَالَتْ النخلةَ الَّتِي بحذائها فَكَانَت أطول مِنْهَا.
وَقد أطْلَعْتُ من فَوق الْجَبَل واطّلَعْتُ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو ال: أطلَع الرجل إطلاعاً إِذا قاء.
وَقَالَ اللَّيْث: طَلِيعَة الْقَوْم: الَّذين يبعثون ليطّلعوا طِلْع العدوّ.
ويسمّى الرجل الْوَاحِد طَلِيعَة والجميع طَلِيعَة والطلائع الْجَمَاعَات.
ال: مُطَّلَعُ هَذَا الْجَبَل من كَذَا وَكَذَا أَي مَصْعَده ومأتاه.
وَقد رُوي فِي حَدِيث عمر هَذَا أَنه قَالَ: لَو أَن لي طِلَاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلَع.
قَالَ أَبُو عبيد: وطِلَاع الأَرْض: مِلْؤها حَتَّى يطالع أَعلَى الأَرْض فيساويه، وَمِنْه قَول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً وَأَن مَعْجِسها يمْلَأ الكفّ فَقَالَ:كَتُومٌ طِلَاع الكفّ لَا دون مِلئهاوَلَا عَجْسُهَا عَن مَوضِع الكفّ أفْضَلَاوَقَالَ اللَّيْث: طِلَاع الأَرْض فِي قَول ال: إِن نَفسك لطُلَعَةٌ إِلَى هَذَا الْأَمر، وَإِنَّهَا لَتَطَّلِعُ إِلَيْهِ أَي لِتُنَازِع إِلَيْهِ.
وَامْرَأَة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تنظر سَاعَة ثمَّ تختبىء سَاعَة.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {ُلِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلا يَظُنُّ أُوْلَائِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ} ِ (الْهمزَة: ٦، ٧) قَالَ الفرّاء: يَقُول يبلغ ألَمُها الأفئدة.
قَالَ والاطِّلَاع وَالْبُلُوغ قد يكونَانِ بِمَعْنى وَاحِد.
وَالْعرب تَقول مَتى طَلَعْتَ أَرْضنَا أَي مَتى بلغْتَ أَرْضنَا.
وَقَالَ غَيره: {تَطَّلِعُ على الأفئدة توفِي عَلَيْهَا فتحرقها، من اطّلعت إِذا أشرفت.
ال: طَلَعْتُ الْجَبَل إِذا عَلَوته أطْلُعُهُ طُلُوعاً وَفُلَان طَلَاّع الثَنَايا وطَلَاّع أنْجُد إِذا كَانَ يَعْلُو الْأُمُور فيقهرها بمعرفته وتجاربه وجَوْدة رَأْيه والأنجد جمع النَجْد وَهُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَنِيَّة.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: هَذِه يَمِين قد طَلَعَتْ فِي المخارم وَهِي الْيَمين الَّتِي تجْعَل لصَاحِبهَا مَخْرَجاً.
وَمن هَذَا قَول جرير:وَلَا خير فِي مَال عَلَيْهِ ألِيَّةوَلَا فِي يَمِين غيرِ ذَات مخارِمِوالمخارِم: الطّرق فِي الْجبَال أَيْضا، وَاحِدهَا مَخْرِمٌ.
والطالِعُ من السِّهَام: الَّذِي يَقع وَرَاء الهَدَف، ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِس.
وَقَالَ المرّار:لَهَا أسهمٌ لَا قاصراتٌ عَن الحَشَىوَلَا شاخصاتٌ عَن فُؤَادِي طوالِعُأخبَر أَن سهامها تصيب فُؤَاده وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُر دونه أَو تجاوزه فتخطئه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رُوي عَن بعض الْمُلُوك أَنه كَانَ يسْجد للطالع مَعْنَاهُ: أَنه كَانَ يخْفض رَأسه إِذا شخص سَهْمُه فارتفع عَن الرَمِيَّة، فَكَانَ يطأطىء رَأسه ليتقوّم السهمُ فَيُصِيب الدارة.
وَيُقَال اطَّلَعْتُ الفجرَ اطّلاعاً أَي نظرت إِلَيْهِ حِين طلع.
وَقَالَ:نسيمُ الصَبَا من حَيْثُ يُطّلَعُ الفجرُوَحكى أَبُو ال: فلَان بِطِلْعِ الْوَادي، وَفُلَان طِلْعَ الْوَادي، بِغَيْر الْبَاء.
قَالَ: واستطلَعْتُ رَأْي فلَان إِذا نظرت مَا رَأْيه.
وطَلَعَ الزَّرْع إِذا بدا يَطلع إِذا ظهر نَبَاته.
وأطْلَعَتِ النخلةُ إِذا أخرجت طَلْعَهَا.
وطَلْعُهَا: كُفُرَّاها قبل أَن تنشقّ عَن الغَرِيض.
والغَريض يسمّى طَلْعاً أَيْضا.
وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن المفضّل الضّبيّ أَنه قَالَ: ثَلَاثَة تُؤْكَل وَلَا تُسَمِّن، فَذكر الجُمَّار والطَلْع والكَمْأة، أَرَادَ بالطَلْع: الغَرِيض الَّذِي ينشَقّ عَنهُ كافوره، وَهُوَ أول مَا يُرَى من عِذْق النَّخْلَة.
الْوَاحِدَة: طَلْعَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطَوْلَعُ الطُلَعَاء وَهُوَ الْقَيْء.
عَمْرو عَن أَبِ ال: الشرّ يُلقَى مَطَالِع الأكم، أَي ظَاهر بارز.
قَالَ ابْن هَرْ ال: إبل عُطَّان.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (رأيتُني أنزِعُ على قَلِيب، فجَاء أَبُو بكر فاستقى وَفِي نَزْعه ضَعْفٌ وَالله يغْفر لَهُ، فجَاء عمر فنَزَعَ فاستحالت الدَلْو فِي يَده غَرْباً فأروى الظَمِئة حَتَّى ضَرَبت بعَطَن) قَالَ ابْن السّ ال: طَعَنَ فلَان فِي السِنّ إِذا شخص فِيهَا وطَعَنَ غُصْنٌ من أَغْصَان الشَّجَرَة فِي دَار فلَان إِذا مَال فِيهَا شاخصاً.
وأنشدني الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس لمُدْرِك بن حُصَين يُعَاتب قومه:وكنتم كأُمَ لَبَّة طَعَنَ ابْنهَاإِلَيْهَا فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بسَاعِدِقَالَ: طَعَنَ ابْنهَا إِلَيْهَا أَي نَهَضَ إِلَيْهَا وشخص بِرَأْسِهِ إِلَى ثَدْيها، كَمَا يَطْعُن الْحَائِط فِي دَار فلَان إِذا شخص فِيهَا.
وَيُقَ ال: طَعَنَت المرأةُ فِي الحَيْضة الثَّالِثَة أَي دخلتْ.
وَقَالَ بَعضهم: الطَعْنُ: الدُّخُول فِي الشَّيْء.
وَيُقَال طُعِنَ فلَان فَهُوَ مطعون وطَعِين إِذا أَصَابَهُ الدَّاء الَّذِي يُقَال لَهُ: الطَّاعُون.
وَيُقَ ال: تَطَاعَن الْقَوْم فِي الْحَرْب واطَّعَنُوا إِذا طَعَنَ بَعضهم بَعْضًا: والتفاعل والافتعال لَا يكَاد يكون إِلَّا باشتراك الفاعلين فِيهِ؛
مثل التخاصم والاختصام، والتعاور والاعتِوار.
ورجلٌ طِعِّين: حاذق بالطِعَان فِي الْحَرْب.
ال: فلَان لاطِع ناطِع قاطِع.
ال: نعَط وأنطع إِذا قطع لُقْمة قَالَ: والنُغُط بالغين: الطِوال من النَّاس.
(بَاب الْعين والطاء مَعَ الْفَاء)(ع ط ف) اسْتعْمل من وجوهه: عطف، وعفط، وأهمل بَاقِي الْوُجُوه.
ال: عَطَفَ فلَان إِلَى نَاحيَة كَذَا يَعْطِفُ عَطْفاً إِذا مَال إِلَيْهِ، وانعطف نَحوه.
وعَطَفَ رأسَ بعيره إِلَيْهِ إِذا عَاجَهُ عَطْفاً.
وعَطَفَ الله بقلب السُّلْطَان على رعيّته إِذا جعله عَاطِفاً رحِيما.
وَيُقَال عَطَف الرجل وِساده إِذا ثَنَاه ليرتفق عَلَيْهِ ويتّكىء.
وَقال لَ ال: العَطُوف: وَهُوَ الَّذِي يَعطف على القداح فَيخرج فائزاً.
وَقَالَ الْهُذلِيّ يصف مَاء وَ ال: إِنَّه لَيْسَ يكون أحد أطمع من مقمور، خَصِل: كثير خِصَال قَمْرِهِ.
وَأما قَول ابْن مقبل:وأصفرَ عطَّاف إِذا رَاح رَبُّهُغَدا ابْنا عِيانٍ بالشِوَاء المُضَهَّبِفَإِنَّهُ أَرَادَ بالعَطَّاف قِدْحاً يعطِف عَن مآخذ القِداح وَينفرد.
وَقال ابْن شُمَيْل: العَطَفة هِيَ الَّتِي تَعَلَّقُ الْحَبَلَةُ بهَا من الشّجر.
وَأنْشد:تَلَبَّسَ حُبُّها بدمِي ولحمِيتَلَبُّسَ عطْفةٍ بِفُرُوع ضَالِقَالَ النَّضر: إِنَّمَا هِيَ عطَفَة فخفّفها ليستقيم لَهُ الشِعْر.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: مِن غَرِيب شجر البَرّ العَطْفُ واحده عطَفَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال تَنَحَّ عَن عطْف الطَّرِيق وعطْفِه وعلَبِهِ ودَعسِهِ وقَرِيّه وَقَرِقِه وقَارِعته.
وروى بَعضهم عَن المؤرِّج أَنه قَالَ فِي حَلْبة الْخَيل إِذا سوبق بَينهَا وَفِي أساميها: هُوَ السَّابق، والمصَلّى، والمسَلّى، والمجلِّي، وَالتالي والعاطف، والحظيّ، وَالمؤمَّل، وَاللَطِيم، وَالسُكَيْت.
ال: عَطَبَ يَعطُبُ عَطْباً وعُطُوباً.
وَهَذَا الْكَبْش أعطَبُ من هَذَا أَي أَلين.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: هُوَ العُطْبُ والعُطُبُ للقُطُن.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إِنِّي لأجد ريح عُطْبَة أَي أجد ريح قطنة محترِقة.
وَقَالَ أَبُو سعيد: التعطيبُ، علاج الشَّرَاب ليطيب ريحُه.
يُقَ ال: عَطْبَ الشرابَ تعطيباً.
وَأنْشد بَيت لَ ال: عَبَطَها يَعبِطُها عَبْطاً، واعْتَبَطَها اعتِباطاً.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ فِيمَا وجدت لَهُ بِخَط أبي الْهَيْثَم: العِبِيط من كلّ اللَّحْم وَذَلِكَ مَا كَانَ سليما من الْآفَات إِلَّا الْكسر.
قَالَ: وَلَا يُقال للّحم الدَوِي الْمَدْخُول من آفةٍ: عَبِيط، وَيُقَال للدابة عبيطة ومعتبَطة، وَاللَّحم نَفسه عبيط أَي سليم إِلَّا من كسر.
وَيُقَال مَاتَ فلَان عَبْطَة، أَي شابًّا صَحِيحا.
واعتبطه الموتُ.
وَقَالَ أمَيَّة بن أبي الصَلْت:من لم يمت عَبْطَة يَمُتْ هَرَماًللْمَوْت كأسٌ فالمرء ذائقهاوَيُقَال لحمٌ عَبيط ومعبوط إِذا كَانَ طريًّا لم يُنَيِّبْ فِيهِ سَبُعٌ وَلم تُصبه عِلة.
وَقَالَ لَ ال: عَبَطَتْه الدَّوَاهِي أَي نالته من غير اسْتِحْقَاق.
وَقَالَ الأُريقط:بمنزلِ عَفَ وَلم يخالِطمُدَنّسَاتِ الرِيَبَ العَوَابِطِوَيُقَ ال: عَبَط فلَان الأَرْض عَبْطاً واعتبطها إِذا حفر موضعا لم يكن حُفِر قبل ذَلِك.
وَقَالَ المرَّار العَدَ ال: الطِبْع فِي بَيت لبيد: المَاء الَّذِي يُمْلأ بِهِ الراوية.
ال: مَا بِهِ من الطَعْبِ أَي مَا بِهِ من اللَّذَّة والطِّيب.
(بَاب الْعين والطاء مَعَ الْمِيم)(ع ط م) عطم، عمط، طعم، طمع، مطع، ال: جعل السلطانُ نَاحيَة كَذَا طُعْمة لفُلَان أَي مَأكَلةً لَهُ.
وَيُقَ ال: فِي بُسْتَان فلَان من الشّجر المُطْعِم كَذَا أَي من الشّجر المثمِر الَّذِي يُؤْكَل ثمره.
وَيُقَ ال: اطَّعَمَت الثمرةُ على افتعَلَت أَي أخَذَت الطَعْم.
وَيُقَ ال: فلَان مُطْعَمُ للصَّيْد ومُطْعَمُ الصَّيْد إِذا كَانَ مرزوقاً مِنْهُ.
وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:مُطعَم للصَّيْد لَيْسَ لَهُغيرَها كسْبٌ على كِبَرهوَقَالَ ذُو الرمة:(وَمُطْعَمُ الصَّيْد هَبَّال لبغيته) وَقَالَ اللَّيْث: رجل مِطعام: يكثر إطْعَام النَّاس، وَامْرَأَة مطعام بِغَيْر هَاء وَرجل مطعم: شَدِيد الْأكل وَامْرَأَة مِطْعَمَة.
قَالَ والمُطْعِمَتَان من رِجْل كل طَائِر: هما المتقدّمان المتقابلتان.
والمُطْعِمة من الْجَوَارِح هِيَ الإصبعُ الغليظة الْمُتَقَدّمَة فاطَّرد هَذَا الِاسْم فِي الطير كلهَا.
قَالَ وقوسٌ مُطْعَ ال: فلَان تُجْبَى لَهُ الطُعَمُ أَي الْخراج والإتاوات.
وَقَالَ زُهَيْر:مِمَّا تُيَسَّرُ أَحْيَانًا لَهُ الطُعَمُوَقَالَ الحسَن: القِتال ثَلَاثَة: قتال على كَذَا، وقتال لكذا، وقتال على هَذِه الطُعْمَة يَعْنِي الفَيْء والخَرَاج.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال لَك غَثُّ هَذَا وطَعُومُه أَي غَثُه وسَمِينه.
وناقةٌ طَعُوم: بهَا طِرْق، وجَزُورٌ طَعُومٌ: سَمِينَة.
وَقَالَ ابْن السّكيت عَن الْفراء: جزور طَعُوم وطَعِيم إِذا كَانَت بَين الغَثّة والسمينة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مُسْتَطْعم الْ ال: طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وَإنَّهُ لطيبُ المَطْعَم كَقَوْلِك طيّبُ المأكل.
ورُوي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي زَمْزَم: إِنَّه طعَامُ طُعْمٍ وشفاء سُقْمٍ، قَالَ ابْن شُمَيْل: طعامُ طُعْمٍ أَي يَشبع مِنْهُ الْإِنْسَان.
وَيُقَ ال: إِنِّي طاعِم عَن طَعَامكُمْ أَي مستغنٍ عَن طَعَامكُمْ.
وَيُقَ ال: هَذَا الطَّعَام طَعَام طُعْمٍ أَي يَطْعَم مَن أكله أَي يشْبع، وَله جُزْء من الطَّعَام مَا لَا جُزء لَهُ.
وَمَا يَطْعَمُ آكل هَذَا الطَّعَام أَي مَا يشْبع.
قَالَ: والطُعْمُ أَيْضا: القُدْرَة.
يُقَ ال: طَعِمْتُ عَلَيْهِ أَي قَدَرت عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا أطمع فلَانا، على التَّعَجُّب من طَمَعه.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: إِنَّه لَطمُع الرجلُ بضمّ الْمِيم فِي التعجّب؛
كَقَوْلِك: إِنَّه لحسن الرجُلُ.
وَرُبمَا قَالُ ال: إِن قَول المخاضعة من الْمَرْأَة المَطْمَعة فِي الْفساد أَي ممَّا يُطمِع ذَا الرِيبة فِيهَا.
وَقَالَ اللحياني: أَخذ القومُ أطماعَهُم أَي أَرْزَاقهم، الْوَاحِد طمَعٌ.
وفعلتُ ذَاك طَمَاعِيَةً فِي كَذَا مِثال عَلَانيَة أَي طَمَعا فِيهِ.
قَالَ الْهُذلِيّ:أما وَالَّذِي مسّحتُ أَرْكَان بَيتهطماعِيَةً أَن يغْفر الذنبَ غَافِرُهْوالمُطْمِعُ: الطَّائِر الَّذِي يوضع فِي وسط الشَبَك ليصاد بدلالته الطيورُ.
ال: إِنَّه لطويل مُمَّعِطُ كَأَنَّهُ قد مُدَّ.
ال: مَعَطها إِذا نَكَحَهَا.
وَآل أبي مُعيط فِي قُرَيْش معروفون.
وأمعَط: اسْم موضعٍ ذكره الرَّاعِي فِي شعره فَقَالَ:بقاعِ أمْعَطَ بَين السهل والصبرِثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أَسمَاء السَوْءة المَعْطَاء والشَعْراء والدَفْراء.
ومَعَطت النَّاقة بِوَلَدِهَا: رَمَتْ بِهِ عِنْد الْولادَة.
وَالذِّئْب يكنى أَبَا مُعْطَةَ.
ومَعَطَ بهَا ومَرَطَ إِذا خرجت مِنْهُ ريح.
وأرضٌ مَعْطَاء: لَا نبت فِيهَا.
ال: هُوَ مَاطِع إِذا كَانَ يَأْكُل بالثنايا وَمَا يَليهَا من مقاديم الْأَسْنَان: وَهُوَ القَضْم أَيْضا.
وَقَالَ غَيره: فلَان مَاطِع ناطِع بِمَعْنى واحدٍ.
والممطِعَة: الضَرْع الَّتِي تشخُب أطباؤها لَبَناً.
(أَبْوَاب الْعين وَالدَّال) ع د تاسْتعْمل من وجوهها: (عتد) .
ال: إنّ العُدَّة إِنَّمَا هِيَ العُتْدَةُ، وأعَدّ يُعِدّ إِنَّمَا هُوَ أعتَد يُعْتِد، وَلَكِن أدغمت التَّاء فِي الدَّال.
قَالَ: وَأنكر آخَرُونَ فَقَالُ ال: أعتَدت الشَّيْء فَهُوَ مُعْتَدُ، وعتِيد.
وَقد عَتُدَ الشيءُ عَتَادَةً فَهُوَ عتِيد: حَاضر.
قَالَه اللَّيْث.
قَالَ: وَمن هُنَالك سُمِّيت العَتِيدة الَّتِي فِيهَا طِيب الرجُل وأدهانه.
وَقَ ال: فرسٌ عَتِدٌ وعَتَدٌ وَهُوَ المُعَدّ للرُّكُوب.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:راحوا بصائرُهُم على أكتافهموبصيرتي يعدو بهَا عَتِدٌ وَأيوَسمعت أَبَا بكر الْإِيَادِي يَقُول: سَمِعت شمراً يَقُول: فرسٌ عَتِدٌ وعَتَدٌ: مُعَدٌّ مُعْتَدٌ؛
وهما لُغَتَانِ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: بل هُوَ إِذا بلغ السِفَاد والجميع العِدان.
وَثَلَاثَة أعتِدَة.
وأصل عِدّان عِتْدَان.
وَأنْشد أَبُو ال: الدَّعْث والدَثْع وَاحِد.
ال: إِنَّه لعَرْد مَغْرِزِ العُنق.
وَقَالَ العجّاج:عَرْدَ التراقي حَشْوَراً مُعَقْرَباً ال: قد عَرَدَ النابُ يَعْرِدُ عُرُوداً إِذا خرج كُله واشتدّ وانتصب، قَالَه أَبُو عَمْرو.
وعَرَدَ الشّجر عُرُوداً ونَجَم نُجُوماً أوّلَ مَا يَطْلُع.
وَقَالَ العجّاج:وعُنقاً عَرْداً ورَأْساً مِرْأَسَاوَقَالَ الْأَصْمَعِي: عَرْداً: غليظاً، مِرْأَساً: مِصَكًّا للرؤوس.
قَالَ: وَعَرَدَتْ أنيابُ الْجمل إِذا غَلُظت واشتدّت.
قَالَ ذُو الرمة:يُصَعِّدْنَ رُقشاً بَين عُوج كَأَنَّهَازِجَاجُ القَنَا مِنْهَا نَجِيمٌ وعَارِدُوَقَالَ فِي (النَّوَادِر) : عَرَدَ الشَجَرُ وَأَعْرَدَ إِذا غَلُظ وكَبُر.
الفرّاء: رمحٌ متَلٌّ ورمحٌ عُرُدٌّ وَوَتَرٌ عُرُدٌّ.
وَأنْشد:والقوس فِيهَا وَتَر عُرُدٌّمِثْلُ ذِرَاع البَكْر أَو أشَدُّويروى: مثل ذِرَاع البَكْر.
شبّه الْوتر بِذِرَاع الْبَعِير فِي توتّره.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: إِنَّه لقويٌّ عُرُدٌّ شَدِيد.
قَالَ: والعَارِد: المُنْتَبِذُ.
وَأنْشد:ترى شؤون رَأسه العَوَارِدَاأَي منتبِذة بعضُها من بعض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَرَادَة: شَجَرَة صُلْبة العُود.
وَجَمعهَا عَرَاد.
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق السعديّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: تَقول الْعَرَب: قيل للضَبِّ: وِرْداً وِرْداً، فَقَالَ:أصبح قلبِي صَرِداًلَا يَشْتَهِي أَن يَرداإلَاّ عِرَاداً عَرِدَاوَعَنْكَثاً مُلتبِدَاوصلِّياناً بَرِدَاقَالَ: وعَرَادَ: نَبْت عَرِد صُلبٌ منتصبٌ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العَرَاد: نبت، واحدته عَرَادة.
وَبِه سُمّي الرجل.
وَقَالَ اللَّيْث: العَرَادَة: نَبْت طيّب الرّيح.
ال: قد عَرَّد فلَان بحاجتنا إِذا لم يقضها.
وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: العَرْد الذَكَر إِذا انْتَشَر واتمهَلَّ وصَلُبَ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي عَرِد الرجل إِذا هرب.
وعَرِد إِذا قوِي جِسْمه بعد الْمَرَض.
ال: لصُفَّة الرَحْل إِذا بدا مِنْهَا رَأْسا الواسِط والآخِ ال: اضْرِب رَدْعَهُ كَمَا يُقَال اضْرِب كَرْدَهُ.
قَالَ وسُمِّي العُنُق رَدْعاً لِأَنَّهُ بهَا يَرتدع كلُّ ذِي عُنُقٍ من الْخَيل وَغَيرهَا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ركب رَدْعَهُ إِذا وَقع على وَجهه، وَركب كُسْأَه إِذا وَقع على قَفاهُ.
قَالَ ال: رَدَع الرجل الْمَرْأَة إِذا وَطئهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَدْعُ: أَن تردَعَ ثوبا بِطيب أَو زعفران، كَمَا تردَع الجاريةُ صَدْرَ جَيْبها بالزعفران بملء كفّها.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:حُوراً يُعَلّلْنَ العَبِيرَ رَوَادِعاًكَمَهَا الشقائق أَو ظِبَاء سَلَامِ ال: ركب النَّهْيَ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: رَعدَت السَّمَاء وبرقَتْ، وَرعد لَهُ وبَرَق لَهُ إِذا أوعده.
وَلَا يُجِيز أَرْعَد وَلَا أبرق فِي الْوَعيد وَلَا فِي السَّمَاء.
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: رَعَد وأَرْعدَ وبَرَقَ وأَبْرَقَ بِمَعْنى واحدٍ، ويحتجّ بقول الكُمَيت:أَبْرِق وأرعد يَا يزيد فَمَا وعِيدُك لي بضائرْوَلم يكن الْأَصْمَعِي يحْتَج بِشعر الكُمَيت.
وَقَالَ الفرَّاء: رَعَدت السَّمَاء وبرَقَت، رَعداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُرُوقاً، بِغَيْر ألف.
قَالَ: وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا تزيَّنتْ وتهيّأتْ: أبرَقَتْ.
قَالَ: وَيُقَال للسماء المنتظَرة إِذا كثر الرَّعْد والبرق قبل الْمَطَر: قد أرعدت وأبرقت، وَيُقَال فِي كُ ال: خُذ عَدْله مِنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي قِيمَته.
قَالَ: وَيُقَال لكلّ من لم يكن مُسْتَقِيمًا: حَدْلٌ وضدّه عَدْلٌ.
يُقَ ال: هَذَا قَضَاء عَدْلٌ غير حَدْلٍ.
قَالَ والعِدْلُ: اسْم حِمْل مَعدُولٍ بِحمْل أَي مُسَوًّى بِهِ.
والعَدْل: تقويمك الشَّيْء بالشَّيْء من غير جنسه حَتَّى تَجْعَلهُ لَهُ مِثلاً.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ} (الطَّلَاق: ٢) .
قَالَ سعيد بن المسيّب: ذَوَيْ عقل.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم: العَدْل الَّذِي لم تظهر مِنْهُ رِيبَة.
وَكتب عبد الْملك إِلَى سَعيد بن جُبَير يسْأَله عَن العَدْل، فَأَجَابَهُ: إِن العَدْل على أَرْبَعَة أنحاء: العَدْل فِي الحكم: قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} (النِّسَاء: ٥٨) والعَدل فِي القَوْل؛
قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ} (الْأَنْعَام: ١٥٢) .
والعَ ال: فلَان يَعدِل فلَانا أَي يُسَاوِيه.
وَيُقَال مَا يعدِلك عندنَا شَيْء أَي مَا يَقع عندنَا شَيْء مَوْقعك.
وَإِذا مَال شَيْء ال: هما عَدْلَان وهم عُدُول، وَامْرَأَة عَدْلة.
وَقَالَ الكلابيون: امْرَأَة عَدْلٌ وقومٌ عُدُل.
وَقَالَ يُونُس عَن أبي عَمْرو: الجيّد امرأةٌ عَدْلٌ، وقومٌ عَدْلٌ، ورجلٌ عَدْلٌ.
وَقَالَ الباهليّ: رجلٌ عَدْل وعَادِل: جَائِز الشَّهَادَة.
وَامْرَأَة عَادِ ال: جمل عَلَنْدَى.
قَالَ والعَفَرْنَاة مثلهَا، وَلَا يُقَ ال: جمل عَفَرْنَى.
وَقَالَ اللَّيْث: العَلَنْدَاة: شَجَرَة طَوِيلَة لَا شوك، لَهَا من العضاهِ ال: عَدَنَتْ إبلُ فلَان بمَكَان كَذَا وَكَذَا أَي صَلحَتْ بذلك الْمَكَان.
وعَدَنَتْ مَعِدَته على كَذَا وَكَذَا أَي صَلحَتْ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعْدِن مَكَان كل شَيْء يكون فِيهِ أَصله ومُبتدؤه؛
نَحْو مَعْدن الذَّهَب وَالْفِضَّة والأشياء.
وَيُقَ ال: فلَان مَعدِن للخير وَالْكَرم إِذا جُبِل عَلَيْهِمَا.
قَالَ: والعَدْن: إِقَامَة الْإِبِل فِي الحَمْض خاصَّةً.
وَقَالَ أَبُو ال: مكثنا فِي غلاء السّعر عَدَانَيْنِ، وهما أَربع عشرَة سنة، الْوَاحِد عَدَانٌ.
وَهُوَ سبع سِنِين.
وأمَّا قَول لبيد:وَلَقَد يعلم صحبي كلهمبعَدَان السِيف صَبري وَنَقَلْفَإِن شمراً رَوَاهُ بِعَدَان السِيف.
وَقَالَ: عَدَان: مَوضِع على سِيف الْبَحْر.
وَرَوَاهُ أَبُو الْهَيْثَم بِعِدان السَّيْف بِكَسْر الْعين.
قَالَ: ويروى بَعَدَانِي السَّيْف.
وَقَالَ: أرادُ ال: فلَان يعانِد فلَانا أَي يفعل مثل فعله، وَهُوَ يُعَارضهُ ويباريه.
قَالَ: والعامّة يفسّرُونه: يعانِدُه: يفعل خلاف فعله.
قَالَ: وَلَا أعرف ذَلِك وَلَا أُثبته، وَأنْشد:وَقد يحبّ كلُّ شَيْء وَلَدَهْحَتَّى الحُبَارَى وتَدِفُّ عَنَدَهْأَي مُعَارضَة للْوَلَد.
ال: تبع ابْن أَخِيه، فَصَارَ بذلك كَافِرًا.
وأمَّا العَنِيد فَهُوَ من التجبّر، يُقَ ال: جبّار عَنِيد.
قَالَ: والعَنُود من الْإِبِل الَّذِي لَا يخالطها، إِنَّمَا هُوَ فِي نَاحيَة أبدا.
وروى شمر بإسنادٍ لَهُ رَفَع الحَدِيث فِيهِ إِلَى عمر أَنه وصف نَفسه بالسياسة فَقَالَ: إِنِّي أَنْهز اللَفُوت وأضُمّ العَنُود وأُلْحِق القَطُوف وأزجُر العرُوض.
قَالَ: العَنُود: الَّتِي تُعَانِد عَن الْإِبِل تطلب خِيَار المَرْتَع تتأنَّف، وَبَعض الْإِبِل يرتع مَا وجَد.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَأَبُو ال: استعنَدني فلَان من بَين الْقَوْم أَي قَصَدَني.
وعَانَد، البعيرُ خِطامه أَي عَارَضَه.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: أوَلك عِندٌ فيُرفع.
وَزَعَمُوا أَنه فِي هَذَا الْموضع يُرَاد بِهِ الْقلب وَمَا فِيهِ من مَعْقُول اللبّ.
ال: إنّ تَحت طِرِّيقتك لعِنْدَاوَة.
والطِّرِّ ال: أُدعِنت الناقةُ وأُدعِن الْجمل إِذا أطيل ركُوبه حَتَّى يهْلك، رَوَاهُ بِالدَّال وَالنُّون.
وَقد أهمل اللّيث وشمر دعن.
(بَاب الْعين وَالدَّال مَعَ الْفَاء)(ع د ف) عدف، عفد، فدع، ال: بل هُوَ عَن عَدَف الأَصْل جمع عَدَفَة أَي يلمّ مَا تفرّق مِنْهُ.
وَيُقَ ال: عَدَفَ لَهُ عِدْفَةً من مَاله إِذا قطع لَهُ قِطعة من مَاله.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَدَف والعائر والغُضَابُ: أَذَى الْعين.
وَقَالَ ابْن السّ ال: فلَان سيّد قومه غير مُدَافَعٍ أَي غير مزاحَمٍ فِي ذَلِك وَلَا مَدْفُوع عَنهُ.
وَيُقَ ال: هَذَا طَرِيق يدْفع إِلَى مَكَان كَذَا أَي يَنْتَهِي إِلَيْهِ.
ودُفِعَ فلَان إِلَى فُلان أَي انْتهى إِلَيْهِ.
وَيُقَال غشيتْنا سَحَابَة فدفَعْناها إِلَى بني فلَان أَي انصرفت عَنَّا إِلَيْهِم.
والدافع: النَّاقة الَّتِي تَدْفع اللبَنَ على رَأس وَلَدهَا، إِنَّمَا يكثر اللَّبن فِي ضَرْعها حِين تُرِيدُ أَن تصنع.
وَكَذَا الشَّاة المِدفاع.
والمصدر الدَفْعة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قوم يجْعَلُونَ المفْكِه والدافع سَوَاء.
يَقُولُونَ: هِيَ دَافِع بِولد، ال: دَفَعَتْ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدُفَّاع: الْكثير من النَّاس وَمن السّير وَمن جَرْي الْفرس إِذا تدافع جَرْيُه.
وفرسٌ دَفَّاعٌ.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:إِذا صَلِيتُ بَدفَّاع لَهُ زَجَلٌيُوَاضِخُ الشَدَّ والتقريب والخَبَبَاويروى بدُفَّاعٍ يُرِيد الْفرس المتدافِع فِي جريه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: بعيرٌ مُدَفَّعٌ: كالمُقْرم الَّذِي يودَّع للفِحْلة فَلَا يُرْكَبُ وَلَا يُحْمَل عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِي بِهِ ليحمل عَلَيْهِ.
ال: جَاءَ دُفَّاع من الرِّجَال وَالنِّسَاء إِذا ازدحموا فَركب بعضهُم بَعْضًا.
أَبُو ال: فَأَنا أول الجاحدين لِمَا تَقولُونَ.
وَيُقَ ال: أَنا أول من يعبده على الوحدانية مخالَفةً لكم.
وَرُوِيَ عَن عليّ أَنه قَالَ: عَبِدتُ فصَمَتُّ أَي أنِفْتُ فسَكَتُّ.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: مَعْنَاهُ: مَا كَانَ للرحمان ولد وَالْوَقْف على الْوَلَد، ثمَّ ال: إِن هَذَا استفهامٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: أوَ تِلْكَ نعْمَة تمنُّها عليّ ثمَّ فَسَّر فَقَالَ: أَن عَبّدت بني إِسْرَائِيل فَجعله بَدَلا من النِّعْمَة.
قَالَ أَبُو العبّاس: وَهَذَا غلط؛
لَا يجوز أَن يكون الِاسْتِفْهَام يُلْقى وَهُوَ يُطْلَبُ، فَيكون الِاسْتِفْهَام كالخبر.
وَقد استُقبح وَمَعَهُ (أم) وَهِي دَلِيل على الِاسْتِفْهَام.
استقبحوا قَول امرىء الْقَيْس:تروح من الحَيّ أم تَبْتَكِرْقَالَ بَعضهم: هُوَ أتروح من الحيّ أم تبتكر فَحذف الِاسْتِفْهَام أوّلاً وَاكْتفى بِأم.
وَقَالَ أَكْثَ ال: عَبَّدَتُ العَبِيد وأعبدتهم أَي صيّرتُهم عبيدا، فَيكون مَوضِع (أَن) رفعا وَيكون نصبا وخفضاً.
من رَفَع ردّها على النِّعْمَة، كَأَنَّهُ قَالَ: وَتلك نعْمَة تعبيدك بني إِسْرَائِيل ولَمْ تُعَبِّدْني.
وَمن خفض أَو نصب أضمر اللَّام.
ال: تَعَبَّدت فلَانا أَي اتّخذته عَبداً، مثل عَبَّدته سَوَاء.
وَتَأَمَّيْتُ فلانةَ أَي اتخذتها أَمَةً.
وَقَالَ الفرّاء: يُقَ ال: فلَان عَبْدٌ بَيِّنُ العُبُودة والعُبُودِيَّة والعَبْدِيّة.
وتَعَبَّد الله العَبْد بِالطَّاعَةِ أَي استعبده.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذالِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: ٦٠) قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وشَيْبَة ونافِع وعاصِم وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ: و {وُوِوَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} .
قَالَ الفرّاء: هُوَ مَعْطُوف على قَوْله وَجعل مِنْهُم القِردَة والخنازير وَمن عَبَدَ الطاغوت.
وَقَالَ الزّجاج: قَوْله {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} نَسَقٌ على {مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ} الْمَعْنى: من لَعنه الله وَمن عبد الطاغوت.
قَالَ وَتَأْويل {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} أَي أطاعه يَعْنِي الشَّيْطَان فِيمَا سوّل لَهُ وأغواه.
قَالَ: والطاغوت هُوَ الشَّيْطَان.
قَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} (الفَاتِحَة: ٥) : إياك نطيع الطَّاعَة الَّتِي نخضع مَعهَا.
قَالَ: وَمعنى الْعِبَادَة فِي اللُّغَة: الطَّاعَة مَعَ الخضوع.
وَيُقَال طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كَانَ مذلَّلاً بِكَثْرَة الْوَطْء، وبعيرٌ مُعَبَّد إِذا كَانَ مَطْليًّا بالقَطِران.
وَقَرَأَ: (وعَبُدَ الطاغوتِ) ال: عَبَدَ يَعْبُدُ عِبَادَةً إلاّ لمن يَعْبُدُ الله.
وَمن عَبَدَ مِن دونه إِلَهًا فَهُوَ من الخاسرين.
قَالَ: وَأما عَبْدٌ خَدَمَ مَوْلَاهُ فَلَا يُقَ ال: عَبَدَه.
قَالَ اللَّيْث: وَمن قَرَأَ: (وَعَبُدَ الطاغوتُ) فَمَعْنَاه صَار الطاغوتُ يُعْبَد، كَمَا يُقَ ال: فَقُهَ الرجل وظَرُفَ.
ال: هَؤُلَاءِ عِبِدَّى الله أَي عِبَادُه.
وَفِي الحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي الاسْتِسْقَاء: (وَهَذِه عِبِدّاك بِفناء حَرَمك) .
قَالَ اللَّيْث: والعبادِيد: الْخَيل إِذا تفرّقتْ فِي ذهابها ومجيئها، وَلَا تقع إِلَّا على جمَاعَة: لَا يُقَال للْوَاحِد عِبْدِيد.
قَالَ وَيُقَال فِي بعض اللُّغَات: عبابيد، وَأنْشد:وَالْقَوْم آتوك بَهزٌ دون إِخْوَتهمكالسيل يركب أَطْرَاف العبَابِيدقَالَ: وَهِي الْأَطْرَاف الْبَعِيدَة، والأشياء المتفرقة.
وهم عَباديد أَيْضا.
ال: المُعَبَّدُ: الأجرب الَّذِي قد تساقط وَبَره فأُفرد عَن الْإِبِل ليُهْنَأَ.
وَيُقَ ال: هُوَ الَّذِي عَبَّده الجَرَب أَي ذَلّلَهُ.
وَقَالَ ابْن مقبل:وضَمَّنتُ أرسانَ الْجِيَاد مُعَبَّداًإِذا مَا ضربنا رَأسه لَا يُرَنَّحُقَالَ: والمعَبَّد هَهُنَا الوتِد وَيُقَال أنوم من عَبّود.
قَالَ الْمفضل بن سَلمَة: كَانَ عبود عبدا أسود حطاباً فَغَبَر فِي محتطبه أسبوعاً لم ينم ثمَّ انْصَرف وَبَقِي أسبوعاً نَائِما فَضرب بِهِ الْمثل وَ ال: عَبِدَ فلَان: إِذا ندِم على شَيْء يفوتهُ وَيَلُوم نَفسه على تَقْصِير كَانَ مِنْهُ.
وَقَالَ النَّضر: العَبَدُ طول الْغَضَب.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الفرّاء: عَبِدَ عَلَيْهِ وأحِن عَلَيْهِ وأمِد وأبِد أَي غضِب.
وَقَالَ الغَنَوِيّ: العَبَدُ: الحزَنُ والوَجْد.
وَقيل فِي قَول الفرزدق:أُولَئِكَ قوم إِن هجوني هجوتهموأعْبَدُ أَن أهجو كُلَيباً بدَارِمِأعْبَدُ: أَي آنف.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف الغَوّاص:فأرسَل نَفسه عَبَداً عَلَيْهَاوَكَانَ بِنَفسِهِ أرِباً ضَنِينَاقيل: معنى قَوْ ال: هُوَ الَّذِي يُتركُ وَلَا يُركبُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: ذهب الْقَوْم عَبَادِيد وعَبَابِيد إِذا ذَهَبُوا متفرّقين، وَلَا يُقَ ال: أَقبلُوا عَبَادِيد.
قَالَ: والعَبَادِيد: الآكام.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْمُؤْمِنِينَ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَاّ} (الذّاريَات: ٥٦) الْآيَة، الْمَعْنى: مَا خلقتهمْ إلاّ لأدعوهم إِلَى عبادتي وَأَنا مُرِيد العِبَادَة مِنْهُم، وَقد علم الله قبل أَن يخلقهم من يَعْبُدُه ممّن يكفر بِهِ، وَلَو كَانَ خلقهمْ ليُجبرهم على عِبَادَته لكانوا كلهم عُبَّاداً مُؤمنين.
ال: الْكَرِيم الأخلاقِ.
وَقَالَ كَثير:سَرَت مَا سَرَت من لَيْلهَا ثمَّ عَرَّسَتْإِلَى عُدَبيَ ذِي غَناء وَذي فَضْلِوَقَالَ الرياشي فِي العُدبيّ مثله.
وَهُوَ حرف صَحِيح غَرِيب.
ال: سِقَاء بَدِيع أَي جَدِيد.
وَكَذَلِكَ زِمام بديع.
وأفادني المنذريّ لأبي عُمَر الدُوريّ عَن الْكسَائي أَنه قَالَ: البِدْع فِي الشرّ وَالْخَيْر.
وَقد بَدُعَ بَدَاعَةً وبُدُوعاً.
ورجلٌ بِدْع وَامْرَأَة بِدْعَةٌ إِذا كَانَ غَايَة فِي كل شَيْء، كَانَ عَالما أَو شريفاً أَو شجاعاً.
وَقد بُدِعَ الْأَمر بَدْعاً وبَدَعُوهُ وابتَدَعُوه.
وَرجل بِدْع ورجالٌ أَبْدَاع ونساءٌ بدعٌ وأبْداع شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: البِدْع من الرِّجَال الغُمْر قَالَ أَبُو عدنان: المبتدع الَّذِي يَأْتِي أمرا على شِبْه لم يكن ابتدأه إيّاه ال: هُوَ أبْعَدُ وأَبْعَدُون وَأقرب وأقربون وأباعد وأقارب.
وَأنْشد:من النَّاس من يغشى الأباعِدَ نفعُهويشقى بِهِ حَتَّى الْمَمَات أقارِبُهْفإنْ يَكُ خيرا فالبعيد يَنَالهُوإِنْ يَكُ شَرّاً فَابْن عمّك صَاحِبُهْوَقَالَ حُذّاق النَّحْوِ ال: مَا عنْدك أَبْعَد.
وَإنَّك لَغَير أَبْعَدَ أَي مَا عِنْده طائل إِذا ذمّه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي إِنَّه لذُو بُعْدَة أَي ذُو رأيٍ وحَزْمٍ، وَإنَّك لغير أبعَد أَي لَا خير فِيك لَيْسَ لَك بُعْدُ مَذهبٍ وَقَالَ صَخْر الغيّ:الموْعِد يُنَافِي أَن تُقَتِّلهمأفناء فَهْم وبيننا بُعَدُأَي أفناء فهم ضروب مِنْهُم بُعَد جمع بُعْدة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَتَانَا فلَان من بُعْدَة أَي من أَرض بعيدَة.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:يَكْفِيك عِنْد الشّدة البئيسَاويعتلي ذَا البُعْدة النُحُوساذَا البُعدَة: الَّذِي يُبعِد فِي المعاداة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجل ذُو بُعْدة إِذا كَانَ نَافِذ الرَّأْي ذَا غَوْرٍ وَذَا بُعْدِ رَأْي.
وَقَالَ النَّضر فِي قَوْ ال: تدعّبت عَلَيْهِ أَي تدلّلت، وَإنَّهُ لدَعِبٌ وَهُوَ الَّذِي يتمايل على النَّاس ويَرْكبهم بثَنِيَّته أَي بناحيته.
وَإنَّهُ ليَتَدَاعَب على النَّاس أَي يركبهم بمُزَاحٍ وخُيَلاء ويغمّهم وَلَا يَسُبُّهم.
وَإِنَّمَا الدَعِب: اللعَّابة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال هُوَ يَدْعَبُ دَعْباً إِذا قَالَ قولا يُستملَح؛
كَمَا يُقَ ال: مزح يمزح.
وَقَالَ الطرمَّاح:واستطربَت ظُعْنُهُمْ لمّا احزألّ بهممَعَ الضُّحَى ناشِطٌ من داعِبَاتِ دِدِ ال: عَدِمته أعدَمه عدماً.
والعُدْم لُغَة فِيهِ.
قَالَ: ورأيناهم إِذا ثَقَّلوا قَالُ ال: هُوَ آكلكم للمأدوم، وأكسبكم للمعدوم، وأعطاكم للمحروم.
وَقَالَ الشَّاعِر يصف ذئباً:كَسُوبٌ لَهُ المعدومَ مِنْ كسَب واحدٍمُحَالِفُهُ الإقتار مَا يتموّلأَي يكْسب الْمَعْدُوم وَحده وَلَا يتموّل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال عَدِمَ يَعْدَمُ عَدَماً وعُدْماً فَهُوَ عَدِمٌ، وأعدم إِذا افْتقر، وعَدُمَ يَعْدُم عَدَامَةً إِذا حَمُقَ فَهُوَ عَدِيم أَحمَق وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم قَول زُهَيْر:وَلَيْسَ مَانع ذِي قربى وَلَا رحميَوْمًا وَلَا مُعْدِماً من خابط وَرقاقَالَ: مَعْنَاهُ أَنه لَا يفْتَقر من سَائل يسْأَله مَاله فَيكون كخابط وَرقا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ وَلَا مَانِعا من خابط وَرقا أعدمْته أَي منعته طَلَبَته.
ال: أهل العَمَد.
وَأنْشد:وَمَا أهل العَمُودِ لنا بأهلٍوَلَا النَعَمُ المُسام لنا بِمَالوَقَالَ فِي قَول النَّابِغَة:يبنون تَدْمُرَ بالصُفّاح والعَمَدقَالَ: العَمَد: أساطين الرُخَام.
وأمَّا قَول الله جلّ وعزّ: {ء الَاْفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} (الْهمزَة: ٨، ٩) قُرِئت (فِي عُمُد) وَهُوَ جمع عِمَاد وعَمَدٌ وعُمُدٌ، كَمَا قَالُ ال: إِنَّه الَّذِي يُمْسِك الْبَطن ويقوّيه، فَصَارَ كالعمود لَهُ الجالب الَّذِي يجلب الْمَتَاع إِلَى الْبِلَاد.
يَقُول: يُترك وبيعَه وَلَا يتَعَرَّض لَهُ حَتَّى يَبِيع سِلْعته كَمَا شَاءَ، فَإِنَّهُ قد احْتمل المشقّة والتعب فِي اجتلابه وقاسى السّفر وَالنّصب.
قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي عِنْدِي فِي عَمُود بَطْنه أَنه أَرَادَ: أَنه يَأْتِي بِهِ على مشقّة وتَعب وَإِن لم يكن ذَلِك على ظَهره إِنَّمَا هُوَ مَثل لَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: عَمُود الْبَطن شِبه عِرْق مَمْدُود من لدن الرَهابة إِلَى دُوَين السُرّة فِي وَسطه يشق من بطن الشَّاة.
قَالَ: وعمود الكبد: عِرْق يسقيها.
وَيُقَال للوتين: عَمُود السَحْر.
قَالَ: وعمود السنان: مَا توسَّط شَفْرتيه من عَيْره الناتىء فِي وَسطه.
وَقَالَ النَّضر: عَمُود السَّيْف: الشَطِيبة الَّتِي فِي وسط مَتْنه إِلَى أَسْفَله.
وَرُبمَا كَانَ للسيف ثَلَاثَة أعمدة فِي ظَهره، وَهِي الشُطَبُ والشطائب.
وعمود الأُذُنُ: مُعظمها وقِوامها.
وعمود الإعصار: مَا يَسْطع مِنْهُ فِي السَّمَاء أَو يستطيل على وَجه الأَرْض.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه أَتَى أَبَا جهل يَوْم بدر وَهُوَ صَرِيع، فَوضع رجله عَلَى مُذَمَّرِه ليجهِز عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ال: إِن فلَانا لخارجٌ عموده من كَبِدِه من الْجُوع.
أَبُو عبيد: عَمدتُ الشَّيْء: أقمته، وأعمدته: جعلت تَحْتَهُ عَمَداً.
الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: العَمْد مصدر عمَدت للشَّيْء أعمِد لَهُ عمْداً إِذا قصدت لَهُ.
وعَمدت الْحَائِط أعمِده عمْداً إِذا دَعمته.
قَالَ والعَمَد مُثَقّل فِي السنَامِ وَهُوَ أَن ينشدخ انشداخاً.
وَذَلِكَ إِذا رُكِب وَعَلِيهِ شحْم كثير.
يُقَال بعير عَمِدٌ.
وَقَالَ لَ ال: عَمِد الثرى يَعمَد عَمداً إِذا كَانَ تراكب بعضُه على بعض ونَدِيَ، فَإِذا قبضت مِنْهُ على شَيْء تعقَّد وَاجْتمعَ من نُدُوَّته.
قَالَ الرَّاعِي يصف بقرة وحشيّة:حَتَّى غَدَت فِي بَيَاض الصُّبْح طيّبةريح المباءة تخْدِي وَالثَّرَى عَمِدُأَرَادَ: طيبةَ ريح المباءة، فلمَّا نوّن (طيّبة) نصب (ريح المباءة) .
أَبُو عبيد عَن أبي ال: مَا عَمَدَك أَي مَا أحزنك.
قَالَ وَيُقَال للْمَرِيض أَيْضا: معمود.
وَيُقَال لَهُ: مَا يَعْمِدك؟
أَي مَا يوجعك.
وعمدني ال: استقام الْقَوْم على عَمُود رَأْيهمْ أَي على الْوَجْه الَّذِي يعتمدون عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن بزرْج: يُقَ ال: حَلَس بِهِ وعَرِسَ بِهِ وعَمِد بِهِ ولَزِبَ بِهِ إِذا لَزِمه.
وَقَالَ اللَّيْث: العُمُدُّ: الشابّ الممتلىء شبَابًا، وَهُوَ العُمُدَّانيّ وَالْجمع العُمُدَّنِيُّون.
وامرأةٌ عُمُدَّانِيَّة: ذَات جسم وعَبَالة.
وَيُقَال عَمّدت السَّيْل تعميداً إِذا سدَدت وَجه جِرْيته حَتَّى يجْتَمع فِي مَوضِع بِتُرَاب أَو حِجَارَة.
ال: فاضت مدامعُه.
قَالَ والماقِيَان من المدامع، والمُؤْخِران كَذَلِك.
وَامْرَأَة دَمِعة: سريعة الدَمْعة والبكاء وَمَا أكثَر دَمْعَتها، التَّأْنِيث للدَّمْعَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدِمَاع مِيسَم فِي المناظِر سَائل إِلَى المَنْحِرْ، وَرُبمَا كَانَ عَلَيْهِ دِمَاعَانِ.
والدُمَّاعُ دُمّاع الكَرْم، وَهُوَ مَا سَالَ مِنْهُ أيَّام الرّبيع.
وَقَالَ أَبُو عدنان: من الْمِيَاه المدامع، وَهِي مَا قَطَر من عُرْض جَبَل.
قَالَ: وَسَأَلت العُقَيْليّ عَن هَذَا الْبَيْت:والشمسُ تدمَع عَيناهَا ومَنخِرُهاوهنّ يخْرجن من بِيدٍ إِلَى بِيدِفَقَامَ أزعم أَنَّهَا الظَّهِيرة إِذا سَالَ لُعَاب الشَّمْس.
وَقَالَ الغَنَويّ: إِذا عطِشت الدوابّ ذَرَفت عيونُها وسالت مناخرها.
قَالَ والدمْع: السيلان من الراوُوق وَهو مِصْفاة الصَّبَّاغ.
قَالَ والإدْماع: مَلْء الْإِنَاء.
يُقَال أَدْمِع مُشَقَّرك أَي قَدَحك، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
ال: لفُلَان دعْمٌ أَي مَال كثير.
وَجارية ذَات دعْمٍ إِذا كَانَت ذَات شَحم وَلحم.
وَقَالَ الراجز:لَا دَعْمَ لي لَكِن بلَيْلي دَعْمُجَارِيَة فِي وركيها شحمُقَوْ ال: مَعَد فِي الأَرْض يَمْعَد إِذا ذهب.
وذنبٌ مِمْعَدٌ وماعِد إِذا كَانَ يَجْذِب العَدْوَ جَذْباً.
وَقَالَ ذُو الرمّة يذكر صائداً شبّهه فِي سرعته بالذئب:كَأَنَّمَا أطماره إِذا عَدَاجَلَّلْن سِرْحان فلاةٍ مِمْعَدَاأَبُو عبيد: المُتَمَعْدِدُ: الْبعيد.
وَقَالَ مَعْن بن أَوْس:قِفَا إِنَّهَا أمست قِفَاراً ومَن بهَاوَإِن كَانَ مِن ذِي وُدِّنَا قد تَمَعْدَداأَي تبَاعد.
وَقَالَ ال: قد تَمَعْدَد فلَان.
قَالَ وَإِذا ذكرت أَن قوما مِمَّن تحوّلوا عَن مَعَدّ إِلَى الْيمن ثمَّ رجعُوا ال: هُوَ أذلّ من عِتْرة الضبّ.
وَرَوى شَرِيك عَن الركين عَن الْقَاسِم بن حسّان عَن زيد بن ثَابت قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنِّي تَارِك فِيكُم الثَقَلين خَلْ ال: إِن ثغرها لذُو أُشرة وعِتْرة قَالَ وعِتْرة المِسْحاة: خشبتها الَّتِي تسمَّى يَد المِسحاة.
واحتجّ القتيبيّ فِي أَن عترة الرجل أهل بَيته الأقربون والأبعدون بِحَدِيث رُوي عَن أبي بكر أَنه قَالَ: نَحن عِترة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّتِي تفقَّأَت عَنهُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: ورَوَى عَمْرو بن مرّة عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدرٍ وَأخذ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الأُسَارى قَالَ: مَا ترَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ؟
فَقَالَ ال: تَرِعَ الرجل ترعاً إِذا اقتحم الْأَمر مَرَحاً، وَإنَّهُ لمُتَتَرِّع إِلَى الشرّ، وَأنْشد:الْبَاغِي الْحَرْب يسْعَى نَحْوهَا ترِعاًحَتَّى إِذا ذاق مِنْهَا جاحِماً بَردَاأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: هُوَ تَرِعٌ عَتِل وَقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِل عَتَلاً إِذا كَانَ سَرِيعا إِلَى الشرّ.
قَالَ أَبُو عبيد: والمتترِّع الشرّير، يُقَال تَتَرَّع فلَان إِلَيْنَا بالشرّ إِذا تسرّع.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: حوضٌ تَرِعٌ ومُتْرِعٌ أَي مملوءٌ.
قَالَ والتَرِع: السَّفِيه السَّرِيع إِلَى الشرّ، وَنَحْو ذَلِك رَوَى الحَرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: رجل تَرِعٌ إِذا كَانَت فِيهِ عَجَلة، وَقد تَرِع تَرَعاً، وَهَذَا حوضٌ تَرِعٌ أَي مَمْلُوء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التَرَّاع: البوّاب، والتُرْعَة: الْبَاب.
وروى أَبُو زيد عَن الكلابيين: فلَان ذُو مَتْرَعة إِذا كَانَ لَا يغْضب وَلَا يَعْجَل.
ال: الرَتَعة.
قَالَ: وَمعنى الرَتْعَة: الخِصْب.
وَمن ذَلِك قَوْلهم هُوَ يَرتَع أَي إِنَّه فِي شَيْء كثير لَا يُمْنَع مِنْهُ فَهُوَ مخصبٌ.
ال: رَتَعَ يَرْتَع رَتْعاً ورِتَاعاً، والرَّتَّاع: الَّذِي يتتبّع بإبله المراتع المخصِبَة.
وَقَالَ ال: عَتَلَهُ يَعَتِله ويَعتُله.
ورَوَى الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {الْحَمِيمِ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ} أَي خذوه فاقصِفوه كَمَا يُقصَف الحَطَب.
وَقَالَ أَبُو مُعَاذ النحويّ: العَتْل: الدَفْع والإرهاق بالسَّوْق العنيف.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الحرّاني عَن ابْن السّكّيت: عَتَلْتُهُ إِلَى السجْن وعَتَنْتُه فَأَنا أعْتِلُه وأعْتُلُه وأعْتِنُه وأعْتُنُه إِذا دفعتَه دَفْعاً عنيفاً.
وَقَالَ اللَّيْث: العَتْلُ: أَن تَأْخُذ بتَلْبيب الرجل فتعتِلَه، أَي تجرّه إِلَيْك وَتذهب بِهِ ال: لاأَتَعَتَّل مَعَك شِبْراً أَي لَا أَبْرَح مَكَاني وَلَا أجيء مَعَك.
وأمّا قَوْله تَعَالَى: { (الْقَلَم: ١٣) أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن العُتُلّ هَهُنَا: الشَّديد الْخُصُومَة، وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا أَنه: الجافي الخُلُقِ اللئيمُ الضَرِيبةِ، وَهُوَ فِي اللُّغَة: الغليظ الجافي.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العَتَلَة: بَيْرَم النَجّار.
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ حَدِيدَة كَأَنَّهَا حَدّ فأسٍ عريضة فِي أَصْلهَا خَشَبَة، تُحفر بهَا الأَرْض والحيطان، لَيست بمُعَقَّفَةٍ كالفأس، وَلكنهَا مُسْتَقِيمَة مَعَ الْخَشَبَة.
قَالَ: وَرجل عُتُلٌّ: أكول مَنُوع.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَتَلُ: القسِيّ الفارسية.
وَقَالَ أُ ال: هُوَ أتلع وتَلِع للطويل العُنُق.
قَالَ: وَرجل تَلِعٌ: كثير التلفّت.
قَالَ: وَرجل تَلِعُ بِمَعْنى التَرِع.
قَالَ: وَيُقَ ال: لزم فلَان مَكَانَهُ فَمَا يَتَتَلَّعُ ومايَتَتَالَع أَي لَا يرفع رَأسه للنهوض، وَإنَّهُ ليَتَتَالع فِي مَشْيه إِذا مَدّ عُنُقه وَرفع رَأسه.
قَالَ: وَيُقَ ال: تَلَع فلَان رَأسه إِذا أخرجه من شَيْء كَانَ فِيهِ، وَهُوَ شبه طَلَع، إلاّ أنّ طلع أعمّ.
وتَلَع الثورُ إِذا أخرج رَأسه من الكِنَاس.
ال: تَلَع النَّهَار إِذا ارْتَفع يَتْلَع تلُوعاً.
وجِيدٌ تَلِ ال: عَتَله إِلَى السِجْن وعَتَنه يَعْتِنه ويَعْتُنه عَتْناً إِذا دَفعه دَفْعاً عَنيفاً.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العُتُن: الأشِدَّاء، جمع عَتُونٍ، وعاتِنٍ إِذا تشدّد على غَرِيمه وآذاه.
ال: تعنت فلَان فلَانا إِذا أَدخل عَلَيْهِ الأَذَى.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجَّاج: العَنَت فِي اللُّغَة: المَشَقَّة الشَّدِيدَة؛
يُقَ ال: أكمَة عَنُوت إِذا كَانَت شاقَّة ال: أعنت فلَان فلَانا إعناتاً إِذا أَدخل عَلَيْهِ عَنَتاً أَي مَشَقَّة.
قَالَ: وتعنَّته تعنُّتاً إِذا سَأَلَهُ عَن شَيْء أَرَادَ بِهِ اللَبْس عَلَيْهِ والمشَقَّة.
قَالَ: والعَظْم المجبور يُصِيبهُ شَيْء فَيُعْنِته.
ال: أعْنت الجابر الكسيرَ إِذا لم يَرفُق بِهِ، فَزَاد الكسرَ فَسَادًا.
وَكَذَلِكَ رَاكب الدابَّة إِذا حمله على مَا لَا يحْتَملهُ من العُنْف حَتَّى يَظْلعَ فقد أعْنته.
وَقد عنِتَت الدابَّة.
وجُملة العَنَت الضَّرَر الشاقّ المؤذي.
والعُنْتُوت: العَقَبة الكَئُود الشاقَّة، وَهِي العَنُوت أَيْضا، قَالَه ابْن الأعرابيّ وَغَيره.
قَالَ: وعُنْتُوت الْ ال: نعتّه فانتعت؛
كَمَا يُقَ ال: وَصفته فاتّصف.
وَمِنْه قَول أبي دُواد الإياديّ:جَار كجار الحُذَاقيّ الَّذِي اتّصفاأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: أنْعَتَ إِذا حَسُن وجههُ حَتَّى يُنْعَت.
ال: مَا وجدت فِي قَوْله عُتْباناً وَذَلِكَ إِذا ذكر أَنه أعتبك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَانا.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: مَا وجدت عَنهُ عَتْباً وَلَا عِتَاباً بِهَذَا الْمَعْنى.
ال: مَا فِي طَاعَة فلَان عَتَبٌ أَي الْتواء وَلَا نَبْوة، ومافي مودّته عتَب إِذا كَانَت خَالِصَة لَا يشوبها فَسَاد.
وَيُقَ ال: حُمِل فلَان على عَتَبة كريهة، وعَلى عَتَب كَريه من الْبلَاء والشرّ.
وَقَالَ الشَّاعِر:يُعْلَى على العَتَب الكريه ويوبَسوَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول عَلْقَمَة:لَا فِي شظاها وَلَا أرساغها عَتَبأَي عيب.
وَهُوَ من قَوْلك: لَا يُتَعتّب عَلَيْهِ فِي شَيْء.
والفحل الْمَعْقُول أَو الظالع إِذا مَشى على ثَلَاث قَوَائِم كَأَنَّهُ يَقْفِز يُقَ ال: يَعْتِب عَتَباناً.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: عَتَب عَلَيْهِ من العِتابِ، يَعتِب يعتُب، وَكَذَلِكَ من الْمَشْي على ثَلَاث قَوَائِم.
وَتقول: عتِّب لي عَتَبة فِي هَذَا الْموضع إِذا أردْت أَن تَرقى بِهِ إِلَى مَوضِع تصعد فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أُعنت الْعظم المجبور ال: اعتَتَب فلَان عَن الشَّيْء إِذا انْصَرف عَنهُ.
وَمِنْه قَول الكُمَيت:فاعتتب الشوقُ عَن فُؤَادِي والشعر إِلَى من إِلَيْهِ مُعْتَتَبوَأنْشد المازنيّ قَول الحُطَيئة:إِذا مخارم أَحناء عَرَضْن لَهُلم يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الْجور فاعتَتَبايَقُول: لم ينبُ عَنْهَا وَلم يخف الجَوْر.
واعتتب أَي رَجَعَ من قَوْ ال: فلَان يَستعتِب من نَفسه، وَيسْتَقْبل من نَفسه، ويَستدرك من نَفسه إِذا أدْرك بِنَفسِهِ تغييراً عَلَيْهَا بِحسن تَقْدِير وتدبير.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الثُبْنَة: مَا عتَّبته من قُدّام السَّرَاوِيل.
وَفِي حَدِيث سلمَان أَنه كَانَ عَتَّب سراويله فتشمّر.
تَ ال: أتعب فلَان نفسَه فِي عمل يمارسه إِذا أنصبها فِيمَا حمَّلها وأعملها فِيهِ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: أتعب فلَان القَدَح إِذا ملأَهُ مَلأ يفِيض، فَهُوَ مُتْعَب.
ال: تبع فلَان فلَانا واتَّبعه؛
قَالَ الله تَعَالَى فِي قصّة ذِي القَرْ ال: أتبعت الْقَوْم مِثَال أفعلت إِذا كَانُوا قد سبقوك فلحِقتهم.
قَالَ: واتَّبعتهم مثل افتعلت إِذا مرّوا بك فمضيت مَعَهم، وتبِعتهم تَبَعاً مثله.
وَيُقَ ال: مَا زلت أتّبعهم حَتَّى أَتْبعتهم، أَي حَتَّى أدركتهم.
قَالَ أَبُو عُ ال: فلَان تِبْع نسَاء أَي يتبعهنّ، وحِدْث نسَاء يحادثهنّ، وَزِير نسَاء: يزورهنّ، وخِلْبُ نسَاء إِذا كَانَ يخالبهنّ.
والخِلْب أَيْضا: حِجاب الْقلب.
وأمّا قَول الجُهَنِيَّة:يرِد الْمِيَاه حَضِيرة ونفيضَةوِرْد القَطَاة إِذا اسمألّ التُبَّعُفَإِن أَبَا عُبَيد وَابْن السّكيت قَالَا: التُبَّع: الطلّ، واسمئلاله: قُلُوصه نِصْفَ النَّهَار وضمورُه.
وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِ ال: أدَلّ من قطاة، وَقَول لَبيد يدلّ على ذَلِك:فوردنا قبل فُرّاط القَطاإِن من وِرْدِيَ تغليسَ النَهَلْوَقَالَ اللَّيْث: التُبَّع: ضرب من اليعاسيب من أعظمها وأحسنها، وَجمعه التبابع.
ال: إِن ثَبت اشْتُقّ لَهُم هَذَا الاسمُ من تُبَّع وَلَكِن فِيهِ عجمة ولُكْنة، وَيُقَ ال: هم الْيَوْم من وضائع تُبَّع بِتِلْكَ الْبِلَاد.
وَفِي حَدِيث أبي وَاقد الليثيّ: تابعْنا الْأَعْمَال فَلم نجد شَيْئا أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا.
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو زيد وَغَيره: قَوْ ال: تَابع المرتعُ المالَ فتتابعت أَي سمَّن خَلْقها فسمِنت وحَسُنت.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة السعديّ:حرْفٌ مُليكية كالفحل تابعهافِي خِصْب عَاميْنِ إفراق وتهميلوناقة مُفرِق أَي تمكث سنتَيْن أَو ثَلَاثًا لَا تَلْقَح.
وَيُقَ ال: هُوَ يُتَابع الحَدِيث إِذا كَانَ يَسْرده.
وأمَّا قَول سلامان الطائيّ:أخِفن اطّناني إِن سَكتن وإننيلفي شغل عَن ذَحلي اليُتَتَبَّعُ ال: عُنُق بَتِع وبَتِعه.
وَقَالَ الراجز:كل علاة بِتع دليلهاوَقَالَ الآخر:يرقى الدَسِيعُ إِلَى هادٍ لَهُ بَتِعٍوروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: البَتِع: الطَّوِيل العُنق، والتلِع: الطَّوِيل الظّهْر.
قَالَ ابْن شُمَيْل: من الْأَعْنَاق البَتَع وَهُوَ الغليظ الْكثير اللَّحْم الشَّديد.
قَالَ: وَمِنْهَا المرهَف وَهُوَ الدَّقِيق، وَلَا يكون إلاّ لعتيق.
وَيُقَ ال: البَتَع فِي العُنق: شدّته، والتَلَع: طوله.
وَيُقَ ال: بَتِع فلَان عليّ بِأَمْر لم يؤامرني فِيهِ إِذا قطعه دُونك.
وَقَالَ أَبُو وَجْزَة السَعْديّ:بَان الخليط وَكَانَ البينُ بائجةًوَلم نخفْهم على الْأَمر الَّذِي بَتِعوابتعوا أَي قطعُوا دُوننَا.
وَيُقَ ال: عُنُق أبتع وبَتِع.
وروى أَبُو تُرَاب عَن أبي مِحْجَن قَالَ: الانبتاع والانبتال: الِانْقِطَاع.
وَقَالَ أَبُو ال: عَتَم اللَّيْل يَعْتِم.
وَقد أعتم الناسُ إِذا دخلُوا فِي وَقت العَتَمة.
وَأهل الْبَادِيَة يريحُون نَعَمَهم بُعَيد الْمغرب، ويُنيخونها فِي مُرَاحها سَاعَة يستفيقونها، فَإِذا أفاقت وَذَلِكَ بعد مَر قِطعة من اللَّيْل أَثَارُوهَا وحلبوها.
وَتلك السَّاعَة تُسمى عَتَمة.
وسمعتهم يَقُولُونَ: استعتِموا نَعَمكم حَتَّى تُفيق ثمَّ احتلِبوها.
وَيُقَ ال: قعد فلَان عندنَا قدرَ عَتَمة الحلائب أَي احْتبسَ قدر احتباسها للإفاقة.
وأصل العَتْم فِي كَلَام الْعَرَب المُكث والاحتباس؛
يُقَ ال: ضرب فلَان فلَانا فَمَا عَتَّم وَلَا عَتَّب وَلَا كَذَّب أَي لم يتمكّث وَلم يتباطأ فِي ضربه إيّاه.
وقِرًى ال: قد أعتمتَ حاجتَك أَي أخّرتها، وعتمت حاجتُك.
ولغة أُخْرَى: أعتمت حَاجَتك أَي أبطأتْ.
وَأنْشد قَوْ ال: عَتَم الرجلُ يعتِم إِذا كَفّ عَن الشَّيْء بعد المضيّ فِيهِ، وَأكْثر مَا يُقَ ال: عَتَّم تعتيماً.
وَفِي الحَدِيث أَن سَلْمان غرس كَذَا وَكَذَا وَدِيّاً والنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يناوله وَهُوَ يَغْرِس، فَمَا عَتَّمت مِنْهَا ودِيَّة أَي مَا أَبْطَأت حَتَّى علِقَت.
وَقَالَ اللَّيْث: العَتَمة هُوَ الثُلُث الأول من اللَّيْل بعد غيبوبة الشَفَق؛
يُقَال أعتم الرجل إِذا صَار فِي ذَلِك الْوَقْت.
وعتَّموا تعتيماً إِذا سَارُوا فَوَرَدُوا فِي ذَلِك الْوَقْت، وَكَذَلِكَ إِذا صدرُوا فِي تِلْكَ السَّاعَة.
وَقَالَ غَيره: نَاقَة عَتُوم، وَهِي الَّتِي لَا تزَال تُعَشَّى حَتَّى تذْهب سَاعَة من اللَّيْل، وَلَا تُحلب إلَاّ بعد ذَلِك الْوَقْت.
وَقَالَ الرَّاعِي:أُدِرُّ النَسَا إِذْ لَا تدُرّ عَتُومهاوروى ابْن هانىء عَن أبي زيد الأنصاريّ أَنه قَالَ: الْعَرَب تَقول للقمر إِذا كَانَ ابْن ليلته: عَتَمَةُ سُخَيله، حلَّ أَهلهَا برُمَيلهْ، أَي قدر احتباس الْقَمَر إِذا كَانَ ابْن لَيْلَة ثمَّ غروبه قدر عَتَمة سَخْلة يرضع أمّه ثمَّ يَحتبس قَلِيلا ثمَّ يعود لرضاع أمّه، وَذَلِكَ أنَّ تفوُّق السَخْل أمَّه فُواقاً بعد فُواق يقرب وَلَا يطول.
وَإِذا كَانَ الْقَمَر ابْن لَيْلَتَيْنِ قيل لَهُ: حَدِيث أَمَتين، بكذب وَمَيْن.
وَذَلِكَ أَن جديثهما لَا يطول لشُغلما بمهْنة أهلهما وَإِذا كَانَ ابْن ثَلَاث ال: عَشَاء خِلفات قُعْس وَإِذا كَانَ ابْن سِتّ ال: عَمَّت العَمِيت يُعَمته تَعميتاً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن أَبِيه أَنه أنْشدهُ:فظلّ يَعْمِت فِي قَوْط وراجلةيَكْفِتُ الدهرَ إلاّ رَيْثَ يَهْتَبِدقَالَ: يعمت: يغزل، من العَمِيتة وَهِي القِطعة من الصُّوف، وَقَالَ: يَكْفِت: يجمع ويحرص، إلاّ سَاعَة يقْعد يطْبخ الهَبِيد.
والراجلة: كَبْش الرَّاعِي يحمل عَلَيْهِ مَتَاعه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العَمِيت: الْحَافِظ العالِم الفطِن.
وَأنْشد:وَلَا تَبَغَّ الدهرَ مَا كُفِيتاوَلَا تُمَارِ الفَطِن العَمِيتاوَيُقَ ال: فلَان يَعْمِت أقرانه إِذا كَانَ يقهرهم ويلفُّهم، يُقَال ذَلِك فِي الحَرْب وجَودة الرَّأْي وَالْعلم بِأَمْر العدوّ وإثخانه.
وَمن ذَلِك قيل للَفائف الصُّوف عُمُت، وَاحِدهَا عَمِيت: لِأَنَّهَا تُعْمَت أَي تُلَفّ.
وَقَالَ الهذليّ يؤبّن رجلا:يلُفّ طوائف الفُرسان وهْو بلَفِّهم أَرِبُ ال: أمتع الله فلَانا بفلان إمتاعاً أَي أبقاه الله ليستمتع بِهِ فِيمَا يحبّ من الِانْتِفَاع بِهِ وَالسُّرُور بمكانه.
وَيَقُول الرجل لصَاحبه: ابغني مُتْعة أعيش بهَا أَي ابغ لي شَيْئا آكله، أَو زاداً أتزوّده، أَو قوتاً أقتاته.
وَمِنْه قَول الْأَعْشَى يصف صائداً:من آل نَبهان يَبْغِي صَحبه مُتَعاأَي يَبْغِي لأَصْحَابه صيدا يعيشون بِهِ.
والمُتَع جمع مُتْعَة.
قَالَ اللَّيْث: وَمِنْهُم من يَقُول: مِتْعة، وَجَمعهَا مِتَع.
ورَوَى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: المُتْعة، الزَّاد الْقَلِيل، وَجَمعهَا مُتَع.
ال: لَا يُمتعِني هَذَا الثَّوْب أَي لَا يَبْقَى لي، وَمِنْه أمتع الله بك.
وَيُقَ ال: مَتَع النَّهَار متُوعاً إِذا ارْتَفع حَتَّى بلغ غَايَة ارتفاعه قبل أَن يَزُول.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:وأدركْنا بهَا حَكَم بن عَمْرووَقد متع النهارُ بِنَا فزالاوَيُقَال للحبل الطَّوِيل ماتع.
ونبيذ ماتع إِذا اشتدَّت حمرته.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الماتع من كل شَيْء: الْبَالِغ فِي الْجَوْدَة الْغَايَة فِي بَابه؛
وَأنْشد:خُذْهُ فقد أُعطيتَه جيّداًقد أُحكمت صيغتُه ماتِعاأَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر مَتَعت بالشَّيْء: ذهبت بِهِ.
قَالَ: وَمِنْه ال: تعاظلت السبَاع وتشابكت.
قَالَ: والعُظُل: هُوَ المجبوسون، مَأْخُوذ من المعاظلة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ ال: رَأَيْت الْجَرَاد رُدَافَى ورُكَابَى وعُظَالَى إِذا اعتظلت.
وَذَلِكَ أَن ترى أَرْبَعَة وَخَمْسَة قد ارتدفت.
ال: ضَلْعك مَعَ فلَان أَي مَيْلك مَعَه.
وَأَخْبرنِي أَبُو الْفضل المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: يُقَ ال: ارْقَ على ظَلْعك، فَيَقُول: رقِيت رُقِيّاً.
وَيُقَ ال: ارقأ على ظَلْعك بِالْهَمْزَةِ فَيَقُول: رقأت، وَمَعْنَاهُ: أَصلِحْ أَمرك أوّلاً.
وَيُقَ ال: قِ على ظَلْعك، فَيُجِيبهُ: وَقَيت، أقِي، وقيّاً.
وروى ابْن هانىء عَن ال: هَذِه دابَّة ظالع وبِرْذون ظالع، بِغَيْر هَاء فيهمَا.
ورَوَى أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ فِي بَاب تَأْخِير الْحَاجة ثمَّ قَضَائهَا فِي آخر وَقتهَا: من أمثالهم فِي هَذَا: إِذا نَام ظالع الْكلاب، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الظالع مِنْهَا لَا يقدر أَن يعاظِل مَعَ صِحاحها لضَعْفه، فَهُوَ يؤخّر ذَلِك وينتظر فرَاغ آخرهَا فَلَا ينَام، حَتَّى إِذا لم يبْق مِنْهَا شَيْء سَفَد حينئذٍ ثمَّ ينَام.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيْل فِي كتاب (الْحُرُوف) .
وَقَالَ ثَابت بن أبي ثَابت فِي كتاب (الفروق) : من أَمْثَال الْعَرَب: إِذا نَام ظالع الْكلاب، وَلَا أفعل ذَلِك حَتَّى ينَام ظالع الْكلاب.
قَالَ: والظالع من الْكلاب: الصَّارِف.
يُقَال صَرَفَت الكلبة وظلعت وأجعلت واستطارت إِذا اشتهت الْفَحْل.
قَالَ: والظالع من الْكلاب لَا تنام، فَتضْرب مَثَلاً للمهتم بأَمْره الَّذِي لَا ينَام عَنهُ وَلَا يهمله.
وَأنْشد خَالِد بن يزِيد قَول الحطيئة يُخَاطب خيال امْرَأَة طَرَقَه:تسدّيتِنا من بعد مَا نَام ظالع الكلاب وأخبى نارَه كلُّ موقِدقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ بَعضهم: ظالع الْكلاب: الكلبة الصَّارِف، يُقَ ال: ظَلَعت الكلبة وصَرَفت، لِأَن الذُّكُور يتبعْنها وَلَا يدعْنها تنام، حَكَاهُ عَن ابْن الأعرابيّ.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: ظالع الْكلاب: الَّذِي ينتظرها أَن تسفِد ثمَّ يسفد بعْدهَا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَالْقَوْل مَا قَالَه الأصمعيّ فِي ظالع الْكلاب، وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ ظَلْع أَي غَمْز فِي قوائمه فضعف عَن السِفَاد مَعَ الْكلاب.
قَالَ: وَقَ ال: هَذِه جَارِيَة ملعّظة إِذا كَانَت سَمِينَة طَوِيلَة.
ال: هَذَا جمل تَظَّعِنه المرأةُ أَي تركبه فِي سفرها وَفِي يَوْم ظَعْنها.
وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} (النّ ال: أظاعن أَنْت أم مُقيم؟
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الظعنة: السَفْرة القصيرة.
أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: الظَعُون: الْبَعِير الَّذِي يُعتمل فيُحمل عَلَيْهِ.
قَالَ: والظِعَان: الْحَبل الَّذِي يشدّ بِهِ الحِمْل.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: الظعائن: هِيَ الهوادج، كَانَ فِيهَا نسَاء أَو لم يكن، الْوَاحِدَة ظَعِينة، قَالَ: وَإِنَّمَا سمّيت النِّسَاء ظعائن لأنهنّ يكنّ فِي الهوادج.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هَذَا جَمَل تظَّعِنه الْمَرْأَة أَي تركبه يَوْم ظعنها مَعَ حَيّها.
ال: نعَظ ذَكَر الرجل يَنْعَظ نَعْظاً ونُعُوظاً؛
وأنعظ الرجل إنعاظاً، وأنعظت الْمَرْأَة إنعاظاً إِذا اهتاجت.
قَالَ: وإنعاظ الرجل: انتشار ذَكرِه.
وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة:إِذا عَرِق المهقوع بِالْمَرْءِ أنعظتحليلتُه وازداد رَشْحاً عجانُهاوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أنعظ الرجل إِذا اشْتهى الْجِمَاع، وأنعظت الْمَرْأَة إِذا اشتهت أَن تُجامَع وَقَالَ أَبُو عُبيدة: إِذا فتحت الْفرس ظَبْيَتها وقبضَتْها واشتهت أَن يضْربهَا الحِصان ال: عَظِب يَعْظَب عَظْباً إِذا سمِن.
وَفِي (النَّوَادِر) : كنت الْعَام عَظِباً وعاظباً وعذياً وشظفاً وصاملاً وشذياً وشذباً، وَهُوَ كُله نُزُوله الفلاةَ ومواضعَ اليبس.
(بَاب الْعين والظاء مَعَ الْمِيم) ع ظ ماسْتعْمل من وجوهه: عظم، مظع.
ال: عظُم يعظُم عِظَماً فَهُوَ عَظِيم.
وَأما عَظْم اللَّحْم فبتسكين الظَّاء، يجمع عِظاماً وعِظَامة.
وَقَالَ الراجز:وَيْلٌ لبُعْران أبي نعامَهْمِنْك وَمن شَفْرتك الهُذَامَهْإِذا ابتركت فحفرت قامَهْثمَّ نثرت الفَرْث والعِظَامَهْوَمثله الفِحالة والذِكارة وَالْحِجَارَة والنِقَادة جمع النَقَد والجِمَالة جمع الجَمَل؛
قَالَ الله: {كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ} (المُرسَ ال: لَا يتعاظمني مَا أتيت إِلَيْك من عَظِيم العظِيمة.
وَسمعت خَبرا فأعظمته.
قَالَ ابْن السّ ال: أَصَابَنَا مَطَر لَا يتعاظمه شَيْء أَي لَا يعظم عِنْده شَيْء.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَ ال: أعظمني مَا قلتَ لي أَي هالني وعَظُم عليّ.
وَيُقَ ال: مايُعْظِمني أَن أفعل ذَاك أَي مَا يَهُولني، ورماه بمُعْظِم أَي بعَظيم، وَقد أعظم الأمرُ فَهُوَ مُعْظِم وَالْعَظَمَة: مَا يَلِي الْمرْفق من مستغلظ الذِّرَاع وَفِيه العضلة.
والعَضَلة، وَالنّصف الآخر الَّذِي يَلِي الكفّ يُقَال لَهُ الأسَلة وَدخل فِي عُظْم النَّاس وعَظْمهم ال: تعاظمني الْأَمر وتعاظمته إِذا استعظمته.
وَهَذَا كَمَا يُقَ ال: تهيَّبني الشَّيْء وتهيَّبته.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء قَالَ العُظْمة، شَيْء تعظَّم بِهِ الْمَرْأَة رِدْفها من مِرْفقة وَغَيرهَا.
وَهَذَا فِي كَلَام بني أسَد، وَغَيرهم يَقُول: العِظَامة بِكَسْر الْعين.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: عَظْم الرجْل: خَشَبة بِلَا أَنساع وَلَا أَدَاة.
وَذُو ال: مظَّع فلَان وَتَره تمظيعاً إِذا ملَّسه ويَبّسه.
وَكَذَلِكَ الْخَشَبَة.
وَلَقَد تمظَّع فلَان مَا عنْدك أَي تلحَّسه كُله.
الْأَصْمَعِي: فلَان يتمظَّع الظِلّ أَي يتتبَّعه من مَوضِع إِلَى مَوضِع.
(أَبْوَاب الْعين والذال) ع ذ ثمهمل.
(بَاب الْعين والذال مَعَ الرَّاء) ع ذ ر) عذر، ذرع، ال: عذَّر الرجل يَعِذّر عِذّاراً فِي معنى اعتذر.
وَيجوز عِذِّر يَعِذّر فَهُوَ مُعِذِّر، واللغة الأولى أجودهما.
قَالَ: وَمثله هَدّى يَهدّى هِدّاءً إِذا اهْتَدَى.
وهِدَّى يهِدِّي.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {أَمَّن لَاّ يَهِدِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَاّ أَن يُهْدَى} (يُونس: ٣٥) .
ال: قَامَ فلَان قيام تعذير فِيمَا استكفيتُه إِذا لم ال: مَن عَذِيري من فلَان أَي مَن يَعْذِرني مِنْهُ، كَأَنَّهُ يخبر بإساءته إِلَيْهِ واستيجابه المجازاة، فَيَقُول: من يَعْذِرني مِنْهُ إِذا جازيتُه بِسوء فعله.
قَالَ: وعذير الرجل: مَا يروم وَمَا يحاول ممَّا يُعْذَر عَلَيْهِ إِذا فعله.
قَالَ العجَّاج يُخَاطب امْرَأَته:جاريَ لَا تستنكري عذيريسَعْيي وإشفاقي على بَعِيريوَذَلِكَ أَنه عزم على السّفر فَكَانَ يرُمّ رَحْل راحلتِه لسفره، فَقَالَت لَهُ امْرَأَته: مَا هَذَا الَّذِي تَرُمّ؟
فخاطبها بِهَذَا الشّعْر، أَي لَا تنكري مَا أحاول.
وَقَالَ ال: أَما تُعْذِرني من هَذَا بِمَعْنى: أما تُنْصفني مِنْهُ، يُقَ ال: أعذِرني من هَذَا أَي أنصِفني مِنْهُ.
وَيُقَ ال: لايُعْذِرك من هَذَا الرجل أحد، مَعْنَاهُ: لَا يُلزِمه الذنبَ فِيمَا تضيف إِلَيْهِ وتشكوه بِهِ.
وَمِنْه قَوْ ال: اعتذر فلَان اعتذاراً وعِذْرة ومَعْذِرة من ذَنبه فعذَرته.
قَالَ: وتعذَّر عليَّ هَذَا الأمرُ إِذا لم يستقم.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: عذيري من فلَان أَي من يَعْذِرني.
ونصبه على إِضْمَار هلمّ معذرتَك إيَّاي.
قَالَ: والعذير أَيْضا: ال: فلَان أَبُو عُذْر فُلَانَة إِذا كَانَ افْترعها وَقَالَ الأصمعيّ: أعذرْت الْغُلَام وَالْجَارِيَة وعَذَرتهما، لُغَتَانِ إِذا خُتِنا.
وَقَالَ الراجز:تلوية الخاتن زُبّ المُعْذَرثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُذْ ال: تعذّروا عَلَيْهِ أَي فرّوا عَنهُ وخَذَلوه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: قَوْ ال: اعتذرتِ المياهُ إِذا تقطَّعت، واعتذرت المنازلُ إِذا دَرَسَتْ، ومررت بمنزل معتذر: بالٍ.
وَقَالَ لَبِيد:شهورَ الصَّيف واعتذرت إِلَيْهِنِطافُ الشيطين من الشِمالوَقَالَ ابْن أَحْمَر فِي الِاعْتِذَار بِمَعْنى الدُرُوس:قد كنتَ تعرف آيَات فقد جَعَلتأطلالُ إلْفِك بالوَدْكاء تعتذروأُخِذ الِاعْتِذَار من الذَّنب من هَذَا؛
لأنّ من اعتذر شابَ اعتذارَه بكذب يعفي على ذَنْبه.
قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيت البِكْر عَذْراء من ضِيقها، وَمِنْه يُقَ ال: تعذَّر عليَّ هَذَا الأمرُ.
قَالَ الْمُنْذِرِيّ: وَقَالَ أَبُو طَالب المفضَّل بن سلَمَة: الِاعْتِذَار قَطْع الرجل عَن حَاجته، وقَطْعه عمَّا أمْسك فِي قلبه.
قَالَ: والاعتذار: مَحْو أثر الموجِدة من قَوْ ال: أعذر فلَان فِي ظهر فلَان بالسياط إعذاراً إِذا ضربه فأثَّر فِيهِ شَتَمه فَبَالغ فِي شَتمه حَتَّى أثر بِهِ فِيهِ، وَقَالَ الأخطل:وَقد أعذرن فِي وَضَح العِجَانِوَترك المَطَرُ بِهِ عاذراً أَي أثرا، والعِذَار: سِمَة.
وَقَالَ الْأَحْمَر: من السِمَات العُذُر، وَهِي سِمَة فِي مَوضِع العِذَار، وَقد عُذِر الْبَعِير فَهُوَ مَعْذُور.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَول الشَّاعِر:ومخاصمٍ قاومتُ فِي كَبَدمثل الدِهَان فَكَانَ لي العُذْرُقَالَ: العُذْر: النُجْحُ.
ولي فِي هَذَا الْأَمر عُذْر وعُذْرَى ومَعْذِرة أَي خُرُوج من الذَّنب.
وَيُقَال فِي الْحَرْب: لمن العُذْر أَي النُجْح والغَلَبة.
وَقَالَ الأصمعيّ: خلع فلَان مُعَذَّره إِذا لم يُطع مُرْشداً، وَأَرَادَ بالمعذَّر: الرَسَن ذَا العِذارين.
والعَذْراء: الرَمْلة الَّتِي لم تُوطأ.
ودُرَّة عَذْراء: لم تُثْقب.
وَيُقَ ال: مَا عِنْدهم عَذِيرة أَي لَا يَعْذرون، وَمَا عِنْدهم غَفِيرة أَي لَا يَغفرون.
وعذراء: قَرْيَة بِالشَّام مَعْرُوفَة.
والعَذَارَى: هِيَ الْجَوَامِع كالأغلال تجمع بهَا الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاق، واحدتها عذراء.
وَقَالَ اللحيانيّ: هِيَ العَذِرة والعَذِبة لِمَا سقط من الطَّعَام إِذا نُقِّي.
وَيُقَ ال: اتخذ فلَان فِي كَرْمه عِذَاراً من الشّجر أَي سِكَّة مصطفَّة.
وعذارا الْحَائِط والوادي: جانباه.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال للرجل إِذا عاتبك على أَمر قبل التقدّم إِلَيْك فِيهِ: وَالله مَا استعذرت إليّ وَمَا استنذرت، أَي لم تقدِّم إليَّ المعذرة والإنذار.
والاستعذار: أَن تَقول لَهُ: اعذِرني مِنْك.
وعذار اللجام: مَا وَقع مِنْهُ على خدّي الدَّابة.
وَقَالَ النَّضر: عذارُ اللجام: السَّيْران اللَّذَان يُجمعان عِنْد الْقَفَا.
وَقَالَ الْكسَائي: أعذرْت الْ ال: قد ظهر عاذِره، وَهُوَ دَبُوقاؤه.
والعُذُر جمع عِذَار وَهُوَ المستطِيل من الأَرْض.
والعِذَار: اسْتِوَاء شَعَر الْغُلَام، يُقَ ال: مَا أحسن عِذاره أَي خَطَّ لِحيتِه.
والعَذَر: الْعَلامَة، يُقَ ال: أَعْذِر على نصيبك أَي أعلِم عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو مَالك عَمْرو بن كِرْكِ ال: ضربوه فأعذروه أَي ضربوه فأثقلوه.
ال: مذراع، وثَوْر مَوْشِيّ المذَارع.
ومذارع الأَرْض: نَوَاحِيهَا.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: المذارع: هِيَ الْبِلَاد الَّتِي بَين الرِّيف والبَر؛
مثل القادسيَّة والأنبار، وَهِي المَزَالِف أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: موت ذَ ال: ذرَّع فلَان لبعيره إِذا قَيَّده بِفضل خِطامه فِي ذِرَاعَيْهِ، وَالْعرب تسمّيه تذريعاً.
وَيُقَ ال: ضقت بِالْأَمر ذَرْعاً وذِرَاعاً، نصبت ذرْعاً لِأَنَّهُ خرج مُفَسرًا محوَّلاً؛
لِأَنَّهُ كَانَ فِي الأَصْل ضَاقَ ذرعي بِهِ، فلمَّا حُوّل الْفِعْل خرج قَوْله ذَرْعاً مُفَسرًا.
وَمثله قَرِرْت بِهِ عَيناً وطِبت بِهِ نَفْساً.
والذَرْع يوضع مَوضِع الطَّاقَة.
وَالْأَصْل فِيهِ ال: مَالِي بِهِ ذَرْع وَلَا ذِرَاع أَي مَا لي بِهِ طَاقَة.
وفَرَس ذَ ال: فلَان ذَريعتي اللَّيْلَة أَي سبَبي ووُصلتي الَّذِي بِهِ أتسبَّب إِلَيْك، أُخِذ من الذَرِيعة.
وَهُوَ الْبَعِير الَّذِي يستتِر بِهِ الرَّامِي من الصَّيْد ويخاتله حَتَّى يُكْثِبُه فيرميه.
وَقَالَ أَبُو وَجْزَة يصف امْرَأَة:طافت بِهِ ذَات ألوان مشبّهةذَريعة الجِنّ لَا تُعْطِي وَلَا تدعُأَرَادَ كَأَنَّهَا جِنّية لَا يُطمَع فِيهَا وَلَا يُعلَم مافي نَفسهَا.
أَبُو عُبيد عَن الأمويّ: التذريع: الخَنِق، وَقد ذرَّعته إِذا خَنَقته.
وَقَالَ أَبُو ال: ذرع الْبَعِير يَده إِذا مدَّها فِي السّير.
وَيُقَال اقصِد بذرعك أَي لَا تَعْدُ بك قدرَك.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مذارع الْوَادي: أضواجه ونواحيه.
وَيُقَ ال: هَذِه نَاقَة تذارع بُعْدَ ال: ذَرَّع فلَان بِكَذَا إِذا أقرَّ بِهِ، وَبِه سمّي المذرِّع أحد بني خَفَاجة بن عُقَيل وَكَانَ قتل رجلا من بني عَجْلان ثمَّ أقرَّ بقتْله فأقيد بِهِ فسمّي المذرِّع.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : أَنْت ذرَّعت بَيْننَا هَذَا وَأَنت سحلته، يُرِيد: سبَّبْته، وَرجل ذَرِع: حَسَن العِشرة والمخالطة.
وَمِنْه قَول خَنْساء:جَلْد جميل مُخِيل بارع ذَرِعوَفِي الحروب إِذا لاقيت مسعاروَيُقَ ال: ذراعته مذارعة إِذا خالطته.
أَبُو ال: لَذَع فلَان بعيره فِي فَخذه لَذْعة أَو لَذْعتين بطَرَف المِيسَم.
وَجَمعهَا اللَذَعات.
ذعل: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الذَعَل: الْإِقْرَار بعد الْجُحُود.
ال: أعذب عَن الشَّيْء إِذا امْتنع، وأعذب غَيره إِذا مَنعه فَيكون لَازِما وواقعاً، مثل أملق إِذا افْتقر، وأملق غَيره.
أَبُو عبيد: العَذَ ال: مَرَرْت بِمَاء مَا بِهِ عَذَبة أَي لارِعْيَ فِيهِ وَلَا كلأ.
وَيُقَ ال: اضْرِب عَذَبة، الْحَوْض حَتَّى يظْهر المَاء أَي اضْرِب عَرْمَضه.
وَقَالَ الكسائيّ: العَذَ ال: بُذِعوا فابذعَرُّوا أَي فزعوا فتفرّقوا.
ال: مَذَع وبَذَع إِذا قَطَر.
ذعب: أهمله اللَّيْث.
وروى أَبُو تُرَاب للأصمعيّ أَنه قَالَ: رَأَيْت الْقَوْم مذعاً بيِّن كَأَنَّهُمْ عُرْف ضِبْعان، ومثعابِّين بِمَعْنَاهُ، وَهُوَ أَن يَتْلُو بعضُهم بَعْضًا ال: لأعْذِمنَّك عَن ذَلِك.
قَالَ: وَالْمَرْأَة تَعْذِم الرجل إِذا أَربع لَهَا بالْكلَام أَي تشتمه إِذا سَأَلَهَا الْمَكْرُوه، وَهُوَ الإرباع.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العُذُم: البراغيث، وَاحِدهَا عَذُوم.
والعُذُم: اللوّامون والمعاتِبون.
وَفِي (النَّوَادِر) : عَذَمته عَن كَذَا وَكَذَا وأعذمته أَي منعته.
ال: وَقع فلَان فِي عاثور شرّ وعافور شرّ إِذا وَقع فِي وَرْطة لم يحتسبها وَلَا شَعَر بهَا.
وَأَصله الرجلُ يمشي فِي ظُلْمة اللَّيْل فيتعثّر بعاثور المَسِيل أَو فِي خدّ خَدَّه سيلُ الْمَطَر فَرُبمَا أَصَابَهُ مِنْهُ وَثْء أَو عَنَت أَو كسر.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة، مَن بغاها العواثر كبَّه الله لمنخره) .
وَقَ ال: جَاءَ فلَان رائقاً عَثَّرِيّاً بتَشْديد الثَّاء إِذا جَاءَ فَارغًا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَهُوَ غير العَثَريّ الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث، لِأَن الَّذِي فِي الحَدِيث مخفّف الثَّاء، وَهَذَا مشدّد الثَّاء، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي العِذْي: إِنَّه العَثَريّ بتَخْفِيف الثَّاء، وَكَانَ شمر يشدّد الثَّاء فِيهِ، وَالصَّوَاب تخفيفها؛
كَمَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو الْهَيْثَم.
وروى شمر عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: رجل عَثَريّ: لَيْسَ فِي أَمر الدُّنْيَا وَلَا فِي أَمر الْآخِرَة.
وَقَالَ اللَّيْثِيّ فِي قَول الراجز: (وبلدة كَثِيرَة العاثور) قَالَ: يَعْنِي المتالِف.
أَبُو عبيد: العِثْيَر: الغُبَار.
قَالَ: وأنشده الأمويّ:ترى لَهُم حول الصِقَعْل عِثْيرهيَعْنِي الْغُبَار.
وَقَالَ اللَّيْث: العِثْيَر: الْغُبَار الساطع.
وَأما قَوْ ال: إِن العَيْثَر: عَين الشَّيْء وشخصه فِي قَوْ ال: مَا رَأَيْت لَهُ أثرا وَلَا عَيْثراً.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: العثْر: الكذِب، يُقَال فلَان فِي العَثْر والبائن، يُرِيد: فِي الْحق وَالْبَاطِل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَ ال: كَانَت بَين الْقَوْم عَيْثَرة وغَيْثَرة شَدِيدَة، وَكَأن العَيْثرة دون الغَيْثرَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي:تركت الْقَوْم فِي غَيْثرة وعَيْثرة أَي فِي قتال دون الْقِتَال.
قَالَ وَيُقَ ال: مَا رَأَيْت لَهُ أثرا وَلَا عَيْثراً.
قَالَ: والعَيْثَر: الشَّخْص العَثَر الِاطِّلَاع على سِرِّ الرجل.
وعَثَّر: مَوضِع وَهُوَ مأسَدة، جَاءَ على فَعَّل مثل بَقَّمَ.
وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَول الْأَعْشَى:فَبَانَت وَقد أورثت فِي الفؤاد صَدْعاً يخالط عَثَّارهاقَالَ: عثَّارها هُوَ الْأَعْشَى عَثَر بهَا فابتُليَ بهواها وتزوّد مِنْهَا صَدْعاً فِي فُؤَاده.
وعُثَارى: اسْم وَاد.
ال: عَلَث الطعامَ يَعْلِثه عَلْثاً.
وَمِنْه اشتقّ عُلاثة.
قَالَ: والعَلَث: شدّة الْقِتَال.
يُقَ ال: قد عَلِث بعضُ الْقَوْم بِبَعْض ال: طَعَام مغلوث وغَلِيث وعَلِيث وَرجل غَلِث: ملازم لمن طَالب قتال أَو غَيره، وَهُوَ صَحِيح كُله.
وعُلَاثة: اسْم رجل، وَهُوَ الَّذِي يَجمع من هَهُنَا وَهَهُنَا.
وَقد عَلَث.
قَالَ: وَيُقَ ال: اعتلث الزَنْدُ إِذا لم يورِ، واعتاص عِلَاثة.
وَأنْشد:فَإِنِّي غير معتِلث الزِّنَادأَي غير صَلْد الزِّنَاد.
وَيُقَ ال: اعتلث فلَان زَنْداً إِذا أَخذه من شجر لَا يُدرى أيُورى أم لَا.
والمعتلث من السِهَام: الَّذِي لَا خبر فِيهِ، قَالَه ابْن شُمَيْل.
أَبُو ال: عَثَمَتْ يَدُه وعثَلَت تَعْثُل إِذا جَبَرت على غير اسْتِوَاء.
وَأنْشد غَيره:ترى مُهجَ الرِّجَال على يَدَيْهِكَأَن عِظَامه عَثَلت بجَبْرأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العَثَل: ثَرْب الشَّاة، وَهُوَ الخِلْم والسِمْحاق.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: رجل عِثْوَلّ قِثْوَلّ إِذا كَانَ عَيِيّاً ال: عَثَنَت الْمَرْأَة بدخنتها إِذا استجمرت، وعَثَنْت الثَّوْب ال: عَثَن فلَان بَيْننَا تعثيناً أَي خلَّط وأثار الْفساد.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت زَائِدَة البكريّ يَقُول: الْعَرَب تَدْعُو ألوان الصُّوف العهن، غير بني جَعْفَر فَإِنَّهُم يَدعُونَهُ العِثْن بالثاء.
قَالَ: وَسمعت مدرك بن غَزْوان الجعفريّ وأخاه يَقُولَانِ: العِثْن: ضرب من الخُوصة يرعاه المَال إِذا كَانَ رَطْباً، فَإِذا يبِس لم ينفع.
وَقَالَ مبتكِر: هِيَ العِهْنة، وَهِي شَجَرَة غبراء ذَات زهر أَحْمَرعنث: اللَّيْث العُنْثُ ال: جَاءَ بعَبِيثة فِي وِعَائه أَي بُرّ وشعير قد خُلِطا.
وَقَالَ اللَّيْث: العَبِيث فِي لغةٍ: المَصْل.
والعَبْث: الخَلْط، وَهُوَ بالفارسيَّة: ترفْ تَرِين.
قَالَ وَتقول: إِن فلَانا لفي عَبِيثة من النَّاس ولَوِيثة من النَّاس، وهم الَّذين لَيْسُوا من أَب وَاحِد، تهبَّشُوا من أَمَاكِن شَتى.
وَأنْشد:عَبِيثَة من جُشَم وجَرْموَيُقَال مَرَرْنَا على غَنَم بني فلَان عَبِيثة وَاحِدَة أَي اخْتَلَط بَعْضهَا بِبَعْض.
ال: هم البَعْث بِسُكُون الْعين.
وَفِي (النَّوَادِر) : يُقَ ال: ابْتَعَثْنا الشَّام عَيْراً إِذا أرْسلُوا إِلَيْهَا رِكَاباً لِلْمِيرَةِ.
وباعِيثاء: مَوضِع مَعْرُوف.
الأصمعيّ: رجل بَعِث: لَا يكَاد ينَام، وناقة بَعِثة: لَا تكَاد تَبْرُك.
(بَاب الْعين والثاء مَعَ الْمِيم) ع ث معثم، مثع، ال: أجبَر عظمُ الْبَعِير؟
فَيُقَ ال: لَا وَلكنه عَثَم وَلم يَجْبُر.
وَقد عَثَمَ الْجرْح وَهُوَ أَن يُكْنب ويَجْلُب وَلم يبرأ بعد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُثْمُ جمع عاثم وهم المُجبَّرون، عَثَمه إِذا جَبَره.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العُثْمان: الجانّ، جَاءَ بِهِ فِي بَاب الحيَّات: أَبُو عبيد ابْن عَمْرو: العَثْمْثَم: الشَّديد الْعَظِيم من الْإِبِل.
قَالَ الْأَزْهَرِي: عُثمان: فُعْلان من العَثْم.
ال: تثعَّمتْ فلَانا أرضُ بني فلَان إِذا أعجبَتْه ال: الدَقَل من النخيل واحدتها رَعْلة.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو شَنْبَل الأعرابيّ: استرعلت الغَنَمُ إِذا تَتَابَعَت فِي السّير.
وَرُوِيَ عَن الْأَحْمَر: من السمات فِي قَطْع الجِلْد الرَعْلة، وَهُوَ من يُشقَّ من الْأذن شَيْء ثمَّ يتْرك معلَّقاً.
قَالَ أَبُو عبيد: ويسمّى ذَلِك المعلّق الرَعْل.
ال: رَعَله بِالرُّمْحِ، وأرعل الطعنَ.
قَالَ: والرَعْ ال: سِقَاء معرون: مدبوغ بالعِرْنة وَهُوَ خَشَب الظِمْخ.
قَالَ: وَهُوَ شجر خشِن يشبه العَوْسجَ إلاّ أَنه أضخم مِنْهُ، وَهُوَ أثِيث الفَرْع وَلَيْسَ لَهُ سوق طوال، يُدَقّ ثمَّ يطْبخ فَيَجِيء أديمه أَحْمَر.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العِرْنة: عروق العَرَتُن.
وَقَالَ ال: دَارهم عارنة أَي بعيدَة.
وَأنْشد قَول ذِي الرُمَّة: ال: إِنِّي لأجد رَائِحَة عَرَنِ يدك.
قَالَ: وَهُوَ العَرَم أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: إِذا كَانَ الرجل صِرّيعاً خبيثاً ال: هَذَا مَاء ذُو عُرانية إِذا كَثُرُوا وارتفع عُبَابه.
قَالَ: وَمِنْه قَول عديّ بن زيد العِبَاديّ:كَانَت ريَاح وَمَاء ذُو عُرانيةوظُلمة لم تدع فَتْقاً وَلَا خَلَلاوعِرْنان: اسْم وَاد مَعْرُوف.
وبطن عُرَنة: وادٍ بِحذَاء عَرَفَات.
ال: الرَعُون: الْكثير الْحَرَكَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَعْن من الْجبَال لَيْسَ بطويل، وَجمعه رُعُون.
وَيُقَ ال: بل هُوَ الطَّوِيل.
وَقَالَ رؤبة:يعدلُ عَنهُ رَعْنُ كل صُدّقَالَ: ورَعُن الرجلُ يرْعُن رَعَناً ورُعُونة فَهُوَ أرعن: أهوج.
وَالْمَرْأَة: رَعْناء.
قَالَ: ورُعِن الرجل فَهُوَ مَرعون إِذا غُشي عَلَيْهِ.
وَأنْشد:كَأَنَّهُ من أوار الشَّمْس مرعونأَي مَغْشِيّ عَلَيْهِ.
ورُعَيْن: اسْم جبل بِالْيمن فِيهِ حِصْن ينْسب إِلَيْهِ.
وَذُو رُعَين: ملك من الأذواء مَعْرُوف.
وَكَانَ يُقَال لِلْبَصْرَةِ: ال: من أَيْن نَعَرت إِلَيْنَا؟
أَي من أَي أَقبلت.
وَقَالَ ال: نَعَر الْجرْح بِالدَّمِ إِذا فار، يَنْعَر.
وجرح نَعَّار: لَا يكَاد يَرْقأ.
ونَعَر الرجل وَغَيره يَنْعِر إِذا صوَّت.
أَبُو عَمْرو: النَعِر: الَّذِي لَا يستقرّ فِي مَكَان.
الْأَحْمَر: النُعَ ال: حمَار نَعِر.
وَقَالَ ابْن مقبل:ترى النُعَرات الخُضْر حول لَبَانهأُحَاد ومثنَى أصعقتها صواهلُهْأَي قَتلهَا صهيله.
وَقَالَ اللَّيْث: نَعَر يَنْعِر نَعِيراً، وَهُوَ صَوت الخيشوم.
قَالَ: والنُعَ ال: سَفَر نَعُور إِذا كَانَ بَعيدا.
وَمِنْه قَول طرفَة:ومثلي فاعلمي يَا أم عَمْروإِذا مَا اعتاده سفر نَعُوروهِمَّة نَعُور: بعيدَة والنعُور من الْحَاجَات: الْبَعِيدَة.
ونَعَرت الرِيح إِذا هبَّت مَعَ صَوت، ورياح نواعر، وَقد نَعَرت نُعَاراً.
والنَعْ ال: لأُطيرنّ نُعَرتك أَي كِبْرك وجهلك من رَأسك.
وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَن الْحمار إِذا نَعِر ركب رَأسه.
فَيُقَال لكل من ركب رَأسه: فِيهِ نُعَرة.
ال: فلَان رانع اللَّوْن، وَقد رَنَع لونهُ يَرْنَع رُنُوعاً إِذا تغيَّر وذَبَل.
(بَاب الْعين وَالرَّاء مَعَ الْفَاء) ع رفعرف، عفر، رفع، رعف، فرع، فعر: مستعملات.
ال: نزلت بِهِ مُصِيبَة فوُجِد صَبُوراً عَارِفًا.
ال: اعْترف فلَان إِذا ذَلَّ وانقاد.
وانشد الفرّاء:أتضجرين والمطِيّ معترفْ ال: طَعَام معرَّف أَي مطيَّب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الْأسود بن يعفر يهجو عِقَال بن مُحَمَّد بن شفين:فتُدخَل أيد فِي حناجر أُقْنِعتلعادتها من الخَزِير المعرَّفأُقنعت أَي مُدَّت ورُفِعت للَّقْم.
وَالله أعلم بِمَا أَرَادَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ بَعضهم فِي قَول الله عزّ وجلّ: {بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا} : وَهُوَ وضعك الطَّعَام بعضَه على بعض من كثرته.
وخَزِير معرَّف: بعضه على بعض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَرْف: الرَّائِحَة، تكون طيّبة وَغير طيّبة.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {وَنَادَى أَصْحَابُ الَاْعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} (الْأَعْرَاف: ٤٨) فالأعراف فِي اللُّغَة: جمع عُرْف، وَهُوَ كل عَال مُرْتَفع.
وَقَالَ بعض المفسّ ال: عَرَف الرجل ذَنبه إِذا أقرَّ بِهِ.
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أعرف لأحد يصرعني، أَي لَا أقِرّ بِهِ.
وَيُقَ ال: أتيت فلَانا متنكّراً ثمَّ استعرفت أَي عرَّفته مَن أَنا.
وَقَالَ مُزَاحم العُقَيليّ:فاستعرِفا ثمَّ قولا إِن ذَا رحمٍهَيْمانَ كلَّفَنا من شَأْنكُمْ عَسِرافَإِن بغَتْ آيَة تستعرفان بهَايَوْمًا فقولا لَهَا العُودُ الَّذِي اختُضراأَبُو عُبَيْدَة: اعْترفت الْقَوْم: سَأَلتهمْ.
وَأنْشد قَول بشْر:أسائلةٌ عُمَيرةُ عَن أَبِيهَاخلال الركب تعترف الركاباوأمّا الحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي اللّقطَة: (فَإِن جَاءَ من يعترفها) فَمَعْنَاه: مَعْرفَته إيَّاها بصفتها وَإِن لم يرهَا فِي يدك.
وَقَالَ الفرّاء: رجل عَرُوفة بِالْأَمر أَي عَارِف.
أَو نَاقَة عَرْفاء إِذا كَانَت مذكَّرة يُشْبه الجِمال.
وَقيل لَهَا: عَرْفاء لطول عُرْفها والضَبُع يُقَال لَهَا: عَرْفاء لطول عُرْفها.
والمعارف: الْوُجُوه.
وَقَالَ الهذليّ:متكورين على المعارف بَينهمضرب كتعطيط المزاد الأثجلوالمَعْرَف وَاحِد.
وَ ال: العرفة.
وَقد عرَّف الناسُ إِذا شهدُوا عَرَفَة.
وَهُوَ المعرَّف للموقف بِعَرَفَات.
والأعراف: ضرب من النّخل.
وَأنْشد بَعضهم:يغْرس فِيهَا الزَّاد والأعرافاوالنابجيَّ مُسْدِفاً إسدافاًوَيُقَال للحازي عرَّاف.
وللقُناقِن: عَراف.
وللطبيب عرَّاف لمعْرِفَة كل مِنْهُم بِعِلْمِهِ.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (من أَتَى عَرَّافاً أَو كَاهِنًا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد) ، أَرَادَ بالعَرَّاف: الحازي أَو المنجّم الَّذِي يدَّعي علم الْغَيْب الَّذِي اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ.
وعريف الْقَوْم: سيِّدهم، وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عَرافة.
وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبَ ال: اعرورف الدَّم إِذا صَار لَهُ من الزَبد شِبْه العُرْف.
وَقَالَ الهذليّ:مستنَّة سنَنَ الفَلو مِرشَّةتَنْفِي التُّرَاب بقاحِز معرورفيصف طعنة فارت بِدَم غَالب.
وَيُقَ ال: اعرورف فلَان للشرّ كَقَوْلِك: اجْثَألّ وتشزّن.
وَقَالَ اللَّيْث: العُرْف: عُرْف الْ ال: بل هُوَ حَجَر ناتىء فِي بعض الْبِئْر يكون صُلْباً لَا يُمكنهُم حفره فيتركُ على حَاله.
وَيُقَ ال: هُوَ حجر يكون على رَأس الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ المستقي.
قَالَ اللَّيْث: وَيُقَال لَهُ: أرْعُوفة.
شمر عَن خَالِد بن جَنْبة قَالَ: راعوفة الْبِئْر: النَطَّافة.
قَالَ: وَهِي مثل عين على قدر جُحْر الْعَقْرَب نيط فِي أَعلَى الركيَّة فيجاوزونها فِي الحَفْر خمس قِيَم وَأكْثر، فَرُبمَا وجدوا مَاء كثيرا تَبَجُّسه.
قَالَ: وبالروبنج عين نَطَّافة عَذْبة وأسفلها عين زُعَاق، فَتسمع قطران النَطاقة فِيهَا: طرَقْ طرَقْ.
قَالَ ال: رَعَف يَرعَف ويَرعُف.
وَلم يعرف رُعِف وَلَا رَعُف فِي فعل الرعاف.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرعوف: الأمطار الخِفاف.
قَالَ: وَيُقَال للرجل إِذا استقطر الشَحْمةَ وَأخذ صُهَارتها: قد أودف واستودف، واسترعف واستوكف واستدام واستدمى كُله وَاحِد.
ال: مَا على عَفَر الأَرْض مِثله أَي مَا على وَجههَا.
وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لدَمُ عفراء أحبّ إليّ فِي الْأُضْحِية من دم سوداوين.
قَالَ: وَيُقَ ال: عفَّرت فلَانا فِي التُّرَاب إِذا مرّغته فِيهِ، تعفيراً.
قَالَ أَبُو عبيد: والتعفير فِي غير هَذَا يُقَال للوحشيَّة: هِيَ تعفّر وَلَدهَا.
وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت فطامه قطعت عَنهُ الرَّضَاع يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ.
فَإِن خَافت أَن يضرّه ذَلِك ردَّته إِلَى الرَّضَاع أَيَّامًا ثمَّ أعادته إِلَى الفِطَام، تفعل ذَلِك مَرَّات حَتَّى يستمرّ عَلَيْهِ، فَذَلِك التعْفير، وَالْولد معفَّر.
قَالَ أَبُو عبيد: والأمّ تفعل مثل ذَلِك بِوَلَدِهَا الإنْسِيّ.
وَأنْشد بَيت لَبِيد يذكر بقرة وَحْشية وَوَلدهَا:لمعفَّر قَهْد تنَازع شِلْوهغُبْس كواسب مَا يُمَنّ طعامُهاقلت: وَقيل فِي تَفْسِير المعفَّر فِي بَيت لَ ال: عَفَرته فِي التُّرَاب عفراً وَأَنا أعفره وَهُوَ منعفر الْوَجْه فِي التُّرَاب ومعفَّر الْوَجْه وَقد عفَّرته تعفيراً.
وَقَالَ: اعتفرته اعتفاراً إِذا ضربت بِهِ الأَرْض فمغَثْته.
وَقَالَ الشَّاعِر يصف شَعَر امْرَأَة طَال حَتَّى مَسَّ الأَرْض:تهلِك المِدْراة فِي أكنافهوَإِذا مَا أَرْسلتهُ يعتفِرْأَي يسْقط شعرهَا على الأَرْض، جعله من عَفَرته فاعتفر.
وَرُوِيَ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مَا قرِبت أَهلِي مذ ال: قد عَفَروا نَخْلهمْ يعفِرون.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العَفَار: أَن تتْرك النخيل بعد التلقيح أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تسقى.
قَالَ: والعفَّار: لقّاح النخيل.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: العَفر: سُقي الزَّرْع بعد إِلْقَاء الحَبّ.
ال: رجل مَعَافرِيّ.
ومَعَافر بن مُرّ أَخُو تَمِيم بن مرّ.
قَالَ: وَنسب على الْجمع لِأَن مَعَافر اسْم لشَيْء وَاحِد؛
كَمَا تَقول لرجل من بني كلاب أَو من الضباب: كلابيّ وضِبابيّ.
فأَمَّا النّسَب إِلَى الْجَمَاعَة فَإِنَّمَا توقع النّسَب على وَاحِد؛
كالنسب إِلَى الْمَسَاجِد تَ ال: أكل فلَان خبْزًا قَفَاراً وعَفَاراً وعفيراً أَي بِلَا شَيْء مَعَه.
وَقَالَ: عَلَيْهِ العَفَار والدبَار وَسُوء الدَّار.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء قَالَ: العفير من النِّسَاء: الَّتِي لَا تُهدي شَيْئا؛
قَالَ الْكُمَيْت:وَإِذا الخُرَّد اغْبررْن من المحْل وَصَارَت مِهداؤهن عفيراأَبُو عُبَيد: العِفْرية خَفِيفَة على مِثَال فِعللة، وَهُوَ من الْإِنْسَان: شَعَر الناصية، وَمن الدابّة: شَعَر القَفَا.
قَالَ وَقَالَ: الأصمعيُ: العِفْرية النِفْرية؛
الرجل الْخَبيث المنكَر.
وَمثله العَفِر.
وَامْرَأَة عَفِرة.
ال: لعِفْرية الرَّأْس: عِفْراةٌ.
وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِّن الْجِنِّ أَنَاْءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ} (النَّ ال: رجل عِفْر وعفريت وعِفْرية وعُفَارية بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الفرّاء: من قَالَ: عِفْرية فَجَمعه عفارٍ، وَمن قَالَ: عفريت جمعه عفاريت.
ال: إِنَّه لأشجع من لَيْث عفرّين هَكَذَا قَالَا فِي حِكَايَة المَثَل وَاخْتلفَا فِي التَّفْسِير.
فَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الْأسد.
وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ دابَّة من الحرباء يتعرّض للراكب.
قَالَ: وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى عِفِرّين: اسْم بلد ونحوَ ذَلِك.
رَوَى أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ يُقَ ال: إِنَّه دابّة مثل الحرباء يتحدّى الرَّاكِب وَيضْرب بذَنَبه.
وَقَالَ اللَّيْث: العِفْر: الذّكر الْفَحْل من الْخَنَازِير.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: لَقيته عَن عُفْر أَي بعد حِين.
وَعَن أبي ال: العُفْر: قلَّة الزِّيَارَة، يُقَ ال: إِلَّا عَن عُفْر أَي بعد قلَّة زِيَارَة، وَيُقَ ال: دخلْت المَاء فَمَا انعفرتْ قَدَمَايَ أَي لم تبلغا الأَرْض.
وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:وتر الضبّ حفيفاً ماهراًثَانِيًا بُرْثُنه مَا ينْعفرْوبُرْد معافري: مَنْسُوب إِلَى مَعَافر الْيمن.
ثمَّ صَار اسْما لَهَا بِغَيْر نِسْبَة فَيُقَ ال: مَعافر.
أَبُو سعيد: تعفّر الوحشيّ تعفُّراً إِذا سمن.
وَأنْشد:ومجرُّ منتحر الطليْ تعفّرتفِيهِ الفِرَاء بجِزع وَاد مُمكِنقَالَ: هَذَا سَحَاب يمرّ مرّاً بطيئاً لِكَثْرَة مَائه.
كَأَنَّهُ قد انتحر لِكَثْرَة مَائه وطليّه: مناتح مَائه بِمَنْزِلَة أطلاء الْوَحْش وتعفّ ال: رماني عَن قَرْن أعفر أَي رماني بداهية.
وَمِنْه قَول ابْن أَحْمَر:وَأصْبح يَرْمِي النَّاس عَن قرن أعفراوَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يتّخذون الْقُرُون مَكَان الأسِنَّة، فَصَارَ مثلا عِنْدهم فِي الشدَّة؛
تنزل بهم.
وَيُقَال للرجل إِذا بَات ليلته فِي شِدّة تُقْلقه: كنت على قَرْن أعفر.
وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:كَأَنِّي وأصحابي على قرن أعفراأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للحمار الْخَفِيف: فلْو ويَعْفور وهِنْبِر وزِهْلِق.
وعَفَارة: اسْم امْرَأَة.
وَمِنْه قَوْ ال: قد أفرع الْقَوْم إِذا فعلت إبلهم ذَلِك.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: فرَّع الرجل فِي الْجَبَل إِذا صَعِد فِيهِ وفرّع إِذا انحدر.
قَالَ: وَقَالَ مَعْن بن أَوْس فِي التَّفْرِ ال: افترعت الْجَارِيَة إِذا ابتكرتها.
ال: فَرَعت بَين المتخاصمين أَفْرَعُ إِذا حجزت بَينهمَا.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: فرَّع بَين الْقَوْم وفرّق بِمَعْنى وَاحِد.
ورَوَى فِي ذَلِك حَدِيثا بِإِسْنَاد لَهُ عَن أبي الطُفَيل قَالَ: كنت عِنْد ابْن عَبَّاس فجَاء بَنو أبي لَهَب يختصمون فِي شَيْء بَينهم، فَاقْتَتلُوا عِنْده فِي الْبَيْت، فَقَامَ يفرّع بَينهم أَي يحجِز بَينهم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفارع: عَوْن السُّلْطَان، وَجمعه فَرَعة.
ال: رجل فارع، وَنقاً فارع: مُرْتَفع طَوِيل.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الفَرَعة: جِلْدة تزاد فِي القِرْبة إِذا لم تكن وفراء تامَّة.
أَبُو عبيد: أفرعت الْمَرْأَة: حَاضَت.
وأفرعت إِذا رَأَتْ دَماً قبل الْولادَة.
وَقَالَ الْأَعْشَى:صددت عَن الْأَعْدَاء يَوْم عُبَاعبصدودَ المذاكي أفرعتها المساحِلُأَي أدْمتها اللُجُم كَمَا تدمى الْحَائِض أَبُو عُبَيْدَة: الفوارع: تلاع مشرفات المسايل.
وَرجل فَرْع قومه أَي شرِيف قومه.
وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَول الهذليّ:وذكّرها فَيْحُ نجم الفروع من صَيْهَد الحَرّ برد الشَمَالقَالَ: هِيَ فروع الجوزاء، بِالْعينِ.
قَالَ: وَهُوَ أشدّ مَا يكون الحرّ.
فَإِذا جَاءَت الفروغ بالغين وَهِي من نُجُوم الدَلْو كَانَ الزَّمَان حينئذٍ بَارِدًا، وَلَا فَيْح يومئذٍ.
اللَّيْث: أَعلَى كل شَيْء: فَرْعه.
وفَرَع فلَان فلَانا إِذا علاهُ.
وفرعت رَأس الجَبَل: علوته.
قَالَ: والفَرَع: المَال الطائل المُعَدّ.
وَقَالَ الشَّاعِر: ال: أفرع العروسَ إِذا قضى حَاجته من غشيانه إِيَّاهَا.
وأفرعت الْفرس إِذا كبحتَه باللجام فَسَالَ الدَّم.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الفارع: العالي.
والفارع: المتسَفل.
قَالَ: وفرعت إِذا صعدت، وفرعت إِذا نزلت.
فعر: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الفَعْر لُغَة يَمَانِية، وَهُوَ ضرب النَبْت، زَعَمُوا أَنه الهَيْشَر، وَلَا أَحُق ذَاك.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الفعر: أكل الفَعَارير، وَهُوَ صغَار الذآنين.
ال: ارْتَفع الشَّيْء ارتفاعاً بِنَفسِهِ إِذا علا.
وَقَالَ ابْن المظفَّر: بَرْق رَافع: سَاطِع.
وَأنْشد:صَاح ألم تَحزُنك ريح مَرِيضَةوبَرْق تلألأ بالعقيقين رَافعقَالَ: وَالْمَرْفُوع من سَيْر الْفرس والبِرذَوْن دون الحُضْر وَفَوق الْمَوْضُوع يُقَ ال: ارْفَعْ من دابَّتك، هَكَذَا كَلَام الْعَرَب.
ورَفُع الرجل يرفُع رَفَاعة فَهُوَ رفيع إِذا شَرُف، وَامْرَأَة رفيعة.
وَالْحمار يُرفِّع وَفِي عَدوه ترفيعاً، أَي عدا عَدْواً بعضه أرفع من بعض.
وَكَذَلِكَ لَو أخذت شَيْئا فَرفعت الأول فَالْأول قلت رفعته ترفيعاً.
والرِفعة: نقيض الذِلَّة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رَفَعَ الْقَوْم فهم رافعون إِذا أصعدوا فِي الْبِلَاد.
وَقَالَ الرَّاعِي: ال: جَاءَ زمنُ الرِفاع والرَّفاع إِذا رُفع الزَّرْع، حَكَاهُ عَن أبي عَمْرو.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: لم أسمع الرِفاع، بِالْكَسْرِ.
قَالَ: والرَفَاع: أَن يُحصِد الزَّرْع ويُرفع.
وَقَالَ الفرّاء: فِي صَوته رُفاعة ورَفَاعة إِذا كَانَ رفيع الصَّوْت.
وَيُقَ ال: رافعت فلَانا إِلَى الْحَاكِم إِذا قدَّمته إِلَيْهِ لتحاكمه.
وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانيّ:ورفَّعته إِلَى السِّجْفَين فالنضدأَي بلغت بالحَفْر وقدَّمته إِلَى مَوضِع السجْفَين، وهما سِتْرا رُوَاق الْبَيْت.
قَالَ: وَهُوَ من قَوْلك: ارتفَع إليّ أَي تقدم، قَالَ: وارفعه إِلَى الْحَاكِم أَي قدِّمه، وَلَيْسَ من الِارْتفَاع الَّذِي هُوَ بِمَعْنى العُلُوّ.
قَالَ ذَلِك كلَّه يَعْقُوب بن السّكيت، وَأنْشد قَوْ ال: ارْتَفع الشَّيْء بِيَدِهِ وَرَفعه.
ال: رفع البعيرُ يَرْفَع فَهُوَ رَافع.
والروافع إِذا رفعوا فِي ال: رجل مجوسيّ ويهوديّ، وَالْجمع بِحَذْف يَاء النِّسْبَة: الْمَجُوس وَالْيَهُود.
وَرجل مُعْرِب إِذا كَانَ فصيحاً وَإِن كَانَ عجميّ النّسَب.
وَرجل أعرابيّ بِالْألف إِذا كَانَ بدويّاً صَاحب نُجْعة وانتواء وارتياد للكلأ وتتبّع لمساقط الْغَيْث، وَسَوَاء كَانَ من الْعَرَب أَو من مواليهم.
وَيجمع الأعرابيّ على الْأَعْرَاب والأعاريب.
والأعرابيّ إِذا قيل لَهُ يَا عربيّ فَرِح بِذَاكَ وهَشّ لَهُ.
والعربيّ إِذا قيل لَهُ: يَا أعرابيّ غضِب لَهُ.
فَمن نزل الْبَادِيَة أَو جاور البادين وظَعَنَ بظَعنهم وانتوى بانتوائهم فهم أَعْرَاب، وَمن نزل بِلَاد الرِّيف واستوطن المدن والقُرَى الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا مِمَّا ينتمي إِلَى الْعَرَب فهم عرب وَإِن لم يَكُونُوا فصحاء.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {خَبِيرٌ قَالَتِ الَاْعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَاكِن قُولُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِْيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ} (الحُجرَات: ١٤) هَؤُلَاءِ قوم من بوادي الْعَرَب قدِموا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة طَمَعا فِي الصَّدقَات لَا رَغْبَة فِي الْإِسْلَام، فسمَّاهم الله الأعرابَ، وَمثلهمْ الَّذين ذكرهم الله فِي سُورَة البَحُوث: {الَاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} (التَّوْبَة: ٩٧) الْآيَة.
ال: أعرب الأعجمي إعراباً، وتعرّب تعرُّباً واستعرب استعراباً كلّ هَذَا للأغْتَم دون الصبيّ.
قَالَ: وأفصح الصبِيّ فِي مَنْطِقه إِذا فهمت مَا يَقُول أوّلَ مَا يتَكَلَّم.
وأفصح الأغتم إفصاحاً مثله.
وَيُقَال للعربي: أفصِحْ لي إِن كنت صَادِقا أَي أَبِنْ لي كلامك.
قَالَ: وَيُقَ ال: عرَّبت لَهُ الْكَلَام تعريباً وأعربته لَهُ إعراباً إِذا بيَّنته لَهُ حَتَّى لَا يكون فِيهِ حَضْرمة.
قَالَ: وفَصُح الرجل فَصَاحة وأفصح كلامُه إفصاحاً.
ال: رجل عربيّ اللِّسَان إِذا كَانَ فصيحاً.
وَقَالَ اللَّيْث: يجوز أَن يُقَ ال: رجل عَرَبانيّ اللسانيّ.
قَالَ: وَالْعرب المستعربة هم الَّذين دخلُوا فيهم بعد فاستعربوا.
وَقلت أَنا: المستعربة عِنْدِي: قوم من الْعَجم دخلُوا فِي الْعَرَب فتكلموا بلسانهم وحَكَوا هَيئاتهم وَلَيْسوا بُصَرحاء فيهم.
وَقَالَ اللَّيْث: تعرّبوا مثل استعربوا.
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ.
ال: عرَّبت عَن الْقَوْم إِذا تَكَلَّمت عَنْهُم واحتججت لَهُم.
ال: أعرب عَنهُ لسانُه وعَرَّب أَي أبان وأفصح.
وَيُقَ ال: أعرِبْ عَمَّا فِي ضميرك أَي أبِنْ.
وَمن هَذَا يُقَال للرجل إِذا أفْصح فِي الْكَلَام: قد أَعْرب.
وَمِنْه قَول الْكُمَيْت:وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَةتأوّلها مِنّا تَقِي ومُعْرِبُتقِيّ: يتوقّى إِظْهَاره حِذارَ أَن يَنَالهُ مَكْرُوه من أعدائكم.
ومعرب أَي مفصح بِالْحَقِّ لَا يتوقّاهم.
وَالْخطاب فِي هَذَا لبني هَاشم حِين ظَهَرُوا على بني أميَّة، وَالْآيَة قَوْله جلّ وعزّ: {الصَّالِحَاتِ قُل لَاّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِى} (الشّ ال: مَا فِي الدَّار عرِيب أَي مَا بهَا أحد.
والعُرَيب: تَصْغِير الْعَرَب.
وَيُقَ ال: ألْقى فلَان عَرَبُونه إِذا أحدث.
وعرِيب: حيّ من الْيمن.
وَقَالَ الفرّاء: أعربت إعراباً وعرَّبت تعريباً إِذا أَعْطَيْت العُربان.
ال: أطعَمنا رُعبُوبة من سَنَام عِنْده.
وَهُوَ الرُعَيْب.
وَكَأن الْجَارِيَة قيل لَهَا: رُعْبُوبة من هَذَا.
وَقَالَ اللَّيْث: جَارِيَة رُعْبوبة: تارّة شَطْبة.
وَيُقَ ال: رُعْبوب.
والجميع الرعابيب.
وَقَالَ الأصمعيّ: الرُعْبُ ال: بَرَعه وفَرَعه إِذا علاهُ وفاقه وكلّ مُشْرِف بارعٌ فارع.
ال: وَتَر مَرْبُوع.
عَمْرو عَن أَبِ ال: رُبع الرجل وأُرْبع.
وَقَالَ الهذليّ:من المُرْبِعِين وَمن آزلإِذا جَنَّه اللَّيْل كالناحطأَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: أربعت الْحُمَّى زيدا إِذا أَخَذته رِبْعاً، وأغَبَّته إِذا أخذتْه غِبَّاً.
وَرجل مُغِبّ ومُرْبِع بِكَسْر الْبَاء وَأنْشد:من المربِعين وَمن آزلبِكَسْر الْبَاء، فَقيل لَهُ: لِمَ ال: أَرْبَع الرجلُ أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: يُقَ ال: أربعت عَلَيْهِ الحُمَّى وَمن الغِبّ: غَبّت.
ال: أَرْبع الرجلُ فَهُوَ مُرْبِع إِذا وُلِد لَهُ فِي فَتَاء سِنه.
وَولده رِبْعيّون.
وَقَالَ الراجز:إِن بنِيَّ غِلْمة صِيْفِيّونْأَفْلح مَن كَانَ لَهُ رِبعيّونوَقَالَ ابْن السّ ال: قد رَبَع الرجل يَرْبَع إِذا وقف وَتحبَّس.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: اربَعْ على ظَلْعك، وَاربَعْ على نَفْسك وَاربع عَلَيْك، كل ذَلِك وَاحد مَعْنَاهُ: انْتظر.
وَقال الْأَحْوَص:مَا ضرّ جيراننا إِذا انتجعوالَو أَنهم قبل بَينهم رَبَعواوَقال ال: والينا الفِصْلان عَن أمّهاتها فتوالت، أَي فصلناها عَنْهَا عِنْد تَمام الْحول.
ويشتد الْمُوَالَاة وَيكثر حَنِينها فِي أثر أمّهاتها، ويُتَّخذ لَهَا خَنْدق تحبس فِيهَا، وتُسَرَّح الْأُمَّهَات فِي وَجه من مراتعها.
فَإِذا تَبَاعَدت عَن أَوْلَادهَا سُرِّحت الْأَوْلَاد فِي جِهَة غير جِهَة الأمَّهات فترعى وَحدهَا فتستمرّ على ذَلِك وتُصْحِب بعد أَيَّام.
أخبر الْأَعْشَى أَن نَوَى صاحبتِه اشتدَّت عَلَيْهِ فحنَّ إِلَيْهَا حَنينَ رِبْعيّ السقاب إِذا وُولي عَن أمّه، وَأخْبر أَن هَذَا الفَصيل يستمرّ على الْمُوَالَاة ويُصحِب، وَأَنه دَامَ على حنينه الأول وتمَّ عَلَيْهِ وَلم يُصحب إصحاب السَقْب.
وَإِنَّمَا فسرت هَذَا الْبَيْت لِأَن الروَاة لمَّا أشكل عَلَيْهِم مَعْنَاهُ تخبّطوا فِي استخراجه وخلّطوا وَلم يعرفوا مِنْهُ مَا يَعرف مَن شَاهد الْقَوْم فِي باديتهم، وَالْعرب تَ ال: أَرْبعت الناقةُ إِذا استغلق رحمُها فَلم تَقبل المَاء.
ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الفرّاء: يُجمع ربيع الْكلأ وربيع الشُّهُور أَرْبِعة.
وَيجمع ربيع النَّهر أَرْبِعاء.
قَالَ: وَالْعرب تذكر الشُّهُور كلهَا مجرَّدة إِلَّا شَهْري ربيع وَشهر رَمَضَان.
وَفِي الحَدِيث فِي الْمُزَارعَة قَالَ: (وَيشْتَرط مَا سَقَى الرَبيع) يُرِيد النَّهر، وَهُوَ السَعِيد أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء: النَّاس على سَكَناتهم ونَزَلاتهم ورِبَاعتهم ورَبَعاتهم يَعْنِي على استقامتهم.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: مَا فِي بني فلَان أحد يُغْني رِبَاعتُه غير فلَان كَأَنَّهُ أمره وشأنه الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأخطل:مَا فِي معدّ فَتى يُغني رِبَاعَتُهإِذا يهمّ بِأَمْر صَالح فَعَلااللِّحيانيّ: قعد فلَان الأُرْبَعاء والأَرْبُعَاوَى أَي متربّعاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْخَيل تُثْنِي وتُرْبِعُ وتُقْرِح، وَالْإِبِل تُثْني وتُرْبِع وتُسْدِس وتبزُل، وَالْغنم تُثني وتُربِعُ وتُسْدِس وتَصْلُغ.
قَالَ وَيُقَال للْفرس إِذا استتمَّ سنتَيْن: جَذَع.
فَإِذا استتمّ الثَّالِثَة فَهُوَ ثَنِيّ، وَذَلِكَ عِنْد إلقائه رواضعه.
فَإِذا استتمّ الرَّابِعَة فَهُوَ رَبَاعٍ.
قَالَ: أثنى إِذا ال: رُبِعت الأَرْض فَهِيَ مربوعة إِذا أَصَابَهَا مطر الرّبيع.
وَأنْشد غَيره:بأفنان مَرْبُوع الصَرِيمة مُعْبِلقَالَ: والربيعة: بَيْضة السِّلَاح.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي ومرابيع النُّجُوم: الَّتِي يكون بهَا الْمَطَر فِي أول الأنواء.
وَقَالَ أَبُو ال: تربّعنا الحَزْن والصَمَّان أَي رعينا بقُولها فِي الشتَاء.
وتربت الإبلُ بمَكَان ال: بَيت أُرْبَعاواء على أفعلاواء، وَهُوَ الْبَيْت على طريقتين وَثَلَاث وَأَرْبع وَطَرِيقَة وَاحِدَة، فَمَا كَانَ على طَريقَة فَهُوَ خِبَاء، وَمَا زَاد على طَريقَة فَهُوَ بَيت.
والطريقة: الْعمد الْوَاحِد، وكل عَمُود طَريقَة وَمَا كَانَ ال: رَأَيْت بَعِيرًا، وَلَا تبالي ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، وَيجمع الْبَعِير أَبْعِرَة فِي الْجمع الأقلّ، ثمَّ أباعر وبُعراناً.
وَبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ: بِعير، بِكَسْر الْبَاء.
وشِعير، وَسَائِر الْعَرَب يَقُولُونَ: بَعير، وَهُوَ أفْصح اللغَتَيْن.
وَيجمع البعر أبعاراً.
وَهِي البَعْرة الْوَاحِدَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُعَيرة: تَصْغِير البَعْرة وَهِي الغَضْبة فِي الله عزّ وجلّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البَعَر: الفَقْر التامّ الدَّائِم.
وَقَالَ ابْن هانىء: من أمثالهم: أَنْت كصاحب البَعْرة.
وَكَانَ من حَدِيثه أَن رجلا كَانَت لَهُ ظِنَّة فِي قومه فَجَمعهُمْ ليستبرئهم وَأخذ بَعْرة، فَقَالَ: إِنِّي رام ببعرتي هَذِه صَاحب ظِنَّتي.
فجفَل لَهَا أحدهم وَقَالَ: لَا ترمني بهَا، فأقرَّ على نَفسه، فَذَهَبت مثلا.
يُقَال عَنهُ المَزْرِبة على مَن أقرَّ على نَفسه.
ال: عَبِر الرجلُ يَعْبر عَبَراً إِذا حزِن.
وفَلان عُبْر أسفار إِذا كَانَ قَوِيا على السّفر.
والعُبْر أَيْضا: الْكثير فِي كل شَيْء.
وَرَأى فلَان عُبْر عينه فِي ذَلِك الْأَمر مَا يُسْخِنُ عَيْنه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُبْر من النَّاس: القُلْف، واحدهم عَبُور.
والعُبْر: السحائب الَّتِي تسير سَيْراً شَدِيدا.
والعُبْر: الثَكْلى.
والعَبْر: النَّاقة القويَّة على السَفَر.
والعُبْر: الْبكاء بالحزن، يُقَ ال: لأمّه العُبْر والعَبَر.
قَالَ: والعِبَار: الْإِبِل القويّة على السّير، يُقَال للناقة هِيَ عُبْر سَفَر.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أعبرت الْغنم إِذا تركتَها عَاما لَا تجزُّها.
وَغُلَام مُعْبَر إِذا كَاد أَن يَحْتَلِم وَلم يُخْتَن.
وناقة عِبْر أسفار: تُقطع الْأَسْفَار عَلَيْهَا بِالْكَسْرِ.
أَبُو عُبَيْدَة: العَبِير عِنْد أهل الْجَاهِلِيَّة: الزَّعْفَرَان.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَبِيرة: الزعفرانة.
وَقَالَ اللَّيْث: العَبِ ال: عبّر بفلان هَذَا الأمرُ إِذا اشتدّ عَلَيْهِ.
وَمِنْه قَول الهذليّ:مَا أَنا والسيرَ فِي مَتْلفيعبّر بِالذكر الضَّابِطوَيُقَ ال: عَبَر فلَان إِذا مَاتَ فَهُوَ عَابِر، كَأَنَّهُ عبر سَبِيل الْحَيَاة.
وَأنْشد أَبُو الْعَبَّاس:فَإِن نَعْبُر فَإِن لنا لُماتٍوَإِن نغبُر فَنحْن على نذورسَلمة عَن الْفراء: العَبَر: الِاعْتِبَار.
وَالْعرب تَ ال: عَبَرت الطير أعبُرها وأعبِرها إِذا زجرتها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عبرت متاعي أَي باعدته.
والوادي يعبر السَيْل عَنَّا أَي يباعده.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَبَّار: الجَمَل القويّ على السّير.
والمُعْبَر: التَيس الَّذِي تُرك عَلَيْهِ شعره سنواتٍ فَلم يُجَزّ.
وَقَالَ بِشْر بن أبي خازم:جَزيز الْقَفَا شبعان يربض حَجْرَةًحَدِيث الخصاء وارم العَفْل مُعْبَرُوَقَالَ اللحياني: العَبُور من الْ ال: لي نعجتان وَثَلَاث عبائر.
وَغُلَام مُعْبَر إِذا كبر وَلم يُخْتن.
وَإنَّهُ لينْظر إِلَى عَبَر عينه إِذا كَانَ ينظر إِلَى مَا يُعْبِر عينه أَي يُسْخِنها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العُبْريّ من السِدْر: مَا كَانَ على شطوط الْأَنْهَار.
وَقَالَ اللحياني العُمْريّ والعُبْريّ من السِدر الَّذِي يَشرب من الْمِيَاه.
قَالَ: وَالَّذِي لَا يشرب من الْمِيَاه وَيكون بَرّيّاً يُقَال لَهُ الضال.
وروى ابْن هانىء عَن أبي ال: بِأَنَّهُ يَمِين بِغَيْر وَاو.
وَقد يكون عَمْرَ اللهِ، وَهُوَ قَبِيح قَالَ: والعَمْر والعُمر وَاحِد.
وسمّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبْقى.
وعَمْرَك الله مثل ناشدتك الله.
ال: لعمر الله.
قَالَ: وَفِي لُغَة لَهُم: رَعَمْلُك يُرِيدُونَ: لعمرك.
قَالَ: وَتقول: إِنَّك عمري لظريف.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الحَرّانيّ عَن ابْن السكّيت قَالَ: يُقَ ال: لعمرك ولعمر أَبِيك ولعمر الله مَرْفُوعَة.
قَالَ: والعَمْر والعُمْر لُغَتَانِ فصيحتان، يُقَ ال: قد طَال عَمْره وعُمره؛
فَإِذا أَقْسمُوا فَقَالُ ال: إِنَّه أَرَادَ العُمر، وَيُقَ ال: أَرَادَ بالعَمْر الواحدَ من عمور الْأَسْنَان وَبَين كل سِنَّين لحم متدلَ يسمّى العَمْر وَجمعه عُمُور.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: عَمَرت ربّي أَي عبدته.
وَفُلَان عَامر لربّه أَي عَابِد.
قَالَ: وَيُقَ ال: تركت فلَانا يعمُر ربَّه أَي يعبده.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الَاْرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} (هُود: ٦١) أَي أذِن لكم فِي عمارتها واستخراج قُوتكم مِنْهَا.
وَقَوله جلّ وعزّ: {إِلَاّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَاّ} (فَاطِر: ١١) وفُسّر على وَجْهَيْن: قَالَ الفرّاء: مَا يطوَّل من عمر من عمر معمَّر وَلَا يُنقص من عُمره يُرِيد آخر غير الأول، ثمَّ كنّى بِالْهَاءِ كَأَنَّهُ الأول.
وَمثله فِي الْكَلَام: عِنْدِي دِرْهَم وَنصفه، الْمَعْنى: وَنصف آخر، فَجَاز أَن يَقُول: نصفه؛
لِأَن لفظ الثَّانِي قد يُظهر كَلَفْظِ الأول، فكنى عَنهُ كنايةَ الأول.
قَالَ: وفيهَا قَول ال: أَتَانَا فلَان مُعْتَمِرًا أَي زَائِرًا.
وَمِنْه قَوْ ال: تركت الْقَوْم فِي عَوْمرة أَي فِي صياح وجَلَبة.
والعمَارة: الحَيّ الْعَظِيم تنفرد بظَعْنها وإقامتها ونُجْعتها.
وَهُوَ من الْإِنْسَان: الصَدْر، سمّي الحيّ الْعَظِيم عِمارة بعمارة الصَّدْر، وَجَمعهَا عمائر.
وَمِنْه قَول جرير:يجوس عمَارَة ويكفّ أُخْرَىلنا حتّى نجاوزها دَلِيلورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا تُعْمِروا وَلَا تُرقبوا، فَمن أُعْمِر دَارا أَو أُرْقِبها فَهِيَ لَهُ ولورثته من بعده.
وَقَالَ أَبُو عبيد: هِيَ العُمْرى والرقْبى.
والعُمْرَى: أَن يَقُول الرجل للرجل: دَاري هَذِه لَك عمرك أَو يَقُول: دَاري هَذِه لَك عمري، فَإِذا قَالَ ذَلِك وسلَّمها إِلَيْهِ كَانَت للمعمَر وَلم ترجع إِلَى المعمِر إِن مَاتَ.
وأمّا الرُقْبَى: فَأن يَقُول الَّذِي أرقبها: إِن متَّ قبلي رجعت إليّ، وَإِن متُّ قبلك فَهِيَ لَك.
وأصل الْعُمْرَى مَأْخُوذ من العُمْر، وأصل الرقبى من المراقبة، فَأبْطل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه الشُّرُوط وأمضى الْهِبَة.
وَهَذَا الحَدِيث أصل لكلّ من وهب هِبة فَشرط فِيهَا شرطا بعد مَا قبضهَا الْمَوْهُوب لَهُ: أَن الهِبَة جَائِزَة وَالشّرط بَاطِل.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزَّ: {مَّنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} (الطّور: ٤) : جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه بَيت فِي السَّمَاء بِإِزَاءِ الْكَعْبَة، يدْخلهُ كلَّ يَوْم سَبْعُونَ ألْفَ ملَكٍ يخرجُون مِنْهُ وَلَا يعودون إِلَيْهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العُبْريّ والعُمْريّ: السِدْر الَّذِي يَنْبت على الْأَنْهَار ويَشرب المَاء.
ال: عمر الله بك مَنْزِلك وَأَعْمر، وَلَا يُقَ ال: أعمر الله منزله، بِالْألف.
وَقَالَ يَعْقُوب بن السّ ال: غضب فلَان فتمعَّر لونُه إِذا تغيَّر وعَلَتْه صُفرة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الممعور: المقطِّب غَضَباً لله.
وَقَالَ: يُقَ ال: معِر الرجل وأمعر ومَعَّر إِذا فنِي زادُه.
وَقَالَ ال: كِسْر رَعِم: ذُو شَحم.
والرِعْم: الشَحْم.
وَقَالَ أَبُو وجزة:فِيهَا كسورٌ رَعِمات وسُدُفْثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرَعَام واليعمور: الطلِيّ وَهُوَ العَرِيض.
وَيُقَال رَعَمْتُ الشمسَ إِذا نظرت وُجُوبهَا.
وَقَالَ الطِرِمَّاح:ومُشيحٍ عَدْوه مِتْأقٌيَرْعَم الْإِيجَاب قبل الظلامأَي ينْتَظر وجوب الشَّمْس.
ال: رجل أعرم وَرِجَال عُرْمان ثمَّ عرامين جمع الْجمع.
وَسمعت الْعَرَب تَقول لجمع القِعْدان من الْإِبِل: القعادين، والقِعْدانُ جمع القَعُود، والقعادين نَظِير العرامين.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: العريم: الداهية.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل عَن الهَمْداني: العَرِم والمِعْذار: مَا يُرْفع حول الدبرة.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَرَمَة: أَرض صُلْبة إِلَى جَنْب الصَّمان.
وَقَالَ رؤبَة:وعارض العِرْض وأعناق العَرَمْ ال: عَرَمت الْعظم أعرِمه إِذا تعرّقتَه.
والعُرَام والعُراق وَاحِد.
وَيُقَ ال: أعْرُم من كلب على عُرَام.
وَيُقَ ال: إِن جزورَكم لطيّب العَرَمة أَي طيّب اللَّحْم.
وَيُقَال عَرَم الصبيّ ثدي أمّه إِذا مَصّه.
وَأنْشد يُونُس:وَلَا تُلْفَيَنّ كذات الغلام إِن لم تَجِد عارماً تعترمْأَرَادَ بِذَات الْغُلَام: الأمّ الْمُرْضع إِن لم تَجِد مَن يمتَصّ ثديها مصّته هِيَ.
قَالَ: وَمَعْنَاهُ: لَا تكن كمن يهجو نَفسه إِذا لم يجد من يهجوه.
وعارِ ال: جَاءَنَا فلَان رامعاً قِبرّاه، والقِبرّي: رَأس الْأنف، ولأنفه رَمَعَان ورَمَعٌ ورَمْع.
وَقَالَ اللَّيْث: رَمَع يَرْمَع رَمْعاً ورَمَعاناً وَهُوَ التحرك الرَمّاعة: مَا يتحرَّك من رَأس الصبيّ الرَّضِيع من يَافُوخه من رقَّته.
قَالَ: والرمَّاعة: الاست لترمّعها أَي تحرّكها.
قَالَ: واليَرْمَع: الحَصَى الْأَبْيَض الَّتِي تَلألأُ فِي الشَّمْس، الْوَاحِدَة يَرْمَعة.
وَقَالَ غَيره: اليَرْمَع: الحزَّارة الَّتِي يَلعب بهَا الصّبيان إِذا أدِيرت سَمِعت لَهَا صَوتا، ال: قبحه الله وأُمّاً رَمَعت بِهِ أَي وَلدته.
أَبُو سعيد: هُوَ يَرْمَع بيدَيْهِ أَي يَقُول: لَا تَجِيء، ويومىء بيدَيْهِ، وَيَقُول: تعال.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه غضِب غَضبا شَدِيدا حَتَّى خُيِّل إِلَى من رَآهُ أَن أَنفه يتمزَّع.
قَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ يتمزّع بِشَيْء، وَأَنا أَحْسبهُ يترمَّع.
وَهُوَ أَن ترَاهُ كَأَنَّهُ يُرْعَد من شدّة الْغَضَب.
ال: دَعْه يترمَّعْ فِي طُمَّنه أَي دَعه يتسَكَّع فِي ضلالته.
وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ: دَعه يتلطَّخ بخُرْئه.
ال: أَمْرِع رَأسك دُهْنه وأَمْرِغه أَي أَكثر مِنْهُ وأوسعه.
وَقَالَ رؤبة:كغصن بَان عودُه سَرَعْرَعكَأَن وِرْداً من دهان يُمْرَعوَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعَا فَقَالَ: (اسقِنا غيثاً مَرِيعاً) ، المَرِ ال: أمرع الْوَادي إِذا أخصب.
وَقَالَ ابْن مقبل:وغيث مَرِيع لم يُجدَّع نباتُهولته أهاليل السمَاكِين مُعْشِبلم يجدّع نَبَاته أَي لم يَنْقَطِع عَنهُ الْمَطَر فيجدَّع كَمَا يجدّع الصبيّ إِذا لم يَرْوَ من اللَّبن فيسوء غذاؤه ويُهْزَل.
وأمرع الْقَوْم إِذا أَصَابُوا الْكلأ فأخصبوا.
وأمرع الْمَكَان إِذا أَكْلأَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي المُرَعة: طَائِر طَوِيل، واحدته مُرْعَة، وَجَمعهَا مُرَع.
وَأنْشد:سقى جارتَيْ سُعْدى وسُعدَى ورهطَهاوَحَيْثُ الْتقى شرقٌ بسُعْدى ومغربُبِذِي هَيْدب أيْما الرُبَا تَحت وَدْقهفتَرْوَى وأيْما كلّ وَاد فيَرْعَبُلَهُ مُرَع يخْرجن من تَحت وَدْقهمن المَاء جُون ريشها يَتصبّبعَمْرو عَن أَبِ ال: عَلِن الْأَمر يَعْلَن عَلناً، وعَلَن يَعْلُن إِذا شاع وَظهر.
وأعلنته أَنا إعلاناً.
وَقَالَ اللَّيْث: أعلن الأمرُ إِذا اشْتهر.
قَالَ: وَتقول: يَا رجل استعلِنْ أَي أظهِرْهُ.
قَالَ: والعِلَان: المعالنة إِذا أعلن كل وَاحِد لصَاحبه مَا فِي نَفسه.
وَأنْشد:وكفّي عَن أَذَى الْجِيرَان نَفسِيوإعلاني لمن يَبْغِي عِلانيوالعَلَانية على مِثَال الْكَرَاهِيَة والفراهية: ظُهُور الْأَمر.
ال: أَرَادَ: مقَام الذِّئْب الَّذِي هُوَ كَالرّجلِ اللعين، وَهُوَ المنفيّ.
وَالرجل اللعين لَا يزَال منتبِذاً عَن النَّاس، شبَّه الذِّئْب بِهِ.
وكلّ من لَعنه الله فقد أبعده عَن رَحمته واستحقّ الْعَذَاب فَصَارَ هَالكا.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّعْن: التعذيب.
قَالَ: واللَعِين: المشتوم المسبوب ولعنه الله أَي عذّبه.
قَالَ: واللعنة فِي الْقُرْ ال: الأرَضون الصِلاب.
وَأنْشد:قوم إِذا اخضرّت نعَالهمْيتناهقون تناهُق الحُمُرقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي جَاءَ: (إِذا ابتلت النِّعَال فَالصَّلَاة فِي الرّحال) يَقُول: إِذا مُطرت الأرضون الصِلاب فتزلَّفت بِمن يمشي فِيهَا فصَلُّوا فِي مَنَازِلكُمْ، وَلَا عَلَيْكُم ألَاّ تشهدوا الصَّلَاة فِي مَسَاجِد الْجَمَاعَات.
وَقَالَ اللَّيْث: النَعْل: مَا جعلته وِقَاية من الأَرْض.
قَالَ: وَيُقَ ال: نَعِل يَنْعَل وانتعل إِذا لبِس النَّعْل.
قَالَ: والتنعيل: تنعيلك حافر البرذَوْن بطَبَق من حَدِيد يَقِيه الْحِجَارَة.
وَكَذَلِكَ تنعيل خُفّ الْبَعِير بالجِلْد لِئَلَّا يَحْفى.
ويوصف حافر حمَار الْوَحْش فَيُقَ ال: ناعل لصلابته.
وَرجل ناعل: ذُو نعْل.
فَإِذا ال: أنعل فلَان دابَّته إنعالاً فَهُوَ مُنْعَل والنَعْل من جَفْن السَّيْف الحديدةُ الَّتِي فِي أَسْفَل قِرابه.
أَبُو عُبَيْدَة: من وَضَح الْفرس الإنعال، وَهُوَ أَن يُحِيط البياضُ بِمَا فَوق الْحَافِر مَا دَامَ فِي مَوضِع الرُسْغ، يُقَ ال: فرس مُنْعَل.
وَقَالَ أَبُو خَيْ ال: رَمَاه بالمُنْعَلات أَي بالدواهي وَتركت بَينهم المُنعَلات.
ابْن السّكيت عَن الأصمعيّ: النَّ ال: انتعل فلَان الرَمْضاء إِذا سَار فِيهَا حافياً.
وانتعلت المطِيُّ ظِلالَها إِذا عَقَل الظلُّ نصفَ النَّهَار؛
وَمِنْه قَول الراجز:وانتَعَل الظلَّ فَكَانَ جورباويروى: وانتُعِل الظلُّ.
وانتعل الرجلُ إِذا ركب صِلَاب الأَرْض وحِرَارها وَمِنْه قَول الشَّاعِر:فِي كل إنى قَضَاهُ اللَّيْل ينتعلشمر عَن ابْن الأعرابيّ: النَّعْل من الأَرْض والخُفُّ والكُرَاعُ والضِلَع كل هَذِه لَا تكون إِلَّا من الحَرَّة فالنعل مِنْهَا شَبيهَة بالنعل فِيهَا ارْتِفَاع وصلابة.
والخُفّ أطول من النَّعْل، والكُرَاع أطول من الخُفّ، والضِلَع أطول من الكُرَاع، وَهِي ملتوية كَأَنَّهَا ضِلَع.
وأنشدنا:فِدًى لامرىء والنعل بيني وَبَينهشفى غيم نَفسِي من وُجُوه الحواثر ال: جسَّه وغَبَطه وعَفَله.
ال: غِلَظ يحدث فِي الدُبُر، وَفِي النِّسَاء: غِلَظ فِي الرَحِم.
وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الدوابّ.
وَقَالَ اللَّيْث: عَفِلت الْمَرْأَة عَفَلاً فَهِيَ عَفَلاء.
وعَفِلت النَّاقة.
والعَفَ ال: لَفَّعْت الْمَرْأَة إِذا ضممتها إِلَيْك مشتمِلاً عَلَيْهَا.
وَيُقَال لذَلِك الثَّوْب: لِفَاع، وَمِنْه قَول أبي كَبِ ال: تلفّع الرجلُ بالمشيب إِذا شمِله الشيبُ، وَقد لَفَع الشيبُ رَأسه يَلْفَعُه إِذا شمِله.
وَأما قَول كَعْب:وَقد تلفَّع بالقُور العساقيلفالعساقيل: السراب هَهُنَا، وَهَذَا من المقلوب، الْمَعْنى: وَقد تلفّعت القُور بِالسَّرَابِ، فقلبه.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا اخضَرّت الأَرْض وانتفع المَال بِمَا يُصِيب من المرعى.
ال: رَمَاه الله بفالعة أَي بداهية، وَجَمعهَا الفوالع.
وَيُقَ ال: فلع رَأسه بِالسَّيْفِ إِذا فلاه بنصفين.
وَقَالَ ال: فلخته وقفحته وسلعته وفلعته وفلغته، كل ذَلِك إِذا أوضحته.
قَالَ: ولفخته على رَأسه لَفْخاً.
وَقَالَ: فلع رَأسه بالحَجَر إِذا شدخه وشَقَّه.
وفلع السَنَامَ بالسكّين إِذا شقَّه.
وَقَالَ طُفَيل الغَنَويّ:كَمَا شُقّ بِالْمُوسَى السنامُ المفَلَّعفعل: قَالَ اللَّيْث: فَعَل يفعَل فَعْلاً وفِعْلاً، فالمصدر مَفْتُوح وَالِاسْم مكسور.
قَالَ: والفَعَال اسْم الْفِعْل الحَسَن؛
مثل الْجُود وَالْكَرم وَنَحْوه.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الفَعَ ال: فعل الْوَاحِد خاصَّة فِي الْخَيْر والشرّ، يُقَ ال: فلَان كريم الفَعال، وَفُلَان لئيم الفِعال.
قَالَ والفِعال بِكَسْر الْفَاء إِذا كَانَ الْفِعْل بَين الِاثْنَيْنِ.
ال: الْعود الَّذِي يَجْعَل فِي خُرْت الفأس يُعمل بِهِ.
قَالَ: والنجَّار يُقَال لَهُ فَاعل.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَعَلة قوم يعْملُونَ عمل الطِين والحَفْر وَمَا أشبه ذَلِك من الْعَمَل.
وَقَالَ ابْن مقبل فِي نِصَاب القَدوم، سَمَّاه فِعالاً:وتَهْوِي إِذا العِيسُ العِتاقُ تفاضلتهُوِيّ قَدُوم القَيْن جال فِعالُهايَعْنِي: نصابها.
وَقَالَ النحويون المفعولات على وُجُوه فِي بَاب النَّحْو.
فمفعول بِهِ، كَقَوْلِك: أكرمت زيدا وأعنت عمرا وَمَا أشبهه.
ومفعول لَهُ؛
كَقَوْلِك: فعلت ذَلِك حِذارَ غضبك.
وَيُسمى هَذَا مَفْعُولا من أَجْلٍ أَيْضا.
ال: شِعْر مفتعَل إِذا ابتدعه قَائِله وَلم يَحذُه على مِثَال تقدَّمه فِيهِ مَن قبله.
وَكَانَ يُقَ ال: أعذب الأغاني مَا افتُعِل، وأطرف الشّعْر مَا افتُعِل؛
قَالَ ذُو الرُمَّة:غرائب قد عُرفن بِكُل أفقمن الْآفَاق تُفتعل افتعالاأَي يبتدع بهَا غِناء بديع وَصَوت محدَث.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: افتعل فلَان حَدِيثا إِذا اخترقه.
وَأنْشد:ذكر شَيْء يَا سُلَيْمى قد مضىوَوُشاةٍ ينطقون المفتعَلْوَيُقَال لكل شَيْء يسَوَّى على غير مِثَال تقدَّ ال: عذبني وجع أسهرني فجَاء بالمفتعَل إِذا عانى مِنْهُ ألمَاً لم يعْهَد مثله فِيمَا مضى لَهُ.
وفَعَال قد جَاءَ بِمَعْنى أفعلْ، وَجَاء بِمَعْنى فاعلة، بِكَسْر اللَّام.
(بَاب الْعين وَاللَّام مَعَ الْبَاء) ع ل بعلب، عبل، لعب، بلع، ال: لحم عَلِب وعَلْب وَهُوَ الصُلْب.
قَالَ: والعِلْب من النَّاس: الَّذِي لَا يُطمع فِيمَا عِنْده من كلمة وَلَا غَيرهَا، قَالَ: والعِلْب من الأَرْض الغليظ الَّذِي لَو مطر دهْراً لم يُنبت خضراء.
وكل مَوضِع صُلْب خَشِن من الأَرْض فَهُوَ عِلْب.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: المعلوب: الطَّرِيق الَّذِي يُعْلَب بجنبيه.
وَمثله الملحوب.
والمعلوب: سيف كَانَ لِلْحَارِثِ بن ظَالِم.
وَيُقَ ال: إِنَّه سمَّاه معلوباً لآثار كَانَت فِي مَتْنه: وَيُقَ ال: سُمِّي معلوباً لِأَنَّهُ كَانَ انحنى من كَثْرَة مَا ضَرَب بِهِ وَفِيه يَقُول:أَنا أَبُو ليلى وسيفي المعلوبوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُلَب: جمع عُلْبة وَهِي الجَنبة والدَسْماء والسمراء.
قَالَ: والعِلْبة وَالْجمع عِلَب أُبْنة غَلِيظَة من الشّجر تتَّخذ مِنْهُ المِقطرة.
وَقَالَ الشَّاعِر:فِي رجله عِلبة خشناء من قَرْظقد تيَّمته فبالُ الْمَرْء متبولوَقَالَ أَبُو ال: عَبَلْت الشَّجَرَة عَبْلاً إِذا حَتَتَّ عَنْهَا وَرقهَا.
وأعْبل الشجَرُ إِذا طلع ورقه.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العَبَل: كلّ ورق مفتول كورق الأَثْل والأرْطَى والطَرْفاء.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَبَل: مِثل الْوَرق وَلَيْسَ بورق.
ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: أعبل الشّجر إِذا رَمَى بورقه.
قَالَ: والسَرْو وَالنَّخْل لَا يُعبِلان وكل شجر ثَبت ورقهُ شتاء وصيفاً فَهُوَ لَا يُعْبل.
ال: عَبَلتْه إِذا رَددته.
وَأنْشد:هَا إِن رَميي عَنْهُم لمعبولْفَلَا صريخ الْيَوْم إلاّ المصقولكَانَ يَرْمِي عدوّه فَلَا يُغني الرَّمْي شَيْئا، فقاتل بِالسَّيْفِ وَقَالَ هَذَا الرجز.
والمعبول: الْمَرْدُود.
وَقَالَ النَضْر: أعبلت الأرطاةُ إِذا نبت وَرقهَا: وأعبلَتْ إِذا سقط وَرقهَا، فَهِيَ مُعْبل.
ال: رجل عَبْل وَجَارِيَة عَبْلة إِذا كَانَا ضخمين.
وَقد عَبُل الْغُلَام عَبَالة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العبلاء: مَعْدِن الصُفْر فِي بِلَاد قَيْس وَقَالَ أَبُو عُبَيْد عَن الْأَحْمَر: ألْقى عَلَيْهِ عَبَالَّته أَي ثِقْله.
وَيُقَال للرجل إِذا مَاتَ: قد عَبَلته عَبُول، مثل شَعَبته شَعُوب.
وأصل العَبْل الْقطع المستأصِل، وَأنْشد:.
عابِلتي عَبولوالمِعْبَ ال: بَلِع المَاء بلعاً إِذا شرِبه.
قَالَ: وابتلاع الطَّعَام: ألاّ يَمْضُغه.
قَالَ: والبُلَع الْوَاحِدَة بُلْعة، وَهِي من قامة البَكْرَة: سَمّها وثَقْبها.
قَالَ: والبالوعة والبَلَّوعة لُغَتَانِ بِئْر تُحفر ويضيّق ال: إِنَّه سمّي بُلَع؛
لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ لقرب صَاحبه مِنْهُ يكَاد يَبْلَعه، يَعْنِي الْكَوْكَب الَّذِي مَعَه.
وبَلْعاء بن ال: أَنا بَعْل هَذَا الشَّيْء أَي ربّه ومالكه، كَأَنَّهُ قَالَ: أَتَدعُونَ ربّاً سوى الله.
وَذكر عَن ابْن عبّاس أَن ضالَّة أُنشِدت، فجَاء صَاحبهَا، فَقَالَ: أَنا بَعْلهَا يُرِيد أَنا ربّها، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ من قَول الله جلّ وعزّ: {أَلَا تَتَّقُونَ} (الصَّافات: ١٢٥) أَي ربّاً.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ فِي صَدَقة النّخل: (مَا سُقِي مِنْهُ بَعْلاً فَفِيهِ العُشر) .
ال: المَسْقَوِيّ.
وَهُوَ الَّذِي يُسقَى بِمَاء الْأَنْهَار والعيون الْجَارِيَة.
وَمن السقِيّ مَا يُسقَى نَضْحاً بالدلاء والنواعير وَمَا أشبههَا.
فَهَذَا صنف.
وَمِنْهَا العِذْي.
وَهُوَ مَا نبت مِنْهَا فِي الأَرْض السهلة، فَإِذا مُطِرت نشِفت السهولةُ ماءَ الْمَطَر، فَعَاشَتْ عروقُها بالثرى الْبَاطِن تَحت الأَرْض، وَيَجِيء تمرها قَعقاعاً؛
لِأَنَّهُ لَا يكون ريَّان كالسَّقِيّ.
ويسمَّى التَّمْر إِذا جَاءَ كَذَلِك قَسْباً وسُحّاً.
وَالضَّرْب الثَّالِث من النخيل: مَا نبت ودِيُّه فِي أَرض يقرب مَاؤُهَا الَّذِي خلقه الله تَحت الأَرْض فِي رَقَّات الأَرْض ذَات النَزّ، فرسخت عروقُها فِي ذَلِك المَاء الَّذِي تَحت الأَرْض واستغنَتْ عَن سَقْي السَّمَاء وَعَن إِجْرَاء مَاء الْأَنْهَار إِلَيْهَا أَو سَقْيها نَضْحاً بالدلاء.
وَهَذَا الضَّرْب هُوَ البَعْل الَّذِي فسّره الأصمعيّ.
وتَمْر هَذَا الضَّرْب من التُمْران لَا يكون ريّان وَلَا سُحّاً وَلَكِن يكون بَينهمَا وَهَكَذَا فسّر الشافعيّ ح البَعْل فِي بَاب القَسْم، فِيمَا أَخْبرنِي عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشَّافِعِي فَقَالَ: البَعْل: مَا رَسَخ عروقه فِي المَاء فاستغنَى عَن أَن يُسقى.
ال: النِّكَاح وملاعبة الرجل أَهله.
يُقَال للْمَرْأَة: هِيَ تباعِل زَوجهَا بِعَالاً ومباعلة إِذا فعلت ذَلِك مَعَه.
وَقَالَ الحطيئة:وَكم من حَصَان ذَات بَعْل تركتَهاإِذا اللَّيْل أدجى لم تَجِد من تُبَاعِلُهْأَرَادَ: أَنَّك قتلْتَ زَوجهَا أَو أسرته.
وَيُقَال للرجل: هُوَ بعل الْمَرْأَة.
وَيُقَال للْمَرْأَة: هِيَ بَعْله وبعلته.
وَيجمع البعل بُعولة، قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (البَقَرَة: ٢٢٨) .
وَقَالَ اللَّيْث فِي تَفْسِير البعل من النّخل مَا هُوَ أطمّ من الْغَلَط الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن القتيبيّ.
زعم أَن البعل: الذّكر من النّخل، وَالنَّاس يسمّونه الْفَحْل.
ال: بَعَل يَبْعَل بُعولة فَهُوَ باعل أَي مستعلج ال: رجل علَاّمة إِذا بالغت فِي وَصفه بِالْعلمِ.
والعِلْم نقيض الْجَهْل.
وَإنَّهُ لعالم، وَقد علِم يعلَم عِلماً.
وَيُقَ ال: مَا علمت بِخَبَر قدومك أَي مَا شَعَرت.
وَيُقَ ال: استعلِمْ لي خبرَ فلَان وأعْلِمنيه حَتَّى أَعلمه.
وَقَول الله تَعَالَى: {ء} (الرحمان: ١، ٢) قيل فِي تَفْسِيره: إِنَّه جلّ ذكره يسَّره لِأَن يُذكَر.
وَأما قَوْ ال: أعلمت الثَّوْب إِذا جعلت فِيهِ عَلامَة أَو جعلت لَهُ عَلَماً.
وأعلمت على مَوضِع كَذَا من الْكتاب عَلامَة.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: عالمَني فلَان فعلَمتُه أَعْلُمُه بالضمّ وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من هَذَا الْبَاب بِالْكَسْرِ فِي يفعِل فَإِنَّهُ فِي بَاب المغالبة يرجع إِلَى الرّفْع؛
مثل ضاربته فضربته أضربه.
وَعلمت يتَعَدَّى إِلَى مفعولين.
وَلذَلِك أَجَازُوا علمتُنِي كَمَا قَالُ ال: عَلَمت عِمَّتي أَعْلِمها عَلْماً.
وَذَلِكَ إِذا لُثْتها على رَأسك بعلامة تُعرف بهَا عِمّتك.
وَقَالَ الشَّاعِر:ولُثن السُبُوب خِمْرة قرشيَّةدُبَيريّة يَعْلِمن فِي لَوْثها عَلْماأَبُو عبيد عَن الفرّاء العَيْلام: الضبعان، وَهُوَ ذكر الضِبَاع.
وَقَالَ الأمويّ والفرّاء: العَيْ ال: أعمل فلَان ذِهنه فِي كَذَا وَكَذَا إِذا دبره بفهمه.
وعمِل فلَان الْعَمَل يعمَله عَمَلاً فَهُوَ عَامل.
وَلم يجىء فعِلت أفعَل فَعَلاً متعدّياً إلَاّ فِي هَذَا الْحَرْف.
وَفِي قَوْ ال: عاملت الرجل أعامله ال: لَا تتعمَّل فِي أَمرك ذَا، كَقَوْلِك: لَا تتعَنَّ، وَقد تعنَّيت للرأي تعنَّيت من أَجلك.
وَقَالَ مُزَاحم العُقَيليّ:تكَاد مغانيها تَقول من البِلىلسائلها عَن أَهلهَا لَا تعَمَّلِأَي لَا تتعَنَّ، فَلَيْسَ لَك فِي السُّؤَال فرَج.
وَقَالَ أَبُو سعيد: سَوف أتعمَّل فِي حَاجَتك أَي أتعنَّى.
وَقَالَ الجعديّ يصف فرسا:وترقبه بعاملة قَذوفسريعٍ طَرْفها قلقٍ قَذَاهاأَي ترقبه بِعَين بعيدَة النّظر.
والمسافرون إِذا مشَوا عَلَى أَرجُلهم يسمَّون بني العَمَل.
وَأنْشد الأصعميّ:فَذكر الله وسمَّى وَنزلبمنزل ينزله بَنو عملْلَا ضَفَف يَشْغَله وَلَا ثَقَلْ ال: اختدم إِذا خدم نَفسه، واقترأ إِذا قَرَأَ السَّلَام على نَفسه.
وَاسْتعْمل فلَان غَيره إِذا سَأَلَهُ أَن يعْمل لَهُ.
وأعمل فلَان رَأْيه.
وَيُقَ ال: اسْتعْمل فلَان اللبِن إِذا مَا بنى بِهِ بِنَاء.
وَيُقَ ال: عَمَّلت الْقَوْم عُمَالتهم إِذا أَعطيتهم إيَّاها.
وعاملة: قَبيلَة، إِلَيْهَا نسب عَدِيّ بن الرِقاع العامليّ.
والمعاملة فِي كَلَام أهل الْعرَاق: هِيَ الْمُسَاقَاة فِي كَلَام الحجازيّين.
ورُوِي عَن الشعبيّ أَنه أُتي بشراب مَعْمُول، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الْمَعْمُول فِي الشَّرَاب: الَّذِي فِيهِ اللبَن والعَسل والثّلج.
ال: حَجَر ملمَّع.
وَوَاحِدَة اللُمَع لُمْعة.
يُقَ ال: لُمْعة من سَواد أَو بَيَاض أَو حمرَة.
قَالَ: وَيُقَ ال: للبرق الخُلَّب الَّذِي لَا مَطَر فِيهِ: يَلْمَع.
وَيُقَ ال: هُوَ أكذب من يَلْمَع.
وَيُقَ ال: اليَلْمَع: السراب ال: لَمَع فلَان البابَ أَي برز مِنْهُ.
وَأنْشد:حَتَّى إِذا عَنْ كَانَ فِي التلمُّسأفلته الله بشِقّ الْأَنْفسمُلَمَّعَ البابِ رَثيم المَعْطِسوَقَالَ ال: ألمع بالشَّيْء أَي ذهب بِهِ.
وَأنْشد قَوْ ال: أَرَادَ بقوله: ألمعا: اللَّذين مَعًا، فَأدْخل عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام.
وَقَالَ أَبُو عدنان: قَالَ لي أَبُو عُبَيْدَة: يُقَ ال: هُوَ الألمع بِمَعْنى الألمعيّ.
قَالَ: وَأَرَادَ متممّ بقوله:وجوناً بالمشقر ألمعاأَرَادَ: أَي جونا الألمع فَحذف الْألف وَاللَّام.
قَالَ ال: لَمَعت بالشَّيْء وألمعت بِهِ أَي فته.
وَيُقَ ال: ألمعْتُ بهَا الطريقَ فلمعت.
وَأنْشد:ألْمِع بهنّ وضح الطَّرِيقلَمْعَك بالكبساء ذَات الحُوقوَقَالَ ابْن مقبل فِي لَمَع بِمَعْنى أَشَارَ:عَيْثي يلُبّ ابْنه المكتوم إِذا لَمَعتبالراكبين على نَعْوان أَن يقفاعَيْثي بِمَعْنى عَجَبى ومَرْحَى.
وَيُقَال للرجل إِذا فزِع من شَيْء أَو غضب وحزِن فتغيّر لذَلِك لونُه: قد التُمِع لونُه.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه رأى رجلا شاخصاً بَصَرُه إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة فَقَالَ: مَا يدْرِي هَذَا، لَعَلَّ بَصَره سيُلْتَمع قبل أَن يرجع إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ: يُخْتَلس، يُقَ ال: التمعنا الْقَوْم: ذَهَبْنَا بهم.
وَقَالَ الْقطَامِي:زمَان الْجَاهِلِيَّة كل حيّأبَوْنا من فَصِيلتهم لِمَاعاقَالَ أَبُو عبيد: وَمن هَذَا يُقَال التمع لونُه إِذا ذهب.
قَالَ: واللْمْعَة فِي غير هَذَا: هُوَ الْموضع الَّذِي لَا يُصِيبهُ الماءُ فِي الغُسْل وَالْوُضُوء.
وَفِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد أَنه قَالَ: إِن أرَ مطمعي فحِدَوّ تَلَمَّع، وإلَاّ أرى مطمعي فوقّاع بصُلَّع.
قَالَ أَبُو عبيد: معنى تلمَّع أَي تختطف الشَّيْء فِي انقضاضها، وَأَرَادَ بالحِدَوّ والحدَأَة، وَهِي لُغَة أهل عكة.
وَيُقَال لَمَع الطَّائِر بجناحينه إِذا خَفَق بهما.
ولَمَع الرجل بيدَيْهِ إِذا أَشَارَ بهما.
وَيُقَال لجناحي الطَّائِر: مِلْمَعاه.
وَقَالَ حُميد يذكر قطاي:لَهَا مِلْمَعاه إِذا أوغفايحُثّان جوّجزها بالوَحَىأوغفا: أَسْرعَا.
والوَحَى هَهُنَا: الصَّوْت، وَكَذَلِكَ الوَحَاة، أَرَادَ: حفيف جناحيها.
وَقَالَ أَبُو ال: جمل مَيْلع.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المَلِ ال: قلاع من نعت الْعقَاب أضيفت إِلَى نعتها.
وَقَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي الْهَلَاك: طارت بهم العنقاء، وأودَتْ بهم عُقَابٌ تلَاع وَيُقَال ذَلِك فِي الْوَاحِد والجميع.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم عِقَاب ملاع هُوَ العقيِّب الَّذِي يصيد الجِرْذان، يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: موش خارّه.
أَخْبرنِي بذلك الْمُنْذِرِيّ عَنهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: مَلَع العَضِيل أُمّه وملق أمّه إِذا رضعها.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: نَاقَة مَيْلَع مَيْلُق إِذا كَانَت سريعة.
وَقَالَ ال: مَا أسْرع مَا مَلَعت وامتلعت وأملعت وَقد امتلع الْجمل فسَبق وَهُوَ سرعَة عَنَقه وَأنْشد:جَاءَت بِهِ ميلعة طمرةوَأنْشد الفرّاء:وتهفو بهادٍ لَهَا ملعكَمَا أقحم القادس الأردموناقَالَ: الميلع: المضطرب هَهُنَا وَهَهُنَا.
والميلع: الْخَفِيف.
والقادس السَّفِينَة.
والأرْ ال: طَرِيق مُعْتَنِفٌ أَي غير قَاصد.
وَقد اعتنف اعتنافاً إِذا جَار وَلم يقْصد، وَأَصله من اعتنفت الشَّيْء إِذا أَخَذته أَو أَتَيْته غير حاذق بِهِ وَلَا عَالم.
ال: لَهُ فَنَعٌ فِي الْجُود، وَمَال ذُو فنعٍ وفَنَأ، أَي ذُو كَثْرَة.
قَالَ: والفَنَعُ أعرف وَأكْثر فِي كَلَامهم، قَالَه اللَّيْث.
ال: نَفَعَ يَنْفَعُ نَفْعاً فَهُوَ نَافِع، والنفْع ضدّ الضَّر، وَفُلَان ينْتَفع بِكَذَا وَكَذَا.
قَالَ: والنِّفعُ فِي المزادة فِي جانبيها، يُشَقُّ الْأَدِيم فيُجْعَلُ فِي جانبيها، فِي كل جَانب نِفْعَةٌ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن نَجْدة قَالَ أَبُو ال: رجل نفَّاعٌ: إِذا كَانَ ينفع النَّاس وَلَا يضرّهم.
ال: ضَعِيف نَعِيفٌ إِتْباعٌ لَهُ.
وَقَالَ غَيره: الانْتِعَافُ: وضوح الشَّخْص وظهوره.
يُقَ ال:من أَيْن انْتعفَ الراكبُ أَي من أَيْن وَضَحَ وَمن أَيْن ظَهَر.
والمُنْتعفُ الحَدُّ بَين الحَزْنِ والسَّهلِ.
وَقَالَ البَعيثُ: ال: فِي عينه عِنَبة.
وَقَالَ الفرّاء: العِنَبَاءُ: العِنَبٌ مَمْدُود، رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا كَانَ القَطرانُ غليظاً فَهُوَ مُعَنِّب وَأنْشد:لَو أَن فِيهِ الحنظل المقَشَّباوالقطِرَان العاتِق المُعَنَّباوَقَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: العُنَابُ: بَظْر الْمَرْأَة، قَالَ ال: نَبَع الماءُ ينبُع نَبْعاً ونُبُوعاً إِذا خرج من الْعين، قَالَه اللَّيْث، وَلذَلِك سميت الْعين يَنْبُوعاً.
ال: لَو اقْتَدَحَ بالنَّبْعِ لأَوْرَى نَارا، إِذا وُصف بجَوْدَةِ الرَّأْي والحِذْقِ بالأمور.
ع ن معنم، عَمَّن، منع، معن، ال: قد أحسنتَ إليّ وأنعمت، أَي زِدْت على الْإِحْسَان، ودققتُ دَوَاء فأنعمتُ دقّه، أَي بالغت وزدت؛
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:سمين الضواحي لم تؤرِّقه لَيْلَةوأنعم أبكارُ الهُمُوم وعونُهاالضواحي: مَا بَدَأَ من جسده، لم تؤرقه لَيْلَة أبكار الهموم وعونها وأنعم، أَي وَزَاد على هَذِه الصّفة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أبكار الهموم: مافجئَك وعُونها: مَا كَانَ همّاً بعد همّ.
وَحرب عَوَان إِذا كَانَت بعد حَرْب كَانَت قبلهَا.
وَيُقَ ال: جَارِيَة منعَّمة ومناعَمَة، أَي مترَفة.
ونعّم فلَان وَلَده إِذا ترَّفهم.
وَيُقَ ال: ناعِمْ حبلَكَ وَغَيره، أَي أُحْكِمْهُ.
والتنعيم: مَوضِع يقرب من مَكَّة.
والنَّعامة هَذَا الطَّائِر يجمع نَعَاماً ونعامات ونعائم.
الْأَصْمَعِي: وَمن أَسمَاء الجَنُوب النُّعامى على فُعالَى.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّعَام بغَيْرهَا: الظليم، والنعامة الْأُنْثَى.
ال: حُقْت الحَشْرَبَةَ ونَعَمَتُها وصُلْتها.
أَي كنستها، وَهِي المِحْوَقَة والمِنْعَم والمِصْوَل: المكنسة.
وَقَالَ اللَّيْث: النعامة: صَخْرَة فِي الركيَّة نَاشِزَة.
قَالَ: وَزَعَمُوا أَن ابْن النعامة من الطّرق كَأَنَّهُ مَرْكب النعامة فِي قَوْ ال: خفت نعامتهم أَي استمرّ بهم السّير.
وَقَالَ النحويون فِي نعم وَبئسَ إِذا كَانَ مَعَهُمَا اسْم جنس بِغَيْر ألف وَلَام فَهُوَ نصب أبدا، وَإِذا كَانَت فِيهِ الْألف وَاللَّام فَهُوَ رفع أبدا، وَذَلِكَ قَوْلك: نعم رجلا زيد وَنعم الرجل زيد، نصبت رجلا على التَّمْيِيز، وَلَا يعْمل نعم وَبئسَ فِي اسمٍ علمٍ، إِنَّمَا تعملان فِي اسْم منكور دالّ على جنس أَو اسْم فِيهِ ألف وَلَام يدلّ على جنس، وَإِذا قلت بئْسَمَا فعل، أَو نعم مَا فعل فَالْمَعْنى: بئس شَيْئا وَنعم شَيْئا فعل، كَذَلِك قَول الله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} ِ (النِّساء: ٥٨) بِهِ مَعْنَاهُ نعم شَيْئا يعظكم بِهِ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ} (الأعرَاف: ٤٤) .
وَفِي بعض اللُّغَات: نَعِمْ، فِي معنى نَعَم، مَوْقُوفَة الآخر، لِأَنَّهَا حرف جَاءَ لِمَعْنى، وَإِنَّمَا يُجَاب بهَا الِاسْتِفْهَام الَّذِي لَا جحد فِيهِ.
وَقد يكون نَعَمْ تَصْدِيقًا، قَالَ ذَلِك النحويون.
وروى أَبُو الْعَبَّاس بِإِسْنَادِهِ عَن الْكسَائي قَالَ: نَعَمْ يكون تَصْدِيقًا وَيكون عِدَةً.
وَقَالَ اللحياني يُقَال للْإنْسَان: إِنَّه لخفيف النعامة إِذا كَانَ ضَعِيف الْعقل.
وَقَالَ أَبُو ال: أتيت أَرضًا فنعَّمتني أَي وافقتني وأقمت بهَا، وتنعَّمت فلَانا: أَتَيْته على غير دابَّة، وتنعّم فلَان قَدَمَيْهِ أَي ابتذلهما.
وَقَالَ الْفراء: ابْن النعامة عِرْق فِي الرجْل، قَالَ وسمعته من الْعَرَب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو النعامة الظلمَة، وَالْعرب تَ ال: ضرب الناقةَ حَتَّى أَعْطَتْ ماعونها وانقادت.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: روض ممعون، يُسقى بِالْمَاءِ الْجَارِي.
وَقَالَ عَدِيّ بن زيد العِبَاديّ:وَذي تناوير ممعون لَهُ صَبَحيغْدو أوابد قد أفلين أمهاراوَيُقَال للَّذي لَا مَال لَهُ: مَاله سَعْنَةٌ وَلَا مَعْنَةٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المَعْن: الْقَلِيل، والمَعْن: الْكثير، والمَعْن: الطَّوِيل، والمَعْن: الْقصير، والمَعْن: الْإِقْرَار بالحقّ، والمَعْن: الذلّ، والمَعْن: الْجُحُود، وَالْكفْر للنعم، ال: الْكُوفَة مَعَان منا أَي منزل منّا.
ال: أعمن وعمّن إِذا أَتَى عُمَان.
وَقَالَ رؤبة:نَواى شآمٍ بَان أم معمِّنوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: العُمُن: المقيمون فِي مَكَان يُقَ ال: الرجل عامن وعَمون، وَمِنْه اشتق: عُمَان.
وروى عَمْرو عَن أَبِ ال: مَنَعْتُهُ فامْتَنَعَ.
وَرجل منيعٌ: لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ، وَفُلَان فِي عز وَمَنَعَة، وَيُقَ ال: مَنْعة وَامْرَأَة مَنِعَةٌ: مُتَمَنِّعَةٌ لَا تُؤَاتَى على فَاحِشَة.
وَقد مَنُعَتْ مَنَاعَةً وَكَذَلِكَ حِصن منيع، وَقد مَنُعَ مناعة: إِذا لم يُرَمْ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المَنْعِيُّ: أكَّال المُنُوع: وَهِي السَّرَطَانَاتُ، وَاحِدهَا مَنْع.
وَقَالَ غَيره: رجل مَنُوع وَمَنَّاع إِذا كَانَ بَخِيلًا ممسِكاً، قَالَ الله تَعَالَى: {عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ} (ق: ٢٥) وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: {جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً} (المعارج: ٢١) .
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: رجل مَنُوع: يمْنَع غَيره، وَرجل مَنِيعُ يمْنَع نَفسه وَالْمَانِع من صِفَات الله تَعَالَى لَهُ مَعْنيانِ، أَحدهمَا مَا رُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (اللَّهم لَا مَانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ) فَكَأَنَّهُ عزَّ وجلَّ يُعْطي من استحقّ الْعَطاء، وَيمْنَع من لم يستحقّ إلاّ الْمَنْع، وَيُعْطِي من يَشَاء وَيمْنَع من يَشَاء، وَهُوَ الْعَادِل فِي جَمِيع ذَلِك؛
وَالْمعْنَى الثَّانِي فِي ال: فلَان فِي مَنَعة أَي فِي قوم يمنعونه ويحمونه، وَهَذَا الْمَعْنى فِي مَنْعَة الله بَالغ، إِذْ لَا مَنَعة لمن لم يمنعهُ الله، وَلَا يمْتَنع من لم يكن الله لَهُ مَانِعا.
وَقَالَ ابْن السِّ ال: أفعمت الْبَيْت برائحة العُود فافعوعم، قَالَ: وأفعم المسكُ البيتَ، وأفعمت السقاء فَهُوَ مفعوم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي لكُثَيِّر:أَتِيٌّ ومفعوم حَثِيث كَأَنَّهُغُرُوب السواني أترعتها النَّوَاضِحقَالَ وَهُوَ مثل قَوْ ال: عاه عاه إِذا زُجِرَتِ الإبِلُ لتَحْتَبِس: وَرُبمَا قَالُوا عَيْه عَيْه، وَيَقُولُونَ عَهْ عَهْ، وَيَقُولُونَ: عَهْعَهْت بِالْإِبِلِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أعاه الرجلُ وأعْوه وعَاهَ وعَوَّه، كُله إِذا وَقعت العاهة فِي زرعه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: رجل هاعٌ لاعٌ وهائِعٌ لائِعٌ إِذا كَانَ جَبَانًا ضَعِيفا، وَقد هاع يهيع هُيُوعاً وهَيَعاناً.
وَقَالَ الطِرِمّاح:أَنا ابْن حُماة الْمجد من آل مَالكإِذا جعلت خُور الرِّجَال تهِيعوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة أَيْضا: هاع الرجل يهاع إِذا تهوّع أَي قاء قَيْأ، وهاع يهاع هَيْعاً إِذا جَاع هَيَعاناً، وهاع يهيع إِذا جَبُنَ.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: هِعْت أهاع هَيْعاً من الحبّ والحزن والجزع، قَالَ وَقَالُ ال: لأُهَوِّعَنَّه مَا أكل، أَي لأستخرجنّه من حَلْقه، وَيُقَال أَرض هَيِّعَةٌ: وَاسِعَة مبسوطة، وَرجل مُتَهَيِّع: حائر، وَطَرِيق مَهْيَعٌ: مفعل من التَّهَيُّعِ وَهُوَ الانبساط، قَالَ وَمن قَالَ مَهْيَعٌ فَعْيَل فقد أَخطَأ، لِأَنَّهُ لَا فَعَيْل فِي كَلَامهم بِفَتْح أَوله، قَالَ: وانهاع السراب انهياعاً، وَطَرِيق مَهْيَعٌ وَاضح، وَجمعه مهايع وَأنْشد:بالغَوْرِ يَهْدِيها طَرِيق مَهْيَعُقَالَ: والهَيْعَة: سيلان الشَّيْء المصبوب على وَجه الأَرْض، تَقول هَاعَ يَهيعُ، وَمَاء هائع، والرَّصَاص يَهيعُ فِي المِذْوَب.
وَقَالَ غَيره: هاعت الْإِبِل إِلَى المَاء تَهيعُ إِذا أَرَادَتْهُ، فَهِيَ هائعة.
وَرُوِيَ عَن عَلْقَمَة أَنه قَالَ: الصَّائِم إِذا ذَرَعَهُ القَيْء فليتمّ صَوْمه، وَإِذا تهوّع فَعَلَيهِ الْقَضَاء، أَي استقاء، يُقَ ال: تهوّع نَفْسَه إِذا قاء بِنَفسِهِ كَأَنَّهُ يُخرجها.
وَقَالَ رؤبة يصف ال: هاعت نَفسه هُوعاً أَي ازدادت حرصاً.
وَفِي (النَّوَادِر) : فلَان منهاع إليّ ومُتَهَيِّع، وتيّع ومتتيّع وتَرْعان وتَرِعٌ أَي سريع إِلَى الشرّ.
(بَاب الْعين وَالْخَاء) ع خَ (وَا يء) خوع: اللَّيْث: الخَوْعُ: جبل أَبيض، وَأنْشد:كَمَا يلوح الخَوْعُ بَين الأجبالْوَقَالَ غَيره: الخَوْع: بطن من الأَرْض يُنْبِتْ الرِّمث، وَأنْشد:وأزفلةٍ بِبَطن الخَوْعِ شُعْثٍتنوء بهم مُنَعْثِلَةٌ نَئولُوالخائع: اسْم جبل يُقَابله جبل آخر يُقَال لَهُ: نائع، وَقَالَ أَبُو وجزة السَّعْدِيّ يذكرهما:والخائع الجَوْنُ آتٍ عَن شمائلهمونائع النَّعْفِ عَن أَيْمَانهم يَفَعُأَي مُرْتَفع.
أَبُو عبيد: خوّع وخوّف أَي نقص، وَقَالَ طَرَفة:وجاملٍ خَوَّع من نِيبهزجُرا لمعلَّى أُصُلا والسفيحويروى: خوَّف من نيبه.
وَقَالَ حُمَيد بن ثَوْر:ألَثَّت عَلَيْهِ دِيمة بعد وابلفللجِزْع من خَوْع السُّيُول قَسِيبيُقَ ال: جَاءَ السَّيْل فخوّع الْوَادي أَي كسر جَنْبَتَيْه.
(بَاب الْعين وَالْقَاف) ع ق (وَا يء) عوق، عقي، قوع، قعا، وعق، وَ ال: إِنَّه كَانَ رجلا من صالحي زمانِه قبل نوح، فلمَّا مَاتَ جزِع عَلَيْهِ قومه، فَأَتَاهُم الشَّيْطَان فِي صُورَة إِنْسَان فَقَالَ: أمثّله لكم فِي محرابكم حَتَّى ترَوه كلّما صلَّيتم، فَفَعَلُوا ذَلِك، فتمادى بهم ذَلِك إِلَى أَن اتّخذوا على مِثَاله صنماً فعبدوه من دون الله.
وأمّا قَول الله جلّ وَ ال: لاقت الدواةُ أَي لصِقت وَأَنا ألقْتها.
ال: فتُعْقَى، فَمن رَوَاهُ فتُعْقِي تُفْعِل ال: عَقَاه واعتقاه إِذا احتبسه وَمِنْه قَول الرَّاعِي:صبا تعتقيها مرّة وتقيمهاقَالَ بَعضهم: معنى تعتقيها تُمضيها، وَقَالَ الأصمعيّ: تحبسها.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر يُقَال لأوّل مَا يخرج من بطن الصَّبِي: العِقْيُ، وَقد عَقَى يَعْقِي عَقْياً فَإِذا رضع فَمَا بعد ذَلِك فَهُوَ الطَّوْف، وَيُقَال فِي مَثَلٍ: أحرص من كلب على عِقْي صبيّ.
وَقَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: الحِوَلَاء مُضَمَّنة لما يخرج من جَوف الْوَلَد وَهُوَ فِيهَا، وَهِي أعقاؤه وَالْوَاحد عِقْي، وَهُوَ شَيْء يخرج من دُبُره وَهُوَ فِي بطن أمّه أسود بعضِهِ وأصفر بعضٍ، وَقد عَقَى يَعْقي، يَعْنِي الحُوار إِذا نُتجت أُمُّه فَمَا خرج من دُبُره عِقْيُ حَتَّى يَأْكُل الشّجر.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس حِين سُئِلَ عَن الْمَرْأَة تُرضع الصبيّ الرَضْعة فَقَالَ: إِذا عَقَى حرمت عَلَيْهِ الْمَرْأَة وَمَا ولدت.
قَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا ذكر ابْن عَبَّاس العِقْيَ ليعلم أَن اللَّبن قد صَار فِي جَوْفه لِأَنَّهُ لَا يَعْقى من ذَلِك اللَّبن حَتَّى يصير فِي جَوْفه وَقد عَقَى الْمَوْلُود من الْإِنْس والدوابّ، وَهُوَ أوّل شَيْء يخرج من بَطْنه وَهُوَ يخرؤه.
وَقَالَ اللَّيْث: العِقْيُ: مَا يخرج من بطن الصَّبِي حِين يُولد، أسودُ لَزِجٌ كالغِراء.
وَيُقَال هَل عقَّيتم صبيّكم أَي هَل سقيتموه عَسَلاً ليسقط عِقْيُه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ المُعَقِّي: الحائم المستدير من العِقْبان بالشَّيْء، قَالَ: وعَقَّت الدلوُ إِذا ارْتَفَعت فِي الْبِئْر وَهِي تستدير.
وَأنْشد:لَا دَلْوَ إلَاّ مِثْلُ دَلْوٍ أُهْبانواسعةُ الفَرْغِ أدِيمان اثْنَانمِمَّا ينقِّي من عُكَاظَ الركْبَانإِذا السقاة اضطجعوا للأذقانعَقَّت كَمَا عقَّت دَلُوف العِقْبانبهَا فناهِبْ كل ساقٍ عجلَانقَالَ: عقت: ارْتَفَعت يَعْنِي الدَّلْو كَمَا ترْتَفع العُقاب فِي السَّمَاء.
ال: عَقَّ الرجلُ بسهمه إِذا رمى بِهِ فِي السَّمَاء فارتفع.
وَيُسمى ذَلِك السهْم الْعَقِيقَة، وَقد مر تَفْسِيره فِي مضاعف الْعين.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو فِي التعقية:وعقَّت دلوُه حِين استقلّتبِمَا فِيهَا كتعقية العُقَابوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عقّى الرَّامِي بسهمه من عقَّق.
وعَقْوَةُ الدَّار: ساحتها.
يُقَ ال: نزلت بعَقْوته.
ال: ماأدري من أَيْن عُقيتُ وَلَا من أَي طُبيتُ، واعتُقيتُ وأُطُّبيتُ، وَلَا من أَيْن أُتِيتُ وَلَا من أَيْن اغتُيِلْت بِمَعْنى وَاحِد.
ال: قَعِيَ الرجل يَقْعَى قعاً، وأقعت أرنبته وأقعى أنفُه.
وَرجل أقعى وَامْرَأَة قعواء.
قَالَ: وَقد يُقعى الرجل كَأَنَّهُ متساند إِلَى ظَهره، وَالذِّئْب وَالْكَلب يقعى كلّ وَاحِد مِنْهُمَا على استه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الإقعاء: أَن يجلس الرجل على وركيه، وَهُوَ الاحتفاز والاستيفاز.
وَقَالَ اللَّيْث: القَعْو: شبه البَكَرة يَسْتَقي عَلَيْهَا الطيّانون.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: الخُطّاف الَّذِي تجْرِي البكرة فِيهِ إِذا كَانَ من حَدِيد، فَإِن كَانَ من خشب فَهُوَ القَعْو.
وَأنْشد غَيره:إِن تمنعي قعوك أمنع محوريلقعو أُخْرَى حسنٍ مُدوّروالمِحْور: الحديدة الَّتِي تَدور عَلَيْهَا البكرة.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَعْو خَدّ البكرة، والقَعْو: أصل الْفَخْذ، وَجمعه القُعَى.
قَالَ: والعُقَى: الْكَلِمَات المكروهات.
وَرجل قَعُوُّ الألْيتين إِذا لم يكن منبسطهما، وأقعى الفرسُ إِذا تقاعس ال: هَذِه قاع، وَثَلَاث أقْوُع، وأقواع كَثِيرَة.
وَيجمع القِيعة والقيعان.
وَهُوَ مَا اسْتَوَى من الأَرْض لَا حَصَى فِيهِ وَلَا حِجَارَة وَلَا يُنبت الشّجر وَمَا حواليه أرفع مِنْهُ، وَهُوَ مصبّ الْمِيَاه وتصغّر قُويعة فِيمَن أَنَّث، وَمن ذَكَّر قَالَ: قويع، ودلّت هَذِه الْوَاو أَن ألفها مرجعها إِلَى الْوَاو، قَالَ والقُوَاعُ الذّكر من الأرانب.
روى أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القُوَاعة: الأرنب الأنثي.
وَقَالَ اللَّيْث: تَقوّع الحِرْباء الشَّجَرَة إِذا علاها، كَمَا يتقوّع الفحلُ النَّاقة.
وَقَالَ أَبُو ال: قاعٌ وقيعان، وَهِي طين حُرّ يُنبت السِدْر، وَيُقَال أقواع، وَيُقَال قِيعةٌ وَقِيعٌ، وَهُوَ مَا اسْتَوَى من الأَرْض، وَمَا حواليه أرفع مِنْهُ، وَإِلَيْهِ مصبّ الْمِيَاه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قِيعة وَقِيعٌ.
وَيُقَ ال: قاعٌ وقِيعة جمَاعَة وأقواع.
وَقَالَ ذُو الرّ ال: سَمِعت وَقْع الْمَطَر، وَهُوَ شدّة ال: سَمِعت لحوافر الدَّوَابّ وَقْعاً ووقوعاً.
وَوَقع القَوْل وَالْحكم إِذا وَجب.
قَالَ الله جلّ وَ ال: وَقع فلَان فِي فلَان، وَقد أظهر الوقيعة فِيهِ إِذا عابه.
والواقعة: النَّازِلَة من صُرُوف الدَّهْر، والواقعة: اسْم من أَسمَاء يَوْم الْقِيَامَة.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {} (الواقِعَة: ١، ٢) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يُقَال لكل آتٍ يتوقّع: قد وَقع الْأَمر، كَقَوْلِك قد جَاءَ الْأَمر، قَالَ والواقعة هَهُنَا: السَّاعَة وَالْقِيَامَة، قَالَ: والتوقّع تنظُّر الْأَمر.
يُقَ ال: توقّعت مَجِيئه وتنظّرته.
وَقَالَ اللَّيْث: التوقيع: رمى قريب لَا تباعده، كَأَنَّك تُرِيدُ أَن توقعه على شَيْء وَكَذَلِكَ توقيع الإزكَانِ تَ ال: وَقِعَت الدَّابَّة تَوْقَع إِذا أَصَابَهَا دَاء ووجع فِي حافرها من وَطْ، على غلظ.
والغلظ هُوَ الَّذِي بَرى حدّ نسورها.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَول رؤبة:يركب قيناه وقيعا ناعلاالوقيع الْحَافِر المحدّد كَأَنَّهُ شُحذ بالأحجار، كَمَا يوَقّع السَّيْف إِذا شُحِذ.
وَقَالَ غَيره: الوقيع: الْحَافِر الصلب، والناعل: الَّذِي لَا يحفى كَأَن عَلَيْهِ نعلا.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: وقّعته الْحِجَارَة توقيعاً، كَمَا يُسَنّ الْحَدِيد بِالْحِجَارَةِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الوقيعة: النُّقْرة فِي الْجَبَل يَسْتَنْقِع فِيهَا الماءُ.
وَجَمعهَا وقائع.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أصَاب الأرضَ مطر متفرّق أصَاب وَأَخْطَأ فَذَلِك توقيع فِي نبتها.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: وَقَعتُ الحديدة أَقَعُها وَقْعاً إِذا حَدَدتها.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال ذَلِك إِذا فعلته بَين حجرين.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة:حرَّى موقّعة ماج البنانُ بهَاعلى خِضَمّ يُسَقَّى الماءَ عجَّاجأَرَادَ بالحَرَّى المِرْماة العطشى.
ال: سيف وقيع، وَرُبمَا وُقِّع بِالْحِجَارَةِ، ووقّعَت الحجارةُ الحافَر فقطَعت سنابكه توقيعاً، واستوقع السيفُ إِذا أَنى لَهُ الشحذُ، قَالَ: وَتسَمى خَشَبَة القَصّار الَّتِي يُدَقّ عَلَيْهَا بعد غَسْلٍ مِيقَعة، والاستيقاع شبه التوقيع.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: مَوْقِعَة ومَوْقَعة للمكان الَّذِي يعْتَاد الطير إِتْيَانه، قَالَ: ومِيقعة الْبَازِي مَكَان يألفه فَيَقَع عَلَيْهِ وَأنْشد:كَأَن متنية من النَّفِيِّمواقعُ الطير على الصُّفيّشبّه مَا انْتَشَر من مَاء الاستقاء بالدَّلْوِ على متنيه بمواقع الطير على الصَّفَا إِذا ذرقت عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَوْ ال: وقعته أَقَعه إِذا كويته تِلْكَ الكَيَّة.
والإيقاع ألحان الْغناء، وَهُوَ أَن يُوقِعَ الألحانَ ويَبْنيها، وسَمّى الْخَلِيل كتابا من كتبه فِي ذَلِك الْمَعْنى: كتاب (الْإِيقَاع) .
الْفراء: طَرِيق موقَّع: مذلَّل، وَرجل موقَّع: منجَّذ.
الْأَصْمَعِي: التوقيع فِي السّ ال: قُع قُع إِذا أَمرته بالسياحة والتعبّد فِي القيعان والقفار، ولُع لُع إِذا أَمرته بتعهّد لَوْعيه وهم الأسودان حول الثديين.
(بَاب الْعين وَالْكَاف) ال: عكا بِإِزَارِهِ يعكو إِذا شدّه قالصا عَن بَطْنه لئلاّ يسترخي لضخم بَطْنه، وَقَالَ ابْن مقبل:ثمَّ مخاميص لَا يعكون بالأُزُريَقُول لَيْسُوا بعظام الْبُطُون فيرفعوا بآزرهم عَن الْبُطُون وَلَكنهُمْ لطافي الْبُطُون.
وَقَالَ الْفراء: هُوَ عَكْوان من الشَّحْم وَامْرَأَة مَعْكِيَّة.
وَيُقَ ال: عكوته فِي الْحَدِيد والوِثاق عَكْواً إِذا شددته.
وَقَالَ أُميِّة يذكر مُلْك سُلَيْمَان صلوَات الله عَلَيْهِ:أيُّما شاطنٍ عَصَاهُ عكاهُثمَّ يُلْقَى فِي السجْن والأغلالشمر يُقَال للرجل إِذا مَاتَ: عَكّى وَقَرَضَ الرِّبَاط.
وَقَالَ ابْن السّ ال: مائَة معكاء.
وَقد عكت تعكو إِذا غلظت واشتدَّت من السّمن.
قَالَ: ورَوَى أَبُو عُبَيْدَة بَيت النَّابِغَة:الْوَاهِب الْمِائَة المعكاء زيّنها الَّعدانُ يُوضِحُ فِي أوبارها اللِبَدِيُ ال: مَاله مَعَك أَي مَذْهَب.
وَقَالَ أَبُو ال: عُوكِي على مَا فِي بَيْتك إِذا أعياكِ بَيت جارتك أَي كرِّي على بَيْتك.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: لقِيته عِنْد أول صَوْك ويَوْك وعَوْك أَي عِنْد أوّل كل شَيْء.
سَلَمة عَن الْفراء قَالَ: العائك: الكسوب، عَاك معاشه يَعُوكُه عَوْكاً ومَعَاكاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: عُسْ مَعَاشك وعُك معاشك معاساً ومعاكاً.
والقوْسُ: إصْلَاح الْمَعيشَة.
كعا: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: كعا إِذا جبن؛
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الكاعي: المنهزم، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا: الأكعاء: الْجُبَنَاء، قَالَ: والأعكاءُ العُقد.
ال: كاعٌ وكُوعٌ فِي الْيَد.
وَقَالَ ابْن السّ ال: أَحمَق يمتخط بكوعه.
وَقَالَ غَيره الكرسوع: طرف الزند الَّذِي يَلِي الْخِنْصر.
وَقَالَ اللَّيْث: الْكُوع: طرف الزند الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام وَهُوَ أخفاهما والكَاع: طرف الزند الَّذِي يَلِي الْخِنْصر وَهُوَ الكرسوع.
ال: الأوكع والوكعاء للأحمق والحمقاء.
ال: يَا ابْن الوكعاء واللكاعة اللؤم، والوكاعة: الشدّة:وَقَالَ اللَّيْث: فرس وَكِيع إِذا كَانَ شَدِيد الإهَاب صُلْباً.
وَقد وكُع وَكَاعة.
وسِقَاء وَكِ ال: دابّة وَكِيع، وسِقَاء وكِيع إِذا كَانَ محكمَ الجِلْد والخَرز.
وَيُقَ ال: استوكعت معدته إِذا اشتدت وقويت.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: لدغته الْعَقْرَب ووكعته وكَوَته.
وَقَالَ غَيره: المِيكع: المَالَقَةُ الَّتِي يسوَّى بهَا خُدَدُ الأَرْض المكروبة وَقَالَ جرير:جُرَّت فتاةُ مجاشع فِي مِنقرغيرَ المراء كَمَا يجرّ الميكعأَبُو عَمْرو الوَكْع الحلْبُ وَأنْشد:لَأَنْتُم بوكع الضَّأْن أعلم منكُمبقرع الكماة حيثُ تُبْغَى الجرائمقَالَ: ووكعت الدَّجَاجَة إِذا خضعت عِنْد سفاد الديك.
وأوكع الْقَوْم: قلَّ خَيرهمْ.
وَقَالَ أَبُو الجهم الْجَعْفَرِي: وَكَعْتَ الشَّاة إِذا نَهَزْتَ ضرْعهَا عِنْد الْحَلب.
قَالَ: وَقَالَت العنز: احْلُبْ ودع، فَإِن لَك مَا تدع.
وَقَالَت النعجة: احلب وَكَع.
فَلَيْسَ لَك مَا تدع أَي انهز الضَّرع واحلب كل مَا فِيهِ.
ال: لقى فلَان مَا عَجَاه وَمَا عَظَاه وَمَا أورمه إِذا لَقِي شدَّة وبلاءً.
ال: مَا أعِيج من كَلَامه بِشَيْء أَي مَا أعْبأ بِهِ.
قَالَ: وَبَنُو أسَد يَقُولُونَ: مَا أَعُوج بِكَلَامِهِ أَي مَا ألتفِت إِلَيْهِ أَخَذُوهُ من عُجت النَّاقة.
وَيُقَال مَا عِجْتُ بَخَبرِ فلَان وَلَا أعيج بِهِ، أَي لم أستشفِ بِهِ وَلم أسْتَيْقِنُه، وشربت شربة من مَاء فَمَا عِجْتُ بِهِ أَي لم أنتفع بِهِ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ابي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ:وَلم أر شَيْئا بعد ليلى ألَذُّهوَلَا مشربا أَرْوَى بِهِ فأعيجُأَي أنتفع بِهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: مَا يعيج بقلبي شَيْء من كلامك، وَقَالَ فِي مَوضِع ال: مَا عِجْتُ مِنْهُ بِشَيْء، قَالَ: والعَيْج: الْمَنْفَعَة.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العِياج: الرُّجُوع إِلَى مَا كنتَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال مَا أَعُوج بِهِ عُووجاً.
وَقَالَ: مَا أعيج بِهِ عُيُوجاً أَي مَا أكترث لَهُ وَلَا أباليه.
وَقَالَ اللَّيْث العَوْج: عطف رَأس الْبَعِير بالزمام أَو الحِطام.
تَ ال: عاج فلَان فرسه إِذا عطف رَأسه وَمِنْه قَول لَ ال: شجرتك فِيهَا عَوَج شَدِيد.
ال: اعوجّ اعوجاجاً، وَيُقَال عُجْته فانعاج أَي عطفته فانعطف، وَمِنْه قَول رؤبة:وانعاج عُودي كالشظيف الأخشنوَيُقَال عَوِجَ الشَّيْء يَعْوَجُ عَوَجاً فَهُوَ أَعْوَج لكلّ مَا يُرَى، وَالْأُنْثَى عوجاء، وَالْجَمَاعَة عُوج، وَيُقَال لقوائم الدَّابَّة: عَوج، ويستجبّ ذَلِك فِيهَا.
يُقَ ال: نخيل عُوج إِذا مَالَتْ.
وَقَالَ لبيد يصف عَيْر وأُتُنَهُ وسَوقه إيّاها:إِذا اجْتمعت وأَحوذ جانبيهاوأوردها على عُوج طِوالفَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: أوردهَا على نخل نابتة على المَاء قد مَالَتْ، فاعوجَّت لِكَثْرَة حَمْلها؛
كَمَا قَالَ فِي صفة النّخل:غُلبٌ سواجد لم يدْخل بهَا الْحصْروَقيل معنى قَوْ ال: هَذَا الحِصَان من بَنَات أَعْوَج.
وَقَالَ اللَّيْث: العاج: أَنْيَاب الفِيَلة، قَالَ وَلَا يُسمى غير الناب عاجاً.
وَقَالَ ال: عجعجت بالناقة إِذا قلت لَهَا: عاج عاج.
قَالَ: وذُكر أَن عوْج بن عُوق كَانَ يكون مَعَ فَرَاعِنَة مصر، وَيُقَ ال: كَانَ صَاحب الصَّخْرَة الَّتِي أَرَادَ أَن يُطْبقَها على عَسْكَر مُوسَى ج، وَهُوَ الَّذِي قَتله مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال للناقة عاجٍ وجاهٍ بِالتَّنْوِينِ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِيمَا قَرَأت بخطّه: وَكلّ صَوت يُزجَر بِهِ الْإِبِل فَإِنَّهُ يخرج مَجْزُومًا، إِلَّا أَن يَقع فِي قافية فيحوّل إِلَى الْخَفْض، تَقول فِي زجر الْبَعِير؛
حَلْ حَوْب، وَفِي زجر السَّبع: هَجْ هَجْ، وجَهْ جَهْ، وجاهْ جاهْ، قَالَ: فَإِذا حكيت ذَلِك قلت للبعير: حَوْبَ أَو حَوْبِ، وَقلت للناقة: حَلْ حَلْ، وَقلت لَهَا حَلٍ، وَأنْشد:أَقُول للناقة قولي للجملأَقُول حَوْبٍ ثمَّ أثنيها بِحَلفخفض حَوْب ونوّنه عِنْد الْحَاجة إِلَى تنوينه.
وَقَالَ ال: رجل جَائِع وجَوْعان، وَرجل جَائِع نائع، والمَجاعة: عامٌ فِيهِ جوع، وَيُقَال أجعته وجوّعته فجاع يجوع جوعا.
وَقَالَ الشَّاعِر:أجاع الله من أشبعتموهوَأَشْبع مَنْ بجوْركمُ أُجيعاوَقَالَ الآخر:كَانَ الْجُنَيْد وَهُوَ فِينَا الزُّمَّلِقْمجوَّعَ الْبَطن كِلَابِيَّ الْخُلُقْوَقَالَ أَبُو ال: رجل وجِع وَقوم وَجَاعى، ونسوة وجاعى وَقوم وَجِعون، وَقد وَجِعَ فلانٌ رَأْسَهُ أَو بَطْنَه، وَفُلَان يَوْجَعُ رَأْسَه، وَفِيه لُغَات، يُقَ ال: يَوْجَع، ويَيْجع، وياجَع، وَمِنْهُم من يكسر الْيَاء فَيَقُول يِيجَعُ، وَكَذَلِكَ تَ ال: عاج بِهِ يعيج عيجوجة فَهُوَ عائج بِهِ.
وَروى أَبُو إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة أَنه قَالَ: سَمِعت عليا يَقُول نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الجِعة.
وَفي الحَدِيث (الجِعَة شراب يصنع من الشّعير وَالحنطة حَتَّى يُسكر) .
وَقال أَبُو عبيد: الجعة من الْأَشْرِبَة وَهو نَبِيذ الشّعير.
(بَاب الْعين والشين من معتل الْعين) ع ش (وَا يء) عشا، عَيْش، شعا، شيع، شوع، وشع.
ال: يعشَوْن، وهما يعشيان، وَفِي النِّسَاء هن يعشَيْن، قَالَ: ولمَّا صَارَت الْوَاو فِي عشي يَاء لكسرة الشين تركت فِي يعشَيَانِ يَاء على حَالهَا، وَكَانَ قِيَاسه يعشَوَانِ، فتركوا الْقيَاس، قَالَ: وتعاشى الرجُل فِي أَمْرِي إِذا تجاهل.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: تعاشيت عَن الشَّيْء: تغافلت عَنهُ، كَأَنِّي لم أره وَكَذَلِكَ تعاميت.
ال: عشا فلَان إِلَى النَّار يعشو عَشْواً إِذا رأى نَارا فِي أوَّل اللَّيْل فيعشو إِلَيْهَا يستضيء بضوئها، وعشا الرجل إِلَى أَهله يعشو، وَذَلِكَ من أول اللَّيْل إِذا علم مَكَان أَهله فقصد إِلَيْهِم.
وأخبرن المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: عَشِي الرجل يَعْشَى إِذا صَار أعشى لَا يبصر لَيْلًا، عَشَا عَن كَذَا وَكَذَا يعشو عَنهُ إِذا مضى عَنهُ، وعَشَا إِلَى كَذَا وَكَذَا يعشوا إِلَيْهِ عَشْواً وعُشوَّاً إِذا قصد إِلَيْهِ مهتدياً بضوء ناره، وَأنْشد قَول الحطيئة:مَتى تأته تعشو إِلَى ضوء نارهتَجِد خير نَار عِنْدهَا خيرُ موقدقَالَ: وَيُقَ ال: استعشى فلَان نَارا إِذا اهْتَدَى بهَا، وَأنْشد:يتبعن جِرْوَياً إِذا هِبْن قَدَمْكَأَنَّهُ بِاللَّيْلِ مُسْتَعْشِى ضَرَميَقُول: هُوَ نشيط صَادِق الطَرْف جريء على اللَّيْل، كَأَنَّهُ مستعشٍ ضَرَمَةً وَهِي النَّار.
وَهُوَ الرجل الَّذِي قد سَاق الخارب إبِله فطردها فعَمَد إِلَى ثوب فشقّه وفتله فتْلاً شَدِيدا ثمَّ غمسه فِي زَيْت أَو دهن فروّاه ثمَّ أَشْعَل فِي طَرَفه النَّار فاهتدى بهَا، واقتصّ أثر الخارب ليستنقذ إبِله.
ال: آتِيك العشِيّة أَو غداتَها، وآتيك الْغَدَاة عشِيّتها، فَالْمَعْنى لم يَلْبَثُوا إلاّ عَشِيَّة أَو ضحى العشية، فأضاف الضُّحَى إِلَى العشية.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس أَن ابْن الْأَعرَابِي أنْشدهُ:ألَا لَيْت حظّي من زِيَارَة أُمِّيَهْغِديَّاتُ قيظ أَو عَشِياتُ أشتيهوَقَالَ: الغَدَوات فِي القيظ أطول وَأطيب، والعشِيَّات فِي الشتَاء أطول وَأطيب، وَقَالَ: غَدِية وغدِيات؛
مثل عَشِية وعَشِيَّات.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: لَقيته عُشَيشية وعشيشِيات وعشيشيانات وعُشَيَّانَات، ولقيته مغيربان الشَّمْس ومغيربانات الشَّمْس.
وَذكر ابْن السّكيت عَن أبي عُبَيْدَة وَابْن الْأَعرَابِي أَنَّهُمَا قَالَا:يُقَ ال: أوطأته عَشْوَةً وعِشْوَةً وعُشوة.
وَالْمعْنَى فِيهِ: أَنه حمله على أَن يركب أمرا غير مستبين الرشد، فَرُبمَا كَانَ فِيهِ عطَبُه، وَأَصله من عَشْواء اللَّيْل وعُشوته مثل ظلماء اللَّيْل وظلمته، فأمّا العِشاء فَهُوَ أول ظلام اللَّيْل.
ورَوَى شمر حَدِيثا بِإِسْنَاد لَهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: يَا معشر الْعَرَب احمدوا الله الَّذِي رفع عَنْكُم العُشوة.
وَقَالَ ال: أوطأته عُشْوة.
وَقَالَ ال: عَاشَ يعِيش عَيْشًا ومعاشاً ومعيشة وعِيشة ومعيشاً بِغَيْر هَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: العَيْش: الْمطعم وَالْمشْرَب وَمَا يكون بِهِ الْحَيَاة.
والمعِيشة: اسْم مَا يعاش بِهِ، والعيشة: ضرب من الْعَيْش، يُقَال.
عَاشَ عِيشة صدق، وعيشة سَوْءٍ، وكلّ شَيْء يعاش بِهِ فَهُوَ معاش، وَالْأَرْض معاش لِلْخلقِ.
وَيُقَ ال: عَيْش آل فلَان اللَّبن إِذا كَانُوا يعيشون بِهِ، وعيش آل فلَان الْخبز، وعيشهم التَّمْر، وَرُبمَا سموا الْخبز عَيْشاً.
وَقَالَ المؤرج: هِيَ الْمَعيشَة؛
قَالَ والمَعُوشة لُغَة الأَزْد.
وَأنْشد لحاجز بن الجُعَيْد:من الخفِرات لَا يُتْمٌ غَذَاهاوَلَا كدُّ المعوشة والعلاجُوَقَالَ ابْن السّ ال: أشعت السرّ وشِعْتُ بِهِ إِذا أذعت بِهِ وَفِي لُغَة أشعت بِهِ.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {أَغْرَقْنَا الَاْخَرِينَ وَإِنَّ مِن} (الصَّافات: ٨٣) فَإِن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْهَاء لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي إِبْرَاهِيم خُبِّر بِخَبَرِهِ فاتّبعه ودعا لَهُ.
وَكَذَلِكَ قَالَ الْفراء.
يَقُول: هُوَ على منهاجه وَدينه وَإِن كَانَ إِبْرَاهِيم سَابِقًا لَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْله {أَغْرَقْنَا الَاْخَرِينَ وَإِنَّ مِن} إِن من شيعته نوح وَمن أهل مّلته.
ال: شيعت فلَانا أَي خرجت مَعَه لأودّعه، وَيُقَ ال: شيعنا شهر رَمَضَان بستّ من شَوَّال أَي أتبعناه بهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد المُشَيَّع: الشجاع من الرِّجَال، قَالَ وَقَالَ الْأمَوِي يُقَال شايعت بِالْإِبِلِ شِيَاعاً إِذا دعوتها، وَقَالَ غَيره: شايعت بهَا إِذا دَعَوْت بهَا لتجتمع وتنساق وَأنْشد قَول جرير يُخَاطب الرَّاعِي:فألقِ استك الهَلْباءَ فَوق قَعُودهاوشايعْ بهَا واضمم إِلَيْك التواليايَقُول صوِّت بهَا ليلحق أخراها أولاها.
رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِن مَرْيَم بنت عمرَان سَأَلت رَبهَا أَن يُطعمها لَحْمًا لَا دم فِيهِ فأطعمها الْجَرَاد، فَقَالَت: أَعِشه بِغَيْر رضَاع، وتابع بَينه بِغَيْر شِياع) ، الْمَعْنى تَابع بَينه فِي الطيران حَتَّى يتتابع من غير أَن يُشَايَعَ بِهِ كَمَا يشايعُ الرَّاعِي بإبله لتجتمع وَلَا تتفرّق عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشِّياع: صَوت قَصَبَة ينْفخ فِيهَا الرَّاعِي.
وَأنْشد:حَنين النِيب تطرب للشِّياعأَبُو الْعَبَّاس عَن الْأَعرَابِي قَالَ: الشِّياع: زَمَّارة الرَّاعِي.
وَهُوَ قَول مَرْيَم فِي دعائها للجراد: اللَّهُمَّ سُقْه بِلَا شِيَاع أَي بِلَا زَمَّارة رَاع.
وَ ال: أشاعكم الله السلامَ.
وشاعكم السلامُ لُغَتان، وَقَالَ الشَّاعِر:أَلا يَا نَخْلَة من ذَات عرقبَرُودَ الظل شاعكم السَّلَاموَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى شيَّعت فلَانا فِي اللُّغَة اتَّبعت، وَالْعرب تَ ال: شاعك الْخَيْر أَي لَا فارقك، قَالَ لبيد:فشاعهم حمد وزانت قُبُورهمأَسِرَّةُ رَيْحانٍ بقاعٍ مُنَوِّرِوَيُقَال فلَان يُشيِّعه على ذَلِك مَال أَي يقوّيه.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَمِنْه تشييع النَّار بإلقاء الْحَطب عَلَيْهَا يقويها.
أَبُو سعيد: هما متشايعان ومشتاعان فِي دَار أَو أَرض ال: عَشِيت الْمَرْأَة تعشى عَشاً فَهِيَ عَشْواء.
ال: توشَّعَ فلَان فِي الْجَبَل إِذا صعَّد فِيهِ، وَأنْشد:وَيْلُمِّها لِقْحَةَ شِيخ قد نَحَلْحَوْسَاءُ فِي السهل وشُوعٌ فِي الْجَبَلقَالَ وَأخْبرنَا عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال وَشَع فِي الْجَبَل يَشَعُ وُشُوعاً مثله.
أَبُو عبيد عَن الْفراء وَشَعَ فلَان الْجَبَل يَشَعُ وشْعاً إِذا علاهُ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الوشيع: ال: وَشَع فِيهِ القَتِيرُ ووشَّع وأتلعَ فِيهِ القتيرُ وسبّل فِيهِ الشيب ونصل بِمَعْنى وَاحِد، وَيُقَال لِمَا كِسا الغازلُ المِغْزَلَ.
وَشِيعةٌ ووَلِيعة وسَليخة ونصْلَه وَيُقَال وَشْعٌ من خبر ووَشْم ووُشُوم وشمع وشموع وَكَذَلِكَ أثر وآثار.
اللَّيْث: الوَشْعُ: شجر البان، والجميع الوشُوع.
قَالَ: والوَشْع من زهر الْبُقُول مَا اجْتمع على أطرافها فَهُوَ وَشْعٌ ووشوع، قَالَ وَوَشَّعَتْ البقلةُ إِذا انفرجت زَهَرتها، قَالَ: والشُّوع أَيْضا: شَجَرَة البان، الْوَاحِدَة شُوعَة، وَأنْشد قَول الطرماح:فَمَا جَلسُ أبكارٍ أطَاع لسَرْحهاجَنَى ثَمَر بالواديين وَشُوعُقَالَ ويروى: وُشوع بِضَم الْوَاو، فَمن رَوَاهُ بِفَتْح الْوَاو: وَشوع فالواو وَاو النسق، وَمن رَوَاهُ: وُشوع فَهُوَ جمع وَشْع وَهُوَ زهر زَهَر الْبُقُول.
(بَاب الْعين وَالضَّاد) ع ض (وَا يء) عضا، عوض، ضَاعَ، ضعا، ضوع، وضع.
ال: عضيت اللَّحْم إِذا فرقته.
قَالَ: وَالشَّيْء الَّذِي لَا يَحمل القَسْم مثل الحبّة من الْجَوْهَر؛
لِأَنَّهَا إِن فُرّقت لم ينتفَع بهَا، وَكَذَلِكَ الحمّام والطيلسان من الثِّيَاب وَمَا أشبهه.
وَإِذا أَرَادَ بَعْضٌ القَسْمَ لم يُجَب إِلَيْهِ، وَلَكِن يُبَاع ثمَّ يقسم ثمنه بَينهم.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ} (الحِجر: ٩١) .
قَالَ اللَّيْث أَي جَعَلُوهُ عِضَةً عضةً فَتَفَرَّقُوا فِيهِ أَي آمنُوا بِبَعْضِه، قَالَ: وكل قِطْعَة عِضة.
وَقَالَ غَيره: العضة من الْأَسْمَاء النَّاقِصَة؛
وَأَصلهَا عِضْوة، فنُقصت الواوُ، كَمَا قَالُ ال: عضَّوه أَي فرقوهُ كَمَا تُعَضَّى الشَّاة.
قلت أَنا: من جعل تَفْسِير عضين السحر جعل وَاحِدهَا عِضة، وَقَالَ هِيَ فِي الأَصْل عِضْهة والعِضَةُ السحر والعاضه السَّاحر، ثمَّ حذفت الْهَاء الْأَصْلِيَّة من عضهة وَتبقى عِضَةٌ، كَمَا قَالُوا شفة، وَالْأَصْل شَفْهَةٌ، وَسنة الأَصْل سَنْهَةٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِضَةُ والتِّوَ ال: اعتضته مِمَّا أَعْطيته وعِضْت: أصبت عوضا، وَأنْشد:هَل لَكِ والعارض مِنْك عائضفِي هَجْمة يُغْدِرُ مِنْهَا الْقَابِضأَي هَل لَك فِي الْعَارِض مِنْك على الْفضل فِي مائَة يُسْئِرُ مِنْهَا الْقَابِض.
قَالَ: وَهَذَا رجل خطب امْرَأَة فَقَالَ: أُعْطِيك مائَة من الْإِبِل يدع مِنْهَا الَّذِي يقبضهَا من كثرتها، يدع بَعْضهَا لَا يُطيق شَلّها.
وَأَنا معارِضك، أُعطي الْإِبِل وآخذ نَفْسك فَأَنا عائض، أَي قد صَار مِنْك الْعِوَض كُله لي.
ال: لَا أَفعلهُ عَوْضَ العائضين، وَلَا دهر الداهرين أَي لَا أَفعلهُ أبدا.
قَالَ وَيُقَ ال: مَا رَأَيْت مثله عَوْض أَي لم أر مثله قطّ.
وَأنْشد:فَلم أر عَاما عَوْض أَكثر هَالكاوَوجه غُلَام يَشْتَرِي وغلامَهْوَيُقَ ال: عاهده لَا يُفَارِقهُ عوضُ أَي أبدا.
وَيُقَال تعاوض الْقَوْم تعاوضاً أَي ثاب مَالهم ورجالهم بعد قلّة.
وَقَالَ اللَّيْث: أَرَادَ الْأَعْشَى بقوله بأسحم داج سَواد حَلَمة ثدي أمّه.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ والمفضل بن سَلمَة عَن أَبِيه عَن الْفراء أَنه قَالَ: لَقيته من ذِي قِبَلٍ وقَبَلٍ وَمن ذِي عِوَض وعَوَض وَمن ذِي أُنَفٍ، أَي فِيمَا يسْتَقْبل.
ال: لَا يَضُوعنَّك مَا تسمع مِنْهُ، أَي لَا تكترث لَهُ.
وانضاع الفرخ والتضوّع إِذا بسط جناحيه إِلَى أمّه لتَزَقَّه، أَو فَزِعَ من شَيْء فتضوّر مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فُرَيخان ينضاعان بِالْفَجْرِ كلّماأحسّا دويّ الرّيح أَو صَوت ناعبوَقَالَ اللَّيْث: الضُّوَع: طَائِر من طير اللَّيْل من جنس الْهَام.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: هَذَا الطَّائِر إِذا أحسّ بالصَّباح صدح.
وَقَالَ الْأَعْشَى يصف فلاة:لَا يسمع الْمَرْء فِيهَا مَا يؤنّسهبِاللَّيْلِ إلاّ نئيم البوم والضُّوَعاقَرَأت بِخَط أبي الْهَيْثَم: والضِّوَعا، بِكَسْر الضَّاد، وَجمعه: ضيعان، وهما لُغَتَانِ: ضُوَعٌ وضِوَعٌ، وَنصب الضُّوَع بنية النَّئيم، كَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا نئيم البوم وصياح الضُّوَع، فَأَقَامَ الضُّوع مقَام الصياح.
ال: مَا ضيعتك؟
أَي مَا حرفتك.
وَإِذا انتشرت على الرجل أَسبَابه ال: إِنَّهَا لحسنة الْمَوْضُوع.
وَأنْشد:بِمَاذَا تردّين امْرأ جَاءَ لَا يرىكودّك ودّاً قد أكلّ وأوضعاقَالَ: يُرِيد أوضعها راكبها، وَهُوَ ذَلِك السّير الدون.
وَمِنْه: {ولَاَوْضَعُواْ خِلَالَكُمْ} (التّوبَة: ٤٧) .
ال: وضعُ البعيرُ يضع وَضْعاً إِذا عدا فَهُوَ وَاضع، أوضعته أَنا أُوضعه إيضاعاً قَالَ وَيُقَ ال: وضع الرجل إِذا عدا يضع وَضْعاً.
وَأنْشد:يَا لَيْتَني فِيهَا جذعأَخُبَّ فِيهَا وأضعأخُبّ من الخبب، وأضع أَي أَعْدو من الْوَضع.
قَالَ وَقَول الله: {أَي أوضعوا مراكبهم خلالكم لَهُم قَالَ: وأمَّا قَوَائِم: إِذا طَرَأَ عَلَيْهِم الرَّاكِب: من أَيْن أوضح الراكبُ فَمَعْنَاه من أَيْن أنشأ، وَلَيْسَ من الإيضاع فِي شَيْء.
ال: وضعت الشَّيْء أَضَعهُ وضعا، وَهُوَ ضدّ رفعته.
وَرجل وضيع، وَقد وضُع يَوْضُع وَضَاعة وضَعَةً.
وَهُوَ ضدّ الشريف.
ووُضِع فلَان فِي تِجَارَته فَهُوَ مَوْضُوع فِيهَا إِذا خسِر فِيهَا.
قَالَ: والوضائع: قوم كَانَ كسْرَى ينقلهم من بِلَادهمْ، ويُسكنهم أَرضًا أُخْرَى حَتَّى يصيروا بهَا وَضِيعةً أبدا.
قَالَ والوضيعة: قوم من الْجند يَجْعَل أَسمَاؤُهُم فِي كُورة لَا يَغْزُون مِنْهَا.
ال: دخل فلَان أمرا فَوَضعه دُخُوله فِيهِ فاتّضع.
قَالَ: والتواضع التذلّل.
فَهَذَا جَمِيع مَا ذكره اللَّيْث فِي بَاب وضع.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: وضع يَده فِي الطَّعَام إِذا أكله.
وَإِذا عاكم.
وأذاعا كم الرجل صاحبَه الأعدالَ يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه: واضِع أَي أمِل العِدْل على المِرْبعة الَّتِي يحْملَانِ الْعدْل بهَا فَإِذا أمره بِالرَّفْع قَالَ رَابِع.
ال: إِن بلدكم لمتواضع عنَا كَقَوْلِك: متراخٍ ومتباعد.
وَقَالَ ذُو الرمَّة:دَوَاء لغَوْل النازح المتواضعوَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ المتخاشع من بُعده ترَاهُ من بعيد لاصقاً بِالْأَرْضِ.
وتواضع مَا بَيْننَا أَي بعد.
وَيُقَ ال: وضع الْبَعِير حَكَمته إِذا طامن رَأسه وأسرع.
وَيُرَاد بحَكَمته لَحْياه.
وَقَالَ ابْن مقبل.
فهَنَّ سَمَام وَاضع حكماتهمخوّية أعجازه وكراكرهولِوى الوضيعة: رَملَة مَعْرُوفَة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فرس موضِّع إِذا كَانَ يفترش وظيفه، ثمَّ يُتبع ذَلِك مَا فَوْقه من خَلفه، وَهُوَ عيب.
ووضّعت النعامةُ بيضها إِذا رَثَدته، وَهُوَ بَيْض موضّع: منضود.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: يُقَال فِي فلَان توضيع أَي تخنيث.
وَفُلَان موضَّع إِذا كَانَ مخنَّثاً.
وَيُقَال للوديعة: وضيع.
وَقد وضَعْت عِنْد فلَان وضِيعاً إِذا استودعته وَدِيعَة.
وَيُقَ ال: اتّضع فلَان بعيره إِذا كَانَ قَائِما فطامن من عُنُقه ليركبه، وَقَالَ الْكُمَيْت:أصبحتَ فَرْعاً فُدَادياً بك اتّضعتزيد مراكبها فِي الْمجد إِذا ركبُوافَجعل اتّضع متعدّياً.
وَقد يكون لَازِما يُقَ ال: وَضعته فاتّضع.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الواضعة: الرَّوْضَة.
أَبُو عبيد عَن اليزيدي: وُضِعت فِي مَالِي وأُوضعت ووُكست وأُوكِست.
الْفراء لَهُ فِي قلبِي مَوْضِعة وموقِعة أَي محبّة.
ضعا: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الضَعَة: شجر مثل الثُمَام وَجمعه ضَعَوات وَقَالَ جرير: ال: إِنَّه لم يُرد الْعَصَا الَّتِي يَضرب بهَا، وَلَا أَمر أحدا قطّ بذلك، وَلكنه أَرَادَ الْأَدَب.
قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الْعَصَا الِاجْتِمَاع والائتلاف، وَمِنْه قيل للخوارج: قد شقُّوا عَصا الْمُسلمين، أَي فرَّقوا جَمَاعَتهمْ.
وَقَول الْقَائِل: إياك وقتيل الْعَصَا يَقُول: إياك أَن تكون قَاتلا أَو مقتولاً فِي شقّ عَصا الْمُسلمين، وَمِنْه قيل للرجل إِذا أَقَامَ بِالْمَكَانِ واطمأنّ وَاجْتمعَ إِلَيْهِ أمره: قد ألْقى عَصَاهُ وَألقى بَوَانِبَه، وَقَالَ الشَّاعِر:فَأَلْقَت عصاها واستقرت بهَا النَّوَىكَمَا قرَّ عينا بالإياب الْمُسَافِروَيُقَال للرجل إِذا كَانَ رَفِيقًا حسن السياسة لما يَلِي: إِنَّه لليّن الْعَصَا، وَقَالَ مَعْن بن أَوْس المُزَني:عَلَيْهِ شَريب وادع ليَّن الْعَصَايساجلها جُماتِهُ وتساجلهوَقَالَ اللَّيْث فِي معنى الْبَيْت الأول فَأَلْقَت عصاها: كَانَت هَذِه امْرَأَة كلّما تزوّجت زوجا فارقته واستبدلت آخر، وَكَانَ عَلامَة إبائها ألاّ تكشف رَأسهَا فلمّا رضيت آخر أزواجها كشفت قناعها.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: يُقَ ال: عَصَوته بالعصا.
قَالَ: وكرهها بَعضهم وَقَالَ عَصِيت بالعصا ثمَّ ضَربته بهَا فَأَنا أَعْصى حَتَّى قالوها فِي السَّيْف تَشْبِيها بالعصى، وَقَالَ جرير:تصف السيوف وغيركم يَعْصى بهَايَا ابْن القيون وَذَاكَ فعل الصيقلوَقَالَ أَبُو ال: عَصا وعَصَوان وعُصِيّ فِي الْجمع.
وَيُقَ ال: عِصِيّ.
وَيُقَال لِلرَّاعِي إِذا كَانَ قَوِيا على إبِله ضابطاً لَهَا إِنَّه لصُلْب الْعَصَا وشديد العصاء وَمِنْه قَول عُمَر بن لَجأ:صُلْبُ الْعَصَا جافٍ عَن التغزُّل ال: الْعَصَا من العُصَيَّة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الْعَصَا تُضرب مثلا للاجتماع، وَيضْرب انشقاقها مثلا للافتراق الَّذِي لَا يكون بعده اجْتِمَاع.
وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تُدْعى عَصا إِذا تشقّقت.
وَأنْشد:فللَّه شَعْبَا طِيّةٍ صدعا الْعَصَاهِيَ الْيَوْم شتَّى وَهِي أمسِ جَمِيعقَوْ ال: قرع فلَان فلَانا بعصا الْمَلَامَة إِذا بَالغ فِي عَذْله.
وَلذَلِك قيل للتوبيخ: تقريع.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال فلَان يُصَلِّي عَصا فلَان أَي يدبّر أمره ويليه.
وَأنْشد:وَمَا صَلَّى عصاك كمستديمقلت: وَالْأَصْل فِي تصلية الْعَصَا أَنَّهَا إِذا اعوجّت ألزمها مقوّمها حَرّ النَّار حَتَّى تلين لَهُ وتجيب التثقيف.
يُقَ ال: صلّيت الْعَصَا النارَ إِذا ألزمتها حَرَّها حَتَّى تلين لغامزها.
وتفاريق الْعَصَا عِنْد الْعَرَب أَن الْعَصَا إِذا انْكَسَرت جُعلت أشِظَّة، ثمَّ تجْعَل الأشِظَّة أوتاداً، ثمَّ تجْعَل الْأَوْتَاد توادِيَ للصِرار.
يُقَ ال: هُوَ خير من تفاريق الْعَصَا وَكَانَت الْعَصَا لجَذِيمة الأبرش، وَهِي اسْم فرس كَانَت من سوابق خيل الْعَرَب.
وَيُقَال للعصا: عصاة بِالْهَاءِ.
يُقَال أخذت عصاته وَمِنْهُم من كره هَذِه اللُّغَة وَمن أمثالهم: إِن الْعَصَا قُرِعت لذِي الْحلم، وَذَلِكَ أَن بعض حكّام الْعَرَب أسنّ وَضعف عَن الحكم، فَكَانَ إِذا احتكم إِلَيْهِ خصمان وزلّ فِي الْحُكم قَرَعَ لَهُ بعضُ وَلَده الْعَصَا يفطّنه بقرعها للصَّوَاب فيفطُن لَهُ، وَيُقَال للْقَوْم إِذا استُذلوا: مَا هم إِلَّا عبيد الْعَصَا.
وَيُقَ ال: عِرق عَاص، إِذا لم يرقأ دَ ال: عَصَاهُ يعصوه إِذا ضربه بالعصا قَالَ وعَصِي يَعْصَى إِذا لعب بالعصا كلعبه بِالسَّيْفِ.
ال: صُعتُ الْقَوْم وصِعْتهم إِذا حملت بَعضهم على بعض.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْ ال: بل الصَّعْو والوَضَع وَاحِد كَمَا يُقَال جذب وجبذ وبض وضبَّ.
ال: هُوَ طَائِر شَبيه بالعصفور الصَّغِير فِي صغر جِسْمه.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَصْع والوَصَع صغارها خاصّة، والجميع الوِصْعان.
قَالَ: والوَصِ ال: يعسَى وَلَا يعسِي، وَلَا مفعول لَهُ وَلَا فَاعل.
وَقَالَ النحويون: يُقَ ال: عسَى وَلَا يُقَ ال: عسِى.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {لَّهُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الَاْرْضِ وَتُقَطِّعُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَرْحَامَكُمْ} (محَمَّد: ٢٢) اتّفق الْقُرَّاء أَجْمَعُونَ على فتح السِّين من قَوْله {عَسَيْتُمْ} إلاّ مَا جَاءَ عَن نَافِع أَنه كَانَ يقْرَأ: (فَهَل عسيتم) بِكَسْر السِّين.
وَكَانَ يقْرَأ: {عَدُوَّكُمْ} (الأعرَاف: ١٢٩) ، فَدلَّ مُوَافَقَته الْقُرَّاء على عَسى على أَن الصَّوَاب قَوْله {عَسَيْتُمْ} فتح السِّين.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُعْسِ ال: هُوَ يعُوس عِيَاله ويعولهم أَي يقوتُهم.
وَأنْشد:خلّي يتامَى كَانَ يُحسن عَوْسهمويقوتهم فِي كلّ عَام جَاحدسَلمَة عَن الْفراء: عاس فلَان معاشه عَوْساً ورقَّحه وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو ال: عاس على عِيَاله يَعُوس عَوْساً إِذا كدّ وكدح عَلَيْهِم.
قَالَ: والعُوس الكِباش الْبيض.
قَالَ: والعُواسة: الشَّرْبَة من اللَّبن وَغَيره.
وَقَالَ اللَّيْث: والعَوْس والعَوَسان: الطوفان بِاللَّيْلِ.
قَالَ: وَالذِّئْب طلب شَيْئا يَأْكُلهُ.
قَالَ: والأعوس: الصيقل.
ثمَّ قَالَ: وَيُقَال لكل وصّاف لشَيْء: هُوَ أعوس وصّاف.
وَقَالَ جرير:تجلو السيوف وغيركم يَعْصَى بهَايَا ابْن القُيُون وَذَاكَ فعل الأعوسقلت: رَابَنِي مَا قَالَه فِي الأعوس وَتَفْسِيره إِبْدَاله قافية هَذَا الْبَيْت بغَيْرهَا.
وَالرِّوَايَة: وَذَاكَ فعل الصيقل.
وَالْقَصِيدَة لجرير مَعْرُوفَة وَهِي لاميّة طَوِيلَة.
وَقَوله الأعوس: الصيقل لَيْسَ بِصَحِيح عِنْدِي.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العَوَس: مصدر قَوْلك رجل أعوس، وَامْرَأَة عوساء، وَهُوَ دُخُول الخدّين حَتَّى تكون فيهمَا هَزْمتان وَهُوَ العَوَس.
أَبُو عبيدِ عَن القَنَاني: العَوَاساء من الخنافس: الْحَامِل وَأنْشد: ال: أَتَيْته بعد سُوَاع من اللَّيْل، وَبعد سُوْع من اللَّيْل أَي بعد سَاعَة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السُّواعيُّ مَأْخُوذ من السُّواع وَهُوَ المَذْي وَهُوَ السُّوَعاء قَالَ:وَيُقَ ال: سُع سُع إِذا أَمرته أَن يتعهّد سُوَعاءه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: أَخْبرنِي أَبُو عُبَيْدَة أَنه قَالَ لرؤبة: مَا الوَدْي.
فَقَالَ: يسمّى عندنَا السُوعاء.
وَقَالَ ال: هُوَ ضائع سائع، وَقد أضعْت الشَّيْء وأَسَعته.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: أسعت الْإِبِل أَي أهملتها.
وساعت هِيَ تَسُوع سَوْعاً.
وَمِنْه ال: تَسِيعُ مَكَان تسوع.
قَالَ: وناقة مسياع: تدع وَلَدهَا حَتَّى يَأْكُلهُ السَّبع.
وَرجل مِسْياع وَهُوَ المضياع لِلْمَالِ.
وَيُقَ ال: رُبّ نَاقَة تُسيع وَلَدهَا حَتَّى يَأْكُلهُ السبَاع.
وَيُقَ ال: ساوعت الْأَجِير إِذا استأجرته سَاعَة بعد سَاعَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السَّاعَة: الهَلْكى، وَالطَّاعَة: المطيعون، والجاعة: الجياع.
سعا: سَلمة عَن الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {بِغُلَامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ} (الصافات: ٣٧) قَالَ: أطَاق أَن يُعينهُ على عمله وسعيه.
وَقَالَ: وَكَانَ إِسْمَاعِيل يومئذٍ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة، ونحوَ ذَلِك قَالَ الزجّاج.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ} (الجُمُعَة: ٩) قَالَ: السَّعْي والذهاب بِمَعْنى وَاحِد؛
لِأَنَّك تَقول للرجل: هُوَ يسْعَى فِي الأَرْض وَلَيْسَ هَذَا باشتداد.
وَقَالَ الزّجاج: أصل السَّعْي فِي كَلَام الْعَرَب التصرّف فِي كل عمل.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَاّ مَا} (النّجْم: ٣٩) مَعْنَاهُ: إلاّ مَا عمل.
قَالَ وَمعنى قَوْ ال: استُسعِي العَبْد فِي رقبته سُوعِيَ فِي غَلَّته فالمستسعَى الَّذِي يُعتقه مَالِكه عِنْد مَوته، وَلَيْسَ لَهُ مَال غَيره، فَيعتق ثلثه ويُستسعى فِي ثُلثي رقبته.
والمساعاة: أَن يساعيه فِي حَيَاته فِي ضريبته.
وَالسَّعْي يكون فِي الصّلاح، وَيكون فِي الْفساد.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ} (المَائدة: ٣٣) نصب قَوْله (فَسَادًا) لِأَنَّهُ مفعول لَهُ، أَرَادَ: يسعون فِي الأَرْض للْفَسَاد.
وَكَانَت الْعَرَب تسمي أَصْحَاب الحَمَالات لحَقْن الدِّمَاء وإطفاء النائرة سُعَاة؛
لسعيهم فِي صَلَاح ذَات الْبَين.
وَمِنْه قَول زُهَيْر:سعى ساعياً غيظِ بن مُرَّة بَعْدَمَاتبزّل مَا بَين الْعَشِيرَة بِالدَّمِأَي سعياً فِي الصُّلْح وجَمْع مَا تحمّلا من ديات الْقَتْلَى.
وَالْعرب تسمي مآثر أهل الشّرف وَالْفضل مساعي واحدتها مَسعاة لسعيهم فِيهَا، كَأَنَّهَا مكاسبهم وأعمالهم الَّتِي أعْنوا فِيهَا أنفسهم.
والسَّعاة اسْم من ذَلِك، وَمن أَمْثَال الْعَرَب: شغلت سَعَاتِي جدواي.
قَالَ أَبُو عبيد: يُضرب هَذَا مثلا للرجل يكون شيمته الْكَرم غير أَنه مُعدِم.
يَقُول: شغلتني أموري عَن النَّاس والإفضال عَلَيْهِم.
وَمن أمثالهم فِي هَذَا: بالساعد تبطش الْيَد.
قلت كَأَنَّهُ أَرَادَ بالسعاة الْكسْب على نَفسه والتصرّف فِي معاشه.
وَمِنْه قَوْ ال: جمل أعيس.
قَالَ: والعِيسة فِي أصل الْبناء فُعْلة على قِيَاس الصُّهبة والكُمْتة، وَإِنَّمَا كُسرت الْعين لمجاورتها الْيَاء.
قَالَ: وظبي أعيس.
قَالَ: وَعِيسَى: اسْم نبيّ الله صلوَات الله عَلَيْهِ يجمع: عِيسُون بضمّ السِّين؛
لِأَن الْيَاء زَائِدَة فَسَقَطت.
قَالَ: وَكَأن أصل الْحَرْف من العَيَس.
قَالَ: وَإِذا اسْتعْملت الْفِعْل مِنْهُ قلت عَيِسَ يَعْيَس أَو عاس يعيس.
قَالَ وَعِيسَى شبه فُعلى.
وَقَالَ ابْن كيسَان فِي جمع عِيسَى ومُوسَى: عيسَون وموسَوْن مثل المصطفون والأدنون فِي الرّفْع، وَفِي النصب والخفض: المصطفين والأدَنين.
وَقَالَ الزّجاج: عِيسَى: اسْم أعجميّ عُدل عَن لَفظه بالأعجميّة إِلَى هَذَا الْبناء وَهُوَ غير مَصْرُوف فِي الْمعرفَة؛
لِاجْتِمَاع العجمة والتعريف فِيهِ.
وَمِثَال اشتقاقه من كَلَام الْعَرَب أَن عِيسى فِعْلى.
فالألف تصلح أَن تكون للتأنيث فَلَا تَنْصَرِف فِي معرفَة وَلَا نكرَة.
وَيكون اشتقاقه من ال: إِنَّه ليسعني مَا وسعك، وَرجل مُوسِع وَهُوَ المليء، والوُسْع: الجِدّة وقدرة ذَات الْيَد.
وأوسع الرجلُ إِذا كثر مَاله.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ} (البَقَرَة: ٢٣٦) وَيُقَ ال: إِنَّه لفي سَعَة من عيشه.
ووسّعت الْبَيْت وَغَيره فاتّسع وَاسْتَوْسَعَ، وَفرس وَسَاعٌ إِذا كَانَ جواداً ذَا سَعَة فِي خَطْوه وذَرْعه.
وَقد وسُع وَسَاعة، ووَسِع مَاء لبني سعد.
وَيُقَ ال: مَا أسع ذَاك أَي مَا أُطِيقهُ.
وَلَا يسعني هَذَا الْأَمر مثله.
ويروى عَن عمر أَنه كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ لَو أَسْتَطِيع أَن أسع النَّاس لوسعتهم اللَّهم إِنِّي لَا أحلّ لَهم أشعارهم وَلَا أبشارهم، من ظلمه أميره فَلَا إمرة عَلَيْهِ دوني.
معنى قَوْ ال: هَذَا الْكَيْل يَسعهُ ثَلَاثَة أُمَنَاء هَذَا الْوِعَاء يسع عشْرين كَيْلا، وَهَذَا الْوِعَاء يسع عشرُون كَيْلاً على مِثَال قَوْلك: أَنا أسع هَذَا الْأَمر وَهَذَا الْأَمر يسعني.
وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن تدخل فِيهِ فِي وعَلى وَاللَّام؛
لِأَن قَوْلك: هَذَا الْوِعَاء يسع عشْرين كَيْلا مَعْنَاهُ: يسع لعشرين كَيْلا أَي يتَّسع لذَلِك، وَمثله هَذَا الخُفّ يسع برجلي أَي يسع لرجلي ويسع على رجْلي أَي يتّسع لَهَا وَعَلَيْهَا، وَتقول هَذَا الْوِعَاء يَسعهُ عشرُون كَيْلا مَعْنَاهُ يسع فِيهِ عشرُون كَيْلا أَي يتَّسع فِيهِ عشرُون كَيْلا، وَالْأَصْل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَن يكون بِصفة، غير أَنهم ينزعون الصِّفَات من أَشْيَاء كَثِيرَة حَتَّى يتّصل الْفِعْل إِلَى مَا يَلِيهِ ويفضي إِلَيْهِ كَأَنَّهُ مفعول بِهِ، كَقَوْلِك كلتك واستحيتك ومكَّنتك أَي كلت لَك واستحيت لَك ومكَّنت لَك.
وَيُقَ ال: وسعت رَحْمَة الله كل شَيْء وَلكُل شَيْء.
وَقَالَ {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ} (البَقَرَة: ٢٥٥) أَي اتَّسع لَهَا.
وَعَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِنَّكُم لَا تَسَعون النَّاس بأموالكم فليسعهم مِنْك بَسَطُ الْوَجْه) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (البَقَرَة: ١١٥) يَقُول: أَيْنَمَا توَلّوا فاقصدوا وَجه الله بتيممكم الْقبْلَة إِن الله وَاسع عليم يدلّ على أَنه توسعة على النَّاس فِي شَيْء رخّص لَهُم.
ال: هَل تسع هَذَا أَي هَل تُطِيقهُ، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَاسِقِينَ وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذّاريَات: ٤٧) قَالَ أَبُو إِسْحَاق يَقُول: جعلنَا بَينهَا وَبَين الأَرْض سَعَة، جعل أوسع بِمَعْنى وسّع.
وَالسعَة أَصْلهَا وِسْعة فحذفت الْوَاو.
وَيُقَ ال: ليسعك بَيْتك مَعْنَاهُ الْقَرار فِيهِ، وَفِي (النَّوَادِر) : اللَّهم سَعْ عَلَيْهِ أَي وسِّع عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الْوَاسِع من أَسمَاء الله: الكَثير العطايا الَّذِي يسع لما يُسأل.
وَهَذَا قَول أبي عُبَيْدَة.
وَيُقَال الْوَاسِع: الْمُحِيط بِكُل شَيْء من قَوْ ال: سيّعت بِهِ تسييعاً؛
أَي طليت بِهِ طَلْياً رَفِيقًا، قَالَ القَطاميّ:فَلَمَّا أَن جرى سِمَنٌ عَلَيْهَاكَمَا بطَّنت بالفدن السَّياعاقَالَ يجوز السَّياع والسِّياع.
ال: إِلَى من تَعْزِي هَذَا الحَدِيث؟
أَي إِلَى من تَنْميه.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (من تعزّى بعَزَاء الْجَاهِلِيَّة فأعِضوه بِهن أَبِيه وَلَا تكْنُوا) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: قَوْله تعزَّى يَعْنِي انتسب وانتمى كَقَوْلِك: يالفلان ويالبني فلَان، وَقَالَ الرَّاعِي:فَلَمَّا الْتَقت فرساننا ورجالهمدَعَوا يَا لكلبٍ واعتزينا لعامروَقَالَ بشر بن أبي خازم:نعلو القوانس بِالسُّيُوفِ ونعتزيوالخيلُ مُشْعَرة النحور من الدَّموَقَالَ إِن جريح حدث عَطاء بِحَدِيث فَقيل لَهُ: إِلَى من تَعزيه؟
أَي إِلَى من تَسنده.
وَأما الحَدِيث الآخر: (من لم يتعز بعزاء الله فَلَيْسَ منّا) فَإِن لَهُ وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَلا يتعزَّى بعزاء الْجَاهِلِيَّة وَدَعوى الْقَبَائِل وَلَكِن يَقُول يَا للْمُسلمين فَتكون دَعْوَة الْمُسلمين وَاحِدَة غير مَنْهِيّ عَنْهَا.
ال: أَعْطيته عَطاء وَمَعْنَاهُ أَعْطيته إِعْطَاء.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} (المعَارج: ٣٧) فَمَعْنَى (عزين) خِلَقاً خِلَقا، وَجَمَاعَة جمَاعَة، وعِزُون جمع عِزْوة، فَكَانُوا عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله جماعات فِي تَفْرِقَة.
وَقَالَ اللَّيْث: العِزَة عُصبةٌ من النَّاس فَوق الحَلْقة.
وَالْجَمَاعَة عزون.
ونقصانها وَاو.
قلت أصل عزة عِزْوة، كَأَن كل جمَاعَة اعزازها أَي انتسابها وَاحِد عِزة.
وَهِي مثل عِضَة أَصْلهَا عِضْوة.
وَقد مرّ تَفْسِيرهَا.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَال عَزِي الرجلُ يَعْزَى عزاء مَمْدُود.
وَإنَّهُ لعزِيّ: صبور إِذا كَانَ حسن العزاء على المصائب.
وَتقول عزّيت فلَانا أعزّيه تَعْزِيَة أَي أسّيته وَضربت لَهُ الأُسَى وأمرته بالْعزاء فتعزّى تعزّياً أَي تصبَّر تصبّراً.
والعزاء: الصَّبْر نَفسه عَن كل مَا فقدت.
وَقَالَ أَبُو ال: النِمْيَة.
ال: أعوزني هَذَا الْأَمر إِذا اشتدّ عَلَيْك وعَسُر، وَقَالَ غَيره: أعوزني الْأَمر يُعوزني أَي قلّ عِنْدِي مَعَ حَاجَتي إِلَيْهِ.
وَرجل مُعْوِز: قَلِيل الشَّيْء.
وَقَالَ اللَّيْث: أعوز الرجلُ إِذا ساءت حَاله.
وأعوزه الدَّهْر إِذا حلّ عَلَيْهِ الْفقر.
قَالَ والمِعْوَز والجميع المعاوز وَهِي الخِرق الَّتِي يلفّ فِيهَا الصبيّ.
وَقَالَ حسّان:وموءودة مقرورة فِي معاوزبآمتها مرموسة لم توسّدوَقَالَ غَيره: المعاوز: خُلْقان الثِّيَاب، لُف ال: إِنَّه لعَوِز لَوِز تَأْكِيد لَهُ، كَمَا تَ ال: مَا يُعوِز لفُلَان شَيْء إلاّ ذهب بِهِ، كَقَوْلِك: مَا يُوهِف لَهُ وَمَا يُشرف.
قَالَه أَبُو زيد بالزاي قَالَ أَبُو حَاتِم: وَأنْكرهُ الْأَصْمَعِي.
قَالَ: وَهُوَ عِنْد أبي زيد صَحِيح، وَمن الْعَرَب مسموع.
زعا: أهمله اللَّيْث.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: زَعَا إِذا عدل، وشعا إِذا هرب، وَقعا إِذا ذَلَّ، وفعا إِذا فتّت شَيْئا.
وَ ال: أوعزت إِلَى فلَان فِي ذَلِك الْأَمر إِذا تقدّمت إِلَيْهِ.
وروى الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ يُقَ ال: وَعَّزت وأوعزت، وَلم يُجِز وَعَزت مخففاً.
وَنَحْو ذَلِك روى أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي أَنه أنكر وَعَزَت بِالتَّخْفِيفِ.
ال: وزعته أزَعه وَزْعاً.
وَفِي الحَدِيث: (لَا بدّ للنَّاس من وَزَعة) أَي من سُلْطَان يَزَع بَعضهم من بعض.
والوازع فِي الْحَرْب: الموكلُ بالصفوف يَزع من تقدّم مِنْهُم بِغَيْر أمره.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {بِئَايَاتِنَا فَهُمْ} (النَّ ال: قد أوزعته بالشَّيْء أيزاعاً إِذا أغريته، وَإنَّهُ لموزَع بِكَذَا وَكَذَا أَي مُغْرًى بِهِ وَالِاسْم الوَزُوع.
وَقد أوزعه الله إِذا ألهمه.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْفراء.
قَالَ معنى {رَبِّ} ألهمني.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّوْزِ ال: أتيتهم وهم أوزاع أَي متفرقون.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه خرج لَيْلَة فِي رَمَضَان وَالنَّاس أوزاع أَي يصلونَ مُتَفَرّقين غير مُجْتَمعين على إِمَام وَاحِد.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: بهَا أوزاع من النَّاس وأوباش، وهم الضروب المتفرقون، وَلَا وَاحِد للأوزاع.
وَقَالَ الشَّاعِر يمدح رجلا:أحْللتَ بيتكَ بِالْجَمِيعِ وبعضُهممتفرِّق ليحلّ بالأوزاعالأوزاع هَاهُنَا: بيُوت منتبِذة عَن مُجْتَمع النَّاس.
وَفِي الحَدِيث (مَن يَزع السُّلْطَان أَكثر مِمَّن يَزع الْفرْقَان) مَعْنَاهُ: أَن من يكفّه السُّلْطَان عَن الْمعاصِي أَكثر مِمَّن يكفّه الْفرْقَان بِالْأَمر وَالنَّهْي والإنذار.
وَيُقَال لَا بدّ للنَّاس من وَزَعة أَي مِمَّن يكفّهم عَن الشرّ وَالْفساد.
ال: أُوزِعتُ بالشَّيْء مثل أُلهمته وأُولعت بِهِ.
قَالَ: ووزّعت الشَّيْء بَين الْقَوْم قسمته.
ال: زُوعة من نبت، ولُمْعة من بنت.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: الزّوْع: أخذك الشي بكفّك، نَحْو الثَّرِيد، أقبل يزوع الثَّرِيد إِذا اجتذبه بكفّه.
قَالَ: وزعت لَهُ زَوْعة من البِطِّيخ إِذا قطعت لَهُ قِطْعَة.
(بَاب الْعين والطاء)(ع ط (وَا يء)) عطا، عوط، طعا، طوع، عيط، يُعْط.
ال: إِنَّه لجزيل الْعَطاء.
وَهُوَ اسْم جَامع.
فَإِذا أفرد ال: تعاطى فلَان ظلمك.
وَفِي الْقُرْ ال: عطَّيته وعاطيته أَي خدمته وَقمت بأَمْره؛
كَقَوْلِك: نعّمته وناعمته.
تَ ال: هِيَ الَّتِي عُطفت فَلم تنكسر، وَقَالَ ذُو الرمة:لَهُ نبعة عَطْوى كَأَن رنينهابألوى تعاطته الأكفّ المواسحأَرَادَ بالألوى: الْوتر.
وَالنِّسْبَة إِلَى عطيّة عَطَوِيّ، وَإِلَى عَطاء عطائيّ.
وَسمعت غير وَاحِد من الْعَرَب يَقُول لراحلته إِذا انْفَسَخ خَطْمه عَن مَخْطِ ال: قد أطَاع لَهُ المَرْتع إِذا اتّسع لَهُ المرتع، وَأمكنهُ من الرَعْي.
وَقد يُقَال فِي هَذَا الْ ال: طاوعت المرأةُ زَوجهَا طواعِية.
قَالَ: وَيُقَال للطائع: طاعٍ، وَهُوَ مقلوب وَمِنْه قَول الشَّاعِر:حَلَفت بِالْبَيْتِ ومَن حولهمن عَائِذ بِالْبَيْتِ أَو طاعوَهَذَا كَقَوْلِهِم: عاقني عائقٌ وعاقٍ.
وَيُقَ ال: تطاوعْ لهَذَا الْأَمر حَتَّى تستطيعه.
وَإِذا ال: مَا أَستطيع وَمَا اسطيع وَمَا أَسْطيع وَمَا أستيع، وَكَانَ حَمْزَة الزيّات يقْرَأ (مِمَّا اسْطَّاعوا) بإدغام الطَّاء وَالْجمع بَين ساكنين.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجّاج: من قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَة فَهُوَ لاحِنٌ مخطىء.
زعم ذَلِك الْخَلِيل يُونُس وسيبويه، وَجَمِيع مَن يَقُول بقَوْلهمْ.
وحجَّتهم فِي ذَلِك أَن السِّين سَاكِنة، وَإِذا أدغمت التَّاء فِي الطَّاء صَارَت طاء سَاكِنة، وَلَا يجمع بَين ساكنين.
قَالَ: وَمن قَالَ: أطرحُ حَرَكَة التَّاء على السِّين فأقرأ (فَمَا اسَطَّاعوا) فخطأ أَيْضا لِأَن سين استفعل لم تحرّك قطّ.
والمطّوّعة: قوم يتطوَّعون بِالْجِهَادِ، أدغمت التَّاء فِي الطَّاء، كَمَا قُلْنَا فِي قَوْ ال: فلَان طَوْع المكاره إِذا كَانَ مُعْتَادا لَهَا، ملقىً إيّاها.
وَقَالَ النَّابِغَة:فارتاع من صَوت كَلاّب فَبَاتَ لَهُطوعُ الشوامت من خوف وَمن صَرَدويروى: طوعَ الشوامت.
فَمن ال: أَطَعْت لَهُ وأطعته.
وَيُقَ ال: طِعْت لَهُ وَأَنا أطِيع لَهُ طَاعَة، وَيُقَ ال: طُعْت لَهُ وَأَنا أطوع لَهُ طَوْعًا أَي انقدت، وَفرس طَوْع العِنان وطوعة الْعَنَان.
وبعير طيّع: سلِس القياد.
ال: عاطت تعوط.
قَالَ: وَجمع العائط عوائِط.
وَقَالَ غَيره: العِيط: خِيَار الْإِبِل، وأفتاؤها مَا بَين الحِفّة إِلَى الرباعِية.
ال: التعيّط هَاهُنَا: الجلبة، وصياح الأَشِر بقوله عِيطِوَقَالَ اللَّيْث: التعيّط تنبّع الشَّيْء من حجر أَو شجر يخرج مِنْهُ شَيْء فيصمِّغ أَو يسيل.
وذفرى الْجمل تتعيّط بالعَرَق الْأسود وَأنْشد: ال: أثِم الرجلُ يأثَم إِثْمًا، وَأَثَمَهُ الله على إثمه أَي جازاه الله عَلَيْهِ يَأثِمُه أثاماً.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أَثَاماً} (الفُرقان: ٦٨) أَي جَزَاء لإثمه وَقَول الله جلّ ذكره: {وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المَائدة: ٢) يَقُول: لَا تعاونوا على الْمعْصِيَة وَالظُّلم، وَقَ ال: تعديت الحقّ واعتديته، وعَدَونه أَي جاوزته، وَقد قَالَت الْعَرَب اعْتدى فلَان عَن الحقّ، واعتدى فَوق الْحق، كَأَن مَعْنَاهُ: جَازَ عَن الحقّ إِلَى الظُّلم، وَيُقَ ال: عدا فلَان طَوْره إِذا جَاوز قَدْره، وَعدا بَنو فلَان على بني فلَان أَي ظلموهم وَقَوْلهمْ: عدا عَلَيْهِ فَضَربهُ بِسَيْفِهِ لَا يُرَاد بِهِ عَدْو على الرجلَيْن، وَلَكِن من الظُّلم.
وَمن حُرُوف الِاسْتِثْنَاء قَوْ ال: ٤٢) قَالَ الْفراء: العدوة: شاطىء الْوَادي، الدُّنْيَا ممّا يَلِي الْمَدِينَة، والقُصْوى ممّا يَلِي مكّة.
وَقَالَ الزجّاج: العدوة: شَفِير الْوَادي.
وَكَذَلِكَ عدا الْوَادي مَقْصُور.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: عِدوة الْوَادي وعُدْوته جَانِبه، والجميع عِدًى وعُدًى، قَالَ: والعِدَى: لأعداء يُقَال هَؤُلَاءِ قوم عِدَى يكْتب بِالْيَاءِ؛
وَإِن كَانَ أَصله الْوَاو لمَكَان الكسرة فِي أَوله وعدى مثله.
وَقَالَ غَيره: العُدى الْأَعْدَاء، والعِدى الَّذين لَا قرَابَة بَيْنك وَبينهمْ وَالْقَوْل الأول.
والعدى أَلفه مَقْصُور يكْتب بِالْيَاءِ وَقَالَ: ال: عِدوة: قَالَ: والعُدَواء: أَرض يابسة صُلبة.
وَرُبمَا جَاءَت فِي الْبِئْر إِذا حُفرت، وَرُبمَا كَانَت حجرا حَتَّى يحيد عَنْهَا الْحَافِر، وَقَالَ العجّاج:وَإِن أصَاب عُدَوَاء حروفايصف الثور.
ال: آديتك وأعْديتك من العَدْوى وَهِي المَعُونة.
والمتعدي من الْأَفْعَ ال: مَا يُجَاوز صَاحبه إِلَى غَيره.
وَيُقَ ال: تعدّ مَا أَنْت فِيهِ إِلَى غَيره أَي تجاوزه، وعُدْ عَمَّا أَنْت فِيهِ أَي اصرِف هَمّك وقولك إِلَى غَيره، وعدَّيت عني الهمّ أَي نحّيته، وَتقول لمن قصدك: عدّ عني إِلَى غَيْرِي أَي اصرف مركبك إِلَى غَيْرِي.
والعَدَاوة اسْم عَام من العدوّ يُقَال عَدو بَيِّنُ الْعَدَاوَة وَهُوَ عدوّ وهما عدوّ وهنّ عدوّ هَذَا إِذا جعلته فِي مَذْهَب الِاسْم والمصدر، فَإِذا جعلته نعتاً مَحْضا ال: عَدَا الْفرس يعدو عَدْواً إِذا أَحضر.
وأعديته أَنا إِذا حَملته على الحُضْر.
وَيُقَال للخيل الْمُغيرَة: عَادِية.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {} (العَاديَات: ١) قَالَ ابْن عَبَّاس: هِيَ الْخَيل، وَقَالَ عليّ: هِيَ الْإِبِل هَهُنَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للشديد العَدْو: إِنَّه لعَدَوان.
وَفرس عَدَوان: كثير العَدو.
وذئب عَدَوان: يعدو على النَّاس.
وَأنْشد:تذكُرُ إِذا أنتَ شديدُ القَفْزعِنْد القُصَيْرى عَدَوانُ الجَمْزوَأَنت تعدو بخَروف مُبْزىيُخَاطب ذئباً كَانَ اخْتَطَف حروفاً لَهُ فَقتلهوَقَالَ ابْن شُمَيْل: رددت عني عَادِية فلَان أَي حِدّته وغضبه.
وَقَالَ اللَّيْث: العادية، الشُغل من أشغال الدَّهْر يعدوك عَن أمورك، أَي يَشغلك وَجَمعهَا عوادٍ.
وَقد عداني عَنْك أمْرٌ فَهُوَ يعدوني أَي صرفني؛
والعَدَاء: الشّغل.
وَقَالَ زُهَيْر:وعادَك أَن تلاقيها العَدَاءُقَالُ ال: استعدى فلَان السُّلْطَان على ظالمه أَي اسْتَعَانَ بِهِ، فأعداه عَلَيْهِ أَي أَعَانَهُ عَلَيْهِ.
والعَدْوى اسْم من هَذَا وَيُقَال استأداه بِالْهَمْز فآداه أَي فأعانه وقوّاه.
وَبَعض أهل اللُّغَة يَجْعَل الأَصْل فِي هَذَا الهمزَة وَيجْعَل الْعين بَدَلا مِنْهَا.
وَيُقَال كُفّ عَنَّا عاديتك أَي ظُلْمك وشرّك.
وَهَذَا مصدر جَاءَ على فاعلة كالراغية والثاغية.
يُقَ ال: سَمِعت راغبة الْبَعِير، وثاغية الشَّاء أَي رُغَاء الْبَعِير وثُغَاء الشَّاء.
وَكَذَلِكَ عَادِية الرجُل: عَدْوه عَلَيْك بالمكروه.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا عَدْوى وَلَا هَامة وَلَا صَفَر) .
ال: عادى الْفَارِس بَين صيدين وَبَين رَجُلين إِذا طعنهما طعنتين متواليتين.
والعِدَاء والمعاداة: الْمُوَالَاة.
يُقَ ال: عادى بَين عشرَة من الصَّيْد أَي والى بَينهَا رمياً وقتلاً.
وروى شمر عَن محَارب أَنه قَالَ: العَدَاء والعِدَاء لُغتان.
وَهُوَ الطَّلَقَ الْوَاحِد للْفرس.
وَأنْشد:يصرع الخَمْس عِدَاء فِي طَلْقْقَالَ: فَمن فتح الْعين قَالَ: جَازَ هَذَا إِلَى ذَاك، وَمن كسر العداء فَمَعْنَاه أَنه يعادي الصَّيْد من العَدْو، وَهُوَ الحُضْر حَتَّى يلْحقهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: العَدَاء: طَوَارُ الشَّيْء، تَ ال: الأكحل عرقٌ عَدَاء السَّاعدِ.
وَقد يُقَال عِدْوة فِي معنى العَدَاء.
وعِدْوٌ فِي مَعْنَاهُ بِغَيْر هَاء.
والتعداء: التفعال من كل مَا مرّ جَائِز.
وعَدْوان: حيّ من قيس سَاكِني الدَّال.
ومعد يكرب اسمان جُعلا اسْما وَاحِدًا فأُعطيا إعراباً وَاحِدًا، وَهُوَ الْفَتْح.
وَالنِّسْبَة إِلَى عدِيّ الرُّباب عَدَوَيّ.
وَكَذَلِكَ إِلَى بني عَدِيّ فِي قُرَيْش رَهْط عمر بن الْخطاب.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال للخُلَّة من النَّبَات: العُدوة فَإِذا رعتها الْإِبِل فَهِيَ إبل عُدْوِيَّة وعَدَوِيّة وإبل عوادٍ، وَقَالَ ابْن السّ ال: هِيَ بَنَات أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِذا جُزّت عَنْهَا عقيقتها ذهب عَنْهَا هَذَا الِاسْم، قلت، وَهَذَا غلط بل تَصْحِيف مُنكر، ال: فلَان يعادي بني فلَان من الْعَدَاوَة.
قَالَ لله جلّ وعزّ: {الْحَمِيدُ عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (المُمتَحنَة: ٧) وَقَالَ الْمَازِني: عدا الماءُ يعدو إِذا جرى.
وَأنْشد:وَمَا شعرتُ أَن ظَهرت ابتلَاّحَتَّى رَأَيْت المَاء يعدو شَلَاّوَيُقَال تعادى الْقَوْم عليّ بنصرهم أَي توالَوا أَو تتابعوا.
وَقَالَ الْخَلِيل فِي جمَاعَة العدوّ: عُدًى.
قَالَ وَكَانَ حدّ الْوَاحِد عَدُو بِسُكُون الْوَاو ففخموا آخِره بواو فَقَالُ ال: قوم عُدى إِلَّا أَن تُدْخل الْهَاء فَتَقول عُدَاة فِي وزن قُضَاة.
قَالَ: وَرُبمَا جمعُوا أَعدَاء على أعاديّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العُدْوة.
سَنَد الْوَادي، وَقَالَ أَبُو خيرة: العُدوة: الْمَكَان الْمُرْتَفع شَيْئا على مَا هُوَ مِنْهُ.
أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: تقادع القومُ تقادُعاً، وتعادَوا تعادياً، وَهُوَ أَن يَمُوت بَعضهم فِي إِثْر بعض، وَأنْشد قَول عَمْرو بن أَحْمَر:فمالكِ من أروى تعاديتِ بالعمىولاقيت كلَاّبا مُطِلاً ورامياوَقَالَ العكلي: يُقَ ال: عادِ رجلك عَن الأَرْض أَي جافِها.
وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة أَنه خرج وَقد طَمّ شعره فَقَالَ: إِن كَانَ شَعْرَة لَا يُصِيبهَا المَاء جَنَابَة، فَمن ثمَّ عاديت رَأْسِي كَمَا ترَوْنَ.
قَالَ شمر مَعْنَاهُ أَنه طمّه واستأصله ليصل المَاء إِلَى أصُول الشّعْر.
ال: عاديت القِدْر، وَذَلِكَ إِذا طامنت إِحْدَى الأنافي وَرفعت الْأُخْرَيَيْنِ لتُميل القِدْر على النَّار.
وَقَالَ الأصمعيّ: عداني مِنْهُ شرّ أَي بَلغنِي، وعداني فلَان من شرّه بشرّ يعدّوني عَدْواً، وَفُلَان قد أعدى النَّاس بشر أَي ألزق بهم مِنْهُ شرا، وَقد جَلَست إِلَيْهِ فأعداني شرا أَي أصابني بشره.
وَرُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ لبَعض أَصْحَابه وَقد تخلّف عَنهُ يَوْم الْ ال: الزم عَدَاء الطَّرِيق وَهُوَ أَن تَأْخُذهُ لَا تظلمه.
وَيُقَ ال: خُذ عَدَاء الْجَبَل أَي خُذ فِي سَنَده تَدور فِيهِ حَتَّى تعلوه، وَإِن استقام فِيهِ أَيْضا فقد أَخذ عَدَاءَهُ.
وعداء الخَنْدَق وعداء الْوَادي بَطْنه.
وَقَالَ ابْن ال: الزم عَدْوَ أعداءِ الطَّرِيق، وألزم أَعدَاء الطَّرِيق أَي وَضَحُه.
وَقَالَ رجل من الْعَرَب لآخر: ألبناً نسقيك أم مَاء؟
فَأجَاب: أيّهما كَانَ وَلَا عداء مَعْنَاهُ: لَا بدّ من أَحدهمَا، وَلَا يكوننّ ثَالِث.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْأَعْدَاء: حِجَارَة الْمَقَابِر قَالَ: والادعاء آلام النَّار.
عندأوة: شمر عَن محَارب: العِنْدَأَ ال: ٣٢) ذكر ذَلِك لنا المنذريّ عَن ابْن فهم عَن مُحَمَّد بن سلاّم عَن يُونُس النَّحْوِيّ، وَقَالَهُ الزّجاج أَيْضا.
قَالَ: وَيجوز أَن يكون (تدّعون) فِي الْآيَة تفتعلون من الدُّعَاء، وتفتعلون من الدَّعْوَى.
وَقَالَ اللَّيْث: دَعَا يَدْعُو دَعْوة ودُعَاء، وادّعى يدَّعي ادّعاء ودَعْوى.
قَالَ: والادّعاء فِي الْحَرْب: الاعتزاء، وَكَذَلِكَ التداعِي.
قَالَ: والتداعي: أَن يدعوا القومُ بعضُهم بَعْضًا.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَاللَّهُ يَدْعُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ} (يُونس: ٢٥) دَار السَّلَام هِيَ الْجنَّة وَالسَّلَام هُوَ الله.
وَيجوز أَن تكون الْجنَّة دَار السَّلامَة والبقاء.
وَدُعَاء الله خلقه إِلَيْهَا كَمَا يَدْعُو الرجل النَّاس إِلَى مَدْعاة أَي مأدُبة يتَّخذها.
وطعامِ يَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِن الله تَعَالَى بني دَارا واتَّخذ مأدبة، فَدَعَا النَّاس إِلَيْهَا) .
وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة: وروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِذا دُعي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب، فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل، وَإِن كَانَ صَائِما فليصَلّ) .
وَهِي الدّعْوة والمَدْعاة للمأدُبة.
وأمَّا الدِّعوة بِكَسْر الدَّال فادّعاء الْوَلَد الدعيّ غير أَبِيه.
يُقَال دعِيّ بيّن الدعْوَة والدِعاوة.
والمؤذّن دَاعِي الله، وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَاعِي الأمّة إِلَى تَوْحِيد الله تَعَالَى وطاعته.
قَالَ الله تَعَالَى مخبرا عَن الجنّ، الَّذين اسْتَمعُوا الْقُرْآن وولّوا إِلَى قَومهمْ منذرين: {مُّسْتَقِيمٍ ياقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِىَ اللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (الْأَحْقَاف: ٣١) وَيُقَال لكل من مَاتَ: دُعي فَأجَاب.
وَيُقَال دَعَاني إِلَى الْإِحْسَان إِلَيْك إحسانك إليّ.
وَالْعرب تَ ال: أجِيبُوا دَاعِيَة الْخَيل اللحياني: الدعْوَة الحِلْف يُقَ ال: دَعوة فلَان فِي بني فلَان.
قَالَ: وَيُقَ ال: لبني فلَان الدعْوَة على قَومهمْ إِذا كَانَ يبْدَأ بهم.
والدعوة الْوَلِيمَة.
وَفِي نِسْبَة دَعْوة أَي دَعْوَى، ال: تداعى البناءُ والحائط إِذا تكسّر وآذن بانهدام.
وَيُقَ ال: داعينا عَلَيْهِم الحِيطان من جوانبها أَي هدمناها عَلَيْهِم.
وتداعى الكَثِيب من الرمل إِذا هِيل فانهال وتداعت القبائلُ على بني فلَان إِذا تألَّبوا، ودعا بَعضهم بَعْضًا إِلَى التناصر عَلَيْهِم.
شمر قَالَ: التداعي فِي الثَّوَاب إِذا أخلق، وَفِي الدَّار إِذا تصَدَّع من نَوَاحِيهَا والبرق يتداعى فِي جَوَانِب الْغَيْم قَالَ ابْن أَحْمَر:وَلَا بَيْضَاء فِي نَضَد تداعىببرق فِي عوارض قد شرِيناوالدُعاة: قوم يَدْعون إِلَى بَيْعةِ هدى أَو ضَلَالَة، واحدهم داعٍ، وَرجل دَاعِيَة إِذا كَانَ يَدْعُو النَّاس إِلَى بِدعَة أَو دين، أدخلت الْهَاء فِيهِ للْمُبَالَغَة.
وَأما قَول الله جلّ ذكره فِي صفة أهل الْجنَّة: {وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (يُونس: ١٠) يَعْنِي أَن دُعَاء أهل الْجنَّة تَنْزِيه الله وتعظيمه، وَهُوَ قَوْ ال: بَينهم أُدْعيَّة يتداعَون بهَا، وأحجيَّة يتحاجَون بهَا وَهِي الأُلْقيَّة أَيْضا.
وَيُقَ ال: لبني فلَان الدَعوة على قَومهمْ إِذا بدىء بهم فِي الدُّعَاء إِلَى أعطياتهم.
وَقد انْتَهَت الدعْوَة إِلَى بني فلَان.
وَكَانَ عمر بن الْخطاب ح يقدّم النَّاس فِي أعطياتهم على سوابقهم فَإِذا انْتَهَت الدعْوَة إِلَيْهِ كبّر.
والتدعّي: تطريب النائحة فِي نياحتها على ميتها.
والدعوة الحِلف.
وَفُلَان يَدَّعي بكرم فعاله أَي يخبر عَن نَفسه بذلك.
وَيُقَال تداعت إبل فلَان فَهِيَ متداعية إِذا تحطَّمت هَزْلاً.
وَقَالَ ذُو الرمّة:تَبَاعَدت مني أَن رَأَيْت حَمُولتيتداعت وَأَن أحْيا عَلَيْك قطيعوالدَاعي: نَحْو المساعي والمكارم.
يُقَ ال: لذُو مداعٍ ومساعٍ.
شمر عَن محَارب: دَعَا الله فلَانا بِمَا يكره أَي أنزل بِهِ مَكْرُوه.
قَالَ أَبُو النَّجْم:رماك الله من عَيْش نافعيإِذا نَام الْعُيُون سرت عليكا ال: مَا دعَاك إِلَى هَذَا الْأَمر أَي مَا الَّذِي جرَّك إِلَيْهِ واضطرك.
قَالَ الْكَلْبِيّ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنَ لَّنَا مَا هِىَ} (البَقَرَة: ٦٨) قَالَ سل لنا رَبك.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) ثمَّ قَرَأَ: {يُؤْمِنُونَ وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ} (غَافر: ٦٠) .
وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْ ال: تداعت السحابةُ بالبرق والرعد من كل جَانب إِذا رَعَدت وَبَرقَتْ من كل جِهَة.
وَقَالَ أَبُو عدنان: كل شَيْء فِي الأَرْض إِذا احْتَاجَ إِلَى شَيْء فقد دَعَا بِهِ، وَيُقَال للرجل إِذا أخلقت ثِيَابه: قد دعت ثيابُك أَي احتجت إِلَى أَن تلبس غَيرهَا من الثِّيَاب.
وَقَالَ الْأَخْفَش: يُقَ ال: لَو دُعينا إِلَى أَمر لاندعينا، مثل قَوْلك بعثته فانبعث.
وَقَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَداً} (مريَم: ٩١) أَي جعلُوا.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:وَكنت أَدْعُو قذاها الإثْمِد القرداأَي كنت أجعَل وأُسَمّي.
وَقَ ال: عَوْدٌ إِلَّا لبعير أَو لشاة.
وَيُقَال للشاة: عَوْدة.
وَلَا يُقَال للنعجة: عَوْدة قَالَ وناقة معوِّد.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جمل عَوْد، وناقة عَوْدة، وناقتان عَوْدتان، ثمَّ عِوَدة فِي جَمْع العَوْدة مثل هِرَّة وهِرَر وعَوْد وعِوَدة مثل هِرّ وهِرَرةَ.
وَفِي (النَّوَادِر) : عَوْد وعِيَدة، وجمل غَلْق وغِلَقة إِذا هُزل وكبِر.
وَأما قَول أبي النَّجْم:حَتَّى إِذا تجلَّى أصحمهوانجاب عَن وَجه أغرَّا دَهمُهوَتبع الْأَحْمَر عَوْد يزحمُهفَإِنَّهُ أَرَادَ بالأحمر الصُّبْح، وَأَرَادَ بالعَوْد الشَّمْس.
وَطَرِيق عود إِذا كَانَ عادياً.
وَقَالَ:عَوْد على عَوْد من القُدْم الأولأَرَادَ بالعَوْد الأول: الْجمل المسنّ، على عَوْد أَي عَن طَرِيق قديم.
وَقَالَ اللَّيْث تَ ال: بَدَأَ ثمَّ عَاد.
والعَوْ ال: خرجت إِلَى الْمُعَادَة والمعاود: المآتم.
والمعاد.
كل شَيْء إِلَيْهِ الْمصير.
قَالَ: وَالْآخِرَة قَالَ: وَالْآخِرَة مَعَاد للنَّاس.
وَأكْثر التَّفْسِير فِي قَوْله لرادك إِلَى معاد لباعثك، وعَلى هَذَا كَلَام النَّاس: اذكر الْمعَاد أَي اذكر مبعثك فِي الْآخِرَة قَالَه الزّجاج.
وَقَالَ ثَعْلَب: الْمعَاد: الْموعد.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: إِلَى أصلك من بني هَاشم.
وَقَالَت طَائِفَة وَعَلِيهِ الْعَمَل معاد أَي إِلَى الْجنَّة.
وَمن صِفَات الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: المبدىء المعيد: بَدَأَ الله الْخلق أَحيَاء ثمَّ يميتهم ثمَّ يحييهم كَمَا كَانُوا.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَّهُ قَانِتُونَ وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ} (الرُّوم: ٢٧) .
وَقَالَ: {لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ} (البروج: ١٣) بَدَأَ وأبدأ بِمَعْنى وَاحِد.
ال: معنى الْفرس المبدىء المعيد: الَّذِي قد غزا عَلَيْهِ صَاحبه مرَّة بعد أُخْرَى وَهَذَا كَقَوْلِهِم: ليل نَائِم إِذا نيم فِيهِ، وسر كاتم قد كتموه.
وَقَالَ ال: الْعَالم بالأمور الَّذِي لَيْسَ بغُمْر.
وَأنْشد:كَمَا يَتبع العَوْد المعيدَ السلائبأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المعيد: الْفَحْل: الَّذِي ضَرَب فِي الْإِبِل مَرَّات.
وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ يصف الذئاب:إلاّ عواسر كالمِراط مُعيدةبِاللَّيْلِ موردَ أيّم متعضَّفأَي وَردت مرَارًا فَلَيْسَ تنكر الْوُرُود.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال رَأَيْت فلَانا مَا يبدىء وَمَا يُعِيد، أَي مَا يتَكَلَّم ببادئة وَلَا عَائِدَة.
وَأعَاد فلَان الصَّلَاة فَهُوَ يُعِيدهَا.
وعاود فلَان مَا كَانَ فِيهِ فَهُوَ معاوِد.
واعتادني هم وحزن.
قَالَ والاعتياد فِي معنى التعوّد، وَهُوَ من الْعَادة.
يُقَ ال: عوَّدته فاعتاد وتعوَّد.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجل المواظب على أمره: مُعاوِد.
قَالَ وَفِي كَلَام بَعضهم: الزموا تقى الله واستعيدوها، أَي تعوَّدها.
وَقَالَ فِي قَوْ ال: هُوَ ميعبد لهَذَا الشَّيْء أَي مطيق لَهُ لِأَنَّهُ قد اعتاده.
شمر عَن أبي عدنان: هَذَا أَمر يعوّد النَّاس على أَي يُضرِّيهم بظلمي وَقَالَ: أكره أَن يعوّد على الناسَ فيضرَوْا بظلمي أَي يعتادوه.
وَقَالَ غَيره العَوَادُ: البِرّ واللطف.
يُقَ ال: عُدْ إِلَيْنَا، فَإِن لَك عندنَا عَوَاداً، أَي برّاً ولَطَفا.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: العُوادة، مَا أُعيد على الرجل من الطَّعَام بَعْدَمَا يفرغ.
ال: أَتَى فلَان الْقَوْم فَمَا قَالُوا لَهُ: هَيْد مَالك أَي مَا سَأَلُوهُ عَن حَاله.
قَالَ: والعيد عِنْد الْعَرَب: الْوَقْت الَّذِي يعود فِيهِ الْفَرح والحزن، وَكَانَ فِي الأَصْل العِوْد فلمَّا سكنت الْوَاو وانكسر مَا قبلهَا صَارَت يَاء.
وَقَالَ أَبُو عدنان يُقَال عَيْدنت النخلةُ إِذا صَارَت عَيْدانة.
وَقَالَ المسيَّب بن عَلَس:والأُدْم كالعَيْدان آزرهاتَحت الأَشَاء مكمّم جَعْلُقلت أَنا: من جعل العيدان فيعالاً جعل النُّون أَصْلِيَّة وَالْيَاء زَائِدَة.
وَدَلِيله على ذَلِك قَوْ ال: ذَرْ ذَا، وَدَع ذَا.
وَلَا يُقَ ال: وَدَعته وَلَكِن تركته.
وَقَالَ اللَّيْث: الْعَرَب لَا تَ ال: سنَّ إبِله إِذا أحسن الْقيام عَلَيْهَا وصقلها.
وَكَذَلِكَ إِذا صقل فرسه إِذا أَرَادَ أَن يبلغ من ضُمره مَا يبلغ الصيقل من السَّيْف وَهَذَا مثل.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَدْع: جمع وَدْعة وَهِي مناقف صغَار تخرج من الْبَحْر تزيّن بهَا العثاكيل، وَهِي بيض فِي بَطنهَا مَشَقٌ كَشَقِّ النواة، وَهِي جُوف فِي جوفها دُوَيْبَّة كالحَلَمة.
قَالَ: والوَدِيع.
الرجل الهادىء السَّاكِن ذُو التُّدَعة.
وَيُقَ ال: ذُو وَدَاعة.
قَالَ: والدَعَة: الخَفْض فِي الْعَيْش والراحة.
وَرجل متَّدع: صَاحب دَعَة.
وَيُقَ ال: نَالَ فلَان المكارم وادِعاً أَي من غير أَن تكلّف فِيهَا مشقّة.
وَيُقَال ودُع يَوْدُع دَعة، واتَّدع تُدْعة وتُدَعة فَهُوَ متَّدِع.
والتوديع: أَن يُوَدِّعَ ثوبا فِي صِوان لَا يصل إِلَيْهِ غُبَار وَلَا ريح.
والمِيدع ثوب يَجْعَل وقاية لغيره.
ويُنْعت بِهِ الثَّوْب المبتذَل، فَيُقَ ال: ثوبٌ مِيدع.
ويضاف فَيُقَ ال: ثوبُ ميدعٍ والوَدَاع: توديع ال: أودعت الرجل مَالا واستودعته مَالا.
وَأنْشد:يَا ابْن أبي وَيَا بُنَيَّ أُمِّيَهْأودعتك الله الَّذِي هُو حسبيهوَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:حَتَّى إِذا ضرب القسوسُ عصاهمُودنا من المتنسكين رُكُوعأودعتنا أَشْيَاء واستودعتناأَشْيَاء لَيْسَ يُضعيعهِن مضيع ال: توادع الْفَرِيقَانِ إِذا أعْطى كلّ وَاحِد مِنْهُمَا الآخرين عهدا أَلا يغزوهم.
وَاسم ذَلِك الْعَهْد الوَدِيع، وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي جَاءَ: (لكم يَا بني نهد ودائع الشّرك ووضائع المَال) .
وَيُقَ ال: وَادعت الْعَدو إِذا هاونته موادعة؛
وَهِي الهُدْنة وَالْمُوَادَعَة.
وَقيل فِي قَول ابْن مفرّغ:دعيني من اللوم بعض الدعهْأَي اتركيني بعض التّرْك.
وَقَالَ ابْن هانىء: من أمثالهم فِي المَزْرِية على الَّذين يتصنّع فِي الْأَمر وَلَا يُعْتمد مِنْهُ على ثِقَة: دَعْنِي من هِنْد فَلَا جديدَها ودعت، وَلَا خَلقَها رَقَعت.
ال: هُوَ الأيدع أَيْضا، وَيُقَ ال: البقّم، وَقَالَ الْهُذلِيّ: ال: تَعتّت الْمَرْأَة، وتعتّى فلَان وَأنْشد:بأَمْره الأرضُ فَمَا تعتَّتأَي فَمَا عصته.
والعاتي: الجبّار، وَجمعه العُتَاة.
وَقَول الله جلّ وعزّ: (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُتِياً) (مريَم: ٨) وقرىء (عِتِيّاً) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: كل شَيْء قد انْتهى فقد عتا يعتو عُتِيّاً وعُتُوّا، وعسا يعسو عُسُوَّا وعُسِيّاً.
فَأحب زَكَرِيَّا أَن يعلم من أيّ جِهَة يكون لَهُ ولد ومِثْل امْرَأَته لَا تَلد، وَمثله لَا يُولد لَهُ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {كَذاَلِكَ} (مَرْيَم: ٩) ، مَعْنَاهُ وَالله أعلم: الْأَمر كَمَا قيل لَك.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: يُقَال للشَّيْخ إِذا ولَّى وكَبِر: عتاً يعتو عتيّا، وعسا يعسو مثله.
سَلمَة عَن الْفراء الإعْتاءُ الدُّعار من الرِّجَال.
قلت وَالْوَاحد عاتِتاع: رُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كتب لِوَائِل بن جُحْر كتابا فِيهِ (على التِيعة شَاة والقِيمة لصَاحِبهَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: التِيعة: الْأَرْبَعُونَ من الْغنم، لم يزدْ على هَذَا التَّفْسِير.
وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِ ال: أتاع قيئه فتاع.
وَقَالَ أَبُو عبيد: أتاع الرجل إتاعة، إِذا قاء.
وَقَالَ القطاميّ:تمجّ عروقُها عَلقاً مُتَاعا ال: أتّايعتت الرّيح بورق الشّجر إِذا ذهبت بِهِ، وَأَصله تتايعت بِهِ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يذكر عقره نَاقَته، وَأَنَّهَا كاست على رَأسهَا فخرّت:فخرّت كَمَا تَتَّايعُ الريحُ بالقَفْلوالقَفْل: مَا يبس من الشّجر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تُعْ تُع إِذا أَمرته بالتواضع.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التِيعة لَا أَدْرِي مَا هِيَ، وبلغنا عَن الْفراء أَنه قَالَ: التِيعة من الشَّاء الْقطعَة الَّتِي تجب فِيهَا الصَّدَقَة، ترعى حول الْبيُوت.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التتايع ركُوب الْأَمر على خلاف النَّاس.
وتتايع الْقَوْم فِي الأَرْض إِذا تباعدوا فِيهَا على عمى وشَدَهٍ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التاعة، الكُتْلة من اللِّبأ الثخينة.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يتيع عليَّ فلانٌ وَفُلَان تيَّعَان وتَيَّحان تيِّع تَيِّح وتَيَّقَان وتيِّق مثله.
ال: عظاءة وعظاية، لُغَتَانِ؛
كَمَا يُقَ ال: امْرَأَة سقّاءة وسقّاية.
الأصمعيّ عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: تَقول الْعَرَب: أَرَدْتَ مَا يُلهيني، فقلتَ مَا يَعْظيني، قَالَ: يُقَال هَذَا للرجل يُرِيد أَن ينصح صَاحبه فيخطىء، ويقولُ مَا يسوءه.
قَالَ وَمثله: أَرَادَ مَا يحظيها فَقَالَ مَا يَعْظيها.
وَقَالَ اللحْياني: يُقَ ال: عِظى الْجمل يعظي عظًى شَدِيدا فَهُوَ عظٍ عَظْيان.
قَالَ وعظى فلَان فلَانا إِذا سَاءَهُ بِأَمْر يَأْتِيهِ إِلَيْهِ يَعْظيه عَظْياً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عظا فلَانا يعظوه إِذا قطَّعه بالغِيبة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: عظاه يعظوه عَظْواً إِذا اغتاله فَسَقَاهُ سمّاً.
ال: عاذ فلَان بربّه يعوذ عَوْذاً إِذا لَجأ إِلَيْهِ واعتصم بِهِ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (النّ ال: اللهمّ عائذاً بك من كل سوء أَي أعوذ بك عائذاً والعَوَذ: مَا دَار بِهِ الشَّيْء الَّذِي تضربه الرّيح فَهُوَ يَدُور بالعَوَذ من حجر أَو أَرومة.
قَالَ وتعاوذ الْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا تواكلوا وعاذ بَعضهم بِبَعْض.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من دوائر الْخَيل المعوَّذ، وَهِي الَّتِي تكون فِي مَوضِع القلادة يستحبّونها.
وَفُلَان عَوَذ لبني فلَان أَي لَجأ لَهُم يعوذون بِهِ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {كَذِباً وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادوهُمْ} (الجنّ: ٦) قيل إِن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا إِذا نزلت رُفقة مِنْهُم فِي وادٍ قَالَت: نَعُوذ بعزيز هَذَا الْوَادي من مَرَدة الْجِنّ وسفهائهم أَي نلوذ بِهِ ونستجير.
وَقَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: النَّاقة إِذا وضعت وَلَدهَا فَهِيَ عَائِذ أيّاماً، ووقَّت بَعضهم سَبْعَة أَيَّام.
وَجَمعهَا عُوذ بِمَنْزِلَة النُفَساء من النِّسَاء.
وَهِي من الشَّاء رُبَّى وَجَمعهَا رِباب، وَهِي من ذَوَات الْحَافِر فرِيشٌ.
وَقيل سميت النَّاقة عائذاً لِأَن وَلَدهَا يعوذ بهَا، فَهِيَ فَاعل بِمَعْنى مفعول.
وَ ال: أذعناه فذاع.
وَرجل مِذْياع: لَا يَسْتَطِيع كتمان خبر.
وَقوم مذاييع.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الَاْمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ} (النِّساء: ٨٣) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق يَعْنِي بِهَذَا جمَاعَة من الْمُنَافِقين، وضعفةً من الْمُسلمين.
قَالَ: وَمعنى (أذاعوا بِهِ) أَي أظهروه ونادَوا بِهِ فِي النَّاس وَأنْشد:أذاع بِهِ فِي النَّاس حَتَّى كَأَنَّهُبعلياءَ نارٌ أُوقدت بثَقُوبوَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أُعلِم أَنه ظَاهر على قومٍ آمنٌ مِنْهُم، أَو أُعلم بتجمّع قوم يخَاف ال: رعينا أَرضًا عَذَاة، ورعينا عَذَوات الأَرْض.
قَالَ وَيُقَال فِي تصريفه: عذِيَ يَعْذَى عَذًى فَهُوَ عذٍ وعَذِيٍ وعَذْى وعِذْى وَجمع العِذْى أعذاء.
والعِذْى ينْبت من مَاء السَّمَاء.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عذا يعذو إِذا طَابَ هواؤه.
وَقَالَ أَبُو زيد عَذُوَت الأرضُ، وعذِيت أحسنَ العَذَاةِ وَهِي الطيّبة الْبَعِيدَة من المَاء.
وَقَالَ حُذَيْفَة لرجل: إِن كنت لَا بدّ نازلاً بِالْبَصْرَةِ فَانْزِل عَذَواتها، وَلَا تنزل سُرّتها.
وَقَالَ ال: شَاب عَثَا الأَرْض مَقْصُور إِذا هاج نبتها.
وأصل العَثَا: الشّعْر ثمَّ يستعار فِيمَا تشعّث من النَّبَات، مثل النَّصِيِّ والبُهْمَى والصِّلِّيان.
وَقَالَ اللَّيْث: الأعثى: لون إِلَى السوَاد.
والأعثى: الْكثير الشّعْر.
والأعثى: الضبع الْكَبِير.
وَالْأُنْثَى عثواء والجميع العُثْو، وَيُقَ ال: العُثْيُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الذّكر من الضباع يُقَال لَهُ عِثْيان.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ العَثْوة والوَفْضة والغُسْنة هِيَ الْجُمَّة من الرَّأْس وَهِي الوَفْرة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العِثَى: اللِّمم الطوَال.
وَقَالَ ابْن الرّقاع فِيمَن قَالَ: عثا يعثو إِذا أفسد:لَوْلَا الْحيَاء وَأَن رَأْسِي قد عثافِيهِ المشيب لزرت أم الْقَاسِمعثا فِيهِ المشيب أَي أفسد.
وَقَالَ ابْن الرّقاع أَيْضا:بسرارة حَفَش الرّبيع غُثَاؤهاحوَاء يزدرع الغَمير ثراهاحَتَّى اصطلى وهج المقيظ زَمَانهأبقى مشاربه وشاب عثاهاأَي يبس عشبها.
ال: الوَعَث: رقَّة التُّرَاب ورخاوة الأَرْض تغيب فِيهِ قَوَائِم الدَّوَابّ.
وَنَقاً مُوَعَّث إِذا كَانَ كَذَلِك.
وَامْرَأَة وَعْثة: كَثِيرَة اللَّحْم، كَأَن الْأَصَابِع تَسُوخ فِيهَا من لينها وَكَثْرَة لَحمهَا.
وَقال رؤبة:تُمِيلها أعجازُها الأوَاعثثوع: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ثُعْ ثُعْ إِذا أَمرته بالانبساط فِي الْبِلَاد فِي طَاعَة الله.
عَمْرو عَن أَبِيه الثاعي: الْقَاذِف.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الثاعة: القَذَفة.
عوث: فِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) } : تَ ال: عراه الْبرد وعرته الحُمَّى وَهِي تعروه إِذا جَاءَتْهُ بنافض، وأخذته الْحمى بعُرَوائِها، وعُرِي الرجل فَهُوَ مَعْرُوّ، واعتراه الْهم، عَام فِي كلّ شَيْء.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا أخذت المحمومَ قِرَّةٌ وَوجد مسّ الْحمى، فَتلك العُرَواء وَقد عُرِي فَهُوَ مَعْرُوّ.
قَالَ: وَإِن كَانَت نافضاً ال: عرِي فلَان من ثَوْبه يَعْرَى عُرْياً فَهُوَ عَار، وعُرْيان.
وَيُقَال هُوَ عِرْو من هَذَا الْأَمر، كَمَا يُقَ ال: هُوَ خِلْو مِنْهُ وعَرْوَى اسْم جبل، وَكَذَلِكَ عَرْوان.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الْعُرْيَان من النبت: الَّذِي قد عرِي عُرْياً إِذا استبان لَك.
قَالَ أَبُو ال: نزل بعراه وعَروتِه أَي نزل بساحته.
وَكَذَلِكَ نزل بحراه.
وَأما العراء مَمْدُود فَهُوَ مَا اتّسع من فضاء الأَرْض.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} (الصَّافات: ١٤٥) .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِنَّمَا قيل لَهُ عَرَاء لِأَنَّهُ لَا شجر فِيهِ وَلَا شَيْء يغطيه.
وَ ال: عُرِيت إِلَى مَال لي أشدَّ العُرَواء إِذا بِعته ثمَّ تَبعته نفسُك.
وعُرِي هَوَاهُ إِلَى كَذَا أَي حنّ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو وجزة:يُعْرَى هَوَاك إِلَى أَسمَاء واحتظرتبالنأي وَالْبخل فِيمَا كَانَ قد سلفاوَقَالَ أَبُو ال: نزل بَعْروته وعَقْوته أَي بِفنائه.
وَقَوله جلّ وعزّ: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا} (البَقَرَة: ٢٥٦) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: فقد عقد لنَفسِهِ من الدّين عقدا وثيقاً لَا تحلّه حُجَّة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العروة من الشّجر الَّذِي لَا يزَال بَاقِيا فِي الأَرْض لَا يذهب وَجَمعهَا عُرى وَمِنْه قَول مهلهل:خلع الْمُلُوك وَسَار تَحت لوائهشجر العرى وعَراعِرُ الأقواموَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو عَمْرو فِي العروة.
قلت والعروة من دِقّ الشّجر: مَاله أصل بَاقٍ فِي الأَرْض؛
مثل العَرْفَج والنَصِيّ وأجناس الخُلَّة والحَمْض، فَإِذا أمحل النَّاس عصمت العروةُ الْمَاشِيَة فتبلّغت بهَا، ضربهَا الله مثلا لما يُعتصم بِهِ من الدّين فِي قَوْله {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} .
ال: فلَان عُرْيان النجِيّ إِذا كَانَ يُنَاجِي امْرَأَته، ويشاورها ويُصْدر عَن رأيها.
وَمِنْه قَوْ ال: فلَان يُرَاعِي أَمر فلَان أَي ينظر إِلَى مَا يصير أمره، وراعيت النُّجُوم، وإبل راعية والجميع الرواعي.
قَالَ: والإرعاء: الْإِبْقَاء على أَخِيك.
وَقَالَ ذُو الإصبع:بغى بعضُهم بَعْضًا ال: ارعوى فلَان عَن الْجَهْل ارعواء حسنا، ورَعْوَى حَسَنَة، وَهُوَ نزوعه وَحسن رُجُوعه.
ال: هَذِه إبل تراعي الْوَحْش أَي ترعى مَعهَا.
والمراعاة: الْمُحَافظَة، والإبقاء على الشَّيْء.
قَالَ: والإرعاء: الْإِبْقَاء.
وأرعيت فلَانا سَمْعِي إِذا استمعت مَا يَقُول.
والمراعاة: المناظرة والمراقبة، يُقَ ال: راعيت فلَانا مُرَاعَاة ورِعَاء إِذا راقبته وتأمَّلت فعله.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرَعِيَّة: الأمّة بأسرها.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الرَعَاوى والرُعَاوى جَمِيعًا: الْإِبِل الَّتِي يُعتمل عَلَيْهَا.
وَقَالَت امْرَأَة لزَوجهَا:تمششتني حَتَّى إِذا مَا تركتْنيكنِفْو الرُّعاوَى قلت إِنِّي ذَاهِبقَالَ ال: تَرْعِيَّة وتِرْعِيَّة وتُرْعاية وتِرْعاية وتُرْعِيَّة بِهَذَا الْمَعْنى.
وَأنْشد الْفراء:ودارِ حفاظ قد نزلنَا وغيرِهاأحبّ إِلَى الترعيَّة الشنآنأَبُو عَمْرو الأُرْعُوه بلغَة أَزْد شَنُوءة: نير الفَدَّان يُحْتَرَثُ بهَا.
وَيُقَال أرعى الله الْمَوَاشِي إِذا أنبت لَهَا مَا ترعاه.
وَقَالَ الشَّاعِر:تَأْكُل من طيّب وَالله يُرعيهاوَيُقَ ال: فلَان لَا يُرْعى إِلَى قَول أحد أَي لَا يلْتَفت إِلَى أحد.
وَرَأى فلَان راعية الشيب وَرَواعي الشيب: أولُ مَا يظْهر مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: أَمر كَذَا أرْفق بِي وأرعى عليّ.
عير ال: فلَان عَيَّار: نشيط فِي الْمعاصِي، وَغُلَام عَيَّار: نشيط فِي طَاعَة الله تَعَالَى وَفرس عَيَّار وعيَّ ال: نشيط.
وَيُقَال عَار ال: أعرته الشَّيْء أُعيره إِعَارَة وعارة، كَمَا قَالُ ال: استعرت مِنْهُ عارِيّة فأعارنيها.
وَقَالَ اللَّيْث: سمِّيت الْعَارِية عاريّة لِأَنَّهَا عارٌ على من طلبَهَا: قَالَ: والعار: كل شَيْء تلْزم بِهِ سُبّة أَو عيب.
وَالْفِعْل مِنْهُ التعيير.
قَالَ وَمن قَالَ هَذَا قَالَ: هم يتعيّرون من جيرانهم الماعون والأمتعة.
ال: ابتدّ زيد عمرا، وَلَا اعتور زيد عمرا.
وَيُقَال للحمار الأهلي والوحشي: عَيْر، وَيجمع أعياراً.
وَقد يُقَ ال: المَعْيُوراء ممدودة؛
قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي؛
مثل المعلوجاء، والمشيوخاء، والمأتوناء، يمدّ ذَلِك كُله ويُقصر.
وَمن أمثالهم إِن ذهب عَيْر فعَيْر فِي الرِّبَاط.
وَمن أمثالهم أَيْضا فلَان أذلّ من العَيْر، فبعضهم يَجعله الْحمار الأهلي، وَبَعْضهمْ يَجعله الوتِد.
وَقَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي الرِّضَا بالحاضر ونسيان الْغَائِب قَوْ ال: فلَان ظَاهر الأعيار أَي ظَاهر الْعُيُوب وَقَالَ الرَّاعِي:ونبتَّ شرَّبني نُمَير منصِبادَنِس الْمُرُوءَة ظَاهر الأعيارقَالَ: كَأَنَّهُ مِمَّا يعيّر بِهِ.
وَقَالَ أَحْمد بن ال: استعرنا الشَّيْء وَاعتورناه وَتعاوَرناه بِمَعْنى وَاحد عَارَ عَيْنَه وَيقال: عارت عينه تعار، وعوِرت تَعْوَر، وَاعورَّت تعورّ، وَاعوارَّت تعوارّ بِمَعْنى وَاحد.
وَيُقَ ال: يَعُورها إِذا عوَّرها.
وَمنه قَول الشَّاعِر:فجَاء إِلَيْهَا كاسراً جفن عينهفَقلت لَهُ من عَار عَيْنك عنترةيَقُول: من أَصَابَهَا بعُوَّار، وأعارها من العائر.
وَقَالَ ابْن ال: عَار الدمعُ يعير عَيَراناً إِذا سَالَ.
وَأنْشد:وربت سَائل عني حفِيّأعارت عينه أم لم تعاراأَي أدمعت عينه.
وَقَالَ اللَّيْث: عارت عينه فِي هَذَا الْبَيْت بِمَعْنى عورت وَلَيْسَ بِمَعْنى دَمَعَتْ؛
لأَنهم يَقُولُونَ عَار يعير بِمَعْنى دمع.
أَبُو عبيد عَن اليزيدي: بِعَيْنِه ساهِك وعائر وهما من الرَمَد.
قَالَ: والعُوَّار مثل القذى بِالتَّشْدِيدِ:سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: العُوَّار: الرمد.
العُوَّار الرمَد الَّذِي فِي الحَدَقة.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: العَوَار: الْعَيْب بِفَتْح الْعين فِي الثَّوْب.
وَقَالَ ذُو الرمَّة:تُبَيِّنُ نِسْبَة المَرَئيّ لوماكَمَا بيَّنت فِي الأدَم العَواراوَقَالَ اللَّيْث: العائر غَمَصة تَمُضّ الْعين، كَأَنَّمَا وَقع فِيهَا قذًى وَهُوَ العُوّار.
قَالَ: وَعين عائرة: ذَات عُوّار.
قَالَ: وَلَا يُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى عارت، إِنَّمَا يُقَال عارت الْعين تعار عَوَاراً إِذا عوَّرت.
وَأنْشد:أعارت عينه أم لم تعاراقَالَ وأَعْور الله عين فلَان، وعورها.
وَرُبمَا قَالُ ال: جَاءَهُ سهم عائر فَقتله وَهُوَ الَّذِي لَا يُدرى من رَمَاه.
وَأنْشد أَبُو عبيد:أخْشَى على وَجهك يَا أَمِير ال: عُوَير.
وَأنْشد:وصحاحُ الْعُيُون يُدعَون عُوراوَإِنَّمَا سمي الْغُرَاب أَعور لحدّة بَصَره، كَمَا يَقُولُونَ للأعمى: أَبُو بَصِير، وللحبشي: أَبُو الْبَيْضَاء.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال للكلمة القبيحة: عوراء، وللكلمة الحَسَنة عَيْناء.
وَأنْشد قَول الشَّاعِر:وعوراء جَاءَت من أَخ فرددتهابسالمة الْعَينَيْنِ طالبةٍ عذراأَي بِكَلِمَة حَسَنَة لم تكن عوراء والعَوَر شين وقبح.
وَقَالَ اللَّيْث العوراء: الْكَلِمَة الَّتِي تهوِي فِي غير عقل وَلَا رُشْد.
قَالَ: ودجلة العوراء بالعراق بمَيْسان وَيُقَال للأعمى بَصِير، وللأعور أَحول.
قلت رَأَيْت بالبادية امْرَأَة عوراء، كَانَ يُقَال لَهَا الحولاء، وَقد يَقُولُونَ للأحول أَعور قَالَ والعَوَر: خَرْق أَو شَقّ يكون فِي الثَّوْب.
قَالَ: والعَوَر: ترك الْحق.
وَقَالَ العجاج:وعوّر الرحمنُ من ولّى العَوَرأَرَادَ من ولاه العور.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَوَر: الرداءة فِي كل شَيْء.
قَالَ: وَالْعرب تَقول للَّذي لَيْسَ لَهُ أَخ من أَبِيه وَ ال: عَار عينَه وعوَّرها.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: مَعْنَاهُ أَنَّهَا من كثرتها تعِير فِيهَا الْعين.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أصل ذَلِك أَن الرجل من الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ إِذا بلغ أبلُه ألفا عَار عين بعير مِنْهَا، فأرادوا بعائرة الْعين ألفا من الْإِبِل تعُور عينُ وَاحِد مِنْهَا.
وَقَالَ ال: لَيْسَ كل عَورَة تصاب.
وَمَا يُعور لفُلَان الشَّيْء إلاّ أَخذه.
وَقَالَ أَبُو ال: عَوْرَته عَن المَاء تعويرا أَي حَلَّأته.
وعوَّرته عَن حَاجته: منعته.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو عَمْرو: التعوير: الردّ، عَوْرَته عَن حَاجته: رَددته عَنْهَا.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: عورت عَن الرجل تعويراً، وعَوَّيت عَنهُ تعوِية إِذا كذَّبت عَنهُ ورددت.
وَقَالَ ابْن الإعرابي: تعوَّر الكتابُ إِذا درس، وَكتاب أَ ال: فلَان عُيَيرِ وحدِه، وجَحَيش وَحده وهما اللَّذَان لَا يشاوران النَّاس وَلَا يخالطانهم، وَفِيهِمَا مَعَ ذَلِك مهانة وَضعف.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فلَان عُيَير وحدِه أَي يَأْكُل وَحده وَيكون وَحده.
وَيُقَ ال: لقِيت مِنْهُ ابْنة مِعْيَر يُرِيدُونَ الداهية والشدّة.
وَقَالَ الْكُمَيْت: بنى ابْنة مِعْور والأَقوريناوَيُقَ ال: فلَان يعاير فلَانا ويكايله، أَي يساميه ويفاخره.
وَقَالَ أَبُو ال: هما يتعايبان ويتعايران، فالتعاير السباب ألف والتعايب دون التعاير إِذا عَابَ بَعضهم بَعْضًا.
ال: قوم حَسَنَة رِعَتهم أَي شَأْنهمْ وَأمرهمْ وأدبهم.
وَأَصله من الوَرَع، وَهُوَ الكفّ عَن الْقَبِيح.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي قَالَ: الورَع: الجبان.
وَقد ورُع يَوْرُع.
وَمن التحرج: وَرِع يَرِع رِعَة.
وسُمّي الجبان دَرَعاً لإحجامه ونكوصه.
وَمِنْه يُقَال وَرَّعْتُ الْإِبِل عَن الْحَوْض إِذا رَددتهَا فارتدَّت.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: ورِّع اللص وَلَا تراعِه.
قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: إِذا رَأَيْته فِي مَنْزِلك فادفعه واكففه بِمَا اسْتَطَعْت، وَلَا تنْتَظر فِيهِ شَيْئا.
وكل شَيْء كففته فقد ورّعته.
قَالَ أَبُو زُبَيدوورَّعت مَا يَكْبي الْوُجُوه رِعَايَةليحضُر خير أَو ليَقْصُر منْكريَقُول: ورعت عَنْكُم مَا يَكبي وُجُوهكُم، يمتَنّ بذلك عَلَيْهِم.
وَقَ ال: هُوَ يرْعَى الشَّمْس أَي ينْتَظر وُجُوبهَا، والساهر يرْعَى النُّجُوم.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: إِنَّمَا مَال فلَان أوراع أَي صغَار.
وَقَالَ أَبُو يُوسُف: وأصحابنا يذهبون بالورع إِلَى الجبان وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَيُقَ ال: مَا كَانَ وَرَعاً وَلَقَد وَرُع يَوْرُع وُرْعاً ووُروعاً ووَرَاعة، وَمَا كَانَ وَرِعاً وَلَقَد وَرِع يَرِع وَرَعاً وَوَرَاعة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: والموارعة المناطقة.
وَقَالَ حسّان:نشدت بني النجار أَفعَال وَالِديإِذا العانِ لم يُوجد لَهُ من يوارعهوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مثل ذَلِك فِيمَا رَوَى عَنهُ ثَعْلَب.
وَيُقَ ال: أورعت بَين الرجلَيْن وورّعت أَي حجزت.
وَقَالَ ال: وَرِعٌ بَين الوَرَع.
وَقد وَرِع يَرِع.
وَأنْشد الْمَازِني فِي الوريعة:وردّ خليلَنا بعطاء صدقوأعقبه الوريعةَ من نِصَابالوريعة اسْم فرس ونصاب اسْم فرس كَانَ لمَالِك بن نُوَيْرَة، إِنَّمَا يُرِيد أعقبه الوريعة من نسل نُصاب.
والوريعة: وَاد مَعْرُوف فِيهِ شجر كثير.
وَقَالَ الرَّاعِي يذكر الهوادج:تخيّرن من أثل الوريعة وانتحىلَهَا الْقَيْن يَعْقُوب بفأس ومبردروع ال: راعني هَذَا الْأَمر يروعني، وارتعْت مِنْهُ، وروَّعته ال: من لَهُ جسم وجَهَارة وَفضل وسؤدد.
وَهُوَ بيِّن الرَوَع.
قَالَ وَالْقِيَاس فِي اشتقاق الْفِعْل مِنْهُ روِع يَرْوَع رَوَعاً.
قَالَ ورُوع الْ ال: أفرخت الْبَيْضَة إِذا خرج الْوَلَد مِنْهَا.
قَالَ: والرَوْع الْفَزع، والفزع لَا يخرج من الْفَزع، إِنَّمَا يخرج من الْموضع الَّذِي يكون فِيهِ، وَهُوَ الرُّوع.
قَالَ والرَّوع فِي الروع كالفرخ فِي الْبَيْضَة.
يُقَال أفرخت الْبَيْضَة إِذا انفلقَت عَن الفرخ فَخرج مِنْهَا.
قَالَ: وأفرخ فؤاد الرجل إِذا خرج رَوْعه مِنْهُ.
قَالَ وَقَلبه ذُو الرمة على الْمعرفَة بِالْمَعْنَى فَقَالَ:جذلان قد أفرخت عَن رُوعه الكربقلت: وَالَّذِي قَالَه أَبُو الْهَيْثَم بيّن، غير أَنِّي أستوحِش مِنْهُ؛
لانفراده بقوله.
وَقد يَستدرك الْخلف على السّلف أَشْيَاء رُبمَا زلّوا فِيهَا، فَلَا ينكَر إِصَابَة أبي الْهَيْثَم فِيمَا ذهب إِلَيْهِ، وَقد كَانَ لَهُ حظّ من الْعلم موفور ح.
وَفِي الحَدِيث الْمَرْفُوع (إِن فِي كل أمة محدَّثين ومروَّعين، فَإِن يكن فِي هَذِه الْأمة مِنْهُم أحد فَهُوَ عمر) .
والمروع الَّذِي ألقِي فِي رُوعه الصَّوَاب والصدق، وَكَذَلِكَ المحدَّث؛
كَأَنَّهُ حُدِّث بِالْحَقِّ الْغَائِب فَنَطَقَ بِهِ.
وَيُقَال مَا راعني إلاّ مجيئك، مَعْنَاهُ: مَا شعَرت إلاّ بمجيئك، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا أصَاب رُوعي إلاّ ذَلِك.
وَقَالُ ال: سقاني فلَان شربةً رَاع بهَا فُؤَادِي أَي بَرَد بهَا غُلَّة رُوعي بهَا وَمن قَول الشَّاعِر:سقتني شربةً راعت فُؤَادِيسَقَاهَا الله من حَوْض الرَّسُولوَ ال: الَّذِي يُعجب رُوع من رَآهُ فيسرّه.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ يَعْقُوب ابْن السّكيت.
وَفِي (النَّوَادِر) : رَاع فِي يَدي كَذَا وَكَذَا، وراق مثله، أَي فاد.
ورِيع فلَان يُراع إِذا فزع.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ركب فرسا لأبي طَلْحَة عُرْياً لَيْلًا لفزع نَاب أهل الْمَدِينَة فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: لن تراعوا، لن تراعوا، إِنِّي وجدته بحراً، مَعْنَاهُ: لَا فزع وَلَا رَوْع فاسكُتوا واهدءوا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَوْعة: المَسْحة من الْجمال.
والرَدْقة الْجمال الرَّائِق.
والوَعْ ال: عارت تعير، فَقَالَ: يعار لدُخُول أحد حُرُوف الْحلق فِيهِ.
قَالَ والعَيَّار الَّذِي ينفر، يَجِيء وَيذْهب فِي الأَرْض وَفرس عَيّار: نافر ذَاهِب فِي الأَرْض.
ومِن، بَاب عور رَوَى أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي يُقَ ال: رجل مُعْور، وزقاق مُعْور، والعامة تَ ال: عَلَيْهِ مَال وَلَا يَقُولُونَ لَهُ مَال وَيَقُولُونَ: عَلَيْهِ دين، ورأيته على أوفاز كَأَنَّهُ يُرِيد النهوض.
وَيَجِيء على بِمَعْنى (عَن) قَالَ الله جلّ وعزّ: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ} (المطفّفِين: ٢) مَعْنَاهُ: إِذا اكتالوا عَنْهُم.
وتجيء على بِمَعْنى عَنهُ.
قَالَ مُزاحم العُقَيليّ:غَدَتْ من عَلَيْهِ بعد مَا تمّ ظمِؤهاتَصِلّ وَعَن قيض بزبزا مَجْهَلقَالَ الْأَصْمَعِي: مَعْنَاهُ: غَدَتْ من عِنده.
قَالَ ابْن كيسَان: عَلَيْك ودونك وعندك إِذا جُعلن أَخْبَارًا رَفعن الْأَسْمَاء، كَقَوْلِك عَلَيْك ثوب، وعندك مَال، ودونك خير.
ويُجعلن إغراء فيُجرين مجْرى الْفِعْل فينصبن الْأَسْمَاء.
يَقُول: عَلَيْك زيدا، ودونك عمرا، وعندك بكرا أَي الزمه وخذه، وَأما الصِّفَات سواهن فيَرفعن إِذا جُعلن أَخْبَارًا وَلَا يُغرى بِهن.
قَالَ الزّجاج فِي قَوْ ال: أَتَيْته من عَلُ بِضَم اللَّام، وأتيته من عَلُو بِضَم اللَّام وَسُكُون الْوَاو، وأتيته من عَلِي بياء سَاكِنة، وأتيته من عَلْوُ بِسُكُون اللَّام وضمّ الْوَاو، وَمن عَلْوَ ومَن عَلْوِ وَأنشد:من عَلْوَ لَا عَجَب مِنْهَا وَلَا سَخَروَيروى من عَلْوُ وَمن عَلْوِ.
قَالَ وَيقال: أَتَيْته من عالٍ وَمن مُعَالٍ.
وَأنشد:ظمأى النَسَا من تحتُ، ريّا من عالْوَأنشد فِي معال:وَنَغَضان الرحل من مُعالِوَقال الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {كَبِيراً عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَسَاوِرَ} (الإنسَان: ٢١) قرىء (عاليهم) بِفَتْح الْيَاء و (عاليهم) بسكونها.
قَالَ الْفراء: من فتح (عاليهم) جعلهَا كالصفة: فَوْقهم.
قَالَ: وَالعرب تَ ال: علا فلَان الْجَبَل إِذا رَقِيه، يعلوه عُلُوْاً، وَعلا فلَان فلَانا إِذا قهره، وَعلا فلَان فِي الأَرْض إِذا تكبّر وطغى.
وَيُقَ ال: فلَان تعلو عَنهُ الْعين بِمَعْنى تنبو عَنهُ، وَإِذا نبا الشيءُ عَن الشَّيْء وَلم يلصَق بِهِ فقد علا عَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: عالى كل شَيْء أَعْلَاهُ.
وَكَذَلِكَ عاليه كل شَيْء أَعْلَاهُ وَيُقَال نزل فلَان بعالية الْوَادي وَسافلته.
فعاليته: حَيْثُ ينحدر المَاء مِنْهُ، وَسافلته، حَيْثُ ينصبّ إِلَيْهِ، وَعالية تَمِيم هم بَنو عَمْرو بن تَمِيم، وهم بَنو الهُجَيم والعنبر ومازِن.
وعُليا مضرهم قُرَيْش وَقيس.
قَالَ و (على) صفة من الصِّفَات وَللعرب فِيهَا لُغَتَانِ: كنت على السَّطْح، وَكنت أَعلَى السَّطْح.
وَقَالَ اللَّيْث: الله تبَارك وتَعالى هُوَ الْعلي المتعالي العالي الْأَعْلَى ذُو الْعَلَاء والعُلَا وَالمَعَالي، تَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيرا.
وَهُوَ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ بِمَعْنى العالي قَالَ: وَتَفْسِير تَعَالَى: جلّ عَن كل ثَنَاء، فَهُوَ أعظم وأجلّ وَأَعْلَى مِمَّا يُثنَى عَلَيْهِ، لَا إلاه إلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ.
ال: هُوَ الَّذِي علا ال: فلَان من عِلْية النَّاس أَي من أَشْرَافهم وَمثله صَبِيّ وصِبْية.
وَفُلَان عالي الكعب إِذا كَانَ ثَابت الشّرف، وعالي الذّكر.
وَقَالَ اللَّيْث: العَلْياء، رَأس كل جبل مشرِف.
قَالَ: والعالية: القَنَاة المستقيمة، وَجَمعهَا العوالي.
قَالَ ويسمّى أَعلَى الْقَنَاة الْعَالِيَة وأسفلها السافلة.
ال: عالي الرجلُ وَغَيره إِذا أَتَى عالية الْحجاز.
وَقَالَ بشر بن أبي خازم:مُعَالِيةً لَا هَمّ إلاّ محجَّروحَرَّة ليلى السهلُ مِنْهَا فلُو بهَاوحَرَّة ليلى وحرَّة شَوران وحَرَّة بني سُلَيم فِي عالية الْحجاز.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعْ ال: ضربت عِلَاوته أَي رَأسه وعُنُقه.
والعِلاوة: مَا يحمل على الْبَعِير وَغَيره بَين العِدْلين.
وَيُقَ ال: أعطَاهُ ألفا وديناراً عِلاوة، وَأَعْطَاهُ أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة عِلَاوة.
وَجمع العِلَاوة عَلَاوَى، مثل هِراوة وهَرَاوَى.
وَيُقَ ال: عَلِّ عَلَاواك على الْأَحْمَال وعالها.
وَإِذا نسب الرجل إِلَى عليّ بن أبي طَالب ح قَالُوا عَلَوِيّ، وَإِذا نسبوا إِلَى بني عَليّ وهم قَبيلَة من كنَانَة قَالُ ال: عُلْوان الْكتاب لعُنوانه.
وَالْعرب تبدل اللَّام من النُّون فِي حُرُوف كَثِيرَة؛
مثل لعلَّك ولعنَّك وعَتَله إِلَى السجْن، وعَتَنه.
وَكَأن علوان الْكتاب اللَّام فِيهِ مبدلة من النُّون.
وَقد مرّ تَفْسِيره فِي مضاعف الْعين.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل عِلْيانا وعِلَّيَان إِذا كَانَ طَويلا جسيماً وَكَذَلِكَ نَاقَة عِلْيان وَأنْشد:أنشدُ من خَوَّارة عِلْيانِمضبورة الْكَاهِل كالبنيانِوَقَالَ اللَّيْث: العِلْيان: الذّكر من الضباع قَالَ وَيُقَال للجمل الضخم: عِلْيان.
قلت هَذَا تَصْحِيف، إِنَّمَا يُقَال لذكر الضباع: عِثْيان بالثاء، فصحَّفه اللَّيْث، وَجعل بدل الثَّاء لاماً.
وَقد مر ذكر العِثْيان فِي بَابه.
وَقَالَ اللَّيْث: العَلَاة السَنْدان؛
ويشبّه بهَا النَّاقة الصُلْبة.
ال: نَاقَة حَلِيّة عَلِيّة حَلِيَّة: حُلْوة المنظر وَالسير عَلِيَّة: فائقة.
وَيُقَ ال: عاليته على الْحمار، وعلّيته عَلَيْهِ.
وَأنْشد ابْن السكّيت:عاليت أَنساعي وجِلْبَ الكُورعلى سَرَارة رائح مَمْطُوروَقَالَ:فإلَاّ تجلَّلها يعالوك فَوْقهَاوَكَيف تُوقي ظهرَ مَا أَنْت رَاكِبهأَي يُعلوك فَوْقهَا.
أَبُو سعيد: عَلَوْت على فلَان الرّيح أَي كنت فِي عُلاوتها.
وَيُقَ ال: لَا تَعلُ الرّيح على الصَّيْد فيرَاح ريحِك وينفِر.
وَيُقَ ال: أتيت الناقةَ من قِبَل مستعلاها أَي من قبل إنسيّها.
قَالَ والمُسْتَعْلي هُوَ الَّذِي يقوم على يسَار الحَلُوبة.
والبائن: الَّذِي يقوم على يَمِينهَا.
والمستعلي يَأْخُذ العُلْبة بِيَدِهِ الْيُسْرَى ويحلب باليمنى.
وَقَالَ الْكُمَيْت فِي المستعلي والبائن: ال: فلَان غير مؤتل فِي الْأَمر، وَغير مُعْتلٍ أَي غير مقصِّر.
وَأنْشد أَبُو الْعَبَّاس بَيت طُ ال: قد استعلى على الْغَايَة.
وَيُقَ ال: قد استعلى فلَان عَلَى النَّاس إِذا غلبهم وقهرهم وعلاهم قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى} (طاه: ٦٤) وَيُقَ ال: تعلَّى الْمَرِيض من عِلَّته إِذا أَفَاق مِنْهَا.
ويَعْلى: اسْم رجل.
وتَعْلى: اسْم امْرَأَة.
ال: كلبة لَعْوة، وذِئبة لَعْوة، وَامْرَأَة لَعْ ال: مَا بِالدَّار لاعِي قَرْوٍ أَي مَا بهَا أحد.
والقَرْو.
الْإِنَاء الصَّغِير.
شمر.
اللاعي بِمَنْزِلَة الحاسي.
والقَرْو.
العُسّ.
وَقال فِي قَوْ ال: لاع يَلَاع من الضجر والجزع والحزن، وَهِي اللوعة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: لاع يلاع لَوعة إِذا جزع أَو مرض.
قَالَ: واللوعة: لوعة الْحزن والحبّ وَالْمَرَض وَهُوَ وجع الْقلب.
وَرجل لاعٌ وَقوم لاعون ولاعة.
قَالَ: والهاع الجَزُوع، واللاع الموجَع.
أَبُو عَمْرو: يُقَ ال: لَا تَلَعْ أَي لَا تضجر.
وَقد لِعْتُ ألاع لَيْعاناً، وهِعْت أهاع هَيْعاناً.
ال: لاعني الهمّ والحزن فالتعْت التياعاً.
واللَوْعة: حُرقة يجدهَا من ال: عِنْده كَذَا وَكَذَا عيِّلا أَي كَذَا وَكَذَا نَفْساً من الْعِيَال.
قَالَ: وأعال الرجل إِذا كثر عِيَاله.
وأَمّا قَوْ ال: عوَّلنا إِلَى فلَان فِي حاجتنا، فَوَجدناه نعم المعوَّل، أَي فَزِعنا إِلَيْهِ حِين أعوزنا كلُّ شَيْء قَالَ: والعَوِيل يكون صَوتا من غير بكاء.
وَمِنْه قَول أبي زُبَيد:للصدر مِنْهُ عويل فِيهِ حشرجةأَي زئير كَأَنَّهُ يشتكي صَدره.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: فلَان عِوَلي من النَّاس أَي ال: أَمر عالٍ وعائل أَي متفاقِم، على القَلْب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الهُ ال: وَلِع يَوْلَع وَلَعاً فَهُوَ وَلِع وَوَلُوع وَلاعة.
قَالَ: وَالوَلَع: نفس الوَلُوع.
وَوَلِع بفلان: لجّ فِي أمره وحَرَص عَلَى إيذائه.
وَأخبرني المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء: وَلِعَت بِالْكَذِبِ تَلَع وَلْعاً.
وَروَى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي والأحمر: وَلَع يَلَع وَلْعاً ووَلَعاناً إِذا كذب.
وَأنْشد:وهنّ من الإخلاف والولَعانوَقَالَ كَعْب:لَكِنَّهَا خُلَّة قد سيط من دَمهَافجع وَوَلْع وإخلاف وَتبديلوَقَالَ ذُو الإصبع العُدْواني:إلاّ بِأَن تكذبا عَلَيّ وَلَاأملك أَن تكذبا وَأَن تَلَعاوَقال اللحياني: يُقَ ال: وَلَع يَلَع إِذا استخفّ، وَأنْشد:فتراهن عَلَى مُهْلتهيختلين الأَرْض وَالشاةُ يَلَعْأَي يستخفّ عَدْواً، وذكَّر الشَّاة.
قَالَ الْمَازِني فِي قَوْ ال: فَقدنَا فلَانا فَمَا نَدْرِي مَا وَلَعَه أَي مَا حَبسه.
وَقد وَلَع فلَان بحقّي وَلْعاً أَي ذهب بِهِ.
وَقال ابْن الأعرابيّ وَغيره: الوَلِ ال: بفلان من حبّ فُلَانَة الأولع والأولق؛
وَهُوَ شبه الْجُنُون.
وابتلعت فُلَانَة قلبِي وَفُلَان موتلَع الْقلب، ومُوتَله الْقلب، ومتَّلَه الْقلب ومنتزَع الْقلب بِمَعْنى وَاحِد.
ال: وَعِل، ووَعْل.
قَالَ: ولغة للْعَرَب: وُعِل بِضَم الْوَاو وَكسر الْعين من غير أَن يكون ذَلِك مطّرداً، لِأَنَّهُ لم يَجِيء فِي كَلَامهم فُعِل اسْما إلاّ دُئل، وَهُوَ شاذّ.
قَالَ ال: مَا وجد وَعْلا يَلجأ إِلَيْهِ أَي موئلاً يئل إِلَيْهِ، وَأما الوُعِل فَمَا سمعته لغير اللَّيْث.
وَيُقَال استوعلت الأوعالُ إِذا ذهبت فِي قُلَل الْجبَال وَقَالَ ذُو الرمة:وَلَو كلمت مستوعِلا فِي عَمَايةتصبّاه من أَعلَى عمايةَ قِيلُهايَعْنِي وَعِلاً مستوعلاً فِي قلَّة عماية وَهُوَ جبل.
وَقَالَ الْفراء: أمالك من هَذَا الْأَمر وَعْل، وَمَالك مِنْهُ وَغْل أَي ملْجأ.
وَقَالَ غَيره هما بِمَعْنى مَاله مِنْهُ بدّ.
وَقَالَ ذُو الرمة:حَتَّى إِذا لم يجد وَعْلاً ونجنجهامَخَافَة الرَّمْي حَتَّى كلهَا هيموَيُقَال لأشراف النَّاس الوعُول، ولأرذالهم التُحوت.
وَفِي الحَدِيث (من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يظْهر أَو يَعْلُو التحوت، ويسفل الوعول يَعْنِي الْأَشْرَاف) .
قَالَ النَّضر: المستوعَل: الحِرْز الَّذِي يتحرز بِهِ الوعل فِي رَأس الْجَبَل.
قَالَ: وَلذَلِك سمي الوعل وَعلا.
والجميع المستوعَلات.
وَكَذَلِكَ المستوأل بِهَمْزَة وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي يستوئل إِلَيْهِ أَي يأوي إِلَيْهِ، وَمِنْه أَخذ الموئل.
ومكانه الَّذِي يُوفيه المشترَف والجميع المشترفات يَعْلُو العلوّ لِئَلَّا يُخْتَلّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لعُرْوة الْقَمِيص الوَعْلة ولزرّه الزِير.
(بَاب الْعين وَالنُّون)(ع ن (وَا يء)) عون، عَنَّا، نعو، عين، وَعَن، ينع، نعي، نوع، ونع.
ال: فرس عَوَان وخيل عُون على فُعْل.
وَالْأَصْل عُوَن؛
فكرهوا إِلْقَاء ضمة على الْوَاو فسكَّنوها.
وَكَذَلِكَ يُقَال رجل جواد وَقوم جُود.
وَقَالَ زُهَيْر:نَحُلَّ سهولها فَإِذا فزِعناجَرَى مِنْهُنَّ بالآصال عونُفزِ ال: فلَان على عانة بكر بن وَائِل أَي على جَمَاعَتهمْ وحرسهم أَي هُوَ قَائِم بأمرهم.
اللَّيْث: رجل مِعوان: حسن المعونة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَوَانة النَّخْلَة الطَّوِيلَة، وَبهَا سمي الرجل، وَهِي المنفردة وَيُقَال لَهَا: القِرْواح والعُلْبة.
قَالَ: والعَوَانة أَيْضا: دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطاً كَثِيرَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العَوَانة: دابَّة دون الْقُنْفُذ تكون فِي وسط الرملة الْيَتِيمَة وَهِي المنفردة من الرَمَلات فتظهر أَحْيَانًا، ال: أتيت فلَانا فَمَا عيّن لي بِشَيْء، وَمَا عيَّنني بِشَيْء أَي مَا أَعْطَانِي شيأ.
وَيُقَ ال: عيَّنت فلَانا أَي أخْبرته بمساويه فِي وَجهه.
وَيُقَ ال: بعثنَا عَيْنا أَي طَلِيعَة، يعتان لنا أَي يأتينا بالخبَر.
والاعتيان: الارتياد.
وَيُقَال ذهب فلَان فاعتان لنا منزلا مُكْلئاً أَي ارتاد لنا منزلا ذَا كلأ.
والعِينة: خِيَار الشَّيْء وَجَمعهَا عِيَن.
وَقَالَ الراجز:فاعتان مِنْهَا عِينة فاختارهاحَتَّى اشْترى بِعَيْنِه خِيَارهَاابْن الأنباريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} ( ال: مَا بِالدَّار عين وَلَا عائنة أَي أحدٌ.
الْفراء: لَقيته أوّل عَيْن أَي أوَّل شَيْء.
وَأَبُو عبيد عَن الْكسَائي مثله.
وَقَالَ أَبُو زيد لَقيته أول عائنة مثله.
وَقَالَ الْفراء: مَا بهَا عائن وَمَا بهَا عَيَن بِنصب الْيَاء.
والعَينُ: أهل الدَّار.
وَقَالَ اللحياني: إِنَّه لأعيْن إِذا كَانَ ضخم الْعين واسعها وَالْأُنْثَى عيناء.
والجميع مِنْهَا عِين قَالَ الله تَعَالَى: {يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ} (الواقِعَة: ٢٢) وَلَقَد عَيِنَ يَعْيَنُ عَيَنَاً وعِينةً حَسَنَة.
ونعجة عيناء إِذا اسودت عينتها، وابيض سَائِر جَسدهَا قَالَ وعِينتها: مَوضِع المَحْجِر من الْإِنْسَان، وَهُوَ مَا حول الْعين.
وحفر الْحَافِر فأعْيَن وأعان أَي بلغ العُيون.
وَرَأَيْت فلَانا عِيَاناً أَي مُوَاجهَة.
وَيُقَ ال: طلعت الْعين وَغَابَتْ الْعين، أَي الشَّمْس.
وَفِي الحَدِيث: (إِن أَعْيَان بني الْأُم يتوارثون دون بني العَلاّت) .
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: الْأَعْيَان: ولد الرجل من امْرَأَة وَاحِدَة، والأَقْران: بَنو أمّ من رجال شتّى، وَبَنُو العَلاّت: بَنو الرجل من أمّهات شَتَّى، وَمعنى الحَدِيث أَن الْإِخْوَة للْأَب وَللْأُمّ يتوارثون، دون الْأُخوة للْأَب.
ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: أَصَابَته من الله عَيْن.
قَالَ:وَقَالَ عمر لرجل ضربه رجل بحقّ: أصابتك عين من عُيُون الله.
وَأنْشد:فَمَا النَّاس أردَوه وَلَكِن أقادهيَد الله والمستنصر الله غَالبوَيُقَ ال: هَذِه دراهمك بِأَعْيَانِهَا وَهِي أَعْيَان دراهمك وَلَا يُقَال فِيهَا أعْيُن وَلَا عُيُون وَكَذَلِكَ يُقَال هَؤُلَاءِ إخْوَتك بأعيانهم، وَلَا يُقَ ال: أعين وعيون.
وَيُقَ ال: غارت عَيْن المَاء، وَتجمع عيُونا.
وَيُقَ ال: عيَّن التَّاجِر يُعيّن تعيينا وعينة قبيحة، وَهِي الِاسْم، وَذَلِكَ إِذا بَاعَ من رجل سلْعَة بِثمن مَعْلُوم إِلَى أجل مُسَمّى ثمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بأقلّ من الثّمن الَّذِي بَاعهَا بِهِ.
وَقد كرِه العِينَة أكثرُ الْفُقَهَاء.
ورُوي النَّهْي فِيهَا عَن عَائِشَة وَابْن عَبَّاس.
فَإِن اشْترى التَّاجِر بِحَضْرَة طَالب العِينة سِلْعة من آخر بِثمن مَعْلُوم، وَقَبضهَا، ثمَّ بَاعهَا من طَالب الْعينَة بِثمن أَكثر مِمَّا اشْتَرَاهُ إِلَى أجل مسمّى ثمَّ بَاعهَا المُشْتَرِي من البَائِع الأول بِالنَّقْدِ بِأَقَلّ الثّمن الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فَهَذِهِ أَيْضا عِينة.
وَهِي أَهْون من الأولى.
وَأكْثر الْفُقَهَاء على إجازتها، على كَرَاهَة من بَعضهم لَهَا.
وَجُمْلَة القَوْل فِيهَا أَنَّهَا إِذا تعرّت من شَرط يُفْسِدهَا فَهِيَ جَائِزَة.
وَإِن اشْتَرَاهَا المتعيّن بِشَرْط أَن يَبِيعهَا من ال: لَا أقبل إلاّ درهمي بعينِه.
والعينُ عين الرُكبةِ وَالْ ال: فِي الْمِيزَان عَيْن إِذا رجحت إِحْدَى كِفَّتيه على الْأُخْرَى.
وَالْعين عين الشَّمْس.
قَالَ وَالْ ال: اشْتريت العَبْد بالدَيْن أَو بالعَيْن.
وَعين الْ ال: عيَّن فلَان الْحَرْب بَيْننَا تعييناً إِذا أدارها وِعِينة الْحَرْب مادّتها.
وَقَالَ ابْن مقبل:لَا تحلُب الحربُ مني بعد عِينتهاإِلَّا عُلَالة سِيد مارد سَدِمأَبُو عَمْرو: مَا عيّن فلَان لي شيأ، أَي لم يدلّني على شَيْء.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الكُوفَة مَعَان منا أَي منزل ومَعْلم.
ورأيته بعائنة العدوّ، أَي بِحَيْثُ ترَاهُ عُيُون العدوّ، وَمَا رَأَيْت ثَمّ عائنة أَي إنْسَانا.
وَرجل عَيِّن أَي سريع الْبكاء، ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ أَي مُوَاجهَة وعَيْنَين: جبل بأُحُد.
وبالبحرين قَرْيَة تعرف بعينين، وإليها ينْسب خُلَيد عينين وَقد دَخَلتهَا أَنا، وعان المَاء يَعِين إِذا سَالَ.
عَنَّا: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ} (طاه: ١١١) .
قَالَ الْفراء: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} : نصِبت لَهُ وعملت لَهُ.
وَذكر أَيْضا أَنه وَضْع الْمُسلم يَدَيْهِ وجبهته وركبتيه إِذا سجد وَركع، وَهُوَ فِي معنى الْعَرَبيَّة أَن يَقُول الرجل: عَنَوت لَك: خضعت لَك وأطعتك.
قَالَ: وَيُقَال للْأَرْض: لم تعنُ بِشَيْء أَي لم تُنبت شيأ.
وَيُقَ ال: لم تَعْنِ بِشَيْء، وَالْمعْنَى وَاحِد؛
كَمَا يُقَال حَثَوت عَلَيْهِ التُّرَاب وحَثَيت.
قَالَ وَقَوْلهمْ: أخذت الشَّيْء عَنْوة يكون غَلَبَة، وَيكون عَن تَسْلِيم وَطَاعَة مِمَّن يُؤْخَذ مِنْهُ الشَّيْء.
وَأنْشد الْفراء:فَمَا أخذوها عَنْوة عَن مودّةولكنّ ضرب المشرفيّ استقالهافَهَذَا على معنى التَّسْلِيم وَالطَّاعَة بِلَا قتال.
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ ال: عنت القِربة تعنو إِذا سَالَ مَاؤُهَا.
وَقَالَ المتنخِّل الْهُذلِيّ:تعنو بمخروت لَهُ ناضحٌذُو رَيِّق يغذو وَذُو سَلسَلقَالَ ال: عَنَا الرجلُ يعنو عُنُوَّاً وعَنَاء إِذا ذَلَّ لَك واستأثر.
قَالَ: وعنّيته أُعَنّيه تعنية إِذا أسرته فحبسته مضيِّقاً عَلَيْهِ.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (اتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عوانٍ عنْدكُمْ) أَي كالأسرى.
قَالَ: وأخذته عَنْوة أَي قسْراً قهرا.
وفُتحت هَذِه الْبَلدة عَنْوة أَي فتحت بِالْقِتَالِ قوتل أَهلهَا حَتَّى غُلبوا عَلَيْهَا، أَي فتحت الْبَلدة الْأُخْرَى صلحا؛
لم يُغلبوا وَلَكِن صولحوا على خَرْج يُؤدّونه.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْ ال: عَنَّا عَلَيْهِ الْأَمر أَي شقّ عَلَيْهِ.
وَأنْشد قَول مزرِّد:وشقّ على لعرىء وعنا عَلَيْهِتكاليف الَّذِي لن يستطيعاوَيُقَ ال: عُني بالشَّيْء فَهُوَ مَعْنِيّ بِهِ، وأعنيته وعنَّيته بِمَعْنى وَاحِد.
وَأنْشد:وَلم أَخْلُ فِي قَفْر وَلم أُوفِ مَرْبأيَفَاعا وَلم أُعن المطِيّ النواجياقَالَ: وعنّيته: حَبسته حبسا طَويلا، وكل حبس طَوِيل فَهُوَ تعنية.
وَمِنْه قَول عُقْ ال: لقِيت من فلَان عَنْية وَعَنَاء أَي تَعَباً.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: مَا يَعْنَى فِيهِ الأكلُ أَي مَا ينجَع.
وَقد عَنَى أَي نجع، هَكَذَا رُوِي لنا عَن أبي عبيد عَنَى يَعْنَى.
وروَاه ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الْفراء: شرب اللَّبن شهرا فَلم يَعْنَ فِيهِ كَقَوْلِك: لم يُغنِ عَنهُ شَيْئا وَقد عَنِيَ يَعْنَى عُنِيّاً بِكَسْر النُّون من عَنِيَ.
ال: فِيهَا أعناء من النَّاس، وأعراء، وَاحِدهَا عِنْو وعِرْو، أَي جماعات.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أعناء الشَّيْء: جوانبه، وَاحِدهَا عِنْو.
وَقَالَ الْفراء: يُقَال هُوَ معنيٌّ بأَمْره وعانٍ بأَمْره وَعَنٍ بأَمْره بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ ابْن السّكيت عَن الْكسَائي: يُقَ ال: لم تَعْنِ بِلَادنَا بِشَيْء أَي لم تُنبت شَيْئا وَلم تَعْنُ بِشَيْء أَي لم تُنْبِت يسكنون الْعين فِيهَا شَيْئا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلته فَلم يَعْنُ لي بِشَيْء، كَقَوْلِك لم يَنْدَ لي بِشَيْء، وَلم يبِضّ لي بِشَيْء، وَقد عَنَّا النبت يعنو إِذا ظهر، وأعناءهُ الْمَطَر إعناء، وعنا المَاء إِذا سَالَ، وَدم عانٍ سَائل، وعَنَوت الشَّيْء: أخرجته.
وَقَالَ أَبُو سعيد: عَنَيت فلَانا عَنْياً أَي قصدته وَمن تَعْنِي بِقَوْلِك؟
أَي من تقصد؟
وعناني أَمرك أَي قصدني وَفُلَان تَتعنَّاه الحُمَّى أَي تتعهَّده، وَلَا تقال هَذِه اللَّفْظَة فِي غير الحُمَّى.
وَرُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا اشْتَكَى أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: باسم الله أَرقيك من كل دَاء يَعْنِيك، من شرّ حَاسِد إِذا حسد، وَمن شَرّ كل ذِي عين.
ال: لتُعْنَ بحاجتي.
وَيُقَال عَنِيت فِي الْأَمر إِذا تعنيت فِيهِ، فَأَنا أَعْنَى وأَنا عَنٍ.
وَإِذا سَأَلت قلت كَيفَ من تُعْنى بأَمْره مضموم؛
لِأَن الْأَمر عناه وَلَا يُقَال كَيفَ من تَعْنَى بأَمْره.
ال: جِئْت من عِنْده، ومِن عَلَيْهِ، وَمن عَن يسَاره، وَمن عَن يَمِينه قَالَ الْقطَامِي:من عَنْ يَمِين الحُبَبَّا نظرةٌ قَبَلوممَّا يَقع الْفرق فِيهِ بَين مِن وَعَن أَن مِن يُضَاف بهَا مَا قَرُب من الْأَسْمَاء، وَعَن يُوصل بهَا مَا ترَاخى؛
كَقَوْلِك: سَمِعت من فلَان حَدِيثا، وحدّثنا عَن فلَان حَدِيثا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الصُّدُورِ وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} (الشّ ال: اله مِنْهُ وَعنهُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لهِيت مِنْهُ وَعنهُ: وَقَالَ عَنْك جَاءَ هَذَا يُرِيد: مِنْك.
وَقَالَ سَاعِدَة بن جُؤيَّة:أفعنك لَا برقٌ كَأَن وميضهغَابَ تسنَّمه ضِرَام موقَديُرِيد: أمنك برق، وَلَا صلَة، رَوَى جَمِيع ذَلِك أَبُو عبيد عَنْهُم.
وَالْعرب تَ ال: اغسل عَن وَجهك ويدك، وَلَا يُقَ ال: اغسل عَن ثَوْبك.
وَيُقَ ال: جَاءَنَا الْخَبَر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فتخفض النُّون.
وَتقول: جَاءَنَا منَ الْخَبَر مَا أوجب السَكر فتفتح النُّون؛
لأَنَّ عَن كَانَت فِي الأَصْل عَنِى، وَمن أَصْلهَا مِنا، فدلَّت الفتحة على سُقُوط الْألف، كَمَا دلّت الكسرة فِي عَن على سُقُوط الْيَاء.
وَأنْشد بَعضهم:مِنا أَن ذَرَّ قرن الشَّمْس حَتَّىأغاث شريدهم مَلَثُ الظلاموَقَالَ الزّجاج: فِي إِعْرَاب من الْوَقْف، إِلَّا أَنَّهَا فتحت مَعَ الْأَسْمَاء الَّتِي يدخلهَا الْألف وَاللَّام لالتقاء الساكنين؛
كَقَوْلِك: من النَّاس، النُّون من مِن سَاكِنة، وَالنُّون من النَّاس سَاكِنة، وَكَانَ الأَصْل أَن يكسر لالتقاء الساكنين، وَلكنهَا فتحت لثقل اجْتِمَاع كسرتين، لَو كَانَ مِنِ النَّاس لثقل ذَلِك.
فَأَما إِعْرَاب عَن النَّاس فَلَا يجوز فِيهِ إِلَّا الْكسر؛
لِأَن أول عَن مَفْتُوح.
وَالْقَوْل مَا قَالَ الزّجاج فِي الْفرق بَينهمَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المعاناة والمقاناة: حُسْن السياسة.
وَيُقَ ال: مَا يعانون مَالهم وَلَا يقانونه أَي مَا يقومُونَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَحْمد بن ال: نعيته نَعْياً ونُعياناً.
ال: فلَان ينعى على نَفسه بالفواحش إِذا شَهَر نَفسه بتعاطيه الْفَوَاحِش.
وَكَانَ امْرُؤ الْقَيْس من الشُّعَرَاء الَّذين نَعَوا على أنفسهم بالفواحش، وأظهروا التعهّر.
وَكَانَ الفرزدق فَعُولاً لذَلِك.
ونعى فلَان على فلَان أمرا إِذا أشاد بِهِ وأذاعه.
وَفُلَان ينعى فلَانا إِذا طلب بثأره.
وَكَانَت الْعَرَب إِذا قُتل مِنْهُم رجل شرِيف أَو مَاتَ، بعثوا رَاكِبًا إِلَى قبائلهم ينعاه إِلَيْهِم، فَنهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك.
وَقَالَ أَبُو ال: نعى عَلَيْهِ أمره إِذا قبَّحه عَلَيْهِ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: أنَعْى عَليه، ونعى عَلَيْهِ شيأ قبيحاً إِذا قَالَه تشنيعاً عَلَيْهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: ذهبت تَمِيم فَلَا تُنْعَى وَلَا تُسْهى وَلَا تُنْهى أَي لَا تُذكر.
وتناعى بَنو فلَان فِي الْحَرْب إِذا نَعَوا قتلاهم ليحرّضوهم على الطّلب بالثأر.
وَقَالَ اللَّيْث: النعِيّ: الناعي الَّذِي ينعي.
وَأنْشد قَوْ ال: عطف.
وَأنْشد:ظلِلنا نعوج العِيس فِي عَرَصاتهاوقوفاً ونستنعي بهَا فنصورهاوَقَالَ شمر فِيمَا أَخْبرنِي عَنهُ الإياديّ: استنعى إِذا تقدم فَذهب ليتبعوه.
وَيُقَ ال: تَمَادى.
قَالَ ورُبّ نَاقَة يستنعِي بهَا الذئبُ أَي يعدو بَين يَديهَا وتتبعه، حَتَّى إِذا امّاز بهَا عَن الحُوَار عَفَق على حوارها مُحضِراً فافترسه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: استناع واستنعى إِذا تقدّم.
وَأنْشد:وَكَانَت ضَرْبَة من شَدْقَمِيّإِذا مَا اسْتَنَّت الْإِبِل استناعاوَقَالَ أَبُو عَمْرو: استناع واستنعى إِذا تَمَادى وتتابع.
ال: جُوعا لَهُ ونُوعا، وجُوسا لَهُ وجُودا لَهُ لم يزدْ على هَذَا.
قَالَ ونويعة: اسْم وادٍ بِعَيْنِه قَالَ الرَّاعِي:بنُو يعتين فَشَاطىء التسريرابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: قيل لِابْنِهِ الْخُسّ: مَا أحد شَيْء؟
قَالَت: ضِرسُ جائعِ يقذف فِي مِعًى نائع.
وَقَالَ أَبُو بكر فِي قَوْ ال: أينع الثمرُ فَهُوَ مُونع ويانع.
كَمَا يُقَال أَيفع الْغُلَام فَهُوَ يافع، وَقد ينعَت الثَّمَرَة تينع ينعاً، وأينعت تُونع إيناعاً.
واليانع: الْأَحْمَر من كل شَيْء.
وثمر يَانِع: إِذا لَوَّن.
وَامْرَأَة يانعة الوجنتين.
وَقَالَ رَكَّاض الدُّبَيْري:ونحرا عَلَيْهِ الدُرّ يزهو كرومُهترائب لَا شقرا ينعن وَلَا كُهْباوَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي ابْن الملاعَنة: (إِن جَاءَت بِهِ أمّه أحَيمر مثل اليَنَعة فَهُوَ لِأَبِيهِ) .
قَالَ: اليَنَعة: خَرَزة حَمْرَاء، واليَنَع: ضرب من العقيق.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيش: ضروب الْجَرَاد ال: عافاه الله، وأعفاه أَي وهب لَهُ الْعَافِيَة من العِلَل والبلايا.
وأمَّا المعافاة فَأن يعافيك الله من النَّاس ويعافيهم مِنْك.
وَقَالَ اللَّيْث: الْعَافِيَة: دفاع الله عَن العَبْد يُقَ ال: عافاه الله من الْمَكْرُوه يعافيه معافاة وعافية.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: عافاه الله عَافِيَة؟
وَهُوَ اسْم يوضع مَوضِع الْمصدر الحقيقيّ وَهُوَ المعافاة.
وَقد جَاءَت مصَادر كَثِيرَة على فاعلة.
قَالَ: سَمِعت راغية الْإِبِل، وثاغية الشَّاء أَي سَمِعت رُغاءها وثغاءها.
وَقَالَ اللَّيْث: الْعَفو أحلّ المَال وأطيبه قَالَ وعَفْوُ كل شَيْء خِياره وأجوده، وَمَا لَا تَعب فِيهِ.
وَكَذَلِكَ عُفاوته وعِفاوته.
وَقَالَ حسَّان بن ثَابت:خُذ مَا أَتَى مِنْهُم عَفْواً فَإِن منعُوافَلَا يكن همَّك الشيءُ الَّذِي منعُواقَالَ: الْعَفو الْمَعْرُوف.
وَقَالَ غَيره فِي قَول الله جلّ وعزّ: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} (الأعرَاف: ١٩٩) : الْعَ ال: عفت الدَّار عُفُوّاً وعَفَاءً.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال فِي السبّ: بِفِيهِ العَفَاء وَعَلِيهِ العَفَاء، وَالذِّئْب العوَّاء، وَذَلِكَ أَن الذِّئْب يعوِي فِي أثَرِ الظاعن إِذا خلت الدَّار.
قَالَ: والاستعفاء: أَن تطلب إِلَى من يكلّفك أمرا أَن يُعفيك مِنْهُ.
وَيُقَ ال: خُذ من مَاله مَا عَفا وَصفا أَي مَا فَضَل وَلم يشقّ عَلَيْهِ.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (من أَحْيَا أَرضًا مَيْتة فَهِيَ لَهُ، وَمَا أكلت الْعَافِيَة مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَة) .
قَالَ أَبُو عبيد: الْوَاحِد من الْعَافِيَة عافٍ، وَهُوَ كلّ من جَاءَك يطْلب فَضْلا أَو رِزقاً فَهُوَ عافٍ ومعتفٍ، وَقد عَفَاك يعفوك وَجمعه عُفَاةٌ وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:تَطوف العُفَاة بأبوابهكطَوْف النَّصَارَى بِبَيْت الوَثَنقَالَ: وَقد تكون الْعَافِيَة فِي هَذَا الحَدِيث من النَّاس وَغَيرهم.
قَالَ: وَبَيَان ذَلِك فِي حَدِيث أم مبشّر الْأَنْصَارِيَّة قَالَت: دخل عليّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا فِي نخل لي، فَقَالَ: من غرسه؟
أمسلم أم كَافِر؟
ال: عَفا فلَان لفُلَان بِمَالِه إِذا أفضل لَهُ، وَعَفا لَهُ عمّا عَلَيْهِ إِذا تَركه.
وَلَيْسَ الْعَفو فِي قَوْ ال: عَفَوْت لفُلَان بِمَالي إِذا أفضلت لَهُ فأعطيته وعفوت لَهُ عَمَّا لي عَلَيْهِ إِذا تركته لَهُ.
وَقَوله {إَّلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَن يَعْفُونَ} فعل لجَماعَة النِّسَاء يطلِّقهن أَزوَاجهنَّ قبل أَن يمسُوهن مَعَ تَسْمِيَة الْأزْوَاج لَهُنَّ مهورهنَّ، فيعفون لِأَزْوَاجِهِنَّ مَا وَجب لهنّ من نصف الْمهْر ويتركنها لَهُم، {أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} وَهُوَ الزَّوْج بِأَن يُتِمّ لَهَا الْمهْر كُله، وَإِنَّمَا وَجب عَلَيْهِ نصفه، وكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ عافٍ أَي مفضل أما إفضال الْمَرْأَة فَأن تتْرك للزَّوْج المطلِّق مَا وَجب لَهَا عَلَيْهِ من نصف الْمهْر.
وَأما إفضال الزَّوْج فَأن يتم لَهَا الْمهْر كملاً؛
لِأَن الْوَاجِب عَلَيْهِ نصفه، فتفضّل مُتَبَرعا بِالْكُلِّ وَقَ ال: أكلنَا عَفْوة الطَّعَام أَي خِيَاره، وَيكون فِي الشَّرَاب أَيْضا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْعَافِي: مَا يُرَدُّ فِي القِدْر من المَرَقة إِذا استُعيرت وأَنْشَدها:إِذا رَدَّ عافي القِدْر من يستعيرهاوَقَالَ ابْن السّكيت عافى فِي هَذَا الْبَيْت فِي مَوضِع الرّفْع، لِأَنَّهُ فَاعل وَمن فِي مَوضِع النصب، لِأَنَّهُ مفعول بِهِ.
وَمَعْنَاهُ أَن صَاحب القِدْر إِذا نزل بِهِ الأضياف نصب لَهُم قِدْراً، فَإِذا جَاءَ من يستعير قدره فرآها مَنْصُوبَة لَهُم رَجَعَ وَلم يطْلبهَا.
والعافي هُوَ الضَّيْف، كَأَنَّهُ يردّ الْمُسْتَعِير لارتداده دون قَضَاء حَاجته.
وَقَالَ غَيره: عافي الْقدر بقيَّة المرقة يردّها الْمُسْتَعِير، وَهُوَ فِي مَوضِع النصب.
وَكَانَ وَجه الْكَلَام عافَى الْقدر، فَترك الْفَتْح للضَّرُورَة.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: عَفا فلَان على فلَان فِي الْعلم إِذا زَاد عَلَيْهِ وَقَالَ الرَّاعِي:إِذا كَانَ الجِراء عَفَتْ عَلَيْهِأَي زَادَت عَلَيْهِ فِي الجري.
والعَفَا من الْبِلَاد مَقْصُور، مثل الْعَ ال: فلَان يعْفُو على مُنْية المتمنِّي وسؤال السَّائِل أَي يزِيد عطاؤه عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ لبيد:يعْفُو على الْجهد وَالسُّؤَال كَمَايعْفُو عِهَاد الأمطار والرصدِأَي يزِيد ويفضل.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَفا يعْفُو إِذا أعْطى.
وَعَفا يعْفُو إِذا ترك حقّاً.
وأعفى إِذا أنْفق العَفْو من مَاله، وَهُوَ الْفَاضِل عَن نَفَقَته.
قَالَ: والأعفاء: أَوْلَاد الْحمير.
والأفعاء: الروائح الطيّبة.
وَيُقَ ال: عَفا الله على أثر فلَان وعفّى الله عَلَيْهِ، وقفَّى الله على أثر فلَان وقَفاً عَلَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد.
عَوْف، ال: هِيَ دُوَيْبَّة أُخْرَى.
وَقَالَ الْكُمَيْت:تُنَفِّض بُرْدَيْ أمِّ عَوْف وَلم يطِربِنَا بارق بخ للوعيد وللرَهْبأَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو فِي بَاب الدُّعَاء للْإنْسَان: نَعِم عَوْفك.
قَالَ وَهُوَ طَائِر.
وَأنكر مَا يَقُوله النَّاس: إِنَّه ذكره.
قَالَ أَبُو عبيد: وَأنكر الْأَصْمَعِي قَول أبي عمر فِي نَعِم عوفك، قَالَ وَيُقَال نعم عوفك أَي جَدُّك وبختك.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَ ال: نعم عوفك إِذا دُعي لَهُ أَن يُصِيب الباءَة الَّتِي تُرْضِي، قَالَ والعوف الْحَال أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: العَوْف هُوَ الضَّيْف، وَهُوَ الْحَال، تَقول للرجل: نَعِم عوفك أَي ضيفك.
قَالَ: وَيُقَال هَذَا للرجل إِذا تزوج، وعَوْفه: ذكره، وَيُقَال العَوْف من أَسمَاء الْأسد؛
لِأَنَّهُ يتعوف بِاللَّيْلِ فيطلب.
وَيُقَال كل من ظفر بِاللَّيْلِ بِشَيْء فَذَلِك الشَّيْء عُوافته.
قَالَ: والعَوْف أَيْضا: نبت.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَوْف: فرج الرجل.
والعَوْف: الْحَال.
والعَوْف: الكادّ على عِيَاله.
والعَوْف: الْأسد.
والعوف: الذِّئْب.
والعَوْف.
ضرب من الشّجر.
يُقَ ال: قد عاف إِذا لزم ذَلِك الشّجر.
وَأنْشد غَيره:جَارِيَة ذَات هنٍ كالنَّوْفِمُلَملمٍ تستره بحَوْفيَا لَيْتَني أَشْيَم فِيهَا عَوْفيأَي أُولج فِيهَا ذكري.
وَيُقَال لذكر الْجَرَاد: ال: أَتَانَا فلَان عِنْد فَوْعة الْعشَاء يَعْنِي أوَّل الظلمَة، قَالَ: وفُوعة النَّهَار أَوله.
قَالَ: وَوجدت فَوْعة الطّيب، وفَوْغته بِالْعينِ والغين، وَهُوَ طيب رَائِحَته يَطِيرُ إِلَى خياشيمك.
وَقَالَ غَيره فوعة السم: حُمَّتُه وحَدّه.
ال: غُلَام يَفَعَة.
والجميع مثل الْوَاحِد على غير قِيَاس.
وَقَالَ أَبُو ال: يَافَعَ فلَان وليدة فلَان ميافعة إِذا فجر بهَا.
(بَاب الْعين وَالْبَاء)(ع ب (وَا يء)) عبأ، عيب، بعا، بيع، بوع، وبع، ال: مَا عبأ الله بفلان إِذا كَانَ فَاجِرًا أَو مائقاً.
وَإِذا ال: مَا أحسن عَبَها وَأَصله العَبْوُ فنُقِص.
ال: بَاعَ فلَان إِذا اشْترى، وَبَاعَ من غَيره وَأنْشد قَول طرفَة:ويأتيك بالأنباء من لم تبِع لَهُبتاتاً وَلم تضرب لَهُ وَقت موعدأَرَادَ من لم تشتر لَهُ زاداً.
وأمّا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يَخْطِب الرجل على خِطْبة أَخِيه وَلَا يِبِعْ على بيع أَخِيه) ، فَإِن أَبَا عبيد قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا من أهل الْعلم يَقُولُونَ: إِنَّمَا النَّهْي فِي قَوْ ال: تبايعوا على ذَلِك الْأَمر؛
كَقَوْلِك أَصْفَقوا عَلَيْهِ.
قَالَ: والبَيْع: اسْم يَقع على الْمَبِيع، والجميع الْبيُوع.
قَالَ والبِيعة: كَنِيسَة النَّصَارَى.
وَجَمعهَا بِيَع، وَهُوَ قَول الله تَعَالَى: {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} .
(الْحَج: ٤٠) ال: إِن رباع بني فلَان قد بُعْن من البيع.
وَقد بِعن من البَوْع فضم الْبَاء فِي البيع، وكسروها فِي البوع للْفرق بَين الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، أَلا ترى أَنَّك تَ ال: الْإِمَاء قد بعن أشمُّوا الْبَاء شيأ من الرّفْع.
وَكَذَلِكَ الْخَيل قد قدن، وَالنِّسَاء قد عدن من مرضهن أَشمُّوا هَذَا كُله شيأ من رفع، وَقد قِيل ذَلِك، وَبَعْضهمْ يَقُول: قَول.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ ال: وَالله لَا تبلغون تَبَوُّعه أَي لَا تَلْحَقُونَ شأوه.
وَأَصله طول خطاه.
يَقُول بَاعَ وانباع وتبوَّع.
وانباع العَرَق إِذا سَالَ.
قَالَ وانباعت الحيَّة إِذا بسطت بعد تَحَوِّيها لتساور وَقَالَ الشَّاعِر:ثُمّتَ ينباع انبياع الشجاعوَمن أَمْثَال الْعَرَب، مُطْرِق لينباع، يضْرب مثلا للرجل إِذا أضَبَّ على داهية.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: أبَعت الشَّيْء إِذا عرضته للْبيع وَقد بِعته أَنا من غَيْرِي.
وَقَالَ الهمذاني:فرضيت آلَاء الْكُمَيْت وَمن يُبعفَرَساً فَلَيْسَ جوادنا بمباعأَي بمعرَّض للْبيع.
وَقَالَ فِي قَول صَخْر الْهُذلِيّ:لفاتح البيع يَوْم رؤيتهاوَكَانَ قبلُ انبياعُه لَكِدقَالَ انبياعه: مسامحته بِالْبيعِ.
يُقَ ال: قد انباع لي إِذا سامح فِي البيع وَأجَاب إِلَيْهِ.
وَإِن لم يسامح ال: بعا يبعو، يَبْعى.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: البعْو أَن يستعير الرجل من صَاحبه الْكَلْب فيصيد بِهِ.
قَالَ وَيُقَ ال: أبِعنِي فرسك أَي أعِرْنيه، واستبعى يستبعي إِذا اسْتعَار.
وَقَالَ الْكُمَيْت:قد كادها خَالِد مستبعِيا حُمُرابالوكت تجْرِي إِلَى الغايات والهضبوالهَضَب: جري ضَعِيف.
والوَكْت: القرمطة فِي الْمَشْي وَقد وكَت يكِت وَكْتاً.
كادها: أرادها.
سَلَمَة عَن الْفراء: المستبعِي: الرجل يَأْتِي الرجل وَعِنْده فرس فَيَقُول: أعطنيه حَتَّى أسابِق عَلَيْهِ.
ال: استوعب الجرابُ الدقيقَ.
وَفِي الحَدِيث: (إِن النِّعْمَة الْوَاحِدَة تَستوعب جميعَ عمل العَبْد يَوْم الْقِيَامَة) ، أَي تَأتي عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيث مُسْند (فِي الْأنف إِذا استُوعب جدْعُه الديةُ) ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: (إِذا أُوعِب جَدْعه) .
قَالَ أَبُو عبيد ومعناهما: استؤصل.
وكل شَيْء اصطُلِم ال: كَذَبت عَفَّاقته ومخذ محدفته ووبَّاعته وَهِي استه.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَا أحسن عَمَّا هَذَا الرجل أَي طوله.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: سَأَلت ابْن الْأَعرَابِي عَنهُ فَعرفهُ.
وَقَالَ: الأعماء: الطوَال من النَّاس.
وَيُقَال عَمَى الماءُ يَعْمِي إِذا سَالَ وهَمَى يَهْمِي مثله.
وَقَالَ المؤرج: رجل عامٍ: رام.
وعَمَاني بِكَذَا رماني، من التُّهمَة.
قَالَ: وعَمَى النبتُ يَعْمِي واعتمّ واعتمى ثَلَاث لُغَات.
وَقَالَ اللَّيْث: العَمْي على مِثَال الرَّمْي: دفع الأمواج القذى والزَبَدَ فِي أعاليها.
وَأنْشد:زها زَبَدا يَعْمِي بِهِ الموجُ طامياقَالَ: وَالْبَعِير إِذا هدر عَمَى بلُغامه على هامته عَمْياً.
وأنشدني الْمُنْذِرِيّ فِيمَا أَقْرَأَنِي لأبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي:وغبراء مَعْمى بهَا الآلُ لم يبنبهَا من ثنايا المَنهَلين طَرِيققَالَ عَمَى يعمِي إِذا سَالَ.
يَقُول: سَالَ عَلَيْهَا الْآل.
وَيُقَال عَمَيْت إِلَى كَذَا أَعْمِى ال: فلَان أعمى من فلَان فِي الْقلب، وَلَا يُقَ ال: هُوَ أعمى مِنْهُ فِي الْعين، وَذَلِكَ أَنه لمّا جَاءَ على ال: رجل عَمٍ إِذا كَانَ أعمى الْقلب، وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {} (فُصّلَت: ٤٤) قَرَأَهَا ابْن عَبَّاس: عَمٍ، وَقَالَ أَبُو مُعَاذ النَّحْوِيّ: من قَرَأَ {وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ} فَهُوَ مصدر يُقَ ال: هَذَا الْأَمر عَمًى، وَهَذِه الْأُمُور عَمًى؛
لِأَنَّهُ مصدر، كَقَوْلِك: هَذِه الْأُمُور شُبْهة ورِيبة، قَالَ: وَمن قَرَأَ عمٍ؛
فَهُوَ نعت؛
نقُول: أَمر عمٍ وَأُمُور عَمِيَة، وَرجل عمٍ فِي أمره: لَا يبصره، وَرجل أعمى فِي الْبَصَر.
وَقَالَ الْكُمَيْت:أَلا هَل عَمٍ فِي رَأْيه متأمِّلوَمثله قَول زُهَيْر:ولكنني من علم مَا فِي غَد عَموَفِي حَدِيث أبي رَزِين العُقَيليّ أَنه قَالَ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيْن كَانَ رَبنَا قبل أَن يخلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض؟
قَالَ: فِي عَمَاء، تَحْتَهُ هَوَاء وفوقه هَوَاء.
قَالَ أَبُو عبيد: العَمَاء فِي كَلَام الْعَرَب: السَّحَاب، قَالَه الْأَصْمَعِي وَغَيره وَهُوَ مَحْدُود.
وَقَالَ الْحَارِث بن حِلِّزةَ:وكأنَّ الْمنون تَردْى بِنَا أصْحَمَ عُصْم ينجاب عَنهُ العماءُيَقُول: هُوَ فِي ارتفاعه قد بلغ السَّحَاب، فالسحاب ينجاب عَنهُ أَي ينْكَشف.
قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا تأوّلنا هَذَا الحَدِيث على كَلَام الْعَرَب الْمَعْقُول عَنْهُم، وَلَا نَدْرِي كَيفَ كَانَ ذَاك العَمَاء.
قَالَ: وأمَّا الْعَمى فِي الْبَصَر فمقصور، وَلَيْسَ هُوَ من هَذَا الحَدِيث فِي شَيْء.
ال: لَقيته صَكَّةَ عُمَيّ قَالَ: وَهُوَ أشدّ الهاجرة حَرّاً.
وَقَالَ ال: مَعًا يَمْعو، ومغا يمغو، لونان أَحدهمَا يقرب من الآخر وَهُوَ أرفع من الصَّئيّ أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا أرطب النّخل كُله فَذَلِك المَعْو، وَقد أمعى النخلُ.
قَالَ: وَقِيَاسه أَن تكون الْوَاحِدَة مَعْوة وَلم أسمعهُ.
قَالَ: وَقَالَ اليزيدي: يُقَال مِنْهُ قد أمعت النَّخْلَة.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ اللَّيْث.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مِعًى ومِعَيان وأمعاء.
قَالَ وَهُوَ جَمِيع مَا فِي الْبَطن مِمَّا يتردّد فِيهِ من الحوايا كلهَا.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأمعاء مَا لَان من الأَرْض وانخفض.
وَقَالَ رؤبة:يحبو إِلَى أصلابه أمعاؤهقَالَ: والأصلاب: مَا صَلُب من الأَرْض.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الأمعاء: مسايل صغَار.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يحبو أَي يمِيل، وأصلابه: وَسطه، وأمعاؤه: أَطْرَافه.
وَقَالَ أَبُو خَيْرة المِعَى غير مَمْدُود الْوَاحِدَة أَظن مِعَاة: سهلة بَين صلبين وَقَالَ ذُو الرمة:تراقب بَين الصُلْب من جَانب المِعَىمعَى واحفٍ شما بطيئاً نُزُولهَاوَقَالَ اللَّيْث: المِعَى من مذانب الأَرْض، كل مِذْنب بالحضيض يناصي مِذْنباً بالسَنَد.
وَالَّذِي فِي السفح هُوَ الصلب.
ال: عاومت النخلةُ إِذا حَمَلت سنة، وَلم تحمل أُخْرَى، وَكَذَلِكَ سانهَتْ: حملت عَاما وعاماً لَا.
وَقَالَ أَبُو ال: جَاوَرت بني فلَان ذَات العُوَيم، وَمَعْنَاهُ الْعَام الثَّالِث ممّا مضى، فَصَاعِدا إِلَى مَا بلغ الْعشْر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَتَيْته ذَات الزُمَين وَذَات العُوَيم أَي مُنْذُ ثَلَاثَة أزمان وأعوام.
وَقَالَ فِي مَوضِع ال: هُوَ أَن تبيع زرعك بِمَا يخرج من قَابل فِي أَرض المُشْتَرِي.
وَيُقَ ال: عَام مُعِيم، وشحم مُعَوِّم: شَحم عَام بعد عَام.
وَقَالَ أَبُو وَجْزَة السعديّ:تنادَوا بأغباش السوَاد فقُربتعلافيفُ قد ظاهرن نَيّا معوِّماًأَي شَحْماً معوِّماً.
ابْن السّ ال: لَقيته عَاما أوّلَ، وَلَا ال: مَاله آم وعام، فَمَعْنَى ال: عَام يعام عيمة وَقوم عَيَامى وعِيَام.
والغيمة: شدَّة الْعَطش وَالْأَيمَة: طول العُزْبة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال عِمْت عَيْمة عَيَماً شَدِيدا.
قَالَ: وكلّ شَيْء من نَحْو هَذَا مِمَّا يكون مصدرا لِفَعْلان وفَعْلى فَإِذا أنّثت الْمصدر فخفّف، وَإِذا حذفت الْهَاء فثقّل نَحْو الحَيرة والحَيَر والرَغْبة والرَغَب والرَهْبة والرَهب، وَكَذَلِكَ مَا أشبهه من ذواته.
وَقَالَ غَيره: أعامنا بَنو فلَان أَي أخذُوا حلائبنا حَتَّى بَقِينا عَيَامى نشتهي اللَّبن وأصابتنا سنة أعامتنا، وَمِنْه قَالُ ال: أعام القومُ إِذا قلّ لبنهم.
وَرُوِيَ عَن المؤرِّج أَنه قَالَ: طَابَ العَيَام أَي طَابَ النَّهَار، وطاب الشَرْق أَي الشَّمْس وطاب الهويم أَي اللَّيْل.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عِيمة كل شَيْء خِيَاره.
وَجَمعهَا عِيَم.
وَقد اعتام يعتام اعتياما، واعتان يعتان اعتياناً إِذا اخْتَار.
وَقَالَ الطّرماح يمدح رجلا وَصفه بالجود:مبسوطة يَسْتن أوراقُهاعلى مُواليها ومعتلمِهاوَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: العَيْم والغيم الْعَطش.
وَقَالَ أَبُو المثلّم الْهُذلِيّ:تَقول أرى أُبينيك اشرهفّوافهم شُعْث رؤوسُهم عِيَامُقلت أَرَادَ: أَنهم عِيام إِلَى شرب اللَّبن شديدةٌ شهوتهم إِلَيْهِ.
وَ ال: وَعَمَت الدارَ أَعِم وَعماً أَي قلت لَهَا: انعمي.
وَأنْشد:عِمَا طللى جُمْل على النأي واسلماقَالَ يُونُس: وَسُئِلَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء عَن ال: أنعم صباحاً وعِمْ صباحاً بِمَعْنى وَاحِد.
ال: كَأَنَّهَا نون.
وتدعى وَرِكي الْأسد، وعرقوب الْأسد.
وَالْعرب لَا تكْثر ذكر نوئها، لِأَن السماك قد استغرقها وَهُوَ أشهر مِنْهَا وطلوعها لاثْنَتَيْنِ وَعشْرين لَيْلَة تَخْلُو من أيلول، وسقوطها لاثْنَتَيْنِ وَعشْرين لَيْلَة تَخْلُو من آذار.
وَقَالَ الْحُصَينيّ فِي قصيدته الَّتِي يذكر فِيهَا الْمنَازل:وانتثرت عَوّاؤهتناثُر العِقْد انْقَطعوَمن سجعهم فِيهَا: إِذا طلعت العَوَّاء ضرب الخِبَاء، وطاب الْهَوَاء، وكُرِه العراء، وشَنَّن السقاءُ.
قلت أَنا: من قصر العَوَّى شبَّهها باست الْكَلْب، وَمن مدّها جعلهَا تعوِي من يعوِي الْكَلْب، وَالْمدّ فِيهَا أَكثر.
وَيُقَال عَفَت يَده وعواها إِذا لواها.
وَقَالَ أَبُو مَالك: عوت النَّاقة البُرَة إِذا لوتها عَيّاً.
وعَوَى الْقَوْم صُدُور رِكَابهمْ وعَوَّوها إِذا عطفوها.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: عَوَّيت عَن الرجل إِذا كذَّبت عَنهُ وردَدْت.
أَبُو عبيدِ عَن أبي ال: أَيْضا عَوْعى يُعوعِي عوعَاة، وعَيْعَى يعيعى عيعاة وعِيْعَاءَ وَأنْشد:وَإِن ثِيَابِي من ثِيَاب مُحَرِّقوَلم أستعرها من مُعَاعٍ وناعقعَيَيَ: أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: عَيي فلَان بياءين بِالْأَمر إِذا عجز عَنهُ.
وَلَا يُقَ ال: أعيا بِهِ وَمن الْعَرَب من يَقُول عَيَّ بِهِ فيدغم.
وَيُقَال فِي الْمَشْي: أعييت إعياء.
قَالَ: وتكلَّمت حَتَّى عَيِيت عِيّاً.
وَإِذا ال: عيِيت وَأَنا عَيِيّ، وَقَالَ النَّابِغَة:عَيّت جَوَابا وَمَا بِالربعِ من أحدقَالَ: وَلَا ينشد: أعيت جَوَابا.
وَأنْشد لشاعر آخر فِي لُغَة من يَقُول عَييَ:وحَتَّى حَسِبناهم فوارس كَهَمْسٍحَيُوا بَعْدَمَا مَاتُوا من الدَّهْر أعصراوَيُقَ ال: أعيا عليَّ هَذَا الْأَمر، وأعياني، وَيُقَ ال: أعياني عَيَاؤه.
قَالَ المَرَّار:وأعْيَت أَن تجيب رُقى لراقيوَيُقَ ال: أعيا بِهِ بعيره وأذَمّ، سَوَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: العِيّ تأسيس أصلِه من عين وياءين وَهُوَ مصدر العَيِّ قَالَ: وَفِيه لُغَتَانِ رجل عَييّ بِوَزْن فعيل، وَقَالَ العجاج:لَا طائش قاقٌ وَلَا عَييّوَرجل عَيُّ بِوَزْن فَعْل، وَهُوَ أَكثر من عَيّ، قَالَ: وَيُقَ ال: عَيَيَ يَعْيَا عَن حُجّته عيّاً وعَيَّ يعيا كلُّ يُقَال؛
مثل حَيي يحيا وحَيّ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيِّنَةٍ} (الْأَنْفَ ال: ٤٢) وَالرجل يتكلّف عملا فيَعْيا بِهِ، وَعنهُ، إِذا لم يهتدِ لوجه عمله.
سَلمَة عَن الْفراء: يُقَال فِي فعل الْجَمِيع من عَيّ: عَيُّوا.
قَالَ وأنشدني بَعضهم:يَحِدْن بِنَا عَن كل حَيّ كأنناأخاريس عَيُّوا بِالسَّلَامِ وبالنَسَبْوَقَالَ ال: أَيْضا الدَّاء العَيَاء: الْحُمْق.
وَقَالَ أَبُو ال: عاعى بالغنم وحاحى عِيعاءً وحِيحَاءً؛
وَهُوَ زجرها.
ال: مَالِي عَنهُ وَعْي أَي بُدّ، وَلَا وعْيَ عَن كَذَا أَي لَا تماسك دونه.
وَقَالَ النَّضر: إِنَّه لفي وَعْي رجال أَي فِي رجال كثير.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:تواعدن أَن لَا وَعْي عَن فرج راكسفرُحْن وَلم يغضِرن عَن ذَاك مَغْضراوعع (وعوع) : قَالَ اللَّيْث: الوَعْوعة هِيَ من أصوات الْكلاب، وَبَنَات آوَى.
قَالَ: وَتقول خطيب وَعْوع: نعت حسن.
وَرجل مِهذار وَعْواع: نعت قَبِيح.
وَقَالَت الخنساء:هُوَ القَرْم واللسِن الوعوعقَالَ والوَعْواع: الجلبة وَأنْشد:تسمع للمرء بِهِ وَعْواعاوَأنْشد شمر لأبي ذُؤَيْب:وعاث فِي كُبَّة الوعواع والعِيروَقَالَ اللَّيْث: يُضَاعف فِي الْحِكَايَة، فَيُقَ ال: وعوع الكلبُ وعوعة.
والمصدر الوعوعة والوَعواع.
قَالَ: وَلَا يُكسَر وَاو الوعواع كَمَا تكسر الزَّاي من الزلزال ال: الْقوي الَّذِي لَا يُصرع جنبه.
قَالَ: والهميسعُ هُوَ جَد عدنان بن أدد.
ال: زَهْنَعْتُ الْمَرْأَة وزَتَّتُها إِذا زيّنتها، وَنَحْو ذَلِك قَالَ اللَّيْث.
وَأنْشد الْأَحْمَر:بني تَمِيم زهنعوا فتاتكمإِن فتاة الْحَيّ بالتزتُّتوَقَالَ ابْن ال: الياسَمين.
وَجَارِيَة عَبْهرة: رقيقَة الْبشرَة ناصعة الْبيَاض، وَأنْشد:قَامَت ترائيك قَوَاماً عَبْهَرامِنْهَا ووجهاً وَاضحا وبَشَرالَو يَدْرُج الذَرُّ عَلَيْهِ أثَّراقَالَ وَيُقَ ال: العَبْهَر: الطَّوِيل الناعم من كل شَيْء.
عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن أَبِ ال: الَّذِي لَا وَفَاء لَهُ وَلَا يَدُوم على إخاء أحد.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الهملَّع والسَمَلَّع: السَّرِيع الْخَفِيف.
علهم: أَبُو عَمْرو: العِلْهَمّ: الضخم الْعَظِيم من الْإِبِل وَغَيرهَا.
وَأنْشد:لقد غدوتُ طارداً وقانصاًأَقُود عِلْهَمّا أشَقّ شاخصاأُمْرِج فِي مَرْج وَفِي فَصافِصاأَو زهرَ ترى لَهُ بصائصاحَتَّى نَشَا مُصامِصا دُلامصاوَيجوز عِلّهم بتَشْديد اللَّام.
(هنبع) : وَقَالَ اللَّيْث: سَمِعت عُقْبة بن رؤبة يَقُول: الهُنْبُع: شبه مِقنعة قد خيط مقدَّمها يلبسهَا الْجَوَارِي.
وَيُقَ ال: الهُ ال: بل الخَيْتَعُور: دُوَيْبة تكون على وَجه المَاء، لَا تلبث فِي مَوضِع إلاّ ريثما تَطْرِف.
وكل شَيْء لَا يَدُوم على حَال ويتلوَّن فَهُوَ خَيْتَعُور.
والغُول خيتعور.
وَالَّذِي ينزل من الْهَوَاء أبيضَ كالخيوط أَو كنسج العنكبوت هُوَ الخيتعور.
قَالَ والخيتعور الدُّنْيَا.
وَأنْشد:كل أُنْثَى وَإِن بدا لَك مِنْهَاآيةُ الحبِّ حُبُّها خيتعورقَالَ: والخَيْتَعُور: الذِّئْب، سمّي بذلك لِأَنَّهُ لَا عهد لَهُ وَلَا وَفَاء.
خرعب: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ الخَرْعبة الْجَارِيَة الليّنة القصبِ الطَّوِيلَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَرْعَ ال: جَاءَ يُخبْعِج إِلَى رِيبَة.
وَأنْشد:كَأَنَّهُ لمّا غَدا يخبعجصَاحب موقين عَلَيْهِ مَوْزَجوَقَالَ ال: رَأَيْته مقرنصعا أَي متزمّلا فِي ثِيَابه، وقرصعته أَنا فِي ثِيَابه.
عَمْرو عَن أَبِ ال: اسلنقع البرقُ إِذا استطار فِي الْغَيْم، وَإِنَّمَا هِيَ خَطْفة خَفِيفَة لَا لبث فبها.
والسِلِنْقاع الِاسْم من ذَلِك.
ال: بَكَى فلَان وعسقف فلَان أَي جَمَدت عينه فَلم يبك.
فقعس: وَبَنُو فقعس حيّ من الْعَرَب من بني أسَد.
وَلَا أَدْرِي مَا أَصله فِي الْعَرَبيَّة.
ال: لم يبْق لَهُ من شعره إلاّ قُنْزُعة.
والعُنْصُوة مثل ذَلِك.
قَالَ: وَهَذَا مِثْل نَهْيه عَن القَزَع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القنازع: الدَّوَاهِي.
والقُنْزُعة: العَجْب.
وقنازع الشّعْر خُصَله ويشبَّه بهَا قنازع النَّصِيّ والإِسنامة.
قَالَ ذُو الرمَّة:قنازعَ أسنام لَهُ وثغاموَقَالَ ال: عنزق عَلَيْهِ عنزقة أَي ضيّق عَلَيْهِ.
ال: عنقود وعِنْقاد، وعُثْكول وعِثْكال.
(قردع) : وَقَالَ اللَّيْث: القُرْدوعة: الزاوية تكون فِي شِعْب جبل.
وَأنْشد:من الثياتل مأواها القراديعسَلمَة عَن الْفراء قَالَ: القَرْدعة والقَرْدَحة: الذلّ.
(درقع) : والدَرْقَعة: فرار الرجل من الشَّدِيدَة.
يُقَ ال: درقع، دَرْقعة، وادْرَنْقع.
عَمْرو عَن أَبِ ال: تعرقب الرجلُ إِذا أَخذ فِيهِ، وتعرقب لخصمه إِذا أَخذ فِي طَرِيق يخفى عَلَيْهِ وَأنْشد:وَإِن مَنطِقٌ زَلّ عَن صَاحِبيتعرقبت آخر ذَا معتقَبْوَيُقَال عَرْقِب لبعيرك.
أَي ارْفَعْ بعرقوبه حَتَّى يقوم.
وَالْعرب تسمى الشِّقِرّاق طير العراقيب.
وهم يتشاءمون بِهِ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:إِذا قَطناً بلَّغتنِيه ابنَ مُدْركفلاقيت من طير العراقيب أخيلاوَتقول الْعَرَب إِذا وَقع الأخيل على الْبَعِير ليُكسَفَنَّ عرقوباه.
عَمْرو عَن أَبِيه يُقَ ال: إِذا أعياك غريمك فَعَرْقِبْ أَي احْتَل.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:وَلَا يُعييك عُرقوب لوَأْيٍإِذا لم يعطك النَّصفَ الخصيمُوَفِي (النَّوَادِر:) عرقبت للبعير وعلّيت لَهُ إِذا أعنته بِرَفْع.
أَبُو خيرة العرقوب والعراقيب: خياشيم الْجبَال وأطرافها وَهِي أبعد الطّرق لِأَنَّك تتبع أسهلها أَيْن كَانَ.
وَيُقَال العرقوب: مَا انحنى من الْوَادي وَفِيه التواء شَدِيد.
(قرعب) : اللَّيْث المقرعِبُّ من الْبرد واقرعبَّ يقرعبُّ اقرعبابا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اقرنبع: انقبض.
وَقَالَ اللحياني: وَمثله اقرعبّ أَي انقبض وَقَالَ غَيره تقرعف وتَفَرْقَع.
ال: هُوَ دَخَّال الْأذن.
ال: هَذَا عبقريّ ال: أَنه نسب إِلَى عَبْقَر وَهِي أَرض يسكنهَا الْجِنّ، فَصَارَت مثلا لكل مَنْسُوب إِلَى شَيْء رفيع.
وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى:بخيلٍ عَلَيْهَا جِنّةٌ عبقريةجديرون يَوْمًا أَن ينالوا فيستعلوا ال: بُرْقُع وبُرْقَع وبُرقوع.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: تَقول الْعَرَب: بُرْقُع وَلَا تَقول بُرْقَع وَلَا بُرْقوع وَأنْشد:ووجْه كبرقع الفتاةقَالَ وَمن أنْشدهُ: كبرقوع، فَإِنَّمَا فرّ من الزحاف.
ال: إِنَّه لأبرد من عَبْقَر، وأبرد من حَبْقَر، وأبرد من عَضْرَس.
قَالَ: والعَبْقَر والحَبْقَر والعَضْرس: البَرَدُ.
وَقيل العَضْرَسُ: الجليد.
وَ ال: فرقعها فتفرقعت.
قَالَ: والمصدر الافرنقاع.
قَالَ: وَقَالَ بعض المتصلّ ال: غُول عنقفير.
وعَقْفرتُها دهاؤها ونُكْرُها والجميع العقافير.
وَيُقَال عقفرته الدَّوَاهِي حَتَّى تقعفر أَي صرعته وأهلكته.
قَالَ: واغفنفرت عَلَيْهِ الدَّوَاهِي، تؤخّر النُّون من موضعهَا فِي الْفِعْل لِأَنَّهَا زَائِدَة حَتَّى يَعتدِل بهَا تصريف الْفِعْل.
(عبقر) : (أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: العَبْقَري السيّد من الرِّجَ ال: وَهُوَ الفاخر من الْحَيَوَان والجوهر.
والعَبْقَريّ: الْبسَاط المنقَّش.
والعبقريّ: الْكَذِب البَحْتُ.
كذب عَبْقَريّ وسُماق: خَالص لَا يشوبه صدق) .
(عنقر) : وَقَالَ اللَّيْث: العُنْقُر: أوّل مَا ينْبت من أصُول القَصَب وَنَحْوه وَهُوَ غَضٌّ رَخْص قبل أَن يظْهر من الأَرْض.
والواحدة عُنْقُرة.
وَقَالَ العجّاج:كعنقرات الحائر الْمَسْجُورقَالَ وَأَوْلَاد الدهاقين يُقَال لَهُم: عُنقر شبَّههم لترارتهم ونَعْمتهم بالعُنْقُر.
(قفعل) : وَقَالَ اللَّيْث: الاقفعلال: تشنّج الْأَصَابِع والكفِّ من بَرْد أَو دَاء.
وَالْجَلد قد يَقفعلُّ فينزوِي كالأُذن المقفعِلَّة.
قَالَ وَفِي لُغَة أُخْرَى: اقلعفّ اقلعفافاً، وَذَلِكَ كالجَذْب والجَبْذ.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: اقلعفّها وَهَذَا لَا يقلب.
ال: امْرَأَة بلقع وبلقعة خلت من كل خير.
وَفِي بعض الحَدِيث فِي ذكر النِّسَاء: (شرهن السَّلْفعة البلقعة) .
قَالَ: والسلفعة: البذيئة الفحَّاشة القليلة الْحيَاء.
وَرجل سَلْفَع: قَلِيل الْحيَاء جريء، وَسَهْم بَلْقَعيّ إِذا كَانَ صافي النصل، وَكَذَلِكَ سِنان بَلْقعي وَقَالَ الطرماح:تَوَهَّن فِيهِ المَضْرَحيَّة بَعْدَمَامَضَت فِيهِ أُذنا بَلْقَعيّ وعاملِ(بلعق) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: البَلْعَق: الجيّد من جَمِيع أَصْنَاف التمور.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: البَلْعَق: ضرب من التَّمْر.
ال: القُعْنُب: الأنْف المعوجّ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَعْنَب اسْم رجل من بني حَنْظَلَة.
والقَعْنَب.
الشَّديد الصُلْب من كل شَيْء.
(قنعب) : عَمْرو عَن أَبِ ال: قَنْبعت الشَّجَرَة إِذا صَارَت زَهَرتها فِي قُنْبُعة أَي فِي غطاء.
قَالَ قنبعت وبرهمت برهومة.
وَقَالَ غَيره قَنْبع الرجلُ فِي بَيته إِذا توارى وَأَصله قَبَع، فزيدت النُّون، قَالَه أَبُو عَمْرو، وَأنْشد:وقنبع الجُعْبُوبُ فِي ثِيَابهوَهُوَ على مَا ذلّ مِنْهُ مكتئبْعَمْرو عَن أَبِيه القنبع: وعَاء الحِنطة فِي السُنْبُل.
وَقَالَ النَّضر: القنبعة: الَّتِي فِيهَا السنبلة.
(دعفق) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الدَعْ ال: سمّيت عكرشة لِأَنَّهَا ترعى ال: إِنَّه كَانَ من أرمى أهل عصره.
(( (عكبش) : وَقَالَ بعض ال: كَعْبشه وكربشه إِذا فعل ذَلِك بِهِ) ٢) .
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: العَكْ ال: تصعلك الرجل إِذا كَانَ كَذَلِك.
وَرجل مُصعَلك الرَّأْس: مدوّره.
وَأنْشد لذِي الرمة:يخيِّل فِي المرعى لَهُنَّ بشخصهمصعلَكُ أَعلَى قُلَّة الرَّأْس نِقْنقوَقَالَ ال: تَعَكمس.
وكل شَيْء كثر وتراكم حَتَّى يُظلم من كثرته فَهُوَ عُكَامِس.
وَقَالَ العجّاج:عكامس كالسندس المنشوروَقَالَ اللحياني: إبل عُكامِس وعُكَمْس وعَكَمِس وعُكَبِس إِذا كثرت.
وليلُ عُكَامس: متراكب الظلمَة.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا قاربت الْإِبِل الأَلف فَهِيَ عُكَامس وعُكَمس وعُكَبِس.
(كعسم كسعم) : وَقَالَ ابْن السّ ال: بل الكسعوم.
ال: كَعْدبة.
(كعتر) : قَالَ: وكعتر الرجل فِي مَشْيه إِذا تمايل كَالسَّكْرَانِ.
(كرتع) : كرتع الرجل إِذا وَقع فِيمَا لَا يعنيه.
وَأنْشد:.
يهيم بهَا الكَرْتَع (كثعم) : وَقَالَ اللَّيْث: كثعم من أَسمَاء النَمِر أَو الفَهْد.
ال: كَثْعَب.
وَيُقَال هِيَ جَارِيَة كَعْثَب: ذَات رَكَب كَعْثَب.
وَقَالَ ابْن السّ ال: جيّأب القِرْبَة إِذا خِطتها.
(عثكل) : وَفِي الحَدِيث أَن سعد بن عُبَادة جَاءَ بِرَجُل فِي الحيّ مُخْدَج إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وُجد على امْرَأَة يَخْبُث بهَا، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (خُذُوا لَهُ عِثْكالاً فِيهِ مائَة شِمْراخ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَة) .
قَالَ أَبُو عبيد: العِثْكال: العِذْق الَّذِي يُسمى الكِبَاسة.
وَفِيه لُغَتَانِ: عِثكال وعُثْكول.
وَأنْشد قَول امرىء الْقَيْس:أثيثٍ كقنو النَّخْلَة المتعثكلوالقِنْو: العثكال أَيْضا.
وشماريخ العثكال: أغصانه، وَاحِدهَا شِمراخ.
وَقَالَ اللَّيْث: العُثْ ال: بَلِ العساليج: عروق الشّجر.
قَالَ: وَهِي نجومها الَّتِي تنجم من سنتها.
قَالَ: والعساليج عِنْد الْعَامَّة: القضبان الحديثة.
وَيُقَال عُسْلُج للعسلوج.
(عسجر) : أَبُو عَمْرو: إبل عساجير جمع العيسجور.
قَالَ: والعَسْجَر: المِلْح.
وَقَالَ اللَّيْث: العَيْسَجُور: النَّاقة السريعة القويّة.
والعَيْسَجُور: السِّعْلاة.
وعَسْجَرتُ ال: بل العسجد اسْم جَامع للجوهر كُله، من الدُرّ والياقوت.
وَقَالَ ثَعْلَب: اخْتلف النَّاس فِي العسجد.
فروَى أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي فِي قَوْ ال: جَاءَت جنادعه، وَالله جادعه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي من أمثالهم جَاءَت جنادعه يَعْنِي حوادث الدَّهْر وأوائل شَره.
وَقَالَ غَيره: الْقَوْم جَنَادع إِذا كَانُوا فِرَقا لَا يجْتَمع رَأْيهمْ.
وَقَالَ الرَّاعِي:بحيّ نُميريّ عَلَيْهِ مهابةجميعٍ إِذا كَانَ اللئام جنادعايَقُول إِذا كَانَ اللئام فرقا شَتَّى فهم جَمِيع.
(عنجد) : اللَّيْث: العُنْجُد: الزَّبِيب.
وَأنْشد:رُؤُوس العناظب كالعُنْجُدقَالَ: شبّه رُؤُوس الْجَرَاد بالزبيب.
وَمن رَوَاهُ حناظب فَهِيَ الخنافس.
ابْن الْأَعرَابِي العَنْجَد والعُنْجُد: عَجَم الزَّبِيب.
عَمْرو عَن أَبِ ال: ضرب من الجواليق والخِرَجة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: إِن الصبيّ ليُدعلِج دَعْلجة الجُرَذ أَي يَجِيء وَيذْهب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدَعْلَجَة ضرب من الْمَشْي.
قَالَ: ودعلجت الشَّيْء إِذا دحرجته.
والدَعْلَجُ: الْحمار والدَعْلَجة الظلمَة.
والدَعْلجة: الْأَخْذ الْكثير.
وَأنْشد:يأكلن دَعْلجة ويشبع من عَفاأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَعْ ال: رَأَيْته مُجْرعِنّا، ومُجْلَعِبَّا ومُجْلَعِدّا ومُجْرَعِبّاً ومُسْلَحِدّاً إِذا ال: عذْلجْت الولدَ وَغَيره، فَهُوَ معذلَج إِذا كَانَ حسن الغِذاء.
وَقَالَ الرياشي: هُوَ المعذلَج، والمسرعَف لِلْحسنِ العذاء.
(عثجل) : اللَّيْث: العَثْجَل: الْوَاسِع الضخم من الأساتي والأوعية.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَثْجَل: الْعَظِيم الْبَطن.
ال: ثعجره إِذا صبّه، فاثعنجر أَي انصبّ.
تَ ال: الضخم الرخو الَّذِي لَا رَأْي لَهُ وَلَا عقل.
(عفنج) : وَقَالَ اللَّيْث: العَفَنْجَج من الرِّجَ ال: كل ضخم اللهازم ذِي وَجَنات وألواح أكُولٌ فَسْلٌ.
وَهُوَ بِوَزْن فعنلل وَبَعْضهمْ يَقُول: عَفَنّج.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: العَفَنْجَج: الأحمق.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَفَنْجَج: الجافي الخَلْق.
وَأنْشد:وإذْ لم أعطّل قَوس ودّي وَلم أُضعسِهَام الصِّبا للمستميت العفنججقَالَ المستميت الَّذِي قد استمات فِي طلب اللَّهْو وَالنِّسَاء.
(عنجف) : أَبُو عَمْرو: العُنْجُوف: والعَنْجَف: الْيَابِس هُزَالاً.
وَكَذَلِكَ العُنْجُل.
(جعفل) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي جَعْفله إِذا صرعه.
وَقَالَ طُفَيل:وراكضةٍ مَا تَستَجِنَ بجُنّةبَعِيرَ حِلال غادرته مجعفَلقَالَ: المجعفل: المقلوب.
(علجم) : وَقَالَ اللَّيْث: العُلْجُوم الضِفدِع الذّكر، وَيُقَال البَطّة الذّكر.
وَأنْشد:حَتَّى إِذا بلغ الحوماتُ أكرَعَهاوخالطت مستنيماتِ العلاجيمقَالَ: والعُلْجُوم: الظلماء المتراكمة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ العُلْجُوم موج الْبَحْر.
والعُلْجوم الأجمة.
والعُلْجُوم الْبُسْتَان الْكثير النّخل.
وَهُوَ الظلمَة الشَّدِيدَة وَهُوَ الضِفدِع.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العُلْجُوم: الظبي الآدم.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العلاجيم: طوال الْإِبِل والحُمُر.
وَقَالَ الرَّاعِي:فعُجن علينا من علاجيم جِلَّةلحاجتنا مِنْهَا رَتُوك وفاسجيَعْنِي إبِلا ضخاماً.
الأصمعيّ عَن ابْن طرفَة: العَلْجَم: النامّ المسنّ من الْوَحْش.
قَالَ: وَمِنْه قيل للناقة المسنة علجوم.
وَكَذَلِكَ العلجوم من الضفادع وَرمل معلنجم: متراكب.
وَقَالَ أَبُو نُخَيلة:كَأَن رملاً غيرَ ذِي تهيُّممن عالج ورملها المعلنجِمبملتقى عَثَاعث ومأكم (جمعل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجُمَعْليلة: النَّاقة الْهَرِمة.
(جذعم) : وَيُقَال للجَذَع: جَذْعم وَجَذْعَمة.
ال: بل الجَلَعْبَى، وَالْأُنْثَى جَلَعْباة.
وهما مَا طَال فِي هَوَج وعَجْرفيَّة.
قَالَ: والمجلعبّ المستعجل الْمَاضِي.
قَالَ: والمجلعبّ أَيْضا من نعت الرجل الشَرير.
وَأنْشد:مُجْلَعبّاً بَين راووق ودَنّأَبُو عبيد عَن الْفراء رجل جلعبى الْعين، وَالْأُنْثَى جلعباة: وَهِي الشَّدِيدَة الْبَصَر وَهِي الشدّة فِي كل شَيْء.
وَقَالَ ال: عَشْزَنَتُه: خِلَافه.
قَالَ: وَجمع العشوزن عشاوز.
وناقة عشوزنة.
وَأنْشد:أخذك بالميسور والعشوزنوَيجوز أَن يجمع عشوزن على عشاون بالنُّون.
(شرعب) : اللَّيْث: الشَرْعَبَة: شقّ اللَّحْم والأديم طولا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الشَرْعَب: الطَّوِيل وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَرْعَبيَّة برود.
وَقَالَ الْأَعْشَى:كالبُسْتَان والشرعبي ذَا الأذيالوَقَالَ رؤبة يصف نَاب الْبَعِ ال: كَبْش مشعنِب الْقرن بِالْعينِ والغين.
(بَاب الْعين وَالضَّاد)(ع ض)(ضلفع) : اللَّيْث: ضَلْفَع: مَوضِع.
وَأنْشد:بَعَمايتين إِلَى جَوَانِب ضَلْفَععَمْرو عَن أَبِ ال: نقّت ضفادع بَطْنه إِذا جَاع؛
كَمَا يُقَ ال: أَلزق بُعْثطه وعِضْرِطه بالصَّلَّة يَعْنِي استه.
وَقَالَ ال: عُنْصَل أَو عُنْصُل للبصل البرّي، وَهُوَ لئيم العُنْصَر والعُنْصُر أَي الأَصْل، وجُؤْذُر وجُؤْذَر، وقُنْفُذ وقُنْفَذ.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: بُرْقُع وبُرْقَع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العنصر الداهية.
وَقَالَ غَيره: العنصر: الهمَّة وَالْحَاجة.
وَقَالَ البَ ال: إِنَّه لمصعنَب الرَّأْس إِذا كَانَ محدّد الرَّأْس.
وَقَ ال: يسمّنون فصلانهم وَلَا يسقون ألبان إبلهم الأضياف.
صلامعة: رقاق الرؤوس: عَتُوم: نَاقَة غزيرة يُؤخّر حِلابها إِلَى آخر اللَّيْل.
وَقَالَ أَبُو العمثيل: يُقَال للَّذي لَا يُ ال: هِيَ شَجَرَة تكون بالجزيرة لينَة الأغصان.
قَالَ وَيُقَ ال: عَسَطُوس من رُؤُوس النَّصَارَى بالرومية.
وَأنْشد:عَصا عَسَطُوسٍ لينُها واعتدالهاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الخيزران والعَسَطوس والْجُنْهِيّ.
(عرطس) : اللَّيْث عَرْطَس فلَان إِذا تنحّى.
وَفِي لُغَة عرطس إِذا ذلّ عَن الْمُنَازعَة.
وَأنْشد:وَقد أَتَانِي أَن عبدا طِبْرِسايوعدني وَلَو رَآنِي عرطساوَقَالَ غَيره سَرْطَع وطَرْسَع إِذا عدا عَدْواً شَدِيدا.
عطمس: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَيْطَمُوس: النَّاقة التامّة الخَلْق.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العيطموس: ال: أَخذ مَاله عَتْرَسة وَقد عَتْرَسه مالَه.
وَفِي الحَدِيث أَن رجلا جَاءَ إِلَى عمر بِرَجُل قد كَتَفه، فَقَالَ: أتُعترسه، يَعْنِي: أتقهره وتظلمه دون حكم حَاكم.
قَالَ ال: العُمْرُوس: الْجمل إِذا بلغ النَزْو.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للجَمَل إِذا أكل واجترَّ فَهُوَ فُرْفُور وعُمْرُوس.
وسير عَمَرَّس وعَمَرَّد: شَدِيد والعَمَرَّس من الْجبَال.
الشامخ الَّذِي يمْتَنع من أَن يصعد إِلَيْهِ.
أَبُو سعيد: العَمَرَّس والعَمَرَّط مثله.
سلعم: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل: هُوَ أَخبث من أبي سِلْعامة وَهُوَ الذِّئْب.
وَقَالَ الطرماح يصف كلاباً:مُرْغِنات لأخلج الشِّدْق سِلعامٍ مُمَرّ مفتولةٍ عضدُهقَوْ ال: أَخذه فعَرْدسه، ثمَّ كَرْدسه فأمَّا عَرْدَسه فَمَعْنَاه: صرعه.
وَأما كردسه فأوثقه.
(عدبس) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَدَبَّسة: الكُتلة من التَّمْر: وَقَالَ: العَدَبّس: الْقصير الغليظ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: جمل عَدَبّس: عَظِيم.
(طعسف) : ابْن دُرَيْد: الطَعْسَفة لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا يُقَ ال: مرّ يطعسف فِي الأَرْض، أَي مرَّ يخبطها.
وَكَلَام مُعَلْسَط: لَا نظام لَهُ.
(دلعس) : اللَّيْث: الدِلْعَوْسُ: الْمَرْأَة الجريئة على أمرهَا، العصِيّة لأَهْلهَا.
والدلعوس: النَّاقة النشِزة الجريئة بِاللَّيْلِ، الدائبة الدُلْجة.
(سلعف) : وَقَالَ زَائِدَة الْبكْرِيّ: السِّلَّعْف والشِّلَّعْف: الرجل المضطرب الْخَلْق.
(سمعد) : وَقَالَ أَبُو سعيد: اسمغدَّ الرجل واسمعدّ إِذا امْتَلَأَ غَضَباً.
وَكَذَلِكَ اشمَعَطّ واسمعَطَّ.
وَيُقَال ذَلِك فِي ذكر الرجل إِذا اتْمَهَلّ.
(سلفع) : وَفِي الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْ ال: رجل سلفع وَامْرَأَة سلفع بغَيْرهَا.
(أَبْوَاب الْعين وَالزَّاي)(ع ز)(زعفر) : الزَّعْفَرَان: ال: عَطْرِد لنا عنْدك هَذَا يَا فلَان أَي صيّره لنا عنْدك.
مَا لعُدّة واجعله لنا عُطروراً مثله.
قَالَ: وَمِنْه اسْم عُطَارد.
وَيَوْم عَطَرّد وعَطَوَّد: طَوِيل.
ال: العُمروط: اللصّ وَجمعه عمارِطة.
وَقَالَ اللَّيْث: العَمَرَّط وَالْجمع العمارط وهم الخِفاف من الفتيان:وَيُقَ ال: الجسور الشَّديد.
(عملط) : أَبُو عَمْرو: بعير عَمَلّط: قويّ شَدِيد.
وَأنْشد:قرَّب مِنْهَا كل قَرْم مُشْرَطعَجَمْجَم ذِي كِدنة عَمَلَّطالمشرط: الميسّر للْعَمَل.
(عرطل) : اللَّيْث: العَرْطَل: الطَّوِيل من كل شَيْء.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وكاهل ضخم دعُنْق عَرْطَل (عطبل) : قَالَ: والعُطْبُول: الطَّوِيلَة الْعُنُق من الظباء وَالنِّسَاء.
والجميع: العطابيل.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عبيد فِي العُطْبول من النِّسَاء.
(علبط) : الأصمعيّ: العُلَبِط: الضخم.
وَقَالَ غَيره عُلَبِط وعُلابط.
وَقَالَ أَبُو عبيد: نَاقَة عُلَبِ ال: ذَعْمَطه إِذا وَحَّى قَتله.
(ثرعط) : والثُرُعْطُطِ حَسَاءٌ رَقِيق طُبخ بِاللَّبنِ.
وَقَالَ هِميان:فاستوبل الْأكلَة من ثرعططه (بعثط) : وبُعثط الْوَادي: سُرَّقه وَخير مَوضِع فِيهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للرجل العالِم بالأمور: هُوَ ابْن بُعْثُطها.
وَقَالَ أَبُو زيد يُقَ ال: غَطِّ بُعْثُطك، وَهُوَ آسته ومذاكيره.
(عثلط) : اللحياني: لبن عُثَلِط وعُثَالط أَي خاثر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ المتكبّد الغليظ.
وَأنْشد:أخرس فِي مِجْزَمة عُثَالِط (طعثن) : وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطَعْثَنة: الْمَرْأَة السيّئة الْخُلُق.
وَأنْشد:يَا ربِّ من كتَّمني الصعادافَهَب لَهُ حَلِيلَة مغداداطَعْثَنة تَبَلَّعُ الأجلاداأَي تلتهم الأيور بهنها.
(عرطل) : قَالَ: والعَرْطَوِيل والعَرْطَل: الشابّ الْحسن.
(بَاب الْعين وَالدَّال)(ع د)(عمرد) : اللَّيْث العَمَرَّد: الشرس الْخُلُق القويّ.
(دلعث) : قَالَ: والدِّلَعْث: الْجمل الضخم.
وَأنْشد:دِلَاث دِلَعْثِيٌّ كَأَن عِظَامهوَعَث فِي محَال الزَوْر بعد كسور ال: بل هِيَ حيَّة حَمْرَاء خبيثة وَمِنْه اشتقّت عَرْبَدة الشَّارِب.
وَأنْشد:مولَعة بخُلُق العِرْبَدّوَ ال: جمل عَفَرْنى.
والعلنداة: شَجَرَة طَوِيلَة لَا شوك لَهَا من العضاه.
اللحياني: اعلندَى البعيرُ إِذا غلُظ.
ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال رجل عَلَندًى وعلنداة، وجمل كَذَلِك، وَهُوَ الطَّوِيل المديد، وعَبَنّى وعبَنَّاة، وسَرَنْدًى وسرنداة وسَبَنْتًى وسَبَنَتاة كل هَذِه الْحُرُوف منوَّنة.
(دلنع) : شمر عَن محَارب: الدَلَنَّع: الطَّرِيق السهل فِي مَكَان حَزْن، لَا صَعُودَ فِيهِ وَلَا هَبُوط.
والجميع الدلانع.
(الْأَصْمَعِي: مرَّ فلَان مُنعدِلاً ومُنْوَدِلاً إِذا مَشى مسترخياً) .
(عدمل) : شمر عَن محَارب: العُدْمُل: الشَّيْء الْقَدِيم.
وَأكْثر مَا يُقَال على جِهَة النِّسْبَة: ركيَّة عدملية، أَي عادِيَّة قديمَة.
والجميع العَدَامِل.
قَالَ: وَيُقَال للضبّ المسنّ: عُدْمُلِيّ؛
لقدمه.
والأثنى عُدْمُلِيَّة.
وَزعم أَبُو الدُقَيش أَنه معمرَّ عمر الْإِنْسَان حَتَّى يهرم فيسمَّى عُدْمُلِيّاً عِنْد ذَلِك.
قَالَ الراجز:فِي عُدْمُلِيّ الْحسب الْقَدِيموَقَالَ:فناشحوني قَلِيلا من مسوّفةمن آجِن ركضت فِيهِ العداميلُقَالَ ابْن السّ ال: مَا دون فلَان مُعْلَندِد بِكَسْر الدَّال أَي لَيْسَ دونه مُنَاخ وَلَا مَقِيل إلَاّ القصدَ نَحوه.
وأنشدني:كم دون مهديَّة من مُعْلَنْدِدقَالَ: المعلندِد: الْبَلَد الَّذِي لَيْسَ بِهِ مَاء وَلَا مرعى.
وَقَالَ ابْن السّ ال: مَالِي عَنهُ عُنَدَوٌ وَلَا مُعْلَنْدَد وَلَا حُنْتَأْل أَي مَالِي مِنْهُ بُدّ.
وَقَالَ اللحياني: مَا وجدت إِلَى ذَلِك عُنْدُداً وعُنْدَداً ومُعْلنْدَد، ومُعْلَنْدِداً أَي سَبِيلا.
وَمَالِي عَن ذَاك مُعْلَنْدِد وَلَا معلندَد.
(عندل) : وَقَالَ الْأَصْمَعِي: عندل الهدهد إِذا صوَّت عَنْدَلة.
(عندب) : شمر عَن أبي عدنان المُعَنْدِب: الغَضبان وَأنْشد:لعمرك إِنِّي يَوْم واجهت عِنْدهَامُعينا لرَجْلٌ ثابتُ الْحلم كَامِلهوأعرضتْ إعْرَاضًا جميلاً مُعَنْدِبابعنق كشُعْرور كثير مواصلهقَالَ: الشعرور: القِثّاء، وَقَالَت الْكلابِيَّة: المعندِب الغضبان، وَهِي أنشدتني هَذَا الشّعْر لعبد يُقَال لَهُ وفيق.
(عندم) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي العَنْدَم: دم الأخْوين وَهُوَ الأيْدَع.
وَقَالَ محَارب: العندم صبغ الدَّار برنيان.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو شجر أَحْمَر، وَقَالَ بَعضهم: العندم: دم الغزال بِلحَاء الأرْطى، يُطبخان جَمِيعًا حَتَّى ينْعَقد فيختضبُ الْجَوَارِي بِهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الْأَعْشَى:سُخَاميَّةً حَمْرَاء تُحسب عَنْدماقَالَ: هُوَ صِبْغ زعم أهل الْبَحْرين أَن جواريهم يختضبن بِهِ.
(دعبل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للناقة إِذا كَانَت فَتيّة شابّة: هِيَ القرطاس والديباج والذِعلبة.
والدِّعْبِل والعيطموس.
(عردم) : قَالَ: العَرْ ال: إِنَّه الوَسْمة.
ابْن السّكيت ليل عِ ال: جمل ذعلب.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: جمل ذعلب.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة يُقَال للْحَاجة الْخَفِيفَة: ذِعْلِبة.
وَتجمع الذعاليب.
وَأنْشد للمَعْلُ ال: سَأَلته عَن شَيْء فَلم يتلعثم وَلم يتلعْذَم وَلم يتلَعْلَم وَلم يتثَمْثَم وَلم يتمرَّغ وَلم يتفكَّن أَي لم يتوقّف حَتَّى أجابني.
وَقَالَ اللَّيْث: العَلْذَمِيّ من الرِّجَ ال: الْحَرِيص الَّذِي يَأْكُل مَا قَدَر عَلَيْهِ.
(عذفر) : وَقَالَ: العُذَافِ ال: ابذعرَّت الخيلُ وابثعرَّت إِذا ركضت تبادر شَيْئا تطلبه.
وَأنْشد أَبُو عبيد فِي الابذعرار:فطارت شِلالاً وابذعرَّت كَأَنَّهَاعِصابة سَبْي خَافَ أَن يُتَقَسماابذعرت أَي نفرت وجَفَلت.
(بَاب الْعين والثاء)(ع ث)(رثعن) : أَبُو عبيد: المرثعِنّ: المسترخي.
قَالَ: والمرثعنّ من الْمَطَر: المسترسل السَّائِل.
وَقَالَ أَبُو ال: الَّذِي لَا يمْضِي على هَوْل.
وَقَالَ اللَّيْث: ارثعنّ المطرُ إِذا ثَبت وجاد، وَهُوَ يرثعنّ ارثعناناً.
والمرثعنّ من الرِّجَ ال: الضَّعِيف.
(بعثر) : وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَ ال: بعثروا مَتَاعهمْ وبحثروه إِذا قلبوه يُقَ ال: ذهب الْقَوْم بَعْذَرَى وبَعْثَرَى إِذا تفرَّقوا.
(رعثن) : وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: الرَعْثَنة: التَّلْتَلَة تتّخذ من جُفِّ الطّلع فيُشرب بهَا.
(عَبْثَر) : وَقَالَ: العَبَوْثرَان: نَبَات مثل القيصوم فِي الغُبْرة، ذَفِر الرّيح، إلاّ أَنه أطيب للآكِلِ، لَهُ قضبان دِقاق، الْوَاحِدَة عَبَوثَرانة.
فَإِذا يَبِسَتْ ثَمَرَتهَا عَادَتْ صفراء كدراء.
وفيهَا لُغَات: عَبَوثَران، وعَبَوْثُران عَبَيثَران وَعَبَيثُران.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: العَبَيْثَرانِ وَالعَبَوْثَران: شجر طيّب الرّيح، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السّ ال: فِيهِ نَعْثَلة أَي حُمْق.
قَالَ: والنَعْثَل: الذيخ وَهُوَ الذّكر من الضباع.
ابْن الْأَعرَابِي: النعثل: الصنبع لمَكَان لحيته.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: النَعْثَلة أَن يمشي مُفَاجّاً، ويقلب قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ يغرِف بهما.
وَهُوَ من التَّبَخْتُر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: نعثل الفرسُ فِي جريه إِذا كَانَ يعْقد على رجلَيْهِ فِي شدَّة العَدْو وَهُوَ عيب وَقَالَ أَبُو النَّجْم:كل مكب الجري أَو منعثلةوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فرس منعثل: يفرق قوائمه فَإِذا رَفعهَا فَكَأَنَّمَا يَنْزِعهَا من وَحل يخْفق رَأسه وَلَا يتبعهُ رِجْلَاهُ.
(ثرعم) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الثِرْعامة: الْمَرْأَة وَأنْشد:أَفْلح من كَانَت لَهُ ثِرْعامةأَي امْرَأَة.
(بَاب الْعين وَالرَّاء وَمَا بعْدهَا من الْحُرُوف (عنبر) : قَالَ اللَّيْث: العَنْبَر من الطّيب، وَبِه سمّي الرجل.
عَمْرو عَن أَبِ ال: بُلْعُم.
وَأما بَلْعَم: فَهُوَ اسْم رجل.
وَقَالَ اللَّيْث: البُلْ ال: بُرْعُم، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:الآكلين صريحَ محضهماأكلَ الحُبَارى بُرْعُمَ الرُّطْبوَقَالَ أَبُو ال: شَماريخها وَاحِدهَا بُرْعُومة.
وَقَالَ اللَّيْث: البراعيم: أكمام الشّجر فِيهَا الثَّمَرَة.
يُقَال بَرْعَمت الشَّجَرَة فَهِيَ مُبَرعِمة إِذا أخرجت بُرْعمها.
(عنبل) : اللَّيْث: امْرَأَة عنبلة.
قَالَ: وعَنْبَلتُ ال: الشَّديد الخَلْق الْعَظِيم.
وَقَالَ غَيره: هُوَ الْعَظِيم الشَّديد من الأُسْد.
وَقَالَ أَبُو زُبَيد الطائيّ:خُبَعثِنة فِي ساعديه يزايلتَقول وَعَى من بعد مَا قد تجبراوَقَالَ اللَّيْث: (المُنَعثِن) من كل شَيْء: التارّ البدنِ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: (العَشَنْزَر) : الشَّديد.
وقَرَب عَشَنزَر: مُ ال: مَا أَدْرِي مَا الَّذِي عَفْقَسه وعَقْفَسه أَي مَا الَّذِي أَسَاءَ خلقه بَعْدَمَا كَانَ حَسَن الْخلق.
قَالَ الْكسَائي: رجل عَفَنْقَس فَلَنْقَس: وَهُوَ اللَّئِيم.
وَقَالَ أَبُو ال: وَقَالَ رؤبة.
سوفَ العذارى العارِم العَبَنْقَساوَقَالَ ابْن السّ ال: مَا فِي الْوِعَاء قُذَعْمِلة.
وَهُوَ الشَّيْء الْيَسِير ممّا كَانَ.
وَقَالَ اللَّيْث: (القُذَعْمِل) والقُذَعْمِلة، الْقصير الضخم من الْإِبِل، مرخّم بترك الياءين.
أَبُو عَمْرو: القذعميل: الضخم الرَّأْس.
وَأنْشد:قرَّبن أجمالَ خُدور قُعْساكل قُذَعْمِيل كَانَ الرأسامِنْهُ عِباديّ تغشَّى تُرْسايُقَ ال: مَا عَلَيْهَا قِرْطَعْبة أَي خِرقة.
أَبُو ال: هَذِه حَيَّهَلَا كَمَا ترى، لَا تنوَّن فِي حَيّ وَلَا فِي هلا.
الْيَاء من حيَّ شَدِيدَة، وَالْألف من هَلَا منقوصة وَهِي مَبْنِيَّة ال: بسمل إِذا قَالَ: بِسم الله، وسَبْحل إِذا قَالَ: سُبْحَانَ الله، وهَيْلَل إِذا قَالَ: لَا إلاه إلاّ الله، وحَوْلَق إِذا قَالَ: لَا حول وَلَا قوّة إِلَّا بِاللَّه.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وحمدل حمدلة إِذا قَالَ: الْحَمد لله، وجَعْفَل جَعْفلة من جُعِلت فدَاك قَالَ والحَيْعَلة من حيّ على الصَّلَاة.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَهَذِه الأحرف الثَّلَاثَة عَن غير الْفراء.
ال: عَذَر الرجل وأعذر، واستحقّ واستوجب إِذا أذْنب ذَنبا اسْتوْجبَ بِهِ عُقُوبَة.
وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا من أنفسهم) .
عَمْرو عَن أَبِ ال: استلاط الْقَوْم، واستحقّوا، واستوجبوا، وأوجبوا، وأسْفَوا، وأوفوْا، وأطَلُّوا، ودَنَوا، وعَذَروا وأعذروا وعذّروا إِذا أذنبوا ذنوباً يكون لمن يعاقبهم عذر فِي ذَلِك لاستحقاقهم.
وَيُقَ ال: استحقّت إبلنا ربيعاً، وأحقَّت ربيعاً: إِذا كَانَ الرّبيع تامّاً فرعته.
وَقد أحقَّ القومُ إحقاقاً إِذا أسمنوا أَي سمن مَالهم.
واستحقَّت الناقةُ سمناً وأحقَّت وحقَّت إِذا سمنت.
واستحقَّت النَّاقة لقاحاً إِذا لقِحت، وَاسْتحق لقاحها.
يَجْعَل الْفِعْل مرّة للناقة، ومرَّة للقاح.
والحِقّ والحِقّة فِي حَدِيث صَدَقات الْإِبِل والديات.
قَالَ أَبُو عبيد: الْبَعِير إِذا اسْتكْمل السّنة الثَّالِثَة وَدخل فِي الرَّابِعَة فَهُوَ حينئذٍ حِقّ، وَالْأُنْثَى حِقّة.
وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي صَدَقَة الْإِبِل إِذا جَاوَزت خمْسا وَأَرْبَعين.
قَالَ: وَيُقَ ال: إِنَّه سمي حِقّاً لِأَنَّهُ قد اسْتحق أَن يُحمل عَلَيْهِ ويُركب.
قَالَ وَيُقَال هُوَ حِقّ بيِّن الحِقّة.
وَقَالَ الْأَعْشَى:بحقَّتِها ربُطت فِي اللَجِين حَتَّى السَدِيس لَهَا قد أسنّ ال: بعير حِقّ بيّن الحِقّ بِغَيْر هَاء.
ال: أَتَت النَّاقة على حِقّها أَي على وَقتهَا الَّذِي ضربهَا الْفَحْل فِيهِ من قَابل هُوَ تَمَامُ حمل النَّاقة حَتَّى يَسْتَوْفِي الجنينُ السّنة.
وَمعنى الْبَيْت أَنه كُتب لهَذِهِ النجائب إِسْقَاط أَوْلَادهَا قبل إنَى نتاجها.
وَذَلِكَ أَنَّهَا رُكبت فِي سفر أتعبها فِيهِ شدَّة السّير، حَتَّى أجهضت أَوْلَادهَا.
وَقَالَ بَعضهم: سمّيت الحِقّة حِقّة لِأَنَّهَا استحقّت أَن يَطْرُقها الْفَحْل.
وَتجمع الحِقّة حِقاقاً وحقائق.
وَقَالَ الراجز فِي الْحَقَائِق:ومَسَدٍ أُمِرَّ من أيانِقِلسن بأنياب وَلَا حقائقِوَهَذَا مِثْل جمعهم امْرَأَة غِرَّة على غَرَائِر، وكجمعهم ضرَّة على ضرائر، وَلَيْسَ ذَلِك بِقِيَاس مطَّرِد.
وَقَالَ عَدِيّ:أيُّ قوم قومِي إِذا عزَّت الخَمْر وَقَامَت زِقاقهم بالحِقاقويروى: وَقَامَت حقاقهم بالزقاق.
وحِقَاق الشجو: صغارها، شُبّهت بحِقاق الْإِبِل.
وَقَالَ أَبُو مَالك: أحقَّت البَكْرةُ إِذا استوفت ثَلَاث سِنِين، فَإِذا لقحت حِين تُحِقّ ال: لَا يَحُقّ مَا فِي هَذَا الْوِعَاء رِطلاً، مَعْنَاهُ: أَنه لَا يزِن رطلا.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُقَّة من خشب، والجميع الحُقُّ والحُقَق.
وَقَالَ رؤبة:سَوَّى مساحيهن تقطيطَ الحُقَقيصف حوافر حمر الْوَحْش وَأَن الْحِجَارَة سوت حوافرها كَأَنَّهَا قططت تقطيط الحقق.
ال: يُرْد مُرَحَّل.
وَيُقَال حققت الشَّيْء وحققته وأحققته بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: الأحق من الْخَيل: الَّذِي لَا يعرق.
وَقَالَ شمر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأحق: الَّذِي يضع رجله فِي مَوضِع يَده.
وَأنْشد لبَعض الْأَنْصَار:وأقْدَرُ مشرف الصَهَوات ساطٍكميتٌ لَا أحقُّ وَلَا شئيتُوَقَول الله جلّ وعزّ: {حقيق عَليّ أَلا أَقُول على الله (الْأَعْرَاف: ١٠٥) وقرىء: (حقيق عَلَى أَلا أَقُول) فَمن قَرَأَ (حقيق عليَّ) ؛
فَمَعْنَاه وَاجِب عليّ ترك القَوْل على الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَمن قَرَأَ: (حقيق عَلَى أَلا أَقُول) فَالْمَعْنى أَنا حقيق على ترك القَوْل على الله إِلَّا بِالْحَقِّ.
وَقَالَ اللَّيْث: نَبَات الحُ ال: عربيّ قُحّ، وعربيّ مَحْض وقَلْبٌ إِذا كَانَ خَالِصا لاهجنة فِيهِ وَفُلَان من قُحّ الْعَرَب وكُحّهم أَي من صميمهم.
قَالَ ذَلِك ابْن السّكيت وَغَيره.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: يُقَ ال: لأضطرنك إِلَى تُرِّك وقُحَاحك أَي إِلَى أصلك.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: وَالله لقد وقعتُ بقَحَاحك، وبقُحَاح قُرّك، ووقعتُ بقُرّك، وَهُوَ أَن يعلم علمه كُله فَلَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء.
وَقَالَ أَبُو ال: قَرَب مُحَقْحَق، ومُقَحْقَح، وَقرَب مُهَقْهَق ومُقَهْقَه: شَدِيد.
قلت وَهَذَا من مبدل المقلوب.
(بَاب الْحَاء وَالْكَاف من المضاعف)(ح ك) حك، ال: حَكّ فِي نَفسِي الشيءُ إِذا لم تكن منشرح الصَّدْر بِهِ، وَكَانَ فِي قَلْبك مِنْهُ شَيْء.
وَمثله حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود: الْإِثْم حَوَّازُ الْقُلُوب، يَعْنِي مَا حَزَّ فِي نَفْسك وَحَكّ فاجتنبه فَإِنَّهُ الْإِثْم، وَإِن أَفْتَاك فِيهِ النَّاس بِغَيْرِهِ.
قلت وَهَذَا أصح ممّا قَالَ اللَّيْث فِي الحَكَّاكات: أَنَّهَا الوساوس.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُكَاكة: مَا تَحَاكَّ بَين حجرين إِذا حككت أَحدهمَا بِالْآخرِ لدواء أَو غَيره وَرُوِيَ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا الإثْم؟
فَقَالَ: (مَا حَكَّ فِي صدرك فَدَعْهُ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَان؟
قَالَ: (إِذا ساءتك سَيِّئتك وسرَّتك حَسَنتك فَأَنت مُؤمن) .
ال: جَاءَ فلَان بالحُكيكات وبالأَحَاجي وبالألغاز بِمَعْنى وَاحِد وَاحِدهَا حُكَيْكَة.
ال: مَا فِي فِيهِ حاكّة.
والتحكّك: التحرّش والتعرض، إِنَّه ليتحكّك بِي أَي يتَعَرَّض بشرّه لي.
قَالَ: وَقَول الحُبَاب أَنا جُذَيلها المحكَّك مَعْنَاهُ: أَنا عماده وملجؤه عِنْد الشدائد.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الجُذَيل تَصْغِير جِذْل، وَهُوَ عُود يُنصب لِلْإِبِلِ الجَرْبَى لتحتكّ بِهِ من الجرب، فَأَرَادَ أَنه يُسْتشفى بِرَأْيهِ كَمَا تَستشفِي الجربَى بالاحتكاك بذلك الْعود.
قلت وَفِيه معنى آخر أحبّ إليّ، أَرَادَ أَنه منجَّذ مجرَّس قد جَرَّب الْأُمُور وَعرفهَا وجُرِّب، فَوجدَ صُلب المكسِر غير رِخو، ثَبْتَ الغَدَر لَا يفرّ عَن قِرنه.
وَقيل معنى قَوْ ال: حُكَّ الرجل إِذا اختبر وحَكّ إِذا شكّ.
عَمْرو عَن أَبِيه الحِكّة: الشكّ فِي الدّين وَغَيره قَالَ: والحكَكات مَوضِع مَعْرُوف بالبادية.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:عرفتُ رسماً لسعاد ماثلاًبِحَيْثُ نامى الحُكَكَاتُ عَاقِلاوَقَالَ أَبُو الدقيش الحككات هِيَ ذَات حِجَارَة بيض كَأَنَّهَا الأقِط تتكَسر تكسّراً، وَإِنَّمَا تكون فِي بطن الأَرْض.
(بَاب الْحَاء وَالْجِيم)(ح ج) حج، جح: مستعملان فِي الثنائي والمكرر.
حج: قَالَ اللَّيْث: الْحَج: القصدو السّير إِلَى ال: حاججته أُحَاجُّه حِجَاجاً ومُحاجَّة حَتَّى حججته أَي غلبته بالحجج الَّتِي أدليتُ بهَا.
وَقيل معنى قَوْ ال: بدا حِجاج الشَّمْس، وحَجاجا الْجَبَل: جانباه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُجج الطّرق المحَفَّرة.
والحُجُج: الْجراح المسبورة.
ال: الْكَرِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ السَّيِّد السَمْح وَجمعه جحاجحة وجحاجح.
وروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه مر بِامْرَأَة مُجحَ فَسَأَلَ عَنْهَا، فَقَالُ ال: حشّ سَهْمه بالقُذَذ.
وَأنْشد:أَو كمِرِّيخ على شِرْيانةحَشّه الرَّامِي بظُهْران حُشُرقَالَ: وَالْبَعِير وَالْفرس إِذا كَانَ مُجْفَر الجنبين يُقَ ال: حُشّ ظهرهُ بجنبين واسعين.
وَقَالَ أَبُو دواد الْإِيَادِي يصف فرسا:من الحارك محشوشبجنْب جُرشُع رَحْبوَقَالَ شمر فِي قَوْ ال: حَشّت يدُه تحُشّ وتحِشّ إِذا دَقّت وصغرت.
واستحشّت مثله.
والمستحِشّة من النوق الَّتِي دقّت أوظفتها من عِظَمها وَكَثْرَة شحمها، وحَمُشت سفلتها فِي رَأْي الْعين.
يُقَال استحشّها الشَّحْم وأحشّها.
وَقَامَ فلَان إِلَى فلَان فاستحشّه أَي صَغُر مَعَه.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: الخَلَى: الرَطْب من الْحَشِيش، فَإِذا يبس فَهُوَ حشيش قَالَ: والمَحَشُّ: الَّذِي يَجْعَل فِيهِ الْحَشِيش وَيُقَال لَهُ مِحش بِكَسْر الْمِيم.
قلت الْعَرَب إِذا أطْلقُوا اسْم الْحَشِيش عَنَوا بِهِ الحَلِيَّ خاصّة.
وَهُوَ من أَجود علف يصلح الْخَيل عَلَيْهِ، وَهُوَ من خير مرَاعِي النعم.
وَهُوَ عُرْوة فِي الجَدْب، وعُقْدة فِي الأزمات، إِلَّا أَنه إِذا حَالَتْ عَلَيْهِ السّنة تغيّر لَونه، واسودّ بعد صفرته، واجتوته النَعَم وَالْخَيْل، إِلَّا أَن تُمحِل السّنة وَلَا ينْبت البقل.
وَإِذا بدا الْقَوْم فِي آخر الخريف قبل وُقُوع ربيع بِالْأَرْضِ فظعَنوا منتجعين لم ينزلُوا بَلَدا لَا حَلِيَّ فِيهِ.
فَإِذا وَقع ربيع بِالْأَرْضِ وأبقلت الرياض أغنتهم عَن الحَلِيِّ والصِّلِّيان.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: البقل أجمع رَطْباً ويابساً حشيش وعَلَف وخَلًى.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ألْقت النَّاقة ولدا حشيشاً إِذا يبس فِي بَطنهَا.
قَالَ والحشيش: الْيَابِس من الْكلأ.
وَلَا يُقَال لَهُ وَهُوَ ال: حشَّ عليّ الصَّيْد.
ال: حُشّ البعيرُ بجنبين واسعين أَي ضم، غير أَن الْمَعْرُوف فِي الصَّيْد الحوش.
عَمْرو عَن أَبِ ال: حششت فلَانا فَأَنا أحُشّة إِذا أصلحت من حَاله.
وحششت مَاله بِمَال فلَان أَي كثّرته.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:فِي المُزَنيّ الَّذِي حششتُ بِهِمَال ضَرِيك تلادُه نَكِدوَقَالَ ابْن الْ ال: ألحق الحِسّ بالإسّ.
قَالَ وَسمعت بعض بني أَسد يَقُول: ألحق الحشّ بالإشّ.
قَالَ كَأَنَّهُ يَقُول: ألحق الشَّيْء بالشَّيْء: إِذا جَاءَك شَيْء من نَاحيَة فافعل مثله.
جَاءَ بِهِ أَبُو تُرَاب فِي بَاب الشين وَالسِّين وتعاقبهما.
شح: قَالَ اللَّيْث: الشُحّ: الْبُخْل، وَهُوَ الْحِرْص.
يُقَ ال: هما يتشاحّان على أَمر إِذا تنازعاه، لَا يُرِيد كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يفُوته.
والنعت شحيح، وَالْعدَد أشِحّة.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً} (الأحزَاب: ١٩) نزلت فِي قوم من الْمُنَافِقين كَانُوا يُؤْذونَ الْمُسلمين بألسنتهم فِي الْأَمْن، ويعوّقون عِنْد الْقِتَال ويَشِحّون عِنْد الْإِنْفَاق على فُقَرَاء الْمُسلمين.
وَالْخَيْر: المَال هَاهُنَا.
وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ} (الحَ ال: شحّ يشحّ بِكَسْر الشين من يشحّ.
قَالَ وَكَذَلِكَ كل فعيل من النعوت إِذا كَانَ مضاعفاً فَهُوَ على فَعَل يَفْعِل، مثل خَفِيف، وذفيف، وعفيف.
قَالَ: وَبَعض الْعَرَب يَقُول: شحّ يَشَحّ وَقد شحِحْت نَشَحّ وَمثله ضَنّ يَضَنّ فَهُوَ ضنين.
وَالْقِيَاس هُوَ الأوّل: ضَنّ يضِن.
واللغة الْعَالِيَة ضنّ يَضَنُّ.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: رجل شَحَاح وشحِيح بِمَعْنى وَاحِد.
وَأنْشد ال: الشحشح: ال: حضَّضت الْقَوْم على الْقِتَال تحضيضاً إِذا حرّضْتَهم،وَقَالَ اللَّيْث: الحُضُض يتَّخذ من أَبْوَال الْإِبِل.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن اليزيدي هُوَ الْحُضَض، والْحُضُظُ، والْحُظظُ، والحُظَظُ.
قَالَ شمر وَلم أسمع الضَّاد مَعَ الظَّاء إِلَّا فِي هَذَا.
وَهُوَ الحُدُل.
سَلمَة عَن الفرّاء: الخذَال.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الْحُضُض والْحُضَض: صَمْغ من نَحْو الصَبِر والمُرّ وَمَا أشبههما.
اللَّيْث الحضيض: قَرَار الأَرْض عِنْد سَفْح الْجَبَل.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الحَضِيض: القَرَار من الأَرْض بعد مُنْقَطع الْجَبَل وَأنْشد بَعضهم:الشِّعْر صَعب وطويل سُلّمهإِذا ارْتقى فِيهِ الَّذِي لَا يُعلمهُزلت بِهِ إِلَى الحضِيض قَدَمُهيُرِيد أَن يعربه فيُعجمُه ال: بَين بني فلَان رحم حاصَّة أَي قد قطعوها وحَصّوها، لَا يتواصلون عَلَيْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: سنة حَصَّاء إِذا كَانَت جَدْبة.
وَقَالَ الحطَيئة:جَاءَت بِهِ من بَنَات الطُور تَحدُرهحَصَّاءُ لم تتَّرك دون الْعَصَا شَذَباوناقة حصّاء، إِذا لم يكن عَلَيْهَا وَبَر.
وَقَالَ الشَّاعِر:عُلُّوا على شَارف صعبٍ مراكبهاحصّاء لَيْسَ بهَا هُلْب وَلَا وبرعُلّوا وعُولوا وَاحِد من عَلَاّه وعالاه.
أَبُو عبيد عَن اليزيدي: إِذا ذهب الشّعْر كُله ال: انحصّ ورقُ الشّجر عَنهُ وانحتّ إِذا تناثر.
وَقَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي إفلات الجبان من الْهَلَاك بعد الإشفاء عَلَيْهِ: أُفلت وانحصّ الذَّنب.
قَالَ ويروى هَذَا الْمثل عَن مُعَاوِيَة: أَنه أرسل رجلا من غَسّان إِلَى ملك الرّوم، وَجعل لَهُ ثَلَاث ديات على أَن يُنَادي بِالْأَذَانِ إِذا دخل مَجْلِسه، فَفعل الغسَّاني ذَلِك، وَعند الملِك بطارقته، فَوَثَبُوا ليقتلوه، فنهاهم الملِك وَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ مُعَاوِيَة أَن أقتل هَذَا غَدْراً وَهُوَ رَسُول فيفعل مثلَ ذَلِك بِكُل مستأمِن منا، فجهَّزه وردّه، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَة قَالَ: أفلت وانحصّ الذَّنب.
فَقَالَ كلا إِنَّه لبِهُلبه، ثمَّ حدَّثه ال: طَائِر أحصّ الْجنَاح، وَرجل أحصّ اللِّحْيَة، ورَحيم حصَّاء: مَقْطُوعَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِصَّة: النَّصِيب، وَجَمعهَا الحِصَص.
وَيُقَال تحاصّ الْقَوْم تَحَاصَّاً إِذا اقتسموا.
أَبُو عبيد عَن اليزيدي: أحصصت الْقَوْم: أَعطيتهم حصصهم.
وَقَالَ غَيره: حاصصته الشَّيْء أَي قاسمته، فحصَّني مِنْهُ كَذَا يحُصُّني أَي صَار ذَلِك حِصَّتي.
قَالَ شمر ورَوَى بَعضهم بَيت أبي طَالب:بميزان قسط لَا يَحُصّ شعيرَةقَالَ وَمَعْنَاهُ لَا ينقص شعيرَة.
وَقَالَ أَبُو زيد رجل أحصّ إِذا كَانَ نكداً مَشْئوماً.
والأحصّ مَا ذكره الْجَعْدِي فَقَالَ:فَقَالَ تجاوزت الأحصّ وماءهوبطن شُبَيث وَهُوَ ذُو مترسموَقَالَ ابْن الْ ال: حصحص الرجل إِذا بَالغ فِي أمره.
وَقَالَ الزّجاج: الئَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} برز وَتبين.
قَالَ: واشتقاقه فِي اللُّغَة من الْحصّة أَي بَانَتْ حِصَّة الْحق من حِصَّة الْبَاطِل.
وَقَالَ اللَّيْث: الحصحصة: بَيَان الْحق بعد كِتْمَانه.
يُقَ ال: حصحص الْ ال: حُصْحِص.
وَفِي حَدِيث سَمُرة بن جُنْدَب أَنه أُتي بِرَجُل عِنّين، فَكتب فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَة، فَ ال: صَحّ يصحّ صحَّة.
وَفِي الحَدِيث: (الصَّوْم مَصَحّة) بِفَتْح الصَّاد، وَيُقَ ال: مَصِحَّة بِكَسْر الصَّاد.
قَالَ: وَالْفَتْح أَعلَى، يَعْنِي يُصَحّ عَلَيْهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: صحَاح الْأَدِيم وَصَحِيحه بِمَعْنى وَاحِد.
وَجمع الصَّحِيح أصحاء مثل شحيح وأشحاء.
وصحّحت الْكتاب والْحساب تَصْحِيحا إِذا كَانَ سقيماً فأصلحت خطأه وأتيت فلَانا فأصححته وجدته صَحِيحا.
وَأرض مَصَحَّة: لَا وباء فِيهَا، وَلَا يكثر فِيهَا الْعِلَل والأسقام.
وصَحاح الطَّرِيق: مَا اشْتَدَّ مِنْهُ وَلم يسهل وَلم يُوطأ.
وَقَالَ ابْن مقبل يصف نَاقَة:إِذا وجّهت وجهَ الطَّرِيق تيمّمتصَحاح الطَّرِيق عِزَّة تَسَهَّلاوأصحَّ القومُ إِذا صحَّت مَوَاشِيهمْ من الجَرَب والعاهة.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يُورِدنَّ ذُو عاهة على مَصِحّ) .
وَقَالَ اللَّيْث: الصَحْصَح والصحصحان: مَا اسْتَوَى وجَرِد من الأَرْض.
والجميع الصحاصح.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: الصَحْصَح، الأَرْض ال: صحصاح، وأنشذ:حَيْثُ ارثعنّ الوَدْق فِي الصحصاحقَالَ: والترَّهَات الصحاصح هِيَ الإباطيل.
وَقَالَ ابْن مقبل:وَمَا ذكره دهماء بعد مزارهابِنَجْرَان إلاّ التُرّهات الصحاصحوَيُقَال للَّذي يَأْتِي بالأباطيل: مُصَحْصِح.
(بَاب الْحَاء وَالسِّين)(ح س) حس، ال: إِنِّي لأجد حِسّاً من وجع.
وَقَالَ العجاج:وَمَا أَرَاهُم جُزَّعاً من حِسّعطف البلايا المسّ بعد المسّوعركات الْبَأْس بعد الْبَأْسأَن يسمهرُّوا لضِراس الضَرسيسمهرُّ ال: أَصَابَتْهُم حاسَّة.
وَيُقَ ال: إِن الْبرد مَحَسَّة للنبت.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الحاسوس: المشؤوم من الرِّجَال.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} (آل عِمرَان: ٥٢) وَفِي قَوْ ال: هَل أحسست صَاحبك أَي هَل رَأَيْته؟
وَهل أحسست الْخَبَر أَي هَل عَرفته وعلمته؟
قَالَ وَيُقَ ال: هَل أحَسْت بِمَعْنى أحسست.
وَيُقَال حَسْت بالشَّيْء إِذا عَلمته وعرفته.
وَقَالَ الْفراء تَقول من أَيْن حَسِيت هَذَا الْخَبَر يُرِيدُونَ من أَنِّي تخبّرته وَقَالَ أَبُو زبيد:خَلا أَن الْعتاق من المطاياحَسِين بِهِ فهن إِلَيْهِ شُوسُقَالَ وَقد تَقول الْعَرَب مَا أَحَسْتُ مِنْهُم أحدا فيحذفون السِّين الأولى.
وَكَذَلِكَ فِي قَوْ ال: أحسست من فلَان مَا سَاءَنِي أَي رَأَيْت.
قَالَ: والحِسّ والْحَسِيس تَسمعه من الشَّيْء يمر قَرِيبا مِنْك وَلَا ترَاهُ.
وَأنْشد فِي صفة بازٍ:ترى الطير الْعتاق يظلن مِنْهُجُنوحاً إِن سمعن لَهُ حَسِيساوَقَالَ الله تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} (الْأَنْبِيَاء: ١٠٢) .
قَالَ وَيُقَ ال: بَات فلَان بحِسَّة سَوْء أَي بِحَال سيّئة وشدَّة.
ال: انحسّت أَسْنَانه إِذا تكسّرت وتحاتَّت.
وَأنْشد:فِي مَعْدن المُلْك الْكَرِيم الكِرْسلَيْسَ بمقلوع وَلَا مُنْحسّثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحُساس الشؤم.
وَأنْشد للراجز:رب شريب لَك ذِي حُسَاسشِرابه كالحزّ بالمواسيذِي حساس: ذِي شُؤْم.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال حشحشته النَّار وحسحسته بِمَعْنى.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: سَحَّت وَهِي تَسِحّ سَحّاً وسُحُوحاً.
وشَاة ساحّ بِغَيْر هَاء.
قَالَ: وَقَالَ الْخَلِيل: هَذَا مِمَّا نحتج بِهِ أَنه قَول الْعَرَب فَلَا نبتدع فِيهِ شَيْئا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَحَّت الشَّاة تسِحّ سُحُوحاً وسُحُوحة إِذا سمِنت.
وَقَالَ اللحياني: سحت الشَّاة تَسُحّ بِضَم السِّين، وشَاة ساحّ، وَقد سحَّت سُحُوحة، وغنم سِحَاح.
وَقَالَ أَبُو سعد الْكلابِي: مهزول، ثمَّ مُنْفٍ إِذا سمن قَلِيلا، ثمَّ شَنُون، ثمَّ سمين ثمَّ ساحٌّ ثمَّ مُتَرطِّم وَهُوَ الَّذِي انْتهى سِمناً.
وَقَالَ اللَّيْث: سَحّ المطرُ والدمع وَهُوَ يَسُحّ سَحّاً وَهُوَ شدَّة انصبابه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سحّ الماءُ يُسحّ سحّاً إِذا سَالَ من فَوق.
وساح يسيح سيحاً إِذا جرى على وَجه الأَرْض.
وسحَّ المطرُ والدمعُ يَسُحّ سَحّاً، وَقد سحَّه مائَة سَوط يُسحّه سحّاً إِذا جَلَده.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: سحّت الشَّاة ال: حززته حَزّاً، واحتززته احتزازاً.
وَأنْشد:وعبدُ يغوثَ تحجُل الطيرُ حولهقد احتزّ عُرْشَيْه الحسام المذكّرفَجعل الاحتزاز هَاهُنَا قَطْع الْعُنُق؛
والمَحَزّ مَوْضِعه.
قَالَ والتحزيز كَثْرَة الحزّ؛
كأسنان المِنْجَل.
وَرُبمَا كَانَ فِي أَطْرَاف الْأَسْنَان تحزيز.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أَعْطيته حِذْية من لحم، وحُزّة من لحم، كلّ هَذَا إِذا قطع طولا.
قَالَ وَيُقَ ال: مَا بِهِ وَذْية، وَهُوَ مثل حُزَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: جَاءَ فِي الحَدِيث: (أَخذ بحُزّته) .
قَالَ؛
يُقَ ال: أَخذ بعُنُقه، قَالَ وَهُوَ من السَّرَاوِيل حُزَّة وحُجزة، والعُنُق عِنْدِي مُشبّه بِهِ.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: تَ ال: حُجزته وحُذْلته وحُزّته وحُبْكَته.
وَقَالَ اللَّيْث: بعير محزوز: مَوْسُوم بسِمة الحَزّة، تحزّ بشَفرة ثمَّ تُفتل قَالَ والحَزَاز: هِبْرِية فِي الرَّأْس، الْوَاحِدَة حَزَازة، كَأَنَّهَا نُخَالة.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحَزِيز مَا غلظ وصلب من جَلَد الأَرْض، مَعَ إشراف قَلِيل.
قَالَ: وَإِذا جَلَست فِي بطن المِرْبَد فَمَا أشرف من أَعْلَاهُ حَزيز، وَهِي الحُزَّان.
قَالَ: وَلَيْسَ فِي القِفَاف وَلَا فِي الْجبَال حُزّان، إِنَّمَا هِيَ فِي جَلَد الأَرْض.
وَلَا يكون الحَزِيز إلاّ فِي أَرض كَثِيرَة الْحَصْبَاء.
ال: حَزّاز بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الشماخ:وَفِي الصَّدْر حَزّاز من اللوم حامزوَقَالَ ال: لَيْسَ فِي الْقَبِيل أحد يَحُزّ على كرم فلَان أَي يزِيد عَلَيْهِ.
عَمْرو عَن أَبِيه الحَزّة: السَّاعَة.
يُقَال أيّ حَزَّة أتيتني قضيتك حقّك.
وَأنْشد:وأبَنْتُ للأشهاد حَزَّةَ أَدَّعيأَي أبنت لَهُم قولي حِين ادّعيت إِلَى قومِي فَ ال: الشَّديد على السَوْق والقتال.
وَأنْشد:فَهِيَ تَفَادى من حَزَاز ذِي حَزِقأَي من حزاز حَزِق،، وَهُوَ الشَّديد جذبِ الرِّبَاط.
وَهَذَا كَقَوْلِك: هَذَا ذُو زُبْدٍ، وأتانا ذُو تمر.
ال: الشَّديد على السَوْق والقتال وَالْعَمَل.
والحزحزة من فعل الرئيس فِي الْحَرْب عِنْد تعبئة الصُّفُوف.
وَهُوَ أَن يقدّم هَذَا وَيُؤَخر هَذَا يُقَ ال: هم فِي حَزَاحِز من أَمرهم.
وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:تبوأ الأبطالُ بعد حَزاحِزهَكْع النواحز فِي مُنَاخ المَوْحِف.
والمَوْحِف: المَبْرك بِعَيْنِه.
وَذَلِكَ أَن الْبَعِير الَّذِي بِهِ النُحَاز يُترك فِي مناخه لَا يثار حَتَّى يبرأ أَو يَمُوت.
أَبُو ال: زاحت عِلّته وأزحتها.
وَ ال: حَطَ الرجلُ عَن جنب بعيره بساعده دَلْكاً على حِيَال الطَنَى، حَتَّى ينْفَصل عَن الجَنْب.
تَقول حَطّ عَنهُ، وحَطّ، قَالَ: والحَطّ الحَدْر من العُلُوّ.
وَأنْشد:كجلمُود صَخْر حَطّه السيلُ من عَليوَالْفِعْل اللَّازِم الانحطاط.
وَيُقَال للهَبُ ال: حَطّ الله عَنْك وِزْرَك فِي الدُّعَاء أَي خَفّف عَن ظهرك مَا أثقله من ال: طحطح فِي ضَحِكه.
وطخْ ال: إِنَّه لذُو حدّ.
وَقَالَ العجاج:أم كَيفَ حدَّ مُضَر القِطْيَمُوَالْحَدِيد مَعْرُوف، وصانعه الحدّاد.
وَيُقَ ال: ضربه بحديدة فِي يَده.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الحَدَّة: الغضبة.
وَقَالَ أَبُو ال: أحدت الْمَرْأَة تُحِدُّ وحَدَّت تُحدُّ وتحِدّ حِداداً.
وَقَالَ اللَّيْث: حاددته أَي عاصيته.
وَيُقَ ال: مَا عَن هَذَا الْأَمر حَدَد وَلَا مُحْتَدّ أَي مَعْزِل.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حَدَّ الرجل يَحُدّ حَدّاً إِذا جعل بَينه وَبَين صَاحبه حَدّاً.
وحدّه يَحُدّه إِذا ضربه الحدّ.
وحدّه يَحُدّه إِذا صرفه عَن أَمر أَرَادَهُ.
وَأما حدّ يحِدّ فَمَعْنَاه أَنه أَخَذته عجلة وطيش.
وأحدَّ السَّيْف إحداداً إِذا شَحَذه وحدَّده فَهِيَ مُحَدَّد مثله.
وَفِي الحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي عَشْر من السُنَّة (الاستحداد من العَشْر) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الاستحداد: حَلْق الْعَانَة، وَمِنْه الحَدِيث الآخر حِين قَدِمَ من سفر فَأَرَادَ النَّاس أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا فَقَالَ: (أمهلوا حَتَّى تمتشط الشعِثة، وتستحدّ المُغِيبة) ، أَي تحلق عانتها.
قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ استفعال من الحديدة يَعْنِي الاستحلاق بهَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال استحدَّ الرجل إِذا أحدّ شَفْرة بحديدة وَغَيرهَا.
قَالَ والحَدَّاد: صَاحب السجْن، وَذَلِكَ أَنه يَمنع مَن فِيهِ أَن يخرج.
وَيُقَ ال: دون ذَلِك حَدَدٌ أَي مَنْع.
وَأنْشد:لَا تَعْبدُونَ إِلَهًا غير خالقكموَإِن دُعيتم فَقولُوا دونه حَدَدأَي مَنْع.
وَيُقَ ال: فلَان حَدِيد فلَان إِذا كَانَت دَاره إِلَى جَانب دَاره.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الله جلّ وعزّ: {غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ} (ق: ٢٢) قَالَ: أَي لِسَان الْمِيزَان.
وَيُقَال {غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ} أَي فرأيُك الْيَوْم نَافِذ.
وَقَالَ شمر يُقَال للْمَرْأَة: الحَدّادة.
وَقَالَ أَبُو ال: مَالِي مِنْهُ بُدّ وَلَا مُحْتَدّ وَلَا مُلتَدّ، أَي مَالِي مِنْهُ بُدّ.
وَقَالَ غَيره: حُدّان: قَبيلَة فِي الْيمن.
وَيُقَ ال: حَدداً أَن يكون كَذَا، كَقَوْلِك: مَعَاذ الله.
وَقَالَ الْكُمَيْت:حَدَداً أَن يكون سَيْبُك فِينَاوَتِحا أَو مُحَيّناً محصوراً ال: اندحّ بطنُه إِذا اتَّسع.
ودَحّ فِي الثرى بَيْتا إِذا ال: اندحّت الأَرْض كلأً اندِحاحاً إِذا اتَّسعت بالكلأ.
قَالَ: واندحّت خواصِر الْمَاشِيَة اندحاحاً إِذا تفتّقت من أكل البقل، واندحّ بطن الرجُل.
وَفِي الحَدِيث: كَانَ لأسامة بطن مُنْدَحّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: دَحَّها يَدُحّها دَحّاً إِذا نَكَحَهَا.
وَحكى الْفراء: تَقول الْعَرَب: دحّاً محّاً يُرِيدُونَ: دعها مَعهَا.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الدَحْدَاح: الرجل الْقصير.
وَكَانَ قَالَه بِالذَّالِ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الدَّال وَهُوَ الصَّحِيح.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَحْداح، والدَحداحة من الرِّجَال وَالنِّسَاء: المستدير الململَم، وَأنْشد:أغركِ أنني رجل قصيردُحيدِحة وأنكِ عَلْطَمِيس (بَاب الْحَاء وَالتَّاء)(ح ت) حت، تح، تَ ال: انحتّ شعرُه عَن رَأسه، وانحصّ إِذا تساقط.
عَمْرو عَن أَبِ ال: فلَان أحظَّ من فلَان وأجدّ مِنْهُ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: اقْبَلُوا دِلِّيلَي ربّكم، وحِثِيثاه إيّاكم.
وَيُقَ ال: حثثت فلَانا فاحْتَثَّ، وَهُوَ حثيث محثوث.
جادّ سريع، وَقوم حِثاث، وَامْرَأَة حَثيث فِي مَوضِع حاثّة، وَامْرَأَة حَثيث فِي مَوضِع محثوثة وَقَالَ الْأَعْشَى:تدلّى حَثيثا كَأَن الصُوار يتبعهُ أَزْرَقِيّ لِحمْشبه الْفرس فِي السرعة بالبازي.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جَاءَنَا بِتَمْر فَذّ، وفَضّ، وحُثّ أَي لَا يلزق بعضه بِبَعْض.
وَقَالَ اللَّيْث الحَثُوث: السَّرِيع.
قَالَ: والحَثْحَثة: اضْطِرَاب الْبَرْق فِي السَّحَاب، ال: مَا ذقت حَثَاثا ولاحِثَاثا أَي مَا ذقت نوماً، قَالَه أَبُو عبيد وَغَيره.
وَقَالَ زيد بن كثوة: مَا جعلت فِي عَيْني حِثاثا عِنْد تَأْكِيد السهر.
قَالَ والحُثحوث: السَّرِيع يُقَ ال: حثحِثوا ذَلِك الْأَمر أَي حركوه.
قَالَ: وحيَّة حَثحاث وفَضفاض: ذُو حَرَكَة دائمة.
قَالَ والحُث: المدقوق من كل شَيْء.
وَسَوِيق حُثّ: غير ملثوث.
وحَثّثَ الرجلُ إِذا نَام، قَالَه أَبُو عَمْرو.
ثح: قَالَ اللَّيْث: الثحثحة: صَوت فِيهِ بُحّة عِنْد اللهاة وَأنْشد:أبح مثحثِح صَحِل الشحيجوَقَالَ أَبُو عَمْرو: قرب ثحثاح: شَدِيد مثل حثحاث.
(بَاب الْحَاء وَالرَّاء)(ح ر) حر، رح، حرح: مستعملات.
ال: سَاق حر صَوت القُمْرِيّ.
قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو عدنان: سَاق حَرّ بِفَتْح الْحَاء.
قَالَ وَهُوَ طَائِر تسمّيه الْعَرَب سَاق حر بِفَتْح الْحَاء لِأَنَّهُ إِذا هدر كَأَنَّهُ سَاق حَرّ قَالَ: وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة فِي شعر حميد:وَمَا هاج هَذَا الشوق إلاّ حمامهدعت سَاق حَرّ فِي حمام ترنمااللَّيْث الحُرّ: ولد الحيَّة اللطيفة فِي قَول الطرماح:مُنطوفي جَوف ناموسهكانطواء الحُرّ بَين السِّلَاموَقَالَ ال: حَرّ إِذا سخن، وحَرّ إِذا عَتَق وحُرّيَة الْعَرَب أَشْرَافهم.
وَقَالَ ذُو الرمّة:فَصَارَ حَيّاً وطَبَّق بعد خوفعلى حُرّية الْعَرَب الهُزالىأَي على أَشْرَافهم.
قَالَ والهُزالَى مثل الكُسَالى.
وَيُقَ ال: أَرَادَ الهُزالى بِغَيْر إمالة.
وَيُقَال هُوَ من حُرّيّة قومه أَي من خالصهم.
وَأَرْض حُرّيّة: رملية لينَة.
والحُرّان: السوادان فِي أَعلَى الْأُذُنَيْنِ.
ال: الَّذِي يَسْتَوِي باطنُ قدمه، حَتَّى يمسّ جميعُه الأَرْض.
وَامْرَأَة رحّاء الْقَدَمَيْنِ.
ويستحبّ أَن يكون الرجل خميص الأخمصين، وَالْمَرْأَة كَذَلِك.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَحَح: انْبسَاط الْحَافِر، وعِرَض الْقدَم وكل شَيْء كَذَلِك فَهُوَ أَرَحّ.
ال: رحرحتَ عَنهُ إِذا سترتَ دونه.
وَالله أعلم.
(بَاب الْحَاء وَاللَّام)(ح ل) حل، لح، (لحح، حلحل، لحلح) : مستعملات.
ال: مَحَلّ ومحلَّة بِالْهَاءِ؛
كَمَا يُقَ ال: منزِل ومنزلة.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِلّة: قوم نزُول.
وَقَالَ الْأَعْشَى:لقد كَانَ فِي شَيبَان لَو كنتَ عَالماقِباب وحَيّ حِلّة وقنابلأَبُو عبيد: الحِلَ ال: جماعات بيُوت النَّاس وَاحِدهَا حِلّة.
قَالَ: وحَيّ حِلال أَي كثير وَأنْشد ال: مَتَاع الرَحْل.
وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:ضرا إِذا وضعت إِلَيْك حِلَالهاوَقَالَ اللَّيْث: الحَلّ الْحُلُول وَالنُّزُول.
ال: حلّ من إِحْرَامه حِلاً.
قَالَت عَائِشَة: طيّبت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِحرْمه حِين أحرم، ولِحلّه حِين حَلّ من إِحْرَامه.
وَيُقَال رجل حِلّ وحَلَال، وَرجل حِرْم ال: المُحِلّ: الَّذِي لَا عهد لَهُ وَلَا حُرْمَة، وَالْمحرم: الَّذِي لَهُ حُرْمَة.
وَيُقَال للَّذي هُوَ فِي الْأَشْهر الْ ال: آلى فلَان ألِيّة لم يتحلّل فِيهَا، أَي لم يسْتَثْن، ثمَّ يَجْعَل ذَلِك مثلا للتقليل.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:نَجَائِب وقعهن الأرضَ تحليلُأَي قَلِيل هيّن يسير.
وَيُقَال للرجل إِذا أمعن فِي وَعِيد أَو أفرط فِي فَخر أَو كَلَام: حِلاّ أَبَا فلَان، أَي تحلَّل فِي يَمِينك، جعله فِي وعيده إِيَّاه كاليمين.
فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ.
وَيُقَال أَيْضا: تحلّل فلَان من يَمِينه إِذا خرج مِنْهَا بكفّارة أَو حِنْث يُوجب الكفّارة.
وَيُقَ ال: أعطِ الْحَالِف حُلاّن يَمِينه.
وَقَالَ امرء الْقَيْس:عَلَيَّ وآلت حَلْفة لم تَحَلّلوَقَالَ:غذاها نمير المَاء غيرَ محلِّلقَالَ اللَّيْث غير مُحَلل غير يسير.
قَالَ: وَيحْتَمل هَذَا الْمَعْنى أَن يَقُول: غذاها غِذاء لَيْسَ بمحلِّل أَي لَيْسَ بِيَسِير، وَلكنه غذَاء مَرِيء ناجع.
قَالَ: ويروى: غير مُحَلَّل، أَي غير منزول عَلَيْهِ فيكدّره ويفسده.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم غير محلَّل يُقَ ال: إِنَّه أَرَادَ مَاء الْبَحْر أَي أَن الْبَحْر لَا يُنزل عَلَيْهِ؛
لِأَن مَاءَهُ زُعَاق لَا يذاق فَهُوَ غير محلَّل أَي غير منزول عَلَيْهِ.
قَالَ: وَمن قَالَ: غير محلَّل أَي غير قَلِيل فَلَيْسَ بِشَيْء؛
لِأَن مَاء الْبَحْر لَا يُوصف بالقلة وَلَا بِالْكَثْرَةِ لمجاوزة حدّه الْوَصْف.
وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قضى فِي الأرنب إِذا قَتله الْمحرم بحُلَاّن.
وفسّر فِي الحَدِيث أَنه ال: هَذَا حِلّ لَك وحلال، كَمَا يُقَال لضده: حِرْم وَحرَام أَي محرّم.
وروى الْأَصْمَعِي عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان أَنه قَالَ: البِلّ الْمُبَاح بلغَة حمير.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَرض مِحلال، وَهِي السهلة اللّينة.
ورَحَبة محلال أَي جَيِّدَة لمحلّ النَّاس، وروضة محلال إِذا أَكثر الْقَوْم الْحُلُول بهَا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الأخطل:وشربتها بأريضة مِحلالقَالَ الأريضة المخصبة: قَالَ: والمحلال: المختارة للحِلّة وَالنُّزُول، وَهِي العَذَاة الطّيبَة.
اللَّيْث: الحليل والحليلة: الزَّوْجَانِ، سُميّا بِهِ لِأَنَّهُمَا يُحلاّن فِي مَوضِع وَاحِد.
والجميع الحلائل.
وَقَالَ أَبُو عبيد: سمّيا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُحالّ صَاحبه.
قَالَ: وكل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حليلك أَيْضا.
وَأنْشد:وَلست بأطلس الثَّوْبَيْنِ يُصبيحليلته إِذا هدأ النيامقَالَ: لم يرد بالحليلة هَاهُنَا امْرَأَته، إِنَّمَا أَرَادَ جارته، لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل.
قَالَ وَيُقَ ال: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مَحَلّ إِزَار صَاحبه.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَلْحلت بِالْإِبِلِ إِذا قلت لَهَا حَلْ بِالتَّخْفِيفِ وَأنْشد: ال: حلحلت الْقَوْم إِذا أزلتهم عَن موضعهم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال مَا يَتَحَلْحَل عَن مَكَانَهُ أَي مَا يَتَحَرَّك.
وَأنْشد:ثَهْلان ذُو الهَضَبات مَا يَتَحَلْحَليُقَ ال: تحلحل إِذا تحرّك وَذهب، وتلحلح إِذا قَامَ فَلم يَتَحَرَّك.
وَفِي الحَدِيث أَن نَاقَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تلحلحت عِنْد بَيت أبي أَيُّوب وَوضعت جِرَانها أَي أَقَامَت وَثبتت.
وَأَصله من قَوْلك ألَحَّ يُلَحّ.
وألحَّت النَّاقة إِذا بَركت فَلم تَبْرَح مَكَانهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الحُلاحل: الركين مَجْلِسه، وَالسَّيِّد فِي عشيرته.
وَجمعه حَلاحِل.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:يَا لهف نَفسِي إِن خطِئن كاهلاالقاتلين الْملك الحُلَاحِلاوَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كسا عليّاً حُلَّة سَيِراء.
السِّيَراء: برود يخالطها حَرِير.
وَقَالَ ال: شَاة مُحِلّ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: إِذا كَانَ فِي عرقوبي الْبَعِير ضعف فَهُوَ أحَلّ وَبِه حَلَل.
وذئب أحل وَبِه حَلَل، وَلَيْسَ بالذئب عَرَج وَإِنَّمَا يُوصف بِهِ لَخْمع يؤنَس مِنْهُ إِذا عدا.
وَقَالَ الطرماح:يُحيل بِهِ الذِّئْب الأحلّ وقُوتهذواتُ المرادِي من مَنَاقٍ ورُزَّحوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأحَلّ: أَن يكون منهوس المؤخّر أرْوح الرجلَيْن.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فرس أحَلّ، وحَلَلُه ضعف نَسَاه ورخاوة كعبيه.
وَفِي الحَدِيث: أَحِلّ بِمن أحَلّ بك.
قَالَ اللَّيْث: من ترك الْإِحْرَام وأحلّ بك فقاتلك.
وَفِيه قَول آخر، وَهُوَ أَن الْمُؤمنِينَ حُرّم عَلَيْهِم أَن يَقتل بَعضهم بَعْضًا، أَو يَأْخُذ بَعضهم مَال بعض، فكلّ وَاحِد مِنْهُم مُحْرِم عَن صَاحبه.
يَقُول: فَإِذا أحَلّ رجل مَا حُرّم عَلَيْهِ مِنْك فادفعه عَن نَفسك بِمَا تهيّأ لَك دفعُه بِهِ من سلَاح وَغَيره، وَإِن أَتَى الدفُع بِالسِّلَاحِ عَلَيْهِ.
وإحلال البادىء ظلم، وإحلال الدَّافِع مُبَاح.
وَهَذَا تَفْسِير الْفُقَهَاء.
وَهُوَ غير مُخَالف لظَاهِر الْخَبَر.
وَقَالَ اللَّيْث أَرض محلال وروضة محلال إِذا أَكثر الْقَوْم الْحُلُول بهَا.
قلت لَا يُقَال لَهَا: محلال حَتَّى تُمرِع وتخصب وَيكون نباتها ناجعاً لِلْمَالِ.
وَقَالَ ذُو الرمة:بأَجرع محلال مَرَبّ محلَّلحَلْحَ ال: أحل فلَان أَهله بمَكَان كَذَا وَكَذَا إِذا أنزلهم.
وحلّ الرجل من إِحْرَامه يحِلّ إِذا خرج من حُرْمهِ وأحَلّ لُغَة، وكرهها الْأَصْمَعِي وَقَالَ: أحَلّ إِذا خرج من شهور الْحرم أَو من عهد كَانَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال للْمَرْأَة تخرج من عِدَّتها: قد حَلَّت تَحِلّ حلاّ.
وأحلّ الرجل بِنَفسِهِ إِذا اسْتوْجبَ العقوية.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: حُلّ إِذا سُكن وحَلَّ إِذا عدا.
وَلبس فلانٌ حُلّته أَي سلاحه.
أَبُو زيد حللت بِالرجلِ وحَلَلته، وَنزلت بِهِ ونزلته.
ال: تحلحلوا أَي تفَرقُوا.
قَالَ وَقَوْلها فِي الأرجوزة تلحلحا أَرَادَت: تحلحلا فقلبت.
أَرَادَت أَن أعضاءه تفرّقت من الْكبر.
أَبُو سعيد: لحّت الْقَرَابَة بيني وَبَين فلَان إِذا صَارَت لِحّا، وكلّت تِكلّ كَلَالَة إِذا تَبَاعَدت.
ووادٍ لاحّ أَي ضيق بالأشِب من الشّجر.
وَمَكَان لِحح: لاحّ.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة إِسْمَاعِيل وأمّه هَاجر وَإِسْكَان إِبْرَاهِيم إيَّاهُمَا مَكَّة: والوادي يومئذٍ لاحّ أَي كثير الشّجر.
قَالَ الشماخ:بخوصاوين فِي لِحح كنينأَي فِي مَوضِع ضيق يَعْنِي مقَرّ عني نَاقَته.
وَرَوَاهُ ال: مِنْهُم الْكلاب السود البُهم.
يُقَ ال: كلب حِنّي.
ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الحِنّ: كلاب الجنّ.
رُوي ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس.
وَقَالَ غَيره، هم سَفِلة الْجِنّ.
عَمْرو عَن أَبِيه المحنون: الَّذِي يُصرع ثمَّ يُفيق زَمَانا.
وَقَالَ اللَّيْث: حنين النَّاقة على مَعْنيين.
حنينها: صوتُها إِذا اشتاقت إِلَى وَلَدهَا.
وحنينها نزاعها إِلَى وَلَدهَا من غير صَوت.
وَقَالَ رؤبة:حَنَّتْ قَلوصِي أمس بالأُرْدُنّحِنِّي فَمَا ظُلِّمت أَن تحنِيّوَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي أصل أسطوانة جِذْع فِي مَسْجده، ثمَّ تحوّل إِلَى أصلِ أُخْرَى، فحنّت إِلَيْهِ الأولى، ومالت نَحوه حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهَا، فاحتضنها فسكنت.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال للسهم الَّذِي يصوّت إِذا نَفَّزْتَه بَين إصبعيك: حَنَّان.
وَأنْشد قَول الْكُمَيْت:فاستل أهزع حنّانا يعلّلهعندالإدامة حَتَّى يرنو الطرِبإدامته: تنفيزه.
يعلّ ال: حنّ قلبِي إِلَيْهِ، فَهَذَا نزاع واشتياق من غير صَوت، وحَنَّت النَّاقة إِلَى أُلَاّفها فَهَذَا صَوت مَعَ نِزاع.
وَكَذَلِكَ حَنَّت إِلَى وَلَدهَا.
وَقَالَ الشَّاعِر:يعارضْن مِلواحا كَأَن حنينهاقبيل انفتاق الصُّبْح تَرْجِيع زامروَأما قَوْ ال: حَنّ عَلَيْهِ أَي عطف عَلَيْهِ، وحنّ إِلَيْهِ أَي نزع إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الحَنّان فِي صفة الله: ذُو الرَّحْمَة والتعطّف.
وَقَالَ اللَّيْث: بلغنَا أَن أمّ مَرْيَم كَانَت تسمّى حَنّة.
قَالَ: والاستحنان: الاستطراب.
وعُود حنّان مطَرِّب.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: حَنّة الرجل: امْرَأَته: وَهِي طَلّته.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَاله حانّة وَلَا جارّة.
فالحانة: الْإِبِل الَّتِي تَحِنّ إِلَى أوطانها.
والجارّة: الحَمُولة تحمل الْمَتَاع وَالطَّعَام.
وَفِي بعض الْأَخْبَار أَن رجلا أوصى ابْنه فَقَالَ: لَا تتزوجنّ حنانة وَلَا منانة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ رجل لِابْنِهِ: يَا بُنيّ إيّاك والرَقُوبَ الغضوب، الأنّانة الخنّانة والمنّانة.
قَالَ: والحَنَّانة: الَّتِي كَانَ لَهَا زوج قبله فَهِيَ تذكُره بالتحزّن والأنين والحنين إِلَيْهِ.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: حُنَين، فَقيل رَجَعَ بخُفي حُنين.
وحُنَين: اسْم وادٍ، بِهِ كَانَت وقْعَة أوْطاس.
وَقد ذكره الله فِي كِتَابه فَقَالَ: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} (التَّوْبَة: ٢٥) .
وروى سَلمَة عَن الْفراء وَابْن الْأَعرَابِي عَن الْمفضل أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تَقول لجمادي الْآخِرَة: حَنِين، وصُرف لِأَنَّهُ عُني بِهِ الشَّهْر.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي يُقَ ال: مَا تَحُنُّني شيأ من شرّك أَي مَا تردّه.
وَقَالَ ال: مَاله حانّة وَلَا آنّة، أَي مَاله شَاة وَلَا بعير.
وخِمْسُ حَنّان أَي بائص.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَي لَهُ حَنِين من سرعته.
والحَنّان: اسْم فَحْل من فحول خيل الْعَرَب مَعْرُوف.
وَيُقَ ال: حَمَل فحنّن كَقَوْلِك: حمل فهلّل إِذا جَبُن.
(نَحن نح) : كلمة يُرَاد بهَا جمع أَنا وَهِي مَرْفُوعَة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: حِنْح زجر للغنم.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي حَنْحَن إِذا أشْفق.
ونحنح إِذا ردّ السَّائِل ردّاً قبيحاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر فلَان شحيح نحيح أُبِيح.
جَاءَ بِهِ فِي بَاب الإتباع.
وَقَالَ اللَّيْث النحنحة: التنخنح، وَهُوَ أسهل من السُعال.
وَهِي عِلّة الْبَخِيل وَأنْشد:يكَاد من نحنحة وأحّيَحْكِي سُعَال الشرق الأبحّ ال: شجر يَرِفُّ إِذا كَانَ لَهُ اهتزازٌ منَ النّضَارةِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عنْ ثعْلَب عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الفَرَّاء قَالَ: يُقَالُ: مَا يحفُهم إِلَيّ ذَلِك إلَاّ الحاجةُ يريدُ مَا يدْعُوهُم ومَا يُحوِجهم.
وقَالَ اللَّيثُ: احتفَّت المرأةُ إِذا أَمرت مَنْ يحُفُّ شعر وَجهِها نتْفاً بخيطين.
وَحفَّت الْمَرْأَة وَجههَا تحُفُّهُ حَفّاً وَحِفَافاً.
وَحَفَّ القومُ بسيِّدِهِم يَحُفُّونَ حَفّاً إِذا أَطَافُوا بِهِ وَعكَفوا، وَمنْهُ قولُ الله جَلَّ وَ ال: أجْرى الفرسَ حَتَّى أحَفَّه إِذا حمله على الحُضْرِ الشّديدِ حَتَّى يكون لَهُ حَفيفٌ.
قَالَ: وَيُقَ ال: يبِسَ حَفَّافُه وَهُوَ اللّحمُ اللّيِّنُ أَسْفَل اللَّهَاةِ.
ال: مَا أَنْت بِنِيرَةٍ ولاحَفَّة.
مَعْنَاهُ: لَا تَصْلُح لشيءٍ، قَالَ: فالنِّيرَةُ هِيَ الخشبةُ المُعْترِضة، والحفَّةُ: القصباتُ الثَّلاثُ.
وروى أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ قَالَ: الَّذِي يضرِبُ بهِ الحائِكُ كالسيفِ الحِفَّةُ بِالْكَسْرِ، وَأما الحَفُّ فالقصبة الَّتِي تجيءُ وَتذهب، كَذَا هُوَ عِنْد الْأَعْرَاب.
وَقَالَ الليثُ: الحَفَّانُ: الخَدَم.
والحَفَّانُ: الصِّغارُ منَ الْإِبِل والنَّعام، الواحدةُ حَفَّانَةٌ.
وَأنْشد:وَزَفّت الشَّوْلُ من بَرْدِ الْعَشِيّ كَمَازَفَّ النَّعامُ إِلَى حَفَّانِه الرُّوحُأَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: الحَفّانُ: وَلَدُ النَّعامِ، الواحدةُ حَفَّانَةٌ، الذكرُ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: حفَفْتُ الشيءَ حَفّاً إِذا قشَرْتَه، ومنهُ حَفَّتِ المرأةُ وَجههَا، قَالَ: ومنهُ الحَفَفُ وَهُوَ الضِّيقُ والفقرُ.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: أصَابهُم مِنَ العيشِ ضَفَفٌ وحَفَفٌ وقشفٌ كلُّ هَذَا من شِدَّةِ العيشِ.
قَالَ: وجاءَنا على حَففِ أمرٍ، أَي على ناحيةٍ مِنْهُ، ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: الضَّفَفُ: القِلَّةُ، والحَفَفُ: الحاجةُ.
قَالَ: وَقَالَ العُقَيْلِيّ: وُلِدَ الإنسانُ على حفف، أَي على حَاجَة إِلَيْهِ، وَقَالَ: الضَّفَفُ والحفَفُ واحدٌ، وَأنْشد:هَدِيَّةً كَانَتْ كَفَافاً حَفَفَالَا تَبْلُغُ الْجارَ وَمَنْ تَلَطُّفَاوَقَالَ أَبُو العبَّاس: الضَّفَفُ: أَن تكون الأَكَلَة أَكثر من مِقْدَار المالِ، والحَفَفُ: أَن تكون الأكلةُ بمقدارِ المَال، قَالَ: وَكَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَكلَ كَانَ من يأْكُلُ مَعَه أَكثر عددا من قدر مبلغ المأْكُولِ وكَفَافِه، قَالَ وَمعنى قَوْ ال: مَا رُئيَ عَلَيْهِم حفَفٌ وَلَا ضَفَف أَي أثَرُ عَوَزٍ، وأُولئك قوم محفوفون، وَقد حَفّتهم الحاجةُ إِذا كَانُوا محاويج.
وَقَالَ اللِّحياني: إِنَّه لَحَافٌّ بَيِّنُ الحفُوفِ أَي شديدُ الْعين.
ومعناهُ أَنه يُصِيبُ النَّاس بِعَيْنه.
أَبُو ال: حَفَّتِ الثَّرِيدةُ إِذا يَبِسَ أَعْلَاهَا فَتَشَقَّقَتْ، وحَفَّتِ الأرضُ وقفَّت إِذا يَبِسَ ال: سَمِعتُ فحيحَ الأفعى.
قَالَ: وأمَّا الكَشيشُ فصوتُهَا من جِلْدِها.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: فَحْفَح إِذا صَحَّح المودَّة وأخلصها، وحَفْحَف إِذا ضَاقَتْ معيشتُه.
وَقَالَ أَبُو خَيرة: الأفعى تَفِحّ وتَحِفُّ والحفيفُ من جِلدِها، والفَحِيحُ من فِيهَا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الفُحُحُ: الأفاعي.
أَبُو ال: بل حَبابُ الماءِ: مُعْظَمُه، وَمِنْه قَول طَرَفَةَ:يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيْزُومُها بهَاكَمَا قسمَ التُّرْبَ المُفَايِلُ بالْيَدِوَقَالَ ال: بل نَار الحُباحب: مَا اقْتَدَحْتَ من الشَّرارِ من النَّارِ فِي الْهَوَاء من تَصادُمِ الْحِجَارَة، وَحَبْحَبَتُ ال: قد تَبَحْبَحْتُ فِي الدَّار إِذا تَوَسَّطْتَها وتمكنت مِنْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّبَحْبُحُ: التَّمَكُّن فِي الْحُلُول والمُقام، وَأنْشد:وَأَهْدَى لَهَا أَكْبُشاًتَبَحْبَحُ فِي المِرْبَدِقَالَ: وَقَالَ أعرابيُّ فِي امرأةٍ ضَرَبَها الطَّلْقُ: تركْتُهَا تَبَحْبَحُ عَلَى أيدِي القَوَابِل.
أَبُو العبّاسِ عنْ سَلَمة عَن الفَرَّاءِ قالَ: البَحْبَحِيُّ: الْوَاسِع فِي النَّفَقَة، الواسعُ فِي المنْزِلِ.
قالَ: ويقَالُ: نَحْنُ فِي بَاحَةِ الدَّارِ وَهِيَ وَسَطُها وَلذَلِكَ قِيلَ: تَبَحْبَحَ فِي المجْدِ.
أيْ أَنَّهُ فِي مَجْدٍ وَاسعٍ.
قُلْتُ: جَعَلَ الْفَرَّاءُ التَّبَحْبُحَ مِنَ البَاحَة، ولَمْ يَجعلْه مِنَ المُضَاعَفُ.
أَبو عُبَيْد عَن الأصمَعِي: بَاحَةُ الدّارِ: قاعَتُهَا وَساحَتُها.
وَحكى ابنُ الْأَعرَابِي عَن البَهْدَليّ قَالَ: البَاحَةُ: النَّخْلُ الكثيرُ، والبَاحَةُ: باحةُ الدّارِ.
وَأنْشد:قَرَوا أضيافَهُم رَبَحاً بِبُحَيجيءُ بفضلهنّ المَشُّ سُمْرقَالَ البُحُّ: قِدَاحُ الميسرِ.
قالَ: ويقالُ: القومُ فِي ابتِحَاحٍ أَي فِي سَعَةٍ وخِصْب.
وَقَالَ الْجَعْديُّ يَصفُ الدّينارَ:وأبَحَّ جُنديَ وثاقِبَةٍسُبِكَتْ كثاقبةٍ مِنَ الجَمْرِأرادَ بالأبَحِّ دِينَارا أبَحَّ فِي صوتِه.
جُنديّ: ضُرِب بأجنادِ الشامِ.
والثَّاقِبةُ: سَبيكةٌ مِنْ ذهب تَثْقُبُ أَي تَتَّقِد.
ال: عَجِلت بِنَا وبكم حُمةُ الفِراقِ أَي قُدِّر الْفِرَاق ونزلَ بِهِ حِمامُه أَي قَدره وَمَوته.
ال: جَاءَ بمَحَمّ أَي بقُمقُم يُسخَّن فِيهِ المَاء.
وَيُقَ ال: اشرب على مَا تَجِد من الوَجَع حُساً من ماءٍ حَمَيم تُريد جمع حُسْوة من ماءٍ حَار.
شمِر: الْحميم: الْمَطَر الَّذِي يكون فِي الصَّيف حِين تَسخُن الأَرْض.
وَقَالَ الهُذَلي:هُنَالك لَو دَعَوْتَ أَتاك مِنْهُمرجالٌ مِثلُ أَرْمِيَة الْحَمِيموَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الْحميمة: المَاء يُسَخَّن، يُقال: أَحِمُّوا لنا بِالْمَاءِ.
قَالَ: والْحَمِيمة وَجَمعهَا حمائم: كرائم الْإِبِل يُقَ ال: أَخذ المُصَدِّق حمائم الْإِبِل أَي كرائمها.
ويقالُ: طابَ حَمِيمُك وحِمَّتُك: للَّذي يخرُجُ من الحمَّام أَي طَابَ عَرَقُكَ.
الليثُ: الحمَامةُ: طائرٌ.
تَقول الْعَرَب: حمامةٌ ذكرٌ وحمامةٌ أُنثى والجميعُ الحَمام.
وَأنْشد:أَو الِفاً مَكَّة من وُرْقِ الحِمَىأَرَادَ الْحمام.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: الحَمامُ هُوَ البَرِّيُّ الَّذِي لَا يألفُ البيوتَ قَالَ: وَهَذِه الَّتِي تكون فِي الْبيُوت هِيَ اليَمامُ.
وَقَالَ: قَالَ الأصمعيُّ: اليَمامُ: ضرْبٌ منَ الْحمام بَرِّيّ، قَالَ: وَأما الْحمام فكلُّ مَا كَانَ ذَا طَوْقٍ مثلَ القُمْرِيّ والفاخِتَةِ وأشباهها.
وَأَخْبرنِي عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشافعيِّ أَنه قَالَ: كلُّ مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ حَمامٌ يدخلُ فِيهِ القَمَارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَوَاخِتُ سَوَاء كَانَ مُطَوَّقَةً أَو غيرَ مُطَوَّقَةٍ آلفةً أَو وحْشِيّةً.
ال: حُمَّ البعيرُ حُمَاماً، وحُمَّ الرجلُ حُمَّى شَدِيدَة.
قَالَ: والمَحَمَّةُ: أرضٌ ذَات حُمَّى وَيُقَ ال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إِذا كَانَ يُحَمُّ عَلَيْهِ الَّذِي يَأْكُلهُ.
قَالَ: وَالْقِيَاس أحَمَّتِ الأرضُ إِذا صَارَت ذَات حُمّى كَثِيرَة.
قَالَ: وحُمَّ الرجلُ وأَحَمَّه الله فَهُوَ مَحمومٌ.
وَهَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيد رِوَايَة عَن أَصْحَابه.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: الإبلُ إِذا أكلت النَّدى أَخذهَا الحُمامُ والقُماح.
فَأَما الحُمَامُ فيأخذها فِي جلدهَا حَرٌّ حَتَّى يُطلى جسدُها بالطين فتدعُ الرَّتْعة ويذهبُ طِرْقُها، يكُون بهَا الشَّهْر ثمَّ يذهبُ وَأما القُماحُ فَإِنَّهُ يأخُذُها السُّلَاحُ ويذهبُ طِرْقُها ورِسْلُها ونسْلُها.
يُقَ ال: قامحَ البعيرُ فَهُوَ مُقامِحٌ، وَيُقَ ال: أَخذ الناسَ حُمامُ قُر وَهُوَ المُومُ يأخذُ النَّاس.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَمّةُ: عينُ ماءٍ فِيهَا ماءٌ حارٌّ يُستشفى بالاغتسال فِيهَا.
وَفِي الحَدِيث: (مَثَلُ العالِم مثلُ الحَمَّة يَأْتِيهَا البُعَداء وَيَتْرُكهَا القُرَباء، فَبينا هِيَ كَذَلِك إذْ غَار مَاؤُهَا وَقد انْتفع بهَا قومٌ وَبَقِي أقوامٌ يتَفكّنُون) أَي يتندمون.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَمُّ: مَا اصطهرْتَ إهالَته من الألْيَة والشَّحم.
والواحدةُ حَمَّةٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: مَا أُذِيب من الأَلْيَةِ فَهُوَ حَمٌّ إِذا لم يبْق فِيهِ وَدَكٌ، واحدته حَمَّة، قَالَ: وَمَا أُذيب من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارةُ والجَمِيلُ، ال: حَمَمْتُ حَمَّه أَي قصدتُ قصدَه.
وَقَالَ طَرَفةُ:جَعَلَتْه حَمّ كلْكَلهامن رَبِيع دِيمةٌ تَثِمُهالأُمَويُّ: حاممتُه مُحامّةً: طالبْتُه.
ابنُ شُمَيل: الحَمَّة: حجارةٌ سود ترَاهَا لَازِقَة بِالْأَرْضِ، تَقود فِي الأَرْض اللَّيْلَة والليلتين والثلاثَ، والأرضُ تحتَ الْحِجَارَة تكون جَلَداً وسُهولة، وَالْحِجَارَة تكون مُتدانية ومتفرقةً، تكون مُلْساً مثل الْجُمع ورُؤوس الرِّجَال، وجمْعُها الحِمام، وحجارتُها متقلِّع ولازقٌ بِالْأَرْضِ، وتُنبِت نبتاً كَذَلِك لَيْسَ بِالْقَلِيلِ وَلَا بالكثير.
وَقَالَ أَبُو ال: عَجِلت بِنَا حُمّة الْفِرَاق وحُمَّةُ الْمَوْت، وفلانٌ حُمَّةُ نَفسِي وحُبَّة نفْسي.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ: يُقَ ال: لِسَمِّ الْعَقْرَب الحُمَّةُ والحُمَةُ، وَغَيره لَا يُجيز التَّشْدِيد، يَجْعَل أَصلَه حُمْوَةً.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَممُ: مصدر الأحَمِّ والحميع الْحُمُّ وَهُوَ الْأسود من كل شَيْء، وَالِاسْم الحُمَّةُ.
يُقَ ال: بِهِ حُمَّةٌ شديدةٌ، وَأنْشد:وقاتمٍ أحمرَ فِيهِ حُمّةٌوَقَالَ الْأَعْشَى:فَأَما إِذا ركبُوا لِلصَّبَاحفأَوْجُهُهُمْ مِن صدَى البَيْضِ حُمُّوَقَالَ النَّابِغَة:أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَيْنِ مُقَلَّدِوَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} (الواقِعَة: ٤٣) .
قَالَ: اليَحْمُومُ: الشَّديد السوَاد.
وَ ال: لِبياضِ البيضِ الَّذِي يُؤكلُ الآحُ ولِصُفرتِها المَاحُ.
قَالَ: وَقالَ ابنُ الأعرابيِّ: مَحمَحَ الرَّجلُ إِذا أَخْلَصَ مودته.
ال: شاقَحْتُ فلَانا وَشَاقَيْتُه وَباذَيْتُهُ إِذا لاسَنْتَهُ بالأذيَّة.
ح ق ض أهْمِلت وجُوهُها.
ح ق ص قحص، ال: قَحَص ال: إِنَّه لقُساحٌ مَقْسُوحٌ.
وقَاسَحَه: يابَسَه، والقُسُوحُ: اليُبْسُ.
وإِنَّهُ لقَاسِحٌ: يابسٌ.
ال: حَزُقّةُ.
وَقَالَ ال: قد قحز الرجلُ يقحز إِذا قلق.
وَهُوَ رجلٌ قاحزٌ.
وَأنْشد قَول أبي كَبِير يصف طَ ال: لشَدّ مَا قحز سهمك أيْ شَخَصَ.
قزَح: فِي الحَدِيث (أنَّ الله ضَرَبَ مَطْعَمَ ابْن آدم لَهُ مثلا وإِنْ قَزَّحه وَمَلَّحَهُ) .
أَبُو عُبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا جَعَلْتَ التَّوَابِلَ فِي القِدْرِ ال: إِن قُزَحاً جمع قُزْحَة وَهِي خطوطٌ مِن صُفْرَةٍ وحُمْرة وخُضْرَةٍ، فَإِذا كَانَ هَكَذَا أَلْحَقتَه بِزيد، قَالَ: وَيُقَ ال: قُزَحُ: اسْم ملك مُوكَّل بِهِ، قَالَ: فَإِذا كَانَ هَكَذَا أَلْحقْتَه بِعُمر.
ال: قُحِطَ القَوْمُ وأَقحطوا، وقُحِطت الأرضُ فَهِيَ مقحوطةٌ، وقَحِطَ الْمَطَر أَي احْتبسَ.
ورجُلٌ قَحْطِيٌّ وَهُوَ الأَكُولُ الَّذِي لَا يُبْقِي شَيْئا من الطَّعَام.
وَهَذَا من كَلَام الْحَاضِرَة ونسبوه إِلَى القَحْط لِكَثْرَة الْأكل على معنى أَنه نجا من الْقَحْط فَلذَلِك كثر أكله.
وَقَالَ اللَّيْث: قحطان: أَبُو الْ ال: زمانٌ قاحط، وعام قاحط، وسنةٌ قَحِيطٌ، وأَزْمُنٌ قَواحِطُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَن مَنْ جامَع فأَقْحَطَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ) وَمَعْنَاهُ أَن ينتشر فَيُولج، ثمَّ يَفْترُ ذَكَرُه قبل أَن يُنزلَ.
والإقْحَاطُ مثل الإكسالِ، وَهَذَا مثل الحَدِيث الآخر: (الماءُ من المَاء) وَكَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نُسِخَ وأُمِرُوا بالاغتسال بعد الْإِيلَاج.
وَقَالَ ابْن الْ ال: واحدٌ قاحِدٌ وصَاخِدٌ وَهُوَ الصُّنْبُور.
ال: رجل حَقودٌ.
ومَعْدِن حاقِدٌ إِذا لم يُنل شَيْئا.
وجَمْع الحِقْد أحْقَادٌ.
ال: وَقع القادحُ فِي خَشَبَة بَيتِه يَعْنِي الْآكِل.
ويُقال: عودٌ قد قُدح فِيهِ إِذا وَقع فِيهِ القادحُ، وَقَالَ جميل: رمى الله فِي عَيْنَي بُثَيْنَةَ بالقَذَى وَفِي الغُرِّ من أنيابِها بالقَوادِح وَقَالَ اللَّيْث: القِدْحَةُ: اسْم مشتقٌ مِن اقتداح النَّار بالزنْد.
وَفِي الحَدِيث: (لَو شَاءَ الله لجعل للنَّاسِ قِدْحَةَ ظُلْمَة كَمَا جعل لَهُم قِدحة نُور) .
قَالَ: وَالْإِنْسَان يَقْتَدِحُ الأمرَ إِذا نظر فِيهِ وَدَبَّرَه، ويروى هَذَا البيتُ لعَمْرو بن الْعَاصِ: يَا قاتَل الله وَرْدَاناً وقِدْحَتَه أَبْدَى لعَمْرُكَ مافي النَّفس وَرْدَانُ وَوَرْدَان: غُلَامٌ كَانَ لعَمْرو بن الْعَاصِ وَكَانَ حَصِيفاً، فاسْتشارَه عَمْرو فِي أَمر عليّ ح وَأمر مُعاوية، فَأَجَابَهُ وَرْدَان بِمَا كَانَ فِي نَفسه، وَقَالَ لَهُ: الآخرةُ مَعَ علِيّ ال: قَدَحَ يَقْدَحُ قَدْحاً إِذا مَا غَرَف.
وَيُقَ ال: أعْطِني قُدْحَةً من مَرقتك أَي غُرفة.
والمِقْدحُ: مَا يُغْرَفُ بِهِ، وَأنْشد.
لنَا مِقْدَحٌ مِنْهَا وللجَارِ مِقْدح.
وَيُقَ ال: هُوَ يَبْذُل قَدِيح قِدْرِه يَعْنِي مَا غُرِف مِنْهَا، قَالَ: والمِقْدحَة: المِغْرفة.
قَالَ: وَيُقَ ال: قَدَحَ فِي القِدْح يَقْدَحُ وَذَلِكَ إذَا خَزَقَ فِي السَّهْم بِسِنْخ النّصْل.
وَفِي الحَدِيث (أَنَّ عُمَر كَانَ يُقَوِّمُهُم فِي الصفّ كَمَا يُقوِّمُ القَدَّاح القِدْحَ) .
قَالَ: وَأول مَا يُقطع السهمُ ويُقْتَضَبُ يُسمى قِطْعاً، والجميع الْقُطُوعُ، ثمَّ يُبْرَى فَيسمّى بَرِيّاً، وَذَلِكَ قبل أَن يُقَوَّمَ، فَإِذا قُوِّم وأنَّى لَهُ أَن يُرَاش ويُنْصَل فَهُوَ القِدْح، فَإِذَا رِيشَ ورُكِّبُ نَصْلُه صَار سَهْما.
الْأَصْمَعِي: قَدَّح فلانٌ فرسَه إِذا ضَمَّره فَهُوَ مُقْدَّح.
وَقَدَّحَت عَيْنُه إِذا غارَتْ فَهِيَ مُقَدَّحَة.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: وَيُقَ ال: قَدَحَ فِي سَاقه إِذا مَا عَمِل فِي شَيْء يكرههُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: تَ ال: رَوْضَة بني فلَان مَا هِيَ إِلَّا حديقةٌ مَا يجوز فِيهَا شَيْء، وَقد أَحْدَقَتِ الرَّوْضَةُ عُشْباً، وَإِذا لم يكن فِيهَا عُشْبٌ فَهِيَ رَوْضَة.
والحديقةُ: أرْض ذَات شجر مُثْمِر.
وكل شَيْء أحَاط بِشَيْء فقد أَحْدَقَ بِهِ.
ال: حَقِير نَقِيرٌ.
ال: إِنَّه ليُرَقّحُ مَعِيشَتَه أَي يُصْلِحها.
أَبُو عُبَيْد: التّرَقُّح: الاكتِسابُ، والاسمُ الرَّقاحَةُ، وَمِنْه قَوْلُهُم فِي التَّلْبِيَة: لم نَأْتِ لِلرَّقَّاحَةِ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ دُرّة: بِكَفَّيْ رَقَاحِيَ يُرِيدُ نمَاءَها ليُبْرِزَها للْبَيْع فَهْيَ فَريجُ ال: قد قَرِح الرجل يقْرَح، قَرَحاً، وأصابه قَرْح، ثمَّ حكى قولَ الفَرَّاء بِعَيْنِه.
أَبُو عُبَيْد: القَرِيح: الجَرِيح، وَأنْشد: لَا يُسْلِمون قَرِيحاً كَانَ وَسْطَهم يَوْم اللِّقاء وَلَا يُشْوُون مَن قَرَحوا وَقَالَ أَبُو الهَيْ ال: فَصِيل مقرُوح.
وَقَالَ ابْن السّ ال: اقترَحْتُه واجْتَبيتُه وخَوَّصتُه وخلَّمْته واختلمتُه واستخلصتُه واستميتُه كُله بِمَعْنى اخترْتُه.
وَمِنْه يُقَ ال: اقترح عَلَيْهِ صَوت كَذَا، وَكَذَا أَي اخْتَارَهُ.
اللَّيْث: ناقَةٌ قارح، وَقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحاً إِذا لم يَظُنُّوا بهَا حَمْلاً، وَلم تُبشِّر بذنَبِها حَتَّى يَسْتبين الْحمل فِي بَطنهَا.
أَبُو عُبَيْد: إِذا تمّ حملُ النَّاقة وَلم تُلْقِه فَهِيَ حِين يَستبين الحملُ بهَا قارحٌ، وَقد قَرَحَتْ قُرُوحاً.
وَقَالَ اللَّيْث: اقترحْتُ الجملَ اقتراحاً أَي رَكِبتْه من قبل أَن يُرْكَبَ.
قَالَ: والاقتِراحُ: ابتِداعُ الشيْء تَبْتَدِعُه وتقترِحُه من ذَات نفْسِك من غير أَن تسمَعَه.
ال: قَرَحْتُه واقترحْتُه واجْتَبَيْتُه بِمَعْنى وَاحِد.
وقُرْحُ كلِّ شَيْء: أَوَّله.
يُقَ ال: فلَان فِي قُرْحِ الْأَرْبَعين أَي أَولهَا، رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: وقَرِيحةُ الإنسانِ: طبيعتُه الَّتِي جُبِل عَلَيْهَا وجمْعُها قرائحُ لِأَنَّهَا أولُ خِلقتِه.
والقريحةُ: أَوّل مَاء يَخرج من الْبِئْر حِين تُحفَر، رَوَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الأمويّ.
وَأنْشد: فإنكَ كالقريحةِ عامَ تُمْهَى شَرُوبُ المَاء ثمَّ تعودُ ماجَا ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: الاقتِراحُ: ابتداءُ أول الشَّيْء.
وَقَالَ أوْس: على حينَ أَن جَدَّ الذكاءُ وأدركَتْ قريحةُ حِسْي من شُرَيْح مُغَمِّم يَقُول: حِين جَدَّ ذكائي أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ وَأدْركَ من ابْني قريحة حِسْي يَعْنِي شِعر ابنِه شُرَيح بن أَوْس شَبَّهه بِمَاء لَا ينقطعُ وَلَا يُغَضْغَضُ.
مُغَمْمِّمٌ أَي مُغْرِق.
اللَّيْث: يُقَال للصُّبْح أَقْرَحُ لِأَنَّهُ بياضٌ فِي سَواد.
ال: قَرَحَ الْفرس يَقْرَحُ قُرُوحاً فَهُوَ قارح، وقَرَحَ نابُه.
وَالْجمع قُرَّحٌ وقُرْحٌ وقوارحُ وَيُقَال للْأُنْثَى: قارحٌ وَلَا يُقَال قارحة.
وَأنْشد: والقارِحَ العَدَّا وكلَّ طَمِرّةٍ مَا إنْ يُنَالُ يدُ الطّويلِ قَذَالَها والقارح أَيْضا: السِّنُّ الَّتِي بهَا صَار قارحاً.
وَأَخْبرنِي المُنذِريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: إِذا سَقَطَتْ رَبَاعِيَةُ الْفرس ونَبَتتْ مكانَها سِنٌّ فَهُوَ رَباع، وَذَلِكَ إِذا اسْتَتمَّ الرَّابِعَة، فَإِذا حَان قروحه سَقَطت السِّنّ الَّتِي تلِي رَباعيَتَه وَنبت مكانَها نابُه، وَهُوَ قارحُه وَلَيْسَ بعد القُروح سُقوطُ سنّ وَلَا نَبَات سنَ، قَالَ: وَإِذا دخل فِي الْخَامِسَة فَهُوَ قارحٌ.
وَقَالَ غَيرُ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا دخل الْفرس فِي السَّادِسَة واسْتَتمْ الْخَامِسَة فقد قَرِحَ.
وَقَالَ الأصمعيّ: إِذا ألقَى الْفرس آخِرَ أسنانِه قيل قد قَرَحَ.
وقُروحُه: وقوعُ السنِّ الَّتِي تَلِي الرّباعِيَة.
قَالَ: وَلَيْسَ قروحُه نباتَه ونحوَ ذَلِك قَالَ ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ اللَّيْث: القُرْحانُ والواحدة قُرْحانة: ضرْب من الكَمْأَة بِيضٌ صغَار ذواتُ رؤوسٍ كرؤوس الفُطْرِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القَراحُ: الماءُ الَّذِي لَا يُخالطه ثُفْلٌ من سَويق وَلَا غَيره وَلَا هُوَ الماءُ الَّذِي يُشْرَبُ على أثر الطَّعَام.
وَقَالَ جرير: تُعَلِّلُ وَهْي سَاغِبَةٌ بَنِيهَا بِأَنْفَاسِ من الشَّبمِ القَراح قَالَ: والقَراح من الأَرْض: كلُّ قِطْعَة على حِيالِها من منابتِ النَّخل وغَير ذَلِك.
ال: أَحْرَقَتْه النارُ فَاحْتَرَق.
قَالَ: والحَرَقُ: مَا يُصِيب الثَّوْب من حَرَق من دقِّ القَصَّار.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الحَرَقُ: الثَّقْبُ فِي الثَّوْب من النَّار، والحَرَقُ مُحَ ال: أَحقَلَت الأرضُ وأحقلَ الزرعُ.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: جمل محقُول.
قَالَ: وَهُوَ بمنزلَة الحَقْوَة، وَهُوَ مَغْسٌ فِي الْبَطن.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِقْلَةُ: حُسافة التَّمْر وَمَا بَقِي من نُفاياتِه.
ال: إحقِلْ لي من الشَّرَاب وَذَلِكَ من الحِقْلة والْحُقلة، وَهُوَ مَا دُون مِلء القَدَح.
ال: تَقَحَّل الشَّيْخ تقحُّلا، وتقهَّلَ تقَهُّلاً إِذا يَبس جلدهُ عَلَيْهِ من البؤْس والكِبَر.
وَشَيخ إِنْقَحْلٌ من هَذَا.
ال: ألقَحَ ال: لَقِحَت إِذا حَمَلت.
قَالَ ذَلِك شَمِر وَغَيره من أهل الْعَرَبيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: أَوْلَاد الملَاقِيح والمضَامِين نُهي عَن ذَلِك فِي المُبَايَعة، لأَنهم كَانُوا يَتَبَايعون أولادَ الشَّاة فِي بطُون الأمَّهات وأصلابِ الْآبَاء، قَالَ: فالملَاقِيح فِي بطُون الأمَّهات، والمضامين فِي أصلاب الفحول.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: لَقِحَت النَّاقة تَلْقَح لَقَاحاً ولَقْحاً، وناقة لاقِح وإبِل لواقِحُ ولُقَّح.
واللَّقُوح: اللَّبُون، وَإِنَّمَا تكون لَقُوحاً أوَّل نَتاجِها شَهْرين أَو ثَلَاثَة أشهر، ثمَّ يَقَع عَنْهَا اسْم اللَّقُوح، فَيُقَ ال: لَبُون.
قَالَ: وَيُقَ ال: نَاقَة لَقُوح ولِقْحة.
وَجمع لَقُوح لُقُح ولِقَاحٌ ولَقائحُ، وَمن قَالَ لِقْحَة جمعهَا لِقَحاً.
قَالَ: وحيّ لَقاح: إِذا لم يُمْلَكُوا وَلم يَدِينُوا للمُلُوك.
وَرُوِيَ عَن عمر أَنه أوصى عُمَّاله إذْ بَعثهمْ فَقَالَ: وأَدِرُّوا لِقْحَة الْمُسلمين.
قَالَ ال: لِقْحَة ولِقَح ولَقُوح ولَقَائحُ.
واللِّقاح: ذواتُ الألْبَان من النُّوق، وَاحِدهَا لَقُوح ولِقْحة.
قَالَ عديّ بن ال: عِنْد التأْكيد للبَصَرِ بخاصِّ أُمُور النَّاس أَو عَوَامّها.
وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيّ عَن أبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: تُنْتَجُ الإبلُ فِي أوَّل الرَّبيع فَتكون لِقاحاً واحدتها لِقْحَة ولَقْحة ولَقُوح فجَمْع لَقُوح لقائح ولُقُح، وَجمع اللِّقْحَة لِقَاح، فَلَا تزَال لِقَاحا حَتَّى يُدْبِرَ الصيفُ عَنْهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: نَاقَة لاقِح وقارح يَوْم تَحْمِل، فَإِذا استبان حَمْلُها فَهِيَ خَلِفَة.
قَالَ: وقَرَحَت تَقْرَحَ قُرُوحاً، ولَقِحَت تَلْقَح لَقَاحا ولَقْحا وَهِي أَيَّام نتَاجِها عائذٌ.
اللَّيْث: اللَّقَاح: مَا يُلْقَح بِهِ النَّخْلة من الفُحَّال، تَ ال: نَاقَة لاقِحٌ، ويَشْهَد على ذَلِك أَنه وصف رِيحَ الْعَذَاب بالعقِيم فَجَعلهَا عَقِيماً إِذْ لم تَلْقَح.
قَالَ: والوجهُ الآخر أَن يكون وَصَفَها باللَّقْح وَإِن كَانَت تُلْقح كَمَا ال: رَمَح وَلَا سافَ وَلَا نَبَل، يُرادُ ذُو رُمْح وَذُو سَيْفٍ وَذُو نَيْل.
ال: خادِم وخَدَم وعَاسّ وعَسَس.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّحَق: الدّعِيُّ المُوَصَّل بِغَيْر أَبِيه، ال: زرعُوا الألحاقَ وَالْوَاحد لَحَق وَذَلِكَ أَنّ الوادِي يَنْضُب فيُلْقَى البَذْرُ فِي كل مَوضِعٍ نَضَب عَنهُ الماءُ فَيُقَ ال: اسْتَلْحَقُوا إِذا زَرَعُوا.
وَقَالَ أَبو العبّاس: قَالَ ابنُ الأعرابيّ: اللَّحَقُ أَن يَزْرَعَ القومُ فِي جوانِبِ الوادِي.
يُقَ ال: قد زَرَعُوا الألْحَاقَ.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّحَاق: مصدر لَحِق يلحَقُ لَحَاقا.
قَالَ: والمِلْحاقُ: الناقَةُ الَّتِي لَا تكادُ الإبِل تَفُوقُها فِي السيْر.
قَالَ: رُؤْبَة: فَهِيَ ضَرُوحُ الرّكْضِ مِلْحاقُ اللَّحَق وتلَاحَقَتِ الرِّكاب وَأنْشد: أَقُولُ وَقد تَلاحَقَتِ المَطَايا كفَاكَ القَوْل إنّ عَلَيْك عينا كَفاك القَوْل: أَي ارفُق وَأَمْسِك عَن القَوْل.
لاحِقٌ: اسْم فرس مَعْرُوف من خَيْل العَرَب.
أَبُو عُبَيْد عَن الكسائِيّ: لَحِقْتُه وأَلْحَقْتُه بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ: وَمِنْه مَا جَاءَ فِي دُعاء الوِتْرِ: (إِن عذابك بالكفار مُلْحق) بِمَعْنى لَاحق وَمِنْهُم من يَقُول: إنَّ عَذابك بالكُفَّارِ مُلْحَق.
ال: فرَسٌ لاحِق الأيْطَل وخيل لُحْق الأياطِل إِذا ضُمِّرَتْ.
ابْن شُمَيل عَن الجَعْدي: اللَّحَقُ: مَا زُرِع بِمَاء السَّمَاء وجَمْعُه الألحاقُ: وَقَالَ يَعْقُوب: اللَّحَق: الزَّرْعُ العِذْيُ.
وَقَالَ: لَحَقُ الغَنَمِ: أَولادها.
ال: حَلَقَ فلَان فُلَاناً إِذا ضَرَبَه فأَصاب حَلْقَه، وَجَاء فِي الحدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه قَالَ لِصَفِيّةَ بنتِ حُيَيّ حِين قِيلَ لَهُ يَوْمَ النَّفْر: إنّها نَفِست فَقَالَ: (عقرى حلقى مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا) .
قَالَ أَبُو عُ ال: رأَسَه إذَا أصَابَ رَأْسَه.
قَالَ: وأَصْلُه عَقْراً حَلْقاً وأَصْحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عَقْرَى حَلْقَى.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال عِنْد الأمْر يُعْجَبُ مِنْهُ خَمْشَى وعَقْرَى وحَلْقَى كأَنه من العَقْرِ والحَلْق والخَمْش، وَأنْشد: أَلَا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلُقَى لِمَا لاقَتْ سَلامانُ بن غَنْمِ وَمَعْنَاهُ قَوْمي أولُوا نِسَاء قد عَقَرْنَ وُجُوههن فَخَدَشْنَها وَحَلَقْن شُعُورَهن مُتَسَلِّبَاتٍ على مَنْ قُتِلَ من رِجالها.
وَقَالَ شَمِر: روى أَبُو عُبَيْد: عَقْراً حَلْقاً فَقلت لَهُ: لَمْ أَسْمَع هَذَا إلاْ عَقْرَى حَلْقَى فَقَالَ: لكِنّي لم أسْمَع فَعْلَى على الدُّعاء.
قَالَ ال: للْمَرْأَة: حَلْقى عَقْرَى: مَشْؤومة مؤذِيَةٌ: ال: اشتريتُ كِساءً مِحْلَقاً إِذا كَانَ خَشِناً يَحْلِقُ الشَّعَر من الجَسَد.
وَقَالَ الرَّاجِز يَصِف إبِلا تَرِدُ الماءَ فَتَشْرَب: يَنْفُضْن بالمشَافِر الهَدالِقِ نَفْضَكَ بِالْمَحاشِىء الْمَحالِقِ قَالَ والمحاشىء: أكْسِيَة خَشِنة تحلِق الْجَسَد واحِدُها مَحْشأ بِالْهَمْز، وَيُقَ ال: مِحْشاة بِغَيْر همز.
وَيُقَ ال: حَلَق مِعزاه إِذا أَخذ شعرهَا وجَزّ ضأنَه، وَهِي مِعْزى محلوقةٌ وحَلِيق.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَلَقُ: نَبَات لورقه حُمُوضة يُخْلَط بالوسمة للخِضاب والواحدة حَلَقة.
قَالَ: والمحلَّق من الْإِبِل: الموْسُوم بِحَلقَة فِي فَخِذِه أَو فِي أصل أُذُنه وَيُقَال لِلْإِبِلِ المُحَلَّقة حَلَق.
ال: أَتان حَلَقِيَّة إِذا تداولتها الحُمُر فأصابها داءٌ فِي رَحِمِها.
وَقَالَ اللَّيْث الْحَلقة بِالتَّخْفِيفِ: من الْقَوْم والجميع الحَلَق، قَالَ وَمِنْهُم من يَقُول: حَلَقَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حلْقة من النَّاس وَمن حَدِيد والجميع حِلَق.
مثل بَدْرَة وبِدَر وقَصْعَة وقِصَع: وَقَالَ أَبُو عُ ال: وفّيْتُ حَلْقَةَ الْحَوْض تَوْفِيَة والإناء كَذَلِك.
وحَلْقَةُ الإنَاءِ: مَا بَقِي بعد أَن تجْعَل فِيهِ من الشَّرَاب وَالطَّعَام إِلَى نصفه، فَمَا كَانَ فَوق النّصْف إِلَى أَعْلَاهُ فَهُوَ الْحَلْقة وَأنْشد: قَامَ يُوَفِّى حَلْقَةَ الْحَوْضِ فَلَجْ وَقَالَ أَبُو مَالك: حَلْقَة الْحَوْضِ: امتلاؤه.
وحَلْقَتُه أَيْضا: دون الامتلاء وَأنْشد: فَوَافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ والمُحَلِّق: دون المِلْءِ.
وَقَالَ الفرزدق: أَخَاف بِأَن أُدْعَى وحَوْضِي مُحَلِّق إِذا كَانَ يَوْمُ الْحَتفِ يَوْمَ حِمَامِي وَقَالَ اللَّيْث: الْحِلق: الخاتَم من فضَّة بِلَا فصّ.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: جَاءَ فلَان بالحِلْق.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أُعطِي فلانٌ الحِلْقَ أَي خَاتم المُلك يكون فِي يَده.
وَأنْشد: وأُعطِي منا الْحِلقَ أبيضُ مَاجِدٌ ردِيفُ مُلُوكٍ مَا تُغِبُّ نَوَافِلُه وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الحالقُ: الجَبَلُ المُنِيفُ المُشرِفُ.
ال: حَلَّق النجمُ إِذا ارْتَفع، وحَلَّق الطَّائِر فِي كَبِد السَّماء إِذا ارْتَفع وَقَالَ ابْن الزُّبِير الأَسَدِي فِي النَّجْم: رُبَ مَنْهلٍ طَامٍ وردْتُ وَقد خَوَى نَجْمٌ وحَلَّق فِي السَّماء نُجُوم خَوَى: غَابَ.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: حَلَّق ماءٌ لحوض إِذا قَلَّ وذهَب.
وَفِي حَدِيث ال: لَا تفعل ذَاك أمُّك حَالِقٌ، أَي أَثْكل الله أُمّك بك حَتَّى تَحْلق شعرهَا.
وَيُقَ ال: لِحْيةٌ حَلِيقٌ، وَلَا يُقَال حَلِيقَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: حَلَّق إِذا أَوجع، وحَلِق إِذا وَجِعَ.
وَرُوِيَ فِي الحَدِيث (دبَّ إِلَيْكُم داءُ الْأُمَم البغضاءُ وَهِي الحَالِقَةُ) ، قَالَ شمر، وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَة: الحَالِقَةُ: قطيعةُ الرَّحِم والتَّظالم وَالْقَوْل السَّيء.
وَيُقَ ال: وَقعت فيهم حالِقَة لَا تدع شَيْئا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ.
قَالَ: والحالِقَةُ: السّنةُ الَّتِي تَحْلِق كل شَيْء، والقومُ يحلِقُ بَعضهم بَعْضًا إِذا قَتَلَ بَعضهم بَعْضًا، وَالْمَرْأَة إِذا حَلَقت شعرهَا عِنْد المُصِيبَة حالِقَةٌ وحَلْقى.
وَمثل للْعَرَب: (لأُمِّك الحَلْق ولعينِك العُبْرُ) .
والحالِقَةُ: المَنِيَّة، وَتسَمى حَلَاقِ.
أَبُو عُ ال: قد أَكْثَرَ فلَان من الحَوْلَقَة إِذا أَكْثر من قَول: لَا حَوْل وَلَا قُوْةَ إِلَّا بِاللَّه.
ح ق ن حقن، حنق، قنح، ال: للرَّمل إِذا طَال واعوَجَّ: قد احقَوْقَفَ.
واحْقَوقَفَ ظهرُ الْبَعِير، ويُجمَع الحِقْفُ أحقافاً وحُقُوفاً.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: نَفَخَ بهَا، وحَبَق بهَا، إِذا ضَرَطَ.
وعِذْقُ حُبَيْق ولون حُبَيق: ضَربٌ من التَّمْر رَدِيء، وَقد نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن دَفْعه فِي الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة.
أَبُو عُبَيْ ال: أَخْلَفْتُ عَن الْبَعِير ال: شَكَلْتُ عَن الْبَعِير، وَهُوَ أَن تجعلَ بَين الحَقَب والتَّصديرَ خَيْطاً ثمَّ تَشُدُّه لِكَيْلَا يدنو الحَقَبُ من الثِّيل، وَاسم ذَلِك الخيْط الشّكالُ.
وَجَاء فِي الحَدِيث: (لَا رَأْي لحازِق وَلَا حاقب) فالحازق: الَّذِي ضَاقَ عَلَيْهِ خُفُّه فحزق قدمَه حَزْقاً، وَكَأَنَّهُ بِمَعْنى لَا رَأْي لذِي حَزْق، وَأما الحاقبُ فَهُوَ الَّذِي احْتاج إِلَى الْخَلَاء فَلم يَتَبَرَّز وحَصر غائِطَه، وشُبِّه بالبعير الحَقِب الَّذِي دَنَا الْحَقبُ من ثَيْله فَمَنعه من أَن يَبول.
اللَّيْث: الأحْقَبُ: الْحمار الوحشيُّ سُمِّي أحقبَ لبياضٍ فِي حَقْوَيْه، وَالْأُنْثَى حَقباءُ.
وَقَالَ رؤبة: كَأَنَّهَا حَقباء بلقاءُ الزَّلَق والقارَةُ الحقباءُ: الدقيقة المستطيلة فِي السَّمَاء، وَأنْشد: ترى القُنَّةَ الحقباءَ مِنْهَا كَأَنَّهَا كُمَيْتٌ يُبَارِي رَعْلَةَ الخيْل فارِدُ وَقَالَ بَعضهم: لَا يُقَال لَهَا حقباءُ حَتَّى يلتوي السّرَابُ بِحَقْوِها.
أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: حمارٌ أحقبُ: أَبيض موضِع الحقَب.
ال: احْتُقب واستُحْقِب.
قَالَ النَّابِغَة: مُسْتَحْقِبي حَلَقِ الماذِيِّ يَقْدُمُهم شُمُّ العَرانِين ضَرّابُونَ لِلْهَام وَقَالَ ال: حَقِبَ السماءُ حَقباً إِذا لم يُمْطِر.
وحَقِب الْمَعْدن حَقَبا إِذا لم يُرْكِزْ.
وحَقِب نائِلُ فلانٌ إِذا قل وانقَطع.
وَالْعرب تسمِّي الثَّعْلَب مُحْقَبا لبياض بطنِه.
وَأنْشد بعضُهم لأمِّ الصَّريح الكِنديَّة وَكَانَت تَحت جرير فوَقع بَينهَا وَبَين أُخت جَرِير لحاءٌ وفِخَارٌ فَقَالَت: أتعدِلين مُحْقَباً بأَوْسِ والْخَطَفَى بأشْعثَ بن قيس مَا ذَاك بالحزْم وَلَا بالكيْس عَنَتْ أنَّ رجال قومِها عِنْد رجالها كالثعلب عِنْد الذئْبِ، وأوْس هُوَ الذِّئْب، وَيُقَال لَهُ أُوَيْس.
وَمن أمثالهم: (اسْتَحْقب الغَزْو أَصْحَاب البَرَاذِين) .
يُقَال ذَلِك عِنْد ضِيقِ المخارج، وَيُقَال فِي مِثْ ال: بِتْنَ نسَاء يُقَحَّبْنَ أَي يَسْعُلْن ال: قبُح فُلانٌ يَقْبُح قَبَاحَةً وَقُبْحاً، فَهُوَ قَبِيح وَهُوَ نَقِيض الحُسْن عامٌّ فِي كلِّ شَيْء، وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ) مَعْنَاهُ: لَا تقُولوا، إنَّه قَبِيح فَإِن الله صَوَّره، وَقد أَحْسَن كلَّ شَيْء خَلَقَه.
وَيُقَ ال: قَبَحَ فُلان بَثْرَةً خَرَجَت بوجْههِ: وَذَلِكَ إِذا فَضَخَها حَتَّى يَخْرجَ قَيْحُها.
وكلُّ شَيْء كَسرْته فقد قبَحتَه.
وروى أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه قَالَ: يُقَالُ: وَقد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فاقْبَحْهُ، والعُدُّ: البَثْرَةُ.
واستِمْكاتُه: اقْتِرَابُه للانْفِقاء.
وَقَالَ اللَّيْث: القَبِيحُ: طَرفُ عَظْمِ المِرْفَق.
قَالَ: والإبْرَة: عُظَيْم آخَر رَأْسُه كبيرٌ وَبقِيَّتُهُ دَقِيق مُلَزَّزٌ بالقَبيح.
وروى أَبُو عُبَيْد عَن الأُمَوِيِّ قَالَ: يُقال لِعَظْم الساعِدِ مِمَّا يَلِي النِّصْفَ منهُ إِلَى المِرْفَق كِسْرُ قَبِيحٍ، وَأنْشد: ولَوْ كُنْتَ عَيْراً كُنْت عَيْرَ مَذَلَّةٍ وَلَوْ كُنْت كِسْراً كُنْتَ كِسْرَ قَبِيح وَأَخْبرنِي المُنْذِريّ عَن أبي الهَيْثَم أنَّه قَالَ: القَبِيحُ: رَأْسُ العَضُد الَّذِي يَلي المِرْفَق بَيْنَ القَبِيح وبَيْنَ إبْرَة الذِّرَاع، من عِنْدِها يَذْرَعُ الذَّارِعُ.
قَالَ: وطَرَفُ عَظْم العَضُد الَّذي يَلي المِنْكَب يُسَمَّى الحَسَنَ لِكَثْرَة لَحْمِه، والأسْفَل: القبيحُ.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ الفَرّاءُ: القَبِيحُ: رَأْسُ العَضُد الَّذِي يَلي الذِّراع وَهُوَ أقلّ العِظام مُشاشاً ومُخّاً، ويُقال لِطَرَفِ الذِّرَاع الإبْرَةُ وَأنْشد: حَيْثُ تُلَاقي الإبْرَةُ القَبِيحا وَقَالَ الفرّاءُ: أَسْفَل العَضُد: القَبِيحُ وأعْلَاها الحَسَنُ.
وَفِي (النَّوادر) : المُقَابَحَةُ والمُكابَحةُ: المشَاتَمَةُ.
روى أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: القبَّاحُ: الدُّبُّ الهَرِمُ.
والمَقَابِحُ: مَا يُسْتَقْبَحُ من الأخْلَاق، والمَمَادِحُ: مَا يُسْتَحْسَنُ مِنْهَا.
ح ق م حمق، قحم، قَمح، ال: تَقَحَّمَتْ بفلان دابَّتُه وَذَلِكَ إِذا نَدَّتْ بِهِ فَلم يضْبط رَأسهَا، فَرُبمَا طوَّحت بِهِ فِي وهْدَة أَو وَقَصَتْ بِهِ.
وَقَالَ الراجز: أقُولُ والنَّاقةُ بِي تَقَحّمُ وَأَنا مِنْهَا مُكْلَئِزٌّ مُعْصِم ويحَكِ مَا اسمُ أُمِّها يَا عَلْكَمُ يُقَ ال: إِن النَّاقة إِذا تَقَحَّمَتْ براكبها نادَّةً لَا يضبِط رأسَها إِنَّه إِذا سَمّى أُمَّها وقَفَت وعَلْكَم اسْم نَاقَة.
وَفِي حَدِيث عليّ ح أَنه وكَّل عبد الله بن جَعْفَر بالخُصُومة وَقَالَ: (إنَّ للخصومة قُحَماً) .
قَالَ اللَّيْث: القُحَمُ: العِظامُ من الْأُمُور الَّتِي لَا يَرْكَبُها كلُّ أَحَد، والواحدة قُحْمَة.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: أُقْحِمَ البَعِيرُ وَهَذَا قَول الْأَصْمَعِي إِن الْبَعِير إِذا ألقَى سِنَّيْه فِي عَام وَاحِد فَهُوَ مُقْحَم، وَذَلِكَ لَا يكون إلَاّ لابْن الهرِمين.
وَقَالَ اللَّيْث: بعيرٌ مُقْحَم.
وَهُوَ الَّذِي يُقْحَمُ فِي الْمَفَازَة من غير مُسِيمٍ وَلَا سائق.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: أَوْ مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإبْطَان حَادِجُه بالأمْس فاسْتَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ قَالَ: شبَّه بِهِ جَنَاحَي الظَّليم.
قَالَ: وأعرابيٌّ مُقْحَمٌ: نَشأ فِي البَدْو والفَلَواتِ لم يُزَايلها.
والتَّقْ ال: قَمِحْتُ السويقَ أَقْمَحُهُ قَمحاً إِذا سفِفْتَه.
أَخْبرنِي بذلك المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: والقَمِيحَة: السَّفُوفُ من السَّويقِ وَغَيره.
اللَّيْث: القُمَّحان: يُقَ ال: وَرْس.
وَيُقَ ال: زَعْفَران.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: يَوْم ماحِقٌ: إِذا كَانَ شديدَ الحَرِّ أَي أَنه يَمْحَقُ كلّ شَيْء ويَحْرِقُه وَقد مَحقْتُ الشيءَ أَمْحَقُه.
وقَرْنٌ مَحِيقٌ: إِذا دُلِك فَذهب حَدّه ومَلُسَ.
وَمن المَحْقِ الخَفي عِنْد الْعَرَب أَن تَلِدَ الإبلُ الذّكورَ وَلَا تِلدَ الإناثَ: لِأَن فِيهِ انقطاعَ النَّسِل وذِهابَ اللَّبَن.
وَمن المَحْقِ الخَفِي النَّخْل المُقارَب بينَه فِي الغَرْسِ.
وكلُّ شَيْء أبطَلْتَه حَتَّى لَا يبقَى مِنْهُ شيءٌ فقد مَحَقْتَه وَقد أمْحَقَ أَي بَطَلَ.
قَالَ الله: {يَمْحَقُ ? للَّهُ ? لْرِّبَو ? اْ وَيُرْبِى ? لصَّدَقَ ? تِ} (البَقَرَة: ٢٧٦) أَي يَستأْصِل الله الرِّبا فيُذْهِب رَيْعَه وبَركتَهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: مُحَاقُ الْقَمَر وَمِحاقُه.
ومَحَّق فلانٌ بفلان تَمْحِيقاً: وَذَلِكَ أنَّ ال: لِلَّيَالي الَّتِي يطلُع القمرُ فِيهَا لَيلَه كلَّه فَيكون فِي السَّمَاء وَمن دونِه غَيْمٌ فترَى ضَوْءاً وَلَا ترى قمراً فتَظُن أَنَّك قد أصْبَحْت وَعَلَيْك لَيْل: المُحْمِقات.
يُقَ ال: غَرَّنِي غُرورَ المُحْمِقات.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قالَ: الحُمْق أصلُه ال: سِرْنا فِي لَيَال مُحْمِقاتٍ إِذا اسْتَتر الْقَمَر فِيهَا بغَيْم أبْيضَ رَقِيق فيَسير الرَّاكِبُ وَهُوَ يَظُن أَنه قد أصبح حَتَّى يملَّ، قَالَ: وَمِنْه أَخذ اسْم الأحمق لِأَنَّهُ يغرك فِي أول مَجْلِسه بتعاقله، فَإِذا انْتهى إِلَى آخر كَلَامه بيَّن حمقه فقد غَرَّك بِأول كَلَامه.
(أَبْوَاب الْحَاء وَالْكَافح ك ج: مهمل.
ح ك شحشك، حكش، شحك، ال: الشَّدِيدَة.
وَقَالَ أَبُو ال: أَحْشَكْتُ الدَّابة إِذا أقْضَمْتَها فَحَشِكَتْ أَي قَضَمتْ.
حكش: قَالَ ابْن دُرَيْد: رجل حَكِشٌ مثل قَوْلهم حَكِر وَهُوَ اللَّجوجُ والحَكِشُ والعَكِشُ: الَّذِي فِيهِ الْتِوَاءٌ على خَصْمِه.
ال: كَشَحَ عَن المَاء إِذا أَدْبَرَ عَنهُ.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: كَشَحَ الرّجلُ وَالْقَوْم عَن المَاء إِذا ذَهَبُوا عَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَشْحُ: مَا بَين الخاصرة إِلَى الضِّلَعِ الْخَلْفِ، وَهُوَ من لَدُن السُّرَّة إِلَى المَتْن، وهما كَشْحان وَهُوَ موقع السَّيْف من المُتَقَلِّد، وَيُقَ ال: طوى فُلانٌ ال: طوى عنِّي كَشْحَه.
إِذا قِطْعَة وعاداك.
وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:وَكَانَ طَوَى كَشْحاً وأَبَّ لِيَذّهَباقلت يحْتَمل قَوْله وَكَانَ طوى كَشْحاً أَي عزم على أمْر واستمرت عزيمته.
وَيُقَ ال: طوى كَشْحاً على ضِغْنٍ إِذا أضْمَرَهُ، وَمِنْه قَول زُهَيْر:وكَان طوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍفَلَا هُوَ أبداها وَلم يتقَدَّموَيُقَ ال: طوَى كَشْحَه عَنهُ إِذا أعْرَض عَنهُ.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الكاشِحُ: العَدُوُّ المُبْغِضُ.
وروى أَبُو نصر عَنهُ: سُمِّي العَدُوُّ كَاشِحاً: لِأَنَّهُ وَلَاّكَ كَشْحَه وَأعْرض عَنْك.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ المُفَضَّل: الكَاشِحُ لصَاحبه مَأْخُوذ من المِكْشَاحِ، وَهُوَ الفأْسُ.
والكُشاحَةُ: المُقَاطَعَةُ: وَقَالَ بَعضهم: سُمِّي العَدُوُّ كَاشِحاً لِأَنَّهُ يَخْبَأُ الْعَدَاوَة فِي كَشْحه وَفِيه كبِدُه، والكَبِدُ: بَيْتُ الْعَدَاوَة والبغْضَاءِ: وَمِنْه قيل للعدُوِّ: أَسْوَدُ الكبد كأنَّ الْعَدَاوَة أحرقت كَبِدَه.
وَقَالَ الْأَعْشَى:فَمَا أَجَشَمْتُ مِن إتْيَان قومٍهْمُ الأعداءُ والأكْبَادُ سُودُوجَمَلٌ مكْشُوحٌ: وُسِم بالكُشَاحِ فِي أسْفَلِ الضُّلوع وإبِلٌ مُكَشَّحَةٌ ومُجَنَّبَةٌ.
ال: شَحَكْتُ الجَدْي، وَهُوَ عودٌ يُعَرَّضُ فِي فَمِ الجَدْي يَمْنَعُه من الرَّضَاع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقال لِلْعُوْد الَّذِي يدْخل فِي فَم الفصيلِ لِئَلَاّ يَرْضَع أُمَّه: شِحَاكٌ وحِناكٌ وشِبَامٌ وشِجارٌ، وَقَالَ غَيره: شَحَكَت الدَّابة إِذا أدخلتْ ذَنَبَها بَين رِجْلَيْهَا، وَأنْشد:يأوِي إِذا شَحَكت إِلَى أطْبَائِهَاسَلِبُ العَسِيب كَأَنَّه ذُعْلُوقح ك ضاستُعمل من وجوهه: (ضحك) ال: إِن الَّذِي شدَّه أفْرِيذُون الَّذِي كَانَ مسح الدُّنْيَا فبلغت أَرْبَعَة وَعشْرين ألف فَرْسخ.
ال: إِن أَصله من ضَحَّاك الطَّلْعة إِذا انْشَقَّت.
قَالَ: وَقَالَ الأَخْطَلُ فِيهِ بِمَعْنى الْحَيْض.
تَضْحَك الضبْع من دِماءِ سُلَيْمإذْ رأَتْها على الحِدَاب تَموروَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: ضحِكَت: عَجِبت من فزع إِبْرَاهِيم.
وَقَالَ الكُميْت:وأَضْحَكَتِ الضِّبَاعَ سُيُوفُ سَعْدبِقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَلَا وُدينَاقَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الضَّحِك: الطَّلْع.
قَالَ: وَسَمعنَا من يَقُول: أَضْحَكْتَ حَوْضَك إِذا ملأته حَتَّى يفِيض.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فجَاء بِمزْج لم يَرَ الناسُ مثلَههُوَ الضَّحْك إِلَّا أَنه عمل النَّحْلقَالُ ال: إِن رَأْيك لَيُضَاحِكُ المشكلات أَي تظهر عِنْده المشكلات حَتَّى تُعْرَف.
وطريقٌ ضَحَّاك: مُسْتبين.
وَقَالَ الفَرَ ال: إِنَّه لَحَسِكُ الصَّدر على فُلانٍ.
قَالَ: والحِسْكِكُ: القُنْفُذُ الضَّخْمُ.
أَبُو عبيد: فِي قلبه عَلَيْك حَسِيكةٌ وحَسِيفَةٌ وسخِيمةٌ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للْقَوْم الأشِدّاء: إِنَّهُم لَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ، الْوَاحِد حَسَكةٌ مَرِسٌ.
ال: أَتينَا بني فُلانٍ فاكتسحنا مَالهم أَي لم نُبْقِ لَهُم شَيْئا.
وَقَالَ المُفضَّلُ: كسَحَ وكَثَحَ بِمَعْنى وَاحِد حكاهُ أَبُو تُرَاب.
ح ك زاسْتعْمل من وجوهه: حَزَكَ، زَحَكَ.
ال: زَحَكَ فلَان عَنِّي وزحَلَ إِذا تَنَحَّى.
قَالَ: رُؤْبَةُ:كَأَنَّهُ إذْ عادَ فِيهَا وَزحَكْحُمَّى قَطِيفِ الخَطِّ أَوْ حُمَّى فَدَكْ ال: كحطَ المطرُ وقَحَطَ.
ح ك دحكد، ال: كدَحَ فُلَانٌ وَجْه فلَان إِذا مَا عَمِل بِهِ مَا يَشِينُه، وكَدَحَ وَجْهَ أَمْرِه إِذا أفْسَدَه.
ح ك تاسْتعْمل من وجوهه: حتك، كتح.
ال: فلَان يَحْكِر فلَانا إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ مَشَقّة ومَضَرَّة فِي مُعاشَرَته ومُعايَشَته، والنَّعْتُ حَكِر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَكْر: اللِّجاجَة.
والحَكْرُ: ادّخارُ الطَّعام للتّرَبُّص.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَكْرُ: مَا احْتَكَرْت من طَعَام ونَحْوه ممَّا يُؤْكَلُ.
وَمَعْنَاهُ الجَمْعُ.
وصاحِبُه مُحْتَكِر وَهُوَ احتِباسُه انتِظارَ الغَلاء، وأَنْشَد:نَعَّمَتْها أُمُّ صِدْق بَرَّةٌوأَبٌ يُكْرِمُها غَيْرُ حَكِرْابْن شُمَيل: إنَّهم لَيَتَحَكَّرُون فِي بَيْ ال: أركحْتُ ظَهْري إِلَيْهِ أَي ألْجأْت ظَهْري إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:وَلَقَد نُقِيمُ إِذا الخُصوم تنَافَدُواأحلامَهم صَعَر الخَصيم المُجْنِفِحَتَّى يظلَّ كأنَّه مُتَثَبِّتبُركُوحِ أمْعَزَ ذِي رُيودٍ مُشْرفقَالَ: مَعْنَاهُ يظَلُّ من فَرَقي أَن يتكلَّم فيُخطىءَ ويزلّ كَأَنَّهُ يمشي بِرُكْح ال: إنَّ لفُلَان ساحةً يتَرَكَّحُ فِيهَا أَي يَتوسَّع.
وَفِي النودار: تَرَكَّح فلَان فِي المعِيشة إِذا تَصَرّف فِيهَا.
وتَرَكَّح بِالْمَكَانِ تَلبَّث بِهِ.
وركَحَ الساقي على الدَّلْوِ إِذا اعْتَمد عَلَيْهَا نَزْعاً، والرّكْحُ: الاعْتماد.
وأنْشَدَ الأصْمَعِيّ:فصادفْتَ أهْيَفَ مثل القِدْحِأجْرَدَ بالدَّلْو شَديد الرّكْحِح ك لحكل، حلك، كلح، كحل، لحك، ال: أَصَابَهُم كَحْل ومَحْل.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: صَرَّحَت كَحْلُ غَير مُجْرًى، وكَحَلَتهم السنون.
وَأنْشد:قومٌ إِذا صرَّحَتْ كَحْلٌ بيوتُهممأْوَى الضَّرِيكِ ومأْوَى كلِّ قُرضوبِفأجراه الشَّاعِر لِحَاجَتِهِ إِلَى إجرائه.
ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الْفراء: اكتَحَل الرجل إِذا وَقع فِي شِدة بعد رخاء.
اللَّيْث: الكُحَيْل: ضرب من القَطِران.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: الكُحَيْل: الَّذِي يُطلَى بِهِ الْإِبِل للجرَب هُوَ النِّفْط.
قَالَ: والقَطِران إِنَّمَا هُوَ للدَّبَر والقِرْدان.
وَقَالَ الْفراء: يُقَ ال: عَيْن كَحِيل بِغَيْر هَاء: مكحولة.
والكحلاء: نَبْتٌ من العُشب معروفٌ.
أَبُو عُ ال: لَحِكَ العسلَ يلْحَكه إِذا لَعِقه.
وَأنْشد:كَأَنَّمَا ألحَك فَاه الرُّباوَسمعت الْعَرَب تَ ال: رجل نُكَحَةٌ إِذا كَانَ كثير النِّكاح.
ال: نَكَحَ المطَرُ الأرضَ إِذا اعْتَمد عَلَيْهَا.
ونَكَحَ النّعاسُ عَيْنه وناكَ المطرُ الأَرْض.
وناكَ النعاسُ عينَه إِذا غلب عَلَيْهَا.
ال: أَسْود حانِكٌ وحالِكٌ أَيْ شَديدُ السَّوادِ.
وحَنَكُ الغُراب منقارُهُ.
ال: مَا ترك الأحْنَاكُ فِي أَرْضِنا شَيْئا يَعْنُون الْجَمَاعَات الْمَارَّة.
وَقَالَ أَبُو نُخَيْلَة:إِنَّا وكُنَّا حَنَكاً نَجْدِيّالمَّا انْتَجَعْنا الوَرَقَ المَرْعِيَّافَلم نجد رُطْباً وَلَا لَوِيّاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: الحَنَكُ: الأسفَلُ، والفُقْمُ: الأعْلَى مِن الْفَم.
يُقَ ال: أَخذ بفُقْمِه.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَنَكانِ للأعْلى والأسفل.
فَإِذا فَصَلُوهُما لم يكادوا يَقُولُونَ للأعْلَى حَنَك.
وَقَالَ حُمَيْدٌ يصف الفيلَ:فالحَنَكُ الأعْلى طُوالٌ سَرْطَمُوالحَنَكُ الْأَسْفَل مِنْهُ أَفْقَمُيُرِيد بِهِ الحَنَكَيْنِ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلَاّ قَلِيلاً} (الإسرَاء: ٦٢) .
قَالَ الْفراء: يَقُول: لأسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِم إِلَّا قَلِيلا، يَعْنِي المعصومين.
وَقَالَ مُحَمَّد بنُ سَلَاّم: سألتُ يونُسَ عَن هَذِه الْآيَة فَقَالَ: يُقَ ال: كَأَن فِي الأَرْض كَلأً فاحتنَكه الجَرادُ أَي أَتَى عَلَيْهِ.
وَيَقُول أحَدُهُم: لم أجد لِجاماً فاحْتَنَكتُ دَابَّتِي أَي ألقيتُ فِي حَنَكها حَبْلا وقدته بِهِ.
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ} .
قَالَ: لأستأصِلَنَّهُم ولأستَمِيلَنَّهُمْ.
واحتنَك فلانٌ مَا عِنْد فلانٍ أَي أَخذه كُله.
وَأَخْبرنِي المُنذرِيُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أنْشدهُ لزَبَّان بن سَيَّار الفزَاري:فَإِن كنتَ تُشْكَى بالجِماحِ بن جَعْفَرفإنَّ لدَينا مُلْجِمِينَ وحانِكقَالَ تُشْ ال: رجل مَحْنوك وحَنِيك ومُحْتَنِك، ومُحْتَنَك إِذا كَانَ عَاقِلا.
وَقَ ال: اسْتَحْنك الرجل إِذا اشْتَدَّ أكْله بعد قِلَّة.
والحِناك: وثاق يُرْبَط بِهِ الْأَسير وَهُوَ غلٌّ كلما جُذِب أصَاب حَنَكه.
وَقَالَ الرَّاعِي يَذكر رجلا مأسوراً:إِذا مَا اشْتَكَى ظُلْمَ الْعَشِيرَة عَضَّهحِناكٌ وقَرّاصٌ شَدِيد الشكائموَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَ ال: أحنَكهم عَن هَذَا الْأَمر إحناكا وأحكمَهم أَي رَدَّهم.
قَالَ: والحَنَكة: الرابية المشرفة من القُفِّ يُقَ ال: أَشرِف على هاتيك الحنكة، وَهِي نَحْو الفَلَكَة فِي الغِلَظ.
وَقَالَ أَبُو خيرة: الحَنَك: آكام صغَار مُرْتَفعَة كرِفعةِ الدّار المرتفعة، وَفِي حجارتها رَخاوة وبياضٌ كالكَذَّان.
وَقَالَ النَّضر: الحَنَكة: تَلٌّ غليظ وَطوله فِي السَّمَاء على وَجه الأَرْض مثل طول الرَّزن وهما شيءٌ وَاحِد.
(بَاب الْحَاء وَالْكَاف مَعَ الْفَاء) ح ك فاسْتعْمل من وجوهه: كفح، كحف، حكف.
ال: للدَّابَّة إِذا كَانَ شَدِيد الْخلْق مَحْبُوك.
ال: احْتَاكَ يَحْتَاكَ احْتِياكاً وتَحَوَّكَ بِثَوْبِهِ إِذا احْتَبَى بِهِ، هَكَذَا رَوَاهُ ابْن السّكيت وَغَيره عَن الْأَصْمَعِي بِالْيَاءِ.
ال: مَا طَعِمْنَا عِنْده حَبَكة وَلَا لَبَكة.
قَالَ وَبَعض يَقُول: عَبَكة قَالَ: والعَبَكة والحَبَكةَ: الحَبَّة من السَّوِيق.
واللَّبَكَة: اللُّقْمَة من الثَّرِيدِ.
ال: كحَّب العِنَبُ إِذا انْعَقَد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الكَحْبُ والكَحْمُ: الحِصْرِمُ لُغَة يَمَانِية.
وروى سَلَمة عَن الْفراء: يُقَ ال: الدَّرَاهِم بَين يَدَيْهِ كاحِبَة إِذا واجهتك كَثِيرَة.
قَالَ: وَالنَّار إِذا ارْتَفع لهبُهَا فَهِيَ كاحِبة.
ال: رَجَعتُه فرجعَ ونقصتُه فنقصَ، وَمَا سَمِعت حكم بِمَعْنى رَجَعَ لغير ابْن الْأَعرَابِي، وَهُوَ الثِّقَةُ الْمَأْمُون.
أَبُو عُ ال: حَكَّمْتُ فُلانا أَي أَطْلَقْتُ يَدَه فِيمَا شَاءَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحَكَمَةُ: القُضَاةُ، والحَكَمَةُ: المُسْتَهْزِئون.
ال: تَماحَك البَيِّعان.
وَقَالَ غَيره: رَحل مَحِك ومُماحِك ومَحْكانُ إِذا كَانَ لَجُوجاً عَسِرَ الْخُلُق.
وَفِي (النَّوادِر) : رجل مُمْتَحِك وَرجل مُسْتَلْحِك ومُتَلاحِكٌ فِي الغَضَب، وَقد أَمْحَكَ وألكَدَ يكون ذَلِك فِي الغَضَب وَفِي البُخْل.
ال: لِفُلَان الكِيحُ والكَيْمُوح، قَالَ: الكِيحُ: التُّرَابُ.
والكَيْمُوح: المُشْرِفُ.
وَقَالَ غَيره: الكَوْمَحان: هما حَبْلَان من حِبال الرَّمْل معروفان.
قَالَ ابنُ مُقْ ال: جُحِش يُجْحَشُ فَهُوَ مَجْحُوش.
وَقَالَ ابْن الفَرَج: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَحْش: الجِهادُ، قَالَ: وتُحوَّل الشين سِيناً، وَأنْشد:يَوْمًا تَرَانا فِي عِراكِ الجَحْشِنَنْبُو بأجْلالِ الأُمُور الرُّبْشِأَي الدَّوَاهِي الْعِظَام.
والجَحْيش: الفريد.
يُقَ ال: نزل فُلَانٌ جَحِيشاً إِذا نزل حَرِيداً فريدا.
وَقَالَ ال: نَزَل فلَان الجَحيشَ.
قَالَ الْأَعْشَى:إِذا نَزَل الحَيُّ حَلَّ الجَحِيشُشَقِيّاً مُبِيناً غَوِيّاً غَيُوراقَالَ: وَيكون الرجل مَجْحُوشا إِذا أُصيب شِقُّه مُشْتَقّاً من هَذَا.
قَالَ: وَلَا يكون الجَحْشُ فِي الْوَجْه وَلَا فِي الْبدن، وَأنْشد:لجارتنا الجَنْبُ الجَحِيشُ وَلَا يُرَىلجارَتِنَا منا أخٌ وصَدِيقُوَقَالَ الآخر:إِذا الضَّيْفُ أَلْقَى نَعْلَه عَن شمَالِهجَحِيشاً وصَلَّى النارَ حَقّاً مُلَثَّماقَالَ: جَحِيشا أَي جانباً بَعيدا.
ح ج ضاسْتعْمل من وجوهه: (حضج) .
ال: حِضْج وحَضْج.
قَالَ أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: الحِضْجُ: الماءُ الَّذِي فِيهِ الطِّين يَتَمَطَّطُ.
قَالَ: وأخبَرني أَبُو مَهْدِيّ قَالَ: سَمِعت هِمْيان بن قُحافة ينشده:فأسْأرَتْ فِي الْحَوْض حِضْجاً حاضِجاوَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَول رُؤْ ال: حِضْجُ الْوَادي: ناحِيَتُه.
وَقَالَ أَبُو سعيد: حَضَجَ إِذا عدا والمُحْضَجُ: الحائِدُ عَن السَّبِيل.
سَلَمَةُ عَن الفرَّاء قَالَ: المِحْضَبُ والمِحْضج والمِسْعَر: مَا يُحرَّك بِهِ النَّار.
يُقَ ال: حَضَجْتُ النارَ وحَضبْتها.
أَبُو زيْد: حَضَجَ البعِيرُ بِحمْله وانْحضَجَت عَنهُ أداتُه انْحضاجا.
سَلَمَةُ عَن الفرَّاء: حَضَجتُ فلَانا ومغَثْتُه ومثْمَثْتُه وبرْطَلْته كُله بِمَعْنى غَرَّقْته.
وَفِي الحَدِيث أنَّ بَغْلَةَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمَّا تنَاول الْحَصَى ليَرْمِي بِهِ يَوْم حُنَيْن فَهِمَت مَا أَرَادَ فانْحضجَت أَي انْبسطَت، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا رَوى عَنهُ أَبُو العبَّاس، وَأنْشد:ومُقَتَّتٍ حضجَتْ بِهِ أيّامُهقد قاد بعْدُ قلائِصا وعِشاراقَالَ: مُقَتِّتٌ: فَقير.
حَضَجَت: قَالَ: انْبسطَت أَيَّامه فِي الفقّرِ فأغناه الله وَصَارَ ذَا مَال.
ح ج صأهملت وجوهه.
ح ج ساسْتعْمل من وجوهه: سحج، سجح، جحس.
ال: حمارٌ مِسْحجٌ ومِسحاجٌ.
وَقَالَ النابِغة:رَباعِيَةٌ أضَرَّ بهَا رَباعٌبِذاتِ الجِذْع مِسحاجٌ شَنُونوَقَالَ غَيره: مَرَّ يسحَجُ أَي يُسْرع.
وَقَالَ ال: مَشى فلانٌ مشْياً سجيحاً وسُجُحاً.
وأنْشَدَ:ذَرُوا التَّخاجى وامشوا مِشْيةً سُجُحاًإنَّ الرِّجالَ أُولُو عَصْبٍ وتذْكيرِاللَّيْث: سَجَحَتِ الحَمامة وسَجَعَت قَالَ: ورُبما قَالُوا مُزْجِح فِي مُسْجِح كالأَزْدِ والأَسْد.
الأصمعيّ: بَنَى القومُ دُورَهم على سَجِيحَة وَاحِدَة وغِرارٍ وَاحِد أَي على قَدْرٍ وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: خلّ عَن سُجْحِ الطَّرِيق أَي عَن سَنَنِه.
وَكَانَت فِي تَمِيم امْرَأَةٌ كَذَّابة أَيَّامَ مُسَيْلِمَة المْتَنَبِّىء فَتَنَبَّتْ هِيَ واسْمُها سَجاح.
وبَلَغَني أنَّ مُسَيْلِمة لَعنه الله خطبَها.
فتزوَّجَتْه.
وَقَالَ أَبُو ال: رَكِبَ فلَان سَجِيحَة رأيِه وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ لنَفسِهِ من الرّأْي فَرَكِبه.
وَفِي (النَّوادِرِ) : يُقَ ال: سَجَحْت لَهُ بِشَيْء من الْكَلَام، وسَرَحْتُ وسَجَّحْتُ، وسَرَّحْتُ، وسَنَحْتُ، وسَنَّحْتُ، إِذا كَانَ كلامٌ فِيهِ تَعْرِيض بِمَعْنى من المَعَانِي.
ال: إِن الْكَلَام لَا يُحْجَز فِي العِكْم كَمَا يُحْجَزُ العَباء.
وَقَالَت: الحَجْزُ.
أَن يُدْرج الحَبْل على العِكْم ثمَّ يُشَدُّ.
والحَبْل هُوَ الحِجازُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُجْزَةُ: حَيْثُ يُثْنَى طَرَفُ الْإِزَار فِي لَوْثِ الْإِزَار، وَجمعه حُجُزَات.
قَالَ: وحُجْز الرجل: مَنْبتُه وأصْلُه، وحُجْزُه أَيْضا: فَصلُ مَا بَين فَخِذه والفَخِذ الْأُخْرَى من عشيرته، وَقَالَ رؤبة:فامْدَح كريمَ المُنْتَمَى والحُجْزوَقَالَ أَبُو ال: حَجِزَ وزنِجَ وَهُوَ أَن تَقَبَّضَ أَمْعَاءُ الرَّجُل ومصارينُه من الظَّمأ، فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُكْثِر الشُّرْب وَلَا الطُّعْم.
ال: جَزحْت لَهُ أَي أَعْطَيْتُه.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو لِابْنِ مُقْ ال: رجل جَحِد: قَليلُ الخَيْر.
وَقَالَ الْفراء: الجَحْد والجُحْد: الضِّيقُ فِي الْمَعيشَة.
يُقَ ال: جَحِد عَيْشُهم جَحَداً إِذا ضاقَ واشتدَّ.
وأنشدني بعضُ العرَب فِي الجُحْد:لئِنْ بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيْدَيْنِ مائِراًلقد غَنِيَتْ فِي غير بُؤسٍ وَلَا جُحْدأَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: أَجْحد الرجل وجَحَد إِذا أنْفَضَ وذَهَب مَالُه.
وَأنْشد:وبيضاءَ من أهل الْمَدِينَة لم تَذُقْيبيساً وَلم تَتْبَع حَمُولَةَ مُجْحِدقِأَبُو عُبَيد: فرس جَحْد، والأُنثى جَحْدَة والجميع جِحاد وَهُوَ الغليظُ القصيرُ.
وَقَالَ ال: ذَلِك لحَسَك القُطْب مَا دَامَ رَطْباً، والحُدْج لُغَة فِيهِ.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا اشْتَدَّ الْحَنْظَلُ وصَلُب فَهُوَ الحَدَجُ، وَاحِدهَا حَدَجَة، وَقد أحْدَجَت الشَّجَرَة قَالَ: ونحْوَ ذَلِك قَالَ أبُو الوَلِيد الْأَعرَابِي.
اللَّيْث: التَّحْ ال: حدَجَني بِبَصره إِذا أحد النظَر إِلَيْهِ.
قَالَ وَمِنْه حديثٌ يُروَى فِي المِعْراج (ألم ال: حَدَجَه بذَنْب غَيْره حَمَلَه عَلَيْه وَرَمَاه بِه، قَالَ: وَحَدج البعيرَ حَدْجاً إِذا شَدَّ عَلَيْهِ أَداته.
وحَدَجَه ببصره إِذا رَمَاه بِهِ حَدْجاً وَقَالَ ابْن الفَرَج: حَدَجَه بالْعَصا حَدْجاً وحَبَجَه بهَا حَبْجاً إِذا ضَرَبُه بهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الْحِدْجُ: مركب لَيْسَ بِرَحْلٍ وَلَا هَوْدَج يركبه نساءُ الْأَعْرَاب، قَالَ: وحَدَجْتُ النَّاقَةَ أَحْدِجُها حَدْجاً، وَالْجمع حُدُوجٌ وأَحْدَاجٌ.
وَقَالَ ال: أَحْدِج بعيرَك، أَي شُدَّ عَلَيْهِ قَتَبَهُ بأَداته.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم لِابْنِ السّكيت قَالَ: الحُدوجُ والأَحْداجُ والحَدَائجُ: مراكب النِّسَاء، وَاحِدهَا حِدْجٌ وحِداجةٌ.
قلت وَالصَّوَاب: مَا فسَّرْتُه لَك وَلم يُفَرِّق ابنُ السّ ال: حَدَجْتُ الْأَحْمَال أَحْدِجُها حَدْجاً وَالْوَاحد مِنْهَا حِدْج وَجَمعهَا حُدُوجٌ وأَحْدَاجٌ وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:أَلَا قُلْ لِمَيْثَاء مَا بالهاأَلِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أَحمَالُهَاقَالَ: ويُرْوى تُحْدَجُ أجمالُها أَي يُشَدُّ عَلَيْهَا ال: حَدَجْتُهُ بِبيع سوء إِذا فعلتَ ذَلِك بِهِ.
قَالَ: وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي:حَدَجْتُ ابْن محدوج بستين بَكْرَةًفلمَّا استَوَتْ رِجْلاهُ ضجَّ من الوِقرقَالَ: وَهَذَا شعر امْرَأَة تزَوجهَا رجل عَلَى ستِّين بكْرة.
وَقَالَ غَيره.
حَدَجْتُه بِبيع سَوْء ومتاع سَوْء إِذا ألزمته بيعا غبنتَه فِيهِ.
ومنهُ قَول الشَّاعِر:يَعِجُّ ابنُ خِرْباقٍ من البيع بعد مَاحَدَجْتُ ابْن خرباقٍ بجَرْباء نازعِ ال: تردُّدُ رَيِّق المَاء فِي السَّحَاب.
يُقَ ال: أرْسلت السَّمَاء مَجَاديحَها.
وَرُوِيَ عَن عُمَرَ أَنه خرج إِلَى الاسْتِسْقَاء فَصَعدَ الْمِنبر فَلم يزدْ على الاسْتِغْفَار حَتَّى نزل، فَقيل لَهُ: إِنَّك لم تسْتَسْقِ، فَقَالَ: لقد استسقَيْتُ بِمَجَادِيح السَّماء.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ أَبُو عمْرو: الْمَجَاديحُ وَاحِدهَا مِجْدح وَهُوَ نَجْم من النُّجُوم كَانَت الْعَرَب تزْعم أَنه يُمْطَر بِهِ كَقَوْلِهِم فِي الأَنْوَاء، وَقَالَ الأُمَوِيّ: هُوَ الْمُجْدَحُ أَيْضا بالضَّم، وأنشدنا:وأَطْعُنُ بالقوم شطر الْمُلوك حَتَّى إِذا خَفَقَ الْمِجْدَحُقَالَ: وَالَّذِي يُراد من الحَدِيث أَنه جعل الاسْتِغْفَار استسْقَاء، يتَأَوَّلُ قَول الله جلّ وعزّ: {لله فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ} ( ال: هِيَ ثَلَاثَة كَواكِب كَأَنَّهَا مِجْدح يُعْتبر بطلوعِها الْحَرُّ، وَمِنْه قَول الرَّاجز:يَلْفَحُها المِجْدَحُ أَيَّ لفحتلوذ مِنْهُ بجَنَاء الطَّلْحقلت: وَأما مَا قَالَه اللَّيْث فِي تَفْسِير المجاديح أَنَّها تَرَدُّدُ رَيِّقِ المَاء فِي السَّحَاب فَبَاطِل، وَالْعرب لَا تعرفه.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: المَجْ ال: جَحَظَ إِلَيْهِ عمله يُرَاد بِهِ أَنَّ عمله نظر فِي وَجهه فَذَكَّره سُوءَ صَنِيعه.
وَيُقَ ال: رجل جاحِظُ الْعَينَيْنِ إِذا كَانَت حَدَقَتَاه خارجَتَيْن.
ح ج ذأهمل اللَّيْث هَذَا الْبَاب كلّه، وَقد استعمِل مِنْهُ: ذَحَجَ.
ذحج: أَخْبرنِي المُنْذِري عَن أبي العَبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: وَلَدَ أُدَدُ بن زيد بن مُرَّةَ بن يَشْجُب مُرَّةَ والأشعَر.
وأمهما دَلَّةُ بنت ذِي مَنْجِشَان الحِمْيرَي فَهَلَكت فخلف على أُخْتها مُدِلَّة بنت ذِي مَنْجِشَان فَولدت مَالِكًا وطيِّئاً واسْمه جَلْهَمَة، ثمَّ هلك أُدَدُ فَلَنْ تتَزَوَّج مُدِلَّةُ وأقامت على ولديها مَالك وطَيء، فَ ال: رُمِي فلانٌ بِحجر الأَرْض إِذا رُمِي بِداهِيَة من الرِّجَال، ويُرْوَى عَن الأحْنَفِ بن قيس أَنه قَالَ لعَلي ح حِين سَمَّى مُعاوِيَةُ أحدَ الْحكمَيْنِ عَمْرو بن الْعَاصِ: إِنَّك قد رُمِيت بِحجر الأَرْض فَاجْعَلْ مَعَه ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ لَا يَعْقِد عُقْدَةً إِلَّا حَلَّها.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِجْر: حَطِيم مَكَّة كَأَنَّهُ حُجْرة مِمَّا يَلِي المَثْعَبَ من الْبَيْت.
قَالَ: وحِجْرٌ: مَوضِع ثَمُود الَّذِي كَانُوا ينزلونه.
قَالَ: وقَصَبَةُ الْيَمَامَة: حجْر بِفَتْح الْحَاء.
قَالَ: والحِجْرُ: اللُّبُّ والعَقْل.
قَالَ: والحِجْرُ والحُجْرُ لُغَتَانِ وَهُوَ الحَرام، قَالَ: وَكَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يلقى الرجل يخافُه فِي الشَّهْر الْحَرَام فَيَقُول: حِجْراً مَحْجُوراً أَي حرامٌ مُحَرَّم عَلَيْك فِي هَذَا الشَّهْر فَلَا يَنْدَاهُ مِنْهُ شَرّ، قَالَ: فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة رَأَى الْمُشْركُونَ الْمَلَائِكَة فَقَالُ ال: أَنا مُسْتَمْسِك بِمَا يعيذني مِنْك ويَحْجُرُك عني، قَالَ: وعَلى قِيَاسه العاثُورُ وَهُوَ المَتْلَفُ.
ال: حِجْراً مَحْجُوراً وحَجْراً مَحْجُوراً، قَالَ: وحَجْرُ الْإِنْسَان وحِجْرهُ بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
وأَخْبَرَني المُنْذِرِيُّ عَن اليزيديِّ عَن أبي زَيْد فِي قَوْ ال: فلَان حَجْر فلانٍ أَي فِي كَنَفَهِ ومَنَعَتِه ومَنْعِه، كُله وَاحِد، قَالَه أَبُو زيد، وَأنْشد لحَسّان بن ثَابت:أُولَئِكَ قَوْمٌ لَوْ لَهُمْ قِيل أَنْقذُواأميرَكم أَلْفَيْتُموهُم أُولي حَجْرأَي أُولي مَنَعَة.
ابْن السكِّيت: الحِجْر: الْفرس الأُنْثى، ال: هَذِه حِجرٌ من أَحْجار خَيْلي يُرَاد بالحِجْر الفرسُ الْأُنْثَى خاصَّة جعلوها كالمُحرّمَة الرَّحِم إلَاّ على حِصان كريم.
وَقَالَ لي أَعْرَابيٌّ من بني مُضَرِّس وأَشار إِلَى فرس لَهُ أُنثى فَقَالَ: هَذِه الحِجْر من جِياد خَيْلِنا.
وَقَالَ اللَّيْث: المَحْجَر: المَحْرَم، والمَحْجِر من الوَجْه: حَيْثُ يَقع عَلَيْهِ النِّقَاب، وَقَالَ: مَا بَدَا لَك من النقاب مَحْجِر، وَأنْشد:وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِوَقَالَ أَبُو الهَيْ ال: تَحَجَّرَ عَلَيَّ مَا وسَّعَهُ الله أَي حَرَّمه وضَيَّقه.
وَفِي الحَدِيث: (لقد تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا) .
وَفِي النَّوَادِر يُقَ ال: أَمْسَى المالُ مُحْتَجِرة بُطُونُه وتَجَبَّرتْ.
ومالٌ مُتَشَدِّد ومُتَجَبِّر وَيُقَ ال: احتجر الْبَعِير احتجاراً، واحتجر من المالِ كُلُّ مَا كَرَّشَ وَبلغ نِصْف البِطْنَة وَلم يبلغ الشِّبَع كُله، فَإِذا بلغ نِصْف البِطْنَة لم يُقَلْ، فَإِذا رَجَعَ بعد سُوء حَال وعَجَفٍ فقد اجْرَوَّش وناس مَجْرَوِّشون.
وَمن أَسمَاء الْعَرَب: حُجْرٌ، وحَجَر، وحَجَّار.
ومُحَجِّر: اسْم مَوضِع بِعَيْنِه.
ومَحْجِرُ القَيْل: من أقْيَال اليَمَنَ: حَوْزَتُه وناحيته الَّتِي لَا يدْخل عَلَيْهِ فِيهَا غَيره.
وَتجمع الحُجْرة حُجْرات وحُجُراتٍ وحُجَراتِ لُغَات كلهَا.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَال لِلرَّجل إِذا كثُر مَاله وعدده: قد انتشرت حَجْرَتُه وَقد ارْتَعَجَ مَاله وارْتَعَجَ عدده.
جُ ال: اجْتحر لنَفسِهِ جُحْراً.
قَالَ: وَيجوز فِي الشِّعر.
جَحَرَتِ الهَناةُ فِي جِحَرَتها.
وَأنْشد:جَواحِرُها فِي صَرَّةٍ لم تَزَيَّلوَقَالَ أَبُو عُ ال: أَجْحَرَت نُجُومُ الشِّتاء إِذا لم تمْطُر.
وَقَالَ الراجز: ال: جَحَرَ عَنَّا خَيْرُك أَي تَخَلَّف فَلم يُصِبنا.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: جَحَرَت الشَّمْس للغروب.
قَالَ: وجَحَرَت الشمسُ إِذا ارْتَفَعت فأَزا الظِّلُّ.
وجَحَرَ الربيعُ إِذا لم يُصِبْك مَطَرُه.
والجَحْرَة: السَّنَة.
ورُوِي عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: إِذا حاضَتِ الْمَرْأَة حَرُمَ الجُحْرَانِ، هَكَذَا رَوَاهُ بعض النَّاس بِكَسْر النُّون وَذهب بِمَعْنَاهُ إِلَى فَرْجِها ودُبُرها.
(وَقَالَ) بعضُ أهل الْ ال: أَحْرَجَنِي إِلَى كَذَا وَكَذَا فحَرِجْت إِلَيْهِ أَي انْضَمَمْت، وَقَالَ أَبُو عُبَيد: تَحْرَجُ العَيْن أَي تَحار، وَقَالَ اللَّيْث: معنى تَحْرَجُ العَيْن: لَا تَطْرِف وَلَا تَنْصَرِف، وَأنْشد قَوْلَ ذِي الرُّمّة:وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِين تَنْتَقِبُقَالَ: والحِرْجُ: قِلادَةُ كلب، وثَلاثَةُ أَحْرِجَة، وتُجْمَع على أَحْراج وكِلابٌ مُحرَّجَة أَي مُقَلَّدَة، وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَوله يصف الثور وَالْكلاب:طاوِي الحَشَا قَصَرَتْ عَنهُ مُحَرَّجَة) قَالَ: مُحَرَّجة: فِي أعناقها حِرْجٌ، وَهُوَ الوَدَع، والوَدَع: خَرَز يُعَلَّق فِي أعناقها.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: الحِرْجُ بِكَسْر الْحَاء: نَصِيب الكَلْب من الصَّيْد، وَهُوَ مَا أَشْبَه الْأَطْرَاف من الرَّأْس والكُراع والبَطْن، وَالْكلاب تطمع فِيهَا، وَقَالَ الطِّرِمَّاح:يَبْتَدِرْنَ الأَحْراج كَالثَّوْل والحِرْجُ لِرَبِّ الكِلاب يَصْطَفِدُهْيَصْطَفِدُه أَي يَدَّخِره ويَجْعَله صَفَداً لنَفسِهِ ويَخْتارُه، شَبَّه الْكلاب فِي سُرْعتها بالزنابير وَهِي الثَّوْلُ، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: أَحْرِجْ لِكَلْبك من صَيْده فَإِنَّهُ أَدْعَى لَهُ إِلَى الصَّيْد.
وَقَالَ المُفَضَّل: الحِرْج: حِبال تُنْصَبُ للسَّبُع، وَقَالَ الشَّاعِر:وشَرُّ النَّدامَى مَنْ تَبِيتُ ثِيابُهمُخَفَّفَةً كأَنها حِرْجُ حابِلِوَيُقَ ال: حَرِجَ عَلَيَّ ظُلمك أَي حَرُم، وَيُقَ ال: أَحْرَجَ امْرَأَتَه بطَلْقَة أَي حَرَّمَها وَيُقَ ال: أكْسَعَها بالمُحْرِجات، يُرِيد بِثَلَاث تَطْلِيقَات.
والحَرَج: سَرِير الميِّت.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الحَرَج: خشب يُشَدّ بعضُه إِلَى بعض يُحمل فِيهِ المَوْتَى.
وَقَالَ امرُؤُ الْقَيْس:على حَرَج كالقَرّ تَخْفِقُ أكفانِيوَأما قَول عنترة:يَتْبَعْن قُلَّةَ رَأسه وكأنَّهحَرَجٌ على نَعْش لَهُنَّ مُخَيَّمُفَإِنَّهُ وصف نَعامَةً يَتْبَعُها رِئالُها وَهِي تَبْسُط جناحيها وتَجْعَلُها تحتهَا.
وحَرَجُ النَّعْش: شِجارٌ من خَشَب جُعِلَ فَوق نَعْش الميِّت: وَهُوَ سَرِيره.
والحَرَجُ أَيْضا: مَرْكَبٌ من مراكب النِّسَاء كالهَوْدَج.
والحَرَج: الضّامر من الْإِبِل.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحُرْجوج: الضامر من الْإِبِل وَجمعه حَرَاجيحُ، والحَرَجُ مثلهَا.
والحَرَجُ: أَن يَنْظُر الرجل فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَتَحَرَّك من مَكَانَهُ فَرَقا وغَيْظا.
وَأَجَازَ بَعضهم: نَاقَة حُرْجُجٌ بِمَعْنى الحُرْجوج.
وَقَالَ غَيره: حِراجُ الظَّلْماء: مَا كَثُف والْتَفّ.
وَقَالَ ابْن ميّادة:أَلا طَرَقَتْنا أُمُّ أَوْس ودونهاحِراجٌ من الظَّلماء يَعْشَى غُرابُهاخص الغُراب لحدّة بَصَره، يَقُول: فَإِذا لم يُبْصر فِيهَا الْغُرَاب مَعَ حدَّة بَصَره فَمَا ظنُّك بِغَيْرِهِ.
ال: جُرْح وجِراح وجِراحة، كَمَا يُقَ ال: حِجارة وجمالة وحِبالة لجَمْع الحَجَر والحَبْل والجمل.
وَقَالَ اللَّيْث: جوارِح الْإِنْسَان: عوامِل جسده من يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ، واحدتها جارحة.
والجوارِحُ من الطير والسِّباع: ذواتُ الصَّيْد، الْوَاحِدَة جارحة: فالبازي جارحة، وَالْكَلب الضَّاري جارحة: سُمِّيت جوارِح لِأَنَّهَا كواسِبُ أنفُسِها من قَوْلك: جَرَحَ واجتَرَح إِذا اكْتسب.
قَالَ الله: {يُوقِنُونَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ} (الجاثية: ٢١) .
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ} (المَائدة: ٤) فَفِيهِ مَحْذوف أَرَادَ جلّ وعزّ: وأحلَّ لكم صيد مَا عَلَّمْتم من الجَوارِح فَحذف لِأَن فِي الْكَلَام دَلِيلا عَلَيْهِ، وَيُقَ ال: جَرَحَ الْحَاكِم الشَّاهِد إِذا عثَر مِنْهُ على مَا تسقُطُ بِهِ عَدَالَته من كذب وَغَيره، وَقد استُجْرِح الشَّاهِدُ.
ورُوِي عَن بعض التَّابِعِين أَنه قَالَ: كثُرت هَذِه الأحاديثُ واسْتَجْرَحتْ أَي فَسدتْ وقَلَّ صِحاحُها.
وَقَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان: وعَظْتكم فَلم تزدادوا بِالْمَوْعِظَةِ إِلَّا اسْتِجْراحاً أَي فَسَادًا.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقال: لإناث الخَيْل جوارحُ، واحدتُها جارحة: لِأَنَّهَا تُكْسِبُ أَرْبَابهَا نِتَاجَها.
وَيُقَ ال: مَا لَهُ جارِحَة أَي مَا لَهُ أُنْثَى ذاتُ رَحِم تحمِل، وَمَا لَهُ جارِحَة أَي مَا لَهُ كاسِب.
وَفُلَان يَجْرَحُ لِعِيَالِهِ ويَجْتَرِح، ويَقْرِش ويَقْتَرِش بِمَعْنى وَاحِد.
ابْن شُمَيل: جوارح المَ ال: مَا وَلَد يُقَ ال: هَذِه الْجَارِيَة، وَهَذِه الْفرس والنَّاقة والأتان من جوارح المَال أَي أَنَّهَا شابَّةٌ مُقْبلة الرَّحم والشَّباب، يُرْجَى ولَدُها.
ال: زِنْ وأرْجِح وأَعْطِ راجحا، وحِلْم راجِح: يَرْزُن بِصَاحِبِهِ فَلَا يُخِفُّه شَيْء.
والأُرْجُوحة هِيَ المَرْجوحة الَّتِي يُلْعَب بهَا.
وأراجيح الإبِل: اهتزازُها فِي رَتَكانها، وَأنْشد:على رَبِذٍ سَهْوِ الأراجيح مِرْجَموَالْفِعْل الارتِجاح والتَّرجُّح، وَهُوَ التَّذَبْذُب بَين شَيْئَيْنِ.
والمِرجاحُ من الْإِبِل: ذُو الأراجيح.
وَقوم مراجيحُ: حُلماءُ، واحدهم مِرْجاح ومِرْجَح.
وَقَالَ الْأَعْشَى:من شباب تراهُمُ غيرَ مِيلٍوكُهُولا مراجِحاً أحلاماغَيره: كتائِبُ رجُحٌ: جرّارة ثَقيلَة.
وجِفان رُجُحٌ: مَمْلُوءَة من الثَّريد وَاللَّحم.
قَالَ لبيد:وَإِذا شَتَوْا عادَتْ على جِيرانهمرُجُحٌ يُوَفِّيها مَرابِعُ كُومُأَي قِصاعٌ يَمْلَؤُها نوقٌ مَرابِع، وَقَالَ فِي الكتائِبِ:بِكَتائبٍ رُجُحٍ تَعَوَّدَ كَبْشُهانَطْحَ الكِباش كَأَنَّهُن نُجومُونخيلٌ مَراجيح إِذا كَانَت مَواقِيرَ، وَقَالَ الطِرمَّاح:نَخْل القُرى شالَتْ مراجِيحُهبالوِقْر فانْدالَتْ بِأَكْمامِهااندالت: تدلت أكمامها حِين ثقل ثمارها عَلَيْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الأَراجِيحُ: الفَلَوات كَأَنَّهَا تَتَرَجَّح بمَنْ سَار فِيهَا أَي تُطَوِّح بِهِ يَمِينا وَشمَالًا وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:بِلَالٍ أَبي عَمْرو وَقد كَانَ بَيْننَاأراجِيحُ يَحْسِرْنَ القِلَاص النَّواجِياأَي فيافٍ تَرَجَّح برُكْبانهاقلت: وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ إِذا ثَقُلت روادِفُها فتَذَبْذَبَت هِيَ تَرْتَجِح عَلَيْهَا، وَمِنْه قَوْ ال: مُحَجَّل القوائم فَإِن بلغ البياضُ من التحجيل رُكبَة الْيَد وعُرْقُوبَ الرِّجْل فَهُوَ فرس مُجَبَّب، فَإِن كَانَ الْبيَاض بِرِجْليه دون الْيَد فَهُوَ مُحَجَّل إِن جَاوز الأرساغ، وَإِن كَانَ البَيَاضُ بِيَدَيْه دون رجلَيْهِ فَهُوَ أَعْصَمُ، فَإِن كَانَ فِي ثلاثِ قوائمَ دون رِجْل أَو دون يَدٍ فَهُوَ مُحَجَّل الثَّلَاث مُطْلَق الْيَد أَو الرِّجل، وَلَا يكون التَّحْجِيل وَاقعا بِيَدٍ وَلَا يَدَيْن إِلَّا أَن يكون مَعهَا أَو مَعَهُمَا رجل أَو رجلَانِ.
ال: أَحْجَلَ الرَّجُلُ بَعِيرَه إحجالا إِذا أطلق قيدَه من يَده اليُمنى وشَدّه فِي الأُخْرى.
وحَجَّل فلَان أمرَه تَحْجِيلا إِذا شَهَرَه، وَمِنْه قَول الْجَعدِيّ يهجو لَيْلَى الأَخْيَليَّة:أَلَا حَيِّيَا ليلَى وقولا لَهَا هَلَافقد رَكِبتْ أَمراً أَغَرّ مُحَجَّلاوضَرْع مُحجَّل: بِهِ تَحجيل من أثر الصِّرار، وَقَالَ أَبُو النَّجم:عَن ذِي قَرَاميصَ لَهَا مُحَجَّلِوحَجَّلَتِ المرأَةُ بنانَها إِذا لَوَّنَت خضابها.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: حَجَلَتْ عينُه وحَجَّلَت إِذا غارت، وَأنْشد أَبُو عُبيدة:حَواجِلُ العُيون كالقِداحوَقَالَ آخر فِي الْإِفْرَاد دون الْإِضَافَة:حَواجِلٌ غائِرَة العُيونجحل: اللَّيْث: الجَحْل: ضرب من اليعاسِيب من صغارها، والجميع الجِحْلان.
أَبُو عُبيد عَن الفرّاء: الجَحْلُ: ضَرْب من الحِرْباء.
الحرّاني عَن ابْن السّكّيت قَالَ: الجَحْل هُوَ من الضِّبابِ: الضَّخم.
ال: جَحَلَه جَحْلا إِذا صَرَعَه.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: ضَرَبَه ضَرْبا فجَحَلَه، وَيُقَال بِالتَّشْدِيدِ: جَحَّله إِذا صَرَعَه.
ابْن الْأَعرَابِي: الجَحْلاء من النوق: الْعَظِيمَة الْخلق.
قَالَ: والجُحال: السُّمُّ.
والجَحْلُ: السَّيِّد من الرِّجَال.
والجَحْل: ولدُ الضَّبّ.
والجَحْل: يَعْسُوب النَّحْل.
ال: التَحَجُوا إِلَى كَذَا وَكَذَا، وألْحَجَهُم إِلَيْهِ كَذَا أَي أمالهم وَأنْشد قَول العجاج:أَوْ تَلْحَجُ الألسُنُ فِينَا مَلْحَجاأَي تَقول فِينَا فتميل عَن الحَسَنِ إِلَى الْقَبِيح.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: جَلَّح فِي الْأَمر فَهُوَ مُجَلِّح.
وَقَالَ أَبُو ال: حَجَنْت إِلَى كَذَا حُجونا، وحاجَنْتُ وأَحْجَنْتُ وأَحْلَجْتُ، وحالجْتُ، ولاحَجْتُ ولَحَجْتُ لُحُوجاً وَتَفْسِيره لُصوقُك بالشَّيْء ودخولك فِي أضعافه.
اللَّيْث: الْحَلجُ: حَلْج الْقطن بالمحلاج على المِحلَج.
وَقَالَ: والْحَلْجُ فِي السّير كَقَوْلِك: بَيْننَا وَبينهمْ حَلْجَةٌ صَالِحَة وحَلْجَةٌ بعيدَة.
ال: بَيْننَا وَبينهمْ خَلْجة بعيدَة، وَلَا أُنْكر الْحَاء بِهَذَا الْمَعْنى، غير أَن الْخلْجَ بِالْخَاءِ أَكثر وَأفْشى من الحلْج.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: دَعْ مَا تَحَلَّج فِي صدرك وتَخَلَّج أَي شَككت فِيهِ.
قَالَ ال: غزاهم غَزْوَة حَجُونا، وَيُقَال هِيَ الْبَعِيدَة.
والحَجُون: مَوضِع بِمَكَّة، وَمِنْه قَوْ ال: إِصْلَاحه وَجمعه وضمُّ مَا انْتَشَر مِنْهُ.
واحتجان مَال غَيْ ال: (عجِبْتُ أَن يَجِيء من جَحِنٍ خَيْرٌ) .
اللَّيْث: جَيْحون، وجيْحان: اسْم نهر جَاءَ فيهمَا حَدِيث.
وَقَالَ غَيره: نَبْت جَحِنٌ: زَمِرٌ صَغِير مُعَطَّش، وكل نَبْتٍ ضَعُفَ فَهُوَ جَحِن.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال جحَن وأجحَنَ وجَحَّن، وحَجَنَ وأحجَن وحجَّن، وجحَدَ وأجْحَدَ وجَحَّد كُله مَعْنَاهُ إِذا ضَيَّق على عِياله فَقْراً أَو بُخْلاً.
وَيُقَ ال: حُجيْناء قلبِي ولُوَيْحاء قلبِي ولُوَيْذَاءُ قلبِي يَعْنِي مَا لزم القلبَ.
ال: كَأَنَّهُ جِنْحُ ليل يُشَبَّه بِهِ العسكرُ الجرار.
غَيْرِ سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} (القَصَص: ٣٢) معنى جَنَاحك هُنَا العَضُد، وَيُقَ ال: اليدُ كُلّه جَناحٌ، وَقَالَ فِي قَوْله جَلّ وَ ال: جَنَحَت، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:إِذا مَال فَوق الرَّحْل أَحْييْتِ نَفْسهبِذِكْراك والعِيسُ المَراسيلُ جُنَّحُوَيُقَال للناقة إِذا كَانَت واسِعةَ الْجَنْبَيْن إِنَّهَا لمجنحة الْجَنْبَين.
وجَوَانِح الصَّدْر من الأضلاعِ: المتصلةُ رُؤوسُها فِي وَسْطِ الزَّوْر، الْوَاحِدَة جانِحَة.
وَيُقَ ال: أقمتُ الشيءَ فاستقَام، وأجنحتُ الشيءَ أَي أَمَلْته فجنح أَي مَال، وَقَالَ الله: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} (الأنفَ ال: ٦١) أَي إِن مالوا إِلَيْك للصلح فمِلْ إِلَيْهَا، والسِّلْمُ: المُصَالَحة، وَلذَلِك أُنِّثَتْ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ} (البَقَرَة: ٢٣٥) الْجُنَاحُ: الْجِنَايَة والْجُرْمُ، وَأنْشد قولَ ابْن حِلِّزَةَ:أَعلينا جُناحُ كِنْدَةَ أَنْ يَغْنَمَ غَازِيهُمُ ومِنَّا الجَزَاءُ ال: ركب القومُ جَنَاحَي الطَّائِر إِذا فارقوا أوطانهم، وَأنْشد الفَرَّاءُ:كأَنما بجناحي طَائِر طارواوَيُقَ ال: فلَان فِي جَنَاحَي طَائِر إِذا كَانَ قلِقاً دهشاً كَمَا يُقَ ال: كأَنه على قرن أَعفَر، وَيُقَ ال: نَحن على جنَاح سَفَر أَي نُرِيد السَّفَر.
وَفُلَان فِي جنَاح فلَان أَي فِي ذَراه وكَنَفِه، وَأما قَول الطرمّاح:يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَنَاحيْ ضَئيلَةٍأَفَاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقوعُفإنّه يُرِيد بالجناحين الشَّفَتين.
وَيُقَ ال: أَرَادَ بهما جَانِبي اللَّهاةِ والحَلْق.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم يصف سحابا:وَسَحَّ كلَّ مُدْجِنٍ سَحَّاحِيَرْعُدُ فِي بِيض الذُّرى جُنَّاحقَالَ الْأَصْمَعِي: جُنّاحٌ: دَانِيةٌ من الأَرْض، وَقَالَ غَيره: جُنّاحٌ: مائلة عَن القَصْد.
ال: حَنَجْتُه أَي أَمَلْتُهُ فاحْتَنَج فعل لَازم، وَيُقَال أَيْضا: أحنَجْتهُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الإحْناجُ أَن يَلْوِي الْخَبَر عَن وجههِ، وَقَالَ العجَّاج:فتَحْمِلُ الأرواحُ وحْياً مُحْنَجاًقَالَ: والمُحْنَج: الْكَلَام المَلْوِيّ عَن جِهَته كَيْلا يُفْطَن لَهُ، يُقَ ال: أَحْنَجَ عنِّي أمرَه أَي لواه.
وَقَالَ اللَّيْث: المِحْنجَةُ: شَيْء من الأدوات.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقَ ال: رَجَعَ فلَان إِلَى حِنجه وبِنْجه أَي رَجَعَ إِلَى أَصله.
أَبُو عُبيد عَن أبي عُبيدة: هُوَ الحِنْجُ والبِنْجُ للأصْل.
سَلَمة عَن الْفراء: هُوَ السِّرَارُ، والإحْنَاجُ، والنَّسِيفُ، والمُهَالَسَةُ، والمُعامَسةُ وَاحِد.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَا نَفْسي عَنهُ بنجيحة أَي بصابرة، وَقَالَ ابْن مَيَّادة:وَمَا هَجْرُ ليلَى أَن تكون تَبَاعَدتعَلَيْك وَلَا أَنْ أَحْصَرتك شغُوليوَلَا أَن تكون النفسُ عَنْهَا نجيحةًبِشَيْء وَلَا مُلْتَاقَةً ببديلح ج فحجف، حفج، جحف، ال: تنَاول بَعضهم بَعْضًا بِالْعِصِيِّ والسُّيوف، وَقَالَ العجَّاج:وَكَانَ مَا اهْتَضَّ الْجِحافُ بَهْرَجايَعْنِي مَا كَسره التَّجاحُف بَينهم، يُرِيد بِهِ الْقَتْل.
ال: أفْحَج فلَان عنَّا، وأحجم وأفَّج إِذا تبَاعد.
ح ج بحجب، حبج، جبح، جحب، ال: بدا حَاجِب الشَّمْس وَالْقَمَر.
قَالَ: وَنظر أَعْرَابِي إِلَى آخر يَأْكُل من وَسَط الرّغيف، فَقَالَ: عَليْك بحَواجبه أَي بحُروفه.
وَفِي حَدِيث أبي ذَرَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِن الله يغْفر للعبْد مَا لم يقَع الحِجابُ، ال: حَبَجَه بالعصا حَبْجاً، وَقد حَبَجَه بهَا حَبجاتٍ، قَالَه ابْن السّكّيت، قَالَ: وَكَذَلِكَ خَلَجه بالعصا إِذا ضربه بهَا.
قَالَ: وإبِل حَبَاجَى إِذا انتفخَتْ بطونها عَن أكل العَرْفَج فتعَقَّد فِي بطونها وتمرَّغَت من الوجَع.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: حَبَج يَحْبِج، وخَبَج يَخبِج إِذا ضَرط.
وَقَالَ ال: مِحْجَم وَجمعه مَحاجمُ.
وَقَالَ زُهَيْر:وَلم يُهريقوا بَينهم مِلْءَ مِحْجَموالمَحْجَم من الْعُنُق: مَوضِع المِحْجمة، وَقَالَ غَيره: أصل الحَجْم المَصُّ، وَقيل للحاجم حَجَّام لامتصاصه فَم المِحْجمة.
يُقَ ال: حَجَم الصبيُّ ثديَ أُمِّه إِذا مَصَّه، وثديٌ محجوم أَي ممصوص.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: أحجم الرجلُ عَن قِرْنه، وأحْجَم إِذا جَبُن وكَفّ.
قَالَه الْأَصْمَعِي وَغَيره، والإحْجامُ ضدّ الإقْدامِ.
وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الْأَعرَابِي: حَجَمْتُه عَن حَاجته: منعته عَنْهَا.
وَقَالَ غَيره: حَجَوْتُه عَن حَاجته: مثله.
حمج: اللَّيْث: حَمَّجَت العينُ إِذا غارت، وَأنْشد:وَلَقَد تقودُ الخيْلَ لم تُحمَّجِقَالَ: وَيُقَ ال: تحميجُ ال: جَمَح ال: أَشْحَصْتُه عَن كَذَا وشَحَّصْته، وأَقْحَصْته وقَحَّصْته، وأَمْحَصْته ومَحَّصْته إِذا أبعدته، وَقَالَ أَبُو وَجْزَة السَّعْدِيّ:ظعائِنُ من قيس بن عيلانَ أشْحَصَتبِهن النَّوَى إِن النَّوَى ذَاتُ مِغْولِأَشْحَصَت بِهن أَي باعدتْهن.
ح ش س: أهملت وجوهها.
ح ش ز: مهمل.
ح ش طاسْتعْمل من وجوهها: شحط، حشط.
ال: شَحَطَت الدَّار تَشْحَط شَحْطاٍ وشُحوطاً، قَالَ: والشحْطُ: البُعْد فِي الْحَالَات كلهَا يُثَقَّل ويُخَفَّف، وَأنْشد:والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَاوَقَالَ اللَّيْث: الشحْطَةُ: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي صُدُورها لَا تكَاد تنجو مِنْهُ.
وَيُقَال لأَثَر سحْج يُصِيب جَنْباً أوْ فَخِذاً وَنَحْو ذَلِك.
أَصَابَته شَحْطَة.
ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه يُقَ ال: شَحَطه وسَحَطه أَي ذبحه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شَحَطَتْه الْعَقْرَب وَوَكَعَتْه بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: وَيُقَ ال: شَحَط الطَّائِر وَصَامَ، ومزَقَ ومَرَقَ وسَقْسَق، وَهُوَ الشَّحْط وَالصَّوْم.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْحَطُ: ضرب من النَّبْع، وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيّ عَن المُبَرِّد قَالَ: يُقَال إِن النَّبْع والشَّوْحَط والشَّرْيَان شَجَرَة وَاحِدَة وَلكنهَا تخْتَلف أسماؤها بكرم منابتها، فَمَا كَانَ فِي قُلّة الْجَبَل فَهُوَ النَّبْع، وَمَا كَانَ فِي سفحه فَهُوَ الشَّرْيَان، وَمَا كَانَ فِي الحضيض فَهُوَ الشَّوْحَطُ.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: من أَشجَار الْجبَال النَّبْع والشَّوْحَط والتَّأْلَب.
وَقَالَ اللَّيْث: المِشْحَطُ: عود يُوضَع عِنْد الْقَضِيب من قُضْبان الكرمْ يَقِيه من الأَرْض.
النَّضْر عَن الطَّائِفِي أَنه قَالَ: الشَّحْطُ: عود يُرْفَعُ بِهِ الحَبَلة حَتَّى تستقلّ إِلَى الْعَريش قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْخطاب: شَحَطْتُها أَي وضعت إِلَى جَانبهَا خَشَبَة حَتَّى ترْتَفع إِلَيْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّشحُّطُ: الِاضْطِرَاب فِي الدّم، وَالْولد يَتَشَحّط فِي السَّلَى أَي يضطرب فِيهِ، وأنشدَ بَيت النَّابِغَة: ال: جَاءَ فلَان سَابِقًا قد شَحَطَ الخيلَ شَحْطاً أَي فاتها، وَيُقَ ال: شَحَطَتْ بَنو هَاشم الْعَرَب أَي فاتوهم فضلا وسبقوهم.
وَيُقَ ال: شَحَط فِي السَّوْم وأَبْعَط إِذا طَمَح فِيهِ.
حشط: أهلمه اللَّيْث، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَشْط: الكشط، ثَعْلَب عَنهُ.
ح ش داسْتعْمل من وجوهه: حشد، شحد، شدح.
ال: حَشَد القومُ، وحَشَكُوا، وتَحتْرشُوا بِمَعْنى وَاحِد فَجمع بَين الدَّال وَالْكَاف فِي هَذَا الْمَعْنى وَفِي حَدِيث صفة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي يُروى عَن أُمِّ معْبد الخُزاعِ ال: احتشد القومُ لفُلَان إِذا أردتَ أَنهم تَحَمَّعوا لَهُ وتَأَهّبوا، وَعند فلَان حَشَدٌ من النَّاس أَي جمَاعَة قد احتشدوا لَهُ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للرجل إِذا نزل بِقوم وأكرموه وأحسنوا ضيافته قد حشدوا لَهُ، وَقَالَ الفرّاء: حشدوا لَهُ وحَفَلوا لَهُ إِذا اختلطوا لَهُ وبالغوا لَهُ فِي إلْطافه وإكرامه.
الحَرَّاني عَن ابْن السِّكِّيب:أَرض نَزْلَة: تَسِيلُ من أدنى مَطَر، وَكَذَلِكَ أَرْضٌ حَشاد وزَهادٌ، وَأَرْض شَحاح.
وَقَالَ النَّضر: الحَشادُ من المسايل إِذا كَانَت أرضٌ صُلْبة سريعةُ السَّيْل وَكَثُرت شِعابُها فِي الرَّحْبَة وحَشَد بَعْضهَا بَعْضًا.
قَالَ: وَرجل محشود: عِنْده حَشْدٌ من النَّاس.
شحد: قَالَ اللَّيْث: الشُّحْدودُ: السيءُ الخُلُق، وَقَالَت أَعرابية وأرادت أَن تركب بَغْلاً: لَعَلَّه حَيُوص أَو قَمُوص أَو شُحْدودٌ، وَجَاء بِهِ غير اللَّيْث.
ال: لَك عَن هَذَا الْأَمر مُشْتدَح ومُرْتَدَح ومُرْتَكَح ومُنْتَدَح، وشُدْحَةٌ وبُدْحَة ورُكْحة ورُدْحَة وفُسْحة بِمَعْنى وَاحِد.
وكلأ شادِح وسادِح ورادِح أَي وَاسع كثير.
ح ش تحتش: قَالَ اللَّيْث فِي كِتَابه: حَتَش يَنْظُر فِيهِ، ال: أَشِحَ يَأْشَح إِذا غضب، وَرجل أَشْحانُ أَي غَضْبَان.
ال: العظيمُ البَطْنأَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: الحَشْوَرُ: الْعَظِيم الْبَطن، وَأنْشد غَيره:حَشْوَرَةُ الْجَنبَيْن مَعْطاءُ القَفَاوَقَالَ اللَّيْث: الْحَشر من الآذان وَمن قُذَذِ ريش السِّهام: مَا لَطُف كَأَنَّمَا بُرِي بَرْياً، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نَاقَة:لَهَا أُذُن حَشْر وذِفْرَى أَسِيلَةوخَدٌّ كمِرْآة الغريبة أسْجَحُوَقَالَ اللَّيْث: حَشَرْت السِّنان فَهُوَ مَحْشُور أَي دقَّقْتُه وأَلْطَفْته.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل عَن أبي الخَطَّاب: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتان، فالتي تلِي الحَبَّةَ الحَشَرَة والجميع الحَشَر، وَالَّتِي فَوق الحشرة القَصَرَة، قَالَ: والمَحْشَرة فِي لُغَة أهل الْ ال: أرسلُوا دَوَابَّهم فِي المَحْشَرة.
ال: شَرَح الله صدرَه فانشرَح أَي وَسَّع صدرَه لقَبول الحقِّ فاتَّسع.
وَيُقَ ال: شرحَ فلانٌ أَمْرَه أَي أوضحه.
وَشرح مَسْأَلَة مُشْكِلة إِذا بَيَّنها.
وَشرح جَارِيته إِذا سَلَقَها على قَفاها ثمَّ غَشِيَها.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ أَهْل الْكتاب لَا يَأْتُون نساءَهم إِلَّا على حَرْفٍ، وَكَانَ هَذَا الحيُّ من قُرَيش يَشْرحون النساءَ شَرْحاً.
وَسَأَلَ رجل الحَ ال: خُذْ لنا شَرْحَةً من الظِّباء، وَهُوَ لحم مَشْرُوح، وَقد شَرَحْته وشَرَّحْتُه.
والتَّصْفِيف نَحْو من التَّشْريح وَهُوَ تَرْقِيق البَضْعَةِ من اللّحم حَتَّى يَشِفَّ من رِقَّته ثمَّ يُلْقَى على الجَمْر.
ال: رشح فلَان عَرَقاً، والرَّشح: اسْم لذَلِك الْعرق، وسُمِّيت البطانة الَّتِي تَحت لِبد السَّرْجِ مِرْشحة لِأَنَّهَا تُنَشِّف الرَّشحَ يَعْنِي العَرَق.
أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلَمَة عَن الْفراء يُقَ ال: أَرْشَح عَرَقاً ورَشَح عَرَقاً بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرَّشْح: العَرَق.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّرْ ال: فلانُ يُرَشَّحُ للخلافة إِذا جُعِل وَلِيَّ العَهْد.
ال: قد احترشُوا الضِّباب.
قَالَ: والحَرْش: أَن يُقَعْقِع الرجلُ الحِجارةَ على رَأس جُحرِه، أَو يُحرّكَ عَصاً أَو حَصًى على قَفَا جُحره فيحسِبُه دابّة تُرِيدُ أَن تدخل عَلَيْهِ فَيَجِيء ويَزْحَل على رِجْليه لِيُقَاتل فيناهِزه الرجلُ فيأخُذَ بِذَنبِهِ فيُضَبِّب عَلَيْهِ فَلَا يَقْدر أَن يَفيضَ ذَنَبُه أَن يُفْلِتَه أَي لَا يقدر أَن يَنْفلِت مِنْهُ.
قَالَ شَمِر: والتَّضْ ال: حَرَشْتُ جَرَب الْبَعِير أَحْرِشه حَرْشاً وخَرَشْتُه خَرْشاً إِذا حكَّكتَه حَتَّى تَقَشَّر الجلدُ الأعْلى فيَدْمى ثمَّ يُطْلى حينئذٍ بالهِناء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَرْشاءُ من الجُرْب: الَّتِي لم تُطْل، ال: هُوَ شَناحٌ كَمَا ترى.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشُّنُح: الطِّوالُ.
والشُّنُح: السُّكارى.
ال: حَنَشه وعَنَشه إِذا سَاقه وطرده، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المحنوش: المَغْموزُ فِي حَسَبه.
ال: قد أحشف ضَرْعُ النّاقة إِذا انقبض يَسْتَشنّ أَي يصير كالشَّنِّ.
قَالَ: والحَشَفَةُ: مَا فَوق الخِتَان.
ابْن السّ ال: رأيتُ فلَانا مُتَحشِّفاً إِذا رَأَيْته سيِّىء الْحَال مُتَقَهِّلاً رَثَّ الْهَيئَة.
وَقَالَ ال: يَقْشِر.
يَقُول: اخْضَرَّ ونَضر، فشبَّهه بالطّيالِسة.
أَبُو عُبَيد عَن الأُمَ ال: هم يَحْفِشون عَلَيْك ويَجْلِبُون عَلَيْك أَي يَجْتَمعُونَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَفش: الْجَرْيُ.
وَيُقَ ال: حَفَشَتِ الْمَرْأَة لزَوجهَا الوُدَّ إِذا اجتهدت فِيهِ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: حَفَشَت الأوْدِية إِذا سَالَتْ كلّها.
ال: حَفَشت السماءُ تَحْفِش حَفْشاً، وحشَكَت تَحْشِك حشْكاً، وأغْبَت تُغْبي إغْباء فَهِيَ مُغْبِيةٌ وَهِي الغَبْيَةُ والْحَفْشَة والحَشْكَةُ من الْمَطَر بِمَعْنى واحِد.
ابْن شُميل قَالَ: الحَفَشُ: أَن تأخذَ الدَّبَرَة فِي مُقدَّم السّنام فتأكُلَه حَتَّى يَذهَب مُقدَّمُه فِي أَسْفَله إِلَى أَعْلَاهُ فَيبقى مُؤخَّرُه مِمَّا يلى عَجُزُه قَائِما صَحِيحا، وَيذْهَب مُقَدّمُه مِمَّا يَلِي غارِبَه.
يُقَ ال: قد حَفِش سَنَام الْبَعِير، وبعير حَفِشُ السَّنامِ، وجمل أحفَش وناقة حَفْشاء وحفِشَة، وَقَالَ شُجاعٌ الْأَعرَابِي: حَفَزوا علينا الْخَيل والرِّكابَ وحفَشوها إِذا صَبُّوها عَلَيْهِم.
وتَحَفَّشَت الْمَرْأَة فِي بَيتهَا إِذا لَزِمته فَلم تَبَرحْه.
ال: فَشَجَ وفَشَّج، وفَشح وفَشَّحَ إِذا فَرَّج مَا بَين رِجْلَيه بِالْحَاء وَالْجِيم.
ح ش بحشب، حبش، شحب، ال: شَبَح لنا أَي مَثَل، وَأنْشد:رَمَقْتُ بِعَيْنِي كلَّ شَبْح وحائِلوالجميع الأشباح.
وَيُقَال فِي التصريف: أَسمَاء الأشباح: وَهُوَ مَا أَدْرَكته الرُّؤْية والْحِسُّ.
قَالَ: والشَّبْح: مَدُّكَ شَيْئا بَين أَوتاد.
والمضروب يُشبَحُ إِذا مُدَّ للجَلْد.
وَفِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ مشبوح الذِّراعين أَي عريض الذِّراعين، وَقَالَ اللَّيْث أَي طويلَها.
وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنه كَانَ شَبْحَ الذِّراعين.
وَيُقَ ال: شبحتُ الْعود شَبْحاً إِذا نَحَتَّهُ حَتَّى تُعَرِّضَه.
وَيُقَ ال: هلك أشباحُ مَاله أَي هلك مَا يُعرف من إبِله وغنمه وَسَائِر مواشيه، وَقَالَ الشَّاعِر:وَلَا تذْهب الأحسابُ من عُقْرِ دَارنَاوَلَكِن أشباحاً من المَال تَذْهَبوَيُقَ ال: شَبَح الدَّاعِي إِذا مد يَده للدُّعَاء وَقَالَ جرير:وعليكِ من صلوَات ربِّك كلَّماشبَح الْحَجيجُ الملْبِدونَ وغارواشحب: اللَّيْث: شحَب يَشْحَب لونُ الرجل شُحوباً إِذا تغير من هُزال أَو عمل أَو سفر.
أَبُو ال: شَحَب وشَحُب، وَقَالَ لَبِيد:رأَتني قد شَحَبْت وسَلَّ جسميطِلَابُ النَّازِحات من الهمومحبش: قَالَ اللَّيْث: الحَبَش: جنس من السودَان، وهم الحَبيشُ والحُبْشان، وَيُقَال الحَبَشَة على بِنَاء سَفَرَة، قَالَ: وَهَذَا خطأ فِي الْقيَاس، لِأَنَّك لَا تَقول للْوَاحِد حابش مثل فَاسِق وفَسَقَه وَلَكِن لما تُكُلِّمَ بِهِ سَار فِي اللُّغَات وَهُوَ فِي اضطرار الشّعْر جَائِز.
قَالَ: والأُحْبُوش: جمَاعَة كالحَبَش، وَقَالَ العجّاج:كأَنَّ صِيران المَها الأخْلاطِبالرَّمْل أُحْبُوشٌ من الأنباطِقَالَ: وَأما الْأَحَابِيش فَكَانُوا أَحيَاء من القارَة انضمُّوا إِلَى بني لَيْثٍ فِي الْحَرْب الَّتِي وَقعت بَينهم وَبَين قُرَيْش قبل الْإِسْلَام، فَقَالَ إِبْلِيس لقريش: إِنِّي جَار لكم من بني لَيْث فواقعوا محمَّدا، وَفِيه يَقُول الْقَائِل:لَيْثٌ ودِيلٌ وكَعْبٌ وَالَّتِي ظَأَرتجُمْعَ الْأَحَابِيش لمَّا احمَرّت الْحَدَقُقَالَ: فَلَمَّا سميت تِلْكَ الْأَحْيَاء بالأحابيش من قبل تَجمُّعها صَار التحبيش فِي الْكَلَام كالتَّجميع، وَقَالَ رُؤْبةُ:أولاكِ حَبَّشْتُ لَهُم تحبيشيوَقَالَ غَيره: حَبَّشتُ لِعِيَالِي وهَبَّشت أَي كسبت وجمعت، وَهِي الحُباشة والهُباشة وَأنْشد:لَوْلَا حُباشاتٌ من التَّحبيشوتحبَّش الْقَوْم وتهبشوا إِذا تجمعُوا.
ال: حشَم يحشِم حُشوماً، وَرجل حاشم وَقد حَشَمت الدَّوابُّ فِي أول الرّبيع، وَذَلِكَ إِذا أَصَابَت مِنْهُ شَيْئا فَحَسُنت بطونها وعَظُمت.
وَقَالَ يُونُس: تَقول الْعَرَب: الحُسوم يُورث الحُشوم، قَالَ: والحسوم: الدُّؤوب، والحُ ال: لي فيهم حُشْمة أَي قَرابة.
وَهَؤُلَاء أحشامي أَي جيراني وأضيافي.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَالَ بعض الْعَرَب: إِنَّه لمُحْتَشِم بأَمْري أَي مهتم بِهِ.
قَالَ: وأحشمتُ الرجلَ: أغضبتُه.
والاحتِشام.
التَغَضُّب.
ال: مَحشَتْه النارُ وأَمْحَشَتُه.
وَقَالَ أَعْرَابِي: (مِنْ حَرَ كَاد أَن يَمحَش عِمامتي) ، قَالَ: وَكَانُوا يوقدون نَارا لَدَى الحِلف ليَكُون أوكدَ لَهُم.
وَيُقَ ال: مَا أَعْطَانِي إِلَّا مِحْشى خِناقٍ قَمِلٍ وَإِلَّا مَحْشاً خِناقَ قَمِلٍ فَأَما المِحْشَى فَهُوَ ثوب يُلْبَس تَحت الثِّياب ويُحْتَشى بِهِ، وَأما مَحْشاً فَهُوَ الَّذِي يَمْحَشُ البَدَنَ بِكَثْرَة وسخه وأخلاقه.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (يخرج نَاس من النَّار قد امْتحَشُوا وصاروا حُمَماً) مَعْنَاهُ: قد احترقوا وصاروا فحماً.
وَيُقَال للخبز الَّذِي قد احْتَرَقَ قد امْتَحَش، وَهُوَ خُبْزٌ مُحاشٌ.
وَقَالَ بَعضهم: مَرَّ بِي حِمْلٌ فَمَحَشَني مَحْشاً وَذَلِكَ إِذا سَحَجَ جلدَه من غير أَن يَسْلُخَه.
شَ ال: هُوَ شاحِم ولاحِم إِذا كَانَ يُطْعِم النَّاس الشَّحْم واللَّحْم.
وَالْعرب تُسَمي سنامَ الْبَعِير شَحْما، وبياضَ الْبَطن شَحْماً.
والشَّحّامُ: الَّذِي يُكثِر إطْعَام النَّاس الشَّحْمَ: وَكَذَلِكَ بيَّاعُ الشَّحْم يُقَال لَهُ: شَحّام.
وشَحْمُ الْحَنْظَل: مَا فِي جَوْفه سِوَى حبِّه.
وشَحْمُ الرُّمانة الْأَصْفَر بَين ظَهْرانَي الحبِّ.
وشَحْمةُ العَيْن: حَدَقَتها، وَيُقَ ال: هِيَ الشَّحْمة الَّتِي تَحت الحَدَقَة:وطَعام مَشْحوم، وخبز مشحوم: قد جُعِلَ فِيهِ الشحْم.
وأَشْحَم الرجلُ إِذا كَثُر عِنْده الشَّحْم وَكَذَلِكَ ألحَم فَهُوَ مُلْحِم.
(أَبْوَاب الْحَاء وَالضَّاد) ح ض ص ح ض س ح ض زح ض ط: أهملت وجوهها.
ح ض داسْتعْمل من وجوهه: (دحض) .
ال: دَحَضتْ رِجْلُ الْبَعِير إِذا زَلِقَت.
قَالَ: والدَّحْضُ: المَاء الَّذِي تكون مِنْهُ المَزْلَقَة.
قَالَ: ودَحَضَت الشّمس عَن بطن السّماء إِذا زَالَت.
ودَحَضَت حُجَّتُه إِذا بطلت، وأدحض حُجَّتَه إِذا أَبْطَلها.
وَيُقَ ال: مكَان دَحْض إِذا كَانَ مَزَلّة لَا تَثْبُت عَلَيْهِ الْأَقْدَام.
ودَحِيضَةُ: ماءٌ لبني تَمِيم.
أَبُو سعيد: دحَضَ بِرجلِهِ ودَحَصَ إِذا فحص بِرجلِهِ.
ح ض ت: مهمل.
(ح ض ظ) حضظ: قَالَ اللَّيْث: الحُضَظُ: لُغَة فِي الحُضَض: وَهُوَ دَوَاء يتَّخذ من أَبْوَال الْإِبِل.
أَبُو عُبَيد عَن اليزيدي قَالَ: الحُضَظُ، قَالَ ال: حَاضِرُ بني فلَان على مَاء كَذَا وَكَذَا، وَيُقَال للمقيم على المَاء حَاضر وَجمعه حُضُور وَهُوَ ضد الْمُسَافِر، وَكَذَلِكَ يُقَال للمقيم شَاهد وخافض.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَضْ ال: ضربت فلَانا بحَضرة فلَان بِمَحْضَره.
وَقَالَ اللَّيْث: الحاضِرُ الْقَوْم الَّذين حَضَرُوا الدَّار الَّتِي بهَا مُجْتَمعُهم، وَقَالَ الشَّاعِر:فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سَامِرُهفِيهِ الصواهَلُ والرَّاياتُ والعَكَرقَالَ: فَصَارَ الحاضِرُ اسْماً جَامعا كالحاجِّ والسّامر والجَامل وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ: والحُضْر والحِضارُ: من عَدْوِ الدوابِّ وَالْفِعْل الإحْضار، وَفرس مِحْضير ومِحْضار بِغَيْر هَاء للْأُنْثَى إِذا كَانَ شَدِيد الحُضر، وَهُوَ العَدْو، وَيُقَال عَنهُ أحضر الدَّابّةُ يُحضر إحضارا، وَالِاسْم الحُضْر وَهُوَ العَدْو.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَضِ ال: طلعَتْ حَضارِ والوَزْن، وهما كوكبان يطلعان قبل سُهَيل، فَإِذا طلع أَحدهمَا ظُنَّ أَنه سُهَيل، وَكَذَلِكَ الوزْنُ إِذا طلع، وهما مُحَلِّفان عِنْد الْعَرَب سُمِّيا مُحَلِّفين لاخْتِلَاف الناظِرَيْنِ إِلَيْهِمَا إِذا طلعا فيحْلِف أَحدهمَا أنّهُ سُهَيْل، وَيحلف الآخر أَنه لَيْسَ بِهِ، قَالَ ذَلِك كُله أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء فِيمَا روى أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي عَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: حضرت الصَّلَاة، وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرت، وَكلهمْ يَقُول: تَحْضُر.
وَقَالَ ال: حَضِر القَاضِي امرأَةٌ تَحْضُر، قَالَ وَإِنَّمَا أُنْدِرت التّاءُ لوُقُوع القَاضِي بَين الْفِعْل وَالْمَرْأَة، ال: إِنَّه ليعرف مَنْ بِحَضْرَته ومَن بِعَقْوته.
ال: ٦٥) .
قَالَ الزّجّاج: تَأوِيله حُثّهم على الْقِتَال، قَالَ: وَتَأْويل التَّحْريض فِي اللُّغَة: أَن تَحُثَّ الإنسانَ حَثّاً يعلم مَعَه أَنَّه حَارِض إنْ تَخَلَّف عَنهُ.
قَالَ: والحارض: الَّذي قد قَارب الْهَلَاك.
وَقَالَ اللِّحياني: يُقَ ال: حَارَض فلانٌ على العَمَل، وَوَاكب عَلَيْهِ، وَواظب عَلَيْهِ، وواصَبَ عَلَيْهِ إِذا داوم عَلَيْهِ، فَهُوَ مُحَارِض.
ال: ٦٥) بِمَعْنى حُثَّهم على أَن يحارضوا أَي ال: رجل حَرَض، وَقوم حَرَض وَامْرَأَة حَرَض، يكون مُوَحَّداً على كلِّ حَال، الذّكر وَالْأُنْثَى والجميع فِيهِ سَوَاء، قَالَ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول للذَّكَر حارِض، ولِلأنْثَى حارضة، ويُثَنَّى هَا هُنَا ويُجْ ال: قومٌ دَنَفٌ وضَنًى، وَرجل دَنَف وضَنًى.
وَقَالَ الزجّاج: مَنْ قَالَ رجل حَرَضٌ فَمَعْنَاه ذُو حَرَض: وَلذَلِك لَا يُثنّى وَلَا يُجْمع، وَكَذَلِكَ رجل دَنَفٌ ذُو دَنَف، وَكَذَلِكَ كُلّ مَا نُعِت بِالْمَصْدَرِ.
الحرَّاني عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ الْأَصْمَعِي: رجُل حارِضَةٌ: لِلّذي لَا خير فِيهِ.
وَيُقَ ال: كَذَب كَذْبَةً فأحرَضَ نَفسه أَي أهلكها، وَجَاء بقَوْل حَرَض أَي هَالك.
وَقَالَ أَبُو زيد فِي قَوْ ال: ضَرّحوا لَهُ ضَريحاً، وَهُوَ قبر بِلَا لَحْد، قلتُ: سُمِّي ضريحاً، لِأَنَّهُ يُشَقّ فِي الأَرْض شَقّاً، والضَّرح والضَّرْج بِالْحَاء وَالْجِيم: الشَّقُّ، وَقد انْضَرَحَ إِذا انشَقَّ.
ورُوِي عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: انضرح مَا بَين القومِ وانضَرج، إِذا تبَاعد مَا بَينهم، وَقَالَ المُؤرِّج: الانْضِراحُ: الاتِّساع.
وَقَالَ اللَّيْث: الضَّرْح: أَن تأخُذ شَيْئا فَتَرْمِي بِهِ، وَيُقَ ال: اضْطَرَحُوا فلَانا أَي رَمَوْا بِهِ فِي نَاحيَة، والعامة تَ ال: إنّ خيرَك لضَحْل أَي قَلِيل، وَمَا أَضْحَل خَيْرَك أَي مَا أَقَلّه.
وَقَالَ ال: احْتَجَنَ فلَان بِأَمْر دوني، واحتضنني مِنْهُ أَي أخرجني مِنْهُ فِي نَاحيَة.
وَقَالَ اللَّيْث: جَاءَ فِي الحَدِيث أَن بعض الْأَنْصَار قَالَ يَوْم بُويع أَبُو ال: حضنتُ الرجلَ عَن الشَّيْء إِذا اخْتَزَلْتَه دونه.
قَالَ: وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ يَوْم أَتَى سَقيفَة بني ساعِدَة للبَيْعة قَالَ: فَإِذا إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار يُرِيدون أَن يَخْتَزِلوا الأمرَ دُوننَا ويَحْضُنونا عَنهُ.
هَكَذَا رَوَاهُ ابْن جَبَلَة وعليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عُبَيد بِفَتْح اليَاءِ وَهَذَا خلاف مَا رَوَاهُ اللَّيْث، لِأَن اللَّيْث جعل هَذَا الْكَلَام للْأَنْصَار، وَجَاء بِهِ أَبُو عُبَيْد لعُمَر وَهُوَ الصَّحِيح وَعَلِيهِ الرِّوَايَات الَّتِي دَار الحَدِيث عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو ال: نَضَخَ عَلَيْهِ الماءُ يَنْضَخُ فَهُوَ ناضخ، وَفِي الحَدِيث (يَنْضَخُ البَحْرُ ساحِله.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا يُقال من الْخَاء فَعَلْتُ، إِنَّمَا يُقَ ال: أَصَابَهُ نَضخٌ من كَذَا.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: قَوْلُ أبي زَيْد أَصَحُّ، والقرآنُ يَدُلّ عَلَيْهِ، قَالَ الله جلّ وعزّ: {تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} (الرَّحمان: ٦٦) فَهَذَا يشْهد بِهِ يُقَ ال: نضخ عَلَيْهِ المَاء، لِأَن الْعين النَّضّاخة هِيَ الفَعّالة، وَلَا يُقَال لَهَا نَضّاخة حَتَّى تكون ناضحة.
وَقَالَ ابْن الفَرَج: سَمِعْت جمَاعَة من قَيْس يَقُولُونَ: النَّضْح والنَّضْخ وَاحِد، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: نَضحْتُ الأديمَ: بَلَّلته ألاّ يَنْكسِر، وَقَالَ الكُمَيْت:نَضحْتُ أَدِيمَ الوُدِّ بيني وَبَيْنكُمبآصِرَة الأرْحام لَو يَتَبلَّلُنَضحْت أَي وصلتُ.
قَالَ: وَقد قَالُوا فِي نَضْح الْمَطَر بِالْحَاء وَالْخَاء.
والنّاضحُ: الْمَطَر، وَقد نضحْتنا السماءُ.
والنَّضْحُ أَمْثَل من الطّلّ، وَهُوَ قَطْر بَين قَطْرَيْن، قَالَ: وَيُقَال لكل شَيْء يتحلب من عرق أَو ماءٍ أَو بَوْل يَنْضَح، وَأنْشد:يَنْضَحْن فِي حَافَّاته بالأبوالِوَقَالَ: عَيناهُ تَنْضَحَانِ.
وَقَالَ: النَّضْح يَدْعُوه الهَمَلَان، وَهُوَ أَنْ تمتلىء الْعين دمعاً ثمَّ تَنفضخ هَمَلَاناً لَا يَنْقَطِع، والجَرَّة تَنْضح ونَضَحَت ذِفْرَى البَعير بالعَرَق نَضْحاً ونَضْخاً، وَقَالَ الْقطَامِي:حَرَجاً كَأَن من الكُحَيْلِ صُبابةًنَضَحَت مَغابِنُها بِهِ نَضحَانا ال: هُوَ يُناضِح عَن قومه وينافح عَن قومه أَي يذُب عَنْهُم، وَأنْشد:وَلَو بَلَا، فِي مَحفِلٍ، نِضَاحيأَي ذَبيِّ ونَضْحِي عَنهُ.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: نَضَحتُ المَاء نضْحاً، ونَضَح الرجلُ بالعرق مثله إِذا عَرِقَ، وَقَالَ الكِسَائي مثله.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: نَضَح الشجرُ إِذا تَفَطَّر بالنبات.
وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:بُورِكَ الميِّت الغَريبُ كَمَا بورك نَضْحُ الرُّمَّانِ والزَّيتُونقَالَ: والنَّضَح بِفَتْح الضّاد: الحَوْضُ الصَّغِير وَجمعه أنضَاح: قُلْتُ: ويُسمَّى نضيحاً أَيْضا قَالَه أَبُو عُبَيد.
قَالَ: والنّاضِحُ: البَعير الَّذِي يَستَقِي المَاء والأُنْثى ناضحة، وَفِي الحَدِيث (مَا سُقي من الزَّرْع نَضْحاً فَفِيهِ نصفُ العُشْر) يُرِيد مَا سُقِي بالدِّلاء والغُروب والسَّواني وَلم يُسْقَ فَتحاً.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن عَدَّ عشر خلال من السُّنّة، وَذكر فِيهَا الانتضاح بِالْمَاءِ، وَهُوَ أَن يَأْخُذ مَاء قَلِيلا فَينْضَحَ بِهِ مذاكيره ومؤتَزَره بعد فَرَاغه من الْوضُوء لينفي بذلك عَنهُ الوَسْواس، وَهُوَ فِي خبر آخر انتفاض المَاء ومعناهما وَاحِد.
وَالرجل يُرْمَى بِأَمْر أَو يُقْرَف بتهمة فَينْتَضِح مِنْهُ أَي يُظهر التبرُّؤ مِنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّضِيح من الحُيَاض: مَا قَرُب من الْبِئْر حَتَّى يكون الإفراغ فِيهِ من الدَّلْو وَيكون عَظِيما، وَقَالَ الأعْشى:فَغَدَونا عَلَيْهِم بكرةَ الوِرْدِ كَمَا تُورِدُ النَّضيحَ الهِيامَاقَالَ: وَإِذا ابْتَدَأَ الدَّقيق فِي حب السُّنْبُل وَهُوَ رَطْب فقد نَضحَ وأَنْضح لُغَتَانِ.
قَالَ: والنَّضُوح: الطِّيبُ.
الحَرّاني عَن ابْن السّ ال: نَحَضْت الْعظم أَنْحَضَه نَحْضاً إِذا أخذتَ اللَّحْم الَّذِي عَلَيْهِ عَنهُ.
ونَحضْتُ فلَانا إِذا أَلْححْت عَلَيْهِ فِي السُّؤَال.
ونَحضْت السنان إِذا رقَّقْته وأَحدَدْته.
ح ض فاسْتعْمل من وجوهها: حفض، فَضَح.
فَضَح: قَالَ اللَّيْث: الفَضْحُ: فعل مجاوز من الفاضح إِلَى المفضوح، وَالِاسْم الفضيحة، وَيُقَال للمُفْتَضِح يَا فضوح، وَقَالَ الراجز:قومٌ إِذا مَا رَهِبوا الفَضائحاعلى النِّسَاء لَبِسوا الصَّفائحَاقَالَ: والفُضْحَة: غُبْرة فِي طُحْلة يخالِطَها لونٌ قَبِيح، يكون فِي ألوان الْإِبِل وَالْحمام، والنعت أفضح وفَضحاء وَالْفِعْل فَضِح يَفْضَح فَضَحاً، فَهُوَ أفْضح.
وأَفضح البُسْر إِذا بَدَت فِيهِ الْحمرَة.
قَالَ أَبُو عُبَيد: يُقَ ال: أَفضَح النّخل إِذا احْمَرَّ أَو اصْفَرّ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَليّ:يَا هَلْ أُريكَ حُمُولَ الحَيِّ عادِيَةًكالنَّخْل زيَّنَها يَنْعٌ وإفضاحُوَقَالَ أَبُو عمْرو: سَأَلت أعرابيّاً عَن الأفَضَح فَقَالَ: هُوَ لونُ اللحمِ المَطْبُوخ:أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الأفْضَح: الْأَبْيَض وَلَيْسَ بشديد الْبيَاض، وَمِنْه قَول ابْن مُقْبل يصف السَّحَاب:أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْل أفضَحُوَقَالَ غَيره: يُقَال للنائم وقْتَ الصَّباح: فَضَحَك الصُّبح فَقُم، مَعْنَاهُ أَن الصَّبحَ قد استنارَ وتَبَيَّن حَتَّى بيَّنك لمَنْ يراك وشَهَّرك، وَقد يُقَ ال: فصَحَك الصُّبْح بالصَّاد ومعناهما مُتَقَارب.
وسُئِل بعض الْفُقَهَاء عَن فَضِيخ البُسر، فَقَالَ: لَيْسَ بالفَضِيخ، وَلكنه الفَضُوح، أَرَادَ أَنه يُسْكِر فيَفْضَح شَاربه إِذا سَكِر مِنْهُ.
والفضيحة اسْم من هَذَا لكل أَمر سِيِّىء ال: افتضح الرجل افتضاحاً إِذا ركب أمرا سَيِّئاً فاشْتَهَرَ بِهِ.
ال: نِعْمَ حَفَضُ العِلْم هَذَا أَي حاملُه:قَالَ ال: إبِل أَحفاض: ضَعِيفَة.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة: (يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّر) يضْرب للمُجازاة بالسوء، والمُجَوَّرُ: المُطَرَّح.
وَالْأَصْل فِي ال: ضبحت النَّاقة فِي سَيرهَا، وضَبَعَت إِذا مَدّتْ ضَبْعَيْها فِي السَّير.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: ضَبْح الخَيْلِ وصَوْتُ أجوافها إِذا عَدت.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: ضَبَحَت الخيلُ وضَبَعَت إِذا عَدَتْ وَهُوَ السَّيْر، وَقَالَ فِي (كتاب الْخَيل) : هُوَ أَن يَمُدَّ الفَرَسُ ضَبْعيه إِذا عَدَا حَتَّى كَأَنَّهُ على الأَرْض طُولاً، يُقَ ال: ضَبَحَتْ وضَبَعَتْ، وَأنْشد:إنّ الجِيادَ الضَّابِحَاتِ فِي الغَدَرْأَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة قَالَ: الضَّبْح: الرَّماد، قلتُ: أَصله من ضَبَحته النَّارُ.
ال: حِضْب وحَبْض، وَهُوَ صَوْتُ الْقوس وَجمعه أحضاب قَالَ: والحِضْب: الحيّة، وَقَالَ رُؤْبَة:جَاءَتْ تَصَدَّى خَوْفَ حِضْبِ الَاّحْضابوَقَالَ فِي كِتَابه فِي (الحَيّات) : الحِضْب: الضَّخم من الحَيَّات الذَّكر، وَقَالَ: كل ذكر من الحَيَّات حِضْب مثل الْأسود والحُفَّاثِ وَنَحْوهَا، وَقَالَ رؤبة:وَقد تَطَوَّيْتُ انْطِوَاء الحِضْبِبَيْنَ قَتَادِ رَدْهَةٍ وشِقْبِأَبُو العَباس عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: الحَضْب بِالْفَتْح: سُرعة أَخْذِ الطَّرْقِ الرَّهْدَنَ إِذا نَقَرَ الحَبَّةَ.
الطَّرقُ: الفَخّ، والرَّهْدَنُ: العُصْفُورُ إِذا نَقَر الحَبَّة.
قَالَ: والحَضْب أَيْضا: انقلاب الْحَبْل حَتَّى يسْقط.
والحَضْبُ أَيْضا: دُخُول الحَبْل بَين القَعْو والبَكْرة، وَهُوَ مثل المَرَس، تَ ال: حَبِضَ السَّهْمُ، وَأنْشد:والنَّبْلُ يَهْوِي خطأ وحَبْضاقَالَ: وَيُقَ ال: أصَاب القومَ داهية من حَبَضِ الدَّهْر.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الحابِضُ من السّهام: الَّذِي يَقع بَين يَدي الرّامي.
وَقَالَ أَبُو زيد مِثْلَه، ال: الحبْضُ: حَبْضُ الْحَيَاة، والنَّبْضُ: نَبْضُ العِرْق.
وروى أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر فِي بَاب الإتباع: (مَا بِهِ حَبَض وَلَا نَبَض) محرّك الْبَاء أَي مَا يَتَحَرَّك، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السّ ال: حَبَضَ حَقُّ الرجل إِذا بَطَل.
وَقَالَ ابْن الفَرَج: قَالَ أَبُو عَمْرو: الإحْباضُ: أَن يكُدّ الرجل رَكِيَّتَه فَلَا يَدَعُ فِيهَا مَاء، قَالَ: والإحباط: أَن يذهب ماؤُها فَلَا يعود كَمَا كَانَ، قَالَ وَسَأَلت الحُصَيْنيّ عَنهُ، فَقَالَ: هما بِمَعْنى وَاحِد.
ح ض ماسْتعْمل مِنْهُ: حمض، مضح، مَحْض.
ال: حَمَضَت الْإِبِل تَحْمُضُ حُمُوضاً إِذا رَعَت الحَمْض، وَهِي إبل حوامض، وَقد أَحْمَضْناها، وَأنْشد:قَرَيبَةٍ نُدْوَتُهُ من مَحْمَضِهْأَي من مَوْضِعه الَّذِي يَحْمُض فِيهِ، قَالَ: وَمن الأعْرَابِ مَنْ يُسمِّي كلَّ نَبْتٍ فِيهِ مُلُوَحة حَمْضاً.
قَالَ: واللَّحْم: حَمْض الرِّجَال.
وَإِذا حَوَّلْتَ رجلا عَن أَمْر يُقَال قد أَحْمَضْته، وَقَالَ الطِّرِمَّاح:لَا يَنِي يُحْمِض العدُوّ وَذُو الخُلْلَة يُشْفَى صَدَاه بالإحماضِوَقَالَ ابْن السّ ال: حَمَضَت الْإِبِل فَهِيَ حامضة إِذا كَانَت ترعى الخُلَّة، وَهُوَ من النبت مَا كَانَ حُلْواً، ثمَّ صَارَت إِلَى الْحَمض ترعاه، وَهُوَ مَا كَانَ من النبت مالحاً أَو مِلْحاً وأَحْمَضْتها أَنا.
قَالَ: فَإِذا كَانَت مُقِيمَة فِي الحَمْض، قيل إبل حَمِيضة، وَكَذَلِكَ إبل وَاضِعَة وآركة: مُقِيمَة فِي الحَمْض.
قَالَ: وإبل زاهية: لَا تَرَى الحَمْض وَكَذَلِكَ إبل عَادِية.
ال: قد أحمض الْقَوْم إِحْماضا إِذا أفاضوا فِيمَا يؤنِسهم من الحَدِيث، كَمَا يُقَ ال: فلَان فكِهٌ ومُتفكِّه:والحُمَّاض: بَقْلة بَرِّية تَنْبُتُ أَيَّام الرّبيع فِي مَسايل المَاء، وَلها ثمرةٌ حمراءُ، وَهِي من ذُكُور الْبُقُول، وَقَالَ رؤبة:كثَمَرِ الحُمّاضِ من هَفْت العَلَقومَنابت الحُمّاض: الشُّعَيْبات وملاجىء الأُوْدِية وفيهَا حُموضَة، وَرُبمَا نَبَّتها الحاضِرَةُ فِي بساتينهم وسَقَوْها وربَّوها فَلَا تَهِيج وَقت هَيْج البُقُول البَرِّيّة.
وَيُقَال للَّذي فِي جَوف الأُتْرُجِّ حُمّاض، والواحدة حُمّاضة.
ولَبن حامض، وَقد حَمُض يَحْمُض حُمُوضَةً فَهُوَ حامض وَإنَّهُ لَشَدِيد الحَمض والحُموضَة.
وروى أَبُو عُبَيْد فِي كِتَابه حَدِيثا لبَعض التَّابِعين أَنه قَالَ: الأُذُنُ مجَّاجة وللنَّفْس حَمْضة.
قَالَ أَبُو عُبَيد: المجَّاجة: الَّتِي تَمُجُّ مَا تسمع، يَعْني أَنَّهَا تُلْقيه وَلَا تَعِيه إِذا وُعِظت بِشَيْء أَو نُهِيت عَنهُ، وَقَ ال: فِضَّة مَحْضةٌ، فَإِذا قلتَ: هَذِه الفِضَّة مَحْضاً، قلتَه بِالنّصب اعْتماداً على ال: مَحَضتُ فلَانا إِذا سَقَيْتَه لَبَنًا مَحْضا لَا مَاء فِيهِ، وَقد امتحضه شاربُه، وَمِنْه قَول الرّاجز:فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحَامضح: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: مَضَح الرجلُ عِرْض فلَان وأَمْضَحَه إِذا شانه وعابه.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة: مَضح الرجل عِرضه وأمْضحه إِذا شانه، وَقَالَ الفَرَزْذق:وأمضحتِ عِرضي فِي الْحَيَاة وشِنْتِنيوأوْقَدْتِ لي نَارا بِكُل مَكَانوأنشدنا أَبُو عَمْرو:لَا تمْضَحَن عِرضي فَإِنِّي ماضِحُعِرضَك إِن شاتَمتني وقادِحُفِي ساقِ مَنْ شاتمنِي وجارحُوَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : مَضَحَت الْإِبِل ونضحت ورفَضَت إِذا انتشرت.
ومَضحت الشَّمْس ونضَحَت إِذا انْتَشَر شُعاعها على الأرْض.
أَبْوَاب الْحَاء وَالصَّاد ح ص س، ح ص ز، ح ص ط: أهملت وجوهها.
ح ص د اسْتعْمل من وجوهها: حصد، صدح، دحص.
ال: حِصاد وحَصاد، وجِزاز وجَزاز، وجِداد وجَداد، وقِطاف وقَطاف.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نهى عَن حَصاد اللَّيْل وَعَن جَداده.
قَالَ أَبُو عُبَيد: يُقَ ال: إِنَّه إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا من أجل الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يَحْضُرُونه فَيتُصدَّقُ عَلَيْهِم، وَمِنْه قَوْ ال: بل نُهِي عَنهُ لمَكَان الهوامِّ أَلا تصيب النَّاس إِذا حَصَدوا لَيْلًا.
قَالَ أَبُو عُبَيد: وَالْقَوْل الأول أحبُّ إليّ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {جَنَّ ? تٍ وَحَبَّ} (ق: ٩) قَالَ الفرّاء: هَذَا مِمَّا أُضيف إِلَى نَفسه، وَهُوَ مثل قَوْ ال: أَحْصَد الزرعُ إِذا آن حَصَاده: وحَصَدَه واحتصده بِمَعْنى وَاحِد واستحصَدَ الزرعُ وأَحصَدَ واحِد.
ال: دَحَصَتِ الذَّبِيحَةُ بِرِجْلَيْها عِنْد الذَّبْح إِذا فحصت.
وَقَالَ علْقَمَة بن عَبْ ال: للَّذي بِهِ الْحُصرِ مَحْصُور، وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذه الحُصْرُ وَأَخذه الأُسْرُ شَيْء واحدٌ، وَهُوَ أَن يَمْسِك ببوله فَلَا يَبُول، قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُه، وَرجل حَصِرٌ بالعَطَاء.
قَالَ: وَيُقَ ال: قومٌ مُحْصَرون إِذا حُوصِرُوا فِي حِصْنٍ وَكَذَلِكَ هم مُحْصَرُون فِي الحَجِّ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} (البَقَرَة: ١٩٦) قَالَ: وَرجل حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عَن النِّسَاء فَلَا يَسْتَطِيعُهنّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِصَارُ: الْموضع الَّذِي يُحْصَر فِيهِ الْإِنْسَان، تَ ال: إِنَّه المُحْصَر عَن النِّسَاء لِأَنَّهَا عِلّة، وَلَيْسَ بمحبوس فعلى هَذَا فابْنِ.
وأخْبَرني الْمُنْذِرِيّ عَن ابْن فَهْم عَن مُحَمَّد بن سلاّم عَن يُونُس أَنه قَالَ: إِذا رُدَّ الرجل عَن وَجه يُريدهُ فقد أُحْصِر.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيْ ال: أحَصَرَهُ المرضُ إِذا مَنعه من السّفر أَو من حَاجَة يُريدُها، وحَصَرَه العدُوّ إِذا ضَيّق عَلَيْهِ فحُصِر أَي ضاقَ صدرُه، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق النحويّ: الرِّواية عَن أهل اللُّغَة أَن يُقال للَّذي يَمْنعُه الخوْف وَالْمَرَض أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمحبوس حُصِر، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك كَذَلِك: لِأَن الرجل إِذا امْتنع من التَّصَرُّف فقد حَصَر نفْسه، فكأَن الْمَرَض أحْبَسه أَي جعله يَحْبس نَفْسَه، وقولك: حَصَرْتُه إنَّما هُوَ حَبَسْتُه لَا لأَنَّه حبَس نَفسه فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِر، ال: رجل حَصُور وحصيرٌ إِذا كَانَ ضَيِّقاً، حَكَاهُمَا لنا أَبُو عَمْرو، قَالَ: وَيُقَ ال: قد حَصَرْتُ القومَ فِي مَدِينَة بِغَيْر ألف، وَقد أحْصَرهُ المرضُ أَي مَنعه من السّفر، قَالَ: والحَصُور: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاء، وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْله عز وجلّ: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَ ? فِرِينَ حَصِيرًا} (الإسرَاء: ٨) يُفَسَّر على وَجْهَيْن على أَنهم يحصرون فِيهَا.
قَالَ: وحَصِيرُ الأَرْض: وجْهُهَا.
قَالَ: والحَصِيرُ: سَفِيفَةٌ من بَرْدِيَ أَو أَسَل.
وَقَالَ القُتَيْبِيّ فِي تَفْسِير قَوْ ال: صَحَرَ يَصْحَرُ صَحِيراً.
ابْن السِّكّيت عَن أبي عَمْرو: الصَّحِيرَةُ: لَبَنٌ حليبٌ يُغْلَى، ثمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمنُ فَيُشْرَبُ.
وَقَالَ الكِلَابيُّ: الصَّحيرةُ: اللبَنُ الحليبُ يُسَخَّنُ، ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق ويُتَحَسَّى.
وَقَالَ غَنِيَّةُ: الصَّحيرَةُ: الحَليب يَصْحَر، وَهُوَ أَن يُلْقَى فِيهِ الرَّضْفُ أَو يجعلَ فِي القِدْر فيُغْلَى بِهِ فَوْرٌ واحدٌ حَتَّى يحتَرِق.
قَالَ: والاحْتِراقُ: قَبّلَ الغَلْي.
وَقَالَت أُمُّ سَلَمَة لعائشةَ: سكَّنَ الله عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِريه، مَعْنَاهُ لَا تُبْرِزيه إِلَى الصَّحْراء.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصّحْرَةُ: جَوْبَةٌ تَنْفَتِقُ بينَ جِبَال.
وروى عَنهُ أَبُو عُبَيد: الصُّحْرةُ تَنْجَابُ فِي الحَرَّة تكون أَيْضا ليّنة تُطِيفُ بهَا حِجَارَة.
وَقَالَ أَبُو ذَؤَيْب: أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الصَّحرَاء من الأَرْض: مِثْلُ ظهر الدَّابة الأجْرَد، لَيْسَ بهَا شَجَرٌ وَلَا إكامٌ وَلَا جبال مَلْسَاء، يُقَال صَحْرَاءُ بَيِّنَةُ الصَّحَر والصُّحْرَة.
وَقَالَ شَمِر: يُقَ ال: أصْحَر المكانُ أَي اتَّسَع، وأصحَرَ الرجلُ: نَزَلَ الصَّحْرَاء.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيِّيْن.
ال: هَذِه صَرْحَةُ الدَّار وقارِعَتُها أَي ساحَتُها.
وَقَالَ بعض المفسّ ال: صَرّحَ فلَان مَا فِي نَفسه تَصْريحا إِذا أَبْدَاه، وصَرّحَتِ الخمرُ تَصْريحاً إِذا ذهب مِنْهَا الزّبَدُ وَقَالَ الْأَعْشَى: كُمَيْتاً تكَشَّفُ عَن حُمْرَةٍ إِذا صَرّحَتْ بَعْدَ إزبَادِهَا وَيُقَ ال: جَاءَ بالكُفْر صُرَاحاً أَي جِهَاراً ال: صَرّحَتِ السنَةُ إِذا ظهَرَتْ جُدُوبَتُها، وَقَالَ سَلامةُ بن جَنْ ال: هم فِي صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وصرْحَةِ الدَّار، وَهُوَ مَا اسْتَوَى وَظهر، وَإِن لم يظْهر فَهُوَ صرحة بعد أَن يكون مُسْتَوِياً حَسَناً.
قَالَ: وَهِي الصَّحرَاء فِيمَا زعم أَبُو أَسْلَم، وَأنْشد: كَأَنَّهَا حِين فاض الماءُ واخْتَلَفَتْ فَتْخَاءُ لاحَ لَهَا بالصرْحة الذّيبُ ال: الرَّصَعُ: قُرْبُ مَا بَين الوَرِكَيْن، وَكَذَلِكَ الرَّصَح والرَّسَحُ والزَّللُ.
ح ص ل حصل، لحص، صلح، صَحِلَ: مستعملة.
ال: قد احوَنْصَل.
وَقَالَ أَبُو النَّجم: وأصبَح: الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلهُ وحَوْصلُ الرَّوْض: قَرَارُه، وَهُوَ أبطؤها هَيْجاً، وَبِه سُمِّيت حوصلةُ الطَّائِر، لِأَنَّهَا قَرَار مَا يَأْكُلهُ.
ال: حَوْصلَة وحَوْصلَّة وحَوْصِلاء مَمْدُود بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو ال: صَحِلَ صوتُه صَحَلاً فَهُوَ صَحِلُ الصَّوْت.
وَفِي صفة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين وصَفَتْه بهَا أُمُّ مَعْبَد: (وَفِي صوتِه صَحَلٌ) أَرَادَت أنَّ فِيهِ كالبُحّة، وَهُوَ ألاّ يكون حادّاً.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: الأصْحَل: دون الأبَحّ، إِنَّمَا الصَّحَل: جُشوءٌ فِي الصَّوْت إِذا لم يكن صافياً وَلَيْسَ بالشديد، وَلكنه حَسَنٌ، يُوصف بِهِ الظِّباء، وَأنْشد: إِن لَهَا لَسَائقاً إِن صَحَّا لَا صَحِلَ الصوتِ وَلَا أَبَحّا إِذا السُّقَاةُ عَرَّدُوا أَلَحَّا ال: صلَح فلانٌ صُلُوحاً وصَلاحاً، وَأنْشد أَبُو ال: لحصتُ فلَانا عَن كَذَا، والْتَحصْتُه أَي حَبَسْتُه وثَبَّطْتُه.
قَالَ: وَأَخْبرنِي الحرّاني عَن ابْن السّكيت فِي قَوْ ال: قد أُحْصِنَتْ لِأَن تَزْويجها قد أَحْصَنَها وَكَذَلِكَ إِذا أُعْتِقَت فَهِيَ مُحْصَنَة لِأَن عِتْقَها قد أَعَفَّها، وَكَذَلِكَ إِذا أَسْلَمَت فَإِن إسْلَامَها إِحْصَانٌ لَهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِحْصَن: القُفْلُ.
وخَيْلُ الْعَرَب: حُصُونُها، وهم إِلَى الْيَوْم يُسَمُّونَها حُصُوناً ذُكُورَها وإنَاثَها.
وسُئِل بعضُ الحُكّام عَن رَجُل جَعَل مَالاً لَهُ فِي الحُصُون، فَقَالَ: اشْتَروا خَيْلاً واحْمِلُوا عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله ذَهَب إِلَى قَولِ الجُعْفِيّ: وَلَقَد عَلِمْتُ عَلَى تَوَقِّيَّ الرَّدَى أَنَّ الحُصُونَ الخَيْلُ لَا مَدَرُ القُرَى وَالْعرب تسمي السِّلَاح كُلَّه حِصْنا، وَجعل سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ النِّصالَ أَحْصِنَةً فَقَالَ: وأَحْصِنَةٌ ثُجْرُ الظُّبَاتِ كأنَّها إِذا لم يُغَيِّبْها الجَفِيرُ جَحِيمُ الثُّجْرُ: العِرَاض، ويروى: وأَحْصَنَه ثُجْرُ الظُّبَاتِ أَي أَحْرَزَهُ.
ال: صَحَنَه دِينَارا أَي أَعْطاهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: صَحَنَه عِشرين سَوْطاً أَي ضَرَبه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أَوَّلُ الأقداحِ الغُمَرُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُرْوِي الْوَاحِد، ثمَّ القَعْب يُرْوِي الرَّجلَ، ثمَّ العُسُّ، ثمَّ الرِّفْد، ثمَّ الصَّحْنُ، ثمَّ التِّبْنُ، ونحوَ ذَلِك قَالَ أَبُو زَيْد فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو عُبَيد.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للسَّائِلِ: هُوَ يتصحَّن الناسَ إِذا سَأَلَهُمْ فِي قَصْعَةٍ ونَحْوها.
قَالَ: والصِّحْنَاةُ بِوَزْن فِعْلاة إِذا ذَهَبَت عَنْهَا الْهَاء دَخلهَا التَّنْوِين وَتجمع على الصِّحْنَى بطرح الْهَاء.
وَقَالَ ابْن هانىء: سمعتُ أَبَا زَيْد يَقُول: الصِّحْنَاةُ: فارِسيَّة وتسميها الْعَرَب: الصِّيْر، قَالَ: وَسَأَلَ رجل الحَسَنَ عَن ال: صَحَنَه برجْله إِذا رَمَحَه بهَا، وَأنْشد قولَه يصف عَيْراً وأَتَانه: قوداءُ لَا تَضَغْن أَو ضَغُونُ مُلِحَّةٌ لنَحْرِه صَحُونُ يَقُول: كُلَّما دَنَا الحِمَارُ مِنْهَا صَحَنَتْه أَي رَمَحَتْه.
ال: نَصَحْتُ فلَانا ونَصَحْتُ لَهُ نُصْحاً ونَصِيحةً، وإنّ فلَانا لَنَاصِحُ الجيْب، مثل قَوْ ال: إِن فِي ثَوْبك مُتَنَصَّحاً أَي مَوضعَ خِياطة وَإِصْلَاح، كَمَا يُقَ ال: إِن فِيهِ مُتَرَقَّعاً.
وَقَالَ النَّضر: نَصَح الغيْثُ الْبِلَاد نَصْحاً إِذا اتَّصل نَبْتُها فَلم يكن فِيهِ فضاءٌ وَلَا خَلَلٌ، وَقَالَ غَيره: نَصَح الغيثُ البلادَ ونصَرَها بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو ال: انْتَصَحْتُ فلَانا وَهُوَ ضد اغْتَشَشْته وَمِنْه قَوْ ال: نصَحْتُ فلَانا نصْحاً، وَقد نصَحْتُ لَهُ نصيحتي نُصوحاً أَي أَخْلَصتُ وصَدَقْتُ.
ال: هِيَ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا وَلَا وَلدَ لَهَا.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: يَا لَيْتَني غُودِرْت مَعَ أصحابِ نُحْصِ الجَبَل، أَرَادَ يَا لَيْتَني غُودِرْتُ شَهِيدا مَعَ شُهَدَاء أُحُد.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: النُّحْصُ: أصلُ الْجَبَل وسَفْحُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: المِنْحاصُ: المرأةُ الدقيقة الطَّوِيلَة.
ال: الضَّعِيف، يُقَ ال: رأيتُ رجلا حِنْصَأْوَةً أَي ضَعِيفا، وَقَالَ شمر نَحوه، وَأنْشد: حَتَّى ترى الحِنْصَأْوَةَ الفَرُوقَا مُتَّكِئاً يَقْتَمِحُ السَّوِيقَا ال: رجل حَصِيفٌ بَيّن الحَصافة، وَقد حَصُفَ حَصافة إِذا كَانَ جَيِّد الرَّأْي مُحْكَم العَقِل.
وثوْبٌ حَصِيفٌ إِذا كَانَ مُحْكَمَ النسج صفيقَهُ.
ورَأْيٌ مُسْتَحْصِفٌ، وَقد استَحْصَفَ رأيُه إِذا استحكم، وَكَذَلِكَ المُسْتَحْصِد.
وَيُقَال للْفرس وَغَيره: أَحْصَفَ إحْصَافاً إِذا عَدَا فأَسرَعَ وَفِيه تقارُب، وَمِنْه قَول العَجّاج: ذَارٍ إِذا لَاقَى العَزَازَ أَحْصَفَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيد عَن أَصْحَابه.
وَقَالَ الليثُ: الحَصَفُ: بَثْرٌ صغَار يَقِيحُ وَلَا يَعْظُم وَرُبمَا خرجَ فِي مَرَاقّ البَطن أيامَ الحرِّ.
يُقَ ال: حَصِف جِلْدُه حَصفاً.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: حَصِفَ فلانٌ يَحْصَفُ حَصَفاً، وبَثِرَ وَجهُه يَبْثَرُ بَثَراً.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَصَافَةُ: ثَخَانَة الْعقل ورجلٌ حَصِيفٌ وحَصِفٌ.
وأَحْصَفَ الناسجُ نَسْجَه، وَيُقَ ال: اسْتَحْصَفَ القومُ واستَحصَدُوا إِذا اجْتَمعُوا، قَالَ الْأَعْشَى: تأْوِي طوائِفُها إِلَى مَحْصوفَةٍ مَكْروهةٍ يَخشَى الكُمَاةُ نِزالَها قلتُ: أَرَادَ بالمحصوفة كَتِيبَة مَجْمُوعَة، وَجعلهَا مَحْصوفة من حُصِفَت فَهِيَ مَحصوفة.
وَفِي (النَّوَادِر) : حَصبْتُه عَن كَذَا وَكَذَا، وأَحْصَبَتْهُ وحَصفْتُه وأحْصفْتُه، وحَصَيتُه وأَحصَيتُه إِذا أقْصَيتَه.
ال: فَصَّحَ اللبنُ تَفْصيحاً.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: أولُ اللَّبَن اللِّبَأُ ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ المُفصِح.
يُقَ ال: أفْصح اللَّبنُ إِذا ذهب عَنهُ اللِّبأُ.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل فَصِيحٌ، وَقد فَصُحَ فصاحةً، وَقد أفْصح الرجلُ القولَ، فَلَمَّا كثُر وعُرِف أضمروا القَوْل واكتفوا بِالْفِعْلِ، كَمَا تَ ال: أَفْصِحْ لي يَا فلَان وَلَا تُجَمْجِم قَالَ: والفَصِيحُ فِي كَلَام الْعَامَّة المُعْرِبُ.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: قد فَصَحَك الصُّبْحُ أَي بَانَ لَك وغَلَبَك ضَوْؤُه، وَمِنْهُم مَن يَقُول: فَضَحَك.
وَقَالَ أَبُو ال: مُصحفٌ ومِصْحَف، كَمَا يُقَ ال: مُطرَفٌ ومِطرَفٌ قَالَ: وَقَ ال: قلبْتُ السَّيْف وأَصْفَحْتُه وصابَيْتُه.
فالمُصفَحُ والمُصابَى: الَّذِي يُحَرَّف عَن حَدِّه إِذا ضُرِب بِهِ ويُمَال إِذا أَرَادوا أَن يغمدوه.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: ضَرَبه بِالسَّيْفِ مُصْفَحاً إِذا ضَرَبه بعُرْضه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاح: فلمَّا تناهتْ وَهِي عَجْلَى كَأَنَّهَا على حَرْفِ سيفٍ حَدُّه غير مُصْفَح قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: المُصْفَح: العَرِيض الَّذِي لَهُ صفحاتٌ لم تستقم على وَجْه وَاحِد كالمُصْفَح من الرُّؤُوسِ لَهُ جوانِب.
ال: صَفَحَ فلانٌ عنِّي أَي أَعْرَضَ بوجههِ وَوَلَاّني وَجه قَفاه.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم: يَصْفَحُ للقِنَّة وَجها جَأْبا صَفْحَ ذِرَاعَيْه لِعَظْمٍ كَلْبَا قَالَ: وصف حبلا عرّضه فاتِلُه حِين فتله فَصَارَ لَهُ وَجْهَان، فَهُوَ مَصْفُوحٌ أَي عريضٌ، وَقَ ال: أَتَانِي فلَان فِي حَاجَة فأصفَحْتُه عَنْهَا إصفَاحاً إِذا طلبَهَا فمنَعْتُه.
والمُصَفَّحَات: السيوف العريضة وَهِي الصَّفائحُ واحدتُها صفيحة.
وَقَالَ لبيد يصف السَّحَاب: كأنَّ مُصفَّحَاتٍ فِي ذُراه وأَنْوَاحاً عَلَيهن المآلي ال: صَفَح عَن فلَان أَي أعرض عَنهُ مُوَلِّيا، وَمِنْه قَول كُثَيِّر يصف امْرَأَة أعرَضَتْ عَنهُ.
صفُوحاً فَمَا تَلْقاك إِلَّا بَخيلَةً فَمَنْ مَلّ مِنْهَا ذَلِك الْوَصْل مَلَّتِ وَأما الصَّفوح من صِفَات الله جلّ وعزّ فَمَعْنَاه العَفُوّ.
يُقَ ال: صَفَحْتُ عَن ذَنْبِ فلَان أَي أعْرَضت عَنهُ فَلم أُؤاخِذه بِهِ.
ال: صَفَّح وصَفَّق بيدَيْهِ، وروى بَيت لبيد فِي صفة السَّحَاب: كأنَّ مُصَفِّحَاتٍ فِي ذُرَاه جعل المُصَفِّحَاتِ نسَاء يُصَفِّقْنَ بأيديهن فِي مأتم، شبّه صَوت الرَّعْد بتصفيقهن، وَمن رَوَاهُ: مُصَفَّحَات، أَرَادَ السيوف العَريضة، شبَّه بريق الْبَرْق بَبرِيقها.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الصَّافح: الناقةُ الَّتِي فقدت وَلَدهَا فَغَرَزَتْ وَذهب لَبنهَا وَقد صَفَحت صُفُوحاً.
وَالرجل يصافحُ الرجل إِذا وضع صُفْحَ كَفِّه فِي صُفْح كَفّه وصُفْحا ال: بَينهمَا فِحاصٌ أَي عَدَاوَة، وَقد فاحَصَني فلانٌ فِحَاصاً: كَأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَفْحَصُ عَن عيب صَاحبه وَعَن سِرِّه.
وفلانٌ فَحِيصي ومُفَاحِصِي بِمَعْنى وَاحِد.
حَفْص: قَالَ اللَّيْث: الدَّجاجةُ تُكَنى أُمّ حَفْصَة، وَولد الْأسد يُسمى حَفْصاً.
وروى ابْن شُمَيْل عَن الْخَلِيل أَنه قَالَ: يُسمى ولد الْأسد حَفْصا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ السَّبع أَيْضا.
والزَّبِيلُ يُسمى حَفْصاً.
وَجمعه أحْفاصٌ، وَهِي المِحْفَصَةُ أَيْضا.
ح ص ب حصب، حبص، صبح، ال: حَصَبْتُه أحْصِبُه حَصْباً إِذا رَمَيْتَه بالحصْباء، والحجَرُ المرْمِيّ بِهِ حَصَب، كَمَا يُقَ ال: نَفَضْتُ الشَّيْء نَفْضاً، والمنْفُوضُ نَفَضٌ فَمَعْنَى قَوْ ال: كَانَ يوْمُنا ذَا حاصِبٍ، وريحٌ حاصِبٌ، وَقد حَصَبَتْنا تَحْصِبُنا.
وريحٌ حَصِبَةٌ: فِيهَا حَصْبَاء، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: حَفِيفُ نافِجَة عُثْنونُها حَصِب ال: صاحِبٌ وأَصْحَابٌ كَمَا يُقَال شَاهِدٌ وأشْهاد، وناصِرٌ وأنصَارٌ، ومَنْ قَالَ: صاحِبٌ وصُحْبة فَهُوَ كَقَوْلِك: فَارِهٌ وفُرْهَة، وغُلامٌ رائِقٌ، والجميعُ رُوقة.
ويُقَ ال: إنَّه لمِصْحابٌ لنا بِمَا يُحَبُّ وَقَالَ الأعْشَى: فَقَدْ أراكِ لنا بالوُدِّ مِصْحَاباً وَقد أَصْحَبَ الرجلُ إِذا كَانَ ذَا أَصْحاب، أَصْحَب إِذا انْقَادَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيد: صَحِبْتُ الرجلَ من الصُّحْبة، وأصْحَبْتُ أَي انْقَدْتُ لَهُ، وَأنْشد: تَوالِيَ رِبْعِيِّ السِّقابِ فأَصْحَبَا وكل شَيْء لَازم شَيْئا فقد استصحبه، وَمِنْه قَوْ ال: أصْحَبَ الماءُ إِذا عَلاه العَرْمَضُ فَهُوَ ماءٌ مُصْحِبٌ.
وفُلانٌ صاحِبُ صِدْق.
ال: صَبَحْتُ فُلَاناً أَي أَتَيْتُه صباحاً، وَأما قَول بُجَيْر بن زُهَيْر المُزَني وَكَانَ أسلم: صَبَحَناهم بأَلفٍ من سُلَيْمٍ وسَبْعٍ من بني عُثمان وَافي فَمَعْنَاه أَتَيْنَاهم صبَاحاً بِأَلف رجل من سُلَيْم.
وَقَالَ الرَّاجز: نَحنُ صَبَحْنَا عامِراً فِي دَارِها جُرْداً تَعَادَى طَرفَيْ نَهَارها يُرِيد أتيناها صباحاً بخيل جُرْدٍ.
وَيُقَ ال: صَبَحْتُ فُلَاناً أَي ناولتُه صَبُوحاً من لَبَنٍ أَو خَمْر أَصْبَحُه صَبْحاً، وَمِنْه قَول طَرَفَة: مَتى تأْتِني أَصْبَحْك كأساً رَوِيَّةً أَي أَسقِيك كَأْساً.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَصْبَحْنا وأَمْسَيْنَا أَي صِرْنا فِي حِين ذَاك، وَأما صَبَّحْنَا ومَسَّيْنا فَمَعْنَاه أَتَيْنَاهُ صَبَاحاً وَمَساءً.
وَقَالَ ال: صبَّحْنَا بَلَدَ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنَا فُلَاناً فَهَذِهِ مُشَدّدَة، وصَبَحْنَا أَهلهَا خَيْراً أَو شَرّاً، وَأنْشد: صَبَحْناهُم هِنْدِيَّةً بأكُفِّنا محرّبةً تذري سَوَاعِدُهُم صُعْدَا وَيُقَال أَيْضا: صَبَّحتُه خيرا أَو شرّاً.
وَقَالَ النَّابِغَة: وصَبَّحَه فَلْجاً فَلَا زَالَ كَعْبُه على كل مَنْ عَادَى من النَّاس عَالِيا وَيُقَ ال: صَبَّحه بِكَذَا ومسّاه بِكَذَا كل ذَلِك جَائِز.
ال: صَبَّحْتُ الْقَوْم المَاء إِذا سَرَيْتَ بهم حَتَّى تُورِدَهم الماءَ صبَاحاً، وَمِنْه قَوْ ال: صَبَّحْتُ القومَ إِذا سَقَيْتَهم الصَّبُوح.
والتَّصْبِيحُ: الغَداء.
يُقَ ال: قَرِّب إِلَى تَصْبِيحي.
وَفِي حَدِيث المَبْعَث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَتِيما فِي حِجْر أبي طَالب، وَكَانَ يُقَرَّبُ إِلَى الصِّبْيَان تَصْبِيحُهم فيختلسون ويَكُفَّ أَي يُقَرّبُ إِلَيْهِم غداؤهم، وَهُوَ اسْم بُنِي على تَفْعيل مثل التَّرعيب للسنام المُقَطَّع، والتنبيتُ: اسْم لِمَا نبت من الغِرَاس، والتَّنوير: اسْم لنَوْرِ الشّجر.
والصَّابِحُ: الَّذِي يَصْبَح إبِلَه المَاء أَي يسقيها صباحاً، وَمِنْه قَول أبي زُبَيْد: حِين لاحَتْ للصَّابح الجوزاء وَتلك السّقْيَةُ تسميها الْعَرَب الصُّبْحة وَلَيْسَت بناجعة عِنْد الْعَرَب.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الصَّبُوحُ: اللَّبَنُ يُصْطَبَحُ، والنَّاقة الَّتِي تُحْلَبُ فِي ذَلِك الْوَقْت صَبُوح أَيْضا، يُقَ ال: هَذِه النَّاقة صَبُوحِي وغَبُوقِي، قَالَ: وأنشدنا أَبُو لَيْلَى الْأَعرَابِي: مَالِي لَا أَسْقِي حُبَيِّبَاتي صَبَائِحِي غَبَائِقِي قَيْلَاتِي قَالَ: والقَيْلُ: اللَّبن الَّذِي يُشْرَبُ وَقْتَ الظهيرة، والقَيْلُ والْقَالَةُ: النَّاقة الَّتِي تُحْلَبُ فِي ذَلِك الْوَقْت، وقَيَّلْتُ القومَ إِذا سَقَيْتَهم القَيْل، قَالَ: واقْتَلْتُ اقْتِيالا إِذا شَرِبْتَ القَيْلَ.
وَالْعرب تَقول إِذا نَذِرَتْ بغارة من الْخَيل تفجؤهم صباحاً: يَا صَبَاحَاه، يُنْذِرُون الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداء العالي.
وَقَالَ اللَّيْث: المِصْبَاحُ: السِّرَاجُ بالمِسْرَجة، والمِصْبَاح نَفْسُ السِّرَاج، وَهُوَ قُرْطُه الَّذِي ترَاهُ فِي القِنْدِيل وَغَيره، والقِرَاطُ لُغَة، وَهُوَ قَول الله جلّ وعزّ: {? لْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ? لزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ} (النُّور: ٣٥) .
ومصَابيحُ النُّجُوم: أعلامُ الْكَوَاكِب، وَاحِدهَا مِصْباح، وَقَول الله جلّ وعزّ: {فَأَخَذَتْهُمُ ? لصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ} (الحِجر: ٨٣) أَي أخذتهم الهَلكَةُ وَقت دُخُولهمْ فِي الصَّباح.
والمُصْبَح: الْموضع الَّذِي تُصْبِح فِيهِ، والمُمْسى: الْمَكَان الَّذِي تُمْسي فِيهِ، وَقَ ال: أصْبَحْنَا إصْبَاحاً ومُصْبَحاً، وَمن أَمْثَال الْعَرَب: ال: حَصَم بهَا، ومَحَصَ بهَا، وحَبَجَ بهَا وخَبَجَ بهَا بِمَعْنى وَاحِد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المِحْصَمَةُ: مِدَقَّةُ الْحَدِيد، قَالَ: والحَصْمَاءُ: الأَتَانُ الخَضَّافَةُ، وَهِي الضَّرَّاطة.
ال: حَمَص حَمْصاً، ال: قد انْحَمَصَ، وحَمَّصه الدواءُ.
وَقَالَ غَيره: حمَّزَهُ الدَّوَاء وحَمَّصَه إِذا أَخْرَجَ مَا فِيهِ.
وَفِي حَدِيث ذِي الثُّدَيَّةِ الْمَقْتُول بالنَّهْرَوانِ أَنه كَانَت لَهُ ثُدَيَّة مثلُ ثَدْي الْمَرْأَة، إِذا مُدَّتِ امْتَدَّت، وَإِذا تُرِكَتْ تَحَمَّصَت، ال: يصف عَيْراً رُمِيَ بالنصال حَتَّى رقّ فؤادُه من الفزَع.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: المَمحُوصُ والمَحِيصُ: البعيرُ الشَّديدُ الخَلْقِ.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأمْحَصُ: الَّذِي يقبل اعتِذارَ الصّادقِ والكاذب.
وَيُقَال للزِّمام الجيِّد الفَتْل مَحِصٌ ومَحْصٌ فِي الشِّعر، وَأنْشد: ومَحصٍ كاسق السَّوْذَقَانِيّ نازَعَت بكَفِّي جَشَّاءُ البُغَامِ خَفوقُ أَرَادَ مَحِصَ فخَفّفه، وَهُوَ الزِّمام الشَّديد الفَتْل، قَالَ: والخفَوق: الَّتِي يَخْفِق مِشفَراها إِذا عَدَت.
قَالَ ابْن عَرَفة: {وَلِيُمَحِّصَ ? للَّهُ ? لَّذِينَءَامَنُواْ} (آل عِمرَان: ١٤١) أَي يَبتليهم.
قَالَ: وَمعنى التمحيص النَّقْص.
يُقَال محَّص الله عَنْك ذُنوبَك أَي نقَّصَ ال: مَحَصتُ الذهبَ بالنَّار.
وَفرس ممحوص القوائم: إِذا خلص من الرَّهَل.
ال: صُفْرَةٌ فِي بَيَاض وَقَالَ الطِّرمّاح يصف فَلَاة: وصحماءَ أشباهِ الحَزَابيّ مَا يُرَى بهَا ساربٌ غيرُ القَطَا المُتَرَاطِنِ عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأصْحَمُ: الْأسود الحالكُ.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: حَنَأَت الأَرْض تَحنأ، وَهِي حانئة إِذا اخضَرَّت والتَفَّ نَبْتُها.
قَالَ: وَإِذا أدبر الْمَطَر وتَغَيَّر نَبْتُها قيل اصْحَامَّت فَهِيَ مُصحامَّة.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَهَذَا أصح مِمَّا قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ لبيد فِي نعت الحَ ال: الشَّديد، وَكَذَلِكَ الدَّمَكْمَكُ، وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الْمُجْتَمع ذُو الألْوَاحِ وَهُوَ فِي السِّنِّ مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين.
وَقَالَ غَيره: حافِرٌ صَمُوحٌ أَي شديدٌ، وَقد صمَح صُمُوحاً، وَقَالَ أَبُو النَّجم: لَا يتَشَكَّى الحافِرَ الصّمُوحا يَلْتَحْن وجْهاً بالحصَى مَلْتُوَحا وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ: زِبَنّون صَمَّاحون رَكْزَ المُصامح يَقُول: مَن شادّهم شادّوه فغلبوه.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الصِّمْحَاءَةُ والحِزْباءَةُ: الأرضُ الغَليظَةُ، وَجَمعهَا الصِّمْحاءُ والحِزْباءُ.
ثَعْلَب عَن سَلَمَة عَن الْفراء قَالَ: الصُّمَاحِيُّ مَأْخُوذ من الصَّمَاحِ: وَهُوَ الصُّنَان وَأنْشد: ساكِنَاتُ العقيق أشْهَى إِلَى النَّف سِ من الساكِنَاتِ دُورَ دِمَشْقِ يَتَضَوَّعْنَ لَو تَضَمَّخْن بالمِسْ ك صُمَاحاً كأنّه رِيحُ مَرْقِ والمَرْقُ: الإهابُ المُنْتِن، وأَنشد الْأَصْمَعِي فِي صفة ماتح: إِذا بَدَا مِنْهُ صُماحُ الصَّمح وفاض عِطْفَاه بِماءٍ سَفْح وَقَالَ: صَمَحْتُ فلَانا أصْمَحُه صَمْحاً إِذا غلَّظت لَهُ فِي مسئلة أَو غير ذَلِك.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأصْمَح: الَّذِي يتعمَّد رُؤُوس الْأَبْطَال بالنَّقْفِ والضَّرْب لشجاعته: وَقَالَ العجّاج: ذُوقي عُقَيْدُ وقْعَةَ السِّلاحِ والدَّاءُ قد يُطلَبُ بالصُّماحِ ويروي: يُبْرَأُ فِي تَفْسِيره.
عُقَيْد: قَبيلَة من بَجيلَة فِي بكر بن وَائِل، وَقَ ال: طَحَسَهاوطَحَزَها، ال: مَطَّ ومَدَّ وَمَا أشبهه.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سَدَحَ بِالْمَكَانِ وردَحَ إِذا أَقَامَ بِالْمَكَانِ أَو المَرْعَى، قَالَ: وسَدَحْتُه أَي صَرَعْتُه.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: سَدَحت الْمَرْأَة ورَدَحَت إِذا حَظِيت عِنْد زَوجهَا ورَضِيَت.
ال: بَلَغْتُ بِهِ الحِداسَ أَي الْغَايَة الَّتِي يُجْرَى إِلَيْهَا ال: حَدَسْتُ عَلَيْهِ ظَنِّي ونَدَسْتُه إِذا ظَنَنْتَ الظَّنَّ وَلم تَحُقَّه.
وَمعنى الْ ال: دحَسَ بناقته إِذا وجأ فِي سَبَلَتِها أَي أناخها فوجأها فِي نحرها، والسَّبَلَةُ هَاهُنَا نحرُها.
يُقَ ال: مَلأ الدَّلوَ إِلَى أسْبالها أَي إِلَى شِفَاهِها.
ال: أَسْحَت الحالِقُ شَعَرَه إِذا استأصله، وأسْحَت الخاتِنُ فِي خِتَان الصَّبِي إِذا استأصله.
وَكَذَلِكَ أغْدَفَهُ.
يُقَ ال: إِذا ختنت فَلَا تُغْدِف وَلَا تُسْحِت.
وَقَالَ ابْن الْ ال: مالُ فلَان سُحْتٌ أَي لَا شَيْءَ على من اسْتَهْلكهُ.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحمى بجُرَش حِمًى، وَكتب لَهُم بذلك كتابا فِيهِ: (فَمَنْ رعاه من النَّاس فَمَاله سُحْتٌ) أَي من أصَاب مالَ مَنْ رَعَى الحِمَى فقد أهدرْتُه ودَمُه سُحْتٌ أَي هَدَرٌ.
وقُرىءَ (أَكَّالُون للسُّحُتِ) مُثَقَّلا، و {لِلسُّحْتِ} (الْمَائِدَة: ٤٢) مُخَفَّفا، وتأويله أنّ الرُّشَا الَّتِي يأكلونها يُعْقِبُهم الله بهَا أَن يُسْحِتَهم بِعَذَاب، كَمَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ} (طاه: ٦١) .
أَبُو عُبَيد عَن الأحْ ال: حَسَرَ عَن ذِراعيه، وحَسَرَ البَيْضَة عَن رَأسه، وحَسَرَت الرِّيحُ السّحابَ حَسْراً.
وانْحَسَرَ الشيءُ إِذا طاوَع.
وَقد يَجِيء فِي الشِّعر حَسَرَ لَازِما مثل انْحَسَر.
وَقَالَ اللَّيْث: حَسَرَ البَحرُ عَن السَّاحِل إِذا نَضِبَ عَنهُ حَتَّى بدا مَا تَحت المَاء من الأَرْض، وَلَا يُقالُ: انحسَرَ البَحْرُ.
وَقَالَ ابْن السَّكِّيت: حَسَرَ الماءُ ونَضَبَ وجَزَرَ بِمَعْنى وَاحِد، وَأنْشد أَبُو عُبَيد فِي الحُسُورِ بِمَعْنى الانكشافِ:إِذا مَا القَلَاسِي والعَمائمُ أُخْنِسَتْفَفِيهن عَن صُلْعِ الرِّجال حُسُوروَقَالَ اللَّيْث: الحَسْرُ والحُسُور: الإعياء، تَقول حَسَرَت الدَّابَّةُ والعَيْنُ، وحَسَرَها بُعْدُ الشَّيْء الَّذِي حَدَّقَتْ نَحوه، وَقَالَ رؤبة:يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه ال: حاسِرٌ إِذا جَزَر، وَقد حَسَر البَحْرُ وجَزَر وَاحِد.
وَقَ ال: سَحَرَه أَي أزاله عَنِ البُغْضِ إِلَى الْحبّ.
وَقَالَ الكُمَيْت:وقَادَ إِلَيْهَا الحُبَّ فانْقَادَ صَعْبُهبِحُبَ من السِّحْرِ الحَلَال التَّحَبُّبُيُرِيد أنّ غَلَبَةَ حُبّها كالسّحر ولَيْسَ بِهِ، لِأَنَّهُ حُبٌّ حَلَالٌ، والحَلَالُ لَا يكون سحرًا، لِأَن السِّحْرَ فِيهِ كالْخِدَاعِ.
قَالَ شَمِر: وأَقْرَأَني ابْن الأعرابيّ للنَّابِغَةِ:فَقَالَت يَمِينُ الله أَفْعَلُ إنَّنيرأَيْتُك مَسْحُوراً يَمِينُك فاجِرَهقَالَ: مسحوراً: ذَاهِبَ العَقْلِ مُفسَداً.
قَالَ: وطعَامٌ مَسْحُورٌ إِذا أُفْسِدَ عَمَلُه، وأرضٌ مَسْحُورَة: أصَابَهَا من المَطَرِ أكثَرُ مِمَّا يَنْبَغِي فأفْسَدَها، وغَيْثٌ ذُو سِحْرِ إِذا كَانَ ماؤُه أكثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.
وَقَالَ ابْن شُ ال: أسْحَرْنا أَي دخَلنَا فِي وَقت السَّحَر، واستَحَرنا أَي سِرنا فِي وَقت السَّحَرِ ونهَضْنا للسير فِي ذَلِك الْوَقْت، وَمِنْه قَول زُهَ ال: انْتَفَخَ سَحْرُه مَعْنَاهُ عدا طَوْرَه وَجَاوَزَ قدرَه.
قُلتُ: هَذَا خطأ إِنَّمَا يُقَ ال: انتفَخَ سَحْرُه للجبان الَّذِي مَلَاءَ الخَوفُ جوفَه فانتفَخَ السحْرُ وَهُوَ الرِّئَةُ حَتَّى رفع القلبَ إِلَى الحُلْقوم، وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {زَاغَتِ الَاْبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ} (الأحزَاب: ١٠) وَكَذَلِكَ قَوْ ال: حِمارٌ أَصْحرُ وأَتَانٌ صَحرَاء.
وَقَول ذِي الرُّمّةِ يصفُ فَلَاة:مُغَمِّضُ أَسْحارِ الخُبوتِ إِذا اكتَسَىمن الْآل جُلاًّ نَازِحَ المَاء مُقْفِرقيل: أَسحارُ الفَلَاة: أَطرافُها، وسَحَرُ كل شيءٍ: طرَفُه، شُبِّه بأَسحار اللَّيَالِي، وَهِي أطْراف مآخيرِها، أَرَادَ مُغَمِّضَ أَطْرَاف خُبُوتِه، فَأدْخل الْألف وَاللَّام فقاما مقَام الْإِضَافَة.
وَقَالَ ال: خادِمٌ وخَدَمٌ، وعاسٌّ وعَسَسٌ.
وَقَالَ الليثُ: البِناءُ الأحْرَسُ هُوَ الأصَمُّ الْبُنيان.
ال: سَرَح القومُ إبِلَهم سَرْحاً، وسرَحَتِ الإبلُ سَرْحاً، والمسرَحُ: مَرْعَى السَّرْح، وَلَا يُسَمَّى سَرْحاً إِلَّا بعد مَا يُغْدَى بِهِ ويُرَاح، والجميع السُّرُوحُ.
قَالَ: والسَّارح يكون اسْما للرَّاعي الَّذِي يَسْرَحُها، وَيكون السَّارح اسْما للْقَوْم لَهُم السَّرْح نَحْو الْحَاضِر والسامر وهُما جَمِيعٌ.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ فِي قَول الله عزّ وجلّ: {حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} (النّ ال: سَرَحْتُ الماشيةَ أَي أخْرَجْتُها بِالْغَدَاةِ إِلَى المَرْعَى، وسَرَح المالُ نَفسه إِذا رَعَى بالغَدَاة إِلَى الضُّحَى.
وَيُقَ ال: سَرَحْتُ أَنا أَسرَحُ سُرُوحاً أَي غَدَوْتُ، وَأنْشد لجرير:وَإِذا غَدَوْتِ فَصَبَّحَتْكِ تَحِيَّةٌسبَقَتْ سُرُوحَ الشَّاحِجَاتِ الحُجَّلِقَالَ والسَّرْحُ: المالُ الرَّاعي.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّرْحُ: شجرٌ لَهُ حَمْلٌ، وَهِي الأَلَاءَةُ، الواحِدَةُ سَرْحة.
ال: ثعَالِبُ وثَعَالِي، وَأما السِّرَاحُ فِي جمع السِّرْحان فَغير مَحْفُوظ عِنْدِي.
وسِرْحانٌ يُجْرى من أَسمَاء الذِّئْب، وَمِنْه قَوْ ال: سِرْحان وسَرَاحِين وسِرَاح.
اللَّيْث: السِّرْحَانُ: الذِّئْب.
وَيجمع على السَّرَاح.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَيجمع سَراحِين وسَرَاحِي بِغَيْر نون كَمَا يُقَ ال: ثَعَالِب وثَعَالي فَأَما السِّراحُ فِي جمع السِّرْحان فَهُوَ مسموع من الْعَرَب وَلَيْسَ بِقِيَاس.
وَقد جَاءَ فِي شعر الكاهِليّ: وقِيسَ عَلَى ضِبْعَان وضِبَاع.
وَلَا أعرف لَهما نظيرا.
وَقَالَ اللَّيْث: المُنْسَرِح: ضربٌ من الشّعْر على مستفعلن مفعولات مستفعلن سِتّ مرّات.
وَفِي كتاب كتبه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأُكَيْدر دُومَةِ الجَنْدلِ: (لَا تُعْدَل سارِحَتُكم وَلَا تُعَدُّ فارِدتكم) .
قَالَ أَبُو عُبَيد: أَرَادَ أنَّ ماشِيَتَهم لَا تُصْرفُ عَن مَرْعىً تُرِيدُه، والسارِحَةُ هِيَ الْمَاشِيَة الَّتِي تسرح بِالْغَدَاةِ إِلَى مراعيها.
شَمِر عَن ابْن شُمَيل: السَّرِيحةُ من الأَرْض: الطَّرِيقَة الظَّاهِرَة المستوية بِالْأَرْضِ الضّيِّقَة، وَهِي أَكثر شَجرا مِمّا حولهَا، فَتَراها مستطيلة شَجِيرَةً، وَمَا حولهَا قليلُ الشّجر، وَرُبمَا كَانَت عَقَبة وجَمْعُها سَرَائِح.
أَبُو عُبَيد عَن الكِسَائي: سَرّحَهُ الله وسَرحَه أَي وفّقَه الله، ال: تَسَرَّح فلَان من هَذَا الْمَكَان أَي ذَهَبَ وَخرج، وسَرَحْت مَا فِي صَدْرِي سَرْحاً أَي أخْرَجْته.
وسُمَّى السَّرْحُ سَرْحاً لِأَنَّهُ يُسرَح فيخرجُ.
وَأنْشد:وسرَحْنَا كلَّ ضَبَ مُكْتَمِنْوَقَالَ فِي قَوْ ال: عَدَلْتُه أَي صَرَفْته فَعدل أَي انْصَرف.
ال: بُلُّوا لنا من تِلْكَ الحَسيلةِ، وَرُبمَا وُدِنَ بِالْمَاءِ.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: وَلَدُ البَقَرَة يُقَال لَهُ: الحَسِيل، وَالْأُنْثَى حَسِيلة.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للبقرة لحَسيلة: والخَائِرَةُ والعجوز واليَفنَةُ، وَأنْشد غَيره:عَلَيَّ الحَشِيشُ ورِيٌّ لَهَاوَيَوْم الغُوَارِ لِحسْل بن ضَبّيَقُولهَا المستَأْثَرُ عَلَيْهِ مَزْرِيةً على الَّذِي يفعلُه.
قَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَال لولد الْبَقَرَة إِذا قرمَ أَي أَكلَ من نَبَات الأَرْض حَسِيلٌ، والجميع حِسْلَان، قَالَ: والحسيلُ إِذا هَلَكت أمه أَو ذَأَرَتْه أَي نفرت مِنْهُ فأُوجِر لَبَنًا أَو دَقِيقًا فَهُوَ مَحْسول، وَأنْشد:لَا تَفْخَرنَّ بلحيةٍكَثُرَتْ منابِتُها طويلهْتهوَى تُفَرِّقها الرياحُ كأَنها ذَنَبُ الحَسِيلهْوالحَسْل: السَّوْقُ الشَّديد.
يُقَ ال: حسْلتُها حَسْلاً إِذا ضبَطتها سَوْقاً، وَقيل لولد الْبَقَرَة حَسِيلٌ وحَسِيلةٌ، لأنَّ أمَّه تُزَجِّيه مَعهَا وَقَالَ:كَيفَ رأيتَ نُجْعتي وحَسْلِيسحل: قَالَ اللَّيْث: السَّحِيلُ، والجميع السُّحُل: ثوب لَا يُبرَم غزلُه أَي لَا يُفْتَل طَاقيْن طَاقيْن، يُقَ ال: سَحَلوهُ أَي لم يَفْتِلُوا سَداه.
وَقَالَ زُهَيْر:على كل حَالٍ من سَحِيلٍ ومُبْرَموَقَالَ غَيره: السّحِيلُ: الغَزْل الَّذِي لم يُبْرَم، فَأَما الثَّوبُ فَإِنَّهُ لَا يُسمى سَحِيلاً، وَلَكِن يُقَال للثوب سَحْل.
روى أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو أَنه قَالَ: السّحْلُ: ثوبٌ أَبيض من قطن وَجمعه ال: الْخَطِيب، قَالَ: والمِسْحَلَان: حَلْقَتانِ.
إِحْدَاهمَا مُدْخَلَةٌ فِي الأُخْرَى على طرف شَكِيم اللِّجام.
وَأنْشد قولَ رُ ال: قد ركب فلَان مِسْحَلَه إِذا عزم على الْأَمر وجَدَّ فِيهِ.
وَأنْشد:وإنَّ عِنْدِي لَو رَكِبْتُ مِسْحَليقَالَ: وَأما قَوْ ال: سَحَلَه مائةَ دِرْهَم إِذا نَقَدَه، والسَّحْلُ النَّقْدُ.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:فأَصْبَح رَأْداً يَبْتَغِي المَزْج بالسّحْلوسَحَلَه مائَةَ سَوْطٍ أَي ضَرَبَه، وانْسَحَلَت الدَّرَاهمُ إِذا امْلَاسَّت، وانسَحَل الخَطِيبُ إِذا اسْحَنْفَرَ فِي كَلَامه، وَركب مِسْحَلَه إِذا مَضَى فِي خُطْبَته.
وَفِي الحَدِيث أَنَّ ابْن مَسْعُود افْتَتَحَ سُورَةً فسحَلَها أَي قَرَأَها كلَّها.
والسِّحَالُ والمُسَاحَلَةُ: المُلَاحَاةُ بَيْنَ الرَّجُلَين، يُقَ ال: هُوَ يُساحِله أَي يُلَاحِيه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ركب فلَان مِسْحَلَه إِذا ركب غَيَّه وَلم يَنْتَه عَنهُ، وأصل ذَلِك الفَرَسُ الجموح يركب رَأسه ويَعَضُّ على لجَامِه.
وَقَالَ ال: سَحَلَه بالسَّوْطِ إِذا ضَرَبَه فقَشَرَ جِلْدَه، وسَحَلَه بِلِسَانِهِ، وَمِنْه قيل للسان مِسْحل وَقَالَ ابنُ أَحْ ال: إِنَّه لِسِحْلال الْبَطن أَي عَظِيم الْبَطن.
ال: طَعَن فِي العِنان يَطْعُنُ، وطَعَنَ فِي مِسْحَلهِ يَطعُنُ، وَيُقَ ال: يَطْعَنُ بِاللِّسَانِ ويَطْعُنُ بالسِّنَان.
ال: هَذَا الحَشِيشَةُ تُسَلِّح الإبِلَ تَسْلِيحاً.
ال: هَذِه سَيْلَحُونُ، وَهَذِه سَيْلَحِينُ.
وَمثله صَرِيفُونُ وصَرِيفِينُ، وَأكْثر مَا يُقَ ال: هَذِه سيلحونَ، وَرَأَيْت سَيْلَحينَ: وَكَذَلِكَ هَذِه قِنَّسْرُونَ، وَرَأَيْت قِنَّسْرينَ.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو سعيد فِي بَاب الْحَاء وَالْكَاف: السُّلَحَة والسُّلَكَة: فَرْخُ الحَجَل، وَجمعه سِلْحَانٌ ال: مَاء العِدِّ وَمَاء السِّلَحِ.
ال: فلَان حِلْسٌ من أَحْلَاس الْبَيْت: للّذي لَا يبرح الْبَيْت، قَالَ: وَهُوَ عِنْدهم ذمّ أَي أَنه لَا يصلح إِلَّا للُزُوم الْبَيْت، قَالَ: وَيُقَ ال: فلانٌ من أَحْلَاس الْبِلَاد: للَّذي لَا يزايلها من حُبِّه إيّاها، وَهَذَا مدح أَي أَنه ذُو عِزّة وشِدَّة أَي أنّه لَا يبرحها لَا يُبَالِي ذِئباً وَلَا سَنَةً حَتَّى تُخْصِبَ الْبِلَاد، فَيُقَ ال: هُوَ مُتَحَلِّس بهَا أَي مُقِيم، وَقَالَ غَيره: هُوَ حِلْسٌ بهَا، قَالَ: والحَلِسُ والحُلَابِسُ: الَّذِي لَا يَبْرَح ويُلَازِمُ قِرْنَه، وَأنْشد قَول الشَّاعِر:فَقُلْتُ لَهَا كأيِّنْ من جَبَانٍيُصَابُ وَيُخْطَأُ الحَلِسُ المُحَاميكأيّن معنى كم.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِلْسُ: كُلُّ شَيءٍ وَلِيَ ظهر الْبَعِير تَحت الرَّحْلِ والقَتَبِ، وَكَذَلِكَ حِلْس الدَّابّة بِمَنْزِلَة المِرْشَحَة تكون تَحت اللِّبْد، وَيُقَ ال: فلَان من أَحْلَاس الْخَيل أَي يلْزم ظُهُور الْخَيْلِ كالحِلْس اللَّازِم لظَهْرِ الْفرس.
والحِلْسُ: الْوَاحِد من أَحْلَاسِ الْبَيْت، وَهُوَ مَا بُسِط تَحت حُرِّ المَتَاع من مِسْحٍ وَنَحْوه.
وَفِي الحَدِيث (كُنْ حِلْساً من أَحْلَاسِ بَيْتك فِي الفِتْنَة حَتّى تأتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّةٌ قاضية) أمره بِلُزُوم بَيته وَترك الْقِتَال فِي الفِتْنَة.
وَتقول: حَلَسْتُ البعيرَ فَأَنا أَحْلِسُه حَلْساً إِذا غَشَّيْتَه بِحِلْس.
وَتقول: حَلَسَتِ السَّمَاء إِذا دَامَ مَطَرُها، وَهُوَ غَيْرُ وَابِل.
وَقَالَ شَمِر: أَحْلَسْتُ بعير إِذا جعلتَ عَلَيْهِ الحِلْسَ.
وَأَرْض مُحْلِسَةٌ إِذا اخْضَرَّت كلهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرَى لَهُ طَرَائق بعضُها تَحت بعض من تراكُمُه وسَوَاده.
أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا غَطَّى النباتُ الأرضَ بكثْرَته ال: فلَان أَلَدُّ مِلْحَسٌ أَحْوَسُ أَهْيَسُ.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: لَحِسْتُ الشيءَ أَلحَسُه لَحْساً بِكَسْر الْحَاء من لَحِسْتُ لَا غير.
وَيُقَ ال: أَصَابَتْهُم لَوَاحِسُ، أَي سِنُون شِدَاد تَلْحَسُ كُلّ شَيْء.
وَقَالَ الكُمَيْتُ:وأَنْتَ رَبيعُ الناسِ وابنُ رَبيعهمإِذا لُقِّبَتْ فِيهَا السُّنونَ اللَّوَاحِسَاح س نحسن، حنس، سحن، سنح، نحس، ال: فُلَانَةٌ كثِيرَةُ المَحَاسن، ال: امْرَأَة حسناء، وَلَا يُقَ ال: رجل أَحْسَن، وَرجل حُسَّان، وَهُوَ الْحَسَنُ وجارِيةٌ حُسَّانة.
وأخبرَني المُنْذِري عَن أبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: أصل قَوْ ال: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإنّك مِحْسانٌ، أَي لَا تزَال مُحْسِناً.
وَقَالَ المفسِّرون فِي قَول الله جلّ وعزّ: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (يُونس: ٢٦) فالحُسْنَى هِيَ الجَنَّةُ وضِدّ الحُسنى السُّوءَى، وَالزِّيَادَة: النّظر إِلَى الله جلّ وعزّ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَحْسَنَ} (الأنعَام: ١٥٤) .
قَالَ: يكون تَمامًا على المُحْسِن.
الْمَعْنى تَمامًا من الله على الْمُحْسِنِينَ، وَيكون تَمامًا على الَّذِي أَحْسَنَ أَي على الَّذِي أَحْسَنهُ مُوسَى من طَاعَة الله، واتَّباع أَمْرِه.
وَقَالَ الفرّاء نَحوه، وَقَالَ: يَجْعَل الَّذِي فِي معنى مَا، يُرِيد تَمامًا على مَا أَحْسَن مُوسَى.
قلتُ: والإحسانُ: ضدُّ الْإِسَاءَة، وفسَّر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الإحسانَ حِين سألَه جبريلُ، فَقَالَ: هُوَ أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فإِنه يراك، وَهُوَ تَأْوِيل قَوْله جلّ وعزّ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإْحْسَانِ} (النّ ال: إِنَّه كَانَ ينصر الضعيفَ ويُعينُ الْمَظْلُوم، وَيعود المرضى، فَذَلِك إحسانَه.
وَقَ ال: الِاسْم الأحسنُ والأسماءُ الحُسنَى.
وَلَو قيل فِي غير الْقُرْآن الحُسَنُ لجَاز، ومثلُه قَوْ ال: حُظوظاً حَسَنَةً وَقَوله تَعَالَى: {وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ} (النِّساء: ٧٨) أَي نعْمَة، وَقَ ال: سَحَنَاءُ مُثَقَّلٌ، وسحْنَاءُ أجوَدُ.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّحْنُ أَن تَدْلُكَ خَشَبَةً بِمسْحَن حَتَّى تَلِينَ من غير أَن تَأْخُذ من الخَشَبَة شَيْئاً.
وَقَالَ غَيره: المساحِنُ: حِجَارَة يُدَقُّ بهَا حِجَارَة الفِضَّة واحدتُهَا مِسْحَنَةٌ.
وَقَالَ الهُذَلِيّ:كَمَا صَرفَتْ فوقَ الجُذَاذِ المسَاحِنُوالْجُذَاذُ: مَا جُذَّ من الْحِجَارَة، أَي كُسِر فَصَار رُفَاتاً.
وَيُقَ ال: جَاءَت فرس فلانٍ مُسْحِنَةً، إِذا كَانَت حَسنةَ الْحَال.
والسِّحْنَاءُ: الهيئةُ والحالُ.
أَبُو عُبَيد عَن الفرَّاء: ساحَنْتُه الشيءَ مُسَاحَنةً، وسَاحَنْتُك: خالَطْتُكَ وفاوَضْتُك.
ال: يومُ نَحْسٍ وأَيَّامُ نحْسٍ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو: (فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا فِي أيامٍ نَحَساتٍ) ال: هاج النَّحْس أَي الغُبَارْ.
وَقَالَ الشَّاعِر:إِذا هَاجَ نَحْسٌ ذُو عَثَانينَ والْتَقَتسَباريتُ أَغفال بهَا الآلُ يمْصَحُوَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن} (الرَّحمان: ٣٥) وقرىء (ونِحاسٌ) ، قَالَ: النُّحَاسُ: الدُّخان، وَأنْشد:يُضيء كضَوْءِ سِرَاج السَّلِيط لم يَجْعَل الله فِيهِ نُحاساوَهُوَ قَول جَمِيع الْمُفَسّرين.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة قَالَ: النُّحاسُ بِضَم النُّون: الدُّخَان والنِّحاس، بِكَسْر النُّون: الطَّبيعةُ وَالْأَصْل: وَقَالَ الْأَصْمَعِي نَحوه.
والنُّحَاس: الصُّفرُ والآنية.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النِّحاسُ والنَّحَاس جَمِيعًا: الطبيعة.
وَأنْشد بَيت لبيد:وَكم فِينَا إِذا مَا المَحْلُ أَبْدَىنِحاسَ القومِ من سَمْحٍ هَضُوموَقَالَ ال: الَّذِي لَا يَضيمُه أحَدٌ إِذا قَامَ فِي مَكَان لَا يُحَلْحِله أحدٌ.
وَأنْشد:يَجْرِي النَّفِيُّ فَوق أنفٍ أفْطَسِمِنْهُ وعَيْنَيْ مُقْرِفٍ حَوَنَّسثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحنَسُ: لُزُوم وسط المعركة شَجاعةً.
قَالَ: والحُنُس: الوَرِعُون.
ال: سانح وسَنِيحٌ.
وَيُقَ ال: سَنَح لي رأيٌ بِمَعْنى عَرَضَ لي وَكَذَلِكَ سنَح لي قَولٌ وقَرِيضٌ.
ال: أَرَادَ أتَيَمَّن بِهِ.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يتشاءَمُ بالسَّانح.
وَقَالَ عَمْرو بن قَمِيئة:وأشأَمُ طيْرِ الزَّاجرِين سَنِيحُهاوَقَالَ الْأَعْشَى:أجارَهُما بِشْرٌ من الموْتِ بَعْدَمَاجرت لَهما طَيْرُ السَّنِيح بأَشْأَموَقَالَ رؤبة:فكم جَرَى من سانحِ بِسَنْحِوبَارِحاتٍ لم تَجُرْ بِبَرْحِبِطَيْرِ تخْبِيبِ وَلَا بِتَرْحِوَقَالَ ال: اسْتَسْنَحْتُه عَن كَذَا وتَسَنَّحْتُه واسْتَنْحَسْتُه عَن كَذَا وتَنَحَّسْتُه بِمَعْنى اسْتَفْصَحْتُه.
وَقَالَ ابْن السِّكّيت: يُقَ ال: سَنَحَ لَهُ سَانِحٌ فَسَنَحه عَمَّا أَرَادَ أَي صَرَفه وَرَدَّهُ.
ال: سَفَحْتُ الدَّمعَ فَسَفَح وَهُوَ سَافِح ودمُوعٌ سَوافِحُ.
وَقَالَ اللَّيْث: السِّفَاحُ والمُسَافَحَةُ: أَن تُقِيم امرأةٌ مَعَ رَجُل على فجور من غير تَزْوِيج صَحِيح.
قَالَ: وَيُقَال لِابْنِ البَغِيّ ابْن المُسافِحَة، قَالَ: وَفِي الحَدِيثِ (أَوَّلُه سِفَاحٌ وَآخره نِكاحٌ) وَهِي الْمَرْأَة تُسَافِحُ رَجُلاً، فَيكون بَينهمَا اجْتِمَاع على فجور، ثمَّ يَتَزَوَّجهَا، وكَرِه بعض الصَّحَابَة ذَلِك، وَأَجَازَهُ أَكْثَرهم.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد قَالَ: المُسَافِحَةُ: الفاجِرَةُ، وَقَالَ الله عَزَّ وجَلَّ {مُحْصَنَات غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} (النِّساء: ٢٥) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: المُسَافِحَةُ: الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ عَن الزِّنى، قَالَ: وسُمِّي الزِّنى سِفَاحاً: لِأَنَّهُ كَانَ عَن غير عقد، كَأَنَّهُ بِمَنْزِلَة المَاء المَسْفُوح الَّذِي لَا يَحْبِسُه شَيْء، وَقَالَ غَيره: سُمِّي الزِّنَى سِفَاحًا: لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ حُرْمة نِكاحٍ وَلَا عَقْدُ تَزْوِيج، وكل وَاحِد مِنْهُمَا سَفَحَ مَنِيَّه أَي دَفقَها بِلَا حُرْمَة أباحَتْ دَفْقَها وَيُقَ ال: هُوَ مَأْخُوذ من سَفَحْتُ المَاء أَي صَبَبْتُه، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة إِذا خطب الرجُل المرأةَ قَالَ: أنكحِينِي، فَإِذا أَرَادَ الزِّنَى قَالَ: سَافِحِينِي.
وَقَالَ النَّضْرُ: السَّفِيحُ: الكِسَاءُ الغليظ.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّفِيحَانِ: جُوَالِقَان يجعَلان كالْخُرجين، وَأنْشد:تَنْجُو إِذا مَا اضْطَرَبَ السَّفِيحاننَجَاء هِقْلٍ جَافِلٍ بِفَيْحَانوَقَالَ اللحياني: يُدْخَلُ فِي قِدَاح المَيْسر قِدَاحٌ يُتَكَثَّر بهَا كَرَاهَة التُّهَمَة، أَولهَا المُصَدَّر، ثُمَّ المُضَعَّف، ثمَّ المَنِيحُ، ثمَّ السَّفِيح لَيْسَ لَهَا غُنْم وَلَا عَلَيْهَا غُرْم.
وَقَالَ غَيره: يُقَال لكل مَنْ عَمِل عَمَلاً لَا يُجْدِي عَلَيْهِ مُسَفِّح، وَقد سَفّح تَسْفِيحاً، شُبِّه بالقِدْح السَّفِيح، وَأنْشد: ال: بَينهم سِفاحٌ أَي سَفْكٌ للدِّماء.
ال: انْفَسَح طَرْفُك إِذا لم يَرْدُدْه شيءٌ عَن بُعْدِ النَّظَر.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {ءَامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِى الْمَجَالِسِ} (المجَادلة: ١١) .
وَقَالَ الفَرَّاء: قَرَأَهَا النَّاس: (تَفَسَّحُوا) بِغَيْر ألف، وَقرأَهَا الحَسَنُ: (تَفَاسَحُوا) بِأَلف، قَالَ: وتفاسَحُوا وتَفَسَّحُوا مُتَقَارِبٌ فِي الْمَعْنى مثل تَعَهَّدْتَه وتَعَاهَدْتُه، وَصَاعَرْتُ وصَعَّرْتُ.
قلتُ: وَسمعت أَعْرَابِيًا من بني عُقَيْل يُسَمَّى شَمْلَة يَقُول لخَرّازٍ كَانَ يَخْرِزُ لَهُ قِرْبَة، فَقَالَ لَهُ: إِذا خَرَزْتَ فافسَحِ الخُطا لِئَلَّا يَنْخَرِمَ الخَرْزُ، يَقُول: باعد بَيْنَ الخُرْزَتَين.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مُرَاحٌ مُنْفَسِح إِذا كَثُرت نَعَمُه، وَهُوَ ضد قَرِع المُرَاح، وَقد انْفَسَح مُرَاحُهم أَي كَثُر إِبِلُهم، وَقَالَ الهُذَلِيُّ:سأُغْنِيكُم إِذا انْفَسَحَ المُرَاحُوَفِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَسِيحُ مَا بَين المنْكِبَيْن) أَي بَعِيدٌ مَا بَينهمَا، يصفه بسَعَةِ صَدْرِه.
وَفِي حَدِيث أم زرع (وبَيْتُها فُسَاحٌ) أَي وَاسعٌ.
يُقَ ال: بَيْتٌ فَسيحٌ وفُسَاحٌ، ويُروى فَيَاحٌ بِمَعْنَاهُ.
وجَمَلٌ مَفْسُوح الضُّلُوع بِمَعْنى مَسْفُوحٍ يَسْفَحُ فِي الأرضِ سَفْحاً، وَقَالَ حُمَيْد بن ثَوْر:فَقَرَّبْتُ مَسْفُوحاً لِرَحْلي كَأَنَّهُقَرَى ضِلَعٍ قَيْدَامُها وصَعُودُهافحس: قَالَ اللَّيْثُ: الفَحْسُ: أخذك الشَّيْء عَن يَدِك بلسانك وفمك من المَاء وَغَيرهح س بحسب، حبس، سحب، ال: رجل شرِيف، ورَجُلٌ ماجِد: لَهُ آبَاء متقدمون فِي الشّرف.
قَالَ: والحَسَبُ وَالْكَرم يكونَانِ فِي الرَّجُل وَإِن لم يكن لَهُ آبَاء لَهُم شرَفٌ.
وَيُقَ ال: رجل حَسِيب.
وَرجل كَرِيمٌ بِنَفسِهِ.
ال: السخِيُّ الجَوادُ فَذَلِك الحسيبُ، وَلَا يُقَال لذِي الأصْلِ والصَّليبة الْبَخِيل حسيب.
ال: ٦٤) جَاءَ فِي التَّفْسِ ال: احْتَسَبَ فلانٌ ابْناً لَهُ وبنْتاً لَهُ إِذا ماتَا وهما كبيران، وافْتَرَط فَرَطاً إِذا مَاتَ لَهُ وَلَدٌ صَغِير لم يبلغ الْحُلُم.
ال: غيرَ مُكَفَّن.
قلتُ: لَا أعرف التَّحْسِيب بِمَعْنى الدَّفْن فِي الْحِجَارَة وَلَا بِمَعْنى التَّكْفِين، وَالْمعْنَى فِي قَوْ ال: أَتَاني حِسابٌ من النَّاس أَي جماعةٌ كَثِيرَة، وَهِي لُغَة هُذَيْل.
وَقَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:فَلم يَنْتَبِه حَتَّى أحَاط بِظَهْرِهحِسَابٌ وسِرْبٌ كالجرادِ يَسُوموأمَّا قَوْل الشَّاعِر:باشَرْتَ بالوَجْعَاءِ طَعْنَة ثَائرٍبِمُثَقِّفٍ وثَوَيْتَ غيْرَ مُحَسَّبفَإِنَّهُ يُفَسّر على وَجْهَيْن، ال: أَحْسِبُ كَذَا وأَحْسِبُ كَذَا.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (البَقَرَة: ٢٠٢) أَي حِسَابُه وَاقع لَا محَالة، وكلُّ وَاقع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِساب الله أَنه لَا يَشْغَلُه حِسَابُ وَاحِد عَن مُحاسَبَة الآخر، لِأَنَّهُ لَا يشْغلهُ سَمْعٌ عَن سَمْع، وَلَا شأْنٌ عَن شأْن.
وَقَ ال: ٦٤) .
أَي كافيك الله.
أَحْسَبَني الشيءُ أَي كَفَاني، وأعْطَيْتُه فأحسَبْتُه أَي أعطيتُه الكِفَايَة حَتَّى قَالَ حَسْبي، وَفِي قَوْ ال: ٦٤) كِفَايَةٌ إِذا نَصرهم الله، وَالثَّانِي حَسْبك من اتَّبَعَك من الْمُؤمنِينَ أَي يَكْفِيكُم الله جَمِيعًا.
وَقَ ال: رجل سَحْبَانُ أَي جَرَّاف يجرُف كلّ مَا مَرَّ بِهِ، وَبِه سُمِّي سَحْبَانُ وَائِل الَّذِي يضْرب بِهِ المثلُ فِي الفصاحة (أَفْصَحُ من سَحْبَانِ وائلٍ) .
وَيُقَ ال: فلَان يَتَسَحَّبُ علينا أَيْن يتدَلَّل وَكَذَلِكَ يَتَدَكَّلُ ويتدَعَّبُ.
والسُّحْبَةُ: فَضْلَةُ مَاء تبقى فِي الغَدِير، يُقَ ال: مَا بَقِي فِي الغدير إِلَّا سُحَيْبَة مَاء أَي مُوَيْهة قَليلَة.
ال: سَبّحْت الله تسبيحاً وسُبْحَاناً بِمَعْنى وَاحِد، فالمصدر تَسْبِيح، والإسم سُبْحَانَ يقوم مقَام الْمصدر.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالَ أَبُو الخَطّاب الْكَبِ ال: جعلني فلانٌ رَبِيطَةً لكذا وحَبِيسَةً أَي يَذْهَبُ فيفعل الشَّيْء وأُوخَذُ بِهِ.
وَقَالَ المُبَرّد فِي بَاب عِلَلِ اللِّسَان: الحُبْسَةُ: تَعَذُّر الْكَلَام عِنْد إِرَادَته، والغُقْلَةُ: التواء اللِّسَان عِنْد إِرَادَة الْكَلَام.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الحِبْسُ مثل المَصْنَعة وَجمعه أَحْبَاسٌ يُجْعَل للْمَاء، والحِبْسُ: المَاء المُسْتَنْقِع.
وَقَالَ غَيره: الحِبْسُ: حِجارَةٌ تُبْنَى فِي مَجْرى المَاء لتَحْبِسَه للشَّارِبَة، فيُسمّى الماءُ حِبْساً كَمَا يُقَال نِهْيٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يكون الْجَبَل خَوْعاً أَي أَبيض، وَتَكون فِيهِ بُقْعَةٌ سَوْدَاء، وَيكون الْجَبَل حَبْساً أَي أسود، وَتَكون فِيهِ بقْعَة بَيْضَاء.
قَالَ: والحَبْسُ: الشَّجَاعةُ.
والحِبْس بالكَسْرِ: حِجَارَةٌ تكون فِي فُوَّهَةِ النَّهْر تَمْنَعُ طُغْيَان الماءِ.
والحِبْسُ: نِطاقُ الهَوْدَج.
والحِبْسُ: المِقْرَمَةُ.
والحِبْسُ: سِوَار من فِضَّة يُجْعَل فِي وسط القِرام، وَهُوَ سِتْرٌ يُجْمَعُ بِهِ ليضيءَ الْبَيْت.
ح س محسم، حمس، سحم، سمح، مسح، ال: سَمَّح البعيرُ بعد صعوبته إِذا ذَلَّ، قَالَ: وأَسْمَحَتْ قُرُونَتُه لذاك الْأَمر إِذا أطاعت وانْقَادَت.
وَيُقَ ال: فُلانٌ سَمِيحٌ لَمِيحٌ، وسَمْحٌ لَمْحٌ.
فِي الحَدِيث أنّ ابْن عبّاس سُئِل عَن رجل شَرِب لَبَناً مَحْضا أَيَتَوَضَّأ؟
فَقَالَ: (اسمح يسمح لَك) .
قَالَ ال: مسحتُه بِالْمَعْرُوفِ أَي بالمعْرُوف من القَوْل، وَلَيْسَ مَعَه إِعْطَاء، وَإِذا جَاء إعْطَاء ذهب االمَسْحُ وَكَذَلِكَ مَسّحْتُه.
وَقَالَ اللَّيْث: المَسْحُ: مَسْحُك الشيءَ بِيَدِك كمسْحِك الرّشْحَ عَن جبينك، وكمسْحِك رأْسَك فِي وضوئك.
وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَحَ الله عَنْك مَا بِك، قَالَ: ورَجُل مَمسُوح الوَجْه: مَ ال: مَسَحَها أَي جَامعهَا.
قَالَ: والمَاسِحُ: القَتَّالُ، يُقَ ال: مسحهم أَي قَتَلَهم.
والماسِحَةُ: المَاشِطَةُ.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: المسائح: الشّعْر.
وَقَالَ ال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمده وامْتَسَخْتُه إِذا اسْتَللْته.
وَقَالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب يَصِف فَرَساً:تَعَادَى من قوائِمها ثَلاثٌبتَحْجِيلٍ وَوَاحِدَةٌ بَهِيمُكَأَن مَسِيحَتَي وَرِقٍ عَلَيْهَانَمَت قُرْطَيهما أُذُنٌ خَذِيمُقَالَ ابْن السّ ال: مررتُ بِخَرِيقٍ بَين مَسْحاوَيْن، والخَرِيقُ: الأَرْض الَّتِي تَوَسَّطَها النَّبَات.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المَسْحَاءُ: قِطْعَة من الأَرْض مستوية جرداء كَثِيرَة الحَصَى لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا تُنبت، غَلِيظَةٌ جَلَدٌ تَضْرِبُ إِلَى الصَّلابَة مثل صَرْحَةِ المِرْبَد لَيست بقُفَ وَلَا سَهْلَة.
وخَصِيٌّ مَمْسُوحٌ إِذا سُلِتَتْ مَذَاكِيرُه.
ابْن شُمَيْل: مَسَحَه بالْقَوْل، وَهُوَ أَن يَقُول لَهُ مَا يُحِبّ وَهُوَ يَخْدَعه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَسْحُ: الكَذِبُ، مَسَحَ مَسْحاً.
وَقَالَ أَبُو سعيد فِي بعض الْأَخْبَار: نرجو النصرَ على مَنْ خَالَفَنَا ومَسْحَةَ النِّقْمَة على مَنْ سعى عَلَى إمَامِنا.
ال: إِنَّهُم من قُرَيْش انْتَقَلُوا بِنَسَبهم إِلَى الْيمن وهم من الحُمسْ.
وأمَّا الأَحَامِسُ من الأَرْضِين فَإِن شَمِراً حكى عَن ابْن شُمَيْل أَنه قَالَ: الأَحامِسُ: الأَرْض الَّتِي لَيْسَ بهَا كَلأُ وَلَا مرتَعٌ وَلَا مَطَرٌ وَلَا شَيْء.
أرضٌ أحَامِسُ، وَيُقَ ال: سنُون أَحَامِس، وَأنْشد:لَنَا إبل لم نكتسِبْها بِغَدْرةٍوَلم يُفْنِ مَوْلَاها السِّنُون الأَحامِسُوَقَالَ ال: وَقع فلَان فِي هِنْد الأَحَامس إِذا وَقع فِي الداهية.
وَقَالَ شَمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَمْسُ: الضلال، والهَلكَة والشَّرُّ، وأنشدنا:فإنكُم لَسْتُم بِدَارِ تُلُنَّةٍولكنَّما أَنْتُم بهنْدِ الأحَامِسوَقَالَ رؤبة:لاقَيْن مِنْهُ حَمَساً حَمِيسامَعْنَاهُ: شِدَّةً وشَجَاعَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول عَمْرو:بِتَثْلِيث مَا نَاصَيْتَ بَعْدِي الأحامِسَاأَرَادَ قُرَيْشاً.
وَقَالَ غَيره: أَرَادَ بالأحامِس بني عامرٍ، لِأَن قُرَيْشاً ولدتهم، وَ ال: احْتَمَسَ الدِّيكان واحْتَمَشَا، وحَمِسَ الشَّرُّ وحَمِس إِذا اشْتَدَّ.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأَحْمَسُ: الوَرِعُ من ال: أَخذه الزَّحيرُ والزُّحَار، وَرجل زَحَّار.
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: أَنْشدني بعض ال: وَأنْشد:الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ النّفْسِوَأنْشد ال: حَزَرات وحَزُرات.
وَقَالَ أَبُو سعيد: حَزَراتُ الأَمْوالِ: هِيَ الَّتِي يَوَدُّها أَرْبَابُها، وَلَيْسَ كل المَال الحَزَرَة، قَالَ: وَهِي العلائق، قَالَ: وَفِي مثل للْعَرَب:واحَزْرَتِي وأبْتَغي النَّوافِلَاشَمِر عَن أبي عُبَيدة قَالَ: الحَزَرات: نُقَاوَةُ المالِ: الذّكر والأُنْثَى سَوَاء، يُقَ ال: هِيَ حَزْرَةُ مالِهِ وَهِي حَزْرَةُ قلبه، وَأنْشد ال: احْزَأَلَّ إِذا شَخَص.
ال: رجُلٌ لِحْزٌ بِكَسْر اللَّام وإسْكانِ الْحَاء، ولَحِزٌ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْحَاء أَي بخيل.
قَالَ: وشَجَرٌ مُتَلاحِزٌ أَي مُتَضايِق دخل بعضه فِي بعض.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجُلٌ لَحِزٌ.
ولَحْزٌ وروى بَيت رُؤْبَة:يُعْطِيكَ مِنْهُ الجودَ قبل اللَّحْزِأَي قبل أَن يَسْتَغْلِق ويَشْتَدّ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَفِي هَذِه القصيدة:إِذا أَقَلَّ الخَيْرَ كُلُّ لِحْزِأَي كُلُّ لَحِز شَحِيح.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّلَحُّزُ: تَحَلُّبُ فِيك من أَكْلِ رُمَّانة أَو إجَّاصة شَهْوَةً لذَلِك.
والمَلَاحِزُ المَضَايِقُ.
ال: إِنَّه فِي السَّمَاء السَّابِعَة وَالله أعلم.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قيل لِابْنِهِ الخُسِّ: أيُّ الجِمالِ أَفْرَهُ؟
قَالَت: السِّبَحْلُ الزِّحَلّ، الرَّاحِلَةُ الفَحْلُ.
قَالَ: الزِّحَلُّ: الَّذِي يَزْحَلُ الإبَل، يُزَاحِمُها فِي الوِرْدِ حَتَّى يُنَحِّيها فَيَشْرَب، حَكَاهُ عَن الدُّبَيْرِي.
وَقَالَ أَبُو مَالك عَمْرو بن كِرْكِرَة: الزِّحْلِيفُ والزِّحْلِيلُ: المكانُ الضَّيِّقُ الزَّلِقُ من الصفَا وغَيْره.
ح زنحزن، زنح، زحن، نحز، ال: أَصَابَه حَزَنٌ شَدِيد وحُزْنٌ شَدِيد.
وروى يُونُس عَن أبي عَمْرو قَالَ: إِذا جَاءَ الحَزَنُ مَنُصُوباً فَتَحُوا، وَإِذا جَاءَ مَرْفُوعا أَو مكسوراً ضَمُّوا الْحَاء كَقَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ} (يُوسُف: ٨٤) أَي أَنَّهُ فِي مَوْضع خَفْض.
وَقَالَ فِي مَوضِع ال: حَزْنَةٌ وَحَزْنٌ.
وَقد أَحْزَن الرَّجُلُ إِذا صَارَ فِي الحَزْنِ.
قَالَ: وَيُقَال للحَزْنِ حُزُنٌ لُغَتَانِ، وَأنْشد قَول ابْن مُقْبِل:مَرَابِعُهُ الحُمْرُ من صَاحَةٍومُصْطَافُهُ فِي الوُعُولِ الحُزُنقلت: الحُزُن جَمْعُ حَزْنٍوَقَالَ اللَّيْث: يَقُول الرجل لصاحِبِه: كَيْفَ حَشَمُك وحُزَانَتُك أَي كَيْفَ مَنْ تَتَحَزَّنُ بأَمْرِهم.
قَالَ: وتُسَمّى سَفَنْجَقَانِيّةُ الْعَرَب على الْعَجم فِي أول قُدُومهم الَّذِي استحقُّوا بِهِ من الدّور والضِّيَاع مَا اسْتَحَقُّوا حُزَانة.
قَالَ الأزْهَرِي: السَّفَنْجَقَانِيَّةُ: شَرْط كَانَ للْعَرَب على الْعَجم بخُراسان إِذا افْتَتَحُوا بَلَداً صُلْحاً أَن يَكُونُوا إِذا مَرَّ بهم الجُيُوشُ أَفْذَاذاً أَو جَمَاعات أَن يُنْزِلُوهم ويَقْرُوهُم ثمَّ يُزَوِّدُوهم إِلَى نَاحيَة أُخْرَى.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الحُزَانَةُ: عِيَال الرجل الَّذين يَتَحَزَّنُ لَهُم وبأَمْرِهم، ال: زَحَنَه عَن مَكَانَهُ إِذا أزاله عَنهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الزَّحْنَة: القَافِلَةُ بِثِقْلِها وتُبَّاعها وحَشَمِها.
قَالَ: والزُّحْنَةُ: مُنْعَطَفُ الْوَادي.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رَجُلٌ زَحَنٌ وَامْرَأَة زُحَنَةٌ إِذا كَانَا قَصِيرَين.
ال: تَزَنَّحْتُ الماءَ تَزَنُّحاً إِذا شَرِبْتَه مَرَّة بعد أُخْرَى.
أَبُو العَبَّاس عَن ابْن الأعْرَابي: زَنَّحَ الرجلُ إِذا ضَايَقَ إنْساناً فِي مُعَامَلَةٍ أَو دَيْنٍ.
قَالَ: والزُّنُجُ: المُكَافِئُون على الخَيْرِ والشَّرِّ.
ح ز فحفز، ال: زَحَف يَزْحَفُ زَحْفاً، فَهُوَ زاحِف، والجميع الزواحف، وَقَالَ الفرزدق:عَلَى زَوَاحِفَ تُزْجَى مُخُّهارِيرُقَالَ: وأَزْحَفَها طولُ السَّفَر، ويَزْدَحِفُون فِي معنى يَتَزَاحَفُونَ وَكَذَلِكَ يَتَزَحَّفُونَ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} (الأنفَ ال: ١٥) .
قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَ ال: أَزْحَفْتُ للْقَوْم إِذا ثَبَتَّ لَهُم، قَالَ: فَالْمَعْنى: إِذا واقَفْتُمُوهم لِلْقِتَالِ فَلَا تُوَلُّوهم الأدبار.
قُلتُ: أصل الزَّحْفِ لِلصَّبيِّ، وَهُوَ أَن يَزْحَفَ على إسته قبل أَن يقوم وَإِذا فعل ذَلِك على بَطْنه قيل قَدْ حَبَا، وشُبِّه بِزَحْف ال: ناقَةٌ زَحُوف ومِزْحَافٌ وَهِي الَّتِي تَجُر فراسنها، قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي.
وَيُقَال أَزْحَفَ البَعِيرُ إِذا أَعْيَا فَقامَ على صَاحِبِه.
وإبِلٌ مَزَاحِيفُ، وَقَالَ أبُو زُبَيْد الطَّائِي:كَأَنَّ أوْبَ مَساحِي القَوْم فَوْقَهُمطَيْرٌ تَعِيفُ عَلَى جُونٍ مَزَاحِيفيصف حُفْرَة قبر عُثْمَان، وَكَانُوا حَفَروا لَهُ فِي الحَرّة فَشَبَّه الْمساحِي الَّتِي تُضْرَبُ بهَا الأَرْض بِطَيْرٍ عائِفَةٍ على إبِلٍ سود معايا، قد اسودَّت من العَرَق.
وَيُقَ ال: أزْحَفَ لَنَا عَدُوُّنا إزْحَافاً أَي صَارُوا يزْحَفُون إِلَيْنَا زَحْفاً ليقاتلونا، وَقَالَ العَجَّاجُ يصف الثور والكلابَ:وانْشَمْن فِي غُبَارِه وَخَذْرَفامَعاً وشَتَّى فِي الغُبَارِ كالسَّفَامِثْلَيْن ثُمَّ أَزْحَفَت وأَزْحَفَاأَي أَسْرَع، وأَصْلُه من حُذروف الصَّبي وازْدحَفَ القومُ ازدحافاً إِذا مَشَى بعْضُهم إِلَى بعض.
وَقَالَ أَبُو ال: ١٥) الْمَعْنى إِذا لقيتُموهُم زاحفين: وَهُوَ أَن يَزْحَفُوا إِلَيْهِم قَلِيلا قَلِيلا.
وزَحَفَ القومُ إِلَى القَومُ: دَلَفُوا إِلَيْهِم.
قَالَ أَبُو العَبَّاس: الزَّحْفُ: المَشْي قَلِيلا قَلِيلا.
والزِّحَافُ فِي الشّعْر مِنْهُ، سقطَ مَا بَين الحرفين حَرْفٌ فَزَحَفَ أَحَدُهُما إِلَى الآخر، أَخْبرنِي المنْذِرِيُّ عَنهُ.
وناقَةٌ زَحُوفٌ إِذا كَانَت تَجُرّ رِجْلَيْها إِذا مَشَتْ ومِزْحاف قَالَه الْأَصْمَعِي.
ال: جعلتُ بيني وَبَين فلَان حَفَزاً أَي أمَداً، وَأنْشد غَيره:وَالله أفعلُ مَا أردْتُم طَائِعاًأَو تَضْرِبُوا حَفَزاً لعام قَابِلِوالْحَوْفَزَان لقب لجَرَّارٍ من جَرَّارِي الْعَرَب، لُقِّبَ بِهِ لِأَن بِسْطَام بن قَيْس طَعَنَه فأعجله وَهُوَ من الْحَفزِ.
ح زباسْتعْمل من وجوهه: حَزَب، زحب.
ال: أعْطِني حِزْبي من المَال أَي حَظِّي ونَصِيبي.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِزْبَاءَةُ: أَرض غَلِيظَة حَزْنة، والجميع الحَزَابِيّ.
وَقَالَ ال: فَرَسٌ نَبِيلُ المَحْزِم.
قَالَ: والحَزِيمُ: مَوْضِعُ الحِزَام من الصَّدْرِ والظَّهْرِ كلِّه مَا اسْتَدار، يُقَ ال: قَدْ شَمَّر وشَدَّ حَزِيمَه وَأنْشد:شَيْخٌ إِذا حُمِّلَ مَكْرُوهَةًشَدَّ الحَيازِيمَ لَهَا والحَزِيمْقَالَ: والحَيْزُوم: وَسَطُ الصَّدْر الَّذِي تلتقي فِيهِ رُؤُوس الجَوَانح فَوق الرُّهابَة بِحِيَال الكاهِلِ.
قُلْتُ: فَرَّقَ اللَّيْث بَيْن الحَزِيم والْحَيْزُوم، ولَمْ أر لِغَيْره هَذَا الْفرق، وَقد اسْتَحْسَنْتُه لَهُ.
قَالَ: وحَيْزُوم: اسْم فرس جِبْرِيل، وَفِي الحَدِيث أَنه سَمِعَ صَوْته يَوْم بدر يَقُول: أَقْدِم حَيْزُوم.
قَالَ: والحَزْمُ: ضَبْطُ الرجل أمره وأَخْذُه فِيهِ بالثِّقَةِ، وَيُقَ ال: حَزُم الرجلُ يَحْزُمُ حَزَامَةً فَهُوَ حَازِمٌ: ذُو حَزْم.
قَالَ الْأَزْهَرِي: أُخِذَ الحَزْمُ فِي الْأُمُور، وَهُوَ الأَخْذُ بالثِّقَةِ من الْحَزمِ، وَهُوَ الشَّدُّ بالحِزام والحَبْلِ استيثاقاً مِنَ المَحْزُومِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَزْمُ من الأَرْض: مَا احْتَزَم من السَّيْل من نَجَوَات الأَرْضِ والظُّهُورِ، والجميع الحُزُوم.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الْحَزْمُ: مَا غَلُظَ من الأَرْض وكَثُرت حِجَارَتُه وأَشْرَف حتَّى صَار لَهُ أَقْبَالٌ، لَا تَعْلوه الإبِلُ والنَّاسُ إِلَّا بالجَهْدِ يَعْلونه من قِبَل قُبْلِه، وَهُوَ طِينٌ وحِجَارَة، وحجارَته أَغْلَظُ وأَخْشَنُ وأَكلَبُ من حِجَارَةِ الأكمة، غَيْرَ أَن ظَهْرَه عَرِيض طَوِيلٌ يَنْقَادُ الفَرسَخَيْن والثَّلاثَة، وَدون ذَاك لَا تَعْلوها الإبِلُ إِلَّا فِي طَرِيقٍ لَهُ قُبْلٌ مِثْلُ قُبْل الجِدَار، والحُزُومُ الجَمِيعُ.
قَالَ: وقَدْ يكونُ الحَزْمُ فِي القُفِّ، لِأَنَّهُ جَبَلٌ وقُفٌّ، غير أَنه لَيْس بمستطيل مثل الجَبَل، قَالَ: وَلَا تَلْقَى الْحَزْمَ إلَاّ فِي خَشُونَةٍ وقُفَ، وقا المَرَّارُ بن سَعِيدٍ فِي حَزْمِ الأَنْعَمَيْن:بِحَزْمِ الأَنْعَمَيْن لَهُنَّ حَادٍمُعَرَ ساقَهُ غَرِدٌ نَسُولُقَالَ: وَهِي حُزوم عِدَّة، فَمِنْهَا حَزْما شَعَبْعَب، وحَزْمُ خَزَازَى، وَهُوَ الَّذِي ذكره ابْنُ الرِّقَاع فِي شِعْرِه فَقَالَ:فَقُلْتُ لَهَا أَنَّى اهْتَدَيْت وَدُونَنَادُلوكٌ وأَشْرَافُ الجِبَالِ القَوَاهِرُوجَيْحَانُ جَيْحَانُ الجُيُوش وآلِسٌوحَزمٌ خَزَازَى والشُّعُوبُ القَوَاسِرُويُرْوَى العَوَاسِرُ، وَمِنْهَا حَزْمُ جَدِيد، ذكره المَرَّارُ فَقَالَ:يَقُول صِحَابي إِذْ نَظَرْتُ صَبَابَةًبِحَزْمِ جَدِيدٍ مَا لِطَرْفِك يَطْمَحُ ال: بَعيرٌ مُجْفَرُ الأحْزَمِ، وَقَالَ ابنُ فُسْوَةَ التَّمِيمِيّ:تَرَى ظَلِفَاتِ الرَّحْلِ شُمّاً تُبِينُهابأَحْزَمَ كالتَّابوتِ أَحْزَمَ مُجْفَرِوحَزْمَةُ: اسْم فرس مَعْرُوفَة من خيل العَرَب، وسَمَّى الأخْطَلُ الحَزْمَ من الأرْضِ حَيْزُوماً فَقَالَ:فَظَلَّ بِحَيْزُومٍ يَفُلُّ نُسُورَهويُوجِعُها صَوَّانُه وأَعَابِلُهثَعْلَب عَن سَلَمَة عَن الفَرَّاء: رَجُلٌ حَازِمٌ وقَوْمٌ حُزَّمٌ وحُزَّامٌ وأَحْزَامٌ وحَزَمَةٌ وحَزَمٌ وحَزِيمٌ وحُزَمَاءٌ، وقَدْ حَزُمَ يَحْزُمُ وَهُوَ العاقِلُ الممَيِّزُ ذُو الحُنْكَةِ، وَقَالَ ابْن كَثْوَةَ: من أَمثَالهم: (إنَّ الوَحَا من طَعَام الحَزْمَةِ) يُضْرَبُ عِنْد التحَشُّدِ على الانكماشِ وحَمْدِ المنكَمِش، قَالَ: والحَزْمَةُ: الحزْمُ.
وَيُقَال للرَّجُلِ: تحَزَّمْ فِي أمرِك أَي اقْبَلْه بالحزْمِ والوَثاقَة.
ال: الخارِجُون من طبع الثُّقَلَاء، المُتَمَيَّزُون من طَبْعِ البُغَضَاء.
زمح: قَالَ اللَّيْث: الزَّوْمَحُ: الأَسْوَدُ القَبِيحُ من الرِّجَال قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: الزُّمَّحُ، أَبُو عُبَيْد عَن أَبي عَمْرو قَالَ: الزُّمَّحُ: القَصِيرُ من الرِّجَال الشِّرِّير، وَأنْشد شَمِر:ولَمْ تَكُ شِهْدَارَةَ الأبْعَدينوَلَا زُمَّحَ الأقْرَبينَ الشّرِيراثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي قَالَ: الزُّمَّحُ: القَصِيرُ السَّمِجُ الخِلْقَةِ السَّيِّءُ الأدَمُّ المشْئُوم قَالَ: والزُّمَّاحُ: طائِرٌ كَانَت الأعْرَاب تَ ال: رَجُلٌ حَمِيزُ الْفُؤَاد وحامِزٌ.
وَقَالَ الشَّمَّاخُ فِي رجل بَاعَ قَوْساً من رَجلٍ:فَلَمَّا شَرَاها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةًوَفِي القَلْب حَزَّازٌ من اللَّوم حامِزُوَقَالَ أنس بن مَالك: كَنَّاني رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ببقلة كُنْتُ أجْتَنِيها، وكانَ يُكْنَى أبَا حَمْزَة.
ال: حَمَزَ حَديدَتَه إِذا حَدَّدَها، وقَدْ جَاء ذَلِك فِي أشعارهم.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَ ال: فُلَانٌ أحْمَزُ أمْراً من فُلَانٍ إِذا كَانَ مُتَقَبِّضَ الأمْرِ مُشَمَّرَه، وَمِنْه اشْتُقَّ حَمْزَةُ، والحَامِزُ القَابِضُ.
ال: مَحَزَها، وأنْشَدَ لجَرِ ال: حُطِرَ بِهِ، وكُلِتَ بِهِ، وجُلِدَ بِهِ إِذا صُرِعَ.
ال: اخْتُن هَذَا الْغُلَام وَلَا تَطَحَر أَي تَسْتَأْصِلُ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَ ال: طَحَرَه طَحْراً وَهُوَ أَن يَبْلُغَ بالشيءِ أَقْصَاه.
وَيُقَ ال: أحفى شاربَه وأطحره إِذا ألزق جَزَّهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي: يُقَالُ: مَافي السَّمَاء طَحَرَة وَلَا غَيَايةٌ.
ابْن السِّكِّيت عَن البَاهِليّ: مَا فِي السَّماء طَحَرَةٌ أَي شَيْء من غَيْم.
قَالَ: وَقَالَ الأصْمَعِيّ: مَا عَلَيْه طَحَرَةٌ إِذا كانَ عَارِياً، وَمَا بَقِيَت على الإبِل من طَحَرة إِذا نَسَلَتْ أَوْبَارها.
وَقَالَ اللِّحياني: مَا عَلَى السَّمَاء طَحَرَةٌ ولاطخْرَةٌ بِالْحَاء وَالْخَاء.
وَقَالَ الباهِلي: مَا عَلَيْهِ طُحْرُورٌ أَي مَا عَلَيْهِ ثوب وَكَذَلِكَ مَا عَلَيْهِ طُخْرُور، وَهِي الطَّحَارِيرُ والطَّخَارِيرُ لِقَزَعِ السَّحَاب.
والمِطْحَرُ: السهْم البعيدُ الذّهاب، وَ ال: طَرَحَ بِهِ الدَّهْرُ كُلَّ مَطْرَحٍ إِذا نَأَى بِهِ عَن أهْلِهِ وعَشِيرَته.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: طَرِحَ الرّجُلُ إِذا سَاء خُلُقُه، وطَرِحَ إِذا تَنَعَّمَ تَنعُّماً وَاسِعًا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: قَالَت امرأةٌ من العَ ال: إبِل طَلَاحَى وطَلِحَة إِذا رَعت الطَّلْحَ فاشتكت مِنْهُ وَكَذَلِكَ إبل أَرَاكَى وأرِكة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابي: سُمِّي طَلْحَة الطَّلَحات الخُزاعيّ بأمهاته، وأمّه صَفِيَّة بنتُ الْحَارِث بن طَلْحَة بن عبد منَاف.
وَكَانَ يُقَال لطلْحَة بن عبيد الله طَلْحَة الْخَيْر، وَكَانَ من أَجْوَادِ الْعَرَب، وَمِمَّنْ قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم ال: بَعِيرٌ طَلِيحٌ، وناقَةٌ طَلِيحُ.
قَالَ: والمهزول من القُرَاد يُسَمّى طِلْحاً، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:وقَدْ لَوَى أَنْفَه بِمِشْفَرِهاطِلْحٌ قَرَاشِيمُ: شاحِبٌ جَسَدُه.
القراشيم: القِرْدَان.
قَالَ ابْن السّ ال: مَوضِع، وَقد ذكره ابْن مُقْبِل فَقَالَ:لَيْتَ اللَّيَالي يَا كُبَيْشَةُ لم تَكُنإلَاّ كَلَيْلَتِنا بِحَزْمِ طِحَالوَمن أمثالهم: (ضَيَّعْتَ البِكارَ عَلَى طِحَال) ، يُضْرَبُ مَثَلاً لمن طلب حَاجَة إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ، وأصل ذَلِك أَن سُوَيْد بن أبي كَاهِل هَجَا بَنِي غُبَرَ فِي رَجَزٍ لَهُ، فَقَالَ:منْ سَرَّهُ النَّيْكُ بِغَيْرِ مالِفالغُبَرِيّاتُ على طِحَالِشَوَاغِراً يُلْمِعْن بالقُفَّالِثمَّ إِن سُوَيْداً أُسِرَ فَطَلَب إِلَى بني نُمَيْر أَن يُعينوه فِي فَكاكِه فَقَالُوا لَهُ: ضيَّعْتَ البِكارَ على طِحَال.
والبِكارُ جمعَ بكْرٍ، وَهُوَ الفَتِيّ من الْإِبِل.
أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرَابي: الطَّحِل: الأسوَدُ، والطَّحِلُ: الماءُ المُطَحْلِبُ.
قَالَ: والطَّحِل: الغضبانُ.
والطّحِلُ: المُلآنُ: وَأنْشد:مَا إنْ يَرُودُ وَلَا يزَال فِراغُهطَحِلاً ويمْنَعُه من الإعْيَالِ ال: طَحَنَتِ الأفْعَى إِذا دَخَلَتْ فِي الرَّمْلِ ورقَّقَتْه فَوْقهَا وأَخْرَجَتْ عَيْنَيها.
وَقَالَ الراجز يصف حَيَّة:حَوَاه حاوٍ طَال مَا اسْتَبَاثَاذكورَها الطُّحَّنَ والأناثاوَحكى النَّضْرُ عَن الجَعدِي قَالَ: الطاحن هُوَ الراكس من الدَّقُوقَةِ الَّذِي يَقُوم فِي وسط الكُدْسِ) .
وَمن أَمْثالهم: (أسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرى طِحْناً) وَقد مرَّ تَفْسِيره.
أَبُو عُبَيد عَن الفَرَّاء قَالَ.
إِذا كَانَت الإبِل رِفَاقاً أَو مَعهَا أَهْلُها فَهِيَ الطَّحَّانَةُ والطَّحُونُ، والرَّطّانَةُ والرَّطون.
وَقَالَ غَيره: الطّحُون: اسْم للحرب، وَقيل هِيَ الكَتِيبَةُ من كتَائِب الخَيْل إِذا كَانَت ذَات شَوْكةٍ وكثْرَةٍ.
ال: انْتَطَحَتِ الكِباشُ وتنَاطَحَت بِمَعْنى وَاحِد، وَقَالَ:اللَّيل داجٍ والكِباشُ تَنْتَطِحْوَيُقَ ال: أَصَابهُ ناطِحٌ أَي أمْر شَديدٌ، وكلُّ أَمر شديدٍ ذِي مَشَقَّةٍ ناطحٌ، قَالَ الرَّاعِي:كَئِيبٌ يَرُدُّ اللَّهْفَتَيْن لأُمِّهوَقد مَسَّهُ مِنَّا ومِنْهُنَّ ناطِحُيصف رجُلاً غيُورا.
ال: نَحَطَ فَهُوَ منْحوط مثل نَحَزَ فَهُوَ منحوز، وَهُوَ سُعال خَشِن قلَّما تسلَم مِنْهُ.
ال: أحْنَطَ فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ كِلَاهُمَا، وإنَّه لَحَسنُ الحانِطِ، قَالَ: والحانِطُ والوارِسُ وَاحِد، وَأنْشد:تَبَدَّلْن بَعْد الرَّفض فِي حانِط الغَضَىأَبَانَا وغُلَاّناً بِهِ يَنْبُتُ السِّدْرُوَقَالَ غَيره: رجلٌ حانِطٌ: كثيرُ الحِنْطَةِ، وَإنَّهُ لحانِطُ الصُّرَّةِ أَي عَظيمُها يَعْنونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِم.
وَيُقَ ال: حَنَطَ ونَحَطَ إِذا زَفَر، وَقَالَ الزَّفَيَانُ:وانْجَدَل المِسْحَلُ يَكْبُو حانِطاأَرَادَ ناحطاً يَزْفِرُ فَقَلَبَه.
وَأهل اليَمن يسمون النَّبْلَ الَّذِي يُرْمَى بِهِ حَنْطاً.
وَفِي (نَوَادِر الأعْراب) : فُلانٌ حانِطٌ إليّ ومُسْتَحْنِطٌ إليّ ومُسْتَقْدِمٌ إليّ ونَاتِلٌ إليّ ومُسْتَنْتِلٌ إلَيّ إِذا كَانَ مائلاً عَلَيْهِ مَيْل عَداوة وشحناء.
أَخْبَرَني الْمُنْذِرِيّ عَن الطُّوسِيّ عَن الخَزّاز أَن ابْن الأعْرابي أَنشدَه:لَو أَنَّ كابِيةَ بنَ حُرْقُوصٍ بهمنَزَلَتْ قَلُوصِي حِين أَحْنَطَها الدَّمُأَحْنَطها أَي رَمَّلَها ودَمَّاها وجف عَلَيْهَا.
ال: طَنِحَتِ الإبلُ إِذا سَمِنَت بِالْحَاء، وطَنِخَت بِالْخَاءِ إِذا بَشِمَت، قَالَ: وَغَيره يجعلهما وَاحِدًا.
قلتُ: وَلم يُسْمَع طنح بِالْحَاء لغيره.
وَأما طنخ فَمَعْنَاه اتّخم وَهُوَ صَحِيح.
ال: فطحتُ الحَدِيدَةَ إِذا عَرَّضْتَها وسَوَّيتَها كمِسْحَاةٍ أَو مِعْزَقٍ أَو غَيْرِه.
قَالَ جرير:لِفَطْحِ المسَاحي أَو لجدْلِ الأدَاهمطفح: قَالَ اللَّيْث: طفح النَّهر إِذا امْتَلأ، ورأيته طافحاً: مُمْتَلِئاً، وَيُقَال للَّذي يَشْرَبُ الْخمر حَتَّى يمتلىء سكرا طافِحٌ.
قَالَ: والرِّيحُ تُطفح القُطْنَةَ إِذا سطعت بهَا.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: الطُّفَاحَةُ: زَبَدُ القِدْر وَمَا عَلَا مِنْهَا.
وَيُقَال اطَّفَحْتُ طُفَاحَةَ القِدْرِ إِذا أَخَذْتَها، وَأنْشد ال: إطْفَح عَنِّي أَي إذْهَب عَنِّي.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الطَّافح: الَّذِي يَعْدُو، وَقد طَفَحَ يَطْفَحُ، وَقَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلي يَصِفُ المُنْهَزِمِين:كانُوا نعائم حَفَّانٍ مُنَفَّرَةٍمُغْطَ الحُلُوقِ إِذا مَا أُدْرِكُوا طَفَحْواأَي ذَهَبُوا فِي الأَرْض يَعْدُون.
حطف: الحَنْطَفُ: الضخم الْبَطن وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة.
ح ط بحطب، حَبط، ال: حَطَبَ فُلَانٌ بفُلَان إِذا سَعَى بِهِ.
وَأما قَول الله تَعَالَى: {لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} (المَسَد: ٤) فَإِنَّهُ جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا أُمّ جَمِيل امرأةُ أبي لَهَب، وكانتْ تمْشي بالنَّمِيمَةِ، وَمن ذَلِك قَوْل الشَّاعِر:من البِيضِ لم تُصْطَدْ على ظَهْرِ لأْمَةٍولَمْ تَمْشِ بَيْنَ الحَيِّ بالحَطَبِ الرَّطْبِأَي بالنميمة، وَقيل إِنَّهَا كَانَت تحمل شَوْك العِضاه فتطرحه فِي طَرِيق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَطَرِيق أَصْحَابه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العِنَبُ كل عَام يُقْطَع من أعاليه شَيْءٌ ويُسَمَّى مَا يُقْطَع مِنْهُ الحِطَابُ، يُقَ ال: قد اسْتَحْطَبَ عِنَبُكم فاحْطِبُوه حَطْباً أَي اقْطَعوا حَطَبَه.
وَيُقَال للَّذي يَحْتَطِب الحَطَبَ فيبِيعُه حَطَّاب، وَيُقَ ال: جاءَتِ الحَطَّابة.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعتُ بعضَهم يَقُول: احْتَطَبَ عَلَيْهِ فِي الْأَمر واحْتَقَبَ بِمَعْنى وَاحِد.
حَبط: قَالَ اللَّيْث: الحَبَطُ: وَجَعٌ يَأْخُذ البَعِيرَ فِي بَطْنِه من كلأ يَسْتَوْبِلُه، يُقَ ال: حَبِطَت الإبلُ تَحْبَط حَبَطاً، قَالَ: وَإِذا عَمِل الرجلُ عملا ثمَّ أفْسدهُ ال: حَبَطَ عَمَلُه يَحْبُط حَبْطاً وحُبُوطاً بِسُكُون الْبَاء، وحَبِطَ بطنُه إِذا انْتَفَخَ يَحْبَطُ حَبَطاً فَهُوَ حَبِطٌ، وَرَأَيْت بِخَط الأقْرَع فِي كتاب ابْن هانىء: حَبَطَ عَمَلُه يَحْبُط حُبُوطاً وحَبْطاً وَهُوَ أصَحّ.
وأمَّا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وإنَّ مِمَّا يُنبِتُ الرّبيع مَا يقتل حَبَطاً أَو يُلِمّ) فَإِن أَبَا عُبَيد فَسَّرَ الحَبَط، وَترك من تَفْسِير هَذَا الحَدِيث أَشْيَاء لَا يَسْتَغْنِي أهل الْعلم عَن مَعْرفَتهَا، فذكرتُ الحديثَ على وَجهه لأفَسِّر مِنْهُ كلَّ مَا يُحتَاج إِلَيْهِ من تَفْسِيره.
حَدّثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن هاجَك قَالَ: ال: حَبِطَ دَمُ الْقَتِيل يَحْبَطُ حَبْطاً إِذا هُدِرَ، وحَبِط مَاءُ الْبِئْر حَبْطاً إِذا ذَهَب.
وَأَخْبرنِي أَبُو بكر بن عُثْمَان عَن أبي حَاتِم عَن أبي زيد أَنه حكى عَن أَعْرَابي قَرَأَ: (فَقَدْ حَبَطَ عَمَلُه) بِفَتْح الْبَاء، وَقَالَ: يَحْبُط حُبُوطاً.
ال: فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى إِذا كَانَ مُنْتَفِخَ الخَاصِرَتَيْن، وَمِنْه قَول الجَعْدي:فَلِيقُ النَّسَا حَبِطُ المَوْقِفَيْن يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأشْعَبِوَلَا يَقُولُونَ حَبِط للْفرس حَتَّى يُضِيفُوه إِلَى القُصَيْرى أَو إِلَى الخاصرة أَو إِلَى الْموقف، لأنَّ حَبَطَه انْتِفاخُ خَوَاصِرِه.
(بطح) : قَالَ اللَّيْث: البَطْحُ من قَوْلك: بَطَحَه على وَجهه فانْبَطَح، قَالَ والبَطْحاءُ: مَسِيلٌ فِيهِ دُقَاقُ الحَصَى، فَإِذا اتَّسَع وعَرُض فَهُوَ أَبْطَحُ، وبَطْحَاءُ مَكَّة وأَبْطَحُها.
قَالَ: ومِنًى من الأبْطِح.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قُرَيْش البِطَاح هم الَّذين ينزلون الشِّعْبَ بَين أَخْشَبَيْ مكّة، وقُريش الظَّوَاهِر: الَّذين ينزلون خَارِجَ الشِّعْبِ، وأكرمهما قُرَيْش البِطَاح.
وتَبَطَّح فلانٌ إِذا اسْبَطَرَّ على وَجهه مُمْتداً على وَجه الأَرْض، وَمِنْه قَول الراجز:إِذا تَبَطَّحْنَ عَلَى المَحَامِلِتَبَطُّحَ البَطِّ بِجَنْبِ الساحِلِوَفِي (النَّوَادِر) : البُطاحُ: مرض يَأْخُذ من الحُمَّى.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: البُطَاحِيُّ مَأْخُوذ من البُطَاح، وَهُوَ الْمَرَض الشَّديد.
وبُطَاح: منزل لبني يَرْبُوع وَقد ذكره لبيد ال: هُوَ بَطْحَةُ رَجُل مثل قَوْلك: قامةُ رَجُل.
وَقَالَ النَّضر: الأبْطَحُ: بَطْنُ المَيْثَاء والتَّلْعة والوادي وَهُوَ البَطْحَاء، وَهُوَ التُّرَاب السهل فِي بطونها مِمَّا قد جَرَّتْه السُّيُول، يُقَالُ: أَتَيْنَا أَبْطَحَ الوَادِي فَنِمْنَا عَلَيْه، وبَطْحَاؤُه مِثْلُه، وَهُوَ تُرَابُه وحَصَاهُ السهل اللَّيِّنُ، والجميع الأبَاطِحُ لَا تنْبت شَيْئا إِنَّمَا هِيَ بَطْن المَسيل، وَيُقَ ال: قد انْبَطَح الْوَادي بِهَذَا الْمَكَان أَي اسْتَوْسَع فِيهِ.
أَبُو عَمْرو: البَطِحُ: رمل فِي بطحاء وسُمِّي المكانُ أَبْطَح: لِأَن المَاء يَنْبَطِح فِيهِ أَي يَذهبَ يَميناً وَشمَالًا، والبَطِحُ بِمَعْنى الأَبْطَح.
وَقَالَ لبيد:يَزَعُ الهَيَام عَن الثَّرَى ويَمُدُّهبَطِحٌ يُهايِلُه عَلَى الكُثْبَانِحَدَّثَنا أبُو يَزِيد عَن عبد الجَبّار عَن سُفْيَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ عُمَرُ أولَ مَنْ بَطَحَ المَسْجِدَ، وَقَالَ: ابْطَحُوه من الْوَادي المُبَارك، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَائِما بالعَقِيقِ فَقيل لَهُ: إنَّكَ بالوادي المُبَارَك.
قَوْ ال: رجل حُطَمَة إِذا كَانَ كَثِيرَ الأَكْلِ.
وَقَالَ أَبُو ال: شَرُّ الرِّعَاءِ الحُطَمَةُ، وَهُوَ الرَّاعِي الَّذِي لَا يُمكن رَعِيَّتُه من المَرَاتَع الخَصِيبَة ويقبضها وَلَا يَدَعُها تَنْتشر فِي المَرْعَى.
وَيُقَ ال: راعٍ حُطَمٌ بِغَيْر هَاء إِذا كَانَ عنيفاً كَأَنَّهُ يَحْطِمها أَي يكسرها إِذا سَاقهَا أَو أَسَامَها لعُنفه بهَا، وَمِنْه قَول الراجز:قَدْ حَشَّها اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَموَيُقَ ال: فلانٌ قد حَطَمَتْه السِّنُّ إِذا أَسَنَّ وضَعُفَ.
وَقَالَ أَبُو ال: إِذا ضَرَبْتَ فأَوْجِع وَلَا تُحْمِّط، فَإِن التحميط لَيْسَ بِشَيْء.
يَقُول بَالغ.
قَالَ: والتحميط: أَن يُضْرَب الرَّجلُ فَيَقُول: مَا أوجعني ضَرْبُه أَي لم يُبَالِغ.
وَأما قَول المُتَلَمِّس فِي تشبيهه وشْيَ الحُلَلِ بالحَمَاطِيط:كأنّما لَوْنُها والصُّبْح مُنْقَشِعٌقَبْلَ الغَزَالَةِ أَلْوَانُ الحَمَاطِيطفَإِن أَبَا سعيد قَالَ: الحَماطِيط جمع حَمَطيطٍ: وَهِي دودة تكون فِي البَقْل أيَّام الرّبيع مُفَصَّلَةٌ بحمرة، يُشَبَّه بهَا تفصِيلُ البَنَان بالحِنّاء.
شبّه المتلمس وشْي الْحُلَلِ بأَلْوَان الحَماطيط.
أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: قَالَ: الحَمَاطَةُ: حُرْقَةٌ يجدهَا الرجل فِي حلْقِه.
قَالَ أَبُو عُبَيد: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا يَبِسَ الأَفَانَى فَهُوَ الحَمَاطُ.
قُلْتُ: الحَمَاطَةُ عِنْد العَرَب هِيَ الحَلَمَةُ وَهِي من الجَنْبَةِ، وَأما الأفَانَى فهُوَ من العُشْبِ الَّذِي يَتَنَاثر.
وَقَالَ ال: أصبت حَماطَةَ قلبه، كَقَوْلِك: أَصبت حَبَّةَ قلبه وأَسْوَد قلبه، وَأنْشد الْأَصْمَعِي:ليْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَة قَلْبهعَمْرٌ وبأَسْهُمِه الَّتِي لم تُلْغَبِثَعْلَب: عَن ابْن الأعرَابي أَنه ذكر عَن كَعْب أَنه قَالَ: أَسمَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْكتب السالفة: مُحَمَّد، وَأحمد، والمُتَوَكِّل والمُخْتار، وحِمْيَاطا، وَمَعْنَاهُ حَامِي الحُرَم، وفارِقْلِيطا أَي يَفْرُق بَين الْحق وَالْبَاطِل.
ال: اَمتحَط الْبَازِي.
وَيُقَ ال: مَحَّطَتُ الوَتَرَ وَهُوَ أَنْ يُمِرَّ الأصابعَ لتُصْلِحَه، وَكَذَلِكَ تَمْحِيطُ العَقَب تَخْلِيصُه.
وَقَالَ النَّضْرُ المُمَاحَطَةُ: شِدَّةُ سِنان الْجمل الناقَةَ إِذا اسْتَناخَها ليضْرِبها، يُقَ ال: سانَّها وَمَا حَطَها مِحَاطاً شَدِيداً حَتَّى ضَرَب بهَا الأَرْض.
وامْتَحطَ سيْفَه من غِمْدِه وامْتَخَطه إِذا اسْتَلَّهُ من جَفْنِه.
ال: طَمَحَ فلَان ببصره إِذا رَمَى بِهِ إِلَى الشَّيْء، وَفرس طامحُ الْبَصَر، وَقَالَ أَبُو دُوادٍ:طَوِيلٌ طامح الطَّرْفإِلَى مِقْرَعَةِ الكَلْبِوَيُقَال للْفرس إِذا رفع يَدَيْهِ قد طمّح تَطْمِيحاً.
قَالَ أَبُو عَمْرو: الطَّامِحُ من النِّسَاء: الَّتِي تُبْغِضُ زَوجهَا وَتنظر إِلَى غَيره.
وَأنْشد: ال: طَمَحَت، وطمحَ بِهِ: ذَهَب بِهِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:قُوَيْرَحُ أَعْوَامٍ رَفيعٌ قَذالُهيَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلُ يَطْمَحيطمح: يجْرِي وَيذْهب بالكَهْلِ وبَزِّه.
وامرأَة طَمَّاحَة: تُكثِرُ نظرَها يَميناً وَشمَالًا إِلَى غير زوْجها.
وَقَالَ: طَمَحَاتُ الدَّهْرِ: شدائِدُه، وَرُبمَا خفّف، قَالَ الشَّاعِر:باتَتْ هُمُومِي فِي الصَّدْرِ تَحْضَؤُهاطَمْحَاتُ دهرٍ مَا كُنْتُ أَدْرَؤُهاقَالَ: مَا هَاهُنَا صلَة.
وَإِذا رَمَيْتَ بِشَيْء فِي الْهَوَاء قلتَ: طَمَّحْتُ بِهِ تطميحاً.
والطَّمّاحُ: من أَسمَاء الْعَرَب.
ال: إِنَّه لكَرِيمُ المَحْتِد.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الرَّاعي:حَتَّى أُنِيخَتْ لَدَى خَيْرِ الأنَام مَعًامن آل حَرْبٍ نَمَاهُ مَنْصِبٌ حَتِدقَالَ: الحَتِدُ: الخالِصُ الأَصْل من كل شَيْء، وَقد حَتِد يَحْتَد حَتَداً فَهُوَ حَتِد، وحَتَّدْتُه تَحْتِيداً أَي اخْتَرْتُه لخُلُوصِهِ وفَضْلِه.
ح د ثاسْتعْمل من وجوهه: (حدث) .
ال: صَار فلانٌ أُحْدُوثَةً أَي أَكْثرُوا فِيهِ الْأَحَادِيث.
ال: أَتيْتُه فِي رُبَّى شبابِه ورُبَّان شَبابِه وحُدْثَي شبابِه وَحَدِيث شَبابِه وحِدْثانِ شبابِه بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: هَؤُلَاءِ قومٌ حُدْثانٌ جمعُ حَدَث، وَهُوَ الفَتِيُّ السنّ.
والعرَب تَ ال: أَحْدَث الرجلُ إِذا صَلَّع أَو فَصَّع أَو خَصَف، أيَّ ذَلِك فعل فَهُوَ مُحْدِث.
وأَحْدثَ الرجلُ وأحدثَتِ المرأةُ إِذا زَنَيا، يُكنَى بالإحداثِ عَن الزِّنى.
ومُحْدَثاتُ الْأُمُور: مَا ابتدعَه أهلُ الْأَهْوَاء من الْأَشْيَاء الَّتِي كَانَ السلفُ الصَّالح على غَيرهَا.
وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كلُّ مُحدَثِ بِدْعة، وكلُّ بدعةٍ ضَلَالَة) .
وَيُقَ ال: فلانٌ حِدْثُ نِساءٍ كَقَوْلِك: تِبْعُ نسَاء وزِيرُ نسَاء.
وَيُقَ ال: أَحدثَ الرجلُ سيْفَه، وحادثَه إِذا جَلَاه.
ورُوِيَ عَن الحَسَنِ أَنه قَالَ: (حادِثوا هَذِه الْقُلُوب فَإِنَّهَا سريعةُ الدُّثور) مَعْنَاهُ اجلوها بالمواعظ وشوِّفوها حَتَّى تَنْفُوا عَنْهَا الطَّبَع والصَّدأَ الَّذِي تَرَاكبَ عَلَيْهَا من الذُّنُوب وَقَالَ لبيد:كنَصْلِ السَّيْف حُودِثَ بالصِّقَال (بَاب الْحَاء وَالدَّال مَعَ الرَّاء)(ح د ر) حدر، حرد، دحر، درح، ال: اللَّهم ادْحَرْ عَنَّا الشيْطان أَي اطرده ونَحِّه.
وَقَالَ الله: {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا} (الْأَعْرَاف: ١٨) قَالُ ال: يُقْذفون الحِجارَة، وَهُوَ جَائِز.
وَقَالَ الزجّاج: معنى قَوْله دُحوراً أَي يُدْحَرون أَي يُباعَدون.
ال: وقَعْنا فِي حَدورٍ مُنكرَة، وَهِي الهَبوط، ال: حَدَرْتُ السَّفِينَة فِي المَاء، وكلُّ شَيْء أرسَلْته إِلَى أَسْفَل فقد حَدَرْته حَدْراً وحُدُوراً، قَالَ: وَلم أسمعهُ بِالْ ال: مَالٌ حَوَادِر: مُكْتَنِزةٌ ضِخَامٌ، والحَوَادِرُ من كُعُوبِ الرِّمَاح: الغِلَاظُ المُسْتَدِيرَةُ.
وحَيٌّ حَادِرٌ: مُجْتَمِعٌ.
وَقَالَ المُؤَرِّجُ: يُقَ ال: حَدَروا حَوْلَهُ وَبِه يَحْدُرُون إِذا طَافُوا بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: امرأةٌ حَدْرَاءُ، ورَجُلٌ أَحْدَرُ.
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:عَزَفْتَ بأَعْشَاشٍ وَمَا كُنْتَ تَعْزِفُوأَنْكَرْتَ مِنْ حَدْرَاءَ ماكُنْتَ تَعْرِفُقَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الحَدْرَاءُ فِي نَعْتِ الفَرَسِ فِي حُسْنِها خَاصَّة.
ال: حَدَرَ جِلْدُه، وحَدَرَ زَيْدٌ جِلْده.
قَالَ: والحَدْرَةُ: العَيْنُ الواسِعَةُ الجاحِظَةُ.
والحَادِرُ والحَادِرَةُ: الغُلَامُ المُمْتَلِىءُ الشَّبَابِ.
ال: جَمَلٌ أَحْرَدُ، وناقةٌ حَرْدَاءُ.
وَأنْشد:إِذا مَا دُعِيتُم للطِّعَانِ أَجَبْتُمُكَمَا لَقَّفَتْ زُبٌّ شآمِيّةٌ حُرْدُوَقَالَ اللَّيْث: الحَرَدُ لُغَتَانِ، يُقَ ال: حَرِدَ الرجلُ فَهُوَ حَرِد إِذا اغْتَاظ فَتَحَرَّشَ بالَّذِي غاظه وهَمّ بِهِ فَهُوَ حارِدٌ، وَأنْشد:أُسُودُ شَرًى لاقَت أُسُودَ خَفِيَّةٍتسَاقيْنَ سُمّاً كُلّهن حَوَارِدوَقَالَ أَبُو العبَّاس: قَالَ أَبُو زيد والأصمعي وَأَبُو عُبَيدة: الَّذِي سُمِع من العَرب الفُصَحاء فِي الغَضَب: حَرِد يَحْرَدُ حَرَداً بتحريك الرَّاء.
قَالَ أَبُو العبَّاس: وسألتُ ابنَ الأعْرابي عَنْهَا فَقَالَت: صَحِيحَة، إِلَّا أَنّ المُفَضَّل أَخْبَرَني أَنّ من العَرَب من يَقُول: حَرِدَ حَرَداً وحَرْداً، والتّسْكِينُ أَكثر، والأخْرَى فَصِيحة، قَالَ وقلَّما يلْحَنُ النَّاسُ فِي اللُّغة.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصَّيْدَاوِي عَن الرِّياشي قَالَ: قَالَ الأصْمَعيّ: الحَرَدُ: داءٌ يَأْخُذ البَعِير يَنْفُض مِنْهُ يَدَه، وَأنْشد لأبي نُخَيْلَةَ:سَفْقاً كتَلْقِيفِ البعِير الأحْرَدقَالَ: والأحْرَدُ من الرّجال: اللَّئِيم، وَأنْشد لرؤبة:أَحْرَدُ أَو جَعْدُ اليَدَيْنِ جِبْزوحَرَدْتُ حَرْدَه أَي قَصَدْتُ قَصْدَهُ.
وَقَالَ ابْن الأعْرَابي: الحَرْدُ: القَصْدُ، والحَرْدُ: المنْعُ، والحَرْدُ: الغَيْظُ، والغَضَبُ، قَالَ: وَيجوز أَن هَذَا كُله معنى قَوْ ال: لِمَا يُلْقَى عَلَيْهَا من أَطْنَانِ القَصَبِ حَرَادِيُّ.
قَالَ: وَرَجُلٌ حَرْدِيٌّ: واسعُ الأمعاء.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: البيتُ المُحَرَّدُ، وَهُوَ المُسَنَّمُ الَّذِي يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كوخ، قَالَ: والمُحَرَّدُ من كل شيءٍ المُعَوَّجُ.
درح: أهمله اللَّيْث.
وروى أَبُو العَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدَّرَحُ: الهَرِمُ التَّامُّ، وَمِنْه ال: اسْم أَرض لكَلْب بِالشَّام.
قَالَ الرَّاعي:فِي إِثْر مَنْ قُرِنَتْ مِنِّي قَرِينَتُهيَوْمَ الحَدَال بِتَسْبِيبٍ من القَدَرِويُرْوَى: يَوْم الحَدَالَي.
ال: دَحَلَ فلانٌ عَلَيَّ وَزَحَلَ أَي تَبَاعَدَ، ورَوَى بعضُهم قوْلَ ذِي الرُّمَّة:إِذا رَابَهُ استَعصاؤُها ودِحالُهاوَرَوَاهُ بعضُهم وحِدَالُها، وهما قَرِيبا المعْنى من السوَاء، وَقَ ال: تدالح الرّجلَانِ الحِمْل بَينهُما تدالحُاً أَي حَملاه بَينهمَا.
وتدالحَا العِكم إِذا أدْخلا عُوداً فِي عُرَى الْجُوالِق.
وأخذا بطرفي العُود فحملاه.
وَفِي حدِيث آخر أنَّ سَلمان وَأَبا الدَّرْداء اشتريا لَحْمًا فَتَدالحاهُ بينهُما على عُود.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الدَّلْحُ: مَشْيُ الرجل بِحِمْلِه وَقد أثْقَله.
يُقَ ال: دَلَح يَدْلَحُ.
وسَحَائِبُ دُلَّحٌ: كَثيرَةُ الماءِ.
قَالَ النَّضْرُ: الدَّلاحُ من اللّ ال: لي عَنْه مندوحة ومُنْتَدَح.
قَالَ: والمُنْتَدَحُ: المكانُ الواسعُ وَهُوَ النَّدْحُ، وجَمْعُه أَنْدَاح.
وَقد تَنَدَّحَتِ الغَنمُ فِي مَرَابضها إِذا تَبَدَّدَتْ واتَّسَعَتْ من البِطْنةِ، وَلَا تَقُل مَمْدُوحة.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَة أَنها قَالَت لعائشَةَ حينَ أَرَادَت الْخُرُوج إِلَى البَصْرَة: قد جَمَع القُرآنُ ذيْلَكِ فَلَا تَنْدَحيه.
وَبَعْضهمْ رَوَاهُ فَلَا تَبْدحيه بِالْبَاء، فَمَن قَالَه بِالْبَاء ذَهَب بِهِ إِلَى البَدَاح، وَهُوَ مَا اتَّسع من الأَرْض.
وَمن رَوَاهُ بالنُّون فقد ذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّدْح.
وَيُقَ ال: نَدَحْتُ الشَّيْء نَدْحاً إِذا وَسَّعْتَه.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: تَندَّحَتِ الغَنَمُ فِي مرابِضها إِذا تَبَدَّدَتْ وَاتَّسَعَتْ.
وَمِنْه يُقَ ال: لي عَنهُ مَنْدُوحَة ومُنْتَدَح أَي مكانٌ واسِعٌ.
حند: أهمله اللَّيْث.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُنُدُ: الأحْساءُ، واحِدُها حَنُود، وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيبٌ.
قلتْ: أَحْسِبُه الحُتُد بِالتَّاءِ، واحِدُها حَتُود، وَمِنْه قَوْ ال: دَنَّحَ الرجُلُ ودَبَّحَ وَدَرْبَحَ إذَا ذَلَّ.
وَقَالَ شَمِر: دَمَّحَ وَدَبَّحَ، قَالَ: والدَّنْحُ: يَوْمُ عِيدٍ من أَعْيادِ النَّصَارَى، وأَحْسِبُه مُعَرَّباً.
ح د فاسْتعْمل من وجوهها: حفد، فدح، فحد.
ال: الأَعْوَان، وَلَو قيل الحَفَدُ لكَانَ صَوَابا، لِأَن الْوَاحِد حَافِد مثل القَاعِد والقَعَد.
وَقَالَ الحَسَنُ فِي قَوْ ال: واحِدٌ قَاحِدٌ صَاخِدٌ، وَهُوَ الصُّنْبُورُ، قلتُ: وأنَا واقِف فِي هَذَا الحَرْفِ، وخَطُّ شَمر أقربُهما إِلَى الصَّوَاب، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من قَحَدَةِ السَّنَام، وَهُوَ أَصله.
ح د بحدب، دبح، دحب، ال: احْدَوْدَبَ ظهْرُه.
ال: اجْتمع النَّبِيطُ يَلْعَبُونَ االحَدَبْدَبَى وَهِي لُعْبةٌ لَهُم.
وحَدَبُ الشَّتاءِ: شِدّةُ بردِه وَسنة حدباء: شَدِيدَة قَالَ مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ فِي صفة ال: حَدَبُ الغَديرِ تحرُّك الماءِ وأمواجِه، قَالَ: والمُتحدِّب: المتعلِّق بالشَّيْء الملازمُ لَهُ.
ابْن بُزُرْج: يُقَ ال: اشْترى الْإِبِل فِي حَدابِ على فَعَال أَي فِي سَنَةٍ حدْباء مثل فَسَاقِ.
ال: دبِّح لي حَتَّى أركبك.
وَقَالَ ال: أكلَ مالَهُ بأبْدَحَ ودُبيْدَح، قَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا أَصله دُبيْح، وَمَعْنَاهُ أَنه أكله بِالْبَاطِلِ، وَحَكَاهُ ابْن السِّكِّيت: أَخَذَ مَاله بأبْدَح ودُبيدَح، أخْبَرني بذلك الْمُنْذِرِيّ عَن الحَرّانيُ عَنهُ، وَقَالَ سمعتُ التَّوَّزِي يَقُول: يُقَال أكلَ مالَه بأبْدَح ودُبيْدَح أَي بِالْبَاطِلِ، قَالَ: يُضْرَبُ مَثلاً لِلْأَمْرِ الَّذِي يَبْطُلُ، وَكلهمْ قَالَ دبيْدَح بِفَتْح الدَّال الثَّانية.
عَمْرو عَن أَبِ ال: ذَبَحَه، وبَذَحَه، ودبَحَه وَبَدحَه وَمِنْه سُمِّي بُدَيْح المُغَنِّي، كَانَ إِذا غَنَّى قَطَع غِنَاء غَيْره بِحُسْنِ صَوْتِه.
ال: دَحَبَها ودَحَمَها فِي الجِماعِ، والاسْمُ الدُّحَاب.
ح د محدم، حمد، مدح، دمح، ال: دَحَمَها دحْماً، وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قيل لَهُ: هَل يَنْكِحُ أهْلُ الجنَّةِ؟
فَقَالَ دحْماً دحْماً أَي يَدْحَمون دَحْماً، وَهُوَ شِدَّةُ الجِمَاع.
ودحْمَةُ: اسْم امْرَأَة، ودُحَيْمٌ: اسْم رجل ابْن الْأَعرَابِي: دَحَمه دَحْماً إِذا دفَعَه، وَقَالَ رؤبة:مَا لَمْ يُبِحْ يأْجوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُهأَي يَدْفَعُه.
وَأنْشد أَبُو ال: مدَحْتُه مَدْحَةً واحِدَة، والمِدْحَةُ: اسْم المَديح، والجميعُ المِدَحُ، قَالَ: والمُثْنِي يمْدح ويمْتَدحُ قلتُ: وَيُقَ ال: فلَان يَتَمدَّحُ إِذا كَانَ يُقَرِّظُ نَفسه ويُثْني عَلَيْهَا.
والمَمَادح ضِدُّ المَقَابح، والمدائحُ جَمْعُ المديح من الشِّعر الَّذِي مُدح بِه.
ورَجُلٌ مَدَّاحٌ: كَثِيرُ المدْح للْمُلوك.
ال: حَمِدْتُه على فعله، وَمِنْه المحْمدَةُ، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفَاتِحَة: ٢) .
قَالَ الفرّاءُ: اجْتمع القُرَّاء على رفع (الحمدُ لله) ، فَأَما أهْلُ البَدْو فَمنهمْ من يَقُول: الحمدَ لله، وَمِنْهُم من يَقُول: الحمدِ لله بخفض الدَّال، وَمِنْهُم من يَقُول: الحمدُ لله فيرفع الدَّال وَاللَّام، قَالَ أَبُو العباسُ: الرفُع هُوَ القراءَةُ، لِأَنَّهُ المأْثورُ، وَهُوَ الاخْتِيارُ فِي العَربيَّة.
وَقَالَ النحويون: مَنْ نَصَبَ من الْأَعْرَاب الْحَمد الله فعَلى الْمصدر أَحْمد الْحَمد لله، وَأما مَنْ قَرَأَ: الحمدِ لله فَإِن الفَرّاء قَالَ: هَذِه كلمة كَثُرَت عَلَى ألْسنِ العَرب حَتَّى صَارَت كالاسم الْوَاحِد، فَثَقل عَلَيْهِم ضَمُّها بعد كَسْرَة فأَتْبَعوا الكَسْرَة الكَسْرَة.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يُلْتَفتُ إِلَى هَذِه اللُّغَة وَلَا يُعْبأ بهَا، وَكَذَلِكَ من قَرَأَ: الحمدُ لله فِي غير الْقُرْآن فَهِيَ لُغةٌ رديئةٌ.
وَقَالَ الأخْفَشُ: الحمدِ لله: الشُّكْرُ لله، قَالَ: والحمدُ أيْضاً: الثَّناء، ال: أتَيْنا فُلَاناً فأَحْمَدناهُ وأَذْمَمْناهُ أَي وجَدناه مَحْمُودًا أَو مذْموماً.
وَقَالَ اللَّيْث: حُمَاداك أَن تَفْعَلَ كَذَا أَي حَمْدُك، وحُماداك أَن تَنْجُوَ من فُلان رأْساً بِرَأْس.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: حَبابُك أَن تفْعَلَ ذاكَ، وَمثله حُمادَاكَ.
وَقَالَت أُمُّ سَلمَة: حُمادَياتُ النِّساء غَضُّ الطَّرْف وقِصَرُ الوَهَازَة، مَعْنَاهُ غَايَة مَا يُحْمَد مِنْهُنَّ هَذَا، وَ ال: هَل تَحمَد لي هَذَا الْأَمر أَي هَل ترضاه لي.
وَفِي (النَّوَادِر) : حَمِدْتُ عَلَى فلَان حَمْداً وضمِدْتُ ضَمَداً إِذا غَضِبْتَ، وَكَذَلِكَ أَرِمْتُ أَرَماً.
وَقَول المُصَلِّي: سُبْحَانك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِك الْمَعْنى وبِحَمْدِك أَبْتَدِىء، وَكَذَلِكَ الجِالِبُ للباء فِي بِسم الله الِابْتِدَاء، كَأَنَّك ال: مَا حَتَرْتُ اليومَ شَيْئا أَي مَا أَكَلتُه.
وَقَالَ الفَرَّاء: حَتَرَهُ يَحتُرُه إِذا كَسَاهُ وأعْطَاه، وَقَالَ الشَّنْفَري:وأُمِّ عِيَالٍ قَدْ شَهِدْتُ تَقُوتُهمإِذا حَتَرَتْهُمُ أَتْفَهَت وأقَلَّتِ.
غَيره: أحْتَرْتُ العُقْدَةَ إحْتاراً إِذا أحْكَمْتُها فَهِيَ مُحْتَرَةٌ، وبَيْنهم عَقْدٌ مُحْتَرٌ: قَد استُوثِقَ مِنْه.
وَقَالَ لَ ال: بَعْد كُلِّ فَرْحَةٍ ترْحَةٌ.
قَالَ: والمِتْرَاحُ من النُّوقِ: الَّتِي يُسْرعُ انْقطَاعُ لَبنها، والجَميعُ المَتارِيح.
وَقَالَ أَبُو وَجْزَة السَّعديّ يَمدَحُ رَجلاً:يُحَيُّونَ فَيَّاضَ النَّدَى مُتَفَضِّلاًإِذا التَّرِحُ المَنَّاعُ لَمْ يَتَفَضَّلقَالَ: التَّرِحُ: القَلِيلُ الخَير.
ال: قَليلٌ تَرْحٌ.
ال: فلانٌ سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه إِذا كَانَ لِدَتَه عَلَى سِنِّه.
وَقَالَ الأصْمَعيّ: هُما حِتْنان أَي تِرْبان مُسْتَوِيان، وهم أَحْتان أَتْنان.
وحَوْتَنانان: وادِيان فِي بِلَاد قَيْس، كلُّ وَادٍ مِنْهُمَا يُقَال لَهُ حَوْتَنان، وَقد ذكرهمَا تميمُ بنُ أبيّ بن مقبل فَقَالَ:ثُمَّ اسْتغَاثُوا بماءٍ لَا رِشاءَ لَهُمن حَوْتَنانيْن لَا مِلاْحٌ وَلَا زَننُأَي لَا ضَيِّق قَلِيل.
وَيُقَ ال: رَمَى القومُ فوقَعتُ سهامُهم حَتَنى أَي مستوية لَمْ يَنْضُل أحدُهم أَصْحَابه.
أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: رَمَى فأحْتَن إِذا وقعَت سِهامُه كلُّها فِي مَوضِع واحِد.
ال: مَاتَ حتْفَ أَنْفِه، والأنفُ والفمُ: مَخْرَجَا النَّفَس.
ومَنْ قَالَ: حَتْفَ أنْفَيْه، احْتَمَل أَن يكون أَرَادَ بأَنْفَيْه سَمَّيْ أنفِه وهما مَنْخَراه، ويُحْتَمَلُ أَن يُرادَ بِهِ أَنْفُه وفَمُه فَغُلِّب أحَدُ الإسمين على الآخر لتجاورهما.
ال: ١٩) .
أَي إِن تَسْتَنْصِرُوا فقد جَاءكُم النَّصْرُ.
وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يَسْتَفْتِح ال: ١٩) يَعْنِي النَّصْر.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ إِن تستنصروا فقد جَاءَكُم النَّصْرُ.
قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: إِن تَسْتَقْضُوا فَقدْ جَاءَكُم القَضَاء، وَقد جَاءَ فِي التَّفْسِير المعنيان جَمِيعًا.
ورُوِي أَن أَبَا جهل قَالَ يومئذٍ: اللَّهم أقْطَعَنَا للرَّحِم وأفسدَنا للْجَمَاعَة فأَحِنْه الْيَوْم، فَسَأَلَ الله أَن يَحكمُ بحَيْن من كَانَ كَذَلِك فَنُصِرَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونَالَه هُوَ الحَيْنُ وأَصْحَابَه فَقَالَ الله: {إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ} (الأنفَ ال: ١٩) أَي إِن تَسْتَقضُوا فَقَدْ جَاءكُم القَضَاء.
وَقيل إِنَّه قَالَ: (اللَّهم انْصُر أحَبَّ الفِئَتَيْنِ إِلَيْك) فَهَذَا يدل أَنَّ مَعْنَاه إِن تَسْتَنْصِروا، وكِلا القَوْلَيْن جَيِّد.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ} (القَصَص: ٧٦) .
قَالَ الفرّاء: مَفَاتحه هَاهُنَا كنوزه وخزائنه، وَالْمعْنَى: مَا إنَّ مَفَاتِحَه لتُنِيء العُصْبَة تُمِيلُهم من ثِقَلِها.
وروى أَبُو عَوانة عَن حُصَيْن عَن أبي رَزِين قَالَ: مفاتِحهُ: خزَائنه أنْ كَانَ كَافِياً مفتاحٌ واحدٌ خَزَائنَ الْكُوفَة، إِنَّمَا مَفاتِحُه المالُ.
وروى أَبُو عَوانة أَيْضا عَن إِسْمَاعِيل بن سَالم عَن أبي صَالح {مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ} (القَصَص: ٧٦) .
قَالَ: مَا فِي الخَزائن من مَالٍ تنوء بِهِ العُصْبَة.
وَقَالَ الزَّجاج فِي قَوْ ال: فاتَحَ الرجلُ امْرَأَتَهُ إِذا جَامعهَا.
قَالَ: وتفاتَحَ الرّجلَانِ إِذا تَفَاتَحَا كلَاما ال: بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتٌ أَي شَدِيد.
وَيُقَ ال: باحَتَ فلَان القِتال إِذا صَدَق القِتال وجَدَّ فِيهِ، وَ ال: بل هُوَ غراب البَيْنِ أحمرُ المِنْقَارِ والرِّجْلَيْن.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة: الحَاتِمُ: الغُراب، وَأنْشد لِمُرَقّشٍ السَّدُوسِيّ:ولَقَدْ غَدَوْتُ وَكنت لَاأَغْدُو على وَاقٍ وحَاتِمْفَإِذا الأشَائِمُ كالأيَامِن والأيَامِنُ كالأشَائِمْوكذاك لَا خَيْرٌ وَلَاشَرٌّ عَلَى أحَدٍ بِدَائم ال: تحتَّمتُ لَهُ بِخَير أَي تَمَنَّيْتُ لَهُ خيرا وتَفَاءَلْتُ لَهُ.
وَيُقَ ال: هُوَ الأخُ الْحَتْمُ أَي المَحْضُ الحَقُّ.
وَقَالَ أَبُو خِرَاش يَرْثي رَجُلاً:فوَاللَّه لَا أَنْسَاكَ مَا عِشْتُ لَيْلَةًصَفِيَ من الإخوانِ والْوَلَدِ الْحَتمتحم: قَالَ اللَّيْث: الأتْحَمِيُّ: ضَرْبٌ من البُرُود وَقَالَ رُؤْبَة:أَمْسَى كَسَحْقِ الأتْحَمِيّ أَرْسُمُهوَقد أتحمْتُ البُرُودَ إتحاماً فَهِيَ مُتْحَمَةٌ، وَقَالَ الشَّاعِر:صَفْرَاء مُتْحَمَةً حِيكَتْ نَمانِمُهامن الدِّمِقْسِيِّ أَو مِنْ فَاخِرِ الطُّوطِالطُّوطُ: القُطْنُ.
وَقَالَ غَيره: تَحَّمْتُ الثوبَ: وشَّيْتُه، وفرسٌ مُتَحَّمُ اللَّوْنِ إِلَى الشُّقْرَةِ، وَكَأَنَّهُ شُبِّه بالأتْحمِيِّ من البُرودِ وَهُوَ الأحْمَرُ.
وفرسٌ أَتْحَمِيُّ اللَّوْن.
وروى أَبُو العَبّاس عَن سَلَمَة عَن الفرَّاء قَالَ: التَّحَمَةُ: البُرُودُ المخططة بالصُّفْرَة.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَتَحَ الشيءَ ومَتَخَه إِذا قطعه من أصلهِ، وَقَالَ: مَتَحَ بِسَلْحِه وَمَتَخَ بِهِ إِذا رَمَى بِهِ رَوَاهُ أَبُو تُرَاب عَنهُ.
ال: رَجُلٌ ماتِحٌ ورجالٌ مُتَّاحٌ، وبَعيرٌ ماتِحٌ وجِمَالٌ مَوَاتِحُ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة:ذِمامُ الرَّكَايَا أَنْكَرَتْها المَوَاتِحُوَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال مَتَحَ النهارُ ومَتَحَ الليلُ إِذا طَالَا.
ويومٌ متَّاحٌ: طَوِيلٌ تامٌّ، يُقَال ذَلِك لنهار الصَّيف وليل الشتَاء.
ال: أُسْدُ لَحْظَة كَمَا يُقالُ: أُسْدُ بِيشَة.
قَالَ النَّابِغةُ الجَعْدِيّ:سَقَطُوا عَلَى أَسَدٍ بِلَحْظَة مَشْبُوحِ السَّوَاعِدِ باسِلٍ جَهْمِوَأما قَول الهُذَلِيّ يَصِفُ سِهاماً:كساهُنَّ أَلآماً كأنَّ لِحَاظَهاوتفصِيلَ مَا بَيْنَ اللِّحَاظ قَضِيمُأَرَادَ كساها رِيشاً لُؤَاماً.
ولِحَاظُ الرِّيشَةِ: بَطْنُها إِذا أُخِذَتْ من الجَنَاح فَقُشِّرَتْ فأَسْفَلُها الأبيضُ هُوَ اللِّحاظُ.
شَبَّه بَطْنَ الرِّيشة المقشُورة بالقَضيم، وَهُوَ الرِّقُّ الأبْيضُ يُكْتَبُ فِيهِ.
وَقَالَ غير وَاحِد: المأْقُ: طَرَفُ العَيْنِ الَّذِي يَلِي الأَنْفَ.
واللِّحاظُ: مُؤْخِرُها الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ.
أَبُو ال: فُلانٌ حَفِيظُنَا عليْكُم وحافِظُنا.
ال: اسْتَحْفَظتُ فُلاناً مَالا إِذا سَأَلته أَن يحفظه لَك واستحفظتُه سِرّاً، وَقَالَ الله فِي أهل الْكتاب: {بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ} (المَائدة: ٤٤) أَي استُودِعُوه وأَتُمِنُوا عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّحَفُّظ: قِلَّةُ الْغَفْلَة فِي الْكَلَام، والتَّيَقُّظُ من السَّقْطة.
والمحافظةُ: المواظبةُ على الْأَمر.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ} (البَقَرَة: ٢٣٨) أَي واظبوا على إقَامتها فِي مَواقيتها.
وَيُقَ ال: حافَظ على الْأَمر وَالْعَمَل وثابَرَ علَيه بمَعْنًى وحَارَضَ وبَارك إِذا داوم عَلَيْهِ.
والحِفَاظ: المحافَظةُ على الْعَهْد، والمحَامَاةُ على الحُرَمِ ومَنْعُها من العَدُوِّ، وَالِاسْم مِنْهُ الحَفيظَةُ، يُقَ ال: رَجُلٌ ذُو حَفِيظة.
وأهلُ الحَفَائِظ: أَهلُ الحَفَاظ، وهم المحَامون على عَوْرَاتِهم الذَّابُون عَلَيْهَا، وَقَالَ العَجَّاجُ:إنَّا أُنَاسٌ نَلزَمُ الحِفَاظاوالحِفْظَةُ: اسْم من الاحتفاظ عِنْدَمَا يُرَى من حَفِيظة الرَّجُل، تَ ال: أَحْمَرُ ذَرِيحِيٌّ إِذا كانَ شديدَ الحُمْرَة قَالَ: وذَرَّحْتُ الزَّعْفَرَان وغيرَهُ فِي الماءِ إِذا جَعَلْتَ منهُ فيهِ شَيْئا يَسِيراً.
ح ذ لاسْتعْمل من وجوهه: حذل، ذحل.
ال: إِذا سَقَيْتَ فاحْنِذْ يَعني أخْفِسْ، يُرِيدُ أقِلَّ المَاء وأَكثِر النَّبِيذ.
قَالَ: وأَعْرَق فِي مَعْنى أَخْفَسَ.
وأَخبرني المُنْذري عَن أبي الهيْثَم أَنّه أَنكرَ مَا قَالَه الفرَّاء فِي الإحنْاذِ أنّه بمعْنى أخْفسَ وأعْرَقَ وعَرَفَ الإخفاس والإعْرَاقَ.
وَقَالَ أَبُو ال: حنَذْنا الفرسَ نحنِذُه حَنْذاً وحِناذاً أَي ظاهَرنا عَلَيْهِ الجِلَالَ حَتَّى يعرق تَحْتَها.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الحَنِيذُ: الشِّوَاءُ الَّذِي لم يُبَالَغْ فِي نُضْجه، قَالَ: وَيُقَ ال: هُوَ الشِّوَاءُ المَغْمُومُ.
وَقَالَ ال: أَحْنِذِ اللَّحْمَ أَي أنضجه.
ال: خذَفَه بالحَصَى خَذْفاً.
ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نَهَى عَن الخَذْفِ بالحَصى، وَقَالَ: (إِنَّه يَفْقَأُ العَيْنَ وَلَا يَنْكِي عَدُوّاً وَلَا يُحْرِزُ صَيْداً) ، ورَمْيُ الجِمَارِ يكون بِمِثْل حَصَى الخَذْف وَهِي صِغارٌ.
ورَوَى الحَرَّاني عَن ابْن السِّكِّيت أَنه قَالَ: يُقَ ال: مَا فِي رَحْلِهِ حُذَافَةٌ أَي شيءٌ من طَعَام، وأكلَ الطَّعام فَمَا ترك مِنْهُ حُذَافَةً، واحتملَ رَحْلَهُ فَمَا ترك مِنْهُ حُذَافَةً.
قلتُ: وأصحابُ أبي عُبَيْدٍ رَوَوْا هَذَا الْحَرْف فِي بَاب النَّفي حُذَافَةٌ بِالْقَافِ، وَأنْكرهُ شَمِر، والصَّواب مَا قَالَه ابْن السّكِّيت وَنَحْو ذَلِك قَالَه اللِّحْياني بالفاءِ فِي (نوادره) وَقَالَ: حُذَافَةُ الأَدِيم: مَا رُمِيَ مِنْهُ.
ال: حَبَّذَا الإمارةُ وَالْأَصْل حَبُبَ ذَا فأُدغمت إِحْدَى الباءين فِي الْأُخْرَى وشُدِّدت، وَذَا إِشَارَة إِلَى مَا يقرب مِنْك وَأنْشد بَعضهم:حبذا رجعها إِلَيْهَا يَديهَافِي يَدَيْ درْعِهَا تَحُلُّ الإزَارَاكَأَنَّهُ قَالَ: حَبُبَ ذَا، ثمَّ ترْجم عَن ذَا فَقَالَ: هُوَ رجعها يَديهَا إِلَى حَلِّ تِكَّتِها أيْ مَا أَحَبَّه وَيَدَا دِرْعِ ال: امرأةٌ قتيلٌ وكَفٌّ خَضِيبٌ.
والذَّبْحُ: المذبوحُ وَهُوَ بِمَنْزِلَة الطِّحْنِ بِمَعْنى المَطْحُون والقِطْفِ بِمَعْنى المَقْطُوف.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (الصَّافات: ١٠٧) .
أَي بِكَبْشٍ يُذْبَحُ، وَهُوَ الْكَبْش الَّذي فُدِي بِهِ إِسْمَاعِيل بن خليلُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
والمِذْبَحُ: مَا تُذْبَحُ بِهِ الذَّبِيحَةُ من شَفْرَةٍ ال: ذَبَحْتُ فارَة المِسْكِ، إِذا فَتَقْتها وأخْرَجْتَ مَافيها من المِسْكِ، وَأنْشد ابنُ السِّكِّيت:كأنَّ بَين فَكِّها والفَكِّفأرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّأَي فُتِقت فِي الطِّيبِ الَّذِي يُقال لَهُ: سُكُّ المِسْكِ.
وَقَالَ بعضُهمْ: الذُّبَحُ: الجَزَرُ البَرِّيُّ، ولوْنُه أَحْمَرُ، وأنشدَ بيتَ الأعْشَى:وشَمُولٍ تَحْسِبُ العينُ إِذاصُفِّقَتْ فِي دَنّها لوْنَ الذُّبَحويُرْوَى صُفِّقَتْ بُرْدَتُها لوْنَ الذُّبَح) .
وبُرْدَتُ ال: أَصَابَهُ موت زُؤام، وذُؤاب، وذُباح.
وَأنْشد للبيد:كأساً من الذِّيفانِ والذُّبَاحقَالَ: الذُّباح: الذّبْح.
يُقَ ال: أَخذهم بَنو فلانٍ بالذُّباحِ، أَي بالذَّبْح، أَي ذبحوهم.
قَالَ: وَيُقَ ال: أَخذ فلَانا الذُّبَحَةُ فِي حلقه بِفَتْح الْبَاء.
يُقَ ال: كَانَ ذَلِك مثل الذُّبَحَةُ على العُرِّ، مثل يضْرب للَّذي تخاله صديقا فَإِذا هُوَ عَدو ظَاهر الْعَدَاوَة.
وَقَالَ النَّضر: الذُّبَحَةُ: قَرْحَةٌ تخرج فِي حلق الْإِنْسَان مثل الذِّئبة الَّتِي تَأْخُذ الْحمار.
وَقَالَ النَّضْرُ: الذَّابحُ: مِيسَمٌ على الْحَلْقِ فِي عُرْضِ العُنُق، ويُقَالُ للسِّمَةِ: ذَابِحٌ.
ال: للأرْنب حُذَمَةٌ لُذَمَةٌ، تَسْبق الْجمع بالأكَمَة.
حُذَمَة: إِذا عدت فِي الأكَمَةِ أسْرَعت فسبقَت مَن يطْلبهَا، لُذَمَة: لازمةٌ للعَدْوِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقال: حَذَم فِي مشيته أَي قَارب الخطا وأسرع.
قَالَ: والحُذَمُ: الْقصير من الرِّجَال القريبُ الخطوِ.
وَقَالَ ال: هُوَ يحْرُثُ لِعِيَالِهِ ويحترث، أَي يَكتسب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحُرثة: الفُرضة الَّتِي فِي طَرْف القوسِ للْوَتَرِ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (البَقَرَة: ٢٢٣) .
قَالَ الزَّجَّاج: زعمَ أَبُو عُبَيدَة أَنه كِنَايَة، قَالَ: وَالْقَوْل عِنْدِي فِيهِ أنَّ معْنى نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ ال: قد حَنِثْتُ، أَي مِلتُ إِلَى هَوَاك عَلَيَّ، وَقد حَنِثْتُ مَعَ الحقِّ عَلَى هوَاك.
ورُوِي عَن حَكِيم بن حِزَام أَنهُ قَالَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَرَأَيْتَ أُمُوراً كُنتُ أتحنَّثُ بهَا فِي الجاهِلية مِن صلَة رَحِمٍ وصَدَقةٍ هَل لي فِيهَا مِن أَجْرٍ؟
فَقَالَ لهُ ج: أَسْلَمتَ عَلَى مَا سَلَف لَك مِنْ خَير) يُرِيدُ بقوله: كنتُ أتحَنَّث أَي أتَعَبَّدُ وألْقِي بهَا الحِنْثُ، وَهُوَ الْإِثْم، عَن نَفسِي.
ويُقالُ للشَّيْء الَّذِي يَختلفُ فِيهِ النَّاس فيحتَمِلُ وَجْهَيْن: مُحْلِفٌ، ومُحْنِث.
ح ث فحفث، فَحَث (حثف، فثح) : (مستعملات) .
حفث فَحَث: أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: الحَفِثُ والفَحِثُ: الَّذِي يكونُ مَعَ الكَرِشِ وَهُوَ يُشْبهها.
وَقَالَ اللَّيْث: الحفْثَةُ: ذَاتُ الطَّرَائق من الكَرِش كأَنها أَطْبَاقُ الفَرْثِ.
وأَنشد الليثُ:لاتُكْرِبَنَّ بَعْدَها خُرْسِيّاإنّا وَجَدْنَا لَحْمَها رَدِيّاًالكِرْشَ والحِفْثَة والمَرِيّا (فَحَث) : وَقَالَ أَبُو عَمْرُو: الفَحِثُ: ذاتُ الطَّرَائق والقِبَةُ الأخرَى إِلَى جَنْبه.
وَلَيْسَ فِيهَا طرائق قَالَ: وفيهَا لُغَاتٌ: حَفِثٌ، وحَثِفٌ، وحِفْثٌ، وحِثْفٌ: وَ ال: انزِل بهاتِيك الحَثَمَة، وَجَمعهَا حَثَمات، ويَجوز حَثْمَة بِسُكُون الثّاء، وَمِنْه ابْن أبي حَثْمَةَ.
ال: دخلتُ على الرَّجُل رحْلَه أَي منزِلَه وَفِي حَدِيث يزيدَ بْنِ شَجَرَة: (أَنه خطب النَّاس فِي بَعْثٍ كَانَ هُوَ قائِدَهم، فحثَّهُم على الجهادِ وَقَالَ إِنَّكُم تَرَوْن مَا أَرَى من بَيْن أَصْفَرَ وأَحمَرَ، وَفِي الرحَالِ مَا فِيهَا، فَاتَّقُوا الله وَلَا تخزوا الحُورَ العِينَ) يقولُ: مَعكُمْ من زَهْرَةِ الدُّنْيَا وزُخْرُفِها مَا يُوجِبُ عَلَيْكُم ذِكْرَ نعمةِ الله عَلَيْكُم واتقَاءَ سَخَطِه، وَأَنْ تَصْدُقوا العَدُوَّ القِتَال وتجاهِدُوهُمْ حَقَّ الجِهَادِ، فاتَّقُوا الله وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا وزُخْرُفِها، وَلَا تَوَلَّوْا عَن عَدوكُمْ إِذا الْتَقَيْتُم وَلَا تُخْزُوا الحورَ الْعين بِأَنْ لَا تُبْلُوا وَلَا تجْتَهدوا وتفْشَلُوا عَن الْعَدو فيُوَلينَ، يَعْنِي الحُورَ العِين عَنْكُم بِخَزَاية واستحْياءٍ لكم.
وَقد فُسر الخَزَايةُ فِي موضعهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: رَحْلُ الرَّجُلِ: مسكَنُه.
وإنَّه لخَصِيبُ الرَّحْل.
وانتهيْنَا إِلَى رِحَالِنَا: أَي إِلَى مَنَازِلِنا.
ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّهُ قَالَ: ال: إِن فلَانا يَرْحَلُ فُلاناً بِمَا يكره، أَي يَركَبُه.
وَيُقَ ال: رحَلْتُ الْبَعِير أَرْحَلُه رَحْلاً: إِذا شَدَدْتَ عَلَيْهِ الرَّحْلَ.
وَيُقَ ال: رحَلْتُ فلَانا بسيْفِي أَرْحَلُه رَحْلاً: إِذا علوتُهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: رَحَلَ الرجلُ إِذا سَار وأَرْحَلْتُه أَنا.
والمرحلة: المنْزِلُ يُرْتَحَلُ مِنْها.
وَمَا بَيْنَ المنْزِلَين مَرْحَلَةٌ.
وَرجل رَحُولٌ، وَقوم رُحُلٌ: أَي يرتحلون كثيرا، وجمل رَحِيلٌ وناقة رَحيلَةٌ بِمَعْنى النجِيبِ والظهيرِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الرَّحُول من الإبلِ الَّذِي يصلُح لِأَن يُرْحلَ.
وبَعِيرٌ ذُو رُحلَةٍ: إِذا كَانَ قويًّا على أَن يُرْحلَ.
والرَّاحُولُ: الرَّحْلُ، وَفِي حَدِيث الْجَعْدِي: أَنَّ ابنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ رَحيلٍ.
قَالَ الْمبرد: راحِلَةٌ رَحِيلٌ أَي قويٌّ على الرحْلَةِ، كَمَا يُقال: فَحْلٌ فَحِيلٌ: ذُو فِحْلَة.
وَرُوِيَ عَن النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (تَجِدُونَ الناسَ كإبلٍ مائَةٍ لَيْسَ فِيهَا راحلةٌ) قَالَ ابْن قُتَيْبَةَ: الرَّاحِلَةُ هِيَ الناقةُ يختارُهَا الرَّجُلُ لمَرْكَبِه ورَحْلِه على النجابَةِ وتَمَامِ الخَلْق وحُسْنِ المَنْظَرِ، وَإِذا كَانَت فِي جَماعةِ الْإِبِل تبيَّنَتْ وعُرِفَتْ.
يقولُ: فالناسُ مُتساوون، لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهُم على أَحَد فضلٌ فِي النَّسَب، وَلَكنهُمْ أشْبَاهٌ كإبلٍ مائَةٍ لَيست فِيهَا راحِلَةٌ تَتَبَيَّنُ فِيهَا وتَتَمَيَّزُ مِنْهَا بالتَّمَامِ وحُسْنِ المَنْظَرِ.
ال: ارْتَحَل فلانٌ فلَانا: إِذا علا ظَهْرَهُ وَركِبَه.
وَمِنْه حَدِيثُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه سَجَدَ فَركبه الحَسَنُ فأَبْطَأَ فِي سُجُودِهِ، وَقَالَ: إنَّ ابنِي ارْتَحَلَنِي فكرِهْتُ أَن أُعْجِله) .
(ح ر ن) حرن، حنر، نخر، ال: تحرّف وانْحَرَفَ واحْرَوْرَف وَأنْشد فِي صفة ثَوْر حفر كناساً فَقَالَ:وَإِن أصَاب عُدَوَاءَ احْرورفاقَالَ: والحَرْف النَّاقة الصُّلْبَةُ، شُبهت بِحَرْفِ الْجَبَل.
وَأنْشد:جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَاوَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِرِيَّانُ سَهْوَققَالَ: وهَذَا البَيْتُ يَنْقُضُ تفسيرَ مَنْ قَالَ: نَاقَة حَرْفٌ: أَيْ مَهْزولَةٌ شبهت بحرْفِ كتابَةٍ لِدَقَّتِها وهُزَالِها.
وروى أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرو أَنه قَالَ: الحرْفُ: الناقَةُ الضَّامِرُ، قَالَ: وَقَالَ بعضهُم: شُبهَت بِحَرْف الْجَبَل.
قَالَ أَبُو عبيدٍ وَقَالَ الأَصمعيُّ: الحرفُ: المَهْزُولَةُ، وَقَالَ شَمِر: الحَرْفُ من الجَبَلِ: مَا نَتَأَ فِي جَنْبِهِ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصغيرِ أَو نحوِه.
قَالَ والحرف أَيْضا فِي أعْلَاهُ تَرَى لَهُ حَرْفاً دَقِيقًا مشرفاً على سواءِ ظَهْرِه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحرْفُ: الشَّكُّ فِي قَول الله جلّ وَ ال: لَا تُحَارِفْ أخَاكَ بالسوءِ: أَي لَا تُجَازِهِ بِسُوءِ صَنِيعِه تُقَايِسْه، وأحْسِنْ إِذَا أَساءَ، واصْفَحْ عَنهُ.
وَيُقَال للمَحْرومِ الَّذِي قُترَ عَلَيْهِ رزْقُه مُحَارَفٌ.
حدَّثَنَا عبدُ الله بنُ عُرْوَةَ عَن أبي بكرٍ بن زَنْجَوَيْهِ عَن محمدِ بن يوسفَ عَن سفيانَ قَالَ حَدثنَا أَو إسحاقَ عَن قسر ابْن كركم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْ ال: هَذِه كلمَةٌ كانُوا يَتَكَلَّمُون بهَا عِنْد السَّبْق.
قَالَ والحَافِرَةُ: الأرضُ المَحْفُورَةُ، يَقُول: أقل مَا يَقَعُ حَافِرُ الفَرَسِ على الْحَافِرَةِ فقد وَجَبَ النقْدُ، يَعْنِي فِي الرهَانِ، أَي كَمَا يَسْبِقُ فيَقَعُ حَافِرُه عَلَيْها تَقول هَاتِ النَّقْدَ: وَقَالَ الليثُ: النقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ مَعْنَاهُ إِذا اشتريْتَه لم تَبْرَح حَتَّى تَنْقُد.
الحرَّانِيّ عَن ابْن السكيتِ أَنه قَالَ: مَعْنَى النَّقْدُ عِنْد الْحَافِرَة أَيْ عِنْد أَوَّلِ كَلِمَةٍ.
ويُقَ ال: الْتَقَى القَوْمُ فاقْتَتَلُوا عِنْدَ الْحَافِرَة أَيْ عِنْدَ أَوَّلِ كَلِمَةٍ وعِنْدَ أَوَّلِ مَا الْتَقُوا، قَالَ الله جَلّ وَعَزّ {يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى} أَيْ فِي أَوَّلِ أَمْرِنَا.
قَالَ: وَأَنْشَدَنِي ابنُ الأعرابيّ:أَحَافِرَةً عَلَى صَلَعٍ وَشَيْبٍمَعَاذَ الله مِنْ سَفَهٍ وَعَارِكَأَنَّهُ قَالَ أأرجع فِي صِبَايَ وَأَمْرِي الأوَّلِ بعد أَن صَلِعْتُ وشِبْتُ.
وَقَالَ الليثُ: الحافِرَةُ العَوْدَةُ فِي الشَّيْءِ حتَّى يُرَدَّ آخِرُه عَلَى أَوَّلِه.
قَالَ: وفِي الْحَدِيثِ (إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَا يُتْرَكُ عَلَى حَالِه حَتَّى يُرَدَّ عَلَى حَافِرَتِه أَيْ عَلَى أَوَّلِ تَأسِيسِه، وقَالَ فِي قَوْ ال: حَفَرْتَ ثَرَى فُلانٍ إِذا فَتَّشْتَ عَن أمْرِه ووقَفْتَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي حَفَرَ إِذا جَامَع وحَفَرَ إِذا فَسَدَ.
فَ ال: مَا يسرني بِهِ مُفْرِحٌ وَلَا يجوز مَفْرُوحٌ، وَهَذَا عِنْده مِمَّا يَلْحَنُ فِيهِ العامَّة.
رفح: قَالَ أَبُو حَاتِم: من قُرُون الْبَقر الأَرْفَحُ وَهُوَ الَّذِي يَذْهَبُ قَرْنَاهُ قِبَلَ أُذُنَيْه فِي تَبَاعُدِ مَا بَينهمَا قَالَ والأَرْفَى الَّذِي يَأْتِي أُذُنَاهُ عَلَى قَرْنَيْه.
(بَاب الْحَاء وَالرَّاء ممع والبَاء) ح ر بحَرْب، حبر، ربح، رحب، بَحر، ال: هُوَ القَتْلُ أما قَوْلُه جلّ وعَزَّ {إِنَّمَا جَزَآءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (المَائدة: ٣٣) الْآيَة فإنّ أَبَا إسحاقٍ النحويَّ زعم أَن قَول الْعلمَاء أنّ هَذِه الْآيَة نزلت فِي الْكفَّار خَاصَّة.
ورُوِي فِي التَّفْسِير أَن أَبَا بُرْدَةَ الأسلميَّ كَانَ عاهَدَ النبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ألَاّ يَعْرِضَ لمن يريدُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وألاّ يمنَعَ مِنْ ذَلِك، وَأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يمْنَعُ من يريدُ أَبَا بُرْدَةَ فمرّ قوم بِأَبِي بُرْدَةَ يُرِيدُونَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَعرض أصحابُه لَهُم فَقَتَلُوا وأخَذُوا المالَ، فَأنْزل الله جلّ وعزّ على نبيّه، وَأَتَاهُ جبريلُ فَأعلمهُ أنَّ الله يأمُرُه أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْهُمْ قَدْ قَتَلَ وَأَخَذَ المالَ قَتَله وَصَلَبَهُ، وَمن قَتَل وَلم يَأْخُذِ المالَ قَتَله، وَمن أَخَذَ المالَ وَلم يَقْتُل قطع يَدَه لأَخْذِه المالَ، ورِجْلَهُ لإخَافَتِه السبيلَ.
ال: دَخَلَ فُلانٌ على الأسَدِ فِي مِحْرَابه وغِيله وعَرِينِه وَرجل مِحْرَبٌ أَي محَارب لِعَدُوه.
وَقيل سمي مِحْرابُ الإمامِ مِحْرَاباً لِأَن الإِمَام إِذا قَامَ فِيهِ لم يَأْمَنْ أنْ يَلْحَن أَو يُخْطِىء فَهُوَ خَائِفٌ مَكَانا كَأَنَّهُ مَأْوى الْأسد.
ال: لقِيت مِنْهُ بَرْحاً بَارِحاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ويَرْحَى لَهُ ومَرْحَى إِذا تعجَّب مِنه.
وَقَالَ الْأَعْشَى:أَبْرَحْتَ ربّاً وأَبْرَحْتَ جاراقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ أَعْظَمْتَ ربّاً، وقالَ آخَرُونَ أَعْجَبْتِ رَبّاً، وَيُقَال أُكْرِمْتَ مِن رَب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَبْرَحْتَ: بَالَغْتَ، لُؤْماً وأَبْرَحْتَ كَرَماً أَي جئتَ بأَمْرٍ مُفْرِط.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: قَالُوا للمرأةِ: أبرحْتِ عائِذاً وأَبْرَحَتِ العائِذُ: إِذا تَعَجَّبَ من جمَالها، وَهِي والدٌ ذاتُ صَبِي وَقَالَ أَبُو عَمْرو: بُرْحةُ كل شَيْء خِيَاره، وَيُقَال للبعير هُوَ بُرْحَةُ من البُرَح يُرِيد أَنَّهُ من خِيَار الْإِبِل.
قَالَ: وأبْرَحَ فلانٌ رَجُلاً إِذا فَضَله، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء تُفضّله.
قَالَ وَقَالَ العُ ال: مَا أَغْنَى فلانٌ عني حَبَرْبَراً، وَهُوَ الشيءُ اليسيرُ من كل شَيْء، وَقَالَ ال: هَذِه بَحْرَتُنَا.
قَالَ: والماءُ البَحْرُ هُوَ المِلْح، وَقد أبحر المَاء إِذا صَار مِلْحاً وَقَالَ نُصَيْبٌ:وَقد عَادَ ماءُ الأرْض بَحْراً فَزَادَنِيإِلَى مرضِي أَن أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُوحدّثنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق السعديُّ قَالَ حدّثنا الرّمادي قَالَ حدّثنا عبد الرَّزَّاق عَن مَعْمَر عَن الزُّهري عَن عُرْوَة أَن أُسَامَةَ بن زيد أخبرهُ (أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَكِب حِمَاراً عَلَى إكافٍ وتَحْتَهُ قطيفَةٌ فَرَكِبَه وأَرْدَف أُسامة وَهُوَ يَعُود سَعْدَ بنَ عُبَادة وَذَلِكَ قَبْل وقْعة بدر فَلَمَّا غشيت المجْلِسَ عجاجَةُ الدّابَّة خمَّر عبدُ الله بنُ أُبَيَ أنْفَه، ثمَّ قَالَ لَا تُغَبرُوا عليْنَا، ثمَّ نزل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوقف وَدَعاهم إِلَى الله وقَرَأَ القرآنَ فَقَالَ لَهُ عبد الله: أَيهَا الْمَرْء إِن كَانَ مَا تَقول حَقّاً فَلَا تؤذِنا فِي مَجْلِسنا، وارْجِعْ إِلَى أهلِكَ فَمن جَاءَك منّا فقُصَّ عَلَيْهِ.
ثمَّ ركب دَابّته حَتَّى دخَلَ على سعدِ بن عُبَادةَ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، ألم تسمع مَا قَالَ أَبُو حُبَاب؟
قَالَ كَذَا: فَقَالَ ال: هُوَ حُرْمَتُك، وهما حُرْمَتُك، وهم حُرْمَتُك، وَهِي حُرْمَتُك، وهُنَّ حُرْمَتُك؛
وهم ذَوُو رَحِمه وجارُه وَمن يَنْصرُه غَائِبا وَشَاهدا وَمن وَجَبَ عَلَيْهِ حقُّه.
وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَول الله {ذالِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ} (الحَجّ: ٣٠) حُرُماتِ الله) فَإِن الحُرُماتِ مكةُ والحَجُّ وَالْعمْرَة وَمَا نهَى الله عَنهُ من مَعَاصيه كلهَا.
وَقَالَ عطاءٌ: حُرُمَاتُ الله معاصي الله.
وَقَالَ الليثُ: الحَرَمُ حَرَمُ مكَّةَ وَمَا أحَاط بهَا إِلَى قريب من الْحرم.
قلت الْحَرَمُ قد ضُرِبَ على حُدُوده بالمَنَارِ الْقَدِيمَة الَّتِي بيَّن خليلُ الله إبراهيمُ ج مَشَاعِرَها، وَكَانَت قريشٌ تعرِفُها فِي الجاهليةِ وَالْإِسْلَام؛
لأَنهم كَانُوا سكّانَ الْحَرَم، ويعلمون أنّ مَا دون الْمنَار إِلَى مَكَّة من الْحَرَم، وَمَا وراءَها لَيْسَ من الْحرم.
ولمّا بعث الله جلّ وَعز مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَبِيّاً أقَرَّ قُرَيْشاً على مَا عرفوه من ذَلِك.
وَكتب مَعَ ابْن مَرْبَع الْأنْصَارِيّ إِلَى قَريش أَن قرُّوا على مشاعركم فَإِنَّكُم على إِرْث من إِرْث إِبْرَاهِيم، فَمَا كَانَ دُونَ الْمنَار فَهُوَ حَرَم وَلَا يحِلُّ صيدُه، وَلَا يُقْطَع شجرُه، وَمَا كَانَ وَرَاء الْمنَار فَهُوَ من الحلّ، يحل صيدُه إِذا لم يكن صائده مُحْرِماً.
فَإِن قَالَ قائلٌ من الْمُلْحِدِينَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَسَوْفَ يَعلَمُونَ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً} (العَنكبوت: ٦٧) .
كَيفَ يكون حرما آمنا وَقد أُخيفُوا وقُتِلُوا فِي الْحَرَم؟
فَالْجَوَاب فِيهِ أنّه جلّ وعزّ جعله حَرَماً آمنا أَمْراً وتعبُّداً لَهُم بذلك لَا إجباراً، فَمن آمَنَ بذلك كَفّ عمَّا نُهِيَ عَنهُ اتبَاعا وانتهاءً إِلَى مَا أُمِر بِهِ، وَمن أَلْحَدَ وأنْكر أَمْرَ الحَرَمِ وحرمَتهُ فَهُوَ كَافِر مُبَاح الدَّم، وَمن أَقَرَّ وركِبَ النَّهْي فصَادَ صَيْدَ الْحَرَم وقَتَلَ فِيهِ فَهُوَ فَاسق وَعَلِيهِ الكفَّارة فِيمَا قَتَل من الصَّيْد، فإنْ عادَ فإنَّ الله ينْتَقم مِنْهُ.
وأمّا الْمَوَاقِيت الَّتِي يُهَلُّ مِنْهَا لِلْحج فَهِيَ بعيدةٌ من حُدود الْحَرَم، وَهِي من الْحِل وَمن أَحْرَمَ مِنْهَا بالحجّ فِي أشهر الحَجّ فَهُوَ مُحْرِمٌ مأمورٌ بالانتهاء مَا دَامَ محرما عَن الرفَث وَمَا وراءَه من أمْرِ النِّسَاء، وَعَن التطيُّبِ بالطيب، وَعَن لُبْس الثَّوْب المخِيط، وَعَن صيْد الصَّيْدِ.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَول الْأَعْشَى:بِأجْيَادَ غَرْبِيَّ الصَّفَا والمُحَرَّمقَالَ: المحرَّم هُوَ الْحَرَمُ، قَالَ والمنسوب إِلَى الْحرم حِرْمِيٌّ.
وَأنْشد:لَا تأويَنَّ لحرميّ مَرَرْت بِهِيَوْمًا وَإِن ألْقى الحِرْميُّ فِي النَّاروَقَالَ الليثُ: إِذا نسبوا غَيْرَ النَّاس قَالُوا ثوب حَرَميٌّ.
ال: قد ذهبَ مَرَحُ المَزادَةِ إِذا لم يَسِلْ مِنْهَا شيءٌ، وَقد مَرِحَتْ مَرَحاناً وَأنْشد:كأنّ قذًى فِي الْعين قد مَرِحَتْ بِهِوَمَا حاجَةُ الأُخْرى إِلَى المَرَحانِوَقَالَ شَمِر: المَرَحُ: خُرُوج الدّمْعِ إِذا كثُر، وَقَالَ عديُّ بن ال: رجلٌ رامِحٌ أَي ذُو رُمْحٍ، وقَدْ رَمَحَه إِذا طَعَنَهُ بالرُّمْحِ وَهُوَ رَامِح وَرَمَّاحٌ.
وبالدَهْنَاء نُقْيَانٌ طوالٌ يُقَالُ لَهَا الأَرْمَاحُ.
وَذَكَرُ الرَّجُلِ رُمَيْحُه، وَفَرْجُ المرْأةِ شُرَيْحُها.
ال: هَذِه وَطْأَةٌ حمراءُ، إِذا كَانَت جَدِيدا ووطأةٌ دَهْمَاءُ إِذا كَانَت دَارِسَةً.
قَالَ الأصمعيُّ ويجوزُ أَن يكُون قَوْلُهمْ: الموتُ الأحمرَ من ذَلِك، أَي جديدٌ طريّ.
ويروى عَن عبد الله بن الصَّامِت أَنه قَالَ: أَسْرَعُ الأَرْض خَراباً البصرةُ، قيل وَمَا يُخْرِبُها؟
قَالَ: القتْلُ الأَحْمَرُ والجوع الأغْبَرُ.
قلت والحَمْرُ بمعْنى القَشْرِ يكون باللسَان والسَّوْط والحَديد والمِحْمَرُ والمِحْلأُ: هُوَ الحديدُ أَو الحَجَرُ الَّذِي يُحْلأُ بِهِ تحْلِىءُ الإهاب وَيُنْتَفُ.
وَيُقَال للهجين مِحْمَرٌ ولمَطَيَّةِ السُّوءِ مِحْمَر، وَرَجُلٌ مُحْمَرٌّ؛
لَا يُعْطي إلَاّ على الكَد والإلْحَاحِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ شمر يُقَال حَمِرَ فلانٌ عليَّ يَحْمَرُ حَمْراً إِذا تَحَرَّق عَلَيْك غَضبا وغيظاً.
وَهُوَ رجل حَمِرٌ من قوم حَمِيرِين.
قَالَ وحِمِرُّ القَيْظ والشتاءِ أشَدُّهُ.
قَالَ: والعربُ إِذا ذكرت شيْئاً بالمشَقَّةِ والشدَّة وصَفَتْهُ بالحُمْرَةِ.
وَمِنْه قيل سنَةٌ حَمْرَاءُ للجَدْبَةِ.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قولِهِمْ الحُسْنُ أَحْمَرُ يُرِيدُون إِنْ تَكلَّفْتَ التَّحَسُّنَ والجَمَال فاصْبِرْ فِيهِ على الأَذَى والمشقَّة.
قَالَ: وحَمَرْتُ الجِلْدَ إِذا قَشَرْتَه وحلقتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: حَمَارَّةُ الصَّيف شدَّة وَقْتِ حَره.
قَالَ وَلم أَسْمَع كلمة على تَقْدِير فَعَالّة غيرَ الحمارَّة والزَّعَارَّة وَهَكَذَا.
قَالَ الْخَلِيل قَالَ اللَّيْث: وَسمعت بعد ذَلِك بخُرَاسَان سبارَّةُ الشّتَاء وَسمعت: إِن وراءَك لَقُرَّاً حِمِرّاً.
ال: نَحَلْتُ الرجلَ والمرأةَ إِذا وهَبْتُ لَهُ نَحْلَةً ونُحْلاً.
قلت وَمثل نِحْلة ونُحْل حِكْمة وحُكْم.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ ال: مَحْلُوفَةً بِاللَّه مَا قَالَ ذَاك، يَنْصِبُون على ضميرِ أَحْلِفُ بِاللَّه مَحْلُوفَةً أَي قَسَماً والمحْلُوفَة القَسَم.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: حَلَفت مَحْلُوفاً مصدرٌ وَكَذَلِكَ الْمَعْقُول والميسور والمعسور.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: لَا ومحْلُوفَائِه ال: فلانٌ حليفُ الجُودِ، وَفُلَان حليفُ الْإِكْثَار وحليفُ الإقْلَالِ: وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:وشرِيكيْنِ فِي كثيرٍ من المالِ وَكَانَا مُحَالِفَيْ إِقْلَالِوَقَالَ شَمِر: سمعتُ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: الأَحْلَافُ فِي قُرَيْش خَمْسُ قبائل، عبدُ الدّار وجُمَحُ وسَهْمٌ ومَخْزُومٌ وعَدِيُّ بن كعبٍ.
سُمُّوا بذلك لمَّا أَرَادَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ أَخْذَ مَا فِي أَيْدِي بَنِي عَبْدِ الدّارِ من الحِجَابَةِ والرفَادَةِ واللوَاءِ والسقَايَةِ وأَبت بَنُو عَبْدِ الدّارِ، عَقَدَ كلُّ قَوْم على أَمرهم حِلْفاً مُؤكَّداً على ألَاّ يَتَخاذَلُوا، فَأَخْرَجَتْ عَبْدُ مَنَافٍ جَفْنَةً مملوءَةً طيبا فوضَعُوهَا لأَحْلَافِهِمْ فِي الْمَسْجِد عندَ الكعبةِ، ثمَّ غَمَسَ القوْمُ أيديَهم فِيها وتعاقَدُوا ثمَّ مَسَحُوا الْكَعْبَة بِأَيْدِيهِم توكيداً.
فسموا المطيَّبين، وتعاقدت بَنُو عبدِ الدّارِ وحلفاؤها حِلْفاً آخَرَ مؤكَّداً على ألَاّ يتخاذلوا، فَسُمُّوا الأَحْلَافَ.
وَقَالَ الْكُمَيْت يذكرهم:نسبا فِي المطيَّبين وَفِي الأحلاف حَلَّ الذُّؤَابَةَ الْجُمْهُورَاوروى ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن جُرَيْج عَن ابْن أبي مُلَيْكة قَالَ كنت عِنْد ابْنِ عبّاس فَأَتَاهُ ابْن صفوانَ فَقَالَ: نِعْمَ الإمارَةُ إمَارَةُ الأَحْلافِ كَانَت لَكُمُ.
قَالَ: الَّذِي كَانَ قبْلَها خيرٌ مِنْهَا، كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من المطيبِين، وَكَانَ أَبُو بكرٍ من المطيبين وَكَانَ عمر من الأَحْلَاف يَعْنِي إمارةَ عمر.
وَسمع ابْن عَبَّاس نَادِبَةَ عُمَرَ وَهِي تَ ال: فلحت الْحَدِيد إِذا قطعته وَأنْشد:قَدْ عَلِمَتْ خَيْلُك يَا بْنَ الصَّحْصَحْأَنَّ الحَدِيدَ بالحدِيدِ يُفْلَحْقَالَ: يُقَال للمُكَارِي فلَاّحٌ، وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ فَلَاّحٌ تَشْبيهاً بالأكَّار، وَمِنْه قَول عَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:لَهَا رِطْلٌ تكِيلُ الزَّيْتَ فيهِوفَلَاّحٌ يسوقُ لَها حِمَاراًأَبُو عبيد عَن أبي ال: لَيْسَ كلَّ حِين أَحْلِب فأَشْرَب.
وَقَالَ اللَّيْث: تَحَلَّب فُو فُلانٍ وتحلَّب الندى إِذا سَالَ وَأنْشد:وظلَّ كَتَيْسِ الرَّمْلِ يَنْفُض مَتْنَهُأذَاةً بِه من صَائك مُتَحَلبِشَبَّه الْفرس بالتَّيْس الَّذِي تحلّب عَلَيْهِ صائك المَطَر من الشّجر، والصائِكُ الَّذِي يتَغَيَّر لونُه وريحه والحُلْبَةُ حَبَّةٌ والجميع حُلُب.
والْحُلْبُوب اللَّوْن الْأسود وَقَالَ رؤبة:واللون فِي حُوَّته حُلْبُوبثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الحُلُب السُّود من كل الْحَيَوَان.
قَالَ والحُلُب الفُهَماء من الرِّجَال.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُلْبُ الْجُلُوس على ركبته يُقَال احْلُبْ فَكُلْ.
ال: لَا يباركُ الله فِيهِ وَلَا يَمْلُحَ قَالَه ابْن الْأَنْبَارِي قَالَ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْعَرَب تعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنَّار والرَّماد قَالَ وَقَوْلهمْ: مِلْحُ فلَان على ركبتَيْهِ فِيهِ قَولَانِ: أحدُهما أَنه مَضَيعٌ لِحَقّ الرّضاع غيرُ حَافظ لَهُ فأَدْنَى شَيْء يُنسيه ذِمامَه، كأنّ الَّذِي يضَعُ الملْحَ على رُكْبَتَيْهِ أدْنى شَيْء يُبَددُه.
وَالْقَوْل الآخرُ: سَيىءُ الْخلق يغضَب من أَدْنى شَيْء كَمَا أَن الملْحَ على الرّكبة يتبدّدُ من أدنى شَيْء.
قَالَ والملْحُ يؤنَّثُ ويذكَّر والتأنيثُ فِيهِ أَكثر.
ال: كانَ ربيعُنا مملوحاً فِيهِ، وَذَلِكَ إِذا أَلْبَنَ القومُ فِيهِ وأسمنوا.
وَإِذا دُعِيَ عَلَيْهِ قيل لَا مَلَحَ الله فِيهِ أَي لَا بَارك فِيهِ.
وَيُقَ ال: أصبْنَا مُلْحَةً من الرّبيع أَي شَيْئا يَسِيرا مِنْهُ، وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حَمَل الشحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مَمْلُوحٌ إِذا سمن.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: استلحم فلَان الطَّرِيق إِذا اتَّبعه وَأنْشد:وَمن أَرَيْنَاه الطَّريق استلْحَمَاوَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:استلحم الوَحْشُ على أكسائهاأَهْوَجُ مِحْفِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ ال: تلاحَمَت الشَّجَّةُ إِذا أَخَذَتْ فِي اللَّحم، وتلاحَمَت أَيْضا إِذا بَرَأَت والْتَحَمَت والمُتَلَاحِمَة من النِّسَاء الرتْقَاء.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُتلاحِمَةُ الضيقَة الملاقي وَهِي مَآزِمُ الفَرْج.
وَقَالَ أَبُو سعيد إِنَّمَا يُقَال لَهَا لاحِمَةٌ كَأَن هُنَاكَ لَحْمًا يمْنَع من الجِمَاعِ.
قَالَ: وَلَا يَصح مُتلاحِمةٌ.
وَقَالَ شمر قَالَ عبد الْوَهَّاب: المُتَلَاحِمَةُ من الشجَاجِ الَّتِي تَشُقُّ اللحمَ كلَّه دون الْعظم ثمَّ تتلاحمُ بعد شَقها، فَلَا يجوز فِيهَا المِسْبَارُ بعد تلاحُمِ اللَّحْمِ، قَالَ: وتتلاحم من يوْمِها وَمن غَدٍ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول الراجز يصف الْخَيل:نُطْعِمُها اللَّحْمَ إِذا عزَّ الشَّجَرْوالخيلُ أطعامُها اللَّحْمَ ضَرَرقَالَ يزِيد نطعمها اللَّبَنَ فَسمى اللَّبَنَ لَحْماً لِأَنَّهَا تَسْمَنُ على اللَّبن.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي كَانُوا إِذا أجدبوا وقلّ اللَّبن يبسوا اللَّحْمَ وحَمَلُوه فِي أَسْفَارِهم وأَطْعَمُوه الخيلَ.
وَأنكر مَا قَالَه الأصمعيُّ وَقَالَ إِذا لم يكن الشجرُ لم يكن اللبنُ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ استَلْحَم الزَّرْع واسْتَكَّ وازْدَجَّ وَهُوَ الطَّهْلِيُّ قلت مَعْنَاهُ أَنه التفَّ.
وَقَالَ أَبُو سعيد يُقَال هَذَا الكلامُ لَحِيمُ هَذَا الْكَلَام وطَريدُه أَي وَفْقُه وشكله.
وَقَالَ أَبُو زيد أَلْحَمْتُ الثوبَ إِلحَاماً وأَلْحَمْتُ الطَّيْرَ إِلْحَاماً، وَهِي لُحمَةُ الثَّوْب، وَهِي الْأَعْلَى ولَحْمَتُهُ، والسَّدَى الْأَسْفَل من الثوْب، اللَّحَّامُ الَّذِي يَبِيع اللَّحْمَ وَيجمع اللَّحْمُ لحُوماً ولُحْمَاناً ولِحَاماً.
ال: حَلَمْتُ خَيَالَ فلانةَ فَهُوَ مَحْلُومٌ.
وَقَالَ الأخطل:فَحَلُمْتُها وبنورُ فَيْدةَ دونَهالَا يبعدنّ خيالُها المَحْلُومُ(أَبْوَاب الْحَاء وَالنُّون) ح ن فنَحن، حنف، حفن، نحف، ال: سُمي الأحنفُ بنُ قَيْسٍ بِهِ لِحَنَفٍ كَانَ فِي رِجْله.
وروى ثعلبٌ عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: الحَنَفُ أَن تُقْبِلَ إبْهِامُ الرجْلِ اليُمْنَى على أُخْتِهَا من اليُسْرَى وأَنْ تُقْبِلَ الأُخْرَى إلَيْها إقْبَالاً شَدِيدا.
وَأنْشد لِدَايَةِ الأحْنفِ وَكَانَت ترقصُه وَهُوَ طِفْل:وَالله لولَا حَنَفٌ برِجْلِهِمَا كانَ فِي فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهومِنْ صلةٌ هَهُنا.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الحنيفُ المائِل من خَيْرٍ إِلَى شَرَ وَمن شَرَ إِلَى خَيْرٍ.
قَالَ ثَعْلَب وَمِنْه أُخِذَ الحَنَفُ.
ورَوَى ابْنُ نجدة عَن أبي زيد أَنه قَالَ الحنيف الْمُسْتَقيم، وَأنْشد:تعلَّمْ أَن سيَهْدِيكُم إلَيْنَاطريقٌ لَا يَجُورُ بِكم حَنِيفُوَقَالَ اللَّيْث: الحنيفُ الْمُسلم الَّذِي يستقبِلُ البيتَ الحرامَ على مِلَّةِ إبراهيمَ فَهُوَ حنيفٌ.
وَ ال: تَحَنَّفَ فلانٌ إِلَى الشَّيْء تحنُّفاً إِذا مَال إِلَيْهِ.
وحَسَبٌ حَنِيفٌ أَي حَدِيث إسلامي لَا قَدِيمَ لَهُ.
وَقَالَ بن حَبْنَاء التميميُّ:وماذَا غيرَ أَنَّك ذُو سِبَالٍتُمَسحُها وذُو حَسَبٍ حَنِيفِثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الْحَنْفَاءُ شجرةٌ.
والحَنْفَاءُ الْقوس، والحَنْفَاءُ الموسى، والحَنْفَاءُ السُّلَحْفَاةُ، والحنْفَاء الحرباءة، والحَنْفَاء الأَمَة المتلوّنة تكسَل مَرة وتنشط أُخْرَى.
ال: هُوَ يُنَافِحُ عَن فُلانٍ.
وَقَالَ غَيره: هُوَ يُنَاضِحُ عَنهُ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: لضَرْبٍ من النّخل بَحْنَةٌ وَبِه سُمى ابْن بُحَيْنَةَ.
قَالَ: وَابْن بَحْنَةَ السوطُ.
ال: رمى فلانٌ بِحَقْوٍ، أَي رمى بِإِزَارِهِ.
والحَقْوَةُ داءُ يَأْخُذ فِي البَطْن يورِث نَفْخَةً فِي الحَقْوَيْنِ تَ ال: ولغَ الْكَلْب فِي الْإِنَاء ولجن واحْتَقَى يَحْتَقي احتقاءً بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: حَقْوُ السَّهْم مُسْتَدَقُّه مِمَّا يَلِي الريش.
وَيُقَال حَقْوُ السهْم مَوضِع الريش وَجمع الْحَقْوِ حِقَاءٌ وحُقِيٌّ.
ال:فَمن قَالَ حكَّ قَالَ يحُكُّ وَمن قَالَ حاك قَالَ يحِيكُ حَيْكاً، وَيُقَال مَا أحاك فِيهِ السَّيْف وَمَا حاك كلٌّ يُقَ ال:فَمن قَالَ أحَاكَ قَالَ يُحِيكُ إحاكَةً، وَمن قَالَ حاكَ قَالَ يَحيكُ حَيْكاً وحاك الحائك يحُوك حياكَةً وحَوْكاً وحَاك فِي مَشْيهِ يَحِيكُ حَيَكاناً أَي تبختر.
وَحدثنَا السَّعْدِيّ قَالَ حَدثنَا الزَّعْفَرَانِي عَن زيد بن الحُبَاب:قَالَ أخبرنَا مُعَاوِيَة بن صَالح قَالَ أَخْبرنِي عبد الرحمان بن نُغَيْر عَن أَبِيه عَن النَوَّاس بن سَمْعان الْأنْصَارِيّ: أَنه سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن البِرّ والإثْم فَقَالَ:(البِرُّ حُسْنُ الخُلُق وَالْإِثْم مَا حَاكَ فِي نفْسِك وكَرِهْتَ أَن يطّلِعَ عَلَيْهِ النَّاس) .
ال:مَا يَحِيكُ كلامُكَ فِي فلَان وَلَا يَحيكُ الفأْسُ وَلَا القَدُومُ فِي هَذِه الشَّجَرَة.
قَالَ والحَيَكَانُ مَشْيَةٌ يُحَركُ فِيهَا الْمَاشِي أَلْيَتَهُ، تقولُ رجل حَيّاكٌ وَامْرَأَة حَيّاكَةٌ تَتَحَيّكُ فِي مِشْيَتها.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: هُوَ حَجٍ بِهِ قَالَ وَتقول إنَّه لَحِجَيٌّ أَن يفعل ذَاك أَي حَرِيٌّ بِهِ، وَمَا أَحْجَاهُ بِهِ وأحْراه قَالَ العجاج:كرَّ بِأَحْجَى مَانِعٍ أَن يَمْنَعَاوَتقول أَحْجِ بِهِ أيْ أَحْرِبه وأخلِقْ بِهِ أَن يكون، قَالَ الأصمعيُّ وَقَالَ اللَّيْث الحَجَا الزمزمة وَقَالَ الشَّاعِر:زمزمة الْمَجُوس فِي أحجائهاوَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي فِي حَدِيث رَوَاهُ عَن رجل رَأَيْت عِلْجاً يومَ الْقَادِسِيَّة قد تكَنَّى وتَحَجَّى فقتلتُه؛
قَالَ ثعلبٌ سَأَلت ابنَ الْأَعرَابِي عَن تحجَّى فَقَالَ: مَعْنَاهُ زَمْزَمَ قَالَ والحِجاءُ مَمْدُود الزمْزَمة وَأنْشد:زَمْزَةُ الْمَجُوس فِي حِجَائِهاهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَنهُ وكأنهما لُغَتَانِ إِذا فتحتَ الْحَاء قصرْتَ وَإِذا كسرتها مددت، وَمثله الصَّلا والصلاءُ والأَيا والإياءُ للضَّوْءِ.
قَالَ وتكنى لزم الكِنَّ، أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ حاجَانِي فلانٌ فاحْتَجَيْتُ أَي أصَبْتُ مَا سَأَلَني عَنهُ وأنشدنا:فَنَاصِيَتي ورَاحِلَتي ورحْليونِسْعَا نَاقَتِي لمن احْتَجَاهَاوَقَالَ اللَّيْث الْحجْوَة الْحَجْمَة يَعْنِي الحدقة.
قلت لَا أَدْرِي هِيَ الحَجْوَةُ أَو الجَحْوَة للحدقة.
وَقَالَ الأصمعيّ حجا الرجل يحجو إِذا أَقَامَ بِالْمَكَانِ وَثَبت وَقَالَ العجاج:فَهُنَّ يعكُفْنَ بِهِ إِذا حَجَاوَيُقَال تحجّيتكم إلَى هَذَا الْمَكَانِ أَي سَبَقْتُكمْ إِلَيْهِ وَلَزِمتهُ قبلكُمْ وَقَالَ ابْن أَحْمَر:أصَمَّ دُعَاء عاذلتي تحجيبآخرنا وتنسى أوّليناقَالَ وأَحْجَاءُ الْبِلَاد نَوَاحِيهَا وأطرافُها، وَقَالَ ابْن مُقْ ال: أرسلَ بنُو فلَان رَائِداً وانْتهى إِلَى أَرض قد شبعت حاشيتاها.
أَبُو عبيد إِذا اشْتَكَى الرَّجُلُ حَشَاه ونَسَاهُ فَهُوَ حَشٍ ونَسٍ.
قَالَ والحَشْيَان الَّذِي بِهِ الرَّبْوُ.
وَامْرَأَة حَشْيَا.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَرَجَ من بَيتهَا لَيْلًا وَمضى إِلَى البقيعِ، فتبعَتْهُ عائشةُ وظنَّت أَنه دخلَ بعضَ حُجَرِ نسائِه، فَلَمَّا أَحَسَّ بسوادِها قصد قَصْدَه فعدَتْ وعَدَا على إثْرِها، فَلم يدْرِكْها إِلَّا وَهِي فِي جَوف حُجْرَتِها، فَدَنَا مِنْهَا وَقد وقَع عَلَيْهَا البَهْرُ والرَّبْوُ فَقَالَ لَهَا مَالي أرَاك حَشْيَا رَابِية.
أَرَادَ مَا لي أَرَاك قد وَقع عَلَيْك الرَّبْوُ وَهُوَ البَهْرُ، والرَّبْو يُقَال لَهُ الحشَا وَقَالَ الْهُذلِيّ:فَنَهْنَهْتُ أُولَى الْقَوْم منْهم بضرْبةٍتَنَفَّس مِنْهَا كلُّ حشيانَ مُحْجِرُوَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {قُلْنَ حَاشَ للَّهِ} (يُوسُف: ٥١) هُوَ مِنْ حَاشَيْتُ أُحَاشِي.
وَقَالَ غَيره يُقَال شَتَمْتُم فَمَا تحشَّيْتُ مِنْهُم أحدا وَمَا حَاشَيْتُ مِنْهُم أحدا ومَا حَاشَيْتُ أَي مَا قلت حَاشَى فلانٍ أَي مَا استثْنيت مِنْهُم أحدا.
وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: معنى حَاشَا فِي كَلَام الْعَرَب أَعْزِلُ فلَانا من وصْفِ الْقَوْم بالحَشَا، وأعْزِلُه بناحيته وَلَا أُدْخِلُه فِي جُمْلتهم، وَمعنى الحشا النَّاحِبةُ وَأنْشد:وَلَا أُحَاشِي من الأَقْوَامِ مِنْ أَحَدِ ال: شتَمْتُهم فَمَا تحشَّيت مِنْهُم أَحَداً وَمَا حاشَيتُ مِنْهُم أحدا أَي مَا بالَيْتُه مِنْ حاشى فلانٌ، وَقَالَ ابْن الأعرابيّ تحشَّيْتُ من فلانٍ أَي تَذَمَّمْتُ وَقَالَ الأخطل:فلولا التَّحَشي من رِياحٍ رمَيْتُهابكالِمةِ الأنْيابِ باقٍ وُسومُهاحوش (حاشا) : قَالَ اللَّيْث: المَحاش كَأَنَّهُ مَفْعل من الحَوْشِ.
وَهُوَ قَوْمٌ لفيف أُشابَةٌ.
وَأنْشد بيتَ النابِغة:جَمعْ مَحاشَكَ يايزيدُ فإنَّنيأَعْدَدْتُ يَربوعاً لكم وتمِيماًقلت غلط اللَّيْث فِي المَحاش من جِهَتَيْنِ إحْداهُما فَتْحُه المِيمِ وجعلُه إيَّاه مَفْعَلاً من الحَوْش، والجهةُ الْأُخْرَى مَا قَالَ فِي تفسيرِه، وَالصَّوَاب المِحاشُ بِكَسْر الْمِيم، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِيمَا يَرْوِي عَنهُ أَبُو عبيد وَهُوَ قَول ابْن الأعرابيّ إنَّما هُوَ: جمّع ال: فلانٌ يتَتَبَّعُ حوشِيَّ الْكَلَام وَوَحْشِيَّ الكلامِ وعُقْمِيَّ الْكَلَام بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الليثُ: يُقَال حُشْنا الصيدَ وأحَشْناها أخذْناها من نَوَاحِيهَا تعْرِفُها إِلَى الحبائل الَّتِي نُصِبَتْ لَهَا.
وَيُقَال فلَان مَا يَنْحاشُ من فلَان أَي مَا يكْتَرِثُ لَهُ.
وزجرتُ الذئْبَ فِي أنْحاشَ لِزَجْرِي وَأنْشد الأَصْمعيُّ بيتَ ذِي الرُّمَّة يصف النعامة وبيضها.
وبيضاءَ لاتَنْحاشُ مِنَّا وَأمّهَاإِذا مَا رأتْنا ذِيلَ مِنْهَا زَوِيلَهاأَرَادَ بالبيضاءِ بيْضَةَ النعامة وأمُّها النعامَةُ لِأَنَّهَا باضَتْها.
قَالَ أَبُو عبيدٍ قَالَ أَبُو زيد حُشْتُ عَلَيْهِ الصيدَ وأحْوَشْتُ أَي أخَذْنا مِنْ حواليه لنَعْرِفَه إِلَى الحِبالَةِ.
وَيُقَال احْتَوَش القومُ فلَانا أَو تحاوَشوه أَي جَعَلُوهُ وَسطهمْ.
وَقَالَ التحْويش التَّحْوِيل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحُواشَةُ الاستحياء، والحُواسَة بِالسِّين الأكلُ الشديدُ وَقَالَ أَبُو عبيد الحائش جِماع النَّخْلِ.
وَقَالَ شمر الحائش جمَاعَة كل شجرٍ من الطرفاء والنخْلِ وَغَيرهمَا وَأنْشد:فَوُجِدَ الحائش فِيمَا أحْدَقاقَفْرَا من الرَّامين إِذْ تَوَدَّقاقَالَ وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا جُعل حائِشاً لِأَنَّهُ لَا منْفذَ لَهُ وَيُقَال الحُواشة من الْأَمر مَا فِيهِ قَطِيعَةٌ، يُقَال لَا تَغْش الحُواشة قَالَ الشَّاعِر:غَشِيتُ حُواشَةً وجَهِلْتُ حقّاًوآثَرْتُ الغُواية غَيْرَ رَاضوَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي (نوادره) : التحوّشُ الاستحياء وَقد تحوشت مِنْهُ أَي استحيت.
وَ ال: أَقبلت الخيلُ شواحِيَ وشَاحِيَاتٍ أَي فاتِحَاتٍ أَفْوَاهَهَا.
أَبُو عبيدٍ عَن الْكسَائي: شَحَوْتُ فَمِي أَشْحَاه إِذا فَتَحْتُهُ.
وأَشْحُوه شَحْواً مصدرهما واحِدٌ.
وَأَبُو زيد قَالَ مثلَه: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال شَحَا فَاهُ، وشَحَا فُوه وأشحَى وَشحَّى فَاه، وَلَا يُقَال أشْحَى فُوه ال: ضَحِيَ يَضْحَى.
إِذا برزَ للشّمس.
قَالَ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ضَحيتُ للشمس، وضَحَيْتُ أَضْحَى مِنْهُمَا جَمِيعًا.
وَأنْشد:سَمِينِ الضَّواحي لم تورقه لَيْلَةوأنْعَمَ، أبكارُ الهموم وعُونُهَا ال: أُضحيَّة وإِضحيَّةٌ وَجَمعهَا أَضاحيّ، وضحيَّة وَجَمعهَا ضَحَايَا وأَضْحَاةٌ وجمعُها أضْحَى.
قَالَ وَبِه سمي يومُ الْأَضْحَى قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: أضْحَى جمع أَضْحَاة منونٌ وَمثله أَرْطَى جمع أَرْطَاةٍ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الضحيَّة الشاةُ الَّتِي تُذْبَح ضَحْوة مثل غَدِيَّة وعَشِيَّة.
قَالَ: والضحيَّة ارْتِفَاع النَّهَار تجمع ضَحَيَات وَأنْشد:رَقود ضَحِيَّاتٍ كأنّ لسانَهإِذا واجه السُّفَّار مِكحالٌ إِثْمِداويروى أَرْمَدَا.
قَالَ ضُحَيّات جمع ضُحيّة وَهُوَ ارْتِفَاع النَّهَار.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال أَضْحَى الرجلُ يفعلُ ذَاك إِذا فعل مِنْ أَوَّل النَّهار، وأَضْحَى إِذا بَلَغ وقْتَ الضُّحَى.
والمَضْحَاةُ المكانُ الَّذِي لَا تكادُ تغيبُ الشمسُ عنْهُ، تَ ال: سلاسِلُ، وَقَالَ الليْثُ: تَ ال: أَوْضحْتُ أمرا فَوَضَح ووَضّحْتُه فتَوَضَّح، وَيُقَال من أَيْن أَوْضَحَ الراكبُ؟
وَمن أَيْن أَوْضَعَ الرَّاكِب؟
أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي عمرٍ واستوضحتُ الشيءَ واستَشْرَفْتُ واستكْفَفتُه، وَذَلِكَ إِذا وضعْتَ يدك على عَيْنَيْكَ فِي الشَّمس تنظرُ هَلْ ترَاهُ تُوَقي بكفك عيْنَكَ شُعَاعَ الشَّمْسِ.
والْموَاضِحَةُ الأسنانُ الَّتي تَبْدُو عِنْد الضَّحِك.
وَقَالَ الشَّاعِر:كلُّ خليلٍ كنتُ صافَيْتُهلَا تَرَكَ الله لَهُ وَاضِحَهْكلَّهم أروَغَ من ثَعْلَبٍمَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بالبَارِحَهْوَيُقَ ال: استَوْضِح عَن هَذَا الأمْرِ، أَي ابْحَثْ عَنْهُ، وَيُقَال للرجُلِ الحسنِ الوجْهِ: إِنَّه لوضَّاحُ.
قَالَ: والمُوضحةُ الشَّجَّةُ الَّتِي تصِلُ إِلَى العِظَام، تَقول بِهِ شَجَّةٌ أَوْضَحَتْ عَن الْعظم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المُوضحةُ من الشجَاجِ الَّتِي تُبدي وَضَحَ الْعظم.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا اجْتمعت الكواكبُ الْخُنَّسُ مَعَ الكواكبِ المُضِيئةِ من كواكبِ المنازلِ سُمين جَمِيعًا الوُضَّحَ.
وَفِي الحَدِيث: أَن يهوديّاً قتل جُوَيْرِية على أَوْضَاحٍ لَهَا، قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي حَلْيَ فضَّة، وتُوضِحُ مَوضِع مَعْرُوف.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ ال: فِيهَا أَوْضَاحٌ من النَّاس وأَوْبَاشٌ وأسقاطٌ يَعْنِي جماعاتٍ من قبائلَ شتَّى.
قَالَ: لم يُسْمَعْ لهَذِهِ الْحُرُوف بواحدٍ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: فِي الأَرْض أوضَاحٌ من كَلأ إِذا كَانَ فِيهَا شَيْءٌ قد ابيضّ، قلتُ وأكْثَرُ مَا سمعْتُ العربَ يَقُولُونَ الوَضَحُ فِي الْكلأ إِنَّمَا يَعْنون بِهِ النَّصِي والصليَّان الصيْفِيّ الَّذِي لم يسوَدّ من القِدَم وَلم يَصِرْ دِريناً.
للنَّعَم وضيحةٌ ووضائح وَمِنْه قَول أبي وجزة:لِقَوْميَ إذْ قَوْمي جميعٌ نَوَاهموإذْ أَنَا فِي حَيّ كثيرِ الوضائحوَيُقَال لِلَّبن الموَضَحُ وَمِنْه قَول الْهُذلِيّ:ثمَّ استفاءوا وَقَالُوا حبَّذا الوضحأَي قَالُ ال: لأطْعَنَنّ فِي حَوصك أَي لأكيدَنَّك ولأجِدّن فِي هَلَاكِكَ.
وَقَالَ النَّضر: من أَمْثَال العربِ طَعَنَ فلانٌ فِي حَوْصٍ لَيْسَ مِنْه فِي شَيْء.
إِذا مارس مَا لَا يُحْسِنه وتكلّف مَا لَا يَعْنيه.
وحَاصَ فلَانٌ سِقَاءَه إِذا وَهَى وَلم يكن مَعَه سِرَادٌ يخرزه بِهِ فأدخلَ فِيهِ عُودَيْنِ وسد الوَهْي بَينهمَا يخَيْط دُون الخَرْزِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ناقَة مُحتَاصَةٌ وَهِي الَّتِي احْتاصَتْ رَحِمُها دُونَ الفحْل فَلَا يقدرُ عَلَيْهَا الفحلُ، وَهُوَ أَن تعقِد حَلَقَها على رَحِمِها فَلَا يقدر الفَحْلُ أَن يُجيز عليْها، يُقَال قد احْتاصَت الناقةُ واحتاصَتْ رَحِمها سواءٌ، وناقة حائص ومحتاصَةٌ وَلَا يُقَال حَاصَت النَّاقة، وبئر حَوْصاءُ ضيقةٌ.
ال: حَاصَ وحَاضَ وجَاضَ بِمَعْنى واحدٍ.
وَكَذَلِكَ ناصَ وناضَ.
وَقَالَ عزَّ من قَائِل {فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ} (ص: ٣) أَي لات حينَ مَهْرَب.
وروى اللَّيْث بَيت الْأَعْشَى:لقد نَال حَيْصاً من عُفَيْرَةَ حائصاًقَالَ يرْوى بِالْحَاء وَالْخَاء.
ال: تصيّح النبْتُ إِذا تشقّق بِمَعْنى تصوَّح.
وَقَالَ اللَّيْث: تصيّح الخَشَبُ وغيرُه إِذا تصدّع.
وأنشدني أعرابيٌّ من بني كُلَيْب بن يَرْبُوع:ويومٍ من الجوْزَاءِ مُؤتَقِد الحَصَىتكَادُ صَيَاصِي العيْنِ مِنْهُ تَصَيَّحُقَالَ: والصيَاحُ صوتُ كُل شَيْء إِذا اشتدّ.
والصَّيْحَةُ العذابُ.
قَالَ الله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} (الحِجر: ٧٣) يَعْنِي بِهِ العذَاب.
وَيُقَ ال: صِيحَ فِي آلِ فلَان إِذا هَلَكُوا.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ال: مَا ينْتَظِرُون إِلَّا مثلَ صَيْحَةِ الحُبْلَى أَي شرّاً يَفْجَؤُهم.
والصيْحانيّ ضَرْبٌ من التَّمْرِ أسْوَدُ صُلْبُ المَمْضَغَةِ شديدُ الحلاوَةِ.
ال: سحَّيْتُ الْكتاب تَسْحِيَةً لِشَدهِ بالسحَاءَةِ، وَيُقَال بالسحَاية، لُغَتَانِ.
قَالَ اللَّيْث: وسَمّى رؤبة سنابك الحُمُرِ مَسَاحِيَ لِأَنَّهَا تُسْحَى بهَا الأَرْض فَقَالَ:سَوَّى مساحِيهِنّ تقطيطَ الحُقَققَالَ: وَرجل أُسْحُوان: كثير الأَكْلِ.
قَالَ والأُسْحِيَّة كل قشرة تكونُ على مضائِغ اللَّحْم من الْجلد.
ومتَّخِذُ الْمساحِي سَحَّاءٌ على فَعال وحرفته السحَايةُ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الساحِيَةُ المَطْرَةُ الشَّدِيدَة الوقعِ الَّتِي تَقْشِر الأرضَ.
وَأنْشد أَبُو عبيد: ال: نِعْم السَّيْحُ هَذَا، وَمَا لم يكن ذَا جُدَدٍ، فَإِنَّمَا هُوَ كِسَاء وَلَيْسَ بِعَبَاءٍ.
وَقَالَ: وَكَذَلِكَ المُسَيَّح من الطّرق المبيَّنُ، وَإِنَّمَا سيَّحه كَثْرَة شَرَكِه، شُبه بالعَباءِ المُسَيَّح.
وَيُقَال للحمار الْوَحْش مُسيَّح لجُدَّته الَّتِي تفْصِل بَين البَطْن والجَنْبِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: السيْح مِسْحٌ مُخَطَّطٌ يكونُ فِي الْبَيْت يصلح أَن يُفْتَرَش وَأَن يسْتَتر بِهِ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: إِذا صارَ فِي الجَرَادِ خطوطٌ سودٌ وصُفْرٌ وبيضٌ فَهُوَ المُسَيَّح، فَإِذا بدا حَجْمُ جَناحِه فَذَلِك الكُتْفَان لِأَنَّهُ حينئذٍ يَكْتِف الْمَشْي فَإِذا ظَهَرَتْ أجْنِحَتُه وَصَارَ أحْمَرَ إِلَى الغُبْرَةِ فَهُوَ الغَوْغَاءُ والواحدة غَوْغَاءَةٌ؛
وَذَلِكَ حِين يَمُوجُ بعضُه فِي بَعْضٍ وَلَا يتوجّه جِهَةً وَاحِدَة، هَذَا فِي رِوَايَة عمر بن بَحْرٍ.
وَقَالَ ال: أساحَ الفَرَسُ ذَكره وأَسابَه إِذا أخرجه من قُنْبِه.
قَالَه خَليفَة الحصيني قَالَ وسيَّبه وسيَّحه مثلُه.
وَقَالَ غَيره: أسَاحَ فلانٌ نَهْراً إِذا أَجْراه.
وَقَالَ الفرزدق:وَكم لِلْمُسلمِين أسَحْتَ يَجْرِيبِإِذن الله من نَهْر ونَهْرِيَقُول: كم من نَهْرٍ أجريتَه للْمُسلمين فانتفعوا بمائه.
ال: ١٦) فالتحوز تَفَعُّلٌ والتحيّز التَّفَيْعلُ، ونحوَ ذَلِك قَالَ الفراءُ وحذّاقُ النَّحْوِيين.
وَقَالَ الْقطَامِي يصف عجوزاً استضَافها فَجعلت تروغُ عَنهُ فَقَالَ:تَحَوَّزُ عنّي خَشْيَةً أَن أضِيفَهاكَمَا انحازَت الأفْعى مخافَة ضَارِبوَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله: {أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ} (الْأَنْفَ ال: ١٦) نصب {مُتَحَرِّفاً} و {وُوِمُتَحَيِّزاً} على الْحَال، إِلَّا أَن ال: طوَّلَ فلانٌ علينا بالحَوْزِ والطلْقِ، والطلْقُ أَن يخليَ ال: حِطْء من تمر وحِثْى من تمر أَي رَفَض قدرُ مَا يحملهُ الإنسانُ فَوق ظَهره.
ال: حَدَا يَحْدُو حَدْواً إِذا تَبع شَيْئا.
وَيُقَال للعَيْر حادِي ثلاثٍ وحادي ثمانٍ إِذا قدَّم من أُتُنه أَمَامه عدّةً.
وَقَالَ ذُو الرمة:حادي ثمانٍ من الحُقْب السماحيجوَيُقَال للسَّهْم إِذا ال: فِي هَذَا العُودِ حُرُودٌ وحُيُود: أَي عُجَرٌ.
وَيُقَال قدّ فلَان السَّيْر فَحَرَّدَه وحَيَّ ال: نَام فلانٌ فتدَحَّى أَي اضْطجع فِي سَعَةِ الأَرْض.
وَقَالَ العِتْريفيُّ: تدحَّت الْإِبِل إِذا تَفَحَّصَتْ فِي مَبارِكها السهلةِ حَتَّى تَدَعَ فِيهَا قَرامِيصَ ال: هُوَ يَدْحُو الحَجَرَ بِيَدِهِ أَي يَرْمِي بِهِ ويَدْفَعُه.
قَالَ: والدَّاحِي الَّذِي يَدْحُو الحَجَرَ بيدِه، وَقد دَحَا بِه يَدحو دَحْوَاً ودَحَى يدحى دَحْياً.
وَقَالَ عبيد يصف غيثاً:يَنْزِعُ جلْدَ الْحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌكأنّه فَاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِقَالَ ال: وَحَدَ الشَّيْء فَهُوَ يَحِدُ حِدَةً، وكل شيءٍ على حِدَةٍ بائنٌ من آخَرَ، يُقَال ذَاك على حِدَتِه، وهما على حِدَتِهما، وهم على حِدَتِهم.
والوَحْدَةُ الِانْفِرَاد.
ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء رجل وَحِيدٌ وَوَحَدٌ ووَحِدٌ، وَكَذَلِكَ فريد وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ وحيدٌ لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وَقد وَحُدَ يَوْحُدُ وحَادَةً وَوَحْدَةً وَوَحَداً.
قَالَ: والتَوْحيد الإيمانُ بِاللَّه وحْدَهُ لَا شريك لَهُ، وَالله الْوَاحِدُ الْأَحَد ذُو الوحْدانيَّة والتَّوَحُّدِ.
قَالَ: والوَاحِدُ أَوّلُ عَدَدٍ من الحسابِ تَ ال: جَبَذ وجَذَبَ.
قَالَ: والوُحْدَانُ جمع الوَاحِدِ، وَيُقَال الأُحْدَانُ فِي مَوضِع الوُحْدانِ.
وَيُقَال أَحِدْتُ إِلَيْهِ أَي عَهِدتُ إِلَيْهِ وَأنْشد الْفراء:بانَ الأحِبَّةُ بالأَحْدِ الَّذِي أَحِدُوايُرِيد بالعهْدِ الَّذِي عهدوا.
وَتقول: هُوَ أَحَدُهُم، وَهِي إحْداهُنّ، فَإِن كَانَت امرأةٌ مَعَ رجال لم يستقم أَن تَقول هِيَ إحداهُم وَلَا أحَدُهم، إلاّ أَن يُقَالَ هِيَ كأحَدِهم أَو هِيَ وَاحِدَةٌ مِنْهُم.
قَالَ: وتَقُول: الجلوسُ والقعودُ واحدٌ وأصحابي وأصحابُك واحِدٌ.
قَالَ: والمَوْحَدُ كالمَثْنَى والمَثْلَثِ.
تَقول جَاءُوا مَثْنَى مَثْنَى.
ومَوْحَدَ ومَوْحَد.
وَكَذَلِكَ جاءُوا ثُلَاثَ وثُنَاءَ وأُحَاد.
قَالَ: والمِيحَادُ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ واحدٌ كَمَا أَن المِعْشَارَ عُشْرٌ.
والمَوَاحِيدُ جَمَاعةُ الميحادِ.
لَو رأيتُ أَكَمَاتٍ منفرِدَاتٍ كلُّ واحدةٍ بَائِنَةٌ من الأُخْرى كَانَت مِيحاداً أَو مواحيدَ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنَّه قَالَ فِي قَوْ ال: هُوَ إحدَى الإحَدِ وأَوْحَدُ الأَحَدِين ووَاحِدُ الآحَادِ، قَالَ: ووَاحِدٌ وَوَحِدٌ وأَحَدٌ بِمَعْنى وَقَالَ:فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهبِذِي الْكَفّ إِنِّي لِلْكُماةِ ضَرُوبُوسُئِلَ سُفيانُ بن عُيَيْنَة فَقَالَ: ذَاك أَحَدُ الأَحَدِين.
قَالَ وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: هَذَا أَبْلَغُ الْمَدْح.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: قَالَ الْعَرَب تَ ال: مَا فِي الدّارِ عَرِيبٌ، وَلَا يُقَ ال: بَلَى فِيهَا عَرِيبٌ.
وروى أَبُو طَالب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: أَحَدٌ يكون للجَميع ولِلْوَاحِد فِي النّفي، وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {ُ)) ِالْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ} (الحَاقَّة: ٤٧) جعل أَحَداً فِي موضِع جَمْع، وَكَذَلِكَ قَوْله {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} (البَقَ ال: وُحِد فلَان يُوحَد أَي بَقِي وحْدَه، وَيُقَال أوحد الله جَانِبه أَي بَقي وَحْدَهُ، ويقالُ أَوْحَدَنِي فلانٌ للأعداء.
قَالَ وَوحِد فلَان ووَحُد وفَرُد وفَرِد فَقِهَ وفَقُهَ وسَفُه وسَفِهَ وسَقُمَ وسَقِم وفَرُع وفَرِع وحَرُص وحَرِص.
وَقَالَ اللَّيْثُ الوَحْدُ فِي كل شَيْء مَنْصُوب لِأَنَّهُ جرى مَجْرى الْمصدر خَارِجا من الْوَصْف لَيْسَ بنعْتٍ فيتبعَ الِاسْم وَلَا بِخَبَر فيقصدَ إِلَيْهِ فَكَانَ النصبُ أولَى بِهِ إِلَّا أَن الْعَرَب قد أضافَتْ إِلَيْهِ فَقَالَت هُوَ نَسِيجُ وَحْده وهما نَسِيجَا وحْدِهِما، وهم نُسجَاء وَحْدِهم، وَهِي نسيجَة وَحْدِها، وهنّ نسائج وحْدِهِنّ؛
وَهُوَ الرجل المُصيب الرأْي.
قَالَ وَكَذَلِكَ قَرِيعُ وحْدِه وَكَذَلِكَ صَرْفه وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارعه فِي الفَضْلِ أحَدُ.
قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي وحْدَهُ مَنْصُوب فِي جَمِيع كَلَام الْعَرَب إِلَّا فِي ثلاثةِ مَوَاضِع: يُقَال لَا إلاه إلاّ الله وحدَه ومررت بزيد وحْدَه وبالقوم وحْدَهم.
قَالَ وَفِي نصب وحْدَه ثَلَاثَة أَقْوَال قَالَ جماعةٌ من الْبَصرِيين هُوَ مَنْصُوبٌ على الْحَال.
وَقَالَ يونُس (وحدَهُ) هُوَ بِمَنْزِلَة عِنْدَهُ.
وَقَالَ هِشَام: وحدَهُ هُوَ مَنْصُوب على المصْدَر.
وَحكى وَحَدَ يَحِد، صَدَّرَ وحْدَه عَن هَذَا الْفِعْل.
قَالَ هِشَام وَالْفراء: نَسِيجُ وحْدِه وعُيَيْر وحْدِه ووَاحِد أُمه نكرات.
الدَّلِيل على هَذَا تَقول ربّ نَسِيج وحْدِه قد رأيتُ، وربّ وَاحِدِ أمّه قد أسرْت وَقَالَ حَاتِم: ال: نَسِيج وَحده وعُيير وحدِه ورجُلُ وحْدِه، وَيُقَال جلس على وَحْدِه وَجلسَ وَحْدَهُ، وجلسا على وَحْدِهما، وَقمت من على الوسادة.
ابْن السّكيت تَقول هَذَا رَجُل لَا واحِدَ لَهُ كَمَا تَقول هُوَ نسيجُ وحْدِه، والوحِيدَان ماءان فِي بِلَاد قَيْسٍ مَعْرُوفَانِ.
وآلُ الوَحِيدِ حَيٌّ من بَنِي عامِرٍ.
وَقَالَ أَبُو ال: هُوَ يحاوتني يراوغُني.
قَالَ: والحائت الْكثير العذل.
ال: أَعْطَاني عَطاءً وَتْحاً، وَقد وَتَحَ عطاءه ووتُح عطاؤُه وَتَاحَةً وتِحَةً.
أَبُو عبيد قَلِيل وَتْحٌ وَوَعْرٌ وَهِي الوُتوحَةُ والوعورَةُ، وَقَالَ اللّحياني قليلٌ وَتيحٌ، وَقَالَ غيرُه: أَوْتَحَ فلَان عطاءَه أَي أَقَلَّه.
أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ:دَرَادِقاً وَهِي الشيوخُ قُرَّعاًفَرْقَمَهم عَيْش خبيثٌ أوتحاأَي يَأْكُلُون أكْلَ الْكِبَار وهم صِغَارٌ قُرَّحاً: أَي قد انْتهى أسنَانُهم، الدّرادِقُ: الصغار، قَرْقَمهم: أَسَاءَ غذاءهم.
قَالَ وأوتَحَ جَهَدَهم، وَبلغ مِنْهُ، وأوتَختَ منّي بلغت منّي أبدل الْخَاء من الْحَاء.
ال: وَقع فلانٌ فِي مهلَكَةٍ فتاح لَهُ رجلٌ فأنقذه، وأتاح الله لَهُ منْ أنْقذه، وَيُقَال أُتيح لفُلَان الشيءُ أَي هُيىء لَهُ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أتاح الله لَهُ كَذَا وَكَذَا أَي قَدَّره وأتيح لَهُ الشَّيْء أَي قدر قَالَ الْهُذلِيّ: ال: تاح لِفلان كَذَا وَكَذَا أَي تَقَدّر وَمِنْه قَول الْأَغْلَب:تَاحَ لَهَا بعدَك حِنْزَابٌ وَأَيوَقَالَ الأصمعيّ: الحيُّوتُ: الذّكر من الحيّات ال: حاذَيْتُ موضِعاً إِذا صرتَ بحذائه.
أَبُو نصر عَن الأصمعيّ: الحِذَاء النَّعْل، وَيُقَ ال: هُوَ جيّد الحذاءِ؛
أَي: جيد القَدّ.
وَيُقَ ال: أحذاه يُحذيه إِحذاءً وحَذِيَّةً وحُذْيَاً، مَقْصُورَة وحِذْوَةً: إِذا أعطَاهُ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذليّ:وقائلةٍ مَا كَانَ حِذْوَةَ بَعْلِهاغَدَا تَئِذٍ، مِنْ شَاءِ قِرْدٍ وكَاهِلِوَيُقَ ال: حَذَى يَده فَهُوَ يَحْذِيها حَذْياً: إِذا حزَّها.
وحذا لَهُ نَعْلاً، وحَذَاه نَعْلاً إِذا حملَه على نَعْل.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي: حذَانِي فلَان نَعْلاً وَلَا تقل أَحْذَاني.
وَأنْشد قَول الْهُذلِيّ:حَذَاني بعدَ مَا خَذِمَتْ نِعَاليدُبيَّةُ إنّه نِعْمَ الخَلِيلُبِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبَمن الثيران عَقْدُهُما جَمِيلُقَالَ وَيُقَ ال: أحذاني من الحُذْيَا أَي أَعْطَانِي ممّا أصَاب شَيْئا.
وَقَالَ أَبُو نصر عَنهُ: هَذَا البن يحذِي اللِّسَان حَذْياً؛
أَي: يقرُض.
وَفُلَان بحذاء فلانٍ.
وَيُقَ ال: تَحَذَّ بحذاءِ هَذِه الشجرةِ؛
أَي: صِرْ بحِذَائِها.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أَعْطيته حِذْيةً من لحم وحُذَّةً وفِلْذَةً، كل هَذَا إِذا قُطِعَ طولا.
وَقَول الْكُمَيْت:مَذَانِبُ لَا تَستَنْبِتُ العُودَ فِي الثرَّىوَلَا يتَحَاذَى الحائِمُونَ فِضَالهايُرِيد بالمَذَانِب مذانب الفِتن أَي: هَذِه المذانِبُ لَا تُنبت كمذَانِب الرياض وَلَا يقتسم السَّفْرُ فِيهَا المَاء، وَلكنهَا مَذانِبُ شَر وفتنةٍ، وَيُقَ ال: تحاذى القومُ الماءَ فِيمَا بَينهم إِذا اقتسموه مثل التَّصَافُن.
وَقَالَ شَمِر: يُقَال أتيتُ على أَرض قد حُذِيَ بَقْلُها على أَفْوَاه غَنَمِها، فَإِذا حُذِي ال: اجْلِسْ حِذَةَ فلَان أَي: بِحِذَائِه.
وَيُقَال أخَذَها بَين الحُذْيَة والخُلْسة أَي بَين الهبَة والاستِلاب، ودابَّةٌ حسن الحِذَاءِ: أَي حسن القَدّ.
ابْن السّ ال: حُذْت الإبلَ أَحُوذُها، وَرجل أحوذيّ: مُشَمرٌ فِي الْأُمُور.
قَالَ ال: المشَمر.
قَالَ عمرَان بن حَطان:ثِقْفٌ حُوَيْذٌ مُبِينُ الكَف ناصِعُهُلَا طَائِشُ الكَف وقَّافٌ وَلَا كَفِلُيُرِيد بالكَفِل الكِفْلَ.
وَقَالَ أَبُو عبيد الله بن الْمُبَارك الأحوذيّ الَّذِي يغلِب واستحوذ غلب.
وَقَالَ غَيره: الأحوذي: الَّذِي يسير مَسِيرة عشر فِي ثَلَاث لَيَال، وَأنْشد:لقد أَكُونُ على الحاجَاتِ ذَا لَبَثٍوأَحْوَذِيَّاً إِذا انْضَمَّ الذَّعالِيبُقَالَ: انضمامُها انطواء بَدَنِها، وَهِي إِذا انضمَّت فَهُوَ أسْرع لَهَا، قَالَ: والذَّعاليبُ، أَيْضا ذُيُول الثِّيَاب.
وَقَالَ اللَّيْث: حاذَ يحُوذُ حَوْذاً، بِمَعْنى: حاطَ يحوطُ حَوْطاً، واستحوذَ عَلَيْهِ الشيطانُ إِذا غَلبَ عَلَيْهِ، ولغةً استحاذَ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ حِكَايَة عَن الْمُنَافِقين يخاطبُون بهَا الكفارَ: {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النِّسَاء: ١٤١) .
قَالَ الفرّاء: استَحْوَذَ عَلَيْهِم أَي غلب عَلَيْهِم.
وَقَالَ أَبُو طَالب: يُقَال أحْوَذَ الشيءَ، أَي جمعَه وضمَّه؛
وَمِنْه يُقَال استَحْوَذَ على كَذَا إِذا حَوَاهُ.
وَقَالَ لبيد:إِذا اجْتَمعَتْ وأَحْوَذَ جانِبَيْهاوأَوْرَدَها على عُوجٍ طِوَالِ ال: أحوذ الصَّانِع القِدْح إِذا أخَفَّه وَمن هَذَا أَخذ الأحوذي المنكمش الحاد الْخَفِيف فِي أُمُوره.
وَقَالَ لبيد:فَهْو كَقِدْحِ المَنِيحِ أَحْوَذَهُ الصَّانِعُ يَنْفِي عَن مَتْنِهِ القُوَبَاوَقَالَ أَبو إِسْحَاق فِي قَوْ ال: هُوَ خَفِيف الظّهر، وَرجل خَفِيف الحاذِ أَي قليلُ المَال.
ذحا: قَالَ أَبُو ال: ذَوَّح إِبِلَه إِذا بدَّدها وذَوَّحَ مَاله: إِذا فرّقه.
ال: حَثَى فِي وَجهه التُّرَاب حَثْياً، وَهُوَ يحثي.
الحرّانيّ عَن ابْن السّ ال: رَأَيْتُك حِين خَرَجَ الحاجُّ أَي فِي ذلكَ الْوَقْت، فَهَذَا ظرفٌ من الزمانِ، وَلَا يَجُوزُ حيثُ خرجَ الحاجُّ، وَتقول: ائْتِنِي حينَ يقدم الحاجُّ، وَلَا يجوز حيثُ يقدم الحاجُّ، وَقد صيَّر الناسُ هَذَا كلَّه حيثُ، فليتعهد الرجلُ كلامَه، فَإِذا كَانَ موضعٌ يحسُن فِيهِ أَيْنَ وأيُّ موضعٍ فَهُوَ حيثُ؛
لِأَن أَيْن مَعْنَاهُ حَيْثُ.
وَقَوْلهمْ حيثُ كانُوا وَأَيْنَ كَانُوا، مَعْنَاهُمَا وَاحِد، ولكنْ أَجَازُوا الجمعَ بَينهمَا، لاخْتِلَاف اللّفظين.
وَاعْلَم أَنه يحسن فِي مَوضِع حينَ لَمّا وإذْ وإذَا وَوقت وَيَوْم وَسَاعَة ومتَى.
تَقول رَأَيْتُك لمّا جئتَ وحينَ جئتَ وإذْ جِئْت، وَيُقَ ال: سأعطيك إذَا جِئْت وَمَتى جِئْت.
وَقَالَ ابْن كَيْسَانَ حَيْثُ حرف مَبْنِيّ على الضَّم وَمَا بعدَهُ صِلةٌ لَهُ يرْتَفع الِاسْم بعدَه على الِابْتِدَاء، كَقَوْلِك قمتُ حيثُ زيدٌ قائمٌ، والكوفيّون يجيزون حذفَ قائمٌ ويرفعون زيدا بِحَيْثُ، وَهُوَ صِلَةٌ لَهَا، فَإِذا أظهرُوا قَائِما بعد زيد أَجَازُوا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، الرفعَ والنصبَ، فيرفعون الاسمَ أيْضاً وَلَيْسَ بصلَة لَهَا وينصبون خَبره ويرفعونه فَيَقُولُونَ: قَامَت مقَام صِفَتَيْنِ، والمعْنى زيد فِي موضِعٍ فِيهِ عمروٌ، فعمرو مُرْتَفع بِفِيهِ وَهُوَ صلةٌ للموضع، وَزيد مُرْتَفع بفي الأولى وَهِي خبر، وَلَيْسَت بصلَة لشَيْء، قَالَ: وَأهل الْبَصْرَة يَقُولُونَ حَيْثُ مضافةٌ إِلَى جملَة فَلذَلِك لم تخفِضْ، وَقد أنْشد الفرّاء بَيْتا أجَاز فِيهِ الْخَفْض:أما ترى حيثُ سُهَيْلٍ طالعافلمّا أضافَها فتحهَا كَمَا يفعَل بِعنْدَ وخَلْفَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَ ال: تَركتهم حَاثِ باثِ: إِذا تفَرقُوا.
قَالَ: وَمثلهمَا من مُزْدَوِج الْكَلَام خَاقِ بَاقِ، وَهُوَ صوتُ حركةِ أبي عُمير فِي زَرْنَب الفَلْهم قَال وخَاشِ مَاشِ قُماشُ الْبَيْت، وخَازِ بَازِ ورَمٌ، وَهُوَ أَيْضا صَوْتُ الذُّبَاب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحاثِيَاء تُرابٌ يُخْرجه اليَرْبُوع من نافِقَائِه بُني على فَاعِلاء.
ال: لهَذَا الفُجْل حَرَاوة ومَضَاضَةٌ فِي العَيْن.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: الحَرْوَةُ الحُرْقَةُ يجدهَا الرجل فِي حَلْقِه.
وَقَالَ النَّضر الفُلْفُل لَهُ حَرَاوَةٌ بِالْوَاو وحَرَارَةٌ بالراء.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَرْيُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة يُقَال إِنَّه لَيُحْرِي كَمَا يَحْرِي القمَرُ حَرْياً ينقص الأوَّلُ مِنه فالأولُ وَأنْشد شَمِر:مَا زالَ مجْنُوناً على اسْتِ الدّهْرِفِي بَدَنٍ يَنْمِي وَعقْلٍ يَحْرِيوَقَالَ الْأَصْمَعِي: حَرَى الشيءُ يَحْرِي حَرْياً إِذا نقص، وأَحْرَاهُ الزمانُ وَيُقَال للأفْعَى حَارِيَةٌ للَّتِي قَدْ كَبِرَتْ ونَقَصَ جِسْمُهَا، وَهِي أَخبث مَا تكون، قَالَ ال: لَا تَقْرَبَنَّ حَرَانا، وَيُقَال نزل فلانٌ بِحَراه وعَرَاه إِذا نزل بساحته، وحَرَى مبيضِ النعام مَا حولَه وَكَذَلِكَ حرى كِناسِ الظَّبي مَا حولَه.
وَقَالَ اللَّيْث الحَرَى الخليقُ كَقَوْلِك حرىً أَنْ يكونَ كَذَا وَإنَّهُ لَحَرىً أَن يكون ذَاك وَأنْشد:إِن تقُلْ هنَّ من بني عبد شمسٍفَحَرىً أَن يكونَ ذاكَ وَكَانَاالْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: أَحْرِ بِهِ وَمَا أَحْراهُ بذلك، كَقَوْلِك: مَا أَخْلَقَه.
وَقَالَ الشَّاعِر:فإِنْ كنتَ تُوعِدُنا بالهِجَاءِفَأَحْرِ بِمَنْ رَامَنا أَن يَخِيبَاوَقَالَ اللَّيْث: حِرَاءُ: جبل بِمَكَّة معروفٌ.
وَقَالَ غَيره هُوَ يتحرَّى الصوابَ أَي يتوخّاه.
والتحرّي قصْدُ الأَوْلى والأحَقّ، مَأْخُوذ من الحَرَى، وَهُوَ الخليق، والمتوخي مثلُه.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: رجل حَرِحٌ: مُولَعٌ بالأَحراح وَقد حَرِحَ الرجل قلت ذكر اللَّيْث هَذَا الحَرْفَ فِي المعتلات، وَبَاب المضاعف أولى بِهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الحِرُّ حِرُ الْمَرْأَة شدّدَ الرَّاء، كَانَ فِي الأَصْل حِرْحٌ فَثقلَتْ الْحَاء الْأَخِيرَة مَعَ سُكُون الرّاء فثقّلوا الرّاء وحذفوا الْحَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك جمعهم الحِرَ أَحْرَاحاً.
قَالَ: وَيُقَ ال: حَرَحْت الْمَرْأَة إِذا أصَبْتَ حِرَها فَهِيَ مَحْرُوحَةٌ.
وَرجل حَرِحٌ يُحِبّ الأحْرَاح.
رَ ال: افْتَحْ الْبَيْت حَتَّى يَراحَ الْبَيْت أَي حَتَّى تدخله الرّيح والروْح.
وَقَالَ يُونُس: افْتَحْ الْبَاب يَرَح البيتُ.
وغصن رَاحٌ وَشَجر رَاحَةٌ يُصِيبهَا الرّيح وَقَالَ:كأنَّ عيْنِي والفِرَاقُ مَحْذُورْغُصْنٌ من الطَّرْفَاءِ راحٌ مَمْطُورْوَيُقَ ال: ريحت الشجرةُ وَهِي مَرُوحَةٌ.
وَقَالَ الفرّاء: شجرةٌ مَرُوحَةٌ إِذا هبّت بهَا الرّيح وأَروحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك مَرُوحَةٌ كَانَت فِي الأَصْل مَرْيُوحة.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّرْوِيحَةُ فِي شهر رمضانَ، سميت ترويحةً لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات قَالَ: والرَّاحُ: جمع راحَةِ الكفّ.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: عمَد مِنَّا رَجُلٌ إِلَى قِرْبةٍ فملأها من رُوحه أَي من رِيحه ونَفَسه.
وتروُّح الشجرِ تَضوره وَخُرُوج ورقه إِذا أَوْرَق النَّبْتُ فِي اسْتِقْبَال الشتاءِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أراحَ الرجلُ إِذا استراح بعد التّعب.
وَأنْشد:يُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِإِرَاحَةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِأَي: تستريح.
قَالَ: وأَراح: إِذا مَاتَ وأَراح: دخل فِي الرّيح، وأَرَاحَ: إِذا وَجَدَ نسيم الرّيح.
وأراح: إِذا دخل فِي الرَّواح، وأراح: إِذا نزل عَن بعيرٍ ليُرِيحه، ويخفف عَنهُ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أَرَاحَ القَوْمُ: دخلُوا فِي الرّيح.
قَالَ: وَيُقَال للْمَيت إِذا ال: أَراحَ الرجلَ: إِذا رجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُه بعد الإعياء.
وَكَذَلِكَ الدابَّة، وأراح الصيدُ واسترْوَح إِذا وجدَ رِيحَ الْإِنْسَان.
وَيُقَ ال: راحَ يومُنَا يَرَاحُ إِذا اشتدت ريحُه.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: فلَان يَرَاحُ للمعروفِ: إِذا أخذتْه أريحيَّةٌ وخِفَّةٌ وَقد رِيح الغدير إِذا أَصَابَته ريحٌ فَهُوَ مَرُوحٌ.
وراحت يدُه بالسَّيْفِ أَي خفت إِلَى الضَّرْب بِهِ وَقَالَ الْهُذلِيّ:تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشُورَةٍخَواظِي القِدَاح عِجَافِ النصَالِوَقَالَ اللَّيْث: رَاحَ الإنسانُ إِلَى الشيءِ يَرَاحُ إِذا نشِط وسُرَّ بِهِ، وَكَذَلِكَ ارْتَاح، وَأنْشد:وزَعَمْتَ أنّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النساوسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَددِقَالَ: ونَزَلَتْ بفلانٍ بَلِيَّةٌ فارتاح الله لَه برحْمته وأنْقَذَهُ مِنْهَا.
وَقَالَ رؤبة: ال: رُحْنَا رَوَاحاً: يَعْنِي السّير بالعَشِيّ، وَسَار القومُ رَوَاحاً، ورَاحَ الْقَوْم كَذَلِك.
قَالَ والرَّوَاح من لدن زَوالِ الشمْس إِلَى اللَّيْل.
يُقَ ال: رَاحُوا يَفْعلون كَذَا وَكَذَا، وَيُقَ ال: مَا لِفلانٍ فِي هَذَا الْأَمر من رَوَاحٍ أَي من رَاحته وَقَالَ الأصمعيّ: أفعل ذَاك فِي سَرَاحٍ وَرَواحٍ، أَي فِي يُسْرٍ، وَوجدت لذَلِك الأمرِ رَاحةً أَي خِفَّةً أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: خَرجُوا برِياح من العَشِي بِكَسْر الرَّاء، وَبِرَوَاحٍ من الْعشي وأَرْوَاح، قَالَ: وعشيَّةٌ رَاحَةٌ.
ال: هَذَا الْأَمر بَيْننَا رَوْحٌ ورِوَحٌ وعَوَرٌ إِذا تَرَاوَحُوه وتعاوَرُوه.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَقَوله جلَّ وعزَّ: {الْعَرْشِ يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ} (غَافر: ١٥) وَقَوله {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} (النّ ال: إِن الوَحَرَةَ لَا تطَأُ طَعَاما أَو شرابًا إِلَّا سمَّته، وَلَا يأكُلُه أحد إِلَّا دَقِيَ وأخذَه قَيْءٌ، وربّما هَلَك آكِلُه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الوَحَرُ أشَدُّ الْغَضَب.
يُقَال إِنَّه لوَحِرٌ عَلَيَّ، وَقد وَحِر وحَراً، ووَغِرَ وَغَراً، وَقَالَ ابْن أَحْمَر:هَل فِي صدُورِهِمُ من ظُلْمِنَا وَحَرُوَيُقَال الْوَحَرُ: الغيْظُ والحِقْدُ.
حور ال: حارَتْ تَحُورُ، وأَحَارَ صاحبُها وَأنْشد:وَتلك لعمري غُصَّةٌ لَا أُحِيرُهاقَالَ: وكل شيءٍ يتغيّر من حَال إِلَى حَال فإنّك تَقول حارَ يحورُ وَقَالَ لبيد:وَمَا المَرْءُ إلاّ كالشهابِ وَضَوْئِهِيَحُورُ رَماداً بَعْدَ إذْ هُو سَاطِعُقَالَ: والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجعَة الكلامِ فِي المخاطبة، تَقول حاورْتُه فِي المنْطِق، ال: استحار الرجلُ بمَكَان كَذَا وَكَذَا إِذا نَزَلَهُ أيّاماً.
قَالَ: والحائر حَوْض يسيّبُ إِلَيْهِ مَسِيلُ المَاء من الْأَمْصَار يُسمى هَذَا الاسمُ بالماءِ وبالبصرة حائر الحجَّاج، معروفٌ يابسٌ لَا ماءَ فِيهِ، وَأكْثر النَّاس يسمونه الحَيْر، كَمَا يَقُول لعَائِشَة: عَيْشة يستحسنون التَّخْفِيف وَطرح الْألف.
قَالَ العجّاج:سَقَاهُ رِيّاً حَائِرٌ رَوِيُّوَإِنَّمَا سُمّي حائراً لِأَن المَاء يتحيّر فِيهِ يرجع أَقصاهُ إِلَى أدناه.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للمكان المطمئن الوسطِ الْمُرْتَفع الحرُوف حائرٌ وَجمعه حُوَرانٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الحائر: مجتمعُ المَاء وَأنْشد:مِمَّا تَرَبَّبَ حَائِرَ البَحْرِقَالَ والحاجر نحوٌ مِنْهُ وَجمعه حُجْرانٌ.
وَقَالَ الأصمعيّ: حَار يَحَارُ حيْرَةً وحَيْراً.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال المَاء يتحيّر فِي الغَيْم وتحيَّرت الرَّوْضَة بِالْمَاءِ إِذا امْتَلَأت.
وتحيَّر الرجلُ: إِذا ضَلّ فَلم يَهْتَدِ لسبيله وتحيّر فِي أَمْرِه.
وَقَالَ ال: احْتَلِ فتزوّجْ بِكَسْر اللَّام وابْتَسِلْ من البُسْلَة.
ال: حلاوَةُ القَفَا، وحَلْوَاءُ الْقَفَا وحُلْواءُ الْقَفَا.
وَهُوَ وسط الْقَفَا.
قَالَ وَقَالَ الهوازني: حَلاوَةُ الْقَفَا فأسه.
أَبو عُبَيْدٍ عَن الكسائيّ: سقط على حَلَاوَةِ القَفا، وحَلْوَاءِ الْقَفَا.
قَالَ: وحَلاوَةُ الْقَفَا تجوّز، وَلَيْسَت بمعروفة.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أَحْمد بن ال: حَلِيَ مِنْهُ بِخَيْرٍ، وَهُوَ يَحْلَى حَلىً مقصورٌ إِذا أصَاب خَيْراً.
والحَلِيُّ نبت بِعَيْنِه وَهُوَ مِنْ مَرْتَعٍ للنَّعَم والخيلِ، إِذا ظَهرت ثمرَتُه أشبه الزَّرْعَ إِذا أَسْبَل.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَلِيُّ يبس النَّصِيّ.
قَالَ: وَهُوَ كلُّ نبْتٍ يشبه نباتَ الزَّرْع.
ال: مَا أَحْلَى فُلَانٌ وَلَا أَمَرَّ أَي مَا تكلّم بحُلْوٍ وَلَا مُرَ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ يُقَال للبعير إِذا زجرته حَوْبُ وحوبَ وحَبْ، وللناقة حَلْ جزمٌ، وحَلِي جزم لَا حَلِيت.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال فِي زجْر النَّاقة حَلْ حَلْ.
قَالَ: فَإِذا أدْخَلْتَ فِي الزَّجْرِ ألفا ولاماً جرى بِمَا يُصِيبهُ من الإعْرَابِ كَقَوْلِك:والحَوْبُ لَمّا يُقَلْ والحلفرفعه بِالْفِعْلِ الَّذِي لم يسمَّ فَاعله.
وَقَالَ اللحيانيّ: حَلِيَتْ الجاريةُ بعيني وَفِي عَيْني وبقلبي وَفِي قلبِي، وَهِي تحلَى حَلاوَةً وَيُقَال أَيْضا: حَلَتْ الجاريةُ بعيني وَفِي عَيْني، تَحْلُو حَلَاوَةً.
قَالَ: واحلَوْلَيْتُ الْجَارِيَة واحْلَوْلَتْ هِيَ، وَأنْشد:فَلَو كنتَ تُعْطِي حِين تُسْأَلُ سامحتلكَ النفسُ واحْلَوْلَاكَ كلُّ خَليلِوَيُقَ ال: حلا الشيءُ فِي فَمِي يَحْلُو حلاوَةً وَيُقَال حَلُوَت الفاكهةُ تَحْلُو حَلَاوَةً.
قَالَ: وحَلِيتُ العيشَ أَحْلَاه أَي استحليْتُه.
وَيُقَ ال: أَحْلَيْتُ هَذَا المكانَ واستحْلَيْتُه وحَلِيتُ بِهَذَا المكانِ.
وَيُقَ ال: مَا حَلِيتُ مِنْهُ شَيْئا حَلْياً أَي مَا أصبت.
وَحكى أَبُو جَعْفَر الرؤاسيُّ حَلِئتُ مِنْهُ بطائلٍ فهمزَ أَي مَا أصبتُ.
قَالَ: وَجمع الْحَلي حُلِيّ وحِلِيّ، وَجمع حِلْيَةِ الْإِنْسَان حِلىً وحُلىً.
وَمن مَهْمُوز هَذَا الْبَاب:حلاء: قَالَ ال: حلأَتْ حالئَةٌ عَن كُوعها أَي لِتَغْسِلْ غاسلةٌ عَن كوعها أَي ليعملْ كل عَامل لِنَفْسِه.
قَالَ وَيُقَ ال: اغسل عَن وجْهِك ويَدِك وَلَا يُقَال اغْسِلْ عَن ثَوْبِك.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْلهم حَلأَتْ حالئةٌ عَن كوعها وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا حَلأَت مَا على الإهاب أخذت مِمْلأَةً من حَدِيد فَوْهَاءَ فتحلأَت مَا على الإهاب من تحلِئة وَهُوَ سوادُه، فَإِن لم تبالغ المِحْلَأَةُ، وتقَلع ذَلِك عَن الإهاب أخذت الحالِئةُ نَشْفَةً من حجر خشن ثمَّ لفت جانباً مِنَ الإهابِ على يَدهَا ثمَّ اعتمدت بالنُّشْفَةِ عَلَيْهِ لتقلع مَا لم تخرجْه المِحْلأة فَيُقَال للَّذي يدْفع عَن نَفسه ويَحُضّ على إصْلَاح شَأْنه يضربُ مثلا لَهُ أَي عَن كُوعها عملت مَا عملت وبحيلَتها وعَمَلِها نالَتْ.
وَقَالَ أَبُو زيد حَلأَته بِالسَّوْطِ حَلأً إِذا جلدْتَه وحَلأَته بِالسَّيْفِ حَلأً إِذا ضربتَه وحلَّأْتُ الْإِبِل عَن الماءِ تَحلِيئاً.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: حَلَأْتُ بِهِ الأرضَ ضربْتُ بِهِ الأَرْض.
ال: أَلْحى يُلْحِي إِذا أَتَى مَا يُلْحَى عَلَيْهِ.
وألْحَتِ المرأةُ.
قَالَ رؤبة:وابْتَكَرَتْ عَاذِلَةً لَا تُلْحِيقَالَتْ وَلم تُلْحِ، وَكَانَت تُلْحِيعليكَ سَيْبَ الخُلَفَاءِ البُجْحِلَا تُلْحِي أَي لَا تَأتي مَا تُلْحَى عَلَيْهِ حِين قَالَت عَلَيْك سيْب الْخُلَفَاء، وَكَانَت تُلْحَى قبل ذَلِك حِين تَأْمُرنِي بِأَن آتِي غير الْخُلَفَاء.
وأَلْحَى العودُ إِذا آن لَهُ أَن يُلْحَى قشره عَنهُ.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم احْتجم بلَحْي جَمَلٍ، وَهُوَ مَكَان بَين مكّة وَالْمَدينَة.
حول، ال: قد حَال من مَكَانَهُ حِوَلاً كَمَا قَالُوا فِي المصادر صَفُر صِفَراً وعادني حُبُّها عِوَاداً.
قَالَ وَقد قيل إِن الحِوَل الحِيلَةُ فَيكون على هَذَا الْمَعْنى: لَا يَحْتَالُون مَنْزِلاً غَيْرَهَا.
قَالَ: وقرىء قولُه جلّ وعزّ: {دِينًا قِيَمًا} (الأنعَام: ١٦١) وَلم يقل قِوَماً، مثل قَوْله {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} لِأَن قِيمَاً من قَوْلك قَامَ قيمًا كَأَنَّهُ بني على قَوُم أَو قَوَم فَلَمَّا اعتلّ فَصَارَ قَام اعتَل (قِيمَ) وَأما حِوَل فَهُوَ على أَنه جارٍ على غير فعل.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ فِي قَوْ ال: حُلت بَينه وَبَين مَا يُرِيد حَوْلا وحُؤُولا.
وَيُقَ ال: بيني وَبَيْنك حَائِل وحُؤُولة أَي: شيْءٌ حَائِل.
وَحَال عَلَيْهِ الحوْلُ يحول حَوْلاً وحُؤُولاً.
وأحال اللَّهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ إِحَالَة.
وأحالَت الدّارُ أَي أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ.
وَيُقَ ال: إِن هَذَا لَمِنْ حُولَةِ الدَّهْر وحُولَاءِ الدَّهْر وحَوَلان الدَّهْر وحِوَل الدَّهْر، وَأنْشد:ومِنْ حِوَلِ الأيَّامِ والدهر أَنهحَصِيْنٌ يُحيَّا بِالسَّلَامِ ويُحْجَبُأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: حُلْتُ فِي متن الْفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا ركبْتَه.
وَقد حَال الشخْصُ يحول إِذا تحرّك.
وَكَذَلِكَ كلّ متحولٍ عَن حالِه، وَمِنْه ال: أَحلْتُ فلَانا على فلَان بِدَرَاهِم أُحيله إِحالةً وإحالاً، فَإِذا ذكرت فِعْلَ الرجلِ قلتَ حَال يَحُول حَوْلا، واحْتَال احتِيَالاً إِذا تحوَّل هُوَ من نَفسه.
قَالَ: وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأةُ والشاةُ وغيرُ ال: هَذَا أَحْوُل من ذئْبٍ، من الحِيلة، وَهُوَ أَحول من أَبِي بَرَاقِن، وَهُوَ طائرٌ يتلوَّنُ ألواناً.
وأحْوَلُ من أَبِي قَلَمُون وَهُوَ ثوب يتلَوَّن ألواناً.
وَفِي دعاءٍ يرويهِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمّ ذَا الحَيْلِ الشَّديد) ، والمحدثون يَرْوُونَه (ذَا الحَبْلِ) بِالْبَاء، وَالصَّوَاب ذَا الحَيْلِ بِالْيَاءِ أَي ذَا القوَّة.
قَالَ اللحيانيُّ: يُقَال إِنَّه لشديدُ الحَيْلٍ أَي القُوَّة.
قَالَ: وَيُقَ ال: لَا حِيلَة وَلَا احتيالَ وَلَا مَحَالَةَ وَلَا مَحِلّة.
وَيُقَ ال: حالَ فلَان عَن الْعَهْد يحول حَوْلاً وحُؤُولاً، أَي زَالَ وحالَ عَن ظهر دابَّته يحول حَوْلاً وحُؤُولاً أَي زَالَ وَمَال.
وَيُقَال أَيْضاً: حَال فِي ظهرِ دابَّتِه وأحال، لُغَتَانِ إِذا اسْتَوَى فِي ظهر دَابَّته، وَكَلَام الْعَرَب حالَ على ظَهره وأحالَ فِي ظَهره، وَقَول ذِي الرمة:أَمِنْ أَجْلِ دارٍ صَيَّرَ البينُ أهْلَهاأَيَادِي سَبَا بَعْدِي وطالَ احْتِيَالُهايَقُول احتالتْ من أَهلِها لم ينزل بهَا حَوْلاً.
أَبُو عبيد حَالَ الرجل يَحُول مثل تَحَوَّل من مَوضِع إِلَى مَوضِع.
اللَّيْثُ لغةُ تَمِيمٍ حَالَتْ عَلَيْهِ تَحَال حَوَلاً، وغيرهُم يَقُول حَوِلت عينهُ تَحْوَل حَوَلاً، وَهُوَ إقبالُ الحَدَقة على الأنْفِ، قَالَ وَإِذا كَانَ الحَوَلُ يحدُث وَيذْهب ال: هُوَ بحالةِ سوءٍ، فَمن ذكّر الْحَال جمعه أَحْوَالاً، وَمن أنّثهَا جمعهَا حالَاتٍ.
قَالَ: وَيُقَال حالُ مَتْنِه وحَاذُ مَتْنِه، وَهُوَ الظَّهْر بِعَيْنِه.
قَالَ اللَّيْث: وَالْحَال الْوَقْت الَّذِي أَنْتَ فِيهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ حالُ الرجل امرأتهُ.
قَالَ: والحالُ الرماد والحارّ، والحالُ لحم المَتْن، وَالْحَال الحَمْأَةُ، وَالْحَال الكارَةُ، يُقَال تحوّلْتُ حَالا على ال: أحَلْتُ فلَانا بِالْمَالِ الّذي لَهُ عليّ وَهُوَ مائَةُ درْهَم على رجل آخر لي عَلَيْهِ مائَةُ دِرْهَم، أُحيلُه إحَالَةً فاحْتَال بهَا عَلَيْهِ وضَمِنهَا لَهُ، وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَإِذا أُحِيلَ أَحَدُكم على مَلِيءٍ فليحْتَلْ) قَالَ أَبُو سعيد: يُقَ ال: للَّذي يُحال عَلَيْه بِالْحَقِّ حَيل، وللذي يقبل الحَوَالة حَيلٌ، وهما الحيلان، كَمَا يُقَال البيعان.
وَيُقَال إِنَّه لَيتحوَّل أَي يجيءُ ويذهبُ، وَهُوَ الحَوَلَانُ، ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ الحُول والحُوّل الدَّوَاهِي وَهِي جمع حُولة ابْن السّكيت عَن الأصمعيّ: جَاءَ بِأَمْر حُولَةٍ.
من الحُوَل أَي بأمرٍ مُنكر عجب.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَال للرجل الدّاهية إِنه لحُولَةٌ من الحُوَل، تسمى الداهيةُ نفسُها حُولةً.
وَقَالَ الشَّاعِر:وَمِنْ حُوْلَةِ الأيَّامِ يَا أُمَّ خَالدٍلَنَا غَنَمٌ مَرْعِيَّةٌ وَلنَا بَقَر ال: مَا أَضْعَفَ حَوَلَه، وحويله وحيلته، وَيُقَال مَا أقبح حولته، وَقد حَوِل حَوَلاً صَحِيحا.
شَمِرٌ: حَوّلت المَجَرَّةُ: صَارَت فِي شدَّة الحرّ وسط السَّمَاء، قَالَ ذُو الرُّمَّة:وَشُعْثٍ يَشَجُّونَ الفَلَا فِي رؤوسهإِذا حوَّلَتْ أُمُّ النّجومِ الشَّواَبِكُ ال: أَلَاحَ بحقّي إِذا ذهب بِهِ.
وَيُقَ ال: لَاحَ السيفُ والبَرْقُ يلوح لَوْحاً.
أَبُو عبيد لَاح الرجلُ وأَلاحَ فَهُوَ لَائِح ومُلِيحٌ أَي بَرَزَ وظَهَرَ.
وَقَالَ الزّجّاجُ فِي قَول اللَّهِ جلّ وعزّ: {ُِتَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} (المدَّثر: ٢٩) أَي تُحْرِقُ الجلْدَ حَتَّى تسوده، يُقَال لَاحه ولَوَّحَه.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ سَمِعت ابْن الأَعرابي يَقُول: أَبيض لِيَاحٌ ولَيَاحٌ وأبيض يَقَقٌ ويَلَقٌ.
قَالَ: ولُحْتُ إِلَى كَذَا أَلُوحُ إِذا نظرتَ إِلَى نَارٍ بعيدَة، قَالَ الْأَعْشَى:لَعَمْرِي لقد لاحَتْ عُيونٌ كثيرةٌإِلَى ضَوْءِ نارٍ فِي يَفَاعٍ تَحَرَّقُأَي نَظَرَتْ.
وَكَانَ لِحَمْزَة بن عبد الْمطلب سيف يُقَال لَهُ لِيَاحٌ.
وَمِنْه قَول:قد ذاقَ عُثمانُ يومَ الجَر من أحدٍوَقْعَ الَّلياحِ فَأَوْدَى وَهُوَ مَذْمُومُوَقَالَ اللَّيْث: اللَّياح الثور الوحْشِيُّ.
والصبحُ يُقَال لَهُ لِيَاحٌ.
ابْن السّكيت يُقَال لَاحَ سُهَيْل إِذا بدا وألاح إِذا تلألأ.
وَقَالَ الليثُ المِلْوَاحُ الضامِرُ وَأنْشد:من كل شَقَاءِ النَّسا مِلْوَاحِقَالَ: والمِلْوَاحُ العَطْشانُ، والمِلوَاحُ أَن تَعْمِد إِلَى بُومة فتخيطَ عينَها وتشدَّ فِي رِجْلها صوفَةً سوداءَ وتجعلَ لَهُ مَرْبأة ويَرْتَبِىءُ الصَّائِد فِي القُتْرَة ويطيّرها سَاعَة بعد سَاعَة، فَإِذا رَآهَا الصقرُ أَو البازِي سَقَط عَلَيْهَا فأخَذَهُ الصيَّادُ.
فالبومَةُ وَمَا يَليهَا يُسمى مِلْوَاحاً.
غَيره: بَعِيرٌ مِلْوَاحٌ عَظِيم الألْوَاحِ، وَرجل مِلْوَاحٌ كَذَلِك، وامرأةٌ مِلْوَاحٌ ودابَّةٌ مِلْوَاحٌ إِذا كَانَ سريعَ الضُّمْرِ.
أَبُو عُبَيْدٍ: لاحَ البَرْقُ أَولَاحَ إِذا أَوْمَضَ.
قَالَ والمِلوَاحُ من الدوابّ السَّرِيع العطَش.
وَقَالَ شَمِر وَأَبُو الْهَيْثَم: هُوَ الجيّدُ الألْواح الْعظِيمُها، وَ ال: وحِلَ فِيهِ يَوحَل وحَلاً فَهُوَ وحِلٌ إِذا وَقع فِي الوحَل والجميع الأوْحَالُ والوُحُول، قد استَوْحَلَ الْمَكَان.
ال: انْتَحَى لَهُ بِسَهْمٍ وأنْحَى عَلَيْهِ بشَفْرَتِه ونَحَا لَهُ بِسَهْمٍ، ويقالُ فلَان نَحِيَّةُ القَوَارِع إِذا كَانَت الشدائدُ تَنْتَحِيه وَأنْشد:نَحِيَّةُ أَحْزَانٍ جَرَتْ مِنْ جُفُونِهِنضَاضَةُ دَمْعٍ مِثْلِ مَا دَمَع الوَشَلْنُضَاضَةُ دَمْع بقيّة الدُّمُوع، وبقيّةُ كل شَيْء نُضَاضَتُه.
وَيُقَ ال: استَخَذَ فُلانٌ فلَانا أُنْحِيَّةً أَي انْتَحى عَلَيْهِ حَتَّى أَهْلَكَ مالَه أَو ضَرَّه، أَو جعل بِهِ شَرّاً.
وَأنْشد:إنّي إِذا مَا القومُ كَانُوا أُنْحِيَةًأَي انتحوْا على عملٍ يَعْمَلُونَهُ.
قَالَ ذَلِك شَمِرٌ فِيمَا قرأْتُ بخطّه.
وَقَالَ اللَّيْث: كل من جَدّ فِي أَمْرٍ فقد انْتَحَى فِيهِ كالفرس يَنْتَحِي فِي عِدْوِه.
وَقَالَ اللحْيَانِيُّ: يُقَال للرجل إِذا مَال على أحَدِ شِقّيه أَو انحنى فِي قوسه قد نَحَى وانتحى واجْتَنَح وجَنَح، وُضِعَا بِمَعْنى وَاحِد وَيُقَال تنحى لَهُ بِمَعْنى نَحا لَه، وانْتَحى لَهُ، وَأنْشد:تَنَحَّى لَهُ عَمْروٌ فَشَكَّ ضُلُوعَهبِمُدْرَنْفقِ الخَلْجَاءِ والنَّقْعُ سَاطِعُوَفِي حَدِيث ابْن ال: حَان يَحِينُ حَيْناً، وكل شيءٍ لم يُوَفَّقْ للرشاد فقد حَان حيْناً.
وَيُقَ ال: حَيَّنَه الله فتحيّن، قَالَ: والحَائِنَةُ النَّازِلَةُ ذَات الحَيْن، والجميع الحوائن وَقَالَ النَّابِغَة:بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْهاولكنَّ الحَوَائِنَ قَدْ تَحِينُوالحينُ وقْتٌ من الزَّمَان، يُقَ ال: حانَ أَن يكونَ ذَاك، وَهُوَ يَحينُ، وَيجمع الأحْيَانَ ثمَّ تجمع الأَحيانُ أحايِينَ.
قَالَ: وحيَّنْتُ الشيءَ جعلتُ لَهُ حِيناً، قَالَ فَإِذا باعدوا بَين الْوَقْت باعدُوا بإذٍ فَقَالُوا حِينَئذٍ، خفَّفوا هَمْزَةَ إِذٍ فأبدلوها يَاء فكتبوه بِالْيَاءِ.
قَالَ: والحين يَومُ الْقِيَامَة.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {تُؤْتِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} (إِبْرَاهِيم: ٢٥) .
قَالَ الزّجاج: اختلفَ العلماءُ فِي تفسيرِ الحِين، فَقَالَ بَعضهم: كُلَّ سنة، وَقَالَ ال: حَان حِينهُ، وللنَّفْس قد حَان حِينُها إِذا هَلَكت، وَيُقَال تحيَّنْتُ رُؤيَةَ فلانٍ أَي تنظَّرْتُه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَحْيَنَت الْإِبِل إِذا حَان لهَا أَن تُحْلَبَ أَو يُعكم عَلَيْهَا.
وأَحْيَنَ القومُ، وَأنْشد:كيفَ تنامُ بعدَ مَا أَحْيَنَّانوح: قَالَ اللَّيْث: النّوْحُ مصدر ناح يَنُوح نَوْحاً، وَيُقَال نائحةٌ ذَات نِيَاحَةٍ ونَوَّاحةٌ ذَات مناحة، والمَنَاحَةُ أَيْضا الاسمُ، ال: فِي قَول فلَان إحْفَاءٌ وَذَلِكَ إِذا أَلْزَق بك مَا تَكْرَهُ وأَلَحّ فِي مساءَتِك كَمَا يُحَفَّى الشيءُ أَي ينتقص.
وَقَالَ الْحَارِث بن حِلّزة:إنَّ إِخْوَاننَا الأَرَاقِمَ يَعْلُونَعلينا، فِي قِيْلِهِمْ إحفَاءُأَي يقعون فِينَا.
وَقَالَ اللَّيْث: أحفى فلانٌ فلَانا إِذا برَّح بِهِ فِي الإلحاف عَلَيْهِ أَو مُسَاءلة فَأكْثر عَلَيْهِ فِي الطّلب.
ال: فلانٌ بِهِ حَفِيٌّ إِذا كَانَ معنِيَّاً، وَأنْشد:فَإنْ تَسْأَلِي عَنّي فَيَارُبَّ سائِلٍحَفِيَ عَن الأعْشى بهِ حيثُ أَصْعَدَامَعْنَاهُ مَعْنِيٌّ بالأعْشى وبالسؤال عَنهُ، وَقَالَ فِي قَوْ ال: الْمَعْنى يَسْأَلُونَك كأنَّك سائِلٌ عَنْهَا، قَالَ وَقَ ال: حَفِيَ فُلانٌ بفلانٍ حُفْوَة إِذا برّه وأَلْطَفَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَفِيُّ هُوَ اللَّطِيف بك يَبَرُّك ويُلطفك ويَحتفي بِكَ.
وَقَالَ الأصمعيّ: حَفِيَ فُلانٌ بفلان يَحْفَى بِهِ حَفَاوَة إِذَا قَامَ فِي حاجَتِه وأَحْسَنَ مَثْوَاهُ.
وَيُقَ ال: حَفَا فُلانٌ فُلاناً من كل خَيْر يَحْفوه إِذا مَنَعَه من كلّ خير.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ الحَفْوُ: المَنْعُ، يُقَال أَتاني فَحَفَوْتُه أَي حرمتُه.
وعطس رجل عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوق ثَلَاث فَقَالَ لَهُ النَّبِي: حَفَوْتَ، يَقُول: منَعْتَنَا أَن نشمتَكَ بعد الثلاثِ.
قَالَ: وَمن رَوَاهُ: حَقَوْت، فَمَعْنَاه شدّدت علينا الأمْرَ حَتَّى قطعْتنا مَأْخُوذ من الحِقْو لِأَنَّهُ يقطع الْبَطن ويشدّ الظّهْر.
وَفِي حَدِيث الْمُضْطَر الَّذِي سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَتى تحل لنا المَيْتة؟
فَقَالَ: مَا لم تَحْتَفِئُوا بهَا بَقْلاً فشأنَكم بهَا.
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ من الحَفَأ مَهْمُوز مقصورٌ وَهُوَ أصل البَرْدِيّ الرطْب الأبيضِ مِنْهُ، وَهُوَ يُؤْكَل، فتأوَّله فِي قَوْله تحْتَفِئوا يَقُول: مَا لم تَقْتَلِعُوا هَذَا بعيْنه فتأكلوه.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَفَأُ: البرديّ الأخْضَرُ، مَا كَانَ فِي منبته كثيرا دائِماً، والواحدة حَفأَةٌ، وَأنْشد:أَو ناشِىء البَرْدِيّ تَحت الحَفاترك فِيهِ الْهَمْز قَالَ واحتَفَأْتُ أَي قلعت ال: أَرِقْ عَنْك من الظَّهِيرَة، وأهْرِقْ وأهرىء وأَبِخْ وبخبخ وأَفِح إِذا أمرْتَه بالإبرَاد، وَكَانَ يُقَال للغارة فِي الْجَاهِلِيَّة فِيحِي فَيَاحِ وَذَلِكَ إِذا دُفِعت الْخَيل المغيرةُ فاتّسعت.
وَقَالَ ال: حَاف يحِيف حَيْفاً.
وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء: يُرَدُّ من حَيْفِ النّاحل مَا يُرَدُّ من جَنَفِ المُوصِي، وحَيْفُ النَّاحل أَن يكون للرجل أولادٌ فَيُعطِي بَعْضًا دونَ بعض، وَقد أُمِرَ بِأَن يُسَوي بينَهُم، فَإِذا فضَّل بعضَهم فقد حَاف.
وَجَاء بَشِيرٌ الأنصاريُّ بابْنِه النُّعْمانِ بْنِ بشير إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد نَحَلَه نَحْلاً وأرَادَ أَن يُشهِدَه عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ: أَكُلَّ وَلدكَ قد نَحَلْتَ مثله؟
فَقَالَ لَا، فَقَالَ إِنِّي لَا أشْهَدُ على حَيْفٍ وتُحِبُّ أَن يكون أولادُك فِي بِرك سَوَاء فسو بينَهُم فِي العطاءِ، هَذَا حَيْفٌ.
ال: مَا نجا فلانٌ إِلَّا حَبْواً، وَيُقَ ال: حَبَت الأضْلَاعُ إِلَى الصُّلْبِ وَهُوَ اتصالُها، وَيُقَال للمسايل إِذا اتّصل بعضُها ببعضٍ حَبَا بعضُها إِلَى بعضٍ وَأنْشد:تَحْبُو إِلى أَصْلابِهِ أمعاؤُهوَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: تَحْبُو: هَاهُنا: تتَّصِل، قَالَ والمِعَى كُلُّ مِذْنَبٍ بقرار الحضِيض وَأنْشد:كأنَّ بينَ المِرْطِ والشُّفُوفِرَمْلاً حَبَا مِنْ عَقَد العَزِيفِوالعزيف من رِمال بني سعد.
وَقَالَ العجّاج فِي الضلوع:حَابِي الحُيُودِ فَارِضُ الحُنْجُورِيَعْنِي اتصَالَ رؤوسِ الأضْلَاعِ بعضِها بِبَعْضٍ.
وَقَالَ أَيْضا:حَابِي حُيُودِ الزَّوْرِ دَوْسَرِيالدوسريُّ الجريء الشَّديدوبَنُو سعدٍ يُقَال لَهُم دَوْسَرُ.
قَالَ: والحُبْوَة الثَّوْب الَّذِي يُحتبى بِهِ وَجَمعهَا حُبىً.
ال: حَبَا لَهُ الشيءُ إِذا اعترضَ، فَمَعْنَى إِذا حَبا لَهُ أَي اعْترض لَهُ مَوْجٌ.
قَالَ والحِبَاءُ عَطاءٌ بِلَا مَنّ وَلَا جزاءٍ، تَقول حَبَوْتُه أَحْبُوه حِبَاءً، وَمِنْه اشْتَقَّت المُحَابَاةُ، وَأنْشد:أصْبِرْ يَزِيدُ فقدْ فَارَقْتَ ذَامِقَةٍواشكُرْ حِبَاءَ الّذي بالمُلْكِ حَابَاكاوَجعل المهلْهِلُ مهرَ المرْأَةِ حِبَاءً، فَقَالَ:أَنْكَحَها فَقْدُها الأَراقِمَ فِيجَنْبٍ وَكَانَ الحِبَاءُ من أَدَمِأَرَادَ أَنهم لم يَكُونُوا أَرْبَاب نَعَمِ فَيُمْهِرُوها الْإِبِل، وجعلهم دَبَّاغِين للأَدَمِ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد هُوَ يَحْبُو مَا حَوْلَه أَي يَحْمِيه ويَمْنَعُه.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وراحَتِ الشَّوْلُ وَلَمْ يَحْبُهافَحْلٌ وَلم يَعْتَسَّ فِيهَا مُدِرّأَي لم يطف فِيهَا حَالِبٌ يَحْلِبها.
قَالَ أَبُو عبيد، وَقَالَ الكسائيُّ حبا فلانٌ للخمسين إِذا دَنَا لَها.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: حَبَاهَا وحَبَا لَها أَي دنَا لَها.
وَقَالَ غَيره: حبا الرمْلُ يحبو إِذَا أَشْرَف مُعْتَرضاً فَهُوَ حابٍ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الحَبْوُ اتساعُ الرمْلِ، والحبو امتلاءُ السَّحَابِ بالماءِ، وَيُقَال رَمَى فَأَحْبَى أَي وقَع سَهْمهُ دونَ الغَرَضِ، ثمَّ تَقَافَزَ حَتَّى يُصيبَ الغرضَ.
وَمن المهموز: ال: أَرَادَ الَّذِي اتُّخِذ عُلْبةً يُشْرَبُ فِيهَا، وَهَذَا أَجود.
وَقَالَ غَيره: سُميَ الجَمَلُ حَوْباً بزجره كَمَا سمّي الْبَغْل عَدَساً بِزَجْرِه.
قَالَ الراجز:إِذا حَمَلْتُ بِزَّتِي على عَدَسْعلى الَّتِي بَين الحِمَارِ والفَرَسْفَمَا أُبالي من غَزَا ومَنْ جَلَسْوسَمَّوا الْغُرَاب غاقاً بِصوته.
اللَّيْث: الحَوْبةُ والحَوْبُ الإيوانُ.
والحَوْبَةُ أَيْضاً رِقَّةُ الأُم وَمِنْه:لحوبة أُمَ مَا يَسُوغُ شَرَابُهاقَالَ والحَوْبَةُ الْحَاجة.
والمُحَوَّبُ الَّذِي يَذْهَبُ مَاله ثمَّ يعود.
والحُوب الْإِثْم.
وحاب حَوْبةً.
والحَوْباء رُوع القلْب.
ال: بَات فلَان بِحِيبَةِ سَوءٍ إِذا باتَ بِشدّة وَحَال سيّئة.
وَيُقَال فلَان يتحوَّبُ من كَذَا وَكَذَا أَي يتغيَّظ مِنْهُ ويتوجَّع، وَقَالَ طفيلٌ الغَنَ ال: نرفع حَوْبَتَنَا إِلْيكَ أَي حاجتَنَا.
ابْن السّكيت عَن أبي عُبَيْدَة، يُقَال لي فِي فلَان حَوْبَةٌ وبعضُهم يَقُول حِيبَةٌ، وَهِي: الأُمُّ أَو الأُخْتُ أَو البِنْتُ، وَهِي فِي مَوضِع آخر الهَمُّ والحاجَةُ وَأنْشد بيتَ الهذليّ.
وروى شمر بإسنادٍ لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْباً أيسرها مثل وُقُوع الرجل على أمه وأربى الرِّبَا عِرْض الْمُسلم) .
قَالَ ال: هَذَا حَمُوها، ومررت بِحَمِيها، وَرَأَيْت حَمَاهَا، وَهَذَا حَمٌ فِي الِانْفِرَاد.
وَيُقَ ال: هَذَا حَمَاها وَرَأَيْت حَمَاهَا ومررت بِحمَاهَا، وَهَذَا حَماً فِي الِانْفِرَاد.
وَزَاد الْفراء حَمْؤُهَا ساكنةُ الْمِيم مهموزةٌ، وحَمُها بترك الْهمزَة، وَأنْشد:هِيَ مَا كَنَّتِي وتَزْعُمُ أَنّي لَهَا حَمُوَقَالَ: وكل شَيْء من قِبَل الزوجِ أَبُوه أَو أَخُوه أَو عَمُّه فهم الأَحْمَاءُ.
وَقَالَ رجل كَانَت لَهُ امرأةٌ فطلّقها وتزوّجها أَخُوه فَأَنْشَأَ يَقُول:لقد أَصْبَحَتْ أسماءُ حِجْراً مُحَرَّماًوأصبحْتُ من أَدْنَى حُمُوَّتِها حَمَاأَي أصبحتُ أَخا زَوْجِها بَعْدَمَا كنتُ زَوْجَها.
وَفِي حَدِيث عمر أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ رجَالٍ لَا يزَالُ أَحَدُهم كاسراً وِسَادَهُ عِنْد مُغْزِيَةٍ يتحدّث إِلَيْهَا؟
عَلَيْكُم بالجَنْبَةِ.
وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا يدخُلَنّ رجلٌ على امْرأةٍ وَإِن قيل حَمُوها، أَلَا حَمُوها المَوْتُ) .
قَالَ أَبُو عُبيد فِي تَفْسِير الحَمْو ولغاتِه عَن الأصمعيّ نَحوا مِمَّا ذكره ابنُ السكّيت.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَوله (أَلَا حَمُوها الموتُ) يَقُول فَلْتَمُتْ وَلَا تَفْعَلْ ذَلِك، فَإِذا كَانَ هَذَا رَأْيَه فِي أبي الزَّوْجِ وَهُوَ مَحْرَمٌ فَكيف بالغريب؟
ال: احْتَمَى المريضُ احْتِماءً من الأطْعِمة.
والرجلُ يَحْتَمِي فِي الحرْب إِذا حَمَى نفْسه، وحَمِيَ الفرسُ إِذا عَرِق يَحْمَى حَمْياً وحَمَى الشَّدُّ مثلَه.
وَقَالَ الْأَعْشَى:كأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدهِوَمَا بَعْدَهُ من شَدهِ غَلْيُ قُمْقُمِوَيجمع حَمْيُ الشَّد أحْماءً.
وَقَالَ طرفَة:فَهِيَ تَرْدِي وَإِذا مَا فَزِعَتْطَارَ من أحْمَائِها شَدُّ الأُزُرْ ال: كَانَ فلانٌ على حامِيَةِ القوْم أَي آخِر من يَحْمِيهم فِي انْهِزَامِهم، والحامية أَيْضا جَمَاعَةٌ يَحْمُون أنْفُسَهم.
وَقَالَ لبيد:ومَعي حَامِيةٌ من جَعْفَرٍكلَّ يَوْمٍ نَبْتَلي مَا فِي الخِلَلْقَالَ: والحامية الحِجَارةُ يُطْوَى بهَا البِئْرُ.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: الحوامِي عِظَامُ الحِجَارَةِ وثِقَالُها.
والواحدة حامِيَةٌ، والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظَامٌ تُجعل فِي مآخيرِ الطَّي أَن ينْقَلِع قُدُماً، يحفِرون لَهُ نِقَارَا فيغمِزُونه فِيهَا، فَلَا يَدَعُ تُرَابا وَلَا شَيْئاً يدْنُو من الطّيّ فيدفعه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَوَامِي مَا يحميه من الصخْر، واحِدُها حامِيَةٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل أَيْضا حِجَارَة الركِيَّة كلّها حوامِ، وكلُّها على حِذَاءٍ واحدٍ لَيْسَ بعضُها بأعظَم من بعض.
قَالَ: والأثافِي الحوَامِي الْوَاحِدَة حامية وَأنْشد:كأنَّ دَلْوَيَّ تَقَلَّبَانِبينَ حَوَامِي الطَّي أَرْنَبَانِوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال مَعْنى فلَان فِي حَمِيَّته أَي فِي حَمْلته.
الأصمعيّ: يُقَال سَارَتْ فِيهِ حُمَيَّا الكأْسِ يَعْنِي سَوْرَتَها، وَمعنى سَارَتْ ارْتَفَعَتْ إِلَى رَأْسِه.
وَقَالَ الليثُ: الْحُمَيَّا بلوغُ الْخمر من شارِبها.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّرَاب.
وَقَالَ ال: إِنَّه لشديد الحُمَيَّا أَي شَدِيد النفْس.
وَقَالَ الأصمعيّ: إِنَّه لحامي الحميَّا أَي يَحْمِي حوزته وَمَا وَلِيَه، وَأنْشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِيرِوَقَالَ اللَّيْث: الحُمَّةُ فِي أَفْوَاه الْعَامَّة إبْرَةُ الْعَقْرَب والزُنْبور وَنَحْوه، وَإِنَّمَا الحُمَةُ سُمُّ كل شَيْء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ.
وَقَالَ ال: حَمِئَتْ فَهِيَ حَمِئَة إِذا صَارَت فِيهَا الحَمْأَةُ.
وَمن قَرَأَ (حَامِيَةٍ) ، بِغَيْر همزٍ أَرَادَ حارَّةً، وَقد تكون حارَّةً ذاتَ حمأةٍ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: حَمِئْتُ عَلَيْهِ حَمَأً، مهموزٌ وغيرُ مَهْمُوزٍ، أَي غَضِبْتُ.
وَقَالَ اللحيانيُّ: حَمِيتُ فِي الْغَضَب أَحْمَى حُمِيّاً، وَبَعْضهمْ حَمِئْتُ فِي الْغَضَب بالهمْز.
أمح: فِي (النَّوَادِر) : أَمَحَ الجُرْحُ يأْمِحُ أَمَحَاناً ونَبَذَ وأَزَّ وذَرِبَ إِذا ضَرَبَ بِوَجَعٍ، وَكَذَلِكَ نَبَغَ ونَتَع.
ال: مُعْظَمُه، وَكَذَلِكَ من الرَّمْلِ وَغَيره قَالَ:وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الحَوْمُ الْكثير من الْإِبِل.
ال: لكل عطشان حائمٌ، وهامَةٌ حائِمةٌ قد عَطِش دِمَاغُها.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الحُوَّمُ من الْإِبِل العطاشُ الَّتِي تَحُوم حولَ الماءِ.
قَالَ أَبُو ال: لَا رجُلٌ وَلَا امرأةٌ.
وَقَالَ بَعضهم تَفْسِيره أَنه لَا يَسْتَطِيع أَن يَقُول حا، وَهُوَ زَجْرٌ للكبش عِنْد السفاد، وَهُوَ زَجْرٌ للغنم أَيْضا عِنْد السَّقْي، يُقَال حَأْحَأْتُ بِهِ وحاحَيْتُ، وَقَالَ أَبُو خيرة: حَأْحَأْ، وَقَالَ أَبُو الدُقَيش أُحُو أُحُوَ وَلَا يَسْتَطِيع أَن يَقُول سَأْ وَهُوَ للحمار، وَيَقُول: سأْسأتُ بالحمار إِذا قلت سَأْسَأْ وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:قَوْمٌ يُحَاحُونَ بِالبهَامِ ونِسْوَانٌ قِصَارٌ كهَيْئَةِ الحَجَلِأَبُو عبيد عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ: حَاحَيْتُ بالمِعْزَى حَيْحاءً ومحاحاة.
قَالَ وَقَالَ الأحْمَرُ سَأْسَأْتُ بالحمار وَقَالَ أَبُو عمر حَاحِ بِغَنَمك أَي أدَعُهَا عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْحَوَّة الْكَلِمَة من الْحق من قَوْلهم لَا يُعْرَفُ الحَوُّ من اللَّوِ أَي لَا يُعرف الْحق من الْبَاطِل.
وَقَالَ ابْن المظفر الأُحَاحُ الغيظ وَأنْشد:طَعنا شَفَى سرائر الأُحَاحِوَقَالَ غَيره: أخّ كَأَنَّهُ توجّع مَعَ تَنَحْنحْ، وأحَّ الرجل إِذا ردَّدَ التنحْنح، وَرَأَيْت لفُلَان أحِيحاً وأُحَاحاً وَهُوَ توجُّعٌ من غيظ أَو حزْن وَقَالَ أَبُو عبيد: الأُحاحُ الْعَطش قَالَ: وَقَالَ الْفراء فِي صَدره أُحَاحٌ، وأحَيْحَة من الضّيق وَفِي صدْرِه أُحَيْحَةٌ وأُحَاحٌ من الغيظ والْحقد وَبِه سمي أُحَيْحَة بن الجُلاح، وَأنْشد غَيره:يطوى الْحيازيم على أُحَاحأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأُحاح من الْحر أَو الْعَطش أَو من الْحزن.
ال: حيَّ على الْفِدَاء حيَّ على الْخَيْر.
قَالَ وَلم يشتقَّ مِنْهُ فِعْلٌ قَالَ ذَلِك اللَّيْث وَقَالَ غَيره: حَيَّ حَثٌّ ودُعَاءٌ وَمِنْه قَول الْمُؤَذّن: حيَّ على الصَّلَاة، حيَّ على الْفَلاح مَعْنَاهُ عجّل إِلَى الصَّلَاة وَإِلَى الْفَلاح، وَقَالَ ابْن أحْمر الجاهلي:أنشأْتُ أسأَلُه مَا بالُ رُفْقَتِهحَيَّ الحُمُولَ فإنّ الرَكْبَ قد ذهبَاأَي عَلَيْك بالْحُمولِ فقد مَرُّوا.
وَأَخْبرنِي أَبُو الْفضل عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العَرَبُ تَقول حَيَّ هَلْ بفلان وحَيَّ هَلَ بفلان وحَيّ هَلاً بفلان أَي أعْجِل.
أَبُو عبيد عَن الأسمر مثلُه فِي اللُّغَات الثَّلَاث.
قَالَ ال: ٤٢) قَالَ الفرّاء: كِتَابُها على الْإِدْغَام بياءٍ واحدةٍ وَهِي أكثرُ الْقِرَاءَة.
وَقَالَ بَعضهم حَيِيَ عَن بيّنَةٍ بإظهارهما.
قَالَ: وَإِنَّمَا أدْغَمُوا الياءَ مَعَ اليَاءِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يَفْعَلُوا لِأَن الْيَاء الآخِرَةَ لَزِمَهَا النصبُ فِي فعلٍ فأدغموا لَمّا الْتَقَى حَرْفَانِ متحركَانِ من جنسٍ واحِد.
قَالَ وَيجوز الْإِدْغَام فِي الِاثْنَيْنِ للحركة اللاّزمة للياء الآخِرة.
فَتَقول حَيَّا وحَيِيَا، وَيَنْبَغِي للْجَمِيع أَن لَا يُدْغَم إِلَّا بِيَاءٍ لِأَن ياءَها يصيبُها الرفعُ وَمَا قبلهَا مكسورٌ فَيَنْبَغِي لَهَا أَن تسْكُنَ فَتسقط بِواوِ الجَمْعِ، وربّما أظهرت العربُ الإدغَامَ فِي الْجمع إرَادَة تأليفِ الأفْعَال وَأَن تكون كلُّها مشدّدة فقالو فِي حَيِيتُ حَيُّوا وَفِي عَيِيتُ عَيُّوا قَالَ: وأنشدني بَعضهم:يَحْدِنَ بِنَا عَنْ كُل حَيَ كأنَّنَاأَخَارِيْسُ عَيُّوا بالسَّلَامِ وبالنَّسَبْقَالَ: وَقد أَجمعت العرَبُ على إدغام التحيّة لحركة الْيَاء الآخِرة كَمَا استحبوا إدغام حَيّ وعَيّ للحركة اللاّزمة فِيهَا.
فأمّا إِذا سكنت الْيَاء الْأَخِيرَة فَلَا يجوز الإدغامُ مثل يُحْيِي ويُعْيِي.
وَقد جَاءَ فِي بعض الشّعْر الإدْغَامُ وَلَيْسَ بالوجْه.
ال: فلَان رأسُه رأْسُ حيَّةٍ إِذا كَانَ متوقداً ذَكيّاً شَهْماً.
وفلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ أَي شُجَاع شديدٌ.
ويُدْعَى على الرجُلِ فيقالُ: سقَاهُ الله دم الحيَّاتِ أَي أهْلَكَه اللَّهُ.
وَيُقَ ال: رَأَيْت فِي كتابٍ كتَبَه فلانٌ فِي أمرِ فلَان حيَّاتٍ وعَقَارِبَ إِذا مَحَلَ كاتبهُ برجُلٍ إِلَى سلطانٍ ليُوقِعَه فِي وَرْطة.
وَيُقَال للرجُلِ إِذا طَال عُمْره وللمرأَة المعمَّ ال: استحيا الرجل واستحْيَتْ المرأةُ.
ال: المُلْكُ للَّهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن سلَمَةَ عَن الفرّاء أَنّه قَالَ فِي قَول الْعَرَب حَيَّاكَ اللَّهُ، مَعْنَاهُ: أبقاك اللَّهُ، قَالَ: وحَيّاكَ أَيْضاً أَي ملّكك اللَّهُ، قَالَ: وحيّاك أَي سلّم عَلَيْك.
قَالَ وَقَوْلنَا فِي التَّشَهُّد: التَّحِيَّاتُ للَّهِ يُنْوَى بهَا البقاءُ للَّهِ وَالسَّلَام من الآفاتِ لله والمُلْكُ للَّهِ.
وَنَحْوَ ذَلِك قَالَ أَبُو طَالب النحويُّ فِيمَا أفادني عَنهُ الْمُنْذِرِيّ.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو عَمْرو: التحيَّةُ: المُلْكُ وَأنْشد قَول عَمْرو بن معدي ال: أَحْيَاهُ اللَّهُ وحيَّاه بِمَعْنى وَاحِد، وَالْعرب تسمي الشيءَ باسم غيرِه إِذا كَانَ مَعَه أَو من سَببه.
أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُعاذ عَن حَاتِم بن المظفّر أَنه سَأَلَ سَلَمة بن عَاصِم عَن قَوْ ال: احْوَاوَى يَحْوَاوِي احْوِيوَاءً.
والحُوَّةُ فِي الشفاه شَبيه باللَّمَى واللَّمَس قَالَ ذُو الرُّمَّة:لَمْياءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَمَسٌوَفِي اللثاتِ وَفِي أَنْيَابِها شَنَبُوَقَالَ الْفراء فِي قَول اللَّهِ تَعَالَى {فَهَدَى وَالَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَخْرَجَ الْمَرْعَى} (الْأَعْلَى: ٤، ٥) قَالَ: إِذا صَار النبَتُ يَبِيسًا فَهُوَ غُثَاءٌ، والأحْوَى الَّذِي قد اسودّ من القِدَم والعتْقِ قَالَ: وَيكون مَعْنَاهُ أَيْضا: أخرج المَرْعَى أَحْوَى، أَي أخضرَ فَجعله غُثَاءً بعد خُضْرَتِه، فَيكون مُؤَخرا، مَعْنَاهُ التقديمُ.
والأحْوَى الأسودُ من الخُضْرَة كَمَا قَالَ: {ُ)) ِالْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَى} (الرَّحمان: ٦٤) .
وَقَالَ ال: وَحَيْتُ الْكتاب أَحِيه وَحْياً أَي كتبته فَهُوَ مَوْحِيّ وَقَالَ لبيد بن ربيعَة:فَمَدَافِعُ الرَّيَانِ عُريَ رَسْمُهاخَلَقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِي سلَامُهاقَالَ والوُحِيُّ جمع وَحَى وَقَالَ رؤبة:إِنْجِيلُ تَوراة وَحَى مُنَمْنِمُهأَي كتبَه كاتِبُه.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي وَحَى إِلَيْهِ بالْكلَام يَحِي بِهِ وَحْياً، وأَوْحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ أَن يكلمهُ بِكَلَام يُخفِيه من غَيره.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجّاج فِي قَوْله {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْءَامِنُواْ بِى} (المَائدة: ١١١) .
قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَلْهَمْتُهم كَمَا قَالَ {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} (النّ ال: سَمِعت وَحَاه ووَعَاه.
والوَحَاءُ مَمْدُود: السرعة.
يُقال: تَوَحَّ فِي شأْنِك أَي أَسْرِع فِيهِ.
وَوَحَّى فلانٌ ذَبِيحَته إِذا ذبحه ذبحا وَحِيّاً.
وَقَالَ الجَعْدِيُّ:أسِيرَانِ مَكْبُولانِ عِنْدَ ابنِ جَعْفَرٍوآخَرُ قد وحَّيْتُمُوه مُشَاغِبُوَالْعرب تَقول الوَحَاءَ الوحاءَ، والوحَا والوحَا، ممدوداً ومقصوراً، وَرُبمَا أدخلُوا الْكَاف مَعَ الْألف فَقَالُ ال: وحوحْتُ بهَا، وَرجل وَحْوَحٌ شَدِيد القوّة يَنْحِمُ بنشاطه إِذا عمل عملا وَرِجَال وَحَاوِحُ، وَالْأَصْل فِي الوَحْوَحَةِ الصوتُ من الْحلق وكلب وَحْوَاحٌ ووَحْوَحٌ وَقَالَ:يَا رُبَّ شيْخٍ من لُكَيْزٍ وَحْوَحِعَبْلٍ شديدٍ أسرهُ صَمَحْمَحِ ال: قد قَرْدَحَ الرجلُ إِذا أقَرَّ بِمَا يُطْلَبُ إِلَيْهِ أَو بِمَا طُلب مِنْهُ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ القَرْدَحَةُ الإقرارُ على الضَّيْمِ.
قَالَ وَأوصى عبد لله بن حَازِم بَنِيه عِنْد مَوته فَقَالَ: إِذا أَصَابَتْكُم خُطَّة ضَيْم لَا تَقْدِرُون على دَفْعِهِ فَقَرْدِحُوا لَهُ فإنّ اضطرابكم أَشد لِرُسُوخكم فِيهِ.
أَخْبرنِي بِهِ الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَبُو زيد القَمَحْدُوَةُ لَا أشرف على القَفا من عَظْمِ الرَّأْس والهامةُ فَوْقَها والقَذَال دُونها مِمَّا يَلِي المَقَذّ.
(حرقف) : قَالَ اللَّيْث: الحُرْقُفة عظم الحَجَبَةِ والدابَّةُ الشديدةُ الهُزال يُقَال لَهَا حُرْقُوفٌ وَقد بَدَت حَرَاقِيفُه.
شَمِر الحُرْقُفَةُ رأسُ الوَرِك والجميع الحَرَاقِفُ.
وَقَالَ غَيره هِيَ الحَرْكَكَة أَيْضا وَجَمعهَا الحَرَاكِكُ.
(حلقم) : وَقَالَ اللَّيْث الحَلْقَمَةُ قطْع الحُلقوم، وَجمعه حَلَاقِمُ وحَلَاقِيمُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الأصمعيّ يُقَال رُطَبٌ مُحَلْقِنٌ ومُحَلْقِمٌ وَهِي الحُلْقانَةُ والحُلْقامَة وَهِي الَّتِي بَدَأَ ال: أَخَذته الحراقِيصُ، يُقَال ذَلِك لمن يُضْرَب بالسياط.
ال: شجّة سمحاقٌ.
(حرزق) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَرْزَقَ الرجلُ، وَفِي لُغَة حُرْزِق: فُعل بِهِ، إِذا انضمّ وخضع.
ال: حَيْدقوقى وحَنْدَقُوقى وحَنْدَقُوقى.
وَقَالَ ابنُ هانىء عَن أبي عُبَيْدَة: الحَنْدَقُوق: الرأراء الْعين، وَأنْشد:وهَبْتَهُ لَيْسَ بِشَمْشَلِيقِوَلَا دَحُوقِ العينِ حَنْدَقُوقِوالشَّمشَلِيقُ الْخَفِيف، والدَّحُوق الرّأرَاء.
ال: قد حَذْلَق، قَالَ: والحذْلقة التَّظَرّف.
وَقَالَ أَبُو عبيد: إِنَّه ليتحذلَقُ فِي كَلَامه ويتَلَتَّعُ، أَي يتظرف ويتكيَّس، وَقد قَالَه غَيره.
(سمحق) : وَقَالَ اللَّيْث: السُّمْحُوق هُوَ الطَّوِيل الدَّقِيق وَلم أسمع هَذَا الْحَرْف فِي بَاب الطَّوِيل لغيره.
(حيقط) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَيْقَطان هِيَ التَّذْرُجَّة، وَقَالَ غَيره هِيَ الدُّرّاجة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الدُّرَّاج يُقَال لَهُ حَنْقط، وَجمعه حَنَاقِطُ.
وَقَالَ: حَنْقِطان وحَيقُطان وحُنْقُطٌ.
(زحلق) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزَّحاليف أثَر تزلج الصّبيان من فَوق إِلَى أَسْفَل، واحدتها زُحْلوفة فِي لُغَة أهل العاليَة، وَأما تَمِيم فَتَ ال: الضّعيف وَهُوَ الْإِثْم عِنْد بَعضهم فِي قَول زُهَيْر:بِنَهْكَةِ ذِي قُرْبَى وَلَا بِحَقَلَّدِوَقَالَ شمر قَالَ الْأَصْمَعِي: الحقلَّد: الحِقْدُ والعداوة فِي قَول زُهَيْر.
قَالَ ال: سَمِعت حَدَمةَ النَّار وكَلْحَبَتها.
(كنسح) : كِنْسِيحٌ، قَالَ اللَّيْث: هُوَ أصلُ الشيءِ ومَعْدِنُه.
(حسكل) : ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي: إِذا جَاءَ الرجلُ وَمَعَهُ صبيانه قُلْنَا جَاءَ بحِسْكِلِه وبِحِسْفِلِه وحَمَكِهِ ودهْدَائِه.
وَقَالَ ابْن الْ ال: مَاتَ فلَان وخلّف يتامى حَسَاكِلَ، وَاحِدهَا حِسْكِلُ وَكَذَلِكَ صغَار كل شَيْء حَساكِل.
(زحلك) : قَالَ: والزَّحَالِيكُ والزَّحَالِيقُ وَاحِد.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: التزحْلُك التزحْلُق، وَهِي الزّحالِيكُ والزّحَالِيقُ.
(حنكل) : أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الحَنْكَلُ هُوَ الْقصير.
وَقَالَ غَيره: امْرَأَة حَنْكَلَةٌ دَمِيمَة وَأنْشد:حَنْكَلة فِيهَا قِبَال أَوْفَجَا ال: وَقَعُوا فِي حَبَوْكَرٍ، وَأَصله الرمل الَّذِي يُضَلُّ فِيهِ.
قَالَ وَيُقَ ال: مَرَرْت على حَبَوْكَرَى من النَّاس أَي جماعاتٍ من أَمْكُنٍ شَتَّى لَا يجوز فيهم شيءٌ وَلَا يستَبْرِئهم شَيْء.
وَقَالَ اللَّيْث: حَبَوْكَرٌ: دَاهِيةٌ، وَكَذَلِكَ حَبَوْكَرَى.
وَفِي (النَّوَادِر) يُقَ ال: تَحَبْكَرُوا فِي الْأَمر إِذا تَحَيَّروا، وتَحَبْكَرَ الرّجُلُ فِي طَرِيقه مثلُه إِذا تحيَّر.
(فركح) : قَالَ الفرّاء: الفِرْكَاحُ الرجل الَّذِي ارْتَفع مِذْرَوَا اسْتِه وَخرج دُبُره وَهُوَ المُفَركَحُ وَأنْشد الفرّاء:جاءتْ بِهِ مُفَرْكَحاً فِرْكَاحَا (حلكم) : قَالَ الأصمعيّ: الحُلْكُم: الرجلُ الأَسْوَد وَفِيه حَلْكمَةٌ.
سَلمَة عَن الفرّاء: الحُلْكُم الْأسود من كل شَيْء فِي بَاب فُعْلُل.
(كلحم) : وَقَالَ اللحياني: الكِلْحِم والكِلْمِحُ: هُوَ التُّرَاب.
(حسكل) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: حَسْكَلَ الرجلُ إِذا نحر صغَار إبِله.
(سحكك حلكك) : قَالَ: وَيُقَ ال: أسودُ سُحْكُوكٌ ومسحَنْكِكٌ وحَلْكوك وحُلَكُوك ومُحلنحِككٌ إِذا كَانَ شَدِيد السوَاد.
ال: حَرْجَل الرجل إِذا تمَّم صفّاً فِي صَلَاة وَغَيرهَا.
وَيُقَ ال: حَرْجِلْ: أَي تَممْ.
وحَرْجَل إِذا طَال.
وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الحُرْجُل الطَّوِيل.
(جحدر) : وَقَالَ اللَّيْث: الجَحْدَرُ: الرجل الجَعْدُ الْقصير، وَيُقَال جَحْدَرَ صَاحِبَهُ وَجَحْدَلَه إِذا صَرَعه.
(دحرج) : والدَّحَارِيجُ مَا يُدَحْرِجُ الجُعَلُ من العَذِرَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال للجُعَلِ المُدَحْرِجُ، وَهِي الدُّحْرُوجَة العَذِرَة الَّتِي يُدَحْرِجُها.
وَقَالَ العُجَيْر السَّلُ ال: أَنا فِي هَذَا الْأَمر مُرْجَحِنٌّ لَا أَدْرِي أَيَّ فَنَّيْهِ أركب أَي صَرْعَيْه وصَرْفيه وَرَوْتَيْه أركب.
وَيُقَ ال: فلَان فِي دنيا مرجحنَّة أَي وَاسِعَة كَثِيرَة.
وامرأةٌ مرجَحِنّة إِذا كَانَت سمينَةً فَإِذا مشت تَفَيَّأَت فِي مِشيتها.
(حنجد) : عَمْرو عَن أَبِيه الحُنْجُد: الحَبْل من الرمل الطَّوِيل.
(حندج) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَنَادِيجُ حِبَالُ الرَّمْل الطوَال.
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ رَملَة طيبَةٌ تُنبت ألواناً من النَّبَات.
وَ ال: شَرَمَّحٌ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:أشَمُّ طويلُ السَّاعِدَيْن شَرَمَّحُوهم الشرامحُ.
وَيُقَال شَرَامِحَة.
(حترش) : حِتْرِشٌ من أَسمَاء الرِّجَال وَبَنُو حِتْرِش بطن من بني مُضَرس وهم من بني عُقَيْل.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الفرّاء حَشَد الْقَوْم وحَشَكوا وتَحَتْرَشُوا بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو سعيد: سَمِعت للجراد حَتْرَشَةً وخَتْرشة إِذا سمعتَ صوتَ أكله.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للغلام الْخَفِيف النشيط: حُتْرُوش.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحُتْروش الْقَلِيل الْجِسْم.
وَقَالَ يُقَ ال: سعى فلَان بَين يَدي القَوْمِ فَتَحَتْرشُوا عَلَيْهِ، فَلم يدركوه، أَي سعوا عَلَيْهِ وعَدَوْا ليأخذوه.
ال: مَا عَلَيْهِ حَرْبَصِيصَةٌ وَلَا خَرْبَصِيصَة: بِالْحَاء وَالْخَاء.
قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي سمعناه خَرْبَصِيصَة بِالْخَاءِ.
قَالَه أَبُو زيد والأصمعي بِالْخَاءِ وَلم يعرف أَبُو الْهَيْثَم حربصيصة، بِالْحَاء.
(بَاب الْحَاء وَالسِّين)(حرمس) : ال: الحَلْبَسُ اللَّازِم للشَّيْء لَا يُفارقه.
قَالَ والحُلابس مثله.
وَقَالَ الْكُمَيْت:فَلَمَّا دنَتْ للكاذتين وأَخْرَجَتْبِهِ حَلْبَساً عِنْد اللِّقَاء حُلَابِساوَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَ ال: حَلْبَس فلانٌ فَلَا حَسَاسَ مِنْهُ: أَي ذهب.
(بحلس) : قَالَ وَيُقَ ال: جَاءَ فلَان يَتَبَحْلَسُ إِذا جَاءَ فَارغًا.
قَالَ وَجَاء فلَان سَبَهْلَلاً إِذا جَاءَ ضالاًّ لَا يدْرِي أَيْن يتَوَجَّه.
(حرسن) عَمْرو عَن أَبِ ال: فرس سُرْحُوب.
(دحسم حندس) : وَقَالَ اللَّيْث الدُّحْسُمُ والدُّمَاحِسُ الغليظان.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: رجل دُحسمان ودُحْمُسان وَهُوَ: الْعَظِيم الْأسود.
وَقَالَ غَيره لَيَالٍ دَحَامِسُ مظْلمَة.
وليلٌ دَحْمَسٌ.
وأنشدني أعرابيّ:وادَّرِعِي جِلْبَابَ ليلٍ دَحْمَسِوَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال لثلاثِ ليالٍ بعد ثلاثٍ ظُلَمٍ من الشَّهْر: ثلاثٌ حَنَادسُ.
وَيُقَ ال: دَحَامِس.
وَوَاحِد الحَنَادِسِ حِندِس، وَلَيْلَة حِنْدِسة، وليل حِنْدِس.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الدَّحْسَمُ الْأسود.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَال للأسود من الرِّجَ ال: دمْحَسِيُّ.
(سحتن) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: السَّحْتَنَةُ الأُبْنة الغليظة فِي الغُصْنِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَ ال: سَحْتَنَهُ وطَحْلَبَهُ إِذا ذَبَحهُ.
(سلطح) وَقَالَ ابْن المظفر السُّلَاطِحُ: العريض.
وَأنْشد:سُلَاطِحٌ يُنَاطِحُ الأَبَاطِحَا (سحبل) : وَقَالَ أَبُو عُبيد السحْبَل والسبَحْلُ والهِبِلُّ الفَحْل الْعَظِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّحْبَلُ العريض الْبَطن وَأنْشد:ولكنّني أحببتُ ضَبّاً سَحْبَلَاوَقَالَ غَيره: وعَاء سَحْبَلٌ وَاسع وجِرَاب سَحْبَلٌ وعُلبة سحبَلةٌ جوفاء وَقَالَ الجُمَيْحُ:فِي سَحْبَلٍ من مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبيَعْنِي سقاءً وَاسِعًا مدبوغاً بالنحب وَهُوَ قِشر السدر.
المنذريّ عَن سَلمَة عَن الفرّاء: ضرع سَحْبَلٌ عَظِيم ودَلْوٌ سحبلٌ عظيمةٌ وجمل سِبَحْلٌ رِبَحْلٌ عَظِيم.
(حلسم) : وَقَالَ ابْن السّكيت رجل حِلَّسْمٌ وَهُوَ الْحَرِيص الَّذِي يَأْكُل مَا قدر عَلَيْهِ وَهُوَ الحَلِسُ وَأنْشد:ليسَ بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِعِنْد الْبيُوت، راشِنٍ مِقَم ال: سقَاهُ اللَّهُ الحُرسُم وَهُوَ السّمّ يُقَ ال: مَا لَهُ؟
سقَاهُ اللَّهُ الحرسم وكأسَ الذيفان لم أسمعهُ لغيره ورأيته مُقَيّدا بخطي فِي كتاب اللحياني: الجِرسِم بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب وَلَيْسَ الجرسم من هَذَا الْبَاب.
هُوَ فِي كتاب الْجِيم.
(سبحل) : وَقَالَ اللَّيْث يُقَال هُوَ رِبَحْل سِبَحْل إِذا وصف بالتَّرَارَةِ والنَّعمة.
وجارِيَةٌ رِبَحْلَة سِبَحْلَةٌ.
وَقيل لابنَة الخُس أيُّ الْإِبِل خيرٌ؟
فَقَالَت السبَحْلُ الربَحْلُ الراحِلَةُ الفَحْلُ.
قَالَ الليثُ: السَّبَحْلَلُ هُوَ الشِبْل إِذا أدْرك الصَّيْد.
(سلحف) : أَبُو عبيد عَن الفرّاء قَالَ الذّكر من السَّلَاحِف الغَيْلم، وَالْأُنْثَى فِي لُغَة بني أَسد سُلَحْفَاةٌ.
قَالَ وَحكى الرُّؤَاسِي سُلَحْفِيَةٌ.
(حنفس) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لِلْجَارِيَةِ البذيئة القليلة الْحيَاء حِنْفِس وحِفْنِس.
ال: ازْلحفَّ وازحَلَفّ وتَزَحْلَفَ وتزَلْحَفَ إِذا تنحَّى وتزلق.
وَيُقَال للشمس إِذا مَالَتْ للمغِيب، أَو زَالَت عَن كَبِد السَّمَاء نصفَ النَّهَار قد تَزَحْلَفَت، وَقَالَ العجَّاج:والشَّمسُ قد كادتْ تكونُ دَنَفاأَدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفاوَقَالَ غَيره: يُقَال زحْلَف اللَّهُ عَنَّا شَرَّك، أَي نحَّى اللَّهُ عَنَّا شرَّك.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الزلحوفة المكانُ الزَّلِق من حَبْلِ الرمل، يلْعَب عَلَيْهِ الصّبيان، وَكَذَلِكَ فِي الصَّفَا وَقَالَ أَوْس بن ال: حَرْمَزَهُ اللَّهُ أَي لَعنه اللَّهُ.
قَالَ وَبَنُو الحِرْمَاز مُشْتَقّ مِنْهُ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أخذت الشَّيْء بِحُزْمُورِه وحَزَاميره وحُذْقُوره وحَذَاقيره أَي بِجَمِيعِهِ وجوانبه.
وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال حَزْمَرْتُ العِدْل والعَيْبَةَ وَالثيَاب والقِرْبة وحَذْفَرْتُ بِمَعْنى وَاحِد أَي ملأْتُ.
وَمن أَسمَاء الْعَرَب حِرْمَازٌ وَهُوَ من الحَرْمَزَةِ وَهِي الذكاء وَقد احْرَمَزَّ الرجل وتحرْمَزَ إِذا صَار ذكِيّاً قَالَه ابْن دُرَيْد.
(بَاب الْحَاء والطاء)(طحلب) : قَالَ اللَّيْث: الطُّحْلُب، والقطعة طُحْلُبَة، وَهِي الخضرة الَّتِي على رَأس المَاء المُزْمِن.
أَبُو عبيد: طَحْلَبَتِ الأرضُ أولَ مَا تخضرُّ بالنبات.
ال: طَحْلَبَ الغديرُ، وعينٌ مُطَحْلَبَةُ الأرجاء طاميةٌ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: احْبَنْطَأَ الرجل إِذا امْتنع.
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُجِيز فِيهِ ترك الْهمزَة وَأنْشد:إِنّي إِذا استُنْشِدْتُ لَا أحْبَنطِيوَلَا أُحِبُّ كَثْرَةَ التَّمَطيوَقَالَ فِي قَوْ ال: الطخَارِيرُ بِالْخَاءِ.
وقالهما الأصمعيّ واللحيانيّ وَأكْثر مَا ال: فَرْطَح القُرصَ وفلْطَحه إِذا بَسطه وَأنْشد لرجل من بلحارث بن كَعْب يصف حَيَّة:جُعِلت لَهازِمُه عِزِينَ ورأسُهكالقُرْصِ فُرْطِحَ من طَحِينِ شَعِيرِثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رغيفٌ مُفَلْطَح وَاسع.
(بَاب الْحَاء وَالدَّال)(بلدح) : قَالَ اللَّيْث: يُقَال بَلْدَحَ الرجلُ إِذا بلَّد وأعْيا.
قلت وبَلْدَحٌ بلد بِعَيْنِه وَمِنْه الْمثل الَّذِي يُروى لِنَعَامَة: لَكِن على بَلْدَحَ قَوْمٌ عَجْفَى.
(بَحْدَل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: بَلْدَحَ وتَبَلْدَحَ إِذا وَعدك وَلم يُنْجِزْ العِدَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: بَحْدَل الرجل إِذا مَالَتْ كتفه.
ال: نَاقَة حِدْبارُ وَجَمعهَا حَدَابِيرُ إِذا انحنى ظهرهَا من الهُزال ودَبِرَ.
(حندر) : أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: الحَنْدِيرَةُ والحِنْدُورَةُ الحَدَقة.
قَالَ: والحِنْدِيرَةُ أَجود.
سَلمَة عَن الفرّاء حِنْدِيرةُ وحُندورة وحُندُر.
وَيُقَ ال: جعل فلَان فلَانا على حِنْدِيرةِ عيْنه إِذا أبغضه.
(دربح دلبح) : اللحيانيّ دَرْبَحَ وَدَلْبَحَ إِذا حَنَى ظَهره.
ال: الرجل البَتَرِيُّ، والبتريُّ الشرير وَهُوَ فارسية معرَّبة.
(حنتل) : قَالَ الفرّاء: مَا أجد مِنْهُ حُنْتَالاً أَي بُدّاً وَمَا لَهُ حُنْتَالٌ وَلَا حِنْتَالَةٌ عَن هَذَا، أَي مَحِيصٌ إِذا كسرت الْحَاء أدخَلْتَ الْهَاء.
(حبتر) : وحَبتَرٌ اسْم رجل.
(حتأ) : وَقَالَ أَبُو ال: حُثْفُله.
(حربث) : قَالَ: والحُرْبُث من أطيب المراتع.
وَيُقَ ال: أَطْيَبُ الْغنم لَبَنًا مَا رعى الحُرْبُثَ والسّعدان.
(بحثر) : يُقَ ال: بَحْثَرَ مَتَاعه وبعثره إِذا أثاره وقَلَبه.
وَيُقَال لِلَّبن إِذا تقطّع وتحبّب بحثَرَ فَهُوَ مُبَحْثرٌ.
قَالَ ذَلِك أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ.
قَالَ فَإِن خَثُرَ أَعْلَاهُ وأسفَلُه رقيقٌ فَهُوَ هادر.
(بَاب الْحَاء وَالرَّاء، وَبَاب الْحَاء وَاللَّام) ح ر ح ل (حبرم) : من الرباعيّ المؤلَّف قَوْلهم لمرقَةِ حَب الرُّمَّان المُحْبرَم وَمِنْه قَول الرّاجز:لم يعرفِ السكْبَاجَ والمُحَبْرَمَا (حَنْبَل) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الحَنْبَلُ: الرجل الْقصير.
قَالَ: والعَزْوُ أَيْضا حَنْبَلٌ.
وَقَالَ أَيْضا: الحَنْبَلُ: الضخْم الْبَطن فِي قِصَرٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْحِنْبَالُ والحِنْبَالَةُ: الكثيرُ الكلامِ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: حَنْبَلَ الرَّجُلُ: إِذا أَكثر من أكل الحَنْبَلِ، وَهُوَ اللوبِيَاءُ.
(حرنب) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: المُحْرَنْبىء، مثل الْمُزْبَئِر فِي الْمَعْنى.
وَقَالَ غَيره احْرَبْنَى المكانُ: إِذا اتَّسع.
وشيخٌ مُحْرَنْبٍ: قد اتَّسع جلده.
ورُوي عَن الكسائيّ أَنه قَالَ: مرَّ أعرابيّ بآخر، وَقد خالط كلبَةً صارِفاً فعقدت على قضيبه، وتعذَّر عَلَيْهِ نَزعه من عُقْدَتها، فَقَالَ لَهُ المارّ: جَأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَك؛
أَي: تَتَجَافَى لَك بعُقْدَتِها عَن قضيبك، فَفعل وأَطلَقته.
وَقَالَ اللَّيْث: المُحْرَنْبي: الَّذِي ينَام على ظَهره وَيرْفَع رجلَيْهِ إِلى السَّمَاء.
وَهَذِه حُرُوف وَجدتهَا فِي (كتاب ابْن دُرَيْد) وَلم أَجِدْها لغيره:(ذحمل) : قَالَ: عَجُوز ذحْملَةٌ وشيخٌ ذَحْملٌ: وَهُوَ الناحل المسترخي الْجلد.
قَالَ ودحمَلْتُ الشَّيْء إِذا دحرجته على وَجه الأَرْض.
وَكَذَلِكَ ذَمْحَلتْهُ.
(حردم) : قَالَ: والحَرْدَمَة، فِي الْأَ ال: هَنٌ حَزَنْبَلٌ: إِذا كَانَ مُشْرِفَ الرَّكَب؛
وَقَالَت بعض المجِعّات من بَغَايَا الْأَعْرَاب:إنَّ هَنِي حَزَنْبَلٌ حَزَابِيَةإذَا قَعَدْتُ فوقَه نَبَا بِيَهْو (الحزابيةُ) : الْغَرِيب السُّمْكِ الضّيق المَلَاقِي.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: وَأنْشد ال: الشديدُ الشكيمة الَّذِي لَهُ عَزِيمَة لَا يُطمع فِيمَا عِنْده وَلَا يُخدع.
قَالَ، وَقَالَ غَيره: الصَّرَنْقَح: الظريف؛
وَأنْشد لجِرَانِ الْعود يصفُ نِسَاءَهُ وَسُوء أخلاقهن فَقَالَ:ومِنهُنَّ غُلٌّ مُقْمِلٌ لَا يَفُكُّهُمن القومِ إِلَّا الشَّحْشَحَانُ الصَّرَنْقَحُ(الشَّحْشَحَانُ) : الغيور المواظب على الشَّيْء.
قَالَ ال: هُوَ أَهْوَنُ عليَّ من ال: مَا لَهُ (حَبَرْبَرٌ) وَلَا (حَوَرْوَرٌ) ؛
أَي: مَا لَهُ شَيْء.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا يُغْنِي فلَان حَبَنْبَرَا؛
أَي: مَا يُغني شَيْئا، وَيُقَ ال: مَا يُغني حَبَرْبَراً بِمَعْنَاهُ؛
وَأنْشد لِابْنِ أَحْمَر:أمانِيُّ لَا يغنين عَنْهَا حَبَرْبَراوَقَالَ إِسْحَاق بن الْفرج قَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: مَا أصبت مِنْهُ حَبَرْبَراً وَلَا حَبَنْبَراً؛
أَي: مَا أصبت مِنْهُ شَيْئا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَ ال: مَا فِيهِ حَبَرْبَرٌ وَلَا حَبنْبَرٌ، وَهُوَ أَن يُخْبِرك بالشَّيْء، فَتَ ال: جَاءَ بكذب سُمَاقٍ، وَجَاء بكذب حَنْبَرِيتٍ: إِذا جَاءَ بكذب خَالص، لَا يخالطه صدق.
ال: قد اسلنطح؛
وَقَالَ ابْن قيس الرقيات:أنتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطَاحِ وَلمتَعْطِفْ عَلَيْك الْحُنِيُّ والوُلُجُ ال: احرنفش واحْرَنبَى وازبأرّ: إِذا تهَيَّأ للغضب وَالشَّر.
وَقَالَ اللَّيْث: اسحنْطَر: إِذا امتدَّ وَمَال.
وَمن الْأَسْمَاء الخماسية الَّتِي جَاءَ بهَا ابْن دُرَيْد فتفرَّد بهَا قَوْ ال: فلَان مَا يملك (حَذْرَفُوتَا) أَي: فسيطاً، كَمَا يُقَ ال: فلَان مَا يملك قُلامة ظفر.
ال: رجل (حِنْتَأْوٌ) ، وَامْرَأَة (حِنْتَأْوَة) : وَهُوَ الَّذِي يعجَب بِنَفسِهِ، وَهُوَ فِي أعين النَّاس صَغِير.
ال: قَهْقَهَ يقهقه قَهْقَهَةً: إِذا مدّ ورجّع، وَإِذا خُفف قيل قَهْ للضاحك؛
وَقَالَ الرّاجز يذكر نسَاء:نَشَأْنَ فِي ظِل النَّعيمِ الأَرْفَهِفَهُنَّ فِي تَهانُفٍ وَفِي قَهٍقَالَ: وإِنما خفّف للحكاية؛
وَإِن اضْطر الشَّاعِر إِلَى تثقيله جَازَ لَهُ كَقَوْلِه:ظَلِلْنَ فِي هَزْرَقةٍ وقَهيَهْزَأْنَ مِنْ كُل عَبَامٍ فَهقَالَ: والقهقهة فِي قَرَبِ الوِرْدِ، مُشْتَقّ من اصطدَامِ الْأَحْمَال لعجَلَةِ السّير كَأَنَّهُمْ توهّموا لحِس ذَلِك جَرْسُ نَغْمةٍ فضاعفوه.
قَالَ رؤبة:يَطْلُقْنَ قبلَ القَرَبِ المُقَهْقِهِوَقَالَ غَيره: الأَصْل فِي قَرَب الوِرْدِ أَنه يُقَال قَرَبٌ حَقْحاق، بِالْحَاء، ثمَّ أبدلوا الْحَاء هَاء فَقَالُ ال: خِمْسٌ حَقْحَاقٌ وقَسْقَاسٌ وحَصْحَاصٌ، وكل هَذَا السيرُ الحثيث الَّذِي لَا وتيرة فِيهِ وَلَا فتور، وَإِنَّمَا قَلَبَ رؤبة حَقْحَقَة فَجَعلهَا هَقْهَقَة ثمَّ قلب هقهقة، فَقَالَ المُقَهْقِه؛
لاضطراره إِلَى القافية.
هق: أهمله اللَّيْث، وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهُقُقُ: الكثيرُ الْجِمَاع، يُقَ ال: هَكَّ جَارِيَته وهقَّ ال: هكّ: إِذا أُسْقِطَ.
والهكُّ: تَهَوُّر الْبِئْر.
والهَكُّ: المطَر الشَّديد.
والهكّ: مُدَاركةُ الطَّعْن بِالرِّمَاحِ.
والهكُّ: الجِمَاعُ الْكثير؛
يُقَ ال: هَكَّ ال: انهكّ صَلَا الْمَرْأَة انْهكَاكاً: إِذا انفرج فِي الْولادَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: تَهككَت الناقةُ: وَهُوَ تَرَخي صَلَويْها ودُبُرِها، وَهُوَ أَن يُرَى كَأَنَّهُ سِقاء يُمْخَضُ.
ال: كهّ فِي وَجْهي؛
أَي: تنفّس.
وَالْأَمر مِنْهُ كَهَّ وكِهَّ، وَقد كَهَهْتُ أكِهُّ، وكَهَهْتُ أَكَهُّ.
(بَاب الْهَاء وَالْجِيم)(هـ ج) هج، جه: مستعملان.
هجّ: قَالَ اللَّيْث: هجَّجَ البعيرُ يُهَججُ: إِذا غارت عينه فِي رَأسه من جوع أَو عَطش أَو إعياء غير خِلْقةٍ؛
وَأنْشد:إِذا حِجَاجَا مُقْلَتَيهَا هَجَّجَاأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: هجَّجَتْ عينُه: غارت؛
وَقَالَ الْكُمَيْت:كأنَّ عُيونَهُنَّ مُهَجَّجاتٌإِذا راحَتْ من الأُصُلِ الحَرُوراللَّيْث: الْهَجَاجَةُ: الهَبْوَةُ الَّتِي تَدْفِن كلَّ شَيْء.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: وَرجل هَجَاجَةٌ: أَحمَق.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهجَاجَةُ: الَهبْوَةُ الَّتِي تدفِن كلّ شَيْء بِالتُّرَابِ.
وَقَالَ غَيره: العَجَاجَةُ، مثلهَا.
ابْن السّ ال: ركب فلَان هَجَاجِ وهَجَاجَ: إِذا ركِبَ رأسَه؛
وَأنْشد:وهم رَكِبُوا على لَوْمِي هَجَاجِوَأَخْبرنِي الْإِيَادِي عَن شَمِر: رجل هَجَاجَةٌ؛
أَي: أَحمَق وَهُوَ الَّذِي يستهجَّ على الرَّأْي ثمَّ يركبه، غَوَى أم رشد.
واستهجاجهُ أَن لَا يؤامرَ أحدا ويركب رأْيَهُ؛
وَأنْشد:مَا كانَ روَّى فِي الأمورِ صَنِيعَةأزمانَ يَرْكَبُ فيكَ أمْرَ هَجَاجِقَالَ ال: النَّاس حولَك وحَوْلَيْك وحَوَالِيكَ وحوالَيْكَ.
قَالَ: وَأما ركبُوا فِي أَمرهم هَجَاجَهُم؛
أَي: رأْيَهم الَّذِي لم يُرَوُّوا فِيهِ، وهَجَاجَيْهِم تثنيته.
ال: سَيْرٌ هَجَاجٌ: شَدِيد؛
وَقَالَ مُزاحم العُقيلي:وتَحْتِي من بنَاتِ العِيدِ نِضْوٌأَضَرَّ بِنَيه سَيْرٌ هَجَاجُوَقَالَ اللحيانيّ يُقَ ال: مَاء هُجَهِجٌ: لَا عذْبٌ وَلَا مِلْحٌ، وَيُقَ ال: ماءٌ زُمَزِمٌ هُجَهِجٌ.
وَأَرْض هَجْهَجٌ: جَدْبَةٌ، لَا نبت فِيهَا، والجميع هَجَاهِجُ؛
وَأنْشد:فِي أَرض سَوْءٍ جَدْبَة هُجَاهججهّ: قَالَ اللَّيْث: جَهْ: حكايته المُجَهْجِه.
والجَهْجَهَةُ: من صياح الْأَبْطَال فِي الْحَرْب، يُقَ ال: جَهْجَهُوا فحمَلُوا.
وَقَالَ ال: أَتَاهُ فجَهَّهُ وَأَوْأَبَهُ وأصْفَحَه؛
كلُّه: إِذا ردّهُ ردّاً قبيحاً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الهُجُجُ: الغُدْرَانُ.
وَيَوْم جُهْجُوهٍ: يَوْم لتميم؛
قَالَ مَالك بن نُوَيْرَة:وَفِي يومِ جُهْجُوهٍ حمينا ذِمارَنابِعَقْرِ الصَّفَايا والجوادِ المُرَبَّبِوَذَلِكَ أَن عَوْف بن حَارِثَة بن سليط الْأَصَم ضرب خَطْم فرس مالكٍ بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مربوط بِفنَاء القُبَّة، فنشب فِي خَطْمه، فَقطع الرَّسَنَ، وجال فِي النَّاس، فَجعلُوا يَقُولُونَ: جُوه جُوه، فسمّي يَوْم جُهجُوهٍ.
ال: هُوَ هاشٌّ عِنْد السُّؤَال، وهشيش ورائح ومرتاح وأرْيحيّ.
قَالَ أَبُو ال: جَاءَت الْإِبِل تَهُضُّ السّير هَضّاً: إِذا أسرعت.
وَيُقَ ال: لشَدَّ مَا هضَّت السَّيْرَ؛
وَقَالَ رَكَّاضٌ الدُبَيْرِي:جاءتْ تَهُضُّ المَشْيَ أيَّ هَضيَدْفَعُ عَنْهَا بَعْضُها عَنْ بَعْضِقَالَ ابْن الأعرابيّ: يَقُول: هِيَ إبل غِزَارٌ فَيدْفَع ألبانُها عَنْهَا قطعَ رؤوسها؛
كَقَوْلِه:حَتَّى فَدَى أعناقَهُنَّ المحْضُقَالَ: وهضَّضَ: إِذا دَقّ الأرضَ برجليه دقّاً شَدِيدا، وَقَالَ الأصمعيّ: الهَضَّاء: الْجَمَاعَة من النَّاس؛
وَقَالَ الطِرِمَّاح:قد تَجَاوَزْتُها بِهَضَّاءَ كالجِنَّنَةِ يُخفُونَ بَعْضَ قَرْعِ الوِفَاضِوَقَالَ ابْن الْ ال: صَهْصَهْتُ بالقوم.
ابْن السّ ال: الهَساهِسُ: من حَدِيث النَّفس ووسوستها؛
وَأنْشد:فَلَهُنَّ مِنْكَ هَسَاهِسُ وهُمومُوَقَالَ غَيره: الهَسْهَسَةُ: عامٌّ فِي كل شَيْء لَهُ صَوت خفِيّ كهسَاهِس الْإِبِل فِي سَيرهَا، وصوتِ الْحلِيّ؛
وَقَالَ الراجز:لَبِسْنَ مِنْ حُر الثّيابِ مَلْبَساومُذْهَبِ الحلْيِ إِذا تَهَسْهَسَاوَقَالَ فِي هَسَاهِسِ أَخْفَاف الْإِبِل:إِذا عَلَوْنَ الظَّهْرَ ذَا الضَّمَاضِمِهَسَاهِساً كالهد بالجَمَاجِمِفِي (النَّوَادِر) : الهساهس: الْمَشْي؛
بتنا نُهَسْهِس حَتَّى أَصْبَحْنا، وَسمعت من القومِ هَسَاهِسَ من نَجِيَ لم أفهمْها، وَكَذَلِكَ وساوسَ من قَوْل.
سه: رُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (العينان وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذا نامتا استَطْلَقَ الوِكاءُ) .
أَبُو عبيد: السَّهُ: حَلْقَةُ الدبر؛
وَأنْشد:شَأَتْكَ فُعَيْنٌ غثُّها وسمينهاوَأَنت السَّهُ السُّفْلَى إِذا دُعِيَتْ نَصْروَقَالَ ال: هزّها السيرُ وهزّها الْحَادِي؛
وَأنْشد:إِذا مَا جَرى شَأْوَيْنِ وابْتَلَّ عِطْفُهيقولُ: هَزِيزُ الريحِ مرَّتْ بأَثْأَبِقَالَ: والهَزْهَزَةُ والهزَاهِزُ: تَحْرِيك البلايا والحروب لِلنَّاس.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الهِزَّةُ من سير الْإِبِل: أَن يَهْتَز الموكب.
قَالَ ال: تهزْهَزَ إِلَيْهِ قلبِي؛
أَي: ارْتَاحَ وهشّ؛
وَقَالَ الرَّاعِي:إِذا فَاطَنَتْنَا فِي الحَدِيث تَهَزْهَزَتْإِلَيْهَا قُلُوبٌ دُوْنَهُنَّ الجَوانحُوهِزَّانُ: قَبيلَة مَعْرُوفَة.
(بَاب الْهَاء والطاء)(هـ ط) هط، ال: يُهَدْهَدُ إليَّ كَذَا، ويُهَدَّى إليّ كَذَا، ويُسَوَّل إليّ كَذَا، ويُهَدَّى إليَّ كَذَا، ويسول إليَّ كَذَا، ويُهدَى لِي كَذَا، ويهوّل إليَّ كَذَا ولي، ويُوسوَس إليّ كَذَا، ويخيّل إليَّ ولي، ويُخَالُ لي كَذَا؛
تفسيرُه: إِذا شُبه للْإنْسَان فِي نَفسه بِالظَّنِّ مَا لم يُثْبِتْهُ وَلم يَعْقِد عَلَيْهِ التَّشْبِيه.
والتهدُّد والتهديد والتَّهداد، من الْوَعيد.
والهَدْهَدَةُ: تَحْرِيك الأُمّ ولدَها لينام.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (جَاءَ شيطانٌ فَحمل بِلَالًا، فَجعل يُهَدْهِدُه، كَمَا يهدهَدُ الصبيُّ) ، وَذَلِكَ حِين نَام عَن إيقاظه القومَ للصَّلَاة.
وَقَالَ الأصمعيّ: هدّ البناءَ يَهُدُّه هَدّاً: إِذا كَسره وضعضعه.
قَالَ: وَسمعت هادّاً؛
أَي: سَمِعت هَدَّةَ صَوْتٍ.
قَالَ: وَسمعت هَدْهَدَةَ الفحلِ: وَهُوَ هَدِيرهُ.
وَسمعت هَدْهَدَةَ الحمامِ: إِذا سَمِعْتَ دويّ هديرِه.
وَيُقَ ال: لَهَدَّ الرجلُ: إِذا أُثْنِيَ عَلَيْهِ بالجَلَدِ والشدَّة.
قَالَ: وَيَقُول الرجل للرجل إِذا أوعده: إنّي لَغَير هَدٍ؛
أَي: لغير ضَعِيف.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الهَدّ من الرِّجَ ال: الضعيفُ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الهَدُّ، بِفَتْح الْهَاء: الرجل القويّ، وأَبَى مَا قَالَه الأصمعيّ، قَالَ: وَإِذا أردْت ذمّه بالضعف ال: دُهْ دُرَّيْه، بِالْهَاءِ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ: وجدت بِخَط أبي الْهَيْثَم دُهْ دُرَّيْن سعدَ الْقَيْن، دُه مَضْمُومَة الدَّال، سعد مَنْصُوب الدَّال، والقين غير معربٍ، كَأَنَّهُ مَوْقُوف.
ورُوي عَن ابْن السّكيت أَنه قَالَ: الدُّهدُر والدهْدُن: الْبَاطِل، وكأنهما كلمتان جُعلَتا وَاحِدَة.
وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: قَوْ ال: للهمز صَوْتٌ مَهْتُوتٌ فِي أقْصَى الْحلق، فَإِذا رُفهَ عَن الْهَمْز صَار نَفَساً تحوّل إِلَى مخرج الْهَاء، وَلذَلِك استخفت الْعَرَب إِدْخَال الْهَاء على الْألف المقطوعة، يُقَ ال: أَرَاق وهَرَاق وأيْهاتَ وهَيْهَات، وَأَشْبَاه ذَلِك كثير.
وَتقول: يَهُتُّ الإنسانُ الهمْزَةَ هتّاً: إِذا تكلّم بِالْهَمْز.
قَالَ: والهتهتة، أَيْضا تُقال فِي معنى الهَتِيت.
قَالَ: والهتهتة والتهتهة، فِي التواء اللِّسَان عِنْد الْكَلَام.
وَقَالَ الْحسن البصريُّ فِي كَلَام لَهُ: واللَّهِ مَا كَانُوا بالهتَّاتين وَلَكنهُمْ كَانُوا يجمعُونَ الْكَلَام ليُعْقَلَ عَنْهُم.
يُقَ ال: رجل مِهَتٌّ وهَتَّاتٌ: إِذا كَانَ مِهْذَاراً كثيرَ الْكَلَام.
وَيُقَال فلَان يهُتُّ الحَدِيث هَتّاً: إِذا سرده وَتَابعه.
والسحابة تهُتُّ الْمَطَر: إِذا تابعت صبَّه، وَالْمَرْأَة تهُتُّ الْغَزل: إِذا تابعت؛
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:سُقْيَا مُجَلَّلَة يَنْهَلُّ رَيقُهامِنْ بَاكِرٍ مُرْثَعِنَّ الوَدْقِ مَهْتُوتِأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَوْلهم أسْرع من المُهَتْهِتة، قَالَ: يُقَ ال: هتّ فِي كَلَامه وهتْهَتَ: إِذا أسْرع، وَمن أمثالهم: (إِذا وقَفْتَ العير على الرّدْهة فَلَا تقل لَهُ: هَتْ) ، وَبَعْضهمْ يَقُول: فَلَا تُهَتْهِتْ بِهِ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الهتْهَتَةُ: أَن تَزْجُرَهُ عِنْد الشُّرب؛
قَالَ: وَمعنى الْ ال: هذّه بِالسَّيْفِ هذّاً: إِذا قطعه.
قَالَ: والهَذُّ: سرعَة القَطْع، وسرعةُ الْقِرَاءَة؛
وَأنْشد:كَهَذ الأَشَاءَةِ بالمِخْلَبِابْن السّ ال: حَجَازَيْكَ وهَذَاذَيْكَ.
قَالَ: وَهِي حُرُوف خِلْقَتُها التَّثْنِيَة لَا تُغَيَّر.
وحَجَازَيْك: أَمَرَه أَن يَحْجزَ بَينهم، وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ كُفَّ نفْسَك.
قَالَ: وهَذَا ذَيْك يأمُرُه أَن يقطَع أمرَ الْقَوْم.
وَقَالَ غيرُه: هَذَا ذَيْك: أَمَرَه أَن يهذّهم بِالسَّيْفِ هَذّاً بعد هَذَ؛
وَأنْشد:ضَرْباً هَذَاذَيْكَ وطَعْناً وَخْضاً(بَاب الْهَاء والثاء)(هـ ث) هثّ: قَالَ اللَّيْث: الهَثْهَثَةُ: انتخال الثَّلْج والبَرَد وعِظَام القَطْرِ فِي سرعَة.
يُقَ ال: هَثْهَثَ السحابُ بِمَطَرٍ؛
وَأنْشد:مِنْ كُل جَوْنٍ مُسْبِلٍ مُهَثْهِثِقَالَ: والهَثْهَثَة: حِكَايَة بعض كَلَام الألْثغ.
قَالَ: وَيُقَال للوالي إِذا ال: مَتى زِلْتَ تَقول ذَلِك وَكَيف زلت؛
وَأنْشد:وهَلْ زِلْتُم تَأوِي العَشِيرَةُ فيكُموتُنْبِتُ فِي أكنافِ أبْلَح خِضْرِمِوَقَالَ الفرّاء: وَقَالَ الْكسَائي: هلْ تَأتي استفهاماً، وَهُوَ بَابُها، وَتَأْتِي جَحْداً، مثل قَوْ ال: أُهِلَّ الهلالُ.
ال: أَهْلَلْنَا الهِلَال واستهلَلْنَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: المُحْرِم يُهِلُّ بِالْإِحْرَامِ: إِذا أوجب الحُرُم على نَفسه، تَ ال: حَمَل فِي هَلَل، إِنْ ضرب قِرْنه.
وَيُقَ ال: أحجم عنّا هَلَلاً؛
قَالَه أَبُو زيد.
وَقَالَ: مَاتَ فلَان هَلَلاً ووَهَلاً؛
أَي: فَرَقاً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: التهليل: النُّكُوص؛
وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:وَمَا بِهِمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْلِيلُوَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: لَيْسَ شَيْء أجرأَ من النمرِ.
وَيُقَ ال: إِن الْأسد يُهلل ويكلّل، وَإِن النمر يُكَللُ وَلَا يُهَللُ.
قَالَ: والمهلّل: الَّذِي يحمل على قِرْنه ثمَّ يجبن فينثني وَيرجع، يُقَ ال: حَمَلَ ثمَّ هلّل، والمكلل: الَّذِي يحمل فَلَا يرجع حَتَّى يَقع بِقرنه؛
وَقَالَ الرَّاعِي:قَوْمٌ على الإسلامِ لمّا يَمْنعَواماعُونَهُمْ ويُهلّلوا تَهْلِيلاًأَي: لما يُهَلَلّوا؛
أَي: لمّا يرجِعوا عمَّا هم عَلَيْهِ من الْإِسْلَام، من قَوْ ال: الحيَّةُ الذَّكَر.
ال: هِيَ الواسعة الحَلَق.
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: ثوب لَهْلَهُ النسج؛
أَي: رقيقٌ لَيْسَ بكثيف.
وَيُقَ ال: هلْهَلْتُ الطَّحِينَ: إِذا نخلته بِشَيْء سخيف، وَقَالَ أُميَّة:كَمَا تُذْرِي المُهَلْهِلَةُ الطَّحِيناوَقَالَ النَّابِغَة:أَتَاكَ بِقْولٍ لَهْلَهِ النَّسْجِ كَاذِبٍوَلم يأْتِكَ الحقُّ الَّذِي هُوَ نَاصِعُوَقَالَ اللَّيْث: الهُلَاهِلُ، من وصف المَاء: الكثيرُ الصَّافي.
قَالَ: وَيُقَال أنهج الثَّوْب هلهالاً، وَأنْشد شمر قَول رؤبة:ومُخْفِقٍ من لَهْلَهٍ ولَهْلَهِمن مهمه يَجْتَبْنَهُ ومَهْمَهِقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللُّهلُه الْوَادي الْوَاسِع.
وَقَالَ غَيره: اللَّهَالِهُ مَا اسْتَوَى من الأَرْض.
وَقَالَ اللَّيْث: اللُّهلهُ الْمَكَان الَّذِي يضطرب فِيهِ السراب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اللَّهْلَهُ مَا اسْتَوَى من الأَرْض.
وَقَالَ أَبُو ال: هَيْلَلَ الرجلُ: إِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وَقد أَخذنَا فِي الهَيْلَلَةِ: إِذا أَخذنَا فِي التَّهْلِيل.
قَالَ أَبُو ال: هَلْهَلَ ال: أهَلَّت أَرض بِعَالمها: إِذا ذكرت بِهِ؛
وَقَالَ جرير:هَنِيئًا للمدينةِ إذْ أَهلَّتْبأهلِ العِلْمِ أبدأ ثمَّ عاداوَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال لنسج العنكبوت: الهَلَلُ والهَلْهَلُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هلَّ: إِذا فَرح، وهلّ: إِذا صَاح.
وَقَالَ فِي مَوضِع ال: قَبيلَة من الْعَرَب.
(بَاب الْهَاء وَالنُّون)(هـ ن)(هن، نه: مستعملان) .
ال: هَنٌ.
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وَهَنٌ: كِنَايَة عَن الشَّيْء يُستفحش ذكره، تَ ال: مَا بالبعير هُنانة؛
أَي: مَا بِهِ طِرْقٌ؛
وَأنْشد قَول الفرزدق:أَيُفَاتشُونَكَ والعِظَامُ رقيقةٌوالمُخُّ مُمْتَخَرُ الهُنَانَةِ رارُقَالَ ال: هَنَّ وحَنَّ وأَنَّ؛
وَهُوَ: الهَنِينُ والحَنِينُ والأَنِينُ، قريب بعضُها من بعض؛
وَأنْشد:لَمَّا رأى الدَّارَ خَلاءً هَنَّابِمَعْنى حنّ؛
أَي: بَكَى، يُقَ ال: هَنَّ الرجل يهن: إِذا بَكَى؛
أَي: حن، أَو أنّ، وَيُقَ ال: الحنين أرفع من الأنين؛
وَقَالَ الآخَرُ:لَا تَنْكِحْنَ أبدا هَنّانَهْعُجَيزاً كأنَّها شَيْطَانَهْيُرِيد بالهنَّانة الَّتِي تبْكي وتَئِنّ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: يُقَ ال: اجْلِس هَهُنَا؛
أَي: قَرِيبا، وتنحَّ هَهُنَا؛
أَي: أبعد قَلِيلا.
قَالَ: وهَهُنَّا أَيْضا، تَقوله قيس وَتَمِيم: ال: شُهْدَةٌ هِفَّةٌ: لَيْسَ فِيهَا عسل، وَغَيْمٌ هِفٌّ: لَا مَاءَ فِيهِ؛
وَأما قَول مُزَاحم:كَبَيْضَةِ أُدْحِيَ بِوعْسِ خَمِيلَةٍيُهَفْهِفُهَا هَيْقٌ بِجُؤْشُوشِهِ صَعْلُفَمَعْنَى يُهفهفها؛
أَي: يُحَركُها ويَدْفَعُها لتُفْرِخَ عَن الرَّأْل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الهَفُّ: الهَازِبَا، واحدته هَفَّةُ، قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ الهِفُّ، بِالْكَسْرِ، وَقَالَ عمَارَة: يُقَال للهَف: الحُسَاسُ.
والهازِبَا: جِنْسٌ من السّمك مَعْرُوف.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هَفْهَفَ الرجل: إِذا كَانَ مَمْشوق الْبدن، كأنَّه غُصْنٌ يميد.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: اليَهْفُوف: الحديدُ القلبِ.
واليأْفُوفُ: الْخَفِيف السَّرِيع.
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: اليَهْفُوفُ: الأحمق.
ال: هَبَّت الرّيح تَهب هُبُوباً، والنائم يَهُبُّ هَبًّا.
وَالسيف يَهُبُّ؛
إِذا هُزَّ، هَبَّةً.
قَالَ: والتيس يَهِبُّ هَبِيباً للسفاد، والنَّاقَةُ تهِب هِباباً.
وَقَالَ الأصمعيّ: هبَّت الرّيح تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِيباً.
وهبّ النَّائِم يَهُب هُبُوباً.
وهب التَّيْسُ يَهِب هِباباً: إِذا هاج.
وهبَّ السيفُ هَبَّةً: إِذا قَطَع، وإنَّه لذُو هَبَّةٍ: إِذا كَانَت لَهُ وقْعَةٌ شَدِيدَة.
يُقَ ال: احذَرْ هَبَّةَ السَّيْف.
وثَوْبٌ هَبَايِبُ وخَبَايِبُ، بِلَا همز فيهمَا: إِذا كَانَ متقطّعاً.
والهِبابُ: النَّشَاط.
وَقَالَ ال: هَبّ فلانٌ حِيناً، ثمَّ قَدِم؛
أَي: غَابَ دهْراً، ثمَّ قَدِم.
وَأَيْنَ هبَبْتَ عنّا؟
أَي: غِبْتَ عنّا.
أَبُو ال: بَلْ رَاعِيها؛
وَأنْشد:كأنَّهُ هَبْهَبيُّ نامَ عَنْ غَنَمٍمُسْتَأْوِرٌ فِي سَوَادِ الليلِ مَذْءُوبُبِهِ: عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: بَهَّ: إِذا نَبُلَ وَزَاد فِي جاهه ومنزلته عِنْد السُّلْطَان.
وهَبَّ: إِذا انْتَبه.
وَقَالَ ابْن المظفر: البَهْبَهُ: من هدير الْفَحْل؛
وَأنْشد:برَجْسِ بَعْبَاعِ الهَدِير البَهْبَهِوَيُقَال للأبَح: أبَهُّ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هَمّ: إِذا أُغْلِيَ.
وهَمّ: إِذا غَلَى.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس ثَعْلَب: أَنَّه سُئِلَ عَن قَول اللَّهِ جلّ وعزّ: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} (يُوسُف: ٢٤) ، فَقَالَ: همَّتْ زَلِيخَا بالمعصية مُصِرَّةً على ذَلِك، وهمَّ يوسفُ بالمعصية وَلم يَأْتِها وَلم يُصِرَّ عَلَيْهَا، فَبين الهَمَّتين فرقٌ.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: الهامّةُ: الحيَّة، والسامَّة: العقربُ.
يُقَال للحية قد همّت الرجلَ، وللعقربِ قد سمّتْه.
وَقَالَ اللَّيْث: الانْهِمَامُ: الانهضام فِي ذوبان الشَّيْء واسترخائه بعد جُمودِه وصلابَتِه، مثلُ الثَّلج إِذا ذاب تَ ال: هَمَّك مَا أَهَمَّك: أَي: أَذَابَكَ مَا أَذَابك.
وَيُقَ ال: أَهَمَّك مَا أقْلَقَك.
وهمّت الشمسُ الثلجَ: أذَابَتْه.
قَالَ وَيُقَ ال: مَا رَأَيْت هامّةً قطُّ أكرَم مِنْهُ، الميمُ مشدّدة، يُقَال هَذَا للبعيرِ وللفرَسِ، وَلَا يُقَال لغَيْرِهِمَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب قلَّة اهتمام الرجل بشأن صَاحبه: هَمُّك مَا همَّك، وَيُقَ ال: هَمُّكَ مَا أَهَمَّك.
جعل مَا نَفْياً فِي قَوْ ال: معنى مَا أهَمَّك؟
أَي: مَا أحْزَنَك؟
وَ ال: هِمَّ لنَفسك وَلَا تَهِمَّ لهَؤُلَاء؛
أَي: اطلب لَهَا واحفَلْ.
سَلمَة عَن الفرّاء: ذهبت أَتَهَمَّمُهُ: أنظر أَيْن هُوَ؟
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الفرّاء: ذهبْتُ أتهمَّمُهُ؛
أَي: أطلبه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: التَّهمِيمُ: الْمَطَر الضَّعِيف؛
وَمِنْه قَول ذِي الرُّمَّة:من لَفْحِ سَارِيَةٍ لَوْثَاءَ تَهْمِيمُابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: الهَمِيمَةُ من الْمَطَر: الشَّيْء الهيّن.
وهُمَامُ الثَّ ال: هَمَامِ بِكَذَا؛
أَي: هُمَّ بِهِ، مثل نَزَالِ.
أَبُو عبيد عَن الأَمويّ: يُقَ ال: لَا هَمَامِ؛
أَي: لَا أَهُمُّ، وَقَالَ الْكُمَيْت:عادِلاً غيرَهم من النَّاس طُرَّابِهِم لَا هَمَامِ لي لَا هَمَامِوَيُقَ ال: هَمَّ اللبنَ فِي الصحن: إِذا حلبه.
وانهَمَّ العَرَق من جَبينه: إِذا سَالَ.
وَقَالَ اللحياني: سَمِعت أعرابيًّا من بني عَامر يَقُول: نقُول إِذا قِيلَ لنا: أبَقِيَ عنْدكُمْ شيءٌ؟
فَنَقُول: هَمْهَامِ يَا هَذَا؛
أَي: لم يَبْقَ شيءٌ.
وَقَالَ العامري: قلت لبَعْضهِم: أُبْقِي عنْدكُمْ شَيْء؟
قَالُ ال: هُوَ يَتَهَمّمُ رأسَه؛
أَي: يَفْلِيه؛
وَقَالَ الرَّاعِي، فِي الهَمَاهِمِ، بِمَعْنى الهموم:طَرَفاً فتِلكَ هَمَاهِمِي أَقْرِيهِماقُلُصاً لَوَاقِحَ كالقِسِي وحُولَاعَمْرو عَن أَبِ ال: مَهْمَهَةٌ؛
وَأنْشد:فِي شبهِ مَهْمَهةٍ كأَنَّ صُوَيَّهاأَيْدِي مُخالِعةٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُوَقَالَ اللَّيْث: مَهْ: زجْرٌ وَنهي.
وَتقول: مَهْمَهْتُ؛
أَي: قلت لَهُ: مَهْ مَهْ.
وَأما مَهْمَا، فَإِن النَّحْوِيين زَعَمُوا أَن أصل ال: ٥٧) الأَصْل إِن تثقفهم: وَقَالَ بعض النَّحْوِيين فِي ال: مَهْمَهْتُه فَتَمَهْمَهَ؛
أَي: كففتُه، فكَفَّ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: مَا فِي ذَلِك الْأَمر مَهْمَهٌ: وَهُوَ الرجا، وَيُقَال مَهْمَهْتُ مِنْهُ مَههَاً.
وَيُقَ ال: مَا كَانَ لَك عِنْد ضَرْبِكَ ال: اهبيَّخَتْ فِي مشيها اهبِيّاخاً، وَهِي تَهْبَيَّخُ.
أَبُو عُبَيْدَة: الهبيَّخُ: الرجل الَّذِي لَا خير فِيهِ.
وَفِي (النَّوَادِر) : امْرَأَة هَبَيَّخَةٌ، وفتىً هَبَيَّخٌ: إِذا كَانَ مُخْصِباً فِي بدنه حَسَناً.
(أَبْوَاب الْهَاء والغين) قَالَ ابْن المظفر قَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد: لَا تُوجد الْهَاء مَعَ الْغَيْن إلَاّ فِي هَذِه الْحُرُوف وَهِي: الأهْيَغُ والغَيْهَقُ والهَيْنغ والغَيْهَبُ والهِلْيَاغُ.
فأمَّا الأهيغ فَإنَّك ترى تَفْسِيره فِي أول معتل الْهَاء.
(غهق) : وأمَّا الغيهق: هُوَ النَّشَاط، ويوصف بِهِ العِظَمُ والتَّرَارَةُ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الصَّيْدَاوِيُّ قَالَ: سَمِعت الرياشيّ يَقُول: سَمِعت أَبَا عُبَيْدَة ينشد:كأنَّما بِي من إِرَاني أَوْلَقُوللشباب شِرَّةٌ وغَيْهَقُومَنْهَلٍ طَامٍ عَلَيْهِ الغَلْفَقُيُنيرُ أَوْ يُسْدِي بِهِ الحذَرْنَقُقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الإران: النشاط، والأوْلَقُ: الْجُنُون، والشّرّه النشاط، وَكَذَلِكَ الغَيْهَقُ.
قَالَ: والغْلفَقُ: الطُّحلُب.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الغيْهَقُ: الطّويل من الْإِبِل.
وَقَالَ النَّضر فِيمَا حكى عَنهُ أَبُو تُرَاب: الغَوْهَقُ: الْغُرَاب؛
وَأنْشد:يتْبَعْنَ وَرْقَاءَ كلونِ الغَوْهَقِ ال: جَمَلٌ غَيْهَبٌ: مُظْلِمُ السوَاد؛
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:تلافَيْتُها والبُومُ يَدْعُو بهَا الصَّدَىوَقد أُلْبِسَتْ أَقراطُها ثِنْيَ غَيْهَبِشمر عَن ابْن الأعرابيّ: لَيْلٌ غَيْهَبٌ وغيهم.
وَقد اغْتَهَبَ الرجل: سَار فِي الظُّلْمَة؛
وَقَالَ الْكُمَيْت:فذاكَ شبَّهتهُ المُذَكَّرَةَ الوَجْنَاءَ فِي البِيْدِ، وَهِي تَغْتَهِبُأَي: تُباعِدُ فِي الظُّلم، وَتذهب.
وَقَالَ اللحياني: أسودُ غيهَبٌ وغَيْهَمٌ، وَقَالَهُ ابْن الأعرابيّ أَيْضا.
وَقَالَ ال: الْأسود، شُبه بِغَيْهَب اللَّيل.
قَالَ: والغَيْهَبُ: الَّذِي فِيهِ غَفلَة أَو هَبْتَةٌ؛
وَأنْشد:حَلَلْتُ بِهِ وِتْري وأدْرَكْتُ ثُؤْرَتيإِذا مَا تَنَاسَى ذَحْلَهُ كلُّ غَيْهَبِوَقَالَ كَعْب بن جعيل يصف الظليم:غَيْهَبٌ هَوْهَاةٌ مُخْتَلِطٌمستعَارٌ حِلْمُه غَيْرُ دَئِلْورُوي عَن عَطاء: أَنَّه سُئِلَ عَن رجُلٍ أَصَاب صيدا غَهَباً، وَهُوَ مُحْرم، فَقَالَ: عَلَيْهِ الجَزَاءُ.
قَالَ ال: غَهِبْتُ عَن الشَّيْء، أَغْهَبُ عَنهُ غَهَباً: إِذا أغفلتَ عَنهُ ونسيتَه، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عبيد فِي ال: هَمَغَ رَأسه وثَدَغَه وثَمغَه: إِذا شَدَخَهُ.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : انهدَغَتِ الرُطَبة وانثدغتْ وانثمغت؛
أَي: انْفَضَخَتْ حِين سَقَطت.
وَقَالَ غَيره: انهمَغَتْ، كَذَلِك.
(أَبْوَاب الْهَاء وَالْقَاف) هـ ق ك: مهمل.
هـ ق ج: مهملهـ ق ششهق: مُسْتَعْمل قَالَ اللَّيْث: الشهيق: ضِدُّ الزَّفِير، فالشهيق: رَدُّ النَّفس، والزفير: إِخْرَاج النّفَس.
قَالَ: وَيَقُول: شهَق يشهَق ويشهِق شهيقاً.
وَبَعْضهمْ يَقُول: شُهُوقاً.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: شهَق يشهَق: إِذا تنفَّس نفسا عَالِيا؛
وَمِنْه الجَمَلُ الشاهق.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الشَّاهِقُ: الطَّوِيل من الْجبَال.
وَقَالَ اللَّيْث: جَبَلٌ شاهِقٌ: مُمْتَنِعٌ طولا، وَالْجمع شواهِقُ.
وَقَالَ أَبُو ال: انْزَهَقَتْ أيديها فِي الحُفَر؛
وَقَالَ رؤبة:كأنّ أيديهنَّ تَهوي فِي الزَّهَقْوَقَالَ غَيره: معنى الزهَقِ: التقدُّم، فِي بَيت رؤبة.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّهْزَقَةُ: ترقيصُ الأُم الصبيَّ.
والزّهْزَاقُ: اسْم ذَلِك الْفِعْل.
والزَّهْزَقَةُ، كالقَهْقَهَةِ أَيْضا.
أَبُو عُبَيْدَةَ: جَاءَت الخيلُ أَزَاهِقَ وأَزَاهيقَ، وَهِي جماعاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، وَلَا وَاحدَ لَهَا من جِنْسهَا.
ال: القَهْدُ: القصيرُ الذّنَبِ، قَالَه أَبُو عَمْرو.
وَقَالَ المفضّل: قَهَدَ فِي مَشْ ال: ضبَحتْه النَّار وضَبَتْه وقَهَرَتْه: إِذا غيَّرته.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: أقْهَرْنَا فلَانا: وَجَدْنَاهُ مقهوراً؛
وَمِنْه قَول المُخَ ال: رَجَعَ فلانٌ القَهْقَرى: إِذا رَجَعَ على عقبه وَقد قَهْقَرَ: إِذا فعل ذَلِك.
ابْن الأنباريّ: إِذا ثنيت القَهْقَرى والخَوْزَلَى تُثَنّيه بِإِسْقَاط الْيَاء، فَقلت القهْقَرانِ والخوزَلان، استثقالاً للياء مَعَ التَّثْنِيَة، وياء التَّثْنِيَة.
وَقد جَاءَ فِي حَدِيث رَوَاهُ عكرمةُ عَن ابْن عَبَّاس عَن عَمْرو، أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِنِّي أُمسك بحُجَزكُمْ، هَلُمَّ إِلَى النَّار، وتَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَراشِ، وتَرِدُونَ على الْحَوْض، ويُذْهَبَ بكم ذاتَ الشمَال، فَأَقُول: يَا ربّ، أمَّتي فيقالُ: إِنَّهُم كانُوا يمشونَ بعْدك القَهْقَرى) .
ال: مَطَر مُهَرَوْرِقٌ ودمع مُهَرَوْرِقٌ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: هَرِيقُوا عَنْكُم أوّلَ اللَّيْل فحمةَ الليلِ؛
أَي: انزلوا، وَهِي سَاعَة يَشُقُّ فِيهَا السّير على الدوابّ حَتَّى يمْضِي ذَلِك الْوَقْت، وَهُوَ مَا بَين العَشَاءين.
ال: أرهقْنَاهم الخيلَ فهم ال: جَارِيَة مُراهقَةٌ وَغُلَام مُرَاهِقٌ، وَيُقَال جَارِيَة رَاهِقَة وَغُلَام رَاهِقٌ، وَذَلِكَ ابنُ الْعشْرَة وَإِحْدَى عشرَة؛
وَأنْشد:وفَتَاةٍ راهِقٍ عُلقْتُهافِي عَلاليَّ طِوالٍ وظُلَلْقَالَ: والرَّهَقُ: الْكَذِب، وَأنْشد:حَلَفَتْ يَمِينا غيرَ مَا رهَقٍباللَّهِ رب محمّدٍ وبِلَالِوَفِي حَدِيث ال: هُوَ يَعْدُو الرَّهَق، وَهُوَ: أَن يُسرِع فِي عدْوه حَتَّى يُرْهِقَ الَّذِي يطلُبه.
وَيُقَ ال: الْقَوْم رُهَاقُ مائَة، ورَهاق مائَة، كَقَوْلِك زُهاء مائَة، وقُراب مائَة.
وَقَالَ النَّضر: الرَّهُوق: النَّاقة الوَسَاعُ الجَواد الَّتِي إِذا قُدْتَها رَهِقَتْك حَتَّى تكادَ أَن تطأَكَ بخفها؛
وَأنْشد:وَقلت لَهَا: أرْخِي فأَرْخَتْ برأسِهاغَشَمْشَمةٌ للقائدِينَ رَهُوقُوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرَّهَقُ: الخفّة والعربدة؛
وَأنْشد فِي وصف كَرْمَةٍ:لَهَا حَلِيبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطَهيَغْشَى النَّدامَى عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُأَرَادَ عصير الْعِنَب.
والرَّيهَقَانُ: الزَّعْفَرَان، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة.
الأصمعيّ: يُقَ ال: رَهِقَه دَيْنٌ فَهُوَ يَرْهَقُه: إِذا غشيه.
وَإنَّهُ لعطوفٌ على المُرْهَق؛
أَي: على المدْرَك.
وَقد أرهَقَ فلانٌ الصلاةَ: إِذا أخرَّها حَتَّى تكَاد أَن تدْنُوَ من الْأُخْرَى.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المُرهَّق: الفاسِد.
والمُرَهّقُ: الْكَرِيم الْجواد؛
وَقَالَ ابْن هَرمة:خَيْرُ الرجالِ المُرَهَقّون كَمَاخَيْرُ تِلَاعِ البِلادِ أَوْطَؤهاوهم الَّذين يَغْشَاهُم الأضياف والسُّؤَّال.
(بَاب الْهَاء وَالْقَاف مَعَ اللَّام)(هـ ق ل) هِقْل، قهل، قله، ال: قَهَلَ جلدُه وقَحَلَ: إِذا يَبِس فَهُوَ قاهِلٌ قاحِلٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: التَّ ال: انْتَقَهْتُ من الحَدِيث ونَقَهْتُ، وانْتَقَهْتُ؛
أَي: اشتَفَيْتُ.
وفلانٌ لَا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَهُ، بِمَعْنى وَاحِد.
ال: نُهِقَ الصبيّ، وَقَالَ رؤبة:قد يَجَأُ الفَهْقَةَ حَتَّى تَنْدَلِقْأَي: يَجَأُ الْقَفَا حَتَّى تسْقط الفهْقَةُ من بَاطِن.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ الفَهْقَةُ: مَوْصِلُ العُنُق والرأسِ، وَهِي آخرُ خَرَزة فِي الْعُنُق.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَهَقُ: اتساع كل شَيْء يَنْبع مِنْهُ ماءٌ أَو دمٌ.
تَ ال: مفازَةٌ فَيْهَقٌ.
شمِرُ عَن ابْن الأعرابيّ: أَرض فَيْهَقٌ وفَيْحَقٌ؛
وَهِي: الواسعة؛
قَالَ رؤبة:وَإِنْ عَلَوْا من فَيْفِ خَرْقٍ فَيْهَقَاأَلْقَى بِهِ الآلُ غديراً دَيْسَقَاقَالَ: وانفهقّ الشيءُ: إِذا اتَّسع؛
وَقَالَ رؤبة:وانْشَقّ عَنْهَا صَحْصَحَانُ المُنْفَهِقْقَالَ: وَمِنْه يُقَ ال: انْفَهَقَ فِي الكلامِ وتَفَيْهَقَ: إِذا توسّع فِيهِ؛
وَقَالَ الفرزدق:تَفَيْهَقَ بالعِرَاقِ أَبُو المُثَنَّىوعلَّمَ قَوْمَهُ أَكْلَ الخَبِيصِورِوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إنّ أبغَضكم إليّ الثَّرْثَارُون المُتَفَيْهِقُون، ال: هُوَ يَتَفَيْهَقُ علينا بمالِ غَيْرِه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: كل شَيْء تَوَسَّع فقد تَفَهَّق.
وبئر مِفْهَاقٌ: كَثِيرَة المَاء؛
قَالَ حسّان: ال: بَات صَبِيُّهَا على فَهَقٍ: إِذا امْتَلَأَ من اللَّبَنِ.
ال: فَقِهَ الرجل يَفْقَهُ فَهُوَ فَقِيهٌ، وأفْقَهْتُه أَنَا؛
أَي: بيَّنْتُ لَهُ تعلُّمَ الْفِقْه.
قلت أَنا، يُقَ ال: فَقِه فُلانٌ عَني مَا بيَّنْتُ لَهُ، يَفْقَهُ فِقْهاً: إِذا فَهِمَه.
وَقَالَ لي رجل من بني كلاب، وَهُوَ يصف لي شَيْئا فَلَمَّا فَرغ من كَلَامه قَالَ لي: أَفقِهْتَ؟
يُرِيد: أَفَهِمْتَ؟
والفِقْهُ هُوَ: الفَهْمُ.
قَالَ: أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً فِي الدّين؛
أَي: فَهْماً فِيهِ.
ودعا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِابْنِ عَبَّاس وَقَالَ: (اللَّهُمَّ عَلمْهُ الدّينَ وَفقهْهُ فِي التَّأْوِيل) ؛
أَي: فهمه تَأْوِيله، فَاسْتَجَاب اللَّهُ جلّ وعزّ دُعاء نبيه فِيهِ، وَكَانَ من أَعْلَمِ النَّاس بِكِتَاب اللَّهِ فِي زَمَانه، وَلم يُلْحَقْ شأْوه من بعده.
وأَمَّا فَقُهَ الرجلُ، بِضَم الْقَاف، فَإِنَّمَا يُستعملُ فِي النّعت.
يُقَ ال: رجل فَقِيهٌ وَقد فَقُهَ يَفْقُهُ فَقَاهَةً: إِذا صَار فَقِيهاً.
وَفِي حَدِيث سَلْمانَ أَنَّه نزل على نَبَطِيَّةٍ بالعراق، فَقَالَ لَهَا: هَل هُنَا مَكَان نظيفٌ أُصلّي فِيهِ؟
فَقَالَت: طَهرْ قلبَك وصَل حَيْثُ شِئْت.
فَقَالَ سَلْمَانُ: فَقِهَتْ.
قَالَ ال: فَقِهَ عَني كلَامِي يَفْقَهُ؛
أَي: فَهِمَ، وَمَا كَانَ فَقِيهاً وَلَقَد فَقِهَ وَفَقُهَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل أعجبني فَقَاهَتُه؛
أَي: فِقْهُهُ.
وَقَالَ أَبُو بكر.
رجل فَقِيهٌ؛
أَي: عَالِمٌ.
وكل عالمٍ بشيءٍ فَهُوَ فَقِيهٌ، من ذَلِك قولُهم فلانٌ مَا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَهُ؛
مَعْنَاهُ لَا يَعلَمُ وَلَا يَفْهَمُ.
قَالَ: وفَقِهْتُ الحديثَ أَفْقَهُهُ: إِذا فهمَه.
وفَقِيهُ العربِ: عالمُ العربِ.
وَقَول اللَّهِ: {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ} (التّوبَة: ١٢٢) ، مَعْنَاهُ: ليكونوا علماءَ بِهِ.
(بَاب الْهَاء وَالْقَاف مَعَ الْبَاء) هـ ق باسْتعْمل من وجوهه: قهب، هقب، بهق، هبق.
ال: هُوَ يَتَقمَّه فِي الأَرْض إِذا ذهب فِيهَا.
وَقَالَ الأصمعيّ: إِذا أقبل وَأدبر فِيهَا، والأمْقَهُ من النَّاس الَّذِي يركب رَأسه لَا يدْرِي أَيْن يتَوَجَّه.
وَقَالَ رؤبة أَيْضا فِي هَذِه القصيدة:قفقاف ألْحَى الراعسات القُمَّهِ ال: قَمَه الشَّيْء فِي المَاء يقمَهُهُ إِذا قَمَسه فارتفع رأسُه أَحْيَانًا وانغَمر أَحْيَانًا فَهُوَ قَامِهِ.
وَقَالَ الْمفضل: القَامِهُ: الَّذِي يركب رأسَه لَا يَدْري أَيْن يَتوجَّه.
وروى شمرٌ عَن أبي عدنانَ عَن الأصمعيّ قَالَ: الأمْقَهُ المكانُ الَّذِي اشتدَّتْ الشمسُ عَلَيْهِ حَتَّى كُرهَ النظرُ إِلَى أرضه، وَقَالَ فِي قَول ذِي الرمة:إِذا خَفَقْت بأمْقَه صَحْصَحَانٍرؤوسُ الْقَوْم فالتزَمُوا الرِّحَالاقَالَ ال: شَاكَهَ الشيءُ الشيءَ وشابهَهُ وشاكله، بِمَعْنى وَاحِد، والمشاكهة المشابهة، وَمن أَمْثَال الْعَرَب قَوْلهم للرجل المفرط فِي مدح الشَّيْء: شَاكِهْ أَبَا فلَان، أَي قاربْ فِي الْمَدْح وَلَا تُطْنِبْ وأصلهُ أنَّ رجلا رأى آخرَ يَعْرِضُ فرسا لَهُ على البيع فَقَالَ لَهُ: أَهَذا فرسُك الَّذِي كنت تصيدُ عَلَيْهِ الوحشَ فَقَالَ لَهُ شَاكِهْ أَبَا فلَان أَي قاربْ فِي الْمَدْح.
هـ ك ض: مهمل.
هـ ك صصهك: أهمله اللَّيْث، وروى عَمْرو عَن أَبِ ال: سُهَاكَةٌ من خَبرَ ولُهَاوَةٌ، أَي تَعلَّةٌ من الْخَبَر كالكذب.
هـ ك زأهمله اللَّيْث.
زهك: وَقَالَ أَبُو ال: هَكَدَ الرجلُ، إِذا تشدَّدَ على غريمِه.
ال: أَصَابَهُ جَهْد وكَهْد، ويقيني كاهداً قد أعيا ومُكْهداً، وَقد كَهَد وأَكْهَدَ، وكَدَه وأكده كل ذَلِك إِذا جَهَدَه الدُّؤُبُ.
ال: كَدَهَهُ الهمُّ يكدَهُهُ كَدْهاً: إِذا جهده.
وَقَالَ أُسامةُ الهذَلِيُّ يصف الْ ال: فِي وَجهه كُدُوهٌ وكُدُوحٌ، أَي خموش، وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من سَأَلَ وَهُوَ غنيٌّ جاءتْ مسألتهُ يَوْم الْقِيَامَة كُدُوحاً) ، أَي خُمُوشاً.
هـ ك تاسْتعْمل من وجوهه: هتك.
ال: هَتَكَ الله سِتْرَ الْفَاجِر، وَرجل مَهْتُوك السِّترِ متهتِّكه وَرجل مُسْتَهْتِكٌ لَا يُبَالِي أَن يُهْتَكَ سِترُهُ عَن عَوْرَته، وكل شَيْء يُشَقُّ كَذَلِك فقد تَهَتّكَ وانهتك، وَقَالَ فِي الْ ال: سِرْنَا هُتْكَةً مِنْهَا، وَقد هَاتَكْنَاهَا: سرنا فِي دُجَاها وَأنْشد:هاتكتُهُ حَتَّى انجلتْ أكراؤُهعني وَعَن ملموسةٍ أحناؤُهيصف اللَّيْل وَالْبَعِير، وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي هُتْكَةِ الليلِ نَحوا مِنْهُ.
وَقَالَ غَيره: الهِتَكُ قِطَعُ الفَرْش يتمزق عَن الْوَلَد، الْوَاحِدَة هِتَكة، وثَوْبٌ هَتِكٌ، وَقَالَ مُزَاحم:جلا هَتِكاً كالرَّيْطِ عَنهُ فبيَّنَتْمشابههُ حُدْبَ العِظَامِ كَوَاسِيَا ال: فلَان يَرْتَهِكُ فِي مِشْيتِه، وَيَمْشي فِي ارتهاك والرَّهكَةُ: الضعْف، يُقَ ال: أرى فِيهِ رَهْكةً أَي ضَعْفاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: التَّرْهُوكُ: هُوَ الَّذِي كَأَنَّهُ يَمُوجُ فِي مِشيته وَقد تَرَهَوْكَ.
وَفِي (النَّوَادِر) : أَرض رَهِكَةٌ وهَيْلَةٌ وهَيْلاءُ وهارَةٌ وهَوِرَةٌ وهَمِرَةٌ وهَكَّةٌ، إِذا كَانَت ليِّنة خَبَارَاً.
ال: هلكتَني بِمَعْنى أهلكتني، قَالَ: وَلَيْسَت بلغتي.
وَقَالَ اللَّيْث: الهَلَكَةُ: مَشْرَفَةُ المَهْواة فِي جو السُّكّاك.
ال: هَلَكون نَبَات أرمِين.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْهَلْ ال: تركتهَا آرِمَةً هلِكينَ، إِذا لم يصبهَا الْغَيْث مُنْذُ دهرٍ طَوِيل.
وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: فإمَّا هَلَكَ الْهُلْكُ فَإِن ربّكم لَيْسَ بأَعْوَر، وَرَوَاهُ بَعضهم: إمَّا هلكتْ هُلْكُ.
وَقَالَ ال: وَلَكِن الهُلْكُ كلُّ الهُلْك.
إِن ربكُم لَيْسَ بأعور، وَفِي رِوَايَة: فإمَّا هَلَكت هُلَّكُ فَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور.
الهُلْكُ الْهَلَاك.
قَالَ ابْن الأنباريّ: مَن رَوَاهُ كَذَلِك فَمَعْنَاه لكنّ هلك الدجّال وخِزْيه وبيانَ كَذِبه فِي ال: هَلكَ يَهْلِكُ هَلاكاً: إِذا شَرِه.
وَمِنْه قَوْ ال: خَرَجَ وجهُه ثمّ أَبقلتْ لحيَتُه، ثمَّ مُجْتمِع، ثمَّ كهْل وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ سنة.
ال: نباتٌ عَميم ومُعْتَمّ وعَمَم.
قلتُ: وَإِذا بلغ الْخمسين فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ: كَهْل.
وَمِنْه قَوْ ال: امْرَأَة كهلةٌ وَإِن لم يُذكَر مَعهَا شَهْلَة.
قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي، وابنُ الْأَعرَابِي وَأَبُو عُبَيْدَة.
وَقَالَ ابْن السّ ال: نهِكْته الحُمَّى: إِذا رُئي أثرُ الهُزال فِيهِ من المَرَضِ، فَهُوَ مَنْهوك وبَدَتْ فِيهِ نَهْكة.
وَفِي الحَدِيث: (لِيَنْهِك الرجلُ مَا بَين أَصَابِعه أَو لَتَنْهَكنَّه النَّار) يَقُول: لِيبالِغ فِي غَسْل ال: انتهَكْتُ حُرْمةَ فلَان: إِذا تناوَلْتَها بِمَا لَا يَحِلّ.
وَفِي حَدِيث يزيدَ بن شجرةَ حِين حَضَّ الْمُؤمنِينَ الَّذين كَانُوا مَعَه فِي غَزاةٍ وَهُوَ قائدُهم على قتال الْمُشْركين: انْهكُوا وجوهَ الْقَوْم، يَقُول: ابلُغوا جُهْدَهم.
وَرَجل نَهيك، وَقد نَهُك نَهاكةً، إِذا وُصف بالشَّجاعة والنَّهِيك: البَئِيس، وسيفٌ نَهيك: قاطعٌ ماضٍ.
وَقَالَ الأصمعيّ: النَّهْك: أَن تُبالِغَ فِي العَمَل، فإِن شَتَمْتَ وبالَغْتَ فِي شَتْمِ العِرض ال: أَنْهَكْه عُقوبةً، أَي أبلغ فِي عُقوبَتِه.
قَالَ: وَيُقَ ال: مَا ينفكّ فلانٌ يَنهَك الطعامَ: إِذا مَا أَكلَ مَا يشْتَد أَكلُه، والنَّهِيك: الشُّجاع، لِأَنَّهُ ينهك عَدُوّه فَيبلُغ مِنْهُ، وَهُوَ نهِيك بيِّن النّهاكة فِي الشجَاعَة.
ورَجُل مَنْهوك البَدَن: بيِّن النَّهْكة من المَرَض.
أَبُو عُبَيد، عَن الْأَصْمَعِي: النّهِيك من الرِّجال: الشجاع، وَقد نهُك نَهاكةً، وَهُوَ من الْإِبِل القويُّ الشَّديد.
وَقَالَ اللَّيْث، يُقَ ال: مَا يَنْهك فلانٌ يصنَع كَذَا وَكَذَا، أَي مَا ينفكُّ، وَأنْشد:لَنْ يَنْهَكوا صَفْعاً إِذا أَرَمُّواأَي ضرْباً إِذا سَكتوا.
ال: مررتُ بِرَجُل ناهِيكَ من رجلٍ وناهاك من رجل، ال: كَهَنَ لَهُم: إِذا مَا قَالَ لَهُم قولَ الكَهَنة.
وَفِي الحَدِيث: (مَن أَتَى كاهِناً أَو عَرّافاً فقد كَفَر بِمَا أُنزِل على النَّبيّ مُحَمَّد) صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي من صَدَّقَهم.
قلتُ: وَكَانَت الكِهَانةُ فِي الْعَرَب قبلَ مَبعَث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلمّا بُعِث نَبيا وحُرسَت السماءُ بالشُّهُب، ومنِعت الجِنّ وَمَرَدَةُ الشّياطين من استِراق السَّمْع وإلقائِه إِلَى الكَهَنة بَطَل عِلمُ الكهَانة، وأزهَق الله أباطيلَ الكُهَّان بالفُرقان الَّذي فرق جلّ وعزّ بِهِ بَين الحقّ وَالْبَاطِل، وأطلَع الله نبيَّه بالوَحْي على مَا شَاءَ من عِلْم الغُيوب الَّتي عَجَزَت الكَهَنةُ عَن الْإِحَاطَة بِهِ، فَلَا كِهَانةَ اليومَ بحَمْدِ الله ومَنِّه.
وَفِي الحَدِيث: (إنّ الشَّيَاطِين كَانَت تَسترِق السَّمَع فِي الجاهليَّة وتُلقيه إِلَى الكَهَنة فتَزيد فِيهِ مَا تَزِيد ويَقبله الكُفار مِنْهُم) .
والكاهن أَيْضا فِي كَلَام الْعَرَب الَّذي يقوم بِأَمْر الرّجل ويَسعَى فِي حَاجته وَالْقِيَام بِمَا أَسنَد إِلَيْهِ من أَسبَابه.
وَيُقَال لقُريْظة والنَّ ال: فلانٌ مُهفَّكٌ ومُؤَفَّكٌ ومُتَهفِّك وَمُفَنِّنٌ: إِذا كَانَ كثيرَ الْخَطَأ وَالاختلاط.
هـ ك باسْتعْمل من وجوهها: كهب، هكب.
ال: شابٌّ مُمَهَّك.
أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: الممَهَّك: الطَّوِيل، وَيُقَ ال: مَهَكْتُ الشَّيْء: إِذا مَلَسْتَه وَقَالَ النَّابِغَة:إِلَى المَلِك النُّعْمانِ حِينَ لَقِيتُهوَقد مُهِكتْ أصْلابها والجَنَاجِنُقَالَ: مَهِكَتْ: مُلِّسَتْ ومهَكْتُ السَّهمَ: ملّسْتُه.
ال: هَجَس فِي قلبِي هَمٌّ وأَمرٌ، وَأنْشد:فطأطأَتِ النّعامةُ مِنْ بَعيدٍوَقد وقَّرْتُ هاجِسَها وهَجْسىالنعامة: فرسُه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: الهِجِّيسي: ابْن زادِ الرَّكب، وَهُوَ اسمُ فرسٍ مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبُو زيد فِي (نوادره) : الهَجِيسة: الغَرِيض من اللّبن فِي السِّقاء.
قَالَ: والخامط والسَّامط مثله، وَهُوَ أول تغيُّره.
ال: هُوَ هَزج الصَّوْت هُزَامِجهُ: أَي مُدَارِكه.
قَالَ: وَلَيْسَ الهَزَج من الترنُّم فِي شَيْء.
وَقَالَ عنترة:وكأنما ينأى بِجَانِب دفِّها الوَحْشِيِّ مِن هَزَج العَشيِّ مُؤَوِّمِيَعْنِي ذُباباً لطيرَانه ترَنُّمٌ، فالناقة تُحاذر لَسعَهُ إِيَّاهَا.
ال: إنَّ الضبُع إِذا صِيدَت فَإِن الذئبَ يكفُل عيالَها، فيأتيها باللّحم، وَمِنْه قَوْ ال: أهجدت الرجلَ: وجدته نَائِما.
الحرَّاني عَن ابْن السّ ال: اجهد جُهْدَك.
قَالَ: وجَهَدْتُ فلَانا: بلغت مشقّته، وأجَهدتُه على أَن يفعل كَذَا وَكَذَا، وأجهَدَ القومُ علينا فِي العَداوة وجاهَدْتُ العَدُوَّ مُجاهَدة.
أَبُو عُ ال: هَذِه بَقْلة لَا يَجْهَدها المَ ال: أَي لَا يكثر مِنْهَا، وَهَذَا كلأ يَجهْده المَ ال: إِذا كَانَ يَلِجُّ عَلَيْهِ ويَرْعاه.
وَقَالَ الأصمعيّ: كلّ لبن شُدّ مَذْقُه بِالْمَاءِ فَهُوَ مَجْهود.
وَقَالَ الشّماخ يصف إبِلا بالغزارة:تُضحي وَقد ضَمِنتْ ضَرَّاتُها غُرَفاًمِن ناصعِ اللّونِ حُلْوِ الطَّعم مَجْهودِفَمن رَوى الْبَيْت هَكَذَا أَرَادَ بقوله: مجهودِ: المشتهى الَّذِي يُلَحّ عَلَيْهِ فِي الشُّرب لطيبه وحلاوته، وَمن رَوَاهُ: (حُلْو غير مجهود) : فَمَعْنَاه أَنَّهَا غِزَارٌ لايَجْهدها الحَلب فَينهكُ لَبنَها.
وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَوْله غير مجهود: إِنَّه يُمذَق لِأَنَّهُ كثير.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَاّ جُهْدَهُمْ} (التَّوْبَة: ٩٧) قَالَ: الجُ ال: اجهْد جُهْدَك.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد القرشيّ بن سعيد بن عَمْرو، عَن مَرْوَان، ال: أَجهدَ لَك الطريقُ، وأجهَدَ لَك الحقُّ: بَرَزَ وظهَر ووضح.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء: حلَفَ بِاللَّه فأجْهَدَ، وَسَار فأَجْهدَ، وَلَا يكون فَجَهد.
وَقَالَ أَبُو سعيد: أجهَدَ لَك هَذَا الأمرُ فاركْ ال: إنَّ فلَانا لمُجْهِدٌ لَك، وَقد أجهَد: إِذا اختَلَط.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الجَهاض والجَهاد ثَمَرُ الْأَرَاك، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو عَمْرو، وَقَالَ الْحسن فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} (البَقَرَة: ٢١٩) هُوَ أَن لَا يَجهَد الرجلُ مالَه ثمَّ يَقعُد يسْأَل النَّاس.
وَقَالَ النَّضر: معنى يَجهَد مالَه: يُعْطِيهِ هَهُنَا وَهَهُنَا.
ال: هَدَج الشيخُ وهَدَجت الرِّيح: أَي حَنَّت وصَوّتت، والتهدُّج: تقطيع الصّوت، وهَدَجُ الظَّ ال: تهدَّجوا عَلَيْهِ وتَبأَبؤُوا عَلَيْهِ: إِذا أَظهروا إلْطافَه، وَيُقَ ال: ظَلِيمٌ هَدَجْدَج لِهدَجانه فِي مِشْيتهِ.
قَالَ ابْن أَحْمَر:لِهدَجْدِجٍ جَربٍ مَساعرُهقد عادها شهرا إِلَى شهرِوَإِنَّمَا قَالَ: جَرِب مَساعِرهُ لأنّ ذَلِك الْموضع من النّعام لَا ريشَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الهَدَجان: مُداركة الخَطْو، وَأنْشد:وهَدَجانا لم يكن مِنْ مِشْيتيكهَدَجان الرَّأْل خَلْفَ الهيقتِمُزَوْزِياً لما رَآهَا زَوْزَتِوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: هَدَج: إِذا اضطَرَب مشيهُ من الكِبَر، وَهُوَ الهُداج.
والهَوْ ال: هَجَرَ يَهجُرُ هَجْراً، وَالْكَلَام مَهجور، ورُوي عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُواْ هَاذَا الْقُرْءاَنَ مَهْجُوراً} (الفُرقان: ٣٠) : قَالُوا فِيهِ غيرَ الحقّ، ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هَجَر قَالَ غير الحقّ؟
ال: أهجرتُ بالرّجل إهجاراً: إِذا استهزأتَ بِهِ وقلتَ لَهُ قولا قبيحاً، وهَجَر الرجلُ هَجْراً، إِذا تباعَد ونَأَى، وهَجَرَ فِي الصَّوْم هَجْراً وهِجراناً.
ورُوي عَن عمر أَنه قَالَ: هاجِروا وَلَا تَهجَّرُوا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: أَخلِصوا الهِجْرةَ وَلَا تَشبَّهوا بالمهاجرين على غير صِحة مِنْكُم، فَهَذَا هُوَ التَّهجُّر، وَهُوَ كَقَوْلِك: فلانٌ يتحلّم وَلَيْسَ بحليم، ويتشجَّع وَلَيْسَ بِشُجَاعٍ: أَي أَنه يُظهِر ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ.
ال: هاجَر الرجُل، إِذا فَعل ذَلِك، وَكَذَلِكَ كلّ مُخْلٍ بمسكنه منتقِل إِلَى دارِ قومٍ آخَرين؛
لأَنهم تَركوا ديارَهم ومساكنَهم الَّتِي بهَا نشؤوا بهَا لله وَلَحِقُوا بدار قوم لَيْسَ لَهُم بهَا أهلٌ وَلَا مالٌ حينَ هَاجرُوا إِلَى الْمَدِينَة، وَكَذَلِكَ الَّذين هَاجرُوا إِلَى أَرض الحَبشة.
فكلُّ من فارقَ رِباعَه من بدويّ أَو حَضَرّي وَسكن بَلَدا آخر فَهُوَ مُهاجر، وَالِاسْم مِنْهُ الهِجْرة.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الَاْرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً} (النِّساء: ١٠٠) وكُلُّ من أَقَامَ من البَوادي بمَبادِيهِمْ ومَحاضرهم وَلم يلْحقُوا بالنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يَتَحَوَّلُوا إِلَى أَمْصَار الْمُسلمين الَّتِي أُحدِثَتْ فِي الْإِسْلَام وَإِن كَانُوا مُسلمين فَإِنَّهُم غير مُهاجرين وَلَيْسَ لَهُم فِي الفَيْء نصيبٌ، ويسمَّوْن الْأَعْرَاب.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: هجرتُ البعيرَ أهجُره هجْراً، وَهُوَ أَن يُشَدّ حبلٌ فِي رُسْغ رِجْله ثمَّ يُشَدّ إِلَى حَقْوه.
وَقَالَ أَبُو الهَيْ ال: مَا زَالَ ذَلِك إهْجيراه وهِجِّيراه ودَأَبه ودَيْدَنَه.
ورَوى مالكُ بنُ أنس عَن سُمَيّ عَن أبي صَالح عَن أبي هُريرة قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَو يَعلمُ الناسُ مَا فِي التَّهجير لاستبقوا إِلَيْهِ؛
وَفِي حَدِيث ال: رمَاه بهَاجراتٍ ومُهجِرات: أَي بفضائحَ، وناقَة هاجِرة فائقة.
قَالَ أَبُو وَجْزة:تُبَارِي بأجْوازِ العَقيق غُدَيَّةًعلى هاجِرَاتٍ حانَ مِنْهَا نُزُولهاوَقَالَ أَبُو عُ ال: هَرِجَ البعيرُ يُهرَج هَرْجا: إِذا مَا سَدَر من شِدَّة الحَرّ.
وَقَالَ ال: هَرَّجَ بعيرَه، إِذا حَمَل عَلَيْهِ فِي السَّير فِي الهاجرة، وَأنْشد:ورَهِبا من حَنْذِه أَن يَهْرَجاوالهِرْج: الضَّعيفُ من كلّ شَيْء.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة:والكبشُ هِرْجٌ إِذا نَبّ العَتُودُ لَهُزَوزَى بأليَتِه للذُّلِّ واعترفاجهر: سَلمَة عَن الفرَّاء: جَهَرْتُ السِّقاءَ، إِذا مَخَضْتَه، والجَهيرُ: اللّبَن الَّذِي أخرِج زُبْدَه، والثميرُ: الَّذِي لم يخرج زبده وَهُوَ التثمير.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جَهَرْتُ البِئر، واجتهرْتُها، إِذا نزَحْتها، وَأنْشد:إِذا وَرَدْنا آجِناً جَهَرْناهأَو خَالِيا مِن أَهْلِه عَمرْناه ال: رأيتُ جُهْرَ الرَّجل: إِذا نظرتَ إِلَى هَيئته وحُسنِ منظَره فراعَكَ حُسنُه.
وَقَالَ الْقطَامِي:شَنِئْتُكَ إِذْ أَبصَرْتُ جُهْرَك سَيِّئاًوَمَا غَيَّبَ الأقوامُ تابِعَةُ الجُهرقَالَ: (مَا) فِي معنى الَّذِي، يَعْنِي مَا غَابَ عَنْك من خُبْر الرجل فَإِنَّهُ تابعٌ لمنظره، والجُهْر يسْتَعْمل فِي السَّيِّء، وَهُوَ القَبيح كَمَا يسْتَعْمل فِي البَهيِّ الحَسَن.
ثَعْلَب عَن الْأَعرَابِي: رجل حَسَن الجهَارة والجُهْر: إِذا كَانَ ذَا منظر حَسَن.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وأَرَى البياضَ على النَّساء جَهارةًوالعِتْقَ أَعْرِفُهُ على الأدْماءوَقَالَ أَبُو ال: مَا فِي الْقَوْم أَحدٌ تَجْهَرَهُ عَيْني: أَي تأخذُه عَيْني.
قَالَ: وجَهَرْتُ بالقَوْل أَجْهَرُ بِهِ، إِذا أعلنْته.
ورجلٌ جَهِير الصوتِ: أَي عالي الصَّوْت، وَكَذَلِكَ رجلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْت: رفيعه.
وَيُقَ ال: جاهرَني فلانٌ جِهاراً، أَي عالنَني مُعَالَنَةً: والجَهْر: الْعَلَانِيَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَهْوَر: هُوَ الصَّوْت العالي.
قَالَ: والجَوْهر: كلُّ حجرٍ يستخرجَ مِنْهُ شَيْء ينْتَفع بِهِ، وجوهرُ كل شَيْء مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جبلته.
وجَهَر فلانٌ فِي كلامِه وقراءته.
قَالَ: وأَجْهر بقرَاءَته لُغَة.
ال: أَرجَهَ الأمرَ عَن وقته إِذا أخَّره، وَكَذَلِكَ أَرْجاه، كأَنّ الْهَاء مُبدلة من الْهمزَة.
ال: فَلاةٌ هَوْجَل: إِذا لمْ يهتَدوا بهَا.
والهَوْجل: الثّقيل الوَخِم، وناقةٌ هَوْجل: وَهِي السريعةُ الوَساع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهَوْجل: الأرضُ الَّتِي لَا نَبْتَ فِيهَا.
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:وجَرْداءُ خَوْقاءُ المسارحِ هَوْجَلٌبهَا لاسْتِداءِ الشَّعْشَعاناتِ مَسْبَحُأَبُو بكر، سمِعتُ شمراً يَقُول: قَالَ ابْن الأعرابيّ: الهَوْجل: المَفازة الذاهبةُ فِي سَيْرِها، والهَوْجل: الرّجل الذاهِبُ فِي حُمْقه، والهَوْجل: النّاقةُ السَّريعةُ الذاهبة فِي سَيرهَا.
قَالَ: وَهُوَ كلّه وَاحِد، وَلَكِن لَا يُحسِنون.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهاجِل: النَّائِم، والهاجل: الْكثير السَّفَر.
أَبُو عبيد، عَن أبي ال: نجل وزجل بالشَّيْء: رمى بِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هَوْجَل الرجلُ: إِذا نامَ نَوْمةً خَفِيفَة.
وَأنْشد:إِلَّا بَقايا هَوجَلِ النُّعاسِقَالَ: وهَجَلَت المرأةُ بعينِها ورَمَشَتْ وغَيَّقَتْ ورَأْرَأَتْ: إِذا أَدراتْها بغَمْز الرَّجُل.
ال: أَلْهجَ الرّاعي وصاحِبُ الإبِل فَهُوَ مُ ال: أَلْهجْتُ الفصِيلَ، إِنَّمَا يُقَ ال: ألهج الرّاعي: إِذا لهِجَتْ فصالُه، وبيتُ الشمّاخ حُجَّةٌ لِما وَصَفناه، وَهُوَ قَوْ ال: طرَف اللّسان، وَيُقَ ال: جَرْس الْكَلَام، يُقَ ال: فلانٌ فَصِيحُ اللَّهْجة واللَّهَجَة، وَهِي لُغَتُه الَّتِي جُبِل عَلَيْهَا فاعتادها ونَشَأَ عَلَيْهَا، وَيُقَ ال: فلانٌ مُلهِجٌ بِهَذَا الْأَمر، أَي مُولَع بِهِ.
ال: رأيتُ أمرَ بني فلانٍ مُلْهاجّاً، وأيقَظَني حِين الهاجَّتْ عَيْني: أَي حينَ اختَلَط بهَا النُّعاس.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: لَهَجْتُ القومَ: إِذا علّلتَهم قبلَ الغَداء بِلُهْنَة يتعلّلون بهَا، وَهِي اللُّهْجة والسُّلْفة والمَجَّة، وَقد قَالَه أَبُو عَمْرو أَيْضا.
قَالَ: وَتقول العربُ سَلِّفوا ضيفَكم ولَمِّجُوه ولَهِّجوه ولمِّكُوه وغَسِّلوه وشَمِّجوه وغَبِّروه وسَفِّكوه ونَشِّلوه وسَوِّدوه، بِمَعْنى وَاحِد.
ال: علوْنا أَرضًا مَجهولةً ومَجْهَلا، سَوَاء، وأنشدنا:قلتُ لصحراءَ خلاءِ مَجْهَلِتَغَوَّلي مَا شئتِ أَن تَغَوَّليقَالَ: وَيُقَ ال: مجهولةٌ ومجهولاتٌ ومجَاهِيلُ.
وَقَالَ غَيره: ناقةٌ مَجْهُولَة: لم تُحلَب قطّ، وناقةٌ مَجْهُولَة، إِذا كَانَت غَفْلاً لاسِمة عَلَيْهَا.
ابْن شُمَيْل: إنَّ فلَانا لجَاهِل مِن فلَان: أَي جَاهِل بِهِ.
رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: من استجهل مُؤمنا فَعَلَيهِ إثمه.
قَالَ ال: جَلَهْت عَن هَذَا الْمَكَان الحَصَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَلْهتان: جَنْبَتا الْوَادي إِذا كَانَ فيهمَا صلابة.
وَقَالَ ال: قُطِبت الجاريةُ: أَي خُفِضت.
أَبُو عُبَيْد عَن الأصمعيّ: إِذا حَمَلت النخلةُ وَهِي صغيرةٌ فَهِيَ المهْجِنَة.
قَالَ ال: أَهجَنَهُمْ أَهْلُهُم، وأهجَنَ الرجلُ: إِذا كَثُر هِجانُ إبلِه، وَهِي كرامها، وَقَالَ فِي قَوْ ال: خِيَار كل شَيْء هِجانُه، وَإِنَّمَا أُخذ ذَلِك من الْإِبِل، وأصل الهِجان الْبيض، وكلّ هجان أَبيض وَأنْشد:وَإِذا قيلَ: مَن هِجانُ قُريش؟
كنت أنتَ الفَتَى وَأنتَ الهِجانُقَالَ: والعَرَبَ تَعُدُّ البياضَ من الألوان هِجاناً وكَرَماً: وأمّا الهَجَيِن فإنّ اللّيث قَالَ: الهَجِين: ابْن العربيّ من الأَمَة الراعية الَّتِي لَا تُحَصَّن، فَإِذا حُصِّنت فَلَيْسَ الولدُ بهَجِين، والجميع الهُجَناء والمهَاجِنَة، والفعلُ هَجُنَ يَهجُن هَجانةً وهُجْنة.
قَالَ: والهُجْنة فِي الْكَلَام مَا يَلزَمُك مِنْهُ العيبُ، تَ ال: هَجَنَتْ زندةُ فلَان وإنّ لَهَا لَهُجْنة شَدِيدَة، وَقَالَ ال: نهجتُ لكَ الطريقَ وأَنهجْتُه، فَهُوَ مَنْهُوج ومُنهَج، وَهُوَ نَهْج، ومُنهَج.
قَالَ: وَقَالُ ال: قد أَنهَج.
وَقَالَ ال: نَهَج الإنسانُ والكلْبُ: إِذا رَبَا وانْبهَر، يَنهَج نَهْجاً، وَقد أَنْهَجْتُه أَنا إِنهاجاً.
وَقَالَ ابْن بُزُرج: طردتُ الدّابة حتَّى نَهِجَتْ فَهِيَ ناهِج فِي شدّة نَفَسها، وأنْهَجْتُها أَنا فَهِيَ مُنْهَجة.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّهْجَة: الرَّبوْ يَعْلُو الإنسانَ والدّابة، وَلم أَسمَع مِنْهُ فِعلاً.
وَقَالَ غَيره: أنهَجَ يُنهج إِنْهاجاً ونَهَج يَنْهَج نَهْجاً.
وَقَالَ ال: هَبَجه بالعصَا: إِذا ضَرَبه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الهَوْبَجَة: بطنٌ من الأَرْض، ولمّا أَرَاد أَبُو مُوسَى الأشعريّ حَفْرَ رَكايا الحَفْر قَالَ: دُلُّونِي على موضعِ بِئْرٍ تُقْطَع بهَا هَذِه الفلاة.
ال: أصبَحَ فلانٌ مُهَبّجَاً: أَي مُوَرَّماً.
ال: وَرَدْنا مَاء لهُ جُبَيْهة، إمّا كَانَ مِلْحاً فَلم يَنضح مَا لَهُم الشُّربُ، وإمّا كَانَ آجِناً، وإمّا كَانَ بعيدَ القَعْر غليظاً سَقيُه، شَدِيدا أمرُه.
وأخبَرَني المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أنّه قَالَ: قَالَ بعض العرَب: لكلِّ جابِهٍ جَوْزة، ثمَّ يُؤذَّن: أَي لكلّ مَن وَرَد علينا سَقْيُه ثمَّ مُنع من المَاء: يُقَ ال: أجزتُ الرجلَ: إِذا سَقيتَ إبلَه، وأذّنْتُ الرجلَ: إِذا رَدَدْتَه.
وَفِي (النَّوَادِر) : اجتَبَهْت مَاء كَذَا وَكَذَا اجتبَاهاً، إِذا أَنكَرْته وَلم تَسْتَمْرِئْه.
ال: هجَمْنا عليهمْ الخيلَ، وَلم أسمعْهم يَقُولُونَ: أَهجمْنا.
قَالَ: وبيتُ مَهْ ال: هَجْمٌ وهَجَمٌ للقَدَح، قَالَ الراجز:نَاقَة شيخٍ للإله راهِبِتَصُفَّ فِي ثلاثةِ المَحالِبفِي الهجَمَيْن والهنِ المُقارِبقَالَ: الهَجَم: العُسُّ الضَّخْم.
قَالَ: والفَرَق أربعةُ أَربَاع، وَأنْشد:تَرفِد بعدَ الصَّفِّ فِي فُرْقانِجمع الفَرَق: وَهُوَ أربعةُ أَربَاع، والهَنُ المُقارب: الَّذِي بَين العُسَّين.
أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: هجمتُ على الْقَوْم: دخلتُ عَلَيْهِم، وهجمْتُ غَيْرِي عَلَيْهِم.
الْكسَائي فِي الهجوم مثله، وَزَاد فِيهِ دَهَمْتُهم عَلَيْهِ أَدَهمُهم.
وَقَالَ اللَّيْث: هَيْجُمانة: اسمُ امْرَأَة.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الهَيْجُمانة: الدُّرَّة، وَهِي الوَنِيَّة.
أَبُو عبيد، عَن الكسائيّ قَالَ: الهُجَيْ ال: إنّه من حَفْر عَاد، والهَجْم: العَرَق، وَقد هَجَمْته الهَواجر.
وَفِي (النَّوَادِر) : أَهجَم الله عَن فلَان المَرَض فهجَمَ المرضُ عَنهُ، أَي اقتلع وفتر.
ال: اهتَمَج وجهُه: أَي ذَبُل، واهتمجَتْ نفسُه: إِذا ضَعُفتْ من حَر أَو جَهْد، وَيُقَال للنَّعجة إِذا هَرِمتْ: هَمَجةٌ وعَشَمة.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هُوَ ضَرْبٌ من البَعوض، وَيُقَال للرَّعاع من النَّاس الحمَقى: إنَّما هم هَمَج.
أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: أهمَج الفرسُ إهماجاً فِي جَرْيه فَهُوَ مُهْمِج مِثل ألْهب، وَذَلِكَ إِذا اجْتهد فِي عَدْوه.
أنْشد شعر لأبي حيّة النُّمَيْري:وقُلْنَ لِطِفْلَةٍ منهنَّ ليستْبمتْفالٍ وَلَا هَمِج الْكَلَامقَالَ: يُرِيد الشّرارة والسَّماجة.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الإهماج: الإسماج.
قَالَ رؤبة:فِي مُرْشِفاتٍ لَيْسَ بالإهماجوهُماجُ: اسمُ موضعٍ بِعَيْنِه.
(أَبْوَاب الْهَاء والشين) أهملت الْهَاء والشين مَعَ الضَّاد وَالصَّاد وَالسِّين وَالزَّاي والطاء.
هـ ش داسْتعْمل من وجوهها: شهد، شده، دهش.
ال: دَهِش وشُدِه فَهُوَ دَهِش ومَشْدُوه شَدْها، وَقد أَشدَهه هَكَذَا.
أَبُو عبيد، عَن أبي ال: هُتِش الكلبُ فاهْتَتَشَ: إِذا حُرِّش فاحتَرَش، وَلَا يُقَال إلاّ للسِّباع خَاصَّة.
قَالَ: وَفِي هَذَا الْمَعْنى حُتِّش الرجلُ: أَي هُيِّج للنَّشاط.
هـ ش ظ هـ ش ذ هـ ش ث:أهملت وجوهها.
هـ ش رهشر، هرش، شهر، شَره، رهش: مستعملة.
هشر: قَالَ اللَّيْث: الهَيْشَر: نباتٌ رخْوٌ، فِيهِ طول، على رَأسه بُرْعومة كَأَنَّهُ عُنق الرَّأْل.
وَقَالَ ذُو الرّمّة:كأنّ أعناقَها كُرّاتُ سائِفَةٍطارتْ لفائِفُه أَو هَيْشَرٌ سُلُبُقَالَ: وَرجل هَيْشَر: رِخو ضَعِيف.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الهَيْ ال: هارَشَ بَين الْكلاب، وَأنْشد:جِرْوَا رَبيضٍ هُورِشا فَهَرّاغَيره: يُقَ ال: هُوَ الكلْبُ هِراش وخِراش.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: فرسٌ مُهارِش العِنان: أَي خفيفُ العِنان، وَأنْشد:مُهارِشةُ العِنان كأنّ فِيهَاجرادَة هَبْوةٍ فِيهَا اصفِراروَقَالَ مرّة: مُهارِشَة العِنان: هِيَ النَّشِيطة.
وَقَالَ الأصمعيّ: فرسٌ مُهارِشة الْعَنَان: خفيفةُ اللِّجام كَأَنَّهَا تهارِشه.
ال: أشهُر، وَإِنَّمَا هما شَهْرَان وعَشْر من ثَالِث، وَذَلِكَ جائزٌ فِي الْأَوْقَات.
قَالَ الله جلّ ذكره {وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ} (البَقَرَة: ٢٠٣) وَإِنَّمَا يتعجّل فِي يَوْم وَنصف، وَتقول الْعَرَب: لَهُ الْيَوْم يَوْمَانِ مذ لم أَرَه، وَإِنَّمَا هُوَ يومٌ وَبَعض آخر.
قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بجائز فِي غير الْمَوَاقِيت، لأنّ الْعَرَب قد تَفعل الفِعل فِي أقلَّ من السَّاعَة ثمَّ يُوقِعونه على الْيَوْم، وَيَقُولُونَ: زُرْتُه العامَ، وَإِنَّمَا زَاره فِي يومٍ مِنْهُ.
وَقَالَ الزَّجاج: سمّي الشَّهْر شَهْراً: لشُهْرته وبيانِه.
وَقَالَ غيرُه: سمّي شَهْراً باسم الْهلَال إِذا أهلّ يسمَّى شهرا، والعَرَب تَ ال: شَرِه فلانٌ إِلَى الطَّعَام يَشرَه شَرَهاً: إِذا اشتدّ حِرْصُه عَلَيْهِ، قَالَ: وقولُ ال: رجلٌ أشهَل، وَامْرَأَة شَهْلاء.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للْمَرْأَة النَّصَفة العاقِ ال: فِي فلَان وَلَع وشَهَل: أَي كَذِب.
قَالَ: والشَّهَل: ال: إِنَّه لمنْهوش الفَخِذَين، وَقد نُهِش نَهشاًوَفِي الحَدِيث: (لَعَن رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الحالِقَةَ والمنْتَهِشة) ، فالحالقة: الَّتِي تَحلق شعرهَا إِذا أصيبتْ بزَوجها.
وَقَالَ القُتَيْبيُّ: المنتهشة: هِيَ الَّتِي تخمش وجهَها، قَالَ: والنَهْشُ لَهُ أَن تأخذَ لَحْمه بأظفارها، وَمِنْه ال: رجل منهوش الْقَدَمَيْنِ ومنهوس الْقَدَمَيْنِ) : إِذا كَانَ مُعرَّق الْقَدَمَيْنِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ ال: نُهِشَت عَضُداه: أَي دَقَّتا.
هـ ش فاسْتعْمل من وجوهها: شفه.
ال: مَاء مَشْفُ ال: مَا شفهت عَلَيْك من خيرِ فلانٍ شَيْئا، وَمَا أَظنّ إبِلَك إلاّ سَتَشْفَه علينا الماءَ: أَي تشغله، وفلانٌ مشفوة عنَّا أَي مَشْغُول عَنَّا، مكثور عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا صنع لأحدِكم خادِمُه طَعَاما وَكَانَ مشفوهاً فليَضعْ فِي يدِه مِنْهُ أُكلةً) أَي كَانَ قَلِيلا.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا ثلَّثوا الشَّفةَ قَالُ ال: إنّ شَفَة النَّاس عَلَيْك لحسنة: أَي ذِكْرهم لَك وثناءهم عَلَيْك حَسَن وَيُقَ ال: مَا سَمِعت مِنْهُ ذاتَ شَفة: أَي مَا سَمِعت مِنْهُ كلمة؛
ورجلٌ خفيفُ الشّفة: أَي قَلِيل السُّؤَال.
هـ ش بشهب، شبه، هبش، ال: هُوَ مَا قد أُكِل قِرْفُه، وَأنْشد:كَمَا يَحْتَفِي البَهْشَ الدّقيقَ الثعالبُ ال: شبَّهتُ هَذَا بِهَذَا، وأشْبَه فلانٌ فلَانا.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} (آل عِمرَان: ٧) .
ال: هَشَمَتْه، وتَهشَّمَ الشَّجَر تهشُّماً: إِذا تكسَّر مِن يُبْسِه، وصارَتْ الأرضُ هَشِيماً: أَي صارَ مَا عَلَيْهَا من النَّبَات وَالشَّجر قد يَبِسَ وتكسَّر.
وَقَالَ الزَّجَّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ} (القَمَر: ٣١) .
قَالَ الْهَيْثَم: مَا يبِسَ مِن الورَق وتكسَّر وتَحطَّم، فَكَانُوا كالهشِيم الَّذِي يَجمعُه صاحبُ الحَظيرةِ: أَي قد بلغ الغايةَ فِي اليُبْس حَتَّى بَلَغ إِلَى أَن يُجْمَع ليُوقَد بِهِ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شجرةٌ هَشيمة يابِسة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أرضٌ هَشيمة: وَهِي الَّتِي يَبِسَ شجرُها قَائِما كَانَ أَو مُتَهشِّماً، وإنَّ الأرضَ البَالِية تَهشَّمُ، أَي تكسَّرُ إِذا وَطِئتَ عَلَيْهَا نَفسهَا لَا شَجَرهَا، وشجرها أَيْضا إِذا يَبِسَ يَتهشَّم: أَي يتكسَّر.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: هَشَمْتُ مافي ضَرْع النَّاقة، واهتَشَمْت، أَي احْتلبت.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للرّجل الجَواد: مَا فلَان إِلَّا هَشِيمة كَرَم، أَي لَا يَمنَع شَيْئا، وأصلُه من هَشيمة الشَّجَر يَأْخُذهَا الحاطِبُ كَيفَ شَاءَ قَالَ وَيُقَ ال: تهشّمتُ الرجلَ، أَي استعطفْتُه، وأَنشدَ:حُلْوَ الشّمائل مِكْراماً خَليقَتُهإِذا تهشّمْتُه للنّائل اختالاوَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: تهشّمتُه للمعروف، وتهضّ ال: إِن البراغيثَ لتَهتَمِش تَحت جَنْبِي فتُؤذيني باهتماشها.
أَبُو عُبيد، عَن أبي عُبَيْدَة: امْرَأَة هَمْشَى الحَدِيث: وَهِي الَّتِي تُكثر الْكَلَام وتُجَلِّب.
ال: مرَّ بِي جملٌ عَلَيْهِ حِملُه فمحشَني: إِذا سَحَج جِلده مِن غير أَن يسلخه وَالله أعلم.
(أَبْوَاب الْهَاء وَالضَّاد) أهملت الْهَاء وَالضَّاد مَعَ الصَّاد وَالسِّين وَالزَّاي والطاء.
هـ ض داسْتعْمل من وجوهها: ضهد.
ال: ضَهَدْتُ الرجلَ أَضْهَدُه: قَهَرْتُه.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو ال: مَا يخَاف بِهَذَا الْبَلَد الضُّهْدة، أَي الغَلَبة والقَهْر.
هـ ض ت هـ ض ظ هـ ض ذ هـ ض ث: مهملات.
هـ ض راسْتعْمل من وجوهه: ضهر.
ال: إِنَّهَا لضُهْلٌ بُهْلٌ: مَا يشدّ لَهَا صِرار، وَلَا يَرْوَى لَهَا حُوار، وَقَالَ ذُو الرمة:بهَا كلُّ خَوّارٍ إِلَى كلِّ صَعْلةٍضَهُولٍ ورَفضُ المُذْرِعات القَرَاهِبوَيُقَ ال: أَعْطيته ضَهلةً من مالٍ: أَي عطيّة قَليلَة، وضَهل الشَّرَاب: قلَّ وَرَقَّ، وضَحَل: صَار كالضَّحْضاخ، وَيُقَ ال: حَمّة ضاهِلة وعينٌ ضاهِلة نَزْرة، وَقَالَ رؤبة:يقرُوبهِنَّ الأعينَ الضَّوَاهِلاأَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: فَإِن رَجَعْتَ إِلَى الرجل على وجهِ القِتال والمغالبة ال: هَل ضَهَل إِلَيْكُم من هَذَا الْخَبَر شَيْء: أَي هَل رَجَع، وَيُقَ ال: ضَهَلْتُ فلَانا أضهَ ال: ضَهَل الظِّلّ: إِذا رَجَع ضُهُولاً.
وَقَالَ ذُو الرمَّة:أَفْياءً بَطِياءً ضُهُولُهاوَأما قَوْ ال: رجل هَضَبَة: أَي كثيرُ الْكَلَام.
وَفِي الحَدِيث أنَّ أصحابَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانُوا مَعَه فِي سَفَر فَعرَّسوا وَلم يَنْتَبِهوا حَتَّى طَلَعت الشمسُ والنبيُّ نَائِم، فَقَالُ ال: هَضَب وأَهْضَب واهْتَضَب: إِذا فَعَل ذَلِك، وَقَالَ الكُميت يصف قوساً:فِي كفِّه نَبْعةُ مُوَتَّرةٌيَهْزِجِ إنْبَاضُها وَيَهْتَضِبُ ال: مِزْمار مُهَضَّم.
وَقَالَ لبيد يصف نَهيقَ حِمار:يُرَجِّع فِي الصُّوَى بمُهَضَّماتٍيَجُبْن الصَّدْرَ مِن قَصَب العواليقيل: شَبَّه مخارجَ صوتِ حَلْقِه بمُهَضَّماتِ المزامير.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله عز وَجل: {وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} (الشُّعَرَاء: ١٤٨) قَالَ: هضيم مَا دَامَ فِي كَوافيره.
قَالَ: والهضيم: اللّيِّن.
والهضيم: اللَّطِيف: والهضيم: النضيج.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ ال: هَضَمْتُ من حَظِّي طَائِفَة: أَي تركتُه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هَضَم لَهُ مِن حقّه: إِذا كَسر لَهُ مِنْهُ، قَالَ: والهِضْمُ: المطمئن من الأَرْض، وَجمعه أَهضام وهُضوم، وَقَالَ ذُو الرمة:حَتَّى إِذا الوَحْش فِي أَهْضام مَوْرِدِهاتغيّيتْ رابها من خيفةٍ رِيبُوَنَحْو ذَلِك قَالَ اللَّيْث: فِي أَهضام الأَرْض.
أَبُو عبيد: الأهْضام: البَخُور، وَاحِدهَا وَاحِدهَا هَضْمة.
وَإِذا مَا الدُّخان شُبِّه بالآنفِ يَوْمًا بشَتْوةٍ أَهضاماًيَعْنِي من شدَّة الزَّمَان وكَلَب الشتَاء والبَرْد.
وأهضام تَبَالةَ: مَا اطْمَأَن مِن الأرَضين بَين جبالها، قَالَ لبيد:هَبَطا تَبالةَ مُخْصِباً أَهْضَامُهاوَقَالَ اللَّيْث: الأهْضام قُرَى تَبالةَ، وتبالةُ بلد مُخصب مَعْرُوف.
ال: أهضم المُهْرُ للأرباع.
وَقَالَ أَبُو الجرّاح: أهضمت الناقةُ للأرباع وَقَالَ أَبُو زيد مِثله، وَكَذَلِكَ الغَنَم يُقَال لَهَا أَهْضَمَتْ وَأَدْرَمَتْ وَأَفَرَّت.
شمر عَن أبي عَمْرو: الهَضْم: مَا تطَامَنَ من الأَرْض، وجمعُه أهضام.
قَالَ: وَقَالَ المؤرِّج: الأهضام: الغُيوب، وَاحِدهَا هَضْم، وَهُوَ مَا غَيَّبها عَن النَّاظر.
وَقَالَ ابْن شُ ال: فلَان مُصهِر بِنَا وَهُوَ من الْقَرَابَة، قَالَ زُهَيْر:قَوْدُ الجِيادِ وإصْهارُ الملوكِ وصَبْرٌ فِي مواطنَ لَو كَانُوا بهَا سَئِمُواوَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً} (الفُرقان: ٥٤) ، قَالَ الْفراء: أما النّسَب فَهُوَ النّسَب الَّذِي لَا يَحِلُّ نِكَاحه، وَأما الصِّهْر فَهُوَ النَّسبُ الَّذِي يحلُّ نكاحُه كبنات الْعم وَالْخَال وأشباههِنَّ من الْقَرَابَة الَّتِي يَحِلُّ تَزْوِيجهَا.
وَقَالَ الزّجاج: الأصهار من النّسَب لَا يجوز لَهُم التَّزْوِيج، وَالنّسب الَّذِي لَيْسَ بصهر، من قَوْ ال: تَصَهْرَجوا صِهْرِياً.
وَقَالَ غَيره: صَهَر فلانٌ رأسَه صَهْراً، إِذا دَهَنه بالصُّهارة، وَهُوَ مَا أُذيب من الشَّحْم، وَقَالَ اللَّيْث: الصَّيْهُور مَا يُوضَع عَلَيْهِ متاعٌ الْبَيْت من صُفْر أَو شَبَهٍ أَو نحوِه.
ال: رَهَصه الحجرُ، ودابةٌ رَهِيصٌ ومَرْهُوص، والمَرْهَصُ: مَوضِع الرَّهصة وَأنْشد:على جِمَالٍ تَهِصُ المراهصاقَالَ: والرَّهْص شدةُ العَصَر، وَقَالَ ال: جَملٌ صَاهِل، وَذُو صَاهِل، وناقة ذاتُ صاهل، وَبهَا صاهل، وَأنْشد:وَذُو صاهل لَا يأمَن الخَبْطَ قائدُهوَجعل ابنُ مُقْبل للذِّبَّانِ صواهلَ فِي العُشْب يُرِيد بهَا غُنَّة طيرانِها فَقَالَ:كَأَن صَوَاهِلَ ذِبانِهِقُبَيْلَ الصَّباحِ صَهِيلُ الحُصُنْوَجعل أَبُو زيد لأصواتِ الْمساحِي الَّتِي يُحْفَرُ بهَا صواهلَ فَقَالَ:لَهَا صَوَاهلُ فِي صُمِّ السِّلَامِ كَمَاصَاحَ القَسِيَّاتُ فِي أَيدي الصَّياريفوالصَّواهل: جمع الصاهلة، مصدر على فاعلة بِمَعْنى الصَّهِيل وَهُوَ الصَّوْت، وَأنْشد الفَرَّاء:فُرادَ ومَثْنَى أَصْعَقَتْها صَوَاهِلْهوَمن المصادر الَّتِي جَاءَت على فاعلة وفواعل قَوْ ال: فِي صَوته صَهَلٌ وصَحَلٌ وَهُوَ بَحَّةٌ فِي الصَّوْت.
هـ ص ن: مهمل.
هـ ص ف: مهمل.
هـ ص باسْتعْمل من وجوهه: صهب، هبص.
ال: بعير أَصْهب وصُهَابِيٌّ، وناقةٌ صهباء وصُهَابِيَّة، وَقَالَ طَرَفَةُ:صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَىبعيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليدِوَإِذا لم يضيفوا الصُّهَابِيَّة فَهِيَ أَوْلَاد صُهَاب، قَالَ ذُو الرمة:صُهَابِيَّةٌ غُلْبُ الرِّقاب كَأَنَّمَايُنَاطُ بألْحَيْهَا فرَاعِلَةٌ غُثْرقيل: نسبت إِلَى فَحْل فِي شِقِّ الْيمن.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الأصهب: قريب من الأصبَح.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأصهب من الْإِبِل: الَّذِي احمرَّ أعالي وبَرِه وابيضَّ أجوافُهُ، وَلَيْسَت أجوافه بالشديدة البياضِ وأَقْرابُه، ودُفُوفُه فِيهَا، تَوَضَّح، أَي بَيَاض، قَالَ: والأصهب: أقل بَيَاضًا من الآدَم، فِي أعاليه كُدْرة، وَفِي أسافله: بَيَاض.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ الأصْهَب من الْإِبِل: الْأَبْيَض.
ال: جمل صَيْهَبْ وناقة صَيْهَ ال: الصَّيْهَبُ: الموضعُ الشديدُ، قَالَ كثير:على رَحَبٍ يَعْلُو الصياهبَ مَهْيَعٍشمر عَن الْأَصْمَعِي وَالْفراء: يَوْمٌ صَيْهَبٌ وصَيْهَدٌ: شديدُ الحَرِّ، وَبَين الْبَصْرَة والبحرين عَيْنٌ تُعْرَفُ بِعَين الأصهب، وَقَالَ ذُو الرمة فجمَعه على الأصْهَبيَّات:دعاهنَّ من ثاجٍ فأزمعنَ وِرْدَأَو الأصْهَبيَّات العيونُ الشَّوائحوصُهاب: موضعٌ.
وإبلُ صُهَابيَّةٌ: منسوبة إِلَى صُهاب، وَهُوَ اسْم فَحل، وَالْمَوْت الصُّهابيّ: الشَّديد، كالموت الْأَحْمَر، قَالَ الجعديّ:فَجِئْنَا إِلَى الْمَوْت الصُّهابيِّ بَعْدَمَاتجرَّدَ عُرْيَانٌ من الشَّرِّ أحدبُ ال: هَصَمه وهَزَمه، إِذا كَسره.
ال: الَّذِي يركبُ رأسَه وَلَا يَثْنِيه شيءٌ عَمَّا يُرِيد ويَهْوَى.
رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ.
ال: مَا رَأَيْت من فلَان سَهْدةً: أَي أمرا أعْتَمِدُ عَلَيْهِ من بركَة أَو خيْرٍ، أَو كلامٍ مُطْمِع.
وسَهْدَدُ: اسْم جبل، لَا ينْصَرف.
وَقَالَ غَيره: فلانٌ ذُو سَهْدةٍ: أَي ذُو يَقَظَةٍ، وَهُوَ أَسْهَدُ رَأيا مِنْك، وَفُلَان يُسَهَّدُ: أَي لَا يُتْرَكُ أَن ينَام، وَمِنْه قَول النَّابغة:يُسَهَّدُ من نَوْم العِشاءِ سليمهالِحَلْي النِّساء فِي يَدَيْهِ قَعَاقِعُثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَ ال: للْمَرْأَة إِذا وَلَدَتْ وَلَدَهَا بزَحْرةٍ واحدةٍ: قد أَمْصَعَتْ بهِ، وأُحْفِدتْ بِهِ، وأَسْهَدَتْ بِهِ وأَمْهَدَتْ بهِ، وحَطَأَتْ بهِ.
ال: غُلامٌ سَهْوَدٌ: إِذا كَانَ غَضَّا حَدَثاً، وَأنْشد:وَلَيْتَهُ كانَ غُلاماً سَهْوَدَاإِذا عَسَتْ أغْصَانُهُ تجدَّدَاأَبُو عبيد فِي بَاب الإتْباع: هُوَ سَهْدٌ مَهْدٌ أَي حَسَن.
ال: رَجُل سُتْهُمٌ: إِذا كَانَ ضخمَ الاسْتِ؛
وسُتَاهِيٌّ مثله، وَالْمِيم زَائِدَة.
وَقَالَ النحويون: أصل الاست: سَتْهٌ، فاستثقلوا الْهَاء لسكون التَّاء، فَلَمَّا حذفوا الْهَاء سُكِّنت السِّين، فاحتيج إِلَى ألف الوصْلِ، كَمَا فُعِل بِالِاسْمِ، وَالِابْن، فَ ال: كَانَ ذَلِك على اسْتِ الدَّهْر، وعَلى أُسِّ الدَّهر: أَي على قِدَم الدَّهر، وأنشدني أَبُو ال: سَتهْتُ فُلَاناً أسْتَهُهُ، إِذا ضَرَبْتَ استَه.
وَقَالَ شمر فِيمَا قرأتُ بخطِّه: الْعَرَب تُسَمّي بني الأمَة: بني اسْتها، قَالَ: وَأَقْرَأنِي ابْن الْأَعرَابِي للأعشى:أَسَفَهاً أَوْعَدْتَ يابْنَ اسْتهالَسْتَ على الأعداءِ بالقادِرِوَيُقَال للّذي ولَدَته أَمَةٌ: يابنَ اسْتَها، يعنون اسْتَ أَمَةٍ ولَدَته) أَنه وُلِدَ من اسْتها، وَمن أمثالهم فِي هَذَا الْمَعْنى قَوْ ال: أُسْتِهَ يُسْتَهُ فَهُوَ مُسْتَهٌ، كَمَا يُقَ ال: أُسْمِنَ فَهُوَ مُسْمَن: ورأيتُ رجلا ضَخْمَ الأَرْدَاف كَانَ يُقَال لَهُ: أَبُو الأستاه.
هـ س ظهـ س ذ هـ س ث: أهملت وجوهها.
هـ س رهرس، هسر، سهر، رهس: مستعملة.
ال: خَيْرُ المَال عَيْنٌ ساهرة لِعَيْنٍ نَائِمَة، وَيُقَال للناقة: إِنَّهَا لساهِرة العِرْق، وَهُوَ طول حَفْلها وَكَثْرَة لَبَنِها.
وَقَالَ اللَّيْث: الأسْهَران: هما عِرقان فِي الأنفِ منْ باطنٍ إِذا اغْتَلَم الحمارُ سالا دَمًا أَو مَاء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ فِي قَول الشَّمَّاخ:تُوَائِلُ مِنْ مِصَكَ أَنْصَبَتْهحَوَالِبُ أَسْهَريْهِ بالذَّنِينقَالَ: أسْهَراه: ذَكَره وَأَنْفه.
رَوَاهُ شَمِرٌ عَنهُ، وَقَالَ: وصَف) حمارا وأتانَه، والسُّهَارُ والسُّهادُ وَاحِد، بالراء وَالدَّال.
ال: هُوَ هرِسٌ أَهرَسُ للَّذي يَدُقُّ كلَّ شَيْء.
والهَرَاسُ: شَوْكٌ كأَنه حَسك، الواحِدة هَرَاسَهَ، وَمِنْه قَول النَّابِغَة:فَبِتَّ كأَنَّ العائدات فَرَشْنَنىهرَاسا بِهِ يُعلى فِرَاشي ويُقْشَبُوسُمِّيت الهَرِيسة هَرِيسة لأنّ البُرَّ الَّذِي تُسَوّى الهرِيسة مِنْهُ يُدَقُّ دَقّاً، ثمَّ يطبَخ ويُسَمّى صانعُه هَرَّاساً.
هـ س لهلس، لهس، سهل، سَ ال: فلانٌ يُلاهِس بني فلَان: إِذا كَانَ يَغْشَى طعامَهم.
ال: طعامٌ سَنِهٌ وسَنٍ: إِذا أَتَت عَلَيْهِ السِّنون.
قَالَ: وَبَعض الْعَرَب يَقُول: هَذِه سنينٌ كَمَا تَرَى، ورأيتُ سِنِيناً، فيُعْرِبُ النُّونَ، وَبَعْضهمْ يجعلُها نونَ الجمْع، فَيَقُول: هَذِه سِنُونَ ورأيتُ سِنِينَ وَهَذَا هُوَ الأَصْل، لأنّ النّون نونُ الْجمع، والسنةُ: سَنةُ الْقَحْط.
وَيُقَ ال: أَسْنَت القومُ: إِذا دخلُوا فِي المجاعة، وَتَفْسِيره فِي كتاب السِّين.
ال: نهَسْتُ العَرْق، وانْتَهَسْتُه: إِذا تَعرَقته بمقاديم فِيك.
هـ س فاسْتعْمل من وجوهه: سفه، سهف.
ال: هُوَ الَّذِي غلب عَلَيْهِ حِرَّة العَطَش عِنْد النّزع والسياق.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ ال: هُوَ ساهِفُ الوَجه، وساهِمُ الوجْه: إِذا تَغيَّر وجهُه.
قَالَ: والسَّاهِفُ: العطشان، وَأنْشد قَول أبي خِراش الهُذَليّ: ال: تسفَّهَتِ الرّياحُ الشَّيْء: إِذا حرَّكَتْه واستخفّته فطيَّرتْه، وَقَالَ الشَّاعِر:مَشَيْنَ كَمَا اهتَزَّت رِماحٌ تَسَفَّهَتْأعالِيَها مَرُّ الرّياحِ النَّواسِمِوَيُقَ ال: ناقةٌ سَفِيهةٌ الزِّمام: إِذا كَانَت خَفِيفَة السَّيْر.
ال: سَفه الرجل يَسْفُهُ فَهُوَ سَفِيهٌ، وَلَا يكون هَذَا وَاقعا، وَأما سَفِه بِكَسْر الْفَاء فَإِنَّهُ يجوز أَن يكون وَاقعا، وَقَالَ الْأَكْثَر فِيهِ أَن يكون غير وَاقع أَيْضا.
قَوْله عزّ وجلّ: {كَمَآ آمَنَ السُّفَهَآءُ} (البَقَرَة: ١٣) : أَي الجهَّال، وَقَ ال: سَفِه فلانٌ رأْيَه: إِذا جَهله، وَكَانَ رأيُه مضطرباً لَا استقامةَ لَهُ.
س هـ باسْتعْمل من وجوهه: سهب، سبه، بهس.
ال: اسْتَهَمَ الرّجلَانِ إِذا اقترعا، وَقَالَ اللهجلّ وعزّ: {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} (الصَّافات: ١٤١) : يَقُول: قارَع أَهْلَ السَّفِينَة فقُرِعَ، يَعْنِي يونُسَ حِين الْتَقَمهُ الْحُوت.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِرجلَيْنِ احتَكما إِلَيْهِ فِي مَواريثَ قد دَرَسَتْ: (اذْهَبَا فَتوَخَّيا الحقّ، ثمَّ اسْتَهِما، ثمَّ لِيُحْلِلْ كلُّ وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه، معنى قَوْ ال: اسْتَهَمَ القومُ فَسَهمهُمْ فلَان: إِذا قَرَعَهُمْ، والسَّهْمُ: النَّصِيب والسَّهْمُ: واحِدُ السِّهام من النَّبل وَغَيره.
والسَّهْمُ: القِدْح الَّذِي يُقارَعُ بِهِ.
والسَّهْمُ: مقدارُ سِتِّ أَذْرُع فِي مُعاملات النَّاس ومِساحاتهم.
قَالَ ابْن شُمَيل: السَّهْمُ: نَفْسُ النَّصْل.
وَقَالَ: لَو التقطْتُ نَصْلا لقُلْتُ: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك؟
، وَلَو التَقَطْتُ قِدْحا لَمْ تقُل: مَا هَذَا السّهْمُ مَعَك؟
قَالَ: والنَّصْل: السَّهْم العريض الطَّوِيل يكونُ قَرِيبا من فِتْرٍ.
والمِشْقَص على النِّصف من النَّصل، وَلَا خيرَ فِيهِ، يلعبُ فِيهِ الوِلْدان، وَهُوَ شَرُّ النُّبْل، وأحْرَضُه.
قَالَ: والسَّهمُ: ذُو الغِرارَين والعَيْر.
قَالَ: والقُطْبَةُ لَا تُعَدّ سَهْماً.
والمِرِّيخُ: الَّذِي على رَأسه العُظَيْمَة يرْمى بهَا أهلُ البَصْرة بَين الهدَفين.
والنَّضِيُّ: مَتْنَ القِدْح، مَا بَين الفُوقِ والنَّصْل.
ال: سُهِمَ يُسْهَم فَهُوَ مَسْ ال: جرى فلَان جَرْى السُّمَّه.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَ ال: للهواء اللُّوح، والسُّمَّهَى والسُّمَّهِي.
وَقَالَ النَّضْر: يُقَ ال: ذهب فلَان فِي السُّمَّهِ والسُّمَّهِي: أَي فِي الرّيح وَالْبَاطِل، وَيُقَال ذهب السُّمَّيْهَيِّ: أَي فِي الْبَاطِل.
وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للهواء.
السُّمَّهى والسُّمَّيْهَى.
أَبُو عبيد: سَمِعت الفرّاء يَقُول: ذهبتْ إبلُه السُّمَّيْهَى على مِثَال وَقَعُوا فِي خُلَّيْطَى، وَذَلِكَ أَن تُفَرَّق إبُلُهم فِي كلُّ وَجه.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: قَالَ الفرّاء: ذهبتْ إبِله السُّمَّيْهَى، والعُمَّيهى، والكُمَّيْهَى، أَي لَا يدْرِي أَيْن ذهبَتْ.
وَقَالَ اللحيانيّ: رجل مُسَمَّه العقْل، ومُسَبَّه العقْل: أَي ذَاهِب الْعقل.
قَالَ الشَّيْخ: جَرْيَ السُّمَّه: أَرَادَ الْبَاطِل كَمَا قَالَ الكسائيّ.
هَمس: قَالَ اللَّيْث: الهمْسُ: حِسُّ الصّوت فِي الفَمِ ممّا لَا إشْرَابَ لَهُ من صَوْتِ الصَّدْرِ وَلَا جهارةَ فِي المَنْطِق، ولكنّه كلامٌ مَهْمُوسٌ فِي الْفَم كالسّرّ.
قَالَ: وهَمْسُ الْأَقْدَام أَخْفَى مَا يكونُ من صَوْتَ الْوَطْء.
قَالَ: والشيطان يُوَسْوِس فيهمِسْ بِوَسواسه فِي صَدْر ابنِ آدم.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يتعوّذ بِاللَّه من هَمْزِ الشَّيْطَان وهمسه وَلَمزه.
فالهَمْزُ: كَلَام من وَرَاء القَفا كالاستهزاء، واللَّمز: مُوَاجهَة.
وَفِي الْقُرْ ال: إنّه نَقْلُ الْأَقْدَام إِلَى المحْشَر.
وَيُقَ ال: إنّه الصَّوْتُ الخفِيّ.
قَالَ: وذُكِر عَن ابْن عبّاس أنّه تَمَثَّل فَأَ ال: (اهمِسْ وصَهْ) : أَي امْشِ خَفِيّاً واسْكُتْ، وَيُقَ ال: (هَمْساً وَصَهْ) و (هَسّاً وَصَهْ) .
قَالَ: وَهَذَا سارقٌ قَالَ لصَاحبه: امْسِ خَفِيّاً واسكت.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: أسَرَّ الكلامَ وأَخفاه فَذَلِك الهَمْسُ من الْكَلَام، قَالَ: وَإِذا مَضَغَ الرجُل من الطَّعَام وفُوه مُنضَمٌّ ال: أَسَدٌ هَمُوس.
ال: هَمَس ليله أجمَع.
قَالَ: وأخذْتُه أخَذاً هَمساً: أَي شَدِيداً، وَيُقَال عَصْراً، وهَمسَه: إِذا عَصَرَه.
وَقَالَ الْكُمَيْت فَجعل النَّاقة هَمُوساً:غُرَيْرِيّةَ الْأَنْسَاب أَو شَدْ قَمِيَّةًهَمُوساً تُبَارِي اليَعْمَلاتِ الهوامِسَاهسم: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهُسُم: الكاوُون ال: أزْهَدَ الرجلُ إزهاداً، إِذا كَانَ كَذَلِك.
وَقَالَ الْأَعْشَى يَمدَح قوما بحُسنِ مُجاوَرَتِهم جَارة لَهُم فَقَالَ:.
فَلَنْ يَطلُبوا سِرَّها للغِنىولنْ يُسلِموها لإزهادِهايَقُول.
لَا يتركونها لقلّة مَالهَا، وَهُوَ الإزهاد.
ال: خُذ زَهْدَ مَا يَكْفِيك: أَي قَدْرَ مَا يَكْفِيك.
وَمِنْه يُقَ ال: زهَدْتُ النّخْلَ: وزهَّدْتُه: إِذا خَرَصْتَه.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الزَّهَد: الزَّكَاة بِفَتْح الْهَاء حَكَاهُ عَن مبُتَكرٍ البدَويّ.
قَالَ أَبُو سعيد: وَأَصله من القِلّة، لأنّ زَكاة المَال أَقلّ شَيْء فِيهِ.
شمِر، عَن ابْن شُمَيْل قَالَ: الزَّهِيد من الأودية: الْقَلِيل الْأَخْذ للْمَاء، النَّزِلُ الَّذِي يُسَيِّلُه الماءُ الهيّن، لَو بالَتْ فِيهِ عَناقٌ سَالَ، لِأَنَّهُ قاعٌ صُلْب، وَهُوَ الحَشادُ، والنَّزِلُ، وامرأةٌ زهيدة: قليلةُ الْأكل، ورغيبةٌ: كثيرةُ الْأكل.
هـ ز تهـ زظ هـ زذ هـ زث: مهملات.
هزراسْتعْمل من وجوهه: هزر هَرَزَ، زهر، رهز.
ال: هَزَره هَزْراً، كَمَا يُقَ ال: هطَره، وهَبَجَه.
أَبُو عُبيد، عَن الفرّاء، يُقَ ال: إنّه رجل ذُو كَسَراتٍ، وهَزَراتٍ، وإنّه لَمِهْزَر، وَهَذَا كلّه: الَّذِي يُغْبَن فِي كلّ شَيْء، وأنشدنا:إلَاّ تَدعْ هَزراتٍ لَسْتَ تاركَهاتُخْلَعْ ثيابُكَ لَا ضَأْنٌ وَلَا إبلُسَلمَة، عَن الفرّاء: فِي فلَان هَزَراتٌ، وكَسَرَاتٌ، ودَغَوَاتٌ، ودَغياتٌ، وخَنَبَاتٌ، وخَبَنَاتٌ، كُله الكَسَل.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهُزَيْرة تَصْغِير الهَزْرَة، وَهِي الكَسَل التامّ.
أَبُو زيد، يُقَ ال: هَزَرَه يَهزِرُه هَزْراً وَهُوَ الضَّرْبُ بالعصا فِي الظّهر والجَنْب، فَهُوَ مَهْزُور وهَزِير.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:لَقالَ الأباعِدُ والشّامِتونَ: كَانُوا كلَيْلَةِ أَهْلِ الهُزَرقَالَ بَعضهم: الهُزَر: ثمودُ حِين أُهْلِكوا، فَيُقَ ال: بادوا كَمَا بادَ أهلُ الهُزَر.
وَقَالَ الأصمعيّ: هِيَ وقعةٌ كَانَت لَهُم مُنْكَرة.
وَيُقَ ال: الهُزَر: حَيٌّ من الْيمن، قُتِلُوا فَلم يَبقَ مِنْهُم أَحَد.
ال: هَزَلَ الفَرَسُ، وهَزَلَه صاحبُه، وأَهْزَلَه، وهَزَّله.
وَقَالَ اللَّيْث: الهُزَ ال: نقيض السِّمَن، يُقَ ال: هُزِلت الدَّابَّة: وأُهْزِلَ الرّجُلُ: إِذا ال: ضدّ السِّمَن.
والهَزْل: مَوْتُ مواشِي الرّجل، فَإِذا مَاتَت ال: هُزِل الرجل يُهْزَل فَهُوَ مَهْزُول، وهَزَل الرجل فِي الْأَ ال: هَزَل الرجلُ يَهْزلِ هَزْ ال: لَهزَه القَتِيرُ فَهُوَ ملهُوز، ولَهَزَه بالرُّ ال: وَكَزْتُ أَنفه أَكِزُه: إِذا كسرت أَنفه، ووكَعْتُ أَنفه فَأَنا أَكعُه مثل وكزته.
أَبُو عُبَيْدَة: من دوائر الْخَيل اللاّهز، وَهِي الَّتِي تكون فِي اللَّهْزِمة، وَهِي تُكْرَه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: اللَاّ ال: هَذِه قَرِيصَةٌ من الْكَلَام وهَنِيزةٌ، ولَدِيغة فِي معنى الأَذِيَّة.
ال: ظَلِلنَا مُتَنزِّهِين: إِذا تبَاعَدُوا عَن المِياه، وَهُوَ يتنزَّه عَن الشَّيْء: إِذا تبَاعد عَنهُ، وإنّ فلَانا لنَزِيهٌ ال: تَنَزَّهُوا بحُرَمِكُمْ عَن الْقَوْم، وَهَذَا مكانٌ نَزِيهٌ: أيْ خَلاءٌ لَيْسَ فِيهِ أحد، فأَنزِلُوا فِيهِ حُرَمَكُم.
قلتُ: وتنزيه الله: تَبْعِيدُه، وتقديسُه عَن الأنداد، والأضداد وإنّما قيل لِلْفَلاةِ الّتي نأت عَن الرِّيف والمِياه: نَزِيهةٌ؛
لبُعْدِها عَن غَمَق الْمِيَاه، وذِبّانِ القُرَى، ووَمَدِ البِحار، وفَسادِ الْهَوَاء.
وَقَالَ شَمِر: يُقَ ال: هُمْ قومٌ أَنْزاه: أَي يتنزَّهون عَن الْحَرَام، الواحدُ نَزِيه، مثل مَلِىءٌ وأَمْلَاء.
ال: هُوَ نُهْزَة المُختَلِس: أَي هُوَ صَيْدٌ لكلّ أحد، وَتقول: انْتهِزْها فقد أمكنَك قبل الفَوْت.
والنّاقةُ تَنْهَزُ بصَدْرها: إِذا نَهَضَتْ لتَمضِيَ وتَسير، وَأنْشد:نَهُوزٌ بأُولَاها زَحُولٌ بصَدْرِهاوالدّابّة تَنْهَزُ بِرَأْسِ ال: نَهَزَتْني إِلَيْك حاجةٌ نَهْزاً: أَي جَاءَت بِي إِلَيْك، وأصل النَّهْزِ الدَّفْعُ، كأنّها دَفَعَتنِي، وحَرَّكَتْني، وَفُلَان ينهَزُ دَابَّته نَهْزاً، ويلْهَزُها لَهْزاً: إِذا دَفَعها وحرَّكَها.
ورُوِيَ عَن عُمَر أَنه قَالَ: (من أَمَّ هَذَا الْبَيْت لَا يَنْهَزُهُ إِلَيْهِ غَيره رَجَعَ وَقد غُفِرَ لَهُ) .
أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: نَهَزه، ولَهَزَهُ، بِمَعْنى وَاحِد.
وَكَانَ الناسُ نَهْزَ عشرةِ آلَاف: أَي قُرْبَها.
يُقَ ال: ناهزَ فُلانٌ الْحُكْمَ: أَي قارَبَه.
ال: ناهزْتُ الصَّيْدَ فقَبَضْتُ عَلَيْهِ قبلَ إفْلاتِه.
هـ ز فهزف، زهف، ال: زَهَف للموْت: أَي دنا لَهُ، وَقَالَ أَبُو وَجْزَة:ومَرْضَى مِنْ دَجاج الرِّيف حُمْرٍزَواهفُ لَا تموتُ وَلَا تَطِيرُوَيُقَ ال: ازْدَهَفَ فلانٌ فلَانا، واسْتَهَفَّهُ واسْتهْفاه: إِذا استزفّه، كلُّ ذَلِك بِمَعْنى استخفّه.
والزّاهف: الْهَالِك، وَمِنْه قَوْ ال: مازَحَه، ومازَهَه، والمَزْحُ، والمَزْهُ وَاحِد.
ال: هُزِم القومُ فِي الْحَرْب، وَالِاسْم الهزِيمة، والهِزِّيمَى، وأصابتْهم هازمةٌ من هوازم الدَّهر: أَي داهية كاسرة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ} (البَقَرَة: ٢٥١) مَعْنَاهُ كسروهم ورَدُّوهم.
قَالَ: وأصل الهَزْم فِي اللُّغَة كسر الشَّيْء وثَنْيُ بعضِه على بعض.
وَيُقَ ال: سِقاءٌ مُتَهزِّمٌ ومُهزَّم: إِذا كَانَ بعضُه قد ثُنِيَ على بعض مَعَ جَفاف.
قَالَ: وقَصَبٌ مُتهزِّم ومُهَزَّم: أَي قد كُسِر وشُقِّق.
قَالَ: والعَرَبُ تَ ال: سمعتُ هَزْمة الرَّعد.
قَالَ الْأَصْمَعِي: ورُويَ عَن أبي عَمْرو: هُزِمتُ عَلَيْك: أَي عُطِفتُ، وَهُوَ حرف غَرِيب صَحِيح، وَيُقَ ال: سمعتُ هَزْمة الرَّعْد.
قَالَ الأصمعيّ: كَأَنَّهُ صَوت فِيهِ تَشَقّق.
وفَرَس هَزم الصوّتِ: يُشَبَّه صَوْتُه بصَوْتِ الرعدِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الهَزْم: مَا اطمأنَّ من الأَرْض.
وَقَالَ غَيره: جمعُه هُزُوم، وَمِنْه قَوْ ال: سمعتُ هزيمَ الرَّعد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: من أَمْثَال العَرب فِي انتهاز الفُ ال: هُوَ يَهُتُّ هتّاً: إِذا تكلم بالهَمْز.
ال: زَهِمْتُ زُهْمَةً، وخَضِمْتُ خُضْمةً، وغَذِمتُ غُذمةً بِمَعْنى لَقِمْتُ لُقْمةً.
وَقَالَ:تَمَلَّىء من ذَلِك الصَّفيحِثمّ ازهَمِيه زُهْمَةً فَرُوحيقلت: وَرَوَاهُ ابْن السكّيت:أَلا ازحَمِيه زُحمةً فرُوحِيعاقَبَت الحاءُ الهاءَ.
ال: زاحَم الْأَرْبَعين، وزاهَمَها.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَ ال: بَينهمَا مُزاهَمَة: أَي عَدَاوَة ومحاكَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: جَمَل مُزاهِم.
والمُزَاهَمَة: الفَرُوط لَا يكَاد يدنو مِنْهُ فَرَسٌ إِذا جُنِبَ إِلَيْهِ.
وَقد زاهَم مُزَاهَمَةَ وأزهَمَ إزهاماً، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:مُسْتَرْ عفاتٌ بِخِدَبٌّ عَيْهامْمَرَوْدَكِ الْخَلْقِ دِرَفسٍ مِسعَامْللسابِق التَّالِي قَلِيل الإزْهامْأَي لَا يكَاد يدنو مِنْهُ الْفرس المَجْنوب لسُرْعته.
قَالَ: والمزاهِم: الَّذِي لَيْسَ مِنْك بقريب وَلَا بعيد، وَقَالَ:غَرْبُ النَّوَى أمْسَى لَهَا مُزاهِمامن بعد مَا كَانَ لَهَا مُلازِمافالمُزاهم: المُفارِق هَاهُنَا، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:حَمَلتْ بِهِ سَهْواً فزاهَمَ أنْفَهعندَ النِّكاح فَصِيلُها بمَضيقِوالمزاهَ ال: الزِّهْيوط: مَوضِع.
ال: هَطَرَه يَهْطِرَه هَطْراً كَمَا يُهْبَجُ الْكَلْب بالخَشبة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهَطْرة تذلُّل الفقيرِ للغنيّ إِذا سَأَلَهُ.
هرط: قَالَ اللَّيْث: نعجَة هِرْطَةٌ، وَهِي المهزولةُ لَا يُنتفعُ بلحمها غُثُوثة.
ثَعْلَب، عَن سَلمَة، عَن الفرَّاء قَالَ: الهِرْ ال: الأحمق الجبان الضَّعِيف.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَرِط الرجُل: إِذا استَرْخَى لحمُه بعد صلابة من علّةٍ أَو فَزَع.
ال: طَهَرت المرأةُ، وطَهُرتْ فَهِيَ طاهِرٌ: إِذا انْقَطع عَنْهَا الدَّم، ورأتِ الطُّهر.
قَالَ فإِذا اغْتَسَلت ال: فلانٌ طَاهِر الثِّيَاب: إِذا لم يكن دَنِسَ الْأَخْلَاق.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:ثِيَابُ بني عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌوأوجُهُهُمْ بِيضُ المَسافِرِ غُرّانُوَقَول الله عزّ وجلّ: {وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} (آل عِمرَان: ١٥) يَعْنِي من الْحيض وَالْبَوْل وَالْغَائِط، وَمَاء طَهُور: أَي يُتَطَهَّر بِهِ، وكما تَ ال: ثوب يلْبَسُه وِلدانُ الْأَعْرَاب، أطباقٌ، بَعْضهَا فَوق بعض أَمْثَال المَراويح، وَأنْشد قَول الهذليّ:بِضَرْبٍ تَسْقُط الهامَاتُ مِنْهُوطَعْنٍ مثل تَعْطِيطِ الرِّهاطِأَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: الرَّهْط: جلدٌ يُشقَّق يلْبسهُ الصِّبيان والنِّساء، وأنشدنا:مَتى مَا أشَأْ غيرَ زَهْوَ الملُوكِ أجعَلْكَ رَهْطاً على حُيِّضِوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّهْطُ مِئْزَرُ الْحَائِض يُجعَلُ جُلوداً مُشَقَّقة إِلَّا مَوضِع الفَلْهَم، وَأنْشد بيتَ الهُذَلي هَذَا.
وَقَالَ أَبُو طَالب النَّحْوِيّ: الرّهْط يكون من جلودٍ وَمن صوفٍ، والحوْفُ لَا يكون إِلَّا من جلودٍ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الراهِطاء: التُّرَاب الَّذِي يَجعله اليَرْبوع على فَمِ القاصِعاء وَمَا وَرَاء ذَلِك، وَإِنَّمَا يُغطِّي جُحْرَه حَتَّى لَا يَبقى إِلَّا قدر مَا يَدخل الضوءُ مِنْهُ؛
وَأَصله من الرَّهْطِ، وَهُوَ جلدٌ يُقطَّع سيُوراً يصير بَعْضهَا فَوق بعض، ثمَّ تلْبَسُه الْحَائِض تتوقى وتأتزِرُ بِهِ.
قَالَ: وَفِي الرَّهْط فُرَجٌ، كَذَلِك فِي القاصعاء مَعَ الراهِطاء فُرَجٌ، يصل بهَا إِلَى اليربوع الضَّوْء.
قَالَ: والرَّهْط أَيْضا: عِظم اللقم، سُمِّيت راهِطاء لِأَنَّهَا فِي دَاخل فَمِ الجُحر، كَمَا أنّ اللّقْمة فِي دَاخل الْفَم.
وَقَالَ اللَّيْث: يجمع الرَّهْط من الرِّجَال أَرْهُطاً، والعددُ أرْهِطة، ثمَّ أَراهط وَمِنْه قَوْ ال: مطرٌ أهطل، (قَالُ ال: هَطَلت السماءُ تَهْطِل هَطْلاً فَهِيَ هاطِلة، فَقَالَ الْأَعْشَى: هَطِل، بِغَيْر ألف.
وهَطّ ال: جبلٌ مَعْرُوف فِي بِلَاد قيس.
طهل: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: طَهْيَلَ الرجلُ: إِذا أكل الطَّهْلَة، وَهِي بقلةٌ ناعمة.
وَقَالَ: ابْن السّ ال: مَا فِي السَّمَاء قَزَعَةٌ، وَمَا عَلَيْهَا طِهْلِئَة.
وَقَالَ اللَّيْث الطِّهْلِيَةُ: الطِّين فِي الحَوْض، وَهُوَ مَا انحتّ فِيهِ من الحَوْضِ بَعْدَ مَا لِيطَ، تَ ال: الطَّهِيلَةُ من النَّاس: الأحمق الَّذِي لَا خير فِيهِ، وَهُوَ المُدَفَّع، قَالَ: وَيُقَ ال: الرَّاشِنُ.
وَقَالَ غَيره: فِي الأَرْض طُهْلَة من كلأٍ أَي شَيْء يسيرٌ من الْكلأ وَلَيْسَ بالكثير.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، يُقَ ال: بقيت من أَمْوَالهم طُهْلَةٌ: أَي بقيّة.
وَقَالَ هَاهُنَا: طُهْلةُ المَاء، ونُضَاضَتُه وبُرَاضَتُه: بقيّةٌ مِنْهُ.
ال: هَلْطةٌ من خبر، وهَيطةٌ، ولَهْطَةٌ، ولَغْطةٌ، وخَبْطَةٌ، وخَيْطَةٌ وخَرْطةٌ كلّه الخَبَر تسمعه، وَلم يُسْتَحَقَّ، وَلم يكذَّب.
لهط: أَبُو عبيد، عَن الفرّاء: لَهَطت المرأةُ فَرْجَها بالماءِ: أَي ضَرَبَتْهُ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: لَهَطَه لَهْطاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: اللاهط: الَّذِي يرُشُّ بابَ دَاره، وينظّفه.
ال: فِي السَّمَاء طَلَّةٌ وطَلَسٌ وَهِي مَا رقَّ من السحاق.
(هـ ط ن: ممهمل) هـ ط فاسْتعْمل من وجوهه: طهف، هطف.
طهف: قَالَ اللَّيْث: الطَّهْف: طعامٌ يُختبَزُ من الذُّرة، وَنَحْو ذَلِك روى أَبُو عبيد عَن الفرّاء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطَّهَفُ: الذُّرة.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطَّهفُ: شبه الذُّرة وَهِي شَجَرَة كَأَنَّهَا الطُّرَيفة لَا تنْبت إِلَّا فِي السَّهل وشعاب الْجبَال.
هطف: بَنو الهَطِف: حيٌّ من الْعَرَب، ذكره أَبُو خِراش الهذليّ:لَو كَانَ حَيّاً لغَاداهم بمُتْرَعةٍفِيهَا الرَّواوِيقُ من شِيزَى بني الهَطِفِوَقَالَ ابْن السّ ال: هَبَط الْإِنْسَان يَهْبِط: إِذا انحدر فِي هَبُوط من صَعُود.
قَالَ: والهَبْطَة: مَا تَطامَن من الأَرْض، وَقد هَبَطْنا أرضَ كَذَا وَكَذَا: أَي نزَلْناها، وَيُقَال للْقَوْم إِذا كَانُوا فِي سَفالٍ: قد هَبَطُوا يهبِطون، وَهُوَ نَقِيض ارتفَعُوا.
قَالَ: وَفرق مَا بَين الهَبُوط والهُبُوط أنّ الهَبُوطَ اسمٌ للحَدُور، وَهُوَ الْموضع الَّذِي يُهْبِطُك من أَعلى إِلَى أسفَل، والهُبُوط الْمصدر.
ال:) هَبَطَ شَحْمُ النَّاقة: إِذا اتّضع وقلّ، وهَبَط ثمَنُ السِّلعة، وهَبط فلَان، إِذا اتّضع، وَهَبَطَ الْقَوْم: صَارُوا فِي هُبوط، قَالَ الْهُذلِيّ:ومِنْ أَيْنِها بعدَ إبْدَانهاوَمن شَحْم أثْباجِها الهابِطِوَيُقَ ال: هَبطتُه فهبط، لَازم وواقع، أَي أنْهبطَتْ أسْنِمَتُها وتواضَعَتْ.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْ ال: هَبَط فلانٌ فِي أَرض كَذَا، وهَبَط السُّوقَ: إِذا أَتَاهَا، وهَبَطَه الزّمانُ: إِذا كَانَ كثيرَ المَال وَالْمَعْرُوف فَذَهَب مَاله ومعروفُه.
وَقَالَ الْفراء: يُقَ ال: هَبَطه الله وأهْبَطه.
وَجَاء فِي الحَدِيث: (اللهمّ غَبْطاً لَا هَبْطاً) : أَي نَسْأَلك الغِبْطة، ونعوذُ بك من أَن تُهْبِطَنَا إِلَى حالٍ سَفَال.
وَقَالَ الْفراء: الهَبْطُ: الذلّ.
وَقَالَ لبيد:إِن يُغْبَطُوا يُهبَطُوا وَإِن أُمِرُوايَوْمًا يَصيرُوا لِلهُلكِ والنَّكَدِيُقَ ال: هَبَطَه فهَبط، لفظ اللاّزم والمتعدي وَاحِد: وَقَالَ عَ ال: هَبَطْتُ بلدَ كَذَا: إِذا أَتيتَه.
وَقَالَ أَبُو النَّجم يصف إبِ ال: هُوَ يَهْمِط ويَخلِط هَمْطاً وخَلْطاً.
وَسُئِلَ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ عَن العُمّال يَنهضون إِلَى الْقرى فيَهمِطُون أَهلها، فَإِذا رَجعوا إِلَى أَهَالِيهمْ أَهْدَوْا لجيرانهم ودَعوْهم إِلَى طعامهم.
فَقَالَ إِبْرَاهِيم: لَهُم المَهْنَأ، وَعَلَيْهِم الوِزْر.
وَيُقَ ال: هَمَطَه واهتَمَطَه: إِذا أَخذ مِنْهُ مالَه على سَبِيل الغَلَبَة والجَوْر، واهتمطَ فلانٌ عِرضَ فلانٍ: إِذا نَالَ مِنْهُ وشَتَمَه.
شمِر عَن أبي عدنان، سألتُ الأصمعيّ عَن الهمْط فَقَالَ: هُوَ الْأَخْذ بخُرْق وظُلْم.
وَقَالَ غَيره: الهمْط مِن هَمَطَ يَهْمِطُ: إِذا لم يُبالِ مَا قَالَ وَمَا أَكَلَ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: امْتَرَزَ مِن عِرضِه، واهتَمَطَ مِنْهُ: إِذا شَتمه وعابَه.
ال: فلانٌ يَتطهمُ عنّا: أَي يستوْحِش.
قَالَ: وأمّا الخيلُ المطهَّمةُ فَإِنَّهَا المقرَّبة المكرّمة العَزيزة الأنفُسِ، وَمِنْه يُقَ ال: مَالك تَطَّهمُ عَن طعامنا: أَي ترْبَأُ بنفْسك عَنهُ.
طمه، ومطه: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: المُطَمَّهُ: المُطَوَّل، والمُمَطَّهُ: المُمَدَّدُ.
قَالَ: والمُهَمَّط: المُظَلَّم، يُقَ ال: هَمَط: إِذا ظلَم.
وَقَالَ فِي قَول أبي النّجم:أخطِم أنْفَ الطامِحِ المُطَهَّمِ ال: هَدَره، وفسّره أَنهم الساقطون.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: بَنو فلانٍ هِدَرة بِكَسْر الْهَاء، وهُدَرةٌ بِضَم الْهَاء وبُذَرةٌ.
وَقَالَ بَعضهم: واحِدُ الهِدَرَة هِدْر مثل قِرْد وقِرَدَة، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:إنّي إِذا حَان الجَبانُ الهِدَرَهْقصدتُ من قَصْدِ الطَّرِيق مَنْجَرَهوَقَالَ أَبُو صَخْر الهُذَلي:إِذا اسْتوْسَنَتْ واستَبْقَل الهَدَفُ الهِدْرُأَبُو عُبَيد، عَن الْأَصْمَعِي: اللَّبن إِذا خَثُرَ أَعْلَاهُ وأسفَلُه رقيقٌ فَهُوَ هادِر.
وَقَالَ ابْن شُ ال: هُوَ كالمُهَدِّر فِي العُنَّة: يضْرب مثلا للَّذي يَصِيح ويُجلِّب وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك شَيْء، كالبعير الَّذِي يُحبَس فِي حَظيرةٍ يُمنَع من الضِّراب فَهُوَ يُهَدِّر (قَالَ الْبَاهِلِيّ فِي قَول العجاج:وهَدَرَ الناسُ من الجِدِّ الهَدَرْفالهَدَر هَاهُنَا مَعْنَاهُ أَهْدَرَ، أَي الجدُّ أسْقَطَ من لَا خير فِيهِ من النَّاس، والهَدَرُ: الَّذين لَا خير فيهم، وهَدَر الطائرُ وهَدَل يهْدِر ويهْدِل هَدِيراً وهَدِيلا.
أَبُو حَاتِم، عَن الْأَصْمَعِي: هدر البعيرُ والحَمامُ يَهْدِر هَدْراً ودمُه هَدَرٌ: أَي بَاطِل لَيْسَ فِيهِ قَوَدٌ وَلَا عقْل.
قَالَ: وَيُقَ ال: هَدَرَ دمُ الْقَتِيل يهدُر بِالضَّمِّ هَدَراً بِفَتْح الدَّال، وأهدَرَه السُّلْطَان.
ورَوَى أَبُو عُبَيد عَن أبي ال: هرّيت الْعِمَامَة: إِذا لبِستها صفراء، وفعلتُ مِنْهُ: هرَوْتُ.
قَالَ أَبُو ال: رجلٌ مِدْلٌ ومِذْلٌ إِذا كَانَ قَلِيل الْجِسْم خفيّ الشَّخْص، وَكَذَلِكَ الدَّال والذّال فِي قَوْ ال: الزَّمَان والدهر وَاحِد فِي معنى دون معنى وَقد سمعتُ أَعْرَابِيًا فصيحاً يَقُول: ماءُ كَذَا وَكَذَا يحملنا الشَّهْرَ والشَّهْرَين، وَلَا يحملنا الدّهر الطَّوِيل: أَرَادَ أنّ مَا حوله من الْكلأ ينفَدُ سَريعاً فنحتاج إِلَى حُضورِ مَاء آخر؛
لِأَن المَاء إِذا أكلت الْمَاشِيَة مَا حوله من الْكلأ لم يكن لحُضّاره بُدٌّ من طَلَبِ ماءٍ آخرَ يَرْعَوْنَ مَا حَوْله وَيجوز أَن تَ ال: الدّهر أَرْبَعَة أزمنة، فهما يفترقان فِي هَذَا الْموضع.
قَالَ الشَّافِعِي: الحينُ يَقع على مدّة الدُّنْيَا، ويَوْم، وَلَا نعلم للحين غَايَة، وَكَذَلِكَ زمانٌ ودَهْرٌ وأحقابٌ.
ذكر هَذَا فِي كتاب (الْإِيمَان) .
حَكَاهُ المُزنّى فِي (مُختصره) عَنهُ.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ يُقَال فِي النِّسْبة إِلَى الرجل الْقَدِيم: دَهْرِيّ، وَإِن كَانَ من بني دَهْر بن عَامر قلتَ دُهْرِيّ لَا غير بضمّ الدَّال.
وَقَالَ ابْن كَيْسان: وَمِمَّا غُيِّرتْ حركاتُه فِي النِّسبة قولُ ال: كَانَ ذَلِك فِي دَهْر الدَّهارير، قَالَ: وَلَا يُفْرَد مِنْهُ دِهْرِير.
قَالَ: والدّهرُ: النَّازِلَة تنزل بالقوم تَ ال: مَا دَهري كَذَا وَكَذَا: أَي مَا هِمَّتي.
وَقَالَ ابْن السّ ال: طعنه فكوَّ ال: إنّه لَذُو تُدْرَإ وَذُو تُدْرَأةٍ: إِذا كَانَ هجّاماً على أعدائه من حَيْثُ لَا يحتسبونه.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ: الدَّرَهْرَهَةُ: الْمَرْأَة القاهرةُ لبَعْلها، قَالَ: والسَّمَرْمَرَة: الغول، وَيُقَال لِلكَوكَبَةِ الوَقّادةِ إِذا دَرَأَتْ بنُورِها من الْأُفق: دَرَهْرَهة.
هـ د لهدل، دهل، دله، ال: هَدِيلُ ال: كلُّ غُصنٍ يَنبُت فِي أراكةٍ أَو طَلْحَة مُسْتَقِيمًا فَهُوَ هَدَالة كأنّه مُخالِفٌ لسائِرها من الأغصان، وَرُبمَا داوَوْا بِهِ من السِّحْر والجُنون.
الحرّانيّ، عَن ابْن السكّيت: يُقَ ال: هَدَلَ البعيرُ يَهدِل هَدْلا فَهُوَ أَهْدَل: إِذا طَال مِشْفَرُه، وَهُوَ أَن تأخُذَه القَرْحة فيهدِل مِشْفَرُه، وَقد هَدِل يَهدَل هَدَلاً: إِذا كَانَ طَويلَ المِشْفَر، وَذَلِكَ ممّا يُمدَح بِهِ، وَهُوَ مِشْفَرٌ هَدِل، وَقَالَ الراجز:بكُلِّ شَعشاعٍ صُهابيَ هَدِلْوَقَالَ أَبُو عُ ال: تهدَّلتِ الثمارُ: إِذا تدلّت، فَهِيَ متهَدِّلة.
دهل: قَالَ اللَّيْث: لَا دَهْل بالنَّبطِيّة؛
لَا تَخَفْ وَأنْشد لبشّار:فقلتُ لَهُ: لَا دَهْلَ من قَمْل بعد مَامَلَا نَيفَقَ التُّبّان مِنْهُ بِعاذِرِقلتُ: وَلَيْسَ لَا دَهْل وَلَا قَمل من كَلَام الْعَرَب، إِنَّمَا هما من كَلَام النَّبَط، يَقُولُونَ للجَمَل قَمل وَإِنَّمَا تهكم بالطّرمّاح وَجعله نبطيَّ النَّسَب، ونفاه عَن طَيء.
وَقَالَ اللِّحياني: مضى دَهْلٌ من اللَّيْل: أَي سَاعَة.
وَقَالَ أَبُو عمْرو: الدَّهْل: الشَّيْء الْيَسِير.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدَّاهِل المتحيِّر.
ال: انْهَدَنَ فلَان عَن ذَاك، وهَدَنَه خبرٌ أَتَاهُ هَدْناً شَدِيدا.
وَقَالَ اللَّيْث: المهدَنَة من الهُدْنة، وَهُوَ السّكُون، يُقَال مِنْهُ: هَدَنْتُ أَهْدِنُ هُدُوناً: إِذا سكنْتَ فَلم تتحرَّك.
ورجلٌ مَهدون، وَهُوَ البليد الَّذِي يُرضيه الْكَلَام، يُقَ ال: قد هَدَنوه بالقَوْل دون الْفِعْل، وَأنْشد:وَلم يُعَوَّدْ نَوْمةَ المهدونِوَيُقَ ال: هُدِنَ عَنْك فلَان: أَي أرضاه الشَّيْء الْيَسِير.
ورُوِي عَن سَلمان أَنه قَالَ: مَلْغاةٌ أولِ اللَّيْل مَهدنةٌ لآخره، مَعْنَاهُ أَنه إِذا سَهر فِي أول ليلِه فَلَغَا فِي الأباطل لم يَسْتَيْقِظ فِي آخِره للتهجّد وَالصَّلَاة.
أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو قَالَ: الهدُون: السّكُون، والهِدان: الرجل الأحمقُ الجافي.
ال: هُدْنة، وَرُبمَا جُعِلَت الهدْنة مُدّةً مَعْلُومَة، فَإِذا انْقَضتْ الْمدَّة عاوَدُوا الْقِتَال.
وَتَفْسِير الدَّخَن فِي كتاب الْخَاء.
وَيُقَ ال: هدَّنَت المرأةُ صَبِيَّ ال: هنَّدَتْ فلانةُ فُلاناً: إِذا أورثَتْه عِشقاً بالمُغازلة والملاطفة؛
وَأنْشد:يَعِدْنَ مَنْ هنَّدْنَ والمُتَيَّمَاوَقَالَ الراجز:غَرَّكَ مِنْ هنَّادَةَ التَّهنِيدُموْعُودُها والباطلُ المَوْعودُوالتهنِيدُ: شَحْذُ السَّيْف.
وَقَالَ:كلُّ حُسامٍ مُحْكَمِ التَّهنِيدوأصل التهنِيد فِي السَّيْف أَن يُطبَعَ بِبِلَاد الْهِنْد ويُحكم عملُ شَحْذِه حَتَّى لَا ينبُو عَن الضَّرِيبة يُقَ ال: سيفٌ مُهنَّد وهِنْديٌّ وهُنْدُوانيّ إِذا سوي وطُبِع بالهنْد.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هَنَّدَ: إِذا قَصَّرَ وهَنَد وهَنَّد: إِذا صَاح صياح البُومة.
ابْن المستنير: هَنَّدَتْ فلانةُ بقَلْ ال: مَسَحَه بالعصا، وبالسَّيْف، إِذا ضَرَبه بِرِفْقوَقَالَ الْفراء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {الْمُكَذِّبِينَ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ} (القَلَم: ٩) يُقَ ال: وَدُّوا لَو تَلين فِي دِينك فيلينُون.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الإدهان: المُقَاربة فِي الْكَلَام والتَّليِين فِي القَوْل، من ذَلِك قَوْ ال: كافرون، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر فِي قَوْ ال: ودُّوا لَو تَلينُ فِي دينك فَيَلِينُون.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الإدهان: المقاربة فِي الْكَلَام، والتَّليين فِي القَوْل من ذَلِك قَوْ ال: لَا تُدْهِنُ عَلَيْهِ: أَي لَا تُبق عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَ ال: مَا أدهنْتَ إِلَّا على نَفسك: أَي مَا أبقيت بِالدَّال وَيُقَ ال: مَا أرهيْتَ ذَاك: أَي مَا تركتَه سَاكِنا.
والإرهاء: الإسكان.
وَقَالَ فِي مَوضِع ال: أتيت بأمرٍ دَهِين.
وَقَالَ ابْن عَرادةَ: ال: الدِّهان: الأدِيم الْأَحْمَر وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:ومُخاصِمٍ قاومْتُ فِي كَبَدٍمثل الدِّهانِ فَكَانَ لي العُذْرُقَالَ: الدِّهان: الطَّرِيقُ الأمْلَس هَاهُنَا: أَي قاومْتُه فِي مَزِلَ فَثَبَتَ قَدَمي وَلم تثبُتْ قدمُه.
والعُذْرُ: النُّجْح.
قَالَ: والدِّهان فِي الْقُرْ ال: دَهَنها وَليُّ، فَهِيَ مَدْهُونة.
والدَّهَّان: الَّذِي يَبِيع الدُّهْن.
ال: فَرَسٌ نَهْدُ القَذال، نَهْدُ القُصَيْرَى.
والنَّهْد: إِخْرَاج القَوم نَفقاتهم على قَدْرِ عَدَدِ الرُّفْ ال: تناهدوا وناهَدُوا، ونَاهَدَ بَعضهم بَعْضًا.
والمُخْرَجُ يُقَال لَهُ: النِّهْد: يُقَ ال: هاتِ نِهْدَك.
قَالَ: والمُناهَدة فِي الْحَرْب أَن ينْهدَ بَعضهم إِلَى بعض، وَهِي فِي معنى نهضُوا، إلاّ أنّ النهوض قيامٌ على قُعود، ومُضِيّ؛
والنُّهُود: مُضيٌّ على كلِّ حَال.
قَالَ والنهيدة: الزُّبدَة الضَّخْمة، وَبَعْضهمْ يُسمِّيها إِذا كَانَت ضخْمةً نهْدَةً، وَإِذا كَانَت صَغِيرَة فَهْدةً.
ال: نهَدتِ المَلْءَ، قَالَ: فَإِذا كَانَت دون مَلْئِها ال: أهدَف لي الشيءُ فَهُوَ مُهدِف، وَأنْشد:ومِن بني ضَبَّة كَهْفٌ مِكْهَفُإنْ سالَ يَوْمًا جَمْعُهمْ وأَهدَفُواوَقَالَ: الإهدافُ: الدُّنُوُّ: أَهدَفَ القومُ: إِذا قَرُبوا.
وَقَالَ ابْن شُميل، أَو قَالَه الفرَّاء: يُقَال لمّا أَهدَفَتْ لي الكوفةُ نَزَلْتُ، ولمّا أهدَفَتْ لَهُم تفرَّقوا، وكلُّ شَيْء رَأَيْته قد استقبَلك اسْتِقْبَالًا فَهُوَ مُهْدِف ومُسْتَهدِف.
قَالَ النَّابِغَة:وإِذا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي مُسْتَهدِفٍرابِي المَجَسَّة بالعَبِير مُقَرْمَدِأَي مُرتفع منتصب، وَقد اسْتهدَف: أَي انتَصَب، وَمن ذَلِك أُخذ الهدَف لانتصابه لِمَنْ يَرمِيه.
وَقَالَ الزَّفَيان السَّعْديّ يذكر نَاقَته:ترجوا اجتبارَ عظْمها إذْ أَزْحَفَتْفأَمْرَعَتْ لما إليكَ أَهدَفَتْأيْ قدْ قَرُبتْ وَدَنَتْ.
وَفِي (النَّوَادِر) : يُقَ ال: جَاءَت هادِفَةٌ من نَاس، ودَاهفَةٌ وجاهشَةٌ.
وهاجِشَةٌ وهابِشَةٌ وهائِشةٌ وَيُقَ ال: هَل هَدَف إِلَيْكُم هادِفٌ، أَو هَبَشَ هابِشٌ: يستخبره هَل حَدَثَ ببَلده أحدٌ سِوى مَن كَانَ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الهدَف: الغرَض.
والهَدَفُ من الرّجال: الجسيم الطَّويلُ العُنُق العريضُ الألوَاح.
وَيُقَ ال: أَهْدَفَ لَك السحابُ أَو الشَّيْء: إِذا انتَصَب، والهَدفُ: كلُّ شيءٍ عريض مرتفِع.
وَفِي الحَدِيث أَنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مرَّ بهدفٍ مائلٍ أَو صَدفٍ مائلٍ أسرَعَ المشيَ.
قَالَ أَبُو عُ ال: أحمقُ من راعي الضَّأْن.
قَالَ: وَلم يُرِدْ بالخُطْل اسْترخاء آذانها، أَرَادَ بالخُطْل: الكثيرةَ تخْطِل عَلَيْهِ وتَتْبَعُه.
قَالَ: وَقَ ال: أهدفَ لكَ الصَّيدُ فارْمِه، وأَكْثبَ وأعرَضَ مثلُه.
وَقَالَ عبد الرحمان بن أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا لِأَبِيهِ: لقد أهْدَفْتَ لي يَوْم بدر فصدفت عَنْك، فَقَالَ أَبُو ال: إبلٌ داهفةٌ، أَي مُعْيِيَةٌ من طُولِ السّيْر.
وَقَالَ أَبُو صَخر الهَذَلِيّ:فَمَا قَدِمَتْ حَتَّى تَوَاتَرَ سيرُهاوَحَتَّى أُنِيخَتْ وَهِي داهِفةٌ دبْرُ ال: أنْوَمُ مِن فهدٍ، فشبَّهتْهُ بِهِ إِذا خَلا بهَا، وبالأسد إِذا رأى عدُوَّه.
وَيُقَال للَّذي يُعلِّمُ الفَهدَ الصَّيْد: فَهَّاد.
وَقَالَ أَبو عَ ال: فَهَد فلانٌ لفلانٍ، وفَأَدَ، ومَهَد: إِذا عَمِل فِي أَمْرِه بالغَيْبِ جَميلاً.
هـ د بهدب، هبد، بده، دبه: مستعملة.
ال: شكرةٌ هَدْباءُ، وَقد هَدِبَتْ هَدَباً: إِذا تَدَلّى أغصانُها من حَواليْها.
ورجلٌ أهدَبُ: طَوِيل أشفار الْعين، النّابِت كثيرُها.
ال: ضَرْبٌ من الحَلَب: تَ ال: هُدْبٌ وهَدَبٌ لورَق الشّجر من السَّرْوِ والأرْطَى وَمَا لَا عَيْرَ لَهُ فِي وسَطه وَيُقَ ال: هُدْبة الثوبِ والأرْطَى وهُدَبُهُ.
قَالَ ذُو الرُّ ال: حَبُّ الحنْظَل، وَيُقَال للظليم: هُوَ يتهبَّد: إِذا استخرجه ليأكله.
ال: اهتَبَدَ الظَّليمُ: إِذا نَقَر الْحَنْظَلَ بِمِنْقارِه فأَكل هَبيدَة، واهتبد الرّجُلُ: إِذا عالج الحَنْظَل، وَقد هَبَدْتُه أَهْبِدُه: إِذا أَطْعمْته الهَبيدَ قلت وهَبيدُ الْحَنْظَل.
حَبُّ حَدَجِه إِذا جَفّ يُسْتَخْرَج ويُنقَع ثمَّ يُطْبَخُ ذَلِك الماءُ الَّذِي أُنْقع فِيهِ حَتَّى تذْهب مَرَارَته ثمّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمن ويُذَرّ عَلَيْهِ قُمَيْحةٌ ويُتحسَّى فيتبلَّغُ بِهِ فِي السنين والمجاعات.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهَبيد هُوَ أَن يُنقَع الْحَنْظَل أَيّاماً ثمّ يُغسلَ ويطرَحَ قشْرُه الْأَعْلَى فيطبخ ويُجْعل مِنْهُ دَقيق، وَرُبمَا يَجْعَل مِنْهُ عَصيدةٌ، يُقَال مِنْهُ: رَأَيْت قوما يتهبَّدون، والتّهبُّد: اجتناء الْحَنْظَل ونَقْعُهُ، وَأَخْبرنِي المُنذري عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: هَبيدُ الحَنْظل: شَحْمه يسْتَخْرج فَيجْعَل فِي المَاء وَيتْرك فِيهِ أَيَّامًا، ثمّ يضرَب ضَرْباً شَدِيدا ثمَّ يخرَج وَقد ذهبتْ مَرارَتُه، ثمّ يَشرَّرُ فِي الشَّمس، ثمّ يطحن ويُستخرج دُهْنُه فيتعالج بِهِ، وَأنْشد الْبَيْت:خْذِي حَجَرَيْكِ فادَّقِّي هبيداوَقَالَ ابْن السّ ال: حبُّ الحنْظَل فجمَعه بِمَا حوله.
وهَبُّود: اسْم فرَس سابقٍ كَانَ لبني قُرَيْع.
وَقَالَ:وفارِسُ هَبُّودٍ أشابَ النَّواصيابده: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: بَدَه الرجُل: إِذا أجَاب جَوَابا سَدِيداً على البَديهة بِلَا تَرْوِيةَ فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: البَدْه: أَن تَسْتَقْبِل الْإِنْسَان بأمرٍ مفاجأةً، وَالِاسْم البَدِيهة فِي أول مَا يفاجأ بِهِ.
تَ ال: هدمْتُ الْبناء هَدْماً، والمَهْدُوم هَدَمٌ، وسُمِّيَ منزلُ الرجل هَدَماً لانهدامه.
وَقَالَ غَيره: جَازَ أَن يُقَال لقَبْر الرجل: هَدَمُه لِأَنَّهُ يُحفَر ثمَّ يُرَدّ تُرابُه فِيهِ، فَهُوَ هَدَمُه، فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَقبَرِي مَقْبَرُكُم: أَي لَا أَزَال مَعكُمْ حَتَّى أموتَ عنْدكُمْ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الهَيثم أَنه قَالَ: قَوْلهم فِي الْ ال: إِنَّهُم كَانُوا إِذا احْتَلفوا قَالُ ال: اسودّت الخُضرَة: أَي اشتدّت، وَلما نزل قَوْله جلّ وعزّ: {لِّلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ} (المدَّثِّر: ٣٠) .
قَالَ أَبُو ال: أَرَادَ الدَّهماء: السَّوْدَاء المُظلمة، وَيُقَ ال: أَرَادَ بذلك الداهية يذهب إِلَى الدُّ ال: دَهِمَهُم الأمرُ يَدْهَمُهُم، ودَهِمتْهم الْخَيل.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْ ال: دخَلتُ فِي خَمَرِ النَّاس: أَي فِي جَماعتهم وكَثْرَتِهم، وَفِي دَهْمَاء النَّاس أَيْضا مثُلُه وأنشَد غيرُه:فقَدْ ناكَ فِقْدَانَ الرَّبيع ولَيْتَنافَدَيْنَاك مِنْ دَهْمَائِنا بأُلُوفِوَقَالَ اللَّيْث: الدَّهماء القِدْرُ، والدَّهْماء: سَحْنَةُ الرجل، والدَّهْماء: بَقلْةوَقَالَ ابْن شُمَيل: الدَّهْماء: السَّوْداء من القُدُور، وَقد دَهَمتْها النارُ.
وَقَالَ حُذَيفَة وذكَر الفِتْنة فَقَالَ: أتَتْكم الدُّهَيْماء تَرْمِي بالنَّشفِ ثمّ الَّتِي تَلِيهَا ترْمي بالرَّضْف.
قَالَ أَبُو عُبَبْد: قَوْ ال: هَدمَه ودَهدَمَه بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ العجاج:وَمَا سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِوالنُّؤي بعدَ عَهدِه المُدَهْدَمِيَعْنِي الحاجزَ حولَ الْبَيْت إِذا تَهدَّم.
وَقَالَ: ال: ادهامَّ يَدْهامُّ فَهُوَ مُدهامٌّ، وادْهَمَّ يَدهَمُّ فَهُوَ مُدَهَمٌّ، وادهَوْهَمَ يَدهَوهمُ فَهُوَ مُدْهَوْهمٌ بِمَعْنى وَاحِد.
ال: أَخذنَا المُصدِّقُ بالهميد: أَي بِمَا مَاتَ من الغَنم.
وَقَالَ ابْن شُ ال: أخذَنا الساعِي بالهَمِيد.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ قَالَ: الإهماد: السُّرعة فِي السَّير.
والإهماد: الْإِقَامَة بِالْمَكَانِ.
وَأنْشد فِي السُّرعة:مَا كَانَ إلاّ طَلَق الإهمادوَأنْشد فِي الْإِقَامَة:لما رأَتني رَاضِيا بالإهمادْ ال: مَهَّدتُ لنَفسي، ومهدت: أَي جَعَلتُ مَكَانا وطيئاً سهلاً، وَيُقَ ال: مَهَدْتُ لنَفْسي خيرا: أَي هيَّأتُه ووطّأته.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وامتَهَدَ الغاربُ فِعْلَ الدُّمَّلِقلتُ: أصل المَهْد التوثير، وَيُقَال للْفراش: مهادٌ لوَثارته.
وَقَالَ النَّضر: المُهْدة من الأَرْض: مَا انخفض فِي سهولة واستواء.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا امتَهَد فلانٌ عِنْدي يدا لم يُولِكَ نعْمَة وَلَا مَعْروفاً.
ورَوَى ابْن هانىء عَنهُ: يُقَال مَا امتَهَد فلَان عِنْدِي مَهْد ذَاك بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْهَاء.
يَقُولهَا حِين يُطْلب إِلَيْهِ المعروفُ بِلَا يَدٍ سلفتْ مِنْهُ إِلَيْهِ، ويقولُها أَيْضا للمسيء إِلَيْهِ حِين يَطلُب معروفه أَو يُطْلَبُ لَهُ إِلَيْهِ.
ال: فلَان يتمدَّه بِمَا لَيْسَ فِيهِ ويتَمتَّه، كَأَنَّهُ يطلُبُ بذلك مَدْحَه، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:تَمَدَّهي مَا شئتِ أَن تمَدَّهِيفلست موهَوْئِي وَلَا مَا أَشْتَهِيهَوْئِي: هَمِّي.
ورَوَى النَّضر عَن الْخَلِيل بن أَحْمد أَنه قَالَ: مَدَهْتُه، فِي وَجهه، ومَدَحْتُه، إِذا كَانَ غَائِبا.
دَ ال: ادْمَوْمَهَ الرَّمْل وَلم أسمع دَمِه لغير اللَّيْث.
وَلَا أعرف الْبَيْت الَّذِي احتجّ بِهِ.
(أَبْوَاب الْهَاء وَالتَّاء) هـ ت ظ هـ ت ذ:مهمل.
هـ ت ثأهملها اللَّيْث وَقد استُ ال: مَا أَنْت فِي ذَلِك الْأَمر بالثّاهت وَلَا المَثْ ال: رجل مُهْتَر.
ال: تَهاتَر القومُ تَهاتُراً: إِذا ادَّعى كلُّ وَاحِد مِنْهُم على صَاحبه بَاطِلا.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْ ال: خَرِفَ فِي طَاعَة الله: أَي خَرِفَ وَهُوَ يُطِيع الله.
قَالَ: والمُفَرِّدُون يجوز أَن يَكون عنِي بهم المتفرِّدون المَتَخَلُّونَ بِذكر الله، والمُسْتَهتَرُون: المُولَعون بالذِّكر وَالتَّسْبِيح.
فِي حَدِيث ابْن ال: استُهْتِرَ فلانٌ فَهُوَ مُستهتَر: إِذا كَانَ كثير الأباطيل.
والهِتْر: الْبَاطِل.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّهْتار من الحُمْق وَالْجهل، وأنشَد:إنَّ الفَزَاريَّ لَا ينفكُّ مُغْتَلِماًمن النّوَاكَةِ تَهْتاراً بتَهتَارِ ال: استُهتِر فلَان بأَمرِ كَذَا وَكَذَا: أَي أُولع بِهِ.
ال: هرَتَ ثَوْبه هَرْتاً: إِذا شقَّه.
وَيقال للخطيب من الرِّجال: أهْرَتُ الشِّقْشِقَة، وَمِنْه قَول ابْن مُقْبِل:هُرْتُ الشِّقاشِقِ ظَلَاّمُون للجُزُرِوَقَالَ أَبُو ال: وَلِه يَوْلَهُ وَلَهاً وتَلِهَ يَتْلَه تَلهاً، وَقيل تَلِه كَانَ فِي الأَصْل ائتَلَه يأتَلِه، فأُدغمت الْوَاو فِي التَّاء، فَ ال: هَتَنَتْ السماءُ تَهتِنُ هتَناناً، وعينٌ هَتُونُ الدَمع، وجمعُه هُتُن.
ال: نهتَ الأسَدُ فِي زئيرِه يَنهَت.
قَالَ اللَّيْث: وَهُوَ صوتٌ دون الزَّئير.
أَبُو عُبَيد: عَن الأصمعيّ: النهيت: مثل الزَّحِير والطَّحِير، وَقد نَهَتَ يَنْهِت.
ال: هَتفتُ بفلانٍ: أَي دَعَوْتُه، وهَتَفْتُ بفلانٍ: أَي مَدَحْته، وفلانةُ يُهتَفُ بهَا: أَي تُذكر بجَمالٍ.
ال: تهافتَ القومُ تهافُتاً إِذا تساقطوا مَوْتاً، وتهَافتَ الثوبُ: إِذا تساقط بِلًى.
وتهافتَ الفَراشُ فِي النَّار: إِذا تساقط.
وَقَالَ الراجز يصف فَحْلاً:يَهفِتُ عَنهُ زَبَداً وبَلْغمَاقلتُ: والهَفْتُ من الأَرْض مثلُ الهَجْل، وَهُوَ الجو المطمئنّ فِي سَعَة.
وَسمع أَعْرَابِيًا يَقُول: رأيتُ جمالاً يتهادَرْن فِي هذاك الهَفْتِ، وَأَشَارَ إِلَى جَو من الأَرْض واسِعٍ وكلامٌ هَ ال: الأحمق.
ال: هُبِتَ الرجلُ فَهُوَ مَهبْوت لَا عقل لَهُ، وَفِيه هَبْتَةٌ شديدةٌ.
وَفِي حَدِيث ال: رجل فِيهِ هَبْتَةٌ للَّذي فِيهِ كالغَفْلة، وَلَيْسَ بمستَحكِم العَقْل.
ال: هَبَته بِالسَّيْفِ وغيرِه يَهْبِتُه هَبْتاً.
ال: رأَى شَيْئا فبَهِت ينظرُ نَظر المتعجِّب، وَأنْشد:أَأَنْ رأيتِ هامَتي كالطَّسْتِظَلِلْتِ ترْمِينَ بقَوْلٍ بَهْتِقَالَ اللَّيْث: البهْتُ: حِسَاب من حِسَاب النُّجُوم، وَهُوَ مسيرها المُستوي فِي يَوْم.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي: مَا أُراه عَربيّاً، وَلَا أحفظه لغيره.
أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: بَهِتَ، وغَرِس وبَطِر: إِذا دُهِش.
وَقَالَ الزَّجاج: فِي قَول الله جلّ وَ ال: بُهِتَ الرجل يُبهَت: إِذا انْقَطع وتحيَّر، وَيُقَال بِهَذَا الْمَعْنى بُهتَ وبَهِتَ، وَيُقَ ال: بَهَتُّ الرجل أبهَتُه بَهْتاً: إِذا قابلتَه بالكَذِب.
وقولُ الله جلّ وعزّ {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ} (الأنبيَاء: ٤٠) .
قَالَ الزّجاج: أَي تُحيِّرهم حِين تُفاجئهم بَغْتَة، يُقَ ال: بَهتَه: أَي حيَّره، وَمِنْه بَهَتُّ الرجُلَ: إِذا قابلته بكَذِب يُحَيَّره وَقَول الله جلّ وعزّ: {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} (النِّساء: ٢٠) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: (الْبُهْتَان) : الْبَاطِل الَّذِي يُتَحَيَّر من بُطْلَانه.
قَالَ: وبُهتانا موضوعٌ موضِع الْمصدر وَهُوَ حالٌ، الْمَعْنى أتأخذونه مُباهتين وآثمين يُقَ ال: بَهِتَ وبُهِت فَهُوَ باهتٌ ومَبهُوتٌ: إِذا تحير.
هـ ت ماسْتعْمل وجوهه: هتم، تمه، تهم، مته.
ال: تمِه وتَهِمَ بِمَعْنى وَاحِد، وَبِه سُمِّيتْ تِهامة.
ال: تَهِم البعيرُ تَهَماً، وَهُوَ أَن يستنكِر المَرْعَى وَلَا يَسْتمْرِئَهُ وتَسَوءُ حالُه، وَقد تَهِم أَيْضا وَهُوَ تَهِم: إِذا أَصَابَهُ حَرورٌ فهُزِل.
وَفِي الحَدِيث أنّ رجلا أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَسلم وَبِه وَضَحٌ، فَقَالَ: انظرْ بطنَ وادٍ لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتهم، فتَمعَّكْ فِيهِ، فَفعل، فَلم تَزِد الوَضَحُ حتّى مَاتَ، فالمُتهِم الْوَادي الَّذِي ينصبُّ مَاؤُهُ إِلَى تِهامة، وأَتهَم الرجُل: إِذا أَتى تِهامةَ، وَيُقَ ال: رجلٌ تَهامٍ، وامرأةٌ تَهَامِيَةٌ: إِذا نُسِبَا إِلَى تِهامةَ، وَيُقَ ال: إبلٌ مَتاهيمُ وَمتاهِمُ: تَأتي تِهامة.
وَأنْشد ابْن السكّيت:أَلا انهِماها إِنَّهَا مَناهِيمْوَإِنَّهَا مَناجدٌ متاهِيموَذكر الزِّياديُّ عَن الأصمعيّ أنْ التهَمَة: الأرضُ المتصوِّبةُ إِلَى الْبَحْر، وكأنّها مَصدرٌ من تِهامةَ، قَالَ: والتهائم: المتصوِّبة إِلَى الْبَحْر.
وَقَالَ المبرِّد: إِنَّمَا قَالُ ال: صَلَاة الظُّهر.
والظَّهيرةُ: حَدُّ انتصافِ النَّهَار.
قلتُ: هما وَاحِد.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: أَتَانَا بالظَّهيرة، وأتانا ظُهراً بِمَعْنى، وَيُقَ ال: أظهَرْتَ يَا رجُل: أَي دخلتَ فِي حَدِّ الظُّهْر.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً} (هُود: ٩٢) ، يَقُول: تركْتُم أمرَ الله وَرَاء ظهورِكم، يَقُول: عَظَّمتمْ أمرَ رَهْطِي، وتركتُم تَعظيمَ الله وخوفَه.
أَبُو عُبَيد، عَن الأصمعيّ: الْبَعِير الظِّهْريّ: هُوَ العُدَّة للْحَاجة إِن احْتِيجَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ غَيره عَنهُ: يُقَ ال: اتخذْ مَعَك بَعِيرًا أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْريَّين: أَي عُدّةً، والجميع ظَهَارِيُّ وظهَارٍ، وبعير ظهيرٌ بيِّنُ الظهَارة إِذا كَانَ شَديداً.
وَقَالَ اللَّيْث: الظَّهِير من الْإِبِل: القويُّ الظّهْر صَحِيحُه، وَالْفِعْل ظَهَرَ ظهارةً.
وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ ابْن عمّه دُنيا، فَإِذا تبَاعد فَهُوَ ابْن عمِّه ظهْراً بجزم الْهَاء.
وَقَالَ: وَأما الظِّهرة فَهُوَ ظهْرُ الرجل وأنصارُه بِكَسْر الظَّاء، وَأنْشد:أَلَهْفي على عِزَ عزيزٍ وظِهْرَةٍوظلِّ شبابٍ كنتُ فِيهِ فأَدْبَرَاأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: سَالَ وَادِيهمْ دُرْأً: من غير مَطَر أَرضهم، وسال وَادِيهمْ ظَهْراً: مِنْ مطرِ أَرضهم.
ال: تكلّمت بذلك عَن ظهر غَيب.
وَالظّهْر: فِيمَا غَابَ عَنْك.
وَقَالَ لبيد:عَن ظهر غيبٍ والأنيس سَقَامُهاقَالَ: وظَهْرُ الْ ال: هَاجَتْ ظُهُورُ الأَرْض، وَذَلِكَ مَا ارتَفَع مِنْهَا، وَمعنى هَاجَتْ أَي يَبِسَ بَقْلها.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَالِكَ} (التّحْ ال: ظهر على الْحَائِط، وعَلى السَّطْح، وَظهر على الشَّيْء: إِذا غَلَبه وعَلَاه {فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا} (الزّخرُف: ٣٣) أَي يعلون، والمعارج: الدَّرَج {عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ} (الصَّف: ١٤) أَي غَالِبين وقولُ الله جلّ وعزّ: {قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا} (التّحْ ال: تظاهرَ القومُ على فُلان، وتظافَروا وتضافَروا إِذا تعاوَنوا عَلَيْهِ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: { (الَّذين يَظَاهَرَون مِنْكُم من نِسَائِهِم) } (المجَادلة: ٢) قرىء (يَظَّهَّرون) ، وقرىء، وقرىء {الَّذِينَ} (المجَادلة: ٢) فَمن قَرَأَ (يَظَّاهرون) فَالْأَصْل يتَظاهرون، وَمن قَرَأَ (يظَّهَّرون) فَالْأَصْل يتَظَهَّرون، وَالْمعْنَى وَاحِد، وَهُوَ أَن يَقُول لَهَا: أنتِ عليَّ كظهْر أُمِّي، وَكَانَت الْعَرَب تُطَلّق نساءها فِي الْجَاهِلِيَّة بِهَذِهِ الْكَلِمَة، فلمَّا جَاءَ الْإِسْلَام نُهُوا عَنْهَا، وأُوجِبَت الْكَفَّارَة على مَن ظَاهَرَ من امْرَأَته، وَهُوَ الظِّهار، وَأَصله مأخوذٌ من الظَّهْر، وَذَلِكَ أَن يَقُول لَهَا: أنتِ عليَّ كظهْرِ أمِّي، وَإِنَّمَا خصُّوا الظَّهْر دون البَطْن والفخِذ والفَرْج، وَهَذِه أَوْلَى بالتَّحْرِيم؛
لأنَّ الظَّهر مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، وَالْمَرْأَة مَرْكوبة إِذا غُشِيَتْ، فَكَأَنَّهُ إِذا قَالَ: أنتِ عليَّ كَظهر أمِّي، أَرَادَ رُكُوبُكِ للنِّكاح حرَام عليَّ كرُكُوب أمِّي للنِّكاح، فَأَقَامَ ال: ظاهرَ فلانٌ فلَانا: إِذا عاونه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ظهرَ فلانٌ بحاجة فلانٍ: إِذا جعَلها بظهرٍ وَلم يخفَّ لَهَا.
وَيُقَ ال: ظاهرَ فلانٌ بَين ثَوْبَيْنِ وبَيْنَ دِرْعَيْن: إِذا طابق بَينهمَا.
أَبُو عُبَيد، عَن أبي ال: رَأَيْته بَين ظَهْراني اللَّيل، يَعْنِي مَا بَين العِشاء إِلَى الْفجْر.
وَقَالَ الأصمعيّ يُقَ ال: جَاءَ فلَان مُظَهِّراً أَي جَاءَ فِي الظَّهيرة، وَبِه سُمِّي الرجُل مُظهِّراً وأَحدُ أجداد الأصمعيّ يُقَال لَهُ: مُظَهِّر، وَهُوَ مدفونٌ بكاظِمةَ فِيمَا زَعم.
وَقَالَ: إبلُ فلانٍ تَرِد الظَّاهِرَة: إِذا وَرَدَتْ كلَّ يَوْم نِصفَ النَّهَار.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو ال: شاؤهمْ ظواهر.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الظَّاهِرَة: أَن تَرِدَ كلّ يومٍ ظهرا.
قَالَ: وظَاهرَةُ الغِبِّ، هِيَ للغنم لَا تكَاد تكون لِلْإِبِلِ.
قَالَ: وظاهرَةُ الغِبِّ أقصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
وَقَالَ ال: هَاجَتْ ظَواهِرُ الأرْض.
وَقَالَ ابْن شُميل فِيمَا رَوَاهُ عَن ابْن عَوْن، عَن ابْن سِيرِين أنَّ أَبَا مُوسَى كَسا فِي كَفَّارَة الْيَمين ثَوْبَين: ظهرانِيّاً ومُعَقَّداً.
قَالَ النَّضر: الظهرانيُّ يُجاء بِهِ من مَرَّ الظهْرَان.
وَقَالَ الْفراء: أَتَيْته مرّة بَين الظَّهرَيْن: مرّة فِي الْيَوْمَيْنِ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو فَقْعَس: إِنَّمَا هُوَ يومٌ بَين عامَين.
وَقَالَ الفرّاء: نزل بَين ظَهْرَيْنا وظَهْرَانَيْنا وأظْهُرِنا.
والمُعَقَّد؛
بُرْدٌ من بُرُودِ هَجَر.
وَعَن معمر قَالَ: قلت لأيّوب: (مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) مَا ظَهْرُ غِنًى؟
قَالَ أَيُّوب: عَن فضل عِيَال.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ظاهِرَةُ الْجَبَل: أَعْلَاهُ.
وظاهرة كلِّ شَيْء: أَعْلَاهُ، اسْتَوَى أَو لم يستَوِ ظاهرُه، وَإِذا علوتَ ظهرَه فَأَنت فَوق ظاهِرَتِه، وَقَالَ المُهَلهِل:وخَيْلٍ تَكَدَّسُ بالدَّارِعِينَ كَمشْي الوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرَهْوَقَالَ الْكُمَيْت: ال: أَرَادَ بالظَّواهر أعْلَى مَكَّة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: قريشُ الظّواهر: الّذين نَزَلوا بِظُهُور جبالِ مكّة.
قَالَ: وقُريشُ البطاح أكرَمُ وأشْرَفُ من قُريشِ الظَّوَاهِر.
وَقَالَ الفرّاء: العَرَب تَ ال: ظَهَّرْتُ الثوبَ: إِذا جعلتَ لَهُ ظِهارَة، وبطَّنْتَه: إِذا جعلتَ لَهُ بطانَةً، وَجمع الظِّهَارة ظَهائِر، وجمعُ البطانة بَطائن.
أَبُو عبيد، عَن أبي عُبيدة قَالَ: الظُّهارُ من رِيشِ السَّ ال: الظُّهار جماعةٌ، وَاحِدهَا ظَهْرٌ قَالَ: ويُجمَع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أفضل مَا يُراشُ بِهِ السَّهْم، فَإِذا رِيشَ بالبُطنان فَهُوَ عَيْبٌ.
ال: استَظْهر ببَعيرَين ظِهْرِيَّيْن مُحتاطاً بهما، ثمَّ أقيم الاستظهارُ مُقام الِاحْتِيَاط فِي كلّ شَيْء.
وَ ال: أظهر الله الْمُسلمين على الْكَافرين: أَي أعلاهُم عَلَيْهِم، وأظهرَني الله على مَا سُرِق منِّي أَي أعثرني عَلَيْهِ.
وَيُقَ ال: ظَهر عنّي هَذَا العَيْبُ أَي نَبَا عَنّي وَلم يَعْلَقْ بِي مِنْهُ شَيْء.
وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيب الهُذَلي:وعَيَّرها الواشُونَ أنِّي أحِبُّهاوتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهاوَقيل لعبد الله بن الزُّبير: يابنَ ذَات النِّطاقَين، تعييراً لَهُ بهَا، فَقَالَ متمثّلاً:وَتلك شَكاة ظاهرٌ عَنْك عارُهاأَرَادَ أنّ نطاقها لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ، فيُعَيَّرا بِهِ ولكنّه يرفعُه، فيزيدُه نبْلًا وَيُقَ ال: وَهَذَا أمرٌ ظاهرٌ عَنْك: أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عيبُه.
وَقَالَ:وَتلك شكاةٌ ظاهرٌ عَنْك عارُهاوَهَذَا أمرٌ أَنْت بِهِ ظاهرٌ: أَي أَنْت قويٌّ عَلَيْهِ، وَهَذَا أمرٌ ظاهرٌ ال: ظَهَر فلَان على فلَان: قوي عَلَيْهِ، وَفُلَان ظَاهر على فلَان: أَي غَالب لَهُ.
{إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} (الْكَهْف: ٢٠) أَي يطَّلعوا عَلَيْكُم ويعثروا، وَيُقَ ال: ظَهرت على الْأَمر.
{لَا يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الَاْخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} (الرُّوم: ٧) أَي مَا يتصرّفون فِيهِ من معاشَهم.
ابْن بُزُرْج: أكلَ الرجُل أَكلَة ظَهر مِنْهَا ظَهْرُه: أَي سَمِن مِنْهَا.
قَالَ: وَأكل أكلَةً إِن أصبَح مِنْهَا لَنَابِياً، وَلَقَد نَبَوْتُ من أكلةٍ أكلتها.
يَقُول: سمِنْتُ مِنْهَا.
أَبُو عُبيدٍ، عَن أبي عُبَيْ ال: فلَان يَأْكُل على ظَهرِ يدِ فُلان: إِذا كَانَ هُوَ يُنفق عَلَيْهِ، والفُقراء يَأْكُلُون على ظَهر أيدِي النّاسِ.
وَيُقَ ال: حَمَل فلانٌ القرآنَ على ظَهرِ لسانِه، كَمَا يُقَ ال: حَفِطه عَن ظَهرِ قَلْبه وَقد اسْتَظهر فلانٌ الْقُرْ ال: ظَهَر فلانٌ الجَبَلَ: إِذا علاهُ، وظهرَ السَّطْحَ ظُهوراً: علاهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: أخَذَه الظُّهاريَّة والشَّغْزَبيَّةَ بِمَعْنى.
وَيُقَ ال: ظَهرْتُ فلَانا: أَي أصبْتُ ظَهره فَهُوَ مظهور.
والظِّهْرَة: الأعوان قَالَ تَمِيم:أَلَهْفِي على عِزَ عَزيزٍ وظِهْرَةٍوظلِّ شَبابٍ كنتُ فِيهِ فأَدْبَراقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الظَّهر سِتّ فقارات، والكاهل والكَتَدِ ستُّ فقارت وهما بَين ال: بَهظَني هَذَا الأمرُ: أَي ثَقُل عليّ وبلَغَ منِّي مشقّته وكلّ شَيْء ثقُل عَلَيْك، فقد بَهظك.
أَبُو عبيد، عَن أبي ال: هَذَرَ الرجلُ فَهو يَهذِر فِي مَنطِقه هَذْراً، وَهُوَ رجُل هَذَّار مِهذار، والجميعُ: المهاذير وَقَالَ غيرُه: رجل هُذَرَةٌ بُذَرَةٌ، ورجلٌ هِذْرِيَانُ: إِذا كَانَ غَثَّ الكَلام كثيرَه.
هـ ذ لاسْتعْمل من وجوهه: هذل، ذهل.
هذل: قَالَ اللّيث: الهُذلول: مَا ارْتَفع من الأَرْض من تلالٍ صِغارٍ، وَأنْشد:يَعلُو الهَذالِيلَ ويعلو القرْدَدَاشَمِر، عَن ابْن شُمَيل.
الهُذلولُ: الْمَكَان الوَطِيءُ فِي الصَّحْراء لَا يشعُر بِهِ الْإِنْسَان حتّى يُشرِف عَلَيْهِ، قَالَ جرير:كأنّ ديارًا بَين أسْنِمَةِ النَّقاوَبَين هَذا اللَّيْل البُحَيْرة مُصْحَفُقَالَ: وبُعدُه نَحْو الْقَامَة يَنْقاد لَيْلَة أَو يَوْمًا، وعَرْضاً قِيدُ رُمْح أَو أنْفَسُ، لَهُ سَنَدٌ لَا حُرُوف لَهُ.
وَقَالَ أَبُو نَصر: الهذالِيل: رمالٌ رقاقٌ صغَار.
وَقَالَ غيرُه: الهُذلول: مَا سَفَت الرِّيحُ من أعالي الأَنْقاء إِلَى أسافِلِها، وَهُوَ مِثْل الخَنْدَق فِي الأَرْض.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ال: وَسَط اللّيل.
وَقَالَ الأصمعيُّ: هَوذَل الفحلُ من الْإِبِل ببَوْلِه: إِذا اهتزَّ ببَوله وتَحرَّك.
وَقَالَ ابْن الْ ال: ذهبَ بولُه هَذالِيلَ: إِذا تقطَّعَ.
وهَذاليلُ الْخَيل: خِفَافُها.
ال: ذَهنَنِي عَن كَذَا وَكَذَا، وأَذْهنَنِي، واسْتَذْهنَنِي: إِذا أَنْساني وأَلْهاني عَن الذِّكْر، وَيُقَ ال: فلَان يُذاهِن الناسَ أَي يُفاطِنُهم، وَقد ذَاهنَنِي فَذَهنْتُه: أَي كُنتُ أجْودَ ذِهْناً مِنْهُ.
هـ ذ فأهمله اللَّيْث وَأنْشد أَبُو عَمْرو قَول الرّاجز:يُبْطِر ذَرْعَ السَّائق الهذَّافِبعَنَقٍ من فَوْرِه زَرَّافِقَالَ: والهَذَّاف: السَّريع، وَقد هَذَف يهذِفُ: إِذا أسْرَع، وَيُقَ ال: جَاءَ مُهْذِباً مُهْذِفاً مُهذِلاً، بِمَعْنى وَاحِد.
هـ ذ باسْتعْمل من وجوهه: هذب، هبذ، ذهب.
ال: نزلتْ بلغتهم: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (التّوبَة: ٣٤) وَلَوْلَا ذَلِك لغَلَب المذكَّرُ الْمُؤَنَّث.
٦وَقَالَ: وسائرُ العَرَب يَقُولُونَ: هُوَ الذَّهب.
قلتُ: الذّهب مُذكّر عِنْد العَرَب، وَمن أنَّثه ذَهب بِهِ مَذْهَب الْجَمِيع.
وَأما قَوْله جلّ وعزّ: {وَلَا يُنفِقُونَهَا} وَلم يقل: يُنفقونه؛
فَفِيهِ أقاويل للنَّحويين أَحدهَا أنّ الْمَعْنى يَكْنِزُون الذّهب والفضَّة وَلَا يُنْفقُونَ الْكُنُوز فِي سَبِيل الله، وَ ال: الْمذَاهب: البُرُود المُوَشّاة، يُقَ ال: بُرْدٌ مُذهَب، وَهُوَ أرْفَعُ الأَتحَمِيّ.
وَفِي الحَدِيث أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أَرَادَ الْغَائِط أبعَدَ فِي المَذْهَب.
أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: يُقَال لموْضِع الْغَائِط: الخَلاء، والمَذْهب والمِرْفَق والمِرْحاض.
الحرّاني، عَن ابْن السّ ال: هُوَ من ولد إِبْلِيس يَبدو للقراء فيفتنهم فِي الْوضُوء وَغَيره.
وَقَالَ: والذُّهوب، والذَّهاب لُغَتَانِ، والمذهَب: مصدر كالذّهاب.
وَيُقَ ال: ذهَّبتُ الشيءَ فَهُوَ مُذَهَّب: إِذا طليتَه بالذَّهب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للمُوَسْوِس: بِهِ المُذْهِب.
وَيُقَ ال: هُوَ اسْم شَيطان.
ال: هَذَبَ وأَهذَب وهَذّب، كلّ ذَلِك، من الْإِسْرَاع.
وَقَالَ اللَّيْث: المُهَذَّب: الَّذِي قد هُذِّب من عيوبه.
وَقَالَ غَيره: أصل التَّهْذِيب تنقيةُ الْحَنظل من شَحْمه، ومعالجةُ حَبِّه حَتَّى تذهبَ مَرارَتُه ويَطيب لآكله، وَمِنْه قَول أوسِ بن حَجَر:ألم تَرَيَا إذْ جئتُما أنّ لَحمهَابِهِ طَعْمُ شَرْي لم يُهذَّبْ وحَنْظَلِ ال: مَا فِي مودّته هَذَبٌ، أَي صفاءٌ وخُلوص، وَقَالَ الْكُمَيْت:معدنُك الجوهرُ المهذَّبُ ذُو الإِبرِيزِ بَخَ مَا فَوق ذَا هَذَبَوَمن أمثالهم: أيُّ الرِّجال المهذَّب؟
يُضرَب مثلا للرجل يُؤمر بِاحْتِمَال إخوانه على مَا فيهم من خَطِيئَة عيب يُذَمُّون بِهِ، وَمِنْه قَوْ ال: أَهذَبت السحابةُ ماءها، إِذا أسالَتْه بِسُرْعَة.
هبذ: قَالَ اللَّيْث: المُهابَذَة: الْإِسْرَاع، وَأنْشد:مُهابِذَةٌ لم تَتَّرِكْ حِين لم يكنلَهَا مَشرَبٌ إلاّ بِناءٍ مُنَضَّبِوَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب المقلوب: أَهْبَذَ وأهْذَبَ، إِذا أسْرَع.
وَقَالَ أَبُو خِراش الهذَليّ.
يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْل فَهُوَ مُهابِذٌيَحُثُّ الجَناحَ بالتّبَسُّطِ والقَبْضِهـ ذ ماسْتعْمل من وجوهه: هذم، همذ.
ال: سِكِّينٌ هُذامٌ ومُوسى هُذَام وشفْرة هُذَامة.
وَقَالَ الرَّاجز:ويْلٌ لِبُعْرَانِ أبي نَعَامَهْمِنْكَ ومنْ شَفْرَتِك الهُذَامَهْهمذ: قَالَ اللَّيْث: الهَمَاذِيُّ: السُّرْعة فِي الجرْي، يُقَ ال: إِنَّه لذُو هَمَاذِيِّ فِي جَرْيه.
ال: الهَمَاذِيُّ: تاراتٌ شِدادٌ تكون فِي المَطَر، والسِّباب، والجَرْي، مرّة يَشتدّ، وَمرَّة يسكن.
قَالَ العَجاج:مِنْهُ هَمَاذِيٌّ إِذا حَرَّتْ وحَرّ(أَبْوَاب الْهَاء والثاء) هـ ث رمهمل.
هـ ث لاسْتعْمل من وجوهها: لهث، هلث، ثهل، لثه.
ال: رجلٌ لَهْثانُ وامرأةٌ لَهثَى، وَبِه لُهاثٌ شَدِيد، وَهُوَ شِدَّةُ العَطش.
وَقَالَ الرَّاعِي: يصف إبِلا وردتْ مَاء وَهِي عِطاش:حَتَّى إِذا بَرَد السِّجَالُ لُهَاثَهاوجعلنَ خَلْفَ غُروضِهنَّ ثميلاوَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيبانيّ فِيمَا رَوَى أَبُو العبَّاس، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَنهُ أَنه قَالَ: اللُّهَّاث: عامِلُو الخُوص مُقعَداتٍ، وَهِي الدواخل، واحدتُها مُقعدة، وَهِي الوَشِيجة، والوشَجَة، والشَّوْغَرةُ والمُكَعَّبة.
قَالَ: واللُّهْثَة: التَّعَب، واللُّهْثة أَيْضا العَطش، واللُّهثة أَيْضا: النقطة الْحَمْرَاء الَّتِي ترَاهَا فِي الخُوص إِذا شققته.
سلمَة، عَن الْفراء قَالَ: اللُّهاثِيُّ من الرِّجال: الْكثير الخِيلان الحُمر فِي الْوَجْه، مأخوذٌ من اللُّهاث، وَهِي النُّقط الْحمر الَّتِي فِي الخُوص إِذا شُقَّ.
هلث: قَالَ اللَّيْث: الهَلثاء: جماعةٌ من النَّاس قد عَلتْ أَصْوَاتهم، يُقَ ال: جَاءَ فلانٌ فِي هَلْثاءٍ من أَصْحَابه، مَمْدُود مُنوَّن.
سَلمَة عَن الْفراء: يُقَ ال: هِلثاءَةٌ من النَّاس، وهَلْثاءة: أَي جماعةٌ، بِكَسْر الْهَاء وَفتحهَا.
ال:ثهلَانُ ذُو الهَضَبات مَا يتَحَلْحَلُأَبُو عبيد، عَن الْأَحْمَر قَالَ: هُوَ الضَّلال بنُ فَهْلَل، والضلال بنُ ثَهللَ.
لَا ينصرفان يُضرَبان مثلا للكَذُوب وللذي لَا يَهْتَدِي لأمرِه.
لثه: قَالَ اللَّيْث: اللِّثاةُ: اللَّهاةُ.
وَيُقَ ال: اللِّثَة واللَّثَة من اللِّثاه: لحْمٌ على أصُول الْأَسْنَان.
ال: هَرْوَل الرجلُ هَرْوَلةً: بَين الْمَشْي والعَدْو.
شمر، عَن التميميّ قَالَ: الهَرْوَلة فَوق الْمَشْي، وَدون الخبَب، والخَبَب دون العَدْو.
ال: هَنَرتُ الثوبَ بِمَعْنى أَنَرْتُه أُهَنِيره، وَهُوَ أَن يُعْلِمَه، قَالَه اللحياني.
وَقَالَ اللَّيْث: الهنْ ال: أرْهنَ فِي كَذَا وَكَذَا يُرْهن إرهاناً: إِذا أَسْلف فِيهِ، وأنشَد:يطوي ابنُ سَلْمَى بهَا عَن راكبٍ بَعَداًعِيديَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانِيرُبهَا: بِإِبِل.
عيديّة: نُجُب، منسوبةٌ إِلَى بَنَات الْعِيد، وَهُوَ فحلٌ معروفٌ كَانَ مُنْجِباً، أَرَادَ أنَّ ابنَ سَلْمَى يَحمل الناسَ على هَذِه النجائب وَهِي عِيديّة تتلَفُ فِيهَا الدَّنَانِير لنجابتها، وَقد رهنتُه كَذَا وَكَذَا، أَرْهنُه رَهناً.
وَقَالَ الأصمعيّ: لَا يُقَ ال: أرهنتُه.
قَالَ: وأمّا قولُ عبد الله بن هَمام السَّلُوليّ:فلمّا خَشِيتُ أظافِيرَهنجوتُ وأرْهَنهُمْ مَالِكًافَهُوَ كَمَا تَ ال: رُكِبَ حتّى رَهن.
رأَيتُ بخطِّ أبي بكر الإياديّ: جاريةٌ أُرْهُون: أَي حَائِض.
ال: أَنهَرَ بطَنُه: إِذا جَاءَ بطْنُه مِثلَ مَجيء النهَر، وأنهَرَ دَمُه: أَي سَالَ دَمُه.
وَقَالَ أَبُو الجرّاح: أنهَر بطْنُه، واسْتَطلَقَتْ عُقَدُه.
وَيُقَ ال: أنهَرتُ دَمَه، وأَمَرتُ دَمه، وَهَرَقْتُ دَمَه.
وَيُقَ ال: طَعَنه طَعْنَةً أنهرَ فَتْقَ ال: نَهَار ونهاران، وَلَا ليلٌ وَلَا ليلان، إِنَّمَا واحدُ النَّهَار يومٌ، وتثنيتُه يَوْمَانِ، وضدُّ الْيَوْم لَيْلَة، وَجَمعهَا ليالٍ، قَالَ: وَرُبمَا وَضَعت العربُ النَّهَار فِي مَوضِع الْيَوْم، ثمّ جَمَعوه نهُراً، قَالَ الراجز:ثَرِيدُ ليلٍ وثَرِيدٌ بالنُّهُرْوَقَالَ اللّيث: النهارُ: فرخُ القطاة، وَثَلَاثَة أَنهِرة.
وَقَالَ غَيره: النَّهَار: فَرخُ الحُبارَى، والنَّهْرُ: من الِانْتِهَار، يُقَ ال: نهَرْتهُ وانتهَرْته: إِذا استقبلتَه بكلامٍ تزجُرُه عَن خَبر.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: النَّهر: الدَّغْرَةُ، وَهِي الخُلسة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيّ: حَفرتُ الْبِئْر حتّى نهَرتُ، فَأَنا أَنهَرُ: أَي بلَغتُ المَاء.
ونهرٌ نَهِرٌ: أَي واسعٌ، وَأنْشد:على قَصَب وفُراتٍ نَهِرْوَقَالَ غَيره: الناهور: السَّحاب، وَأنْشد:أَو شُقَّةٌ خرجت من جَوف ناهُورِهـ ر فهرف، فهر، فره، رفه، ال: هُوَ يَهرِف بفلان نهارَه كلَّه هرفا.
قَالَ: وَيُقَال لبَعض السِّباع: يَهرِف لِكَثْرَة صَوته.
وَفِي الحَدِيث: أنَّ رُفقةً جَاءَت وهم يهَرِفون بصاحبٍ لَهُم، وَيَقُولُونَ: مَا رَأينَا يَا رَسُول الله مثلَ فلَان، مَا سِرنا إِلَّا كَانَ فِي قِرَاءَة، وَلَا نزَلْنا إلاّ كَانَ فِي صَلَاة.
قَالَ أَبُو عُبَيد: قَوْ ال: رُهِف فَهُوَ ال: مُرهَف الْجِسْم، وَيُقَ ال: سيفٌ مُرهَف ورَهِيف، وَقد رَهَفْتَهُ وأَرهفتُه.
ال: لَا تَفرَح أَي لَا تأشَر، قَالَ لله جلّ وعزّ: {لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا} (القَصَص: ٧٦) ؛
فالهاء هَاهُنَا كَأَنَّهَا قَامَت مقَام الْحَاء.
ال: أفرَهَتْ فُلَانَة، إِذا جَاءَت بأولادٍ فُرْهَةٍ، أَي مِلاح.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي بَاب (نَفَقَة المماليك والجواري) : إِذا كَانَ لهنّ فَراهةٌ زِيد فِي كُسْوتهنّ ونفقتهِنّ، يُرِيد بالفَراهة الحُسن والمَلاحة.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: أَفْرَهَ الرجلُ: إِذا اتّخذ غُلَاما فارهاً.
وَقَالَ: فارِهٌ وفُرْهٌ مِيزَانه نَائِب ونُوبٌ.
ال: قد أَرْفَهَ القومُ: إِذا فَعلتْ إبلُهم ذَلِك، فهم مُرْفِهون.
فَشبَّه كَثْرَة التدهن، وإدامتَه بِهِ.
قَالَ لبيد يذكر نخلا نابتةً على المَاء:يشْرَبن رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادرَةٍفكلُّها كارِعٌ فِي المَاء مُغْتَمِرُقَالَ: وَإِذا كَانَ الرجل فِي ضيق فنفَّسْتَ عَنهُ قلتَ رفَّهْتَ عَنهُ تَرفيهاً.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الإرْفَاه: التنعُّم والدَّعَة ومُظاهرَةُ الطَّعام على الطَّعام، واللباس على اللِّباس، فَكَأَنَّهُ نَهى عَن التنعُّم فِعْلَ الْعَجم، وأَمَر بالتقشُّف، وابتذال النَّفس.
رَوَى أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو، يُقَ ال: هم فِي رَفاهةٍ ورَفاهيَة ورُفَهْنِيَةٍ: أَي فِي خِصبٍ وعيشٍ وَاسع.
وَكَذَلِكَ الرَّفَاغة والرُّفَغْنِيَةُ.
ورَوَى ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَرْفَه الرجلُ: دَامَ على أكل النَّعيم كلَّ يَوْم، وَقد نُهِي عَنهُ.
ال: أَرْفِه عِنْدِي واسْتَرفِهْ ورَفِّهْ عِنْدِي، واستنفه عِنْدِي وأَنفِه عِنْدِي، ورَوِّحْ عِنْدِي، الْمَعْنى: أقِم واسْتَرحْ واستجمَّ.
ال: فلَان رافهٌ بفلانٍ: أَي راحمٌ لَهُ.
وَيُقَ ال: أمَا اترفَهُ فُلاناً؟
الطَّ ال: هَرَب من الوَتدِ نصفُه فِي الأَرْض: أَي غَابَ، قَالَ أَبُو وَجْزَة:ورُمَّةً نَشِبَتْ فِي هارِبِ الوَتَدِوساح فلانٌ فِي الأَرْض، وهرَب فِيهَا، قَالَ: وهرَب الرجلُ وهَرِم بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: أهْرَب الرجل إِذا جَدَّ فِي الذّهاب.
وَقَالَ اللَّيْث: الهرَب: الفِرار.
يُقَ ال: جَاءَ فلانٌ مُهْرِباً: إِذا أتاكَ هَارِبا فَزِعاً.
وفلانٌ لنا مَهْرَب.
وَقَالَ غَيره: أهرَب الرجُل: إِذا أَبعَد فِي الأَرْض، وأَهْرَب فلانٌ فلَانا: إِذا اضْطرَّه إِلَى الهَرب، وأَهربَت الرِّيحُ مَا على وجهِ الأَرْض من التّراب والقَميم وَغَيره: إِذا سَفَتْ بِهِ.
ال: هُبْرَة وهُبْر أَيْضا.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أهبَرَ الرجل: سَمِنَ سِمَناً حَسَناً.
أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: بعيرٌ أَهْبَرُ وهبِرٌ: أَي كثيرُ اللّحْم، وناقةٌ هبْراء وهَبِرَة.
وَقَالَ غَيره: اهتَبَره بِالسَّيْفِ: إِذا قطعه.
وَقَالَ اللّحيانيّ: يُقَ ال: لَا آتِيك هُبَيْرَة بنَ سعد، وَلَا آتِيك أَلْوَةَ هُبْيَرَةَ: ينصب على مَذْهَب الصِّفَات: أَي لَا آتيكَ أبدا.
وَيُقَ ال: إنَّ أَصْلَه أنَّ سعدَ بنَ زيدِ مَناةَ عُمِّرَ طَويلا وكَبِر، فَنظر يَوْمًا إِلَى شائه وَقد أُهملَتْ وَلم تُرْعَ، فَقَالَ لابنِه هُبَيْ ال: ابتهَرَ فلانٌ: إِذا بالَغ فِي الشَّيْء، وَلم يَدَع جُهْداً.
وَيُقَ ال: ابتهَرَ فِي الدُّعَاء: إِذا تَحوَّب وجَهِد.
وابتهَرَ فلانٌ فِي فلَان ولِفُلان: إِذا لم يَدَع جَهْداً ممَّا لفُلَان أَو عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ يُقَ ال: ابتهَلَ فِي الدُّعاء، وَهَذَا ممّا اعتقب فِيهِ اللاّم وَالرَّاء.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْ ال: فلانةُ بَهِيرةٌ مَهيرة.
وأَبهرَ: إِذا تلوَّن فِي أخلاقه: دَماثةً مرَّة، وخُبثاً أخْرى.
قَالَ: والبَهْرُ: الغَلَبة.
والبَهْر: المَلْءُ.
والبَهْر: البُعْدُ، والبَهْرُ: المباعدة من الْخَيْر، والبَهْرُ الخيْبة.
والبَهْر: الفَخْر، وَأنْشد بَيت عمرَ بن أبي ربيعَة:ثمَّ قَالُ ال: هِيَ الضعيفَةُ المَشْي.
ال: بَهَر فلانٌ فلَانا: إِذا علاهُ وغَلَبه، وقمرٌ باهِر: إِذا علا الكَواكِب ضوءُه، وَأنْشد أَبُو عبيد:وَقد بَهَرْتَ فَمَا تَخفى على أَحدٍإلاّ على أحدٍ لَا يَعرِف القَمَرَاأَي علوتَ كلَّ من يُفاخِرُكَ، فظهرتَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال لليالي البِيض: بُهْرٌ، جمع باهِر، وَيُقَ ال: بُهَر بِوَزْن ظُلَم جمع بُهْرة، وكلّ ذَلِك من كَلَام الْعَرَب.
وبَهْراءُ: حيٌّ من قُضاعة.
وَقَالَ اللحياني: يُقَال لأَرْبَع رِيشاتٍ من مُقَدَّمِ الْجنَاح: القوادِمُ؛
ولأرْبع يليهنّ: المناكبُ؛
ولأربع يَليهنّ بعد المَناكِب: الخوافي؛
ولأربع بعد الخوافي: الأباهِرُ.
وَقَالَ اللَّيْث: البُهار: شَيْء من الْآنِية كالإبريق، وأَ ال: رأيتُ فلَانا بَهْرَةً: أَي جَهْرةً عَلَانية، وَأنْشد:وَكم مِنْ شُجاعٍ بادَرَ الموتَ بَهْرَةًيَمُوتُ على ظَهرِ الفِراشِ ويَهْرَمُوَقَالَ ابْن شُمَيْل: البُهْر: تكلُّف الجَهْدِ إِذا كُلِّف فَوق ذَرْعه، يُقَ ال: بَهَرَهُ إِذا قطع نَفسَه بضَرْبٍ أَو خَنْقٍ، أَو مَا كَانَ، وَأنْشد:إِن البَخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَهرهب: قَالَ اللَّيْث: رَهِبْتُ الشيءَ رَهَبا ورهْبَةً: أَي خِفْتُه، وأَرْهَبْتُ فلَانا.
قَالَ: والرَّهْبَانيَّة: مصدر الراهب.
والترهُّبُ: التَّعَبُّد فِي صَوْمَعة.
والجميع الرُّهبان، والرَّهابِنة خطأ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ، عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الرُّهبانُ يكونُ وَاحِدًا وجَمعاً، فَمن جعله وَاحِدًا جَعَله على بِنَاء فُعلان، وَأنْشد فِي ذَلِك:لَو عاينَتْ رُهبانَ دَيْرٍ فِي القُلَللانحدَرَ الرُّهبان يَمشِي ونَزَلْقَالَ: ووجهُ الْكَلَام أَن يكون جَمعاً بالنّون.
قَالَ: وَإِن جَمَعْتَ الرُّهبانَ الواحدَ رَهابِينَ ورهابِنَة جَازَ.
وَإِن ال: من الرُّهْب والرَّهَب، إِذا جُزِمَ الهاءُ ضُمَّ الرَّاء، وَإِذا حُرِّكَ الهاءُ فُتح الرَّاء، ومعناهما وَاحِد مثل الرُّشْد والرَّشَد.
قَالَ: وَمعنى {جَنَاحَكَ} هَاهُنَا يُقَ ال: العَضُد وَيُقَ ال: اليدُ كلُّها جَناح.
ال: استَرهبتُه وأرهبْتُه بِمَعْنى وَاحِد.
وترهَّبَ الرجلُ: إِذا صَار رَاهِبًا يَخْشَى الله.
قَالَ الله: {وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} (الأعرَاف: ١١٦) أَي: أَرْهبوهم.
وترهبَ غيرَه: إِذا توعَّدَه، وَقَالَ العجّاج يصف عَيْراً وأُتُنَه:تُعْطِيه رَهباها إِذا تَرَهَّباعلى اضطِمارِ الكَشْحِ بَوْلاً زَغْرباعُصارةَ الجَزءِ الَّذِي تَحَلَّبارَهْباها: الَّتِي تَرهبُه، كَمَا يُقَال هالكٌ وهَلْكَى.
إِذا ترهبا: إِذا تَوَعَّدَها.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّهْب جَزْمٌ: لُغة فِي الرَّهَب.
قَالَ: والرَّهْباء: اسمٌ من الرَّهَب: تَ ال: رُهباك خيرٌ من رُغباك، بِالضَّمِّ أَيْضا فيهمَا.
ربه: أهمله اللَّيْث.
ورَوى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أَرْبَهَ الرجُلُ: إِذا استَغنى بتعبٍ شَدِيد.
ال: أَبْرَه: إِذا جَاءَ بالبُرْهان كَمَا قَالَه ابْن الأعرابيّ إِن صحّ عَنهُ، وَهِي فِي رِوَايَة أبي عَمْرو، وَيجوز أَن تكون النُّون فِي البُرْهان نون جمعٍ على فُعْلَان، ثمّ جُعلت كالنُّون الأصليّة، كَمَا جمعُوا مُصَاداً على مُصْدَانٍ، ومَصيراً عَلَى مُصْرانٍ، ثمّ جَمَعُوا مُصرانَ على مَصَارين، على توهّم أنّها أصليّة.
ال: أقمتُ عندَه بُرهةً من الدَّهر، كَقَوْلِك: أقمتُ عِنْده سَبَّةً من الدَّهر.
وَقَالَ ابْن السكّيت: أقمتُ عِنْده بُرهة من الدَّهر وبَرهة من الدَّهْر.
وَقَالَ غيرُه: يُصغَّر إِبْرَاهِيم بُرَيها، وَذَلِكَ أنّ الْمِيم عِنْده زَائِدَة، وَبَعْضهمْ يَقُول: بُرَيْهِيم.
هـ ر مهرم، همر، مره، مهر، ال: وُلِدِ لِهرمة.
وَيُقَال للبعير إِذا صَار قَحْداً: هَرِمٌ وَالْأُنْثَى هَرِمة.
قَالَ الْأَصْمَعِي: والكَزُوم الهَرِمة، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يتَعَوَّذ من الهرَم.
وَقَالَ شمِر: قَالَ أَبُو ال: مَا عِنْده هُرمانَةٌ، وَلَا مَهرَم: أَي مَطمَع.
قَالَ: ورَوَى أبُو عُبَيد، عَن الأمويّ أنَّه قَالَ: الهُرمانُ.
العَقْل، والرّأَيُ، يُقَ ال: مَاله هُرمانٌ.
ال: يَا هَمْرةُ اهْمُرِيه، وَيَا عَمْرة اعمُرِيه.
قَالَ: والهَمْ ال: مَهَرتُ بِهَذَا الْأَمر أمهَرُ بِهِ مهارةً: إِذا صرتَ بِهِ حاذِقاً.
وَقَالَ أَبُو ال: لم تُعطِ هَذَا الأمرَ المِهَرَة أَي لم تأته من قِبَل وَجهه، وَيُقَال أَيْضا: لم تأت إِلَى هَذَا الْبناء المِهَ ال: امرأَةٌ مَرْ ال: أَنهلْتُ الإبلَ: وَهُوَ أول سَقْيكَها وَقد نَهلَتْ هِيَ: إِذا شَرِبت فِي أول الوُرودِ.
أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: إِذا أَورَد إبلَه الماءَ؛
فالسَّقيَةُ الأولى النَّهَل، وَالثَّانيَِة العَلَل.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: ناهلٌ ونَهَل، مثل خادِم وخَدَم، وغائب وغَيَب، وحارِس وحَرَس، وقاعد وقَعَد والمِنهال: الرجلُ الْكثير الإنهال.
قَالَ: والناهلة: الْمُخْتَلفَة إِلَى المنهل، وَكَذَلِكَ النَّازِلَة، وَأنْشد:وَلم تُراقب هُنَاكَ ناهلةَ الوَاشِينَ لما اجْرهَدَّ ناهلُهاوَقَالَ أَبُو مَالك: المناهل: هِيَ المنازِل على المَاء.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: المِنهال: القَبر، والمنهال: الغايةُ فِي السَّخاء.
والمنهال: الْكَثِيب العالي الَّذِي لَا يتماسك انهياراً.
ال: (إِنَّه ليَرِدُ كلَّ مَنهل) .
قَالَ ال: من أَيْن نَهِلْتَ اليومَ؟
فَيَقُول: بماءِ بني فلَان، وبمنْهل بني فلَان، وَقَ ال: سَلَفْتُ القومَ أَيْضا.
وَقد تَلَهَّنْتُ تَلَهُّناً.
هـ ل فاسْتعْمل من وجوهه: هلف، لهف، فَهَل.
ال: فلَان يُلَهِّف نفسَه وأمَّه: إِذا قَالَ: وانَفساه وأُمِّياه.
وَيُقَ ال: والهفاه ووالَهْفَتاه، ووالْهفْتِياه.
شَمرٌ، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: اللَّهْفان، واللَاّهفُ: المكروبُ.
وَمن أمثالهم (إِلَى أُمّه يَلهَفُ اللَّهفان) .
قَالَ شَمِر: يَلهَف من لَهِفَ، وبأمِّه يستغيث اللَّهِفَ؛
يُقَال ذَلِك لمن اضطُرَّ فاستغاث بِأَهْل ثقته.
قَالَ: وَيُقَ ال: لهَّفَ فلانٌ أُمَّه وأَمَّيْه: يُرِيدُونَ أبَوَيْه.
وَقَالَ الجعْدِيُّ:أَشْلَى ولَهَّفَ أُمَّيْه وَقد لَهِفَتْأُمَّاه والأُمّ مِمَّا تُنْحَلُ الخَبَلَايُرِيد أَبَاهُ وأمّه.
وَيُقَ ال: لَهِفَ لَهَفاً فَهُوَ لَهفانُ، وَقد لُهِف فَهُوَ مَلْهُوف: أَي حَزِين قد ذَهَب لَهُ مالٌ أَو فُجِع بحميم.
وَقَالَ الزَّفيَانُ:يَا بن أبي العَاصي إِلَيْك لَهِفَتْتَشْكُو إِلَيْك سَنةً قد جَلَفَتْ ال: نادَى لَهْفَه، إِذا قَالَ: يَا لَهْفَى.
وَقَالَ اللَّيْث.
المَلهوف.
المَظْلوم يُنَادي ويستغيث.
وَفِي الحَدِيث (أَجِب المَلْهوف) .
وَقَالَ النحويون فِي قَوْلهم.
يَا لَهْفَى عَلَيْهِ: أَصْلُه يَا لَهْفِى، ثمَّ قُلِبَت ياءُ الْإِضَافَة ألِفَاً، وَمثله يَا وَيلِي عَلَيْهِ وَيَا وَيلَى عَلَيْهِ وَيَا بِأَبِي وَيَا بِأَبَا.
وَفِي (النَّوَادِر) : أَنا لَهِيفُ القَلْب، ولاهِف الْقلب، ومَلْهوفٌ، أَي مُحْتَرِق القَلْب.
فَهَل: أَبُو عبيد، عَن الْأَحْمَر: هُوَ الضَّلَال بن فَهْلَلَ وابنُ ثَهْلَلَ، غير منصرفين.
هـ ل بهلب، هُبل، لَهب، بله، ال: إِنَّه لَيَهلِبُ الناسَ بِلِسَانِهِ: إِذا كَانَ يَهجُوهم ويَشْتُمهُم، يُقَ ال: هُوَ هَلاّبٌ: أَي هَجّاء، ورجلٌ مُهلَّب: أَي مَهْجُوّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الهُلْب: مَا غَلُظ من الشّعر، كشَعر ذَنَبِ النَّاقة.
ورجلٌ أهلبُ: إِذا كَانَ شعرُ أخْدَعَيه وجَسَدِه غلاظاً.
فرسٌ مَهلوب: قد هُلِبَ ذنَبُه: استُؤصِلَ جَزّاً.
وَيُقَ ال: هَلَبَتْنا السَّمَاء: إِذا بلّتهم بِشَيْء من ندًى أَو نحوِ ذَلِك.
أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الهَلُوب: الْمَرْأَة الَّتِي تَقرُب من زَوجهَا وتُحبُّهُ، وتتباعَدُ من غَيره وتُقصِيه.
قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ لَهَا صديق فأَحَبَّتْه وأَطَاعته، وعَصَتْ غيرَه وأقْصَتْه.
قَالَ: وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ: رحم الله الهَلُوب، يَعْنِي الأولى، ولَعَن الله الهَلُوب، يَعْنِي الْأُخْرَى.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الهَلُوب الصِّفة المحمودة أُخِذتْ من الْيَوْم الهَلاّب: إِذا كَانَ مَطَرُه سَهلاً لَيِّنا دَائِما غير مُؤْذٍ.
قَالَ: والصِّفَةُ المذْمُومَةُ: أُخِذتْ من الْيَوْم الهَلاّب: إِذا كَانَ مَطرُه ذَا رعْد وبَرْق وأهوال وهَدْمٍ للمنازل.
أَبُو عبيد: الهَلاّب: الرّيح مَعَ المَطَر.
وَقَالَ أَبُو زبيد:أَحَسَّ يَوْمًا مِن المُشْتاةِ هَلاّباوهَلَبَتْنا السماءُ تهلِبُنا هَلْبا.
وَقَالَ المازنيّ: ذَنَب أهلبُ: أَي مُنقطع، وَأنْشد:وأنهُمُ قد دَعَوْا دَعْوَةًسَيَتْبَعُها ذَنَبٌ أَهلَبُأَي مُنْقَطع عَنْكُم، كَقَوْلِه: الدُّنْيَا ولَّتْ حَذَّاءَ: أَي مُنْقَطِعَة.
قَالَ: والأهلَب: الَّذِي لَا شَعَر عَلَيْهِ.
أَبُو عبيد، عَن الْأمَوِي: أتيتُه فِي هُلْبة الشّتاء: أَي فِي شدّة بَرْدِه.
شمر، عَن أبي يزِيد الغَنَوي قَالَ: فِي الكانون الأوّل الصِّنُّ والصَّنَّبْر والمَرْقِيُّ فِي ال: أَهْلَب فِي عُدْوه إهلاباً، وأَلهبَ إلهَاباً، وعَدْوهُ ذُو أَهَاليب.
وَقَالَ خَليفة الحصيني: تَ ال: الْمُحْتَال، والصيَّاد يَهتَبِل الصيدَ: أَي يغتَنِمه، وسمعتُ كلمة فاهتبلتُ ال: أصبَح فلانٌ مُهَبَّلاً: وَهُوَ المُهَبِّجُ الَّذِي كَأَنَّهُ تورَّم من انتفاخِه، وَمِنْه قولُ أبي كَبِ ال: مَاله هابل وَلَا ال: امرأةٌ بُهلول.
أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: البُهلول: الضَّحَّاك من الرِّجَال.
شمر، عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ: البَهْل: الشَّيْء الْيَسِير الحقير، وَأنْشد:وَذُو اللُّبّ للبَهْل الحقير عَيُوفُأَبُو عبيد، عَن الْأمَوِي: البَهْل: المَال الْقَلِيل.
اللِّحياني: هُوَ الضَّلال بن بهلَلِ، ال: باهَلْتُ فلَانا: أَي لاعَنْتُه، وَعَلِيهِ بَهْلةُ الله وبُهْلةُ الله: أَي لعْنة الله.
وابتَهل فلانٌ فِي الدّعاء: إِذا اجتهدَ.
وَمِنْه قولُ الله جلّ وعزّ: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (آل عِمرَان: ٦١) : أَي يجتهِد كلٌّ منا فِي الدُّعاء، ولَعْن الكاذِب مِنَّا.
قَالَ أَبُو ال: تباهَل الْقَوْم: إِذا تلاعنوا، وَيُقَ ال: عَلَيْهِ بَهْلةُ الله: أَي لعنةُ الله.
ومُبتهِلاً: أَي مُجْتَهدا فِي الدُّعاء: وَيُقَ ال: هُوَ الضَّلَال بنَ بَهْلَل بِالْبَاء كأنّه المُبهَل المُهْمَل بنُ ثَهْلَل.
ال: عيشٌ أَبْلَه، وشبابٌ أبله: إِذا كَانَ نَاعِمًا، وَمِنْه قولُ رؤبة:بعد غُدانِيِّ الشبابِ الأبْلَهِيُرِيد الناعم، وَمِنْه: أُخِذَ بُلَهْنِيَةِ العَيش: وَهُوَ نَعْمَتهُ وغَفْلَتُه.
والأَبلَه: الرجل الأحمَق الَّذِي لَا تمييزَ لَهُ، وامرأةٌ بَلْهاء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ناقةٌ بَلهاء: وَهِي الَّتِي لَا تَنْحَاشُ من شيءٍ مكانةً ورزَانةً، كَأَنَّهَا حَمْقاء، وَلَا يُقَ ال: جملٌ أبلَه.
والأبلَه: الَّذِي طُبِع على الْخَيْر، فَهُوَ غافِلٌ عَن الشرّ لَا يعرفهُ.
وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي جَاءَ: (أكثرُ أهل الْجنَّة البُله) .
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأبلَه: الَّذِي هُوَ مَيّتُ الدَّاء، يُرادُ أَن شرَّه ميّت لَا يَنْبَه لَهُ.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبل فِي تَفْسِير قَوْ ال: قَالَ جمَاعَة من أهل اللُّغَة: بلهَ مَعْنَاهَا على، وَقَالَ الْفراء: مَن خَفَضَ بهَا جَعَلها بِمَنْزِلَة على وَمَا أشبههَا من حُرُوف الْخَفْض، وَذكر مَا قَالَه اللَّيْث أَنَّهَا بِمَعْنى أَجَلْ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَعَدَدْتُ لعبادي الصَّالِحين مَا لاعينٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُن سَمِعتْ، وَلَا خطر على قلبِ بشَر، بله مَا أطلَعْتُهم عَلَيْهِ) .
ال: جَاءَ بالهَيْل والهَيْلَمان.
أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد فِي (بَاب كَثْرة المَال وَالْخَيْر يَقْدَم بِهِ الْغَائِب أَو يكون لَهُ) : جاءَ فلانٌ بالهَيْل والهَيْلَمان، بِفَتْح اللَّام.
وَقَالَ ابْن المظفَّر: هَلُمَّ: كلمةُ دعوةٍ إِلَى شَيْء، الْوَاحِد والاثنان، والجميع، والتأنيث، والتذكير فِيهِ سَوَاء، إلاّ فِي لُغَة بني سعد فإنّهم يحملونه على تصريف الفِعل، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّا، هَلُّمُّوا؛
وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن السّكيت، قَالَ: وَإِذا قَالَ لَك: هَلُمَّ إِلَى كَذَا، ال: إِنَّهُم قد بَدَّلُوا، فَأَقُول: فَسُحْقاً) .
وَقَالَ الزّجاج: زعم سِيبَوَيْهٍ أنّ هَلُمّ (هَا) ضُمَّتْ إِلَيْهَا (لُمَّ) وجُعِلتا كالكلمة الْوَاحِدَة.
وَأكْثر اللُّغَات أَن يُقَ ال: هَلُمّ للْوَاحِد، والاثنين، وَالْجَمَاعَة، وَبِذَلِك نزل الْقُرْآن، نَحْو قَوْ ال: لَهِمْتُ الشيءَ، وقلَّ مَا يُقَال إِلَّا التَهَمْتُ: وَهُوَ ابتلاعُكَه بمرّة، وَقَالَ جرير:كَذَاك اللَّيثُ يَلتَهِم الذُّبابَاوَقَالَ ال: أَلهَمَ الله فلَانا الرُّشد إلهاماً إِذا ألقامه فِي رُوعِه فَتَلقاهُ بفَهْمه.
ال: إبلٌ هوامل: مُسَيَّبة لَا رَاعِيَة وأمرٌ مُهْمَل: مَتْرُوك.
وَقَالَ الراجز:إنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الهوامِلِخيْراً من التَّأْنَانِ والمَسَائلِأَرَادَ: إنَّا وجَدْنا طَرْدَ الْإِبِل المهمَلة وسَوْقَها سَلاًّ وسَرِقةً خيرا لنا من مَسْأَلَة النَّاس والتَّباكي إِلَيْهِم.
ثَعْلَب، عَن سَلَمة، عَن الفرَّاء وَعَن ابْن الأعرابيّ: اهتَمل الرجُلُ: إِذا دَمْدَم بِكَلَام لَا يُفْهَمُ.
ال: رَخوٌ.
وَيُقَ ال: هَمَل دَمْعُه يَهمُل فَهُوَ هامِلٌ: إِذا تتَابع سَيَلانُه، وانهمَل دمعُه فَهُوَ مُنْهَمِل.
ال: مَهْلاً يَا رجُل، وَكَذَلِكَ للإثنين، وَالْجمع، وَالْأُنْثَى، وَهِي موحَّدة، وَإِذا ال: مَا مَهْلُ وَالله بمُغْنِيةٍ عَنْك شَيْئا، وَأنْشد لجامع بن مُرْخية الكلابيّ:أَقُول لهُ مَا جئتُ مَهْلاًوَمَا مَهْلٌ بواعظةِ الجَهُولِوَقَالَ اللَّيْث: المَهْلُ: السَّكينة وَالْوَ ال: أخَذ فلانٌ على فُلان المُهْلَةَ: إِذا تقدَّمه فِي سِنَ أَو أدبٍ.
وَيُقَ ال: خُذ المُهْلَة فِي أمْرِك: أَي خُذ العدَّة؛
وَقَالَ فِي قَول الْأَعْشَى:إلَاّ الّذين لَهُم فِيمَا أَتَوْا مَهَلُقَالَ: أَرَادَ الْمعرفَة المتقدِّمة بالموضع.
وَقَالَ مَهَلُ الرَّجُلِ: أسلافُه الَّذين تقدَّموه يُقَ ال: قد تقدَّم مَهَلُك قبْلَك، ورَحِم الله مَهَلَك.
أَبُو العبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، رُوي عَن عليّ بن أبي طَالب ح أَنه لما لَقي ال: وجدتُه نَبَهاً عَن غير طلب، وأضلَلْتُه نَبَهاً لم تَعلَمْ متَى ضلّ.
وَقَالَ ذُو الرَّ ال: أضلُّوه نَبَهاً: لَا يدرُون مَتى ضلَّ حتّى انتبَهوا لَهُ.
قَالَ: وَسمعت من ثقةٍ: أَنبَهْتُ حَاجَتي حتّى نَسيتُها.
وَيُقَال للْقَوْم ذهب لَهُم الشَّيْء لَا يَدْرُونَ متَى ذهَب: قد أَنبَهوه إنباهاً.
وَقَالَ غَيره: النَّبَه: الضّالّة الَّتِي لَا يُدرَى مَتى ضلَّت؟
وَأَيْنَ هِيَ؟
وَيُقَال فَقَدْتُ الشَّيْء نَبَهاً: أَي لَا عِلْم لي كَيفَ أضلَلْتُه، وَقَول ذِي الرّمّة:كأنّه دُمْلجٌ من فِضَّةٍ نَبَهٌوضَعَه فِي غيرِ مَوْضِعه، كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول: كأنّه دُمْلجٌ قد فُقِد نَبَهاً.
وَقَالَ شَمِر: النَّبَهُ: المَنْسِيُّ المُلْقَى الساقِط الضالّ.
ورَجل نَبَهٌ ونَبِ ال: خَرْقاءُ لَا تُحْسن المِهْنة: أَي لَا تُحْسن الخِدمة.
مَهَنَهُمَ؛
أَي خَدَمَهم.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: أنكَر أَبُو زيد المِهْنَةَ، وفَتَح الْمِيم (مَهْنة) ، وَهَكَذَا.
قَالَ الرِّياشيّ: (مَهنة) .
قَالَ: وامتَهَن نَفسه، وَأنْشد الرياشيّ:وصاحبُ الدّنيا عُبَيدٌ مُمْتَهَنْأَي مستخدَم وَقَالَ الْكسَائي: المِهنة: الْخدمَة.
أَبُو عُبيد عَن أبي زيد مَهَنْتُ الْإِبِل مَهْنَةً: إِذا حلبها عِنْد الصَّدَر وَأنْشد شَمِر:فَقلت لِما هِنَيَّ: أَلا احلباهافقاما يحلُبان ويَمرِيان ال: هُوَ فِي مهنة أَهله: وَهُوَ الْخدمَة والابتذال.
وَقَالَ أَبُو عدنان: سَمِعت أَبَا زيد يَقُول: هُوَ فِي مَهِنَة أهلِه بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْهَاء، وَبَعض الْعَرَب يَقُول: المَهْنَة، يسكن الْهَاء، وَقَالَ الْأَعْشَى يصف فَرَساً:فَلأياً بَلأيٍ حَمَلْنا الغُلامَ كرْهاً فأَرسله فامتَهَنْأَي أَخرَج مَا عِنْدَه من العَدْو وابتَذَلَه.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَيُدْهِنُونَ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَاّفٍ} (القَلَم: ١٠) المهين هَاهُنَا الْفَاجِر.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ فَعِيل من المهانة، وَهِي القِلَّة.
قَالَ: وَمَعْنَاهُ هَاهُنَا: القلّة فِي الرَّأْي والتمييز.
وَقَالَ اللَّيْث: رَجُلٌ مَهِين: ضَعيف حَقِير، وَقد مَهُن مَهانةً.
وَقَالَ أَبُو ال: نَهم يَنهِم نَهِيماً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الوَئِيدُ: الصَّوت، والنهِيم مِثلُه.
وَقَالَ غيرُه: النُّهامُ: البُوم الذَّكَر.
وَقَالَ الطِّرمَّاح يذكر بُومةً تضبَح:تَبيتُ إِذا مَا دعاهَا النهامتُجِدُّ وتحْسبها مازِحَهْيَعْنِي أَنَّهَا تُجِدّ فِي صَوتهَا كَأَنَّهَا تُمازِح.
وَقَالَ أَبُو سعيد: جمع النُّهام نُهُم، وَهُوَ ذَكَر البُوم، وَأنْشد للطِّرِمَّاح:لَقْوَةٌ تَضبَح ضَبْحَ النُّهامِ ال:قَالَ ابْن عبّاس: المُهَيْمِنُ: المؤتَمن.
وَقَالَ الْكسَائي: الْمُهَيْمِن: الشَّهيد.
وَقَالَ غيرُه: هُوَ الرَّقيب.
يُقَ ال: هَيمَن يُهيمِن هَيْ ال: فهمتُ الشَّيْء: أَي عقَلْتُه وعَرَفته وفَهَّمتُ فلَانا وأفْهمتُه ورجلٌ فهِم: سريعُ الفَهم، وَيُقَ ال: فَهْم وفَهَمٌ وتفهَّمْتُ الْمَعْنى: إِذا تَكَلّفْتَ فَهْمَه.
(بَاب الْهَاء وَالْبَاء مَعَ الْمِيم) هـ ب مأُهملت وجوهه إِلَّا بهم.
ال: أبهمتُ الْبَاب، إِذا سَدَدْتَه.
وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله جلّ وعزّ: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الَاْنْعَامِ} (المَائدة: ١) يَعْنِي الْأزْوَاج الثَّمَانِية الْمَذْكُورَة فِي سُورَة الْأَنْعَام، وَإِنَّمَا قيل لَهَا بَهِيمَة الْأَنْعَام لأنّ كلّ حيّ لَا يُميِّز فَهُوَ بَهِيمة، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: بَهِيمَة لِأَنَّهُ أُبهِم عَن أَن يميِّز.
قَالَ: وَقيل للإبهام الإصبع: إبهامٌ؛
لِأَنَّهَا تُبْهِمُ الكَفّ: أَي تُطبِق عَلَيْهَا.
قَالَ: وَطَرِيق مُبْهَم: إِذا كَانَ خفيّاً لَا تستبين.
وَيُقَ ال: ضرَبَه فَوَقع مُبْهماً: أَي مغشيّاً عَلَيْهِ لَا يَنطِق وَلَا يميِّز.
وَقَالَ اللَّيْث: البَهْ ال: هم يُبَهِّمون البَهْمَ: إِذا حرّموه عَن أمّهاته فرَعَوْه وحدَه.
قَالَ: والبِهام: جمعُ بَهْم، والبَهْم: جمع بَهْمة، وَهِي أَوْلَاد الضَّأْن، والبَهْمة اسمٌ للمذكّر والمؤنّث.
قَالَ: والسِّخال: أولادُ المِعْزَى، والواحدة سَخْلة للمؤنث والمذكَّر، وَإِذا اجتمعَت البِهام والسِّخال قلتَ لَهما جَمِيعًا: بِهام.
قَالَ: وَيُقَ ال: هِيَ الإبْهام للإصبع، وَلَا يُقَ ال: البِهام، وَيُقَ ال: هَذَا فرسٌ جَوادٌ وبَهِيم، وَهَذِه فرسٌ جَواد وَبَهيم بِغَيْر هَاء: وَهُوَ الَّذِي لَا يَخلِط لونَه شيءٌ سوى مُعظم لونِه.
رَوَى سُفيانُ عَن سَلَمَة بن كُهَيل عَن خَيْثمة عَن عبد الله بن مَسْعُود فِي قَول الله تَعَالَى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الَاْسْفَلِ مِنَ النَّارِ} (النِّساء: ١٤٥) ، قَالَ: فِي تَوابِيتَ من حَدِيد مُبْهَمةٍ عَلَيْهِم.
قَالَ أَبُو بكر بنُ الأنباريّ: المُبهمَة: الَّتِي لَا أَقفالَ عَلَيْهَا.
يُقَ ال: أمرٌ مُبْهَم: إِذا كَانَ ملتَبساً لَا يُعرَف مَعْنَاهُ وَلَا بابُه.
قَالَ: ورجُل بُهْمَة: إِذا كَانَ شُجاعاً لَا يَدرِي مُقاتِلُه من أَيْن يَدْخُل عَلَيْهِ.
ال: رجلٌ بُهْ ال: إِنَّهُم لَفي الأهْيَغَيْنِ: من الخِصب وحُسن الْحَال، وعامٌ أَهيَغُ: إِذا كَانَ مُخصِباً كثير العُشْب.
سلَمة، عَن الفرَّاء قَالَ: الأهْيَغان: الْأكل والنِّكاح، قَالَ رؤبة:يَغْمِسْنَ من يَغْمِسْنه فِي الأهْيَغِ(بَاب الْهَاء وَالْقَاف) هـ ق (وَا يء) قوه، قاه، قهى، هقى، وهق، هيق، أقه.
قيه ال: بِمَنْزِلَة الجاه، وَفِي الحَدِيث أَن رجلا من أهل الْيمن قَالَ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّا أهلُ قاهٍ، فَإِذا كَانَ قاهُ أحدِنا دعَا من يُعينه، فعَمِلوا لَهُ، أَطعَمَهم وسقاهم من شراب يُقَال لَهُ: المِزْر.
فَقَالَ: أَله نَشْوةٌ؟
قَالَ: نعم.
قَالَ: فَلَا تشربوه.
قَالَ أَبُو عبيد: القاهُ: سرعَة الْإِجَابَة، وحُسنُ الْإِجَابَة والمعاونة، يَعْنِي أَن بَعضهم يعاون بَعْضًا فِي أَعْمَالهم، وأصلهُ الطَّاعَة وَمِنْه قَول رؤبة:تالله لَوْلَا النّارُ أَن نَصْلاهَالَمَا سمعنَا لأميرٍ قَاهَاقَالَ: يُرِيد الطَّاعَة، وَمِنْه قَول المخبَّل: واستَيْقَهوا للمحلِّم، أَي أطاعوه، إلاّ أَنه مقلوب، قدم الْيَاء وَكَانَت الْقَاف قبلهَا، وَهَذَا كَقَوْلِهِم: جَذَب وجَبَذ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: القاهُ، والأقْه: الطَّاعَة، وَمِنْه يُقَ ال: أقاهَ الرَّجُلُ، وأَيْقَه، وَيُقَ ال: مَالك عليَّ قاهٌ: أَي سُلْطَان.
قَالَ: وَقَالَ الأمويّ: القاهُ: الطّاعة، عَرَفَتْه بَنو أَسد.
قلت أَنا: الَّذِي يتوجّه عِنْدِي فِي قَوْ ال: فِي نِطاقة.
وَالْبَاء تُبدل من النُّون فِي حُروفٍ كَثِيرَة.
وَقَالَ غَيره: رجل أَكْهَى: أَي جبانٌ ضَعِيف، وَقد كَهِيَ كَهاً.
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:وَلَا جُبَّإٍ أَكْهَى مُرِبَ بِعِرْسِهيُطالِعُها فِي شَأْنه: كَيفَ يَفْعَلُ ال: كاهَاهُ، إِذا فاخره أيُّهما أَعظم بَدَناً، وهاكاهُ إِذا استَصْغَر عقلَه.
وَقَ ال: حَجَرٌ أَكْهَى: لَا صَدْع فِيهِ.
قَالَ ابْن هَرْ ال: قد هَجَأً غَرْثِي يَهْجَأُ هَجْأً: إِذا ذهب عَنهُ وَانْقطع.
وَيُقَ ال: قد أَهْجَأَ طعامُكم غَرْثِي: إِذا قطعَه إهجاءً، وَأنْشد:فَأَخْزَاهُم رَبِّي ودَلَّ عليهمُوأطعَمهمْ من مَطْعمٍ غير مُهْجِىءأَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: هَجَأْتُ الطعامَ: أكلتُه.
وَقَالَ غَيره: أهجأتُه حقَّه، وأهْجَيْتُه حَقَّه: إِذا أدَّيْتَه إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو ال: جملٌ أهوَج، وَهِي النَّاقة السريعة لَا تَتعاهَدُ مواطِىءَ مناسِمِها من الأَرْض.
والهُوجُ من الرِّياح: الَّتِي تَحمل المُورَ وتَجرُّ الذَّيل، والواحدة هَوْجاء.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الهوْجاء من الرِّياح كلّ ال: بل هِيجَ، وهاجَتِ الأرضُ فَهِيَ هائجة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا تمّ يُبسُ النّبات ال: هِجْتُه فهَاج.
رَوَاهُ أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد، وَأنْشد غَيره:هِيهِ وإنْ هِجناكَ يَا بن الأصْوَلِ ال: هُيَيْجَة، وَجمع الهاجةِ هاجَات.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للسَّحاب أوّل مَا يَنْشأ: هاجَ لَهُ هَيْجٌ حَسَن، وأَنشَد قولَ الرّاعي:تَراوَحُها رَواعِدُ كلِّ هَيْجٍوأرواحٌ أَطَلْنَ بهَا الحَنِينَاوَيُقَ ال: يومُنا يومُ هَيْجٍ، أَي يومُ غيْم وَمطَر، ويومُنا يومُ هَيْج أَيْضا، أَي يومُ ريح.
وَقَالَ الرّاعي:ونارِ وَدِيقَةٍ فِي يومِ هَيْجٍمن الشِّعْرَى نَصبْتُ لَهَا الجَبَينايُرِيد يَوْم رِيح.
وَقَالَ النَّضر: المِهْياج من الْإِبِل: الَّذِي يَعْطَش قبل الْإِبِل، وهاجَت الإبلُ إِذا عطَشَتْ.
قَالَ: والمِلْواح مِثلُ المِهْياج.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الهَيْج: الصُّفرة والهَيْج: الجَفاف، والهَيْج: الْحَرَكَة، والهَيْج: الفِتْنة والهَيْج: هَيَجان الدَّم أَو الْجِمَاع أَو الشَّوق.
ال: جُهْتُ فلَانا بِمَا كَرِه فَأَنا أُجُوهُه بِهِ، إِذا أنتَ تَقَبَّلْتَه بِهِ.
وَقَالَ: وَأَصله من الوَجْه فقُلبت، وَكَذَلِكَ الجاهُ أصلُه الوَجْه.
وَيُقَ ال: فلانٌ أَوْجَهُ من فلَان، من الجَاه، وَلَا يُقَ ال: أَجْوَه.
والعَرَب تَقول للبعير: جاهِ لَا جُهْتَ، وَهُوَ زَجرٌ للجَمل خاصَّة.
وَجه: قَالَ اللَّيْث: الوَجه: مستقبَلُ كلِّ شَيْء.
والجِهة: النَّحو، تَ ال: وِجهةٌ مَاله بِالرَّفْع، أَي دَبِّر الْأَمر على وَجْهه الَّذِي يَنْبَغِي أَن يوجَّه عَلَيْهِ، وَفِي حُسن التّدبير.
وَيُقَ ال: ضَرَب وَجْهَ الْأَمر وعينه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال وَجِّه الحجرَ جِهَة مَاله، يُقَال فِي مَوضِع الحَضِّ على الطَّلَب، لِأَن كل حجر يُرمَى بِهِ فَلهُ وجهٌ، فعلى هَذَا الْمَعْنى رَفْعُه، وَمن نَصبه فَكَأَنَّهُ قَالَ: وجِّه الْحجر جِهتَهَ، وَمَا فَضْلُ، وَمَوْضِع الْمثل ضَع كل شَيْء مَوْضِعه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وجِّه الحجَر جِهةً مَاله وجهةٌ مَاله ووِجهةً مَاله ووجهةٌ مَاله، ووَجْهاً مَاله، ووجهٌ مَاله.
وَيُقَ ال: وجّهتِ الرِّيحُ الحصَا توجيهاً، إِذا ساقَتْه، وَأنْشد:تُوجِّه أبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِوَيُقَ ال: قادَ فلانٌ فلَانا فوجَّه، أَي انْقَادَ واتَّبَع.
وَيُقَال للرجل إِذا كَبِر سنُّه: قد تَوَجَّه.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَ ال: شَمِط، ثمَّ شاخَ، ثمَّ كبِر، ثمَّ توجَّه، ثمَّ دلَف، ثمَّ دَبّ، ثمَّ مَجّ، ثمَّ ثَلَّبَ، ثمَّ الْمَوْت.
وَيُقَ ال: أتيتُه بوجْهِ نَهارٍ، وشبابِ نَهارٍ وصَدْرِ نَهارٍ، أَي فِي أوَّله وَمِنْه قَوْ ال: نظر فلَان إليّ بِوُجَيْه سَوْءٍ وبجُوه سَوْء وبِجِيه سَوْءٍ.
وَقَالَ الأصمعيّ: وجَهتُ فلَانا: ضربتُ وجههَ فَهُوَ مَوْجُوهٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَ ال: أَتى فلَان فلَانا فأَوْجهَه وأَوْجأَه، إِذا رَدَّه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْخَلِيل فِي قوافي الشّعْر: التأسيس، والتوجيه، والقافية، وَذَلِكَ مثل قَول النَّابِغَة:كِليني لِهَمَ يَا أُمَيْمةَ نَاصبِفالباء هِيَ القافية، وَالْألف الَّتِي قبل الصَّاد: تأسيس، وَالصَّاد: تَوْجِيه بَين التأسيس والقافية، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: تَوْجِيه، لِأَن لَك أَن تغيره بِأَيّ حرف شِئت.
وَيُقَ ال: خرج الْقَوْم فوجَّهوا للنَّاس الطريقَ توجيهاً، إِذا وَطَّئُوه وسَلَكُوه حَتَّى استبان أَثَرُ الطّريق لمن يَسلُكُه.
وَيُقَ ال: أَوْجَهَتْ بِهِ أمُّه حِين وَلَدَتْه، إِذا خَرَجَ يَدَاهُ أَولا وَلم تلده يَتْناً.
قَالَ أَبُو ال: شَهِيَ يَشْهَى، وشَها يَشهُو، إِذا اشتَهَى.
قَالَ ذَلِك أَبُو زيد.
والتشهِّي: اقتراح شهوةٍ بعدَ شَهْوَة.
ال: اتَّقوا هَوْشات السُّوق أَي اتَّقوا الضلال فِيهَا، وَأَن يُحْتال عَلَيْكُم فتُسرَقوا.
وَقَالَ أَبُو ال: رأيتُ هُواشةً من النَّاس، وهُوَيشةً، أَي جمَاعَة مختلِطة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: إبلٌ هَوّاشة، أَي أخِذت من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَمِنْه: مَن اكْتسب مَالا من مَهاوِشَ، ويُروَى من نهاوِش؛
وَهَذَا مِن أنْ يُنهَشَ من كل مَكَان.
وَرَوَاهُ بَعضهم: من تهاوِش وَذُو هاشٍ: مَوضِع ذكَره زُهير فِي شعره.
والهَيشات: نحوٌ من الهَوْشات، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: رجل ذُو دغَواتٍ ودَغَياتٍ.
وَفِي حَدِيث ال: شُوهَةً لَهُ وبُوهَةً، وَهَذَا يُقَال فِي الذّمّ.
قَالَ: والشُّوهَة: الْإِصَابَة بالعَين.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: رجل شائِه البَصَر، وشاهِي البَصَر، وَهُوَ الْحَدِيد البَصَر.
ابْن بُزُرج: يُقَ ال: رجل شَيُوهٌ، وَهُوَ أَشْيَهُ الناسِ، وَيُقَ ال: إِنَّه يَشُوهُه ويَشِيهُه، أَي يَعينُه.
وَقَالَ ال: هُوَ الطَّوِيل إِذا جُنِب.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: عَن أبي المكارم: إِذا سمعْتَنِي أتكلَّم فَلَا تُشَوِّه عليّ، أَي لَا تقُل مَا أَفْصحَك، فتُصيبني بِالْعينِ.
وَقَالَ غيرُه: فلانٌ يتشوَّه أموالَ النَّاس لِيُصيبَها بالعَيْن.
وَيُقَ ال: امرأةٌ شَوْهاءُ، إِذا كَانَت قبيحة، وَامْرَأَة شوهاء إِذا كَانَت حَسناء، وَهَذَا من الأضْداد.
وَقَالَ الشَّاعِر:وبجارةٍ شوْهاءَ ترقُبُنيوَحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِورُوي عَن مُنْتَجِع بن نَبْهَان أَنه قَالَ: امرأةٌ شَوْهاء، إِذا كَانَت رائعة حَسَنة، قَالَ: وفَرَسٌ شَوْهاء، إِذا كَانَت واسعةَ الشِّدق.
قَالَ: وَلَا يُقَال للذَّكَر أشوَه، إِنَّمَا هِيَ صفةٌ للْأُنْثَى.
وَقَالَ اللَّيْث: الأشْوَه: السَّرِيع الْإِصَابَة بالعَين، وَالْمَرْأَة شَوْهاء.
قَالَ: والشَّوَهُ مصدر الأشوه، والشَّوهاء، وهما القَبيحا الْوَجْه والخلقة، قَالَ: وفَرَسٌ شَوْهأ، وَهِي الَّتِي فِي رَأسهَا طُول، وَفِي مِنْخَرَيْها وفمِها سَعة.
وَقَالَ اللِّحياني: شُهتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً، أَي أَصَبْتُه بعيني، ورجلٌ أشوَه وامرأةٌ شَوْهاء، إِذا كَانَ يُصِيب الناسَ بعيْنه.
وَقَالَ الأصمعيّ: الشُّوَّه الحُسَّد، وَالْوَاحد شائِه.
وَقَالَ اللِّحياني: شُهْتُ فلَانا: أفزَعْتُه، وَأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الأشْوَه: الشَّديد الْإِصَابَة بالعَين، وَالْمَرْأَة شَوْهاء.
ال: فلَان يُضاهي فلَانا، أَي يُتابِعه.
ضهو: عمر عَن أَبِ ال: وهَصْتُ الشَّيْء وَهْصاً ووَقَصْتُه وَقْصاً، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ ال: بعيرٌ ساهٍ راهٍ، وجِمالٌ سَواهٍ رَواهٍ لَواهٍ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ساهاه: غافَلَه، وهاسَاه، إِذا سَخِر مِنْهُ، فَقَالَ: هِيسَ هِيسَ.
أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: الأَساهِيّ والأساهيج: ضروبٌ مختلِفة من سَيْر الْإِبِل.
وَقَالَ غَيره: بغلةٌ سَهْوة، وَهِي اللّيّنة السّير لَا تُتْعِب راكبها، فَإِنَّهَا تُساهِيه.
قَالَ: والمُساهاة: حُسنُ العِشرة، وَلَا يُقَال للبَغْل: سَهْو، وَكَذَلِكَ النَّاقة.
قَالَ زُهَيْر:كِنازُ البَضِيع سَهْوَةُ السَّيْر بازِلُوَقَول العجاج:حُلْوُ المُساهاة وإِن عادَى أَمَرّقَالَ ال: أفعَلُ ذَلِك سَهْواً رَهْواً، أَي عَفْواً بِلَا تَقاضٍ.
وَيُقَ ال: يَروحُ على بني فلَان مِن المالِ مَا لَا يُسْهَى وَلَا يُنهَى، أَي لَا يُعَدُّ كَثْرَة.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: معنى لَا يُسْهَى لَا يُحزَر.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: ذهبتْ تميمٌ فَلَا تُسْهَى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تُذْكَر.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: البيتُ المُعَرَّس الَّذِي عُمِلَ لَهُ عَرْس، وَهُوَ الْحَائِط يُجعَل بَين حائطَي البيْت لَا يَبْلُغ أقصاه، ثمَّ يوضَع الْجَائِز من طَرَف العَرس الدّاخل إِلَى أقْصَى الْبَيْت.
وسُقِّف البيتُ كلُّه، فَمَا كَانَ بَين الحائطَين فَهُوَ السَّهْوَة وَمَا كَانَ تَحت الْجَائِز فَهُوَ الْمُخْدَع.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: والسَّهْوَة: صُفَّةٌ بَين بَيْتَيْن أَو مُخْدَع، وجمعُها سِهاء.
قَالَ: والسَّهْوَة فِي كَلَام طَيْىء: الصَّخْرَة الَّتِي يقوم عَلَيْهَا السّاقي.
والسّ ال: إِنَّه الَّذِي يُسمى: أسلم مَعَ الْكَوْكَب الْأَوْسَط من بَنَات نعش وَمِنْه الْمثل السائر:(أُريها السُّها وترِيني القَمَرْ) هسا: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الأهْساء: المتحيِّرون.
هوس ال: مَا زِلْنا ليلتنا نهِيس، أَي نَسْرِي.
وهس: قَالَ اللَّيْث: الوَهْس: شدَّة السَّيْر، وهَسوا وتوهَّسوا وتواهَسوا، وسيرٌ وَهِسٌ.
والوَهْس أَيْضا فِي شِدّة البُضع والأكْل وَالشرب وَأنْشد:كَأَنَّهُ ليثُ عَرِينٍ دِرْباسْبالعَثَّرَيْن ضَيْغَمِيٌّ وَهَّاسْ ال: هَزِىءَ بِهِ يهزَأ بِهِ واستهزأ بِهِ.
وَرجل هُزَأَةٌ يَهَزَأُ بالنَّاس، وَرجل هُزْأَة: يُهزأُ بِهِ.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {) (الْبَقَرَة: ١٤، ١٥) قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي} الْقِرَاءَة الجيِّدة على التَّحْقِيق، فَإِذا خَفَّفتَ الهمزَ جعلتَ الْهمزَة بَين الْوَاو والهمزة فَ ال: مستهزِيُون فَأَما مُستهْزون فضعِيف، لَا وجهَ لَهُ إلاّ شاذّاً على قَول من أَبدَل من الْهمزَة يَاء فَقَالَ فِي استهزأت: استهزيت، فَيجب على استهزَيْت مُسْتهزُون.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {الله يستهزىء بهم أَي يُجازِيهم على هُزْئهمْ بِالْعَذَابِ، فسُمِّي جزاءُ الذَّنْب باسمه، كَمَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {يَنتَصِرُونَ وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا} (الشّ ال: يَزْهُو.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ظهرتْ فِيهِ الْحمرَة ال: يَزْهُو فِي النّخل خطأ، وَإِنَّمَا هُوَ يُزْهِي؛
والإزْهاء أَن يحمرَّ أَو يصفَرَّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ظَهَر فِي النَّخل الحُمْرة، ال: زَهَى.
وازدَهَى فلانٌ فلَانا، إِذا استخفّه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: هم زُهاءُ مائَة، أَي قَدْرُ مائَة، وهم قومٌ ذَوُو زُهاءٍ، أَي ذَوُو عَدَدٍ كثير، وَأنْشد:تقلّدْتَ إبريقاً وعَلَّقْتَ جَعْبَةًلتُهلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءٍ وجامِنِالإبريق: السَّيْف، وَيُقَ ال: قوْسٌ فِيهَا تَلاميع.
أَبُو عبيد، زَهَت الشاةُ زَهْواً، إِذا أَضْرَعَتْ ودَنا وِلادُها.
وزُهَاءُ الشَّيْء: شخصُه.
وَيُقَ ال: زَها المُرَوِّحُ المِرْوحةَ وزَهّاها، إِذا حَرَّكها.
وَقَالَ: مُزاحمٌ العُقَيليّ يصف ذَنَب الْبَعِ ال: لَهُ إبلٌ زُهاءُ مائَة ولُهَاءُ مائَة أَي قَدْرُ مائَة.
وَكم زُهاؤكُمْ، أَي حَزْرهم، وَأنْشد:كأنّما زُهاؤه لمنْ جَهَرْوَفِي الحَدِيث: (إِذا سمعتُم بناسٍ يأْتونَ من قِبَل الْمشرق أُولِي زُهاء يعجَب الناسُ من زِيِّهم، فقد أظلّت الساعةُ) .
قَوْ ال: ظَلّ يتوهّز فِي مِشْيته ويتَوهّسُ، أَي يَغمِز الأَرْض غَمْزاً شَدِيدا.
ووَهَز القَملَة إِذا قَصَعَها، وَأنْشد ال: مَا فِي الهُوز مِثلُه.
ومافي الغاطِ مِثلُهُ، أَي لَيْسَ فِي الخَلْق مِثلُه.
وَقَالَ اللَّيْث: الأَهْواز: سَبْعُ كُوَرٍ بَين البَصْرة وَفَارِس، لكلّ كُورة مِنْهَا اسْم ويجمعهنّ الأهْوازُ، وَلَا يُفرَد وَاحِدَة مِنْهَا بَهوْزٍ.
وهَوَّز: حروفٌ وُضعتْ لحساب الجُمَّل، الْهَاء خَمْسَة، وَالْوَاو سِتَّة، وَالزَّاي سَبْعَة.
(بَاب الْهَاء والطاء)(هـ ط (وَا يء)) طها، هيط، (طه) ، وهط، هطى: مستعملةهطا: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَطا، إِذا رَمَى، وطَهَا إِذا أَذْنب.
قَالَ: والهُطَى: الصِّراع، والهُطَى: الضَّرب الشَّديد.
طها: فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أنَّه ذكر حَدِيثا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقيل لَهُ: أسَمِعْتَهُ؟
فَقَالَ: أَنا مَا طَهوِي؟
قَالَ أَبُو عبيد: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبه، لِأَن الطَّهْوَ فِي كَلَامهم الإنضاجُ للطعام، وَرجل طاهٍ وقومٌ طُهاةٌ.
وَقَالَ: امْرُؤ الْقَيْس:فَظَل طُهاةُ اللَّحْم مِنْ بَين مُنْضِجٍصَفِيفَ شِواء أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِقَالَ أَبُو عُبَيد: فتَرَى أنَّ أَبَا هُرَيرة جَعَل إحكامَه للْحَدِيث وإتقانَه إيّاه، كالطّاهي المُجِيد المُنضِج لطعامِه، يَقُول: فَمَا كَانَ عَملي إنْ كنتُ لم أَحْكِمْ هَذِه الرّواية الَّتِي رَوَيْتُها عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كإحكام الطّاهي للطّعام، وَكَانَ وَجْهُ الْكَلَام أَن يَقُول: فَمَا طَهْوِي؟
أَي فَمَا كَانَ إِذا طَهْوِي؟
ولكنّ الحَدِيث جَاءَ على هَذَا اللّفظ.
ال: هُوَ يَطْهو اللَّحْم طَهْواً وَيُقَ ال: يَطْها.
عَمْرو عَن أَبِ ال: بَينهمَا ال: هاطاه، إِذا اسْتَضْعَفَه.
(بَاب الْهَاء وَالدَّال)(هـ د (وَا يء)) هدى، هدأ، دها، (دهي، دهو) دها، هاد، وهد، وده، دهدى.
ال: هُدِيَ فاهْتَدَى.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {قُلِ اللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ} (يُونس: ٣٥) يُقَ ال: هَدَيْتُ إِلَى الْحق، وهدَيْتُ للحق، بِمَعْنى وَاحِد؛
لِأَن هَدَيْتُ يتعدّى إِلَى المَهْدِيِّين، وَالْحق يتعدَّى بِحرف جرّ، الْمَعْنى الله يَهدِي من يَشَاء إِلَى الْحق.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: الهُدَى: البَيان، والهُدَى: إِخْرَاج شَيْء إِلَى شَيْء، والهُدَى أَيْضا: الطَّاعَة والوَرَع.
والهُدَى الْهَادِي فِي قَوْله جلّ وعزّ: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} (طاه: ١٠) أَي هادِياً.
قلت والطريقُ يسمَّى هُدًى، وَمِنْه قولُ الشماخ:وَقد وَكَّلَتْ بالهُدَى إنسانَ ساهِمَةٍكَأَنَّهُ من تمَامِ الظِّمْءِ مَسْمولُوَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {أَمَّن لَاّ يَهِدِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِلَاّ أَن يُهْدَى} (يُونُس: ٣٥) يَقُول: تَعْبدُونَ مَا لَا يَقدِرَ على أَن ينْتَقل من مَكَانَهُ إِلَّا أَن تنقلُوه.
وَقَالَ الزّجاج: قرىء: {ُ} أمْ مَن لَا يَهْدِي بِإِسْكَان الْهَاء وَالدَّال.
قَالَ: وَهَذِه قِرَاءَة مَرْوية، وَهِي شَاذَّة.
قَالَ: وَقِرَاءَة أبي عَمْرو: {أَمن لَا يهدى بِفَتْح الْهَاء، وَالْأَصْل: يَهتَدي، وَقِرَاءَة عَاصِم (أَمن لَا يهدى) بِكَسْر الْهَاء بِمَعْنى يَهتَدي أَيْضا، وَمن قَرَأَ (أمّن لَا يَهْدِي) خَفِيفَة فَمَعْنَاه يَهتَدي أَيْضا.
يُقَ ال: هَدَيْتُه فَهَدِي، أَي اهتَدَى.
وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله جلّ وعزّ: {يُنصَرُونَ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (فُصّلَت: ١٧) أَي بَيَّنا لَهُم طريقَ الهُدَى وَطَرِيق الضَّلَالَة، فاستحبُّوا، أَي آثروا الضَّلَالَة على الهُدَى.
وَقَوله جلّ وعزّ {أَعْطَى كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طاه: ٥٠) قَالَ: مَعْنَاهُ خَلَقَ كلَّ شَيْء على الْهَيْئَة الَّتِي بهَا يَنتَفِع وَالَّتِي هِيَ أصلح الخَلْق لَهُ، ثمَّ هداه لمعيشته، وَقد ال: نَظَر فلانٌ هِدْيَة أمره، أَي جِهة أمره، وَيُقَ ال: هَدَيْتُ بِهِ أَي قَصَدْتُ بِهِ.
وَيُقَ ال: مَا أشبَه هَدْيَه بَهْدِي فلَان، أَي سَمْتَه.
وتركَهُ على مُهَيْدِيته، أَي على حَاله.
وَقَالَ ال: هدَيتُ هَدْيَ فلَان، إِذا سِرتَ سِيرته.
وَفِي الحَدِيث: (اهْدُوا هَدْيَ عمّار) .
وَقَالَ أَبُو عَدنان: فلَان حَسَن الهَدْي، وَهُوَ حُسن المَذْهب فِي أُمُوره كلِّها.
وَقَالَ زيادُ ابْن زيد العدوِيّ:ويُخبِرُني عَن غائبِ المرءِ هَدْيُهكَفَى الهَدْيُ عمّا غَيّبَ المرءُ مُخْبِراًوفلانٌ يذهبُ على هِدْيَتِه، أَي على قَصْدِه، وأقرأنِي ابنُ الْأَعرَابِي لعَمْرو بنُ أَحْمَر الباهليّ:نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهلمّا اخْتَلسْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِأَي تَرَك وَجْهَه الَّذِي كَانَ يُريدهُ، وسَقَط لمّا أَن صَرَعتُه.
وَقَالَ الأصمعيّ وَأَبُو عَمْرو: ضلَّ الموضعَ الَّذِي كَانَ يَقصِد لَهُ برَوْقِه من الدَّهَش.
وَقَالَ الفرّاء: يُقَال لَيْسَ لهَذَا الْأَمر هِدْيَةٌ، وَلَا قِبْلة، وَلَا دِبْرَة وَلَا وِجْهَة.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: هُوَ يُهاديه الشِّعْرَ ويُهاجِيه الشِّعر، بِمَعْنى وَاحِد.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه بَعَثَ إِلَى ضُباعَة وذَبَحت شَاة فطَلَب مِنْهَا، فَقَالَت: مَا بقِي إلاّ الرَّقبة، فبَعث إِلَيْهَا أنْ أرسِلِي بهَا، فإِنها هاديةُ الشَّاة.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: الهادية من كلّ شَيْء أوّله وَمَا تقدَّم مِنْهُ.
وَلِهَذَا ال: قد هَدَت تَهْدِي، إِذا تقدَّمَت.
وَقَالَ عَبيد يذكرُ الخَيل:وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوَابساًيَهدِي أوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُرَّبُ ال: فَعَلَ بِهِ هُدَيّاها أَي مثلَها.
وَيُقَ ال: أهدَى وهدَّى، بِمَعْنى وَاحِد.
وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:أقولُ لَهَا هَدِّي وَلَا تَذْخَرِي لحمِيوَالْعرب تسمِّي الإبلَ هَدِيّاً، يَقُولُونَ: كم هَدِيُّ بني فلَان أَي كم إبِلُهم، سُمِّيَتْ هَدِيّاً لِأَنَّهَا تُهدَى إِلَى الْبَيْت: / /وَجَاء فِي حَدِيث فِيهِ ذكر السّنَة والْجَدب هَلك الهدِيُّ، وَمَات الوَدِيّ، أَي هلكَت الإبلُ ويَبِسَ النَّخْل، وامرأةٌ مِهداءٌ بالمدّ، إِذا كَانَت تُهْدِي لجاراتها وَأما المِهدَى بالقَصْر، فَهُوَ الطَّبق الَّذِي يُهدَى عَلَيْهِ.
وَقَالَ المؤرِّج: هاداني فلانٌ الشِّعرَ وهادَيتُه، أَي هاجاني وهاجَيْتُه.
والهاديَة: الصَّخْرَة الناتئة فِي المَاء.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:مذكَّرة عنسٌ كهادِية الضَّحْلِ ال: نظرتُ إِلَى هَدئه بالهَمْز، وهديه، قَالَ: وَإِنَّمَا أسقطوا الهمزَة فَجعلُوا مَكَانهَا الْيَاء، وأصلُها الْهَمْز، من هدَأَ يَهْدَأ، إِذا سكن.
قَالَ: وهَدِىءَ وهتِىءَ، إِذا انحنى.
وَقَالَ اللحيانيّ: أتيتُه بعد هَدْءٍ من اللَّيْل، وَهْدأةٍ هدِىءٍ على فعيل وهُدُوء على فعُول.
غيرُه: أهدأَت المرأةُ صبيَّها، إِذا قارَبته وسكَّنته لينام، فَهُوَ مُهْدَأٌ.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:شَئِزٌ جَنْبِي كَأَنِّي مَهْدَأُألصق القَينُ على الدّفّ الإبرقَالَ: سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يرويهِ: مُهْدَأ وَهُوَ الصبيُّ المعَلَّل لينام، وَرَوَاهُ غيرُه: كَأَنِّي مَهْدَأ، أَي بعد هَدْءٍ من اللَّيْل.
ال: استَوْدَهَ الخصمُ.
وَأنْشد الأصمعيّ لأبي نُخَيلَة:حَتَّى اتلأبُّوا بعد مَا تبدُّدِواستَيْدَهوا للقَرَب العَطَوَّدِأَي انقادوا وذَلُّوا، وَهَذَا مَثل.
وَقَالَ ابْن السّ ال: دهوتُه ودهَيتُه فَهُوَ مَدْهُوٌّ، ومدهِيٌّ، ودهيته ودهوته، نَسَبتُه إِلَى الدَّهاء، وَرجل داهيةٌ، أَي مُنْكَرٌ بصيرٌ بالأمور.
وتدهَّى الرجُل: فعل فعلَ الدُّهاة والمصدر الدَّهاء.
وَكَذَلِكَ كلُّ مَا أَصَابَك من مُنكَر من وَجه المأْمَن، تَ ال: غَرْبٌ دَهْيٌّ، أَي ضخم.
قَالَ الراجز:الغَرْبُ دَهْيٌ غَلْفَقٌ كبيرُوالحوضُ من هَوْذَلِه يَفُورهَوْذَلِه: صَبُّه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هُوَ داهٍ ودَهٍ، ودَهِيّ.
وَمَا دهاك، أَي مَا أَصَابَك.
وَيُقَ ال: دهدَيْتُ الحجرَ ودهدهته فتَدَهْدَى وتدَهْدَهَ، وَيُقَ ال: مَا أَدْرِي أيُّ الدَّهْداء هُوَ؟
أَي أيّ الْخلق هُوَ.
وَقَالَ: وَعِنْدِي للدَّهداء النائين.
هود ال: هوَّد الرجلُ، إِذا سَكَن، وهوَّد، إِذا غَنَّى، وهوَّد، إِذا اعتَمَد على السّيْر وَأنْشد:سَيراً يُراخِي مُنَّةَ الجليدذَا قُحَمٍ وليسَ بالتَّهوِيدِأَي لَيْسَ بالسير الليّن.
وَقَالَ غَيره: هوَّدَه الشرابُ، إِذا خَثَّره فأَنامَه:وَقَالَ الأخطل:ودَافَع عني يومَ جِلِّقَ غمرَةًوصَمَّاءَ تُنْسيني الشرابَ المهوِّداوَقَالَ شمِر: الهَوْ ال: هِدْتُه أَهِيده هَيْداً كَأَنَّك تحركه ثمَّ تُصلحه.
وَقَالَ: وهِدْت الرجلَ أَهيدُه هَيْداً وهِيداً وهاداً، إِذا زجرَته عَن الشَّيْء وصرَفْته عَنهُ، يُقَال مِنْهُ: هِدْهُ، فَمَا يُقال لَهُ: هَيْد، وَمعنى هِدْهُ، أَي أَزِلْه عَن مَوْضِعه، وَأنْشد:حَتَّى استقامتْ لَهُ الآفاقُ طَائِعَةفَمَا يُقَال لَهُ هَيدٌ وَلَا هادُأَي مَا يمنَع من شَيْء، وَيجوز: مَا يُقَال لَهُ هَيدٍ بالخَفض فِي مَوضِع رفعٍ، على حِكَايَة صَهٍ وغارِقٍ ونحوِه.
والهَيْد من قَوْلك: هادَني هَيدٌ أَي كَرَثَنِي.
قَالَ: والهِيد فِي الحُداء كَقَوْلِه:مُعاتَبة لهنّ حَلَا وحَوْباوجُلُّ غِنائهنّ هيَا وهِيدِوَذَلِكَ أنَّ الحاديَ إِذا أَرَادَ الحُداء قَالَ: هِيدِ هيدِ ثمَّ زَجَل بصوْته.
روى أَبُو عبيد لِابْنِ عمرَ قَالَ: لَو لقيتُ قاتِلَ أبي فِي الحرَم مَا هِدتُه، قَالَ: يُرِيد: مَا حرَّكْتُه، وَأنْشد:فَمَا يُقَال لَهُ هَيْدٌ وَلَا هادُأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: مَا يُقَال لَهُ هِيدٌ وَلَا هادٌ، يُقَال مِنْهُ: هِدْتُ الرجلَ، وَأنْشد الْأَحْمَر:فَمَا يُقَال لَهُ هِيدٌ وَلَا هادُ ال: لَا يهيدنّك هَذَا عَن رأيكَ، أَي لَا يُزيلنّك.
وَقَالَ الْ ال: هَيَّتَ بالقَوْم تَهْيِيتاً، وهَوَّت بهم تَهوِيتاً، إِذا ناداهم، وهَيَّت النَّذيرُ.
وَالْأَصْل فِيهِ حكايةُ الصَّوت، كَأَنَّهُمْ حَكَوْا فِي هَوَّت: هَوْتَ هَوْتَ، وَفِي هَيَّتَ: هَيْتَ هَيْتَ.
والعَرَب تَقول للكَلْب إِذا أُغْرى بالصَّيْد: هَيْتاه هَيْتاه.
وَقَالَ الراجز يَذكر ذِئْباً:جَاءَ يُدِلُّ كَرِشاءِ الغَرْبِوقلتُ: هَيْتاهُ فتَاه كَلْبِيهتى: قَالَ اللَّيْث: المُهاتاة من قَوْلك: هاتَ، يُقَ ال: اشتقاقُه من هاتَى يُهاتِي، الْهَاء فِيهَا أصليَّة.
وَيُقَ ال: بل الْهَاء مُبدَلة من الْألف المقطوعة فِي آتَى يُؤاتِي، وَلَكِن العَرَب أماتت كلّ شَيْء مِن فِعْلِها غير الأمرِ بهاتِ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: إِذا أَمرتَ رجلا أَن يعطيك شَيْئا قلت لَهُ: هاتِ يَا رجلُ، وللاثنين: هاتِيَا، وللجميع: هاتُوا، وللمرأة: هاتِي، فزِدتَ يَاء تكون فَرْقاً بَين الْأُنْثَى والذَّكَر، ولجماعة النِّسَاء: هاتِينَ، وَيُقَ ال: هاتَى يُهاتِي مُهاتاةً.
وَقَالَ ابْن السّكيت نَحوه.
وراد فَقَالَ: يُقَ ال: هاتِ لَا هَاتيْتَ وهاتِ إِن كَانَت بك مُهاتاة.
قَالَ: وَتقول: أنتَ أخذتَه فهاتِه.
وللاثنين: أَنْتُمَا أخذْتُماه فهاتِياه، وللجماعة: أنتمْ أخذتُمُوه فهاتُوه، وللمرأة: أنتِ أخذتِيه فهاتِيه، وللجماعة: أنتنّ أخذْتُنَّه فهاتِينَه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: هاتاه، إِذا ناوَلَه شَيْئا، وتاهاهُ، إِذا فاخَره.
وَقَالَ المفصَّل: هاتِ وهاتِيَا وهاتوا، أَي قَرِّبوا.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} ال: مَا أَتْيَه فُلاناً.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال تاهَ يَتِيهُ تُوهاً وتَيهاً، والتِّيه أعمُّها.
وَيُقَ ال: توَّهْتُه وتيَّهْتُه، وَالْوَاو أعمّ.
قَالَ: والتَّيْ ال: أَرض تِيهٌ وتَيْهاء، وَأَرْض مَتْيَهةٌ وَأنْشد:مُشْتَبِهٍ مُتَيِّهٍ تَيْهاؤُهُوَقَالَ غَيره: تَيْهان وتَيَّهانٌ، إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكب رأسَه فِي الْأُمُور، وناقة تَيْهانة، وَأنْشد:يَقدُمُها تَيْهَانَةٌ جَسورُلَا دِعْرِمٌ نامَ وَلَا عَثُورُشمر عَن ابْن شُمَيْل التَّيْ ال: أَرضٌ تيْهاء وتِيهٌ ومِتْيَهةٌ، أَي يَتِيهُ فِيهَا الْإِنْسَان.
وَقَالَ العجاج:تِيهِ أَتاوِيه على السُّقّاطِوَيُقَ ال: مكانٌ مِتْيَهٌ: الَّذِي يُتَيِّه الإنسانَ، قَالَ رؤبة:يَنوِي اشتقاقاً فِي الضَّلالِ المِتْيَهِأَبُو عبيد، عَن أبي ال: جَاءَ بعد هَدْأة من اللَّيل وهثْأَة.
وَقَالَ اللّحياني: جَاءَ بعد هَتىءِ على فَعيلٍ من اللّيل، وهتْءٍ على فَعْل، وهتْي بِلَا همْز، وهَتَاءٍ وهَيْتَاء ممدودان.
أأُهْمِلت الْهَاء مَعَ الظَّاء ال: هَذأْتُه بالسَّيف هذْءاً، وَسيف هذَّاء.
وَقَالَ أَبُو ال: هذَى يَهْذِي.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هذَى، إِذا هَذَر بِكَلَام لَا يُفهم، وذَها، إِذا تكبّر، بالذَّال ال: هَا نَحن أولاء نَلْقَاهُ.
وَيُقَال الْمُخَاطب: هَا أَنت ذَا تلقى فلَانا، وللاثنين: هَا أَنْتُمَا ذانِ، وللجماعة: هَا أنتمْ أُولاء.
وَيُقَال للْغَائِب: هاهو ذَا يلقاه، وهاهما ذانِ، وهاهم أُولاء، ويُبنَى التَّأْنِيث على التَّذْكِير، وَتَأْويل قَوْ ال: هِيَ اللِّثَة.
ثها هثا: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: ثَها، إِذا حَمُقَ، وهَثَا، إِذا احمرَّ وجههُ.
قَالَ: وَيُقَ ال: ثَاهاه إِذا قاوَله، وهاثاه: إِذا مازَحه ومايله.
ال: هاث لَهُ من مَاله.
وَقَالَ فِي قَوْلهمَا زَالَ بيعُ السَّرِقِ المُهايِثُقَالَ: المهايث: الْكثير الأخْذ.
قَالَ: وَيُقَ ال: هاث من المَال يهيث هيثاً، إِذا أصَاب مِنْهُ حَاجته.
وَقَالَ الأصمعيّ: عاثَ فِي المَال وهاثَ، إِذا أَفسد فِيهِ، وأَخَذَ بِغَيْر رِفْق.
(أَبْوَاب الهَاء وَالرَّاء)(هـ ر (وَا يء))(هري) ، هرأ، رها، وره، هار، رهأ، يهر (يهير) ، أهر، وهر.
ال: هراهُ يَهْرُوه هَرْواً، إِذا ضربه بالهِراوة، وتهرَّاهُ مِثله، وَمِنْه قَول الراجز:لَا يلتوي مِن الوَبِيل القِسْبارْوَإِن تهرَّاه بِهِ العبدُ الهَارْأَي ضربه بِهِ العبدُ الضَّارِب.
والوَ ال: هرَّى فلانٌ عمَامته، إِذا صبغها بالصُّفرة، وَمِنْه قَوْ ال: أَهْرَأْنا فِي الرَّواح، أَي أبرَدْنا، وَقَالَ إهَاب بنُ عُمَ ال: أَهْرَأَ لحمَه إهراء، إِذا طبَخه حَتَّى يتَفسَّخ.
قَالَ: والهَرِيَّة: الْوَقْت الَّذِي يشتدّ فِيهِ البرْد.
وَقَالَ اللَّيْث وغيرُه: أهرأَنا القُرُّ، أَي قتَلَنا، وأَهْرأَ فلانٌ فلَانا، إِذا قتَلَه.
وَقَالَ أَبُو زيد فِي هَراءة الْبرد، وَفِي إهراء اللَّحم مثل مَا قَالَ الأصمعيّ، وَكَذَلِكَ فِي الإهراء للرَّواح.
أَبُو عُبيد، الهُراء ممدودٌ مَهْمُوز: المنْطِق الْفَاسِد، وَيُقَ ال: الْكثير، وَأنْشد قولَ ذِي الرمّة يصف امْرَأَة ناعمةً:لَهَا بشرٌ مِثل الْحَرِير ومَنطِقٌرَخِيمُ الحَواشي لَا هُرَاءٌ وَلَا نَزْرُشمِر عَن الفرّاء: أَهْرَأَ الكلامُ، إِذا أكثَرَ وَلم يُصِب الْمَعْنى، وإنَّ مَنطقَه لغَيرُ هُراء.
قَالَ: ورجلٌ هُراءٌ وامرأةٌ هُراءَةٌ وَقوم هُراءون.
وَقَالَ أَبُو ال: بل هُوَ من طَيْرِ المَاء، شبيهٌ بِهِ.
والرَّهْو: مَشْيٌ فِي سُكُون.
وَقَالَ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {مُّتَّبَعُونَ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ} (الدّخَان: ٢٤) أَي سَاكِنا.
بلغَنا أنَّ مُوسَى ج لمّا دخل الْبَحْر عَجِلَ، فأَعْجَل أَصْحَابه، فأوْحى الله تبَارك وَتَعَالَى إِلَيْهِ: {مُّتَّبَعُونَ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ} أَي سَاكِنا على هِينَتِك.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: افْعَل ذَاك سَهواً رَهواً، أَي سَاكِنا بِغَيْر تشدُّد.
وَقَالَ: وَجَاءَت الإبلُ رَهْواً: يَتْبع بعضُها بَعْضًا.
والرَّهْو: طَائِر.
قَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْ ال: مَا أرهيتَ ذاكَ، أَي مَا تركتَه ساكِناً.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: أَرْهِ ذَاك، أَي دَعْه حَتَّى يَسكن، وَقَالَ: الإرهاء: الإسكان.
وَيُقَ ال: النَّاس رَهْوٌ وَاحِد مَا بَين كَذَا وَكَذَا، أَي مُتقاطِرُون.
وَقَالَ الأخطل:ثَنَى مُهْرَهُ والخيلُ رَهوٌ كأَنهاقِدَاحٌ على كَفَّيْ مُجِيلٍ يُفِيضُهاأَي متتابعة.
قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ الزَّجاج فِي قَوْ ال: رَهْواً يَتبَع بعضُها بَعْضًا.
وَقَالَ الأصمعيّ وَابْن شُمَيْل: الرَّهْوَة والرَّهْو: مَا ارتفَع من الأَرْض.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الرَّهْ ال: رَهَّى مَا بَين رجلَيْهِ، أَي فَتَح مَا بَين رجلَيْهِ.
قَالَ: ومَرَّ بأعرابيّ فالِجٌ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله، رَهْوٌ بَين سَنَامَيْن، أَي فجوةٌ بَين سَنَامين.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الرَّهْو: الِارْتفَاع والانحدار.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو العبّاس النُّمَيْري: دَلَّيْتُ رِجْلي فِي رَهْوة، فَهَذَا انحدار.
وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:نَصبْنا مِثْلَ رَهْوة ذاتَ حَدَمُحَافظَة وكنّا المُستقِينافَهَذَا ارْتِفَاع.
ال: مَا أرهيتَ إلاّ على نَفْسك، أَي مَا رفقت إلاّ بهَا.
ال: جَاءَ بِأَمْر مُرَهْيَإٍ وَعَيناهُ تَرَهيَ ال: هَيرٌ وأَيرٌ وهيِّرٌ وأَيِّر، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبو عبيد وَغَيره.
يهر: وأَخبرني المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَ ال: ذهبَ صَاحبك فِي اليَهْيَرَّى، أَي فِي الْبَاطِل.
وَيُقَال للرجل إِذا سألتَه عَن شَيْء فأَخطأَ: ذهبتَ فِي اليَهيَرَّى، وأَين تَذْهب فِي اليَهيَرَّى، وأَ ال: قد استَيْهَرْتُ أَنكُمْ قد اصطلحتم، مثل استَيقَنْت.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمعتُ الجَعْفَرِيِّين: أَنا مُستَوْهِر بِالْأَمر، أَي مستيقِنٌ.
وَقَالَ السُّلَميّ: مستَيهِر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الهائر: السَّاقِط.
والرَّاهي: الْمُقِيم، والهُورَة: الهَلكة.
قَالَ: وَيُقَال استَيهِرْ بإبلك واقْتَيل وارتجِعْ، أَي استبدِلْ بهَا إبِلاً غَيرهَا.
اقْتَيِلْ، من بَاب الْمُقَابلَة فِي البَيْع: المُبادَلة.
ال: تَهوَّر وتَدَهْوَر.
ورجلٌ هارٌ إِذا كَانَ ضَعِيفا فِي أَمره، وَأنْشد:ماضي العزيمةِ لَا هارٌ وَلَا خَزِلٌالخزل: السَّاقِط المنقطِع.
وَيُقَ ال: تهوَّر الليلُ، إِذا ذهبَ أكثرُه.
وتهوَّر الشّتاء، إِذا ذهبَ أشدُّه.
قَالَ: وَيُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى بِعَيْنِه: تَوهَّر الليلُ والشتاء، وتوهّر الرمل أَي تهَوَّر.
وَقَالَ غَيره: خَرْقٌ هَوْرٌ، أَي وَاسع بَعِيد.
وَقَالَ ذُو الرمة:هَيجاءُ يَهْماءُ وخَرْقٌ أَهْيَمُهَوْرٌ عَلَيْهِ هَبَواتٌ جُثَمُللريح وَشْيٌ فوقَه مُنَمْنَمُوَيُقَال؛
هَوَّرْنَا عنَّا القَيظَ وجَرَمْنا وجَرَّمْناه وكَبَبْناه بِمَعْنى.
وَيُقَ ال: هُرْتُ القومَ أهُورُهم هَوْراً، إِذا قتلتَهم، وكَبَبْتَ بعضَهم على بعض كَمَا ينهارُ الجُرْف.
قَالَ الهذليّ:فاستدَبروهمْ فهارُوهم كأنهمُأفنادُ كَبْكَب ذاتُ الشَّثِّ والْخَزَمِثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: اهتَوَر، إِذا هَلك، وَمِنْه قَوْ ال: هُرْتُ الرجلَ بِمَا لَيْسَ عِنْده من خيرٍ، إِذا أَزْنَنْتَه، أَهُورُه هَوْراً.
وَقَالَ أَبُو سعيد: لَا يُقَال ذَلِك فِي غير الْخَيْر.
وَيُقَ ال: هُرْتُ الرجلَ هَوْراً، إِذا غَشَشْتَه، وَأنْشد:قد علِمتْ جِلادُها وخُورُهاأنِّي بِشِرْبِ السُّوءِ لَا أَهورُهايصف إبِلاً، أَي لَا أَظن أَن الْقَلِيل يكفيها.
وَقَالَ مَالك بنُ نُوَيرة يصف فرسَه:رأَى أنني لَا بِالْقَلِيلِ أَهورُهوَلَا أَنا عَنهُ بالمواساةِ ظاهرُأَهُورُه: أَي أظنُّ الْقَلِيل يَكْفِيهِ، يُقَ ال: هُوَ يُهارُ بِكَذَا وَكَذَا، أَي يُظَنُّ بِكَذَا وَكَذَا.
عَمْرو عَن أَبِ ال: وَهَّر فلانٌ فلَانا، إِذا أَوْقعه فِيمَا لَا مخرج لَهُ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهَوْرَة: الهَلكة والهائر: السَّاقِط.
والرَّاهي: الْمُقِيم.
وَيُقَ ال: أَرجِعْ إبلَك وارتجِع واستيهِر واقيَلْ بِمَعْنى وَاحِد، أَي استبدِل بإبلك إبِلا غَيرهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّيْه هُوَ التَّرَيُّه، وَهُوَ تهَثْهُث السَّراب على وَجه الأَرْض، وَأنْشد:إِذا جَرَى من آلِه المُرَيَّهِقَالَ ال: هَوَّلَتْ.
وَقَالَ رؤْ ال: مَا هُوَ إِلَّا هُولَة من الهُوَل، إِذا كَانَ كريه المنظَر.
والهُ ال: جَاءَ فلانٌ بالهَيْل والهَيْلمَان إِذا جَاءَ بِالْمَالِ الْكثير.
وَقَالَ أَبُو عبيد: أظُنّ أَهَلْتُه لُغَة، فِي هِلْتُه.
ال: فلَان أَهلُ كَذا أَو كَذَا، قَالَ الله جلّ وعزّ: {اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ} (المدَّثِّر: ٥٦) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه جلّ وعزّ أَهْلٌ لأنْ يُتَّقَى فَلَا يُعصَى، وَهُوَ أهل المغفِرة من اتّقاه.
قَوْ ال: أَهّلْتُ فلَانا لأمرِ كَذَا وَكَذَا تَأْهيلاً.
قَالَ اللَّيْث: وَمن قَالَ: وهَّلْتُه ذهب بِهِ إِلَى لُغَة من يَقُول: وَامْرتُه وواكلْتُه.
الحرّاني عَن ابْن السّ ال: أَهَلَ فلانٌ امْرَأَة يأْهِلُ إِذا تزوّجها، فَهِيَ مأْهولة.
وَقَالَ فِي بَاب الدّعاء: آهلك الله فِي الجنةِ إيهالاً، أَي زوّجك مِنْهَا وأَدْخَلَكَها.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: وَهِلَ الرجلُ، إِذا جَبُنَ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، وَهَلْتُ، إِذا أَوْهَمْت وسَهَوْت، ووَهِلْتُ، إِذا فَزِعْت أَوْهَلُ وَهَلَا، فَأَنا وَهِلُ، ووهِلتُ فأَنا واهِل أَي سَهَوْت.
وَقَالَ أَبُو ال: استوجَب ذاكَ واستحقَّه، وَلَا يُقَال اسْتَأَهلْه، وَلَا أنتَ تَسْتَأهِل، وَلَكِن يُقَ ال: هُوَ أَهلُ ذَاك وأهلٌ لذاك، وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو زيد.
قَالَ: وَيُقَال هم أَهْلَةُ ذَاك.
وَيُقَال لقيتُه أوَّلَ وَهلة، وَهُوَ أول مَا ترَاهُ.
وَ ال: ولَهتْ إِلَيْهِ تَلِه، أَن تَحنّ إِلَيْهِ.
وَقَالَ غَيره: فِيهِ لُغتان: ولِهَتْ تَوْلَه، وولَهتْ تَلِهُ.
وَقَالَ بَعضهم: الوَلَه يكون من الحُزنِ وَالسُّرُور، مِثل الطَّرَب.
وَقَالَ ال: وَلِه يَوْلَه ويَلِه، وَالْأُنْثَى والهٌ ووالِهة.
قَالَ: والوَلْهان: اسْم شَيْطَان المَاء يُولِع الناسَ بِكَثْرَة اسْتِعْمَال المَاء.
والميلاهُ: الرِّيح الشَّدِيدَة الهُبوب ذاتُ الحَنين.
أَ ال: ويلُ أُمِّه وويل امِّه، وَالْأَكْثَر إِثْبَات الْهَمْز، وَلَو كَانَ كَمَا قَالَ الْفراء لجازَ: الله أَوْمُمْ وَالله أمَّ، وَكَانَ يجب أَن يلْزمه (يَا) لِأَن الْعَرَب إِنَّمَا تَ ال: يَا اللَّهُمَّ، واستشهَد بشِعر لَا يكون مِثلُه حُجّةً:وَمَا عليكِ أَن تقولِي كلَّماصلَّيْتِ أَو سَبّحْتِ يَا للَّهُمَّمَا ال: لهَا يَلْهُو، والتَهَى بامرأةٍ فَهِيَ لَهْوَتُه، وَقَالَ العجّاج:ولَهْوةُ اللاّهي وَلَو تَنَطَّساقَالَ: واللَّهْو: الصُّدُوف، يُقَ ال: لهَوْت عَن الشَّيْء أَلْهُو لَهاً.
قَالَ: وقولُ الْعَامَّة: تلهّيتُ.
وَتقول: أَلْهاني فلانٌ عَن كَذَا وَكَذَا أَي، شَغلَني وأنساني.
قلتُ: كلامُ الْعَرَب جاءَ على خِلاف مَا قَالَه اللَّيْث: تَقول العَرَب: لهوْتُ بِالْمَرْأَةِ وبالشّيء أَلْهُو لَهْواً لَا غير، وَلَا يُقَ ال: لَهىً، وَيَقُولُونَ: لَهِيتُ عَن الشَّيْء أَلْهَى لُهِيّاً.
ال: تلهيْتُ بِكَذَا، أَي تعلّلتُ بِهِ وأَقمتُ عَلَيْهِ وَلم أفارِقْه.
وتَلهت الإبلُ بالمَرعَى، إِذا تعلّلتْ بِهِ، وأَ ال: قد لاهَى فلَان الشَّيْء إِذا داناه وقاربه، ولاهى الغلامُ الفِطامَ، إِذا دَنَا مِنْهُ.
وَأنْشد قَول ابْن حِلّزة:أتَلهَّى بهَا الهواجِرَ إذْ كلُّ ابنِ هَمَ بَليَّةٌ عَمْياءُقَالَ: تَلهِّيه بهَا: ركوبُه إِيَّاهَا، وتعلُّلُه بسَيْرها.
وَقَالَ الفَرَزْذَق:أَلا إِنَّمَا أفنى شبابيَ فانقَضَىعلى مَرِّ ليلٍ دائبٍ ونهَارِ ال: لاهِ أَخَاك يَا فلَان، أَي افعلْ بِهِ نحوَ مَا يَفعل بك من الْمَعْرُوف.
وأَلْهِه سَوَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّهاةُ: أقصَى الْحَلق، وَهِي لَحمة مُشرِفة على الْحَلْق، وَهِي من الْبَعِير العربيِّ الشِّقْشِقَة، ولكلِّ ذِي حَلْقٍ لَهاة، والجميع: لَهَا ولَهَوات.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يجمَع اللُّ ال: أَرَادَ بقوله عِظامَ اللُّهَى، أَي عظامَ العطايا، واحدتها لُهْوَة، يُقَ ال: أَلهَيْتُ لَهُ لُهْوَة من المَال كَمَا يُلهَى فِي حُرِيِّ الطاحونة.
ثمَّ قَالَ: يَسْتَلْهُونها، الهاءُ للمكارِم، وَهِي العطايا الَّتِي وصفهَا.
والجَراجِر: الحَلاقِيم.
وَيُقَ ال: أَرَادَ باللُّهى الْأَمْوَال، أَرَادَ أنّ أَمْوَالهم كَثِيرَة قد استَلْهَوْها، أَي استكثروا مِنْهَا.
أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ ابْن ال: هَنَأَكَ الله ومَرأَك، وَقد هَنأَني الطَّعامُ ومَرَأَني بِغَيْر ألف، إِذا أَتْبعوه هنَأَني، فإِذا أفردُوه قَالُ ال: إِنَّمَا سُمّيت هانِئاً لتهنَأَ ولِتَهْنِىء، أَي لتُعطِيَ: لُغَتَانِ، وَالِاسْم الهِنْءُ، وَهُوَ الْعَطاء.
وَقَالَ الزَّجاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً} (النِّساء: ٤) يُقَ ال: هنأَني الطعامُ ومَرَأَني.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: يُقَال مَعَ هنأَني: مَرَأَني، فَإِذا لم تَذْكُر هنأني قلتَ: أَمْرَأَني.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: هنَأْتُ الرجلَ: أعطيتُه.
وَقَالَ غَيره: هنأتُ القَوْمَ، إِذا عُلْتَهم وكَفَيْتَهم وأعطيتهم، يُقَ ال: هنأَهم شَهْرَيْن يَهنَؤُهم، إِذا عالهم، وَمِنْه المَثَل: إِنَّمَا سُمِّيت هانئاً لِتَهنَأَ، أَي لتَعُول وتكفي، يُضرَب لمن عُرِف بِالْإِحْسَانِ، فَيُقَال لَهُ: اجْرِ على عادَتِك وَلَا تقْطَعْها.
وَقَالَ الكسائيّ: لِتَهْنِىء بِالْكَسْرِ، وَيُقَ ال: استهنَأَ فلانٌ بني فلَان، فَلم يَهْنِئوه، أَي سأَلهم فَلم يُعْطوه، وَقَالَ عُرْوَة بن الوَرْد:ومُسْتَهْنِىءٍ زَيدٌ أبوهُ فَلم أَجِدْلَهُ مَدْفَعاً فاقْنَيْ حَياءكِ واصبِريوَقَالَ ابْن شُمَيْل يُقَ ال: مَا هَنِىءَ لي هَذَا الطعامُ، أَي مَا استهنَأْتُه، وهَنِئَت الإبلُ مِن نَبْت الأَرْض، أَي شَبِعَتْ، وأكلْنا من هَذَا الطَّعَام حَتَّى هَنِئْنا مِنْهُ، أَي شَبِعنا.
وَيُقَ ال: هنَأَنِي خيرُ فلانٍ أَي كَانَ هَنِيئًا بِغَيْر تَبِعة وَلَا مَشَقّة، وَقد هنأَنا الله الطعامَ، وَكَانَ طَعَاما استَهْنَأَناه، أَي استَمْرَأْناه.
وَقَالَ أَبُو ال: دُسَّ البعيرُ فَهُوَ مَدْسُوس، إِذا ال: اجلِس هَهنا أَي قَرِيبا، وتَنحَّ هَا هُنَا، أَي ابعدْ قَلِيلا.
قَالَ: وهَهَنَّا أَيْضا، تقولُ قيسٌ وَتَمِيم.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الفرّاء قَالَ: من أمثالهم: (هَنَّا وهَنَّا عَن جِمالِ وَعَوْعَهْ) كَمَا تَ ال: يَا هَناه هَلُمَّ وَيَا هنَان هَلُمَّا، وَيَا هَنُون هلُمُّوا، وَيَا هنَتَاه هَلُمَّى وَيَا هَنَتَان هَلُمَّا، وَيَا هنَاتُ هَلْمُمْنَ.
وَهَذَا فِي لُغَة تَمِيم.
قَالَ ابْن الأنباريّ فِي كتاب (التَّأْنِيث والتذكير) : إِذا نادَيتَ مذكَّراً بِغَيْر التَّصْرِيح باسمه قلتَ: يَا هَنُ أَقْبِل، وللرَّجُلَين: يَا هنَان أَقْبِلَا، وللرِّجال: يَا هَنون أَقْبِلوا، وللمرأة: يَا هنَةُ أَقبِلِي، وللمرأَتَيْن يَا هنَتان، وللنِّسوة يَا هنَات.
قَالَ: وَمِنْهُم من يزِيد الألفَ والهاءَ، فَيَقُول للرجل: يَا هناهُ أَقْبِل، يَا هناهِ أقبِلْ، بضمُّ الْهَاء وخَفْضِها، حَكَاهُمَا ال: مَا تنهاه عَنَّا ناهية، أَي ماتكُفُّه عَنَّا كَافَّة، والإنهاء: الإبلاغ، وَتقول: أنهيتُ إِلَيْهِ السهمَ، أَي أوصلتُه إِلَيْهِ، وأنهيتُ إِلَيْهِ الكتابَ والرسالةَ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: أَخَدَ أمره بالهُونَى، ثأنيثُ الأهْوَن، وَأخذ فِيهِ بالهُوَيْنى، وَإنَّك لتعمد للهويني من أَمرك، أَي لأَهْوَنه، وَإنَّهُ ليَأْخُذ فِي أمره بالهُون، أَي الأهون.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الهَوْن والهُون وَاحِدوَقَالَ الْآخرُونَ: الهُون: الهوان، والهَون: الرِّفق.
وَأنْشد:مَررْتُ على الوَرِيقَةِ ذَات يَوْمتهادى فِي رِدَاء المِرْطِ هَوْناوَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:تميلُ عَلَيْهِ هَوْنةً غير مِعْطالِقَالَ: هَونة: ضَعِيفَة من خِلقتها، لَا تكون غَلِيظَة كَأَنَّهَا رجل.
وروى غيرُه: هُونة، أَي مُطاوِعة.
وَقَالَ جَنْدَل:داوَيتُهمْ مِن زمنٍ إِلَى زَمنْ ال: هيِّنٌ بيِّنُ الهُون.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إِنَّه ليهُون عليَّ هَوْناً وَهَوَانًا.
قَالَ: والهُون: الهَوان: والشِّدَّة.
أَصَابَهُ هُونٌ شَدِيد، أَي شدّة ومَضَرّة وعَوَز.
وَقَالَت خنساء:تُهِينُ النُّفوسَ وهُونُ النُّفوستُرِيدُ إهانة النُّفُوس.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قَول الله: {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ} (النّ ال: ناهَتْ نَوْهاً، وَأنْشد لرؤبة:على إكامِ النّائحاتِ النُّوَّهِإِذا رفعْتَ الصوتَ فدعوتَ إنْسَانا، ال: نوَّه فلانٌ بفلانٍ، ونَوَّه باسمه، إِذا رَفَعه وطَيَّرَ بِهِ وقَوَّاه.
والنَّوْهَةُ: قوّة البَدَن.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التّمر وَاللَّبن تَنُوهُ النفسُ عَنْهُمَا، أَي تَقوى عَلَيْهِمَا.
وَقَالَ الفرّاء: أعطِني مَا يَنُوهُنِي أَي مَا يَسُدّ خَصاصَتي، وَإِنَّهَا لتأكل وَمَا يَنُوهُها، أَي لَا يَنْجَع فِيهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ناهَ البقَلُ الدَّوابَّ يَنُوهُها، أَي مَجَدَها، وَهُوَ دُونَ الشِّبَع، ال: إِنَّه لَهَوْنٌ من الْخَيل، وَالْأُنْثَى هَوْنة إِذا كَانَ مِطواعاً سَلِساً.
وَ ال: كَانَ وَكَانَ وَهْنٌ بذِي هَنَاتٍ، إِذا قَالَ كلَاما بَاطِلا يتعلّل بِهِ.
أَبُو عبيد: المَوْهِن والوَهْن: نحوٌ من نِصْفِ اللَّيْل.
وَقَالَ اللَّيْث: أوهنَ الرجُل: دخل فِي ساعةٍ من اللَّيْل.
قَالَ: والوَهْن: ساعةٌ تمْضِي من اللَّيْل.
يُقَ ال: لقيتُه مَوْهِناً، أَي بعد وَهْن.
قَالَ: والواهن: عِرقٌ مستبطِنٌ حَبْلَ العاتِق إِلَى الكَتِف، وربّما وَجِعَه صاحبُه فَيَقُول: هِنِي يَا واهِنة اسكُبي يَا واهنة، ال: أوهَنُه الله فَهُوَ مَوْهون، كَمَا يُقَ ال: أَحَمَّه الله فَهُوَ مَحْموم، وأَزْكَمَه الله فَهُوَ مَزْكوم، وَيُقَال للطائِر إِذا ثَقُل من أكْل الجِيف فَلم يَقْدِر على النُّهوض: قد توَهَّن تَوَهُّناً، وَقَالَ الجَعديّ:تَوهَّن فيهِ المَضْرَحِيّةُ بَعْدَمَارأَيْنَ نَجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَحْمَرَاوالمَضْرَحِيّة: النُّسور هَهُنَا.
وَقَالَ النَّضر: الواهِنَ ال: إِنَّه لشديد الواهِنَتين، أَي شَدِيد الصَّدْر والمُقَدِّم، وتسمَّى الوَاهِنة من البَ ال: كوَيْناه من الوَاهنة، والواهِنَة: الوجع نفسُه، وَإِذا ضَرَب عَلَيْهِ عِرقٌ فِي رأسِ مَنكِبَيُهِ ال: هَفَت الصُّوفةُ فِي الهَواء فَهِيَ تَهفُو هَفْواً وهُفُوّاً، والثَّوْبُ وَرِفارِفُ الفَسْطاط، إِذا حرّكَتْه الرّيحُ ال: هُوَ يَهْفُو وتَهْفو بِهِ الرِّيح.
والهَفْوَة: الزَّلَّة، وَقد هَفَا، وَيُقَال الظَّلِيم إِذا عَدَا: قد هَفَا، والفُؤادُ إِذا ذَهَب فِي إثْرِ شَيْء ال: الْألف الليّنة هافِيَةٌ فِي الهَواء.
ال: هُوَ يَهِف ويَرِف وَهِيفاً وَوَرِيفاً.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: وهفَ الشيءُ وهفَاً يَهْفُو، إِذا طارَ، وَقَالَ الراجز:سائلةُ الأصْداغِ يَهْفُو طاقُهاأَي يطير كساؤها، وَمِنْه قيل للزَّ ال: وَهْفٌ وهفْوٌ، وَهُوَ المَيل من حَقَ إِلَى بَاطِل وَضعف.
قَالَ: وكلا الْقَوْلَيْنِ مَدحٌ لأبي بكر، أحدُهما القيامُ بِالْأَمر، والآخَر رَدُّ الضَّعْف إِلَى قوَّة الْحق.
ال: قَعَد على فُوَّهةِ الطَّريق وعَلى فُوَّهة النَّهر، وَلَا تقُل فَم النَّهر، وَلَا فُوهَة بِالتَّخْفِيفِ.
وَيُقَ ال: إِن ردّ الفُوَّهة لشديدة، أَي القالَة: قَالَ ورجلٌ فَيِّهٌ: جيِّدُ الْكَلَام.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أفْوَاه الأزقَّة، واحدتُها فُوَّهة، مثل حُمَّرة، وَلَا يُقَ ال: فَم.
قَالَ: ووَاحِدُ أَفْوَاه الطِّيب فُوهٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: المُفَوَّهة: فَم النَّهر، ورأسُ الْوَادي.
قَالَ: والفُوهُ: عُروق يَصْبَغُ بهَا.
ال: هُوَ يَخافُ فُوَّههَ النَّاس، أَي قالَتَهُمْ.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا أَشدَّ فُوَّهَهَّ بعيرِك فِي هَذَا الكَلأ، يريدونَ أكلَه، وَكَذَلِكَ فُوّهة فَرَسك ودابّتك؛
ومِن هَذَا قَوْ ال: طَلَع علينا فُوَّهةُ إبلِك، أَي أوّلها، بِمَنْزِلَة فُوَّهة الطَّرِيق.
وأفْواه الْمَكَان: أَوَائِله، وأَرْجُ ال: لَو وَجَدْتُ إِلَيْهِ فَاكَرِشٍ، أَي لَو وجدتُ إِلَيْهِ سَبِيلا.
أَبُو العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: الفُوَّهَة مَصَبُّ النَّهر فِي الكِظامَةِ، وَهِي السِّقاية.
والفُوّهة: تَقطيعُ الْمُسلمين بعضِهم بَعْضًا بالغيبة، يُقَ ال: مَن ذَا يُطيق رَدَّ الفُوَّهة، والفُوّهة: الْفَم.
وَقَالَ أَبُو المكارم: مَا أحسنتُ شَيْئا قَطّ كثَغْرٍ فِي فُوّهةِ جاريةٍ حسناء، أَي مَا صادَفْتُ شَيْئا حَسَناً.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد، فِي بَاب الدّعاء على النَّاس: العربُ تَ ال: بفيك ال: سَقَى إبِلَه قَبْلاً.
وَيُقَال أَيْضا: جَرَّ فلانٌ إبلَه على أفواهِها، إِذا تركَها تَرعَى وتَسير.
قَالَه الأصمعيّ، وَأنْشد:أَطلَقَها نِضْوَ بُلَيَ طِلْحجَرَّا على أَفواهِها والسْجحِبُلَيّ تصغيرُ بِلْوٍ، وَهُوَ الْبَعِير الّذي بَلاه السَّفَرُ، وَأَرَادَ بالسُّجْح خَراطيمَها الطِّوال.
وَمن دُعَائِهِمْ كَبَّهُ الله لِمنْخَريه وفمِه، وَمِنْه قولُ الهُذَليّ:أَصخْرَ بنَ عبدِ الله من يَغْوَ سادِراًيَقُلْ غيرَ شَكِّ لِلْيَدَيْنِ ولِلفمثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الأهْفاء الحَمْقَى من النَّاس، والأفْ ال: يَوْمنَا ذُو هَباء، وَلَا ذُو هَبْوَة.
والهابي من التُّراب: مَا ارْتَفع وَدَقّ.
وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:تزوَّدَ منَّا بَين أذْناهَ ضَربةًدعتْه إِلَى هابي التُّرابِ عَقيمُ ال: هبا يَهْبو هَبْواً، إِذا سَطَع، وهبَا الرَّماد يَهبو إِذا اخْتَلَط بِالتُّرَابِ، وتراب هابٍ.
وَقَالَ مالكُ بنُ الرَّيب:ترَى جَدَثاً قد جرَّت الريحُ فوقَهتُرَابا كلَون القَسْطلانيِّ هابياوالهبَاء: دُقاق التُّراب ساطعُه ومنثورُه على وَجه الأَرْض.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا سكن لَهَبُ النّار وَلم يَطفَأ جَمْرُ ال: جَاءَ فلانٌ يتَهبَّى إِذا جَاءَ يَنفُض يَدَيْه، قَالَ ذَلِك الأصمعيّ، كَمَا يُقَ ال: جاءَ يَضرِب أَصْدَرَيه، إِذا جَاءَ فَارغًا.
وَيُقَ ال: أهبَى الترابَ إهبَاءً، إِذا أثاره، وَهِي الأهابيُّ، وَمِنْه قولُ أوْس بن حَجَر:أهابِيَّ سَفْسافٍ من التُّراب تَوْأمِوَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:يكون بهَا دليلَ الْقَوْم نجمٌكعَين الكلْب فِي هُبَّى قِبَاعِقَالَ: وَصَف النجمَ الهابي الّذي فِي الهباء فشبّهه بعَين الكَلب نَهاراً، وَذَلِكَ أَن الْكَلْب باللّيل حارِسٌ، وبالنهار ناعِس، وعَين الناعس مُغمَّضة، ويبدو من عَيْنَيْهِ الخَفِيُّ، فَكَذَلِك النّجم الّذي يُهتَدى بِهِ هُوَ هابٍ، كعيْن الْكَلْب فِي خَفائه.
وَقَالَ فِي هُبَّى: وَهِي جمعُ هابٍ، مثل غازٍ وغُزَّى، الْمَعْنى أنّ دَلِيل الْقَوْم نجمٌ هابٍ، أَي فِي هباء يخفَى فِيهِ إلاّ قَلِيلا مِنْهُ، يَعرِف بِهِ الناظرُ إِلَيْهِ أَي نجمٍ هُوَ، وَفِي أَي ناحيةٍ هُوَ، فيَهتدِي بِهِ، وَهُوَ فِي نجومٍ هُبَّى، أَي هابِيَةٌ، إلاّ أنّها قِباعٌ كالقَنافِذ إِذا قَبعتْ فَلَا يُهتدَى بِهَذِهِ القِباع.
إِنَّمَا يهتدَى بِهَذَا النَّجْم الْوَاحِد الَّذِي هُوَ هابٍ غير قابعٍ فِي نُجُوم هابِيَه قابِعَة، وَجمع القَابع على قِباع، كَمَا جَمَعوا صاحباً على صِحَاب وبَعيراً قامحاً على قِماح.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: هَبَا إِذا فَرَّ، وهَبَا إِذا مَاتَ أَيْضا، وتَهَا إِذا غَفَل، وَذَها إِذا تكبَّر، وَهَذَا إِذا قَتَل، وهَزَا إِذا سارَ، وثَهَا إِذا حَمُق.
بهو ال: بَهَا فلانٌ يَبْها ويَبْهُو بَهَاءً وبهَاءةً، وبهُوَ فَلانٌ يَبْهُو بَهَاءً، وبَهِيَ يَبْهَى بَهاءً، وَإنَّهُ لبَهِيٌّ، وبَهٍ من قوم أَبْهِيَاءَ، مثل عَمٍ من قومٍ أَعْمِياء، وامرأةٌ بَهِيَّة من نسوةٍ بَهايا وبَهِيَّات.
قَالَ ذَلِك كُله اللحيانيّ، حَكَاهُ عَن الكسائيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: البَهْو: البيتُ المقدَّم أمامَ البُيوت، والجميعُ الأبهاء.
والبَهْوُ: كِناسٌ واسِعٌ يُتخذه الثّور فِي أصل الأَرْطَى، وَأنْشد:أجوَفَ بَهَّى بَهْوُه فاستَوْسَعَاوَقَالَ ال: هُوَ فِي بَهْوٍ من عَيْش، أَي فِي سَعَة، وكلّ هَواء أَو فَجْوَةٍ فَهُوَ عِنْد الْعَرَب بَهْوٌ.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:بهوٌ تلاقَتْ بِهِ الأرْآمُ والبَقَرُوناقةٌ بَهْوَة الجَنْبَين، وَاسِعَة الجنبين.
وَقَالَ ال: ناقةٌ بَهاءٌ مَمْدُود.
رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ، وَهَذَا مهموزٌ من بَهَأْتُ بالشَّيْء أَي أَنِسْت بِهِ.
وبَهاء اللَّبن ممدودٌ غيرُ مَهْمُوز، لِأَنَّهُ من البَهِيِّ.
وَفِي حَدِيث عبد الرحمان بن عَوْف أَنه رأى رَجُلاً يَحلِف عِنْد المَقام فَقَالَ: أَرى الناسَ قد بَهَؤُوا بِهَذَا المَقام، مَعْنَاهُ أَنهم أَنِسوا بِهِ حَتَّى قلَّت هَيْبَتُه فِي صُدُورهمْ، فَلم يَهابُوا اليمينَ على الشَّيْء الحَقير عندَه، وكلُّ من أَنِس بِشَيْء وإنّ جَلَّ قَلَّت هيبَتُه فِي قلبه.
وَقَالَ الرِّياشيّ: بَهأْتُ بِالرجلِ أبهأُ بَهَاءً وبُهُوءاً إِذا استأنَسْتَ بِهِ.
وَفِي حديثٍ آخر أَنه لمّا فُتِحت مَكَّة قَالَ ال: بَهِيَ البيتُ يَبْهَى بهاءً، إِذا تخرّق.
ال: باهَيتُ فلَانا فبَهوْتُه، أَي غَلَبْتَه بالبَهاء.
وأَبهيتُ الْإِنَاء، إِذا فَرَّغْتَه.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: باهاه، إِذا فاخَرَه، وهاباه إِذا صايَحَه.
قَالَ: والبَهْوُ الْبَيْت من بُيوت الْأَعْرَاب، وجمعُه أَبهاء.
وَفِي الحَدِيث: (وتنتقل الأعرابُ بأَبهائها إِلَى ذِي الخَلَصَة) أَي بيُوتها.
أبه وَبِه: أَبُو عبيد عَن أبي ال: تأَبّه فلانٌ على فلَان تأَبُّهاً: إِذا تكبَّر ورفَع قَدْرَه عَنهُ، ورَجُل ذُو أُبَّهةَ، أَي ذُو كِبْر ونخوة.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الوَبْه: الفِطْنة، والوَبْه أَيْضا: الكِبْر.
سلَمة، عَن الفرّاء قَالَ: جاءتْ تَبوهُ بُوَاهاً، أَي تَضِجّ.
بوه: وَقَالَ اللَّيْث: الباءةُ: الحُظْوَة فِي النِّكاح.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الباءُ والباءَةُ والباه مَقُولات كلهَا.
ال: هُوَ أهوَنُ من صُوفةٍ فِي بُوهَةٍ.
قَالَ: والبُوهةُ من الرِّجَ ال: الضَّعِيف الطَّبّاش.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: البوْهُ: اللَّعْن.
يُقَ ال: على إبليسَ بَوْه الله، أَي لَعْنُه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البُ ال: هابِ هابِ، وَقد أَهابَ بهَا الرجل.
ال: وذَرْتُك.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَ ال: وهَبَني الله فِداك، بِمَعْنى جَعَلَني.
وَقَالَ شمِر: قَالَ الفرّاء: اتَّهَبْتُ منكَ دِرْهماً: افْتَعَلْتُ من الهِبة، وأصبَح فُلانٌ مُوهباً أَي مُعدّاً.
قَالَ: ووَهبتُ لَهُ هِبَةً وموْهِبةً ووَهْباً ووَهَباً، إِذا أعطيتَه، واتهَبْتُ مِنْهُ، أَي قَبِلتُ.
وَقَالَ اللَّيْث: تَ ال: هَذَا وَادٍ مُوهِب الحَطَب، أَي كثير الحَطَب.
ووَهْبِينُ: جَبلٌ من جِبالِ الدَّهْناء قد رأيتُه.
والمَوْهِبَةُ: الهِبة بِكَسْر الْهَاء وَجَمعهَا مَواهِب، وَأما النَّقرةُ فِي الصَّخر فمَوْهَبَة، بِفَتْح الْهَاء جَاءَ نَادرا، والوَهوب: الرجلُ الكثيرُ الهِبات.
والوهّاب من صفة الله: الْكثير الهِبات المنعِم على الْعباد.
ال: تَهيَّبني الشيءُ، بِمَعْنى تهيّبْتُه أَنا، وَيُقَال للأَبحّ: أَبَّه.
(بَاب الْهَاء وَالْمِيم)(هـ م (وَا يء) وهم، هام، همي، ماه، مهي، أمه، مها، يهم، هيم، ومه.
ال: توهّمتُ الشيءَ وتفرَّستُه وتوسّمتُه وتبيَّنْتُه، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ زُهَيْر فِي التوهّم:فلأياً عرفتُ الدَار بعد تَوَهُّمِوَقَالَ اللَّيْث: الوَهْم من الْإِبِل: الذَّلُول المُنقادُ لِصاحبه مَعَ قُوّة.
والوَهْم: الطريقُ الْوَاضِح الَّذِي يَرِد المَوارِد.
وللقَلْب وَهْم، وجمعُه أَوْهام، وَالله لَا تُدرِكه أَوْهَام الْعباد.
وَيُقَ ال: توهّمتُ فِي كَذَا وَكَذَا، وأَوهَمْتُ الشَّيْء إِذا أغفَلْتَه، والتُهْمة أصلُها وُهْمة من الوَهْم، يُقَ ال: اتَّهَمتُه، افتعالٌ مِنْهُ، وَيُقَ ال: أَتْهمتُ فلَانا على بناءِ أفعَلْتُ، أَي أدخَلْتُ عَلَيْهِ التُّهمة وَيُقَ ال: وهِمتُ فِي كَذَا وَكَذَا، أَي غَلِطت.
ووَهَم إِلَى الشَّيْء يَهِم، إِذا ذَهب وَهْمُه إِلَيْهِ، وأوهَم الرجلُ فِي كِتَابه وَكَلَامه، إِذا أَسقَط.
ال: هَمَا وَالله، بِمَعْنى أَمَا وَالله.
ال: إِن الهِيم: الرملُ، يَقُول: يشرَب أهلُ النَّار كَمَا تشرَب السِّهلةُ والسِّهلة: الأَرْض الَّتِي يَكثر فِيهَا الرمل.
وَقَالَ اللَّيْث: الهَيَامُ من الرَّمْل: مَا كَانَ تُراباً دُقاقاً يَابسا.
أَبُو عبيد عَن أبي الجرّاح: الهُيام: داءٌ يُصيب الإبلَ من ماءٍ تَشرَبه مُسْتَنْقعاً.
يُقَ ال: بعيرٌ هَيْمان، وناقة هيْمَى، وجمعُه هِيام.
وَقَالَ الأصمعيّ: الهَيْمان هُوَ العَطْشان.
قَالَ: وَهُوَ من الدّاء مَهْيُوم.
قَالَ اللَّيْث: وَيُقَ ال: هوَّم القومُ وتهوَّموا، إِذا هزُّوا رؤوسهم من النُّعاس.
أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: إِذا كَانَ النومُ قَلِيلا فهوَ التهويم.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: تهمَّأ الثوبُ وتهنّأَ، إِذا تَفَسأ، مهموزاتٌ.
أَبُو عُبَيْدَة: عَمَا وَالله لأفعلنّ ذَاك، وهمَا وَالله، وأمَا وَالله، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيْث: الهامةُ: رَأس كلِّ شَيْء من الرُّوحانيِّين، والجميع الهامُ.
ال: أصبح فلانٌ هَامة، إِذا مَاتَ.
وأَزْقَيْتُ هامةَ فلَان، أَي قتَلته.
وَقَالَ:فإِن تَكُ هَامة بِهَرَاةَ تَزْقُوفقد أزْقَيتُ بالمَرْوَيْنِ هاماوَكَانُوا يَقُولُونَ: إنّ القَتِيل تخرُج هامَةٌ من هامَتِه، فَلَا تزالُ تَ ال: بعيرٌ مَهْيُومٌ.
ال: عَلَيْهِ {مُوهَةٌ من حُسْنٍ، ومُوَاهةٌ ومُوَّهة: إِذا مَسَحه، وتموَّه المالُ للسِّمَن، إِذا جَرى فِي لحُومه الرَّبيعُ.
وتَموَّه العِنبُ، إِذا جَرى فِيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لونُه.
وَقَالَ اللَّيْث: المُوهَة: لونُ المَاء، يُقَ ال: مَا أحسنَ مُوهَةَ وَجْهِه.
وتصغيرُ المَاء: مُوَيْهٌ.
والجميعُ الْمِيَاه، وَيُقَ ال: ماهتِ السفينةُ تمُوه وتمَاه، إِذا دَخَل فِيهَا الماءُ، وأماهت الأرضُ، إِذا ظهر فِيهَا النَّزّ.
وَيُقَ ال: أماهت السَّفِينة، بمعنَى ماهت.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: المَيْه: طِلاء السيفِ وغيرِه بِمَاء الذَّهَب.
وَأنْشد فِي نعت ال: أَمِه يَأْمَه أَمَهاً، هَذَا الصَّحِيح بفَتْح الْمِيم.
قَالَ: ورُوِي عَن أبي عُبيدة: {بعد أمه بِسُكُون الْمِيم، وَلَيْسَ ذَلِك بِصَحِيح، وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَم فِيمَا أَخْبرنِي عَنهُ المنذريّ يقرأه بعد أمه، وَيَقُول: أمَهٌ خطأ.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبيدة، يُقَ ال: أَمِهْتُ الشيءَ فَأَنا آمَهُه أَمْهاً، إِذا نَسِيته، قَالَ: وادكر بعد أمه.
ورُوِي عَن الزّهريّ أَنه قَالَ: من امتُحِن فِي حَدَ فأَمِهَ ثمَّ تبرَّأ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقوبة.
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ الْإِقْرَار، وَمَعْنَاهُ أَن يُعاقَب ليُقِرَّ، فَإِقْرَاره بَاطِل.
ال: أَمَهْتُ إِلَيْهِ فِي أمْرٍ فأَمَهَ إليَّ، أَي عَهِدْتُ إِلَيْهِ فعَهِدَ إليّ.
وَقَالَ الْفراء: الأَمَهُ: النسْيَان، قَالَ: وأُمِهَ الرجلُ فَهُوَ مَأْموه، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عقلُه مَعَه.
وَأما الأُمُّ فقد قَالَ بَعضهم: الأَصْل أُمّة، وَرُبمَا قَالُوا أُمَّهة، وَتجمع أُمَّهات، وَأنْشد بَعضهم:أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والياسُ أَبِيوَقَالَ غَيره: تُجمع الأَمُّ من غير الآدميات أُمَّات بِغَيْر هَاء، وَأما بَنَات آدم فهنّ أمَّهاتٌ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:لقد آليتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِوإنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِوَالْقُرْآن نَزَل بالأَمهات، كأنَّ الْوَاحِدَة أمَّهة.
وَ ال: أَنْت أشدّ وأشجَع من الأَيْهَمين، وهما الْجمل والسَّيْل، وَلَا يُقَال لأَحَدهمَا: أَيهَم.
وَيُقَ ال: رجل أَيهم، إِذا كَانَ لَا يحفَظ وَلَا يَعقِل.
ال: استُهِيم فؤادُه فَهُوَ مُستهامُ الْفُؤَاد.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهَيْم: هَيَمان العاشق.
قَالَ: والشاعر إِذا خلَا فِي الصَّحراء هام.
وَقيل فِي قَول الله جلّ وعزّ: يصف الشُّعَرَاء: {الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ} (الشُّعَرَاء: ٢٢٥) .
قَالَ بَعضهم: هُوَ وَادي الصَّحْراء يَخْلُو فِيهِ العاشق والشاعر، وَيُقَال هُوَ وادِي الْكَلَام، وَالله أعلم.
مها: وَيُقَال للثَّغْر النَّقِيّ: مَهَا، وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:ومَهاً ترِفُّ غُروبُهيَشفِي المتيّم ذَا الحرارهْومه: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الوَمْهَةُ الإذْوَابة من كلّ شَيْء.
مهو، وَقَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي بَاب أفعَل: إِنَّه لأخيَبُ من شَيخ مَهْوٍ صَفْقَةً.
قَالَ: وهُمْ: حَيٌّ من عبد الْقَيْس كَانَت لَهُم فِي المَثَل قصَّة يسمُج ذِكرُها.
ال: هَا يَا رجل، وللرّجلين هاؤُ مَا، وللرجال هاؤم.
قَالَ الله جلّ وعزّ فِي هَذِه اللُّغَة وَهِي أشرفُ اللُّغَات، لأنَّ الْقُرْآن نزل بهَا: {خَافِيَةٌ فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ} (الحاقة: ١٩) جَاءَ فِي التَّفْسِ ال: هاتِ وهاءِ، أَي اعْطِ وخُذْ.
وَقَالَ الْكُمَيْت:وَفِي أيامِ هاتِ بهاء نُلْفَىإِذا زَرِم النَّدَى متحلَّبيناقَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول: هاكَ هَذَا يَا رجل، وهاكما هَذَا يَا رجلَانِ، وهاكم هَذَا يَا رجالُ، وهاكِ هَذَا يَا امرأةُ، وهاكمَا يامرأتان وهاكُنّ يَا نِسوَة.
وَقَالَ أَبُو ال: لَاها الله ذَا: بِغَيْر ألف فِي القَسَم، قَالَ: والعامة تَ ال: تأوَّهْتُ آهةً، وَكَذَلِكَ قولُهم فِي الدُّعَاء: آهةً وأَمِيهةً، وَقد مرَّ تفسيرهما.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي تَفْسِير قَوْ ال: الأوَّاه: الرَّحيم، وَ ال: هِيهِ وهيهَ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، فِي مَوضِع إيهِ وإيهَ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: يَا هَيُّ مالِي، مَعْنَاهُ التَلهُّف والأسى، وَمَعْنَاهُ يَا عَجَباً مَالِي.
وروى الْفراء عَن الْكسَائي أَنه قَالَ: من العَرَب من يتعجب بهَيّ وفَيّ وشَيّ، وَمِنْهُم من يزِيد مَا فَيَقُول: يَا هَيَّما وياشيَّما ويافيَّما، أَي مَا أَحسن هَذَا.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: الْعَرَب تَقول هَيَّك أيْ أسرعْ فِيمَا أَنْت فِيهِ.
ال: هيهاتَ مَا قلتُ، وهيهاتَ لِما قلت، فمنْ أَدخل اللَّام فَمَعْنَاه البُعْد لِقَوْلِك.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: فِي هَيْهَات سبعُ لُغَات: فَمن قَالَ هيهاتَ بفَتْح التَّاء من غير تَنْوِين شَبَّه التَّاء بِالْهَاءِ، ونصبها على مَذْهَب الأداة.
وَمن قَالَ: هَيْهاتاً بِالتَّنْوِينِ، شبهه بقوله تَعَالَى: {فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} (البَقَرَة: ٨٨) أَي فقليلاً إِيمَانهم وَمن قَالَ: هيهاتِ شبهه بحَذامِ، وقَطامِ، وَمن قَالَ هَيْهَات لَك، بِالتَّنْوِينِ، شبهه بالأصوات كَقَوْلِهِم: غاقٍ وطاقٍ، وَمن قَالَ هيهاتُ لكَ، بِالرَّفْع، ذَهب بهَا إِلَى الوَصْف فَقَالَ: هِيَ أداةٌ والأدواتُ معرفةٌ، وَمن رَفعهَا ونوَّن شبه التَّاء بتاء الْجمع، كَقَوْلِه: مِن عَرَقات.
ال: فلَان بعيدُ الهوء، وبعيد الشَأْو، إِذا كَانَ بعيدَ الهمّة، وَهُوَ يَهُوءُ بنفسِه، أَي يرفَعُها، وَقَالَ الراجز:لَا عاجزُ الهَوْء وَلَا جَعْدُ القَدَمْوَإنَّهُ ليَهوءُ بِنَفسِهِ إِلَى الْمَعَالِي، وَيُقَ ال: هُؤْتُه بخيرٍ وهُؤْتُه بشَرَ، وهُؤْته بمالٍ، مثل هُرْتُه وأَزْنَنْتُه بِهِ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: إِنَّه يُنَادِيه يَا هِيَاه، ثمَّ يَسكت منتظراً الجوابَ عَن دَعوَته، فَإِذا أَبطأ عَنهُ.
قَالَ: ياهِ، وَقد يَهْيَهَ يَهْيَاهاً، وياه ياه: نِداءان.
قَالَ: وبعضٌ يَقُول: يَا هَياه، فَينصِب الْهَاء الأولى، وبعضٌ يَكرَه ذَلِك، وَيَقُول: هَياه من أَسماء الشّياطين.
وَقَالَ: يَهْيَهْتُ بِهِ.
وَقَالَ الأصمعيّ: إِذا حَكَوْا صوتَ الدّاعي قَالُ ال: وَهيَ، ويجمَع الوَهْيُ وُهِيّاً، وَأنْشد:أَمِ الْحَبْلُ واهٍ بهَا مُنْجذِمْثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: وهَى إِذا حَمُق، ووَهَى إِذا سَقَط، ووَهَى إِذا ضَعُف.
ال: أهوَيْتُه، إِذا ألقَيْتَه من فوقَ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهَوِيُّ: السَّرِيع إِلَى أسفلَ، والهُوِيّ: السَّرِيع إِلَى فَوق.
قَالَ: وَحكى ابْن نجدَة عَن أبي زيد مِثله سَوَاء، وَأنْشد:الدَّلوُ فِي إصعادِها عَجْلَى الهُوِيّوروى الرياشي عَن أبي زيد مِثله.
قَالَ: وهَوَت العُقابُ تَهوِي هَوِيّاً، إِذا انقضّت على صَيْد أَو غَيره مَا لم تُرِغْه، فَإِذا أَرَاغَتْه.
ال: جَلَست عِنْده هويّاً.
قَالَ: وهوَى فلَان: إِذا مَاتَ.
وَقَالَ النَّابِغَة:وَقَالَ الشامِتون هوَى زيادٌلكل مَنِيَّةٍ سببٌ متينُقَالَ: وَتقول: أَهوى فأَخذَ، مَعْنَاهُ أَهوَى إِلَيْهِ يَدَه.
وَتقول: أهوَى إِلَيْهِ بِيَدِهِ.
قَالَ: والهاوية: اسْم من أَسمَاء جَهَنَّم.
والهاوية: كلُّ مَهْوَاةٍ لَا يُدرك قعرها، والهُوَّة: كلُّ وَهْدَةٍ مُعَمَّقَةٍ، وأَ ال: هوتِ الناقةُ والأتان وَغَيرهمَا تهوِي هَوِيّاً فَهِيَ هاوية، إِذا عَدَتْ عَدْواً أَرْفعَ العَدْوِ، وَكَأَنَّهُ فِي هواءِ بِئْرٍ يهوِي شَديداً فِيهَا، وَأنْشد:فَشَجَّ بهَا الأماعزَ وَهِي تهوِيهَوِيَّ الدَّلو أسلمها الرِّشاءُوَيُقَ ال: هَوَى صدرُه يهوِي هَواء إِذا خلا.
قَالَ جرير:ومُجاشع قَصَبٌ هَوَتْ أجوافُهلَو ينفُخون من الخُؤُورة طارُواأَي هم بِمَنْزِلَة قصبٍ جَوفُه هَوَاء أَي خالٍ أَي لَا فُؤادَ لَهُم، كالهواء الَّذِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
سَلمَة عَن الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} (القَارعَة: ٩) .
قَالَ بَعضهم: هَذَا دُعَاء عَلَيْهِ، كَمَا تَ ال: سمعتُ لأذُني هَوِيَّاً، أَي دَوِيّاً، وَقد هَوَتْ أذُنه تهوِي.
والمُهاوَاة: السّير الشَّديد، يُقَ ال: هاوَتْ بِي الناقةُ مُهاواةً.
وَقَالَ ذُو الرمة:وكائِنْ بِنَا هاوِينَ من بطن هَوْجَلٍوظَلْماء والهِلْبَاجَة الجِبْسُ راقِدُوَيُقَ ال: هاوَيتُ القومَ فِي السّير، أَي سِرْتُ مثلَ سيرِهم.
وَقَالَ ذُو الرمة:فَلم تستَطِع مَيٌّ مُهَاواتَنَا السُّرَىوَلَا لَيلُ عبسٍ فِي البُرِينَ سوامِيأَبُو عبيد عَن الكسائيّ: هاوأتُ الرجلَ وهاوَيْتُه فِي بَاب مَا يُهمز وَلَا يُهمز.
قَالَ: ودَارأته ودارَيته، يُهمز وَلَا يُهمز.
وَقَالَ الأصمعيّ: الهَوِيَّةُ: بِئْر بعيدةُ المَهْواة.
قَالَ الشماخ:وَلما رأيتُ الأمرَ عرْشَ هَوِيّةٍتَسَلَّيْتُ حاجاتِ الْفُؤَاد بِشَمَّراأَرَادَ لما رأيتُني كأنني مُشرِف على هَلَكة مضيتُ وَلم أُقِم.
وشمّر: اسْم ناقَةٍ أَي ركبتُها ومضيتُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الهُوَّة ذاهبةٌ فِي الأَرْض بعيدةُ القَعْر مثل الدَّحْل، غير أنّ لَهُ أَلجافاً، والجماعةُ الهُوُّ، ورأسُها مثلُ رأسِ الرّحْل.
وَقَالَ الأصمعيّ: هُوَّة وهُوًى.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهُوَّة: البئرُ.
وَ ال: هُوَ كنايةُ تذكير، وَهِي كنايةُ تَأْنِيث، وهما للاثنين، وهم للْجَمَاعَة من الرِّجَال، وهنَّ للنِّسَاء، فَإِذا وقفتَ على هُوَ وصلتَ الْوَاو فقلتَ: هُوَهْ، وَإِذا أَدْرَجتَ طرحْتَ هَاء الصِّلَة.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ يُقَ ال: مررتُ بهْ ومررتُ بهِ وبهِي، وَإِن شئتَ مررتُ بهْ وبهُ بهُو، وَكَذَلِكَ ضَرَبه، فِيهِ هَذِه اللُّغَات، وَكَذَلِكَ يَضرِبُهْ ويضرِبُهُ ويَضرِبُهُو، فَإِذا أفرَدْتَ الْهَاء من الِاتِّصَال بِالِاسْمِ أَو الْفِعْل، أَو بالأداة، وابتدأت بهَا كلامك، قلتَ: هُوَ لكلّ مذكَّر، غَائِب، وَهِي لكل مُؤَنّثَة غَائِبَة، قد جَرى ذكرُهما فزِدْتَ واواً أَو يَاء استثقالاً للاسم على حرْفٍ وَاحِد، لأنَّ الِاسْم لَا يكون أقلَّ من حرفين.
قَالَ: وَمِنْهُم من يَقُول: الِاسْم إِذا كَانَ على حرْفين فَهُوَ نَاقص، قد ذهبَ مِنْهُ حرف، فَإِن عُرِف تثنيتُه وجمعُه وتصغيرُه وتَصريفه عُرف الناقصُ مِنْهُ، وَإِن لم يُصرَّف وَلم يصغّر وَلم يعرَف لَهُ اشتقاق زيدَ فِيهِ مثل آخِره، فَ ال: هُوَ هُوَ، أَي هُوَ مَن قَد عرفتَه، وَيُقَ ال: هِيَ هِيَ، أَي هِيَ الداهية الّتي عرفتَها، وهُم هُم أَي هم الَّذين أنكرتَهم، وَقَالَ الهُذَليّ:رفَوْني وَقَالُوا يَا خُوَيلِد لَا تُرَعْفقلتُ وأَنكرتُ الوجُوهَ هُمُ هُمُعَمْرو عَن أَبِ ال: تَقُوم لَهُ بأَمْر بَيته.
(بَاب الْهَاء والغين) هرنغ: قَالَ اللَّيْث: الهَرْنُوغ: شِبْه الطُّرْثُوث يُؤْكَل.
ال: جَهْلَقْتُ جَلَاهق قدَّم الْهَاء وأخَّر اللَّام.
صهلق: وَقَالَ اللَّيْث: صوتٌ صَهْصَلِقٌ: شَدِيد، وَأنْشد:قد شَيَّبت رأسِي بصوتٍ صَهْصَلِقْ ال: هُوَ مُدهمِقٌ: مَا يُطاق لسانُه لتجويدهِ الكلامَ وتحبيره إِيَّاه.
قَالَ: ودهمَقَ الفاتِلُ الوَترَ، إِذا جَاءَ بِهِ مستوياً إِلَى آخرِه، وَأنْشد:دهمَقهُ الفاتلُ بَين الكَفَّيْنفهوَ أمينٌ مَتنُه يُرضِي العَين.
وَقَالَ أَبو حَاتِم بَعْدَمَا ذَكر أَن قوما غَلِطوا فَقَالُوا للشَّيْء المجوَّد مُدَهمَق وللذِي شُفِّقَ عَمَلُه أَيْضا: مُدَهْمَق، واحتجّ بقوله:إِذا رأيتَ عَملاً سُوقِيَّامدهمَقاً فادعُ لَهُ سَلْمِيَّافظنوا أَن السُّوقيَّ: الرَّدِيء.
قَالَ: وَأَصْحَاب المَرايا يُعَطْون على جِلاء الْمرْآة، فَإِذا اشتَرَطوا عَملاً سُوقِيّاً أضعَفوا الكِرَى، وَهُوَ أجوَدُ العَمَل.
ال: قَهْرَمان وقَرْهَمان: مقلوب.
ال: الحَدَّاد.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:فَمَا أَلواحُ دُرّةِ هِبْرقِيّجَلَا عَنْهَا مُختِّمها الكُنُوناابْن السّكيت، قَالَ: سَمِعت الكلابيّ يَقُول: البُهْلُق والبِهْلِق، بِالضَّمِّ وَالْكَسْر: الْكَثِيرَة الْكَلَام الَّتِي لَا صَيُّورَ لَهَا قَالَ: ولَقِينا فلَانا فَبهْلَقَ لنا فِي كَلَامه وعِدَتِه، فيقولُ السَّامع: لَا يغرَّكم بَهْلَقَتُه، فَمَا عِنْده خير.
(وَقَالَ اللَّيْث: البَهْلَق: الضَّجُورُ الكثيرُ الصَّخَب، وَتقول: امرأةٌ بَهْلَق، والجميعُ بَهالِق.
أَبُو عَمْرو: جَاءَ بالبهالِقِ، وَهِي الأباطيل، وَأنْشد:آقَ عَلَيْنَا وهوَ شُرُّ آيِقِوجاءنا من بَعْدُ بالبهالِقوَأنْشد غيرُه:يُوَلْوِلُ من جَوْبِهنّ الدليلُ بِاللَّيْلِ وَلوَلةَ البَهْلَقِوَقَالَ ابْن السّ ال: رأيتُ شَعَره مُقْلَهِفَّاً ومُكْرَهِفّاً ومُشْرحِفّاً ومُسْقِفّاً، أَي جافلاً مرتفعاً.
هبنق: وَقَالَ اللَّيْث: هبَنَّقة القيسيُّ كَانَ أَحمَق يُضرب بِهِ المَثلُ.
قَالَ: والهَبْنِيقُ: الوَصِيف، وَقَالَ لَ ال: فلَان مكفَهرُّ الوَجْه، إِذا كَانَ كالح الوَجْه لَيْسَ فِيهِ أَثَرُ بِشْرٍ.
والمُكفَهرّ: الصُّلْب الشَّديد الَّذِي لَا تُؤثِّر فِيهِ الْحَوَادِث.
يُقَ ال: ألْقَ الحوادثَ بوجهٍ مكفهرّ، أَي بوجهٍ مُنْقبض لَا طلاقَه فِيهِ.
كرهف: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اكرَهَفَّ الذَّكَرُ، إِذا انْتَشَر، وأَ ال: رَمتْني الْأَيَّام عَن هَجارِسها، أَي شدائدها.
قَالَ: والجِرْهاسُ: الجَسِيم.
وَقَالَ غَيره: وَهُوَ من أَسمَاء الْأسد، وَأنْشد:يُكْنَى وَمَا حُوِّلَ عَن جِرْهاسِمن فرسه الأسْدَ أَبَا فِراسأَبُو مَالك: أهلُ الْحجاز يَقُولُونَ: الهِجْرس: القِرْد، وبنُو تَمِيم يَجْعلونه الثّعلب.
ال: اجرَهدَّ الطريقُ: إِذا اسْتمرّ، وأَ ال: أول من رَكِب الفرسَ ابنُ آدم القاتلُ، حَمَل على أَخِيه فزَجر فَرساً، وَقَالَ: هِج الدَّمَ، فَلَمَّا كثر على الْأَلْسِنَة اقتَصَروا على هِجْدَم وإجْدَمْ.
جرهم: سلَمة عَن الْفراء قَالَ: الجُرهُم: الجريء فِي الْحَرْب وَغَيرهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الدَّهْمَجة: مشيُ الْكَبِير كَأَنَّهُ فِي قَيد.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَهرَمِيّة: ثيابٌ منسوبة، وَأنْشد:لَا يُشْتَرى كَتّانُه وجَهرَمُهْجعَله اسْما بِإِخْرَاج يَاء النِّسبة.
جُرْهُم: حَيٌّ من الْيمن، نزلُوا بِمَكَّة وَتزَوج فيهم إسماعيلُ، ثمَّ أَلحَدُوا فِي الحرَم فأَبادَهم الله.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: جَمَلٌ جُراهِم وعُراهِم وعُراهِن: عَظِيم.
ابْن دُرَيْد رجلٌ جِرهامٌ فِي أَمره، وَبِه سُمِّي جُرْهُم.
جمهر همرج: وَقَالَ اللَّيْث: الجمهُور: الرَّمل الْكثير المُتراكِم الواسِعُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: هِيَ الرَّملة المشرِفة على مَا حولهَا، وجَمْهَر الترابَ إِذا جمع بعضَه فوقَ بعض، وَمِنْه قولُه: جَمْهِرُوا قَبرِي جمهرة، وجَمْهرتُ الْقَوْم، إِذا جمعتهم، وجماهيرُ الْقَوْم: أشرافُهم، وعدَدٌ مجمهَر مكثِّر.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: إِذا أخبرتَ الرجلَ بطرفٍ من الخبَر وكتمتَه الَّذِي يُرِيد.
قلتَ: قد جمهرتُ.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هَمْرجتُ عَلَيْهِ الخَبَر هَمْرَجة: خلَطَته عَلَيْهِ.
أَبُو عبيد: الجُمهورِيّ: اسمٌ شراب يُسكِر.
ابْن الأعرابيّ: ناقةٌ مَجَمْهرةٌ، إِذا كَانَت مداخَلة الخَلْق، كَأَنَّهَا جُمْهورُ رَمْل.
ال: بُهرِجَ دمُه.
والهِرْجاب: الضَّخْمَةُ من النُّوق.
جلهم: ورُوي أنّ أَبَا سُفيانَ قَالَ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كِدْتَ تأذنُ لي حَتَّى تَأذنَ لحجارة الجُلْهُمَتَيْنِ.
قَالَ ال: هَذَا جُلْهُمٌ.
والجُلهُ ال: إِنَّهَا خِرقةٌ يُحْمَلُ بهَا المَاء، أَو قطعةُ كِساء أَو نَحوه يُنَشَّفُ بهَا الماءُ من الأَرْض ثمَّ يُعصَر فِي الْجُفِّ، وَذَلِكَ فِي قلّة المَاء.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للناقة الهَرِ ال: رأيتُ فلَانا يمشي سَبَهْلَلاً، وَهُوَ المختالُ فِي مشيته، وَإِذا مَشى بِغَيْر سِلاح، فَهُوَ سَبَهْلَلٌ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال للفارغ النشيط: سَبَهْلَلٌ، يُقَ ال: جَاءَ سَبَهْلَلا لَا شيءَ مَعَه.
ال: مَشَى فلَان السِّبَهْلى، كَمَا تَ ال: مَا عَلَيْهِ هَلْبَسِيسةٌ، أَي مَا عَلَيْهِ شيءٌ من الحَلْي.
أَبُو عبيد، عَن أبي ال: أَنْت فِي الضّلال ابْن الأَلَال ابْن السَّبَهلل، يَعْنِي الْبَاطِل.
وَيُقَال جَاءَ مُسَبْهَلاً، أَي مُهْمَلاً.
طهلس: وَقَالَ اللَّيْث: الطِّهْليسُ: الْعَسْكَر الكثيف وَمِنْه قَوْ ال: شهريز، وَالسِّين أعرب.
رهمس دهمس: سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الرَّهمسة والدَّهمسة: السِّرار.
وأُتي الْحجَّاج بن يُوسُف برجلٍ فَقَالَ: أَمِن أهل الرَّسّ والرَّهمسة أَنْت؟
وَيُقَ ال: هُوَ يُرهْمِسُ ويُرَهْسِم إِذا سارَّ وساوَدَ.
ال: افْعَل هَذَا سِهِنشاه وسِهِنْساه، أَي افْعله آخرَ كلّ شَيْء.
ال: فعلتُه سِهنْساه، وَلَا فعلتُه آثِرَ ذِي أَثِير.
(بَاب الهَاء وَالزَّاي)(هـ ز) ال: لهزَه الشيبُ ولَهزَمَهُ بِمَعْنى.
زمهل: وَيُقَ ال: ازْمَهلَّ المطرُ ازمِهلالاً، إِذا وَقع، وازمَهلّ الثلجُ إِذا سالَ بعد ذَوَبانه.
وماءٌ مُزْمَهِلٌ: صافٍ.
زهزم: والزَّهْزَ ال: رجلٌ دَرْهَم ودِرْهِم، ورجُل مُدَرْهَمٌ: كثير الدَّرَاهِم، ورجلٌ مُدَرْهِم: كثيرُ الدَّرَاهِم ورجلٌ مُدْرَهِمٌّ، وَقد ادرَهَمّ هَرَماً وادْرِهْماماً، إِذا هَرِمَ.
ال: فُلْهُد.
وفُرْهُود: حيٌّ من اليَمن، وَيُقَال لَهُم فَراهِيد، وَكَانَ الْخَلِيل بن أحمدَ ح مِنْهُم.
هلدم: وَقَالَ اللَّيْث: الهِلْدِم: اللِّبْد الجافي الغليظ.
وَقَالَ رؤبة:عَلَيْهِ من لِبدِ الزمانِ هِلْدِمُهْ ال: هَذِه هِنْدَباء وباقِلاءُ، فأَنَّثُوا ومَدُّوا، وَهَذِه كَشُوثاءُ مؤنَّثة.
ال: بِعيْنه هُدَبِدٌ.
والهُدَبِد: الصَّمْغ الَّذِي يسيل من الشّجر أَسوَدَ، ولبنٌ هُدَبِدٌ وفُدَفِدٌ، وَهُوَ: الحامض الخاثِر.
رهدن رهدل: الأصمعيّ وغيرُه: الرَّهادِن والرَّهادِلُ، وَاحِدهَا رَهْدَنَة ورَهْدَلَة، وَهُوَ طائرٌ شَبيه بالقُبَّرة إِلَّا أَنه لَيْسَ لَهُ قُنْزُعة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرَهْدَن: الرجلُ الجَبان شُبِّه بِهَذَا الطَّائِر.
والأزْدُ تُرَهِدْن فِي مِشْيتها كَأَنَّهَا تَستدير.
دهثم: اللَّيْث: مَكَان دَهْثَم: دَمِثٌ سَهْل.
هدمل: أَبُو عبيد: الهِدْمِل: ثوب خَلَق، وَأنْشد:عَجوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِقَالَ: والهِدَمْلة الرملة الْكَثِيرَة الشَجَر، وَأنْشد غَيره:حيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ الموَاعِيسِ ال: بَهْدَل وبَحْدَل، إِذا أسرَعَ.
وَبَنُو بَهْدَل: حيٌّ من بني سعد.
ال: دَهْدَمْتُ البناءَ، إِذا كسَرتَه.
وَقَالَ العجاج:والنُّؤَى بعدَ عهدِه المُدَهْدَمِوتدَهْدَمَ الحائطُ وتَجَرْجَمَ، إِذا سَقطدهدأ: أَبُو عبيد، عَن أبي ال: وقعتْ بَين النَاس هَنابِثُ، وَهِي أمورٌ وهَناتِ، قلتُ: واحدتُها هَنْبَثَة، وَأنْشد غيرُه قَول الشَّاعِر:قد كَانَ بَعْدَكَ أنباءٌ وهَنْبَثَةٌلَو كنتَ شاهدَ هالم تَكثُر الخُطَبُ(بَاب الْهَاء وَالرَّاء هـ ر) هرمل: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَرْمَلَ شَعْرَه، إِذا زَلَقَهُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: شَعرُه هَرَامِيل إِذا سقَط، وَأنْشد غَيره:قد هَرْمَلَ الصيفُ من أَعْناقِها الوَبرَاوَقَالَ اللَّيْث: الهُرْمُولةُ: الرُّعْبُولة تَنْشَقُّ مِن ذَناذِن القَمِيص، وَأنْشد:كأَنَّ رِيشَ ذُناباها هَرَامِيلُ ال: مرهَمْتُ الجُرحَ.
سرهف وشرهف: أَبُو تُرَاب: سَرْهَفَ غِذاءَه، وشَرهفَه، إِذا أحسَن غِذاءَه.
بهكل ال: هُوَ الضّخم الرَّأْس واللِّهْزِمَتَين.
وَقَالَ ابْن السّ ال: خَدَّ السيلُ فِيهَا خدّاً وأَخَقَّ فِيهَا خَقّاً.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: خَقَّ السَيلُ فِي الأَرْض خَقّا، إِذا حَفَر فِيهَا حَفْراً عميقاً.
ال: استخَقَّ الفَرسُ وأخَقَّ وامتَ ال: الَّذِي يَهمِر الْكَلَام لَيْسَ لكَلَامه جِهة.
ال: جَخَّى الرجلُ فِي صلَاته، إِذا رفَع بَطْنه.
قَالَ: وجَخَّى تجْخِيَةً إِذا جَلَس مُسْتَوْفِزاً فِي الْغَائِط.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يَنْبَغِي لَهُ أَن يُجخِّي ويُخَوِّي، والتَّخجية: إِذا أَرَادَ الركوعَ رفعَ ظَهره.
وَقَالَ أَبُو السَّمَيْدَع: المجخِّي: الأقْحَج الرِّجلين.
قَالَ: وجَخّت النجومُ تخْجِيَةً وخَوّتْ تخْوِيةً: إِذا مَالَتْ للمغَيب.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: بل جَخْجِخْ، بهَا أَي ادخُلْ بهَا فِي معظمها وسوادِها الَّذِي كَأَنَّهُ ليل، وَقد تجخْجخ: أَي تراكبَ، واشتدت ظُلمتُه.
قَالَ: وأنشدنا أَبُو عبد الله:لمَن خَيالٌ زارنا من مَيْدَخَاطافَ بِنَا والليلُ قد تجخجَخَا ال: أَنْبَطَ فِي خَشَّاء.
وَقَالَ: الخَشُّ: أرضٌ غليظةٌ فِيهَا طين وحَصْباءُ.
شمر عَن الفَقْعسيّ: الخَ ال: قد حرّك خشاشَه، إِذا أَغضَبه.
والخُ ال: إِنَّه يتخضخض حَتَّى يُقَال وَجَأَه بالخنجر فخضخض بِهِ بَطنَه.
ال: تخصَّص فلَان بِالْأَمر واختصّ بِهِ، إِذا انْفَرد بِهِ، وخَصَّ غيرَه واختصّه ببرِّه.
وحانوت الخَمّار يسمّى خُصَّاً، مِنْهُ قَول امرىء الْقَيْس:كأنَّ التِّجار أصعدوا بسبيئةمن الخُصّ حَتَّى أنزلوها على يُسْرِوَيُقَ ال: فلَان مُخِصٌّ بفلانٍ، أَي خَاص بِهِ، وَله بِهِ خُصِّيَّة، والإخصاص فِي غير ال: خاصٌّ بيِّن الخُصوصيّة.
صخ: قَالَ اللَّيْث: الصَّاخَّة: صَيحةٌ تَصُخّ الآذانَ فَتُصِمُّها، وَيُقَ ال: كَأَنَّمَا فِي أُذُنه صاخَّةٌ، أَي طعنة.
والغراب يَصِخّ بمنقاره فِي دبر الْبَعِير، أَي يَطعُن، وَنَحْو ذَلِك كَذَلِك.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَلَاِنْعَامِكُمْ فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ} (عَبَسَ: ٣٣) قَالَ: هِيَ الصَّيْحَة الَّتِي تكون عَنْهَا القِيَامة تَصُخّ الأسماع، أَي تُصِمُّها فَلَا تسمع إِلَّا مَا تُدعَى بِهِ للإحياء.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للدَّاهية: صاخّة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الصَّخُّ: الضَّرْب بالحديد والعَصَا الصُلْبة على شَيْء مُصْمَت.
(بَاب الْخَاء والسّين)(خَ س) خسّ، سخّ: مستعملان.
ال: رفع الله خَسِيسةَ فلانٍ: إِذا رَفَع حالَه بعد انحطاطهاوَابْنَة الخُسِّ الإياديَّةُ كَانَت امْرَأَة مَعْرُوفَة بالفصاحة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الخَسِ ال: هُوَ خَسِيسٌ خَتِيت.
ال: سُخَّ فِي أَسفَل الْبِئْر، أَي احفرْ: وسُخَّ فِي الأَرْض، وزُخَّ فِي الحَفْر والإمعانِ فِي السَّير جَمِيعًا.
وَيُقَ ال: لَخَّ فِي الْبِئْر مِثلُ سَخَّ.
(بَاب الخَاء وَالزَّاي)(خَ ز) خزّ، زخّ: مستعملان.
خَز: عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الخَزَزُ: العَوْسَج الَّذِي يُجعَل على رُءوس الحِيطان ليَمنَع التسلُّق.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: خَزَّ الحائطَ خَزّاً، إِذا وَضَع عَلَيْهِ شَوْكاً.
وَيُقَ ال: خَزَّه بِسَهْم واختزَّه، إِذا انتَظَمه.
وَقَالَ رُ ال: لتجدنَّه بِحمْلِهِ خُزَخِزاً، أَي قَوِيا عَلَيْهِ.
وخَزازَى: موضعٌ مَعْرُوف.
ويومُ خَزَازَى: أَحدُ أَيَّام الْعَرَب، وَمِنْه قَوْ ال: زَخَخْتُه أَزُخُّه زَخّاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الزَّخِيخ بَرِيق الجَمْر، وَقد زَخَّ يَزُخّ زَخِيخاً.
قَالَ: والمِزَخَّة: الْمَرْأَة، وَقد زَخَّها زوجُها يَزُخُّها زَخّاً، إِذا جامَعها.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّخِيخ: شِدّة بَريق الجَمْر وَالْحَرِير، وَأنْشد:فعندَ ذَاك يَطلُع المِرِّيخُفِي الصُّبح يَحْكِي لونَه زَخِيخُقَالَ: وزَخَّة الرجل: امْرَأَته.
قلتُ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي المِزَخَّة مِثله، وَأنْشد:أَفْلَحَ من كَانَت لَهُ مِزَخَّهْيَزُخُها ثمَّ يَنامُ الفَخَّهْ ال: فلانٌ يَخُطّ فِي الأَرْض، إِذا كَانَ يفكّر فِي أمرٍ ويُقدِّره.
ال: إِن فلَانا ليكلفني خطة من الْخَسْف.
وَسمعت الْمُنْذِرِيّ يَقُول: سَمِعت إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ، وَسُئِلَ عَن حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ورث النِّسَاء خططهن دون الرِّجَال، فَقَالَ: نعم، كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعْطى نسَاء خططا يسكنهَا بِالْمَدِينَةِ، شبه القطايع، مِنْهُنَّ أم عبد، فَجَعلهَا لَهُنَّ دون الرِّجَال لَا حَظّ فِيهَا للرِّجَال.
قَالَ اللَّيْث: والخط: ضرب من الْبضْع، يُقَ ال: خطّ بهَا قساحاً.
وَيُقَ ال: خطه بِالسَّيْفِ نِصْفَيْنِ.
وَيُقَ ال: خد خدا، وَأنْشد:(ركبن من فلج طَرِيقا ذَا قحم .
)(ضاحي الأخاديد إِذا اللَّيْل ادلهم) أَرَادَ بالأخاديد شرك الطَّرِيق، وَكَذَلِكَ أخاديد السِّيَاط فِي الظّهْر.
وَفِي الْقُرْ ال: تخدد الْقَوْم، إِذا صَارُوا فرقا.
وخدد الطَّرِيق: شركه.
وَقَالَ أَبُو ال: أُخْت الله حَظه وأخسه، بِمَعْنى وَاحِد.
تخ: قَالَ اللَّيْث: التختخة فِي بعض حِكَايَة الْأَصْوَات، كأصوات الْجنان، وَبِه سمى التختاخ.
قَالَ: والتخ: الْعَجِين الحامص.
تخ الْعَجِين يتخ تخوخا، وأتخه صَاحبه إتخاخا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التخ: الْعَجِين المسترخي.
ال: اخْتَلَّ الْعصير، إِذا صَار خلا، وَكَلَامهم الْ ال: خاللتُ الرجل خلالاً، وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس:(وَلست بمقلي الْخلال وَلَا قالي .
) وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فلَان كريم الْخلَّة، أَي كريم الإخاء والمصادقة، وكريم الْخلّ وَفُلَان خلتي وفلانة خلتي وخلي، سَوَاء فِي الْمُذكر والمؤنث، وَأنْشد:(أَلا أبلغا خلتي جَابِرا .
بِأَن خَلِيلك لم يقتل) والخلة: كل نبت حُلْو.
وَيُقَ ال: جَاءَت الْإِبِل مختلة، إِذا أكلت الْخلَّة.
وَقَالَ العجاج:(جَاءُوا مخلين فلاقوا حمضا .
) ال: أَرض خلة، وخلل الأَرْض: الَّتِي لَا حمض بهَا.
قَالَ: وَلَا يُقَال للشجر خلة، وَلَا تذكر، وَهِي الأَرْض الَّتِي لَا حمض بهَا، وَرُبمَا كَانَ بهَا عضاة، وَرُبمَا لم تكن.
وَلَو أتيت أَرضًا لَيْسَ بهَا شَيْء من الشّجر، وَهِي جزر من الأَرْض، ال: فلَان كريم الْخلال ولئيم الْخلال، وَهِي الْخِصَال، وَيُقَال، خل ثَوْبه بخلال يخله خلا فَهُوَ مخلول، إِذا شكه بالخلال.
وفصيل مخلل، إِذا غرز خلال على أَنفه لِئَلَّا؛
يرضع أمه، وَذَلِكَ أَنَّهَا تزبنه إِذا أوجع ضرْعهَا الْخلال.
قَالَ: والخلال: المخالة والمصادقة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخلَّة: الْحَاجة.
وَيُقَ ال: مَا أخلك إِلَى هَذَا، أَي مَا أحوجك إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: تفقهوا فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَتى يخْتل إِلَيْهِ.
قَالَه أَبُو عبيد: وَقَالَ فِي قَول زُهَيْر:(وَإِن أَتَاهُ خَلِيل يَوْم مَسْأَلَة .
يَقُول لَا غَائِب مَالِي وَلَا حرم) قَالَ: يَعْنِي بالخليل الْمُحْتَاج.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخَلِيل: الحبيب.
والخليل: الصَّادِق، والخليل: الناصح.
والخليل: الرفيق.
والخليل الْأنف، والخليل: السَّيْف.
والخليل: الرمْح.
والخليل: الْفَقِير.
والخليل: الضَّعِيف الْجِسْم، وَهُوَ المخلول، والخل أَيْضا.
الْأَصْمَعِي: يُقَال لابنَة الْمَخَاض: خلة، وَالذكر خل.
اللحياني، يُقَ ال: إِن الْخمر لَيست بخمطة وَلَا خلة، أَي لَيست بحامضة، والخمطة الَّتِي قد أخذت شَيْئا من الرّيح كريح النبق والتفاح.
وجاءنا بِلَبن خامط مِنْهُ.
وَيُقَ ال: فِيهِ خلة صَالِحَة وخلة سَيِّئَة.
الْأَصْمَعِي: يُقَال للرجل إِذا مَاتَ لَهُ ميت: اللَّهُمَّ اخلف على أَهله بِخَير، واسدد خلته، يُرِيد الفرجة الَّتِي ترك.
وَقَالَ أَوْس بن ال: قد عَم فِي دُعَائِهِ، وخل خلا، أَي خص، وَأنْشد:(فَعم فِي دُعَائِهِ وخلا .
وَخط كاتباه واستملا) قَالَ: وخلل بِالتَّشْدِيدِ، أَي خصص، وَأنْشد:(عهِدت بِهِ الْحَيّ الْجَمِيع فَأَصْبحُوا .
أَتَوا دَاعيا لله عَم دخللا) وَقَالَ اللحياني: شراب فلَان قد خلل يخلل تخليلا، أَي فسد، وَكَذَلِكَ كل مَا حمض من الْأَشْرِبَة يُقَال لَهُ: قد خلل وَيُقَ ال: قد خلل فلَان أَصَابِعه بِالْمَاءِ، وخلل لحيته، إِذا تَوَضَّأ، وَيُقَ ال: وجدت فِي فمي خلة فتخللت، والجميع خلل، وَهُوَ مَا يبْقى بَين الْأَسْنَان من الطَّعَام، وَهِي الخلالة أَيْضا.
يُقَ ال: أكل خلالته.
وَقَالَ ابْن ال: جلسنا خلال الْحَيّ، وخلال دُورهمْ، أَي جلسنا بَين الْبيُوت، ووسط الدّور، وَكَذَلِكَ سرنا خلال الْعَدو، أَي بَينهم.
وَيُقَ ال: طعنته فاختللت فُؤَاده بِالرُّمْحِ، أَي انتظمته.
ال: أَتَانَا بقرص كَأَنَّهُ فرسن خلة، يَعْنِي السمينة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللَّحْم المخلول هُوَ المهزول.
وَقَالَ: وخل الرجل، إِذا احْتَاجَ.
وَيُقَ ال: اقْسمْ هَذَا المَال فِي الأخل، فالأخل أَي فِي الأفقر فالأفقر.
وَيُقَ ال: ثوب خلخال وهلهال وخلخل، إِذا كَانَت فِيهِ رقة.
وَقَالَ الزّجاج: الْخَلِيل: الْمُحب الَّذِي لَيْسَ فِي محبته خلل.
قَالَ: وَقَول الله: {وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا} [النِّسَاء: ١٢٥] أَي أحبه محبَّة تَامَّة لَا خلل فِيهَا.
قَالَ: وَجَائِز أَن يكون مَعْنَاهُ الْفَقِير، أَي اتَّخذهُ مُحْتَاجا فَقِيرا إِلَى ربه.
قَالَ: وَقيل للصداقة: خلة؛
لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يسد خلل صَاحبه فِي الْمَوَدَّة وَالْحَاجة إِلَيْهِ.
قَالَ: والخل: الَّذِي يؤتدم بِهِ يُسمى خلا لِأَنَّهُ اخْتَلَّ عَنهُ طعم الْحَلَاوَة.
ال: سَكرَان ملتخ وملطخ، أَي مختلط، وَمِنْه يُقَ ال: التخ عَلَيْهِم أَمرهم، أَي اختط، وَلَا يُقَ ال: سَكرَان متلطخ.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَهُوَ مَأْخُوذ من وَاد لاخ، إِذا كَانَ ملتفا بِالشَّجَرِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ ال: رجل لخلخاني، وَامْرَأَة لخلخانية، إِذا كَانَا لَا يفصحان.
وَقَالَ البعيث:(سيتركها إِن سلم الله جارها .
بَنو اللخلخانيات وَهِي تروع)(المجلد الْخَامِس الْجُزْء التَّاسِع) ال: خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً، فَإِذا أخرج صَوتا رَقِيقا فَهُوَ الرَّنِين، فَإِذا أخفاه فَهُوَ الهَنِين.
وَقَالَ غَيره: الهنين مثل الأنين، يُقَ ال: أَنَّ وهَنَّ بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ اللَّيْث: والْخُنَانُ فِي الْإِبِل كالزُّكام فِي النَّاس، يُقَ ال: خُنَّ الْبَعِير فَهُوَ مَخْنُونٌ، والْخُنَانُ دَاء يَأْخُذ الطيْرُ فِي حُلُوقِها، يُقَ ال: طَائِر مَخْنُونٌ.
والخُنَّةُ ضرْبٌ من الغُنَّة، كأَنَّ الْكَلَام يرجع إِلَى الخياشيم، يُقَ ال: امْرَأَة خَنَّاءُ وغَنَّاءُ، وفيهَا مَخَنَّةٌ.
وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيُّ، عَن أَحْمد بن يحيى، عَن ابْن الأعرابيِّ: قَالَ: النَّشيج من الْفَم، والخَنِينُ من الْأنف، وَكَذَلِكَ النَّخِير.
قَالَ: والمخَنَّةُ وسطُ الدَّار، والمخَنَّةُ الفِنَاءُ، والمخنَّةُ الحُرَمُ، والمخَنَّةُ مَضِيق الْوَادي، والمَخَنَّةُ مَصَبُّ المَاء من التَّلْعَة إِلَى الْوَادي، والمخَنَّةُ فُوَّهَةُ الطَّرِيق، والمَخَنَّةُ المَحَجَّةُ البَيِّنَة، والمخَنَّةُ طرَف الْأنف.
قَالَ: وروى الشَّعْبِيُّ أَن النَّاس لمَّا قَدِمُوا الْبَصْرَة قالَتْ بَنو تَمِيم لعائشةَ: هَل لكِ فِي الأحْنَفِ؟
فَقَالَت: لَا، وَلَكِن كونُوا على مَخَنَّتِهِ.
وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرَّد أَنه قَالَ: الغُنَّةُ أَن تُشْرِبَ الحرفَ صَوت الخَيْشومِ.
قَالَ: والْخُنَّةُ أَشد مِنْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَنْخَنَةُ أَلا يُبَيِّنُ الكلامَ فيُخَنْخِن فِي خياشيمه، وَأنْشد:(خَنْخَنَ لي فِي قَوْلِه سَاعَةً .
وَقَالَ لي شَيْئاً فَلَمْ أَسْمَع) ال: نَخَّ بهَا نَخّاً شَدِيدا، ونَخَّةً شَدِيدَة، وَهُوَ التَّأْنيخُ أَيْضا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ ال: هَذِه نخَّةُ بني فلَان أَي عَبِيدُ بني فلَان.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: نَخْنَخَ إِذا سَار سيراً شَدِيدا، وَيُقَ ال: هَذَا من نُخِّ قلبِي وَنُخَاخَةِ قلبِي: وَمن مُخِّ قلبِي _ أَي من صافيه.
بَاب الْخَاء وَالْفَاء[خَ ف) خف، فخ: مستعملان.
خف: قَالَ اللَّيْث: الخُفُّ خُفُّ الْبَعِير، وَهُوَ مجمع فِرْسِنِه.
تَقول الْعَرَب: هَذَا خُفُّ الْبَعِير، وَهَذِه فِرْسِنُهُ، والْخُفُّ مَا يَلْبَسُهُ الْإِنْسَان.
ورُوِي عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((لَا سَبَقَ إلاّ فِي خُفٍّ أَو نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ)) ، فالْخُفُّ: الْإِبِل هَا هُنَا، والحافر الْخَيل، والنَّصل: السَّهم الَّذِي يُرْمَى بِهِ، ومجازه: لَا سَبَق إِلَّا فِي ذِي خُفٍّ، أَو ذِي حافرٍ، أَو ذِي نَصْلٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخِفَّةُ: خِفَّةُ الوَزن، وخِفَّةُ الْحَال.
وخِفَّةُ الرجل: طَيْشُه وخفَّته فِي عمله، والفعلُ من ذَلِك كُلِّه: خَفَّ يَخِفُّ خِفَّةً، فَهُوَ خَفِيفٌ، فَإِذا كَانَ خَفِيفَ الْقلب متوقّداً فَهُوَ خُفَافٌ، يُنْعَتُ بِهِ الرجلُ، كَأَنَّهُ أَخَفٌّ من الخَفِيفِ، وَكَذَلِكَ: بِعِيرٌ خُفَافٌ، وَأنْشد:(جَوْزٌ خُفَافٌ قَلْبَهُ مُثَقَّلٌ .
) وَيُقَ ال: أَخَفَّ الرجل: إِذا خَفَّتْ حالُه ورقَّت.
ال: حَان الخُفوُفُ، وخَفَّ الْقَوْم: إِذا ارتحلوا مُسْرِعين، وَقَالَ لَبِيدٌ:(خَفَّ الْقَطِينُ فَرَاحُوا مِنْكَ أَوْ بَكَرُوا .
) والخِفُّ كل شَيْء خَفَّ مَحْمِلُهُ.
وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:(يَطِيرُ الْغُلامُ الْخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِه .
) وَيُقَ ال: جَاءَت الْإِبِل على خُفٍّ وَاحِد: إِذا تَبعَ بعضُها بَعْضًا، مقطورةً كَانَت أَو غيرَ مقطورة، وخَفَّ فلَان لفُلَان: إِذا أطاعه وانقاد لَهُ، وخفَّتِ الأُتُنِ لعَيْرِ ال: خَبَّبَهُمَا فَأَفْسَدَهُما.
والْخِبُّ: هيج الْبَحْر، يُقَ ال: أصابَهُم الْخِبُّ: إِذا اضطَرَبَتْ أمواج الْبَحْر، والْتَوتِ الرِّيَاح فِي وَقت مَعْلُوم تُلْجَأُ السُّفُنُ فِيهِ إِلَى الشِّطِّ، أَو يُلْقَى الأَنْجَرُ، يُقَ ال: خَبَّ بهمُ البَحْرُ يَخُبُّ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: الْخِبَابُ ثَوَرَانُ الْبَحْر.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخُبَّةُ من المَرْعَى.
وَقَالَ الرَّاعِي:(حَتَّى ينَال خُبَّةً مِنَ الْخُبَب .
) وَقَالَ ال: لحمُه خَبائبُ، أَي كُتَلٌ وزِيَمٌ وقِطَعٌ ونحوُه.
وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرِ:(صَدٍ غائِرُ العينينِ خَبَّبَ لحمَه .
سَمَائِمُ قَيْظٍ فهْوَ أَسْوَدُ شاسِفُ) قَالَ: خَبَّبَ لحمُه وخَدَّدَ لحمُه: أَي ذهب لحمُه فرأيتَ لَهُ طرائقَ فِي جلده.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الخبِيبَةُ كلُّ مَا اجْتمع فطَال من اللَّحْم.
قَالَ: وكلُّ خَبِيبَةٍ من لحم فَهِيَ خَصِيلةٌ فِي ذِرَاع كَانَت أَو غيرِها.
وَقَالَ الفرّاء: ثوبُه خَبائبُ وهَبائِبُ: إِذا تمزَّقَ.
أَبُو عُبيدٍ عَنهُ: الخَبِيبَةُ، الخِرْقَةُ تُخْرِجُها من الثَّوْب فتَعْصِبُ بهَا يَدَك، وَيُقَ ال: خَبَّةٌ وَخُبَّةٌ.
ورَوَى سَلَمَةُ عَنهُ: يُقَ ال: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ.
ولحمُ المَتْنِ يُقَال لَهُ: الْخَبيبةُ، وهنَّ الخَبائبُ.
أَبُو عُبيدٍ عَن الفرّاء: يُقَال لِيَ مِنْهُم خَوَابُّ، واحدُها خابٌّ، وَهِي القَرَاباتُ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: بَخْ بَخْ، وبَخٍ بَخٍ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: ((ثوب يَدِيٌّ)) للواسع، ال: ((بَدَخْ وجَخْ) ، بِمَعْنى ((بَخْ)) .
وَقَالَ العَجَّاجُ:(إذَا الأعَادِي حَسَبُونا بَخْبَخُوا .
) أَي: قَالُ ال: فلَان يَخُمُّ ثيابَ فلَان: إِذا أَثْنَى عَلَيْهِ خيرا، والْخَم تَغَيُّرُ رَائِحَة الْقُرْص، إِذا لم يَنْضَجْ، وخُمَّ: إِذا جُعِلَ فِي الْخُمِّ، وَهُوَ حبس الدُّجاج، وخُمَّ: إِذا نُظِّفَ.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيِّ، قَالَ: الْخَمِيمُ: اللبنُ ساعةَ يُحْلَبُ، والْخَمِيمُ: الممدوح، والْخَمِيمُ: الثَّقيل الرُّوح.
مخ: قَالَ اللَّيْث: الْمُخُّ نَقيُ عِظَام القَصَب، والجميعُ: الْمِخخَةُ، فَإِذا قلتَ: مُخَّةٌ،فجَمْعُ ال: انْخَرَقَتِ الرِّيحُ الْخَرِيقُ: إِذا اشتدَّ هُبُوبُها وتَخَلُّلُها المواضعَ.
وَيُقَال للرجل المتَمزِّقِ الثِّيَاب: مُنْخَرِقُ السِّرْبالِ.
شَمِر عَن ابْن شُمَيْلٍ قَالَ: الْخَرْقُ: الأرضُ الْبَعِيدَة، مستوية كَانَت أَو غيرَ مستويةٍ، يُقَ ال: قَطعنَا إِلَيْكُم أَرضًا خَرْقاً وخَرُوقاً، والْخَرْقُ: البُعْدُ، كَانَ فِيهِ ماءٌ أَو شجر أَو أنيس، أَو لم يكن.
قَالَ: ويُعَدُّ مَا بَين البَصرة وحَفَرِ أبي موسَى خَرقاً، وَمَا بَين النِّبَاجِ وضَرِيَّة خَرْقاً.
وَقَالَ المُؤَّرِّجُ: كلُّ بلدٍ واسعٍ تَتَخَرَّقُ بِهِ الريحُ فَهُوَ خَرْقٌ.
شَمِرٌ، قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَ ال: مررتُ بخَرِيقٍ بَين مَسْحَاوَيْنِ، والمَسْحَاءُ أرضٌ لَا نباتَفِيهَا، والْخَرِيقُ: الَّذِي توسَّطَ بَين مَسْحَاوَيْنِ بالنبات، والجميعُ الْخُرُقُ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وخرقوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَات بِغَيْر علم} [الْأَنْعَام: ١٠٠] ، قَرَأَ نافعٌ وحْدَهُ: (وخَرَّقوا) بتَشْديد الرَّاء، وسائِرُ القُرَّاء قرأوا: {وخرقوا لَهُ} _ بِالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ الفرَّاء: معنى (خرقوا) افتعلوا ذَلِك كذبا وَكفرا، قَالَ: وخَرَقُوا واخْتَرَقُوا، وخَلَقوُا واخْتَلَقُ ال: خَلَقَ الكلِمَةَ واخْتَلَقَهَا، وخَرَقَهَا واخْتَرَقَ ال: جاءتْ خِرْقَةٌ من جَرَاد: أَي قطعةٌ، وَجَمْعُ ال: الَّذِي لَا يَقَعُ فِي أَمر إلَاّ خرج مِنْهُ.
قَالَ: والثور البَرِّيُّ يُسمى مِخْرَاقاً لِأَن الْكلاب تطلبه فيُفْلِتُ مِنْهَا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ: الْمَخَارِقُ: المَلَاصُّ، يَتَخَرّقُونَ الأَرْض، بَيْنَا هم بأرضٍ إِذا هُمْ بأُخرى.
وَقَالَ ابْن الأعْرَابيّ، رجل مِخْرَاقٌ وخِرْقٌ ومُتَخَرِّقٌ أَي: سخيٌّ.
قَالَ: وَلَا جمع للْخِرْقِ.
أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأصْمَعِيِّ: رِيحٌ خَرِيقٌ أَي: بَارِدَة.
خَ ق لاسْتعْمل من وجوهه: خلق، قلخ، لخق.
ال: زايلتُ بَين الشَّيْئَيْنِ وزيَّلْتُ: إِذا فرقْتَ، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: (إِن هَذَا إلاّ خَلْقُ الْأَوَّلين) [الشُّعَرَاء: ١٣٧] وقرىء {خلق} .
وَقل الفَرَّاءُ: من قَرَأَ (خَلْقُ الْأَوَّلين) أَرَادَ اختلافَهم وكذِبَهم، وَمن قَرَأَ {خلق الْأَوَّلين} _ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى الفرَّاء أَرَادَ عَادَةَ الأوّلين.
ال: خَالِق النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَن أَي: عاشرهم، ويقَ ال: إِنَّه لخليق لذاك أَي: شَبيه، وَمَا أخلقه {} أَي: مَا أشبهه.
وَقَالَ غَيره: إِنَّه لَخَلِيقٌ بِذَاكَ أَي: حَرِيٌّ، وَأَخْلِقْ بِهِ أَن يفعل ذَاك {} أَي: أَحْرِ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: وَامْرَأَة خَلِيقَةٌ: ذَاتُ جِسْم وَخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرجل.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: رجل خَلِيقٌ: إِذا تمّ خَلقُهُ، والنعتُ: خَلُقَتِ الْمَرْأَة خَلَاقَةً: إِذا تمّ خَلْقُهَا.
أبُو عُبَيْدِ عَن الأصمعيِّ: الْمُخْتَلَقُ: التامُّ الْخَلْقِ وَالْجَمَالِ.
وَسُئِلَ أَحْمَدُ بنُ يَحيى عَن قَول الله عز وَجل: {مخلقة وَغير مخلقة} [الْحَج: ٥] فَقَالَ: النَّاس خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ، مِنْهُ [الْحَج: ٥] م تامُّ الْخَلْقِ وَمِنْهُم خَدِيجٌ نَاقِصٌ غيرُ تامٍ.
يُدُلُّكَ على ذَلِك قولُهُ جلّ وعزّ: {ونقر فِي الْأَرْحَام مَا نشَاء إِلَى أجل مُسَمّى} [الْحَج: ٥] الْآيَة.
وَقَالَ ابْنُ الأعْرَابيِّ: {مخلقة} : قد بَدَا خَلْقُها، {وَغير مخلقة} : لم تُصَوَّر.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الْخَلَاق النَّصِيبُ من الْحَظِّ الصَّالح، وَهَذَا رجلٌ لَيست لَهُ خَلَاقٌ أَي: لَيْسَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الْخَيْر وَلَا فِي الْآخِرَة، وَلَا صلاحٌ فِي الدّين.
وَقَالَ المفسِّرُون فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق} [البَقَرَة: ٢٠٠] : الْخلَاقُ: النَّصِيبُ من الْخَيْر.
ثَعْلَبٌ عَن ابْن الأعْرَابِيِّ: {لَا خلاق لَهُم} [آل عمرَان: ٧٧] : لَا نصيب لَهُم فِي الْخَيْر.
قَالَ: والْخلاقُ الدِّين.
وَيُقَ ال: خَلُقَ الثَّوْبُ يخْلُقُ خُلُوقةً وأَخلَقَ إخلَاقاً، بِمَعْنى وَاحِد.
وَيُقَال للسَّائل: قد أَخْلَقَ وَجْهَهُ، وأَخْلَقَ فلَان فلَانا أَي: أعطَاهُ ثوبا خلَقاً.
ورَوَى أَبو عُبيدٍ عَن الْكسَائي فِيمَا أَقْرَأَنِي الإِيَاديُّ لِشَمِرٍ عَنهُ: أَخْلَقْتُ الرجلَ ثَوْباً أَي: كسوتُه خَلَقاً.
ورُويَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ: ((لَيْسَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، إِنَّما الْفَقِيرُ الأَخْلَقُ الْكَسْبِ)) .
قَالَ أَبو عُبِيدٍ: هَذَا مَثَلٌ للرجل الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي مَالِهِ، وَلَا يُصاب بالمصائِب، وأصل هَذَا أَنه يُقَال للجبل المُصْمَتِ الَّذِي لَا يؤثِّر فِيهِ شَيْء: أَخْلَقُ وصخرة خَلْقاءُ: إِذا كَانَت ملْسَاءَ.
وَأنْشد للأعشى: ال: سُحِبوُا على خَلْقَاوَاتِ جباههم.
قَالَ: وخَلْقَاءُ الْغَارِ الْأَعْلَى: باطنُه، واخلَوْلَقَ السحابُ: إِذا اسْتَوَى، كَأَنَّهُ مُلِّسَ تمليساً.
وَأنْشد لِمُرقِّشٍ:(مَاذا وُقُوفِي عَلَى رَبْعٍ عَفَا .
مُخْلَوْلِقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِم) والْخَلُوقُ من الطّيب: مَعْرُوف، وَقد تَخَلَّقَتِ المرأةُ بالْخَلُوقِ وخَلَّقَتْ غَيْرَها، وَقد خُلِّقَ المسجدُ بالْخَلُوقِ.
وَيُقَال للْمَرْأَة الرَّتْقاءِ: خَلْقَاءُ، لِأَنَّهَا مُصْمَتَةٌ كالصَّفَاةِ الْخَلْقاءِ.
وَيُقَ ال: ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ، يُجْمَع بِمَا حوله،وَقَالَ الراجزُ:(جَاء الشِّتاءُ وَقَمِيصي أَخْلَاقْ .
شَرَاذمٌ يَضْحَكُ مِنِّي التَّوَّاقْ) وَيُقَ ال: جُبَّةٌ خَلقٌ بِغَيْر هَاء وجَديدٌ بِغَيْر هَاء أَيْضا وَلَا يجوز جُبَّة خَلَقَةٌ بِالْهَاءِ وَلَا جَديدَةٌ.
وَقَالَ أَبو عُبيدة: فِي وَجه الْفرس خُلَيقَاوَانِ، وهما حيثُ لَقِيتْ جبهتُه قصَبَةَ أَنفه.
قَالَ: والخَلِيقَانِ، عَن يَمِين الخُلَيْقَاء وشِمَالِها، ينحدرانِ إِلَى العَيْن.
قَالَ: والْخلَيْقَاءُ: بَين العَيْنَيْنِ، وَبَعْضهمْ يَقُول: الْخَلْقَاءُ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: فلَان مَخْلَقَة للخير كَقَوْلِك: مَجْدَرَةٌ ومَحْرَاةٌ ومَقمَنةٌ.
ال: رجل خَنِقٌ مَخْنُوقٌ، ورجلٌ خَانِقٌ فِي مَوضِع خَنِيقٍ ذُو خِنَاقٍ، وَأنْشد:(وَخَانِقٍ ذِي غُصَّةٍ جَرَّاضِ .
) قَالَ: والخَنَّاقُ: نَعْتٌ لمَنْ يكون ذَلِك شأنَه وفِعْلَه بِالنَّاسِ، وأخَذَ بمُخَنَّقه أَي: بِموضع الْخِنَاقِ، وَمِنْه اشتُقَّتِ المِخْنَقَة من القِلَادة.
والخُنَاقِيَّةُ داءٌ أَو ريح يَأْخُذ الناسَ والدَّوابَّ فِي حُلوقهم، وَقد يَأْخُذ الطَّيْرَ فِي رَأسهَا وحَلْقِها.
وتَعْتَرِي الخيلَ الخُنَاقِيَّةُ أَيْضا، يُقَ ال: خُنِقَ الفرسُ، فَهُوَ مَخْنُوقٌ.
أَبُو سعيد: المُخْتَنِقُ من الْخَيل: الَّذِي أَخذتْ غُرَّتُه لَحْيَيْهِ إِلَى أصُول أُذنَيْه، وخنَّقتُ الحوضَ تَخْنِيقاً: إِذا شددتَ مَلأهُ، وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ:(ثُمَّ طَبَاهَا ذُو حَبَابٍ مُتْرَعُ .
مُخَنَّقٌ بِمَائِهِ مُدَعْدَعُ) ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الخُنُقُ: الفُروج الضَّيِّقَةُ من فُروج النِّسَاء.
وَقَالَ أَبُو العبَّاس: فَلْهَمٌ خَنَّاقٌ: ضَيِّقٌ حُزُقَّةٌ قصيرٌ السَّمْك.
ومُخْتَنَقُ الشِّعْبِ: مَضِيقُه، وخَانِقِينَ مَوْضِعٌ مَعْرُوف.
ال: هَذَا نُقَاخُ الْعَربيَّةِ أَي: خالصها.
أَبُو عَمْرو: ظَلِيمٌ أَنْقَخُ: قَلِيل الدِّمَاغ.
وَأنْشد لِطِلْقِ بن عَدِيٍّ.
(حَتَّى تَلاقَى دَفُّ إِحْدَى الشُّمَّخِ .
بالرُّمْحِ مِنْ دُونِ الظَّلِيمِ الأنْقَخْ) خقن: قَالَ اللَّيْث: خاقانُ: اسمٌ يسمىَّ بِهِ مَنْ تُخَقِّنُهُ التُّرْكُ على أنفسهم.
ال: رَاياتُهم تَخفِقُ وتَختَفِقُ، وتُسَمَّى الأعلامُ: الخَوافِقَ، والخافقاتِ.
والمِخْفَقُ من أَسماءِ السَّيف العريض، والْمِخْفَقةُ والْخَفقَةُ جَزْمٌ هُوَ الشيءُ الَّذِي يُضرَبُ بِهِ، نَحْو سَيْرٍ أَو دِرَّةٍ.
قَالَ: والخفَقَانُ: اضطرابُ الْقلب، وَهِي خِفَّةٌ تَأْخُذ الْقلب، تَ ال: خَفَقَ فلَان خَفْقَةً: إِذا نَام نومَة خَفِيفَة.
ال: فلَان كَشْخَانُ، على ((فَعْلَانَ)) ، وَإِن كَانَت النونُ أَصْلِيَّةً فَهُوَ رُبَاعيٌّ، وَلَا يجوز أَن يكون عربيّاً لِأَنَّهُ يكون على مِثَال فَعْلَالٍ وفعلال لَا يكون فِي غير المُضاعَفِ فَهُوَ بِنَاءٌ عَقِيمٌ، فافهمه.
خَ ك ض _ خَ ك ص _ خَ ك سخَ ك ز _ خَ ك ط _ خَ ك د[خَ ك ت]_ خَ ك ظ _ خَ ك ذ _ خَ ك ثأهملت وجوهها.
خَ ك راسْتعْمل من وجوهه: كرخ، كخر، خرك.
كرخ: قَالَ اللَّيْث: الكَرَاخَةُ: بلُغة أهل السَّوَادِ: الشُّقَّة وغَيْرُه من البَوَاري، قَالَ: والكَرَاخة والكَارخُ بلغتهم الرَّجُلُ الَّذِي يسوقُ الماءَ إِلَى الأَرْض، وكَرْخُ: اسْمسُوقٍ ببَغْدَادَ، وأُكَيْرَاخٌ: موضعٌ آخَرُ فِي السَّواد.
ال: إِذا ألْقَتْهُ دَماً: قد خَدَجَتْ، وَإِذا أَلقَتْهُ قبل أَن يَنْبُتَ شَعَرُهُ ال: أَخْدَجَ الرجلُ صَلَاتَه: فَهُوَ مُخْدِجٌ، وَهِي مُخدَجَةٌ، وَمِنْه قيل لذِي الثُّدَيَّةِ، المقْتُولِ بالنهْرَوَانِ؛
مُخدَجُ الْيَد _ أَي: نَاقِصُها.
ال: خَارَجَ فلانٌ غلامَه إِذا اتفقَا على ضريبة يرُدُّها العَبْد على سيِّدهِ كلَّ شهر وَيكون مُخَلَّى بَينه وَبَين عَملهِ، فَيُقَ ال: عبدٌمُخَارَجٌ، وَقيل للجزيةِ الَّتِي ضُربتْ على رِقَاب أهل الذِّ ال: أَوَّلُ مَا يَنشأ السحابُ فَهُوَ نَشْءٌ.
وَيُقَ ال: قد خَرَجَ لَهُ خُروجٌ حسنٌ.
وَقَالَ غيرُه: خرجَتِ السماءُ خُروجاً: إِذا أَصْحَت بعد إغامتها.
وَقَالَ هِمْيانُ يصفُ الإبِلَ وورُودَ ال: مررْتُ على أَرض مُخَرَّجةٍ، وفيهَا على ذَلِك أَرْتَاعٌ، والأرتاعُ: أماكنُ أَصَابَهَا مطر فأنبتت البَقْل، وأماكن لم يصبهَا مَطرٌ، فَتلك المخرَّجةُ.
وَقَالَ بعضهُم: تخريجُ الأرضِ: أَن يكونَ نَبتُها فِي مكانٍ دونَ مَكَان، فترى بياضَ الأرضِ فِي خُضرة النَّباتِ.
وشاةٌ خرجاءُ: بيضاءُ المؤخرِ، نصفهَا أبيضُ والنصفُ الآخرُ لَا يَضرُّكَ عَلَى مَا كَانَ لونُه.
وَيُقَ ال: الأخرَجُ: أسوَدُ فِي بَياض والسَّوادُ: الغالبُ.
ابْن هانىءٍ عَن زيد بن كَثْوَة: يُقَ ال: فُلَانٌ خَرَّاجٌ وَلَاّجٌ، يُقَال ذَلِك عِنْد تَأْكِيد الظَّرْفِ والاحتيال.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الأخرَجُ: مِنْ نَعْتِ الظَّلِيم فِي لَوْنه.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الَّذي لَوْنُ سَوَاده أكثَرُ من لَوْنِ بَيَاضِه كلَوْنِ الرَّمادِ.
والأَخْرَجُ: المَكَّاءُ، والأَخْرَجُ من المِعْزَى: الَّذِي نِصْفُه أَسوَد ونِصْفُه أبْيضُ، وقَارَةٌ خرْجَاءُ إِذا كَانَت ذاتَ لَوْنَيْن.
ولِلْعرب بئرٌ احْتُفِرت فِي أصل جَبَلٍ أخْرَج، يسمُّونها أَخْرَجَةَ، وبئرٌ أُخْرَى احْتُفِرَتْ فِي أصل جبل أسوَدَ، يُسَمُّونها أسْوَدَةَ اشتقُّوا لَهما اسْمَيْنِ مِن نعْتِ الجَبلَيْن.
ال: اخترَجوهُ بِمعنى استخرَجوهُ، وَالخُرَاجُ: ورمٌ وقَرْح يخْرُجُ بدابَّة أَو غَيرهَا من الْحَيَوَان.
قَالَ: والخَرَاجُ والخَرِيجُ: مُخارَجةُ لُعبةٍ لفتيانِ الْأَعْرَاب.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: خرَاجِ: اسمُ لُعبةٍ لَهُم معروفةٍ وَهُوَ أَن يُمسكَ أحدُهم شَيْئا بيدِه، ويقولَ لسائِ ال: لِعِبَ الصبيانِ خَرَاجِ بِكَسْر الْجِيم بِمَنْزِلَة دَرَاكِ وقَطَامِ.
وقولُ أَبي ذؤَيبِ:(أَرِقْتُ لَهُ ذَاتَ العِشَاءِ كَأَنَّهُ .
مَخَارِيقُ يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خُرُوجُ) ال: جَلَّلْتُ البعيرَ جُلاًّ خَجِلاً أَي: وَاسِعًا يضطربُ عَلَيْهِ، وأخجَلَ الحَمْضُ إِذا طَال والْتَفَّ، فَهُوَ مُخْجِلٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: خَجِلَ الرجل إِذا الْتَبَسَ عَلَيْهِ أمرُه، والْخَجِلُ: الثَّوْبُ الْوَاسِع الطَّوِيل.
سَلمةُ عَن الفرّاء: الخَجَلُ الاسترخاء من الحياءِ، ويكونُ مِنَ الذُّلِّ، والْخَجلُ كَثْرَة تشقيق الذَّناذِنِ.
وَأنْشد:(عَلَيَّ ثَوْبٌ خَجِلٌ خَبيثُ .
مِدْرَعَةٌ كِسَاؤُهَا مَثْلوُثُ) والخَجَلُ: الْبَطَرُ، والْخَجَلُ: التِفَافُ النَّباتِ وحُسْنُه.
ال: خَلَجَ الرجل حاجِبَيْه عَن عيْنَيْه، واخْتَلج حاجباه وَعَيناهُ إِذا تحرَّكَتَا، وَأنْشد:(يُكلِّمُني وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ .
لأحْسِبَ عِنْدَهُ عِلْماً قَدِيماً) وَأَخْبرنِي المنذِرِيُّ عَن الحَرَّانيّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: يُقَال فِي الْأَمْثَ ال: ((الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وَليْسَتْ بِسُلْكَى)) .
قَالَ: وقولُه: ((مَخْلُوجَةٌ)) أَي: يَضْرِبُ مَرَّة كَذَا، وَمرَّة كَذَا، حَتَّى يَصِحَّ صوابُه.
قَالَ: والسُّلْكَى: المستقيمة.
وَقَالَ فِي مَعْنَى قولِ الشَّاعِر:(نَطْعُنُهم سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً .
كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نابِلِ) يَقُول: يَذْهَبُ الطعنُ فيهم وَيرجع كَمَا ترُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهَا.
قَالَ: والسُّلْكَى: الطَّعْنَةُ المستقيمة والْمخلُوجَةُ: على الْيَمين وعَلى الْيَسَار.
وَيُقَ ال: تخَالَجَتْه الهمومُ إِذا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي نَاحيَة وهَمٌّ فِي نَاحيَة كأَنه يَجْذِبُه إِلَيْهِ.
وَقَالَ ال: اختَلَجَ فِي صَدْرِي هَمٌّ، وتخَالَجتْنِي الهمُومُ أَي: تنازعتني.
الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: الْخَلْجُ الجَذْبُ، وَقد خلَجَهُ يَخْلِجُه خلْجاً إِذا جَذِبه.
قَالَ العَجَّاجُ:(فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الزَّمَانُ خَلَجاً .
) وَمِنْه ال: قد خَلَجَهُ بِعَيْنِه إِذا غَمَزَه.
قَالَ الرَّاجِز:(جارِيَةٌ منْ شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ .
حَيَّاكةٌ تمشِي بِعُلْطَتَيْنِ)(قد خَلَجَتْ بحاجِبٍ وعَينِ .
يَا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَها وَبَيْني .
) قَالَ: والْخَلَجٌ بِالتَّحْرِيكِ أَن يشتكِيَ الرجلُ لحمُه وعِظامُه من عملٍ عَمِلَهُ، أَو من طُولِ مَشْي وتَعَبٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: إنَّما يكون الْخَلَجُ من تَقَبُّض العَصَبِ فِي العَضُد حتَّى يُعَالَجَ بعد ذَلِك فيَسْتَطْلِقَ، وَإِنَّمَا قيل لَهُ: خَلَجٌ لأنَّ جَذْبَه يَخْلِج عضُدَه.
قَالَ: وسحابةٌ خَلُوجٌ: كثيرةُ المَاء شديدةُ البَرْق، وناقة خَلُوجٌ: كَثِيرَة اللَّبَنِ، تحِنُّ إِلَى وَلَدها، وَيُقَ ال: هِيَ الَّتِي تَخْلِجُ السَّيْرَ، مِنْ سُرْعتها.
قلتُ: وَالْقَوْل فِي النَّاقَةِ الْخَلُوجِ: مَا قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَهُوَ قولُ الأصمعيِّ وأَبِي زِيدٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال خَلَجَتْهُ الْخَوالِجُ أَي: شغلَتْه الشواغل.
وَأنْشد:(وَتخْلِجُ الأَشْكَالُ دُونَ الأشْكَالْ .
) وَيُقَال للمفقود من بَين الْقَوْم وللميِّت: قد اخْتُلِجَ من بَينهم، فذُهِبَ بِهِ.
والخَلِيجُ: نَهْرٌ فِي شِقٍّ من النَّهْرِ الأعْظَم، وجناحا النَّهر: خَلِيجَاه: وَأنْشد:(إلَى فَتًى فَاضَ أَكُفَّ الْفِتْيَانْ .
فَيْضَ الْخَلِيجِ مَدَّةُ خَلِيجَانْ) والمجنونُ يَتَخَلَّجُ فِي مِشيته أَي: يتمايل كَأَنَّمَا يُجْتَذَبُ مَرَّةً يمنةً ومرَّة يَسرةً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الْخَلَاءَ بِعَيْنَيْهَا .
وَتَمْشِي تَخَلُّجُ الْمَجنُون) والْخَلِيجُ: مَا اعْوَجَّ من الْبَيْت، والْخَلْعُ: فسادٌ فِي نَاحيَة الْبَيْت، وَقَ ال: تخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجا واخْتلَج اخْتِلَاجاً إِذا اضْطربَ وتحرك.
وَمِنْه يُقَ ال: اخْتَلَجَتْ عينُه، وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلَجَاناً.
وخَلَجْتُ الشيءَ: حرَّكْتُه.
وَقَالَ الْجَعْدِيُّ:(وَفَى ابنُ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاؤُكُمْ .
حَوَاسِرَ يَخْلِجَن الْجِمَالَ المَذَاكِيَا) قَالَ أَبُو عَمْرو: يَخْلِجْنَ: يُحَرِّكْنَ.
وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ: أَنْشدني حمَّادُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ سَعِيدٍ:(يَارُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحٍ .
مُخَلَّجٍ مٍ نْ لَبَنِ اللِّقَاحِ) قَالَ: الْمُخلَّجُ: الَّذي قد سَمِنَ، فَلَحْمُهُ يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العَيْنِ أَي: يضطرب.
قَالَ: والتَّخَلُّجُ فِي الْمَشْي: مِثْلُ التَخَلُّعِ، وَقَالَ جَرِيرٌ:(وَأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ .
وَأَكْوِي النَّاظِرِينَ مِنَ الخُنَانِ) ال: ضع هَذَا فِي تامُورِكَ، وَفِي رُوعِكَ وَفِي جَخِيفكَ.
قَالَ: والرُّوعُ مُتَّصِلٌ بِالقلبِ، وَعنهُ يكون الفَهمُ خَاصَّة.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عُبَيْدَة _ قا ل: الْجَخِيفُ أَن يفتخرَ الرجل بأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده.
وَقَالَ غَيره: هُوَ الكِبْرُ والعَظَمةُ.
وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ: ((أنَّه نامَ حَتَّى سُمِعَ جَخيفُهُ ثُمّ صَلّى وَلَمْ يَتَوضَّأ)) .
قَالَ أَبُو عبيد: الْجَخِيفُ: صوتٌ من الْجَوْفِ أَشَدُّ من الغَطِيطِ.
قَالَ: وَقد يكون الجخِيفُ: الكِبْرَ وَيكون: الكثرَةَ، وَأنْشد:(أَرَاهُمْ بِحَمْدِ الله بَعْدَ جَخيفهمْ .
غُرَابَهُمُ إِنْ مَسَّه الْفَتْرُ وَاقِعَا) قَالَ أَبُو عبيد: وقَوْلُهُ: ((بعد جَخِيفِهِمْ)) يَعْنِي: بعد سوادهم وكثرتهم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الْجَخِيفُ أشدُّ من الغَطِيط.
قَالَ: وَالْمَعْرُوف فِي هَذَا الْ ال: خَبَجَها خَبْجاً وخَفَجَها خَفْجاً _ إِذا بَاضَعها.
جبخ: أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الجَبْخُ إجالَتُكَ الكِعابَ فِي القِمَارِ.
وَكَذَلِكَ الْجَمْخُ، وَأنْشد:(فاجْبَخِ الخَيْلَ نَحْوَ جَبْخِ الكِعَاب .
) ال: شَخَصَ الرجلُ بَصَرَهُ فشخَصَ البَصَرُ نَفْسُه _ إِذا سَمَا وطَمَحَ وشَصَا كلُّ ذلِك مِثلُ الشُّخُوصِ.
وَفِي حَدِيث قَيْلَة: ((أَن صاحِبَها اسْتَقْطَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الدَّهْنَاء، فأَقْطَعَهُ إيَّاها قَالَت: فشُخِصَ بِي)) .
يُقَ ال: للرجُل _ إِذا أَتَاهُ مَا يُقْلِقُه _: قد شُخِصَ بِهِ.
أَبُو ال: لَشَدَّ مَا شَخِصَ سهْمُك، وقَحَزَ سهمُك _ إِذا طَمَحَ فِي السَّمَاء وَقد أشخَصَه الرَّامِي إشْخاصاً.
وَأنْشد غيرُه:(وَلَا قَاصِرَاتٌ عَنْ فُؤَادِي شَوَاخِصُ .
) ابْن السكِّيت: أَشْخَصَ فلانٌ بفلانٍ وأَشْخَسَ بِهِ _ إِذا اغتابه.
قَالَ: وشَخَصَ بَصَرُ فلَان _ إِذا فتحَ عينيَه لَا يَطْرِفُ.
قَالَ: وأَشْخصَ الرَّامِي _ إِذا جَازَ سهمُه الغَرَضَ من أَعْلَاهُ، وهُوَ سَهمٌ شاخِص.
أَبُو سعيد: كلامٌ مُتِشاخِصٌ ومُتشاخِسٌ _ أَي: متفاوِت.
خَ ش ساسْتعْمل مِنْهُ: شخسَ.
ال: شَخَزَ عَيْنَه _ إِذا فَقَأَها.
وَقَالَ غيرُه: الشَّخْزُ: التوَاءُ الْأَمر على صَاحبه.
أَبُو تُرابٍ: قَالَ الْأَصْمَعِي: شَخَزَ عينَهُ وضَخَزَها وبَخَصَها _ بِمَعْنى واحدٍ.
قَالَ: وَلم أر أحدا يعرفهُ.
خَ ش ط مهمل.
خَ ش داسْتعْمل مِنْهُ: خدش، شدخ.
ال: خَدَشَتِ المرأةُ وَجههَا عِنْد الْمُصِيبَة، وخَمَشَت إِذا ظفَّرَتْ فِي أعالي حُرِّ وَجههَا فأَدْمَتْهُ، أَو قَشَرَتْه وَلم تُدْمِه.
وخادِشَةُ السَّفا طرَفُه _ من سُنْبل البُرِّ أَو الشّعير أَو البُهْمَى، وَهُوَ شوْكُه.
وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يسمُّونَ كاهِلَ الْبَعِ ال: شَدَّ فُلَانٌ الرَّحْلَ عَلَى مُخَدِّشِ بعيره، قَالَه ابْن شُمَيْلٍ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الخَدُوشُ: الذُّباب، والخَدُوشُ: البُرْغُوث والخَمُوشُ: الْبَقُّ.
وخادَشْتُ الرَّجُل _ إذَا خدَشْتَ وجْهه وخدَشَ هُوَ وجهَك، وَمِنْه سُمِّيَ الرجل: خِدَاشاً.
ال: هُوَ شَدَخٌ صَغِير - إِذا كَانَ رَطْبًا.
قَالَ: وأخبرتني أُمُّ الْمَخِيلَةِ أَن الشَّدَخَ: الَّذِي يولَدُ لغير تَمَامٍ، وَلَا يكون إِلَّا سَقِطاً وَهُوَ الشَّدَخَة.
خَ ش تاسْتعْمل من وجوهه: شخت.
شخت: قَالَ اللَّيْث: الشَّخْتُ: الدَّقِيقُ من كل شَيْء حَتَّى إنَّهُ يُقَال للدَّقيق العُنق والقوائم: شَخُتٌ، وَقد شَخُتَ شُخُوتَةً، وَمِنْهُم من يحرِّك الخاءَ، وَأنْشد:(أَقَاسِيمُ جَزَّأَها صانِعٌ .
فَمِنْهَا النَّبِيلُ وَمنْها الشَّخَتْ) قَالَ: وَيُقَال للحَطَبِ الدَّ ال: إِنَّه لَشَخْتُ الجُزَارَة _ إِذا كَانَ دقيقَ القوائم.
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:(شَخْتُ الْجُزَارَةِ مَثْلُ الْبَيْتِ سَائرُهُ .
مِنَ المُسُوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبٌ) وَيُقَال للشَّخْت: شَخِيتٌ، وإنَّه لَشَخْتُ الْعَطاء _ أَي: قَلِيل الْعَطاء.
خَ ش ظ _ خَ ش ذ _ خَ ش ث: مهملات الْوُجُوه.
بَاب الْخَاء والشين وَالرَّاءخَ ش رخرش، خشر، شرخ، ال: هُوَ كلْبُ خِرَاشٍ وهِراشٍ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: حَرَشَهُ وخَرَشه _ إِذا خَدَشَه.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت رَافعا يَقُول: لي عندَه خُرَاشةٌ وخُمَاشَةٌ _ أَي: حَقٌّ صَغِير.
أَبُو عبيد _ عَن الْأمَوِي _ رجل خَرْشٌ وخَرِشٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا ينَام.
ال: هَذَا من شَرْخِ فلَان _ أَي: من نِتاجِه.
وَقَالَ غَيره: الشَّرْخُ نِتَاجُ سَنة _ مَا دَامَ صِغاراً.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ _ يصف فحلاً:(سِبَحْلاً أَبَا شَرْخَيْن أَحْيَا بَنَاتِهِ .
مَقَالِيتُها فَهْيَ اللُّبَابُ الْحَبَائِسُ) وشَرَخَ نَابُ الْبَعِير يَشْرَخُ شُرُوخاً _ إِذا شَقَّ البَضْعَة وَخرج، وَأنْشد: ال: خَشُنَ الشَّيْء يَخْشُنُ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ أَخْشَنُ، والمُخاشَنَةُ: فِي الْكَلَام وَنَحْوه، واخْشَوْشَنَ الرجلُ _ إِذا لبِسَ خَشِناً، وَأكل خَشِناً، وَقَالَ قولا فِيهِ خُشُونَةٌ.
وكتيبةٌ خَشْناءُ: كثيرةُ السِّلاح.
قَالَ: والخَشْنَاءُ _ ممدودةٌ _ بقْلةٌ خضراءُ وَرَقُها قصيرٌ، مثلُ الرَّمْرَام غيرَ أَنَّها أشدُّ اجتماعاً، وَلها حَبٌّ _ تكون فِي الرَّوْض والْقِيعَان.
ال: نَخَشَ البَعِيرَ بطرَفِ عَصَاهُ _ إِذا خَرَشَهُ وَسَاقه.
وَفِي ((نَوَادِر الْعَرَب)) : نَخَشَ فلانٌ فلَانا _ إِذا حرَّكَه وآذاه، وصَيَّصَهُ _ إِذا غَلَبَهُ فَآذَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: نُخِشَ الرُّجُلُ فَهُوَ مَنْخُوشٌ _ إِذا هُزِلَ، وامرأةٌ مَنْخُوشَةٌ: لَا لحم عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: سمعتُ الجَعْفَرِيَّ يَقُول: نُخِشَ لحمُ الرجل، ونُخِسَ _ أَي: قَلَّ.
قَالَ: وَقَالَ غيرُه: نَخَشَ _ بِفَتْح النُّون _: ال: خَشَفَ يَخْشِفُ خُشُوفاً _ إِذا ذهب فِي الأَرْض.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _: رجل مِخَشٌّ مِخْشَفٌ، وهما الجريئان على هَوْلِ اللَّيل.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَشَفَانُ: الجَوَلَانُ سمِّي الخُشَّافُ بِهِ لِخَشَفَانِهِ وَهُوَ أحسن من الْخُفَّاشِ.
قَالَ: وَمن قَالَ: خُفَّاشٌ: فاشتقاق اسْمه من صِغَر عَيْنَيْهِ.
قَالَ والْخَشِيفُ: الثَّلج الخَشن، وَكَذَلِكَ الجَمَدُ الرِّخْو.
قَالَ: والْمَخْشَفُ: الْيَخَدَانُ، وَلَيْسَ لِلْخَشِيفِ فِعْلٌ، يُقَال أصبح الماءُ خَشِيفاً وَأنْشد:(أَنْتَ إِذَا مَا انْحَدَرَ الْخَشِيفُ .
ثَلْجٌ وَشَفَّانٌ لَهُ شَفِيفُ) وَفِي الحَدِيث: ((أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِبلالٍ: إِنّي لَا أَرَاني أَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَأَسْمَعُ الْخَشْفَةَ إلَاّ رَأَيْتُكَ)) .
ال: خَشَفَ يَخْشِفُ خَشْفًا _ إِذا سمعتَ لَهُ صَوتا أَو حَرَكَة.
وَقَالَ الرِّياشِيُّ: الخَشْفُ مَرٌّ سَرِيعٌ.
وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَ ال: خَشْفَةٌ وخَشَفَةٌ.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا جَرِبَ البعيرُ - أَجْمَعُ _ ال: خَاشَفَ فلانٌ فِي ذمَّتِه _ إِذا سارع فِي إخْفَارها.
قَالَ: وخَاشَفَ إِلَى كَذَا وَكَذَا: مِثْلُه.
أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الخَشَفُ: الثَّلْج، والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ _ وَهُوَ الذُّلُّ.
قَالَ: والخَشْفُ: الْحَرَكَة وَالصَّوْت.
شمر _ عَن الفَرَّاء _ قَالَ: الأَخَاشِفُ _ بالشين _ الْعَزَازُ الصُّلْبُ من الأَرْض، وَأما الأَخَاسِفُ فَهِيَ الأَرْض اللَّيِّنة.
يُقَ ال: وَقع فِي أخاسِفَ من الأَرْض.
وَفِي ((النَّوَادِر)) : يُقَال خُشِفَ بِهِ، وخُفِش بِهِ ولُهِطَ بِهِ _ إِذا رُمِيَ بِهِ.
ال: خَفِشَ فِي أمره _ إِذا ضعُف وَبِه سمي الخُفَّاشُ _ لضعف بَصَره بِالنَّهَارِ.
وَقَالَ أَبُو ال: سمعْتُ لَهُ شَخْفاً، وَأنشد:(كأنَّ صَوْتَ شَخْبِها ذِي الشَّخْفِ .
كَشِيشُ أَفْعَى فِي يَبِيسٍ قُفٍّ) قَالَ: وَبه سُمِّيَ اللَّبنُ شِخَافاً.
ال: الخَشِنُ الغليظ.
وَيُقَ ال: هُوَ الّذي لَا يُرْتَقَى فِيهِ.
وأرضٌ خشْبَاءُ _ وَهِي الَّتِي كَأَنَّ حِجارَتَها منثورةٌ متدانِيَةٌ.
وَقَالَ رُؤْبَةُ:(بِكُلِّ خشْبَاءَ وَكُلِّ سَفْحِ .
) وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ:(إِذَا عَلَوْنَ الأَخشَبَ المَنْطُوحَا .
) يُرِيد: كأَنَّه نُطِحَ.
قَالَ: والخَشْبُ: الغليظ الْخَشِنُ من كل شَيْء، وَرجل خشِبٌ: عَارِي الْعظم، بادِي العصب.
والجَبْهةُ الْخَشْبَاءُ: الكريهة، وَهِي الْخَشِبَةُ أَيْضا، وَرجل أَخْشَبُ الْجَبْهَة وَأنْشد:(إِمَّا تَرَيْني كَالْوَبِيل الأَعْصلِ .
أَخشَبَ مَهْزُولاً وإِنْ لَمْ أُهْزَلِ) وَفِي حَدِيث عُمَرَ: ((اخشَوْشِنُوا واخشَوْشِبُوا، وَتَمَعْدَدُوا)) .
يُقَ ال: اخشَوْشَبَ الرجل _ إِذا صَار صُلْباً خشناً.
قَالَ شمِر: وَقَالَ الْعِتْرِيفيُّ: الْخُشْبَانُ: الْجبَال الخُشْنُ، الَّتِي لَيست بضِخَامٍ وَلَا صِغَارٍ.
قَالَ: والخَشِبُ من الْإِبِل: الْجافي السَّمِجُ الشَّاسِىءُ الْخُلُقِ.
ابْن السّكيت _ عَن أبي عَمْرو _: الخشيبُ: السيفُ الْخَشِنُ الَّذِي قد بُرِدَ وَلم يُصْقَل.
قَالَ: والْخَشِيبُ: الصَّقِيلُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَيْفٌ خَشِيبٌ، وَهُوَ عِنْد النَّاس: الصَّقِيلُ، وَإِنَّمَا أَصلهُ بُرِدَ قبل أَن يليَّن.
وَيَقُول الرجل للنَّبَّ ال: أَفَرَغْتَ من سهمي؟
فَيَقُول: خَشَبْتُهُ _ أَي: قد بَرَيْتُه الْبَرْي الأَوَّلَ، وَلم أسَوِّه، فَإِذا فَرَغَ قَالَ: قد خلَّقْتُه _ أَي: قد لَيَّنتُه _ من الصَّفَاةِ الْخَلْقَاءِ وَهِي المَلْسَاءُ.
وَيُقَ ال: سيفٌ مشقوق الْخَشِيبَة.
يَقُول: عُرِّض حِينَ طُبعَ.
ال: فلَان يَخشِبُ الشِّعْرَ _ أَي: يُمِرُّه كَمَا يَجيئُه، لَا يتَنَوَّق فِيهِ والخَشَبَةُ: البَرْدَةُ الأُولَى _ قبلَ الصِّقَال وَأنْشد:(وَقُتْرَةٍ مِنْ أَثلِ مَا تَخشَّبَا .
) أَي: مِمَّا أَخذه خشَباً، لَا يَتنوَّقُ فِيهِ: يأخذُه من هَهُنا وَهَهُنَا.
أَبُو عبيد: الخَشيبُ: السَّيْفُ الَّذِي لم يُحكَمْ عَمَلُه.
قَالَ: والْخَشِيبُ: الصَّقِيل.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد: قلتُ لصَيْقَلٍ: هَل فرغتَ من سَيْفي؟
قَالَ: نعم _ إِلَّا أنّي لم أَخْشِبْهُ، والْخَشْبُ أَن يضع عَلَيْهِ سِنَاناً عريضاً أَمْلسَ فيدلُكَهُ بِهِ.
فَإِن كَانَ فِيهِ شُقُوقٌ، أَو شَعَث أَو حَدَبٌ _ ذهب.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَشْبُ: الشَّحْذ وسيفٌ خشِيبٌ مَخشُوبٌ _ أَي: شَحِيذٌ، والأَخَاشِبُ: جبال الصَّمَّانِ، لَيْسَ قربَها جبال، وَلَا آكام.
وخشِبْتُ النَّبْلَ خشْباً _ إِذا بَرَيْتَها البَرْي الأوَّلَ، وَلم تفرُغ مِنْهُ.
وَهُوَ يَخْشِبُ الكلامَ والعملَ _ إِذا لم يُحْكِمْهُ وَلم يجوِّدْه.
أَبُو عبيد: الْمَخْشُوبُ: الْمَخْلُوط فِي نسبه، وَقَالَ الأَعْشَى:( .
لَا مُقْرِفٍ وَلا مَخْشُوبِ .
) والمُقْرِفُ: الَّذِي دَانَى الهُجْنة من قِبَلِ أَبيه.
خبش: قَالَ اللَّيْث: خُبَاشَاتُ الْعَيْش: مَا يُتناول من طَعَام ونحوِه.
تَ ال: هُوَ يَحْبِشُ _ بِالْحَاء _ ويَهْبِشُ.
وَهِي الْحُبَاشَاتُ والْهُبَاشَاتُ.
وَقد رَأَيْت غُلَاما أَسْوَدَ فِي الْبَادِيَة كَانَ يسمَّى خَنْبَشاً، وَهُوَ فَنْعَلٌ من الْخَبْشِ.
ال: شَخَبْتُ اللبنَ شَخْباً، وَقد شَخَبَتْ أوداجُه دَماً.
ومِنْ أمثالهم _ فِي الَّذِي يُصيب مرَّة ويخطىءُ أُخْرَى _: ((شُخْبٌ فِي الإِنَاءِ وشُخْبٌ فِي الأَرْضِ)) .
وَيُقَ ال: انْشَخَبَ عِرْقُهُ دَماً _ إِذا سَالَ.
خَ ش مخشم، خَمش، شخم، شمخ، ال: خَشِمَ فلانٌ، فَهُوَ أَخْشمُ، وفلانٌ ظاهرُ الْخَيْشُومِ _ أَي: واسعُ الأَنْفِ وَأنْشد:(أَخْشَمُ بَادِي النَّعْوِ وَالْخَيْشُومِ .
) ال: إنَّ أَنْفَ فلَان لَخُشَامٌ _ إِذا كَانَ عَظِيما.
خَ ال: خَمَشَتِ امرأةٌ وجْهَهَا تَخمِشُهُ خَمْشاً وخُمُوشاً.
قَالَ لَبِيدٌ _ يذْكُر نسَاء قُمن يَنُحْنَ على عَمه أبي بَرَاءٍ: ال: أَشْخَمَ فُوهُ إِشْخَاماً _ إِذا تغيَّرت رِيحُه، ولحمٌ فِيهِ تَشْخِيمٌ _ إِذا تغيَّرتْ رِيحه.
ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ الشُّخُمُ هُمُ المسْتَدُّو الأُنُوفِ من الرَّوائح الطِّيِّبةِ أَو الخَبيثة.
قَالَ: والشُّخُمُ: الْبِيضُ من الرِّجَال، والشُّجُمُ _ بِالْجِيم _: الطِّوال الأعْفَارُ.
وَقَالَ: شَعَرٌ أَشْخَمُ _ إِذا ابيضَّ، وروضٌ أَشْخَمُ: لَا نبت فِيهِ.
وَفِي ((النَّوَادِر)) حمَار أَطْخَمُ، وأَشْخَمُ وأَدْغَمُ _ بِمَعْنى وَاحِد.
أَبْوَاب الْخَاء وَالضَّادخَ ض ص _ خَ ض س _ خَ ض ز خَ ض ط: مهملات.
خَ ض داسْتعْمل من وجوهه: خضد، دخضخضد: قَالَ اللَّيْث: الْخَضْدُ: نَزْعُ الشَّوك عَن الشّجر، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فِي سدر مخضود} [الْوَاقِعَة: ٢٨] وَهُوَ الَّذِي خُضِدَ شَوْكُهُ، فَلَا شوكَ فِيهِ.
قَالَ: وَإِذا كسرتَ عوداً فَلم تُبِنْه قلتَ: خَضَدْتُه فانْخَضَدَ.
وَقَالَ الزَّجَّاج _ فِي قَوْله _ عزّ وجلَّ: {فِي سدر مخضود} : قد نزع شوكُه ونحْوَ ذَلِك قَالَ الْفراء.
أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: انْخَضَدَ العُودُ انْخِضَاداً، وانْعَطَّ انْعطاطاً _ إِذا تثنىّ من غير كسر يَبِينُ.
وَقَالَ غَيْرُه: الْخَضَدُ: مَا خُضِدَ من الشّجر ونُحِّيَ عَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَحْل يَخْضِدُ عُنق الْبَعِير _ إِذا قَاتله، وَقَالَ رُؤْبَةُ:(وَلَفْتَ كَسَّارٍ لَهُنَّ خَضَّادْ .
) قَالَ: والْخَضَادُ _ بِفَتْح الْخَاء _ من شجر الْجَنْبَة، وَهُوَ مثل النَّصِيِّ، ولِوَرَقِهِ حُروفٌ كحروف الْحلْفاء، يُجَزُّ بِالْيَدِ كَمَا تجز الحلْفاء.
وخَضَدَ الإنسانُ يَخْضِدُ خَضْداً _ إِذا أكل شَيْئا رَطْباً نَحْو القِثَّاء والْجَزَرَ وَمَا أشبههما.
وَقَالَ غَيْ ال: انْخَضَدَتِ الثِّمَارُ الرَّطْبة _ إِذا حُمِلت من مَوضِع إِلَى مَوضِع، فتَشَّدَّخت.
وَمِنْه قَول الأحْنَفِ بن قَيْس _ حِين ذَكَر الكوفةَ وثمارَ أَهلهَا فَقَالَ: ((تَأْتِيهم ثِمَارُهُمْ لَمْ تُخْضَدْ)) ، أَرَادَ أَنَّها تأتيهم بِطَرَاءَتِها، لم يُصِبْها ذُبُول وَلَا انْعِصَارٌ، لِأَنَّهَا تُحمل فِي الْأَنْهَار الْجَارِيَة فَتؤَدِّيها إِلَيْهِم.
وَقَالَ شَمِر: الْخَضَادُ: وَجَعٌ يُصِيب الإنسانَ فِي أَعْضَائِهِ، لَا يبلغ أَن يكون كسراً وَهُوَ الْخَضَدُ.
وَقَالَ الكُمَيْتُ:(حَتَّى غَدَا وَرُضَابُ المَاء يَتْبَعُه .
طَيَّانَ لَا سَأَمٌ فِيهِ وَلَا خَضَدٌ) ال: دَخَضَ دَخْضاً.
خَ ض ت _ خَ ض ظ _ خَ ض ذ خَ ض ث: مهملات.
خَ ض راسْتعْمل من وجوهه: خضر، رضخ.
ال: أخْضَرَّ، فَهُوَ اخْضَرُ، وخَضِرٌ، ومِثْلُه: اعْوَرَّ، فَهُوَ أَعْوَرُ وعَوِرٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَضِرُ _ فِي هَذَا الْموضع _: الزَّرْع الأَخْضَرُ.
ورُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ، إلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا إِذَا أَكَلَتْ مِنْهُ ثَلَطَتْ وَبَالَتْ)) .
والْخَضِرُ _ فِي هَذَا الْموضع _ ضَرْبٌ من الْجَنْبَةِ، واحِدَتُهُ: خَضِرَةٌ، والْجَنْبَةُ _ من الْكلأ _: مَا لَهُ أصْلٌ غامضٌ فِي الأَرْض مِثْلُ النَّصِيِّ والصِّلِيَّان والْحَلمَةِ والْعَرْفَجِ والشِّيحِ، وَلَيْسَ الخَضِرُ مِنْ أَحْرار البُقولَ الَّتِي تَهِيجُ فِي الصَّيف، والبقولُ يُقَال لَهَا: الخُضَارةُ والْخَضْرَاءُ.
وَقد ذكر طَرَفَةُ الْخَضِرَ فَقَالَ:(كَبَنَاتِ الْمَخْرِ يَمْأَدْن إذَا .
أَنْبَتَ الصَّيفُ عَسَالِيجَ الْخَضِرْ) وَفِي فَصْلِ الصَّيف تَنْبُتُ عَسَالِيجُ الْخَضِرِ من الْجَنْبَةِ، فأَمَّا البُقُول فَإِنَّهَا تنْبُتُ فِي الشتَاء، وتَيْبَسُ فِي الصَّيف.
وعَيْشٌ خَضِرٌ: ناعم.
ورَوَى أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ أَنه قَالَ: الْخُضَيْرَةُ: تَصْغِير الخُضْرَة، وَهِي النِّعمة.
وَمِنْه الخَبَرُ الآخرُ: ((مَنْ خُضِّرَ لَه فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ)) .
مَعْنَاهُ: مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي صناعَة أَو حِرْفَةٍ أَو تِجَارَة فليلزمه.
وَفِي حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أَنه خطب بالكوفةِ فِي آخر عمرِه فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهْمْ ال: هُوَ لَكَ خَضِراً مَضِراً _ أَي: هَنِيئًا مريئاً، وخَضْراً لَك وَنَضْراً مَثْلُ: سَقْياً لَك وَرْعْياً.
وَفِي ((نَوَادِر الْأَعْرَاب)) يُقَ ال: لَسْتُ لفُلَان بِخَضِرَةٍ _ أَي: لست لَهُ بَحشِيشَةٍ رَطْبَة يأكلها سَرِيعا.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَضِرُ نَبيٌّ من بَني إسرائيلَ، وَهُوَ صاحبُ مُوسَى، الَّذِي التقى مَعَه بمَجْمَعِ البَحْرين.
أَبُو عبيد _ عَن الْكسَائي _ ذهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، وَذهب بِطْراً _ إِذا ذهب هَدَراً بَاطِلا.
وَالْعرب تُسَمِّي الْحَمَامَ الدواجِنَ: الْخُضَرَ وَإِن اخْتلفت ألوانها.
خصُّوها بِهَذَا الِاسْم لغَلَبَة الْوُرْقة عَلَيْهَا.
والخُضْرُ: قَبِيلَةٌ من الْعَرَب، قَالَ الشَّماخ:(وَحَلأَها عَنْ ذِي الأرَاكةِ عامرٌ .
أَخُو الخُضْر يَرْمي حَيْثُ تُكْوَى النَّوَاحِزُ) ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه قَالَ: ((إيَّاكُمْ وخَضْرَاءَ الدِّمَن)) .
ال: اخْتَضَرْتُ الفاكهةَ _ إِذا أَكَلْتَها قبل إناءِ إِدْرَاكهَا.
والعربُ تَقول للبُقول الْخُضْر: الخضْراءُ.
وَمِنْه الحَدِيث: ((تَجَنَّبُوا من خَضْرَائِكم ذَوَاتِ الرِّيح)) يَعْنِي الثُّومَ والبَصل والكُرَّاثَ.
وَيُقَال للدَّلو الَّتِي استُقِيَ بهَا _ حَتَّى اخضَرَّتْ _: خضْرَاءُ.
وَقَالَ الراجز:(يُمْطَى مِلاطَاهُ بَخَضْرَاءَ فَرِي .
وإنْ تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي) وَأَخْبرنِي الإياديُّ _ عَن شمِر _ أَنه قَالَ: الخُضْرِيَّةُ: نخلةٌ طيِّبة التمرِ خَضْرَاؤُه وَأنْشد:(إِذا حَمَلْتَ خُضْرِيةٌ فَوق طَايَةٍ .
وللشُّهْبِ قَصْلٌ عندَها والبَهازِرِ) أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاء _ قَالَ: الْخَضِيرَة النَّخلةُ الَّتِي يَنْتَثِر بُسْرُها وَهُوَ أخضرُ.
وسمعتُ العربَ تَقول _ لِسَعَفِ النخْل وجريدِه الأَخْضَرِ: الْخَضَرُ .
بِفَتْح الضَّاد وَالْخَاء.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(يَظَلُّ يَوْمَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرَا .
وَهْيَ خَنَاطِيلُ تجُوسُ الْخَضَرَا) أَي تَوَطَّؤُه وتكسِرُه.
وَيُقَ ال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النَّخلِ بِمِخْلَبِه، يَخْضِرُه خَضْراً، واخْتَضَرَهُ يَخْتَضِرُهُ _ إِذا قطَعه.
ورَوى أَبو تُرَاب _ عَن الأصمعيِّ _: يُقَ ال: اختَضَرَ فلانٌ الجاريةَ، وابتَسرها وابتكَرها _ إِذا اقتَرَعَها قبل بُلوغها.
وَالْعرب تَ ال: رمى الله فِي عَيْنَيْ فلَان بالأُخَيْضِرِ، وَهُوَ داءٌ يأخذُ فِي الْعين.
أَبُو عُبَيْدَة: الأخضرُ _ من الخيْل _: هُوَ الدَّيْزَجُ _ فِي كَلَام الْعَرَب.
وَقَالَ: ومِنَ الخُضْرَةِ فِي ألوان الْخَيل: أَخْضَرُ أحَمُّ، وَهُوَ أدنى الخُضْرَةِ إِلَىالدُّهْمَةِ وأَشدُّ الْخُضْرَةِ سَواداً، غير أنَّ أَقْرَابَه وبطنَه وأُذُنَيْهِ مُخْضَرَّةٌ، وَأنْشد:(خَضْراءُ حَمّاءُ كلَوْن العَوْهَقِ .
) قَالَ: وَلَيْسَ بني الأخْضَرِ الأحَمِّ وَبَين الأَحْوَى إلَاّ خُضْرَةُ مَنْخَريْه وشَاكِلَتِه لِأَن الأحْوَى تحمرُّ مَنَاخِرُه، وتصْفرُّ شاكِلتُه _ صُفرةً مُشاكِلةً للحُمرة.
قَالَ: وَمن الْخَيل أَخْضَرُ أَدْغَمُ وأَخْضَرُ أَطْحَلُ، وأَخْضَرُ أَورَقُ.
وبَيْعُ المخاضَرَةِ المنهِيُّ عَنهُ: بَيعُ الثِّمار وَهِي خُضْرٌ لم يَبْدُ صلاحُها.
سُمِّيَ ذَلِك مُخَاضَرَةً لِأَن المُتبايعَيْن تَبايعا شيئَا أخْضَرَ بَينهمَا _ مأخوذةٌ من الْخُضْرَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخُضَارِيُّ طَائِر يمسَّى الأخْيَلَ _ يُتَشاءَمُ بِهِ إِذا سقط على ظهْر بعير وَهُوَ أَخْضَرُ فِي حَنَكِه حُمرةٌ، وَهُوَ أعظم من القَطَا.
قَالَ: والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ منَ الشَّجر _ إِذا قُطِع وخُضِرَ.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخِضْرُ عبدٌ صالحٌ من عباد الله.
وَقَالَ أهل الْعَرَبيَّة: الخَضِرُ _ بِفَتْح الْخَاء وَكسر الضَّاد _.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((جَلَسَ الخَضِرُ على فَرْوَةٍ بَيْضَاء فإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ خَضْرَاءَ)) .
وَعَن مُجاهِد: كَانَ إِذا صَلَّى فِي موضعٍ اخضَرَّ مَا حوله.
وَ ال: كِبْدٌ وكَبِدٌ.
ال: هم يَتَرضَّخُونَ الْخُبْزَ: يتناولونه.
وَيُقَ ال: رَضَخْتُ لَهُ من مَالِي رَضيخَةً وَهُوَ الْقَلِيل.
والتَّراضُخُ: ترَامِي الْقَوْم بَينهم بالنشَّاب.
قَالَ: والحاء فِي جَمِيع مَا ذكرنَا جَائِز، إِلَّا فِي الْأكل، يُقَ ال: كُنَّا نَتَرَضَّخُ وَكَذَلِكَ الْعَطاء _ يُقَال فِيهِ: الرَّضْخُ _ بِالْخَاءِ.
وَيُقَ ال: رَاضَخَ فلانٌ شَيْئا _ إِذا أَعْطَى وَهُوَ كَارِهٌ، وَقد رَاضَخْنَا مِنْهُ شَيْئا _ أَي: أصَبْنا.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس المبرَّدِ: يُقَ ال: فلَان يَرْتَضِخُ لُكْنةً عجمية، إِذا نَشأ فِي العَجَم صَغِيرا، ثمَّ صَار مَعَ العَرَب فتكَلَّم بكلامهم فَهُوَ يَنزع إِلَى العَجَم فِي ألفاظٍ من ألفاظهم، لَا يستمرُّ لسانُه على غَيرهَا، وَلَو اجْتهد.
قَالَ: وَكَانَ صُهَيْبٌ يَرْتَضِخُ لُكْنةً رُومِيَّةً، وَذَلِكَ أَنه سُبِيَ وَهُوَ صَغِير، سَبَتْهُ الرُّومُ، فَبَقيت لُكنةٌ روميّةٌ فِي لِسَانه _ بَعْدَمَا مَلَكهُ العربُ.
قَالَ: وَكَانَ عبدُ بني الحَسْحَاسِ يرْتَضِخُ لُكْنةً حَبِشِيَّةً مَعَ جَوْدة شعره.
وَكَانَ سَلْمَانُ الفَارِسيُّ يرْتَضِخُ لُكْنَةً فارسية.
ال: أَخْضَلتْ دمُوعُ فلَان لحيَتَه، وَإِذا خصُّوا الفِعلَ قَالُ ال: دَعْنِي من خُضُلَاّتِكَ - أَي: من أباطيلك.
أَبُو عبيد: عَن أبي ال: خَضَنَ عَنَّا الهَدِيَة وغَيْرَها _ إِذا صَرَفها.
وَكَذَلِكَ خَبَنَها.
وَقَالَ اللِّحياني: مَا خُضِنَتْ عَنهُ المُرُوءَةُ إِلَى غَيره _ أَي: مَا صُرِفت.
ال: خَفُضَ عيشُه.
ال: بَينا الإنسانُ ساكتٌ إِذِ انْفَضَخَ.
قَالَ: وَهُوَ شِدَّةُ الْبكاء، وكثرةُ الدَّمع.
قَالَ: والقارُورَةُ تَنْفَضِخُ، إِذا تكسَّرت فَلم يبْق فِيهَا شَيْء.
والسِّقاءُ يَنْفَضِخُ وَهُوَ مَلآن، فينشقُّ ويَسيل مَا فِيهِ.
وحُكِيَ عَن بَعضهم أَنه قيل لَهُ: مَا الْإِنَاء؟
فَقَالَ: حَيْثُ تُفْضَخُ الدَّلْو _ أَي: تُدْفَق فتفيض فِي الإزاء.
وَقَالَ أَبُو عبيد: انْفَضَخَتِ القَرْحَة وغيرُها _ إِذا تفتَّحت وانعصرت.
قَالَ ال: انْفَضَخَتِ العَيْنُ _ بِالْخَاءِ _ أَي: تفقَّأت.
وَقَالَ أَبُو ال: قد خَضَبَتِ الأرضُ أَي: اخضَرَّت.
وَقَالَ أَبُو سعيد: سُمِّي الظليمُ خاضِباً لِأَنَّهُ يحمرُّ مِنقارُه وساقاه إِذْ تربَّعَ، وَهُوَ فِي الصَّيْفِ يَفْزَعُ ويَبْيَضُّ ساقاه.
ال: اختَضَبَ الرَّجل، واختَضَبَت المرأةُ _ من غير ذكر الشَّعَر.
والْمِخْضَبُ مثلُ إجَّانَةٍ يُغْسَل فِيهَا الثيابُ.
ال: خَضِمْتُ أَخْضَمُ خَضْماً، وقَضِمْتُ أَقْضَمُ قَضْماً.
أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: الْخُضُمَّةُ عَظَمَةُ الذِّراع، وَهِي مُسْتَغْلَظُها.
قَالَ: والْخِضَمُّ: الْكَثِيرُ العَطِيَّة.
قَالَ: وَقَالَ الأمَوِيُّ: الْخِضَمُّ: الْمِسَنُّ، وَأنْشد قولَ أبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:(حَرَّى مُوَقَّعَةٌ مَاجَ الْبَنَانُ بِهَا .
عَلَى خِضَمٍّ يُسَقّى الْمَاءَ عَجَّاجِ) والسَّيْفُ يَخْتَضِمُ العَظْمَ _ إِذا قَطَعَه، وَمِنْه قَوْ ال: ضَمَخْتُهَا ضَمْخاً واضْطَمَخَتْ، وتَضمَّخَتْ.
قَالَ: والمَضْخُ: لغةٌ شَنِيعَةٌ فِي الضَّمْخِ.
ال: هَذَا إِحْلَابٌ من لبن، وإِمخَاضٌ من لبن، وَهِي الأحَالِيبُ والأَمَاخِيضُ.
وَيُقَ ال: مَا دَامَ اللبنُ الْمخيضُ فِي المِمْخَضِ فَهُوَ إِمْخاضٌ _ أَي: مَخْضةٌ واحَدةٌ.
قَالَ: والْمُسْتَمْخِضُ من اللَّ ال: ناقةٌ مَاخِضٌ ومَخُوضٌ وَهِي الَّتِي ضَرَبَها المَخَاضُ، وَقد مَخَضَتْ تَمْخَضُ مَخَاضاً، وَإِنَّهَا لَتَمَخَّضُ بِوَلدِها وَهُوَ تَضَرَّبُ الوِلدِ فِي بَطنهَا، وَذَلِكَ حِين تُنْتَجُ فَتَمْتَخِضُ.
وَيُقَ ال: مَخِضَتْ وَمُخِضَتْ وتَمَخَّضَتْ وامْتَخَضَتْ.
وَيُقَ ال: مَاخِضٌ ومُخَّضٌ، ومَوَاخَضُ _ فِي الْجمع، وَأنْشد:(وَمَسَدٍ فَوْقَ مِحَالٍ نُغَّضِ .
تُنْقِضُ إِنْقَاضَ الدَّجَاجِ المُخَّضِ) وَقَالَ:(مَخِضْتِ بهَا لَيْلَةً كُلَّهَا .
فَجِئْتِ بهَا مُؤْيِداً خَنْفَقِيقاَ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ناقةٌ مَاخِضٌ وشاةٌ مَاخِضٌ، وامرأةٌ مَاخِضٌ _ إِذا دنا وِلَادُها، وإبلٌ مَوَاخِضُ، وَقد أَخذهَا الطَّلْق والمَخَاضُ، والمِخَاضُ.
وَقَالَ نُصَيْرٌ: إِذا أَرَادَت الناقةُ أَن تضع ال: مُخِضَتْ، وَيُقَ ال: مَخَضَتْ لَبَنَها.
ال: مَخَضْتُ ماءَ الْبِئْر بالدَّلْو _ إِذا أَكْثَرتَ النَّزْعَ مِنْهَا بدِلَائِكَ، وحرَّكْتَها لِتَمْتلِىء، وَأنْشد الْأَصْمَعِي:(لَنَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بِالدُّلِيِّ .
) والمُسْتَمْخِضُ: البَطِىءُ الرُّؤُوب من اللَّبن، وَقد اسْتَمْخَض لَبنُكَ _ أَي: لَا يكادُ يروب، وَإِذا اسْتَمْخَضَ اللَّبَنُ لم يكَدْ يَخْرُجُ زُبْدُهُ، وَهُوَ من أطيب اللَّبن، لِأَن زُبْدَهُ اسْتُهْلِكَ فِيهِ، واستَمْخَضَ اللَّبن أَيْضا _ إِذا أَبْطَأَ أخذُهُ الطَّعْمَ بعد حَقْنِهِ فِي السِّقاء.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: تَقول الْعَرَب _ فِي أُدْعِيَّةٍ يَتَدَاعَوْنَ بهَا _: صَبَّ الله عليكَ أُمَّ حُبَيْنٍ مَاخِضاً _ يَعْنِي الليلَ.
ال: أَصْخَدْنا _ كَمَا تَ ال: أتيتُه فِي صَخَدان الحَرِّ وصَخْدانِهِ _ أَي: فِي شِدَّته.
ال: رجلٌ ضخمُ الخَوَاصر وخَصْرُ القَدَم: هُوَ أَخْمَصُهَا، وَقدم مُخَصَّرَةٌ ومَخْصُورَةٌ، ويَدٌ مُخَصَّرَةٌ _ إِذا كَانَ فِي رُسْغِها تَخصِيرٌ _ كَأَنَّهُ مربوط، أَو فِيهِ مَحَزٌّ مستديرٌ، ورجُلٌ مُخَصَّرٌ: مَخْصُورُ البَطْن أَو القَدَم، وخَصْرُ الرَّمْل: طريقٌ أَعْلَاهُ وأسفلُه: فِي الرِّمال خاصّةً.
وَأنْشد:(أَخَذْنَ خَصُورَ الرَّمْلِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ .
) والخَصْرُ: من بُيوت الْأَعْرَاب، مَوْضِعُه لطيفٌ، والاخْتِصَارُ فِي الْكَلَام: أَن تَدَعَ الفُضُولَ، وتَسْتَوجِزَ الَّذِي يَأْتِي على الْمَعْنى، وَكَذَلِكَ الاخْتصارُ فِي الطَّرِيق، والاخْتصارُ فِي الجَزِّ: أَن لَا تَسْتَأْصِلَه.
وَفِي الحَدِيث: ((أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَرَجَ إلَى البَقِيع، وَبِيَدِهِ مِخْصرَةٌ لَهُ فَجَلَسَ وَنَكَتَ بِهَا فِي الأَرْضِ)) .
قَالَ أَبُو عبيد: المِخْصَرَةُ مَا اخْتَصَرَ الإنسانُ بِيَدِهِ فأَمْسَكَهُ، مِنْ عَصاً، أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ وَمَا أَشْبَهَها.
قَالَ: وَمِنْه ال: تَخَرَّصَ فلانٌ عَلَيَّ الباطلَ واخْتَرَصَهُ _ أَي: اخْتَلقه وافتعَله.
قَالَ: وَيجوز أَن يكون الخراصون الَّذين إِنَّمَا يَتَظَنَّوْنَ الشَّيْء، لَا يحُقُّونَهُ فيعمَلون بِمَا لَا يَعلمون.
وَقَالَ الفرَّاء _ فِي قَوْ ال: خريصُ النَّهر: جانِبُه.
قَالَ: والمَشْمُولُ: الطَّيِّبُ، يُقَال للرجل _ إِذا كَانَ كَرِيمًا _: إِنَّه لمشمول.
والمَطْمُوثُ: الممسوس.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الخَريصُ: الخَليجُ من الْبَحْر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَرِيصُ: جَزِيرَةُ الْبَحْر.
أَبُو عبيد: الخُرْصُ: السِّنانُ وَجمعه خُرْصانٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الخِرْصُ: الرُّمْحُ اللطيفُ وَجمعه خِرْصانٌ.
قَالَ: والخِرْصانُ: أَصْلهَا القُضْبانُ.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيم:(تَرَى قَصَدَ المُرَّانِ مُلْقىً كَأَنَّهُ .
تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بأَيْدِي الشَّوَاطِب) وَقَالَ غيرُه: جعلَ الْخُرْصَ رُمحاً، وَإِنَّمَا هُوَ نِصْفُ السِّنانِ الْأَعْلَى _ إِلَى مَوضِع الجُبَّة.
قَالَ: وَيُقَ ال: خِرْصُ الرُّمح، وخُرْصٌ وخَرْصٌ _ ثَلَاث لُغات _ وخِرْصَانٌ: جماعةٌ.
وَقد مَرَّ تَفْسِير الْبَيْت فِي كتاب الْعَيْن.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: الخُرْصُ _ أَيْضا _: الْحَلقَةُ من الذَّهَب والفِضَّة.
ال: إبِلٌ خَرِصَةٌ وخَرِصاتٌ _ إِذا أَصَابَهَا بَرْد وجُوع.
قَالَ الحُطَيْئَةُ:(إذَا مَا غَدتْ مَقْرُورةً خَرِصاتِ .
) ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: هُوَ يَخْتَرِصُ: أَي يَجعل فِي الخِرْصِ مَا يُريد وَهُوَ الجِرابُ، ويَكْتَرِصُ _ أَي: يَجْمَع ويَقْلِد.
ال: رَخُصَ السِّعْرُ يَرْخُصُ رُخْصاً واسْتَرْخَصْتُ الشَّيْء: رأيتُه رَخِيصاً، وارْتَخَصْتُه: اشتريتُه رَخِيصاً، وأَرْخَصْتُه: جلعتُه رَخِيصاً، وَيكون أَرْخَصْتُه: وجدتُه رَخِيصاً.
ال: صَرخ فلَان يَصرُخ صُراخاً _ إِذا اسْتَغَاثَ فَقَالَ: واغَوْثَاه، واصَرْخَتَاه.
قَالَ: والصَّرِيخُ _ بِمَعْنى الصَّارِخ _ مِثلُ قديرٍ وقادرٍ.
قَالَ: والصَّرِيخُ يكون فَعِيلاً بِمَعْنى مُصْرِخ، مثلُ نذيرٍ بِمَعْنى مُنْذِرٍ، وسميعٍ بِمَعْنى مُسْمِعٍ.
وَقَالَ زُهَيرٌ:(إذَا مَا سَمِعْنا صَارِخاً مَعَجَتْ بِنَا .
إلَى صَوْتِهِ وُرْقُ المَرَاكِلِ ضُمَّرُ) قَالَ: وَالصارخ: المُسْتغيث.
قلتُ: ولمْ أَسْمَع فِي الصَّارخ: أَنَّه يَكون بِمَعْنى ((الْمُغِيثِ)) لغير الْأَصْمَعِي، والناسُ كلُّهم على أَن ((الصَّارخَ)) : المستغيثُ والْمُصْرِخُ: الْمُغِيثُ، والْمُسْتَصْرِخُ: الْمُسْتغيث أَيْضا.
ورَوى شَمِرٌ _ لأبي حَاتِم _ أَنه قَالَ: الاسْتِصراخ: الإغاثةُ.
قَالَ: والاسْتِصْرَاخ: الاستغاثة.
فِي حَدِيث ابْن عُمَر: ((أنَّه اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ)) .
واستِصْراخُ الحَيِّ على المَيِّت: أَن يُسْتعَانَ بِهِ ليقوم بتجهيز الميِّت، وَمَا يجب من دَفْنِه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ.
قَالَ: والصَّارِخَةُ: _ بِمَعْنى الإغاثة _ مَصْدرٌ على ((فَاعِلَةٍ)) ، وَأنْشد:(فَكَانُوا مُهْلَكِي الأَبْنَاءِ لَوْلَا .
تَدَارُكُهُمْ بَصَارِخَةٍ شَفِيقِ) قَالَ: والصَّارخةُ: الإغاثة.
وَقَالَ اللَّيْث: ال: صَخْرَةٌ وصَخَرَانٌ.
وَيُقَ ال: صَخْرٌ، وصُخُورٌ، وصُخُورَةٌ.
عَمْرو _ عَن أَبِيه _: الصَّاخرُ صوْتُ الْحَدِيد بعضُه على بعض.
ال: فلانٌ خالِصَتِي وخُلْصَاني _ إِذا خَلَصَتْ مودَّتُهُما.
وَيُقَ ال: هَؤُلَاءِ خُلْصَاني وخُلَصائي.
وَتقول: هَذَا الشيءُ خالِصةٌ لَك _ أَي: خالِصٌ لكَ خاصَّةً.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا} [الْأَنْعَام: ١٣٩] .
أَنَّثَ الْخَالِصَةَ لِأَنَّهُ جعل معنى ((مَا)) .
التأنيثَ، لِأَنَّهَا فِي معنى الْجَمَاعَة، كَأَنَّهُ قَالَ: جماعةُ مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خالصةٌ لذكورنا.
وَأما قَوْ ال: رمى فأَخْصَلَ.
قَالَ: وَمن قَالَ: الْخَصْلُ: الإصَابَةُ فَقَدْ أَخطَأَ.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:(تِلْكَ أَحْسَابُنَا إِذا احْتَتَن الْخَصْلُ .
وَمُدَ الْمَدَى مَدَى الأَغْرَاضِ) وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَصْلُ: الْقَمْرُ فِي النِّضَال، وَقد خَصَلَهُ _ إِذا قَمَرَهُ، وتَخَاصَلُوا _ إِذا استَبَقُوا.
وَقَالَ شمرٌ: قَالَ بعضُ ال: آخِرُ مَا يَبْقى النِّقْيُ: فِي السُّلَامى والعَيْن، وَأول مَا يَبْدُو: فِي اللِّسَان والكَرِشِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اللَّخْصَتَان: الشَحْمتان اللَّتَان فِي وَقْبَي العَيْنَيْنِ، وعَيْنٌ لَخصَاءٌ _ إِذا كَثُرَ شحمها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: ضَرْعٌ لَخِصٌ: بَيِّن اللَّخَص، وَهُوَ الْكثير اللَّحْم.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ: لخَّصْتُ الشيءَ ولَحَّصْتُه بِالْحَاء وَالْخَاء _ إِذا استقصَيْتَ فِي بَيَانه.
_ يُقَ ال: لخِّصْ لي خَبَرَكَ، ولحَّصْ أَي: بَيِّنْهُ شَيئاً بعد شَيْء.
خَ ص نخصن، خنص، ال: خَصَفَ يَخْصِفُ واختَصَفَ يَخْتَصِفُ _ إِذا فَعَلَ ذَلِك.
قَالَ: والأخْصَفُ: الظَّلِيمُ _ لسوادٍ فِيهِ وبياضٍ _ والنَّعَامةُ خَصْفَاءُ.
أَخْبرنِي الإيَادِيُّ _ عَن شَمِر عَن أبي عدْنَانَ، عَن ابْن الكلبيِّ، عَن أَبِيه _ قَالَ: كَانَ مالكُ بنُ عَمْرٍ والغَسّانيُّ يقالُ لَهُ: فَارِسُ خصَافِ، وَكَانَ من أَجْبَنِ النَّاس.
قَالَ: فَغَزَوْا قَوْماً فوقَفَ، فَأقبل سَهْمٌ حَتَّى وقَعَ عِنْد حافِرِ فَرَسه، فتحرَّكَ سَاعَة ثمَّ قَالَ: إِن لهَذَا السَّهْم سبَباً يَنْجُثُه، فَاحْتُفِرَ عَنهُ فَإِذا هُوَ قد وَقَع على نَفَقِ يَرْبُوعٍ فَأصَاب رَأْسه، فتحرَّكَ اليربوع سَاعَة ثمَّ مَاتَ فَقَالَ: هَذَا فِي جَوْفِ جُحْرٍ {} جَاءَ سهم حتَّى قَتله {} ، وَأَنا ظاهرٌ للنَّاس على فرسي.
مَا الْمَرْءُ فِي شَيْءٍ وَلَا الْيَرْبُوعُ.
ثمَّ شدَّ عَلَيْهِم، فَكَانَ بعد ذَلِك من أَشْجَع النَّاس.
ال: أَجْرَأُ مِنْ فَارِس خَصَافِ.
قَالَ شمِرٌ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِن صَاحب خَصَافِ كَانَ يلاقي جُندَ كسْرَى فَلَا يجترىءُ عَلَيْهِم، ويَظُنُّ أَنهم لَا يَمُوتُون كَمَا يَمُوت النَّاس، فَرمى يَوْمًا رجلا مِنْهُم بِسَهْم فصرعه فَمَاتَ، فَقَالَ: ((إِن هَؤُلَاءِ يموتون كَمَا نموت نحنُ)) فاجْتَرأَ عَلَيْهِم فَكَانَ من أَشْجَع النَّاس.
فصخ: قَالَ ابْن شُمَيْل: الفَصَخُ: التَّغابي عَن الشَّيْء وأنتَ تَعْلمُه.
يُقَ ال: فَصِخْتُ عَن ذاكَ الأمرِ فَصَخاً.
قَالَ: وَيُقَ ال: فَصَخَ يدَه وفَسَخها _ إِذا أَزالَ الْمَفْصِلَ عَن مَوْضِعه.
حَكَاهُ _ بالصَّاد _ عَن أبي الدُّقَيْشِ.
وروَى أَبُو عَمْرو: صَنِخ الْوَدَكُ، وسَنِخ وَهُوَ الْوَصَخُ والْوَسَخُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: فصَخَ النَّعَامُ بصَوْمه _ إِذا رَمَى بِهِ.
خَ ص بخصب، خبص، بخص، صبخ، ال: أَخْصَبَتِ الأرضُ إِخْصاباً، والرَّجلُ إِذا كَانَ كَثِيرَ خيرِ المنزِلِ _ يُقَ ال: إِنَّه خَصِيبُ الرَّحْلِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَصْبَةُ: الطَّلْعة _ فِي لغةٍ _ وَهِي النَّخْلةُ الْكَثِيرَة الْحَمْلِ فِي لُغَةٍ.
قلتُ: أَخطَأ اللَّيْث فِي تَفْسِير الْخَصْبَةِ، والخِصَابُ _ عِند أهل البَحْرَين _ الدَّقَلُ الْوَاحِدَة: خَصْبةٌ.
ونحوَ ذَلِك قَالَ الْفراء _ فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
والعربُ تَ ال: خَضَبَتِ العِضَاهُ، وأَخْضَبَتْ.
وَأخبرني المُنْذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: خضَبَ العَرْفَجُ وأَدْبَى _ إِذا أَوْرَقَ وخلَعَ العِضَاهَ وأحْدَرَ.
وَقَالَ اللَّيْث _ فِي هَذَا الْبَاب _ الْخِصْبُ: حَيَّةٌ بيضاءُ تكون فِي الجَبل.
قلتُ: وَهَذَا أَيضاً تَصْحِيف والصوابُ: الْحضْبُ _ بِالْحَاء وَالضَّاد.
وَقد مَرَّ تفسيرُه فِي كتاب ((الْحَاء)) .
قلتُ: وَهَذِه الْحُرُوف وَمَا شاكلها أُرَاها منقولةً من صُحُفٍ سقيمةٍ إِلَى (كِتاب اللَّيْث)) ، وزِيدَتْ فِيهِ، وَمن نَقلها لم يعرفِ العربيَّةَ، فصحَّفَ وغيَّرَ فَأكْثر، وَالله الْمُسْتَعَان، وَهُوَ حَسْبُنا ونِعْمَ الوَكِيلُ.
ال: اخْتَبصَ فلَان _ إِذا اتخذ لنَفسِهِ خَبِيصاً.
ال: اخْتَصَمَ القوْمُ وتخَاصَموا، وخَاصَمَ فلانٌ فلَانا _ مخاصمةً وخِصَاماً.
قَالَ: والْخُصْمُ: طرَفُ الرّاوية الَّذِي بحيَال العَزْلاءِ فِي مؤخَّرِها.
قَالَ: وطرَفُها الْأَعْلَى هُوَ العُصْمُ، وَهِي الأَعْصَامُ الَّتِي عِنْد الكُلْيَة وَهِي من كلِّ شَيْء.
قلتُ: خُصْمُ كل شَيْء: ناحيَتُه وطرفُه من المزادةِ والفِراش وَغَيرهمَا.
وأَمَّا عُصْمُ الرَّوايا فَهِيَ الْحِبَال الَّتِي تُنْشَبُ فِي عُرَاها وتُشَدُّ بهَا على ظهْر الْبَعِيرواحدُها عِصَامٌ، وَقد أَعْصَمْتُ المَزَادَةَ _ إِذا شَدَدْتُها بالعِصَامَين.
وَقيل لِلخَصْمَينِ: خَصْمَانِ، لأخذِ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا فِي شِقٌّ من الحِجَاج والدَّعْوَى.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((مَا فَعَلَتِ الدَّنَانيرُ التيُ أَنْسِيتُها فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ فَبِتُّ وَلَمْ أَقْسِمْها)) ؟
وخصومُ السَّحَابةِ: جوانبُها.
قَالَ الأخطَلُ يذكر سحاباً:(إذَا طَعَنَتْ فِيهِ الجَنُوبُ تَحَامَلَتْ .
بِأَعْجَازَ جَرَّارٍ تَدَاعَى خُصُومُها) أَي: تجاوَبَ جَوَانبُها بالرَّعْد.
وَقَالَ أَبُو ال: هُوَ خَصْمي، وَهَؤُلَاء خَصمِي.
ال: صَمَخَ الصَّوْتُ صِمَاخَ فلَان وصَمَخْتُ فلَانا _ إِذا عَقَرْتَ صِماخ أُذُنه، بِعُودٍ أَو غَيْرِه.
وَيُقَال للْعَطْشان: إِنَّه لَصَادِي الصِّمَاخ.
وَيُقَال ضرب الله على صِمَاخ فُلان _ إِذا أَنَامَهُ.
وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: ((فَضَرَبَ الله عَلَى أَصمِخَتِنَا فَمَا انْتَهيْنَا حَتَّى أَضْحَيْنَا)) .
وَهُوَ كَقَوْل الله جلّ وعزّ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءَاذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ} [الْكَهْف: ١١] ، وَمَعْنَاهُ: أَنمْنَاهُمْ.
وَقَالَ أَبُو ال: سَخَطٌ وسُخْطٌ مثل عُدْمٍ وعَدَم، وَهُوَ نَقِيض الرِّضا، وَالْفِعْل مِنْهُ: سَخِطَ يَسْخَطُ.
وَيُقَ ال: كُلَّما عَمِلْتُ لَهُ عَمَلاً تَسَخَّطَهُ _ أَي: لم يرتضه.
وأَسْخَطَنِي فلانٌ فسَخِطْتُ سخطاً.
ال: إِنَّه للَئِيمُ الطِّخْسِ _ أَي: لئيمُ الأَصْل، وَأنْشد:(إنَّ امرَأً أُخِّرَ مِنْ إِصْرِنَا .
أَلأَمُنَا طِخساً إذَا يُنسَبُ) وكَذَلِكَ: لَئيمُ الكِرْسِ والإِرْسِ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: يُقَالُ: فلَان طِخْسُ شَرٍ، وَسُنْبُكُ شَرٍّ، وسِنُّ شَرٍّ وصِلْوُ شَرٍّ، ورِكْبَةُ شَرٍّ، وبِلْوُ شَرٍّ، وطُمَّرُ شَرٍّ، وقِرْقُ شَرٍّ _ إِذا كَانَ نِهَايَة فِي الشَّرِّ.
خَ س داسْتعْمل من وجوهه: سخد، دخس.
ال: الدُّخَسُ: الفَتِيَّ من الدِّبَبَةِ.
ال: دَخَسَ فِيهِ _ أَي: دخل فِيهِ.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:(فَكُنْ دُخَساً فِي الْبَحْرِ أَوْ جُزْ وَرَاءَهُ .
إِلَى الْهِنْدِ إِنْ لَمْ تَلْقَ قَحْطَانَ بالْهِنْدِ) وَقَالَ اللَّيْث: الدَّخَسُ انْدِسَاسُ شيءٍ تحتَ التُّرَاب، كَمَا تُدْخَس الأُثْفِيَّة فِي الرَّماد، وَلذَلِك يُقَال للأَثَافِيِّ: دَوَاخِسُ.
قَالَ الْعَجَّاجُ:(دَوَاخِساً فِي الأَرْض إلَاّ شَعَفَا .
) وَامْرَأَة مُدْخِسَةٌ: كَأَنَّهَا دُخَسٌ.
قَالَ: والدَّخَسُ امتلاءُ الْعَظْم من السِّمَن، جَمَلٌ مُدْخِسٌ.
والْجَمْعُ مُدْخِسَاتٌ.
قَالَ: والدُّخَسُ: الرجُل الكَثِيرُ اللَّحم.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: والدَّخِيسُ عُظَيْمٌ فِي جَوْف الْحَافِر، كَأَنَّهُ ظِهَارَةٌ لَهُ.
قَالَ: والْحَوْشَبُ عَظْم الرُّسْغ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّخَيسُ: عَظْمُ الْحَوْشَبِ.
قَالَ: والدَّخَسُ داءٌ يَأْخُذ فِي قَوَائِم الدَّابَّة يُقَ ال: فَرس دَخِسٌ: بِهِ عَنَتٌ.
قَالَ: والدَّخيسُ من النَّاس العَدَدُ الكَثِيرُ المُجْتَمَعُ.
قَالَ الْعَجَّاجُ:(وَقَدْ نَرَى بِالدَّارِ يَوْماً أَنَساً .
جَمَّ الدَّخيسِ بِالثُّغُورِ أَحْوَساَ) قَالَ: ودَخيسُ اللَّحْمِ مُكْتَنِزُهُ.
وَأنْشد:(مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بَازِلُهَا .
لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بِالمَسَدِ) خَ س تاسْتعْمل من وجوهه: السخت، والسختيت.
سخت _ (سختيت) : ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الْعِقْيُ من الصَّبِيِّ: ساعةَ يُولَدُ، وَهُوَ من الحافِر: الرَّدَجُ، وَمن الْخفّ: السُّخْتُ.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _ يُقَال للسَّوِيق الَّذِي لَا يُلَتُّ بالأُدْمِ: سِخْتِيتٌ.
وَقَالَ شمِرٌ: يُقَال للدَّقِيق الْحُوَّارَى: سِخْتِيتٌ.
وَقَالَ رُؤْبَةٌ:(هَلْ يَنْفَعَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ؟
) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سِخْتِيتٌ: أَي شَدِيد، أَصْلُهُ سَخْتُ _ بِالْفَارِسِيَّةِ _ للشَّيْء الشَّديد، فلمَّا عُرِّبَ ال: كِلْتُهُ ووَزَنْتُهُ فأَخسَرْتُهُ _ أَي: نَقَصْتُهُ.
قَالَ الله جلّ وعزّ {وَإِذا كالوهم أَو وزنوهم يخسرون} [المطفّفِين: ٣] .
قَالَ الزّجاج: أَي: يَنْقُصُونَ فِي الكَيْل والوَزن.
قَالَ: وَيجوز فِي اللُّغة ((يخْسَرُون)) يُقَ ال: أَخسَرْتُ الْمِيزَان وخسَرْتُهُ، وَلَا أعلم أحدا قَرَأَ (يَخْسِرُونَ) .
وَيُقَ ال: أخسَرَ الرجلُ _ إِذا وَافق خُسْراً فِي تِجَارَته.
عَمْرو _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الخَاسِرُ: الَّذِي يَنْقُصُ المكْيَال والمِيزَان إِذا أَعْطَى ويستزيد إِذا أَخذَ.
ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: خسَرَ _ إِذا نَقَصَ مِيزاناً أَو غَيْرَه، وخَسَرَ _ إِذا هَلَكَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَاسِرُ: الَّذِي وُضِعَ فِي تِجَارَته، ومصدَرُه: الْخَسَارَةُ والْخُسْرُ، وصَفَقَ صَفْقَة خَاسِرَةً _ أَي: غير مُرْبحةٍ، وكَرَّ كَرَّةً خَاسِرَةً _ أَي: غير نافعة.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر} [الْعَصْر: ١، ٢] .
قَالَ الفرَّاءُ: لَفِي عُقُوبَةٍ بذُنُوبِهِ، وأَنْ يَخْسَرَ أهلَه ومنزلَه فِي الجَنَّة.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {خسر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ذَلِك هُوَ الخسران الْمُبين} [الحَجّ: ١١] .
أَبُو عبيد: خَسَرْتُ المِيزان وأَخْسَرْتُه: نَقَصْتُه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي _ فِي قَوْله جلّ وعزّ: {فَمَا تزيدونني غير تخسير} [هُود: ٦٣] أَي: غير إبْعَادٍ من الْخَيْر _ أَي: غَيْرَ تخسير لكم، لَا لِيَ.
ال: سَخِرَ مِنْهُ وَبِه _ إِذا تَهَزَّأ بِهِ، والسُّخْرِيَّةُ مصدرٌ فِي الْمَعْنيين جَمِيعًا، وَهُوَ السُّخرِيُّ أَيْضا، ويكُون نَعتاً كَقَوْلِك: هُوَ ال: سَخِرْتُ مِنْهُ وَلَا تَقُلْ: سَخِرْتُ بِهِ، قَالَ الله: {لَا يسخر قوم من قوم} [الحُجرَات: ١١] .
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: تَ ال: انْسَلخ، والإنسانُ إِذا مَحَشَهُ الحَرُّ يُقَ ال: قد سَلخ الحَرُّ جِلْدَهُ وسلختِ المرأةُ دِرْعها عَنْهَا _ إِذا خلعْته.
وَيُقَ ال: سلختُ الشَّهْرَ _ إِذا خرجْتَ مِنْهُ فصرْتَ فِي أخرِ يومٍ مِنْهُ، وانْسَلخ الشَّهْر.
وَقل أَبُو الْهَيْثَم _ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وءَايَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُظْلِمُونَ} [ ال: ((سَلَخْنَا الشهرَ)) _ أَي: خرجْنا مِنْهُ، فَسَلَخْنَا كلَّ ليلةٍ مِنْهُ عَن أَنْفُسنَا جُزْءاً من ثَلَاثِينَ جُزْءا، حَتَّى تكاملتْ لَياليه فَسَلَخْنَاهُ عَن أَنْفُسِنا كُلَّه.
قَالَ: وأهللْنَا هِلال شهر كَذَا _ أَي دخَلْنَا فِيهِ ولبِسْنَاه، فَنحْن نَزْدادُ _ كلَّ لَيْلَة مِنْهُ إِلَى مُضِيِّ نِصْفِه _ لِبَاساً مِنْهُ، ثمَّ نَسْلُخه عَن ألفُسنا بعد تَكامُلِ النِّصْف جُزْءا فجزءاً، حَتَّى نَسلخَهُ عَن أنفُسنا كلَّه.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(إذَا مَا سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مِثْلَهُ .
كَفَى قَاتِلاً سَلْخِي الشُّهُورَ وَإِهْلَالِي) وَقَالَ لَبِيدٌ:(حَتَّى إذَا سَلخَا جُمادَى سِتَّةٍ .
جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وصيامُها) قَالَ: ((وجُمادَى سِتَّةٍ)) : هِيَ جُمَادَى الآخرةُ، وَهِي تَمام سِتَّةِ أشْهُرٍ من أَوَّل السّنة.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّالخ جَرَبٌ يكون بالجمل يُسْلَخُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الظَّليمُ _ إِذا أصَاب رِيشَهُ داءٌ.
قَالَ: والمَسْلُوخةُ اسمٌ يلْزَمُ الشَّاةَ المَسْلُوخةَ نفْسَها بِلَا بُطُونٍ وَلَا جُزارَةٍ.
قَالَ: والسَّلِيخةُ شيءٌ من العِطْر، كأنَّه قِشْرٌ مُنْسَلخ ذُو شُعَبٍ، والسَّالخ: الأسودُ من الحَيَّاتِ _ شديدُ السَّواد، والنَّباتُ إِذا سَلَخ ثمَّ عادَ فاخضَرَّ كلُّه فَهُوَ سَالخ من الحمْضِ وغيرْه.
قلتُ: وَالْعرب تقولُ للرِّمْث والْعرْفَج _ إِذا لم يبْق فيهمَا مرعًى للماشية _: مَا بَقِي مِنْهُمَا إلَاّ سليخةٌ.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَحْمَر _ سَلِيخٌ مَلِيخٌ _ أَي: لَا طَعْمَ لَهُ.
ال: خَنَسَ من بَين الْقَوْم، وانْخَنَسَ.
وَفِي الحَدِيث: ((الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ لِلْعَبْدِ فَإِذَا ذَكَرَ الله خَنَسَ)) _ أَي: انقبض مِنْهُ.
ال: خَنَسْتُ فلَانا فَخَنَسَ _ أَي أَخَّرْتُهُ فتأَخرَ، وقَبَضْتُه فانقبضَ، وأَخنَسْته: أكثرُ.
ورَوَى أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاء والأُمويِّ _: خَنَسَ الرجلُ _ تَأَخَّر _ يَخْنُسُ، وأَنَا أَخْنَسْتُهُ _ بِالْألف.
ال: خَنَسَ بِهِ _ أَي: وَرَاهُ، ويقالُ: تَخْنِسُ بهم _ أَي: تَغِيب بهم.
قَالَ: وخَنَسَ الرجُلُ _ إِذا تَوَارَى وغَابَ، وأَخْنَسْتُهُ أَنا _ أَي: خَلَّفْتُهُ.
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: أَخْنَسْتُ عَنهُ بعضَ حقّهِ.
وأنشدني أبُو بَكْرٍ الإيَادِيُّ لشاعر _ قَدمَ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأنشدَه هَذِه الأبياتَ الَّتِي فِيهَا:(وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكرُّماً .
وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ) وَهَذَا حُجَّةٌ لمَنْ جَعَل: ((خَنَسَ)) وَاقِعاً.
وَمِمَّا يدُلُّ على صِحَة هَذِه اللُّغة مَا روَيْنَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَخَنَسَ إِصْبَعَهُ فِي الثَّالِثَةِ)) ، أَي: قَبَضها يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين.
وَأنْشد أَبُو عبيد فِي ((أَخْنَسَ)) وَهِي اللُّغَةُ المعْرُوفَةُ:(إِذَا مَا الْقلَاسِي وَالْعَمَائِمُ أَخْنَسَتْ .
فَفِيهِنَّ عَنْ صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ) وسمعتُ عُقَيْلِيّاً يقولُ لخادمٍ لَهُ _ كَانَ مَعَه فِي طريقٍ فتخلَّفَ عَنهُ _: لِمَ خَنَسْتَ عَنّي؟
، أَرَادَ: لِمَ غِبْتَ وتخلَّفْتَ؟
وَقَالَ الأصمعيُّ: الْخَنَسُ _ فِي الأنفِ _ تَأَخُّرُ الأرْنَبَةِ فِي الْوَجْهِ، وقِصَرُ الأنفِ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَلَا أقسم بالخنس الْجوَار الكنس} [التكوير: ١٥، ١٦] .
قَالَ أكثَرُ أهل التَّفْسِير فِي ((الْخُنَّسِ)) : إِنَّها النُّجُومُ، وخنُوسُها أنَّها تَغيبُ وتَكْنِسُ تَغِيبُ أَيْضا، كَمَا يَدْخُلُ الظَّبْيُ فِي كِنَاسِه.
قَالَ: والْخُنَّسُ جَمْعُ خَانِس، تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظّبَاءُ.
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: الْخُنَّسُ: هِيَ النُّجُومُ الْخَمْسَة _ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاها وتَرْجِعُ، وتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاء.
قَالَ: وَهِي بَهْرَامُ وزُحَلُ وعُطَارِدُ والزّهَرَةُ والمُشْتَرِي.
أَبُو عُبَيْدَة: فَرَسٌ خَنُوسٌ، وَهُوَ الَّذِي يَعْدل _ وَهُوَ مُسْتَقِيم _ فِي حُضْرِه ذاتَ الْيَمين وذاتَ الشِّمال، وَكَذَلِكَ الأُنْثى بِغَيْر هَاء، والْجَمِيعُ: خُنُسٌ، والْمَصْدَرُ الْخَنْسُ _ بِسُكُون النُّون.
وَقَالَ الفرَّاء: الْخِنَّوْسُ _ بالسِّينِ _: من صِفَاتِ الأسَد فِي وَجهه وَأَنْفه، وبالصَّادِ _ وَلَدُ الخِنْزِيرِ.
ال: سَخنَتْ، وَهُوَ نَقِيضُ قَرَّتْ.
ال: سَخَنَتِ الدَّابَّة، وَذَلِكَ إِذا أُجْرِيتْ فسَخُنَ عِظَامُهَا وخَفَّت فِي حُضْرِهَا، وَمِنْه قَول لَبِيدٍ:(حَتّى إذَا سَخَنَتْ وَخَفَّ عِظَامُهَا .
) ويروى: سَخِنَتْ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ ال: نَخَسُوا بِفُلَان، إِذا هَيَّجُوهُ وأَزْعَجُوهُ، وَكَذَلِكَ إِذا نَخَسُوا دَابَّتَه وطرَدُوه.
وَأنْشد:(النَّاخِسينَ بِمَرْوَانٍ بِذِي خَشَبِ .
والمُقْحِمين عَلَى عُثْمانَ فِي الدَّارِ) أَي: نَخَسُوا بِهِ مِنْ خَلْفِه حَتَّى سَيَّرُوهُ من الْبِلَاد مَطْروداً.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا صُبَّ لبَنُ الضأْنِ على لبن المَاعِز فهوالنَّخِيسَةُ.
وَقَالَ أَبُو زيدٍ: مِثْلَه.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّخِيسةُ: الزُّبْدَةُ.
قَالَ: والنِّخَاسُ دَائِرَتانِ تكُونان فِي دَائِرَة الْفَخِذَيْنِ _ كدائرة كَتِفِ الْإِنْسَان.
والدَّابَّةُ مَنْخُوسَةٌ: يُتَطَيَّرُ مِنْهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَمن دوائر الْخَيْل النَّاخِسُ، وَهِي الَّتِي تَكُون على الجَاعِرَتَيْن إِلَى الفَائِلَيْنِ.
قَالَ: والنَّاخِسُ جَرَبٌ يكون عِنْد ذَنَب الْبَعِير، فَهُوَ مَنْخُوسٌ.
أَبُو عبيد، عَن أبي ال: أَخْفِسْ _ أَي: أقِلَّ المَاءَ، وأَكْثِر النَّبِيذَ، وَكَذَلِكَ: أَعْرِقْ.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن عمروٍ عَن أَبِيه _ أَنه قَالَ: الْخَفِيسُ: الشَّرَاب الكَثيرُ المِزَاج.
قَالَ: وشَرَابُ مُخْفَسٌ _ إِذا أُكْثِرَ ماؤُه، وَهَذَا ضدُّ مَا قَالَه الفرَّاء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخَفْسُ: الِاسْتِهْزَاء والْخَفْسُ: الأكْلُ القَلِيل.
وَكَانَ أَبُو الهَيْثم _ فِيمَا أَخْبرنِي المنذِرِيُّ عَنهُ _ يُنْكِرُ قولَ الفرَّاء _ فِي الشَّرَاب الْمُخْفَسِ _ إنَّه الَّذي أُكْثِرَ نَبِيذُه وأُقِلَّ ماؤُه.
ال: وَقَعَ، فانْفَسَخَتْ قَدَمُه وفَسَخْتُهُ أَنا.
وَيُقَ ال: فَسَخْتُ البيع بَين البَيِّعَيْنِ فانْفَسَخَ البيعُ _ أَي: نَقَضْتُهُ فَانْتقضَ.
والْفَسِيخُ: الضَّعِيفُ المُتَفَسِّخُ عِنْد الشِّدَّة، واللحمُ إِذا أَصَلَّ ألْفَسَخَ وَتَفَسَّخَ عَن الْعَظْم، وَكَذَلِكَ تَفَسُّخُ الْجِلْدِ عَن الْعظم.
ويَتَفَسَّخَ الشَّعْرُ عَن الْجِلْدِ، وَلَا يقالُ إِلَّا لشَعَر الْمَيْتَةِ وجِلْدِها، ورجلٌ فَسِيخٌ: لَا يَظْفَرُ بحاجته.
أَبُو عبيد _ عَن الكِسائيِّ _ أَفْسَخْتُ الْقُرْآنَ: نَسِيتُهُ.
قَالَ.
وَقَالَ غَيره: فَسَخْتُ الشَّيْء _ إِذا فرَّقْتُهُ، وفَسَخْت يَدَه فَسْخاً _ بِغَيْر ألف.
خَ س بخبس، سخب، سبخ، ال: رجلٌ خَبَّاسٌ.
ال: انتهينا إِلَى سَبَخَةٍ: يَعْنِي الموضعَ، والنَّعتُ: أرضٌ سَبِخَةٌ، وأَسْبَخَتِ الأرضُ وسَبِخَت.
وَقَالَ الفرّاء: هِيَ السَّبخَةُ والصَّبَخَةُ.
وَيُقَ ال: حَفَر بِئْرا فَأَسْبَخَ _ إِذا انتَهى إِلَى سَبَخَةٍ ذَكَرَ ذَلِك أَبُو عبيد.
وَيُقَ ال: قد عَلَتِ المَاء سَبَخَةٌ شَدِيدَة كَأَنَّهَا الطُّحْلُبُ من طول التَّرْك.
وَقَالَ ابنُ السكِّيت: يُقَ ال: هَذِهسَبِيخَةٌ مِن قُطْنٍ، وعَمِيتةٌ من صُوفٍ، وفَلِيلَةٌ من شَعَرٍ.
والسَّبِيخَةُ قطعةُ قُطْنَةٍ تُعَرَّضُ ليوضعَ عَلَيْهَا دواءٌ وتوضَعَ فَوق جُرْحٍ، وجمعُها سبَائخُ.
وَقَالَ الشَّاعِر:(سَبَائِخُ مِنْ بُرْسٍ وَطُوطٍ وَبَيْلَمٍ .
وَقُنْفُعةٌ فِيهَا أَلِيلُ وَحِيحِها) البُرْسُ: القُطن، والطُّوطُ: قطن البَرْدِي، والبَيْلَمُ: قُطنُ القصَب، والقُنْفُعَةُ: القُنْفُذَةُ، والأليلُ: التَّوجُّع، والوَحِيحُ: ضَرْبٌ من الْوَحْوَحَةِ.
وَفِي الحَدِيث: أَنَّ سَارِقاً سَرق مِن بيْتِ عائشةَ شَيْئا فدَعَتْ عَلَيْهِ، فَقال لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ ال: اللَّهُمَّ سَبِّخْ عَنهُ الحُمَّى _ أَي سُلَّها وخفِّفها.
قَالَ أَبُو عبيد: وَلِهَذَا قيل لِقِطَع القطنِ _ إِذا نُدِفَ _: سَبَائخُ.
وَمِنْه قَول الأخطَل _ يَذكر الكِلَابَ _:(فَأَرْسَلوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرَابَ كَمَا .
يُذْرِي سبائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أَوْتَارِ) وَقَالَ أَبُو ال: سَبَّخَ الله عَنَّا الأذَى، يَعْنِي كَشَفَه وخفَّفَه.
وَيُقَال لرِيش الطَّائِر _ الَّذِي يَسْقُط _: سَبيخٌ، لِأَنَّهُ يَنْسُلُ فيَسقط عَنهُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: سمعتُ أَعرابيّاً يَقُول: ((الْحَمد لله على تسبيخ الْعُرُوق، وإساغة الرِّيق)) أَرَادَ سُكُون العُروق من ضَرَبَانِ الدَّم فِيهَا.
ال: سَبِّخِي قُطْنَكِ _ أَي: نَفِّشِيه ووَسِّعِيه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: من قَرَأَ ((سَبْحاً)) فَمَعْنَاه: اضطراباً ومعاشاً، ومَن قَرَأَ ((سَبْخاً)) أَرَادَ رَاحَة وتخفيفاً للأبدان.
والنومَ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: السَّبْحُ والسبْخُ قريبان من السَّواءِ.
أَبُو عبيد _ عَن الأمويِّ _: التسبِيخُ النَّوم الشَّديد، وَقد سبّختُ _ إِذا نِمْتُ.
ابْن شُمَيْل: السَّبخَةُ: الأرضُ المالحة.
ال: بَخَصْتُ عينَه _ بالصَّاد _، وَلَا تَقُل: بَخَسْتُهَا، إنَّما البَخْسُ نَقْصُ الحقِّ، تَ ال: غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ ورُباعِيٌّ.
قَالَ: خَمْسةُ أَشْبارٍ، وأَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ وإِنَّمَا يُقَ ال: خُمَاسِيٌّ ورُباعِيٌّ فيمنْ يَزْدادُ طُولاً.
وَيُقَال فِي الثَّوْب: سُباعِيٌّ.
ال: سُداسِيٌّ وَلَا سُباعيٌّ.
إِذا بلغ ستَّة أَشبار وَسَبْعَة أشبار.
قَالَ: وَفِي غير ذَلِك: الخُماسِيُّ: مَا بلغ خَمْسَة.
وَكَذَلِكَ السُدَاسيُّ والعُشاريُّ والْخَمْسُ تأنيثُ خَمْسةٍ، والخمْسُ أَخْذُك واحِداً من خَمْسةٍ، تَ ال: فَلَاةٌ خِمسٌ _ إِذا انْتَاط مَاؤُهَا حَتَّى يَكُون وِرْدُ النَّعم فِي الْيَوْم الرَّابع، سِوَى الْيَوْم الَّذِي شَرِبَتْ فِيهِ وَصَدَرت.
وَيقال: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، وَقَعْقَاعٌ _ إِذا لم يكن فِي سَيرِها إِلَى المَاء وتِيرَةٌ، وَلا فُتُورٌ لبُعْدِه.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: يُقَال فِي مَثل: ((لَيْتَنَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ)) _ أَي: ليتنا تَقَارَبْنَا.
ويُرَاد ((بأَخماس)) أَنَّ طُولَها خَمْسةُ أشبار.
والبُرْدَةُ شِمْلَةٌ من صُوفٍ مُخَطَّطَةٌ، وجمْعُهَا الْبُرَدُ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي قَول الشَّاعِر:(وَذَلِكَ ضَرْبُ أَخْماسٍ أُرِيدَتْ .
لأسْدَاسٍ عَسَى أَلَاّ تكُونَا) قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هَذَا كَقَوْلِك: ((شَشْ بَنْج)) ، وَهُوَ أَن يُظْهِرَ خَمْسةً يُريدُ ستَّةً.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَالُ ال: ثُنَاءَ وَمَثْنَى ورُبَاعَ ومَرْبَعَ.
ال: بل الخَميسُ ثَوْبٌ منسوبٌ إِلَى مَلِكٍ من مُلوُك اليمنِ، كَانَ أَمَرَ بِعَمَل هَذِه الثِّياب، فنُسِبَتْ إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيث مُعَاذٍ: ((أَنَّه كانَ يَقُول بِالْيَمَنِ: ائْتُوني بِخَميسٍ أَوْ لَبيسٍ آخذُهُ مِنْكُمْ فِي الصَّدَقَةِ)) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الخَميسُ الثّوْبُ الَّذِي طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: وَيُقَال لَهُ: مَخْمُوسٌ.
وَأنْشد قَول عَبِيدٍ:(هاتِيك تَحْملُني وَأَبْيَضَ صَارِماً .
وَمُذَرَّباً فِي مَارِنٍ مَخْمُوسِ) قَالَ وَكَانَ أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء يَقُول: إِنَّمَا قيل للثَّوْبِ: خَمِيسٌ _ لِأَن أولَ مَن عَمِله ملِكٌ بِالْيمن يُقَال لَهُ: الخِمْسُ أَمر بِعَمَل هَذِه الثِّيَاب، فنُسِبَتْ إِلَيْهِ _ وأنشَد قَول الأَعْشَى:(يَوماً تَراها كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الخِمْسِ .
وَيَوْماً أَدِيمَها نَغِلا) وَيُقَ ال: هما فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ _ إِذا تقاربا واجْتَمَعا، واصطلحا.
وَأنْشد ابْن السِّكِّيت:(صَيَّرَني جُودُ يَدَيهِ وَمَن .
أَهوَاهُ فِي بُرْدَةِ أخمَاسِ) كَأَنَّهُ اشتَرَى لَهُ جَارِيَة، أَو سَاق مَهْرَ امْرَأَته عَنهُ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: هما فِي بُرْدةٍ أخماسٍ _ أَي: يفْعَلَانِ فعلا وَاحِدًا كَأَنَّهُمَا فِي ثوبٍ واحدٍ، لاشتباههما.
ال: سَمَخَنِي، لشدَّة صَوته وكثرةِ كلامِه، ولُغة تَمِيم: الصَّمْخُ.
وَيُقَ ال: فلانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لأَسْدَاسٍ _ إِذا كَانَ يُخَادِع ويَحتالُ يُظْهِرُ خَمْسَة وَهُوَ يريدُ سِتَّةً.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي _: ضَرْبُ أَخْمَاس لأسْدَاسٍ أَي: يُظْهِرُ غيرَ مَا يُضْمِرُ.
قَالَ: والخَميسُ: الجَيْشُ الجَرَّارُ.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الخَمِيسُ: الجَيش الخَشِنُ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقال: صُمْنا خَمْساً من الشَّهْر، فيُغَلِّبُون اللّيالِيَ عَلَى الأيَّام، وَإِنَّمَا يَقعُ الصِّيام عَلَى الْأَيَّام، لأنَّ ليلَةَ كلِّ يومٍ قَبْلَهُ، فَإِذا أظهرُوا الْأَيَّام قَالُ ال: لَهُ خَمْسٌ من الْإِبِل، وَإِن عَنَيْتَ أجْمَالاً _ لِأَن الْإِبِل مؤنَّثةٌ، وَكَذَلِكَ: لَهُ خَمْسٌ من الْغنم، وَإِن عَنيْتَ أَكْبُشاً _ لِأَن الغنمَ مُؤنَّثةٌ.
ال: خَزَرْتُ فُلَاناً خَزْراً إِذا نظرتَ إِلَيْهِ بِلِحَاظ عَيْنِكَ، وَأنْشد:(لَا تخْزُرِ الْقَوْمَ شَزْراً عَن مُعَارَضةٍ .
) قَالَ: وعدُوٌّ أَخْزَرُ الْعين _ إِذا نظرَ عَن مُعارضَةٍ .
كالأخْزَرِ العَيْن.
عَمْرو _ عَن أَبِيه _: الْخَازِرُ: الدَّاهيَةُ من الرِّجَال.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي _: خَزَرَ _ إِذا تَدَاهى وخَزِرَ _ إِذا هَرَبَ.
وَقَالَ أَبُو ال: خَرَزَ الخارِز خَرْزَةً وَاحِدَة، وَهِي الغَرْزَةُ الواحدةُ.
فأمّا الخُرْزَةُ فَهِيَ مَا بينَ الغَرْزَتَيْن، وَكَذَلِكَ خُرْزَةُ الظهرِ: مَا بَين كلّ فِقْرَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَفاصِلُ الدَّأيَاتِ: خُرَزٌ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ خَرِزَ الرجلُ إِذا أَحكم أمْرَهُ بعد ضَعْفٍ.
عَن ابْن السكيتِ _: فِي بَابِ ((فُعْلَةَ)) _.
قَالَ: عُقَرَةُ خَرَزةٌ يُقَال لَهَا: خَرَزةُ الْعَقْرِ، تَشُدُّها المرأةُ على حَقْوَيْهَا.
ال: خَزَلْتُهُ فانخَزَلَ _ أَي قَطَعْتهُ فَانْقَطع.
وَقَول الأعشَى:(إِذا تأَنَّى يكادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ .
) مَعْنَاهُ: ينقطعُ لِهَيَفِهِ، كَمَا قَالَ قيسٌ:(.
تَكادُ تَنْغَرِفُ .
) أَي: تَنقطعُ.
ال: جاءَ زمنُ الْجَزَالِ والْجِزَالِ، ولعلّ الْخاءَ والجيمَ تَعَاقَبَا فِي هَذَا الْحَرْف.
وَيُقَ ال: اخْتَزَلَ الْعاملُ المالَ الَّذِي جَبَاه _ إِذا اقْتَطَعَه، وَلَا يُقَال إلَاّ بالْخَاء.
وَهُوَ يمشي الخَيْزَلَى والْخَوْزَلَى _ إِذا تَبَخْتر .
لَا يُقَال إِلَّا بِالْخَاءِ.
وَقَالَ اللَّيْث: المخْزُولُ من الشِّ ال: زَلْخٌ، وَأنْشد:(قامَ عَلَى مَرْتَبَةٍ زَلْخٍ فَزَلْ .
) قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: اخْتَزَنْتُ طَرِيقا واختصَرْتُه، وأخذْنا مخازن الطَّرِيق ومخاصِرَها _ أَي: أَخَذْنا أَقْرَبها.
وَقَالَ اللَّيْث: خَزَنَ الشيءَ يَخْزُنهُ خَزْناً _ إِذا أحرزه فِي خِزَانَةٍ، وأخْتَزَنَه لنَفسِهِ، وخِزَانَةُ الرجل قلْبُه، وخازِنهُ لِسَانه.
ال: خَنِزَ الطَّعامُ يَخْنَزُ خَنَزاً فَهُوَ خَنِزٌ.
قَالَ أَبُو عبيد: خَنِزَ _ أيْ: أنْتَنَ، وَكَذَلِكَ خَزِنَ _ إِذا أَرْوَحَ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الْخُنَّازُ: الْوَزَغَةُ، وَالْخُنَّازُ: اليَهُود الَّذين ادَّخَرُوا اللحمَ حتّى خَنِزَ.
قَالَ: والْخَنزُوَانُ _ بِالْفَتْح _ ذَكَرُ الخَنَازِير، وَهُوَ الدُّوْبَلُ، والرَّتُّ.
قَالَ: والْخُنزُوَانَةُ الكبْرُ .
يقَ ال: فِي رأسِه خُنْزُوَانَةٌ _ أَي: كبِرٌ.
المنذريُّ _ عَن ثعلبٍ عَن سَلَمَةَ عَن الفرَّاء _: أنّه أَنْشَدَ قولَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:(فَصَافَ يُقَرِّي جُلَّهُ عَنْ سَرَاتِهِ .
يَبُذُّ الجيَادَ فَارِهاً متَتَابِعَا)(فَآضَ كَصَدْرِ الرُّمْحِ نَهْداً مُصَدَّراً .
يُكَفْكِفُ مِنْهُ خُنْزُوَاناً مُنَازِعَا) قَالَ: الخُنْزُوَانَةُ: الكِبْرُ،.
يُقَ ال: لأنْزِعَنَّ خُنْزُوَانَاتِكَ، ولأُطَيِّرَنَّ نُعْرَتَك.
ال: هُوَ يَتَفَخَّزُ علينا.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: يُقَال _ من الكِبْرِ والْفَخْر -: فَخِزَ الرَّجُل وجَمَخَ وجَفَخَ: بِمَعْنى واحدٍ.
ثَعْلَب _ عَن ابْن الأعرابيّ _: يُقال: فَخَزَ الرَّجُلُ _ إِذا جَاءَ بفَخْزِهِ وفَخْزِ غَيرِهِ، وكَذَبَ فِي مُفَاخَرَته، والاسمُ: الْفَخْزُ _ بالزاي.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَرَس فَيخَزٌ _ بِالْخَاءِ والزَّاي _ إِذا كَانَ ضَخْمَ الْجُرْدَانِ.
خَ ز بخزب، خبز، زخب، بزخ، ال: خَزِبَتِ النَّاقَةُ خَزَباً _ إِذا وَرِمَ ضَرْعُها.
ابْن الأعرابيِّ: الْخَزْباه: النَّاقةُ الَّتِي فِي رَحِمِهَا ثآلِيلُ تَتَأَذَّى بهَا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَرَبُ تُسَمِّي مَعْدِنَ الذَّهبِ: خُزَيْبَةَ: وَأنْشد:(فَقَدْ تَرَكَتْ خُزَيْبَةُ كُلَّ وَغْدٍ .
يُمَشِّي بيْنَ خَاتَامٍ وَطَاقِ) وَأما الخازِبَازِ الّذي جَاءَ فِي شعر ابْنِ أَحْمَرَ يَصِفُ الرَّوْضَ:(تَفَقُّعُ فَوْقَهُ الْقَلَعُ السَّوَارِي .
وَجُنَّ الْخَازِبَازِ بِهِ جُنُونَا) ال: بَخَز عَيْنَه وبَخَسها _ إِذا فَقَأَها وبَخَصَها كَذَلِك.
ال: رجلٌ أَبْزَخُ من قَوْمٍ بُزْخٍ وَقد بَزِخَ بَزَخاً، وبرْذَوْنٌ أَبْزَخُ _ إِذا كَانَ فِي ظَهره تطامنٌ، وَقد أشرَفَ حارِكهُ، وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:(فَتَبازَتْ فَتَبازَخْتُ لَهَا .
جِلْسَةَ الْجَازِرِ يَسْتَنْجي الوَتَرْ) قَالَ: والْبَزَى: أَن يستأخرَ الْعَجُزُ ويستقدِمَ الصَّدْرُ.
ورَوَى أَبُو عمرٍ وقولَ الْعَجَّاج: _ وَلَوْ أَقُولُ: بَزِّخُوا لَبَزَّخُوا قَالَ: بزِّخَ ال: أطعَمَنا خُبْزَ مَلَّةٍ: وَلَا يُقَ ال: أَطعَمَنا مَلَّةً.
واخْتَبَزَ فلانٌ _ إِذا عالج دَقِيقاً فعَجَنه ثمَّ خَبزَه فِي مَلّةٍ أَو تَنُّورٍ.
والخَبْزُ: مصدَرُ ((خَبَزْتُ)) والخبازَةُ: صَنْعَة الخَبّازِ، والخَبِيزُ: الخُبْز الْمَخْبُوزُ، وخبَزْتُ القومَ أَخْبِزُهم _ إِذا أطعمتَهُمُ الْخُبْزَ.
حَكَاهُ أَبُو عبيد عَن الْكسَائي.
والخُبَّازُ بَقْلةٌ معروفةٌ، عريضةُ الْوَرق لَهَا ثمرةٌ مستديرةٌ، وَيُقَال لَهَا: الخُبَّازَى.
وتخبَّزَتِ الإبلُ العُشْبَ تَخَبُّزاً _ إِذا خَبَطَتْه بقوائمها.
زخب: أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: قَالَ: الزَّخْبَاءُ: النَّاقة الصُّلبة على السّير.
ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سُئِلَ عَن الفَرَع _ وَهُوَ أول ولَدٍ يُنْتَجُ من النَّاقة فيُذْبَخُ؟
فَقَالَ: حَقٌّ، ولأنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يكونَ ابنَ لَبُونٍ، أَو ابنَ مَخَاضٍ زُخْزُبّاً: خيرٌ من أَن تَكْفَأَ إناءَك وتُوَلِّهَ ناقتَكَ.
قَالَ أَبُو عبيد: الزُّخْزُبُّ: هُوَ الَّذِي غلُظ جسمُه، واشتدَّ لحمُه.
خَ ز مخزم، خمز، زمخ، ال: ذَكَرٌ أَخْزَمُ.
ال: إِذا بلغَتِ الإبلُ مائتيْنِ فَهِيَ خِطْرٌ، فَإِذا جاوَزَتْ ذَلِك، وقاربَتِ الألْفَ فَهِيَ عرْجٌ.
الحرَّانيُّ _ عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: الخَطْرُ مصدرُ خَطَرَ البَعيرُ بذَنَبِه يَخطِرُ خَطْراً وَخَطَرَاناً.
والْخِطْرُ مِائَتَان من الْإِبِل وَالْغنم.
ال: مَا لَقيته إِلَّا خَطْرَةً بعد خَطْرَةٍ، _ مَعْنَاهُ: الأحيانَ بعدَ الأحيان، وَمَا ذكرتُه إِلَّا خَطْرَةً واحدَةً ولعبَ الْخَطْرَةَ بالمِخْرَاقِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَقول العربُ: بَيْني وبينَه خَطْرَةُ رحمٍ.
وَيُقَ ال: لَا جعلَها الله خَطْرَتَهُ، وَلَا جعلهَا آخر مُخْطِرٍ مِنْهُ _ أَي: آخِرَ عهدٍ مِنْهُ وَلَا جعَلَها الله آخرَ دَشْنَةٍ مِنْهُ، وآخرَ دَسْمَةٍ وطَنَّةٍ ووَدْسَةٍ _ كلُّ ذَلِك: آخِرَ عهد.
وَقَالَ الليثُ: الخَطَرُ ارتفاعُ المكانةِ والمنزلة وَالْمَال والشَّرَفِ.
قَالَ: والْخَطَرُ: السَّبَقُ الَّذِي يُتَرَامَى عَلَيْهِ تَ ال: هَذَا خَطَرٌ لهَذَا _ أَي: مِثْلُه فِي القَدْرِ، وَلَا يُقال للدُّون إلَاّ للشِّيْءِ الْمَزِيز، وَيُقَال للرجل الشَّرِيفِ: هُوَ عَظِيم الْخَطَر.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ، والحرَّانيُّ _ عَن ابْن السكِّيت _ قَالَ: الخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ _ وَاحِد، وَهُوَ كلُّهُ: الَّذِي يوضعُ فِي النِّضال والرِّهانِ، فمنْ سبَقَ أَخذَه وَيُقَال فِيهِ كلِّهِ: ((فَعَّلَ)) _ مشدّدٌ _ إِذا أَخذَهُ.
وَأنْشد ابنُ السكِّيت:(أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ وَلمْ أَقمْ .
عَلَى نَدَبٍ يَوماً وَلِي نَفْسُ مُخْطِرِ) والمُخْطِرُ: الَّذِي يجعلُ نَفْسَهُ خَطَراً لِقِرْنِه، فيُبَارزُه ويقاتِلُه.
وَقَالَ اللَّيْث: أُخْطِرْتُ لِفُلان _ أَي: صُيِّرْتُ نظيرَهُ فِي الْخَطَر، وأَخْطَرَني فلانٌ فَهُوَ مُخْطرِي _ إِذا صَار مِثْلَكَ فِي الْخَطَرِ، وفلانٌ لَيْسَ لَهُ خِطِيرٌ _ أَي: لَيْسَ لَهُ نَظيرٌ وَلَا مِثْلٌ.
قَالَ: والإشْرَافُ على شَفَا هَلَكةٍ: هُوَ الْخَطَرُ.
وَفِي حَدِيث النُّعْمَان بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزنِيِّ _: أَنه خطب الناسَ يوْمَ نَهَاوَنْدَ _ حِين التقى المسلمونَ مَعَ المشركينَ _ فَقَالَ: ((إنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَخْطَرُوا لَكُم رِثَّةً وَمَتاعاً، وأَخْطَرْتُمْ لهمُ الدِّينَ، فَنَافِحوا عَنْ دِينكُم)) .
معناهُ: أَنَّهُمْ إِنْ غلبُوكُمْ وَوَلَّيْتُمْ مُدْبرينَ عنهُمْ كانَ فِي ذَلِك ذهابُ دينكمْ وإِنْ غَلَبْتُمُوهُمْ أَحْرَزتُمْ دِينكُمْ مَعَ مَا تَحرزونَ من أَثاثِهم وأَموالهمْ)) .
وَقَالَ اللَّيْث: الأخْطَارُ من الجَوْزِ _ فِي لُعبِ الصِّبيان _ هِيَ الأحْرازُ واحِدُها خَطَرٌ.
قَالَ: والْخَطِيرُ: الْخَطَرَانُ عِنْد الصّوْلَة والنَّشاط، وهوالتَّصاوُل والوَعِيدُ.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:(بَالُوا مخَافَتَهُمْ عَلَى نِيرَانهمْوَاسْتَسْلَمُوا بَعْدَ الْخَطِيرِ فَأُخْمِدُوا) ال: خَطَرَ _ ببَالي وعَلى بالي _ كَذَا وَكَذَا يَخْطُرُ خُطُوراً _ إِذا وَقع ذَلِك فِي بالكَ وهمِّك.
وَيُقَ ال: خَطَرَ الدَّهرُ من خَطَرَانِهِ كَقَوْلِك: ضَرَبَ الدّهرُ مِنْ ضَرَبانهِ.
والفَحْل يَخْطِرُ بذَنَبه عِنْد الوَعيد _ من الخُيَلَاء _ والنّاقةُ الْخَطَّارَةُ تَخْطِرُ بذَنبها فِي السّير نَشَاطاً.
ورُمحٌ خَطَّارٌ: ذُو اهتزازٍ شديدٍ يَخْطِرُ خَطَرَاناً، وَكَذَلِكَ الإنسانُ، إِذا مشَى يخْطِرُ بيدهِ كِبْراً.
ورجُلٌ خَطَّارٌ بالرُّمح _ أَي: طعَّانٌ بِهِ وَأنْشد:(مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بالرُّمح فِي الْوَغَى .
) والجُنْدُ يَخْطِرونَ حولَ قائدِهمْ يُرُونَهُ مِنْهُم الجِدَّ، وَذَلِكَ إِذا احتَشَدُوا فِي الحرْب.
سلَمةُ _ عَن الفرَّاء _: الْخَطَّارةُ حَظيرةُ الْإِبِل، والخَطَّارُ: الْعَطَّارُ، يُقَ ال: اشتريتُ بِنَّفشاً من الخَطَّار.
وَيُقَ ال: إنَّه لعظيمُ الخَطَرِ، وصغيرُ الخَطرِ فِي حُسْن فِعالِه وشَرَفه، أَو سُوء فِعاله ولُؤْمه، وخَطَرَ الرجُلُ بسوْطه وَقَضيبه يَخطِرُ بِهِ خَطَرَاناً _ إِذا رَفعه مرَّة وَوَضعه أُخرَى، وتَبَخْتَرَ فِي مشيَته وَأَقْبل بيدَيْهِ، وأدبرَ بهما.
وخطَرَ الرجلُ بالرَّبيعةِ يَخْطِرُ خَطْراً وخَطَر الفَحْلُ بِذَنبِهِ يَخْطِرُ خَطْراً، وخَطِيراًوخَطَراناً _ إِذا جَعَل يرفع ذنبَه ثمَّ يضربُ بِهِ حَاذَيْهِ، وهما مَا ظهر من فخذيْه حيثُ يَقع شَعَرُ الذَّنَب.
عَمْرو _ عَن أَبِيه _: الخَاطِرُ: المتَبَخْتِرُ يُقَ ال: خَطَر يخطِرُ _ إِذا تبخترَ.
قَالَ: وخطُرَ يخطُرُ خَطْراً وخُطُوراً _ إِذا جلّ بعد دِقَّة.
والخَطيرُ من كلِّ شيءٍ: النَّبيل.
قَالَ: وخَطَرَانُ الْفَحْل من نشاطِه وأمّا خطَرَانُ النَّاقةِ فَهُوَ إِعلامٌ للفحل أَنَّهَا لَاقحٌ.
وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ ((أَنه قَالَ لعمَّارٍ: جُرُّوا لهُ الخطِيرَ مَا انْجَرَّ لكُمْ)) .
مَعْنَاهُ: اتَّبِعوهُ مَا كَانَ فِيهِ موضعُ مُتَّبَعٍ لكم، وتَوَقَّوْا مَا لم يكن فِيهِ موضعٌ.
قَالَ: والْخَطِيرُ زمامُ الْبَعِير.
وَقَالَ شمرٌ: قَالَ بَعضهم: الْخَطيرُ: الْحَبْلُ.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يذهب بِهِ إِلَى إخْطَارِ النَّ ال: لَا تجْعَل نَفسك خَطَراً لفُلَان وَأَنت أوْزنُ مِنْهُ.
قَالَ: والْخَطيرُ، والْخِطَارُ: وقعُ ذنبِ الجملِ بَين وَرِكيه إِذا خطرَ.
وَأنْشد:(رُدِدْنَ فَأُنشِقْنَ الأَزِمَّةَ بعدَ مَا .
تحَوَّبَ عَنْ أَوْرَاكهِنَّ خَطيرُ) ال: اخْرَوَّطَ بهم الطريقُ والسَّفَرُ إِذا مضى وامْتدَّ، وَمِنْه قَوْ ال: خَرَط فلَان جاريتَه خَرْطاً _ إِذا نكحَهَا، وخَرَطَ البازِيَ _ إِذا أَرْسَله من سَيْرِه.
وَقَالَ جَوَّاسْ بن قَعْطَلٍ:(يزَعُ الجِيَادَ بِقَوْنَسٍ وكأَنَّهُ .
بازٍ تَقَطَّعَ قَيْدُهُ مَخْرُوطُ) وانْخِرَاط الصَّ ال: قد أَخرَطَتِ الشَّاةُ فَهِيَ مُخْرِطٌ والجميع مَخَارِيطُ.
فَإِذا كَانَ ذَلِك عَادَة لَهَا فَهِيَ مِخراطٌ، فَإِذا احمرَّ لبنُها وَلم يَخْرَط فَهِيَ مُمْغِرٌ.
أَبُو عبيد: عَن أبي عَمْرو: خَرِط الرَّجل خَرَطاً _ إِذا غَصَّ بِالطَّعَامِ.
قَالَ ال: طُخْرُورٌ وتُخْرُورٌ _ بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَ ال: مَا عَلَيْهِ طُحْرُورٌ وَلَا طُخْرُورٌ _ بِمَعْنى واحدٍ.
فِي ((بَاب نَفْي اللِّباس)) .
أَبُو عمرٍ و: الطَّاخرُ: الغَيْمُ الأسوَدُ.
خَ ط لخطل، خلط، لطخ، لخط، ال: تَلَطَّخَ فلانٌ بأمرٍ قبيحٍ _ أَي: تدنَّس بِهِ.
قَالَ ال: الْكثير.
والْخَطَلُ مثله.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي _ فِي قَول رؤبة _:(وَدَغْيَةٍ منْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ .
) الخَطِلُ: المضطرب.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَطْلاءُ _ من الشاءِ _: العريضة الأُذُنينِ جدّاً.
أُذُناهُ خَطْلَاوَانِ.
كَأَنَّهُمَا نَعْلان.
وَيُقَال للْمَرْأَة الجافية الخُلُقِ: خَطْلاءُ.
ونسوةٌ خُطْلٌ، وثوب خَطِل: يَنْجَرُّ على الأَرْض مِنْ طُوله.
وَرجل أخْطلُ اللِّسَان _ إِذا كَانَ مضطربَ اللسانِ مُفَوَّهاً.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _ خَطِلَ الرجل فِي كَلَامه، وأَخْطَلَ فِي كَلَامه: بِمَعْنى واحدٍ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: هِيَ الْهِرُّ والخَيْطلُ، والْخَازَبَازِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخيطلُ: السِّنَّوْر.
ال: خُلَيْطَى.
وَيُقَال للْقَوْم _ إِذا خَلَطُوا مالَهُم بعضَه ببعضٍ _: خُلَيْطَى.
وأنشدني بعضُ ال: ((خُولِط)) الرجل.
فَهُوَ ((مخَالَطٌ)) ، و ((اخْتَلَطَ)) عقله.
فَهُوَ ((مُخْتَلِطٌ)) _ إِذا تغيَّر عقلُهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخِلَاطُ: مُخَالَطَةُ الذئْبِ الغنمَ، وَأنْشد:(يَضْمَنُ أَهْلُ الشَّاءِ فِي الْخِلَاطِ .
) قَالَ: والخِلَاطُ: مَخَالَطَةُ الدَّاء الجوْفَ.
ال: ((اختَلَطَ اللَّيْلُ بالتُّرَابِ)) _ إِذا اخْتَلَطَ عَلَى الْقَوْم أمْرُهم ((واخْتَلَطَ الْمَرْعِيُّ بالْهَمَلِ)) .
خَ ط نأهمل اللَّيْث بَابهَا.
وَقد استُعْمِلَ من وجوهها: نخط، خنط، طنخ.
ال: خَطِفْتُ الشيءَ، واخْتَطَفْتُهُ _ إِذا اجتَذَبْتُه بِسُرْعَة.
وَأكْثر القُرّاء قَرَءُ ال: أَخْطَفَتْهُ الْحُمَّى _ أَي: أَقْلَعَتْ عَنهُ، وَمَا مِنْ مرضٍ إِلَّا وَله خُطْفٌ _ أَي: يَبْرَأُ مِنْهُ.
وَالْعرب تَقول لِلذِّئْبِ: خَاطِفٌ _ وَهِي الْخَوَاطِفُ.
وَقَالَ اللَّيْث: بَازٍ مُخْطِفٌ.
قَالَ: والْخَيْطَفُ سُرْعة انجذابٍ السيرِ.
وجَمَلٌ خَيْطَفٌ وَذُو عَنَق خَيطَفٌ.
وَأنْشد:(وعَنقاً بَاقِي الرَّسِيمِ خَيْطَفَا .
) أَي: كأنّهُ يَخْتَطِفُ فِي مِشيَتِهِ عُنُقَه أَي: يجتَذِبه.
والْخطَفى سَيْرَتهُ.
يُقَال خَطفَ يَخطِفُ، وخَطِفَ يَخطَفُ: لُغتَانِ.
والْخُطافُ: طائرٌ معروفٌ _ وجَمْعهُ خَطَاطِيف.
ال: إنَّه يَرَى ظِلَّه وَهُوَ يطيرُ، فيحسِبُه صَيْداً فَيَنْقَضُّ عَلَيْهِ.
وَيُقَ ال: أَخْطَفَ لي فلانٌ من حَديثهِ شَيْئا ثمَّ سَكتَ، وَهُوَ الرجل يَأْخُذ فِي الحَدِيث ثمَّ يَبدو لَهُ فيقطعُ حَديثَه.
وَهُوَ الإِخطَافُ.
وَيُقَال لِلِّصِّ الَّذِي يَدْغَرُ نَفْسَه _ على الشَّيْء _ فَيَخْتَلِسُهُ: خَطَّافُ.
ابْن شُمَيْلٍ _ عَن أبي الْخَطَّابِ _: خَطِفَتِ السفنيةُ وخَطَفَتْ _ أَي: سَارتْ.
يُقَ ال: خَطِفَتِ الْيَوْم من عُمَانَ _ أيْ: سَارَتْ.
ال: ((أسرَعُ منْ نِكَاحِ أُمِّ خَارِجَةَ)) وكَان الخَاطبُ يقوم على بابِ خبائها فَيَقُول: خِطْبٌ فَتَ ال: تَخَبّطَهُ الشَّيْطَان _ إِذا مَسَّه بخَبْل أَو جُنون.
وأصلُ الخَبْطِ ضربُ الْبَعِير الشَّيْء بخُفِّ يدِه، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ:(تَخْبِطُ الأرْضَ بصُمٍّ وُقُحٍ .
وَصِلَابٍ كالمَلَاطِيسٍ سُمُرْ) أَرَادَ أَنَّهَا تضرِبها بأخفافها إِذا سارَتْ.
وخَبَطْتُ الشّجَرَةَ بالعصا: ضَرَبتُها بهَا والمِخْبَطَة: الْعَصَا.
قَالَ كُثَيِّر:(إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا حَالَ دُونَهَا .
بمِخْبَطةٍ يَا حُسْنَ مَنْ أَنْتَ ضَارِبُ) يَعْنِي زوجَها.
أَنه يخبطُها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الخَبطةُ: الزّكامُ وقدْ خُبِط الرجل فَهُوَ مَخْبُوطٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَبْطَة _ كالزَّكْمَةِ _ تصيبُ فِي قُبل الشِّتاءِ، يُقَ ال: خُبِطَ فلَان فَهُوَ مَخْبُوط.
وَقَالَ أَبُو ال: خَبَطَهُ _ أَيْضا _ إِذا سَأَله.
وَمِنْه قَول زهيرٍ:(يَوْماً وَلَا خَابِطاً مِنْ مَالِهِ وَرَقَا .
) وَقَالَ الليثُ: الْخَبْطُ خَبْطُ وَرَقِ الْعضَاهِ من الطَّلْحِ ونحوهِ، يُخْبَطُ _ أَي: يُضرَبُ بالعصا فيتناثرُ، ثمَّ يُعلَفُ الإبلَ.
يُقَ ال: خَبَطْتُ لَهُ خَبِيطاً.
قَالَ: والْخَبْطُ الْهشُّ.
والْخَبَطُ اسمٌ مثلُ النَّفَض، وَهُوَ مَا خبطَتْهُ الدَّوَابُّ _ أَي: كَسَرَتْهُ.
والْخَبْطُ: شدَّةُ الْوَطْءِ بأَيدِي الدَّواب.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس} [البَقَرَة: ٢٧٥] .
أَي: يتوطَّؤُهُ فيصْرَعُه، والْمَسُّ: الجنُونُ.
وَقَالَ زُهيْرٌ:(رَأَيْتُ الْمَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ .
تُمِتْهُ وَمَنْ تخْطِىءْ يُعَمَّرْ فيَهْرَمِ) يَقُول: رَأَيْتهَا تَخْبِطُ الْخَلْقَ خَبْطَ العشْوَاء من الْإِبِل، وَهِي الَّتِي لَا تُبصِرُ، فَهِيَ تَخْبِطُ الكُلَّ، لَا تُبْقي على أحدٍ، فمِمَّنْ خَبَطَتْهُ المنَايا: مَنْ تُميتُه، وَمِنْهُم مَنْ تُعِلُّهُ فَيبْرَأُ، والهرَمُ غايتُهُ، ثمَّ الموتُ.
أَبُو عبيد: الْخُبْطَةُ: الجُرْعَة من المَاء تَبْقَى فِي قِرْبَةٍ، أَو مَزادَةٍ أَو حَوْض، وَلَا فِعْلَ لَهَا.
ثَعْلَب _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: هِيَ الْخِبْطَةُ والخَبْطَةُ والْخُبْطَةُ.
والْحِقْلَةُ، والْحَقْلَةُ،والْحُقْلَةُ _ والْفَرْشَةُ، والفراشةُ _ والسَّحْبَةُ والسَّحْبَانُ.
وَقَالَ أَبُو الرَّبيع الكِلابيُّ: كَانَ ذَلِك بعدَ خِبْطَةٍ من اللَّيْل وخِدْفَةٍ، وخِدْمَة _ أَي: قِطْعَةٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَبِيطُ حوضٌ قد خَبَطَتْهُ الْإِبِل حتَّى هَدَمَتْهُ، سمي خَبِيطاً، لأنَّه خُبِطَ طينُه بالأرْجُل عِنْد بنائِه.
وَقَالَ الشَّاعِر:(وَنُؤْيٌ كَأَعْضَادِ الْخَبِيطِ الْمُهَدَّمِ .
) قَالَ: والْخَبيطُ لبنٌ رائبٌ، أَو مَخِيضٌ يُصَبُّ عَلَيْهِ حليبٌ من لبنٍ ثمَّ يُضرَبُ حَتَّى يَخْتَلِطَ، وَأنْشد:(أَوْ قُبْضَةٍ مِنْ حَازِرٍ خَبِيطِ .
) قَالَ: والْخِبَاطُ سِمَةٌ _ فِي الفَخِذِ _ طويلةٌ عَرْضاً، وَهِي لبني سعدٍ.
أَبُو مَالك: الْخِبْطةُ: القطعةُ من كلِّ شَيْء، و ((الحوْضُ)) الصَّغِير يُقَال لَهُ: خَبِيطٌ وَأنْشد:(إِنْ تَسْلَمِ الدَّفْوَاءُ والضُّرُوطُ .
يُصْبحْ لَهَا فِي حَوْضِهَا خَبِيط) والْخَبِيط والْخَبُوطُ _ من الْخَيل _: الَّذِي يَخْبِطُ بيدَيْهِ.
وَقَالَ شجاعٌ: يُقَ ال: تَخبَّطَنِي برجْلِه وتَخبَّرَني.
وخَبَطَنِي، وخبزنِي، والْخَبْطَةُ ضربةُ الفحلِ النَّاقةَ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصف جَمَلاً:(خَرُوجٌ من الْخَرْقِ الْبَعيدِ نِيَاطُهُ .
وَفِي الشَّوْلِ يَرْضَى خَبْطَةَ الطَّرْقِ نَاجِلُهْ) ال: جاريةٌ طُبَاخيَّة: شابَّةٌ مُكْتَنِزَةٌ، وَأنْشد:(عَبْهَرةُ الْخَلْقِ طُبَاخِيَّةٌ .
تَزِينُهُ بِالْخُلُقِ الطَّاهِرِ) وَيُقَ ال: لَيْسَ بِهِ طُبَاخٌ _ أَي: لَيْسَ بِهِ قوَةٌ.
وَقَالَ غيرُه: امرأةٌ طُبَاخِيَّةٌ: عَاقِلَةٌ مَلِيحةٌ.
وَفِي كَلَامه طُبَاخ _ إِذا كَانَ مُحْكماً.
وطَابِخَةُ بن إِلْياسَ بنِ مُضرَ طَبخَ قِدْراً فسمِّي: طَابخةَ.
وتميمُ بن مرِّ، ومُزَينةُ، وضَبَّةُ: بَنو أُدِّ بْنِ طَابخَة، من خِنْدِفَ.
ابْن السكِّيت: يُقَ ال: قد انطَبَخَ اللحْمُ وَقد اطَّبَخَ القومُ، وَقد يكونُ الاطِّبَاخُ اشتِوَاءً أَوِ اقْتداراً.
وَيُقَ ال: أتَقْتَدِرُون، أم تَشْتَوُون؟
وَيُقَ ال: خُبزَةٌ جيدةُ الطَّبْخ، وآجرَّةٌ جيِّدةُ الطَّبْخ، وَهَذَا مُطَّبَخُ الْقَوْم ومُشْتَوَاهم.
وَيُقَ ال: اطَّبِخُوا لنا قُرْصاً.
ال: كبشٌ أَطْخَمُ: رَأْسُهُ أسودُ وسائرهُ كَدِرٌ.
ال: جَمَلٌ مَخطومُ خِطامٍ، ومَخْطومُ خِطامَيْنِ _ على الإضافةِ.
وبهِ خِطَامٌ وخِطَامَانِ.
وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة:(وَإِنْ حَبا مِنْ أَنْفِ رَمْلٍ مَنْخِرٌ .
خَطَمْنَهُ خَطْماً وَهُنَّ عُسَّرُ) ال: أنْفُ اللَّيْل.
وَقَالَ الرَّاعي:(أَتَتْنَا خُزَامى ذَاتُ نَشْرٍ وحَنْوَةٌ .
وَرَاحٌ وَخَطَّامٌ مِنَ الْمِسْكِ يَنْفَحُ) قَالَ الْأَصْمَعِي: مِسكٌ خَطامٌ _ يَفْعَم الخياشيمَ.
وروى ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيثا رَوَاهُ مُرْ ال: خَطَمْتُ الْبَعِير _ إِذا وَسَمْتهُ بخطٍّ من الأنفِ إِلَى أَحَد خدَّيْهِ _ وبعيرٌ مَخْطُوم.
قَالَ: وخطَمهُ بالخِطَام _ إِذا عُلِّقَ فِي حَلْقِهِ ثمَّ ثُنِيَ على أَنفِه، ولَا يُثْقَبُ لَهُ الأنفُ.
ال: هَذِه النَّاقَةُ إِنَّمَا مَخَطَهَا بَنو فلَان _ أَي: نُتِجَتْ عِنْدهم.
وأصلُ ذَلِك: أنَّ الْحُوار إِذا فَارق أُمَّه مَسَحَ النَّاتجُ عَنْهُ غِرْسَهُ وَمَا عَلَى أَنفِهِ من السَّابِيَاءِ.
ال: رَمَاه بسَهْمٍ فَأَمْخَطَهُ من الرَّمِيِّةِ _ إِذا أَنْفَذَهُ.
وامْتَخَطَ فلَان السيفَ من جَفْنِه _ إِذا استَلَّهُ.
وَيُقَ ال: مَخَطَ فِي الأَرْض مَخْطاً _ إِذا مَضَى فِيهَا سَرِيعا.
وَيُقَ ال: بَرْدٌ مَخْطٌ وَوَخْطٌ، وسيرٌ مَخْطٌ وَوَخْطٌ: شديدٌ سَرِيع.
أَبْوَاب الخَاء وَالدَّالخَ د ت _ خَ د ظ _ خَ د ذ _ خَ د ث: مهملات.
خَ د رخدر، خرد، دخر، رخد، ال: أَخْدَرَه اللَّيْل _ إِذا حبَسَه.
قَالَ: والْخَدُورُ من الْإِبِل: الَّتِي تكون فِي آخر الْإِبِل.
الحرّانيُّ _ عَن ابْن السّكيت _: قَالَ: الْخَدَرُ: الغيْمُ والمَطَرُ وَأنْشد:(لَا يُوقِدُونَ النَّارَ إلَاّ بِسَحَرْ .
ثُمَّتَ لَا تُوقَدُ إلَاّ بِالْبَعَرْ)(وَيَسْتُرُونَ النَّارَ مِنْ غَيْرِ خَدَرْ .
) يَقُول: يَسْتُرُونَ النَّار مخافَةَ الأضياف من غيْرِ غَيْم وَلَا مطر.
وأنشدني عُمَارَةُ لنَفسِهِ:(فِيهِنَّ جَائِلَة الْوِشَاحِ كَأَنَّهَا .
شَمْسُ النَّهَارِ أَكَلَّهَا الإخْدَارُ)((أَكَلَّهَا)) : أَبْرَزَهَا، وأصلُه من ((الانْكِلَالِ)) ، وَهُوَ التَّبَسُّمُ.
وَقَالَ آخرُ _ يصف نَاقَة:(ومَرَّتْ عَلَى ذَاتِ التَّنَانِيرِ غُدْوَةً .
وَقَدْ رَفَعَتْ أذْيَالَ كُلِّ خَدُورِ) الْخَدُورُ: الَّتِي تخلَّفَتْ عَن الْإِبِل فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى الَّتِي تَسِيرُ سارَتْ مَعهَا.
ومِثْلُهُ:(واحْتَثَّ مُحْتَثَّاتُهَا الْخَدُورَا .
) وَقَالَ ال: خَدِرَ النَّهارُ _ إِذا لم يتَحَرَّك فِيهِ رِيحٌ، وَلَا يُوجَدُ فِيهِ رَوْح.
قُلْتُ أَرَادَ ب ((الْيَوْمِ الْخَدِرِ)) اليومَ الْمَطِيرَ.
ذَا الغَيم _ كَمَا قَالَ ابنُ السِّكِّيت.
وَإِنَّمَا خَصَّ ((اليومَ المطيرَ)) لِلمَخَاضِ الْجُرْبِ، لِأَنَّهَا إِذا جَرِبَتْ آذَاهَا النَّدَى والبَرْدُ فَلم تَقِرَّ فِي مَكَان، وَلم تَسْكُنْ.
وَذَلِكَ أَنَّ الإبلَ إِذا جَرِبَتْ تَوَسَّفَتْ عَنْهَا أَوْبَارُهَا، فالْبَرْدُ إِلَيْهَا أَسْرَعُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَدَرُ امْذِلَالٌ يَغْشَى الرِّجْلَ والْيَدَ والْجَسَدَ.
وَقد خَدِرَتْ الرِّجْلُ تَخْدَرُ.
والْخَدَرُ _ من الشَّرَاب والدَّواء _ فُتُورٌ يَعْتَرِي الشَّارِبَ وضَعْفٌ.
قَالَ: والْخُدَارِيُّ: الأسودُ الشَّعر ونَحْوُه حتَّى العُقَابُ الْخُدَارِيَّةُ، والجارِيَةُ الْخُدَارِيَّةُ الشَّعْر.
أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْلٌ خُدَارِيٌّ: مُظْلِموَقَالَ الأصمعيُّ: الْخَدَرُ: الظُّلْمَةُ، وَمِنْه قِيلَ لِلْعُقَاب: خُدَارِيَّةٌ _ لِشِدَّة سوادِها.
وَقَالَ العَجَّاج:(وخَدَرَ اللَّيْلِ فَيجْتَابُ الْخَدرْ .
) وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: أصلُ ((الخُدَاريِّ)) : أَنَّ الليلَ يَخْدِرُ الناسَ _ أَي: يَلْبَسُهم.
وَمِنْه قيل للأَسَد: خَادِرٌ.
ال: إِنَّه لَعَالِمٌ بِدُخْلَةِ أَمْرِهم وبِدَخَل أمرِهم، وَإِذا ائْتُكِلَ الطعامُ سُمِّيَ مَدْخُولاً ومَسْرُوفاً.
قَالَ: ودَخيلُ الرَّجل: الَّذِي يُداخلُه فِي أُموره كلِّها، فهوَ لهُ دَخِيلٌ، ودُخْلُلٌ.
وقالَ شمِر _ فِي تَفْسِير بَيت الرّاعي:(كأَنَّ مَنَاطَ العِقْدِ حَيْث عَقَدْنَهُ .
لَبَانُ دَخِيليٍّ أَسِيلِ المُقَلَّدِ) قَالَ: ((الدَّخِيلِيُّ)) : الظبْيُ الرَّبِيبُ يُعَلَّقُ فِي عُنُقه الودْعُ فشبِّه الوَدْعُ فِي الرَّحْل بالودَعِ فِي عُنق الظَّبْي.
يَقُول: جعلْنَا الوَدْعَ فِي مقدِّم الرَّحْل.
ال: فلانٌ دُخْلُلُ فلَان، وَدُخْلَلُهُ _ إِذا كَانَ بطانَتَه وصاحبَ سرِّه.
وَقَالَ اللَّيْث: الدِّخَالُ: مُداخلةُ المفاصل بَعْضِها فِي بعض.
وَأنْشد:(وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخَالاً مُدْمَجَا .
) ال: مَا فِي أَرضهم دَاخِلَةٌ من خَمَرٍ.
وَجَمعهَا الدَّوَاخل.
وَقَالَ ابْن الرِّقاع:(فَرَمَى بِهِ أَدْبَارَهُنَّ غُلامُنا .
لَمَّا اسْتُتِبَّ بِهِ ولمْ يَسْتَدْخِل) يَقُول: لم يَدخُلِ الْخَمَرَ فيَخْتِلَ الصَّيْدَ ولكنَّه جاهَرَها _ كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ:(مَتَى نَرَهُ فإِنَّنَا لَا نُخاتِلُهْ .
) ال: فلانٌ حَسَنُ المَدْخل والمَخرجِ _ أَي: حَسَنُ الطَّرِيقَة.
محمودُها وَكَذَلِكَ: هُوَ حَسَنُ المَذْهَب.
وَفِي حَدِيث الحَ ال: إنَّ من النِّفَاق اختلافَ المَدْخل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَة)) .
قَالَ شمِر: أَرَادَ ب ((اختلافِ المَدْخل والمَخْرَج)) سُوءَ الطَّرِيقَة.
ثعلبٌ: عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَنه قَ ال: الدَّاخلُ والدُّخَّالُ والدُخْلَلُ _ كلُّه دُخَّال الأُذُن، وَهُوَ الهِرْنِصَانُ.
والدَّوْخَلَةُ هِيَ الوَشِيجَة الَّتِي تُسَوَّى من الخوصِ للتَّمْرِ، وتُجمَعُ: دوَاخِل ودَوَاخِيل.
وَقَالَ عَدِيُّ:(فِيهِ ظِبَاءٌ ودَوَاخِيلُ خُوصْ .
) ال: خَلَدَ إِلَى الأَرْض _ بِغَيْر ألف _ وَهِي قَليلَة.
قَالَ: وَيُقَال للرجل _ إِذا بَقيَ سوادُ رَأسه ولحيته على الكِبَر: إِنَّه لَمُخْلِدٌ.
وَقَالَ للرجُل _ إِذا لم تَسْقُط أسنَانُه من الهرَمَ: إِنَّه لَمُخْلِدٌ.
قَالَ: وسمعتُ الكسائيَّ يَقُول: خَلَدَ وأَخْلَدَ، وخَلَّدَ.
إِلَى الأَرْض، وَهِي قليلةٌ، ونحوَ ذَلِك قَالَ الزَّجاجُ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {يطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون} [الواقِعَة: ١٧] .
قَالَ الفرَّاء _ فِي قَوْ ال: إنهُم على سِنٍّ واحدةٍ، لَا يتغيَّرون.
قَالَ: وَيُقَ ال: {مخلدون} : مُقَرَّطُون.
وَيُقَ ال: مُسَوَّرُونَ.
كلُّ ذَلِك يقالُ.
وَأنْشد غيرُه: ال: مَا يَقَعُ ذَلِك فِي خَلَدِي _ أَي فِي بالي.
وَقَالَ أَبُو ال: دَخَنَ الْغُبَارُ _ أَي: ارْتَفَعَ وسَطَعَ.
وَمِنْه قولُه:(اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ عَلَى أكْسائِهَا .
أَهْوَجُ مِحْضيرٌ إِذَا النَّقْعُ دَخَنْ) أَي: سَطَعَ.
قَالَ: والدُّخْنَةُ بَخُورٌ يَدَخَّنُ بِهِ الثُّوْبُ أَو البيتُ.
والدُخْنُ: الْجَاوَرْسُ _ والحبَّةُ مِنْهُ دُخْنةٌ.
والدُّخْنَةُ منْ لَوْنِ الأَدْخَنِ، وَهُوَ كُدْرَةٌ فِي سَوَادٍ _ كالدُّخَانِ.
(شاةٌ دَخْنَاءُ، وكَبْشٌ أَدْخَنٌ .
) وَقَالَ رؤبة:(مَرْتٌ كظَهْرِ الصَّرْصَرَانِ الأَدْخَنِ .
) قَالَ: الصَّرْصَرانُ سمكٌ بحريٌّ.
وليلةٌ دَخْنَانَةٌ، كَأَنَّمَا تغَشَّاها دُخَانٌ من شِدَّة حرِّها.
ويومٌ دَخْناَنٌ سَخْنَانٌ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين ذَكَرَ الفتَنَ فَقيل لَهُ: أبَعْدَ ذَلِك خَيرٌ؟
فَقَالَ: ((هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ)) .
قَالَ أَبُو عبيد: فِي قَوْ ال: إِن الجائعَ كَانَ يرى بَينه وَبَين السَّمَاء دُخَاناً من شِدَّة الجُوع.
وَيُقَ ال: بل قيل للجوع: دُخانٌ، لِيُبس الأَرْض فِي الْجَدْب وارتفاعِ الغُبار.
فَشَبَّهَ غُبْرَتَها بالدُّخانِ.
وَمِنْه قيل لِسَنَةِ الْمجَاعةِ: غَبْرَاءُ _ وجُوعٌ أَغْبَرُ.
وَرُبمَا وضعت العَرَبُ الدُّخانَ مَوضِع الشَّرِّ إِذا علا، فَيَقُولُونَ: كَانَ بَيْننَا أمرٌ ارْتَفع لَهُ دُخَانٌ.
وَقد قيل إِن الدُّخَانَ قد مضى.
ومِثْلُ دُخانٍ، ودَوَاخِنَ: عُثَانٌ، وعواثنُ.
والعَرَبُ تَقُول لغَنيٍّ وَباهِلَةَ: بَنو دُخَانٍ.
قَالَ الطِّرمَّاحُ:(يَا عَجَباً ليَشْكُرَ إِذْ أَعَدَّتْ .
لِتَنْصرَهُمْ رُوَاةَ بَنِي دُخَانِ) ال: لمَّا رَآنِي دَنَّخَ.
قَالَ: والتَّدْنِيخُ فِي الْبِطِّيخَةِ: أَن ينهزم بعضُها ويَخْرَجَ بَعْضُها.
ورجلٌ مُدَنِّخُ الرأْس _ إِذا كَانَ فِيهِ ارتفاعٌ وانخفاضٌ.
وَيُقَ ال: دَنَّخَتْ ذِفْرَاهُ _ إِذا أَشْرَفَتْ قَمَحْدُوَتُهُ عَلَيْهَا، ودخلتِ الذِّفْرَى خَلْفَ الْخُشَشَاوَيْنِ.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: دَنَّخَ الرجل _ إِذا طأْطَأَ ظَهْرَه.
وَقَالَ اللحياني: يُقَال للرَّجُل _ إِذا لم يبرحْ بَيْتَه: قد دنَّخَ الرَّجُل فِي بَيته.
خَ د فخفد، ال: فلَان على طريقةٍ صالحةٍ، وخَيْدَبَةٍ وسُرْجُوجَةٍ، وَهِي الطَّرِيقَة.
أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _ يُقَ ال: أَقْبِلْ عَلَى حَيْدَبَنِكَ _ أَي: على أمْرك الأوَّل وخُذْ فِي هِدْيَتِكَ، وقِدْيَتِكَ أَي: فِيمَا كُنْتَ فِيهِ.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: من أمثالهم فِي الهلاكِ قولُهمْ: ((وَقَعَ الْقَوْمُ فِي وَادِي خَدَبَاتٍ)) .
قَالَ: وَقد يُقَال ذَلِك فيهم _ إِذا جَارُوا عَن الْقَصْد.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَدْبُ: ضربٌ فِي الرّأْسِ ونحوِه.
والْخَدْبُ: الضَّرْب بِالسَّيْفِ.
يَقْطَعُ اللحمَ دُونَ العَظْمِ.
وَقَالَ العَجَّاجُ:(نَضْرِبُ جَمْعَيْهِمْ إِذَا اجْلَخَمُّوا .
خَوَادِبا أَهْوَنُهُنَّ الأَمُّ) وَقَالَ آخرُ:(لِلْهَامِ خَدْبٌ ولِلأعْنَاق تَطْبِيقُ .
) وَيُقَ ال: أَصابتْهم خَادِبَةٌ _ أيْ: شَجَّةٌ شديدةٌ.
وبعيرٌ وَشَيْخٌ خِدَبٌّ: ضَخْمٌ قويٌّ شَدِيد.
وخَيْدَبٌ: مَوضِعٌ فِي رمالِ بني سَعْدٍ.
وَقَالَ الرّاجزُ:(بِحَيْثُ نَاصَى الْخَبِرَاتُ خَيْدَبَا .
) أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: الْخَدْبَاءُ: الدِّرعُ اللَّيِّنَةُ وَأنْشد:(خَدْبَاءُ يَحفِزُها نِجَادُ مُهَنَّدٍ .
) شمِرٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ نَابٌ خَدِبٌ وسَيْفٌ خَدِبٌ، وضَرْبَةٌ خَدْباءُ: مُتِّسِعَةٌ طويلةٌ.
وَسِنَانٌ خَدِبٌ: وَاسِعٌ الجِرَاحَةِ قَالَ بِشْرٌ:(على خَدِبِ الأَنْيَابِ لَمْ يَتَثَلَّمِ .
) قَالَ: والأَخْدَبُ: الَّذِي لَا يتمالكُ من الحُمْقِ.
وَقَالَ امْرُؤ القَيْسِ:(وَلَسْتُ بِطَيَّاخَةٍ فِي الرِّجالِ .
وَلَسْتُ بِخِزْرافةٍ أَخْدَبَا) قَالَ: والْخِزرافَةُ: الكثيرُ الْكَلَام.
الخفيفُ.
وَقَالَ غيرُه: هُوَ الرِّخْوُ.
وَقَالَ ابنُ هانِىءٍ _ عَن أبي زيد _ خَدَبْتُهُ: قَطَعْتُهُ.
وَأنْشد:(بِيضٌ بأَيديهمُو بِيضٌ مُؤَلَّلةٌ .
لِلْهَامِ خَدْبٌ وللأعْنَاقِ تطبيقُ) ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: قَالَ: الْخَدْبَاءُ: الْعَقُورُ من كل الْحَيَوَان.
أَبُو عبيد _ عَن الْكسَائي _: خَدَبتْهُ الحيَّة _ أَي: عَضَّتْهُ.
ال: فلَان يَتَبَدَّخُ علينا، وَيَتَمَدَّخُ علينَا _ أَي: يَتَعَظَّمُ وَيَتكَبَّر.
النَّضْرُ: والْبُدَخَاءُ: العِظَامُ الشؤُونِ _ وَأنْشد لِسَاعِدَة:(بُدَخَاءُ كلُّهُمُو إِذَا مَا نُوكِرُوا .
) وبِدِخْ _ كَقَوْلِك: ((عَجَباً)) .
وَ ((بَخْ بَخْ)) تَتَكلَّمُ بهَا عِنْد تفضيلكَ الشَّيءَ وَكَذَلِكَ ((بَدَخْ)) مِثْلَ قَوْ ال: لَا بُدُّ لمن لَا خَادِمَ لَهُ أَن يَخْتَدِمُ _ أَي: يَخْدُمُ نفْسَه.
وَيُقَ ال: اخْتَدَمْتُ فُلاناً، واسْتَخْدَمْتُهُ _ إِذا سألْتَهُ أَن يَخْدِمَكَ.
قَالَ: والْخَدَمَةُ: سَيْرٌ غليظٌ مُحْكَمٌ _ مثل الْحَلْقَةِ _ يُشَدُّ فِي رُسْغِ الَبعِير، ثمَّ يُشَدُّ إِلَيْهَا سَرَائِحُ نَعْلِها وجَمْعُها خِدَامٌ.
وسُمِّي الْخَلْخَالُ: خَدَمَةً بذلك.
والْخَدْماءُ من الغَنَم: الَّتِي فِي سَاقهَا _ عِنْد الرُّسْغِ _ بَيَاضٌ كالْخَدْمة فِي السَّوَاد أَو سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ.
والاسْمُ: الْخُدْمَةُ _ بِضَم الْخَاء.
قَالَ: ويُسَمُّونَ موضعَ الْخَلخال: مُخَدَّماً.
ورِبَاطُ السَّرَاوِيلِ _ عِنْد أَسْفَل رِجْلِ السَّرَاوِيلِ _ يُقَال لَهُ: الْمَخَدمُ.
والْمُخَدَّمُ _ من البعيرِ _ مَا فَوْقَ الْكَعْبِ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: فرسٌ أخْدَمُ ومُخَدَّمٌ.
وَفِي حَدِيث خَالِدِ بنِ الوَلِيد: أَنَّه كتب إِلَى مَرَازِبةِ فارسَ: ال: أُرِيد بهما: مَخْرَجَا الرِّجلين من السَّرَاوِيلدمخ: دَمْخٌ: اسمُ جَبَلٍ.
قَالَ العجَّاج:(بِرُكْنِهِ أَرْكَانَ دَمْخٍ لَانَقْعَرْ .
) ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ الدَّمْخُ: الشَّدْخُ.
يُقَ ال: دَمَخُه دَمْخاً _ إِذا شَدَخَه.
قلتُ: لم أسْمَعِ الدَّمْخَ بِهَذَا الْمَعْنى لغيره.
مدخ: قَالَ اللَّيْث: المَدْخُ الْعَظَمة.
ورَجُلٌ مَادِخٌ ومَدِيخُ _ أَي: عَظِيم عَزِيز.
وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:(مُدْخَاءُ كلُّهُمُو إِذا مَا نُوكِرُوا .
يُتَقَى كَمَا يُتَقَى الطَّلِيُّ الأجْرَبُ) وَقَالَ أَبُو عَمْرو: التّمَادُخُ: البَغْيُ _ وَأَرَادَ بِهِ الكِبْرَ.
وَأنْشد:(تمَادَخُ بالْحِمَى جَهْلاً عَلَيْنَا .
فَهَلَاّ بالْقَنَانِ تَمَادَخِينَا) وَقَالَ الزَّفَيَانُ:(فَلَا تَرَى فِي أَمْرِنا انْفِسَاخَا .
مِنْ عُقَدِ الحَيِّ وَلَا امْتِدَاخَا) أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَدْخُ: المَعُونَة التَّامّة، وَقد مَدَخَهُ يَمْدَخُه مَدْخاً، ومادَخَهُ يُمادِخُهُ مُمادَخَةً _ إِذا عاوَنَه على خَيْرٍ أَو شَرٍّ.
(أَبْوَاب) الخَاء وَالتَّاءخَ ت ظ _ خَ ت ذ _ خَ ت ث: مهملات.
خَ ت رختر، خرت، رتخ، ال: الخَتْرُ: أَسْوَأُ الغَدْر.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَتْرُ: كالْخَدَرِ، وَهُوَ مَا يأخُذُك من شرْب الدَّواء والسُّمِّ ونحوِ ذَلِك حِين تَضْعُفُ.
ال: شربَ اللبَنَ حَتَّى تختَّر.
ال: هَذَا الطَّرِيق يخْرُتُ بك إِلَى مَوضِع كَذَا وَكَذَا.
وَقَالَ ابْن المُظَفر: الخرِّيتُ الدَّلِيل وجَمْعُهُ: خَرَارِتُ.
وَأنْشد:(يُعْيي عَلَى الدَّلَامِز الْخَرَارِتِ .
) قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّي ((خِرِّيتاً)) لشَقِّهِ المَفَازَةَ.
قَالَ: وَفِي المزادَةِ أَخْرَاتُها، وَهِي الْعُرا بَينهَا القَصَبُ الَّتِي تُحمَلُ بهَا.
الْوَاحِدَة خُرْتَةٌ.
قلتُ: هَذَا وَهْمٌ، إِنَّمَا هُوَ خُرَبُ المزَادة.
الواحدَة خُرْبَةُ، وَكَذَلِكَ خُرْبَةٌ الأُذُنِ _ بِالْبَاء _ وغُلامٌ أَخرَبُ الأُذُنِ.
والخُرْتَةُ _ بِالتَّاءِ _: فِي الْحَدِيد من الفأس والإبْرَة.
والخُرْبَةُ _ بِالْبَاء _: فِي الجِلْد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْخُرْتَةُ: ثَقْبُ الشَّغِيزَةِ وَهِي المِسَلَّةُ.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَقَالَ السّلُوليُّ: رَاد خُرْتُ القوْم _ إِذا كَانُوا غَرِضِينَ بمَنْزِلِهِمْ لَا يَقِرُّونَ، ورَادتْ أَخْرَاتُهُمْ _ وَمِنْه قَوْ ال: اتْرَخْ شَرْطِي.
ارْتَخْ شَرْطِي.
ال: هُوَ يَخْلِجُنِي بعَيْنِه ويمشِي، لي الْخَوْتَلَى.
ال: حَرٌّ سَخْتٌ لَخْت _ أَي: شَدِيد.
ال: خَتَنَهُ يخْتُنُهُ خَتْناً، فَهُوَ مَخْتُونٌ، والْخِتَانَةُ صَنْعَتَهُ.
والْخِتَانُ ذَلِك الامرُ كلُّه وعلاجُهُ.
والْخِتَانُ موضعُ الْقطع من الذَّكَرِ.
ال: أَبُو بكر وَ ال: خَفَتَ من النُّعَاسِ _ أَي: سكَنَ.
ال: هُوَ يَتَفَخَّتُ _ أَي: يَتعجَّبُ، فيقولُ: مَا أَحْسَنَهُ {} !
أَبُو العبّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: ((الفَخْتُ)) : نَشْلُ الطّبَّاخِ الفِدْرَةَ من القِدْرِ.
ال: أَرَادَ بالْفَتْخَاءِ: رِجْلَهُ.
قَالَ: وَهَذَا من صِفةِ مُشْتَارِ الْعَسَل.
قَالَ: والْفَتَخُ عِرَضُ مخالب الْأسد ولينُ مَفاصِلِها.
أَبُو عبيد _ عَن الكسائيِّ _: الأَفْتخُ: اللَّيِّن مَفَاصِل الْأَصَابِع مَعَ عِرَض.
خَ ت بخبت، ال: خَتَمْنَا زَرْعَنَا إِذا سَقَيْتَهُ أَوَّلَ سَقْيَةٍ، فَهُوَ الْخَتْمُ.
قَالَ: والْخِتَامُ: اسْمٌ لَهُ لِأَنَّهُ إِذا سُقِيَ فقد خُتِمَ بالرجاء.
وَقد خَتَمُوا على زَرْعِهمْ: أَي _ سَقَوْهُ، وَهُوَ كِرَابٌ بَعْدُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: قَالَ الطَّائِفِيُّ: الْخِتَامُ أَنْ تُثَارَ الأرضُ بالبَذْر حَتَّى يَصيرَ الْبَذْرُ تحتهَا، ثمَّ يَسْقُونها _ يَقُولُونَ: خَتَمُوا عَلَيْهِ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {ختم الله على قُلُوبهم} [البَقَرَة: ٧] كقولهِ: {طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [النّ ال: فلانٌ خَتَمَ عَلَيْك بَابَهُ _ أَي أَعْرَضَ عَنْك وخَتَمَ فلانٌ لَك بَابَهُ _ إِذا آثَرَكَ علىغَيْرك.
وخَتَمَ فلانٌ القُرْآنَ _ إِذا قَرأَهُ إِلَى آخرِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: _ جَاء فلانٌ مُتَختماً _ أَيْ: مُتَعَمِّماً ومَا أَحْسَنَ تَخَتُّمُهُ {} !
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: قَالَ الطَّائِفِيُّ: الخِتَامُ أَن تُثَار الأرضُ بالبَذْرِ حَتَّى يصيرَ البذرُ تحتَها، ثمَّ يُسْقُونها، يَقُولُونَ: خَتَمُوا عَلَيْهِ.
قلتُ: أصلُ الخَتْم: التغطيةُ، وختْمُ البَذْر تغطيتُه.
وَلذَلِك قيل للزَّارعِ: كافِرٌ.
لِأَنَّهُ يغطِّي البَذْرَ بِالتُّرَابِ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الْخُتُمُ فُصُوصُ مفاصِلِ الْخَيْل.
واحِدُها خِتَامٌ، وخَاتَمٌ.
قَالَ: والخَاتَمُ والخَاتِمُ: من أَسمَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وَمَعْنَاهُ: آخِرُ الْأَنْبِيَاء، وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَخَاتَمَ النَّبِّيِنَ} [الأحزَاب: ٤٠] .
ال: هُوَ نباتٌ كَهَيئَةِ الكَوْلَانِ لَهُ أصل مُنْدَفِنٌ، وَهِي شجرةٌ صغيرةٌ ذَفِرَةُ الرّيح.
ال: فلَان مَلأَ مَذَاخِرَهُ _ إِذا مَلأ أَسَافِلَ بَطْنه.
وَيُقَال للدَّابَّة _ إِذا شَبِعَتْ _ قد مَلأتْ مَذَاخرَها.
وَقَالَ الرَّاعِي:(حَتَّى إِذا قَتَلَتْ أَدْنَى الغَلِيلِ وَلَمْ .
تَمْلأ مَذَاخِرَها لِلرِّيِّ وَالصَّدَرِ) عمروٌ _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الذَّاخِرُ: السَّمِينُ.
خذر: أَمّا ((خَذَرَ)) فقد أهمله اللَّيْث.
ورَوى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن عمرٍ وَعَن أَبِيه _ أَنه قَالَ: الْخَاذِرُ: الْمُسْتَتِر من سُلْطَان أَو غَريم.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْخُذْرَةُ هِيَ الْخُذْرُوفُ الَّتِي يلعبُ بهَا الصّبيان، وتصغيرها: خُذَيْرَةٌ.
خَ ذ لاسْتعْمل مِنْهُ: [خذل] .
ال: هُوَ الْخَصيُّ من الْخَيل، وَيُقَ ال: هُوَ الطَّوِيل.
أَبُو عبيد.
عَن الْأَصْمَعِي: الْخَنَاذِيذُ: الْخِصْيَانُ، والْفُحُولُ من الْخَيل.
وَأنْشد:(وَخَنَاذِيذَ خِصْيَةً وفُحولَا .
) وَقَالَ ال: فِخْذٌ.
وَهِي مؤنَّثة.
وبعضُهُم يَقُول: فَخْذٌ.
قَالَ: وَيُقَال فُخِذَ الرَّجُل.
فهوَ مَفْخُوذ _ إِذا أُصِيب فَخِذَهُ.
قَالَ: وفَخِذُ الرَّجُل: نَفَرُه من حَيِّهِ الَّذين هم أقْرَب عَشيرته إِلَيْهِ وَهُوَ أقرب إِلَيْهِ من الْبَطْنِ.
ال: فَخَذْتُ القومَ عَن فُلَانٍ _ أَي: خَذَّلْتهُم.
وفَخَّذْتُ بَينهم _ أَي: فَرَّقْتُ وخَذَّلْتُ.
خَ ذ باسْتعْمل من وجوهه: بذخ.
ال: هُوَ يَتَمذَّخُ علينا، ويَتَبَذَّخ علينا _ أَي: يَتَطَاوَل ويتكبَّر.
ال: فَرَسٌ خَذِمٌ: سرِيعٌ.
نَعْتٌ لَهُ لَازِمٌ.
لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ.
وَقد خَذَمَ يَخْذِمُ خَذَمَاناً.
وسيفٌ خَذُومٌ ومِخْذَمٌ: قاطِعٌ، والْقِطعةُ خُذَامَةٌ.
ورجُل خَذِمٌ _ ورجالٌ خذِمُونَ.
وَهُوَ الطِّيبُ النَّفْسِ.
والْخَذْمَةُ: سِمَةُ الناسِ إبْلهُم مُذ كَانَ الإسلامُ.
والْخَذَمَةُ _ من سِمَات الشَّاءِ _: شَقُّهُ من عُرْضِ الأُذُنِ.
فتُتْرَكُ الأذُنُ نائسةً.
ورجُلٌ خَذِمُ الْعَطاء _ أَي: سَمْح.
ال: خَذَمَ الشَّيْء وجَذَمَهُ وجَذَفَهُ وحَذَمَهُ _ إِذا قطعَه.
وثوبٌ خَذِم وخَذَارِيمُ: بمَنْزِلَة رَعَابِيلَ قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
أَبُو عبيد: المِخْذَمُ: السيْفُ القَطَّاع، وابْنُ خِذَامٍ، اسمُ شاعرٍ جاهلي.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(نَبْكي الدِّيَارَ كَمَا بَكى ابْنُ خِذَام .
) ابْن السّ ال: خَثَرَ اللَّبَنُ وخَثُرَ _ لُغتَانِ _.
خَ ث لاسْتعْمل من وُجوهه: خثل، ثلخ.
ال: أَثْخَنْتُ فلَانا مَعْرِفَةً _ أَي: قتَلتُه مَعْرِفَةً.
ورَصَّنْتُهُ مَعْرِفةً: نحوُ الإثْخَانِ ال: خَنَثْتُ فمَ القِرْبَةِ فانْخَنَث.
قَالَ: وَيُقَال للمُخَنَّثِ: خُنَيْثَةُ وخُنَاثةُ.
قَالَ: وَيُقَال للرجل: يَا خُنَثُ، وللمرأة: يَا حَنَاثِ _ ال: ألْقَى الليلُ أَخْنَاثَهُ على الأَرْض.
أَخْنَاثُهُ: أَي: أثناءُ ظَلَامِه.
قَالَ شمِر: وَقَالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: خَنَثَ الرجل سقَاءَهُ يخْنِثُه خَنْثاً وخُنُوثَةً _ إِذا ثَنى فمَه، فأخرجَ أَدَمَتهُ، وَهِي الدَّاخلةُ.
والبشَرَةُ، وَمَا يَلِي الشعْر: الخارِجةُ.
ورُوِي عَن ابْن عُمَرَ: أَنه كَانَ يَشْرَبُ من الإدَاوَةِ وَلَا يَخْتَنِثُها، ويسمِّيها نِفْعَةً.
أَبُو ال: هُوَ خَبِيثُ الطَّعْم.
خبيثُ اللَّون خبيثُ الْفِعْل، وَالْكَلَام.
وَيُقَ ال: وُلِدَ فلانٌ لِخِبْثَةٍ _ إِذا كَانَ لغير رَشْدَةٍ.
ويُكْتَبُ فِي عُهْدَةِ الرَّ ال: أَنْفٌ أَخْثَمُ _ إِذا كَانَ كَذَلِك.
ورَكَبٌ أَخْثمُ _ إِذا كَانَ مُنْبَسطاً غَلِيظاً، وناقةٌ خَثْمَاءُ.
قَالَ: وَخَثَمُ ال: رِخْلٌ، والجميعُ: الرِّخْلَانُ والرُّخَالُ.
وَقَالَ الفَرَّاء: العَرَبُ تَقول _ فِي جمع رَخِلٍ _: رُخَالٌ _ بِضَمِّ الرَّاءِ _.
مِثْلُ ظِئْرٍ وَظُؤَارٍ، وَشَاةٍ رُبَّى.
وَجَمْعُهَا رُبَابٌ.
خَ ر ناسْتعْمل من وجوههِ: خنر، نَخَر.
ال: هُمُ المتَكبِّرونَ.
عمرٌ و _ عَن أَبِيه _: النَّاخرُ: الْخِنْزِيرُ الضَّارِي، وجَمْعُه: نُخُرٌ.
اللَّيْث: نَخَرَ الحِمَارُ نخِيراً بأَنفِه، وَهُوَ مَدُّ النفَس فِي الخياشيم وصوْتٌ كَأَنَّهُ نَغْمَةٌ جَاءَت مُضْطَربةً.
قَالَ: ونُخْرَتا الأنْفِ خَرْقاه _ الواحدةُ نُخْرَةٌ.
وَيَقُولُونَ: مَنْخِرٌ ومِنْخِرٌ.
فمنْ قَالَ: ((مَنْخِرٌ)) فَهُوَ اسمٌ جَاءَ على ((مَفْعِلٍ)) وَهُوَ قِيَاس.
وَمن قَالَ: ((مِنْخِرٌ)) قَالَ: كَانَ فِي الأَصْل ((مِنْخِيرٌ)) عَلَى ((مِفْعِيلٍ) فحذفوا المَدَّة كَمَا قَالُ ال: الخَنَوَّرُ: كلُّ شَجَرة رِخْوَة خَوَّارَة.
أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الخَنَوَّرُ: النِّعْمَةُ الظَّاهِرة _ والخِنَّوْرُ: الضَّبُعُ.
وأُمُّ خِنَّوْرٍ: هِيَ الدُّنيا.
عَمْرو _ عَن أَبِيه _ قَالَ: أُمُّ خِنَّوْرٍ: الصَّحَارَى أَيْضا.
قَالَ: وَهِي الدُّنْيَا، وَهِي الضَّبُع.
قلتُ: وَفِي ((الخِنَّوْر)) ثلاثُ لُغاتٍ: يُقَ ال: خِنَّوْرٌ: مثْلُ بِلَّوْرٍ وعِلَّوْصٍ.
وخَنُّورٌ: مثلُ سَفُّودٍ وكَلُّوبٍ.
وخَنَوَّرٌ: مثْلُ عَذَوَّرٍ، وكَرَوَّسٍ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الخَانِرُ: الصَّدِيقُ المُصافي، وجَمْعه خُنَّرٌ.
يُقَ ال: فلانٌ لَيْسَ من خُنَّرِي _ أَي: ليْسَ من أَصْفِيائي.
خَ ر فاسْتعْمل مِنْهُ: خرف، خفر، فرخ، فَخر، رخف، رفخ.
ال: اخْرُفْ لنا _ أَي: اجْنِ لنا ثَمَر النّخل، وَقد خَرَفَ يَخْرُفُ.
وَقَالَ اللَّيْث: اَخْرَفْتُ فلانَا نخلَةً _ أَي: جَعَلتُها خُرْفَة لَهُ يختَرِف مِنها _ أَي: يَجتَنِي.
قَالَ: والمِخْرَفُ: زَبِيلٌ صَغِير يُخْتَرَف فِيهِ من أطايب الرُّطَب.
قَالَ: وَاسم النّخْلةِ _ الَّتِي تُعْزَل لِلْخُرْفَةِ _: خَريفةٌ.
وجَمْعها خَرَائِف.
وأَخرَف النَّخْلُ، فهوَ مُخرِفٌ _ إِذا حَان خِرَافُه.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَرُوفُ: الحَمَلَ الذَّكَرُ والعَدَد: أَخْرِفَةٌ، والجميع خِرْفَانٌ.
قَالَ: واشتقاقه: مِنْ أنّه يَخْرُفُ من هُنا وَهَهُنَا _ أَي: يَرْتع.
ال: سُمِّيَ الْحَمَلُ: خَرُوفاً، لِأَنَّهُ بَلَغَ أَنْ يُخْتَرفَ _ أَي: يُذبحَ فيؤْكلَ لحمُهُ، كَمَا يَبلغُ التمرُ الإختِرَافَ فيُجْنَى ويُؤْكَلُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَرِيفُ ثلاثةُ أشهر بَيْنَ آخِرِ القَيْظِ وأوِّلِ الشتَاء.
وَإِذا مُطِرَ الناسُ فِي الْخَرِيفِ ال: هَذَا فَخِيرُكَ أَي: الَّذِي يُفَاخِرُكَ.
نَحْوُ خَصِيمِكَ.
والفخرُ معروفُ، وَقد فاخَرْتُه ففَخَرْتُهُ وَهُوَ نَشْرُ المناقبِ، وذكْرُ الكِرامِ بالْكَرَمِ.
ورجلٌ فِخِّيرٌ: كثيرُ الإفتخارِ وَأنْشد:(يَمْشي كَمشْي الْمَرحِ الْفِخِّيرِ .
) ال: فَخَرَ الرجلُ يَفْخَرُ _ إِذا عدَّدَ حسَبَه ومَفَاخِرَه.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: أُفْخِرَ فلانٌ اليومَ على فلانٍ فِي الشَّرَف والْجَلَدِ والمنطق _ أَي: فُضِّلَ عَلَيْهِ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: فَخِرَ الرجلُ يَفْخَرُ _ إِذا أَنِفَ .
وَأنْشد:(وَتَرَاهُ يَفْخَر أَنْ تُحَلَّ بُيُوتُهُ .
بِمَحَلَّةِ الزَّمِرِ الْقَصِيرِ عِنَاناَ) اللَّيْث: ناقةُ فخُورٌ: تُعْطِيكَ مَا عِنْدهَا من اللّبَنِ، وَلَا بقاءَ للبنها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفَخُورُ _ من النُّوق _ العظيمةُ الضَّرْعِ.
القليلةُ اللَّبَن.
ومِن الغنمِ: كَذَلِك.
ونحوَ ذَلِك قَالَ أَبُو زيد.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَخَّارُ _ من الْجَرِّ _: معروفٌ، قَالَ الله جلّ وعزّ: {مِن صَلْصَلٍ كالْفَخَّارِ} [الرَّحمن: ١٤] .
قَالَ: واسْتَفْخَرْتُ الثَّوْبَ _ أَي: اشْتَرَيْتُه فاخراً، وَكَذَلِكَ فِي التّزْوِيجِ.
استَفْخَرَ فلانٌ مَا شَاءَ.
وأَفْخَرَتِ المرأةُ _ إِذا لمْ تلِد إلَاّ فاخراً.
فقد يَكون فِي الْفَخر من الفِعل مَا يَكونُ فِي المجْدِ، إلاّ أَنّكَ لَا تَ ال: خُرْبَةٌ _ إِذا كَانَ ثَقْباً غيرَ مخرُومٍ، وجمْعُها خُرَبٌ، فَإِذا كَانَت مَخْرُومةً فَهِيَ خَرَبَةٌ، والجميع: الْخَرَبُ.
وَقَالَ أَبُو عبيدةَ: لكلِّ مَزَادة: خُرْبتَانِ وكُلْيَتَان.
وَيُقَ ال: خُرْبَانِ، ويُخْرَزُ الْخُرْبَانِ إِلَى الكُلْيَتَيْن.
وَقَالَ اللَّيْث:: أَمَةٌ خَرْبَاءُ، وعَبْدٌ أَخْرَبُ والْخَرَبُ: مَصْدَر الخُرْبَة.
قَالَ: والْخَارِبُ: اللِّصُّ، يُقَ ال: مَا رَأينَا من فلَان خُرْبَةً وخُرْباً مُذْ جاوَرنَا _ أَي: فَسَاداً فِي دِينه، أَو شيْناً.
وخُرَيْبَة: مَوْضِعٌ بالبَصْرَةِ يُسَمَّى ((بُصَيْرَةَ الصُّغْرَى)) .
قَالَ: وَيُقَ ال: الْخارِبُ: من شَدَائِد الدهْر وأنْشد:(إِنَّ بِهَا أَكْتَلَ أَوْ رِزَاماَ .
خُوَيْرِبَانِ يَنْقُفَانِ الْهَامَا) قَالَ: وَ ((الأكْتَلُ)) ، و ((الْكَتَالُ)) ال: كَيفَ أَسْعارُهم؟
فيقالُ: بَرْخٌ - أَي: رَخِيصٌ.
وَقَالَ الرَّاجز:(وَلَوْ أَقولُ بَرِّخُوا، لَبَرَّخُوا .
لِمَارِ سَرْجِيسَ وقَدْ تَدَخْدَخُوا)((بَرَّخوا)) : قَالَ: بَرِّكُوا بالنَّبَطيَّةِ.
وَقَالَ غيرُه ((بَرِّخوا)) _ أَي: اجْعَلُوا لنا مِنْهُ شِقْصاً.
وأصلُهُ بالفَارِسيَّة: الْبَرْخُ، وَهُوَ النَّصِيبُ.
ال: رَبَخَتْ تَرْبَخُ رَبَخاً ورُبُوخاً وَرَبَخَتْ رَبَاخاً .
فَهِيَ رَبُوخٌ.
قَالَ: ومُرْبخٌ: رَمْلٌ بالبادية بعَيْنِه.
وأخبَرنا المنذريُّ _ عَن أبي الهيثَم _ أنَّهُ قَالَ: سُمِّي جَبَلُ ((مُرْبِخٍ)) مُرْبِخاً لأنَّه يُرْبخُ الماشِيَ فِيهِ من التَّعَب والمشقَّة _ أَييُذْهِبُ عَقْلَهُ _ كالرُّبُوخِ الَّتِي يُغْشَى عَلَيْهَا من شِدَّةِ الشَّهْوَةِ.
وَأنْشد:(أَطْيَبُ لَذَّاتِ الْفَتَى .
نَيْكُ رَبُوخٍ غَلِمَهْ) ورُوِيَ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ أَنَّ رجلا خاصمَ إليهِ أَبَا امْرَأَتِه، وَقَالَ: زَوَّجَنِي بنْتَه وَهِي مَجْنُونَةٌ {} فَقَالَ مَا بَدا لَك مِن جُنُونِها؟
فَقَالَ: إِذا جَامَعْتُها غشي عَلَيْهَا.
فَقَالَ: تلكَ الرَبُوخ {} لَسْتَ لَها بِأَهْل {} أَرَادَ أَنَّ ذلكَ يُحمَدُ مِنْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: رَبِختِ الإبلُ فِي المرْبِخ _ أَي: فَتَرَتْ فِي ذَلك الرَّمْل من الْكَلَالِ وَأَ ال: الْخَبْرُ.
إِلَّا أَنه بالْكَسْرِ أَكثر.
وجَمْعُه: خُبُورٌ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الْخَبْرُ _ بِالْفَتْح _: المَزَادَةُ.
وَأنكر فِيهِ الكَسْرَ.
قَالَ: وَمِنْه ال: تَخبَّرْتُ الخَبَر واستَخبَرْتُه _ بِمَعْنى واحِدٍ.
ومِثْ ال: بَخَرَتِ القِدْرُ تَبْخَرُ بُخَاراً وبَخْراً.
وكلُّ دُخَانٍ يَسْطع من ماءٍ حارٍّ فَهُوَ بخار.
وَكَذَلِكَ .
من النَّدَى.
والْبَخُورُ: دُخْنَةٌ يُتَبخَّرُ بهَا.
أَبُو عبيدٍ _ عَن الأصمعيِّ _ بَنَاتُ بَخْرٍ وَبَنَاتُ مَخْرٍ: سحائبُ بِيضٌ يَأْتين قُبُلَ الصَّيْفِ مُنتَصِبَاتٍ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الْمَبْخُورُ: المَخْمُورُ.
قَالَ: والبَاخِرُ: ساقِي الزَّرْعِ.
خَ ر مخرم، خمر، مرخ، مخر، رخم، ال: خُرِمَ الرجُل، هُوَ مَخْرومٌ.
وخَرِمَ أَنفُهُ.
يَخْرَمُ خَرَماً، وَهُوَ قَطْعٌ فِي الْوَتَرَةِ، أَو فِي النَّاشِرَتْينِ أَو فِي طَرَف الأَرْنَبَةِ.
لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ.
والنَّعْتُ: أَخْرَمُ وخَرْمَاءُ _ كأَشرَمَ وشَرْمَاءَ.
والفِعْل: خَرَمْتُهُ خَرْماً وشَرَمْتُه شَرْماً.
قَالَ: وَإِن أصَاب نَحْوَ ذَلِك فِي الشَّفَةِ، أَو فِي أَعْلَى قُوفِ الأذُنِ _ فَهُوَ خرْمٌ.
قَالَ: والْخَرمُ: مَا خَرَمَ سَيْلٌ، أَو طريقٌ فِي خُفٍّ أَو رَأْسِ جَبَلٍ.
واسمُ ذَلِك الموضِعِ _ إِذا اتَّسع _ فَهُوَ مَخْرِمٌ، كَمَخْرِمِ الْعَقَبة، ومَخْرمِ المَسِيل.
والخَرْمُ: أَنْفُ الجَبَلِ.
وَهِي الْخُرُومُ _ وَمِنْه اشْتِقاق ((الْمخْرِم)) .
وأَخْرَمُ الكتِفِ: مَحَزٌّ فِي طَرَفِ عَيْرِها مِمَّا يَلِي الصَّدَفةَ.
والجميع: الأَخَارِمُ.
وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى أَنْ يُضَحَّى بالمُخَرَّمَةِ الأُذُنِ)) _ يَعْنِي: المقطوعة الأذُنِ.
قَالَ شمِر: والخَرْمُ يكون فِي الأُذُنِ والأَنْفِ جَمِيعًا.
وَهُوَ _ فِي الأنفِ _ أَن يُقطَعَ مقَدَّمُ مَنْخِرِ الرجُل وأَرْنَبتِه _ بعد أَن يُقطَعَ أَعْلَاهَا _ حَتَّى يَنفُذَ إِلَى جوْفِ الأنفِ.
يُقَ ال: رجل أَخْرَمُ: بَيِّنُ الْخَرَمِ.
والأَخْرَمُ _ من الشِّعر _ مَا كَانَ فِي صَدْره وَتِدٌ مَجْمُوع الحركتين، فَخُرِمَ أحدُهما، وطُرحَ _ كَقَوْلِه:(إِنَّ امرَءاً قَدْ عَاشَ تِسْعِينَ حِجَّةً إلَى مِثْلِهَا يَرْجُو الخُلُودَ لَجَاهلُ) كَانَ تمامُهُ: ((وإِنَّ امْرَءاً)) .
وَتقول: اخْتَرمَتْهُ الْمَنِيُّةُ من بَين أَصْحَابه _ أَي: أخذتْهُ من بَينهم.
واخْتُرِمَ فلَان عَنَّا _ أَي: ماتَ وَذهب.
وَقَالَ غيرُه: خَرْمُ الجَبَلِ: مُنقطَعُ أَنْفِه، وأنفُ الْجَبَل: قائدُ قادِمَتِه.
((والْخُرْمُ)) _ بكاظِمَةَ _: جُبَيْلَاتٌ وأُنوفُ جبال.
وَقَالَ أَبو نُخَيْلَةَ _ فِي صفة إبل _:(قَاظَتْ مِنَ الخُرْمِ بِقَيْظٍ خُرَّم .
) وَأَرَادَ بقوله: ((بِقَيْظٍ خُرَّمِ)) : الخصْبَ والسَّعَة.
_ أَي: بقَيْظٍ ناعمٍ كثيرِ الْخَيْر.
وَمِنْه يُقَ ال: كَانَ عيشُنَا بهَا خُرَّماً _ أَي: نَاعِمًا.
قَالَه ابنُ الْأَعرَابِي.
وَأما قَول جَرِيرٍ:(إِنَّ الْكَنِيسَة كانَ هَدْمُ بِنَائِهَا .
نَصْراً وَكان هَزِيمةً للأَخْرَمِ) فإنَّ ((الأَخْرمَ)) اسمُ ملكٍ من ملوكِ الرُّومِ.
وَيُقَ ال: لَا خَيْرَ فِي يَمينٍ لَا مَخَارِمَ لهَا _ أَي: لَا مَخارجَ لَهَا.
مأخوذٌ من ((الْمَخْرِمِ)) ، وهوالثَّنِيَّةُ بَين الْجَبَليْن.
وَيُقَ ال: خَرَمَتهُ الخَوَارمُ _ إِذا مَاتَ كَمَا يُقَ ال: شَعَبَتهُ شَعُوبُ.
ال: هَذِه يَمينٌ قد طَلَعتْ فِي الْمَخَارمِ.
وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لصَاحِبهَا مَخْرَجاً.
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: الخَرْوَمَانةُ: بقلة خَبِيثَةُ الرِّيح تَنبتُ فِي الْعَطَنِ.
وَأنْشد:(إِلَى بَيْتٍ شِقْذان كأَنَّ سِبَالَهُ .
وَلحيَتَهُ فِي خُرْوَمَان مُنَوِّرِ) عَمْرو _ عَن أَبِيه _: جَاءَ فلانٌ بالخُرْمَان _ أَي: بِالْكَذِبِ.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: مَا نَبَسْتُ فِيهِ بخَرْمَاء: يَعْنِي بِهِ الكذبَ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: الخَرِيمُ الماجِنُ.
والرَّخِيمُ: الحَسَن الْكَلَام.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الخارِمُ: التَّارِكُ.
والخَارمُ: المُفْسِدُ.
والخارمُ: الرِّيحُ الباردةُ.
وَفِي حَدِيث سعدٍ _ رَضِي الله عَنهُ: ((مَا خَرَمْتُ مِن صَلَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَيْئا أَي: مَا تَرَكْتُ)) .
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الْخُرَّامُ: الأحْداث المُنخَرِمون فِي الْمعاصِي المُجَعْجِعةِ، وَإِذا أَصاب الرّامي بسهمِه القِرطاسَ فَلم يَثقُبْهُ _ فقد خرَمَه.
وَيُقَ ال: أصابَ خَوْرَمَتَهُ _ أَي: أَنْفَهُ.
أَبُو عُبَيد _ عَن أبي عمرٍ و _: رِيح خَارِمٌ: باردةٌ.
وَقَالَ شَمِرٌ: ريحٌ خَارِمٌ.
وَهُوَ الجَامِدُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نَدًى.
ال: قد اختَمَر العَجينُ والطِّيبُ، وَقد وَجَدْتُ مِنْهُ خَمَرَةً طيِّبَةً إِذا اختَمَرَ الطِّيبُ _ أَي: وَجَدْتُ رِيحَهُ.
أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: وجَدْتُ مِنْهُ خَمَرَة الطّيبِ _ بِفَتْح الْمِيم _: يَعْنِي ريحَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: خَمَرْتُ العجينَ والطِّيبَ خَمْرَةً _ كخَمِرَ يَخْمَرُ.
وخَمَرْتُ الدَّابةَ.
أَخْمِرُها _ إِذا سقيتُهَا الْخَمْرَ.
أَبُو عُبيد _ عَن الكسائيِّ _: خَمَرْتُ العجينَ وفَطَرْتُه.
وَهِي الْخُمْرَةُ _ للَّذي يُجْعَلُ فِي العجِين.
يسمِّيه الناسُ: ((الخَمِيرَ)) .
وَكَذَلِكَ: خُمْرَةُ النَّبِيذ والطِّيبِ.
وَقَالَ غيرُه: خميرَةُ اللّبَن: رُوْبتُه الَّتِي تُصَبُّ عَلَيْهِ: ليَرُوبَ سَرِيعا رُؤُوباً.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _ خَمَرْتُ الرجلَ أَخْمِرُه _ إِذا استَحْيَيْتَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: دَخَلْتُ فِي غَمْرَتِهِمْ وخَمْرَتِهِمْ _ أَي جَمَاعتهمْ.
وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كانَ يَسْجُدُ عَلَى الْخُمْرةِ)) .
قَالَ اللَّيْث: وَهِي حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عليهِ .
يُنْسَجُ من السَّعَفِ أَصْغَرُ من الْمُصَلَّى.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: سُمِّيَتْ خُمْرَةً .
لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْوَجهَ عَن الأَرض.
قَالَ: وَقيل لِلْعَجِينِ: قد اخْتَمَرَ، لأنَّ فُطُورَتَهُ قد غَطَّاهَا الْخُمْرُ.
وَهُوَ الاخْتِمَارُ.
ال: قد خَمَرْتُ الْعجينَ، وأَخْمَرْتُهُ وفَطَرْتُهُ، وَأَفْطَرْتُهُ.
قَالَ: وسُمِّيَ ((الْخَمْرُ)) خَمْراً لأنَّهُ يُغَطَّي الْعَقْلَ.
قَالَ: وَيُقَال لكلِّ مَا ستَرَ الإنسانَ من شَجَرٍ أَو غيرِهِ: خَمَرٌ.
وَمَا سَتَرَهُ من شَجَرٍ خَاصَّةً _ فَهُوَ الضَّرَّاءُ.
وَمن أَمثالهم: ((مَا فُلَانٌ بخَلٍّ ولَا خَمْرٍ)) _ أَي: مَا عندَهُ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ.
وَقد مَرَّ تَفْسِيرُهُ.
ال: أَلْقى الله عَلَيْك رَخْمَةَ فلَان _ أَي: عَطَفَهُ ورِقَّتَه.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مِثْلَهُ: رَخِمَهُ يَرْخَمُه رَخْمَةً، وأَلْقَى عَلَيْهِ رَحْمَتَهُ ورَخْمَتَهُ.
قَالَ: وسَمِعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ: هُوَ رَاخِمٌ لهُ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:(كَأَنَّهَا أُمُّ سَاجِي الطَّرْفِ أَخْدَرَهَا .
مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الْوَعْسَاءِ مَرْخُومُ) قَالَ الأصمعيُّ: ((مَرْخُومٌ)) : أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ رَخْمَةُ أُمِّهِ _ أَي: حُبُّهَا لهُ وإِلْفُهَا إيَّاهُ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدَةَ.
وَأنْشد الأصمعيُّ:(مُدَلَّلٌ يَشْتُمُنَا ونَرْخَمُهْ .
) وَفِي ((نَوَادِر الأعرابِ)) : مَرَةٌ تَرخَّمُ صَبِيَّهَا، وعَلَى صَبِيِّهَا.
وتَرْخَمُهُ، وتربَّخُ عَلَيْهِ _ إِذا رَحِمَتْهُ.
وارْتَخَمَتِ النَّاقَةُ فَصِيلَها _ إِذا رَئِمْتهُ.
وَقَالَ النحْويُّونَ: التَّرْخِيمُ حذْفُ آخر الحرفِ من الِاسْم المنادَى.
كَقَوْلِك _ إِذا نَاديتَ رجُلاً اسْمه حارِثٌ: يَا حَار.
وَإِذا ناديتَ مَالِكًا قلتَ: يَا مَالِ.
ال: مَخَرَتْ تَمْخُرُ، وتَمخَرُ.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيُّ: ((مَوَاخِرَ)) : جَوَارِيَ.
قلتُ: والمَخْرُ: أصْلُه الشَّقُّ.
وسمِعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: مَخَرَ الذئبُ بطْنَ الشَّاة _ أَي: شَقَّه.
ورُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّهُ قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكم البَوْلَ فَلْيَتَمَخَّرِ الرِّيحَ)) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: يَعني أَنه ينظرُ.
مِن أَيْن مَجْرَاها، فَلَا يستقبِلُها، ولكنْ يستدْبِرُها _ كيْ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ البوْل.
وَقَالَ اللَّيْث: مَخَرْتُ السفينةَ مَخْراً _ إِذا استقبلْتَ بهَا الرِّيحَ.
ومَخَرَتْ هِيَ مُخُوراً، فَهِيَ ماخِرةٌ.
ال: مَخَرْتُ الأرضَ مَخْراً _ إِذا أَرسلْتَ فِيهَا الماءَ فِي الصَّيف لِتَطِيبَ؛
فَهِيَ مَمْخُورةٌ.
ومَخِرَتِ الأرضُ _ إِذا طابت من ذَلِك الماءِ.
وَيُقَ ال: امْتَخَرْتُ القومَ _ أَي: انتقَيْتُ خيارَهم ونُخْبَتَهُمْ.
قَالَ العجَّاج:(مِنْ نُخْبَةِ القومِ الَّذِي كَانَ امْتَخَرْ .
) أَبُو عُبيدٍ _ عَن الأصمعيِّ _: يُقَال لسَحَائبَ يأْتِينَ قُبُلَ الصَّيف مُنْتَصبَاتٍ: بَناتُ مَخْرٍ، وبناتُ بَخرٍ.
قَالَ: وكلُّ قطعةٍ مِنْهَا _ على حِيالِها _ بنتُ مَخْرٍ.
قَالَ اللَّيْث: والماخُورُ: مجلِسُ الرِّيبَةِ ومُجْتَمَعَهُ، وربَّما قيل لذَلِك الرجل الَّذِي يَجلس فِيهِ: مَاخُورٌ.
وَقَالَ زِيَادٌ _ حِين قَدِم البَصْرةَ وَالياً عَلَيْهَا _: ((مَا هَذِه المَواخِيرُ؟
الشَّرَاب عَلَيْهِ حرامٌ حَتَّى تسوَّى بِالْأَرْضِ هَدْماً وإحْراقاً.
وجَملٌ يَمْخُورُ العُنُقِ _ إِذا كَانَ طويلَ العُنُق.
وَقَالَ العجَّاج:(فِي شَعْشَعانِ عُنُقٍ يَمْخُورِ .
) وَقَالَ ابْن شُمَيل _ فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَ ال: لَخِنَ السِّقاءُ يَلْخَنُ لُخَناً _ إِذا أُدِيم فِيهِ صبُّ اللّبَن، فلمْ يُغْسَلْ، وَصَارَ فِيهِ تَحْبِيبٌ أبيضُ _ قِطَعٌ صِغَارٌ مثلُ السِّمسم وأَكْبَرُ مِنْهُ _ متغيِّرُ الرِّيح والطَّعْمِ.
قلتُ: ورأيتُ الأعرابَ _ إِذا لَخِنَ السِّقَاءُ أَخذُوا وَرَقَ الأرْطَى فدقُّوه وجعلوه فِي السِّقاء، وصبُّوا فِيهِ الماءَ ووَضعوه يَوْماً، ثمَّ دَفَقُوا ذَلِك الماءَ، وَقد طيَّبَ السِّقَاءَ فَإِذا حُقِنَ فِيهِ الحَليبُ طَابَ وذَهب لَخَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: لَخِنَتِ الجَوْزَةُ تَلْخَنُ لَخَناً _ إِذا فَسَدَتْ، ولَخِنَ الأدِيمُ لَخناً _ إِذا فسد فِي دِباغِه، وَلم يَصْلحْ.
وَقَالَ رُؤْبةُ:(والسَّبُّ تَخْرِيقُ الأدِيمِ الألْخَنِ .
) قَالَ: ورجلٌ أَلْخَنُ، وامرأةٌ لَخْنَاءُ _ إِذا لم يُخْتَنَا.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: اللَّخْنُ: الْقَبِيحُ من الْكَلَام.
ال: فلَخْتُهُ وَقَفَخْتُهُ وسَلَعْتُهُ _ إِذا أَوْضَحْتُهُ.
والفَيْلَخُ: أحدُ رَحَيَي المَاء، واليدُ السُّفْلَى مِنْهُمَا.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(وَدُرْنَا كَمَا دارَتْ عَلَى القطْب فَيْلخُ .
) وأهمَل اللَّيْث:خفل: أَيْضا: ورَوَى أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ أَنه قَالَ: الخَافِلُ: الهاربُ، وَكَذَلِكَ المَاخِلُ والمالِخُ.
وأَهْمَلَ اللَّيْث أَيْضا: ال: هَذَا خَلَفُ صِدْقٍ، وَهَذَا خَلَفُ سُوءٍ.
وَيُقَ ال: هَذَا خَلْفٌ _ بِإِسْكَان اللَّام _: للرَّدِيءِ.
وَيُقَال هَذَا خَلْفٌ من القَوْلِ _ أَي: رَدِيءٌ.
وَيُقَال فِي مَثَلٍ: ((سَكَتَ ألفا ونَطَقَ خَلْفاً)) .
للرجل يُطِيل الصمْتَ، فَإِذا تكلَّمَ تكلِّمَ بالخَطأ.
وَيُقَ ال: هَؤْلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ، وَهَذَا خَلْفُ سُوْءٍ.
وَقَالَ لُبِيدٌ:(ذَهَبَ الّذِينَ يُعاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ .
وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ) قَالَ: والخَلْفُ: الاستِقاءُ.
_ عَن أبي عَمْرو.
بِفَتْح الْخَاء _.
وَأنْشد قولَ الْحُطَيْئةِ:(لِزُغْبٍ كأُوْلَادِ الْقَطَا رَاثَ خَلْفُهَا .
عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُه) قلتُ: وروى شمِرٌ _ لأبي عُبَيْدٍ _: هَذَا الْحَرْفَ _ الْخَلْفُ _ بِكَسْر الْخَاء فِي ((المؤلَّفِ)) فَقَالَ:الْخِلْفُ بِكَسْر الْخَاء: الإستِقاءُ.
ال: أخْلَفَ، واسْتَخْلَفَ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:(وَمُسْتَخْلِفَاتٍ مِنْ بِلَادِ تَنُوفَةٍ .
لِمُصْفَرّةِ الأشْدَاقِ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ) ال: الْخِلْفُ هُوَ الضَّرْعُ نَفْسُهُ.
ال: لَهُ ابْنَانِ خِلْفَانِ، وَله عبْدَانِ خِلْفَانِ، وَله أَمَتَانِ خِلْفَانِ _ إِذا كَانَ أَحدهمَا طَويلا وَالْآخر قَصِيرا، أَو كَانَ أَحدهمَا أَبْيَضَ والآخَرُ أَسْودَ.
وَقال الراجزُ:(دَلْوَايَ خِلْفَانِ وَسَاقِياهُمَا .
) يَقُول: إِحْدَاهمَا مُصْعِدَةٌ ملأى والأُخْرَى فَارِغَةٌ مُنْحَدِرَةٌ.
أَو إِحْدَاهمَا جَدِيدَةٌ، وَالْأُخْرَى خَلَقٌ.
وَقَالَ غيرُه: وَلَدُ فُلان خِلْفَةٌ أَي: نِصْفٌ صِغَارٌ، ونِصْفٌ كِبَارٌ.
ونِصْفٌ ذُكُورٌ، ونِصْفٌ إنَاثٌ.
وَيُقَ ال: علينا خِلْفَةٌ مِن نَهَارٍ _ أَي: بَقِيَّةٌ.
وَبَقِي فِي الْحَوْض خِلْفَةٌ مِنْ مَاءٍ.
قلتُ: وكلُّ شَيْء يجيىءُ بعد شيءٍ فَهُوَ خِلْفَةٌ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَهُوَ الَّذِي جعل اللَّيْل وَالنَّهَار خلفة} [الفُرقان: ٦٢] .
وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: يَذْهَبُ هَذَا، ويَجِيءُ هَذَا وَأنْشد لِزُهَيْرٍ:(بِهَا الْعِينُ وَالأرَامُ يَمْشِين خِلْفَةً .
وَأَطْلَاؤُهَا يَنهَضْنَ منْ كلِّ مَجْثَم) قَالَ: فَمَعْنَى قَول زُهَيْرٍ:(يَمْشِينَ خِلْفَة) أَي: مُخْتَلِفَاتٍ.
فِي أَنَّهَا ضَرْبَانِ فِي ألوانها وهَيْئَتِها.
وتكونُ خِلْفَةً فِي مِشْيتِها.
تَذْهَبُ كَذَا وتَجِيءُ كَذَا.
قَالَ الْفراء:وَقد يكونُ قَوْلُ الله عزّ وجلّ: {خِلْفَةً}[الْفرْقَان: ٦٢]_ أَي: مَنْ فَاتَهُ عَمَلٌ من اللَّيْلِ استَدْرَكَهُ فِي النَّهَار.
فَجعلَ هَذَا خَلَفاً مِنْ هَذَا.
ال: نَتَاجُ فُلَانٍ خِلْفةٌ _ أَي: عَاماً: ذَكَرٌ، وعاماً: أُنْثَى.
وَيُقَ ال: من أَيْنَ خِلْفَتُكُمْ؟
أَي: من أَيْن تَسْتَقُون؟
ويقالُ: وَرَاءَ بيتِه خَلْفٌ جَيِّدٌ.
وَهُوَ المِرْبَدُ.
وَهُوَ مَحْبِسُ الإبِلِ.
وَيقال: هُوَ مِنْ أَبِيه خَلَفٌ _ أَي بَدَلٌ.
والْبَدَلُ من كل شَيْء خَلَفٌ مِنْهُ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْناَ مِنكُم مَلَائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ} [الزّخرُف: ٦٠] .
أَي: يَكُونون بَدَلَكُمْ فِي الأَرْض.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الْخِلْفَةُ مِنَ الْبَطْنِ.
يُقَ ال: بِهِ خِلْفَةٌ _ أَي: بِهِ بَطْنٌ وَهُوَ الاخْتِلَافُ.
ال: خَلَفَ فُلانٌ عَن كلِّ خَيْرٍ.
فَهُوَ يَخْلُفُ خُلُوفاً _ إِذا فَسَدَ وَلم يُفْلِحْ.
فَهُوَ خَالِفٌ، وَهِي خَالِفَةٌ.
وَيُقَ ال: خَلَفَتْ نفسُه عَن الطَّعَام.
فَهِيَ تَخْلُفُ خُلُوفاً _ إِذا أَضْرَبَتْ عَن الطَّعَام من مَرَضٍ.
وَيُقَ ال: خَلَفَ اللَّبنُ وغَيْرُهُ خُلُوفاً _ إِذا تَغَيَّرَ طعمُه وريحُه.
وَيُقَ ال: خَلَفَ الرَّجُلُ _ عَن خُلُقٍ أَبيه _ يَخْلُفُ خُلُوفاً _ إِذا تَغَيَّرَ عَنهُ.
وخَلَف اللَّبنُ يَخلُفُ خُلُوفاً _ إِذا أُطِيلَ إِنْقَاعُهُ.
حَتَّى يَفْسُدَ.
وَخَلَفَ النّبِيذُ _ إِذا فَسَدَ.
وبعضُهُمْ يَقُول: إِذا أَخْلَفَ _ أَي: حَمُضَ.
وَيُقَ ال: خَلَفَ فلانٌ مَكانَ أَبيهِ يَخْلُفُ _ إِذا كَانَ فِي مكانهِ، وَلم يَصِرْ فِيهِ غَيْرُهُ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: أَبِيعُكَ هَذَا الْعَبْدَ، وأَبْرَأ إليكَ من خُلْفَتِه.
ورجلٌ ذُو خُلْفَةٍ.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: خُلْفَةُ الْعَبْدِ: أَن يَكونَ أَحْمَقَ مَعْتُوهاً.
وإنَّه لَطَيِّبُ الْخُلْفَةُ _ أَي: طَيِّبُ آخرِ الطَّعم.
وَقد خَلَفَ يَخْلُفُ خَلَافَةً وخَلْفاً.
قَالَ: والخَالِفَةُ: الأَحْمَقُ.
القَلِيلُ العَقْلِ.
ورجلٌ أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ _ مَخْرجَ قُعْدُدٍ _ وامرأةٌ خَالِفَةٌ وخَلْفَاءُ وخُلْفُفَةٌ وخُلْفُفٌ _ بِغَيْر هَاء _.
وَهِي الحمقاء.
وَيُقَ ال: خَلَفَ فلانٌ يَخْلُفُ خِلَافَةً.
وخَلْفاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: والْخُلْفُوفُ: الْعَبْدُ اللَّجُوجُ.
والخُلُوفُ: الحيُّ إِذا خرج الرجالُ، وبقيَ النِّسَاء.
ال: خَلَفَنِي رَبّي فِي أهل ومَالِي أَحْسَنَ الْخِلَافَةِ.
وَقَالَ الْفَزَارِيُّ: بَعِيرٌ مَخْلُوفٌ: قد شُقَّ عَنْ ثِيلِه منْ خَلْفِهِ _ إِذا حَقِبَ.
قَالَ: والمَخْلُوفُ: الثَّوْبُ المَلْفُوقُ.
والمَخْلُوفُ: الَّذِي أصَابَتْهُ خِلْفَةٌ ورِقَّة بَطْنٍ.
وخَلَفَ لَهُ بالسَّيْف _ إِذا جاءَهُ من خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _: خَلَفْت القَمِيصَ أَخْلُفُهُ فَهُوَ خَلِيفٌ.
وَذَلِكَ أَن يَبْلَى وسَطُه _ فَتُخْرِجُ البَالِيَ منهُ ثمّ تَلْفِقُهُ.
وَأنْشد شَمِرٌ:(يُرْوِي النَّدِيمَ إِذا تَنَاشَى صَحْبُهُ .
أُمَّ الصَّبِيِّ وَثَوْبُه مَخْلُوفُ) يُرِيد: إِذا تَنَاشَى صَحْبُه أُمَّ وَلَدِهِ من الْعُسْرِ، فَإِنَّهُ يُرْوِي نَدِيمَه، وثَوْبُه مَخْلُوفٌ مِنْ سُوءِ حَالِه.
شمِرٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: امرأةٌ خَلِيفٌ _ إِذا كَانَ عَهْدُهَا بعدَ الوِلادةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
وَقَالَ غيرُهُ: يُقَال للناقة العائِذِ: خَلِيفٌ _ أَيْضا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَلِيفُ: الطَّرِيقُ خَلْفَ الْجَبَل، أَو الطريقُ بَين الجَبَلَين.
وَقَالَ الأصمعيُّ: حَلَبَ فُلَانٌ ناقتَه خَلِيفَ لِبَائِهَا.
يَعْنِي الْحَلْبَةَ الَّتِي بعدَ ذَهَابِ اللِّبَاءِ.
أَبُو عبيد: الْخَلِيفُ _ من الْجَسَد _ مَا تحْتَ الإبْطِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَلِيفَانِ _ من الْإِبِل _: كالإبْطَيْنِ من النَّاس.
قَالَ: والْخَلِيفُ فَرْجٌ _ بَين قُنَّتَيْنِ _ مُتَدَانٍ قليلُ الْعَرْضِ والطُّول.
قَالَ: والْخَلِيفُ: مَدَافِعُ الأوْدِية.
وَإِنَّمَا يَنْتَهِي المَدْفَعُ إِلَى خَلِيفٍ لِيُفْضِيَ إِلَى سَعَةٍ.
أَبُو عبيدٍ _ عَن الْيَزِيديِّ: يُقَ ال: أَخْلَفَ الله لَك.
ال: ((خَلَفَ الله عَلَيْك بِخَيْرٍ)) _ إِذا أَدْخَلْتَ الْبَاء أَلْقَيْتَ الألِفَ _ و ((أَخْلفَ الله عَلَيْك خَيراً)) .
قَالَ: والإخْلَافُ: أَن تُعِيدَ على الدّابّة فَلَا تَلْقَحُ.
والإخْلَافُ: أَن يِعِدَ الرجلُ الرجلَ العِدَةَ.
فَلَا يُنْجِزُها.
والإخْلَافُ: أَن يُصيِّرَ الحَقَبَ وراءَ ثِيلِ الْبَعِير، لئلَاّ يَقْطَعَه.
يُقَ ال: أَخْلِفْ عَن بعيرِكَ.
فتصيِّرَ الحَقَبَ وراءَ الثِّيل.
والإخْلَافُ: الاسْتِقاء.
وَيُقَ ال: أَخْلَفَ الله لَك _ أَي: أَبْدَلَ الله لكَ مَا ذهب.
وخَلَفَ الله عَليْك _ أَي: كَانَ الله خَلِيفَة وَالدِك عَلَيْك.
قَالَ: والإخْلَاف: أَن يكونَ فِي الشّجر ثمَرٌ، فيذهبَ، ثمَّ تعودَ فِيهِ خِلْفَةٌ فيقالُ: قد أخْلفَ الشجرُ، فَهُوَ يُخْلِفُ إخْلَافاً.
وَأَخْلَفَ الشَّجَرُ _ إِذا أَخْرَجَ وَرَقاً بعد وَرَقٍ قد تناثرَ.
والإخْلَافُ: أَن يَضرِبَ الرجلُ يدَه إِلَى قِرَابِ سَيْفه.
ليأخذَ سيفَه إِذا رأَى عَدُوّاً.
وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ رَجُلاً أخْلَفَ السَّيْفَ يَوْمَ بَدْرٍ فَضَرَبَ رِجْلَ ابنِ أُمَيَّةَ بنِ خَلفٍ)) .
قَالَ شمِرٌ: قَالَ الفرّاءُ: أَخْلفَ وَلَدِي _ إِذا أَرَادَ سَيْفَه، وأَخْلفَ إِلَى الْكِنَانَة.
وَقَالَ الأصمعيُّ: أَخْلفَ بِيَدِه إِلَى سَيْفِه.
قَالَ: وأَخْلَفَتِ الأرضُ _ إِذا أَصَابَهَا برْدُ آخِرِ الصّيف، فيخضَرُّ بَعْضُ شَجَرِها.
والإخلافُ: أَن تَحْمِلَ عَلَى الدّابَّةِ فَلَا تَلْقَحُ.
والإخْلَافُ _ فِي النَّخْلة _: إِذا لم تحْمِلْ سَنَةً.
والإخْلَاف: أَن يَأْتِي على الْبَعِير البَازِلِ سَنَةٌ بعد بُزُولِه.
فيقالُ: بَعيرٌ مخْلِف.
يُقَ ال: هُوَ مُخْلِفُ عامٍ، ومُخْلِفُ عامَين.
وَكَذَلِكَ مَا زَاد.
والإخْلَافُ: أَن يُهْلِك الرجُلُ شَيْئا لنَفسِهِ أَو لغيره ثمَّ يُحْدِثُ مِثْلَه.
والإخْلَافُ: أَن يَطلُبَ الرجُلُ الحاجةَ أَو الماءَ.
فَلَا يَجِدُ مَا طَلَبَ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسنِ: رُجِيَ فلانٌ فأَخْلَفَ.
وأخْلَفَ الطَّائرُ _ إِذا خَرَجَ لَهُ رِيشٌ بعدَ رِيشٍ.
وَيُقَ ال: أَخْلفتِ الناقَةُ العَام، ورجَعَتْ.
وَهِي ناقَةٌ مُخْلِفَةٌ _ إِذا ظُنَّ أنّ بهَا حَمْلاً ثمَّ لم تكُنْ كَذَلِك.
وَيُقَ ال: أَرْجَعَ فلانٌ يَدَه، وأَخْلَفَها _ إِذا ردَّها إِلَى خَلْفِهِ.
وأَخْلَفَتِ النُّجُومُ _ إِذا لم يَكُن لِنَوْئِها مَطَرٌ.
ال: عَبْدٌ خَالِفٌ، وصَاحِبٌ خَالِفٌ _ إِذا كَانَ مُخَالِفاً.
ورجُلٌ خَالِفٌ، وامرأَةٌ خَالِفَةٌ _ إِذا كَانَت فَاسِدَةً، أَو مُتَخَلِّفَةً فِي منزلهَا.
وَقَالَ غيرُه: من النَّحْوِيِّينَ: لم يجىء ((فَاعِلٌ)) مَجْموعاً على ((فَوَاعِلَ)) إلَاّ قولُ ال: فَرَس بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ _ إِذا كَانَ فِي يَده الْيُمْنَى ورِجْلِه الْيُسْرَى: بَيَاضٌ.
وقولُ الله جلّ وعزّ: {وَإِذاً لَاّ يَلْبَثُونَ خِلَفَاكَ إِلَاّ قَلِيلاً} [الإسرَاء: ٧٦] .
وَيُقْرَأُ: ((خَلْفَك)) .
ومَعْناهما: بَعْدَكَ.
أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الْخِلَافُ: كُمُّ الْقَمِيصِ.
يُقَ ال: اجْعَلْهُ فِي مَتَى خِلَافِكَ _ أَي: فِي وَسَطِ كُمِّكَ.
قَالَ: والْخِلَافُ: الصَّفْصَافُ.
والْخِلَافُ: الْخُلْفُ.
ال: خَلَفَ فُلَانٌ بَيْتَهُ.
يَخْلُفُهُ خَلْفاً _ إِذا جَعَل لَهُ خَالِفَةً.
وَيُقَ ال: أقَامَ فلانٌ خِلَافَ أَصْحَابه _ أَي: لم يَسِرْ مَعَهم حِين سَارُوا.
وَيُقَ ال: سُرِرْتُ بمُقَامِي خَلْفَ أصْحابي _ أَي: سُرِرتُ بِمُقَامِي بَعْدَهُمْ، وبَعْدَ ذهابهمْ.
وَقَالَ الليثُ: رجُلٌ خَالِفٌ وخَالِفَةٌ _ أَي: مُخَالِفٌ.
كَثِيرُ الْخِلَافِ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ _ الْخَالِفَةُ: القَاعِدَةُ من النِّساء _ فِي الدَّارِ.
وَقَالَ الليثُ: الْخَالِفُ: اللَّحْمُ الَّذِي تجدُ مِنْهُ رُوِيْحَةً.
وَلَا بأْس بمَضْغِه.
قَالَ: والْخُلْفُ: اسمٌ وُضعَ موضعَ الإخْلَافِ.
قَالَ: والْخَالِفَةُ: الأمّةُ البَاقِيَةُ بعد الأُمَّةِ السَّالِفَة.
وأَنْشَد:(كَذَلِكَ تَلْقَاهُ الْقُرُونُ الْخَوالِفُ .
) يَعْنِي الموْتَ.
قَالَ: وأَخْلفَ الْغُلَامُ فَهُوَ مُخْلِفٌ _ إِذا رَاهَقَ الحُلُمَ.
وَخلفَ فلانٌ بعَقِبِ فُلانٍ _ إِذا خَالَفَهُ إِلَى أَهله.
وَقَالَ اللحياني: هَذَا رجلٌ خَالِفٌ _ إِذا اعْتَزَلَ أَهله.
قَالَ: والْمَخْلَفَةُ: الطَّرِيق.
يُقَ ال: عَلَيْك الْمَخْلَفَةُ الْوُسْطَى.
وَيُقَال _ للَّذي لَا يَكادُ يَفي إِذا وَعَدَ _: إنَّه لَمِخْلَافٌ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هُوَ يَخْتَلِفُنِي فِي النَّصِيحَة _ أَي: يَخلُفُنِي.
وَيُقَال أَيْضا _: اخْتَلَفْتُ فلَانا _ أَي: أَخَذْتُهُ من خَلْفِهِ.
وَفِي حَدِيث مُعاذٍ: ((مَنْ تَحَوَّلَ مِنْ مِخْلَافٍ إِلَى مِخْلَافٍ فعُشْرُهُ وصَدَقتُهُ إِلَى مِخْلَافِعَشِيرَتِه الأوَّلِ.
إِذا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ)) .
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَ ال: اسْتُعْمِلَ فلانٌ على مَخَالِيفِ الطِّائِفِ.
وَهِي الأطْرَافُ وَالنَّواحِي.
وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةً: فِي كلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ.
بِمَكَّةَ، وَالمدينَةِ، والبَصْرةِ، والكوفَةِ.
وَقَالَ: مِخْلَافُ الْبَلَدِ سُلطَانُه.
ال: فلانٌ من مِخْلافِ كذَا وكذَا.
وَهُوَ _ عِندَ أهل الْيمن _ كالرُّسْتَاق.
والجميع: مَخَالِيفُ.
وَيُقَ ال: إنَّ نَوْمَةَ الضُّحَى مَخْلَفَةٌ لِلفَمِ _ أَي: تُغيِّرُهُ.
ومخْلَفَةُ مِنًى: حَيْثُ ينزلُ الناّسُ.
وَقَالَ الهُذَليُّ:(وَإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّا .
إِذَا بُنِيَتْ بِمَخْلَفةَ الْبُيُوتُ) ومَخْلَفةُ بَنِي فلانٍ: مَنزِلُهُمْ.
ونُزُلُ القَوْمِ بِمِنًى.
ومَخْلَفةُ مِنًى: طُرُقُهُمْ حَيثُ يَمُرُّونَ.
وَيُقَ ال: خَلفَ فلانٌ بِعَقبِي _ إِذا فَارَقَهُ على أَمْرٍ فَصَنَعَ شَيْئا آخرَ.
ال: خَلَفَ فلانٌ فلَانا _ فِي أَهله وَفِي مَكَانَهُ _ يَخلُفُهُ خِلَافَةً حَسَنةً.
وَيُقَ ال: خَلَّفَتِ الفَاكِهةُ بعضُهَا بَعْضاً خَلْفاً وخِلْفةً _ إِذا صَارَتْ خَلْفاً من الأولى.
قَالَ: والنَّاقةُ الْخَلِفَةُ: الْحَامِلُ وجَمْعُ ال: خَلفَ فلانٌ عَن أَصْحَابه _ إِذا لمْ يَخْرُجْ معهُمْ.
وَيُقَ ال: أَكلَ فلانٌ طَعَاما فبَقِيَتْ فِي فِيهِ خِلْفَةٌ فَتَغَيَّرَ فُوهُ.
وَهُوَ الشيءُ.
يَبْقَى بَين الأسْنَانِ.
وَيُقَ ال: إنَّهُ لخِليفَةٌ بَيِّنُ الْخِلَافةِ والْخِلِّيفَى.
وَقَالَ عُمَرُ بن الخطَّابِ _ رِضْوانُ الله عَلَيْهِ: ((لوْ أَطَقْتُ الأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لأذَّنْتُ)) .
ويقل: خَلَّفْتُ فلَانا.
أُخلِّفُهُ تَخْلِيفاً واسْتَخْلَفْتُهُ _ أيْ: جَعَلْتُهُ خَلِيفَتي.
الأصمعيُّ.
يُقَ ال: خَلَفَ فلانٌ على فُلانَةَ.
خِلَافَةً _ إِذا تَزَوجَها بعدَ زَوْجٍ.
وَيُقَال)) : خَلَّفَ فلانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قومهِ _ إِذا تركَ عَقِباً.
اللَّيْث: اختَلَفْتُ إليهِ اخْتِلَافَةً واحدَةً.
قَالَ: والْخِلَافُ شَجَرٌ، والواحِدَةُ: خِلَافَةٌ.
وَيُقَ ال: جَاءَ الماءُ بِبَزْرِهِ فَنَبَتَ مُخَالفاً لأصلهِ، فَسُمِّيَ خِلَافاً.
قَالَ: والْمِخْلافُ _ بِلُغَةِ أَهْلِ اليمَنِ _: الكُورَةُ، ومَخَالِيفُهَا: كُوَرُهَا.
قَالَ: والمُتَوَشِّحُ يخالفُ بَين طَرَفَيْ ثَوْبِه.
وجَمْعُ الخلِفَةِ الحَامِلِ من النُّوقِ: مَخَاضٌ.
وَقَالَ غيرُه: يُقَال إِنَّ امرأَةَ فلانٍ تَخْلُفُ زَوْجَهَا بالنِّزاعِ إِلَى غيرِهِ _ إِذا غَابَ عَنْهَا.
ال: خَلَّفَ فلانٌ بنَاقَتِهِ تَخْلِيفاً _ إِذا صَرَّ خِلْفاً وَاحِداً من أَخْلَافِها.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: الْخِلفُ: فِي الظِّلْفِ والْخُفِّ.
والطُّبْيُ: فِي الْحَافِرِ والظُّفْرِ.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: الْخِلْفُ حَلَمَة ضَرْع النَّاقَةِوَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الْخِلْفَةُ: وقْتٌ بَعْدَ وَقْتٍ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَالِفَةُ البيتِ: تحتَ الأَطْنَابِ فِي الكَسْرِ.
وَهِي الْخَصَاصَةُ أَيْضا.
وهِيَ الْفُرْجَة.
وجَمْعُ الْخَالِفَةِ: خَوالِفُ.
وَهِي الزَّوَايَا وأَنشدَ:(مَا خِفْتُ حَتَّى هَتَكُوا الخَوَالِفَا .
) وَقَالَ أَبُو مالِكٍ: الْخَالِفَةُ: الشُّقَّةُ المُؤَخَّرَةُ.
الَّتي تكونُ تحتَ الْكِفَاءِ تحْتَها طَرَفُها مِمَّا.
يَلي الأرضَ من كِلَا الشِّقْيِن.
شَمِرٌ _ عَن ابْن شُمَيْلٍ _: الْخَلَفُ يكونُ فِي الخَيرِ والشَّرِّ.
وَكَذَلِكَ الخَلْفُ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: يُقَ ال: مَضَى خَلْفٌ من النَّاس، وَجَاء خَلْفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ.
وخَلْفٌ صالحٌ.
خَفَّفَهُمَا جَمِيعًا.
وَفِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم: خَلَفٌ مِمَّن مَضَى _ أَي: يقومُونَ مَقامَهم.
وَفِي فُلانٍ خَلَفٌ من فُلان _ إِذا كَانَ صَالحا أَو طالحاً.
فَهُوَ خَلَفٌ.
وَيُقَ ال: بئْسَ الْخَلَفُ هم _ أَي: البَدَلُ.
وَقَالَ الكِسَائيُّ: الخَلْفُ القَرْنُ بعد الْقَرْنِ.
{فخلف من بعدهمْ خلف} [الأعرَاف: ١٦٩] .
والْخَلَفُ _ مَثَقَّل _: إِذا كَانَ خَلَفاً من شَيْء.
ال: هُوَ الطِّين الصُّلب.
وَيُقَ ال: طينٌ لَازِبٌ خُلُبٌ.
وماءٌ مُخْلِبٌ _ أَي: ذُو خُلُبٍ وَقَالَ أميَّةُ:(فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ مآبِها .
فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ) أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: قَالَ رجُلٌ من الْعَرَب لطبَّاخِه: ((خَلِّبْ مِيفَاكَ حتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ)) .
قَالَ: ((خَلِّبْ)) _ أَي: طَيِّنْ.
وَيُقَال للطِّينِ: خُلْبٌ.
قَالَ: ((والْمِيفَى)) : طَبَقُ التَّنُّورِ، و ((الرَّوْدَقُ)) : الشِّوَاءُ.
وَقَالَ الليثُ: الْخُلْبُ أَيْضا: وَرَقُ الْكَرْمِ والْعَرْمَضِ ونحوِه.
قَالَ: والْخِلَابَةُ: الْمُخَادَعَةُ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لرجلٍ كَانَ يُخْدَعُ فِي بَيْعه _: ((إِذا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ)) .
ال: بنُو فلَان يطالبُونَنا بخَبْلٍ _ أَي: بِقطع أَيْدٍ وأَرْجُلٍ وجِرَاحَاتٍ.
أَبُو عبيد: الإخْبَالُ أَن يُعْطِيَ الرجلُ الرجلَ البعيرَ أَو الناقةَ.
يركبُها ويَجْتَزُّ وَبَرَها، وينتفِعُ بهَا، ثمَّ يَرُدُّهَا.
وإياهُ عَنَى زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمَى بقوله:(هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْبَلُوا الْمَالَ يُخْبِلُوا .
وَإِنْ يُسْأَلُوا يُعْطُوا وإِنْ يَيْسِرُوا يُغْلُوا) يُقَال مِنْهُ: أَخْبَلْتُ الرجُلَ، أُخْبِلُهُ إِخْبَالاً.
ورُوِيَ قَوْلُ لبيدٍ فِي صفة فَرَسٍ لَهُ:(.
غَيْرُ طَوِيلِ الْمُخْتَبَلْ .
) بِالْخَاءِ من الاخْتِبَال _ أَرَادَ أنَّه غيرُ طويلِ مُدَّةِ عَارِيَّتِهِ _ إِذا أُعِيرَ.
ومَنْ رَوَاه:(.
غَيْرُ طَوِيل الْمُحْتَبَلْ .
) أَرَادَ: أنَّه غيرُ طَوِيل الرُّسغ _ وَهُوَ مَوْضِع الْحَبْلِ مِن يَدِه، وطُولُه عَيْبٌ.
وَقَالَ اللَّيثُ: مُختَبلُهُ: قَوَائِمُه واخْتِبَالُ ال: بِفُلَانٍ خَبَالٌ _ أَي: مَسٌّ.
وَهُوَ خَبالٌ على أَهله _ اي: عَنَاءٌ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {لَا يألونكم خبالا} [عِمرَان: ١١٨] .
قَالَ الزَّجَّاجُ: الْخَبَالُ: الفَساد، وذهابُ الشَّيْء.
وَأنْشد بَيْتَ أَوْسٍ:(أَبَنِي لُبَيْنى لَسْتُمُو بِيَدٍ .
إلَاّ يَداً مَخْبُولَةَ العَضُدِ) وَرَوى أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الله جلّ وعزّ: {لَا يألونكم خبالا} _ أَي: لَا يُقَصِّرُونَ فِي فَسَادِكُمْ.
وَفِي الحَدِيث: ((مَنْ أُصِيبَ بدَمٍ أَوْ خَبْلٍ.
وَفِي حَدِيث آخرَ: ((بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ خَبْلٌ)) .
يَعْنِي فسادَ الفِتْنَةِ والهَرْجِ والقَتْلِ.
والخَابِلُ: الْجِنُّ، وجَمْعُهُ: خَبَلٌ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: خَبَلَ فلانٌ فلَانا عَن كَذَا وَكَذَا _ إِذا مَنَعَه.
يَخْبِلُه خَبْلاً وخَبِلَتْ يَدُه _ أَي: شَلَّت.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الْمُخَبَّلُ، الْمَجْنُون وَبِه سُمِّي المخَبَّلُ الشاعِرُ.
وَهُوَ الْمُخْبَلُ.
سَلَمَةُ عَن الفرَّاء قَالَ: الخَبَلُ: الْجِنُّ، والْخَبَلُ: الإنْسُ.
ال: الْخَمِيلةُ مَنْقَعُ ماءٍ ومَنْبِتُ شَجَرٍ.
وَلَا تكونُ إلَاّ فِي وَطَاءٍ من الأَرْض.
وَقَالَ ابْن السكِيت: قَالَ أَبُو صَاعِدٍ: الْخَمِيلةُ: الشَّجَرُ المجتَمِعُ.
الَّذِي لَا تَرَى فِيهِ الشَّيْء إِذا وَقع فِي وَسَطِهِ.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: الخَمِيلةُ رَمْلةٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ.
وروى ابْن الفَرَجِ _ عَن بَعْضِهمْ _ أَنَّه قَالَ: هُوَ خَامِلُ الذِّكْرِ، وَخَامِنُ الذّكْر _ بِمَعْنى واحِدٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَمْلُ _ مَجْزُومٌ _ خَمْلُ القَطِيفَةِ ونحوِه، وَهُوَ مِنْ غَزْلٍ نُسِجَ قد أُفْضِلتْ لَهُ فُضُولٌ كَخَمْلِ الطِّنْفَسَةِ.
وَيُقَال لرِيشِ النَّعَام: خَمْلٌ.
قَالَ: والخَمْلَةُ ثَوْبٌ مُخْمَلٌ من صُوفٍ كالكِساءِ.
لَهُ خَمْلٌ.
قَالَ: والخُمَالُ دَاءٌ يأْخذُ الفرسَ فَلَا يَبرحُ حَتَّى يُقْطعَ مِنْهُ عِرْقٌ أَو يَهلِكَ.
وَأنْشد قَول الْأَعْشَى يَصِفُ نَجِيبَةً من الإبلِ.
ال: خُمِلَتِ الشَّاةُ.
فَهِيَ مَخْمُولةٌ.
أَبُو عبيد: الخُمَالُ: من أَدْوَاءِ الْإِبِل وَهُوَ ظَلْعٌ يكُونُ فِي القوائِم.
وَأنْشد بيتَ الأعْشى.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَمِيلةُ _ والجَميعُ: الخَمِيلُ _: رِيشُ النَّعَامِ.
قَالَ: والخَمْلُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ.
مِثلُ اللُّخْمِ.
ال: فلانٌ.
خَبيثُ الخِمْلَة _ أَي: خَبِيثُ البِطَانَةِ والسَّريرةِ.
قَالَه أَبُو زيد.
ثَعْلَب عَن سَلَمَة عَن الفرَّاء _: الخِمْلةُ: باطِنُ أَمْرِ الرجل.
يُقَ ال: فلانٌ كريمُ الخِمْلة.
ولَئِيمُ الخِمْلة.
قَالَ: والخِمْلةُ: العَبَاءُ القَطَوَانِيَّةُ قَالَ: وَهِي الْبِيضُ الْقَصِيرَةُ الخَمْلِ.
قَالَ: والْخَمَلُ: السَّفِلُ من النَّاس.
واحِدُهُمْ خَامِلٌ.
وَقَالَ غيرُه: الخَمِيلُ: الثّيَابُ الْمُخْمَلةُ.
وَأنْشد:(وَإنِّ لَنَا دُرْنَى فَكُلَّ عَشِيَّةٍ .
يُحَطَّ إليْنَا خَمْرُهَا وخَميلُهَا) خَمِيلُهَا: ثِيَابُهَا.
والْخَمْلةُ: شِبْهُ الشِّمْلة من الثِّياب.
ال: إِنَّه يأكُل الناسَ.
وَقَالَ غيرُه: اللَّخْمُ: القَطْع، وَقد لَخَمَهُ _ إِذا قَطَعَه.
واللَّخَمَةُ: الْعَقَبَةُ من الْمَتْنِ.
قَالَ ذَلِك قُطْرُبٌ.
خلم: قَالَ اللَّيْث: الْخِلْمُ: مَرْبِضٌ للظَّبْيَةِ أَو كِنَاسٌ تتَّخِذُه مأْلَفاً، وتأوِي إِلَيْهِ.
قَالَ: ويسمَّى الصَّدِيقُ خِلْماً.
لأُلْفَتِهِ، وَيقال فلانٌ خِلْمُ فلَان.
قَالَ: وَالْخِلْمُ: العَظيم.
ال: امتلخَ الكلبُ عَضَلَتَهُ وامْتَلَخَ يَدَهُ من القابِضِ عَلَيْهِ، وامتلخَ السَّيْفَ من جَفْنِه _ إِذا استَلَّهُ.
ومَلَخِتِ العُقَابُ عين الْمَيْتَةِ وامْتَلَخَتْها _ إِذا انتزعتها.
وامتلختُ اللجامَ.
منْ رأسِ الدَّابةِ.
قَالَ: والمَلَاّخُ: المَلَاّقُ.
وَقَالَ رُؤْبةَ:(مُقْتَدِرُ التَّجْلِيخِ مَلَاّخُ الْمَلَقُ .
) ورُوِيَ عَن الْحَسَنِ أَنه وَصَفَ رجلا فَقَالَ: يَمْلَخ فِي الْبَاطِل مَلْخاً _ أَي: يتَلَهَّى.
قَالَ: ومَالَخَهَا مِلَاخاً _ إِذا مالَقَهَا وَلَاعَبَهَا.
شَمِرٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: مَلَخَ فِي الأَرْض: ذَهَبَ فِيهَا.
قَالَ: والْمَلْقُ أَنْ يَمُرَّ مَرّاً سَرِيعا.
وَقَالَ ابْن هَانِيءٍ: الْمَلْخُ مَدُّ الضَّبْعَين فِي الحُضْرِ على حالاته كلِّها مُحْسِناً ومُسيئاً.
وَقَالَ غيرُه: المَلْخُ: السَّيْر السَّهل، والْمَلْقُ نَحْوُه.
وَقَالَ شَمِرٌ _ فِي قَول الحَسَنِ: ((يَمْلخُ فِي البَاطِلِ)) _ هُوَ التَّثَنِّي والتَّكَسُّر.
يُقَ ال: مَلَخَ الفَرَسُ _ إِذا لَعِبَ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَدْنانَ: قَالَ لي الأصمعيُّ: ((يَمْلَخُ فِي الْبَاطِل)) : يَمُرُّ فِيهِ مَرّاً سَهْلاً.
قلتُ: وسمِعْتُ غيرَ وَاحِد من الأعْرابِ يَقُول: مَلَخَ فُلانٌ _ إِذا هَرَبَ.
وعَبْدٌ مَلَاّخٌ _ إِذا كَانَ كثيرَ الإبَاقِ.
ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الْمَلْخُ: الفِرَارُ، والْمَلْخُ: التَّكبُّرُ.
والْمَلْخُ: رِيحُ الطَّعَام.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: امْتَلخْتُ الشَّيْء _ إِذا اسْتلَلْتُهُ رُويداً.
أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: إِذا ضَرَبَ الفحْلُ الناقةَ فَلم يُلْقِحهَا فَهُوَ مَلِيخٌ.
وَقَالَ فِي مَوضِع: المليخُ: الَّذِي لَا يُلقِحُ أَصْلاً.
قَالَ: وكلُّ طعامٍ فاسدٍ فَهُوَ مَليخٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: المليخُ لحمٌ لَا طَعمَ لَهُ _ كلحم الحُوَارِ.
ال: لامَخْتُه، ولاطَمْتُه.
وَأنْشد قولَ العَجَّاجِ:(فأَوْرَخَتْهَ أَيِّما إيرَاخِ .
قَبْلَ لِمَاخٍ أَيَّمَا لِمَاخِ) وَيُقَ ال: لَمَخَهُ لمْخاً _ أيْ: لَطَمَه.
(أَبْوَاب) الْخَاء وَالنُّونخَ ن فخنف، خفن، نخف، نفخ، ال: خَنَفَتِ الدَّابَّةُ، وَهِي تَخْنِفُ بِيَدِهَا وبأَنفها فِي السّير _ أيْ: تَضْرِب بهَا نشاطاً، وَفِيه بعضُ المَيْل.
يُقَ ال: ناقةٌ خَنُوفٌ.
مِخْنَافٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ _ عَن الأصمعيِّ _ الْخَنُوفُ من الْإِبِل: اللَّيِّنَةُ اليدَيْن فِي السَّيْر.
وَقَالَ أَبُو عبيدةَ: ويكونُ الْخِنَافُ فِي الْخَيل: أَنْ يَثْنِيَ الفَرسُ يَدَه ورأسَه فِي شِقٍّ، إِذا أحضَرَ.
قَالَ: أَبُو عبيدٍ: وَقَالَ الأصمعيُّ: إِذا أَهْوَى الفَرَسُ بحافرِه إِلَى وَحْشِيِّةِ فَذَلِك: الْخِنَاف.
وَقد خَنَفَ يَخْنِفُ.
ال: نُفِخَ فِي الصُّورِ ونُفِخَ الصُّورُ _ بِمعْنًى واحدٍ.
ال: جاريةٌ خَنِبَةٌ: غَنِجَةٌ رَخِيمَةٌ.
قَالَ: ورجلٌ خِنَّأْبٌ _ مكسورُ الْخَاءِ.
مشدَّدُ النُّون مهموزٌ _ وَهُوَ الضَّخْمُ فِي عَبَالة.
والجميع: خَنَانِبُ.
وَيُقَ ال: بَلِ الْخِنَّأْبُ من الرِّجَ ال: الأحمقُ المتَصَرِّفُ _ يَخْتَلِجُ هَكَذَا مَرَّةً وَهَكَذَا مَرَّة _ أَي: يَذهبُ.
وَأنْشد:(أَكْوِي ذَوِي الأضْغَانِ كَيّاً مُنْضِجاً .
مِنْهُمْ وَذَا الخِنّابَةِ الْعَفَنْجَجَا) قَالَ: والْخُنَّأْبَةُ _ الخاءُ رفعٌ، وَالنُّون شديدةٌ، وَبعد النُّون همزةٌ _ وَهِي طَرَفُ الأنْف _ وهما: الْخُنَّأْبَتَانِ.
قَالَ: والأرْنَبَةُ: تَحت الْخُنّأْبَةِ.
قلتُ: أمَّا قولُه: ((جَارِيَةٌ خَنِبَةٌ)) بِمَعْنى ((الْغَنِجَةِ الرَّخِيمَةِ)) فَلَا أَعْرِفُه.
ال: إِنَّه لَذُو خُنَبَاتٍ وخَبَنَاتِ.
وَهوَ الَّذِي يَصْلُحُ مَرّةً، وَيَفْسُدُ أخْرَى.
وَقَالَ شَمرٌ:الْخَنَبَاتُ: الغَدْرُ والكَذِبُ.
وَيُقَ ال: لن يَعْدَمَك _ من اللّئيم _ خَنَابَةٌ _ أَي: شَرٌّ.
ال: نَخَبَها بِهِ النَّاخِبُ.
وَأنْشد:(إِذا الْعَجُوزُ اسْتَنْخَبَتْ فانْخَبها .
) قَالَ: والنَّخْبَةُ: خَوْقُ الثَّفْرِ.
وروى سَلمَة _ عَن الْفراء _ قَالَ: المَنْخَبَة: أمُّ سُوَيْدٍ.
الحرَّانيُّ _ عَن ابْن السكِّيتِ _ يُقَ ال: رَجُلٌ مَنْخُوبٌ ونَخِيبٌ.
ومُنْتَخَبُ الفُؤَادِ _ أَي: مُنْتزَعَ الفُؤاد.
وَمِنْه: نَخَبَ الصَّقْرُ الصَّيْدَ _ إِذا انتزَعَ قَلْبَهُ.
وَمِنْه النُّخْبَةُ _ وهُم الجَمَاعَة.
تُخْتارُ من الرِّجَال، فتُنْتَزَعُ مِنْهُم.
أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: أَنْخَبَ الرجلُ _ إِذا جَاءَ بِوَلَدٍ جَبانٍ، وأَنْخَبَ: جَاءَ بوَلدٍ شُجاع.
فَالْأول من ((المَنْخُوبِ)) .
وَالثَّانِي من ((النُّخْبَةِ)) .
وَقَالَ الليثُ: يُقال: انْتَخَبْتُ أَفضَلَهُمْ نُخْبَةً، وانْتَخَبْتُ نُخْبَتُهمْ.
قَالَ: وَقد يُقَال للمَنْخوبِ: ((النِّخَبُّ)) _ النونُ مجرورة والخاءُ منصوبةٌ وَالْبَاء شديدةٌ.
والجَميعُ: الْمَنْخُوبُونَ.
وَقد يُقَال فِي الشِّعر _ على ((مَفاعِلَ)) _: مَنَاخِبُ.
ال: هم نُخَبَةُ الْقَوْم _ بِضَم النُّون وَفتح الْخَاء.
قلتُ: وغيرُه يُجيزُ ((نُخْبَةً)) _ بِإِسْكَان الْخَاء.
واللُّغَةُ الجَيِّدَةُ: مَا رَوَاهُ الأصمعيُّ.
ال: رَفعَ فِي خُبْنَتِهِ شَيْئا.
وَقد خَبَنَ خَبْناً.
قَالَ: والْخُبْنُ فِي المزَادة: مَا بَين الْخُرَبِ .
لكلِّ مِسْمَعٍ خُبْنَانِ.
وَقَالَ شمرٌ: يُقَال للثُّوْبِ _ إِذا طَال فَثَنَيَتَهُ _: قد خَبَنْتُهُ وغَبَنْتُهُ وكَبَنْتُهُ.
وَقَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:(وَكانَ لهَا مِنْ حَوْضِ سَيْحَانَ فُرْصةٌ .
أَرَاغَ لهَا نجْمٌ مِنَ الْقَيظِ خَابنُ)_ أَي: خَبَنَها الْقَيْظُ.
وَفِي حَدِيث عمرَ رَضِي الله عَنهُ: ((إِذا مَرَّ أَحَدُكُم بحائِطٍ فلْيأكُلْ مِنْهُ، وَلا يَتخِذْ خُبْنةً)) .
قَالَ شمرٌ: الْخُبْنَةُ والحُبْكَةُ: فِي الحُجزَةِ.
والثُّبْنَةُ.
فِي الإزَار.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: أَخْبَنَ الرجلُ _ إِذا خَبَأَ فِي خُبْنةِ سَرَاويلهِ.
ممّا يَلِي الصُّلْبَ.
وأَثبَنَ _ إِذا خَبأَ فِي ثُبْنَتِهِ.
ممّا يَلي البَطْنَ.
ال: رجلٌ أَنْبَخُ وجملٌ أَنْبَخُ _ إِذا كَانَ جَافيا.
وَقَالَ بَعضهم: بُقُولٌ أَنْبَخَانيَّةٌ.
ال: هُوَ من خَمَّان النَّاس _ أيْ: مِن ضُعَفائهم.
كَأَنَّهُ ((فَعْلَانُ)) من الْخَمْنِ، وَهُوَ الكَنْسُ.
ال: مَحَنَها ومَخَنَها ومَسَحَهَا _ إِذا باضَعَها.
يَعني المرأَةَ.
خنم: أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابِيِّ: قَالَ: الْخَنْمَةُ: ضَرْبٌ من خُشَامِ الأَنْفِ وَهُوَ ضِيقٌ فِي نَفسهِ.
ال: هُوَ يَنْخَمُ نَخْماً.
قلتُ: وَقَالَ غَيْرُه: النُّخَامَةُ: مَا يُلقيهِ الرَّجُل من خَرَاشِيِّ صَدْرِهِ.
وأمَّا النُّخَاعَةُ: فَمَا نَزَلَ من النُّخَاعِ الَّذِي مادَّتُهُ من الدِّماغِ.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّخْمُ: اللَّعِبُ والْغِنَاءُ.
وروى أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ أنَّه قَالَ: النَّخْرُ أَجْوَدُ الغِناء.
وَمِنْه حديثُ الشَّعْبِيِّ أَنَّه اجْتمع شَرْبٌ من أهل الأنبَارِ، وبَيْنَ أيدِيهمْ نَاجُودٌ فَغَنَّى نَاخِمُهُمْ:(أَلَا فَاسْقِيَانِي قَبْلَ جَيشِ أبي بَكْرِ .
)_ أَي: غَنَّى مُغَنِّيهِمْ بِهذَا.
[أَبْوَاب الْخَاء وَالْفَاء]خَ ف ب: مُهْمَلٌ.
خَ ف ماسْتُعْمِلَ مِنْهُ: فخم.
ال: مَا فِي أُذُنِهَا خُرْصٌ وَلَا خَوْقٌ.
أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _قَالَ: الْحَادُورُ: الْقُرْطُ، وَخَوْقُهُ حَلْقَتُهُ.
قَالَ: والْمُخَوَّقُ: الْحَادُورُ الْعظيمُ الْخَوْقِ.
قَالَ: وَيُقَال للرجُل: خُقْ خُقْ _ أَي: حَلِّ جارِيتَكَ بالْقِرَطَةِ.
وَقَالَ اللَّيْث: مَفَازَةٌ خَوْقَاءُ.
مُنْخَاقَةُ.
وأَ ال: خَوْقُهَا: طُولُها وعِرَضُ انْبِسَاطِهَا.
شمرٌ _ عَن أبي عمرٍ و _: الْخَوْقَاءُ: الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا ماءَ بهَا.
وبَلَدٌ أَخْوَقُ: واسِعٌ بَعِيدٌ.
قَالَ رُؤْبَةُ:(فِي الْعَيْنِ مَهْوَى ذِي حِدَابٍ أَخْوَقاَ .
إِذَا الْمَهَاري اجْتَبْنَهُ تَخرَّقَا)(عَنْ طَامِس الأعْلَامِ أَوْ تَخَوَّقَا .
) تَخَوَّقَ: تَبَاعد عَنهُ.
وَقَالَ غيرُه: مفازةٌ خَوْقَاءُ: وَاسِعَة الْجَوْفِ.
وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:(وَجَرْدَاءَ خَوْقَاءِ الْمَسَارِحِ هَوْجَلٍ .
بِهَا لاسْتِدَاءِ الشَّعْشَعَانَاتِ مَسْبَحُ) أَبُو عبيد _ عَن الأُمَوِيِّ _:ناقَةٌ خَوْقَاءُ، وبعِيرٌ أَخْوَقُ: بَيِّنُ الْخَوَقِ.
وَهُوَ مِثْلُ الْجَرَبِ.
شمرٌ عَن ابْن شُمَيْلٍ _: الْخَوْقَاءُ: الرَّكِيَّةٌ البعيدةُ القَعْرِ.
الواسعةُ.
مِنَ الرَّكايَا بَيِّنَةِ الْخَوْقِ.
ال: قَخَّى يُقَخِّى تَقْخِيَةً وَهِي حكايةُ تَنَخُّعِهِ.
قيخ: شَمِرَ _ عَن الْأَخْفَش _: فِيمَا رَوَاهُ لَهُ ابنُ هانىءٍ عَنهُ: ليلةٌ قَاخٌ _ أَيْ: سَوْدَاءُ، وَأنْشد:(كَمْ لَيْلَةً طَخْيَاءَ قَاخاً حِنْدِسَا .
تَرَى النُّجُومَ مِنْ دُجَاهَا طُمَّسَا)[بَاب الْخَاء وَالْكَاف]خَ ك (وَا يء) ال: جَخَّ الرجلُ وجَخَّى _ إِذا خَوَّى فِي سُجُوده _ وَهُوَ أنْ يَرفع ظَهْرَه حَتَّى يُقِلَّ بَطْنَهُ عَن الأَرْض.
قَالَ: وَيُقَ ال: ((جَخَّى)) إِذا فَتَحَ عَضُدَيْهِ فِي السُّجُودِ.
وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ _ حِين وَصَف القلوبَ فَقَالَ _: ((وقلْبٌ مُرْبَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّياً.
وَأَمَالَ كَفَّهُ)) .
والمُجَخَّى: المائلُ عَن الاسْتقَامَة والاعتدال.
يُقَ ال: جَخَّى إِلَى السَّوْأَةِ _ إِذا مالَ إِلَيْهَا.
وَأنْشد أَبُو عُبيدٍ:(كَفَى سَوْأَةً أَلَاّ تَزَالَ مُجَخِّياً .
إلَى سَوْأَةٍ وَفْرَاءَ فِي اسْتِكَ عُودُها) أَيْ: مائِلاً.
وَيُقَ ال: جَخَّى الليلُ تَجْخِيَةً _ إِذا أَدْبَرَ.
وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ مُدْرِكاً يَقُول: رجلٌ أَجْخَى وأَجْخَرُ _ إِذا كَانَ قليلَ لحمِ الفَخِذَيْنِ، وَفِيهِمَا تَخاذُلٌ من العِظام، وتَفَاحُجٌ.
وَيُقَال للشَّيْخِ _ إِذا حَنَاهُ الكِبَرُ _: قد جَخَّى.
جوخ و (جاخ) : أَبُو عُبيدٍ _ عَن الْأَحْمَر _: تَجَوَّخَتِ البئرُ تَجَوُّخاً _ إِذا انهارَتْ.
وَقَالَ شَمِرٌ: جَوَّخَ السَّيْلُ الوادِيَ تَجْوِيخاً _ إِذا كسَرَ جَنَبَتَيْهِ.
وَهُوَ الجَوْخُ.
وَقَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهلاليُّ _ أنْشَدَهُ شَمِرٌ _:(أَلَثَّتْ عليهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِلٍ .
فَلِلجزع مِنْ جَوْخِ السُّيُول قَسِيبُ) وَيُقَ ال: تَجَوَّخَتْ قُرْحَتُه _ إِذا انفجَرَتْ بالمِدَّةِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: تَقول العامَّةُ: الجَوْخَانُ.
وَهُوَ فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ.
وَهُوَ بالعربيَّةِ: المِسْطحُ والجَرِينُ.
بَاب الْخَاء والشينخَ ش (وايء) خشى، وخش، خيش، خاش، شاخ خشا، مستعملة: ال: هَذَا المكانُ أَخْشَى من ذَلِك المكانِ.
وَقَالَ العَجَّاجَ:(قَطَعْتُ أَخْشَاهُ إِذا مَا أَحْجَبَا .
) وَقَالَ الفرَّاءُ _ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَخَشِينَا أَن يرهقهما طغيانا وَكفرا} [الْكَهْف: ٨٠] .
قَالَ: {فَخَشِينَا} _ أيْ: فَعَلِمْنَا.
وَقَالَ الزّجَّاجُ: {فَخَشِينَا} : مِن كَلَام الْخَضِرِ.
ال: فِيهِ خيُوشَةٌ _ أَي: رِقَّةٌ.
خوش: قَالَ اللَّيْث: رجل مَتَخَوِّش _ أَي: مَهْزُولٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْفراء: الْخَوْشَانِ.
الْخَاصِرَتَانِ.
من الإنْسَان وَغَيره.
وَقَالَ أبوالهيثم: أَحْسَبُهمَا ((الْحَوْشَانِ)) _ بِالْحَاء.
قلتُ: وَالصَّوَاب مَا رَوَى أَبُو عُبْيدٍ عَن الفرَّاء.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَعَن عَمْرٍ و _ عَن أَبِيه _ أَنَّهُمَا قَالَا: الْخَوْشُ: الخَاصِرَةُ.
قلتُ: _ وَهُوَ عِنْدِي _: مَأْخُوذ من ((التَّخْوِيشِ)) وَهُوَ التَّنْقِيصُ.
قَالَ رُؤْ ال: خَوَّشَهُ حَقَّه _ إِذا نَقَصَه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: خَاشَ الرجُلُ جارِيَتَه بِأيْرِهِ: قَالَ: والخَوْشُ: كالطَّعْنِ.
وَكذلك: جَافَهَا بِه يَجُوفُها، وكَامَهَا ونَشَغَها ورَفَغها.
وَقَالَ الرَّاعِي _ يصف ثَوْراً يَحْفِرُ كِناساً ويُجَافِي صَدْرَه عَن عروقِ الأَرْطَى.
فَقَالَ:(يُخَاوِشُ الْبَرْكَ عَن عِرْقٍ أَضَرَّ بِهِ .
تَجَافِياً كَتَجَافِي الْقَرْم ذِي السَّرَرِ) أَي: يرفع صدْرَه عَن عِرْقِ الأَرْطَى.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: يُقَال لِقُماشِ الْبَيْت وسَقَطِ مَتَاعِه: خَاشِ مَاشِ.
وَأنْشد أبُو زَيْدٍ: ال: شاخَ الرجلُ يَشِيخُ شُيُوخَةً، فَهُوَ شَيْخٌ.
وجَمْعه: شُيُوخٌ، وأَشْيَاخٌ، ومَشْيَخَةٌ، وشِيخَانٌ ومَشْيُوخَاء.
وَيُقَال للعَجُوزِ: شَيْخَةٌ.
وَالْعرب تَقول لِزَوْجِ المرأَة _ وَإِن كَانَ شابّاً _: هُوَ شَيْخُهَا.
ولامرأة الرجُل _ وَإِن كَانَت شابَّةً _: هِيَ عَجُوزُه.
وَيُقَ ال: قد شَيَّخَ الشَّيْخُ تَشْيِيخاً _ إِذا كَبِر.
والْمَشَايخُ: جمعُ مَشْيَخَةٍ.
أَبُو عبيدٍ: عَن أبي زيدٍ _: شَيَّخْتُ بالرَّجُل، تَشْييخاً.
وسمَّعْتُ بِهِ تَسْمِيعاً، وندَّدْتُ بِهِ تَنْدِيداً _ إِذا فَضَحْتَهُ.
وَقَالَ أَبُو زيد أَيْضا: وَمن الْأَشْجَار: الشَّيْخُ.
وَهِي شجرَةٌ يُقَال لَهَا: شجَرَةُ الشُّيُوخ، وثمَرَتها جِرْوٌ.
كَجِرْوِ ((الْخِرِّيع)) .
وَهِي شَجَرَة الْعُصْفُرِ.
مَنْبِتُها الرِّياضُ والقُرْيَانُ.
وتُجْمع الْمَشْيَخَةُ: مَشَايخَ _ أَيْضا.
خشا: أَبُو العبِّاسِ _ عَن ابْنِ الأعرابيِّ _ قَالَ: الْخَشا: الزَّرْعُ الأسْوَدُ _ من الْبَرْدِ _ والشَّخَا: السَّبَخَةُ.
أَبُو عبيد _ عَن الأمَوِيِّ _ قَالَ: الْخَشْوُ: الْحَشَفُ من التَّمْرِ.
وَقد خَشَتِ النَّخلَةُ تَخْشُوُ خَشْواً.
بَاب الْخَاء والضَادخَ ض (واىء) خَاضَ، وخض، وضخ، أضخ، (أضاخ) : مستعملة.
خوض _ خيض: قَالَ الليثُ: خُضْتُ الماءَ.
خَوْضاً وخِيَاضاً.
واخْتَاضَ.
اخْتِياضاً، وخَوَّضَ.
تَخْوِيضاً.
قَالَ: والْخَوْضُ: اللبْسُ فِي الْأَمر.
والْخَوْضُ: الْمَشْيُ فِي المَاء.
والخَوْضُ _ من الْكَلَام _: مَا فِيهِ الكَذِبُ والباطلُ.
والْمِخْوَضُ: مِجْدَحٌ يُخَاضُ بِهِ السَوِيقُ.
وَقَالَ غيرُه: خُضْتُه بالسَّيْفِ أَخُوضُه خَوْضاً.
وَذَلِكَ إِذا وَضعْتُ السيفَ فِي أَسْفَلِ بَطْنه، ثمَّ رفعتَهُ إِلَى فَوْقُ.
واخْتَاضَه بِالسَّهْمِ: كَذَلِك.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:(فَاخْتَاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رَجُوخَا .
) وأخْاضَ القومُ خَيْلَهُمُ الماءَ.
إخاضةً _ إِذا خاضُوا بهَا الماءَ.
والخِيَاضُ: أَنْ تُدْخِلَ قِدْحاً مُسْتَعاراً.
بَين قِدَاحِ الميسرِ تَتَيمَّنُ بِهِ.
يُقَ ال: خُضْتُ بِهِ فِي القِدَاحِ خِيَاضاً، وخاوَضْتُ القِدَاحَ.
خِوَاضاً.
وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:(فَخَضْخَضْتُ صُفْنِي فِي جَمِّهِ .
خِيَاضَ الْمُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفاً) ال: وَخَضَهُ بالرُّمْحِ ووَخطَهُ.
ال: خَوِصَتْ عينُه تخْوَصُ خَوَصاً _ إِذا غارَتْ.
وروَى أبوعبيدٍ _ عَن أَصْحَابه _: ال: خَصَّفَهُ الشَّيْبُ وخَوَّصَهُ وأَوْشَمَ فِيهِ.
بمعْنًى واحدٍ.
وَقَالَ غيرُه: خَوَّصَهُ الشَّيْبُ وخَوَّصَ فِيهِ إِذا بَدَأَ فِيهِ.
وَقَالَ الأخْطَلُ:(زَوْجَةُ أَشْمَطَ مَرْهُوبٍ بَوَادِرُهُ .
قدْ كانَ فِي رَأْسِهِ التخْوِيضُ والنزَعُ) وَسمعت أَرْبابَ النَّعَم يَقُولُونَ للرّعْيانِ يَوْمَ الوِرْدِ _ إِذا أوردوا الْإِبِل _ والساقِيان يُجِيلَانِ الدِّلَاءَ فِي الْحَوْض حَتَّى فاضَ _: أَلا وخَوِّصُوها أَرْسَالاً.
وَلَا تُورِدُوها جملَة فَتَباكَّ عَلَى الْحَوْضِ وتَهْدِمُ أَعْضادَه فيَثْنُونها على مَدَى غَلْوَةٍ؛
ويُرْسِلُون مِنْهَا ذَوْداً بعد ذَوْدٍ؛
فيكونُ ذَلِك أَرْوَى للنَّعَم وأَهْوَنَ على السُّقاةِ.
وَمِنْه قولُ الراجز:(يَا صاحِبَيَّ خَوِّصا بالأرْسَالْ .
) وَقَالَ ال: إنَّ فلَانا لَيُخَوِّصُ من مَاله _ إِذا كَانَ يُعْطِي الشيءَ الْمُقَارِبَ.
وكلُّ هَذَا مَأْخُوذ من تَخْوِيصِ الشَّجر _ إِذا أَوْرَقَ قَلِيلا قَلِيلا.
وَيُقَ ال: نِلْتُ من فلَان خَوْصاً خَائِصاً وخَيْصاً خَائصاً _ إِذا نِلْتُ مِنْهُ شَيْئا يَسِيراً.
وَمِنْه قَول الأَعْشى:(لَقَدْ نَالَ خَيْصاً مِنْ عُفَيْرَةَ خَائِصَا .
) وقَارَةٌ خَوْصَاءُ: مرتَفِعَةٌ طويلةٌ.
وَقَالَ الشَّاعِر:(رُباً بَيْنَ نِيقَيْ صَفْصَفٍ وَرَتَائج .
بِخَوْصاءَ مِنْ زَلَاّءَ ذَاتِ لُصُوبِ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي:الْخَيْصاءُ _ من المِعْزَى _: الَّتِي أَحَدُ قَرْنَيْهَا مُنْتَصِبٌ، والآخرُ لاصقٌ برأسها.
والْخَيْصَاءُ _ أَيْضا _: العَطِيَّة التَّافِهَة.
ال: هَذِه أرضٌ مَا تُمْسِكُ خُوصَتُهَا الطائِرَ _ أَي: رَطْبُ الشّجر.
إِذا وَقع عَلَيْهِ الطائرُ مَال بِهِ عُودُه من رُطوبته ونَعْمَتِهِ.
وَقَالَ النَّضْرُ: الْخَوْصاءُ من الرِّياح: الْحَارَّةُ.
يَكْسِرُ الإنسانُ عَيْنَه من حَرِّها ويَتَخَاوَصُ لَهَا.
وَالْعرب تَ ال: خِصْيَةٌ وخُصْيَةٌ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَ ال: (خُصْيَةٌ) وَلم نَسْمَع ((خِصْيَةٌ)) .
قَالَ: وَلم يُقَلْ: (خُصْيٌ) .
للْوَاحِد.
قَالَ: وَيُقَ ال: خُصْيَان فِي التَّثنية.
وَقَالَ غيرُه:يُقَال لجمعِ الْخَصِيِّ: خِصْيَةٌ وخِصْيانٌ.
ال: قد خَاسَ فِيهِ.
وبَنَى أَمير المؤْمِنين عليُّ بنُ أبي طَالبِ عَلَيْهِ السَّلَام سِجْناً فَسَمَّاهُ ((نَافِعاً)) فنُقِبُ، وأَفْلَتَ مِنْهُ الْمُحَبَّسَونَ.
ثمَّ بَنَى سِجْناً آخرَ حصيناً فسمَّاه: ((مُخَيِّساً)) ، وَقَالَ:(بَنَيْتُ بَعْدَ ((نافعٍ)) ((مُخَيِّساً)) بَاباً حَصِيناً وَأَمِيناً كَيِّسَا)(أَلَا تَرَانِي كَيِّساً مُكَيِّسَا؟
) وَقَالَ غيرُه: يُقَ ال: خَيَّسْتُ الرَّجلَ وغَيْرَه _ إِذا ذَلَّلْتَهُ.
والأصلُ وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيثُ: يُقَ ال: قَلَّ خَيْسُهُ {} مَا أَظرفه {} _ أَي: قَلَّ غَمُّه.
وليسَتْ بالْعَالِيَة.
قلتُ: ورَوَى عَمْرٌ و _ عَن أَبِيه _ فِي قَوْل الْعَرَب: ((أَقَلَّ الله خِيسَهُ)) _ بِكَسْر الْخَاء _ ال: أَقلِلُ مِنْ خِيسِكَ _ أَي: مِن كَذِبِكَ.
وَيُقَ ال: فلانٌ فِي عِيصٍ أَخْيَسَ، وعَدَدٍ أَخْيسَ _ أَي: كَثِيرُ الْعَدَد.
وَقَالَ جَنْدَلٌ:(وَإِنَّ عِيصِى عيصُ عِزٍّ أَخْيَسُ .
أَلَفُّ تَحْمِيهِ صَفَاةٌ عِرْمِسُ) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخِيسُ: الأَجمَةُ.
وَقَالَ اللَّيثُ: يُقَ ال: خَاسَ فلانٌ بوَعْدِهِ _ يَخِيسُ _ إِذا أخلفَ.
وخَاسَ بعَهْدِه _ إِذا غدر وَنَكَثَ.
وَيُقَ ال: إنْ فَعلَ فلانٌ كَذَا وَكَذَا فإنَّهُ يُخَاسُ أَنْفُه _ أَي: يُذَلُّ أَنْفُهُ.
ال: ((خَسَا زكَا)) فَ ((خَسَا)) ، فَرْدٌ، و ((زَكَا)) : زوجٌ.
كَمَا تقولُ: شَفْعٌ ووَتْرٌ.
وَقَالَ رُؤْبَةُ:(لَمْ يَدْرِ مَا الزَّاكِي مِنَ الْمُخَاسِي .
) وَقَالَ رُؤْبَةٌ _ أَيْضا:(يَمْشِي عَلَى قَوَائِمٍ خَسَا زَكَا .
) وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: يُجْمَعُ ((خَسَا)) : ((أَخَاسِيَ)) .
وَأنْشد لِلْعَجَّاجِ:(حَيْرَانُ لَا يَشْعُرُ مِنْ حَيْثُ أَتَى .
عَنْ قِبْصِ مَنْ لَاقَى أَخَاسٍ أَمْ زَكَا؟
) يقولُ: ((لَا يَشْعُرُ)) أَفَرْدٌ هُوْ أَمْ زَوْجُ؟
قَالَ: والأَخَاسِي: جَمْعُ ((خَساً)) .
ال: هُوَ يُخَسِّي ويُزَكِّي _ أَيْ: يَلْعَبُ فيقولُ: أَزْوَجٌ أَمْ فَرْدٌ؟
وَقَالَ غيرُه: خَاسَيْتُ فُلاناً _ إِذا لَاعَبْتُهُ بالْجَوْزِ _ فَرْداً أَوْ زَوْجاً.
وَأنْشد ابنُ الأعرابيِّ _ فِي صِفةِ فَرَس:(يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ قَوَائِمُهُ زَكَا .
) أَرَادَ: أنَّ هَذَا الفَرَسَ يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ من الأُتُنِ.
فيَطْرُدُها، وقَوَائمُهُ ((زَكَا)) _ أَيْ: هِيَ أَرْبَعُ.
والتَّخَاسِي: هُوَ التَّرَامِي بالْحَصى.
يُقَ ال: تخَاسَتْ قَوَائِمُ النَّاقَةِ بالْحَصَى _ أَي ترامَتْ بِهِ.
وَقَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ:(تَخَاسَى يَدَاهَا بِالْحَصَى وَتَرُضُّهُ .
بِأَسْمَرَ صَرَّافٍ إِذا حَمَّ مُطْرِقٍ) أَرادَ ب ((الأَسْمَرِ الصَّرَّافِ)) : مَنْسِمَهَا.
وَ ((حَمَّ)) _ أَيْ: قَصَدَ.
سخا _ (ساخت) : قَالَ اللَّيْث: السَّخَا: بَقْلَةٌ من بُقولِ الرِّبيعِ تَرْتَفِعُ عَلَى سَاقِها كهيئةِسُنْبُلَةٍ فِيهَا حَبَّاتٌ كَحَبِّ الْيَنْبُوتِ ولُبُّ حَبِّهَا: دَوَاءٌ لِلْجُرْحِ.
قَالَ: والْوَاحِدَة سَخَاةٌ.
وبَعْضٌ يقولُ: صَخَاةٌ.
ويقالُ: سَخَّيْتُ نَفْسي وبِنَفْسي من هَذَا الشيٍء _ إِذا تَرَكْتَهُ، وَلم تُنَازعْكَ نَفْسُكَ إِلَيْهِ.
أبوعبيد _ عَن الْعَدَبَّسِ الْكِنَانيِّ _ قَالَ: السَّخَا: مَقْصُورٌ وَهُوَ ظَلْعٌ يكونُ من أَن يَثِبَ الْبَعِير بالْحِمْل الثقيل، فَتَعْتَرِضَ الرِّيحُ بَين الْجِلْدِ والْكَتفِ.
يُقَال مِنْهُ: بَعِيرٌ سَخٍ _ مقصورٌ _ مِثْلُ: عَمٍ.
الْحرَّانيُّ _ عَن ابْن السكِّيتِ عَن أبي عَمْرو _: سَخَوْتُ النّارَ أَسخُوهَا سَخْواً.
وسَخيتُها أَسْخَاهَا سَخْياً.
وَذَلِكَ إِذا أَوْقَدْتُ، فاجْتَمَع الْجَمْرُ والرَّمادُ ففرَّجْتُه.
يُقَ ال: اسْخَ نَارَك _ أَي: اجْعَلْ لَهَا مَكَانا تَقِدُ عَلَيْهِ.
وَأنْشد:(ويُرْزِمُ أَنْ يَرَى الْمَعْجُونَ يُلْقَى .
بِسَخيِ النّار إِرْزَامَ الْفَصِيلِ) وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: قَالَ الْغَنَوِيُّ: سَخَا النّارَ وصَخَاهَا _ إِذا فَتَحَ عَيْنَها.
وَقَالَ ابنُ السكِّيت: يُقَال سَخَا فلانٌ يَسْخُو، وسَخِيَ يَسْخَى، وسَخُوَ يَسْخُو _ إِذا كَانَ سَخِيًّا.
وَيُقَ ال: إِن السَّخَا: مَأخُوذٌ مِن السَّخْوِ، وهُو الْمَوْضعُ الَّذِي يُوَسَّعُ تحتَ الْقِدْرِ ليتمكَّنَ الوَقُودُ.
ال: إنَّ فِيهِ لَسُوَّاخِيَةً شَدِيدَة والتَّصْغير سُوَيْوِخَةٌ، كَمَا يُقَ ال: كُمَيْثِرَةٌ.
وَيُقَ ال: مُطِرْنا حَتَّى صارَتِ الأرْضُ سُوَّاخَى _ بِوَزْن ((فُعَّالَى)) وَفَعَالَى بِفَتْح الْفَاء وَاللَّام.
وَفِي ((النَّوَادِر)) : تَسَوَّخْنَا فِي الطين.
وترَوَّخْنَا _ أَي: وقَعْنا فِيهِ.
ال: وَسِخَ الْجلْدُ يَوْسَخُ وَسَخاً وتَوسَّخَ واتَّسَخَ واسْتَوْسَخَ.
وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ.
وَقد أَوْسَخْتُهُ، ووَسَّخْتُهُ أَنا.
بَاب الْخَاء وَالزَّايخَ ز (وايء) خزى، خَزًّا، خاز، ال: خَزِي الرجلُ يَخْزَى خِزْياً.
وَالله أَخزَاهُ وأقامه على خِزْيَةٍ، وعَلَى مَخْزَاةٍ.
وَفِي حَدِيث يزيدَ بنِ شجَرَة: أَنه خطَب الناسَ فِي بعض مَغَازِيهِ: وحَضَّهم على الْجِهَاد _ فَقَالَ فِي آخر خُطبته: ((انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ)) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قوْلُه: ((وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ)) لَيْسَ من (الْخِزْي) _ لِأَنَّهُ لَا مَوْضِعَ لِلْخِزْي هَا هُنَا _ ولكنُّه من الخَزَايَةِ وَهِي الاسْتِحْيَاءُ.
يُقَال _ من الهَلَاكِ _: خَزِيَ الرجلُ يخْزَى خِزْياً.
وَمن الْحيَاء مَمْدُودٌ: خَزِيَ يَخْزَى خَزَايَةً.
وَيُقَ ال: خَزِيتُ فُلَاناً _ إِذا استحيَيْتَ مِنْهُ.
وَقَالَ ذُو الرُّمّة _ يصف الثوْرَ والكلَاب: ال: اخْزُ فِي طَاعَةِ الله نَفْسَك.
وَقَالَ غيرُه:خزَوْتُ الْفَصِيل.
أَخْزُوهُ خَزْواً _ إِذا أَجْرَرْتُ لِسَانَهُ فشَقَقْتَهُ.
ال: وخزَهُ الْقَتِيرُ _ إِذا شَمِطَ مَوَاضِعَ من لِحْيَتِه.
فَهُوَ مَوْخُوزٌ.
قَالَ: وَإِذا دُعِيَ القوْمُ إِلَى طَعَام فجاءُوا أَرْبَعَة أَرْبَعَة.
قَالُ ال: وَخَزَهُ القَتِيرُ وَخْزاً، ولَهَزَهُ لَهْزاً _ بِمَعْنى وَاحِد.
قلت ((الْوَخْزُ)) : الشَّعْرَةُ بَعْدَ الشعرة، تَشِيبُ وسائرُ شَعْرِ الرَّأْس أَسْوَدُ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بن المُغِيرَة: ال: بهَا وَخْزٌ مِن بَني فلَان.
فشَبَّهَ مَا أَرْطَبَ من البُسْرِ _ فِي قِلَّتِهِ _ بالوخْز.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ: الوَخْزُ: التَّبْزِيغُ.
وَقَالَ: خالدُ بنُ جنْبَةَ.
يُقَ ال: وَخَزَ فِي سَنَامِها بِمِبْضَعِه.
قَالَ: والوخزُ كالنَّخْسِ، ويَكونُ من الطَّعْن الْخَفِيف الضَّعيف.
بَاب الْخَاء والطّاءخَ ط (وايء) خطا، خطىء، وَخط، خاط (خيط) ، طاخ، طخا: مستعملة.
ال: ناقتُكَ هَذِه من المتَخَطِّيَات الجِيَفَ _ أيْ: ناقةٌ قويَّة جَلْدَةٌ، تمضِي وتُخَلِّفُ الَّتِي قد سَقَطَتْ.
ال: قد خَطِئْتُ _ إِذا أَثِمْتُ فأَنَا أَخْطَأُ خِطْئَا.
وَأَنا خاطِيءٌ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيراً} [الْإِسْرَاء: ٣١] .
وَقَالَ _ أَيْضا _: {إِنَّا كُنَّا خاطئين} [يُوسُف: ٩٧] ، أيْ: آثِمينَ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيدة.
يُقَ ال: أَخْطَأَ، وخَطِىءَ لُغتان.
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:(يَا لَهْفَ هِنْدٍ إذْ خَطِئْنَ كاهِلا .
القَاتِلِينَ الملكَ الْحُلَاحِلَا) أرادَ أَخطأْنَ ((كاهِلاً)) .
وهم حَيٌّ مِن بَني أَسَدٍ.
وَيُقَال فِي مَثَلٍ: ((مَعَ الخَواطىءِ سَهْمٌ صائبٌ)) .
يُضْرَبُ للَّذِي يُكثِرُ الخطأَ وَيَأْتِي الأحيانَ بالصَّوَاب.
وسمعتُ المُنْذِرِيَّ يقولُ: سمعتُ أَبا الْهَيْثَم يَقُول: ((خَطِئْتُ)) : لما صنعه عمْداً وَهُوَ الذَّنْبُ.
و ((أخطأتُ)) : لمَا صنَعه خَطأ غير عَمْدٍ.
قَالَ: والْخَطَأُ _ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ _: اسمٌ مِن ((أَخْطَأْتُ خَطَأً وإخْطَاءً)) .
قَالَ: وخَطِئْتُ خِطْئاً _ بِكَسْر الخَاء.
مقصورٌ _ إِذا أَثِمْتُ.
وأنشَد:(عِبَادُكَ يَخْطَأُونَ وَأنتَ رَبٌّ .
كَرِيمٌ لَا تَلِيقُ بكَ الذُّمُومُ) قَالَ: وَالخَطِيئَةُ: الذَّنْبُ عَلَى عَمْدٍ.
قَالَ: وأمَّا قولُه:( .
إذْ خَطِئْنَ كاهِلاً .
) فإنَّ وَجْهَ الكلامِ فِيهِ كَانَ ((أَخْطَأْنَ)) بالألِفِ، فردّه إِلَى اَلثُّلاثِيِّ، لأنّهُ الأصْل.
فجعَل ((خَطِئْنَ) بِمَعْنى ((أَخْطَأْنَ)) .
وَقَالَ الليثُ: الخَطِيئةُ: ((فَعِيلةٌ)) وجمعُ ال: ((خُط خُطْ)) _ إِذا أَمَرْتَهُ أَن يَخْتِلَ إنْسَانا بِرُمحِهِ.
وَقَالَ الليثُ وَغَيره: الْخُوطُ: الغُصْنُ النّاعِمُ.
وَأنْشد:(سَرَعْرَعاً خُوطاَ كغُصْنٍ نَابِتِ .
) وَفِي ((النَّوَادِرِ)) ((تَخَوَّطْتُ فلَانا وتَخَوَّتُهُ: تَخَوُّطاً، وتَخَوُّتاً)) _ إِذا أَتَيتُهُ الفَيْنَةَ بعد الفَيْنَةِ _ أَي: الحينَ بعد الحينِ.
وَأما ((خَاطَ.
يَخيطُ)) فَإِنَّهُ يُقَ ال: خِطْتُ الثُّوْبَ أَخِيطُهُ، خَيْطاً.
فَهُوَ مَخِيطٌ.
والخِيَاطُ: الإبْرَةُ، ونَحْوُها.
ممَّا يُخَاطُ بِهِ _ وَهُوَ المِخْيَطُ.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط} [الْأَعْرَاف: ٤٠]_ أَي: فِي خُرْتِ المِخْيَطِ.
ومثلُ ((خِياطٍ ومِخْيَطٍ)) : ((لِحَافٌ ومِلْحَفٌ)) و ((سِرَادٌ ومِسْرَدٌ)) و ((إزَارٌ ومِئْزَرٌ)) ، ((وقِرَامٌ ومِقْرَمٌ.
والخِياطَةُ: حِرْفَةُ الخَيَّاطِ.
وثوبٌ مَخيطٌ.
وَكَانَ حَدُّهُ: ((مَخْيُوطٌ)) .
فَلَيَّنُوا الياءَ _ كَمَا ليُّنُوها فِي " خَاطَ " فالتَقَى ساكنانِ: سكونُ الياءِ وسكونُ الْوَاو.
فَقَالُ ال: هُوَ مَا فِيهَا.
من اخْتِلَاطِ سَوَادٍ فِي بَيَاضٍ لَازِمٍ لَهَا.
كالْعَيَسِ فِي الإبلِ الْعِرَابِ.
وَقَالَ غيرُه: يقالُ لِلْقَطِيع من النَّعَامِ: خِيطٌ وَخَيْطٌ وخَيْطَى.
وَإِنَّمَا خَيَّطَهَا أَنَّها تَتَقَاطَرُ، وتَتَابَعُ كالْخَيْطِ الْمَمْدُودِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَ ال: خَاطَ فُلانٌ خَيْطَةً وَاحِدَة _ إِذا سَارَ سَيْرَةً، وَلم يَقْطَع السَّيْرَ.
وَخَاطَ الحَيَّةُ _ إِذا انْسَابَ عَلَى الأرْضِ.
وأَنشدَ:(وَبَيْنَهُمَا مُلْقَى زِمَامٍ كَأَنَّهُ .
مَخِيطُ شَجَاعٍ آخِرَ اللَّيْلِ ثَائِرِ) ومخِيطُ الحَيَّةِ: مَزْحَفُها.
وَقَالَ غَيْرُهُ: خَاط فلانٌ إِلَى فُلَانٍ _ أَيْ: مَرَّ إليْهِ.
ويُقَالُ: خَاطَ فلانٌ بعِيراً بِبَعِيرٍ _ إِذا قَرَنَ بَيْنَهُمَا.
وَفِي ((نَوَادِر الأعْرَاب)) : خَاطَ فلانٌ خَيْطاً _ إِذا مَضَى سَرِيعاً.
وتَخَوَّطَ تَخَوُّطاً.
مِثْلُهُ.
وَكَذَلِكَ: مَخَطَ فِي الأَرْض مَخْطاً.
أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _ خَيَّطَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ وَفِي رأسهِ ولِحْيَتِهِ: صَارَ كَالْخُيُوطِ، أَوْ ظهَرَ كالْخُيُوطِ _ مِثْلُ وَخَطَ.
ال: وَخَطَهُ بالسَّيْفِ _ أَيْ: تَنَاوَلهُ من بَعِيدٍ.
وَقد وُخِطَ فلانٌ يُوخَطُ وَخْطاً.
وتقولُ: وخَطنِي الشَّيْبُ.
ووُخِطَ فُلَانٌ _ إِذا شَاب رأسُه _ فهوَ مَوْخُوطٌ.
ويقالُ: وَخَط فِي السَّيْرِ يَخِطُ _ إِذا أَسْرَعَ.
وَكَذَلِكَ وَخط الظلِيمُ ونحْوُهُ.
أَبُو عبيدٍ _ عَن الأصمعيِّ _: إِذا خَالَطَتِ الطَّعْنَةُ الْجوْفَ وَلم تَنْفُذْ.
فَذَلِكَ الْوَخْضُ.
وَالْوَخْطُ.
ووَخَطَهُ بالرُّمحِ.
ووَخَضَهُ.
وَأنْشد:(وَخْطاً بِمَاضٍ فِي الْكُلَى وَخَّاطِ .
) قلتُ: وَلم أَسْمَعْ لغير اللَّيْث _ فِي تَفْسِيرِ ((الْوَخْطُ)) _ أَنَّهُ الضَّرْبُ بالسَّيْفِ.
وأُرَاهُ أَرَادَ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ بِذُبَابِ السَّيٍ فِ طَعْناً _ لَا ضَرْباً.
وأَمَّا ((الْوَخْط)) فِي السَّيْرِ _ بِمَعْنى السُّرْعَةِ _: فقد ذكَرَهُ أَبُو عبيدٍ عَن أَصْحَابِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ.
وَكَذَلِكَ ((وَخْطُ الشَّيْبِ)) : مِثْلُ ((الَوَخْزِ)) سَوَاءٌ.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: ((وَخَطَهُ)) بالرُّمْحِ ووَخَضَهُ.
قَالَ: والْمِيخَطُ: الدَّاخِلُ، ووَخَطَ _ أيْ: دَخَلَ.
وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الْبَاهِلِيَّ يقولُ: وَخَطَهُ الشَّيْبُ، ووَخَضَهُ بِمَعْنى واحدٍ.
طخا: أَبُو عبيد _ عَن الأصمعِيِّ _: الطَّخَاءُ والطَّهَاءُ والطَّخَافُ.
كلُّهُ: السَّحَابُ الْمُرْتَفِعُ.
وَقَالَ اللّيْثُ: الطَّخْيَاءُ ظُلْمَةُ الْغَيمِ.
قَالَ: والطَّخَاءةُ والطَّهَاءةُ _ من الْغَيْمِ _: كلُّ قِطْعَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ تَسُدُّ ضوْءَ الْقَمَر.
وَيُقَال لَهَا: الطَّخْيَةُ، وَهِي مَا رَقَّ وانْفَرَدَ.
ويُجْمَعُ.
على الطِّخَاءِ والطِّهاءِ.
ال: مَا فِي السَّمَاء طَخَاءٌ _ أَي: سَحَاب وظُلْمَة.
قَالَ: والطَّخْيَة: الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَة.
وَقَالَ النابغَةُ:(فَلَا تَذْهَبْ بِعَقْلِكَ طَاخِيَاتٌ .
مِنَ الْخُيَلَاءِ لَيْسَ لَهُنّ بَابُ) ال: طَيَّخْتُهُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: طَيَّخَهُ العذابُ _ أَي: أَلَحَّ عَلَيْهِ فأهلَكهُ.
وطيَّخَهُ السِّمَنُ _ إِذا امْتَلأ سِمَناً.
وَقَالَ أبومَالِكٍ: يُقَ ال: طَيَّخَ أصحابَهُ _ إِذا شَتَمَهم فأَلَحَّ عَلَيْهِم.
وَقَالَ اللَّيْث: الطَّيخُ: حِكَايَةُ الضّحِك.
تَ ال: خَوَّدْتُ الفَحْلَ تخْوِيداً _ إِذا أرسلْتَهُ فِي الْإِبِل.
وأَنشدَ:(وَخَوَّدَ فَحْلَهَا مِنْ غَيْرِ شَلٍّ .
بِدَار الرِّيحِ تخْوِيدَ الظَّلِيم) قلتُ: غَلِطَ الليثُ فِي تَفْسِير التَّخْوِيد.
أَنه بِمَعْنى إرْسَال الفَحْل.
ال: خَوَّدَ البعيرُ تخْوِيداً _ إِذا أسْرع، والرِّوَايةُ:(وَخَوّدَ فَحْلُها مِنْ غَيرِ شَلٍّ .
) وَصَفَ بَرْدَ الزَّمانِ، وإسراعَ الفَحْل إِلَى مَرَاحِه مُبَادِراً هُبُوبَ الرِّيح الباردةِ أَصِيلاً _ كَمَا يُخَوِّدُ الظلِيمُ _ إِذا رَاحَ إِلَى بَيْضِه وأُدْحِيِّهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ _ عَن أَصْحَابه _: التَّخْوِيدُ سُرْعَةُ سير الْبَعِير فَهَذَا هُوَ الصحيحُ.
وَأما قَول اللَّيْث: خَوّدْتُ الفَحْلَ _ إِذا أرسلتُهُ فِي الْإِبِل، فهُو باطلٌ.
مَا قَالَه أحدٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخِيدُ: فارِسيَّةٌ _ حَوّلُوا الذّالَ دَالا فأَعْرَبُوهُ.
قلتُ: يُعْنَى بِهِ الرَّطْبَةُ.
خدي.
ال: خَدَى البعيرُ.
يَخْدى خَدْياً _ فَهُوَ خَادٍ _ إِذا أَسْرَع المشيَ.
وَمثله: وَخَدَ يَخِدُ، وخَوَّد يُخَوِّدُ.
كُلُّهُ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الليثُ: الْوَخْدُ: سَعَةُ الْخَطْوِ فِي الْمَشْي.
ومثُلُهُ: الْخَدْيُ _ لُغَتَانِ.
يُقَ ال: وخَدَتِ الناقةُ.
تخِدُ وَخْداً ووُخُوداً.
وخَدتْ تخْدِي خَدْياً.
وبَعِيرٌ وَخَّادٌ.
وَقَالَ النَّابِغَةُ:(فمَا وَخَدَتْ بمِثْلِكَ ذاتُ غَرْبٍ .
حَطُوطٌ فِي الزِّمامِ وَلَا لَجُونُ) وَأنْشد أَبُو عُبَيدٍ _ فِي النَّاقة الوخُودِ:(وَخُودٌ مِنَ اللَاّئِي تَسَمَّعْنَ بالضُّحَى .
قَرِيضَ الرُّدَافَى بالْغِنَاءِ المُهَوِّدِ) داخ _ ودوّخ: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: دَاخَ لنا فلَان يَدُوخُ _ إِذا ذلّ وخضع.
وَقد دَوَّخْنَاهُمْ تَدْوِيخًا.
ودُخْناهُمْ دَوْخًا.
قلتُ: وَيُقَ ال: دَاخ يَدِيخُ إِذا ذَلَّ.
وَقد ديَّخْتُه وذَيَّخْتُهُ _ بِالدَّال والذال _ إِذا ذَلَّلْتُهُ.
فَهُوَ مدَيَّخٌ ومُذَيَّخٌ _ أَي: مُذَلَّلٌ.
قَالَ ذَلِك ابْن الْأَعرَابِي وَحَكَاهُ أَبُو عبيد عَن الأحْمَرِ _ بِالذَّالِ _: ذَيَّخْتُهُ.
فأنكرهُ شمِرٌ بالذّالِ، وزَعَم أَنه بِالدَّال وَهُوَ صَحِيحٌ لَا شكّ فِيهِ _ بِالذَّالِ وَالدَّال.
وَأنْشد ال: أَرَاكَ اخْتَتَأْتَ من فلَان فَرَقاً.
وَقَالَ العَجَّاجُ:(مُخْتَتِئاً لِشَيِّئَانِ مِرْجَمِ .
) شَيِّئَانٌ بوزْنِ شَيِّعَانٍ.
ومَفازَةٌ مُخْتَتَئَةٌ: لَا يُسْمَعُ فِيهَا صوتٌ وَلَا يُهْتَدَى فِيهَا السَّبيلَ.
أَبُو عُبيد _ عَن الكسائيِّ _: اخْتَتَأْتُ لَهُ اخْتِتَاءً _ إِذا خَتْلَته.
وَقَالَ أَبُو زيدٍ _ فِي كِتاب ((الهمْزِ)) : اخْتَتَأْتُ من الرَّجُلِ اخْتِتَاءً _ أَي: اخْتَبَأتُ مِنْهُ.
قَالَ: واخْتَتَأْتُ أَيْضا اختِتَاءً إِذا مَا خِفْتَ أَن يَلحقَكَ من المَسَبَّةِ شيءٌ، أَو.
من السُّلْطَان.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ أَعْرابيٌّ: رأيتُ نَمِراً.
فاخْتَتَأَ.
لي.
وَقَالَ الأصمعيُّ: ((فَاخْتَتَأ)) : ذَلَّ.
وَقَالَ مرَّةً: اختبأَ.
وأنشَد:(كُنَّا _ ومَنْ عَزَّ بَزَّ _ نَخْتبِسُ الناسَ .
وَلا نَخْتَتِي لِمُخْتَبِسٍ)_ أيْ: لَا نَذِلُّ.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الْمُخْتَتى: الذَّليلُ.
ورَوَى أَبُو ترابٍ _ للكسائيِّ _: هُوَ خاتلٌ لَهُ.
وَخَاتٍ لهُ: بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:(يَدِبُّ إِلَيْهِ خاتِياً يَدَّرِي لَهُ .
لِيَعقِرَهُ فِي رَمْيهِ حينَ يُرْسِلُ) وَقَالَ اللَّيْث أَيْضا: المْخْتَتِي: الذَّلِيلُ.
وَإِذا تَغَيَّرَ لونُ الرجُل _ من مَخافة شَيْء نحوِ السُّلطانِ وغيرِه _ فقد اختَتَأَ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: قَالَ: الْخَتَى: الطَّعْنُ الْوِلَاءُ.
خيت، ال: خاتَتْ تَخُوتُ.
وَقَالَ ابنُ رِبْعٍ الهُذَلَيُّ:(تَخُوتُ قُلُوبَ القومِ مِن كلِّ جانبٍ .
كَمَا خَاتَ طَيْرَ الماءِ وَرْدٌ مُلَمَّعُ) وَقَالَ آخرُ:(يَخُوتُونَ أُخْرَى القوْمِ خَوْتَ الأجادِلِ .
) وَقَالَ الليثُ: يُقَ ال: عُقَابٌ خائِتةٌ: تُصَوِّتُ بجناحَيْهَا.
وَلَهُمَا حَفِيفٌ.
ال: اخْتَاتَ الذِّئْبُ شَاة من الغَنم اخْتِيَاتاً _ إِذا اختَطَفَها.
وَكَذَلِكَ: اختَاتَ الصَّقْرُ الطيْرَ.
وكلُّ اختِطَافٍ: اخْتِيَاتٌ وَخَوْتٌ.
وَفِي حَدِيث أبي جَنْدَلِ بن عمرِو بن سُهَيْلٍ أَنَّهُ اخْتَاتَ للضَّرْبٍ.
حَتَّى خِيفَ عَلَى عَقْلِهِ.
قَالَ شَمِرٌ: هَكَذَا رُوِيَ.
وَالْمَعْرُوف: أَخَتَّ الرجُلُ، فَهُوَ مُخِتٌّ _ إِذا انكَسَر واسْتَحْيا.
والمُخِتُ: المنكَسِرُ.
قَالَ: والمُختَتِي: نحوُ الْمُخِتِّ.
وَهُوَ المُتَصَاغِرُ.
المُنْكَسِرُ.
توخ _ وتخ: قَالَ الليثُ: تاخَتِ الإصبُعُ فِي الشَّيْء الْوَارِمِ الرِّخْوِ.
وَأنْشد بيتَ أبي ذُؤَيْبٍ:(بِالِّنِّي فَهْيَ تَتُوخُ فيهِ الإصْبَعُ .
) قَالَ: ويُرْوَى: فَهِيَ تَثُوخُ.
بالثَّاءِ.
قلتُ: ثَاخَ وسَاخَ.
معروفان بِهَذَا المعنَى.
وأمَّا ((تاخَ)) _ بمعناهما _: فَلَا أَحْفظُه لغير اللَّيْثِ.
وَفِي الحَدِيث: ((أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتِيَ بِسَكْرَانَ فأَمَرَ بِهِ حتَّى ضُرِبَ بِالْمِتِّيخَةِ)) .
ورَوَى عثمانُ بنُ سَعيدٍ _ عَن أحمدَ بن صالحٍ _ أَنه قَالَ - فِي قولِه: ((ضُرِبَ بالْمِتِّيخَةَ)) _: هِيَ الجَرائدُ الرَّطْبَةُ.
ورَوَى أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن نَجْدَةَ عَن أبي زَيْدٍ _ أَنَّهُ قَالَ: يُقَال للعَصا: الْمِتْيَخَةُ _ بِسُكُون التَّاء وَفتح الْيَاء.
قَالَ: وَهِي الْمِيتَخَةُ أَيْضا _ الياءُ قبْلَ التَّاء والمِيمُ مكسورةٌ _.
قَالَ: وهِيَ الْمِتِّيخَة _ التَّاءُ مُشَدَّدةٌ قبْلَ الياءِ السَّاكنةِ والميمُ مَكسورةٌ.
ثلاثُ لُغاتٍ.
فَمن قَالَ: ((مِيتَخَةٌ)) فَهِيَ مَأخوذةٌ مِنْ وَتَخَ يَتِخُ.
وَمن قَالَ: ((مِتْيَخَةٌ)) فَهِيَ مِنْ تَاخَ يَتِيخُ.
ومَنْ قَالَ.
((مِتِّيخَةٌ)) فَهِيَ ((فِعِّيلةٌ)) مِنْ مَتَخَ الجرادُ _ إِذا رَزَّ ذَنَبُهُ فِي الأَرْض.
وَقَالَ الليثُ: تاءُ ((الأخْتِ)) : أَصْلُها هاءُ التَّأْنِيث.
بَاب الْخَاء والظاءخَ ظ (وايء) قلتُ: أُهْمِلَتْ وُجُوهُها غيرَ: خظا.
خظا: قَالَ اللّيثُ: يُقَ ال: خَظا يَخْظُوا وَخِظِيَ يَخْظَى.
فَهُوَ خَاظٍ وَخَظٍ _ وَهُوَ المكْتَنِزُ اللَّحْمِ.
والْخَظَاةُ _ من كلِّ شيءٍ _ المُكْتَنِزَةُ.
وَأنْشد:(لَهَا مَتْنَتانِ خَظَاتَا كَمَا .
أَكَبَّ عَلَى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ) ال: خَظَا بَظَا _ وَكَذَلِكَ خَظِيَةٌ بَظِيَةٌ.
ثمَّ يُقَ ال: خَظَاةٌ بَظَاةٌ _ تُقْلَبُ الياءُ أَلفاً سَاكِنة.
على لُغَة طَيِّيءٍ.
وَأنْشد:(وَمَتْنَانِ خَظاتَان .
كَزُحْلُوفٍ مِنَ الهَضْبِ) أَرَادَ ((خَظِيَتَانِ)) .
وَأنْشد:(أَمْسَيْنَا أَمْسَيْنَا .
وَلَمْ تَنامِ الْعَيْنَا) كَانَ أَ ال: إنَّ لِفُلَانةَ أُخْذَةً تُؤَخِّذُ بهَا الرِّجَالَ عَن النِّساء.
وَقد أَخَّذَتْهُ السَّاحِرَةُ تُؤخِّذُهُ تَأْخِيذاً.
وَمن هُنا قيل للأسير: أَخِيذٌ.
وَقد أُخِذَ فلانٌ _ إِذا أُسِرَ.
وَمِنْه قولُ الله جلّ وعزّ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخذوهم} [التّوبَة: ٥] .
معنَاهُ _ وَالله أعلم _: ائْسِرُوهُمْ.
أَبُو عبيد _ عنْ أبي زيد _: مِنْ أَمْثَالِهمْ: ((إِنَّهُ لأَكْذَبُ مِنَ الأَخِيذِ الصَّبْحَانِ)) .
قَالَ: وَقَالَ الفرَّاءُ: فلانٌ أَكْذَبُ من أَخِيذِ الْجَيْشِ وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُه الْعَدُوُّ فَيَستَدِلُّونَهُ على قومه فَهُوَ يَكْذِبُهُمْ بِجُهْدِهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن الْمُفَضَّل بنِ سَلَمَة عَن أَبيه، عَن الفرَّاء _ أَنه قَالَ: إنَّه لأَكْذَبُ من الأَخِذِ الصَّبْحَانِ)) بِلَا يَاء.
قَالَ: وَهُوَ الفَصِيلُ الَّذِي اتَّخَمَ من اللَّبَنِ.
يُقَال مِنْهُ: قد أَخَذَ يَأْخُذُ أَخْذاً.
أَبُو عبيد _ عَن الفرَّاءِ _: يُقالُ: بِعَيْنِه أُخُذٌ، وَهُوَ الرَّمَدُ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:(يَرْمِي الْغُيُوبَ بعَيْنَيهِ ومَطْرِفُهُ .
مُغْضٍ كمَا كَسَفَ الْمُسْتأْخِذُ الرَّمِدُ) وَالْمُسْتأْخِذُ: الَّذِي بِهِ أُخُذٌ - وَهُوَ الرَّمَدُ.
عَمْرو - عَن أَبِيه - يُقال: أَصْبح فلانٌ مُؤتَخِذاً.
لمرضِه، ومُسْتَأْخِذاً _ إِذا أَصْبَح مُسْتكِيناً.
وَالْعرب تَ ال: ائْتَخَذَ القومُ.
يَأْتِخِذُون ائتِخَاذَا.
وَذَلِكَ: إِذا تَصَارَعوا.
فَأَخَذَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُم عَلَى مُصارِعِهِ ((أُخْذَةً)) يَعْتقلُهُ بهَا.
وجمعُها.
أُخَذٌ.
وَمِنْه قَوْلُ الرّاجِزِ:(أَهَكَذَا ولمْ يَكُنْ كَرٌّ وَكَرْ .
وَأُخَذٌ وَشَغْزِبِيَّاتٌ أُخَرْ) وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقال: اتَّخَذَ فلانٌ مالَ الله دُوَلاً يَتِّخِذُه اتِّخَاذاً.
وتَخِذَ يَتْخَذُ تَخَذاً: بمَعْناه.
وتَخِذْتُ مَالا _ أَي: كَسَبْتُه.
أُلْزمَتِ التاءُ الحرفَ _ كأَنها أصليَّةٌ.
كَمَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} [الْكَهْف: ٧٧] .
وَقَالَ الْفراء: قَرَأَ مُجَاهِدُ: ((لَتَخِذْتَ)) قَالَ: وأنشدني القَنَانِيُّ:(تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقْعِّدُه .
) أَيْ: تَخدُمُهُ.
قَالَ: وأَصْلُهَا: ((افْتَعَلْتَ)) .
قلتُ: وَقد صحَّت هَذِه القراءةُ عَن ابْن عبَّاس.
وَبهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرِو بْن الْعَلَاءِ.
وأَفادني المنذريُّ _ عَن ابْن اليَزِيدِيِّ عَن أَبي زيدٍ _: أَنَّه قرأَ ((لَوْ شِئْتَ لَتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً)) .
قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ((الإمَامِ)) ، وَبِه يَقْرَأ القُرَّاءُ.
وَمن قَرَأَ ((لَاتَخَذْتَ)) _ بِفَتْح الخاءِ وبالألفِ _ فإنهُ يخالفُ الكِتَابَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَن قرأَ ((لاتَّخَذْتَ)) فقد أَدْغَمَالتَّاء فِي الياءِ _ فَاجْتمع هَمْزَتَانِ فصُيِّرَتْ إحدَاهُما ((يَاءً)) وأُدْغِمَتْ كرَاهةَ التِقائهمَا.
قَالَ: والإخذُ مَا حَفَرْتَ _ كَهَيئَةِ الْحَوْضِ _ لِنَفْسِكَ.
والْجَمِيعُ: الأُخْذَانُ _ تُمْسِكُ الْمَاء أَيَّاماً.
والأمْرُ مِنْ ((أَخَذَ يَأَخُذُ)) : ((خُذْ)) وللاثنين: ((خُذَا)) ، وللجميع: ((خُذُوا)) .
ذوخ: (ذوذخ وخواخ) : أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: الذَّوْذَخُ، والْوَخْوَاخُ: الْعِذْيَوْطُ.
ال: ذهب فلانٌ فِي خَوْذَانِ الْخَامِلِ _ إِذا أُخِّرَ عَن أهل الفَضْلِ.
وَمِنْه قَول عَمْرو بْنِ أَحْمَرَ:(إذَا سَبَّنَا مِنْهُم دَعِيُّ لأُمِّهِ .
خَلِيلَانِ مِنْ خَوْذَانِ قِنٍّ مُوَلَّدِ) أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: هُوَ من ((خَوْذَانِ)) النَّاس، وهَلَاثِيِّهِمْ، وقَزَمِهِمْ وخَدَمِهِمْ.
وَفِي ((النَّوَادر)) : يُقَ ال:أَمْرٌ خَائِذٌ لَائِذٌ، وأَمْرٌ مُخَاوِذٌ مُلَاوِذٌ _ إِذا كَانَ مُعْوِراً.
ال: بَلِ الْخَوْثَاءُ: الْحَدَثَةُ الناعمة.
ذاتُ صُدْرَةٍ.
والْجَوْثَاءُ _ بالجيمِ _ الْعَظِيمةُ الْبَطن عِنْد السُّرَّةِ.
وَيُقَ ال: بل هُوَ كَبطْنِ الْحُبْلَى.
وَأنْشد لأميَّةَ بْنِ حُرْثَانَ:(عَلِقَ الْقَلْبُ حُبَّهَا وهَوَاهَا .
وَهْيَ بِكْرٌ غَرِيرَةٌ خَوْثَاءُ) قَالَ: ويقالُ: الْخَوَثُ: امْتِلَاءُ الصَّدْرِ.
ال: فِي الْحَوْضِ بِلَّةٌ وَهِلَّةٌ ووَثَخَةٌ.
مِنْ ماءٍ.
بَاب الْخَاء وَالرَّاءخَ ر (وايء) خير، خرأ، خور، ريخ، رخى (رخوا) ، رخو، ورخ، أخر، ال: ضَرَبوا فلَانا حَتَّى رَيَّخُوهُ _ أَي: أَوْهَنُوهُ.
وَأنْشد:(بِوَقْعِهَا يُرَيَّخُ الْمُرَيَّخُ .
وَالْحَسَبُ الأوْفَى وَعِزٌّ جُنْبُخُ) قَالَ: والْمُرَيَّخُ: الْمُرْدَاسَنْجُ.
قلتُ: أما العُظَيْمُ الهَشُّ الْوَالِجُ فِي جَوْفِ الْقَرْنِ، فإِنّ أَبَا خَيْرَةَ قَالَ: هُوَ المَرِيخُ والمَرِيجُ.
ويجْمَعان: ((أَمْرِخَةً)) و ((أَمْرِجَةً)) .
رَوَاهُ أَبُو تُرَابٍ لَهُ _ فِي كتابِ ((الأعْتِقَاب)) .
قَالَ: وسأَلْتُ عَنْهُمَا أَبَا سَعيدٍ.
فَلم يَعْرِفْهما.
قَالَ: وعَرَفَ غيرُه ((المَرِيخَ)) : الْقَرْنَ الأبيَضَ.
الَّذِي يكُونُ فِي جَوْفِ الْقَرْنِ.
ال: إِنَّه فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ، وَهُوَ رَخِيُّ البال _ إِذا كَانَ ناعِمَ الْحَال.
وَيُقَ ال: إنّ ذلكَ الامرَ لَيَذْهَبُ مِنِّي فِي بالٍ رَخِيٍّ _ إِذا لم يُهْتَمَّ لهُ.
قَالَ: واسْتَرْخَى بِهِ الأمرُ واسترخَتْ بهِ حَالهُ _ إِذا وَقع فِي حَالٍ حَسَنَةٍ بعد ضيقٍ وشدَّة.
وَيُقَ ال: رَخِيَ يَرْخَى رَخَاءً فَهُوَ رَخِيٌّ _ أَي: ناعِمٌ.
وَهُوَ رَاخِي البال.
وَأنْشد أَبُو عبيد قَول طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:(فَأَبَّلَ واسْتَرْخَى بِهِ الْخَطْبُ بَعْدَما .
أَسَافَ وَوَلَا سَعْيُنَا لَم يُؤبِّلِ)((استَرْخَى بهِ الخَطْبُ)) _ أَي: أَرْخَاهُ خَطْبُهُ ونَعَّمَهُ وجعَله فِي رَخَاءٍ وَسَعةٍ بعد ذهَاب مَالِه.
وَقَالَ الليثُ وغيرُه: الرُّخَاءُ _ من الرِّياح _ اللّيِّنَةُ السِّرِيعةُ الَّتِي لَا تزَعْزِعُ شَيْئاً.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {تجْرِي بأَمْره رخاء حَيْثُ أصَاب} [ص: ٣٦] يَعْنِي الرِّياحَ.
أَنها تَهُبُّ ليِّنَةً بأَمْره.
ونَحْوَ ذَلِك قَالَ أهلُ التَّفْسِير.
وَقَالَ الليثُ: التّرَاخِي هُوَ التَّقَاعُسُ عَن الشَّيْء.
قَالَ: والمرَاخاةُ: أَنْ تُرَاخِيَ رِبَاطًا أَو رِبَاقاً.
وَيُقَ ال: رَاخِ لَهُ مِن خِنَاقِه _ أيْ: رَفِّهْ عَنهُ.
وأَرْخِ لَهُ قَيْدَه _ أَي: وَسِّعْهُ وَلَا تُضَيِّقْه.
وَيُقَ ال: أَرْخِ لَهُ الْحَبْلَ _ أيْ: وسِّعْ عَلَيْهِ الأمرَ فِي تصرُّفه _ حَتَّى يَذْهَبَ حَيْثُ شاءَ.
ال: أَرْخَيْتُ الفَرَسَ.
وَلَكِن يُقالُ: أَرْخَى الفرسُ فِي عَدْوِه _ إِذا أَحْضَرَ.
وَلَا يُقَ ال: تَرَاخى الفَرَسُ إلاّ عِنْد فُتُورِه فِي حُضْرِه.
وَالَّذِي حَكَاهُ الليثُ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟
قلتُ: وإْخاءُ الفرَس مَأخوذٌ من الرِّيح ((الرُّخَاءِ)) .
وَهِي السريعةُ مَعَ لِينٍ.
وجائزٌ أَن يَكون من قَوْ ال: تَرَاخى عنيِّ فلانٌ _ أيّ: أَبْطَأَ عنيِّ.
وغيرُه يقولُ: مَعْنَاهُ: بَعُدَ عنِّي.
وَقَالَ اللَّيثُ: وأَرْخَتِ الناقةُ إرْخاءً وإِرْخَاؤُها هُوَ اسْتِرْخاءُ صَلَوَيْهَا فهيَ مُرْخٍ.
وَيُقَ ال: أَصْلَتْ.
وإصْلَاؤُهَا: انهِكَاكُ صَلَوَيْها _ وَهُوَ انْفِرَاجُهما عِنْد الولادةٍ حِين يقعُ الْوَلَدُ فِي صَلَوَيْهَا.
ال: هِيَ خَيْرَةُ النِّسَاء، وشَرَّةُ النِّسَاءِ.
وَأنْشد أَبُو عُبيدةَ:(رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلِكَاتِ .
) وَقَالَ الليثُ: ناقةٌ خِيارٌ، وجمَلٌ خِيَارٌ.
قلتُ: وَقد جَاءَ فِي حَدِيث مرفوعٍ: ((أَعْطُوهُ جَمَلاً رَبَاعِياً خِياراً)) .
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: خَايَرْتُ فلَانا فَخِرْتُهُ خَيْراً، وَالله يَخِيرُ للْعَبد _ إِذا اسْتَخَارَهُ، وخَارَ الله لنا مَا هُوَ خَيرٌ، والأَمْرُ: خِرْ.
وَيُقَ ال: هَذَا وَهَذِه وَهَؤُلَاء: خِيرَتي _ وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ.
وَتقول: ((أَنْتَ بالمُخْتَارِ)) ، و ((أَنْتَ بالخِيَار)) سَوَاءٌ.
وَقَالَ الفرَّاءُ _ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَاخْتَارَ مُوسَى قومه سبعين رجلا} [الْأَعْرَاف: ١٥٥] .
ال: ((إنَّكَ مَا وَخَيْراً)) أَي: إنَّكَ على خَيْرِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخِيرَةُ _ خفيفةٌ _: مَصْدَرُ ((اخْتَارَ)) خِيرَةً _ مِثْلُ ارْتَابَ رِيبَةً.
قَالَ: وكل مَصْدَرٍ يكون لِ ((أَفْعَلَ)) ، فاسْمُ مصدره ((فَعَالٌ)) ، نَحْو أَفَاقَ يُفيقُ فَوَاقاً، وأصَابَ يُصيبُ صَوَاباً، وأَجَابَ يُجِيبُ جَوَاباً.
أقيم الاسمُ مُقَامَ الْمصدر.
وَكَذَلِكَ عذَّبَ عَذَاباً.
قلتُ: قَرَأَ القُرَّاءُ: {أَن يكون لَهُم الْخيرَة} [الْأَحْزَاب: ٣٦] بِفَتْح الْيَاء.
وَمثله: سَبْيٌ طِيَبَةٌ _ إِذا حَلَّ استِرْقَاقُه.
ورَوَى الحرَّانِيُّ _ عَن ابْن السكِّيت _ يُقَ ال: مُحَمَّدٌ خِيرَةُ الله مِنْ خَلْقِه.
وَتقول: ((إيَّاكَ والطِّيَرَةَ)) .
وسَبْيٌ طِيَبَةٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْخِيَرَةُ التَّخْيِيرُ.
وَقَالَ الفرَّاءُ _ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَرَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الْخيرَة} [القَصَص: ٦٨] أَي: لَيْسَ لَهُم أَن يَخْتَارُوا على الله.
قَالَ: وَيُقَ ال: الخِيْرَةُ والخِيَرَةُ والطِّيْرَةُ والطِّيَرَةُ.
قَالَ: والعَرَب تَ ال: اسْتَخَرْتُ فلَانا فَمَا خَارَ لي _ أَي: فَمَا عَطَفَ.
والأصلُ فِي هَذَا: أنَّ الصَّائِدَ يَأْتِي المَوْضِعَ الَّذِي يَظُنُّ فِيهِ ولَدَ الظَّبية، أَو البقرَة الوحِشيَّة، فَيَخُورُ خُوَارَ الْغَزَال فتَسْتَمِعُ الأُمُّ، فَإِن كَانَ لَهَا ولَدٌ، ظنَّتْ أنَّ الصوتَ صوتُ ولَدِها.
فتَتْبَعُ الصَّوْت، ال: استَخَارها أَي: خَارَ لِتَخُورَ.
ثمَّ قيل لكلِّ مِن استعطف: قد استَخَار.
ال: لَكَ خُوَارُها _ أَي: خِيَارُها.
وَفِي بني فلانٍ خُورَى من الْإِبِل _ أَي: كِرَامٌ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الْخُوَيْرَةُ: تصغِيرُ الْخُوَرَةِ.
وَهِي خِيَارُ المَال.
وَقَالَ اللَّيث: والْخُوارُ: صَوْت الثّوْرِ، وَمَا اشتَدَّ من صَوت البقَرَة والعِجْل.
تَ ال: طَعَن الحمارَ فَخَارَهُ خَوْراً _ إِذا طَعَنَه فِي خَوْرَانِهِ، وَهُوَ الْهَوَاء الَّذِي فِيهِ الدُّبْرُ _ من الرَّجُل، والقُبُلُ _ من الْمَرْأَة.
وأمَّا الأرضُ الْخَوَّارَةُ: فَهِيَ اللَّيِّنَةُ السَّهلَة.
وَيُقَ ال: بَكْرَةٌ خَوَّارَة _ إِذا _ كانتْ سهلةَ مَجْرَى الْمِحْورِ فِي الْقَعْوِ.
وَأنْشد:(عَلِّقْ عَلَى بَكْرِكَ مَا تُعَلِّقُ .
بَكْرُكَ خَوّارٌ وَبَكْرِي أَوْرَقُ) وَيُقَ ال: فَرَسٌ خَوَّارُ العِنَانِ _ إِذا كَانَ ليِّنَ الْعِطْفِ، كَثِيرَ الجَرْي، وخيلٌ خُورٌ.
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:(مُلِحٌّ إذَا الْخُورُ اللَّهَامِيمُ هَرْوَلَتْ .
تَوَثُّبَ أَوْسَاطِ الخَبَارِ على الْفَتْرِ) وَقَالَ اللَّيْث: الْخَوّارُ: الضَّعِيف الَّذِي لَا بقاءَ لَهُ على الشِّدَّةِ.
ورجلٌ خَوّارٌ، وسَهْمٌ خَوّارٌ.
قَالَ: والخَوَّارُ _ فِي كل شَيْء عيبٌ إلاّ فِي هَذِه الْأَشْيَاء، ناقةٌ خَوَّارَةٌ، وشاةٌ خَوَّارَةٌ _ إِذا كَانَتَا غَزِرَتيْن بِاللَّبنِ، وبعيرٌ خَوّارٌ: رَقيقٌ حَسَنٌ، وفرَسٌ خَوّارُ العِنَانِ: لَيِّنُ العِطْف والجميعُ: خُورٌ _ فِي جَمِيع ذَلِك، وَالْعدَد خَوَّارَاتٌ.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: رجلٌ خَوَّارٌ، وقومٌ خَوَّارُونَ، ورجلٌ خؤُورٌ، وقومٌ خُورٌ وناقةٌ خوَّارَةٌ: رَقِيقَةُ الْجِلْدِ.
غَزِيرَةٌ.
وخارَ الرجلُ _ يَخُورُ، فَهُوَ خَائِرٌ، وقومٌ خَارَةٌ، وَقد خَارَ خُؤوراً.
ال: إِنَّ فِي بعيرك هَذَا لَشَارِبَ خَوَرٍ.
يكون مَدْحاً.
وَيكون ذَمّاً.
فالمدْحُ أَن يكون صَبُوراً على الْعَطش والتعب، والذَّمُّ أَن يكون غير صَبُورٍ عَلَيْهِمَا.
قَالَ ال: مَا أَخْيَرَهُ.
وَخَيْرَهُ.
وَمَا أَشرَّه.
وشَرَّهُ، وَهَذَا خير مِنْهُ وشرٌّ مِنْهُ، وأَخيرُ مِنْهُ وَأَشَرُّ مِنْهُ.
قَالَ: وَقَوله ((مَا خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ!
)) تَعَجُّبٌ.
ال: رَمَوْا بِخُرُوئِهِمْ وَسُلُوحِهِمْ، ورَمَى بخُرْآنِهِ وَسُلْحَانِه.
وَهُوَ جَمْعُ ((خَرْءٍ)) _ أَيضاً.
والْمخْرُوءَة: الْموْضِعُ الَّذي يُتَخَلَّى فِيهِ.
ال: هَذَا آخَرُ، وَهَذِه أُخْرَى.
فِي التَّذْكِير والتأنيث.
قَالَ: وَقَوْلُ الله جلّ وعزّ: {وَأخر} : مَعْنَاهُ: جماعةٌ أُخْرَى.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: ٥٨] : {آخر} لَا تَنْصَرِف، لِأَن وُحْدَانَها لَا تَنْصَرِف وَهُوَ ((أُخْرَى وَآخَرُ)) .
وَقَالَ المبرِّد: لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عمَّا كَانَ الأصلُ عَلَيْهِ.
ال: جَاءَ فلَان أخِيراً _ أَي بأَخَرَةٍ.
وبِعْتُه سِلْعَةً بأَخَرَةٍ _ أَي: بِتَأْخِيرٍ.
قَالَ: والأُخُرُ: نقيض الْقُدُمِ، تَ ال: فعل الله بالأَخِرِ.
لَا مَرْحَباً بالأَخِرِ _ مقصورٌ _ أَي: بالأَبعَدِ.
وَجَاء فلانٌ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاس، وَفِي أُخْرَى الْقَوْم _ أَي: فِي أَوَاخِرِهمْ.
وَأنْشد:(أَنَا الّذي وُلِدْتُ فِي أُخْرَى الإبِلْ .
) وَيُقَ ال: لَقِيتُه أُخْرِيّاً _ أَي: آخِرِيّاً.
وَأَخْبرنِي المُنْذِريُّ عَن الحرَّانيِّ عَن ابْن السكِّيت: يُقَ ال: نظر إليَّ بِمُؤْخِرِ عَيْنِه، وضرَبَ مُؤْخَرَ رَأسه _ وَهِي آخِرَةُ الرَّحْل.
وَيُقَ ال: جَاءَنَا بأخَرَةٍ، وجاءنا أَخِيراً وأُخُراً، وبعتُه بَيْعاً بأَخِرَةٍ وبنَظِرَةٍ.
ويقالُ: شقَّ ثوبَه أُخُراً، وَمن أُخُرٍ.
وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَالرَّسُول يدعوكم فِي أخراكم} [آل عِمرَان: ١٥٣] : من الْعَرَب من يَقُول: فِي أخراتكم، وَلَا يجوزُ فِي القِرَاءةِ.
ال: أَتَيْتُكَ آخِرَ مرَّتين، وآخِرَةَ مرَّتَيْنِ.
وبِعتُه المَتاعَ بأَخِرَةٍ _ أَي: بنَظِرَةٍ.
وَيُقَ ال: للنّاقَةِ آخِرَانِ وقَادِمانِ.
فَخِلْفِاها المقدَّمَانِ: قَادِمَاها وخِلْفَاهَا المؤخَّرَان: آخِرَاها.
والعربُ تَ ال: بعتُه المتَاعَ إخْرِيّاً.
بَاب الْخَاء وَاللَّامخَ ل (وايء) خَال، خلا، خلأ، لاخ، ولخ، لخا: مستعملة.
خول _ ال: مُعِمٌّ، وَلَا مُخْوِلٌ.
الحرَّانيُّ _ عَن ابْن السّكيت _ يُقَ ال: هما ابنَا عَمٍّ، وَلَا تَقُلْ هما ابنَا خَالٍ.
وَتقول: هما ابْنا خَالةٍ _ وَلَا ال: تَعَمَّمَتُ عَمّاً، وتَخَوَّلْتُ خَالاً _ إِذا اتَّخذت عمّاً، أَو خالاً.
والْخُؤُولةُ: جَمْعُ الخَالِ.
والعُمُومَةُ: جَمْعُ الْعَمِّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَالُ: بَثْرَةٌ فِي الْوَجْه تَضْرِبُ إِلَى السوَاد.
والْجَمِيعُ: الخِيلانُ.
أَبُو عبيد _ عَن الكسائيِّ _: ال: رجلٌ خالٌ _ أَي: مُخْتَالٌ.
وَمِنْه قولُهُ:(إِذَا تَجَرَّدَ لَا خالٌ وَلَا بَخِلُ .
) وَقَالَ اللَّيْث: الخَالُ: كالظَّلَعِ والغَمْزِ فِي الدَّابَّة.
وَيُقَ ال: خالَ الفَرَسُ يَخَالُ خَالاً فَهُوَ خائِلٌ.
وَأنْشد:(نَادَى الصَّرِيخُ فَرَدُّوا الخَيْلَ عَانيةً .
تَشْكُو الكلال وَتَشكُو مِنْ حَفَا خالِ) وَقَالَ أَبُو عَمرٍ ووغيرُه: يُقَ ال: رجلٌ خَالُ مَالٍ، وخَائِلُ مَالٍ _ إِذا كانَ حَسَنَ الْقيَامِ عَلَى نَعَمِهِ.
ابْن بُزُرْجَ: الْخَائِلُ: الْحَافِظُ، وراعِي الْقَوْم.
يَخُولُ عَلَيْهِم _ أَيْ: يَحْلُبُ ويَسْقِي ويَرْعَى.
وَيُقَ ال: خَالَ المالَ.
يَخُولُهُ _ إِذا سَاسَهُ.
والْخوْلِيُّ: القَائِمُ بأَمر النَّاس، السَّائِسُ لَهُ.
وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كانَ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعظَةِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْهمْ)) .
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: قَالَ أَبُو عمْرٍ و: وَقَ ال: خَيّلَتِ السحابةُ _ إِذا أَغَامَتْ، وَلم تُمْطِر.
وكلُّ شَيْء كَانَ خَلِيقاً فَهُوَ مَخِيلٌ.
يُقَ ال: إنَّ فلَانا لمَخِيلٌ للخيْر.
أَبُو عبيد _ عَن الكِسَائيِّ _: السحابَةُ المُخِيلَةُ: الَّتِي إِذا رأَيْتَها حَسِبْتَها ماطرةً _ وَقد أَخْيَلْنَا.
وتَخَيَّلَتِ السَّماءُ: تهيَّأَتْ للمطر.
قَالَ: وَقَالَ الأحمرُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا إمَّا هَلَكَتْ هُلْكُ _ أَي: على مَا خَيَّلَتْ _ أَي: على كلِّ حالٍ، ونحوِه.
ابْن السِّكِّيت: خَيَّلَتِ السَّمَاء للمطر وَمَا أَحْسَنَ مَخِيلَتَها وخَالَها {} _ أَي: خَلَاقَتها للمطر.
وقولُهُمْ: افْعَلْ ذَلِك على مَا خَيَّلَتْ _ أَي: على مَا شَبَّهَتْ.
وَإنَّهُ لَمُخِيلٌ للخير، وَقد أَخَلْتُ فِيهِ خَالاً من الْخَيْر، وتَخَوّلْتُ فِيهِ خَالاً، ووجدتُ أَرضًا مُتَخيِّلَةً _ إِذا بلغ نَبْتُها الْمَدَى.
أَبُو عبيدٍ _ عَن أبي زيدٍ _: تَخيَّلتُ عَلَيْهِ تَخَيُّلاً _ إِذا تَخَيَّرْتُهُ وتفرّستُ فِيهِ الخيرَ.
وَخَيَّلَتْ علينا السماءُ _ إِذا رَعَدَت وبَرَقَت قبل الْمَطَر.
فَإِذا وَقَعَ المطرُ ذهب اسمُ التَّخْيِيلِ.
قَالَ: وخَيَّلْتُ على الرجل _ تَخْيِيلاً _ إِذا وجّهْتُ التُّهْمَةَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ غيرُه: خَيّلْتُ للناقة وأَخْيَلْتُ _ وَهُوَ أَن تَضَعَ لَوَلَدِهَا خَيالاً ليَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئْب فَلَا يَقْرَبُه.
وَقَالَ الليثُ: كلُّ شَيْء اشْتَبَه عليكَ فَهُوَ مُخِيلٌ وَقد أَخَالَ.
وَأنْشد:(وَالصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا يُخِيلُ سَبِيلُهُ .
والصِّدْقُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الألْبَابِ) قَالَ: وأَخَالَتِ الناقةُ.
فهِي مُخِيلَةٌ _ إِذا كَانَت حَسَنَةَ العَطَلِ، فِي ضَرْعها لَبَنٌ.
ال: هَؤُلَاءِ خَوَلُ فلَان _ إِذا اتَّخَذَهُم كالعبيد وقَهَرَهُمْ.
قَالَ: وَخوَلُ اللِّجَامِ: أَصْلُ فأسِهِ.
قلتُ: لَا أَعْرِفُ ((خَوَلَ اللِّجَامِ)) وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ؟
أَبُو عبيدٍ _ عَن الفرَّاء _ قَالَ: الأخْيَلُ: الشِّقْرَاقُ _ عِنْد العربِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: كَانَت العربُ تَتَشاءَمُ بِهِ _ وَقَالَ اللَّيْث مِثْلَهُ.
قَالَ: ويسمَّى الشَّاهِينُ: الأخْيَلَ.
وجمعُهُ: الأَخَايِلُ.
قَالَ: والْخَيَالُ: كلُّ شَيْء تراهُ كالظِّلِّ.
وَكَذَلِكَ خَيَالُ الْإِنْسَان فِي الْمِرْآةِ.
وخَيَالُهُ فِي الْمَنَام: صُورَةُ تِمْثَالِه.
وربَّما مَرَّ بك الشيءُ شِبْهُ الظِّلِّ فَهُوَ خَيَالٌ.
يُقَ ال: تَخَيَّلَ لي خَيَالُهُ.
وَيُقَ ال: خِلْتُهُ زَيْداً خِيلَاناً.
إِخَالُهُ وأَخَالُهُ.
ومِنْ أَمثالهم: ((من يَسْمَعْ يَخْلَ)) أيْ يَظنُّ.
قَالَ: وَقيل ((مَنْ يَشْبَعْ يَخَلْ)) وكلامُ العربِ هُوَ الأوَّلُ.
قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ومَعْنَاهُ: مَنْ يَسْمَعْ أَخْبَارَ النَّاس ومَعَايِبَهُمْ يَقَعْ فِي نَفسه عليهِمْ الْمَكْرُوهُ.
ومَعْنَاه: أَنَّ الْمُجَانَبَةَ للنَّاس أَسْلمُ.
وَقَالَ ابْنُ هانِىءٍ _ فِي قَوْ ال: وَرَدْنَا أَرضاً مُتَخَيِّلَةً، وقَدْ تَخَيَّلَتْ _ إِذا بلغ نَبْتُها أَن يُرْعَى.
وَفِي الحَدِيث: ((إِنَّ قَوْماً وفَدُوا عَلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ خَطِيبُهُمْ بَعْدَ مَا وَصَفَ جُدُوبَةَ بَلَدِهِمْ: كُنَّا نَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ، ونَسْتَخِيلُ الرِّهَامَ)) .
و ((اسْتِحَالَةُ الْجَهَامِ)) : أَن تَنْظُرَ إِلَيْهِ.
هَل يَحُولُ؟
_ أَي: يَتَحَرَّكُ.
((واسْتِخَالَةُ الرِّهَامِ)) : إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَخِلْتَها مَاطِرَةً وَقَالَ الرَّاجِزُ:(تَخَالُهَا طَائِرَةً ولَمْ تَطِرْ .
كَأَنَّهَا خِيلَانُ رَاعٍ مُحْتَظِرْ) ال: خَايَلْتُ فلَانا _ أَي: بارَيْتُهُ وَفَعْلَتُ فِعْلَهُ.
وَقَالَ الْكُمَيْتُ:(أَقُولُ لَهُمْ يَوْمَ أَيْمَانُهُمُ .
تُخَايِلُهَا فِي النَّدَى الأشْمُلُ)((تُخَايِلُهَا)) _ أيْ: تُفَاخِرُهاَ وتُبَارِيهَا.
وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:(وَقَالُ ال: وجدْتُ الدارَ مُخْلِيَةً أَي: خَالِيَةً.
وَقد خَلَتِ الدارُ وأَخْلَتْ.
ووجدتُ فُلَانَةَ مُخْلِيَةً _ أَي: خَالِيَةً.
ولَقِيتُ فلَانا بِخَلاءٍ مِنَ الأَرْض _ أَي: بأرضٍ خَالِيَةٍ.
قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ.
قَالَ: وَيَقُول الرجل للرجل: اخْلُ معي حَتَّى أكلِّمَكَ، واخْلُنِي حتَّى أُكلِّمَكَ _ أَي: كُنْ مَعِي خَالِياً.
وَيُقَ ال: اسْتَخْليتُ فلَانا _ أَي: قُلْتُ لَهُ: اخْلُنِي.
وَقَالَ الْجَعْدِي:(وَذَلِكَ مِنْ وَقَعَاتِ الْمَنُونِ .
فأَخْلِي إلَيْكِ وَلَا تَعْجَبي)_ أَي: أَخْلِي بِأَمْرِكِ.
من ((خَلَوْتُ)) .
وَتقول: افْعَلْ كَذَا وخَلَاكَ ذَمٌ _ أَي: لَا يُدْرِكُكَ ذَمٌّ.
وَقَالَ عبد الله بنُ رَوَاحَةَ:(فَشَأْنَكِ فَانْعَمِي وَخَلَاكِ ذَمٌّ .
وَلَا أرْجِعْ إِلَى أَهْلٍ وَرَائِي) وَقَالَ الليثُ: خَلَاني فلانٌ مُخَالَاةً _ أيْ: خَالَفَنِي.
وَقَالَ النّابغةُ الذُّبْيَانيُّ لزُرْعَةَ بن عَوْفٍ _ حِين بعث بَنُو عامرٍ إِلَى حِصْنِ بنِ فَزَارَةَ، وَإِلَى عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ: أَنِ اقطَعُوا مَا بَيْنكُم وَبَين بني أَسد، وألحقُوهم ببني كِنَانَةً ونحالِفُكم.
فَنحْن بَنو أبيكم _ وَكَانَ عُيَيْنَة هَمَّ بذلك.
فَقَالَ النَّابغة: ال: خَالَيْتُه خِلَاءً _ أَي: تارَكْتُهُ.
وَقَالَ فِيهَا:(يَأبَى الْبَلاءُ فَما يَبْغِي بهِمْ بَدَلاً .
وَمَا أُرِيدُ خِلَاءً بَعْدَ إحكامِ)((يَأْبَى الْبَلاءُ)) _ أَي: التّجْرِبَةُ.
أَي: جرَّبناهم فأَحْمْدناهم، فَلَا نُخَالِيهمْ.
وَقَالَ اللَّيْث: خَالَيْتُ فلَانا _ أَي: صارَعْتَهُ.
وَكَذَلِكَ: المُخَالَاةُ فِي كل أَمْرٍ.
وأنشدَ:(وَلَا يَدْرِي الشَّقِيُّ بِمَنْ يُخالي .
) قلتُ: كأَنَّه إِذا صارعه خَلَا كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه فَلم يَسْتَعِنْ واحدٌ مِنْهُمَا على صَاحبه أَحَداً.
وَيُقَ ال: عَدُوٌ مُخالٍ أَي: لَيْسَ لَهُ عَهْد.
وَقَالَ الجعْدِيُّ:(غَيْرُ بِدْعٍ مِنَ الْجِيادِ وَلَا يُجْنَبْنَ .
إلاّ إلَى عَدْوٍّ مُخالي)((لَا يُجْنَبْنَ)) أَي: لَا يُقَدْنَ.
وَيُقَ ال: خَالَيْتُ العَدُوَّ _ أَي: تركتُ مَا بيني وَبَينه من المُوَادَعة، وخَلَا كلُّ واحدٍ مِنَّا من العَهد.
وَقَالَ الليثُ: خَلَا المكانُ والشيءُ يخْلُو خُلُوّاً وخَلَاءً وأَخْلَى إِذا لم يكنْ فِيهِ أحدٌ، وَلَا شيءَ فِيهِ وَهُوَ خَالٍ.
والخلاءُ _ من الأَرْض _ قَرارٌ خَالٍ وخَلا الرجلُ.
يَخْلُو خَلْوَةً.
وَيُقَ ال: اسْتَخْلَيْتُ المَلِكَ فأَخْلَاني _ أَي: خلَا معي، وخلا بِي، وأَخلَى لِيَ مَجْلسَه.
وفلانٌ يُخْلُو بفلان _ إِذا خَادَعَه.
وَيُقَ ال: خلَا قرنٌ فقرن _ أَي: مَضَى.
والقُرُونُ الخَالِيَةُ: الْمَاضِيَة.
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: خَلْوتُ بفلان أَخلُو بِهِ خلْوةً وخَلَاء.
قَالَ: وَقَالَ بعضهُم: أَخْلَيْتُ بفلان أُخْلي بِهِ إخلاءً.
بِمَعْنى خَلَوْتُ بِهِ.
وتركتُه مُخْلِياً بفلان _ أَي: خالِياً بِهِ.
وخلَتِ الدارُ خلَاءً _ إِذا لم يَبْقَ فِيهَا أحدٌ.
وأَخلَاها الله.
إخلَاءً.
وَيُقَ ال: خلَا فلانٌ على اللّبَن أَو على اللَّحْم - إِذا لم يأكلْ مَعَه شَيْئا.
قَالَ: وكِنانَةُ تَ ال: أَنا خلِيٌّ مِنْ هَذَا.
وخلَاءٌ.
فَمن قَالَ: خلِيٌّ)) .
ثَنَّى وجَمَع وأَنَّثَ.
وَمن قَالَ ((خَلاءٌ)) .
لم يُثَنِّ وَلم يَجْمَع وَلم يُؤنِّث.
وَالْعرب تَ ال: هُوَ خِلْوٌ من هَذَا الْأَمر _ أَي: خارِجٌ.
وهما خِلْوٌ، وهم خِلْوٌ.
وَقَالَ بعضهُم: هما خِلْوَانِ من هَذَا الْأَمر، وهُمْ أَخْلَاءٌ.
وَلَيْسَ بالوَجْه.
وَيُقَ ال: خلَتِ المرأةُ مِنْ زَوجها.
وَيُقَال للْمَرْأَة: ((أَنْتِ خلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ)) فتَطْلُقُ بهَا المرأةُ _ إِذا نُوِيَ طلاقُها.
وَقَالَ ابنُ بزُرْجَ: امرأةٌ خلِيّةٌ.
ونسوةٌ خلِيَّاتٌ: لَا أزواجَ لَهُنَّ وَلَا أولادَ.
وَقَالَ: امرأةٌ خِلْوَةٌ، وَامْرَأَتَانِ خِلْوَتَانِ، ونِسْوَةٌ خِلْوَاتٌ _ أَي: عَزَبَاتٌ.
وَرجل خليٌّ، ورجلان خَلِيّانِ ورجالٌ أَخلِياءُ: لَا نساءَ لَهُم.
شمرٌ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الْخَلِيّة: الناقةُ تُنتَجُ فَيُنْحَرُ ولدُها عَمداً لِيَدُومَ لَهُم لَبَنُها، فتُستَدَرُّ بحُوَارِ غَيرهَا.
فَإِذا دَرَّت نُحِّيَ الْحُوَارُ، واحتُلِبَت.
وربّما جَمَعوا من الخَلَايا ثَلَاثًا وأربعاً على حُوَارِ واحدٍ.
وَهُوَ التّلَسُّنُ.
وَقَالَ ال: تَخلَّيْتُ مِنْ هَذَا الْأَمر تخلِّياً.
واستَخْلَيْتُ بفلان: فِي مَعنى خَلَوْتُ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الخَلِيَّةُ: مَا يُعَسِّلُ النَّحلُ فِيهِ مِنْ رَاقُودٍ أَو طِين، أَو خُشُبٍ مَنقُورَةٍ.
وَقَالَ الليثُ: إِذا سُوِّيَتْ الخَلِيَّةُ من طِينٍ، فَهِيَ كِوَارَةٌ.
قَالَ: وَيُقَ ال: ((خَلِيٌّ)) _ أَيْضا _ بِغَيْر هاءٍ.
قَالَ: والْخَلِيَّةُ من السُّ ال: أَخلَى الله الماشيةَ يُخْليها إخْلاءً _ أيْ: أنْبَتَ لَهَا مَا تأكلُ من الْخَلَى.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: خلَيْتُ القِدْرَ _ إِذا ألقَيتُ تحتهَا حَطَباً.
وخَلَيتُها _ إِذا طرحتُ فِيهَا اللحمَ.
وخَلَيْتُ فرسي _ إِذا حَشَشْتُ عَلَيْهِ الحشيشَ.
وخلَيْتُ الفرسَ _ إِذا أَلقيتُ فِي فِيهِ اللجَامَ.
أَبُو عُبيَد عَن الْأَصْمَعِي _ الْخَلَى: الرَّطْبُ من الْحَشِيش.
وَبِه سُمِّيتِ المِخلاةُ _ فَإِذا يبِسَ فَهُوَ حشِيشٌ.
وَقَالَ الليثُ: يُقَ ال: مَا فِي الدَّارِ أَحَدٌ خلَا زَيْداً وزَيد: نَصْبٌ وجرٌّ.
فإِذا قلتَ ماخلَا زَيداً _ نَصَبْتَ لَا غيرُ.
لِأَنَّهُ قد بَيَّنَ الفعلَ.
وَتقول: مَا أَرَدْتُ مَسَاءتَكَ خلا أَنِّي وعَظْتُكَ.
وَمَعْنَاهُ: إلَاّ أَنِّي وَعَظْتُكَ.
وَأنْشد:(خلَا الله لَا أرْجُو سِوَاكَ وَإِنَّمَا .
أَعُدُّ عِيَالي شُعْبَةً مِنْ عِيَالِكَا) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: خلَا فلانٌ _ أيْ: ماتَ.
وخلَا _ إِذا أَكلَ الطَّيِّبَ.
وَخَلَا _ إِذا تعبَّدَ.
وخلَا _ إِذا تَبرَّأَ من ذَنْبٍ قُرِفَ بِهِ.
أَبُو عُبَيد _: عَن أبي عمروٍ _: خلَا لَك الشيءُ، وأَخْلَى _ بِمَعْنى فَرَغَ.
وَأنْشد لِمَعْنِ بن أَوْسٍ:(أَعَاذِلُ هَلْ يَأْتي القَبائلَ حَظُّهَا .
مِن الموتِ أَمْ أَخْلَى لنَا المَوْتُ وَحْدَنَا) ال: خَلأتِ الناقةُ تَخْلأُ خِلَاسً - إِذا لم تَبْرَحْ مَكَانهَا.
وَفِي الحَدِيث: ((أَنّ نَاقةَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَلأَتْ بِهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فقَالُ ال: ((خلأ)) إلاّ للجَمَل.
قلتُ: غلِطَ ابنُ شُمَيْل فِي ((الْخِلَاءِ)) فَجعله للجَمَلِ خاصَّةً، وَهُوَ عِنْد الْعَرَب: للنّاقَةِ.
وَقَالَ زُهَيْرٌ.
يصفُ نَاقَة:(بِآرِزَةِ الْفَقَارَةِ لمْ يَخُنْهَا .
قِطَافٌ فِي الرِّكابِ ولَا خِلَاءُ) ولخ: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: ائْتَلَخَ العُشْبُ.
يأتَلِخُ قَالَ: وائْتِلَاخُهُ: عَظِمُه، وطُولُه والْتِفافُه وأرضٌ مُؤتَلِخَةٌ _ إِذا كَانَت مُعْشِبَةٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال للْأَرْض المُعْشِبَة: مُؤْتَلِخَةٌ، ومُلْتَخَّةٌ ومُعْتَلِجَةٌ وهَادِرَةٌ.
أَبُو عُ ال: أرضٌ وَلِخَةٌ ووليخةٌ وورِخةٌ: مُؤْتَلِخةٌ من النَّبْت.
لخا: أَبُو عُبيدٍ _ عَن أبي عمرٍ ووغيره _: المُسْعُطُ هُوَ اللَّخَا.
مَقْصُورٌ.
وَقد لَخَيْتُ الرجُلَ ولَخوْتُه وأَلْخيتُه.
كلُّ هَذَا إِذا أسْعَطْتَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: اللِّخَاءُ: الغِذَاءُ للصَّبِّي سِوَى الرَّضاع.
وتَقُولُ: الصَّبِيُّ يَلْتَخِي _ أَي: يَأْكُل خُبْزاً مَبْلُولاً.
وَأنْشد:(فَهُنَّ مِثْلُ الأُمّهاتِ يُلْخِينْ .
يُطْعِمْنَ أَحْيَاناً وَحيناً يَسْقِين) شمر _ عَن أبي عَمْرو _ المُلاخَاةُ: المخالَفَةُ، والملاخَاةُ _ أَيْضا _: المُصَانعة.
وَأنْشد:(وَلَاخَيْتَ الرِّجالِ بِذَاتِ بَيْنِي .
وَبَيْنِكَ حِينَ أَمْكَنَك اللِّخَاءُ) قَالَ: ((لَاخَيْتَ)) : وَافَقْتَ.
وَقَالَ الطَّرِمَّاحُ:(فَلَمْ نَجْزَعْ لمنْ لَاخَى عَلَيْنَا .
وَلَمْ نَذَرِ العَشِيرَةَ لِلْجُنَاةِ) وَقَالَ اللَّيْث: اللِّخَاءُ: الملاخَاةُ.
وَهُوَ التَّحْرِيش والتحْمِيلُ.
تَ ال: تَخَوَّنَتْهُ الدهورُ وتَخَوَّفَتْهُ _ أَي تنقَّصَتْهُ.
فالتَّخَوُّنُ لَهُ مَعْنيانِ:أحدُهما التَّنَقُّصُ وَالْآخر التعهدُ.
ومَنْ جعله ((تَعهُّداً)) جعل ((النُّونَ)) مُبْدَلة من ((اللَّام)) .
يُقَ ال: تَخَوَّلَهُ، وتَخوَّنَهُ.
بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِنْه حديثُ ابْن مسعودٍ: ((كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَتَخَوَّلُنَا بالْمَوْعِظَةِ مَخَافَةَ السَّآمة عَلَيْنَا)) .
وَكَانَ الأصمعيُّ يَرْوِ ال: رجلٌ خائنٌ، وخَائِنَةٌ _ إِذا بُولِغَ فِي وصْفِهِ بالخيَانَةِ.
وَأَمَّا قَولُ الله جلّ وعزّ: {يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور} [غَافر: ١٩] فإنَّه أَرَادَ _ وَالله أعْلَمْ _: ((يَعْلَمُ خِيانَة الأَعْيُنِ)) .
فأَخْرَجَ ((الْمَصْدَرَ)) على ((فَاعِلَةٍ)) كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَا تسمع فِيهَا لاغية} [الغَاشِيَة: ١١]_ أَيْ: لَغْواً.
ومِثْلُه: سَمِعْتُ ((رَاغِيَةَ الْإِبِل)) ، و ((ثَاغِيَةَ الشَّاءِ)) _ أَي: رُغَاءها وثُغَاءها.
كل ذَلِك من كَلَام الْعَرَب.
وَمعنى الْآيَة: أَنَّ النَّاظِرَ.
إِذا نَظَرَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ نَظَرَ خِيَانَةٍ.
يُسِرُّهَا مُسارَقةً: علمهَا الله، لِأَنَّهُ إِذا نَظَرَ النَّظْرَةَ الأُوْلى _ غيرَ متعمِّدٍ نَظَراً _ فَهُوَ غيرُ آثِمٍ وَلَا خَائِن.
فَإِن أعَادَ النَّظَرَ _ ونِيَّتُهُ الخِيَانَةُ _ فَهُوَ خَائِنُ النظرِ.
وَقَالَ اللَّيث: الْخِوَانُ: الْمَائِدَة.
مُعَرَّبَةٌ وَهِي الْخُونُ.
والعَدَدُ: أَخْوِنَة.
وَقَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:(لِخُونٍ مَأَدُوبَةٍ وزمِيرُ .
) والْخَوَّانُ: مِنْ أَسماء الأَسَدِ.
ال: خَنَا يَخْنُو خَناً _ مقصورٌ _ وأَخْنَى فِي كَلَامه.
وخَنَا الدَّهرِ: آفاتُه.
وَقَالَ لَبِيدٌ:(وقَدَرْنَا إنْ خَنَا الدَّهْرِ غَفَلْ .
) وَأَخْنَى عَلَيْهِم الدَّهرُ: إِذا أَهلكَهُمْ.
وَقَالَ النَّابِغَةُ:(أَخْنَى عَلَيْها الَّذِي أَخْنَى عَلَى لُبَدِ .
) وَقَالَ أَبُو عبيد: أَخْنَى عَلَيْهِ: أفْسَدَ.
وَهَذَا هُوَ الصوابُ.
ال: أَيْضا _: نَخْنَخْتُهُ فَتَنَخْنَخَ.
والأصلُ: الإنَاخَة، والنَّوْخَةُ.
ينخ: قَالَ اللَّيْث: الْيَنَخُ: من قَوْلك: أَيْنَخْتُ الناقةَ _ إِذا دعوتَها إِلَى الضِّرَابِ.
تقولُ: إيَنِخْ.
إيَنِخ.
قلتُ: هَذَا زَجْرٌ لَها _ كَمَا يُقَال لَهَا _ إِذا أُنِيخَتْ _ إخْ.
إخْ.
ال: زَهَا.
قَالَ: وَيُقَ ال: نَخَا فلانٌ، وانْتَخَى.
وَلَا يُقَ ال: نُخِيَ.
ال: قَدْ أَفَاخَ الرجل.
يُفِيخُ إفَاخَةً.
وَقَالَ اللَّيثُ: إَفَاخَةُ الرِّيحِ بالدُّبِر.
وَقَالَ أَبُو ال: خُيِّفَ الْأَمر بَينهم _ أَي: وُزِّعَ.
وخُيِّفَتْ عُمُورُ اللِّثَةِ بَين الْأَسْنَان _ أيْ: فُرِّقَتْ.
ال: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً.
وَإِنَّمَا صَارَت الواوُ ألِفاً فِي ((يَخَافُ)) لأنَّهُ على بِنَاء ((عَمِلَ يَعْمَلُ)) فاستثقلوا الْوَاو فألقوهَا.
فَفيها ثلاثةُ أَشْيَاء: الحرفُ والصَّرْفُ والصوتُ.
وربّما أَلْقَوُا الحرفَ بصَرْفها وَأَبْقَوا مِنْهُ الصّوْتَ.
وَقَالُ ال: هُوَ يَتَخَوَّفُ المالَ ويَتَحَوَّفُه _ أَي: يَتنَقَّصُهُ، ويأخذُ من أَطْرَافه.
وَقَالَ ابنُ مقبِلٍ:(تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِداً .
كمَا تَخوَّفَ عُودَ النبْعَةِ السّفَنُ) شمرٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ -:تَحَوَّفْتُ الشَّيْء وتَحَيّفْتُهُ، وتَخَوّفْتُهُ وتَخَيَّفْتُهُ _ إِذا تنقَّصْتُه.
وَقَالَ الكسائيُّ: مَا كَانَ من ذَوات الثَّلَاثَة _ من بَنَاتِ الْوَاو _: فَإِنَّهُ يُجْمَعُ على ((فُعَّلٍ)) وَفِيه ثَلَاثَة أوجه: يُقَ ال: خَائِفٌ .
وخُيَّفٌ، وخِيَّفٌ.
وخُوَّفٌ.
قَالَ: ونحوُهُ: كَذَلِك.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أخافَ القومُ _ إِذا أَتَوْا خَيْفَ مِنًى، فنزلوا.
ال: خفَيْتُ الشَّيْء أَخْفِيهِ _ أَي: أظهرْتُهُ.
وَقَالَ امرُؤُ القيْس:(خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كأَنَّما .
خفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ سَحَابٍ مُرَكَّبِ) وأَخْفِيتُ الشيءَ _ أَي: سَتَرْتُه.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ} [البَقَرَة: ٢٨٤] .
مَعْنَاهُ: أَو تُسِرُّوهُ.
واختَفَيْتُ الشيءَ _ أَي: أظهرتَه، واستخْفَيْتُ مِنْهُ _ أَي: تَوَارَيتُ)) .
هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب.
أَبُو عبيدٍ _ عَن الأصمعيِّ _ الْخَافِي: هُم الْجِنُّ.
وَأنْشد:(وَلَا يُحَسُّ مِنَ الْخَافِي بهَا أَثَرُ .
) وجَمْعُ ((الخافي)) : خوَافٍ.
قَالَ: والْخَوَافِي _ من السَّعف _: مَا دون ((الْقِلَبَةِ)) .
وَأهل الْمَدِينَة يسمُّونها: ((العَوَاهِنَ)) .
قَالَ: والخَوَافِي: مَا دون الرِّيشات العَشْر.
من مقدّمِ الْجنَاح.
قَالَ: والخَفَاءُ _ مَمْدُود _ مَا خفِيَ عَلَيْك.
يُقَ ال: بَرِحَ الخَفَاءُ، وَذَلِكَ: إِذا ظهر وَصَارَ فِي بَرَاحٍ _ أَي: أَمْرٍ مُنْكَشِفٍ.
وَ ال: خِفْيَةٌ _ بِكَسْر الْخَاء.
قَالَ: ولَقِيتُهُ خَفِيّاً _ أَي: سِرّاً.
والخَافِيَةُ: نَقِيضُ العَلانية.
قَالَ: والْخَفَا _ مَقْصُور _: هُوَ الشَّيْء الْخافي.
وَهُوَ: الموضِعُ الْخَافي.
وأَنْشَدَ: ال: ((شَرًى)) و ((خَفِيَّةٌ)) : مَوْضِعَان.
قَالَ: والْخَفِيَّةُ: بِئْرٌ كَانَت عادِيَّةً فانْدَفَنَتْ، ثمَّ حُفِرَت.
والجميعُ: الْخَفَايَا.
والْخَفِيَّاتُ.
قَالَه ابنُ السكِّيت.
أَبُو عبيدٍ _ عَن أبي عمرٍ و _ خَفِيَ البرقُ يَخْفَى خَفْياً _ إِذا بَرَق بَرْقاً ضَعيفاً.
قَالَ: وَقَالَ الكِسَائِيُّ: خَفَا يَخْفُو خَفْواً _ بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: الوَمِيضُ أَنْ يُومِضَ البَرْقُ إيمَاضَةً ضَعِيفَة، ثمَّ يَخْفَى ثمَّ يُومِضُ، وَلَيْسَ فِيهِ يَأسٌ مِنْ مَطَر.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الْخَفُّ: اعْتِرَاض البَرْق فِي نواحي السَّمَاء.
والوَمِيضُ: أَن يَلْمعَ قَلِيلا ثمَّ يَسْكُنَ.
والعرَب تَ ال: أَتَاهُ بلَبَنٍ مثلِ ((وِخَافِ)) الرَّأْس و ((وَخِيفِ)) الرَّأْس.
وَهُوَ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْس.
والْوَخِيفَةُ _ من طَعَام الْأَعْرَاب _: أَقِطٌ مَطْحُونٌ يُذَرُّ على مَاء، ثمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السمْنُ، ويضربُ بعضُه بِبَعْض، ثمَّ يُؤكلُ.
ال: خَاب يَخيبُ خَيْبَةً.
وخَيَّبَهُ الله تَخْيِيباً.
وَيُقَ ال: جعل الله سعي فلَان فِي خَيَّابِ ابنِ هَيَّابٍ وبَيَّابِ بن بَيَّابٍ _ فِي مَثَل للْعَرَب.
وَلَا يَقُولُونَ مِنْهُ: خَابَ وهَابَ.
قَالَ: والْخَيَّابُ: القِدْحُ الَّذِي لَا يورِي.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: خَابَ يَخُوبُ خَوْباً _ إِذا افتَقَر.
وَفِي الحَدِيث: ((نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ الْخَوْبَةِ)) .
أَبُو عبيد: أصابتْهم خَوْبَةٌ _ إِذا ذهب مَا عندَهم، فَلم يبقَ عِنْدهم شَيْء.
عمروٌ _ عَن أَبِيه _ الْخَوْبَةُ والْقَوَايَةُ، والْخَطِيطَةُ: الأَرْض الَّتِي لم تُمْطَرْ.
وقَوِيَ المطَرُ يَقْوَى _ إِذا احتَبس.
وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَدْرِي ((مَا أَصابَتْهُمْ خَوْبَةٌ)) .
وأظنُّه ((حَوْبَةٌ)) .
قلتُ: والْخَوْبَة _ بِالْخَاءِ _ صَحِيح، وَلم يحفَظْه شَمِر.
وَيُقَال للجُوعِ: الْخَوْبَةُ.
وَقَالَ الشَّاعِر:(طَرُودٌ لِخَوْبَاتِ النُّفُوسِ الكَوَانِعِ .
) سَلَمَةُ عَن الفرَّاء قَالَ: خَابَ _ إِذا خسِر، وخابَ _ إِذا كَفَر.
ال: هُوَ الماءُ الَّذِي يَنزِلُ من السَّمَاء، والنَّبْتُ الَّذِي يخرجُ من الأَرْض.
وَفِي الحَدِيث ((اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِي خبَايَا الأرْضِ)) .
ال: خبَتِ النارُ _ إِذا خَمَدَ لَهبُها وسَكَنَ _ ((خبُوّاً)) فَهِيَ ((خابيَةٌ)) .
وَقد ((أَخْبَأَها الْمُخْبِىءُ _ إِذا أخمدها.
وَقَالَ الليثُ: ((خبَتْ حِدَّةُ النَّار)) : مِثْلُه.
ال: وَبَّخْتُ فُلاناً بسوءِ فعله تَوْبيخاً _ إِذا أَنَّبْتُهُ تَأْنِيباً.
بَاب الْخَاء وَالْمِيمخَ م (وايء) خام، ماخ، مخى، ومخ، وخم، ال: مِظَلَّةٌ.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو -: الْخَيْمُ: عِيدَانٌ يُبنى عَلَيْهَا الخِيامُ.
وَقَالَ النَّابِغَةُ:(فَلَمْ يَبْقَ إلَاّ آل خَيْمٍ مُنَضَّدٍ .
وسُفْعٌ عَلَى آسٍ وَنُؤْيٌ مُعَثْلِبُ) وَالْعرب تَ ال: بَاخَ حَرُّ اللَّهب ومَاخَ _ إِذا سكن وفَتَر حَرُّه.
ال: امْخَيْتُ إِلَيْهِ.
وَأنْشد الأصمعيُّ:(وَلَمْ تُرَاقِبْ مَأْثماً فَتَمَّخِهْ .
مِنْ ظُلْمِ شَيْخٍ آضَ مِنْ تَشَيُّخِهْ)(أَشْهَبَ مِثْلَ النّسْرِ بَيْنَ أفْرُخِهْ .
) وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَ ال: امّخَى _ من ذَلِك الْأَمر.
امِّخَاءً _ إِذا حَرِج منْه تأثُّماً.
والأصلُ: ((انْمَخَى)) .
ال: دخل فلانٌ فِي خَوَاءِ فرسِه _ يَعْنِي مَا بَينَ يَدَيْهِ ورِجْليه.
أَبُو ال: عَرَفْتُ وَخْيَ الْقَوْم، وَخِيَّتَهُمْ وأَمَّهُمْ وإِمّتَهُم _ أَي: قَصْدَهم.
أخى: وَقَالَ الليثُ: الأخِيَّةُ: عُودٌ يُعرَض فِي الْحَائِط.
تُشَدُّ إِلَيْهِ الدّابَّة.
وجَمْعُ ال: آخِيَةٌ _ بالتَّخْفِيفِ.
قلتُ: وسمعتُ العربَ تقولُ للحَبْل _ الَّذِي يُدْفَنُ تحتَ الأَرْض _ مَثْنِيّاً _ ويُبْرَزُ طرَفاه الْآخرَانِ.
شِبْهُ حَلْقَةٍ، وتُشَدُّ بِهِ الدَّابةُ _: أَخيّةٌ.
وجمعُ ال: ((الأخُ)) للْوَاحِد.
والاثْنَان: إِخَوَانِ والجميع: أَخْوَانٌ وإخْوَةٌ.
قَالَ: وتقولُ: بَيني وَبَينه: أُخُوَّةٌ وإِخَاءٌ.
وتقولُ: آخَيْتُهُ.
على ((فَاعَلتُهُ)) .
ولغةُ طَيِّيءٍ: وَاخَيْتُهُ.
وتقولُ: هَذَا رجلٌ مِنْ آخَائي.
على وزن ((أَفْعَالِي)) _ أيْ: إخْوَاني.
وقدْ قالهُ أَبُو زيدٍ.
قَالَ: ويقالُ: ((تركتُه بأَخِي الْخَيْر)) _ أيْ: تركتُه بِشَرٍّ.
وَقَالَ الْخَلِيل: تأنيثُ الأخِ: ((أُخْتٌ)) وتاؤها ((هاءٌ)) والاثنتين: أُخْتَان والجميع: أَخَوَاتٌ.
قَالَ: و ((الأخُ)) كَانَ تأسيسُ أصل بنائِهِ على ((فَعَلٍ)) _ ثلاثةُ مُتحرِّكاتٍ وَكَذَلِكَ: ((الأبُ)) .
فاسْتَثْقَلوا ذَلِك، فأَلْقَوُا الواوَ، وفيهَا ثلاثَة أَشياء: حرفٌ وصرفٌ وصَوْتٌ.
فربَّما أَلْقَوا الواوَ والْيَاءَ بصرفِها فأَبْقَوْا مِنْهَا الصوتَ، واعْتمد الصوْتُ على حَرَكَة مَا قَبْلَه.
فَإِن كَانَت الحركةُ فَتْحة صَارَ الصوتُ مِنْهَا ((ألِفاً لَيِّنَةً)) .
وَإِن كَانَت ضَمَّةً صَارَ مَعهَا ((واواً لَيِّنَةً)) .
وإنْ كَانَت كسرةً صارَ مَعهَا ((يَاءً لَيَّنةً)) .
فاعْتمدَ صوتُ وَاو ((الأَخِ)) على فتْحَةِ الخَاءِ، فصارَ مَعَها أَلِفاً لَيِّنةً _ ((أَخَا)) _ وكَذلكَ ((أَبَا)) .
فأَمَّا الألفُ اللّيِّنةُ فِي موضعِ الْفَتْح _ كَقَوْلِك ((أَخَا)) ، وكَذلك ((أَبَا)) فَكأَلِفِ ((رَبَا، وغَزَا)) .
وَنَحْو ذَلِك _ وَكَذَلِكَ أبي _ ثمَّ أَلْقَوُا الألِفَ استِخفافاً _ لكثرةِ استعمالهم _ وبقيتِ ((الْخَاءُ)) على حركتها فَجَرَتْ على وجوهِ النَّحْو لِقِصَرِ الِاسْم.
فَإِذا لم يُضيفوهُ قوَّوْهُ بِالتَّنْوِينِ، وَإِذا أضافوا لم يحسُنِ التنوينُ فِي الْإِضَافَة فقوَّوْهُ بالمدِّ.
فَقَالُوا ((أَخُو.
وأَخَا وَأَخِي)) .
تَ ال: بَينهمَا إخَاءٌ وأُخُوَّةٌ: ونحوُ ذَلِك.
وآخَيْتُ فلَانا مُؤَاخَاةً وإخَاءً.
و ((الأُخْتُ)) كَانَ حدُّها ((أخَةً)) فَصَارَ الإعرابُ على الهاءِ والْخَاءُ فِي مَوضِع رَفْع _ وَلكنهَا انفتحتْ لحالِ هَاء التأنيثِ فاعْتَمدتْ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا لَا تعتمدُ إلاّ على حرفٍ متحرِّكٍ بالفتحةِ، وأُسْكِنَتِ الخاءُ فَحُوِّلَ صَرْفُها على الألِف وَصَارَت الهاءُ تَاء _ كأَنَّهَا من أصلِ الْكَلِمَة _ وَوقع الإعرابُ على التَّاء، وأُلْزِمَتِ الضمَّة _ الَّتِي كَانَت فِي الْخَاءِ _ الألِفَ.
وَكَذَلِكَ نحوُ ذَلِك فافْهَمْ.
وَقَالَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ: سُمِّيَ الأخُ أَخا لأنَّ قصدَه قصدُ أَخِيهِ.
وأصلُهُ: من ((وَخَى يَخِي)) _ إِذا قَصَدَ فقُلِبَتِ الواوُ همزَة.
وَفِي الحَدِيث ((أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آخَى بَيْنَ الْمهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ)) _ أَيْ: ألّفَ بَيْنَهُمْ بِأُخُوَّةِ الإسلَامِ والإيمَانِ.
وقرأْتُ فِي كتاب ((النوادرِ)) لابْنِ هانِىء _ عَن أبي زيْدٍ: يُقَ ال: ((خَايِ بِكَ علينا)) _ أَي: اعْجَلْ علينا.
غيرُ مَوصُولٍ.
وأسْمَعَنيهُ الإيادِيُّ لِشَمِرٍ _ عَن أبي عبيد _: ((خَايِبكَ علينا)) .
وصلَ الياءَ بالبَاءِ فِي الكتابِ.
والصوابُ: مَا كُتِبَ ((فِي كتَابِ ابنِ هَانِىءٍ)) .
ال: اخْرَنْبَقَ الرجلُ _ وَهُوَ الانْقِمَاعُ الْمُرِيبُ.
وَأنْشد:(صَاحِبُ حَانُوتٍ إِذَا مَا اخْرَنْبَقَا .
فِيه عَلَاهُ سُكْرُهُ فَخَذْرَقَا) قَالَ: ورجلٌ مُخَذْرِقٌ، وخِذْرَاقٌ _ أَي: سَلَاّحٌ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _ قَالَ: يُقَال للْمَرْأَة الطَّويلةِ الْعَظِيمَة: خِرْبَاقٌ وغِلْفَاقُ، ومُزَنَّرَةٌ، ولُبَاخِيَّةٌ.
أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _: مِنْ أَمْثَالِهم فِي الرَّجُلِ _ يُطِيلُ الصَّمتَ حَتَّى يُحْسَبَ مُغَفَّلاً، وَهُوَ ذُو نَكْرَاءَ _: (مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْبَاعَ)) .
قَالَ: ((والمُخْرَنْبِقُ)) : الساكتُ المُطْرِقُ.
((لِيَنْبَاعَ)) : ليثب إِذا أصَاب فرصته.
فَمَعْنَاه: أَنه سكت لداهية يريدها.
وَقَالَ: وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ((الْمُخرَنْبِقُ)) اللاصف بِالْأَرْضِ.
((لِينْبَاعَ)) : لينبسط.
وَقَالَ أَبُو عمرِو بنُ العَلاء: ((مُخرَنْبِقُ لِيَنْبَاعَ)) .
هُوَ الَّذِي يُطْرِقُ، فَإِذا أمكنه الأمرُ وَثَبَ.
قَالَ: ومِثْلُه ((مُخْرَنْطِمُ لِيْنبَاقَ)) .
فنقخ: سلَمة _ عَن الفرَّاء _: ((دَاهِيَةٌ فِنْقِخٌ)) .
هَكَذَا أسمعَنِيهُ المنذريُّ فِي ((نَوَادِر الفرَّاء)) .
ال: بُخْنُقٌ، وبُخْنَقٌ.
قَالَ: والْبُخْنُقُ يُخَاطُ مَعَ الدِّرْع _ كَأَنُّه بُرْنُسٌ.
وَيُقَ ال: هِيَ مِقْنَعَةٌ تجعلُها المرأةُ على رَأسهَا، ثمَّ تَخِيطُ طرفَيْها تَحْتَ حَنَكِهَا.
يُقَال _ مِنْهُ _: تَبَخْنَقَتْ.
وبعضُهم يسمِّ ال: بُخْنُقٌ وبُخْنَقٌ.
ال: جَاءُوا بالرَّكْض والْخَنْفَقِيقِ وَبِه سُمِّيَتِ الدَّاهِيَةُ.
أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _: جَاءَ فلَان بالْخَنْفَقِيقِ _ وَهُوَ الدَّاهِية.
وَأنْشد أَبُو عبيد:(سَهِرْتَ بِهِ لَيْلَةً كلَّهَا .
فجِئْتَ بِهِ مُؤْدَناً خَنْفَقِيقَا) يَقُول: ولَّدْتَ الرأيَ لَيْلَة كُلَّها، فجئتَ بِدَاهِيَةٍ.
ال: أَبُو جُخَادِبَ _ بِالْبَاء.
خَ ال: جِحْرِطٌ _ بِالْحَاء المُهْمَلَةِ.
ال: فِي طعامِ فلانٍ شُمَخْرِيرَةٌ.
وَهِي الرِّيح.
وَقَالَ شَمِرٌ: لم أسمع ((شُمَخْرِيرَةً)) فِي ((الرِّيح)) إلَاّ هُنَا.
وَيُقَ ال: إنَّه لَذُو شُمَّخْرَةٍ.
_ أَي: ذُو كِبْرٍ.
وإنَّ فلَانا شُمَّخْرٌ ضُمَّخْرٌ.
_ أَي: متكبر.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الشُّمَّخْرِيرَةُ: الرِّيح _ .
أُخِذَ من الرجل الشُّمَّخْرِ.
وَهُوَ المتكبِّر المتغضِّبُ.
وَذَلِكَ: من خُبْثِ النّفْس.
كَمَا يُقالُ: أَصَنَّتِ الرَّيْحَانَةُ _ إِذا خَبُثَتْ رائحتُها.
ثمَّ يُقَ ال: رَأَيْته مُصِنّاً _ أَي: غضبانَ خَبِيثَ النَّفس.
شندخ: وَقَالَ اللَّيْث: الشُّنْدُخُ: الوَقَّادُ من الْخَيل، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة لِلْمَرَّارِ:(شُنْدُخٌ أَشْدَفُ مَا وَرَّعْتَهُ .
وإِذَا طُؤْطِىءَ طَيَّارٌ طِمِرّ) وَقَالَ أَبُو عبيدةَ: الشُّنْدُخُ _ من الْخيل وَالْإِبِل وَالرِّجَال _: الطويلُ الشَّدِيدُ الْمُكْتَنِزُ من اللَّحْم.
وَأنْشد:(بِشُنْدِخٍ يَقْدُمُ أُولَى الألْفِ .
) وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَديٍّ:(وَلَا يَرَى الْفَرْسَخَ بَعْدَ الْفَرْسَخِ .
شَيْئاً عَلَى أَقَبَّ طَاوٍ شُنْدُخٍ) وَأَخْبرنِي المنذريُّ _ عَن ثَعْلَب.
عَن سَلَمَةَ.
عَن الْفراء _ قَالَ: الشنْدَاخِيُّ: الطعامُ.
يجعلُه الرجُلُ _ إِذا ابْتَنَى دَارا، أَو بيَتاً.
شردخ: وقَرَأْتُ فِي ((النَّوَادِر)) : قَدَمٌ شِرْدَاخةٌ _ أَي: عَرِيضَةٌ.
ال: فِرْسِنٌ فِرْضَاخَةٌ، وَقَدَمٌ فِرضَاخَةٌ، وفِرْضَاخٌ وامرأةٌ فِرْضَاخَةٌ: لَحِيمَةٌ عَرِيضَةُ الثَّدْيَيْن.
وَفِي حَدِيث الدَّجَّ ال:((أَنَّ أُمَّهُ كَانَت فِرْضَاخِيَّةً)) _ أَي: ضخْمةً عريضةَ الثَّديين.
قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
قَالَ: وَمن أَسمَاء العَقْرَبِ: ((الْفِرْضِخُ)) وَ ((الشَّوْشَبُ)) ، و ((تَمْرَةُ)) لَا تنْصرف.
ال: بل هُوَ كَلِمَةٌ خماسيّة، فاشتبهت الحروفُ.
وَالْمعْنَى وَاحِد.
وَقَالَ الفرَّاء: ومِنْ نَادِر كَلَامهم قَول الراجز:(مُسْتَرْعِلاتِ لِصِلَّلَخْمٍ سَامِي .
) يُرِيد ((لِصِلَّخْمٍ)) .
فَزَاد ((لاماً)) .
كَمَا قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:(لِبَلْخِ مَخْشيِّ الشَّذَا مُصْلَخْمِمِ .
) فضاعف ((الميمَ)) _ كَمَا ترى.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو: المُصْلَخْدُّ والمصْلَخِمُّ: المنتصبُ القائمُ.
والمصْطَخِمُ _ خَفِيف الْمِيم _: فِي مَعْنَاهُمَا.
وَقَالَ رُؤْبَةُ:(إذَا اصْلَخَمَّ لَمْ يُرَمْ مُصْلَخْمَمُهْ .
)_ أَي: غَضِبَ قَالَه شَمِرٌ.
وَقَالَ غيرُه: انْتَصَبَ.
وَيُقَال للفحل الشَّديد: صَلخْدى _ بِالتَّنْوِينِ.
وَمِنْهُم من يَقُول: صِلَّخْدٌ.
وَمِنْهُم من يَقُول: صُلَاخِدٌ ال: هُوَ نباتٌ لَهُ حَبٌّ يُتّخَذُ مِنْهُ طعامٌ، فيُؤْكلُ.
وروى عمرٌ و _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الْخَرْبَصِيصُ: الجملُ الصغيرُ.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ _ عَن أبي الْجَرَّاح فِي بَاب النّفْي: مَا عَلَيْهَا خَرْبَصِيصَةٌ _ أَي شيءٌ من الْحُلِيِّ.
وَقَالَ الرِّياشيُّ: الْخَرْبَصِيصَةُ: خَرَزَةٌ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: جَاءَت وَمَا عَلَيْهَا خَرْبَصِيصَةٌ _ أَي: شَيْء من الْحُلِيِّ.
ابْن السِّكِّيت عَن أبي صاعِدٍ الكِلَابيِّ: يُقَ ال: مَا فِي الوِعَاء خَرْبَصِيصَةٌ _ أَي: شيءٌ.
ال: سقاني لَبَنًا صُمَالِخِيّاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الصُّمَالِخِيُّ _ من الطَّعَام وَاللَّبن _: الَّذِي لَا طَعْمَ لَهُ.
وَقَالَ النَّضْرُ: سُمْلُوخُ الأذُن، وصُمْلُوخُ ال: هُوَ أَلجُّ من الخُنْفَسَاءِ .
لرجوعها إليكَ كلّما رميتَ بهَا _ وثلاثُ خُنْفَسَاوَاتٍ.
والجميعُ: الْخَنَافِسُ.
وَفِي لُغَةٍ: خُنْفُسَاءُ وَاحِدَة، وثَلَاثُ خُنْفُسَاواتٍ.
أَبُو عبيد: عَن أبي عَمْرو _: هُوَ الْخُنْفَسُ للذّكر من الْخَنَافِسِ.
أَبُو حَاتِم _ عَن الأصمعيِّ _ هِيَ الْخُنْفَسُ، والْخُنْفَسَاء.
وَلَا يُقَال _ بِالْهَاءِ _: خُنْفَساءة.
قَالَ ابْن كَيْسَانَ: إِذا كَانَت ألِفُ التأنِيث خَامِسَة: حُذِفَتْ _ إِذا لم تكن ممدودَةً فِي التصغير، كَقَوْلِك: خُنْفُسَاءُ وخُنَيْفِساءُ.
قَالَ: وَالَّتِي تُسْقَط من ذَلِك: ألِفُ ((حُبارَى)) .
تَ ال: خِنْفِسٌ)) للخُنْفسَاء _ وَهِي لُغَة أهل الْبَصْرَة.
قَالَ الشَّاعِر:(وَالْخِنْفِسُ الأسْودُ مِنْ نَجْرِهِ .
مَوَدَّةُ الْعَقْرَبِ فِي السِّرِّ) وَقَالَ ابنُ دَارَةَ:(وَفِي الْبَرِّ مِنْ ذِئْبٍ وَسِمْعٍ وعَقْرَبٍ .
وَثُرْمُلَةٍ تَسْعَى وَخِنْفِسَةٍ تَسْرِي) أَبُو زيدٍ: يُقَ ال: خَنْفسَ الرجل _ عَن الْقَوْم _ خَنْفَسَةً _ إِذا كرههم وعَدَل عَنْهُم.
ال: مِشْيَتُه.
والْخنابِسَةُ: الْأُنْثَى _ وَهِي الَّتِي استبان حَمْلُها.
أَبُو عبيد: الْخُنَابِسُ: الْقَدِيم الشَّديد الثَّابِت.
وَأنْشد للقَطَامِيِّ: ال: غَلِيظٌ.
قَالَ: وَقَالَ زيْدُ بنُ كَثْوَةً: الْخُنابِسُ _ من الرِّجَال _: الضخمُ الَّذِي تعلُوه كَرَاهةٌ.
من رجالٍ خُنابِسينَ.
وأنشدني الإيَادِيُّ:(لَيْثٌ يَخَافُكَ خَوْفُه .
جَهْمٌ ضُبَارِمَةٌ خُنابِسْ) فَرسَخ: وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ: مَا بَيْنَكمْ وَبَيْنَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ فَرَاسِخَ إلَاّ مَوْتُ رَجُلٍ يَعْنِي عمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي الله عَنهُ.
فَلوْ قَدْ مَاتَ صُبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ فَرَاسِخَ)) .
قَالَ شمِرٌ: قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: كل شَيْء دائمٍ كثيرٍ لَا يَنْقَطِع: فَرْسَخٌ.
وقالَتِ الكِلَابِيَّة: فَرَاسِخُ اللَّيْل وَالنَّهَار: ساعَاتُهما وأوقاتهما.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: هَؤُلَاءِ قومٌ لَا يعْرفُونَ مواقيتَ الدَّهْر، وَلَا فَراسِخَ الأيَّام.
قَالَ: حيثُ يأخُذُ الليلُ من النَّهار.
وَالنَّهَار من اللّيل.
وَقَالَ أبُو زِيَادٍ: مَا مُطِرَ الناسُ مَطَرا بَين نَوْأَيْنِ إلَاّ كَانَ بَينهمَا فَرْسَخ.
قَالَ: والْفَرْسَخُ: انكسارُ البَرْد.
يُقَ ال: فَرْسَخَتْ عَنهُ الْحُمَّى _ إِذا انكسرتْ.
وَقَالَ: امْرَأَتِي محمومةٌ، وَلَو افْرَنْسخَتْ عَنْهَا الحُمَّى لجئتُكَ.
وَقَالَ بعض الْعَرَب: أَغْضَنَتِ السماءُ أيَّاماً بِعَيْنٍ مَا فِيهَا فَرْسَخٌ.
و ((العَيْنُ)) : أَن يَدومَ المطرُ أيَّاماً.
وَقَ ال: أَكْفِيكَ الإبلَ وخَلَابِيسَهَا.
أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: الْخُلَابِسُ: الحديثُ الرَّقِيقُ.
وَيُقَ ال: الْكَذِب.
وَقَالَ الكُمَيْتُ:(وَأَشْهَدُ مِنْهُنَّ الْحَدِيثَ الْخُلَابِسَا .
) وَيُقَ ال: خَلْبَسَ قَلْبَه: فَتَنَهُ، وَذهب بِهِ.
ال: تَفَرْسَخَ عنَّا المرضُ.
وافْرَنْسَخَ _ إِذا تبَاعد.
قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّي الْفَرْسَخُ فَرْسَخاً.
لِأَنَّهُ إِذا مَشَى صاحبُه استَراح عندَه وجَلَس.
بَاب الْخَاء وَالزَّاي[خَ ز]زخرط: أَبُو عبيد _ عَن الْفراء _: يُقَال لِمُخَاطِ النَّعْجَة وَالْإِبِل: الزِّخْرِطُ.
ال: الزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ.
والزَّخَارِفُ: السُّفُنُ.
قَالَ: والزَّخَارِفُ دُوَيْبَّاتٌ تَطِيرُ على المَاء، ذَوَاتُ أَرْبَعٍ _ مِثْلُ الذُّبَابِ.
وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ حَتّى أَمَرَ بالزُّخْرُفِ فَنُحِّيَ)) .
ال: رجلٌ مُتَخَطْرِفٌ: واسعُ الخُلُق، رَحْبُ الذِّراع.
وخَطْرَفَ الرجلُ يُخَطْرِفُ خَطْرَفَةً _ إِذا أَسرعَ المشيَ.
وَأنْشد:(وَإِنْ تَلَقَّاهُ الدَّهَاسُ خَطْرفاَ .
) ال: الْمُنتفِخ من التُّخمَةِ.
قَالَ: والاِطْرِخْمَامُ: الِاضْطِجَاع.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب _ عَن أَصْحَابه _: شَبَابٌ مُطْرَهِمٌّ ومُطْرَخِمٌّ: بِمَعْنى واحدٍ.
ال: هِيَ العجوزُ المُتَهَدِّمَةُ.
والجميع: الْخَرَابِلُ.
خذرنق: أَبُو عُبَيْدَة: الْخَذَرْنَقُ والْخَدَرْنَقُ: العنكبوتُ.
وَقَالَ أَبُومَالِكٍ: هِيَ الْخَدَنَّقُ والْخَدَرْنَقُ _ للعنكبوت الضَّخْمَةِ.
خفنجل: والْخَفَنْجَل: الرَّجُلُ الَّذِي فِيهِ سَمَاجَةٌ وفَحَجٌ.
وَأنْشد اللَّيْث:(خَفَنْجَلٌ يَغْزِلُ بالدَّرَّارَهْ .
) درخميل ودرخمين: ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الدُّرَخْمِيلُ والدُّرَخْمِينُ: من أَسمَاء الدَّاهِيَة.
وَأنْشد:(تَاحَ لَهُ أَعْرَفُ بَادِي الْعُثْنُونْ .
فَزَلَّ عنْ دَاهِيَةٍ دُرَخْمِينْ)(حَتْفَ الْحُبَارَيَاتِ والْكَرَاوِينْ .
) درخبيل: أَبُو مالكٍ: هِيَ الدُّرَخْمِينُ والدُّرَخْبيلُ _ للداهية.
دختنوس: دخْتَنُوسُ: اسمُ بِنْتِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ.
وَيُقَ ال: دَخْدَنُوسُ.
سَمَّاها أَبوهَا باسم ابْنَةِ ((كسْرَى)) .
ال: شَغْشَغ الملجمُ اللجامَ فِي فمِ الدَّابَّة، إِذا امتَنَع (الدابةُ) عَلَيْهِ، فردّده فِي فِيهِ تأديباً.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:ذُو عَيّثٍ بَشْرٍ يَبَذُّ قَذالَهُإذْ كانَ شغْشَغَةً سوارُ المُلْجِمِوَمن رَوَاهُ: إنّ كانَ .
فتحَ: سوارَ.
(بَاب الْغَيْن مَعَ الضَّاد) غ ضغض ضغ: مستعملان.
غض: قالَ الليثُ: الغَضُّ والغَضِيضُ: ال: شَيْءٌ غضٌّ بضٌّ، وغاضٌّ باضٌّ.
واختُلفَ فِي: فَعَلْتَ، ال: أَنَّك لَغَضِيضُ الطرفِ، نقيّ الظّرْفِ.
قَالَ: والظّرفُ: وعاؤُه: يَقُول: لستَ بِخَائِنٍ.
قَالَ: وَيُقَ ال: غَضَّضَ، إِذا أكَلَ الغَضَّ، وَهُوَ الطّلع الناعِمُ.
وغَضَّضَ: إِذا أصابَتْهُ غضاضَةٌ، وغَضَّضَ: صَار غَضّاً متنعّماً، وَهِي: الغُضُوضَةُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغَضُّ والغَضَاضعةُ: الفُتُورُ فِي الطَّرْفِ.
وَيُقَ ال: غَضَّ وأغْضَى، إِذا دَانَى بينَ جَفْنَيهِ، وَلم يلاقِ، وَأنْشد:واحمَقَ عِرّيضٍ عَلَيه غَضَاضَةٌتَمَرَّسَ بِي مِنْ حيْنِه وَأَنا الرّقِمْ(قلتُ: قَوْله عَلَيْهِ غَضَاضَة) أَي: ذُلٌّ.
ورجلٌ غضيضٌ، أَي؛
ذَليلٌ بَيِّنُ الغَضَاضَةِ، وَمن قومٍ أغِضَّةٍ وأَغِضَّاءَ، وهمُ الأدلاّءُ.
ويقالُ: مَا أردْتُ بذا غَضِيضَة فلانٍ، وَلَا مَغَضَّتَهُ، كَقَوْلِك: مَا أردتُ نَقِيصَتَه، ومَنْقَصَتَهُ.
وقالَ اليثُ: الغَضُّ: وزعُ العَذلِ، وَأنْشد:غضَّ الْمَلَامَةَ إنِّي عَنْكَ مَشْغولُويقالُ: غُضَّ من بَصَرِكَ، وغُضَّ من صَوْتِكَ، قالَ الله جلّ وعزّ {فِى مَشْيِكَ وَاغْضُضْ} (لُقْمَان: ١٩) ، أَي: إخفِضِ الصوتَ، وَيُقَال؛
غُضَّ الطرفَ، أَي: كُفَّ النظَرَ، وَقَالَ جرير.
فَغُضَّ الطَّرْفَ إنّكَ من نُمَيرٍفَلَا كَعْباً بَلَغْتَ وَلا كِلابامعناهُ: غُضَّ نظَرَكَ ذلاً ومهانة.
وَيُقَ ال: غُضَّ من لجامِ فرسِكَ، أَي: صَوّبهُ، وانقُضْ من غربه وحِدَّتِهِ.
وَيُقَ ال: مَا غَضَضْتُكَ شَيئاً، وَمَا غِضْتُكَ شَيْئا أَي: مَا نَقَصْتُكَ شَيْئا.
وَتقول للراكِب، إِذا سألْتَهُ أَن يُعَرِّجَ عَلَيْك قَلِيلا: غُضَّ سَاعَة، وقالَ الْجَعْدِي:خَلِيلَيَّ غُضَّا سَاعَة وَتَهَجَّراأَي: غُضّا من سيرِكما، وعرّجا قَلِيلا، ثمَّ روّحا مُهَجِّرِينِ.
وَيُقَ ال: غَضَغضّتُ الشّيء، فَتَغَضْغَضَ، أَي: نَقَصْتُه، فَنَقَصَ.
ال: سَغْسَغْتُ شَيْئا فِي التُرابِ، إِذا دَخْدَخْتَهُ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: غَطّ النائمُ يَغِطّ غَطّاً وغَطيطاً، فَهُوَ غَاطٌّ.
أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: الغَطاطُ: القَطا بفَتْح الغَينِ واحدتُ ال: مَا يَغِثُّ عَلَيه أَحَدٌ، أيْ: مَا يَدَعُ أحَداً إلاّ سَألَهُ.
أَبُو عُبيدٍ عَن الأُمَويِّ: غَثَثَتِ الإبِلُ تَغْثِيثاً ومَلحَتْ تَمْلِيحاً، إِذا سَمِنَتْ قَليلاً قَليلاً.
قَالَ أَبُو سعيد: أَنا أتَغَثثُ، وَمَا أَنا فيهِ، حَتَّى اسْتَسْمِنَ، أَي: أستَقِلّ عَمَلي؛
لأخذَ بِهِ الكثيرَ من الثوابِ.
اللحيانيُّ: اغتَفتِ الخَيلُ وأغتَثتْ: إِذا أصابَتْ شَيْئا من الرّبيعِ، وَهِي الغُفةُ، والغُثةُ، جَاءَ بهما فِي بابِ: (الْفَاء والثاء) .
وغيرُهُ: يُجيز: الغُبَّةَ، بِهَذَا الْمَعْنى.
ثغ: قَالَ الليثُ الثغْثَغَةُ: عضُّ الصّبيّ قَبْلَ أَن يَشْقَأَ ويَثغِرَ، وَقَالَ رؤبة:وعضّ عضّ الأدردِ المُثَغْثَغِ(بَاب الْغَيْن وَالرَّاء)(غ ر) غر رغ: (مستعمان) .
رغ: قَالَ اللَّيْث: الرّغيغَةُ: مَرْقَةٌ تُطْبَخُ للنُّفَسَاءِ.
ثعلبٌ عَن ابنِ الأعرابيّ: الرّغيغَةُ: لبَنٌ يُطْبَحُ، وَقَالَ أَوْس:لقد عَلِمَتْ أسَدٌ أننَالهُمْ نُصُرٌ ولَنِعْمَ النُّصُرْفكيفَ وَجَدْتُم وَقَدْ ذُقْتُمُرَغِيغَتَكُم بينَ حُلْوٍ وَمُرُّوَقَالَ الأصمعيُّ: كنى بالرّغِيْغَةِ عَن الوقْعَةِ، أيْ ذُقْتُمْ طعْمَهَا، فكيفَ ال: اغتَرَرْتُه واستَغْرَرْتُهُ أيْ: أتيتُهُ على غِرّةٍ، أَي: على غَفْلَةٍ، وانْتَصَحْتُهُ، أيْ: خِلْتُهُ ناصِحاً، واغْتَشَشْتُهُ، أيْ: خِلْتُهُ غَاشّاً، وَقَالَ:أَلا رُبّ مَنْ مِنْ نَفْسِهِ لَكَ نَاصِحٌومُنْتَصِحٌ بالغَيْبِ وَهُوَ أمِيْنُوَغَرّرَ السِّقاءَ، إِذا مَلأهُ، وقالَ حَمَيد:وَغَرّرَهُ حَتّى اسْتَدَارَ كأنَّهُعَلَى الفَرْوِ عُلْفُوفٌ من التُّركِ اقِدُيُرِيدُ بالفَرْوِ: مسكَ شاةٍ بُسِطَ تَحْتَ الوطْبِ.
وَقَالَ أَبُو بكرٍ بنُ الْأَنْبَارِي، فِي قَوْ ال: بِمَ غُرِّرَ فَرَسُكَ؟
فَيَقُولُ صاحبُه: بشادِخَةٍ، أَو بِوَتِيرَةٍ، أَو بِيَعْسُوبٍ.
والغَرُّ: حدٌّ السّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجرسٍ بنِ كُلَيب، حينَ رأى قَاتِلَ أبيهِ: (أَمَ وَسَيْفِي وَغَرّيهِ، أرادَ: وَحَدَّيْهِ.
والغِرغِرُ: دَجَاجُ الحَبشِ، تَكُونُ مُصِنَّةً؛
لاغْتِذائِها بالعَذِرَةِ:وَذكر الزُّهْري قَوْماً، أبادَهُم الله: (فجَعَلَ عِنبَهُم الْأَرَاك ورُمّانعهُم المَظِّ، ودجاجَهُمُ الغِرْغِرَوَقَالَ الشاعِرُ:ألفُّهمُ بالسّيفِ من كلِّ جَانِبٍكَمَا لَفتِ العِقْبانُ حِجْلَى وَغِرْغِراويُقَالُ: غَرْغَر اللحمُ على النّارِ، ذَا صَلَيْتَهُ فَسَمِعْتَ لَهُ نَشِيشاً.
وَقَالَ الكُميتُ:عَجِلْتُ إِلَى مُحْوَرِّها حِيْنَ غَرْغَراوَيُقَ ال: تَغَرْغَرَتْ عينُه بالدّمعِ، إِذا تَرَدَّدَ فِيها المَاء.
ابنُ نَجْدَةَ عنْ أبي زَيْدٍ: هِيَ الحَوْصَلَةُ والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزّاوَرَةُ.
قَالَ: وجمعُ الغُرَاوي: غَرَاوَى.
والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوت الرَّاعي ونحوهِ.
والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رأسِ القَارُورةِ، وَأنْشد:وخَضْرَاءَ فِي وَكْرَيْنِ غَرْغَرْتُ رَأْسَهَالأبْلِيَ إنْ فَارَقْتُ ي صَاحِبي عُذْراويُقَالُ: غَرْغَر فلانٌ، وتَغَرْغَر بالدّواءِ: غَرْغَرةً، وَتَغَرْغُراً.
وقالَ أَبُو زيدٍ: سَمِعْتُ أَعْرابيّاً يَقُولُ: أَنا غَرِيرُكَ مِنْ تَقُولَ ذَاك، يقُولُ: مِنْ أَنْ تَقولَ.
قَالَ: وَمَعْنَاهُ: اغْتَرَّني فَسَلْني عَن خَبَرِهِ، فإِني عالمٌ بِهِ، أَخْبِرُكَ بهِ على الحَقِّ والصِّدْقِ.
قَالَ: والغَرُورُ: الباطِلُ.
وَمَا اغتَرَرْتَ بِهِ من شَيء، فَهُوَ غُرورٌ.
أَبُو مالكٍ: غُرَّ علَيه الماءَ، وَقُرَّ عَلَيه المَاء:أَي: صُبَّ عليهِ.
وغُرَّ فِي حَوْضِكَ، أيْ: صُبَّ فِيهِ.
ابنُ الأَعرابيّ: فَرَسٌ أَغرُّ، وبهِ غَرَرٌ، وَقد غَرّ يَغرُّ غَرَراً،وجَمَلٌ أَغرُّ، وَفِيه غَرَرٌ وغُرُورٌ.
(بَاب الْغَيْن وَاللَّام)(غ ل) غل لغ: مستعملان.
غل: قَالَ الفَرَّاءُ فِي قولِ الله جلّ وعزّ: {وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ} (آل عمرَان: ١٦١) وقُرِىء: (أنْ يُغَلَّ) ، مَنْ قَرأَ: (أنْ يُغَلَّ) يُرِيد: أَن يُخَانَ.
قَالَ: وقرأه أصحابُ ال: ويُقَالُ: أَغْلَلْتُ الجِلْدَ، إِذا سَلَخْتَهُ، فأَبقَيْتَ فِيهِ شَيْئاً من الشَّحْمِ.
ثعلبٌ عَن ابنِ الْأَعرَابِي، قَالَ: العُظْمَةُ والغِلالَةُ والرُّفَاعَةُ والأُضْخُومَةُ: الثَّوْب الذِّمِّيّ تَشُدُّهُ المرأةُ على عَجِيزتِهَا.
قَالَ: والغُلَّةُ: خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى رَأسِ الإبريقِ، وجَمْعُ ال: كَسْلَى.
إِذا كانَ على السَّماء: غَمْيٌ مثلُ: رَمْيٍ وغُمٌّ، وَهُوَ أنْ يُغَمَّ عَلَيْهِمُ الهِلَالُ.
شَمِر: والغِمَّةُ بِكَسْرِ الغَيْنِ اللِّبْسَةُ، تَقُولُ: اللِّباسُ، والزّيُّ، والقِشْرَةُ، والهَيْئَةُ، والغِمَّةُ: بِمَعْنى واحدٍ.
أَبُو عُ ال: فِي الطَّعَام: زَوَان وزُوَان وزُؤَان بالهمزِ وَفِيه غَسَقٌ، وغَفاً، مَقْصُور.
غ ق ز غ ق ط: أهملت وُجُوههمَا.
(بَاب الْغَيْن وَالْقَاف مَعَ الدَّال) غ ق د: اسْتعْمل من وُجُوههمَا: غدق.
ال: اغْتَرَقَها، وَأنْشد للبيد:يُغْرِقُ الثَّعْلَبُ فِي شِرَّتِهِصائبُ الْجِذْمَةِ فِي غيرِ فَشَلْ ال: فلانةُ تَغْتَرِقُ نَظَرَ الناسِ، أَي: تَشْغَلُهُمْ بالنظرِ إِلَيْهَا عَن النَّظَرِ إِلَى غَيرهَا، لِحُسْنِها، وَمِنْه قولُ قيسِ بنِ الخطيم:تَغتَرِقُ الطَّرْفَ وَهِي لاهِيَةٌكأنَّمَا شَفَّ وَجْهَها نُزُفُوالطّرفُ هَاهُنَا: النظرُ، لَا العينُ، يُقَ ال: طرَفَ يطرِفُ طَرْفاً، إِذا نَظَر.
أَرَادَ: أَنَّهَا تَسْتَمِيلُ نظرَ الناظرينَ إِلَيْهَا بِحُسْنِهَا، وَهِي غير محتفِلةٍ، وَلَا عامدةٍ لذلكَ، وَلكنهَا لاهية غافلة، وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك حسْها.
وَيُقَال للبعيرِ، إِذا أجفَرَ جَنْباهُ، وضخُمَ بطنُهُ فاستوعبَ الحِزامَ، حَتَّى ضاقَ عَنْهَا: قد اغترقَ التصديرَ والبِطَانَ، واستَغْرَقَهُ.
وَأما قَول لبيد:يغرقُ الثعلبِ فِي شِرَّتِهِفَفِيهِ قَولَانِ:أَحدهمَا: أَنه يَعْنِي الفرسَ يسبقُ الثعلبَ بحُضْرِهِ، فيخلّفه؛
وَالثَّانِي: أَن الثعلبَ هَاهُنَا: ثعلبُ الرمْح، وَهُوَ مَا دَخَلَ من الرمحِ فِي السِّنانِ، فَأَرَادَ أَنه يطعُنُ بِهِ حَتَّى يُغِيِّبَهُ فِي المطْعُونِ، لِشِدَّةِ حُضْرِهِ.
وَالْغَرَقُ فِي الأَصْل: دخولُ المَاء فِي سَمْي الأنفِ، حَتَّى تمتلىءَ مَنَافِدُهُ، فيَهْلَكَ.
والشَّرَقُ فِي الْفَمِ: أَن يَغَصَّ بِهِ، لكثرتِهِ، يُقَ ال: غَرِقَ فلانٌ فِي الماءِ، وَشَرِقَ، إِذا غمرَهُ الماءُ، فَمَلَأ مَنافِدَهُ حَتَّى يموتَ، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: غَرَّقَتِ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ، وَذلكَ إِذا لم تَرْفُقْ بالمولودِ، حَتَّى تَدْخُلَ السابياءُ أنْفَهُ، فَتَقْتُلَه.
وَمِنْه قَوْ ال: إهابٌ مغلوقٌ، إِذا جُعِلَتْ فِيهِ الْغَلْقَةُ، حِين يُعْطن، وَهِي شَجَرةٌ يُعْطِنُ بهَا أهلُ الطائفِ.
قَالَ مزرّدٌ:جَرِبْنَ فَمَا يُهْنَأْنَ إِلَّا بِغَلْقَةٍعَطِينٍ وأبوالِ النِّساءِ الْقَوَاعِدِورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّهُ قالَ: (لاطلاق فِي إغلاقٍ) .
ومَعنى الإغلاق: الإكراهُ، (لِأَن المُغلق مكرهٌ عَلَيْهِ فِي أمره ومضيَّق عَلَيْهِ فِي تصرفه) كأَنه يُغْلَقُ عَلَيْهِ البابُ، وَيُحْبَسُ ويُضَيِّقُ عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ.
وإغلاق الْقاتلِ: اسلامُهُ إِلَى وليِّ الْمَقْتُول، فيحكمُ فِي دمهِ مَا شاءَ، يقالُ: أُغْلِقَ فلانُ بجريرتِهِ، وَقال الفرزدق:أُسَارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَائِهَاوَالِاسْم مِنْهُ الغلاق .
وَقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:وَتَقُولُ الْعُداةُ: أَوَدَى عَدِيُّوَبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالْغَلَاقِأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شَيءٍ يَفْعَلُه، إِذا أكْرَهَهُ عَلَيْهِ ويقالُ: أُغْلِقَ فُلانٌ فغَلِقَ غَلَقاً، إِذا أُغْضِبَ فَغَضِبَ، وَاحتَدَّ.
وأَنشدَ شِمْر للفَرَزْدَق: ال: وَالشَّغْرُ: الرفْعُ، وَمِنْه شَغَر الكلبُ وَقال أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء (شَغَرْتُ برِجلي ال: إِنَّه كَانَ حُزمة من أسل ضرب بهَا امْرَأَته فبرتْ يمينُه.
وَقَالَ الْفراء: الضغثُ: مَا جمعته من شَيْء مثل حُزمة الرّطبَة، وَمَا قَامَ على سَاق واستطال ثمَّ جمعتهُ فَهُوَ ضغثٌ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: كل مَقْبُوض عَلَيْهِ بجُمع الكفِّ ضغثٌ، وَالْفِعْل ضَغْثٌ وناقةٌ ضغوث، وَهِي الَّتِي يضغثُ الضاغث سنامها أَي يقبضُ عَلَيْهِ بكفِّه أَو يلمسه، لينْظر أسمينة هِيَ أم لَا.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَ ال: أَطْعَمَنا لَحْمًا غَرِيضاً: أَي طرياً: وغَرَضْتُ لَهُ غَريضاً: سقيتُه لَبَنًا حليباً، وأغرَضْتُ للقَوم غَرِيضاً: عجنتُ لَهُم عجيناً ابتكرتهُ وَلم أطْعمهُم بائتاً، ووِردٌ غارضٌ: باكِرٌ، وأتيته غارِضاً: أول النَّهَار، وغَرِيضُ اللحمِ وَاللَّ ال: غَضِرَ فلانٌ بِالْمَالِ والسَّعة إِذا أخْصبَ بعد إقتار، وإنهُ لفي غَضَارَةِ عَيْش.
قَالَ: والغَضارَةُ: الطينُ اللاّزبُ، والقطاة يقالُ لَهَا الْغَضارة.
ال: الْغضيرُ: النَّاعِمُ من كل شَيْء، وَقد غَضُرَ غَضارةً، ونباتٌ غضيرٌ، وغِضرٌ وغاضرٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغَضيرُ: الرَّطْبُ الطَّريُّ.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:من ذَابِلِ الأرْطَى وَمن غَضِيرهاعَمْرو عَن أَبِ ال: ضَغَلَ يَضغَلُ ضَغِيلاً، وقالَهُ أَبُو عَمرو.
غ ض ن (اسْتعْمل من وجوهه) : غضن نغض ضغن.
ال: غَضْنَكَ، وَأنْشد:أَرَيْتَ إنْ سُقنا سِيَاقاً حسنَانمُدُّ من آباطهنّ الغضَناأَبُو عبيد عَن الكسائيِّ: غَضَنَنِي الشيءُ يغضِنُنِي غَضناً: أَي: حَبَسني.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: غَضنَنِي عَن حاجَتي ال: سللت ضِغْنَ فلانٍ وضَغِينَتهُ: إِذا طلبت مرضاته، والضِّغْنُ فِي الدابَّة التواؤه وعَسَرُهُ.
وَأنْشد:والضغْنُ من تَتَابع الأسواطوالضغَنُ: العوج، تقولُ: قناةُ ضَغِنة، وَأنْشد:إنَّ قناتي من صليبات القَنامَا زادَها التَّثقيفُ إلَاّ ضَغَنَاوَيُقَ ال: ضَغِنَ إِلَى الدُّنيَا: أَي: رَكَنَ إِلَيْهَا، وَقَالَ الشَّاعِر:إِن الَّذين إِلَى لذَّاتها ضَغِنواوَكَانَ فِيهَا لهمْ عَيْش ومُرْتفقُوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَغِنتُ إِلَى فلَان: ملت إِلَيْهِ، كَمَا يَضغَنُ البعيرُ إِلَى وَطَنه.
وَقَالَ اللَّيْث: الاضْطِغانُ: الدَّوكُ بالكلكل، وَأنْشد:وأضطغنُ الأقوامَ حَتَّى كَأَنَّهُمْضَغابيسُ تشكُو الْغم تَحت لَبانِياأَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الاضْطغانُ: الاشتمال، وَأنْشد:كَأَنَّهُ مُضطَغِنٌ صَبياقَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اضْطَغنتُ الشَّيْء تَحت حِضنِي، وَقَالَ ابْن مقبل:حَتَّى اضْطَغَنتُ سَلاحي عندَ مَغرضهاومرْفَقٍ كرئاس السَّيْف إِذْ شسفَاوَفِي (النَّوَادِر) : هَذَا ضِغْنُ الْجَبلِ وإبطُهُ بمعْنى واحدٍ.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ} (مُحَمَّد: ٣٧) مَعْنَاهُ: إنْ يسألكموها الله فَيُحْفِكم أَي: يجهدكم وَيخرج أضغانكم، يخرج ذَلِك البخلُ عداوتكم، وَيكون: وَيخرج الله أضغانكم، وأحفيتُ الرجل: أجْهدتُهُ.
وَيُقَ ال: اضْطَغَنَ فلانٌ على فلَان ضغينةً: إِذا اضطَمرها.
أَبُو عُبَيْدَة: فرسٌ ضغونٌ: الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سواءٌ، وَهُوَ الَّذِي يجْرِي كَأَنَّمَا يرجعُ القَهْقَرَى.
وَقَالَ أَبُو ال: أنْغَضَ رأسَهُ إِذا حركه إِلَى فَوق أَو إِلَى أَسْفَل.
قَالَ: والرَّأْسُ يَنْغِضُ ويَنْغُضُ لُغَتَانِ، والثَّنيَّة إِذا تحرَّكتْ، ال: بل هُوَ الَّذِي يُنْغِضُ رَأسه كثيرا.
غ ض فاسْتعْمل من وجوهه: غضف.
ال: ليلُ أغْضَفُ إِذا ألْبَسَ ظَلامُه، وتَغَضَّفَ علينا الليلُ: ألبسنا، وَأنْشد:بأحلامِ جُهَّالٍ إِذا مَا تَغَضَّفُواقَالَ: والتَّغَضُّفُ والتَّغَضُّنُ والتَّغَيُّفُ وَاحِد، من ذَلِك قيل للكلاب غُضْفٌ: إِذا استرخت آذانُها على المحارَةِ من طولهَا وسعتها.
قَالَ ال: الغَضَفُ فِي الأسْدِ: كثرةُ أوبارِها وتثَنِّي جُلودها.
وَقَالَ الْقطَامِي:وَقَالَ لَهُمْ غُضْفُ الجِمامِ تَرحَّلُواقَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَول ال: تغَضَّفتْ عَلَيْهِ الدُّنيا إِذا كَثُرَ خَيرهَا لَهُ، وَأَقْبَلت عَلَيْهِ، وعَطنٌ مُغْضِفٌ إِذا كثر نَعَمُه.
وَقَالَ ابْن الجُلاح:إِذا جُمادَى منعتْ قَطْرهازانَ جنابي عَطَنٌ مُغْضِفُأَرَادَ بالعطن هَا هُنَا نَخيلَهُ الرّاسخَةَ فِي الماءِ الْكَثِيرَة الْحمل.
وَرَوَاهُ ابْن السّ ال: تَغَضَّفَتِ الحَيَّةُ إِذا تلَوَّتْ، وَقَالَ أَبُو كَبِ ال: نزل فلانٌ فِي الْبِئْر فانْغَضَفَتْ عَلَيْهِ، أَي انهارَتْ.
ال: غُضُبٌّ بِغَيْر هاءٍ مثله.
وَقَالَ اللَّيْث: الغضُوبُ: الحَيَّةُ الخبيثة، والغَضُوبُ: النَّاقةُ العَبُوسُ، وامرأةٌ غضوبٌ بِغَيْر هاءٍ، وَبِه سُمِّيَتِ المرأَة غَضوباً، وأَنشد قَول الْهُذلِيّ:هجرت غَضُوبُ وحُبَّ من يَتَجنَّبُوعدتْ عَوادٍ دون وَلْيكَ تشعبوَقَالَ اللَّيْث: الغضْبةُ بخْصَةٌ فِي الْجَفنِ الْأَعْلَى خلقَة؛
والغَضبةَ: الصخرَةُ الصلبة المركَّبةُ فِي الْجَبَل الْمُخَالفَة لَهُ.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: إِذا ألبس الجدريَّ جلدَ المجدور، ال: أَنا أُبْغِضُ فلَانا.
قَالَ: وَيُقَ ال: مَا أبْغَضَكَ إليَّ وَقد بَغُضَ إليَّ إِذا صَار بَغِيضاً، وأبْغِضْ بِهِ إليَّ، أَي مَا أبغضه.
وَهَذَا صَحِيح.
ال: ضَغَبَ فَهُوَ ضَاغِبٌ، وَأنْشد:يَا أيُّها الضَّاغِبُ بالْغُمْلُولإنَّكَ غُولٌ ولَدَتْكَ غُولغ ض مضغم مضغ ال: أطيب مُضْغَةٍ أكلهَا النَّاس صَيْحَانِيَّةٌ مَصلِيَّةٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: كل لحمٍ على عظمٍ مَضِيغَةٌ، والجميع مَضِيغٌ، وَقَالَ غَيره: مَضائغُ.
وَقَالَ إِسْحَاق: قلت لِأَحْمَد: مَا الَّذِي ل ال: مَا ذُقتُ غُمْضاً وَلَا غِماضاً أَي: مَا ذقت نوماً، وَمَا غمضتُ وَلَا أغمضتُ وَلَا اغتمضتُ لُغَات كلهَا، وَقد يكون التغميض من غير نوم، وَيُقَ ال: اغمض لي فِي البياعة: أَي: زِدْنِي لمَكَان رداءته أَو حُطَّ لي من ثمنه، وَقَالَ الله جلّ وَ ال: سَمِعت ال: مَا يصدَغ نملةً من ضعفه أَي: مَا يقتل نملة.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَا صَدَغَكَ عَن هَذَا الْأَمر أَي مَا صرفك وردك.
ال: تصاغرَتْ إِلَى فلانٍ نفسُه ذُلاًّ ومَهانةً.
ابْن السّكيت، عَن أبي زيد يُقَ ال: هُوَ صِغْرَةُ وَلَدِ أَبيه أَي أصغرُهم، وَهُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أبِيه أَي أكْبرُهم، وَكَذَلِكَ فلَان صِغْرَةُ الْقَوْم وكِبْرَتُهم، أَي أصغرُهم وأكبرهم.
وَيَقُول الصبيُّ من صِبيان الْعَرَب إِذا نُهِي ال: غَلَصَهُ غَلْصاً.
ال: غَنِصَ بِهِ صدْرُه غنوصاً.
غُصْن: قَالَ اللَّيْث: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَن ساقِ الشَّجرة، دِقَاقُها وغِلَاظها، والجميعُ الغصونُ ويُجْمَعُ الغصنُ غِصَنَةً وأَغصاناً، وَيُقَ ال: غُصْنةٌ واحدةٌ والجميع غُصْنٌ.
وَقَالَ القِنانِيُّ: غَصَنْتُ الغُصْنَ غَصْناً إِذا مَدَدْتَهُ إِليك فَهُوَ مَغصُونٌ.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: غَصَنَنِي فلانٌ عَن حَاجَتي يَغصنِني أَي ثَنَانِي عَنْهَا وكَفّنِي، ال: نَغِصَ الرجل نَغَصاً إِذا لم تتمّ لَهُ هناءته قَالَ: وَأَكْثَره بالتشديدِ نُغِّص تنغيصاً.
وَقَالَ: نَغَّصَ علينا، أَي: قطعَ علينا مَا كُنَّا نحبُّ الاستكثار مِنْهُ.
وَأنْشد غَيره: ال: قمحتُ الشَّيْء وصفغتُه أصفغُه صفغاً، ال: اغتَصَبَ فلانٌ فلَانا مَالَهُ اغتِصاباً.
صغب: أهْمَلَهُ اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت الباهِليَّ يَقُول: يُقَال لِبيْضَةِ القَمْلَةِ صُغَابٌ وصُؤَابٌ.
وَيُقَال للجائع سَاغِبٌ وسَغْبانُ وصَغبانُ.
ال: ناقةٌ صابِغٌ إِذا امْتَلَأَ ضَرْعُهَا وحَسَنَ لونهُ، وَقد صَبُغَ ضَرْعُها صُبُوغاً وَهِي أَجودهَا محلبةً وأحبها إِلَى النَّاس، وصَبَغَتْ عضلَةُ فلَان إِذا طَالَتْ تَصْبُغُ وبالسين أَيْضا، وصَبَغَت الإبلُ فِي الرَّعْي تَصْبُغُ فَهِيَ صَابِغة قَالَ جَنْدَلٌ الطهوي يصفُ إبِ ال: صَبأ فِي الطَّعَام إِذا وضَعَ فِيهِ رأسَه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سمعتُ الأصمعيَّ وَأَبا زيد يقولانِ: صبغتُ الثوْبَ أصبُغه وأصبَغه صِبَغاً حسنا، الصادُ مكسورةٌ والباءُ متحركة، وَالَّذِي يُصبغُ بِهِ الصبغُ بسكونِ الْبَاء مثلُ الشِّبَع والشِّبْع.
وَأنْشد:واصْبغ ثِيَابِي صِبَغاً تَحْقِيقامِن جيِّد العُصْفُر لَا تشرِيقاوالتشرِيقُ: الصَّبْغُ الخفيفُ.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} (الْبَقَرَة: ١٣٨) .
قَالَ الْفراء: إِنَّمَا قيلَ: صبغةً لِأَن بعضَ النَّصَارَى كَانُوا إِذا وُلدَ المولودُ جَعَلُوهُ فِي ماءٍ لَهُم كالتطهير فَيَقُولُونَ هَذَا تَطهِيرٌ لَهُ كالختانةِ فَقَالَ اللَّهُ جلّ وعزّ: قل {صِبْغَةَ اللَّهِ} يأمرُ بهَا مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي الختانَةُ اخْتَتنَ إِبْرَاهِيم وَهِي الصِّبغةُ، فجرتِ الصِّبْغة على الخِتانة لصَبغهمُ الغلمانَ فِي المَاء ونصبَ {صِبْغَةَ اللَّهِ} لِأَنَّهُ ردَّها على قَوْ ال: صَبَغَتِ النَّاقة مشافِرَها فِي المَاء إِذا غَمَستها، وصبغَ يدُه فِي المَاء.
وَقَالَ الراجز:قد صَبَغَتْ مشافِراً كالأشبارتُرْبى عَلَى مَا قُدَّ يفريه الفارْمَسْكَ شَبُوبَين لَهَا بأَصبارقلت: فَسَمَّت النَّصَارَى غَمْسَهم أولادَهم فِي مَاء فِيهِ صِبغٌ صَبغاً لغمْسِهم إياهمْ فِيهِ، والصَّبغُ الغمْسُ.
وَقَالَ اللحيانيُّ: تَصَّبَغُ فلانٌ فِي الدِّينِ تصبُّغاً وصِبْغةً حَسَنَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كلُّ مَا تُقرِّب بِهِ إِلَى الله فهوَ الصِّبغةُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا ألقتِ الناقةُ ولدَها وَقد أشعرَ قيلَ: سبّغتْ فَهِيَ مُسَبِّغ.
ال: أصبغتِ النخلةُ فَهِيَ مُصْبغ، إِذا ظهر فِي بُسرِها النضجُ، والبسْرَةُ الَّتِي قد نضجَ بعضُها هِيَ الصُّبغةُ تَ ال: مَا تركتُه بصِبْغ الثّمن، أيْ لم أتركهُ بثمنِه الَّذِي هُوَ ثمنُه، وَيُقَ ال: مَا أخذتُه بصبْغ الثمنِ، أَي لمْ آخذْه بثمنِه الَّذِي هُوَ ثمنه، وَلَكِنِّي أخذْتُه بِغلاءٍ.
غ ص مصمغ مغص ال: غمصتُ عَلَيْهِ قولا قَالَه إِذا عِبته عَلَيْهِ.
ال: أَنا متَمَغِّصٌ من هَذَا الْخَبَر ومتوصِّم ومُمدئلُ ومُرَنَّحٌ وممغوث وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَبرا يَسرُّه وَيخَاف أَلا يكون حَقًا أَو يخافُه ويسوءه وَلَا يَأْمَن أَن يكون حَقًا.
وَقَالَ اللَّيْث: المَغْصُ غلظٌ فِي المِعى، ووَجَعٌ.
الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت فِي بطنِه مَغْصٌ ومغسٌ وَلَا تقل مَغَصٌ وَلَا مغَسٌ وَقد مُغسَ الرَّجل يُمغس مَغْساً فَهُوَ ممغوس، وَإِنِّي لأجد فِي بَطْني مَغْساً ومَغْصاً، وَأما المغص محَرَّك الْعين فهوَ البيضُ من الْإِبِل الَّتِي قد فارقتِ الكرْمَ الواحدَةُ مَغصةٌ قَالَ ال: غطَسَ فلانٌ فلَانا فِي الماءِ وقَمَسَهُ إِذا غمسه فِيهِ، وهما يتغاطسانِ فِي الماءِ ويتقامسان إِذا تماقَلَا فِيهِ.
غ س د غ س ت غ س ظ غ س ذ غ س ث: مهملات.
غ س رغسر غرس رغس (رسغ) سرغ ال: رَغسَهُ الله يَرْغَسُهُ رَغساً إِذا كَانَ مَاله نامياً كثيرا، وَكَذَلِكَ فِي الْحسب وَغَيره.
قَالَ العجاجُ يمدح بعض الْخُلَفَاء:خَليفَة ساسَ بِغَيْر تَعسإمامَ رَغسٍ فِي نصابٍ رَغسوَأنْشد غَيره:حَتَّى رَأينَا وجههُ الْمَرغوسَاوَقَالَ اللَّيْث: الرَّغْسُ: الْبركَة والنَّماء، وامرأةٌ مَرْغوسَة إِذا كَانَت وَلُوداً، ورجلٌ مَرْغوسٌ: كثيرُ الْخَيْر.
ال: ارْتَسِغْ على عِيالك وَلَا تُقَتِّرْ.
وَقَالَ غَيره: الرِّسَاغُ: حبلٌ يُشدُّ فِي رُسغي الْبَعِير إِذا قُيِّدَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو مالكِ: عيشٌ رَسيغٌ: وَاسع، وطعامٌ رَسيغٌ: كثيرٌ، وَإنَّهُ مُرَسَّغٌ عَلَيْهِ فِي الْعَيْش أَي موسع عَلَيْهِ.
سرغ: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سُرُوغُ الْكَرم قضبانه الرطبةُ، الواحدُ سَرْغٌ.
وَقَالَ أَبُو نصرٍ عَن الأصمعيّ فِي السُّرُوغِ مِثْلُه بالغين.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: سَرِغ الرَّجلُ إِذا أَكل القُطوفَ من الْعِنَب بأصولها.
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ السُّرُوعُ بِالْعينِ، ال: إنَّهُ مَا يَسيل منْ صَديدِ أهْلِ النَّار.
وَقَالَ الزجاجُ: اشْتِقاقه ممّا يَنْغَسل من أَبدان أهل النَّار.
ال: غسُّولٌ بِالتَّشْدِيدِ.
وأنشدَ ال: سَلَغتِ الشَّاة إِذا طلع نابها، ونَعجةٌ سالغٌ.
ال: رأيتهُ كاذياً ماتعاً أسلغ منسلِخاً: كُله الشديدُ الحُمرة.
ال: غَلَّسْنا أَي سرنا بِغَلَسٍ، ال: مَا أَنْت من غيْسانِ فلَان: أَي لست من رِجَاله.
وَبَعْضهمْ يَقُول: لست من غسَّانِهِ، قَالَ: والغَيْسانَةُ: الناعمة، والغَيْسانُ الناعم.
وَقَالَ أَبُو وجزة:غيْسانَةٌ ذَلِك من غيسانهاأَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الغَيْسانُ: الشَّباب.
قَالَ: وَيُقَ ال: كَانَ ذَلِك فِي غَيْسانِ شبابه: أَي فِي نعْمَة شبابه وطرائِه.
وَقَالَ ال: ذئبٌ أَغبَسُ.
وَقَالَ اللحياني يُقَ ال: غبَسٌ وغبَشٌ لوقت الغَلَسِ، وَأَصله من الغُبْسَةِ لونٌ بَين السوَاد والصُّفرةِ وحمارٌ أغبَسُ إِذا كَانَ أدْلَمَ.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: لَا آتيكَ مَا غَبَا غُبَيْسٌ، وَأنْشد:وَفِي بني أُمِّ زُبَيْرٍ كيْسُعلى الْمَتَاع مَا غبا غبَيْسُوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معنى مَا غبا غبَيْسٌ أَي: مَا بَقِي الدَّهر وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عبيد.
ال: سَغَّمْتُ فَصِيلِي إِذا سمَّنْتُه والمُسَغَّمُ: الحَسنُ الغذاءِ مِثل المُخَرْفَج.
ورَوى ثَعْلَب عَنهُ أَنه قَالَ: يُقال للغلام المُمْتَلِىءِ البَدَن نعمَةً مُنَتَّقٌ ومُفَتَّقٌ ومُسغَّمٌ ومُثَدَّنٌ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: سَغَمَ الرَّجلُ جاريتَهُ إِذا ناكَها، قَالَ: والسَّغْمُ كَأَنَّهُ رجُل لَا يحِبُّ أَن يُنْزِلَ فِيهَا فيُدْخِلُه الإدْخالةَ ثمَّ يُخْرِجُه.
ال: اخْتَضَبَتِ المرأةُ غَمْساً إِذا غمَسَت يَدَيها خِضاباً مستوِياً من غير تَصْوِير، والغَميسُ: الغَمِير تَحت اليَبِيس، ويمينٌ غمُوسٌ، وَهِي الَّتِي لَا اسْتثِْنَاء فِيهَا.
وَقَالَ غيرُه: هِيَ الْيَمين الكاذبةُ يَقتطعُ بهَا الحالفُ مالَ امرىءٍ مسْلِم.
أَبُو عبيد: والطَّعنةُ النَّجْلاءُ الواسعة، والغَمُوس مِثلُها.
قَالَ أَبُو زُ ال: أَسَدٌ مُغامِسٌ ورجُل مُغامِس وَقد غامَس فِي القِتال وغَامَرَ، وَأنْشد: ال: قصيدة غَمِيسٌ، والليلُ غَمِيسٌ والأَجَمَةُ وكلُّ مُلْتَفَ يُغْتَمَسُ فِيهِ أَي: يُسْتَخْفَى غَمِيسٌ.
وَقَالَ أَبُو زبيد يَصفُ أَسَداً:رَأَى بِالمُسْتَوِي سَفْراً وَعِيْراًأُصَيْلالاً وَجُنَّتُهُ الغَمِيسُوَ ال: ناقةٌ ذَات غُزْرٍ أَي ذَات غزارة وَكَثْرَة لبن.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المغازَرَةُ: أَن يُهْدِيَ الرجلُ شَيْئا تافهاً لآخر ليضاعفهُ بهَا.
ورُوي عَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ: يثابُ الْجَانِبُ الْمُسْتَغزِرُ: أَرَادَ بالجانب الَّذِي لَا قرَابَة بَيْنك وَبَينه يُهدى لَك شَيْئا لتثيبه من هديته أكثرَ مِمَّا أهْدى، واستغزر: إِذا طلب أَكثر مِمَّا أعْطى.
ال: الْزَمْ غَرْزَ فلانٍ: أَي: أمرهُ ونَهْيَهُ.
ال: غارزةٌ إِذا رزَّتْ ذنبَها فِي الأَرْض لتسرَأَ بَيضها، ومَغْرِزُ الأضلاع: مُركَّبُ أُصُولهَا، وَكَذَلِكَ مَغارزُ الرِّيشِ وَنَحْوه، والغريزة الطبيعة من خُلقٍ صالحٍ ورديء، وَأنْشد:إِنَّ الشجاعةَ فِي الفَتَىوالْجُود من كَرَمِ الغَرائزْوغَرَزَتِ النَّاقَةُ غِرَازاً فَهِيَ غارِزٌ: إِذا قلَّ لَبنهَا وَقد غَرَّزَها صاحِبها إِذا ترك حَلبَها أَو كسع ضَرْعها بِمَاء بارِدٍ لينقطِعَ لبنُها.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الغارِزُ: النَّاقَةُ الَّتِي جَذَبَتْ لبنُها فَرَفَعَتْهُ، والغَرَزُ مُحَرَّكاً نبتٌ رَأَيتهُ فِي البادِية ينبتُ فِي سهولة الأَرْض، وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ وَرَأى فِي رَوْثِ فرسٍ شَعِيرًا فِي عامِ الرَّمادَةِ فَقَالَ: لئنْ عِشْتُ لأجعلنَّ لَهُ مِنْ غَرَز النَّقِيع مَا يُغْنِيه عَن قُوتِ الْمُسلمين، عَنى بالغَرَزِ هَذَا النَّبتَ، والنَّقيعُ: موضعٌ حَمَاهُ عمر لنعمِ الفيْءِ وللخَيْل المعَدَّةِ للسَّبيل.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: اغتَرَزَ السّير اغتِرازاً إِذا دَنَا مَسيره.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة، من أمثالهم: (اشْدُد يَديك بغرزه) ، إِذا حُثّ على التمسُّك بِهِ، قَالَه الْأَصْمَعِي.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: التّغريزُ للناقة: أَن تَدَعَ حَلبةً بَين حَلْبَتَيْنِ، وَذَلِكَ إِذا أدْبَرَ لبنُها.
وَقَالَ أَبُو ال: هُوَ مَا حُوِّلَ من فَسِيلِ النّخل وَغَيره، سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يحول فَيُغْرَزُ فِي فِقره، وَهُوَ التّغريزُ والتنبيتُ.
قَالَ: وَرَوَاهُ بَعضهم: كَمَا تنبتُ التّناويرُ وَهِي مثل الطَّراثيثِ.
وَيُقَ ال: هِيَ الثآليلُ.
وَيُقَ ال: غرَزْتُ عُوداً فِي الأَرْض وَرَكَزْتهُ بِمَعْنى وَاحِد.
ال: أرْزَغْتُ فلَانا: إِذا لطَّختُهُ بِعيْبٍ.
وَقَالَ رُؤْبةُ:وثُمَّة أَعْطَى الذُّلَّ كفّ المُرْزغأَبُو عبيد عَن أبي ال: قد أرْزغت السماءُ وأرْزغ الْمَطَر: إِذا كَانَ فِيهِ مَا يبلُّ الأَرْض.
وَقَالَ طَرَفَةُ يمدح رجلا:وَأَنت على الْأَدْنَى صبا غير قرَّةتذاءب مِنْهَا مرزغ ومسيلفَهَذَا الرَّزَغُ، وَأما الرَّدَغَةُ فَهِيَ بِالْهَاءِ، وَهِي الماءُ والطين والوحل، وجَمْعها رِداغ.
ال: غازلها مُغازلة والتغزُّلُ: تكلُّفُ ذَلِك.
وَأنْشد:صُلبُ الْعَصَا جافٍ عَن التغزُّلقَالَ: والغزالُ: الشادنُ حِين يتحركُ وَيَمْشي قبل الإثْناء وتشبَّهُ بِهِ الْجَارِيَة فِي التشبيبِ فيُذكَّرُ النعتُ وَالْفِعْل على تذكير التَّشْبِيه.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أُخِذ الغَزَلُ من غزَلِ الكلبِ، وَهُوَ أَن يطلُبَ الغزالَ فَإِذا أحسّ بالكلب خرِقَ أَي لَصقَ بالأرضِ فلَهِيَ عَنهُ الكلبُ وَانْصَرف فَيُقَ ال: غَزِلَ وَالله كلبُكَ وَهُوَ كلبٌ غَزِلٌ، وَيُقَال للضعيفِ الفارِّ على الشَّيْء غزِلٌ، وَمِنْه رجلٌ غَزِلٌ لصَاحب النِّسَاء لضعفهِ عَن غير ذَلِك.
أَبُو عبيد: الغزالة: الشمسُ إِذا ارْتَفع النهارُ، وَيُقَ ال: طلعتِ الغزالة وَلَا يُقَ ال: غابتِ الغزالة، وَيُقَ ال: ظَبية مُغزِلٌ: مَعهَا غزالها.
والغزَّالُ: الَّذِي يَبِيع الغزلَ.
ال: أزغلتِ المرأةُ ولدَها فهيَ مُزغل إِذا أَرْضعتْ، قَالَ ال: رغلَ الجدْيُ أُمهُ وزغلها رغلاً وزغلاً إِذا رضِعَها.
قلتُ: وَسمعت أعرابيّاً يَقُول لآخر: اسْقِنِي زُغلةً منَ اللبنِ: أرادَ قدرَ مَا يملأُ فمَه.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الزُّغلولُ: من الرِّجَال.
ال: ألْغز اليربوع إلغازاً فيحفر فِي جانبٍ مِنْهُ طَرِيقا ويحفر فِي الجانبِ الآخر طَرِيقا، وَكَذَلِكَ فِي الجانبِ الثَّالِث وَالرَّابِع فَإِذا طلبه البدويُّ بعصاه من جانبٍ نفقَ من الجانبِ الآخر.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: اللُّغْزُ: الحَفر الملتوِي واللُّغزُ الكلامُ الملبَّس، قَالَ: وهيَ اللُّغَزُ واللَّغَز واللغيزَى، وَمن أمثالِ الْعَرَب فلَان أنكحُ مِن ابْن ألْغَز، وَكَانَ أُوتِيَ حظّاً من الباءَة وبسطةً فِي الفَيشَة فضربته العربُ مثلا فِي هَذَا الْبَاب على التشبيهِ.
غ ز ناسْتعْمل من وجوهه: نَزغ (غزن) .
(غزن) : وَأما غَزْنَةُ فَهِيَ اسْم قَرْيَة فِي بلادِ العَجَم.
نَزغ: قَالَ اللَّيْث: النَّزْغُ: أَن تنْزَغ بَين قوم فتحملَ بعضَهم عَلَى بعضٍ بفسادِ ذاتِ بينهمْ.
ال: درعٌ زَغْفٌ، ودُروع زَغْفٌ، وَأنْشد:تَحْتِي الأَغَرُّ وفَوق جِلْدِي نَثْرَةٌزَغْفٌ تَرُدُّ السيْفَ وَهُوَ مُثَلَّمأَبُو عبيد عَن أَبي عَ ال: بهَا باغزٌ من النشاط.
ال: بزغت الشمسُ بُزوغاً فِي ابتداءِ طُلُوعهَا، وبزَغ النَّجمُ وَالْقَمَر فِي ابْتِدَاء طلوعهما كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من البزْغ، وَهُوَ الشَّقُّ، كَأَنَّهَا تَشقُّ بنورها الظلْمةَ شقّاً.
وَمن هَذَا يُقَ ال: بَزغ البَيْطَارُ أَشَاعِرَ الدَّابَّةِ ورَهَصها: إِذا شقَّ ذَلِك الْمَكَان مِنْهَا بمِبْضَعِه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِوَيُقَال لذَلِك الحديدِ: مِبْزَغٌ ومِبْضَعٌ، وَيُقَال للسِّنِّ: بازِغةٌ وبازِمةٌ.
وَقَالَ الفرَّاء: يقالُ لِلْبِرَكِ مِبْزَغةٌ ومِيزَغةٌ.
غ ز ماسْتعْمل من وجوهه: غمز زغم.
ال: رجلٌ غَمَزٌ من قومٍ غَمَزٍ وأغمازٍ، وَأنْشد:أَخذتُ بَكراً نَقَزاً من النَّقَزْونابَ سوءٍ قَمَزاً من القَمَزْهَذَا وهذاغَمَزٌ من الغَمَزْوَقَالَ أَبُو عَمْرو: غَمَزَ عيبُ فلانٍ، وغمزَ دَاؤُهُ إِذا ظهر، وَأنْشد:وبلدةٍ لِلدَّاء فِيهَا غامِزُميتٌ بهَا العِرْقُ الصحيحُ الراقِزُقَالَ: الراقِزُ: الضاربُ، يُقَ ال: مَا يرقزُ مِنْهُ عِرْقٌ أَي مَا يضْرب.
وَقَالَ غَيره: الغَمِيزةُ العيبُ، يُقَ ال: مَا فِيهِ غَمِيزةٌ: أَي مَا فِيهِ عيبٌ.
أَبُو ال: مَا فِيهِ غَمِيزة وَلا غَمِيزٌ: أَي مَا فِيهِ مَا يُغمَزُ فيُعابُ بِهِ.
قَالَ حسان:وَمَا وجَد الأعداءُ فيَّ غَمِيزةًوَلَا طافَ لِي مِنْهُم بِوَحْشِيَ صائدُوعينٌ غُمازةَ: مَعْرُوفَة ذكرهَا ذُو الرمَّة فَقَالَ:تَوَخَّى بهَا العينينِ عَيْنَيْ غُمَازَةٍأقَبُّ رباع أَو قُوَيرِحُ عامِوَرَأَيْت بالسودة عينا أُخْرَى يُقَال لَهَا عُيَيْنَةُ غُمازَةَ وَقد شَرِبْتُ من مَائِهَا وأحسبُها نُسِبَتْ إِلَى غُمازة من وَلَدِ جريرٍ.
(أَبْوَاب) الْغَيْن والطاء) غ ط د غ ط ت غ ط ظغ ط ذ غ ط ث: مهملات.
غ ط رأهمله اللَّيْث، وَقد اسْتعْمل من وجوهه: غطر طغر رغط.
ال: سَمِعت لَغطَ الْقَوْم.
ابْن السّكيت قَالَ الْكسَائي: سَمِعت لَغْطاً ولغَطاً، وَقد لغط الْقَوْم يلغطون لَغطا وألْغَطوا إلغاطاً بِمَعْنى وَاحِد، وَأنْشد:ومنهلٍ وردته التقاطا ألم ألْقَ إِذْ وردتهُ فراطاإلَاّ الحمامَ الوُرقَ والغطَاطَا فهُنَّ يُلغِطْن بِهِ إلغَاطَا وَقَالَ رؤبة:باكرتُه قبل الغطاطِ اللَّغطِوَقبل جُونيِّ القطا المُخَطَّطِوَقَالَ اللَّيْث: لُغاطٌ: اسْم جبل.
ال: فلانٌ يَطْلَغُ المهنة، قَالَ: والطَّلغان أَن يعْيى ال: اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً، وَمَعْنَاهُ: إِنَّا نسألُك نعْمَة نُغْبَطُ بهَا، وألَاّ تُهْبِطنَا من الْحَالة الْحَسَنَة إِلَى حالةٍ سيِّئةٍ، وَيُقَال مَعْنَاهُ: اللَّهُمَّ ارتفاعاً لَا اتضاعاً وَزِيَادَة من فضلك لَا حَوْراً ونقصاً.
اللَّيْث: ناقةٌ غَبوطٌ، وَهِي الَّتِي لَا يعرفُ طِرْقُها حَتَّى تُغْبَطَ أَي تجَسَّ بِالْيَدِ.
قَالَ: والْغِبْطَةُ: حسنُ الْحَال، يُقَ ال: هُوَ مُغْتَبِطٌ: أَي فِي غِبطَةٍ، وَجَائِز أَن تَ ال: بل هُوَ أرادَ الطيرَ والسِّباعَ.
ال: مَغطْتُهُ فامَّغط وانْمغطَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَرسٌ مُتمغِّطُ، وَالْأُنْثَى مُتمغطةٌ، والتَّ ال: غمَط النَّاس وغمَصهم.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لمَالِك بن مرَارَة: (الكِبرُ أَن تَسْفَهَ الحقَّ وتَغمِطَ النَّاس) وَمَعْنَاهُ: احتقارُ الناسِ والإزْراءُ بهم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَ ال: أغمَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى وأغْبَطَتْ إِذا دَامَت، وأغْمطَتِ السماءُ وأغبَطتْ إِذا دَامَ مَطرُهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الغمطُ كالغَمْجِ، ال: أعانني فلانٌ فأغدَرَ ذَلِك لَهُ فِي نَفسِي مَودّةً: أَي: أبقى.
وَ ال: مَا أثْبَتَ غدَرَ فلانٍ: أَي مَا بقيَ من عقلِه.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْغَدَرُ: الجِحَرةُ والجِرَفة فِي الأَرْض فَيُقَ ال: مَا أثبتَ حجَّته وأقلَ زلقَه وعثارَه.
وَقَالَ ابْن بزْرج: إِنَّه لثَبْت الْغَدَرِ: إِذا نَاطِق الرجالَ ونازعهم كَانَ قويّاً، والْ ال: خَرجنَا فِي الْغَدْرَاء.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (يَا لَيْتَني غودِرْت مَعَ أصْحَابِ نُحصِ الجبَل) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَا لَيْتَني اسْتشْهدت مَعَهم.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: غَدَرَ الرجُل يَغدِرُ غَدْراً إِذا شربَ من مَاء الغدير، قلتَ: القِياس غَدِرَ الرجلُ يَغْدَرُ غَدَراً بِهَذَا الْمَعْنى لَا غَدَر، ومِثلُه كَرِعَ إِذا شَرب الكَرَعَ.
وَقَالَ اللحياني: ناقةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ إِذا كَانَت تَخَلَّفُ عَن الإبلِ فِي السَّوْقِ، وبفُلان غادِرٌ من مرضٍ وغابرٌ: أَي: بقيَّةٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المغْدَرَةُ: الْبِئْرُ تُحْفَرُ فِي آخر الزَّرْع لتَسْقِيَ مذانبَهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: إِن ناقَتك ذاتُ مَرادغَ، وجملك ذُو مَرادِغ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْمَرْدَغَةُ: اللَّحْمةُ الَّتِي بَين وابلةِ الكتفِ وجناجِنِ الصدرِ قَالَ: والْمَرْدَغة: الرَّوضة البهيةُ.
وَفِي حَدِيث شَدَّاد بن أَوْسٍ أَنه تخلف عَن الْجُمُعَة وَقَالَ: منعنَا هَذَا الرِّدَاغ.
ال: مُغْثُور ومُنخور للمنخر ومُعلوق لواحِدِ المعاليق.
ال: رَأَيْت أَمر بني فلَان مُرْغَادّاً.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الرَّغيدَةُ اللبنُ الحليبُ يغلى ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ الدَّقيق حَتَّى يَخْتلط فيلعقه الْغُلَام لعقاً.
غ د لدغل لغد ال: أدْغال.
وَقَالَ الراجز:عَن عتَبِ الأَرْضِ وَعَن أدْغَالِهَالغد: قَالَ اللَّيْث: اللُّغدودان: باطِنَا النَّصِيل بَين الحنكِ وصفقِ العنقِ، وَهُوَ اللُّغد والألغَاد وَأنْشد:إيها إِلَيْك ابْن مرداس بقافيةشنعاءَ قد سكنَت مِنْك اللغاديداوَقَالَ أَبُو عبيد: الألغادُ: لَحَماتٌ تكونُ عِنْد اللهواتِ واحدُها لُغْدٌ وَهِي اللَّغانينُ، وَاحِدهَا لُغْنُونٌ.
وَقَالَ أَبُو ال: كَلأٌ مُغْدَوْدِنٌ: أَي: ملتفٌّ.
وَقَالَ العجاج:مُغْدَوْدِنُ الأرْطَى غَدانيُّ الضال ال: كَانَت دغة امْرَأَة حمقاء.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: دَجَنَ يومُنا ودَغَنَ، ويومٌ ذُو دَجْنٍ ودَغْنٍ.
ال: أَسْوَدُ غُدافِيٌّ: إِذا كَانَ شَدِيد السَّوَادِ.
وَقَالَ غَيره: القومُ فِي غِدافٍ من عيشتهم: أَي: نعمةٍ وخِصْبٍ وسعةٍ، واغْتَدَفَ فلانٌ من فلانٍ اغْتِدافاً: إِذا أخذَ مِنْهُ شَيْئا كثيرا.
وَقَالَ ابْن دُ ال: فَدَغَ رَأسه، وثَدغَه: أَي: رَضّه وشدخه.
ال: دَبَغَ الدَّباغ الجِلْدَ يَدْبَغه دَبْغاً، والدِّباغَةُ: حِرْفَة الدَّبَّاغِ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: أرْغَمَهُ الله وأدغَمَهُ وَقَالَ رغْماً لَهُ ودغماً شِنَّغْماً، وَفعلت ذَلِك على رغمهِ ودغمهِ وشِنَّغْمهِ.
وَقَالَ غَيره: الإِدغامُ: إدخالُ اللِّجام فِي أَفْوَاه الدوابِّ.
وَقَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيَّة:بِمُقرباتٍ بِأَيْدِيهِم أَعِنَّتُهاخُوصٍ إِذا فزعُوا أُدْغِمْنَ باللُّجمقلت: وإدغامُ الْحَرْف فِي الحرفِ مأخوذٌ من هَذَا.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ إِدْخَال حرفٍ فِي حرفٍ قَالَ: والأدغمُ: الأسودُ الأنفِ، وَجمعه الدُّغم والدُّغمانُ.
وَفِي (النَّوَادِر) : الدُّغام والشُّوال: وجَعٌ يأخذُ فِي الحلْقِ.
ال: أحوَجْتهُ إِلَى كَذَا وأحرجتهُ وأدغمتهُ وأدمغتهُ وأجلدتهُ وأزأَمْته بِمَعْنى وَاحِد.
(أَبْوَاب) الْغَيْن وَالتَّاء) غ ت ظ غ ت ذ غ ت ث: مهملات.
غ ت راسْتعْمل من وجوهها: تغر.
تغر: قَالَ اللَّيْث: تَغِرَتِ القدرُ تَتْغَرُ، تَغَرَاناً، وتَغَرَانُ ال: غَلِطَ فِي معنى غَلِتَ، والغَلَط فِي الْمنطق، والغَلَتُ فِي الْحساب، وَقَالَ رؤبة:إِذا اسْتَدَرَّ البَرِم الغَلُوتُ(والغلوت) الْكثير الغَلَط، قَالَ: واستداره: كَثْرَة كَلَامه.
لتغ: قَالَ ابْن دُرَيْد: اللَّتْغُ: الضَّرْب بِالْيَدِ، لَتَغَهُ لَتْغاً.
غ ت ناسْتعْمل من وجوهه: نتغ.
نتغ: قَالَ اللَّيْث: أنْتَغَ إنْتَاغاً: إِذا ضَحِكَ ال: غَلَّظَ فلانٌ لفُلانٍ القَولَ وأغْلَظَ لَهُ القولَ واسْتَغلَظَ الشيءُ إِذا صارَ غليظاً.
وَمِنْه قَوْ ال: غَنظتُ الرَّجلَ أغْنظه غنظاً إِذا بلغتَ بِهِ ذلكَ، وَأنْشد:وَلَقَد لَقِيتَ فوارِساً من رَهطِنَاغَنظوكَ غَنظَ جَرَادَة الْعيّارغ ظ ف غ ظ ب غ ظ مأهملت وجوهها.
(أَبْوَاب) الْغَيْن والذال) قَالَ الليثُ: أهملت الغينُ والذالُ مَعَ الحروفِ الَّتِي تَليها فِي الثلاثيِّ الصحيحِ إلَاّ مَعَ اللامِ وَمَعَ الميمِ.
غ ذ لاسْتعْمل من وجوهه: ذلغ.
ال: لَهُ مِذْلَغ أَيْضا، وَأنْشد:فَشَامَ فِيهَا مِذْلغاً صُمادِحَافصرختْ لقدْ لقِيت ناكِحَارَهزاً دِرَاكاً يحطمُ الجَوَانِحَاقلت: وَالذكر يُسمى أذلَغَ إِذا اتمهلَّ فَصارَتْ تومة الْحَشَفَة كالشفة المنقلبةِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: رجلٌ أذلَغُ غليظ الشفتين.
قَالَ: وَقَالَ رجل من العربِ: كَانَ كثيرٌ أُذيلغَ؛
لَا ينَال خِلْفَ النَّاقةِ لِقصره.
وَفِي (نَوَادِر الْإِعْرَاب) : دَلغْت الطعامَ وذلغته: أَي أَكلته وَمثله اللُّغْف.
غ ذ ماسْتعْمل من وجوهه: غذم.
ال: هيَ بقلةٌ تنبتُ بعد مسير النَّاس من الدَّار.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي، إِذا أكثرَ منَ العطيةِ ال: مَا بِتِلْكَ الثغرة مثْله.
وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: ثُغَر المجدِ: طُرقه واحدتها: ثُغْرة.
ال: رَغثهَا ولدُهَا يَرْغَثُهَا رَغْثاً مثل ال: قُتِل النَّسْر بالغَلْثى، وَهُوَ شيءٌ يُخْلط لَهُ فِي طعامٍ فيأكلُهُ فيقتُله، فيؤخَذُ ريشه.
سِقاءٌ مَغْلوثٌ: إِذا كَانَ مدبوغاً بالتَّمْرِ أَو بالبُسْرِ.
ال: إِذا شَرِبْتَ فاغنَثْ وَلَا تَعُبَّ، والعَبُّ: أَن يشربَ وَلَا يتنفَّس، وَيُقَ ال: غنَثْتَ فِي الإناءَ نَفساً ونَفَسَيْنِ.
وَقَالَ الرَّاجز:قَالَت لهُ بِاللَّه يَا ذَا البُرْدَيْنلَمَّا غنَثْتَ نَغَساً أَو اثْنَيْنِوَقَالَ: التَّغَنُّثُ: اللُّزوم، وَأنْشد:تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غيرَ شَرَزَمَانا لَا تُغَنِّثُكَ الهموموَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغُنَّاثُ: الحَسَنو الآدابِ فِي الشربِ والمُنادَمةِ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: غنِثَتْ نفسهُ غَنثاً إِذا لَغِسَتْ، ال: وقعنا فِي نَغَثٍ وعِصْوادٍ ورَيْبٍ وشِصْبٍ.
(غ ث ف) غ ث بغبث ثغب ال: بَغاثٌ بِفَتْح الْبَاء، قَالَ: والبَغاثُ: الطيرُ الَّتِي تُصادُ، واحدتُهُ بَغاثَةٌ، وجمعهُ بَغاثٌ وبِغثانٌ، يُضرب مثلا للرجل الْعَزِيز الَّذِي يعزُّ بِهِ الدَّليل، وَقَ ال: البِغاثُ والبُغاثُ بالكسرِ والضمِّ، والواحدةُ بِغاثةٌ وبُغاثةٌ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: بَينهمَا مِغَاثٌ أَي: لحاءٌ وحكاكٌ، ورجلٌ مُمَاغث: إِذا كَانَ يلاحُّ الناسَ ويُلادُّهمْ.
وَقَالَ سَلمَة: مَغَثْته فِي المَاء وغتَتّه وغططتُّه وفَصَحْته وقَمَسْته بِمَعْنى غرَّقته.
ال: مَا بَقِي فِي القارُورة إِلا غِرْيَلُها وغِرْيَنُها.
ال: رَغل يرغَل ويرغُل.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَغالِ هِيَ الأَمَةُ.
وَقَالَت دَخْتَنُوسُ:فَخْرَ الْبَغِيِّ بحدْجِ رَبَّتِهَا إِذا النّاسُ اسْتَغلُّوالَا رِجْلَها حَمَلَتْ وَلَالِرغالِ فِيهَا مُسْتَظَلُّقَالَ: رَغالِ: الْأمة لِأَنَّهَا تَطعمُ وتَستطْعِمُ.
قَالَ: والرَّغالِ: الْبَهْمَةُ يَرْغلُ أمَّهُ أَي: يَرْضَعُهَا.
غ ر نغرن نغر ال: نَغرتْ ال: هَذَا يومُ رَغْنٍ إِذا كَانَ ذَا أَكلٍ وشُرْبٍ ونعيمٍ، وَهَذَا يَوْم مَزْنٍ: إِذا كَانَ ذَا فِرَارٍ من العدُوِّ، وَهَذَا يَوْم سَعْنٍ إِذا كَانَ ذَا شرابٍ صافٍ.
غ ر فغرف غفر فرغ فغر رغف ال: أعْطني نفْساً أَو نفسين أَي قدرَ دِبغةٍ من أخلاطِ الدِّباغ يكون ذَلِك قدرَ كفَ من الغرْفةِ وَغَيره من لحاء الشّجر.
قَالَ: والغَرَفُ: الثُّمامُ بعينِه لَا يُدبَغُ بِهِ.
ال: غرَف شَعرَه إِذا جَزّهُ، وملطه إِذا حلقه.
وَأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: غرَفتُ ناصيتَه: قطعْتها، وغرفْتُ العُرْف: جَزَزته، والغُرْفة: الخصلةُ من الشَّعر.
قَالَ: وَمِنْه قَول ال: فَغَر الرجل فَاه يفْغَره فغْراً إِذا شَحاه، وَهُوَ واسِع فغر الْفَم.
وَقَالَ غَيره: الفُغَر: أَفْوَاه الأودية، الْوَاحِدَة فُغْرَة.
وَقَالَ عديُّ بن ال: أفغر النّجْم وَهُوَ الثريّا إِذا حَلَق فصارَ عَلَى قمَّة رأسِك فَمن نظر إِلَيْهِ فغر فَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَغْر: الوَرْد إِذا فغم وفَقّحَ.
ال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لنا مغْفرَة وغفْراً وغُفراناً إِنَّك أَنْت الغفور الْغفار يَا أهل الْمَغْفِرَة.
وَفِي حَدِيث ال: اصبُغْ ثوبَكَ بِالسَّوَادِ فَإِنَّهُ أَغْفَرُ للوسخ: أَي أَغْطَى لَهُ.
وَمِنْه: غَفرَ اللَّهَ ذُنوبه، أَي ستَرها، وَيُقَ ال: مَا فيهم غَفِيرَةٌ وَلَا عذيرة: أَي: لَا يَغفرون وَلَا يَعذرون.
وَيُقَ ال: جَاءُوا جمّاً غَفيراً، وجَمَّاءَ الْغَفِير والجَمّاءَ الغفيرَ والغفيرة: جاءُوا بجماعتِهم، والغفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوب، والغفْرُ: الشَّعر الَّذِي يكون على ساقِ الْمَرْأَة، والغُفْرُ: وَلَدُ الأَرْوِيَّةِ، وجمعُه أَغفَارٌ، وأُمُّه مُغفِرٌ إِذا كَانَ مَعهَا غُفرٌ، والغِفَارَةُ جِلْدَةٌ تكون على رَأس القَوْس يجْرِي عَلَيْهَا الوَتَر.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: هِيَ الرُّقْعةُ الَّتِي تكون على الحَزِّ الَّذِي يجْرِي عَلَيْهَا الوَتَرُ، والغِفَارةُ: سحابةٌ كَأَنَّهَا فوقَ سَحَابَة.
أَبُو عبيد عَن أبي الْوَلِيد الكِلابيِّ قَالَ: الغِفارةُ خِرْقةٌ تكون على رَأس الْمَرْأَة تُوقِّي بهَا الخِمَارَ من الدُّهْن.
الأصمعيُّ: الغَفِيرَةُ: الشَّعْرُ الَّذِي يكون فِي الأُذُن.
وَأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا انْتقض الجُرْحُ ثمَّ نُكِس ال: أَغْفَرَ العُرْفُطُ إِذا أَخْرج مَغافيرَه.
وَقَالَ اللَّيْث: المغْفارُ ذَوبة تَخرُج من العُرْفُطِ حُلوة تُنْضَح بالماءِ فتُشرب.
قَالَ: وصمغُ الإجَّاصةِ: مِغفار، وَخرج النَّاس يَتمغْفرون إِذا خَرجُوا يَجْتَنونه من شَجرِه.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَغافيرُ مِثْلُ الصمغ يَكون فِي الرِّمْث وَغَيره وَهُوَ حُلو يُؤكلُ، وَاحِدُها مُغْفور، وَقد أَغفر الرِّمْثُ.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَين الحَمضِ لَهُ مَغافيرُ، والمغافير: شيءٌ يسيلُ من أَطراف عِيدانِها مِثل الدِّبْس فِي لَونه ترَاهُ قَطْراً قَطْراً حُلواً يأْكله الْإِنْسَان حَتَّى يَكْدَنَ عَلَيْهِ شِدقاه وَهُوَ يُكْلِعُ شَفَتَه وفمَه ال: فَرَغَ يَفْرُغ وفَرِغَ يَفْرَغُ فراغاً وقُ ال: افْتَرَغْتَ إِذا صببتَ على نَفسك مَاء، ودرهمٌ مُفْرَغ: أَي مصبوب فِي قالب لَيْسَ بمضروب، وَفرس فريغُ الْمَشْي، هِمْلَاج وسَّاع وَقد فَرُغَ فَراغَةً.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ذهب دمهُ فِرْغاً أَي هدرا.
ال: غرَبَ عَنَّا يغرُبُ غرْباً، وَقد أَغْربْتُه وغَرَّبتُه إِذا نَحيتهُ.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بِتَغْريبِ الزَّانِي سَنَةً إِذا لم يحصن وَهُوَ نَفْيه عَن بَلَده.
وَقَالَ اللَّيْث: الغرْبِيُّ: الفَضِيخُ من النَّبِيذ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: غَرِبَتِ الْعين غَرَباً: إِذا كَانَ بهَا ورَمٌ فِي المآقي، وَيُقَ ال: بِعَيْنِهِ غَرَبٌ: إِذا كَانَت تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِعُ دُموعُها، وَأنْشد:أَبى غَرْبُ عَيْنَيْك إِلَّا انهمالاوالغرْبُ: ماءُ الْفَم إِذا سَالَ بحدّة، والغرْبُ: التَّنَحِّي عَن حدّ وَطنه، يُقَ ال: غرَبَتْ تَغرُبُ غروباً إِذا غَابَتْ.
ابْن السّ ال: ضرب فلَانا فصرعه، وشرَّقت يداهُ وغرّبت رِجْلاه.
والغريب من الْكَلَام: العُقْمِيُّ الغامضُ، ونَوًى غَرْبَة: بعيدَة.
وَقَالَ الْكُمَيْت:وشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إنَّ النَّوَى قُذُفتيَّاحَة غرْبَة بِالدَّار أَحْيَانًاوَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عنهُ أَنه قَالَ لِرجُلٍ قدمَ عَلَيْهِ من بعض الْأَطْرَاف، هَل من مُغرِّبَةِ خبرٍ.
قَالَ أَبُو عبيد يُقَ ال: مُغرِّبَة ومُغرَّبَة بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَ ذَلِك الْأمَوِي بِالْفَتْح وَقَالَ غَيره بِالْكَسْرِ، وَأَصله فِيمَا نرى من الغرْبِ، وَهُوَ الْبعد.
وَمِنْه ال: غرَّبَ فلَان فِي الأَرْض وأغرَبَ إِذا أمعن فِيهَا.
وغرَّبَ الْأَمِير فلَانا إِذا نَفَاهُ من بلد إِلَى بلد.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لرجل، قَالَ لَهُ: إِن ابْني كَانَ عَسيفاً على رجل، ال: شابَ غرابهُ: أَي: شعر قَذالِهِ، والغرابُ: هَذَا الطائرُ الأسودُ، وأسود غرَابِيٌّ وغِربيبٌ، وأغْربَ الرَّجل: إِذا اشتدَّ وَجَعه من مرضٍ أَو غَيره.
قَالَ ذَلِك الأصمعيُّ، قَالَ: كل مَا وَاراكَ وسَتَرَك فَهُوَ مغربٌ.
وَقَالَ سَاعِدَة الهذليُّ:موكَّل بسدوفِ الصَّوْمِ يبصرهامن المغاربِ مَخْطوفُ الحشا زَرِمُوكُنُس الْوَحْش: مغاربُهَا لاستتارها بهَا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: رِجْل الغرابِ ضربٌ من صَرِّ الْإِبِل لَا يَقدرُ الفصيلُ عَلى أنْ يرضعَ مَعَه وَلَا يَنحل.
وَقَالَ الْكُمَيْت:صَرَّ رِجلَ الغرابِ ملكك فِي الناس عَلَى من أرادَ فِيهِ الفجورَاوَإِذا ضَاق على الْإِنْسَان معاشُه، قيلَ: صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغرَاب.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:إِذا رجل الغرَابِ عَلَيَّ صُرَّتذكرتكَ فاطمأنّ بِي الضَّمِيروَقَالَ ال: طَار غراب فلَان إِذا شَاب رَأسه.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:لمَّا رأيتُ النَّسْرَ عزَّ ابنَ دايةأَرادَ بِابْن دايةٍ الغرابَ وَقد مرَّ تفسيرُ هَذَا الْبَيْت، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: إِذا كَانَت بعيدَة المطْرَح.
وَأنْشد الباهِلِيُّ:سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْنِ ومالِكٍتَطيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِقَالَ: والغِرْبان: غِرْبانُ الإبلِ، والغُرَابانِ طَرَفَا الوَرِكَ اللّذان يَكُونان خَلْفَ القَطَاةِ.
وَالْمعْنَى: أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ يُذْهَبُ بِهِ على الإِبِل إِلى المَواسِمِ، وَلَيْسَ يريدُ الغرْبانَ دونَ غَيرهَا، وَهَذَا كَمَا قَالَ:وإنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوف تَزورُكمثَنائِي عَلَى أَعْجَازِهنَّ مُعَلَّقُفَلَيْسَ يُرِيد الأعجازَ دون الصُّدور، وَ ال: رَغبَ رَغبَةً: ورَغْبَى عَلَى قِياس شَكْوَى، وتقولُ: إليكَ الرَّغباءُ ومنكَ النَّعْماء.
ورُوي عَن ابْن عمر أَنه زَاد نحْواً من هَذَا فِي تَلْبِيَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد الإحْرام.
وَيُقَ ال: إنَّه لَوَهُوبٌ لكلِّ رَغيبةٍ: أَي: لكلِّ مرغوبٍ فِيهِ، والجميعُ: الرَّغائبُ، وَيُقَ ال: رغِبْت عَن الشَّيْء: أَي تركتُه عمْداً، ورجلٌ رَغيبُ الجَوْف: إِذا كَانَ أَكولاً، وَقد رَغُبَ يَرْغُب رَغَابَةً، وَوَادٍ رغيبٌ: وَاسع، وحَوْضٌ رَغيبٌ.
ومَرْغَابِينُ: اسْم لنَهْرٍ بالبَصْرَة.
عَمْرو عَن أَبِ ال: رغيبَة ورغائب.
وَقَالَ غَيره: هُوَ مَا يرغب فِيهِ ذُو رَغَبِ النَّفس، ورغبُ النَّ ال: أصابَهُ غبَرٌ فِي عرْ ال: لَهِّجُوا، ضَيفكم وغَبِّرُوهُ بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغبْرَاءُ من الأَرْض: الخَمرُ، وَقَالَ طَرَفَهُ فِي بني غبْرَاءَ:رَأيتُ بني غَبْرَاء لَا يُنكِرُوننيقيل: هم الصعاليك والفقراء، وَ ال: جَاءَ فلَان على غُبيراء الظّهْر، إِذا جَاءَ خَائباً.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ ال: رَجَعَ فلَان على غبَيْرَاء الظّهْر، وَرجع عوده على بدئه.
وَرجع على أدراجه، وَرجع دَرَجه، ونكص على عقبه، إِذا لم يصب خيرا.
والغبْرَاء: الأَرْض، وَمِنْه قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: (مَا أَظلت الخضراء وَلَا أَقلَّتِ الغَبْراءُ ذَا لهجةٍ أصدَق من أَبي ذَرَ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الوَطْأَةُ الغبْرَاءُ: الدَّارسة، وعزٌّ أغبَرُ: ذاهِبٌ دَارِسٌ.
وَقَالَ المخبَّلُ السَّعْديُّ: ال: جَاءَ فلانٌ عَلَى غبَيْرَاءِ الظهْرِ: إِذا جَاءَ خَائباً.
وَفِي حَدِيث مرفوعٍ: (إيَّاكُمْ والغُبَيْرَاءَ فَإِنَّهَا خَمرُ الْعَالم) .
قَالَ أَبُو عبيد: هِيَ ضَرْبٌ من الشَّرَاب تَتخذه الحبشةُ من الذّرة، وَهِي تُسْكِرُ.
وَيُقَال لَهَا: السُّكُرْكةُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغُبَيْرَاء: فاكهةٌ، لفظ الْوَاحِد، والجميع فِيهَا سَواءٌ.
وَقَالَ زيد بن كُثْوَة: يُقَ ال: تركتهُ عَلَى غبَيْراءِ الظهْرِ إِذا خاصَمْتَ رجلا فخَصْمتهُ فِي كلِّ شَيْء وغلبتهُ عَلَى مَا فِي يَديهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أغبَرْتِ السَّمَاء واشْتَكَرتْ وحَفلَتْ: إِذا جَدَّ وَقع مطرها، قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْكسَائي: أغبَرْتُ فِي طلب الشَّيْء: انكمشْتُ.
وَقَالَ ابْن دُريدٍ: الغِبْرُ: الحقدُ مثل الغِمْرِ سَواء.
ال: هَذِه بغرة نجم كذَا، وَلَا تَكون البغرةُ إلَاّ مَعَ كثرةِ الْمَطَرِ.
وَيُقَ ال: لفلانٍ بَغْرةٌ من الْعَطاء لَا تغيضُ: إِذا دَامَ عطَاؤُه.
وَقَالَ أَبُو وجْزَة:لَجَّتْ لأبناء الزُّبير مآثرٌفِي المكرمَاتِ وبَغْرَةٌ لَا تُنْجِمُأَبُو عبيد عَن اليزيدي: بَغِرَ بَغَراً، إِذا أَكثر من المَاء فَلم يَرو، وَكَذَلِكَ مَجِرَ مَجَراً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البَغْرُ والبَغَرُ: الشُّرْبُ بِلَا رِيَ.
وَيُقَ ال: ذهبَ القومُ شَغرَ بَغرَ، وشَغرَ مَغر: إِذا تَفرَّقوا فِي كلِّ وَجْه.
ربغ: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّبْغُ: الرِّيُّ.
أَبُو عبيد عَن الأَصمعيّ: إِذا أُرْسِلَت الإبلُ على الماءِ، كلما شَاءَت وَرَدتْ بِلا وَقتٍ فَذَلِك الإرْباغُ، يُقَ ال: تُرِكَتْ إبِلُهم هَمَلاً مُرْبَغاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: عَيْشٌ رابِغ: رافِغ أَي ال: فلَان أَحْمَقُ مَا يَجأَى مَرْغَه: أَي لَا يَستُر لُعابه، وجَأَيْتُ الشيءَ: أَي: سَتَرْتُه، والمرغُ: الْمصير الَّذِي يجْتَمع فِيهِ بعر الشَّاة، والمرْغ: الرَّوْضَة الْكَثِيرَة النَّبَات وَقد تَمَرَّغَ المالُ: إِذا أَطَالَ الرَّعي فِيهَا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَرَغَ العَيْرُ فِي العُ ال: مَرَّغْتَهُ فِي التُّراب فَتَمَرَّغَ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَ ال: تَمَرَّغْتُ على فلانٍ، أَي: تَلَبَّثْتُ وتمَكَّثْتُ، وَأَنا مُتَمَرَّغ عَلَيْهِ.
ال: إِنَّه لأَمْغَرُ أمكرُ أَي أَحْمَر، والمكرةُ: المغْرَةُ.
وَأنْشد غَيره:وتَمْتَكِرُ اللِّحَى مِنْهُ امتكاراوَفِي الحَدِيث: أَن أَعْرَابِيًا قدم على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرآهُ مَعَ أَصْحَابه فَقَالَ: أيُّكم ابْن عبد الْمطلب، فَقَالُوا لَهُ: هَذَا الأمْغَرُ المُرْتفِق، أَرَادوا بالأمغرِ الأبيضَ الْوَجْه، وَكَذَلِكَ الْأَحْمَر هُوَ الْأَبْيَض، وَرَأَيْت فِي بِلَاد بني سعد ركيَّة تُعرف بمكانها وَكَانَ يُقَال لَهُ الأمْغرُ وبحذائها ركيَّة أُخْرَى يُقَال لَهَا الْحِمارَةُ وماؤُهما شَروب.
ال: رَجل غمر الخُلُقِ، أَي: وَاسع الخلقِ وَهُوَ غمر الرِّداءِ: إِذا كَانَ كثيرَ المعروفِ واسعهُ وَإِن كَانَ رداؤُه صَغِيرا.
وَقَالَ كثيِّر:غمر الرِّداءِ إِذا تَبَسّمَ ضَاحِكاغلِقَتْ لضحكتِهِ رِقَاب المَالوفَرَس ال: هُوَ يضربُ فِي غمرة اللَّهْو ال: غمَرَ فلانٌ جاريتَه: إِذا طَلَى وَجههَا بالورْس وَغَيره.
وَقَالَ اللَّيْث: الغُمْرَةُ: طِلاءٌ يُطلى بِهِ العَرُوس.
وَقَالَ أَبُو الغَمَيْثل: الغُمْرَة والغُمْنَة: واحدٌ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: هُوَ تمْرٌ ولبَنٌ يُطلى بِهِ وَجه الْمَرْأَة ويداها حَتَّى ترِقّ بشرَتُها وجمعُ ال: فلَان شُجاع مغامر.
يغشى غمَرات الحرْب، وماءٌ غَمْرٌ: بينُ الغَمارة ورجُلٌ غَمْرٌ: بيِّن الغَمارَةِ.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: دخل فِي غُمار النَّاس وغَمارِهم وخُمارهم وخَمارِهم، وغمْرةُ الناسِ وخمَرُ ال: تغمَّرْتُ مَأْخُوذ من الغُمَر، وَهُوَ الْقدح الصغيرُ، وَيُقَ ال: غَمَره الْقَوْم يغمرونه: إِذا عَلَوْه بالشرَفِ، والمغمُور من الرِّجَال الَّذِي ليسَ بمشهورٍ، وَرجل مُغمَّرٌ ال: غرمى وجدِّك، كَمَا يُقَال أَما وجدِّكَ.
وَأنْشد:غرمَى وجدِّك لَو وجدتَ بهمكعَدَاوةٍ يجدونها بَعْديوالمَغْرم والغُرم وَاحِد، وَجمع الْغَرِيم غُرَمَاء، وَيُقَال للَّذي عَلَيْهِ المَال غَرِيم.
ال: مَا أَرْغَمُ من ذاكَ شَيْ ال: رَغمَ أنفهُ إِذا خاسَ فِي الترابِ.
وَيُقَ ال: رَغَّمَ فلانٌ أَنفَهُ وأَرْغَمَهُ: إِذا حَمَلَهُ على مَا لَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْهُ قَالَ: ورَغَّمْتُهُ: قلت لَهُ: رَغْماً ودَغْماً وَهو لَهُ رَاغِمٌ دَاغِمٌ.
وَقَالَ الليثُ: الرُّغَامُ: مَا يسيلُ من الأنفِ من داءٍ أَو نحوهِ، ال: أَرْغمتُه: أيْ: أَهَنتهُ وَأَلزَقتهُ بالترابِ، وَمِنْه يُقَ ال: أرْغمَ الله أنفهُ، والرَّغْمُ: الذِّلَّةُ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الرَّغامُ: من الرَّمْلِ لَيْسَ بالَّذِي يسيلُ من الْيَد.
وَقَالَ الفرزدقُ يهجو جَرِيرًا:تَبكي المَراغةُ بِالرَّغَامِ على ابنهَاوالنَّاهِقاتُ يَهِجْنَ بالإعوالِوَقَالَ جلَّ وعزَّ: {وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الَاْرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً} (النِّسَاء: ١٠٠) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى مُرَاغماً مُهَاجَراً الْمَعْنى: يجدُ فِي الأرضِ مهاجَراً، لأنَّ المهاجِر لِقومهِ والْمُراغِمَ بمنزلةٍ واحدةٍ وَإِن اختلفَ اللفظانِ، وَأنْشد:إِلَى بَلَدٍ غير دَاني الْمَحَلِّبعيدِ المُراغَمِ والمضْطَربْقَالَ: وَهُوَ مأخُوذٌ من الرَّغام، وهوَ التُّرابُ، ورَاغمتُ فُلاناً: هجرته وعاديتُه، وَلم أبالِ رَغْمَ أَنفِه: أيْ: وإنْ لَصِقَ أنفهُ بالترابِ.
ال: مَا أَرْغَمُ منْ ذاكَ شَيْ ال: لَا خيرَ فِي دَبغَةٍ على نَغْلَةٍ، وَجَوزٌ نَغِلٌ، قَالَ: والنَّغْلُ: ولدُ زَنْيةٍ، والْجَارِيَةُ: نَغلَةٌ، المصدرُ: النِّغْلة.
وَقَالَ غيرهُ: نَغِلَ وَجْهُ الأرضِ إِذا تَهَشَّم من الْجُدُوبةِ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:يَوْماً تَراهَا كَشِبهِ أَرْديةِ الخمسِ وَيَوْما أديمها نَغِلاوَيُقَ ال: نَغُلَ الموْلُودُ يَنْغُلُ نُغُولةً فَهُوَ نَغْلٌ.
ال: جَاءَ فلانٌ بِلغْنِ غَيره، إِذا أنكرتَ مَا تَكلم بِهِ من اللُّغة، وَفِي بعضِ الأخبارِ: إنكَ لتَكلَّمُ بِلُغن ضال مضل.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: الْغَانَّ: النباتُ فَهُوَ ملْغَانٌّ: إِذا التفَّ.
ال: غَلَفْت القارورةَ وأغْلَفْتُها فِي الغلافِ، وغَلَّفت السّرْجَ والرَّحل، وَأنْشد:يكادُ يُنْبى الفاتر المُغلَّفَاوَيُقَ ال: تَغلَّفَ الرَّجل واغْتَلف وَقد غلفتُ لحيتهُ، والأقلفُ يُقَال لَهُ الأَغلفُ، وَهِي الغُلفةُ والقلفةُ.
وَقَالَ اللحياني: تَغَلَّفَ بالغاليةِ وتغلَّلَ.
وَقَالَ بَعضهم: تغلفَ بالغالية: إِذا كَانَ ظَاهرا، فَإِذا كَانَ دَاخِلا فِي أصولِ الشَّعر، ال: غُلامٌ أغلف: إِذا لم تُقْطَع غُرْلَتُهُ.
وَقَالَ الْفراء: قلبٌ أغلفُ: بَيِّنُ الغُلْفَةِ، وأغلفتُ القارورة: جعلت لَهَا غلافاً، وَإِذا أدخلتَها فِي غلاف ال: فلَان لغيفُ فلانٍ وخُلْصَانُهُ ودُخْلُلُه.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: فلَان لَغيفُ فلَان، وشَجِيرُهُ، أَي خاصَّتُه، قَالَ: ولَغَفْتُ شَيْئا، أَي لقَمْتُه.
ال: قد غَفَلْتُ عَنهُ وأغفلتُهُ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس، أَنه سُئِلَ عَن قَول اللَّهِ: {مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} (الْكَهْف: ٢٨) ، فَقَالَ: من جَعَلْنَاهُ غافلاً، قَالَ: وَيكون فِي الْكَلَام: أغفلتهُ: سَمَّيْتُهُ غافلاً وأَحْلمْتُهُ سميته حَلِيمًا.
وَقَالَ اللَّيْث: أغفلتُ الشيءَ: تركته غَفَلاً وَأَنت لَهُ ذَاكر.
قَالَ: وغفلَ عَن الشيءِ يَغْفُلُ غَفلَة وغُفُولاً، والتَّغافُلُ: التَّعَمُّدُ، والتَّغَفُّلُ: خَتْل عَن غفلةٍ، والمُغَفَّلُ: مَن لَا فطنةَ وَلَا إربَ لَهُ، والغفْلُ: سَبْسَب مَيْتَة بعيد لَا عَلامَة فِيهَا وَجمعه أغفال.
وَقَالَ ذُو الرمة:يتركن بالمهامِهِ الأغفالِودابَّة غُفْل: لَا سِمَة عَلَيْهَا، وَرجل ال: لَا سمة عَلَيْهَا وقِدَاح أغفال.
وَرُوِيَ عَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ: عَلَيْك بالْمَغْفَلَةِ والْمَنْشَلَةِ فِي الْوضُوء.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ال: غَلَبَ يَغْلِبُ غَلَبَةً وغَلَباً، والغِلابُ: المُغَالبة، وَأنْشد بَيت كَعْب بن مَالك:هَمَّتْ سخينةُ أَن تُغَالِبَ ربَّهاوليُغْلَبَنَّ مغالِبُ الغلاّبوَفِي مثل للْعَرَب: جرى المذكيات غلاب، أَرَادَ بالمذكيات مَسَانّ الْخَيل وقُرّحَها، أَرَادَ أَنَّهَا تغلب من سابقها غلاباً لِقوَّتها.
قَالَ: والأغلب: الغليظ القَصَرَةِ، أسدٌ أغلب، وَقد غَلِبَ يَغْلَب غَلَباً، وَقد يكون الغَلَب من داءٍ أَيْضا.
ال: كفَّ عنَّا لغبَكَ: أَي سيءَ كلامك، وَيُقَ ال: تَلَغَّبْتُ الرَّجلُ: إِذا أتعبته، ولغَّبَ فلَان دابَّتَه: إِذا تحاملَ عَلَيْهِ حَتَّى أعْيا، والْمَلاغب جمع الملغَبَةِ من الإعياء.
ال: تزوج فلانٌ فلانةَ فَبَغَّلَ أولادَ ال: بلغَ الغُلامُ والجاريةُ: إِذا أدْركا وهما بالغانِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي كتابِ النِّكاح جَارِيَة بَالغ بِغَيْر هاءٍ.
هَكَذَا رَواهُ لنا عبد الْملك عَن الرَّبيع، عَنهُ قلتُ وَالشَّافِعِيّ فصيحٌ، وقولهُ حُجَة فِي اللغةِ، وَقد سمعتُ غير واحدٍ من فصحاءِ الْأَعْرَاب يَقُول: جَارِية بَالغ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: امْرَأَة عاشقٌ، ولِحْيَة ناصِلٌ.
وَإِن قَالَ قائلٌ: جَارية بَالِغَة لم يكنُ خطأ لِأَنَّهُ الأصلُ.
رُوِيَ عَن عَائِشَة أنَّها قَالَت لأمير المؤمنينَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ يومَ الجملِ: قد بلغْتَ منَّا البِلَغِينَ: مَعْنَاهَا: أنَّ الحرْبَ قد جهدْتها وَبَلغت مِنْهَا كلَّ مبلغٍ.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي قَول عَائِشَة لِعَليَ: قد بلغتَ مِنَّا البِلَغينَ: إنُه مثل قَوْ ال: بلَّغت القومَ الحديثَ بلاغاً: اسمٌ يقومُ مقَام التَّبْلِيغ.
وَفِي الحَدِيث: (كلُّ رافعَةٍ رَفَعَتْ عَنَّا من الْبَلَاغ فَلْتُبَلِّغْ عَنَّا) ، أَرَادَ من المبلِّغينَ، وَيُقَ ال: أبْلَغْتهُ وبَلَّغْته بِمَعْنى واحدٍ.
وَيُقَ ال: بلغ فلَان، إِذا جهد وَبَلغت نكيثته.
غ ل مغلم غمل ملغ مغل ال: غلِم يغلَم غلَماً وغلْمَةً واغتلم اغتلاماً، وَهُوَ المغلوبُ شهْوةً، والمِغْ ال: غُلَام غِلِّيم، وجَارية غلِّيم بِغَيْر هاءٍ، وَأنْشد:ناكَ أخُوها أُخْتَكَ الغِلِّيماوَيُقَ ال: غُلام بَين الغُلومةِ والغُلامِيَّةِ.
ال: فلانٌ غُلَام النَّاس وَإِن كَانَ كهلاً، كَقَوْلِك فلانٌ فَتى العسكَر وَإِن كَانَ شَيخا، وَأنْشد:سَيْراً ترى مِنْهُ غُلامَ النَّاسمُقَنَّعاً وَمَا بِهِ من باسِإلَاّ بقايا هَوْجَلِ النُّعاسلغم: قَالَ اللَّيْث: لَغَمَ الجَمَلُ يَلْغَمُ لُغامهُ ال: غَمِلَ النَّبْتُ يَغْمَلُ غَمَلاً: إِذا التفَّ وَغمَّ بعضُه بَعْضًا فعَفِنَ، ولحمٌ مَغمولٌ وَمغمونٌ: إِذا غُطِّيَ شِواءً أَو طبِيخاً، وإهابٌ مَغمولٌ: إِذا لُفَّ ففَسد.
ال: مَغِلَ يَمْغَلُ فَهُوَ مَغِلٌ، وأمغلَت الشاةُ: وَهُوَ أَن يأْخذَها وَجَعٌ، فَكلما حملَتْ أَلْقَتْ.
الحرانيُّ، عَن ابْن السّ ال: مَغِلَتْ تمْغَلُ.
قَالَ: والإمغالُ فِي الشَّاء لَيْسَ فِي الْإِبِل، وَهُوَ مِثل الكِشَافِ فِي الْإِبِل، قَالَ: والمَغْلةُ: داءٌ يكون فِي بطن الدَّابَّة أَو النَّاقة من أَن تأكلَ التُّرَابَ مَعَ البَقْل.
وَقَالَ ال: مَغَلَ بِهِ فلانٌ يَمْغَلُ بِهِ مَغْلاً إِذا وَقع فِيهِ، وإنّه لصاحبُ مَغالةٍ.
وَمِنْه قَول لبيد:يتأَكَّلون مَغالةً ومَلاذَةًويُعابُ قائلُهم وإنْ لمْ يَشْغَبِوالميمُ فِي المغالة والمَلاذة أصليّةٌ من مَغَلَ ومَلَذَ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: النَّغَفُ: دودٌ بيضٌ يكون فِيهَا ماءٌ.
قَالَ: وَفِي عظمي الوَجنتين لكلِّ رأسٍ نَغَفَتَانِ: أَي عظمان، وَمن تحرُّكِهما يكون العُطاس، قَالَ: وربَّما نَغِفَ الْبَعِير فكثُر نَغَفُهُ.
ال: نَفَغَتْ يَده تَنْفَغُ إِذا تَنَفَّطَتْ، قَالَ ذَلِك أَبُو مَالك وَغَيره.
غ ن بغبن غنب نبغ ال: نَغَبَ الْإِنْسَان يَنْغَبُ ويَنْغِبُ نَغْباً، وَهُوَ الابتلاغُ للرِّيق وَالْمَاء نُغْبَةً بعد نُغْبَةٍ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: النَّغْبَةُ: الجرعةُ وَجَمعهَا نُغَبٌ.
وَقَالَ ذُو الرُّ ال: نَبَغَ الرَّجل، إِذا لم يكن فِي إِرْث الشِّعر ثمَّ قَالَ فأجاد، فَيُقَ ال: نَبَغَ مِنْهُ شِعرٌ شاعرٌ وبلغنا أَن زِياداً قَالَ الشّعْر على كبرِ سِنه وَلم يكن نشأَ فِي ال: نَبَغَ فلانٌ بِنُوسه، إِذا خرجَ بطبعه، ونَبَغَ الماءُ ونَبَعَ بِمَعْنى واحدٍ، وَيُقَال لهبرية الرَّأْس: نُباغَهُ ونُبَاغَتُهُ.
ال: بَخَصَ غُنْبَتَهُ، وَهِي الدّارة الَّتِي تكونُ فِي وسَطِ خَدِّ الغلامِ الْمليح.
ال: غَبَنَهُ يَغْبِنُه غَبْناً، والْغبَنُ: ضعفُ الرَّأْي، يُقَال فِي رَأْيه غَبَنٌ، وَقد غَبِنَ رَأيه غَبَناً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَ: غَبَنْتُ الثَّوبَ أغْبِنه غَبْناً: إِذا طَال فثنيته، وَكَذَلِكَ كَبَنْتهُ، وَمَا قُطِعَ من أطرافِ الثَّوْب فأسقط غَبَنٌ.
قَالَ الْأَعْشَى:يُسَاقِطُها كَسِقاطِ الْغَبَنْوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للفاترِ عَن الْعَمَل: غَابِنٌ، والمَغَابنُ: الأرْفاغُ، والآباطُ، واحدُها مَغبِنٌ وغَبَنْتُ الشيءَ: إِذا خَبَّأْتهُ فِي المغبِنِ، والْغَبِينَةُ من الْغَبْنِ كالشتيمةِ من الشتم، وَيُقَ ال: أَرى هَذا الأمرَ عليكَ غَبْناً، وَأنْشد:أجولُ فِي الدَّارِ لَا أَراكَ وَفِي الدارِ أَناسٌ جوارُهمْ غَبْنوَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ} (التغابن: ٩) ، يَوْم يَغْبنُ أهلُ الْجنَّة أهل النَّار، ويغبنُ من ارتفعتْ منزلتهُ فِي الْجنَّة من كَانَ دُونه، وضربَ الله ذلكَ مثلا للشِّرَاءِ والبيعِ كَمَا قالَ: {ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ} (الصَّفّ: ١٠) .
وَقَالَ أَبُو زيدٍ: غبنتُ الرجل فأَنا أغبنه غَبْناً، وَذَلِكَ أَن يَمرَّ فَلَا ترَاهُ وَلا تَفْطُنَ لَهُ، وغَبَنْتُ الأمرَ غَبناً إِذا أَغْفَلْتُه وغَبنتُ فِي البيع غَبْناً إِذا غفلْت عَنهُ بيْعاً كَانَ أَو شِرَاء، وغبَنْتُ الرَّجل أغبِنه غَبْناً فِي البيع ال: هَذِه الناقةُ مَا شِئتَ من ناقةٍ ظَهْراً وكرَماً غير أَنَّهَا مغبُونةٌ أَي لَا يُعلَم ذَلِك مِنْهَا، وَقد غبَنوا خَبَرهَا، وغبنوها: أَي: لمْ يَعلموا عِلمها، والغَبْن: النِّسيان، وغَبِنْتُ كَذَا من حقِّي عِنْد فلَان أَي نسِيتُه وغلِطتُ فِيهِ.
غ ن مغنم غمن نغم نمغ: مستعملة.
ال: اغتنم الفُرصة وانتَهزها بِمَعْنى وَاحِد، والغَنيمة: الفَيْءُ، ال: غُنَاماكَ ال: غَمن الجلدَ وغمَلهُ إِذا جَمعه بعد سلْخِه وترَكهُ مَلفوفاً حَتَّى يَسْتَرخِي صُوفُه، والغُمْنةُ: الغُمْرَة الَّتِي تَطْلِي بهَا الْمَرْأَة وَجْهَها.
قَالَ الأغلبُ:لَيسَتْ مِن اللاّئيِّ تُسَوَّى بالْغُمَنوَيُقَ ال: الغُمْنةُ: السَّبِيذاجُ.
((أَبْوَاب) الْغَيْن وَالْفَاء) غ ف ماسْتعْ ال: افْتغمَ عَنهُ الزكامُ، قَالَ: وَفِي الحَدِيث: (لَو أَن امْرَأَة من الحورِ العِين أَشرفَت لأفغمَتْ، مَا بَين السماءِ وَالْأَرْض بِريح المسكِ) أَي ملأتْ، ال: أَفْعمْتُ الإناءَ فَهُوَ مفعومٌ: إِذا مَلأتهُ.
وَيُقَ ال: فَغِمَ الرجلُ بالشيءِ يَفغَمُ فَغَماً: إِذا أولعَ بِهِ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: مَا أَشدَّ فغَمَ هَذَا الكلبِ بالصَّيدِ، وَهُوَ ضراوتهُ ودُرْبتهُ، وكلبٌ فغِمٌ: حَريصٌ عَلَى الصَّيْدِ.
ال: فُغُمٌ.
وَقَالَ هُدْبةُ:وَالله مَا يَشْفى الفؤادَ الهائِمانَفْثُ الرُّقى وَعَقْدُكَ الرَّتائماولَا اللزَامُ دون أَن تُفاغِمَاوَلا الفِغَامُ دون أَن تُفاقِمَاوَتَعْتَلِي القوائمُ القوائما (بَاب الْغَيْن وَالْبَاء وَالْمِيم) غ ب ماسْتعْمل من وجوهه: بغم.
ال: بُغام مَبغومٌ كقولكَ قولٌ مَقولٌ، يَقول لَا يرفع طَرْفهُ إلَاّ إِذا سمعَ بُغامَ أُمِّهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مَا كانَ من الْخُفِّ فَإِنَّهُ يُقَال لصوته إِذا ال: سَمِعت غاقِ غاقِ وغاقٍ غاقٍ، ثمَّ يُسمى الْغُرَاب غاقاً فَيُقَ ال: سَمِعت صوتَ الغاقِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: غَيَّقَ الرجل فِي رأيهِ تغييقاً: إِذا اخْتَلَط فَلم يثبت عَلَى رأيٍ واحدٍ، فَهُوَ يموج.
وَقَالَ رؤبَةُ:غَيَّقْنَ بالمكْحُولةِ السَّواجِيشيطانَ كلِّ مُتْرَفٍ سَدَّاجوَقَالَ الْأَصْمَعِي: غَيَّقْنَ: مَوَّجْنَ، وَالْمعْنَى: ضَلَّلْنَ.
وَقَالَ الْمفضل: غَيّقَ فلانٌ مَاله تغييقاً: إِذا أفْسدهُ، وغبقَ الرّجل بَصَره، إِذا حَيّره.
وَقَالَ العجاج:أَذِيُّ أوْرادٍ يُغيِّقْنَ البصْرغ ك: مهمل.
(بَاب الْغَيْن وَالْجِيم) غ ج (وايء)) اسْتعْمل مِنْهُ: الغوْج.
ال: تغشَّى امْرَأَته وتجلَّلَها وتدثرها بِمَعْنى واحدٍ وَ ال: غُشيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مغشيٌّ عَلَيْهِ وَهِي الغشيَة، وَكَذَلِكَ غَشْيةُ الموتِ.
قَالَ الله تَعَالَى: {إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ} (مُحَمَّد: ٢٠) ، وغاشية الرّجُل: مَن ينتابه من زُوّاره وأصدقائهِ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد، يُقَ ال: للحديدة الَّتِي فَوق مؤخرةِ الرّحْل: الغاشيةُ، وَهِي الدامغةُ.
ال: أوْشَغَ وأوتَحَ.
وَأنْشد:ليْسَ كإيشاغِ الْقَلِيل الموشغِوَيُقَ ال: توَشّغَ فلانٌ بالسوء: إِذا تلطّخَ بِهِ.
وَقَالَ القلاخُ:إنِّي امرُؤٌ لم أتوَشَّغْ بالكَذِبْثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أوشغَتِ الناقةُ ببَولها، وأوزعتْ وأزغلَتْ: إِذا قطعَتْه فرَمتْ بِهِ زُغْلةً زُغلةً.
ابْن شُمَيْل: استَوْشغَ فلانٌ: إِذا اسْتَقى بِدَلْوٍ واهيةٍ، وَهُوَ الاسْتِيشاغُ.
شغا: قَالَ اللَّيْث: الشغا: اختلافُ الْأَسْنَان، رجلٌ أَشْغى، وامرأةٌ شَغوَاءُ وشَغياء، والشَّغْيةُ: أَن يَقْطُرَ البَوْل قَلِيلا قَلِيلا.
الحرّانيُّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: الشَّغا هُوَ اختلافُ نِبْتة الأسْنان، رجلٌ أَشْغى وَامْرَأَة شَغوَاء، وَيُقَال للعُقابِ شَغْواء لفَضْل مِنقارِها الْأَعْلَى على الْأَسْفَل.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سُمِّيتْ شَغواءَ لِتعقُّف فِي منقارها.
(بَاب الْغَيْن وَالضَّاد) غ ض (وايء)) غيض غضا ضغو: مستعملة.
ال: غيضَ ماءُ البحرِ فهوَ مغيضٌ، مفعولٌ بِهِ وَيُقَال غِضْتُه: أيْ: فَجَّرْتُه إِلَى مَغيضٍ، والغَيضَة: الأجَمَةُ، وجمْعها: غِياضٌ.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: غاضَ ثمنُ السِّلعة يَغيضُ: إِذا نَقصَ، وغضْتُه أَنا فِي بَاب فعل الشَّيْء وفعلْتُه.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: يقالُ للطَّلْع: الغِيضُ والغضيضُ والإغريضُ.
وَأنْشد:غيَّضْنَ من عبرَاتهنّ وقلنَ ليمَاذَا لقِيتَ منَ الهوَى ولقينامَعْنَاهُ: أنهنّ سَيَّلّنْ دموعَهُنّ حَتَّى نَزَفْنَها.
غضا: قَالَ اللَّيْث: غضَوْتُ عَلَى القَذَى: أيْ: سكَتُّ وَيُقَ ال: أغضيْتُ.
قَالَ: والإغضاءُ: إدناء الجفون.
قَالَ لبيدٌ:كعَتيقِ الطيرِ يُغضى ويُجَلّيَعْنِي: يُغضي الجفونَ مرّة، ويُجلِّي مرّة.
وَقَالَ الآخر: ال: غضاةٌ وغضًى، وَيُقَال لِمَنبتِ ال: هَذَا بعيرٌ غاضٍ: إِذا كَانَ يأكلُ الغضَا، وإبلٌ غواضٍ، فَإِذا اشْتَكى من أكْلِ الغضَا ال: تغاضَيْتُ عَن فلَان أَي تغابيْتُ عَنهُ وتغافلْت.
ضغو: قَالَ اللَّيْث: الضُّغاءُ: صوْتُ الذَّليل إِذا شُقَّ عَلَيْهِ، يُقَ ال: ضَغا يضغُو: وأَضْغَيْتُه أَنا إضْغاءً.
وَيُقَ ال: رأيتُ صِبْياناً يَتضاغَوْنَ: أَي: يَتَباكَوْنَ.
(بَاب الْغَيْن وَالصَّاد)(غ ص (وايء)) غوص صوغ صغا صغي.
ال: فلانٌ يُكْرِمُ فلَانا فِي صاغِيَتِهِ، وهم الَّذين يميلُون إِلَيْهِ ويَغْشَوْنَهُ.
قَالَ: والصَّغا: كتابتهُ بالألِفِ، وأصغى رأْسَهُ، وَرَأَيْت الشَّمس صَغْواء، يُرِيد حِين مَالَتْ، وَأنْشد:صَغْواءُ قد مَالَتْ وَلما تفعلِوَقَالَ الْأَعْشَى يصف نَاقَة:ترى عينَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ مُوقِهَاتُراقِبُ كَفِّي والقطيع المُحرَّماوَقَالَ اللَّيْث: صَغا إِلَى كَذَا يصغا: إِذا مَال، وأصغيتُ إِلَيْهِ سَمْعي، والإصغاءُ: الِاسْتِمَاع، وصَغَتِ النُّ ال: صِغْوُ فلانٍ مَعَ فلانٍ، أَي: ميله مَعَه.
وَأما أَبُو زيد فَيَقُول: صَغْوُه وصَغاهُ وصِغْوُهُ مَعَه، وَيُقَ ال: أصْغَى فلانٌ إناءَ فلَان: إِذا أماله ونقصه من حظِّه، وَكَذَلِكَ أصْغَى حظَّه: إِذا نَقصه، وصِغْوُ المِغْرَفَةِ: جوفُها، وصِغْوُ الْبِئْر: ناحيتها، وصِغْوُ الدَّلو مَا تثنَّى من جوانبها.
قَالَ ذُو الرُّ ال: نهرٌ.
(بَاب الْغَيْن وَالسِّين) غ س (وايء) غسا غوس (غيس) سوغ.
غسا: أَبُو عبيد، عَن الأصمعيِّ: غَسَا الليلُ يَغْسُو: أَغْسى يُغْسي: إِذا أَظْلَم.
وَقَالَ ابْن السّكيت مثله، وزادَ: وَغَسِي يَغْسَى، وَأنْشد:فَلمَّا غسَا لَيْلى وَأَيقنْتُ أَنهاهِيَ الأُرَبى جاءتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرىوَقَالَ اللَّيْث: شيخٌ غاسٍ: قد طَال عمرهُ، ال: عَسا الشيخُ يَعْسُو.
غوس ال: يَوْمٌ غَوّاسٌ: فِيهِ هزيمةٌ وتشليحٌ، قَالَ: وَيُقَ ال: أشَاؤُنَا مَغَوَّسٌ: أَي مُشَنَّخٌ، وتَغْوِيسهُ: تَشْذيب سُلَاّئه عَنهُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَ ال: فلانٌ يَتَقلَّبُ فِي غَيْساتِ شَبابِهِ: أَي فِي نعمةِ شَبابهِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي غَيْسانِ شبابه.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو:بينَا الْفَتى يَخْبِطُ فِي غَيساتِهِتَقَلُّبَ الْحَيَّةِ فِي قِلَاتهِإِذْ أصْعدَ الدَّهْرُ إلَى عِفْرَاتهِفاجْتَاحَهَا بِشَفْرَتَيْ مِبْرَاتهِ ال: سَاغَ شرابهُ فِي حَلْقهِ سَوْغاً وسَوَاغاً، وأساغَهُ الله، وسَوَّغتُ فلَانا مَا أصابَ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: هذَا سَوْغ هَ ال: هُوَ أخوهُ سَوْغُهُ، وَهِي أُخْته سَوْغُهُ: إِذا لم يكن بَينهمَا ولدٌ.
وَقَالَ اللحيانيُّ: أسْوَغَ الرَّجلُ أَخاهُ إِسْواغاً: إِذا ولدَ مَعَه، وَيُقَ ال: أساغ فلانٌ الطَّعام والشرابَ يُسِيغه.
وَمِنْه قَول الله: {يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} (إِبْرَاهِيم: ١٧) .
وَقَالَ ابْن بزرجَ: أساغَ فلانٌ بفلانٍ: أَي: بِهِ تمّ أَمرهُ، وَبِه كَانَ نُجْحُ حَاجته، وذلكَ أَنه يُرِيد عدةَ رِجالٍ أَو عدَّة دراهمَ فَيبقى وَاحِد بِهِ يتم الْأَمر، فَإِذا أَصَابَهُ، ال: غَزَوْتُ مَغْزًى، وأَغْزَتِ الناقةُ فَهِيَ مُغز إِذا عسُرَ لِقاحُهَا.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَا تَغْزو، أَي: مَا تطلبُ، وَمَا مَغزَاكَ من هَذَا الْأَ ال: غازَه غوْزاً، وغزاهُ غزواً: إِذا قصدهُ؛
قَالَ: والأغْوَزُ: البارُّ بأَهْله) .
(بَاب الْغَيْن والطاء) غ ط (وايء) غوط غطي طغا.
ال: ضربَ فلانٌ الغائِطَ: إِذا تبرَّزَ، وغاطَ فلانٌ فِي الماءِ يَغُوطُ إِذا انغمسَ فِيهِ، وهما يتغاوطانِ فِي المَاء: أَي: يَتغامسانِ، ويتغاطَّانِ فِيهِ.
سَلمَة عَن الْفراء يُقَ ال: أَغْوِطْ بِئْرَكَ: أَي أَبْعِدْ قَعْرَها وَهِي بئرٌ غويطَةٌ: بعيدةُ القَعْرِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: غاطَ: أَي: حفر وَدخل، وغاطَ الرجلُ فِي الطين.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغُوطَةُ: الوَهْدَةُ فِي الأرضِ المطمئنَّة، وذهبَ فلانٌ يضربُ الغائِطَ: أَي: يضربُ الخلاءَ.
وَيُقَ ال: غاطَتِ الأنْسَاعُ فِي دَفِّ النَّاقة إِذا تبين آثارها فِيهِ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: غاطَ فِي الأرضِ يَغيطُ، ويغُوطُ: إِذا غابَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغائِطُ: الأرضُ الواسعةُ الدَّعوة، سُمِّيَ غائِطاً لِأَنَّهُ غاط فِي الأرضِ أَي دخلَ فِيهَا، وَلَيْسَ بالشديد التَّصَوُّب، ولبعضها أسنادٌ.
ال: غَطَا عَلَيْهِم الْبلَاء.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: إِذا امْتَلَأَ الرجُلُ شبَابًا، ال: للكَرْمَةِ الكثيرةِ النَّوامي: غاطِيَةٌ.
قَالَ: وَيُقَ ال: غَطَى وأَغْطَى وغَطَّى بِمَعْنى واحدٍ، والنَّوامِي: الأغصانُ، والواحدةُ: نامِيَة.
ال: رجلٌ وغْدٌ: إِذا كَانَ خَادِمًا لقومٍ.
وَقَالَ ال: فُلانٌ من أَوغادِ الْقَوْم وَمن وُغدان الْقَوْم: أَي من أَذِلَاّئهم وضُعَفَائهم.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المواغَدَةَ والمواضَخَةُ: أَن تسيرَ مثلَ سيرِ صاحِبِك، قَالَ: وَقد تكونُ المواغِدَةُ للنَّاقَةِ الْوَاحِدَة، لأنَّ إِحْدَى يَديهَا ورجليها تُوَاغِدُ الأُخْرَى.
ال: هُوَ يتغَايدُ فِي مشْيهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الغادَةُ من النِّساء النَّاعمةُ اللَّينة، قَالَ: قَالَ: والغيداءُ: المُتَثَنِّيةُ من اللِّين.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَجَمعهَا غيدٌ، وَكَذَلِكَ جمع الأَغيَد.
والمصدر الغَيَدُ، وَقد غَيِدَ يغْيَدُ، وغادت تَغادُ، فَهِيَ غيداء، والغادة اسْم من هَذَا على فَعَلَة.
غَدا: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: غدَا غدُكَ وغدَا غدوُكَ: ناقِصٌ وتام.
وَقَالَ لبيدٌ فِي اللغةِ التَّامَّةِ:وَمَا النَّاسُ إلَاّ كالدِّيارِ وأَهلهابهَا يوْمَ حَلُّوها وغَدْواً بلاقعُوَقَالَ طرفةُ فِي النَّاقص:غدٌ مَا غدٌ مَا أقْرَبَ اليَوْمَ من غَدوَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول اللَّهِ: {اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ} (الْحَشْر: ١٨) .
قَالَ: قَدَّمَتْ لغدٍ بِغَيْر واوٍ فَإِذا صَرفُوها قَالُ ال: إِنِّي لآتيه بالغدايا والعشايا، أرادُوا جمع الغداةِ فأتبعُوها العَشايا لازدواج الْكَلَام، وَإِذا أفرِدَ لم يجزْ وَلَكِن يقالُ: غَداةٌ وغدَاواتُ.
وروى أَبُو عمر عَن الْإِمَامَيْنِ، المبرّد وثعلب، قَالَا: العربُ تَ ال: أَن يَبيعَ الشيءَ بنِتاج مَا نَزى بِهِ الكَبْشُ ذَلِك العامَ.
وَأنْشد قَول الفَرَ ال: فلَان ذُو دَغَياتٍ ودغَواتٍ: أَي ذُو أخلاقٍ رَدِيئَة.
قَالَ: ولمْ نسمَع دَغَياتٍ وَلَا دَغْيَةً إلَاّ فِي بَيت يُرْوَى لرؤبة فَإِنَّهُ زعم أَنهم يَقُولُونَ دَغْيَةً، وغيرُنا يَقُول: دَغوةً.
وَأنْشد ابْن السّ ال: إنّه لذُو دَغواتٍ بِالْوَاو الْوَاحِدَة دغيَةٌ، وَإِنَّمَا أَرادوا دغيَّةً ثمَّ خُفِّفَت كَمَا قَالُوا هَيِّنٌ وهَيْنٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: دُغةُ اسْم امرأَةٍ حَمقاءَ، يُقَ ال: فلانٌ أحْمق مِن دُغة.
وَقَالَ غَيره: هيَ دُغةُ بنتُ مَغْنَج، تزوَّجها رجلٌ فبلغَ من حُمْقها أَنَّهَا حَملتْ فَلَمَّا ضربهَا الطَّلْقُ زارتْها أُمُّها فتبرَّزَتْ ووَضَعتْ وَلداً وظنَّتْ أَنَّهَا سَلَحَت فرجعَت إِلَى أمِّها، فَقَالَت لَهَا: هَل يفتحُ الجَعْرُ فاهُ، فَقَالَت لَهَا: نعمْ ويرضَع ثَدْيَ أُمِّه، فخرجَت الأمُّ ورأَتْ وَلدَها فأَخَذتْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: دُغَاوَةُ: جِيلٌ من السُّودان.
(بَاب الْغَيْن وَالتَّاء) غ ت (وايء) تغت وتغ.
تغت: قَالَ اللَّيْث: تَغتِ الجاريةُ الضَّحِك: ال: أوْتغْتُ القَوْل، وَأنْشد:يَا أُمَّنا لَا تغضبي إنْ شِئْتِوَلَا تقولِي وَتغاً إنْ فِئْتِأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: وَتِغَ الرَّجل يَوْتَغُ وَتغاً.
وَهُوَ الهلاكُ فِي الدِّين والدُّنيا، وأَنتَ أَوْتغْتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَتَغُ: الوجَع، يُقَ ال: وَالله لأَوتِغَنَّك: أَي: لأُوجِعنَّك.
وَقَالَ أَبُو ال: غذَّى البَعير ببوله يُغذِّي بِهِ: إِذا رَمَى بِهِ متقطِّعاً، وغذَّى الكلبُ أَيْضا ببولِه تغذيةً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: غَذَا الماءُ يَغذُو: إِذا مَرَّ مرّاً سَرِيعا.
وَقَالَ الهُذليُّ:تَعْنُو بمخْرُوتٍ لَهُ ناضِجٌذُو رَيِّقٍ يَغْذُو وَذُو شَلْشَلِوغَذا العِرْقُ يغْذُو: إِذا سالَ، وغَذا السِّقاءُ يَغذو غَذَواناً، وعِرْقٌ غاذٍ جارٍ.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الغَذَوانُ: المسرع.
قَالَ امْرؤ القَيْسِ: ال: الغَذَويُّ: الحملُ أَو الجدْي لَا يُغَذَّى بِلَبن أمِّه، وَلَكِن يُعَاجَى.
وَقَالَ أَبُو عبيد: روى بَعضهم بَيت الْفَرَزْدَقِ:غَذَويُّ كلِّ هَبَنقعٍ تِنْبَالِبالذَّالِ، ورواهُ أَبُو عَمْرو وَأَبُو عُبَيْدَة غَذَويُّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغَذَوَان: النَّشيطُ من الخَيْلِ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: غَذَوتهُ غِذَاءً حَسناً وَلَا تَقُلْ: غَذَيْتُهُ.
وَقَالَ أَبُو ال: غاثهم الله، وأصابهمْ غَيثٌ.
قَالَ: والغيث: الكلأُ ينبتُ من مَاء السَّمَاء، ويُجمعُ عَلَى الغيوثِ، والغياثُ: مَا أغاثكَ الله بِهِ، وَيَقُول الْوَاقِع فِي بَلِيَّةٍ: أَغِ ال: اسْتَغثْتُ فلَانا فَمَا كَانَ لي عِنْده مَغُوثَةٌ وَلَا غَوْثٌ: أيْ إغاثةٌ، ومَغوثَةٌ وغَوْثٌ: اسْمانِ يُوْضَعانِ مَوضع الإغاثة، وَبَين مَعْدنِ النَّقْرَةِ والرَّبَذَةِ ماءٌ يعرف بِمُغِيثِ ماوَانَ، وماؤه شَرُوبٌ، ومَغيثة: رَكِيّةٌ أُخْرَى عَذبةُ الماءِ بَين القادسيةِ والعُذيْبِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: بئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ أَي: ذاتُ مَادَّةٍ.
وَقَالَ رُؤبةُ:نغْرفُ من ذِي غَيِّثٍ وَنُؤْزِيوفرسٌ ذُوغَيِّثٍ: إِذا أَتى بِجري بعد جَرْيٍ، والغَواثُ: الإغَاثةُ، وَمِنْه قَوْ ال: سَمِعت ثَواغِي الشَّاء أَي ثُغَاءَهَا، الْوَاحِدَة: ثَاغِيَةٌ، وَكَذَلِكَ سَمِعت راغِيَةَ الْإِبِل ورَوَاغيَها وصَواهلَ الخيلِ.
وَيُقَ ال: أتيتُ فلَانا فَمَا أثغَى وَلَا أرغَى: ال: أَثغَى شاتَهُ وَأرْغَى بَعيرهُ، إِذا فَعَل بهما فعلا يَسْتَدْعِي الرُّغَاءَ والثُّغَاءَ مِنْهُمَا، وَيُقَ ال: مَا لفلانٍ ثَاغيَةٌ وَلَا رَاغية: أَي مَا لَهُ شاةٌ وَلَا بعيرٌ.
وثغ: الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت، وَأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيِّ قَالَا: الْوَثيغَةُ: الدُّرْجةُ الَّتِي تتخذُ للناقةِ إِذا ظُئرتْ على ولد غَيرهَا، وَقد وَثَغهَا الظَّائرُ يَثِغُها، وَسمعت العربَ تَ ال: مطليٌّ مُغَرًّى بِالتَّشْدِيدِ.
وَأَخْبرنِي الإياديُّ عَن ال: إِنَّه الغَرَى بِفَتْح الغيْن مقصورٌ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: غَرِيتُ بِهِ غَراً مَنقوصٌ، وغارَيتُه أُغارِيه مُغاراةً وغِراءً: إِذا لاجَجْتَه، قَالَ: وَلَا أَعرِفُ غَرِيَ بِهِ ممدوداً.
وَقَالَ فِي قَول كُثَيِّرٍ:إِذا قلتُ أَسْلُو غارت العَين بالبُكاغِراءاً ومَدَّتْها مدامعُ حُفَّلمِنْ غارَيْتُ، وَقَالَ خالدُ بنُ كُلثوم: غارَيتُ بَين اثْنَيْنِ وغادَيتُ بَين اثْنَيْنِ: أَي وَالَيت.
وَأنْشد بَيت كُثَيِّرٍ هَذَا (غارت العينُ بالبُكا) ، وَقَالَ: غارتْ فاعَلتْ من الوِلاءِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ فاعَلتْ مِنْ غَرِيتُ بِهِ أَغْرَى غَراءً عَلَى فَعَالٍ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الغَرَا وَلَدُ الْبَقَرَة الوحْشِيَّة.
وَقَالَ الفرَّاءُ مثلَه، وَقَالَ: يُكتب بالألِف وتثْنِيتُه غَرَوان، وَيُقَال للحُوارِ أولَ مَا يولدُ غَراً أَيْضا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الغرا مَنقوصٌ: هُوَ الوَلد الرَّطْبُ جدّاً، وكلُّ مولودٍ غراً حَتَّى يشتدَّ لحمُه، وَيُقَ ال: أيُكَلِّبُنِي فلانٌ وَهُوَ غَراً وغِرْسٌ للصَّبيِّ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: غَرَوْتُ السَّهْمَ وغرَيتُه بِالْوَاو وَالْيَاء أَغْرُوه وأَغرِيه، وَهو سَهْمٌ مَغرُوٌّ ومَغْريٌّ.
وَقَالَ أَوْسُ بن حجَرٍ يَصِفُ نبَالاً:لأَسْهمه غارٍ وبار ورَاصِفُوَمن أمثالهم: أَنْزِلْنِي ولوْ بأَحد المَغْرُوَّيْن، حَكَاهُ المُفضَّل أَي بأَحد السَّهمين.
قَالَ: وَذَلِكَ أنَّ رَجلاً ركِب بَعِيرًا صعْباً فَتَقَحَّمَ بِهِ فاستغاثَ بصاحبٍ لَهُ مَعَه سَهْمَان فَقَالَ: أَنْزِلْني وَلَو بأَحد الْمَغْرُوَّيْنِ.
وَيُقَ ال: أُغرِيَ فلانٌ بفلانٍ إِغراءً وغَرَاةً: إِذا أُولع بِهِ.
ومِثله: أُغرِم بِهِ فَهُوَ مُغْرًى بِهِ ومُغرَمٌ وَيقال: أَغريْتُ الكلبَ: إِذا آسدْتَه وأَرَّشْتَه.
غور ال: المرْء يَسعَى لغَاريْه، والغار شجَر.
وَفِي حَدِيث عمرَ أَنه قَالَ لرجلٍ أَتَاه بمنْبوذٍ وَجَ ال: أغار الحَبلُ يُغيرُه إغارةً وغارةً إِذا شَدَّ فَتْلُه.
وحبلٌ مغارٌ: شديدُ الفتلِ وَمَا أشدَّ غارتَه، فالإغارة مصدرٌ حقيقيٌّ، والغارةُ اسمٌ يقومُ مقَام المصدرِ، ومثلهُ أَعَرْتُه الشَّيْء أُعيرُه إِعَارَة وعارَةً، وأطعتُ الله إطاعةً وَطَاعَة.
وَالْمعْنَى الثَّانِي فِي الغَارَةِ أَنه يُقَ ال: أغارَ الفرسُ إِغارةً وغارَةً، وَهُوَ سُرْعة حُضرِه، ويُقال للخيْلِ المُغيرَة: غَارَةٌ، أَي أَنَّهَا ذاتُ غارةٍ، أيْ ذاتُ عَدْوٍ شَدِيد، وَكَانَت الْعَرَب تَقول للخيْلِ إِذا شُنَّتْ على حَيَ نازلينَ صباحاً وهم غارُّونَ: فِيحِي فَيَاج: أَي اتَّسعِي وتفَرَّقي أيتُها الخيلُ لتُحِيطِي بالحَيِّ، ثمّ قِيلَ لِلنَّهْبِ غارَة لإغارة الخيْلِ عَليها.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وغارةُ سِرْحانٍ وتَقْرِيبُ تَتْفُلِوالسِّرْحانُ: الذِّئْبُ، وغارَتُه شِدّةُ عَدْوِه.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {قَدْحاً فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً} (العاديات: ٣) .
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: غارَني الرَّجُلُ، يَغيرُني ويغورُني: إِذا وَدَاكَ من الدِّيةِ، والاسمُ الغِيرَةُ، وجمعُها الغِيرُ.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لرجل طلب القَوَد بوليّ لَهُ قُتل: (أَلا الغِيَرَ تُريدُ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: الغِيَرُ: الدّيَةُ، وَجمعه أَغيارٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والغِيَرُ جمعُ غِيرَةٍ، وَهِي الدِّيةُ.
وَأنْشد:لنَجْدَعَنَّ بِأَيْدِينَا أنوفَكُموبني أمَيمةَ إِن لم تقبلُوا الغيَرَاقَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الدِّيةُ غيراً فِيمَا نرى لِأَنَّهُ كَانَ يجبُ القَوَدُ فغُيِّرَ القَوَدُ دِيةً، فسمِّيَتِ الدِّيةُ غيراً، وأصلُه منَ التّغييرِ.
الحرانيُّ عَن ابْن السّ ال: غارتْ عينُه تغُور غؤُوراً وغَوْراً، وغارَ الماءُ يَغورُ غوْراً وغؤوراً.
ال: غارتِ الشمسُ غِياراً، وَأنْشد:فلمّا أَجَنّ الشمسَ عنِّي غيارُهاواسْتغارَ الجُرْحُ والقَرْح: إِذا وَرِمَ.
وَأنْشد:رَعَتْه أشْهراً وحلَا عَلَيْهَافطارَ النِّيُّ فِيهَا واستغاراقلتُ: معنى استغارَ فِي هَذَا الْبَيْت أَي: اشتدّ وصلبَ، يَعْنِي شَحْمَ النّاقةِ ولحْمَها إِذا اكتنزَ كَمَا يَسْتغيرُ الحبلُ إِذا أُغيرَ أيْ: شُدّ فَتْلُه.
وَقَالَ بَعضهم: استَغارَ شَحْمُ الْبَعِ ال: إنكَ غُرْتَ فِي غيرِ مغارٍ: مَعْنَاهُ: طَلَبْتَ فِي غيرِ مطلَبٍ، ورَجُل بعيدُ الغَوْرِ: إِذا كانَ جيِّدَ الرَّأْي قَعيرَهُ.
ال: فِي صَدره عَلَيْهِ وغرٌ، سَاكن الْغَيْن، وَقد أوغرت صَدره، أَي: أوقدْته من الغيْظ وأحميته، وَأَصله من وغرة القَيْظ، وَهِي شِدّة حرِّه، وَيُقَ ال: سمعْتُ وغرَة الْجَيْش أَي: أَصْوَاتهم.
وَأنْشد:كَأَن وغرَ قطاه وغرُ حاديناقَالَ اللَّيْث: الوَغْرُ: احتراقُ الغيظ، يُقَ ال: وغِرَ صدرُه عَلَيْهِ يوْغَرُ، وَهُوَ أَن يَحترِقَ الْقلب من شدّة الغيْظ، وقدْ وغر صدْرُه وغَراً، وأوغرَ صدْرَه عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ أَرِيَ صدرُه عَلَيْهِ يأْرَى مِثلُ وغِرَ وغراً سَوَاءٌ.
قَالَه أَبُو زيد فِيمَا روَى عَنهُ أَبُو عبيد، وَيُقَ ال: وغرتِ الهاجرَةُ تَوغر وَغَراً: إِذا رَمِضتْ، واشتدّ حرهَا ولَقيتهُ فِي وغرة الهاجِرَة حينَ تتوسَّط العينُ السماءَ، وَيُقَ ال: نزلنَا فِي وَغْرةِ القيْظِ على مَاء كَذَا وَكَذَا، وأوْغرتُ الماءَ إيغاراً: إِذا أحْرَقْته ال: أوْغرت اللّبنَ.
قَالَ: وَفِي لُغة الكِلابيينَ: الإيغار: أَن تُسَخِّن الرضافَ وتُحرقهَا ثمَّ تُلقيها فِي الماءِ لتُسخِّنه.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَ ال: أوْغرَ الرجل خراجه إِذا فعل ذَلِك.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: الوغْر: الصَّوْتُ.
وَقَالَ ابْن الْ ال: فلانٌ يُرِيغُ كَذَا وَكَذَا ويُلِيصُهُ: أَي: يديره ويطلبه، وَتقول للرجل يحُومُ حولك مَا تُرِيغُ: أَي: مَا تطلب، وفلانٌ يُديرني عَن أمرٍ وَأَنا أُرِيغُهُ.
وَقَالَ دارة أَبُو سَالم:يُدِيروننيَ عَن سَالم وأُريغهوجلدة بَين الْعين وَالْأنف سَالموَمِنْه قَول عبيد: وَقَالَ عبيد بن الأبرص يردّ على امرىء الْقَيْس كَلمته:أتُوعِدُ أسرتي وَتركت حجرا ال: روَّغَ فلَان طَعَامه ومَرَّغَهُ: إِذا روَّاه دَسَماً، وَفُلَان يُراوِغُ فلَانا: إِذا كَانَ يحيدُ عمَّا يُدِيره ويُحايصُه.
وَقَالَ شمرٌ: الرِّياغُ: الرَّهَج وَالْغُبَار.
قَالَ رؤبة يصف عَيْراً وأتْنَه:(وَإِن) أثارتْ من رِياغٍ سَمْلَقاًتهْوِي حَوامِيها بِهِ مُدَقَّقَاقلت: وأحسب الْموضع الَّذِي يتمرَّغُ فِيهِ الدوابُّ سمِّي مَرَاغاً من الرِّياغِ وَهُوَ الغُبار.
ال: رَغَا اللَّبنُ وأرْغَى: إِذا كثرت رغوته.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: هِيَ رَغْوَةُ اللَّبن ورُغْوَةٌ ورِغْوَةٌ ورِغايةٌ وَزَاد غيرُهُ رُغايةً، وَلم نسْمع رُغاوةً.
أَبُو زيد، يُقَال للِرَّغْوَةِ رُغاوَى وَجَمعهَا رَغَاوَى، رَوَاهُ ابْن نَجدة عَنهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الرَّغْوَةُ: الضَّجْرةُ، وَيُقَ ال: رغَّاهُ: إِذا أغضبهُ، وغَرَّاه إِذا أجْبرهُ.
ال: مَرَرْت بِرَجُل غَيْرك، أَي لَيْسَ بِكَ.
قَالَ اللَّيْث: غَيْرٌ يكون اسْتثِْنَاء مثل قَوْلك: هَذَا درهمٌ غَيْرَ دانق، مَعْنَاهُ: إِلَّا دانقاً وَيكون غَيْر اسْما تَ ال: غَيَّرَ فلَان عَن بعيره: إِذا حطَّ عَنهُ رحْلَه وَأصْلح من شَأْنه.
وَقَالَ الْقطَامِي:إِلَّا مُغَيِّرنا والمُسْتَقِي العَجِلُوتَغَيِّرَ فلَان عَن حَاله فَهُوَ مُتَغَيِّر.
(بَاب الْغَيْن وَاللَّام)(غ ل (وايء)) غلا غول غيل وغل ولغَ لَغَا لوغ ال: غلتِ القِدرُ تغلي غَلياً وغلَياناً، والغاليةُ: معروفةٌ، يُقَال مِنْهَا: تَغَلَّلتُ وتَغَلّفْتُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تغلَّيتُ من الغالية.
وَقَالَ أَبُو ال: لعبْتُ الكعابَ، ولعبتُ بالكعابِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الغُلَواء ممدودٌ: سرعةُ الشبابِ، وَأنْشد قَوْ ال: غاليتُ صدَاقَ المرأةِ أَي أغليتُهُ وَمِنْه قَول ال: تغوَّلتِ المرأةُ إِذا تلوَّنتْ، وَقَالَ ذُو الرمة:إِذا ذاتُ أَهْوالِ نَكُولٌ تغوَّلَتْبهَا الرُّبْدُ فوْضَى والنَّعَامُ السَّوارِحُوَيُقَ ال: غالتْه غولٌ: إِذا وَقع فِي هَلَكة، وغاله الْمَوْت: أَهْلكه، والغُوْلُ: المَنيَّة.
وَقَالَ الشَّاعِر:مَا مِيتَة إِن متُّها غيرَ عَاجزبِعَارٍ إِذا مَا غَالت النّفسَ غُولُهاوَأنْشد أَبُو زيدٍ:عنِينَا وأَغنَانا غنانَا وغالَنامَآكِلُ عمَّا عندَكم وَمَشاربُقَالَ: غالَنا: حَبَسَنا، يُقال: مَا غالَكَ ال: غَالَه يغُولُه إِذا اغْتالُه، وكل مَا أهلك الْإِنْسَان فَهُوَ غُولٌ، والغضبُ غُولُ الْحلم، أَي: يغتالهُ وَيذْهب بِهِ.
وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لقد هَمَمْت أَن أنهى عَن الغِيلَةِ ثمَّ ذكرت أَن فَارس وَالروم يَفْعَلُونَ ذَلِك فَلَا يضرُّهم) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة واليزيدي: الغِيلَةُ هِيَ الغَيْلُ، وَذَلِكَ أَن يُجَامع الرجل الْمَرْأَة وَهِي مرضع، وَقد أَغَالَ الرجل وَلَده وأغْيَلَهُ، وَالْولد مُغالٌ ومُغْيَلٌ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: مِنْهُ وغَلتُ أغِلُ وغولاً ووَغْلاً.
وَقَالَ أَبُو ال: لغَا يَلْغو لَغواً، وَهُوَ اخْتلاطُ الكلامِ ولَغَا يَلْغا لُغةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (من قَالَ يَوْم الجُمعةِ والإمامُ يخطبُ لِصاحِبهِ صَهْ فقد لَغَا) ، أَي: تكلَّمَ.
وَقَالَ الله: {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ} (الْفرْقَان: ٧٢) ؛
أَي: مَرُّوا بالباطِلُ.
وَيُقَ ال: ألْغيْتُ هذِه الكلمةَ أَي: رَأَيْتهَا باطِلاً وَفَضْلاً، وكذلكَ مَا يُلغَى من الحسابِ.
وَفِي حَدِيث سَلمانَ: (إياكُمْ ومَلْغاةَ أولِ اللَّيلِ) يريدُ اللَّغْو، وَقَالَ الله: {عَالِيَةٍ لَاّ تَسْمَعُ فِيهَا} (الغاشية: ١١) ، أَي: كلمة قَبيحةً أَو فاحِشةً.
قَالَ قتادَةُ: أَي: باطِلاً ومَأثماً.
وَقَالَ مجاهدٌ: شَتْماً.
وَقَالَ غَيرهمَا: اللَاّغيةُ واللَّوَاغي بِمَعْنى اللغوِ مثلُ راغيةِ الْإِبِل ورواغيها بِمَعْنى رُغائها، واللَّغْو واللَّغا واللغْوَى: مَا كَانَ من الْكَلَام غير معقودٍ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَوْ ال: إِن فَرَسَكَ لَمُلاغي الْجَرْي: إِذا كَانَ جَرْيُهُ غيْرَ جَرْيِ جِدَ.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو لطلْقِ بن عَدِيّ:جَدَّ فَمَا يَلْهُو وَلَا يُلاغىوَقَالَ الْأَصْمَعِي: ألغَاهُ من الْعدَد وألقاهُ بمعْنى وَاحِد.
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس: أَنه ألْغَى طَلَاق الْمُكْرهِ: أَي: أبْطَلُه، وَقَالَ الشَّاعِر:إِذا اسْتَلغَاني الْقَوْمُ فِي السُّرىبَرِمْتُ فألْغَوْني بِسِرِّك أعْجَمَااسْتَلغَوْني: أرادوني على اللَّغْو.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ذَلِك الشَّيْء لَك لَغْواً ولَغاً ولَغْوَى، وَهُوَ الشيءُ الَّذِي لَا يُعْتَدُّ بِهِ، ال: وَلَغَ الكلبُ ووَلِغَ يَلِغُ فِي اللغتينِ مَعًا.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: لاغَ يَلُوغُ لَوْغاً: إِذا لَزِمَ الشيءَ.
ال: غِينَتِ السماءُ غَيْناً، وَهُوَ إطباقُ الغيْمِ السماءَ.
وَقَالَ الْفراء: شَجرةٌ غيْنَاءُ: كثيرةُ الْوَرق مُلتفَّةُ الأغصانِ، وأَشجارٌ غِينٌ، وَأنْشد:لَعِرْضٌ من الأَعْراضِ يُمْسِي حمامُهُوَيُضْحي عَلَى أفنانِهِ الّغينِ يَهْتِفُوَقَالَ أَبُو العميثل: الْغَيْنَةُ: الأشجارُ المُلْتَفَّةُ فِي الْجبَال وَفِي السهل بِلَا ماءٍ، فَإِذا كَانَت بماءٍ فَهِيَ غَيضَةٌ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: غانت نفسهُ تَغِينُ وَرَانت تَرينُ إِذا غَثَتْ، والْغِينَةُ: مَا سَالَ من الْجِيفَةِ.
غَنِي: قَالَ اللَّيْث: الْغنَى فِي المَال مَقْصورٌ، وَاسْتغْنى الرجُلُ: أصَاب غِنى، والْغُنْيَةُ: اسمٌ من الِاسْتِغْنَاء عَن الشَّيْء.
وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ مِنَّا من لم يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ) .
قَالَ أَبُو عبيد: كَانَ سُفيان بن عُيَيْنةَ يَقُول: مَعْنَاهُ: لَيْسَ مِنَّا من لم يَسْتَغنِ بهِ، وَلم يذهب بِهِ إِلَى الصَّوتِ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا كَلَام جائزٌ فاشٍ فِي كَلَام الْعَرَب، يَقُولُونَ: تَغَنَّيْتُ تغنِّياً وتَغانَيتُ تَغَانِيًا بِمَعْنى استغنيتُ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:وكنتُ امْرأ زَمنا بالعراق فِي عفيف المناخِ طَوِيل التَّغَنّيُرِيد: الِاسْتِغْنَاء.
وَأما الحَدِيث الآخر: (مَا أذِن الله لشَيْء كأذَنِهِ لنبيَ يتغنَّى بِالْقُرْآنِ) فإِن عبد الْملك أَخْبرنِي عَن الرَّبيع عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: ال: غنَّى فلَان يُغَنِّي أُغْنِية وتَغنَّى بأغنيةٍ حَسَنَة، وَجَمعهَا: الأغانِيُّ، وَأما الغَنَاءُ بِفَتْح الْغَيْن والمدِّ فَهُوَ الْإِجْزَاء والكفاية، يُقَ ال: رجلٌ مُغْنٍ، أَي مجزىءٌ كافٍ، يُقَ ال: أغْنَيْتُ عَنْك مَغْنَى فلَان ومغْنَاته ومُغني فلَان ومُغْناته أجزأْتُ عَنْك مُجزأَهُ ومُجزأَتهُ.
وَسمعت رجلا من فصحاء الْعَرَب يُبَكِّتُ خَادِمًا لَهُ وَيَقُول لَهُ: أغْنِ عني وَجهك بل شَرَكَ بِمَعْنى اكْفِنِي شرَّك وكُفَّ عنِّي شرَّك.
وَمِنْه قَول الله جلَّ وعزَّ: {وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِىءٍ} ( ال: غَنِيَ الْقَوْم فِي دارِهِم: إِذا طَال مقامهم فِيهَا.
وَقَالَ الله عزّ وَجل: {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} (الْأَعْرَاف: ٩٢) ، أَي: لم يُقيموا فِيهَا.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: المغَاني: المنازِلُ الَّتِي يَقْطنها أَهلهَا، واحِدُها مغنًى.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للشَّيْء إِذا فني كَأَن لم يَغْنَ بالأمْسِ أَي: كأَنْ لم يكن.
قَالَ: والغانيةُ: الشَّابَّةُ المتزوجةُ، وجَمعُها غَوانٍ، وَهِي الَّتِي غَنِيتْ بالزوَّجِ، سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الأَغناءُ: إمْلاكَاتُ العَرائسِ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: أَرَادَ بهَا التَّزْوِيج، قَالَ: والإنغاء: كَلَام الصّبيان.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الغنَى: التَّزْويجُ، وَالْعرب تَ ال: نَغَوْتُ أنغُو، ونَغَيتُ أَنْغِي، قَالَ: وأنْغَى وناغَى: إِذا تكلم صَبيا بكلامٍ لطيفٍ مليحٍ.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: النَّغْوَةُ والمَغْوَةُ: النَّغْمَة، يُقَ ال: نَغوْتُ ونَغيْتُ نَغْوَةً ونَغْيَةً، وَكَذَلِكَ مَغوْتُ ومَغيْتُ.
ال: أغفْتُ الشَّجَرَة فَغافت، وَهِي تَغِيفُ: إِذا تَغَيَّفَتْ بأغصانها يَمِينا وَشمَالًا، وشجرةٌ غيْفاءُ، والأغْيَفُ كالأغيَدِ إِلَّا أَنه فِي غير نعاسٍ.
وَأنْشد:(وهَدَبٌ) أغيَفُ غيْفانيّأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مَرَّ البعيرُ يَتَغيَّفُ، وَلم يفسِّره، فَقَالَ ال: مَا الَّذِي أفغاكَ أَي: أغضبكَ وأورمكَ.
وَأنْشد ابْن السّكيت فِيهِ:وصارَ أمثالَ الفَغا ضرائريمخرنطمات عسر عواسريأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا غَلُظت التَّمرةُ وَصَارَ فِيهَا مثل أَجْنِحَة الْجَرَاد فَذَلِك الفَغَا مقصورٌ، وَقد أفْغَت النَّخلة.
ال: فَوْغَةٌ وَفَوْعَةً: قَالَ: وفَوْغةٌ من الفاغِيَةِ.
ال: أغْفي الرجلُ وَغَيره: إِذا نَام نومَة خَفِيفَة.
وَفِي الحَدِيث: (فَغَفَوْتُ غفْوَةً) .
واللغةُ الجيدة: أَغْفَيْت إغفاءَةً، وغفَا: قليلٌ فِي كَلَامهم.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: فِي الطَّعَام مِمَّا لَا خير فِيهِ قَصَلٌ وزُؤَانٌ وغَفَا منقوصٌ، قَالَ: وكل هَذَا مِمَّا يُخرَج مِنْهُ فيُرمى بِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: فِي الطَّعَام حَصَلُه وغفاؤُه ممدودٌ وفَغاهُ مقصورٌ وحُثالتُه، كُله الرَّديءُ الَّذِي يَرْمِي بِهِ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: غَبِيَ عَلَيَّ ذَاك الأمرُ: إِذا لم يَفطن لَهُ، والغَباوَةُ: المصدَر، يُقَ ال: فلانٌ ذُو غباوَة، وفلانٌ غبيٌّ عَن ذَلِك الْأَ ال: ادخُلْ فِي النَّاس فَهُوَ أَغْبَى لَك: أَي أَخفَى لَك.
وَيُقَ ال: دَفَنَ فلانٌ لي مُغَبَّاةً ثمَّ حَمَلني عَلَيْهَا وَذَلِكَ إِذا أَلْقاكَ فِي مَكْرٍ أَخفاهُ.
وَيُقَ ال: غبِّ شَعْرَك: أَي: اسْتأْصِله، وَقد غبَّى شَعره تَغبيةً.
وَقَالَ غيرُه: الغَبْيَةُ: الدَّفعةُ من المطَر.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وغبْيَةُ شُؤْبُوبٍ من الشَّدِّ مُلْهَبِوَهِي الدُّفْعةُ من الحُضْر، شَبَّهَها بدُفعة الْمَطَر، وغبْيَةُ التُّراب: مَا سَطَعَ مِنْهُ.
قَالَ الْأَعْشَى:إِذا حالَ مِن دونهَا غبْيَةٌمن التُّرْب فانْجَال سِرْبالهاوحَكى الأصمعيُّ عَن بعض العرَب أَنه قَالَ: الحُمَّى فِي أُصُول النّخل، وشَرُّ الغَبَيات غبْيَةُ النَّبْل، وشَرُّ النساءِ السُّوَيْداءُ المِمْرَاضُ، وشَرٌّ مِنْهَا الحُمَيْرَاءُ المِحْيَاض.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: غبَّيْتُ البئْرَ: إِذا غطَّيْتَ رأسَها ثمَّ جَعلْتَ فَوْقهَا تُرَابا.
وَقَالَ أَبُو سعيد: وَذَلِكَ التُّرَاب هُوَ الغِبَاءُ.
وَقَالَ الفرَّاء: غبِيتُ الشيءَ أَغبَاه، وَقد غَبِيَ عَلَيَّ، مِثلُه إِذا لم تَعرِفه، وَفِي فلَان غبْوَة وغَبَاوَةٌ.
ال: فرَسٌ بَاغ.
وَقَالَ اللحياني: بَغَيْتَ على أَخيك بَغْياً: أَي حسدْتَه بغياً.
وَقَالَ الله جلَّ وعزّ: {ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْه ال: ابْغِني كَذَا وَكَذَا أَي: اطلبه لِي، وَمعنى ابْغِني وابغ لي سواءٌ فإِذا قَالَ أَبْغني كَذَا وَكَذَا فمعناهُ أَعِنِّي عَلَى بُغائه واطلبْه معي.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أَبْغيتُكَ الشيءَ إِذا أَرَدتَ أنكَ أَعَنْتَهُ على طلبه، فإِذا أردْت أنَّكَ فعلْتَ ذَلِك لَهُ قلتَ بَغيَتُكَ، وَكَذَلِكَ أَعْكَمْتُكَ وأحْمَلْتُك: إِذا أَعَنْتَه، وعكَمتُك العِكْمُ: أَي: فعلتُه لَك.
وَقَالَ الأصمعيُّ: بَغت الْمَرْأَة وَهِي تبغي بِغاءً: إِذا فَجَرَتْ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {وَلَا تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ} (النُّور: ٣٣) ، والبِغاء: الفُجور.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} (مَرْيَم: ٢٨) ، أَي: مَا كَانَت فاجِرَةً، وامرأةٌ بَغِيٌّ، وباغت المرأةُ تُباغي بِغاءً: إِذا زَنت، وَهَذَا كُله من كَلَام الْعَرَب.
وَقَالَ الأصمعيُّ: بَغى الرَّجلُ حاجَتَه أَو ضالَّتَهُ يَبْغيها بُغاءً وبُغيةً وبُغَايةً إِذا طلبَهَا.
قَالَ أَبُو ذُؤَيب:بُغايةً إِنَّمَا يَبْغِي الصِّحابَ من الْفِتْيَانِ فِي مِثله الشُّمُّ الأَناجِيحُوفلانٌ ذُو بُغايةٍ للكَ ال: بَغَى الجُرحُ وَهُوَ يَبغي بَغياً: إِذا تَرامَى إِلَى فَسَاد.
وَيُقَ ال: دَفَعنَا بَغْيَ السماءِ خلفنا: أَي: شِدَّتَها ومُعظمَ مطرِها.
وَيُقَ ال: قامتِ البَغايا على رُؤُوسهم يَعْنِي الإماءَ، وَالواحدةُ: بَغيٌّ.
وَقَالَ الْأَعْشَى يَمدح رَجُلاً:والبَغَايا يَركضنَ أكْسِيَةَ الإضْرِيجِ والشَّرْعَبِيَّ ذَا الأَذْيالِ ال: جَاءَ بَغِيَّةُ القومِ وشَيِّفَتُهُمْ: أَي: طليعتهم.
وَقَالَ اللحيانيُّ: بَغَى الرجلُ الخيرَ والشَّرَّ وكلَّ مَا يَطْلُبهُ بُغاءً وبِغْيَةً وبِغًى مقصورٌ.
وَقَالَ بَعضهم: بُغْيَةً وبُغًى، وَأنْشد:لَا أشغَلَنْكُمْ عَن بُغَى الخيرِ إِنَّنِيسقطتُ على ضرْغامةٍ هُوَ آكِلِيقَالَ: والبَغِيَّةُ: الطَّلِبَةُ، وَكَذَلِكَ البِغْيةُ، تَ ال: مَا انْبَغَى لَك أَن تفعل، وَمَا ابتَغى لَك: أَي: مَا يَنْبَغِي.
وَقَالَ الزَّجَّاج: يُقَ ال: انبغى لفُلَان أَن يفعل كَذَا، أَي: صلح لَهُ أَن يفعل، وَكَأَنَّهُ يطْلب فعل كَذَا، فانطلب لَهُ، أَي: طاوعه وَلكنه اجتُزىء بقَوْلهمْ، انبغى.
وَيُقَ ال: ابْغني شَيْئا أَي: أَعْطِنِي، وابغ لي شَيْئا، وَيُقَ ال: استبغيْتُ القومَ فبغوا لي وبغوْني أَي: طلبُوا لي، وَيُقَ ال: فلَان يَبْغِي على النَّاس: إِذا ظلمَهُمْ وَطلب أذاهم، والفئةُ الباغيةُ، هِيَ: الظالمةُ الخارجةُ عَن طَاعَة الإِمَام الْعَادِل.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعمَّار: (ويحَ ابْن سُمَيَّةَ تقتلهُ الفئةُ الباغية) .
وَقَالَ أَبُو ال: إِنَّه لكريمٌ وَلَا يُبَاغُ، وَأنْشد: ال: هُوَ ابنُ بِغيَةٍ، وَأنْشد:لَدَى رِشْدَةٍ من أُمِّهِ أوْ لِبِغيَةٍفيغلبها فَحْلٌ على النَّسلِ مُنجِبُ ال: سمعتُ صَوتا منْ وَرَاء الْغَيْب: أَي مِنْ مَوضِع لَا أرَاهُ.
وَقَالَ اللحيانيُّ: امرأةٌ مُغيبةٌ ومُغيب إِذا غَابَ زوْجُها.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: بَدَا غيْبَانُ الشّجَرة، وهيَ عُرُوقُها الَّتِي تغيَّبَتْ فِي الأرضِ فَحَفَرْت عَنْهَا حَتَّى ظَهَرَتْ.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: اغتابَ فلانٌ فلَانا اغتِياباً وغِيبَةً يَغتابُه.
ورُويَ عَن بَعضهم أَنه سَمِعَ غابَهُ يَغيبُهُ: إِذا عابَهُ وذكَرَ مِنْهُ مَا يَسُوءُه.
شمرٌ عَن الهوازنيِّ: الغابةُ: الوطاءَةُ من الأرضِ الَّتِي دُونها شُرْفةٌ، وَهِي الوَهْدَةُ.
وَقَالَ أَبُو جَابر الأسَدِيُّ: الغابةَ: الجمعُ من النَّاس.
قَالَ: وأنشدني الهوازِنيُّ:إِذا نَصَبُوا رِماحَهُمُ بِغابحَسِبْتَ رِماحَهم سَبَلَ الغواديثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: غابَ إِذا اغتابَ، وغابَ إِذا ذكَرَ إنْسَانا بخيرٍ أَو شَرَ، والغيبةُ فِعْلةٌ مِنْهُ تكونُ حَسنَةً وقَبيحَة.
والغَيَب جمع غَائِب مثل حارس وحَرَس، وَيجمع الْغَائِب غُيَّباً وغيَّاباً.
(بَاب الْغَيْن وَالْمِيم)(غ م (وايء)) غما غيم وغم ومغ مغا موغ.
غما: قَالَ اللَّيْث: الغَمَى: سقفُ البيتِ وَقد غمَّيتَ البيتَ إِذا سَقَفْتَه، وَكَذَلِكَ ليلةٌ مُغمَّاةٌ، وأُغميَ على فُلان أَي ظُنَّ أَنه ماتَ ثمّ يرجعُ حيّاً.
أَبُو عبيدٍ عَن الْكسَائي: غُمِيَ عَلَيْهِ ال: رجلٌ غَمًى يَا هَذَا، وهما غميانٍ، فِي التذكيرِ والتأنيث، وهُمْ أَغماءٌ، وامرأَةٌ غَمًى وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو زيدٍ، شمْر قَالَ ابْن شُمَيْل: غُمي عَلَيْهِ أَي: غُشيَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ البَجَلي: أُغميَ عَلَيْهِ.
قَالَ: ورجلٌ غَمًى، ورجلانِ غَمًى، وقومٌ غَمًى.
قَالَ: ويقالُ أَيْضا: رجلٌ غَمًى ورجلانِ غَمَيانِ: إِذا أَصَابَهُ مرضٌ.
وَأنْشد:فَرَاحوا بِيَحْبُورٍ تَشِفُّ لحاهُمغمًى بينَ مقضيَ عَلَيْهِ وهائعقَالَ: يحبُورُ: رجلٌ ناعِمٌ، تشِفُّ: تحَرَّكُ.
وَفِي الحَدِيث: (فإنْ غَمِيَ عليكُم) .
وَرَوَاهُ بَعضهم: (فَإِنْ أُغمِيَ عَليكم) .
وروِي: فَإِن غُمَّ عليكمْ فأكملُوا العِدَّةَ، وَالْمعْنَى فِي هَذِه الْأَلْفَاظ واحدٌ، يُقَ ال: غُمّ علينا الهلالُ فَهُوَ مغمومٌ، وأغمِيَ فَهُوَ مُغمًى، وَكَانَ عَلَى السَّمَاء غَمْيٌ، مثل غشيٍ وغَمٌّ فحال دون رُؤْيَة الْهلَال.
وَقَالَ ابنُ دُ ال: أغواهُ: إِذا أضلَّهُ.
قَالَ الله جلّ وَ ال: العطشُ، وَيُقَ ال: هُوَ الدَّقَى.
وَقَالَ أَبُو عبيد، يُقَ ال: غوَيتُ أغوِي غَيّاً، وَبَعض النَّاس يَقُول: غوِيتُ أغوَى، وَلَيْسَت بمعروفةٍ.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: غَوِيَ الفَصِيل يَغوَى غوى إِذا شَربَ اللَّبن حَتَّى يتختّرَ.
قَالَ ال: بِتُّ مُغْوًى وغَوًى وغَوِيّاً وقَاوِياً وَقَوًى ومُقْوِياً وقَوِيّاً: إِذا بِتَّ مُخْلياً مُوحِشاً، وَيُقَ ال: رأيتهُ غَويّاً ال: إِن صَاحب الْخمر كَانَت لَهُ راية يرفَعها، ليعرَف أَنه بَائِع خمر، وَيُقَ ال: بل أَرَادَ بقوله: غَايَة تَاجر أَنَّهَا غَايَة مَتَاعه فِي الجَودة.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي تَفْسِير بَيت لبيد:سامِرَها أَي: سامراً فِيهَا، وَغَايَة تَاجرأَي وَرب غَايَة تَاجر يَبِيع الْخمرقَالَ: وَإِنَّمَا سمى غَايَة، لِأَن أهل الجاهِلِيَّة كَانُوا ينصبون رايةً للخيل تسمى غَايَة، فَإِذا بلَغها الفَرَسُ، ال: غَايَا القومُ فَوق رَأس فلَان بالسَّيْفِ، كَأَنَّهُمْ ظَلَّلُوه بِهِ.
وَقَالَ لبيد:فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْهِ قَافِلًاوعَلى الأَرْض غَيايات الطَّفَلروى ابْن هانىء عَن أبي ال: اجْتَمعُوا وتَغَايَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَإِن اشتق من الغاوي، ال: غرْدَقَتِ الْمَرْأَة سِترها إِذا أَرْسلتهُ.
ال: شابٌّ غُرانِقُ.
وَأنْشد:أَلا إنَّ تَطْلَابِي لمثلكَ زَلَّةٌوَقد فَاتَ ريعانُ الشَّبَاب الغُرانِقِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الَّذِي يكون فِي أصل العَوْسَجِ من لين النَّبَات يُقَال لَهُ الغَرانيقُ، وَاحِدهَا غُرْنُوقٌ.
شمر عَن أبي عَمْرو: الغرنوق: طير أَبيض من طير الماءِ ذكره فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن جنَازَته لما أَتَى بِهِ الْوَادي أقبل طَائِر أَبيض غُرْنُوقٌ كأنَّه قبطيَّةٌ حَتَّى دَخَل فِي نعشِهِ.
قَالَ: فرَمقتهُ فَلم أرَهُ خرجَ حَتَّى دُفنَ.
قَالَ ال: جادَ المطَرُ الرَّوضَةَ حَتى غَمجرَها غَمجرَةً: أَي: مَلأَهَا.
غنجل: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التُّفَةُ: عَناقُ الأَرْض، وَهِي التُّمَيْلَةُ.
وَيُقَال لِذَكَرِ ال: صرعَهُ صَرْعةً شَغْزَبِيَّة، قَالَ: ومنهلٌ شَغْزَبيُّ: مُلتوٍ عَن الطَّرِيق.
وَقَالَ العجَّاج يصف مَنْهلاً:مُنْجَرِدٌ أزْورُ شَغْزَبيّشغزن: وَقَالَ أَبُو سعيد: شَغْزَب الرجل الرجل وشَغْزَنَهُ بِمَعْنى وَاحِد إِذا أَخذه الْعُقيلي، وَأنْشد:بينَا الْفتى يَسْعى إِلَى أُمْنِيَّهْيَحْسَب أَن الدَّهْر سُرْجوجِيهْعَنَّتْ لَهُ داهيةٌ دهْويهْفاعْتَقلتْهُ عُقلة شَزْريهْلفّاء عَن هَوَاهُ شَغْزَبِيَّهْوَقَالَ النَّضر نَحوه، وَقَالَ اللَّيْث: الشَغْبز ابْن آوى، ال: تَغَشْمَرَ لَهُم، وَفِيهِمْ غَشْمَرِيةٌ.
شنغب: وَقَالَ اللَّيْث: الشِّنغابُ: الطَّوِيل الدَّقِيق من الأرشِية والأغصان، قَالَ: والشُّنغوبُ: عِرْقٌ طَوِيل من الأَرْض دقيقٌ.
ال: اسكتْ لَا تأكلكَ الضبَغْطَى.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الضبَغطى والضبَعْطى بالعَينِ والغين.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والضبَ ال: إِنَّه لَفِي غلْصَمَةٍ من قومِه، أَي: فِي شرفٍ وعددٍ.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:أَبى لُجَيْمٌ واسمهُ ملءُ الْفَمفِي غَلْصَمِ الهامِ وهام الغلصموَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ أَنه فِي مُعظم قومهِ وشرَفهم.
قَالَ: والغلْصَمةُ: أصلُ اللِّسان، أخبر أَنه فِي قومٍ عِظَام الهامِ، وَهَذَا مِمَّا يوصفُ بِهِ الرجلُ الشَّديد الشريفُ، وأنشدني المُنْذِرِيُّ، وَذكر أَن أَبَا الْهَيْثَم أنشدهُ للأغلب:كَانَت تميمٌ معشراً ذَوي كرَمْغلْصَمةً من الغلاصِيم العُظَمْقَالَ: غلْصَ ال: الرِّخوُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: منَ الخيلِ أشقرِ سِلَّغْدٌ وَهُوَ الَّذِي خَلصتْ شُقْرتُه.
ال: الطويلُ الشديدُ الْأَركان، وقالهُ أَبُو عمر وَأنْشد:حَتَّى رأيتُ العزَبَ السِّمّغداوَكَانَ قدْ شَبَّ شَباباً مغدَاوَقَالَ ابْن السّ ال: بقرةٌ سَلغفٌ.
دغمس: وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمعْت شبانَة يقولُ: هَذَا أمْرٌ مُدْغمَسٌ ومُدَهمَسٌ إِذا كَانَ مَسْتُورا وَزَاد غَيره: مُدَخمَسٌ ومُرهمَسٌ ومُنهْمَس بِمَعْنَاهُ.
ال: بُرغُزٌ وبُرزُغٌ.
ال: لَا يدخلنكَ من ذَلِك زُغلمةٌ أَي: لَا يحُكَّنَّ فِي صدْركَ منهُ شكٌّ وَلَا همٌّ.
ال: بَاز غِطْريفٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الغِطْريفُ: السيدُ الشريفُ وَأنْشد:ومَن يَكُونُوا قَوْمَهُ تَغَطْرَفَاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التَّغَطْرُفُ: الاختيالُ فِي الْمَشْي خاصَّةً، وَأنْشد:فإنْ يَكُ سَعْدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَابِغَيْرِ أَبِيه مِنْ قُرَيْشٍ تَغَطْرَفَاأَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: التغتْرُفُ مِثلُ التغطْرُفِ، وَهُوَ الكبرُ، وَأنْشد: ال: الحقودُ الَّذِي لَا ينحلُّ حقدُهُ.
غمدر غنْدر: قَالَ: وَيُقَ ال: للغلام النّاعِمِ: غُنْدُرٌ وغَمَيدَرٌ.
وَأنْشد ابْن السّ ال: هَذِه بغدادُ وبغداذُ وبغدانُ.
ال: إِنَّه لذُو غَذَامِيرَ.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّغَذْمُرُ: سوء اللَّفْظ، وَهِي الغَذَامِرُ، وَإِذا ردَّد لَفظه فَهُوَ مُتَغَذْمِر.
ال: الثَّقيل الوخمُ، وَأنْشد:وَلم يجدني بَغْثَراً كهاماوَيُقَ ال: بَغْثَرَ مَتَاعه وبعثره إِذا قَلبه.
وَقَالَ اللَّيْث: البَغْثَرَةُ: خبثُ النَّفس، تَ ال: الغليظ، وَأنْشد:لَهُم سيدٌ لم يرفع الله ذِكرهأزَبُّ غُضون الساعدين غَضَنْفَروَقَالَ أَبُو عَمْرو: الغَضَنْفَر: الغليظ المُتَغصِّن، وَأنْشد:/ دِرْحايةٌ كوأْلَلٌ غَضَنْفَرضبغطر: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الضَبَغْطَرى: مَا حَملته على رَأسك وَجعلت يَديك فَوْقه لِئَلَّا يَقع، والضَّبَغطَرى أَيْضا: اللعينُ الَّذِي يُنصب فِي الزَّرْع يُفَزَّعُ بِهِ الطير.
ظربغن: قَالَ: وَأَخْبرنِي عَمْرو عَن أبي عَمْرو عَن أَبِيه، قَالَ: الظَّرَبغانَةُ بالظاء والغين: الحيَّة.
آخر حرف الْغَيْن وَللَّه المنَّة ال: إِنَّمَا هِيَ قِشَّةٌ.
وَيُقَ ال: بل القِشَّةُ دَوَيْبَّةٌ تُشبِهُ الجُعلَ، قَالَ: والقَشْقشَةُ: يُحْكَى بِهِ الصوتُ قبلَ الهديرِ فِي مخضِ الشقْشِقَةِ قبلَ أَن يَزْغَدَ بالهدير، قَالَ: وصُوفَةُ الهِنَاءِ إذَا عَلِقَ بهَا الهناءُ ودُلكَ بهَا البعيرُ: وألقيتْ فهيَ قِشَّةٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال لِلقِرْدِ قِشَّةٌ إِذا كانتْ أُنْثَى، قَالَه أَبُو زيد، والذَّكَرُ رُبَّاحٌ.
قَالَ أَبُو عبيدٍ: وَقَالَ أَبُو ال: المَال بيني وَبَيْنك شَقُّ الشعرةِ وشِقُّ الشعرة، وهما متقاربان، فَإِذا قَالُوا شَقَقْتُ عَلَيْك شقاً نصبوا، وَلم نسْمع غَيره.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: شَقَّ عليَّ ذاكَ الْأَمر مَشقَّةً، أَي: ثَقُلَ عليَّ.
ال: شُقّةٌ شاقَّةٌ، قَالَ الله جلَّ وعزَّ: {وَلَاكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ} (التَّوْبَة: ٤٢) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ} (الْحَج: ٥٣) ، قَالَ: الشِّقاقُ الْعَدَاوَة بَين فَرِيقين، والْخِلافُ بَين اثْنَيْنِ، يُسمَّى ذَلِك شِقاقاً لِأَن كل فريقٍ من فِرقتي الْعَدَاوَة قَصَد شِقّاً أَي: نَاحيَة غير شِقِّ صاحبِهِ، وَأما قَوْ ال: انْشَقَّتْ عصَاهُمْ بعد الْتِآمِ ال: شَقَّ الصُّبحُ يَشُقُّ شَقّاً، إِذا طلَعَ، وشَقَّ نابُ البَعير وَشَقا بِمَعْنى وَاحِد إِذا فَطرَ نابُه، وَأهل الْعرَاق يَقُولون للْمُطَرْمِذِ الصّلِفِ شَقَّاق وَلَيْسَ من كلامِ العربِ وَلَا يَعْرِفُونَه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: شَقَّ بصَرُ الميِّتِ وَلَا يُقَ ال: شَقَّ الميِّتُ بَصَرَهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي: قَالَ: الشّقَقَةُ: الأَعْداءُ.
ال: قَضَّ وأقَضَّ إِذا لم يَنمْ نَومه وَكَانَ فِي مَضجعهِ خُشْنةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: قَضَضْنَا عَلَيْهِم، الخيلَ فانقضَّتْ عَلَيْهِم، وانقضَّ الْحَائِط أَي وَقع، وانقضَّ الطائرُ إِذا هَوَى من طَيرانهِ لِيسقط على شيءٍ وَأنْشد:قَضُّوا غِضاباً عَليكَ الخَيْلَ من كَثبوَقَول الله جلّ وَ ال: قَضضْنَا عَلَيْهِم الْخَيل فانقضت عَلَيْهِم، وقَضضْتُ الشيءَ إِذا دَقَقْتهُ وَمِنْه قيل للْحَصَى الصِّغارِ قَضَضٌ.
وَيُقَ ال: اتَّقِ القِضَّةَ والقضضَ فِي طعامِكَ يُريدُ الْحَصَى والتُّرابَ.
وَيُقَ ال: أقَضَّ عَلَى فُلانٍ مَضجَعُهُ إِذا لم يَطْمَئِنَّ بِهِ النَّومُ.
وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:أم مَا لِجَنْبِكَ لَا يُلائمُ مَضْجَعاًإلاّ أَقَضَّ عَلَيْهِ ذاكَ المَضْجَعُوَقَالَ الْفراء: قَضضْتُ السَّويقَ وأقْضضْتُه إِذا ألقيتَ فِيهِ سُكَّراً يَابسا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: دِرْعٌ قَضَّاء إِذا كَانَت خَشِنَة المَسِّ لم تَنْسَحِق.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو عَمْرو: القَضَّاء من الدُّروعِ الَّتِي فُرِغَ من عَمَلِهَا، وَقد قَضَيْتُها.
وَقَالَ أَبُو ذُؤيْبٍ:وتَعَاوَرا مَسْرودَتيْنِ قَضاهُمادَاودُ أَو صَنَعُ السّوابغ تُبَّعُ ال: الْقَضَاء الصُّلْبةُ الَّتِي لم تملاسّ كَأَن فِي مَجَسَّتِهَا قَضّةٌ.
ال: أقَضَّ الرجل إِذا تَتَبَّعَ مَداقَّ المطامع.
وَقَالَ رؤبةُ:مَا كنتَ من تَكَرُّمِ الأعراضِوالخُلُقِ العَفِّ عَن الإقضاضِقَالَ: ولَحْمٌ قَضّ وطعامٌ قَضٌّ وَأنْشد:وأَنتمْ أكلتُمْ لَحْمَه ترباً قَضّاوَيُقَ ال: جَاءَ بَنو فُلانٍ قضَّهُمْ بقضيضهم إِذا جَاءُوا بجماعتهم لم يخلفوا شَيْئا وَلَا أحدا.
وَيُقَال أَيْضا: جَاءُوا بِقضهم وقضيضهم.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب جَاءَ بالْقَضِّ والقضيضِ مَعْنَاهُ: جَاءَ بالكبير وَالصَّغِير فالقَضُّ الحَصَى، والقضيضُ مَا تَكسَّرَ مِنْهُ وَدَقَّ.
وَقَالَ أَبُو ال: انقضَّ الْبَازِي على أثر الصَّيْد وتَقضّضَ إِذا أسْرع فِي طَيرَانهِ مُنْكَدراً عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالُوا تَقَضَّى يَتقضَّى، وَالْأَصْل تَقضَّض فَلَمَّا اجْتمعت ثلاثُ ضادَاتٍ قلبت إحْداهنّ يَاء كَمَا قَالَ:تَقَضِّيَ الْبَازِي إِذا الْبَازِي كسروَقَالَ ال: إِنَّه أشنانُ أهلِ الشَّام.
وَقَالَ ابْن دُ ال: قَالَت ركبتُه قِض، وَأنْشد:وقولُ ركبتِها قِضْ حينَ تثنيهاأَبُو ال: قَضضْتُ جنبَه منْ صُلبه أَي: قَطعْتُه، والذئبُ يُقضقِضُ الْعِظَام.
وَقَالَ أَبُو زبيد:فقَضقَضَ بالنَّابينِ قُلّة رأسِهودقَّ صلِيفَ العُنْقِ والعُنقُ أصعَرُوَقَالَ شمر فِي الحَدِيث: أَن بعضَهم قَالَ: (لَو أنَّ رجلا انفَضَّ انفضاضاً ممّا صُنِعَ بِابْن عَفَّان لَحَقَّ لَهُ أنْ ينفضّ) .
قَالَ ال: هُوَ مَا استدارَ بِهِ كُله من خَلفٍ وأمامٍ وَمَا حواليهِ، ويقالُ: قَصاصةُ الشَّعَر.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: ضربه على قصاص شعره ومقصِّ شعره ومقاصِّ.
وَقَالَ ال: قصصتُ الشَّيْء إِذا تَتَبعتُ أثَرَه شَيْئا بعد شَيْء.
وَمِنْه قَوْ ال: خرج فلانٌ قَصَصاً فِي إِثْر فلانٍ وقصّاً.
وَذَلِكَ إِذا اقتَصَّ أَثَره، وَ ال: قَصَّصْتُ الْبَيْت وَغَيره إِذا جَصَّصْتَهُ.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت للنِّسَاء لَا تغتسلن من الْمَحِيض حَتَّى تَرَين القَصَّة الْبَيْضَاء.
قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ: أَن تخرج القُطنة أَو الْخِرْقَة الَّتِي تحتشي بهَا الْمَرْأَة كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا يخالطها صفرةٌ وَلَا تريَّةٌ.
قَالَ: وَقد ال: قَسَسْتُ أقُسُّ قسّاً.
قَالَ رؤبة:يُمْسِينَ من قَسِّ الْأَذَى غَوافلاوَقَالَ اللحياني: يُقَال للنَّمام قسَّاسٌ وقَتَّاتٌ وهمَّازٌ وغمازٌ ودراجٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَسٌّ: موضعٌ.
وَفِي حَدِيث عليّ: (أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن لُبسِ القسِّيِّ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ عَاصِم بن كُلَيْب، وَهُوَ الَّذِي روى الحَدِيث، سَأَلنَا عَن القَسِّيِّ فَ ال: خِمْسٌ قَسْقاسٌ وحَصْحَاصٌ وصَبْصابٌ وبَصْبَاصٌ، كل هَذَا السيرُ الَّذِي لَيست فِيهِ وتيرةٌ، وَهِي الاضطرابُ والفُتُورُ، قلتُ ليلةٌ قَسْقَاسَةٌ: إِذا اشتدَّ السَّيْرُ فِيهَا إِلَى الماءِ، وَلَيْسَت من معنى الظُّلْمةِ فِي شَيْء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَرَبٌ قَسْقَسٌ، وَقد قسقس ليلَهُ أجمعَ إِذا لم يَنَمْ.
وَأنْشد:إِذا حَدَاهُنَّ النَّجاء القِسْقِيسوَقَالَ غَيره: القَسْقَاسُ: الجوعُ.
وَأنْشد:أَتَانَا بِهِ القسقاسُ لَيْلًا ودونَهُجراثيمُ رمل بينهُنَّ قفافابْن نجدة عَن أبي زيد يُقَال للعصا هِيَ القَسْقاسةُ والنَّسْناسةُ والقصيدةُ والقريةُ والقَفِيلُ والشَّطْبَة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد وَالْكسَائِيّ: العَسُوسُ والقَسُوسُ جَمِيعًا النَّاقة الَّتِي تَرْعَى وَحدهَا، وَقد عَسَّتْ تَعُسُّ وقَسَّتْ تَقُسُّ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ظَلَّ يَقُسُّ دَابَّته قساً: أَي يَسُوقُها.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: قَسَسْتُ مَا على العظمِ أقُسُّهُ قسّاً إِذا أكلت مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم وامْتَخخْتَهُ.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَ ال: قسَّ الحديثَ يَقُسُّهُ قسّاً.
وَقَالَ الْفراء فِي كتاب (الجمعِ والتثنيةِ) يُجمعُ القسيسُ قسيسينَ كَمَا قَالَ الله جلّ وَعز، وَلوْ جَمَعْتَهُ قُسُوساً كانَ صَوَابا لِأَنَّهُمَا فِي معنى وَاحِد يَعني القَسَّ والقسيس.
ال: إِنَّه معدنُ الْحَدِيد بإِرْمِينِيّةَ نُسِبَ السَّيْفُ إِلَيْهِ، وَيُقَ ال: تَقَسَّسْتُ أصواتَ الناسِ بالليلِ تَقَسُّساً، أَي: تسمَّعتها.
وَقَالَ اللَّيْث: مصدر القِسِّيس القُسُوسَةُ والقِسِيسِيّةُ.
سُقْ: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السُّقُقُ: المغتابون.
وروى أَبُو عُثْمَان النهديّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يجالسه إِذ سَقْسَقَ على رأسهِ عصفورٌ ثمَّ قَذَفَ خرْءَ بطنِهِ عَلَيْهِ فنكته بيدهِ قولُه: سَقْسَقَ أَي ذرقَ، يُقَ ال: سَقَّ وزقّ وسَجّ وتَزَّوَهَكَّ إِذا حذف بِهِ.
قَالَ الكاتبُ لَيْسَ قَوْله سَقْسَقَ بِمَعْنى ذَرَقَ عَرَضِيّاً من القولِ، إِنَّمَا سقسق هُوَ حكايةٌ لصوتِ العصفور فَكَأَنَّهُ صوّتَ على رأسهِ ثمَّ ذَرَقَ.
والْحَدِيث يدلُّ عَلَيْهِ وَذَاكَ قَوْله سقسق ثمَّ قذفَ خرءَ بَطْنِهِ، أَلا تراهُ قَالَ ثمَّ قذفَ خرءَ بطنهِ عَلَيْهِ.
(بَاب الْقَاف وَالزَّاي) ق ز (قزّ زقّ: مستعملان) .
قَز: عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: القَزَزُ الرّجلُ الظريفُ المتوقِّي للعيوب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ قُزّازٌ: مُتَقَزِّزٌ من الْمعاصِي والمعايب لَيْسَ من الْكبر والتِّيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَزّ الْإِنْسَان يَقُزُّ قَزّاً إِذا قعد كالمُسْتَوْفِزِ ثمَّ انقبض ووثب.
قَالَ: وَجَاء فِي الحَدِيث: (إِن إِبْلِيس ليَقُزُّ القَزّةَ من المشرقِ فيبلغُ المغربَ) .
ال: هُوَ رجلٌ قَزٌّ من رجالٍ أقِزّاء.
ال: إِنَّهَا معرّبةٌ وَلَيْسَ فِي كَلَام العربِ مِمَّا يفصلُ ألِفٌ بَين حرفين مثلين، مِمَّا يرجعُ إِلَى بناءِ قَقَزَ وَنَحْوه، وَأما بابل فَهُوَ اسمُ بلدةٍ، وَهُوَ اسمٌ خاصٌّ لَا يجْرِي مجْرى أسماءِ الْعَوام.
قَالَ: وَقد قَالَ بعضُ العربِ: قَازُوزَةٌ للقَاقُزَّةِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب مَا خالَفَتِ الْعَامَّة فِيهِ لُغاتِ العَرَبِ هِيَ قَاقُوزَةٌ وقازوزةٌ للَّتِي تسمى قَاقُزّةً.
وَقَالَ غَيره: القَاقُزانُ ثَغْرٌ بِقَزْوينٍ تهبُّ فِي ناحيته ريح شديدةٌ.
وَقَالَ الطرماح:يَفجُّ الريحُ فَجّ القاقزانزق: قَالَ اللَّيْث: الزَّقُّ مَصدرُ زَقَّ الطائرُ الفرْخَ زَقّاً إِذا غَزَّهُ غَزّاً.
قَالَ: والزُّقَاقُ طريقٌ نافذٌ وغيرُ نافذٍ ضَيِّقٌ دون السِّكَّة، والزَّقَّةُ، طيْرٌ صغيرٌ من طير المَاء يُمْكِن حَتَّى يَكاد يُقبَضُ عَلَيْهِ ثمَّ يغوصُ فيَخرج بَعيدا، والزِّقْزاقُ والزَّقزقةُ تَرْقِيص الصَّبِيّ.
وَقَالَ اللحْياني: كَبْشٌ مَزْقُوقٌ ومُزَقَّقٌ للَّذي يُسْلَخ من رأْسه إِلَى رجله، فإِذا سُلخ من رِجْله إِلَى رأسِه فَهُوَ مَرجولٌ.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء: الجِلْدُ المُرَجَّلُ الَّذِي يُسْلَخ من رِجْل وَاحِدَة، والْمُزَقَّق الَّذِي يُسلخ من قِبَل رَأسه وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الْأَصْمَعِي: والزِّقُّ الجِلْدُ الَّذِي يُسَوَّى سِقاءً أَو وَطْباً أَو حَمِيتاً، والزَّقُّ رَمْيُ الطَّائِر بِذَرْقِه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزَّقَقَةُ: المائِلُون بِرحماتِهم إِلَى صَنابيرِهم، وهُم الصِّبيان الصِّغار.
قَالَ: والزَّقَقَةُ أَيْضا: الصَّلاصِلُ الَّتِي تزُقُّ زُكَّها أَي فِراخَها، وهيَ الفَوَاخِتُ واحِدُها صُلْصُلٌ.
(بَاب الْقَاف والطاء) ق ط (قطّ طق: مستعملان) .
قطّ: قَالَ اللَّيْث: قَطْ، خَفِيفَة بِمَعْنى حَسْبُ، تَ ال: رجلٌ قَطَطٌ، وشعرٌ قَطَطٌ، وامرأةٌ قَطَطٌ، والجميعُ قَطَطُون وقَطَطَاتٌ، قَالَ: وَتجمع الْقِطَّةُ قِطاطاً.
وَقَالَ الأخطل:أكَلْتَ الْقِطاطَ فأَفنيتهَافهلْ فِي الْخَنانيص من مغمزِأَبُو عبيد عَن الأصمعيِّ: الْقِطقِطُ من الْمَطَر: الصِغارُ كَأَنَّهَا شَذْرَةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْقِطقِطُ: المطرُ المتَفَرقُ المتَحَاتنُ المتتَابعُ.
وَقَالَ أَبُو ال: جاءتِ الخيلُ قَطائط: قَطِيعاً قَطِيعاً.
وَقَالَ هميانُ:بالخيلِ تَتْرَى زِيَماً قَطائطاوَقَالَ علقمةُ بن عَ ال: تَقَطْقَطَتِ الدَّلو إِلَى الْبِئْر: أَي: انحدَرتْ.
وَقَالَ ذُو الرُّمة يصف سُفْرَةً دَلَاّها فِي الْبِئْر:بِمعْقُودَةٍ فِي نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْإِلَى الماءِ حَتَّى انقدَّ عَنْها طحالِبُهْأَبُو عبيد عَن الفرَّاء: قَطَّ السِّعرُ يَقِطُّ قُطوطاً فَهُوَ قاطٌّ إِذا غَلَا.
وَقَالَ ال: كَانَت مَهْزُولة فَتقدِّدَتْ أَي: هُزِلت بعضَ الهزال.
وَرُوِيَ عَن الأوزاعيّ أَنه قَالَ: لَا يقسمُ من الغَنيمةِ للعبدِ وَلَا لِلأجيرِ وَلَا للقديديِّينَ والْقَدِيديونَ هم تُبَّاعُ العسكرِ معروفٌ فِي كَلَام أهل الشَّام.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَقْدِيُّ بتَخْفِيف الدّال ضربٌ من الشّرابِ.
قَالَ ال: مَا رَزَأتُهُ دِقّاً وَلَا جِلا، والدِّقَّةُ مصدرُ الدّقيق، تَ ال: إنّه لَيُداقُّهُ الحسابَ، والدَّقْدَقَةُ حكايةُ أصْوَات حوافر الدَّوابّ فِي سُرعة تَرَدُّدها.
والعربُ تَ ال: أتَيْتُهُ فَمَا أجَلَّ وَلَا أدقَّ، أَي: مَا أعطَى شَاة وَلَا بَعِيرًا.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَهجو قوما:إِذا اصْطَكَّتِ الحربُ امْرَأَ الْقَيْس أخبَرُواعَضارِيطَ إذْ كَانُوا رِعاءَ الدَّقائقأَرَادَ أَنهم رِعاءُ الشّاءِ والبَهْمِ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: الدَّقْدَاقُ صغارُ الأنقَاءِ المتراكِمة.
ثعلبٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَّقَقَةُ: المُظْهِرُونَ أَقذَالَ الْمُسلمين أَي: عيوبهم واحدُها قَذَلٌ، قَالَ: ودَقَّ الشيءَ يدُقُّه إِذا أظهَرَه.
وَمِنْه قَول زُهَ ال: هُوَ حَسنُ القَدِّ وحَسنُ الْقَتِّ بِمَعْنى واحدٍ، وَأنْشد:كأَنَّ ثدييهَا إِذا مَا ابرَنْتَىحُقانِ من عاجٍ أُجيدَا قَتّاوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول رُ ال: إنَّ لي قُذَاذَاتٍ وجُذَاذَاتٍ، فَأَما القُذاذاتُ فقِطعٌ صغارٌ تُقطعُ من أطرافِ الذَّهب، والْجُذاذَاتُ من الْفضة.
وَقَالَ غَيره: مَقَذُّ الرَّأْس: مُنْقطعُ الشَّعرِ من مؤخره، يُقَ ال: هُوَ مَقْذُوذُ الْقَفَا، وَإنَّهُ لَلئيمُ الْمَقذَّين: إِذا كَانَ هجين ذَلِك الْموضع.
وَقَالَ أَبُو ال: إِنَّه لَحَسنُ الْمَقَذَّيْنِ غير أَنه لَا مَقَذَّى لَهُ، إِنَّمَا هُوَ وَاحِد.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الْمَقَذُّ: مجْرى الْجَلَم فِي مُؤخر الرَّأْس، وَقَالَ فِي مَوضِع: الْمقَذُّ: مقَصُّ شعرك من خلْفِك وقُدَّامِك.
قَالَ ابْن لَجَأ يصف جَمَلاً:كأنَّ رُبّاً سائِلاً أوْ دِبْسابحيثُ يَحْتَافُ الْمَقَذُّ الرّأسَااللحياني عَن الْأَصْمَعِي: رجلٌ مُقَذَّذٌ: أَي: مُزَيَّنٌ، وَقد قُذِّذَ تَقْذِيذاً.
وَقَالَ غَيره: رجل مُقَذَّذٌ: إِذا كَانَ ثوبُه نظيفاً يشبه بعضه بَعْضًا، كلُّ شيءٍ حَسنٌ مِنْهُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القُذَذُ: الْبرْغُوث، وجَمْعُهُ قِذَّانٌ وَأنْشد:أسْهَرَ لَيْلى قُذَذٌ أَسَكُّأحُكُّ حَتَّى مِرْفَقي مُنْفَكوَقَالَ ال: تَقَذْقَذَ فِي مهواةٍ فَهلَك، وتقَطْقَطَ مثله.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تَقَذْقَذَ فِي الجبلِ إِذا صعَّدَ فِيهِ.
أخْبرني المُنْذِري عَن المبرِّد عَن الرياشي قَالَ: يُقَ ال: مَا أصبت مِنْك أقذّ وَلَا مريشاً، قَالَ: والأقَذ من السِّهام الَّذِي لَا ريش فِيهِ، والْمَرِيشُ: ذُو الرِّيشِ، قَالَ: وَيُقَ ال: سهمٌ أفْوَقُ إِذا لم يكنْ لَهُ فُوق فَهَذَا والأقَذُّ من الْمَقْلُوبِ لأنّ الْقُذّةَ الرِّيشُ كَمَا يُقَال لِلْمَلْسُوع سليم.
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم يُقَ ال: مَا نلْت مِنْهُ أقَذّ وَلَا مَرِيشاً: أَي: مَا نلْتُ مِنْهُ شَيْئا، فالأقَذُّ: السَّهْمُ الَّذِي تمرَّطت قُذَذُهُ، وَهِي آذانُهُ، ال: مَا وجَدْتُ لَهُ أقَذّ وَلَا مَرِيشاً، فالمريشُ: السهمُ الَّذِي عَلَيْهِ رِيشٌ، والأقَذُّ الَّذِي لَا ريشَ عَلَيْهِ.
وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَا ترك لَهُ أقَذَّ وَلَا مريشاً، فالأقذُّ: المستوِي البَرْيِ الَّذِي لَا زَيغَ فِيهِ وَلَا ميْلَ.
وروى ابنُ هانىءٍ عَن أبي مَالك: مَا أصبْتُ مِنْهُ أفَذ وَلَا مريشاً بِالْفَاءِ منَ الفَذِّ الفردِ، وَيُقَ ال: قَذَّهُ يقُذُّه إِذا ضربَ مَقَذَّهُ فِي قَفاهُ.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة:قَامَ إِليها رجلٌ فِيهِ عُنُفْفقَذَّها بَين قفاها والكتِفْ(بَاب الْقَاف والثاء) ق ثاسْتعْمل مِنْهُ: (قثّ) .
ال: جَاءَ فلانٌ، يَقُثُّ مَالا ويَقُثُّ مَعَه دُنيا عريضة أَي يجُرُّ مَعَه، والمِقَثَّة والمِطثَّة لُغَتَانِ، وهيَ خَشَبةٌ مستديرة عريضةٌ يلعبُ بهَا الصِّبيانُ ينصبونَ شَيْئا ثمَّ يجتَثّونه بهَا عَن موْضعه، تقولُ: قَثَثْناهُ وطَثَثْنَاه قثّاً وطَثّاً.
وَقَالَ غَيره: واقتَثَّ القومَ من أصلهم واجتثّهم إِذا استأصلَهُمْ، واجتثَّ حَجراً من مَكَانَهُ إِذا اقتَلعه.
وَقَالَ ال: قَرَرتُ بِالْمَكَانِ أقِر وقَرِرت أَقَرُّ.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: القُرَيرة تَصْغِير القُرّةِ وَهِي ناقَةٌ تؤخذُ منَ المقْسم قبل قِسمَة الغنائمِ فتُنْحَر وتُصلح وتأكلها النَّاس يُقَال لَهَا قُرَّة العَيْنِ.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السكيتِ قَالَ: القَرُّ: الْيَوْم الْبَارِد، وكل باردٍ قر، يُقَ ال: يومٌ قر وليلةٌ قرةٌ، والقَرُّ مَصْدَر قَرَّ عَلَيْهِ دَلْوَ مَاء يَقرُّها قَرا، والقَرُّ أَيْضا مركب النساءِ.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:فإمَّا ترَيني فِي رِحالةِ جابرٍعَلَى حَرجٍ كالقَرِّ يحمِل أكفانيوالقر أَيْضا الْيَوْم الثَّانِي بَعدَ يَومِ النَّحر والقُرُّ بالضمِّ البَرْد، وَيُقَ ال: هَذَا يَومٌ ذُو قر أَي: ذُو بَرد.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: تقررت الإبلُ فِي أسوُقِها.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:بِهِ أبلَتْ شهرَيْ ربيعٍ كليهمَافقد مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقترارُهاأَبُو عبيد عَن أبي ال: قد اقترَّتِ القِدْرُ وَقد قَرَّرْتُها إِذا مَا طبخْتُ فِيهَا حَتَّى يلصق بأسفلها، واقْتَرَرْتُها إِذا نَزَعتُ مَا فِيهَا مِمَّا لصق بهَا، هَذَا الحرفُ عَن أبي زيد، أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: يُقَال للَّذي يلتزقُ بأسفلِ الْ ال: صابَتْ بِقُرَ: إِذا نزلت بهم شدةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مثلٌ، يُقَ ال: صابَتْ بِقُرَ: إِذا صَار الشيءُ فِي قراره.
قَالَ: والقَرَارُ: النَّقَدُ من الشاءِ، وهيَ صغارٌ وأجودُ الصوفِ صوفُ النَّقدِ، وهيَ قِصارُ الأرْجُلِ قباحُ الْوُجُوه.
وَأنْشد لعلقمة بن عَ ال: صَرَّ يَصِرُّ صَرِيراً، وَإِذا خَفّفَ وأظهرَ الحرفين جَمِيعًا، تحوَّل الصَّوتُ من المَدِّ إِلَى الترجيع فَضوعِفَ لِأَن الترجيع يُضاعفُ كلُّه فِي تصريف الفِعل إِذا رجَّع الصائتُ، قَالُ ال: فلَان يَأْتِي فلَانا القَرَّتَيْن: أَي: يأْتِيه بِالْغَدَاةِ والعِشِيّ.
وَقَالَ لبيد:يَعْدُوا عَلَيْهَا القَرَّتَيْنِ غُلَامُوقَرَّرت الناقةُ بِبَوْلها تقريراً: إِذا رمَت بِهِ قُرَّةً بعد قُرّةٍ، أَي: دَفْعَةً بعد دَفْعَة، خاثِراً من أكلِ الجبَّة.
وَقَالَ الراجز:يُنْشِقْنَهُ فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبرفِي منْخَريه قُرراً بعد قُرَروَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا لَقِحَتْ النَّاقة فَهِيَ مُقِرٌّ وقارِحٌ، وَامْرَأَة قَرُورٌ، لَا تمنع يدَ لامسٍ، كَأَنَّهَا تَقِرُّ وتَسْكُن، وَلَا تنفر من الرِّيبة.
والقِرِّيَّةُ: الحوصلة، يُقَ ال: ألْقِه فِي قِرِّيّتِك.
وَقَالَ ابْن السّ ال: إِن كل صانع عِنْد الْعَرَب قَرَارِيّ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:كَشَقِّ القَرَارِيّ ثوب الرَّدَنيُريدُ الْخَيَّاط، قد جعله الرَّاعِي قصّاباً فَقَالَ: ال: أقْرَرْتُ الكلامَ لفُلَان، إقْرَاراً أَي: بَيّنْتُه لَهُ حَتَّى عَرفه، والمَقَرُّ: مَوضِع بِكَاظِمَة مَعْرُوف، ورجلٌ قُرَاقِريٌّ: جهيرُ الصَّوْت، وَقَالَ:قد كَانَ هَدَّاراً قُرَاقِرِيّاوَجعلُوا حِكَايَة صَوت الرِّيح قَرْقاراً.
قَالَ أَبُو النَّجْم:قَالَت لَهُ رِيح الصِّبَا قَرْقارِوالقَرْقَ ال: عبد مَرْقوق ومُرَقّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الرِّقُّ: العُبودةُ، والرَّقِيق: العَبِيد، وَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ على بِنَاء الِاسْم.
وَقد رقَّ فلَان: أَي: صَار عَبداً.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: سُمِّي العبيدُ رَقِيقاً، لأَنهم يَرِقُّون لمالكهم ويذلُّون ويخضعُون، وسُمّي السوقُ سُوقاً، لِأَن الأشياءَ تساقُ إِلَيْهِم، فالسَّوْقُ مصدر، والسُّوق اسْم.
والرَّقّ: من ذَوَات الْمَاشِيَة، التِّمساح، والرِّقَّةُ مصدر الرَّقِيق، عامٌّ فِي كل شَيْء حتَّى يُقَ ال: فلَان رَقِيقُ الدِّين، والرَّقَاقُ: الأَرْض اللَّيِّنَةُ التُّرَاب.
شمر، قَالَ أَبُو عَمْرو: الرَّقاقُ: الأرضُ المستويةُ اللَّيِّنَةُ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الرَّقَاقُ: الأرضُ اللَّيِّنَةُ من غير رمل، وَأنْشد: ال: رَقيقٌ ورُقَاقٌ، وَهَذِه رُقَاقَةٌ واحدةٌ، والرَّقَقُ: ضعفُ العِظام، وَأنْشد:لمْ تَلْقَ فِي عَظْمِها وَهْناً وَلَا رَقَقَاوَيُقَ ال: رَقَّتْ عظامُ فلانٍ، إِذا كبِرَ، وأَرَقَّ فُلانٌ، إِذا رَقَّتْ حالُه وقلَّ مَالُهُ، والرَّقْرَاقُ: تَرَقْرُقُ السَّرَاب، وكل شَيْء لَهُ بَصِيصٌ وتَلأْلُؤٌ فَهُوَ رَقْرَاقٌ.
وَقَول العجاج:ونَسَجت لوامعُ الحَرُوربرقرقان آلها الْمَسْجُوروالرَّقْرَقان: مَا تَرَقْرَقَ من السَّرَاب، أَي: تحرَّك.
وجاريةٌ رَقْرَاقَةُ البَشَرَة، ورَقْرَقْتُ الثوبَ بالطِّيب، ورَقْرَقْتُ الثّرِيدَةَ بالسمن.
وَفِي الحَدِيث: (إنَّ الشمسَ تَطْلُعُ تَرَقْرَقُ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: يَعْنِي تَدور تجيءُ وَتذهب.
أَبُو عَمْرو عَن الأصمعيّ: الرَّقْرَاقَةُ من النِّساء: الَّتِي كأَنَّ المَاء يجْرِي فِي وَجْهها، والمراقُّ: مَا سَفَل من البَطن عِنْد الصِّفَاق أَسفل السُّرَّة، ومَرَاقُّ الْإِبِل: أَرْفَاغُها، ومراقُّ الأُنْثَيينِ والأَرفاغ: مَا رَقَّ مِنْهَا وَمن المذاكير واحدُها مَرَقّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ، أَنَّهَا وصفت اغتسال النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْجَنَابَة: وَأَنه بَدَأَ بِيَمِينِه فَغَسَلها، ثمَّ غَسَل مَرَاقَّهُ بِشمَالِهِ ويفيضُ عَلَيْهَا بِيَمينِه، فَإِذا أنقاها أهوَى بِيَدِهِ إِلَى الْحَائِط فَدَلكها ثمَّ أَفَاضَ عَلَيْهَا المَاء، والرَّقَاقُ: السَّيرُ السهل.
وَقَالَ ذُو الرُّ ال: رَقَقْتُ لَهُ أَرِقُّ، إِذا رَحِمْتُه، ورَقَّ الشيءُ يَرِقُ، إِذا صارَ رَقِيقاً، وَيُقَ ال: مالٌ مُتَرَقرقٌ للسمنِ ومُتَرقْرِقٌ للهزَال، ومُتَرَقْرِقٌ لِأَن يرمدَ، أَي: متهيء لَهُ، تراهُ قد قَارب ذَلِك ودَنا لَهُ.
(بَاب الْقَاف وَاللَّام) ق ل (قل لق ال: الخسيس الدَّنيءُ.
وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:وَمَا كُنْتُ قُلاً قبلَ ذَلِك أزْيبَاالأزيبُ: الدّعِيُّ.
وَفِي الحَدِيث: (الرِّبَا وإنْ كَثُر فَهُوَ إِلَى قُلّ) أَي: إِلَى قِلّة.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة، وَأنْشد للبيد:كلُّ بني حُرَّةٍ مصيرهمقُلٌّ وإنْ أكْثَرَتْ من العَدَدقَالَ اللَّيْث: وقُلَّةُ كل شَيْء: رأسُه، وقُلّةُ الجَبَلِ: أَعْلَاهُ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا بلغ المَاء قُلّتيْنِ لم يَحْمل خَبَثاً) .
قَالَ أَبُو عبيدٍ فِي قَوْ ال: أقلَّ الرجل الشيءَ واسْتَقَلَّه، إِذا احْتملَهُ، واستقلّ الطائرُ: إِذا نهضَ للطيرَان، واستقل النَّبَات: أناف، واستقل القومُ: إِذا احتملوا ظاعنين.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً} (الْأَعْرَاف: ٥٧) ، أَي: حملتْ.
وَقَالَ ابْن هانىء عَن أبي زيد يُقَ ال: مَا كَانَ من ذَلكَ قِلِيلةٌ وَلَا كثيرةٌ، وَمَا أخذتُ مِنْهُ قَليلةً وَلَا كَثِيرَة، فِي معنى لم آخذ مِنْهُ شَيْئا، وَإِنَّمَا تدخل الْهَاء فِي النَّفْي.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: أخذهُ قِلٌّ، إِذا أُرعدَ من الغَضَب، وَيُقَال للرجلِ إِذا غضب قد استُقلّ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قَبِيعَةُ السَّيْف: قُلَّته، وسيفٌ مقلَّلٌ، إِذا كَانَت لَهُ قبِيعةٌ.
وَقَالَ أَبُو كَبِير الهذليّ، أَو غَيره من شعراء هُذَيْل:وكُنا إِذا مَا الحربُ ضُرِّس نَابُهانقوِّمها بالمشْرفيِّ المقَلّلِوَقَالَ أَبُو ال: القُنّةُ: الأكمَة المُلَمْلَمة الرَّأْس وَهِي القارة لَا تُنْبِتُ شَيْئا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اقتَنَّ الشيءُ إِذا انْتَصَب يَقتَنُّ اقتِناناً، وَأنْشد:والرَّحْل يَقْتَنُّ اقْتِنانَ الأعْصموَيُقَ ال: اقْتِنَانُ الرّحْلِ لُزُومه ظهر الْبَعِير.
وَقَالَ اللحياني: اقْتَنَنَّا قِنّاً أَي: اتخذنَاهُ ال: النَّرْدُ.
وَقَالَ اللَّيْث: القِنِّينَة وعاءٌ يُتّخذ من خَيْزُرَان أَو قضبانٍ قد فُصل دَاخلهُ بحواجز بَين مَوَاضِع الآنِيَة عَلَى صِيغة القَشْوةِ، والقِنِّينة من الزّجاج معروفةٌ وجمعُها القنَاني، وَفِي الحَدِيث: (إِن الله حرم الْخمر والكوبة والقنين) ، والقُنانُ: ريحُ الْإِبِط أَشدُّ مَا يكون.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: هُوَ مثل الصُّنان سَوَاء وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القُناقِنُ: البصيرُ باسْتِنباط الْمِيَاه، وَجمعه قَنَاقِنُ وَأنْشد للطرماح يصف الْوَحْش:يُخَافِتْنَ بعض المضْغِ من خشيَةِ الرّدَىويُنْصتْنَ لِلسَّمع انْتصاتَ القَناقِنِوَقَالَ اللَّيْث: هُوَ القِنْقِنُ والقُناقِن وَجَاء فِي حَدِيث يرويهِ عبد الله بن ال: شيخٌ كالْقُفَّةِ، وعَجوزٌ كالْقُفةِ، وَأنْشد:كل عَجوزٍ رَأسهَا كالقُفَّةِوَرَوَاهُ أَبُو عبيد كالكُفَّةِ.
قَالَ اللَّيْث: واستقَفَّ الشّيخُ إِذا انضمَّ وتَشَنَّجَ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: والقُفَّةُ: شَجرة مُستديرةٌ ترتَفعُ عَن وَجه الأَرْض بِقدر شهرٍ وتَيبَسُ فَشبِّهَ بهَا الشيخُ إِذا عَسَا.
وَيُقَ ال: كأَنه قُفَّةٌ.
القَفُّ بفتحِ القافِ، مَا يَبسَ من البُقولِ البَرِّيَّةِ وتناثر فَالْمَال يرعاه ويَسْمَنُ عَلَيْهِ.
يُقَال لَهُ: القَفُّ والقَفيفُ والقَميمُ.
ال: لما يَبِسَ من أحْرارِ البُقولِ، وذكورها القَفُّ والقَفيفُ.
وروى أَبُو رَجاءٍ العطارديّ أَنه قَالَ: يَأْتوننِي فَيحملوننِي كأَنني قُفَّةٌ حَتَّى يضعُوني فِي مقَام الإِمَام فَأَقْرَأ بهمُ الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي ركعةٍ.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَوْ ال: تَقَفقفَ من الْبرد وتَرَفرف بِمَعْنى واحدٍ.
ابْن شُمَيْل: القفَّة رعدةٌ تَأْخُذ من الْحمى.
أَبُو عبيد يُقَال للجبان إِذا فزع قد قفّ مِنْهُ ال: انفَقَّتْ عَوَّةُ الْكلبِ إِذا انْفرجتْ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: فقَقْتُ الشيءَ إِذا فَتحته.
وَقَالَ اللَّيْث: الفقفقةُ حِكَايَة عوّاتِ الْكلاب.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: رجلٌ فَقْفَاقٌ، أَي: مخلَّطٌ.
وَقَالَ ال: عَلَيْك بالقَبِّ الأكبرِ يريدونَ الرأسَ الْأَكْبَر.
ابْن هانىءٍ عَن أبي عُبَيْدَة: قِبُّ الإسْتِ وَهُوَ العُصْعُصُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الزق قبك بِالْأَرْضِ، وَقَالَ وقَبُّ الدُّبُر مفرج مَا بَين الألْيَتَيْنِ.
أَبُو عبيد: القَبُّ مَا يُدْخَلُ فِي جيبِ القميصِ من الرّقاع.
وَقَالَ ال: فلانٌ قَبُّ بني فلانٍ، أَي: رئيسهم.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مَا سمعنَا العامَ قابَّةً يَعْنِي الرعدَ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: قَبَّبْتُ قُبَّةً أُقَبِّبُها تقبيباً، إِذا بنيتها.
وَقَالَ غَيره: القُ ال: بَقَّ الرجلُ وأبَقَّ إِذا كثر كَلَامه.
قَالَ: وَأنْشد الْأَصْمَعِي:وَقد أقودُ بالدّوَي المُزَمَّلِأخْرَسَ فِي السّفرِ بَقاق الْمنزليَقُول: إِذا سَافر فَلَا بَيَان لَهُ وَلَا لِسَان وإِذا أَقَامَ بالمنزل كثر كَلَامه.
فَمَعنى الحَدِيث: أنَّ الله لم يقبل مِمَّا أَكثر ال: بَقْبَقَ عَلَينَا الكلامَ أيْ فَرَّقَهُ، وبَقَّةُ اسمُ امرأةٍ، وَأنْشد الْأَحْمَر:يَوْمُ أدِيم بَقةَ الشَّرِيمأفضلُ مِنْ يَوْم احلقي وقومييريدُ بقولهِ: احلقي وقومي الشِّدَّة، وبقَّةُ اسمُ موضعٍ بِعَيْنِه.
وَمِنْه قَوْلهم فِي ترقيص الصَّبِي:ترقَّ عَيْنَ بقَهْ.
حُزُقَّةً حُزُقَّهْ ال: مِقَمّةٌ ومِرَمةٌ لفم الشَّاة.
ال: صَارَ القمرُ على قمة الرَّ ال: إِنَّه لحسنُ القمة على الرحل، وَيُقَ ال: ألْقى عَلَيْهِ قمتهُ أَي: بدَنه، وَيُقَ ال: فلانٌ حسنُ القامةِ والقمةِ والقُومية.
قَالَ: وَيُقَ ال: قَمَّ بَيته وَهُوَ يقمهُ قَمّاً: إِذا كَنَسَهُ، والقمامَة: الكناسة، واقتم مَا على الخوانِ إِذا أكله كلهُ وَيُقَ ال: ألق قُمامَة بَيْتك على الطَّرِيق: أَي: كناسَة بيتكَ، وَيُقَال لَيبِيسِ البقل القميم.
وَيُقَ ال: أقمَّ الفحلُ الإبلَ، وَهُوَ يقِمُّها إقماماً إِذا ضَرَبها كلهَا.
قَالَ اللَّيْث: يُقَال فِي الشَّتم قمقم اللَّهُ عصب فلانٍ أَي: سلط الله عَلَيْهِ القَمقَام.
وَقَالَ غَيره: قمقَم الله عصبه أَي يبسه حَتَّى يزمَنَ.
وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَمَّ إِذا جمعَ وقمّ إِذا جفَّ.
قَالَ: وَقَوْلهمْ: قمقم اللَّهُ عصبهُ أَي قَمَّمه، أَي: جفّف عَصبَه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القمقام: الْعدَد الْكثير، والقمقم: السَّيِّد من الرِّجَال.
وَقَالَ ال: تَقَمَّمَ الفحلُ الناقةَ إِذا علاها وهيَ باركة ليضربَهَا وكذلكَ الرجلُ يَعلُو قرنهُ.
وَقَالَ العجاج:يَقْتسرُ الأقرانَ بِالتَّقَمُّمِوَقَالَ أَبُو زيد يُقَال فِي ال: أصابهُ جرحٌ فَمَا تَمَقَّقَهُ: أَي: لمْ يُبالهِ ولمْ يَضُرَّهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الطولُ الفاحشُ فِي دقةٍ ورجلٌ أمَقُّ وامرأةٌ مَقّاء.
وَقَالَ النضرُ: فخذٌ مَقَّاءُ وَهِي المعرُوقةُ العاريةُ من اللحمِ الطويلةُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المقُّ: الشقُّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: المقَّاءُ من الْخَيل الواسعةُ الأرْفَاغ.
وَأنْشد غيرهُ لِلرَّاعِي يصف نَاقَة:مَقَّاءُ مُنْفَتقُ الإبطينِ ماهرةٌبالسَّوْمِ ناطَ يديهَا حارِكٌ سَنَدُوَقَالَ الأصمعيُّ: الفرسُ الأمقُّ: الطويلُ.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو:ولي مُسْمِعان وَزَمَّارةوظلٌّ مديدٌ وحصنٌ أمَقّأرادَ بالزَّمارَةِ الغلَّ وبالمُسْمَعيْنِ القَيدَيْنِ، وَهَذَا رجلٌ كَانَ حُبِسَ فِي سجنٍ شيد بِنَاؤُه وَهُوَ مُقَيّد مغلول فِيهِ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ يُقَ ال: زَقّ الطائرُ فرخهُ وَمَقَقّهُ وَمَجّهُ وغرَّه.
ال: جَنَقُوا يجْنِقُونَ جَنْقاً.
وَقَالَ الفراءُ: سَمِعت أَعْرَابِيًا يقولُ: جَنَّقوهمْ بالمجانِيقِ تَجْنيقاً: إِذا رَمَوْهُمْ بأحجارِهَا.
قنج: وقَنَّوْجٌ: هِيَ مدينةٌ بِنَاحِيَة الْهِنْد.
ق ج فمهمل.
ق ج بقبج: قَالَ اللَّيْث: استعملَ مِنْهُ القَبْجُ وهوَ معربٌ.
ق ج ممهمل الْوُجُوه.
(بَاب الْقَاف والشين) ق ش ضمهمل.
ق ش صاسْتعْمل مِنْهُ: (شقص) .
ال: كَشَطْتُ السقْف وقشَطتُه.
وَقَالَ غيرُه: كشطَ فلانٌ عَن فرَسه الْجلَّ وقشَطه إِذا كشَفه.
ق ش دقشد شدق دقش شقد دشق.
ال: هُوَ يتشدَّق فِي كَلَامه إِذا توسَّع فِيهِ وتَفَيْهَق، وَهُوَ مذمومٌ وشدْقا الْوَادي ناحِيتاه.
دشق: أَبُو عبيد وَغَيره: بيْتٌ دَوْشَقٌ إِذا كَانَ ضخماً، وَجملٌ دَوْشَقٌ إِذا كَانَ ضخماً فَإِذا كَانَ سَرِيعا فَهُوَ دِمَشْقٌ.
ق ش ت: مهمل.
ق ش ظ: أهمله اللَّيْث.
ال: مَا بهِ شَقَذٌ وَلَا نَقَذٌ.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ ال: مَا لهُ شقذٌ وَلَا نقذٌ أَي: مَا لَهُ شيءٌ.
قَالَ: وَمَا فِيهِ شَقَذٌ وَلَا نَقَذٌ، أَي: مَا فِيهِ عيبٌ.
ق ش ثأهملت وجوهه.
ق ش رقشر قِرْش شَرق رشق شقر ال: قَشَرَهمْ أَي شَأمَهُمْ، والقُشَارَةُ مَا ال: إِنَّه أَحْمَر أقشر، وَإِذا عريَ الرجلُ من ثِيَابه فَهُوَ مُقْتَشرٌ.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم يذكر نسَاء:يَقُلنَ للأهتمِ منا المقْتَشِرْوَفِي الحَدِيث: أَن معَاذ بن عفراء بَاعَ حُلة وَاشْترى بِثمنِهَا خَمْسَة أَرْؤُس فَأعْتقهُمْ ثمَّ قَالَ: إِن امْرأ آثَرَ قِشْرَتَيْنِ يَلبسهمَا عَلَى عِتْقِ هؤلاءِ لغبين الرأيِ.
قَالَ أَبُو عبيدٍ: أرادَ بِالقشْرَتَيْنِ ثَوْبَيْن، والحُلة ذَات ثَوْبَيْنِ، وقِشرُ الحيَّةِ سَلْخُها.
ال: دمٌ أَشْقرُ، وَهُوَ الَّذِي صارَ علقاً وَلم يَعْلُه غُبَارٌ، والأشاقِرُ حَيٌّ من اليمنَ من الأزْدِ، والنسبةُ إِلَيْهِم أشْقَرِيّ، وَبَنُو شَقِرة حَيٌّ آخَرُونَ والنسبةُ إِلَيْهِم شَقَريُّ بِالْفَتْح، كَمَا ينْسب إِلَى النَّمِر بن قاسط نَمَرِيٌّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الشَّقِرُ: شقائقُ النُّعْمَان واحدتهُ شقرةٌ.
وَقَالَ طَ ال: رَشقناهم بِالسِّهَامِ رَشْقاً، وَإِذا رمى أهل النِّضالِ مَا مَعَهم من السِّهَام كُله ثمَّ عَادوا فَكل شَوْط من ذَلِك رِشقٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الرِّشقُ: الوجْهُ من الرَّميِ إِذا رَموا وَجْهاً بجميعِ سِهامهم قَالُ ال: رَشَقْتُ رَشقاً.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّشْقُ والرِّشْقُ لُغتانٍ وهما صوتُ الْقَلَم إِذا كتب بِهِ، وَفِي حَدِيث مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ: (كَأَنِّي بِرِشْقِ الْقَلَم فِي مَسَامِعي حِين جرى على الألواح بكَتْبِهِ التَّوراةَ) ، وَيُقَال للغلام والجاريةِ إِذا كَانَا فِي اعْتدالٍ: رَشِيقٌ ورَشِيقَةٌ، وَقد وَشُقَا رَشَاقَة.
أَبُو عبيد: أرْشَقْتُ: إِذا أحْدَدتُ النَّظر وَأنْشد:ويَرُوعنِي مُقَلُ الصُّوارِ الْمُرْشِقِوَقَالَ اللَّيْث: رَشَقْتُ الْقَوْم بِبصَرِي وأرْشَقْتُ أَي: طمَحْتُ بِبَصَرِي فنظرْتُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال للرجل الْخَفِيف الظريفِ: رَشِيقٌ، ونَاقةٌ رَشِيقَةٌ: خَفِيفةٌ سريعةٌ.
شَرق: شمر عَن ابْن شُمَيْل قَالَ أَبُو خَيْرَة: الشَّرِقَةُ: الأَرْض الشديدةُ الْخُضْرَة الرَّيا تعرف أَن نَبتَها يزدادُ مَاء أَو ريّاً وَإِنَّمَا شَرَقُهَا من قِبلِ المَاء.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الشَّرِيقُ: الْمُشْبَعُ بالزعفران.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: شَرِقَ فلانٌ برِيقِه وَكَذَلِكَ غَصَّ بَرِيقِهِ.
وَيُقَال للشَّيْء إِذا اشتدَّت حُمْرَتُه بِدَم أَو نَحوه أَو بِحسن لَوْنٍ أَحْمَر قد شَرِقَ شَرَقاً، وَقَالَ الْأَعْشَى:وتَشْرَقُ بالقولِ الَّذِي قد أَذَعْتُهُكَمَا شَرِقَتْ صدرُ القنَاةِ من الدَّموصريعٌ: شَرِقٌ بدمِهِ.
ال: آتيكَ كلَّ يَوْم طلعَ شَرَقُهُ.
وَيُقَال طلَعَ الشَّرَقُ والشَّرْقُ وَلَا يُقَال غَابَ الشَّرْقُ وَلَا الشَّرَقُ قَالَ: والمشَرَّقُ موقعهَا فِي الشتَاء على الأَرْض بعد طلوعِها ودفْئِهَا إِلى زوَالهَا، وَأما القيظ فَلَا شَرْقَةَ لَهُ.
وَيُقَ ال: اقْعُدْ فِي الشَّرَقِ أَي: فِي الشمْس وَفِي الشَّرْقَةِ المُشْرُقَةِ والمَشْرَقَةِ، ويقالُ: شَرَقَت الشَّمْس تَشْرُقُ شُرُوقاً إِذا طلَعتْ وأشْرَقَت إشراقاً: إِذا أَضَاءَت على وَجه الأَرْض.
ويقالُ: أشرقت الأَرْض إشراقاً، إِذا أنارت بإشراق ضح الشَّمْس عَلَيْهَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: شَرِق الدَّمُ بجسده فَهُوَ يَشْرَق شَرَقاً، وَذَلِكَ إِذا مَا نَشِبَ وَكَذَلِكَ ال: شَرِق الرَّجل يَشْرَق شرقاً: إِذا مَا دخلَ الماءَ حلْقه فشرِق، وَمعنى شَرِق أَي: نَشِبَ.
وَفِي حَدِيث عَليّ أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى أَن يُضَحَّى بِشَرْقاءَ أَو خَرْقاءَ أَو جَدْعَاءَ.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: الشَّرْقاءُ فِي الغنَم المشقوقةُ الأُذُن بِاثْنَيْنِ كأَنه زَنَمَةٌ، والخَرقَاءُ أَن يَكونَ فِي الأُذُن ثقبٌ مستديرٌ.
وَيُقَ ال: شَرَق أُذنَها يَشْرِقُها شَرْقاً أَي: شقَّها.
وَفِي حَدِيث عَليّ: (لَا جُمْعَةَ وَلَا تَشْرِيق إِلَاّ فِي مِصْرٍ جامعٍ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: التَّشْرِيق صَلاةُ الْعِيد، وَإِنَّمَا أُخِذ من شُروق الشَّمْس لأنَّ ذَلِك وَقتُها.
قَالَ: وأخْبَرَني شُعْبَةُ أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ لَهُ فِي يومِ عِيدٍ: اذهبْ بِنَا إِلَى الْمُشَرَّق يَعْنِي: المُصَلَّى.
وَفِي ذَلِك يقولُ الأخطَل:وبِالْهَدَايا إِذا احْمَرَّتْ مَدارِعُهافِي يومِ ذبْحٍ وتَشْريقٍ وتَنْحَارِقَالَ أَبُو عبيد: وأمَّا قَوْ ال: سُمِّيَتْ بذلك لأَنهم كَانُوا يُشَرِّقُون فِيهَا لُحومَ الأضاحِي.
وَيُقَ ال: سُمِّيتْ بذلك لِأَنَّهَا كلَّها أيامُ التَّشريقِ لصلاةِ يومِ النَّحْر فَصَارَت هَذِه الأيامُ تبعا ليومِ النَّحْر.
قَالَ: وَهَذَا أَعْجَبُ القَولين إلَيَّ.
قَالَ: وَكَانَ أَبُو حنيفةَ يَذهبُ بالتَّشريقِ إِلَى التَّكبير أَراد أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ وَهَذَا كَلَام لمْ نَجِد أحدا يُجِيزُ أَن يُوضَعَ التَّشريقُ مَوضع التكبيرِ، وَلمْ يذهَب إِلَيْهِ غيرُه.
وَقَالَ الأصمعيُّ: تَشْرِيقُ اللّحم تقطيعُه وتقديده.
وَقَالَ غيرُه: مِشْرِيق الْبَاب: الشّقُّ الَّذِي يَقع فِيهِ ضوءُ الشَّمْس إِذا شَرَقَتْ.
وَفِي الحَدِيث: (أنَّ طائراً يُقَال لَهُ القرقفنّة يَقَع على مِشْرِيق بَاب مَن لَا يَغَار على أَهْله، فَلَو رأى الرِّجال يدْخلُونَ عَلَيْهَا مَا غيَّر) .
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَاّ شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: ٣٥) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: أكْثرُ التَّفْسِير أَنّ هَذِه الشجرةَ لَيست ممَّا تَطلُعُ عَلَيْهَا الشمسُ فِي وَقت شُروقها فَقَط، أَو فِي وَقت غُرُوبهَا فَقَط وَلكنهَا شرقيةٌ غربيةٌ، أَي تصيبُها الشَّمْس بالغداةِ والعشيِّ، فَهُوَ أنضرُ لَهَا ال: سِرٌّ كاتِم أَي: ذُو كِتْمان، وماءٌ دافقٌ أَي ذُو دَفْقٍ.
والشمسُ تسمّى شارِقاً، يُقَ ال: إنِّي لآتيه كلّما ذَرَّ شارِقٌ أَي: كلما طَلَعَتِ الشَّمْس.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الشَّرِقُ: اللحْم الأحمَرُ الَّذِي لَا دَسَمَ فِيهِ.
وَقَالَ شمِر: أنشَدَني أعرابيٌّ وكتَبَه ابنُ الأعرابيِّ:انْتَفجِي يَا أَرْنَبَ القِيعَانِوأبشِري بالضَّرب والهوانأَو ضَربةٍ مِن شرقِ شاهِبانِأَو تَوجّي جائعٍ غَرْثانِقَالَ: والشرقُ بَين الحدَأةِ والشاهين ولونه أسودُ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أنضحَ النَّخْلُ وأشْرَق وأزهى إِذا لَوَّنَ بُسْرُه.
وَقَالَ: الشرق: الضَّوءُ، والشُّرُقُ: الغرقى.
ال: لذلكَ الموضعِ المِشْرِيق، ال: شَرقَتْ الثَّ ال: هُوَ يقْرِشُ لِعِيَالِهِ، ويَقترِشُ، أَي: يكْتَسب.
وَقَالَ اللحياني: إِن فلَانا يَتَقَرَّشُ لعيالهِ ويَتَرَقَّحُ أَي: يكسبُ ويطلُبُ وَيُقَ ال: قَرَشَ فلانٌ شَيْئا يَقْرِشُهُ قَرْشاً إِذا أخذَهُ، وتقَرَّشَ الشيءَ تَقَرُّشاً إِذا أَخذه أَولا فأولاً.
وَيُقَ ال: اقتَرَشَتِ الرماحُ إِذا وَقَعَ بَعْضهَا على بعضٍ.
وَيُقَ ال: أقْرَشَ فلانٌ بفلانٍ إِذا سعى بِهِ وبغاه سوءا.
وَيُقَ ال: مَا أقْرشتُ بهِ أَي: مَا وَشيتُ بِهِ.
وَيُقَ ال: قَرَّشتُ بِهَذَا الْمَعْنى، والْمُقَرِّشُ: المحرِّشُ.
وَيُقَ ال: أقْرَشتِ الشَّجةُ فَهِيَ مُقْرِشةٌ إِذا صدَعت العظمَ وَلم تهشم.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: قريشٌ دابةٌ تسكنُ البحرَ تأكلُ دَوَاب الْبَحْر، وَأنْشد هُوَ أَو غَيره يذكرهَا:وقُرَيشٌ هِيَ الَّتِي تسكنُ البَحْرَ بهَا سُمِيَتْ قريشٌ قُريْشًاتأكلُ الغَثَّ والسَّمِينَ وَلَاتَتْرُكُ فِيهَا لذِي الجناحينِ ريشاوَالنِّسْبَة إِلَى قريشٍ قرشيٌّ وَيجوز للشاعر إِذا اضطرّ أَن يَقُول قريشيٌ.
وَيُقَ ال: قد اقترَشت الرماحُ إِذا طعنوا بهَا فصكّ بَعْضهَا بَعْضًا.
وَقَالَ القطاميُّ:قَوارِشُ بالرِّماحِ كَأَن فِيهَاشواطنَ ينتزعْنَ بهَا انتِزاعاأَبُو عبيد: التقريش: التحريش.
وَقَالَ ابْن حِلِّزةَ:أَيهَا الناطقُ المقرِّشُ عنَّاعندَ عمرٍ ووَهَلْ لذاكَ بَقَاءعمرٌ وَعَن أَبِيه قَالَ: القرواشُ والحضِرُ ال: شَقَلَها بِشَاقُولهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشَّقْلُ: الْوَزْن، يُقَ ال: اشْقُلْ لِي هَذَا الدِّينَار أَي زِنْهُ، قَالَ: وشَوْقَلَ الرَّجل إِذا تَرَزَّن حِلماً ووقاراً، وشَوْقَلَ إِذا عَيَّرَ ديناره تعييراً مُصححاً.
ال: هَذِه ريحٌ مكروهَة النَّشَقِ يَعْنِي الشّمَّ.
وَقَالَ رُؤبةُ:حَرَّا من الخردلِ مَكْروه النَّشَقْأَبُو عبيد عَن أبي ال: لِحَلقِ الرّبق نُشَقٌ وَاحِدهَا نُشْقَةٌ وَقد أنشقتهُ فِي الحبلِ وأنشبْتُه، وَأنْشد: ال: مَا أَقْشبَ بَيتهمْ أَي مَا أقْذرَ مَا حوله من الغائِطِ، والقَشْبُ من الْكَلَام الفِرَى.
وَيُقَ ال: قَشَّبنَا فلانٌ أَي: رَمانَا بأمْرٍ لم يكُن فِينَا، وَأنْشد:قَشَّبْتَنَا بِفعالٍ لست تارِكهكَمَا يُقشِّبُ ماءَ الجُمَّةِ الغربوَرجل مُقشَّبٌ أَي: مخلوطَ الحَسَبِ مَمزوجٌ باللُّؤم، وروى اللَّيْث عَن عَمْرو أَنه قَالَ لبَعض بَنيهِ: قَشبكَ المَال أَي ذهبَ بِعَقلِكَ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: أقْشَبَ الرَّجُلُ: إِذا اكتَسَبَ حَمْداً أوْ ذَمّاً واقتَشَبَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القاشِبُ الذِي يعيبُ الناسَ بِمَا فِيهِ، يقالُ قشَبَه بِعَيْبِ نَفسه، والقاشبُ الَّذِي قِشبُه ضاوِيٌّ أَي: نفْسُه والقاشِبُ: الخياطُ الَّذِي يلقُطُ أقشابهُ وَهِي عُقَدُ الخيوطِ ببُزَاقةِ إِذا لفظَ بهَا.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَشِيبُ: الجديدُ، والقشِيبُ: الخَلَقُ.
وَقَالَ اللَّيْث: سيفٌ قشِيبٌ حديثُ الجلاءِ وثوبٌ قشيبٌ جَدِيد، وكلُّ شَيْء جديدٍ قَشيبٌ.
وَأنْشد للبيد:فالماءُ يجلُو مُتُونهنَّ كَمَايجلو التلاميذُ لؤلؤاً قَشِبا ال: قشمْتُ أقْشِمُ قَشْماً.
قَالَ: وَقَالَ الْأَحْمَر: القَشْمُ: البُسرُ الأبيضُ الَّذِي يُؤكلُ قبل أَن يُدْرِكَ وَهُوَ حُلوٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا انتقَضَ البُسرُ قبل أَن يصيرَ بلَحاً قيلَ: قد أصابَه القُشام.
ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للبُسْرَة إِذا ابيضَّتْ فأُكلَتْ طيِّبة هِيَ القشِمةُ.
ال: للرجُل قَوْمٌ يقمِشونَ لَهُ، ويَهمشونَ لَهُ، بِمَعْنى واحِدٍ.
ال: ثوبٌ ممشَّقُ، والمَشْقُ: الضربُ بالسوْطِ، والمَشْقُ: شدَّة الْأكل يَأْخُذ النحضةَ فيمشُقُها بفِيه مَشقاً جَذْباً، والمَشْقُ أَيْضا: مدُّ الشَّيْء ليمتدّ وَيطول، وَالْوتر يمشقُ حِين يلين ويجودَ كَمَا يمشُقُ الخياطُ خيْطه بخربقة، ويقالُ: فرْسٌ مشيقٌ مُمَشَّقٌ ممشوقٌ: أَي: فِيهِ طولٌ وقِلةُ لحم، وجاريةٌ ممشوقةٌ حَسَنَة القوَام، قَليلَة اللَّحْم، والمشْقُ أَيْضا: جذبُ الكَتّان فِي مِمشَقَةٍ حَتَّى يخلصَ خالصهُ وتَبقى مُشاقته.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مَشِقَ الرجُل يمشَق مَشَقاً: إِذا اصطكّتْ ألْيَتاه حَتَّى تنسَحِجا.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا كَانَت إحدَى ركبَتيه تصيب الْأُخْرَى فهوَ المَشَق.
ونحوَ ذَلِك حكى أَبُو عبيد عَن أبي زيد.
ابْن السّ ال: ثَوْبٌ ممَشّقٌ إِذا كانَ مَصْبوغاً بالمِشق.
وَقَالَ غَيره: تمَشق عَن فلَان ثَوْبه إِذا تمزَّق، وتمشق اللَّيْل إِذا ولّى وأدبرَ، وتمشَّق جِلبَاب الليلِ إِذا ظهرَ تباشير الصُّبح.
قَالَ ذَلِك كُله أَبُو عَمْرو.
وَأنْشد:وَقد أقِيم الناجِياتِ الشَّنقالَيْلًا وَسِجْف الليلِ قد تمشقاوَقَالَ الأصمعيّ: المِشَقُ: أَخلاقُ الثِّيابِ، واحدتها مِشْقَةٌ، وتَماشَقَ القومُ اللَّحمَ إِذا تجاذبوه فأَكلُوه.
وَقَالَ الرَّاعي:وَلَا يَزالُ لَهُم فِي كلِّ مَنزلةٍلحمٌ تَماشَقُه الْأَيْدِي رَعَابِيلُوَقَالَ الراجِزُ يصفُ امْرَأَة:تُمَاشِقُ البَادِين والحُضَّارالمْ تَعْرِف الوقفَ وَلَا السِّوَارَاأَي: تُجاذِبُهم الكلامَ وتُسَابُّهُمْ.
والعربُ تَقول للرَّجل يمارسُ عملا فتأْمرُه بالإسراع: امْشُقْ امْشُقْ، وقلمٌ مَشَّاقٌ سريعُ الجريِ فِي القرطاس.
ورَوى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: امْتَشَقَه وامتَشَنه واخْتَدفَه واخْتَوَاه إِذا اخْتطفَه.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الْمُشاقَةُ والمُشاطَةُ: مَا سقَطَ من الشَّعر إِذا سُرِّحَ، والمُرَاقةُ مَا انْتُتِفَ مِنْهُ، ومُشَاقةُ الكَتَّانِ رَديئُه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مَشْقُ العَقَب تهذيبُه من اللَّحْم حَتَّى لَا يَبْقَى إلَاّ قليلُه وخالصُه، ال: أَقْرَضْتُ فلَانا، وَهُوَ مَا تعطيه لِيَقْضِيكَهُ، وكلُّ أمرٍ يتجازى بِهِ الناسُ فِيمَا بَينهم فَهُوَ من القروضِ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي، أَنه حَضَره الْأَعْرَاب وهم يسألونَ شَيْئا أعلينا حَرَجٌ فِي كَذَا، فَقَالَ: (عبادَ اللَّهِ رَفَعَ اللَّهُ عنّا الحَرَجَ إِلَّا مَنْ اقترضَ امْرأ مُسلما ظلما فَذَلِك الَّذِي حَرِجَ) ، قَوْ ال: قَرَضَهُ واقترضهُ بِمَعْنى واحدٍ إِذا وقعَ فِيهِ ونال مِنْهُ.
ورُوِي عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه قَالَ: إِن قارَضْت الناسَ قارَضُوكَ وَإِن تَركتهم لم يتركوك، ثمَّ قَالَ: أَقْرِضْ من عِرْضِكَ ليومِ فَقْرِكَ، وَمعنى قولهِ: إِنْ قارَضْتَهُمْ قارَضوك، يَقُول: إنْ سابَبْتَهُمْ سابُّوك وجازَوْكَ، وَيكون القِراضُ فِي الْعَمَل السيءِ والقولِ السَّيِّءِ يقصدُ بِهِ الرجلُ صَاحبه.
قَالَ أَبُو عبيد: وأصلُ القَرْضِ القَطْعُ وأَظُنُّ قَرْضَ الفأرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ قطْعٌ، وَقَ ال: هُوَ يَجْرَضُ بنفسهِ، أَي: يكَاد يقْضِي.
وَمِنْه قيلَ: أفْلَتَ جَرِيضاً، وقيلَ: الجَرِيضُ: الغُصَّةُ والقَرِيضُ: الْجِرَّةُ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الرياشي أَنه قَالَ: القَرِيضُ والجَرِيضُ يحدُثانِ بالإنسان عندَ الموتِ، فالجَريضُ تَبَلِّعُ الرِّيقِ، ال: هما يتقارَضانِ الثَّناءَ والخيرَ والشرَّ أَي: يتجازَيان.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:يتقارَضُونَ إِذا الْتَقَوْا فِي موْطِنٍنظرا يُزِيلُ مواطىءَ الْأَقْدَامأَي: نظر بَعضهم إِلَى بعضٍ بالعداوة والبغضاء.
قَالَ الْكُمَيْت:يُتَقَارَضُ الحسنُ الجميلُمن التآلفُ والتَّزَاوُروَقَالَ أَبُو ال: قَرَّظَ فلانٌ فلَانا، وهما يتقارظانِ المدحَ إِذا مدحَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحبهُ، ومثلُهُ: هما يتقارَضانِ بالضَّاد، وَقد قَرَّضَهُ إِذا مَدَحَهُ أَو ذمَّهُ فالتقارظ فِي المدحِ والخيرِ خَاصَّة، والتَّقارُضُ فِي الخيرِ والشَّرِّ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} (الْكَهْف: ١٧) .
قَالَ الْأَخْفَش، وَأَبُو عبيد: تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمال أَي: تُجَاوِزُهُمْ وتتركهم عَن شمالها يُقَ ال: قَرَضْتُهُ أَقْرِضُهُ قَرْضاً أَي: جاوزته.
وَقَالَ الْكسَائي: تَقْرِضُهُمْ: أَي: تَعْدِلُ عَنْهُم.
وَأنْشد قَول ذِي الرُّمَّة:إِلَى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجوازَ مُشْرِفٍيَمِينا وَعَن أَيْسَارِهِنَّ الفوارِسُوَقَالَ الْفراء: العربُ تقولُ: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمينِ وقَرَضتُهُ ذاتَ الشِّمال وقُبُلاً ودُبُراً: أَي: كنتُ بحذائِهِ من كلِّ ناحيةٍ، وقَرَضْتُ: مثلُ حَذَوْتُ سَوَاء.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلَى شيءٍ، وقَرَضَ إِذا ماتَ، قَالَ: وقرَضَ إِذا سادَ بعد هوانٍ.
قَالَ: وَيُقَال للرجلِ إِذا ماتَ: قَرَضَ رِباطَهُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو ال: انتقضَ الجُرح بعد البُرْء، وانتقضَ الْأَمر بعد التِئامِه وانتقضَ أمرُ الثَّغر وَغَيره.
وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَنقَضَ ظَهْرَكَ} (الشَّرْح: ٢، ٣) .
قَالَ الْفراء فِي التَّفْسِير عَن الْكَلْبِيّ: أثقلَ ظهرك.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وَقَالَ نَحْو ذَلِك مُجَاهِد وَقَتَادَة، وَالْأَصْل فِيهِ أَن الظّهْر إذاأثقله حِمله سُمع لَهُ نقيضٌ أَي صَوت خفيٌّ وَذَلِكَ عِنْد غَايَة الإثقال، فَأخْبر الله عزّ وجلّ أَنه غفر لنبيِّه أوزاره الَّتِي كَانَت تراكمت على ظَهره حَتَّى أوْقرته، وَأَنَّهَا لَو كَانَت أثقالاً حُملت على ظَهره لسُمع لَهَا نيضٌ أَي صوتٌ، وكل صَوت لمِفصلٍ أَو إصبعٍ أَو ضلعٍ فَهُوَ نقيضٌ وَقد أنقضَ ظهر ال: أنقضتِ المحجمةُ وَأنْشد:زَوَى بَين عَيْنَيْهِ نقيضُ المحاجِمِوَقَالَ أَبُو ال: بكرٌ قضيبٌ وناقةٌ قضيبٌ بغيرِ هَاءٍ.
وَقَالَ النضرُ: القضيبُ: شجرٌ تتخذُ منهُ القسيُّ، وأنشدَ غيرهُ:رَذَايا كالبَلايا أَوكعِيدَانٍ مِنَ القضْبِوَيُقَ ال: إِنَّه من أجناسِ النبعِ، وَقد يكنى بالقضيبِ عَن ذكرِ الإنسانِ وجميعِ الحيوانِ، والمقضَبَةُ منبِتُ القضْب ويجمعُ مَقَاضِبَ ومقاضِيبَ.
وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد:لستُ لمرَّةَ إنْ لم أُوفِ مرْقبةًيبدُو لِيَ الحَرْثُ مِنها والمقاضيبوالمقتضَبُ: عروضٌ مِن الشِّعرِ معروفٌ وَهُوَ مِثلُ قولهِ:هَلْ عليَّ وَيحكماإنْ لَهَوْتُ من حَرَجوَيُقَال للمنجلِ مِقْضبٌ ومقضاب وَسيف قاضبٌ قاطعٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القضبُ: السهامُ الدقاقُ وَاحِدُها قضيب، وَأنْشد قَول ذِي الرُّ ال: مَقْبِضُ القَوْس ومَقْبِضٌ أَعَمُّ وأَعْرَفُ.
وَيقولون: مقبضُ السِّكِّين وَمقْبِضتُه كل ذَلِك حيثُ يُقبَضُ عَلَيْهِ بِجُمْع الكَفِّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المَقبِضةُ مَوضع الْيَد من الْقَنَاة.
اللَّيْث: القَبِيضُ من الدَّوَابِّ السريعُ نَقْل القوائم.
قَالَ الطِّرِمَّاح:سَدَتْ بقَبَاضَةٍ وثَنَتْ بِلِينِأَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: القبْض: الإسراعُ.
يُقَ ال: مِنْهُ رَجلٌ قَبِيضٌ بَيِّنُ القَبَاضةِ.
اللَّيْث: انقَبَضَ القومُ إِذا سَارُوا وأَسرَعوا.
وَأنْشد:آذَنَ جِيرَانُكَ بانقباضِوالقابضُ: السائقُ السَّريعُ السَّوق.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وإنَّما سُمِّيَ السوْقُ قَبْضاً لِأَن السائقَ للإبلِ يَقْبضها أَي: يجمعهَا إِذا أرادَ سَوقهَا، فَإِن انتشرتْ عَلَيْهِ لم يقدر على سَوقِهَا وَمِنْه قَول الفَقعسيِّ:فِي هَجْمَةٍ يُغدِرُ مِنْهَا الْقَابِض ال: الخيرُ يَبْسُطهُ والشَّرُّ يَقْبضهُ، والتَّقَبُّضُ: التَّشَنُّجُ، وَالْملك قابضُ الْأَرْوَاح.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: إِنَّه لَقبِيضٌ بَين القباضَةِ والْقَبضِ، إِذا كَانَ سَرِيعا، وَأنْشد:كيفَ تَرَاهَا والْحُدَاةُ تَقْبضُأَي: تَسُوقُ سَوْقاً سَرِيعا.
وَيُقَ ال: قَبضْتُ مالِي قَبْضاً.
ودَخَلَ مَالُ فُلانٍ فِي الْقَبَضِ، يَعْنِي مَا قُبِضَ من أموالِ الناسِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْقَبَضُ مَا جُمِعَ من الْغَنَائِم فَأُلْقِيَ فِي قَبَضِهِ أَي: فِي مُجْتَمعهِ، والْقَبّاضَةُ: الْحمار السَّريعُ الَّذِي يَقْبضُ الْعانَةَ أَي: يُعْجِلهَا وَأنْشد:قَبَّاضَةٌ بَين العنِيفِ واللَّبِقْقَالَ: والقَبِيضةُ: القَصِيرَةُ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: هَذَا غَلَطٌ وَكَانَ قَرَأَ القُنْبُضَةَ بالنونِ والباءِ فَصَيَّرَها قَبِيضَةً.
وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الْقُنْبُضَةُ من النِّساء القصيرَةُ، وَأنْشد:إِذا القُنْبُضَاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحىرَقَدْنَ عَليهنَّ الْحِجالُ المُسَجَّفُالْأَصْمَعِي: مَا أَدْرِي أيُّ القَبيضِ هُوَ كقولِكَ أيُّ الْخَلْقِ هُوَ، وربمَا تكلَّمُوا بِهِ بِغيرِ حَرْفِ النَّفْي كَمَا قَالَ الرَّاعِي:أمْسَتْ أُمَيَّةُ للإسْلامِ حائِطَةًولِلْقَبيضِ رُعاةً أمْرُهَا الرَّشَدُوَيُقَال للرَّاعي الْحَسَنِ التَّدْبِير الرفيقِ برَعِيْتِهِ إنَّه لَقُبْضَةٌ رُفَضَةٌ، ومَعنَاهُ: أَنه يَقْبضُهَا فَيسوقُها إِذا أجدَبَ المَرْتَعُ، وَإِذا وَقَعَتْ فِي لُمْعَةٍ من الكلاء رَفَضَها حَتَّى تنتشرَ فَتَرْتعَ كَيفَ شَاءَت.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القبضُ قَبولُكَ المتاعَ وَإِن لم تُحوِّلهُ، والقبْضُ: تحوِيلكَ المتاعَ إِلَى حَيِّزِكَ والقبضُ الانقِباضُ وأصْله فِي جَناحِ الطير.
قَالَ تَعَالَى: {صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَاّ} (الْ ال: انقصد الرُّمح إِذا انْكَسَرَ بِنِصْفَيْن حَتَّى يَبِينَ، وكل قِطْعَة قِصْدَةٌ، وَجَمعهَا قِصَدٌ، ورمحٌ قَصِدٌ بَيِّنُ القَصَدِ، وَإِذا اشتقوا لَهُ فِعلاً قَالُوا انقصدَ وقلَّما يَقُولُونَ قَصِدَ إِلَّا أَن كل نعت على فَعِلٍ لَا يمتنعُ صدوره من انْفَعَلَ.
وَقَالَ قيس بن الخطيم:ترى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كَأَنَّهَاتَذَرُّعُ خُرصان بأيدي الشواطبِوَقَالَ ال: عضَّته حيَّة فأَقصَدتهُ، ورَمته المَنِيَّة بِسَهمِها فأَقصدته، قَالَ: والمُقَصَّدُ من الرِّجَال الَّذِي لَيْسَ بجسيم وَلَا قصير، وَقد يُستعمل هَذَا فِي النَّعْت فِي غير الرِّجَال ال: قصد فلَان فِي مَشْيه إِذا مَشى سَوِيّاً، قَالَ الله: {مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الَاْصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (لُقْمَان: ١٩) ، واقتصد فلَان فِي أمره: إِذا استقام.
ال: هُوَ صَدْقُ النّظر، وَمِنْه ال: صدقتُ الْقَوْم أَي: قلتُ لَهُم صِدقاً، وَكَذَلِكَ من الْوَعيد إِذا وقعتَ بهم قلتَ صدقتُهم، وَمن أمثالهم: الصِّدق يُنبي عَنْك لَا الْوَعيد، وَيُقَ ال: هَذَا رجلُ صِدقٍ مضافٌ بِكَسْر الصَّاد، مَعْنَاهُ: نِعْمَ الرجل هُوَ، وَامْرَأَة صِدْقٍ كَذَلِك، فَإِن جعلته نَعتاً قلت هُوَ الرجل الصَّدق، وَهِي صَدقةٌ وقومٌ صَدْقون، ونساءٌ صَدْقاتٌ.
وَأنْشد:(مقذوذة الآذان) صَدْقاتُ الحدقْأَي: نافذاتُ الحدقِ.
وَقَالَ رؤبة يصف فرسا:والمرءُ أيُّ الصَّدق يُبلي صَدْقاًوالصَّدقُ: الْكَامِل من كل شَيْء.
قَالَ الله عز وَجل: (وَلَقَد صَدَقَ عَلَيْهِم إِبْلِيس ظنَّه) ( ال: صَدَقني فلَان أَي: قَالَ لي الصِّدق، وكَذَ ال: هُوَ صِداقُ الْمَرْأَة وصُدْقَةُ الْمَرْأَة وصَدَاقُ الْمَرْأَة مَفْتُوحًا، وَهُوَ أقلهَا، وَالَّذِي فِي الْقُرْآن جمع صَدُقةٍ، وَمن قَالَ صُدْقَةُ الْمَرْأَة قَالَ صُدُقاتٌ، كَمَا تَقول غُرْفَةُ وغُرُفاتٌ، وَيجوز صُدَقاتِهنَّ بِضَم الصَّاد وَفتح الدَّال وَيجوز صُدُقاتهنَّ، وَلَا يقْرَأ من هَذِه اللُّغَات إِلَّا بِمَا قُرىء بِهِ لِأَن الْقِرَاءَة سُنَّةٌ، وَهَذَا كُله قَول أبي إِسْحَاق النَّحْوِيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: كل من صدَّق بِأَمْر الله لَا يتخالجه فِي شَيْء مِنْهُ شكٌّ، وصدَّق النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ صِدِّيقٌ، وَهُوَ قَول الله: {هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ} (الْحَدِيد: ١٩) ، والصداقة مصدر الصَّدِيق، وَالْفِعْل: صادقهُ مصادقة واشتقاقه أَنه صَدَقهُ المودَّة والنصيحة، والصَّدَقَةُ مَا تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين، والمُعطِي مُتَصَدِّقٌ والسائلُ متصَدِّق، هما سواءٌ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وحُذَّاق النَّحْوِيين وأئمة اللُّغَة أَنْكَرُوا أَن يُقَال للسَّائِل مُتَصَدقٌ؛
وَلم يجيزوه، قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي وَالْفراء: إِنَّمَا يُقَال للمُعطي مُتَصَدِّقٌ.
قَالَ الله عز وَجل: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّقِينَ} (يُوسُف: ٨٨) ، ويقالُ للرجل الَّذِي يَأْخُذ الصدقاتِ ويجمعُها لأهل السُّهمان: مُصدق بتَخْفِيف الصادِ، وأَما المُصَّدِّقُ بتَشْديد الصادِ والدالِ، فَهُوَ المُتَصَدِّقُ وأدغِمَتْ التاءُ فِي الصادِ فَشُدِّدَتْ.
قَالَ الله عز وَجل: {تَعْقِلُونَ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُواْ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (الْحَدِيد: ١٨) .
وَأما قَوْله جلَّ وَ ال: قُصارُك أَن تفعَلَ ذَاك وقَصْرُكَ وقُصاراكَ أَن تفعلَ ذَاك، أَي: جهدُكَ وغايَتُكَ، وَيُقَ ال: المُتَمنِّي قُصاراهُ الخَيْبَة.
قَالَ اللَّيْث: والقصْرُ: كفُّكَ نفسَكَ عَن شَيْء، وكفكَهَا عنْ أَن يطمَحَ بهَا غربُ الطمَع، وَيُقَ ال: قصَرْتُ نَفسِي عَن هَذَا الْأَمر أقصُرُها قصراً.
قَالَ أَبُو ال: أبلغْ هَذَا الْكَلَام بني فلانٍ قَصْرَةً ومَقْصورة، أَي: دون النَّاس.
أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي: هُوَ ابنُ عَمه قُصْرَةً ومقصورَةً إِذا كَانَ ابْن عَمه لَحّاً.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: قَصِرَ الفَرَس يقصَر قَصراً إِذا أَخذه وجَعٌ فِي عنقِه، وَيُقَال بهِ قَصَرٌ.
وَقَالَ ابْن شميْل: القِصارُ: مِيسمٌ يوسم بهِ قَصَرة العُنق، يُقَ ال: قَصَرت الجَمل قصراً فَهُوَ مَقْصُور.
قَالَ: وَلَا يُقَ ال: إبلٌ مقصَّرةٌ.
وَقَالَ أَبُو ال: قَصُرَ يَقْصُرُ قِصَراً، وقَصَّرْتُهُ تقصيراً إِذا صيرته قَصِيرا، والقُصْرَى والقُصَيْرَى: الضِّلَعُ الَّتِي تلِي الشّاكلة بَين الجَنْبِ والبطن، وَأنْشد:نَهْدُ القُصَيْرَى تَزِينُهُ خُصَلُهْوَقَالَ أَبُو دَاوُد:وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَاءِ نَبَّاحٍ من الشَّعَبِقَالَ: والقَصَرُ كعابرُ الزَّرْع الَّذِي يُخلَّصُ من البُرِّ وَفِيه بقيةٌ من الحَبِّ، وَيُقَال لَهُ القَصَرِيُّ.
وروى أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي المزارعةِ: أَن أحدهم كَانَ يشترطُ ثلاثةَ جداوِلَ والقُصَارَةَ وَما سَقَى الرّبيع فَنهى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك.
قَالَ أَبُو عبيد: والقُصارَةُ مَا بقيَ فِي السُّنْبُلِ من الحَبِّ بَعْدَمَا يداسُ.
ال: مَا رَضيتُ من فلانٍ بِمِقْصَرٍ وبمقصِرٍ، أَي: بأمرٍ دونٍ وبأمْرٍ يسير.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فلانٌ جارِي مُقاصِري أَي: قَصْرُهُ بحذاءِ قَصْرِي، وَأنْشد:لِتذهبْ إِلَى أقْصَى مُباعَدَةٍ جَسْرُفَمَا بِي إِلَيْهَا من مُقاصَرةٍ فَقْرُيَقُول: لَا حاجَةَ لي فِي جِوارِهِم، وجَسْرٌ من مُحارِبٍ.
قَالَ: والتِّقصارُ: القلادة.
وَقَالَ عدي بن ال: إِن الطَّوِيلَة قد تُقْصِر والقصيرة قد تُطيل.
قَالَ: وَيُقَال للجاريةِ المصونةِ الَّتِي لَا بروزَ لَهَا: قَصيرةٌ وقَصُورَةٌ، وَيُقَال للمحبوسةِ من الخيلِ قصيرٌ.
وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ:ترَاهَا عِنْد قُبَّتِنَا قَصِيراونَبْذُلُها إِذا باقت بَؤُوقُوَقَالَ اللَّيْث: الْمَقْصُورَة مقَام الإِمَام، وَجَمعهَا مقاصير.
قَالَ: وإِذا كَانَت دَارا وَاسِعَة محصنةَ الحيطانِ فكلُّ نَاحيَة مِنْهَا على حِيالها مقصورةٌ، وَأنْشد:وَمن دونِ ليلى مصْمَتاتُ المقاصروالمصمت: الْمُحكم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَصَرُ والقصار الكسل.
وَقَالَ أَعْرَابِي: أردْت أَن آتِيك فَمَنَعَنِي القَصار.
قَالَ: والقُصارُ والقَصار والقصْرى والقَصْر كلُّه أُخْرَى الْأُمُور.
وروى شمر للأصمعي: قَصَّرَ عَن ذَلِك الْأَمر إِذا عجز عَنهُ، وأقصر عَنهُ إِذا تَركه وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ، قَالَ: وَرُبمَا جَاءَا بِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن الأغلبَ عَلَيْهِ هَذَا، وَيُقَ ال: قَصَرَ بِمَعْنى قَصَّرَ.
قَالَ حميد بن ثورٍ:فلئن بلغت لأبلُغَنْ متَكلِّفاًوَلَئِن قَصَرْت لكارِهاً مَا أقصُرصقر: قَالَ اللَّيْث: الصَّقْر: طائرٌ من الْجَوَارِح، وَالصَّاد فِيهِ أحسن.
قَالَ: والصَّقْر مَا تَحَلَّبَ من العنبِ وَالتَّمْر من غير عصر.
قَالَ: وَمَا مَصَلَ من اللَّبن فامَّازَتْ خُثارَته وصفتْ صَفْوَته فَإِذا حَمضَتْ كَانَت صِباغاً طَيِّباً وَهُوَ بالصَّاد أحسن.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا بَلَغَ اللَّبن من الحَمْضِ مَا ليسَ فَوْقه شيءٌ فَهُوَ الصقْر.
ال: أَتَانَا بِصقْرَةٍ حامِضة.
قَالَ مكوزة: كَأَن الصقْرَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن بزرجَ: المصقئرُّ من اللبنِ الَّذِي قد حمضَ وَامْتنع.
أَبُو مَنْصُور: والصَّقْرُ عِنْد البحرانيين مَا سَالَ من جلالِ التمرِ المكنوزة يسدك بَعْضهَا فَوق بعضٍ وتحتها خواب خضرٌ مركبةٌ فِي الأَرْض المصرجةِ فينعَصِرُ مِنْهَا دبسٌ خامٌ كأنَّهُ العسلُ، وَرُبمَا أخذُوا الرطبَ من العِذْقِ ملقُوطاً مُنَقًّى فجعلوهُ فِي بساتيقَ وصبُّوا عَلَيْهِ من ذَلِك الصقرِ فَيُقَال لَهُ: رُطَبٌ مصَقَّرٌ وَيبقى رطبا طَيِّباً لمن أرادهُ من أرْبابِ النخيلِ.
أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرو: الصَّقْرَةُ: شدَّة الْحر.
وَقَالَ ذُو الرمة:إِذا ذابتِ الشمسُ اتقَى صَقَراتِهابأفنانٍ مربوعِ الصَّرِيمةِ مُعْبِلِوَقد صَقَرَتْهُ الشَّمْس: إِذا آذاهُ حَرُّهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الصَّقْرانِ دائرتانِ من الشّعْر عندَ مؤخرِ اللِّبدِ من ظهرِ الفَرسِ، قَالَ: وحدُّ الظهرِ إِلَى الصَّقْرَيْن.
وَقَالَ الفراءُ: جَاءَ فلانٌ بالصُّقَر والبُقَرِ والصُّقَارَى والبُقَارى: إِذا جاءَ بالكذبِ الفاحِشِ.
أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرو: الصَّاقُورُ: الفأسُ الْعَظِيمَة الَّتِي لَهَا رأسٌ واحدٌ دقيقٌ يكسرُ بِهِ الحجارةُ وَهُوَ المعولُ أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّاقُورُ: باطنُ القِحْفِ المشرف فَوق الدماغِ كأنَّهُ قَعْرُ قَصْعَةٍ، قَالَ: والصَّاقِرَةُ: النَّازِلَةُ الشديدةُ، والصَّوْقَرِيَّة: حِكَايَة صَوت طَائِر يُصَوْقِرُ فِي صياحه تسمعُ فِي صَوته نحوَ هَذِه النغمةِ، قَالَ: والصَّقْرُ: ضربُ الحجارةِ بالمعولِ.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: الصَّقْرُ: الماءُ الآجِنُ والصَّقْرُ: القيادةُ عَلَى الحُرَمِ، وَمِنْه الصَّقّارُ الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث.
وروى سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الصَّقَّارُ: اللَّعّانُ لغيرِ الْمُسْتَحقّين، والصَّقّارُ: الكافِرُ، والصَّقّار: الدَّبّاسُ.
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: السقَّارُ: الكافرُ بالسّين، وقرأت بِخَط ال: لَا تَقْرُصُني مِنْهُم قارصةٌ أَي كلمةٌ مؤذية.
وَأنْشد هُوَ وَغَيره للفرزدق:قوارصُ تَأتِينِي وتحتقرونَهاوَقد يملأُ القطرُ الإناءَ فيُفعَمُقَالَ: والْقَرْصُ بالأصابع قبضٌ على الْجِلْدِ بأصبعينِ حَتَّى يُؤلم ويوجَع، قَالَ: والقُرصُ من الْخبز وَمَا أشبهه، ويجمعُ القِرَصَةَ، وَقد يقُولونَ للصغيرة جِدّاً قُرْصة واحدةٌ والتذكيرُ أعَمُّ، وَكلما أخذتَ شَيْئا بَين شَيْئَيْنِ أَو قَطعتهُ فقد قَرَّصتهُ وتُسَمَّى عينُ الشَّمْس قُرْصاً عِنْد الغيبوبةِ، وَيُقَال للمرأةِ قرّصي العجينَ أَي سويهِ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ وَأبي عَمْرو: هوَ القُرَّاصُ للْبَابُونجِ، واحِدها قُرَّاصةٌ.
وَقَالَ الأصمعيُّ وَحده: إِذا حَذَى اللَّبَن اللِّسَان فَهُوَ قَارِصٌ.
وَقَالَ بعض الْعَرَب:يَا ربَّ شاةٍ شاصِفِي رَبرَبٍ خِماصِيأكلنَ من قُرَّاصِوحَمَصيص آصكَفِلَقِ الرَّصاصِينظرنَ من خَصاصِبأعيُنٍ شَوَاصِينطحْنَ بالصّياصيعارضها قُنَّاصِيبأكلبِ ملاصِآصٍ متصلٌ مثل واصٍ شَاصٍ منتصب.
ال: يَرْقُصُ إلاّ لِلَاّعِب والإبلِ وَمَا سوى ذلكَ فإنهُ يُقَال يَقْفِزُ ويقفُزُ، والسَّراب يَرْقُصُ، والنبيذُ إِذا جاشَ رَقَصَ.
وَقَالَ حسان:بزجاجةٍ رَقصَتْ بِمَا فِي قَعْرِهَارَقْصَ القَلُوصِ براكبٍ مستعجِلوَقَالَ لبيدٌ فِي السرابِ:فَبِتلْكَ إذْ رَقَصَ اللوامع بالضحى ال: قدْ قلصَ الظلُّ يَقلِصَ قلوصاً، وَقد قلصَ ثَوْبه يَقلِصُ، وَقد قَلَصَ الماءُ إِذا ارتفعَ فِي الْبِئْر فَهُوَ ماءٌ قليصٌ وقَلَاّصٌ، وَأنْشد: ال: قَلَصَ القومُ إِذا احتملوا فَسَارُوا.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وَقد حانَ مِنَّا رحلةٌ فَقُلُوصُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَلْصُ: كثرةُ الماءِ وقِلَّتُهُ وَهُوَ من الأضداد.
وَقَالَ أعرابيٌّ: أتيْتُ ببنونة فَمَا وجدتُ فِيهَا إِلَّا قَلْصَةً من ماءٍ أَي قَلِيلا.
ال: لَصِقَ الشَّيءُ بالشيءِ يَلْصَقُ لُصُوقاً وَهِي لُغَةُ تَميمٍ، وقيسٌ تَ ال: ألْصَقَ فلَان بِعُرْقوب بَعِيرهِ إِذا عَقَرَهُ وَرُبمَا قَالُوا ألْصَقَ بساقِهِ، وَقيل لبَعض الْعَ ال: جعل فلَان فرسه فِي الصِّقَال، أَي: فِي الصوانِ والصنعة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: فرَسٌ صَقِلٌ: إِذا طالتْ صُقْلَتُه وقَصُرَ جَنْبَاه، وَأنْشد:ليسَ بأسْنَى وَلَا أقْنَى وَلَا صَقِلْوَرَوَاهُ غَيره: وَلَا سَغِل، قَالَ: والأنْثَى صَقِلَةٌ، وَالْجمع صِقَالٌ، وفَرَسٌ طَوِيل الصُّقْلَةِ وَهِي الطِّفْطِفَةُ، قَالَ: وَمَا طالتْ صُقْلَةُ فَرَسٍ إِلَّا قَصُرَ جَنْبَاه، وَذَلِكَ عَيْبٌ، وَيُقَ ال: حمارٌ لاحِقُ الصُّقْليْنِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمةِ:خَلَّى لَهَا سِرْب أولاهَا وَهَيَّجَهامن خَلْفِهَا لاحِقُ الصُّقْليْنِ همهيمُوَالْعرب تُسمي اللّبن الَّذِي قد عَلَتْهُ دُوَايَةٌ رقيقةٌ مَصقول الْكِساء، يَقُول أحدهم لصاحِبه إِذا عَرَض عَلَيْهِ لَبناً مُدَوِّياً: هَل لَك فِي مَصقولِ الْكِسَاء، وَقَالَ:فَهُوَ إِذا مَا اهْتَاف أَو تَهَيَّفَايَنْفِي الدُّوَايَات إِذا تَرَشَّفامن كل مَصقول الْكِساء قد صَفَااهْتَاف جاعَ وعطِشَ، وَقَالَ ال: عُودٌ قَصِفٌ بَين القصَفِ إِذا كَانَ خَواراً، ورجلٌ قَصفٌ.
ال: قَصِفَتِ القنَاةُ قَصَفاً إِذا انْكسرتْ وَلم تَبِنْ، فَإِذا بانَتْ قِيلَ انقصقَتْ، وَأنْشد:وأسْمرٌ غير مَجْلوزٍ عَلَى قَصفورجلٌ قَصفٌ: سريع الانكسارِ عَن النَّجْدَةِ.
وَيُقَال للْقَوْم: إِذا خَلَوْا عَن شيءٍ فَتْرَةً وخِذْلاناً: قد انقصَفُوا عَنهُ، والأقْصفُ الَّذِي انْكَسرتْ ثنيتُهُ من النِّصْف وثنيةٌ قَصْفاءُ.
ال: أصفقوا على ذَلِك الْأَمر إصْفاقاً إِذا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ، وَيُقَ ال: اصْفِقْهُمْ عَنْك، أَي: اصْرِفهُم عَنْكَ وأنشدَ قَول رؤبةَ:فَما اشْتلاها صَفْقَة فِي الْمُنصفَقْحَتَّى تردَّى أرْبَعٌ فِي الْمُنْعَفَقْقَالَ: وَيُقَ ال: صفَّقَ بيديْهِ وصفحَ سَواءٌ، وَفِي الحَدِيث: (التَّسْبيحُ للرِّجال والتَّصفيقُ للنِّساءِ) الْمَعْنى: أنهُ إِذا نابَ الْمُصلي شَيْءٌ فِي صلاتِهِ فَأَرَادَ تَنْبيهَ من بحذائهِ صفقت الْمَرْأَة بيديْهَا وسبَّحَ الرَّجل بِلِسَانِهِ، وَقَالَ الأصمعيُّ: صَفقَ فلانٌ عيْن فلَان يصفِقُها إِذا ضربهَا وَيُقَ ال: وردنا مَاء كَأَنَّهُ صفَقٌ، وَهُوَ أول مَا يُصبُّ فِي القربةَ الجديدةِ فيخْرجُ المَاء أصفر، وَيُقَ ال: صفَّق الخمْر إِذا حوَّلَهَا من إناءٍ إِلَى إِنَاء فهيَ مُصفقَةٌ ويقالُ: أصفقتْ يَده بِكَذَا وَكَذَا إِذا صادفته ووافقته.
وَقَالَ النَّمر بن تَوْلَب يصفُ جزّاراً:حَتَّى إِذا طُرِحَ النَّصيبُ وَأصْفَقتيَدُهُ بجلْدَة ضَرْعِها وحُوارِهاوَقَالَ أَبُو كَبِير الهذَليّ:أخلاد إِن يُصْفِق لأهْلِ حَظِيرَةفِيهَا المجهجة والمنارة يُرْزِمإِن يُصْفق أَي يقدر ويُتَاحُ، يقالُ: أُصْفِقَ لَهُ، أَي: أتيح، يَقُول: إنْ قُدِّرَ لأهل حَظِيرَة متحرّزين الأسَد، كَانَ المقْدُورُ كائِناً، وَقَ ال: اصطفَقتِ المزاهرُ إِذا أجابَ بَعْضهَا بَعْضًا، وصِفاقُ الْبَ ال: صَفَقَه بالسَّيْفِ إِذا ضَرَبَه.
وَقَالَ الراجزُ:كَأَنَّهَا بَصْرِيّةٌ صوَافِقُوَمِصْرَاعَا البَابِ صَفْقَاهُ، وَيُقَ ال: صفَّقَ الخمرَ إِذا مَزَجها بالماءِ.
ال: إِنَّه لمُبَارَك الصفْقَة أَي: لَا يشتَرِي شَيْئا إِلَّا رَبحَ فِيهِ، وَقد اشتريتُ اليومَ صَفْقَة صَالِحَة، والصفقةُ تكون للْبَائِع والمشتَرِي، وَيُقَال لحوادِثِ الخُطوبِ وصوارفها: صوافقُ وصفائقُ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤيب:أَخ لكَ مَأْمُون السَّجيَّات خِضْرمإِذا صَفَقَتْه فِي الحرُوبِ الصوافقوَقَالَ كثيِّرٌ فِي الصَّفائق:وأنْتِ المُنى يَا أمَّ عمرٍ لَو أننانَنالُكِ أَو تُدْني نواكِ الصفائقُالواحدَةُ: صفِيقةٌ بِمَعْنى صافِقة.
سَلمَة عَن الْفراء: صفَقْتُ القَدَحَ وصفَّقْته وأصفقته إِذا ملأته، والتصفيقُ أَن ينويَ نيَّةً ثمّ يرُدَّها، وَمِنْه:وزلَل النِّيّة والتصفِيققفص: قَالَ اللَّيْث: والقفصُ: شيءٌ يُتخذُ من قصبٍ أوْ خَشَبٍ للطير.
وَأَخْبرنِي المنذرِي عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَوْنٍ الحرمازيّ إِن الرجل إِذا أكل التمرَ وشرِبَ المَاء عَلَيْهِ قَفِصَ، وَهُوَ أنْ يُصيبه القَفَصُ وَهُوَ حرارةٌ فِي حلقه وحموضةٌ فِي معدته.
وروى سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: قَالَت الدُّبيريَّةُ: قفِصَ وقبِصَ بالفاءِ وَالْبَاء إِذا عرِبَتْ معدتهُ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: القَبْصُ: الخفَّةُ والنشاط، وَقد قبَصَ يقبِصُ، والقُفصُ نَحوه.
أَبُو عبيد: القفِصُ: النشيطُ، والقفْصُ: الوَثْبُ، وَقد قَفصَ يقفِصُ وقفَّصتُ الظبْيَ: إِذا شددْتُ قوائمَه وجمعْتُها.
وَقَالَ الأصمعيُّ: أصبحَ الجرادُ قَفِصاً إِذا أَصَابَهُ البردُ فَلم يستطعْ أنْ يطير، وفرَسٌ قفِصٌ وَهُوَ المتَقَبِّضُ الَّذِي لَا يُخرجُ مَا عِنْده كلَّه، يُقَ ال: جرَى قفِصاً.
وَقَالَ ابنُ مُ ال: لَهَا قُصّابَتَان أيْ غَدِيرَتانِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القَصْ ال: قَبَصَ الْ ال: إِنَّهُم لفِي قِبْصِ الحَصَا، أَي: فِي كثرتها، لَا يُسْتطاع عَدُّهُ من كثْرَتِهِ، والقبَصُ فِي الرَّأْس ارتفاعٌ فِيهِ وعظمٌ، وَأنْشد فِي صفةِ هامةِ الْبَعِ ال: مَا زالَ فلانٌ صامِقاً مُنْذُ اليومِ وصامِياً وصابِياً أَي عطشان أَو جائِعاً.
قَالَ: وَهَذِه صَمَقةٌ من الحَرّةِ: أَي غليظةٌ، قَالُ ال: أقْسَطْتُ بَينهم وأقْسَطْتُ إِلَيْهِم، وَقد أخذَ كلُّ واحدٍ مِنْهُم قِسْطَهُ أَي: حِصَّتَهُ، وَقد تَقَسَّطُوا الشَّيْء بَينهم أَي اقْتَسَمُوهُ على السواءِ والعدلِ، وكلُّ مقدارٍ فَهُوَ قِسْطٌ فِي المَاء وغيرهِ.
وَقَالَ الله: {وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} (الْإِسْرَاء: ٣٥) .
يُقَ ال: هُوَ أقْوَمُ الْموازينِ، وَبَعْضهمْ يقولُ هُوَ: الشاهِينُ، يُقَ ال: قُسطاسٌ وقِسْطاسٌ.
أَبُو سعيدٍ: يُقَال لقوس الله الْقُسْطانيُّ.
وَقَالَ الطرماح:وَأُديرَتْ حَفَفٌ تحتهَامثلُ قُسْطانيّ دجنِ الْغَمَامِأَبُو عَمْرو: الْقُسطانُ قَوْسُ قزَح وَنهى عَن تَسْمِيَته قَوس قزَح.
وَقَول امرىء الْقَيْس:إذْ هُنَّ أقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبَىأوْ كَقَطَا كاظِمَةَ النَّاهِلِأَرَادَ أَنَّهَا جماعاتٌ فِي تفرقةٍ.
أَبُو عبيد عَن العدَبَّسِ قَالَ: إِذا كَانَ البعيرُ يَابِس الرّجْلَيْنِ من خلقةٍ فَهُوَ أقْسَطُ وَقد قَسِطَ قَسَطاً.
وَقَالَ غيرهُ: وَقد يكون الْقَسَطُ يُبْساً فِي العنقِ.
وَقَالَ رؤبة:وضَرْبُ أعناقِهم القِساطقَالَ أَبُو عَمْرو: قَسِطَتْ عظامهُ قُسوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزالِ، وَأنْشد:أعطاهُ عَوداً قاسِطاً عِظامهُوَهُوَ يُبَكِّي أَسَفاً وينتَحِبوَيُقَ ال: قَسَّطَ على عِيَاله النَّفَقَةَ تَقْسِيطاً أَي: قَتَّرها.
وَقَالَ الطرماح:كَفَّاهُ كَفٌّ لَا يرى سَيْبُهَامُقَسَّطاً رهبةَ إعدامهاابْن الأعرابيّ والأصمعيُّ: فِي رِجْلِه قَسَطٌ وَهُوَ أَن تكون الرّجلُ مَلْساء الأسفلِ كأنَّها مالجٌ.
أَبُو عمرٍ و: القَسْطانُ والكَسْطانُ: الغبارُ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن المبردِ أَنه قَالَ: القِسْطُ: أربعمائةٍ واحدٌ وثمانونَ درهما.
ال: البصرةُ مَسْقطُ رَأْسِي بِفَتح الْقَاف، ومَسْقِط الرَّملِ بالكسرِ مُنْقَطَعُهُ.
وَيُقَال للولدِ: سَقْطٌ وسُقْطٌ وسِقْطٌ، وَقد أسقَطَت المرأةُ إسْقاطاً، قَالَ: وسِقْطُ الزَّنْدِ مَا وَقع من النَّارِ حينَ تُقْدَحُ، قَالَ: وسَقْطُ الرَّمْلَةِ مُنقَطَعها مَنْصُوبَة السِّين، وَهَذَا كُله قَول الأصمعيِّ.
قَالَ: وَيُقَ ال: هَذَا مَسْقِطُ الرَّملِ حَيْثُ انقطعَ، وَهَذَا مَسقِطُ رَأسه حَيْثُ وُلدَ، وَهَذَا مَسقِطُ السَّوْطِ حَيْثُ سَقَطَ، ومَسقِطُ النَّجْمِ.
وَيُقَ ال: أتانَا فِي مَسْقِط النَّجْم: أَي: حينَ سَقَطَ.
وَيُقَ ال: هَذَا الفعلُ مَسْقَطَةٌ للرجل من عُيُون النَّاس، وَهُوَ أَن يَأْتِي مَا لَا يَنْبَغِي.
وَيُقَ ال: فلانٌ قليلُ السِّقاطِ إِذا كانَ قليلَ العِثَار، وأُسْقط فلانٌ من الْحساب إِذا ألْقى منَ الحسابِ، وَقد سَقَطَ من يَدي.
وَقَالَ اللحيانيُّ: يُقَال سَقَطَ فِي كَلَامه وبكلامه، وَمَا أسْقَطَ حَرْفاً.
قَالَ الأصمعيُّ: وَيُقَ ال: سَقَطَ العَشاء بِهِ على سرحان، يُضْرَبُ مَثَلاً للرجلِ يَبغي البُغيةَ فيقَعُ فِي أمرٍ يُهْلكه، وأُسقِط فلَان من الدِّيوَان.
وَقَالَ لِخُرْثِيِّ المتاعِ سَقَطٌ، وَيُقَ ال: سيفٌ سَقَّاطٌ وَرَاء ضريبته إِذا جازَ ضريبته، والسَّقِيطُ: الثَّلج.
يُقَ ال: أَصبَحت الأرضُ مبيضَّةً منَ السقِيطِ، يُرِيد من الثلجِ.
وَأنْشد أعرابيٌّ:وليلةٍ يَا ميَّ ذاتِ طَلِّ ذاتِ سَقِيطٍ وندًى مُخْضَلِّ طعمُ السُّرى فِيهَا كطعمِ الخلِّ وَيُقَ ال: رفعَ الطائرُ سِقْطيه: يَعْنِي جناحيه.
وَقَالَ الرَّاعِي:حَتَّى إِذا مَا أضاءَ الصبحُ وانبعثتْعَنهُ نعامةُ ذِي سِقطين معتكرأَرَادَ نعامةَ ليل ذِي سِقطين، وسِقطَا اللَّيْل: ناحيتا ظلامهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: جمعُ سَقَطِ الْبَيْت أسْقاطهُ نَحْو الإبرة والفأس والقِدْرِ وَنَحْوهَا، والسَّقَطُ من البيعِ نَحْو السكر والتوابل وَنَحْوهَا، وبيَّاعُهُ سَقَّاطٌ، وَأنْكرهُ بَعضهم فَقَالَ لَا يُقَال سَقَّاطٌ، وَلَكِن يُقَال صاحبُ ال: سَقَطَ الولدُ من بطنِ أمهِ، وَلَا يُقَال وقعَ حينَ يولدُ، وفلانٌ يحنُّ إِلَى مسقِطِهِ أَي: حَيْثُ ولد، وكل من وقعَ فِي مهواةٍ، يُقَ ال: وقعَ وسقطَ، وَكَذَلِكَ إِذا وقعَ اسْمه من الدِّيوَان.
يُقَ ال: وقعَ وسقَطَ، ومسقِطُ الرَّملِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ طرفهُ، والسِّقاطُ فِي الفرسِ أَن لَا يزَال منكوباً، وكذلكَ إِذا جَاءَ مسترخيَ الْمَشْي والعدو.
يُقَ ال: يُساقِط العدْوَ سِقاطاً، وَإِذا لم يلحقِ الإنسانُ مَلحقَ الكرامِ، يُقَ ال: سَاقِط، وَأنْشد:كَيفَ يرجونَ سِقَاطِي بعدَمالفَّعَ الرأسَ مشيبٌ وصلعْقَالَ: وسُقْط السحَاب يرَى طرفٌ منهُ كَأَنَّهُ ساقِطٌ على الأَرْض فِي ناحيةِ الأفقِ.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للفرسِ إِنَّه ليساقط الشَّيْء أَي: يَجِيء مِنْهُ شيءٌ بعد شيءٍ.
وَأنْشد قَوْ ال: سُقِطَ فِي يَده وأُسْقطَ من الندامة، وسُقِط أَكثر وأجود.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: يُقَ ال: تكلم فَمَا أسقطَ كلمة وَمَا سقط فِي كلمةٍ، وخُبِّرَ فلانٌ خَبرا فسُقِطَ فِي يَده.
وَقَالَ الزّجّاج: يقالُ للرَّجل النَّادم على مَا فرَط مِنْهُ قد سُقِط فِي يدِه وأُسْقِط.
قَالَ: وَقد رُوي سَقَطَ فِي الْقِرَاءَة، والمَ ال: تكلّمَ بكلامٍ فَمَا سَقط بحرفٍ وَمَا أَسْقطَ حرفا، وَهُوَ كَمَا تَ ال: أرضٌ مقدسةٌ أيْ مباركَةٌ.
أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: القوادسُ: السُّفنُ الكبارُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القادِسُ: السَّفينةُ العَظِيمَةُ، وَأنْشد:وتَهْفو بهَادٍ لَهَا ميلعٍكَما أقحَمَ القادِسَ الأَرْدَمُوناقَالَ: تهفو: تَميلُ يَعْنِي النَّاقَةَ، والميلعُ: الَّذِي يتحرَّكُ هكَذا وَهَكَذَا، والأردمُ: المَلَاّحُ الحاذِقُ.
قَالَ: والقَدَّاسُ: الحجَرُ ينصبُ على مصبِّ المَاء فِي الحوضِ.
وَقَالَ غَيره: القَدّاسُ: حجَرٌ يكون فِي وسطِ الحوضِ إِذا غمرَهُ الماءُ رَويَتِ الإبلُ.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو:لَا ريْ حَتَّى يَتَوارَى قَدَّاسْذَاكَ الحُجَيْرُ بالإزَاءِ الخنَّاسْوَأنْشد غَيره:نَئِفَتْ بِهِ وَلقدْ أرَى قَدَّاسَهُمَا إنْ يوارَى ثمَّ جَاءَ الهيثمُقَالَ: نئفَ إِذا ارتوى.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس يَصِفُ الثوْر وَالْكلاب:فأدْرَكْنَهُ يأَخُذْنَ بالساقِ والنَّساكَمَا شَبْرَقَ الولدَانُ ثوبَ المُقدِّسقَالَ ال: قسَرته قسْراً واقتسرته أعمُّ، قَالَ: والقسْوَر: الرَّامِي والصيادُ، وَأنْشد:وشَرشَرٍ وقسور نضرىقَالَ: الشَّرَشِر: الكلبُ، والقسورُ: الصيادُ، والجميعُ قُسورةٌ.
وَقَالَ الله: { (مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} (المدثر: ٥١) ، همُ الرُّمَاة.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: أَخطَأ اللَّيْث فِي تَفْسِير الشَّرَشِر والقسور مَعًا، وَأَخْطَأ فِي القسورةِ أَنه جمع القسور، والشرشر والقَسور نبتانِ معروفانِ وَقد رأيتهما مَعًا فِي البادِيةِ، وذَكرهما الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي وَغَيرهمَا، والنَّضْرى: الناضر الأخضرُ.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي لِجُبَيْهاء فِي صفة مِعْزَى بحسْن القَبول وسرعةِ السِّمَن عَلَى أَوفَى المَرَاتِعِ:فلوْ أَنَّهَا طَافَتْ بطُنْبٍ مُعَجّمنفَى الريّ عَنهُ جَدْبُه فَهُوَ كالِحُأجاءَتْ كأَنّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَاعساليجُه والثَّامِرُ المتناوِحُقَالَ ابْن الأعرابيّ: ووَاحدةُ القَسْوَر قَسْوَرةٌ.
وَأما قَول الله عزّ وجلّ: { (مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} (المدثر: ٥١) فقد اختَلف أهلُ التَّفْسِير فِيهِ، فرَوى سَلمَة عَن الفرّاء أَنه قَالَ: القَسوَ ال: أصبحَ الماءُ قَرِيساً، أَي: جَامِدا، وَمِنْه سُمِّيَ قَرِيسُ السّمك، وَإِن لَيْلتنا لَقَارِسةٌ، وَإِن يَوْمنَا لَقارسٌ.
قَالَ: وآلُ قَراسٍ: هضابٌ بناحيةِ السّرَاةِ وكأنَّهُنَّ سُمِّينَ آل قراسٍ لبَرْدِها.
أَبُو مَنْصُور، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حاتمٍ آل ال: سَرَّقْتُ الرجل إِذا نَسَبْتُهُ إِلَى السرقةِ، وفُلانٌ يُسارِق فُلانة النَّظر إِذا تغفَّلها فَنظر إليْهَا وَهِي لاهيةٌ عنهُ، وسُراقةُ ابْن مَالك اسمُ رجُلِ من بَنِي مُدْلِجٍ، وأخْبَرني أَبُو بكرٍ عَن شمر قَالَ: قَالَ خَالِد بن جنبة: سَرَق الْحَرِير جَيَّده، وَقد رُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي أَيْضا، وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ بالفارسِيَّةِ سَرهْ، وَقَالَ النَّضرُ: صَرَق بالصَّادِ.
ال: سلق الشِّظَاظَ فِي عُرْوَتَي العِدْلَيْنِ وأَسْلقهُ، قَالَ: وأسْلَق إِذا صادَ سِلْقَةً، وأسْلق إِذا ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِه بَعْدَ بُرئِه من الدَّبَرِ، وَيُقَ ال: مَا أبين سَلْقهُ يعْني ذَلِك البياضَ.
وَقَالَ الله جَلَّ وعَزَّ: {ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم} (الْأَحْزَاب: ١٩) .
قَالَ الفرَّاءُ: مَعناه: عَضُّوكُمْ بألسنَةٍ، يَقُول: آذوْكمْ بالكلامِ فِي الْأَمر بِألسنةٍ سَلِيطةٍ ذَرِبَةٍ، قَالَ: ويقالُ صلقوكمْ بالصَّادِ أَيْضا، وَلَا يجوزُ فِي القراءَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: سَلقتُه باللِّسانِ أَي أسْمَعْتُه مَا كَرِهَ فأكْثَرْتُ، ولسانٌ مِسلَق: حَدِيدٌ ذَلق، وأخْبَرَني المنْذِريُّ عَن اليَزيديّ عَن أبي زَيد قالَ: يُقَ ال: فُلانٌ يقرأَ بالسليقةِ أيْ بالْفَصاحَةِ من قَوْله سلقوكمْ بألسنة.
وَقَالَ غَيره: فلَان يقْرَأ بالسليقيّة، أَي: يقرَأ بطبعه الَّذِي نَشأ عَلَيْهِ ولغته.
وروى أَبُو عبيد عَن أبي زَيدٍ: إِنَّه للئِيمُ الطَّبيعةِ والسلِيقة، وَقَالَ أَبُو عبيد فِي ال: لأثَرِ الأنساعِ فِي بَطْنِ البَعِير يَنْحَصُّ عَنهُ الوبَر سلائِق، شُبِّهَتْ بسلائِق الطرقات.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّلِيقِيُّ من الكلامِ مَا لَا يُتعاهدُ إعرابُهُ، وَهو فِي ذَلِك فَصيحٌ بليغٌ فِي السمْعِ عَثُورٌ فِي النَّحْو.
وَقَالَ غَيره: السَّلِيقِيُّ من الْكَلَام: مَا تكلّم بِهِ البدَوِيُّ بِطَبْعهِ ولغته، وإنْ كَانَ غَيره من الْكَلَام آثر وأحْسن.
قَالَ: والسليقة: مَخْرجُ النِّسْعِ فِي دَفِّ البَعيرِ، وأنْشَد:تَبْرق فِي دَفِّهَا سلائِقُهاقَالَ: واشتق ذَلِك من قَوْلك: سَلقتُ شَيْئا بِالْمَاءِ الحارِّ، وَهُوَ أَن يذهب الوبرُ وَيبقى أَثره، فَلَمَّا أحْرقَتْهُ الحبال شُبِّهَ بذلك فَسُمِّيتْ سَلائقَ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: السَّلائقُ بالسّين مَا سُلقَ من البُقُولِ.
أَبُو مَنْصُور: وَمعنى قولهِ مَا سُلق من البقولِ: أَي طبخَ بالماءِ من بقول الرّبيع وأُكلَ فِي المجاعةِ وَغَيرهَا، وكلُّ شيءٍ طَبَختهُ بالماءِ بحتاً فقد سَلَقتَهُ، وَكَذَلِكَ الْبيض يطْبخ فِي المَاء بقشره الأعْلَى كَذَلِك سَمعته من الْعَرَب.
وَقَالَ ال: سَلَقَ جاريتهُ إِذا ألْقاهَا عَلَى ظَهْرهَا ليُباضعهَا، وَمن العربِ من يَقُول: سَلقاهَا فاسْلَنْقَتْ على حلاوة قَفَاها.
وَقَالَ ابْن شُ ال: لَقِسَتْ نَفسه إِلَى الشيءِ إِذا نازَعَتْه إِلَيْهِ وحَرَصَتْ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَمِنْه الحَدِيث: (لَا يقولَنَّ أحدكُم خَبُثَتْ نَفسِي وَلَكِن لِيَقلْ لَقِسَتْ نَفسِي) .
أَبُو عبيد عَن أبي ال: قَلَنْسوَةٌ وقَلانِس.
وَقَالَ اللَّيْث: وتجمعُ على القَلَنْسى، وَأنْشد:أهلَ الرِّياط الْبيض والقَلَنْسِيشمر عَن أبي ال: حَسَنٌ بَسَنٌ قَسَنٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: القِسْيَنُّ: الشّيخُ الْقَدِيم، وَأنْشد:وهمْ كَمِثْل البازِلِ القِسْينِّفَإِذا اشْتَقوا مِنْهُ فعلا همزوا فَقَالُ ال: نَقَسَ بالْوَبيل الناقُوس نَقْساً، وَيُقَ ال: شرابٌ نَاقِسٌ إِذا حَمُض، وَقد نَقَسَ يَنْقُسُ نُقوساً، وَقَالَ الْجَعْدِي:جَوْنٌ كَجَوْن الخَمَّار حَرَّدُه الْخَرّاسُ لَا نَاقِسٌ وَلَا هَزِمُثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: اللَّقْسُ والنَّقْسُ والنَّقْزُ والهمْزُ واللَّمْزُ كُله العَيْبُ، وَكَذَلِكَ الفذْل.
الْأَصْمَعِي: النَّقسُ والْوَقْسُ: الجرَبُ.
ال: إِنَّه لكريم القنْس، أَي: كريم الأصْل.
وَقَالَ اللَّيْث: قونس الْفرس مَا بَين أُذُنَيْهِ من الرَّأْس وَمثله قونس الْبَيْضَة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القوْنَسُ: مُقدّم البَيْضَةِ، قَالَ: وَإِنَّمَا قَالُوا قونَسُ الفَرَسِ لمقدّم رَأسه.
وَقَالَ النَّضْرُ: القَوْنَسُ فِي البَيْضةِ سُنْبكها الَّذِي فَوق جُمْجمَتها وَهِي الحديدة الطَّوِيلَة فِي أعلاهَا، والجُمجمَة ظهر البَيْضةِ، والبَيْضة الَّتِي لَا جُمْجمة لَهَا يُقالُ لَهَا الموَأَّمَة.
وَأنْشد أَبُو عبيد:نَعْلُو القوانِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزِيوَالْخَيْلُ مشْعَرة النّحورِ من الدَّمثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَنَسُ: الطُّلَعَاءُ، أَي: القَيْءُ الْقَلِيل.
ال: فَقسه الفخ.
وَقَالَ اللَّيْث نَحوه فِي المِفْقاسِ.
وَقَالَ اللحياني: فقسْتُ البَيْضة أفقسها وأفقِصُها إِذا فضَخْتها.
أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ والأموي: فقسَ الرجلُ فُقوساً إِذا مَاتَ.
ال: إنّه لَقَسْبُ العِلْبَاءِ صُلْبُ العَقَبِ والعَصَب، وَقَالَ رؤبةُ:قَسْبُ العَلَابيِّ جُرازُ الألْغَادْوالفعلُ قَسُبَ قُسوبةً.
وَقَالَ ابنُ السّ ال: سبَّق إِذا أَخذ السبَق، وسبَّق إِذا أَعطى السَّبَق، وَهَذَا من الأَضْداد.
وَقَالَ مُحَمَّد بن سلاّم: العربُ تَقول للَّذي يَسْبِق من الْخَيل سَابق وسَبُوق، وَإِذا كَانَ يُسْبَق فَهُوَ مُسَبَّق.
وَقَالَ الفرزدق:مِن المحْرِزينَ المَجْدَ يومَ رِهانِهسَبُوق إِلى الغايات غيرُ مُسَبَّقوَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا سَبَق إِلا فِي خُفَ أَو حافِرٍ أَو نَصْلٍ) ، فالْخُفُّ: الْإِبِل، والحافرُ: الْخَيْلُ، والنَّصْلُ: الرَّمْيُ.
وَفِي حَدِيث ال: بسق طولا، فَهُوَ باسق، فهن طوال النّخل.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: إذَا أشْرَق ضرْعُ النّاقَةِ وَوَقع فِيهِ اللبنُ فَهِيَ مُضْرِعٌ فَإِذا وَقع فِيهِ اللِّبأُ قبلَ النِّتاج فَهِيَ مبسق، فَإِذا دنا نتاجُها فَهِيَ مُدْنيةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: أبسقَتِ الشاةُ فَهِيَ مُبسق إِذا أنزلتِ اللَّبن قبل الولاد بشهرٍ أَو أكثرَ فتحلَبُ.
قَالَ: وَرُبمَا أبسقَتْ وليستْ بحامِل فأنزلتِ اللَّبن، فهِيَ بَسُوق ومُبسق ومِبساق.
قَالَ: وسمعتُ أنّ الجارِيةَ تُبسق وَهِي بكرٌ، يصيرُ فِي ثدْيها لبنٌ، وبسق وبصق وبزق واحِدٌ، وبُساق جبلٌ بالحجازِ.
وَقَالَ اليزيديُّ: أبزَقَتِ الناقَةُ وأبسقت إِذا أنزَلتِ اللبنَ.
ال: هَذَا قِسْمُكَ وَهَذَا قسمي.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: قَسَمْتُ الشيءَ بَينهم قَسماً وقِسْمَةً.
قَالَ: والقَسيمَةُ: مصدرُ الاقتسام، والقَسَمُ: الْيَمين.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: أقسمتُ إقساماً وقسماً، فالإقْسامُ مصدرٌ حقيقيٌّ، والقسمُ اسمٌ أُقِيمَ مقامَ المصدرِ، وقَسِيمُكَ الَّذِي يُقاسِمُكَ أَرضًا ومالاً بَيْنك وَبَينه، وَيُقَ ال: هَذِه الأرضُ قسيمَةُ هَذِه الأَرْض، أَي: عُزِلَتْ عَنْهَا، والقَسَّامُ الَّذِي يَقسمُ الدُّورَ وَالْأَرضين بَين الشُّرَكَاء.
وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالَاْزْلَامِ ذاَلِكُمْ فِسْقٌ} (الْمَائِدَة: ٣) .
قَالَ الزّجّاج: موضعُ أنْ رفعٌ، وَالْمعْنَى: حُرّمَ عَلَيْكُم الاستِقسامُ بالأزْلام، والأزْلامُ سِهامٌ كَانَت للجاهليةِ مكتوبٌ على بَعْضهَا أمَرَني رَبِّي وعَلى بعِضها نهاني رَبِّي، فَإِذا أرادَ الرجلُ سَفراً أَو أمرا ضربَ تِلْكَ القِداحَ فَإِن خرجَ السهْم الَّذِي عليهِ أَمرنِي رَبِّي مضى لحاجتهِ، وإنْ خرجَ الَّذِي عليهِ نهاني رَبِّي لمْ يمضِ فِي أمرِهِ فَأعْلم اللَّهُ أَن ذَلِك حرامٌ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وقولُهُ: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالَاْزْلَامِ} مَعْنَاهُ: تَطْلُبُوا من جهةِ الأزْلام وَمَا كُتِبَ عَلَيْهَا مَا قُسِمَ لكم من الْأَمريْنِ.
وَمِمَّا يبين لَك أَن الأَزْلَامَ الَّتِي كَانُوا يَسْتَقْسِمون بهَا غير قداح الميسر.
مَا حَدثنَا بِهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق السعديّ، عَن الرّمادي عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: حدّثني عبد الرَّحْمَن بن مَالك المدلجيِّ، وَهُوَ ابْن أخي سُراقة بن جشعم (جعْشم) أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه سمع سُراقة يَقُول: جاءتنا رُسُل كفار قُرَيْش، يجْعَلُونَ لنا فِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر، ال: هُوَ يَقسِمُ أمرهُ قَسْماً، أَي: يُقَدِّرُهُ، ينظرُ كَيفَ يعملُ فيهِ.
وَأنْشد للبيد:فقولَا لَهُ إِن كَانَ يقسِمُ أمرَهُألَمَّا يَعِظْكَ الدهرُ أُمُّكَ هابِلُوَيُقَ ال: قَسَمَ فلانٌ أَمْرَهُ أَي: مَيَّلَ فِيهِ، أَيفعلُ أَم لَا يفعل.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: القَسِمَةُ: الوجهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَا بَين الْعَينَيْنِ قَسِمةٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القسمةُ: أعالي الْوَجْه.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن المبَرِّد قَالَ: زَعَمَ أَبو عُبَيْدَة أَن القسِماتِ مَجارِي الدُّموعِ واحدتها قَسِمَةٌ.
قَالَ: وَيُقَ ال: من هَذَا رجلٌ قسيمٌ ومقسَّم وأَ ال: تركت فلَانا يَسْتَقْسِمُ أَي: يفكِّرُ ويروي بَين أَمريْن وَهَذَا حُجَّة لما فسَّرته فِي الأزلامِ والاستِقسام بهَا، وَيُقَ ال: فلَان جيد القَسْمِ أَي: جيد الرَّأْي.
ال: أسْقَمَهُ الداءُ فَسقُمَ.
وَمن الْعَرَب من يَقُول: سَقِمَ يَسْقَمُ سقَماً فَهُوَ سقيمٌ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا أخبر الله عَنهُ: {النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ} (الصافات: ٨٩) .
قَالَ بعض الْمُفَسّ ال: مَقِسَتْ نَفسه تمقَسُ فَهِيَ ماقسة إِذا أنِفَتْ وَقَالَ مرّة خَبُثَتْ وَهِي بِمَعْنى لَقِسَتْ.
ال: نخلةٌ سامقة طَوِيلَة جدا، والسَّميقان والجميع الأسمقةُ، وَهِي خشبات يُدخَلْنَ فِي الْآلَة الَّتِي ينْقل عَلَيها اللبِنُ، والسَّميقان فِي النِّير عُودان قد لُوقيَ بَين طرفَيهما تحتَ غَبغَبِ الثَّوْرِ وأسِرَا بخيطٍ.
أَبُو مَنْصُور: وَذكر اللَّيْث فِي كتاب (العيْن) هاتَين الخَشبَتينِ أَنَّهُمَا السَّمِيعان بِالْعينِ وجعلَهما هَا هُنَا بِالْقَافِ، وَالصَّوَاب مَا قَالَ فِي كِتاب (الْعين) .
وَقَالَ اللَّيْث: السَّمْسَق: الياسمين.
وَقَالَ أَبُو ال: أحبكَ حُبّاً سُماقاً أَي: خَالِصا، وَالْمِيم خَفِيفَة فِي هَذَا، فأَما الحَبُّ الَّذِي يُقَال لَهُ: السَّماق الحامِض فَهُوَ بتَشْديد الْمِيم، وقِدْرٌ سُمَّاقيَّة، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا: العَبْرَبية والعَرَبْرَبية.
(بَاب الْقَاف وَالزَّاي) ق ز ط: أهملت وجوهه.
ق ز دأهمله اللَّيْث.
زدق قزد: (مستعملة) .
ال: زَرَق الطَّائِرُ يَزرُق ويَزْرِقُ إِذا حذفَ بزرقِهِ حَذْفاً.
وَقَالَ غَيره: الثريدةُ: الزُّرَيقاء الَّتِي تعْمل بلبنٍ وزَيتٍ، والزُّرَّق: طائِرٌ مِن الجوارِحِ بَين البازِي والباشَق.
وَيُقَ ال: زَرَقه بالمزرَاق زَرْقاً إِذا رَمَاه بِهِ فَطَعنه.
وَيُقَال للأسنةِ: زرْق لبصيصِ لونِهَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقَ ال: زَرَقه ببصره.
ال: تزَوْرَق الرّجُل إِذا رمى مَا فِي بَطْنه، والزّوْرق مأخوذٌ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّرقاء: الْخمر، وَسمعت العَرب تَقول للبعير الَّذِي يُؤخِّر حمله فَلَا يَسْتَقِيم على ظَهره جملٌ مِزراق ورأيتُ جملا من جمَالهمْ اسمُه مِزراق وَكَانَ يَرْمِي بِحمْلِهِ إِلَى مُؤخَّرِه.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ ال: عِطاشاً، وَيُقَ ال: طامعينَ فِيمَا لَا ينالونه.
ال: رزق الله الْخلق رِزقاً ورَزقاً، فالرزق اسمٌ والرزق مصدر، وَقد يوضعُ الاسمُ موضعَ الْمصدر.
وَيُقَ ال: رُزق الجُنْد رَزقةً وَاحِدَة، ورُزقوا رزقتين أيْ مرّتين.
وَقَ ال: لَزِق الشيءُ بالشَّيْء يلزَق لُزُوقاً، والتزَق التزَاقاً.
قَالَ: واللزَق هُوَ اللَّوَى تلتزِق الرِّئة بالجنب، وَيُقَ ال: هَذِه الدارُ لزيقة هَذِه، وهذِه بِلْزِق هذِه، واللَّزُوق واللازُوق دواءٌ يُسَوَّى للقرحة يلْزمهَا حَتَّى تَبرأ بِإِذن الله.
أَبُو مَنْصُور: وَيُقَال لَهُ: اللَّصُوق واللَّسوق وَقد لزِق ولَصِق ولَسِق بِمَعْنى وَاحِد، والعربُ تُكنى باللِّزاق عَن الجِمَاع.
وَأنْشد بَعضهم:دَلْوٌ فَرَتْها لكَ مِن عَناقلمّا رَأَت أَنَّكَ بئس الساقيوجَرّبت ضعفكَ فِي اللِّزاق أرادَ فِي مجامعته إِيَّاهَا.
يَقُول: لمّا رأَتْكَ ضَعِيفا خرزت لَك دَلْواً صَغِيرَة من جِلدِ عَنَاق.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم، قَالَ الْأَصْمَعِي: الإلْزَاق أَن يكبَرَ الرجُلُ فَيَلْزَق ذَكرُه ببَيضَته، يُقَ ال: ألزق الرجُلُ وأقزَن إِذا صارَ إِلَى هَذِه الحالَةِ.
ال: لقزَه ووكزه بِمَعْنى وَاحِد.
ال: نظر فلانٌ إليَّ نظرا كَاد يأْكلني وَكَاد يَصرَعُنِي.
وَقَالَ القُتيبيُّ: أَرَادَ أَنهم ينظرُونَ إِلَيْك إِذا قَرَأت الْقُرْآن نظرا شَدِيدا بالْعداوَةِ والبَغْضَاء يكَاد يُسْقِطُكَ.
وَأنْشد:يَتَقَارَضُون إِذا الْتقوْا فِي مَوْطِنٍنظَراً يُزيل مَواطِىءَ الأَقدامِأَبُو منصورٍ: وَقد قَالَ بعضُ أهلِ التَّفْسِير فِي قَوْله {كَفَرُواْ} أَي: يُصِيبُونَك بعُيونهم كَمَا يصيبُ العائنُ مَعِينَه.
وَقَالَ الفرَّاء: كَانَت العربُ إِذا أَرَادَ أحدهم أَن يَعتَانَ مالَ رجلٍ بعيْنه تَجوَّعَ ثَلَاثًا ثمَّ تعرَّض لذَلِك المَال، فَقَالَ: تاللَّهِ مَا رأيتُ مَالا أَكثر وَلَا أَحسن فيتساقطُ فأَرادوا برَسُول الله مِثلَ ذَلِك، فَقَالُ ال: زلَق رأسَه وأَزْلقه وزلّقه إِذا حَلقه، ثلاثُ لُغاتٍ.
وَفي حَدِيث عليَ عَلَيْهِ السَّلَام: أنّه رأَى رجلَيْنِ خرجا من الحمَّام مُتَزلِّقين؛
فَقَالَ: مَن أنتُما، قَالَا: من الْمُهَاجِرين، قَالَ: كذَبتُما، ولكنكما من المُفَاخِرين.
ال: تَزلق فلانٌ وتَزيَّق إِذا تنعَّم حَتَّى يَكونَ للونِه بَصِيصٌ ولبَشَرته بَرِيق.
وَيُقَال للمصْنَعة: زلَقةٌ وزَلفَةٌ بِالْقَافِ والفَاء.
قلز: قَالَ اللَّيْث: القَلْزُ: ضرْبٌ من الشُّرْب.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القلْزُ: قَلْزُ الغُراب والعُصفور فِي مِشيَتِه.
قَالَ: وكلُّ مَا لَا يَمشي مشياً فَهُوَ يَقلِزُ.
قَالَ: وَمِنْه قولُ الشُّطَّار: قَلز فِي الشَّرَاب أَي قذف بيدِه النَّبيذَ فِي فمِه كَمَا يَقلِزُ الْعُصفور.
وَأنْشد:يَحْجُلُ فِيهَا مَقلز الحُجُولِ نَعْباً عَلَى شِقَّيْهِ كالمشْكُولِ يَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصولِ ال: أمْرٌ زَنِيقٌ أَي مُحكم مُسْتَوْثَقٌ مِنْهُ، ورأْيٌ زَنِيقٌ رصين مُحكم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: أزْنَق وزَنَق وزَنَّق وزهَدَ وزهَّدَ وأزْهَدَ وقاتَ وقَوَّتَ وأقْوَتَ، كلُّهُ إِذا ضَيَّق على عيالهِ فقرا أَو بخلا.
قَالَ: والزُّنُقُ: العُقولُ التّامّةُ.
قَالَ: وَقيل لعاقلٍ: مَا علامَةُ العاقِلِ، فَقَالَ: تمييزُهُ بَين الْحق والباطِلِ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: زَنَقْتُ الفَرَسَ أزْنقُهُ زنقاً إِذا شَكَّلْتُهُ فِي أربعِ قوائمِهِ، وَبِذَلِك سُمِّيَ زِناق المرأةِ، وَهُوَ ضربٌ من حُلِيِّها.
ال: مُطِرَ مكانُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى نَزِقَتْ نهاؤُه.
وَقَالَ أَبُو ال: تَزَقفْتُ الكُرَة وتَلَقَّفْتُها بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ أخذُها بِالْيَدِ أَو بالفم بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
قَالَ، وَفِي حَدِيث ابْن الزبير قَالَ: لما اصْطَفَّ الصَّفّانِ يومَ الجَمَلِ كَانَ الأشترُ زَقَفنِي مِنْهُم فاتَخَذْنا فوقعنا إِلَى الأَرْض، فقلتُ اقتلوني ومالكاً.
قَالَ ال: تَقَفَّزَتْ بالحِناء إِذا نَقشَتْ بِهِ يَديهَا ورجليها.
وَأنْشد:قُولَا لذاتِ القُلْبِ والقفَّازِأما لِمَوْعُودِكِ من نجازِعَمْرو بن أبي عَمْرو عَن أَبِيه فِي (شِيات الْخَيل) قَالَ: إِذا كَانَ الْبيَاض فِي يَدَيْهِ فَهُوَ مُقفَّزٌ، وَإِذا ارْتَفع إِلَى رُكبتيه فَهُوَ مُجَبَّبٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا كَانَ الْبيَاض فِي يَدَيْهِ إِلَى مرفقيه دون الرِّجلين، فَهُوَ أقْفَز.
أَبُو مَنْصُور: والقُفَّيْزَى من لِعَبِ صبيان الْعَرَب ينصبون خَشبة ثمَّ يَتَقَافزون عَلَيْهَا.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: قَفِيزُ الطحّان منهيٌّ عَنهُ، وَهُوَ أَن يَقُول: أطحنُ بِكَذَا وَكَذَا وَزِيَادَة قَفِيزٍ من نفس الطَّحين.
ق ز بقبز زقب زبق بزق قزب.
أهمل اللَّيْث: قزب قبز وزبق وَهِي مستعملة.
ال: زَقَّبَ المكّاءُ تزقيباً إِذا صَاح.
وَأنْشد: ال: باتَ يَتزَقَّمُ اللبنَ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {)) ) الرَّحِيمُ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الَاْثِيمِ} (الدُّ ال: صَار الثوبُ مزقاً أَي: قطعا وَلَا يكادونَ يقولونَ مِزقةً للقطعةِ وَكَذَلِكَ مِزَقُ السَّحابِ قطعهُ.
وَيُقَ ال: ثَوْبٌ مَزِيقٌ مَمْزوقٌ مُتَمزِّق مُمَزَّق، ومَزْقُ العِرضِ شَتمه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مزَق الطائرُ وذَرَق يمزق ويذرُق إِذا رمى بِهِ.
قَالَ اللَّيْث: ناقَةٌ مِزاقٌ: سَرِيعة جدّاً يكادُ جلدُها يتمزّق مِنْ سرعتها، وَأنْشد:فَجاءَ بِشَوْشَاةٍ مِزَاق ترى بهَانُدُوباً مِنَ الأَنْسَاع فذّاً وتَوْأَمَاأَبُو عبيد: ناقَةٌ شَوْشاةٌ: مِزاقٌ سريعةٌ، وَجعل ذُو الرُّمَّةِ الفرَسَ مِزاقاً أَي سرِيعةً خَفِيفَة فَقَالَ:أفاؤُوا كلَّ شاذبة مِزَاقبَرَاها القَوْدُ واكْتَسَتِ اقوراراوَفِي (النوادِرِ) : مازَقْتُ فلَانا ونازَقتهُ منازَقَةً وممازقة: أَي: سابقته فِي العَدوِ، ومُزيقياءُ لقب عَمْرو بن عَامر جدّ الأنصارِ.
وَ ال: جَلُوبَةٌ بِمَعْنى: مَجْلوبَةٍ، وركوبةٌ بِمَعْنى: مَرْكوبَةٍ.
وَقَالَ الأصمعيّ: يَقُولُ الرجلُ.
للرجلِ: اعِرْني طَرْقَ فَحْلِكَ العَامَ، أَي: ماءَهُ وضِرَابَه.
وَمِنْه يُقالُ: جَاءَ فُلانٌ يَسْتَطْرِقُ: فأُطْرِقَ.
وَفِي حَدِيثَ عَمْرٍ وبنِ العَاصِ: أَنه قَدِمَ على عُمَرَ من مِصْرَ، فَجَرَى بَيْنَهُما كَلامٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: (إنّ الدَّجَاجَةَ لتَفْحَصُ فِي الرّمادِ، فَتَضَعُ لِغَيْرِ الفَحْلِ.
والبَيْضَةُ مَنسْوبَةٌ إِلَيّ طَرْقِها فَقَامَ عَمْروٌ، مُتَربّدَ الوَجْهِ) .
قولُهُ: مَنْسُوبةٌ إِلَى طَرْقِها، أيْ: فَحْلِهَا.
وأَصْلُ الطَّرْقِ: الضْرابُ، ثمَّ يُقَالُ للضّارِبِ: طَرْقٌ بالمَصْدَرِ والمَعْنى: أَنَّه ذُو طَرْقٍ، وقالَ الرّاعي يَصِفْ إبِلاً:كانَتْ هَجَائِنُ مُنْذِرٍ ومُحَرِّقِأُمّاتِهِنَّ وطرقُهُنَّ فَحِيْلاًأَي: وَكَانَ ذُو طَرْقِهِنَّ فَحْلاً فَحيلاً، أَي منجبا.
أَبُو عُبَيدٍ عَن الأصْمَعيّ: طَارَقَ الرَّجُلُ نَعْلَيْهِ، إِذا أَطْبقَ نَعْلاً على نَعْلٍ فَخُرِزَتَا وطارَق الرّجُلُ بَيْنَ ثَوَبَيْنِ، إِذا لَبِسَ ثَوْباً على ثَوْبٍ، وَهُوَ الطِّرَاقُ، وقدْ اطَّرَقَ جَناحا الطّائِر، إِذا لَبِسَ الرّيشُ الأَعْلى الأسَفَلَ، ومنهُ قولُ ذِي الرُّمَّةِ:طِرَاقُ الخَوَافي واقِعُ فَوْق رِيْعَةٍنَدَى لَيْلِهِ فِي رِيْشِهِ يَتَرقْرَقُويقالُ: اطَّرَقَتِ الأرْضُ، إِذا رَكِبَ التُّرابُ بعضهُ بَعضاً.
ويُقالُ: فِي ريشِهِ طَرَق، أيْ: تَرَاكُبٌ، وأَنشدَ الأصمعيُّ (فِي نعتِ قَطأةٍ) .
ال: وأطرَقْتُ نَعْلِي وطرقْتُهَا، قالَ: والجِلْدُ الّذي تَضْرِبُها بِهِ: الطِّراق.
وَقَالَ ابْن حِلِّزَةَ:وطرَاق مِنْ خَلْفِهِنّ طرَاقساقطاتٌ تُلْوَى بِها الصّحْراءُ ال: العَنِيقُ: جُهْدُ الطَّرْقِ.
(قلتُ: وَقَدْ قِيلَ للراجِلِ: مُطرِقٌ وجمعُهُ مَطارِيقُ.
وقالَ.
النَّضْرُ: نَعْجَةٌ مَطْروقَةٌ، وهيَ الَّتِي تُوْسَمُ بالنّارِ على وَسَط أذنِها من ظاهِر، فَذَانِكَ الطِّراقَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ خَطٌّ أبيضُ بنارِ، كَأَنَّمَا هُوَ جادَّةٌ.
وَقد طَرَقْناها نَطْرُقُها طَرْقاً.
والمِيْسَمُ الَّذِي فِي موضِعِ الطِّراقِ لَهُ حُروفٌ صِغَارٌ.
فَأَما الطَّابَعُ فَهُوَ مِيْسَمُ الفَرائضِ، يُقَالُ: طَبَع الشَّاةَ.
(وَفَرسٌ أطْرَقُ: بَيَّنُ الطَّرَقِ، وَهُوَ اسْتِرْخاءُ فِي عَصَبِ الرّجلِ، وَالْأُنْثَى: طَرْقَاءُ) .
ق ط لقلط، قطل، لقط، ال: القُطْ ثوبَكَ، أَي: ارفأْهُ، وكذلكَ: نَمِّلْ ثَوْبَكَ.
ال: هُوَ طَلِيقٌ وطُلُقٌ وطَالِقٌ ومُطْلَق إِذا خُلِّي عَنْهُ.
قالَ: والتَّطْلِيقُ.
التَّخْلِيَةُ والإرْسَالُ، وحلّ العَقْدِ ويكونُ الإطْلاقُ بمعْنَى التَّرْكِ والإرْسَالِ.
وطَلَّقْتُ البِلَادَ.
فَارَقْتُهَا.
وطَلَّقْتُ القَوْمَ.
تركْتُهُمْ.
وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:غَطَارِفَةٌ يَرَوْنَ المَجْدَ غُنْماًإِذا مَا طَلَّقَ البَرِمُ العِيالاأيْ: تَرَكَهُمْ، كَمَا يترُكُ الرجلُ المرأةَ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: رَأَيْته غضبانَ قاطباً، وَهُوَ يَقطِب مَا بَين عَيْنَيْهِ قطباً وقطوباً، ويقطّب مَا بَين عَيْنَيْهِ تقطيباً.
قَالَ: والقطْب: كَوْكَب بَين الجدي والفرقدَين، وَهُوَ صَغِير أَبيض لَا يبرح مكانَه أبدا؛
وَإِنَّمَا شبِّه بقطب الرّحى، وَهُوَ الحديدة الَّتِي فِي الطَّبَق الْأَسْفَل من ال: قطب الرجلُ، إِذا أثنَى جلدةَ مَا بَين عَيْنَيْهِ.
قَالَ: والقطْب: المزْج أَيْضا، وَذَلِكَ لِلخَلْط.
وَكَذَلِكَ إِذا اجْتمع القومُ وَكَانُوا أصنافاً فاختلطوا ال: جَاءَ القومُ قاطبةً، أَي: جَمِيعًا مختلطاً بعضُهم بِبَعْض.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: قَطبت الشّرابَ وأَقطبته، أَي: مزجته.
قَالَ ابْن مُقبِل:يقطِّبُه بالعنبرِ الوَردِ مقطِبُقَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: القطب: الْقَائِم الَّذِي تَدور عَلَيْهِ الرّحى.
وَفِيه ثَلَاث لُغَات: قُطْب، وقَطْب، وقُطُب.
وَقَالَ شمِر: وقِطْبٌ أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: قاطبة: اسمٌ يجمع كلّ جيلٍ من النَّاس، كَقَوْلِك: جَاءَت الْعَرَب قاطبة.
قَالَ: والقطاب: المِزاج الَّذِي يُشرَب وَلَا يشرب، كَقَوْل الطائفيّة فِي صفة غِسْلة.
قَالَ أَبُو فَرْوَة: قدم فَرِيغونُ بجاريةٍ قد اشْتَرَاهَا من الطَّائِف فصيحة.
قَالَ: فَدخلت عَلَيْهَا وَهِي تعالج شَيْئا.
فَ ال: يَد فلانٍ طبقةٌ وَاحِدَة، إِذا لم تَكن منبسطةً ذاتَ مفاصل.
والطبقة من الأَرْض: شبه المشَارة، والجميع الطَّبَقَات.
ثَعْلَب عَن سَلمة عَن الْفراء، يُقَ ال: لقِيت مِنْهُ بناتِ طبَقٍ، وَهِي الداهية.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَ ال: جَاءَ بِإِحْدَى بناتِ طَبَق، قَالَ: وَأَصلهَا من الحيّات.
ولمّا نُعي المنصورُ إِلَى خلفٍ الأخمر أنشأ يَقُول:قد طرَّقتْ ببِكرِها أمَّ طبَقْفَذَمَّروها وَهْمةً ضخمَ العُنُقموت الإِمَام فِلقةٌ من الفِلَقوَقَالَ غَيره: قيل للحَية أم طبق وَبنت طَبَق لَتَرحِّيها وتَحوِّيها.
وَأكْثر الترحّي للأفعى.
وَقَالَ غَيره: قيل للحيّات بناتُ طبق لإطباقها على مَن تَلسعه.
وَ ال: مضى طَبقٌ من النَّهَار، أَي: سَاعَة.
ومِثله مَضَت طَائِفَة من اللَّيْل.
وطِباق الأَرْض وطِلاعُها سَوَاء، مَعْنَاهُمَا مِلْؤها.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَذَا الشَّيْء وَفْق هَذَا ووِفاقُه، وطِبْقُه وطَبقه، وطَابَقُه، وطَبيقُه ومُطبَقُه، وقالَبُه وقَالِبُه، بِمَعْنى وَاحِد.
وَمِنْه قَوْ ال: طابَق فلَان لي بحَقي وأَذْعَن، إِذا أقَرّ وبَخَع.
وَقَالَ الجعديّ:وخَيلٍ تُطابِق بالدَّارعينطِباقَ الْكلاب يَطأن الهَرَاساوَيُقَ ال: طابَق فلَان فلَانا، إِذا وافَقه وعاوَنَه.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الحرّاني قَالَ التطبيق فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَن يضع كفّه الْيُمْنَى على الْيُسْرَى.
يُقَ ال: طابقت وطبّقت.
قَالَ: وَقَوْلهمْ: (رَحْمَة الله طِباقُ الأَرْض) ، أَي: تغشَى الأَرْض كلّها.
وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصين أنَّ غُلَاما لَهُ أبَق فَقَالَ: لَئِن قدَرتُ عَلَيْهِ لأقطعنّ مِنْهُ طابقاً، قَالَ: يُرِيد عُضواً.
والتطبيق فِي الرُّكُوع كَانَ مِن فِعل الْمُسلمين أوّل مَا أُمِروا بِالصَّلَاةِ، وَهُوَ مُطابَقة الكفَّين مبسوطتين بَين الرُّكبتين فِي الرُّكُوع.
ثمَّ أمروا بإِلقام الكفيْن داغِصَتَيِ الرُّكْبَتين، كَمَا يَفعل النَّاس الْيَوْم.
وَكَانَ ابنُ مسعودٍ استمرَّ على التطبيق لأنّه لم يكن سَمِع من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأَمر الآخَر.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: التطبيق أَن يثب البعيرُ فتقعَ قوائمُه بِالْأَرْضِ مَعًا.
وَقَالَ الرَّاعِي يصف نَاقَة:حتّى إِذا مَا اسْتَوَى طَبَّقتكَمَا طبّق المِسحَلُ الأغبرُيَقُول: لمّا اسْتَوَى الراكبُ عَلَيْهَا طبَّقت.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَأحسن الرَّاعِي فِي قَوْ ال: هَذَا غيثٌ طَبق الأرضِ إِذا طبّقها.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:طَبق الأرضِ تحرَّى وتدُرَّوَمن نَصَب طَبَق أَرَادَ: تحرَّى طَبَق الأرضِ، وَهُوَ وَجههَا.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الحَرَّاني عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي فِي قَوْ ال: طبّقت النجومُ: إِذا ظَهرت كلُّها.
وَفُلَان يَرعَى طَبَق النُّجُوم.
وَقَالَ الرَّاعِي:أَرَى إبلِي تَكالأ راعياهامَخافةَ جارِها طَبَق النُّجُوموَفِي حَدِيث أمّ زرع، أَن إِحْدَى النِّسَاء وصفتْ زوجَها فَقَالَت: (زَوجي عَياياء طَبَاقاء، كلُّ داءٍ لَهُ دَاء) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الطَّباقاء: الأحمق الفَدْم.
وَقَالَ جَمِيل:طَباقاء لم يَشهد خُصوماً وَلم يَقُدرِكاباً إِلَى أكوارِها حِين تُعكَفوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الْمَرْأَة: (زَوجي عَيَاياء طباقاء) .
قَالَ: هُوَ المطبَق عَلَيْهِ حُمْقاً.
ابْن شُمَيْل: يُقَ ال: تجَلّبوا على ذَلِك الْإِنْسَان طَباقاءَ بالمدّ، أَي: تَجمّعوا كلُّهم عَلَيْهِ.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: طَبَق.
قَالَ: والطبَ ال: كَانَ فلانٌ من الدُّنْيَا على طَبَقَات شتّى، أَي: حالات.
والطَبَق: جماعةٌ من النَّاس يَعْدِلُون جمَاعَة مِثلَهم.
قَالَ: وأطبق القومُ على الْأَمر، إِذا أجمَعوا عَلَيْهِ.
وطابَقتِ الْمَرْأَة زوجَها، إِذا واتَتْه.
وَيُقَ ال: طابَقتُ بَين شَيْئَيْنِ، إِذا جعلتَهما على حَذْوٍ وَاحِد.
قَالَ: والمطبّق: شبه اللُّؤْلُؤ إِذا قُشِر اللُّؤْلُؤ أخِذ قِشره ذَلِك فألزق بالغراء بعض بِبَعْض فَيصير لؤلؤاً وشِبهه.
ال: قد طبّق المفصِل، ورَدَّ قالَب الْكَلَام، وَوضع الهِناء مَوضع النُّقب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الطِّبْق: الدِّبق، والطَّبْق بِفَتْح الطَّاء.
الظُّلم بِالْبَاطِلِ.
والطِّبْق: الخَلْق الْكثير.
وَقَالَ الأصمعيّ: الطِّبق الْجَمَاعَة من النَّاس.
وكلُّ مفصل طِبق وَجمعه أطباق.
وَلذَلِك قيل للَّذي يُصِيب الْمفصل مطبَّق.
وَقَالَ:ويحميك باللين الحسامُ المطبِّققَالَ: وَجَاء فلَان مقتعطاً، إِذا جَاءَ متعمّماً طابقيّاً، وَقد نهى عَنْهَا.
وأخبِرَ الحسنُ بِأَمْر فَقَالَ: إِحْدَى المُطْبقات.
قَالَ أَبُو عَمْرو: يُرِيد إِحْدَى الدَّوَاهِي والشدائد الَّتِي تُطْبِق عَلَيْهِم.
وَيُقَال للسّنة الشَّدِيدَة: المُطبقة.
وَقَالَ الْكُمَيْت:وَأهل السَّماحةِ فِي المُطْبِقاتوَأهل السكينَة فِي المَحفِلِقَالَ: وَيكون المطبِّق بِمَعْنى المُطبِق.
وطبَّق فلانٌ، إِذا أصَاب فَصّ الحَدِيث.
وطبَّق السيفُ، إِذا وَقع بَين عَظْمَين.
ال: ذَلِك للرجل يُؤمر بإحكام الْعَمَل بعِلمه ومعرفته، وَأَصله أنّ رجلا أَتَى امْرَأَة فِي بَيتهَا فأخَذَه بطنُه فأحدَثَ فَقَالَ لَهَا: (بَقَّطيه بطبّك) ، أَي: فرِّقيه برفْقِكَ لَا يُفْطَن لَهُ، وَكَانَ الرجل أحمَق.
وَأنْشد بَعضهم:رَأَيْت تميماً قد أضاعت أمورَهافَهمْ بَقَطٌ فِي الأَرْض فرْثٌ طوائففَأَما بَنو سعد فبالخَطِّ دارُهافبابانُ مِنْهَا مألفٌ فالمَزَالفُ(فهم بَقط) ، أَي: فِرَق.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: بقَّط متاعَه: إِذْ فرَّقه.
عَمْرو عَن أَبِ ال: أَمْسينا فِي بُقطةٍ مُعشِبة، أَي: فِي ال: قَطَاميّ وقُطَاميّ للصقر، وَهُوَ مَأْخُوذ من القَطِم، وَهُوَ المشتهي للحم وَغَيره.
وَقَالَ اللَّيْث: القُطاميُّ من أَسمَاء الشاهين.
قَالَ: وقَطامِ: من أَسمَاء النِّسَاء.
أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: قَطَمْتُ الشَّيْء بأطراف أسناني أقطِمُ قَطْماً، إِذا تناولتَه.
وَقَالَ غَيره: قَطَمَ يقطِمُ، إِذا عَضَّ بمقدَّم الْأَسْنَان.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة:وخائفٍ لَحْمًا شاكاً براثنُهكَأَنَّهُ قاطمٌ وقْفَينِ من عاجِابْن السّ ال: اقطِمْ هَذَا العودَ فَانْظُر مَا طعمُه.
وَأنْشد:وَإِذا قَطمتهمُ قَطَمْتَ علاقِماًوقواضيَ الذِّيفانِ فِيمَا تَقْطِمُقَالَ: والقطم: شَهْوَة الْفَحْل للضِّراب، جَمَل قَطِمٌ بيِّن القَطم.
وَقَالَ اللَّيْث: مِقطم الْبَازِي: مِخْلبه.
والقطم: تَناول الْحَشِيش بِأَدْنَى الْفَم.
ال: مقطه بالسَّوط.
ال: قمطها وقفَطها.
وَفِي حَدِيث شُرَيْح: أَنه قَضى بالخصّ للَّذي يَلِيهِ القُمط، وَذَلِكَ أَنه احتكمَ إِلَيْهِ رجلانِ فِي خُصَ ادَّعياه مَعًا، وشُرّطه الَّتِي يوثق بهَا من لِيف كَانَت أَو من خُوص هِيَ القُمُط، فَقضى بِهِ للَّذي تليه المعَاقِد دون من لَا تليه مَعاقِد القُمط.
وَقَالَ اللَّيْث: القُمَّاط: اللُّصُوص، وَيُقَ ال: وقعتُ على قِماطِ فلَان، أَو على بُنوده، وجمعُه القُمط.
ال: تباعَدَ فِي الثادقّ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سألتُ الرياشيّ وَأَبا حاتمٍ عَن اشتقاق ثادق فَلم يَعرِفاه، فَسَأَلت أَبَا عُثْمَان الأشْناندانيّ عَنهُ فَقَالَ: ثَدَق المطرُ من السَّحَاب، إِذا خرَج خُرُوجًا سَرِيعا.
ال: قدّر الله هَذَا تَقْديرا، قَالَ: وَإِذا وافَقَ الشيءُ الشيءَ، ال: إنَّما الْأَشْيَاء مقَاديرُ، لكلِّ شيءٍ مقدارٌ وَأجل.
والمقدار: هُوَ الهِنْداز.
تَ ال: الْقصير العُنُق.
والقُدار: الثُّعبان الْعَظِيم.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الأقدر: الْقصير، وَأنْشد:رأَوك أَقَيْدرَ حِنْزقْرَهوَقَالَ غَيره: قادرتُ الرجلَ مقادرَة، أَي: قايسته وفعلتُ مثلَ فِعله.
وَقَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ أَبَا عَمْرو يَقُول: الأقدر من الْخَيل: الَّذِي إِذا سَار وَقعت رِجلاه مواقع يَدَيْهِ، وَأنْشد:وأقدَرُ مُشرف الصّهَوات ساطٍكُمَيتٌ لَا أَحقُّ وَلَا شَئيتُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأقدر الَّذِي يُجاوز مَواقع حافري رجلَيْهِ مواقع حافري يَدَيْهِ.
وَقَالَ غَيره: سرجٌ قَادر وقاتر، وَهُوَ الواقي الَّذِي لَا يعقِر.
وَ ال: قَدّرْتُ لأمر كَذَا وَكَذَا أقدُرُ لَهُ وأقدِرُ لَهُ قَدْراً، إِذا نظرتَ فِيهِ ودبَّرتَه، وقايَستَه.
وَمِنْه قَول عَائِشَة: فاقدِروا قدرَ الجاريةِ الحديثة السِّنّ المشتهيةِ للنَّظَر) ، أَي: قدّروا وقايسوا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَدَر: القارورة الصَّغِيرَة، وَقَالَ: القُدار: الرَّبْعة من النَّاس.
وَقَالَ شمِر: يُقَ ال: قدَرتُ، أَي: هيّأت، وقدرتُ، أَي: أطقْتُ، وقَدَّرْتُ، أَي: ال: إِنَّهَا مَنازل الجنّ، ويُكره النزولُ بهَا.
قَالَ: وَيُقَال للكذب المستشنَع والأباطيل مَا جئتَ إِلَّا بالدّقارِير.
قَالَ: والدِقْرار: التُّبَّان، وجمعُه الدقارير.
أَبُو عبيد: رجل دِقْرارة، وَهُوَ النمّام، وَجمعه دَقارِير، وَيُقَ ال: الدِقْرار.
التُّبَّان: وجمعهُ الدَقارير.
وَقَالَ أَوْس بن حَجَر:يَعْلون بالقَلَع الهِنديّ هامَهُمُويَخرج الفَسْوُ من تَحت الدَّقارِيروَقَالَ ال: فلَان يقرِّد فلَانا: إِذا خَادَعَه متلطِّفاً، وَأَصله الرجل يَجِيء إِلَى الْإِبِل لَيْلًا لَيركبَ مِنْهَا بَعِيرًا فيخاف أَن يَرْغُوَ، فينْزِع منهُ القُرادَ حَتَّى يسْتَأْنس إِلَيْهِ ثمَّ يَخطِمه.
وَقَالَ الأخطل:لَعَمركَ مَا قُراد بني نُميرِإِذا نُزِع القُراد بمستطاعقَالَ ذَلِك كلَّه الأصمعيُّ فِيمَا رَوَى عَنهُ أَبُو عبيدٍ: وَإِنَّمَا قيل لمن ذَلَّ قد أقرَد، لأنّه شبّه بالبعير يقرّد أَي: يُنزع مِنْهُ القُراد فيُقْرِد لخاطمه وَلَا يستصعب عَلَيْهِ.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: أقرد الرجل: إِذا سكتَ ذُلاًّ، وأخْرَدَ: إِذا سكتَ حَيَاء.
وَيُقَ ال: جَاءَ الحَدِيث على قَرْدَدِه وعَلى قَنَنِه وعَلى سَمِّه، إِذا جَاءَ بِهِ على وَجهه.
وَقَالَ أَبُو ال: تُمضي قُرْدودة الشتَاء عنّا، وَهِي حَدْبَتُه وشِدّته.
وأمّ القِرْدان فِي فِرْسِن الْبَعِ ال: أتيتُك مُرْقَدّاً.
ورَقْد: اسْم جَبَلٍ أَو وادٍ فِي بِلَاد قيس.
وَأنْشد ابْن السكّيت:كأرحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المناقِرُزلَّمَتْها، أَي: سَوّتْها.
المنذريّ عَن ابْن الأعرابيّ: أرقدَ الرجلُ بِأَرْض كَذَا إرقاداً، إِذا أقامَ بهَا.
ردق: قَالَ اللَّيْث: الرَّدَق لُغَة فِي الرَّدَج، وَهُوَ عِقْي الجَدْي، كَمَا أنَّ الشَيْرق لغةٌ فِي الشَّيْرج.
ال: دَلَق السيفُ من غِمْدِه، إِذا سَقَط وخَرَج من غير أَن يُسَلّ، وَأنْشد:كالسَّيف من جَفْن السِّلاح الدالِقِابْن السّ ال: بَينا هم آمنون إذْ دَلق عَلَيْهِم السَّيْل.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: غارةٌ دُلُقٌ: سريعة الدَّفْعة.
والغارة: الْخَيل الْمُغيرَة.
وَيُقَ ال: أدلقت المُخّة من قَصب العَظْم فاندَلَقَتْ.
وَقَالَ غَيره: دلقَتِ الخيلُ دُلوقاً: إِذا خرجتْ متتابعة فَهِيَ خيل دُلُق، وَاحِدهَا دالق ودَلُوق.
وَيُقَ ال: دَلق الْبَعِير شقْشِقَته يَدْلِقها دَلْقاً، إِذا أخرجَها فاندلقت.
وَقَالَ الراجز يصف جَمَلاً:يَدْلِق مِثلَ الحَرَميّ الوافرِمِن شَدْقَمِيّ سبِطِ المَشافِرِأَي: يخرج شِقْشِقةً مثل الحَرَميّ، وَهُوَ دَلوقٌ فُرِيَ من أَدمَ الْحَرَمُ.
وَقد دَلَقُوا عَلَيْهِم الْغَارة، أَي: شَنُّوها.
والدَّلُوق والدِلْقِم: النَّاقة الَّتِي تكسَّر أسنانُها هَرَماً فَهِيَ تمجّ المَاء.
ال: كَمَرة دَوْقَ ال: دَوْقَلَتْ خُصْيا الرجل: إِذا خرجتا مِن خَلفه فضَرَبَتا أدبارَ فَخذيهِ واسترخَتا.
ودَوْقَلْتُ الْجرَّة: نَوَّطْتُها بيَدي.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمعتُ مبتكراً السُّلَميَّ يَقُول: دَقل فلانٌ لَحْيَ الرجل ودَقَمَه: إِذا ضَرب فَمه وَأنفه.
والدقْل: لَا يكون إِلَّا فِي اللَّحْي والقَفا.
والدَقْم فِي الْأنف والفمّ.
ال: سَقَى إبلَه قَلْداً، وَهُوَ السّقْي كلَّ يَوْم، بِمَنْزِلَة الظَّاهِرَة.
قَالَ: وَيُقَ ال: قلدتْه الحمّى: إِذا أخذَته كلّ يَوْم، تقلِده قَلْداً.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القِ ال: قلدت أَقلِد قلْداً، أَي: جمعتُ مَاء إِلَى ماءٍ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: كَيفَ قِلْد نَخْل بني فلَان؟
فَيُقَ ال: تَشرب فِي كلِّ عشرٍ مرّةً.
والقِ ال: دانِق ودانق، وَجمع دانِق دَوَانق، وَجمع دانَق دوانيق.
وَقَالَ غَيره: يجوز فِي جَمعهمَا مَعًا دوانق ودوانيق.
وَكَذَلِكَ كلُّ جمع على فواعل ومفاعل فَإِنَّهُ يجوز مدُّه بياء.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي المكارم قَالَ: الدّنيق والكِيص والصُّوص الَّذِي ينزل وحدَه وَيَأْكُل وحدَه بِالنَّهَارِ، فَإِذا كَانَ الليلُ أكلَ فِي ضوء الْقَمَر لئلَاّ يرَاهُ الضَّيْف.
وَقَالَ: يُقَال للأحمق: دائِق ودانق، ووادق، وهِرْط.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مريضٌ دانق: إِذا كَانَ مُدْنَفاً مُحْرَضاً.
وَأنْشد:إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخَانقيقتُلن كلَّ وابِقٍ وعاشقِحتَّى ترَاهُ كالسليم الدانقِوَقَالَ اللَّيْث: دَنَّقَ وَجْهُ الرجل تدنيقاً: إِذا رأيتَ فِيهِ ضُمْراً؛
لهزاله من مرض أَو نَصَب.
أَبُو عبيد: دَنَّقَت الشَّمْس تدنيقاً: إِذا دنَتْ للغروب، حَكَاهُ عَن الْأَحْمَر.
وَقَالَ غَيره: دنقَتِ العَينُ تدنيقاً: إِذا غارت.
ودَنق للْمَوْت تدنيقاً: إِذا دنَا مِنْهُ.
وَ ال: (من لم يُدَنق زَرْنق) .
قَالَ: والزَرْ ال: نَقدَ أرنَبَتَه بإِصبعه: إِذا ضَرَبها، وَقَالَ خلف الْأَحْمَر:وأرنَبةٌ لَك محمَرّةٌتَكاد تفطِّرها نَقدَهأَي: تشقّها عَن دَمهَا.
والطائر ينْقد الفَخّ، أَي: يَنقُره بمنقاره.
وَالْإِنْسَان يَنقد الشَّيْء بِعَيْنِه، وَهُوَ مُخَالفَة النَّظر لئلَاّ يُفطَن لَهُ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: (هُوَ أذلّ من النَقَد) وَأنْشد:رُبَّ عَديمٍ أعزُّ من أسَدِوَرب مُثْرٍ أَذَلُّ من نَقَدوالنَّقَد: أكل الضِّرْس، وَيكون فِي القَرْن أَيْضا وَأنْشد:عاضها الله غُلَاما بَعدماشابت الأصداغُ والضِّرْسُ نَقِدْوَقَالَ الْهُذلِيّ:تَيْس تُيوسٍ إِذا يناطحهايألم قَرْنانُ أَرومُه نَقدُأَي: أَصله مؤتكل، ويُجمع نَقَد الْغنم نِقاداً ونقادة، وَمِنْه قَول عَلْقَمَة:وَالْمَال صُوفُ قَرارٍ يَلعَبون بِهِعلى نقادَتهِ وافٍ ومجلومُيَقُول: المَال يَقلُّ عِنْد قوم وَيكثر عِنْد آخَرين، كَمَا أَن من الْغنم مَا يكثر صوفُه، وَمِنْه مَا يَزْمَر صوفه، أَي: يقلُّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: النُّقْد والنُّعْض: شجر، واحدته نُقْدة ونُعْضة.
وَقَالَ اللحياني: نُقْدة ونُقْد، وَهِي شجرةٌ.
وَبَعْضهمْ يَقُول: نَقَدَة ونَقَد.
ال: (فلانٌ أسْرَى مِن أنقدَ) معرفَة لَا ينْصَرف.
وَقَالَ اللَّيْث: الإنقدَانُ: السُّلَحفاة الذّكر.
قَالَ: والنَّ ال: دَفَق المَاء دُفوقاً ودَفْقاً: إِذا انصبَّ بمرَّة.
واندفَقَ الكُوز: إِذا دَفَقَ مَاؤُهُ.
فَيُقَال فِي الطّيَرة عِنْد انصباب الكُوز ونحوِه: (دافِقُ خَيُر) .
وَقد أدفقْتُ الكُوزَ: إِذا كَدَرت مَا فِيهِ بمرّة.
ال: دفقتُ الكُوزَ فاندفق، وَهُوَ مدفوق.
وَلم أسمَعْ دفقْتُ الماءَ فدَفق لغير اللَّيْث، وَأَحْسبهُ ذهب إِلَى قَول الله: {خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ} (الطارق: ٦) .
وَهَذَا جائزٌ فِي النعوت: وَمعنى دافق ذِي دفْق، كَمَا قَالَ الْخَلِيل وسيبويه.
وَقَالَ اللَّيْث: نَاقَة دِفاقٌ، وَهِي المتدفِّقة فِي سَيرها مُسْرِعة؛
وَقد يُقَ ال: جَمَلٌ دِفَاق، وناقة دَفْقاء وجَمل أدفَق، وَهُوَ شدّة بينونة المِرفَق عَن الجَنْبين وَأنْشد:بعَنْتَريسٍ نَرَى فِي زَوْرِها دَسَعاًوَفِي المَرافق عَن حَيْزُومها دَفَقاوَقَالَ ابْن دُرَيْد: يُقَ ال: دَفَق الله رُوحَه: إِذا دَعَا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ.
وَسَار القومُ سيراً أدفَقَ، أَي: سَرِيعا.
وَيُقَ ال: فلَان يتدفَق فِي الْبَاطِل تدفُّقاً: إِذا كَانَ يسارِع إِلَيْهِ، قَالَ الْأَعْشَى:فَمَا أَنا عَمَّا تَصنَعون بغافلٍوَلَا بسفِيهٍ حِلْمُه يتدفّقُوَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: هُوَ يمشي الدِفِقىَّ، وَهِي مشْيَة يتدفق فِيهَا ويسرع.
وَأنْشد:يمشي العُجَيْلَى من مخافةِ شدقمٍيمشي الدِّفقيِّ والخنِيفَ ويصبرُوَيُقَ ال: هلالٌ أدفقُ: إِذا رَأَيْته مرقوناً أعقَفَ وَلَا تَراه مُسْتَلْقِيا قد ارتفعَ طرفاه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: رجل أدفَقُ: إِذا انحنى صُلبه من كِبرٍ أَو غَمّ.
وَأنْشد المفضَّل:وَابْن مِلاطٍ متجافٍ أدفَقُوَقَالَ أَبُو مَالك: هِلَال أدفَقُ خيرٌ من هلالٍ حاقن.
قَالَ: والأدفَق: الأعوج.
والحاقن: الَّذِي يرتفعَ طرفَاه ويستلقي ظهرُه.
وَفِي (النَّوَادِر) : هلالٌ أدفق، أَي: مستوٍ أَبيض لَيْسَ بمنتكِثٍ على أحد طَرفَيْهِ.
ال: أنقدَه اللَّهُ كلَّ حميم.
وَيُقَ ال: مَاتَ فلَان غيرَ حميد وَلَا فَقيد، أَي: غير مكتَرَثٍ لفِقدانه.
قَالَ: والتفقّد: تطلُّب مَا غَابَ عَنْك من الشَّيْء ورُوِي عَن أبي الدَّرْدَاء أنّه قَالَ: (مَن يَتفقّد يَفقِد، وَمن لَا يُعِدَّ الصَّبْر لفواجع الْأُمُور يَعْجِز) ، فالتفقّد: تطلَّب مَا فقدْتَه، وَمِنْه قَول الله عز وَجل: {الصَّالِحِينَ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَآئِبِينَ} (النَّمْل: ٢٠) .
وَمعنى قَول أبي الدَّرْدَاء: إنَّ مَن يتفقّد الخيرَ ويطلبه فِي النَّاس لَا يجدُه لعِزّه فِي النَّاس، وَذَلِكَ أنّه رأى الخيرَ والزُّهد فِي الدُّنْيَا عَزِيزًا غيرَ قاشٍ؛
لأنَّه فِي النَّادِر من النَّاس.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفَقَدة الكُشُوث.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَقَد: شرابٌ يُتَّخذ من الزَّبيب والعَسل.
وَيُقَ ال: إنّ الْعَسَل يُنبَّذ ثمَّ يُلقَى فِيهِ الفَقَد ال: إنّه لقُمُدّ قُمْدُد، وَامْرَأَة قُمُدَّة.
والقُمود شِبْه العُسُوّ مِن شِدَّة الإباء.
يُقَ ال: قَمَد يَقْمدُ قَمْداً وقُموداً: جامَعَ فِي كلِّ شَيْء.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَمْد: الْإِقَامَة فِي خَيرٍ أَو شرّ.
قَالَ: والقُمُدّ: الغليظ من الرِّجَال؛
وَيُقَ ال: رجل قُمُدّانيّ أَيْضا.
وَقَالَ غَيره: رجلٌ أقْمَدُ: إِذا كَانَ ضخمَ العُنُق طويلها؛
وَامْرَأَة قَمْداء.
قَالَ رؤبة:وَنحن إِن نُهِنه ذَوْدُ الذُّوّادْسَواعِدُ القَومِ وقُمْدُ الأقمادْأَي: نَحن غُلْبُ الرّقاب أقوياء.
ال:مَقَدِياً أحَلّه الله للناس شرابًا وَمَا تَحِلُّ الشَّمولُوَقَالَ ال: اندَمَق عَلَيْهِم بَغْتَة، واندمَق الصّيَّاد فِي قُترته، واندمق مِنْهَا: إِذا خرج.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اندَمَق: إِذا دخل؛
وأدمقْتُه إدماقاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَّمْق: السَّرِقة.
وروى شمر بإسنادٍ لَهُ أنّ خَالِدا كتب إِلَى عُ ال: أَخذ فلانٌ مِن المَال حَتَّى دَقِم وحتَّى فَقِم، أَي: حَتَّى احتَشى.
ال: أقدَمَ فلانٌ على قِرْنِه إقداماً وقُدْماً ومُقْدَماً: إِذا تَقدّم عَلَيْهِ بجرأة صَدْرِه.
وضِدُّه الإحجام.
وَقَالَ اللَّيْث: قُدَّام: خلاف وَرَاء.
وَتقول: هَذِه قُدّام، وَهَذِه وَرَاء، تصغيرهما قُديديمة ووُرَيِّئة.
تَ ال: القُدّام: الْملك.
شمر عَن أبي حسّان عَن أبي عَمْرو.
وَقَالَ: القُدّام والقِدِّيم الَّذِي يتقدَّم النَّاس بالشرف.
وَيُقَ ال: القُدّام: رَئِيس الْجَيْش.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَدْم: الشّرف الْقَدِيم على مِثَال فَعْل.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل لفُلَان عِنْد فلَان قَدَمٌ، أَي: يَدٌ ومعروف وصَنِيعَة.
وَقَالَ الْفراء: هِيَ القَدُوم الَّتِي يُنحَتُ بهَا، وجمعُها قُدُم.
وَأنْشد:فقلتُ أعِيرانِي القدُوم لعلّنيأَخُطّ بهَا قَبراً لأبيَضَ ماجِدِوَقَالَ الْأَعْشَى فِي جمع القَ ال: الَّذين يتقدَّمون الْجَيْش.
ومُقْدِم العَين مَا يَلِي الْأنف، ومُؤخرها: مَا يَلِي الصّدْغ.
وَيُقَ ال: ضَرَب مقدَّم رَأسه ومُؤخَّره.
وَقَالَ اللَّيْث: المقدِّ ال: ضربتُه فَركِب مَقاديمه، أَي: وَقع على وَجهه، وَاحِدهَا مُقْدِم.
وَيُقَ ال: مَشَطَتها الْمُقدمَة لَا غير.
وَقَالَ اللَّيْث: قادمة الرّحْل من أَمَام: الواسط بِالْهَاءِ.
ال: قادمة الرحل.
وللناقة قادِمان وآخران، الْوَاحِد قادِم وآخِر.
وَكَذَلِكَ للبقرة قادِماها: خلْفاها اللَّذَان يَليان السُّرَّة، وآخِراها: الخِلْفان اللَّذَان يليان مؤخّرها.
وقَوَادِم رِيش الطَّائِر: ضدّ خَوافِيها، الْوَاحِدَة قادمة وخافية.
وَمن أمثالهم: (مَا جَعَل القوادمَ كالخوافي؟
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: قُدَامَي الريش: المقَدَّم.
وَقَالَ رؤبة:خلِقتُ من جَناحك الغُدافِمن القدامَى لَا من الخوافيقَالَ: والقدامَى: القدماء.
قَالَ الْقطَامِي:وَقد علمت شيوخُهم القدامىإِذا قعدوا كَأَنَّهُمْ النِّسارُجمع النِّسر.
وَرَوَاهُ الْمُنْذِرِيّ لنا عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت كَمَا قَالَ ابْن الأنباريّ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَيْدوم الرجل: قادِمَته.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: مَشى فلَان القدَميّة واليَقْدُميّة: إِذا تقدّم فِي الشّرف وَالْفضل وَلم يتأخّر عَن غَيره فِي الإفضال على النَّاس.
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: (إِن ابْن أبي العَاصِي مَشَى القُدَميّة، وإنَّ ابْن الزُّبير لَوَى ذَنَبَه) ، أَرَادَ أنَّ أَحدهمَا سَمَا إِلَى معالي الْأُمُور فحازَها، وأنّ الآخر عَمِيَ عَمَّا سَمَا لهُ مِنْهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْ ال: قَدِم فلانٌ من سَفَره يَقدَم قُدوماً، وقَدِم فلَان على الْأَ ال: قَدَم فلانٌ فلَانا يقْدُمُه: إِذا تقدّمه وَمِنْه قَول الله جلَّ وعزَّ: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ( ال: قَدّم فلانٌ يقدّم، وتَقدّم يتقدّم، وأقدَم يُقْدِمُ، واستَقْدَمَ يَستقدم، بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ الله جلَّ وعزَّ: {} (الحجرات: ١) ، مَعْنَاهُ: لَا تتقدّموا، وقرىء: (لَا تَقَدَّمُوا) .
وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: إِذا أمرْتم بأمرٍ فَلَا تَفعلوه قبلَ الْوَقْت الَّذِي أمرْتم أَن تفعلوه فِيهِ.
وَجَاء فِي التَّفْسِ ال: قَدِمَةٌ مِن الحَرّة وقَدِمٌ، وصَدِمةٌ وصَدِم: مَا غَلظ مِن الحرّة.
وَرجل مِقْدَام فِي الْحَرْب: جريء؛
وَرِجَال ال: قَتَر وأَقتَر بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيْث: القَتْرُ: الرُّمْقة فِي النَّفقة، وَيُقَ ال: فلَان لَا يُنفق على عِيَاله إلاّ رُمْقةً، أَي: يُمسِك الرّمَق.
وَيُقَ ال: إنّه لَقتورٌ مقتر.
قَالَ: وأقتَر الرجل: إِذا أَقَلّ، فَهُوَ مُقْتِرٌ.
قَالَ: والمقتِّر عقيبُ المكثِّر، والمُقْتِر عقيبُ المكْثِر.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: قتَّرت للأسد: إِذا وضَعْتَ لَهُ لحْماً يَجِدُ قُتارَه.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: القُتار: ريح القِدْر.
وَقَالَ اللَّيْث: القُتار رِيح اللَّحْم المشويّ وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ: والقتار أَيْضا ريح العُود الَّذِي يُحرَق فيذكَّى بِهِ.
وَقَالَ الفرّاء: هُوَ آخر رَائِحَة الْعود إِذا بخّر بِهِ.
(قَالَه) فِي كتاب (المصادر) .
ال: لحمٌ قاتر: إِذا كَانَ لَهُ قُتارٌ لدَسَمِه، وَقد قتَر اللحمُ يَقْتِر.
وَرُبمَا جَعلتِ الْعَرَب الشَّحم والدَّسَم قُتاراً.
وَمِنْه قَول الفرزدق:إِلَيْك تَعَرَّقْنا الذُّرى برِحالناوكلّ قُتار فِي سُلامَى وَفِي صُلْبِوَقَالَ أَبُو عبيد: القُتْ ال: الجيِّد الوُقوع على ظهر الْبَعِير.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الَّذِي لَا يَستقدم وَلَا يسْتَأْخر.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: القِتْر: نِصال الأهداف.
وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الأقتار، وَهِي سهامٌ صغَار.
يُقَ ال: أُغالِيكَ إِلَى عشرٍ أَو أقلّ، فَذَلِك القِتْر بلغَة هُذَيل، يُقَ ال: كم جَعلتُم قِتْركم.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:كسهم الغِلاءِ مستدرّاً صيابُهاوَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: أهْدى يكسوم ابْن أخي الأشرم للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِلاحاً فِيهِ سهمٌ لَغْبٌ قد ركبت مِعبلةٌ فِي رُعْظِه، فقوَّم فُوقَه وَقَالَ: هُوَ مستحكم الرِّصاف، وَسَماهُ: (قِتْر الغِلاء) .
وروى حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس أنَّ أَبَا طَلْحَة كَانَ يَرمي وَالنَّبِيّ يُقتّر بَين يَدَيْهِ، وَكَانَ رامياً وَكَانَ أَبُو طَلْحَة يَشُور نفسَه وَيَقُول لَهُ إِذا رَفَع شخصه: نحري دونَ نحرِك يَا رَسُول الله.
قَالَ غَيره: هِيَ والأقتار والأقطارُ: النواحي، وَاحِدهَا قُتْر وقُطْر.
وَقد تَقتَّر فلانٌ عنّا وتقطّر: إِذا تنحّى.
وَقَالَ الفرزدق:وكُنّا بِهِ مستأنسين كَأَنَّهُأَخٌ أَو خَليطٌ عَن خليطِ تَقتَّراوَقَالَ أَبُو عبيد: تَقطَّر فلَان وتَقتَّر وتَشذَّر، كلُّه تهيّأ لِلْقِتَالِ وتحرَّف لذَلِك.
وَقَالَ الفرزدق أَيْضا:لطيف إِذا مَا انغَلَّ أَدْرك مَا ابْتغىإِذا هُوَ للمُطنِي المَخُوفِ تَقتّرا ال: هَذَا ابْن قتْرَةَ.
وَأنْشد:لَهُ مَنزِلٌ أنفُ ابنِ قتْرةَ يَقتريبِهِ السمَّ لم يَطعَم نُقَاخاً وَلَا بَرْداوَقَالَ الفرّاء: سمّيَ ابْن قترة بِالسَّهْمِ الَّذِي لَا حديدةَ فِيهِ، يُقَال لَهُ قترةٌ، وَيجمع القِتَرَ.
وَقَالَ اللَّيْث: القَتير أنْ تدنيَ متاعك بعضَه من بعض، أَو بعض ركابك إِلَى بعض، تَ ال: رتَقنا فَتْقهم حَتَّى ارتَتَقَ.
قَالَ الله جلَّ وعزَّ: {كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} (الْأَنْبِيَاء: ٣٠) .
حَدثنَا عبد الْملك عَن إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق عَن عَاصِم عَن سُفْيَان عَن أَبِيه عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، أَنه سُئِلَ: آلليل كانَ قبلُ أم النَّهَار؟
فَ ال: بقيَّة النَّفس.
وَقَالَ ذُو الرمة:مهاوٍ يَدَعْن الجَلْسَ نَحلاً قَتالُهاقَالَ: وَقَالَ الْفراء عَن الكسائيّ: إِذا قتل الرجلَ عشِق النِّسَاء أَو قَتله الجنّ فَلَيْسَ يُقَال فِي هذَيْن إلاّ اقتُتل فلانٌ.
وَأنْشد:إِذا مَا امْرُؤ حاولْن أَن يَقَتِتلْنَهبِلَا إضةٍ بَين النُّفُوس وَلَا ذَحْلِقَالَه أَبُو عبيد.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الأقتال: الْأَعْدَاء، واحدهم قِتْل، وهم الأقران.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المجرَّذ، والمجرَّس والمُقَتَّل، كلُّه الَّذِي قد جَرَّب الْأُمُور وعَرَفها.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: وَمن أمثالهم فِي المعرِفة وحمدِهم إِيَّاهَا قولُ ال: هُوَ قاتلُ الشَّتَوَاتِ، أَي: يُطعِم فِيهَا ويُدفىء النَّاس.
وَالْعرب تَقول للرجل الَّذِي جرّب الْأُمُور: هُوَ مُعاودُ السَّقي سقى صيِّباً.
وَقَالَ اللَّيْث: تقتّلَت الجاريةُ للفتى: يُوصف بِهِ العِشق.
وَأنْشد:تقتّلْتِ لي حَتَّى إِذا مَا قَتَلَتِنِيتنَسَّكتِ مَا هَذَا بفِعل النّواسكوَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال للْمَرْأَة: هِيَ تَقَتَّل فِي مِشيتها، وتَهالَكُ فِي مِشيتِها.
ال: انقَلتُوا وَلَكِن قَلَتوا.
اللحياني: أمسَى فلانٌ على قَلت؛
أَي: خَوْف.
وَرجل قَلِت وقَلْت، أَي: قَلِيل اللَّحْم.
والقَلت مؤنّثة تُصغَّر قُلَيْتة؛
وإنّ فلَانا بمقلَتةٍ، أَي: بمَكَان مخوف.
قلق (تقلق) : قَالَ اللَّيْث: تِقلِق: مِنْ طير المَاء.
ق ت نقتن، قنت، تقن، نتق، ال: مِنْهُ امْرَأَة تقين بيِّنة القَتانة والقَتَن.
قَالَ أَبُو ال: نُقِت العَظْمُ ونُكِتَ إِذا أُخرج مُخُّه.
وَأنْشد:وَكَأَنَّهَا فِي السِّبّ مُخّةُ آدبٍبيضَاء أُدِّبَ بَدْؤُها المَنْقُوتُ ال: تقَّنوا أَرضَهم، أَي: أرْسلُوا فِيهَا المَاء الخاثر لتَجود.
قَالَ: والإتقان: الإحكام للأشياء.
أَبُو عبيد: يُقَ ال: رجلٌ تِقْنٌ، وَهُوَ الْحَاضِر الْمنطق وَالْجَوَاب.
وَقَالَ الْفراء: رجلٌ تِقْنٌ حاذقٌ بالأشياء، وَيُقَ ال: الفصاحة من تِقْنه، أَي: من سُوسِه.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: ابْن تِقْنٍ: رجل من عَاد، وَلم يكن يَسْقُط لَهُ سَهْم.
وَأنْشد:لأكلةٌ من أَقِطٍ وسَمْنأليَنُ مَسّاً فِي حَوايا البَطْنِمن يَثْرِبيّاتٍ قِذاذٍ خُشْنِيَرمِي بهَا أَرْمَى مِن ابنِ تِقْنِ ال: أتقنَ فلانٌ أمره: إِذا أحكَمه.
أنْشد شمِر لِسُلَيْمَان بن ربيعَة بن ريَّان بن عَامر بن ثَعْلَبَة بن السيِّد:أهلكن طسماً وبعدهمغذِيّ بهم وَذَا جُدونِوَأهل جاش ومأْربوحيّ لُقْمَان والتُّقونواليسر كالعُسر والغنى كالعُدم والحياة كالمنونالتُّقون، من بني تِقن بن عَاد، مِنْهُم عَمْرو بن تِقن، وَكَعب بن تِقن، وَبِه ضُرب المثلُ فَ ال: امرأةٌ ناتق ومنتاق: إِذا كَانَت كثيرةَ الْوَلَد.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله عز وَجل: {وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ} (الْأَعْرَاف: ١٧١) ، قَالَ: رُفع الجبلُ على عساكرهم فرسخاً فِي فرسَخ.
ونتَقْنا: رَفَعْنا.
وَقَالَ غَيره: نتقْنا الجبلَ فَوْقهم، أَي: زعزعناه وَرَفَعْنَاهُ.
وَيُقَ ال: نتقْتُ السِقاء: إِذا نفضْتُه لِتقلَعَ مِنْهُ زُبْدَته.
قَالَ: وَكَانَ نتْق الْجَبَل أنَّه قُطِع مِنْهُ شيءٌ على قدر عَسْكَر مُوسَى فأظلَّ عَلَيْهِم، قَالَ لَهُم مُوسَى: إمَّا ال: نَتَق جِرابَه: إِذا صَبَّ مَا فِيهِ.
وامرأةٌ مِنْتاق: كَثِيرَة الوَلَد.
قَالَ: والناتق: الرافع.
والناتق: الفاتق.
وَقَالَت أعرابية لأُخرى: انتُقِي جِرابَكِ فإِنه قد سوَّس.
والناتق: الباسط، انتُقْ لَوْطَكَ فِي الغَزالةِ حَتَّى يَجف.
والناتق: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الْأَوْلَاد.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّتْق: الجَذْب.
ونتَقْتُ الغَرْبَ من الْبِئْر: إِذا جذبته بمرَّة.
قَالَ: وَالْبَعِير إِذا تزعزعَ بحملِه نَتَق عُرَى حِباله، وَذَلِكَ إِذا جَذَبها فاسترخت عُقَدها وعُراها فانتتقتْ، وَأنْشد:ينتقن أَقتاد النُّسوع الأطَّطِوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أنتَقَ: إِذا أشالَ حَجر الْأَشِدَّاء.
وأَنتَقَ: عمل مظلّةً فِي الشَّمْس وأنتَقَ إِذا بَنى دارَه نِتاقَ دارٍ أَي حِيالَهَا.
وأَنتقَ صامَ ناتقاً، وَهُوَ شهر رَمَضَان.
وأنتقَ: فَتَق جِرابَه ليُصلحه من السُّوسِ.
وَقَالَ أَبُو ال: سَمِنَ حَتَّى نَتَق نُتوقاً، وَذَلِكَ أنْ يمتلىء جلدُه شحْماً وَلَحْمًا.
وَقَالَ أَبُو مَالك: نتقتُ الشيءَ: إِذا حركته حتَّى يَسْفُل مَا فِيهِ.
ق ت فاسْتعْمل من وجوهه: فتق.
ال: انفتقت النَّاقة انفتاقاً، وَهُوَ الفَتَق، وَهُوَ داءٌ يَأْخُذهَا مَا بَين ضَرعها وسُرَّتها فربَّما أفْرقَتْ وربَّما مَاتَت، وَذَلِكَ من السّمَن.
وتفتَّقتْ خواصر الغَنم من البَقْل: إِذا اتّسَعتْ من كَثْرَة الرَّعْي.
أَبُو عبيدٍ عَن أبي ال: النَّجَّار.
وَقَالَ الْأَعْشَى:كَمَا سَلَكَ السَّكِّيَّ فِي الْبَاب فَيْتَقُوَيُقَال للملِك فَيْتَق.
وَقَالَ الآخر:رأيتُ المنايا لَا يغادِرْن ذَا غِنًىلمالٍ وَلَا ينجو مِن الْمَوْت فَيْتَقُوَقَالَ اللَّيْث: الفِتاق: خَمِيرة ضخمة لَا تلبثُ العَجين إِذا جُعلتْ فِيهِ أَن يُدرك.
فتقتُ العجينَ، إِذا جعلتَ فِيهِ فِتاقاً.
قَالَ: والفِتاق: أدويةٌ مدقوقة تُفْتَق، أَي: تُخلط بدُهن الزَّنبق كي يفوح ريحُه.
ونصلٌ فتيق الشَّفرتين: إِذا جُعل لَهُ شُعبتان فكأنّ إِحْدَاهمَا فُتقت من الْأُخْرَى، وَأنْشد:فَتيقُ الغِرارين حَشْراً سَنِيناوَقَالَ غَيره: سيف فَتيق، أَي: محدَّد الحَدِّ.
وَمِنْه قَوْ ال: بعير فَتيق وناقة فتيق، أَي: تفتّقتْ فِي الخِصب، وَقد فتِقَت تفتق فَتقاً.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: أفْتَقَ الْقَمَر: إِذا بَرَز بَين سَحابتين سَوْداوَيْن.
وأفتَقَ الرجلُ: إِذا ألحَّتْ عَلَيْهِ الفُتوق، وَهِي الْآفَات من جوع وفَقر ودَين، وأفتقَ: إِذا استَاكَ بالفِتاق، وَهُوَ عُرجون الكَبَاثِ.
وَيُقَ ال: فَتَق فلانٌ الكلامَ وبَجَّه: إِذا قوّمه ونَقَّحه.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: امْرَأَة فُتُقٌ مُنفتِقة بالْكلَام.
ق ت باسْتعْمل من جَمِيع وجوهه: (قتب) .
ال: ارفُقْ بِهِ وَلَا تُقْتِب عَلَيْهِ فِي الْيَمين، وَأنْشد:إِلَيْك أَشْكُو ثِقْلَ ديْنٍ أقْتَباظَهْري بأقتابٍ تركن جُلَباوأقبلتُ الْبَعِ ال: قَنِم السقاء يَقْنم: إِذا أَرْوَح.
وأمّا القَتَمة بِالتَّاءِ فَهِيَ اللَّون الَّذِي يضْرب إِلَى السوَاد والقَنَمة بالنُّون الرَّائِحَة الكريهة، وَيُقَ ال: أسود قاتم وقاتن.
وَقَالَ اللَّيْث: القَتَام: الغُبار.
وَقد قَتم يَقْتِم قُتوماً: إِذا ضرب إِلَى السوَاد.
وَأنْشد:وقاتمِ الأعماق خاوِي المخثرقْأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا كَانَت فِيهِ غبرة وَحُمرَة فَهُوَ قاتم وَفِيه قُتْمة، جَاءَ بِهِ فِي الثِّيَاب وألوانها.
ال: أَدِيم مقروظ وَقد قرظتُه أقْرِظه قَرْظاً.
والقارظ: الَّذِي يَجْمع القَرَظ.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب فِي الْغَائِب الَّذِي لَا يُرجى إيابُه قَوْ ال: قرَّظت فلَانا تقريظاً: إِذا مدحتَه وأثنيتَ عَلَيْهِ فِي حَيَاته، كأنَّه أخِذ من تقريظ الْأَدِيم إِذا بُولغ فِي دِباغِه بالقَرَظ.
(أَبْوَاب الْقَاف والذال) ق ذ ثمهمل الْوُجُوه.
ق ذ رقذر، ذرق.
ال: حَندَقوقَى وحِنْدَقُقى وحُنْدُقوقى.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: ذَرَق الطَّائِر وخذَق، يَذْرِق ويخذقُ.
قَالَ أَبُو ال: هم بَنو نَبْتِ بن إِسْمَاعِيل.
ال: قَدِرْت الشيءَ: إِذا استقذرْته وتقذَّرْتَ مِنْهُ.
وَقد يُقَال للشَّيْء القَذِر: قَذْرٌ أَيْضا.
فَمن قَالَ: قَذِرٌ جعله بِنَاء على فَعِلٍ مِن قَذِر يَقذَر فَهُوَ قَذِر، ومَن جَزَم قَالَ: قذُر يقذُر قَذارة فَهُوَ قَذْر.
وَفِي الحَدِيث: (اتَّقوا هَذِه القاذُورة الَّتِي نَهى الله عَنْهَا) .
قَالَ شمِر: قَالَ خَالِد بن جَنْ ال: قَذِرْتُ الشيءَ أقذَرُه قذراً فَهُوَ مَقذُور.
وَقَالَ العجاج:وقَذَرِي مَا لَيْسَ بالمقذورِيَقُول: صرتُ أقذَرُ مَا لم أكن أَقْذَرُه فِي الشَّباب من الطَّعام.
وَلما رَجَم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ماعِزَ بن مَالك قَالَ: (اجتنبوا هَذِه القاذورة) يَعْنِي الزِّنَا.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي قَالَ: رجل قَذِر وقَذُر.
وَقَالَ اللِّحياني: رجل قُذَرة، وَهُوَ الَّذِي يتنزّه عَن مَلائم الْأَخْلَاق ويكرهُها.
وَيُقَ ال: أقْذَرْتَنا يَا فلَان، أَي: أضجرْتنا.
وَرجل قاذورة، وَهُوَ الَّذِي يتبرَّم بِالنَّاسِ لَا يجلس وَلَا ينزل إلَاّ وحدَه.
وناقة قَذَورٌ: تَبرُك نَاحيَة من الْإِبِل.
وَقَالَ الحطيئة:إِذا بَركتْ لم يؤذها صوتُ سامِرٍوَلم تُقصَ مِن أدنى المخَاض قَذُورُهايصف إبِلا عازبةً لَا تَسمع أصوات النَّاس.
أَبُو عبيد: القاذورة من الرِّجَ ال: الْفَاحِش السيء الْخلق.
وَقَالَ متمّم: ال: قد أقلقني قولُك وأذلَقني.
والضَّب: إِذا صُبَّ فِي جُحره الماءُ أَذلقَه فَيخرج مِنْهُ.
وعدوٌّ ذليق: شَدِيد.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:أوائِلُ بالشَّدِّ الذليق وحَثَّنيلَدَى المَتْنِ مشبوحُ الذراعينِ خَلْجَموذلَّقْتُ الفَرَس تذليقاً: إِذا ضمَّرْته.
وَقَالَ عَدِيّ بن ال: مؤخَّر الرَّأْس فَوق فأس القَفَا، والجميع القُذُل، والعَدَدُ أَقذِلة.
والمَقْذول: المشجوج فِي قَذالِه.
وقَذال الفَرَس: مَوضع مُلتقى العِذار مِن فَوق القَوْنَس.
وَقَالَ زُ ال: قَذَله يَقْذِله قَذْلاً: إِذا عابه.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَذال مَا دُون القَمَحْدُوَة إِلَى قُصاص الشَّعر.
ق ذ نذقن، ال: نَقذتُه وأنقذتُه، واستنقذْته وتنقذته، أَي: خلَّصْته ونجّيتُه.
وَقَالَ شِمر فِيمَا وجدتُه بخطّه: النَّقيذة: الدرْع المستنقذَة مِن عدُوّ.
وَقَالَ يزِيد بن الصَّعِق:أعددتُ للحدثانِ كلَّ نَقيذةٍأنُفٍ كلائحة المُضِلّ جَرُورِأُنُف: لم يلبسهَا غَيره.
كلائحة المُضِلّ، يَعْنِي السَّراب.
المفضَّل: النَقيذةُ الدِّرْع، لأنَّ صاحبَها إِذا لبِسَها أنقذَتْه من السُّيوف.
والأُنُف: الطَّوِيلَة.
جَعلَها تَبرُق كالسَّرابِ لِجِدّتِها.
ق ذ فقذف: قَالَ اللَّيْث: القَذْف: الرَّمْي بِالسَّهْمِ والحَصَى والكلامِ وكلِّ شَيْء وسَبْسَبٌ قَذَفٌ وقَذُوف وبلدة قَذوفٌ وقَذَف، وَهُوَ الْبعيد.
وَأنْشد أَبُو عبيد:وشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إنّ النّوى قَذَفٌتَيّاحةٌ غَرْبةٌ بالدّار أَحْيَانًاقذف: الدَّار الَّتِي تنوى بعيدَة كَذَلِك.
وَيُقَ ال: قُذِفت النَّاقةُ باللحْم قذفا ولُدِسَتْ بِهِ لَدْساً، كأنَّها رُميتْ بِهِ رَمْياً فاكتنزَتْ مِنْهُ.
وَقَالَ النَّابِغَة:مقذوفةٍ بدِخِيس اللَّحْمِ بازِلُهالَهُ صَريفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسدِعَمْرو عَن أَبِ ال: نعم جلمود القِذاف هَذَا، قَالَ: وَلَا يُقَال للحَجَر نَفسه نِعْم القِذاف.
وَقَالَ أَبُو خَيرة: القِذاف مَا أَطقْتَ حَملَه بيَدِك ورمَيتَه.
قَالَ رؤبة: ال: هُوَ بينَ حاذِف وقاذِف، وَبَين حاذٍ وقاذٍ، على التَّرْخِيم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القذَاف: الْمِيزَان.
والقذَّاف: المَركَب، رِوَايَة أبي عَمْرو.
ورُوي عَن ابْن ال: بَينهم قذِّيفَى، أَي: سِباب ورَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ أَيْضا.
ق ذ باستُعمِل من جَمِيع وجوهه: بذق.
بذق: أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: رجل حاذِقٌ: باذقٌ.
وَقَالَ ال: انقَذِمْ فِي حَاجَتك، أَي: أسرِعْ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القِذَمُ: السيِّد الرغيبُ الخُلُق، الواسِع البَلْدة.
وَقَالَ غَيره: قَذِم من المَاء قُذْمة، أَي: جَرِعَ جُرْعة.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:يَقْذَمْنَ جَرْعاً يَقْصَعُ الغلائلاوالقَذِيمة: قِطعة من المَال يُعطيها الرجل، وجَمعُها قَذائم.
ال: هَذَا شيءٌ ثقيل، وَهَذِه امرأةٌ ثَقَال، وَهَذَا شَيْء رَزِين، وَهَذِه امرأةٌ رَزَانِ، أَي: رَزِينةٌ فِي مجلسها.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ ال: الثَّقْلَة.
قَالَ: والثّقْ ال: أعْطِه ثِقْلَه، أَي: وَزْنَه.
وَيُقَ ال: ثَقَلْتُ الشاةَ وَأَنا أثقُلها ثَقْلاً: إِذا رفَعتَها لِترزُنها.
وَيُقَال دينارٌ ثاقل إِذا كَانَ لَا ينقُص، ودنانِيرُ ثَواقِل، وَيُقَ ال: أَلقَى عليَّ مَثاقِيله، أَي: مُؤنَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: امرأةٌ ثَقالٌ: ذاتُ كَفَل ومآكِم.
قَالَ: والثّقَ ال: لأطَأَنّه وَطْء المتثاقل.
وَقَالَ أَبُو ال: أصبح فلانٌ ثاقلاء، أَي: أثقله الْمَرَض.
وَقَالَ لبيد:رأيتُ التُّقَى والحمدَ خيرَ تجارَةٍرَباحاً إِذا مَا المرءُ أصبَحَ ثاقِلاأَي: أدنَفَه المَرَض.
ال: أعطيتُه قِثْوَلاًّ من اللَّحْم، أَي: بَضْعَةً كَبِيرَة بعظامها.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: قَالَ لي أَبُو ليلى الأعرابيّ ولصاحبٍ لي كنّا نَخْتَلِف إِلَيْهِ: (أَنْت بُلْبُلٌ قُلْقُل، وصاحبُك هَذَا حِثْوَلٌّ قِثْوَل) .
قَالَ: والقُلقُل والبُلبُل: الْخَفِيف من الرِّجَال.
والعِثْوَلّ القِثْوَلُّ: الثقيل الفَدْم.
ال: انتقَثَه وانتقاه بِمَعْنى وَاحِد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النَّ ال: ثَقِف الشَّيْء وَهُوَ سُرعة التَّعَلُّم.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: خَلٌّ ثَقِيف شَدِيد الحموضة، وخَلٌّ حاذق، أَي: حامض، ونبيذ حاذق: إِذا أَدرَك، وَقد حَذَق النبيذُ والخَلُّ.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ثقِفتُ الشَّيْء: حَذِقتُه وثَقِفْته: إِذا ظَفرْتَ بِهِ.
قَالَ الله تَعَالَى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى الْحَرْبِ} (الْأَنْفَ ال: ٥٧) .
ق ث بثقب، ال: إِن الثاقب النجمُ الَّذِي يُقَال لَهُ زُحَل والثاقب أَيْضا: الَّذِي ارْتَفع على النُّجُوم.
والعَرَب تَقول للطائر إِذا لحِق بِبَطن السماءِ: قد ثَقب، كلّ ذَلِك قد جَاءَ فِي التَّفْسِير.
وَقَالَ اللَّيْث: حسبٌ ثاقب: إِذا وُصف بشهرته وارتفاعه.
قَالَ: والثَّقيب والثَّقيبة من الرِّجَال وَالنِّسَاء: الشَّديد الحُمرة، والمصدر الثقابة، وَقد ثَقُب يَثقَب، ويَثقُب: مَوضِع.
والثقوب: مَا يُثقَب بِهِ النَّار.
الأصمعيّ: حَسَبٌ ثاقب: نيِّرٌ متوقِّد.
وَعلم ثاقب مِنْهُ.
وَيُقَ ال: هَبْ لي ثَقُوباً، أَي: حُرّاقاً، وَهُوَ مَا أَثقَبْتُ بِهِ النارَ، أَي: أوقدتها بِهِ.
وَيُقَ ال: ثقَبَ الزَّنْدُ يثقُب ثقوباً: إِذا سَقَطت الشرارة.
أَو ثقبْتها أَنا إِثقاباً، وزندٌ ثاقب، وَهُوَ الَّذِي إِذا قُدح ظهرتْ نارُه.
ولؤلؤاتٌ مثاقيب، وَاحِدهَا مثقوب، وَطَرِيق الْعرَاق من الْكُوفَة إِلى مَكَّة، يُقَال لَهُ مِثقب.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: إنَّها لثقيبٌ من الْإِبِل، وَهِي الَّتِي تُحالِب غِزارَ الْإِبِل فتغْزُرُهُن.
أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ أَيْضا: الثَّاقب: الغزيرة من الْإِبِل على فَاعل.
وَقَالَ أَبُو ال: تثَقَّبْتُها تثقُّباً حينَ تَقدَحُها.
ال: انبثَق عَلَيْهِم المَاء، إِذا أقبَل عَلَيْهِم وَلم يَظُنّوا بِهِ.
أَبُو عبيد: هُوَ بَثْقُ السَّيْل بِفَتْح الْبَاء، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن السّكيت وَغَيره.
وَقَالَ أَبُو ال: إنّه لَقَثُومٌ للطَّعام وَغَيره، وَأنْشد:وللكُبَراء أكلٌ كَيفَ شَاءُواوللصُّغَراء أكلٌ واقتثامُوَقَالَ غَيره: يُقَ ال: قَثَمَ لَهُ من المَال فَأكْثر، إِذا أعطَى بِهِ، وَبِه سُمِّي قُثَم.
وقَثَمَ مَالا: إِذا كسَبه.
وقَثام: اسمٌ للغنيمة إِذا كَانَت كَثِيرَة.
وَقد اقتثم مَالا كثيرا: إِذا أخَذَه.
(أَبْوَاب الْقَاف وَالرَّاء) ق ر ل (قرل) ، رقل، ال: (أحزم من قِرِلِّي) و (أخطَفُ من قِرِلّى) ، و (أحذر من قِرِلّى) .
يُقَ ال: إِن قِرِلَّى طير من بَنَات المَاء صَغِير الجِرم، سَريع الغَوص، حَدِيد الاختطاف، لَا يُرَى إلاّ مرفرفاً على وَجه المَاء على جَانب فِيهِ، يهوي بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ إِلَى قَعْر المَاء طَمَعا، وَيرْفَع الْأُخْرَى فِي الْهَوَاء حذرا.
ورُوي فِي أسجاع ابْنة الخُسّ: (كُن حذِراً كالقِرِلّى، إِن رأى خيرا تدلَّى، وَإِن رأى شرّاً تولّى) .
وَقَالَ الْأَزْهَرِي: مَا أرى قِرِلَّى عربيّاً.
ال: عَصرْنا الفَرَسَ قَرْناً أَو قرنين.
أَبُو عبيد عَن ابْن عمرٍ و، قَالَ: القُ ال: القَرْن هَا هُنَا الحَجَر الأملس النقيُّ الَّذِي لَا أثَرَ فِيهِ.
يُضرب هَذَا المَثل لمن يستأصل ويُصْطَلَم.
والقَرْن: إِذا قُصَّ أَو قُطُّ بَقيَ ذَلِك الموضعُ أَملَسَ.
وَفِي الحَدِيث: (الشَّمْس تَطلُع بَين قَرنَيْ شَيْطَان، فَإِذا طلَعَتْ قارنَها، فَإِذا ارتفعَتْ فارقَها) .
ونَهَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصَّلَاة فِي هَذَا الْوَقْت.
وَ ال: إِن الأشعّة الَّتِي تتقَضَّب عِنْد طُلوع الشَّمْس وتتراءى لمن استَقبَلها أنَّها تُشرق عَلَيْهِمَا، وَمِنْه قَوْ ال: إنّ الشيطانَ وقرنيه مَدْحُورون ليلةَ القَدْر عَن مَراتبهم، مُزالون عَنْ مَقاماتهم، ال: رجل قارِنٌ: إِذا كَانَ مَعَه سيف ونَبْل.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: القَرَن: جعْبة من جُلُود تكون مشقوقةً ثمَّ تُخرَزُ، وَإِنَّمَا تُشَقّ كي تَصِل الرِيحُ إِلَى الريش فَلَا يَفْسُد.
وَقَالَ ابْن شُ ال: رجلٌ أقرنُ ومقرون الحاجبين.
الْأَصْمَعِي: القَ ال: سامحَتْ قَرُونُه، وَهِي النَّفس.
وَقَالَ غَيره: سامحت قَرونُه وقَرونته وقَرينته، كلُّه وَاحِد، وَذَلِكَ إِذا ذَلَّت نفسُه وتابَعْته؛
وَقَالَ أوْس:فلافَى امْرأ مِنْ مَيْدعانَ وأسمحَتْقَرونَته باليأس مِنْهَا فَعجَّلاأَي: طابت نفسُه بِتَرْكِهَا.
ودُورٌ قَرائن: إِذا كَانَت يَسْتقبِل بعضُها بَعْضًا.
والقَ ال: أقرِن رُمْحَك.
والإقران: قُوَّة الرجل على الرجل، يُقَ ال: أَقرَنَ لَهُ: إِذا قَوِي عَلَيْهِ.
وَقَالَ غَيره: المُقرِن: الَّذِي قد غَلبتْه ضَيعتُه، يكون لَهُ إبلٌ أَو غَنَم وَلَا مُعينَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا مُذِيد لَهَا يذودُها يومَ ورْدِها، فَهُوَ رجل مُقْرِن.
الْأَصْمَعِي: الْقرَان: النبل المستوية مِن عملِ رجلٍ وَاحِد.
وَيُقَال للْقَوْم: إِذا تَناضَلُ ال: جَاءُوا قرانى وَجَاءُوا فُرَادَى.
ال: إهابٌ مُقرنى بِغَيْر همز وَقد هَمَزَه ابنُ الْأَعرَابِي.
وَقَالَ ابْن السّ ال: مَا جعلتُ فِي عَيْني قَرْناً من كُحْل، أَي: ميلًا وَاحِدًا، من قَوْ ال: مَا فِي عيشِه رَنق، أَي: كدَر.
قَالَ زُهَيْر:مِن ماءٍ لينةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقاًقَالَ: والترنيق: كسْر جَناح الطَّائِر برَميةٍ أَو داءٍ يُصِيبهُ حَتَّى يسْقط وَهُوَ ميِّت مُرَنَّق الْجنَاح.
وَأنْشد:فيَهوِي صَحِيحا أَو يرنَّقُ طائرُهقلت: ترنيق الطَّائِر على وجهينِ: أَحدهمَا: صَفُّ جناحيه فِي الْهَوَاء لَا يحرِّكهما، وَالْآخر خَفْقُه بجناحيه.
وَمِنْه قَول ذِي الرّ ال: رَنق اللَّهُ قَذَاتَك، أَي: صَفَّاها.
وتَرنوق المسيل والنَّهر: مَا يرسُب فِيهِ من طينٍ وَغَيره.
يُقَ ال: تَرنوقٌ وتُرنوق.
ال: إنَّها أول النَّفْختين.
وَقَالَ مُجَاهِد وقَتادة: الناقور: الصُّور.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحرّاني عَن ابْن السكّيت فِي قَول الله: {وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} (النِّسَاء: ١٢٤) ، قَالَ: النَقِير النُّكتَة الَّتِي فِي ظَهر النَّواة.
قَالَ: وسمعتُ أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: النَ ال: أنْقَر الرجل بالدابة يُنقِر بهَا إنقاراً ونقراً.
وَأنْشد:طِلْحٌ كأنَّ بطنَه جشيرُإِذا مَشَى لكَعْبه نَقِيرُأَي: صَوْت، قَالَ: والنَّ ال: نَقَر باسمِه: إِذا سمَّاه من بَينهم.
وَإِذا ضَرَبَ الرجلُ رأسَ رجل ال: دعوتُهم النّقَرَى، وَهُوَ أَن يدعوَ بَعْضًا دون بعض، يَنْقُر باسم الْوَاحِد بعد الْوَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: فَإِذا دَعَا جماعتَهم، قَالَ: دعوتُهم الجَفَلى.
وَقَالَ طرَفَة:نحنُ فِي المشْتاة ندعُو الجَفَلىلَا ترى الآدِب فِينَا يَنتَقِرْقَالَ شمِر: المناقرة: الْمُنَازعَة، وَقد ناقره، ال: أراحَنِي الله مِنْكُم.
ذهب الله بِمَالِه.
وَقَالَ سَاعِدَة:وَفِي قوائمه نَقْر من القسَمكَأَنَّهُ الضَّرَبان.
وَقَالَ ابْن ال: إنَّ الرِّجَال بَنو النَّظري، وإنّ النِّسَاء بَنو النَّقَرَي.
وَقَالَ ابْن السّكيت نَحوا من ذَلِك، قَالَ: وَيُقَ ال: مَقَره يَنْقُ ال: مَا أَنقَرَ عَنهُ حتّى قَتَله، أَي: مَا أَقْلع عَنهُ.
ورُوِي عَن ابْن عَبَّاس أنّه قَالَ: مَا كَانَ الله ليُنقِرَ عَن قَاتل الْمُؤمن، أَي: مَا كَانَ ليُقلع.
وَأنْشد أَبُو عبيد:وَمَا أَنا عَن أعداءِ قَومِي بمُنْقِرِوَقَالَ اللَّيْث: المِنْقَر: بِئْر كَثِيرَة الماءِ بعيدةُ القَعْر.
وَأنْشد:أصدَرَها عَن مِنْقَر السَّنابِرِنَقْدُ الدَّنَانِير وَشرب الحازِرِواللَّقْمُ فِي الفاثُور بالظَّهائرأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: المُنْقُر وجمعُها مَناقِر، وَهِي آبارٌ صغارٌ ضيَّقة الرؤوس تكون فِي نَجَفة صُلْبة لِئَلَّا تَهشَّم.
ال: قَرَف عَلَيْهِ يَقْرف قَرْفاً: إِذا بَغى عَلَيْهِ.
وقَرَفَ فلانٌ فلَانا: إِذا وَقع فِيهِ.
وأصل القرف: القَشْر.
والقِرْف: القِشْر.
يُقَ ال: صَبَغَ ثَوْبه بقِرْف السِّدْر، أَي: بقِشره.
ابْن السّ ال: أحمرُ قَرف، وَبعضهم يَقُول: أحمرُ كالقَرف.
والقَرْف: الْأَدِيم الْأَحْمَر، وَأنْشد:أَحمرُ كالقَرْف وَأَحْوَى أَدعَجُالْأَصْمَعِي يُقَ ال: تركتُهم على مِثل مَقْرِف الصَّمْغَة، أَي: مَقْشِر الصَّمغة.
وَيُقَ ال: اقتَرَف، أَي: اكتسَبَ، وبعيرٌ مُقتَرفٌ، وَهُوَ الَّذِي اشتُرِيَ حَدِيثا.
وَيُقَ ال: مَا أَقْرَفَتْ يَدي شَيْئا مِمَّا تكره، أَي: مَا دَانَتْ وَمَا قارَبتْ.
وَالمُقْرِف من الْخَيل الَّذِي دانَى الهُجْنة من قِبَل أَبِيه.
وَيُقَ ال: إنِّي لأخشَى عَلَى فلانٍ القَرَف، أَي: مداناة المَرَض.
ابْن السّ ال: قَرَفَ فلانٌ فلَانا، إِذا اتهمهُ بِسَرِقَة أَو غَيرهَا.
وَيُقَ ال: هُوَ قَرَفٌ من ثوبي أَو بَعِيري، وَهُوَ قِرْ ال: احذَر القَرَفَ فِي غَنَمكَ، وَقد اقتَرَف فلانٌ ال: معنى قَوْ ال: هِيَ الغَنَم الضَّالة.
وأفرَقَ فلانٌ غَنَ ال: فرقتُ أفرُقُ بَين الْكَلَام.
وفرَّقتُ بَين الْأَجْسَام.
قَالَ: وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (البَيِّعان بِالْخِيَارِ مَا لم يتفرَّقا) ، بالأبدان لِأَنَّهُ يُقَ ال: فرّقتُ بَينهمَا فتَفرَّقا.
أَبُو عبيدٍ عَن الكسائيّ: الأفرق من الرِّجَ ال: الَّذِي ناصيتُه كأنَّها مفروقة.
وَمِنْه ال: ٤١) .
قَالَ أَبو إِسْحَاق: يَوْم الفُرقان هُوَ يومُ بَدْر، لأنَّ الله جلَّ وعَزّ أَظهرَ فِيهِ مِن نَصْره مَا كَانَ فِيهِ فُرقانٌ بَين الْحق وَالباطل.
وَنحو ذَلِك قَالَه اللَّيْث.
قَالَ: وَسمَّى الله عُمر الفاروقَ لِأَنَّهُ ضرب بِالْحَقِّ على لِسَانه فِي حَدِيث ذكره.
حدّثنا عُثْمَان عَن جرير عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد فِي قَوْ ال: ٢٩) .
قَالَ عُثْمَان: وَحدثنا يحيى بن يمَان عَن سُفْيَان عَن أَبِيه عَن مُنْذر الثَّوْريّ عَن الرّبيع بن خَيْثَم: {إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} ، قَالَ: من كل أَمرٍ ضاقَ على النَّاس.
وَحدثنا الْحسن عَن عُثْمَان عَن ابْن نمير عَن وَرقاء عَن ابْن أَبي نجيح عَن مُجَاهِد: (يَوْم الْفرْقَان) ، قَالَ: يَوْم بدر، فرق فِيهِ بَين الْحق وَالباطل.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي وَالْكسَائِيّ قَالَ: إِذا أَخذ الناقةَ المخاضُ فندَّت فِي الأَرْض فَهِيَ فَارق، وَجمعها فُرق، وَقد فرقت تفرق فروقاً وَنحو ذَلِك قَالَ اللَّيْث.
قَالَ: وَكذلك السحابة المنفردة لَا تخلِف، وَربما كَانَ قبلَها رَعْدٌ وَبَرَق.
وَقال ذُو الرّ ال: وقفتُ فلَانا على مَفارق الحَدِيث، أَي: على وجوهه.
وَقد فارقْتُ فلَانا مِنْ حسابي على كَذَا وَكَذَا: إِذا قطعتَ الْأَمر بَيْنك وبينَه على أمرٍ وَقَع عَلَيْهِ اتّفاقُكما.
وَكَذَلِكَ صادَرْتُه على كَذَا وَكَذَا.
وَيُقَ ال: فَرَق لي هَذَا الأمرُ يَفرُق فُروقاً: إِذا تبيَّنَ ووضَح.
وفُرُوق: موضعٌ أَو ماءٌ فِي ديار بني سعد.
وأنشدني رجلٌ مِنْهُم:لَا باركَ اللَّهُ على الفُروقِوَلَا سَقاها صائبُ البُروقوَقَالَ أَبُو ال: رَفُقَ يرفُق أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد والأصمعي: رفقتُ بِهِ وأرفقْتُه.
شمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي: رفَقَ: انتظَر، ورَفُق: إِذا كَانَ رَقِيقا بِالْعَمَلِ.
قَالَ ال: رَفَق بِهِ ورَفُقَ بِهِ، ورَفِيق بِهِ، وهما رفيقانِ وهم رُفقاء.
وَقَالَ أَبُو ال: هَذَا الْأَمر بك رَفيق ورافق عَلَيْك.
وَقَالَ شمر فِي حَدِيث عَائِشَة: (فوجدتُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَثقُل فِي حِجري) .
قَالَت: (فذهبتُ أنظرُ فِي وَجهه فَإِذا بَصَرُه قد شَخص وَهُوَ يَقُول: بل الرفيق الْأَعْلَى من الجَنَّة.
وقُبض) .
حدَّثنا السَّعْدِيّ قَالَ: حَدثنَا ابْن عَفَّان عَن ابْن نمير عَن الْأَعْمَش عَن مُسلم بن صُبيح ال: مَرْفِق الْإِنْسَان.
وَقَالَ يونسُ: الَّذِي أخْتَار المِرْفَق فِي الْأَمر، والمِرْفق فِي الْيَد.
وَقَالَ جلّ وعزّ: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} (الْكَهْف: ٣١) .
قَالَ الْفراء: أنّث الْفِعْل على معنى الْجنَّة، وَلَو ذكّر كَانَ صَوَابا.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحَرَّاني عَن ابْن ال: قد ارتَفَق: إِذا اتَّكأ عَلَى مِرْفَقه.
وَقَالَ اللَّيْث: المِرفق مكسورٌ من كلِّ شَيْء، من المتَّكَأِ، وَمن الْيَد، وَمن الْأَمر.
قَالَ: والْمِرفق من مَرافق الدَّار، من المغتسَل والكنيف وَنَحْوه.
قَالَ: والرَّفق: انفتال المِرفق عَن الجَنْب، ناقةٌ رَفْقاء وجَمَل أَرْفق.
قلتُ: الَّذِي حفِظتُه وسمعتُه بِهَذَا الْمَعْنى ناقةٌ دَفْقاء وَجَمَلٌ أَ ال: رَفِقْتُ البَعيرَ أَرفُقُه رَفْقاً.
وَمِنْه قَول ال: تطلَّبتُ حَاجَة فَوَجَدتهَا رَفَق البِغية: إِذا كَانَت سَهْلةً.
ورَوى أَبُو عُبَيْدَة بَيت عَبِيد:مِن بينِ مُرتَفِق مِنْهَا ومُنصَاحِقَالَ: المُنصاح: المنشق.
ال: فِقْرةٌ وثلاثُ فِقَر وفَقارة، وتُجمع فِقَاراً.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ ال: فَقَّرْنا للوَدِية تفقيراً.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ أَبُو زِيَاد: تكون الجرفة فِي اللهزمة، وَقد يفقر الصعب من الْإِبِل ثَلَاثَة أفقُر فِي خطمه، فَإِذا أَرَادَ صاحبُه أَن يذلّه ويمنعه من مرحه جعل الْجَرِير الَّذِي على فقره الَّذِي يَلِي مشفره فَمَلكه كَيفَ شَاءَ.
وَإِن كَانَ بَين الصَّعب والذّلول جعل على فقره الْأَوْسَط فتزيد فِي مَشْيه واتَّسع، فَإِذا أَرَادَ أَن ينبسط وَيذْهب بِلَا مؤونة على صَاحبه جعل الْجَرِير على فقره الْأَعْلَى فَذهب كَيفَ شَاءَ، قَالَ: وَإِذا حزّ الْأنف حزّاً فَذَلِك الفَقْر، وبعير مفقِر.
شمر عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: الْفَقِير لَهُ ثَلَاثَة مَوَاضِع، يُقَ ال: نَزلْنا نَاحيَة فَقير بني فلَان، ال: فقيرُ بني فلَان، أَي: حِصَّتُهم مِنْهَا، كَقَوْلِه:تَوزَّعْنا فقيرَ مياهِ أُقْرٍلكلِّ بني أبٍ مِنها فقيرُفحِصّة بعضِنا خَمسٌ وسِتٌّوحصّة بَعْضنَا مِنهنَّ بِيرُوَالثَّانِي: أَفْوَاه سُقُف القُنِيّ.
وَأنْشد:فوَرَدتْ والليلُ لمّا ينجليفقيرَ أفواهٍ ركيات القُنِيوَالثَّالِث: تُحفَر حفرةٌ ثمَّ تُغرَس فِيهَا الفسيلة، فَهِيَ فَقير كَقَوْلِه:احفِرْ لكلّ نخلةٍ فَقِيراوَقَالَ اللَّيْث: يَقُولُونَ فِي النِّضال: أراميكَ مِن أدنى فُقْرة، وَمن أبعَد فُقْرة، أَي: مِن أَبعَد مَعْلم يتعلّمونه مِن حُفْرة أَو من هَدَفٍ أَو نحوِه.
قَالَ: والفُقْ ال: قد أفْقَرك الصَّيدُ: إِذا قَرُب منكَ أَو أمكنك مِن رَمْيه.
وَقد فَقَرْتُ أنفَ الْبَعِير أفقِرُه: إِذا حززتَه بحديدة، ثمَّ وضعْتَ على مَوضِع الحزِّ مِنْهُ جَرِيرًا وَعَلِيهِ وتَرٌ مَلْوِيّ لتُذِلّه.
وَمِنْه قَوْ ال: أقْفر فلانٌ من أَهله: إِذا انفردَ عَنْهُم وبقيَ وحْدَه.
وَأنْشد لعَبِيد:أقْفَر مِن أهلِه عَبيدُفاليومَ لَا يُبدي وَلَا يُعِيدُوَيُقَ ال: أفْقَر حسدُه مِن اللَّحم، وأقفَر رأسُه من الشّعْر، وَأَنه لَقَفِر الرَّأْس، أَي: لَا شَعر عَلَيْهِ، وَإنَّهُ لقَفِر الْجِسْم من اللَّحْم.
وَقَالَ العجاج:لَا قَفِراً عَشّاً وَلَا مُهبَّجاأَبُو عبيد: القَفِرة من النِّسَاء: القليلة اللَّحْم.
وَالْعرب تَ ال: أكلتُ اليومَ طَعَاما قَفَاراً: إِذا أكَلَه غير مأدوم، وَلَا أرى أَصله مأخوذاً إلاّ مِن القَفر، مِن الْبَلَد الَّذِي لَا شيءَ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القَفُّورُ: شَيْء مِن أفاوِيه الطِّيب.
وَأنْشد:مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطورِأَهضامِها والمسكِ والقَفُّورِأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الكافور: وِعاءُ الطَلْع، وَيُقَال لَهُ أَيْضا: قَفُّور.
ال: أكَل خُبْزَه قَفاراً: بِغَيْر أُدْم.
أَبُو الْهَيْثَم: القَفار والقَفير: الطَّعَام إِذا كَانَ غير مأدومٍ.
وَمِنْه: مَا أقفَرَ بيتٌ فِيهِ خلٌّ، أَي: لم يَخْلُ من الأُدْم.
وَيُقَ ال: أقْفَرْنا، أَي: صِرْنا إِلَى القَفْر.
وَيُقَ ال: قَفَر أثرَه يَقفِر قَفْراً، وتقفّره تقفُّراً، واقتَفَره اقتفاراً: إِذا تتبَّعَهُ.
وَأنْشد:وَلَا يزالُ أمامَ الْقَوْم يَقتَفِررَوَاهُ الْمبرد: (وَلَا ترَاهُ أمامَ الْقَوْم يقتفر) وفسّره، قَالَ: يَقُول: لَا يسبقهم إِلَى شَيْء من الزّاد.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نبتٌ قِفرٌ: لَا صَيُّورَ لَهُ فِي الْبَطن.
قَالَ: وَسُئِلَ أعرابيٌّ عَن الوشيح، وَهُوَ اسْم بقلة، فَقَالَ: قذر قَفير، أَي: لَا خير فِيهِ.
وَقَالَ ابْن دُ ال: مَا لَه هاربٌ وَلَا قاربٌ، أَي: مَا لَهُ واردٌ يَرِدُ المَاء وَلَا صادرٌ يصدُر عَنهُ.
اللَّيْث: القارِب: سفينة صَغِيرَة تكون مَعَ أَصْحَاب السُفن البَحْرية تستخفّ لحوائجهم والجميع القَوارب.
والقِراب للسَّيف والسكِّين.
والفِعل أَن تَ ال: قرِبَ فلانٌ أهلَه قُرباناً: إِذا غشيها، وَمَا قَرِبت هَذَا الأمرَ وَلَا قَرَبته.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبَا هَاذِهِ الشَّجَرَةَ} (الْبَقَرَة: ٣٥) .
وَقَالَ: {وَلَا تَقْرَبُواْ الزِّنَى} (الْإِسْرَاء: ٣٢) ، كلّ ذَلِك من قَرِبْتُ أقرَبُ.
وَيُقَ ال: فلَان يَقْرُب أمرا، أَي: يغزوه، وَذَلِكَ إِذا فَعَل شَيْئا وَقَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أمرا يغزُوه.
وَتقول: لقد قَرَبْتُ أمرا مَا أَدْرِي مَا هُوَ؟
قَالَ: والقُرْب: من لَدُن الشاكلة إِلَى مراقّ الْبَطن، وَكَذَلِكَ من لَدُن الرُّفْغ إِلَى الْإِبِط قُرْبٌ مِنْ كل جَانب.
وفرسٌ لَاحق الأقراب، يجمعونه وإنَّما قُرْبان لسعته، كَمَا يُقَ ال: شاةٌ ضَخمة الخَواصر، وَإِنَّمَا لَهَا خاصرتان.
قَالَ: والقريبُ والقَريبة ذُو القَرابة، والجميع من النِّسَاء قرائب، وَمن الرِّجَال أقَارِب.
وَلَو ال: هِيَ الَّتِي تُدْنى وتُقَرَّب وتكرَّم.
وَقَالَ ال: قد حَيّا وقَرَّب: إِذا قَالَ حيَّاك الله وَقرب دَارك.
وَفِي أَحَادِيث المَ ال: لَو أنّ فِي قُرابِ هَذَا ذَهَبا؛
أَي: مَا يُقَارب مِلأه.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا تقَارب الزمانُ لم تكد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب) .
معنى تقَارب الزَّمَان: اقتراب السَّاعَة.
يُقَال للشَّيْء إِذا ولّى وَأدبر قد تقَارب.
وتقارب الزَّرْع: إِذا دنا إِدْرَاكه.
وَيُقَال للرجل الْقصير: مُتَقَارب ومتآزف.
الْأَصْمَعِي: إِذا رفعَ الفرسُ يَدَيْهِ مَعًا وَوَضعهمَا مَعًا فَذَلِك التَّقْرِيب.
وَقَالَ أَبُو ال: جَاءَنَا تُقرب بِهِ فرسُه.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: فلانٌ ذَا قَرابتي وَذُو قَرابةٍ مني، وَذُو مَقربة وَذُو قُربى مني.
قَالَ الله جلّ وَ ال: الرَّقِيب اسْم السهْم الثَّالِث.
وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ الإياديّ:كمقَاعد الرُّقَباءِ للضُرَباءِ أَيْديهم نواهِدْوَقَول الله جلّ وَ ال: رجل رَقَبانٌ ورقبانيّ أَيْضا، وَلَا يُقَال للْمَرْأَة رَقَبانيّة.
وَقَالَ الله فِي آيَة الصَّدَ ال: أعتَقَ اللَّهُ رقبتَه، وَلَا يُقَ ال: أعتَقَ اللَّهُ عُنقَه.
والرَّقيب: ضَرْبٌ مِن الحيّات خَبِيث والجمْع الرَّقيبات والرُّقُب.
وَقَالَ ال: أرقبتُ فلَانا دَارا، وأعمَرْتُه دَارا: إِذا أعطيتَه إيّاها بِهَذَا الشَّرْط فَهُوَ مرقَب وَأَنا مُرْقِب.
وَيُقَ ال: ورِثَ فلانٌ مَالا عَن رِقْبَةٍ، أَي: عَن كلالَةٍ، لم يَرِثه عَن آبَائِهِ.
ووَرِثَ مجداً عَن رِقْبَة: إِذا لم يكن آباؤه أمجاداً.
وَقَالَ الكُميْت:كانَ السَّدَى والنَّدَى مجداً ومكرمةًتِلْكَ المَكارِمُ لم يُورَثْن عَن رِقَبِأَي: وَرِثَها عَن دُنًى فدُنًى مِن آبَائِهِ، وَلم يَرثْها من وراءُ وراءُ.
ورَقيبُ الثريّا: رأسُ الإكليل.
وَأنْشد الْفراء:أحقّاً عبادَ الله أنْ لست لاقياًبُثينَةَ أَو يَلقَى الثُّريّا رَقيبُهاوَسمعت المنذريّ يَقُول: سمعتُ أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: الإكليل: رَأس الْعَقْرَب.
وَيُقَ ال: إنَّ رَقِيب الثُّريّا من الأنواء الإكليل، لِأَنَّهُ لَا يَطلُع أبدا حَتَّى تغيب، كَمَا أَن الغَفْر رقيبُ الشَّرَطَين لَا يَطلع الغَفْر حَتَّى يغيبَ الشَّرَطان، وكما أَن الزُّبانَيَيْن رقيبُ البُطَين لَا يَطلُع أَحدهمَا أبدا إلاّ بِسُقُوط صَاحبه وغَيْبوبته فَلَا يلقى أحدُهما صاحبَه.
وَكَذَلِكَ الشَّوْلَة رقيبُ الهَقْعة، والنَّعائم رقيبُ الهَنْعة.
والبَلْدة رَقِيب الذِّراع.
وَقَالَ اللَّيْث: المُراقَبة فِي أَجزَاء الشّعْر عِنْد التجزئة بَين حرفين، هُوَ أَن يَسقُط أحدُهما ويَثبُت الآخر، وَلَا يَسقُطان جَمِيعًا وَلَا يَثبُتان جَمِيعًا، وَهُوَ فِي مَفاعيلُن الَّتِي للمضارع لَا يجوز أَن يتمّ، وَإِنَّمَا هُوَ مفاعيلُ أَو مَفَاعِلُنْ.
قَالَ: ورقيبُ الْجَيْش: طليعتهم.
ورقيب الرجل: خَلَفُه مِن وَلَدِه أَو عشيرته.
ورقيب كلِّ شَيْء: آخِره، حَتَّى قَالُ ال: مَا فعلتِ البارقةُ الَّتِي رأيتَهَا البارحة؟
يَعْنِي السحابةَ الَّتِي يكون فِيهَا بَرْق.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {الْقِيَامَةِ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} (الْقِيَامَة: ٧) .
قَالَ الْفراء: قَرَأَ عاصمٌ وَأهل الْمَدِينَة بَرِق بِكَسْر الرَّاء، وَقرأَهَا نافعٌ وحدَه: (فَإِذا بَرَقَ) بِفَتْح الرَّاء من البَرِيق، أَي: شَخَصَ، وَمن قرأَ برِق فَمَعْنَاه فزع.
وَقَالَ طرَفة:فنفْسك فانْعَ وَلَا تَنْعَنِيوداوِ الكُلُوم وَلَا تَبرقيَقُول: لَا تفزعْ من هَول الْجراح الَّتِي بك.
قَالَ: وَمن قرأَ برقَ يَقُول: فتَح عَيْنَيْهِ من الفَزَع.
وبرقَ بصَرُه أَيْضا كَذَلِك.
وَقَالَ الأصمعيّ: بَرِقَ السِقاءَ يَبْرق برَقاً، وَذَلِكَ إِذا أَصَابَهُ الحرُّ فيذوبُ زُبْدُه ويتقطَّع فَلَا يجْتَمع، يُقَ ال: سِقاءٌ بَرِق.
وَقَالَ اللِّحياني: حبْلٌ أبرق لسوادٍ فِيهِ وَبَيَاض.
وَيُقَال للجبَل أبرقُ، لبُرْقة الرمل الَّذِي تَحْتَهُ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: الأبرق والبرقاء: حجارةُ رملٍ مختلطة.
وَكَذَلِكَ البُرْقَةُ.
وَقَالَ غَيره: جمعُ البُرقة بُرَق، وجمعُ الأبرَق أبارِق، وجمعُ البرقاء بَرْقاوَات، وتُجمع البُرْقة بِراقاً أَيْضا.
شمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأبرق: الجَبل مخلوطاً برَمْل، وَهِي البُرْقة، وكلُّ شَيْئَيْنِ خلطا من لونين فقد بُرِقا.
وبرَّقْتُ رأسَه بالدُّهْن.
قَالَ ال: من الغنَم أبرَق وبَرقاء للْأُنْثَى، وَمن الدوابّ أَبلَق وبلْقَاء للأُنثى، وَمن الْكلاب أَبقَع وبَقْعاء.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: أَبرَقَ الرجل: إِذا أَمَّ البرقَ أَي قَصَده.
ومرَّتْ بِنَا اللَّيْلَة سحابةٌ برّاقةٌ وبارِقة.
وَقَالَ اللَّيْث: برَّق فلَان بِعَيْنيهِ تبريقاً، إِذا لأْلأ بهما من شدّة النّظر.
وَأنْشد:وطفِقَت بعينِها تَبْريقانحوَ الأميرِ تبتغِي تطليقاوالبُرَاقُ: دابّة الْأَنْبِيَاء.
وَقَالَ اللِّحياني: إبريقٌ: إِذا كَانَت برَّاقة.
قَالَ: وأبرقت الْمَرْأَة وبرّقَت: إِذا تحسَّنَتْ وتعرّضت.
وَأما قَول ابْن أَحْمَر:تعلَّقْتَ إبْرِيقاً وعَلَّقْتَ جَعْبَةلتَملِك حَيّاً ذَا زُهاءٍ وجامِلِفإنَّ بَعضهم قَالَ: الإبريقِ السَّيْف هَا هُنَا، سمِّي بِهِ لبَريقه.
وَ ال: ابرقُوا الماءَ بزَيت، أَي: صُبُّوا عَلَيْهِ زَيْتاً قَلِيلا.
وَقد برَقوا لنا طَعَاما بزيتٍ وسمنٍ، وَهِي التباريق.
وَيُقَال للجراد إِذا كَانَ فِيهِ بياضٌ وَسَوَاد بُرْقان.
وَقَالَ المُؤرِّج: بَرَّق فلَان تبريقاً: إِذا سَافر سفرا بَعيدا، وبرَّق مَنزله، أَي: زيَّنه وزَوَّقه.
وبرَّق فلانٌ فِي الْمعاصِي: إِذا لَجَّ فِيهَا.
وبرَّق بِي الأمرُ، أَي: أعيا عليَّ.
أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: عمِل رجلٌ عملا فَقَالَ لَهُ بعضُ أَصْحَابه: برّقتَ وعرَّقتَ: قَالَ معنى برَّقتَ: لوّحت بشيءٍ لَيْسَ لَهُ مِصْداق.
ال: (لكلِّ دَاخل بُرقة) ، أَي: دَهْشَة.
والبَرْق: الدَّهَش.
ال: (لقِيت مِنْهُ أُمَّ الرُّبَيْق على وُرَيْقٍ) .
وَيُقَ ال: أريَق، وَهِي الداهية.
وَقَالَ اللَّيْث: أُمُّ الرُّبَيْق من أَسماء الحَرب والشدائد.
وَقَالَ الراجز:أُمُّ الرُّبَيق والوُرَيق الأزنَموَقال غَيره: تُجمَع الربْقَة رِبَقاً.
وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَة أَنه قَالَ: (من فَارق الْجَمَاعَة قِيد شِبْر فقد خلع رِبْقَةَ الْإِسْلَام من عُنُقه) .
قَالَ ال: رَبَّق الرجُل أثناءُ حَبْلِه، ورَبَّق أرباقةً، إِذا هَيَّأَها للبَهْم.
وَمِنْه قَوْ ال: جَاءَ فلانٌ يجرّ بَقرةً، أَي: عيالاً.
ال: بَيْ ال: مَقبرَة ومَقبُرة.
وَقَالَ ابْن السكّيت مثله.
وَهُوَ المقبريّ والمقْبُري.
سَلمَة عَن الْفراء فِي قَوْ ال: للقنْبُرة قُبُّرَة وقُبَّرٌ.
ق ر مقمر، قرم، رقم، رَمق، مرق، مقرّ: مستعملات.
ال: قَرَم يَقرِم قَرْماً: إِذا أكل أكلا ضَعِيفا.
وَيُقَ ال: هُوَ يتقرَّم تقرُّمَ البهمة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد يُقَال للصبيّ أول مَا يَأْكُل: قد قَرَم يقرِم قَرْماً وقُروماً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَرِمتُ إِلَى اللَّحْم أقرَم قَرَماً.
وقَرَمت البَهْمةُ: إِذا تناوَلتْ.
وَقَالَ الفرّاء: السَّخْلة تقرِم قَرْماً: إِذا تعلمت الأكلَ.
وَقَالَ عديّ:سكَبَتْ فِي كلِّ عامٍ ودقَهافَظِباءُ الرّوض يَقْرمِن الثمرْابْن السكّيت: أقرمْتُ الفحلَ فَهُوَ مُقرم، وَهُوَ أَن يوَدِّع للفِحْلة من الْحمل والرُّكوب.
وَهُوَ القَرْم أَيْضا.
وَفِي حديثٍ رَوَاهُ دُكين بن سَعِيد قَالَ: أمرَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عُمر أَن يزوِّد النعمانَ بن مقرِّن المزنيّ وَأَصْحَابه، ففَتَح غرْفَةً لَهُ فِيهَا تمرٌ كالبعير الأقرم.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: لَا أعرف الأقرَم وَلَكِنِّي أعرف المقرَم، وَهُوَ الْبَعِير المكرَّم الَّذِي لَا يُحمل عَلَيْهِ وَلَا يذلَّل، وَلَكِن يكون للفحلة.
قَالَ: وَإِنَّمَا سمِّي السيِّد الرئيس من الرِّجَال المقرَم لِأَنَّهُ شبِّه بالمقرَم من الْإِبِل لعظم شَأْنه وَكَرمه عِنْدهم.
وَقَالَ أَوْس بن ال: بعير مفقور ومقروم ومجدوف.
وَمِنْه ابْن مقروم الشَّاعِر.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة: أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخلَ عَلَيْهَا وعَلى الْبَاب قِرامُ سِتْر.
قَالَ أَبُو عبيد: القِرام: السِّتْر الرَّقِيق، فإِذا خِيط فصارَ كالبيْت فَهُوَ كلّة.
وَأنْشد بَيت لبيد يصف الهودَج:مِن كلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُزَوجٌ عَلَيْهِ كِلّةٌ وقِرامُهاوَقَالَ اللَّيْث: القِرام: ثوبٌ من صوفٍ فِيهِ ألوانٌ من العِهْن، وَهُوَ صَفيق يُتَّخذ سِتراً.
قَالَ: وأمَّا المِقْرَمَة فَهِيَ المِحْبَس نفسُه يُقْرم بِهِ الفِراش.
أَبُو عبيد عَن أَبي زيد، مَا فِي حَسَب فلَان قُرامة وَلَا وصْم، وَهُوَ العَيْب.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: القُرامة: مَا التَزَقَ مِن الْخُبز بالتَّنُّور.
وكلُّ مَا فسرْتَه عَن الْخُبز فَهُوَ القُرامة.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: المُقَرقَم: البطيء الشَّباب.
وَقَالَ الراجز:أَشْكو إِلَى الله عِيالاً دَرْدَقامُقَرقَمِينَ وعجوزاً سَمْلَقاوَقَالَ أَبُو سعيد فِي تَفْسِير قَوْ ال: خَزُّ رَقْم، كَمَا يُقَال بُرْدُوشى.
والرقمتان: شِبه ظُفْرين فِي قَوَائِم الدابَّة مُتَقَابلين.
والرَّقَ ال: فلانٌ يَرْقُمُ فِي المَاء يضْرب مَثَلاً للرجل الفَطِن الْعَاقِل.
والمُرقِّم والمرقِّن: الْكَاتِب، وَقَالَ:دارٌ كرَقْم الكاتبِ المرقِّنوالرقمُ: الْكِتَابَة.
وَ ال: أَعْطِنِي مِرقةً، أَي: صوفة.
والمَرَق: الإهاب الَّذِي عُطِن فِي الدِّباغ وَتُرِك حَتَّى أنتن وتمرط.
وَمِنْه قَوْ ال: للمغنِّي نفسِه: الممرِّق.
وَقَالَ ال: رَمَّقوه وهم يُرمّقونه بشيءٌ، أَي: قَدْرَ مَا يمْسِك رَمَقه وَيُقَ ال: مَا عَيشُه إِلاّ رُمْقَةٌ ورِماق.
وَقَالَ رؤبة:مَا وَجْزُ معروفِك بالرِّماقِوَمَا مُواخاتَك بالمِذاقأَي: الَّذِي لَيْسَ بمحضِ خَالص.
والرِماق: الْقَلِيل.
والترميق: العَمَلُ يعمله الرجل لَا يحسِنُه، وَقد يتبلَّغ بِهِ.
وَيُقَ ال: رَمِّقْ على مَزادتيك، أَي: رُمَّهما مَرَمّة تتبلّغ بهما.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المُرْمَقُّ من العَين: الدُّون ال: رقمتُه ببصري ورامقْته: إِذا أتبعْتَه بصرَك تتعمّده وَتنظر إِلَيْهِ وتَرقُبه.
وَقَالَ اللَّيْث: الرمَق والرامَج هُوَ المِلواح الَّذِي يُصاد بِهِ الْبَازِي والصَّقر؛
وَهُوَ أَن يؤتَى ببُومة فيُشَدّ فِي رِجْلها شَيْء أسوَد، ويخاط عَيناهَا ويُشَدّ فِي سِبَاقَيْها خيطٌ طَوِيل، فَإِذا وَقع عَلَيْهَا الْبَازِي صَاده الصيّاد مِن قُترته.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ارْمَقَّ الإهابُ ارمِقاقاً: إِذا رَقَّ؛
وَمِنْه ارمِقاق العَيش.
وَأنْشد غَيره:وَلم يَدبُغُونا على تِحْلِىءفيرْمَقُّ عيشٌ ولَم يُغْمِلواالمُرْمَقُّ: الْفَاسِد من كل شَيْء.
والرُّمَّق: الضَّعيف من الرِّجَال.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: حَبْلٌ مُرْماقٌ: ضَعِيف.
قَالَ: والرُّمُق: الحَسَدة، واحدهم رامِق ورَمُق.
والرُّمُق: الْفُقَرَاء الَّذين يتبلّغون بالرِّماق، وَهُوَ القَليل من الْعَيْش.
ال: أقمَرَ التَّمرُ: إِذا لم ينضَجْ حتَّى يُصِيبهُ البَرْد، فتَذهب حلاوته وطعمُه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: قَمِر المَاء والكَلأ: إِذا كَثُر.
وقَمِر الرجل: أرِقَ فِي القَمَر فَلم يَنَم.
وقَمِر الرجل أَيْضا: إِذا حارَ بصرُهُ فِي الثَّلج فَلم يُبصِر.
وقَمرتِ الْإِبِل: إِذا تَأَخّر عَشاؤها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي قمِرتِ القِربة تَقْمَر قَمراً: إِذا دخل المَاء بَين الأدَمة والبَشَرة فأصابها قضاءٌ وَفَسَاد.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للَّذي قَلَصَتْ قُلْفَته حَتَّى بدا رأسُ ذَكَرِه عضَّه القَمَر.
وَأنْشد:فذاكَ نِكْسٌ لَا يَبِضُّ حَجَرُهمُخرَّق العِرْض جديدٌ مِمطرُهفِي ليل كانونٍ شَدِيد خَصَرُهعَضَّ بأطراف الزُّبانَى قَمَرُه ال: قامَرَه بالخِداع فقَمَره.
وَقَالَ اللَّيْث: القُمْ ال: إِذا رأيتَ السحابةَ كأَنها بطنُ أتان قَمْرَاءَ فَذَلِك الجَوْد.
أَبُو ال: للصَبِر المَقِر.
وَقَالَ لبيد:مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعدائهوعَلى الأدنَينَ حُلوٌ كالعَسَلْوَيُقَ ال: مَقَرَ عنقَه فَهُوَ يَمقُرُ ال: سَمَك ممقور، وَلَا تقل منقور.
ال: سَمَك مَمْقور، أَي: حامض.
وَيُقَ ال: سَمَك مَلِيح ومملوح ومالح لُغَة أَيْضا.
قَالَ: والمُمْقَرُّ: الرجل الناتىء العِرْق.
وَأنْشد:نَكَحتْ أُميمةُ عَاجِزا ترِعِيّةًمُشَّقِّقَ الرجْلين مُمْقَرَّ النَّسَا (بَاب الْقَاف وَاللَّام) ق ل ناسْتعْمل من وجوهه: لقن، نقل، قُلْنَ، (قالون) .
ال: نَقْل ونِقْل.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: نَعْل نَقْل.
قَالَ: وسمعتُ نُصَيراً يَقُول لأعرابيّ: ارفَعْ نَقْلَيْك، أَي: نَعْلَيْك.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس أنّه قَالَ: النّقْل: الَّذِي يُتنقَّل بِهِ على الشَّرَاب، لَا يُقَال إِلَّا بِفَتْح النُّون.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: النِقال: نِصالٌ من نِصال السِّهَام، الْوَاحِدَة نَقْلة.
ورجلٌ نَقِيل: إِذا كَانَ فِي قومٍ لَيْسَ مِنْهُم.
قَالَ: ونواقل الْعَرَب: من انْتقل من قبيلته إِلَى قَبيلَة أُخْرَى فانتمى إِلَيْهَا، وَقَالَ الْأَعْشَى:غدَوْتُ عَلَيْهَا قُبَيل الشروقإِمَّا نِقالاً وَإِمَّا اغْتماراقَالَ بَعضهم: النِقال: مُناقَلة الأقداح، يُقَ ال: شَهِدْتُ نِقال بني فلَان، أَي: مجلسَ شرابهم، وناقلتُ فلَانا، أَي: نازَعتُه الشَّرَاب.
والنَّقَل مِن ريشات السِّهام: مَا كَانَ على سهمٍ ثمَّ نُقِل إِلَى سهمٍ آخر.
يُقَ ال: لَا تَرِشْ سهمِي.
بنقَلٍ بِفَتْح الْقَاف.
وَقَالَ الْكُمَيْت يصف صائداً وأَسْهُمَه:وَأقدُحٍ كالظُّباتِ أنصُلُهالَا نَقَلٌ رِيشُها وَلَا لَغَبُأَبُو عبيد: النّقَل: المُناقَلة فِي الْمنطق.
رجلٌ نَقِل، وَهُوَ الْحَاضِر الْمنطق وَالْجَوَاب.
وَأنْشد للبيد:وَلَقَد يَعلمُ صَحْبي كلُّهمبَعِدَانِ السَّيف صَبرِي ونَقَلْأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُنَقَّلة من الشِجاج وَهِي الَّتِي يَخرج مِنْهَا فَراشُ الْعِظَام، وَهِي قشرة تكون على الْعظم دون اللَّحْم.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: شَجّةٌ مُنَقَّلةٌ بيِّنة ال: سريع النّقْل للقوائم.
والتنقيل مثل النَّقَل.
وَقَالَ كَعْب:لهنَّ من بَعدُ إرقالٌ وتنقيلُوالناقلة من نواقل الدَّهْر الَّتِي تَنقُل قوما من حَال إِلَى حَال.
والنواقل من الْخراج: مَا يُنقل من خراج قَرْيَة أَو كُورة إِلَى كُورة.
وَيُقَ ال: سمعتُ نَقَلةَ الْوَادي، وَهُوَ صوتُ السّيْل.
قَالَه أَبُو زيد وَغَيره.
ابْن السّ ال: رجل ثَقْف لَقْفِ: إِذا كَانَ ضابطاً لما يحويه قَائِما بِهِ.
ورَوَى أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: إنّه لثَقْف لَقْف، وثَقِف لَقِف، وَثَقِيف لَقيف، بيِّن الثَّقافة واللَّقافة.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} (الْأَعْرَاف: ١١٧) ، وقرىء: (فَإِذا هِيَ تَلَقَّف) .
قَالَ الفرّاء: لقِفْتُ الشيءَ أَلقَفُه لَقْفاً ولَقَفاناً، قَالَ: وَهِي فِي التَّفْسِير تبتلع.
أَبُو عبيد: الحوضُ اللقِّيف: الملآن.
وَقَالَ ال: لقِفْتُ الشيءَ ألقَفُه لَقْفاً فَأَنا لاقِف ولَقيف، فالحَوْض لَقِفَ المَاء فَهُوَ لاقف ولَقيف.
قَالَ: وَإِن جعلتَه بِمَعْنى مَا قَالَ الْأَصْمَعِي أنَّه تلجَّف وتَوَسّع ألجافُه حَتَّى صَار المَاء مجتمعاً إِلَيْهِ فامتلأت ألجافُه كَانَ حَسَناً.
وَقَالَ اللَّيْث فِي اللقيف مثل قَول أبي عَمْرو.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:كَمَا يتهدمُ الحوضُ اللَّقِيفُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: التلقيف: أَن يخبط الفرسُ بيدَيْهِ فِي اشتقاقه لَا يقلُّهما نحوَ بَطْنه.
قَالَ: والكَرْوُ مثل التلقيف.
وَقَالَ أَبُو خرَاش:كَأبي الرَّماد عظيمُ القِدْر جفنَتهعِنْد الشّتاء كَحوض المنْهِل اللقفِهُوَ مثل اللَّقيف.
وَقَالَ أَبُو وَجْزَة:قد شاع فِي النَّاس فِيمَا يذكران بِهِوَهِي الْأَدِيم وأنَّ الحوضَ قد لقفاشمر عَن ابْن شُمَيْل: إِنَّهُم ليُلقِّفونَ الطعامَ، أَي: يَأْكُلُونَهُ، وَلَا تَقول يتلقّفونه.
وَأنْشد: ال: تلقيفُ ال: هُوَ أبيَنُ من فَلق الصُّبْح وفَرَق الصُّبْح.
وَقَالَ الزجَّاج: الفَلق: بَيَان الصُّبح.
قَالَ: وَ ال: كَانَ ذَلِك بفالق كَذَا وَكَذَا، للمنحدِر بَين رَبْوَتين.
وَيُقَ ال: مَرَّ يَفتَلِق بالعَجَب، أَي: يَأْتِي بالعَجَب.
وَيُقَ ال: أفلَق فلانٌ الْيَوْم وَهُوَ يُفلِق: إِذا جَاءَ بعَجَب.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: جَاءَنَا بعُلَق فُلق، وَقد أعلقْتَ وأَفلقْتَ، وَهِي الداهية أَيْضا.
وَقَالَ غَيره: أعطِني فِلقةَ الجَفْنة وفِلق الجَفْنة، وَهُوَ أحد شِقَّيها إِذا انفلقَتْ.
وفالق: اسْم مَوضِع.
ال: افتلق الْجمل فَلقةً.
وَيُقَ ال: يَا للفليقة وَيَا لللأفيكة إِذا جاءَ بِشَيْء مُنكر.
اللحياني: كلّمني فلَان من فَلق فِيهِ وفِلق فِيهِ، وَالْفَتْح أَكثر.
قَالَ: وَيُقَ ال: خلّيتُه بفالق الوَرْكاء، وَهِي رملةٌ، وَيُقَ ال: كَأَنَّهُ فلاقَة آجُرَّة، أَي: قِطْعَة.
وَيُقَ ال: فَلقَتِ النَّخلة: إِذا انشقت عَن الكافور، وَهُوَ الطَّلْع، وَهِي نخلةٌ فالق ونخْلٌ فُلَّق، وَيُقَ ال: قُتِل فلَان أفلق قِتْلة، أَي: أشدَّ قِتلة.
وَمَا رأيتُ سيراً أفلق مِن هَذَا، أَي: أَبعَدَ.
وفُلاق الْبَيْضَة: مَا تَفَلّق مِنْهَا.
وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول للبنٍ كَانَ محقوناً فِي السِّقاء، فضرَبه حرُّ الشمسِ فتقطَّع: إِنَّه للبنٌ متفلِّق ومُمْذَقِرٌّ، وَهُوَ أَن يصير اللبنُ نَاحيَة وَالْمَاء نَاحيَة، ورأيتُهم يَكرهون شُرب اللَّبن المتفلّق.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جَاءَ فلَان بالفُلقانِ، أَي: بالكَذِب الصُّراح، وَجَاء بالسُّماق مِثله.
وَفِي (النَّوَادِر) : تَفَيْلَم الْغُلَام، وتَفَيْلق، وتَفَلق، وخَنْزَرَ: إِذا ضَخُم وسَمِن.
وَفِي حَدِيث الدجّال وَصفته: (رجل فَيلَق) هَكَذَا رَوَاهُ القتَيبيّ فِي (كِتَابه) بِالْقَافِ.
وَقَالَ: لَا أعرف الفَيلق إلاّ الكتيبةَ الْعَظِيمَة.
قَالَ: فإنْ جَعَله فيْلَقاً لِعظمه فَهُوَ وجهٌ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا، وإلاّ فَهُوَ الفيْلَم بِالْمِيم بِمَعْنى الْعَظِيم.
ال: تَفيْلق الْغُلَام وتَفيْلم بِمَعْنى وَاحِد.
ال: لفق فلانٌ، أَي: طلب أمرا فَلم يُدْرِكهُ.
قَالَ: وَيفْعل ذَلِك الصَّقر إِذا كَانَ على يدَي رجلٍ فاشتهى أَن يُرسله على الطير، ضربَ بجناحيه، فَإِذا أرْسلهُ فسبقه الطيرُ فَلم يُدْرِكهُ فقد لفق.
قَالَ: والدِّيك الصفّاق: الَّذِي يضْرب بجناحيه إِذا صوَّت.
ال: مقفول.
وأقفلتُ الجندُ مِن غزوهم.
وَقد قَفلوهم يقفلُون قَفولاً وقَفلاً.
وَقد أقفَله الصَّوْمُ: إِذْ أيبسه.
وأقفلتُ الجِلْد: إِذا أيبستَه.
وخيلٌ قوافلٌ ضوامر.
واستقفل فلانٌ: إِذا بخل فَهُوَ متقفلٌ.
والقفيل: السَّوط المفتول.
وَقَالَ:قُمْت إِلَيْهِ بالقفيل ضرباوَقَالَ أَبُو ال: فَقَلوا مَا دِيسَ مِنْ كُدْسِهم، وَهُوَ رَفْع الدقّ بالمفقَلة، وَهِي الحِفراة، ثمَّ نثره.
قَالَ: وَيُقَ ال: كَانَت أَرضهم العامَ كَثِيرَة الفَقْل، أَي: كَثِيرَة الرَّيْع، وَقد أَفْقَلْت أَرضهم إفْقالاً.
والدّقّ: مَا دِيسَ وَلم يذَرّ.
وَلَا أحفَظُ الفَقْل لغير ابْن شُمَيل.
ابْن الأعرابيّ: المقفال من النخيل: الَّتِي تحاتَّ مَا عَلَيْهَا من الْحمل.
ال: قلبٌ أقلفُ: إِذا لم يَع خيرا، كأنّه مُغَشى مُغَطًّى لَا يدخُله وعظ.
وَهِي القُلْفة والقلفة.
وقلفت الجُلّةَ: إِذا قشرتَها عَمَّا فِيهَا من تمر مكنوز وَهُوَ القليف.
ق ل بقبل.
قلب.
لقب.
لبق.
بقل.
ال: قَبلتُ الشيءَ قَبولاً: إِذا رضيتَه.
وَقبلت الرِّيحُ تَقْبلُ، وَهِي ريحٌ قَبولٌ.
وقَبَلْتُ بِالرجلِ أقبُل بِهِ قَبالةً، أَي: كفلْتُ بِهِ.
وَقد رُوي قَبِلت بِهِ فِي معنى كَفِلْت على مِثَال فَعِلت.
وَيُقَ ال: سَقَى فلانٌ إِبِلَه قَبَلاً: إِذا صَبَّ المَاء فِي الْحَوْض وَهِي تَشرب مِنْهُ فأصابها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القَ ال: قَبِلَت العينُ قَبَلاً: إِذا كَانَ فِيهَا إقبال منطر على الْأنف.
وَقَالَ أَبُو ال: بل إِذا أقبَلَ سوادُه على الْأنف فَهُوَ أَقبلَ، وَإِذا أَقبل على الصُدْغين فَهُوَ أخرَز.
عَمْرو عَن أَبِ ال: أقبلته مرّة وأدبرته، أَي: جعلته أَمَامِي ومرَّة ورائي يَعْنِي فِي الْمَشْي.
وقلبتُه الجبلَ مرّة ودبرتُه أُخْرَى.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً} (الْكَهْف: ٥٥) ، و (قِبَلاً) و (قَبَلاً) كلٌّ جَائِز.
قَالَ الزّجاج: فَمن قَالَ (قُبُلاً) فَهُوَ جمع قَبيل، الْمَعْنى: ويأتيهم الْعَذَاب ضُروباً.
ومَن قَرَأَ (قِبَلاً) فَالْمَعْنى أَو يَأْتِيهم الْعَذَاب معَاينَةً.
وَمن قَرَأَ (قَبَلاً) فَالْمَعْنى أَو يَأْتِيهم مقابِلاً.
وَقَوله جلّ وعزّ: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلاً} (الْأَنْعَام: ١١١) ، الْمَعْنى: وحشرنا عَلَيْهِم كلَّ شَيْء قبِيلاً قَبيلاً.
وَيجوز أَن يكون قبُل جمع قبيل، وَمَعْنَاهُ: الكَفِيل فَيكون الْمَعْنى لَو حُشِر عَلَيْهِم كلُّ شَيْء فكَفَل لَهُم بصحّة مَا يَقُول مَا كَانُوا ليؤمنوا وَيجوز أَن يكون قبلا فِي معنى مَا يُقابِلهم، أَي: لَو حشَرْنا عَلَيْهِم كل شَيْء فقابَلهم، وَيجوز وحشَرْنا عَلَيْهِم كل شَيْء قِبلاً بِكَسْر الْقَاف، أَي: عِياناً وَيجوز قُبْلاً على تَخْفيف قُبُلاً.
وَقَوله جلّ وعزّ: {بِجُنُودٍ لَاّ قِبَلَ} (النَّمْل: ٣٧) ، مَعْنَاهُ: لَا طاقةَ لَهُم بهَا.
وَيُقَ ال: أصابني هَذَا مِن قِبَله، أَي: من تِلقائه: مِن لدُنْه، لَيْسَ من تِلقاء الملاقاة، لكنْ على معنى مِن عِنْده.
قَالَه اللَّيْث.
قَالَ: وكلُّ جِيل من الجِنّ وَالنَّاس قَبِيل.
وَقَ ال: رأيتُ شخصا بذلك القَبَل.
وَأنْشد للجعديّ:خشيةُ الله وأنى رَجُلٌإِنما ذِكري كنارٍ بقَبَلْأَخْبرنِي المنذريّ عَن ابْن عُميرة الْأَسدي عَن الرياشي عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: الأقبال: مَا استقبلك من مُشرف، الْوَاحِد قَبَل.
قَالَ: والقَبَل: أَن يُرَى الهلالُ أوّلَ مَا يُرى وَلم يُرَ قبل ذَلِك.
يُقَ ال: رَأَيْت الْهلَال قَبَلاً.
والقَبَل: أَن يتكلّم الرجلُ بالْكلَام وَلم يستعدَّ لَهُ.
يُقَ ال: تَكلّم فلَان قَبَلاً فأجادَ.
وَيُقَ ال: أفْعلُ ذَلِك مِن ذِي قَبَل، أَي: فِيمَا يُسْتقبَل.
وَيُقَ ال: اقتَبَل أمرَه: إِذا استأنَفَه.
وَهُوَ مُقْتبِل الشّباب، أَي: مستقبَل الشَّبَاب.
قَالَ أَبُو كَبِير الهذليّ:ولرُبّ مَن طأطأتَه لِحَفِيرَةٍكالرُّمْحِ مُقتبِل الشَّبَاب محَبَّرِسَلَمة عَن الفرّاء: اقتَبل الرجلُ: إِذا كاسَ بعدَ حَماقة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: رَجَزْتُه قَبَلاً: أنشدتُه رَجَزاً لم أكن أعدَدْتُه.
وَيُقَ ال: اقتَبَل فلانٌ الْخطْبَة اقتبالاً: إِذا تكلّم بهَا وَلم يكن أَعدّها.
ابْن بزرج قَالُ ال: عَلَيْهِ قَبولٌ، ذَلِك إِذا كَانَت العَين تَقبَله.
أَبُو ال: أَيْن قبْلتُك؟
أَي: أَيْن جِهَتُك.
وَيُقَ ال: قَبَل بِهِ يقبُل بِهِ قَبالةً: إِذا كَفَل بِهِ.
وَأنْشد:إنّ كفّي لَك رَهْنٌ بِالرِّضَافاقبُلي يَا هِندُ قَالَت قد وجَبْاقبُلي مَعْنَاهُ: كوني أنتِ قَبيلاً.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أَقبلتُ إبلِي أَفواهَ الْوَادي، وَكَذَلِكَ أَقبَلْنا الرِّماحَ نحوَ الْقَوْم.
وَيُقَ ال: قابِلْ نَعْلَك، أَي: اجْعَل لَهَا قِبالَين.
قَالَ: وَقَالَ اليزيديّ: أَقبلتُ النعلَ: إِذا جَعلتَ لَهَا قِبالاً؛
فَإِن شدَدْتَ، قلتَ: قَبَلتُها مخفّفةً.
قَالَ أَبُو عبيد: والقِبال: مِثْل الزِّمام بَين الإصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ لنَعْلِه قِبالان، أَي: زِمامان.
وَقَالَ أَبو ال: انزِلْ بقَبَل هَذَا الجَبَل، أَي: بسَفْحِهِ.
ووَقعَ السهمُ بقُبْل هَذَا الهَدَف وبدُبْره، وَكَانَ ذَلِك فِي قُبْلٍ من شبابه.
وَكَانَ ذَلِك فِي قُبْل الشتَاء وَفِي قُبْل الصَّيف، أَي: فِي أَوّله وَوَجهه.
عَمْرو عَن أَبيه فِي قَوْ ال: فلانٌ قُبالتي، أَي: مستقبِلي.
ال: هُوَ جاري مُقابِلي ومُدَابري.
وَأنْشد:حَمَتْك نفسِي ومَعي جاراتيمُقابِلاتي ومُدابِراتيوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه نَهَى أَن يضحّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء، أَو مُقابلة أَو مُدابرة) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: المقابَلة أَن يُقطَع مِن طرف أُذنها شيءٌ ثمَّ يتْرك معلَّقاً لَا يَبين كَأَنَّهُ زَنَمَة.
والمُدابَرةُ: أَن يُفعل ذَلِك بمؤخّر الأُذُن من الشَّاة.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَكَذَلِكَ إنْ بَان ذَلِك من الأُذُن أَيضاً فَهِيَ مُقابَلة ومُدابَرة بعد أَن يكون قد قُطع.
وَيُقَ ال: رجلٌ مُقابَل ومُدابَرٌ: إِذا كَانَ كريمَ الطَّرَفين من قِبَل أَبيه وأمِّه.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا ضمَمْتَ شَيْئا إِلَى شيءٍ ال: قَبِلتُه قَبولاً وقُبولاً، وعَلى وَجهه قَبول لَا غير.
وَقَالَ اللحيانيّ: قَبلتْ عينُه، وعَيْنٌ قَبْلاء، وَهِي الَّتِي أقبلتْ على الْحَاجِب.
وَرجل أقبَلُ وَامْرَأَة قَبْلاء.
وَيُقَ ال: قد قَبَلَني هَذَا الجَبَل ثمَّ دبرَني، وَكَذَلِكَ ال: قبَّلتُ الْعَامِل تقبيلاً، وَالِاسْم القَبَالة.
وتقبَّلَه العامِلُ تَقبُّلاً.
قَالَ: والقَبَ ال: قَلَّدها بقَبَلَة.
والقَبَل والقَبَلة من أَسمَاء خَرَزِ الْأَعْرَاب.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ رجلٌ من بني ربيعةَ بن مَالك: (إنّ الحقّ بِقَبَل، فَمن تعدّاه ظَلَم، ومَن قصَّر عَنهُ عَجَز: ومَن انْتهى إِلَيْهِ اكْتفى) .
قَالَ: بِقَبَل، أَي: يَضِحُ لَك حَيْثُ، وَهُوَ مِثل قَوْ ال: أَتَانَا فِي ثوبٍ لَهُ قبائل، وَهِي الرِّقاع.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: إِذا رُقِّع الثوبُ فَهُوَ المقبَّل والمقْبول والمُرَدَّم، والمُلَبَّد والمَلْبودُ.
وقبائلا اللجام: سُيورُه، الْوَاحِدَة قَبيلَة.
وَقَالَ ابْن مقبل:تُرْخِي العِذارَ وَإِن طَالَتْ قبائلُهُعَن حَشْرة مِثلِ سِنْفِ المَرْخةِ الصَّفِرِوَيُقَ ال: رَأَيْت قبائل من الطَّيْر، أَي: أصنافاً؛
وكلُّ صنفٍ مِنْهَا قَبيلة.
فالغِربان قَبيلة، وَالْحمام قَبيلَة.
وَقَالَ الرَّاعِي:رأيتُ رُدَافَى فوقَها مِن قَبيلةٍمِن الطَّير يَدْعوها أَحَمُّ شَحوجُيَعْنِي الغِرْبان فَوق النَّاقة.
وَقَالَ شمر فِي كِتَابه فِي (الحيّات) : قُصَيْرَى قِبالٍ: حَيّة سمّاها أَبُو خَيْ ال: قَلْب وقُلْب لقَلب النَّخْلَة، ويُجمَع قِلَبة.
وَقَالَ غَيره: القُلْب بِالضَّمِّ: السَّقف الَّذِي يَطلِعُ من القَلْب.
والقُلْب هُوَ الجُمّار.
وَقَالَ اللَّيْث: القَلْب: تحويلُك الشيءَ عَن وجهِه.
وكلامٌ مقلوب، وَقد قلبتُه فانقلَب، وقلّبتُه فتقلّب.
والقَلْبُ: صَرْفُك الرجلَ عَن جهةٍ يريدُها.
والمُنْقَ ال: قَلَب عينَه وحِمْلاقَه عِنْد الوَعيد وَالْغَضَب.
وَأنْشد:قالبَ حملَاقَيْهِ قد كَاد يُجَنْقَالَ: والقالَب دَخيل.
وَمِنْهُم من يَقُول: قالِب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: القُلْبَة: الحُجْرة.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ فِي لغةِ بلحارث بن كَعْب: القالِب: البُسْر الْأَحْمَر يُقَال مِنْهُ: قَلَبتِ الْبسْرة تَقْلِبُ إِذا احمرّت.
أَبُو عبيد: هُوَ عَرَبيٌّ قَلْب، وَامْرَأَة عربيَة قَلْبَةٌ وقَلْب، وَكَذَلِكَ هُوَ عَرَبيٌّ مَحْض.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة يصف امْرَأَة:قَلَبٌ عَقيلةُ أقوامٍ ذَوي حَسَبيَرمِي المقانبُ عَنْهَا والأراجيلُوَقَالَ أَبُو ال: قد رَدَّ: قالَبَ الْكَلَام، وَقد طَبَّق المَفْصِل، ووَضَع الهِناءَ مَوَاضِع النُّقْبِ.
ال: لقّبتُ فلَانا تلقيباً.
ولَقَّبْتُ الاسمَ بالفِعل تَلْقيباً: إِذا جعلتَ لَهُ ال: ابلَقَّ الدابَّةُ يَبْلَقُّ ابلِقاقاً، وابلَاقَّ ابلِيقاقاً، وابلَوْلَقَ ابليلاقاً فَهُوَ مبلَقٌّ ومبلاقٌ وأبلق.
وقلَّما تراهم يَقُولُونَ: بَلِقَ يَبْلَق، كَمَا أنَّهم لَا يَقُولُونَ: دَهِمَ يَدْهَم وَلَا كَمِتَ يَكْمَتُ.
وَقَالَ اللَّيْث: البَلُّوقة وَالْجمع البَلاليق، وَهِي مَوَاضِع لَا يَنْبُت فِيهَا الشّجر.
وَقَالَ أَبُو عبيد: السبارِيتُ الأَرَضون الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا، وَكَذَلِكَ البَلاليق والمَوَامِي.
وَقَالَ اللَّيْث: بَلَقْتُ البابَ فانبَلَقَ: إِذا فتحتَه كلَّه وَفِي لُغَة أَبلقْتَ.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: بَلَقْتُ البابَ وأبلَقْتُه بِمَعْنى وَاحِد، أَي: فَتحته.
عَمْرو عَن أَبِ ال: تركتُهمْ فِي بَلُّوقة مِن الأَرْض.
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البَلُّوقة: مَكَان فسيحٌ من الأرضِ، بسيطةٌ تنْبت الرُّخامَى لَا غَيرهَا.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ المؤرِّج.
وَقَالَ ذُو الرمة يصف الثور:يَرُودُ الرُّخامَى لَا تَرَى مُسْتَرادَهببَلُّوقةٍ إلاّ كثير المَحافِرِأَرَادَ أَنه يَستثير الرُّخامى.
ال: لَبيق، وَهُوَ الرفيق بكلِّ عمل، وَامْرَأَة لَبيقة: لَطِيفَة رقيقَة ظريفة، ويَلْبَقُ بهَا كلّ ثوب.
وَهَذَا الْأَمر يَلبَق بك، أَي: يَزْكو بك ويوافقك.
والثريد المُلَبَّق: الشَّديد التثْريد.
وَفِي الحَدِيث: أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (دَعَا بثريدةٍ ثمَّ لَبَّقَها) .
قَالَ أَبُو عبيد: أَي جمَعَها بالمِقْدحة.
وَقَالَ ال: لمقْتُه لَمْقاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: اللُّمُق: جمعُ لامِق، وَهُوَ الَّذِي يَبدأ فِي شَرِّه يَصْفِقُ الحَدَقَة.
يُقَ ال: لمق عينَه: إِذا عَوَّرَها.
ال: إنّه لمَلاّق متملِّق ذُو مَلق، وَلَا يُقَال مِنْهُ فَعَل يَفعَل، إلاّ على يتملَّق.
الحَرّانيُّ عَن ابْن السّ ال: مَلَقَ الجَدْيُ أُمَّه يَملقُ ال: مرَّ يَملُق الأَرْض مَلْقاً، وَيُقَ ال: مَلَقه مَلقاتٍ: إِذا ضرَبه.
والمَلق من التملّق، وَأَصله من التليين.
وَيُقَال للصَّفاة الملساء اللَّينة مَلَقة، وَجَمعهَا مَلَقات.
قَالَ الهُذَلي:أتيحَ لَهَا أقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍإِذا سامَتْ عَلَى المَلقات ساماوَقَالَ الراجز:وحَوْفل ساعِدُهُ قد امَّلقْأَي: لانَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الإملاق: كَثْرَة إِنْفَاق المَال وتبذيرُه حتَّى يُورِّث حَاجَة.
وَفِي الحَدِيث: أنَّ امْرَأَة سَأَلت ابنَ عَبَّاس: أَأُنفق مِن مَالِي مَا شئتُ؟
قَالَ: نعم أمْلِقِي من مَالك مَا شِئْت.
قَالَ الله: {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} (الْإِسْرَاء: ٣١) ، مَعْنَاهُ خشيَة الْفقر وَالْحَاجة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إنّه لمُملِق، أَي: مُفْسِد.
والإملاق: الْإِفْسَاد.
وَقَالَ شمِر: أَمْلق لَازم ومُتعدّ، يُقَ ال: أَمْلق الرجُل فَهُوَ مُ ال: وَلَدَتْ الناقةُ فَخرج الْجَنين مَلِيقاً من بَطنهَا، أَي: لَا شَعَرَ عَليه.
والملَق: المُلوسَة.
وَقَالَ الأصمعيّ: الْجَنين مَليط بِالطَّاءِ بِهَذَا الْمَعْنى.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَقَلْتُه بعيني ومَا مقَلَتْ عينايَ مِثله، أَي: مَا أبصرَتْ.
ابْن الأنباريّ قَوْ ال: مقل يمقُل: إِذا غاص وَيُقَ ال: نَزَحت الْبِئْر حَتَّى بلغت مقلها، أَي: قعرها.
وَقَالَ اللَّيْث: المقْلُ: ضَرْبٌ من الرَّضَاع.
وَأنْشد فِي وصف الثَّدى:كثَديِ كَعابٍ لم يُمَرَّثَ بالمَقلِقَالَ: نَصَب الثَّاء على طلب النُّون.
ال: امقلوه الماءَ واللبنَ وشيئاً من الدَّوَاء، فَهَذَا المقْل الصَّحِيح.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا لم يَرضع الفَصيل أُخِذ لسانُه ثمَّ صُبَّ الماءُ فِي حَلْقِه وَهُوَ الْمقل.
وَقد مَقَلْتُه مَقْلاً.
قَالَ: وربَّما خرج على لِسَانه قُروحٌ فَلَا يَقدِر على الرَّضَاع حَتَّى يُمقَل.
وَأنْشد:إِذا استَحَرَّ فامْقُلوه مَقْلا فِي الحَلْق واللَّهاةِ صُبُّوا الرِّسْلا وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة، وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة لمقْلة.
قَالَ أَبُو عبيد: المقلة هِيَ الْعين.
يَقُول: تَركهَا خير من مائَة نَاقَة يختارها الرجل على عينه وَنَظره كَمَا يُرِيد.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَوْزَاعِيّ: مَعْنَاهُ: أَنه ينفقها فِي سَبِيل الله.
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ كَمَا قَالَ الأوزاعيّ، وَلَا يُرِيد أَنه يقتنيها.
وَقَالَ: أمقلته، أَي: أغضبته، وَيُقَ ال: أسمعته ذَا مَقَل، أَي: مَا أغضبهُ.
ال: الحقير الصَّغِير الشَّأْن.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: رجلٌ قَمليّ: إِذا كَانَ بَدَوِيّاً فَصَارَ سَوادِياً.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: هُوَ شَيْء أَصْغَر من الطَّير الصَّغِير، لَهُ جَناح أَحْمَر أكدَر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَمِل الْقَوْم: كَثُرُوا.
وقَمِل الرجل بعد هزال: إِذا سمن.
وقمل رَأس الرجل.
وَأنْشد:حَتَّى إِذا قملت بطونكُمُورأيتم أبناءكم شبُّواوَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَة قَمَليّة: قَصِيرَة جدّاً.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: قَمِل العَرْفَج قَمَلاً: إِذا اسوَدَّ شَيْئا بعد مطر أصابَه فلانَ عودُه.
شُبِّه مَا خرج مِنْهُ بالقمَّل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِقْمَل: الَّذِي استَغنى بعد فَقْر.
ال: هُوَ الطَّوِيل الْجِسْم الغليظة.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: القِنَّف والقِلَّف: مَا تطايرَ مِن طِين السَّيْل عَن وَجه الأَرْض وتَشقَّق.
أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ وَقَالَ: القَنيف والقَ ال: أنقف الجرادُ بيضَه.
ونقفت الْبَيْضَة ونقبت واحدٌ، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ أَبُو خيرة: يركب الْجَرَاد بعضُه بَعْضًا.
فيدفن بيضه.
وَهُوَ الرَّزّ.
ثمَّ يَسرأ.
ال: نحتَ النحّاتُ العُودَ فترَك فِيهِ مَنْقَفاً: إِذا لم يُنْعِمْ نَحْتَه وَلم يُسوِّه.
وَقَالَ الراجز:كِلْنَا عليهنّ بمُدَ أجوَفالَم يَدَع النَّقَّافُ فِيهِ مَنْقَفاإلاّ انتَقى مِنْ حَوْفِه ولَجَّفاوقال اللَّيْث: المِنْقاف: عَظْم دُوَيْبَّة تكون فِي الْبَحْر تُصْقَل بِهِ الصُّحُف، لَهُ مَشَقٌّ فِي وَسَطه.
ورجلٌ نقَّاف: صَاحب تَدْبِير ونَظَرٍ فِي الْأَشْيَاء.
وَيُقَ ال: نَقَفَ رأسَه ونقَخَه: إِذا ضربه على رَأسه حتَّى يخرج دِماغُه.
ونَقَفَ الرُّمّانة: إِذا قَشَرَها ليَستخرج حَبَّها.
ال: قَفَن يقْفِن قُفوناً: إِذا مَاتَ، قَالَ الراجز:أَلقَى رَحَى الزَّوْرِ عَلَيْهِ فَطحَنْفَقَاءَ فرثاً تَحتَه حتَّى قَفَنْقَالَ: وقَفَن الكلبُ: إِذا وَلَغ.
ثَعْلَب عَن بن الْأَعرَابِي قَالَ: القَفْن: الْمَوْت، والكَفْن: التغطية.
شمر عَن أبي ال: شاةٌ قَفِينةٌ، وَقد قَفَنْتُها قَفْناً: إِذا ذَبَحْتَها من قبل القَفا.
قَالَ: وقَفَنْتُ الرجل قُفْناً: إِذا ضَرَبْتَ قَفاهُ.
وَقَالَ ال: قد نَفق فِيهِ ونافق، وَله جُحْرٌ آخر يُقَال لَهُ القاصعاء، فَإِذا طُلب قَصَّع فَخرج من القاصعاء، فَهُوَ يدْخل فِي النافقاء، وَيخرج فَيُقَ ال: هَكَذَا يفعل الْمُنَافِق، يدْخل فِي الْإِسْلَام ثمَّ يخرج مِنْهُ من غير الْوَجْه الَّذِي دخل فِيهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قُصْعةُ اليربوع: أَن يَحْفر حفيرة ثمَّ يسد بَابهَا بترابها، ويسمِّي ذَلِك التُّرَاب الدامَّاء، ثمَّ يحفِر حَفْراً آخر يُقَال لَهُ: النافقاء والنُّفقة والنَّفق فَلَا ينفذُها وَلكنه يحفرها حتَّى تَرق، فَإِذا أخِذ عَلَيْهِ بقاصِعائه عَدَا إِلَى النافقاء فَضَرَبها بِرَأْسِهِ ومَرَقَ مِنْهَا، وتُرابُ النُّفقة يُقَال لَهُ الراهِطاء.
وَأنْشد:وَمَا أمُّ الرُّدَين وَإِن أكلّتْبعالمةٍ بأخلاق الْكِرَامإِذا الشَّيْطَان قَصَّع فِي قَفَاهاتَنَفَّقَاه بالحبل التؤامأَي: إِذا سَكَن فِي قَفاها، أَي: استخرجْناه كَمَا يسْتَخْرج اليربوع من نافقائه.
قَالَ الْأَصْمَعِي فِي القاصعاء: إِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَن اليربوع يخرج تُرَاب الْجُحر ثمَّ يسد بِهِ فَم الآخر، من قَوْ ال: سيرٌ نفق، أَي: مُنْقَطع.
وَقَالَ لبيد:شَدّاً وَمَرْفُوعًا يقرِّبُ مثْلُهللوردِ لَا نَفِق وَلَا مسْؤُومأَي: عَدْوٌ غير مُنْقَطع، وَقَالَ أَبُو وجزة:يهدي قلائصَ خُضَّعاً يكنفنهصُعْرَ الخُدودِ نَوافق الأوْبارأَي: نَسَلَتْ أوبارُها من السِمَن.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : أنفقت الْإِبِل: إِذا انتثرت أوبارُها عَن سمن.
قَالُ ال: مِخلب الْأسد فِي مِقْنَبه، وَهُوَ الغِطاء الَّذِي يسترُه.
وَقد قَنَب الْأسد بمخلَ ال: نَقَب الرجلُ على الْقَوْم ينقُب نِقابةً فَهُوَ نَقِيب.
قَالَ أَبُو ال: نَقَبْتُ الْحَائِط، أَي: بَلغتُ فِي النَّقب آخرَه.
والنَّقْب فِي الْجَبَل: الطَّرِيق.
وَيُقَ ال: كلبٌ نَقيب، وَهُوَ أَن يُنْقَب حَنجرةُ الكلْب لئلَاّ يرْتَفع صوتُ نُباحه، وَإِنَّمَا يَفعل ذَلِك البخلاءُ من الْعَرَب لئلَاّ يطرُقَهم ضَيف باستماع نُباح الْكلاب.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا يُعدِي شَيْء شَيْئا) ، فَقَالَ أَعرابيّ: إنَّ النُّقْبة قد تكون بمِشْفَر الْبَعِير أَو بذَنبِه فِي الْإِبِل ال: فُلَانَة حسنَةُ النِّقْبة والنِّقاب.
وَقَالَ أَبو عبيد: قَالَ الْفراء: إِذا أَدْنَت المرأَةُ نِقابَها إِلَى عينهَا فَتلك الوَصْوَصةُ؛
فإنْ أَنزلَتْه دون ذَلِك إِلَى المَحْجِرِ فَهُوَ النقاب، فإنْ كَانَ على طرف الْأنف فَهُوَ اللِّفام.
وَقَالَ أَبو ال: إنّه لكريم المَناقب من النَّجدات وَغَيرهَا.
قَالَ: والنَقيبة مِن النُّوق: المؤتزِرة بضَرْعها عِظَماً وحُسْناً، بيِّنة النَقابة.
قلتُ: صحَّف اللَّيْث النَّقيبة بِهَذَا الْمَعْنى، وإنَّما هِيَ الثَّقيبَة بالثاء، وَهِي الغزيرة من النوق.
وَقَالَ غَيره: إنَّ عَلَيْهِ نُقْبةً، أَي: أثرا، ونُقْبة كلِّ شَيْء: أَثَره وهيئتُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أنقَب الرجلُ: إِذا سَار فِي الْبِلَاد.
وأنقَب: إِذا صَار حاجباً.
وأنقَب: إِذا صَار نَقِيبًا.
قَالَ: والنُّقْب: الطَّريق فِي الْجَبَل، وَجمعه نِقبة ومِثله الجُرْف وجمعُه جِرفة.
قَالَ: والنّقّاب: البَطن، يُقَال فِي المَثل فِي الِاثْنَيْنِ يتشابهان: (فَرْخانِ فِي نِقاب) .
قَالَ: والنقيب: المزمار.
والنَّقيب: الرئيس الْأَكْبَر.
ال: نخلٌ مُنَبِّق ومُبَنق.
ال: نَقَمْتُ على الرجل أنقِم، ونَقِمْتُ عَلَيْهِ أنقَم، والأجود نَقَمْتُ أنقِم، وَهُوَ الْأَكْثَر فِي الْقِرَاءَة.
قَالَ الله: {شُهُودٌ وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلَاّ أَن يُؤْمِنُواْ} (البروج: ٨) .
قَالَ: وَمعنى: نَقَمتُ: بالغْتُ فِي كَراهة الشَّيْء.
وَقَالَ ابْن الرّقيات:مَا نَقَموا مِن بني أميّة إللَا أنّهم يَحلُمون إِن غضبوايرْوى بِالْفَتْح وَالْكَسْر نَقَموا ونَقِموا.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَ ال: لَم أرْضَ مِنْهُ حَتَّى نَقَمْتُ وانتَقَمْت: إِذا كافأه عُقوبةً بِمَا صَنَع.
وَقَالَ:نقود بأرسان الْجِيَاد سَرَاتناليَنقِمنَ وِتراً أَو ليدفَعْنَ مَدفَعايُقَ ال: نَقم فلانٌ وِترَه، أَي: انتقم.
قَالَ أَبُو سعيد: معنى قَول الْقَائِل: (مثلي مثل الأرقم، إِن يُقتَلْ ينقَم، وَإِن يُتركَ يلقم) .
قَوْ ال: النَّقِمة والنِّقْ ال: نمَّقتُ الْكتاب تنميقاً: إِذا حسنتَه وجَودْتَه، وَلَو قيل بِالتَّخْفِيفِ لحسُنَ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: نَمَّقْتُ الْكتاب ونَبَّقْتُه، ونَمَقْتُه وَاحِد.
وَقَالَ ال: فلانٌ قَمِنٌ أَن يفعل ذَلِك.
وقمينٌ أَن يفعل ذَلِك فَمن قَالَ قمِنٌ أَرَادَ المصدَر فَلم يُثنِّ وَلم يَجمع وَلم يؤنِّث.
يُقَ ال: هما قمنٌ أنْ يَفْعَلا ذَاك، وهم قمنٌ أَن يَفعلوا ذَاك، وهُنّ قمنٌ أَن يفْعلْن ذَاك.
ومَن قَالَ قمِنٌ أَرَادَ النعْتَ فثَنّى وجَمَع فَقَالَ: هما قَمِنان وهم قَمِنُون، وَيُؤَنث على ذَلِك وَيجمع وَفِيه لُغَتان هُوَ قمنٌ أَن يفعل ذَاك وقمينٌ أَن يفعل ذَاك.
وَقَالَ قيس بن الخطيم:إِذا جاوَزَ الْإِثْنَيْنِ سِرٌّ فإنّهبِنثّ وتكثير الوشاةِ قمينُثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: القَمِن: الْقَرِيب.
والقَمِن: السَّريع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القَمِن: السَّرِيع.
قَالَ ابْن كيسَان: قمينٌ بِمَعْنى حريٌّ، مَأْخُوذ من تقمَّنتُ الشَّيْء: إِذا أشرفتَ عَلَيْهِ أَن تَأْخُذهُ.
وَقَالَ غَيره: هُوَ مأْخوذ من القمين بِمَعْنى السَّرِيع والقريب.
وَقَالَ اللِّحياني: إنّه لمقْمَنَةٌ أَن يَفعل ذَاك، وَإِنَّهُم لمقْمَنَةٌ أَن يَفْعَلُوا ذَاك، لَا يثنى وَلَا يُجمع فِي الْمُذكر والمؤنث، كَقَوْلِك: مَخْلَقَةٌ ومَجْدَرة.
ال: فِيهِ قَنَمةٌ ونمقة: إِذا أروحَ وأَنتن.
(أَبْوَاب الْقَاف وَالْفَاء) ق ف ب: مهمل.
ق ف ماستُعمل من وجوهه: فَقُمْ.
فَقُمْ: قَالَ اللَّيْث: الفقَم: رَدّةٌ فِي الذَّقَن، والنعتُ أفقَم.
والفُ ال: فَقِم يَفقَم فَقَماً فَهُوَ أفقم.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الفقَم: أَن يطُول اللَّحيُ الْأَسْفَل ويقصرُ الْأَعْلَى.
وَيُقَال للرجل إِذا أَخذ بلحية صَاحبه وذَقَنه أَخذ بفُقْمه.
وَفِي الحَدِيث: (من حَفظ مَا بَين فقْميه دخل الْجنَّة) .
وفَقَمتُ الرجلَ فَقْماً وَهُوَ مفقوم: إِذا أخذتَ بفقمه.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: دِرْهَم قَشِيّ، مِثل رجلٍ دَعِيّ.
قَالَ الْأَصْمَعِي: كأنَّه إِعْرَاب قاشي.
وَقَالَ اللَّيْث: القَشْ ال: سمَعت وَقْش فلَان، أَي: حَركْتَه.
وَأنْشد:لأخفافها بِاللَّيْلِ وَقْشٌ كَأَنَّهُعلى الأَرْض تَرسَاف الظِباء السّوانِح ال: شَقِيَ شَقاءً وشقاوة وشِقْوة.
وَقَالَ غَيره: شاقَيْتُ فلَانا مُشاقاة: إِذا عاشرتَه وعاشَرَك.
والشَّقاء: الشدّة والعُسْر، وشاقيتُهُ، أَي: صابَرْتُه.
وَقَالَ الراجز:إِذا يُشاقِي الصّابراتِ لَم يَرِثّيَكادُ مِن ضَعْف القُوَى لَا يَنْبعِثْيَعْنِي جَمَلاً يُصابِر الجَمالِ مَشْياً.
وَيُقَ ال: شاقيتُ ذَلِك الأمرَ بِمَعْنى عانَيتُه.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} (الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٦) ، وَهِي قِرَاءَة عَاصِم وأهلِ الْمَدِينَة.
قَالَ الْفراء: وَهِي كثيرةٌ فِي الْكَلَام.
وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: (شَقَاوَتَنا) .
قَالَ: وأنشدني أَبُو ثرْوان:كلِّف مِن عَنائه وشِقْوتِهْبنتَ ثَمَانِي عَشْرةٍ من حجَّتهعَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: المُشاقاة: المعالَجة فِي الحَرْب وَغَيرهَا.
ال: شَقأ رأسَه بالمُشْط شَقْئاً وشُقوءاً: إِذا فَرّقه.
قَالَ: والمَ ال: شُقْ شُقْ: إِذا أمرتَه أَن يشوِّق إنْسَانا إِلَى الْآخِرَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الأُشَّق هُوَ الأُشَّجُ، وَهُوَ دَوَاء كالصَّمغ، دخيل فِي الْعَرَبيَّة.
ال: تقاضَيتُه حَقِّي فقضانيه، أَي: تَجَازيْتُه فَجزَانِيه.
وَيُقَ ال: اقتضيتُ مالِي عَلَيْهِ، أَي: قبضتْهُ وأخذتُه.
واستُقضِيَ فلانٌ، أَي: جُعل قَاضِيا يَحْكم بَين النَّاس.
والقاضية من الْإِبِل: مَا يكون جَائِزا فِي الدِّيَةِ والفريضةِ الَّتِي تجب فِي الصَّدَقة.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:لَعَمْرُكَ مَا أَعانَ أَبُو حَكِيمبقاضيةٍ وَلَا بَكْر نجيبِوَيُقَ ال: اقتَتَل القومُ فقَضَّوا بَينهم قَواضِي وَهِي المَنايا.
قَالَ زُهَ ال: قَضَى بَينهم قضيّةً وقَضايا.
والقَضايا: الْأَحْكَام، واحدتها قضِيّة.
وَقَالَ اللَّيْث: القاضية: المنيّة الَّتِي تقضِي وَحِيّاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: مِن نَبَات السَّهْل الرِّمْث والقِضَة.
وَقَالَ ابْن السّ ال: انقاضَت الرَّكِيَّةُ وانقاضَت السِنُّ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: قُضْتُ البِناءَ فانقاضَ.
وَقَالَ رؤبة:أَفرَخَ قَيضُ بَيْضها المُنقاضِ ال: لسانُه قَيِّضَةٌ، الْيَاء شَدِيدَة.
قضأ: قَالَ أَبُو عبيد عَن الأمويِّ: قضِئتُ الشَّيْء أقضؤه: إِذا قَضئتْ عينُه تَقْضأُ قَضأً، وَذَلِكَ إِذا قَرِحَتْ وفَسَدَتْ، وَكَذَلِكَ يُقَال للقِرْبة إِذا فَسَدتْ أَو عَفِنَتْ.
القُضْأَة الِاسْم.
وَيُقَال للرجل إِذا نَكَحَ فِي غير كَفاءة: نَكَح فِي قُضْأة.
وَيُقَ ال: مَا عَلَيْك فِي قُضْأَة، أَي: ضَعَة.
وَقَالَ ابنُ ال: إِنَّهُم ليتقَضَّؤون مِنْهُ أَن يزوّجوه.
يَقُول: يَسْتَخِسُّون حَسَبه، مِن القُضْأَة.
ال: فِي صدر فلَان ضِيقٌ وضَيْق، ومكانٌ ضيِّق وضَيْق.
والضَّيْق: الْمصدر.
والضَّيَق بِفَتْح الْيَاء: الشَّكّ.
والضِّيقة مثل الضّيق.
وَأنْشد:بضيْقَةِ بَين النَّجمِ والدَّبَرَانِبِكَسْر الْهَاء جَعله ضيِّقاً وَلم يَجعله اسْما لموضعٍ، أَرَادَ بضيْقِ مَا بَين النَّجم والدبَرَان.
ال: أضاقَ الرجلُ فَهُوَ مُضِيق: إِذا ضاقَ عَلَيْهِ مَعاشُه.
وَقَالَت امْرَأَة لضرّتها وَهِي تُسامِيها:مَا أنتِ بالخُورَى وَلَا الضُّوقى حِرَاالضُّ ال: نَاقَة قَصْواء وبعيرٌ مَقْصُوٌّ، هَكَذَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ، وَكَانَ الْقيَاس أَن يَقُولُ ال: ٤٢) .
قَالَ الْفراء: الدُّنْيَا مِمَّا يَلِي الْمَدِينَة، والقُصْوى مِمَّا يَلِي مَكَّة.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: مَا كَانَ من النُّعوت مِثل العُليا والدُّنيا فإِنه يَأْتِي بِضَم أوَّله وبالياء، لأَنهم يستثقلون الْوَاو مَعَ ضمّة أَوله، فَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلَاف، إلاّ أنّ أهل الْحجاز قَالُ ال: تقصَّاهم، أَي: طَلَبهمْ وَاحِدًا وَاحِدًا من أَقْصَاهُم.
وَيُقَ ال: حاطهم القصا مَقْصُورا، يَعْنِي كَانَ فِي طُرَّتهم لَا يَأْتِيهم.
وَقَالَ غَيره: حاطهم القصا، أَي: حاطَهُم من بعيد وَهُوَ يبصرهم ويتحرَّز مِنْهُم، وَمِنْه قَول بشر بن أبي خازم:فحَاطُونا القَصا وَلَقَد رَأَوْناقَرِيبا حَيْثُ يُستَمَع السرَاروَيُقَ ال: أقصاه يُقصيه، أَي: باعَدَه، وَيُقَ ال: هَلُمّ أقاصيك أيُّنا أبعَدُ من الشرِّ.
يُقَ ال: قاصيتُه فقصَوْتُه.
والقصايا: خِيار الْإِبِل، واحدتها قَصِيَّة، وَهِي الَّتِي تُودَع وَلَا تُجْهَد فِي حَلَب وَلَا رُكوب، وَإِذا جُهِدت الإبلُ قيل فِيهَا: قَصايا.
وَيُقَ ال: نزلْنا منزِلاً لَا تُقْصِيه الْإِبِل، أَي: لَا تَبلعُ أقصاه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أقْصَى الرجلُ: إِذا اقتنَى القَواصِيَ مِن الْإِبِل وَهِي النِّهاية فِي الغَزارة والنّجابة.
وَمَعْنَاهُ: أنَّ صَاحب الْإِبِل: إِذا جاءَ المصدِّق أقصاها، ضِنّاً بهَا.
وأقصى: إِذا حَفِظ قَصَا العَسكر وقَصاءَه، وَهُوَ مَا حول الْعَسْكَر، وتقصَّيتُ الْأَمر واستقصيتُه.
ال: وقصْتُ الشَّيْء: إِذا كسَرْتَه.
وَقَالَ ابْن مُقْ ال: وقِّصْ على نارِك.
قَالَ حُميد بن ثَور يصف امْرَأَة:لَا تَصطلي النارَ إلَاّ مِجْمَراً أرِجاًقد كَسّرَتْ مِن يَلَنْجوجٍ لَهَا وَقصَاوَفِي حَدِيث عليّ: أَنه قضى فِي الواقصة والقامصَة والقارصَة وَهِي ثَلاث جوارٍ ركبت إحداهنّ الْأُخْرَى فقرصت الثَّالِثَة المركوبة فقمصت فَسَقَطت الراكبةُ فَقضى للَّتِي وَقصت، أَي: اندقَّ عُنُقهَا بِثُلثي الدِّية على صاحبتيها.
والواقصة بِمَعْنى الموقوصة، كَمَا قَالُوا آشِرةٌ بِمَعْنى مأشورة، كَمَا قَالَ:أناشِرُ لَا زَالَت يَمِينك آشِرهأَي: مأشورة.
وَفِي حَدِيث مُعاذ بن جَبَل: أَنه أُتِي بوَقَص فِي الصّدَقة وَهُوَ بِالْيمن، فَقَالَ: (لم يأْمرني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيهِ بِشَيْء) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الوَ ال: قاصَتِ السِّنّ تَقِيص: إِذا تحرّكتْ.
وَيُقَ ال: انقاصت.
وَقَالَ غَيره: انقاصت السنُّ: إِذا انشقت طُولاً، وَكَذَلِكَ انقاصَتِ الركيَّة.
وَأنْشد ابْن السكّيت:يَا رِيَّها مِن بارِدٍ قَلاّصٍقد جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانقياصوتقيَّصَت الحِيطانُ: إِذا مالتْ وتقدّمتْ.
ال: صِيقَةٌ.
وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:لي كلَّ يومٍ صِيقَةٌفَوْقِي تأجَّلُ كالظِّلالَهْأَبُو عبيد عَن أبي ال: مَا بَقيَ إلاّ قوسٌ فِي أسفَلِها.
وَقَالَهُ ابْن الأعرابيّ وَغَيره.
قَالَ اللَّيْث: والقُوس: رأسُ الصَوْمَعة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: رُوِي أَن عَمْرو بن معديكرَب قَالَ: (تضيَّفْتُ بني فلَان، فأَتَوْني بثور وقَوْسٍ وكَعْب) .
قَالَ: فالقَوْس: الشيءُ من التَّمر يَبقَى فِي أسفَل الجُلّة.
والكَعْب: الشَّيْء الْمَجْمُوع من السَمْن يَبْقَى فِي النِّحْي.
والثَّوْر: القِطْعة من الأقِط.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: القُوس، بِضَم الْقَاف: مَوضِع الرَّاهب.
قَالَ جرير:وذُو المِسْحَيْنِ فِي القُوسِأَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: المِقْوَس: الحَبْل الَّذِي يُصَفّ عَلَيْهِ عِنْد السِّياق وجمعُه مَقاوِس، وَيُقَال لَهُ: المِقْبصُ أَيْضا.
وَقَالَ أَبُو العِيال:إنَّ البَلاءَ لَدَى المقَاوِسِ مُخْرِجٌمَا كانَ مِنْ غَيْبٍ ورَجْمِ ظُنُونِوَقَالَ اللَّيْث: قامَ فلانٌ على مِقْوَسٍ، أَي: على حِفاظ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: القُوسُ: صَوْمعة الراهب، وَهُوَ بَيت الصَّائِد.
قَالَ: والقُوس أَيْضا: زجْر الكلْب: إِذا خَسأته ال: زمانٌ أقوَس وَقوِسٌ وقُوسِيّ: إِذا كَانَ صَعْباً.
والأقوسُ مِن الرمل: المُشْرِف كالإطار.
وَقَالَ الراجز:أُثنِي ثَناءً مِن بعيد المَحْدِسمشهورةٌ تجتازُ جَوْزَ الأقْوَسِأَي: تقطع وسط الرمل.
وجَوْزُ كلّ شَيْء: وسَطُه.
أَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَ ال: إِن الأرنب قَالَت: لَا يدَّريني إلاّ الأجْنَأَ الأقوَس، الَّذِي لَا يبدُرني وَلَا ييأس.
قَوْ ال: إِنَّه لأجنأ أقوس: إِذا كَانَ كَذَلِك.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: أحوَى أقوس، يُرِيدُونَ بالأحوى الألوى.
وحَوَيْتُ ولويت وَاحِد.
وَأنْشد:وَلَا يزَال وَهُوَ أَجْنى أقوسيَأْكُل أَو يحسو دَمًا ويلحسوَقَالَ اللَّيْث: المقايَسة: مُفاعَلةٌ من القِياس.
قَالَ: وَيُقَ ال: هَذِه خَشبةٌ قِيسُ إصبَع، أَي: قَدْرُ إِصْبَع.
وَقد قاسَ الشيءَ يَقِيسُه قِياساً وقَيْساً، أَي: قَدْرَه.
والمقياس: الْمِقْدَار.
قَالَ: والمقايَسة تجْرِي مجرَى المُقاساة، الَّتِي هِيَ معالجة الْأَمر الشَّديد ومُكابَدتُه، وَهُوَ مقلوبٌ حِينَئِذٍ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: قِسْتُه وقُسْتُه.
قَالَ ابْن السّ ال: قايسْتُ بَين الشَّيْئَيْنِ، أَي: قادَرْت بَينهمَا.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: يُقَ ال: هُوَ يَخْطو قِيساً، أَي: تجْعَل هَذِه الخُطوة مِيزان هَذِه الخُطوة.
وَيُقَ ال: (قَصر مِقياسُك عَن مِقْياسي) ، أَي: مِثالُك عَن مثالي.
ورُوِي عَن أبي الدَّرْداءِ أنّه قَالَ: (خيرُ نِسَائِكُم الَّتِي تدخلُ قَيساً وتَخْرُج قَيْساً) .
أَي: تُدَبّرُ فِي صَلاح بَيتهَا لَا تَخْرُقُ فِي مِهْنَتها.
وقاسَ الطبيبُ قَعْرَ الجِراحَة قَيْساً.
وَأنْشد:إِذا قاسَها الآسي النِطاسيُّ أدبَرَتْغثِيثتُها وازدادَ وَهْياً هُزُومُهاقسا: قَالَ اللَّيْث: القَسْوةُ: الصَّلابة فِي كلِّ شَيْء وَالْفِعْل قَسَا يَقْسُو فهوَ قاسٍ.
قَالَ: وَلَيْلَة قاسيةٌ: شَدِيدَة الظُّلْمة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: يومٌ قَسِيّ، مِثال شَقِيّ، وَهُوَ الشَّديد من حَرْب أَو شَرّ.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَنه باعَ نُفايةَ بيتِ المَال، وَكَانَت زُيُوفاً وقِسْياناً بِدُونِ وَزْنها، فذُكِر ذَلِك لعُمَر فنَهاه، وأَمَرَه أَن يَرُدَّها.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: وَاحِد القِسْيان دِرْهَمٌ قَسِيّ مخفّف السِّين مشدد الْيَاء على مِثال شقِيّ.
قَالَ: وكأنّه أعرابُ قاشٍ.
وَمِنْه حَدِيثه الآخر: مَا يَسُرّنِي دِينُ الَّذِي يَأْتِي العَرّافَ بِدرهمٍ قَسِيّ.
وَقَالَ أَبُو زُبَيد يَذكر المَساحِيَ:لَهَا صَوَاهِلُ فِي صُمِّ السِّلَامِ كَمَاصاحَ القِسِيّاتُ فِي أَيدي الصَّياريفِ ال: سَارُوا سيراً قَسِيّاً، أَي: سيراً شَدِيدا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أقْسَى: إِذا سَكَن قُسَاءً وَهُوَ جَبَل وكلُّ اسمٍ على فعالٍ فَهُوَ ينْصَرف، وَأما قُسَاءُ فَهُوَ على قُسَواء على فُعَلاء فِي الأَصْل.
وَلذَلِك لم يَنصرف.
وَ ال: سمعتُ وقْشَ فلَان، أَي: حَرَكته، وَقد مرَّ تفسيرُه فِي بَاب الْقَاف والشين.
وَقَالَ ذُو الرمة:لأخفافها باللَّيل وقْشٌ كَأَنَّهُعلى الأَرْض تَرسافُ الظِّباء السَّوانحوَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو ال: سَقَى بطنُه يَسقي سَقْياً.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: كم سِقْي أرضِك؟
أَي: كم حظُّها مِن الشِّرْب.
وَأنْشد أَبُو عبيدٍ قَول ابْن رَوَاحة:هُنالك لَا أبالِي نخلَ سَقْيٍوَلَا بَعْلٍ وإنْ عَظُم الإتَاءُقَالَ: يُقَ ال: سَقيٌ وسِقْيٌ فالسَّقي بِالْفَتْح الفِعل، والسّقْي بِالْكَسْرِ: الشِرْب.
وَقَالَ اللَّيْث: السَقِيُّ هُوَ البَرْدِيّ، الْوَاحِدَة سَقِية، وَهِي لَا يَفوتها الماءُ.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وساقٍ كأُنْبوب السَّقِيِّ المُذلَّلِقَالَ بَعضهم: أَرَادَ بالأُنبوب أنبوبَ القَصَب النَّابت بَين ظَهْراني نَخل مَسْقيّ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: كأنبوب النّخل السَّقِيِّ، أَي: كقَصَب النّخل، أَضَافَهُ إِلَيْهِ لأنّه نبتَ بَين ظَهْرانيه وَقيل السَقِيُّ: البَرْديّ الناعم.
وأصلُه العُنقُر، يُشَبَّه بِهِ ساقُ الْجَارِيَة.
وَمِنْه قَول العجاج:على خَبَنْدَى قَصَبٍ مَمْكورِكعُنْقُرات الحائر المَسْكُورِوَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أَحْمد بن يحيى عَن سَلمَة عَن الْفراء: زَرْعٌ سِقيٌ ونخلٌ سِقيٌ للَّذي لَا يعِيش بالأعْذاءِ، إنَّما يُسْقَى، والسَّقْي: المَصدَر.
وَيُقَ ال: كم سِقْي أَرْضك؟
أَي: كم شِربها.
وَقَالَ غَيره: زرْعٌ مَسْقَوِيّ: إِذا كَانَ يُسْقى: إِذا كَانَ عِذْياً.
قَالَ ذَلِك أَبُو عبيد وَرَوَاهُ فِي الحَدِيث.
وَأنكر أَبُو سعيد المسقويّ والمظمئيّ وَقَالَ: لَا يعرف النحويّون هَذَا فِي النّسب.
أَبُو عبيد: أَسْقيت الرجلَ إسْقاءً: اغْتبتُه.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وَلَا عِلْمَ لِي مَا نَوْطَةٌ مستكِنَّةٌوَلَا أيُّ من عاديتُ أسْقى سقائباوَقَالَ ال: سَقَى زيدٌ عَمْراً، وأسْتَ ال: ساقَى فلانٌ فلَانا نخلَه أكْرَمَه: إِذا ال: استسقَى بطنُه استسقاءً، وَالِاسْم السّقي.
وَيُقَ ال: استَقَى فلانٌ من الرَّكية والنهرِ والدَّحْل استقاءً.
وَيُقَ ال: أسْقيتُ فلَانا: إِذا وَهبتَ لَهُ سِقاءً مَعْمُولا، وأسقيتُه: إِذا وهبتَ لَهُ إهاباً ليَدْبغَه ويتَّخذه سِقاء.
وَقَالَ عمر بن الْخطاب لرجل استفتاه فِي ظَبْي أَصَابَهُ وَهُوَ مُحْرِم، فَقَالَ: (خُذْ شَاة من الْغنم فتصدقْ بلَحمِها واسقِ إهابها) ، أَي: أَعْطِ إهابَها من يَتَّخِذهُ سِقاء.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للثوب إِذا صبغتَه: سَقَيته مَنّاً مِن عُصْفر وَنَحْو ذَلِك.
وَيُقَال للرجل إِذا كُرّر عَلَيْهِ مَا يكرهُه مِرَاراً: سُقِّي قَلبُه بالعَداوة تَسقِيةً.
والمَسْقي: وقتُ السَّقْي، والساقية مِن سَواقي الزَّرْع: نُهيْرٌ صَغِير.
والمِسقاةُ: لَا يتَّخذ للجِرار والكيزان تُعلَّق عَلَيْهِ.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: (اسْق رَقاشِ إنَّها سَقّاية) .
وَيُقَ ال: (سقَّاءة) ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويُجمع السِّقاء أسقيةً.
ثمَّ أساقٍ جمعُ الجَمع.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: السَّقِيّ والرَّقِيُّ على فَ ال: اللَّهم أَسقنا إسقاءً رِوَاءً، وسقيتُ فلَانا ركيتين: إِذا جعلتَها لَهُ.
وأسقيتُه جَدْولاً من نهري: إِذا جعلتَ لَهُ مِنْهُ مَسْقًى وأشعبتُ لَهُ مِنْهُ.
ال: هُوَ يَسُوقُ نفسَه ويفيظُ نفسَه، وَقد فاظت نفسُه وأفاظُه الله نَفسه.
وَيُقَ ال: فلانٌ فِي السِّياق، أَي: فِي النزع.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّاق لكل شجرةٍ ودابة وإنسان وطائر، وَامْرَأَة سَوْقاء تارَّة السَّاقَيْن ذاتُ شعر، والأسْوَق: الطَّوِيل عَظْم السَّاق والمصدر السَّوَق.
وَأنْشد:قُبٌّ من التَّعدَاءِ حُقْبٌ فِي سَوَقْقَالَ: والساق: الْحمام الذّكر.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: ساقُ حُرٍ.
قَالَ بَعضهم: الذَّكر من القَمارى.
وَقَالَ شمر فِي قَوْ ال: ساقُ حُرّ صَوْتُ القُمْرى كأنَّه حكايةُ صَوته.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّوقُ: مَوضِع الْبياعَات.
وسوقُ الحَرْب: حَوْمة الْقِتَال، والإساقة: سيرُ الرِّكاب للسُّروج.
وَقَالَ ابْن شُ ال: قَامَ فلانٌ على ساقٍ: إِذا عُنِيَ بِالْأَمر وتحزَّم لَهُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: السَّيِّق من السَّحَاب: مَا طردتْه الرِّيحُ كَانَ فِيهِ ماءٌ أَو لم يكن.
وَيُقَ ال: لما سيقَ من النَّهْب فطُرِدَ سَيِّقَة، وَأنْشد:وَهل كنتُ إلَاّ مِثلَ سَيِّقةِ العِدَىإِن اسْتَقْدَمَتْ نحرٌ وإنْ جبأَتْ عَقْرُأَبُو عبيد: سُقْتُ الْإِنْسَان أسوقُه سَوْقاً: إِذا أَصبتَ سَاقه، وتَسَاوَقَتِ الإبلُ تَسَاوُقاً: إِذا تتابعتْ، وَكَذَلِكَ تَقَاوَدَت فَهِيَ مُتَقاوِدة ومتساوِقةٌ، والسوِيق مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبُو ال: خَضَرَه وخَدَرَه: إِذا قطَعَه.
والمِخْدَرُ: الْقَاطِع.
وسَيفٌ مِخْدَرٌ.
ابْن السّكيت يُقَ ال: وَلَدَتْ فلانةُ ثَلَاثَة بَنِينَ على سَاق واحدٍ، أَي: بعضُهم على إِثْر بعض، لَيْسَ فيهم جَارِيَة.
وَقَ ال: وَاسقْتُ فلَانا مُوَاسَقةً: إِذا عارضْتَه فكنتَ مِثلَه وَلم تكن دُونَه.
وَقَالَ ال: وَسَقَت النَّخْلَة: إِذا حملتْ، فَإِذا كثر حملهَا ال: هَذَا كتاب مُزَوَّر مُزَوَّق، وَهُوَ الْمُقَوّم تقويماً.
وَقد زَوَّر فلَان كِتَابه وزَوَّ ال: فلانٌ أثقل من الزاووق، وَدِرْهَم مُزَوَّق ومُزَأْبق بِمَعْنى وَاحِد.
عَمْرو عَن أَبِ ال: بئس القِزْي هَذَا، أَي: بئس اللَّقَب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أَقْزَى الرجلُ: إِذا تَلَطَّخَ بعيْب بعد اسْتِوَاء.
ال: زَقوْتَ يادِيكُ وزَقيْتَ، بِالْوَاو وَالْيَاء.
قزو: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: القُزَةُ: لعبة لَهُم، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى فِي الحَضَر يَا مُهَلْهِلَه هَلِلَه.
وروى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: القُزَة من أَسمَاء الحيَّات.
وَقَالَ غَيره: هِيَ حيّة عَرْجاء بَتْراء، وجمعُها قزَات.
وقرأت فِي (نَوَادِر أبي عَمْرو) : المتوقز: الَّذِي يتقلَّب لَا يكَاد ينَام.
الْعَرَب تَ ال: اقطَوْطَت القَطاة تَقْطَوْطِي، وأمَّا قَطَتْ تَقْطو فبعضٌ يَقُول: مِن مشيها، وبعضٌ يَقُول: مِن صَوْتها، وبعضٌ يَقُول: صَوْتُها القَطقطة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: القَطْوُ: تقارُب الْخَطْو مِن النَّشاط، وَقد قَطا يقْطو، وَهُوَ رجُلٌ قَطَوان.
وَقَالَ ال: فلانٌ مِن وَطَاتِه لَا يَعْرِف قطَاتَه من لطَاتِه، يُضْرَبُ مثلا للرجُل الأحمق الَّذِي لَا يَعرف قُبَلَهُ من دُبُرِه حُمْقاً.
أَبُو عبيدٍ عَن الْفراء: من أَمثالهم فِي بَاب التَّشْبِ ال: طُقْ طُقّ، مِنْ طاقَ يَطُوقُ إِذا طاقَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الطَّوْق: مصدَرٌ مِن الطَّاقَة.
وَقَالَ الراجز:كل امرىءٍ مُجَاهِد بطوقهِوالثَّور يَحمِي أنفَه برَوقِهيَقُول: كلُّ امرىء مكلَّف مَا أطَاق.
والطَّوق: أَرض سهلة مستديرة.
وَيُقَال للكَرّ الَّذِي يصعد بِهِ إِلَى النّخل: ال: طاقَ يَطوق طَوْقاً، وأَطاقَ يُطيق إطاقة وطاقَةً، كَمَا يُقَ ال: طاعَ يَطُوعُ طَوْعاً وأطاعَ يُطيع إطاعةً وَطَاعَة.
والطاقة وَالطَّاعَة اسمان يوضَعان مَوضِع الْمصدر.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (مَن غَصَب جارَه شِبراً من الأَرْض طُوِّقَه من سَبع أرَضِينَ) .
يَقُول: جُعِل ذَلِك طَوْقاً فِي عُنُقه.
قَالَ الله جلّ وَ ال: تَطوَّقت الحيّةُ على عُنُ ال: قِدْوُه وقُدوة لما يُقتَدَى بِهِ.
قَالَ أَبُو ال: لي بك قُدْوة وقِدوَة وقِدَة.
وَمثله حَظِيَ فلانٌ حِظْوَة وحُظْوة وحِظَةً، ودارِي حِذْوَةِ دَارك وحُذْوة وحِذَتُه.
وَقَالَ أَبُو ال: قداً وأقداءٌ، وهم الناسُ يتساقطون بِالْبَلَدِ فيقيمون بِهِ ويَهدَءون.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَدْوُ: القُدوم مِن السَّفَر.
والقَدْوُ بالقُرْب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أقدى: إِذا استَوَى فِي طَرِيق الدِين.
وأَقدَى أَيْضا: إِذا أسَنَّ وَبلغ الْمَوْت.
عَمْرو عَن أَبِيه أقْدى: إِذا قَدِم من سَفَر ال: مَرّ بِي يتقَدَّى بِهِ فَرَسُه، أَي: يَلزَم بِهِ سَنن السِّيرة.
وتقدَّيتُ على دابّتي.
وَيجوز فِي الشِّ ال: فلَان لَا يُقاديه أحدٌ وَلَا يُماديه وَلَا يُباريه وَلَا يُجاريه أحدٌ، وَذَلِكَ إِذا بَرَزَ فِي الْخِلال كلِّها.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: إنَّ فلَانا سَلِس القياد.
وَيُقَ ال: أعطيتُ فلَانا مَقادَتي، أَي: انقدْتُ لَهُ.
والاقتياد والقَوْد وَاحِد.
والقائد مِن الجَبَل: أنْفُه.
والقِيادة: مصدر الْقَائِد.
وكلُّ شيءٍ من جَبَل أَو مُسَنَّاة كَانَ مستطيلاً على وَجه الأَرْض فَهُوَ قَائِد.
وظَهَر من الأَرْض يَقُود ويَنقَاد ويتقاوَد كَذَا وَكَذَا مِيلاً.
وَفِي الحَدِيث: (قيَّدَ الإيمانُ الفتكَ) ، مَعْنَاهُ: أَن الْإِيمَان يمْنَع عَن الفتك بِالْمُؤمنِ كَمَا يَمنع ذَا العَبَثُ عَن الْفساد قَيده الَّذِي قُيِّد بِهِ.
والمِ ال: انْقَادَ لي الطّريقُ إِلَى مَوضِع كَذَا انقياداً: إِذا وَضحَ صَوْبُه.
وَقَالَ ذُو الرمة يصف مَاء ورَدَه:تَنزَّلَ عَن زِيزائه القُفُّ وارتَقَىعَن الرَّمْل وانقادت إِلَيْهِ المَوارِدُقَالَ أَبُو ال: هَذِه الْخَيل قَوْدُ فلانٍ الْقَائِد.
وجمعُ الْقَائِد قادَةٌ وقوّاد.
وَهُوَ قائدٌ بيِّن القيادة.
أَبُو عبيد: القياديد: الطِّوال من الأتنُ، قَيدودة.
وَأنْشد:لَهُ الفرائسُ والسُّلْب القياديدِابْن بُ ال: وَقَدَت النارُ تَقِدُ وُقُوداً ووَقَداناً ووَقْداً وقِدَةً.
وَيُقَ ال: مَا أجوَدَ هذَا الوَقودِ للحطب.
قَالَ الله: {وَأُولَائِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} (آل عمرَان: ١٠) .
وَيُقَ ال: وَقَدتِ النارُ تَقدِ وَقُوداً ووُقوداً، وكأنّ الْوقُود اسمٌ وضع موضعَ الْمصدر.
وَقَالَ اللَّيْث: مَا تَرَى من لهبها، لِأَنَّهُ اسْم، والوقود المصدَر.
والمَوْ ال: أوقَدْتُ النَّار واستَوقَدْتُها إيقاداً واستيقاداً، وَقد وقَدِت النارُ وتوقّدَتْ واستَوْقَدَت استيقاداً أَيْضا.
والعَرَب تَ ال: ذَات وَدْقين مِن صفة الطّعنة.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَديقة: حَرُّ نصف النَّهَار.
والمَوْدِق: مُعْتَرك الشرّ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيَّ: الوديقة: شِدَّة الحرّ.
وَقَالَ ال: فلانٌ يحمي الْحَقِيقَة ويَنسِل الوَديقة؛
يُقَال ذَلِك للرجل القويّ المُشمِّر، أَي: يَنْسِل نَسَلاناً فِي شدَّة الحرّ لَا يُباليها.
وَقَالَ أَبو عبيدٍ فِي بَاب استخذاء الرجل وَخضوعِه واستكانته بعد الإباء.
يُقَ ال: وَدَقَ العَيْرُ إِلَى المَاء، يُقَال ذَلِك للمستخذِي الَّذِي يَطلب السِّلْمَ بعدَ الإباء.
وَقَالَ: وَدَقَ، أَي: أَحَبَّ وأَرادَ واشتَهَى.
أَبُو عبيد: يُقَ ال: لكلِّ ذاتِ حافرٍ إِذا اشتهت الفَحْلَ.
قد استَوْدَقَتْ وودَقَتْ تَدِق وَدْقاً وُوُدوقاً.
وَقَالَ ابْن السّ ال: وَدِيقة من بَقْل ومِن عُشْب، وَحَلُّوا فِي وَدِيقةٍ منكَرة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: أتانٌ وَدِيقٌ وَبغلةٌ وَدِيق، وَقد وَدَقَتْ تَدِق وِداقاً: إِذا حَرَصَتْ على الفَحْل.
ووَدَقَ الصَّيدُ يَدِقُ وَدْقاً: إِذا دنا مِنْك.
وَقَالَ ذُو الرمة: ال: مارَسْنا بني فلانٍ فَمَا وَدَقُوا لنا بِشَيْء، أَي: مَا بَذَلوا، وَمَعْنَاهُ: مَا قَرَّبوا لنا شَيْئا مِن مَأْكُول أَو مشروب، يَدِقُون وَدْقاً.
الأصمعيّ: يُقَ ال: فِي عَيْنه وَدْقة خَفِيفَة: إِذا كَانَت فِيهَا بَثْرةٌ أَو نُقْطة شَرِقةٌ بِالدَّمِ.
وَقد وَدَقتْ عينُه تِيدَقُ وَدَقاً.
وَقَالَ رؤبة:لَا يَشتَكِي عَيْنَيْهِ مِن داءِ الوَدَقوَيُقَ ال: وَدَقتْ سُرّتُه تَدِق وَدْقاً: إِذا سَالَتْ وَاسْتَرْخَتْ.
وَرجل وادقُ السُرَّة: شاخِصُها.
ال: فَتَوْتُ الرجلَ فَتْواً ومَقْتى، أَي: خَدَمتهُ ثمَّ نسبوا إِلَى المقْتَى فَقَالُ ال: قُتُّ الرجلَ أقوتُه قَوْتاً: إِذا حَفِظْتَ نفْسَه بِمَا يَقُوتُه.
والقُوتُ: اسمُ الشَّيْء الَّذِي يَحفظ نفْسه وَلَا فضلَ فِيهِ على قَدْر الحِفظ.
فَمَعْنَى الْمقِيت، وَالله أعلم: الحَفيظ الَّذِي يُعطِي الشيءَ قَدْرَ الْحَاجة مِن الْحِفْظ.
وَأنْشد:أَلِيَ الفضلُ أم عليَّ إِذا حُوسبتُ إنِّي على الْحساب مُقيتُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المقيت عِنْد الْعَرَب: الْمَوْقُوف على الشَّيْء.
وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.
وَقَالَ ال: هَذِه أُجُوهٌ حِسانٌ بِالْهَمْز، وَذَلِكَ لأنَّ ضمة الْوَاو ثَقيلَة، كَمَا كَانَت كسرة الْيَاء ثَقيلَة.
وَيُقَ ال: وقتٌ مَوْقوتٌ ومُوَقَّت.
قَالَ الله: {إِنَّ الصَّلَواةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} (النِّسَاء: ١٠٣) ، أَي: كُتِبَتْ عَلَيْهِم فِي أَوْقَات مُؤقّتة.
ال: تَئِقَت القِرْبة تَتأَق تَأَقاً، وأتاقَها الرجُل إتآقاً.
وتَئِقَ فلانٌ: إِذا امتلأَ حُزْناً وَكَاد يبكي، وأَتأَقتُ القَوْسَ: إِذا شَدَدْتَ نَزْعَها فأغْرقت السهْم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي تَقول الْعَرَب: (أَنا تئق، وَأخي مئق، فَكيف نتّفق) .
يَقُول: أَنا مُمتلىءٌ من الغيظ والحزن، وَأخي سريع البُكاء فَلَا يكَاد يَقع بَيْننَا وِفاق.
تَقِيّ: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: التُّقاة وَالتقيَّة والتقوَى والاتِّقاءُ كلُّه واحدٌ.
ال: اتّقاه بحقّه يتَّقيه، وتَقاه يَتَّقيه.
وَأنْشد:زيادتُنا نُعمانَ لَا تنسَيْنهاتَقِ اللَّهَ فِينَا والكتابَ الَّذِي تتلووَقَالَ ال: قظنا بمَكَان كَذَا وَكَذَا.
والمَقيظ والمصيف وَاحِد.
قلتُ: العَرب تجْعَل السَّنَةَ أربعةَ أزمان لكلِّ زمَان مِنْهَا ثَلَاثَة أشهر، وَهِي فُصُول السّنة: مِنْهَا فصل الصَّيف وَهُوَ فصلُ ربيع الْكلأ، أوَّلُه آذار ونيسان وأيَّار، ثمَّ بعده فصل القيظ ثلاثةُ أشهر: حَزِيران وتمُّوز وآب، ثمَّ بعده فصل الخريف، وَهُوَ أيلول وتَشْرين وتَشْرين، ثمَّ بعْدهَا فصل الشتَاء وَهُوَ الكانونان وشُباط.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ حِين أمره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بتزويد وفْدِ مُزَنية تمْراً مِن عندِه: (مَا هِيَ إلَاّ أصوعٌ مَا يُقَيِّظْنَ بنيَّ) لَا يكفيهم لقَيْظهم.
والقيظ: حَمَارَّة الصَّيف.
يُقَ ال: قيَّظني هَذَا الطعامُ وَهَذَا الثوبُ، ال: يقِظ فلانٌ ييقَظُ يقظاً ويقظةً، فَهُوَ يقظان، ورجُل يقُظ ويقِظٌ، إِذا كَانَ متيقظاً، وَقد تيقظ لِلْأَمْرِ: إِذا تنبَّه لَهُ.
وَقد يقظتْه التجارب.
وَقَالَ اللِّحياني: مَا كَانَ فلانٌ يقُظاً، وَلَقَد يقُظ يقاظةً ويقظاً بيِّناً.
(بَاب الْقَاف والذال) ق ذ (وايء) قذى، وقذ، ذوق، ذقي.
ذقي: أمّا ذَقى فَلَا أحفظه لأحدٍ مِن الثِّقَات.
وَذكره اللَّيْث فِي هَذَا الْبَاب فَقَالَ: فَرَسٌ أَذْقَى وَالْأُنْثَى ذَقْواء، والجميع الذُّقْوُ، وَهُوَ الرِّخْو رانِف الْأنف، وَكَذَلِكَ الْحمار.
ال: تركتهُ وَقِيذاً ووَقيطاً بِالذَّالِ والطاء.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: ضَربه فوقَطَه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ضَربه على موْقِذٍ مِن مَواقِذه، وَهُوَ المِرْفَق أَو طَرَف المَنكِب أَو الرُّكْبَة أَو الكَعْب.
وَأنْشد:دَيْنِي إِذا وَقَذَ النُعاس الرُّقّداأَي: صَارُوا وَكَأَنَّهُم سُكارى فِي النُّعاس.
وَقَالَ اللَّيْث: حُمِل فلانٌ وَقيذاً، أَي: ثقيلاً دَنفاً مُشْفِياً.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُوقَ ال: رجل مَوْقوذٌ، وَقد وقَذَه الْحِ ال: ذُقتُ فلَانا، أَي: خَبَرْتُه وَبُرْتُه واستَذَقْتُ فلَانا إِذا خَبَرْتَه فلَم تَحمد مَخْبَرتَه.
وَمِنْه قَوْ ال: ذُقْ هَذَا القَوْسَ، أَي: انزِع فِيهَا ال: مَا ذُقْتُ ذَواقاً، وَهُوَ مَا يُذاق من الطَّعَام.
ال: عَيْنٌ مُقَذَّاة.
وَيقال: قَذَت الشاةُ فَهِيَ تَقْذِي قَذْياً: إِذا ألْقَتْ بَيَاضًا مِن رَحمِها تُرِيدُ الفَحْل.
وَقَالَ: كلُّ فَحْلٍ ال: قذيَّة مشدّدة الْيَاء.
ال: قَذاة وَاحِدَة، وجمعُها قَذًى وأقذاء.
وَقَالَ النبيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي فتنةٍ ذكرَ ال: فلانٌ يُغْضِي على القَذَى: إِذا سكتَ على الذُّلّ والضَّيم وفَساد القَلْب.
(بَاب الْقَاف والثاء) ق ث (وايء) قثا، وثق، قيث.
قيث: فقد استُعمل مِنْهُ: التَقَيُّثُ.
قَالَ أَبُو عَمْرو: التَّقَيُّثُ: الْجمع والمَنْع، والتهَيُّثُ: الْإِعْطَاء.
قثا: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: القَثْ ال: قَثَا فلانٌ الشَّيْء قَثْياً، واقتاثه، وجَثَاه واجتثأه وقَبَاه وعَباهُ وجَباه، كلُّه: إِذا ضمَّه إِلَيْهِ ضمّاً.
قَالَ: والقَثو: أكْلُ القَثَد والكِرْبِز.
والقَثَدُ: الخِيار.
والكِربِز: القِثّاءُ الْكِبَار.
وَقَالَ أَبُو زيد فِي (كتاب الْهَمْز) : هُوَ القِثّاء والقُثَاء بِضَم الْقَاف وَكسرهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: مدَّتهَا همزَة، وَأَرْض مقثأةٌ.
ال: فلانٌ ثقةٌ وَهِي ثِقَةٌ وهمْ ثِقة، وَقد ال: ثِقاتٌ فِي جَماعة الرِّجَال وَالنِّسَاء.
والوَثاقة: مصدَرُ الشَّيْء الوَثيق المُحكم.
والفِعل اللَّازِم وَثُق يَوْثُق وَثاقةً فَهُوَ وَثيق.
وَمن الثِقَة وَثِق بِهِ يَثِقُ بِهِ ثِقَةً.
والوَثاق: اسْم الإيثاق.
تَ ال: مَيَاثِقي ومَواثِق.
وَأنْشد فِي لُغَة الْيَاء:حِمًى لَا يُحَلُّ الدّهر إلاّ بإذنناوَلَا نَسألُ الأقوامَ عَقْدَ المَياثِقوَيُقَ ال: استوثَقْتُ من فلانٍ، وتوثّقْتُ من الْأَ ال: مَا فِي الدَّار لاعِي قَرْوٍ.
قَالَ: والقَرْوُ: الْإِنَاء الصَّغِير.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: القَرْوُ: القَدَحُ.
وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:وأنتَ بينَ القَرْوِ والعاصِرِثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القِرْوَ، والقَرْوَةُ والقُرْوَةُ: مِيلغَةُ الْكَلْب.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القارِيَة: حَدُّ الرمْح والسَّيف.
وَيُقَ ال: هُمْ أهلُ القارِيَة للحاضِرَة، وهم أهل الْبَادِيَة لأهل البدو.
والقارية هَذَا الطَّائِر الْقصير الرِّجل الطَّوِيل المِنْقار ال: أقريته، أَي: جعلته يقرو الْمَوَاضِع يتتبّعها وَينظر أحوالها.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أقْرَى: إِذا لَزم الشيءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ وأَقْرَى: إِذا اشتَكَى قَراه.
وأقْرَى لَزِمَ القُرَى.
وأقْرَى: طَلَب القِرَى.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: رَجَع فلانٌ على قَرْوَاه، أَي: عادَ إِلَى طَرِيقَته الأُولى.
القَرْواء جَاءَ بِهِ الْفراء ممدوداً فِي حُرُوف ممدودة مثل المَصْواء وَهِي الدُّبر.
والقِرْوانُ: الظَّهر، وَيجمع قِرْوانات.
قَالَ مَالك الْهُذلِيّ يصف الضبع:إِذا نَفَشَتْ قِروانها وتلفَّتتأشَتَّ بهَا الشَّعْرُ الصُّدور القراهبُأَرَادَ بالقراهب أَوْلَادهَا الَّتِي قد تمّت، الْوَاحِد قَرهَب.
أَرَادَ أَن أَوْلَادهَا تناهبُها لحومَ الْقَتْلَى.
قَالَ الْأَزْهَرِي: كأَنّ القِروان جمع القَرَى.
وَقَالَ اللَّيْث: القَرْيُ: جَبْيُ المَاء فِي الحَوْض.
يُقَ ال: قَرَيْتُ فِي الْحَوض الماءَ قَرْياً.
وَيجوز فِي الشّعْر قِرَى.
والمِقْراة: شِبْه حَوْض ضَخْم يُقْرَى فِيهِ من الْبِئْر ثمَّ يُفرَغ ال: مَا قرأتْ هَذِه الناقةُ سَلًى قطُّ، إِذا لم يضطمّ رَحِمُها على الولَدِ.
وَأنْشد:هِجانِ اللَّوْنِ لم تقْرَأ جَنِينَاقَالَ: وَقال أَكثر النَّاس: لم تجمع جَنِينا، أَي: لم تضْطَمّ رَحِمها على الجَنين.
قَالَ: وَقَالَ قطرب فِي الْقُرْآن قَوْلَيْنِ:أَحدهمَا: هَذَا وَهُوَ الْمَعْرُوف، وَالذي عَلَيْهِ أَكثر النَّاس.
وَالْقَوْل الآخر: لَيْسَ بِخَارِج من الصِّحَّة وَهُوَ حسن.
قَالَ: لم تقْرَأ جَنيناً لم تُلْقِه.
قَالَ: وَيجوز أَن يكون معنى قرأتُ الْقُرْآن لفظْتُ بِهِ مجموعاً، أَي: ألقيتُه.
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأصمّ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم أَن الشَّافِعِي أخبرَه أَنه قَرَأَ الْقُرْآن على إِسْمَاعِيل بن قُسْطَنْطين.
وَكَانَ يَقُول: القرآنُ اسمٌ وَلَيْسَ بمهموز، وَلم يُؤْخَذ مِن قرأتُ، وَلكنه اسمٌ لكتاب الله، مثل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل.
قَالَ: ويُهمز قَرَأت وَلَا يهمز الْقُرْآن، كَمَا تَقول إِذا قَرَأت الْقُرْآن.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل: قَرَأت على شِبل، وَقَرَأَ شِبلٌ على عبد الله بن كثير، وَأخْبر عبد الله بن كثير أَنه قَرَأَ على مُجَاهِد، وَأخْبر مُجَاهِد أَنه قَرَأَ على ابْن عَبَّاس، وَأخْبر ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ على أُبَيّ، وَقَرَأَ أبَيٌّ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلموَقَالَ أَبُو بكر بن مُجَاهِد المقرىء: كَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء لَا يهمز الْقُرْآن، وَكَانَ يَقْرَؤُهُ كَمَا رُوي عَن ابْن كثير.
أَبُو عبيد: الْأَقْرَاء: الحَيْض، والأقراء: الْأَطْهَار، وَقد أقرأتِ الْمَرْأَة فِي الْأَمريْنِ جَمِيعًا، وأصلُه من دُنُوِّ وَقت الشَّيْء.
ال: ثَلَاثَة أفلُس، فَإِذا كثرَتْ فَهِيَ الفُلوس.
قَالَ: وَلَا يُقَ ال: ثَلَاثَة رجال إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثَة رَجْلَة، وَلَا يُقَ ال: ثَلَاثَة كِلاب إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثَة أكلُب.
قَالَ أَبو حَاتِم: والنحويون قَالُوا فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {ثَلَاثَةَ قُرُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءٍ} أَراد ثَلَاثَة من القروء.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق الزّجاج: أَخْبرنِي مَن أَثِق بِهِ يَرفَعه إِلَى يُونس أَن الْأَقْرَاء عِنْده تصلحُ للْحيض والأطهار.
قَالَ: وَذكر أَبُو عَمْرو بن العَلاء أَن الْقُرْء: الْوَقْت، وَهُوَ يَصلح للحَيض وَيصْلح للطُّهر.
وَيُقَ ال: هَذَا قارىء الرِّياح لوقت هُبوبها.
وَأنشد:شَنِئتُ العَقر عَقر بني شُلَيلٍإِذا هَبّتْ لِقَارِئِهَا الرياحُأَي: لوقت هُبوبها وَشدَّة بردهَا.
قَالَ أَبو إِسْحَاق: وَالَّذِي عِنْدِي فِي حَقِيقَة هَذَا أَن القُرءَ فِي اللُّغَة الْجمع؛
وأَنَّ قَوْ ال: مَا قرأتِ الناقةُ سَلًى قطّ.
وَمَا قرأتْ مَلْقُوحاً قَطّ.
فَقَالَ بَعضهم: أَي: لم تَحمِل فِي رَحِمِها وَلداً قطّ.
وَقَالَ بَعضهم: مَا أسقطَتْ ولدا قطّ، أَي: لم تَحمل.
قَالَ: وَيُقَ ال: قرأَتِ المرأةُ: إِذا طَهُرَتْ، وقرأتْ: إِذا حَاضَت.
وَقَالَ حميد:أَرَاهَا غُلاماها الخَلَا فتَشذَّرتْمِراحاً وَلم تَقْرَأْ جنِيناً وَلَا دَمايُقَ ال: مَعْنَاهُ: لم تَحْمل عَلَقَةً، أَي: دَماً وَلَا جَنِينا.
ال: ضَرَب الفحلُ النَّاقة على غير قُرْء.
وقرء النَّاقة: ضَبَعتُها.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَا دَامَت الوَديقُ فِي وِداقها فَهِيَ فِي قَرْئِها وإقْرَائها.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا قَدِمْتَ بلاداً فمكثتْ بهَا خمسَ عشرةَ لَيْلَة فقد ذهبتْ عَنْك قِرأة الْبِلَاد.
وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ: قِرَة الْبِلَاد بِغَيْر همز.
وَمَعْنَاهُ: إنّك إنْ مَرِضْت بعد ذَلِك فَلَيْسَ من وَباء الْبِلَاد.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: دَفَع فلانٌ جاريتَه إِلَى فُلَانَة تُقَرِّئها، أَي: تُمسِكها عِنْدهَا حَتَّى تحيض للاستبراء.
أَبُو الْحسن اللحياني يُقَ ال: قرأتُ الْقُرْآن وَأَنا أقرؤه قَرْءاً وَقِرَاءَة وقُرآناً، وَهُوَ الِاسْم، وَأَنا قارىءٌ من قومٍ قُرّاء وقَرَأة وقارئين، وأقرأتُ غَيْرِي أقرئه إقراء، وَمِنْه ال: أقرأتُ مِنْ سَفَري، أَي: انصرفْت؛
وَأقرأتُ من أهْلي، أَي: دَنَوْتُ، وأقرأَتْ حاجتُك وأقرأَ أمرُك، قَالَ بَعضهم: دَنَا، وَقَالَ بَعضهم: اسْتَأْخَرَ.
وَيُقَ ال: أعْتَم فلَان قِراهُ وأقرأه، أَي: حَبسه.
وَيُقَ ال: قَرَأت، أَي: صرت قَارِئًا ناسكاً، وتقرأت تقرؤاً بِهَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ بَعضهم: تقرَّأَتُ: تَفقَّهْتُ.
وَيُقَ ال: أقرأتُ فِي الشِّعْر.
وَهَذَا الشّعْر على قَرء هَذَا الشِّعر، أَي: على طَرِيقَته ومثاله.
وَقَالَ ابنُ بُ ال: قارأتُ فلَانا مُقارأةً، أَي: دارسْتُه، واستقرأتُ فلَانا.
وَيُقَال للناقة: مَا قرأتْ سَلًى قَطّ، أَي: مَا ال: أقريْتُ الجُلَّ الفَرَسَ، أَي: ألزَمْتُه قَرَاهُ.
أَبُو حكم عَن الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: اقْرَأ عَلَيْهِ السلامَ وَلَا يُقَال أقرئْه السَّلَام، لأنَّه خطأ.
وسمعتُ أعرابيّاً أَملَى عليّ كتابا، وَقَالَ فِي آخِ ال: قاريٌّ أَيْضا.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس أنّه قَالَ: القارُ والقِيرُ: كلُّ شَيْء يُطلَى بِهِ، مسموعٌ من العَرَب.
قَالَ: كلُّ مَا طُلِيَ بِشَيْء فقد قُيِّر بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القار والقِ ال: من قد وُقِرَتْ أُذنُه تُوقَر فَهِيَ موقُورة.
وَيُقَ ال: اللهمَّ قِرْ أذُنَه.
وَيُقَال أَيْضا: قد وَقِرَتْ أذنهُ تَوْقَرُ وقَراً.
قَالَ: والوِقْر: الثِقْل يُحمَل على ظَهْرٍ أَو على رَأس.
يُقَ ال: جَاءَ يَحْمِل وِقْره.
قَالَ الْفراء: يُقَ ال: هَذِه نَخْلَة مُوقِرة ومُوقَرة وموقِرٌ.
وَامْرَأَة مُوقَرَة: إِذا حَملتْ حمْلاً ثقيلاً.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {ذَرْواً فَالْحَامِلَاتِ وِقْراً} (الذاريات: ٢) ، يَعْنِي السحابَ تَحمِل الماءَ الَّذِي أوقَرَها.
وَقَالَ جلّ وَ ال: وَقَر يَقِر وَقاراً: إِذا سَكَن.
قلتُ: وَالْأَمر مِنْهُ قِرْ.
وَمِنْه قَول الله جلّ وَ ال: ضَرَبَه ضَرْبةً وقَرَتْ فِي عَظْمه، أَي: هَزَمَتْ وكلمتُه كلمة وقَرَتْ فِي أُذُنه، أَي: ثبتَتْ.
والوَقْ ال: يُعنَى بِهِ ذِلَّته ومهانَته، كَمَا أنَّ الوقير صغَار الشَّاء.
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم:نَبْحُ كلابِ الشَّاءِ عَن وَقِيرِهاقَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: فَقير وَفير: قد أوقره الدَّينُ.
قَالَ: والتَّيْقُور: لُغَة فِي التَّوقير.
وَأنْشد قَول العجّاج:فإنْ يكن أَمْسَى البِلَى تَيْقُورقَالَ: وَ ال: حَمَله على تَفعول مثل التَّذْنوب وَنَحْوه، فكَرِه الواوَ مَعَ الْوَاو فَأَبدلها يَاء لئلاّ يشبه فَوعُولاً فيخالف الْبناء أَلا ترى أنَّهم أبدلوا الْوَاو حينَ أعْرَبوا فَقَالُ ال: أكل فلانٌ رَوْقَة: إِذا طَال عمره حتَّى تحاتّت أسنانُه.
وألقَى عَلَيْهِ أوراقَه وشَراشِرَه، وَهُوَ أَن يُحبَّه حَتَّى يَسْتَهْلك فِي حُبه.
وألقَى أرواقَه: إِذا اشتدَّ عَدْوُه.
وَأَخْبرنِي الإياديّ عَن شمر يُقَال للسحابة: أَلْقَت أرواقها: إِذا جَدَّت فِي الْمَطَر.
وإنَّه لَيركَبُ النَّاسَ بأرواقه.
وأرواق الرجل: أطرافُه وجسَدُه.
وألقَى علينا أرواقَه، أَي: غطّانا بِنَفسِهِ.
يُقَ ال: رقونا بأوراقهم، أَي: رَمَوْنا بِأَنْفسِهِم.
وَقَالَ ال: أرسل أرواقَه: إِذا عدا.
وَرمى أرواقَه: إِذا قَامَ وَضرب بِنَفسِهِ الأَرْض.
وَفِي (النَّوَادِر) : رَوْقُ المَطَر ورَوْقُ الْجَيْش ورَوْقُ الْبَيْت ورَوْقُ الجَبَل: مقدَّمُه.
ورَوْق الرجل: شَبابُه، وَهُوَ أوَّل كلِّ شيءٍ مِمَّا ذكرتُ.
وَيُقَ ال: جَاءَنَا رَوقٌ من بني فلَان، أَي: جمَاعَة.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّوْق: السَّيد.
والرَّوْق: الصافي من المَاء وَغَيره.
والرَّوْق: العُمْر، يُقَ ال: أكل رَوْقَه.
والرَّوْق: نَفْس النَّزْعِ.
والرَّوْق: المعجِب.
يُقَ ال: رَوْقٌ ورَيق.
وَأنْشد المفضّل:على كلّ رَيْقٍ ترى مُعَلّماًيُهدِّرُ كالجملِ الأجرَبِقَالَ: الرَّيْق هَا هُنَا: الْفرس الشريف.
قَالَ: والرَّوْق: الحُبُّ الْخَالِص.
والرُّوق: الطِّوال الْأَسْنَان.
والرُّوق: الغِلمان المِلاح.
ال: رَوِقَ يَرْوَقُ رَوَقاً فَهُوَ أروَقُ: إِذا طَالَتْ أسنانهُ.
قَالَ لبيد: ال: غِلْمانٌ رُوقة كَمَا يُقَال صَاحب وصُحْبة، وفارِهٌ وفُرْهةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الرِّوَاق: بيتٌ كالفُساطُ يُحمَل على سِطاعٍ وَاحِد فِي وَسَطَه، والجميع الأرْوِقة.
ورُوِي عَن عَائِشَة فِي حَدِيث رُوِي عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: وضَرَبَ الشَّيطان رَوْقَه.
قلتَ: رَوْق الْبَيْت ورِوقُه، وَاحِد، وَهِي الشُّقة الَّتِي دون الشّقة العُلْيا.
وَمِنْه قَول ذِي الرمة:وميّتةٍ فِي الأَرْض إلاّ حُشاشةًثَنَيْتُ بهَا حَيّاً بمَيْسُورِ أربَعِبِثنتَيْن إنْ تَضْرِبْ ذِهِ تنصرفْ ذِهِلكتيهما رَوْقٌ إِلَى جَنْبِ مُخْدَعِقَالَ الْبَاهِلِيّ: أَرَادَ بالميِّتة الأثرة ثنيتُ بهَا حيّاً، أَي: بَعِيرًا.
يَقُول: اتّبعتُ أَثَره حتّى ردَدْتُه.
والأثْ ال: راقني هَذَا الْأَمر يَرُوقُني رَوْقاً، أَي: أعجَبَني فَهُوَ رائقُ وَأَنا مَرْوق، واشتُقَّتْ مِنْهُ الرُّوقة، وَهُوَ مَا حَسُن من الوصائف والوصَفاء، يُقَ ال: وصيفٌ رُوقة ووُصَفاء رُوقة.
وَقَالَ بَعضهم: وُصفاء رُوق.
ويوصف بِهِ الخيلُ فِي الشِّعر.
وَقَالَ غَيره: أرواق اللَّيْل: أثْنَاء ظُلَمه.
وَقَالَ الراجز:وليلةٍ ذَات قَتَامٍ أطباقْوذاتِ أرواقٍ كأثناء الطَّاقْوَيُقَ ال: أسبلت أرواقُ العَيْن: إِذا سَالَتْ دموعُها.
وَقَالَ الطِّرِمَّاح:عَيْنَاك غَرْبَاشَنةٍ أسبلَتْأرواقُها من كَبْنِ أخصامهاوَيُقَ ال: أرخت السَّمَاء أرواقَها وعَزَالِيَها.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: من الأخبية مَا يُرَوَّق وَمِنْهَا مَا لَا يُرَوَّق.
فَإِذا كَانَ بَيْتا ضخماً جُعل لَهُ رِواقٌ وكفاء.
وَقد يكون الرِّواق من شُقّة وشقتين وَثَلَاث شقائق.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: رِوَاق الْبَيْت: سماوته وَهِي الشّفة الَّتِي دون العُليا.
وَقَالَ أَبُو ال: راقَ فلانٌ على فلَان: إِذا زَاد عَلَيْهِ فضلا يَرُوق عَلَيْهِ، فَهُوَ رائق عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّاعِر يصف جَارِيَة:راقت على البِيض الحِسانِ بحُسْنها وبَهائهاوَقَالَ ذُو الرمَّة يصف ثوراً:حتّى إِذا شمَّ الصَّبا وأورداسَوْفَ العَذَارَى الرّائق المجسَّداقيل: أَرَادَ بالرائق ثوبا قد عُجِن بالمسك.
والمجسَّد: المشبَع صبغاً.
وَ ال: رَمَى فلانٌ بأرواقه على الدّابة: إِذا ركِبها، ورَمَى بأرواقه عَن الدَّابَّة: إِذا نزل عَنْهَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَاءنا رَوْقٌ من بني فلَان، أَي جماعةٌ مِنْهُم، كَمَا يُقَال جَاءَنَا رأسٌ، لجَماعَة الْقَوْم.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَوْق: طول الْأَسْنَان وإشْرَافُ العُلَا على السُّفلى، والنَّعت أَروَق، ورَوْقاء، والجميع رُوق.
وَأنْشد:إِذا مَا حَال كُسُّ القومِ رُوقاأَبُو عبيد: الراووق: المِصفاة.
وَقَالَ اللَّيْث: الراووق: ناجود الشَّراب الَّذِي يُرَوَّق بِهِ فيُصفّى، والسراب يتروَّق من غير عَصْرٍ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:راووقَه خَضِلُقَالَ ال: كَانَ ريّقُه علينا وحِمِرُّه على بني فلَان.
وحِمِرُّه: معظمه.
وَيُقَ ال: ريّق الْمَطَر: أوّل شؤبوبه.
وَقَالَ ال: شربتُ المَاء رائقاً، وَهُوَ أَن يشربه شاربُه غدْوَة بِلَا ثقل، وَلَا يُقَال إِلَّا للْمَاء.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: ريق، ال: داهية ذاتُ رَوْقين وَذَات وَدْ ال: ترْياق، وَيُقَ ال: درْياق.
وَيُقَ ال: ذهب رَيْقاً، أَي: بَاطِلا.
وَقَالَ الشَّاعِر:حمارَيْكِ سُوقِي وازجري إنْ أطعتنِيوَلَا تَذهبي فِي رَيْق لُبَ مضلَّلِوَيُقَ ال: اقصر عَن رَيْقك، أَي: عَن باطلك.
عَمْرو عَن أَبِ ال: بَاعَ سِلْعته فرَوَّقُ أَي اشتَرى أَجود مِنْهَا.
وَيُقَ ال: كَانَ هَذَا الْأَمر وبنا رَيْقٌ، أَي: قوّة.
وَكَذَلِكَ كَانَ هَذَا الْأَمر وَفينَا رَمَق ال: أعطَاهُ ألفَ درهمٍ رِقَةً لَا يخالطها شيءٌ من المَال غَيرهَا.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (وَفِي الرِّقَة رُبْع ال: رأيتهُ وَرَقاً، أَي: حيّاً، وكلّ حَيّ وَرَق؛
لأنّهم يَقُولُونَ: يموتُ كَمَا يَموت الوَرَق، أَي: يَيْبَسُ كَمَا يَيْبس الورَق.
وَقَالَ الطَّائِي:وهزَّت رأسَها عَجَباً وَقَالَتأَنا العَبْرَى أإيَّانا تُريدُومَا يَدْرِي الوَدُودُ لعلّ قلبِيوَلَو خُبِّرتَهُ وَرَقاً جَليدُأَي: وَلَو خُبِّرْتَه حيّاً فإنّه جليد.
عَمْرو عَن أَبِ ال: رعَينا رِقَة الطَّريفة، وَهِي الصِّلّيانُ والنَّصيّ مرّة.
والرِّقَة: أول خُرُوج نباتها رطبا.
رَوَاهُ الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ غَيره: تَوَرَّقَت النَّاقة: إِذا رَعَت الرِّقَة.
وَيُقَ ال: رِقْ لي هَذِه الشجرةَ وَرْقاً، أَي: خُذ وَرَقَها، وَقد وَرَقْتُها أرِقُها وَرْقاً فَهِيَ مَوْروقة.
وَيُقَ ال: أَورَقَ الحابِل يُورِق إيراقاً فَهُوَ مُورِق: إِذا لم يَقَعْ فِي حِبالته صَيْد، وَكَذَلِكَ الْغَازِي إِذا لم يَغنَم، فَهُوَ مُورِق ومُخْفِق.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ:فَلَا تلحيَا الدُّنيا إليَّ فإننيأرى ورق الدُّنيا يَسُلّ السخائماوَيَا ربّ مُلتاثٍ يجرُّ نساءَهنفَى عَنهُ وِجدانُ الرِّقين العزائمايَقُول: يَنْفِي عَنهُ كثرةُ المَال عزائمَ النَّاس فِيهِ أَنه أَحمَق مَجْنُون.
قَالَ الْأَزْهَرِي: لَا تلحيا: لَا تذمَّا.
والملتاث: الأحمق.
وَقَالَ النَّضر: يُقَ ال: إيراقّ العِنَب يَوْراقُّ ايرِيقاقاً: إِذا لوَّن فَهُوَ مُورَاقٌّ.
وَقَالَ اللحياني: إنْ تَتْجُرْ فإِنّه مَوْرَقَةٌ لمالِك، أَي: مَكثَرة.
وزمانٌ أورَق، أَي: جَدْب.
وَقَالَ جندلٌ:إنْ كانَ عَمِّي لكريمَ المَصْدَقِعَفّا هَضوماً فِي الزَّمانِ الأورَقِأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا كَانَ الْبَعِير أسودَ يخالط سوادَهُ بياضٌ كدُخان الرِّمْث، فَتلك الوُرْقة؛
فَإِن اشتدَّت وُرْقته حتّى يذهب الْبيَاض الَّذِي فِيهِ فَهُوَ أدهم.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ أَبُو نصرٍ النَّعاميّ: هَجِّرْ بحمراءَ، وأَسْرِ بوَرْقاء، وصَبّحِ القومَ على صَهْباء، قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟
قَالَ: لأنَّ الْحَمْرَاء أصبَرُ على الهَواجِر، والوَرْقاء: أصبَرُ على طول السُّرَى، والصِّهْباء أشهر وَأحسن حينَ ينظر إِلَيْهَا.
شَمِر عَن ابْن سِمْعان وَغَيره: الرِّ ال: هِيَ رِقَةٌ خضراء.
والرِّقَة: رِقَةُ النَّصِيِّ والصِّلِّيان: إِذا اخضرَّ فِي الرّبيع.
وَقَالَ شمِر: الرِّقَة: العَيْن؛
وَيُقَ ال: هِيَ من الفضَّة خاصَّة.
ال: أَرِقْت آرَقُ أَرَقاً فَأَنا أرِقٌ، وأرَّقَني كَذَا وَكَذَا فَأَنا مؤرَّق.
وزَرْعٌ مأروق، ونخلةٌ مأروقة.
والْيَرَقان والأَرقان: آفةٌ تصيب الزّرعَ، يُقَ ال: زَرْعٌ مَيْرُوق.
وَقد يُرِق أَيْضا.
والْيَرَقان والأَرَقان أَيْضا: داءٌ يُصِيب النّاسَ شِبهُ الصُّفار يَصْفَرّ مِنْهُ حَدَقُ الْإِنْسَان وبَشَرَتُه.
رقا: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: رَقأ الدَّم فَهُوَ يَرْقأُ رُقوءاً.
ورقأَ العِرْق: إِذا سَكَنَ.
ورَقأَ الدَمعُ رُقوءاً: إِذا انْقَطع.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ارْقَ على ظَلْعِك، فَيَقُول: رَقِيتُ رُقِيّاً، وَيُقَ ال: ارْقَأ على ظَلْعِك فَيَقُول: رَقأْتُ رَقئاً.
وَمَعْنَاهُ: أصلِحْ أمركَ أَولا وَيُقَ ال: رَقِي على ظلْعك بِالْهَمْز، فيُجيبُه وَقَيْتُ أقي وُقِيّاً.
وَيُقَ ال: رقَى الراقي رَقْيةً وَرَقْياً: إِذا عَوَّذ ونَفَثَ فِي عُوذتِه، وصاحبُها رقَّاءٌ.
والمَرْقيّ يَسترْقي، وهم الراقُون.
وَقَالَ النَّابِغَة:تناذَرَها الرَّاقونَ مِن سَوءِ سَمِّهاوَيُقَ ال: رَقِيَ فلانٌ فِي الْجَبَل يَرقى رُقِيّاً: إِذا صَعِد.
وَيُقَ ال: ارتَقى يَرْتَقي.
والمَرْ ال: هَذَا جبلٌ لَا مَرقَى فِيهِ وَلَا مُرْتقَى.
وَيُقَ ال: مَا زَالَ فلانٌ يترقَّى بِهِ الْأَمر حَتَّى بلغ غايتَه.
وَالرَّقْوَة: فُوَيق الدِّعْص من الرمل.
وَيُقَ ال: رَقُوٌ، بِلَا هَاء.
وَأكْثر مَا يكون الرُّقْوُ إِلَى جَنب الأودية.
وَقَالَ الشَّاعِر:لَهَا أُمٌّ مُوَقَّفةٌ وَكُوبٌبحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعْها البَريرُيصف ظبيَة وخِشْفها.
والمُوَقَّفة الَّتِي فِي ذراعيها بَيَاض.
والوكوب: الَّتِي واكبَتْ ولدَها ولازمتْه.
وَقَالَ ال: رقأتُ ورقيتُه، وتَرْك الْهَمْز أَكثر.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيُّ: مثلَ ذَلِك فِي الدَّم إِذا قَتل رجلٌ رجلا فَأخذ وليُّ الدمِ الدِّيةَ رَقأَ دَمُ الْقَاتِل، أَي: ارتفَع، وَلَو لم تُؤخذ الدِّية لَهُرِيقَ دَمُه فانحدَر.
قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ المفضَّل الضبيّ.
وَأنْشد:وتَرقَأُ فِي مَعاقِلها الدِّماءُ(بَاب الْقَاف وَاللَّام) ق ل (وايء) قَول، قيل، قلا، لقا، ليق، يلق، ولق، وَقل، (ألق) .
ال: قَلَيْت اللَّحم على المِقْلَى أقليه قَلْياً: إِذا شوَيْتَه حَتَّى تُنضِجَه، وَكَذَلِكَ الحبُّ يُقلَى على المِقْلى.
الحرَّاني عَن ابْن السّكيت يُقَ ال: قَلَوْت البُسر وَالبُرّ.
وَبَعْضهمْ يَقُول: قَلَيْت وَلَا يكون فِي البُغض إلاّ قَلَيت.
أَبُو عبيدٍ عَن الْكسَائي: قَلَيْتُ الحَبّ على المِقْلَى أقْلِيه، وقَلَوْتُه.
وَقَالَ غَيره: قليتُ اللحمَ على المِقْلَى أقليه قَلْياً: إِذا شوَيْتَه حَتَّى تُنضِجَه، وَكَذَلِكَ الحَبُّ يُقْلَى على المِقْلى.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَلَى والقِلَى والقَلاءُ: المَقْلية.
وَيُقَ ال: قَلا العَيْرُ عانته يَقلوها، وكسأَها، وشَحَنها، وشَذَّرَ ال: قَلَوْت أَقلو.
ابْن السّ ال: جَاءَ يقْلُو بِهِ حمارُه.
قَالَ: والقِ ال: لَقِي الرجلُ فَهُوَ مَلقُوٌّ.
واللَّقوة واللِّ ال: لقِيَ فلانٌ فلَانا لِقاءً ولُقِيّاً ولَقْية وَاحِدَة، وَهِي أقبحها على جَوَازهَا.
وكلُّ شيءٍ استقبلَ شَيْئا أَو صادفَه فقد لقِيه، من الْأَشْيَاء كلّها.
واللَّقِيّان: كلُّ شَيْئَيْنِ يَلقَى أحدُهما ال: لقيتُه لِقَاء ولُقْياناً ولُقِيّاً ولَقًى ولِقْيانةً وَاحِدَة، ولَقْية وَاحِدَة، ولقاءةً وَاحِدَة؛
وَلَا تقل لَقَاةً فَإِنَّهَا مولّدةٌ لَيست بفصيحة عربيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل شَقِيٌّ لَقِيٌّ: لَا يزَال يلقى شَرّاً.
ونَهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنْ تلقّي الرُّكبان وَجَاء تَفْسِيره فِي حديثٍ حدّثنا بِهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ، عَن الْأنْصَارِيّ، عَن هِشَام بن حسّان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تتلقَّوُا الرُّكبانَ والأجلاب، فَمن تَلقَّاه فَاشْترى مِنْهُ شَيْئا فصاحِبُه بالخِيار إِذا أَتى السُّوق) .
وَأخْبرنَا عبد الْملك عَن الرّبيع عَن الشافعيّ أَنه قَالَ: وَبِهَذَا آخُذ إنْ كَانَ ثَابتا.
وَقَالَ: وَفِي هَذَا دليلٌ على أنَّ البَيع جَائِز غيرَ أنَّ لصَاحِبهَا الخيارَ بعد قُدوم السُّوق، لأنَّ شراءها مِن البَدَوِيّ قَبْل أنْ يصير إِلَى مَوضِع المتساومَيْن من الغُرور بِوَجْه النَّقْص من الثَمن؛
فَلهُ الخِيارُ.
قلتُ: والتَلَقِّي هُوَ الِاسْتِقْبَال.
وَمِنْه قَول الله جلَّ وعزَّ: { (حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَاّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلَاّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ} (فصلت: ٣٥) .
قَالَ الْفراء: يُرِيد مَا يُلَقّي دَفعَ السيِّئة بِالْحَسَنَة إلَاّ مَن هُوَ صابرٌ أَو ذُو حَظَ عَظِيم، فأنَّثها لتأنيث إِرَادَة الْكَلِمَة.
وَأما قَوْله عز وَجل: {فَتَلَقَّىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} (الْبَقَرَة: ٣٧) فَمَعْنَاه: أنَّه أَخذهَا عَنهُ.
ومِثله لَقِنها وتلقّنها.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: هم يتلاقون بأُلْقِيَّةٍ لَهُم.
وَقَالَ اللَّيْث: الاستلقاء على الْقَفَا، وكلُّ شَيْء كَانَ فِيهِ كالانبطاح فَفِيهِ استلقاء.
ال: مَا بهَا لقًى، أَي: مَا بهَا أَحد.
وفلانٌ شقيٌّ لقيٌّ.
قَالَ: واللَّقَى: كلُّ شيءٍ مَتْرُوك مطروح كاللُّقَطَة.
وَقَالَ فِي قَول جرير:لَقًى حَملْته أُمُّه وَهِي ضَيفَةٌفَجَاءَت بيَتْنٍ للنِّزالة أَرشَماجعَلَ البعيثَ لَقًى لَا يُدرَى لمن هُوَ وَابْن مَن هُوَ.
ال: إنَّ لي مِقْولاً مَا يَسُرّني بِهِ مِقْوَلٌ؛
وَهُوَ لِسَانه.
والمِقْوَل بلغَة أَهل الْ ال: مُلُوك بِالْيمن دون المَلِك الْأَعْظَم، واحدهم قَيْل يكون ملكا على قومِه ومِخْلافه ومَحجَره.
وَقَالَ غَيره: سمِّي المَلِك قَيْلاً لِأَنَّهُ إِذا قَالَ قَولاً نَفَذ قولُه.
وَقَالَ الْأَعْشَى فجَمَعه أَقوالاً:ثمَّ دانتْ بَعدُ الرِّبابُ وَكَانَتكعذابٍ عقوبةُ الأقوالِقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْ ال: تَقول فلانٌ على بَاطِلا، أَي: قَالَ عَليّ مَا لم أكن قلتُ.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {)) الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ} (الحاقة: ٤٤) .
أَبُو عُبَيْدَة عَن الْكسَائي يُقَ ال: أقوَلْتَني مَا لم أَقُلْ، وقوَّلتني مثله وأكلتَني وأكَّلتني مَا لم آكل، أَي: ادَّعيته عليَّ.
وَقَالَ ال: اقتالَ قولا، أَي: اجترَّ إِلَى نَفسه قولا من خير أَو شَرّ.
قَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ الْهَيْثَم بن عَدِيّ يَقُول: سمعتُ عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول فِي رُقيَة النَّمْل: (العَروس تحتفل، وتَقْتال وتَكتحل، وكلَّ شَيْء تفتعل، غير أَن لَا تَعصي الرجل) .
قَالَ: تقتال: تحتكم على زَوجهَا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: واقتالَ الرجلُ: إِذا احتكم، فَهُوَ مُقْتال.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: انتشرتْ لفلانٍ فِي النَّاس قالةٌ حَسَنَة أَو قالةٌ سيّئة.
قَالَ: والقالة تكون بِمَعْنى قائلة، والقال بِمَعْنى قَائِل.
وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي قصيدة:أَنا قالُهاأَي: أَنا قَائِلهَا.
قَالَ: والقالة: القولُ الفاشي فِي النَّاس.
وروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه: (نَهَى عَن قيلٍ وَقَالَ، وَعَن إِضَاعَة المَال) .
قَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْ ال: قلتُ قوْلاً وقيلاً وَقَالا.
قَالَ: وسمعتُ الْكسَائي يَقُول فِي قِرَاءَة عبد الله: (ذَلِك عِيسَى بن مَرْيَم قَالَ الْحق) ال: إِن اشتقاقهما من كَثْرَة مَا يَقُولُونَ قَالَ وَقيل لَهُ.
وَيُقَ ال: بل هما اسمان مشتقان من القَوْل.
وَيُقَ ال: قيلٌ على بِنَاء فِعْلٍ، وقُيلَ على بِنَاء فُعِلَ، كِلَاهُمَا من الْوَاو، وَلَكِن الكسرة غَلَبَتْ فقلبت الْوَاو يَاء.
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {الْمُتَكَبِّرِينَ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الّجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا} (الزمر: ٧٣) .
وَقَالَ غَيره: الْعَرَب تقولُ للرجل إِذا كَانَ ذَا لسانٍ طُلُق: إِنَّه لِابْنِ قولٍ وَابْن أَقْوَال.
وَقَالَ الْفراء: بَنو أَسد يَقُولُونَ قَول وَقيل بِمَعْنى وَاحِد.
وَأنْشد:وابتذَلتْ غَضْبَى وأمُّ الرَّحَّالْوقُولَ لَا أهلٌ لَهُ وَلَا مالْبِمَعْنى وَقيل.
شمر عَن أبي زيد يُقَ ال: مَا أحسنَ قِعلك وقَوْلك، ومقالك ومقالَتك، وقالك: خَمْسَة أوجه.
ال: هَذَا الْموضع خيرٌ من ذَلِك الْموضع، وَإِذا كَانَت نَعْتاً لم يستقم أَن يكون نعتٌ واحدٌ لاثْنَيْنِ مُخْتَلفين.
ال: قِلْتُه البيعَ وأقلتُه.
وَقَالَ أَبُو ال: تَقَيَّلَ فلانٌ أَباه وتقيَّضه، تقيُّلاً وتَقيُّضاً: إِذا نَزع إِلَيْهِ فِي الشَّبَه.
وَيُقَ ال: أَقال فلانٌ إِبِلَه يُقِيلها إِقَالَة: إِذا سَقَاهَا الماءَ نصف النَّهَار.
وَيُقَ ال: قَالَ الله فلَانا عَثَرتَه: إِذا صَفح عَنهُ، وتَرك عُقُوبَته.
وَفِي الحَدِيث: (أَقِيلوا ذوِي الهيئات عَثَراتهم) .
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ يُقَ ال: أدْخِلْ بَعيرَك السُّوقَ واقتَلْ بِهِ غيرَه، أَي: استَبدِل بِهِ.
وَأنْشد:واقتلْتُ بالجِدَّةِ لَوْناً أَطْحَلاأَي: استَبْدَلْتُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: والمُقايلةُ والمقايَضَةُ: المبادَلة، يُقَ ال: قايَضَهُ وقايَ ال: فلانٌ يَلِيقُ بِيَدِهِ مَالا وَلَا يَلِيق مَالا وَلَا يَليق بِبَلد وَلَا يليقُ بِهِ بلد.
قَالَ: والالتياق: لُزُوم الشَّيْء للشَّيْء.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: أَلقتُ الدَّواةَ إلاقةَ، ولِقْتُها لَيْقاً، والأَولى أعرَب.
وَيُقَ ال: هَذَا الْأَمر لَا يَليقُ بك، أَي: لَا يَزكو بك، فَإِذا كَانَ مَعْنَاهُ لَا يَعْلَق ال: أَلْقَتُ الدّواة فَهِيَ مُلاقة.
روَاه ثعلبٌ عَنهُ.
قَالَ ثَعْلَب: وَحكى بعضُ أَصْحَابنَا عَن أبي ال: مَا ألاقَني، أَي: مَا حَبَسَنِي، أَي: لَا يحبس شَيْئا.
قَالَ: واللِّيق شيءٌ يُجعل فِي دَوَاء الكحْل القِطعة مِنْهَا لِيقة.
قَالَ: واللِّ ال: مَا أَلْقَت بعْدك بأَرْضٍ، أَي: مَا ثبتّ وفلانٌ مَا يُليق شَيْئا من سخائه، أَي: مَا يُمسك.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: مَا لاقتني الْبَصْرَة، أَي: مَا ثبتُّ بهَا.
قَالَ: وَقَالَ الأمويّ: يُقَال للْمَرْأَة، إِذا لم تَحْظَ عِنْد زَوجهَا.
مَا لاقتْ عِنْد زَوجهَا وَلَا عاقَت، أَي: لم تَلصق بِقَلْبِه.
وَمِنْه لاقَت الدواةُ، أَي: لَصِقَتْ، وألَقْتُها أَنا أُليقها.
ال: لَا آكل إلاّ مَا لُوِّق لي.
قَالَ أَبُو عبيدٍ: هُوَ مأْخوذٌ من اللُّوقة وَهِي الزُّبدة فِي قَول الفرّاء والكسائيّ.
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: هُوَ الزُّبْد بالرُّطب.
وَفِيه لُغتان: لُوقة وألُوقة.
وَأنْشد لرجُلٍ من عُذْ ال: ائتلقَ البرقُ يأتلقُ إتلاقاً: إِذا أَضَاء.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: بِهِ أُلَاق وأُلاس، من الأوْلَق والأَلْس، وَهُوَ الْجُنُون.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للذئب سِلْق وإلْق.
قَالَ: والألقُ: الكَذِب.
وَقل: قَالَ أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الوَقْل: شجر واحدته وَقْلة.
وسمعتُ غير واحدٍ من أَعْرَاب بني كلاب يَقُول: الوَقل ثَمَر المُقْل.
ودلَّ على صحَّة مَا سمعتُ قولَ الجعديّ:وكأنّ عيرهُم تُحَثُّ غُديَّةًدَوْمٌ تَنُوءُ بِناعمِ الأوْقالِفالدَّوْم: شجر المُقْل، وأوقاله: ثمَرُه.
ال: أَبيض يَلَق ولَهَق ويَقَق، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المقلة ثمَّ حبُّها الَّذِي يجنى ثمَّ يسف.
فالوقلة الْيَابِسَة الَّتِي فِي جوفها لَا تُؤْكَل.
(بَاب الْقَاف وَالنُّون) ق ن (وايء) قِنَا، قين، وقن، نُوق، نيق، نقا، أنق، أقن، (قنأ، يقن) .
قِنَا: قَالَ الله جلّ وَ ال: قَنا الإنسانُ يَقْنو غَنماً وشيئاً قَنْواً وقُنواناً، والمصدَرُ القِنانِ والقُنْيان.
وَيُقَ ال: اقتَنَى يقتَنِي اقتناءً، وَهُوَ أَن يَتَّخِذهُ لنَفسِهِ لَا للْبيع.
يُقَ ال: هَذِه قِنْية، واتَّخذَها قِنيةً للنَّسْل لَا للتِّجَارَة.
وَأنْشد:وإنَّ قنَاتي إِن سألتَ وأسرتيمِن النَّاس قومٌ يقْتَنون المُزَنماوغَنمُ قِنْية ومالٌ قِنْيان: اتخذتَه لنَفسك.
قَالَ: وَمِنْه قَنِيتُ حيائي، أَي: لزمْتُه.
وَأنْشد:فاقْنَى حياءَكِ لَا أبالَكِ واعْلَميأنّي امرؤٌ سأموتُ إِن لم أُقْتَلِقَالَ: وَ ال: لأقنونّك قِناوتَك، أَي: لأجزيّنك جزاءك.
وَيُقَ ال: قنوتُ المَال، أَي: اتخذته أَصلاً.
قَالَ: والمَقْنُوة خَفِيفَة، من الظلّ: حَيْثُ لَا تُصيبه الشَّمْس فِي الشتَاء.
الحرانيّ عَن ابْن السكّيت عَن أبي عَمْرو: المَقْنأة والمَقْنُؤة: الْمَكَان الَّذِي لَا تَطلُع عَلَيْهِ الشمْس.
وَقَالَ غير أبي عَمْرو: مقناة ومَقنُوَة بِغَيْر همز.
وَقَالَ الطرماح: فَجَمعها مَقانيَ غير مَهْمُوزَة:فِي مَقاني أقَنٍ بَينهَاعُرّة الطَّيْر كصَوْم النَّعامْوَقَالَ قيس بن العَيزارة الهذليّ:بِمَا هِيَ مقناةٌ أنيقٌ نباتهامرَبٌّ فتهواها المَخاض النوازعقَالَ: مَعْنَاهُ: أَي هِيَ مُوَافقَة لكل من نزلها، من قَوْ ال: إِذا اتخذته أصلا.
وَقَالَ الشَّاعِر يصف حميراً جزأت بالرطب إِلَى أَن هاجه المقاني: ال: قناة ال: دلاة ودلا، ثمَّ دِليّ ودُليّ جمع الْجمع.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: مَا يُقانيني هَذَا الشَّيْء وَمَا يُقاميني، أَي: مَا يوافقُني.
وَقَالَ الأصمعيّ: قانيْتُ الشَّيْء: خَلَطته.
وكلُّ شَيْء خَلَطته فقد قانيته.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم فِي قَوْ ال: قُونِيَ هَذَا بذاكَ، أَي أُشرِب أَحدهمَا بِالْآخرِ.
وَقَالَ غَيره: قانَى لَك عيشٌ ناعِمٌ، أَي: دامَ.
وَأنْشد:قانَى لَهُ بالقَيظ ظِلٌّ بَارِدونَصِيٌّ باعِجَة ومَحْضٌ مُنْقَعُوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القُنَا: ادِّخار المَال.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت الحُصَينيّ يَقُول: همْ لَا يُقانُون مَا لَهم وَلَا يفانونَه بِالْقَافِ وَالْفَاء، أَي: مَا يقومُونَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تقنّى فلانٌ: إِذا اكْتفى بنَفَقَته ثمَّ فَضَلتْ فَضْلةٌ فادَّخَرها، يُقاني هَذَا، أَي: يوافقُه.
يُقَ ال: قنوته أقنوه قناوةً: إِذا جزيته، وَمِنْه قَول المتلمس:ألقيتها بالثِّني من جنب كَافِركَذَلِك أَقْنو كلَّ قِطَ مضلّلأقنو: أجزي وأكافىء.
يُقَ ال: لأقنونّك قناوتك، ولأمنونّك مناوتك، كَقَوْلِك: لأجزَيَّنك جزاءك.
قَالَه خَالِد بن زيد.
ال: ضربتُه حتَّى قَنِىءَ يَقنأ قُنُوءاً: إِذا مَاتَ.
وقَنَأه فلانٌ يَقْنَؤُه قَنَئاً وأقْنأَتُ الرَّجُلَ إقناءاً: حملتَه على القتْل.
ال: أخذتُ نُقاوَتَه ونُقايَتَه، أَي: أفضَلَه، وَجمع النُّقاوة نُقَاوَى ونُقاء، وَجمع النُّقاية نَقَايَا ونُقاء مَمْدُود.
والنُّقاوى: نبتٌ بِعينه لَهُ زَهْر أَحْمَر.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ أنْقَى: دَقِيق عَظْم الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ والفَخِذ، وامرأةٌ نَقْوَاء.
وفَخِذٌ نَقْواء: دقيقة القصَب نَحيفة الجِسم قليلةُ اللَّحْم فِي طُول.
قَالَ: النِّقْي: شحمُ العِظام، وشحم العَيْن من السِّمن.
وناقة مُنْقِية ونُوقٌ مَناقٍ.
وَقَالَ الراجز:لَا يَشتَكين عَمَلاً مَا أنْقَيْنمَا دامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْنوَيُقَ ال: نقَوْتُ العَظْم ونَقيْتُه: إِذا استخرجتَ النِّقِيَ مِنْهُ.
والنُّقاوَة: أفضَل مَا انتقيتَ من الشَّيْء.
والنَّقاوَة مصدر الشَّيْء النَقِيّ.
تَ ال: نَقَوْتُ العَظْم ونَقيْتُه: إِذا استخرجْتَ النِقْيَ مِنْهُ.
قَالَ: وَكلهمْ يَقُول: انتقيتُه.
وقولُ ال: قانني الله على حبّه يَوْم قانني، وطانني الله على حبّه يَوْم طانني، وطواني على حبّه يَوْم طواني، أَي: خلقني على حبه، يقينني ويطينني.
قَالَ أَبُو ال: نُقْ نُقْ: إِذا أمرتَه بتمييز الشّحْم من اللَّحْم.
ال: هُوَ يتأنق، أَي: يطْلب آنق الْأَشْيَاء إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: نِقةُ المَ ال: خِيارُه.
يُقَ ال: أخذتُ نِقتي من الْمَتَاع، أَي: مَا أعجَبَني وآنَقَني.
قلتُ: نِقة المَال فِي الأَصْل نِقْوَة المَال، وَهُوَ مَا انتُقيَ مِنْهُ.
وَلَيْسَ مِن بَاب الأنَقْ وَلَا الأنيق فِي شَيْء.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: أنْوَقَ الرجُل: إِذا اصطادَ الأنُوق، وَهِي الرَّخَمَة.
قَالَ: وَقَالَ معاويةُ لرجلٍ أدارَهُ عَلَى حاجةٍ لَا يسْأَل مِثلُها وَهُوَ يَفْتل لَهُ فِي الذَّروة ليخدعه عَنْهَا: أَنا أَجلُّ مِن الحَرْش، يُرِيد: الخديعة، ثمَّ سَأَلَهُ أُخْرَى أصعبَ مِنْهَا فَقَالَ:طلبَ الأبلقَ العَقوقَ فلمَّالم يَنَلْه أرادَ بَيْضَ الأنُوقِقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وبَيْض الأنُوق عزيزٌ ل ال: فلَان فِيهِ مُوقُ الأنوق، لأنَّها تحمَّق.
وَقد ذكرهَا الْكُمَيْت فَقَالَ:وذاتِ اسمينِ والألوانُ شتَّىتُحمّقُ وَهِي كيِّسة الحَوِيلِيَعْنِي الرّخمة، وإنّما كيَّس حَوِيلها، أَي: حيلتها، لأنَّها أوّل الطَّيْر قِطاعاً، وَأَنَّهَا تبيض حيثُ لَا يلْحق شيءٌ بيضها.
وقن ال: أقْفَيتُه وَلَا يُقَال أمْزَيْتُه.
وَمن أمثالهم: (رُبَّ سامِعٍ عِذْرَتي، لم يَسمَع قِفْوَتي) ؛
والقِفْ ال: ثَلَاثَة أقفاء، ومَن قَالَ: أقفيَة فإِنّ جماعَه القِفِيّ والقُفِيّ.
وَيُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: رُدَّ على قَفاً.
وَقَالَ الشَّاعِر:إنْ تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تَرُدَّ قَفاًلَا أَبكِ منكَ على دِينً وَلَا حَسَبِوَقَالَ أَبُو حَاتِم: جمعُ القَفا أَقْفاء، ومَن قَالَ: أقفِيَة فقد أَخطَأ.
قَالَ: وسمعْنا فِي أدنى العَدد ثَلَاثَة أقْفٍ.
والقَفا مؤنّثة.
قَالَ: ومِن الْعَرَب مَن يذكِّر القَفَا.
وَقَالَ ابْن السّ ال: قفّيْتُ الشِعْر تقفِيةً، أَي: جعلتُ لَهُ قافيَةً.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: قَفّى عَلَيْهِ، أَي: ذَهَب بِهِ، فكأنَّ الْمَعْنى أنّه آخر الْأَنْبِيَاء، فإِذا قَفّى فَلَا نبيَّ بعدَه قَالَ: والمُقَفِّي: المتَّبِع للنبيِّين.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:لَا تقتفي بهم الشمالُ إِذاهبّت وَلَا آفاقُها الغُبرأَي: لَا تقيمَ الشمَال عَلَيْهِم، يُرِيد تجاوزهم إِلَى غَيرهم وَلَا تستبين عَلَيْهِم لخصبهم وَكَثْرَة خَيرهمْ.
مثله قَوْ ال: فلانٌ قَفِيٌّ بفلان: إِذا كَانَ لَهُ مُكرِماً؛
وَهُوَ مُقتفٍ بِهِ، أَي: ذُو لَطَف وبِرّ.
أَبُو ال: قَفاً وقَفوان، وَلم أسمعْ قَفَيان.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: قافَ أثَره يقُوفُه قَوْفاً، واقتافَ أَثَره اقتِيافاً: إِذا تَبِع أَثَره.
وَمِنْه قيل للَّذي ينظر إِلَى شَبَه الوَلد بِأَبِيهِ قائف، وجمعُه الْقَافة، ومصدرُه القيافة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ ال: خُذْ بقوفِ قَفاهُ وبقوفة قَفاهُ، وبقافية قَفاهُ، وبصوف قَفاه وصوفته، وبظَليفته، وبصليفه وبصلِيفته، كلُّه بِمَعْنى قَفاهُ.
أَبُو عبيد: يُقَ ال: أخذْتُه بقوفِ رقبته، أَي: أخذتُه كلَّه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: فلانٌ يتقوَّف على مَالِي، أَي: يحجُر عليَّ فِيهِ، وَهُوَ يتقوَّفني فِي الْمجْلس، أَي: يَأْخُذ عليَّ فِي كَلَامي، وَيَقُول: قل كَذَا وَكَذَا.
وَقَالَ بَعضهم: قُوفُ الأُ ال: فقَأَتْ فَقئاً: إِذا تَشقَّقتْ لفائقُها عَن ثمرَتها.
وَيُقَ ال: أصابتْنا فقأَة، أَي: سحابَةٌ لَا رَعدَ فِيهَا وَلَا بَرْق، ومطرُها مُتَقَارب وَهَذَا فِي (نوادره) .
ثَعْلَب عَن الأعرابيّ: الفَقْءُ: الحُفْرة فِي الجَبَل.
قَالَ: والفَقَأ: خُرُوج الصَّدْر.
والنّسَأ: دخولُ الصُّلب.
وَقَالَ ال: افتقأته، أَي: أعدت عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَن يَجْعَل بَين الكلبتين كُلبة، كَمَا تخاط البواري إِذا أُعِيد عَلَيْهَا.
والكُلبة: السَّير والطاقة من اللِّيف يسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإشفى الَّذِي فِي رَأسه جُحر يدْخل السَّير أَو الْخَيط فِي الكلبة وَهِي مثنيَّة، فَتدخل فِي مَوَاضِع الخرز، وَيدخل الخارز يَده فِي الْإِدَاوَة ثمَّ يمد السَّير أَو الْخَيط.
وَقد اكتلبَ إِذا اسْتعْمل الكِلبة.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفُقْأة: جُلَيْدَة رقيقَة تكون على الْأنف، فَإِن لم تَكشِفها مَاتَ الوَلَد.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السابياء: السَّلَى الَّذِي يكون فِيهِ الوَلَد وَكثر سابياءهم العامَ، أَي: كثر نتاجهم.
قَالَ: والسُّخْد: دمٌ وَمَاء فِي السابِياء.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الفقْءُ مَهْمُوز: السَّابِياء.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: السَّابِياء: المَاء الَّذِي يكون على رَأس الْوَلَد.
قَالَ اللَّيْث: انفقأتِ العَيْن وانفقأَت البَثْرة، وَبكى حتَّى كَاد ينفقِىءُ بطنُه، أَي: ينشقّ.
وَكَانَت الْعَرَب فِي الجاهليّة إِذا بَلَغتْ إبِلُ الرجل مِنْهُم ألفا فَقَأَ عَيْنِ بعيرٍ مِنْهَا وسَرَّحَه لَا يُنتَفع بظَهْره.
وَقَالَ الفرزدق:غلبتُك بالمفَقِّىء والمُعَنِّيوبيتِ المحتبِي والخافقاتِ ال: تفقَّأت السحابة: إِذا تبعّجتْ بِمَائِهَا.
وَأنْشد:تفقأ حولَه القَلَعُ السَّوارِيوجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنوناوَقَالَ أَبُو نخيلة:أَنا الَّذِي سقيت قومِي علقابالفقء ساقوا القِرْمليّ الأطْرَقايرجون بذَّاخ الهديرِ أشوَقاالفقء: مَوضِع وَمَاء عَلَيْهِ نخيل كَانَ لأبي نخيلة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أفقأ: إِذا انخَسَفَ صدْرُه مِن عِلّة.
قَالَ: والفَقْءُ: الحُفْرة فِي الجَبَل.
والفَقْء: الماءُ الَّذِي فِي المَشيمة.
قَالَ: وَهُوَ السُّخْتُ والسُّخْدُ والنُّخْط.
ال: وَقَّاف.
وَقَالَ دُرَيد:فإِنْ يَكُ عبدُ الله خَلَّى مكانَهفَمَا كانَ وَقّافاً وَلَا رَعِشَ اليَدِأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: وقَفْتُ الدّابة والأرضَ وكلَّ شَيْء؛
وَأما أوقَفْت فَهِيَ رَدِيئَة.
قَالَ: قَالَ الأصمعيّ واليزيدي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: وقَفْتُ فِي كل شَيْء.
قَالَا: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ألَا إنِّي لَو مررتُ برجُل وَاقِف فَ ال: فَرَسٌ مُوَقّف.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّوْقِيف فِي قَوَائِم الدَّابَّة وبَقَر الْوَحْش: خطوطٌ سُود.
وَأنْشد:شَبَباً مُوقّفاًوَقَالَ ال: فَرَسٌ شَدِيد المَوْقِفَيْن، كَمَا يُقَ ال: شَدِيد الجَنْبَيْن، وحَبِط المَوْقِفَيْن، إِذا كَانَ عَظِيما الجنبين.
قَالَ الجعديّ:شَدِيد قِلات الموقَفينِ كَأَنَّمَابِهِ نفَسٌ أَو قد أَرَادَ ليَزفراوَقَالَ ال: استفق النَّاقة، أَي: لَا تَحلُبها قبلَ الوَقت.
وَمِنْه قَوْ ال: شَنَّة وشَنَّات، وشَنٌّ وشِنانٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المفوَّق: الَّذِي يُؤْخَذ قَلِيلا قَلِيلا مِن مَأْكُول أَو مشروب.
قَالَ: والفؤاق: الوجَع مَهْمُوز لَا غير.
وأمّا الفُوَاق بَين الحَلْبتين وَهُوَ السُّكون فغيرُ مَهْمُوز، وَيجوز فِيهِ الْفَتْح.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: كَمَرةٌ ذاتُ فُوق.
وَأنْشد:يَا أيُّها الشيخُ الطَّويلُ المُوقِإِغْمزْ بهنَّ وضَحَ الطَرِيقغمزَك بالحوْقاءِ ذاتِ الفُوقِبَين مَنَاطيْ رَكَبٍ مخلوقِقَالَ أَبُو شُعَيْب: قَالَ أَبُو يُوسُف: يُقَ ال: فُوقَة وفُوق وفُوَق وأفواق.
قَالَ رؤبة:كسَّر من عَيْنَيْهِ تقويمُ الفُوَقفَهَذَا جمع فُوقة.
وَيُقَ ال: فُقوة وفقى على الْقلب.
وَيُقَ ال: مَا بللتُ مِنْهُ بأفوقَ ناصل، وَهُوَ السَّهم المكسَّر الفوق السَّاقِط النَّصل.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَ ال: رمَيْنا فُوقاً وَاحِدًا، وَهُوَ أَن يرمِيَ القومُ المجتمعون رَميةً رَميةً بِجَمِيعِ مَا مَعَهم من السِّهام، يَعْنِي يَرمي هَذَا رَميةً وَهَذَا رمْية.
وَالْعرب تَ ال: فلَان لَا يستفيق من الشَّرَاب، أَي: لَا يَجْعَل لشُرْبه وَقْتاً، إِنَّمَا يشربه دَائِما.
وَيُقَ ال: أَفاق الزمانُ: إِذا أخصبَ بعدَ جَدْب.
وَقَالَ الْأَعْشَى:المُهينين مَا لَهمْ فِي زمَان السَّوْءِ حَتَّى إِذا أفاقَ أفاقوايَقُول: إِذا أَفَاق الزمانُ بالخِصْب أفاقوا مِن نَحْر إبلهمْ.
وَقَالَ نُصَ ال: محالةٌ فَوْقاء: إِذا كَانَ لكلِّ سِنَ مِنْهَا فوقان، مثل فَوقِي السَّهْم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفَوَ ال: أتان لتَوْفاق الْهلَال، وتِيفاق الْهلَال، ومِيفاق الْهلَال، وتوفيق الْهلَال مَعْنَاهُ أَتَانَا حينَ أُهِلَّ الْهلَال.
وَيُقَ ال: حَلوبة فلانٍ وَفْقُ عِيَاله، أَي: قدر مَا يقُوتُهم.
قَالَ الرَّاعِي:أمَّا الْفَقِير الَّذِي كَانَت حَلُوبتُهوفقَ العِيالِ فَلم يُترَكْ لَهُ سَيَدُأَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: ووفق أمرُه يفِق.
وَقَالَ الْكسَائي: يُقَ ال: رَشِدْتَ أَمرَكَ وَوفِقْتَ رأْيك.
وَقَالَ القُتيبيّ معنى وَفِقَ أَمْرَهُ: وجدهُ مُوَافقا.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: وَفِ ال: وَفِقْتُ لَهُ، ال: رَفِيق وفيق.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَوفقَ الرَّامِي إيفاقاً: إِذا جَعَل الفُوقَ فِي الْوتر.
وَقَالَ رؤبة:وأُوفِقَتْ للرمي حَشْرابُ الرَّشَقْوَيُقَ ال: إِنَّه لَمُستَوفقُ لَهُ بالحُجّة ومفيق لَهُ: إِذا أصَاب فِيهَا.
ال: تأَفّق: إِذا جاءَ من أُفق.
وَقَالَ أَبُو وجْزة: ال: أفقَه يأفِقُه: إِذا سبقه بالفضْل.
وَقَالَ أَبُو ال: فَئِق الرجلُ فأَقاً فَهُوَ فَئق مُفْئِقٌ، واسمُ ذَلِك: العظْم الْفَائِق.
وَأنْشد:أَو مُشْتَكٍ فائِقُه من الفَأَقوإكافٌ مُفْأَقٌ: مُفَرَّج.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الْفَائِق هُوَ الدُّرْدَاقِسُ.
وَقَالَ أَبُو نصر، يُقَ ال: فلانٌ يشتكِي عَظْمَ فائقه، يَعْنِي الْعظم الَّذِي فِي مؤخّر الرَّأْس يُغمَز من دَاخل الحَلْق إِذا سَقَط.
وَقَالَ اللّحياني: الْفَائِق: عظْم فِي مؤخّر الرَّأْس مِمَّا يَلي الْحلق.
يُقَ ال: فاقه فَهُوَ يفُوقه: إِذا أَزَال فائقَه.
وَقَالَ كثير:يفوق رقاته الثّؤباء فوقاًأَجَابَتْهُ وَلَيْسَت لانسيابيصف رجلا كأنّه حيَّة صماء لَا تغني فِيهَا الرُّقي، أنَّ الرقاة يَرْمُونَهَا ويتثاءبون حَتَّى تفوقهم الثؤباء، أَي: تزيل فائقهم.
(بَاب الْقَاف وَالْبَاء) ق ب (وايء) قوب، قبا، قأب، بَقِي، وَقب، وبق، أبق، (بوق) .
ال: مَقْبُوَّةٌ من القُبَّة، وَلَكِن يُقَ ال: مُقَبَّبة.
وَقَالَ اللَّيْث: القَباءُ مَمْدُود، وثلاثةُ أُقْبِية.
وَقد تَقَبَّى الرجلُ: إِذا لبس قَباءَه.
وقُ ال: اللِّئام: قابياً وقابِعاً.
وَمِنْه قَوْ ال: قَبِّ هَذَا الثَّوْب تقبيةً، أَي: اقطعْ مِنْهُ قَباء.
وانقَبَى فلانٌ عنَّا انقِباءً: إِذا استخفَى.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمِعتُ الجَعْفَرِيّ يَقُول: اعتبَيْتُ المتاعَ واقتبيتُه: إِذا جمعته.
وَقد عَبَا الثيابَ يَعبَاها وقَباها يقباها.
ال: مراقبة الله خير لكم.
اللَّيْث: بَقِيَ الشيءُ يَبْقَى بقَاءً، وَهُوَ ضِدُّ الفناء.
وَيُقَ ال: مَا بقيَت مِنْهُم باقيةٌ، وَلَا وَقاهم من اللهاِ وَاقية.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} (الحاقة: ٨) .
قَالَ الفرّاء: يُرِيد من بَقَاء، وَيُقَ ال: هَل تَرى مِنْهُم بَاقِيا، كلُّ ذَلِك فِي العربيّة جائزٌ حَسَن.
وَقَالَ اللَّيْث: الْبَاقِي حَاصِل الْخراج ونحوِه.
وَفِي لُغَة طيِّىء: بَقَى يبقَى، وَكَذَلِكَ لُغَتُهم فِي كل ياءٍ انْكَسَرَ مَا قبلهَا، يجعلونها ألفا سَاكِنة نحوَ بَقِيَ ورَضِيَ وفَنِيَ.
قَالَ: واستَبْقَيْت فلَانا: إِذا وَجَب عَلَيْهِ قَتْلٌ فعفوْتَ عَنهُ.
وَإِذا أعطيتَ شَيْئا وحبستَ بعضَه ال: باقَتهم البائقة فَهِيَ تَبُوقُهم بَوْقاً، وَمثله فقَرَتْهم الفاقرة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: باقَ: إِذْ هَجَم على قومٍ بِغَيْر إذْنهمْ.
وباق: إِذا كذب.
وباقَ: إِذا جَاءَ بالشَّرّ والخُصومات.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أصابتْنا بُوقةٌ منكَرة وبوق، وَهِي دُفْعةٌ من الْمَطَر انبعجتْ ضَرْبةً.
وَقَالَ رؤبة:نَضّاح البُوَقْوَيُقَ ال: هِيَ جمع بُوقة مِثل أُوقةٍ وأُوَق.
وَقَالَ اللَّيْث: البُوقة: شجرةٌ مِن دِقّ الشَّجر، شَدِيدَة الالتواء.
قَالَ: وَيُقَ ال: أصابَهمْ بَوْقٌ من الْمَطَر، وَهُوَ كَثْرته.
قَالَ: والبُوقُ شِبه منقافٍ مُلْتوِي الخَرْق، وربّما نَفخ فِيهِ الطَّحان فيَعلو صوْته فيُعلَم المرادُ بِهِ.
وَيُقَال للْإنْسَان الَّذِي لَا يكتم سرَّه: إنّما هُوَ بُوق.
أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ وَقَالَ: البُوق: الْبَاطِل.
وَأنْشد:إِلَّا الَّذِي نطقوا بُوقاوَقَالَ ال: باقَ يَبوق بَوْقاً: إِذا تَعَدَّى على إِنْسَان.
وباقَ يَبُوقُ بَوْقاً: إِذْ جَاءَ بالبُوق، وَهُوَ الْكَذِب السُّماق.
ال: هَذِه قُوَباءُ فَلَا تُصرَف فِي معرفَة وَلَا نكرَة، وتُلحَق بِبَاب فُقَهاء وَهُوَ نَادِر، وَتقول فِي التَّخْفِيف هَذِه قُوبى فَلَا تصرف فِي الْمعرفَة وَتصرف فِي النكرَة، وَتقول: هَذِه قُوباء فتصرف فِي الْمعرفَة والنكرة وتُلحق بِبَاب طُومار.
وَأنْشد:بِهِ عَرَصاتُ الحَيِّ قَوَّبْن مَتنَهوجَرَّدَ أثباجَ الجراثيم حاطبُهقوّبنَ متنَه، أَي: أثّرن فِيهِ بمَوْطئهم ومَحَلِّهم.
وَقَالَ العجّاج:مِن عَرَصات الحيِّ أمْسَتْ قُوَباأَي: أمست مقوَّبة.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} (النَّجْم: ٩) ، قَالَ مُقاتل: لكلَ قابان، وهما مَا بَين المَقْبِض والسّية.
وَقَالَ الْ ال: قُبتُ البيضَة أقُوبُها قَوْباً فانقابت انقياباً.
ال: انقابَ الْمَكَان وتقوَّب: إِذا جُرِّد فِيهِ مواضعُ من الشّجر والكلأ.
وَقَالَ الفرّاء: هِيَ القِبة للفَحِث.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : قِبَّة السَّاق: ال: انْقَضتْ قائبة من قُوبها، وانقضى قوبيٌّ من قائبة.
مَعْنَاهُ: أنّ الفرخ إِذا فَارق بيضتَه لم يَعُد إِلَيْهَا.
وَقَالَ الْكُمَيْت:فقائبةٌ مَا نَحن يَوْمًا وَأَنْتُمبني مَالك إِن لم تفيئوا وقوبهايعاتبهم على تحوُّلهم بنسبهم إِلَى الْيمن.
يَقُول: إِن لم ترجعوا إِلَى نسبكم لم تعودوا إِلَيْهِ أبدا فَكَانَت بليّة مَا بَيْننَا وَبَيْنكُم.
وَقَالَ ال: قابة وقوب، بِمَعْنى قائبة وقوب.
ابْن هانىء: القوب: قِشر الْبيض.
وَقَالَ الْكُمَيْت يصف بيض النعام:إِلَى توائم أصغى من أجنّتهاوساوسَ عَنْهَا قابت القُوَبُأصغَى من أجنّتها، يَقُول: لما تحرَّك الولدُ فِي الْبيض تسمَّعَ إِلَى وسواس.
جعل تِلْكَ وَسْوَسَة.
قَالَ: وقابت: تفلَّقَت.
والقوب: الْبَيْضَة.
قأب: أَبُو عبيد عَن الْفراء: قَئِب وصئِب وذَبحَ: إِذا أَكثر من شرب المَاء.
وَقَالَ أَبُو ال: إِنَاء قَوأبٌ وقوأبيٌّ كثير الأخْذ للْمَاء.
وَأنْشد:مدٌّ من المِداد قوأَبيُّوَقَالَ ال: أوبقتْ فلَانا ذُنوبُه، أَي: أهلكتْه فَوَبِقَ يَوْبقُ وَبقاً ومَوْبِقاً: إِذا هَلَك.
قَالَ: وحَكى الْكسَائي: وَبقَ يَبِق وُبُوقاً.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : وبقت الْإِبِل فِي الطِّين: إِذا وَحِلَتْ فنشبتْ فِيهِ.
ووَبق فِي ذَنْ ال: أبَق العبدُ يأَبقُ إباقاً فَهُوَ آبِق، وجمعُه أبَّاق.
(بَاب الْقَاف وَالْمِيم) ق م (وايء) قوم، قمي، قمأ، وقم، ومق، موق، مأق، مقا.
ال: هَذَا قِوام الْأَمر ومِلاكُه.
الْمَعْنى: الَّتِي جعلهَا الله لكم قِياماً تُقِيمُكم فتَقومون بهَا قِياماً.
ومَن قَرَأَ: (قِيَماً) فَهُوَ راجعٌ إِلَى هَذَا.
وَالْمعْنَى: جعَلَها الله قَيِّمةَ الْأَشْيَاء، فِيهَا تَقُومُ أمورُكم.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً} (النِّسَاء: ٥) يَعْنِي الَّتِي بهَا تقومون قيَاما وقِواماً.
قَالَ: وَقرأَهَا نَافِع المَدَنيّ: (قِيَماً) وَالْمعْنَى وَاحِد.
وَالله أعلم.
اللَّيْث: قمتُ قيَاما.
والمَقام: مَوضِع القَدمين.
وأقمتُ بِالْمَكَانِ مُقاماً وَإِقَامَة.
والمَقام والمُقامة: الْموضع الَّذِي تقيم بِهِ.
ورجالٌ قيام ونساءٌ قُيّمٌ، وقائمات أعرف.
ودنانيرُ قُوَّم وقُيَّم.
ودينارٌ قَائِم: إِذا كَانَ مِثْقَالا سَوَاء لَا يرجَح، وَهُوَ عِنْد الصَّيارِفة ناقصٌ حَتَّى يرجَحَ بِشَيْء فيسمَّى مَيَّالاً.
والعَيْن الْقَائِمَة: أَن يذهب بَصَرُها والحَدَقةُ صَحِيحَة.
قَالَ: وَإِذا أصَاب البَرْدُ شَجرا أَو نبْتاً فأهلَك بَعْضًا وبقيَ بعضٌ، ال: قَامَ قَائِم الظَهيرة، وَذَلِكَ إِذا قَامَت الشَّمْس وَكَاد الظلّ يَعقِل: وَإِذا لم يُطِق الْإِنْسَان شَيْئا ال: رُمْح قَوِيم، وقَوامٌ قَوِيم، أَي: مُسْتَقِيم.
وَفِي حَدِيث حَكِيم بن حزَام: (بايعتُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ألاّ أخِرَّ إِلَّا قَائِما) .
قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ: بايعتُ أَن لَا أمُوتَ إلَاّ ثَابتا على الْإِسْلَام.
وكلُّ من ثبتَ على شيءٍ وتمسّك بِهِ فَهُوَ قَائِم عَلَيْهِ.
ال: مَا زلتُ أقاوِم فلَانا فِي هَذَا الْأَمر، أَي: أنازلُه.
والقِيمة: ثمن الشّيء بالتّقويم.
يُقَ ال: تَقاوَموه فِيمَا بَينهم.
وَإِذا انقادَ الشيءُ واستمرّت طَرِيقَته فقد استقامَ لوجهه.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: (إِذا استقَمْتَ بنَقْدٍ فبعتَ بِنَقْد فَلَا بأسَ بِهِ.
وَإِذا استقمتَ بِنَقْد فبعتَ بنَسيئةٍ فَلَا خير فِيهِ) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَوْ ال: قامَ بِي ظَهْرِي، أَي: أوجَعَني؛
وَقَامَت بِي عَينايَ؛
وكلُّ مَا أوجَعَكَ مِن جَسَدك فقد قَامَ بك.
قَالَ: وَيُقَ ال: كم قَامَت ناقتُك؟
أَي: كم بَلَغتْ وَقد قَامَت الأمَةُ مائةَ دِينَار، أَي: بلغَ قيمتهَا مائةَ دِينَار.
وَقَالَ غَيره: قَامَت لفلانٍ دابّتُه: إِذا كَلَّت أَو عيّتْ فلمْ تَسِر وَقَامَت السُّوقُ: إِذا نَفَقَتْ.
ونامَت: إِذا كَسَدَتْ.
وَقَامَ ميزَان النَّهَار: إِذا انتَصَف.
وَقَامَ قَائِم الظَهيرة.
وَقَالَ الراجز:وقامَ مِيزانُ النهارِ فاعتدَلْأَبُو عبيدٍ عَن الْكسَائي فِي بَاب أمراض الْ ال: أقمتُ بِالْمَكَانِ مُقاماً وإقامَة، فَإِذا أَضفْتَ حذفْتَ الْهَاء كَقَوْل الله جلّ وَ ال: مَا أحْسَنَ قَمْوَ هَذِه الْإِبِل.
قَالَ: والقُمَى: تنظيف الدَّار مِن الكِبا.
ورَوَى سَلَمة عَن الْفراء قَالَ: القامِيّة من النِّسَاء: الذّليلةُ فِي نفْسها.
ال: قَمَأت الماشيةُ بمَكَان كَذَا وَكَذَا حتَّى سَمِنت.
وَقَالَ اللَّيْث: أقمَيْتُ الرجلَ: إِذا ذَلّلْتَه.
قَالَ: القَمْأَة: الْمَكَان الَّذِي تَطْلُع عَلَيْهِ الشَّمْس وَجَمعهَا القِماء.
ال: مُؤْق ومَأْق مهموزان ويُجمعان أَمآقاً، وَقد يُترَك همزُهما فَيُقَ ال: مُوق وماق ويُجمعان أَمواقاً بِالْوَاو إلَاّ فِي لُغَة مَن قَلَب فَقَالَ آماق، وَيُقَ ال: مُوقٍ على مُفْعِل فِي وزن مُؤْتٍ ويُجْمع هَذَا مآقي.
وأَنشد لحسّان:مَا بَال عَيْنك لَا تنام كأنّماكُحلتْ مَآقِيها بكُحْل الإثمِدقَالَ: وَيُقَ ال: هَذَا ماقِي العَيْن، على مِثال قَاضِي البَلَد، ويُهمز هَذَا فَيُقَ ال: مَأْقي، وَلَيْسَ لَهَا نظيرٌ فِي كَلَام الْعَرَب فِيمَا قَالَ نصيرٌ النَّحْوِيّ، لأنَّ ألف كل فَاعل من بَنَات الْأَرْبَعَة مِثل داعٍ وقاضٍ ورامٍ وعالٍ لَا تهمز، وحُكي الْهَمْز فِي مأْقٍ خَاصَّة.
وروى سَلَمة عَن الْفراء فِي بَاب مَ ال: مَئِقَ فلانٌ مَأَقاً، وقَدِم فلانٌ فامْتَأَقْنا إِلَيْهِ، وَهُوَ شِبْه التَّباكي إِلَيْهِ لطُول الغِيبة.
وَقَالَ ابْن السّ ال: امتأَق غَضبُه امتِآقاً: إِذا اشتدَّ.
ال: وَمِقْتُ فلَانا أمقُه وَأَنا وامِقٌ، وَهُوَ مومُوق، وَأَنا لَك ذُو مِقَة، وَبِك ذُو ثِقَة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: فِي بَاب فَعِل يَفعِل، ومِق يَمِق، ووَثِق يثِق.
والتَّومُّق: التودّد.
مقا: ابْن السّكيت يُقَ ال: مقَا الطَّسْتَ يَمقُوها: إِذا جَلاهَا، ويَمقيها، ومَقَوْتُ أَسنَاني ومقيتُها.
ال: قِمْه عَن حَاجته، أَي: رُدَّه.
وَقيل فِي قَول الْأَعْشَى:بَناها من الشَّتويِّ رامٍ يُعِدُّهالقَتل الهوادي داجِنٌ بالتوقُّمإنّ مَعْنَاهُ: أنّه مُعْتَاد للتولُّج فِي قترته.
وَقَالَ ابْن السّ ال: إنَّك لتَوقَّمُني بالْكلَام، أَي: تركبني وتتوثَّب عليّ.
قَالَ: وسمعتُ أعرابيّاً يَقُول: التوقُّم: التهدُّد والزَّجر.
وَقَالَ أَبُو ال: قويَ الرجلُ يقوَى قُوّة، فَهُوَ قَوِيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: القُوَّة من تأليف قَاف وواو وياء، ولكنَّها حُمِلت على فُعلة، فأدغِمت الْيَاء فِي الْوَاو كَرَاهِيَة تغير الضمَّة، والفعالة مِنْهَا قِواية، يُقَال ذَلِك فِي الحزْم دون البَدَن.
وَأنْشد:ومالَ بأعناق الكَرَى غالباتُهاوإنِّي على أَمر القوايةِ حازمُقَالَ: جَعَل مصدرَ القَوِيِّ على فِعالة، وَقد يتكلّف الشُّعَرَاء ذَلِك فِي النَّعْت اللَّازِم، وجمعُ القُوَّة قُوى.
قَالَ الله: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ} (النَّجْم: ٥) .
ال: أقوَيْتَ حَبْلَك، وَهُوَ حبلٌ مُقْوى، وَهُوَ أَن تُرْخَى قُوّةً وتُغير قوَّة، فَلَا يَلْبث الْحَبل أنْ يتقطّع.
وَمِنْه الإقواء فِي الشِّعر.
وَقَالَ ابْن السّ ال: قُوّةٌ وقُوى، مِثل صُوّة وصُوى وهُوَّةٍ وهُوًى.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ شَدِيد القوى، أَي: شَدِيد أَسْر الخَلْق مُمَرُّه.
قَالَ: وَجَاء فِي الحَدِيث: (يذهب الدّين سُنَّةً سُنَّة كَمَا يذهب الحبْلُ قُوَّةً قُوَّة) .
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: الإقواء فِي عُيُوب الشّعْر: نُقصان الْحَرْف من الفاصلة، كَقَوْلِه:أَفبعد مَقتَل مالكِ بن زُهيرٍترجو النِّساءُ عواقبُ الأطهارِفنقص من عَروضه قُوّة.
والعَروض فِي وسط الْبَيْت.
ال: وَتَرٌ مُقْوى.
سَلمَة عَن الْفراء فِي قَول الله: {الْمُنشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ} (الْوَاقِعَة: ٧٣) ، يَقُول: نحنُ جعلنَا النارَ تذكرةً لجهنّم ومَتاعاً للمُقْوِين، يُرِيد مَنفعَةً للمسافرين إِذا نزلُوا بِالْأَرْضِ القِيِّ وَهِي القَفْر.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المُقْوِي الَّذِي لَا زَاد مَعَه، يُقَ ال: أقوى الرجلُ: إِذا نَفِد زَاده.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: المُقْوِي: الَّذِي يَنزل بالقَواء، وَهِي الأَرْض الخالية.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: القَوَايَة: الأَرْض الَّتِي لم تُمطَر.
وَقد قَوِيَ المَطَر يَ ال: أقوَى الرجلُ فَهُوَ مُقْوٍ: إِذا كَانَت دابَّتُه قويّة.
وَقَالَ اللَّيْث: أقوَى القومُ: إِذا وَقَعُوا فِي قِيَ من الأَرْض، والقِيُّ: المستوي، وَأنْشد:قِيٌّ تُناصِيها بلادُ قِيِّواشتقاقه من القَوَاء.
يُقَ ال: أرضٌ قَواء: لَا أهل فِيهَا.
والفِعل أقوت الأَرْض.
وأقْوَت الدَّار، أَي: خلتْ من أَهلهَا.
ورُوِي عَن مَسْرُوق أنّه أوْصى فِي جَارِيَة لَهُ: أَن قُولُوا لبَنِيَّ ألَاّ تَقتَوُوها بَيْنكُم وَلَكِن بِيعُوها، إنِّي لم أَغْشها، ولكنِّي جلستُ مِنْهَا مَجْلِسا مَا أحِبُّ أَن يجلس ولدٌ لي ذَلِك الْمجْلس.
قَالَ ال: إِذا كَانَ الغلامُ أَو الْجَارِيَة أَو الدابّة أَو الدَّار بَين الرجُلين فقد يتقاويانِها، وَذَلِكَ إِذا قَوَّماها فَقَامَتْ على ثمَنٍ، فهما فِي التّقاوِي سَوَاء، فَإِذا اشْتَرَاهَا أحدُهما فَهُوَ المقتوي دون صاحبِه، وَلَا يكون اقتواؤها وَهِي بَينهمَا إلَاّ أَن تكون بَين ثَلَاثَة فَأَقُول للاثنين من الثَّلَاثَة إِذا اشتريَا نصيبَ الثَّالِث اقتويَاها، وأقواهما البائعُ إقواءً.
والمُقْوِي: البَائِع الَّذِي بَاعَ.
وَلَا يكون الإقواء إلَاّ من البَائِع، وَلَا التقاوِي من الشُّرَكَاء وَلَا الاقتواء مِمَّن يَشْتَرِي من الشُّركاء إِلَّا وَالَّذِي يُباعُ من العَبْد أَو الْجَارِيَة أَو الدَّابَّة من اللَّذين تَقَاويَا، فأمَّا فِي غيرِ الشُّرَكَاء فَلَيْسَ اقتواءٌ وَلَا تقاوٍ وَلَا إقواء.
وَقَالَ ال: قاوِهِ، أَي: أعطِه نَصِيبَه.
وَقَالَ النّظَّار الأسَدِيّ:ويومَ النِّسارِ ويومَ الجِفارِ كَانُوا لَنَا مُقتَوى المقتَوِيناوَقَالَ اللَّيْث فِي الاقتواء والمُقاواة والتَّقاوِي نَحوا مِمَّا قَالَ أَبُو زيد.
وَسمعت العربَ تَقول للسُّقاة إِذا كَرَعوا فِي دَلْوٍ ملآن مَاء فَشربوا ماءهُ قد تقاووه: وَقد تَقاوَيْنا الدّلْوَ تَقاوِياً.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: قَوِيت الدَّار قَوي مَقْصُور، وأقوَتْ إقواءً: إِذا أقفرَتْ.
وَقَالَ ال: امرأةٌ وقواقة بِالْهَاءِ، ورجلٌ وقواق، وَهُوَ أَكثر.
وَقَالَ:لَدَى ثَرْماء أمةٌ وقواقهوقِي: الوِقاية والوَقاية: كلُّ مَا وَقَى شَيْئا فَهُوَ وِقاية.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَصى الله لم تَقِه مِنْهُ ال: وقاك الله شرَّ فلَان وِقاية.
وَقَالَ الله: {وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ} (الرَّعْد: ٣٤) ، أَي: من دَافع.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة فِي بَاب الطِّيرَة والفأْل: الواقي: الصُّرَد.
وَقَالَ مرقّش:وَلَقَد غَدَوْتُ وكنتُ لَاأغدو على واق وحاتمْفإِذا الأشائم كالأيامِن والأيامِن كالأشائموَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قيل للصُّرَدِ واق لِأَنَّهُ لَا ينبسط فِي مَشيه، فشُبه بالواقي من الدوابّ إِذا خَفِيَ.
وَقَالَ غَيره: سَرجٌ واق: إِذا لم يكن مُعقِراً.
وَمَا أوقاه.
وَيُقَ ال: فَرَسٌ واق: إِذا حَفِي من غِلظ الأَرْض ورقّة الْحَافِر، فوَقَى حافرُه الموضعَ الغليظ، وَقَالَ ابْن أَحْمَر:تَمشِي بأَوظفة شِدادٍ أسرُهاشُمِّ السنابِك لَا تقِي بالجَدجَدِأَي: لَا تَشْتَكِي حزونة الأَرْض لصلابة حوافرها.
وَقَالَ اللَّيْث: الوُقيّة: وزنٌ من أوزان الدُّهن، وَهِي سَبْعَة مَثَاقِيل.
ال: تُقاة وتُقًّى، طُلاة وطُلًى.
وَرجل تَقيّ ويُجمع أتقياء، مَعْنَاهُ: أنّه مُوَقَ نَفسه عَن الْمعاصِي.
وتَقِيّ كَانَ فِي الأَصْل وَقُويٌ على فعول فقُلِبتْ الْوَاو الأولى تَاء، كَمَا قَالُ ال: أَلْقَى أَوْقَه، أَي: ثِقلَه.
قَالَ أَبو عبيد: وَقَالَ ال: وقعَ فلانٌ فِي ققّةٍ: إِذا وَقع فِي رأْيِ سوء.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: القَقَقَة: الغِرْبان الْأَهْلِيَّة.
ال: جَنقَ.
(جرمق) : وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ شُجَاع الْجِرْماق والجِلماق: مَا عُصِب بِهِ القَوْس مِن العَقَب والجرامقة: جيلٌ من الناسِ.
(قنجر) : وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القُنجور: الرجُل الصَّغِير الرَّأْس الضَّعِيف الْعقل.
(قنجل) : وَقَالَ أَبُو بكر بن دُرَيْد: القُنْجُل: العَبد.
(جردق) : وَيُقَال للرغيف: الجرْدَق.
وَيُقَال للحانوت كُرْبَج وقُربَج.
ال: فِي الأَرْض شِبْرِقة مِن نبت، وَهِي المشْرة.
وَقَالَ غَيره: الشِّبرقة مِن الْجَنبة وَلَيْسَ فِي البَقْل شبْرقَة، وَلَا تَخرج إلاّ فِي الصَّيف.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الشِّ ال: اشقُل الدَّنانير، وَقد شقلْتُها، أَي: وزَنتُها.
قلتُ: وَهَذَا أشْبه بِكَلَام الْعَرَب.
وأمَّا قولُ اللَّيْث تعيير الدَّنانير، فإنَّ أَبَا عُبيد رَوى عَن الْكسَائي والأصمعيّ وَأبي زيد أَنهم قَالُوا جَمِيعًا عايرْتُ المكاييل وعاوَرْتُها، وَلم يُجيزوا عَيَّرَتْها.
وَقَالُ ال: ساتاه: إِذا لَعِبَ مَعَه الشَّفَلّقَة.
(شبزق) : وسمعْتُ الْمُنْذِرِيّ يَقُول: سمعتُ أَبَا عليَ يَقُول: سمعتُ أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: الشَبْزَق هَكَذَا سمعته: دِيْوكَذْ خَرِيذِه كَرْدَه.
(عَمْرو عَن أَبِ ال: جَنَّقُوا المجانيق ومَجْنَقُوها.
(جبثق) : وبخطّ أَبي هَاشم فِي هَذَا الْبَاب: الجُنَبْثِقَة: امرأَة السَّوء.
وَقَالَ:بَنو جُنَبْثقَةٍ وَلدَتْ لِئَامًاعَلَيَّ بلؤْمكم تتوثَّبوناوالكلمة خماسيّة، وَقَالَ: أَرَاهَا عربيَّة.
(بَاب الْقَاف وَالضَّاد)(ق ض)(قرضب) : قَالَ اللَّيْث: القَرْضَبَة: شدَّة القَطْع.
وسيفٌ قِرْضابٌ ومُقَرضِبٌ: قطَّاع.
وَقَالَ لبيد:ومدجّجِين ترى المغاوِلَ وَسْطَهموذبابَ كلِّ مُهَنَّدٍ قِرضابِأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: قرضبتُ الشَّيْء وَلهذَمتُه: قطعتُه؛
وَبِه سمِّي اللُّصوص ال: اصْمَقَرَّ اللَّبَنُ فَهُوَ مُصمَقِرّ: إِذا اشتدَّت حُموضُته، والميمُ فِيهِ أَيْضا زَائِدَة.
يُقَ ال: جَاءَنَا بصَقْرَة مَا تُذاق حُموضته.
(قرصم) : أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: قرصمْتُ الشيءَ: كسرتُه.
وَقَالَ ال: أَلْقَاهُ فِي فِيهِ فالْتَقمه القَصْمَلَى.
وأَنشد فِي صفة الدَّهر:والدَّهْرُ أَحْبَى يَقْتُل المَقاتلاجارحةً أنيابُه قَصامِلاوَقَالَ أَبُو النَّجْم:وَلَيْسَ بالفيَّادة المقَصْمِلِ(ابْن الأعرابيّ: يقالُ: رميتُ أرنباً فدرْ بَيْتُها وقصملتها وقرْمَلْتُ ال: قَاطع.
(قصلم) : وفحلٌ قِصلامٌ: قُضوضٌ.
وَأنْشد ال: هُوَ الْحَرِير.
وَيُقَ ال: الإبرَيْسَم.
ورَوى أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الدَّمَقْص: القزّ بالصَّاد.
(مستق) : ورُوِي عَن عمر أنَّه كَانَ يُصَلِّي ويداه فِي مُسْتُقه.
قَالَ أَبُو عبيد: المَسَاتق: فِراءٌ طِوال الأكمام، وَاحِدهَا مُستَقة، وأصلُها بِالْفَارِسِيَّةِ مُشْتَة فعُرِّب.
ال: مُسْتُفة ومُسْتَقَة.
وَعَن أنس رَضِي الله عَنهُ، (أَن ملك الرُّوم أهْدى إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُسْتُقةً من سُندسٍ فلبِسها رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فكأنّي أنظُر إِلَى يَديهَا تذبذِبان، فبعثَ بهَا إِلَى جَعْفَر، وَقَالَ: ابعثْ بهَا إِلَى أَخِيك النَّجاشيّ) .
وَأنْشد:إِذا لبِسَتْ مساتقَها غنيٌّفيا ويحَ المساتقِ مَا لَقِيناقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ فروٌ طويلُ الْكمّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الأصمعيّ، قَالَ النَّضر: هِيَ الجُبة الواسعة.
(سنسق) : قَالَ المبرِّد: رُوِيَ أنّ خَالِد بن صَفْوَان دخلَ على يزِيد بن المهلَّب وَهُوَ يتغدَّى فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، الغَداء.
فَقَالَ: يَا أَيهَا الْأَمِير، لقد أكلتُ أَكلَة لستُ ناسيها، أتيتُ ضيعتي إيان الْعِمَارَة، ال: دليلٌ نِقْرِس ونَقرِيس.
وَأنْشد أَبُو عبيد: ال: تركتُه بقاعٍ صَمْلَق.
وَأنْشد قَول رؤبة: ال: إِنَّهَا لقَلَمّسة المَاء، أَي: كَثِيرَة المَاء لَا تُنزَح.
وَرجل قَلَمَّسٌ: إِذا كَانَ كثير الْخَيْر والعطيّة.
وَقَالَ اللَّيْث: القَلمَّس: الرجل الداهية الْمُنكر الْبعيد الغَور.
وَكَانَ القَلَمَّس الكِنانيُّ مِن نَسَأة الشُّهور فِي الْجَاهِلِيَّة، فَأبْطل الله النسيءَ بقوله: {إِنَّمَا النَّسِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ} (التَّوْبَة: ٣٧) .
(انقلس) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشِّلْق: الأنكليس.
وَمرَّة قَالَ: الأنقليس، وَهُوَ السَّمك الجِزّيّ والجِرّيت.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ بِفَتْح الْألف وَاللَّام، وَمِنْهُم من يكسر الْألف وَاللَّام، وَهُوَ سمكةٌ على خِلْقَة حيّة.
ال: قَلَنْسُوَة وقَلانِس.
(سقدد) : عَمْرو عَن أَبِ ال: إنَّه من عُصارة دودٍ يكون فِي آجامهم) .
أنْشد شمر لبَعض الْأَعْرَاب:جَاءَ من الدَهْنا ومِن آرابِه لَا يَأْكُل القِرماز فِي صِنَابِه وَلَا شواءَ الرُّغْفِ معْ جُوذا بِه إلاّ بقايا فضلِ مَا يؤتَى بِهِ مِن اليرابيع ومِن ضِبابِه أَرَادَ بالقِرماز: الْخُبْز المحوَّر؛
وَهُوَ مُعرب.
(قرزم) : شمر عَن ابْن الأعرابيّ: القُرزُوم بِالْقَافِ: الْخَشَبَة الَّتِي يَحْذو عَلَيْهَا الحَذّاء، وجمعُها قَرازيم.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: هُوَ الفُرزوم، بِالْفَاءِ.
وَفِي شعر الطرماح فِي نعت النِّسَاء:إِلَى الْأَبْطَال من سبأَ تنمَّتْمناسبُ مِنْهُ غير مُقَرزماتِأَي: غير لئيماتٍ، من القرزوم.
وكتبتُ من خطّ الإياديِّ فِي صفة النَّ ال: قَرزَلَتِ الْمَرْأَة شعرهَا: إِذا جَمعتْه وسطَ رَأسهَا.
عَمْرو عَن أَبِ ال: لَيْلَة الزِّبرقان.
وأمّا لَيْلَة الْبَدْر فَهِيَ لَيْلَة أربعَ عشرَة.
وَقَالَ غَيره: الزِّبرقان: الرجل الْخَفِيف اللِّحْيَة.
وَالزِّبرقان: الْقَمَر.
وَقد زبرق ثَوْ ال: لَا تَقوم السَّاعَة حَتَّى يكون النَّاس برَازيق.
قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي جماعات.
قَالَ: وأنشدنا ابنُ الْكَلْبِيّ:يَظَلّ جيادُه متمطّراتبَرازيقاً تُصبِّح أَو تُغيرُوَقَالَ اللَّيْث: البَرْزَق: نَبَات.
ال: رجل زُمَّلِق وزُمَلِق، أَي: شَكَّازٌ يُنزل إِذا حدَّثَ الْمَرْأَة مِن غير جماع.
وَأنْشد:يُدْعَى الجُلَيدَ وَهُوَ فِينا زُمَّلِقْكذنب الْعَقْرَب شَوّالٌ غَلِقْوأنشده الْفراء:إنَّ الجُليد زَلِقٌ وزُمَّلقْجَاءَت بِهِ عَنْسٌ مِن الشَّام تَلِقْبتَشْديد الْمِيم.
وَسمعت شُقَيراً السعديّ يَقُول للغلام النّزِّ الْخَفِيف: زُملُوق وزُمَالق: لَا يكَاد يدرِكه طالبُه لخفَّته فِي عَدْوِه.
وَقَالَ اللَّيْث: الزُّمَلِق: الْخَفِيف الطيّاش.
(زلقم) : ثَعْلَب عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: مِقَمّة الشَّاة، وَمِنْهُم من يَقُول مَقَمّة، وَهِي مِن الكَلْب الزُّلْقوم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: زُلْقوم الفِيل: خُرطومُه.
(قلزم) : والقَلزَ ال: تقلزَ ال: زَرنوق وذُربوق، لبناءين على شَفير الْبِئْر.
وَيُقَ ال: تركتُهم فِي بُعكوكة الْقَوْم وبُعكوكة الشرّ، وَهِي وسطُه.
والزرْ ال: لَا يُزَرْنقك أحدٌ على فضل زيد.
وَرُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: (لَا أدَع الحَجَّ وَلَو تزرنقتُ) ، ال: للزِّرنيخ: زِرْنيق وهما دخيلان أَيْضا.
وَقَالَ الشَّاعِر:معنَّز الْوَجْه فِي عِرنينه شَمَمٌكَأَنَّمَا لِيطَ ناباه بزِرنيق (زنبق) : عَمْرو عَن أَبِ ال: هُوَ يُزرق فِي أَمر فلانٍ، أَي: يخف ويُسرع فِيهِ.
(بَاب الْقَاف والطاء)(ق ط)(قنطر) : قَالَ الله جلّ وَ ال: إِنه مِلء مَسْك ثَوْر ذَهَبا أَو فضَّة.
وَيجوز القناطر فِي الْكَلَام.
والقنطرة تِسْعَة والقناطير ثَلَاثَة.
وَمعنى المقنطرة المضعَّفة.
وَقَالَ أَحْمد بن ال: مِلْء مَسْك ثورٍ فضَّة.
وَ ال: إِن قَنطوراء كَانَت جَارِيَة لإِبْرَاهِيم فولدتْ لَهُ أَوْلَادًا، والتُرك من نَسلِها.
ال: إِن القطرب دوْيبَّة لَا تستريح نهارَها سَعْياً، فَشبه عبد الله الرجل يَسعَى نهارَه فِي حوائج دُنْيَاهُ فَإِذا أمْسَى أَمْسَى كالاًّ مُزْحِفاً فينامُ ليلته حَتَّى يصبح بِمثل ذَلِك فَهَذَا جِيفة ليلٍ قُطرب نَهَار.
وَقَالَ اللَّيْث: القُطْ ال: اقمطَرَّت الناقةُ: إِذا رفعتْ ذنَبَها وجَمَعَتْ قَطْرِنها وزَمَّت بأَنْفها.
أَبُو عبيد: قَمَطرِ ال: اقمطرَّت عَلَيْهِ الْحِجَارَة، أَي: تراكمت وأظلّت.
وَقَالَت خنساءُ تصف قَبْراً فَقَالَت:مُقْمَطِرّات وأحجارُأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُقْمَطَرّ: الْمُنْتَشِر.
وَأنْشد غَيره: ال: اقرمَّط الرجل اقْرِمَّاطاً: إِذا غَضِب وتقبَّض.
وَأنْشد لزيد الْخَيل:إِذا اقرمَّطَتْ يَوْمًا مِن الفَزَع المَطِيقلت أَنا: قُرمُوط الغضا: زهرُه الْأَحْمَر يَحكي لونُه لونَ نُور الرّمان أوَّلَ مَا يخرج.
(قرطم) : وَقَالَ اللَّيْث: القِرطِم: ثمرَ العُصْفُر.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: هُوَ القُرطُم والقِرطِم.
(طمرق طرمق) : وَقَالَ اللَّيْث: الطُّمْرُوق اسمٌ من أسماءِ الخُشَّاف.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: الطُّرموق: الخُفّاش.
قَالَ: وقُرْمُود: ثَمرَ الغَضَا.
(قطمر) : وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الحرّاني عَن ابْن السكّيت قَالَ: القِطْ ال: ثوب مُقرمَد بالزَّعفران والطِّيب، أَي: مَطْليّ.
قَالَ: والقرميد اسْم الإردبِّة.
وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَوْ ال: القُردُمانية: الدُّروع الغليظة مِثل الثَّوْب الكُردُوانيّ.
وَيُقَ ال: هُوَ المِغفَر.
ال: دَمْلَقَه ودمْلَكَه: إِذا مَلَّسَه وسَوَّاه.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: حَجَر دُمَلِقٌّ دُمالِق مُدَمْلَق دُمْلوق، وَهُوَ الشَّديد الاستدارة.
وَأنْشد:وعَضَّ بالناسِ زَمَانٌ عارِقٌيَرفَضُّ مِنْهُ الحَجَر الدُّمالِقشمِر عَن أبي خيرة: الدُّمْلُوق: الحجَر الأملَسَ مِلءُ الكَفِّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الْوَاحِد دُماليق، وَجمعه دَمالِيق.
قَالَ: وَرجل دُمالق الرَّأْس: محلُوقَة.
(قندل) : ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَنْدَل الرجل: ضَخُم رأسُه.
وصَنْدَل البعيرُ: ضَخُم رَأسه.
قَالَ: والقَنْدَ ال: إنِّي لأُقرْقِف من البَرْدِ، أَي: أُرْعَدُ.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سُمِّيت الخمرُ قرقفاً لأنَّه إِذا شربَها شاربُها قَرْقَفَتْه، أَي: أخذَتْه عَلَيْهَا رِعْدة.
وَفِي الحَدِيث: إنّ الرجل إِذا لم يَغَرْ عَلَى أَهله بعثَ الله طائراً يُقَال لَهُ القَرْقَفَنّة، فيقَع على مِشرِيق بَابه، فَلَو رأى الرجالَ مَعَ أهلِه لم يُبصرِهم وَلم يُغَيِّر أَمرهم.
وَقَالَ الْفراء: مِن نَادِر كَلَامهم: القَرْقَفنَّة: الكَمَرَة.
وَقَالَ غَيره: القُرقُف: طيرٌ صغَار كَأَنَّهَا الصِّعاء.
ال: ألقَى طَعَامه فِي قُرقبِه.
وَجمعه القراقب.
عَمْرو عَن أَبِ ال: عقربٌ قطربوسٌ.
قَالَه أَبُو زيد.
ال: الضخم الرَّأْس.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ يُقَال للعجين الَّذِي يقطّع ويُعمَل بالزيت (مُشَنَّق) .
قَالَ الْفراء: وَاسم كلِّ قِطْعَة مِنْهُ (فَرَزْدَقة) ، وَجَمعهَا فَرَزْدق.
وَقَالَ ال: سَمِعت فحيحَ الأفعى وَهُوَ صَوتهَا من فمها، وَسمعت كَشِيشَها وقَشيشها، وَهُوَ صوتُ جِلدها.
وَقَالَ اللَّيْث: الكشكشة لُغَة لِرَبِيعَة، يَقُولُونَهَا عِنْد كَاف التَّأْنِيث عليكِشْ إليَكشْ بِكِشْ، يزِيدُونَ الشين بعد كَاف التَّأْنِيث.
وَبَعْضهمْ يَجْعَل مَكَان الْكَاف شيناً فَيَقُولُونَ: عَلَيْشِ إلَيْشِ بِشِ.
وَأنْشد:تَضحَك منِّي أنْ رأَتْني أحتَرِشوَلَو حَرَشْتِ لكشَفْتِ عَن حِرِشْيُرِيد عَن حِرِك.
وروى أَبُو تُرَاب فِي بَاب الْكَاف وَالْفَاء: الأفعَى تَكِشُّ وتَقِشّ، وَهُوَ صوتُها من جلدهَا وَهُوَ الكشيش والقشيش.
قَالَ: والفحيح: صَوتهَا من فِيهَا.
قَالَ: وَقَالَ بعض قيس البَكر يَكشّ ويَقِشّ، وَهُوَ صَوته قبل أَن يهدر.
أَبُو عبيد عَن أبي الْجراح: الكشيش: صَوت الأفعى مِن جلدهَا.
قَالَ: وتَفِحُّ من فِيهَا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الكُشّ: الحرْق الَّذِي يُلقّح بِهِ النّخل.
شكّ: قَالَ اللَّيْث: الشَّكُّ: نقيض الْيَقِين.
وَالْفِعْل شكَّ يشُكّ شكّاً.
والشِّكة: مَا يَلبَسه الرجل من السِّلاح.
وَقد شَكّ فِيهِ يشُك شكا.
وَقد خُفّف فَ ال: فلَان شاكُّ السِّلَاح، مَأْخُوذ من الشِكّة، أَي تَامّ السِّلَاح.
قَالَ: والشاكي بِالتَّخْفِيفِ والشائك جَمِيعًا: ذُو الشَّوكة والحدَّة فِي سلاحه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: شُكَّ: إِذا أُلحق بِنسَب غَيره.
وشَكّ: إِذا ظَلَع وغَمَز.
وَقَالَ أَبُو الْجراح: وَاحِد الشَّوَاك شاكٌّ.
وَقَالَ غَيره: شاكَّة، وَهُوَ وَرمٌ يكون فِي الحَلْق، وَأكْثر مَا يكون فِي الصِّبيان.
اللَّيْث: يُقَ ال: شكَكْتُه بالرُّ ال: بعيرٌ شاكٌّ، وَقد شَكّ يشُكُّ.
وَأنْشد:كأنَّه مستبَان الشَّكّ أَو جَنِبُوَقَالَ غَيره: الشَّكائك مِن الهوادج: مَا شُكَّ مِن عِيدانها الَّتِي تُصَبَّبُ بهَا بعضُها فِي بعض.
وَقَالَ ذُو الرمّة: ال: شَكَّ القومُ بيوتَهم يشكُّونها شكّاً: إِذا جعَلوها على طريقةٍ وَاحِدَة ونَظْم وَاحِد، وَهِي الشِّكاكِ للبيوت المصطفَّة.
وَقَالَ الفرزدق:فَإِنِّي كَمَا قَالَت نَوارُ إِن اجتَلَتْعلى رَجُل مَا شَكّ كفِّي خَليلُهاأَي مَا قارَنَ.
ورَحمٌ شاكَّة، أَي: قريبَة.
وَقد شُكَّت: إِذا اتَّصَلت.
وَقَالَ أَبُو سعيد: كلُّ شَيْء ضَممتَه إِلَى شيءٍ فقد شككتَه.
قَالَ الْأَعْشَى:أَو اسفِنْطَ عانَةَ بعد الرُّقادِ شَكَّ الرّصافُ إِلَيْهَا الغَديراوَمِنْه قَول لبيد:جُماناً ومَرجاناً يَشُكّ المَفَاصلاأَرَادَ بالمَفاصل ضُروبَ مَا فِي العِقد من الْجَوَاهِر الْمَنْظُومَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشُّكَك: الأدعياء.
والشُّكَك: الْجَمَاعَات من العساكر يكونُونَ فِرَقاً.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: شكَّ الرجل فِي السِّلاح: إِذا لبسَه تامّاً فَلم يدعْ مِنْهُ شَيْئا، فَهُوَ شاكٌّ فِيهِ.
والشّكّة: السِّلاح كلّه، فَمن ثمّ ال: صَكّ يَصَكُّ صَككاً، وَقد صَكِكتَ يَا رجل.
ابْن السكّيت عَن أبي عَمْرو: وكلُّ مَا كَانَ على فَعِلتْ سَاكِنة التَّاء مِن ذَوَات التَّضْعِيف، فَهُوَ مدغَم نَحْو صَمَّت الْمَرْأَة، وأشباهه، إلاّ أحْرُفاً جَاءَت نَوَادِر فِي إِظْهَار التَّضْعِيف، وَهُوَ لَحِحت عينُه: إِذا التصقت، وَقد مَشِشَت الدّابة وصَكِكَتْ، وَقد ضَبِب البَ ال: صَكّه يصُكّه صَكّاً.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: لقِيتُه صَكّةَ عُمَيَ، وَهُوَ أشدُّ الهاجرة حَرّاً.
قَالَ ال: سكّ سمعُه واستكّ.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّكك صِغَر قُوف الأُذن وضيق الصِّماخ، وَقد وُصِف بِهِ الصَّمَم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: يُقَال للقَطاة حَذّاء لقِصر ذَنَبها، وسَكَّاء لأنَّه لَا أُذُن لَهَا.
وأصلُ السَّكك الصَّمَم.
وَأنْشد:حَذَّاء مدبِرةً سكاءُ مقبلةًللْمَاء فِي النَّحْرِ مِنْهَا نَوطَةٌ عَجَبُوَقَ ال: ظَليم أَسَكُّ لأنّه لَا يَسمَع.
وَقَالَ زُهَيْر:أسَكُّ مُصَلّمُ الأُذنين أَجْنىلَهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (خيرُ المَال سِكّةٌ مأبورة، وفَرَسٌ مأمورة) .
قَالَ أَبُو عبيد: السكّة الْمَأْبُورَة: هِيَ الطَّرِيقَة المستوية المصطفَّة من النّخل.
وَيُقَ ال: إِنَّمَا سمِّيت الأزقّة سِكَكاً لاصطفاف الدُّور فِيهَا كطرائق النَّخل.
وَفِي حَدِيث آخر عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: (أَنه نهَى عَن كسر سِكة الْمُسلمين الْجَائِزَة بَينهم إلاّ مِن بَأْس) ، أَرَادَ بالسِّكة الدِّينار والدِّرْهم المضروَين، سمِّي كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا سكَّة لِأَنَّهُ طُبِع بالحَديدة المُعلمة لَهُ.
ال: مَا استَكَّ فِي مَسامِعي مثله، أَي: مَا دخل.
عَمْرو عَن أَبِ ال: هُوَ بِسُكِّ طبعه يفعل ذَاك.
قَالَ: وسَكَّ: إِذا ضَيّق، وسَكَّ: إِذا لَؤُمَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السِّكة والسِّنة: المأْنُ الَّذِي يحرث بِهِ الأَرْض.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مَا سَكَّ سَمْعي مثلُ هَذَا الْكَلَام، أَي: مَا دخل سمعِي.
(بَاب الْكَاف وَالزَّاي)(ك ز) كز، زك.
ال: زَكَّ يَزُك زكيكاً.
وَقَالَ أَبُو زيد زَكْزَك زَكْزكة، وزَوْزَى زَوْزاةً، ووَزْوَزَ وَزْوزةً، وزاكَ يَزُوك زَوْكاً وزاك يَزِيك زيكاً، كلُّه مَشْيٌ مُتَقَارب الخَطْو مَعَ حَرَكَة الْجَسَد.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: أخذَ فلانٌ زِكَّتَه، أَي: سلاحه؛
وَقد تَزكَّكَ تَزكُّكاً: إِذا أَخذ عُدَّته.
وَفِي (النَّوَادِر) : وَرجل مُصِكٌّ مُزِكٌّ ومُغِدّ، أَي: غَضْبَان.
وفلانٌ مِزَكٌّ وزاكٌّ ومِشَكٌّ، وَهُوَ فِي زِكيّة وشِكيَة، أَي: فِي سِلاحِه.
وزُكُّ الفاختة: فرخُها.
(بَاب الْكَاف وَالدَّال)(ك د) كد، دك: (مستعملان) .
كد: قَالَ اللَّيْث: الكدّ: الشدَّة فِي الْعَمَل، وَطلب الْكسْب.
يُقَ ال: هُوَ يَكُدُّ كَدّاً، والكد: الإلحاح فِي الطّلب وَالْإِشَارَة بالأصابع.
وَأنْشد:وحُجْتُ وَلم أكددكم بالأصابعأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الكُدادة مَا بَقِي فِي أَسْفَل القِدر.
ال: كَدْكَدَ الرجل، وكتكتَ وكَركَر، وطَخطخ، وطَهْطَه، كلُّ ذَلِك إِذا ال: دكّتْه الحُمَّى دَكّاً.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الصَّيداوي عَن الرياشيّ عَن الأصمعيّ، قَالَ: الدكّاوات من الأَرْض، الْوَاحِدَة دَكّاء، وَهِي رَوابٍ مشرِفةٌ من طِين فِيهَا شَيْء من غِلظ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُ دَكَّآءَ} (الْكَهْف: ٩٨) .
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ ال: فَرَس أَدَكُّ وخَيْلٌ دَكٌّ: إِذا كَانَ عريضَ الظّهْر قَصيراً، حَكَاهُ أَبُو عبيد عَن الكسائيّ.
قَالَ: وَيُقَال للجَبَل الذَّ ال: تَداكَّ عَلَيْهِ القومُ: إِذا ازدَحموا عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: كُتَّني الحَدِيث وأكتِنِيهِ وفُرَّني وأفِرَّنيهِ، أَي: أَخبرنيه كَمَا سمعته.
ومثلُه قُرَّني وأقِرَّنيه وقُذَّنيه.
وَتقول؛
اقترَّه منِّي يَا فلَان واقتذّه واكتَنَّه، أَي: اسمعْه منِّي كَمَا سمعتُه.
(بَاب الْكَاف والظاء) ك ظ) اسْتعْمل من وجوهه: كظ.
كظ: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: كَظّه يَكُظّه كِظّةً، مَعْنَاهُ: غمّه من كَثْرَة الْأكل.
وَقَالَ الْ ال: رَأَيْت على بَابه كظيظاً.
وَفِي حَدِيث جَاءَ فِي ذكر بَاب الجنَّة: ال: كظظت خَصْمي أَكُظّه كَظّاً: إِذا أَخذتَ بكظَمِه وأَفحمتَه حتَّى لَا يجد مَخرجاً يخرج إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيث الحسَن أَنه ذكر الموتَ فَقَالَ: غَنْطٌ لَيْسَ كالغنط وكظُّ لَيْسَ كالكظ، أَي: همٌّ يمْلَأ الْجوف لَيْسَ كالكظ وَلكنه أشدّ.
وكظّه الشرابُ، أَي: ملأَهُ؛
وكظ الغيظُ صَدره، أَي: ملأَهُ، فَهُوَ كظيظ.
ابْن الأنباريّ: كظّني الأمرُ، أَي: ملأني همُّه.
واكتظَّ الْموضع بِالْمَاءِ، أَي: امْتَلَأَ.
وَقَالَ رؤبة:إِنَّا أَناسٌ نلزم الحِفَاظَاإذْ سئمت ربيعةُ الكِظَاظَاأَي: ملَّت المكاظة، وَهِي هَا هُنَا الْقِتَال وَمَا يمْلَأ القلبَ من همِّ الْحَرْب.
واكتظَّ الْوَادي بثجيج السَّمَاء، أَي: امْتَلَأَ بِالْمَاءِ.
ومَثَلٌ للْعَرَب: لَيْسَ أخُو الكِظاظ من يسأمه، يَقُول: كاظّهم مَا كاظوك، أَي: لَا تسأمهم أَو يسأموا.
وَمِنْه كِظاظ الْحَرْب، قَالَ:إذْ سئمتْ ربيعةُ الكِظاظاوالكِظّة: غمٌّ وغِلْظة يجدهَا فِي بَطْنه وامتلاءٌ.
(بَاب الْكَاف والذال) ك ذكذ: مُسْتَعْمل.
كذ: قَالَ اللَّيْث: الكَذَّان: حجارةٌ كَأَنَّهَا المَدَر فِيهَا رَخاوة، وَرُبمَا كَانَت نخرة، والواحدة كَذَّانة.
قَالَ: وَهِي فَعَّالة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الكَذَّان: الْحِجَارَة الَّتِي لَيست بصُلْبة.
وَقَالَ غَيره: أكذّ الْقَوْم إكْذاذاً: إِذا صارُوا فِي كَذَّانٍ من الأَرْض.
(بَاب الْكَاف والثاء) ك ثاسْتعْمل مِنْهُ: كث.
كث: فِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه كَانَ كثَّ اللِّحْيَة.
قَالَ ال: بِفِيهِ الكُثكَث.
وَقَالَ أَبُو خيرة: من أَسمَاء التُّرَاب الكَثكَث وَهُوَ التُّراب نفسُه، والواحدة بِالْهَاءِ، وَيُقَ ال: الكَثاكِث.
ال: كَرَّرتُ عَلَيْهِ الحديثَ وكركرْتُه: إِذا ردَدته عَلَيْهِ، وكَرْكَرتُه عَن كَذَا كَرْكَرَةً: إِذا ردَدْتَه.
وفَرَسٌ مِكَرٌّ مِفَرٌّ: إِذا كَانَ مؤَدَّباً طيِّعاً: إِذا انعطف انعطف مسرِعاً، وَإِذا أَرَادَ راكبُه الفِرارَ عَلَيْهِ فرَّ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكرير: بُحَّةٌ من الغُبار.
والكِراران: مَا تَحت المِبركة من الرَّحْل.
وَأنْشد:وَقَفْتُ فِيهَا ذاتَ وجهٍ ساهمٍسَجْحاءَ ذاتَ مَحزِمِ جُراضِمتُنْبِي الكِرارَيْن بصُلْبٍ زاهمِ ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: كَركَر: إِذا انهَزَم، ورَكْرَك: إِذا جَبُن.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: رَكَّ الرجل المرأةَ رَكّاً، ودَكَّها دَكّاً: إِذا جَهَدها فِي الْجِمَاع.
قَالَت خِرْنِقُ بنت غبغبة تهجو عبد عَمْرو بن ال: أرضٌ رِكٌّ لم يصبْهُ مطرٌ إلاّ ضَعِيف.
ومطرٌ رِكٌّ: قَلِيل ضَعِيف.
وأرضٌ مركَّكة ورَكيكة أصابَها رِكٌّ وَمَا بهَا مَرْتَعٌ إلَاّ قَلِيل.
قَالَ ال: باتَ فلَان بِكلَّة سَوْء أَي بِحَال سَوْءِ.
والكِلّة: مَصدَرُ قَوْلك: سيفٌ كَلِيلُ بيِّن الكِلّة.
وَيُقَ ال: ثقُل سَمعه وكلَّ بَصرُه وذَرا سِنُّه.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أنّه قَالَ: يُقَ ال: إنَّ الْأسد يُهَلِّل أَو يُكَلل، وإنَّ النَّمِر يُكَلِّل وَلَا يُهَلِّل.
قَالَ: والمكلِّل: الَّذِي يَحمِل فَلَا يرجع حتّى يَقع بِقرنه.
والمهلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ على قِرْنه ثمَّ يُحجِم فَيرجع.
قَالَ الجعديُّ:بَكَرَتْ تلومُ وأمس ماكلّلتهاوَلَقَد ضللت كَذَاك أيَّ ضلالِ(مَا) صلةٌ.
كلّلتها، أَي: عصَيتها.
يُقَ ال: كلّل فلانٌ فلَانا، أَي: لم يطعْه.
وأصبحَ فلانٌ مُكِلاًّ: إِذا صَار ذَوُو قرَابَته كلاًّ عَلَيْهِ، أَي: عيالاً.
وكللتُه بِالْحِجَارَةِ، أَي: علوته بهَا، قَالَ:وفرجُه بحصَى المَعْزاء مكلولُوالكِلّة: الصُّوقعة، وَهِي صُوفةٌ حَمْرَاء فِي رَأس الهودج.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: انكلّتْ الْمَرْأَة فَهِيَ تَنكَلُّ انكَلالاً: إِذا تبسَّمَتْ.
وانْكَلَّ السحابُ بالبَرق: إِذا تَبسَّم بالبرق.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الْغَمَام المكَلَّلُ: السحابة تكون حَولَها قِطَعٌ مِن السَّحاب، فَهِيَ مكلَّلة بهنَّ.
وَأنْشد غَيره لامرىء الْقَيْس:أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أريكَ ومَيضَهكلَمْعِ اليَدَيْن فِي حَبِّي مكللقلت: وَيُقَ ال: تأكلَ السَّيف تأكلاً وتأكل، الْبَرْق تأكُّلاً: إِذا تلألأ.
وَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب.
وَقَالَ اللَّيْث: الإكليل: شِبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر.
قَالَ: والإكليل: منزلٌ من منَازِل الْقَمَر.
ال: ذِئْب كليل: لَا يَعدو على أحد.
وباتَ بِكلّة سَوءٍ، أَي: بِحَال سَوء.
لَك: قَالَ اللَّيْث: اللَّكُّ: صِبغٌ أحمرُ يُصبَغ بِهِ جلودُ المِعْزَى للخِفاف، وَهُوَ مُعَرَّب.
قَالَ: واللُّكّ: مَا يُنحت من الْجلد الملكوك فتُشدُّ بِهِ السَّكاكين فِي نُصُبها، وَهُوَ مُعَرَّبٌ أَيْضا.
أَبُو عبيد: اللَّكالِك من الْجمال: الْعَظِيم، حَكَاهُ عَن الْفراء.
وَأنْشد غَيره:أرسلتُ فِيهَا مُقرَماً لُكالِكامن الذَّريحيَّات جَعدًا آركا ال: فرسٌ لكيك الخَلْق وَاللَّحم، وعسكرٌ لكيك.
وَقد التكَّتْ جَمَاعَتهمْ لِكاكاً، أَي: ازدحمت ازدحاماً.
وَقَالَ غَيره: ناقةٌ لُكِّيَّة: شَدِيدَة اللَّحْم وَقد لُكَّ لحمُها لَكاً فَهُوَ ملكوك.
وَأنْشد:إِلَى عُجَايات لَهُ ملكوكةفِي دُخُس دُرم الكُعوبِ آثْنانوالْتَكّ الوِردُ التكاكاً، إِذا ازدحَمَ.
واللَّكُّ: الضغط، يُقَال لكه لَكّاً.
(بَاب الْكَاف وَالنُّون) ك نكن، نك: مستعملان.
نك: أهمل اللَّيْث نك.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: نَكنَكَ غَرِيمه: إِذا شدَّد عَلَيْهِ.
ال: هِيَ حَنّته، وكَنَّته، وإزارُه، وفراشُه، ونَهضتُه، ولِحافُه، كلُّه وَاحِد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: كنكَنَ: إِذا هَرَبَ.
قَالَ: وتَكنَّى: لزِم الكِنَّ.
وَقَالَ رجلٌ من الْمُسلمين: رَأَيْت علجاً يومَ الْقَادِسِيَّة قد تكنَّى وتحجَّى فقتلتُه.
قَالَ: تحجَّى، أَي: زَمْزمَ.
والأكنان: الغِيرانُ ونحوُها يُسكن فِيهَا، واحده كِنٌّ، وَتجمع أكِنَّة، وَ ال: نفقَتُه الكَفَاف، أَي: لَيْسَ فِيهَا فضل.
قَالَ: والكِفّة: حبالة الصَّائِد، وَكَذَلِكَ كِفّة الْمِيزَان بِالْكَسْرِ.
وَأما كُفّة الرمل والقميص فَطُرَّتُهما وَمَا حولهما.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وَ ال: استكفت عينه: إِذا نظرت تَحت الْكَفّ.
واستكفت الْحَيَّة: إِذا ترحت كالكفة، واستكف بِهِ النَّاس: إِذا عصبوا بِهِ.
وَفِي كتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْحُدَيْبِية لأهل مَكَّة: " وَإِن بَيْننَا وَبينهمْ عَيْبَة مكوفة " أَرَادَ بالمكفوفة الَّتِي أشرجت على مَا فِيهَا، وضربها مثلا للصدور أَنَّهَا نقية من الغل والغش فِيمَا كتبُوا من الصُّلْح والهدنة.
وَالْعرب تشبه الصُّدُور الَّتِي فِيهَا الْقُلُوب بالعياب الَّتِي تشرج على حر الثِّيَاب وفاخر الْمَتَاع، فَجعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم العياب المشرجة على مَا فِيهَا مثلا لقلوب طويت على مَا تعاقدوا.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(وكادت عياب الود بيني وَبَيْنكُم .
وَإِن قيل أَبنَاء العمومة تصفر) فَجعل الصُّدُور عيابا للود.
وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَوْ ال: نَفَقَة فلَان الكفاف، أَي: لَا فضل عِنْده، إِنَّمَا عِنْده مَا يكف وَجهه عَن النَّاس.
وَرُوِيَ عَن الْحسن أَنه قَالَ: " ابدأ بِمن تعول وَلَا تلام على كفاف "، يَقُول: إِذا لم يكن عنْدك فضل لم تلم على أَلا تُعْطِي.
وَيُقَ ال: تكفف واستكف: إِذا أَخذ الشَّيْء بكفه.
وَقَالَ الكيت: وَلَا تطعموا فِيهَا يدا مستكفة .
لغيركم لَو يَسْتَطِيع انتشالها)) ال: لَقيته كفة كفة، وكفة لكفة، أَي: مُوَاجهَة.
فك: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: فَككت الشَّيْء فانفك بِمَنْزِلَة الْكتاب الْمَخْتُوم تفك خَاتمه، كَمَا تفك الحنكين تفصل بَينهمَا.
والفكان: ملتقى الشدقين من الْجَانِبَيْنِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الفكك أَن يفك الخلخال والرقبة.
وَفك يَده فكا: إِذا أَزَال الْمفصل.
وَيُقَ ال: أَصَابَهُ فكك.
وَقَالَ رؤبة:(هاجك من أروى كمنهاض الفكك .
) وَقَالَ الله عز وجلك {لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتب وَالْمُشْرِكين منفكين حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة} [الْبَيِّنَة: ١] .
قَالَ الزّجاج: الْمُشْركين فِي مَوضِع خفض نسق على أهل الْكتاب، الْمَعْنى: لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَمن الْمُشْركين.
وَقَوله تَعَالَى: {منفكين حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة} ، أَي: لم يَكُونُوا منفكين من كفرهم، أَي: منتهين عَن كفرهم.
وَقَالَ الْأَخْفَش: زائلين عَن كفرهم.
وَقَالَ مُجَاهِد: يَقُول: لم يَكُونُوا ليؤمنوا حَتَّى يتَبَيَّن لَهُم الْحق.
وَقَالَ ابْن عَرَفَة الملقب بنفطويه: معنى قَوْ ال: هَلُمَّ فكاك رهنك.
وانكسر أحد فَكَّيْهِ، أَي: لحييْهِ وَأنْشد:(كَأَن بَين فكها والفك .
فارة مسك ذبحت فِي سك) أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: فَككت يَده فكا.
وَيُقَ ال: فَلَا فلَان فكة، أَي: استرخاء فِي رَأْيه.
قَالَ ابْن الأسلت:(الحزم وَالْقُوَّة خير من الإدهان .
والفكة والهاع) قَالَ: والفكة أَيْضا: النُّجُوم المستديرة الَّتِي يسميها الصّ ال: نَاقَة متفككة: إِذا أقربت فاسترخى صلواها وَعظم ضرْعهَا ودنا نتاجها، شبهت بالشَّيْء يفك فيتفكك، أَي: يتزايل وينفرج.
وَكَذَلِكَ نَاقَة مفكة، وَقد أفكت.
وناقة مفكهة ومفكه بمعناها.
قَالَ: وَذهب بَعضهم بتفكك النَّاقة إِلَى شدَّة ضبعتها.
ويروى للأصمعي:(أرغثتهم ضرْعهَا الدُّنْيَا .
وَقَامَت تتفكك)(انفشاح الناب للسقب .
مَتى مَا يدن تحشك) وَقَالَ أَبُو عبيد: المتفككة من الْخَيل: الوديق الَّتِي لَا تمْتَنع على الْفَحْل.
وَيُقَ ال: إِنَّه لأحمق فَاك تاك، وَقد حمقت وفككت، وَبَعْضهمْ يَقُول: فَككت.
وَقَالَ النَّضر: الفاك: المعيي هزالًا.
نَاقَة فاكة وجمل فَاك.
ال: أكب فلَان على فلَان يُطَالِبهُ.
وَالْفرس يكب الْحمار: إِذا أَلْقَاهُ على وَجهه.
وَأنْشد:(فَهُوَ يكب العيط مِنْهَا للذقن .
) والفارس يكب الْوَحْش: إِذا طَعنهَا فألقاها على وجوهها.
قَالَ: والكبة والكبكبة: جمَاعَة من الْخَيل.
أَبُو عبيد: الكبة: الْجَمَاعَة.
وَقَالَ أَبُو زبيد:(وعاث فِي كبة الوعواع وَالْعير .
) وَقَالَ ال: عَلَيْهِ كبة وبقرة، أَي: عَلَيْهِ عِيَال.
الْأَصْمَعِي: كب الرجل إناءه يكبه كبا وأكب الرجل يكب إكبابا: إِذا مَا نكس.
والكباب: مَا تكبب من الرمل.
وَقَالَ ذُو الرمة:(يثرن الكباب الْجَعْد عَن متن محمل .
) قَالَ: والكبة: الدفعة فِي الْقِتَال وشدته.
وَكَذَلِكَ كبة الشتَاء: دَفعته وشدته.
وَأنْشد:(ثار غُبَار الكبة المائر .
) وَيُقَ ال: تكبب الرمل: إِذا ندي فتعقد، وَمِنْه سميت كبة الْغَزل.
وَنعم كباب: إِذا ركب بعضه بَعْضًا من كثرته.
وَقَالَ الفرزدق:(كباب من الأخطار كَانَ مراحه .
عَلَيْهَا فأودى الظلْف مِنْهُ وجامله) وَقيس كبة: قَبيلَة من بَين بجلة.
قَالَ الرَّاعِي يهجوهم:(قَبيلَة من قيس كبة سَاقهَا .
إِلَى أهل نجد لؤمها وافتقارها) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: من الحمض النجيل والكب.
وَأنْشد:(يَا إبل السَّعْدِيّ إِن تأتبي .
لنجل القاحة بعد الكب) وَرجل ال: سميت مَكَّة بكة لِأَنَّهَا كَانَت تبك أَعْنَاق الْجَبَابِرَة إِذا ألحدوا فِيهَا.
ال: بل سميت بكة لِأَن النَّاس يبك بَعضهم بَعْضًا فِي الطّرق، أَي: يدْفع.
عَمْرو عَن أَبِ ال: بل سميت بكة لِأَن النَّاس يبك بَعضهم بَعْضًا فِي الطّرق.
قَالَ: وَبِك الرجل: إِذا افْتقر، وَبِك: إِذا خشن بدنه شجاعة.
وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ السمينة: بكباكة، وكبكابة، وكواكة، وكوكاءة، ومرمارء، ورجراجة.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله تَعَالَى: {إِن أول بَيت وضع للنَّاس للَّذي ببكة مُبَارَكًا} [آل عمرَان: ٩٦] .
ال: فلَان أبك بني فلَان: إِذا كَانَ عسيفاً لَهُم يسْعَى فِي أُمُورهم.
وَبِك الرجل الْمَرْأَة: إِذا جهدها فِي الْجِمَاع.
وَقَالَ اللَّيْث: البكبكة: شَيْء تَفْعَلهُ العنز بِوَلَدِهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَحمَق باك تاك، وبائك تائك، وَهُوَ الَّذِي لَا يدْرِي مَا خطأه من صَوَابه.
[بَاب الْكَاف وَالْمِيم][ك م]مك، ال: إِنَّهَا فِي الأَصْل من تأليف كَاف التَّشْبِيه ضمت إِلَى مَا ثمَّ قصرت مَا فأسكنت الْمِيم.
فَإِذا عنيت بكم غير الْمَسْأَلَة عَن الْعدَد ال: مككت المخ مكا، وتمككته وتمخخته وتمخيته: إِذا استخرجته فأكلته، فَهُوَ المكاكة والمكاك.
وَقَالَ اللَّيْث: المكوك: طاس يشرب بِهِ، والمكوك: مكيال لأهل الْعرَاق، وَجمعه مكاكيك.
وَهُوَ صَاع وَنصف وَهُوَ ثَلَاث كيلجات.
والمكاء: طَائِر، وَجمعه مكاكي.
وَلَيْسَ المكاء من بَاب المضاعف، وَلكنه من المعتل بِالْوَاو، من مكا يمكو: إِذا صفر.
نِهَايَة الْجُزْء التَّاسِع ويتلوه إِن شَاءَ الله الْجُزْء الْعَاشِر تَهْذِيب اللُّغَة المجلد السَّادِس الْجُزْء الْحَادِي عشر ال: سَلِم فُلانٌ لفُلَان أَي خلصَ لَهُ، وَمثل الَّذِي عبد مَعَ اللَّهِ غيرَه مَثلُ صاحبِ الشركاءِ المتشاكِسين، والشركاء المتشاكِ ال: رجلٌ شكَّازٌ: إِذا حدّث الْمَرْأَة أنزلَ قبل أَن يخالطها ثمَّ لَا ينتشرُ بعد ذَلِك لجماعِها.
ال: هَذَا فِي الجَزورِ خَاصَّةً.
قَالَ: والكَشَطَةُ: أَرْبابُ الجَزُورِ المكْشُوطَةِ، وانْتهى أعرابيٌّ إِلَى قومٍ قد سلخوا جزُوراً وَقد غَطَّوها بكِشَاطِها فَقَالَ: مَنِ الكَشَطَةُ؟
وَهُوَ يريدُ أَن يستَوْهِبَهمْ.
فَقَالَ بعض القومِ: وعاءُ المَرَامِي ومثَابِتُ الأفرانِ وأَدنى الجزاءِ من الصدقةِ يَعْنِي فِيمَا يُجْزِىء من الصدقةِ، فَقَالَ الأعرابيّ: يَا كِنَانَةُ ويَا أَسدُ وَيَا بكرُ أَطْعِموا من لحمِ الجَزُورِ.
وَقَالَ ابْن السكّيت: كَشَط فلانٌ عنْ فرسهِ الجُلَّ وقَشَطَهُ ونضاهُ بِمعنىً واحدٍ.
ك ش دكشد، كدش، ال: كَشَدَها يَكْشِدُهَا كَشْداً، وناقةٌ كَشُود وَهِي الَّتِي تحلبُ كَشْداً فَتَدرُّ.
ال: إِنه لشَاكِرٌ شَاكِدٌ.
قَالَ: والشُّكْدُ بلغتهم أَيْضا: مَا أَعْطَيت من الكُدْسِ عِنْد الكَيْلِ، وَمن الحُزَمِ عندَ الحصد.
تقولُ: اسْتَشكدَني فأَشْكدْتُه.
(أَبُو عبيدٍ) : سمعتُ الأمويَّ يَقُول: الشُكْدُ: الْعَطاء.
وَقَالَ والشُكْمُ الجَزَاءُ، وَقد شَكدْتُه أَشْكُدُهُ.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي، مِثله، والمصدرُ: شَكْداً.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَشْكدَ الرجلُ إِذا اقَتنَى رَديءَ المَال، وَكَذَلِكَ أسْوَكَ وأكْوَسَ، وأَقمزَ وأَغمزَ.
ال: كَدَشْتُ الإبلَ أكْدِشُها كَدْشاً إِذا طردتها.
وَقَالَ رؤبة:شَلاًّ كَشلِ الطَّرَد المكْدُوشوَأما الكَدْسُ بِالسِّين: فَهُوَ إِسراعُ الْإِبِل فِي سَيْرِها، يُقَ ال: كدَسَتْ تكْدِسُ.
ورَوَى أَبُو تُرَاب، عَن عقبَة السُّلَميّ أَنه قَالَ: كَدَشْتُ من فلانٍ شَيئاً، وَاكْتَدَشْتُ، وامْتَدَشْتُ: إِذا أَصبتَ مِنْهُ شَيْئا.
ك ش ت ك ش ظ ك ش ذ:أهملت وجوهه.
ك ش ثكشث: ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الكَشُوثَاءُ: الفَقَدُ وَهُوَ الزُّحْموكُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَشُوثُ: نباتٌ مُجْتَثٌ لَا أَصلَ لَهُ، وَهُوَ أصفرُ يَتعلَّقُ بأَطرافِ الشَّوْكِ وغيرِه ويُجْعَلُ فِي النَّبيذِ.
وَهُوَ من كَلَام أَهلِ السَّوَادِ، وَيَقُولُونَ: كَشُوثاءُ.
ك ش ركشر، كرش، شكر، شرك، ال: باضَعَها بُضعاً كاشِراً، وَلَا يُشتَقُّ منهُ فعلٌ.
ورُوِي عَن أَبي الدَّرداءِ أنَّه قَالَ: (إنَّا لنَكْشِرُ فِي وجوهِ أَقوامٍ وإنَّ قلوبنَا لتَقْلِيَهُم) أَي نتبسَّمُ فِي وُجُوههم.
وَيُقَ ال: كَشَرَ السَّبُعُ عَن نابِه إِذا هَرَّ للخِرَاشِ، وكَشرَ فلانٌ لفلانٍ إِذا تنّمرَ لَهُ وأَوْعدَه، كأَنهُ سبعٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: العُنْقودُ إِذا أُكِل مَا عَلَيْهِ وأُلْقي، فَهُوَ الكَشَرُ، قَالَ: والكشَرُ: الخُبزُ اليابسُ.
قَالَ وَيُقَ ال: كَشِرَ إِذا هَرَبَ، وكشَرَ إِذا افترَّ.
ال: عَلَيْهِ كرشٌ من النَّاس أَي جماعةٌ، فَكَأَنَّهُ أرادَ أنهُم جماعتي وصحابتي الَّذين أَثقُ بهم وأعتمدُ عَلَيْهِم.
قَالَ، وَقَالَ الأحمرُ: همْ كَرِشٌ منثورةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: كَرِش الرجُل: عيالُه من صغَار وَلدِه.
وَيُقَ ال: كَرشٌ منثورةٌ أَي صبيان صغارٌ، وتزوَّجَ فلانٌ فُلانةَ فَنَثرَتْ لهُ ذَا بَطِنها وكَرِشها أَي كَثُرَ وَلَدهَا، وأَتانٌ كَرْشاءُ: ضخمةُ الخاصرَتينِ.
وَيُقَال للدَّلْو المُنتفخةِ النّوَاحي: كرشاءُ، وتكَرَّشَ جلدُ وجهِ الرجُل إِذا تَقبَّضَ، وَيُقَال ذَلِك فِي كل جلدٍ.
وَيُقَال للصبيِّ إِذا عظُمَ بطنُه وأخذَ فِي الأكلِ: قد اسْتكرَش.
قَالَ: وَأنكر بعضهُم ذَلِك فِي الصبيّ، فَقَالَ يُقَال للصبيّ: قد اسْتَجفرَ، إِنَّمَا يُقَ ال: استكرَش الجَديُ، وكلُّ سَخلٍ يَسْتكرشُ حِين يعظمُ بطنُه، ويشتدُّ أكله.
قَالَ: والكَرشُ لكلّ مُجْترَ، تؤنثُه الْعَرَب بِمَنْزِلَة الْمعدة للْإنْسَان، ولليربوع كرشٌ وللأرنب كرشٌ.
قَالَ رؤبة:طَلْقٌ إِذا استكرشَ ذُو التكريشأَبلجُ صَدَّافٌ عَن التّحريشقَالَ ال: كَرِشَ الجِلد يَكْرَشُ كَرشاً إِذا مسَّتْه النارُ فانْزَوَى، والمُكرَّشةُ مِن طَعَام البادِين: أَنْ يُؤخذ اللَّحْم الأشْمَط فيهَرَّم تهرِيماً صِغاراً ويُقَطَّع عَلَيْهِ شحمٌ ثمَّ تُقوَّر قطعةُ كَرِشٍ من كرِش الْبَعِير ويُغسل ويُنظَّف وجهُه الأملس الَّذِي لَا فَرْثَ فِيهِ ويُجعل فِيهِ اللحمُ المُهَرَّم ويُجمَع أطرافُه ويُخَلّ عَلَيْهِ بخلالٍ وتُحفَر لَهُ إِرَةٌ ويُطْرَح فِيهَا الرِّضافُ ويوقَد عَلَيْهَا حَتَّى تَحمَى وتَحْمَرَّ فتصيرَ كالنار ثمَّ يُنَحَّى الجمرُ عَنْهَا وتُدْفَن المُكرَّشةُ فِيهَا ويُجعل فَوْقهَا مَلَّةٌ حاميةٌ ثمَّ يوقَد فَوْقهَا بحطبٍ جزْلٍ ثمَّ يُترك حَتَّى يَنْضَج فتَخرج وَقد طابت وَصَارَت كالقطعة الْوَاحِدَة فتُؤكل طيِّبة.
يُقَ ال: كَرّشوا لنا تَكْرِيشاً.
والكَرِشُ من نَبَات الرِّياض والقِيعانِ أَنْجَعُ مَرتعٍ وأمرؤه تَسْمَنُ عَلَيْهِ الْإِبِل وتغزُرُ، وَكَذَلِكَ الخيلُ تَسمنُ عَلَيْهِ يَنْبُتُ فِي الشتَاء ويَهِيجُ فِي الصَّيف.
ال: شَكِرَتِ الشجرةُ وأَشْكَرَت إِذا خرج فِيهَا الشَّيْء.
وَحدثنَا مُحَمَّد بنُ إِسْحَاق، قَالَ: حَدثنَا يعقوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنَا الحارثُ بن مُرَارَةَ الحنفيُّ، قَالَ: حَدثنَا الْمَأْثُور بن سِرَاج بن مَجَّاعَةَ، وطريفُ بن سلَامة بن نوحِ بن مَجَّاعَةَ والأَفْوَاقُ بنت الأغرِّ أَن مَجَّاعَةَ أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ قَائِلهمْ: ال: فاتحْتُ فلَانا الحديثَ وكاشرتُهُ بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: وشاكرتُه: أريتُه أنِّي لهُ شاكرٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يَشْكُرُ: قبيلةٌ من رَبيعةَ.
وشاكر: قبيلةٌ من هَمْدَانَ فِي الْيمن.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : الشِّكارُ: فروجُ النساءٍ وَاحِدهَا: شَكْرٌ.
والشَّكورُ من أسماءِ الله جلّ وعزّ مَعْنَاهُ أَنه يزكو عِنْده القليلُ من أَعمال الْعباد فيُضَاعفُ لَهُم بِهِ الْجَزَاء.
قَالَ ذَلِك أَبُو إسحاقَ الزَّجاجُ.
وَأما الشكورُ من عباد الله فَهُوَ الَّذِي يجتهدُ فِي شكر ربِّه بِطَاعَتِهِ وأدائه مَا وُظِّفَ عَلَيْهِ من عِبَادَته.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْءَالَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ} ( ال: شَرِيكٌ وأشْرَاكٌ كَمَا قَالُ ال: قِسمٌ وأقسامٌ، فَإِن شِئْت جعلت الأشْرَاكَ فِي بَيت لبيد جمع شريكٍ، وَإِن شِئْت جعلته جمع شِرْكٍ وَهُوَ النصيبُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: هَذِه شَرِيكَتِي، وَيُقَال فِي الْمُصَاهَرَة: رَغِبنا فِي شِرْكِكُم، أَي فِي مصاهرتكُم.
قلتُ: وسمعتُ بعض الْعَرَب يَقُول: فلانٌ شَرِيك فلانٍ إِذا تزوَّج بابنتِه أَو بأخته، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه الناسُ: الخَتَنَ.
ال: لطَمهُ لطْماً شُرَكِيّاً أَي مُتَتَابِعًا، ولطمهُ لطمَ المُتَنَقِّشِ وَهُوَ الْبَعِير تدخلُ فِي يَده الشَّوْكةُ فيضرِبُ بهَا الأَرْض ضربا شَدِيدا، فَهُوَ حِينَئِذٍ مُتَنَقشٌ.
وَقَالَ: وماءٌ لَيْسَ فِيهِ أشْرَاكٌ أَي لَيْسَ فِيهِ شُرَكاءُ، وَاحِدهَا شِرْكٌ.
قَالَ: وَرَأَيْت فلَانا مُشْتَرَكاً إِذا كَانَ يُحَدِّث نَفسه أَي أَن رَأْيه مُشترَكٌ لَيْسَ بواحدٍ.
وَيُقَ ال: الكلأُ فِي بني فلانٍ شُرُكٌ أَي طرائقُ، وَاحِدهَا شِرَاكٌ، وَيُقَ ال: شَرَكهُ فِي الْأَمر يَشْرَكُهُ: إِذا دخل مَعَه فِيهِ، وأشْرَكَ فلانٌ فلَانا فِي البيع إِذا أدخلهُ مَعَ نَفسه فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: شَرَكُ الصَّائدِ: حِبالته يرتبكُ ال: إِنَّهَا شَكِلَةٌ مُشَكَّلةٌ: حَسنةُ الشِّكل.
قَالَ: الشَّكلُ: المِثل، تقولُ هَذَا على شكلِ هَذَا أَي على مِثَاله، وفلانٌ شكلُ فلانٍ أَي مثله فِي حالاتِه.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: الشَّكلُ: المِثلُ، والشِّكلُ: الدَّلُّ، ويجوزُ هَذَا فِي هَذَا، وَهَذَا فِي هَذَا.
قَالَ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الشَّكْلُ: ضربٌ من النَّبَات أصفرُ وأحمرُ.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} (الْإِسْرَاء: ٨٤) .
قَالَ: الشاكِ ال: هَذَا طريقٌ ذُو شَوَاكِلَ، أَي تَتشعَّبُ مِنْهُ طُرقٌ جَماعةٌ.
وَقَالَ الأخْفَشُ: (على شاكِلته) أَي على ناحيته وخَلِيقَتِه.
قَالَ، وَيُقَ ال: هَذَا مِن شَكل هَذَا أَي مِن ضَرْبه وَنَحْوه.
وأمَّا الشِّكل للْمَرْأَة: فَمَا تتحسَّن بِهِ من الغُنْجِ.
(سَلَمةُ عَن الفرّاء) قَالَ: الشَّوْكَلَةُ: الرَّجَّالةُ، والشَّوْكلَة: الناحِيَةُ، والشَوْ ال: أشكَل عَلَيَّ الْأَمر إِذا اخْتَلَط.
وَيقال: شَكَلْتُ الطيرَ، وشكَلتُ الدّابة.
(سَلمة عَن الفرّاء) قَالَ: أَشكلَتْ عَلَيَّ الأخبارُ وأَحْكلَتْ بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: أَشكلَ عَلَيَّ الأمرُ أَي اختَلط، والأشكلُ عِنْد الْعَرَب: اللونانِ المختلطان.
وَقَالَ: فِي قَوْله فِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَأَلته عَن شَكْلِه) ، قَالَ: مَعْنَاهُ عَمَّا يشاكلُ أفعالَه.
وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ فِي صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فِي عَينيه شُكْلَةٌ) .
قَالَ أَبُو عبيد: الشُّكلةُ كَهَيئَةِ الحُمْرة تكون فِي بَيَاض الْعين، فَإِذا كَانَت فِي سَواد الْعين حُمرةٌ فَهِيَ شُهْلةٌ.
وَأنْشد:وَلَا عيبَ فِيهَا غيرَ شُكْلةِ عينِهاكذاكَ عِتاقُ الطيْرِ شُكْلٌ عيونُهاقَالَ ال: فِي عينه شكْلَة، وَهِي حُمرةٌ تخالط الْبيَاض.
وَقَالَ اللَّيْث الأشكالُ: الْأُمُور والحَوائجُ المختلفةُ فِيمَا يُتكلَّفُ مِنْهَا ويُهتمُّ لَهَا وَأنْشد للعجاج:وتَخلُجُ الأشكالُ دونَ الأشكالْ(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) يُقَ ال: لنَا قِبلَ فُلانٍ أَشْكَلَةٌ وَهِي الحاجةُ.
وَقَالَ (ابْن الْأَعرَابِي) يُقَال للحاجةِ: أشْكَلَةٌ، وشَاكلَةٌ وشَوْكَلاءُ ونَوَاةٌ، بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ أَبو ال: قد كَنَشَهُ بعد خُشُونَةٍ.
قَالَ: والكنْشُ: فَتْلُ الأكْسيَة.
ك ش فاسْتعْمل من وجوهه: (كشف) .
ال: بلد قِفَارٌ كَمَا يُقَ ال: بُرْمة أَعْشارٌ وثوب أكْباشٌ، وَهِي ضُرُوب من بُرُودِ الْيمن، وثوب شَمارق، وشَبَارق إِذا تمزق.
قَالَ الْأَزْهَرِي: هَكَذَا أَقْرَأنيه المنذريُّ: ثوب أكباش بِالْكَاف والشين، وَلست أحفظه لغيره.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: ثوب أكْراشٌ، وثوب أكباش، وَهَذَا من برُود الْيمن، وَقد صَحَّ الْآن أكباشٌ.
وكُبيْشَةُ: اسْم امْرَأَة، كَأَنَّهُ تصغيرُ كَبْشَة، وَكَانَ مشرِكو مَكَّة يَقُولُونَ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابْن أبي كَبْشةَ، وَ ال: بَيني وبينهُ شُبْكَةُ رَحِمٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشُّبّاكُ: اسمٌ لكل شَيْء كالقصَب المحبّكةِ الَّتِي تُجعَل على صنعةِ البَواري، فكلُّ طائفةٍ مِنْهَا شُبّاكةٌ، قَالَ: والشَّبَكةُ للرأس، وجمعُها شبَكٌ، والشبكةُ: المَصْيَدة فِي المَاء وَغَيره، والشِّباكُ من الأَرْض: مواضعُ لَيست بسِباخٍ وَلَا تنْبت كنحو شِبَاك البصْرة.
ال: وردتُ المَاء التقاطاً.
وَقَ ال: اشتَبَكَ الظلام إِذا اختَلط، واشتبكتِ النُّجُوم إِذا تداخلَت واتصل بَعْضهَا بِبَعْض، والشابك مِن أَسمَاء الْأسد، وَهُوَ الَّذِي اشتبكتْ أنيابُه وَاخْتلفت.
وَقَالَ البُرَيقُ الهذليُّ:وَما إنْ شابِكٌ مِنْ أُسْدِ تَرْجٍأَبُو شِبْلَينِ قدْ مَنعَ الخُدَارَاوَقَالَ غَيره: يُقَال للدرُوع: شُبّاكٌ.
وَقَالَ طفيل:لهنّ بشُبَّاكِ الدُّرُوع تَقَاذُفُوالشُّبَّاك: القُنَّاص الَّذين يحبُلون الشباكَ وَهِي المصايد للصَّيْد، وكل شَيْء جُعِل بعضُه فِي بعض فَهُوَ مُشبَّكٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشِّباك: جِحَرَةُ الجِرْذان، والشِّباك: الرَّكايا الظَّاهِرَة.
شكب: روى بَعضهم قَول وِعَاس الْهُذلِيّ:وهنَّ مَعًا قيام كالشُّكوبِقَالَ: وَهِي الكرَاكيُّ.
وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي: كالشُّجُوب، وَهِي عمدٌ من أعمدة الْبَيْت، الشُّكْبان: شُبَّاك يسوِّيه حَشّاشو الْبَادِيَة مِنَ اللِّيف والخُوْص، ال: فعل فلانٌ كَذَا فَشكَمْتُه أَي أَثَبْتُه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: شَكِيمَةُ اللِّجام: الحديدة المعترضة فِي الفَم، وَأما فأْسُ اللِّجام فالحديدة الْقَائِمَة فِي الشَّكِيمة.
وَقَالَ اللَّيْث: جمع الشَّكِيمةِ: الشكائم والشُّكُم.
قَالَ: وَيُقَ ال: فلانٌ شَدِيد الشَّكيمة إِذا كَانَ ذَا عارِضةٍ وجِدَ.
(ابْن الْأَعرَابِي) : الشَّكيمةُ: قوَّةُ القلبِ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: شَكَم الفرسَ يَشْكُمه شَكْماً إِذا أدخلَ الشَّكِيمة فِي فَمِه.
(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الشَّكِيمُ من القِدْرِ: عُراها.
الشَّكِمُ: الشَّديد القويُّ من كل شيءٍ، وَقَالَ أَبُو صَخْر الهذليُّ يصفُ الأَسدَ:جَهْمُ المُحَيَّا عَبُوسٌ باسلٌ شَرِسٌوَرْدٌ قَسَاقِسةٌ رِئْبالَةٌ شَكِمُ ال: رَكض البعيرَ برجلِه كَمَا يُقَ ال: رَمَح ذُو الْحَافِر برجْله، وأصل الرَّكض: الضَّرْبُ.
وَفِي الحَدِيث: (لَنَفْسُ الْمُؤمن أَشَدُّ ارتِكاضاً عَلَى الذَّئْب من العُصفورِ حِينَ يُغْدَفُ بِه) أَي أشدُّ اضطراباً على الْخَطِيئَة حِذارَ الْعَذَاب من العُصفور إِذا أُغدِفَت عَلَيْهِ الشَّبكةُ فاضطَرب تحتهَا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَرْكَضَتِ الفَرَسُ فَهِيَ مُرْكِضةٌ ومُرْكِضٌ إِذا اضْطَرَبَ جنينُها فِي بَطنهَا.
وَأنْشد:ومُرْكِضةٌ صَرِيحيٌّ أَبوهايُهانُ لَهَا الغُلامةُ والغُلامُويُ ال: رَكض هُوَ، إِنَّمَا هُوَ تحريكُكَ إِيَّاه، سارَ أَو لم يَسِر.
قَالَ ال: فلانٌ لَا يَركُضُ المِحْجَنَ إِذا كَانَ لَا يدفعُ عَن نَفسه.
وَفي حَدِيث ابْن عَبَّاس: فِي دَمِ المُسْتَحاضة (إِنما هُوَ عِرقٌ عاندٌ أَو رَكْضةٌ منَ الشَّيْطَان) .
قَالَ: الرَّكْضة: الدَّفْعةُ والحركةُ.
وَقَالَ زُهير يصف صقراً انقَضَّ على قَطاً فَقَالَ:يَرْكُضْنَ عِنْد الذُّنابَى وهْي جاهِدَةٌيَكادُ يَخطَفها طَوْراً وتَهتلِكُقَالَ: ورَكْضُ ال: للضَّعِيفِ فِي بدنهِ ورَأْ ال: هُوَ يكتْرِصُ، ويَقْلِدُ أَي يجمعُ، وَهُوَ المِكْرَصُ والمِصْرَبُ.
ك ص ل: مهملك ص نكنص، ال: نكَصَ يَنكُصُ وَينكِصُ، وقرأَ القُرَّاءُ (تَنكُصُونُ) (الْمُؤْمِنُونَ: ٦٦) بضمِّ الكافِ.
وَقَالَ أَبُو ترابٍ: سمعتُ السُّلَميَّ يَقُول: نَكَصَ فلانٌ عَن الْأَمر، ونَكَفَ بِمَعْنى واحدٍ، وَهُوَ الإحجامُ.
ك ص ف: مُهْمَلك ص بكبص: قَالَ اللَّيْث: الكُبَاصُ والكُباصَةُ من الإبلِ والحُمرِ وَنَحْوهَا: القويُّ الشديدُ على العملِ.
ك ص مكصم، صمك، صكم: مستعملة.
صكم: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: صَكَمْتُه، ولكَمْتُه، وصَكَكْتُهُ، ودَكَكْتُهُ، ولكَكْتُهُ: كلُّهُ إِذا دَفَعْتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّكْمَةُ: صَدْمَةٌ شديدةٌ بحجرٍ أَو نَحْو ذَلِك، تقولُ: صَكَمتْهُ صَوَاكِمُ الدَّهرِ، والفَرَسُ يَصْكُمُ إِذا عضَّ على لجامهِ ثمَّ مَدَّ رأسَهُ يُريدُ أَن يغالِب.
ال:كسط: القُسْطُ والكُسْطُ لهَذَا العودِ البحري.
ك س دكسد، كدس، سدك، ال: كُدْسٌ مكَدَّسٌ.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : الكَدْسُ: إسراعُ الإبلِ فِي سيرِها، وَقد كدَستْ تَكدِسُ كَدْساً.
وَقَالَ شمر، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كَدْسُ الْخَيل: ركوبُ بَعْضهَا بَعْضًا، والتكدُّسُ: السرعةُ فِي الْمَشْي أَيْضا.
وَقَالَ عَبِيد أَو مُهَلْهِل:وخَيْلٌ تَكَدَّسُ بالدّارِعِينكمشْيِ الوُعولِ على الظّاهِرَهْويقالُ: التّكَدُّس: أَنْ يُحَرِّكَ مَنكِبَيه ويَنصَبَّ إِلَى مَا بَين يَدَيْهِ إِذا مَشَى.
وَقَالَ أَبُو عبيد: التَّكدُّس: أَنْ يُحَرِّكَ ال: جَاءَ فلَان يتكدس، وَهِي مشْيَة من مشْيَة الْغِلَاظ الْقصار.
قَالَ، يُقَ ال: أَخذه فكدَس بِهِ الأَرْض.
ال: إِنه لَسَدِكٌ بالرُّمْحِ أَي رَفيقٌ بِهِ سَريعٌ، وسَمِعتُ أَعْرَابيّاً يَقولُ: سَدَّكَ فلانٌ جِلالَ التَّمْرِ تَسْدِيكاً إِذا نَضَدَ بَعْضهَا فَوق بعضٍ فَهِيَ مُسَدَّكةٌ.
ال: نَمٌ دِيَكْساءُ، قَالَ: ودَكَسْت الشيءَ إِذا حَشَوْتَهُ.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: نَعمٌ دَوْكَسٌ ودَيْكَسٌ أَيْ كثيرٌ.
ودَيْكَسَ الرجلُ فِي بَيته إِذا كَانَ لَا يَبرزُ لحَاجَة الْقَوْم، يَكْمُنُ فِيهِ.
ك س تاسْتعْمل من جَمِيع وجوهها: (سكت) .
ال: سَكتَ الصَّائتُ يَسكُتْ سُكُوتاً إِذا صَمتَ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله جلَّ وعزّ: {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ} (الْأَعْرَاف: ١٥٤) معناهُ: وَلما سَكَنَ.
قَالَ وَقَالَ بَعضهم: معنى قَوْ ال: سَكتَ الرجل يَسكُتُ سَكْتاً إِذا سَكنَ، وسَكتَ يَسْكُتُ سكُوتاً وسَكْتاً إِذا قطع الكلامَ، ورجلٌ سِكِّيتٌ: بَيِّنُ السَّاكُوتَةِ والسُّكُوتِ إِذا كَانَ كثير السكُوتِ، وأَصابَ فلَانا سُكاتٌ إِذا أَصابهُ دَاء مَنعه من الْكَلَام.
وَقَالَ: والسُّكَيْتُ، والسُّكَّيْتُ بالتَّخْفيفِ والتَّشدِيدِ: الَّذِي يجيءُ آخرَ الخَيْلِ.
وَقَالَ اللَّيْث: السكَيْتُ خَفِيف: العَاشِرُ الَّذِي يجيءُ فِي آخر الْخَيل إِذا أُجْرِيَتْ بَقِيَ مُسكِتاً.
قَالَ وَيُقَ ال: ضَربْتُهُ حَتَّى أَسكت، وَقد أَسكَتَتْ حَرَكتُهُ.
قَالَ: فَإِن طَالَ سُكُوتُه مِنْ شَرْبَةٍ أَوْ دَاءٍ ال: تَكلَّمَ الرجلُ ثمّ سَكَتَ بِغَيْر أَلف، فإِذا انقطَعَ وَلم يتكلَّمْ ال: كَسَرْتُ الشيءَ أَكْسِرُهُ كَسْراً، ومُطاوعُهُ: الانكسَارُ، وكلُّ شيءِ فَتَرَ عَن أَمْرٍ يَعْجَزُ عَنهُ يُقَال فِيهِ: انْكَسَرَ، حَتَّى يُقَال.
كَسَرْتُ من بَرْدِ الماءِ فانْكَسَرَ.
ال: عِيسَوْنَ.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : يُقَ ال: رجل ذُو كَسَرَاتٍ وهَزَرَاتٍ وَهُوَ الَّذِي يُغبَنُ فِي كل شَيْء.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للْأَرْض ذاتِ الصعُود والهبوط: أرضٌ ذاتُ كُسور.
قَالَ: وكُسورُ الْجبَال والأودية لَا يُفرد مِنْهُ الْوَاحِد، لَا يُقَ ال: كِسر الْوَادي.
قَالَ: والكَسْر من الْحساب: مَا لم يكن سَهْما تامّاً، والجميع: الكسور.
وَقد كَسَرَ الطائرُ يكسِر كُسوراً، فإِذا ذكرْت الجناحين ال: بازٌ كاسر، وعُقابٌ كاسر، وَأنْشد:كأَنّها كاسِرٌ فِي الجوِّ فَتْخَاءُطرحوا الْهَاء لِأَن الْفِعْل غَالب.
والكَسِيرُ من الشاءِ: المنكسرةُ الرِّجْلِ.
وَفِي الحَدِيث: لَا يجوزُ فِي الْأَضَاحِي الكسير البيِّنةُ الكسرِ.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للرجُل إِذا كَانَت خِبرَتُه محمودة: إِنه لطيِّبُ المَكْسِرِ (وصُلْبُ المكسِر كَمَا يُقَال للشَّيْء الَّذِي إِذا كُسر عُرف بباطنِه جودتُه: إِنه لجيِّدُ المكسرِ) ومكسِرُ الشَّجَرَة: أصلُها حَيْثُ يكسر مِنْهُ أَغْصَانهَا، وَقَالَ الشُّوَيعِرُ:فمَنَّ واسْتَبْقَى ولمْ يَعْتصِرْمِنْ فَرْعِه مَالاً وَلَا المَكْسِرِوَقَالَ غَيره: يُقَ ال: فلَان يكسرُ عَلَيْهِ الفُوقَ إِذا كانَ غضبانَ عَلَيْهِ، وَفُلَان يكسِر عَلَيْهِ الأَرْعاظَ غَضبا.
والمُكَسِّرُ: لقَب رجُل.
قَالَ أَبُو النَّجْم: ال: إِنه لكريم الكِرْس، وكريم القِنْس، وهما الأَصْل.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الكِرْسُ: الأبوال والأبعارُ يتلبَّد بَعْضهَا فَوق بعض فِي الدَّار.
قَالَ: والدِّمَن: مَا سوَّدوا من آثَار البعر وَغَيره.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأكاريس: الأَصْرام من النَّاس، وَاحِدهَا: كِرْس وأكراسٌ ثمَّ أَكاريسُ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وَ ال: كِرسي أَيْضا.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب أَنه أنْشدهُ:يَا صاحِ هَل تعرفُ رَسْماً مُكْرَسَاقَالَ: المُكْرَسُ: الَّذِي قد بعرتْ فِيهِ الإِبلُ وبَوَّلَتْ فركبَ بعضه بَعْضًا، وَمِنْه سميت الكُرَّاسَةُ.
ال: قلادةُ ذاتُ كِرْسَيْنِ، وذاتُ أكْرَاسٍ ثلاثةٍ إِذا ضُمَّت بَعْضهَا إِلَى بعض وَأنْشد:أَرِقتُ لِطَيْفٍ زَارَنِي فِي المَجَاسِدِوأَكْرَاسِ دُرَ فُصِّلَتْ بالفرائدِوالكَرَوَّس: الرجُلُ الشديدُ الرَّأْس، والكاهل فِي جِسْمٍ.
قَالَ العجَّاجُ:فِينَا وَجَدْتَ الرجُلَ الكَرَوَّسَاوَقَالَ ابْن شُمَيْل: الكَرَوَّس: الشديدُ، رجلٌ كَرَوَّسٌ.
وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوب الأنصاريّ أَنه قَالَ: (مَا أَدْري مَا أَصنَعْ بِهَذِهِ الكَرَاييسِ، وَقد نهَانَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنْ نستقبلَ القبلةَ بغائطٍ أَو بولٍ) .
قَالَ أَبُو عبيد: الكَرَاييسُ واحدُ ال: سكَرَتْ عينُهُ تَسكُرُ: إِذا تحيَّرَتْ، وسكَنَتْ عَن النَّظَرِ وسكَرَتِ الرّيحُ تسكُرُ: إِذا سكَنَتْ، وسكَرَ الحَرُّ يَسكُرُ.
وَأنْشد:جاءَ الشتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُوجعلتْ عينُ الحَرُورِ تسكُرُقَالَ أَبُو ال: إِنه الخمرُ قبلَ أَن تحرمَ، والرِّزقُ الحسنُ: الزّبيبُ وَالتَّمْر، وَمَا أَشبههمَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: السَّكَرُ: نقيعُ التَّمْر الَّذِي لم تمسهُ النارُ وَكَانَ إبراهيمُ والشعبيُّ وَأَبُو رَزِين يَقُولُونَ: السَّكَر: خَمْرٌ.
وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: السكَرُ من التمرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وحدَه: السكَرُ: الطعامُ، وَاحْتج بقول الآخر:جعلتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سكَراأَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لَك.
وَقَالَ الزّجاجُ: هَذَا بِالْخمرِ أشبهُ مِنْهُ بِالطَّعَامِ، الْمَعْنى جعلتَ تتخمَّرُ بأَعراض الناسِ وهوَ أبينُ مَا يُقَال للذِي يَبتَرِكُ فِي أَعراض النَّاس.
وَحدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن المَخْزُومِي عَن سفيانَ عَن الْأسود بن قيس عَن عَمْرو بن سُفْيَان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْ ال: ركَسْتُ الشيءَ وأَرْكَستُه: لُغتانِ إِذا رَدَدْتَهُ.
وَفِي حَدِيث عديّ بن حاتمٍ أَنه أَتى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَهُ النبيُّ: (إِنكَ من أهْلٍ دينٍ يقالُ لَهُم الرَّكُوسِيَّةُ) .
قَالَ أَبُو عبيد: يُرْوَى فِي تَفْسِير الرَّكُوسِيَّة عَن ابْن سِيرين أَنه قَالَ: هُوَ دينٌ بَين النَّصارى وَالصَّابِئِينَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الرّاكِسُ: الثَّوْرُ الَّذِي يكونُ فِي وسطِ البَيْدَرِ حِين يُداس، والثِّيرانُ حواليه فَهُوَ يَرْتكِسُ مَكَانَهُ، وإِن كَانَت بقرة فَهِيَ راكسةٌ.
قَالَ: وإِذا وقعَ الإِنسانُ فِي أمرٍ بعدَ مَا نجا مِنْهُ ال: فلانٌ لَا تُكسله المكاسلُ، يَقُول: لَا تُثْقِلُهُ وُجوهُ الكسلِ، وامرأةٌ مِكْسالٌ، وَهِي الَّتِي لَا تكَاد تبرحُ مجلسها.
قلتُ: وَفِي الحَدِيث: (أنَّ رجلا سأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله فَقَالَ: إِنَّ أحدَنا يجامعُ فَيُكْسِلُ) مَعْنَاهُ أَنه يَفْتُرُ ذَكرُهُ قبلَ الْإِنْزَال وَبعد الْإِيلَاج، وَعَلِيهِ الغُسلُ إِذا فعل ذَلِك لالتقاء الخِتانَيْنِ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكِسْلُ: وَتَرُ قوسِ النَّدَّافِ إِذا خُلِع مِنْهَا.
والكَوْسَلَةُ: الحوْثرَةُ: وَهِي رأسُ الأدافِ، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ حَوْثَرَة.
المِكْسَلُ: وترُ قَوْسِ النَّدَّافِ إِذا خُلِعَ مِنْهَا.
ال: الرّأْي مَخْلُوجَةٌ وَلَيْسَ بُسلْكَى أَي لَيْسَ بِمُسْتَقِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّهُ يُسْلِكُ الكُفَّارَ فِي جَهَنَّم أَي يدخلهم فِيهَا وَقَالَ ابْن أَحْمَر:حَتَّى إِذا سَلَكُوهُم فِي قُتَائِدَةٍشَلاًّ كَمَا تَطرَدُ الجمَّالةُ الشُّرُدا (أَبُو عبيد) : سلَكْتُه فِي الْمَكَان وأَسلكتُه بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: والسُّلَكُ: وَلدُ الحَجَل، وَجمعه: سِلْكانٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: السِّلْكانُ: فِراخُ القَطَا، الْوَاحِد: سُلَكٌ.
قَالَ: وَمِنْهُم مَن يَقُول للْوَاحِد: سِلْكانة وَأنْشد:تَضِلُّ بِهِ الكُدْرُ سِلكانها (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : سلكْتُ الطريقَ، وسَلكْتُه غَيْرِي، وَيجوز أَسْلكتُه غَيْرِي.
ك س نكنس، سكن، نسك، نكس، سنك: (مستعملة) .
سنك: أهمله اللَّيْث: ورَوى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنّه قَالَ: السُّنُكُ: المَحَاجُّ اللَّيِّنة، وَلم أسمعهُ لغيرِه؟
ال: كنَسَتِ الظِّبَاءُ، وتَكَنَّسُوا.
وَقَالَ ال: فِرْسِنٌ مكْنوسةٌ، وَهِي الملساءُ الجرداءُ من الشَّعر.
(قُلت) : الفِرْسِنُ المَكنوسة: المَلساء الباطنِ، تُشبِّهها الْعَرَب بالمرايا لِمَلاستِها.
وكنيسَةُ اليهودِ، وَجَمعهَا كَناَئسُ، وَهِي مُعرَّبةٌ.
والمِكْنَسة جمعهَا: مكانسُ، ومكانسُ الظِّبَاءِ وَاحِدهَا مَكْنِسُ.
ال: نُزُلُ العَسكر لإِرزاقهم المُقدَّرة لَهُم إِذا أُنزِلوا منزلا.
وَيُقَ ال: مَرْعًى مُسْكِنٌ إِذا كَانَ كثيرا لَا ال: أَسْكنُه الله، وأَسْكَنَ جَوْفَهُ أَي جَعلهُ مِسكيناً.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَسْكنَ الرَّجلُ وسَكَنَ إِذا كانَ مِسكيناً، وَلَقَد أَسْكنَ.
وَقَالَ غَيره: تَمَسْكَنَ إِذا خَضَعَ لله، وَهِي المَسْكنةُ لِلذّلَّةِ.
قَالَ: وَهُوَ قَول ابْن السّكيت، والمِسْكينُ أَسْوَأُ حَالا من الفَقير.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي قَالَ يُونُس: الفَقيرُ: الَّذِي لَهُ بعض مَا يُقيمُه.
ال: تَشَجَّعَ وتحلَّمَ، إِلا أَنه جَاءَ فِي هَذَا الحَرْفِ تَمَفْعَلَ، وَمثله: تَمدْرَعَ من المِدْرَعَةِ، وأَصلُهُ: تَدَرَّعَ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: كلُّ مِيمٍ كانتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِيَ مَزيدةٌ إِلَاّ مِيمَ مِعْزَى، وَمِيمَ مَعَدَ، تَ ال: سَكَنَ، وأَسْكن، واسْتَكن وتمسكن، واستكان أَي خضع وذل.
وَقَالَ:يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍأَي يَنْبَع فمُدَّت فَتْحة الْبَاء بِأَلف.
وَقَالَ الزّجاج: فِي قَوْله تَعَالَى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} (التَّوْبَة: ١٠٣) أَي يَسْكُنونَ بهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الخَيْزُرَانة: السُّكّانُ، وَهُوَ الكَوْثَلُ أَيْضا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الخَدْفُ: السُّكّانُ، وَهُوَ الكوثَلُ أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّكّانُ: ذَنَبُ السَّفينَةِ الَّذِي بِهِ تُعدَلُ، وَقَالَ طَرَفة: ال: رجلٌ وَدِيعٌ أَي سَاكِنٌ هادِىءٌ وَيُقَال لِلْموضِعِ الَّذِي تسكُنُهُ: مَسكَنٌ.
ومَسْكِنٌ: مَوضعٌ بعيْنهِ.
والسَّكُونُ: قبيلةٌ بِالْيمن.
وأَمَّا المُسْكانُ بِمَعْنى العَرَبُون فَهُوَ فُعلانٌ، والميمُ أَصليّة، وجَمعُه: المساكِينُ، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
ال: نُكِسَ فِي مَرَضهِ نُكْساً.
والنِّكْس من الْقَوْم: المُقصِّرُ عَن غايةِ النّجدةِ والكرمِ، والجميعُ: الأنْكاسُ.
وإِذا لم يَلْحق الفرَسُ بِالْخَيْلِ السوابق قيلَ: نَكَّس.
وَأنْشد:إِذا نَكسَ الكاذِبُ المحْمَرُقَالَ أَبُو ال: نَكَسْت الخِضابَ إِذا أَعَدْتَ عَلَيْهِ مرَّة بعد مرّة، وَأنْشد:كالوَشْم رُجّع فِي اليَدِ المنكوسوَفِي الحَدِيث: أَنه قيل لِابْنِ مسعودٍ: إِن فُلاناً يقرأُ الْقُرْآن مَنْكُوساً، قَالَ: ذَاك منكوسُ القْلبِ.
قَالَ أَبُو عبيد: يَتَأَوَّله كثيرٌ من النَّاس أَنه أَن يبدأَ الرَّجلُ من آخر السُّورَةِ فيقرأَها إِلَى أوَّلها.
قَالَ: وَهَذَا شيءٌ مَا أَحسِبُ أَحداً يطيقُه، وَلَا كَانَ هَذَا فِي زمن عبد الله وَلَا أعرفهُ.
وَلَكِن وَجهه عِندي أَن يبْدَأ من آخر الْقُرْآن من المعوذتين ثمَّ يرْتَفع إِلَى الْبَقَرَة كنحو مِمَّا يتَعَلَّم الصّبيان فِي الكُتّابِ، لِأَن السُّنة خلاف هَذَا، يُعلم ذَلِك بِالْحَدِيثِ الَّذِي يحدِّثه عُثْمَان عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه كَانَ إِذا أُنزلت عَلَيْهِ السُّورَة أَو الْآيَة قَالَ: ضعوها فِي الْموضع الَّذِي يُذكر كَذَا وَكَذَا) أَلا ترى أَن التَّأْلِيف الْآن فِي هَذَا الحَدِيث من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ كُتبت الْمَصَاحِف على هَذَا.
قَالَ: وَإِنَّمَا جَاءَت الرُّخصة فِي تعلم الصبيِّ والعجميِّ مِنَ المُفَصَّل لصعوبة السُّوَر الطوَال عَلَيْهِمَا.
فَأَما مَن قَرَأَ الْقُرْآن وحفِظه ثمَّ تعمّد أَن يقرأه مِنْ آخِره إِلَى أَوله فَهَذَا النَّكْسُ الْمنْهِي عَنهُ، وإِذا كرِهنا هَذَا فَنحْن للنَّكْسِ مِن آخر السورةِ إِلَى أَولهَا أشدُّ كَرَاهَة، إِن كَانَ ذَلِك يكون.
وَقَالَ ال: نكَّسَ الرجلُ إِذا ضَعُف وَعجز.
وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي فِي الانتكاس:وَلَمْ يَنْتَكِسْ يَوْماً فَيُظْلِمَ وجْهُهُلِيمَرَضَ عَجْزاً أَوْ يضارعَ مَأثما ال: إِنَّ لفلانٍ مَنسِكاً يعتاده فِي خير كَانَ أَو غَيره، وَبِه سُمِّيَت المَناسك.
ك س فكفس، كسف، سكف، ال: استَدبر فرسَه فكسَف عُرْقوبيْه.
قَالَ: وكَسَفَ القمرُ يَكسِف كُسوفاً، وَكَذَلِكَ الشَّمْس.
قَالَ: وبعضٌ يَقُول: انكسفَ وَهُوَ خطأٌ.
(قلت) : ورَوى يحيى القطَّان، عَن عبد الْملك ابْن أبي سُلَيْمَان عَن عطاءٍ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: انكَسفت الشَّمْس على عهْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حديثٍ طَوِيل، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عبيد: انكسفَتْ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} (الْإِسْرَاء: ٩٢) .
الكِسْفُ، والكِسَف: وَجْهان، والكسَف: جِماعُ كِسْفة.
سمعْت أعرابيّاً يَقُول: أَعْطِنِي كِسْفةً، يُرِيد قِطعةً كَقَوْلِك: خِرقةً، وكِ ال: كسَفَ أَمَلُه، فَهُوَ كاسفٌ إِذا انْقَطع رجاؤه مِمَّا كَانَ يأْمُل وَلم يَنبسِطْ.
قَالَ أَبُو الْ ال: كَسفَتِ الشمسُ إِذا ذهب ضوءُها، وكسَف الْقَمَر إِذا ذهب ضوءُه، وكسَف الرَّجلُ إِذا نَكَسَ طرْفَه، وكسفَت حالُه إِذا تغيرَتْ.
قَالَ: وكسَفت الشمسُ وخسَفَت بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ شمرٌ: قَالَ أَبُو ال: عَبَسَ فِي وجْهِي وكَسَف كسوفاً.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : يُقَال لِخرَق الْقَمِيص قبل أَن يُؤَلَّفَ: الكِسَف والكِيَف والخِدَف واحدتُها كِسْفةٌ وكِيفَةٌ وخِدْفةٌ.
ال: رجلٌ إسكافٌ وأُسكُوفٌ للخَفّافِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد يُقَ ال: لَا أَتسكَّفُ لَك بَيْتا، مَأخوذٌ من الأُسكُفَّةِ أَي لَا أَدخلُ لَهُ بَيْتا.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:تُجِيلُ عَينْاً حالكاً أُسْكُفُّهاقَالَ: أُسكفُّ ال: سَفِّكُوه ولَمِّجُوه.
ال: الهواءُ والكِبْسُ، فالكِبْسُ: مَا كَانَ من نَحْو الأَرْض مِمَّا يَسُدُّ من الْهَوَاء مَسَدًّا.
قَالَ: وَالْجِبَال الكُبَّسُ هِيَ الصِّلاب الشّدَادُ.
والأرنبةُ الكابِسَةُ: المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ العُليا، والناصِيةُ الكابسةُ هِيَ المُقبلة على الْجَبْهَة، تَ ال: كبَسَها إِذا فعلَ بهَا مرَّة.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : الكابوسُ: النِّيدِلَانُ وَهُوَ الباروكُ والجاثومُ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) ، قَالَ: الكِبْسُ: الكَنْزُ.
والكِبْسُ.
الرَّأْس الْكَبِير.
وَقَالَ اللَّيْث: الكِبَاسَةُ: العِذْقُ التامُّ بِشمارِيخِهِ وبُسْرِه.
قَالَ: وعامُ الكَبِيسِ فِي حِسَاب أهل الشَّام المأْخوذ من أهل الرّوم كل أَربع سِنِين يزِيدُونَ فِي شهر شُبَاط يَوْمًا وَفِي ثَلَاث سِنِين يعدُّونه ثَمَانِيَة وَعشْرين يَوْمًا، يقوِّمُون بذلك كسور حِسَاب السّنة، يسمُّون الْعَام الَّذِي يزِيدُونَ فِيهِ ذَلِك الْيَوْم عامَ الكَبِيسِ.
وَقَالَ غَيره: رجلٌ كُبَاسٌ وَهُوَ الَّذِي إِذا سَأَلته حَاجَة كَبَسَ برأسِه فِي جيب قَمِيصه.
ال: إِنَّه لكُباسٌ غير خُباسٍ.
وَقَالَ الشَّاعِر يمدح رجلا:هُو الرُّزءُ المُبَيّنُ لَا كُباسٌثقيلُ الرَّأسِ يَنْعِقُ بالضَّئِينِوَقَالَ ال: كِبسُ الدَّار، وكِبسُ الْبَيْت، وكلُّ بنيانٍ كُبِسَ، فَلهُ كِبْسٌ.
قَالَ العجاج:وإنْ رأَوْا بُنْيَانَهُ ذَا كِبْسِتطارَحُوا أركانهُ بالرّدْسِوالكابسُ من الرِّجال: الكابسُ فِي ثَوْبه المُغَطَّى بِهِ جسده الداخلُ فِيهِ.
قَالَ ال: قِفافٌ كُبْسٌ إِذا كَانَت ضِعافاً.
قَالَ العجاج:وُعْثاً وُعُوراً وقِفافاً كُبسَاسكب: قَالَ اللَّيْث: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ.
يُقَ ال: سَكَبْتُ الماءَ فانْسَكَبَ، ودَمْعٌ سَاكِبٌ.
وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: اسْكُبْ عَلَى يَدِي.
قَالَ: والسَّكْبَة: الكُرْدَةُ العُليا الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا كُرْدُ الطبَابةِ من الأَرْض، والسَّكْبُ: ضربٌ من الثِّياب رقيقٌ كَأَنَّهُ غبارٌ من رِقَّتِه، وَكَأَنَّهُ سَكْبُ ماءٍ من الرِّقة.
والسَّكْبَةُ من ذَلِك اشتُقت.
وَهِي الخِرْقَةُ تُقَوَّرُ لِلرأْسِ تُسمِّيها الفُرْسُ: الشَّسْتَقَةَ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) ، قَالَ: السَّكَبُ: ضربٌ من الثِّيَاب، مُحَرَّكُ الْكَاف.
قَالَ: والسَّكَبُ: الرَّصاصُ.
ورَوَى ابْن الْمُبَارك عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله كَانَ يُصَلِّي فِيمَا بَين ال: أَخَذَ فِي خُطْبَةٍ فَسَحَلها.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : من نباتِ السَّ ال: اجعلْ لي إِسْكابَةً فيتخذ ذَلِك.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : فرسٌ سَكْبٌ إِذا كَانَ جواداً.
وَكَذَلِكَ فرسٌ فيْضٌ وبَحْرٌ وغَمْرٌ، وغُلَامٌ سَكْبٌ إِذا كَانَ خَفِيف الرّوح نشيطاً فِي عمله.
وَيُقَ ال: هَذَا أمرٌ سَكْبٌ أَي لَازم.
وَيُقَ ال: سُنَّةٌ سَكْبٌ.
وَقَالَ لَقِيط بن زُرَارَة لِأَخِيهِ مَعْبَدٍ لمّا طلب إِلَيْهِ أَن يَفْدِيَهُ بمائتين من الْإِبِل، وَكَانَ أَسِيرًا: مَا أَنَا بِمُنْطٍ عَنْك شَيْئا يكونُ على أهلِ بَيْتك سُنَّةً سَكباً، وتدْرَبُ النَّاس لَهُ بِنَا دَرْباً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للسكَّةِ من النَّخلِ: أُسْكُوبٌ وأُسْلُوبٌ، فإِذا كَانَ ذَلِك من غيرِ النَّخلِ قيل لَهُ: أُنْبُوبٌ ومِدَادٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا رَوَى شمر عَنهُ يُقَ ال: ماءٌ أُسْكُوبٌ، وسَحَابٌ أُسْكُوبٌ.
وَأنْشد:بَرْقٌ يُضِيءُ خلالَ البَيتِ أُسْكُوبُ ال: سُمِّي أعزلَ لِأَنَّهُ إِذا طلعَ لَا يكونُ فِي أيامهِ ريحٌ وَلَا بردٌ، هُوَ أعزلُ مِنْهَا.
والسّمْكُ: القامةُ من كل شَيْء بعيدٍ طَوِيل السَّمْكِ.
قَالَ ذُو الرُّمَّة:نَجَائِبَ من نِتَاجِ بني غُرَيْرٍطِوَالَ السّمْكِ مُفْرَعَةً نِبَالَاوالمِسْماكُ: عمودٌ من أعمدةِ الخِباء، وَمِنْه قَول ذِي الرُّمَّة:كأَنَّ رجليهِ مِسْماكانِ من عُشَرٍسَقْبَانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ ال: جَاءَ يَحْمِلُ القِدْرَ إِذا جَاءَ بالشَّرِّ.
ابْن دُرَيْد الكَسْمُ: فَتُّكَ الشيءَ بِيَدِك، وَلَا يكون إلاّ من شيءٍ يَابِس، كسَمْتُه كسَمْاً.
وكَيْسَم: أَبُو بَطْن من الْعَرَب.
وَقَالَ إِسْحَاق بن الفرجِ قَالَ الْأَصْمَعِي: الأكاسِمُ: اللُّمَعُ من النَّبْتِ المتراكِبَةُ.
يُقَ ال: لُمْعَةٌ أكْسُومٌ أَي متراكمة.
وَأنْشد:أكاسِماً للطَّرْفِ فِيهَا مُتّسَعْوللأبُول الآبل الطبِّ فَنَعْوَقَالَ غَيره: رَوْضةٌ أُكْسُومٌ ويَكْسومٌ أَي نَدِيَةٌ كثيرةٌ، وأَبُو يَكْسوم من ذَلِك، وكَيْسومٌ: فَيْعُولٌ مِنْهُ.
كمس: (قلتُ) : لم أجدْ فِيهِ من مَحْضِ كَلَام الْعَرَب وصريحه شَيْئا.
وَأما قَول الأطباءِ فِي الكيْمُوسَاتِ: إِنَّهَا الطبائعُ الأربعُ فَلَيْسَتْ من لغاتِ الْعَرَب، وأحسبها يونانية.
ال: فِي فلانٍ إِمْسَاكٌ ومَسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَكةٌ، كلُّ ذَلِك مِن الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ.
قَالَ: والمُسْكَةُ مِن الطَّعَام والشرابِ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ، تقولُ: أَمسكَ يُمسكُ إِمساكاً.
والتَّمسُّكُ: استمساكُكَ بالشَّيْء.
تقولُ: مَسَكْتُ بِه، وتمسَّكتُ بِهِ واستمْسكت بِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس:صبحتُ بهَا القَوْمَ حتَّى امتسكْتُ بِالْأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَميلَاوَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله أَنه قَالَ: (لَا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ بشيءٍ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ إلاّ مَا أَحَلَّ الله، وَلَا أحرِّمُ، إلَاّ مَا حرَّمَ الله) قَالَ الشَّافِعِي، مَعناهُ إنْ صَحَّ أَن الله تَعَالَى أَحَلَّ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشْيَاء حظرها على غَيره من عدد النِّسَاء، والموهوبة وَغير ذَلِك وَفرض عَلَيْهِ أَشْيَاء خففها عَن غَيره فَقَالَ: لَا يمسكن الناسُ عليَّ بشيءٍ يَعْنِي بِمَا خُصِصْت بِهِ دونهم، فَإِن نِكَاحي أكثرَ من أَربع لَا يحل لَهُم أَن يبلغوه لِأَنَّهُ انْتهى بهم إِلَى أَربع، وَلَا يجب عَلَيْهِم مَا وَجب عليَّ من تَخْيِير نِسَائِهِم لِأَنَّهُ لَيْسَ بفَرْضٍ عَلَيْهِم.
وَقَالَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} (الْأَعْرَاف: ١٧٠) قَرَأَ عاصمٌ (يُمْسِكون) بِسُكُون الْمِيم، وسائرُ القُرَّاء (يمسِّكون) بالتَّشْديد، وَأما قَوْ ال: بَيْننَا مَاسكةُ رَحِم، كَقَوْلِك: ماسّةُ رحم، وواشِجَة رحمٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الماسكةُ: الجلدةُ الَّتِي تكون على رأْس الْوَلَد وعَلى أَطْرَاف يَدَيْهِ فَإِذا خرج الْوَلَد من الماسكة والسَّلَى فَهُوَ بقيرٌ، وَإِذا خرج الْوَلَد بِلَا ماسكة وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيل.
والمُسْ ال: أعْطه المسكان.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأرضُ: مَسَكٌ وطرائقُ، فمسكةٌ كَذَّانَهٌ، ومسكةٌ مُشاشةٌ، ومَسكةٌ حجارةٌ، ومُسكةٌ لينةٌ، وَإِنَّمَا الأرضُ طرائقُ، فكلُّ طَريقَة: مسكةٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا كَانَ الفرسُ محجَّل الْيَد والرِّجل من الشقِّ الْأَيْمن.
قَالُ ال: مَكَسَ فَهُوَ ماكسٌ إِذا أَخذ.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : المكْس: الجِبَايةُ.
يُقَ ال: مَكَسَه فَهُوَ ماكسٌ إِذا نقص.
وَقَالَ ال: كرَزَ يَكرِزُ كروزاً فَهُوَ كارزٌ إِذا اسْتخفى فِي خَمَرٍ أَو غارٍ.
(قلت) : والمكارَزةُ مِنْهُ، وكُرْزٌ، وكُرَيْزٌ، ومِكْرَزٌ من الْأَسْمَاء واشتِقاقها مِمَّا ذكرْتُ.
وَقَالَ أَبُو عمروٍ: الكُرَّزُ: المدَرَّبُ المجرَّبُ، وَهُوَ فارسيٌّ، وَقد كُرِّزَ البازِي إِذا سقط ريشهُ.
قَالَ ابْن الأنباريِّ: هُوَ كُرّزٌ أَي دَاهٍ خَبيثٌ مُحْتالٌ، شُبِّهَ بالبازِي فِي خُبْثه واحْتِياله، وَذَلِكَ أَن العربَ تُسمي البَازى كُرَّزاً.
ال: مَدِنيٌّ ومَدَنِيَّانِ.
واللغةُ الرابعةُ: هَذَا زَكَري بتَخْفِيف الْيَاء، وَفِي التَّثنية: زَكَرِيانِ، الْيَاء خَفِيفَة، وَفِي الْ ال: رُكِزَ الوَدِيُّ والقَلْعُ.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : الرِّكْز: الرجلُ الْعَاقِل الحليمُ السَّخِيُّ.
ك ز لاسْتعْمل من وجوهه: لكز كلز، لزك.
لزك: أما لزك فإنَّ ابنَ المظفَّر زَعم أنّه يُقَ ال: لَزِكَ الجُرْحُ لَزَكا إِذا استوَى نباتُ لحمِه، ولمّا يَبْرأْ بعد.
(قلت) : لمْ أَسمع لزِك بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا لِلّيث وأظنُّه مصَحَّفاً، والصوابُ بِهَذَا الْمَعْنى الَّذِي ذهب إِلَيْهِ اللَّيْث أَرَكَ الجُرْحُ يَأرُك ويَأْرِكُ أُروكا إِذا ال: اكْلأَزَّ وَهُوَ انقباضٌ فِي جَفَاءٍ لَيْسَ بمطمئنَ كالراكبِ إِذا لمْ يتمكَّن من السَّرْج.
يُقَ ال: قد اكْلأزَّ فَوق دابَّتِه، وحِمْلٌ مُكْلئِزٌّ فَوق الظّهْر لم يتَمَكَّن عدلا عَن ظهر الدَّابَّة.
وَأنْشد غيرُه:أقولُ والناقُة بِي تَقَحَّمُوأَنا مِنْهَا مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُوثُلاثيُّه غير مستعملٍ.
وَأنْشد ال: كنَزَ الإنسانُ مَالا يَكنِزُه، والكَنْز: اسمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحْرِز فِي وِعَاءٍ.
يُقَ ال: كنَزْتُ البُرَّ فِي الجرابِ فاكتنَز.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: شدَدْت كنْزَ الْقرْبَة إِذا ملأتَها، ورجلٌ مُكْتنِزُ اللحمِ.
وكَنيزُ اللحمِ، والكَنِيزُ: التمرُ يُكتنَزُ للشتاء فِي قواصِرَ وأوعيةٍ، والفعلُ: الاكتِناز، وَقد كنزْته كنْزاً وكِنازاً وكَنَازاً.
وسمعتُ البَحْرانيِّين يَقُولُونَ: جَاءَ زَمنُ الكِنَاز إِذا كنزُوا التَّمْر فِي الجِلَال، وَهُوَ أَن يُلقى جرابٌ فِي أَسْفَل الجُلَّة ويُكنز بالرِّجلين حَتَّى يدْخل بعضُه فِي بعض، ثمَّ يُصبّ فِيهَا جرابٌ بعد جرابٍ ويُكنز حَتَّى تمتلىء الجُلّة مكْنوزة، ثمَّ يُخاط رأسُها بالشُّرُط الدِّقَاقِ.
(أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : أتيتُهم عِنْد الكِنَاز والكَناز، يَعْنِي حِين كنزوا التَّمْر.
وَقَالَ ابْن السّ ال: المختال فِي مشيته النَّاظر فِي عِطفيه، يَرَى أَن عِنْده خيرا وليسَ عِنْده ذَاك.
قَالَ ابْن السّ ال: زكِنْتُ من فلانٍ كَذَا وَكَذَا أَي علمتُ، وَأنْشد لِابْنِ أمِّ صَاحب:وَلَنْ يُرَاجِعَ قَلْبي وُدَّهْم أَبَدْاًزَكِنْتُ مِنهُمْ عَلَى مِثْلِ الَّذِي زَكوُا (أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : زَكِنتُ الرجلَ أزكَنُه زكَناً إِذا ظَنَنْت بِهِ شَيْئا، وأَزكنته الخَبرَ إزكاناً: أَفْهَمْتُه حَتَّى زكِنه: فهمه فهما.
وروى ابْن هانىء عَن أبي ال: نَكَزَتْهُ الحيَّةُ، ووكزَته، ونَشَطتْه، ونهشته بِمَعْنى وَاحِد، وغيرُه يقولُ: النكْز: أَن يَطعن بأنفهِ طعْناً.
(أَبُو عبيد) : بئرٌ ناكزٌ، وَقد نَكَزَت إِذا قلَّ مَاؤُهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّكْز: طعْنٌ بطرفِ سِنان الرُّمْحِ.
(شمرٌ) : النَّكَّازُ: حيةٌ لَا يُدْرَى مَا ذَنبُها من رَأسهَا، وَلَا تَعضُّ إِلَّا نكْزاً أَي نَقْزاً.
وَقَالَ ابْن شميلٍ: سُمِّيَ نكَّازاً لِأَنَّهُ يطعنُ بِأَنْفِهِ وَلَيْسَ لَهُ فمٌ يعضُّ بِهِ، وَجمعه: النكاكيز والنَّكَّازات.
ال: نَزْكانِ أَي قَضيبانِ، وَأنْشد:سِبَحلٌ لهُ نِزْكَانِ كانَا فَضيلَةًعَلَى كلِّ حَافٍ فِي البِلَادِ ونَاعِلِوَسمعت أعرابيّاً يَقُول: لِلْوَرَلِ أَيضاً نِزْكانِ.
وَسمعت آخر يَقُول: لَهُ نَيْزَكانِ، وللأنثى فِي رَحِمها: نِزْكَتانِ.
وأنشدني مُعَلًّى الكلَيْبي:تَفَرَّقْتمُ لَا زِلْتمُ قَرْنَ وَاحِدٍتَفَرُّقَ نِزْكِ الضَّبِّ والأصْلُ واحِدُ(أَبُو زيد) : نَزَكْتُ الرجلَ إِذا خزقته والنّيْزَكُ: ذُو سنانٍ وَزُجَ، والعُكَّازُ لَهُ زُجٌّ وَلَا سِنانَ لَهُ.
ك ز بكزب، ال: زَكَبَتْ بهِ وأَزْلخَتْ وأَمْصَعَتْ بهِ وحَطَأَتْ بِهِ.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَ ال: زَكَبَ بِنُطْفَتِهِ وزكم بهَا أَي أَنْفَصَ بهَا.
وَيُقَ ال: هُوَ الأمُ زُكْبَةٍ وزُكمَةٍ فِي الأرضِ، أَي الأمُ شيءٍ لفظَهُ شيءٌ.
(اللَّيْث) : زَكَبَتْ بِهِ أمُّهُ: رمتْ بِهِ، وانزَكَبَ إِذا انْقَحَمَ فِي وَهْدَةٍ أَو سَرَبٍ.
قَالَ: والزَّكْبُ: النِّكاح، والزّكْبُ: المَلْءُ.
يُقَ ال: زكَبَ إِناءَهُ يزْكبه إِذا ملأَهُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: المزكوبة: المَلْقُوطةُ من النِّسَاء.
ال: مَن يَشْتَرِي نَاقَة كَزُوماً؟
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكَزُومُ: الهَرِمةُ مِن النَّوقِ.
وَيُقَ ال: كَزَمَ فُلَانٌ يكْزِمُ كَزْماً إِذا ضمَّ فاهُ وسكتَ، فإنْ ضم فاهُ عنِ الطَّعَام ال: كزَمَ الشيءَ الصُّلْبَ كَزْماً إِذا عضَّه عضّاً شَدِيدا.
والعَرَبُ تَقول للرَّجُل الْبَخِيل: أَكْزَمُ الْيَد.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنهُ كانَ يتعوَّذ مِن الكَزَم والقَزَم، والكَزمُ: شدَّةُ الْأكل، مِن قَوْلك: كَزَمَ فلانٌ الشيءَ بِفِيهِ كَزْماً إِذا كسرهُ، والاسمُ: الكَزَمُ.
وَ ال: هُوَ أكْزَمُ البَنَانِ: قصيرها.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَزَمُ: أَنْ يريدَ الرَّجلُ المعْرُوفَ والصدقَةَ فَلَا يقدرُ على دينارٍ وَلَا دِرهم.
قَالَ صَخْر الْهُذلِيّ:بهَا يَدَعُ القُرُّ البَنَانَ مُكَزَّماًوَكانَ أَسِيلاً قَبْلَهَا لَم يُكَزَّمِمُكَزَّمٌ: مُقَفَّعٌ، ورجُلٌ أكْزَمُ الأنْفِ: قصيرُه.
وَفِي (النَّوَادِر) : أكْزَمْتُ عَن الطَّعَام، وأَقْهمتُ وأَزْهمتُ إِذا أَكْثرَ مِنْهُ حَتَّى لَا يَشْتَهِي أَن يعودَ فِيهِ، وَرجل كَزْمانُ وزَهمان وفَهْمَانُ ودَقْيَانُ.
ال: زُكِمَ فلانٌ ومُلِىَء بِمَعْنى واحدٍ.
ال: فلانٌ مِن قَمَزِ النَّاس، ومِن قَزَمهمْ، أَيْ مِنْ رُذَالهمْ.
(أَبْوَاب) الْكَاف والطاء) ك ط د ك ط ت ك ط ظك ط ذ ك ط ث: أُهْملت وجوهها.
ك ط لاسْتعْمل من وجوهها:كلط: (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الكَلَطَة.
واللَّبَطَةُ: عدْوُ الأقْزَلِ، والقَزَلُ: سوءُ العَرَج.
(أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكُلُطُ: الرِّجال المتَقَلِّبُونَ فَرحا ومرحاً.
ورُوي عَن جرير: أنَّهُ كانَ لهُ ابنٌ يقالُ لَهُ كَلَطَةُ، وابنٌ آخَرُ يُقَال لَهُ: لَبَطَةُ وثالثٌ: اسْمه خَبَطَة.
ك ط ننطك: أنْطَاكِيةُ: اسْم مدينةٍ، أُراها رُومِيَّةً، والنِّسبةُ إِلَيْهَا: أَنطاكِيٌّ.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:عَلوْنَ بأَنطاكِيَّةٍ فوْقَ عِقْمَةٍك ط ف ك ط ب ك ط مأهملت وجوهها.
(أَبْوَاب) الْكَاف وَالدَّال) ك د تاستعملَ من وجُوهها.
ال: مرّ بِجَمَاعَة أكتاد.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : خَرَج القومُ علينا أَكتاداً، وأَكداداً، وأفلالاً أَي فرقا وأرسالاً.
وَيُقَ ال: مررتُ بجماعةٍ أَكتادٍ، ويقالُ: هم أَكْتادٌ أيْ أَشباهٌ لَا اخْتِلَاف بَينهم.
وَمِنْه قَول ذِي الرُّ ال: عيشٌ أَكُدَرُ كَدِرٌ، وماءٌ أَكُدَرُ كَدِرٌ.
قَالَ: والكدْرَةُ فِي اللّون خَاصَّة، والكدُورَةُ فِي الْعَيْش وَالْمَاء.
(الْأَصْمَعِي) : يُقَ ال: كَدِرَ الماءُ وكَدُرَ، وَلَا يُقَ ال: كَدَرَ إِلَّا فِي الصَّبِّ، يُقَال كَدَرَ الشَّيْء يَكْدُرُهُ كَدْراً إِذا صبَّه.
قَالَ العجاج يصف جَيْشًا:فَإِن أصَاب كدراً مدّ الكدرسنابك الْخَيل يصد عَن الأيروالكدر جمع الكدرة، وَهِي المدرة الَّتِي يثيرها السن، وَهِي هَاهُنَا مَا تثير سنابك الْخَيل.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَ ال: خُذ مَا صَفَا ودَعْ مَا كَدِرَ وكَدُرَ وكَدَرَ، ثَلَاث لُغَات.
(اللَّيْث) : الكَدَرَة: القُلَاعة الضخمة من مَدَر الأَرْض المُثارة، وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيْل فِي كتاب (الزَّرْع) .
وَقَالَ ابْن السّ ال: أتانٌ كُدُرَّةٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو.
يُقَال للرَّجل الحادِر القويِّ المُكتنز: كُدُرٌّ.
وَأنْشد:خُوصٌ يَدَعْنَ العَزَبَ الكُدُرَّالَا يَبْرَحُ المنزلَ إلَاّ جَرَّاونُطْفة كَدْرَاءُ: حَدِيثَة الْعَهْد بالسماء.
(أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : فَإِن أُخِذ لبنٌ حليبٌ فأُنقِع فِيهِ تمرٌ بَرْنيٌّ فَهُوَ كُدَيْرَاءُ.
وَقَالَ أَبُو ترابٍ قَالَ شُجاعٌ: غلامٌ قُدُرٌّ وكُدُرٌّ وَهُوَ التامُّ دون المُحتَلِم.
وَقَالَ شَبَابَةُ نَحوه وَأنْشد الرجز الَّذِي قدمتُه.
ال: أدْرَكوا مَاء الرّكيَّة إِدراكاً ودَرَكاً، ودَرَكُ الرّكيَّة: قعرُها الَّذِي أُدرِكَ فِيهِ المَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّرَكُ: أقْصَى قَعْرِ الشَّيْء كالبحر وَنَحْوه، والدّرَكُ: واحدٌ من أدراكِ جَهَنَّم من السَّبع، والدَّرْكُ: لُغَة فِي الدَّرَكِ.
(سَلمَة عَن الْفراء) فِي قَول الله جلّ وعزّ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الَاْسْفَلِ مِنَ النَّارِ} (النِّسَاء: ١٤٥) يُقَ ال: أَسْفَل درَجِ النَّار.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّرَكُ: الطبقُ من أطباق جَهَنَّم.
ورُوِي عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: الدَّرَكُ الْأَسْفَل: توابيت من حَدِيد تُصَفَّدُ عَلَيْهِم فِي أَسْفَل النَّار.
وَقَالَ الْفراء: الدَّرَكُ، والدَّرْكُ: لُغَتَانِ، وجمعُه: أدْراكَ.
وَسمعت بعض الْعَرَب يَقُول للحبلِ الَّذِي يعلَّقُ فِي حلْقةِ الَّتصديرِ فيشدُّ بِهِ القَتَبُ: الدَّرَكَ والتَّبْلِغَةَ.
وَيُقَال للحبلِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ العَرَاقِي ثمَّ يشدُّ الرِّشاءُ فِيهِ، وَهُوَ مَثْنِيٌّ: الدَّرَكُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الأصمعيّ: الدَّرَكُ: حبلٌ يُوَثِّقُ فِي طرفِ الحبلِ الْكَبِير ليكونَ هُوَ الَّذِي يَلِي الماءَ فَلَا يَعْفَنُ طرفُ الرِّشاءِ.
(قلتُ) : ودَرَكُ رِشاءِ السانيةِ: الَّذِي يُشَدُّ فِي قَتَبِ السَّانِيَةِ ثمَّ يشدُّ إِلَيْهِ طرفُ الرِّشاءِ ويَمُدُّهُ بَعِيرُ السانية.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّرَكُ: إِدراكُ الحاجةِ ومطلبِهِ، يُقَ ال: بَكِّرْ فَفِيهِ دَرَكٌ.
قَالَ: والدَّرَكُ: اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ.
وَمِنْه ضمانُ الدَّرَكِ فِي عُهدةِ البيع.
قَالَ: والدَّرَكَةُ حَلْقَةُ الوترِ الَّتِي تقعُ فِي الفُرْضَةِ.
وَقَول الله جلّ وعزّ: { (صَادِقِينَ قُل لَاّ يَعْلَمُ مَن فِى السَّمَاواتِ والَاْرْضِ الْغَيْبَ إِلَاّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} {يُبْعَثُونَ بَلِ ادَارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الَاْخِرَةِ ال: تداركته وادّارَكْتُهُ وادّرَكْتُهُ.
وَأنْشد:.
مَجُّ النّدَى المُتَدَارِكِ ال: أَدْرَكَ الشيءُ إِذا فَنِيَ، وَإِن صحّ فَهُوَ فِي التَّأْوِيل: فَنِي علمهمْ فِي معرفَة الْآخِرَة.
(قلت) : وَهَذَا غير صحيحٍ وَلَا محفوظٍ عَنِ الْعَرَب، وَمَا علمت أحدا.
قَالَ: أدركَ الشيءُ إِذا فنيَ وَلَا يُعَرَّجُ على هَذَا القَوْل، وَلَكِن يُقَ ال: أَدركَتِ الثِّمارُ إِذا انْتهى نضجها.
(قلت) : وأَما مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قرأَ (بلَى أأَدْرَك عِلمهمْ فِي الْآخِرَة) فإِنه إِن صَحَّ اسْتِفهَاٌ م بِمَعْنى الرَّدِّ ومعناهُ مَا أَدْرَكَ علمهمْ فِي الْآخِرَة وَنَحْو ذَلِك: روى شُعْبةُ عَن أبي حَمْزَة عَن ابْن عباسٍ فِي تَفْسِيره.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعَزَّ: {مُّبِينٍ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} (الطّور: ٣٩) لفْظُهُ لفظُ الِاسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ رَدٌّ وتكذيبٌ.
وَقَول الله سُبْحَانَهُ {لَاّ تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى} ( ال: خَلْقٌ مَرَوْدَكٌ أَي حَسنٌ، وجاريةٌ مَرَوْدَكةٌ: حَسْنَاءُ.
(قلت) : ومَرَوْدكٌ إِن جُعلتِ الميمُ فِيهِ أَصلِيّةً فَهُوَ بِناءٌ على (فَعَوْلكٍ) وَإِن كَانَت ال: رَكَدَ الماءُ رُكُوداً إِذا سكَنَ.
(اللَّيْث) : رَكَدَتِ الرِّيحُ إِذا سَكنَتْ، فَهِيَ رَاكِدَةٌ.
قَالَ: ورَكَدَ الميزانُ إِذا اسْتَوَى.
وَقَالَ الشَّاعِر:وقَوَّمَ الميزانَ حينَ يَرْكُدُهَذَا سَميرِيٌّ وَذَا مُولّدُقَالَ: هما دِرْهَمَانِ:قَالَ: ورَكدَ القومُ رُكوداً إِذا سَكَنوا وهَدأوا، وَقَالَ الطرماح:لهَا كلَّمَا رِيعَتْ صَدَاةٌ ورَكْدَةٌبِمُصْدانَ أَعْلى ابنيْ شَمام البَوائنوالجَفْنةُ الرَّكودُ: الثقيلةُ المملوءة، وَقَالَ الراجز:المُطْعِمينَ الجفْنَةَ الرَّكُودَاومَنَعوا الرَّيعانَة الرَّفُودَايَعني بالرَّيْعانَةِ الرّفُودِ: نَاقَةً فَتِيَّةً ترفدُ أَهلَهَا بكثرةِ لَبنِهَا.
ك د لكلد، كدل، لكد، لَدُكَّ، دكل، ال: دلكْتُ السُّنُبلَ حَتَّى انفرَك قشرُه عَن حَبِّهِ.
قَالَ: والدّلِيكُ: طعامٌ يُتَّخذُ من الزُّبْدِ والبُرِّ شِبْهُ الثَّريدِ.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: قد دلكت بَرَاحِ وبِرَاحٍ أَي قد مَالَتْ للزوال حَتَّى صَار النَّاظر يحتاجُ إِذا تبصَّرها أَن يكسِر الشعاعَ عَن بصرهِ براحَتهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابنِ الْأَعرَابِي فِي قَوْ ال: فَرَسٌ مَدْلوكُ الحرْقَفَةِ إِذا كانَ مُسْتَوِياً.
ال: ذِيخٌ كالِدٌ أَي قديمٌ، والكَلَدَةُ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ.
والعربُ تقولُ: ضَبُّ كَلَدَةٍ لِأَنَّهَا لَا تحفر جُحْرها إِلَّا فِي الأرْضِ الصُّلبَةِ.
ال: هُمْ يَتَدَكَّلون على السلطَان.
(أَبُو زيد) : تَدَكَّلْتُ عليهِ تَدَكُّلاً أَي تدَلَّلتُ، وَأنْشد:عليَّ بالدّهْنَا تَدَكَّلِينَاوَقَالَ ابْن أَحْمرَ:أَقولُ لِكَنَّازٍ تَدَكِّلْ فإِنّهُأُباً لَا أَظُنُّ الضأْنَ مِنْهُ نواجِيَاويروى توكَّلْ ومعناهُما وَاحِد، وَأنْشد غَيره:عليٌّ لَهُ فَضْلانِ فَضْلُ قَرَابةٍوفَضلٌ بِنَصْل السيْف والسُّمُر الدُّكْلقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الدُّكْلُ والدُّكْنُ: الرِّماحُ الَّتِي فِيهَا دُكْنَةٌ.
ال: بَاتَ فلانٌ يُلَاكِدُ الغُلَّ ليلته أَي يُعانيهِ ويعالجه.
وَقَالَ أسامَةُ الهذليُّ يصفُ رَامِياً:فمدَّ ذِرَاعيهِ وَأَجْنَأَ صُلبَهُوفَرَّجَها عَطْفَى مُمِرٌّ ملاكِدُوَيُقَ ال: لَكِدَ الوَسَخُ بيدهِ، ولَكِدَ شَعرهُ إِذا تَلَبَّدَ، ورجلٌ لَكِدٌ نَكِدٌ إِذا كَانَ لَحِزاً.
قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: ال: رأيتُ فلَانا مُلاكِداً فلَانا أَي مُلازماً.
ك د نكدن، كند، نكد، دكن، دنك: مستعملة:دنك: أما دنك فَلم أجد فِيهِ غير الدَّوْنَك، وَهُوَ مَوضِع ذكره ابْن مقبل:يَكادَانِ بَين الدَّوْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍوذاتِ القَتَادِ السُّمْرِ ينسلخانوَقَالَ الحطيئة:أَدَارَ سُلَيْمَى بالدَّوَانِكِ فالعُرفكدن: (أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الكُدُونُ: الَّتِي تُوَطِّىُء بِهِ المرأَةُ لِنفسها فِي الهوْدَجِ.
قَالَ الْأَحْمَر: هِيَ الثيابُ الَّتِي تكونُ على الخُدورِ، وَاحِدها: كِدْنٌ.
وَقَالَ غَيرهمَا: الكُدُونُ واحدُ ال: يُخلطُ بِهِ الزّيْتُ فَيسَمَّى كِدْيوناً، وَقَالَ الطرماح:تَيَمَّمْتُ بالكِدْيَونِ كَيْلَا يفوتَنيمن المقْلةِ البَيضاء تَقْريظُ باعِقِوَيُقَال لِلبِرْذَوُن الثَّقيلِ: كَوْدَنٌ، شُبِّهَ بالبَغْلِ.
(الحرّاني عَن ابْن السّكيت) : كَدِنَتْ مَشافِرُ الإبلِ، وكَتِنَتْ إِذا رعَتِ العُشبَ فاسودّتْ مشافرُهَا من مائهِ وغَلُظَتْ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : إِذا كثر شَحم ال: أَدْرِكُوا كَدَنَ مائكم أَي كَدَرَهُ.
وَيُقَ ال: كَدِنَ الصِّلِّيَانُ إِذا رُعِيَ فُرُوعُهُ وبَقيَتْ أصولُه.
(قلت) : الكَدَنُ، والكَدَرُ، والكَدَلُ: وَاحِدٌ.
ال: عطَاءٌ مَنْكُودٌ أَي نَزْرٌ قليلٌ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : النُّكْدُ: النوقُ: الغزيراتُ اللبنِ.
وَقَالَ فِي مَوضِع ال: نُكِدَ الرجلُ فَهُوَ منكودٌ إِذا كثر سؤالُه وقلَّ خَيره.
ال: ضَعِ السهمَ على كبدِ القوْس.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : فِي الْ ال: حَلَّقَ الطَّائِر حَتَّى صَار فِي كبدِ السَّمَاء وكُبَيْداء السَّمَاء، إِذا صَغَّرُوا جعلوها كالنَّعْتِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي سُويداء الْقلب، وهما نادِرتان حُفِظتا عَن الْعَرَب هَكَذَا قَالَ: وكبدُ كل شَيْء: وسَطُه.
يُقَ ال: انتزعَ سَهْما فَوَضعه فِي كبدِ القِرْطاس، وقوْسٌ كَبْدَاءُ: غَلِيظَة الكبِد شديدتُها.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {) وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ} (الْبَلَد: ٤) .
قَالَ الفرَّاء يَقُول: خَلَقْناهُ مُنْتَصباً معتدلاً، وَيُقَال فِي كَبَدٍ: أنّه خُلِقَ يُعَالِجُ ويُكابِدُ أمرَ الدُّنْيا وَأمر الآخرةِ.
وَقَالَ المنذِري: سمعتُ أَبا طالبٍ يَقُول: الكَبَدُ: الاسْتواءُ والاستقامة، والكَبَدُ أَيْضا: الشِّدَّةُ.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ ال: كابَدْتُ ظُلْمة هَذِه الليْلةِ بكابِدٍ شديدٍ أَي بمكابَدَةٍ شديدةٍ.
وَأنْشد: ال: تَكَبَّدْتُ الأمرَ أَي قَصَدْته وَأنْشد:يرومُ البلَادَ أَيُّها يَتَكَبَّدُوتَكَبَّدَ الفلاةَ إِذا قصد وسطَها ومُعْظَمها.
والكَبْدَاءُ: الرَّحَا الَّتِي تُداَرُ باليدِ، سُمِّيتْ كَبْدَاءَ لما فِي إِدارَتِها من المشقَّة، وَأنْشد:بُدِّلْتُ من وَصْلِ الحِسانِ البيضِكَبْدَاءَ مِلْحاحاً عَلَى الرَّضِيضِتخلأُ إلَا فِي يَدِ القبيضِأَي فِي يدِ رجلٍ قبيضِ اليدِ أيْ خفِيفها وَقَالَ:بِئْسَ طعامُ الصِّبْيةِ السَّوَاغِبِكَبْدَاءُ جاءَت من ذُرَى كُواكِبِوكواكِبُ: جبَلٌ معروفٌ بالبَادِيةِ.
ك د مكَدم، كمد، دكم، مكد، دمك مدك: مستعملة.
كَ ال: بهِ كُدُومٌ.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: نعجة كَدِمَةٌ: غَلِيظَة كَثِيرَة اللَّحْم، وَقَول رؤبة:كأنّه شَلاّلُ عاناتٍ كُدُمْقَالَ: حمَار كَدِمٌ: غليظ شَدِيد، والجميع: كُدُم، وفَنِيق مُكْدَم: غليظ وقَدَح مُكْدَم: غليظ، وأسير مُكْ ال: كَدَمْتَ غيرَ مَكْدَمٍ أَي ال: مَا بالبَعيرِ كَدْمةٌ إِذا لم يَكن بِهِ أُثْرةٌ وَلَا وَسْمٌ، والأثرةُ: أَن يُسْحَى باطِنُ الخُفِّ بحدِيدةٍ.
ال: أكْمَدَ القَصَّارُ الثوبَ إِذا لم يُنَقِّ غَسلَه.
والكَمَدُ: حُزنٌ وهمٌّ لَا يُسْتَطَاع إمْضاؤُهُ.
(غيرُه) : كَمِدَ لونَه إِذا تغيرَ، ورأيتُه كامِد اللَّوْن.
وكمَدَ القَصَّارُ الثوبَ إِذا دَقَّهُ، وَهُوَ كمادُ الثَّوْب.
وَيُقَ ال: كَمَدْتُ فلَانا إِذا أَخذه وجَعٌ فِي بعض أعضائِه فسخّنْتَ لَهُ ثوبا أَو حَجراً وتابعتَ وضعَه عَلَى موضعِ الوجع فيستريح إِلَيْهِ، وَهُوَ التكمِيدُ والكِمادُ.
وَرُوِيَ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: الكِمَادُ مَكَان الكيِّ، والسَّعُوطُ مَكَان النَّفْخِ، واللَّدُودُ مَكَان الغَمْزِ.
وَقَالَ شمرٌ: الكِمادُ: أَن يؤخذَ خِرقةٌ فَتُحْمَى بالنَّار وتوضعَ على موضعِ الورم، وَهُوَ كيٌّ مِن غير إِحراق.
وَقَول عَائِشَة: السَّعوطُ مَكَان النفخ، هُوَ أَن يَشْتَكِيَ الحلْقَ فيُنفخَ فِيهِ فَقَالَت: السعوط: خيرٌ مِنْهُ.
وَ ال: دَكَم يَدْكُمُ دَكْماً.
وَقَالَ غَيره: دَكمهُ دَكْماً، ودَقَمه دْقماً إِذا دَفَع فِي صَدره، وانْدَكَم علينا فلانٌ واندقَم إِذا انقَحَم، ورأيتهم يَتَدَاكَمُونَ، أَي يتدافعون.
ال: أَقمت عِنْده شهرا دَمِيكاً أَي شهرا تامّاً قَالَ كَعْب:دَابَ شهرينِ ثمَّ شهرا دَمِيكامكد: قَالَ اللَّيْث: مَكَدَتِ الناقةُ إِذا نقَصَ لبنُها من طول العَهْد، وَأنْشد:قَدْ حَارَدَ الخُورُ وَمَا تُحَارِدُحتَّى الجلَادُ دَرُّهُنَّ مَاكِدُوَقَالَ بعض الْعَرَب فِي صفة عَجُوز: مَا ثَدْيُها بناهِدٍ، وَلَا دَرُّها بماكدٍ، ولافُوها ببارِدٍ.
وروى الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: الكَتْرُ: بناءٌ مثل القُبَّةِ، شُبِّه السَنَامُ بهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَتْرُ: جَوْزُ كل شَيْء أَي أوْسَطُه، وأصلُ السنامِ: كترٌ، يُقَال للجمل الجسيم: إِنه لعَظيم الكتر، ويُقال للرجلِ: إِنه لرفيع الكِتْرِ فِي الحسبِ ونحوِه.
وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبَدَةَ يصف نَاقَة:قَدْ عُرِّيَتْ حِقْبَةً حَتى اسْتَطَفَّ لَهَاكِتْرٌ كحَافَةِ عُسِّ القيْنِ مَلمومُاسْتَطفَّ: أشرَفَ وأمكنَ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكترَة: القِطعة مِنَ السنَام، والكترَة: القبّة.
تكر: قَالَ اللَّيْث: التكرِيُّ: الْقَائِد من قواد السِّند، والجميعُ: التّكاكرة.
وَأنْشد:لقد عَلمتْ تَكاكِرَةُ ابْن تيرىغداةَ البُدِّ أنِّي هِبرِزيُّ ال: أَرْتكْتُ الضَّحِكَ وأَرْتَأْتُهُ إِذا ضحِكْتَ ضِحْكاً فِي فُتورٍ.
ال: لصٌّ خاربٌ، ويُصَغَّرُ فيقالُ خَوَيْرِبٌ.
ورَوَى سَلمَة عَن الْفراء أَنه أنْشدهُ:إِن بهَا أَكْتَلَ أَوْ رِزَاماخُوَيْرِبان ينْقُفَان الْهاماقَالَ الْفراء: أَو هَا هُنَا بِمَعْنى واوِ الْعَطف أَرَادَ: إِنَّ بهَا أَكْتَلَ ورِزاماً، وهما خاربان.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الكَتَالُ: القُوَّةُ، والكَتَالُ: اللَّحْم، والكَتَالُ: الحاجةُ تقضيها، والكَتالُ: كل مَا أصلحت من طعامٍ أَو كسوةٍ، وَألقى عَلَيْهِ كتالَه، أَي ثِقْلَه.
وَأنْشد غَيره:ولستُ براحلٍ أبدا إِلَيْهِموَلَو عالجتُ من وَبَدٍ كَتاَلَاأَي مؤونة وثقلا.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : مَرّ فلانٌ يتكَرَّى ويتكَتَّلُ، ويتقلّى إِذا مَرْ مرّاً سَرِيعا.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّأس المُكَتَّلُ: المجمَّعُ المُدَوَّرُ.
وَيُقَ ال: رجلٌ مُكَتَّلُ الخَلْقِ إِذا كانَ مُداخَلَ الْبدن إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ، وفلانٌ يَتَكَتّلُ فِي مشيهِ إِذا قاربَ خطوَه كَأَنَّهُ يتدحرجُ.
والمِكْتَلُ: الزَّبِيلُ يحمل فِيهِ التَّمْر وَغَيره.
ال: كَتِنَتْ جحافلُ الخيلِ من العشبِ وكَتِلَتْ بالنُّون وَاللَّام إِذا لزِجتْ ولَكِدَ بِهَا ماؤُهُ فتلبد.
وَقَالَ ابْن مقبل:والعَيْرُ يَنْفُخُ فِي المَكْنَانِ قد كَتِنَتْمِنْهُ جَحافِلُهُ والعِضْرِسِ الثَّجِرِوَيُقَال للحمار إِذا تمرَّغ فلزق بِهِ التُّرَاب: قد كَتِلَ جلدُه.
وَقَالَ الراجز:تشربُ منهُ نَهَلاتٍ وتعِلْوَفِي مراغٍ جلْدُها مِنْهُ كَتِلْوَمن الْعَرَب من يَقُول: كاتَلَهُ اللَّهُ بِمَعْنى قاتلهُ اللَّهُ.
ال: خذْ هَذَا الإِناءَ فاقْمَعْهُ فِي فَمه ثمَّ اكلِته فِي فيهِ فَإِنَّهُ يكْتَلِتُهُ، وَذَلِكَ أَنه وصف رجلا بشرْبِ النَّبِيذ يكلِته كلْتاً ويكْتَلِتهُ، والكالتُ: الصابُّ، والمُكْتَلِتُ: الشَّاربُ.
وَسمعت أَعرابيّاً يَقُول: أَخذتُ قَدَحاً مِنْ لبنٍ فكلتُّه فِي قَدَح آخر.
قَالَ ثعلبٌ: وأنشدنا ابْن الْأَعرَابِي:وصاحبٍ صاحَبْتهُ زِمِّيتِمُنْصَلِتٍ بالقَوْم كالكلِّيتِقَالَ: الكِلِّيتُ: حجر مستطيلٌ كالبِرْطيِل يسترُ بِهِ وجارُ الضَّبع.
قَالَ: والكُلْتَةُ: النَّصِيب مِن الطَّعَام وَغَيره.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو محجن وَغَيره من الْأَعْرَاب: صَلَتُّ الفَرَسَ وكلَتُّه إِذا رَكضته.
قَالَ: وصببتهُ: مِثله، ورجلٌ مِصْلَتٌ مِكلَتٌ إِذا كَانَ مَاضِيا فِي الْأُمُور.
ال: لبس الماءُ كَتَّانَه إِذا طَحْلَب واخضرّ رأْسُهُ.
وَقَالَ ابْن مُقبلٍ:أسَفْنَ المسافِرَ كَتَّانَهُفأمْرَرْنه مستدِرّاً فَجالاأَسَفْنَ يَعْنِي الْإِبِل أَي أَشممن مشافرَهنَّ كتّان المَاء وَهُوَ طُحلبهُ.
وَيُقَ ال: أَرَادَ بكتانه غُثاءَه.
وَيُقَال أَرَادَ زَبَدَ الماءِ، فأمررْنه أَي شربنهِ مِن الْمُرُور، مستدرّاً أَي أَنه استدرَّ إِلَى حلوقها فَجرى فِيهَا، وَقَوله فجالا أَي جال إِليها.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : الكَتَنُ: ترابُ أصلِ النَّخْلَة، والكتَنُ: التزاقُ العَلفِ بفَيْدَىْ جحفلتي الْفرس، وهما صِمغاها.
(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الكَتِنُ بِكَسْر التَّاء: القَدَحُ.
ال: فعلتُني إِلَّا مِن الْفِعْل الَّذِي يتعدَّى إِلَى مفعولين مثل ظننتُني ورأيتُني، ومحالٌ أَنْ تَ ال: كَانَ، وَأَنت ميت لَا وَأَنت حَيّ.
قَالَ: وَالْمعْنَى على الْحِكَايَة على كنت، ال: كَانَ، وللمرأة: كانيَّة، وَإِن أردْت أَنك صرت من الْهَرم إِلَى أَن يُقَال كنت مرّة، وَكنت مرّة ال: نَتَر ذَكَرَهُ ونَتَكهُ: إِذا استبرأَ على أَثر البولِ، ونفضَ ذكَرَهُ حَتَّى يَنْقَى ممّا فيهِ.
ال: رجلٌ أَرْأَسُ، وَأَعْنَقُ، والأكْتَفُ من الرِّجَ ال: الَّذِي يَشْتكي كَتِفَهُ.
ال: وقعَ فِي النَّاس كَفْتٌ أَي مَوْتٌ.
وَيُقَ ال: كفتَهُ الله أَي قبَضهُ الله.
وَقَالَ: هَذَا جِرَابٌ كفيتٌ إِذا كَانَ لَا يُضيِّع شَيْئا مِما يَجْعَل فيهِ.
وجِرَابٌ كِفْتٌ مثله، ورجلٌ كَفيتٌ قَبيصٌ أَي خفيفٌ سريعٌ، وتَكفّتَ ثوبي إِذا تَشَمَّرَ وقلص.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (اكفِتُوا صِبيَانَكم) .
قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي ضُمُّوهمْ إِليكُمْ وَاحْبِسُوهم فِي البيوتِ، وَكلُّ شيءٍ ضَمَمْتَهُ إِليكَ فقد كفتهُ.
وَقَالَ زُهَيرٌ:ومُفاضَةٍ كالنِّهْيِ تَنْسُجُهُ الصَّبَابَيْضاءَ كَفَّتَ فَضْلَها بمُهنّدِيَصفُ دِرْعاً عَلّقَ لابسُهَا فُضولَ أَسافلها فَضَمّها إليهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَفْتُ: صَرْفُكَ الشيءَ عَن وجههِ تكفِتُهُ فَينْكفِتُ أَي يرجع رَاجعا، والكِفاتُ من العَدْوِ والطَّيرانِ كَالْحَيَدانِ فِي شدَّةِ.
والمكفِّتُ: الَّذِي يَلْبَسُ دِرعَينِ بَينهمَا ثوبٌ.
(قلت) : المكفِّتُ الَّذِي يلبس دِرعاً طَوِيلَة فَيضمُّ ذَيلهاَ بمعاليقَ إِلَى عُراً فِي وَسطها لتَشَمَّرَ عَن لَابسهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: والكَفْتُ: تَقليبُ الشيءِ ظهرا لِبَطْن وبَطناً لظهرٍ، وانكَفَتَ القومُ إِلَى مَنازِلهم أَي انقلَبُوا.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (حُبِّبَ إِلَيّ النساءُ والطّيبُ ورُزقْتُ الكَفِيتَ) أَي مَا أَكْفِتُ بِهِ مَعِيشَتيِ أَي أَضمُّها.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْ ال: اكْتتَبَ فلَان أَي كَتَبَ اسْمه فِي الفَرْضِ.
وَقَالَ ابْن عمرَ: منِ اكْتَتَبَ ضَمِناً بعثهُ الله ضَمِناً يومَ القيامةِ وهوَ الرّجُلُ مِنْ أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ لَهُ فِي الديوانِ فرضٌ فلمَّا نُدبَ للجهَادِ ذَكَرَ أَنَّه من الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنىَ وَهُوَ غيرُ ضَمِنٍ.
وَيُقَ ال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلَانا إِذا سَأَلهُ أَنْ يَكتُبَ لَهُ كتابا فِي حاجةٍ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: ٥) ، أَي اسْتَكْتَبهَا.
وَالكِتَابُ يُوضَعُ مَوْضعَ الفَرْضِ.
قَالَ الله جلَّ وعزَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} (الْبَقَرَة: ١٧٨) و {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (الْبَقَرَة: ١٨٣) أَي فُرضَ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} ، أَي فرضنَا.
وَمن هَذَا قَول النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لرجلينِ احتكمَا إِ ال: مُهْرةٌ كميْتٌ، جاءَ عَن الْعَرَب مُصغَّراً كَمَا ترى.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : فِي ألوانِ الإِبلِ: بَعيرٌ أَحمر إِذا لم يُخالطْ حُمرته شيءٌ، فَإِن خالط حُمرته قُنُوءٌ فَهُوَ كميْتٌ، وناقةٌ كميْتٌ، فَإِن اشْتدَّتِ الكُمتَةُ حَتَّى يدخلهَا سوادٌ فَتلك الرُّمكَةُ، وبعيرٌ أَرَمكُ، فَإِن كَانَ شَدِيد الحمرةِ يخلِطُ حُمرته سوادٌ لَيْسَ بخالصٍ فتلْك الكُلْفَة وَهُوَ أَكْلَفُ، وناقةٌ كلْفَاءُ.
وَقَالَ غَيره يُقَ ال: تمرةٌ كميْتٌ فِي لَوْنهَا وَهِي من أَصلَبِ التُمرَانِ لحِاءً وأَطيَبها ممَضَغةً.
وَقَالَ الشَّاعِر:بكلُّ كميْتٍ جَلدةٍ لم تُوَسَّفِ ال: اسْتَمْكَتَ العُدُّ فافْتَحْهُ، والعُدُّ: البثْرَةُ، واستِمكاتُ ال: بِناءٌ تامِكٌ أَي مُرْتفع.
ال: كظَرها كَظْراً.
قَالَ: والكُظْرةُ أَيْضا: الشَّحمة الَّتِي قد اقتمَّت الكُلْية فَإِذا انتُزعَت الكُلْية كَانَ موضعُها كُظْراً، وهما الكُظران.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ والشَّيْبَانيُّ: الكُ ال: اكظُرْ زَنْدَتَك أَي حُزَّ فِيهَا فُرْضةً.
ك ظ ل: مهمل.
ك ظ ننكظ، ال: إِنّهُ لمكنُوظٌ مُغْنوظٌ وَقد كَنظَه الْأَمر يَكنِظُه كَنظاً.
وَقَالَ النضْر: غنَظه وكَنظه يَكنِظُه وَهُوَ الكرب الشَّديد الَّذِي يُشفِي مِنْهُ على الْمَوْت.
ال: كظمْتُ الغيظ أكظِمُه كَظْماً إِذا أَمْسكتَ على مَا فِي نفسِكَ مِنْهُ.
وَيُقَ ال: كَظَم البعيرُ على جِرَّتِه إِذا ردَّدها فِي حَلْقه، وكظَم البعيرُ إِذا لم يَجْتَرَّ.
وَقَالَ الرَّاعِي:فأَفَضْنَ بَعد كُظومهنَّ بجِرَّةٍمِن ذِي الأبارِق إذْ رَعَيْنَ حقِيلا (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكِظَامةُ: العَقَبُ الَّذِي على رُؤوس القُذَذِ مِمَّا يَلِي حَقْو السهْم وَهُوَ مُستدقُّه مِمَّا يَلِي الرِّيش.
وَفِي الحَدِيث: أنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَتَى كِظَامةَ قومٍ فتوضّأَ فِيهِ وَمسح على خُفّيْه) .
وَقَالَ أَبُو عبيد: سَأَلت الْأَصْمَعِي عَن الكِظَامةِ وغيرَه من أهل الْعلم فَقَالُ ال: كظَمَني فلَان، وَأخذ بكظَمِي.
وَقَالَ أَبُو ال: أخذتُ بكِظَامِ الْأَمر أَي بالثقة.
(أَبْوَاب الْكَاف والذال) ك ذ ث: مهمل.
ك ذ راسْتعْمل من وجوهه: ذكر.
ال: مَا زالَ ذَاك مِنِّي على ذِكْر وذُكْرٍ.
وَقَالَ الْفراء: الذِّكْرُ: مَا ذكرْتَه بلسانك وأظهرْتَه.
قَالَ: والذُّكْرُ بِالْقَلْبِ.
يُقَ ال: مَا زالَ منِّي عَلَى ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الذِّكْرُ: الحفظُ للشَّيْء تَذكُرُه، والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيءِ على لسَانك.
قَالَ: والذِّكْرُ: ذِكر الشّرف، والصوتُ قَالَ الله تَعَالَى: {مُّسْتَقِيمٍ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} (الزخرف: ٤٤) والذِّكْر: الكتابُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيل الدِّين، وكلُّ كتابٍ من كُتبِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام ذِكْرٌ، والذِّكْرُ: الصَّلَاة لله تَعَالَى، والدعاءُ والثناءُ.
وَفِي الحَدِيث: (كَانَت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام إِذا حَزَبَهم أمرٌ فزِعوا إِلَى الذِّكر أَي إِلَى الصَّلَاة يقومُونَ فيُصلونَ، وَذكر الحقِّ هُوَ الصَّكُّ وجمعُه: ذُكُور حقوقٍ) .
ويُقال: ذُكورُ حقَ، والذِّكْرى: اسْم للتذكِرة.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الذكْرُ: الصَّلاةُ، والذكْرُ قِرَاءَة الْقُرْآن، والذِّكْرُ: التسبيحُ، والذِّ ال: فلانٌ يذكُر الناسَ أَي يغتابُهم وَيذكر عيوبَهم، وفلانٌ يذكُر اللَّهَ أَي يصِفه بالعظمة ويُثني عَلَيْهِ ويوحِّدُه، وَإِنَّمَا يحدف مَعَ الذِّكر مَا عُقِل مَعْنَاهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الذَّكَرُ: مَعْرُوف وجمعُه: الذِّكَرَة، وَمن أَجله يُسمى مَا يَلِيهِ المَذَاكِيرُ، وَلَا يفرَدُ، وإنْ أُفرِدَ فَمُذْكِرٌ، مِثل: مُقْدِم ومقاديم.
والذَّكَرُ: خلاف الْأُنْثَى، وَيجمع الذُّكُورَ، والذُّكُورَةَ، والذِّكارَةَ، والذُّكْرَان.
وَقَالَ: الذَّكَرُ من الْحَدِيد: أَيبسهُ وأشدُّه، وَلذَلِك سُمِّيَ السيفُ مُذَكّراً ويذكَّرُ بِهِ القَدُومُ والفأسُ وَنَحْوه أعْنِي بالذَّكَرِ من الْحَدِيد، وامرأةٌ مُذَكَّرَةٌ، وناقةٌ مُذَكَّرةٌ إِذا كَانَت تُشْبِه فِي خِلقتها الذكَرَ أَو فِي شمائلها الرجلَ أَعْنِي الْمَرْأَة.
وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا ولدت ذَكَراً قد أَذَكَرَت فَهِيَ مُذْكِرٌ، فَإِذا كَانَ من عَادَتهَا أَن تَلِدَ الذُّكورَ فَهِيَ مِذْكارٌ، والرجلُ أَيْضا مِذْكارٌ.
وَيُقَال للحُبْلَى، على الدعاءِ: أيْسَرْتِ وأَذْكَرْتِ.
والاستذكارُ: الدِّراسَةُ للْحِفْظ، والتَّذَكُّرُ، تذكُّرُ مَا أُنْسِيتَهُ.
وَقَالَ كَعْب:وعرفتُ أنِّي مُصْبِحٌ بمَضِيعَةٍغَبْرَاءَ تعزِفُ جِنُّها مِذْكارِوَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَلَاةٌ مِذْ ال: إِنَّهَا فَعْلانَةٌ، وَيُقَ ال: فَعَّالَةٌ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو) : الكَذّانُ: الْحِجَارَة الَّتِي لَيست بصُلْبةٍ.
ك ذ ف: مهمل.
ك ذ بكذب، ذكب: (مستعملان) .
كذب ذكب: قَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَ ال:أَحدهَا: فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك بقلوبهم بل يكذبُونَك بألسنتهم.
وَالثَّانِي: قراءةُ نافعٍ والكسائيّ ورُوِيت عَن عليّ صلوَات الله عَلَيْهِ (فَإِنَّهُم لَا يُكذِبُونَك) بِضَم الْيَاء وتسكين الْكَاف على معنى لَا يُكْذِبُونَ الَّذِي جِئْت بِهِ إِنَّمَا يجحدونَ آيَات الله ويتعرَّضون لعقوبته، وَكَانَ الكسائيُّ يحتجُّ لهَذِهِ الْقِرَاءَة بِأَن الْعَرَب تَ ال: حَمَلَ فَمَا كذَبَ، وَقَول الله جلّ وعزّ: {أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} (النَّجْم: ١١) يَقُول: مَا كَذبَ فُؤَادُ مُحمدٍ مَا رَأَى، يَقُول: قد صَدقَة فؤادُه الَّذِي رَأَى، وقُرىء (مَا كَذَّبُ الفؤادُ مَا رَأَى) وَهَذَا كلَّهُ قَول الفراءِ.
وروى المنذريُّ عَن أَبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ فِي قولهِ: {أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} (النَّجْم: ١١) أَي لم يَكذِبِ الفؤادُ رُؤيتَهُ، وَمَا رأَى بِمَعْنى الرؤيةِ كقولكَ: مَا أنْكرتُ ال: كذَبني فلانٌ أَي لم يَصْدُقْنِي فَقَالَ لي الكذِبَ.
وَأنْشد قَول الأخْطَلِ:كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأَيتَ بِواسِطغَلَسَ الظَّلَامِ من الرَّياب خَيَالَامَعْنَاهُ أوْهمتكَ عَينُكَ أَنَّهَا رأتْ وَلم ترَ، يَقُول مَا أَوْهَمهُ الفؤادُ أَنه رأى وَلم يرَ، بل صَدَقه الفؤادُ رؤيتَهُ.
وَقَول الله جلَّ وعزّ: {حِسَاباً وَكَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كِذَّاباً} (النبأ: ٢٨) .
وَقَالَ: { (دِهَاقاً لَاّ يَسْمَعُونَ} (النبأ: ٣٥) .
قَالَ الفراءُ: خَفَّفهُمَا عَليّ ابْن أبي طالِبٍ جَمِيعًا كِذَاباً، كِذَاباً.
قَالَ وثقَّلَهمَا عاصمٌ وأهلُ الْمَدِينَة، وَهِي لُغةٌ يمَانية فصيحةٌ، يقولُون: كذَّبتُ بِهِ كِذَّاباً، وخَرّقْتُ القَميصَ خِرّاقاً، وكلُّ (فَعّلْتُ) فمصْدَرَه (فِعَّالٌ) فِي لُغتهمْ مُشَدّدَةً.
وَقَالَ لي أعرابيٌّ مَرّةً على المَرْوَة يَسْتفْتيني آلْحَلْقُ أَحَبُّ إليكَ أم القِصَّارُ؟
وأنشدني بعضُ بَنِي كلابٍ:لقد طالما ثَبّطْتِني عَن صَحَابتيوعَن حِوجٍ قِصَّاؤهَا من شِفَائيَاوَقَالَ الفراءُ: كَانَ الْكسَائي يُخفّفُ (لَا يَسْمعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَاباً) لِأَنَّهَا لَيست مُقَيّدَة بِفعل يُصَيِّرها مصدرا ويُشَدِّد {حِسَاباً وَكَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كِذَّاباً} (النبأ: ٢٨) لِأَن كَذّبُوا يُقيِّدُ الكِذّابَ، وَالَّذِي قَالَ حَسَنٌ، وَمعناه لَا يَسمعونَ فِيهَا لَغواً أَي بَاطِلا، وَلَا كِذّاباً لَا يُكَذِّبُ بَعضهمْ بَعْضاً.
(ثَعْلَب عَن ابْن نجدةَ عَن أبي زيد) قَالَ: الكذوبُ والكذوبة: من أسماءِ النفْس.
وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ: (كَذَبَ عَلَيْكُم الحجُّ والعُمْرَة والجهادُ، ثَلَاثَة أسْفار كذبنَ عَليكم) .
وَرُوِيَ عَنهُ أنَّ رجلا شكا إليهِ النّقْرِسَ فَقَالَ: كَذبَ عَلَيْك الظَهائر.
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: معنى كَذَبَ عَلَيْكُم: معنى الإغراءِ، أَي عَلَيْكُم بهِ، وَكَانَ الأصلُ فِي هَذَا أَن يكون نَصْباً ولكنّه جَاء عَنْهُم بالرَّفع شَاذّاً على غيْرِ قِيَاسٍ.
قَالَ: وَممّا يُحقِّقُ ذَلِك أنّه مرفوعٌ قَوْلُ الشاعِر:كَذَبْتُ عليْك لَا تَزَالُ تَقُوفُنيكَمَا قَافَ آثَارَ الوسِيقَةِ قَائففَقَ ال: كَذَبَ لبنُ النَّاقةِ: أَي ذهب، وكَذَبَ البَعيرُ فِي سَيْرِهِ إِذا سَاءَ سَيرهُ.
قَالَ الْأَعْشَى:جُمَاليَّة تَغْتَليِ بالرِّدافْإِذا كَذَبَ الآثماتُ الهجيراوَمن أمثالهم: (لَيْسَ لمكْذُوبٍ رأْي) وَمِنْهَا (المعاذِر مَكاذِبُ) .
وَمن أمثالهم: (إنّ الكَذُوب قد يَصدُقُ) ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: (مَعَ الخواطِىء سهمٌ صائب) .
وَقَالَ اللحياني: رجل تِكذَّابٌ وتِصِدَّاقٌ أَي يَكذِبُ ويَصْدُقُ.
وَقَالَ النّضر: يُقَال للنّاقةِ الَّتِي يضربُها الفحْل فتشولُ ثمَّ ترجع حَائِلا مُكَذِّبٌ، وكاذِبٌ، وَقد كَذَبَتْ وكذَّبَتْ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للرجل يُصاح بِهِ وَهُوَ ساكِتٌ يُرى أنّه نَائِم: قد أكْذَب وَهُوَ الإكْذَابُ.
وَفِي حَدِيث الزبير أنّه حَمَل يَوْم اليَرمُوك على الرُّوم، وَقَالَ للْمُسلمين إِن شددتُ عَلَيْهِم فَلَا تُكَذِّبوا.
قَالَ ال: حَمَل فَمَا كَذّب أَي مَا جُبنَ وَمَا رَجَعَ، وَكَذَلِكَ حَمل فمَا هَلّل.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المَكْذُوْبةُ من النِّساء: الضعيفة.
قَالَ: المَذْكوَ ال: مَا كَرَثَني هَذَا الأمرُ أَي مَا بَلغ مني مَشقّةً، وَالْفِعْل المجاوزُ أَن تَ ال: بُسرٌ قَريثَاءُ وكَرِيثَاء لضربٍ منَ التمرِ معروفٍ.
(الأصمعيُّ) : كَرَثَنِي الأمرُ وقَرَثنِي: إِذا غمَّهُ وأَثقلَهُ.
ال: ثَكِلَتْه أُمُّه تثكلهُ، فَهِيَ بِهِ ثَكْلى، وَقد أُثكِلَتْ وَلَدهَا فَهِيَ ال: بُلغتْ نكيثتُه إِذا جُهد قوَّته، ونكائثُ الْإِبِل: قواها.
وَقَالَ الرَّاعِي يصف نَاقَة:تُمْسِي إِذا العِيسُ أدْرَكْنا نكائثَهاخَرْقاءَ يَعْتَادُها الطُّوفَانُ والزُّؤُدُوَمِنْه قَول طرفَة:مَتَى يَكُ أَمْرٌ للّنكيثَةِ أَشْهَدِيَقُول: مَتى ينزلْ بالحيِّ أمرٌ شَدِيد يبلغُ النكيثَة، وَهِي النفْس ويجهدُها فَإِنِّي أشهدُه واضطلع بِهِ.
وَقَالَ أَبُو نُخَيْلَة:إِذا ذَكَرْنَا والأُمورُ تذكَرُواسْتَوعَبَ النّكَائِثَ التّفَكرُقْلنَا أَمِيرُ المؤْمِنينَ مُعْذِرُيَقُول: استوْعَبَ الفكرُ أَنْفُسنَا كلهَا وجَهدها.
(اللحياني) : النُّكافُ والنُّكاثُ: داءٌ يَأْخُذ الْإِبِل، وَيُقَال لَهُ: اللُّكاثُ أَيْضا، وَيُقَ ال: بعير مُنتِكثٌ إِذا كَانَ سميناً فَهُزل.
وَقَالَ الشَّاعِر: ال: استَكثَفَ الشيءُ اسْتكثافاً، وَقد كثّفْته أَنا تكثيفاً.
ك ث بكثب، ال: كَثَبْتُ الشيءَ أكثِبُه كثْباً إِذا جمعتَه.
وَقَالَ أوسُ بن حجرٍ:لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاق الحَصَىمكانَ النَّبِيّ مِنَ الكَاثِبِقَالَ يريدُ بالنَّبِّي: مَا نَبَا من الحَصى إِذا دُقّ فَنَدَرَ، والكَاثِبُ: الجامعُ لمَا ندرَ منهُ، وَيُقَ ال: هما موضعانِ.
أَبُو حَاتِم: احْتَلَبُوا كُثَباً أَي من كل شاةٍ شَيْئا قَلِيلا، وَقد كثَبَ لبَنُها إِذا قَلَّ، إِمَّا عِنْد غَزَارَةٍ، وإمَّا عندَ قلّة كَلأ.
وَقَالَ الليثُ: يقالُ للتّمْرِ أَو البُرِّ ونحوِه إِذا كَانَ مصبُوباً فِي مواضعَ، فكلُّ صُوبةٍ مِنْهَا: كُثْبَةٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للرَّجلِ إِذا جَاءَ يطلبُ القِرَى بِعِلّةِ الخِطبَةِ: إنهُ ليخْطُبُ كُثْبَةً، وأَنشَد:بَرَّحَ بالعيْنَيْنِ خَطَّابُ الكُثَبْيقولُ إِنِّي خَاطِبٌ وقدْ كذَبْوإنَّمَا يَخْطُبُ عُسًّا من حلبْوَقَالَ الفراءُ فِي قَول الله عز وَجل: {وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً} (المزمل: ١٤) الكَثِيبُ: الرَّمل، والمَهِيلُ: الَّذِي يُحرَّكُ أَسفله فينهَالُ عليكَ منْ أَعلاهُ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الكَثِيبُ: القطعةُ من الرَّمْلِ تنقادُ مُحْدَوْدِبَةً.
وَقَالَ اللَّيْث: كثَبْتُ التُّرَابَ فَانكَثَبَ إِذا نَثَرْتَ بعضهُ فوقَ بعضٍ.
وَقَالَ أَبُو ال: كثَبَ القومُ إِذا اجتمعُوا فهمْ كَاثِبُونَ.
ك ث مكثم، مكث، ال: تَمكّثَ: إِذا انتظرَ أمرا أَو أقامَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُتمكِّثٌ ومُنتظرٌ.
قَالَ الأزهريُّ: يُقَ ال: مَكُثَ ومكَثَ بالمكَان إِذا لبِثَ، وأجوَدُ ال: فرسٌ نهدُ المَرَاكلِ، والمركلُ: الرِّجْلُ منَ الراكبِ.
قَالَ: والتركُّلُ كَمَا يَحفِرُ الحافرُ بالمسِحاةَ إِذْ تركَّلَ عَلَيْهَا برِجْله.
وَقَالَ الأخطل يصف الْ ال: إِنَّهَا العيدان الَّتِي يضْرب بهَا، وَيُقَ ال: هِيَ الدُّفوف.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الكَنانيرُ: وَاحِدهَا كنَّارةٌ.
قَالَ قومٌ: هِيَ العيدان، وَيُقَ ال: هِيَ الطنَابير.
وَيُقَ ال: الطُّبول.
ال: أَنْكرْتُ الشيءَ وأَنا أُنْكِرُهُ إنكاراً ونكِرْتُه: مثله.
وَقَالَ الْأَعْشَى:وأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْمن الحوادثِ إلَاّ الشَّيْبَ والصَّلَعاوَقَالَ الله جلّ وعزّ: {نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} ( ال: فلانٌ ذُو نَكْرَاءَ إِذا كَانَ داهياً عَاقِلا.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّنَكُّرُ: التّغَيُّر عَن حالٍ تَسُرُّكَ إِلَى حالٍ تكْرَهُها، والنَّكيرُ: اسمٌ للإنكار الَّذِي مَعْنَاهُ التَّغْيِير.
قَالَ الله تَعَالَى: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} (الْ ال: أسْهِلَ فلانٌ نكرَةً ودماً.
وَلَيْسَ لَهُ فعلٌ مشتقٌّ، وجماعةُ الْمُنكر من الرِّجال: مُنكرُونَ وَمن غير ذَلِك يجمع أَيْضا بِالْمَنَاكِيرِ.
وَقَالَ الأُقَيْبِل القَيْني:مُسْتَقْبلا صُحُفاً تَدْمِي طوابِعهاوَفِي الصَّحائِف حَيّاتٌ مَنَاكيرُوَقَالَ غَيره: المُناكرَة: الْمُحَاربَة، وَيُقَ ال: فلانٌ يناكرُ فلَانا، وَبَينهمَا مُناكرةٌ أَي ال: إنّه سُمِّيَ الكافرُ كافرّاً لأنَّ الكُفْر غطّى قَلْبَه كلَّه.
قَالَ: والكافرُ من الأَرْض: مَا بَعُدَ عَن النَّاس لَا يكادُ يَنْزِلُه أَحدٌ وَلَا يَمرُّ بِهِ أَحدٌ.
وَأنْشد:تَبَيَّنَتْ لَمْحَةً من فَزِّ عِكرِشَةٍفِي كافرٍ مَا بِهِ أَمْتٌ وَلَا عِوَجُشمر عَن ابْن شُمَيْل: الْكَافِر: الْحَائِط الواطىء.
وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.
(قلت) : وَمعنى قَول اللَّيْث: قيل لَهُ كافرٌ لأنّ الْكفْر غطَّى قلبَه، يحْتَاج إِلَى بيانٍ يَدلُّ عَلَيْهِ، وإيضاحه أنّ الْكفْر فِي اللُّغَة مَعْنَاهُ التَّغْطيةُ، والكافرُ ذُو كفرٍ أَي ذُو تغطيةٍ لِقَلْبِهِ بكفرِه كَمَا يُقَال للابِس السِّلاح: كافرٌ وَهُوَ الَّذِي غطّاه السلاحُ.
وَمثله: رجلٌ كاسٍ: ذُو كسوةٍ، وماءٌ دافقٌ: ذُو دَفْقٍ.
وَفِيه قولٌ آخرُ: وَهُوَ أَحسنُ مِمَّا ذهب إِلَيْهِ اللَّيْث.
وَذَلِكَ أَنّ الكافرَ لمّا دَعَاهُ الله جلّ وعزّ إِلَى توحيدِه فقد دَعَاهُ إِلَى نعمةٍ يُنعِم بهَا عَلَيْهِ إِذا قَبِلها، فلمَّا رَدَّ مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ من توحيده كَانَ كَافِرًا نعمةَ الله أَي مُغَطِّياً لَهَا بِإبائِه حاجباً لَهَا عَنهُ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحرانيّ عَن ابْن السّكيت أَنه قَالَ: إِذا لبس الرجل فَوق دِرْعِه ثوبا فَهُوَ كافرٌ، وَقد كَفَرَ فَوق دِرْعِه.
قَالَ: وكل مَا غَطّى شَيْئا فقد كَفَره.
وَمِنْه قيل لِليْل: كافرٌ لِأَنَّهُ ستَر بظلمته كل شَيْء وغطَّاه.
وَأنْشد لثَعْلَبَة بن صُعَيْرٍ الْمَازِني يصف الظليم والنعامة ورواحهما إِلَى بيضهما عِنْد إياب الشَّمْس فَقَالَ:فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَمَاألْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينهَا فِي كافرِوذُكاءُ: اسمٌ للشمس وَهِي معرفةٌ لَا تُصْرَفُ، أَلْقَت يَمِينهَا فِي كَافِر أَي بَدَأتْ فِي المغيب.
قَالَ: وَمِنْه سُمِّي الكافرُ كَافِرًا لِأَنَّهُ ستَر نعمَ الله.
(قلت) : ونعمُ اللَّهِ جلّ وَ ال: رَمَادٌ مَكْفُورٌ أَي سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّياحْ التُّراب حَتَّى وارَتْه.
قَالَ الراجز:قدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رمادٍ مَكْفُورْمُكتئبِ اللونِ مَرُوحٍ مَمْطوروَقَالَ الآخر:فَوَرَدتْ قبلَ انبلاجِ الفَجْرِوابنُ ذُكاءٍ كامنٌ فِي كَفْرِويروى فِي كِفْرٍ، وهما لُغَتَانِ، وابنُ ذكاءَ يَعْنِي الصبحَ.
ويروى فِي كَفْرٍ أَي فِيمَا يواريه من سَواد اللَّيْل، وَقد كَفَرَ الرَّجلُ متاعهُ أَي أوعاهُ فِي وعاءٍ.
(قلت) : ومَا قَالَه ابْن السّكيت، فَهُوَ بَيِّنٌ صَحِيح، والنِّعَمُ الَّتِي سترهَا الكافُر هِيَ الآياتُ الَّتِي أبانت لِذَوي التَّمْيِيز أنَّ خَالِقهَا وَاحد لَا شريكَ لَهُ، وَكَذَلِكَ إرسالُه الرسلَ بِالْآيَاتِ المعجزة، والكتب الْمنزلَة، والبَراهِينِ الْوَاضِحَة: نِعَمٌ مِنْهُ جلّ اسمُه بينةٌ، وَمن لم يصدِّقْ بهَا وردّها فقد كَفَرَ نعْمَة الله أَي سَتَرها وحَجَبَها عَن نَفسه.
وَالْعرب تَقول للزارع: كافرٌ لِأَنَّهُ يَكْفُرُ البَذْرَ المبذورَ فِي الأَرْض بِتُرَاب الأَرْض الَّتِي أثارها ثمَّ أمَرَّ عَلَيْهَا مالَقَه.
وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز {وَالَاْوْلْادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ} (الْحَدِيد: ٢٠) ، أَي أعجب الزُّرَّاعَ نباتُه مَعَ علمهمْ بِهِ فَهُوَ غايةُ مَا يُسْتَحْسَنُ، والغيثُ هَا هُنَا: المطرُ، وَالله أعلم.
وَقد ال: كافَرَني فلانٌ حَقي إِذا جَحده حقَّه والكفَّارَاتُ سمِّيت كفاراتٍ لِأَنَّهَا تُكفِّرُ الذنوبَ أَي تستُرها مِثل كَفَّارَة الْأَيْمَان، وَكَفَّارَة الظِّهَارِ، والقَتل الْخَطَأ، قد بَينهَا الله جلّ وَعز فِي كِتَابه وَأمر بهَا عباده.
وَأما الحُدودُ فقد رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (مَا أدْري: الحدودُ كفاراتٌ لأَهْلهَا أمْ لَا) .
وَرُوِيَ غير ذَلِك، وكافُورُ الطَّلعةِ:وِعاؤها الَّذِي يَنشَقُّ عَنْهَا، سمي كافوراً لِأَنَّهُ قد كفرها أَي غَطَّاها.
وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: الكافُور: وِعاء طَلْعِ النّخْل.
قَالَ وَيُقَال لَهُ: قَفُورٌ.
قَالَ: وَهُوَ الكفُرَّى، والجُفُرَّى.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) قَالَ: الكفِرُ: العظيمُ من الجِبال، وَأنْشد:تَطلّعَ رَيَّاهُ من الكفِرَاتِوَقَالَ أبوعبيد: التكفيرُ: أنْ يضعَ الرجلُ يَديهِ على صَدْره وَأنْشد قَول جرير:وَإِذا سمعتَ بحرْبِ قَيسٍ بعْدَهافَضَعُوا السِّلاحَ وكَفِّروا تكْفيراواخْضُعوا وانقَادُوا.
حدّثنا الْحُسَيْن بن إِدْرِيس قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الحَرشيُّ الْبَصْرِيّ قَالَ: أخبرنَا حَمَّاد بن زيد قَالَ: حَدثنَا أَبُو الصَّهْبَاء عَن سعيد بن جُبَير عَن أبي سعيد الخُدْري، رفَعه قَالَ: (إِذا أصبح ابنُ آدمَ فَإِن الْأَعْضَاء تكَفِّرُ كلهَا للسانِ، تَ ال: سَجدَ فلانٌ لفلانٍ وَإِنَّمَا كَفّرَ لَهُ تكفيراً.
قَالَ: والتكفيرُ: تَتويج الْملك بتاج إِذا رؤى كُفِّرَ لَهُ وَأنْشد:ملكٌ يُلاثُ برأسِهِ تكفيرُقَالَ: جعل التَّاج نَفسه هَا هُنَا تكفيراً.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : اكْتَفَرَ فلانٌ إِذا لزمَ الكُفورَ.
وَقَالَ العجاج:كالكرْمِ إذْ نادَى من الكافورِوكافور الكرمِ: الورقَ المغطِّي لما فِي جَوْفهِ من العُنقودِ، شبّهَه بكافورِ الطّلع لِأَنَّهُ ينفرجُ عَمَّا فِيهِ أَيْضا.
وَقَالَ الله جلّ وَعز { (وَسَعِيراً إِنَّ الَاْبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ} (الْإِنْسَان: ٥) قَالَ الْفراء يُقَ ال: إِنَّهَا عَينٌ تُسَمَّى الكافورَ، وَقد يكون: كَانَ مِزَاجُهَا كالكافورِ لطيب رِيحه.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يجوز فِي اللغةِ أَن يكون طعمُ الطّيب فِيهَا والكافور، وجائزٌ أَن تمْزَجَ بالكافورِ، وَلَا يكون فِي ذَلِك ضَرَرٌ، لأنّ أهلَ الْجنَّة لَا يَمسهمْ فِيهَا ضَرَرٌ وَلَا نَصَبٌ ولَا وَصَبٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكافور: نَبَاتٌ لَهُ نَوْرٌ أَبيض كنورِ الأقحوان، والكافور: عَيْن مَاء فِي الجنةِ طيبِ الرّيح، والكافور: من أخلاط الطّيب، والكافور: وعَاء الطّلع.
وَمِنْهُم من يَقُول: هَذِه كفرّاة وَاحِدَة، وَهَذَا كفرّي وَاحِد.
قَالَ: والكَفْرُ: اسمٌ للعصا القصيرة، وَهِي الَّتِي تقطع من سَعفِ النّخل.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الكَفْرُ: الخشَبَةُ الغليظة القصيرة، والكَفْرُ: تَعْظيم الفَارسيِّ لمِلكِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل كفرِّين عفرِّين أَي عفريت خَبِيث، وَرجل مُكَفَّرٌ وَهُوَ المحسان الَّذِي لَا يُشْكر على إحْسانِه.
وكلمةٌ يلهجون بهَا لمن يُؤمر بأمرٍ فَيعْمل على غير مَا أُمر بِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ: مكْفُورٌ بكَ يَا فلَان عَنَّيْت وآذَيْتَ.
وَيُقَ ال: كَفَرَ نعمةَ الله وبنعمة الله كُفْراً وكُفْرَاناً وكُفُوراً.
وَالْكَافِر: البَحر، وَيجمع الكافِرُ: كِفَاراً.
وَأنْشد اللحياني:وغُرِّقَتِ الفَرَاعنةُ الكِفَارُوَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : الكافرتانِ والكافِلَتانِ: الألْيَتانِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القِيرُ: ثَلَاثَة أَضْرُبٍ الكُفْرُ، والقِير، والزِّفت، فالكُفر يُطلى بِهِ السُّفنُ، والزِّفت يَجْعَل فِي الزِّقاق والكُفْر ال: كافرٌ وكُفَّارٌ، وكَفَرَةٌ.
ال: فارك فلانٌ فلَانا إِذا تَاركه، فَإِذا أبْغض الزوجُ الْمَرْأَة، ال: انفرَك وَلَكِن يُقَ ال: حُرقَ فَهُوَ محروق.
(أَبُو عُبَيْدَة) : الفَرَك: استرخاءٌ فِي الأذُن.
يُقَ ال: أذنٌ فركاءُ، وَقد فَرِكَتْ فَرَكاً.
وَقَالَ: هِيَ أشدَّ أصلا من الخذْوَاء.
وَقَالَ النضرُ: بعيرٌ مفروك وَهُوَ الأفَكُّ الَّذِي ينخرم منكِبهُ وتنفكُّ الْعصبَة الَّتِي فِي جَوف الأَخرم.
ال: كربه الْغم، وَإنَّهُ لمكروب النَّفس، والكربة: الِاسْم، والكريب: المكروب، وأمرٌ كارب، والكُرُوبُ: مصدر كَرَب يكرُب، وكل شَيْء دنا فقد كرَب.
يُقَ ال: كرَبت الشَّمْس أَن تغيبَ وكرَبت الجاريةُ أَن تُدرِك.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا اسْتَغْنى أَو كرَبَ اسْتَعَفَّ) .
قَالَ أَبُو عبيد: كرب أَي دنا من ذَلِك وقرُب، وكل دانٍ قريب فَهُوَ كارب.
وَقَالَ عبد قيس بن خفَافٍ البُرْجُمِي:أَبُنيَّ إنَّ أباكَ كارِبُ يَوْمِهفَإِذا دُعيتَ إِلَى المكارِم فاعْجَلِ(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : قَالَ: أصُول السَّعَفِ الغِلَاظُ هِيَ الكرَانيف، واحدُ ال: تكرَّبْتُ الكرَابة إِذا تلقّطتها من الكرَب.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الكرَابُ: واحدتها: كرَبة، وَهِي مَجَاري المَاء.
ال: الوَلاء للكُبْر.
أَخْبرنِي الإياديُّ عَن شمرٍ، يُقَ ال: هَذَا كِبْرَةُ وَلَدِ أَبيه للذَّكر وَالْأُنْثَى، وَكَذَلِكَ: هَذَا عِجزةُ وَلَدِ أَبِيه للذّكر وَالْأُنْثَى، وَهُوَ آخرُ وَلد الرَّجل، ثمَّ قَالَ: كِبْرَة وَلَدِ أَبيه بِمَعْنى عِجْزَة، وَفِي (الْمُؤلف) للكسائي فلَان عجزةُ وَلَد أَبِ ال: هُوَ صِغْرَةُ ولد أَبِيه وِكبرتهم أَي أكبرهم، وَفُلَان كبرة القومِ، وصغرة الْقَوْم إِذا كَانَ أَصْغَرهم وأكبرهم.
وَقَول الله جلّ وَ ال: رجلٌ كَبِير وكُبَارٌ وكُبَّار.
قَالَ الله جلّ وَ ال: ورثوا المجدَ كَابِرًا عَن كابرٍ أَي عَظِيما وكبيراً عنْ كبيرٍ فِي الشّرَف والعز.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : قَالَ: الكابر: السّيِّد والكابر: الجَدُّ الْأَكْبَر.
وَقَالَ اللَّيْث: الْمُلُوك الأكابرُ: جماعةُ أكبرَ، وَلَا تَجوزُ النَّكرةُ فَلَا تَ ال: أَتَانِي فلانٌ أَكبرَ النَّهَار وشَبَابَ النَّهَار أَي حِين ارْتَفَعَ النهارُ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:سَاعَة أكبرَ النَّهَارُ كَمَاشَدَّ مُحِيلٌ لَبُونَه إعْتَاماًيَقُول: قتَلناهم أوَّلَ النَّهَار فِي ساعةٍ قَدْرَ مَا يشدُّ المحيلُ أَخْلافَ إِبِلهِ لِئَلَّا يَرضَعها الفُصْلَانُ.
ال: للمُصَلِّي الَّذِي أثَّرَ السُّجودُ فِي جَبْهَتِه: بيْن عَيْنَيْهِ مِثلُ رُكبةِ العَنْز، وَيُقَال لكلِّ شَيْئَيْنِ يستويان ويتكافآن: هُما كركبَتَي العَنْزِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقعان مَعًا إِلَى الأَرْض مِنْهَا إِذا رَبَضَتْ.
وَيُقَال من الرُّكُوبِ: رَكِبَ يَرْكَبُ رُكوباً، والرَّكْبةُ: مرَّةٌ وَاحِدَة، والرِّكبةُ: ضربٌ من الرُّكوب، يُقَ ال: حَسنُ الرِّكْبة، وركبَ فلانٌ فلَانا بأَمْرٍ، وارْتكبَه، وكلُّ شَيْء علا شَيْئا فقد رَكبَهُ، وركبَه الدَّيْنُ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا سافرتم فِي الخِصْب فأعطوا الرُّكُبَ أَسنَّتَهَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: الرُّكُبُ: جمع الرِّكاب، والركابُ: الْإِبِل الَّتِي يسَار عَلَيْهَا، ثمَّ يجمع الركابُ رُكباً.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرُّكُبُ لَا يَكون جمع رِكاب.
وَقَالَ غَيره: بعيرٌ رَكُوبٌ، وَجمعه: رُكُب، وَجمع الركاب: ركائب وروَاكِبُ الشَّحْم: طرائقُ بَعْضهَا فَوق بعض فِي مقَدَّمِ السَّنَام، فأمَّا الَّتِي فِي المؤخَّر: فهِي الرَّوَادِف.
والرِّكابةُ: شِبْهُ فَسِيلةٍ فِي أَعْلى النَّخْلَة عِنْد قِمّتِهَا، ربَّما حملتْ مَعَ أُمِّهَا، وَإِذا قُلِعَتْ كَانَ أَفْضل للأمِّ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ الأصمعيَّ يَقُول: إِذا كَانَت الفَسِيلةُ فِي الجِذْع وَلم تكُنْ مُستأْرِضةً فَهِيَ من خَسِيسِ النّخل، وَالْعرب تسَمِّيها الراكِب.
وَقَالَ ال: مَرُّوا بِنَا رُكوبا (قُلت) : وَقد جَعل ابْن أحْمَرَ ركابَ السَّفِينَة رُكباناً فَقَالَ:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكبانُهَاكَمَا يُهِلُّ الراكبُ المعْتَمِريَعْنِي قوما ركبُوا سفينة فغمَّت السماءُ وَلم يَهتدُوا، فَلَمَّا طلع الفرْقدُ كبَّروا لأَنهم اهتدوْا للسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونه.
(الحرّانيُّ عَن ابْن السّكيت) : تَ ال: رَكبُ الرَّجُل (قلت) : وغيرُه يجيزُ أَن يُقَ ال: رَكَب الرجل، وَأنْشد الْفراء:لَا يُقْنِعُ الجاريةَ الخِضابُوَلَا الوشَاحانِ وَلَا الجِلْبابُمِنْ دون أَنْ تلتقيَ الأركابُويَقْعُدَ الأيرُ لَهُ لُعابُوَقَالَ اللَّيْث: رِكابُ السَّرْج، والجميع: الرُّكُبُ.
قَالَ: والأرْكبُ: العظيمُ الرُّكْبةِ، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الْأَصْمَعِي فِيمَا روى أَبُو عبيد عَنهُ، وَيُقَ ال: طَرِيق رَكُوبٌ أَي موْطوءٌ مَلْحُوبٌ، وبَعير رَكُوب، بِهِ آثارُ الدَّبَر والقَتَب.
(ابْن شُمَيْل عَن الجعديِّ) : رُكْبانُ السُّنْبُل: سوابقُ السنبُل الَّتِي تخرج فِي أوَّله.
يُقال: قد خرَجت فِي الحَبِّ رُكْبانُ السنبُل.
ورَكُ ال: رَكِيب من نخل وَهُوَ مَا غُرسَ سطراً على جَدْوَل أَو غير جدول.
وَقَالَ: يُقَال للقَرَاح الَّذِي يُزرعُ فِيهِ: رَكِيب.
قَالَ: تأَبط شرّاً:وَيوْماً عَلَى أَهلِ الموَاشِي وَتارةًلأهلِ ركيبٍ ذِي ثَميلٍ وسُنْبُلِالثميل: بَقِيَّة مَاء بعد نضوب الْمِيَاه، قَالَ: أهل الركيب: هم الحُضّار.
رَ ال: مِنْهُ: رَبَكْتُه أرْبُكهُ رَبْكاً، وَمن أمثالهم: (غَرْثَانُ فارْبُكُوا لَهُ) وَأَصله أنَّ ال: ارْتَبَكَ الأمرُ، والْتَبَكَ بِمَعْنى وَاحِد إِذا اخْتَلَطَ.
فِي الحَدِيث عَن أبي أمامةَ فِي صفة أهل الْجنَّة: (إِنَّهُم يَركَبونَ المَيَاثِرَ على النُّوقِ الرُّبْكِ، عَلَيْهَا الحَشَايَا) .
قَالَ شمرٌ: الرُّبكُ، والرُّمْكُ: واحدٌ وَالْمِيم أعرفُ.
قَالَ: والأرْمَكُ والأرْبكُ منَ الْإِبِل: الأسودُ، وَهُوَ فِي ذَاك مُشربٌ كُدْرَةً، وَهُوَ شديدُ سوادِ الأذُنْينِ، والدُّفوفِ، وَمَا عدا أذنيِ الأرْمَكِ، ودُفوفَه مشربٌ كُدْرةً.
ال: جَاءُوا على بَكْرَتهمْ، وعَلى بكْرَة أُمّهمْ أَي بأَجمعهمْ، وليسَ ثَمَّ بكْرَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَل.
وَقَول الله جلّ وَ ال: الَّذِي لم يقرب النِّسَاء بعْدُ، والبِكْرُ: أوَّلُ وَلدِ الرجل غُلَاما كَانَ أَو جَارِيَة.
وَيُقَ ال: أشدَّ الرِّجَال بِكْرٌ ابنُ بِكْرَينِ، وبقرةٌ بِكْرٌ: فتيَّةٌ لم تحمِل، وبِكْرُ كلِّ شَيْء: أولهُ.
(أَبُو عبيد عَن الكسائيّ) : هَذَا بكْر أَبويهِ وَهُوَ أَوَّلُ ولدٍ يولدُ لَهما، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَة بِغَيْر هَاء، والجميعُ مِنْهُمَا: أبكارٌ، وبِكْرةُ ولدِ أَ ال: مَا هَذَا الأمرُ منكَ بِكْراً وَلَا ثِنْياً على معنى: مَا هُوَ بأَول وَلَا ثَان.
قَالَ ذُو الرمة:وقُوفاً لَدَى الأبوابِ طَلَاّبَ حاجةٍعوَانٍ من الحاجَاتِ أَو حَاجَةً بِكْرَاوَبَنُو بكرٍ فِي العرَب: قبيلتانِ: إِحْدَاهمَا: بَنو بكر بن عبد مَناةَ بنِ كِنانةَ.
والأخرَى: بكرُ بن وَائِل فِي ربيعَة، وَإِذا نُسِبَ إِلَيْهِمَا قَالُوا بَكْريٌّ، وَأما بَنو بكر بنِ كِلابٍ فالنسبةُ إِلَيْهِم بَكْرَاوِيٌّ، والبُكْرَةُ من الغَدَاة تُجمع بُكراً وأبكاراً.
وَقَول الله تَعَالَى: {وَنُذُرِ وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ} (الْقَمَر: ٣٨) بكرَة وغدوة إِذا كَانَتَا نكرتين أُنثتا وصُرِفتا، وَإِذا أَرَادوا بهما بكرةَ يومِك؛
وغداةَ يَوْمك لم تصرفهما فبكرة هَا هُنَا نكرَة.
والبُكورُ، والتبكيرُ: الْخُرُوج فِي ذَلِك الْوَقْت.
والإبكارُ: الدُّخول فِي ذَلِك الْوَقْت، وَيُقَ ال: باكَرْتُ الشَّيْء إِذا بكَّرْتَ لَهُ.
وَقَالَ لبيد:بَاكَرْتُ حاجَتَها الدّجَاجَ بسُحْرَةٍلأعِلَّ مِنْهَا حِينَ هَبَّ نِيَامُهَاأَي بادرْتُ صقيعَ الدِّيكِ سَحَراً إِلَى حَاجَتي.
والباكورُ من كل شَيْء هُوَ المبَكِّرُ السَّرِيع الْإِدْرَاك، والأُ ال: أتيتُهُ باكِراً.
فَمن جعل الباكِرَ نعتاً قَالَ للأُ ال: بل أبكار الجوارِي يلينَه.
وكتبَ الحجَّاجُ إِلَى عَامل لَهُ: ابعثْ إليَّ بعَسَل من الدَّسْتَفْشارِ، الَّذِي لم تمَسَّهُ النارُ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:تَنَحَّلَها مِن بِكارِ القِطافِأُزَيرِقُ آمِنُ إكْسادِهابِكارُ القطاف جمع باكر كَمَا يُقَ ال: صَاحب وصِحاب، وَهُوَ أول مَا يُدْرِكُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: نَارٌ بِكْرٌ: لم تُقْتَبَسْ من نارٍ، وحاجةٌ بكْر: طُلِبت حَدِيثا.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يزَالُ النَّاس بخيْرٍ مَا بَكَّرُوا بصلاةِ المَغْرِب) مَعْنَاهُ: مَا صَلّوْها فِي أول وَقتهَا.
وَفِي حَدِيث ال: ابتَرَكَ الرجلُ فِي عِرْضِ أخيهِ يَقْصِبُه إِذا اجتهدَ فِي ذمه، وَكَذَلِكَ الابِتَراكُ فِي الْعَ ال: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْرِيكاً أَي قلتُ: بَارَكَ الله عليكَ.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله تَعَالَى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} ( ال: كِساءٌ بَرَّكانيٌّ وَلَا تقلُ: برْنَكَانيٌّ.
وبَرْكُ الشتاءِ: صدرهُ، وَقَالَ الكميتُ:واحْتَلَّ بَرْكُ الشتاءِ منزلهُوباتَ شيخُ العيالٍ يصطلبُقَالَ: أَرَادَ وَقت طلوعِ العَقْرَبِ، وَهُوَ اسمٌ لعدةِ نجومٍ، مِنْهَا الزُّبانَى والإكليلُ والقَلْبُ، والشَّوْلة وَهِي تَطلعُ فِي شدّةِ البردِ.
وَيُقَال لَهَا: البُرُوك، والجُثُوم، يَعْنِي الْعَقْرَب.
وَيُقَ ال: للجماعةِ يَتَحَّملون حَمالةً: بُرْكة وجَمَّةٌ، والحَمالةُ نفسُهَا تسمَّى بُرْكةً.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : البَرِيكُ: الزُّبدُ بالرُّطَبِ.
ويقالُ: أَبْرَكْتُ النَّاقَةَ فَبَركَت بُرُوكاً.
والتَّبرَاكُ بِفَتْح: التَّاء البُرُوكُ.
وَقَالَ جرير:لقد قَرِحَتْ نَغانغُ رُكْبَتيْهَامن التّبْرَاكِ ليسَ من الصَّلاةِوأمَّا تِبْرَاكُ بِكَسْر التَّاء فَهُوَ موضعٌ، وَلَا ينصرفُ.
ال: أَسَمِينُ هَذَا؟
فَيُقَ ال: مَا هُوَ بسمينٍ وَلَا كَريم، وَمَا هَذِه الدَّارُ بواسعة وَلَا كَريمةٍ.
والكريم: اسمٌ جامعٌ لكُلِّ مَا يُحمدُ.
فَالله كريمٌ حميدُ الفعال.
وَقَالَ: {عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ} {كَرِيمٌ فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ} (الْوَاقِعَة: ٧٧، ٧٨) أَي قُرْآن يحمد مَا فِيهِ من الهدْي وَالْبَيَان والعِلم وَالْحكمَة.
وَقَ ال: رَجْلٌ كَرَمٌ.
ورجُلانِ كَرَمٌ، ورجالٌ كَرَمٌ، وامرأةٌ كَرَمٌ، لَا يثنى وَلَا يجمعُ وَلَا يُؤَنَّثُ، لأنَّ معنى قَوْلك: رَجل كَرَمٍ أَي ذُو كرم.
وَلذَلِك أُقيم مُقامَ المنعوتِ فُخفِّفَ، والكرْمُ سُمِّي كَرْماً لأنهُ وصف بكَرَمِ شجرته وثمرته.
ال: رَجلٌ كريمٌ، وَقوم كرم كَمَا قَالُ ال: صغيرٌ وصِغَارٌ، وكبيرٌ وكِبارٌ.
وَلَكِن يُقَ ال: رَجُلٌ كَرَمٌ، ورِجَالٌ كَرمٌ أَي ذَوُو كَرَم، ونساءٌ كَرَم أَي ذَوَات كَرَمٍ.
كَمَا يُقالُ: رجُلٌ عَدْلٌ، وقومٌ عدلٌ، ورَجْلٌ حَرَضٌ، وقومٌ حرضٌ، ورَجلٌ دَنَفٌ وقومٌ دنفٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيد وَابْن السّكيت وَهُوَ قَول الْفراء: رجلٌ كَرِيمٌ، وكُرَامٌ، وكُرَّامٌ، بِمَعْنى وَاحِد.
قَالُ ال: كَرُمَ الشيءُ الكَرِيمُ كَرَماً، وكَرُمَ فلَان علينا كَرَامة.
والكَرَمُ: أرضٌ مُثارة مُنَقّاة من الحجارةِ.
وَسمعت الْعَرَب تَ ال: كَرُمَتْ أرضُ فلَان العامَ، وَذَلِكَ إِذا دَمَلها فزَكا نَبْتُها، قَالَ: وَلَا يَكْرُمُ الحَبُّ حَتَّى يكونَ كَثير العَصْفِ يَعْنِي التِّبْنَ وَالْوَرق.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : يُقَال لطبق الْقدر والحُبِّ: الْكَرَامَة.
وَقَالَ الْكسَائي: لم يجىء عَن الْعَرَب مَفْعُلٌ مصدرا بِغَيْر هَاء إِلَّا حرفان: مَكْرُمٌ ومعْونٌ.
وَأنْشد فِي المكْرُمِ:لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَالِ مَكْرُمِوَقَالَ:بُثَيْنَ الْزَمِي (لَا) إنَّ (لَا) إِنْ لَزِمْتِهِعلى كَثْرَة الواشينَ أيُّ مَعُونِ ال: هَذَا رجُلٌ كَرَمٌ أَبوهُ وكرمٌ آباؤُهُ، وَقَول الله جلّ وَ ال: امْكُرُوا الأرضَ فَإِنَّها صُلبةٌ ثمَّ احْرُثُوهَا يُرِيد: اسْقُوهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: المكْرُ: ضرْبٌ من النّباتِ، الواحِدةُ: مَكْرَةٌ، سُمِّيت مَكْرَةً لارْتوائِها، وأمّا مُكُورُ الأغْصَانِ فَهِيَ شَجَرَة على حِدَةٍ.
قَالَ: وضروبٌ من الشجرِ تُسَمَّى المكُورَ مثل الرُّغْل وَنَحْوه.
وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: الممْكُورَةُ من النِّساء: المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَكْرُ: حُسْنُ خَدَالةِ السَّاقِ.
يُقَ ال: هِيَ مَمْكُورَةٌ: مُرْتَوِيَة السَّاقِ خَدْلةٌ، شُبِّهَت بالمَكْرِ من النَّباتِ.
قَالَ: ومَكْوَرَّى: نَعْتٌ للرجُل، يُقَ ال: هُوَ القصيرُ اللئيمُ الخِلْقَةِ.
وَيُقَال فِي الشَّتِيمةِ: ابْن مَكْوَرَّى، وَهُوَ فِي هَذَا القَوْل: قَذْف، كأنَّها توصفُ بزِنْيةٍ.
ال: مَرَرْت بزَرْعٍ مَمْكُورٍ أَي مَسْقِيَ.
والمكْرةُ: شجرةٌ، وَجَمعهَا: مُكُورٌ.
ال: الَّذِي أَصَاب الخاتنُ كمَرَتَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَمَرُ: جمع الكَمَرَةِ.
وَقَالَ: رجلٌ كِمِرَّى إِذا كَانَ ضَخْمَ الكَمَرَةِ.
ال: رجلٌ نَكَلٌ، ونِكْلٌ، ومعناهُ قريبٌ من التَّفْسيرِ الَّذِي فِي الحَدِيث.
قَالَ وَيُقَ ال: رجلٌ بَدَلٌ وبِدْلٌ، ومَثلٌ ومِثْلٌ وشَبهٌ وشِبهٌ.
قَالَ: وَلم نسْمع فِي (فَعَلٍ وفعْلٍ) بِمَعْنى وَاحِد غيرَ هَذِه الْأَرْبَعَة الأحْرُفِ.
ال: نَكَلَ الرجلُ عَن الأمْر يَنْكُلُ نكولاً إِذا جَبُن عَنهُ، ولُغَة أُخرى: نَكِلَ يَنْكَلُ، وَالْأولَى: أَجودُ.
وَقَالَ اللَّيْث: النّكالُ: اسمٌ لما جَعلْتَهُ نَكالاً لغيره إِذا رَآهُ خافَ أَن يَعمَلَ عَملَه.
قَالَ: والمَنْكَلُ: اسمٌ للصَّخْرِ، (هُذَليةٌ) .
وَقَالَ غَيره: نكَّلْتُ بفلانٍ إِذا عَاقَبْتَه فِي جُرْمٍ أَجْرَمَه عُقُوبةً تُنَكِّلُ غيرَه عَن ارتكابِ مثله، وأَنْكَلْتُ الرجلَ عَن حاجَتِهِ إنْكالاً إِذا دَفَعْتَهُ عَنْهَا، وأَنكَلْتُ الحجَرَ عَن مكانهِ إِذا دَفَعْتَهُ عَنهُ.
وَمِنْه الحديثُ (مُضَرُ صَخْرَةُ الله الَّتِي لَا تُنْكَلُ) أَي لَا تُدْفَعُ عَمَّا سُلِّطَتْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} (الْبَقَرَة: ٦٦) أَي جعلنَا هَذِه الفَعْلَة عِبْرةً يَنْكُلُ أَن يَفعلَ مثلهَا فَاعِلٌ فينالَه مثلُ الَّذِي نالَ اليهودَ والمعتدينَ فِي السَّبْتِ.
نلك: قَالَ اللَّيْث: النُّلْكُ: شَجَرةُ الدُّبِّ، الواحدةُ: نُلْكةٌ، وَهِي شجرةٌ حَمْلُها زُعْرُورٌ أَصْفَرُ.
ال: لُكْنةٌ شديدةٌ، ولُكُونةٌ، وأَخبرني المنذريُّ عَن المُبَرَّدِ أَنه قَالَ: اللُّكْنة: أَن تعترض على كَلَام الْمُتَكَلّم اللغةُ الأعَجِميَّةُ.
يُقَال فلانٌ يَرْتَضِخُ لُكْنةً رُومِيَّةً أَو حَبشِيَّةً أَو سندية، أَو مَا كَانَت من لُغاتِ العَجَمِ.
سَلمَة عَن الفراءِ أنَّهُ قَالَ: للْعَرَب فِي لاكِنْ وكُتِبَتْ فِي المَصَاحِفِ بِغَيْر أَلفٍ لَكِن لُغَتَانِ تَشْدِيد النُّونِ مَفْتُوحَة، وإسْكَانُها خَفيفةً، فمَنْ شَدَّدها نَصبَ بهَا الأَسماءَ، ولمُ يَلِهَا (فَعَلَ، وَلَا يَفْعَلُ) وَمن خَفَّفَ نُونَها وأَسْكنها لمْ يُعْمِلْها فِي شيْءٍ: اسْمٍ وَلَا فِعْلٍ، وَكَانَ الَّذِي يعْمَلُ فِي الاسْم الَّذِي بعْدهَا مَا مَعَه مِمَّا يَنْصِبُه أَوْ يرفعهُ أَو يخفِضهُ، من ذَلِك قولُ الله: {وَلَاكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (يُونُس: ٤٤) و {وَلَاكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (الْأَنْفَ ال: ١٧) {وَلَاكِنَّ الشَّيْاطِينَ ال: كَلِفْتُ هَذَا الأمرَ وتكلَّفتُه.
ال: فلانٌ يتكلَّفُ لإخوانه الكُلَفَ، والتكاليفَ.
والمُكَلَّفُ: الوقَّاعُ فِيمَا لَا يعنيه.
وذُو كُلَافٍ: اسمُ وادٍ فِي شِعْر ابْن مُقبل.
وَقَالَ شمر وَغَيره: من أَسمَاء الْ ال: إنَّ ذَا الكِفْل سُمِّي بِهَذَا الِاسْم لِأَنَّهُ تكفَّل بأَمر نبيَ فِي أُمته، فَقَامَ بِمَا يجبُ فيهم.
وَ ال: إِنَّهَا كِفْلُ الشَّيْطَان.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ: الكِفْلُ: أَ ال: إِنَّه النصيبُ.
النَّضْرُ عَن أبي الدُّقْيشِ: اكتَفَلْتُ بِكَذَا إِذا وَلَّيتَه كَفَلَك، قَالَ: وَهُوَ الافتعال، ال: مَا لفُلَان كِفْلٌ: أَي مَاله مِثْلٌ.
قَالَ عَمْرو بن الْحَارِث:يَعْلُو بهَا ظَهْرَ الْبَعِير وَلميوجَد لَهَا فِي قَومهَا كِفْلُكأَنّه بِمَعْنى مِثل، قَالَ الأزهريُّ: والضِّعْفُ يكون بِمَعْنى المِثل.
وَفِي حديثٍ ال: لَهُ كِفْلان أَي جزآن ونصيبان.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: لَهُ كِفْلَان من الأجْرِ، وَلَا يُقَ ال: هَذَا كِفْلُ فلانٍ حَتَّى تكونَ قد هَيَّأْتَ لغيره مِثلَه كَالنَّصِيب، فَإِذا أَفردْتَ فَلَا يُقَ ال: الَّذِي يكونُ فِي مؤخّر الْحَرْب لَا يَثْبُتُ عَلَى ظَهْر الدَّابة.
وَقَالَ اللَّيْث: الكفِيل: الضامِنُ للشيءِ.
يُقَ ال: كَفَلَ بِهِ يَكْفُلُ كَفَالةً، وأمّا الكَافلُ.
فَهُوَ الَّذِي كَفَلَ إنْسَانا يَعُولُه ويُنْفِقُ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: (الرَّبِيبُ كَافِلٌ) وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ الْيَتِيم، كأَنّه كفَل نفقتَه.
ال: إنَّ الْفَلَكَ: مَوْجٌ مَكْفورٌ تجْرِي فِيهِ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالْكَوَاكِب.
وَقَالَ الكَلْبيُّ: الفَلَكُ: اسْتِدارةُ السماءِ.
وَقَالَ الزَّجَّاج فِي قَول الله: {سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِى} (الْأَنْبِيَاء: ٣٣) لكلَ مِنْهَا فَلَكٌ.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الفَلَكُ: قِطَعٌ من الأَرْض تستديرُ وترتفع عَمَّا حولهَا، والواحدة: فَلَكَةٌ، وَقَالَ الرَّاعِي:إِذا خِفْنَ هَوْلَ بُصونِ البِلادِتَضَمَّنَهَا فَلَكٌ مُزْهِرُيَقُول: إِذا خافتِ الأدْغَالَ وبطونَ الأرضِ ظَهَرَتِ الفَلَكَ.
شمر عَن ابْن شميلٍ الفَلْكَةُ: أَصَاغِرُ الإكامِ وَإِنَّمَا فَلَّكَهَا اجْتماعُ رَأْسهَا كأَنها فَلْكةُ مِغْزَلٍ لَا تُنْبِتُ شَيْئا، والفَلْكَةُ: طويلةٌ قدرُ رُمْحَيْنِ أَو رُمْحٍ ونصفٍ، وَأنْشد:يَظَلَاّنِ النَّهارَ برَأْسِ قُفَكُمَيْتِ اللَّوْنِ ذِي فَلكٍ رَفيعِوَقَالَ اللَّيْث: الفُلْكُ تُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ وَهِي وَاحِدَة، وتكونُ جَمعاً، قَالَ الله تَعَالَى فِي التوحيدِ: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} ( ال: أَخذَ فُلاناً أَفْكَلٌ إِذا أَخذَتْهُ رعْدةٌ.
وَفِي الحَدِيث: أنَّ مُوسَى لمَّا ضَربَ البَحْرَ بعَصَاهُ فانْفرقَ بَاتَ وَله أفْكَلٌ أَي رِعْدةٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: افْتَكَلَ فلانٌ فِي فعْلهِ افتكَالاً، واحْتفل احتفالاً بِمَعْنى واحدٍ.
ك ل بكلب، كبل، لبك، لكب، بلك، بِكُل: مستعملات.
أما بلك، ولكب فإنَّ اللَّيْث أهملها، وهما مستعملانِ.
ال: كَلِبَ عَلَيْهِ القِدُّ كَلَباً إِذا أُسِرَ بِهِ فيَبِسَ وعضَّه.
وأَسِيرٌ مُكَلَّب ومُكَبَّلٌ أَي مقيَّدٌ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ: مأْسُور بالقِدِّ.
وأرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَر إِذا لم يُصِبْها الرَّبيع.
اللحياني: اكْتَلَبَ الخارِزُ إِذا استَعمل الكُلْبَةَ، والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطَّاقَة من اللِّيف، تسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإِشْفَى الَّذِي فِي رَأسه جُحْرٌ يَدْخَلُ السيرُ أَو الخيْطُ فِي الكُلْبَة، وَهِي مَثْنِيَّة، فيُدخَل فِي مَوضِع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارزُ يَده فِي الإدَاوةِ، ثمَّ يَمُدُّ السيرَ أَو الخيطَ، والخارِزُ يُقَال لَهُ: مُكْتَلِبٌ.
ولِسَان الكَلْبِ: اسْم سيفٍ كَانَ لأوس بن حارثةَ بن لأْمٍ الطائيّ وَفِيه يَقُول:فإنَّ لسَانَ الكَلْبِ مانعُ حَوْزَتيإِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفنَاءُ بُحْتُرِوَقَالَ النَّضْرُ: الناسُ فِي كُلْبَةٍ أَي فِي قَحْطٍ وشدَّةٍ من الزَّمَان.
ورَأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جَبلٍ مَعْرُوف.
أَبُو ال: هُلْبة، وهُلُبّةٌ من الحرّ وَمن القُرّ.
شمر عَن ابْن شُمَيْل عَن أَبي خَيْرةَ: أرضٌ كَلِبَةٌ: أَي غليظةٌ قُفٌّ، لَا يكون فِيهَا شجرٌ وَلَا كلأٌ، وَلَا تكون جبلا.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ لم يُصِبْها الربيعُ بعدُ، وَلم تَلِنْ.
ال: كَبَلْتُكَ دَيْنَكَ: أَخَّرْتُهُ عنكَ.
وَقَالَ بعضُ ال: مَا ذُقْتُ عِنْده عَبَكةٌ وَلَا لَبَكةٌ فالعَبَكَةُ: الحبّةُ من السَّويقِ وَنَحْوه، واللَّبَكَةُ: القِطْعَةُ من الثَّريدِ.
ابْن السّكيت عَن الْكلابِي قَالَ: أَقولُ: لَبِيكَةٌ من غنَمٍ.
وَقد لَبَكُوا بَين الشَّاءِ أَي خَلَطُوا بَيْنَه.
وَقَالَ عَرَّامٌ: رَأَيْت لُبَاكةً من النَّاس ولَبيكة أَي جمَاعَة.
بِكُل: أَبُو عبيد عَن الأمَوِيِّ: البَكْلُ: الأَقِطُ بالسَّمْنِ.
قَالَ وَقَالَ أَبُو ال: (ابْكُلي واعْبِثي) وَيُقَال للغنمِ إِذا ال: قَالَ الشَّاعِر فِي كَلمته أَي فِي قصيدته، والقرآنُ كلَامُ الله، وكَلِمُ الله، وكَلمَاتُ الله، وكلمةُ اللَّهُ، وَهُوَ كَيْفَمَا تَصَرَّفَ، مَتْلُوَّا، ومَحْفُوظَاً، ومَكْتُوباً: غيرُ مَخْلُوق، ورجلٌ تِكْلَامَةٌ يُحْسِنُ الكَلَامَ.
ال: كانَا مُتَهَاجِرَيْنِ، فَأصْبَحَا يَتَكَالَمَانِ، وَلَا تَقُلْ يَتَكَلَّمَانِ.
ال: لَكَ نِصْفُهُ، وبَعْضُه، وكمالهُ.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى} (الْمَائِدَة: ٣) الآيةَ، ومعنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمُ الآنَ أكْمَلْتُ لكُمْ الدِّينَ بِأَن كَفَيْتُكُمْ خوْفً عَدُوِّكم، وأَظْهَرْتُكُمْ عَلَيْهِم، كَمَا تقولُ: الْآن كملَ لَنَا المُلكُ، وكملَ لنا مَا نريدُ، بأَنْ كُفِينَا من كُنَّا نَخَافهُ، وَقد ال: لَكَمَهُ يَلْكُمُهُ لَكْماً.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: وَقَالَ أعرابيٌّ: جَاءَ فُلانٌ فِي نِخَافَيْنِ مُلَكَّمَيْنِ أَي فِي خُفَّيْنِ مُرَقّعَيْنِ، والمُلَكَّمُ: الَّذِي فِي ال: ابْن لَامَكَ.
(ابْن السّكيت) يُقَ ال: مَا تَلَمَّجَ عندنَا بِلَمَاجٍ، وَلَا تَلَمّكَ عندنَا بلَمَاك، وَمَا ذاق لماكاً وَلَا لماجاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللّمَاكُ واللّمْكُ: الجِلَاءُ يُكحَلُ بِهِ العَيْنُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللِّمِيكُ: المكحُولُ العَيْنَيْنِ.
ال: هم عَبيدُ مَملَكةٍ، وَهُوَ أَن يُغلَبَ عَلَيْهِم فيُسْتَعْبَدُوا وهُم أحرارٌ.
(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : يُقَ ال: هَذَا عَبْدُ مَملَكةٍ ومملُكَةٍ جَمِيعًا، وَهُوَ الَّذِي سُبِيَ وَلم يُملَكْ أَبَوَاهُ.
والعَبْدُ: القِنُّ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبوَاهُ.
وَقَالَ شمرٌ: قَالَ الكسائيُّ: المَمْلكَةُ أَنْ يَغلِبَ عَلَيْهِم وهم أَحْرَارٌ فيستعبدَهم.
(اللِّحيَانيُّ) : مَلَكَ فلانٌ فَهُوَ يملِكُ مُلْكاً، ومِلْكاً، ومَلَكةً، ومَملَكةً، ومَملُكةً، ومَلْكاً، ورجُلٌ مَلِكٌ، وثلاثةُ أملاكٍ إِلَى العَشَرَةِ، فإِذا كَثُرُوا فهم مُلوكٌ.
وَيُقَال للملِكِ: مَليكٌ، ويُجْمَعُ مُلَكاءَ.
وَيُقَ ال: لَهُ مَلَكُوتُ العِرَاقِ وعِزُّهُ وسُلطَانُه ومُلْكُه.
وَيُقَ ال: مَلْكُوَةٌ.
وَيُقَ ال: طالتْ مَلَكةُ العَبْدِ، أَي: رِقُّهُ.
وَيُقَ ال: إِنهُ لَحسَنُ المَلكةِ والمِلْكِ.
وَيُقَال للرَّجُل إِذا تزوَّجَ: قد مَلَكَ فلانٌ يَملِكُ مَلْكاً، ومُلكاً، ومِلكاً، وَقد أُمْلِكَ فلانٌ يُملَكُ إملاكاً إِذا زُوِّجَ.
وَقَالَ الكسائيُّ: يُقَ ال: شَهِدْنا إملاكَ فلانٍ، ومِلاكُه، ومَلاكَهُ، وَهَذَا مِلاكُ الأمْر ومَلاكُه، أَي صَلاحُه.
ويقالُ: خَلِّ عَن مِلْكِ الطريقِ، ومِلْك الوَادي، ومَلْكِه ومُلْكِه أَي حَدِّه ووسَطِه.
وَيُقَ ال: مالَهُ مُلْكٌ، ومَلْكٌ، ومِلكٌ أَي شيءٌ يملِكَه.
الكسائيُّ: ارحموا هَذَا الشيْخَ الَّذِي ليسَ لهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء.
وَيُقَ ال: مَلَّكَ القوْمُ فلَانا، وأَملَكوهُ على أَنفُسهم، أَي صَيَّرُوهُ مَلِكاً.
ويقالُ: أُمْلِكَتْ فلانةُ أَمْرَها إِذا جُعِلَ أَمرُ طلاقِها بيَدِها.
(قلت) : ومُلِّكتْ أَمرَها أَكثر من أُملِكتْ، وَهُوَ التمليكُ.
ويقالُ: مَلِّكْ ذَا أَمرٍ أَمرَه، كَقَوْلِك: مَلِّكَ المالَ ربَّهُ وَإِن كَانَ أَحْمَقَ.
وَقَالَ الليثُ: مِلاكُ الْأَ ال: عَجَنَتِ المرْأَةُ فأَمْلَكتْ إِذا بَلَغتْ مَلَاكتَهُ وأجادتْ عَجْنهُ، حَتَّى يأخُذَ بَعضُه بَعْضًا، وَقد مَلَكَتْه تَملِكُه مَلْكاً إِذا أَنعَمتْ عَجْنَهُ، وَنَحْو ذَلِك.
وَحكى أَبُو عبيدٍ عَن الأمويِّ، وَأنْشد غَيره لأوْس بن حجَرٍ يصفُ قوْساً:فَمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تحْتَ قِشْرِهاكَغِرْقىءٍ بَيْضٍ كنَّهُ القَيْضُ مِنْ عَلُ ال: هَذَا مَلْكُ يَدِي، وَمَا لأحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيْرِي، ومِلْكٌ.
وَيُقَ ال: الماءُ مَلْكُ أَمْرِي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم ماءٌ مَلَكُوا أَمرَهم.
وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْديُّ:ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْإِلَاّ صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ(أَبُو عُبيد عَن الْأمَوِي) : من أمثالهم: (المَاء مَلك أَمْرِه أَي أَن المَاء ملاك الْأَشْيَاء يضْرب للشَّيْء الَّذِي بِهِ كَمَال الأمْرِ) .
والأمْلُوكُ: مَقَاوِلُ من حمِيرَ كتب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم إِلَى أُمْلُوكِ رَدْمَانَ، ورَدْمَانُ: مَوضِع بِالْيمن.
(ابْن بُزُرْجَ) : مِيَاهُنا: مُلوكُنَا، وَمَات فلَان عَن مُلوكٍ كَثِيرَة.
(الأصمعيُّ) : مالَه مَلاكٌ أَي لَا يَتماسَك، وَهَذَا مِلَاكُ الْأَمر، (وَلَا يَدخُلُ الْجنّة سَيِّىءُ الْمَلَكَة) مُتَحَرِّكٌ.
وَيُقَ ال: الْزَمْ مِلْكَ الطَّرِيق أَي وَسَطه، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:رَثِيمَ الْحَصا مِن مَلْكِها المُتَوَضِّحِوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَبو مالكٍ كُنْيَةُ الكِبَرِ والسنِّ، كُنِيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَلَكَه وغَلَبَهُ وَأنْشد:أَبَا مَالِكٍ إنَّ الْغَوَانِي هَجَرْنَنِيأَبَا مالِكٍ إِنِّي أَظنُّكَ دَائِبَا (أَبُو عبيد) : جَاءَنَا تقودُه مُلُكُهُ يَعني قوائمَه وهادِيَه، وقوائمُ كلِّ دابَّةٍ: مُلُكُهُ.
وَيُقَ ال: نفْسي لَا تُمَالِكُني لأنْ أَفعلَ كَذَا أَي لَا تُطَاوِعُنِي.
وَفِي حَدِيث أَنسٍ (البَصْرَةُ إِحْدَى ال: انهزمَ القومُ فَمَا كانَتْ لَهُم كَانِفَةٌ دونَ العَسْكَرِ: أَي حاجزٌ يحجزُ العدُوَّ عَنْهُم.
وكَنَفَ الكيالُ يَكْنُفُ كَنْفاً حَسَناً وَهُوَ أَن يَجْعَل يديهِ على رأسِ القَفيزِ يمسِكُ بهما الطَّعَامَ.
يُقَ ال: كِلْه كَيْلا غير مَكْنُوفٍ.
ال: يُكَفِّتُ: يَجمع ويَحْرِص إلَاّ سَاعَة يَقْعُدُ يَطبُخُ الهَبِيدَ.
والرّاجِلَةُ: كَبْشُ الرّاعِي يَحمِلُ عَلَيْهِ متاعَه وَهُوَ الكَرَّازُ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ) : الكَفْنُ: التَّغْطِيَةُ.
ال: مَا عَلَيْهِ فِي ذَاك الْأَمر نَكَفٌ وَلَا وَكَفٌ، فالنكَفُ أَنْ يقالَ لَهُ سُوءٌ، واسْتَنكَفَ ونَكِفَ إِذا دفَعه وَقَالَ: لَا، والمفسِّرون يَقُولُونَ: الاستِنكافُ والاستِكْبَارُ وَاحِد.
والاستكبارُ: أَن يتكبَّرَ ويتعظَّمَ والاستنكافُ: مَا قُلْنَا.
وَقَالَ الزَّجَّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ} ، أيْ: لَيْسَ يَسْتنكف الَّذِي تَزْعمون أَنَّه إلاهٌ أَنْ يَكونَ عبدا لله وَلَا الملائكةُ المقَرّبُونَ وهم أَكْثَرُ من البَشَرِ.
قَالَ: وَمعنى لَنْ يَسْتَنْكِفَ: لن يأْنف، وأصلُه مُن نَكَفْتَ الدمْعَ إِذا نَحَّيْته بإِصبَعيكَ عَن خدِّك ثمَّ ذَكَر الْبَيْت.
قَالَ: فتأويلُ (لَنْ يَسْتَنْكِفَ) لن يَنْقَبِضَ وَلنْ يَمتنِعَ من عُبُودَةِ الله.
قَالَ اللحياني: النَّكَفُ ذِرْبَةٌ تحتَ اللُّغْدَيْن مثل الغُدَدِ.
(الحرَّانيُّ عَن ابْن السكِّيت) : النَّكْفُ: مَصْدَرُ نَكَفْتُ الغيْثَ أَنكفُهُ إِذا أَقْطَعْته.
وَيُقَ ال: هَذَا غيثٌ لَا يُنْكَفُ.
والنَّكَفُ: غُدَدَةٌ فِي أصل اللَّحْي بَين الرَّأْدِ وَشَحْم الأُذن.
وإبِلٌ مُنَكِّفةٌ، إِذا ظَهرت نَكَفَاتُها.
وَقَالَ أَيْضا: نَكَفْتُ أَثَرَه وانتَكَفْتُه إِذا اعْتَرَضْتَه أَنْكُفُهُ نَكْفاً، وَذَلِكَ إِذا علا ظَلَفاً من الأَرْض غليظاً لَا يُؤَدِّي الأثَرَ فاعْتَرَضْتَه فِي مكانٍ سَهْلٍ.
وَيُقَ ال: نَكِفْتُ من ذَلِك الأمْرِ أَنْكَفُ نَكَفاً إِذا اسْتَنْكَفْتَ مِنْهُ، حَكَاهَا أَبو عمرٍ وَعَن أبي حِزَامٍ العُكْلِيِّ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: النَّكَفُ: اللُّغْدَانِ اللذانِ فِي الحَلْقِ وهُمَا جَانِبَا الْحُلقُوم.
وَأنْشد: ال: تَناكَفَ الرَّجُلَانِ الكَلَامَ إِذا تَعَاوَرَاهُ.
فَكُن: فِي الحَدِيث: (مَثَلُ العَالِم مَثَلُ الحَمَّةِ منَ المَاءِ يأْتِيهَا البُعَدَاءْ ويِتْرُكُهَا القُرَبَاءُ، حَتى إِذا غَاضَ ماؤُهَا بَقِي قَوْمٌ يَتَفكَّنُونُ) .
قَالَ أَبُو عبيد: يَتَفَكَّنُونَ أَي يَتَنَدَّمُونَ.
وَقَالَ اللحياني: أزْدُشَنُوءَةَ يقولونَ: يَتَفَكَّهُونَ، وتَمِيمٌ تقولُ: يَتَفَكَّنُونَ.
وَقَالَ مجاهدٌ فِي قَوْ ال: كَنَبَ فِي جِرَابِه شَيئاً إِذا كَنَزَه فِيهِ.
ال: كَبَنْتُ عنكَ لِسَاني أَي: كَفَفْتُه.
(ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي) : رَجُلٌ كُبنَّةٌ، وامرأةٌ كُبُنَّةٌ: الَّذِي فِيهِ انقباضٌ، وَأنْشد:فِي القَوْمِ كل كَبُنَةٍ عُلْفُوفِقَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكُبُنّةُ: الْخُبْزَةُ اليَابِسَةُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَبْنُ: عَدْوٌ ليِّنٌ فِي اسْتِرْسَالٍ.
وَأنْشد:يَمُرُّ وهْوَ كَابِنٌ حَيِيُّوالفِعْلُ كَبَنَ يَكْبِنُ كُبوناً وكَبْناً.
(قُلْتُ) : الكبْنُ فِي العَدْوِ: أَنْ يَكُفَّ بَعْضَ عَدْوِه وَلَا يَجْهَدَ نَفْسَه والكُبُونُ: السُّكُونُ.
وَمِنْه قَوْ ال: لهُ النِّكابَةُ فِي قوْمِهِ.
قَالَ: والنَّكْبُ: أنْ يَنْكُبَ الحَجَرُ ظَفْراً أَو حافراً أَو مَنْسِماً.
يُقَ ال: مَنْسِمٌ مَنْكُوبٌ ونَكِبٌ.
وَقَالَ لبيد:وتَصُكُّ المَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْبِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأظَلّوَيُقَ ال: نكَبَتْهُ حوادثُ الدَّهْرِ، وأَصابَتْهُ نَكْبةٌ ونَكبَاتٌ ونُكُوبٌ كَثِيرَة.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: كلُّ رِيحٍ من الرِّياحِ تَحَرَّفَتْ فَوقَعَتْ بَين رِيحيْنِ فهيَ نَكْبَاءُ، وقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً.
وَقَالَ أَبُو ال: تَبَنّك فلانٌ فِي عِزَ راتِبٍ.
(قلت) : البُنْكُ: أَصْلُه فارسيَّةٌ مَعْنَاهُ: الأصلُ.
وأَنشد ابنُ بُزُرْجَ: ال: كَمِنَتْ عَينُهُ تَكْمَنُ كُمْنَةً شَدِيدَة.
وَقَالَ الطرماح:بِمُكْتَمِنٍ مِنْ لاعِجِ الْحُزْنِ وَاتِنِالمكْتَمِن: الخافي الْمُضْمَرُ.
وروى شمرٌ عَن إسحاقَ بنِ منصورٍ عَن سعيدِ بنِ سليمانَ، عَن فرج بن فُضَالَة عَن ابْن عامرٍ عَن أبي أمامةَ الباهليِّ قَالَ: نَهى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قَتْلِ عَوَامِرِ الْبيُوت إلاّ مَا كَانَ مِن ذِي الطُّفْيَتَيْنِ، والأبْتَرِ، فَإِنَّهُمَا يُكمِنَانِ الأبصارَ أَو يُكْمِهَان وتُخْدِجُ مِنْهُ النِّسَاء.
قَالَ شمرٌ: الكُمْنَةَ: وَرَمٌ فِي الأجْفَانِ، ال: حِكَّةٌ ويُبْسٌ وَحُمْرَةٌ.
قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:تَأَوَّبَنِي الدَّاءُ الَّذِي أَنَا حَاذِرُهْكَمَا اعْتَادَ مَكْمُوناً مِن اللَّيْلِ عَاثِرُهْومَن رَوَاهُ بالهاءِ: يُكْمِهَانِ، فَمَعْنَاه يُعْمِيَانِ، من الأكْمَهِ، وَهُوَ الأعمَى.
قَالَ حدّثنا عبدُ الله بن عمرَ عَن حَجَّاج عَن عَطاء بن عمرَ أَنه قَالَ: الأكْمَهُ: الممْسُوحُ العَيْنِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ، وَلَا يُبْصِرُ باللَّيْل.
ال: امْشِ على مَكِينَتِكَ ومكَانتِكَ وهِينَتِك.
وَقَالَ ابنُ المُسْتَنِيرِ: يُقَ ال: فلانٌ يَعمَلُ على مَكينَتِه أَي على اتِّئَادِه.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: ضَبَّةٌ مَكُونٌ، وضِبَابٌ مِكَانٌ.
وَأنْشد:وقالَ تَعْلّمْ أنَّها صَفَرِيَّةٌمِكَانٌ نمَا فِيهَا الدَّبَا وجَنَادِبُهقَالَ: ومَكِنَتِ الضَّبَّةُ وأَمْكَنَتْ إِذا جَمَعَتْ البيْضَ فِي جَوْفِها.
(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : الضَّبَّةُ المَكُونُ: الَّتِي قد جَمَعَتْ بَيْضها فِي بَطْنِهَا، يُقَال مِنْهُ: قَدْ أَمْكَنَتْ فَهِيَ مُمْكِنٌ.
وَقَالَ أَبُو زيد مثلَه، قَالَ: والجَرَادَةُ مِثْلُها، واسمُ البَيْض: المِكْنُ.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي مَكُنَاتِهَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: سألتُ عِدَّةً من الْأَعْرَاب عَنهُ فَقَالُ ال: الأبْكَمُ: المسْلُوبُ الفُؤَادِ.
(قلت) : وبَيْنَ الأخْرَسِ والأبْكَمِ فَرْقٌ فِي كَلَام العَربِ، فالأخْرَسُ: الَّذِي خُلِقَ وَلَا نُطْقَ لَهُ كالبَهِيمَةِ العَجْمَاءِ، والأبكَمُ: الَّذِي لِلسَانِه نُطْقٌ وهُوَ لَا يعقِلُ الجوابَ وَلَا يحْسِنُ وَجْهَ الكَلَامِ، وجَمْعُ الأبكَمِ: بُكْمٌ وبُكْمَانٌ، وجَمْعْ الأصَمِّ: صُمٌّ وصُمَّانٌ.
ال: هُو شاكٍ: مريضٌ، وَقد تَشَكَّى واشْتَكَى.
(قلت) : والشَّكَاةُ تُوضَعُ موضِعَ العَيْبِ أَيْضا.
ال: للبعير إِذا أتْعَبَهُ السَّيْرُ فمدَّ عُنُقَه وكَثُرَ نَحِيطُه: قد شكَا.
وَمِنْه قَالَ الراجز:شَكَا إلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَىصَبْراً جُمَيْلُ فكِلَانَا مُبْتَلَىوَيُقَ ال: شَكَا يَشْكُو شَكْواً، على (فَعْلاً) وشَكْوَى، عَلَى (فَعْلَى) .
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّكْوُ: المرضُ نفسهُ.
وأَ ال: شَكّى الرَّاعِي وتَشَكّى إِذا اتّخَذَ الشَّكْوَةَ.
وَقَالَ الشَّاعِر فِي شَكّى الرَّاعِي مِنَ الشَّكْوَة:وحَتّى رَأَيْتُ العَنْزَ تَشْرَى وشكَّت الأَيَّامى وأضحى الرِّئمُ بالدَّوّ طاوياوشَكّتِ الأيَامى إذَا كَثُرَ الرِّسْل حَتَّى صارتِ الأيِّمُ يَفْضُلُ لَهَا لَبَنٌ تَحْقِنُهُ فِي شَكوتِهَا.
ابْن السّ ال: سَلّيْتُ شَاكِيَ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا أَيْ تَرَكْتُها فَلَمْ أَقْرَبُهَا، وكُلُّ شيءٍ كَفَفْتَ عَنهُ فقَدْ سَلَّيْتَ شَاكِيَهُ.
(شكأ) : وروى أَبُو العبَّاس عنِ ابنِ الْأَعرَابِي، يُقَالُ: شَكَأ فلانٌ إِذا تَشَقَّقَتْ أَظْفَارُه.
وَقَالَ أَبُو ترابٍ: قَالَ الأصمعيُّ: شَقَأَ نابُ البَعِيرِ وشَكَأَ إِذا طَلَعَ فَشَقَّ اللَّحْمَ.
وقِيلَ فِي قولِ ذِي الرمة:عَلَى مُسْتَظِلَاّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍشُوَيْكِئَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغَامُهَاأَرادَ شُوَيْقِئَةً فَقَلَبَ القَافَ كَافاً مِنْ شَقَأَ نَابُهُ إِذا طَلَعَ كَمَا ال: شَاك إِذا أَردت معنَى (فَاعِلٍ) ، فَإِذا أَرَدْتَ معنى (فَعِلٍ) قلتُ هُوَ شاكُ السلاحِ.
وَ ال: رَجُلٌ مالٌ، ونالٌ منَ المَال وَالنَّوَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ مائلٌ ونائلٌ.
وَقَالَ غيرُه: شَاك ثَدْيَا المرأةِ، وشَوّكَ ثدْيَاهَا إِذا تَهَيَّآ لِلْخُرُوجِ.
وحُلَّةٌ شَوْكَاءُ.
قَالَ الأصمعيُّ: مَا أَدْرِي مَا يُعْنَى بهَا، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الْخَشِنَةُ من الْجِدَّةِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْكَةُ: الْحُمْرَةُ تَظْهَرُ فِي الوجْه وغيرِه من الجَسد، فَتُسَكَّنُ فِي الرُّقَى، ورجُلٌ مَشُوكٌ، وَقد شِيكَ إِذا أصابَتْهُ هَذِه العِلّةُ.
والشّوْكةُ: طِينةٌ تُدَوَّرُ رَطْبَةً، ثمَّ تُغْمَزُ حَتَّى تنبسِطَ، ثمَّ يُغْرَزُ فِيهَا سُلَاّءٌ للنَّخل، يُخَلَّص بهَا الكتَّانُ، تُسَمَّى شَوكةَ الكَتَّانِ.
وَيُقَ ال: شَوَّكَ الفَرْخُ تَشْوِيكاً، وَهُوَ أَوَّلُ ال: وَشْكَانَ مَا يكُونُ، ووِشْكَانَ، ووُشْكَانَ، والنُّونُ مفتوحةٌ فِي كلِّ وَجهٍ.
وَكَذَلِكَ: سَرْعَانَ مَا يكونُ ذَاك، وسُرْعَانَ، وسِرْعانَ.
(أَبُو عُبَيْدَة) : فرسٌ مُوَاشِكٌ، والأُ ال: كُشَّةٌ، وكُشْيَةٌ بِمَعْنًى وَاحِد.
(كشأ) : ومِنْ مهْمُوزه: مَا روى أَبُو عبيدٍ لأبي عمرٍ و: إِذا شَوَيْتَ اللَّحْم حَتَّى يبِس فَهُوَ كَشِىءٌ مَهْمُوزٌ، وَقد كَشَأْتُهُ، وَمثله: وزَأْتُ اللَّحْم إِذا أَيْبَسْتَهُ.
وَقَالَ الأمَويٌّ: أكْشَأْتُهُ بالألِف.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: كَشِئْتُ الطَّعامَ كَشْأً إِذا أكلْتَهُ حتَّى تمتلىءَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو زيدٍ: كَشَأتُ الطَّعامَ كشْأً إِذا أكلْتَهُ كَمَا تأكلُ القِثَّاءَ وَنَحْوه.
قَالَ: وكَشَأْتُ وسطَه بالسَّيْف كشْأً إِذا قَطعْتَهُ.
وَيُقَ ال: تكَشّأَ الأديمُ تكشُّؤاً إِذا تَقَسَّمَ؟
وَقَالَ الفراءُ: كَشَأْتُهُ، ولفَأْتُهُ أَي قشرتُه.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كَشَأَ يَكْشَأُ إِذا أكل قِطْعَة من الكَشِىءِ وَهُوَ الشِّوَاءُ المُنْضَجُ، وأَكْشَأَ إِذا أكَلَ الكَشِىءَ.
ابْن شُمَيْل: رَجُل كَشِىءٌ: مُمْتَلِىءٌ مِن ال: رَأَيْتُ ضُوَاكَةً من النَّاس، وضَوِيكَةً أَي جمَاعَة من سَائِر الْحَيَوَان.
ويقالُ: اضْطَوَكُوا على الشَّيْء واعْتَلَجُوا وادَّوَسُوا إِذا تنازعُوا بِشدَّة.
ك ص (وايء) صوك، صأك، كيص، كصا، صكا: (مستعملة) .
صوك صأك: قَالَ اللَّيْث: الصَّأْكةُ، مَجْزُومةٌ: ريحٌ يجدُها الإنسانُ من عَرقٍ أَو خَشَبٍ أصابهُ ندًى فتغيرت ريحُهُ، والصَّائكُ: الوَاكِفُ إِذا كَانَت فِيهِ تِلْكَ الرِّيحُ، والفِعْلُ: صَئِكَتِ الخَشبةُ تصأَك صَأَكاً.
وَقَالَ الْأَعْشَى: فَتَرَكَ فِيهِ الهَمْزَ، وخَفّفه فَقَالَ: صَاك:وَمِثْلُكِ مُعْجَبَةٍ بالشّبِاب صاكَ العبيرُ بأَثْوَابهاأَرَادَ: صَئِك.
قَالَ: والصَّائكُ: الدَّمُ اللَاّزقُ.
ويقالُ: الصَّائكُ: دَمُ الْجَوفِ.
وَقَالَ الشَّاعِر، فجَعَلهُ يصُوكُ:سَقَى اللَّهُ خَوْداً طَفْلةً ذاتَ بَهْجَةٍيَصُوكُ بكفّيها الخِضابُ ويَلْبَقُيصوكُ يلْزَقُ.
وروى عمرٌ وَعَن أَبِيه قَالَ: الصَّائكُ: اللازقُ، وَقد صاك يصِيكُ.
وَقَالَ أَبُو زيدٍ: صَئِك الرَّجلُ يَصْأَك صَأَكاً إِذا عَرِقَ فهاجتْ ريحٌ مُنْتِنَةٌ من ذَفَرٍ أَو غير ال: اكْتَسَتِ الأرضُ بالنَّبَاتِ إِذا تَغَطَّت بِهِ.
والكِسَاءُ: اسمٌ موضوعٌ.
وَيُقَ ال: كِسَاءٌ، وكِسَاءانِ وكِسَاوَانِ، والنّسْبَةُ إِلَيْهِ: كِسَائيٌّ، وكسَاوِيٌّ، والكُسَى: جمعُ الكُسْوَةِ.
وَقَالَ أَبُو زيدٍ يُقَ ال: جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْر، وعَلى دُبْرِهِ، وكُسْأَهُ، وأَكْسَاءَهُ وجِئْتُكَ على كُسْئه وَفِي كُسْئه أَي بعد مَا مضى الشَّهْرُ كلُّه.
وَأنْشد أَبُو عبيد:كلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقاً يَمَانِيَةًإذَا الحُدَاةُ على أَكْسَائِهَا حَفَدُواأَي على أَدْبَارِهَا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كاسَأَهُ إِذا فَاخَرَهُ.
قَالَ: وساكاه إِذا ضَيَّقَ عَلَيْهِ فِي المعامَلَةِ.
وَسَكَا إِذا صَغُرَ جسْمُهُ.
أَبُو ال: كَسِيَ فلانٌ يَكْسَى فَهُوَ كاسٍ إِذا اكْتَسَى، وَمِنْه قَوْ ال: فلانٌ أكْسَى من بَصَلَةٍ إِذا لَبِس الثِّيَاب الْكَثِيرَة.
قَالَ: وَهَذَا من النَّوَادِر أَن يُقَال للمكتسي: كاسٍ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ: وَيُقَ ال: فلانٌ أكْسَى من فلَان أَي أكثرُ إِعْطَاء للكُسْوَةِ، من كسَوْتُه أكْسُوهُ، وفلانٌ أكسى من فلَان أَي أَكثر اكتساء مِنْهُ، وَقَالَ فِي قَوْ ال: كَاسَ يَكِيسُ كَيْساً، فَهُوَ كَيّسٌ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الكَيْسُ: العقلُ، والكَيْسُ: الجِماعُ وطلَبُ الوَلَدِ فِي قولِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا قَدِمْتُمْ عَلَى أَهَالِيكُم فالكَيْسَ الكَيْسَ) : أَي جَامِعُوهنّ طالبينَ الولَدَ.
وَقَالَ الليثُ: جمعُ الكَيّسَ: كَيَسَةٌ.
قَالَ: ويقالُ: هَذَا الأكْيَسُ، وَهِي الكوسَى، وهُنَّ الكُوسُ، والكُوسَيَاتُ للنّساءِ خَاصَّة.
وقولُ الشَّاعِر:فَمَا أَدْرِي أَجُبْناً كَانَ دَهْرِيأَمِ الكُوسى إِذا جَدَّ العَزِيمُأَرَادَ الكَيْسَ، بنَاهُ على فُعْلَى، فَصَارَت الياءُ واواً، كَمَا قَالُ ال: جَاءَت الإبلُ تَسَاوَكُ، أَي مَا تُحَرِّكُ رُؤوسَها.
(قلت) العربُ تقولُ: جاءتِ الغَنَمُ هَزْلَى تَسَاوَكُ، أَي تَتَمَايَلُ مِنَ الهُزَالِ والضّعْفِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ (أَنَّ زَوْجَها أَبَا مَعْبَدٍ جَاءَ يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجَافاً تَسَاوَكُ هَزْلاً) .
وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لعُبَيْدِ الله بن الحُرِّ الجُعْفِيِّ:إِلَى الله نَشْكُو مَا نَرَى بِجِيَادِنَاتَسَاوَكُ هَزْلاً مُخُّهُنَّ قَلِيلُقَالَ أَبُو ال: كازَ يَكُوزُ، واكْتَازَ يَكْتَازُ إِذا شرب بالكُوزِ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: كاب يكُوبُ إِذا شَرِبَ بالكُوبِ، وَهُوَ الكُوزُ بِلَا عُرْوَةٍ، فَإِذا كَانَ بعُرْوَةٍ فَهُوَ كُوزٌ.
يُقَ ال: رَأَيْته يَكُوزُ ويكْتَازُ، ويكُوبُ ويكْتَابُ، وَجمع الكُوز: كيزَانٌ.
ابْن دُرَيْد: كُزْتُ الشَّيْء أكوزُه كَوْزاً إِذا جمعتَه.
وبنُو الكُوزِ: بطن من الْعَرَب.
وسمَّت الْعَرَب مَكوزَة ومِكْوَازاً.
وَقَالَ غيرُه: مَكْوَزَةُ من أَسمَاء الْعَرَب.
ال: رجلٌ تقيٌّ زَكيٌّ، ورجالٌ أتقيٍ اءُ أَزْكِياءُ، والزَّرْعُ يزْكُو زَكاءً، ممدودٌ، وكلُّ شيءٍ يَزْدَادُ ويسمَنُ فَهُوَ يَزْكُو زَكاءً.
وتقولُ: هَذَا الأمرُ لَا يَزْكُو بفُلانٍ أَي لَا يليقُ بِهِ.
وَأنْشد:والمالُ يَزْكُو بكَ مُسْتَكْبِراًيَخْتَالُ قَدْ أَشْرَفَ لِلنَّاظِرِقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْله تَعَالَى: {وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَواةً} (مَرْيَم: ١٣) مَعْنَاهُ: وَفعلنَا ذَلِك رَحْمَة لِأَبَوَيْهِ وتزكيةً لَهُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: أَقَامَ الِاسْم مُقامَ الْمصدر الْحَقِيقِيّ.
وَقَالَ جلّ وَ ال: هُوَ يُخَسِّي ويُزَكِّي إِذا قَبَضَ على شيءٍ فِي كَفِّهِ وَقَالَ: أَزَكاً أَمْ خَساً.
وأنشدَ:يَعْدُو على خَمْسٍ قَوَائِمُه زَكازكأ: ومِنْ مَهْمُوزِه.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : رَجُلٌ زُكَأَةٌ أَي مُوسِرٌ.
وروى اللِّحْيَانيُّ عَنهُ: إِنَّه لَملِيءٌ زُكَأَةٌ أيْ حَاضِرُ النَّقْد عَاجِلُهُ.
ويقالُ: قد زَكَأَهُ أَي: عَجَّلَ نَقدَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: زَكَأَتِ النَّاقَةُ بِوَلدِها حِينَ ترْمِي بهِ عِنْدَ الطَّلْقِ، والمَصْدَرُ: الزِّكْءُ على فَعْلٍ مَهْموزٌ، ويُقالُ: قَبَحَ اللَّهُ أُمّاً زَكَأَتْ بِهِ، ولَكأَتْ بهِ أيْ: وَلدَتْهُ.
ال: إنَّ فلَانا قد بَلغَ النَّاسُ كُدْيتَهُ أَي: كَانَ يُعْطِي ثمَّ أَمْسَكَ.
قَالَ: ويقالُ: أَكْدَى أَيْ: أَلحَّ فِي المسألةِ وَأنْشد:تَضِنُّ فنُعْفِيها إِن الدارُ سَاعَفَتْفَلَا نَحْنُ نُكْدِيها وَلَا هِيَ تَبْذُلُوتقولُ: لَا يُكْدِيكَ سُؤالي أَي: لَا يُلِحُّ عليكَ وَقَ ال: كَدِيَ بالعظْمِ إِذا غصَّ بِهِ، قَالَه ابْن شمَيلٍ.
ال: تَكأَّدني الذَّهَابُ إِلَيْك تكَؤُّداً إِذا مَا شَقَّ عَلَيْك.
وَأنْشد:وَلَمْ تكَأَّد رِحْلَتي كأدَاؤُهُوَيُقَ ال: هِيَ الكُؤَدَاءُ، والصُّعَدَاءُ، والكَؤُودُ: المرْتقَى الصَّعْبُ، وَهِي الصَّعُودُ.
كود ال: مِن كادَ يَكادُ: هُمَا يَتَكاوَدَانِ.
وأصحابُ النَّحْوِ يقولونَ: يَتَكَاوَدَانِ، وَهُوَ خطأٌ لأَنهم يَقُولُونَ: إِذا حُمِلَ أَحدُهُمْ على مَا يكْرَهُ: لَا وَالله وَلَا كيْداً، وَلَا همًّا، يريدونَ: لَا أَكَادُ وَلا أَهُمُّ.
ال: وَكَّدْتُ العَقْدَ أَي: أوْثَقْتُه، وَكَذَلِكَ: أَكَّدْتُهُ.
ويقالُ: وكَّدْتُ اليمينَ، والهمزُ فِي العَقْدِ: أَجْوَدُ.
قَالَ: والسُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ تسمَّى المَكَايِيدَ، وَلَا تُسَمَّى التَّوَاكِيدَ.
وتقولُ: إِذا عقَدْتَ فَأكِّدْ، وإذَا حَلفْتَ فَوَكِّدْ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: التَّوْكِيدُ: دخلَ فِي الكلامِ لإخرَاج الشّكّ، وَفِي الأعدادِ لإحاطَةِ الأجزاءِ.
وَمن ذَلِك أَن تقولَ: كلَّمنَي أخُوكَ فيجوزُ أَن يكونَ كلَّمَك هُوَ أَوْ أمرَ غُلَامَهُ بِأَنْ يكلّمكَ، فَإِذا قلتَ: كَلَّمنِي أَخوكَ تَكْلِيماً لَمْ يَجُزْ أَن يكونَ المكلّم لَك إلَاّ هُوَ.
وَيُقَ ال: وكَدَ فلانٌ أَمْرَهُ يكِدُهُ وَكْداً إِذا مارَسه وقصدَه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:ونُبّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَهُقُفَيْرَةَ أُمَّ السَّوْءِ أَنْ لَمْ يكِدْ وَكْدِيمعناهُ: أَنْ لم يَعْمَلْ عَمَلي، وَلم يقْصِدْ قَصْدِي، ولمْ يُغْنِ غَنَائي.
ويقالُ: مَا زالَ ذاكَ وُكْدِي، بضمِّ الْوَاو، أَي فِعْلي ودَأْبي، فكأَنَّ الوُكْدَ: اسمٌ، والوَكْدَ: مصدرٌ.
وَقَالَ ابْن دريدٍ: الوَكائِدُ: السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بهَا القَرَبُوسُ إِلَى دَفّتَي السَّرْجِ، الواحدُ: وِكَادٌ وإكَادٌ.
قَالَ: ووكَدَ بالمكانِ يكِدُ وُكُوداً إِذا أقامَ بِهِ.
قَالَ: والكوْدُ: كلُّ شيءٍ جَمعْتَهُ كُثَباً من ترابٍ أَو طعامٍ، وجمعهُ: أكوادٌ، وَلم ال: ظلَّ مُتَوكّداً بِأَمْر كَذَا، ومُتَوكزاً، ومُتَحَرِّكاً، أَي: قَائِما مُستعِدّاً.
وَيُقَ ال: وكَدَه يكِدُه وكْداً أَي أصابَهُ.
ال: تَكِىءَ الرجُلُ يَتْككأُ تكأً، والتُّكأَةُ: أَصْلُهُ وَكَأَةٌ، وَإِنَّمَا مُتَّكأٌ أَصْلُهُ مُوْتَكأٌ، مِثْلُ مُتَّقٌ مُوْتَفِقٌ.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: تُكَأَةٌ بوزنِ فُعَلَةٍ، قَالَ: وأصلُهُ وُكَأَةٌ، فَقُلِبَتِ الْوَاو تَاء، كَمَا قَالُوا تُرَاثٌ، وأَصلُهُ: وُرَاثٌ واتّكأْتُ اتِّكاءً أَصلُهُ أوْتَكَيْت فأُدْغِمَتِ الْوَاو فِي التَّاء، وشُدِّدَتْ، وأَصْلُ الْحَرفِ: وكَّأَ يُوَكِّىءُ تَوْكِئَةً.
ويقالُ: طَعَنَهُ فأَتْكَأَهُ إِذا أَلْقَاهُ على هَيئَةِ المُتّكىءِ.
وَقَالَ المُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا} (يُوسُف: ٣١) ، قَالُ ال: فلَان مُوَاكِظٌ على كَذَا، وواكِظٌ، ومواظب وَوَاظِبٌ ومُوَاكِبٌ، ووَاكِبٌ أَي مثابر.
ك ذ (وَا يء) كَذَا، كوذ، ال: ذكَا يَذْكُو ذكاءً، وأَذْكَيْتُ الحربَ إِذا أَوْقَدْتَهَا، وَقَالَ الراجز:إنّا إِذا مُذكي الحُرُوب أَرَّجَاوَقَالَ الله جلّ وَ ال: ذَكُوَ قَلْبُهُ يَذْكُو إِذا حَيَّ بعد بَلَادَةٍ، فَهُوَ ذَكِيٌّ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الذَّكْوَانُ: شجرٌ، الواحدةُ ذَكْوَانَةٌ.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : ذَكّيْتُ النّارَ تذكِيَةً إِذا رَفَعْتَها؛
واسمُ ذَلِك الشيءِ الَّذِي تُلْقِيهِ عَلَيْهَا من حَطَبٍ أَو بَعْرٍ: الذُّكْيَةُ.
ك ث (وَا يء) كثأ، كوث، (كوثى) ، ال: الكَرَوَانَةُ، الْوَاحِدَة، والجَميعُ: الكِرْوَانُ.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : الكَرَوَانُ: طائرٌ، وجمعُه: كِرْوَانٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي (كتاب الطَّيْرِ) : الكَرَوَانُ: القَبْجُ، وجَمْعُه: كِرْوَانٌ، وَمن أَمثالهم: (أَطْرِقْ كَرَا إنَّ النَّعَامَ بالقُرَى) ، يُضرَبُ مثلا للرَّجُلِ يُخْدَعُ بِكَلَام يُلَطَّفُ لَهُ، ويُرَادُ بِهِ الغَائِلَةُ.
وأَخبرَني المنذِرِيُّ عَن أَبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: سُمِّيَ الكَرَوَانُ كَرَوَاناً بِضِدّهِ لِأَنَّهُ لَا ينامُ بِاللَّيْلِ.
وَ ال: أَطْرِقْ كَرَا، رَخَّمَ الكَرَوَانَ وَهُوَ نَكِرَةٌ.
ال: أَعْطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَهُ، حَكَاهَا أَبُو زيد.
وَقَالَ ابْن السّ ال: أَعْطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَه.
وَيُقَ ال: اكْتَرَيْتُ مِنْهُ دابَّةً واستَكْرَيتُها فأكْرَانِيها إكْرَاءً.
وَيُقَال للأجْرَةِ نَفسهَا: كِرَاءٌ أَيْضا.
كور ال: هُوَ الزِّقُّ أَيضاً.
والكُورُ: الرَّحْلُ، والكُورُ: بِنَاءُ الزَّنَابِيرِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْرُ: لَوْثُ العِمامِة وَهُوَ إدَارَتُهَا على الرَّأْسِ، وَقد كَوّرْتُها تكْويراً.
والْكِوَارَةُ: لَوْثٌ تلْتَاثُهُ المرأَةَ بِخِمَارِها وَهُوَ ضَرْبٌ من الْخِمْرَةِ وَقَالَ الشَّاعِر:عَسْرَاءُ حِينَ تَرَدَّى مِن تَفَجُّسِهَاوَفِي كِوَارَتِهَا من بَغْيِها مَيَلوالكِوارُ، والكِوَارَةُ: يُتَّخَذُ من قُضْبَانٍ ضَيِّقُ الرَّأْسِ للنَّحْل.
وَقَالَ النَّضْرُ: كلُّ دَارَةٍ من العِمامةِ: كَوْرٌ.
والكِوَارةُ: خِرْقةٌ تجعلها المرأَةُ على رَأْسِهَا.
(أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي وَأبي زيد) : الكوْرُ: الإبِلُ الكثيرةُ الْعَظِيمَة.
وَقَالَ ابْن حبيب: كَوْرٌ: أَرْضٌ بالْيَمَامةِ.
وَقَالَ غيرُه: يُقَال للكَوْرِ وَهُوَ الرَّحْلُ: المَكْوَرُ إِذا فَتَحْتَ الميمَ خَفَّفْتَ الرّاءَ.
وَأنْشد: ال: كُرْتُ العِمامةَ عَلَى رأْسِي أَكُورُها كوْراً، وكَوَّرْتُها أكَوِّرُهَا إِذا لَفَفْتَهَا.
وَقَالَ الأخْفَشُ: تُلَفُّ فَتُمْحَى.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كُوِّرَتْ كَمَا تُكوَّرُ العِمامةُ.
وَقَالَ قَتَادةُ: كُوِّرَتْ: ذهب ضوءها، وَهُوَ قَول الفرّاء.
وَقَالَ عِكرِمَةُ: نُزِعَ ضَوْءُها.
وَقَالَ مُجَاهِد: كُوِّرَت: دُهْوِرَت.
وَقَالَ الرّبيعُ بن خَيْثَم: كُوِّرَتْ: رُمِيَ بهَا.
وَيُقَ ال: دَهْوَرْتُ الحَائِطَ إِذا طَرَحْتَه حَتَّى يَسقُطَ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : طَعَنَهُ فكَوَّرَه وجَوّرَه إِذا صَرَعَه.
قَالَ أَبُو كَبِ ال: والاكتيارُ فِي الصِّرَاع: أَنْ يُصْرَعَ بعضُه على بعض.
والكُورَةُ: من كُوَرِ البُلْدَان.
والكِيرُ: كِيرُ الحَدَّادِ، وجمعُه: كِيرَةٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: الكُورُ: مَوضِع النَّار الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ الحَدَّاد.
وكَوَّرَ المَتَاعَ: ألْقَى بعضَهُ على بعض.
وَيُقَ ال: جاءَ الفَرَسُ مُكْتاراً إِذا جاءَ مادّاً ذَنَبَهُ تحتَ عَجُزِه.
وَقَالَ الكُمَيتُ يصفُ ثَوراً:كأَنَّهُ مُرْتَدٍ قُبْطِيَّةً لَهِقاًبالأتحَمِيّةِ مُكْتَارٌ ومُنْتَقِبُقَالُ ال: أَرْكَى عَلَيْهِ كَذَا وكَذَا أَي ركَّهُ فِي عُنُقِه أَي جَعَلَه.
والرَّكْوَةُ: شِبْهُ تَوْرٍ من أَدَمٍ، وجَمْعُ ال: هِيَ خِرْقَةٌ مُزَيَّنَةٌ صَغِيرَة تُغَطِّي المَوْرِكَةَ، وَيُقَ ال: وَرَكَ الرّجُلُ على المَوْرِكَةِ.
وَقَالَ ال: وَرَكْتُ على السَّرْجِ والرَّحْلِ وَرْكاً وَوَرَّكْتُ تَوْرِيكاً.
وثَنَى وَرْكَهُ فنَزَلَ بِجَزْمِ الرَّاءِ.
وَقَالَ غيرُه: وَرَّكَ فلانٌ ذَنْبَهُ على غَيره توريكاً إِذا أضافَهُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ فِي الرَّجُلِ يُسْتَخْلِفُ قَالَ: إنْ كَانَ مَظْلُوما فَوَرَّكَ إِلَى شيءٍ جَزَى عَنهُ التّوْرِيكُ، وَإِن كَانَ ظَالِما لم يَجْزِ عَنهُ التَّوْرِيكُ، وكأنَّ التَّوْرِيكَ، فِي اليَمِينِ نِيَّةٌ يَنْوِيها الخالفُ غير مَا نَوَاها مُسْتَحْلِفُه.
وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد أنَّه كَانَ لَا يرَى بَأْسا أَن يَتَورك الرَّجُلُ على رِجْلِه اليُمْنَى فِي الأرضِ المُسْتَحيلةِ فِي الصَّلَاة.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: التَّوَرُّكُ على اليُمنَى: وَضْعُ الوَرِكَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ فِي حَدِيث إبراهيمَ: (أنَّه كَانَ يَكْرَهُ التَّوَرُّكَ فِي الصَّلاةِ) أَي وضعَ الألْيَتَيْنِ أَو إحداهُمَا على الأرضِ.
(قلت أَنا) : التَّوَرُّكُ فِي الصَّلَاةِ: ضربانِ، أحدُهُمَا سُنَّةٌ، والآخَرُ مكْرُوهٌ، فَأَما السُّنَّةُ فأَنْ يُنْحِّي المُصَلِّي رجْليهِ فِي التشَهُّدِ الْأَخير، ويلزقَ مَقْعَدَتَه بالأرْض كَمَا جَاءَ فِي الخَبَرِ.
وَأما التّوَرُّكَ المكْرُوهُ فأنْ يضعَ المصلّي يدَيْهِ على وَرِكَيْهِ فِي الصلاةِ قَائِما أَو قَاعِدا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم، يُقَ ال: ثَنَى وَرِكهُ فنَزَلَ، وَلَا يجوزُ وَرْكهُ فِي ذَا المَعْنى، إِنَّمَا هُوَ مصدرُ وَرَكَ وَرْكاً، ويسمَّى ذَلِك الموضعُ من الرَّحْلِ المَوْرِكةَ، لأنَّ الرَّاكبَ يَثْنِي عَلَيْهِ رِجْلَه ثَنْياً كأنّه يَتَرَبّعُ ويضعُ رجلا على رجْلٍ، وَأما الوَرِكُ نَفسها فَلَا تُثْنَى، وَفِي الوَرِكِ: لغاتٌ، وَرِكٌ ووَرْكٌ ووِرْكٌ.
ال: أَطْيَبُ الألْبَانِ: ألْبَانُ الأوَارِكِ.
(أَبُو عبيد عَن الكسائيّ) : أرَكَ فلانٌ بِالْمَكَانِ يَأْرُكُ إِذا أقامَ بِهِ.
قَالَ: وأَرِكَتِ الإبلُ أرَكاً إِذا اشْتَكَتْ من أَكلِ الأرَاكِ، وَهِي إبلٌ أَرَاكَى؛
وأرِكَةٌ، وَكَذَلِكَ: طَلَاحَى وطِلحةٌ وقَتَادة وقَتِدَةٌ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فِى ظِلَالٍ عَلَى} ( ال: انكَالُوا عَلَيْهِ، وانْثَالُوا بِهَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْلَانُ: نباتٌ ينْبُت فِي المَاء مثل البرْديّ يُشْبِهُ ورقهُ وساقهُ السعْدَ إِلَّا أَنَّه أغْلظُ وأعظمُ، وأصلُه مثل أَصْلِه، يُجْعلُ فِي الدَّواءِ.
وَقَالَ أَبُو ال: إنَّ هَذَا الحديثَ أصْلٌ لكلِّ شيءٍ من الكيْلِ والوَزْنِ، إنَّمَا يَأْتَمُّ الناسُ فيهمَا بِأَهْل مَكَّة، وَأهل المدينةِ، وَإِن تغيَّر ذَلِك فِي سَائِر الأمصارِ، ألَا ترَى أَن أصلَ التَّمْر بِالْمَدِينَةِ: كَيْلٌ، وَهُوَ يُوزنُ فِي كثيرٍ من الأمصارِ، وأنَّ السمنَ عِنْ ال: كل هَذَا الدِّرْهَم أَي زِنْهُ، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي هَذَا الْبَيْت.
وَفِي (نوادِرِ الأعرابِ) : الأكَاوِلُ: نشُوزٌ من الأرضِ أشباهُ الجِبالِ، واحدُ ال: كلَيْتُ فلَانا فَهُوَ مكلْيٌّ إِذا أَصبْتَ كُلْيَتُه.
قَالَ حُمَيْدٌ الأرْقَطُ:مِنْ عَلَقِ المكْلِيِّ والمَوْتُونِوَإِذا أُصيبَ كِبدُه فَهُوَ مكْبُودٌ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الهيثمِ أَنه قَالَ: العربُ إِذا أَضافَتْ (كُلَاّ) إِلَى اثْنَيْنِ ليَّنَتْ لامَهَا، وجعلَتْ مَعهَا ألف التَّثنيةِ، ثمَّ سوتْ بَينهَا فِي الرفعِ والنصبِ والخفضِ فَجعلت إعرابها بِالْألف، وأضافتَها إِلَى اثْنَيْنِ، وأَخْبرَتْ عَن واحدٍ، فَقَالَت: كِلَا أخَوَيْكَ كَانَ قَائِما، وَلم يَقُولُ ال: كَلأكَ اللَّهُ كَلاءَةً أَي حفظِكَ وحَرَسكَ، وَالْمَفْعُول بِهِ: مكلوءٌ، وَأنْشد:إنَّ سُلَيمَى، وَالله يكْلَؤُهاضَنَّتْ بزادٍ مَا كَانَ يَرَزَؤُهاورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أنَّه نهَى عَن الكالِىء بالكالىء) .
قَالَ أَبُو عبيدةَ: هُوَ النّسيئةُ بالنّسيئةِ.
وَيُقَ ال: تكلأَّتُ كلاءةً إِذا استَنْسأتَ نَسِيئَة، والنَّسِيئةُ: التّأخيرُ.
قَالَ أَبُو عبيدٍ: وتفسيرُه أَن يسلم الرَّجُلُ إِلَى الرجل مِئةَ درهمٍ إِلَى سنةٍ فِي كُرِّ طعامٍ، فَإِذا انقضتِ السنةُ وحلَّ الطعامُ عَلَيْهِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطعامُ للدّافع: ليسَ ال: كلأَ القومُ سفِينتَهُم تكليئاً إِذا مَا حبسوها.
ويقالُ: بَلَغَ الله بكَ أَكْلأ العُمُرِ، يَعْنِي آخِرَه وأَبْعدَه.
وَقَالَ غيرُه: الكَلَاّء والمُكَلَّأُ، والأوَّلُ ممْدُودٌ، وَالثَّانِي مَهْمُوز مَقْصورٌ: مكانٌ يُرْفأُ فِيهِ السُّفُنُ، وَهُوَ ساحلُ كلِّ نَهْرٍ، وَجَاء فِي بعض الأخْبَارِ (مَن عَرَّضَ عرَّضْنَا لَهُ.
ومَنْ مشَى على الكَلَاّءِ ألْقَيْناهُ فِي البَحْرِ) ومَعْنَاهُ أنَّ مَنْ عرَّض بالقَذْفِ، وَلم يُصَرّحُ عُرِّضَ لَهُ بضرْبٍ خَفِيف تأْديباً، وَلم يُضْرَبِ الحدَّ كَامِلا، ومَنْ صَرَّحَ بالقَذْفِ ألقيناه فِي نَهَرِ الحَدِّ فحدَدْنَاهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الكَلَاّءَ: مَرْفأُ السُّفُنِ عِنْد السّاحِلِ فِي الماءِ، ويُثَنَّى الكَلَاّءُ فيقالُ: كَلاّءانِ، ويُجْمَعُ فَيُقَ ال: كَلاّءونَ.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:, تَرَى بكَلَاّوَيْهِ مِنْهُ عَسْكَرَاقَوْماً يدُقُّون الصَّفَا المكَسَّرَاوصَفَ الهَنِىءَ والمَرِىءَ، وهما نهرانِ حفرهُما هِشَام بن عبد الْملك يَقُول: ترى بكَلَاّوَيْ هَذَا النهْرِ من الحَفرَةِ قَوْماً يَحْفِرُون ويدُقونَ حِجَارةً موضعَ الحَفْرِ مِنْهُ ويُكَسّرُونَه.
وَقَالَ أَبُو ال: كلّأتُ فِي أَمْرِكَ تكلِيئاً أَي تأمَّلْتُ ونَظَرْتُ فِيهِ، وكلّأتُ فِي فلانٍ أَي نَظَرْتُ إِلَيْهِ متأمِّلاً فأعْجَبَنِي.
وَيُقَ ال: عَينٌ كَلُوءٌ إِذا كَانَت ساهرةً، ورجُلٌ كَلُوءُ العَينِ، وَقَالَ الأخطل:ومَهْمَهٍ مُقْفِرِ تُخْشَى غَوَائِلُهقطعْتُهُ بكلُوءِ العَيْنِ مِسْفَارِوالكَلأُ مَهْمُوزٌ: مَا يُرْعَى، وأَرضٌ مُكْلِئَةٌ، وَقد أَكْلأت إكْلاءً.
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبيدةَ) : كَلأَتِ النَّاقَةُ وأَكْلأَت إذَا أَكَلَتِ الْكلأ.
وَقَالَ أَبُو نَصرٍ: كَلَّى فلانٌ يُكَلِّي تَكلِيَةً، وَهُوَ أَن يَأْتِيَ مَكَانا فِيهِ مُستَتَرٌ، جَاءَ بِهِ غيرَ مهموزٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَلأُ: العشْبُ رطَبُه ويَبْسُهُ، قَالَ: وأَرْضٌ مُكْلِئةٌ ومِكْلاءٌ: كثِيرَةُ الْكلأ، والكَلأُ: اسْمٌ لجماعةٍ لَا يُفْرَدُ.
(قلت) : الْ ال: آكَلْتُ الرَّجُلَ، وواكلتُه فَهُوَ أكِيلِي، والهمزةُ فِي آكَلْتُ: أكْثَرُ وأَجْوَدُ.
قَالَ: وواكَلَتِ الدابَّةُ وِكَالاً إِذا أساءتِ ال: أَكِلَتِ الناقةُ تأكَلُ أكَلاً إِذا نَبَتَ وَبَرُ جَنِينِهَا فِي بَطْنِها فوجَدَتْ لذَلِك حِكَّةً وأَذىً.
وسمعتُ بعضَ العَرَبِ يَقُول: جِلْدِي يأْكُلُنِي إِذا وَجَدَ حِكَّةً، وَلَا يقُولُ: جِلْدِي يَحُكُّنِي.
وَقَالَ أَبُو نصرٍ فِي قَول الأعْشَى:أَبَا ثُبَيْتٍ أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُقَالَ: مَعْنَاهُ أَمَا تَرَاكَ تَأْكُلُ لحُومنَا وتَغْتَابُنَا، وَهُوَ تَفْتَعِلُ من الأكْلِ.
ورَجلٌ أَكُولٌ أَي كثيرُ الأكْلِ.
وفلانٌ أَكِيلِي، وَهُوَ الَّذِي يأْكُلُ مَعَكَ.
وَيُقَال لما أُكِلَ: مأْكولٌ وأَكِيلٌ.
وتَأَكَّلَ السّيفُ تأكُّلاً إِذا مَا تَوَهَّجَ من الحِدَّةِ.
وَقَالَ أوسُ بن حجرٍ:وأبْيَضَ صُوليّاً كأَنَّ غِرَارَهْتَلألُؤُ بَرْقٍ فِي حَبِيَ تأكَّلاوَفِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: (لَيَضْرِبَنَّ أحَدُكم أخاهُ بمِثْلِ آكِلَةِ اللّحْمِ ثمَّ يَرَى أَنَّي لَا أُقِيدُه، وَالله لأُقِيدَنَّهُ مِنْهُ) .
قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ الْحجَّاج: أَرَادَ بِآكِلَةِ اللّحْمِ عَصاً مُحَدَّدةً.
قَالَ: وَقَالَ الأمَوِيُّ: الأصلُ فِي هَذَا أَنَّهَا السِّكِّينُ، وَإِنَّمَا شُبِّهَتِ الْعَصَا المحدَّدة بهَا.
وَقَالَ ال: أكلَتْهُ العَقْرَبُ، وأكلَ فلانٌ عُمْرهُ إِذا أَفْنَاهُ، والنّارُ تأكلُ الحَطَبَ.
وَفِي حديثٍ آخرَ لعمرَ أَنه قَالَ لِسَاعٍ بَعَثَهُ مُصَدِّقاً: (دَعِ الرُّبَّى والمَاخِضَ والأَكُولَةَ) .
قَالَ أَبُو عبيد: الأكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ للأكْلِ.
وَقَالَ ال: هَلْ فِي غَنَمِكَ أكُولةٌ؟
فَيُقَ ال: لَا إِلَاّ شَاةٌ واحدةٌ.
يقالُ هَذَا من الأكُولة، وَلَا يُقَال للواحدة هَذِه أكولة.
وَيُقَ ال: مَا عِنْدَهُ مِئَةُ أكَائِلَ، وعندَه مِئَةُ أكولة.
وَقَالَ الفرّاء: هِيَ أكولةُ الرّاعِي، وأكِيلةُ السَّبُعِ.
قَالَ: وأَكِيلَةُ السَّبُعِ: الَّتِي يأكلُ مِنْهَا، وتُسْتَنْقَذُ مِنْهُ.
ال: كَثُرَتِ الآكِلَةُ فِي أرضِ بني فلانٍ، أَي كثُرَ مَن يَرْعَى، وناقةٌ أكِلةٌ على فَعِلَةٍ إِذا وَجَدَتْ أَلَماً فِي بطْنِهَا من نَبَاتِ وَبَرِ جَنِينِها.
والإكْلَةُ: الحالُ الَّتِي يأكلُ عَلَيْهَا مُتَّكئاً أَو قاعِداً.
والتأكُّلُ: شِدَّةُ بَرِيقِ الكُحْلِ إِذا كُسِرَ، والفِضَّةِ أَو الصَّبرِ.
وَيُقَ ال: فلانةُ أكِيلَتي للمرأةِ الَّتِي تُؤَاكِلُكَ.
وإنَّهُ لَعَظِيمُ الأكْلِ من الدُّنْيَا أَيْ عظيمُ الرِّزْقِ.
والأكْلُ: الطُّعْمَةُ: يُقَ ال: جَعَلْتُه لَهُ أُكْلاً أَي طُعْمَةً.
وَيُقَ ال: مَا هُمْ إِلَّا أَكَلَةُ رَأْسٍ أَي قليلٌ، قَدْرُ مَا يُشْبِعُهم رَأْسٌ.
والأكولةُ: الشَّاةُ تُنْصَبُ للأسَد أَو الذِّئْب أَو الضّبُع يُصَادُ بهَا.
وَأما الَّتِي يَفْرِسُها الأسدُ فَهِيَ أَكِيلةٌ.
وَيُقَ ال: أكَّلْتَنِي مَا لمْ آكُلْ، وآكلْتَنِي مَا لمْ آكُلْ.
وَيُقَ ال: أَلَيْسَ قَبِيحاً أَنْ تُؤَكِّلَنِي مَا لمْ آكُلْ؟
وَيُقَ ال: قد أَكَّلَ فلانٌ غَنمِي وشَرَّبَها.
ويقالُ: ظَلّ مالِي يُؤَكَّلُ ويُشَرَّبُ.
ورَجُلٌ أُكَلَةٌ: كثيرُ الْأكل.
وَيُقَ ال: أُكُلُ بُسْتَانِكَ دائمٌ، وأُكُلْهُ: ثَمَرُه.
وَيُقَ ال: شاةٌ مَأْكلَةٌ، ومَأكُلَةٌ.
والمِئْكَلَةُ: ضَرْبٌ من البِرَامِ، وضَرْبٌ من الأقْدَاحِ، وكلُّ مَا أُكِلَ فِيهِ فَهُوَ المِئكَلَة، والجميعُ: المآكِلُ.
أَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: وَقَالَ بعضُ ال: ائْتَكَلَتِ النَّارُ، والرَّجُلُ إِذا اشْتَدَّ غضبُهُ يأتَكِلُ، واحتَجَّ بقول الأعْشَى.
والرجُلُ يَسْتَأكِلُ قوما أَي يأكلُ أَمْوالهم من الإسْنَاتِ.
والْمُؤْكِلُ: الْمُطْعِمُ، وَفِي الحَدِيث: (لُعِنَ آكِلُ الرِّبَا ومُؤْكِلُهُ) .
والآكالُ: مَآكِلُ المُلوكِ.
(أَبُو سَعِيدٍ) : رجُلٌ مُوكَلٌ أَي مرزوقٌ، وأنشدَ:مُنْهَرِتِ الأشْدَاقِ عَضْبٍ مُؤْكَلِفِي الآهِلِينَ واخْتِرَامِ السُّبَّلِآكَلْتُ بينَ القومِ أَي حرَّشْتُ وأَفْسَدْتُ.
وأكلَ فلانٌ عُمْرَهُ إِذا أَفْنَاهُ، وَقَالَ الجعديُّ:سَأَلَتْنِي عَن أُنَاسٍ هَلَكُواشَرِبَ الدَّهْرُ عَلَيْهِم وأَكَلْقَالَ أَبُو عمرٍ وَيَقُول: مَرَّ عَلَيْهِم، وَهُوَ مَثَلٌ.
وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ شَرِبَ النّاسُ بعدَهمُ وأكَلُوا.
أَلَك: قَالَ اللَّيْث الألُوكُ: الرِّسالةُ، وَهِي المأْلُكَةُ، على مَفْعُلَةٍ سُمِّيَتْ ألُوكاً لأنّه يُؤْلَكَ فِي الفَمِ، مُشْتَقٌّ من قولِ الْعَرَب: الفرسُ يألُكّ اللِّجَامَ، والمعروفُ: يَلُوكُ أَو يَعْلُكُ أَي يَمْضَغُ.
وَقَالَ غيرُه: جاءَ فلانٌ وَقد اسْتَالَكَ مالُكَتَه أَي حَمَلَ رسالَتَه.
(أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : هِيَ المأْلُكَةُ.
وَقَالَ ابْن السّكيت مِثْلَه، قَالَ: والمَلأكَةُ على القَلْبِ.
والمَلَائِكَةُ: جَمْعُ مَلأَكَةٍ ومَلأَكٍ، ثُمّ تُرِكَ الهَمْزُ، فقيلَ: مَلَك فِي الوُحْدَانِ، وأَصْلُه مَلأَكٌ كَمَا ترى، وَأنْشد:فَلَسْتَ لإنْسِيَ ولكِنْ لِمَلأكٍتَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُلكَي: (أَبُو عبيدٍ عَن أبي عَمْرٍ و) : لَكِيَ بِهِ لكًى، مَقْصُوراً إِذا لَزِمَهُ.
وَقَالَ شمرٌ: لَكِيَ بِهِ إِذا أُولِعَ بِهِ.
وَقَالَ رؤبةُ:والمِلْغُ يَلْكَى بالكلامِ الأمْلَغِ(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : لَكِئْتُ بِهِ: لَزِمْتُه، جَاءَ بِهِ مهموزاً.
ال: ربّاً، وَيُقَ ال: كافِياً.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وقيلَ: الوكِيلُ: الحافِظُ، وقيلَ: الوَكيلُ: الكَفيلُ، فَنِعْمَ الكفيلُ اللَّهُ بأرْزَاقِنا.
وَقَالَ أَبُو إسحاقَ: الوكيلُ فِي صِفةِ الله جلّ وعزّ: الَّذِي توكَّل بالقِيَامِ بِجَمِيعِ مَا خَلَق.
وَقَالَ اللحْياني: رجُلٌ وَكَلٌ إِذا كانَ ضَعيفاً ليْس بنَافِذٍ.
وَيُقَ ال: رَجُلٌ مُوَاكِلٌ أَي لَا تَجِدُهُ خَفيفاً، بِغَيْر هَمْزٍ.
وَيُقَ ال: فِيهِ وَكَالٌ أَي بُطْءٌ وبَلادَةٌ.
وَيُقَ ال: قدِ اتَّكلَ فُلانٌ عَلَيْكَ، وأَوْكَل عليكَ فلانٌ بمعْنًى واحدٍ.
ويقالُ: قَدْ أوْكلْتَ على أخِيكَ العَمَلَ: خلَّيْتَه كلَّهُ عَلَيْهِ.
ورجُلٌ وُكَلَةٌ إِذا كَانَ يَكِلُ أمْرَه إِلَى النّاسِ.
ورجُلٌ تُكَلَة إِذا كانَ يَتَّكِلُ على غيرِه.
وَقَالَ غَيره: المتوَكِّلُ على الله: الَّذِي يعلمُ أَن الله كافِلُ رزْقِهِ وأَمْرِه فاطْمَأنَّ قلْبُه على ذَلِك، وَلم يَتَوَكلْ على غَيره.
وغُرْفةُ مَوْكَل: موضعٌ باليَمَنِ ذَكَرَه لبيد فَقَالَ:وغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الَّذِي أَلْفَيْنَهُقد كَانَ خُلِّدَ فَوْق غُرْفَةِ مَوْكَلِوجاءَ مَوْكَلٌ على مَفْعَلٍ نَادِراً فِي بابِه، والقياسُ: مَوْكِلٌ.
(أَبُو عبيد) : وَاكَلَتِ الدَّابَّةُ وِكالاً إِذا أساءَت السَّيْرَ.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المُوَاكِلُ من الخَيْلِ: الَّذِي يَتَّكلُ على صاحبِهِ فِي العَدْوِ.
وَكِيلُ الرَّجُل: الَّذِي يقومُ بأمْره، سُمِّيَ وَكِيلاً، لأنَّ مُوَكِّلَه بِهِ قد وَكلَ إِلَيْهِ القِيَامَ بأمْرِه فَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأمْرُ، والوَكِيلُ على هَذَا المعْنَى: فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ.
ويُقالُ: اللَّهُمَّ لَا تكِلْنَا إِلَى أنفُسنَا طرْفَةَ عيْنٍ.
وقيلَ: الوَكِيلُ: رَبُّ الإبِل.
ال: كَنَيْتُه وكَنَوْتُه، وأكْنَيْتُه، وكَنَّيْتُه، وكَنَيْتُ عَن اللَّفْظِ القَبِيح بلَفْظٍ أَحْسَنَ مِنْهُ.
وتُكْنَى: من أَسْمَاءَ النِّسَاءِ وَقَالَ الرَّاجزُ:خيَالُ تُكْنَى، وخَيَالُ تُكْتَمَاوَقَالَ غيرُه: الكُنْيَةُ على ثَلَاثَة أَوْجُهٍ، أحدُهَا: أَنْ يُكْنَى عَن الشيءِ الَّذِي يُسْتَفْحَشُ ذِكْرُه كالنَّيْكِ يُكْنَى عَنهُ بالنِّكَاحِ والجِمَاِع، والبِضَاع، وَمَا أَشْبَهَها، وَالثَّانِي: أَنْ يُكْنَى الرّجُلُ باسْمٍ، توْقِيراً وتَعْظِيماً، والثالثُ: أَنْ تقومَ الكُنْيَةُ مقامَ الاسْمِ، فيُعْرَفَ صَاحِبُها بهَا كَمَا يُعْرَفُ باسْمِه كأَبِي لَهَبٍ، اسْمُه: عَبْدُ العُزَّى، وعُرِفَ بكُنْيَتِه فسَمَّاهُ اللَّهُ بهَا.
كَون ال: باتَ فلانٌ بِكينَةِ سَوْءٍ وبحِيبَةِ سَوْءٍ أَي بحالِ سَوْءٍ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : كأَنْتُ: اشْتَدَدْتُ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَ ال: أَكَانَهُ اللَّهُ يُكِينُه إكانةً أَي أَخْضَعَه حَتَّى اسْتَكَانَ، وَقد أَدْخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّلِّ مَا أَكانَه، وَأنْشد:لَعَمْرُكَ مَا تَشْفِي جِرَاحٌ تُكِينُهولكِنْ شِفَائِي أَنْ تَئِيمَ حَلَائِلُهْوَقَالَ الله تَعَالَى: {فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٧٦) من هَذَا أَي مَا خَضَعُوا لربّهم.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْ ال: معناهُ: كنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ فِي علم الله.
وَقَالَ اللَّيْث: المكانُ، اشْتِقَاقُه من كَانَ يكون، وَلكنه لما كثُر فِي الْكَلَام صَارَت الْمِيم كَأَنَّهَا أصليّةٌ.
قَالَ: والكانُونُ، إِن جعلْتَه منَ الكِنّ فَهُوَ (فاعُولٌ) ، وَإِن جعلْتَهُ (فَعَلُولاً) على تقديرِ قَرَبُوسٍ فالألف فِيهِ أصليَّةٌ، وَهُوَ من الواوِ.
وسُمِّيَ بِهِ مَوْقِدُ النارِ.
وَقد مرَّ تفسيرُ الكانُونِ وَمَا قِيلَ فِيهِ فِي (بَاب كَنَّ يكِنُّ) من مضاعَفِ الْكَاف.
كأنَّ: قَالَ النحويون: (كأَنَّ) أصلُها (أَنَّ) أُدْخِلَ عَلَيْهَا كافُ التَّشْبِيه وَهُوَ حرف تَشْبِيه وَالْعرب تنصبُ بِهِ الاسمَ، وترفَعُ خبرَه، وَقد قَالَ الْكسَائي: تكونُ (كأَنَّ) بِمَعْنى الجحْدِ كَقَوْلِك: كأَنَّكَ أمِيرُنا فتأْمُرَنَا، معناهُ لست أميرنَا.
قَالَ: وكأنَّ أُخرى بِمَعْنى التَمني كَقَوْلِك كأنّك بِي قَدْ قلتُ الشِّعْرَ فأُجِيدَه، معناهُ: لَيْتَنِي قد قلت الشِّعْرَ فأُجِيدَه، وَلذَلِك نُصبَ فأُجِيدَه.
وَقَالَ غَيره: تَجيءُ بِمَعْنى العِلْم والظّنِّ ال: كفاكَ هَذَا الأمرُ أَي حَسْبُكَ، وكفاكَ هَذَا الشيءُ، وتقولُ: رأيْتُ رَجُلاً كافِيَكَ مِنْ رَجُلٍ، وَرَأَيْت رَجُلَيْنِ كافِيَيْكَ مِنْ رجُلَيْنِ، ورأيتُ رِجَالاً كافِيكَ من رِجَالٍ، معناهُ: كفاكَ بِهِ رجُلاً.
وَقَالَ الزجاجُ فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً} (النِّسَاء: ٤٥) وَمَا أَشْبَهَه فِي الْقُرْآن، معنى البَاءِ: التوكيد، والمعْنَى: كَفَى اللَّهُ، إلَاّ أَنَّ البَاءَ دَخَلَتْ فِي اسْمِ الْفَاعِل، لأنَّ معنى الكلامِ الأمْرُ، المعنَى: اكْتفَوا بِاللَّه وَلِياً، قَالَ: وَوَلِيّاً، مَنْصُوبٌ على الحَالِ، وقِيلَ على التَّمْييز.
وَقَالَ فِي قَوْ ال: فلانٌ لَا يَمْلِكُ كُفَى يَوْمِه، على مِيزَانِ هُدًى أَي قُوتَ يَوْمِه، وَأنْشد:ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ مِنْ دُونِنَا كُفًىكفأ: (ابْن هانىء عَن أبي زيد) : سمعْتُ امْرَأَةً من عُقَيْلٍ وَزَوْجَهَا يَقْرءان (لم يلد وَلم يُولد، وَلم يكن لَهُ كُفىً أحد) (الْإِخْلَاص: ٣، ٤) فألْقَى الهَمْزَةَ وحَوَّلَ حَرَكَتها على الفَاءِ.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ ال: فلانٌ كَفِيءُ فلانٍ وكُفُؤُ فلانٍ، وَقَرَأَ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ وَأَبُو عمرٍ و، وَالْكسَائِيّ وَعَاصِم (كُفُؤاً) مُثقَّلاً مهموزاً وَقَرَأَ حَمْزَة.
(كُفْؤاً) ، بِسُكُون الفاءِ مَهْمُوزاً، وَإِذا وَقَفَ قَرَأَ: ال: نَتَج فلَان إبِلَهُ كفأَةً، وكُفأَةً، وَهُوَ أَنْ يُفَرِّقَ إِبِلَهُ، فَيُضْرِبُ الفَحْلَ العامَ إحْدَى الفِرْقَتَيْنِ ويَدَع الأخْرَى، فَإِذا كَانَ العامُ المُقْبِلُ أَرْسَلَ الفَحْلَ فِي الفِرْقَةِ الَّتِي لم تكن أَضْرَبَها الفَحْلَ فِي الْعَام الْمَاضِي، وتَرَكَ ال: مالِي بِهِ قِبَلٌ وَلَا كِفَاءٌ أَي طاقةٌ على أَنْ أُكَافِئَه.
وَأنْشد:ورُوحُ القُدْسِ ليسَ لَهُ كِفَاءُوَقَالَ اللَّيْث: قَالَ بعضُ ال: كَانَ الناسُ مُجتمِعين فانكفَأُوا وانْكَفَتُوا إِذا انْهَزَمُوا.
وَقَالَ أَبُو زيدٍ: اسْتَكْفَأْتُ فلَانا نَخْلَة إِذا سأَلْتَهُ ثمرَها سنَةً، فجَعَل للنَّخْل كَفْأَةً، وَهُوَ ثمرُ سَنَتها، شُبِّهَتْ بكَفْأَة الْإِبِل.
وَأنْشد:غُلْبٌ مَجَالِيحُ عِنْد المَحْلِ كُفْأَتُهاأَشْطَانُها فِي عِذَاب البحْرِ تَستَبِقُأَرَادَ بِهِ النَّخْلَ، وَأَرَادَ بأشطانِ ال: أصبح فلانٌ كَفِيءَ اللّون: مُتَغَيِّره كأنّه كُفِىءَ، فَهُوَ مَكفوءٌ وكَفِىءٌ.
وَقَالَ دريدُ بن الصِّمَّةِ:وأَسْمَرَ مِن قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍكَفِيءِ اللّوْن من مَسَ وضَرْسِأَي مُتَغيِّرِ اللَّون من كثرةِ مَا مُسِحَ وعُضَّ.
وَيُقَ ال: كافَأَ الرجلُ بينَ فارسَينِ برُمحِه إِذا وَالَى بَينهمَا، فطَعَنَ هَذَا ثمَّ هَذَا.
وَقَالَ الْكُمَيْت:نَحْرَ الْمُكافِىءِ والمَكْثُورُ يَهْتَبِلُوالْمَكْثُورُ: الَّذِي غلبَه الأقرانُ بكثرتهم، يَهتَبِلُ: يَحْتالُ للخلاص.
وَيُقَ ال: بنى فلَان ظُلَّةً يُكافىء بهَا عينَ الشَّمْس لِيتَّقِيَ حرّها.
وَقَالَ أَبُو ذَر: (لنا عَبَاءَتَان نُكافىءُ بهما عَنَّا عين الشَّمْس أَي نقابل بهما الشَّمْس، وَإِنِّي لأخشى فضل الْحساب) .
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سَنَامٌ أَكْفَأ: وَهُوَ الَّذِي مالَ عَلَى أَحد جنبَي البعيرِ، وناقةٌ كَفَآء وجملٌ أَكْفَأُ، وَهُوَ من أَهْون عيوبِ ال: كَيَّفْتُ الأديمَ، وكَوَّفْتُه إِذا قطَعتَه.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: يُقَال للخِرْقةِ الَّتِي يُرقَعُ بهَا ذَيْلُ الْقَمِيص القُدَّام: كِيفَةٌ، وَالَّتِي يُرْقَعُ بهَا ذيلُ الْقَمِيص الخَلْف: حِيفةٌ.
وَيُقَ ال: لَيست عَلَيْهِ تُوفَةٌ وَلَا كُوفةٌ، وَهُوَ مِثْلُ المَرْزِية، وَقد تَاف وكَافَ.
(تَفْسِير كَيفَ) حَرْفُ أَداةٍ، ونُصِبَ الفاءُ فِرَاراً من التقاء الساكنين فِيهَا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قولِ الله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا} (الْبَقَرَة: ١٨) الْآيَة، تأْوِيلُ كيفَ استفهامٌ فِي معنى التعجُّب، وَهَذَا التَّعجُّبُ إِنَّمَا هُوَ للخَلْقِ وَلِلْمُؤْمنِينَ أَي اعْجَبُوا من هَؤُلَاءِ كَيفَ يَكْفرون، وَقد ثَبَتَتْ حُجَّةُ الله عَلَيْهِم.
وَقيل فِي مصدر كَيفَ: الكَيْفِيَّةُ.
وكف ال: إنِّي لأخْشَى وَكَفَ فلانٍ أَي جورَه ومَيْلَه.
وَقَالَ الْكُمَيْت:بِكَ نَعْتَلِي وكفَ الأمورِ ويَحْمِلُ الأثقالَ حامِلْوَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الوَكَفُ: الثِّقْلُ، والشِّدَّةُ.
وَقَالَت الكِلابيَّةُ: يُقَ ال: فلانٌ على وَكَفٍ من حاجتِهِ إِذا كَانَ لَا يَدْرِي على مَا هُوَ مِنْهَا، وكل هَذَا لَيْسَ بخارِجٍ مِمَّا جَاءَ مُفَسَّراً فِي الحَدِيث، لأنّ التَّكفِّي هُوَ ال: مَا عَلَيْك فِي هَذَا وَكَفَ، والوَكفُ: العيبُ أَيْضا.
وَأنْشد:الحافِظُو عَوْرَةِ العَشِير وَلَايَأْتِيِهِمُ مِنْ وَرَائِهِم وَكَفُقَالَ: والوَكْفُ: النِّطْعُ.
قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:ومُدَّعسٍ فيهِ الأنيضُ اخْتَفَيتُهبجَرْدَاءَ مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرَابُهابجَرْدَاءَ يَعْني أَرضًا ملساءَ لَا تُنْبِتُ شَيْئا، يكْبُو غُرَابُ الفَأسِ عَنْهَا لصلابتها إِذا حُفِرَت.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الوكْفُ من الأرضٍ: الفِنْعُ يَتَّسِعُ، وَهُوَ جَلَدٌ، طِينٌ وحَصًى، وجمعُه: أوْكافٌ.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه قَالَ: (مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً وَكُوفاً فَلهُ كَذَا وكَذا) .
قَالَ أَبُو عبيد: الوَكُوفُ هِيَ الغَزِيرَةُ الكثيرةُ الدَّرِّ وَمن هَذَا قيلَ: وَكَفَ البَيْتُ بالمطرِ، ووَكَفَتِ العَيْنُ بالدمْعِ.
وَقَالَ شمرٌ: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوَكُوفُ: الَّتِي لَا يَنْقطِعُ لبنُها سَنَتَها جَمعَاءَ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : وَكَفَ البيتُ، وأَوْكَفَ، ومصدرُ وَكَفَ: الوَكْفُ والوَكِيفُ.
وَفِي حَدِيث ال: هُوَ يَتَوكَّفُ عِيالَهُ وحشَمَه أَي يَتَعَهَّدُهُم ويَنْظُرُ فِي أُمورِهم.
وَيُقَ ال: واكَّفْتُ الرّجُلَ مواكفةً فِي الحربِ وغيرِها إِذا واجهتُه وعارضته.
وَقَالَ ذُو الرّمّة:مَتَى مَا يُوَاكِفْهَا ابْنُ أُنْثَى رَمَتْ بِهِمَعَ الجَيْشِ يَبْغِيْهَا المَغَانِم يَثْكَلِ ال: إنّهم قومُ لُوطٍ، وَيُقَ ال: إنَّهم جميعُ مَنْ أُهلِكَ، كَمَا يُقَال للهالك: قَدِ انقلبتْ عَلَيْهِ الدّنيا.
وروى النَّضْرُ بن أَنَسٍ عَن أبِيهِ أَنه قَالَ: (أَي بُنَيَّ لَا تَنْزِلَنَّ البَصْرَة فَإِنَّهَا إحْدَى المُؤْتَفِكَاتِ قد ائْتَفَكتْ بِأَهْلِهَا مَرَّتَيْنِ، وَهِي مُؤْتَفِكَةٌ بهم الثَّالِثَة) .
قَالَ شمرٌ يَعْنِي بالمؤتفكة أَنَّهَا قد غَرِقَت مَرَّتَينٍ، قَالَ: والائتفاكُ عِنْد أهل الْعَرَبيَّة: الانْقِلابُ كَقَرْيَاتِ قومِ لُوط الَّتِي ائتفكت بِأَهْلِهَا أَي انقلبت.
وَقَالَ فِي قَول رؤبة:وجَوْزِ خَرْقٍ بالرِّيَاحِ مُؤْتَفِكْأَي اخْتلفت عَلَيْهِ الأرْوَاحُ مِن كلِّ وَجْهٍ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَفَكَ يَأْفِكُ، وأَفِكَ يأْفَكُ إِذا كذبَ، والإفْكُ: الإثْمُ، والإفْكُ: الكَذِبُ.
(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : تقولُ العربُ: يَا لِلأفِيكَةِ، وَيَا لَلإفِيكَةِ بِكَسْر اللامِ وفَتْحِها؛
فمَنْ فَتَحَ اللَّام فَهِيَ لامُ الاستغاثةِ، وَمن كسرهَا فَهِيَ تَعَجُّبٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: يأيُّهَا الرّجُلُ اعْجَبْ لهَذِهِ الأفِيكَةِ، وَهِي: الكِذْبَةُ الْعَظِيمَة، وأرضٌ مأفُوكةٌ، وَهِي الَّتِي لم يُصِبْهَا المطرُ فأمْحَلَتْ.
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:كأنّهَا وَهْيَ تَهَاوى تَهْتَلِكْشمْسٌ بِظِلِّ ذَا بِهَذَا يأْتَفِكْقَالَ يَصِفُ قَطَاةً باطِنُ جَناحِها أسودُ، وظاهِرُه أبيضُ، فشبّه السوادَ بالظُّلْمَة، وَشبه البياضَ بالشّمْسِ، ويأتفِكُ أَي ينْقِلبُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الأفِيكُ الَّذِي لَا حَزْمَ لَهُ وَلَا حِيلة، وَقَالَ الراجزُ:مَالِي أَرَاكَ عاجِزاً أَفِيكَاوالأفَّاكَ: الَّذِي يَأفِكُ النّاسَ أَي يصُدُّهُمْ ال: فلانٌ كابِي الرّمادِ أَي عظيمُه مُنتفِخُه أَي أنّه صاحبُ إطْعَامٍ كثير.
وَيُقَ ال: أكْبَى الرجلُ إِذا لم تَخرجْ نَارُ زَنْدِه.
وَيُقَال للكُناسة تُلْقَى بفِنَاءِ الْبَيْت: كباً مقصورٌ، والأكْبَاءُ للْجَمِيع، وأمّا الكِبَاءُ مَمْدُود فَهُوَ البَخُورُ.
يُقَ ال: كَبَّى ثَوْبه تكْبِيةً إِذا بخَّرَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الفرسُ الكابِي: الَّذِي إِذا أَعْيا قَامَ فلمْ يَتَحرَّكْ من الإعياء، وَالتُّرَاب الكابي: الَّذِي لَا يَستقرُّ على وَجه الأرضِ.
وَقَالَ غيرُه: نارٌ كابِيَةٌ إِذا غَطّاها الرّمادُ والجمرُ تحتهَا.
وعُلْبةٌ كَابِيةٌ: فِيهَا لَبنٌ عَلَيْهَا رَغْوَة.
ورَجلٌ كابِي اللَّوْنِ: عَلَتْهُ غَبْرَةٌ.
وكَبَا الغُبارُ إِذا لم يَطِرْ وَلم يتحرَّكْ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يقالُ فِي ال: كَبَا الزَّنْدُ إِذا لم تَخرجْ مِنْهُ نارٌ، وكَبا الفرسُ إِذا حُنِذ بالجِلالَ فَلم يَعْرَقْ.
والهابي: الرّمادُ الَّذِي تَرَفَّتَ وهَبا، وَهُوَ قبْلَ أَن يَكون هباءً كَابٍ.
ورَوَى إسماعيلُ بن خَالِد عَن يزيدَ بنِ أَبي ال: كَبَا الفرسُ إِذا رَبًّا وانتفخَ.
وَيُقَ ال: اكْتَبى إِذا تَبَخَّرَ بالعُودِ.
وَقَالَ أَبو دُوَادٍ:تَكْتَبِينَ الْيَنْجُوجَ فِي كُبَةِ المَشْتَى وبُلْهٌ أَحْلامُهنَّ وِسامُقولُه: بُلْهٌ أحلامُهنَّ وسام، أَرَادَ أنَّهنَّ غافلاتٌ عَن الخَنَا والخِبِّ.
وَقَالَ الْكُمَيْت:وبالعَذَوَاتِ مَنْبِتُنا نُضَارٌونَبْعٌ لَا فَصَافِصُ فِي كُبِينَاأرادَ أنّا عربٌ نشأنا فِي نُزْهِ الْبِلَاد، ولسنا بحاضرةٍ نشأوا فِي القُرَى.
ال: مَا الَّذِي أكأبَك؟
والكَأْباءُ: الحُزن الشديدُ على فَعْلَاءَ.
ال: مُوَكِّبٌ.
(قلت) : الَّذِي نَعرفُه فِي أَلْوان الأعْناب والأرْطَاب إِذا ظَهر فِيهِ أَدنى سوَادٍ أَو ال: وَكِبَ الشيءُ يَوْكَبُ وكَباً، ووَسِبَ وَسَباً، وحَشِنَ حشناً إِذا رَكبه الوسَخُ والدَّرَنُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَكَبانُ: مِشْيةٌ فِي دَرَجَانٍ.
تَ ال: فلَان مُواكِبٌ عَلَى أمره، ووَاكِبٌ، ومُواصِبٌ ووَاصب، بِمَعْنى المثابِر المواظِب وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الأصمعيّ: وَذكر اللَّيْث: الكَوْكَبَ فِي بَاب الرُّباعيّ، ذهب إِلَى أنّ الْوَاو أصليَّةٌ، وَهُوَ عِنْد حُذّاق النحويِّين كَوْكَب من بَاب وكب، صُدِّرَ بكافٍ زَائِدَة.
وَقَالَ أَبُو ال: هَذَا كوكبٌ قد طلَع.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً} (الْأَنْعَام: ٧٦) .
ومِثْلُ الْكَوْكَب: القَوْقَلُ، والشَّوْشَبُ، وأمَّا شَوْزَبٌ فَهُوَ (فَوْعَلٌ) من شَزَبَ.
بكا: البُكَا يُقْصَرُ ويمَدُّ، قَالَ ذَلِك الفرّاء وغيرُه وَأنْشد:بكَتْ عَيْنِي وحُقَّ لَهَا بُكَاهاوَمَا يُغْنِي البُكَاءُ وَلَا العَويلُوَقد بَكَى الرجلُ يَبْكِي، فَهُوَ باكٍ.
وباكَيْتُ فلَانا فبكَيْتُه إِذا كنتَ أكْثَر بُكَاءً مِنْهُ.
(ثَعْلَب عَن الْأَصْمَعِي وَأبي زيد) قَالَا: بَكَيْتُ الميِّتَ وبكَّيْتُه كِلَاهُمَا إِذا بَكَيْتَ عَلَيْهِ، وأَبكَيْتُه إِذا صنَعْتَ بِهِ مَا يَحمِلُه عَلَى الْبكاء.
ال: باكَ العَيْنُ يَبُوكُهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ بَعْضَ المُنَافِقِينَ باكَ عَيْناً كانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ وَضَعَ فِيهَا سَهْماً) .
والبَوْكُ: البَيْعُ، وَحكي عَن أَعْرابيَ أنّه قَالَ: (مَعِي دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ لَا يُبَاكُ بِهِ شيءٌ) ال: لَقِيتُه أَوَّلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ أَي أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَه الأصمعيّ وَأَبُو زيد.
وَقَالَ: هُوَ كَقَوْلِك: لَقِيتُه أَوّل ذاتِ يَدَيْنِ.
وَفِي الحَدِيث (أنَّ المُسْلِمينَ بَاتُوا يَبُوكُونَ حِسْيَ تَبُوكَ بِقدْحٍ) ، فَلذَلِك سميت: تَبُوكَ، أَي يُحَرِكُونَه ويُدْخِلُونَ فِيهِ القِدْحَ، وَهُوَ السّهْمُ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الماءُ، وَمِنْه يُقَ ال: باكَ الحِمَارُ الأتانَ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : البائِكُ والفَاثِجُ: النَّاقة الْعَظِيمَة السَّنَامِ، والجميع البَوَائِكُ.
وَقَالَ النَّضْرُ بن شُمَيْل: بَوَائكُ الإبلِ: كِرَامُها وخِيَارُها.
ك م (وَا ي ى) كمى، كمأ، (كمؤ) ، كوم، وَكم، أكم، مكا، ومك.
ال: مَا فلانٌ بِكَمِيَ وَلَا نَكِيَ أَي لَا يَكْمِي سرَّهُ، وَلَا يَنْكِي عدُوَّه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كلَّ مَنْ تَعَمَّدْتَه فقد تكَمَّيْتَه، وَسمي الكَمِيُّ كَمِيّاً لأنَّه يتَكَمَّى الأقْرَانَ أَي يَتَعَمَّدُهُم.
وَقَالَ: وأَكْمَى: كَتَمَ شَهَادَتَه، وأَكْمَى: سَتَر مَنْزلَه مِنَ العُيُون.
وأَكْمَى: قَتَل كَمِيَّ العَسْكَرِ.
وَقَالَ اللَّيْث: تَكَمَّتْهُمُ الفِتْنَةُ إِذا غَشِيَتْهُم، وتَكَمَّى فِي سِلَاحِهِ إِذا تَغَطَّى بِهِ.
وَفِي الحَدِيث (أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه مَرَّ على أبْوَابِ دُورِ مُسْتَفِلةٍ.
فَقَالَ: اكْمُوهَا أَي اسْتُرُوهَا لِئَلَاّ تقعَ عيونُ الناسِ عَلَيْهَا.
ال: خرجَ المُتَكَمِّئُونَ، وهم الَّذين يطلُبَون الكَمْأةَ، وأكْمأتِ الأرضُ فَهِيَ مُكْمِئَةٌ إِذا كَثُر كَمْأتُها.
(شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يجمعُ كَمْءٌ: أكْمُؤاً، وَجمع أَكْمُؤ: كَمْأةٌ.
وَقَالَ غَيره يُقَال للواحدةِ: كمأةٌ.
وَحكى شمرٌ عَن زَيدِ بن كَثْوَةَ مثلَ مَا قَالَ أَبُو الْهَيْثَم.
(أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : تلَمَّعَتْ عَلَيْهِ الأرْضُ، وتكَمَّأَت عَلَيْهِ إذَا غَيَّبَتْه ال: الأكَمُ: أَشْرَافٌ فِي الأرضِ كالرَّوَابِي.
يُقَ ال: هُوَ مَا اجتمعَ من الْحِجَارَة فِي مكانٍ وَاحِد، فرُبَّما غَلُظَ، وَرُبمَا لم يغلُظُ.
وَيُقَ ال: الأكمَةُ: مَا ارْتَفع على القُفِّ مُلَمْلَمٌ مُصَعِّدٌ فِي السّماءِ، كثيرُ الْحِجَارَة.
وَيُقَ ال: أُكْمٌ لجَمِيع الأكمَةِ.
وروى ابنُ هانىءٍ عَن زَيْد بن كَثْوَة أَنَّه قَالَ: من أَمْثَالِهِم (حَبَسْتُمُوني ووَرَاءَ الأكمَةِ مَا ورَاءَهَا) قالتْها امرأةٌ كَانَت واعَدَت تبَعاً لَهَا أَنْ تأْتِيَهُ ورَاءَ الأكمَةِ إِذا جَنَّ رُؤيٌ رُؤْياً فَبَيْنَمَا هِيَ مُعِيرَةٌ فِي مَهْنَةِ أَهلهَا إِذْ مَسَّهَا شَوقٌ إِلَى موعدها، وَطَالَ عَلَيْهَا المُكْتُ وصَخِبَتْ فَخَرَجَ مِنْهَا الَّذِي كَانَت لَا تُريدُ إظْهَارَه.
وَقَالَت: (حبَسْتُمُونِي ووَرَاءَ الأكمَةِ مَا ورَاءَهَا) .
يُقَال ذَلِك عِنْد الهزء بكُلِّ مَنْ أَخْبر عَن نفْسِه ساقِطاً مّا لَا يُريدُ إظْهارَهُ رؤيٌ رُؤْياً: شخْصٌ شخْصاً.
ال: ٣٥) .
أَخْبرنِي المنذريُّ عَن الحَرَّانِيِّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: المُكاءُ: الصَّفيرُ.
قَالَ: والأصْواتُ مضْمُومَةٌ إلَاّ حَرْفَينِ، النِّداءُ والغِنَاءُ، وَقَالَ حسان:صَلَاتُهُمُ التَّصَدِّي والمُكَاءُوَقَالَ الليثُ: كَانُوا يطوفونَ بالبَيْتِ عُراةً يصْفِرونَ بأفْوَاهِهم، ويُصَفِّقُونَ بأيْدِيهم.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) قَالَ: إِذا كَانَت اسْتُه مَكْشُوفَة مَفْتُوحَة ال: مَكِيَتْ يدُه تَمْكَى مَكاً شَدِيدا إِذا غلظَتْ.
وَكم ومك: (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : الْمَوْكُومُ: المَوْقُومُ: الشديدُ الحُزْن، وَقد وَكَمَهُ الأمْرُ، ووَقَمه.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الوَكْمةُ: الغَيْظَةُ المُشْبَعةُ، والوَمْكَةُ: الفَسْخةُ.
(كمى) : وأمّا قولُ ال: كَوَّيْتُ فِي الْبَيْت كَوَّةً.
والرجُلُ يَسْتَكْوِي: إِذا طَلَبَ أَنْ يُكْوَى.
ويُجْمَعُ الكَوَّةُ: كُوًى، كَمَا يُقَ ال: قَرْيةٌ وقُرًى.
وَيُقَ ال: كِوًى، وكِوَاءٌ.
كاء: قَالَ أَبُو ال: أصابتْنَا أَكَّةٌ شديدةٌ، ويومٌ ذُو أَكِّ، وَذُو أكَّةٍ، وَقد ائتَكَّ يَوْمُنَا، وَهُوَ يومٌ مُؤْتَكٌّ، وَكَذَلِكَ: العَكُّ فِي وجُوهِهِ.
وَيُقَ ال: إنَّ فِي نفْسِهِ عليَّ لأكَّةً، أَي حِقْداً.
وَقَالَ أَبُو ال: أيكةٌ مِنْ أَثْلٍ، ورَهْطٌ مِنْ عُشَر، وقَصِيمةٌ من الغَضَا.
وَقَالَ الزجاجُ، فِي سُورَة الشُّعَرَاء: يجوزُ وَهُوَ حسنٌ جدّاً (كَذَّبَ أصحابُ لَيْكةِ المُرْسَلِينَ) (الشُّعَرَاء: ١٧٦) بِغَيْر ألفٍ على الْكسر، على أَنَّ الأصلَ: الأيكَةِ، فأُلْقيَتِ الهمزةُ فَقيل الْيكَة، ثمَّ حُذِفَت الألفُ فَ ال: فلانٌ مُوكِي الغُلْمَةِ، ومُزِكُّ الغُلْمَةِ، ومُشِطُّ الغُلْمة إِذا كَانَت بِهِ حاجةٌ شديدةٌ إِلَى الخِلَاطِ.
(قلت) : وَإِنَّمَا قيل لِلّذِي يَشْتَدُّ عَدْوُه: مُوكٍ، لِأَنَّهُ كأنّه مَلأ هَوَاء مَا بَيْنَ رِجْليه عَدْواً وأَوْكَى عَلَيْهِ.
والعربُ تقولُ: مَلأ الفرسُ فُرُوجَ دَوَارِجِه عَدْواً إِذا اشتدَّ حُضْرُه، والسِّقَاءُ إِنَّمَا يُوكَى عَلَى امْتِلَائِه.
وَقَالَ اللَّيْث: تَوَكَّأَتِ الناقةُ، وَهُوَ تَصَلُّقَها عِنْد مَخاضِها.
والتَّوكُّؤُ: التحامُلُ على الْعَصَا فِي المَشْيِ.
يُقَ ال: هُوَ يَتَوكَّأُ علَى عصاهُ، ويتَّكِىءُ.
قَالَ: والعربُ تَ ال: اسْتَوْكَتِ الإبلُ اسْتِيكَاءً إِذا امْتَلأَتْ سِمَناً.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: اسْتَوْكَى بطن الإنْسَانِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ نَجْوُه، وَيُقَال للسِّقَاءِ وَنَحْوه إِذا امْتَلَأَ: قد اسْتَوْكَى، وَإِذا كانَ فَمُ السِّقَاءِ غَلِيظَ الأدِيمِ ال: ائْتَزَرَ فلانٌ إزْرَةَ عَكَّ وَكَّ، وَهُوَ أَنْ يُسْبِلَ طَرَفَيْ إزَارِه، وَأنْشد:إِن زُرْتَهُ تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّامِشْيتُه فِي الدَّارِ هَاكَ رَكَّاقَالَ: وهَاكَ رَكَّا: حِكَايَةٌ لِتَبَخْتُرِه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رَجُلٌ وَكْوَاكٌ إِذا كَانَ كأنّما يتدحْرَجُ مِنْ قِصَرِه، وَقد تَوَكْوَكَ إِذا ال: للبَيْضَةِ: كَيْكَةٌ، قَالَا: وجَمْعُ ال: أدِّبْهُ كي يَرْتَدِعَ عمَّا ارتَكَبه من السُّوءِ، ورُبَّما أُدْخِلَتِ اللَّام عَلَيْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ: {يَسِيرٌ لِّكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَآءَاتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (الْحَدِيد: ١٣) ورُبَّما حَذَفُوا كي، واكْتَفَوْا بِاللَّامِ، وَقد تُوصَلُ كيْ بِلَا وبِمَا، فَيُقَال تَحَرَّزْ كَيْلا يُصيبَكَ مَا تكْرَهُ، وخرجَ فلانٌ كَيْمَا يُصَلِّيَ.
قَالَ الله جلَّ وعزَّ: {السَّبِيلِ كَى لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الَاْغْنِيَآءِ} (الْحَشْر: ٧) .
ال: كِرْشِفَةٌ وخِرْشِفَةٌ، وَأنْشد:هيَّجَهَا من أَجْلَبِ الكِرْشَافِورُطُبٍ من كلأ مُجْتافِأَسْمَرَ للوَغْدِ الضَّعِيفِ نافِجَرَاشِعٌ جَبَاجِبُ الأجْوَافِحُمْرُ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأفْوَافِ(قلت) : وبالبَيْضاءِ منْ بلَاد بني جَذيمَة على سِيفِ الخَطِّ: بَلَدٌ.
يُقَال لَهُ: خِرْشافٌ فِي رمالٍ وَعْثَةٍ تحتهَا أَحْسَاءٌ عَذْبةُ المَاء، عَلَيْهَا نَخْلٌ بَعْلٌ عروقهُ راسخةٌ فِي تِلْكَ الأحْسَاءِ.
كرشم: قَالَ أَبُو عمرٍ وَيُقَ ال: قَبَحَ اللَّهُ كَرْشَمَتَه يعنونَ وجْهَه.
كرشب: قَالَ الْأَصْمَعِي: الكِرْشَبُّ: المُسِنُّ الجافي.
ال: هُوَ أَخْبَثُ من كِنْدِشٍ، وَهُوَ العَقْعَقُ.
وَأنْشد:مُنِيتُ بزَمَّرْدَةٍ كالعَصَاألَصَّ وأَخْبَثَ مِنْ كِنْدِشِ)(بَاب الْكَاف وَالصَّاد) صملك: وَقَالَ اللَّيْث: الصَّمَلَّكُ: الرَّجُلُ الشديدُ القوَّةِ والبَضْعةِ، والجميعُ: الصَّمالِكُ.
ال: كَرَابِيسِيٌّ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الظّرِبَانُ: دابّةٌ صغِيرُ القوائِمِ يَكُونُ طُولُ قوائِمه قَدْرَ نِصْفِ أصْبَعٍ، وَهُوَ عَرِيضٌ يَكُونُ عَرْضُه شِبْراً وفِتْراً، وطُولُه مِقْدَارُ ذِرَاعٍ، وَهُوَ مُكَرْبَسُ الرَّأْسِ أَي مُجْتَمِعهُ.
قَالَ: وأُذْنَاهُ كَأذُني السّنَّوْرِ، وجَمْعُه: الظَّرَابِيُّ.
وَقَالَ غَيره يُقَ ال: ظَرِبَانٌ للواحِد، وجَمْعُه ظِرْبانٌ.
سبكر: (أَبُو عبيد عَن أبي زِياد الكِلَابِيِّ) قَالَ: المُسْبَكِرُّ: الشَّابَّ المُعْتَدِلُ التامُّ، وأنشدَ قولَه:إِذا مَا اسْبَكَرَّثْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِوكل شيءٍ امتدَّ وطالَ فَهُوَ مُسْبَكِرٌّ مثلُ الشَّعْرَ وَغَيره.
بلكس: قَالَ أَبُو سعيد: سَمِعْتُ أَعْرابياً يَقُول بحَضْرَةِ أبي العَمَيْثَلِ: يُسَمَّى هَذَا النَّبْت الَّذِي يَلْزَقُ بالثِّيَاب، وَلَا يكادُ يتَخَلَّصُ مِنْهَا: البَلْكَسَاءَ، فكتبَه أَبُو العَمَيْثَلِ، وَجعله بَيْتاً من شِعرِه ليَحْفَظَه:تُخبّرُنَا بِأنَّكَ أَحْوَزِيٌّوأنتَ البَلْكَسَاءُ بِنَا لُصُوقَاقسطل كسطل: (أَبُو عَمْرو) يُقَال للغُبَارِ: قَسْطَلٌ وكَسْطَلٌ وكَسْطَنٌ، وقَسْطَانٌ، وكَسْطَانٌ.
وَأنْشد:حتَّى إِذا مَا الشَّمْسُ هَمَّتْ بعَرَجْأَهَابَ رَاعِيَها فَثَارَتْ برَهَجْثُثِيرُ كَسْطَانَ غُبَارٍ ذِي وَهَجْ(قلت) : جعل أَبُو عَمْرو: قَسْطَانَ وكَسْطَانَ بِفَتْح الْقَاف فَعْلَاناً لَا فَعْلَالاً، وَلم يُجِزْ قَسْطالاً وَلَا كَسْطَالاً، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فَعْلَالٌ من غير حدِّ المضاعف إلَاّ حَرْفٌ واحدٌ جَاءَ نَادرا، وَهُوَ قولُ ال: كَلْسَمَ فلانٌ إِذا تَمَادَى كَسَلاً عَن قَضَاء الْحُقُوق.
ال: رَجُلٌ فِسْكَوْلٌ وفُسْكُولٌ، وَقد فسْكِلْتَ أَي أُخِّرْتَ.
ال: كَانَ ذَلِك على سُنْبُكِ فلانٍ أَي على عَهْدِ وِلَايَتِه، وأَوَّلِها، وأصابنا سُنْبُكُ السماءِ: أولُ غَيْثِ ال: حِمارٌ كُنْدُرٌ وكُنَادِرٌ، وَهُوَ ال: تَدَمْلَقَ، وَأنْشد:لم يَعْدُ ثَدْيَاها عَن أَن تَفَلّكَامُستَنْكِرَانِ المَسَّ قد تَدَمْلَكَاكردن: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: ضربَ كَرْدَنَه أَي عُنُقَه.
وَبَعْضهمْ يَقُول: ضربَ قَرْدَنَه، وَيُقَال للعُنُقِ: الكَرْدُ والقَرْدُ.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:يَا رَبِّ بَدِّل قُرْبَهُ ببُعْدِهِواضْرِبْ بحَدِّ السَّيف عَظْمَ كَرْدِهِ ال: فِي كل شيءٍ كِبْرِيتٌ وَهُوَ يُبْسُه مَا خلا الذَهَبَ والفِضَّةَ فَإِنَّهُ لَا يَنْكَسِرُ، فَإِذا صُعِّدَ أَي أُذِيبَ ذَهَبَ كِبْرِيتُه.
وَقَالَ فِي قَول رؤبة:هلْ يَعْصَمَنِّي حَلِفٌ سِخْتيتُأَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُقَالَ: هُوَ الذهبُ الأحمرُ فِي قَوْ ال: تَكَرْتَبَ بِالتَّاءِ فلانٌ علينا أَي تغلَّب.
كنبذ: قَالَ: ورجُلٌ كُنَابِذٌ: غليظ الوَجْهِ جهمٌ.
كنثر: قَالَ: ورجلٌ كُنْثَرٌ وكُناثِرٌ، وَهُوَ المجتمعُ الخَلْقِ.
ال: إنَّها تَحْمِلُ الفِيلَ على قَرْنِها، ثُقِّل دالُ كَرْكَدَّنَ.
ال: جَاءَ يَمْشِي مُكَرْبِلاً.
وكَرْبَلَاءُ: اسمُ موضعٍ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كَرْبلْتُ الطَّعَام كَرْبلةً: هذَّبْتُه ونَقَّيْتُه، وَأنْشد فِي صفه حنطةٍ:يَحْمِلْنَ حَمْرَاءَ رَسُوباً للثَّقَلْقَدْ غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ مِنَ القَصَلْوكَرْبَلٌ: اسمُ نَبْتٍ، وقيلَ هُوَ الحُمَّاضُ، وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ يَصِفُ عُهُونَ الهَوْدَجِ:وثَامِرُ كَرْبَلٍ وعَمِيمُ دِفْلَىعَلَيْهَا والنَّدَى سَبِطٌ يَمُورُ ال: كَرْنِبُوا لضَيْفِكُمْ فإنَّه لَتْحَانُ أَي جائِعٌ.
ال: أَمَانيُّ الكمون.
(بَاب الْكَاف وَاللَّام)(ك ل) كنفل: وَقَالَ اللَّيْث: رَجُلٌ كَنْفَلِيلُ اللِّحْيَةِ، ولحيَةٌ كَنْفَلِيلةٌ: ضَخْمَةٌ جافِيَةٌ.
ال: جَذِيذَةٌ.
قَالَ: والجَشَّةُ، والجُشَّةُ: لُغتان، وهم جماعةٌ من النَّاس يُقْبِلُون مَعًا فِي نَهْضَهٍ وثَوْرَة.
(ابنُ هانىءٍ عَن أبي مَالك) قَالَ: الجشَّةُ: النَّهْضَةُ.
وَيُقَ ال: هَل شَهِدْتَ جشَّتَهُمْ؟
أَي نَهْضَتُهُم.
وَجَاءَت جَشَّةٌ من النَّاس أَي جماعةٌ، وَقَالَ العجاج:بجَشَّةٍ جشُّوا بهَا مِمَّنْ نَفَرْ(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجُشُّ: الموضعُ الخَشِنُ الْحِجَارَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: جَشّهُ بالعصا: وجثَّه جشّاً وجثًّا إِذا ضربه بهَا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَجشَّتِ الأرضُ وأبشَّتْ إِذا التفَّ نَبْتُها.
ال: أَنْبَطَ فِي خَشَّاءَ.
شج: قَالَ الليثُ: الشَّجُّ: كسرُ الرَّأسِ.
يُقَال شَجَّه يَشُجُّهُ شَجّاً، وَكَانَ مِنْهُم شِجَاجٌ إِذا شَجَّ بَعْضُهُم بَعْضًا، والشَّجَجُ: أَثَرُ شَجَّةٍ فِي الجبين، والنَّعْتُ مِنْهُ: أشَجُّ.
قَالَ: وشجَجْتُ المَفَازَةَ شَجّا أَي قَطَعْتُها وشجَجْتُ الشَّرَابَ بالمِزَاجِ، وشَجَّتِ السَّفينَةُ البحرَ، وَمن أَمثالهم: (فلانٌ يَشُجُّ بيدٍ ويأْسُو بأخْرَى) إِذا أَصْلَحَ مَرَّةً وأَفْسَدَ مرَّةً.
وَأَخْبرنِي المُنْذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أنّه قَالَ: الشَّجُّ: أَنْ يَعْلُوَ رأْسَ الشّيء بالضَّرْبِ، كَمَا يُشَجُّ رأْسُ الرّجُلِ، وَلَا يكونُ الشّجُّ إلَاّ فِي الرّأْسِ، والخَمْرُ يُشَجُّ بِالْمَاءِ.
وَقَالَ زُهَيْر يصفُ عَيْراً وأُتُنَه:يَشُجُّ بهَا الأمَاعِزَ وَهِي تَهوِيهُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاءُأَي يَعْلُو بالأتُنِ الأماعِزَ، والوَتِدُ يُسمَّى شجِيجاً، وجَمْعُ الشَّجَّةِ: شِجاجٌ.
(بَاب الْجِيم وَالضَّاد) ج ضجض، ضج: (مستعملات) .
جض: أهمل اللَّيْث جض:روى أَبُو عبيد عَن أبي زيد وَالْكسَائِيّ: ال: تَجَسَّسْتُ الخَبَرَ، وتَحَسّسْتُهُ بِمَعْنى واحدٍ.
والعربُ تَ ال: إنَّ فِي مَجَسِّكَ لَضِيقاً.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : جَسَّ إِذا اخْتَبَرَ، وسَجَّ إِذا صَلَعَ.
سج: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : سجَّ سَطْحَهُ يسُجُّهُ سَجّاً إِذا طيَّنَهُ.
والسُّجُجُ: الطَّايَاتُ المُمَدَّرَةُ:قَالَ: والسُّجُجُ أَيْضا: النُّفُوسُ الطِّيَّبَةُ.
وَيُقَال للمَالَجِ: مِسَجَّةٌ، ومِمْلقَ، ومِمْدَرٌ، ومِمْلَطٌ ومِلْطَاطٌ.
(أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ) : إِذا جعل الرَّجُلُ اللَّبن أرقَّ مَا يكونُ بِالْمَاءِ فَهُوَ السَّجَاجُ، وَأنْشد:يَشْرَبُه مَذْقاً ويَسْقِي عِيَالَهسَجَاجاً كأقْرَابِ الثعالِبِ أَوْرَقاويقالُ: هُوَ يسُجُّ، ويسُكُّ سكاً إِذا رقَّ مَا يجيءُ مِنْهُ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَ ال: سَجَّ بسَلْحِه وهكَّ بِهِ، وتَرَّ بِهِ إِذا حذف بِهِ.
وَفِي الحَدِيث (إنَّ الله قَدْ أَرَاحَكُمْ من السَّجَّةِ والبَجَّةِ) .
قَالَ أَبُو عبيد، قَالَ بعضُهُم: كَانَت آلِهَةً يَعْبُدُونَها، وَأنكر أَبُو سعيدٍ الضَّريرُ قَوْله، وزَعَمَ أَن السَّجَّة: اللَّبَنَةُ الَّتِي رُقِّقتْ بالماءِ، وَهِي السَّجَاجُ.
قَالَ: والبَجَّةُ: الدَّمُ الفَصِيدُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّة يَتَبَلَّغُونَ بهما فِي المَجَاعَاتِ، وَفِي حديثٍ ال: كَبْشٌ ساجسِيٌّ إِذا كانَ أبْيَضَ الصُّوفِ فحيلاً كَرِيمًا، وَأنْشد:كأنَّ كَبْشاً ساجِسِيّاً أَدْبَسَابَيْنَ صَبَّيْ لَحْيِهِ مجَرْفَسَا (بَاب الْجِيم وَالزَّاي) ج زجز، زج.
جز: قَالَ اللَّيْث: الجِزَزُ: الصُّوفُ الَّذِي لم يُسْتَعْمَلْ بَعْدَمَا جُزَّ، تَ ال: هَذِه جِزَّةُ هَذِه الشّاةِ أَي صوفُها المَجْزُوزُ عَنْهَا، وجمعُ ال: أَجَزَّ النَّخْلُ كَمَا يُقَ ال: أَحْصَدَ البُرُّ.
وَقَالَ الْفراء: جَاءَنَا وقتُ الجِزَازِ، والجَزَازِ حِين يُجَزُّ الْغَنَمُ.
(الحرَّانيُّ عَن ابْن السّكيت) : أجَزَّ النخْلُ: حانَ لَهُ أنْ يُجَزَّ أَي يُصْرَمَ.
قَالَ: وَحكى لنا أَبُو عمرٍ و: قد جَزَّ التمرُ إِذا يَبِسَ يَجِزُّ جُزوزاً، وتمرٌ فِيهِ جُزُوزٌ.
وَيُقَ ال: قد جَزَزْتُ الكَبْشُ والنّعجة.
وَيُقَال فِي العَنْزِ والتَّيْسِ: حَلَقْتُهُمَا، وَلَا يُقَ ال: جَزَزْتُهما.
(أَبُو عبيد عَن اليزيديِّ) : أَجَزَّ القومُ، من الجَزَاز فِي الْغنم إِذا حَان أَنْ تُجَزَّ غَنَمُهُم.
وَقَالَ اللَّيْث: جَزَّةُ: اسمُ أرضٍ مِنْهَا يخرجُ الدَّجَّال فِيمَا رُوي.
قَالَ: والجُزازُ: مَا فَضَلَ من الْأَدِيم إِذا قُطِعَ، الواحدةُ: جُزَازةٌ.
ال: أَزْججْتُه إِذا نَزَعْتُ زُجَّه.
وَيُقَال لنصل السّ ال: رَجُلٌ جَدِيدٌ إِذا كَانَ ذَا حَظَ من الرِّزْقِ، ورجُلٌ مَجْدُودٌ: مثلُه، وفلانٌ أجدُّ من فلانٍ، وأحَظُّ مِنْهُ.
وَأَخْبرنِي الإياديُّ عَن شمرٍ أَنه قَالَ: رَجُلٌ جُدٌّ بضمِّ الْجِيم أَي مَجْدُودٌ، وقومٌ جُدُّونَ.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ يُقَ ال: هم يَجَدُّونَ بهم ويَحَظُّونَ بهمْ، وَقد جدِدْتَ وحَظِظْتَ تَجَدُّ وتحَظُّ، أَي: صِرْتَ ذَا حَظَ وغِنًى.
والجَدُّ: أَبُ الأبِ مَعْرُوف، وَجمعه: جُدُودٌ، وجُدُودَةٌ وأَجْدَادٌ.
وأُمُّ الأمِّ، وأُمُّ الأبِ يُقَال لَهَا: جَدَّةٌ، وجمعُ ال: إنَّه إنَّما نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أنهُم كانُوا يَحْضُرُونَهُ فيتصَدَّقُ عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله جلّ وعزّ: {وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (الْأَنْعَام: ١٤١) ، وَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارٌّ من الصَّدَقَةِ.
قَالَ أَبُو عبيد وَقَالَ الْكسَائي: هُوَ الجِدَادُ والجَدَادُ، والحِصَادُ، والحَصَادُ، والقَطَافُ والقِطَافُ، والصَّرَامُ، والصِّرَامُ.
وَفِي حَدِيث أبي بكرٍ، أَنه قَالَ لابنته عَائِشَة عِنْد مَوته: (إنّي كُنْتُ نَحْلْتُكِ جادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً من النَّخْلِ وبُودّي أنكِ كنت حُزْتيه فأمَّا الْيَوْم فَهُوَ مالُ الوَارِثِ) وتأويلُه أنَّه كَانَ نَحَلَها فِي صحّتِه نَخْلاً كَانَ يُجَدُّ مِنْهُ فِي كل سنةٍ عِشْرُون وَسْقاً، وَلم يكُنْ أقْبَضَها مَا نَحَلَها بِلِسَانِهِ، فلمّا مرض رأى النَّخْلَ وَهُوَ غيرُ مقبوضٍ غيرَ جائزٍ لَهَا فأَعْلَمها أَنه لم يصحّ لَهَا، وأنّ سائرَ الوَرَثَةِ شُرَكَاؤُها فِيهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: لفلانٍ أرضٌ جادُّ مئةِ وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مئَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ، وَهُوَ كلامٌ عربيٌّ فصيحٌ.
ال: كُنَّا عِنْدَ جِدَّةِ النَّهْرِ بِالْهَاءِ، وأَصْلُهُ نَبَطِيٌّ: كِدٌّ فأُعْرِبَ.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عمرٍ وكُنَّا عِنْد أَمِير، فَقَالَ جَبَلَةُ بنُ مَخْرَمَة: كُنَّا عِنْدَ جِدِّ النَّهْرِ، فقلتُ: جِدَّةُ النَّهْرِ، فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فيهِ.
والجِدُّ بِلَا هاءٍ: البِئْرُ الجيِّدَةُ الموضعِ مِنَ الكَلأ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للْأَرْض المُسْتَويةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رَمْلٌ وَلَا اختلَافٌ: جَدَدٌ.
(قلت) : والعربُ تَ ال: جادٌّ مُجِدٌّ أَي مُجْتَهِدٌ، وَقد أجدَّ يُجِدُّ إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهادٍ.
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: لم يَجُدَّ.
(الْأَصْمَعِي) : الجُدَّادُ فِي قَول المُسَيَّبِ بن عَلَسٍ:فِعْلَ السَّريعةِ بَادَرَتْ جُدَّادَهَاقَبْلَ المَسَاءِ تَهُمُّ بالإسْرَاعِوَقَ ال: كُدَادٌ بالنَّبَطِيَّةِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يقالُ: جُدَّتْ أَخْلَافُ النَّاقة إِذا أصابَها شيءٌ يَقْطَعُ أَخْلَافَها، وناقةٌ جَدُودٌ وَهِي الَّتِي انْقَطع لبنُها.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ) : نَعْجَةٌ جَدُودٌ إِذا ذهب لبنُها إِلَّا قَلِيلا، وجمعُ ال: كَبِرَ فلانٌ ثمَّ أصَاب فَرْحَةً وسروراً فَجَدَّ جِدَّةً كَأَنَّهُ صَار جَدِيدا.
ال: جَدَّ فلانٌ فِي أمرِه إِذا كَانَ ذَا حقيقةٍ ومضاء.
وأجدَّ فلانٌ السَّيْرَ إِذا انْكَمَشَ فِيهِ.
والجِدَّةُ: مصدرُ الْجَدِيد.
وأجَدَّ ثوبا واسْتَجَدَّهُ.
قَالَ: وُجدَّةُ النَّهْرِ مَا قرب من الأَرْض مِنْهُ.
وجديدُ الأَرْض: وَجْهُهَا.
وَقَالَ الراجز:حتَّى إِذا مَا خَرَّ لم يُوسَّدِإلاّ جديدَ الأرضِ أَو ظَهْرَ اليدِوالجَدِيدَانِ، والأجَدَّانِ: الليلُ وَالنَّهَار، رواهُ أَبُو عبيد عَن أبي زيدٍ.
وتجمعُ الجُدودُ من الأتُنِ: جِدَاداً.
قَالَ الشماخ:مِنَ الحُقْبِ لاحَتْهُ الجِدَادُ الغَوَارِزُوجَدُودٌ: موضعٌ بِعَيْنِه.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : أجِدَّك، وأجَدَّك مَعْنَاهَا: مَالك.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أجِدَّك معناهُ: أبجِدَ هَذَا منكَ؟
وَقَالَ اللَّيْث: من قَالَ: أجِدَّك فَإِنَّهُ يستحلفهُ بِجِدّه وَحَقِيقَته، وَإِذا فتح الْجِيم استحلفَه بجدِّه وَهُوَ بَخْتهُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَقَالَ بعض النَّحْوِ ال: عَام أَجَدُّ.
قَالَ: والجَدَّاءُ: الشاةُ المقطوعةُ الأذُنِ.
وَفِي كتاب اللَّيْث: الجدّادُ: صَاحب الحانوتِ الَّذِي يبيعُ الخمرَ.
(قلت) : وَهَذَا حاقُّ التَّصْحِيف الَّذِي يَسْتَحِيي مِنْ مثله من ضعفت مَعْرِفَتُه فَكيف الَّذِي يدَّعي الْمعرفَة الثاقبة، وَصَوَابه: الحدَّادُ بِالْحَاء، وَقد مرَّ تفسيرُه فِي مضاعف الْحَاء.
وَيُقَ ال: رَكِبَ فلانٌ جُدَّةً من الْأَمر.
أَي طَريقَة ورأياً رَآهُ.
والجُدَّةُ: الطريقةُ فِي السَّمَاء والجبل.
وَقَالَ اللَّيْث: جُدّادُ الطَّلْح: صِغَارُه، وَمِنْه قَول الطرماح:تَجْتَنِي ثامر جُدّادِهمِنْ فُرادَى بَرَمٍ أَو تَوْأَمِ(عمروٌ عَن أَبِيه) : الجُدْجُدُ: بَثْرَةٌ تَخْرُجُ فِي وسطِ الحدَقةِ.
والجُدْجُدُ: الأرضُ الصُّلْبَةُ.
والجُدْجُدُ والصُّرْصُرُ: صيَّاحُ اللَّيْل.
قَالَ وَيُقَ ال: صَرَّحَتْ جِدَّاءُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ، وصَرَّحتْ بجِدَّى غَيْرَ مُنْصَرِفٍ، وبجِدَّ غير مُنْصَرِفٍ؟
وبجِدَّانَ، وبجِذَّانَ، وبقِدَّانَ، وبقِذَّانَ، وبقِرْدَحْمَةَ وبقِذَّحْمَةَ،، وأَخْرَجَ اللَّبَنُ أزْغِدَتَهُ، كل هَذَا فِي الشَّيْء إِذا وَضَحَ بعد التباسه.
وَقَالَ شمرٌ: الجدّاءُ: الشّاة الَّتِي انْقَطع أَخْلَافُهَا.
وَقَالَ هِيَ المقطوعةُ الضّرْع، وَ ال: مُدَجِّجٌ، ومُدَجَّجٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: المُدَجَّجُ: الفارسُ الَّذِي قد تَدَجّجَ فِي شِكّتِه.
والمُدَجَّجُ: الدُّلْدُلُ من القنافذ، وإيَّاهُ عَنى القائلُ:ومُدَجَّجٍ يعدُو بشِكَّتِهمُحْمَرَّةٍ عيْنَاهُ كالكلْبِوَقَالَ: الدَّجَاجَةُ: لُغَةٌ فِي الدِّجَاجَةِ.
قَالَ: والدَّجَاجَةُ: جَسْتَقَةٌ من الغَزْلِ وَأنْشد ال: جَظَّهُ، وشَظَّه، وأرَّهُ إِذا طَرَدَهُ، قَالَ: ومَرَّ بِي فلانٌ يجُظُّ، ويَعُظُّ، ويَلْعَظُ، كُلُّه فِي العَدْوِ.
ظج: (أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : ظجَّ إِذا صَاح فِي الْحَرْب صِياحَ المستغيث.
(قلت) : الأَصْل فِيهِ ضَجَّ، ثمَّ جُ ال: لحِجارةِ الذّهَبِ: جُذَاذٌ، لأنّها تُكسرُ، وتُسْحَلُ.
وَأنْشد:كَمَا صَرَفَتْ فَوْقَ الجُذَاذِ المَسَاحِنُوَقَالَ اللَّيْث: الجُذَاذُ: قِطَعُ مَا كُسرَ، الواحدةُ: جُذَاذَةٌ.
قَالَ: وقطَعُ الفضّةِ الصِّغَارُ: جُذَاذٌ.
والسّويقُ الجَذِيذُ: الكثيرُ الجُذاذِ.
والجَذيذَةُ: الجَشيشَةُ تُتَّخَذُ سويقاً غليظاً.
قَالَ: وجَذذْتُ الحَبْل جذّاً: قَطَعْتُه فانجذَّ أَي انْقَطع.
قَالَ الْأَصْمَعِي فِيمَا روى ابْن الفَرجِ: الجذّانُ والكذّانُ: حجارةٌ رخْوةٌ، الواحدةُ: جَذّانةٌ، وكذّانةٌ، وَمن أَمْثَالِهِم السَّائرة فِي الَّذِي يُقْدِمُ على الْيَمين الكاذبة (جذّها جذَّ الْبَعِير الصِّلِّيانَةَ) أَرَادوا أنّه أسْرع إِلَيْهَا.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجَذُّ: طرفُ المِرْوَدِ، وَهُوَ الميلُ وَأنْشد:قالَتْ وقَدْ سَافَ مَجِذَّ المِرْوَدِقَالَ: وَمَعْنَاهُ: أنَّ الحسْناء إِذا اكْتَحَلتْ مسَحَت بطرَفِ الْميل شفتَيْها لتَزْداد حُمَّةً أَي سواداً، وساف أَي شمَّ.
(بَاب الْجِيم والثاء) ج ثجث ثج: مستعملان.
جث: قَالَ اللَّيْث: الجثُّ: قَطْعُك الشَّيْء من أصْلِه، والاجْتِثَاثُ: أَوْحَى مِنْهُ، يُقَ ال: جَثَثْتُهُ، واجْتَثَثْتُه فانْجَثَّ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ فِي الشَّجرَةِ الخَبِيثةِ: {اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الَاْرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} (إِبْرَاهِيم: ٢٦) .
وَقَالَ الزجاجُ أَي استُؤْصِلتْ من الأَرْض وَمعنى اجْتُثَّ الشيءُ فِي اللُّغَة: أُخِذتْ جُثَّتُه بكمالها:وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: جَثَّ المُشْتَارُ إِذا أَخذ العسلَ بجثّه ومَحَارِينِه وَهُوَ مَا مَاتَ من النَّحْل فِي الْعَسَل.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّجَرَةُ المُجتَثَّةُ: الَّتِي لَا أَصْل لَهَا.
وَقَالَ ساعِدَةُ الهُذَلِيُّ يذكُرُ المُشْتَارَ:فَمَا بَرِحَ الأسْبَاب حَتَّى وضَعْنَهُلَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جثَّها ويَؤُومُهَايؤومُ ال: ثَجَجْتُ المَاء ثَجًّا أثُجُّه، وَقد ثَجَّ يثِجُّ ثُجُوجاً، ويجوزُ: أثْجَجْتُه بِمَعْنى ثَجَجْتُه.
وَقَالَ اللَّيْث: مطرٌ ثجَّاجٌ: شديدُ الانصباب.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الثّجَّةُ: الرَّوْضَةُ إِذا كَانَ فِيهَا حياضٌ للْمَاء، تصوب فِي الأَرْض، لَا تُدْعَى ثجّةً مَا لم يكنْ فِيهَا حياضٌ، وَجَمعهَا: ثَجّاتٌ.
وثَجَّ الماءُ يَثِجُّ إِذا انْصبَّ.
ورجلٌ مِثَجٌّ: إِذا كَانَ خَطِيبًا مُفوَّهاً.
(بَاب الْجِيم وَالرَّاء) ج رجر، رج، ال: جُرَّهَا على أفواهها، أَي سُقْها وَهِي تَرْتَعُ وتُصِيبُ من الْكلأ.
وَقَ ال: قد أجرّه الرُّمحَ إِذا طعنه وتَرَكَ الرمْح فِيهِ.
قَالَ الشَّاعِر:ونَجُرُّ فِي الهَيْجَا الرّماح ونَدّعِيوَيُقَ ال: قد أَجْرَرْتُه رسَنه إِذا مَا تَرَكْتَه يصنعُ مَا يشاءُ.
وَقد جَرَرْتُ الشَّيْء جرّاً أجُرُّهُ.
وجرَّتِ الناقةُ تجُرُّ جرّاً إِذا أتَتْ على مَضْرِبها ثمَّ جاوزتْهُ بأيّامٍ وَلم تُنْتجْ.
وَقد جَرّ عَلَيْهِ يجُرُّ جرِيرَةً إِذا جنَى.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِيمَا أَخْبرنِي عَنهُ الْمُنْذِرِيّ: من أمثالهم (هُوَ كالباحث عَن الجُرّةِ) .
قَالَ: وَهِي عَصا تُرْبَطُ إِلَى حِبَالَةٍ تُغيَّبُ فِي التُّرَابِ للظَّبْي يُصطادُ بهَا، فِيهَا وتَرٌ، فَإِذا دَخَلَتْ يَدُهُ فِي الحِبَالَةِ انْعقدت الأوْتَارُ فِي يَدَيْهِ، فَإِذا وثبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يدَهُ ضَرَبَ بتلكَ الْعَصَا يَدَهُ الْأُخْرَى ورِجْلَهُ فَكَسرهَا، فَتلك العَصَا هِيَ الجُرَّةُ.
قَالَ: وَمن أمْثَالِهم فِيهَا (نَاوَصَ الجُرَّةَ ثُمَّ سَالَمَها) يُضربُ مثلا لمن يقعُ فِي أمْرٍ فيَضْطَرِبُ فِيهِ ثُمَّ يسْكُنُ.
قَالَ: والمناوصَةُ: أَن يَضْطَرِبَ فَإِذا أعياهُ الخلاصُ سَكَنَ.
قَالَ: والجُرَّةُ: خشبةٌ قَدْرُ ذِراعٍ تُنْصَبُ فِي رَأسهَا كُفَّةٌ، وَفِي وَسطهَا حبلٌ يُحْبَلُ للظَّبْي فَإِذا وَقع فِيهَا مارسها لِيَنْفَلِتَ فَإِذا أَعْيَتْهُ سكن.
وَقَالَ ابْن السّ ال: جُرَّ الفصيلُ فَهُوَ مجرورٌ، وأُجِرَّ فَهُوَ مُجَرٌّ، وَأنْشد:وإنِّي غَيْرُ مجرُورِ اللِّسَانِقَالَ: والمَجَرَّةُ: شَرَجُ السَّمَاء.
والمَجَرُّ: المَجَرَّةُ، وَمن أمثالهم (سِطِي مَجَرّ تُرطِبْ هَجَرْ) يُرِيدُ: توسَّطي يَا مَجَرَّةُ كَبِدَ السَّمَاء، فإنَّ ذَلِك وقتُ إرْطَابِ النَّخِيلِ بهَجَرَ.
وَيُقَ ال: كَانَ عَاما أَوَّلَ كَذَا، وَكَذَا فهَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْيَوْم أَي امْتَدَّ ذَاك إِلَى الْيَوْم.
وسَمِعْتُ المُنْذِريَّ، يَقُول: سمعتُ المُفَضَّلَ بن سَلَمَةَ فِي قَوْ ال: إبل جُرْجُورٌ: عظامُ الأجواف.
وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْجِرُ: القُولُ، فِي كَلَام أهل الْعرَاق:والجَرْجَرُ: مَا يُدَاسُ بِهِ الكُدْسُ من حديدٍ.
والتّجَرْجُرُ: صبُّك المَاء فِي حَلْقِكَ.
(ابنُ نَجْدة) : هِيَ القِرَّيَّةُ والجرِّيَّةُ للْحَوْصَلَة.
وَقَالَ غيرُهُ: الجرِّيُّ: لغةٌ فِي الجرِّيث من السَّمكِ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للمطر الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئا إلَاّ أسَالَهُ وجرَّهُ: جَاءَنَا جارُّ الضَّبُعَ، وَلَا يجُرُّ الضبع إِلَّا سَيْلٌ غالبٌ، وأصابتْنَا السَّمَاء بجارِّ الضبعِ.
وَقَالَ أَبُو ال: غيثٌ جِوَرٌّ إِذا طَال نبْتُه وارتفع.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: غَرْبٌ جِوَرٌّ: فارضٌ ثقيلٌ.
وَقَالَ غيرُه: جَمَلٌ جِوَرٌّ أَي ضخمٌ، ونَعْجةٌ جِوَرَّةٌ، وَأنْشد:فاعْتَام مِنْهَا نَعْجةً جِوَرَّهْكأنّ صَوْتَ شَخْبِهَا للدِّرَّهْهَرْهَرَةُ الهِرِّ دَنَا لِلْهِرَّهْوَقَالَ الْفراء: (جِوَرٌّ) إِن شِئْت جعلت الْوَاو فِيهِ زَائِدَة من جَرَرْتُ، وَإِن شِئْت جعلته (فِعَلاًّ) من الجَوْرِ، ويصيرُ التّشْديدُ فِي الرّاء زِيَادَة كَمَا شدّدُ ال: جَلَّ فلانٌ فِي عَيْني أَي عظُمَ، وأجْلَلْتُه أَي رأيتُه جَليلاً نبيلاً، وأجلَلْتُه أَي عَظَّمْتُه.
وكل شَيْء يَدِقُّ، فجُلالُه خلافُ دُقاقِهِ.
وجُلُّ كل شيءٍ: عُظْمُهُ.
وَيُقَ ال: مَالَهُ دِقٌّ وَلا جلٌّ.
وَيُقَ ال: جِلَّةٌ جريمٌ للعظَامِ الأجْرَامِ.
قَالَ: والجِلُّ: سُوقُ الزَّرْعِ إِذا حُصِدَ عَنهُ السُّنْبُلُ.
ال: مَالَه دقيقةٌ وَلَا جَلِيلَةٌ أَي مَاله شاةٌ وَلَا ناقةٌ.
وأتيتُ فُلاناً فَمَا أجلَّنِي وَلَا أحْشاني أَي مَا أَعْطانِي جليلةً وَلَا حَاشِيَة.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أنّه نَهى عَن أكْلِ الجلَاّلَةِ) .
والجلَاّلَةُ: الَّتِي تأْكُلُ الجِلَّةَ، والجِلَّةُ: البَعْرُ فاستعير وَوُضع موضعَ العَذِرَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَلَّ يجُلُّ جلَاّ إِذا الْتقط البَعْرَ، واجتَلَّة: مثلُه.
قَالَ ابنُ لَجَأ:تُحْسِبُ مُجْتَلَّ الْإِمَاء الخُدَّمِمن هَدَبِ الضَّمْرَانِ لم يُخَطَّمِيصفُ إبِلا يَكْفِي بَعْرُها من وقُودٍ يُسْتَوْقَدُ بِهِ من أغصانِ الضَّمْرَانِ.
وَيُقَ ال: خرج الإماءُ يَجْتَلْلن أَي يَلْتَقِطْنَ البَعْرَ.
(أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي) : الجَلَلُ فِي كَلَام الْعَرَب من الأضداد.
يُقَال للكبير جَلَلٌ، والصغيرُ: جَلَلٌ، وَقَالَ الشَّاعِر:أَلا كلُّ شيءٍ سِوَاهُ جلَلْأَي يسيرٌ هينٌ.
وَأنْشد أَبُو زيد لأبي الأخْوَصِ الرِّياحيّ:وَلَو أدْرَكَتْهُ الخَيْلُ، والخيلُ تُدَّعَىبِذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأجلَّتِقَالَ: أجَلّتْ: دخلت فِي الجَلَلِ، وَهُوَ الأمرُ الصغيرُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: ذاكَ الْأَمر جَلَلٌ فِي جَنْب هَذَا الأمْرِ أَي صغيرٌ يسيرٌ.
قَالَ والجَلَلُ: العظيمُ أَيْضا، فَأَما الجَلِيلُ فَلَا يكون إلَاّ الْعَظِيم.
وَيُقَ ال: فعلتُ ذَلِك من جَلَلِ كَذَا وَكَذَا أَي من عظمه فِي صدْرِه.
وَأنْشد:رَسْمِ دارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْكِدْتُ أَقْضِي الغَدَاةَ من جَلَلِهْقَالَ: ومشْيَخَةٌ جِلَّةٌ أَي مَسَانُّ، وَالْوَاحد مِنْهُم: جليلٌ.
والجُلَّى: الأمْرُ العظيمُ.
قَالَ طرفةُ:وَإِن أُدْعَ للجُلّى أكُنْ من حُماتهاقَالَ ابنُ الأنباريّ: من ضمّ الْجِيم من الجُلّى قصر، وَمن فتح الْجِيم مدَّ، فَقَالَ: الجلاّءُ: الخصلةُ العظيمةُ.
وَأنْشد:كميشُ الْإِزَار خارجٌ نصفُ سَاقهصبُورٌ على الجلاّءِ طلاّعُ أَنْجُدِقَالَ: وَلَا يُقَ ال: الجلالُ إلَاّ لله تبَارك وَتَعَالَى.
والجليلُ من صِفَات الله، وَقد يُوصَفُ بِهِ الأمْرُ العظيمُ، والرَّجُلُ ذُو القَدْرِ الخطيرِ.
وَيُقَ ال: جَلَّ الرَّجُلُ عَنْ وَطَنِهِ يَجُلُّ ال: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على الجاليَةِ والجالَّةِ وهُمْ أَهْلُ الذَّمِّةِ، وإنَّما لزِمَهُمْ هَذَا الاسمُ لأنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَجْلَى بعْضَ اليَهُود من المَدِينَةِ، وأَمَرَ بإِجْلَاءِ مِنْ بَقِي مِنْهُم بجزِيرَةِ العَرَبِ فأجْلاهُمُ عمر بن الْخطاب فسُمُّوا جاليةً للُزُومِ الِاسْم لهُمْ وإنْ كَانُوا مُقِيمين بالبلاد الَّتِي أوْطَنُوها.
وَيُقَ ال: تَجَلَّلِ الدَّراهِم أَي خُذْ جْلالها، وتَجَلَّلَ فُلانٌ بَعيرَه إِذا علا ظَهْره.
والجَليلُ: والثَّمامُ، الوَاحِدَةُ: جليلةٌ، وَهَذِه ناقةٌ قد جَلَّتْ أَي أسَنّتْ.
والمَجَلةُ: صحيفَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا وَقَالَ النابغةُ:مَجَلَّتُهُمْ ذَاتُ الْإِلَه ودِينُهمقَوِيمٌ فَمَا يَرْجُونَ غَيْرَ العَواقِبِوَقَالَ اللَّيْث: الجُلَّةُ تُتَّخَذُ من الخُوص، وعاءٌ للتَّمْرِ يُكْنَزُ فِيهَا، وجَمْعُ ال: أَنْتَ جَلَلْتَ هَذَا على نَفْسِكَ، وأَنْتَ جَرَرْتَه أَي جَنَيْتَه.
وفَعَلْتُ ذاكَ مِنْ جَرَّاكَ وَمن جَلَلكَ، وجَلَالِكَ أَي من أجْلِكَ.
ال: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِه، وجُلْجُلانَ قلبه، وحَمَاطَةَ قلبه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال لما فِي جَوْفِ التّين من الحَبِّ: الجُلْجلَانُ، وَأنْشد غَيره لوضَّاحِ اليمانِيِّ:ضَحِكَ النَّاسُ وَقَالُواشِعْرُ وضَّاحِ اليَمَانِيإنّما شِعْرِيَ مِلْحٌقَدْ خُلِطْ بجُلْجُلَانِ ال: بَحْرٌ لُجِّيٌّ، ولِجِّيٌّ، كَمَا يُقَ ال: سُخريُّ وسِخْرِيُّ.
وَقَالَ اللَّيْث: بَحْرٌ لُجِّيٌّ ولَجَّاجٌ: واسِعُ اللُّجَّةِ.
والتجَّ الظَّلامُ إِذا اخْتَلَطَ، والتَجَّتِ الأصواتُ إِذا ارْتَفَعَت فاخْتَلطت، وَفِي حَدِيث طَلْحة بن عبيد الله (أَدْخَلُونِي الحُش فوضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ) .
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الأصمعيُّ: عَنَى باللُّجِّ: السَّيف.
قَالَ: ونُرَى أَن اللُّجَّ اسمٌ سُمِّي بِهِ السّيْفُ، كَمَا قالُ ال: هَذَا لُجُّ البَحْرِ، وَهَذِه لُجَّةُ البَحْرِ.
وَقَالَ شمرٌ قَالَ بعْضُهُم: اللُّجُّ السَّيْفُ بلُغة هذيلٍ، وطَوَائِفَ من اليَمَنِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: اللُّجُّ: السَّيْفُ.
وَقَالَ ابنُ الكلْبِيِّ: كَانَ للأشْتَرِ سَيْفٌ يُسَمِّيهِ اللُّجَّ، واليمَّ، وَأنْشد لَهُ:مَا خانَنِي اليمُّ فِي مأْقِطٍوَلَا مَشْهَدٍ مُذْ شَدَدْتُ الإزاراويُرْوَى:مَا خَانَنِي اللُّجُّ فِي مَأْقطٍقَالَ شمرٌ: وَقَالَ بعضُهُم: اللُّجَّةُ: الجماعةُ الكثيرةُ كلُجَّةِ الْبَحْر، وَهِي اللُّجُّ.
قَالَ: ولُجُّ الْوَادي: جانِبهُ، ولُجُّ الْبَحْر: عُرْضُه.
قَالَ: ولُجُّ البَحْرِ: المَاء الكثيرُ الَّذِي لَا يُرى طرفاهُ، ولُجُّ اللّيْلِ: شدّةُ ظُلْمَته وسَواده.
وعَيْنٌ مُلْتجّة، وكأنّ عَيْنَه لُجَّةٌ أَي شديدةُ السَّوادِ.
وَقَالَ العجَّاجُ يصفُ اللَّيْل: ال: هُوَ أَنْ يَحلِفَ.
وَيرى أَنَّ غَيرهَا خيرٌ مِنْهَا فيُقِيم على البِرِّ فِيهَا، وترْكِ الكفَّارَةِ فإنّ ذَلِك آثَمُ لَهُ من التَّكْفِير والحِنْث، وإتْيَانِ مَا هُوَ خيرٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المُلْتَجَّةُ: الأرضُ الشديدةُ الخُضْرَةِ الْتَفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ، أرْضٌ بقْلُها مُلْتَجٌّ.
وَيُقَ ال: عَيْنٌ مُلْتجّةٌ أَي شديدةُ السّواد، وإنّه لشديد الْتِجَاج الْعين إِذا اشتدَّ سوادُها.
وَقَالَ أَبُو ال: الحقُّ أبلَجُ، والباطلُ لَجْلَجٌ.
قَالَ: واللَّجْلَجُ: المُختَلِطُ الَّذِي لَيْسَ بمستقيمٍ، والأبْلَجُ: الْمُضِيءُ المُستقيمُ.
قَالَ: واللَّجْلَاجُ: الَّذِي سَجِيَّةُ لِسَانه ثِقَلُ الْكَلَام ونَقْصُه.
وَقَالَ اللَّيْث: اللّجْلَجَةُ: أَن يتكلّم الرَّجُلُ بلسانٍ غيرِ بيِّنٍ.
ومَنْطِقٍ بلسانٍ غيرِ لَجْلَاجِقَالَ: وربَّما لَجْلَجَ الرجُلُ اللُّقْمَة فِي الْفَم من غير مَضْغٍ.
وَقَالَ زُهَيْر:يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أنِيضٌأَصَلَّتْ فَهِيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُوَقَالَ ابنُ السكِّيت: قَالَ الأصمعيُّ: يَقُول: أَخَذْتَ هَذَا المَال فَأَنت لَا ترُدُّه وَلَا تأخُذُه، كَمَا يُلَجْلِجُ الرجُلُ اللُّقْمَة فَلَا يَبْتَلِعها وَلَا يُلْقِيَها، والأنِيضُ: اللّحْمُ الَّذِي لم يَنْضَجْ.
(ابْن شُمَيْل) : اسْتَلَجَّ فلانٌ مَتَاع فلَان، وتَلَجَّجهُ إِذا ادَّعاهُ.
(بَاب الْجِيم وَالنُّون) ج نجن، نج، جنجن، نجنج.
جن: قَالَ الليثُ: الجِنُّ: جماعةُ ولد الجانّ، وجَمْعُهُم: الجِنَّةُ، والجانُّ، وَإِنَّمَا ال: بِهِ جُنُونٌ، وجِنَّةٌ، ومَجَنَّةٌ.
وَأنْشد:من الدَّارِمِيِّين الَّذين دماؤُهُمْشِفَاءٌ من الدّاءِ المجنَّةِ والخبلِقَالَ: وأَرْضٌ مجَنَّةٌ: كثيرةُ الجِنِّ.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الجانُّ من الجنِّ، وجَمْعُه جِنَّانٌ.
وَقَالَ الْفراء: الجُنُنُ: الجُنُونُ.
وَأنْشد:مِثلَ النَّعَامَةِ كَانَت وَهِي سالمةٌأذْنَاء حَتَّى زَهَاها الحَينُ والجُنُنُوَقَوله جلَّ وعزَّ: {إِلَاّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} (الْكَهْف: ٥٠) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: فِي سِيَاق الْآيَة دليلٌ على أَن إبْلِيسَ أُمِرَ بالسُّجود مَعَ الْمَلَائِكَة.
قَالَ: وأكثرُ مَا جَاءَ فِي التَّفْسِير أنّ إبليسَ من غير الْمَلَائِكَة، وَقد ذَكَر الله ذَلِك فَقَالَ: (كَانَ من الجِنِّ) .
وَقيل أَيْضا: إنَّ إبْلِيسَ من الجِنِّ بِمَنْزِلَةِ آدَمَ من الإنْسِ.
وَقد ال: الجِنَّةُ هاهُنا الملائكةُ، يَقُول: جعلُوا بَين الله وَبَين خَلْقِهِ نسبا.
فَقَالُ ال: مَا علَيَّ جَنَنٌ إِلَّا مَا ترى أَي مَا عَلَيَّ شيءٌ يُوارِيني.
(شمرٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للنَّخْلِ الْمُرْتَفع طُولاً: مَجْنُونٌ، وللنّبْتِ الملَتَفّ الكثيف الَّذِي قَدْ تأزَّرَ بعضُهُ فِي بَعْضٍ: مَجْنُونٌ.
وَقَالَ الْفراء: جُنَّتِ الأرضُ إِذا قاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ من النَّبْتِ.
وَقَالَ الهُذَليُّ:ألمّا يَسْلَم الجيرَانُ مِنْهُمْوقَدْ جُنَّ العِضَاهُ من العَمِيمِوَقَالَ ابْن شُمَيْل: قَالَ أَبُو خَيْرَة: الأرضُ المَجْنُونَةُ: المُعْشِبَةُ الَّتِي لم يَرْعَها أحدٌ، وأتَيْتُ على أَرض هادِرَةٍ مُتَجَنّنَةٍ، وَهِي الَّتِي تُهالُ من عُشبها وَقد ذهب عُشْبُها كلَّ مَذْهَبٍ.
وَقَالَ شمرٌ: المجنُّ: التُّرْسُ، والمِجَنُّ: الوشاحُ.
قَالَ: وسُمّيَ القَلْبُ جَناناً لِأَن الصَّدرَ أجَنَّةُ.
وَأنْشد لعديَ:كلُّ حيَ تقُودُهُ كفُّ هادٍجِنَّ عَيْنٍ تُعْشيه مَا هُوَ لاقيقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: جِنَّ عَيْنٍ أَي مَا جُنَّ من العَيْنِ فَلم ترَهُ.
يَقُول: المنيّةُ مسْتُورةٌ عَنهُ حتَّى يَقع فِيهَا.
(قلت أَنا) : الْهَادِي: القَدَرُ هاهُنَا جعله هادياً لأنّه تقدّمَ المَنِيةَ وسبقها، وَ ال: مَا يستقِرُّ جَنَانُه من الفَزعِ.
قَالَ: والجَنِينُ: الولدُ فِي الرَّحِمِ والجميع: الأجِنّةُ.
وَيُقَ ال: أجَنّتِ الحاملُ ولدا.
وَقد جنَّ الولدُ وَهُوَ يَجِنُّ فِيهَا جَنّاً.
وَقَول الله جلّ وَ ال: جنَّ عَلَيْهِ الليلُ، وأجنَّهُ اللَّيْلُ إِذا أظْلَم حَتَّى يَسْتُرَه بظلمته.
وَيُقَ ال: لكلِّ مَا سَتَرَ قَدْ جنَّ، وَقد أجنَّ.
وَيُقَ ال: جَنّه الليلُ، والاختيارُ: جنّ عَلَيْهِ الليلُ، وأجنَّه الليلُ، قَالَ ذَلِك أَبُو إِسْحَاق.
واستَجَنّ فلانٌ إِذا اسْتَتَر بشيءٍ.
(أَبُو عبيدٍ عَن أبي عُبَيْدَة) : جَنَنْتُه فِي القبْرِ وأجنَنْتُه.
وَقَالَ غيرُه: الجَنَنُ: القبرُ، وَقد أجنّهُ إِذا قَبَرَهُ.
قَالَ الْأَعْشَى:وهَالِكُ أهلٍ يُجِنُّونَهُكآخَرَ فِي أهلهِ لم يُجَنْوَقَالَ آخَرُ:وَمَا أُبَالِي إِذا مَا مُتُّ مَا فَعَلُواأأَحْسَنُوا جَنَنِي أمْ لم يُجِنُّونِيوَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الجَنَنُ: الكَفَنُ.
وَيُقَ ال: كَانَ ذَلِك فِي جِنّ صِبَاهُ أَي: فِي حدَاثَته، وَكَذَلِكَ جِنُّ كلِّ شيءٍ: أوّلُ ابتدَائِه.
وَيُقَ ال: خُذِ الأمرَ بجِنّهِ.
واتّقِ النَّاقة فَإِنَّهَا بجِنّ ضراسَها أَي بحِدْثَانِ نِتَاجِها.
ال: جُنَّتِ الرِّيَاضُ جُنُوناً إِذا اعْتَمَّ نَبتُها.
وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:وجُنَّ الخَازِبازِ بِهِ جُنُونَاقَالَ بَعضهم: الخَازِبَازِ: نبتٌ، وَ ال: فَعَلْتُ ذاكَ أجْلِكَ بِمَعْنى من أجْلِكَ، وقولُ ال: جُنَّ فلانٌ فَهُوَ مَجْنُونٌ، وَقد أَجَنَّهُ الله.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَات فلانٌ ضَيْفَ جِنَ أَي بمكانٍ خالٍ لَا أنيس بِهِ.
وَقَالَ الأخطل:وبِتْنَا كأنَّا ضيفُ جِنَ بلَيْلَةٍ(جنجن) : وَقَالَ اللَّيْث: الجَنَاجِنُ: أطرافُ الأضلاع مِمَّا يَلِي قصَّ الصَّدْرِ وعَظْمِ الصُّلْبِ، وَاحِدهَا: جَنْجَنٌ، وجِنْجِنٌ.
والجَنَّةُ: الحديقةُ وجمعُ ال: للنَّخِيلِ وَغَيرهَا.
نج نجنج: (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا سَالَ الجُرْحُ بِمَا فِيهِ، ال: جَاءَ بأَدْبَرَ ينِجُّ ظَهْرُه.
ونَجْنَجَ إبلَهُ نَجْنَجَةً: إِذا ردَّها عَن المَاء.
ونَجْنَجَ أَمْرَه إِذا ردَّدَ أمرَه ولَمْ يُنْفِذْهُ.
وَقَالَ ذُو الرمة: ال: نَجْنِجْ أمْرَكَ فلَعَلّكَ تَجِدُ إِلَى الْخُرُوج مِنْهُ سَبِيلا.
وَقَالَ اللَّيْث: النّجْنَجَةُ: الجَوْلَةُ عندَ الفَزْعَةِ.
قَالَ العجاج:ونَجْنَجَتْ بالخَوْفِ مَنْ تَنَجْنَجَا (أَبُو تُرَاب) : قَالَ بعضُ غَنِيَ: يُقَ ال: لَجْلَجْتُ المُضْغَةَ ونَجْنَجْتُها إِذا حَركْتَها فِي فِيك ورَدَّدْتها فلَمْ تَبْتَلِعْهَا.
(أَبُو عبيد) : نَجْنَجْتُ الرَّجُل: حرَّكْتُه.
(بَاب الْجِيم وَالْفَاء) ج فجف، فج: مستعملان.
جف: (أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) يُقَ ال: جَفِفْتَ تَجَفُّ، وجَفَفْتَ تَجِفُّ، وَقَالَ ذَلِك الْفراء والأصمعي، وكلُّهم يَخْتَارُ يَجِفُ على يَجَفُّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُفّةُ: ضربٌ مِنَ الدِّلاء.
يُقَ ال: هُوَ الَّذِي يكونُ مَعَ السَّقَّائِينَ يَمْلَؤُونَ بِهِ المَزَايدَ.
وَأنْشد:كلُّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالقُفّهْتَسْعَى بجُفَ مَعهَا هِرْشَفَّهْوَقَالَ غيرُه: الجُفُّ: قِيقَاءةُ الطَّلْعِ.
وَهُوَ الغِشَاءُ الَّذِي على الوليع وَأنْشد:وتَبِسمُ عَن نَيِّرٍ كالوَليع شقّقَ عَنهُ الرُّقَاةُ الجفُوفَاالوَلِيعُ: الطَّلْعُ مَا دامَ طريًّا حِين يَنْشَقُّ عَنهُ الكافورُ، وَقَوله عَن نَيِّرٍ أَي عَن ثَغْرٍ مُضِيءٍ حسنٍ، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أنَّه جُعِلَ سِحْرُهُ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ودُفِنَ تَحْتَ راعُوفَةِ البِئرِ) .
قَالَ أَبُو عبيد: جُفُّ الطَّلْعَةِ: وعَاؤُهَا الَّذِي تكُونُ فِيهِ.
قَالَ: والجُفُّ أَيْضا فِي غيْرِ هَذَا: شيءٌ من جُلُودٍ كالإناء، يُؤْخَذُ فِيهِ ماءُ السَّمَاء إِذا جَاءَ المطرُ يسعُ نِصْفَ قِرْبَةٍ أَو نَحوه.
قَالَ: والجُفّ أَيْضا فِي غير هذَيْنِ: جماعةُ النَّاس، وَقَالَ النَّابِغَة:فِي جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِي الأمْرَارِوالجفَّةُ: مِثْلُ الجُفِّ، وَفِي الحَدِيث (لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ جُفَّةً) أَي كلّها.
وَقَالَ الْكسَائي: الجفَّةُ، والضَّفَّةُ والقِمَّةُ: جماعةُ القَوْمِ.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الجُفُّ: الكثيرُ من النَّاس.
قَالَ: والجُفُّ فِي غير هَذَا شيءٌ يُنْقَرُ من جُذُوع النَّخْلِ.
وَقَالَ اللَّيْث: التِّجْفَافُ: معرُوفٌ.
وجمْعُه: التَّجَافيفُ.
ال: فَجٌّ وأفُجٌّ وفِجَاجٌ.
قَالَ: وكُلُّ طريقٍ بعُدَ فَهُوَ فَجٌّ.
والفَجُّ فِي كَلَام العَرَب: تَفْرِيجُكَ بَين الشَّيْئَيْنِ، يقالُ: فَاجَّ الرَّجُلُ يُفَاجُّ فِجَاجاً ومُفَاجَّةً إِذا باعَدَ إِحْدَى رِجْلَيْه من الْأُخْرَى ليَبُولَ، وَأنْشد:لَا يَمْلأ الحَوْضَ فِجاجٌ دُونَهُإلَاّ سجالٌ رُذُمٌ يَعْلُونَهُوقَدْ فَجَجْتُ رِجْلَيَّ أَفُجُّهُمَا فجّاً، وفَجَوْتُهُمَا أَفْجُوهُما أَي وسَّعْتُ بيْنَهُما.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَجَجُ أقْبَحُ من الفحَج.
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الأفَجُّ والفَنْجَلُ: المُتَباعِدُ الفَخِذَيْنِ الشديدُ الفَجَجِ، ومثلُه: الأفْجَى وَأنْشد:الله أعْطَانِيك غيْرَ أحْدَلاوَلَا أَصَكَّ أَوْ أَفَجَّ فَنْجَلاوَقَالَ اللَّيْث: النَّعَامةُ تَفِجُّ إِذا رَمَتْ بصَوْمِها.
وَقَالَ ابنُ القِرِّيَّة: أفَجَّ إفْجَاجَ النعامة، وأَجْفَلَ إجْفَالَ الظّليم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَجَّ قَوْسَه وَهُوَ يفُجُّها فجّاً إِذا رفع وَتَرَها من كبِدِها، وَكَذَلِكَ فجا قَوْسَه يَفْجُوها.
وَيُقَ ال: افْتَجَّ فلانٌ افْتِجَاجاً إِذا سَلَكَ الفِجَاج.
قَالَ: والإفْجِيجُ: الْوَادي الواسعُ.
وَهُوَ بِمَعْنى الفَجِّ.
ورجلٌ فُجَافجٌ: كثيرُ الْكَلَام والصِّياح والجَلَبة.
وبِطِّيخٌ فجٌّ إِذا كَانَ صُلْباً غيرَ نَضِيجٍ.
والثّمارُ كلُّها تكونُ فِجَّةً فِي الرّبيع حِين تَنْعَقِدُ حَتَّى يُنْضِجَها حَرُّ القَيْظِ أَي تكون ال: هِيَ لينَة ليْسَتْ بجاسِيَةٍ، والجُبَبُ: جمع جُبَّةٍ، وَهُوَ وِعَاءُ الْحَافِر.
خُضْر: سُود، شبَّه حَوَافِرِهِ بِالْحِجَارَةِ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجَبَابُ: القحْطُ الشَّديدُ، وروى أَحْمد بن حنبلٍ عَن مُحَمَّد بن بكرٍ عَن قطنٍ قَالَ: حدّثْتَنِي أُمُّ عُتْبَةَ عَن ابْن عباسٍ أَنه قَالَ: نهى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الجُبِّ قُلْتُ: وَمَا الجُبُّ؟
فَقَالَت امْرَأةٌ عِنْ ال: جِئْتُها وَقد اجْتَمَعَتْ جمَّنُها وجَمُّها أَي مَا جمَّ وارتفع.
وجمَّ الفَرسُ يجُمُّ جَمَاماً إِذا ذهب إعْيَاؤُه.
وشاةٌ جمَّاءُ إِذا لم تكُنْ ذَات قَرْنٍ.
وَيُقَ ال: أعْطِهِ جُمامَ المَكُّوك أَي مَكوكاً بِغَيْر رَأْسٍ، واشْتُقَّ ذَلِك من الشَّاة الجمَّاءِ.
وَيُقَ ال: جاءُوا جمّاً غفيراً، وجمّاءَ أَي بجماعتهم.
وَ ال: فِي الأرْضِ جميمٌ حسنٌ، لنبتٍ قد غطَّى الأَرْض وَلم يتمَّ بعد.
وَيُقَال أجمَّت الْحَاجة إِذا دَنَتْ وحانَتْ تُجِمُّ إجماماً.
وَيُقَ ال: أجْمِمْ نفْسَكَ يَوْماً أَو يَوْمَين أَي أرِحْها.
وَيُقَ ال: جَاءَ فلانٌ فِي جُمَّةٍ عظيمةٍ أَي فِي جماعةٍ يَسْألون فِي جَمَالَةٍ.
ومالٌ جَمٌّ أَي كثيرٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : هُمُ الجُمَّةُ والبُرْكةُ وَأنْشد.
وجُمَّةٍ تَسْألُني أعْطَيْتُقَالَ: وجُمَّ إِذا مُلِىء.
وجَمَّ إِذا علا.
قَالَ: والجِمُّ: الشَّياطينُ.
قَالَ: والجِمُّ: الغَوْغَاءُ والسِّفَلُ.
(أَبُو عبيد) : فرسٌ جَمُومٌ وَهُوَ الَّذِي كلما ال: مَجَّ رِيقَهُ يمُجُّه إِذا لَفظه، ومُجاجُ فمِ الْجَارِيَة: رِيقُهَا.
ومُجَاجُ العِنَبِ: مَا سَالَ من عصيره، وَيُقَ ال: لما سَالَ من أفْوَاهِ الدَّبَا: مُجاجٌ.
وَفِي الحَدِيث: (أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَخَذَ من الدَّلْوِ حَسْوةَ مَاء فمجَّهَا فِي بِئْرٍ ففاضَتْ بِالْمَاءِ الرَّواءَ) .
قَالَ شمرٌ: مجَّ المَاء من الفَمِ إِذا صبَّه.
وَقَالَ خَالِد بن جَنَبَةَ: لَا يكون مُجاجاً حَتَّى يُبَاعِدَ بِهِ شِبْهَ النَّفْخِ.
وَقَالَ أصحابُه: إِذا صبَّه من فِيهِ قَرِيبا أَو بعِيداً فَقَدْ مَجَّهُ، وَكَذَلِكَ إِذا مجَّ لُعَابه، والأرضُ إِذا كَانَت ريَّا منَ النَّدَى فَهِيَ تمُجُّ الماءَ مجّاً.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المُجُجُ: السُّكارى.
والمُجُجُ: النَّحْلُ.
(عَمْرو عَن أَبِيه) : المَجَجُ: بُلُوغُ العِنَبِ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبِعِ العِنَبَ حتَّى يَظْهَرَ مَجَجُهُ) .
وَيُقَال لما يَسيلُ من أفْوَاهِ الدَّبَا: مُجاجٌ.
قَالَ الشَّاعِر:وماءٍ قديمٍ عهْدُهُ وكأنَّهُمُجاجُ الدَّبَا لاقَتْ بهاجِرَةٍ دبَاوالماجُّ: الأحْمَقُ الَّذِي يسيلُ لُعَابُهُ.
والمَاجُّ: البعيرُ الَّذِي أَسَنَّ وسال لُعَابُه.
وَقيل الأذُن مُجَّاجَةٌ، وللنّفْسِ حَمْضَةٌ، معناهُ أنَّ للنَّفْسِ شَهْوَةً فِي اسْتِماعِ العِلْمِ، والأذُنُ لَا تَعِي مَا تسمع، ولكنَّها تُلْقِيهِ نِسْيَاناً كَمَا يمُجُّ الشيءُ من الفَمِ.
ال: مَجْمَج بِي ونَجْنَجَ بِي إِذا ذَهَبَ بك فِي الكَلَامِ مذهبا على غَيْرِ الاسْتِقامةِ، ورَدَّكَ من حالٍ إِلَى حالٍ.
ال: أشْجذَ عَنّا المطَرُ مُنْذُ حينٍ أَي نأى عنَّا وبعُدَ، وأشْجَذَ المطرُ إِذا أقْلعَ بَعْدَ إثْجَامِهِ.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:فَتَرَى الودّ إِذا مَا أشْجَذَتْوتُوَاريه إِذا مَا تَعْتَكِرْيقولُ: إِذا أقْلَعَتْ هَذِه الدِّيمَةُ ظَهَرَ الوتِدُ، وَإِذا عادَتْ ماصرةً وارَتْهُ.
ويقالُ: أشْجذَتِ الحُمَّى إشجاذاً إِذا أقْلَعَتْ.
ج ش ث: مُهْمَلٌ.
ج ش رجشر، جرش، شجر، ال: قَوْمٌ جَشْرٌ وجَشَرٌ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الجَشْرُ حِجَارَةٌ تَنْبُتُ فِي البُحُورِ.
وَقَالَ شمرٌ: يُقَ ال: مكانٌ جشرٌ أَي كثيرُ الجَشَرِ بتَحْرِيكِ الشِّينِ.
وَقَالَ الرِّياشيُّ: الجَشَرُ: حجارَةٌ فِي البَحْرِ خَشِنَةٌ.
وَقَالَ أبُو نَصْرٍ: جَشِرَ السَّاحِلُ يَجْشَرُ جشَرَاً.
والجاشِرِيَّةُ: قَبِيلَةٌ فِي رَبِيعَةَ.
ورجُلٌ مَجْشُورٌ: بِهِ سُعَالٌ، وَأنْشد:وسَاعِلٍ كَسَعَلِ المَجْشُورِوَقَالَ أَبُو ال: الْتَقَى فِئَتَانِ فَتَشَاجَرُوا بِرمَاحِهِم أَيْ تَشَابَكُوا، واشْتَجَرُوا بِرِمَاحِهِم كَذَلِك، وكُلُّ شيءٍ خالفَ بَعْضُه بَعْضاً فقَدِ اشْتَبَكَ واشْتَجَرَ، وسُمِّيَ الشّجَرُ شَجرا لدخولِ بعضِ أَغْصَانِه فِي بعضٍ، ومِنْ هَذَا قِيلَ لمِرَاكِبِ النِّساءِ: مَشَاجِرُ، لِتَشَابُكِ عِيدَانِ الهَوْدَجِ، بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ، وَاحِدُهَا: مِشْجَرٌ، وشِجَارٌ قالَه الْأَصْمَعِي.
ال: نَزَلَ فلانٌ شَجِيراً فِي بَنِي فلانٍ أَي غَرِيباً.
وَقَالَ المُنَخَّلُ:وإِذَا الرِّيَاحُ تَكَمَّشَتْبجَوَانِبِ البَيْتِ الْكَبِيرأَلْفَيْتَنِيِ هَشَّ النَّدَىبِشَرِيجِ قِدْحِي أَو شَجِيرِيفالقِدْحُ الشَّجِيرُ هُوَ المُسْتَعَارُ الَّذِي يُتَيَمَّنُ بِفَوْزِه، والشَّرِيجُ: قِدْحُهُ الَّذِي هُوَ لَهُ.
يقالُ: هَذَا شَرِيجُ هَذَا وشَرْجُه أَي مِثْلُهُ:(الحَرَّانِيُّ عنِ ابْن السِّكِّيت) : شاجَرَ المالُ إِذا رَعَى العُشْبَ والبَقْلَ فلَمْ يُبْقِ مِنْهُمَا شَيْئا فَصارَ إِلَى الشَّجَرِ يَرْعَاهُ.
قَالَ الراجزُ يصفُ إبِ ال: فلَان من شَجَرَةٍ مباركةٍ أَي من أصْلٍ مبارك.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هما شَرْجٌ واحدٌ أَي ضَرْبٌ واحدٌ، ساكِنةٌ الرَّاء.
وشَرْج أَيْضا: ماءٌ لبني عبسٍ.
قَالَ: وَهُوَ شَرَجُ العيبة بِفَتْح الرَّاء.
قَالَ: والشَّرَج فِي الدَّابة مفتوحُ الرَّاء أَن تكونَ إِحْدَى خُصيَيْه أعظَمَ من الْأُخْرَى.
يُقَ ال: دابَّةٌ أشرَج.
وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأشرج: الَّذِي لَهُ خصيَةٌ وَاحِدَة من الدَّوابِّ.
(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) : شرَجَ، وبَشَكَ، وَخَدَب، كلُّه إِذا كَذَب.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السَّدَّاج، والسَّرَّاج: الكذَّاب بالسِّين، وَقد سَدَج وسَرَج إِذا كذَبَ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : من القِسِيِّ: الشَّرِيجُ، وَهِي الَّتِي تُشَقُّ من العُود فِلقتَيَنِ، وَهِي القَوسُ الفِلْقُ أَيْضا.
وَيُقَ ال: هَذَا شَرِيجُ هَذَا وشَرجُه أَي مثله.
وكل مُخْتَلِطَينِ: شريجٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّريجةُ: جَدِيلةٌ من قَصَبٍ للحَمَام.
والشَّريجَان: لونان مُختلفانِ.
وَيُقَال لِخَطَّي نيرَي البُردِ: شَريجَانِ، أحدُهَما أخضرُ والآخَرُ أبيضُ أَو أحمرَ.
والشَّريجُ: العَقَبُ، تقولُ أَعْطِنِي شَرِيجَةً مِنْهُ.
وَقَالَ فِي صِفَة القَطَا:سَبُقت بوِرْدِهِ فُرَّاط شِربٍشَرَائِجُ بَين كُدريَ وجُونِوَقَالَ:شَرِيجَانِ من لَوْنَينِ خِلطَان مِنْهُمَاسَواءٌ وَمِنْه واضحُ اللَّون مُغرِبُ(أَبُو عبيد عَن أبي زيد) أخرَطتُ الخَرِيطة، وشرَّجتها، وأشرَجْتُها، وَشَرَجْتُ ال: مَرَرْتُ بفتياتٍ مُشَارِجَاتٍ أَي أترابٍ مِتساوياتٍ فِي السِّنِّ.
وَقَالَ الأسودُ بن يَعْفُرَ:فَشَوى لنا الوَحَدَ المُدِلُّ بحُضْرِهِبِشَريج بَين الشدِّ والإِرْوَادِأَي بَعِدْوٍ خِلْطٍ من شدَ شديدٍ، وشدَ فِيهِ إرواد.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الشارج: الشّريكُ.
وَيُقَ ال: شَرَجْتُ العَسَل وغيرَه بِالْمَاءِ إِذا مَزَجْتَهُ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ عَسَلاً:فَشرّجها من نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍسُلَاسِلةٍ من ماءِ لِصبٍ سُلاسلِقَالَ المُؤَرِّجُ: الشَّرجَةُ: حُفْرةٌ تُحفرُ ثمَّ تُبسَطُ فِيهَا سُفرةٌ، وَيُصَبُّ المَاء عَلَيْهَا فتشرَبُه الْإِبِل.
وَأنْشد فِي صفة إِبِلٍ عِطَاشٍ سُقِيَتْ:سَقَيْنَا صواديها على مَتْنِ شَرْجَةٍأضَامِيمَ شتَّى من حِيَالٍ ولُقّح (أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الشريجةُ: العَقَبةُ الَّتِي يُلصق بهَا ريشُ السَّهم، فَإِن رِيْشَ بالغِرَاء، فالغِراءُ: الرُّوْمةُ.
ويُرْوَى عَن يوسفَ بنِ عُمَرَ أَنه قَالَ: أَنا شَرِيجُ الْحجَّاج بن يُوسُف، يُرِيد أَنا مثله فِي السِّنِّ.
ج ش لمهمل الْوُجُوه.
ج ش نجشن، جنش، شجن، شنج، نجش ال: شَجِنْتُ أشجُنُ شَجَناً أَي صَار الشَّجَنُ فيَّ، وَأما تشجَّنتُ فَكَأَنَّهُ بِمَعْنى تذكرتُ، وَهُوَ كَقَوْلِك: فطُنْتُ فَطَنا، وفَطِنْتُ للشَّيْء فِطْنةً وفَطَناً، وَأنْشد:هيَّجْنَ أشجاناً لِمَنْ تَشَجَّناوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال شُجَنَةٌ وشُجنٌ للغُصن، وشُجنةٌ وشُجَنٌ، وشِجنَةٌ وشِجَنٌ، ال: نَشَجَ الباكي يَنْشِجُ نشَيجاً ونَشْجاً وَهُوَ إِذا غصّ البكاءُ فِي حَلقِهِ عِنْد الفَزعَةِ.
والطعنة تَنْشِجُ عِنْد خروجِ الدَّم: تسمُعُ لَهَا صَوتا فِي جوفها.
والقِدْرُ تَنْشِجُ عِنْد الغَلَيانِ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الأنشاجُ: مجارِي الماءِ، واحدُهَا: نَشَجٌ، وَأنْشد ال: إِنَّك لتشجُبنُي عَن حَاجَتي أَي تجذبُني عَنْهَا.
وَمِنْه يُقَ ال: هُوَ يشجُبُ اللِّجامَ أَي يجذِبُه.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّجَبُ: الهمُّ والحَزَنُ، وَقد أشجبك هَذَا الْأَمر فشَجِبْتَ شَجَباً، وغُرَابٌ شاجبٌ يَشجُبُ شجيباً، وَهُوَ الشَّديد النعيق الَّذِي يَتَفَجَّعُ من غِربَان البَينِ.
وَأنْشد:ذكّرنَ أشْجاباً لمنْ تَشَجَّبَاوهِجْنَ إعجاباً لمن تَعَجَّبَا ال:شَجَبَهُ يشجُبُهُ شَجْباً إِذا شَغَلَهُ، وشَجَبَهُ إِذا حَزَنَهُ، وشَجِبَ إِذا حَزِنَ.
وَمَاله شَجَبَهُ الله أَي أهلَكَهُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: شَجْبُ الرجل: حَاجته وهمه.
وَامْرَأَة شَجُوبٌ: ذَات همَ قلبُها متعلّقٌ بِهِ.
ال: غتَّه بجُشَمِهِ: أَي أُلقِيَ صَدْرَهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا جشمْتُ الْيَوْم ظِلْفاً، يَقُوله القانِصُ إِذا لم يَصِد وَرجع خائباً.
وَيُقَ ال: مَا جَشَمتُ اليومَ طَعَاما: أَي مَا أكلتُ.
قَالَ: وَيُقَال ذَلِك عِنْد خَيْبَة كلِّ طالبٍ، فَيُقَ ال: مَا جَشَمْتُ الْيَوْم شَيْئا.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجُشُمُ: السِّمانُ من الرِّجَالِ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الجَشَمُ: السِّمَنُ.
وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعت أَبَا مِحْجَن ال: إنَّ خَبْتَ الجَمِيشِ: صحراءُ لَا ال: شَمَجُوا من الشعيرِ والآرُز وَنَحْوه إِذا اخْتَبَزُوا مِنْهُ شِبْه قِرْصَةٍ غَلاِظٍ.
يُقَ ال: مَا أكلتُ خبْزًا وَلَا شَمَاجاً.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : مَا ذقتُ أكَالاً وَلَا لَمَاجاً وَلَا شَمَاجاً، أَي مَا أكلت شَيْئا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو ال: مَشْجٌ.
وَقَالَ الشماخ:طَوَت أحشَاءَ مُرتِجَةٌ لِوَقْتٍعلى مَشَجٍ سُلَالَتُهُ مَهِينُوَقَالَ ال: انْضَرَجَ البَازِي على الصَّيْدِ إِذا انْقَضَّ عَلَيْهِ.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:كتَيْسِ الظِّبَاءِ الأعْفَرِ انْضَرَجَتْ لَهُعُقَابٌ تَدَلَّتْ منْ شَمَاريخِ ثَهْلَانِوَ ال: خير مَا ضُرِّج بِهِ الصدْق، وشَرُّ مَا ضُرِّجَ بِهِ الكذِبُ.
وَفِي (النَّوَادِر) : أَضْرَجَتِ الْمَرْأَة جَيْبَها إِذا أَرْخَتْهُ.
وضَرَجْنَا الإبلَ أَي ركَضْنَاها فِي الغارةِ.
ال: إِنَّه ليَجْرِضْ الريقَ عَلَى هَمَ وحَزَنٍ، ويَجْرِضْ الرِّيقَ غَيْظاً، أَي يَبْتَلِعُه.
وَفِي قَوْ ال: نَضِجَ العنبُ والثمرُ واللحمُ، قَدِيرًا، وشِوَاءً يَنْضَج نَضْجاً ونُضْجاً، والنُّضْج: الاسمُ.
يُقَ ال: جَادَ نُضْجُ هَذَا اللّحم، وَقد أنْضَجه الطّاهي، وَهُوَ نَضِيج مُنْضَجٌ.
ورَجُلٌ نَضِيجُ الرأيِ إِذا كَانَ مُحكَمَ الرأيِ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: إِذا حَمَلتِ الناقةُ فجَازَتِ السَّنةَ من يَوْم لَقِحَتْ ال: قد تَفَضَّجَ عَرقاً.
وَقَالَ العجاج:يَعدُو إِذا مَا بُدْنُه تَفضّجَاوَقَالَ شمر، يُقَ ال: انْفضَجَتِ الدَّلوُ، بالجيمِ إِذا سَالَ مَا فِيهَا من الماءِ.
وانفضَج فلانٌ بالعَرَق إِذا سَالَ بِهِ.
قَالَ ابنُ مُقْبِل، يَذكرُ الخيلَ:مُتَفَضِّجاتٍ بالحَميمِ كأنّمانُضِجَت لُبُودُ سُرُوجِها بذِنَابِقَالَ، ويقالُ: انفضَخَت بالخاءِ أَيْضا يَعْنِي الدَّلوَ بِمَعْنى انفضَجَتْ.
وَيُقَ ال: انْفَضَجتْ سُرَّتُه بالجيمِ إِذا انْفَتَحَت.
وكلُّ شيءٍ تَوَسَّعَ فقد تفَضّج.
وَقَالَ الْكُمَيْت:يَنْفَضِج الجُودُ من يَدْيه كَمايَنفضِج الجَوْدُ حِينَ ينسكبُوَقَالَ ابْن أحمرَ:ألمُّ تَسْألْ بِفَاضجَةِ الدِّياراأَي بحيثُ انفَضَج واتَّسَع.
قَالَ: وَقَالَ ابنُ شميلٍ: انْفضَج الأفُقُ، بِالْجِيم إِذا تبين.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجلٌ عِفْضَاج ومِفْضَاج وَهُوَ العظيمُ البطْن المسْتَرخِيهِ.
وَفِي حَدِيث عَمرِو بن الْعَاصِ أنهُ قَالَ لِمُعاويةَ: (لقَدْ تَلافَيْتُ أمْرَكَ وَهُوَ أشَدُّ انْفِضَاجاً من حُقِّ الكَهُولِ) أيْ أشَدُّ اسْتِرْخَاءً مِنْ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ.
ج ض بمهمل:ج ض مضجم، ضمج، ال: ضَمَجَه إِذا لَطَخَه، وَقَالَ هِمْيَان:أَنْعَتُ قَرْماً بالهدِيرِ عَاجِجَاضُبَاضِبَ الخَلْقِ وَأَى دُهَامِجَايُعْطِي الزِّمَامَ عَنَقاً عُمَالِجَاكأنَّ حِنَّاءَ عَلَيْهِ ضَامِجَاأَي لاصقاً، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: ضَمِجَ بِالْأَرْضِ إِذا لصق بهَا.
وضَمَّجَهُ إِذا لطَّخَه.
وَقَالَ أَعْرَابِي من بني تميمٍ يذكرُ دَوَابَّ الأَرْض، وَكَانَ من بادية الشَّام:وَفِي الأَرْض أحْنَاشٌ وسَبْعٌ وخَارِبٌونَحْنُ أَسَارَى وسْطَهْم نَتَقَلَّبُرُتَيْلَا وطَبُّوعٌ وشِبْثَانُ ظُلْمَةٍوأرْقَطُ حَرْقُوصٌ وضَمْجٌ وعَنْكَبُوالضَّمْجُ من ذَوَاتِ السُّمُومِ، والطَّبُّوعُ من جنس القُرَادِ.
ال: أعْطَونا إسجاداً أَي الجِزْيَةَ.
وَرُوِيَ بَيت الأسودِ بِالْفَتْح:وَافَى بهَا لِدَراهِمِ الأسْجادِوَقَالَ: عَنَى دَرَاهِمَ الجزيةِ.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قولِ الله: {صَعَداً وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً} (الْجِنّ: ١٨) .
قَالَ: السُّجُودُ مواضعُهُ من الجَسَدِ، وَالْأَرْض: مَسَاجِدُ، وَاحِدهَا: مَسْجَدٌ.
قَالَ: والمَسْجِدُ: اسمٌ جامعٌ حيثُ يُسجَدُ عَلَيْهِ، وَفِيه، وحيثُ لَا يُسجَدُ بعد أَن يكون اتُّخِذَ لذَلِك، فأمّا المَسْجَدُ منَ الأَرْض فموضعُ السُّجْودِ نفسُه.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: مَسْجَدٌ بِفَتْح الْجِيم: مِحْرَابُ الْبيُوت، ومُصَلّى الجماعاتِ: مَسْجِدٌ بِكَسْر الجيمِ، والمَسَاجِدُ: جَمعُهُما.
والمَسَاجِدُ أَيْضا: الآرَابُ الَّتِي يُسْجَدُ عَلَيْهَا.
وَيُقَ ال: سَجَدَ سَجْدَةً.
وَمَا أَحسنَ سِجْدَتَهُ، أَي: هَيْئَةَ سُجوُدِهِ.
وَقَالَ الزّجاج: قيل المَسَاجِدُ: مواضعُ السُّجُودِ من الإنسانِ.
الجَبْهةُ، والأنفُ، واليَدانِ، والركْبَتانِ والرِّجْلانِ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْفراء وَقَالَ غيْرُهما فِي قَوْله {صَعَداً وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَداً} (الْجِنّ: ١٨) : أَراد: وأنَّ السُّجودَ لله، وَهُوَ جَمعُ مَسْجِدٍ، كَقَوْلِك: ضَرَبْتُ فِي الأَرْض مَضْرَباً.
وَقَوله جلّ وَ ال: فلانٌ مَجْرَسٌ لفُلَان إِذا كَانَ يأنس بِكَلَامِهِ.
وَأنْشد:أَنْت لي مجرُسٌ إِذامَا نبا كلُّ مجرَسِ(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : رجُلٌ مجرَّسٌ منجَّذٌ إِذا جرَّبَ الأمورَ وَعرفهَا، وَقد جرَّسَتُه الأمورُ.
وَأنْشد:مجرّساتٍ غرَّةَ الغَريرِبالرَّيمِ والرَّيمُ على المزجُورِ(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجارُوسُ: الكثيرُ الأكلِ.
والجِرسُ: الأصلُ.
والجَرسُ، والجِرسُ: الصَّوتُ.
(أَبُو سعيد) : اجْتَرَسْتُ، واجْتَرَشْتُ أَي كسبتُ.
رِجْس: قَالَ الله جلّ وَ ال: رَجُسَ الرَّجُلُ رَجْساً، وَرَجِسَ يَرْجَسُ إِذا عَمِلَ عَمَلاً قبيحاً.
والرَّجسُ بِفَتْح الرَّاء: شدَّة الصَّوْت، فَكَأَن الرِّجسَ: العملُ الَّذِي يقبُحُ ذِكْرُهُ ويرتفعُ فِي القُبْحِ.
وَرَعْدٌ رَجَّاسٌ: شديدُ الصَّوْت، وَأنْشد:وكلُّ رجَّاسٍ يسوقُ الرُّجَّساقَالَ: وَأما الرِّجزُ بالزاي فالعذاب، أَو العَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هم فِي مَرْجُوسَةٍ من أَمرهم، وَفِي مَرجُوسَاء أَي فِي التباسٍ.
وَأنْشد أَبُو الجَدَلِ الْأَعرَابِي:نحنُ صَبَحْنَا عَسْكَرَ المَرْجُوسِبدارِ حالٍ ليلةَ الخميسِقَالَ: المَرجوسُ: الملعونُ، وَأَرَادَ مَزوَزَ بن مُحَمَّد، أَخذه من الرِّجْسِ.
(أَبُو عبيد عَن الكسائيِّ) : هم فِي مَرجُوسةٍ من أَمرهم، أَي فِي اخْتِلَاط ودَوَرانٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: بعيرٌ رجَّاسٌ ومِرجَسٌ أَي شديِدُ الهَدِيرِ.
قَالَ: والرِّجسُ فِي الْقُرْ ال: أسرَجتُه إسراجاً.
ال: سرَّج الله وَجهه وبهَّجَهُ أَي حسَّنه:وَأنْشد قولَهُ:وفاحماً ومَرْسِناً مسرَّجاقَالَ: عَنى بِهِ الحُسْنَ والبهجةَ، وَلم يعنِ أَنه أفطَسُ مسرَّجُ الوَسَطِ.
وَقَالَ غَيره: شَبَّهَ أَنْفَهُ وامتِدَادَهُ بالسَّيْفِ السُّرَيجيِّ، وَهُوَ ضربٌ من السيوفِ الَّتِي تعرف بالسُّرَيجيَّاتِ.
وَقَالَ أَبُو ال: تكلّم بِكَلِمَة فَسَرَّجَ عَلَيْهَا بأُسْرُوجَةٍ:(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا اسَتَوتْ أَخْلَاق الْقَوْم ال: فُلانٌ جَليسِي، وَأَنا جَليِسُهُ.
وَهُوَ حَسَنُ الجِلْسَةِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُلَّسَانُ: دَخِيْلٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُلَّشانُ وَقَالَ الْأَعْشَى:لنا جُلَّسَانٌ عِنْدهَا وَبَنَفْسَجٌوَسِيَنسَنْبرٌ والمَرزَجُوشُ مُنَمْنَمَاسجل: (ابْن السّكيت) : السَّجلُ: ذكَرٌ، وَهُوَ الدَّلْو ملآن مَاء، وَلَا يُقَال لَهُ وَهُوَ فارغ: سَجْلٌ وَلَا ذَنوبٌ، وَأنْشد:السَّجل والنُّطفَةُ والذَّنُوبُحَتَّى ترى مَركُوَّهَا يَثُوبُوَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:أُرَجِّيّ نائلاً من سيب ربَلَهُ نُعمى وذمَّته سِجَالُقَالَ الذَّمَّة: الْبِئْر القليلة المَاء.
والسَّجْلُ: الدَّلْو الملآن، وَالْمعْنَى قَلِيله: كثير.
وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي:.
وذمته سِجَالُأَي عَهْدُهُ مُحكمٌ، من قَوْلك: سجَّل القَاضِي لفُلَان مَاله أَي استَوْثَقَ لَهُ بِهِ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله: {حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} (الْ ال: تركته يتَزَلَّجُ النبيذَ ويستَلِجهُ أَي يُلحُّ فِي شربه.
قَالَ: وَيْستَلِجُهُ: يُدْخِلُهُ فِي سِلِّجَانه أَي فِي حلقومه.
وَيُقَ ال: رَمَاه الله فِي سِلِّجانهِ أَي فِي حلقومه.
قَالَ: وَقَوْلهمْ: (الْأَخْذ سَلَجَان، وَالْقَضَاء ليَّان) تَأْوِيله: تُحِبُّ أَن تأخُذَ وتكرَهُ أنْ تَرُدَّ.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب قَالَ بعض أعرابِ قَيْسٍ: سَلَجَ الفَصِيْلُ الناقةَ ومَلَجَها إِذا رضعها.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : السَّلَالِيجُ: الدُّلْبُ الطوالُ.
ال: هَذَا يُجَانِسُ هَذَا أَي يشاكله، وَفُلَان يُجَانِسُ الْبَهَائِم، وَلَا يُجَانِسُ النَّاس إِذا لم يكن لَهُ تَمْيِيز وَلَا عقلٌ.
وَالْإِبِل: جِنْسٌ من الْبَهَائِم العُجْمِ، فَإِذا واليت سِناً من أَسْنَان الْإِبِل على حِدَةٍ فقد صنَّفتها تصنيفاً، كَأَنَّك جعلت بَنَات الْمَخَاض مِنْهَا صِنْفاً، وَبَنَات اللَّبون صنفا، والحِقَاقَ صنفا، وَكَذَلِكَ الجِذَاعُ، والثَّنِيُّ، والرُّبَعُ.
وَالْحَيَوَان: أَجْنَاسٌ، فَالنَّاس: جِنْسٌ وَالْإِبِل: جِنْسٌ، وَالْبَ ال: للمُعَوِّذِ: مُنَجِّسٌ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس قلت لِابْنِ الْأَعرَابِي: المعوَّذ لم قيل لَهُ: مُنَجَّسٌ، وَهُوَ مَأْخُوذ من النَّجَاسَةِ؟
فَقَالَ إِن للْعَرَب أفعالاً يُخَالف مَعَانِيهَا ألفاظها.
ال: فلَان تنجَّس إِذا فعل فعلا يخرج بِهِ من النَّجاسة.
كَمَا ال: سَجِّنْ جِذْعَكَ هَذَا إِذا أردْت أَن تَجْعَلهُ سِلتِيناً.
وَالْعرب تَ ال: جُسَامٌ وجَسِيمٌ بِمَعْنى وَاحِد.
وَأنْشد:أنعتُ عَيْراً سَهْوَقاً جُسَاماقَالَ: والجُسْمَانُ: جسِمُ الرجُل، يُقَ ال: إِنَّه لَنَحيفُ الجُسمَانِ.
وَقَالَ غَيره: جُسْمَانُ الرَّجُلِ، وجُثْمَانُهُ: وَاحِد.
وَرَجُلٌ جُسْمَانِيٌ وجُثْمَانِيٌ إِذا كَانَ ضخم الجثة.
(أَبُو عُبَيْدَة) : تَجَسَّمتُ فلَانا من بَين الْقَوْم أَي اخترته.
وَأنْشد: ال: انسَجَمَ الدَّمعُ وَالْمَاء فَهُوَ مُنْسَجِمٌ إِذا انصَبّ، وسَجّمَتِ السَّحَابَةُ مَطَرَهَا تَسجِيماً، وتَسْجاماً إِذا صَبَّته، قَالَ:.
دَائِما تَسْجامُهَاسمج: قَالَ اللَّيْث: سَمُجَ الشَّيْء يَسْمُجُ سَمَاجَةً، فَهُوَ سَمِجٌ إِذا لم يكن فِيهِ مَلَاحَةٌ.
وَقَالَ اللحياني: هُوَ سَمِيجٌ لَمِيجٌ، وسَمِجٌ لَمِجٌ.
وَقد سَمَّجَهُ تَسْمِيجاً إِذا جعله سَمِجاً.
ال: زَجَرْتُهُ، وازدَجَرْتُهُ.
قَالَ الله تَعَالَى: {مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ} (الْقَمَر: ٩، ١٠) .
وَقد يوضع الإزدجار مَوضِع الإنزِجَار فيكونُ لَازِما.
وازْدَجَرَ كَانَ فِي الأَصْل ازتجر فقُلبت التَّاء دَالا لقرب مَخْرَجَيْهما، واخْتِيَرت الدَّال لِأَنَّهَا أليق بالزاي من التَّاء.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّجرُ: أَن يَزْجُرَ طائراً أَو ظَبْيًا سَانِحاً أَو بَارِحاً فَيَتَطَيَّرَ مِنْهُ، وَقد نُهي عَن الطِّيَرَةِ.
(قلت) : وزَجْرُ الْبَعِير أَن يَقُول لَهُ حَوْب، وللناقة: حَلْ، وأمَّا الْبَغْل فَزَجْرُهُ: عَدَسْ مجزومٌ، ويُزْجَرُ السَّبُعُ فَيُقَال لَهُ: هَجْ هَجْ، وَجَهْ جَهْ، وجَاه جَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّجْرُ: ضربٌ من السَّمَكِ عِظامٌ، والجميع: الزُّجُورُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للناقة العَلُوقِ: زَجُورٌ.
قَالَ الأخطل:وَالْحَرب لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُوَهِي الَّتِي تَرأَمُ بأنفها وتمنَعْ درَّها.
ال: مَدَّ البَحْرُ أَو النَّهر فِي كَثْرَة المَاء، وَفِي الِانْقِطَاع: جَزَرَ جَزْراً، وهما يَجْزُرَان.
والجَزِيْرَةُ: أرضٌ فِي البَحْرِ يَنْفَرِجُ عَنْهَا مَاء الْبَحْر فتبدو، وَكَذَلِكَ الأَرْض الَّتِي لَا يعلوها السَّيْل، ويُحْدِقُ بهَا فَهِيَ جَزِيْرَةٌ.
والجَزِيْرَةُ أَيْضا: كُورةٌ تُتَاخِمُ كُوَرَ الشَّامِ وحُدُوَدَهَا.
والجَزِيرَة بالبَصْرَةِ: أَرض نَخْلٍ بَين الْبَصْرَة والأبُلَّة، خُصَّت بِهَذَا الِاسْم.
وجزيرة الْعَرَب: مَجَالها، سُمِّيت جَزِيرَة لِأَن الْبَحْرين بحرَ فَارِس، وبَحْرَ السُّودان أحاطا بجانِبَيْها، وأحاط بالجانب الشَّمالي: دجلةُ والفراتُ، وَهِي أَرض الْعَرَب ومَعدِنُها.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) قَالَ: جَزِيرَة الْعَرَب: مَا بَين عَدَنِ أبيَنَ إِلَى أَطْرَاف الشَّام فِي الطول وَأما الْعرض فَمن جُدَّة وَمَا والاها من شط الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ مَا بَين حَفَرِ أبي مُوسَى إِلَى أقْصَى تِهَامَةَ فِي الطول.
وَأما الْعرض فَمَا بَين رمل يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطع السَّمَاوَةِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَزْرُ: نَحْرُ الجزَّار الجَزُورَ، وَالْفِعْل: جَزَرَ يَجْزُرُ.
والجُزَارَةُ: حق الجَزَّارِ.
وتُسَمَّى قَوَائِمُ الْبَعِير ورأسُهُ جُزَارَةً، لِأَنَّهَا كَانَت لَا تُقسَّم فِي المَيْسِرِ وتُعطى الجزَّار.
وَقَالَ ذُو الرمة:شَخْتُ الجُزَارَةُ مثل الْبَيْت سَائِرُهُمن المُسُوح خِدَبٌّ شَوقَبٌ خَشِبُوَقَالَ اللَّيْث: الجَزُورُ إِذا أُفْرِدَ أُنّثَ، لِأَن أَكثر مَا يَنْحَرُونَ النُّوقَ.
وَقد اجتَزَرَ القومُ جَزُوراً إِذا جُزِرَ لَهُم.
وأجزرتُ فُلاناً جَزُوراً إِذا جَعلتهَا لَهُ، قَالَ: والجَزَرُ: كل شَيْء مُبَاح للذبح، والواحدة: جَزَرَةٌ وَإِذا قُلتَ: أعطيتُه جَزَرَةً فَهِيَ شاةٌ، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، لِأَن الشَّاة لَيست إِلَّا للذبح خَاصَّة، وَلَا تقع الجَزَرَةُ على الناقةِ والجَملِ لِأَنَّهُمَا لسَائِر العَمَل.
ويقالُ: صارَ القومُ جزَراً لعدوهِمْ إِذا قتِلُوا.
وَقَالَ ابنُ السّ ال: جزرتُ العسلَ إِذا شُرْتَهُ واستخرجتَهُ من خليَّتِهِ.
وتوعَّدَ الحجاجُ بنُ يوسفَ أنسَ بنَ مالكٍ فقالَ: (لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضرَبِ) أَي لأستأصلنَّكَ، والعَسَلُ يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غلُظَ، وَإِذا استضرَبَ: سَهُلَ اشتيارُه عَلَى العاسِلِ لأنَّهُ إِذا رَقَّ سالَ.
وَفِي حَدِيث عمر (اتَّقُوا هَذِه المَجَازِرَ فَإنَّ لَهَا ضراوةً كضراوةِ الخمرِ) أرادَ بالمجازرِ: مواضِعَ الجزَّارينَ الَّتِي تُنحَرُ فِيهَا الإبلُ وتُذبحُ البَقَرُ، ويُباعُ لُحْمَانُها، وواحدُ المجازِرِ: مَجْزَرَةٌ ومَجْزِرَةٌ، وإنَّمَا نَهاهُمْ عُمر عَن المجازر لِأَنَّهُ كَرِهَ لَهُم إدمانَ أَكْلِ اللحُومِ وجَعَلَ لَهَا ضَراوَة الخَمْرِ أَي عَادَة كعادتِها لأنَّ مَنِ اعتادَ أكلَ اللحومِ أسرفَ فِي النفقةِ، فجعلَ العادةَ فِي أكلِ اللحمِ كالعادةِ فِي شربِ الخمرِ لمِا فِي الدوَامِ عليهِما منْ صَرْفِ النَّفَقةِ والفَسادِ.
وَيُقَ ال: ضري فلَان فِي الصَّيْد وَفِي أكل اللَّحْم إِذا اعتادَه ضَراوة.
(أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُهُ ويَجْزُرُهُ إِذا صرمه ويَحْزِرُهُ، ويَحْزُرُهُ إِذا خَرَصَهُ.
قَالَ: وأجزَرَ الْقَوْم، من الجَزُورِ.
وَقَالَ الْكسَائي: أجْزَرَ النّخل وأصْرَمَ وأجدَّ بِمَعْنى وَاحِد.
ال: شَجَرُها.
(شمر) : قَالَ ابْن شُمَيْل: الزَّرَجُونُ: شَجَرُ العِنَب، كل شَجَرَة: زَرَجُونَةٌ.
قَالَ ال: الَّتِي أُكل نباتها.
وَقَالَ الله: {أَفَلَا يَسْمَعُونَ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الَاْرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ} (السَّجْدَة: ٢٧) .
قَالَ الْفراء: الجُرُز: أَن تكون الأَرْض لَا نباتَ فِيهَا.
يُقَ ال: قد جُرِزَتِ الأَرْض، فَهِيَ مُجرَوزَةٌ، جَرَزَهَا الْجَرَاد أَو الشَّاء وَالْإِبِل وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق قَالَ: الجرُزُ: الأَرْض الَّتِي لَا تُنبِتُ كَأَنَّهَا تَأْكُل النبتَ أكلا.
يُقَ ال: أرضٌ جُرُزٌ، وأرَضُوُنَ أجْرازٌ.
وَقَالَ الْأَخْفَش: سَنَةٌ جُرُزٌ إِذا كَانَت جَدْبةً.
وَقَالَ القتيبي: الجُرُزُ: الرَّغيبة الَّتِي تَنْشَفُ مَطَراً كثيرا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يجوز: الجُرَزُ، والجَرَزُ، والجُرْزُ، كل ذَلِك قد حُكي.
قَالَ: وَقد جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا أرضُ الْيمن.
وَيُقَ ال: امْرَأَة جَرُوزٌ إِذا كَانَت أكولاً.
وَيُقَ ال: سيف جُرَازٌ إِذا كَانَ مستأصِلاً.
قَالَ: فَمَنْ قَالَ: الجُرْزُ فَهُوَ تخفيفُ الجُرُزِ، وَمن قَالَ: الجَرَزُ والجَرْزُ فهما لُغَتَانِ، وَيجوز أَن يكون جَرْزٌ مصدرا وُصف بِهِ كَأَنَّهَا أَرض ذَات جَرْزٍ أَي ذَات أكل للنبات.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : أَرض جُرُزٌ: لَا نَبَات فِيهَا.
وأجْرَزَ الْقَوْم: وَقَعُوا فِي أَرض جُرُزٍ.
وَقَالَ الْفراء: نَاقَة جَرُوزٌ إِذا كَانَت تَأْكُل كل شَيْء.
وإنسان جَرُوزٌ إِذا كَانَ أكولاً.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : الجُرَازُ من السيوف: الْمَاضِي النَّافِذ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجَرَزُ: لحم ظهر الْجمل، وَجمعه: أجْرَازٌ، وَأنْشد فِي صِفَةِ جَمَلٍ كَانَ سميناً ففضخه الحِمْل فَقَالَ:وانْهَمَّ هَامُومُ السَّدِيفِ الواريمن جَرَزٍ صُلْبٍ وجَرْزٍ عَارِيقَالَ: والجَرْزُ: القَتْلُ.
قَالَ رؤبة:حَتَّى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بالرِّجزِوالصَّقعِ من قَاذِفَةٍ وجرْزِقَالُ ال: رَمَاه الله بشَرْزَةٍ وَجَرْزَةٍ، يُرَاد بِهِ ال: طوى فلَان أجْرَازَهُ إِذا انقَبَضَ وانضم بعضُهُ إِلَى بعض.
وَطوَى الحَيَّةُ أجرَازَهُ أَي ترحَّى، وأجْرَازُه جمع الجَرَزِ.
يُقَ ال: إِنَّه لذُو جَرَزٍ، أَي: ذُو خُلُقٍ شَدِيد.
وَقَالَ الراجز يصف حَيَّة:إِذا طوى أجْرَازَهُ أَثلَاثًافَعَاد بعد طَرْقَةٍ ثَلَاثًاأَي عَاد ثَلَاث طَرْقٍ بَعْدَمَا كَانَ طَرْقَةً وَاحِدَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُرْزُ من لِبَاس النِّسَاء من الوَبَرِ، أَو مُسُوك الشَّاءِ، والجميع: الجُرُوزُ.
قَالَ: والجُرْزُ من السِّلَاح، والجميع: الجِرْزَةُ.
(قلت) : هُوَ عَمُود من حَدِيد.
قَالَ: الجُرْزَةُ: الحُزْمَةُ من قتَ وَنَحْو ذَلِك.
وَيُقَال للناقة إِنَّهَا لجُرَازٌ للشجر، أَي تَأْكُله وتكسِرهُ.
ال: أَرَادَ برَجْزَاءِ الْقيام قِدْراً كَبِيرَة ثَقيلَة، هَدُوجٌ: سريعةُ الغَلَيَان.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم فِي صفة النَّاقة الرَّجْزَاء:حَتَّى يقومَ تكلُّفَ الرَّجْزَاءِوَيُقَال للريح إِذا كَانَت دائمة: إِنَّهَا لرَجْزَاءُ، وَقد رَجَزَتْ رَجْزاً.
وارتَجَزَ الرَّعْد ارتِجَازاً إِذا سَمِعت لَهُ صَوتا مُتَتَابِعًا.
وَتَرَجَّزَ السَّحَاب أَي تحرّك تحركاً بطيئاً لِكَثْرَة مَائه.
قَالَ الرَّاعِي:ورجَّافاً يَحِنّ المزنُ فِيهِتَرَجَّزَ من تِهَامة فاسْتَطَاراأَرَادَ بالرَّجَّاف: السَّحَاب.
ج ز لجلز، جزل، زجل، زلج، ال: ضَرَبَ الصَّيدَ فَجَزَلَهُ جَزْلَتَين أَي قطعه قِطعتين.
والحَطَبُ الجَزْلُ: الغليظُ مِنْهُ.
وَيُقَ ال: جَاءَ زَمَنُ الجُزَالِ وَهُوَ زمن صِرَامِ النّخل.
وَقد أجْزَلَ لَهُ الْعَطاء إِذا أعَظَمَ.
وجَزَلَ يَجْزِلُ إِذا قَطَعَ، وَأنْشد:حَتَّى إِذا مَا حَان من جَزَالِهَاوحطَّت الجُرَّام من جِلَالِهَاوَقَالَ اللَّيْث: عَطاء جَزْلٌ وجَزِيلٌ إِذا كَانَ كثيرا.
وَامْرَأَة جَزْلَةٌ: ذَات أرداف وثيرة.
(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : الجَوْزَلُ: السُّمُّ.
وَقَالَ ابْن مقبل يصف نَاقَة:سَقَتْهُنَّ كأساً من زُعَافٍ وجَوَزلَاقَالَ ال: جُزِلَ غَارِبُ الْبَعِير فَهُوَ مَجْزُولٌ: مثل جَزِلَ.
وَقَالَ جرير:مَنَعَ الأُخيطِلُ أَن يسامِيَ عِزَّناشَرَفٌ أجبُّ وغاربٌ مَجْزُولُ ال: جَلَّزَ فِي نَزْعِ الْقوس إِذا أَغْرقَ فِيهِ حَتَّى بلغ النَّصْلَ، وَقَالَ عدي:أبلِغْ أَبَا قابوسَ إِذْ جلَّزَ النَّزعُ وَلم يُوْجَدْ كَظَبيٍ يُسُر (ابْن السّكيت عَن أبي عمرٍ و) : التَّجْلِيزُ: الذّهاب، وَقد جلَّز فَذهب وَأنْشد:ثمَّ سَعَى فِي إثْرهَا وجلَّزا (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجِلَّوْزُ: البُنْدُقُ، والجِلَّوزُ: الضَّخْمُ الشُّجاع.
وَقَالَ النَّضر: جَلَزَ شَيْئا إِلَى شَيْء أَي ضمَّه إِلَيْهِ وَأنْشد:قَضَيْتُ حُوَيْجَةً وَجَلَزْتُ أُخْرَىكَمَا جَلَزَ الفُشَاغُ على الغصونوَقَالَ ابْن السّ ال: حَادٍ زَجِلٌ، ومغنَ زَجِلٌ، وَقد زَجِلَ ال: زُجْلَةٌ من مَاء أَو بُرَدٍ أَو نَجْلٍ.
قَالَ: والجِلْدَةُ الَّتِي بَين الْعَينَيْنِ تسمى زُجْلَةً، قَالَه فِي قَوْ ال: زَلَجَ يَزْلِجُ فيهمَا جَمِيعًا.
والزَّلِيجَةُ: النَّاقة السريعة.
وَأما قَول ذِي الرمة:حَتَّى إِذا زَلَجَتْ من كُلِّ حنَجَرَةٍإِلَى الغليل وَلم يقصَعْنَه نُغَبُفَإِنَّهُ أَرَادَ زَلَجَتْ نُغَبٌ من المَاء أَي جُرَع إِلَى غليلها أَي انحدرت فِي حناجرها مسرعة لِشِدَّةِ عَطَشِهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّلَجُ: سُرْعَةُ ذهَاب الْمَشْي ومُضِيِّه.
يُقَ ال: زَلَجَتِ النَّاقة تَزْلَجُ زَلْجاً إِذا مَضَت مُسْرِعَةً كَأَنَّهَا لَا تُحَرِّك قوائِمَها من سُرْعتها.
والسهمُ يَزْلِجُ على وَجه الأَرْض ثمَّ يمْضِي مَضَاءً زَلْجاً وزَليجاً.
وَإِذا وَقع السهْم بأرضٍ، وَلم يقْصد إِلَى الرَّمِيَّة قلتَ أزلَجْت السهْم يَا هَذَا.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الزَّالِجُ من السِّهَام إِذا رَمَاه الرَّامِي فقصَّر عَن الهدف وَأصَاب صَخْرَة إِصَابَة صُلبة فاستقل من إِصَابَة الصَّخْرَة إِيَّاه فقوي وارتفع إِلَى القرطاس، وَهُوَ لَا يُعدُّ مُقَرطِساً، فَيُقَال لصَاحبه:أَلحَثَنِي لَا خير فِي سَهْمٍ زَلَجْ(اللِّحياني) : سِرنا عَقَبَةً زُلُوجاً، وزَلُوقاً أَي بعيدَة طَوِيلَة.
والزَّلَجَانُ: التَّقَدُّم فِي السُّرعَةِ، وَكَذَلِكَ: الزَّلَخان.
وَمَكَان زلجٌ وزَلْخٌ أَي دَحْضٌ.
وَقَالَ أَبُو ال: زَلَجَ يَزْلجُ زَلْجاً، وَأنْشد: ال: المُلصَقُ بالقوم.
وزلَّجَ فُلانٌ كلَامَهُ تزليجاً: إِذا أخرجه وسيَّره.
وَقَالَ ابْن مُ ال: أَزْلَجَ البابَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مَزَالِيجُ أهل الْبَصْرَة إِذا خرجتِ الْمَرْأَة من بَيتهَا، وَلم يكن فِيهِ رَاقِبٌ تثق بِهِ، خرجَت فردَّت بَابهَا، وَلها مِفْتَاح أعقَفُ مثل مِفْتَاح المَزَالِيجِ من حَدِيد، وَفِي الْبَاب ثقبٌ فتُولِجُ فِيهِ المفتاحَ فتُغلِقُ بِهِ بابَها، وَقد زَلَجَتْ بَابهَا زَلْجاً إِذا أغلقته بالمِزْلَاجِ.
ج ز نجنز، زنج، نزج، نجز، جزن: مستعملة.
أهمل اللَّيْث: نزج، وزنج وهما مستعملان.
نزج: روى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: نزج إِذا رقص.
وَقَالَ غَيره: النَّيْزَجُ: جَهَازُ الْمَرْأَة إِذا كَانَ نازِيَ البَظْرِ طَوِيْلَهُ، وَأنْشد ابْن السّ ال: حَجِزَ الرجل أَو زَنِجَ وَهُوَ أَن يُقْبَضَ أمعاء الرجل ومصارينه من الظَمَأ فَلَا يستطيعُ أَن يُكثِرَ الشُّربَ أَو الطُّعْمَ.
ال: جَنَازَةٌ وجِنَازَةٌ، ودجَاجةٌ ودِجَاجَةٌ.
جزن: أهمله اللَّيْث.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ المؤرج: حَطَبٌ جَزْنٌ وجَزلٌ، وَجمعه: أجزُنٌ وأجزُلٌ، وَهِي الْخشب الغِلاظ.
قَالَ جَزْءُ بن الْحَارِث:حمى دونه بالشوك والتفَّ دونهمن السِّدر سُوقٌ ذاتُ هول وأجزُنِ ال: نَجَزَ الوَعْدُ يَنْجُزُ نَجْزاً، وأنجَزْتُهُ أَنا، ونَجَزتُ بِهِ وإنجازُكه: تَعْجِيلُكَه، ووفاؤك بِهِ، وَنَجَزَ هُوَ أَي وفى بِهِ، وَهُوَ مثل قَوْلك: حَضَرتِ الْمَائِدَة، وَإِنَّمَا أُحضِرَت، وَمن أمثالهم (نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ) كَقَوْلِك: يدا بيد، وعاجلٌ بعاجلٍ.
ال: أنْجَزَ عَلَيْهِ وأوجَزَ وأجْهَزَ عَلَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد.
ج ز فاسْتعْمل من وجوهه: (جزم) ال: تجزَّفْتُ فِي كَذَا تجزفاً أَي تنفَّذْتُ فِيهِ.
ج ز بجبز جزب بزج ال: بازَجَ يُبازِجُ مُبَازَجَةً.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : هُوَ يَبْزُجُ عليَّ فلَانا، وَيَمْزُجُهُ ويزمُكُهُ ويزُكُّهُ أَي يحرِّشُهَ.
وهما يَتَبَازَجَانِ وَيَتَمَازَجَانِ: أَي يَتَفَاخَرَانِ.
جزب: أهمله اللَّيْث.
(أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الجِزْبُ: النَّصيبُ، أعطِنِي جِزْبِي أَي نَصِيبي وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن المستنير.
وَقَالَ: الجِزْبُ: والجِزمُ للنصبيب.
قَالَ: والجُزب: العبيد.
وَبَنُو جُزَيبة: مَأْخُوذ من الجُزْبِ، وَأنْشد:ودُودَانُ أجلَتْ عَن أبانين والحِمىفِراراً وَقد كُنَّا اتخذناهُمُ جُزْبَاوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِجْزَبُ: الحَسَنُ السِبّرِ: الظاهِرُهُ.
ال: أفْعَلُ ذَلِك جزما، فَكَأَنَّهُ قطع الإعرابَ عَن الحَرفِ.
وَرُوِيَ عَن النَّخَعي أَنه قَالَ: التَّكبير: جَزْمٌ، وَالتَّسْلِيم: جزم، أَرَادَ أَنَّهُمَا لَا يُمَدَّانِ، وَلَا يُعرب آخر حروفهما، وَلَكِن يسكَّن، فَيُقَ ال: الله أكبرْ إِذا وقف عَلَيْهِ، وَلَا يُقَ ال: الله أكبرُ فِي الْوَقْف.
وَيُقَ ال: جزمتُ مَا بيني وَبَينه، أَي قَطَعْتُهُ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة) : جزمْتُ النّخل، وَجَرمْتُهَ إِذا خَرَصْتَه وحَزَرته.
وروى ابْن حبيب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: إِذا بَاعَ الثَّمَرَة فِي أكمامها بِالدَّرَاهِمِ فَذَلِك الجَزْمُ، وَقد اجْتَزَمَ فلَان نخل فلَان فَأَجْزَمَهُ أَي ابتاعه مِنْهُ فَبَاعَهُ.
(سَلمَة عَن الْفراء) : جَزَمتُ القِرْبَة: ملأتُها.
وَقَالَ أَبُو عبيد: وَأنْشد: ال: جزَّم الْبَعِير فَمَا يبرح.
وانْجَزَمَ الْعظم إِذا انْكَسَرَ.
(سَلمَة عَن الْفراء) : جَزَمَتِ الْإِبِل إِذا رويَتْ من المَاء.
وبعير جَازِمٌ، وإبلٌ جَوَازِمُ.
وَيُقَال للسِّقاء مِجْزَمٌ، وَجمعه: مَجَازِمُ.
ال: قد مزَّج السُّنْبُلُ إِذا لوَّن من خُضْرةٍ إِلَى صُفْرةٍ.
والمَزْجُ: الشَّهدُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:فجَاء بِمَزجٍ لم ير الناسُ مثلههُوَ الضَّحْكُ إِلَّا أَنه عَمَلُ النَّحْلوَقَالَ ابْن شُمَيْل: يَسأَلُ السَّائِلُ، فَيُقَ ال: مزِّجوه أَي أَعْطوهُ شَيْئا، وَأنْشد:وأغْتَبِقُ الماءَ القَرَاحَ وأنطويإِذا المَاءُ أَمْسَى للممزَّجِ ذَا طعمِ ال: مَا عَصَيتُهُ زَجْمَةً وَلَا نَأْمَةً وَلَا زَأْمَةً وَلَا وَشْمَةً أَي مَا عَصَيْتُهُ فِي كَلِمَةً.
(أَبْوَاب الْجِيم والطاء) قَالَ اللَّيْث: أُهْمِلتِ الجيمُ والطَّاءُ فِي الثُّلاثِيِّ الصَّحِيح.
(قلت) : وَقد وجَدْنا فِي هَذَا البابِ أَحْرُفاً مُسْتَعْملةً، بَعْضهَا: عربيَّةٌ، وبَعضُ ال: الجَدَرِيُّ بِفَتْح الْجِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدَرُ: انتبارٌ فِي عُنُقِ الحِمَارِ، وَرُبمَا كَانَ من آثَار الكَدْمِ.
يُقَ ال: جَدِرَت جَدَراً إِذا انْتَبَرتْ.
وَأنْشد لرؤبة:أَو جَادرُ اللِّيتَيْن مطويُّ الحَنَقوَفُلَان جديرٌ لذَلِك الْأَمر أَي خليق لَهُ، وَمَا كَانَ جَدِيرًا، وَلَقَد جَدُر جَدَارة.
وأجدِرْ بِهِ أَن يفعل ذَاك.
وَقَالَ اللحياني: إِنَّه لجَديرٌ أَن يفعل ذَاك، وإنهما لجديران، وَإِنَّهُم لجديرون.
وَقَالَ زُهَيْر:جَدِيرُون يَوْمًا أَن ينالوا ويستعلواوَيُقَال للْمَرْأَة: إِنَّهَا لخليقةٌ وجديرةٌ أَن تفعل ذَاك، وإنهن لجَدِيراتٌ وجَدَائِرُ أَن يفعلن ذَاك.
(أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الطوسيِّ عَن الخرَّاز عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: أجدَرَ الشجرُ، وجدَّر إِذا أخرج ثمره كَأَنَّهُ الحِمَّص.
وَقَالَ الطِّرمَّاح:وأجدَرَ من وَادي نَطَاةَ وَلِيعُنَطَاةٌ: عَيْنٌ بِخَيْبَرَ.
وَقَالَ أَبُو ال: الْقصير أَيْضا.
وَيُقَ ال: جَدِرَ الكَرمُ يَجْدَرُ جَدَراً إِذا حبَّب وهمَّ بالإيراق.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَدَرَةُ: الوَرَمَةُ فِي أصل لحي الْبَعِير.
وَقَالَ النَّضر: الجَدَرَةُ: غُدَدَةٌ تكون فِي عُنُقِ الْبَعِير يسقيها عِرْقٌ فِي أَصْلهَا نَحْو ال: تُرَابٌ دَيْجُورٌ، يَضْرِبُ إِلَى السوَاد كَلَوْنِ الرماد، وَإِذا كَثرَ يَبِيْسُ النباتِ فَهُوَ الدَّيجُورُ لسواده.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّيجُورُ: الْكثير من الكَلأ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجْرُ، والدِّجرُ لُغَتَانِ وَهِي الْخَشَبَة الَّتِي يُشد عَلَيْهَا حَدِيدَة الفدَّان، وَمِنْهُم من يَجعله دُجْرَينِ كَأَنَّهُمَا أذنان، الحديدة: اسْمهَا: السّنَّةُ، والفدَّان: اسْم لجَمِيع أدواته.
والخشبة الَّتِي على عنق الثور هِيَ النِّير، والسَّميقَانِ: خشبتان قد شُدَّتا فِي الْعُنُق، والخشبة الَّتِي فِي وَسطه يُشد بهَا عِنَانُ الوَيْج وَهُوَ القُنّاحة والويج والمَيْسُ باليمانية: اسْم الْخَشَبَة الطَّوِيلَة بَين الثورين، والخشبة الَّتِي يُمسكها الحَرَّاثُ هِيَ المِقوَم.
قَالَ: والمِمْلَقَةُ: النمرز.
(قلت) : وَهَذِه حُرُوف صَحِيحَة قد ذكرهَا ابْن شُمَيْل فِي صِفَاته، وَذكر بَعْضهَا ابْن الْأَعرَابِي.
ال: جَرْدُ حِبَرَةٍ للثوب الَّذِي قد ذهب زِئْبَرُهُ.
وَأنْشد:أجَعَلتَ أسعد للرماح دَرِيئَةًهَبِلَتْكَ أمك أيَّ جَردٍ تَرْقَعُقَالَ الْأَصْمَعِي فِي معنى قَوْله أيَّ جرد ترقع أَي ترقع الْأَخْلَاق، وتترُكُ أسْعَدَ قد خرَّقَتْهُ الرِّماح، فَأَي شيءٍ تُصلِحُ بعده.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ قَالَ أَخْبرنِي المبرَّد عَن الرِّياشيِّ قَالَ: أَنْشدني الْأَصْمَعِي فِي النُّون ال: إِنَّه لأجرَدُ القوائم، وَأنْشد:كَأَن قُتودي والفِتَان هَوَت بِهِمن الذَّرْوِ جرداءُ الْيَدَيْنِ وثيقُوالجَرْدُ مُخَفَّفٌ: أخذُك الشَّيْء عَن الشَّيْء جَرْفاً، وسَحْفاً، فَلذَلِك يُسمَّى المشؤوم جاروداً، وَأنْشد:لقد جَرَدَ الجَارُودُ بكر بن وَائِلوَإِذا جدَّ الرجل فِي سَيْرِهِ فَمضى، يُقَ ال: انجرد فَذهب، وَإِذا أجدَّ فِي الْقيام بِأَمْر ال: نَدَبَ القائِدُ جَرِيدَة من الخَيْلِ إِذا ال: تنقَّ إبِ ال: مَا رَأَيْته مذ أجَردان وَجَريدَانِ، ومذ أبيضان يُرِيد مُنْذُ يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن تامَّين.
وَكَانَ بِمَكَّة فِي الْجَاهِلِيَّة قَيْنَتَان يُقَال لَ ال: درج قَرْنٌ بعد قَرْنٍ، أَي فَنُوا، وأدْرَجَهُم الله إدْراجاً.
وَيُقَ ال: أدرجتُ الْكتاب إدراجاً، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كَذَا وَكَذَا.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: امْتنع فلَان من كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَتَاهُ فلَان فاستدرجه أَي خدعه حَتَّى حمله على أَن درج فِي ذَلِك.
وَيُقَال للصَّبِيّ إِذا دَبَّ وَأخذ فِي الْحَرَكَة: دَرَجَ يَدْرُجُ دَرَجَاناً، فَهُوَ دَارِجٌ.
وَأنْشد:يَا لَيْتَني قد زُرتُ غير خَارِجِأمَّ صبيَ قد حَبَا أَو دَارِجِوالدَّرُوجُ من الرِّيَاح: الَّتِي تَدْرُجُ أَي تمر مرّاً لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا الشَّديد، وَالرِّيح إِذا عصفت اسَتْدرَجَتْ الْحَصَى أَي صيَّرته إِلَى أَن يَدْرُجَ على وَجه الأَرْض من غير أَن ترفعه إِلَى الْهَوَاء، فَيُقَ ال: دَرَجَتْ بالحصى واسْتَدْرَجَتِ الْحَصَى، وَمَا دَرَجَتْ بِهِ فجرت عَلَيْهِ جَريا شَدِيدا دَرَجَتِ فِي جريها، ومااسْتَدرَجَتْه فصيَّرته بِجَرْيِهِ عَلَيْهَا إِلَى أَن دَرَجَ الْحَصَى هُوَ بِنَفسِهِ.
وَيُقَ ال: للطريق الَّذِي يَدْرُجُ فِيهِ الْغُلَام والريحُ وَغَيرهمَا: مَدْرَجٌ، ومَدْرَجَةٌ، ودَرَجٌ، وَجمعه: أدْرَاجٌ أَي ممر وَمذهب.
وَيُقَال لما طويته: أدرَجْتَهُ إدرَاجاً، لِأَنَّهُ يُطوى على وَجهه.
وَيُقَ ال: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحَالَ كَمَا قَالَ ذُو الرمة:صَرِيف المَحَالِ استَدَرَجَتْهَا المَحَاوِرُأَي صيرتها إِلَى أَن تدرج.
وَقَالَ غَيره: الإدراج: لَفُّ الشَّيْء فِي الشَّيْء.
وأَدْرَجَتِ المرأةُ صبيَّها فِي مَعَاوِزِهَا.
وأدَرَجَ الميتُ فِي أَكْفَانه.
وأدرَجْتُ الْكتاب فِي الْكتاب إِذا جعلته فِي دَرْجِهِ أَي فِي طيّه.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب أَنه قَالَ فِي قَوْ ال: خلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُهُ: طَرِيقه، أَي لَا تَعْرِضْ لَهُ.
وَيُقَ ال: اسْتمرّ فلَان دَرَجَهُ، وأدْرَاجُهُ، وَرجع فلَان دَرَجَهُ أَي رَجَعَ فِي طَرِيقه الَّذِي جَاءَ فِيهِ.
وَقَالَ سَلامَة بن ال: استَدْرَجَتِ النَّاقة وَلَدهَا إِذا استَتْبَعَتْه بَعْدَمَا تُلقيه من بَطنهَا.
وناقةٌ مِدْرَاجٌ إِذا كَانَت تُؤخّر جَهَازَهَا، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ.
وَقَالَ أَبُو طَالب: الإدرَاجُ: أَن يَضْمَرَ البعيرُ فيضطرب بِطَانُهُ حَتَّى يسْتَأْخر إِلَى الحَقَبِ، فيستأخر الحِمْلُ، وَإِنَّمَا يُسنَفُ بالسِّنَافِ مَخَافَةَ الإدراجِ.
وَيُقَ ال: فلَان دَرْجُ يَديك، وَبَنُو فَلَا دَرْجُ يَديك أَي لَا يعصونك، لَا يُثنَّى وَلَا يُجمع.
(أَبُو عمرٍ و) : أدْرَجْتُ الدَّلْو إدراجاً إِذا مَتَحْتَ بِهِ فِي رِفْقٍ وَأنْشد:يَا صاحبيَّ أدرجَا إدرَاجَابالدلو لَا يَنْضَرِجُ انضِرَاجاوَقَالَ:وَلَا أُحِبُّ الساقِيَ المِدْرَاجَاكَأَنَّهُ محتضن أَوْلَادًاقَالَ: وَتسَمى الدَّال وَالْجِيم فِي القافية الْإِجَازَة.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : المِدْرَاجُ: النَّاقة الَّتِي تجر الْحمل إِذا أَتَت على مضربها.
قَالَ أَبُو سعيد: يُقَ ال: اسَتْدرَجَهُ كَلَامي أَي أقْلَقَهُ حَتَّى تَركه يَدْرُجُ على الأَرْض، وَقَالَ الْأَعْشَى:لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القُولُ حَتَّى تَهُرَّهُوَتعلم أنِّي مِنْك غير مَلْجَمِ ال: درَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أطعمته شَيْئا قَلِيلا من الطَّعَام.
ثمَّ زِدْتَه عَلَيْهِ قَلِيلا، وَذَلِكَ إِذا نَقِهَ حَتَّى تدرَّج إِلَى غَايَة أكله كَانَ قبل العِلَّةِ دَرَجة فدرجةً.
وَقيل فِي قَوْله جلّ وَ ال: دَرَجْتُهُ، وأدْرَجْتُهُ، ودرَّجتُهُ، والرُّباعي أفصَحُها، والدَّرَجُ: المَحاجُّ، والدَّرَجُ: الطَّرِيق.
يُقَ ال: رَجَعَ فلَان ذَرَجَهُ إِذا رَجَعَ فِي الْأَمر الَّذِي قد كَانَ ترك.
قَالَ: وَيُقَ ال: دَرِجَ إِذا صَعِدَ فِي الْمَرَاتِب.
وَدِرجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدّين.
كُله بِكَسْر الْعين من فَعِلَ.
ال: رَجَعَ فلَان على حَافِرَتِهِ وادِرَاجِهِ بِكَسْر الْألف، هَكَذَا أَخْبرنِي الْإِيَادِي عَن ال: فلَان دَرْجُ يدك أَي لَا يعصيك.
وَيُقَ ال: مَا أَنا الأدْرَجُ يَدِكَ أَي مَا أعصيك؟
(بَاب الْجِيم وَالدَّال مَعَ اللَّام)(ج د ل) جدل، جلد، دجل، ال: إِنَّه لَحَسنُ الأَرْمِ وَحَسَنُ الجَدْل إِذا كَانَ حَسَنَ أسر الخَلْق.
وجَدَلْتُ الحَبْلَ جَدْلاً إِذا شَدَدتَ فتله، وَمِنْه قيل لِزِمَامِ النَّاقة: الجَدِيل.
(أَبُو عبيد) : الجَدْلَاءُ والمَجْدُولةُ من الدروع: نَحْو الموضونة، وَهِي المنسُوجةُ.
قَالَ الحطيئة:جَدلاءَ مُحْكَمَةٍ من نَسجِ سلَاّمِقَالَ اللَّيْث: جمع الجَدلاءِ: جُدْلٌ، وَقد جُدِلَتْ الدروع إِذا أُحكمت.
وَيُقَ ال: إِنَّه لَجَدِلٌ إِذا كَانَ شَدِيد الْخِصَام، وَإنَّهُ لَمِجْدَلٌ، وَقد جادل فلَانا جِدالاً ومجادلة.
والجُدُول: الْأَعْضَاء، وَاحِدهَا: جَدْلٌ.
وَقَالَ ال: حَبْلٌ مجدول: مفتول، ودجُدِلَتْ جَدْلاً أَي أُحكمَت إحكاماً.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدْلُ: الصَّرعُ.
يُقَ ال: جَدَلْتُهُ فانجدل صَرِيعاً، وَهُوَ مَجْدول، وَأكْثر مَا يُقَ ال: جدَّلته تجديلاً.
والجَدَالَةُ: اسْم للْأَرْض.
وَقيل للصَّ ال: رجل جَدَّالٌ بدّالٌ: مَنْسُوب إِلَى الجَدِيلةِ الَّتِي فِيهَا الْحمام.
قَالَ: وَيُقَ ال: رجل جدَّال للَّذي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السخيف، وَهَذَا رَأْي الجدّالين.
وَيُقَ ال: الْقَوْم على جَدِيلَةِ أَمرهم أَي على حَالهم الأول.
(سَلمَة عَن الفرّاء) فِي قَول الله جلّ وَ ال: فلَان على جَدِيْلَتِهِ وجَدْلَائِهِ كَقَوْلِك: على ناحيته، وَقَالَ ال: جَدَلِيٌّ، وَقَالَ اللَّيْث: وجَدَيِلَةُ أسَدٍ: قَبيلَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الأجدَلُ من صفة الصَّقر، قَالَ: وَرجل أجْدَلُ الْمنْ ال: جادلتُ الرجل فَجَدَلْتُهُ جَدْلاً إِذا غَلَبْتَهُ.
وَرجل جِدلٌ إِذا كَانَ ألوى فِي الخِصَامِ.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (أَنا خَاتم النَّبِيين فِي أم الْكتاب وَإِن آدم لمُنْجَدِلٌ فِي طينته) .
قَالَ ال: دَجَلَ وسَرَجَ إِذا كذب.
وَبينهمْ دَوْجَلَةٌ وهوجَلَةٌ، ودَوْجَرَةٌ وسَوْرَجَةٌ، وَهُوَ كَلَام يُتناقل، وناس مُخْتَلفُونَ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الدَّاجِلُ: المُموِّهُ الْكذَّاب، وَبِه سُمِّي الدَّجَّال.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: دَجَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَة وَدَجَاها إِذا جَامعهَا، وَهُوَ الدَّجْلُ، والدَّجْوُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجْلُ: شدَّة طليِ الجرب بالقَطْرانِ.
(أَبُو عبيد) : المُدَجَّل: الْبَعِير المهنوء بالقِطرَان.
ودِجْلَةُ: اسْم معرفَة لنهر الْعرَاق، ودُجَيْل: نهر صَغِير يَنْخَلِجُ من دجلة.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجَّالُ هُوَ الْمَسِيح الْكذَّاب، وَإِنَّمَا دَجْلُهُ، سِحْرُهُ وكَذِبُهُ لِأَنَّهُ يُدْجِلُ الْحق بباطله، وَيُقَ ال: إِنَّه رجل من الْيَهُود يخرج فِي آخر هَذِه الْأمة.
(قلت) : كل كَذَّابٍ فَهُوَ دجال، وَجمعه: دجَّالون، قيل للكذاب دَجَّالٌ لِأَنَّهُ يستر الْحق بكذبه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا هُنِىءَ الْبَعِير أَجمعَ ال: خرجنَا بِدَلْجَةٍ ودُلْجَةٍ إِذا خَرجُوا فِي آخر اللَّيْل.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الدَّلَجُ، والدُّلْجَةُ، وَالْفِعْل: الإدلَاجُ، والادِّلَاجُ.
والمُدْلِجُ: من أَسمَاء الْقُنْفُذ، سمي مُدْلجاً لِأَنَّهُ لَا يهدأ بِاللَّيْلِ سَعْياً، وَقَالَ عبدَةُ:قَوْمٌ إِذا دَمَسَ الظلام عَلَيْهِمحَدَجُوا قَنَافِذَ بالنميمة تَمْزَعُ(أَبُو عبيد عَن أبي عمرٍ و) : المَدْلَجُ: مَا بَين الْحَوْض إِلَى الْبِئْر، والأصمعي مثله.
والدَّالِجُ.
الَّذِي يتَرَدَّد بَين الْبِئْر والحوض بالدلو يُفرغها فِيهِ وَأنْشد:بَانَتْ يَدَاهُ عَن مُشَاشِ والجِبَيْنُونَةَ السّلم بكف الدَّالجِوَقد دَلَجَ يَدْلُجُ دُلُوجاً.
وَيُقَال للَّذي ينْقل اللَّبن، إِذا حُلبت الْإِبِل، إِلَى الجِفَان: دَالِجٌ.
والعُلبة الْكَبِيرَة الَّتِي يُنقل فِيهَا اللَّبن هِيَ المِدلجَةُ.
والدَّوْلَجُ، والتَّوْلَجُ: الكِنَاس، الأَصْل: وَوْلَجٌ، فقُلبت الْوَاو تَاء ثمَّ قُلبت دَالا والتُّلَجُ: فرخ العُقابِ، أَ ال: هَذِه أَرض جلدَة، وَمَكَان جلد، والجميع: الجَلَدَاتُ.
وناقة جَلْدَةٌ، ونوق جَلَدَاتٌ، وَهِي القوية على الْعَمَل وَالسير.
وَيُقَ ال: جَلَدْتُهُ بِالسَّيْفِ جلدا إِذا ضَرَبْتَ جِلْدَهُ.
وجالدناهم بِالسُّيُوفِ جلاداً أَي ضاربناهم.
وجلدتُ بِهِ الأَرْض أَي صَرَعْتُهُ.
قَالَ: وَيُقَال للناقة النَّاجِ ال: فلَان عَظِيم الأجْلادِ والتَّجَالِيدِ إِذا كَانَ ضخماً قويَّ الْأَعْضَاء والجسم.
وَجمع الأجْلادِ: أجَالِدُ، وَهِي الْأَجْسَام.
وَفِي حَدِيث القَسَامَةِ: (رُدُّوا الْأَيْمَان على أجَالِدِهِم) أَي عَلَيْهِم أنفسهم، وَكَذَلِكَ: التجاليد.
قَالَ الشَّاعِر:يَبْنِي تجاليدي وأقتَادَهَانَاوٍ كرأس الفَدَنِ المُؤْيَدِوَجَلُودُ: قَرْيَة بأفريقية إِذا نُسب إِلَيْهَا ال: اجَتْلتُهُ.
واجتلْتُ مَا فِيهِ.
(أَبُو عبيد عَن الْفراء) : إِذا ولَدَتِ الشَّاة فَمَاتَ وَلَدُهَا فَهِيَ شَاةٌ جَلَدٌ.
وَيُقَال لَهَا أَيْضا: جَلّدَةٌ.
وجِمَاعُ جَلَدَةٍ: جَلَدٌ، وجَلَدَاتٌ.
ال: ألف مؤلفة، وقناطير مقنطرة أَي مضعَّفة.
وَيُقَ ال: هَذَا جُنْدٌ قد أقبل، وَهَؤُلَاء جُنْدٌ قد أَقبلُوا.
قَالَ الله {الَاْسْبَابِ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الَاْحَزَابِ} (ص: ١١) فوحَّد النَّعْت لِأَن لفظ الْجند وَاحِد.
وَكَذَلِكَ: الْجَيْش والحزب.
وَقَالَ اللَّيْث: جَنَ ال: دَجَنَ فِي بَيته إِذا لزمَه، وَبِه سُمِّيَت دَوَاجِنَ الْبيُوت، وَهِي مَا ألِفَ الْبَيْت من الشَّاء وَالطير وَغَيرهَا، الْوَاحِدَة: دَاجِنَةٌ.
ال: أَدْجَنَ يَوْمنَا فَهُوَ مُدْجِنٌ إِذا أضبَّ فأظلم.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أَدْجَنَ أَقَامَ فِي بَيته.
(أَبُو زيد) : سَحَابَة دَاجِنَةٌ وَمُدْجِنَةٌ، وَقد دَجَنَتْ تدجُنُ، وأدجَنتْ.
قَالَ: والدُّجُنَّة من الْغَيْم: المطبِّق تطبيقاً، والرَّيَّان المظلم الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مطر.
يُقَ ال: يَوْم دَجْنٌ، ويومٌ دُجُنَّة، ويومُ دَجْنٍ، وَيَوْم دُجُنَّة، وَكَذَلِكَ: اللَّيْلَة على وَجْهَيْن، بِالْوَصْفِ وَالْإِضَافَة، والدَّجْنُ: الْمَطَر الْكثير.
(اللَّيْث) : الدَّيْدَجَانَ: الْإِبِل تحمل التِّجارة.
ال: أعْلُ هاتيك النِّجَادِ، وَهَا ذَاك النِّجاد يوحَّد.
وَأنْشد:رمَيْنَ بالطرف النِّجاد الأبعداقَالَ: وَلَيْسَ بالشديد الِارْتفَاع والحزيز نجاد.
قَالَ وَقَالَ أَبُو أسلم كَمَا قَالَ: النّجدُ والنِّجادُ: وَاحِد.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ النُّجُودُ عدَّة، فَمِنْهَا نجد كَبْكَبٍ، ونجُد مَرِيعٍ، ونجدُ خَالٍ.
قَالَ: ونجد كَبْكَبٍ: طَرِيق كَبْكَبٍ وَهُوَ الجَبَل الْأَحْمَر الَّذِي تَجْعَلهُ فِي ظهرك إِذا وقفت بِعَرَفَة.
وَقَالَ: وَقَول الشماخ:أَقُول وَأَهلي بالجَنَاب وَأَهْلهَابِنَجْدَين لَا تَبْعَدْ نَوَى أمِّ حَشْرَجِ ال: النَّجْدُ إِذا جاوزتَ عُذَيْباً إِلَى أَن تُجاوز فَيْدَ، وَمَا يَليهَا.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قَول الله: {للهوَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} (الْبَلَد: ١٠) قَالَ: النجدان: سَبِيل الْخَيْر، وسبيل الشَّرّ.
قَالَ وحدَّث قيس عَن زِيَاد بن علاقَة؟
عَن أبي عُمارة عَن عليَ فِي قَوْ ال: نَجِدَ يَنْجَدُ إِذا بلَّد وأعيا، فَهُوَ ناجِدٌ وَمَنْجُودٌ.
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:صادياً يستَغِيثُ غير مُغَاثٍوَلَقَد كَانَ عُصرَةَ المَنْجُودِيُرِيد: المغلوبَ المُعْيَا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: النَّجَّاد: الَّذِي يُنَجّدُ الْبيُوت والفُرُشَ والبُسُطَ.
والنُّجُودُ هِيَ الثِّيَاب الَّتِي يُنجَّد بهَا الْبيُوت فتُلبس حيطانها وتُبسط كَمَا قَالَ ذُو الرمة:حَتَّى كأنَّ رياض القف ألبَسَهَامِنْ وَشْي عبقر تَجْلِيلٌ وتنجيدُونجَّدْتُ الْبَيْت: بسطته بِثِيَاب مَوْشيَّة.
وَقَالَ أَبُو ال: هَؤُلَاءِ النَّجَدَاتُ، والنَّجْدِيَّةُ.
وَيُقَ ال: نَاجدْتُ فلَانا إِذا بارَزْتَهُ الْقِتَال.
قَالَ: والنَّاجود: هُوَ الراوُوقُ نَفْسُه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: النَّاجودُ: كل إِنَاء يُجعل فِيهِ الشَّرَاب من جَفْنَةٍ أَو غَيرهَا.
وَقَالَ ال: جَذَفَ الرجل فِي مشيته إِذا أسْرع، هَذِه بِالذَّالِ، وَتلك بِالدَّال.
وَقَالَ الْكسَائي: الْمصدر من جَدَفَ الطَّائِر: الجُدُوفُ.
وَقَالَ غَيره: المِجْدَافُ: مِجْدَافُ السَّفِينَة.
قَالَ: والطائر إِذا طيَّر من جناحيه شَيْئا عِنْد الْفرق من الصَّقْر يُقَ ال: جَدَفَ.
وَأنْشد:وَأَنت حُبَارَى خِيْفَةَ الصَّقْر تَجْدِفُ(عَمْرو عَن أَبِيه) : الجَدَافَاةُ: الْغَنِيمَة.
وَأنْشد:لقد أَتَانِي رَامِعاً قِبِرَّاهلَا يَعرِفُ الْحق وَلَا يهواهفَكَانَ لي إِذْ جَاءَنِي جَدَافَاه (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : هِيَ الجُدَافَى، والغُنامى، والغُنْمَى، والهُبالة والأبالة، والحُواسة، والخُباسة.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: جَدَفَ الطَّائِر وجَدَفَ الملاّح بالمِجْدَافِ، وَهُوَ المُرديُّ، والمِقْذفُ، والمِقْذَافُ.
(أَبُو تُرَاب عَن أبي الْمِقْدَام السلميِّ) : جَدَفَتِ السَّمَاء بالثلج، وخَذَفَتْ تَجْدِفُ، ال: أَنا ابْن بَجْدَتِهَا أَي الْعَالم بهَا أَي أقمتُ بالبلدة فخبرتُها، وعلمتُ علمهَا.
وَيُقَ ال: هُوَ عَالم بَبَجْدَةِ أمركَ، وبِبُجْدَةِ أَمرك: أَي عَالم بِدِخْلةِ أَمرك.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : بَجْدٌ من النَّاس أَي جمَاعَة، وَجمعه: بُجُودٌ.
وَقَالَ كَعْب بن مَالك:تلوذ البُجُودُ بأَذْرائِنَامن الضّر فِي أَزَمَاتِ السِّنينا ال: هما اللَّيتان.
وَقَالَ ابْن مقبل:يخدى بهَا بازل فُتْلٌ مَرَافِقُهُيجْرِي بِدِيْبَاجَتَيْهِ الرشح مُرتَدِعُوَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَهُ طيلسان مُدَبَّجُ، قَالُ ال: لَك جامد هَذَا المَال وذائبه، أَي مَا جَمَدَ مِنْهُ، وَمَا ذاب.
ومُخَّةٌ جَامِدَةٌ أَي صُلبة، وَرجل جَامِدُ الْعين إِذا قلَّ دَمْعُهُ.
وَسنة جَمَادٌ: جَامِدَةٌ لَا كَلأَ فِيهَا وَلَا خِصْبَ وَلَا مَطَرَ.
وَأجْمَدَ الْقَوْم إِذا بَخِلُوا، وقلَّ خَيرهمْ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : جَمَدَ الرجل يَجْمُدُ فَهُوَ جَامِدٌ، إِذا بَخِلَ بِمَا يلْزمه من الْحق.
وَأَجْمَد يُجْمِدُ إجْمَاداً فَهُوَ مُجْمِدٌ إِذا كَانَ أَمينا بَين الْقَوْم.
قَالَ: والجامدُ: الْبَخِيل.
قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن عمرَان التَّيْمِيّ: إِنَّا وَالله لَا نَجْمُدُ عِنْد الْحق، وَلَا نتدفق عِنْد الْبَاطِل.
واحتجَّ غَيره فِي المُجْمِدِ بقول طرفَة:وأصفر مضبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُعلى النَّار واستودعته كفَّ مُجْمِدِوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المُجْمِدُ: الْأمين مَعَ شح لَا يخدع:وَقَالَ خَالِد: رجل مُجْمِدٌ: بخيل شحيح.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: اسْتوْدعت هَذَا القِدْحَ رجلا يَأْخُذهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَلَا يخرج من يَدَيْهِ شَيْء.
(شمر) : قَالَ أَبُو عمرٍ و: الجُمُدُ: مَكَان حَزْنٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع الغليظ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الجُمُدُ: قارة لَيست بطويلة فِي السَّمَاء، وَهِي غَلِيظَة تَغْلُظُ مرّة، وتلين أُخْرَى، تُنبت الشّجر، وَلَا تكون إِلَّا فِي أَرض غَلِيظَة، سُمِّيَت جُمُداً من جُمُودها أَي يُبسها.
والجُمُدُ: أَصْغَر الآكام، يكون مستديراً، والقارة: مستديرة طَوِيلَة فِي السَّمَاء، وَلَا ينقادان فِي الأَرْض، وَكِلَاهُمَا غليظ الرَّأْس، ويسميان جَمِيعًا أكَمَةً.
قَالَ: وَجَمَاعَة الجُمُد: جِمَادٌ، يُنبت البَقْلَ وَالشَّجر.
ال: رَبِحَ فلَان فِي تِجَارَته، إِذا أَفضَلَ، وأربح، إِذا صَادف سُوقاً ذاتَ رِبحْ.
ال: أَرْتَجَ البحرْ، إِذا هَاج.
قَالَ: وَقَالَ الغِتْريفيّ: أَرَتَجَ البحرُ، إِذا كَثُر ماؤُه فَغَمر كلَّ شَيْء، قَالَ: وَقَالَ أَخُوهُ: السَّنَةُ تُرْتِجُ، إِذا أَطْبَقَتْ بالجدْب، ال: أَرْتِجَ على فلَان، إِذا أَرَادَ قولا أَو شعرًا فَلم يصل إِلَى تَمَامه، وَقَالَ: فِي كَلَامه رَتَجٌ أَي تَتَعْتُع.
وَقَالَ غَيره: أَرْتَجت الأتانُ: إِذا حَمَلَتْ، فَهِيَ مُرْتِج.
وَقَالَ ذُو الرُّ ال: أُرْتِجَ عَلَيْهِ واسْتُبهِمَ عَلَيْهِ.
وأرتجت الدجاجةُ: إِذا امْتلأَ ظهرهَا بَيْضاً، وأمكنت الضَّبَّةُ كَذَلِك.
ج ت لاسْتعْمل من وجوهه: تلج، جلت.
ال: جَلتُّهُ عشْرين سَوْطاً: أَي ضَربتَه.
ال: اجْتَلَتُّه، واجتلدْتُه: أَي شربتُه أجمع.
ج ت ناسْتعْمل من وجوهه: نتج.
ال: نُتِجَتْ الشاةُ إِلَّا أَن يكون إنسانٌ يَلِي نِتاجَها، وَلَكِن يُقَ ال: نتَجَ الْقَوْم، إِذا وضعت إبلُهم وشاؤُهم.
قَالَ، وَمِنْهُم من يَقُول: أَنْتَجت النَّاقة: أَي وَضعَت.
ال: قاتلَه الله، كَيفَ يَجْذِرُ فِي المُجادلة؟
وقالَ أَسِيد: الجَذْرُ أَيْضا: الانْقطاع من الحَبْل والصَّاحب والرُّفقة وَمن كُلِّ شَيْء، وَأنْشد:يَا طَيبَ حَالَ قَضَاهُ الله دونكمواسْتحصَد الحبْلُ مِنْك اليومَ فانجذَراأَي انْقَطع.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجِذْرُ بِكَسْر الْجِيم: الأَصل.
ال: جَرَّذَه الدَّهْر، ودَلَّكَه، وديَّثَه، ونَجَّذَه، وحَنَّكَه بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ المُجَرَّذُ والمُجَرَّسُ.
روى ذَلِك أَبُو عُبَيد، عَن أبي عَمْرو.
شَمِر عَن ابْن الأعرابيّ: نَجَّذَه الدهرُ، وقلّحَهُ، وجرَّذَه إِذا أحكمه.
قَالَ: وأجْرَذْت فلَانا من مَاله إِذا أخرجته من ال: انْجَذَبَ الرجل فِي سيره، وَقد انجذب بِهِ السّير.
وَقَالَ الأصمعيّ: جَذَبَ الشَّهْرُ يَجْذِبُ جَذْباً، إِذا مضى عامَّتُه وَيُقَال للصبيِّ، أَو السَّخْلة إِذا فُصِل: قد جُذِب.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:ثمَّ جَذَبْناه فِطاماً نَفْصِلُهوَيُقَال للناقة إِذا غَرَزَت وذَهب لبنُ ال: مَا اَغنى عَنِّي جِذِبّاناً، وَهُوَ زِمامُ النَّعل وَلَا ضِمْناً، وَهُوَ الشِّسْع.
ابْن شُ ال: رجُلٌ أجْذَم ومَجْذوم ومُجَذَّم إِذا تهافتت أطْرافه من دَاء الْجُذَام.
وروى أَبُو عُبَيد، عَن أبي عَمْرو، أَنه قَالَ: الأجْذَم: الْمَقْطُوع الْيَد، قَالَ: والجَذْم والخَذْمُ كِلَاهُمَا الْقَطع.
والجَذْماء: امرأةٌ من بني شَيْبان كَانَت ضَرَّة للبَرشاء، وَهِي امْرَأَة أُخْرَى، فرمت الجَذْماءُ البَرْشَاءَ بنارٍ فأحرقتها، فسُميت البَرْشاء، فَوَثَبت عَلَيْهَا البرشاءُ فَقطعت يَدهَا، فسميت الجذماء.
وَبَنُو جَذِيمة: حيٌّ من عبد الْقَيْس، كَانُوا ينزلون الْبَحْرين ومنازلهم الْبَيْضَاء من نَاحيَة الخَط.
وروى عَمْرو بن دِينَار، عَن جَابر بن زيد، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (أربعٌ لَا يَجُزْنَ فِي البيع، وَلَا النِّكاح: الْمَجْنُونَة، والمَجْذومة، والبَرْصاء والعَفْلاء) : كَذَا قَالَ ابْن عَبَّاس مَجْذومة، كَأَنَّهَا من جُذِمَتْ فَهِيَ مجذومة.
ورُوِي عَن عليَ أَنه قَالَ: إِذا تزوج الْمَجْنُونَة أَو المجذومة أَو العَفْلاء، فَإِن دخل بهَا جَازَت عَلَيْهِ، وَإِن لم يكن دخل بهَا فُرِّق بَينهمَا.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: القَوْل مَا قَالَ أَبُو عُبَيد فِي تَفْسِير الأجذم، وَأَنه الْمَقْطُوع الْيَد، قَالَ: وَمعنى قَوْ ال: الثَّ ال: ثَلِجَ الرجل، إِذا بَرَدَ قلبُه عَن شَيْء، وَإِذا فَرِحَ أَيْضا، فقد ثَلج.
الحرّاني، عَن ابْن السّكّيت: ثَلِجْتُ بِمَا خَبَّرَني، أَي اشْتَفَيْتُ بِهِ وسَكَن قلبِي إِلَيْهِ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: ثُلِجَ قلبُه أَي بَلُدَ، وثَلِجَ بِهِ أَي سُرَّ بِهِ وَسكن إِلَيْهِ، وَأنْشد:فَلَو كُنْتُ مَشْلُوجَ الفُؤادِ إِذا بَدَتْبلادُ الأعادِي لَا أُمِرُّ وَلَا أُحْلِيأَي لَو كنتُ بَلِيدَ الفؤادِ، كنت لَا أُمِرُّ وَلَا أُحْلِي، أَي لَا آتِي بمُرَ وَلا حُلْوٍ من الفِعل.
غيرُه: حَضَرَ فأَثْلَجَ، إِذا بلغ الثَّرَى والنَّبَط.
وَيُقَ ال: قد أَثْلَجَ صدرِي خَبَرٌ وَارِدٌ، أَي شَفَانِي وَسَكَّنَني، فَثَلِجْتُ إِلَيْهِ.
وَنَصْلٌ ثُلَاجِيُّ، إِذا اشتَدَّ بياضُه.
أَبُو عُبَيْد، عَن أبي عَمْرو: إِذا انْتهى الحافرُ إِلَى الطين فِي الْبِئْر قَالَ: أَثْلَجْتُ.
وَقَالَ شَمِر: ثَلِج صَدْرِي لذَلِك الْأَمر، أَي انشرَحَ ونَقَعَ بِهِ، يَثْلَجُ ثلَجاً، وَقد ثَلَجْتُه، إِذا بَلَلْتَهُ وَنَقَعْتَه.
وَقَالَ عَبِيد:فِي رَوْضَةٍ ثَلَجَ الرَّبيعُ قَرَارَهامَوْلِيَّةٍ لم يَسْتَطِعْهَا الرُّوَّدُوماءٌ ثَلِجٌ: بَارِد.
ج ث نجنث، نثج، نجث، ثجن: مستعملة.
جنث: قَالَ اللَّيْث: الْجِنْثُ: أَصْلُ الشَّجَرَةِ، وَهُوَ العِرقُ المستقيمُ أرومَتُه فِي الأَرْض، وَيُقَ ال: بل هُوَ من ساقِ الشَّجرةِ مَا كَانَ فِي الأَرْض فَوق العُروق.
أَبُو عُبَيْد، عَن الأصمعيّ: جِنْثُ الْإِنْسَان: أَصْلُهُ، وَإنَّهُ ليرجعُ إِلَى جِنْثِ صِدْق.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: التَّجَنُّثُ أَن يَدَّعيَ الرجلُ غَيْرَ أَصْلِهِ.
وَقَالَ ابنُ السّكّيت، قَالَ الأصمعيّ: سمِعتُ خَلَفاً يَقُول: سِمعْتُ الْعَرَب تُنْشِد بَيت لَبِيد:أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ عَن عَوْراتها ال: يَسْتَعْوِيهم بِالْعينِ، وأتانا نَجِيثُ الْقَوْم، أَي أَمرهم الَّذِي كَانُوا يُسِرّونه.
قَالَ لَبِيد يذكر بقرة:مَدَى الْعين مِنها أَن تُراعَ بنَجْوَةٍكَقَدْرِ النَّجيث مَا يَبُذُّ المُناضِلاأَرَادَ أَن البقرةَ قريبةٌ من وَلَدِها، تُراعيه كَقدْر مَا بَين الرَّامِي والهدف.
الأصمعيّ: نَبَثوا عَن الْأَمر، ونَجَثُوا عَنهُ، وَبَحَثُوا عَنهُ، بِمَعْنى وَاحِد.
وَرجل نجَّاث ونَجِثٌ يتَتبَّعُ الْأَخْبَار ويَسْتَخْرِجُها.
وَقَالَ الأصمعيّ:لَيْسَ بِقَسَّاسٍ وَلَا نَمَ نَجِثْوَيُقَ ال: بُلِغَتْ نَجِيثَتُه ونكيثتُه: أَي بُلِغَ مَجْهوده.
والنُّجُثُ: غِلافُ الْقلب، وَجمعه أنجاث.
وَأنْشد: ال: نَجَثَهُ أَي أَخْرَجَه.
وَ ال: فَثَجتُ الماءَ الحارّ بالبارد إِذا كَسرتَ حرّه.
وَقَالَ الأصمعيّ: هَذَا ماءٌ لَا يُفْثَجُ وَلَا يُنْكشُ: أَي لَا يُنْزَح.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: ماءٌ لَا يُفْثَجُ أَي لَا يُبْلَغُ غَوْرُه.
الأصمعيّ: الفاثجُ والفاسِجُ: النَّاقة الَّتِي لَقِحَتْ فَسَمِنَتْ، وَهِي فَتيَّة.
وَقَالَ هِمْيان:والبَكِراتِ اللُّقحَ الْفَواثِجاثفج: أهمله اللَّيْث.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: جَثَم فلَان بِالْأَرْضِ يَجْثِمُ جُثُوماً إِذا لَصِق بهَا ولَزِمَها، فَهُوَ جاثِم.
وَقَالَ النَّابِغَة يصفَ رَكَبَ امْرَأَة:وإذَا لَمسْتَ لمسْتَ أجْثَمَ جاثماًمُتَحَيِّزاً بمكانه مِلْءَ اليَدقَالَ: وجَثَمت العُذُوق: إِذا عَظُمت، فلَزِمَتْ مَكَانهَا، وَقَ ال: إِن العَسلَ يَحثِمُ على المِعدة ثمَّ يَقْذِفُ بالدَّاء.
وَقَالَ غَيره: الجَثَّامَةُ: الرجل الَّذِي لَا يبْرَحُ بيتَه، وَهُوَ اللُّبَدُ أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُثمان بمنزله الجُسْمان، جامعٌ لِكلِّ شَيء، تُرِيدُ بِهِ جِسْمه وألْواحَه.
والجَثَمةُ، والحَثَمة كِلَاهُمَا الأكمة، وَهِي الجَثوم.
قَالَ تأبط شرا:نَهَضْتُ إِلَيْهَا من جَثُومٍ كأنَّهاعجوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلالْأَصْمَعِي: جَثَمْتُ وجَثَوْتُ وَاحِد.
ال: مَثَج البِئْرَ، إِذا نَزَحَها.
(أَبْوَاب) الْجِيم والرّاء) ج ر لاستُعْمِلَ منْ وُجُوهِهِ: جرل، رجل.
ال: فلانٌ قائمٌ على رِجل، إِذا أخَذَ فِي أمْرٍ حَزَبَه.
ثعلبُ عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقالُ: لي فِي مالكَ رِجْل أَي سَهْم.
والرِّجْل: الْقَدَم، والرِّجل: الْقطعةُ من الجَراد، والرِّجْلُ: السَّراويل الطاقُ، وَمِنْه الْخَبَر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشْتَرى رِجْل سَرَاوِيل، ثمّ قَالَ لِلْوَزَّانُ: (زِنْ وأرْجِحْ) .
والرِّجْل: الخَوْفُ والفزعُ من فَوْتِ الشيءِ، أَنَا من أمْرِي على رِجْلٍ أَي على خوْفٍ من فَوْته.
والرِّجْل، قَالَ أَبُو المكارمِ: تَجْتَمعُ الْقُطُر، فَيَقُول الجمَّ ال: لي الرِّجْل، أَي أنَا أتَقَدّم.
ويقولُ الآخر: لَا، بل الرِّجل لي.
ويشَاحُّون على ذَلِك أَي يتضَايقُون.
والرِّجْلُ: الزَّمان، يُقَ ال: كل ذَلِك على رِجْل فلَان أَي فِي حَيَاته وزمانه.
وَقَالَ اللَّيْث: الرُّجْلَة نجَابة الرَّجيل من الدَّواب والإبلِ، وَهُوَ الصَّبور على طول السَّير، وَلم أسْمَع مِنْهُ فِعلاً إِلَّا فِي النُّعوت، ناقةٌ رجيلةٌ، وحمارٌ رجيل، ورجلٌ رجيل: مَشَّاء.
شَمِر: الرُّجْ ال: رَجِلَ الرَّجُلُ يَرجَلُ رَجَلاً ورُجلَةً، إِذا كَانَ يمشي فِي السَّفر وَحده، وَلَا دابَّة لَهُ يَرْكبهَا.
ورجلٌ رُجْليّ، للَّذي يَغْزُو على رِجلَيْهِ، منْسُوبٌ إِلَى الرُّجلة، والرَّجيلُ: القويُّ على الْمَشْي، الصَّبُور عَلَيْهِ، وَأنْشد:حَتَّى أُشِبَّ لَهَا وطالَ أيابُهَاذُو رُجلَةٍ شَثْنُ البراثِنِ جَحْنَبُوَامْرَأَة رجيلة: صبورٌ على الْمَشْي.
وناقَةٌ رَجيلة.
أَبُو عُبَيد عَن الكِسائي: رَجلٌ بيِّنُ الرُّجولةِ، ورَاجلٌ بيِّنُ الرُّجْلَة.
ال: حَمَلَكَ اللَّهُ عَن الرُّجْلَةِ وَمِنَ الرُّجْلَة.
والرُّجْلَةُ هَاهُنَا: فِعْلُ الرَّجُلِ الَّذي لَا دَابَّةَ لَه.
والرُّجْلَة أَيْضاً مَصْدَرُ الأَرْجَلِ من الدَّواب، وهُوَ الَّذي بإِحْدَى رِجْلَيْه بياضٌ لَا بَيَاضَ بِهِ فِي مَوْضِعٍ غَير ذلَكَ.
قَالَ: وتَصْغِيرُ رَجُلٍ رُجَيْل، وعامَّتَهُمْ يَقُولون: رُوَيْجِلُ صِدْقٍ، ورُويْجِلُ سُوء، يَرْجِعُون إلَى الرَّاجِل، لأنَّ اشْتِقَاقَه مِنه.
كَمَا أَنَّ العَجِلَ من الْعَاجِل، والحَذِرَ من الْحاذِر.
ويُقال: ارْتَجَلَ النَّهار وتَرَجَّلَ النَّهار أَي ارْتَفَعَ.
وشَعْرٌ رَجِلٌ بَيِّنُ الرَّجَل، وحَرَّةٌ رَجْلَاء، وَهِي الْمُسْتَوِيَةُ بالأَرض الْكَثيرَةُ الحِجَارَة.
وقالَ أَبُو الهَيْثَم فِي قَوْ ال: بَهْمَةٌ رَجَلُ، وبَهْمٌ رَجَلٌ، وَقد رَجَلَ أُمَّهُ يَرْجُلُها رَجْلاً إذَا رَضَعَها، وَقد أَرْجَلَها الرَّاعي مَعَ أمهاتها.
وأَنْشَدَ ال: بَاتَ الحِصَانُ يَرْجُلُ الْخيْلَ، وأَرْجَلْتُ الحِصانَ فِي الْخَيل إِذا أرْسلت فِيهَا فَحْلاً.
وطَرِيقٌ رَجِيلٌ إذَا كانَ غَلِيظاً وَعْراً فِي الْجَبَل.
والْعَربُ تَقُول: أَمْرُكَ مَا ارْتَجلْتَ، مَعْنَاهُ مَا اسْتَبْدَدْتَ بِرَأْيِكَ فِيه.
قَالَ الْجَعْدِيّ:وَما عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهتمعِنْدي، ولكنَّ أَمْرَ الْمرْءِ مَا ارْتجلَاأَبُو عُبَيْد عَن الْفراء الجُلْدُ الْمُرَجَّلُ الَّذي سُلِخَ مِنْ رِجْلٍ واحِدَة.
قَالَ: والمنجُولُ الَّذي يُشَقُّ عُرْقوباه جَمِيعًا كَمَا يَسْلُخُ النَّاسُ الْيَوْم، والمُزَقَّقُ الَّذي يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِه.
ال: فلانٌ أَحْمَقُ من رِجْلة، يعنون هذهِ الْبَقْلَة، لِأَنَّهَا أَكثر مَا تَنْبُتُ فِي المسايل، فَيَقْطَعُها ماءُ السَّيْل.
ال: أَقْبَلَت الوَحْشُ والدَّوَابُّ نَيْرَجاً؛
وعَدَتْ عَدْواً نَيْرَجاً، وَهُوَ سُرْعةٌ فِي تَرَدُّد.
وَقَالَ العجّاج:ظَلَّ يُبارِيها وظَلَّتْ نَيْرَجَافِي (نَوادِر الأَعْراب) : النَّوْرَجُ السّراب؛
والنَّوْرَجُ سِكَّةُ الحرّاث.
وَقَالَ ابنُ دُرَيد: النَّوْجَرُ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُكْرَبُ بهَا الأَرْض.
وَقَالَ اللَّيث: النِّيَرجُ أُخَدٌ كالسِّحْر، ولَيْسَ بِسِحْر، إنّما هُوَ تَشْبِيهٌ وتَلْبِيس.
ال: انْجرِي لِصبْيانِكِ ورعائِك.
وَيُقَ ال: ماءٌ مَنْجورٌ أَيْ مُسَخَّن.
وَقَالَ: وَيُقَ ال: شَهْرَا نَاجِرِ وآجِر، يَشْتَدُّ فِيهما الْحرّ، وأَنْشَدَ عُركُز الأَسَدِي:تُبَرِّدُ ماءُ الشَّنِّ فِي لَيْلَةِ الصَّباوتَسْقِينِيَ الكُرْكُورَ فِي حَرِّ آجِرِهأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: هِيَ الْعَصِيدَةُ ثمَّ النَّجِيرَةُ ثمَّ الحرِيرَةُ ثمَّ الْحَسُوّ.
أَبُو الْحسن اللِّحْيانِي: نَجَرَ يَنْجُرُ نَجْراً، ومَجَرَ يَمْجُر مَجْراً، إذَا أَكْثَر من شُرْبِ الماءِ فَلم يَكَدْ يَرْوى.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فِي النَّجَرِ مِثْلُه.
وَقَالَ اللَّيث: نَجَرْتُ فُلاناً بيَدي، وَهُوَ أنْ تَضُمَّ من كَفِّكَ بِرُجْمَةِ الأصْبُعِ الوُسْطَى ثمَّ تَضْرِب بهَا رَأْسَه، فَضَرْبُكَه النَّجْرُ.
ال: اللَّون.
وَقَالَ غَيره: النَّجْر: اللَّوْن، وأنْشَدَ:نِجارُ كلِّ إبِلٍ نِجارُهاونارُ إِبِلِ العالمينَ نارُهاهَذِه إبلٌ مَسروقةٌ من آبال شَتَّى، فَفِيهَا من كلِّ ضَرْبٍ وَلَوْن وسِمَة ضَرْبٌ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرُو: النّجْرُ: السَّوْقُ الشَّديد، وَقد نَجَر إبِلَه، وَأنْشد:جَوَّاب لَيْلٍ مِنْجَرُ الْعَشِيّاتْوَقَالَ ابنُ الأعْرابي: النَّجْرُ شَكلُ الأسْنان، وهَيْئَتُه.
وَقَالَ الأخطل:وَبَيضَاءَ لَا نَجْرُ النّجاشِيِّ نَجْرُهاإذَا الْتَهَبت مِنْهَا الْقَلَائِدُ والنّجْرُوالنَّجْرُ: الْقَطْعُ، وَمِنْه نَجْرُ النَّجار، وَقد نَجَرَ الْعُودَ نَجْراً، وَمِنْه قَوْ ال: كَانَت الْمرْأَةُ ذَات لِثَةٍ فاجْتَرَفَها الطَّبيب، أَي اسْتَحاها عَن الأسْنَانِ قَطْعاً.
قَالَ: والطَّاعون الجارِفُ نزل بأَهْلِ العِراق ذَرِيعاً، فَسُمِّيَ جَارِفاً.
قَالَ: والجارِفُ شُؤْمٌ أَو بَلِيَّةٌ يجتَرِفُ مَالَ الْقَوْم، ورَجُلٌ مُجَرَّفٌ قد جَرَّفَهُ الدَّهرُ أَي اجْتاح مَاله وأَفْقَره.
وَرَجُلٌ جَرَّافٌ: وَهُوَ الأكُولُ لَا يُبْقِي شَيْئاً.
وجُرْف الْوادي وَنَحْوه من أَسْنادِ المسايِل إذَا نَجَخَ الماءُ فِي أَصْلِه فاحْتَفَره فَصَارَ كالدَّحْل وَأَشرَفَ أَعْلاه، فَإِذا انْصَدَعَ أَعْلاه، فَهُوَ هارٍ، وَقد جَرَّف السيلُ أَسنادَه.
وَقَالَ الله: {أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} (التَّوْبَة: ١٠٩) .
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: الجُرْفُ عُرْضُ الْجَبَلِ الأمْلَس.
وَقَالَ شَمِر.
يُقَ ال: جُرْفٌ وَأَجْرَافٌ وَجُرْفَة وَهِي الْمَهَواه.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعْرابيّ: أَجْرَفَ الرَّجل إِذا رَعَى إبِلَه فِي الجَرْفِ، وَهُوَ الخِصْبُ والْكَلأُ المزْدَجُّ المُلتَفّ؛
وأَ ال: فَرَجَه الله فانْفَرج، وفَرَّجَهُ تَفْرِيجاً.
وأَنْشد:يَا فارِجَ الهَمِّ وكَشَّاف الكُرَبْقَالَ: والْفَرْجُ اسْم يَجْمع سَوْءات الرّجال والنساءِ والقُبْلانِ وَمَا حَواليهما، كُلُّه فَرْج، وَكَذَلِكَ من الدّواب وَنَحْوهَا من الخَلْق.
وكُلُّ فُرْجَةً بَين شَيْئين فَهُوَ فَرْج؛
كَقَوْلِه:إلَاّ كُمَيْتاً بالْقَناةِ وضَابِئاًبالفَرْج بَيْن لبانِه ويَدهِجعل مَا بَين يَدَيْهِ فَرْجاً.
وَكَذَلِكَ قَول امرىء القَ ال: المُفَرَّجُ: الَّذِي بَان مِرْفقُهُ عَن إِبطِهِ.
ويُقال: أَفْرجَ القومُ عَن قَتيل، إِذا انْكَشفوا، وأَفْرَجَ فلانٌ عَن مَكَان كَذَا وَكَذَا، إِذا أخَلَّ بِهِ وتَركه.
ويُقال: مَا لهَذَا الْغمّ من فُرْجَة وَلَا فَرْجَةٍ وَلَا فِرْجَة، وأَخْبرني المُنذريّ.
عَن ابْن اليَزيديّ، عَن أبي ناجِية، عَن ابْن الأَعْرابيّ أَنَّه أَنْشد:رُبّما تكْرَهُ النُّفوس من الأمْرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العقَالِقَالَ: يُقَال فُرْجَةْ وفَرْجَةٌ فُرْجَةٌ اسْم، وفَرْجَةٌ مصدر، وفُروجُ الأَرْض نَواحيها.
اللِّحيانيّ: قَوْسٌ فَرِيجٌ، إِذا بانَ وَتَرُها عَن كَبِدِها، وَهِي الفارِجُ أَيْضا.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هِيَ الفارِجُ والفُرُج، وَرَوَاهُ أَبُو عُبيدِ عَنهُ.
وَيُقَ ال: رَجُل أَفْرَجُ الثَّنايا، وأَفْلَجُ الثَّنايا، بِمَعْنى وَاحِد.
ابْن السِّكّيت: قَالَ الأصمعيّ: الفَرَجانُ: خُراسانُ وسِجِسْتَان، وأَنْشد قَول الغُدانِيّ:على أَحَدِ الفَرْجَيْن كَانَ مُؤَمَّريأَبُو ال: قد تَراغَب هَذَا واستَجْفَر.
قَالَ: وَيُقَ ال: أُجفِرَ بَطْنُه، واستَجْفَرَ بطنُه، أَي عَظُم.
حكى ذَلِك كلّه عَنْهُم شِمرٌ فِي كِتابه، وَقَالَ:جُفْرَةُ البَطْنِ بَاطِن الْمُجْرئِشّوَقَالَ غَيره: جُفْرَة كلِّ شَيْء وَسَطه ومُعْظمه.
أَبُو عبيد، عَن أَبي ال: انْفجَرت عَلَيْهِم الدّواهي، إِذا جَاءَهُم الكثيرُ مِنْهَا بَغْتَه، وأيّام الفِجار: أَيّام وقائع كَانَت بعُكاظ، تفاخروا فِيهَا فاجْتَربوا واستَحَلُّوا الحُرُمات.
والفجور: الرِّيبة والكَذِب من الفُجور.
وَقد رَكِبَ فلانٌ فَجْرةً وفَجار لَا يَجْرِيان إِذا فَجَرَ وكَذب، وَقَالَ النّابغة:إنّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنَا بَيْننافَرحَلْتُ بَرّةَ، وارْتحلْتَ فجارِأَبُو عبيد: الفَجَرُ الجُودُ الْواسعُ، وَالْكَرم.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرابيّ: أفْجر الرجل، إِذا جَاءَ بالْفَجَرِ، وَهُوَ المَال الْكثير، وأَفْجرَ إِذا كَذَب، وأفجر إِذا عَصَى بِفَرْجِه، وأُفجر إِذا كَفَر، ومثلُه فَجَرَ وفَجَّرَ.
قَالَ وَقَ ال: رَجِبَه يَرْجَبُه رَجَباً، ورَجَبَهُ ال: كَانَت تَلبسُ الثِّيَاب تَبلغُ المالَ لَا تُواري جسدَها، فأُمِرْنَ أَلَاّ يفعلْنَ ذَلِك.
ال: مَا جَذْرُ مائَة؟
فَيُقَ ال: عشرَة.
وَيُقَ ال: مَا جُداء عشرَة فِي عشرَة؟
فَيُقَ ال: مائَة.
وَقَالَ شَمَر: بُرْجان: جِنْسٌ من الرُّوم ويُسَمَّوْنَ كَذَلِك.
قَالَ الْأَعْشَى:وهِرَقْلٌ يَوْم ذِي ساتيدَمَامِنْ بني بُرْجَانَ فِي البَّأْسِ رُجُحْيَقُول: هُمْ رُجُحٌ على بني برجان أَي هُمْ أَرْجحُ فِي القِتال، وَشدَّة الْبَأْس مِنْهم.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أبْرَج الرجلُ إِذا جاءَ ببنينَ مِلاح.
قَالَ: والْبارِجُ المِلاّحُ الفَارِهُ.
أَبُو نصْر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: البَوَارِج السُّفُنُ الْكِبَار، واحدتها بارجةٌ، وَهِي القَوادِسُ والخلايا.
وَقَالَ اللَّيْث: البارجة السَّفينةُ من سُفن الْبَحْر تُتَّخَذُ لِلْقِتَالِ.
ال: رجلٌ جبّار إِذا كَانَ طَويلا عَظِيما قويّاً، تَشْببها بالجبار من النَّخيل.
وأمل قَوْله جلّ وَ ال: أَجْبَرَ الْقاضِي الرَّجُلَ على الحُكْمِ إِذا أكْرَهَه عَلَيْهِ.
وأَخْبَرنِي الإياديّ عَن أَبِي الّهَيْثَم أَنَّه قَالَ: جَبَرْتُ فَاقَة الرَّجُلِ أَجْبُرُها، إِذا أَغَنَيْتَه.
قَالَ: والجَبُرُيَّة، الَّذين يَقُولون: أَجَبَر اللَّهُ الْعِبَادَ على الذُّنُوب أَيْ أَكْرَهَهُمْ ومَعاذَ اللَّهِ أَنْ يُكْرِهَهُمْ على مَعْصَية ولكنَّه قد عَلِمَ مَا الْعِبادُ عامِلون، وَمَا هُمْ إِلَيْهِ صائِرُون.
ال: أَجْبَرْتُ فلَانا على كَذا، أُجْبِره إجْباراً، فَهُوَ مُجْبَر، وَهُوَ كَلَام عامَّة الْعَرَب أَي أَكْرَهْتُه عَلَيْهِ.
وتَمِيمٌ تَ ال: تَجَبَّر فلَان: إِذا عَاد إِليه من مَاله بعضُ مَا كَانَ ذَهَب.
وتَجَبَّر النَّبتُ وَالشَّجر، إِذا نَبَتَ فِي يابِسة الرَّطْب.
وَيُقَ ال: قد تَجَبَّر فلَان مَالاً، أَي أَصَاب، وَقَ ال: هَذَا جَابر بن حَبّه: اسْم للخبز.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الْجَبائِرُ الأسْوِرَة، واحِدتها جِبَارَة وجَبِيرَة.
قَالَ الْأَعْشَى:فَأَرَتْكَ كَفّاً فِي الْخِضابِ ومِعْصَماً مِلْءَ الْجِبَارَةوَيُقَال للخشباتِ الَّتِي تُوضع على مَوْضع الْكسر لِيَنْجَبِر على اسْتِوَاء: جَبائِر، واحدتها جِبَارَة.
ال: هُوَ كَذَا وَكَذَا ذِراعاً بِذراع المَلك، وأحسِبُه مَلِكاً من مُلوك العَجَم، نُسِبَ إِلَيْهِ هَذَا الذِّراع، وَالله أعلم.
ال: إنَّه لَيَجِيءُ بالأَباجِير، وَهِي الدَّوَاهي، ال: جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً إِذا قَطَعه.
والْجِرْمُ: الْجَسَد، والجِرْمُ: الصَّوت.
قَالَ: وحَكَى لنا أَبُو عَمْرو: جِلَّةٌ جَرِيمٌ، أَي عِظَامُ الأجْرام، يَعْني الأجْسام.
ثعلبُ عَن عَمْرو، عَن أَ ال: جَرِمَ لَوْنُه إِذا صَفَا، وجَرِمَ إِذا عَظُمَ جِرْمُه، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَقَالَ اللّيث: الجَرْمُ نَقيضُ الصَّرْد.
وَيُقَ ال: هَذِه أَرض جَرْمٌ، وَهَذِه أرضٌ صَرْد، وهما دَخيلان مستعملان فِي الحَرّ والْبَرْد.
قَالَ: والْجُرمُ أَلْواحُ الْجَسَد وجُثْمانُه ال: أَجْرَمَني كَذَا، وجَرَمني وجَرَمت وأَجْرَمت بِمَعْنى وَاحَد.
وَقد ال: أَثَمْتُه، أَي أَدْخَلْتُه فِي الْإِثْم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْ ال: جَاءَ زَمن الْجِرَام والْجَرَام، أَي جَاءَ زمن صرام النَّخل، والجُرَّامُ الَّذين يَصْرِمون التَّمر المَجْرُوم، وفلانٌ جارِمُ أَهْلِهِ وجَرِيمُهم.
وَقَالَ الهذليّ:جَرِيمَةُ ناهِضٍ فِي رَأَسِ نيقٍترى لعِظامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبايصف عُقَاباً تُطعمُ فَرْخَها النَّاهض مَا تَأْكله من صَيْدِ صَادَتْه لتأْكلَ لَحْمه وبَقِيَ عظامُه يسيلُ مِنْهَا الوَدَك.
والْجَرِمَةُ: الجُرْمُ، وَكَذَلِكَ الْجَرِيمَة، وَقَالَ الشَّاعِر:فإنَّ مَولاي ذُو يُعَيِّرُنيلَا إِحْنَةٌ عندَه وَلَا جَرِمَهْوالمُدُّ يُدْعى بالحجاز جَرِيماً، يُقَ ال: أَعْطيتُه كَذا وَكَذَا جَرِيماً من الطَّعام.
وَقَالَ الشَّماخ:مُفِجُّ الْحَوامِي عَن نسورٍ كأَنَّهانَوًّى القَسْبِ تَرَّتْ عَن جَرِيمُ مُلَجْلَجِأرادَ بالْجَ ال: رَجَمْتُه فَهُوَ مَرْجوم أَي رَمَيْتُه، والرَّجْم: القَتْل، وَقد جاءَ فِي غير مَوْضع من كتاب الله وإنّما قيل للْقَتْل رجم، لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلا رَمَوْه بِالْحجارة حَتَّى يَقْتُلوه، ثمَّ قيل لكل قَتْلٍ رَجْم، وَمِنْه رجمُ الثَّيِّبَيْن إِذَا زَنَيَا، والرَّجم: السَّبُّ والشَّتْم، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى حِكَايَة عَن أبي إِبْرَاهِيم لِابْنِهِ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: {لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِى مَلِيّاً} (مَرْيَم: ٤٦) .
أَي لأَسُبَّنَّكَ وأَشْتُمَنّكَ، والرَّجْم أيْضاً: اسْم لما يُرْجَمُ بِهِ الشّيْء ال: الرَّجَمُ الْقَبْرَ نَفْسُه.
وَمِنْه قَوْ ال: مَرِج الخاتِمُ فِي يَدي مَرَجاً، إِذا قَلِقَ.
قَالَ الفَراء فِي قَوْ ال: رَمَّج مَا كتَب بالتُّراب حَتَّى فَسد.
ال: اسْتَجْمَرَ واسْتَنْجى واحِد، إِذا تَمَسَّحَ بالْحجارة.
عَمْرو عَن أَبِيه الْجَمِيرُ: اللَّيل.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابنُ الأعرابيّ، أَنه قَالَ: ابنُ جَمِير هُوَ الهِلال وَقَالَ غَيره: ابنُ جَميرٍ أَظْلَمُ لَيْلَةٍ فِي الشُّهر.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقَال لِلَّيلة الَّتِي يَسْتَسِرُّ فِيهَا الْهلَ ال: قد أَجْمَرِت.
قَالَ كَعْب:وإنْ أَطافَ فَلم يَحلَ بِطائِلَةٍفِي لَيْلَة ابنْ جُمَيْر سَاوَرَ الْفُطُمايصف ذئباً، يَقُول: إِذا لم يُصب شَاة ضَخْمَةً أَخذ فَطيماً.
وَالْعرب تَ ال: مَجَرَ بطنُها، وأَمْجَر، فَهِيَ مَجِرَةٌ ومُمْجِر.
قَالَ: والإمْجار أنْ تَلْقَحَ النَّاقةُ أَو الشَّاة فَتَمْرَض، أَو تَحْدَب فَلَا تقدِرُ أَنْ تَمْشي، وَرُبمَا شُقَّ بَطْنُها فأُخْرِجَ مَا فِيهِ لِيُرَبُّوه.
وأنشدَ:تَعْوِي كلابُ الحيِّ من عُوَائهاوتحمِلُ الممْجِرَ فِي كِسائِهاالحرانيّ عَن ابْن السِّكّيت قَالَ: الْمجَرُ أنْ يَعْظُمَ بَطْنُ الشّاة الحامِل فَتُهْزَل، يُقَ ال: شَاة مُمْجِرٌ، وغَنَم مَمَاجِر.
ال: مَجَرَ ونَجِرَ إِذا عَطش فأَكْثَر من الشُّرب، وَلم يَرْوَ.
وَقَالَ ابْن شُ ال: نَجَلَ لوْحَه، إِذا مَحاه.
وَقَالَ اللَّيْث: فَحْلٌ نَاجِلٌ وَهُوَ الْكَرِيم الكثيرُ النَّجْلُ، وَأنْشد:فَزَوّجوه مَاجداً أَعْراقُهاوانْتَجلوا من خير فحْلٍ يُنْتَجلْقَالَ: والنجْل رَمْيُكَ بالشَّيْء.
والمِنْجَلُ: مَا يُقْضَبُ بِهِ الْعود من الشَّجر فيُنْجلُ بِهِ أَي يُرْمى بِهِ، والنَّجَل: سَعَةُ الْعين مَعَ حُسن.
يُقَ ال: رَجلٌ أَنْجلَ، وعَيْن نَجْلاءُ: والأسد أنجل، وطعنة نجلاء وَاسِعَة، وسنَانٌ مِنْجَلٌ، إِذا كَانَ يُوسِّعُ خَرْقَ الطَّعنة، وَقَالَ أَبُو النَّجم:سِنانُها مِثلُ القُدَامَى مِنْجَلُأَبُو عُ ال: جَلفْتُ الطِّينَ عَن رَأْس الدَّنّ.
قَالَ: والجِلْف: الأعْرابيُّ الْجافي، والجِلْفُ: بَدَنُ الشَّاة بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِم.
أَخْبرنِي المنذريّ عَن أَبي الهيثمْ، يُقَال للسَّنَةِ الشَّدِيدة الَّتِي تَضُرُّ بالأموال سَنَةٌ جالِفَة، وَقد جَلَفَتُهُم وزمان جالف وجارف.
قَالَ: والْجِلْفُ فِي كَلَام الْعَرَب: الدَّنُّ وَجمعه: جُلُوف.
وَأنْشد:بَيْتُ جُلُوفٍ طيِّبٌ ظِلُّهُفِيهِ ظِباءٌ ودَواخِيلُ خُوصْالظّباء: جمع الظَّبْية، وَهِي الْجُرَيِّبُ الصَّغير يكون وعَاء للمسك والطِّيب.
قَالَ: وَيُقَال للرَّجُل إِذا جَفَا: فلانٌ جِلْفٌ جَافٍ.
قَالَ: وَإِذا كَانَ المالُ لَا سِمَنَ لَهُ وَلَا ظَهْر وَلَا بَطْن يَحْمل، ال: بِئْرُ فلَان مُتَلّجِّفة.
وَأنْشد ال: اللَّجَفُ مَا حضر الماءُ من أَعلَى الرَّكيَّة وأَسْفِلها، فَصَارَ مثل الْغَار.
ال: عَيْنٌ فَلَجٌ، وماءُ فَلَجٌ.
وأنشدهُ أَبُو ال: ضَرَبه الفَالِج، وَمِنْه قَوْ ال: هُوَ يَفْلُجُ الْأَمر أَي يَنْظُر فِيهِ، ويَقْسِمُه ويُدَبِّرُه.
وَقَالَ ابْن طُ ال: إنِّي لآتي الْبَحْر فأَجده قد جَفَل سَمَكاً كثيرا، أَي ألقاهُ على السَّاحل.
وَفِي الحَدِيث أنَّ البَحر جَفَل سمكًا، أَي أَلْقَاهُ وَرمى بِهِ.
وَقَالَ ابْن شُ ال: جَفَلت الْإِبِل جُفولاً، إِذا شَرَدَت نادَّة، وجَفَلت النَّعامَةُ، ورجلٌ إجْفِيل، إِذا كَانَ نَفوراً جَبَانًا وجَفَّلَ الفزعُ الإبِلَ تجفيلاً، فجفلت جُفولاً.
وَقَالَ: إِذا الحرُّ جَفَّلَ صِيرَانَها.
وانْجَفَل الْقَوْم انجفالاً، إِذا هَربوا بسُرعة.
وانْجَفَلت الشَّجرة، إِذا هَبَّت بهَا ريح شَديدة فَقَعَرتْها.
والْجُفَالُ من الشَّعْر: المجتمِعُ الكَثِير، وَقَالَ ذُو الرمة يصف شَعر امْرَأَة:وأسْودَ كالأَسَاوِدِ مُسْبَكِرّاًعلى الْمَتْنَيْن مُنْسَدِلاً جُفَالاًوَقَالَ أَبُو عُ ال: إِنه لجافِلُ الشَّعر، إِذا شَعِثَ وَتَنصَّبَ شَعْرُه تَنَصُّباً، قد جَفَلَ شَعْرُه يَجْفِلُ جُفُولاً.
وَقَالَ اللَّيْث: جَفَلَ الظَّليم، وأَجْفَل، إِذا شَرَدَ فَذَهَبَ، وَمَا أَدْري مَا الَّذي جَفَّلها؟
أَي نَفَّرها، قَالَ: والجَفَّالَةُ من النَّاس: جماعَةٌ ذَهَبوا وجاؤوا.
ج ل بجلب، جبل، لجب، لبج، بلج، ال: جلِّب ضَرْعَ حلوبَتِكَ، وَيُقَ ال: جَلَّبته عَن كَذَا وَكَذَا تَجْلِيباً وأَصفحتُه، إِذا منَعْتَه.
وَيُقَ ال: إِنَّه لفي جُلْبة صدْق، أَي فِي بُقْعة ال: جَلَبْتُ الشَّيْء جَلَباً وجنبت الفرسَ جنبا؛
والمجلوبُ أَيْضا: جَلَبٌ، وَهَذَا كَمَا يُقَال لما نُفضَ من الشّجر نَفَضٌ؛
وللمعدودِ عدد وَجمعه أجْلاب.
وَفِي حديثِ الحُدَيْبِية أَلا يَدْخُلَ الْمُسلمُونَ مَكَّةَ إِلَّا بجُلُبَّان السِّلاح.
قَالَ شَمِر: قَالَ بَعضهم: جُلُبَّانُ السِّلاح الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ.
قَالَ شِ ال: هَؤُلَاءِ جبال بني فلانِ، وَهَؤُلَاء أَنْيَاب بني فلَان أَي سادتهم.
وَقَالَ اللَّيْث: الجِبِلُّ: الخلْق، جَبَلَهم الله فهم مَجْبُولون، وَأنْشد:بحَيْثُ شَدَّ الجابِلُ المجابِلاأَي حَيْثُ شَدَّ أَسْرَ خَلْقِهم، وكلُّ أمَّة مَضَتَ على حِدَةٍ فَهِيَ جِبِلِّة.
وجُبِلَ الإنسانُ على هَذَا الْأَمر، أَي طُبِعَ عَلَيْهِ، وأجْبلَ القومُ، أَي صَارُوا فِي الْجبَال، وتجبَّلوها، أَي دخلوها.
قَالَ: والجُبْل: الشجرُ الْيَابِس.
ابْن السكّيت: مالٌ جِبْلٌ، أَي كثير، وَأنْشد:وحاجِبٍ كَرْدَسُه فِي الحَبْلِمنا غلامٌ كَانَ غير وَغْلِحَتَّى اقْتَدَى مِنْهُ بمالٍ جِبْلِوَرُوِيَ بَيت أَبُو ذُؤَيْب: الجِبْل.
وَقَالَ: الأَنَسُ والإنْس والجِبْلُ: الْكثير، وَيُقَ ال: أَنْت جَبْلٌ وجَبِل، أَي قَبيح.
والمُجْبَلُ فِي الْمَنْع.
وَفِي (النَّوادر) ، اجْتبلتُ فلَانا على أَمر وجَبَلْتُه، أَي أجبرْتُه.
ابْن بُزُرْج: قَالُوا لَا حَيَّا اللَّهُ جَبْلَته، وجَبْلَتُه غُرُّته.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَجْبَلَ، إِذا صادَفَ جبلا من الرَّمل، وَهُوَ العريض، الطَّوِيل وأَ ال: عسكرٌ لَجِبٌ: ذُو لَجب.
وسحابٌ لَجِب بالرَّعْد.
ولَجَبُ الأمواج كَذَلِك.
ال: لَجُبتْ لُجوبةٌ.
وشياه لَجْباتٌ، وَيجوز لَجَّبتْ.
ال: لَبَج بِهِ الأَرْض.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّبَجَةُ: حديدةٌ ذَات شُعَبٍ، كَأَنَّهَا كفٌّ بأَصابعها، تنفرجُ فتوضع فِي وسَطها لحمةٌ، ثمَّ تُشَدُّ إِلَى وَتِدٍ، فَإِذا قبَضَ عَلَيْهَا الذِّئْبُ.
الْتَبَجَتْ فِي خَطمِه فقبضت عَلَيْهِ فَصَرعَتْه، والجميع اللَّبَج.
ال: انبلج الصُّبحُ، إِذا أضاءَ.
أَبُو عُ ال: أَتَيْته ببُلْجَةٍ من اللَّيْل وبَلْجةٍ، وَذَلِكَ حِين ينْبَلِجُ الصُّبْح حَكَاهُ عَن الكسائيّ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيُّ، قَالَ: البلْجُ النَّقِيُّو مَوَاضِع القَسماتِ من الشّعْر.
ورجلَ بلْجٌ: كَقَوْلِك طلق، وأَبلَجَ الحقُّ إِذا أَضَاء.
ال: بجلكَ درهمٌ وَقد أبجلني ذَاك، أَي كفاني.
وَقَالَ الْكُمَيْت: ال: رَجلٌ بَجالٌ وبَجيلٌ، إِذا كَانَ ضَخْماً، وَأنْشد:شَيْخاً بَجالاً وغُلاماً حَزْوَراًوبَجَّلْتُ فلَانا: عَظَّمْتُه.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبي عَلَيْهِ السَّلَام أَتَى القُبور، فَقَالَ: (السَّلَام عَلَيْكُم، أَصَبْتُم خَيْراً بجيلاً، وسَبَقْتُم سَبْقاً طَويلا) .
وَلم يُفَسِّر قَوْ ال: امرأةٌ بَجالةَ ورَجل باجِلٌ، وَقد بَجَلَ يَبْجُلُ بُجولاً، وَهُوَ الْحسن الجَسيم، الخَصيبُ فِي جِسْمه.
وَأنْشد:وَأَنت بِالْبَابِ سَمينٌ باجلوبَجْلَة: حيٌّ من قيسِ عَيْلان، والنِّسْبة إِلَيْهِم: بَجْلِي.
وَقَالَ غَيره: ال: رَمَيْتَه بِبُجلِ.
وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ الإياديّ:امْرُؤُ القَيْسِ بن أَرْوَى مُولياًإِن رَآني لأَبُوءَنْ بُسْبَدْقلتَ: بُجلاً قلتَ قولا كَاذِبًاإِنما يَمنعني سَيْفي وَيَدْ ال: رجلٌ صَحَيَان وأَبَيان.
قَالَ: وشَحَذانُ.
قَالَ: وَأَخْبرنِي الحرانيّ عَن ابْن السّكّيت، قَالَ: الجَلْمُ مصدر جَلَم الجزُورَ يَجْلِمُها جَلْماً، إِذا أخَذَ مَا على عظامها من اللَّحم.
يُقَ ال: خُذْ جَلْمَةَ الْجَزُور أَي لَحمهَا أجْمع.
ال: قد أَخَذَ الشيءَ بِجَلْمَتِه، بِإِسْكَان اللَّام، إِذَا أخَذَه أجمع وَقد جَلَمَ صُوفَ الشَّاة، وَإِذا جَزَّه، والْجَلَمُ: الَّذِي يُجَرُّبه.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: أَلْجَمْتُ الدّابة، وَالْقِيَاس على الآخر مَلْجُوم، وَلم أسمع بِهِ، وَأحسن مِنْهُ أَن تَ ال: إِنَّه تسمِيج لَمِيج، وسَمِجٌ لَمِج وسَمْجٌ لَمْجٌ، كل ذَلِك حَكَاهُ اللحيانيّ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: اللَاّ ال: ملَجَ الصَّبيُّ أُمه يملُجُها ملْجاً، وملِج يملَجُ، وَمن هَذَا يُقَ ال: رجل مَصَّان وملْجان ومكَّانٌ، كلُّ هَذَا من الْمَصّ، يعنُونَ أَنه يَرْضَعُ الْغنم من اللُّؤم لَا يحتَلِبها فيُسمَعُ صوتُ الحلْب.
وَيُقَ ال: قد أملجت المرأةُ صبِيَّها إملاجاً.
فَذَلِك قَوْ ال: جَاءَت إبلُ فلانٍ كَأَنَّهَا المَجلُ من الرِّيّ.
قَالَ: والمجْلُ أَن يُصيب الجِلدَ نارٌ أَو مشَقّة، فيَتَنَفَّطُ ويمتَلِىءُ مَاء، والرَّهْص الماجل الَّذِي فِيهِ مَاء فإِذَا بُزِغَ خرج مِنْهُ المَاء وَمن هَذَا قيل لمستنقع المَاء ماجِل.
هَكَذَا رَوَاهُ بِكَسْر الْجِيم ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ غير مَهْموز.
وَأما أَبُو عبيد فَإِنَّهُ رَوَى عَن أبي عَمْرو: المأْجَلُ، بِفَتْح الْجِيم وهمزة قبلهَا، وَقَالَ: هُوَ مثل الْجَيْئَة، وَجمعه مآجِل.
وَقَالَ رؤبة:وأَخْلَفَ الوِقْطانَ والمآجِلاوَقد قَالَ أَبُو عُ ال: حَجَرٌ وحِجارة، وذَكَرٌ وذِكارة، إلَاّ أَن الأول أَكثر، فَإِذا ال: أجملت لَهُ الحسابَ وَالْكَلَام.
وَقَالَ الله: {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} (الْفرْقَان: ٣٢) .
وَقَالَ اللَّيْث: حسابُ الجُمَّلُ: مَا قُطِعَ على حُرُوف أبي جاد.
وَفِي (نَوَادِر أبي عَمْرو) : الجميلةُ جميلَة الظِّباء والحمامِ وَهِي جماعتها.
ال: إِنَّه يَأْكُل النَّاس.
وروى سَلمَة، عَن الفرّاء أَنه قَالَ: الجَملُ الكُبَع.
وَفِي حَدِيث المُلاعَنةِ أَنه قَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن جاءَت بِه أُمُّه أَوْرَقَ جَعْداً جُماليّاً فَهُوَ لِفلان) .
والجمالَيّ: الضَّخْم الأعْضاء التّامّ الأوْصال، ونَاقَةٌ جُمالية كَأَنَّهَا جَمَلٌ عِظَماً.
وَقَالَ الْأَعْشَى:جُمَالِيَّةٌ تَغْتَلِي بالرِّدَافِإِذا كَذَّبَ الآثماتُ الْهَجِيرا ال: مصدر الْجَمِيل، والفِعل مِنْهُ: جَمُلَ يَجْمُلُ.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} (النَّحْل: ٦) .
أَي بَهاءٌ وحُسْن.
وَيُقَ ال: جامَلْتُ فلَانا مُجاملةً، إِذا لم تُصْف لَهُ الموَدَّة وماسَحْتَه بالْجَميل، وَيُقَ ال: أَجْمَلْتُ فِي الطَّلب.
وَقَالَ غَيره: جَمَّلْتُ الْجَيْش تَجْميلاً، وجَمَّرته تَجْميراً، إِذا أَطَلْتَ حَبْسه.
وَقَالَ شَمِر، أَقْرَأَنِي ابْن الأعرابيّ:فَأَنا وَجَدْنا النِّيبَ إذْ يَفْصدونهايُعيشُ بَنِينَا وجَمُّها وجَميلُهاقَالَ: الْجَمِيلُ المرَقُ، وَمَا أُذيب من شَحْم أَو إهَالةٍ فَهُوَ جَميل.
وَأنْشد:ومَكنونةٍ عِنْد الْأَمِير عظيمةٍإِذا قَحطَ السُّيَّامُ فار جَميلُهاقَالَ: المكنونة الْقِدْرُ، والسُّيَّام الرُّعاه، والجمالةُ: الصُّهارة.
أَبُو عبيد، عَن الفرّاء: جَمَلْتُ الشّحم أَجْمُلُه جَمْلاً، وَيُقَ ال: أَجْمَلْتُه، وجَمَلْت أَجْوَد، واجْتَمَلَ الرجل.
وَقَالَ لبيد:فاشْتوى لَيْلَة رِيحٍ واجْتَمَلْسَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: المُجامِل الَّذِي يَقْدر على جوابك فيتركه إبْقَاء على مَوَدَّتك.
والمُجامل: الَّذي لَا يَقْدر على جوابك فيتركه ويَحقد عَلَيْك إِلَى وَقْتٍ مَا.
ابْن السِّكِّيت: استجمل البعيرُ إِذا صَار جَمَلاً، قَالَ: وَيُسمى جَمَلا إِذا أَرْبع، واسْتَقْرَم بكْرُ فلَان إِذا صَار قَرْماً.
(أَبْوَاب) الْجِيم وَالنُّون) ج ن فجنف، جفن، نجف، نفج، فجن، ال: رَجُلٌ جُنافِيُّ بِضَم الْجِيم مُخْتال فِيهِ مَيَل، قَالَ: وَلم أسْمع جُنَافِيّ إِلا فِي بَيْت الْأَغْلَب وقَيَّده شَمِر بخَطِّه بِضَم الْجِيم.
وَقَالَ الْفراء: الجَنَفُ الجَوْر.
وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْ ال: لَجَّ فِي جِنافِ قَبيج، وجِنابٍ قَبِيح، إِذا لَجَّ فِي مجانَبَة أَهلِه.
ال: الجفْنُ والجفْنَةُ: قَضِيبٌ من الكَرْم.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجَفْنُ الكَرْمُ، والْجَفْنُ جَفْنُ الْعَين، والجَفْنُ جَفْنُ السَّيف الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ، والْجَفْنَةُ مَعْرُوفَة، وَتجمع جفاناً، وَالْعدَد: الْجَفَنات.
وآلُ جَفْنَةَ ملوكٌ من أهل الْيمن كَانُوا استوطنوا الشَّام، وَقَالَ حسان يذكرهم:أولادُ جَفْنَةَ عِنْد قَبْرِ أَبيهمُقَبرِ ابنِ مارِيَةَ الكَرِيم المُفْضِلِوَأَرَادَ بقوله: عِنْد قَبْرِ أَبيهم أَنهم فِي مسَاكِن آبَائِهِم ورِباعهم الَّتِي ورثوها عَنْهُم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجَفْنُ ظَلْفُ النَّفْس عَن الشَّيْء الدّنيّ، يُقَ ال: جَفَنها جَفْنا، وَأنْشد: ال: مَا الَّذِي استَنْفَجَ غضبك؟
أَي أَظهره وأَخرجه.
وامرأةٌ نُفُجُ الحقيبة، إِذا كَانَت ضخمةَ الأرداف والمآكم، وَأنْشد:نُفُجُ الحقِيبَةِ بضَّةُ المَتَجرَّدِوَقَالَ الراجز:تسمعُ للأعْبُد زَجراً نافجاًمن قِيلهِم أَيا هجَا أَيا هَجاقَالَ بَعضهم: صوتٌ نافجٌ جَاف غليظ، وَقيل أَرَادَ بالزّجْر النافج: الَّذِي يَنْفُج الإبِلَ حَتَّى تتوسَّع فِي مَراعيها وَلَا تَجْتَمع.
وَكَانَت الْعَرَب تَقول للرّجل إِذا وُلدت لَهُ بنت: هَنِيئًا لَك النّافجة، يَعنُون أَنه يزَوِّجها بإِبل تُمْهَرها، فَينفجُ بهَا إبِلَهُ أَي يُكثِّرها.
وَيُقَال لِلْإِبِلِ الَّتِي يَرِثُها الدَّجل فيكثر بهَا إبِ ال: اتَّقِ الله فِي جَنْب أَخيكَ، وَلَا تَقْدَح فِي شَأْنه، وَأنْشد اللَّيْث:خلِيلَيَّ كُفَّا واذكرا الله فِي جنْبِيْأَي فِي الوَقِيعَةِ فيَّ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ} (الْمَائِدَة: ٦) .
يُقَال للْوَاحِد: رجُلٌ جُنُبٌ، وامرأةٌ جُنُب، ورجلان جُنُبٌ، وقَوْمٌ جُنُبٌ، كَمَا يُقَ ال: رجلٌ رِضاً، وقومٌ رِضاً، وَإِنَّمَا هُوَ على تَأْوِيل ذوِي جُنب، فالمصْدَرُ يقومُ مقَام مَا أُضيف إِلَيْهِ.
وَمن الْعَرَب من يُثَنِّي وَيجمع وَيجْعَل الْمصدر بمنزله اسمِ الْفَاعِل، وَإِذا جُمعَ جُنُب قيل فِي الرّجال: جُنُبُون، وَفِي النِّسَاء: جُنُبَات، وللاثنين: جُنُبَان.
سَلمَة عَن الفرّاء: يُقَال من الجنَابة أَجْنَبَ الرجل وجنِب، وجنَّب، وتَجَنَّب.
ال: جَنَبتُ الْفَرس أَجْنُبُه جَنباً إِذا قُدْتَه.
وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث خالدَ بن الْوَلِيد يَوْم الفَتح على المُجنِّبة الْيُمْنَى؛
والزُّبير على المُجَنِّبة الْيُسْرَى، وجعَلَ أَبَا عُبيدة الحُسَّر وهم البياذقة.
قَالَ شَمِر: قَالَ ابنُ الأعرابيّ، يُقَ ال: أَرْسَلوها مُجَنَّبين، أَي كتيبتين أَخذتا ناحِيَتي الطَّريق.
وَقَالَ غَيره: المُجَنِّبة الْيُمْنَى هِيَ: مَيْمَنَة العَسْكَر؛
والمُجنِّبة الْيُسْرَى.
هِيَ الميْسرة، والحسَّرُ: الرَّجَّالة.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: نَزَل فلانٌ جَنْبةً يَا هَذَا، أَي نَاحيَة.
وَقَالَ عمر فِي أَمْر النِّسَاء: (عَلَيْكُم بالجَنْبة، فَإِنَّهَا عفاف) .
وَقَالَ الرَّاعِي:هَمّان باتا جَنْبةً ودَخِيلاًوَقَالَ اللّيث: رجلٌ ذُو جَنْبَة أَي ذُو عُزْلَة من النّاس.
وَقَالَ شَمِر: جَنَبَتَا الوادِي ناحِيتاه، وَكَذَلِكَ جِنَاباه وَضِيفاه.
وَيُقَ ال: أَصابنا مَطرٌ نَبَتت عَنهُ الجَبَبَة.
ال: أَعْطني جَنْبة، فيعطيه جِلْداً فيتّخِذُه عُلْبَه.
والجَنْوب من الرِّياح: حارَّة، وَهِي تَهْبّ فِي كلِّ وَقت، ومَهَبُّها مَا بَين مَهَبّي الصَّبا والدَّبُّور، على صوب مَطْلعَ سُهَيل، وَجمع الجَنُوب: أَجْنُب، وَقد جَنَبَت الريحُ تَجْنُبُ جُنُوباً.
قَالَ ابْن بُزرْج: وَيُقَ ال: أَجْنبْت أَيْضا.
وَقَالَ الأصمعيّ: سَحابةٌ مَجْنوبَةُ: هبتَّ بهَا الجَنوب؛
وأَجْنَبْنَا منذُ أَيام، أَي دَخَلنا فِي الْجنُوب، وجُنِبْنا، أَي أَصابَتنا الجَنوب.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قَالَ الأصمعيّ مَجيءُ الجَنوبُ مَا بَين مَطلَعَ سُهَيلٍ إِلَى مطلع الشَّمْس فِي الشّتاء.
قَالَ وَقَالَ عُمارة: مَهَبّ الْجنُوب مَا بَين مَطْلَع سُهَيل إِلَى مَغْرِبِه.
وَيُقَ ال: جُنِبَ فلَان؛
وَذَلِكَ إِذا مَا جُنبَ إِلَى دَابَّة والجَنببةُ: الدَّابةُ تُقاد، وَقد جَنِبَت الدابةُ جَنَباً، وفَرَسٌ طَوْعُ الجَنب والجِناب، وَهُوَ الَّذِي إِذا جُنب كَانَ سَهْلاً مُنقاداً وجَنب فلَان فِي بني فلَان، إِذا نَزل ال: نِعْمَ الْقَوْمُ هُمْ لِجارِ الجنَابَة، أَي لجارِ الغُرْبة.
وجَنِب البعيرُ جَنَباً إِذا طَلَعَ من جنْبه.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الجَنب أَن يَعطَشَ البعيرُ عَطَشاً شَدِيدا حَتَّى تلتصق رِئته بجَنبه؛
وَقد جَنَب جنبا.
قَالَ ذُو الرمة:كأَنهُ مُسْتَبان الشَّكِّ أَو جَنبوجَنَّب بَنو فلَان؛
فهم مُجَنِّبون، إِذا لم يكن فِي إِبلهم لَبن.
وَقَالَ الْجُمَيح:لما رَأَتْ إِبِلى قَلّتْ حَلوبتُهاوكلُّ عامٍ عَلَيْهَا عامُ تجَنيبيَقُول: كلُّ عَام يمرُّ بهَا، فَهُوَ عَام قِلّةٍ من اللَّبن.
سَلمة؛
عَن الفرَّاء؛
قَالَ: الجَنابُ الجانِب، وَجمعه أجْنبه.
ابْن السِّكّيت: الجَنيبة صُوف الثَّنِيِّ والعقِيقةُ: صُوفُ الجذَع.
قَالَ: والجنيبة من الصُّوف أفضلُ من العَقيقة وَأكْثر.
قَالَ: والجَبَنية النَّاقَةُ يُعطيها الرَّجلُ القومَ يمتارون عَلَيْهَا لَهُ، وَهِي العَلِيقَة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَجنَبُ الخيْرُ الْكثير.
يُقَ ال: خَيْرٌ مَجْنَبٌ.
وَقَالَ كثَيِّر:وإذْ لَا ترى فِي النَّاس شَيْئاً يَفُوقُهاوفيهنّ حُسْنٌ لَو تَأَمَّلتَ مَجْنَبُقَالَ ال: لَجَّ فلَان فِي جِنابٍ قَبيح، أَي فِي مُجانَبَةِ أَهْلِه، وضَرَبه فَجَنَبَه، إِذا أَصابَ جَنْبَه.
ال: مَرُّوا يَسِيرُونَ جِنابَيْه، وجِنَابَتيْه، وَجَنَبَتَيْه أَي ناحِيَتَيْه، وقَعَدَ فلَان إِلَى جَنْبِ فلَان؛
وَإِلَى جَانب فلَان.
ابْن الْأَعرَابِي: جَنِبْتُ إِلَى لقائك، وغَرِضْتُ إِلَى لِقائك جَنَباً، وغَرَضاً، أَي قَلِقْتُ من شدَّة الشَّوْق إلَيْك.
وذَاتُ الْجَنب: عِلَّةٌ صَعْبَةٌ، تأخُذُ فِي الجَنب.
وَقَالَ ابْن شُ ال: جَنَبتُه الشَّرَّ وأجْنَبتُه، وجَنَّبتُه بِمَعْنى وَاحِد، قَالَه الْفراء والزجاج وَغَيرهمَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَأْنب بالْهمز، الرَّجل الْقَصِيرُ الجافي الخِلقة، وَرجل جأنب إِذا كَانَ كزّاً قَبيحاً.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وَلَا ذاتُ خَلْقٍ إنْ تأَمَّلتَ جَأَنبقَالَ: والجُنابيَ، لُعْبةٌ لَهُم، يتَجانَب الغُلامان فَيعتَصِمُ كل وَاحِد من الآخر.
ورَجلٌ أَجْنب: وَهُوَ الْبَعيد مِنْك فِي القَرابة، وأَجْنبيُّ مثله، والجارُ الجُنب، هُوَ الَّذِي جاوَرَك ونَسَبُه فِي قومٍ آخَرين.
وَقَالَ عَلْقَمَة:فَلَا تَحْرِمَنِّي نائِلاً عَن جَنَابَةٍفَإِنِّي امرؤٌ وَسْط القِبابِ غَريبُوَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْ ال: نِعْمَ الْقَوْم هم لِجَارِ الجَنَابَة، أَي لِجار الغُرْبَة، والجنَابة: ضِدُّ القَرابة.
وَفِي الحَدِيث: (المَجْنُوبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهيد) .
ال: جُنِبَ فَهُوَ مَجْنُوب، وصُدِرَ فَهُوَ مَصْدُور، وَيُقَ ال: جَنِبَ جَنَباً، إِذا اشْتَكَى جَنْبَه، فَهُوَ جَنِب.
كَمَا يُقَ ال: رجل فَقِرٌ وظَهِرٌ، إِذا اشْتَكَى ظَهْره وفَقارَه.
ال: جَبَّبْتُ الرّجل، وبَخَّلْتُه، وجَهَّلْتُه، إِذا نَسَبْته إِلَى الجُبن، والبُخل، وَالْجهل.
وأَجْبَنْتُه، وأَبُخَلْتُه، وأَجْهَلْتُه، إِذا وَجدْتَه جَباناً بَخيلاً جَاهِلا، يُرِيد: أَن الْوَلَد لما صَار سَببا لجُبن الْأَب عَن الْجِهَاد، وإنْفاق المَال، والافْتِتان بِهِ، كَانَ كأَنَّه نَسَبَه إِلَى هَذِه الْخلال، ورماه بهَا، وَكَانَت الْعَرَب تَ ال: اجْتَبَنَ فلانٌ اللّبَن، إِذا اتَّخذهُ جُبُنّاً.
ال: نَجَبُ العُروق، والقِطعة مِنْهُ نَجَبَةٌ، وَقد نَجَّبْتُه تَنجيباً، وَذهب فلانٌ يَنْتَجِبُ أَي يَجْمَعُ النَّجَب.
ال: أَبنَجَ الرجل إِذا ادَّعى إِلَى أصل كريم، قَالَ: والبُنْجُ الأُصول.
وَقَالَ ابْن السِّكيت عَن الأصمعيّ: رَجَع فلَان إِلَى جِنْجِه، وبِنْجِه، أَي إِلَى أَصْلِه وعِرْقِه.
ج ن مجنم، جمن، نجم، مجن، منج: مستعملة.
أهمل اللَّيْث: جنم.
جنم: روى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الْجَنْمَةُ جماعَةُ الشَّيْء.
ال: مَا نَجَم لَهُم مَنْجَمٌ مِمَّا يطْلبُونَ، أَي مَخرَج، لَيْسَ لهَذَا الأَمر نَجْمٌ، أَي أصل.
والمنجَم: الطَّريق الواضِح.
وَقَالَ البَعيثُ:لَها فِي أَقَاصِي الأَرْض شَأْوٌ ومَنْجمومِنْجَما الرِّجل: كَعْباها.
وَقَالَ شمر فِي قَول ابْن لَجأ، قَالَ: وأنشده أَبُو حبيب الأعرابيّ:فَصَجَّتْ وَالشَّمْس لم تُنعمأَن تَبلُغَ الجُدَّةَ فَوق المَنْجَمِقَالَ: مَعْنَاهُ لم تُردْ أَن تبلغ الجُدَّة، وَهِي جُدَّة الصُّبح؛
طَرِيقَته الْحَمْرَاء، والمَنْجَمُ: مَنْجَمُ النَّهَار حِين يَنْجُم.
منج: قَالَ اللَّيْث: المَنْجُ إِعراب المَنْك، دَخيل فِي الْعَرَبيَّة.
قَالَ: وَهُوَ حَبٌّ إِذَا أُكِل أَسْكَر آكِلَه، وغَيَّر عَقْلَه.
ال: قد مَجَنْتَ فاسْكُتْ، وَكَذَلِكَ المسْنُ، وَقد مسَنَ ومجَن بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيْث: المَجَّانُ عطيةُ الشَّيْء بِلَا مِنَّةٍ وَلَا تَمَنّ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: سَمِعت ابنَ الأعرابيّ يَقُول: المَجَّانُ عِنْد الْعَرَب الْبَاطِل، وَقَالُ ال: شجاه شَجْواً، قَالَ: وأَشْجاه يُشجيه، إِذا أَغَصَّهُ، وَقد شَجِيَ يَشْجَى شَجًى.
ابْن شُ ال: شَجِيَ يَشْجَى شَجًى، فَهُوَ شَجٍ كَمَا ترى، وَكَذَلِكَ الَّذِي شَجِيَ بالهمِّ فَلم يجد مَخْرجاً مِنْهُ، وَالَّذِي شَجِيَ بِقِرْنِهِ فَلم يُقاوِمْه، وكلُّ ذَلِك مَقْصور.
ال: مَا ساءَه وناءَه، وَالْأَصْل: أَنَاءه وَكَذَلِكَ وازنوا الشَّجِيَّ بالخَلِيّ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الشَّجْوُ الْحَاجة، والشَّجْوُ الحُزْن، قَالَ: وشَجاه الغِنَاءُ، إِذا هَيَّجَ أَحْزَانَه وشَوَّقَه.
وَقَالَ اللَّيْث: شَجَاهُ الهَمُّ.
وَفِي لغةٍ: أَشْجَاه، وَأنْشد:إنِّي أَتَانِي خَبَرٌ فأَشجانْإنَّ الْغُواةَ قَتلُوا ابنَ عَفانْقَالَ: والشَّجا مَقْصُورٌ، مَا نَشَبَ فِي الحَلْق من غُصَّةِ هَمَ أَوْ عُودٍ، والفِعْلُ: شَجِيَ يَشْجَى، والشَّجَى: اسْم ذَلِك الشَّيء وَأنْشد:ويَرانِي كالشَّجَا فِي حَلْقِهِعَسِراً مَخْرَجُه مَا يُنْتَزَعْقَالَ: مَفَازَةٌ شَجْوَاء: صَعْبَةُ المَسْلَك مُهِمَّةٌ.
وَيُقَ ال: بَكَى فلانٌ شَجَوَه، ودَعَتِ الحمامةُ شَجوها.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشَّجَوْجَى الطَّويل، وَقيل هُوَ الطَّوِيل الرِّجْلَين الْقَصيرُ الظَّهْر.
وَيُقَال للعَقْعَق شَجَوْجَى، وَالْأُنْثَى شَجَوْجَاةٌ، قَالَه اللَّيْث.
وَقَالَ الأصمعيّ: جَمَّشَ فَتًى مِنَ الْعَرَب حَضَرِيَّةً، فتشاجَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: وَالله مالكِ مُلَاءَةُ الحُسنِ، وَلَا عَمُودُه وَلَا بُرْنُسُه، فَمَا هَذَا الِامْتِنَاع؟
قَالَ الأصمعيّ: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: مُلاءتُه بَياضه، وعَمُودُه طُولُه؛
وبُرْنُسه شَعْرُه، وَمعنى قَوْ ال: وَشَجَتْ العُرُوقُ والأَغْصَانُ وكلُّ شيءٍ يَشْتَبِك؛
فَهُوَ واشِجٌ، وَقد وَشَجَ يَشِجُ وَشِيجاً، والوَشيج من القَنَا والقَصَبِ، مَا ثَبَتَ مِنْهُ مُعْتَرِضاً ال: إنَّه لَوَاهِي الجأْشِ، وإِذا ثَبَت ال: جَاضَ يجِيضُ جَيْضَةً وحَاصَ يَحيصُ حَيْصَة، وهما الرَّوَغانُ والعُدُول عَن القَصْد، قَالَ ذَلِك الأصمعيّ.
وَقَالَ القُطامي:وَتَرى لِجَيْضَتِهنَّ عِنْد رَحِيلناوَهَلاً كَأَنَّ بِهنَّ جِنَّةَ أَوْلَقِقَالَ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المِشْيَةُ الجِيَضُّ فِيهَا اختِيال.
ابْن الْأَنْبَارِي: هُوَ يمشي الجِيَضَّى بِفَتْح الْيَاء، وَهِي مِشْيَةٌ يختال صاحبُها.
قَالَ رؤبة:مِن بَعْد جَذْبِي المِشْيَةَ الجِيضَيَّفقد أُفَدِّي مِرْجَماً مُنْقَضّاًوَابْن السّكيت هَكَذَا قَالَه.
ال: جَسَأَتْ يدُ الرجل ال: أَوْجَسَ القَلب فَزَعاً، وتَوَجَّسَت الأُذن إِذا سَمِعَتْ فَزَعاً، قَالَ: والوَجْس الفَزَعُ يَقَع فِي القَلب، أَو فِي السَّمع من صَوْتٍ أَو غير ذَلِك.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، يُقَ ال: لَا أَفعل ذَلِك سَجِيسَ الأوْجَس، أَي لَا أَفْعله طُولَ الدَّهر.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَحْمَر، مثله، قَالَ: وَقَالَ الأُمَوِيّ: مَا ذُقت عِنْده أَوْجَسَ يَعْنِي الطَّعام.
وَقَالَ شَمِر: لم أَسمعه لغيره، ال: تَوَجَّسْتُ الطعامَ ال: بَحْرٌ ساجٍ، ولَيْلٌ ساجٍ، إِذا رَكَدَ وأَظلم، وَمعنى رَكَدَ سَكَن.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: ال: سَجا يَسْجو سَجْواً وسَجَّى يُسَجِّي، وأَسْجى يُسْجي، كلُّه إِذا غَطَّى شَيْئا مَا.
وَقَالَ اللَّيْث: عينٌ ساجِيةٌ، فاتِرَة النَّظَر يَعْتَرِي الحُسْنَ فِي النساءِ، وليلةٌ ساجِيَةٌ، إِذا كَانَت ساكِنَةَ الرِّيح غير مُظلمة، وسجا الْبَحْر، إِذا سَكَنت أمواجُه، والتّسْجيةُ: أَن يُسَجَّى الميتُ بثَوب، أَي يُغَطَّى بِهِ، وَأنْشد فِي صِفَةِ الرّيح:وإِنْ سَجَتْ أَعْقَبَها صَباهاأَي سكنت.
أَبُو ال: هَل نُسَاجِي ضيْعةً، أَي هَل نُعالجها.
قَالَ ابْن بُزرج، قَالَ الأصمعيّ: سُجُوّ اللَّيْل: تغطيته النَّهَار مثل مَا يُسَجَّى الرجل بالنوب، وسجا البحرُ وأسْجى إِذا سكن.
نَاقَة سَجْواء، إِذا حُلِبت سكنت.
وَكَذَلِكَ السَّجو فِي النّظر والطرف، امْرَأَة سجواء الطّرف وساجية الطّرف، أَي فاتِرة الطّرف ساكنته، ابْن ال: حَظّرَ فلانٌ جِدَاره، بالسياج وَهُوَ أَن يُسَيِّجَ حَائِطه بالشّوْكِ لئلاّ يُتَسَوَّر.
اللَّيْث: الساجةُ، الخَشَبة الوَاحدة المشَرْجَعَةُ المُرَبّعة كَمَا جُلِبت من الهِنْد، وجَمْعها السَّاج.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال للسَّاجَة الَّتِي يُشَقُّ مِنْهَا الْبَاب: السَّلِيجَة.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّوج مَوْضِع، وسُوَاجٌ اسْم جَبَل.
وَيُقَ ال: حَظَّرَ فُلانٌ كَرْمَه بالسِّياجِ، وَهُوَ أَنْ يُسَوِّجَ حائِطَهُ بالشَّوك يُتَسَوَّر.
ال: جَزَيتُ فلَانا حَقَّه، أَي قَضَيْتُه، وأَمَرْتُ فلَانا يَتَجَازَى دَيْني، أَي يَتَقَاضَاه، وَمِنْه حديثُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين قَالَ لأبي بُرْدَة بن نِيَار فِي الْجَذَعَةِ الَّتِي أَمَره أَن يُضَحِّي بهَا من المِعْزَى: (وَلَا تَجْزِي عَن أَحَدٍ بَعْدَك) .
قَالَ أَبُو عُ ال: جَزيت فلَانا بِمَا صَنَع جَزاءً.
وقضيتُ فلَانا قَرْضَه، وجزيته قرضه.
وَتقول: إِن وَضَعْتَ صدقَتَك فِي آلِ فلَان جَزَتْ عَنْك، وَهِي جازِيَةٌ عَنْك.
ال: اللّحم السّمين أَجْزَأَ من المهزول، وَمِنْه يُقَ ال: مَا يُجْزِئُني هَذَا الثَّوْب، أَي مَا يَكفيني.
وَيُقَ ال: هَذِه إبلٌ مَجازِيءٌ يَا هَذَا، أَيْ تَكْفِي الحِمْل، الواحدُ مُجْزِىءٌ، وَفُلَان بارع مُجزىءٌ لأَمره، أَي كافٍ أمْرَه.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: { (لَمُنقَلِبُونَ وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ} (الزخرف: ١٥) .
قَالَ أَبو إِسْحَاق: يَعْني بِهِ الَّذين جَعَلوا الملائِكة بَنَات الله، تَعالى اللَّهُ عَمَّا افتَرَوْا.
قَالَ: وَقد أُنْشِدْتُ لبَعض أهلِ اللُّغَة بَيتاً يَدُلُّ على أَنَّ معنى: جُزءٍ معنى الْإِنَاث وَلَا أَدْرِي البيتُ قَديمٌ أم مَصْنوع.
أنشدوني:إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْمًا فَلَا عَجَبٌلَا تُجزِيءُ الْحُرَّةُ المِذْكَارُ أَحْياناًأَي إنْ آنَثَتْ، أَي وَلَدت أُنْثى.
ال: جَزَأْتُ الحالَ بَينهم، وجَزَّأْتَه إِذا قَسَّمْتَه، يُخَفَّف ويُنْقّل.
وكأنَّ الْمَعْنى فِي قَول الله جلَّ وعزّ: {لَمُنقَلِبُونَ وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ} (الزخرف: ١٥) .
أَي جَعَلوا نَصيبَ الله من الْوَلَد الإناثَ، دُون الذُّكُور، واسْتَأْثروا بالذكور.
ال: مَا لفُلَان جُزْءُ، وَمَاله أجْزاء، أَي مَاله كِفَاية.
أَبُو عُبيد، عَن أبي ال: هَذَا رَجُلٌ حَسْبُك من رَجُلِ، ونَاهِيك وكافيك وجَازِيكَ، بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ القُطامي:وَمَا دَهرِي يُمنِّيني وَلَكِنجَزَتْكُم يَا بني جُشَمَ الجوازِيأَي جزتكم جوازيَ حقوقكم وذمامكم، وَلَا مِنَّة لي عَلَيْكُم.
والجزْ ال: جَئِز يَجأَزُ جَأَزاً، إذَا غَصَّ.
وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّ امرأَةً أَتَته، فَقَالَت: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَام كأَنَّ جائِزَ بَيتي انْكسر، فَقَالَ: خير، يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَك، فَرجع زَوْجُها، ثمَّ غابَ، فرأَتْ مِثْلَ ذَلِك، فَلم تَجِد النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ووجدَت أَبَا بكر، فَسَأَلته، فَقَالَ: يَمُوت زَوْجُك) .
قَالَ أَبُو عبيد: الجائِزُ فِي كَلَامهم الْخَشبَةُ الَّتِي توضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَاف الْخُشُب، وَهِي الَّتِي تُسمَّى بالفارِسيَّة التِّير.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: أَجِيزونا أَي اسْقونا، والمسْتَجِ ال: أَذَّنْتُه تَأْذِيناً، أَي رَدَدْتُه.
أَبُو ال: هَذِه امرأةٌ لَيْسَ لَهَا مُجيز، والمجيز: الوصِيّ، والمجيز: القَيِّم بأَمْر الْيَتِيم؛
والمجيزُ: العَبْد المأْذون لَهُ فِي التِّجارة.
وَفِي الحَدِيث أَنَّ رجلا خَاصم إِلَى شُرَيح غُلاماً لزيادٍ فِي بِرْذَونةٍ بَاعهَا وكَفل لَهُ الغُلام، فَقَالَ لَهُ شُ ال: اسْقِني جِيزةً وجائِزةً وجَوْزَةً.
وَفِي الحَدِيث: الضِّيافَةُ ثلاثَةُ أَيَّام، وجائِزَتهُ يومٌ وَلَيْلَة، أَي يُعْطَى مَا يجوزُ بِهِ مَسَافَة يَوْم وَلَيْلَة.
والتّجاويز: بُرودُ مَوْشِيَّةٌ من بُرودِ الْيمن، ال: هِيَ زَوْجتُه.
وَأنْشد:يَا صَاحِ بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجات كلِّهمُأَنْ لَيْسَ وصَلٌ إِذا انحلَّتْ عُرَا الذنَبِ ال: زَوَّجْتُ الْمَرْأَةَ الرَّجُلَ، وَلَا يُقَ ال: زَوَّجْتُها مِنْه.
ال: أَزْجَيْتُ الشَّيءَ إِزْجاءً، أَي دَافَعْتُ بقَليله، وَهَذَا أمْرٌ قد زَجوْنا عَلَيْهِ نَزجُو.
وَيُقَ ال: أَزْجَيتُ أَيامى وزَجَّيتها، أَي دافعتها بقوتٍ قَلِيل.
ال: هَذَا شَيْءٌ جيد، بَيِّنُ الجودَة من أَشْياء حَياد، وَهَذَا رَجلٌ جوادٌ من قَوْم أَجْوادٍ بيِّن الجَوْدَة، وَهَذَا فَرسٌ جَوادٌ من خيلِ جِيادٍ بَيِّنَةُ الجُودةِ، والجَودةِ، وَهَذَا مَطرٌ جَوْدٌ، بيِّن الْجَوْد، وَقد جِيدَت الأرْضُ، وَيُقَ ال: هاجَت بِنَا سماءٌ جَوْد، وَقد جادَ بنفْسهِ عندَ الْمَوْت يَجُودُ جؤوداً، وقَدْ جِيدَ فلانٌ من الْعَطش، يُجادَ جُوَاداً وجَوْدَةً.
وَقَالَ ذُو الرُّ ال: جِيدَ فُلانٌ، إِذا أَشْرف على الهَلاك، كَأَن الْهَلَاك جادَة؛
وَأنْشد:وقِرْنٍ قد تَرَكْتُ لَدى مِكَرَإِذَا مَا جادَهُ النَّزْفُ اسْتَداراوَيُقَ ال: إنِّي لأُجَادُ إِلَى لقائك، أَي أُسَاقُ إليْك، كأَنَّ هَواهُ جادَةُ الشَّوْقُ، أَيْ مَطَرَه، وإنَّه ليُجادُ إِلَى فلَان، وَإِلَى كلِّ شَيْء يَهْواه.
وَقَالَ الليْث مثل ذَلِك، وَقَالَ: هُوَ يجُودُ بنَفْسِه، ويَرِيقُ بنَفْسه ويَفُوق بهَا، إِذا كَانَ فِي السّياق.
وَهُوَ يَسُوق نَفسه، ويغيظُ نَفسه بِلَا بَاء.
وَقَالَ: وَهُوَ يجُودُ بنَفسه، مَعْنَاهُ يَسوقُ نَفسَه، من قَوْ ال: أَجادَ فلانٌ فِي عِلمه، وأَجْوَدَ وجَوَّدَ فِي عَدْوِه تجويداً.
وعَدَا وعَدْواً جَوَاداً.
وإنِّي لأجَادُ إِلَى الْقِتَ ال: أَي لأساق إِلَيْهِ.
والجيدُ: مُقَدَّمُ العنقُ، وَجمعه أَجياد وامْرأَةٌ جيْدَاء، إِذا كَانَت طَوِيلَة العنقَ، لَا يُنْعَت بِهِ الرُّجل.
وَقَالَ العجاج:تسمعُ للحَلْيِ إِذا مَا وَسْوسَاوارتجَّ فِي أجيادِها وأَجْرَساًجَمْعُ الْجيد بِمَا حَوْله.
قَالَ: وامرأةٌ جيْد أَنه حَسَنةُ الْجيد.
أَبُو عبيد: أَجادَ الرَّجُل، إِذا كانَ ذَا دابَّةٍ جَوَادٍ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:فَمِثْلُكِ قَدْ لَهَوْتِ بهَا وأَرْضٍمَهَامَه لَا يَقُودُ بهَا الْمُجِيدُويُقال: أَجَاديه أَبَوَاه: إِذا وَلَدَهُ جَوَاداً.
وَقَالَ الفرزدق:قَومٌ أَبُوهُمْ أَبُو العَاصِي أَجاد بهمقَرْمٌ نجيبٌ لجَدَّاتٍ مَنَاجِيباللِّحياني: سرنا عُقْبَةً جواداً، وسِرْنا عُقْبَتَيْن جَوَادَيْن، وسِرْنا عُقُباً أَجْواداً إِذا كانَتْ بَعِيْدَةً.
وَيُقَ ال: جَاوَرْتُ فُلاناً فجدتُه أَجُودُه إِذا غَلَبْتَهُ فِي الْجُود.
ال: فلانٌ قليلُ الجدَاء عَنْك: أَي قليلُ الغَنَاءِ، وَمِنْه يُقَ ال: قَلَّ مَا يُجْدِي فلانٌ عَنْك، أَي قلَّ مَا يُعْنِي.
والجَدَى من العَطِيّة مقصورٌ، يُقَ ال: فلانٌ قليلُ الجَدَى على قومه، وَيُقَ ال: مَا أَصَبْتُ من فلانٍ جَدْوَى قطُّ أَي عَطِيَّة، وَيُقَ ال: فلانٌ يَجْتَدِي فلَانا، ويجْدُوه أَي يسأَله، والسُّؤَّ ال: الطالبون، يُقَال لَهُم: الْمُجتَدُون.
وَيُقَ ال: أَصَابَنا مطَرٌ جدًى، أَي مطرٌ عَام.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: جَدَى علينا فلانٌ يجدو جَدْوَى، وأجدى فلَان أَي أَعْطَى، وَقَالَ: قومٌ جُداةٌ ومُجْتَدُون.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ وَأبي عَمْرو، يُقَ ال: هَذِه بصيرةٌ من دَمٍ، وجَدِيَّةٌ من دمٍ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: اصْفَرّتْ جَدِيَّةُ وجهِه، وَأنْشد:تَخَالُ جَدِيَّةَ الأبطالِ فِيهَاغداةَ الرَّوْع جادِيّاً مَدُوفاًثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الجَادِيُّ الزَّعْفَرَانُ، والجِسَادُ مثله.
جاديَّة: قَرْيَة بِالشَّام ينْبت بهَا الزَّعْفَرَان؛
فَلذَلِك قَالُوا جادِيّ.
وَقَالَ عَبَّاس بن مَرْداس:سُيول الجَدِيّة جادتْ بهَامُراشاةُ كلِّ قتيلٍ قَتِيلاسُلَيْمٌ وَمن ذَا الَّذِي مثلهمإِذا مَا ذَوُو الْفضل عَدّوا الفضولاأَرَادَ جَدِيَّة الدَّم.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الجَدَاية من أَوْلَاد الظِّبَاءِ الذّكر وَالْأُنْثَى مِنْهَا.
قَالَ: والجَدْيُ الذّكر من أَوْلَاد المِعْزَى، وَإِذا أَجذَعَ الجَدْي والعَنَاقُ سُمِّيَ عريضاً وعَتُوداً.
ويقالُ للجدْي: إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ، وهِلَّعٌ وهِلّعَةٌ، قَالَ: والعُطْعُطُ الجَدْي.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: من أداةِ الرَّحْلِ ال: إِنَّهَا لسماءٌ جَدًى مَا لَهَا خُلْفٌ، أَي واسعٌ عامٌ.
وَيُقَال للرجل: إنَّ خيْرَه لجَدًى على النّاس، أَي واسعٌ.
ابْن السكّيت: الجَدَي يُكتب بِالْألف وبالياء.
ونجْمٌ فِي السَّماءِ، يُقَال لَهُ: الجَدْي قريبٌ من القُطْب.
وَأما الَّذِي يُقال لَهُ الجَدْي، فَهُوَ بِلِزْقِ الدَّلْوِ، وَهُوَ غيرُ جَدْي القُطْب.
والجُدَاءُ محدودُ: مبلغُ حسابِ الضَّرْبِ، ثلاثةٌ فِي اثْنَيْنِ، جُدَاء ذَلِك ستّة.
ال: وجدْتُ فِي المَال وُجداً ووِجْداً وجِدَةً، أَي صِرْتُ ذَا مَال، ووجدْت الضَّالَّةِ وِجداناً، وَقد يُسْتَعْملُ الوجدانُ فِي الوُجد؛
وَمِنْه قَول الْعَرَب: وِجدانُ الرَّقِين يُغَطِّي أَفَنَ الأفِين.
وَقَالَ أَبُو سعيد: توجَّدَ فلانٌ أَمْرَ كَذَا أَي شكاه، وهُمْ لَا يتَوَجّدُون سهرَ لَيْلهِم، وَلَا يَشْكون مَا مَسّهم من مَشَقَّتِهِ.
ابْن السّكّيت، عَن الأصمعيّ: الحمدُ لله الَّذِي أَوْجَدَني بَعْدَمَا أَفْقَرَني أَي أَغْنَاني.
والواجِدُ: الغَنِيّ، وأَ ال: الحمدُ لله الَّذِي آجَدَنِي بعد ضعفٍ، أَي قَوّاني.
وناقَةٌ أُجُدٌ، أَي قويَّةٌ مُوثَّقَةُ الخَلْق.
وَقَالَ اللَّيْث: الأَجْدُ اشتقَاقُه من الإجاد، والإِجادُ كالطّاق الْقصير.
يُقَ ال: عَقْدٌ مُوَجَّدٌ، وبابٌ مُوَجَّدٌ.
وناقَةٌ مُؤْجَدَة القَرَى، وناقةٌ أُجُدٌ، وَهِي الَّتِي فَقارُ ظَهْرِها مُتّصِلٌ كأَنَّه عَظمٌ وَاحِد.
ابْن السّ ال: مَا كانَ ذَاكَ مُذْدَجَا الإسْلام، أَي أَلْبَسَ كُلَّ شَيْء، وَيُقَ ال: دَجَا شَعْرُ الماعِزَةِ، رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إنَّهُ لَفِي عَيْشٍ دَاجٍ دجيِّ، وَأنْشد:والْعَيْشُ دَاجٍ كَنَفاً جِلْبَابُهقَالَ: وَيُقَال دَاجَيْتُ فُلاناً إِذَا ماسَحْتَهُ على مَا فِي قَلْبِهِ وجَامَلَته.
والْمُدَاجَاةُ: الْمُدَارَاةُ.
والْمُداجاة: الْمُطَاوَلَة.
أَبُو عُ ال: دِجًى ودُجًى.
وروى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأَعْرابي، قَالَ: مُحاجَاةٌ للأَعْراب، يَقُولون: ثَلاثُ دُجَهْ يَحْمِلْنَ دُجَهْ، إِلَى الُغَيْهَبَان، فالمِنْثَجَهْ.
قَالَ: الدُّجَه: الأصَابِعُ الثَّلاثَ، والدُّجَةُ: اللُّقمَة، والْغَيْهَبَان: الْبَطْن، والمِنْثجة: الإسْت.
قَالَ: والدُّجَة زِرُّ الْقمِيص، يقَ ال: أَصْلحْ دُجَةَ قمِيصك، قَالَ: والدُّجَةُ على أَربع أَصَابِع من عُنْتُوتِ القَوْس؛
وَهُوَ الحَزّ الَّذِي تدخل فِيهِ الْغانَة والْغَانَةُ حلَقَةُ رأْسِ الْوتَر.
ال: حَسَنٌ بَسَنٌ.
وَقيل الدّاجَةُ: مَا صَغُرَ من الحَوَائج، والْحاجَةُ: مَا عَظُمَ مِنْها.
جَيَد: الجِيد: العُنُق، وَامْرَأَة جَيْدَاء: طَوِيلَة الْعُنُق حَسنتُه، وأَجْياد: مَوضِع فِي مَكَّة مَعْرُوف.
أَبُو عبيد: عَن أبي عُبَيْدة، أَنه قَالَ فِي قَول الْأَعْشَى:وَبَيْدَاءَ تَحْسِبُ آرامَهارِجالَ جِيَادٍ بأَجْيَادِهَاقَالَ: أَرادَ بالأَجْيَاد الْجُوذِيَاء، وَهُوَ الكِساءُ بالفارِسيَّة وأَنشدَ شَمِر لأَبي زُبَيْد الطَّائِي فِي صِفَةِ الأسَد:حَتى إِذَا مَا رأَى الأبْصارَ قَدْ غَفَلَتْواجْتابَ من ظُلْمةٍ جُوذِيَّ سَمُّورِقَالَ: جُوذيَّ: بالنبطيّة جُّوذياء، أَرَادَ جُبّةَ سَمّور.
(بَاب الْجِيم وَالتَّاء) ج ت (وَا يء) جوت، تَاج، ال: رَجُلٌ دَارعٌ: ذُو دِرْعٍ.
وتَوَّجُ: اسْم مَوْضِع، وَهُوَ مَأْسَدَة، ذَكره مُلَيْح الهُذَليّ:ومِنْ دُونِهِ أَثْباجُ فَلْجَ وَتَوَّجُجوت: أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: يُقَال لِلْبعير إِذا دَعَوْتَهُ إِلَى المَاء، جَوْتَ جَوْتَ، وأَنْشَد:كَمَا رُعْتَ بالْجَوْتِ الظِّمَاءَ الصَّوادِياوَقَالَ أَحْمد بن ال: ارْفُقْ بجُواظِكَ، وَلَا يُغْنِي جُواظُكَ عَنْك شَيْئا.
وروى القُتَيبيُّ عَن أبي حَاتِم عَن أبي زيد، أَنه قَالَ: الجَوَّاظ الْكثير اللَّحْم، المختال فِي مِشْيته، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الأصمعيْ، وَأنْشد لرُ ال: هُمْ يُجْذَوْنَ حَجَراً وَيَتَجَاذَوْنَه، وَفِي حَدِيث مَرْفُوع: (مَثَلُ الّكافِرِ كَمَثَلِ الأَرَزَةِ المجْذِيَةِ حَتَّى يكون انجِعَافُها مَرّةً وَاحِدَة) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المجْذِيَةُ الثَّابِتَة على الأَرْض.
ال: أجذَى الشْيءُ يُجْذِي إِجذاءً، وجَذا يَجذُو جُذُوًّا، إِذا انْتَصَبَ واسْتَقام.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: واجْذَوْذَى اجْذِيذَاءً مثله، وَأنْشد:أَلَسْتَ بِمُجْذَوْذٍ عَلَى الرّحْل دائِبِفَما لَكَ إلاّ مَا رُزِقْتَ نَصِيبُوَقَالَ أَبُو عُبيدة: أَجْذَى الشَّيْءُ، إِجْذَاءً، وجَذَا يَجْذُو إِذا ثَبت.
لُغتان.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: هَذِه حِذاه كَمَا ترى، فَإِن أَلْقيت مِنْهَا الهاءَ فَهُوَ مقصورٌ يكْتب بِالْيَاءِ لِأَن أَوله مكسور.
والحِجَى: الْ ال: لأصْل الشَّجرة: جِذْيَةٌ وَجِذْلَةٌ.
وَقَالَ الأصمعيّ: جِذْمُ كلِّ شَيْءٍ، وجِذْيُهُ: أَصْلُه.
وَفِي (النَّوَادِر) يُقَ ال: أَكلْنَا طَعاماً فَجاذَى بَيْنَنا، ووَالَى بَيْنَنا، وتابَع بَيْننا، أَي قَتَلَ بَعْضَنا على أَثَرِ بَعْض، وَيُقَ ال: جَذَبْتُه عَن كَذَا وَكَذَا، وأَجْذَبْتُه: إِذا مَنَعْتَه.
وَمِنْه قَول أبي النَّجْم يصف ظليماً:وَمرَّة بالحَدِّ من مِجذَايِهقَالَ: المِجذَى مِنقارُه، أَرَادَ أَنه ينْزع أصُول الْحَشِيش بمِنْقاره.
وَقَالَ ابنُ الأنباريّ: المِجْذَى عودٌ يُضرَبُ بِهِ.
وَقَالَ الراجز:ومَهْمَهٍ للركبِ ذِي انْجياذِوَذي تباريحَ وَذي اجْلوّاذِلَيْسَ بِذِي عِدَ وَلَا إِجَاذِغَلّسْتُ قَبلَ الأَعْقدِ الشَّمّاذِلَا أدْرِي انْجِياذٌ أم انْجِباذُأَزجّ: أَبُو عَمْرو: أَذَجْ، إِذا أَكْثَرَ من الشُّرْب، وذَأَجَ، إِذا شَرِبَ قَلِيلا.
رَوَاهُ عمر عَن أَبِيه.
جاذ: قَالَ اللّيث: الْجَائِذُ الْعَبّابُ فِي الشُّرْب، والفِعْل: جَأَذَ يَجْأَذُجَأَذَاً، إِذا شَرِبَ.
ال: أَثقَلهُ الحِمْلُ حَتَّى جَأَثَ.
وَقَالَ غَيره: الجأَثَانُ: ضَرْبٌ من الْمَشْي.
وَأنْشد:عَفَنْجَجٌ فِي أَهلِه جئَّاثُوجُوَاثي: قريةٌ بالبَحْرين مَعْرُوفة.
وَقَالَ أَبُو ال: قَد ثَأَجوا كثُوَاجِ الغَنم.
ال: بَقلٌ وَثِيجٌ، وكلأٌ وَثِيجٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: فرَسٌ وَثِيجٌ: قويّ وَقد وَثُجَ وَثاجةً، وَهُوَ اكتِنازُه.
وَقَالَ العجاج يَصِف جَيْشًا:بِلَجِبٍ مثلِ الدَّبا أَوْ أَوثَجاشِمر، عَن أبي عُبَيْدَة: الثَّجَة: الأقنَة، وَهِي حُفْرَةٌ يحتَفرُها ماءُ الْمَطَر.
وَأنْشد:فوَرَدَت صادِيةً حِرارَاثِجَاتِ ماءٍ حُفِرَتْ أُوَارَاأَوقَاتَ أُقنٍ تَعتَلِي الْغِمارَاوَقَالَ شمِر: والثَّجَّةُ بِفَتْح الثَّاء، وتشدِيد الْجِيم: الرّوضة الَّتِي حُفِرَت فِيهَا الحِياض، وَجَمعها ثجّات، سمِّيت بذلك لثجِّها الماءَ فِيهَا.
شمِر، عَن ابْن الأعرابيّ: مَكَان وَثيجٌ: كثير الْكلأ.
وَيُقَ ال: أَوثِجْ لنا من هَذَا الطَّعام، أَيْ أكثِرْ.
شمِر: من الثِّياب الموْثُوج، وَهُوَ الرِّخو الغَزْل والنّسج، قَالَه رَجل من باهِلة.
ال: جثا فُلانٌ على رُكْبَتَيْهِ، يَجْثُو جُثُوّاً ال: جرَّيْتُ جِريّاً.
أَي وَكَّلْتُ وَكيلاً، والجَرِيُّ: الرَّسُول.
قَالَ: وَقد جرَّأْتُكَ على فلَان حَتَّى اجتَرَأْتَ عَلَيْهِ جُرْأَةً.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ جَرِيُّ المُقْدَمِ، وَقد جَرُؤَ يَجْرُؤُ جُرْأةً وجراءَةً وجرّأْتُه أَنا تَجْرِئَةً، وَجمع الجريءُ أَجرِئَاءُ بهمزتين، وَيجوز حذف إِحْدَى الهمزتين وَجمع الجَرِيّ ال: أَلْقِهِ فِي جَرِيَّتَكَ، وَهِي الحَوْصَلَة.
أَبُو ال: كلْبَةً مُجْرِيَة.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:وتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَهَالَحْمِي إِلَى أَجْرٍ حَوَاشِبأَرَادَ بالمُجرِية هَا هُنَا ضَبُعاً ذَات أَوْلَاد صِغار، شبهها بالْكلْبة المُجْرِية.
وَيُقَال للرجل إِذا وَطَّنَ نَفسه على أَمْر: قد ضربَ لَهُ جِرْوَتَه.
وَقَالَ الفرزدق:فَضَرَبْتُ جِرْوَتَهَا وَقُلتُ لَهَا: اصْبِرِيوشَدَدْتُ فِي ضيقِ المَقَام إِزَارِيثَعْلَب، عَن ابنِ الأعرابيّ: الْجِرْوَةُ النّفْس، وَهِي اللَّوَّامَة، قَالَ: والْجَارِية عَيْنُ كلِّ حَيَوان، والجارِيَة: النِّعمة مِن الله على عِباده.
وَقَالَ غَيره: الْجَارِيَة الشَّمْسُ فِي السَّماء، قَالَ الله: {هُم مُّظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} ( ال: جَرَى عَلَيْهِ ذَلِك الشَّيْء ودَرَّ لَهُ بِمَعْنى دامَ لَهُ.
وَقَالَ بِشْر بن أبي خَازم يصف امْرَأَة:غَذَاها قَارِصٌ يَجْرِي عَلَيْهَاومَخْضٌ حِين تُبْتَعّثُ العِشَارُقَالَ ابْن الأعرابيّ: يجْرِي عَلَيْهَا، أيْ يَدُومُ لَهَا، من قَوْلك:أَجْرَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، أَي أَدَمْتُ لَهُ، ال: ٤٨) .
فَإِن الفرّاء قَالَ: هَذَا إبليسٌ تَمَثَّلَ فِي صُورَة رَجُلٍ من بني كِنانة، قَالَ: وقولهُ {إِنِّي جَار لكم يريدُ أُجِيركُمْ من قومِي فَلَا يَعْرِضون لكم، وأنْ يَكُونُوا مَعكُمْ على مُحَمَّد، فلمَّا عاين إِبْلِيس الْمَلَائِكَة عَرَفهم، فَنكَصَ هَارِبا، فَقَالَ لَهُ الحارِثُ بنُ هِشام: أَفِراراً من غَيْرِ قِتال؟
فَقَالَ: إِنِّي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ} (الْأَنْفَ ال: ٤٨) الْآيَة.
وأَخْبَرَني المنذريّ، عَن أبي الْهَيْثَم أَنه ال: ٤٨) أَي إِنِّي مُجِيركُم ومعيذُكم من قومِي بَني كنَانَة.
قَالَ: وَكَانَ سَيِّدُ العشِيرة إذَا أجارَ عَلَيْهَا إنْسَانا لم يَخْفِرُوه.
وَقَول اللَّهِ جلّ وعزّ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} (النِّسَاء: ٣٦) .
فالجار ذُو القربَى هُوَ نسيبُك النازِلُ مَعَك فِي الْجِواءِ، أَو يكون نازِلاً فِي بَلْدَةٍ وأنتَ فِي أُخْرَى فلهُ حُرْمَةُ جِوار الْقَرابة.
وَالْجَار الجُنبِ: أَلا يكون لَهُ مناسباً فَيَجِيءُ إِلَيْهِ فيسأله أنْ يُجيرَه، أَي يَمنعَه، فَينزل مَعَه، فَهَذَا الْجَار الْجنب لَهُ حُرْمَة نُزُوله فِي جِوَارِه ومَنَعَتهِ وركونه إِلَى أَمَانَة وعَهْده، وَالْمَرْأَة جَارة زَوجهَا؛
لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهَا وأُمِرَ بِأَن يُحسنَ إِلَيْهَا، وَأَن لَا يَتَعَدَّى عَلَيْهَا؛
لِأَنَّهَا تمسكت بعَقْد حُرْمَة قَرابة الصِّهْر، وَصَارَ زَوْجُها جَارَها؛
لِأَنَّهُ يُجيرُها ويَمنعها وَلَا يَعتدِي عَلَيْهَا، وَقد سَمَّى الْأَعْشَى امرَأَته فِي الجاهليةِ جارَة، فَقَالَ:أيَا جَارتا بِينِي فَإِنَّكِ طالِقَهْومَوْمُوقَةٌ مَا دُمْتِ فِينَا وَوَامِقَهْيُقَ ال: أَجَارَ فُلانٌ مَتاعة فِي وِعائهِ وَقد أجاروه فِي أوعيتهم.
وَقَالَ أَبُو المثلّم الْهُذلِيّ:كلوا هَنِيئًا فَإِن أنفقتُمُ بكلامِمَّا تُجُير بني الرّمداء فابْتَكلواتجير: تَجْعَلهُ فِي الأوعية.
وصُرِعَ رجل فَأَرَادَ صارعُه قتْله فَقَالَ: إِجْرِ عليّ إزَارِي فَإِنِّي لم أسْتعن، أَرَادَ دَفْعَ النَّاس من سَلبِي وتعزيتي.
وقالَ أَبُو ال: تجاوَرْنا واجتوَرْنا بِمَعْنى وَاحِد.
جأر جير ال: لَهُ جَيَّار.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: جيَّرْتُ الحَوْضَ وأَ ال: غَيْثٌ جِوَارٌّ، إِذا كَانَ غَزِيراً كَثيرَ المَطر.
وَرَوَاهَا الأصمعيّ: غَيْثٌ جُؤَرٌّ بالهَمْز على فُعَلّ، أَي لَهُ صَوْت.
وَأنْشد:لَا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْقَالَ: وَجَأَرَ بالدُّعاءِ إِذا رَفَع صَوْتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَوْرُ: نَقِيضُ العَدْل، والجور: تَرْكُ القَصْد فِي السَّيْر.
قَالَ: والفِعْل مِنْهُمَا جَارَ يَجُورُ، وقَومٌ جَارَةٌ وَجَوَرَةٌ، أَي ظَلَمة، قَالَ: والجَوّارُ الَّذِي يَعْمَلُ لَك فِي كَرْمٍ أَو بُسْتَان أَكَّارا.
ال: آجَرهُ الله يَأْجُرُه أَجْراً، وأَجرْتُ الْمَمْلُوك، فَهُوَ مَأْجُورٌ أَجراً، وأَجرْتُه أُوجرهُ إيجاراً، فَهُوَ مُؤْجَرٌ، وكُلٌّ حَسَنٌ من كَلَام الْعَرَب.
قَالَ الله تَعَالَى: {ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِى} (الْقَصَص: ٢٧) وَيُقَ ال: أَجَرَتْ يَدُ الرجل تَأجُرُ أَجْراً وأُجوراً، وَذَلِكَ إِذا جُبِرَتْ فَبَقِيَ لَهَا عَثْمٌ؛
وَهُوَ مَشَشٌ كَهَيْئَةِ الْوَرَم فِيهِ أَوَدٌ.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: أَجَرَ الْكَسْرُ يَأْجُرُ أُجوراً، إِذا بَرَأَ على اعْوِجَاج، وآجرْتُهَا أَنَا إيجاراً.
وَقَالَ أَبُو عُبيد، قَالَ الكسائيّ: الإجَارَةُ فِي قَول الخَليل أَن تكُون القافية طَاءً، وَالْأُخْرَى دَالاً، وَنَحْو ذَلِك.
ال: إنِّي مِنْهُ لأَوْجر، وأَوْجل، وَوَجِرٌ وَوَجِلٌ، أَيْ خائِف.
والْوِجارُ: سَرَبُ الضَّبُع ونَحوهِ إِذا حَفَر فأَمعن، والجميع أَوْجِرَة.
وَيُقَ ال: تَوَجَّرْتُ الدَّواء، إِذا ابتلعْته شَيئاً بعدَ شَيْء.
أَبُو خيرة: إِذا شَرِب الرَّجل المَاء كارِهاً فَهُوَ التَّوَجُّر، والتَّكارُهُ، وَوَجرة: مَوضعٌ مَعروف.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: مَا أَرْجُو، أَي مَا أُبالي.
ال: رَجِيَ الرَّجُل يَرجَى إِذا دُهِشَ.
وأَخْبرني المنذريّ، عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء، قَالَ: يُقَال بَعِلَ، وبَقِرَ، ورَتِج، ورَجِيَ، وعَقِرَ، إِذا أرادَ الْكلامَ فأُرْتِجَ عَلَيْهِ.
وَأما قَوْ ال: أرْجَتْ بِغَيْر همزٍ أَيْضا.
ال: هَذَا كتاب التّأْرِيج.
وَقَالَ غَيره: رَوَّجتُ الأمرَ فراجَ يَرُوجُ رَوْجاً إِذا أرَّجتَه.
ال: جَلَا القَومُ عَن أَوْطَانِهم، يَجْلُون، وأَجْلَوْا ويُجلُون، وجَلَّوا يُجِلُّون، إِذا خَرجوا من بَلَدٍ إِلَى بَلد، وَمِنْه يُقَ ال: استُعمِلَ فلانٌ على الجَالِيةَ؛
والجَالَّةِ لُغَتان.
والجَلاءُ مَمْدُود مَصدَرُ جَلا عَن وَطَنه، وَيُقَ ال: أَجلاهم السُّلطان فأَجْلَوْا وجَلَوْا، أَي أخرَجَهم فَخَرجوا.
وَقيل لأهلِ الذِّمَّة: الجالِيَة؛
لأنَّ عمر بن الْخطاب أَجلَاهُم عَن جَزِيرَة الْعَرَب لِما تَقَدَّمَ من أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيهم؛
فسُمُّو جالِيَة.
ولزمهم هَذَا الِاسْم أيْنَ حَلُّوا ثُمَّ لَزَمَ كُلَّ من لَزِمتَه الجِزية من أهلِ الْكتاب بكُلِّ بَلَد، وَإِن لم يُجلَوا عَن أَوطانهم.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: جَلَّى فلانٌ امرَأَتَه وَصيفاً حِين اجتَلاها، أَي أَعْطَاهَا وصيفاً عِندَ جَلْوَتِها.
وَيُقَ ال: مَا جِلْوَتُها بِالْكَسْرِ.
فيُقال: كَذَا وكَذَا.
وَقَالَ أَبُو ال: تَجلَّى فلانٌ مكانَ كَذا، إِذا علاهُ، والأَصْل: تَجَلَّله.
قَالَ ذُو الرمة:فَلَمَّا تَجَلَّى قَرْعُها الْقاعَ سَمْعَهوبَانَ لَهُ وَسْطَ الأَشاءِ انْغِلالُهاقَالَ أَبُو ال: أَخْبرني عَن جَلِيّةِ الأمْر، أَي حَقِيقَتِه.
وَقَالَ النَّابِغَة:وآبَ مُضِلُّوه بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍوغُودِرَ بالجوْلَانِ حَزْمٌ وناثِلُيَقُول: كذَّبُوا بخَبره أَول مَا جَاءَ.
فجَاء دافِنوه بِخَبَر مَا عايَنُوه.
ابْن السِّكِّيت: قَالَ الكِسَائيّ: فعلت ذَاك من إجلَاك، وأَجلَاك، وَمن جلالِكَ، أَي فعلته من جَرَّاكَ.
جول ال: وِشَاحٌ جالٌ، كَمَا يُقال: كَبْشٌ صائِفٌ، وصَافٌ، وَرجل شائِكُ السِّلاح، وشَاكٌ.
وَيُقَ ال: أَجَلْتُ السِّلاح بَين الْقَوْم إِذا حَرَّكْتَها ثمَّ أَفَضْتَ بهَا فِي القِسْمة، وَيُقَ ال: أَجالوا الرّأيَ فِيمَا بَينهم.
أَبُو عُبيد، عَن الفرّاء: اجْتَلْتُ مِنْهُم جَوْلاً، وانتضَلْتُ مِنْهُم نَضْلَةً مَعْنَاهُمَا الِاخْتِيَار.
أَبُو عبيد: الْجَالُ والْجولُ نواحي البِئر من أَسفلها إِلَى أَعْلَاهَا.
وَقَالَ أَبُو الهيثَم: يُقَال للرَّجل الَّذِي لَهُ رَأْي ومُسْكَة: رجلٌ لَهُ زَبْرٌ وجَولٌ، أَي تَماسُك لَا ينهدِمُ جُولُه، وَهُوَ مَزبُورٌ مَا فَوق الجُولِ مِنْهُ، وصُلْبٌ مَا تَحت الزَّبْرِ من الجُول.
وَيُقَال للرجل الَّذِي لَا تماسُك لَهُ وَلَا حزْم: لَيْسَ لفُلَان جُولٌ أَي ينهدِم جُولُه، فَلَا يُؤْمَنُ أَن يكون الزَّبْرُ يسقُط أَيْضا.
وَقَالَ الرّاعي يمدح عبد الْ ال: وجَف القلبُ إِذا اضْطَرَبَ.
وَجل: قَالَ اللَّيْث: الوجَل، الخوْف، وَأَنا وَجلٌ من هَذَا الْأَمر، وَقد وجِلْتَ، فَأَنت تَوجلَ، ولُغةٌ أُخْرَى تَيْجلُ، وَيُقَال تأجل، وَهُوَ وَجِلٌ وأوْجل، وَأنْشد:لَعَمْرَكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأَوْجلُعَلَى أَيِّنا تَعْدو المنيَّة أَوَّلُ ال: أَلْجَأْتُ الشَّيء، إِذا حَصَّنْتَه فِي مَلْجأ ولجاء والْتَجأْتُ إِلَيْهِ الْتِجاءً.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: التَّلجِئَةُ أَنْ يُلجئَكَ أَن تَأتِيَ أمرا باطنُه خلافُ ظَاهره، وَذَلِكَ مثلُ إشْهادٍ على أَمْرٍ ظاهرٍ، وباطنه خلاف ذَلِك.
وَقَالَ ابْن شُ ال: أَلَكَ لَجَأٌ يَا فلَان؟
واللَّجَأُ: الزّوجة.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَ ال: مَا لي فِيهِ حَوْجَاءُ وَلا لَوْجَاء، وَمَا لي فِيهِ حُوَيجاء، وَلَا لُوَيجاء كِلَاهُمَا بالمَدّ، أَي مَا لي فِيهِ حَاجَة.
وَقَالَ غَيره: يُقَال مَا لِيَ عَلَيْهِ عِوَجٌ وَلَا لِوَج.
ال: جَلَبْتُ عَلَيْهِم، وجَرَرْتُ، وأَجَلتُ، بِمَعْنى وَاحِد، أَي جَنَيْت.
الْكسَائي: فعلت ذَاك من أَجْلَاك وإجْلاكَ وَمن جَلَالِكَ بِمَعْنى وَاحِد.
الحرانيّ عَن ابْن السكّيت: فعلتُ ذَاك من أجْلكَ، وَإِذا اسْقَطْتَ (مِنْ) قلتَ: فعلتُ ذَاك أَجْلَكَ.
هَذَا كلامُ الْعَرَب، وَمن أجل جَرَّاك، وَإِذا جِئْتَ ب (من) ال: جنى الرجل جِنَايَة، إِذْ جرّ جريرةً على نَفسه أَوْ على قَوْمه يجني، وتجنَّى فلانٌ على فلَان ذَنبا لم يَجْنِه، إِذا تَقَوَّله عَلَيْهِ وَهُوَ برىء.
والجَنَى: الرُّطَبُ.
وَأنْشد الْفراء فِيهِ:هُزِّي إليْك الجِذعَ يَجنِيك الجَنَىويُقال للعسل إِذا اشْتِ ال: أَجنتِ الشَّجَرَة، إِذا صَار لَهَا جَنًى يُجنيَ فَيؤكل.
وَقَالَ الشَّاعِر:أَجنَى لَهُ باللِّوَى شَرْيٌ وتَنُّومُ ال: نَجَوْتُ الشَّيْء أَنجوه إِذا ناجَيْتَه.
سَلَمة، عَن الفرّاء: نجوْتُ الدَّوَاءَ، إِذا شَرِبْتَه، وَقَالَ: إِنَّمَا كنت أسْمَع من الدَّوَاء مَا أَنْجَيتُه، ونجوْتُ الْجلد وأَنْجَيْتُه.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَنجاني الدَّواء، أَي أقعَدَنِي.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: أَنجَى فلانٌ إنْجاءاً إِذا جلس على الْغائِطِ فَتَغَوَّطَ، وَقد نجَا الغائِطُ نَفْسُه يَنْجُو.
قَالَ: وَقَالَ بعض الْعَرَب: اللَّحْمُ أَقَلُّ الطَّعَام نَجْواً، والنَّجْوُ: الْعَذِرَةُ نَفْسُها.
قَالَ: واسْتَنْجَيْتُ اسْتِنجاءً، إِذا لَقَطْتَها، ال: أَنجَى فلَان شَيْئا وَمَا نَجا شَيْئا منذُ أَيَّام، أَي لم يَأْتِ الْغَائِط.
وَقَالَ اللَّيْث: نَجا فلَان يَنْجو، إِذا أَحْدَثَ ذَنْباً، أَوْ غير ذَلِك ثمَّ يَنْجو.
قَالَ: واسْتَنْجى اسْتَفْعل من النجَاة، والاسْتِنجاء هُوَ التَّنظيف بماءٍ أَوْ مَدَر، والنَّجاة: هِيَ النَّجوَةُ من الأَرْض لَا يعلوها السَّيْل، وَأنْشد:فَأَصُونُ عِرضِي أَنْ ينَال ينَجْوَةٍإنَّ البَرىءَ من الْهَنَاتِ سَعِيدُوفلانٌ نَجِيُّ فلَان، أَي يُناجيه دون مَنْ سِواه.
وَقَالَ الله: {خَلَصُواْ نَجِيًّا} (يُوسُف: ٨٠) مَعْنَاهُ: اعْتَزلوا النَّاس مُتَناجِين، تَ ال: نَجَوْتُ الْجِلْدَ إِذا أَلْقَيْتَه عَن الْبَعِير وَغَيره.
وَأنْشد:فَقُلْتُ: انْجُوَا عَنْها نَجَا الْجِلْدِ إنَّهسَيُرْضِيكُما مِنْهَا سَنَامٌ وغارِبُهْوَقد نَجَوْتُ فلَانا، إِذا اسْتَنْكَهْتَه، قَالَ الشَّاعِر:نَجَوْتُ مُجَالِداً فوجدْتُ مِنْهُكَريحِ الكلْبِ ماتَ حديثَ عَهْدِوَنَجَوْتُ الْوَتَر واسْتَنْجَيْتُه؛
إِذا خَلَّصْتَه وَأنْشد:فَتَبازَتْ فتبازَخْتُ لَهَاجِلْسَةَ الْجَازِرِ يَسْتَنْجِي الْوَتَروَ ال: إجَّانة وإنجانه وإلْجانَة، بِمَعْنى وَاحِد وأفصحُها إجَّانَة.
ال: جَمَلٌ أَوْجَن، وَيُقَ ال: الوَجْنَةُ: الضخمة، شُبِّهَت بالوَجِين من الأَرْض، وَهُوَ مَتْنٌ ذُو حِجَارةٍ صَغِيرَة.
أبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الوَجِينُ: العارِضُ من الأَرْض يَنْقَادُ ويرتفعُ، وَهُوَ غَليظ.
شَمِر، عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: الأوْجَنُ: الأفْعَلُ من الوَجِين، فِي قَول رُؤْ ال: مَا أَدْرِي أيُّ مَنْ وَجَّنَ الجِلدَ هُوَ؟
أيْ أيُّ النَّاس هُوَ؟
ال: كلُّ بعيرٍ جَوْنٌ من بَعِيد، وكلّ حمارِ وَحْشٍ جَوْنٌ من بعيد، وعينُ الشَّمْس تُسَمّى جَوْنَة، وكلُّ لونِ سوادٍ مُشْربٍ حُمْرَة جَوْن، أَو سوادٍ مُخالِطُه حُمْرة كلَوْنِ القَطا.
ابْن السِّ ال: جَفَا الشيْءُ يَجْفو جَفَاءً، ممدودٌ كالسَّرج، يَجْفو عَن الظّهر إِذا لم يَلْزَم، وكالْجَنْبِ يَجفو عَن الْفِراشِ، وتَجافَى مثله.
وَقَالَ الشَّاعِر:إنَّ جَنْبِي عَن الفِراشِ لَنَابٍكتَجافِي الأسَرِّ فَوق الظِّرابِوالحُجةُ فِي أنَّ جَفا يكونُ لازِماً مثل تَجافَى قولُ العجاج يَصفُ ثَوراً وَحْشِياً:وَشَجَرَ الهُدَّابَ عَنهُ فَجَفَايَقُول: رفع هُدّاب الأَرْض بقَرْنه حَتَّى تجَافَى عَنهُ، وَيُقَ ال: جَافَيْتُ جَنبي عَن الْفراش فتجافِي، وأجْفَيْتُ الْقَتَبَ عَن ظَهْرِ الْبَعِير فَجفا.
أَبُو عُبَيد، عَن أبي ال: رجل جافِي الخِلْقَة، وجافِي الخُلُقِ، إِذا كَانَ كَزّاً غليظَ العِشْرة، وَيكون الْجفاء فِي سُوء الْعِشْرَة، والْخُرْق فِي الْمعاملة، والتَّحامل عِنْد الْغَضَب، والثَّوْرَة على الجليس.
ابْن السِّكّيت، يُقَ ال: جَفَوْتُه فَهُوَ مَجْفُوٌّ، وَجَاء فِي الشِّعْر مَجْفِيّ، وَأنْشد:مَا أنَا بالجَافِي وَلَا الْمجْفِيُّبُنِيَ على جُفِي فَهُوَ: مَجْفِيّ.
وَالْأَصْل مَجْفوّ.
ال: جَفَأَ الْوادِي غُثَاءَه جَفْأً، وَقيل الجُفَاء كَمَا يُقَال الغُثاء، وكلُّ مصدر اجتَمع بعضُه إِلَى بعض، مثل الْقُماش، والدُّقَاق، والحُطام، مصدرٌ يكونُ فِي مَذهبِ اسْم على هَذَا الْمَعْنى، كَمَا كانَ العَطاءُ اسْما للإعطاء، فَكَذَلِك القُماش، لَوْ أرَدْت مصدرا، ال: جَفَأَتِ القِدْر بزَبَدِها.
وَأَخْبرنِي أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: يُقَال جَفَأْتُ الغُثاءَ عَن الوَادي، وجَفَأْتُ القِدْرَ، أَي مَسَحْت زَبَدَها الَّذِي فوقَها من غَلْيها، فَإِذا أمَرْتَ ال: أجفَأَت الْقِدْرُ، إِذا عَلا زَبَدُهَا.
وَقَالَ غَيره: تَصْغِير الجُفَاء جُفَيْءٌ، وتصغير الغُثاء غُثَيُّ بِلَا هَمْز.
وَقَالَ الزّجاج: مَوضعُ قَوْ ال: جَفَأتُ القِدْرَ جَفْأً، وكَفَأْتَها كَفْأً، إِذا قَلَبْتَها، فصَبَبْتَ مَا فِيهَا، حَكَاهُ النَّضر.
وَأنْشد:جَفْؤكَ ذَا قِدْرِكَ للضِّيفانِجَفْؤٌ على الرُّغفَانِ فِي الجفانِخَيرٌ من العَكِيسِ بالألبانوَفِي الحَدِيث: أنَّ النبيّ حَرَّمَ يَوْم خَيْبر الحُمُرَ الأهلِيَّة فَجفَئوا القدورَ) ويُ ال: جَوْفٌ لَاخٌّ، إِذا كَانَ عَميقاً، وجَوْفٌ جِلْوَاخٌ: واسعٌ، وجوف زَقَبٌ: ضَيِّق، وباليمين وادٍ يُقَال لَهُ: الْجَوْف، وَمِنْه قَول الراجز:الْجَوْفُ خيرٌ لَك من أَغْوَاطِومِنْ أَلاءَاتِ وَمِنْ أُرْاطِيوَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وَوادٍ كَجَوْفِ الْعَيْر قَفْرٍ قَطَعْتُهُأرادَ بِجَوْفِ العَيْرِ وادِياً بعَيْنِه أُضِيف إِلَى العَيْر، وعُرِفَ بِهِ.
أَبُو عبيد: رَجُلٌ مُجَوَّفٌ، جَبَانٌ لَا قَلْبَ لَهُ، وَمِنْه قولُ حَسّان:أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفيَانَ عَنِّيفَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ ال: جَافت الجيفة، واجْتَافَت، إِذا انْتَنَتْ وأَرْوَحَتْ، وجَيَّفَت الجِيفَةُ، إِذا أَصَلَّتْ، وَجمع الجِيفة، وَهِي الْجُثَّةُ المَيْتَةُ والمُنْتِنَه: جِيَف.
وَيُقَ ال: اجْتَافَ الثّوْرُ الكِنَاسَ، إِذا دَخل جَوْفَه، والْجُوَافُ: ضَرْبٌ من السّمك الواحدةُ جُوَافَة.
وَيُقَ ال: أَجَفْتُ البابَ فَهُوَ مُجَافٌ، إِذا رَدَدْتَه.
وَفِي الحَدِيث: (أَجِيفوا الأبوابَ، واكْفِتُوا إِلَيْكُم صِبْيانِكم) .
وَيُقَ ال: طَعَنْتُه فجُفْتُه أجُوفُه.
وجافَه الدّواءُ فَهُوَ مَجُوفٌ، إِذا دخَل جَوفَه، وَوِعاءٌ مُسْتَجَافٌ: واسعُ الجَوف، قَالَ الشَّاعِر:فهيَ شَوْهاءُ كالْجُوالِقِ فُوهامُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُواسْتَجَفْتُ المكانَ: وجدتُه أجوَف.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: أَرادَ بالجَوفِ الْبَطْنَ والفَرْج، كَمَا قَالَ: إنَّ أَخْوَفَ مَا أخافُ عَلَيْكُم الأجْوفان، ال: بفلان فَجاً شَدِيد، إِذا كَانَ فِي رِجْليه انتِفاخ، وَقد فَجِيَ يَفجَا فجاً.
ابْن الأنباريّ: فَجِئَت النَّاقة، إِذا عظم بَطنهَا.
والمصدر الفَجَأ مَهْمُوز مَقْصُور.
وَقَالَ ال: هَيْنٌ.
ويُجمع الفَوْج أَفاوِيج.
وَقَول عَدي:أمْ كَيف جُزْتَ فُيُوجاً حَولهمْ حَرَسٌوَمُتْرَصاً بَابُه بالسَّكِّ صَرَّارقيل: الفُيُوج الَّذين يدْخلُونَ السجْن وَيخرجُونَ يَحرسون.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الفوائج مُتَّسَعُ مَا بَين كلِّ مُرْتفعين من غِلَظٍ أَو رمل، واحدتها فائجة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الفائج البِساطُ الْوَاسِع ال: وَجَفَ الفَرَسُ وأوْجَفْتُه أَنا.
وَقَالَ اللّيث: الْوَجْفُ: سُرَعة السَّير.
يُقَ ال: وَجَفَ البعيرُ يَجِفُ وجِيفاً، وأوْجَفَهُ رَاكِبُه.
قَالَ: وَيُقَ ال: رَاكِبُ البَعيرِ يُوضِع، وراكبُ الْفرس يُوجِف.
ال: اسْتوجَفَ الحُبُّ فُؤادَه: إِذا ذَهَب بِهِ، وَأنْشد:ولكِنَّ هذَا الْقَلبَ قَلْبٌ مُضَلَّلٌهَفَا هَفْوَةً فاسْتَوجَفَتْهُ المقادِرُ(بَاب الْجِيم وَالْبَاء) ج ب (وَا يء) جبا، جاب، جأب، جبأ، باج، وَجب.
ال: جَبَأَ عَن الشَّيْء، إِذا تَوَارَى عَنهُ، وأجبَأْتُه، إِذا ال: جَبأتُ عَن الرَّجل وَغَيره جُبُوءاً، إِذا خَنَسْتُ عَنهُ.
وَأنْشد:وهلْ أَنا إلاّ مِثلُ سَيِّقَةِ العِدَاإِن استَقْدَمتْ نحْرٌ وَإِن جبأَتْ عَقْرُوَيُقَ ال: جَبَأَتْ عَلَيَّ الضّبُعُ جُبُوءاً، إِذا خَرجتْ عَلَيْك مِنْ جُحْرِها.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للْمَرْأَة إِذا كَانَت كريهة المَنظرِ لَا تُسْتَحلَى: إنْ العيْن لَتُجبَأُ عَنْهَا.
وَقَالَ حُميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:ليستْ إِذا سَمِنتْ بجابئةٍعَنْهَا العُيونَ كريهةَ المَسِّأَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الجُبَّأُ مهموزٌ مَقْصُور: الجَبَان.
أَبُو عَمْرو: الجبّأ: النَّاجِي من الْأَمر الَّذِي انفلت مِنْهُ، وَأنْشد:وَمَا أَنا من ريب الْمنون بجُبَّأوَيُقَ ال: جَبَأَ عَلَيْهِ الأسْوَدُ من جُحْرِه، إِذا خرج عَلَيْهِ، يَجبَأ جَبْأ وجُبُوءاً، وجَبَأْتُ عَن أَمر كَذَا وَكَذَا إِذا هِبتَهُ، وارْتَدعتَ عَنهُ.
والجَبْأَةُ: خَشَبَةُ الحَذّاء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ الجعديّ:فِي مِرفَقيْهِ تَقارُبٌ وَلهبِرْكةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخزَمِوالجَبْأ: حُفْرَةٌ يستنقعُ فِيهَا المَاء.
وَيُقَ ال: الجَبْيُ للحفرة، وَيجمع جُبِيّاً.
قَالَ ال: ناقةٌ بجَاوِيّةٌ، تُنسبُ إِلَى بجَاوَة، وَهِي أَرض النّوبَة، بهَا إبلٌ نجايب.
وَقَالَ الطرماح:بَجَاوِيّةٍ لم تَسْتَدِرْ حولَ مَثْبِرٍولَم يَتَخَوَّن دَرَّهاضَبُّ آفِنوَفِي الحَدِيث: أَن وَفد ثَقِيف اشترطُوا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ألاّ يُعشَروا وَلَا يُحشَروا وَلَا يُجَبُّوا.
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا خيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوعَ فِيهِ) .
قَالَ شِ ال: جَيْبٌ مجوبٌ ومُجَوَّبٌ، قَالَ: وكل مُجَوَّفٍ وسطُه فَهُوَ ال: إِنَّهَا التّلْبِية.
وَقَالَ الزَّجاج: أَي فَلْيُجِيبوني، وَأنْشد:وداعٍ دَعَا منْ يْجِيبُ إِلَى النَّدىفَلم يَستَجبهُ عِنْد ذَاك مُجِيبأَي فَلم يجبهُ أحد.
وجَيْبُ اللَّيْل: الصُّبح.
قَالَه شمر.
قَالَ العجاج:حَتَّى إِذا ضوءُ الْقَمِيص جَوَّبالَيْلًا كأثناء السَّدوس غَيْهباجَوَّبَ: نَوَّر، وكشف، وجلى.
وروى خَالِد الحذَّاء عَن أبي قُلابَة عَن ابْن عمر أَن رجلا نَادَى: يَا رَسُول الله، أَي اللَّيْل أجوَبُ دَعْوَة؟
قَالَ: (جَوف اللَّيْل الغابر) .
قَالَ ال: جُبْتُ البلدَ أَجُوبُهُ جَوْباً، إِذا قطعْته، واجْتَبْتُه مثله، وَيُقَ ال: اجْتَاب فلانٌ ثوبا، إِذا لبسه.
وَأنْشد:تحسَّرَتْ عِقَّةٌ عَنْهَا فأَنْسَلهَاواجتاب أخْرَى جَدِيدا بَعْدَمَا ابْتقلاواجتاب: احتفر، وَمِنْه قَول لبيد: ال: الملساءُ اللَّيِّنَة القَرْن.
وَقَالَ ال: هَل سمعتَ جائبةَ خبَر.
وَقَالَ: يتنازعون جوائِب الْأَمْثَال، يَعْنِي سرائر تجوب الْبِلَاد.
وَفُلَان فِيهِ جَوْبان من خُلَق، أَي ضَرْبان، لَا يثبت على خُلُق وَاحِد.
قَالَ ذُو الرّ ال: اجْعَلْ هَذَا الشَّيء بَأْجاً وَاحِدًا مهموزاً.
قَالَ: ويُقال أوَّل من تَكَلَّم بِهِ عُثْمَان، أيْ طَريقة وَاحِدَة، وَمثله: الْجَأْشُ، والْفَأْسُ، والرَّأْس.
وَجب: ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الوَجْبُ والقَرْعُ: الَّذِي يوضع فِي النِّصال والرِّهان، فَمن سَبَق أخذَه.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جَلَّ وعَزَّ: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا} (الْحَج: ٣٦) .
أَي سَقَطَتْ إِلَى الأَرْض جُنوبُها، فَكُلوا مِنْهَا.
قَالَ: وَيُقَ ال: وَجَبَ الْحَائِط يَجِب وَجْبَةً، أَي سَقَط، وَوَجَب القَلْب، يَجِبْ وَجِيباً: إِذا تَحَرَّكَ من فَزَع، ووجَب البيعُ وُجوباً وَجِبَةً، والمُسْتَقْبَلُ فِي كُلِّه يَجِبُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: وجَبَ القَلْبُ وَجِيباً إِذا خفَق، وَوَجَبَت الشَّمْس تَجِبُ وجوبا إِذا سَقَطت، وَيُقَال للبَعير إِذا بَرك وَضرب بِنَفْسِهِ الأرْض، قد وَجَّبَ تَوْجِيباً، وأوْجَب فلانٌ البيعَ إِيجَابا، وَفُلَان يَأكل كل يَوْم وَجْبَةً، أَي مرّةً واحِدة، وَقد وَجَّبَ لِنَفْسِه تَوْجيباً.
وَفِي الحَدِيث: (من فَعل كَذَا وَكَذَا فَقَدْ أَوْجَبَ) ، أَي وَجبتَ لَهُ الجنَّة أَو النَّار.
والمُوجِباتُ: الكبائِرُ من الذُّنُوب الّتي ال: وَجَبَ: إِذا مَاتَ مَوْجِباً.
وَأنْشد الْفراء:وَكَأن مُهرِي ظلّ محتفراًبقفا الأسنة مَغْرَةَ الجَأْبِوالجأْبُ: مَاء لبني الهُجَيم عِنْد مَغْرَة عِنْدهم.
وَقَالَ اللَّيْث فِيمَا قَرَأت لَهُ فِي بعض النّ ال: وَجَّبَ فلَان عِيَالَه تَوْجِيباً إذَا جَعَلَ قُوْتَهُمْ كُلّ يَوْم وَجْبَة.
قَالَ شَمِر: وأقرأنا ابنُ الأعرابيّ لِرُؤْبَة:فَجَاء عَوْدٌ حِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُهْمُوَجَّبٌ عَاريّ الضُّلوعِ جِرْضِمُهقَالَ: مَوَجَّبٌ أَي لَا يَأكل فِي النَّهَار إِلَّا أكْلة وَاحِدَة، جِرْضِمٌ: عَرِيضٌ ضَخْم.
وَفِي الحَدِيث: (أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَاء يَعودُ عبدَ اللَّهِ بن ثَابت فوَجَدَه قد غُلِبَ، فاستَرْجَعَ، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْك يَا أَبَا الرّبيع، فَصاحَ النِّساءُ وَبَكَيْن، فَجَعَلَ ابنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ: رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْهُنّ، فإِذا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ باكية، فَقَالُ ال: رَأيْتُه وَاجماً.
أَبُو عُ ال: أجَمت الشيءإذا لم يُوافِقكَ فكرِهتَه.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَحْمَر: تَأَجَّمَ النّهار تأَجُّما إِذا اشتَدّ حَرُّه.
والأَجَمةُ: مَنْبِتُ الشّجر، كالْغَيْضة، والجميع الآجام.
والأُجُم والأُطُم: الْقَصْر بلُغَة أهل ال: هَذَا جوٌّ مُكْلِىءٌ، أَي كَثير الْكَلأ، وَهَذَا جوٌّ مُمْرِعٌ.
وجوُّ السَّمَاء: الهواءُ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
قَالَ الله: {إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِى جَوِّ السَّمَآءِ} (النَّحْل: ٧٩) .
ودَخَلتُ مَعَ أَعْرَابِي دَخْلاً بالخَلصاءِ، فَلَمَّا انتهينا إِلَى المَاء قَالَ: هَذَا جوٌّ من المَاء لَا يُوقف على أقصاه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْجَوُّ الآخرَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الْجِوَاء مَوضع.
قَالَ: والفُرْجَةُ الَّتِي بَين مَحَلَّةِ الْقَوْم وسْط الْبيُوت تُسَمَّى جِوَاءً، يُقَ ال: نَزَلْنا فِي جِوَاءِ بَني فلَان ال: أَرَادَ بالجِوَاءِ موضعا بِعَيْنِه.
وَقَول اللَّيْث: الجِوَاءُ الفُرْجةُ وسْط الْبيُوت لَا أعرفهُ، ويُجمع الجوُّ جواءً وَهُوَ عِنْدِي تَصْحِيف وَصَوَابه الحِواء وَجمعه أحوية وَقد يجمع الجوُّ جِواءً، وَمِنْه قَوْ ال: رَجلٌ جَوٍ، وَامرأةٌ جَوِيَةٌ كَمَا ترى، وَاستَجْوَينا الطّعامَ واجتَوَينَاه، وَصَارَ الاجتواء أَيْضا لما يُكرَهُ ويُبْغَض.
وَفِي الحَدِيث: (أنَّ وَفْدَ عُرْينَة قَدِمُوا الْمَدِينَة فاجتَوَوْها) .
قَالَ أَبُو عُ ال: كَتِيبَةٌ جَأْوَاءُ إِذا كَانَت عليتها صَدَأُ الْحَدِيد.
قَالَ: وَإِذا خَالَطَ كُمْتَةَ البعيرِ مثلُ صَدَأ الْحَدِيد، فَهُوَ الجُؤْوَة، وبَعيرٌ أَجأَى.
قَالَ، وَقَالَ الأُمويّ: الجُوَّةُ غير مَهْمُوز: الرُّقعة فِي السِّقاء.
يُقَ ال: جَوَّيتُ السِّقَاءَ: رَقَعْتُه.
وَقَالَ شمِر: هِيَ الجُؤْوَةُ، تَقديرُ الجُعْوَة.
يُقَ ال: مِقَاءٌ مُجْئِيٌّ، وَهُوَ أنْ يُقَابِلَ بَين الرُّقعتين على الوَهْيِ من ظَاهرٍ وباطن.
قَالَ ال: فلَان أحْمَق مَا يَجأَى مَرْغَه، أَي لَا يَسْتُر لُعَابَه.
قَالَ: وجأَى، إِذا مَنَعَ.
وَقَالَ شِ ال: أحيءْ عَلَيْك ثَوْبك.
ابْن السّكّيت: امرأَةٌ مُجَيَّأَةٌ، إِذا أُفضِيَتْ، فَإِذا جُومعَتْ أَحْدَثت، وَرجل مُجَيَّأ، إِذا جامعَ سلح.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله: {فَأَجَآءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} (مَرْيَم: ٢٣) هُوَ من جِئْتُ، كَمَا تَ ال: قِيّةٌ من مَاء، وجِيّةٌ من مَاء، أَي ماءٌ ناقعٌ خَبيث، إمَّا مِلْحٌ، وَإِمَّا مَخْلوط بِبَول.
وَقَالَ اللَّيْث: الجائية مَا اجتمعَ فِي الخُراجِ من المِدَّة والقَيْح، يُقَ ال: جاءَتْ جائيَةُ الجِرَاح.
وَفِي حَدِيث: يَأْجوجَ ومأجُوج (فَتَجْوَى مِنْهُم الأَرْض) قَالَ أَبُو عُ ال: جَاءَت أجَّةُ الصَّيف.
أَبُو عُ ال: أَجَأتُه أَجَؤُهُ وَجْأْ مَقْصُور.
وجا: وَأما الوَجا فَهُوَ شدَّة الحَفَا.
يُقَ ال: وَجِيَت الدّابةُ تَوْجَى، وَجاً، مَقْصُور، وإنّهُ لَيَتَوَجَّى فِي مِشْيته، وَهُوَ وَجٍ.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: أَنْ يشتكِي البعيرُ باطنَ خفِّه، والفرسُ بَاطِن حافرِه.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الوَجَا: قبل الحَفا، والحفا قبل النَّقَب.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الوَجِئَة البقَرة.
ابْن نَجدة، عَن أبي ال: أوْجَتْ نَفسه عَن كَذَا، أَي أضْرَبت وانتزعتْ، فَهِيَ مُوجِيَة، وأوْجَيْتُ عَنْكُم ظُلْمَ فُلان، أَي دَفَعتُه.
وَأنْشد:كأَنَّ أبي أوْصَى بِكم أَن أضُمَّكمإليَّ وأَوجِي عَنْكُمُ كلَّ ظَالِمثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أوْجَى، إِذا صَرَفَ صَدِيقَه بِغَيْر قَضاءٍ حاجتِه، وأوْجَى أَيْضا باعَ الأوْجِيَة، وَاحِدهَا وِجاء، وَهِي العُكُومُ الصِّغار، وَاحِدهَا عِكْم.
وَأنْشد:كَفَّاكَ غَيثَانِ عَليهم جُودَانْتُوجَى الأكُفُّ وهما يَزيدانقَالَ: تُوجِي تَنقطع.
وَيُقَ ال: ماءٌ يُوجِي، أَي يَنقطع.
وَيُقَ ال: رَمى الصَّيَد فَأَوْجَى، وسَأَلَ حَاجَةً فَأَوْجَى، أَي أخْفَق.
ابْن السّ ال: جايأتُ، إِذا وَافَقَتَ مَجِيئه، وَيُقَال لَو قدْ جاوزْتَ هَذَا المكانَ لجايأتَ الْغَيْثَ مُجَايأةً وجِيَاءً، أَي وَافَقْتَه.
وَقَالَ الأصمعِيّ: يَأجِجُ مهموزٌ، مكانٌ من مَكَّةَ على ثَمَانِيَة أمْيال، وَكَانَ من مَنَازل عبد الله بن الزبير، فَلَمَّا قَتَلَه الْحجَّاج أنزَله الْمُجَذَّمين، فَفِيهَا المجذَّمُون قد رأيْتُهُم وإيَّاها، أرادَ الشَّماخ بقوله:كأَنِّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ أحقَبَ قَارحاًمن اللآءَ مَا بَين الجنابِ فَيَأحِجِجاج: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجاجةُ: جمعهَا جاج، وَهِي خَرَزَةٌ لَا تُساوِي فَلْساً، وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا جاجةٌ وَلَا عَاجةُ، وَأنْشد:فجاءَتْ كخَاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجةًوَلَا جَاجةٌ فِيهَا تَلُوحُ على وَشمِوَقَالَ أَبُو زَيْد: الجَاجةُ الخَرزَةُ الَّتِي لَا قيمَةَ لهَا ياجِ وأَياجِج من زجر الْإِبِل.
قَالَ الراجز:فَرَّجَ عَنهُ حَلَقَ الرَّتَايجِتَكَفْكُفُ الرَّسايِمِ الأوَاجِجِوَ ال: الضَّخْم الشَّديد.
أَبُو عُبيد، عَن الكسائيّ: جَمَلُ جِرْفَاسٌ، وجُرَافِسٌ: عَظِيم.
وَقَالَ غَيره: الجَرْفَسَةُ شِدَّةُ الْوَثَاق، وجرْفَاس من أسْماء الأسَد، وجَرْفَسه جَرْفَسَةً، إِذا صَرَعه.
وأَنشد ابْن الْأَعرَابِي:كأَنّ كَبشاً سَاجِسيّاً أرْبَسَابَيْنَ صَبِيَّي لَحِيهِ مُجَرْفَسَاوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: جعل خبر كَأَنَّ فِي الظَّرف.
جرسم: جُرسُم: مَاله سقَاهُ الله الجرسمَ، قَالَ: والجرسمُ والحُمَةُ وَاحِد.
ال: سَمْرِجْ لَهُ، أَي أعْطِه.
ال: سَفْنَجَ أَي أَسْرَع.
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: سَفْنَجَ فلانٌ لفُلَان النّقْدَ أَي عَجَّله، والسَّفَنَّجُ: السَّرِيع.
وَأنْشد:إِذا أخذتَ النَّهْبَ فالنَّجا النجاإِنِّي أخافُ طَالبا سَفَنَّجاوَقَالَ ال: لِلَّبَن إِنَّه لَسَمْهَجُ سَمْلَجٌ إِذا كَانَ حُلواً دسماً.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ اللَّبَن السُّمَالج.
وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الطَّيِّب الطّعم، وَ ال: جَمَع فلانٌ لفُلَان جَراميزَه إِذا استعَدّ لَهُ، وعَزَمَ عَلَى قَصْدِه.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُرْمُوزُ حَوْضٌ مُتَّخَذٌ فِي قاع أَو رَوْضة، مُرتفِعُ الأعْضَاد، فيَسِيلُ فِيهِ المَاء، ثمَّ يفَرَّغُ بعد ذَلِك.
قَالَ والجَرْمَزَةُ: الانقِبَاضُ عَن الشِّيء، قَالَ: وَيُقَ ال: ضَمّ فلانٌ إِلَيْهِ جَراميزَه، إِذا رَفَعَ مَا انتشَرَ من ثِيابِه، ثمَّ مَضَى، وَإِذا ال: ضَرَبه بِجُذْمُوره، كَمَا يُقَال ضَرَبه بقَطَعَتِه.
وَقَالَ الشَّاعِر:بَنَانَتَانِ وَحُذْمُورٌ أَقِيمُ بِهِصَدْرَ القناةِ إِذا مَا صارِخٌ فَزِعَاالصّارِخُ: المستغيث، فزِعَ: اسْتَغَاثَ.
ال: داهِيَةٌ جلْفَزِيزُ.
وَقَالَ:إنِّي أرَى سَوداءَ جَلْفَزِيزَاوَيُقَ ال: جعلهَا اللَّهُ الْجَلفَزيزَ، إِذا صَرَمَ أمره وقطعه.
ال: جَمْزَرْتَ يَا فلَان، أَي نَكَصْتَ وفَررت.
جرمز: وجَرْمَزْتَ: أَي أخْطَأت.
جلنز: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: جمل جَلَنْزِيَ، وبَلْنزِيَ إِذا كَانَ غَليظاً شَدِيدا.
ال: جَلْفَطهُ بالجِلْفاطِ، إِذا سَوّاهُ وقَيَّره.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الَّذِي يُجَلْفِطُ السُّفُنَ، فَيُدْخِلُ بَين مسامير الألواح وحُزوزِها مُشاقَةَ الكَتَّان، ويمْسَحُه بالزِّفتِ والقار.
طثرج: عَمْرو عَن أَبِيه، قَالَ: الطَّثرج النَّمْل.
ال: رجل جَرْدَبيلٌ، إِذا فعل ذَلِك.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: جردمْتُ السّتينَ، إِذا جُزْتَها.
وجردَمَ مَا فِي الجَفنَةِ، إِذا أَتَى عَلَيْهِ.
قَالَ: وزاحم السّتِّين وزاهمَها، إِذا بلغَهَا.
ال: قد دَرْدجَتْ تُدَرْدِجُ، وَأنْشد ابْن الأعرابيّ:وكُلُّهُنَّ رَائمٌ تُدَرْدِجُوَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : دَرْبجت النّاقةُ ودَرْدَجت ودَرْدَبَتْ إِذَا رَئِمَتْ وَلَدها.
جلندد: أَبُو عَمْرو: رَجُلٌ جَلَنْدَدٌ، أَي فاجِرٌ يَتَّبِع الفُجور، وَأنْشد:قَامَتْ تُناجي عَامِراً فَأَشْهَدَاوكَانَ قِدْماً نَاخِباً جَلَنْدَدَافَداسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدىالنّاخبُ: النّاكح، وأشْهَدا، أَي أمْذَى.
ال: جُلْمُودٌ وجَلْمَدُ.
وَأنْشد:وَسْط رِجامِ الجَنْدل الجُلْمودِوَقَالَ أَبُو خَيْ ال: وَقع فلَان فِي أم جندَب، إِذا وَقع فِي داهية.
ال: دَمَجَ عَلَيْهِم، وادرَمَّجَ، ودَمَرَ، وتَعَلَّى عَلَيْهِم، وطَلَع عَلَيْهِم، كلّه بِمَعْنى وَاحِد.
(بَاب الْجِيم وَالتَّاء) ج تفرتج: فِرتاج: موضعٌ فِي بِلَاد طَيِّء.
أَبُو عُبيد، عَن أَبي ال: أَصبح مُجْفَئِظّاً.
قَالَ: والمجفئِظُّ المنتفِخ.
فَ ال: مرّ يُفَنجل فنجلةً.
ال: هُوَ يُدْرِبِجُ فِي مشيتة، وَهِي مشْيَة سهلة، ورَجْلُ دُرَابِجٌ: يختال فِي مِشْيَته.
وَقَالَ غَيره دَرْبَجَ فِي مشيته ودَرْمَجَ، إِذا دَبَّ دَبِيباً، وَأنْشد:ثُمّتَ يَمْشِي الْبَخْتَرَى دُرَابِجَاإِذا مَشى فِي دَفِّهِ دُرَامِجَا ال: زَجَنْجَل، وَقيل هِيَ رُومِيّة دخلت فِي كَلَام الْعَرَب، وَقَالَ:تَرَائِبُها مَصْقولَةٌ كالسَّجنْجلِ ال: نَفَى الله عَنْك الشَّصَائِصَ.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشَّصُوصُ النَّاقَةُ الَّتِي لَا لَبن لَهَا.
وَيُقَ ال: قد أَشَصَّتْ فَهِيَ شَصُوصُ؛
وَهَذَا شَاذٌ على غير قِيَاس.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيّ شَصَّتْ بِغَيْر أَلِف.
وَقَالَ اللْيث شَصَّتْ تَشِصُّ شِصَاصاً.
إِذا قَلَّ لَبنهَا.
قلت وَجمع الشَّصُوصِ من النُّوق شَصَائِص ال: شَزَّ يَشِزُ شَزِيزاً.
(بَاب الشين والطاء) ش طشَطّ، طَشّ: (مستعملان) .
شط: قَالَ اللَّيْث: الشَّطُّ شَطُّ النَّهر، وَهُوَ جَانِبه، والشَّطُّ: شِقُّ السَّنام، ولكلِّ سَنَام شَطَّان، وناقَةٌ شَطُوط، وَهِي الضَّخْمَةُ الشَّطّيْن.
وَقَالَ الأصمعيّ: هِيَ الضَّخْمَةُ السَّنَام، وَجَمعهَا شَطَائِط.
وَقَالَ الرّاجز يصف إِبِلاً وراعيها:قد طَلَّحَتْهُ جِلَّةٌ شَطَائِطُفَهْوَ لَهُنَّ خَائِلٌ وفارِطُطَلَّحَتْهُ: جعلته كالأَخَايلِ رَاعٍ، شطائط: جمع شَطوط.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} (الْكَهْف: ١٤) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق، يَقُول: لَقَدْ قُلْنَا إِذا جَوْراً وشَطَطَاً.
وَهُوَ مَنْصُوب على الصَّدْر الْمَعْنى: لقد قُلْنا إِذا قَوْلاً شَطَطا.
يُقَ ال: شَطَّ الرجل، وأَشَطَّ، إِذا جَارَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّطَطُ مُجَاوَزَةُ القَدْرِ فِي كلّ شَيْء.
يُقَ ال: أَعطيته ثمنا لَا شَطَطاً وَلَا وَكْساً، وأَشطّ الرجل، إِذا مَا جَار فِي قَضِيَّته، وشَطَّ: بَعُدَ.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله جلَّ وعَزَّ: {بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ} (ص: ٢٢) .
قَالَ: قُرىءَ (وَلَا تشْطِطُ) قَالَ: وَيجوز فِي الْعَرَبيَّة وَلَا تَشْطَطُ، فَمن قَرأَ {لَا تُشْطِطْ} بضَمّ التَّاء، وَكسر الطَّاء، فَمَعْنَاه لَا تَبْعُدْ عَن ال: أشَطَّ القومُ فِي طَلبنا إشطَاطاً، إِذا طَلَبُوهم رُكْبَاناً ومُشَاة.
وَقَالَ اللّيث: أشَطَّ القومُ فِي طَلَبِهِ، إِذا أمْعَنوا فِي المفَازَة.
قَالَ: واشْتَطّ الرجل فِيمَا يَطْلب، أَو فِيمَا يَحْتكُم، إِذا لمْ يَقْتَصِد.
الحرانيّ، عَن ابْن السِّكّيت: جَارِيَةٌ شَاطّةٌ بَيِّنَةُ الشَّطَاط والشطَاط، لُغَتَانِ، وهما الاعْتِدال فِي الْقَامَة.
وَأنْشد غَيره للهذلي.
وَإذْ أَنَا فِي المخِيلَةِ والشَّطَاطِطش: أَبُو عُبيد عَن أبي عُبيدة: طَشَّت السَّماء، وأطَشَّت، ورَشَّت وأرَشَّت، بِمَعْنى، وَاحِد.
وَقَالَ اللّيث: مَطَرٌ طَشٌّ وطَشِيشٌ.
وَقَالَ رؤبة:وَلَا جَدَا نَيْلِكَ بالطَّشِيشِأَي بالنَّيْل الْقَليل.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيّ هِيَ أرْضٌ مَطْشوشَة ومَطلُولَة.
وَمن الرّذَاذِ: أرْضٌ مُرَذَّة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا يُقَال مُرَذَّة وَلَا مَرْذُوذَة، وَلَكِن يُقَ ال: أرْضٌ مُرَذٌّ عَلَيْها.
وَقَالَ غَيره: الطَّشاشُ: داءٌ من الأدْواء.
يُقَ ال: طُشَّ فَهُوَ مَطْشُوش كأَنَّهُ زُرَكَم.
وَالْمَعْرُوف طَشِيءَ، فَهُوَ مَطْشُوء.
ال: شَدّ الرجل يَشِدُّ شَدّةً، إِذا كَانَ قَوياً، وَيَقُول الرجل إِذا كُلِّفَ عملا: مَا أَمْلِكُ شَدّاً وَلَا إرخاءً، لَا أَقْدِرُ على شَيْء، وَيُقَ ال: شَدَدْتُ عَلَى الْقَوْم أشُدُّ عَلَيْهِم، وشَدَدْتُ الشيءَ أشُدُّه شَدّاً، إِذا أوْثَقْتَه.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ} (مُحَمَّد: ٤) ، وَقَالَ: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى} ( ال: شَدَّ فلَان على العَدُوّ شَدّةً وَاحِدَة، وشَدَّ شَدَّاتٍ كَثيرةً.
وَقَالَ أَبُو زيْد: خِفْتُ شدَّى زَيْدٍ، أَي شِدَّتَه، وَأنْشد:فإنِّي لَا ألِينُ لِقَوْلِ شُدَّىوَلَو كانَتْ أشَدَّ من الحَدِيدِوَيُقَ ال: أَصَابَتني شَدَّى بَعْدَك، أَي الشِّدةُ، مَدَّه ابنُ هانىء.
دش: قَالَ اللَّيْث: الدَّشُّ اتِّخاذُ الدَّشِيشَةِ، وَهِي لُغَة فِي الجَشِيشَة وَهِي حَسْوٌ يُتَّخَذُ من بُرِّ مَرْضُوض، ال: شَتَّ بِي قَوْمي، أَي فرَّقوا أمْرِي.
وَيُقَ ال: شَتُّوا أمْرَهُمْ، أَي فَرَّقُوه.
وَقد اسْتَثَتَّ الأمْرُ وتَشَتَّتَ إِذا انتشرَ، وَيُقَ ال: جاءَ الْقَوْم أَشْتَاتاً، وشَتَاتَ شَتَاتَ.
قَالَ، وَيُقَ ال: وقَعُوا فِي أَمْرِ شَتَ وشَتَّى، وَيُقَ ال: إنِّي أخافُ عَلَيْكُم الشَّتَاتَ، أَي الفُرْقة.
وَيُقَ ال: شَتّانَ مَا هُما.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَقُولُ شَتَّانَ مَا بَينهمَا، وَأنْشد للأعشى:شَتَّانَ مَا يَوْمِي على كُورِهَاويَوْمُ حَيَّان أَخِي جَابِرِمَعْنَاهُ: تَبَاعَد مَا بينَهما.
وشَ ال: شَتَّان ماهُما، ال: إِنَّه لأَلَصُّ من شِظاظ.
قَالَ: وَهُوَ رجل من ضَبَّةَ، كَانَ لِصّاً مُغيراً، فَصَارَ مَثَلاً.
وَقَالَ غَيره: أَشْظَظْتُ الْقَوْمَ إشْظَاظاً، وشَظَّظْتُهم تَشْظِيظاً، وشَظَظْتُهم شَظّاً، إِذا فرَّقْتَهم.
وَقَالَ البعيث:إذَا مَا زَعانِيفُ الرِّباب أَشَظَّهاثِقالُ الْمَرَادِي والذُّرَا والْجماجِموَيُقَ ال: طَارُوا شَظَاظاً، أَي تَفَرَّقُوا.
وروى أَبُو تُرَاب للأصمعيّ: طارَ القَوْمُ شَظَاظاً وشَعَاعاً.
وَأنْشد لرويشد الطائيّ، يصف الضَّأْن:طِرْنَ شَظَاظاً بَين أَطْرَافِ السَّنَدْلَا تَرْعَوِي أُمٌّ بِها عَلَى وَلَدْكَأَنَّما هَايَجَهُنَّ ذُو ولِبَدْسَلمَة، عَن الْفراء: الشَّظِيظُ الْعودُ المشَقَّقُ، والشَّظِيظُ الجَوالِق المشدود.
ال: أَشَذَذْتَ يَا رجل، إِذْ، جاءَ بقَوْلٍ شاذَ نَادِر.
(بَاب الشين والثاء)(ش ث) شثّ: قَالَ اللَّيْث: الشَّثُّ شَجَرٌ طَيِّبُ الرّيح مُرُّ الطَّعْم.
قَالَ أَبُو الدُّقيْش: ويَنْبُتُ فِي جِبالِ الْغَوْرِ وتِهامَة، وَأنْشد لشاعرٍ وصف طَبَقَات النِّساء:فَمِنْهُنَّ مِثلُ الشَّثِّ يُعْجِبُ رِيحُهُوَفِي عَيْنِهِ سُوءُ الْمَذاقَةِ والطَّعْمأَبُو عُبَيد، عَن الأصمعيّ: الشَّثّ: من شَجَرِ الْجِبال.
وَأنْشد غَيره:كَأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُهأَو أمَّ خِشْفٍ بِذِي شَتَ وطُبَّاقِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّثّ الدَّبْرُ، وَهُوَ النَّحْل.
وَأنْشد للراجز:حَديثُها إذْ طَالَ فبِها النَّثّأَطْيَبُ من ذَوْبٍ مَذَاه الشَّثُّوالذَّوْب: الْعَسَل، مَذَاهُ مَجَّةُ النَّحْل كَمَا يَمْذِي الرَّجُلُ مَذِيَّه.
(بَاب الشين وَالرَّاء)(ش ر) شَرّ، رَشّ: (مستعملان) .
الشَّرّ: قَالَ اللَّيْث: الشّرُّ السُّوءِ، والفِعْل للرَّجل الشِّرِّير، والْمَصْدَر الشَّرارَة، والفِ ال: إشْرَارة من قَدِيد، وَأنْشد:لَهَا أَشَارِيرُ من لَحْمٍ مُتَمَّرَةٌمِن الثَّعَالِي وَوَخْزٌ من أَرَانِيهاأَي مُقَدَّدة.
قَالَ: والْوَخْزُ الْخَطِيئَةُ بعد الْخَطِيئَة.
وَقَالَ الْكُمَيْت:كَأَنَّ الرَّذَاذّ الضَّحْلَ حَوْلَ كِنَاسِهأَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوَامِساثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الإشْرَارَةُ: ال: فلَان يُشَارُّ فُلاناً ويُمارُّهُ ويُزَارُّه، أَي يُعادِيه.
وَقَ ال: أَلْقَى عَلَيْهِ شَراشِرَه، أَي ألْقى نَفْسَه عَلَيْهِ مَحَبَّةً لَهُ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّراشِرُ النّفْس، وَيُقَ ال: الْمَحَبَّة.
وَأنْشد:وَمَا يَدْرِي الْحَرِيصُ عَلامَ يُلقِيشَراشِرَه أيُخطيءُ أم يُصيبُوَفِي حَدِيث الْإِسْرَاء: أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: (فأتَيْتُ على رجل مُسْتَلْقٍ وَإِذا بِرَجُل قَائِم عَلَيْهِ بكَلُّوب، وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحَدَ شِقَّى وَجهِه، فَيُشَرْشِرُ شِدْقه إِلَى قَفَاه) .
ال: هُوَ شَرُّهُم، وَهِي شَرُّهُنَّ، وَلَا يُقَ ال: هُوَ أشَرُّهم.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: وَمن الْبُقُول الشِّرْشِرِ، قَالَ: وَقيل لبَعض الْعَرَب: مَا شَجرةُ أبِيك؟
فَقَالَ قُطَبٌ وشِرْشِرٌ وَوَطْبٌ جَشِرٌ.
قَالَ: والشّرْشِرُ خير من الإسْليح والْعَرْفَج.
قَالَ: وشَرَّ يَشَرُّ، زادَ شَرُّه، وشَرَّهُ شَيْئاً يَشُرُّهُ شَرّاً، إِذا بَسطه لِيجِفَّ، وشَرَّ إنْسَانا يَشُرُّهُ إِذا عابَه.
عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: الشِّرَارُ صفائِحُ بِيضُ يُجَفَّف عَلَيْهَا الكَرِيصُ.
قَالَ اليزيدي يُقَ ال: شَرَّرَنِي فِي النّاس، وشَهَّرَنِي فيهم بِمَعْنى وَاحِد.
شَمِر، قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَشِرَّةُ وَاحِدهَا شَرِيرُ، وَهُوَ مَا قَرُبَ من الْبَحر، وَ ال: شارَّاه وشَارَّه.
ال: شَلَّتْ يَدُه تَشَلُّ شَلَلاً، فَهُوَ أَشَلّ، وَلَا يُقال: شُلَّتْ يَدُه، وَإِنَّمَا يُقال: أَشَلَّها اللَّهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشلَلُ ذَهَابُ الْيَدِ، وَيُقَ ال: لَا شَلَلِ، فِي معنى لَا تَشَللْ لأنَّه وَقع موقع الأمْر، فَشُبِّه بِهِ وجُرَّ، وَلَو كَانَ نَعْتاً لنُصب، وَأنْشد:ضَرْباً على الْهامَاتِ لَا شَلَلِقَالَ: وَقَالَ نَصْر بن سيّار:إنِّي أَقُولُ لِمنْ جَدّتْ صَرِيمتُهيَوْماً لِغَانِيَةٍ: تَصْرِمْ وَلَا شَلَلِ ال: إنّه لَمُشِلٌّ مِشَلٌّ مُشَلِّلٌ لِعانَتِهِ، ثمَّ يُنْقَلُ فيضربُ مثلا لِلْكَاتِبِ النِّحْرِير الكافِي.
يُقَ ال: إنّهُ لَمِشَلُّ عُونٍ.
سلَمة، عَن الْفراء: الشُّلةُ النِّيَّةُ فِي السَّفر، يُقَ ال: أَيْن شُلَّتُهم؟
أَي نِيَّتُهم.
والشُّلَّةُ: الدِّرعُ، والشُّلّة: الطّرْدَة، قَالَ: والشُّلّي النِّيَّةُ فِي السَّفر والصَّوم وَالْحَرب، يُقَ ال: أَيْن شُلاّهُمْ؟
لش: قَالَ اللَّيْث: اللَّشْلَشَةُ كثرَةُ التَّرَدُّدِ عِنْد الفَزَع، واضْطِرابُ الأحشاءِ فِي مَوضِع بعد مَوْضع، يُقَ ال: جَبَانٌ لَشْلَاشٌ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: اللَّشُّ: الطّرْدُ.
(بَاب الشين وَالنُّون) ش نشَنَّ، نَشَّ: (مستعملان) .
ال: شَنَّ الجَمَلُ من الْعَطش يَشِنُّ: إِذا يَبِسَ، وشَنَّت الْقِرْبةُ تَشِنُّ: يَبِسَتْ.
ال: شِنْشِنَةٌ ونِشْنشَةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنُون المَهْزُول من الدَّواب، قَالَ: وَيُقَال الشَّنُون السَّمين.
قَالَ: والذّئْبُ الشَّنُون: الجائِع، وَأنْشد:يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاهُشَجٍ بخُصُومَةِ الذِّئْبِ الشَّنُونِوَقَالَ أَبُو خَيرة: إنَّما قيل لَهُ شَنُون؛
لأنَّه قد ذَهَب بعض سِمَنِه، فقد اسْتَشَنَّ كَمَا تُسْتَشَنُّ الْقِرْبَة، وَيُقَال للرَّجل وَالْبَعِير إِذا هُزِلَ: قد اسْتَشَنَّ.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَال مَهْزُولٌ ثمَّ مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قَلِيلا، ثمَّ شَنُونٌ، ثمَّ سَمِينٌ، ثمَّ سَاحٌّ، ثمَّ مُتَرَطِّم، إِذا انْتَهى سِمَناً.
ابْن السّكّيت، عَن أبي عَمْرو، يُقَ ال: شَنَّ بسَلْحِه، إِذا رَمَى بِهِ رَقيقاً، والحُبْارَى تَشُنُّ بِذَرْقها، وَأنْشد:فَشَنَّ بالسَّلْحِ فلمَّا شَنّاوَقَالَ النَّضر: الشَّنِين اللَّبن يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ حَلِيباً كانَ أَو حَقِيناً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشَّوَانُّ من مَسايِلِ الجِبال الَّتِي تَصُبُّ فِي الأودية من الْمَكَان الغليظ واحدتها شَانَّةٌ.
نش (نشنش) : أَبُو عُ ال: نَشْنَشَهُ، إِذا عَمِلَ عملا فَأَسْرع فِيهِ، وَيُقَ ال: نَشْنَشَ الطَّائِرُ رِيشَهُ بِمِنْقَارِه، إِذا ال: علّق على بَابه شَفّاً، وَأنْشد:زانَهن الشُّفُوفُ يَنْضَحْن بالمسك وعيش مُفانقٌ وحَريرُواسْتَسْفَفْتُ مَا وَرَاءه إِذا أَبْصَرْتَه، وشَفَّ الثَّوبُ عَن الْمَرْأَة يَشِفُّ شُفُوفاً، وَذَلِكَ إِذا بَدا مَا وراءَه من خَلْقِها.
وَفِي حَدِيث ال: شَفَّهُ الْهَمُّ والحُزْن، أَي هَزَلَه وأَضْمَرَهُ حَتَّى رَقَّ وَهُوَ من قَوْ ال: شَفَفْتُ عَلَيْهِ تَشِفُّ، أَي زِدْتَ عَلَيْهِ، وَفُلَان أَشَفُّ من فلَان، أَي أَكْبَرُ قَلِيلاً.
وَقَالَ غَيره: شُفَّ عَلَيْهِ، أَي زِيدَ عَلَيْهِ وفُضِلَ.
وَقَالَ جرير:كانُوا كَمُشْتَرِكِين لما بايَعواخَسِرُوا وشُفَّ عليهمُ واسْتُوضِعُواقَالَ ال: هَذَا دِرْهم يَشِفُّ قَلِيلا، أَي يَنْقُص.
وَلَا أَعْرِفَنْ ذَا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُيُداوِيه مِنْكم بالأَدِيمٍ الْمُسَلَّمِأَرَادَ: لَا أَعْرِفَنّ وضِيعاً يَتَزَوَّج إِلَيْكُم لِيَشْرُفَ بكُم.
وَقَالَ ابْن شُ ال: ثَوْبٌ شَفٌّ وشِفٌّ: للرَّقيق.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للفَضْل والرِّبْح: شَفُّ، وشِفّ.
ال: شِفٌّ لَك يَا فُلان، إِذا غَبَطْتَه بشَيء، قلتَ لَهُ ذَلِك.
وَقَالَ الأصمعيّ: أَشَفّ فلانٌ بعض بَنيه على بَعْض، إِذا فَضَّله.
وَيُقَ ال: إِن فلَانا ليَجِد فِي أَسنانه شفِيقاً، أَي بَرْداً.
وَيُقَ ال: إنَّ فِي ليلتنا هَذِه شِفَّاناً شَدِيدا، أَي بَرْداً.
وَفِي حديثِ أمّ زَرْع: أنّ إحْدى النّساء وَصَفَتْ زَوْجها.
فَقَالَت: (زَوْجي إنْ أكَلَ لَفّ وَإِن شَرِبَ اشْتَفَّ) .
وَمعنى اشْتف أَي شَرِبَ جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء، والشُّفَافَةُ: آخِرُ مَا يَبْقى فِيهِ.
وَمن أمثالهم: (لَيْسَ الرِّيُّ عَن التشافّ) ، مَعْنَاهُ: لَيْسَ مَن لَا يَشرب جَمِيع مَا فِي الْإِنَاء لَا يَرْوَى.
يُقَ ال: تَشافَفْتُ مَا فِي الْإِنَاء، واشْتَفَفْتُه إِذا شرِبتَ جَمِيع مَا فِيهِ وَلم تُسْئِرْ فِيهِ شَيْئا.
وَيُقَال للبعير إِذا كَانَ عَظِيمَ الجُفْرَة: إِن جَوْزَه لَيشتفُّ حِزامه، أَي يَسْتَغْرِقُه كلّه حَتَّى لَا يَفْضُلَ مِنْهُ شَيءٌ.
ال: شَفَّ فَمُ فلَان شَفِيفا وَهُوَ وجَعٌ يكون من البَرْدِ فِي الأسْنان واللِّثاثِ.
وَقَالَ أَبُو سَعيد، يُقَ ال: فلَان يجِدْ فِي مَقْعدته شَفِيفاً، أَي وَجعاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: شَفْشَفَ الحَرُّ والْبَرْدُ الشَّيءَ، إذَا يَبَّسَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّفْشفَة: الارْتِعادُ والاخْتِلاط، والشفْشَفةُ: سُوء الظّنِّ مَعَ الْغَيْرَة.
وَقَالَ الفرزدق يصف نسَاء بالعفاف:مَوَانِعُ للأسْرار إلاّ لأَهْلهَاويُخْلِفْنَ مَا ظَنَّ الغيور المُشَفْشِفُأَرَادَ المشفشف الَّذِي شفت الغَيْرَةُ فُؤادَه فأَضمَرَتْه وهَزَلَتْه، وكَرَّر الشين وَالْفَاء تَبْليغاً كَمَا قَالُوا مُحَثْحَث، وَقد تَجَفْجَفَ الثّوب من الْجَفَاف والشُّ ال: شوَّطة وشيّطة.
وَفِي حَدِيث أنس أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطب أصحابَه يَوْماً وَقد كادَت الشَّمْس تَغربُ فَلم يَبْق مِنْهَا إِلَّا شِفٌّ يَسير.
قَالَ ال: انفَشَّت عِلّةُ فلَان، إِذا أَقبَلَ مِنْهَا.
سَلمَة، عَن الْفراء، قَالَ: الفَشْفَشَةُ ضَعْفُ الرَّأي، والفَشْفَشَةُ الخَرُّوبة.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الفَشُّ الطَّحْرَبَة، والفَشُّ النَّميمَة، والفَشُّ الأحْمق، والفَشُّ الْخرُّوب، والفَشُّ: الكِسَاء الرَّقيق.
(بَاب الشين وَالْبَاء) ش بشب، بش.
ال: إنَّ شَعْرَ فُلانَة يَشُبُّ لَوْنَها، إِذَا كَانَ يُحَسِّنُه ويُظْهِرُ حُسْنَه وبَصِيصَه، وَيُقَال للرَّجل الْجَمِيل: إنَّه لَمَشْبُوب.
وَيُقَ ال: أَشَبَّتْ فلانةُ أوْلاداً، إِذا شَبّ لَهَا أَوْلاد.
وَيُقَال للثَّور إِذا كَانَ مُسِنّاً: شَبَبٌ ومُشِبُّ وشَبُوب.
وَيُقَ ال: فَعَلَ ذَلِك فِي شَبِيبتِه، وامْرَأَةٌ ال: لَقِيتُ فلَانا فِي شبابِ النَّهَار، أَي فِي أوّله.
عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: شَبْشَبَ الرَّجل، إِذا نَمَّمَ، وشَبَّ، إِذا رُفِعَ، وشَبَّ إِذا لَهَب.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: من أسماءِ الْعَقْرب الشّوْشب، وَيُقَال للقملة: الشّوْشبَة.
بش: قَالَ اللَّيْث: الْبَشّ اللُّطْف فِي الْمَسْأَلَة، والإقبال على أخِيك.
تَ ال: رجُلٌ مُضِيٌّ البَشيش، أَي مُضِيءُ الوَجْه.
وَقَالَ رؤبة:تكَرُّماً والهشُّ للتَّهْشِيشِوارِي الزِّناد مِسْفِر الْبَشِيشوَفِي الحَدِيث: (لَا يُوطِنُ رجلٌ المساجدَ للصَّلاة والذِّكْر إلاّ تَبشْبَشَ اللَّهُ بِهِ حِين يَخْرُج من بَيته، كَمَا يتَبَشْبَشُ أهلُ الْبَيْت بغائبهم إِذا قَدِمَ عَلَيْهِم) وَهَذَا مَثَلٌ ضربه لتلقِّيه جلّ وعزّ بِبِرِّه وكرامته وتَقْرِيبه إيّاه.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الْبَشُّ فَرَحُ الصّديق بِالصديقِ، والتَّبَشْبُش فِي الأَصْل التَّبَشُّش، فاستُثْقل الْجمع بَين ثَلَاث شِينات فقُلِبَتْ إِحْدَاهُنَّ بَاء.
ال: شامَمْنَاهُمْ وناوَشْنَاهم.
قَالَ الشَّاعِر:وَلم يَأْتِ للأمْرِ الَّذِي حَال دونهرجالٌ هُمُ أعداؤك الدَّهرَ من شَمَمْأَي من قُرب.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: شامِمْ فلَانا، أَي انْظُر مَا عِنده.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الشَّمُّ مصدر شَمِمْتُ، والشَّمَمُ: طول الْأنف، ووُرُودٌ من الأرْنَبة، والنعت: رجل أَشَمّ، وامرأَةٌ شَمَّاء، وجبل أشمّ: طويلُ الرَّأْس.
قَالَ: وشَمَام: جَبَلٌ لَهُ رأْسان يُسميان ابنَيْ شَمَام.
قَالَ: والإشمَامُ أَن تُشِمَّ الحرْفَ السَّاكِن حرْفاً كَقَوْلِك فِي الضَّمَّة: هَذَا العملُ وتسكُتْ، فتجدُ فِي فِيك إشماماً للاّم لم يبلغ أَن يكون واواً وَلَا تحريكاً يُعتد بِهِ، وَلَكِن شَمَّةٌ من ضمَّةٍ خَفِيفَة، وَيجوز ذَلِك فِي الْكسر وَالْفَتْح أَيْضا.
وأشَمَمْتُ فلَانا الطِّيب.
وَتقول للوالِي: أَشْمِمْنِي يَدك، وَهُوَ أحسن من قَوْلك: ناولْني يَدَك أُقَبِّلها.
ابْن السّكيت، عِنْد أبي عَمْرو: أَشَمَّ الرَّجلُ يُشِمّ إشماماً، وَهُوَ أَن يَمُرَّ رَافعا رأْسَه.
وَحكي عَن بَعضهم أَنه قَالَ: عَرَضْتُ عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا فَإِذا هُوَ مُشِمٌّ لَا يُريدهُ، وَقَالَ: بيْناهم فِي وجْهٍ إِذْ أَشَمُّوا، أَي عَدَلُوا.
قَالَ يَعْقُوب: وسمعْتُ الكلابيّ يَقُول: أَشَمُّوا، إِذا جارُوا عَن وجههم يَمِينا وشِمالاً، وَيُقَ ال: شَمِمْتُ الشيءَ أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً، وبُرْقَةُ شَمَّاء: جبلٌ مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبُو ال: مَشّ يَده يَمُشُّهَا مَشّاً، إِذا مسحها بالمنديل.
وَيُقَ ال: امْشُشْ مُخاطَه، أَي امْسَحْه.
وَقَالَ أَبُو زيد، يُقَ ال: أَعْطِنِي مَشُوشاً أَمُشّ بِهِ يَدي، يُرِيد مِنديلاً.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ال: فلَان يمْتَشُّ من فلَان امْتشاشاً، أَي يُصِيب مِنْهُ، ويَمْتشنُ مِنْهُ مثلُه.
أَبُو عُبيد، عَن الأُموي: مششْتُ النّاقة أُمُشُّها مَشّاً، إِذا حَلَبْتَ وتركْتَ فِي الضَّرع بعضَ اللَّبن.
وَقَالَ غَيره، يُقَ ال: فلَان لَيِّنُ المُشَاسِ، إِذا كانَ طَيِّبَ النَّحِيزة عفيفاً عَن الطمع.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: امْتَشَّ المتَغَوِّطُ وامْتَشَع، إِذا أَزالَ القذَى عَن مَقْعَدتِه بِمَدَرٍ أوْ حَجر.
قَالَ: والمَشُّ الحَلْبُ باستقصاء، والمشُّ الخُصُومة، والمشّ مَسْحُ الْيَدَيْنِ وبالمَشوشِ وَهُوَ المنديل الخشن، وامْتَشّ مَا فِي الضَّرَع، وامْتَشَعَ إِذا حَلَب جَمِيع مَا فِيهِ.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: المُشاشةُ جوفُ الأَرْض، وَإِنَّمَا الأَرْض مَسَكٌ، فمسكَةٌ كَذَّانة، ومَسَكَةٌ حجارةٌ عَظِيمَة، ومَسَكةٌ لَيِّنةٌ، وَإِنَّمَا الأَرْض طرائق فكلُّ طَريقَة مَسَكةٌ، والمُشَاشةُ: الطَّرِيقَة الَّتِي هِيَ حِجَارَة خَوَّارة وتراب، فَتلك المشاشة، وأَما مُشاشةُ الرَّكِيَّة فَجَبلُها الَّذِي فِيهِ نَبَطُها، وَهُوَ حجرٌ يَهْمى مِنْهُ المَاء، أَي يرشح فَهِيَ كَمُشاشةِ الْعِظَام تتحلّبُ أبدا.
يُقَ ال: إنَّ مُشاشَ جَبَلِها لَيَتَحْلَّب، أَي يرشحُ مَاء.
وَقَالَ غَيره: المشاشةُ أرضٌ صُلبة يُتّخذ فِيهَا رَكايا يكون من ورائِهَا حاجز، فَإِذا مُلِئت الرّكيةُ شَرِبت المشاشةُ الماءَ، فَكلما اسْتُقِيَ مِنْهَا دَلوٌ جَمَّ مَكَانهَا دَلْوٌ أُخْرَى.
ال: بل هِيَ كلمةُ مُعَاياةٍ، كَمَا قَالُ ال: شصَّرتها تشصيراً.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشِّصَاران: خَشبتان يُنْقَدُ بهما فِي شُفْرِ خُوران النَّاقة، ثمَّ يُعْصَبُ من ورائهما بِخُلْبَةٍ شَدِيدَة، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يَظأَروها على ولد غَيرهَا، فَيَأْخُذُونَ دُرْجةً محْشُوَّة، ويدسُّونها فِي خُورانيْها ويُخِلُّون الْخُوران بخلالَيْنِ هما الشِّصاران يُوثقان بخُلْبَةٍ يُعصَبَان بهَا، فَذَلِك الشّصْر والتّشصيرُ، وَهُوَ التّزْنِيدُ أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: تركت فلَانا وَقد شَصَرَ بَصَرُه يَشصُرُ شُصُوراً، وَهُوَ أَن تَنقَلِبَ الْعين عِنْد حُضُور الْمَوْت؛
وَقد شَخَص بَصَرُه ال: دَفَعَ الله عَنْك شَصائِبَ الْأُمُور، وعَيْشٌ شَاصِبٌ، وَقد شَصَبَ شُصُوباً، وأَشْصَبَ الله عَيْشَه.
قَالَ جرير: ال: هُوَ جُحْرُ النَّمْل.
ش ص ماسْتعْمل من وجوهه: شمّص.
ال: سِقَاءٌ شاسِفُ، وشَسِيفٌ، وَقد شسَّفَ يَسْشِفُ شُسُوفاً، وشِسَافَةً لُغَتَانِ.
ش س بشسب: قَالَ اللَّيْث: الشَّاسب والشّازِب: الضَّامر اليَابِس، وخَيْلٌ شُزَّب.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب قَالَ الأصمعيّ: الشّاسِب والشّاسِفُ: الَّذِي قد يَبِسَ عَلَيْهِ جِلْدُه.
وَقَالَ لَ ال: يَوْمٌ شامِسٌ، وَقد شمَسَ يَشمُسُ شُمُوساً، أَي ذُو ضِحّ نَهارُه كُلُّه.
أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: شَمِسَ يَوْمُنا وَأَشْمَسَ.
وَقَالَ أَبُو ال: أَتَيْنا فلَانا نَتَعَرَّض لمعروفه، فَتشمَّسَ علينا، أَي بَخِلَ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشُّمَيْسَتان جَنَّتان بِإِزَاءِ الفِرْدَوْس، ال: شَزَرَهُ وتَزَره، إِذا أَصَابَهُ بالْعَين.
أَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي أنَّه أنْشدهُ:مَا زَالَ فِي الْحَوْلاء شَزْراً رَائِغاًعِنْدَ الصَّريم كَرَوْغَةٍ مِنْ ثَعْلَبِقَالَ: مَعْنَاهُ لم يَزَل فِي رَحِمِ أُمه رَجُلَ سَوْءٍ شَزْراً، يأْخُذُ فِي غير الطّريق.
قَالَ: والصَّرِيمُ: الأمْر المَصْرُوم، وَهُوَ المَعْزُومُ عَلَيْهِ.
ال: أَتَاهُ الدَّهر بشَرْزَةٍ لَا يَتَخَلَّى مِنْهَا، وَيُقَ ال: رَمَاه بشرْزَة، أَي هَلَكَةٍ، وَقد أَشْرَزَهُ الله، أَي أَلْقاه فِي مَكْرُوهٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث، يُقَ ال: هُوَ مُشَارِزُ، أَي مُحَارِبٌ مُخَاشِنٌ، وشَارَزَه، أَي عَادَاه.
ش ز لأهمله اللَّيْث.
شلز: قَالَ شمِر: المِشْلَوْزُ المِشْمِشَة الحُلوَةُ المُخّ، قَالَ: وَهَذَا غَريب.
قَالَ الْأَزْهَرِي: أُخِذَ من المِشْمِشْ واللّوز.
قَالَ شمِر: والجِلَّوْزُ نَبُت لَهُ حَب إِلَى الطول، مَا هُوَ يُؤكل مُخُّ يُشبِه الْفُسْتُق.
ش ز نشزن، نشز.
ال: شَزِنت الإبلُ من الحفا شَزَناً، وَفِي قِصَّة لُقمان بن عَاد: رَتَبَ رُتُوب الْكَعْبِ وَوَلَاّهُم شَزَنَه.
قَالَ أَبُو عُ ال: شُزُنٌ وشَزَنٌ: وَهُوَ النَّاحِيَة والجانب.
قَالَ: وَيُقَ ال: عَن شُزُنِ، عَن بُعْدٍ واعترَاضٍ وتَحَرُّفٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّزْنُ: الكَعْبُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، وَيُقَ ال: شُزُن.
وَأنْشد:كأَنَّه شَزُنٌ بالدَّوِّ مَحْكُوكُوَفِي الحَدِيث: أنَّ أَبَا سَعيدٍ الخُدري أَتَى جَنَازةً وَقد سبقه القَومُ، فَلَمَّا رَأَوْوه تَشَزَّنُوا لَهُ لِيُوسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ: أَلَا إِنِّي سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: (خَيْرُ المَجالِس أَوْسَعُها) ؛
وجَلَسَ نَاحِيَةً.
قَالَ ال: تَشَزَّنَ الرجلُ للرَّمْي، إِذا تَحَرَّفَ واغتراض، ورَماه عَن شُزُنٍ، أَي تَحَرَّفَ لَهُ، وَهُوَ أشدُّ للرَّمْي.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التَّشَزُّنُ فِي الصِّراع أَنْ يَضعَه على وَرِكِهِ فَيَصْرَعَه، وَقد تشزَّنهُ وتَوَرَّكَهُ، إِذا وَضَعه على وَرِكه فَصَرَعَه.
ال: مَا أُبالِي على أيِّ شزْنَيهِ وَقَع، أَي على أيِّ قُطْرَيْه وَقع، وتَشزَّنَ فلانٌ للأَمْر، إِذا اسْتَعَدَّ لَهُ.
ال: نَشَزْتُ أَنشُزُ نُشُوزاً، إِذا أَشْرَفْتَ على نَشَازٍ من الأَرْض وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ وظهَرَ.
قَالَ شمر، وَقَالَ الأصمعيّ: النَّشْزُ والنَّشَزُ والوَشَزُ مَا ارْتَفَعَ من الأَرْض.
وَقَالَ الْأَعْشَى فِي النّشَز:وتَرْكَبُ مِنِّي إنْ بَلَوْتَ خَلِيقَتِيعلى نَشَزٍ قَدْ شَابَ لَيْسَ بِتَوْأَمِأَي على غِلَظ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزّ: {كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} (الْبَقَرَة: ٢٥٩) .
قَالَ الْفراء: قَرَأَهَا زيدُ بنُ ثَابت بالزَّاي، قَالَ: والإِنْشَازُ نَقْلُها إِلَى مَوْضِعها.
قَالَ: وبالزَّاي قرأَها الْكُوفِيُّونَ.
قَالَ ثَعْلَب: ونَخْتار الزَّاي؛
لِأَن الإنشَازَ فِي التَّأْوِيل، تَرْكِيبُ الْعِظَام بَعْضهَا على بعض قَالَ: وَمن قَالَ (ننشرها) فَهُوَ الْإِحْيَاء.
وَقَالَ الزّجاج: من قَرَأَ (نَنْشُزُهَا) فَالْمَعْنى نَجْعَلهَا بعد همود نَاشِزَة يَنْشُزُ بَعْضهَا إِلَى بعض.
وَقَالَ اللَّيْث: نَشَزَ الشيءُ، إِذا ارْتَفَعَ؛
وتَلٌّ ناشِزُ وَجَمعهَا نَوَاشز.
وقَلْبٌ ناشِزٌ، إِذا ارْتَفَعَ عَن مَكَانَهُ من الرُّعْب، وعِرْقٌ ناشِزُ: لَا يَزالُ مُنْتَبِراً يَضْرِبُ من دَائِه.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} (النِّسَاء: ٣٤) الْآيَة.
نُشُوزُ الْمَرأَة: اسْتِعصاؤُها على زَوْجِها.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: النُّشُوزُ يَكون من الزَّوْجَين، وَهُوَ كَراهةُ كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، واشْتِقَاقُه من النَّشَز، وَهُوَ مَا ارْتَفَع من الأرْض.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للدّابة إِذا لم تَكد تَسْتَقِرُّ للسَّرْج وللرّاكب إِنَّهَا لَنَشْزَة، ورَكَبٌ ناشِزٌ نَاتِىءٌ، وأَنْشَزْتُ الشيءَ، إِذا رَفعْتَه عَن مَكَانَهُ.
وَقَالَ غَيره: إِنَّه لَنَشْزٌ من الرِّجال، وصَتْمٌ من الرّجال، إِذا انْتهى سِنُّه وقُوَّتُه وشَبَابُه.
وَقَالَ الْأَعْشَى:على نَشَزٍ قَدْ شَبَّ لَيْسَ بِتَوْأَموَقَالَ أَبُو عُ ال: قد شَطَّرَ بِنَاقَتِهِ، إِذا صَرَّ خِلْفَين وتَركَ خِلْفَيْن، فإنْ صَرَّ خِلفاً واحِداً ال: هَؤُلَاءِ الْقَوْم مُشاطِرونا.
قَالَ: ونَصَبَ قَوْ ال: رَجُلٌ شَرَط، ورِجَالٌ شَرَطٌ، إِذا كَانُوا دُوناً.
وَقَالَ اللَّيْث: الشّرَطَان: كَوْكَبان يُقَال إنَّهُمَا قَرْنا الحَمَلِ وَهُوَ أوّل نجم من الرَّبيع، وَمن ذَلِك صَار أوائلُ كلِّ أمْرٍ يَقع أَشراطَه.
وَقَالَ العجاج:مِنْ بَاكر الأشرَاطِ أَشراطِيُّأَرَادَ الشَّرَطَيْن.
قَالَ: وَإِذا عَجَّل الْإِنْسَان رَسُولا إِلَى أَمرٍ ال: أفِي إبِلك شَرَطٌ؟
فَتَ ال: شَيْطَنَ الرَّجُل، وتَشَيْطَنَ، إِذا صَارَ كالشيْطان وفَعَل فِعلَه.
وَقَالَ رُؤْ ال: نَشَطَتْهُ الأفْعى، إِذا نَهَشَتْهُ، وَيُقَال للنَّاقَة: حَسُنَ مَا نَشَطَتْ السّيْرَ، يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْها، وَيُقَ ال: سَمِنَ فأنْشَطَه الكلأُ.
وَيُقَ ال: نَشطْتُ الدّلْوَ أَنشِطُها، وأَنشطُها نَشْطاً: نَزَعْتُها.
شمر، عَن أبي سَعِيد الهُجَيميّ: أنشطه الكلأُ، أَي سَمّنه، وأَحْكم خَلْقَه.
وَيُقَ ال: سَمِنَ بأَنْشِطَة الْكلأ، أَي بِعُقَدتِه وإحكامه إِياه، وَكِلَاهُمَا من أُنشوطَةِ العُقْدَةِ.
وَقَالَ شمِر: انْتشط المالُ المَرْعَى، أَي انْتَزَعْتُه بالأسنان كالاختلاس.
يُقَ ال: نشطَتُ وانْتَشَطْتُ، أَي انْتَزَعتُ.
اللَّيْث: طريقٌ ناشِطٌ يَنشِطُ من الطَّرِيق الأعْظَم يَمْنةً أَو يَسْرَة، كَقَوْل حُ ال: نَشَطَ بهم الطَّريق.
والنَّاشِطُ فِي قَول الطّرمّاح هُوَ الطَّرِيق، قَالَ: والنشُ ال: بِئرٌ إنشاطٌ، بكَسر الْألف، وَهِي الَّتِي يَخرُج مِنْهَا الدَّلْو بجَذبَةٍ واحِدَة، وبئر نشوط، وَهِي الّتي لَا يخرج الدَّلْو مِنْهَا حَتَّى تَنشَط كثيرا.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للْمَرِيض يُسْرِع بُرْؤُه، وللمَغِشيِّ عَلَيْهِ تُسْرِعُ إفَاقَتُه، وللمرسَلِ فِي أَمرٍ يُسْرِعُ فِيهِ عَزيمَته: كَأَنَّمَا أُنْشِطَ من عِقَال.
وَقَالَ أَبُو زَيد: رَجلٌ مُنْتَشِطٌ، من الانتشاط، ومُتَنشِّط، من التنشِيط، إِذا نزل عَن دابتهِ من طول الرُّكوب، وَلَا يُقَال ذَلِك لِلرَّاجل.
وَيُقَ ال: نشَّطتُ الإبلَ تَنشيطاً، إِذا كَانَت مَمْنوعة من الرَّعي فأرسلتها تَرْعَى، وَقَالُ ال: غُلامٌ شَطْبٌ: حَسَنُ الخَلْقِ، لَيْسَ بطويل وَلَا بقَصير.
ورجُلٌ مَشْطُوب ومُشَطَّبٌ، إِذا كَانَ طَوِيلاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الشَّطائِبُ دون الكَرَانِيف، الْوَاحِدَة شَطِيبَة، والشَّطْبُ دون الشَّطائِب، الواحِدَةُ شَطْبَة.
وَقَالَ ابْن السّ ال: شَطِبَتْ تَشْطِبُ شُطُوباً، وَهُوَ أَن تأخُذَ قِشْرَه الأعْلى، قَالَ: وتَشْطِبُ وتَلْحَى واحِد.
قَالَ: وَوَاحِد الشَّطْب شَطْبَة، وَهِي السَّعَفَة.
وَقَالَ الأصمعيّ: الشَّاطِبةُ الَّتِي تَقْشُر العَسِيبَ ثمَّ تُلْقِيه المُنَقِّية، فَتَأخُذ كل شَيْء عَلَيْهِ بِسِكِّينها، حتَّى تتركه رَقِيقاً، ثمَّ تُلْقِيه المُنَقِّيَةُ إِلَى الشَّاطِبةِ ثَانية، وَهُوَ يَقُول:تذَرُّعُ خِرْصَانٍ بِأيْدِي الشَّواطِبِاللَّيْث: الشُّطْبَةُ طريقَةٌ من مَتْنِ السّيْف والجَميع (شُطَب) .
قَالَ: والشِّطْبَةُ لُغَة فِي الشُّطْبَة، وَكَانَ أَبُو الدُّقَيْشِ يُفَرِّقُ بَينهمَا، وَيَقُول: الشِّطْبَةُ قِطعة من سَنَام تُقَطَّع طُولاً، وكل قِطعة من ذَلِك أَيْضا تسمى شَطِيبَة.
وَيُقَ ال: شَطَبْتُ الْأَدِيم والسّنَام، وَأَنا أَشْطِبُه شَطْباً، وكل قِطعة من أَدِيم يُقَدُّ طولا تُسمى شَطِيبَه، وَيُقَال للْفرس السّمين الَّذِي انْتَبَرَ مَتْنَاه، ال: مَا أَدْرِي أيّ الطَّمْش هُوَ؟
مَعْنَاهُ: أَي النَّاس هُوَ؟
ال: بَعيرٌ مَمْشُوط.
بِهِ سِمَةُ المُشْط.
وَقَالَ أَبُو ال: انْكَسَرَ مُشْطُ ظهر قَدَمَيْهِ، والمُشْط: نَبْتٌ صغيرٌ يُقَال لَهُ: مُشْطُ الذِّئب، ال: جَاءَت الْخَيْل شماطِيطَ أَيْ مُتَفَرقين وَاحِد شُمْطُوط وشِمْطاط، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:مُحْتَجِزٌ بخَلَقٍ شِمْطاطأَي بخَلَقٍ قد تشَقَّقَ وتَقَطَّعَ.
الكسائيّ ذهب الْقَوْم شَمَاطِيطَ، وشماليلَ، إِذا تَفَرَّقُوا.
وَقَالَ اللَّيْث: الشماليل مَا تفرّقَ من شُعَب الأغْصَان فِي رؤوسها مثل شماريخ العِذْق.
وَيُقَال للصُّ ال: ٥٧) : يَقُول إنْ أَسَرْتَهم يَا مُحَمَّد فنكِّلْ بهم مَنْ خَلفَهم مِمَّن تخافُ نقْضَه لِلْعَهد؛
لَعَلَّهُم يَذّكرون فَلَا ينْقُضون الْعَهْد.
وأَصل التشريد التَّطريد.
ال: يَا رِشْدِينُ، بِمَعْنى يَا رَاشِد.
وَقَالَ ذُو الرمة: ال: نَشَدَ يَنْشُدُ فلانٌ فُلاناً، إِذا قَالَ: نَشَدّتُكَ بِاللَّه وَالرحم، وَتقول: نَاشَدْتُكَ اللَّهَ نِشْدَةً ونِشْدانا، ونَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا نادَيْتَ وسأَلْتَ عَنْهَا، والنَّاشدون قوم يَطْلُبون الضَّوالّ فيأخذونها ويحبسونها على أَرْبَابهَا.
وَقَالَ ابْن ال: نشدتُ.
وَيُقَ ال: نشدت الضَّالة أَنشُدها نِشداناً: إِذا طلبتها، فَأَنا نَاشِد، وَمن التَّعْرِيف أنْشَدْتُهَا إنْشَاداً، فأَنا مُنْشِدٌ، قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّن لَك ال: شَدِفَ الْفرس شَدَفاً، إِذا مَرِحَ، فَهُوَ شَدِفٌ أَشْدَفُ.
قَالَ العجاج:بِذَاتِ لَوْثٍ أَوْ نُبَاجٍ أَشْدَفاوَقَالَ الفَرّاء واللّحيانيّ: خرجنَا بِسُدْفَةٍ من اللَّيل، وشُدْفَةٍ، ويُفْتَحُ صُدُورُهما، وَهُوَ السّوَادُ الْبَاقِي.
قَالَ الْفراء: والسَّدَفُ، والشَّدَفُ: الظُّلْمَةُ.
وَ ال: دُبِشت الأَرْض دَبشاً، أَي أُكِلَ مَا عَلَيْهَا من النَّبات.
وَقَالَ رؤبة فِي شينيته:جاؤوا بأُخْراهُم على خُنْشوشِمِنْ مُهْوَئِنَ بالدَّبا مَدْبوشِش د ماسْتعْمل من جَمِيع وجوهه: دمش.
مدش.
مدش: يُقَ ال: مَا مَدَشْتُ مِنْهُ مَدْشاً ومُدُوشاً، وَمَا مَدشِني شَيْئا، وَمَا أمْدَشنِي، وَمَا مَدَّشتُهُ شَيْئا وَلَا مُدِّشتُ شَيْئا، أَي مَا أَعْطانِي وَلَا أَعْطَيته، وَهَذَا من نَوادِرٍ الْأَعْرَاب.
وَقَالَ اللَّيْث: المَدَش: اسْتِرْخاءٌ ودِقَّةٌ فِي الْيَد، يُقَ ال: يَدٌ مَدْشاء، ونَاقَةٌ مَدْشَاءٌ.
أَبُو عُبَيد، عَن أبي عَمْرو: المَدْشَاءُ من النِّساء الَّتي لَا لَحْمَ على يَدَيْها.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: المَدْش فِي الخَيْل هُوَ اصْطكاكُ بَواطِن الرُّصْغَين من شدّة الْفَدَع، والْفَدَعُ: الْتِوَاءُ الرُّصْغ من عُرْضِه ال: إِنَّه لأمْدَش الأصابِع، وَهُوَ المُنتَشرُ الأشاجِع، الرّخْو الْقَبْضَة.
وَقَالَ غَيره: نَاقَةٌ مَدْشَاءُ الْيَدَين سَرِيعة أوْ بِهما فِي حُسْنِ سَير، وَأنْشد:ونازِحَةِ الجُولَيْن خاشعَةُ الصُّوَىقَطَعْتُ بِمَدْشَاءِ الذِّراعَيْن ساهِموَقَالَ ال: دَمِشَ دَمَشاً.
ال: شَتَنَ الشاتنُ الثَّوْب، أَي نسجه، وَهِي لُغَة هُذَليَّة، وَأنْشد:نَسَجَتْ بهَا الزُّوَعَ الشَّتونَ سبائبَالمْ يَطْوِها كفُّ البِيَنْطِ المُجْفَلِقَالَ: والزُّوع العنكبوت، والمجفَل الْعَظِيم البطْن، والبِيَنْط الحائِك.
ال: أَنتش النباتُ وَهُوَ حِين يخرج رَأسه من الأَرْض قبل أَن يُعرَف، وأَنتشَ الحَبُّ، إِذا ابتلَّ فضرَبَ نَتَشَه فِي الأَرْض، بَعْدَمَا يبْدُو مِنْهُ أوَّل مَا يَنبُتُ من أَسْفَل وَفَوق، فَذَلِك النَّبَات النَّتَش.
ال: هُوَ يَكْدِشُ لِعياله، وينتِشُ ويعصِفُ ويصرِفُ.
أَبُو عُبيد، عَن الأمويّ: مَا نتشّتُ مِنْهُ شَيْئا، أَي مَا أخذْت مِنْهُ شَيْئا.
وَقَالَ الْفراء: النُّتَّاشُ النُّغّاش والعَيّارون، ونتشَه بالعصا نَتَشاتٍ.
ابْن شُميل، يُقَ ال: نَتَشَ الرجلُ بِرجلِهِ الحجرَ أَو الشَّيْء، إِذا دفعهُ بِرجلِهِ فنحَّاه نَتْشاً.
ش ت ففتش: قَالَ اللَّيْث: الفَتْشُ والتَّفتيش: طَلَبٌ فِي بحْثٍ.
وَقَالَ ال: اللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ بِي شامِتاً، أَي لَا تفعل بِي مَا يُحبّ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من رَفع (طوع) أَرَادَ: بَاتَ لَهُ مَا يُسِرُّ الشَّوامِت اللواتي شَمِتْن بِهِ.
قَالَ: وَمن رَوَاهُ بالنَّصْب، أَرَادَ بالشَّوامت القوائِم، واسمُها الشَّوامت، الواحِدَةُ شَامِتة؛
يَقُول: فباتَ الثَّوْرُ طوعَ شَوامِته، أَي قوائمه، أَي بَات قَائِما.
روى أَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيْدَة فِي تَفْسِيره نَحْواً مِنْهُ.
وَقَالَ: طَوْعُ الشَّوامِت، أَرَادَ بَات لَهُ مَا شَمِتَ بِهِ شماتة.
وَقَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: شَمَّت العاطسَ وشَّمَته، إِذا دَعا لَهُ، وكل داعٍ لأحد بِخَير فَهُوَ مُشَمِّت لَهُ، قَالَ: والشِّين أَعلَى وَأفْشى فِي كَلَامهم.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ابْن الْعَبَّاس، أَنه قَالَ: الأَصْل فيهمَا السّين من السَّمْت، وَهُوَ الْقَصْدُ والهَدْي.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الاشْتِمَاتُ: أوَّلْ السِّمن، وأنشدنا:أرَى إبلي بَعْدَ اشْتِمَاتٍ كأَنَّماتُصِيتُ بِسَجْعٍ آخر اللَّيْلِ نِيبُهَاقَالَ: وإبلٌ مشتَمِتة: إِذا كَانَت كَذَلِك.
وَيُقَ ال: خَرَج الْقَوْم فِي غزَاة فقفلوا شَماتَي، ومُتَشَمِّتين.
قَالَ: والتَّشَمّت: أَن يَرْجعوا خائبين لم يَغْنَموا.
وَقَالَ غَيره: كل دعاءٍ بِخَير فَهُوَ تَشْمِيتٌ، وَمِنْه تَشْميتُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاطِمَة وعليّاً عَلَيْهِمَا السَّلَام حِين أدخلها عَلَيْهِ.
ال: شِظْرَةٌ من الْجَبَل وشَظِيّةٌ، وَقَالُ ال: نَشَظَتْه الأَفْعَى نَشْظاً.
ش ظ فاسْتعْمل من وُجوهه: (شظف) .
ال: أَرْضٌ شَظِفَةٌ، إِذا كَانَت خَشِنَةً يابسة.
ال: الطَّلْقُ الْوَجْه الهش، الَّذِي لَا انْقِباض فِيهِ.
ال: مَشظَت يَده تَمْشُظ مَشظاً.
وَقَالَ ابنُ السّكيت نحوَه، وأَنشدَ قَول سُحَيم بنُ وَثِيل:وإنَّ قَناتَنَا مَشِظٌ شَظَاهَاشَدِيدٌ مَدُّهَا عُنُقَ الْقَرينِوَقَالَ جرير:مِشاظُ قَناةٍ دَرْؤُهَا لَمْ يُقَوَّمِوَكَانَ شمر يَقُول: مَشَظَتْ يَدُه، بالظَّاء، وينكر مَشِظَتْ، وهما عِنْدِي لُغَتَانِ رَوَاهُمَا أَبُو الْهَيْثَم وَغَيره.
وَرَوَاهُ المِسْعَريُّ، عَن أبي عُبيد.
بِالطَّاءِ: وَيُقَ ال: شظَاة مَشِظَّةٌ، إِذا كَانَت حَديدة صُلْبة، تُمْشظُ بهَا يدُ من تنَاولهَا.
وَقَالَ الشَّاعِر:وكَلّ فَتَى أَخِي هَيْجَا شُجاعٍعلى خَيْفَانَةٍ مَشِظٍ شَظَاهاشمظ: شَمْظَة: اسْم مَوْضع فِي شِعْرِ حُميد ابْن ثَوْر:كَمَا انْقَبَضَتْ كَدْرَاء تَسْفِي فِراخَهابشمْظَةَ رِفْهاً والْمِياهُ شُعوبُوَقَالَ ابْن دُ ال: للْقَوْم فِي الْحَرْب إِذا تَصَاوَلُ ال: شَمِّرْ إزَارَكَ، أَي ارْفَعْه، وَرجل شَمذَانٌ، يرفع إزَارَهُ إِلَى رُكْبَتَيهِ.
(أَبْوَاب) الشين والثاء) ش ث راسْتعْمل من وجوهه: شرث.
ال: أنشرَ اللَّهُ الموْتى فنَشروا هم إِذا حَيُوا، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:حَتَّى يَقولَ النّاس مَا رَأَوْايَا عَجَباً لِلميِّت النّاشرِقَالَ: وسمِعْت بعضَ بني الْحَارِث يَقُول: كانَ بِهِ جَرَبٌ فنُشر، إِذا عادَ وحَيِيَ.
وَقَالَ الزّجاج: يُقَ ال: نَشَرَهُمُ الله أَي، بَعَثهم، كَمَا قَالَ الله: {رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ} (الْ ال: اتّقِ على إبِلِك النَّشْر.
وَيُقَ ال: أصابَها النَّشَر، أَي دَوِيَتْ عَن النَّشر.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: النَّشْرُ: الرِّيح.
وَقَالَ اللَّيْث: النّشْرُ نَشرُ الرِّيح الطّيبة.
وَفِي الحَدِيث: خَرَجَ مُعَاوِيَة ونَشْرُه أمامَه، يَعْنِي رِيحَ المِسْك.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: النَّشْرُ: ريحُ فَمِ الْمَرْأَة وأَنْفِها وأَعْطافها بعد النّوم، وَأنْشد غَيره:ورَيحَ الْخُزَامَى ونَشْرَ الْقُطُرْوَقَالَ اللَّيْث: النَّشْرُ: الْكَلأُ يَهيجُ أَعْلاه، وأَسْفَله نَدٍ أَخْضَر، تَدْوَى مِنْهُ الإبِلُ إذَا رَعَتْه، وَأنْشد:وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضَاغُنٌكَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرابِ على النَّشِرقلت: وَقَالَ غَيره: النَّشْرُ فِي هَذَا الْبَيْت نَشْر الجَرَبِ بعد خَفَائِهِ ونَبَاتِ الْوَبَرِ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّواب.
يُقَ ال: نشَرَ الجَرَبُ يَنْشُرُ نَشْراً ونُشُوراً، إِذا حَيِيَ بَعد ذَهابِه.
وَيُقَ ال: جاءَ الجيشُ نَشَراً، أَي مُتَفَرِّقِين.
ال: رَجُلٌ شَريف، وَرجل ماجِدٌ: لَهُ آبَاء مُتَقَدِّمون فِي الشَّرف.
قَالَ: والْحَسَبُ والكَرَم يكونَانِ فِي الرَّجل وإنْ لم يكن لَهُ آبَاء لَهُم شَرَف.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّرَفُ مصدرُ الشَّريف من النّاس، وَالْفِعْل شَرُفَ يَشْرفُ، وقَوْمٌ أشْراف، مثل شَهِيد وأَشْهاد ونَصير وأَنْصَار.
وشَرَفُ الْبَ ال: شَرْفٌ وشَرَفٌ، لِلمغَرَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الشرَفُ: شَجرٌ لَهُ صِبْغٌ أَحْمر يُقَال لَهُ الدَّارْبَرْنَيان.
ال: سارُوا إِلَيْهِم حَتَّى شَارَفُوهُم، أَي أَشرَفوا عَلَيْهِم.
ال: مَا يُشرِفُ لَهُ شَيءٌ إلَاّ أَخَذَه.
وَمَا يُطِفُّ لَهُ شَيْءٌ.
وَمَا يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَه.
وَفِي حَدِيث عليّ: (أُمِرْنَا فِي الأضَاحي أَن نَسْتَشْرِفَ العينَ والأذُن) .
أَبُو عبيد، عَن الكسائيّ: اسْتَشْرَفْتُ الشَّيءَ، واسْتَكْفَفتُه، كِلَاهُمَا أَن تَضَعَ يدَك على حاجبك كَالَّذي يَسْتَظِلّ من الشَّمْس حَتَّى يَستبينَ الشَّيْء.
وَقَالَ أَبُو ال: هُوَ الدَّقيق الطّويل.
وَيُقَ ال: هُوَ الَّذِي طالَ عهدُه بالصِّيانَةِ، وانتَكَثَ عَقبُهُ وَرِيشهُ.
قَالَ أَوْس:يُقلِّبُ سهْماً رَاشَهُ بمَنَاكِبٍظُهَارٍ لُؤامٍ فَهُوَ أَعْجَفُ شارِفُومَنْكِبٌ أشْرَفٌ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتفاع حَسَنٌ، وَهُوَ نقيض الأهْداء، وقصْرٌ مُشَرَّفٌ: مُطَوَّل، والمَشْرُوفُ من النَّاس، الَّذِي قد شُرِّفَ عَلَيْهِ غَيره، يُقَ ال: شَرَف فلانٌ فلَانا، إِذا فاقَهُ، فَهُوَ مَشْرُوفٌ، والفائِقُ: شَرِيفُ.
وشُرَيْفٌ: أَطْولُ جَبَلٍ فِي بلادِ الْعَرَب، وشَرَفٌ: جَبَلٌ آخرِ بِحِذَائِه، وشُرَافٌ: ماءٌ لبني أسَد.
الحرَانيّ عَن ابْن السّكيت، قَالَ: الشَّرَفُ: كَبِدُ نَجْد، وَكَانَت منازِلَ الملوكِ من بني آكل الْمُرار، وفيهَا حِمَى ضَرِيَّة، وضَرِيَّةٌ: بئْرٌ.
وَفِي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ، وَهِي الحِمَى الأيْمَن، والشُّرَيْفُ إِلَى جَنْبِه، يَفْرقُ بَين ال: أَشْرَفَتْ علينا نَفْسُه، وَهُوَ مُشْرِفٌ علينا أَي مُشْفِق، والأَشْرَافُ: الشَّفَقَة، وأنْشَدَ:ومِنْ مُضَرَ الحَمْراء إشْرافُ أنْفُسٍعلينا وحَيَّاها إلَيْنا تَمَضُّرَاالأصمعيّ: شُرْفَةُ المَ ال: خِيارُه، والجميع الشُّرَف.
وَيُقَ ال: إِنِّي أَعُدُّ إتْيانَكُمْ شَرْفَة، أَي فَضْلاً وشَرَفاً أَتَشَرَّفُ بِه، وأَشْرافُ الإنْسان أُذُنَاه وأَنْفُه.
وَقَالَ عَدِيُّ:كَقَصِيرٍ إذْ لَمْ يَجِدْ غَير أنْ جَدّعَ أَشْرَافَهُ لمكْرٍ قَصِيرُوالشَّرَفُ من الأرْض: مَا أَشْرَفَ لَك.
يُقَ ال: أَشْرَفَ لي شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أرْكُضُ حَتَّى عَلَوْتُه.
وَقَالَ الهُذَلِيّ:إِذا مَا اشْتَأَى شَرَفاً قَبْلَهوَوَاكَظَ أوْشَكَ مِنْهُ اقْتِرَاباوالشُّرَافِيُّ: لونٌ من الثِّياب أَبْيَض.
قَالَ: والشِّرْنَافُ: عَصْفُ الزَّرْعِ العَريض، يُقَ ال: قد شَرْنَفُوا زَرْعَهُمْ، إِذا جَزُّوا عَصْفَه.
ال: فَرَّشَ الطائرُ تَفْرِيشاً، إِذا جَعَلَ يُرَفْرِفُ على الشَّيْء، وَهِي الشَّرْشَرَةُ والرَّفْرَفَةُ.
وَيُقَ ال: ضَرَبَهُ فَمَا أَفْرَشَ عَنهُ حَتَّى مَاتَ، أَي مَا أَقْلَعَ عَنهُ، ونَاقَةٌ مَفْرُوشَةُ الرِّجْل، إِذا كَانَ فِيهَا انْئِطَارٌ وانْحِنَاءٌ، وأَ ال: فَرشْتُهُ أَمْرِي، أَي بَسَطْتُه كُلَّه، ال: لَقِيَ فلانٌ فلَانا فافتَرَشَهُ، إِذا صَرَعَه، والأرْضُ فِراشُ الْأَنَام.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: فَرَشَ فلانٌ دارَه، إِذا بَلَّطَها باجُرَ أَوْ صَفِيح.
وفِراشُ اللِّسان اللحْمة الَّتي تَحْتَها، وفِراشُ الرَّأْسِ: طرائق رِقَاقٌ من القَحْفِ.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: للخفيف من الرِّجال: فَرَاشة.
قَالَ: وَيُقَ ال: ضَربَةُ فأطارَ فراشَ رَأسه، وَذَلِكَ إِذا طارت العِظَامُ رِقاقاً من رَأسه.
وكل رقيقٍ من عظم أَو حَدِيد فَهُوَ فَرَاشَة، وَبِه سُمِّيت فراشة القُفْل لرِقَّتها.
قَالَ: والفراشَ: عظم الْحَاجِب، والمِفْرَشُ: شَيْء يكون مثل الشَّاذَ كُونك.
قَالَ: والمِفْرَشةُ تكون على الرَّحْل يَقعد ال: أفرَش عَنْهُم الْمَوْت، أَي ارْتَفع، وَيُقَ ال: ضرَبهُ فَمَا أفرَشَ عَنهُ حَتَّى قَتَله، أَي أقْلعَ عَنهُ.
قَالَ: والفرْشُ: الغَمْضُ من الأرْض فِيهِ العُرْفُط والسَّلَمُ، وَإِذا أَكلته الْإِبِل اسْتَرخَت أفواهها، وَأنْشد:كَمِشفرِ النّابِ تلوكُ الفرْشَاوَقَالَ اللَّيْث: الفرْشُ من الشّجر والحطبِ: الدِّقُّ والصِّغار.
يُقَ ال: مَا بهَا إلاّ فرشٌ من الشّجر.
قَالَ: والفرْشُ من النّعَمِ الَّتِي لَا تصلُح إلاّ للذَّبح.
وَقَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: (الوَلدُ للفراشِ وللعاهِر الحجَر) ؛
مَعْنَاهُ أنّه لِمالك ال: افترشَ القومُ الطَّرِيق إِذا سلكوه، وافترشَ فُلانٌ كريمةَ بني فلَان فلمْ يُحسِن صُحْبَتَها إِذا تَزَوَّجها؛
وَيُقَ ال: فلَان كريم متفرِّشٌ لأَصْحَابه، إِذا كَانَ يَفْرشُ نفسَه لَهُم.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فراشا الكتِفَيْن:مَا شخصَ من فُروعهما إِلَى أصْل العُنُق ومستَوى الظّهر.
وَقَالَ النَّضر: الفَراشَان: عِرْقَانِ أَخْضَرَان تَحت اللّسان، وَأنْشد:خفيفُ النّعامةِ ذُو مَيْعةٍكثيفُ الفراشةِ، ناتِي الصُّرَديصف فَرساً.
أَبُو عُبَيد: الْفَراش: حَبَبُ الْعَرَق فِي قَول لبيد:فَرَاشُ المَسِيحِ كالْجُمانِ الْمُحَبَّبِوَقَالَ ابْن شُ ال: كم تَفْرُشُ، أَي كم تَكْذِبُ ال: رَشِفْتُ ورَشَفْتُ قَبّلْتُ ومَصَصْتُ.
ال: وَقَعَ فلانٌ فِي الرَّفْش والقَفْش، فالرّفْشُ الْأكل والشَّرْب فِي النَّعْمَة والأمْن، والقَفْش: النِّكاح.
وَيُقَ ال: أَرْفَش فلانٌ، إِذا وَقع فِي الأَهْيَفَيْن: الأَكْلُ والنِّكاح.
ال: مَا بِالدَّار شَفْرٌ، بفَتْح الشين.
ال: شَرِبَ شَرْبَاً وشُرْباً، والشِّرْبُ وَقْتُ الشُّرْب، والْمشرَبُ: الْوجْهُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنه وَيكون مَوْضِعاً، ال: اسْقِني فَإِنِّي مُشْرِب، والمُشْرِبُ: الَّذِي عَطشَتْ إِبِلُه أَيْضا.
قَالَ ذَلِك ابنْ الأعرابيّ.
وَقَالَ غَيره: رَجُلٌ مُشْرِبٌ: قد شَرِبَتْ إِبِلُهُ، وَرجل مُشْرِبُ: حَان لإِبِله أنْ تَشْرَب، وَهَذَا عِنْد صَاحبه من الأضداد.
وَقَالَ الزَّجاج فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ} (الْبَقَرَة: ٩٣) مَعْنَاهُ: سُقُوا حُبَّ العِجْلِ، فَحذف الحبّ وأُقيمَ العجلُ مكانَه.
وَقَالَ الْفراء: العربُ تَ ال: بل هِيَ عُروقٌ تَأْخُذُ المَاء، وَمِنْهَا يَخْرُجُ الرِّيق.
قَالَ: وأَشْرَبْتُ الخيلَ، أَي جعلتُ الحِبالَ فِي أَعْناقِها، وَأنْشد:يَا آلَ وَرْدٍ اشْرِبُوها الأقْرانْوَيُقَال للزَّارع إِذا خرج قَصَبُه: قد شرِبَ الزَّرع فِي القَصَب.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشاربان فِي السَّيف: أَسْفَل الْقَائِم، أَنْفانِ طويلان، أَحدهمَا من هَذَا الجانِبُ، وَالْآخر من هَذَا الْجَانِب، والغاشِيَةُ مَا تَحت الشاربين، والشَّارِب والغاشية يكونَانِ من حديدٍ وفِضَّةٍ وأدَمٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْمشْرَبَةُ: إناءٌ يُشْرَبُ فِيهِ، والْمَشرَبَةُ: أرْضٌ لَيِّنة، لَا يزَال فِيهَا نَبْتٌ أَخْضَرَ رَيّان.
قَالَ: وَيُقَال لكل نَحيزَةٍ من الشّجر: شرَبَّةٌ فِي بعض اللُّغات.
والجميع الشرَبَّات والشرائِبُ والشرابيبُ.
قَالَ: والأشرابُ: لونٌ قد أُشرِبَ من لَوْن، والصِّبْغُ يَتَشرَّبُ فِي الثَّوب، والثَّوْبُ يَتَشَرَّبُه، أَي يَتَنَشفُه.
أَبُو عُبَيد: شرَّبْتُ القِرْبَةَ بالشِّين إِذا كَانَت جَديدةً، فَجعل فِيهَا طِيناً لِيَطيبَ طَعْمُها.
وَقَالَ الْقطَامِي:ذَوَارِفُ عَيْنَيْهَا من الْحَفْلِ بالضُّحَىسُجُومٌ كَتَنْضَاحِ الشِّنانِ المْشرَّبِوَأما تشريبُ القِرْبة فأَنْ يُصَبَّ فِيهَا المَاء لتَنْسَدَّ خُروزُها.
وَقَالَت عَائِشَة: (اشرَأَبَّ النِّفاق وارْتَدَّت العَرب) .
قَالَ أَبُو عُ ال: إنَّ فِي بَعيرك شاربَ خَوَر، أَي ضَعْفاً، قَالَ: وشَرِبَ، إِذا رَوَى، وشَرِبَ إِذا عَطَش، وشَرِبَ، إِذا ضَعُفَ بعيرُه.
ال: شَبَرْتُه شَبْراً بِشِبْرِي.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: سَبَرَ وشَبَرَ، إِذا قَدَّرَ، وشَبَرَا أَيْضا إِذا بَطِر.
يُقَ ال: قَصَّرَ الله شِبْرَه وشَبْرَه، أَي قصَّر الله عُمْرَه وطُولَه.
سَلمَة، عَن الفَراء: الشَّبْرُ القَدُّ.
يُقَ ال: مَا أَطْولَ شَبْرَهُ، أَي قَدَّه، وفلانٌ قَصيرٌ الشَّبْر.
قَالَ: والشَّبَرُ العَطِيَّة.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّبَرُ القُرْبان، وَهُوَ شيءٌ يُعْطيه النّصارى بعضُهم لبَعض يَتَقَرَّبون بِهِ.
وَقَالَ عدي:إِذا أَتَانِي نَبَأٌ منْ مُنْعِمٍلَمْ أَخُنْهُ وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْوَفِي الحَدِيث: النّهْي عَن شَبْر الْجَمَل، مَعْنَاهُ: النّهْي عَن أَخْذ الكِرَاءِ على ضِرَاب الْفَحْل، وَهُوَ مثل النّهْي عَن عَسْبِ الفَحْل، وأَصل العَسْبِ والشَّبْرِ: الضِّراب.
وَمِنْه قَول يَحْيَى بن يَعْمَر لرَجل خاصَمَتْه امْرَأَته إِلَيْهِ تطلُب مَهْرَ ال: بَشَرْتُ الأديمَ أبْشُرُه بَشْراً.
قَالَ: والبَشَرُ: جَمْعُ بَشَرَةٍ.
وَهِي ظَاهِرُ الجِلْد: والبَشَرُ أَيْضا: الخَلْقُ، يَقع على الأُنثى والذّكر، وَالْوَاحد والاثنين والجميع يُقَ ال: هِيَ بَشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهُمَا بشَرٌ وهم بَشرٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْبَشَرةُ أَعْلَى جِلْدَةِ الوجْه والجَسَد من الْإِنْسَان، وَيَعْنِي بِهِ اللَّون والرِّقّة، وَمِنْه اشْتُقّتْ مُبَاشَرَةُ الرَّجُلِ المرأةَ لِتَضامِّ أبشَارِهِما.
ومُبَاشَرَةُ الْأَ ال: بَشِرَني بوجهٍ حَسَنٍ يَبْشَرُني، وَأنْشد:وَإِذا رَأَيْتَ الباهِشِين إِلَى النَّدىغُبْراً أكُفُّهُمُ بقَاعٍ مُمْحِلِفأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بِمَا بَشِرُوا بِهِوَإِذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانْزِلِوَقَالَ الزَّجاجُ: معنى يَبشَرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك.
بَشَرْتُ الرّجلَ أَبَشرُهُ، إِذا فَرَّحتَه، وبِشرَ يبْشَرُ، إِذا فَرح.
قَالَ: وَمعنى يَبْشُرُكَ من البِشَارّة، قَالَ: وأصل هَذَا كُله أنَّ بَشرَةَ الإنسانَ تنْبَسِطُ عِنْد السرُور، وَمن هَذَا قَوْ ال: بشَرْتُه، وبشَّرتُه، وبَشِرْتُهُ، وأَبْشَرْتُه، قَالَ: وبَشِرتُ بِكَذَا، وبَشرْتُ، وأبشرْتُ، إِذا فرحتَ بِهِ، وَرجل بشيرُ الْوَجْه.
إِذا كَانَ جميلَه، وَامْرَأَة بشيرة الْوَجْه.
أَبُو عُبيد، عَن الْفراء، قَالَ: البَشَارَةُ: الجمالُ.
قَالَ الْأَعْشَى:وَرَأَتْ بأنّ الشيبَ جانَبَه البشاشَةَ والبَشارَةوَقَالَ اللَّيْث: البِشَارَةُ: مَا بُشِّرتَ بِهِ، والبشيرُ: الَّذِي يُبشِّرُ الْقَوْم بأَمرٍ خيرٍ أَو شَرّ، والبُشَارَةُ: حَقُّ مَا يُعطَى من ذَلِك، والبُشرَى الِاسْم، وَيُقَ ال: بشرْتُهُ فأبشرَ، واسْتَبشر، وتَبشَّر.
وتباشِيرُ الصُّبْح: أوائلُه.
وَقَالَ لبيد:قَلّما عَرَّسَ حَتَّى هِجْتُهُبالتّباشير من الصُّبْحِ الأوَلْوالتّباشيرُ: طرائقُ ضوء الصُّبح فِي اللَّيل.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للطَّرائق الَّتِي ترَاهَا على وَجه الأَرْض من آثَار الرِّياح الَّتِي تَهُبُّ بالسحاب إِذا هِيَ جرَّته: التَّباشير.
وَيُقَال لآثار جنب الدَّابَّة من الدبر: التباشير وَأنْشد:نِضْوَةُ أسْفَارٍ إِذا حُطَّ رَحْلُهارأيْت بكَفّيْها تَبَاشِيرَ تَبْرُقُوالمُبشراتُ: الرِّياحُ الَّتِي تهُبُّ بالسحاب والغَيْث.
غَيره: بَشرَ الجرادُ الأرضَ يبشُرها، إِذا أكل مَا عَلَيْهَا.
أَبُو عُبيد، عَن أبي ال: أَبشرَت النَّاقَةُ، إِذا لَقِحَتْ فَكَأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللِّقاح.
وَقَالَ الطِّرِمَّاح:عَنْسَلٌ تَلوِي إذَا أَبْشرَتْبِخَوافِي أَخْدَرِيّ سُخَامأَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: هُم الْبُشَارُ، والْقُشَارُ والخُشَارُ: لِسُقَّاطِ النَّاس.
أَبُو زَيد: أَبشرتِ الأرضُ إبشاراً، إِذا بُذَرِتْ فَخرج بَذْرها، فيُقال عِنْد ذَلِك: مَا أَحْسَنَ بَشَرَةَ الأَرْض.
وأَبْشرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَتُه الّتي تَلِي اللّحم وآدمْتُه، إِذا أظْهرتَ أَدَمَتهُ الَّتِي يَنْبُت عَلَيْهَا الشعرَ.
ابْن الأعرابيّ: الْمبشورَةُ: الْجارِيَةُ الحَسَنَةُ الخَلْق واللَّوْن، وَمَا أَحْسَنَ بَشرَهَابرش: قَالَ اللّيْث: الأَبْرشُ: الَّذِي فِيهِ أَلْوانٌ وخَلْط، والْبُرشُ الْجَمِيع.
وحية بَرْشَاءُ بِمَنْزِلَة الرَّقْشَاء، والْبَرِيشُ مِثْله.
وَقَالَ رؤبة:وتركتْ صَاحِبَتي تَفْرِيشيوأَسْقَطَتْ من مُبْرِمٍ بَرِيشِأَي فِيهِ أَلوان، وَكَانَ جَذيمَةُ الْملك أَبْرَص، فلقبه الْعَرَب الأَبْرَش، كراهِيَةً للفظ الأبْرص.
أَبُو عُبيدة: فِي شِياتِ الْخَيل مِمَّا لَا يُقال لَهُ بَهيم، وَلَا شيَةَ لَهُ: الأَبْرَش، والأَنْمر، والأَشيَم، والمْدَنَّر، والأبْقَع، والأبْلَق، فالأَبْرشُ: الأَرْقَط، والأَنْ ال: ظاءَرْتُ أُظَائِرُ ظئَاراً، وَقد شاهدتُ ظِئارَ الْعَرَب النّاقَةَ على وَلَدِ غَيرهَا، فَإِذا أَرَادوا ذَلِك شدُّوا أَنْفَها وعَيْنَيْها، وحَشْوا خَوْرَانَها بِدُرْجَةٍ قد حُشِيَتْ خِرَقاً ومُشَاقَةً، ثمَّ خَلُّوا الخَوْرَانَ بِخِلالَيْن، وتُرِكَتْ كَذَلِك يَوْمًا، وتَظُنُّ أَنَّهَا قد مَخِضَتْ للولادة، فَإِذا غَمَّها ذَلِك نَفّسُوا عَنْهَا، وَاسْتَخْرَجُوا الدُّرْجَةَ من خَوْرَانِها وَقد هُيِّيءَ لَهَا حُوارٌ فَيُدْنَى مِنْهَا، فَتَظُنّ أنَّها وَلَدَته فَتَرْأَمُه وتَدُرُّ عَلَيْهِ.
والخَوْرَان: مَجْرى خُرُوج الطَّعَام من النَّاس والدَّوابّ.
أَبُو عبيد، عَن الْأَحْمَر: الشَّرِيمُ: المرأةُ المُفْضَاة، وأنشدنا:يَوْمَ أديمِ بَقَّةَ الشَّريمِأَفْضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومِيأَرَادَ الشدّة.
والشرْمُ: لُجَّةُ البَحْر.
ال: رَشَمْتُ البُرَّ رشْماً، وَهُوَ وَضْعُ الخاتَم على فَراءِ البُرّ فيَبْقَى أَثَرُه فِيهِ.
وَقَالَ النّضْر: الرَّشمُ: أوَّلُ مَا يَظْهَرُ من النَّبات، يُقَ ال: فِيهِ رَشَمٌ من النّبات.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: بِرْذَوْنٌ أَرْشمٌ وأَرْمَشٌ، مثل الأبْرش فِي لَوْنه.
قَالَ: وأرْضٌ رَشماءُ ورَمْشاءُ، مثل الْبَرْشاءُ، إِذا اخْتَلَفَ أَلْوانُ عُشبها.
شمر، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الأرْ ال: قَدْ أَلْطَفَ مَرْشاً وخَرْشاً، والخَرْش: أشدُّه، قَالَ: والمَرْشُ: أرْضٌ إِذا وَقَعَ عَلَيْهَا مَاء الْمَطَر رَأَيْتَها كلَّها تَسيلُ ويَمْرُشُ الماءُ من وَجْهها فِي مواضِعَ لَا يبلُغُ أَن يَحْفِرَ حَفْرَ المَسِيل، وَجمعه الأَمْراش.
يُقَ ال: انْتَهَينَا إِلَى مَرْشٍ من الأَمْراش، اسمٌ للأَرْض مَعَ الماءِ، وبَعْدَ الماءِ إِذا أَثَّرَ فِيهِ، وَالْإِنْسَان يَمْتَرِش الشَّيْء بَعْدَ الشَّيْء من هَا هُنَا ثمَّ يَجْمعه.
وَقَالَ النَّضر: المَرْسُ، والمَرْشُ: أَسْفَلُ الْجَبَل، وحَضِيضُه يَسِيلُ مِنْهُ المَاء فَيَدِبُّ دَبيباً وَلَا يَحْفِر، وَجمعه أَمْراسٌ وأمْراش.
قَالَ: وَسمعت أَبَا مِحْجَن الضِّبَابيّ يَقُول: رَأَيْت مَرْشاً من السَّيل، وَهُوَ المَاء الَّذِي يجرَح وَجْهَ الأرْض جَرْحاً يَسيراً، وَيُقَ ال: لي عِنْدَ فلَان مُرَاشةٌ، ومُرَاطةٌ، أَي حَقٌّ ال: إِنَّه غَزَا مَدِينَة السُّعْد فهدَمَها، فسميت شِمْرُكَنْذ.
وَقَالَ بَعضهم: بل هُوَ بَنَاها فسميت شِمْرُكَثْ، فأُعْرِبَتْ سَمْرَقَنْد.
قَالَ: والشَّمْرُ: تَشْمِيرُكَ الثَّوْب إِذا رَفَعْتَه وكلُّ شيءٍ قالِص، فإنَّه مُتَشَمِّر، حَتَّى يُقَال لِثَةٌ مُتَشَمِّرَةٌ لازِقَةٌ بأَسْنَاخِ الأسْنان.
وَيُقَال أَيْضا: لِثَةٌ شامِرَةٌ، وشفَةٌ شامرَةٌ أَيْضا.
ورَجُلٌ مُتَشَ ال: شاةٌ شامِرَةٌ، إِذا انْضَمّ ضَرْعُها إِلَى بَطْنها من غيرِ فِعْل.
قَالَ: وشمَّر: اسمُ نَاقَة، وَهُوَ من الْقُلُوص والاستعداد للسير وَأنْشد:فَلَمَّا رَأَيْتُ الأمْرَ عَرْشَ هُوِيَّةٍتَسَلَّيْتُ حاجاتِ الْفُؤَادِ بشَمَّراوَقَالَ الأصمعيّ: شَمَّر: اسْم نَاقة.
وَيُقَ ال: أَصَابهم شرٌّ شمِرّ.
وَقَالَ شمر، يُقَ ال: شَمْرَ الرجل وتشَمَّرَ، وشَمَّر غيرَه، إِذا أَكمشْتَه فِي السَّيْر والإرْسَال، وَأنْشد:فشمرَتْ وانْصَاعَ شَمَّرِيّشَمّرَتْ: انْكمشتْ، يَعْنِي الكِلاب، والشَّ ال: شَمّرَ إبلَه وأَشْمَرَهَا، إِذا أَكمشها وأَعْجلها، وَأنْشد:لَمَّا ارْتَحَلنَا وأَشْمَرنَا ركائبَنَاودونَ وَارِدَةِ الجَوْنِيِّ تَلْفَاظُسلَمة، عَن الْفراء: الشَّمَّرِيُّ: الكَيِّسُ فِي الْأُمُور المنْكمش، بِفَتْح الشين وَالْمِيم، وَمن أمثالهم: (شَمَّرَ ذَيلاً وادَّرَعَ لَيْلاً) أَي قَلَّصَ ذَيْلَهُ.
وَفِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: (لَا يُقِرّ أحدٌ أَنه كانَ يَطَأُ وَلِيدَتَهُ إلاّ أَلحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَمن شاءَ فَلْيُمْسِكْها، وَمن شَاءَ فَلْيُسَمِّرْها) .
قَالَ أَبُو عبيد: هَكَذَا الحَدِيث بالسِّين، وَسمعت الأصمعيّ يَقُول: أعرف التشمير بالشين وَهُوَ الْإِرْسَال.
قَالَ: وأراهُ من قَول النَّاس: شَمّرْتُ السَّفِينَة: أرْسَلْتُها فحوِّلت الشين إِلَى السِّين.
قَالَ أَبُو عُ ال: مَرَشه، إِذا آذاه، والأَرمَش: الحسنُ الخُلُق.
والأَمْ ال: أمشرت الْعِضَاهُ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زِياد والأحمر: أَمْشَرَت الأَرْض، وَمَا أَحْسَنَ مَشَرَتها.
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: مَشَرَتُ ال: أُذُنٌ حَشْرَةٌ ومَشْرَةٌ، أَي مُؤَللَةٌ عَلَيْهَا مَشْرَةُ العِتْق، أَي نضارَتُه وحُسْنُه.
وَقَالَ النَّمِريّ يصف فرسا:لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌكأُعْليطِ مَرْخٍ إِذا مَا صَفِرْوَ ال: إِنَّه لَخَشْلٌ فَشْلٌ، وَإنَّهُ لَخَشِلٌ فَشِلٌ.
وَقَالَ الله جَلَّ وعزَّ: {وَلَا تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (الْأَنْفَ ال: ٤٦) .
قَالَ الزّجاج: أَي تَجْبُنُوا عَن عَدُوِّكُمْ إِذا اخْتَلَفْتُمْ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الْمِفْشَلُ: الَّذِي يَتَزَوَّجُ فِي الغَرائِب لِئَلَّا يَخْرُجَ ولدُه ضَاوِياً، والمِفْشَلُ: سِتْرُ الْهَوْدَج.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هُوَ الْفِشْل، وَهُوَ أنْ يُعلِّقَ ثَوْباً على الهَوْدَج، ثمَّ يُدْخِلُهُ فِيهِ ويَشُدُّ أطرافَه إِلَى القَواعد، فَيكون وجايَةً من رُؤوس الأَحْنَاءِ والاقْتاب، وعُقَد العُصُمِ، وَهِي الْحِبال.
وَقد افْتَشَلَت المرأَةُ فِشْلَها، وفشلَتْهُ.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: تَفَشَّلَ فلانٌ مِنْهُم امرأَةً، إِذا تَزَوَّجَها.
ش ل باستُعْمِل من وجوهه: شبْل.
شبْل: قَالَ اللَّيْث: الشِّبْلُ وَلَدُ الأَسَد.
أَبُو عُبيد، عَن الكسائيّ: الإشبَالُ التَّعَطّفُ على الرجُل ومعونته.
وَقَالَ الْكُمَيْت:هُمُ رَئموها غَيرَ ظَأْرٍ وأَشبَلُواعَلَيْهَا بأَطْرَافِ الْقَنَا وتَحدَّبُوا ال: ريحٌ تَهُبّ من قِبَلِ الشّام، عَن يسَار الْقِبلة، والشَّمأَلُ لغةٌ فِيهَا، وَقد شَمَلَتْ تَشْمُل شُمولاً.
وأَشْمَلَ يومُنا، إِذا هَبَّتْ فِيهِ الشمَال، وغَدِيرٌ مَشْ ال: شَمَلْتُ الْخمر، إِذا وضعتَها فِي الشَّمال، وَلذَلِك قيل للخمر: مَشمُولَة.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: اشْتَمَل فلَان على ناقَةٍ فذَهب بهَا أَي ركِبها وذَهب بهَا، وَيُقَ ال: جَاءَ فلَان مُشتَمِلاً على دَاهِيَة.
والرَّحِمُ تشتَمل على الولَد، إِذا تَضَمَّنَتْهُ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن الحرانيّ، عَن ابْن السّكيت أَنه قَالَ فِي قَول جرير:حَيُّوا أُمَامَة واذكُروا عَهْداً مَضَىقَبْل التَّفَرُّق من شَمَالِيلِ النَّوَىقَالَ: الشَّماليل الْبَقايا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَخْر، وَعمارَة: عَنَى بشماليل النَّ ال: مَا بَقِيَ فِي النّخلة إلَاّ شَمَلٌ، وشَماليل، أَي شَيْءٌ مُتَفَرِّق.
وَقَالَ الأصمعيّ: الشَّماليل: شيءٌ خَفِيف من حَمْل النَّخْلة، وناقة شِمْلال: خَفِيفَةٌ، وَأنْشد قَول امرىء الْقَيْس:كَأَنِّي بفَتْخَاءِ الْجَناحَيْن لِقْوَةٍدَفُوفٍ من العِقْبَانِ طَأْطأْتُ شِمْلالِيويروى:عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا أُطَأْطِيءُ شِمْلَالِيوَمعنى طَأْطَأْتُ: أَي حرّكتُ واحتَثَثْتُ، وطأطأ فلَان فَرَسَه: إِذا حَثَّها برجْلَيه، وَقَالَ المرَّار:وإذَا طُؤْطِيءَ طَيَّارٌ طِمِرّوَقَالَ أَبُو عُ ال: بِهِ شَمْلٌ من جُنُون، أَي بِهِ فَزَعٌ كالجنون، وَأنْشد:حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٍأَي فَزِعَةٍ، وَقَالَ ال: انشَمَل الرجل فِي حَاجَته.
وانشمَرَ فِيهَا، وَأنْشد أَبُو تُرَاب:وجْنَاءُ مُقَوَرَّةُ الألْياطِ يَحْسَبُهامَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رَأْيَةً جَمَلاحَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍفِي لَازِقٍ لَحِقَ الأَقْرابَ فانشمَلَاأَرَادَ أَرْبَعَة أخْلاف فِي ضَرْعٍ لازقٍ لحقَ أقرابَها فانشمرَ، وانْضَمّ.
وَقَالَ الآخر:رَأَيْتُ بَنِي العَلَاّتِ لما تَضَافَرُوايَحوزون سَهْمِي دُونَهُمْ فِي الشَّمَائِلأَي يُنزلونني بالمنزِلة الْخَسِيسة، وَالْعرب تَ ال: فلَان مَشمُول الخَلَائق، أَي كريم الأَخْلاق، أُخِذَ من المَاء الَّذِي هَبّت بِهِ الشَّمالُ فَبَرَّدَتْه.
والشماليل: جِبَالُ رمالٍ مُتَفرقة بِنَاحِيَة مَعْقُلَة.
قَالَ: وَيُقَال للريح الشَّمال: شَمْأَلَ وشأمَلٌ وشَوْمَلٌ وشَيْمَلٌ وشَمْلٌ.
وَزَاد ابْن حبيب: شَمُولٌ وشَمَلٌ، وَأنْشد:ثَوَى مالِكٌ ببلادِ العَدُوّتَسْفِي عَلَيْهِ رِياحُ الشمَلْوَفِي الحَدِيث: أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذكر الْقُرْآن فَقَالَ: (يُعْطَى صاحبُه يَوْم الْقِيَامَة المُلْكَ بِيَمِينِهِ، والخُلَد بِشمَالِهِ) ، لم يرد بِهِ أَن شَيْئا يوضع فِي يَمِينه وَلَا فِي شِمَاله، وَإِنَّمَا أَرَادَ أنَّ الملكَ والخُلْد يُجْعلان لَهُ، وكلُّ من جُعِلَ لَهُ شَيْء فملكه فقد جُعل فِي يَده وقبضته، وَمِنْه ال: شَنِفَهُ، أَي أَبْغَضَهُ، وَأنْشد:ولَنْ أَزَالَ وإنْ جَامَلْتُ مُحْتَسِباًفِي غَيْرِ نَائِرَةٍ ضَبّاً لَهَا شَنِفَاأَي مُبْغِضاً.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الشَّنْفُ بفَتْحِ الشين: فِي أَعْلَى الأُذن، والرَّعْثَةُ: فِي أَسْفَل الأُذُن، وَجمعه: شُنُوف.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنْفُ: مِعْلَاقٌ فِي قُوفِ الأُذُن.
أَبُو عُبيد، عَن الأُمويّ: الشَّفْنُ، ساكِنُ الْفَاء: الكَيِّس.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّفْنُ: رَقِيبُ الْمِيراث.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: مَالِي أراكَ شانِفاً عَنِّي وخَانِفاً، وقَدْ خَنَفَ عَنِّي وَجْهَه، أَي صَرَفَه.
ال: أَرْنَبَةٌ متنفِّشة، إِذا انْبَسَطَت على الْوَجْه، وَقد تنَفّشَ الضِّبعَانُ، أَو بَعْض الطّير، إِذا نَفَضَ رِيشه كأَنَّه يخَاف أَو يُرْعَد.
وَيُقَ ال: أَمَةٌ مُتَنَفِّشةٌ.
الحرانيّ، عَن ابْن السِّكيت، قَالَ: النَّفَش: أَنْ تنتشِرَ الإبلُ باللَّيل فَتَرْعَى، وَقد أَنفَشتُها، إِذا أرسَلْتَها بِاللَّيْلِ، فَتَرعَى بِلَا راعٍ وَهِي إبلٌ نُفَّاشٌ، وَأنْشد:أجْرِسْ لَهَا يَا بْنَ أبي كِبَاشِفَمَا لَهَا اللَّيْلة من إنْفاشغير السّرى وسائِقٍ نَجَّاشإلاّ بِمَعْنى غير السُّرى كَقَوْلِه: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلَاّ اللَّهُ} (الْأَنْبِيَاء: ٢٢) أَرَادَ غير الله.
قَالَ المنذريّ: أَخْبرنِي ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ: يُقَ ال: نفِشت الإبلُ تَنَفش ونفَشتْ تَنفُش، إِذا تَفَرَّقت، فرعت بِاللَّيْلِ من غير عِلم راعيها، وَالِاسْم: النَّفَش، وَلَا يكون إِلَّا باللَّيل، وَيُقَ ال: باتت غَنَمُه نَفَشا، وَهُوَ أَن تَفَرَّقَ فِي المرْعى من غير علم صاحِبها، وَقد نَفِشتْ نَفَشا.
أَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي طَالب، أَنه قَالَ فِي قَوْ ال: أَرضٌ نَشِفَةٌ بَيِّنَةُ النَّشَف، إِذا كَانَت تَنْشَفُ المَاء.
وَقَالَ فِي بَاب فَعِلَ: وَهُوَ الفصيح الَّذِي لَا يُتَكَلَّمُ بِغَيْرِهِ، وَمن العَرب من يَفتَح نَشِف الحوضُ مَا فِيهِ من المَاء، يَنشفُه، ونَفِذَ الشَّيْء يَنْفَذُ.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: النِّشْفُ والنَّشَفَة: حِجَارَة الحَرَّة وَهِي سودٌ كَأَنَّهَا مُحتَرقة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّشْفَةُ: الْحِجَارَة الَّتِي يُدلَكُ بهَا الأقْدام.
وَقَالَ الأمويّ مِثلَه، إِلَّا أَنه قَالَ: النِّشْفَةُ، بِكَسْر النُّون.
اللّحيانيّ: انْتُسِف لونُه، وانْتُشفَ لَونه، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ ابْن السّ ال: أَمْست إبلكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي، أَي لَهَا نُشَافَةٌ ورُغْوَة.
وَقَالَ اللّحيانيّ: النُّشافَة والنُّشْفَةُ: مَا أَخَذته بمغْرَفةٍ من القِدر، وَهُوَ حارٌّ فَتَحَسَّيْتَهُ.
وَقَالَ النَّضر: نَشَّفَت النَّاقة تَنشيفاً، وَهِي ناقةٌ مُنَشِّفٌ، وَهُوَ أَن ترَاهَا مَرَّة حافِلاً، وَمرَّة لَيْسَ فِي ضَرْعِها لَبَن، وَإِنَّمَا تَفعل ذَلِك حِين يدنو نَتَاجها، والنُّشافَةُ: الرُّغْوة، وَهِي الجُفَالَة.
ش ن بشنب، نشب، نبش، بنش، شبن.
ال: فلَان ذُو نشبٍ، وَفُلَان مَاله نَشب.
وَقَالَ اللَّيْث: نَشِبَ الشَّيءُ فِي الشَّيْء نَشَباً، كَمَا يَنْشَبُ الصَّيد فِي الْحِبالة.
وأَنشبَ البازِيّ مخالبه فِي الأَخِيذة، ونَشِبَ فلَان مَنشِبَ سوء، إِذا وَقع فِيمَا لَا مَخْلَصَ لَهُ مِنْهُ، وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب:وَإِذا المِنيّةُ أَنشبَتْ أَظفارَهَاأَلْفَيْتَ كلَّ تميمةٍ لَا تَنْفَعُوالنُّشَّابُ: جمع النُّشَّابة، والنَّاشِبَةُ: قومٌ يرْمونَ بالنُّشَّابِ، والنَّشَّاب: مُتَّخِذه، وأُشْبَة ونُشْبَة: من أَسمَاء الذِّئبِ.
وَقَالَ غَيره: انتشبَ فلَان طَعَاما، أَي جمعه، وَاتخذ مِنْهُ نَشَباً، وانتشبَ حطباً: جَمَعه.
قَالَ الْكُمَيْت:وأَنْفَدَ النَّمْلُ بالصَّرَائِم مَاجَمَّعَ والحاطِبُونَ مَا انتَشَبُواأَبُو عبيد، عَن أبي ال: قد نَشَّمَ القومُ فِي الأمْرِ تنشيماً إِذا أَخَذُوا فِي الشَّرّ، وَلم يكن يذهب إِلَى أنَّ مَنْشَمَ امْرَأَة كَمَا يَقُول غَيره.
قَالَ أَبُو عُبيد، وَأَخْبرنِي ابْن الكلبيّ فِي قَوْ ال: أَرَادَ أَن المَاء بَقِيَ فِي الأدَاوَى، فاخْضَرَّت من الْقَوْم.
اللِّحْيانيّ: تَنَشَّمْتُ مِنْهُ عِلماً، وتَنَسَّمْتُ مِنْهُ علما، إِذا اسْتَفَدْتَ مِنْهُ عِلما.
ال: مَشنَهُ ومَتَنَه، مَشنَاتٍ، أَي ضَربَات.
وَيُقَ ال: مَشنَ مَا فِي ضَرعِ النَّاقة ومَشْقَه، إِذا حَلَبه.
أَبُو تُراب: إِن فلَانا ليمتَشُّ من فلَان ويَمتَشنُ من فلَان، أَي يُصيب مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت، عَن الكلابيّ: مَرَّتْ بِي غِرَارَةٌ فمَشَنْتني.
وأَصَابَتْني مَشْنة: وَهُوَ الشَّيْء لَهُ سَعَة لَا غَوْرَ لَهُ؛
مِنْهُ مَا بَضَّ مِنْهُ شَيْء، وَمِنْه مَا لم يَجْرح الجِلد.
ال: ماءٌ شَبِمٌ، ومطرٌ شَبِم.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: قيل لابنَة الْخُسِّ: مَا أَطْيَبُ الأشْياءِ؟
فَقَالَت: لَحْمُ جَزُورٍ سَنِمَة، فِي غَداةٍ شبِمة، بشِفارٍ خَدِمَة، فِي قُدورٍ هَزِمَة.
أرادَتْ: فِي غَداةٍ بارِدَةٍ، والشفارُ الخَذِمَة: القاطِعة، والقُدور الْهَزِمَة: السريعةُ الغَليان.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشبامُ: عودٌ يُجْعَلُ فِي فَم الْجَدْي لِئَلَّا يَرْضِعُ، فَهُوَ مَشْبُوم.
وَقَالَ عدِيّ:لَيْسَ للمرْءِ عَصْرَةٌ من وِقاعِ الدَّهر تُغْنِي عَنهُ شِبَامَ عَناقِوشِبام: حيٌّ من الْيمن.
وَالْعرب تسمي السّمّ شبِماً، وَالْمَوْت شبِماً، لبَرْده.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: يقالُ لرأس البُرْقُع، الصَّوقَعَة، ولِكَفِّ عَيْن البُرْ ال: دَقِيَ: إِذا كَثُرَ سَلْحة.
أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: البَشامُ: شجرُ طَيِّبُ الرِّيح يُسْتَاكُ بِهِ، وَأنْشد:أَتَذْكُرُ إذْ تُوَدِّعُنَا سُلَيْمَىبِفَرْعِ بَشَامَةٍ سُقِيَ البَشامآخر الثلاثي الصَّحِيح من حرف الشين.
ال: مَاصَهُ وشاصَهُ، إِذا غَسَلَه.
وَقَالَ شِ ال: رجل أَشوَسُ، وَذَلِكَ إِذا عُرِفَ فِي نظره الغَضَبُ أَو الحِقْد، وَيكون ذَلِك من الْكِبْر، وجَمعه الشُّوس.
وَقَالَ أَبُو ال: شصا بَصرهُ فَهُوَ يَشصُو شُصُوّاً، وَهُوَ الَّذِي كأَنَّه ينظُر إليكَ وَإِلَى آخرَ.
أَبُو الحسَنَ اللِّحيانيّ: يُقَال للميْت إِذا انْتَفَخَ فارْتفعت يَدَاهُ ورِجْ ال: شاسَ يَشاسُ وشَوِسَ يَشُوْسُ شَوَساً، وَرجل أَشْوَس، وَامْرَأَة شوْسَاءُ، إِذا عُرِفَ فِي نظره ال: فلانٌ يتشاوَسُ فِي نظره، إِذا نظَرَ نظَرَ ذِي نَخْوَةٍ وكِبْر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَشْوَسُ والأشْوَزُ: المُذَيِّخُ المتكَبِّرُ، وَيُقَ ال: ماءُ مُشارِسٌ، إِذا قلَّ فَلم تَكَدْ تَراه فِي الرَّكيَّةِ من قِلَّتِه، أَو كَانَ بعيد الغَوْر.
وَقَالَ الراجز:أَدْلَيْتُ دَلوِي فِي صَرًى مُشاوِسِفبَلَّغَتْنِي بَعْدَ رَجْسِ الرَّاجِسِسَجْلاً عَلَيْهِ جِيَفُ الخنَافِسِوالرَّجْسُ: تَحْرِيك الدَّلو لتَمْتَلىءَ من المَاء.
شأس: قَالَ اللَّيْث: مكانٌ شَئِسٌ، وَهُوَ الخَشنُ من الحِجارة، وأَمْكِنَةٌ شُوْسٌ، وَقد شَئِسَ شَأَساً.
وَقَالَ أَبُو ال: مكانٌ شاسِيءٌ جَاسِيءٌ: غَلِيظٌ.
(شسا) : ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّسَا: البُسْرُ الْيَابِس.
(بَاب الشين وَالزَّاي) ش ز (وَا يء) شأز، وشز، شيز، زوش.
ال: شَئِزْتُ أَي قَلِقْتُ، وأَشأَزَني غَيْرِي.
وَقَالَ ذُو الرَّمّة يصف ثوراً وحشياً:فَباتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُهتَذَاؤُبُ الرِّيح والوَسْواسُ والهضَبُوَقَالَ اللَّيْث: شَئِزَ المكانُ، إِذا غَلظَ وارْتَفَعَ، وأَنْشَد لرؤبة:جَذْبَ الملَهَّى شَئِزَ المعَوَّهْقلَبه فِي مَوضِع آخر، فَقَالَ:شَازٍ بِمَنْ عَوَّه جَذْبَ المُنْطَلِقترك الْهَمْز وأَخْرجه مَخْرج: عاثٍ وعايِثٍ وعاقٍ وعايِقٍ.
أَبُو عَمْرو: وأَشأَزَ الرَّجل عَن كَذَا، أَي ارْتفع عَنهُ.
وَأنْشد:فَلَو شَهِدْتَ عُقَبِي وتَقْفازِيأَشأَزْتَ عَن قَولك أَيَّ إشآزِشمر، عَن ابْن شُمَيْل: الشَّأْزُ: الموضِعُ الغليظ الْكثير الْحِجَارَة، وَلَيْسَت الشُّؤْزَةُ إِلَّا فِي حِجَارَة وخُشُونة، فَأَما أَرض غَلِيظَة ال: أصابَهم أَوْشَازُ الْأُمُور، أَي شَدائِدُها.
وَقَالَ غَيره: لَجأْت إِلَى وَشَزٍ، أَي تَحَصَّنْتُ بِهِ.
أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: قَالَ: الْوَشَزُ والنَّشَزُ، كلُّه مَا ارْتفع من الأَرْض، وَأنْشد غَيره:يَا مُرَّ قاتِلْ سَوْفَ أَكْفيك الرَّجَزْإنَّكَ مِنِّي مُلْجَأ إِلَى وشَزْ ال: إنَّ أمامك أَوْشَازاً فاحْذَرها، أَي أموراً شِداداً مَخُوفَةً.
والأوشازُ من الْأُمُور: غَلْظُها.
ال: الآبَنُوس وَيُقَ ال: السَّاسَم، قَالَ: والأَشوَزُ مثل الأَشوَس، وَهُوَ المتكبر.
زوش: سَلمَة، عَن الفرّاء، قَالَ الكسائيّ: الزَّوْشُ: العَبْدُ اللَّئيم، والعامة تَ ال: الشوطُ بَطِينٌ، أَي بَعيد.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ سفينةَ أَشاطَ دَمَ جَزُورٍ بجَذْلٍ فَأَكَلَه) .
قَالَ الْأَصْمَعِي: أشاطَ دَمَ جَزْورٍ، أَي سَفَكه، فشاط يَشيطُ، وأَشاط فلانٌ فُلاناً إِذا أَهْلَكَهُ.
وَقَالَ غَيره: أَصْلُ الإشاطة الإحْراق، يُقَ ال: أَشاط فلانٌ دم فلَان، إِذا عَرَّضَهُ للقَتْل.
ال: شاطَ السَّمْنُ يشيطُ، إِذا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِق، وشيَّطَ الطَّاهي الرأْسَ والكُراع إِذا أَشعل فِيهما النَّار حَتَّى يَتَشيَّط مَا عَلَيْهِمَا من الشَّعرِ وَالصُّوف، وَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: شَوَّطَ.
وَقَالَ اللَّيْث: التشيُّط شَيْطُوطَةُ اللّحم إِذا مَسَّتْه النَّار، يَتشيَّطُ فيحترِقُ أَعْلَاهُ تشيُّطَ الصُّوف.
قَالَ: وتشيَّط الدّم، إِذا غَلَى بِصَاحِبِهِ، وشاط دَمُه.
وَقَالَ الأصمعيّ: شاطت الجزُور، إِذَا لم يَبْق مِنْهَا تصيبٌ إِلَّا قُسِمَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَشاطَ فلانٌ الْجَزُور، إِذا قَسَمَها، بعد التَّقْطيع.
قَالَ: والتَّقْطيعُ نَفسه إشاطَةٌ أَيْضاً.
واسْتَشاطَ فلانٌ، إِذا اسْتَقْتَل، وَأنْشد:أسَال دِمَاء المسْتِشيطين كلَّهموغُلَّ رُؤُوسُ الْقوم فيهم وسُلْسِلُواورَوَى ابْن شُمَيْل بِإِسْنَاد لَهُ: أَن النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مارُئي ضاحِكاً مُسْتَشيطاً، قَالَ: مَعْنَاهُ: ضاحِكاً ضَحِكاً شَدِيدا.
واسْتشاط الحَمام، إِذا طارَ، وَهُوَ نَشيط.
وَقَالَ الأصمعيّ: الْمَشايِيط من الْإِبِل: اللواتي يُسْرِعن السِّمَن.
يُقَ ال: نَاقَة مِشْياطٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الْإِبِل الَّتِي تجْعَل للنَّحر من قَوْ ال: شَيَّطَ فلانٌ من الْهِبَّة، أَي نَحِلَ من كَثْرة الجِماع.
وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ: إنَّ أَخْوفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم أَن يُؤْخَذَ الرَّجل الْمُسلم الْبريءُ، فَيُقَ ال: عاصٍ، وَلَيْسَ بعاصٍ، فيشاط لَحْمه كَمَا يُشاطُ الجُزُور.
وَقَالَ الْكُمَيْت:نطعم لجيئلَ اللَّهِيدَ من الكُوم وَلم تَدْعُ من يُشيطُ الجزوراقلت: وَهَذَا من أَشَطْتُ الجزورَ، إِذا قَسَمْتَ لَحمهَا، وَقد شَاطَ، إِذا لم يبقَ فِيهِ نصيبُ إِلَّا قُسِمَ.
والشَّيّطَانِ: قاعان بالصَّمَّانِ، فيهمَا حَوايَا لماءِ السَّمَاء.
وَيُقَال للغُبار السَّاطع فِي السَّماء: شَيْطِيّ.
وَقَالَ الْقطَامِي:تَعادِي الْمَراخِي ضُمَّرا فِي جُنوحِهاوهُنَّ من الشَّيْطيِّ عارٌ ولَا لِبسُيَصف الخيلَ وإثارَتَها الغُبار بسَنَابِكها.
أَبُو تُرَاب، عَن الكلابيّ: شَوَّطَ القِدْرَ، وشيَّطَها، إِذا أَغْلَاها.
ال: الطُّشَة: أُمُّ الصِّبيان، وَرجل مَطْشِيٌّ ومَطْشُوّ.
ال: طاش السَّهم يطيش، إِذا لم يَقْصِدْ للرَّمِيَّة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: طاش الرَّجل بعد رَزَانَتِه.
وَقَالَ شِ ال: سَأَلته عَن شَيْء فَما وَطَشَ، وَمَا وَطَّش، وَمَا ذَرَّع، أَي مَا بَيَّنَ لي شَيئاً.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ ال: وَطِّشْ لي شَيْئاً، وغَطِّشْ لي شَيْئا، مَعْنَاهُ: افْتَحْ لي شَيْئا.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الْوَطْش: بَيَان طَرَفٍ من الحَدِيث.
وَقَالَ اللَّحيانيّ: يُقَ ال: ضَربوه فَمَا وَطَّش إِلَيْهِم بِشَيْء، أَي لم يُعْطِهم.
وَقَالَ الْفراء: وَطَّشَ لَهُ، إِذا هَيّأَ لَهُ وَجْه الْكلام والْعمل والرَّأي، وطَوَّش، إِذا مَطَل غَريمَه.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: التَّطْويش: الإِعْطاءُ الْقَلِيل، وَأنْشد:سِوَى أَنَّ أَقْوَاماً من النَّاسِ وَطَّشوابأَشْيَاءَ لم يَذْهَبْ ضَلالاً طَريقُهاأَي لم يَضِعْ فَعالُهم عِنْدنا.
(بَاب الشين وَالدَّال) ش د (وَا يء) شدا، داش، دوش، شاد، ديش، ودش.
شيد ال: مَرَرْت بكبش مَذْبوح، وَلَا تقل مُذَبَّح؛
لأنَّ الذّبح لَا يتردَّد كتردد التَّحرق وَقَ ال: تَشَوَّدَتِ الشَّمسُ، إِذا ارْتَفَعت.
ال: هُوَ يَشْدُو شَيْئا من الْعلم والْغِناء، وَنَحْو ذَلِك.
وَيُقَ ال: شدَوْتُ مِنْهُ بَعضَ الْمعرفَة، إِذا لم يَعْرِفْه معرفَة جَيِّدة.
وَقَالَ الأخطل يَذْكر نسَاء عَهِدْنَه شَابّاً حسنا، ثمَّ رأينه بعد كبره، فأَنكرْنَ مَعْرفَته، فَقَالَ:فَهُنَّ يَشدُونَ مِنِّي بَعْضَ مَعْرِفَةٍوهُنَّ بالْوَصْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُودُ ال: أَشتَى القومُ فهم مُشْتُون، إِذا أصابَتْهُمْ مَجاعة.
وَقَالَ ابْن السّكّيت: السَّنَةُ عِنْد الْعَرَب اسمٌ لاثني عَشر شَهْراً، ثمَّ قَسَّمُوا السَّنة فجعلوها شطرين: ستَّة أَشْهر، وستّة أَشْهر، فبدأَه بأولِ السَّنة، أَوّلِ الشتَاء، لِأَنَّهُ ذَكَر والصَّيف أُنْثَى، ثمَّ جعلُوا الشتَاء نِصْفين؛
فالشّتْوِيُّ أَوَّله، والرَّبيع آخِره، فَصَارَ للشّتْوِي ثَلَاثَة أشهر، وللرَّبيع ثَلَاثَة أَشهر، وَجعلُوا الصَّيف ثلاثةَ أشهر، والْقَيْظَ ثَلَاثَة أشهر فَذَلِك اثْنَا عشر شهرا.
وَقَالَ غَيره: الشَّتِيُّ: المطرُ الَّذِي يَقَعُ فِي الشِّتاء.
قَالَ النّمِرُ بن تَوْلَب:عَزَبَتْ وباكَرَهَا الشَّتِيُّ بديمَةٍوَطْفَاءً تَمْلَؤُها إِلَى أَصْبَارِهاوَيُقَ ال: شَتَوْنَا بالصَّمَّان، أَي أَقَمْنَا بهَا فِي الشتَاء، وشَتَيْنَا الصَّمَّان، أَي رَعيْنَاها فِي الشتَاء، وَهَذِه مشاتِينَا ومصايفُنَا ومَرابعنا، أَي منازلُنا فِي الشِّتَاء والصيف وَالربيع.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشَّتَا: الموضعُ الْخَشِنُ، والشّتَا: صَدْرُ الْوَادي.
تشا: قَالَ: تَشَا، إِذا زَجَر الْحمار.
ال: شظّيْتُ الْقَوْم تشظِيَةً، أَي فرَّقتهم، فتشظّوا أَي تَفَرَّقُوا.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: شظَى السِّقاء يشْظِي شُظِيّاً، مثل شصا؛
وَذَلِكَ إِذا مُلِيءَ وارْتفعت قوائمه.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: فِي رُؤُوس المِرْفقين إبْرَة، وَهِي شَظِيَّة لاصِقَة بالذراع، لَيست مِنْهَا، قَالَ: والشَّظَا: عَظْمٌ لاصِقٌ بالرَّكِيَّة، فَإِذا شخَصَ ال: إنِّي لأخْشى شذَاةَ فُلان، أَي شَرَّه.
وَقَالَ اللَّيْث: شذَاةُ الرجل: شدَّتُه وجُرْأَتَه، وَيُقَال للجائع إِذا اشْتَدَّ جوعه: قَدْ ضَرِمَ شَذَاه.
أَبُو عُبَيد، عَن الْفراء: الشَّذَى: شِدَّة ذَكاءِ الرِّيح، وأنشدنا:إِذا مَا مَشتْ نادَى بِمَا فِي ثِيابِهاذَكِيُّ الشَّذَى والْمنْدَلِيُّ المُطَيَّرُوَقَالَ اللَّيْث: الشَّذَى: كَسْرُ العودِ الصِّغارِ مِنْهُ.
ال: هُوَ رَائِحَة الْمِسْك.
وَأنْشد الْأَصْمَعِي:إنَّ لكَ الْفَضْلَ على صُحْبَتيوالْمِسْكُ قد يَسْتَصْحِبُ الرَّامِكاحتَّى يصيرَ الشَّذْوُ من لَوْنِهأَسْودَ مَظّنُوناً بِهِ حَالِكاً ال: للعمامة: المِشوَذُ والعمامة.
وَقَالَ أُميَّة: ال: فلانٌ حَسَنُ الشِّيذة، أَي حسن العِمَّة.
(بَاب الشين والثاء) ش ث (وَا يء) ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّتَا: صَدْرُ الْوَادِي.
(بَاب الشين وَالرَّاء) ش ر (وَا يء) شرى، شار، وَشر، ورش، رشا، راش، أرش، أشر.
ال: هُوَ يُشارِي فلَانا، أَي يُلَاجُّه.
وَقَالَ اللَّيْث: الشري: داءٌ يأخُذُ فِي الرِّجْل أَحْمَر كَهَيئَةِ الدَّرَاهِم، وَالْفِعْل شرَى الرّجل، وشرى جلْدُه شرى وَهُوَ شَرّ.
وأَشراءُ الْ ال: شِرْيان بكَسْرِ الشين.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن المبرِّد، أَنه قَالَ النَّبْعُ والشوْحَطُ، والشّرْيَان: شَجَرَة ال: هَذَا شرْوَاهٌ وشَرِيَّةٌ، أَي مِثْلُه، وَأنْشد.
وتَرَى مَالِكاً يقولُ أَلَا تُبْصِرُ فِي مَالكٍ لهَذَا شرِيّاًوَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع أنَّها قَالَت: طَلَّقَني أَبُو زرع، فَنَكَحْتُ بعده رجلا سَرِيّاً، رَكِبَ شرِيّاً، وأَخَذَ خَطِّيّاً، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَماً شرِيّاً.
قَالَ أَبُو عُ ال: لحاهُ الله وشَرَاه.
وَقَالَ اللحيانيّ: شَراهُ الله وعَظَاه وأَوْرَمُه وأَرْغَمَه.
وشَرَوْى: اسْم جَبَلٍ بعَيْنه.
شير ال: شَارَ الرَّجل، إِذا حَسُنَ وَجْهُه، وراش، إِذا اسْتَغْنَى.
الأصمعيّ: شَارَ الدّابة وَهُوَ يَشُورُها شَوْراً، إِذا عَرَضَها، وَيُقَال للمكان الَّذِي يشَوَّرُ فِيهِ الدَّوابّ: الْمِشْوَار.
وَيُقَ ال: اشْتَارت الإبِل، إِذا لبِسَها شيءٌ من السِّمَن.
وَيُقَ ال: جَاءَت الإبِلُ شِيَاراً، أَي سِماناً حِسَاناً.
وَقَالَ عَمْرو بن معد يكرب:أَعَبَّاسُ لَو كانَتْ شِياراً جِيَادُنَابِتَثْلِيثَ مَا نَاصَبْتَ بعدِي الأحَامِسَاوَيُقَ ال: مَا أَحْسَنَ شَوَارَ الرَّجُل وشَارَتَه يَعْنِي لِبَاسَه وهَيئته.
وَيُقَ ال: شَارَ العسلَ يَشُوره شَوْراً ومشارَةً، وَذَلِكَ إِذا اجْتَناه وأَخذَه.
أَبُو عُ ال: أَشِرْني على العَسَل، أَي أَعِنِّي على جَنَاه، كَمَا تَ ال: فلانٌ جَيِّدُ الْمَشورَة.
وَقَالَ ابْن السّ ال: فلَان حسن الشارَة والشَّوْرَة، إِذا كَانَ حَسَنَ الْهَيْئَة، وَفُلَان حسنُ الشوْرَة، أَي حَسَنُ اللِّباس.
ال: فلَان حسنُ المِشوار، وَلَيْسَ بفلان مِشوار، أَي مَنْظَر.
وَقَالَ الأصمعيّ: حَسَنُ المِشوَار، أَي مُجَرَّبه حسَنٌ حينَ تُجرِّبُهُ.
وَيُقَال لمتاع الْبَيْت: الشَّوارُ، والشِّوار والشُّوار، وَكَذَلِكَ الشَّوار والشِّوارُ لمتاع الرَّحل.
وَتقول: شوَّرْتُ إِلَيْهِ بيَدي، وأشرت إِلَيْهِ، أَي لَوَّحْتُ إِلَيْهِ، وأَلَحْتُ أَيْضا.
وَيُقَ ال: شرْتُ الدَّابة والأَمَةَ أَشورهما شَوْراً إِذا قلبتهما، وَكَذَلِكَ شوّرتهما وأشرتُهما، وَهِي قَليلَة، وَإنَّهُ لَصَيِّرٌ شيِّر، أَي حَسَن الصّورة والشِّوْرَة.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: فِي مَثل: (أَشوَارَ عَروس تَرَى) اللِّحياني: شوَّرت بِالرجلِ، إِذا خجُلْته، وَقد تَشوَّر الرجلُ.
والشَّوَار: الفَرْج، وشَوارُ الْمَرْأَة: فَرْجُها.
اللَّيْث: الشَّورَةُ: الموضعُ الَّذِي يُعسّل فِيهِ النحلُ إِذا دَحَتْها.
قَالَ: والمَشوَرةُ: مَفْعلة، اشتُقّ من الْإِشَارَة، وَيُقَ ال: مَشُورَة قَالَ: والمُشيرَةُ هِيَ الإصْبع الَّتِي يُقَال لَهَا: السَّبّابَة، وَيُقَ ال: مَا أحسن شِوار الرجل وشارَته وشِيارَه يَعْنِي لِباسه وهيئته وحُسْنَه.
وقصيدة شيِّرةٌ، أَي حسناء.
وَشَيْء مَشور، أَي مَزَيَّن، وَأنْشد:كأَنَّ الجرادَ يُغَنِّينَهيُبَاغِمْنَ ظَبْيَ الأَنيسِ المشورَاقَالَ: والتشوير: أَنْ تُشَوِّرَ الدَّابة، تَنْظُر كَيفَ مِشْوَارها أَي كَيفَ سِيرتُها، والمشوار: مَا أَبْقَت الدَّابة من عَلَفها.
قَالَ الْخَلِيل: سألتُ أَبا الدُّقَيْشِ عَنهُ، فَقلت نِشوار أَو مِشوار؟
فَقَالَ: نِشوار، وَزعم أَنه فَارسي.
أَبُو عبيد عَن الأمَوِيّ: المسْتَ ال: فلانُ وزيرُ فلَان وشَيِّره، أَي مُشَاوِرُه، وَجمعه شُوراء.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الشَّورَة: الجمالُ الرائع، والشوْرَةُ: الخَجْلَة: والشيِّرُ: الجميلُ.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى امْرَأَة شَيِّرَةً، عَلَيْهَا مَنَاجِد، أَي جميلَة.
أَبُو عَمْرو: الشيارُ: يَوْم السبت.
وَيُقَال للسَّبَّابَتَيْن: المْشيرتان.
شمِر، عَن الْفراء: إنَّه لحسَنُ الصُّورة والشُّورة فِي الهَيئة، وَإنَّهُ لَحَسَنُ الشوْرَة والشوَارِ وأَخَذَ شَوْرَةُ وشَوَارَه، أَي زِينَته، قَالَ: وشرْتُه: زَيَّنْتُه، فَهُوَ مَشور.
ال: رُشوة ورِشوة، وَقد رشاه رِشوةً، وارتشى مِنْهُ رِشوة، إِذا أَخذهَا، وَجَمعهَا الرُّشَا.
ال: ائترش من فلَان حُمَاشتك يَا فلَان، أَي خُذ أَرْشهَا، وَقد ائترش للخُماشة، واستسلم للْقصَاص.
ال: لَا تَرِش عليّ يَا فلَان، أَي لَا تعرِضْ لي فِي كَلَامي فتقطعه عليّ.
روش ال: ارتاش فَلان، إِذا حَسُنَت حالتُه، قَالَ: ورِشتُ فلَانا؛
إِذا قوّيتَه وأعنْتَه على مَعَاشه.
وَقَالَ غَيره: الرَّاشي الَّذِي يرشو الْحَاكِم ليحكم لَهُ على خَصْمِه، إمّا أَن يحيفَ فيحكُمَ بِخِلَاف الحقّ، وإمّا أَن يُؤَخر الْحَاكِم إِمْضَاء الحكم حَتَّى يرشوَه صاحبُ الْحق شَيْئا، فَيحكم لَهُ حِينَئِذٍ بحقّه، وَالْحَاكِم جَائِر فِي كلا الْوَجْهَيْنِ، والرّاشي فِي أحد الْوَجْهَيْنِ مَعْذُور.
وَإِذا أَخذ الْحَاكِم الرِّشوة فَهُوَ مرتشٍ، وَقد ارتشى.
والرائش الَّذِي يتردّد بَينهمَا فِي المصانعة فيريش المرتشَى من مَال الراشي.
وكل من أنلْتَه خيرا فقد رِشتَه.
والرائِش الحميريّ مَلك من مُلُوك حِمْير، كَانَ غزا قوما فغنِم غَنَائِم كَثِيرَة، وراش أهل بَيته حَتَّى أغناهم.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: راش فلَان صَدِيقه يَريشه رَيشاً إِذا جمع الرِّيشَ، وَهُوَ المالُ والأثاث.
وَيُقَ ال: كلاء رَيْشٌ ورَيّش، وَله رِيش؛
وَذَلِكَ إِذا كثر ورَقَّ، وَكَانَ عَلَيْهِ زَغبة من زِفَ، وَتلك الزَّغَبة يُقَال لَهَا: النَّسَال.
وَيُقَ ال: رمح راشٌ خَوَّار ضَعِيف، وجملٌ راش الظَّهر: ضَعِيف.
وَرجل راشٌ: ضَعِيف.
وَشر ال: شالت المزادَةُ، كَمَا يُقَ ال: دِرْهَم وازن، أَي ذُو وَزْن، وَلَا يُقَ ال: وزن الدِّرْهَم.
والشوْل أَيْضا من النُّوق: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا سَبْعَة أشهر من يَوْم نَتَاجها، فَلم يَبْقَ فِي ضروعها إِلَّا شَوْلٌ من اللَّبن، أَي بقيّة مِقْدَار ثلث مَا كانَتْ تحلبُ فِي حِدْثَان نَتَاجها، واحِدَتُها شائِلة.
وَقد شوَّلتِ الإبلُ، أَي صارب ذَات شَوْل من اللَّبن، كَمَا يُقَ ال: شَوَّلَتِ المزادةُ إِذا بَقِي فِيهَا نُطَيْفة، وَأما النَّاقة الشائِلِ بِغَيْر هَاء.
فَهِيَ الَّتِي ضربَها الفَحْلُ فشالت بذَنَبها، أَي رفعته.
تُرِي الفحلَ أنّها لاقح؛
وَذَلِكَ آيَة لِقَاحها، وتشمخ حينئذٍ بأنفها، وَهِي حينئذٍ شامِذٌ، وَقد شَمَذت شِمَاذاً.
وَجمع الشائِل من النُّوق والشامِذُ شُوَّل وشُمَّذ، وَهِي عاسِرٌ أَيْضا، وَقد عَسَرَت عِسَاراً.
ال: شال الْمِيزَان، إِذا ارْتَفَعت إِحْدَى كَفَّتَيْه لِخِفَّتها، وَيُقَال للقَوْم إِذا خَفُّوا ومضَوْا: شَالَتْ نَعَامتُهم، وَالْعَقْرَب تشول بذنبها، وَأنْشد:كَذَنَبِ العَقْرَبِ شوَّالٍ عَلِقْأَبُو عُبيد عَن اليزيديّ: شَالَتْ الناقةُ بذنبها، وأشالَتْ ذَنَبَها.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أشلْتُ الحجرَ وشلتُ بِهِ.
وَقَالَ غيرُه: شال السَّائلُ يَدَيْهِ، إِذا رفعهما يَسألُ بهما، وَأنْشد:وأعسرَ الْكَفّ سَأَلَّاً بهَا شَوِلَاوَقَول الْأَعْشَى:شاوٍ مِشَلٌّ شِليلٌ شُلْشُلٌ شوِلُفإنّ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشوِل الَّذِي يَشُول بالشَّيْء الَّذِي يَشْتَرِيهِ صاحِبُه، أَي يرفعهُ.
وَقَالَ شَمِر: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: شولَةُ الْعَقْرَب الَّتِي تضربُ بهَا، تسمى الشَّوْكَة والشَّبَاة والشَّوْكة والإبرة.
ال: شال ميزانُ فلَان يَشول شَوَلاناً، وَهُوَ مَثَل فِي الْمُفَاخَرَة.
يُقَ ال: فاخَرته فشال ميزانُه، أَي فخرتُه بآبائي وغلبْتُه.
وَقَالَ: شالت نعامتُهم؛
إِذا تفرقَّت كلمتُهم، وشالت نعامتُهم؛
إِذا ذهب عِزُّهم.
أَبُو عُبيد، عَن أبي زَيد: تشاوَل القومُ تشاوُلاً؛
إِذا تنَاول بعضُهم بَعْضًا عِنْد الْقِتَال.
ال: ذهبت ماشيَة فلَان وَبقيت لَهُ شَلِيَّة، وجَمعها شَلايا، وَلَا يُقَال إِلَّا فِي المَال.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: وَشلَ فلَان إِلَى فلَان، إِذا ضَرَع إِلَيْهِ، فَهُوَ واشل إِلَيْهِ.
ورأْيٌ واشل، وَرجل واشلُ الرَّأْيِ، أَي ضعيفه.
وَفُلَان واشلُ الْحَظّ: لَا جَدّ لَهُ.
وأوشلت حَظَّ فلَان، أَي أقللتَه.
أَبُو عُ ال: أَتَانِي فلَان وَمَا شَأَنتُ شأْنَه، وَلَا مَأنْتُ مأنَه، وَلَا انتبلْتُ نَبْلَه، أَي لم أعبأ بِهِ وَلم أكترثْ لَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشئُون: عروق الدَّمْع من الرَّأْس إِلَى العَيْن الْوَاحِد شَأْن.
قَالَ: والشُّئون نمانم فِي الجمجمة بَين الْقَبَائِل.
وَقَالَ أَحْمد بن ال: رَأَيْت نخيلاً نابتةً فِي شَأْن من شئون الْجَبَل.
وَ ال: فَتى ناشيء، وَلم أسمع هَذَا النّعْتَ فِي الجاريَة.
وَالْفِعْل نَشَأ ينشَأ نَشْأً ونَشْأَةً ونشاءَة.
ورَوى سَلَمة عَن الْفراء: الْعَرَب تَقول هَؤُلَاءِ نَشْءُ صِدْق، فَإِذا طَرَحُوا الْهمزَة قَالُ ال: من أَيْن أنشأْتَ؟
أَي من أَيْن جئتَ؟
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أنشأ يَقُول كَذَا وَكَذَا، أَي أقبل، وَأَنْشَأَ فلَان: أقبل.
وَأنْشد قولَ الراجز:مَكانَ مَنْ أَنشا عَلَى الرَّكَائِبِوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: أنشأ، إِذا أنْشد شِعْراً أَو خطب خُطبة فأَحسَنَ فيهمَا.
ابْن السّكّيت عَن أبي عَمْرو: تنشّأْتُ إِلَى حَاجَتي، نهضت إِلَيْهَا ومَشيْتُ، وَأنْشد:فَلمَّا أنْ تَنشَّأَ قَامَ خِرْقٌمن الفِتْيانِ مختلَقٌ هضُومُقَالَ وسمعتُ غيرَ وَاحِد من الْأَعْرَاب يَقُول: تَنشَّأَ فلَان غادِياً، إِذا ذهب لِحَاجَتِهِ.
أَبُو عُ ال: من أَيْن نشِيتَ هَذَا الْخَبَر؟
وَفِي السُّكْر: رجل نَشوان، واستبانت نَشوتُه.
قَالَ: وَزعم يُونُس أَنه سمع (نشوته) .
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: من الرّيح نِشوة، وَمن السُّكر نَشوة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: النّ ال: رجل نشيان للْخَبَر، ونشوان من السُّكْر، وأصلهما الْوَاو ففرّقوا بَينهمَا، قَالَ: وَقَ ال: نَشيَ فلَان وانْتَشى، فَهُوَ نَشوان، وَامْرَأَة نَشوَى، أَي سَكْرَى.
واستنْشيت نَشَا ريح طيبَة، أَي نسَمْتُها، وَأنْشد:ويَنشى نَشا المِسْكِ فِي فارةٍوريحَ الْخُزامى عَلَى الأجرَعوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الناشيء الْغُلَام الحسَن الشَّبَاب.
ال: الشنآن، بتحريك النُّون والهمزة، والشنْآن بِإِسْكَان النُّون: البغْضة، وبعضُهم يَقُول: الشَّنآن، وَأنْشد:وإنْ لَامَ فِيهِ ذُو الشّنَانِ وفَنَّدَاسَلَمة عَن الْفراء: من قَرَأَ: (شَنَان قوم) فَمَعْنَاه بُغْضُ قوم، شِنئتُهُ شنَآنا وشَنانا، وَمن قَرَأَ: {شَنَآنُ قَوْمٍ} فَهُوَ الِاسْم لَا يحملنكم بَغِيضُ قَوْم.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: شَنِئتُ حقّك، أَي أقررتُ بِهِ وأخرجتُه من عِنْدِي.
قَالَ العجّاج:زَلَّ بنُو الْعَوّام عَنْ آل الحكَمْوشَنِئُوا المُلْك لمَلْكٍ ذِي قَدَمْأَي أَخْرجُوهُ من عِنْدهم، وقَدَم: منزلةٌ ورفعة.
وَقَالَ الفرزدق:وَلَوْ كَانَ فِي دَيْنٍ سوَى ذَا شنِئتُملَنَا حَقَّنَا أَو غَصَّ بِالْمَاءِ شَارِبُهْوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَ ال: شَنِئْتُ الرجل شَنْأً وشنْأةً وشنَآنا وَمَشْنَئاً، أَي أبْغضته، ولغةٌ رَدِيئَة شَنَأْتُ بِالْفَتْح.
الحرّانِيّ عَن ابْن السّ ال: شَنُوَّة.
أَبُو عُبيد، عَن أبي عُبيدة: الرجل الشَّنُوءة: الَّذِي يتقزّز من الشَّيْء، قَالَ: وأَحْسِب أَن أزْدَ شَنوءة سُمِّي بِهَذَا.
قَالَ: والمِشْناء، مَمْدُود الْهمزَة مكسور الْمِيم: الَّذِي يُبْغضه النَّاس، وَهُوَ على (مِفْعَال) .
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: رجلٌ مشنوء، إِذا كَانَ مُبَغَّضاً؛
وَإِن كَانَ جميلاً، وَرجل مَشْنَاء، إِذا كَانَ قَبِيح المنظر، ورجُلان مَشْناء، وَرِجَال مَشْنَاء.
وروِي عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: (عَلَيْكُم بالمشنْيئة النَافِعَة التلبين) تَعْنِي الحَسُوّ.
وَقَالَ الرّياشيّ: سَأَلت الأصمعيْ عَن المَشنيئة، فَقَالَ: البغيضة.
وَقَالَ اللَّيْث: رجل شَناءَة وشنَائِية، بِوَزْن (فِعَالة) و (فَعَالِية) ، مُبَغَّض سيْىء الخُلُق.
وَ ال: شِفاء العِيّ السُّؤَال.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَشفَى، إِذا سَار فِي شفَا الْقَمَر، وَهُوَ آخر اللَّيْل، وأشفَى، إِذا أشرف على وصيْةٍ أَو وَدِيعة.
عَمْرو عَن أَبِ ال: شفَت الشَّمْس إِذا غَابَتْ إِلَّا قَلِيلا، وأتيته بشَفاً من ضَوْء الشَّمْس، وَأنْشد:وَمَا نِيلُ مِصْرٍ قُبَيْلَ الشَّفَاإذَا نفحتْ ريحُه النّافِحَهْأَي قُبَيل غرُوب الشَّمْس.
وشَفِيّة: رِكيّة عَادِيّة، عَذْبة المَاء فِي ديار بني سَعْد.
والإشفَى: السِّراد، وَجمعه الأشافِي.
قَالَ ابْن السِّ ال: شِيفَتِ الجاريةُ.
تُشاف شوْفاً، إِذا زُيِّنَتْ.
واشتَاف فلَان يشتاف ال: استأصَل الله شأفته، وَهُوَ قَرْح يخرج بالقدم، يُقَال مِنْهُ: شَئِفَتْ رجله شَأَفاً، والاسمُ مِنْهُ الشأفة، فيُكوَى ذَلِك الدَّاء فَيذْهب، فَيُقَال فِي الدُّعَاء: أذهبك الله، كَمَا أذهب ذَلِك الدَّاء.
شَمِر، عَن الهُجيميّ: الشأفة: الأَصْل، واستأصل الله شأفته، أَي أَصله.
قَالَ: والشأفة: الْعَدَاوَة.
وَقَالَ الكُميت:وَلَمْ نَفتأ كَذَلِكَ كلَّ يَوْمٍلشأفة واغرٍ مُسْتَأْصِليناأَبُو عُ ال: تفشّى بهم الْمَرَض وتفشّاهم الْمَرَض، إِذا عمَّهم.
وَأنْشد:تَفَشَّى بِإِخْوَان الثِّقاتِ فعمَّهُمفأَسْكَتُّ عَنْهُ المعْوِلاتِ البواكياوَقَالَ أَبُو زيد فِي كتاب (الْهَمْز) : تَفَشَّأَ بالقوم الْمَرَض تفشؤا، إِذا انْتَشَر فيهم.
وَأنْشد:وأمرٌ عَظِيم الشَّأْن يُرْهَب هَوْلُهُوَيَعْيَا بِهِ مَنْ كانَ يُحْسَبُ رَاقِياًتَفَشَّأ إخْوَانُ الثِّقاتِ فعمّهمْفأَسْكَتُّ عنّي المعْوِلَات الْبَواكِيَاوَقَالَ ابْن بُزُرْج: الفَشء من الْفَخر، من أفُشأتُ، وَيُقَ ال: نَشَأْت.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: فَشَتْ عَلَيْهِ أمورُه، إِذا انتشرت، فَلم يدر بأيّ ذَلِك يَأْخُذ، وأفشيته أنأ.
والفَشَيَان: الغَثْيَةُ الَّتِي تعتري الْإِنْسَان، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: (تاسا) .
ال: جَاءُوا يتفايشُون، أَي يتفاخرون ويتكاثَرون، وَقد فايَشني فِيَاشاً، قَالَ: يُقَ ال: فَاش يفيشُ وفَشَّ يَفُشُّ بِمَعْنى، كَمَا يُقَ ال: ذَام يَذِيمُ، وَذَمَّ يذُمّ.
(بَاب الشين وَالْبَاء) ش ب (وَا يء) شَاب، شبا، بشا، وبش، باش.
أشب، أبش.
ال: أَشْبَى زيدٌ عمرا، إِذا أَلْقَاهُ فِي بِئْر، أَو فِيمَا يكره.
وَأنْشد:اعْلَوَّطَا عَمْراً ليُشْبِيَاهُفِي كلِّ سُوءٍ وَيُدَرْبِيَاهُثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: من أَسمَاء الْعَقْرَب الشَّوْشَب، والفِرْضخ، وتَمَرةُ، لَا تَنْصَرِف.
قَالَ: وشَبَاة الْعَقْرَب: إبرتها.
والشَّبْو: الْأَذَى.
الفرَّاء: شبا وجهُه، إِذا أَضَاء بعد تغيّر.
ال: مَا بِهَذِهِ الأَرْض إِلَّا أوْبَاشٌ من شجر أَو نَبَات، إِذا كَانَ قَلِيلا مُتَفَرقاً.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَ ال: بهَا أوباشٌ من النَّاس وأوشابٌ من النَّاس، وهم الضُّروب المتفرّقون.
قَالَ: والأشائب: الأخلاط.
الْوَاحِدَة أشابة.
وَفِي الحَدِيث: (إنّ قُريْشًا وَبَّشَتْ لِحَرْب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أوباشاً) أَي جمَعتْ لَهُ جموعاً من قبائلَ شَتَّى.
وَقَالَ ابْن شُ ال: جمل وَبِش، وَبِه وَبَشٌ، وَقد وبِشَ جلده وبشاً.
ال: علاهُ الشيبُ.
وَيُقَ ال: شَاب يشيب شَيْباً وَشَيْبَةً، وَرجل أشيب وَقوم شِيب.
والشِّيب حِكَايَة ترشّف مشافر الْإِبِل المَاء إِذا شربت.
وَأنْشد ابْن السّكيت قَول ذِي الرُّمة يصف الْإِبِل:تداعَيْن باسم الشِّيب فِي مُتَثَلّمٍجوانِبُه من بَصْرةٍ وَسَلَامِوَأما قَول عديّ بن ال: رجل أشْيَب، وَلَا يُقَ ال: امْرَأَة شيباء، لَا تنْعَت بِهِ الْمَرْأَة، وَقد يُقَ ال: شَاب رأسُها، وَكَانَت الْعَرَب تَقول للبكر إِذا زفّت إِلَى زَوجهَا فَدخل بهَا وَلم يَقْتَرِعْها لَيْلَة زفافها: باتت بليلةٍ حُرَّة، وَإِن اقترعها تِلْكَ، قَالُ ال: شِيبان.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شَاب يَشُوب شَوْباً، إِذا غشّ، قَالَ: وَمِنْه الْخَبَر: (لَا شَوْب وَلَا رَوْب) ، أَي لَا غِشّ وَلَا تَخْلِيط فِي شراءٍ أَو بيع.
وَرُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: معنى قَوْ ال: مَا عِنْده شَوْبٌ وَلَا رَوْب، فالشَّوْب الْعَسَل والمشُوب والرَّوْب: الرائِب.
وَقَالَ: يُقَ ال: فِي فلَان شَوْبَة، أَي خَدِيعَةٌ، وَفِي فلَان ذَوْبَة، أَي حمقة ظَاهِرَة.
سَلمَة، عَن الفرّاء: شابَ إِذا خَان، وباش إِذا خَلّط.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ فِي بَاب إِصَابَة ال: هَؤُلَاءِ أُشابةٌ لَيْسُوا من مكانٍ وَاحِد، والجميع الأشائِب، وَكَذَلِكَ الأُشابَة فِي الْكسْب مِمَّا يخلطه من الْحَرَام الَّذِي لَا خير فِيهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:نَجائِبُ لَيست من مهورِ أشابةٍوَلَا دِيَةٍ كَانَت وَلَا كسْبُ مَأْثَمِوَقَالَ النَّابِغَة:قبائل من غَسّانَ غير أشائبأبش: يُقَ ال: تأبَّش الْقَوْم وتهبَّشوا وتَحبّشُوا، وتأشَّبُوا، إِذا تجمعُوا.
ال: وَشَمَتْ تَشِمُ وشْماً، فَهِيَ واشِمَةٌ، وَالْأُخْرَى موشومة ومُسْتَوشِمة، وَأنْشد:كَمَا وُشِمَ الرَّوَاهِشُ بالنَّؤُورِوالنَّؤُور: دُخَان الشّحْم.
ابْن شُمَيل: يُقَ ال: فلَان أعظم فِي نَفْسه من المتَّشِمة، وَهَذَا مَثَل، والمتّشمة امْرَأَة وشمت اسْتَها، ليَكُون أحسنَ لَهَا.
وَقَالَ الباهليّ: من أمثالهم: لَهُوَ أَخْيَلُ فِي نَفسه من الواشمة.
ال: شامَ سَيفه، إِذا سلّه، وشامه إِذا أغمَدَه، وَأنْشد قَول الفرزدق فِي الشَّيْم بِمَعْنى السلّ: ال: لِباسٌ لَا يُلْبس.
قَالَ: وَيُقَال حَفَرَ فَشَيم، وَقَالَ: الشَّيْم: كلّ أَرض لم يُحْفَرْ فِيهَا قبل، فالحفْر على الْحَافِر فِيهَا أشَدُّ.
وَقَالَ الطِّرِمّاح أَيْضا، يصف ثَوْراً:غَاصَ حَتَّى اشتباث من شَيَمِ الأرْض سَفَاةً من دوتها ثَأَدُهْوالمَشِيمَة هِيَ للْمَرْأَة الَّتِي فِيهَا الوَلَد، والجميع مَشِم ومَشائم.
قَالَه التَّوزيّ، وَأنْشد لجرير:وَذَاكَ الفحلُ جَاءَ بشرِّ نَجْلٍخبيثاتِ المثَابِرِ والمَشِيمثَعْلَب، عَن ابْن الأعْرابي، يُقَ ال: لما يكون فِيهِ الْوَلَد: المَشِيمة والكِيسُ والْحَوْرَان والقميص.
وَقَالَ اللَّيْث: الأشْيَمُ من الدَّوَابّ وَمن كلُّ شيءَ: الَّذِي بِهِ شامَة، والشامَة عَلامَة مخالِفَة لسَائِر اللَّون، وَالْأُنْثَى شَيْمَاء.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: ممّا لَا يُقَال لَهُ بَهِيم ولاشِيَةَ لَهُ: الأبرش، والأشْيَم.
قَالَ: ال: شأمْتُ القومَ، أَي يَسَرْتُهم.
والمشْأَمَةُ من الشُّؤْم، يُقَ ال: رجل مشئوم، وَقد شُئِمَ.
وَيُقَ ال: شَأَمَ فلانٌ أصحابَه؛
إِذا أصابَهُم شُئُوم من قِبلَه.
وَيُقَ ال: هَذَا طَائِر أشأم، وطير أشأَم، والجميع الأَشائم.
وَأنْشد أَبُو عُبيدة:فَإِذا الأشائم كالأيامِنِ والأيامِنُ كالأشَائمْوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أنَّه قَالَ: العَرَبُ تَ ال: يامِنْ بِأَصْحَابِك أَي خذْ بهم يَمْنَةً، وشائِمْ بهم، أَي خُذْ بهم شَأْمَة، أَي ذَات الشمَال، وَلَا يُقَ ال: تيامنْ بهم.
وَيُقَ ال: قعد فلَان يَمْنَةً، وَقعد فلَان شَأْمَةً.
وَتقول: قد يُمِن فلانٌ على قومه، فَهُوَ ميمونٌ عَلَيْهِم.
وَقد شُئِمَ عَلَيْهِم فَهُوَ مَشْئوم عَلَيْهِم، بِهَمْزَة بعْدهَا وَاو.
وَقوم مشائيم، وَقوم مَيَامِين، وَقد أشأم الْقَوْم، إِذا أَتَوا الشأم، وَرجل شآمٍ وتَهامٍ، إِذا نُسب إِلَى تهَامَة والشأم، وَكَذَلِكَ رجل يمانٍ، زادوا ألفا وخفّفوا يَاء النّسْبَة.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا نشأَتْ بَحْرِيةً ثمَّ تشاءَمتْ فَتلك عينٌ عَذِيقة) ، تشاءمتْ: أخذت نَحْو الشأم.
قَالَ: تشاءم الرجل، إِذا أَخذ نَحْو الشأم، وأشأم، إِذا أَتَى الشأم، ويامَنَ الْقَوْم وأيمنوا، إِذا أَتَوا اليَمَن.
ال: مَاشَ فلانٌ، إِذا خَلَطَ الصدْق بِالْكَذِبِ.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ، قَالَ: إذَا أخْبر الرَّجُل بِبَعْض الْخَبَر، وكتم بعضه ال: ماش يميش مَيْشاً، إِذا خَلَطَ اللَّبن الحلو بالحامض، أَو خَلَطَ الصُّوف بالوبرَ، أَو خَلَط الجِدَّ بالهزْل.
قَالَ: وماش كَرْمَه يَمُوشة مَوْشاً، إِذا طلب بَاقِي قُطُوفه.
قَالَ: والماش قماش الْبَيْت، وَهِي الأوقَابُ والأوغابَ والثَّوى.
ال: شربت مَشُوّاً ومَشِيّاً وَمَشَاءً، وَهُوَ استطلاق البُطْن، وَالْفِعْل استَمشى إِذا شرب المَشيَّ، والدواء يُمْشِيهِ.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَ ال: شربت مَشُوّاً ومَشاءً، وَهُوَ الدّواء الَّذِي يسهل، ال: مشت إبلُ بنِي فلَان تمشي مَشاءً، إِذا كثرت والمشَاء: النَّماءِ، وَمِنْه ال: قد أمشى الرجل، إِذا كَثُرت ماشيتُه، وَقد مَشِيَت الْمَاشِيَة، إِذا كثرت أولادُها.
وناقة مَاشِيَة: كَثِيرَة الْأَوْلَاد.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: المَشاء الجَزَرُ الَّذِي يُؤْكَل، وَهُوَ الإصطفلين.
أَبُو زَيد: شَرِبتُ مَشيّاً، فمشيْتُ عَنهُ مَشياً كثيرا.
بَاب اللفيف من حرف الشينشَيْء، شيشاء، شوى، شَاءَ، شأي، وشي، أشّ، أشا.
شَيْء: قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ} (الْمَائِدَة: ١٠١) .
ال: كل ذَلِك شوًى ي هيِّنٌ مَا سَلِمَ دينك.
وَقَالَ اللَّيْث: الإشْواء يوضع مَوضِع الْإِبْقَاء، حَتَّى قَالَ بَعضهم: تَعَشَّى فلَان فأَشْوَى من عشائه، أَي أبقى بَعْضًا، وَأنْشد:فإنَّ منَ القَوْل الَّتِي لَا شَوَى لَهَاإِذا زَلَّ عَن ظهرِ اللِّسَان انْفِلاتُهاأَي لَا بُقْيَا لَهَا.
وَقَالَ غَيره: لَا خطأَ لَهَا.
وَقَالَ الكُميت:أَجيبُوا رُقَي الآسِي النِّطاسِيّ واحذروا ال: أوشى فرسه ال: عَدَا الْفرس شَأْواً، أَو شأوَيْن، أَي طَلَقاً أَو طلَقين.
وَيُقَ ال: شَأَوتُ الْقَوْم، أَي سبقتهم، وشَآهُ يَشْآهُ شَأْواً، إِذا سبقه.
ال: تَشَاءى مَا بَينهم بِوَزْن تشاعَى، أَي تبَاعد.
وَقَالَ ذُو الرُّ ال: للزَّبيل الْمِشآة، فشبَّه مَا يُلْقِيه الْحمار والأتان من رَوْثهما بِهِ.
ال: شُؤتُ بِهِ: أعجبتُ بِهِ وسُررت.
أَبُو عُ ال: هُوَ عَوِيّ شَوِيَّ.
والشَّ ال: حينئذٍ: شَرْنَفْتُ الزَّرْع، وَهِي كلمة يمانيَّة.
ال: شَمْصَرت عَلَيْهِ، أَي ضَيَّقْتَ عَلَيْهِ، وشَمَنْصِ ال: قَبَّلَهُ ورشفه وثاغَمَه وشَنْبَله ولَثَمه، بِمَعْنى وَاحِد.
شنظي: وَقَالَ أَبُو السَّميدع: امرأةٌ شِنْظيان عِنْظيان، إِذا كَانَت شَيِّئَة الخُلُق.
برنشأ: أَبُو عُبيد عَن أبي زَيد: مَا أَدري أيُّ الْبَرْنَشاء هُوَ، وأَيّ الْبَرْنَساء هُوَ، ال: وَأنْشد لرؤبة:دَعْنِي فقد يُقْرَعُ للأضَزِّصَكِّى حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزِيوالفِعل ضزَّ يَضَزُّ ضَزَزاً.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: فِي لَحْيه ضَززٌ وكَزَزٌ، وَهُوَ ضيق الشِّدْق، وَأَن تَلْتَقِي الأضراس العُليا والسُّفلى، إِذا تكلم لم يَبِنْ كَلَامه.
قَالَ: والضُّزَّازَ: الَّذين تقرُب أَلْحِيتُهم فيضيق عَلَيْهِم مخرجُ الْكَلَام حَتَّى يستعينوا عَلَيْهِ بالضاد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَكْبٌ أَضَرُّ: شَدِيد، وَأنْشد:يَا رُبَّ بَيْضاءَ تلَزُّلزَّابالفْخذين رَكَباً أَضَزَّاوبئر فِيهَا ضزَزٌ، أَي ضيق، وَأنْشد:وفَحَّت الأَفْعَى حِذَاءَ لِحْيَتِيونَشِبَتْ كَفّيَ فِي الجال الأضَزّ ال: وقَعْنا فِي ضَطيِطَة مُنْكَرَة، أَي وَحَلٍ وَرَدْغَة.
(بَاب الضَّاد وَالدَّال) ض دضد: قَالَ اللَّيْث: الضِّدُّ: كل شَيْء ضَادَّ شَيْئا ليغْلِبَه، والسَّوادُ ضدُّ الْبيَاض، والموتُ ضدُّ الْحَيَاة، تَ ال: لَقِيَ القومُ أضدادهم وأَنْدَادَهم وأَيْدادهم، أَي أقرانهم.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم: يُقَ ال: ضادَّني فلَان إِذا خالفك، فأردتَ طولا وَأَرَادَ قِصَراً، وَأَرَدْت ظُلْمة وأرادَ نُوراً، فَهُوَ ضِدُّكَ وضَدِيدُك وَقد يُقَ ال: إِذا خالفك تذهبُ فأردتَ وَجها فِيهِ، ونازعَك فِي ضِدِّه.
وَفُلَان نِدِّي ونَدِيدي، للَّذي يُرِيد خلاف الْوَجْه الَّذِي تريده، وَهُوَ مستقلّ من ذَلِك بِمثل مَا تستقلّ بِهِ.
شمِر عَن الْأَخْفَش: النِّدُّ: الضِّدُّ، والشِّبه، {يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ} (فصلت: ٩) ، أَي أضداداً، أَي أشباهاً.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت زَائِدَة يَقُول: ال: ضَادَد وضَدَد.
ض ت ض ظ ض ذ ض ثأهملت وجوهها.
(بَاب الضَّاد وَالرَّاء) ض رضرّ، رض: (مستعملان) .
ضرّ: قَالَ اللَّيْث: الضَّرّ والضُّرُّ: لُغَتَانِ، فَإِذا جمعت بَين الضَّر والنّفع فتحت الضَّاد، وَإِذا أفردتَ الضُّرّ ضَمَمْتَ الضَّاد إِذا لم تَجْعَلهُ مصدرا، كَقَوْلِك: ضَررت ضُرّاً.
هَكَذَا يَسْتَعْمِلهُ الْعَرَب.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: الضُّرُّ: ضِدّ النَّفْع: والضُّر: الهُزَال وسُوء الْحَال، والضَّرَرُ: النُّقصان، تَ ال: فلَان صَاحب ضِرِّ؛
هَكَذَا قَالَه الْأَصْمَعِي.
قَالَ: وَيُقَ ال: امْرَأَة مُضِرٌّ، إِذا كَانَ لَهَا ضَرَّةٌ، ورجُل مُضِرٌّ، إِذا كَانَ لَهُ ضرائر.
وَجمع الضَّرَّة ضرائر.
والضَّرتان: امْرَأَتَانِ للرّجل، سُمِّيتا ضَرَّتين، لِأَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا تُضَارُّ صاحبتها، وكُرِه فِي الْإِسْلَام أَن يُقَال لَهَا: ضَرّة، وَ ال: ضَارَّه ضِرَاراً وضَرَّه ضَرّاً وضَارَهُ ضَيْراً، وَالْمعْنَى: لَا يُضَارُّ بَعْضكُم بَعْضًا فِي رُؤْيته، أَي لَا يخالِفُ بَعْضكُم بَعْضًا فيكذِّبه؛
يُقَ ال: ضارَرْتُه ضِراراً ومُضارَّة؛
إِذا خالفته.
وَقَالَ الجعديُّ:وَخَصْمَيْ ضِرارٍ ذَوَى تُدْرَإمَتَى بَاتَ سِلْمُهما يَشْغَبويُرْوَى: (لَا تُضامُون فِي رُؤْيته) ، أَي لَا يَنْضَمّ بَعْضكُم إِلَى بعض فيُزَاحمه، وَيَقُول لَهُ: أَرِنيهِ، كَمَا يَفْعَلُونَ عِنْد النَّظر إِلَى الهِلال، وَلَكِن ينْفَرد كلّ مِنْكُم برُؤْيته.
ورُوِيَ من وَجْهٍ ال: رجل ضَريرٌ البَصر، إِذا ضَرَّ بِهِ ضَعْفُ الْبَصر، وَيُقَ ال: رجل ضَرِير، وَامْرَأَة ضَرِيرَة.
والضَّرِيرُ: اسْم للمضَارّة، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الْغَيْرَة؛
يُقَ ال: مَا أشَدَّ ضَرِيرَه عَلَيْهَاوَقَالَ الراجز يصف عَيْراً:حَتَّى إذَا مَا لَانَ مِنْ ضَرِيرِهوَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الضَّرِ ال: انْزِلْ بِأحد ضرِيرَي الوادِي، أَي ال: مَكَان ذُو ضِرار، أَي ضَيّق.
وَيُقَ ال: لَيْسَ عَلَيْك فِيهِ ضَرَر وَلَا ضارُورة.
وَيُقَ ال: أضرّ الْفرس على فَأْسِ اللِّجام؛
إِذا أَزَمَ عَلَيْهِ.
اللَّيْث: الضَّرَّتان للألية من جَانب عظمها، وهما الشَّحمتان اللَّتَان تَهدَّلان من جانبيها، وضِرّةُ الْإِبْهَام: لحمةٌ تحتهَا، وضَرَّةُ الضَّرْع لحمهما، والضَّرْعُ يذكّر وَيُؤَنث.
والمِضرُّ الرجلُ: الَّذِي عِنْده ضَرَّةٌ من مَال، وَهِي الْقطعَة من الْإِبِل، وَأنْشد:بِحَسْبكَ فِي القومِ أَن يَعْلَموابأَنَّكَ مِنْهُم غَنِيٌّ مُضِرّوَفِي حَدِيث مُعاذ: (أَنه كَانَ يُصلّي فأَضَرُّ بِهِ غُصْنٌ، فَمَدَّ يَدَه فكَسره) قَوْ ال: رجل ضِرُّ أضْرارٍ، وعِضُّ أَعْضاضٍ وَصِلُّ أَصْلالِ، إِذا كَانَ داهِيَةً فِي رَأْيه، وَأنْشد:والقَومُ أَعْلَمُ لَو قُرْطٌ أُرِيد بهَالكانَ عُرْوةُ فِيهَا ضِرُّ أَضْرارِأَي لَا يَسْتَنْقِذُه ببَأْسه وحِيَله.
وَعُرْوَة أَخُو أبي خِراش، وَكَانَ لأبي خِراش عِنْد قُرْطٍ منَّة، وأَسرت أزدُ السَّراةِ عُروة، فَلم يحمَد نِيَابَة قُرْط، عِنْد أبي خرَاش فِي إسارهم أَخَاهُ:إِذا لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيفِ من رجلٍمن سادة الْقَوْم أَو لَالْتَفَّ بِالدَّارسَلمَة عَن الْفراء: سَمِعت أَبَا ثَرْوان يَقُول: مَا يضرُّك عَلَيْهَا جَارِيَة، أَي مَا يزيدك.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: سمعتهم يَقُولُونَ: مَا يَضرك على الضَّبّ صَبْراً، وَمَا يَضيرُكَ على الضَّب صبرا، أَي مَا يزيدك.
ال: مَا يَضُرُّك عَلَيْهِ شَيْئا وَمَا يزيدُك عَلَيْهِ شَيْئا، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي أَبْوَاب النَّ ال: لَا يَضرك عَلَيْهِ رجل، أَي لَا يزيدك وَلَا يضرَّك عَلَيْهِ حمل.
وَسُئِلَ أَبُو الْهَيْثَم عَن قَول الْأَعْشَى:ثُمَّ وَصّلْتَ ضَرَّةً بربيعفَقَالَ: الضَّرَّة: شدَّة الْحَال، فَعْلَة من الضرّ.
قَالَ: والضُّرُّر أَيْضا هُوَ حَال الضَّرِير، وَهُوَ الزَّمِنُ.
والضَّرَّاء الزَّمانة، والضَّرّاء: السَّنَة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: قَالَ: الضَّرّة: الأذاة، والضَّرَّةُ: المَال الْكثير، وَمِنْه ال: أَضْلَلْتُ بَعِيري وَغَيره، إِذا ذهب مِنْك، وَقد ضلِلْتُ المسجدَ والدّار، إِذا لم تعرفْ موضعَهما.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ضَلِلْتُ الدَّار وَالطَّرِيق، وكلِّ شَيْء ثابتٍ لَا يَبْرَح.
وَيُقَ ال: ضَلَّني فلانٌ فَلم أَقْدِرْ عَلَيْهِ، أَي ذَهَبَ عني، وَأنْشد:والسَّائِلُ المُبْتَغِي كرائمهايعلم أَنِّي تَضِلُّني عِلِليأَي تذْهب عني، وَيُقَ ال: أضللت النَّاقة.
وَالدَّرَاهِم وكلَّ شَيْء لَيْسَ بِثَابِت قَائِم؛
مِمَّا يَزُول وَلَا يثبت.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله عزّ وجلّ؛
{فِى كِتَابٍ لَاّ يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى} ( ال: أَضْلَلْتُ الشَّيْء، إِذا ضَاعَ مِنْك، مثل الدّابة والنّاقة، وَمَا أشبههما إِذا انْفَلَت مِنْك.
وَإِذا أخطأتَ مَوضِع الشَّيْء الثَّابِت، ال: أَضللْتُ فلَانا، إِذا وجهتَه للضلال عَن الطَّرِيق، وإياه أَرَادَ لبيد:مَنْ هداه سُبُلَ الخَيْرِ اهْتَدَىناعِمَ البالِ وَمن شَاءَ أَضلّوَقَالَ لبيد هَذَا فِي جاهليته، فَوَافَقَ قَوْله التَّنْزِيل يُضلّ مَنْ يَشَاء، وللاضلال فِي كَلَام الْعَرَب معنى آخر.
يُقَ ال: أَضللْتُ الميِّتَ، إِذا دَفَنْتَهُ.
وَقَالَ المخَبَّلُ:أَضلَّتْ بَنو قَيْسِ بن سَعْدٍ عَميدَهاوفارِسَها فِي الدَّهْرِ قَيْسَ بن عَاصِموَقَالَ النَّابِغَة:فَآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلِيّةٍوغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ ال: ضَلِلْتُ بَعِيري إِذا كَانَ معقولاً فَلم تهتد لمكانه، وأَضْلَلْتُه إضلالاً إِذا كَانَ مُطْلقاً، فَذهب وَلَا تَدْرِي أَيْن أَخذ، وكُلَّما جَاءَ الضلالُ من قِبَلِكَ ال: ضلَّ الماءُ فِي اللَّبن، إِذا غَاب، وضلَّ الكافِرُ: غَابَ عَن الحُجَّة، وضلَّ الناسِي، إِذا غابَ عَنهُ حِفْظُه.
قَالَ الله تَعَالَى: {لَاّ يَضِلُّ رَبِّى} ( ال: أَرض مَضَلَّةٌ، ومَضِلّةٌ: لَا يَهْتَدِي فِيهَا.
وَقَالَ شمِر: قَالَ الأصمعيّ: المَضَلُّ: الأَرْض المَتِيهة.
وَقَالَ غَيره: أَرْضٌ مَضَلَّ يَضلّ فِيهَا الناسُ، والمَجْهل كَذَلِك.
وَيُقَ ال: أَخَذْتُ أَرْضاً مَضِلّةً، ومَضَلّة، وأَرْضاً مَضَلَاّ مَجْهلاً.
وَأنْشد:أَلَا طَرَقَتْ صَحْبِي عُمَيْرَةُ إنَّهالَنا بالمَرَوْرَاةِ المَضَلِّ طَرُوقُوَقَالَ غَيره: أَرض مَضِلّة ومَزِلّةٌ، وَهُوَ اسْم، وَلَو كَانَ نَعْتاً كَانَ بِغَيْر الْهَاء.
وَيُقَ ال: فلاةُ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلةٌ، الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع سَوَاء، كَمَا قَالُ ال: فلَان ضُلّ بن ضُلّ، إِذا لم يُدْرَ مَنْ هُوَ؟
وممَّنْ هُوَ؟
وَهُوَ الضُّلالُ بن الأُلَال، والضُّلالُ بن فَهْلَل، وَابْن ثَهلل، كلُّه بِهَذَا الْمَعْنى.
وَقَالَ اللحيانيّ: يُقَ ال: فلَان ضِلُّ أَضْلال وصِلُّ أَصْلال بالضاد وَالصَّاد، إِذا كَانَ ال: ماءُ ضَلَلٌ.
قَالَ: والضَّلْضِلَة كلُّ حَجَر قدرَ مَا يُقِلُّه الرجل، أَو فَوق ذَلِك أملس يكون فِي بطُون الأودية.
قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَاب التَّضْعِيف كلمة تشبهها.
وَقَالَ الفرّاء: مَكَان ضَلَضِل وجَنَدِل، وَهُوَ الشَّديد ذِي الْحِجَارَة، وَقَالَ: أَرَادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بِنَاء حَمَصِيص، وصَمَكِيك، فحذفوا الْيَاء.
(بَاب الضّاد وَالنُّون) ض نضنّ، نضّ: (مستعملان) .
ضن: قَالَ اللَّيْث: الضِّنة وَالضِّنُّ والمِضنّة، كل ذَلِك من الْإِمْسَاك والبُخلُ، تَ ال: ضَنِنْتُ أَضَنُّ ضَنّاً وَهِي اللُّغَة الْعَالِيَة.
وَيُقَ ال: ضَنَنْتُ أَضِنُّ.
وَيُقَ ال: هُوَ عِلْقُ مِضَنَّةٍ ومَضَنَّةٍ، أَي هُوَ شيءٌ نَفِيسٌ يُضَنُّ بِهِ، ويُتَنافَسُ فِيهِ.
وَيُقَ ال: فلَان ضِنَّتِي من بَين إخْوَانِي، أَي اخْتَصُّ بِهِ وأَضِنُّ بمودَّته.
وَفِي الحَدِيث: (إنَّ للَّهَ ضَنَائِنُ من خَلْقِه يُحْيِيِهمْ فِي عافِية، ويُميتُهُم فِي عَافِيَة) أَي خَصائِص.
وَيُقَ ال: أضطنَّ يضطَنُّ، أَي بَخِلَ يَبْخَلُ، وَهُوَ افْتِعال من الضنّ، وَكَانَ فِي الأَصْل: اضتَنَّ، فقُلِبت التَّاء طاءً.
وَقَالَ الأصمعيّ: المَضنُونَةُ: ضَرْبٌ من الغِسْلَةِ وَالطّيب.
وَقَالَ الرَّاعِي:تضم على مَضنونةٍ فارسيَّةٍضفائرَ لَا ضاحِي القُرون وَلَا جَعْدوَأنْشد ابْن السّ ال: خُذْ مَا نَضَّ لَك من غَرِيمكَ.
قَالَ: ونَضَّضَ الرّجُلُ، إِذا كثُر نَاضُّه، وَهُوَ مَا ظَهَر وحَصَلَ مَا مالِه، قَالَ: وَمِنْه الخَبْر: (خُذُوا صَدَقَةَ مَا نَضَّ من أَمْوَالِهم) ، أَي مَا ظَهَر وحَصَلَ.
وَوُصِفَ رجلٌ بِكَثْرَة المَال، فَقِيل: هوأكثرُ النّاس نَاضّاً.
وروى شمر بإسْنادٍ لَهُ، عَن عِكْرمة أَنَّه قَالَ: إنَّ الشَّريكَيْن يَقْتَسِمان مَا نَضَّ مِنْ أَمْوَالِهمَا وَلَا يَقْتسمان الدَّيْن.
قَالَ شمِر: مَا نَضَّ، أَي مَا صَار فِي أَيْدِيهما.
أَبُو عُبيد عَن أَبي ال: نَضِّ إليَّ من مَعْرُوفك نُضَاضَةً، وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: عَلَيْهِم نَضَائِضُ من أَمْوالهم وبَضَائِضُ، واحدتها نَضِيضَةٌ، وبَضِيضَةٌ.
وَقَالَ الأصمعيّ: نَضَّ لَهُ بَشيءٍ، وبَضَّ لَهُ بشيءَ، وَهُوَ الْمَعروفُ الْقَليل.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّضُّ: نَضِيضُ الماءِ كأَنَّما يخرج من حَجر، تَ ال: الضّعيفة.
(بَاب الضَّاد وَالْفَاء) ض ف) ضف، فض: (مستعملان) .
ضف: قَالَ اللَّيْث: الضَّفَّةُ، والضِّفة، لُغَتَانِ، وهما: جانبا النَّهر اللَّذَان يَقع عَلَيْهَا النَّبائِتُ، والجميع الضَّفَات، والضِّفّات.
وَقَالَ الأصمعيّ وَغَيره: ضَفَّةُ الْوَادي، وضِيفُهُ جَانِبه.
وَقَالَ القُتَيْبيّ: الصَّوَاب الضِّفَّةُ بِالْكَسْرِ.
ال: فِي الضَّفَفِ: إنَّهُ اجْتماع النَّاس، يَقُول: لم يَأْكل وَحده، وَلَكِن مَعَ النّاس.
وَقَالَ الأصمعيّ: مَاء مَضْفُوفٌ، وَهُوَ الَّذِي كَثُر عَلَيْهِ النَّاس وَأنْشد: ال: لَقيته على ضَفَف، أَي على عَجل من الْأَمر.
شمِر: الضَّفَفُ: مَا دون ملءِ المِكْيال، وكل مَمْلُوء وَهُوَ الْأكل دون الشِّبع.
أَبُو عبيد: عَن الكسائيّ: ضَبَبْتُ النَّاقة أَضُبُّها ضَبّاً؛
إِذا حَلَبْتَها بالكف.
قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: هَذَا هُوَ الضَّفُّ بِالْفَاءِ، فَأَما الضّبُّ فأَنْ تَجعلَ إبْهامَك على الْخِلْف، ثمَّ تَرُدُّ أَصابِعَكَ على الْإِبْهَام والْخِلْف جَمِيعًا.
وَيُقَ ال: من الضَّفِّ: ضَفَفْتُ، أَضُفُّ.
أَبُو عَمْرو: ناقةٌ ضَ ال: افْتَضّ فلانٌ جَارِيَته واقْتَضَّها، إِذا افْتَرعها.
وفَضَّاض: من أَسْماءِ الْعَرَب.
وَقَالَ اللَّيْث: فلَان فُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيه، أَي آخِرهم.
ال: أضبت أَرض بني فلَان، وَإِذا كثر ضبابها، وَأَرْض مضبة، ومربعة: ذَات ضباب، ويرابيع.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: وقعنا فِي مضاب منكسرة، وَهِي قطع من الأَرْض يكثر ضبابها، وَسمعت غير وَاحِد من الْعَرَب يَقُول: خرجنَا نصطاد المضبة، أَي نصيد الضباب، جمعوها على مفعلة كَمَا يُقَال للشيوخ: مشيخة، وللسيوف: مسيفة.
أَبُو نصر، عَن الْأَصْمَعِي: أضب فلَان مَا فِي نَفسه، أَي أخرجه.
وَقَالَ شمر فِيمَا قَرَأت بِخَطِّهِ: قَالَ أَبُو حَاتِم: أضب الْقَوْم، إِذا سكتوا، وأمسكوا عَن الحَدِيث، وأضبوا إِذا تكلمُوا وأفاضوا فِي الحَدِيث.
وَقَالَ اللَّيْث: أضب الْقَوْم، إِذا تكلمُوا، ال: ضبب يَده دَمًا، إِذا سَالَتْ، وأضببتها أَنا، إِذا أسلمت مِنْهَا الدَّم؛
فَكَأَنَّهُ أضب الْكَلَام، أَي أخرجه كَمَا يخرج الدَّم.
وَقَالَ اللَّيْث: أضب الرجل على حقد فِي الْقلب، وَهُوَ يضب إضباباً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: تركت لثته تضب ضبيبا من الدَّم، إِذا سَالَتْ.
وجاءنا فلَان تضب لثته، إِذا وصف بِشدَّة النهم للْأَكْل، أَو الشبق للغلمة، أَو الْحِرْص على حَاجته وقضائها.
وَأنْشد أَبُو عبيد بشر بن أبي حَازِم:(وَبني تَمِيم قد لَقينَا مِنْهُم .
خيلا تضب لثاتها للمغنم) وَقَالَ ال: ضببوا لصبيتكم.
وَيُقَ ال: ضَب نَاقَته، يضبها ضبا، إِذا حلبها بِخمْس أَصَابِع.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أضبت السَّمَاء، إِذا كَانَ لَهَا ضباب، وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ خبا منوعا: إِنَّه لخب ضَب.
قَالَ: والضب: الحقد فِي الصَّدْر، والضب: ورم فِي خف الْبَعِير.
وَقَالَ اللَّيْث: أضب الرجل على حقد فِي الْقلب وَهُوَ يضب إضباباً.
وَيُقَ ال: الضَّب: الْقَبْض على الشَّيْء بالكف.
والضب: دَاء يَأْخُذ فِي الشّفة فترم، أَو تجسو، وَيُقَ ال: تجسأ حَتَّى تيبس وتصلب.
قَالَ: والضباب والضبابة: ندى كالغبار يغشى الأَرْض بالغدوات.
يُقَ ال: أضب يَوْمنَا، وَيَوْم مضب، وسماء مضبة.
وَقَالَ اللَّيْث فِي الحَدِيث: " إِنَّمَا بقيت من الدُّنْيَا ضَبَابَة كضبابة الْإِنَاء " يَعْنِي فِي الْقلَّة وَسُرْعَة الذّهاب.
ال: ضبب عَلَيْهِ تضبيباً.
أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: التضبب: السّمن حِين يقبل.
وَالْعرب تشبه كف الْبَخِيل إِذا قصر عَن الْعَطاء بكف الضَّب، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:(مناتين أبرام كَأَن أكفهم .
أكف ضباب أنشقت فِي الحبائل) أَبُو ال: اضط فلَان شَيْئا إِلَى نَفسه.
وَقَالَ أَبُو ال: لَا تمض مضيض العنز، وَيُقَ ال: ارشف وَلَا تمض إِذا شربت وَفِي الحَدِيث: " وَلَهُم كلب يتمضمض عراقيب النَّاس "، أَي يمض.
قَالَ: مَضَت العنز تمض فِي شربهم مضيضا، إِذا شربت وعصرت شفتيها.
والمضمضة: تَحْرِيك المَاء فِي الْفَم وَفِي الْإِنَاء.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: مضني الْجرْح وأمضني.
وَقَالَ أَبُو زيد والأصمعي: أمضني.
وَهُوَ كخل يمض الْعين، لم يعرفا غَيره.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مضني الْأَمر.
وأمضني وَقَالَ: وأمضني كَلَام تَمِيم.
قَالَ اللَّيْث: كحل يمض الْعين، ومضيضه: حرقته، وَأنْشد:(قد ذاق أكحالاً من المضاض .
) ومضضت لَهُ، أَي بلغت مِنْهُ الْمَشَقَّة.
وَقَالَ رؤبة:(فاقني فشر مَا أمضا .
) وَكَذَلِكَ الْهم يمض الْقلب أَي يحرقه، وَقَالَ: والمضاض.
النّوم.
يُقَ ال: مَا مضمضت عَيْني بنوم، أَي مَا نَامَتْ.
وَقَالَ رؤبة:(من يتسخط فالإله رَاض .
عَنْك وَمن لم يرض فِي مضماض) أَي فِي حرقة.
ال: مَا علمك أهلك من الْكَلَام إِلَّا مضا وميضا، وبضا وبيضا وَيُقَال فِي ال: مَا علمك أهلك إِلَّا مض ومض، وَبَعْضهمْ يَقُول: إِلَّا مضًا، يُوقع الْفِعْل عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَبُو ال: أصبح الْقَوْم ضراسى، إِذا أَصْبحُوا جياعاً، لَا يَأْتِيهم شَيْء إِلَّا أكلوه من الْجُوع.
قَالَ: وَمثل ضراسى قوم حزانى لجَماعَة الحزين، وَوَاحِد الضراسى ضريس، وثوب مُضرس أَي موشى، وَقَالَ الشَّاعِر:(ردع العبير بجلدها فَكَأَنَّهُ .
ربط عتاق فِي المصان مُضرس) قَالَ: وَرجل مُ ال: جمل مضروس الْجَرِير وَأنْشد:(تبعتكم يَا حمد حَتَّى كأنني .
لحبك مضروس الْجَرِير فؤود) ال: ضرسها يضرسها، والضرس: أَن يعلم الرجل قدحه بِأَن يعضه بِأَسْنَانِهِ، فيؤثر فِيهِ، وَأنْشد الْأَصْمَعِي:(وأصفر من قداح النبع فرع .
بِهِ علمَان من عقب وضرس) والضرس: أَن تضرس الْأَسْنَان من شَيْء حامض.
ض س ل - ض س ن ض س فمهملات.
[ض س ب] ال: ضبس عَلَيْهِ، والضبس: الأحمق الضَّعِيف الْبدن.
[ض س م]مهمل.
أَبْوَاب الضَّاد وَالزَّايض ز ط - ض ز د - ض ز ت - ض ز ط - ض ز ذ - ض ز ث: مهملات[ض ز ر]ضرز: قَالَ اللَّيْث: الضرز: مَا صلب من الصخور، والضرز: الرجل المتشدد الشَّديد الشُّح.
وَقَالَ الْأمَوِي: يُقَال للرجل الْبَخِيل: ضرز.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ضرز الأَرْض: كَثْرَة هبوما، وَقلة جددها.
يُقَ ال: أَرض ذَات ضرز.
ض ز ل: مهملض ز ن: اسْتعْمل من وجوهها: ضظن.
ال: للْفرس إِذا لم يتبطن الْإِنَاث، وَلم ينز قطّ: الضيزان.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الضيزن: الَّذِي يتَزَوَّج امْرَأَة أَبِيه إِذا طَلقهَا، أَو مَاتَ عَنْهَا.
والضيزن: خد بكرَة السَّقْي، والضيزن: الساقي الْجلد، والضيزن: الْحَافِظ الثِّقَة.
وَأنْشد:(إِن شريبيك لضيزنانه .
)[ض ز ف] ال: ضفزت الْفرس لجامه، إِذا أدخلته فِي فِيهِ.
أَبُو عبيد، عَن أبي ال: مِنْهُ ضفز يضفز، وأفز يأفز.
وَقَالَ غَيره: أبز وضفز بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ عَمْرو، عَن أَبِ ال: أضرط فلَان بفلان، إِذا استخف ال: ضيطن الرجل ضيطنة وضيطانا، إِذا مَشى تِلْكَ المشية.
ال: من هام يهيم هيماناً.
وَأما قَول اللَّيْث: ضيطن الرجل ضيطنة، إِذا مَشى تِلْكَ المشية، فَمَا أرَاهُ حفظه الثِّقَات.
ال: فلَان لَا يضْبط عمله، إِذا عجز عَن ولَايَة مَا وليه، وَرجل ضَابِط: قوي على عمله.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: لعبة للأعراب تسمى الضبطة، والمسة، وَهِي الطريدة.
[ض ط م]مهمل.
وَأما الاضطمام فَهُوَ افتعال من الضَّم.
ال: نَضَد وضَمَد: إِذا جَمع وضَمّ.
ونَضَد الشيءَ بعضَه إِلَى بعض مُتّسِقاً، أَو بعضَه على بعضٍ.
والنَّضَدُ: الِاسْم، وَهُوَ من حُرّ المتَاع، يُنَضَّدُ بعضُه فَوق بعض، وَذَلِكَ الموضعُ يُسمّى نَضَداً.
الحَرّانيُّ عَن ابْن السِّكّيت، قَالَ: النَّضَدُ: مصدر نَضَدْتُ المتاعَ أنضِده نضْداً.
والنَّضَدُ: متاعُ الْبَيْت، والجميع أنضاد.
قَالَ النَّابِغَة:خَلَّتْ سبيلَ أَتِيَ كَانَ يَحبِسُهورَفّعَتْه إِلَى السِّجْفيْن فالنَّضَدِوَفِي الحَدِيث: (أَن الوَحْيَ احْتبسَ أيّاماً فلمّا نزل اسْتَبْطَأَهُ النبيُّ فَذكر أَن احتباسه كَانَ لكَلْب تَحت نَضَد لَهُم) .
قالَ اللَّيْث: النَّضَدُ: السّريرُ فِي بَيت النَّابِغَة، وَهُوَ غلط، إِنَّمَا النَّضَدُ مَا فسّره ابْن السكّيت، وَهُوَ بِمَعْنى المنضود.
قَالَ الله جلّ وعزّ: مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} (الْوَاقِعَة: ٢٩) ، وَقَالَ فِي مَوضِع ال: ضمَدْتُ الجُرْح: إِذا جَعلتَ عَلَيْهِ الدَّوَاء.
وَقَالَ: ضَمّدْتُه بالزَّعْفران وَالصَّبْر، أَي: لطَخْتُه، وضمّدتُ رأسَه: إِذا لَفَفْتَه بِخرقَة.
وَيُقَ ال: ضَمِد الدّمُ عَلَيْهِ، أَي: يَبِس وقَرِتَ.
وأقرأَنا ابْن الْأَعرَابِي للنابغة:وَمَا هُرِيق على غَرِيّك الضَّمَدُوَفَسرهُ فَقَالَ: الضّمَدُ الَّذِي ضُمِّد بِالدَّمِ.
وَقَالَ الغَنَوِيّ: يُقَ ال: ضَمِد الدمُ على حلْق الشَّاة: إِذا ذُبحت فَسَالَ الدمُ ويَبِس على جِلدها.
وَيُقَ ال: رَأَيْت على الدَّابَّة ضمْداً من الدّم وَهُوَ الَّذِي قَرَتَ عَلَيْهِ وجَفّ.
وَلَا يُقَ ال: الضَّمَدُ إِلَّا على الدَّابَّة، لِأَنَّهُ يَجِيء مِنْهُ فيَجْمُد عَلَيْهِ.
قَالَ: والغَرِيُّ فِي بَيت النَّابِغَة مُشَبَّهٌ بالدابة.
وَقَالَ أَبُو مَالك: اضْمُدْ عَلَيْك ثِيَابك، أَي: شُدّها.
وأَجِدْ ضَمْدَ هَذَا العِدْل.
وَقَالَ ابْن هانىء: هَذَا ضِمَادٌ، وَهُوَ الدَّوَاء الَّذِي يُضَمّدُ بِهِ الْجرْح، وجمعهُ ضَمائد.
الحرّاني عَن ابْن السّ ال: الإبلُ تَأْكُل من ضَمْد ال: أُعْطيك من ضَمْد هَذِه الْغنم، أَي: من صغيرتِها وكبيرتها، ودقيقِها وجَلِيلها.
وَقد أَضْمَدَ العَرْفَجُ: إِذا تَجَوّفَتْه الخُوصة وَلم تَبْدُر مِنْهُ، أَي: كَانَت فِي جَوْفه.
وَيُقَ ال: ضَمِدَ عَلَيْهِ يَضْمَد ضَمَداً: إِذا غَضِبت عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَسمعت منتعجاً الكلابيّ وَأَبا مَهْدِيّ يَقُولَانِ: الضَّمَدُ: الغابرُ الْبَاقِي من الْحق؛
تَ ال: ضَمِد عَلَيْهِ يَضمِد فِي الأَصْل وَاللِّسَان ضَمَداً، قَالَ النَّابِغَة:وَمن عصاكَ فعاقِبْه معاقبةًتنهي الظَّلومَ وَلَا تَقْعد على ضَمَدِسلمةُ عَن الْفراء قَالَ: الضِّماد: أَن تصادق المرأةُ اثْنَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي القَحْط لتأكُلَ عِنْد هَذَا وَهَذَا لتَشْبَع، وَالله أعلم.
(أَبْوَاب) الضَّاد وَالتَّاء) ض ت ظ ض ت ذ ض ت ث ض ت ر ض ت ل: مهملات.
ض ت ن (نتض) : قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: نَتَض المحارُ نَتُوضاً: إِذا خرج بِهِ داءٌ فأثار القُوَباءَ ثمَّ تقشَّر طرائق بَعْضهَا من بعض.
قَالَ: وأَنْتَضَ العُرْجون وَهُوَ شَيْء طَوِيل من الكَمْأَة يَنْقشر أعاليه، وَهُوَ ينتضِ عَن نفسِه كَمَا ننتض الكَمْأَةُ الكَمْأَةَ، والسنُّ السنَّ إِذا خرجتْ فرفعتْها عَن نَفسهَا؛
لم يَجِيء إلاّ هَذَا.
ال: بعير مَضْبُوثٌ، وَبِه الضَّبْثَة وَقد ضَبَثه ضَبْثاً، وَيكون الضَّبْث فِي الْفَخْذ فِي عُرْضها.
أَبُو عبيد عَن الكِسائي: الضَّبْثُ: الضَّربُ، وَقد ضُبِث بِهِ.
وَقَالَ شَمِر: ضَبَث بِهِ: إِذا قَبَض عَلَيْهِ وأَخَذَه، ورَجل ضُبَاثيّ: شديدُ الضَّبْثة، أَي القبضة، وأَسَدٌ ضُبَاثيٌّ.
وَقَالَ رؤبة:وَكم تخطّتْ من ضُبَاثيَ أضِمْض ث م (ضثم) : قَالَ اللّيث: الضَّيْثَم: اسمٌ من أَسمَاء الأسَد، فَيْعَل من ضَثَم.
ال: أبيضُ ناضرٌ، وأخضرُ ناضرٌ، وأحمرُ ناضرٌ، وَمَعْنَاهُ: الناعم الَّذِي لَهُ بَريقٌ من رَفِيفه ونَعْمته.
وَقَالَ اللّيثُ: نَضَر اللّوْنُ وَالْوَرق والشجرُ يَنْضُر نَضْرةً ونُضوراً ونَضارةً، وَهُوَ ناضرٌ: حَسَنٌ.
وَقد نَضَره الله وأنضره.
وَيُقَ ال: جارِيَةٌ غَضّةٌ نضرةٌ، وغلامٌ غَضٌّ نضِير.
وَقد أنْضر الشجرُ: إِذا اخضَرّ ورقُه؛
وَرُبمَا صَار النَّضْر نعتاً، يُقَ ال: شيءٌ نَضْرٌ ونَضير وناضر.
وَيُقَ ال: أخضرُ ناضِر، كَمَا يُقَ ال: أبيضُ ناصِعٌ.
أَبُو عبيد: النّضِيرُ: الذّهَب.
وَقَالَ الْأَعْشَى:إِذا جُرِّدتْ يَوْمًا حسِبْت خَمِيصةًعَلَيْهَا وجِرْيالَ النَّضيرِ الدُّلامصاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: النَّضْرةُ: السَّبيكةُ من الذّهَب.
والنَّضْ ال: قَدحٌ نُضار، يُتَّخذ من أَثْلٍ وَرْسِيّ اللَّوْن يكون بالغَوْر.
قَالَ: وذهبٌ نُضارٌ؛
صَار هَهُنَا نعتاً.
والنَّضْرُ: الذهبُ، وَجمعه أنْضر.
وَأنْشد:كَناحِلَةٍ من زَيْنها حَلْيَ أنْضُرٍبِغَيْر نَدى مَن لَا يُبَالي اعْتِطالهارضن: قَالَ اللَّيْث: المرْضُون: شِبْه المنْضُود من حِجَارَة أَو نحوِ ذَلِك، يُضَمّ بعضُها إِلَى بعض فِي بِنَاء أَو غَيره.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : رُضِن على قَبْره، وضُمِد ونُضِدَ ورُثِدَ، كلُّه وَاحِد.
ض ر فضفر، ضرف، فرض، (رفض) ، ال: تضافر القومُ على فلَان، وتظافروا عَلَيْهِ، وتظاهروا بِمَعْنى وَاحِد، كلّه إِذا تعاونوا وتجمّعوا عَلَيْهِ وتضابَرُوا عَلَيْهِ مثلُه.
ال: مَا أَعْطَانِي قَرضاً وَلَا فَرْضاً.
قَالَ: والفَرْضُ: الْقِرَاءَة.
يُقَ ال: فرَضْتُ جُزئي، أَي: قرأتُه.
قَالَ: والفَرضُ: السُّنة.
فرَض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي: سنّ.
وَقَالَ غَيره: فرض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي: أوجب وجوبا لَازِما.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر.
أَبُو عُبَيْد: الفَرضُ: التُّرسُ.
وَأنْشد:أرِقْتُ لَهُ مِثلَ لَمْعِ البَشيرقَلَّبَ بالكَفِّ فَرضاً خَفيفَاوَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} (الْبَقَرَة: ١٩٧) ، أَي: أوجبه على نَفسه بإحرامه.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَرْضُ: جُنْدٌ يَفترِضون.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: فرض لَهُ فِي الْعَطاء يَفرِض فَرضاً.
قَالَ: وأفرض لَهُ: إِذا جعل لَهُ فَرِيضَة.
والفَرْضُ: مصدر كلِّ شيءٍ تَفْرِضه فتوجبه على إِنْسَان بقدْرٍ مَعْلُوم؛
وَالِاسْم الْفَرِيضَة.
وَقَالَ الأصمعيّ: فَرَض مِسواكه فَهُوَ يَفرضُه فَرضاً: إِذا قَرضه بِأَسْنَانِهِ.
قَالَ: والفارِضُ: الضَّخْمُ من كلّ شَيْء؛
الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء، وَلَا يُقَ ال: فارضةٌ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَاّ فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ} (الْبَقَرَة: ٦٨) .
قَالَ الفرّاء: الفارِضُ: الهَرِمةُ، والبِ ال: سَقَاهَا بالفِراض؛
أَي: من فُرْضَة النَّهر.
والفُرْضةُ: هِيَ الثُّلْمةُ الَّتِي تكون فِي النَّهر.
وفُرضَةُ القوْس: الحَزُّ الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الوَتر.
وفرضةُ الزَّنْد: الحَزُّ الَّذِي فِيهِ.
وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيُّ عَن أبي الهيْثم أَنه قَالَ: فرائضُ الْإِبِل: الَّتِي تَحت الثَّنِيِّ والرُّبُع.
يُقَال للقَلُوص الَّتِي تكون بنتَ سنةٍ وَهِي تُؤْخَذ فِي خمس وَعشْ ال: أضمر عَلَيَّ ضِفْناً فارضاً، وضفينَةً فارضاً بِغَيْر هاءٍ، أَي: عَظِيما كَأَنَّهُ ذُو فَرْض، أَي: حَزّ.
وَقَالَ الرّاجز:يَا رُبَّ ذِي ضِفْن عليّ فارضورجالٌ فُرَّضٌ ضخام، واحدُهم فارض.
أَبُو عُبَيد عَن أبي ال: مَا لَهُم إِلَّا الفريضتان، وهما الجَذَعةُ من الْغنم، والحِقّةُ من الْإِبِل.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال لذَكَر الخَنَافس: المُفَرَّض والحَوّازُ والكَبَرْتَلُ.
أَبُو عبَيد: يُقَال للرجل إِذا لم يكن عَلَيْهِ ال: رَفَضْتُ إبلي أَرْفِضُها رفضاً: إِذا تركتَها وخلّيتَها وتركتَها تَبَدَّد فِي مَرعاها وتَرعَى حَيْثُ أحبّت، وَلَا تَثْنِيها عَن وجهٍ تريده، وَهِي إبلٌ رافضة، وإبلٌ رافِض وإرْفاض رَفَضتْ تَرفِض، أَي: ترعَى وحدَها والراعي يُبصِرها قَرِيبا مِنْهَا أَو بَعيدا لَا تُتعِبُه وَلَا يَجمعها، وَقَالَ الراجز:سَقْياً بحيثُ يُهمَل المُعَرَّضوحيثُ يَرْعَى وَرَعِي وأرفِضُوَقَالَ غَيره: رُمحٌ رَ ال: راعٍ وقُبَضَةٌ رُفَضَة، فالقُبَضَة.
الَّتِي يسوقُها ويجمَعُها، فَإِذا صَارَت إِلَى الْموضع الَّذِي تحبه وتهواه تركَها ترعَى كَيفَ شَاءَت، فَهِيَ إبلٌ رَفَضٌ.
وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: القومُ رَفَضٌ فِي الْبيُوت، أَرَادَ أَنهم تفرّقوا فِي بيوتِهم.
والناسُ أَرُّفاض فِي السَّفر، أَي: متفرِّقون وَيُقَ ال: لشَرَك الطَّرِيق إِذا تفرّقتْ.
رِفَاضٌ.
وَقَالَ رُؤْ ال: هَذَا من ضَربِ ذَاك، أَي: من نَحوه، وجمعُه ضروب.
قَالَ: والضَّربُ: الرجلُ الْخَفِيف اللَّحم.
وَأنْشد قَول طرَفة:أَنا الرجلُ الضَّرْب الَّذِي تعرفونهخَشَاشٌ كرأْسِ الحيَّة المتوقِّدِقَالَ: والضربُ: مصدر ضربتُه ضَرْباً.
وضربْتُ فِي الأَرْض: أَبتغِي الخيرَ من الرِّزق.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الَاْرْضِ} (النِّسَاء: ١٠١) ، أَي: سافرتُم.
والضرْبُ أَيْضا من المطَر: الخفيفُ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: { (حَكِيمٌ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ال: ضرَبْتُ فلَانا عَن فلَان، أَي: كفَفْتُه عَنهُ، فأَضرَبَ عَنهُ إضراباً: إِذا كفّ وَالْأَصْل فِيهِ: ضرْبُ الرجل دابّتَه أَو راحلتَه عَن وجهٍ نَحَاهُ: إِذا صرفه عَن وجهٍ يُريدهُ، وَكَذَلِكَ قَرَعه وأقْرَعه مثلُه.
وَقَالَ اللَّيْث: أضرَبَ فلانٌ عَن الْأَمر فَهُوَ مُضرِب: إِذا كَفَّ.
وَأنْشد:أصبحتُ عَن طلب المعيشةِ مُضرِباًلمَّا وثِقتُ بِأَن مالَكَ مَالِيقَالَ: والمُضرِب: المقيمُ فِي الْبَيْت، يُقَ ال: أضرَب فلانٌ فِي بَيته، أَي أَقَامَ فِيهِ.
وَيُقَ ال: أضرَبَ خُبْزُ المَلَّة فَهُوَ مُضْرِب: إِذا نَضج وآن لَهُ أَن يُضرَب بالعصا.
ويُنفَض عَنهُ رمادُه وترابُه.
وَقَالَ ذُو الرُّمة يصف خُبْزةً:ومضروبةٍ فِي غير ذنبٍ بريئةٍكسرتُ لِأَصْحَابِي على عَجَلٍ كسراًابْن السّ ال: أضْرب عَن الْأَمر إضراباً.
أضْرب فِي بَيْته: إِذا أَقَامَ؛
حَكَاهَا أَبُو زيد.
قَالَ: وسمعتُها من جمَاعَة من الْأَعْرَاب.
وَقد أَضرب الرجُل الفَحل الناقةَ يُضْرِبها إضراباً، فضربها الفحلُ يَضربها ضَرْباً وضِراباً وَقد ضَرب العِرق يضْرب ضرباناً وَضَرب فِي الأَرْض ضَرباً.
وَقَالَ اللّيث: ضَربتِ المخَاضُ: إِذْ شالتْ بأَذنابها، ثمَّ ضَربتْ بهَا فُروجها ومَشَت؛
فَهِيَ ضَوَارِبُ.
وَقَالَ أَبُو ال: خُلق الإنسانُ على ضَرَائِب شَتَّى، وقولُ الله عزّ وجلّ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءَاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: ١١) ، مَعْنَاهُ: أَنمنَاهم.
وَالْأَصْل فِي ذَلِك: أنَّ النَّائِم لَا يسمَع إِذا نَام، وَفِي الحَدِيث (فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِم) ، أَي: نَامُوا فَلم ينتبهوا.
والصِّماخ: ثَقْب الأُذُن.
وَيُقَ ال: ضرب الْبَعِير جهَازه: وَذَلِكَ إِذا نَفَرَ فَلم يَزلْ يَلتبط يَنْزُو حَتَّى طَوَّحَ عَن ظَهره كلَّ مَا عَلَيْهِ من أدَاته وحِمْله.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضُربت الأَرْض وجُلدت وصُفِعت، وَقد ضرِب البَغْلُ وجَلِدَ وصَقِع.
قَالَ: وأضربَ الناسُ وأُجلدوا وأُصقعوا كلّ هَذَا من الضّريب والصقيع والجليد الّذي يقعُ بِالْأَرْضِ.
وَقَالَ اللّيث: أَضربت السَّمائمُ المَاء حَتَّى أنشفته الأرضُ.
والرِّيحُ والبَرْد يُضرب النباتَ إضراباً، وَقد ضرب النباتُ ضربا فَهُوَ نباتٌ ضرب، أضرَّ بِهِ البَرْد.
أَبُو ال: فلَان ضَريبُ فلَان، أَي: نظيرُه.
قَالَ: والضريبُ: الشَّهِيد؛
وَأنْشد بعضُهم قَول الجميح يَمدَح قوما:يَدِبُّ حُمَيَّا الكأسِ فيهمْ إِذا انْتَشَوْادَبيبَ الدُّجى وَسْطَ الضريب المُعَسّلِوَقَالَ ابْن السّ ال: قد استضرب العسلُ: إِذا غَلُظَ؛
وأَنشَد:كأَنَّما رِيقَتُه مِسْكٌ عَلَيْهِ ضربُوالضرَبُ: يُذكَّر ويؤنَّث، وَقَالَ الهذَلي فِي تأنيثه: ال: اضطَرب الحَبْلُ بَين الْقَوْم: إِذا اختلفتْ كَلِمتُهم.
ورجلٌ مضطربُ الخَلْق: طويلٌ غيرُ شديدِ الأَسر.
والضَّاربُ: السابح فِي المَاء؛
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:كأنّني ضاربٌ فِي غَمْرةٍ لَجِبُقَالَ: والضَّرْب يَقع على جَمِيع الْأَعْمَال إلاّ قَلِيلا: ضَرْبٌ فِي التّجارة، وَفِي الأَرْض، وَفِي سَبِيل الله.
والضَّريبةُ: الغَلَّة تُضرَب على العَبْد؛
يُقَ ال: كم ضريبةُ عبدِك فِي كلّ شهر.
والضَّريبة: الصُّوفُ يُضرَب بالمِطرَق.
والضَّرِيبة: الطبيعة؛
يُقَ ال: إِنَّه لكَريم الضَّرائب.
والضَّرائبُ: ضرائبُ الأَرَضين فِي وظائف الخَراج عَلَيْهَا.
والضاربُ: الوادِي الكثيرُ الشجَر؛
يُقَ ال: عَلَيْك بذلك الضارِب فانْزِلْه؛
وأَنشَد:لَعمرُك إنّ البيتَ بالضارِبِ الّذيرأيتَ وَإِن لَم آتِهِ ليَ شائِقُأَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَرّبَتْ عَيْنُه وسَدّت وحَجَّلت، أَي: غارت.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: الدِّيمةُ: مَطرٌ يَدُوم مَعَ سُكُون؛
والضَرْب فَوق ذَلِك قَلِيلا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المَضارِبُ: الحَيلُ فِي الحُروب.
قَالَ: والتّضريبُ: تحريضُ الشُّجاع فِي الحَرْب؛
يُقَ ال: ضرَبَه وحرَّضه.
قَالَ: والمِضْرَبُ: فُسْطاطُ المَلِك.
وَيُقَ ال: ضَربتْ فِيهِ فلانةُ بِعرْقٍ ذِي أَشَبٍ: إِذا عَرَّقت فِيهِ عِرْقَ سَوْء.
والمُضارَبَة: أَن تعطِيَ إنْسَانا من مالِك مَا يتجّر فِيهِ، على أَن يكون الرِّبْح بَيْنكُمَا؛
وكأنّه مأخوذٌ من الضَّرْب فِي الأَرْض لطَلَب الرِّزق، قَالَ الله تَعَالَى: {وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل: ٢٠) ، وعَلى قياسِ هَذَا الْمَعْنى.
يُقَال لِلْعَامِلِ: ضارِب؛
لأنّه هُوَ الّذي يَضرِبُ فِي الأَرْض.
وجائزٌ أَن يكون كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضارِبُ صاحبَه، وَكَذَلِكَ المُقَارِض.
وَقَالَ النَّضر: المُضارِبُ: صاحبُ المَال والّذي يَأْخُذ المالَ كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضارِبُه وذاكَ يُضارِبُه.
وبساطٌ مُضَرَّبٌ: إِذا كَانَ مَخِيطاً وفلانٌ يَضرِب المجدَ، أَي: يَكسِبُه ويَطْلُبه.
وَقَالَ الكُمَيت:رَحْبُ الغِناءِ اضطرابُ المَجدِ رَغْبَتُهُوالمجدُ أنفعُ مَضْرُوب لِمُضْطَرِبِ ال: رأيتُ ضَرْبَ نِساءٍ، أَي: رَأَيْت نسَاء.
وَقَالَ الرَّاعِي:وضَرْبَ نِساءٍ لَو رآهنّ ضارِبٌلَهُ ظُلّةٌ فِي قُلَّةٍ ظَلَّ رانِيَاوَقَالَ أَبُو ال: ضَرَبتُ لَهُ الأرضَ كلَّها، أَي: طَلَبْته فِي كلّ الأَرْض.
وَيُقَ ال: جاءَ فلانٌ يَضرِب، أَي: يُسرِع.
وَقَالَ المُسيّب:فإنّ الَّذِي كنتُم تَحذَرونْأَتَتْنَا عيونٌ بِهِ تَضرِبُقلتُ: ومِن هَذَا قولُ عليّ رَضِي الله عَنهُ حِين ذَكَر فِتنةً.
وَقَالَ: فَإِذا كَانَ ذَلِك ضَرَب يَعسوبُ الدِّين بذَنَبه، أَي: أَسرَع الذَّهابَ فِي الأرضِ فِرَارًا من الفِتَن؛
وأنشَدني بعضُ ال: جَاءَنَا راكبٌ يَضرِب ويُذَبِّب، أَي: يُسرِع.
وَقَالَ ابنُ السكّيت: يُقَال للنّاقة إِذا كَانَت مَهزولةً: مَا يُرِمُّ فِيهَا مَضرَبْ.
يَقُول: إِذا كُسِر قَصَبُها لَم يُصَبْ فِيهِ مُخّ.
وَيُقَ ال: مَا لفِلان مَضْرَبُ عَسَلةٍ، وَلَا يُعرَف لَهُ مَضرِبُ عَسَلةٍ: إِذا لم يكن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوف، وَلَا يُعرف إعراقُه فِي نَسَبه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: ضَرَبَ الدهرُ بَيْننَا، أَي: بَعَّد مَا بَيْننَا.
وَقَالَ ذُو الرّ ال: عِنْدي من هَذَا الضَّرْب، أَي: على هَذَا المِثال.
فَمَعْنَى: {اضْرِب لَهُم مثلا: مَثِّل لَهُم مَثَلاً.
قَالَ: و (مَثَلاً) منصوبٌ لأنّه مفعولٌ بِهِ.
ونَصَب قولَه: (أَصْحَاب القَرْية) لأنّه بَدَلٌ ال: بَرَض النَّباتُ يبرُض بُرُوضاً، وَهُوَ أوّل مَا يُعرَف ويتناوَل مِنْهُ النَّعَم.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا كَانَت العَطيَّة يسيرَة قلتَ: بَرَضْتُ لَهُ أبْرُض بَرْضاً.
وَيُقَ ال: إنّ المَال لَيَتَبرَّض النّباتَ تبرُّضاً، وَذَلِكَ قبلَ أَن يَطول وَيكون فِيهِ شِبَع المَال، فَإِذا غَطَّى الأرضَ ووَفَّى فَهُوَ جَميم.
وتَبرَّضْتُ ماءَ الحِسْيِ: إذَا أخذتَه قَلِيلا قَلِيلا.
وتبرَّضْتُ فلَانا: إِذا أصبْتَ مِنْهُ الشيءَ بعد الشَّيْء وتَبلَّغْتَ بِهِ.
وأمّا قولُ امرىء القَيْس:.
فانتَحَى لليَرِيضفَإِن اليَريض بياءيْن وَالرَّاء بَينهمَا، وَهُوَ وادٍ بعينِه.
وَمن رَ ال: مَا ربض امرؤٌ مثلَ أُخْت.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: رَبضُ الرجل، ورُبضُه امْرَأَته.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ ال: إِنَّه لرُبُضٌ عَن الْحَاجَات وَعَن الْأَسْفَار على فُعُل أَي: لَا يخرج فِيهَا.
قَالَ: والرَّبَض فِيمَا قَالَ بعضُ ال: فبها رِبْضَةٌ مِن النَّاس، وَيُقَ ال: أَتَانَا بتَمْرٍ مثل رُبضَة الخَروف، أَي: قَدْرَ الخَروف الرابض.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: (مثل المنافِقَ مَثلُ الشّاة بَين الرَّبْضَين، إِذا أتتْ هَذِه نطحَتْها) ، وبعضُهم رَوَاهُ: (بَين الرَّبِيضَيْن) ، فَمن قَالَ: (بَين الربضين) أَرَادَ مربضي غنمين، إِذا أَتَت مَربِض هَذِه الْغنم نطحها غنمه، وَإِذا أَتَت مَرْبَض الْأُخْرَى نطحها غنمه.
وَمن رَوَاهُ: (بَين الربيضين) فالرَّبَض: الغَنَمُ نفسُها، وَمِنْه قَول الْحَارِث بن حِلِّزة:عنتا باطِلاً وظُلْماً كَمَا يُعْتَرُعَن حَجْرة الرَّبِيضِ الظِّباءُأَرَادَ النَّبِي بِهَذَا المَثَل قولَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ: مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لَا إِلَى هَاؤُلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءِ وَلَا إِلَى هَاؤُلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءِ} (النِّسَاء: ١٤٣) .
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّبيضُ: شَاءَ برُعاتِها اجتَمعتْ فِي مَربِضها.
قَالَ: والرُّبُوضُ: مَصْدَرُ الشَّيْء الرَّابض، ال: ربَضت الغنمُ، وبَركَت الْإِبِل، وجَثَمت الطيرُ جُثُوماً.
والثَّورُ الوَحْشيّ يَربِض فِي كِناسه وَقَول العَجَّاج:واعتادَ أرباضاً لَهَا آريُّأَرَادَ بالأرباض جمع رَبَض، شبّه كِناسَ الثّور بمأوَى الغَنَم.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرّبَضُ والمَرْبَضُ والمَرْبِض والرّبِيض: مجتَمَع الحَوايا.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه بَعثَ الضَحّاكَ بنَ سُفيانَ إِلَى قومه وَقَالَ: (إِذا أتيتَهمْ فارْبِض فِي دارِهم ظَبْياً) ، قَالَ القُتَيْبيّ: رُوِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أَرَادَ: أَقِمْ فِي دارِهِم آمِناً لَا تَبْرح، كأنّك ظبيٌ فِي كِناسه، قد أَمِن حَيثُ لَا يَرَى إنسِيّاً.
ال: رجل داهِية.
وَ ال: رجل رُبُض عَن الْحَاجَات والأسفار: إِذا كَانَ يَنهَض فِيهَا.
وَقَالَ أَبُو ال: ضَبَر يضبُر.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الضَّبْرُ جماعةٌ من القَوْم يَغْزُون على أرجُلِهم، يُقَ ال: خرج ضَبْرٌ من بني فلَان، وَمِنْه قولُ ساعدَة بن جُؤيّةُ الهُذَليّ:بَينا هُمُ يَوْمًا كَذَلِك رَاعهُمْضَبْرُ لَبُوسُهمُ الحديدُ مُؤلَّبُوَيُقَ ال: فلَان ذُو ضَبَارة فِي خَلْ ال: رأيتهمْ ضبائر، أَي: جماعاتٍ فِي تَفْرِقَة.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَ ال: جَاءَ فلانٌ بإضبارَةٍ من كُتُب، وبإضْمامة من كُتب، وَهِي الأضابير والأضاميم أَو فلَان ذُو ضَبارَةٍ: إِذا كَانَ مشدّدَ الخَلْق.
وَقَالَ اللَّيْث: إضبارَةٌ من صحف أَو سِهام، أَي: حُزمة.
وضِبارةٌ لغةٌ أَو ضَبّرتُ الكُتب تضبيراً: جمعتُها.
ال: أضرَمْتُ النارَ فاضْطَرَمَتْ، وضَرَّمتُها فَضرَمَتْ وتضرّمَتْ.
وَقَالَ زُهَيْر:وتَضْرَ إِذا ضَرَّيْتُموها فتَضرِموَقَالَ اللَّيْث: الضَّرِيمُ: اسمٌ للحريق، وأَنشَد:شَدّاً كَمَا تُشَيِّع الضَّريمَاشَبّه حَفيفَ شَدِّه بحفيف النَّار إِذا شَيَّعْتَها بالحَطَب، أَي: ألقيتَ عَلَيْهَا مَا يُذْكيها بِهِ؛
قَالَه الأصمعيّ.
وَقَالَ اللّيْثُ: الضَّرَمُ: شِدّةُ العَدْو.
وَيُقَ ال: فرسي ضَرِمُ العَدْوِ، وَمِنْه قولُ جرير:ضَرِمِ الرَّفاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِوَقَالَ أَبُو ال: ضَرِمَ عَلَيْهِ تَضرّم: إِذا احتَدَمَ غَضَباً.
وَقَالَ ابْن شُ ال: إنّ عَدْوَك لرَضَمَان، أَي: بطيء.
وإنّ أَكْلَك لَسَلَجَان، وَإِن قَضاءكَ لَلِيّان.
قَالَ شَمِر: قَالَ الْأَصْمَعِي: الرِّضامُ: صُخور عِظامٌ أمثالُ الجُزر واحدتها رَضْمة.
وَيُقَ ال: بنى فلَان دارَه فرضم فِيهَا الْحِجَارَة رَضْماً، وَمِنْه ال: رَضْمٌ ورَضَمٌ للحجارة المَرْضومة.
وَقَالَ رُ ال: رَمِضَت الغنمُ تَرمَض رَمَضاً: إِذا رَعَتْ فِي شدّة الحرّ فتَحْبَن رئاتُها وأكبادُها، يُصيبها فِيهَا قُروح.
وَفِي الحَدِيث: (صَلاةُ الأوّابين إِذا رَمِضَت الفِصَال) ، وَهِي الصلاةُ الّتي سَنّها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي وَقت الضُّحى عِنْد ارْتِفَاع النَّهَار.
ورَمَضُ الفِصالِ: أَن تَحترِق الرّمْضاءُ، وَهُوَ الرّمل، فتَبرُك الفِصال مِن شدّة حَرّها وإحراقِها أَخفافَها وفَراسِنَها.
وَيُقَ ال: رَمّض الراعِي مَواشِيه وأرمَضَ ال: لحمٌ مَرْمُوض، وَقد رُمِض رَمْضاً.
والرّمِيض: قريبٌ من ال: أرْمَضَني، أَي: أَوْجَعَني.
والرّمَضِيُّ من السَّحاب والمَطَر: مَا كَانَ فِي آخِر القَيْظ وأوّلِ الخريف؛
فالسحابُ رَمَضِيٌّ، والمطرَ رَمضّي.
وَإِنَّمَا سُمِّي رَمَضِيّاً، لِأَنَّهُ يُدرِك سُخونةَ الشَّمْس وحَرَّها.
سلَمة عَن الفرّاء يُقَ ال: هَذَا شهرُ رَمَضَان، وهما شهرَا ربيع؛
وَلَا يُذكرُ الشَّهْر مَعَ سَائِر أسماءِ الشُّهُور الْعَرَبيَّة، يُقَ ال: هَذَا شعبانُ قد أَقبَل.
وَقَالَ جلّ وَ ال: مَرَّضتُ المريضَ تمريضاً: إِذا قُمتَ عَلَيْهِ.
وتمرِيض الْأَ ال: قلبٌ مرِيض من الْعَدَاوَة وَمن النِّفاق.
قَالَ الله تَعَالَى: {فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} (الْبَقَرَة: ١٠) ، أَي: نِفاق.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أصل المَرَض النُّقْصان: بَدَنٌ مرِيض: ناقِصُ القوّة.
وقلبٌ مَرِيض: ناقصُ الدِّين.
ومَرَّض فلانٌ فِي حَاجَتي: إِذا نقصَتْ حركتُه فِيهَا.
وأخبرَني المنذِرِيّ عَن بعض أَصْحَابه أَنه قَالَ: المَرَض: إظْلامُ الطبيعة واضطرابُها بعد صفائها واعتدالها.
قَالَ: والمَرَض: الظُّلَمة.
وَأنْشد أَبُو العبّاس:وليلةٍ مرِضَت من كل نَاحيَةفَلَا يضيءُ لَهَا شمسٌ وَلَا قمرقَالَ: مَرِضَتْ، أَي: أظلَمَتْ ونقَص نُورُها.
ال: أَرض مريضةٌ: إِذا ضَاقَتْ بِأَهْلِهَا، وَأَرْض مَرِيضَة: إِذا كثُر بهَا الهَرْج والفِتن والقَتْل.
وَقَالَ أوسُ بن حَجَر:ترَى الأَرْض مِنَّا بالفضاءِ مَرِيضَةمُعَضَّلةً مِنّا بجَمْع عَرَمْرَموليلةٌ مريضةٌ: مظْلمَة لَا تُرى فِيهَا كواكبُها.
وَقَالَ الرَّاعِي:وطَخْياء من لَيلِ التَّمام مريضةٍأجَنّ العَماءُ نجمها فَهُوَ ماصِحُورَأْيٌ مريضٌ: فِيهِ انحراف عَن الصَّوَاب، قَالَ الشَّاعِر:رأيتُ أبَا الْوَلِيد غَداةَ جَمْعٍبِهِ شَيْبٌ وَمَا فَقَد الشَّبابَاولكنْ تحتَ ذاكَ الشَّيبِ حَزْمٌإِذا مَا ظَنَّ أمرَض أَو أصَابَاأمرَضَ: أَي: قارَبَ الصَّوَاب وَإِن لَم يُصِب كلَّ الصَّواب.
وَيُقَ ال: أتيت فلَانا فأمرَضتُه: أَي: وجدتُه مَرِيضا.
وأمْرض بَنو فلانٍ: إِذا مَرِضتْ نَعَمُهُم فهم ممْرِضون.
مُضر: قَالَ اللَّيْث: لبنٌ مضيرٌ: شَدِيد الحموضة.
قَالَ: وَيُقَ ال: إِن مُضَرَ كَانَ مُولَعاً بشُرْبه فسمِّي بِهِ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي ال: ذهب دمُه خَضِراً مَضِراً: إِذا ذَهب هَدَراً.
وَقَالَ أَبُو سعيد: ذهب دمُه خِضْراً مِضْراً، ال: المُهَضَّم الْبَطن، الْخَفِيف الْجِسْم.
وَامْرَأَة ضَمْرة وَقد تَضمَّر وجهُ ال: نَضَل فلانٌ فلَانا: إِذا فَضلَه فِي مُراماة فَغَلبه.
وخرجَ القومُ يَنْتَضِ ال: فلانٌ يُناضِل عَن فلَان: إِذا نضح عَنهُ ودافَع.
والمُناضَلةُ: المفاخَرةُ.
قَالَ الطّرِمَّاح:مَلِكٌ تَدِينُ لَهُ المُلوك وَلَا يُجاثيه المُناضِلوانتَضَل القومُ: إِذا تَفاخَروا.
وَقَالَ لَ ال: اسمٌ للتفاضُل.
والفُضالة: مَا فَضَل من شَيْء.
والفَضْلةُ: البقيّةُ من كل شَيْء.
والفَضِيلةُ: الدرجةُ الرفيعة فِي الفَضْل.
ال: فَضَلَ فلانٌ على فلَان: إِذا غَلَب عَلَيْهِ.
وفَضَلْتُ الرجَل: غلبتُه.
وَأنْشد:شِمالُك تَفْضُل الأَيمان إلاّيَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزِيرُابْن السّ ال: حَضِرَ القَاضِي امرأةٌ، ثمَّ يَقُولُونَ: يَحضُر.
وَقَالَ غَيره: فواضِلُ المَ ال: مَا يَأْتِيك من مَرافِقه وغَلّته.
وَالْعرب تَ ال: سَعْد وسُعود، وَكَانَ عَقَدهُ المُطَيَّبُون وهم خمس قبائل، وَقد ذكرتُها فِي بَاب الحِلْفِ من كتاب الْحَاء.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: فُضِّل فلانٌ على غَيره: إِذا غُلِبَ بالفَضْل على غَيره.
والفَضْلتان: فَضْلَةُ الماءِ فِي المزاد، وفَضْلَة الخَمر فِي الرِّكوة.
ض ل بأهمله اللَّيْث.
(ضأبل) : وَذكر أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي فِي بَاب الدَّوَاهِي.
جَاءَ فلَان بالضَّئبِل والنِّئطِل، وهما الداهية، وَقَالَ الْكُمَيْت:أَلَا يَفزَع الأقوامُ ممّا أَظلَّهمْولمّا تَجِئْهُمْ ذاتُ وَدْقَيْنِ ضِئْبِلُوَإِن كَانَت الهمزةُ أصليَّة فالكلمة رباعيّة.
ض ل مضمل، ال: لضَمْته أُلْضِمُه لَضْماً، أَي: عَنُفْتُ عَلَيْهِ وأَلْحَمْتُ.
وَأنْشد:مَنَنْتَ بنائلٍ ولَضَمْتَ أُخْرَىبرَدَ مَا كذَا فِعْلُ الكِرامِقلتُ: وَلَا أَعرِف اللَّضْمَ وَلَا هَذَا الشِّعر، وَهُوَ مُنْكر.
ضمل: أهمله اللَّيْث.
ورَوَى عمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: الضَّمِيلة: المرأةُ الزَّمِنَةُ.
قَالَ: وخَطَب رجلٌ إِلَى معاويةَ بِنْتا لَهُ عَرْجاء، فَقَالَ: إِنَّهَا ضَمِيلة، فَقَالَ: إِنِّي أردتُ أَن أتشرَّف بمصاهَرَتِك، لَا أُرِيدها للسِّباق فِي الْحَلبة، فزَوَّجَه إيّاها.
(أَبْوَاب الضَّاد وَالنُّون) ض ن فضفن، نضف، ال: فلَان ال: أخذتْه حُمَّى نافِضٍ، وحُمَّى بنافِض، وحمَّى نافِضٌ.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا كَانَت الحمّى نافِضاً ال: نفَضْنا حَلَائِبَنَا نَفْضاً، واستنفَضْناها استِنْفاضاً، وَذَلِكَ إِذا استقصَوْا عَلَيْهَا فِي حَلبها فَلم يَدعُوا فِي ضُروعها شَيْئا من اللَّبن، وَقَالَ ذُو الرُّمّة:كِلَا كَفْأَتَيْها تُنْفِضان وَلم يَجِدلَهُ ثِيلَ سَقْب فِي النِّتاجَيْن لامِسُويروى تُنْفَضان، وَمَعْنَاهُ: تُسْتَبْرآن، مِن قولِك: نفضْتُ المكانَ: إِذا نظرتَ إِلَى جَمِيع مَا فِيهِ حَتَّى تعرفَه.
وَقَالَ زهيرٌ يصف بقرة فقدتْ ولدَ ال: استنفَضَ مَا عندَه، أَي: استخرَجَه؛
وَقَالَ رُ ال: ضَبَنْتَ عنّا الهَدِيَّة، أَو مَا كَانَ من مَعْرُوف، نَضْبِن ضَبْناً، قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ضَبَنَتْ تَضْبِنُ ضَبْناً وخَضَنَتْ تخضِن خَضْناً كلُّه بِمَعْنى وَاحِد: إِذا كفَفْتَ وصَرَفْتَ.
عَن الْفراء قَالَ: نَحن فِي ضبينه وَفِي حريمه وظله وذمته وخضارته وحضره وذراه وحشاه وكنفه، كُله بِمَعْنى وَاحِد.
وَفِي (النَّوَادر) : ماءٌ ضَبْنٌ ومَضْبونٌ، ولَزْنٌ ومَلْزُون، ولَزِنٌ وضَبِنٌ: إِذا كَانَ مَشْفُوهاً كثير الْورْد لَا فَضْلَ فِيهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الضَّوْبانُ: الحَمَل المُسِنّ القوِيُّ.
وَمِنْهُم من يَقُول: ضُوْبان، بضمّ الضَّاد.
وَقَالَ الشَّاعِر:تقَرّبْتُ ضُوباناً قد اخضرّ نابُهفَلَا ناضِحِي وانٍ وَلَا القَرْبُ شَوّلاقلت: من قَالَ: ضَوْباناً، احتَمَل أَن تكون النُّون لامَ الفِعل، وَيكون على مِثَال فَوْعال، وَمن جعله فُعْلاناً جعله من ضابَ يَضُوب.
ض ن مضمن، نضم: (مستعملان) .
أهملَ اللَّيْث: نضم.
نضم: أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: النَّضْمُ: الْحِنطةُ الحادِرة السَّمينة، واحدتُها نَضْمة، وَهُوَ صَحِيح.
ال: ضَمِنْتُ الشيءَ أضمَنُه ضَماناً، فَأَنا ضامنٌ وَهُوَ مَضْمون.
وَفِي حَدِيث عبد الله بن عُمَر: (ومَن اكتَتَبَ ضَمِناً بعثَه الله ضَمِناً يومَ الْقِيَامَة) .
قَالَ أَبُو عُ ال: مَا أَغنَى فلانٌ عنّي ضِمْناً، وَهِي الشِّسْع، أَي: مَا أَغنَى عنّي شَيْئا وَلَا قَدْرَ شِسْع.
وَفِي كتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأُكَيْدِرَ دُومَةِ الجَنْدَلِ: (إنّ لنا الضّاحيَةَ من الضَّحْل والبُودَ والمَعَامِيَ، وَلكم الضامِنَةُ من النَّخل والمَعِين) .
قَالَ أَبُو عُ ال: شَرابُك مُضمّن: إِذا كَانَ فِي كُوز أَو إِنَاء.
أَبُو ال: فلَان ضَمِنٌ على أصْحابه وكلٌّ عَلَيْهِم، وهما وَاحِد.
وإنّي لَفِي غَفَلٍ عَن هَذَا وغُفُول وغَفْلة، بِمَعْنى واحدٍ.
(أَبْوَاب: ض ف ب ض ف م ض ب م: مُهْملَة) ال: بُوضٌ وعُونٌ، والواحدةُ بَيْضَاءُ وعَيْناءُ، فكسَروا أَولهَا لتَكون بِالْيَاءِ، ويتألّف الْجمع والأثنان وَالْوَاحد.
وَكَذَلِكَ كَرهُوا أَن يَقُولُ ال: مَا أغْنى عَنّي ضَوْزَ سِوَاك، وأَنشَد:تعَلَّمَا يَا أَيُّها العَجُوزَانْمَا هاهُنا مَا كنْتُما تَضُوزانفروِّزَا الأمرَ الَّذِي تَرُوزَان ال: ضِزْتُه حَقَّه، أَي: نقَصَتْهُ.
قَالَ: وأفادني ابْن اليزيديّ عَن أبي زيد فِي قَوْله جلّ وعزّ: الاُْنثَى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} .
قَالَ: جائرة؛
يُقَ ال: ضاز يَضِيزُ ضَيْزاً، وأَ ال: أَضْوَط الزِّيارَ على الفَرَس، أَي: زَيَّرَهُ بِهِ.
وَقَالَ الْفراء: إِذا عُجِن العجينُ رَقِيقا فَهُوَ الضَّوِيطة، والوَرِيخَةُ.
وَفِي فَمه ضَوَط، أَي: عَوَج.
ض د (وَا يء) استُعمل مِنْهُ: (ضأد، رأض، ضود) .
أَبُو عُبَيد عَن أبي ال: ضادَى فلانٌ فلَانا، وضادَّه بِمَعْنى وَاحِد.
وَإنَّهُ لصاحبُ ضَدًى مِثل قَفاً من المُضادّة، أخرجه من التَّضْعِيف.
ض ت ض ظ ض ذ ض ث: أهملت مَعَ حُرُوف العلّة.
(بَاب الضَّاد والرّاء) ض ر (وَا يء) ضَرَا، (ضَرِي) ، وضر، رَضِي، روض، ريض، أَرض، ورض، ضور، ضير.
ال: ضَرِيَ بالشَّيْء: إِذا اعتاده فَلَا يكَاد يصبِر عَنهُ.
وضَرِيَ الكلبُ بالصيد: إِذا تَطَعَّمَ بلَحْمه ودَمِه.
والإناءُ الضّارِي بالشّراب، والبيتُ الضّاري باللَّحم مِن كَثْرَة الاعتياد حَتَّى ال: كَلْبٌ ضِرْوٌ، وكَلْبة ضِرْوة، والجميع أَضْرٍ وضِراء.
وَيُقَال أَيْضا: كلبٌ ضارٍ، وكَلْبةٌ ضارِية.
قَالَ: والضَّرَاء مَا وَراك من شجر.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ بَعضهم: الضَّرَاء: البَرازُ والفَضاء.
وَيُقَ ال: أرضٌ مستويةٌ فِيهَا شجر؛
فَإِذا كَانَت فِي هَبْطةٍ فَهِيَ غَيْضَة.
وَقَالَ ابْن شُ ال: لأَمْشِيَنَّ لَك الضَّرَاء.
قَالَ: وَلَا يُقَ ال: أرضٌ ضَرَاءٌ، وَلَا مَكانٌ ضَرَاء.
قَالَ: ونزلْنا بضَراءٍ من الأرْض؛
أَي: بأَرْضٍ مستوِية؛
وَقَالَ بِشْرُ:عَطَفْنا لهمْ عَطْفَ الضَّرُوس مِن المَلَابشَهْباءَ لَا يَمشي الضَّرَاءَ رَقيبُها.
قَالَ: وَيُقَ ال: لَا أَمْشِي لَهُ الضَّراء وَلَا الْخَمرَة؛
أَي: أُجاهِرُه وَلَا أُخاتِله.
قَالَ شَمِر: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الضَّراءُ: الاستخفاء.
وَيُقَ ال: مَا وَاراكَ من أَرْضٍ فَهُوَ الضَّرَاء، وَمَا واراك من شجرٍ فَهُوَ الخَمَرَ.
وَهُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَاءَ: إِذا كَانَ يَختِله.
وَقَالَ ابْن شُ ال: ضِرْو.
قَالَ: وَهُوَ المحْلَب، وَيُقَ ال: حَبّةُ ال: ضارَني يَضيرُني، ويَضُورني ضَيْراً.
سَلَمة عَن الفرّاء؛
قَرَأَ بعضُ ال: وَضِرَ الْإِنَاء يَوْضَر وَضَراً: إِذا اتّسخ، وَيكون الوَضَر من الصُّفرة والحُمْرة والطِّيب، ثمَّ ذكر حديثَ ال: رُضْتُ الدابّة أَرُوضُها رَوْضاً ورِياضةً: إِذا علّمتَها السَّيْرةَ وذلّلتَها، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:ورُضْتُ فذَلّتْ صَعَبةً أيَّ إذْلالِدَلَّ بقَوْ ال: قصيدة رَيِّضةُ القَوافي: إِذا كَانَت صعبةً لم يَقتضِب الشُّعراءُ قوافيَها وَلَا عَرُوضَها.
وأَمْرٌ رَيِّض: إِذا لم يُحكم تدبيرُه.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: استَراضَ الْوَادي: إِذا استَنقَع فِيهِ الماءُ.
وَقَالَ شَمِر: كأنّ الرَّوضة سُمّيتْ رَوْضَةً لاستراضة الماءِ فِيهَا.
وَقَالَ غيرُه: أراضَ الوادِي إراضَةً: إِذا استراضَ الماءُ فِيهِ أَيْضا.
وَفِي حَدِيث أمّ مَعبد الْخُزاعيّة (أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصاحبَيْه لمّا نَزَلوا عَلَيْهَا وحَلَبُوا شاتَها الحائلَ شَرِبوا من لَبنِها وسَقَوْها، ثمَّ حَلَبوا فِي الْإِنَاء حَتَّى امْتَلَأَ، ثمَّ أَراضُوا) .
قَالَ أَبُو عُبَيد: معنى: (أَراضُوا) ، أَي: صَبُّوا اللّبَن على اللَّبن.
ثمَّ قَالَ: أَراضُوا من المُرِضَّةِ وَهِي الرَّثيئة.
قَالَ: وَلَا أعلمُ فِي هَذَا الحَدِيث حرفا أغربَ مِنْهُ.
وَقَالَ غيرُه: معنى قَوْلهَا: (أراضُوا) ، أَي: شَرِبوا عَلَلاً بعد نَهَل.
أَرَادَت أنّهم شَرِبوا حتّى رَوُوا فَنَقَعُوا بالرّيّ عَلَلاً، وَهُوَ من أَراضَ الْوَادي واستراضَ: إِذا استَنقَع فِيهِ المَاء.
وأَراضَ الحوضُ: إِذا اجْتمع فِيهِ الماءُ؛
وَيُقَال لذَلِك المَاء: رَوْضة، وَأنْشد شَمِر قولَ الرّاجز:وروضةٍ سَقيْتُ مِنْهَا نِضْوَتيقلت: ورياضُ الصَّمَّان والحَزْن فِي البادِ ال: فِي المَزادة رَوْضَةٌ من المَاء، كَقَوْلِك: فِيهَا شَوْلٌ من المَاء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أراضَ الخوضُ فَهُوَ مُرِيض.
وَفِي الْحَوْض رَوْضة من المَاء: إِذا غَطَّى الماءُ أسفَلَه وأَرْضَه.
وَقَالَ: هِيَ الرَّوضَةُ والرِّيضةُ والأَرِيضَة والمُسترِيضَةُ.
وَقَالَ اللَّيْث: تُجمع الرَّوضةُ رِياضاً ورِيضاناً.
قلتُ: وَإِذا كَانَ الْبَلَد سَهْلاً يَنْشَف المَاء لسُهُولَته، وأسفَلَ السُّهولة صَلابةٌ تُمسِك الماءَ فَهُوَ مَرَاضٌ، وجمعُه مَرائض، ومَرَاضات، وَإِذا احتاجوا إِلَى مِياه المَرائض حَفَروا فِيهَا جِفاراً فشَرِبوا مِنْهَا واستَقَوْا من أحسائها إِذا وجدوا مِياهَها عَذْبةً.
ورُوي عَن ابْن المسيّب أَنه كَرِه المُرَاوَضَة.
قَالَ ال: نَوَيْتُ الصومَ وأَرَّضْتُه، ووَرَّضْتُه، ورَمَّضْتُه، وبَيَّتُّهُ، وخَمَّرْتُه، ال: بعيرٌ شديدُ الأرْض: إِذا كَانَ شديدَ القوائم.
وأنشَد:ولَم يُقلِّب أرضَها البَيْطارُوَلَا لحَبْلَيْه بهَا حَبَارُيَعْنِي: لم يُقلِّب قَوَائِمهَا لعلَّة بهَا، وَقَالَ سُوَيد بن كرَاع:فركِبناها على مَجْهولِهابصِلابِ الأَرضِ فيهنّ شَجَعْوَقَالَ خُفَافُ بن نَدْبة السُّلَميّ:إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرضُه من سَمَائِهجَرَى وَهُوَ مَوْدُوعٌ وواعدُ مَصْدَقِقَالَ: والأرْضُ: الرِّعْدةُ.
ورُوي عَن ابْن عبّاس أَنه قَالَ: أَزُلْزِلَت الأرضُ أم بِي أرْضٌ، أَي: بِي رِعْدَة.
وَيُقَ ال: بِي أَرْضٌ فآرِضُوني، أَي: دَاوُوني.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكهاأَو كَانَ صاحِبَ أَرْضٍ أَو بِهِ المُومُقَالَ: والأرضُ: الزُّكام، يُقَ ال: رجل مأْروض.
وَقد أُرِض فلَان، وآرَضَه اللَّهُ إيراضاً.
والأرْضُ: مصدرُ أُرِضَت الخشَبةُ تُؤْرَض فَهِيَ مأروضَة إِذا وَقعت الأرَضَة فِيهَا.
قَالَ: والأرَض بِفَتْح الرَّاء: مَصْدَر أُرِضَت القُرْحَةُ تَأْرَض: إِذا تَفَشَّتْ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا فَسدتْ القُرحة وتقطَّعت.
ال: أَرضٌ أَرِيضةٌ، أَي: عريضة.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الإراض: بِساطٌ ال: أَرْضَ وأَرْضُون وأَرَضات.
وأَرْضٌ أَرِيضةٌ للنبات: خَلِيقَة، وَإِنَّهَا لَذاتُ إرَاضٍ.
وَقَالَ غَيره: المؤرِّضُ: الَّذِي يَرعَى كلأَ الأَرْض.
وَقَالَ ابْن دَالَان الطائيّ:وهم الحُلومُ إِذا الرّبيعُ تجنّبتْوهمُ الربيعُ إِذا المؤرِّضُ أجدَبَاوَقَالَ الفرّاء: يُقَ ال: مَا آرَضَ هَذَا المكانَ، أَي: مَا أكثرَ عُشبَه.
وَقَالَ غيرُه: مَا أحسَنه وأطيَبَه.
أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: أرْضٌ أرِيضة، أَي: مُخَيِّلَةٌ للنَّبت.
الأصمعيّ: تأَرَّضَ فلانٌ بِالْمَكَانِ: إِذا ثَبت فلَم يَبْرح.
وَ ال: تركْتُ الحيّ يتأرّضون المنزِلَ، أَي: يرتادون بَلداً ينزِلونه للنُّجْعة.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَول أمّ معبد الخُزاعيَّة: (فَشرِبوا حَتَّى أَرَاضوا) ، أَي: نَامُوا على الإراض، وَهُوَ البِسَاط.
ال: فلَان مَرْضِيٌّ، وَمن الْعَرَب من يَقُول: مَرْضُوٌّ، لِأَنَّهُ من بَنات الْوَاو، وَالله أعلم.
ال: خَرج فلانٌ بضالَتِه، أَي: بسلاحِه.
والضّالَةُ: السلاحُ أجمع، يُقَ ال: إِنَّه لكامِل الضّالَة، والأصلُ فِي الضّالَة: النِّبالُ والقِسيُّ الَّتِي تُسَوَّى وتُنحت من شَجَر الضَّالِ.
وَقَالَ بعض الْأَنْصَار:أَبُو سليمانَ وصُنْع المُقْعَدِومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْوَدِوضَالَةٌ مِثلُ الجحِيمِ المُوقَدومؤْمِن بِمَا تَلَا محمّدأَرَادَ بالضّالَة: السهامَ، شَبّه نصالَها فِي حِدّتها بنارٍ مُوقَدةٍ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الضُّؤُولةُ: الهُزال.
ضلا: أهملَه اللَّيْث.
وروى أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: ضَلَا: إِذا هَلَك.
(لضا) : قَالَ: ولضَا: إِذا حَذَق الدِّلالة.
(بَاب الضَّاد وَالنُّون) ض ن (وَا يء) ضني، ضنأ، ضَأْن، ضون، وضن، نضا، نوض، أنض.
ال: رجلٌ ضَنِ، ورجلان ضَنِيَان، وَامْرَأَة ضَنِيَة، وَقوم أَضناءٌ.
وَيُقَ ال: أضناه المَرَضُ وأنضَاه بِمَعْنى وَاحِد.
ضنأ: قَالَ أَبُو ال: ضَنَأتِ الماشيةُ: إِذا كثُر نِتاجُها قَالَ: وضِنْءُ كلّ شَيْء: نَسْلُه.
أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: امرأةٌ ضانئة وماشية، مَعْنَاهُمَا أَن يَكثُر ولدُهما، وَقد ضَنَتْ تَضْنُو ضَناءً، وضَنأَتْ تضنُو ضَنْأً مَهْمُوز.
رَوَى شَمِر عَن أبي عُبَيد فِيمَا قرأْتُ على الإياديّ: اضطَبَأْتُ مِنْهُ: استحيَيْتُ، رَوَاهُ بِالْيَاءِ عَن الأُمَويّ.
وأَخبَرني الإياديّ عَن أبي الهَيْثم أنّه قَالَ: إِنَّمَا هُوَ اضْطَنَأْتُ بالنّون؛
وأَنشَد:إِذا ذُكِرَتْ مَسعاةُ والِده اضطنىوَلَا يَضْطَنِي من فعْل أهلِ الفَضائِلوأخبَرَني أَبُو المفضّل عَن الحرّاني عَن ابْن السّكيت أنّه أنشَ ال: رَمْلةٌ ضائنة، وَهِي البيضاءُ العَرِيضة، وَقَالَ الجَعْدِيّ:إِلَى نَعَجٍ من ضائِن الرَّمْلِ أَعْفَرَاوَيُقَ ال: اضْأَنْ ضَأْنَك، وامْعَزْ مَعْزَك، أَي: اعْزِل ذَا مِنْ ذَا.
وَقد ضأَنْتُ ال: وضَنَ فلانٌ الْحجر والآجُر بعضُه فَوق بعضٍ: إِذا أشْرَجه: فَهُوَ مَوْضون.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَضْن: نسجُ السَّرِيرِ وأشباهِه بالجوهر وَالثيَاب، وَهُوَ مَوْضُونٌ.
قَالَ: والوَضِينُ: البِطَانُ العَرِيض.
وَقَالَ حُميد بن ثوْر:على مُصْلَخِمَ مَا يكَاد جَسِيمُهيَمُدُّ بِعطْفَيه الوَضِينَ المسَمَّماالمسمَّمُ: المزيَّنُ بالسُّموم، وَهِي خَرَزٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التَّوَضُّن: التّحبُّبُ.
والتوَضُّنُ: التذَلُّلُ.
والوُضْنَةُ: الكرسيُّ المنسوجُ.
وَقَالَ شَمِر: المَوْضونةُ: الدِّرْعُ المَنْسوجة.
وَقَالَ بَعضهم: دِرْعٌ مَوْضونةٌ: مُقاربةُ ال: وَضَن متاعَه بعضَه فَوق بعض.
ال: ناضَ يَنُوض نَوْضاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأنواضُ: مدافع المَاء، وَقَالَ رؤبة:غُرِّ الذُّرَى ضَواحِك الإِيماضِيُسقَى بِهِ مَدافِعُ الأنْواضِوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأنواضُ: الأوْدية، وَاحِدهَا نَوْض.
ورَوَى أَبُو العبّاس عَنهُ أَنه قَالَ: النَّوْضُ: الْحَرَكَة، والتَّفَرّض.
والنَّوْضُ: العُصْعُص.
وَقَالَ الْكسَائي: العَرَب تُبدِل من الصَّاد ضاداً، فَتَ ال: فلَان مَا يَنُوض لحاجةٍ، وَمَا يَقدِر أَن يَنُوص، أَي: يَتَحَرَّك لشَيْء.
وَقد ناضَ وناصَ مَناضاً ومَناصاً: إِذا ذَهب فِي الأَرْض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نوّضْتُ الثوبَ بالصِّبغ تَنْويضاً، أَي: ضرّجْته.
وأَنشدَ فِي صِفَة الْ ال: أَنْضى وَجه الرجل، ونَضَا على كَذَا وَكَذَا: إِذا أَخْلَق.
وَقَالَ اللّيْثُ: المُنْضِي: الرجل الّذي صَار بعيرُه نِضْواً، وَقد أَنْضاه السَّفر.
وانتضَى السيفَ: إِذا استلَّه من غِمْده.
ونَضَا سَيْفَه: إِذا سَلَّه.
وسَهْمٌ نِضْوٌ: إِذا فَسَد من كَثْرَة مَا رُميَ بِهِ حَتَّى أَخلَق، ونَضِيٌّ السَّهْمِ: قِدْحُه، وَهُوَ مَا جَاوزَ من السّهم الرِّيشَ إِلَى النَّصْل، وَقَالَ الْأَعْشَى:غرَّ نَضِيُّ السّهمِ تحتَ لَبانِهوجالَ على وَحْشِيِّه لم يُعَثِّمِونَضِيُّ الرُّمْح: مَا فوقَ المَقْبِض مِن صدرِه، وأَنشدَ:وظَلَّ لِثِيرانِ الصَّريمِ غمَاغِمُإِذا دَعَسُوها بالنَّضِيّ المُعَلَّبِأَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ، أوّلُ مَا يكون القِدْح قبل أَن يُعمَل: نَضِيٌّ، فَإِن نُحِت فَهُوَ مَخْشوب وخَشِيب، فَإِذا لُيِّن فَهُوَ مُخلَّق.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّضِيُّ: نَصْلُ السَّهْم.
قلتُ: وقولُ الْأَعْشَى يحقِّق قولَ أبي عَمْرو.
وَقَالَ ابْن دُ ال: نَضَا فلانٌ موضعَ كَذَا يَنْضُ ال: ضَفَا الشَّعَرُ يَضْفُو: إِذا كَثُر.
وشَعرٌ ضَافٍ، وذَنَبٌ ضافٍ، وأَنشد قَوْ ال: ضافَ السهمُ يَضِيف: إِذا عَدَل عَن الهدف، وَهُوَ من هَذَا، وَفِيه لغةٌ أُخْرَى لَيست فِي الحَدِيث: صَافَ السهمُ بِمَعْنى ضافَ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث بالضاد.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: أضافَ الرجلُ من الْأَ ال: أضَاف فلانٌ فلَانا إِلَى كَذَا فَهُوَ يُضيفه إِضَافَة: إِذا ألجأَه إِلَى ذَلِك.
والمضافُ: الملجأُ المُحرَج المثقَلُ بِالشَّرِّ.
وَقَالَ الشَّاعِر:فَمَا إنْ وَجْدُ مُعْوِلَةٍ ثَكولبواحدِها إِذا يَغْزُو تُضِيفُأَي: تُشْفِقُ عَلَيْهِ وَتخَاف أَن يُصَاب فتَشْكَلُهُ.
وَيُقَ ال: ضِفتُ الرجل وتضيّفْتُه: إِذا نزلت بِهِ وصرتَ لَهُ ضيفاً.
وأَضفْتُه: إِذا أنزلْتَه عَلَيْك وقرّبْته.
والمضاف: المُلْجَأُ والمُلْزَقُ بالقوم.
والضِّيفُ: جَانب الْوَادي.
وَقد تضَايف الْوَادي: إِذا تضَايقَ.
وضِيفا الْوَادي: جانباه.
وَقَالَ أَبُو ال: أَضَافَهُ وضيَّفَهُ بِمَعْنى وَاحِد؛
كَقَوْلِك: أكْرمه وكَرَّمه.
قَالَ: وَقَول الله: {فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا} ، مَعْنَاهُ: أَن يجعلوهما ضَيْفَيْنِ لَهُم.
وروَى سلمةَ عَن الفرّاء فِي قَوْ ال: ضافت الْمَرْأَة: حاضتْ؛
لِأَنَّهَا مَالَتْ من الطُّهر إِلَى الْحَيْضِ، فَأَرَادَ أَنَّهَا حملتْه وَهِي حَائِض.
وَ ال: أفْضى فلانٌ إِلَى فلَان: إِذا وَصل إِلَيْهِ؛
وأَصله أَنه صَار فِي فُرْجته وفضَائه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أفْضى الرجلُ: دخل على أَهله.
قَالَ: وأفضى أَيْضا: إِذا جَامعهَا.
قَالَ: والإفضاء فِي الْحَقِيقَة: الِانْتِهَاء؛
وَمِنْه قولُ الله جلّ وعزّ: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} (النِّسَاء: ٢١) ، أَي: انْتهى وَأَوَى.
وَقَالَ: وأفضى: إِذا افْتَقَرَ.
وَيُقَ ال: أفْضى الرجلُ جَارِيَته: جامعهَا فصَيَّرَ مسلَكيْهَا مَسْلَكاً وَاحِدًا، وَهِي المفضاة من النِّسَاء.
وَقَالَ الفرّاء: الْعَرَب تَ ال: تركتُ الْأَمر فضاً، أَي: تركتُه غير مُحْكم.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَ ال: مَا بقيَ فِي كِنانته إلاّ سَهْمٌ فضاً، أَي: واحدٌ.
وَيُقَ ال: بقيتُ من أقراني فَضَا، أَي: بقيتُ وَحْدي؛
وَلذَلِك قيل لِلْأَمْرِ الضَّعِيف غير المُحكَم: فَضاً، مقصورٌ.
وَيُقَ ال: متاعُهم بينَهم فَوْضى فَضاً، أَي: مختلطٌ مُشْتَرك.
وَقَالَ اللِّحياني أمرُهم فوْضَى بَينهم، وفضاً بَينهم، أَي: سَوَاء بَينهم، وَأنْشد:طعامُهُم فَوْضَى فَضاً فِي رِحالِهمْوَلَا يُحْسِنون الشرَّ إلاّ تَنادِياوَيُقَ ال: هَذَا تمرٌ فَضاً فِي العَيْبَة مَعَ الزَّبيب، أَي: مختلِط، وَأنْشد:فقلتُ لَهَا يَا خَالَتِي لَكِ نَاقَتيوتمْرٌ فَضاً فِي عَيْبَتي وزَبيبٌأَي: منثور.
وَيُقَ ال: النَّاس فَوْضَى: إِذا كَانُوا لَا أميرَ عَلَيْهِم وَلَا مَن يَجْمَعهم.
فيض ال: أفاضت العينُ الدمعَ تُفيضه إفَاضَة.
وأفاضَ فلانٌ دَمعَه، وأفاض إناءَه إفاضَةً: إِذا أَتْأَقَهُ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ} (الْبَقَرَة: ١٩٨) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: دلّ بِهَذَا اللَّفْظ أنّ الْوُقُوف بهَا واجبٌ، لِأَن الْإِفَاضَة لَا تكون إلاّ بعد وقُوف.
وَمعنى: {أفَضْتُمْ؛
دفَعْتم بِكَثْرَة.
يُقَ ال: أَفَاضَ القومُ فِي الحَدِيث: إِذا اندَفَعوا فِيهِ وأَكثروا.
وأفاضَ البعيرُ بجَرَّته: إِذا رَمَى بهَا مفرَّقةً كَثِيرَة.
وَقَالَ الرَّاعِي:وأَفَضْنَ بعدَ كظومِهنّ بجرّةٍمن ذِي الأباطِح إذْ رَعَيْنَ حَقيلاوأفاضَ الرجُل بالقِداح إفَاضَة: إِذا ضَرَب بهَا؛
لِأَنَّهَا تقع مُنْبَثَّةً مُتَفَرِّقَة وَيجوز: أفاضَ على القِداح.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذليّ يصفُ الْحُمُر:وكأنهنّ رِبابةٌ وكأنَّهيَسَرٌ يُفيضُ على القِداح ويَصْدَعُ ال: أعْطى فلانٌ فلَانا غَيْضاً من فَيْض، أَي: أعطَاهُ قَلِيلا من كثير ونهر الْبَصْرَة يُسمى الغيض.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ ال: شَارك فلَان فلَانا شركَة مُفَاوَضَة، وَهُوَ أَن يكون مَالهمَا جَمِيعًا من كل شَيْء يَمْلِكانِه بَينهمَا.
وَيُقَ ال: أمرُهم فَيْضُوضَى بَينهم، وفَيْضِيضى وفَوْضُوضى بَينهم.
قَالَ: وَهَذِه الأحرف الثَّلَاثَة يجوز فِيهَا الْمَدّ وَالْقصر.
وَقَالَ أَبُو ال: الوحْشُ فَوْضى، أَي: متفرِّقة تتردّد.
والناسُ فَوْضَى: لَا سَراةَ لَهُم تجمعهم.
وفاضَ الماءُ والمطرُ والخيرُ: إِذا كثر، يَفيض فَيْضاً.
وفاضَ صدرُ فلانٍ بسِرّه: إِذا امْتَلَأَ.
والحوضُ فائضٌ، أَي: ممتلىءٌ يسيل الماءُ من أَعْلَاهُ.
قَالَ اللَّيْث: وحديثٌ مُسْتفاض: مأخوذٌ فِيهِ، قد استفاضوه، أَي: أخذُوا فِيهِ.
قَالَ: ومَن قَالَ مستفيض فَإِنَّهُ يَقُول: ذائع فِي النَّاس؛
مثلُ المَاء المستفيض.
ال: حديثٌ مستفاض قَالُ ال: فاضَتْ نفسُه وَلَا فاظَتْ؛
وَإِنَّمَا هُوَ فاضَ الرجلُ وفاظَ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سمعتُ أَبَا عَمْرو يَقُول: لَا يُقَ ال: فاظتْ نفسُه، وَلَكِن يُقَ ال: فاظَ: إِذا مَاتَ بالظاء وَلَا يُقَ ال: فاض بالضاد بتّةً؛
وَقَالَ رُ ال: فاضَتْ نَفسه تفيض فَيْضَاءً فُيوضاً، وَهِي فِي تَمِيم وكلْب، وأفصح مِنْهَا وآثر: فاظتْ نَفسه فُيوظاً.
وَقَالَ أَبُو الْ ال: مَالِي أراكَ مستوفضاً، أَي مَذْعُوراً.
وَقَالَ أَبُو مَالك: استُوْفِض، أَي: استُعْجل.
وَأنْشد:تَعوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وفْضاًثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للمكان الّذي يُمسِك المَاء الوفاضُ والمَسَكُ والمسَاك، فَإِذا لم يُمْسِك المَاء فَهُوَ مُسْهِب.
وضف: قَالَ أَبُو تُرَاب: سمعتُ خَليفَة الحُصَينيّ يَقُول: أوْضَفَتْ الناقةُ وأوْضَعَتْ: إِذا خَبَّتْ.
وأوضَعتُها فوَضَعَتْ وأوضفتُها فوضفت، أَي: أخبيْتُها فَخَبَّتْ.
فضأ: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي فِي بَاب الْهَمْز: أفضأْتُ الرجلَ: أطعمْتُه.
ال: ابْتيضَ القومُ: إِذا استُبيحتْ بيْضَتهم وابتاضَهم العَدُوُّ: إِذا استأصَلَهم.
قَالَ: وَيُقَ ال: غُراب بائِضٌ، وديكٌ بائض، وهما مثل الْوَالِد.
ال: دَجاجةٌ بائض بِغَيْر هَاء، لِأَن الدِّيك لَا يبيض.
وَقَالَ اللَّيْث: بيْضةُ العُقْر: مَثَلٌ يُضْرَب وَذَلِكَ أَن تُغْتَصب الْجَارِيَة فتُفْتَضّ فتجرَّب ببَيضة، وَتسَمى تِلْكَ البيضةُ بيضةَ العُقر.
وَقَالَ غيرُ اللَّيْث: بَيضة العُقْر: بيْضةٌ يبِيضُها الديك مرّة وَاحِدَة ثمَّ لَا تعود، تُضرَبُ مَثلاً لمن يصنعُ صَنيعةً إِلَى إِنْسَان ثمّ لَا يَرُبُّها بمثلِها.
وَقَالَ اللَّيْث: بيْضة البَلَد: هِيَ تَرِيكة النَّعامة.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَابه فِي الأضداد: فلانٌ بيْضةُ الْبَلَد: إِذا ذُمَّ، أَي: قد أُفرِد وخُذل فَلَا ناصرَ لَهُ.
قَالَ: وَقد يُقَال ذَلِك فِي الْمَدْح، وَأنْشد بَيت المتلمِّس فِي مَوضِع الذّمّ:لكنّه حَوْض مَن أَوْدَى بإخوتِهرَيْبُ الزَّمَان فأضحى بيضةَ البَلدِوَقَالَ الرَّاعِي لِابْنِ الرِّفاع العامليّ فِي مثل هَذَا الْمَعْنى:تأبَى قُضاعة أَن تَعْرِفْ لكم نسَباًوابْنَا نِزارٍ فأنْتُم بيضةُ البَلَدِكَانَ وجْه الْكَلَام أَن تعرفَ؛
فسكّن الْفَاء لحاجتِه إِلَى الْحَرَكَة مَعَ كَثْرَة الحركات.
أَرَادَ أَنه لَا نَسَب لَهُ وَلَا عَشرةَ تَحميه.
وَقَالَ حسان بنُ ثَابت فِي المَدْح ببَيْضة البَلَد:أَرى الجلابيبَ قد عَزُّوا وَقد كثُرواوابنُ الفُرَيعةِ أَمسى بيْضةَ البَلدِقَالَ: وَهَذَا مَدْح، وَابْن الفُريعَة أَبوهُ، وَأَرَادَ بالجلابيب: سَفِل النَّاس وعَثْرَاءَهم.
ال: أَتَاهُم العدوُّ فِي بَيْضتِهم، وَقد ابْتِيضَ القومُ: إِذا أُخِذَتْ بَيْضتُهم، عَنْوة.
وبيْضة القَيْظ: شِدَّة حرِّه.
قَالَ الشمّاخ:طَوَى ظمأها فِي بَيْضة القَيْظ بَعْدَمَاجَرَى فِي عَنانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأماعِزوالبَيْضة: بَيْضةُ الخُصية.
ابْن نجدة عَن أبي زيد فِيمَا رَوَى أحمدُ بن يحيى عَنهُ:يُقَال لوَسَط الدَّار: بَيْضةٌ، ولجماعةِ المُسْلمين: بَيْضة، ولوَرَمٍ فِي رُكْبة الدّابة: بيْضةٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أفرَخَ بيْضةُ القَوم: إِذا ظهر مكتومُ أمْرِهم.
وأفرَخت البيضةُ: إِذا صَار فِيهَا فَرخ.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: البِيضةُ، بكَسرِ الْبَاء: أَرض بالدَّ وَحَفَروا بهَا حتّى أتتْهم الرِّيح من تَحْتهم فرفعتْهم وَلم يَصِلوا إِلَى المَاء.
قَالَ ال: ذَهَب أبيَضاهُ شَحْمه وشبَابُه وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو ال: بَيّضتُ الإناءَ والسِّقاءَ: إِذا ملأتهُ.
وبَيْضاءُ بني جَذِيمة فِي حُدُود الخَطّ بالبَحْرين، كَانَت لعبد الْقَيْس وبَني جَذيمة، وفيهَا نَخِيل كثيرةٌ وأحساءٌ عَذْبة، وآطام جَمّةٌ، وَقد أَقمت بهَا مَعَ القَرامِطة قَيْضة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: البَيْضاء: الشَّمس؛
وأنشدَ قولَ الشَّاعِر أحسَبه ذَا الرُّمَّة:وبَيْضاء لم تُطبَع وَلم تَدْرِ مَا الخَنَاتَرَى أعيُنَ الفِتْيان من دُونها خُزْرَاوالبَيْضاء: القِدْر؛
قَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو.
قَالَ: وَيُقَال للقِدر أَيْضا: أمُّ بَيْضاءَ.
وأَنشدَ قولَ الشَّاعِر:وإذْ مَا يُريحُ الناسَ صَرْماءُ جَوْنةٌيَنُوسُ عَلَيْهَا رَحْلُها مَا يُحَوَّلُفقلتُ لَهَا يَا أُمَّ بَيْضاءَ فِتيةٌيَعُودكِ منهمْ مُرحِلون وعُيَّلقَالَ الْكسَائي: (مَا) فِي معنى الّذي فِي قَوْ ال: ابيَّض وابياضّ، واحمرّ واحمارَّ.
قَالَ: والعَربُ تَ ال: مَا أبيَض فلَانا، وَمَا أحمَر فلَانا، من الْبيَاض والحُمرة، وَقد جَاءَ ذَلِك نادِراً فِي شِعْرٍ قديم:أمّا المُلوكُ فأنْتَ اليومَ ألأَمهمْلُؤْماً وأبيَضهم سِربالَ طبّاخوَيُقَ ال: بيّضتُ الإناءَ: إِذا فرّغْتَه، وبيّضْتُه: إِذا مَلأْتَه؛
وَهَذَا من الأضداد.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: قَالَ بعضُ الْعَرَب: يكون على الماءِ بَيْضاءُ القِيْظ، وَذَلِكَ عِنْد طُلُوع الدَّبَران إِلَى طُلوع سُهَيل.
قلتُ: وَالَّذِي حفظتُه عَن الْعَرَب: يكون على المَاء حَمْراءُ القَيْظ؛
وحِمِرُّ القَيْظ، وحَمَارَّةُ القَيْظ.
ومَبِيضُ النَّعام والطَّيرِ كُ ال: ضَبَتْه النارُ والشمسُ تَضْبُوه ضَبْواً، وضَبَحَتْه ضَبْحاً: إِذا لَوَّحَتْه وغَيَّرَتْه.
(ضبأ) : قَالَ اللّحياني: يُقَ ال: أَضْبَأ على مَا فِي يَدَيْهِ وأَضْبَى وأَضَبّ: إِذا أمسَكَ.
قَالَ: وأَضبَأَ على مَا فِي نفسِه: إِذا كَتَمه.
وأَضَبّ على مَا فِي نَفسه، أَي: سَكَنت.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا ضِمْتُ أحدا، وَلَا ضُمْتُ، أَي: مَا ضامَني أحد.
والمَضِيمُ: المَظلومُ.
ال: مضيْتُ بِالْمَكَانِ، أَو مضَيْتُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن شُ ال: مَضَيْتُ ببيعي، أَي: أجَزْتُه.
وَقد ماضَيْتُه، أَي: أجَزْتُه.
وَيُقَال أَيْضا: أمضَيْتُ بَيْعي، ومَضَيْتُ على بَيْعي، أَي: أجزْتُه.
ابْن السكّيت عَن أبي عُبَيدة عَن يُونُس: مَضَيتُ على الْأَمر مُضُوّاً؛
وَهَذَا أمرٌ مَمْضُوٌّ عَلَيْهِ، جَاءَ بِهِ فِي بَاب فَعُول بِفَتْح الْفَاء.
أَبُو عُبَيد: المُضَوَاءُ: التقدُّم.
وَقَالَ القُطاميّ:فَإِذا خَنَسْنَ مَضَى على مُضَوَائهوَيُقَ ال: مضى الشيءُ يَمضي مُضُوّاً وَمضاءً.
قَالَ اللَّيْث: الفَرَس يُكنى أَبَا المضَاء.
وَيُقَال للرجل إِذا مَاتَ: قد مَضَى.
ال: أومضَتْه فُلَانَة بعَيْنها: إِذا برّقَتْ لَهُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الوَمِيضُ: أَن يومِضَ البَرقُ إيماضةً ضَعِيفَة ثمَّ يَخفَى ثمَّ يُومِض، وَلَيْسَ فِي هَذَا يأسٌ من مَطر قد يكون وَقد لَا يكون.
[وَقَالَ شَمِر وَغَيره: يُقَ ال: ومَض البرقُ يَمِضُ، وأَوْمَض يُومِضُ، وَأنْشد:تَضحَك عَن غُرِّ الثّنايا ناصعٍمِثلِ وَمِيض البَرقِ لمَّا عَنْ وَمَضْيُرِيد: لمَّا أنْ وَمَضَ.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: فِي البَرْق الإيماض وَهُوَ اللَّمْع الخَفِيّ.
ال: أوصَمْتُ اللَّحْم، وأوْضَمْتُ لَهُ.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: إِذا عملتَ لَهُ وَضَماً.
قلتَ: وَضَمْتُه أضِمُه، فَإِذا وضَعت اللّحم عَلَيْهِ ال: ضاوِيٌّ على فاعُول.
والفِعْلُ: ضَوِيَ يَضوَى ضَوًى فَهُوَ ضاوٍ، وَهَذَا الَّذِي يُولَد بَين الْأَخ والأُختِ وَبَين ذَوِي الْمَحَارِم.
وَقَالَ ذُو الرّمّة يصفُ الزَّنْد والزَّنْ ال: أضْواه حَقَّه: إِذا نَقصه.
وسمعتُ غيرَ وَاحِد من الْعَرَب يَقُول: ضَوَى إِلَيْنَا البارحةَ رجلٌ فأَعلَمنا بكَيْتَ وكَيْت، أَي: أَوَى إِلَيْنَا.
وَقد أضْواهُ اللَّيْل إِلَيْنَا فغَبَقْناه وَهُوَ يَضوِي ضَيّاً.
والضاوِيُّ: اسْم فَرَسٍ كَانَ لِغَنِيّ، وَأنْشد شَمِر:غَداةَ صَبَّحْنا بطِرْفٍ أعوَجِيمِن نَسَب الضاوِيّ ضاوِيِّ غَنِيقَالَ اللَّيْث: أضوَيتُ الأمْر: إِذا لم تُحكِمه.
والضَّوَاةُ: هَنَةٌ تخرج من حَياء النَّاقة قبل أَن يُزايلَها ولدُها، كَأَنَّهَا مَثانةُ البَوْل.
وَقَالَ الشَّاعِر يَذكر حَوْصلةَ قطاة:لَهَا كضَواةِ النّابِ شُدَّ بِلا عُرىوَلَا خَرْزِ كفَ بَين نَحْرٍ ومَذْبَحِقَالَ: والضَّوَى: وَرَمٌ يُصيب البَعيرَ فِي رَأسه يَغلِبَ على عَيْنه ويَصْعُب لذَلِك خَطْمُه؛
فَيُقَ ال: بعيرٌ مَضْوِيٌّ، وربّمَا اعتَرَى الشِّدْق.
قلتُ: هُوَ الضُّواةُ عِنْد الْعَرَب تُشبِه الغُدَّة.
والسِّلْعة ضَواةٌ أَيْضا وكلُّ وَرَمٍ صُلْبٍ ضَواةٌ، وَهِي الجَدَرَةُ أَيْضا.
أَبُو عُبيد عَن أبي زيد قَالَ: الضَّوّةُ والعَوّةُ: الصّوت.
وَقَالَ أَبُو تُراب: قَالَ أَبُو زيد والأصمعي مَعًا: سمعتُ ضَوَّةَ القَوْم وَعوّتَهم، أَي: أصواتَهمْ.
قلتُ: ورَوَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصَّوّةُ والعَوّةُ بالصَّاد.
وَقَالَ: الصَّوّةُ: الصّدَى.
والعَوّة: الصِّياح.
وَقَالَ: الصَّوّةُ بالصَّاد، فَكَأَنَّهَا لُغَتَانِ.
ال: ضاءَ السّراجُ يَضُوء وأَضاءَ يُضِيء.
قَالَ: واللّغةُ الثانيةُ هِيَ المختارة.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: ضَيَّأَتِ المرأةُ، أَي: كثُر ولدُها.
قلتُ: هَذَا تصحيفٌ، وصوابُه: ضَنَأت المرأةُ بالنُّون والهمز: إِذا كثُر ولدُها؛
وَقد مرّ تفسيرُه ال: هُوَ مَسيل الماءِ إِلَى الغدير المتَّصل بالغَدِير؛
وثلاثُ أَضَوات، وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وَرَدْتُه ببازلٍ نَهّاضِوِرْدَ القَطا مَطائَط الإياضِأَراد بالإياض: الإضَاءَ، وَهُوَ الغُدْران؛
فقَلب.
أضّ: قَالَ اللَّيْث: الأضُّ: المَشَقّة؛
يُقَ ال: أضّنِي هَذَا الأمرُ يَؤُضُّني أضّاً.
وَقد ائتَضَّ فلانٌ: إِذا بَلغ مِنْهُ المشقّة.
وَقَالَ الفرّاء فِيمَا روى عَنهُ سَلَ ال: آضَ سوادُ شعرِه بَيَاضاً.
قَالَ: وقولُ الْعَرَب أَيْضا كأنّه مَأْخُوذ من آضَ يَئيض أَيْضا، أَي: عَاد؛
فَإِذا قلتَ أَيْضا تَ ال: الوُضوء وَلَا الطُّهور.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قلتُ لأبي عَمْرو بن العَلاء: مَا الوَضُوء؟
فَقَالَ: المَاء الّذي يُتوضَّأ بِهِ.
قَالَ: قلتُ: فَمَا الوُضُوء بالضَّم؟
فَقَالَ: لَا أعرِفُه.
وأخبَرَنا عبدُ الله بن هَاجَك عَن ابْن جبَلة قَالَ: سمعتُ أَبا عُبَيد يَقُول: لَا يجوز الوُضوء، إِنَّمَا هُوَ الوَضوء.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: هُوَ الوَضوء للْمَاء الّذي يُتوضّأ بِهِ.
قَالَ: والوُضوء مصدرُ وَضوءَ يَوْضُؤُ وُضُوءاً ووَضاءةً.
وَقَالَ اللّيث: المِيضأة: مِطْهَرةٌ يُتوضّأ مِنْهَا أَو فِيهَا.
ال: يَضَّض وبَصَّص بِالْبَاء وجَصَّص بِمَعْنى وَاحِد فِي الجِرْوِ إِذا فَتح عينيْه، وَهِي لُغاتٌ كلُّها فَصيحةٌ مسموعة.
ضأي: أهمَلَه اللّيث.
وروَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: ضَأَى الرجلُ: إِذا دَقّ جسمُه.
عَمْرو عَن أَبِ ال: أَفْعَى ضِرْسِم وضِرْزِم: شديدَةُ العَضِّ وأنشَد:يُباشِر الحَرْبَ بِنابٍ ضِرْزِمِأَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الضَّرْسَمُ: ذَكَرُ السّباع.
وَقَالَ فِي مَوضِع آخَر: من غَرِيب أسماءِ الْأسد الضَّرْصَم.
قَالَ: وكنيتُه أَبُو العبّاس.
(ضمزر) : أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء قَالَ: الضَّمْزَرُ من النساءِ: الغليظة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فحلٌ ضُمازِرٌ وضُمارِزٌ: غليظٌ، وأنشَد:يَرُدُّ غَرْبَ الجُمَّح الجَوامِزِوشعبَ كلِّ باجِجٍ ضُمارِزِقَالَ: الباجح: الفَرِحُ بمكانه الَّذي هُوَ فِيهِ.
وَيُقَ ال: فِي خُلُقه ضَمْرَزَة وضُمارِز، أَي: سُوءٌ وغَلَظ.
وَقَالَ حَنْدَل الطَّهَوِيّ:إنّي امرؤٌ فِي خُلُقِي ضُمازِرُوعَجْرَ فِيّاتٌ لَهَا بَوَادِرقَالَ: والضَّمْزَرُ: الغليظُ من الأَرْض، وَقَالَ رُ ال: أسَدٌ ضِبَطْر، وجَمَل ضِبَطْر، وَبيْتٌ ضِبَطْر، وَأنْشد:أشبَهَ أَرْكَانه ضِبَطْرَا (ضفطر) : وَقَالَ اللَّيْث: الضِّفْطار: من أَسمَاء الضَّبّ، القبيحُ الَّتِي قَبُحَت خلقتُه وهَرِم.
(ضفرط) : قَالَ: وضَفاريطُ الْوُجُ ال: أسدٌ ضُبَاثيٌّ.
(ضرطم) : وَقَالَ أَبُو سعيد الضّرِ ال: صَدّه يَصُدّه صَدّاً، وَقَالَ الله تَعَالَى: {) مُسْلِمِينَ وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ} (النَّمْل: ٤٣) .
يَقُول: صدَّها عَن الْإِيمَان، العادةُ الَّتِي كَانَت عَلَيْهَا، لأنهَا نشأت وَلم تعرف إلاّ قوما يعْبدُونَ الشَّمْس، فصدّتها العادةُ، وبيّن عادتَها بقوله: {اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ} .
الْمَعْنى: صَدّها كونُهَا من قوم كَافِرين عَن الْإِيمَان.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: { (لِّلَاْخِرِينَ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ} (الزخرف: ٥٧) .
قَالَ الفرّاء: قرىء (يَصِدّون) و (يَصُدُّون) .
قَالَ: والعربُ تَ ال: صددتُ فلَانا عَن أمرِه أصُدُّهُ صَدّاً فصَدّ يَصُدّ، يَسْتَوِي فِيهِ لفظ الْوَاقِع وَاللَّازِم.
وَإِن كَانَ بِمَعْنى يَضجّ ويَعِجّ، فَالْوَجْه الْ ال: ٣٥) ، فالمُكاء: الصَّفِير، والتَّصْدِ ال: صَدّى يُصَدِّي تَصْدِيةً: إِذا صَفَّق، وَأَصله صَدّ.
ويُصَدِّد، فكثرت الدالات فقُلِبت إِحْدَاهُنَّ يَاء، كَمَا قَالُ ال: صَدّ يَصِدّ، ال: تصدَّى فلَان بفلانٍ يتصدَّى: إِذا تعرّض لَهُ، وَالْأَصْل فِيهِ أَيْضا تصدَّدَ يتصدَّدُ، يُقَ ال: تصدّيت لَهُ، أَي: أقبلتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الراجز:لما رأيتُ وَلَدِي فيهمْ مَيَلْإِلَى الْبيُوت وتَصَدّوْا للحَجلْقلتُ: وَأَصله من الصَّدد، وَهُوَ مَا استقبلك وَصَارَ قُبَالَتَكَ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجّاج: معنى قَوْ ال: هَذِه الدَّار على صَدَد هَذِه، أَي: قُبالتهَا.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: أصَدّ الجُرح.
قَالَ: والصّديد فِي الْقُرْ ال: بل هُوَ الحميمُ أُغْلِي حَتَّى خَثُر.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد قَالَ: الصُّدّادُ فِي كَلَام ال: صَاتَّ القومُ.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: الصَّتِيتُ: الفِرقة.
يُقَ ال: تركتُ بني فلَان صَتِيتَيْن: يَعْنِي فِرْقَتين.
وَقَالَ أَبُو زيد مِثلَه.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا زلتُ أُصَاتُّه وأُعَاثُّه صِتَاتاً وعِثَاثاً، وَهِي الْخُصُومَة.
ورَوَى عَمرو عَن أَبِيه قَالَ: الصُّتَّة: الجماعةُ من النَّاس.
ص ظ ص ذ ص ث: أهملت وجوهها.
(بَاب الصّاد والرّاء) ص رصر، ال: أصلُها صَرَرٌ من الصِّرِّ وَهُوَ البَرْد، فأَبدَلوا مكانَ الرّاء الْوُسْطَى فاءَ الْفِعْل، كَمَا قَالُ ال: هُوَ من صَرِير الْبَاب وَمن الصَّرَّة وَهُوَ الضَّجَّة.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {عَلَيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} (الذاريات: ٢٩) .
قَالَ المفسِّ ال: صَرَّ الْفرس أذُنَيه، فَإِذا لم يُوقِعوا قَالُ ال: كَانَت هَذِه الفَعْلة مِنِّي أَصِرِّي، أَي: عَزِيمَة، ثمَّ جُعلت هَذِه الياءُ ألفا، كَمَا قَالُ ال: من شُبَ إِلَى دُبَ، وَمَعْنَاهُ: فَعَل ذَلِك مُذْ كَانَ صَغِيرا إِلَى أَن دَبَّ كَبِيرا.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَا لفُلَان صَريّ، أَي: مَا عندَه دِرْهم وَلَا دِينَار، وَيُقَال ذَلِك فِي النَّفْي خاصّة.
وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْ ال: دِرْهمٌ صَريّ وصِريّ للَّذي لَهُ صَرير: إِذا نقَرْتَه.
وَفِي الحَدِيث: (لَا صَرورةَ فِي الْإِسْلَام) .
قَالَ أَبُو عُبَيْد: الصَّرورة فِي هَذَا الحَدِيث: هُوَ التبتل وتركُ النِّكاح.
قَالَ: لَيْسَ يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول: لَا أتزوّج.
يَقُول: لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاق الْمُسلمين، وَهُوَ مَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب، وَمِنْه قولُ النَّابِغَة:وَلَو أَنَّهَا عرضت لأشْمَطَ رَاهِبعَبَدَ الإلهَ صَرورةٍ متعبِّدِوَيَعْنِي الراهبَ الَّذِي قد ترك النّساء.
قَالَ: والصَّرورة فِي غير هَذَا الَّذِي لم يَحْجُجْ قَطّ، وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي الْكَلَام.
وَقَالَ ابْن السكّيت: رجل صَرورةٌ وصارُورَةُ وصَرورِيّ: وَهُوَ الَّذِي لم يَحْجُجْ.
وَحكى الْفراء عَن بعض الْعَرَب قَالَ: رأيتُ قوما صَراراً واحدُهم صَرورة.
وَقَالَ اللّحياني: حَكى الكسائيّ: رجلٌ صَرارَةٌ للّذي لم يَحْجُجْ.
ورجلٌ صَرورة وصَرارَة.
وصاروريّ.
فَمن قَالَ: صَرورة، فَهُوَ فِي الْوَاحِد والجميع والمؤنث سَوَاء.
وَكَذَلِكَ من قَالَ: صرارة وصَرَّارة وصارورة.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: قوم صَراير، جمع صارورة.
وَمن قَالَ: صرورى وصارورى، ثنّى وَجمع وأنّث.
وَقَالَ اللَّيْث: الصِّرُّ: البَرْدُ الَّذِي يَضرب النباتَ ويُحسِّنه.
الصَّرَّةُ: شدّة الصِّياح.
جَاءَ فِي صَرةٍ، وَجَاء يَصْطَرُّ.
والصُّرّة: صُرةُ الدّراهم وَغَيرهَا مَعْرُوفَة.
والصِّرارُ: الخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ التَّوادِي على أخلاف النَّاقة وتُذَيَّر الأطْباءُ لبعَرِ الرَّطْب لئلاّ يؤثِّر الصِّرارُ فِيهَا.
قَالَ: والصَّرْصَرُ: دُويْبَّةٌ تَحت الأَرْض تَصِرّ أيّام الرّبيع.
وصَرَّت أُذُني صَرِيراً: إِذا سمعتَ لَهَا صَوتاً ودَوِيّاً.
ال: صلَّ اللحمُ وأَصلَّ إِذا أنتَن وتغيَّر.
والضربُ الثَّانِي: (صلَلْنا) : يَبِسنا من الصلَّة، وَهِي الأرضُ الْيَابِسَة.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: مَا يَرفَعه من الصلّة من هوانِه عَلَيْهِ، يَعْنِي من الأَرْض.
وخُفٌّ حَيّد الصِّلَة، أَي: جيِّد الجِلْد.
وَيُقَ ال: بِالْأَرْضِ صِلالٌ من مَطر، الْوَاحِدَة صلَّة، وَهِي القطَع المتفرقة.
وَقَالَ الشَّاعِر:سيَكفيكَ الْإِلَه بمُسْنَماتٍكجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصلالَاأَبُو عبيد عَن الْفراء: الصلاصلُ: بقايا الماءِ، وَاحِدهَا صَلصلة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصُّلصل: الرَّاعِي الحاذق.
وَقَالَ اللَّيْث: الصُّلصل: طَائِر تسميه العجَمُ الفاخِتَة، وَيُقَ ال: بل هُوَ الَّذِي يشبهها، والصُّلصل: ناصيةُ الفرَس.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصلاصِل: الفَواخِتُ وَاحِدهَا صُلْصل.
وَقَالَ فِي مَوضِع ال: صَلَّ اللّجام: إِذا تَوهَّمْتَ فِي صوتِه حِكايَة صوتِ صَلْ، وَإِن توهَّمتَ ترجيعاً قلتَ: صَلصَل اللجامُ، وَكَذَلِكَ كلُّ يَابِس يُصَلْصِل.
وَقَالَ خَالِد بنُ كُلْثوم فِي قَول ابْن مُ ال: صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي قَالَ: الصَّفِيفُ: القَدِيدُ، وَقد صَفَفْتُه أصُفُّه صَفّاً.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:صَفِيفَ شِواءٍ أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ ال: تضافّوا على المَاء وتَصافُّوا عَلَيْهِ بِمَعْنى وَاحِد: إِذا اجتَمَعوا عَلَيْهِ.
اللّيْثُ: الصَّفْصَفة: دخِيل فِي الْعَرَبيَّة، وَهِي الدُّوَيْبّة الَّتِي يسميها العَجَم السّيسك.
أَبُو عُبَيد: الصَّفْصافُ: الخِلافُ.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ شجَر الْخِلاف بلُغة أهلِ الشَّام.
فص: أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: فَصُّ الشَّيءِ: حقيقتُه كُنْهُه.
قَالَ: والكُنْه: جَوْهَرُ الشَّيْء.
والكُنْهُ: نهايةُ الشَّيْء وحقيقتُه.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: إِذا أصابَ الإنسانَ جُرحٌ فجَعل يَسيلُ.
ال: فَصُّ الخاتَم.
وَهُوَ يَأْتِيك بالأمْر من فَصِّه، أَي: مَفْصِله، يُفصِّله لَك.
وكلُّ ملتقَى عَظْمَيْن فَهُوَ فَصّ.
وَيُقَال للفَرَس: إِن فُصُوصَه لظِمَاء، أَي: لَيست برَهِلة كَثِيرَة اللَّحْم.
والكلامُ فِي هَؤُلَاءِ الأحرف بِالْفَتْح.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وَيُقَ ال: فِصُّ الْخَاتم وَهِي لُغَة ردية.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَصُّ: السِّنُّ من أَسْنان الثُّوم، وَأنْشد شَمِر قولَ امرىء الْقَيْس:يُغالِينَ فِيهِ الجزْء لَوْلَا هَواجِرٌجَنادِبُها صَرْعَى لهنّ فَصِيصُيُغالين: يُطاوِلْن، يُقَ ال: غالبْتُ فلَانا فلَانا، أَي: طاوَلْتُه، وقولُه: لهنّ فَصِيصُ، أَي: صَوْتٌ ضعِيف مثل الصفير.
يَقُول: يُطاوِلْن الجَزْء لَو قَدَرْنَ عَلَيْهِ، ولكنَّ الحَرَّ يُعْجِلُهنّ.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: الفَصافِص: واحدتُها فِصْفِصَة وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ أَسْبُسْت، وَأنْشد للنابغة:من الفَصافِص بالنُّمِّيّ سِفْسِيرُوَقَالَ اللَّيْث: فَصُّ العَيْن: حَدَقَتُها، وَأنْشد:بمُقْلةٍ تُوقِد فَصّاً أَزْرَقاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فَصْفَص: إِذا أَتَى بالخَبَر حقّاً.
قَالَ: وَيُقَ ال: مَا فَصَّ فِي يَدَيّ شَيْء، أَي: مَا بَرَدَ، وَأنْشد:لأُمِّكَ وَيْلَةٌ وعليكَ أُخْرَىفَلَا شاةٌ تَفِصُّ وَلَا بَعيرُوَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ ال: إنَّه مَاء وَرَق السِّمْسم أَو غيرِه من نباتِ الأَرْض.
وَقد وُصِف لي بِمصْر، ولونُ مائِه أحمرُ يعلوه سَواد، وَمِنْه قَول عَلْقَمَة بن عَبَدَةَ:فأورَدْتُها مَاء كَأنّ جِمامَهمن الأجْنِ حِنَّاءٌ مَعًا وصَبِيبُوَقَالَ اللَّيْث: الدّمُ، والعُصْفُر المُخلِص؛
وَأنْشد:يَبْكُون من بَعد الدُّموعِ الغُزَّرِدَماً سِجالاً كصبِيب العُصْفُرِوَقَالَ غيرُه: يُقَال للعَرَق صَبيبٌ، وَأنْشد قولَه:هَواجِرٌ تحْتَلِبُ الصَّبيبَاوَقَالَ أَبُو عمْرَة: الصَّبيبُ: الجليدُ، وَأنْشد فِي صفة الشّتاء:وَلَا كلْبَ إِلَّا والِجٌ أنفَه استَنّهوَلَيْسَ بهَا إلاّ صَباً وصَبِيبُهاأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: صبّ الرجلُ: إِذا عشِق، يَصبّ صَبابةً.
والصبابةُ: رقةُ الْهوى.
قَالَ: وصُبّ الرجلُ والشيءُ: إِذا مُحِق.
عَمْرو عَن أَبِ ال: تَصَبْصبَ علينا فلَان.
وَقَالَ فِي قَول الراجز:حَتَّى إِذا مَا يومُها تَصبْصبَاأَي: اشْتَدَّ عليّ الْخمر ذَلِك الْيَوْم.
قلتُ: وَقَول أبي زيد أحبُّ إليّ.
وَيُقَ ال: صَبَّ فلَان غنم فلَان: إِذا عاث فِيهَا.
وصَبَّ الله عَلَيْهِم سَوْطَ عَذَابه، أَي: عَذبهم.
وصبَّت الحيّةُ عَلَيْهِ: إِذا ارْتَفَعت، فانصبّتْ عَلَيْهِ من فوقُ.
وَمِنْه حديثُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه ذكر فِتَناً فَقَالَ: (لَتَعودُنَّ فِيهَا أساوِدَ صُبّاً يَضربُ بَعْضكُم رِقابَ بعض) .
والأسَاوِدُ: الحيّات.
وَقَ ال: صُبّ رِجْلُ فلَان فِي القَيْد: إِذا قُيّد.
وَقَالَ الفرزدق:وَمَا صَبَّ رِجْلي فِي حَدِيد مُجاشعٍمَعَ القَدرِ إِلَّا حَاجَة لي أُريدُهاوَيُقَ ال: صببتُ لفُلَان مَاء فِي قَدَح ليشربَه، واصطبَبْتُ لنَفْسي مَاء من القِرْبة لأشرَبَه.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ فِي تَفْسِير قَوْ ال: أبصَّتِ الأرضُ إِبْصَاصاً، وَأوبَصَصَتْ إيباصاً: أَوَّلُ مَا يَطْهَرُ نَبْتُها.
وَيُقَ ال: بَصَّصَتِ الْبَراعِيمُ: إِذا تفتّحتْ أكِمَّةُ زَهر الرياض.
(بَاب الصّاد وَالْمِيم)(ص م) صم، ال: أُذُنٌ صَمَّاءُ، وحَجَرٌ أصَمُّ، وفِتْنَةٌ صَمَّاء.
وَقَالَ اللَّهُ جلّ وعَزّ فِي صفة الْكَافرين: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} (الْبَقَرَة: ١٧١) ، يَقُول الْقَائِل: جَعلَهم اللَّهُ صُمّاً وهم يَسْمعون، وبُكْماً وهم ناطِقون، ال: صَمِّي ابْنَةَ الجَبَل، يضْرب مَثَلاً للداهية الشَّدِيدَة، كأنَّه قيل لَهَا: اخْرَسِي يَا داهية.
وَكَذَلِكَ يُقَال للحيّة الَّتِي لَا تجيب الرَّاقيَ: صَمّاء، لأنّ الرُّقَى لَا تَنْفَعُها.
والعَرَبُ تَ ال: ضربه ضربَ الأصمّ: إِذا تابعَ الضربَ وَبَالغ فِيهِ، وَذَلِكَ أنَّ الأصمَّ وَإِن بَالغ يظنّ أَنه مقصِّر فَلَا يُقلع، وَقَالَ الشَّاعِر:فأبْلِغْ بَني أسَدٍ آيَةإضا جِئتَ سَيِّدَهُمْ والمَسُودَافأُوصيكُمْ بطِعَانِ الكُماةِفقد تَعلمون بأنْ لَا خُلودَا ال: دعاهُ دعوةَ الأصمّ: إِذا بَالغ فِي النّدَاء.
وَقَالَ الراجزُ يصف فَلَاةً:يُدْعَى بهَا القومُ دُعاءَ الصُّمّانْوَهَذِه الْأَمْثَال الَّتِي مرّتْ فِي هَذَا الْبَاب مسموعة من الْعَرَب وَأهل اللُّغَة المعروفين، وَهِي صَحِيحَة وَإِن لم أعزها إِلَى الروَاة.
أَبُو عُبَيْد عَن الكسائيّ: الصِّمَّةُ: الشُّجاع، وَجمعه صِمَم.
وَقَالَ اللَّيْث: الصِّمَّةُ من أسْمَاءِ الْأسد.
قَالَ: والصَّمِيمُ: هُوَ الْعَظْمُ الَّذِي بِهِ قِوَامُ العُضْو مثلُ صَمِيمِ الوَظيف، وصَمِيم الرَّأْس، وَبِه يُقَال للرجل: فُلانٌ مِنْ صَمِيمِ قومه: إِذا كَانَ من خالِصهم، وَأنْشد الكسائيّ:بمَصْرَعِنَا النُّعْمانَ يَوْمَ تَأَلَّبتْعلينا تميمٌ من شَظًى وصَمِيمِوَيُقَال للضارب بالسّيف إِذا أصابَ الْعظم فأَنفَذَ الضَّريبةَ: قد صَمَّمَ فَهُوَ مصمِّم، فَإِذا أصَاب المَفْصِل فَهُوَ مُطَبِّق، وَأنْشد أَبُو عُبَيْد:يُصَمِّمُ أَحياناً وَحِيناً يُطَبِّقُأَرَادَ أنَّه يَضْرِبُ مرّة صميمَ العَظْم، وَمرَّة يُصِيب المَفْصِل.
وَيُقَال للَّذِي يَشُدُّ على الْقَوْم وَلَا ينْثَنِي عَنْهُم: قد صَمَّم تَصْميماً.
وصَمَّمَ الحيَّة فِي نَهْشِهِ: إِذا نَيّبَ، وَقَالَ المتلمِّس:فأَطْرَقَ إِطراقَ الشُّجاعِ وَلَو يرىمَسَاغاً لِنَاباهُ الشُّجَاعُ لَصَمَّماهَكَذَا أَنشدَه الفَرَّاء (لناباه) على اللُّغَة القَدِيمة لبَعض الْعَرَب.
أَبُو عُبَيْ ال: قد صَمَّه بالعَصا يصُمُّه صَمّاً: إِذا ضَرَبه بهَا، وَقد صَمَّه بحَجَر والصمم فِي الْأذن.
وَقَالَ ابْن الأعْرابيّ: صُمَّ: إِذا ضُرب ضَرْباً شَدِيدا.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول ابْن أَحْمَر:أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلتِي تَحَجَّىبآخِرِنا وتَنْسَى أَوَّلِينَاقَالَ: أصمّ دعاءُها، أَي: وافَق قوما صُمّاً لَا يَسمعون عَذْلَها.
وَيُقَ ال: ناديْته فأصْمَمْتُه، أَي: صادفتُه أصَمّ.
ال: إِن أوّل من سَمَّى سيفَهُ صَمْصامة: عمرُو بن معدِي كَرِبَ حِين وهبَه فَقَالَ:خليلٌ لَم أخُنْه وَلم يَخُنِّيعلى الصَّمصامة السَّيفِ السَّلامُقَالَ: وَمن الْعَرَب من يَجعل صَمصامة معرفَة فَلَا يَصْرِفه إِذا سَمَّى بِهِ سَيْفاً بعَيْنه؛
كَقَوْل الْقَائِل:تَصميمَ صَمصامةَ حينَ صَمَّمَاقَالَ: وصوتٌ مُصِمٌّ، يُصِمُّ الصِّماخ.
وصَمِيمُ القَيْظ: أشدُّه حَرّاً.
وصَمِيمُ الشِّتاء.
أشَدُّه بَرْداً.
قَالَ: وَيُقَ ال: صَمَامِ صَمَامِ، يُحمَل على معنَييْن: على معنى تصامُّوا واسكُتوا، وعَلى معنى احمِلُوا على العَدُو.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الصَمْصَم: البخيلُ النهايةُ فِي الْبُخْل.
شمِر عَن أبي بخَيْم قَالَ: الصَّمَّاءُ من النُّوق اللاقح، إبِل صُمّ.
وَقَالَ المعْلُوط القُريْعيّ:وَكَأن أوابيها وصُمّ مخاضهاوشافعة أم الفصال رفُودأَظُنهُ: وشافعها وإبلٌ صُمٌّ.
ال: مَصِصْتُه وامتصَصْتُه، والمَصُّ فِي مُهْلَةٍ ومُصاصَتُه: مَا امتصصتَ مِنْهُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: مَصمَص إناءَه إِذا ال: فلانٌ من مُصاص قومه، أَي: من خالِصهم.
وَقَالَ رُ ال: رجلٌ مَصّانٌ ومَلْحانٌ ومَكّانٌ، كلُّ هَذَا من المَصّ، يَعنُون أَنه يَرضع الْغنم من اللّؤم، لَا يَجتلبها فيُسمع صوتُ الْحَلب وَلِهَذَا ال: أمصَّ فلانٌ فلَانا: إِذا شَتَمه بالمَصَّان.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المَصُ ال: صَدِّر عَن بَعيرك، وَذَلِكَ إِذا خَمُص بطنُه واضطرب تصديرُه، فيُشدُّ حبلٌ من التَّصدير إِلَى مَا وَرَاء الكرْكِرَة فيثبتُ التصديرُ فِي مَوْضِعه؛
وَذَلِكَ الحبلُ يُقَال لَهُ: السِّناف، ال: صَدَرَ فلَان فلَانا: إِذا أصَاب صَدْرَه.
وصُدِر فلَان: إِذا وَجِع صَدْرُه.
أَبُو عُبيد عَن الْأَحْمَر: صَدَرْتُ عَن المَاء صَدَراً، وَهُوَ الِاسْم، فَإِن أردتَ المَصدَر جزمْتَ الدَّال، وأَنشدَنا:وليلةٍ قد جعلتُ الصبحَ مَوْعِدَهاصَدْرَ المَطِيّة حَتَّى تعرف السَّدَفاقَالَ: صَدْر المَطِيّة مصدر.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّدَر: الِانْصِرَاف عَن الوِرْد وَعَن كل أَمر، يُقَ ال: صَدَرُوا، وأصدَرْناهم.
وطريقٌ صادر، مَعْنَاهُ: أنّه يَصدُر بأَهْله عَن المَاء.
وَطَرِيق وارِدٌ يَرِدُ بِهِم، وَقَالَ لبيد يذكر ناقتين:ثمَّ أصدَرْناهُمَا فِي واردٍصَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ قد مَثَلْأَرَادَ فِي طريقٍ يُورَد فِيهِ ويُصدَر عَن المَاء فِيهِ.
والوَهْمُ: الضَّخم.
وَقَالَ اللَّيْث: المَصدَر: أصلُ الْكَلِمَة الّتي تصدر عَنْهَا صَوَادِرُ الأَفعال.
وتفسيرُه: أَن المصادر كَانَت أوّل الْكَلَام، كَقَوْلِك: الذَّهاب والسمعُ وَالْحِفْظ، وإنّما صَدَرت الأفعالُ عَنْهَا، فَيُقَ ال: ذهبَ ذَهاباً.
وسَمِع سَمْعاً وسَمَاعاً، وحَفِظ حِفْظاً.
وَقَالَ اللَّيْث: المصدَّر من السِّهَام: الّذي ال: صَدّرَ الفرسُ: إِذا جاءَ قد سَبَق بصَدْرِه، وَجَاء مُصَدّراً، وَقَالَ طُفَيل الغَنَويّ يصف فرسا:كأنّه بعدَ مَا صَدَّرن مِن عَرَقٍسِيدٌ تَمطَّرَ جُنحَ اللّيلِ مَبْلولُ(كَأَنَّهُ) لهاء لفَرَسِه، (بَعْدَمَا صَدَّرْن) يَعْنِي خيلاً سَبَقْن بصُدُورهن.
والعَرَقُ: الصّفُّ من الْخَيل.
وَقَالَ دُكَين:مُصَدَّرٌ لَا وَسَطٌ لَا تالٍوَقَالَ أَبُو سَعِيد فِي قَوْ ال: صُودِرَ فلانٌ العاملُ على مالٍ يؤدّيه، أَي: فورِق على مالٍ ضَمَنه.
أَبُو زَيد: نعجةٌ مُصدَّرَة: إِذا كَانَت سَوداءَ الصَّدر بيضاءَ سائرِ الجسَد.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: إِذا جَاءَ الرجلُ فَارغًا ال: قد كانَ قبل هَذَا الْمَطَر لَهُ رَصْدة، والعِهَادُ نحوٌ مِنْهَا، واحدتها عِهْدة.
وَقَالَ اللّيث: الرصَدُ كَلأٌ قَلِيل فِي أَرض يُرجى بهَا حَيَا الرّبيع، تَ ال: أَنا لَك مُرْصد بإحسانك حَتَّى أكافئك بِهِ.
قَالَ: والإرصادُ فِي الْمُكَافَأَة بِالْخَيرِ، وَقد جعلَه بَعضهم فِي الشّر أَيْضا، وأَ ال: حارسٌ وحرس، وَقَالَ الله جلّ وَ ال: صَرَّدَ شُرْبه، أَي: قَطَعه.
وَيُقَ ال: صَرِد السِّقاءُ صرداً: إِذا خَرجَ زُبْدُه متقطعاً فيداوَى بِالْمَاءِ الْحَار، وَمن ذَلِك أُخِذ صَرْدُ البَرْد.
وَقَالَ اللَّيْث: الصرَدُ: مصدَر الصرد من الْبرد.
وقومٌ صَرْدَى، وَرجل صَرِدٌ ومِصْرادٌ وَهُوَ الَّذِي يشتدّ عَلَيْهِ البَرْد ويقلّ صبرُه عَلَيْهِ، وليلةٌ صَردَة، والاسمُ الصّرْد، مجزوم.
ال: صَرْدٌ مجزوم وصَردٌ؛
كَأَنَّهُ من تُؤدةِ سَيْرِه جامِدٌ.
خُفافُ بن ندبة:صَرَدٌ تَوقَّصَ بالأبدان جُمْهوروالتَّوَقُّصُ: ثِقَل الوَطْء على الأَرْض.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصَّرِيدَةُ: النَّعْجَةُ: الَّتِي قد أنحلها البَرْدُ وأضرَّ بهَا وجمعُها صَرائِد.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الصُّرَّاد: سَحابٌ باردٌ نَدٍ لَيْسَ فِيهِ مَاء، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو عَمْرو: قَالَ أَبُو عبيد: والصَّرْدُ والبَرْد، وَرجل صَرِد.
وَيُقَ ال: صَرّد عطاءَه: إِذا قلّلَه.
أَبُو عبيد عَن أبي عَ ال: أُحِبُّكَ حُبّاً صَرْداً، أَي: خَالِصا.
وشرابٌ صَرْد، وسَقاهُ الخمرَ صَرْداً، أَي: صِرْفاً، وَأنْشد:فَإِن النَّبيذ الصَّرْد إِن شُرْبَ وَحدهعلى غير شَيْء أوْجَع الكبد جُوعهاوذهبٌ صَرْدٌ: خالصٌ.
وجيشٌ صَرْدٌ: بنُو أبٍ واحدٍ لَا يخالطهم غَيرهم.
وَقَالَ ابْن هانىء: قَالَ أَبُو عُبَيْدة يُقَ ال: مَعَه جيشٌ صَرْدٌ، أَي: كلهم بَنو عمّه أَبُو حَاتِم فِي كِتَابه فِي الأضداد: أصرد السهمُ: إِذا نفذ من الرَّمية.
وَيُقَال أَيْضا: أصرد: إِذا أَخطأ.
والسهمُ المصرد: المخطىء والمصيب.
وَقَالَ أَبُو عُبَيدة فِي قَول اللعين: وَلَكِن خفتما صَرَد النبال.
وَقَالَ: من أَرَادَ الصَّوَاب قَالَ: خفتما أَن تصيبكما نبالي.
وَمن أَرَادَ الْخَطَأ قَالَ: خفتما أَن تخطىء نبلكما.
وَأنْشد للنظار الْأَ ال: دَرْص ودُرُوص وأَدْراص.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدروص: النَّاقة السريعة.
(بَاب الصّاد وَالدَّال مَعَ اللَّام) ص ل داستُعمل من وجوهه: صَلَد، دَلَص.
ال: حَجَر صَلدٌ أَو جَبينٌ ال: رجلٌ صلُودٌ أَيْضا.
الحرانيّ عَن ابْن السكّيت: الصفَا: العريضُ من الْحِجَارَة الأملسُ.
قَالَ: والصِّلْداء والصِّلداءةُ: الأَرْض الغليظة الصُّلبة.
قَالَ: وكلُّ حجَرٍ صُلْبٍ فكلُّ ناحيةٍ مِنْهُ صَلْدٌ وأصلادٌ: جمعُ صَلْد، وَأنْشد:بَرَّاقُ أَصلادِ الجَبين الأجْلَهِوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: أصلادُ الجَ ال: حَجَر دَلَاّصٌ: شديدُ المُلوسة.
الدَّلاّص: اللّيّن البَرَّاق، وَأنْشد:مَتْن الصَّفا المتزحلف الدَّلاّصوَأَخْبرنِي المنذريُّ أنّ أعرابيّاً بفَيْدَ أَنْشَدَه:كأنّ مَجْرَى النِّسْع من غِضَابِهِصَلْدٌ صفا دُلِّص من هِضَابِهِقَالَ: وغِضَابُ الْبَعِ ال: دَلّص وَلم يُوعِبْ، وَأنْشد:واكتَشفَتْ لنا شيءٍ دَمَكْمَكِتَقول دَلِّصْ سَاعَة لَا بل نِكَونابٌ دَلْصاء دَرْصاءُ ودَلْقاء، وَقد دلِصَتْ ودَرِصَت ودَرِقَتْ.
ص د نصدن، ندص، ال: صندد.
قَالَ: والصَّناديد: الشَّدائد من الْأُمُور والدّواهي.
وَكَانَ الحسنُ يتعوّذ من صنادِيد القَدَر، أَي: من دواهِيه، وَمن جُنُون الْعَمَل، وَهُوَ الْإِعْجَاب بِهِ، وَمن ملح الْبَاطِل، وَهُوَ التَّبَخْتُر فِيهِ.
ال: صادفْت فلَانا، أَي: لاقيْتُه.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن ابْن اليزيديّ لأبي زيد قَالَ: الصُّدُفان: جانبا الجَبَل.
وَفِي الحَدِيث: (أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مَرّ بصَدَف مائلٍ أَو هَدَف مائلٍ أَسرَعَ المَشيَ) .
قَالَ أَبُو عبيد: الصَّدَف والهَدَف وَاحِد، وَهُوَ كلُّ بِنَاء عَظِيم مُرْتَفع.
قلتُ: وَهُوَ مثل صَدَف الْجَبَل، شُبّه بِهِ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الصَّدَف: أَن يَمِيل خُفُّ البَعير من الْيَد أَو الرِّجل إِلَى الْجَانِب الوحشيّ، وَقد صَدِفَ صَدَفاً.
فَإِن مَال إِلَى الْجَانِب الإنسيّ فَهُوَ القَفَد وَقد قَفِد قَفَداً، وقولُ الله جلّ وعزّ: {سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ} (الْأَنْعَام: ١٥٧) ، أَي: يُعرضون.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّدَف: المَيل عَن الشَّيْء، وأَصدَفَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا.
أَبُو عُ ال: هُوَ يتفَصّد عَرَقاً، ويتبَضّع عَرَقاً.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: رأيتُ فِي الأَرْض تَفْصيداً من السَّيل، أَي: تَشقُّقاً وتخدُّداً.
وَقَالَ أَبُو الدُّقيش: التّفصيد: أَن يُنقَع بِشَيْء من ماءٍ قَلِيل.
وَيُقَ ال: فَصَد لَهُ عَطاءً، أَي: قَطَع لَهُ وأَمضاه، يَفصِده فَصْداً.
وَقَالَ ابْن هاني: قَالَ ابْن كثوة: الفَصيدة: تمرٌ يعجَن ويُشابُ بِشَيْء من دَم وَهُوَ دَواءٌ يداوَى بِهِ الصِّبيان.
قَالَه فِي تَفْسِير قَوْ ال: لَا أفعل الْأَمريْنِ صَدْمةً وَاحِدَة، أَي: دَفْعةً وَاحِدَة.
وَقَالَ عبدُ الْملك بنُ مَرْوان لبَعض عمَّاله: إِنِّي ولّيتُك العِراقَين صَدْمة وَاحِدَة، أَي: دَفْعة وَاحِدَة.
وَقَالَ أَبُو ال: دَمَصت بالكَيْكَة، وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا رمتْ ولدَها بزَحْرة وَاحِدَة: قد دَمَصَتْ بِهِ، وزَكَبَتْ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: كلَّ عِرْق من أعراق الْحَائِط يسمَّى دِمْصاً، مَا خلا العِرْق الأَسفل، فَإِنَّهُ دِهْص.
قَالَ: والدّمَص: مصدَرُ الأدمص، وَهُوَ الَّذِي رقَّ حاجِبهُ من أُخُرٍ، وكَثُفَ من قُدُم.
وربَّما قَالُ ال: دمَصَت الكلبةُ ولدَ ال: مَا لَهَا مصْدةٌ، أَي: مَا للْأَرْض قُرٌّ وَلَا حَرّ.
وَيُقَ ال: مصَدَ الرجُل جَارِيَته وعصدها: إِذا نكَحها، وَأنْشد:فأَبِيتُ أعتنِقُ الثُّغورَ وأقتفيعَن مَصدها وشِفاؤها المصدُ ال: قبَّلها فمصدها.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المُصدانُ: أعالي الْجبَال، وَاحِدهَا مصَاد.
ال: أترصتهُ وترصتُه وترّصْتُه.
قَالَ الْأَصْمَعِي: رَصنتُ الشيءَ: أكملْتُه، وأتْرَصتُه: أحكمتُه، وَقَالَ الشَّاعِر:تَرَّصَ أفْواقَها وقَوّمهاأنبلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعَاوَفِي الحَدِيث: (وزِن رَجاءُ المُؤمِن وخَوفُه بميزانٍ تَرِبصٍ فَمَا زادَ أحدُهما على الآخر) ، أَي: بميزانٍ مستوٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: تَرصَ الشَّيْء تَراصةً فَهُوَ تريص، أَي: محكَم شَدِيد.
وأَتْرَصْتُه أَنا إتراصاً.
وَيُقَ ال: أَتْرِصْ مِيزانَك فَإِنَّهُ شائل، أَي: سَوِّه وأَحكِمْه.
ص ت لصلت، لصت، تلص: (مستعملة) .
ال: الصّلتُ إِلَّا لما كَانَ فِيهِ طولٌ.
وَيُقَ ال: أصلتّ السيفَ: إِذا جَرّبته.
وسيفٌ صليتٌ، أَي: مُنْصَلتٌ ماضٍ فِي الضَّريبة.
وربّما اشْتَقَّوا نَعْت أفْعَل من إفعِيلِ مثل إِبْلِيس، لأنّ الله عز وَجل أبلَسه.
وَرجل مُنْصَلتٌ وأصلتيّ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو والفرّاء: الصَّلَ ال: انْصَلَتَ: يَعْدُو، وانْكَدَرَ فِي الأمْرِ، وانْجَرَدَ يَعْدُو: إِذا أسرَع بعضَ الْإِسْرَاع.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَ ال: جَاءَنَا بمَرَقٍ يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِت: إِذا كَانَ قليلَ الدّسَم، كثيرَ المَاء.
وَيجوز: يَصْلِد بِالدَّال، بِهَذَا الْمَعْنى.
ال: دَلَّصَه وتَلَّصَه: إِذا مَلَّسَه ولَيَّنَه.
ص ت ننصت، صنت، صتن: (مستعملة) .
ال: بَات فلانٌ على صِمَات أمرِه: إِذا كَانَ مُعْتَزِماً عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الصِّمَاتُ: القصدُ، وَأنْشد:وحاجةٍ بِتُّ على صِماتِها ال: مَا ذُقْتُ صُمَاتاً، أَي: مَا ذُقْت شَيْئا.
وَيُقَ ال: لم يُصْمِته ذَاك، بِمَعْنى لم يَكْفِه، وأصلُه فِي النَّفي، وَإِنَّمَا يُقَال فِيمَا يُؤْكَل أَو يُشرب.
وجاريةٌ صَمُوتُ الخَلْخاليْن: إِذا كَانَت غليظَة السّاقيْن لَا يُسمع لخَلْخالها صوتٌ لغموضه فِي رِجْلَيْهَا.
وَيُقَال للّوْن البَهِيم: مُصْمَت.
وللذي لَا جَوْفَ لَهُ مُصْمت.
وفَرَسٌ مُصْمت؛
وخيلٌ مُصْمَتَاتٌ: إِذا لم يكن فِيهَا شِيَةٌ وَكَانَت بُهْماً.
وَيُقَال للرجل إِذا اعتقل لسانُه فَلم يتكلّم: أصْمَت، فَهُوَ مُصْمِت.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو:مَا إِن رأيتُ من مُعَنياتِذواتِ آذانٍ وجُمْجُمَاتِأَصْبَر مِنْهُنَّ على الصُّماتقَالَ: الصُّمات: السكوتُ.
وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي: مِن مُغَنِّيات، أَرَادَ من صريفهن.
قَالَ: والصُّمَاتُ العَطَشُ هَهُنَا، روَى ذَلِك كلَّه عَنْهُمَا أَحْمد بن يحيى.
قَالَ ابْن السّ ال: هَذَا قَضاءُ صَذُومُ (بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة) وَلَا يُقَ ال: سَدوم.
ص ثأهملَها الليثُ مَعَ الْحُرُوف الَّتِي تَلِيهَا.
(صبث) : وروى سَلَمة عَن الفرّاء أَنه قَالَ: الصَّبْثُ: ترقيعُ الْقَمِيص ورَفْوُه.
يُقَ ال: رَأَيْت عَلَيْهِ قَمِيصًا مُصَبَّثاً، أَي: مُرَقّعاً.
(أَبْوَاب) الصّاد والرّاء) ص ر ل: مهمل.
ص ر نصنر، نصر، ال: ٤٠) .
والنُّصْرَةُ: حسنُ المعونة، وَقَالَ الله جلّ وَ ال: صَيْرَفٌ وصَيْرَفيّ، وَمِنْه قولُ أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ:قد كنتُ وَلاّجاً خَروجاً صَيْرَفاًلم تَلْتَحِصنِي حَيصَ بَيص لحَاصِوَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: الصَّيْرَفُ والصَّيْرَفِي: المحتالُ المُتَقَلِّبُ فِي أُمُوره المُجَرّبُ لَهَا.
والصَّرْفُ: التَّقَلُّبُ والحِيلة، يُقَ ال: فلانٌ يَصْرِفُ ويتَصَرَّفُ ويصطَرِفُ لِعِيَالِه، أَي: يَكتسب لَهُم.
وَفِي حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَوْلانِيّ أَنه قَالَ: (من طلب صَرْفَ الحَدِيث يَبْتَغِي بِهِ إقبالَ وجوهِ النَّاس إِلَيْهِ لم يُرَح رائحةَ الجَنَّة) .
قَالَ أَبُو عُبَيْد: صَرْفُ الحَدِيث أَن يزِيد فِيهِ لِيُمِيلَ قلوبَ النَّاس إِلَيْهِ، أُخِذَ من صَرْفِ الدّراهم.
والصرفُ: الفَضْلُ، يقالُ: لهَذَا صَرْفٌ على هَذَا، أَي: فضل.
وَيُقَ ال: فلَان لم يُحسن صَرْفَ الْكَلَام، أَي: فضلَ بعض الْكَلَام على بعضٍ.
وَقيل لمن يُمَيِّز ذَلِك: صَيْرَفٌ وصَيرَفيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: تصريفُ الرّياح: صَرْفُها من جِهَة إِلَى جِهَة.
وَكَذَلِكَ تصريف السُّيُول والخيول والأمور والآيات.
قَالَ: وَصرف الدَّهْر: حَدَثُه وصَرْفُ الكلمةِ: إجراؤها بِالتَّنْوِينِ والصَّرَفُ أَن تَصرِفَ إنْسَانا على وجهٍ يُريدهُ إِلَى مَصْرِف غيرِ ذَلِك.
والصَّرْفَةُ: كوكبٌ واحدٌ خلْفَ خَرَاتَيِ الأسدِ، إِذا طلع أمامَ الْفجْر فَذَاك أوّل الخريف، وَإِذا غَابَ مَعَ طُلُوع الْفجْر فَذَاك أوّل الرّبيع، وَهُوَ من منَازِل الْقَمَر.
وَالْعرب تَ ال: صَرَفْتُ فلَانا وَلَا يُقَ ال: أصرفته.
وتصريف الْآيَات تبيينها.
ال: إِذا جَاءَت فُرْصَتُك من الْبِئْر فأدْل.
وفُرُّصَته ساعتُه الَّتِي يُستَقَى فِيهَا.
وَيُقَ ال: بَنو فلَان يَتفارَصُون بئرهم، أَي: يَتناوَبُونها.
ال: افْرِصْ نعلَك، أَي: أخْرِق فِي أُذُنها للشِّراك.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِنِّي لأكْره أَن أرى الرجلَ ثائراً فريصُ رقبته قَائِما على مُرَيَّته يضْربهَا) .
قَالَ أَبُو عَمْرو: الفَرِيصة: المُضغةُ القليلة تكون فِي الجَنْب تُرْعد من الدَّابَّة إِذا فَزِعت، وجمعُها فَرِيص.
وَقَالَ النَّابِغَة:شكّ الفريصةَ بالمدْرى فأنقذهشكّ المبيطر إِذْ يشفي من العضدِوَقَالَ أَبُو عبيد: هِيَ اللّحمة الَّتِي بَين الجَنْب والكَثف الَّتِي لَا تزَال تُرْعَد من الدَّابَّة.
ال: فلَان ثَائِر الرأسِ: أَي ثَائِر شَعرِ الرَّأْس.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: إِنَّهَا تشتدّ على الْإِنْسَان وتؤذيه إِذا جَاع.
وَقَالَ أعشى باهلة:وَلَا يَعَضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرقَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة: يُقَال فِي الصفَر أَيْضا: أَنه تأخيرهم المُحَرَّم إِلَى صفر فِي تَحْرِيمه.
والوَجْه فِيهِ التفسيرُ الأوّل.
وَفِي حَدِيث آخر قَالَ: (صَفْرَةٌ فِي سَبِيل الله خيرٌ من حُمْرِ النَّعَم) ، أَي: جَوْعةٌ.
وَقَالَ التّمِيميّ: الصَّفَرُ: الجوعُ.
وَقيل للحيّة الَّتِي تَعُضُّ البطنَ: صَفَرٌ، لِأَنَّهَا تفعل ذَلِك إِذا جَاع الْإِنْسَان.
الحرّاني عَن ابْن السّ ال: نَعُوذ بِاللَّه من قرَع الْغناء وصَفَر الْإِنَاء.
وَأنْشد:وَلَو أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابيَقُول: لَو أدركتْه الخيلُ لقتلته ففرَغَت وِطابُ دَمِهِ وَهِي جُسمانه مِن دَمِه إِذا سُفِك.
أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الصُّفارُ: الماءُ الْأَصْفَر.
وَقَالَ اللّيثُ: صَفَرُ: شهرٌ بعد المُحَرَّم، وَإِذا جُمعا قيل لَهما الصّفَران، قَالَ: والصُّفَارُ: صَفْرَةٌ تعلو اللَّونَ والبَشَرة من داءٍ.
قَالَ: وصاحبُه مَصْفُور، وَأنْشد:قَضْبَ الطَّبيبِ نائِطَ المَصْفُوروَقَالَ اللَّيْث: والصُّفْرَةُ: لونُ الْأَصْفَر.
وَفعله اللازمُ الاصفرار.
قَالَ: وَأما الاصفِيرارُ: فَعَرَضٌ يَعْرِض للْإنْسَان، يُقَ ال: يَصْفَارُّ مرَّةً ويحمارُّ أُخْرَى.
وَيُقَال فِي الأول: اصْفَرَّ يَصْفَرّ.
قَالَ: والصَّفِير من الصَّوْت بالدواب: إِذا سُقيت.
والصّفَّارةُ: هَنَةٌ جوفاءُ من نُحاس يَصْفِر فِيهَا الغلامُ للحَمام، ويصفِر فِيهَا بالحِمار ليَشربَ.
قَالَ: والصِّفرُ: الشَّيْء الْخَالِي، يُقَ ال: صَفِرَ يَصفُر صُفُوراً فَهُوَ صِفْر، والجميع والذّكَرُ وَالْأُنْثَى والواحدُ فِيهِ سَوَاء.
والصِّفْرُ فِي حِسَاب الهِنْد: هُوَ الدائرة فِي الْبَيْت يُغني حسابه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي طَالب قَالَ: قولُهم مَا فِي الدَّار صافِر.
قَالَ أَبُو عُبَيدة والأصمعي: الْمَعْنى مَا فِي الدَّار أحَدٌ يَصْفِرُ بِهِ، وَهَذَا مِمَّا جَاءَ على لفظ فَاعل، وَمَعْنَاهُ مَفْعول بِهِ، وَأنْشد:خَلَت المَنازِلُ مَا بهَاممّن عَهِدْتُ بهنّ صافِرْقَالَ: وَقَالَ غيرُ ال: مَا بهَا دَيَّار.
وَقَالَ اللَّيْث: أَي مَا بهَا أحدٌ ذُو صَفِير.
وَبَنُو الأصفَر: مُلوكُ الرُّوم.
وَقَالَ عديُّ بنُ ال: ٤٦) ، قَالَ: الصبرُ صبران هما عُدَّتان للْإيمَان: الصَّبْر على طَاعَة الله وَمَا أمره، وَالصَّبْر عَن مَعْصِيّة الله جلّ ثَنَاؤُهُ وَمَا نهى عَنهُ.
وَقَالَ فِي قَوْ ال: صابر وصبّار وصبور؛
فَأَما الصّبور فالمقتدر على الصَّبْر، كَمَا يُقَ ال: قتول وضروب، أَي: فِيهِ قدرَة على ذَلِك.
والصبَّار: الَّذِي يصبر وقتا بعد وَقت.
والشكور: أوكد من الشاكر وَهَذَانِ خلقان مدح الله بهما نَفسه، وَقد نعت بهما خلقه.
وأصبَرَ الرجلُ: وَقَع فِي أُمّ صَبُّور، وَهِي الدَّاهية، وَكَذَلِكَ إِذا وَقع فِي أمِّ صبّار، وَهِي الحرّة.
وأصبَر الرجل: إِذا جَلَس على الصَّبير الأقدر وَهُوَ الْوسط من الْجبَال وأصبَر سَدَّ رَأسَ الحَوْجَلَة بالصِّبار، وَهُوَ السِّداد.
وَيُقَال لِرَأسها الفعولة والعرعُرة والأنبوب والبلبة.
وَقَالَ اللَّيْث: الصبْرُ: نقيضُ الجَزَع.
والصبْر: نَصْبُ الإنسانِ للْقتْل، فَهُوَ مَصْبور.
والصَّ ال: صُبْرُ الشَّيْء: أَعْلَاهُ.
ومنهُ قولُ ابْن مَسْعُود: سِدرَة المنتهَى: صُبْرُ الْجنَّة.
قَالَ: صُبْرُ ال: وَقَع فلانٌ فِي أم صَبُّور، أَي: فِي أَمر لَا مَنْفَذ لَهُ عَنهُ.
وَ ال: صَبَر فلانٌ فلَانا لوليِّ فلانٍ، أَي: حَبَسه.
وأَصْبَره، أَي: أقصَّه مِنْهُ، فاصْطَبَر، أَي: اقتَصَّ.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: أقادَ السلطانُ فلَانا وأقَصَّه وأَصْبَرَه بِمَعْنى وَاحِد: إِذا قَتَلَه بقَوَد وأَباءَهُ مِثلُه.
أَبُو عُبَيْد، عَن أبي ال: أصبَر الْحَاكِم فلَانا على يَمِين صبْرٍ، أَي: أكرَهَه.
قَالَ: والصّ ال: رجل صَبُور، وامرأةٌ صَبُور بِغَيْر ال: بَصُرْتُ بِهِ.
وَيُقَ ال: تبصّرْتُ الشَّيْء شِبْه رَمَقْتُه.
واستَبصَر فِي أمره ودِينِه: إِذا كَانَ ذَا بَصِيرَة.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {عَنِ السَّبِيلِ} (العنكبوت: ٣٨) ، أَي: كَانُوا فِي دينهم ذَوي بصائر.
قَالَ: فَنَادَوْهُ: وَكَانُوا مستبصرين، أَي: معجبين بضلالتهم.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: أنّهم أتَوْا مَا أتَوْا وَقد بُيّن لَهُم أَن عاقبتَه عذابُهم، والدَّليل على ذَلِك قَوْ ال: رأيتُ عَلَيْهِ بصيرَةً من الْفقر، أَي: شُقَّةً ملفَّقة.
قَالَ: والبَصيرة أَيْضا: الشُّقَّة الَّتِي تكون على الْخِباء.
ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: البَصرُ: أَن يُضَمَّ أَدِيمٌ إِلَى أَديم يُخَاطان كَمَا يُخاط حَاشيَتا الثَّوْب.
والبصْر: الحِجارةُ إِلَى الْبيَاض، فَإِذا جاءُوا بِالْهَاءِ قَالُ ال: هَذِه بَصيرةٌ من دَم، وَهِي الجَدِيَةُ مِنْهَا على الأَرْض، وأَنْشَد:رَاحُوا بَصائِرُهمْ على أَكتافِهِمْوبَصيرَتِي يَعْدُو بهَا عَتَدٌ وَأَييَعْنِي بالبصائرِ: دمَ أَبِيهِم.
وَقَالَ ال: البصيرة: الدِّرع، وكلُّ مَا لُبِس من السِّلَاح فَهُوَ بَصائرُ السّلاح.
وَيُقَال للفِراسة الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصِيرَة.
قَالَ: والبصيرةُ: العِبْرة، يُقَ ال: أما لَك بصيرةٌ فِي هَذَا؟
أَي: عِبْرةٌ تعْتَبر بهَا، وأَنشَد:فِي الذّاهِبِين الأوّلينَمن القُرون لنا بصائرْأَي: عِبَر.
اللِّحياني عَن الكسائيّ: إِن فلَانا لمَعْضُوب البُصَر: إِذا أصَاب جِلْدَه عُضابٌ، وَهُوَ داءٌ يَخرج بِهِ.
وَيُقَ ال: أعمى الله بصائره، أَي: فِطَنَه.
وَيُقَ ال: بَصَّر فلانٌ تَبْصيراً: إِذا أَتَى البَصْرة.
قَالَ ابْن أَحْمَر:أُخبِّرُ من لاقيتُ أنِّي مُبَصِّرٌوكائنْ تَرَى قبلِي من النَّاس بَصّرَاوَقَالَ اللَّيْث: فِي البَصْرَة ثلاثُ لُغَات: بَصْرَة، وبِصْرة، وبُصْرة، اللّغة الْعَالِيَة البَصْرة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {لَاّ تُدْرِكُهُ الَاْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الَاْبْصَارَ} (الْأَنْعَام: ١٠٣) ، أعلمَ اللَّهُ جلّ وعزّ أنّه يُدرك الْأَبْصَار، وَفِي هَذَا الْإِعْلَام دليلٌ على أَن خَلْقَه لَا يُدرِكون الأبصارَ، أَي: لَا يعْرفُونَ حَقِيقَة البَصر، وَمَا الشيءُ الَّذي بِهِ صارَ الإنسانُ يُبصِرُ من عَيْنيه دون أَن يُبصِر من غَيرهمَا من سَائِر أَعْضَائِهِ، فأَعلَم أنّ خَلْقاً مِنْ خَلْقِه لَا يُدرِك المخلوقون كُنْهَه، وَلَا يُحيطون بِعلمه، فَكيف بِهِ جلَّ وعزّ، فالأبصارُ لَا تُحيط بِهِ، وَهُوَ اللَّطيفُ الخبيرُ.
فأمّا مَا جَاءَ من الْأَخْبَار فِي الرُّؤْيَة وصحّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فغيرُ مَدْفُوع، وَلَيْسَ فِي هَذِه الْآيَة دليلٌ على دَفعها، لِأَن معنى هَذِه الْآيَة معنى إدراكِ الشَّيْء، والإحاطة بحقيقته، وَهَذَا مَذهبُ أهلِ السّنّة وَالْعلم بِالْحَدِيثِ.
وقولُه جلّ وعزّ: {قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ} (الْأَنْعَام: ١٠٤) ، أَي: قد جَاءَكُم القرآنُ الَّذِي فِيهِ البيانُ والبصائر، فَمن أَبْصَر فلنفسِه نَفْعُ ذَلِك، وَمن عَمِي فعلَيْهَا ضَررُ ذَلِك، لِأَن الله غنيّ عَن خَلْقه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أبصَرَ الرجلُ: إِذا خَرَجَ من الكُفْر إِلَى بَصيرة الْإِيمَان، ال: أَبْصِرْ إليّ، أَي: انظُرْ إليّ.
وبُصْرَى: قريةٌ بِالشَّام فتُنسَب إِلَيْهَا السّيوف البُصْريَّة.
ال: صَرَب اللبَن فِي السِّقاء: إِذا حَقَنَه فِيهِ، يَصْرُبه صَرْباً، والسِّقاءُ: هِيَ المِصْرَب وجمعُه المَصارِب.
وَيُقَ ال: جاءَنا بصَربةٍ تَزْوِي الوجهَ، وَأنْشد:سَيَكْفيك صَرْبَ القَوم لَحمٌ مُغرَّضٌوماءُ قُدور فِي الجِفان مَشُوبقَالَ: والصَّرْبُ: الصمغُ الْأَحْمَر، صمغُ الطَّلْح.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: إِذا جَعل الصبيُّ يَمكُث يَوْمًا لَا يُحْدِث ال: ضربةُ لازِمٍ ولازِب، وَكَأَنَّهُ أصحّ التفسيرين لقَوْ ال: كَرَصَ فلانٌ فِي مكْرَصِه، وصَرَبَ فِي مِصرَبِه، وقَرَعَ فِي مِقْرَعِه، كلُّهُ السِّقَاءُ يُحْقَنُ فِيهِ اللَّبَن.
ال: بُرَيْص، ويُجمع بُرْصاناً.
وَمن الناسِ مَنْ يَجمع سامَّ أَبْرَصَ: البِرَصَةَ.
وبَرِيص: نهرٌ بِدمَشْق، قَالَ حسَّان:يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُبَرَدَى يُصفِّقُ بالرحيقِ السَّلْسَلِ ال: أَقَامَت الْمَرْأَة رُبْصَتَها فِي بيتِ زوجِها، وَهُوَ الوقتُ الَّذِي جُعل لزَوجهَا إِذا عُنِّنَ عَنْهَا، فَإِن أَتَاهَا وإلَاّ فرِّقَ بَينهمَا.
والبريص: مَوضِع.
ص ر مصرَم، رصم، صمر، رمص، مرص، ال: صَمَر مَتاعَه وصَمَّرَه وأَصْمَرَه.
والتَّصْمِيرُ أَيْضا: أَن يَدْخُل الرجلُ فِي الصُّمَيْرِ وَهُوَ مَغيبُ الشَّمْس، يُقَ ال: أَصْمَرَنا وصَمَّرْنَا، وأقْصرْنا وقَصَّرْنا، وأَعْرَجْنَا وعَرَّجْنَا بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ اللّيث: صَمَرَ الماءُ يَصْمُر صُمُوراً: إِذا جرى مِن حَدُورٍ فِي مُسْتَوٍ، فَسَكَنَ فَهُوَ يَجرِي، وَذَلِكَ المكانُ يُسَمَّى صِمْرَ الْوَادي.
قَالَ: وصَيْمَرَةُ: أرضٌ مَهْرَحان، وإليها يُنسبُ الْجُبْن الصَّيْمَرِي.
الفرّاء: أدهقْتُ الكأسَ إِلَى أَصْبَارِها وأَصْمَارِها، أَي: إِلَى أَعْلَاهَا الْوَاحِد صَيْر وصُمْر.
وَفِي حديثِ عليَ أَنه أعطَى أَبَا رَافع حَتِيّاً وعُكَّةَ سَمْنٍ.
وَقَالَ: ادْفَعْ هَذِه إِلَى أسماءَ بِنْتِ عُمَيْس وَكَانَت تحتَ أَخيهِ جَعْفَر لِتَدْهُنَ بني أَخِيه من صَمَر الْبَحْر، وتُطعمهم من الحَتِيّ.
أمَّا صَمَرُ البحرِ: فَهُوَ نَتْنُ ريح غَمَقِه ووَمَدِه، والْحَتِيُّ: سَوِيقُ الْمُقْل.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الصُّمَارَى: الاست لنَتْنها.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الصَّمْر: رائحةُ السَّمَكِ الطّرِيّ.
والصَّمْرُ: غَتْمُ البَحْر إِذا خَبّ وخَبِيبُه: تَناطُح أمْوَاجِه.
ابنُ دُرَيد: رَجُلٌ صَمِيرٌ: يابِسُ اللَّحم على العَظْم.
ال: اشتَرى الدارَ بمُصُورِها، أَي: بحُدودها.
أَبُو عُبَيد: الثِّيابُ المُمَصَّ ال: أصرَمَ الرجُل إصرَاماً فَهُوَ مُصْرِم: إِذا ساءَتْ حالُه وَفِيه تماسُك؛
والأصلُ فِيهِ أَنه بقيتْ لَهُ صِرْمة من المَال، أَي: قِطْعَة.
وسيفٌ صارِمٌ: أَي: قَاطع.
وصَرَامِ: من أَسمَاء الْحَرْب.
قَالَ الكُمَيت:جَرَّدَ السيفَ تَارَتين من الدَّهرِعلى حينَ دَرَّةٍ من صَرامِوَقَالَ الجعْدِيّ:أَلا أبلغْ بني شيبانَ عنِّيفقد حَلبتْ صَرامُ لكم صَراهَاوصَرامُ من أَسمَاء الْحَرْب، وَفِي (الْأَلْفَاظ) لِابْنِ السكّيت: صُرامُ: داهية، وَأنْشد:على حِين دَرّةٍ من صُرامِوالصَّرْماءُ: الفَلاةُ من الأَرْض، وَقَالَ: ال: فلانٌ ماضِي الصَّريمة، أَي: الْعَزِيمَة.
وأخبرَني المنذريُّ عَن المفضَّل عَن أَبِ ال: استنصَلَتِ الرِّيحُ اليَبِيسَ: إِذا اقتلعْته مِن أصلِه.
وَقَالَ ابْن شُ ال: أصلَفَ الرجلُ: إِذا قَلَّ خيرُه.
وأَ ال: فَصَّلتُ الوشاحَ: إِذا كَانَ نظمُه مُفَصلاً بِأَن يَجعل بَين كل لؤلؤتين مَرْجانةً أَو شَذْرةً أَو جَوهرةً تَفصل بَين اثْنَتَيْنِ من لونٍ وَاحِد.
وتَفْصيلُ الجَ ال: ٣٢) ، فَقَ ال: فَصل فلانٌ من عِنْدِي فُصولاً: إِذا خَرَج.
وفَصل منّي إِلَيْهِ كتابٌ: إِذا نَفَذ، قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ} (يُوسُف: ٩٥) ، أَي: خرجت.
قلتُ: ففَصل يكون لَازِما وواقعاً، وَإِذا كَانَ وَاقعا فمصدرُه الفَصل، وَإِذا كَانَ لَازِما فمصدرُه الفُصول.
ال: هَذِه الصِّئْبِل للدّاهية.
قَالَ: وَهِي لغةٌ لبني ضَبّة.
قَالَ: وَهِي بالضاد أعرَف.
قلتُ: وَأَبُو عُبَيْد رَوَاهُ الضِّئْبِل بالضاد، وَلم أسمعْه بالصّاد إِلَّا مَا جَاءَ بِهِ أَبُو تُرَاب.
ال: لَصِبَ السيفُ لَصَباً: إِذا نَشِب فِي الغِمْد فلَم يَخرُج، وَهُوَ سيفٌ مِلْصاب إِذا كَانَ كَذَلِك.
وَرجل لَحِزٌ لَصبٌ: لَا يُعطِي شَيْئا.
وطريقٌ مُلْتَصِبٌ: ضيّق.
ال: قد اصْطَلَبَ الرجلُ: إِذا جَمَع العظامَ ليَطبُخها، فيُخرِج وَدَكَها ويأتَدِم بهَا، وَقَالَ الكُميت:واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُوباتَ شيخُ العِيال يَصْطَلِبُقَالَ: والصَّلَب: الصُّلب، قَالَ العجاج:فِي صَلَبٍ مِثلِ العِنانِ المؤدَمِإِلى سَوَاءٍ قَطَنٍ مُؤَكمِ ال: قد تصلّب لَك فلانٌ، أَي: تَشدَّد.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: إِذا كَانَت الحُمَّى صَالِباً ال: أخذتْه الحُمَّى بصالِب.
وَقَالَ غيرُه: يُقَ ال: أَخَذَتْه حُمَّى صالِبٌ، وأخذتْه بصالِب.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّوْلَب والصَّوْليب: هُوَ البَذْر الَّتِي يُنثَر على الأَرْض، ثمَّ يُكرَبُ عَلَيْهِ.
قلتُ: وَمَا أرَاهُ عَرَبيا، وَأما قولُ العبّاس بن عبد المطّلب يَمدَح النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمتُنقَل من صالَبٍ إِلَى رَحِمٍإِذا مضى عَالم بَدَا طَبَققيل: أَرَادَ بالصالب الصُّلْب.
يُقَ ال: للظَّهْر صُلْبٌ وصَلَبٌ وصالَبٌ، وَقَالَ:كأنّ حُمَّى بك مَغْرِيَّهبَين الحيازِيمِ إِلَى الصَّالَبوَفِي حَدِيث عَائِشَة: (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا رأى التَّصليبَ فِي ثوبٍ قَضيَه) ، أَي: قَطَع ال: صلبَتْه الشمسُ تَصْلِبُه صَلْباً: إِذْ أحرَقَتْه، فَهُوَ مصلوبٌ مُحْرَق.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:مستوقِدٌ فِي حَصاة الشمسُ تَصلُّبُهكأنّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُوَقَالَ النّضر: الصَّليب: مِيسَمٌ فِي الصُّدْغ وَفِي العُنُق، خَطَّان أحدُهما على الآخر، يُقَ ال: بَعِيرٌ مَصْلوب، وإبل مُصَلَّبة.
أَبُو عَمْرو: أصلبَتِ الناقةُ إصلاباً: إِذا قَامَت ومدَّتْ عنقَها نحوَ السَّمَاء لتدِرَّ لوالدِها جَهْدَها إِذا رَضَعَها، وربّما صَرّمها ذَلِك، أَي: قَطَع لَبنَها.
أَبُو عَمْرو: الصُّلَّبيُّ: حِجَارَةُ المِسَنّ.
وَيُقَ ال: الصُّلَّبيّ: الّذي جُلِيَ وسُحِك بحجارةِ الصُّلْب، وَهِي حِجَارَة يُتّخذ مِنْهَا المَسانّ، وَقَالَ الشّماخ:وكأنّ شَفْرَة خَطْمِه وجَبِينِهلمّا تَشَرْفَ صُلَّبٌ مَفْلوقَوالصُّلْب: الشَّديد من الْحِجَارَة وأشدُّهما صلابَةً.
ص ل مصلم، صمل، لمص، مصل، ال: صَلامة بِفَتْح الصَّاد.
قَالَ: والصَّلامة: الَّذِي فِي دَاخل نَواة النَّبِقَة يُؤْكَل وَهُوَ الألْبوب.
والصلَامة: القومُ المستَوون فِي السّنّ والشجاعة والسّخاء.
ال: صَمَل بدنه وبطنُه، وأصمله الصّيام، أَي: أيبَسَه، قَالَ: والصَّوْمَلُ: شجرةٌ بِالْعَالِيَةِ.
أَبُو عَمْرو: صَمَلَه بالعصا صملاً: إِذا ضَرَبه، وَأنْشد:هِراوَةٌ فِيهَا شِفاءُ العَرِّصَمَلتُ عُقْفانَ بهَا فِي الجرّفبُجْتُه وأَهلَه بِشَرِّالجرّ: سَفْح الْجَبَل.
بُجتُه: أصبْتُه بِهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: قد أمصلْتَ بضاعةَ أهلكَ: إِذا أفسدْتَها وصرفْتَها فِيمَا لَا خَيْر فِيهِ، وَقد مصَلَتْ هِيَ.
وَيُقَ ال: تِلْكَ امْرَأَة ماصلة، وَهِي أمصلُ النَّاس.
قَالَ أَبُو يُوسُف وأنشدني الكلابيّ:لَعَمري لقد أمصلتُ ماليَ كلَّهوَمَا سُسْتِ من شيءٍ فربُّكِ ماحِقُهوَيُقَ ال: أعطَى عَطاءً ماصلاً، أَي: قَلِيلا.
وإِنه ليَحلُب من النَّاقة لَبَنًا ماصلاً، أَي: قَلِيلا.
الْأَصْمَعِي: مصلت استُه، أَي: قَطَرتْ.
والمُ ال: صِنْفٌ وصَنْفٌ من المَتاع، لُغَتان.
وعُودٌ صَنْفِيّ للبخور لَا غير.
أَبُو عُبَيْد: صَنِفَةُ الْإِزَار: طُرّتُه.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ: صَنِفةُ الثَّوْب: زاوِيَتُه، وللثوب أَربع صَنِفات.
اللَّيْث: الصَّنِفَة والصِّنْفة: قِطعةٌ من الثوْب، وطائفةٌ من الْقَبِيلَة.
ورَوَى أَبُو العبَّاس عَن سَلمَة عَن الفرَّاء أنّه أنشدَه:سَقْياً لحُلْوانَ ذِي الكروموَمَا صُنِّفَ من تينه وَمن عِنَبِهأنْشدهُ الفرّاء: صُنِّف وغيرُه رَوَاهُ صَنَّف.
وَقَالَ: صُنِّف: مُيِّز، وصَنَّفَ: خَرج ورَقُه.
ال: قد نَصَف النهارُ يَنصُف: إِذا انتَصَف.
وَقَالَ المسيّب بن عَلَس يصفُ غائصاً فِي الْبَحْر على دُرّة:نَصفَ النهارُ الماءُ غامِرُهُورَفيقُه بالغَيْب مَا يَدرِيأَرَادَ انتَصَف النهارُ والماءُ غامره فانتصَف النهارُ وَلم يَخرج من المَاء.
وَيُقَ ال: قد نَصَف الإزارُ ساقَه يَنصفُه: إِذا بلغ نِصفَها، وَأنْشد:وكنتُ إِذا جارِي دَعَا لمَضُوفةٍأُشمِّر حَتَّى يَنصُفَ الساقَ مِئْزرِيوَقَالَ ابْن ميادة يمدح رجلا فَقَالَ:تَرى سيْفَه لَا يَنصُفُ السَّاقَ نَعْلُهأجَلْ لَا وَإِن كَانَت طِوالاً مَحَامِلُهْوَقَالَ: نصفَ القومَ يَنصُفُهم إِذا خَدَمَهم.
والنّاصفُ والمِنصَفُ: الْخَادِم.
ابْن الأعرابيّ: نصفتُ الشَّيْء: أخذتُ نِصْفَه.
وَيُقَال للخادم: مِنصَف ومَنْصَف.
وَقد نَصَفْتَه: إِذا خدمْتَه، وتنصَّفْتُه مثله.
قَالَ: والنّ ال: انتَصفْتُ من فلَان، أَي: أخذتُ حقّي كملاً حَتَّى صِرْتُ وَهُوَ على النَّصيف سراء.
والنَّصفة: الْخُدّام، واحدهم ناصِف.
والمَنْصفُ من الطَّرِيق وَمن النَّهار وَمن كل شَيْء وسَطُه.
قَالَ: ومنتصف اللَّيْل وَالنَّهَار: وسطُه، وانتَصف النهارُ ونَصفَ فَهُوَ يَنصف.
قَالَ: والناصفةُ: صَخرةٌ تكون فِي مَناصِف أسنادِ الْوَادي وَنَحْو ذَلِك من المسايل.
أَبُو عبيد: النّواصف: مَجارِي المَاء، واحدتُها ناصفةُ، وأنشَد:خَلايا سَفين بالنَّواصِفِ من دَدِشمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّاصفة من الأَرْض: رَحَبة بهَا شجر، لَا تكون ناصفةً إلاّ وَلها شجر.
وَقَالَ غَيره: تنصّفْتُ السلطانَ، أَي: سألتُه أَن يُنصِفني، وَقَول ابْن هَرْ ال: نصفتُ الشيءَ: إِذا أخذتَ نصفَه.
والنّصفُ: الْإِنْصَاف.
ابْن شُ ال: صَفَن ثيابَه فِي سَرْجِه: إِذا جمعهَا.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه عوَّذ عليّاً حِين رَكِب وصَفَن ثِيَابه فِي سَرْجه) ، قَالَ: وأمّا الصُّفْن بِضَم الصَّاد: فَهُوَ الرَّكوة.
قَالَ: الصَّفَنُ: جِلْدُ الأنْثيَين بِفَتْح الْفَاء وَالصَّاد وجمعُه أصفان، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ:يَتْرُكْن أَصفانَ الْخُصَى جَلَاجِلاقلت: وَالصَّوَاب مَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي من الأحرف الثَّلَاثَة.
وَقَالَ اللَّيْث: كلّ دَابَّة.
وخَلْق شِبْه زُنْبُور يُنضِّدُ حولَ مَدخَله ورَقاً أَو حَشيشاً أَو نَحْو ذَلِك، ثمَّ يُبَيِّتُ فِي وَسطه بَيتاً لنَفسِهِ أَو لِفراخه فَذَلِك الصَّفَن، وفعلُه التَّصْفِين.
والصافن: عِرْقٌ فِي بَاطِن الصُّلْب يتّصل بِهِ طُولاً، ونِياطُ القَلْب مُعَلَّق بِهِ ويسمّى الأكْحَلُ من الْبعيد الصافنَ.
وَقَالَ غيرُه: الأكحلُ من الدّوابّ الأبْجَل.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الأكْحَل والأبْجَل والصافِن: هِيَ العُروق الَّتِي تُفْصَد، وَهِي فِي الرِّجْل صَافِن وَفِي اليَدِ أكْحَل.
عَمرو عَن أَبِ ال: أَجِلْ وَلَا تَصْبِن.
قَالَ: وَإِذا خَبَأَ الرجلُ شَيْئا فِي كَفَهِ وَلَا يُفطَن لَهُ كالدِّرهم وغيرِه ال: نُصْبٌ ناصِبٌ.
مِثْلُ: مَوْتٍ مائت؛
وشِعْرٍ شاعِر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْ ال: نَصَبَ الرجلُ فَهُوَ ناصب ونصِبَ.
ونصَبَ لَهُ الهمَّ وأنصَبَه.
وَقَالَ اللّيث: النَّصْبُ: نصْبُ الدَّاء، يُقَ ال: أصَابَهُ نَصْب من الدَّاء.
قَالَ: والنِّصْبُ: لُغَةٌ فِي النَّصِيب، وَقَالَ الله: {سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ} (المعارج: ٤٣) ، وقرىءَ: إِلَى (نَصْب) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَنْ قَرَأَ: (إِلَى نَصْب) ، فَمَعْنَاه: إِلَى عَلَم منصوبٍ يَسْتَبِقون إِلَيْهِ، ومَنْ قرأَ: (إلَى نُصُب) ، فَمَعْنَاه: إِلَى أَصْنَامٍ، كَقَوْل: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (الْمَائِدَة: ٣) ، وَنَحْو ذَلِك.
قَال الفرّاء: قَالَ: والنَّصْبُ وَاحِد، وَهُوَ مصدَرٌ وجمعُه الأنْصاب.
وَقَالَ اللّيث: النُّصُبُ: جماعَةُ النَّصِيبة، وَهِي علامةٌ تُنصَب للْقَوْم.
وَقَالَ الفرّاء: كأنّ النُصُبَ الآلهةُ الَّتِي كَانَت تُعبَد من أَحْجَار.
قلتُ: وَقد جَعل الْأَعْشَى النُّصُبَ وَاحِدًا حَيْثُ يَقُول:وَذَا النُّصُبَ المَنْصوبَ لَا تَنْسُكَنَّهُأَبُو عُبَيد: النَّصائب: مَا نُصِب حولَ الْحَوْض من الْأَحْجَار؛
قَالَ ذُو الرُّ ال: فلانٌ يَرجِع إِلَى نِصابِ صِدْقٍ؛
وتنْصِب صِدْق، وأصلُه مَنبِته وَمحْتِدُه.
اللَّيْث: نِصابُ الشَّمس: مَغيبُها ومَرجِعُها الّذي تَرجِعُ إِلَيْهِ.
غَيره: ثغرٌ منصَّب: مُستوِي النِّبْتة، كَأَنَّهُ نُصِب مُسوِّيَ.
ونَصَبْتُ للقَطاةِ شَرَكاً ونصَبتُ للقدَر نَصْباً.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِنْصَبُ: مَا يُنصَب عَلَيْهِ القِدْر إِذا كَانَ من حديدٍ.
وتَنصَّب فلانٌ وانْتَصَب: إِذا قامَ رَافعا رأسَه.
والنَّصْبُ: ضربٌ من أغانِي الأَعْراب.
وَقد نصَبَ الرَّاكِب نَصْباً: إِذا غَنَّى النَّصْبَ.
وَفِي الحَدِيث: (لَو نَصَبتَ لنا نَصْبَ العَرَب) ، أَي: لَو تَغَنّيْتَ.
ويَنْصُوب: مَوضِع.
وَقَالَ شَمِر: غِنَاءُ النَّصّب: هُوَ غِنَاءُ الرُّكْبان، وَهُوَ العَقِيرة، يُقَ ال: رَفَع عقيرتَه إِذا غَنَّى النَّصْبَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّصْبُ: حُدَاءٌ يُشْبه الغِناء.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: النَّصْب: أَن يسير القومُ يومَهم، وَهُوَ سيْرٌ ليِّن، وَقد نَصَبُوا نصْباً.
ص ن مصنم، نمص، ال: ٣٥) .
قَالَ ابْن عَرَفة: التَّصدِيةُ من الصَدى، وَهُوَ الصَّوت الَّذِي يَرُدُّهُ عَلَيْك الجبلُ.
قَالَ: والمُكَاءُ والتَّصْدِية ليسَا بصَلاة، ولكنَّ الله أخبر أَنهم جعلُوا مكانَ الصَّلاةِ الَّتِي أُمِروا بهَا المُكَاءَ والتَّصْدية.
قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِك: رَفَدني فلانٌ ضَرْباً وحِرْماناً، أَي: جَعَلَ هذَيْن مكانَ الرِّفْد والعَطا؛
وَهُوَ كَقَوْل الفَرَزْدَق:قَرَيْناهُم المَأْثُورةَ البِيضَ قَبْلَهايَثُجُّ العُروقَ الأَيْزَنِيُّ المثقَّفأَي: جعَلْنا لَهُم بَدَلَ القِرَى السيوفَ والأسِنّة.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس المبَرِّد: الصَّدَى على ستّة أوجه: أحدُ ال: صَدِي الرجل يَصْدَى صدًى فَهُوَ صدٍ وصادٍ وصيدان، وَأنْشد:ستعلم إِن متْنا غَدا أيّنا الصّدِيوَقَالَ غَيره: الصدَى: الْعَطش الشَّديد.
وَيُقَ ال: إِنَّه لَا يشتدّ حَتَّى يَيْبَسَ الدِّماغ.
وَلذَلِك تَنْشَقُّ جِلْدةُ جبهة من يَمُوت عَطَشاً.
وَيُقَ ال: امرأةٌ صَدْيَا وصادِيةٌ.
والصَّدَى: السادسُ: قولُ ال: إِنَّه لصَدَى مالٍ: إِذا كَانَ عَالما بهَا وبمصلَحتِها، ومِثلُه هُوَ إزاَءُ مالٍ.
قَالَ أَبُو عبيد: والصَّدَى أَيْضا: الرجُل اللَّطيف الجَسَد.
وَأَخْبرنِي الإياديّ عَن شَمِر: رَوَى أَبُو عُبيد هَذَا الحَرْفَ غيرَ مَهْمُوز، وأُراه مهموزاً، كأنَّ الصَّدَى لغةٌ فِي الصَّدَع، وَهُوَ اللّطيفُ الجِسْم.
قَالَ: وَمِنْه مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (صَدَأٌ من حديدٍ) فِي ذِكر عليَ.
قلتُ: وَقد فَسَّر أَبُو عُبَيد هَذَا الْحَرْف على غير مَا فسّره شَمِر.
رَوَي عَن الأصمعيّ أنّ حمّاد بن سَلَمة رَوَاهُ: (صدأ من حَدِيد) .
قَالَ: وَرَوَاهُ غيرُه: (صَدَع من حَدِيد) ، فَقَالَ عُ ال: بل هُوَ الْموضع الَّذِي جُعِل فِيهِ السَّمْع من الدّماغ، وَلذَلِك يُقَ ال: أصَمَّ الله صَدَاه.
قَالَ: وَ ال: ٣٥) وَهُوَ التصفيق، وَقد مرّ تفسيرُه فِي مُضاعَف الصَّاد.
وقولُ الله جلّ وعزّ: {الْعَالَمِينَ} {وَالْقُرْءانِ} (ص: ١) .
قَالَ الزّجّاج: من قَرَأَ: (صَاد) فَلهُ وَجْهَان؛
أحدُ ال: صادَيْتُه، أَي: قابلتُه، وعادلْتُه.
قَالَ: وَالْقِرَاءَة: (صادْ) ، بِسُكُون الدَّ ال: الْوُقُوف عَلَيْهَا.
وَ ال: إنّه لَصاغِرٌ صَدِىءٌ، أَي: لزِمه صدَأُ الْعَار واللَّوْم.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي فِي بَاب أَلوان الإِبِل إِذا خالَطَ كُمتَةَ البَعير مِثل صدإ الْحَدِيد فَهُوَ الجُؤْوَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الصُّدْأَةُ: لونُ شُقْرَةٍ تَضْرِب إِلَى سوادٍ غَالب؛
يُقَ ال: فرسٌ أصْدأُ وَالْأُنْثَى صَدْآء، وَالْفِعْل على وَجْهَيْن: يُقَ ال: صَدِىءَ يَصْدأُ، وأَصدأَني يُصْدِأُني.
ال: صادَ الصيَّد يَصيدُه صَيْداً: إِذا أَخَذه.
وصِدْتُ فلَانا صَيْداً: إِذا صدتَه لَهُ، كَقَوْلِك: بَغَيْتُه حَاجَة، أَي: بغَيْتُها لَهُ.
قَالَ اللَّيْث: مِصْيَدَةٌ: الَّتِي يُصادُ بهَا.
قَالَ: وَهِي المِصْيَدَة، لِأَنَّهَا من بَنَات الْيَاء المعتلّة، وجمعُ المصيدة مصايد بِلَا همز، مثلُ معايشَ جمع معيشة.
والعرَبُ تَ ال: اصطادَ يَصطاد فَهُوَ مُصطاد والمَصيدُ مصْطادٌ أَيْضا.
وَخرج فلانٌ يتصيَّد الوَحْشَ، أَي: يطلبُ صيدَها.
ال: مَلِكٌ أَصيَدُ: لَا يلتفِت إِلَى النّاس يَمِينا وشِمالاً.
والأصيَد أَيْضا: من لَا يَسْتَطِيع الالتفاتَ إِلَى النَّاس يَمِينا وَشمَالًا من داءٍ ونحوِه.
والفِعلُ صَيِد يَصْيدُ.
قَالَ: وأَهل الْحجاز يُثْبِتون الواوَ وَالْيَاء، نَحْو: صَيِد وعَوِد، وغيرُهم يَقُول: صَادَ يَصادُ وعارَ يَعار.
قَالَ: ودَواءُ الصَّيَد: أَن يُكوَى بَين عَيْنَيْهِ فَيذْهب الصيَدُ، وأَ ال: أطبق عَلَيْهِم الإصادَ والوِصاد والآصِدة.
وَقَالَ ثَعْلَب: الأُصْدةُ: الصُّدْرة، وَأنْشد:مثل البِرَام غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍلَم يستَعِنْ وحوامي الموتِ تَغْشاهأَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الأصِيدُ: الفِناء: وآصَدْت البابَ وأَوْصَدْته: إِذا أغلقْتَه.
وَقَالَ الأمويّ: الأصِيدةُ كالحَظيرة تعْمل.
وَقَالَ أَبُو مَالك: أصَدَتْنا مُذ اليومِ، أَي: آذَبَتْنا إصادَةً.
وَفِي (النَّوَادِر) : وَصَدْتُ بِالْمَكَانِ أَصِد، ووتَدْتُ أَتِد: إِذا ثَبَتَ.
ال: صَوّت يُصوِّت تصويتاً فَهُوَ مصوِّت، وَذَلِكَ إِذا صَوّتَ بِإِنْسَان فَدعاه.
وَيُقَ ال: صاتَ يَصُوت صَوْتاً فَهُوَ صائت، مَعْنَاهُ: صائح.
وَقد يُسمَّى كلُّ ضَرْب من الأُغنِيات صَوتاً، والجميع الْأَصْوَات.
وَرجل صَيِّتٌ: شديدُ الصوْت.
الحرّاني عَن ابْن السّ ال: قد ذهب صِيتُه فِي النّاس، أَي: ذكْرُه.
وَقَالَ ابْن بُزْرُج: أصاتَ الرجُل بالرّجل: إِذا شَهَرَ بأمرٍ لَا يَشتهيه.
وأنصاتَ الزّمانُ بِهِ إنصياتاً: إِذا اشتَهر.
وَقَالَ غَيره: إنصات الأمرُ: إِذا استقام، وَأنْشد:ونَصرُ بنُ دَهْمانَ الهُنيدةَ عاشَهاوتِسعين حولا ثمَّ قُوِّم فانْصَانَاقَالَ: انصات، أَي: استقام.
والصَّيِّتةُ بِالْهَاءِ: الصَّيِّت، وَقَالَ لَ ال: قد صَرَيْتُ الشيءَ، أَي: قطعتُه ومنعتُه، وَأنْشد:هَواهُنّ إِن لم يَصْرِه اللَّهُ قاتِلُهْقَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: صَرَى الله عَنْك شَرَّ فلَان، أَي: دفَعَه.
قَالَ: والصَّرَى: الماءُ الّذي قد طَال مَكْثُه وتَغَيَّر.
وَهَذِه نُطْفَةٌ صَراةٌ.
وَقد صَرَى فلانٌ الماءُ فِي ظهرِه زَماناً، أَي: حَبَسه.
وَيُقَ ال: جَمَعه.
وَأنْشد:رُبَّ غلامٍ قد صَرَى فِي فِقْرَتِهْمَاء الشّبابِ عُنْفُوانَ سَنْبَتِهْكَذَا رَوَاهُ شمر، وَزَاد: أَنعظ حَتَّى اشْتَدَّ سَمُّ سُمَتِهْ.
وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من اشْترى مُصَرّاةً فَهُوَ بآخر النَّظَريْن إنْ شاءَ رَدَّها ورَدَّ مَعهَا صَاعا من تَمْر) .
قَالَ أَبُو عُ ال: صَرَاه الله: حَفِظه الله.
وَقَالَ ال: صاره يصوره ويصيره: إِذا أماله.
وَقَالَ أَبُو عبيد: من قَرَأَ: (صُرهن) ، مَعْنَاهُ: أملهن.
وَمن قَرَأَ: (صِرْهن) مَعْنَاهُ: قَطَعهن.
وَأنْشد للخنساء:لظلت الشُّم مِنْهَا وهْي تَنصاريَعْنِي: الْجبَال تصدع وتغرق.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} (الْبَقَرَة: ٢٦٠) .
قَالَ الفرَّاء: ضَمت العامّة الصَّاد، وَكَانَ أصحابُ عبد الله يَكسِرونها، وهما لُغتان، فَأَما الضّم فكثير، وَأما الكَسْر فَفِي هُذَيْل وسُلَيم، وأَنشدني الكسائيّ فَقَالَ:وفَرْعٌ يَصير الجِيدَ وَحْفٌ كأنهْعلى اللِّيْث قِنْوانُ الكروم الدَّوَالحيَصيرُ: يمِيل وكلّهم فسَّروا: (فُصرْهُن) : أَمِلْهُنَّ، وَأما (فَصُرْهنَّ) بِالْكَسْرِ فإنَّه فُسِّر بِمَعْنى قَطِّعْهن.
قَالَ: وَلم نجد قطّعهن مَعْرُوفَة، وأراها إِن كَانَت كَذَلِك من صرَيْتُ أَصْرِي، أَي: قَطَعْتُ، فقُدمَتْ ياؤها، كَمَا قَالُ ال: صرعه فتجوّرَ وتَصَوَّر: إِذا سَقَطَ.
وأَخبرَني المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ فِي قَول الله: {وَنُفِخَ فِى الصُّورِ} (الْكَهْف: ٩٩) : اعْترض قوم فأنكروا أَن يكون الصُّورُ قَرْناً، كَمَا أَنكَروا العرشَ والمِيزان والصراط، وادَّعَوْا أَن الصُّور جمع الصُّورَة، كَمَا أَن الصُّوف جمع الصوفة، والثُّوم جمع الثُّومة، ورَوَوْا ذَلِك عَن أَبي عُبَيدة.
قَالَ أَبو الْهَيْثَم: وَهَذَا خطأٌ فَاحش، وتحريفٌ لكلِم الله عَن موَاضعهَا، لِأَن الله جلّ وَعز قَالَ: {بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ} (غَافِر: ٦٤) ، بِفَتْح الْوَاو، وَلَا نعلَم أَحداً من الْقُرَّاء قرأَ ال: أَنا على صيرِ أمرٍ، أَي: على طَرَف مِنْهُ، قَالَ زُهَ ال: هَذَا صَيِّرُ فلَان، أَي: قبرُه، وَقَالَ عُرْوَة بن الوَرْد:أحاديثُ تَبقَى والفتَى غيْر خالدٍإِذْ هوَ أَمْسَى هَامة فوقَ صَيِّرِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: بالهُزَر وَهُوَ مَوضِع ألفُ صَيِّر، يَعْنِي قُبوراً من قُبورِ أهل الْجَاهِلِيَّة ذكَره أَبُو ذُؤَيْب فَقَالَ: ال: مَا لَه صَيُّور، مِثَال فَيْعُول، أَي: مَا لَه عَقْل وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَقَالَ أَبُو سَعِيد: صَيُّور الأمرِ: مَا صَار إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَل: صارَ الرجلُ يَصيرُ: إِذا حَضَرَ المَاء فَهُوَ صائر، والصائِ ال: جمعتهم صائرةُ القَيظ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الصَّيْرُ: رُجُوع المنتجِعين إِلَى مَحاضِرِهم، يُقَ ال: أَيْن الصائرة، أَي أَيْن الْحَاضِرَة.
والصِّيارُ: صَوْت الصَّنْجِ وأنشَد:كأنّ تَراطُنَ الهاجاتِ فِيهاقُبَيْلَ الصُّبْح رَنّاتُ الصِّيَارِيريدُ: رَنِين الصَّنْجِ بأوْتاره.
وَيُقَ ال: صِرْت إِلَى مَصِيري وَإِلَى صِيرِي وصَيُّوري.
وصَيرُ الأَمْرِ: مُنْتَهاه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للمنزل الطيّب مَصِيرٌ ومِرَبٌّ ومَقْمَرٌ ومَحْضَر، يُقَ ال: أَيْن مصيرُكم؟
أَي: أَيْن منزلُكم.
والصائر: المُلَوِّي أعناقَ الرِّجال.
ال: هُوَ مأخوذٌ من آصِرَة العَهْد، إِنَّمَا هُوَ عقْدٌ ليُحبَس بِهِ.
وَيُقَال للشَّيْء الَّذِي تُعقَد بِهِ الأشياءُ: الإصار من هَذَا.
وَقَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: لَا تَحْمل علينا إصْراً يثْقُلُ علينا كَمَا حَملته على الَّذين من قَبْلنا نحوَ مَا أمِر بِهِ بَنو إِسْرَائِيل من قَتْل أنفسِهم، أَي: لَا تَمتحِنّا بِمَا يثقُل علينا أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: المأْصِرُ: حَبْلٌ يُمدُّ على نَهْر أَو طريقٍ تُحبَس السُّفُن والسابلة لتؤخذ مِنْهُم العُشور.
وكلأٌ آصِرٌ: يَحبِس من يَنتهي إِلَيْهِ لكثرته.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الإصارُ: الطُّنُبُ وجمعُه أُصُرٌ.
والأيْصَر: الْحَشيش المجتمِع، وجمعُه أياصر.
وَقَالَ الأصمعيّ: الإصار: وَتِدٌ قَصِير، وجمعُه أُصُر.
وَقَالَ اللَّيْث: الأيْصَر: حُبَيْل قَصير يُشَدّ فِي أَسْفَل الخِباء إِلَى وَتِد، وَفِيه لغةٌ: أَصارٌ.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: هُوَ جارِي مُكاسِري ومُؤاصِرِي، أَي: كِسْر بيتِه إِلَى جَنْب كِسْر بَيتي، وإصارُ بَيْتِي إِلَى جَنْب إصَارِ بيتِه، وَهُوَ الطُّنُب.
وَقَالَ الكسائيُّ: أصَرَني الشيءُ يَأْصِرني، أَي: حَبَسني.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الإصْرانِ: ثَقْبَا الأُذَنين، وأَنشَد:إنّ الأُحَيمِرَ حِين أرجُو رِفْدَهغَمْراً لأَقطَعُ سيّىءُ الإصْرانِقَالَ: والأقطع الأصمّ والإصْران: جمعُ إصْرٍ.
وَفِي حَدِيث ابْن عُ ال: إنّ الإصْرَ أنْ تَحلِف بطَلاقٍ أَو عِتْق أَو نَذْرٍ.
وأَصْلُ الإصْر الثِّقْلُ والشدَّة، لأنَّها أثقَل الأيْمان وأَضْيَقُها مَخْرَجاً.
والعَهْدُ يُقَال لَهُ: إصْرٌ.
ورص: سَلَمة عَن الفرّاء: وَرَّصَ الشَّيخُ ال: هَذَا وَصيلُ هَذَا، أَي: مِثْله.
والوَصائل: بُرودُ اليَمَن، الْوَاحِدَة وصيلة.
وَفِي الحَدِيث: (أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة) ، قَالَ أَبُو عُ ال: قطَعْنَا وصيلةً بعيدَة.
ورُوِي عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: إِذا كنتَ فِي الوصيلة فأَعْطِ راحِلَتَك حَظَّها.
لَم يُرد بالوصيلة هُنَا الأرضَ الْبَعِيدَة، وَلكنه أَرَادَ ال: وصل فلانٌ رَحمه يصلُها صلَة.
وَوصل الشيءَ بالشَّيْء يَصلُه وصلا.
وَوصل كتابُه إليّ وَبرُّه يَصل وُصولاً، وَهَذَا غيرُ وَاقع.
وواصَلْتُ الصيامَ بالصيام: إِذا لم تُفْطر أَيَّامًا تباعا.
وَقد نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْوِصَال.
وتوصّلتُ إِلَى فلَان بوُصلَةٍ وسببٍ تَوصُّلاً: إِذا تسبَّبْتَ إِلَيْهِ بحُرمة.
ومَوصل كُورَةٌ مَعْرُوفَة.
ال: صَؤُلَ البعيرُ يصؤُل صآلةً، وَهُوَ جملٌ صَؤُلٌ، وَهُوَ الّذي يَأْكُل راعِيه ويواثِبُ النَّاس فيأكلهم قَالَ: والصَّؤول من الرّجال: الَّذِي يضْرب الناسَ ويتطاول عَلَيْهِم.
ال: قد صلِيَ واصطَلَى: إِذا لزم، وَمن هَذَا: من يُصْلَى فِي النَّار، أَي: يُلزَم النارَ.
وَقَالَ أهلُ اللُّغَة فِي الصَّلَاة: إِنَّهَا من الصلَوَيْن، وهما مُكتَنِفا الذَّنَب من النَّاقة وغيرِها، وأوّلُ مَوْصِلِ الفَخِذين من الْإِنْسَان فكأنَّهما فِي الْحَقِيقَة مكتنفا العُصْعُص.
قَالَ: والقولُ عِنْدِي هُوَ الأول، إِنَّمَا الصَّلَاة لُزوم مَا فَرَض الله، والصلاةُ من أعظَم الفَرْض الَّذِي أُمِرَ بلزومه.
وَأما المُصلِّي الَّذِي يَلي السابقَ فَهُوَ مأخوذٌ من الصلَوَيْن لَا محَالَة، وهما مكتَنِفا ذَنب الْفرس، فَكَأَنَّهُ يَأْتِي ورأسُه مَعَ ذَلِك الْمَكَان.
وَفِي حديثٍ ال: صَلَيتُ اللحمَ وغيرَه: إِذا شَوَيْتَه، فَأَنا أَصْلِيه صَلْياً: إِذا فعلتَ ذَلِك وَأَنت تُرِيدُ أَن تشويَه، فَإِذا أردتَ أنّك تُلقِيه فِيهَا إِلْقَاء كأنّك تُرِيدُ الإحراقَ ال: قد صَلِيت بِالْأَمر أَصلَى بِهِ: إِذا قاسَيْت شدّتَه وتَعَبه.
وَصلَيْتُ لِفُلان بِالتَّخْفِيفِ، وَذَلِكَ إِذا عمِلتَ لَهُ فِي أمرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ بِهِ، وتُوقِعَه فِي هَلَكة، وَالْأَصْل فِي هَذَا من المَصالِي وَهِي الشَّرَك تُنْصَب للطَّير.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: صَلَّيت العَصا تَصلِيةً: إِذا أدرْتها على النَّار لتقوِّمها، وَأنْشد:وَمَا صَلّى عَصاكَ كمستَديموَيُقَ ال: أَصْلَتِ الناقةُ فَهِيَ مُصْليَةٌ: إِذا وَقع ولَدُها فِي صَلَاها وقَرُبَ نتَاجُها.
وَفِي حَدِيث عليّ أَنه قَالَ: (سبقَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصلَّى أَبُو بكر، وثَلَّث عُمَر، وحَبَطَتْنا فِتنةٌ فَمَا شَاءَ الله) .
قَالَ أَبُو عُبَيد: وأصلُ هَذَا فِي الْخَيل، فالسابقُ الأوَّلُ، والمصلِّي الثَّانِي، قيل لَهُ: مُصَلَ لِأَنَّهُ يكون عِنْد صَلَا الأوّل، وصَلَاه: جانِبا ذَنَبِه عَن يَمِينه وشِماله، ثمَّ يتلوه الثَّالِث.
قَالَ أَبُو عُبَيد: وَلم أسمعْ فِي سوابق الْخَيل مِمَّن يُوثَقُ بِعِلمِه اسْما لشَيْء مِنْهَا إِلَّا الثَّانِي، والسُّكَيْت، وَمَا سِوَى ذَيْنِك إِنَّمَا يُقَال الثَّالِث وَالرَّابِع، وَكَذَلِكَ إِلَى التَّاسِع.
قَالَ أَبُو ال: صَلاءةٌ وصَلاية.
وَقَالَ ابْن شُ ال: لاصَ عَن الْأَمر ونَاص: بِمَعْنى حادَ.
وَقَالَ أَبُو سعيد اللِّحياني: أَلَصْتُ أنْ آخُذَ مِنْهُ شَيْئا أُلِيصُ إلاصَةً، وأَنَصْتُ أُنِيصُ إِنَاصَةً، أَي: أَرَدْتُ.
أبُو عُبَيْد: الإلاصةُ مِثْلُ العِلاصة، إدارَتك الإنسانَ على الشّيء تطلُبُه مِنْهُ، يُقَ ال: مَا زلتُ أُلِيصُه على كَذَا وَكَذَا.
وَقَالَ عُمر لعُثْمَان: هِيَ الْكَلِمَة الَّتِي أَلَاصَ النبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهَا عمَّه عِنْد الْمَوْت: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إلاّ الله.
اللَّيْثِ: اللَّوْص من الملاوَصة، وَهُوَ فِي النَّظَر كأَنه يَخْتِل لِيَرُوم أَمْراً.
والإنسانُ يُلَاوِصُ الشجرةَ إِذا أَرَادَ قَلْعَهَا بالفأس، فَتَراه يُلَاوِصُ فِي نظرِه يَمْنَةً ويَسْرَةً كَيفَ يَضْرِبُهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرَابيِّ: يُقَال للفالُوذ: المُلَوَّصُ وَالمُزَعْزَعُ وَالمُزَعْفَرُ، وَهُوَ اللَّمْص.
قَالَ: ولوَّص الرجلُ: إِذا أَكلَ اللَّواص، وَهُوَ العَسَل الصافي.
ال: اسْتَأصَلَتْ هَذِه الشجرةُ، أَي: ثَبَتَ أَصلُها، واسْتَأصَلَ الله بني ال: إنَّ النَّخلَ بِأَرْضِنا لأَصِيل، أَي: هوَ بِهِ لَا يزَال وَلَا يَفْنَى.
وفلانٌ أَصِيلُ الرَّأيِ، وَقد أَصُلَ رأيُه أَصَالَة، وَإنَّهُ لأَصيلُ الرَّأي والعَقْل.
والأصيل: هُوَ العَشِيّ.
وَهُوَ الأُصُل.
ابْن السِّكِّيت: يُقَ ال: لقيتُه أُصَيْلالاً وأُصَيْلَاناً: إِذا لقيتَه بالعشيّ.
ولقِيتُه مُؤْصِلاً.
وجمعُ أَصيل العشيِّ: آصالٌ.
وَقَالَ اللَّيث: الْأَصِيل: الهَلاك، وَقَالَ أَوْس:خافُوا الأَصيلَ وَقد أَعْيَتْ مُلُوكَهُمُوحُمِّلُوا مِن ذَوِي غَوْمٍ بأَثْقَالِوالأَصِيلُ: الأصْل.
ورَجُلٌ أَصِيلٌ: لَهُ أَصْل.
ابْن السّكِّيت: جاءُوا بِأَصِيلَتِهِمْ، أَي: بِأَجْمَعِهِمْ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أخذتُ الشيءَ بِأَصَلَتِه: إِذا لم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا.
وَيُقَ ال: أَصِلَ فُلانٌ يَفعَل كَذَا وَكَذَا، كَقَوْلِك: عَلِقَ وطَفِقَ.
وَقَالَ شَ ال: لَصَى فلانٌ فلَانا يَلْصُوه ويَلْصُو إِلَيْهِ: إِذا انْضمّ إِلَيْهِ لِريبة، ويَلْصِي أعربهُما، وأَ ال: لَصاه يَلْصُوه ويَلْصِ ال: صنتُ الشيءَ أَصُونه، وَلَا تَقُل أَصَنْتُه وَهُوَ مَصُون، وَلَا تَقُل مُصانٌ.
وَقَالَ الشافعيّ: بِذْلةُ كلامِنا صَوْن غَيرِنا.
ال: فلانٌ صِنْوُ فلانٍ، أَي: أَخُوهُ، وَلَا يُسمَّى صِنْواً حَتَّى يكون مَعَه آخَرُ، فهما حِينَئِذٍ صِنْوان، وكلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صِنْوُ صاحبِه.
قَالَ: والصِّنْوان: النَّخْلَتان والثلاثُ والخَمسُ والستّ، أصلُهنّ وَاحِد وفروعُهُنّ شتَّى.
وغيرُ صِنْوانٍ: الفارِدة.
وَقَالَ أَبُو ال: تَصنَّى فلانٌ: إِذا قَعَدَ عِنْد القِدْر من شَرَهِه يُكَيِّب ويَشْوِي حَتَّى يصيبَه الصِّناء.
شمر عَن أبي عَمْرو: الصُّنَيُّ: شِعْبٌ صغيرٌ يسيلُ فِيهِ الماءُ بَين جَبَلين.
ال: إِذا احتَفَر: قد اصْطَنَى، وَهُوَ الاصطِناء.
ال: تَنَصَّت المرأةُ: إِذا رَجَّلَتْ شعرَها.
وَفِي حَدِيث عائشةَ حِين سُئلتْ عَن الميّت يُسرَّح رأسُه؟
فَقَالَت: علامَ تنْصون ميِّتَكم.
قولُ ال: نَصوْتُ الرجلَ أنصُوه نصْواً: إِذا مددْتَ ناصِيَتَه: فَأَرَادَتْ عائشةُ أنَّ الميّتَ لَا يَحتاج إِلَى تَسْرِيح الرَّأْس، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَة الأخْذ بالنَّاصية.
وَقَالَ أَبُو النَّجم:إنْ يُمْسِ رأسِي أشمَطَ العنَاصِيكَأَنَّمَا فَرَّقَه مُناصِيوَيُقَ ال: نَاصيْتُه: إِذا جاذَبْتَه، فأخَذَ كلُّ وَاحِد مِنْكُمَا بناصية صاحِبه، وَقَالَ عَمْرو بن مَعدِ يكرب:أعبّاسُ لَو كَانَت شَيَاراً جِيادُنَابتَثليثَ مَا ناصَيْتَ بعدِي الأحَامِساوَقَالَ اللّيث: الناصية: هِيَ قُصاصُ الشّعَر فِي مقدَّم الرَّأْس، وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وَ ال: هَذِه الفَلاة تُناصِي أرضَ كَذَا وتُواصِيها، أَي: تتّصل بهَا.
والنَّصِيُّ: نبتٌ مَعْرُوف، يُقَال لَهُ: نَصِيُّ مَا دَامَ رَطْباً، فَإِذا يَبِسَ فَهُوَ حَلِيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: هَذِه مفازة تناصي مفازة أُخْرَى إِذا كَانَت مُتَّصِلَة بِالْأولَى.
(نصأ) : أَبُو زيد فِي كتاب (الْهَمْز) : نَصأْتُ الناقةَ أَنصَؤها نَصْأً: إِذا زَجَرْتَها.
أَبُو زيد عَن الأصمعيّ: نَصَأْتُ الشَّيْء: رَفَعْتُه نَصْأً.
ال: بصْتُه، وَأنْشد قَول امرىء الْقَيْس:أمِن ذكر سَلمى إنْ نَأَتْكَ تَنُوصُفتقصر عَنْهَا خطوَةً وَتَبُوصفمناص: مَفعل مثل مَقام.
وَقَالَ اللَّيْث: المناص: المَنْجَا.
قَالَ: والنَّوْصُ: الحِمَار الوحشي لَا يزَال نائِصاً رَافعا رَأسه يتردَّد كَأَنَّهُ نافرٌ جامح.
وَالْفرس يَنُوص ويَسْتنيصُ، وَذَلِكَ عِنْد الكَبْح والتّحريك.
وَقَالَ حَارِثَة بن بَدْر:غَمْرُ الجِراء إِذا قصرتُ عِنانهبِيَدِي استناص ورامَ جَرْيَ المَسْحَلِوصن: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: ال: كبشٌ صائِفٌ وصافٌ، كَمَا يُقَ ال: جُرُفٌ هَائرٌ وهارٍ على القَلْب.
وَقَالَ اللَّيث: كبشٌ صُوفانِيٌّ أَو نَعْجَةٌ صُوفانَةٌ.
وَيُقَال لوَاحِدَة الصُّوف: صُوفَة، وتصغَّر صُوَيْفَة.
أَبُو عُبَيْد عَن الأصمعيّ: من أمثالهم فِي المَال يَملِكه من لَا يَستأهِ ال: أَجِيزِي صُوفَة، فَإِذا أَجَازَتْ قيلَ: أَجِيزِي خِنْدِفٌ، فَإِذا أجازتْ أُذِنَ للناسِ كلِّهِمْ فِي الإجازةِ وَهِي الإفاضةُ، وَفِيهِمْ يقولُ أَوْس بن مَغْرَاء:حتَّى يُقالَ أَجِيزُوا آلَ صُوفانَاثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: خُذْ بصوفةِ قَفاه، وبصوفِ قَفاه، وبِقَرْدَنِهِ وبِكَرْدنِه.
وَقَالَ أَبُو ال: أخذَه بصُوفِ رقَبتِه وبطوفِ رقبته، بِمَعْنى وَاحِد، يريدُ بشعرِ رقبته.
ال: هَذَا مُهر حِين وَصف.
وَفِي حَدِيث الحَسَن أنّه كَرِه المواصفة فِي البيع.
قَالَ شَمِر: قَالَ أَحْمد بنُ حَنْبَل: إِذا بَاعَ شَيْئا عِنْده على الصِّفة لزِمَه البيع.
وَقَالَ إِسْحَاق كَمَا قَالَ.
قلتُ: وَهَذَا بَيْعُ الصِّفة الْمَضْمُونَة بِلَا أَجَل بمنزِلة السَّلَم، وَهُوَ قَول الشافعيّ، وأهلُ الْكُوفَة لَا يجيزون السَّلَم إِذا لم يكن إِلَى أجَلٍ مَعْلُوم.
ال: أصفَيْتُ فلَانا بِكَذَا وَكَذَا، أَي: آثَرْتُه بِهِ.
أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: الصفوَاء والصفْوَانُ والصفَا مقصورٌ كلُّه وَاحِد.
ال: قبضْتُ عَلَى ذَنَب الضَّبّ فأَفاصَ من يَدي حَتَّى خلص ذنَبُه، وَهُوَ حِين تنفرج أصابعك عَن مقبِض ذَنبه، وَمِنْه التَّفَاوُصُ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَ ال: قبضْتُ عَلَيْهِ فَلم يَفِصْ وَلم يَنْزُو لَمْ يَنُصْ بِمَعْنى وَاحِد.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفَيْصُ: بيانُ الْكَلَام.
وَفِي حَدِيث النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَمَا يُفيضُ بهَا لسانُه) ، أَي: مَا يُبين.
وفلانٌ ذُو إفاصةٍ: إِذا تكلم، أَي: ذُو بَيَان.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَيْصُ من المُفَاوصة، وَبَعْضهمْ يَقُول: مُفايصة.
ال: أفْصَى عَنَّا الْ ال: صافَ القومُ: إِذا أَقَامُوا بالصيف فِي مَوضِع فهم صائفون.
وأصافوا فهم يُصيفون: إِذا دخلُوا فِي زمَان الصَّيف.
وأَشْتَوْا: إِذا دخلُوا فِي الشتَاء.
وَيُقَ ال: صُيِّف الْقَوْم ورُبِعُ ال: أصَاب فلانٌ الصَّوَاب فأَخطأَ الْجَواب؛
مَعْنَاهُ: أَنه قَصَد قَصْد الصَّوَاب، وأَرادَه فأَخطأَ مُرادَه وَلم يُصِب.
وَقَالَ غَيره فِي قَوْله تَعَالَى: {الرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ} (ص: ٣٦) ، أَي: حَيْثُ أَرَادَ أَنه يُصِيب.
وَيُقَ ال: صابَ السهمُ الرمِيّة يَصوبها وأَصابها: إِذا قَصدها.
وَقَالَ الزَّجَّاج: أجمعَ النحويّون على أَن حَكَوْا مصائب فِي جمع مُصيبة بِالْهَمْز، وأَجمعوا على أنّ الاختيارَ مصاوِب؛
ومصائب عِنْدهم بِالْهَمْز من الشاذّ.
قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ بدل من الْوَاو الْمَكْسُورَة، كَمَا قَالُوا وِسادة وإسادَة.
قَالَ: وَزعم الأخفشُ أنّ مَصائب إِنَّمَا وَقعت الْهمزَة فِيهَا بَدَلا من الْوَاو، لِأَنَّهَا أُعِلّت فِي مُصيبة.
قَالَ الزّجّاج: وَهَذَا رَدِيء، لِأَنَّهُ يُلزم أَن يقالَ فِي مَقام: مَقائم، وَفِي مَعونة: مَعَائن.
وَقَالَ أحمدُ بنُ ال: واظَبَ على الشَيء وواصَبَ عَلَيْهِ: إِذا ثابَرَ عَلَيْهِ.
ال: هُوَ وابصةُ سَمعٍ بفلان، ووابصةُ سمع بِهَذَا الْأَمر.
ال: صَبَا فلانٌ إِلَى فلانَة، وَصَبا لَهَا يَصْبو صَباً مَنْقوصٌ، وصَبْوَةً: أَي: مالَ إِلَيْهَا.
قَالَ: وصَبَا يَصبُو فَهُوَ صاب وصَبِيٌّ، مثل قادِر وقَدِير.
قَالَ: وَقَالَ بعضُ ال: رأيتُه فِي صِباه، أَي: فِي صِغَرِه.
وَقَالَ غيرُه: يُقَ ال: رأيتُه فِي صَبائه، أَي: فِي صِغَره.
وَامْرَأَة مُصْبٍ بِلَا هَاء: مَعهَا صَبِيّ.
قَالَ: وَإِذا أَغمَد الرجلُ سيفَه مقلوباً ال: الرُّؤْدانِ أَيْضا.
والصَّ ال: صابَى البعيرُ مَشافِرَه: إِذا قَلَبها عِنْد الشُّرب.
وَقَالَ ابنُ مقبل يذكر إِبلاً:يُصابِينَها وَهِي مَثْنِيّةٌكثَنْيِ السُّبوتِ حُذِينَ المِثَالاوَقَالَ أَبُو ال: صابى رُمْحَه: إِذا حَدَر سنانَه إِلَى الأَرْض لِلطَّعْنِ.
وَقَالَ النَّابِغَة الجعديّ:مُصابَين خِرْصَانَ الرماحِ كأنّنالأعدائنا نُكْبٌ إِذا الطَّعْنُ أفْقَراوَيُقَ ال: أصبَى فلانُ عِرْسَ فلانٍ: إِذا استمالَها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال لِلْجَارِيَةِ صبيّة وصَبِيٌّ، وصَبَايا للْجَمَاعَة، والصِّبْيَان: الغِلْمان.
وَقَالَ أَبُو ال: صبَأَ فلانٌ يَصْبَأَ: إِذا خرجَ من دِينه.
قَالَ: وصَبَأَتِ النُّجُوم: إِذا ظَهرتْ، وصَبَأ نابُه: إِذا خرجَ، يَصْبَأُ صُبُوءاً.
قَالَ اللَّيْث: الصابئُون: قوم يُشبِه دينهُم دينَ النّصارى، إِلَّا أَن قِبلتَهم نحوَ مَهَبّ الجَنوب، يَزعمون أنّهم على دِين نوح، وهم كاذبون.
وَكَانَ يُقَال للّرجل إِذا أسلم فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد صَبَأَ؛
عَنَوْا أَنه خرج من دِينٍ إِلَى دينٍ.
وَقَالَ أَبُو ال: صَبَأْتُ على القَوْم صَبْأٌ وصَبَعْتُ، وَهُوَ أَن يَدُلَّ عَلَيْهِم غَيرهم.
وَقد فسرت قَوْ ال: صبا عَلَيْهِ: إِذا خرج عَلَيْهِ بالعداوة.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: صَبَأَ عَلَيْهِ: إِذا خرج عَلَيْهِ، ومالَ عَلَيْهِ بالعداوة.
وجعلَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: (لَتَعُوُدُنَّ فِيهَا أساوِدَ صُبيَّ) فُعَّلاً من هَذَا، خُفِّف همزُهُ، أَرَادَ أنّهم كالحيات الَّتِي يَميل بعضُها على بعض.
ال: باصَني الرجل، أَي: فَاتَنِي وسَبَقني.
وَقَالَ اللَّيْث: البَوْص: أَن تَستعجِل إنْسَانا فِي تَحمِيلكَه أمرا لَا تَدَعُه يتمهّل فِيهِ، وأَنشدَ:فَلَا تعْجل عليّ وَلَا تَبُصنيودالِكْني فَإِنِّي ذُو دَلَالِوسارَ القومُ خِمْساً بائصاً، أَي: معجلا مُلِحّاً.
قَالَ: والبُوصِيُّ: ضَرْبٌ من السُّفُن، وَقَالَ:كَسُكَّانِ بُوصِيَ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: البُوصِيُّ: زَوْرَقٌ، وَلَيْسَ بالملاّح.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: بَوَّصَ: إِذا سَبَق.
وبَوَّص: إِذا سَبَق فِي الْحَلْبة.
وبَوَّص: إِذا صفا لَونه، وبَوَّص: إِذا عظم بوصه.
الْفراء: أبص يأبص وهَبِصَ يَهْبَص: إِذا أَرِنَ ونَشِط.
بصا: سَلَمةُ عَن الفَرَّاء قَالَ: بصا: إِذا اسْتَقْصَى على غَريمِه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البِصَاءُ: أَن تَسْتَقْصِيَ الخِصاءَ؛
يقالُ مِنْهُ: خَصِيٌّ بَصِيٌّ.
وَالله أعلم.
(بَاب الصَّاد وَالْمِيم) ص م (وَا يء) صَوْم، صمي، وصم، موص، أمص، مصي.
صَوْم: قَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الله عزَّ وجلَّ: (كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لي) قَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا خَصَّ تبارَكَ وَتَعَالَى الصَّوْمَ بأنَّهُ لَهُ، وَهُوَ يَجْزِي بِهِ وَإِن كَانَت أعمالُ البِرِّ كلُّها لَهُ وَهُوَ يَجْزِي بهَا؛
لِأَن الصَّوْمَ لَيْسَ يَظهَر من ابنِ آدمَ بلسانٍ وَلَا فِعْل فتكتبه الحَفَظَة؛
إِنَّمَا هُوَ نيَّةٌ فِي الْقلب، وإمساكٌ عَن حَرَكَة المَطْعَم والمَشرَب، يَقُول الله: فَأَنا أتولَّى جزاءَه على مَا أحِبُّ من التَّضْعِيف، وَلَيْسَ على كتابٍ كُتِبَ لَهُ، وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: (لَيْسَ فِي الصَّوْم رِياءٌ) .
قَالَ: وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيينَةَ: الصومُ هُوَ الصَّبْر، يَصْبِرُ الإنسانُ عَن الطَّعامِ والشَّرابِ والنّكاح، ثمَّ قَرَأَ: {وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ} (الزمر: ١٠) .
قَالَ أَبُو عُبَيد: والصائم من الْخَيل: الْقَائِم السَّاكِت الّذي لَا يَطْعَم شَيْئا، وَمِنْه قولُ النَّابِغَة:خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍتَحْتَ العَجَاجِ وأخرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَاوَقد صَامَ يَصُوم.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْماً} (مَرْيَم: ٢٦) ، أَي: ال: صامَ النَّعامُ: إِذا رَمَى بِذَرَقِه، وَهُوَ صومُه.
وصامَ الرجلُ: إِذا تَظَلَّلَ بالصَّوْم، وَهُوَ شجر؛
قالهُ ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّوْمُ: تَرْكُ الْأكل وترْكُ الْكَلَام.
وَصَامَ الفَرَس على آرِيِّه: إِذا لم يَعْتَلِف.
والصومُ: قِيَامٌ بِلَا عَمل.
وصامَتِ الرِّيحُ: إِذا رَكَدَتْ، وصامت الشَّمسُ عِنْد انتصاف النَّهَار: إِذا قَامَت وَلم تَبرَح مَكَانهَا.
وبَكْرَةٌ صائمةٌ: إِذا قَامَت فَلم تَدُر، وَقَالَ الراجز:شَرُّ الدِلاء الْوَلْغَةُ المُلَازِمَةوالبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصائمهْوَيُقَ ال: رجلٌ صَوْمٌ، ورجلان صَوْم، وَقوم صَوْم، وامرأةٌ صَوْم، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لِأَنَّهُ نُعِت بالمصْدَر، وتلخيصُه: رجُلٌ ذُو صَوْم، وَقَوْمٌ ذُو صَوْم، وامْرَأَةٌ ذاتُ صَوْم.
ورَجُلٌ صَوَّام قَوّام: إِذا كَانَ يَصومُ النَّهارَ ويقومُ الليلَ.
ورِجَالٌ ونِسَاءٌ صُوَّمٌ وصُيَّمٌ، وصُوَّامٌ وصُيَّام، كل ذَلِك يُقَ ال: ومَصَامُ الْ ال: مُصْتُه أَمُوصُه مَوْصاً.
وَقَالَت عائشةُ فِي عُثْمَان: مُصْتمُوه كَمَا يُماص الثوبُ، ثمَّ عَدَوْتم عَلَيْهِ فقتلتموه.
تَعنِي: استِعْتَابهم إيّاه وإعتابَه إيّاهم فيمَ عَتَبوا عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَوْصُ: غَسْلُ الثَّوْب غَسْلاً لَيِّناً يَجعل فِي فِيهِ مَاء، ثمّ يَصُبُّه على الثّوب وَهُوَ آخذُه بَين إِبْهامَيْه يَغسِله ويَموصه.
وَقَالَ غيرُه: ماصَه ومأصه بِمَعْنى وَاحِد.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعْرابي: المَوْصُ: التِّبنُ.
ومَوَّص الرجلُ: إِذا جَعَل تجارتَه فِي المَوْص وَهُوَ التِّبْن.
ومَوَّصَ ثَوْبَه: إِذا غَسَله فأنقاه.
وَالله أعلم.
ال: صاءَ يصيءُ، مثل صاعَ يَصيع، وصئِيَ يَصأى، مِثل صعِيَ يَصعَى.
ال: صأصأ الجِرو: إِذا لم يَفْتح عَيْنَيْهِ أَوانَ فتحِه.
وفَقّح: إِذا فَتَح عَيْنيه، فَأَرَادَ أَنا أبصَرْنا أَمْرَنا وَلم تُبصِروه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصأصأُ: تَأْخِير الجِرْو فتحَ عَيْنَيْهِ.
والصأْصأُ: الفَزَع الشَّديد.
والصأصَاءُ: الشِّيص.
أَبُو عبَيد عَن الأصمعيّ: يُقَال للنّخْلة إِذا لم تقبل اللَّقاح وَلم يكن للبُسْر نَوًى: قد صأْصأَتْ النخلةُ صئصاءً.
قَالَ: وَقَالَ الأمويّ: فِي لُغة بني الْحَارِث بنِ كَعْب: الصِّيص هُوَ الشِّيص عِنْد النَّاس، وَأنْشد:بأعْقَارِها الفِرْدانُ هَزْلَى كأنَّهَانَوَادِرُ صِيصَاءِ الهَبيدِ المُحطَّمِ ال: هُوَ كهَيئة الجَرِّ لَهُ عُرْوَتان يُحمَل فِيهِ الطّين.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: ناقةٌ أَصُوص عَلَيْهَا صُوصٌ.
قَالَ أَبو عَمْرو بن الْعَلَاء: الأَصُ ال: بَضَّضَ وبصّصَ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الصَّوَى: السُّنْبُل الفارغ، والقُنْبُع: غِلافُه.
أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: وأَصْتُ بِهِ الأَرْض: إِذا ضربت بِهِ الأرضَ.
ومَحصتُ بِهِ الأرضَ، مثلُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَصَى الرَّجُل: إِذا عَقَل بعد رُعونة.
وَيُقَ ال: إِنَّه لذُو حَصاةٍ وأَصَاةٍ، أَي: ذُو عَقْل ورأي.
وصّى: أَبُو عُبَيد: وَصَيْتَ الشيءَ ووصَلْتُه سَوَاء.
وَقَالَ ذُو الرمَّة:نصِي اللَّيلَ بالأيّامِ حَتى صَلاتنامقاسَمة يَشْتَقُّ أَنصافَها السَّفْرُوفلاة واصيةٌ: يتَّصل بفلاة أُخْرَى، وَقَالَ ذُو الرّ ال: وَصِيٌّ بيّنُ الوَصاية، وَالْفِعْل أَوْصَيتُ ووَصَّيتُ إيصاءً وتوصيةً.
والوصيّة: مَا أَوْصَيْتَ بِهِ، وسُميتْ وَصِيةً لاتصالها بِأَمْر الميّت.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الوَصِيُّ: النباتُ الملتفُّ.
وَقيل لعليّ عَلَيْهِ السَّلَام: وَصِيٌّ، لاتصال نسبِه وسبَبِه وسَمْتِه، وإِذا أَطاعَ المَرْتَعُ للسَّائمة فأصابتْه رغَداً ال: أَجبَنُ مِن صِفْرِد.
ال: صِنِّبَرْ بِكَسْر النُّون، وَقَالَ طَرَفة:بجفانٍ تَعتَرِي نادِينَاوسَدِيفٍ حينَ هَاجَ الصنِّبِرْوَقَالَ أَبُو عُبَيد: الصنَّوْبَر: ثَمَرَة الأَرْزَة وَهِي شَجَرَة.
قَالَ: وتسمَّى الشَّجَرَة صَنَوْبَرةً من أجلِ ثَمِرها.
ال: سَدّ عَلَيْك الرجل يَسِدّ سَدّاً: إِذا أَتَى السَّدَاد، وَمَا كَانَ هَذَا الشيءُ سَديداً.
وَلَقَد سَدَّ يَسدّ سَداداً وسُدوداً، وَقَالَ أَوْس:فَمَا جَبنُوا إنّا نَسُدّ عليهمُيَقُول: لم يَجبنوا من الْإِنْصَاف فِي الْقِتَال، ولكنّا جُرْنا عليهمْ فَلَقُونا وَنحن كالنّار الَّتِي لَا تُبقِي شَيْئا.
ال: إِنَّه لذُو سَدَاد فِي منطقِه وتدبيره، وَكَذَلِكَ الرَّمي.
وَفِي حَدِيث أبي بكر أَنه سَأَلَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْإِزَار فَقَالَ: (سَدّد وقارب) .
قَالَ شمر فِي (كتَابه) : سدِّد من السَّداد، ال: سدِّد صاحبَك، أَي: علِّمه الخيرَ واهدِه.
وسَدِّدْ مالَك، أَي: أَحسن العملَ بِهِ.
والتسديد للإِ ال: أَسِدَّ يَا رجُل، وَقد أسدَدْتَ مَا شئتَ، أَي: طلبتَ السَّداد، وأَصبْتَه أَو لَم تُصِبه.
وَقَالَ الأسوَد بن يَعْفُر:أَسِدِّي يَا مَنِيُّ لِحِمْيَرِييطوِّفُ حَوْلَنا وَله زَئيريَقُول: اقصدِي لَهُ يَا مَنِيَّة حتّى يَمُوت.
وأمّا قَوْ ال: سَدَّ السَّهْمُ فَسَدَّ: إِذا استقام.
وسدَّدته تسديداً.
انْتهى.
قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّد بنُ إسحاقَ قَالَ: حَدثنَا إبراهيمُ بن هانىء قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة قَالَ: حَدثنَا الأَوْزاعيُّ عَن يحيى بن كثير عَن هِلَال بن أبي ميمونَة عَن عَطاء بنِ يَسار عَن رِفاعة بن عَوانة الجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَالَّذِي نَفسِي بيَدِه مَا مِن عبدٍ يُؤمِن بِاللَّه ثمَّ يُسدِّد إِلَّا سَلَك فِي الْجنَّة) ، قولُه: (ثمَّ يسدِّد) ، أَي: يقتصد فَلَا يَغْلو وَلَا يُسرِف.
والسّداد: المَقصِد، وَمعنى: (لَا يَغْلو) : ألاّ يكون مِثل الخوَارِج وَلَا يُسرِف فيرتكب الذنوبَ الكثيرةَ والخطايا الجمَّة.
وَقَالَ ال: إِنَّه ليَسُدُّ فِي القَوْل: وَهُوَ أَن يُصيب السَّداد يَعْنِي القَصْد قَالَ: جَاءنا سُدٌّ من جَراد: إِذا سَدَّ الأُفُق من كثرته.
وأرضٌ بهَا سَدَدة، والواحدة سُدَّة، وَهِي أودِية فِيهَا حجارةٌ وصخورٌ يبْقى فِيهَا المَاء زَمَانا.
قَالَ: والسُّدَّةُ: بَاب الدَّار وَالْبَيْت، يُقَ ال: رَأَيْته قَاعِدا بسُدَّة بَابه.
ال: قل قولا سَدَداً وسَدَاداً وسديداً، أَي: صَوَابا.
أَبُو عُ ال: مَا بفلان سِداد يَسُدّ فَاه عَن الْكَلَام، وجمعُه أَسِدّة، أَي: مَا بِهِ عَيْب.
أَبُو ال: قد خَابَ مَنْ دَسَّ نفسَه فأَخْمَلَها بتَرْك الصَّدَقة وَالطَّاعَة.
قَالَ: ونَرَى وَالله أعلم أنَّ (دَسَّاها) من دَسَّسْتُ، بُدِّلت بعضُ سيناتها يَاء كَمَا قَالُ ال: جَاءَ فلانٌ خَامِسًا وخَامياً، وَجَاء فلانٌ سادِساً وسادِياً وَجَاء سَاتّاً، وَقَالَ الشَّاعِر:إِذا مَا عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌفَزَوْجُكِ خَامِسٌ وَأَبُوكِ سَادِيقَالَ: فمَنْ قَالَ سادِساً بناه على السِّدْس، وَمن قَالَ ساتّاً بناه على لَفْظِ سِتّة وسِتّ.
والأصلُ سِدْسَة، فأَدْغموا الدالَ فِي السّين فَصَارَت تَاء مشدَّدة، وَمن قَالَ: سادِياً وخامِياً أَبْدَلَ من السّين يَاء.
شَمر عَن ابْن الأعرابيّ: السُّدُوس: هُوَ النِّيلَنْج.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السّدُوس.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:مَنَابِته مِثْلُ السُّدُوسِ ولونُهكَلَوْنِ السَّيَالِ وَهُوَ عَذْبٌ يفِيضُقَالَ ال: يَثْلُث ويَخْمُس ويَسْدُس بِالضَّمِّ: إِذا أخذتَ ثُلُثَ أَمْوَالهم أوْ خُمْسَها أَو سُدْسَها، وَكَذَلِكَ عَشَرَهُم يعشُرُهم إِذا أَخذ مِنْهُ العُشر، وعَشَرَهم يَعْشِرُهُمْ إِذا كَانَ عاشِرَهم والسِّتُّون عَقْد بَين عَقْدَيِ الخمسينَ والسّبعين، وَهُوَ مبنِيٌّ على غير لفظِ واحدِه، والأصلُ فِيهِ السِّتّ، تَ ال: سَتَّهُ وسَدَّه: إِذا عابه.
انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
س ظ س ذ س ث: أهملت وجوهها.
(بَاب السِّين وَالرَّاء) س ررس، سر، ال: سُرَّ زَنْدَكَ فَإِنَّهُ أَسَرّ.
قَالَ أَبُو يُوسُف: وحَكَى لنا أَبُو عَمْرو: قَنَاةٌ سَرّاء: إِذا كَانَت جَوْفاء.
قَالَ: والسِّرُّ: النّكاح، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَاكِن لَاّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} (الْبَقَرَة: ٢٣٥) ، قَالَ رؤبة:فَعَفَّ عَنْ أَسْرَارِها بَعْدَ الفَسَقوَيُقَ ال: فلانٌ فِي سِرِّ قَوْمِه، أَي: فِي أفضلهم.
قَالَ: وسِرُّ الْوَادي: أفضلُ موضعٍ فِيهِ، وَهِي السَّرارةُ أَيْضا: والسرُّ: من الأسْرار الَّتي تُكْتَم.
وحَكى لنا أَبُو عَ ال: بعيرٌ أَسَرُّ، وناقةٌ سراء بيِّنا السرر، يأخذهما الداءُ فِي سُرتهما، فَإِذا بركَتْ تَجافَتْ.
قلتُ: هَذَا وَهمٌ، السرَر: وجعٌ يَأْخُذ البعيرَ فِي كِرْكرَته لَا فِي سُرَّته.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: نَاقَة سراء، وبعيرٌ بيّنُ السرر: وَهُوَ وجعٌ يَأْخُذ فِي الكِرْكرة.
وأنشدني بعضُ أهل اللُّغَة:إنَّ جَنبِي عَنِ الفِراشِ لَنَابِيكَتَجَافي الأسَرِّ فَوق الظِّرَابِثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المسرَّة: أطرافُ الرَّياحين.
وَقَالَ اللَّيْث: السرُور من النباتِ: أنصافُ سُوقها العُلَى، قَالَ الْأَعْشَى:كَبْرِدِيّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِقد خالَطَ الماءُ مِنْهَا السروراويُروِى السَّرِيرا، يُرِيد جَمِيع أَصْلهَا الَّتِي استقرّت عَلَيْهِ، أَو غَايَة نعمتها، وَقَالَ الشَّاعِر:وفارَقَ مِنْهَا عِيشةً غَيْدَقِيّةًولَمْ يَخْشَ يَوماً أنْ يزُولَ سرِيرُهاقَالَ: سَريرُ العَيش: مستقرُّه الَّذِي اطمأنَّ عَلَيْهِ خَفْضُه ودَعَتُه.
وَيُقَ ال: سِرّ الْوَادي خَيْرُه: وَجمعه سُرُور فِي قولِ الْأَعْشَى.
قَالَ: وسرير الرَّأْس: مستقرُّه.
وَأنْشد: ال: سُرِرتُ بقُدومِ زَيْدٍ، وسَرّني لقاؤُه.
وَقَالَ: سَرَرْتُه أسُرُّه، أَي: فَرَّحْته.
قَالَ أَبُو عَمْرو: فلَان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبَانُ مالٍ: إِذا كَانَ حَسَنَ الْقيام عَلَيْهِ.
وَقَول أبي ذُؤَيب:بِآيةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكابُ بَيْنَ الحَجُون وبَيْنَ السُّرَرقيل: هُوَ الْموضع الّذي جَاءَ فِي الحَدِيث: شجرةٌ سُرَّ تحتَها سَبْعُونَ نبيّاً تسمِّىَ سُرَراً لذَلِك.
والسِرَرُ: مَا قُطِع من السُّرّة فرُمِي بِهِ.
وَقَ ال: رَجلٌ سَرُّبَر: إِذا كَانَ يَسُرّ إخوانَه ويَبَرُّهم.
والسَّرارَةُ: كُنْهُ الفَضْل، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:فَالَهَا مُقَلدُها ومُقْلَتهاولَها عَلَيْه سَرارَةُ الفَضْلِوَصفَ امرؤُ الْقَيْس امْرَأَة فشبّهها بظَبْية جَيْدَاءَ كَحْلاءَ، ثمَّ جَعَل للْمَرْأَة الفَضْلَ عَلَيْهَا فِي سائِر محاسِنها، وَأَرَادَ بالسَّرارة كُنْهَ الفَضْل وحقيقتَه.
وَسرارَةُ كلِّ شَيْء: مَحْضُه، وَالْأَصْل فِيهَا سَرَارة الرَّوْضة، وَهِي خَيْرُ منابِتها، وَكَذَلِكَ سُرّة الرَّوضةُ.
وَقَالَ الفرّاء: لَهَا عَلَيْهَا سَرارةُ الفَضْل، أَي: زِيادةُ الفَضْل.
وَقَالَ بَعضهم: استَسَرَّ الرجُل جاريَته: إِذا اشْتَرَاهَا.
وتسرَّرها مثلُ ال: سَرْسَرْت شَفْرَتِي: إِذا أحدَدْتَها.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: فلانٌ سُرْسُوري وسُرْسُورتِي، أيْ: حَبِيبي وخاصّتي، وَيُقَ ال: فِي سُرّته سَرَرٌ، أَي: وَرَم يؤلمه.
وَيُقَ ال: فلانٌ سُرْسورُ هَذَا الأَ ال: سِرٌّ بَين السَّرارة: وَهُوَ الخالصُ من كلّ شَيْء.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: سَرَّ يَسَرُّ: إِذا اشتكَى سُرَّتَه.
وسَرّه يَسُرّه: إِذا حيّاه بالمَسَرّة وَهِي الرّياحين.
ابْن بُزُرج: يُقَ ال: ولد لَهُ ثَلَاثَة على سِرَ وعَلى سِرِرٍ وَاحِد، وَهُوَ أَن تُقطَع سُررَهم أشباصاً لَا يَخلُطهم أُنْثَى.
وَيَقُولُونَ: وَلَدت المرأةُ ثَلَاثَة فِي صِرَرٍ، جمع الصَّرّة وَهِي الصَّيْحة، وَيُقَ ال: الشدّة.
ال: بلغَني رَسٌّ مِنْ خَبَر، وذَرْءٌ من خبر، وَهُوَ الشَّيْء مِنْهُ.
وَقَالَ الزّجّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} (الْفرْقَان: ٣٨) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الرَّسُّ: بِئْر، يُروَى أنّهم قوم كَذّبوا نبيَّهم ورَسوه فِي بِئْر، أَي: دَسُّوه فِيهَا.
قَالَ: ويُرْوى أَن الرسّ قريةٌ بِالْيَمَامَةِ يُقَال لَهَا: فَلْج.
ويُروَى: أنّ الرسّ ديار لطائفة ال: رَسَسْتُ ورَصَصْتُ، أَي: أثبتُّ.
ويُروَى عَن النَّخْعِيُّ أَنه قَالَ: إِنِّي لأَسمعُ الحديثَ فأحدِّث بِهِ الْخَادِم أَرُسُّه بِهِ فِي نَفسِي.
قَالَ أَبُو عُبَيدة: قَالَ الأصمعيّ: الرَّسّ: ابتداءُ الشَّيْء؛
وَمِنْه رَسُّ الحُمَّى ورَسِيسُها، وَذَلِكَ حِين تبدأ.
فَأَرَادَ بقوله: أرُسُّه فِي نَفسِي، أَي: أبتدىء بِذكر الحَدِيث ودَرْسِه فِي نَفسِي وأحدِّث بِهِ خادمي، أَسْتَذكر بذلك الحَدِيث، وَقَالَ ذُو الرمة:إِذا غَيّر النأْيُ المُحِبِّين لَم أَجِدْرَسيسَ الهوَى مِن ذِكرِ مَيّة يَبرَحُوَقَالَ ابْن مُقبِل يَذكر الرِّيح ولينَ هُبوبها:كأنّ خُزامَى عالج طَرقَتْ بهَاشَمالٌ رَسيسُ المَسِّ أَو هُوَ أطيبقَالَ أَبُو عَمْرو: أَرَادَ أَنَّهَا لينَة الهبوب رخاء.
أَبُو عَمْرو أَيْضا: الرسيس: العاقلُ الفطِن.
وَقَالَ ال: أَخَذته حُمّى برَسّ، أَي: ثبتَتْ فِي عِظَامه.
وَقَالَ فِي قَوْ ال: سُلّ الرجلّ، وأَسلَّه الله فَهُوَ مَسْلول.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ} (الْمُؤْمِنُونَ: ١٢) .
قَالَ: السُّلالة: الَّذِي سُلَّ من كلّ تُرْبة.
وَقَالَ أَبُو الهَيْ ال: الخَلّةُ تَدعُو إِلَى السَّلّة.
وَيُقَ ال: سَلَّ الرجلُ وأَسَلَّ: إِذا سَرَق.
ال: فِي بَنِي فلانٍ سَلّة: إِذا كَانُوا يَسرِقون.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السَّلِيلةُ: بِنْتُ الرَّجل من صُلْبه.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّلِيلُ والسُّلاّن: الأوْدية.
قَالَ: والسَّليل والسَّليلة: المُهْر والمُهْرة.
والسَّلِيلة: عَقَبةٌ أَو عَصَبة أَو لحمةٌ إِذا كَانَت شبْه طرائق يَنفصِل بعضُها من بعض.
وَأنْشد:لاءَمَ فِيهَا السليلُ القَفَازاقَالَ: السَّليلُ: لَحمةُ المَتْنَين.
ابْن السّ ال: أَتيناهم عِنْد السَّلَّة، أَي: أتيناهم عِنْد استلال السُّيوف، وأَنشَد: ال: قد خَرجَتْ سَلّةُ هَذَا الفَرس على سائرِ الْخَيل.
قَالَ المَرّار العَدَوِيّ:أَلِزاً قَدْ خَرَجَتْ سَلَّتُهزَعِلاً تَمسَحُه مَا يَسْتَقِرّقَالَ: والأَلزُ: الوَثَّاب.
قَالَ: والسَّلَّة: السَّبذَةُ كالجُؤْنة المُطبَّقَة.
ال: أتيناهم عِنْد السَّلة.
والسَّلَّةُ: النَّاقة الّتي سقطتْ أسنانُها من الهَرَم.
اللّحياني قَالَ أَبُو السِّمْط: رَجُل سَلُّ، وامرأةٌ سَلَّة، وشاةٌ سَلَّة، أَي: ساقِطةُ الْأَسْنَان، وَقد سَلّت تَسِل سَلاًّ.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قَول الله جلّ وَ ال: هُوَ الْبَارِد أَيْضا.
قَالَ لَ ال: سَلِيلٌ من سَمُر، وغالُّ من سَلَم، وفَرْشٌ من عُرْفط.
اللحياني: تَسَلْسَل الثوبُ وتَخَلْخلَ: إِذا لُبِس حَتَّى رَقّ، فَهُوَ مُتسَلْسِل.
والتَّسَلْسُلُ: بَرِيقُ فِرِنْدِ السَّيْف ودَبيبُه.
وسيفٌ مُسَلْسَل، وثَوْبٌ مُلَسْلَس فِيهِ وشيُ مخطَّط، وبعضُهم يَقُول: مُسَلْسَل كأنّه مقلوب.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: السُّلاّن: بطونٌ من الأَرْض غامضةٌ ذاتُ شجر، وَاحِدهَا سالٌّ غالٌّ.
قَالَ: والسُّلاّنُ: وَاحِدهَا سالٌّ وَهُوَ المَسِيل الضيّق فِي الْوَادي.
وَقَالَ غَيره: السِّلْسِلةُ: الوَحَرة، وَهِي رُقَيْطاء لَهَا ذَنَب دَقيقٌ تمصع بِهِ إِذا عَدَتْ؛
يُقَ ال: إِنَّهَا مَا تَطَأُ طَعاماً وَلَا شَراباً إلاّ سَمَّتْه فَلَا يأكلُه أحدٌ إلاّ وَحَر وأصابَه داءٌ رُبمَا ماتَ مِنْهُ.
ابْن الأعرابيّ: سَلْسَلَ: إِذا أَكَل السِّلْسلة، وَهِي القِطْعة الطويلةُ من السَّنا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ اللَّسْلسة.
ال: سَلْسَلة.
وَيُقَ ال: انْسَلّ وانْشَلَّ بِمَعْنى وَاحِد.
يُقَال ذَلِك فِي السَّيْل وَالنَّاس قَالَه شَمر.
سَ ال: أسَنّ فُلانٌ: إِذا كَبر، يُسنُّ إسْناناً، فَهُوَ مُسِنّ.
وبعير مُسِنّ.
والجميع مَسانٌ ثَقيلَة.
وَيُقَ ال: أسَنْ: إِذا نبَت سِنهُ الّذي يَصيرُ بِهِ مُسِناً من الدوابّ.
قَالَ شَ ال: سُنِّنتِ البَدَنةُ: إِذا نبتتْ أسنانُها، وسَنّها الله.
قَالَ: وقولُ الْأَعْشَى: ال: لم تُحلل، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْن عمر أَنه يتقى أَن يُضَحَّى بضحيّته لم تُثْنِ، أَي: لم تَصِر ثَنِيّة، وَإِذا أَثْنَتْ فقد أسَنَتْ؛
وعَلى هَذَا قولُ الْفُقَهَاء، وَأدنى الأسنَان: الإثناء، وَهُوَ أَن تَنْبُت ثَنِيّتاها، وأقصاها فِي الْإِبِل البُزُول، وَفِي الْبَقر وَالْغنم الصُّلُوع.
والدّليل على صِحَة مَا ذكرتُه مَا حدّثنا بِهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الحَسن بنِ عَفَّان عَن أَسْبَاط، عَن الشّيباني، عَن جَبَلة بن سُحَيم قَالَ: سألَ رجلٌ ابْنَ عمرَ فَقَالَ: أضحِّي بالجَذَع؟
فَقَالَ: ضَحِّ بالثَّنِيِّ فصاعِداً؛
فَهَذَا يسِّر لَك أنّ معنى قَوْ ال: تَنَحَّ عَن سَنَن الخَيْل، وَجَاء: (من الْإِبِل وَالْخَيْل) سنَنٌ مَا يُرَدّ وجهُه.
وَيُقَ ال: تَنَحَّ عَن سَنَن الطَّرِيق وسُنَنه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الْفراء: سَنَن الطَّرِيق وسُنَنُه: محجّتُه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: سَنّ عَلَيْهِ دِرْعَه: إِذا صَبَّها، وَلَا يُقَ ال: شنّ.
قَالَ: وَيُقَ ال: شَنّ عليهِ القارةَ، أَي: فرَّقها.
شَنّ الماءَ على شرابِه، أَي: فرّقه عَلَيْهِ.
وسَنّ الماءَ على وَجْهِه، أَي: صَبّه عَلَيْهِ صَبّاً سَهْلاً.
وقولُ الله جلّ وعزّ: {مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} (الْ ال: رجل مسنون ال: المحكوك.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الرَّطْب.
وَيُقَ ال: المُنْتِن.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المَسْنُون المصْبُوب على صُورة.
وَقَالَ: الوَجْه المَسْنون سمّيَ مَسْنوناً لِأَنَّهُ كالمخروط.
وَقَالَ أَبُو ال: خُذْ على سَنَن الطَّرِيق وسُنَنِه.
والسُّنّة أَيْضا: سُنّة الوَجْه.
والحديدةُ الّتي يُحرَث بهَا الأرضُ يُقَال لَهَا: السِّنّة والسِّكّة وجمعُها السِّنَن.
وَيُقَال للفُؤُوس أَيْضا: السِّنَن، وَيُقَ ال: هَذِه سِنٌّ وَهِي مؤنّثة وتصغيرُها سُنَيْنَة، وتُجمَع أَسُنّاً وأَسْناناً.
قَالَ اللّحياني: قَالَ القَنَاني: يُقَال لَهُ بُنَيٌّ سَنِينةُ أَبِيك.
وَيُقَ ال: هُوَ سنّةٌ وتِنُهُ وحِتْتُهُ: إِذا كَانَ قِرْنَه فِي السِّن.
قَالَ ابْن السكّيت: الفحلُ سَانَّ الناقةَ سِناناً ومُسَانّةً حتّى نَوَّخها، وَذَلِكَ أَن يَطرُدَها حَتَّى تَبْرك، قَالَ ابْن مُقبِل:وتُصبِح عَن غِبِّ السُّرَى وَكَأَنَّهَافَنِيق ثَنَاهَا عَنْ سِنانٍ فَارْقَلَايُقَ ال: سَانَّ ناقَتَه ثمَّ انتَهى إِلَى العَدْوِ الشّديد فأَرْقَل، وَهُوَ أَن يرتقِع عَن الذَّميل.
وَقَالَ الأَسَديّ يصف فَحْلاً:لِلْبَكَرات العِيطِ مِنْهَا ضاهِدَاطَوْعَ السِّنان ذَارِعاً وعاضِدا (ذارعاً) يُقَ ال: ذَرْع لَهُ: إِذا وَضَعَ يَده تَحت عُنُقه ثمَّ خَنَقه.
والعاضدُ: الّذي يَأْخُذ بالعَضُد (طَوْع السِّنان) يَقُول: يُطاوِعه السِّنان كَيفَ شَاءَ.
وَيُقَ ال: سَنَّ الفحلُ الناقَة يَسُنُّها سَنّاً: إِذا كَبَّها على وجهِها.
قَالَ:فاندَفَعَتْ تأْبزُ واستقْفَاهَافسَنَّها للوَجْه أَوْ دَرْبَاهَاأَي: دَفَعَها.
ورُوِي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِذا سافرتم فِي الخِصْب فأَعْطُوا الركبَ سنّتَها، وَإِذا سافرتم فِي الجَدْب فَاسْتَنْجُوا) .
قَالَ أَبُو عُ ال: سِنٌّ وأَسْنان من المَرْعَى، ثمَّ أسِنّة جمعُ الْجمع.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: الأَسنّة جمع السِّنان لَا جَمْع الأسْنان.
قَالَ: والعَرَب تَ ال: كنّ ويُجمَع أكناناً، ثمَّ أكنّة جمع الْجمع.
فَهَذَا صَحِيح من جِهَة العربيّة، ويقوّيه حديثٌ رَوَاهُ هِشام بن حسان عَن جَابر بن عبدِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا سِرْتم فِي الخِصبِ فأَمكنوا الرِّكابَ أَسْنانها) .
قلتُ: فَهَذَا اللّفظ يدلّ على صِحَة مَا قَالَه أَبُو عُبَيد فِي الأسنة: إِنَّهَا جمع الأَسْنان.
والأَسنان: جمعُ السّنّ وَهُوَ الأَكل والرّعي.
حدّثنا مُحَمَّد بنُ سعيد قَالَ: حَدَّثنا الحَسَن بنُ عَليّ قَالَ: حدَّثنا يزِيد بنُ هَارُون قَالَ: حدَّثنا هِشَام، عَن الحَسَن عَن جابرِ بنِ عبد الله عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِذا كُنْتُم فِي الخِصْبِ فأعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنتَها، وَلَا تعدوا الْمنَازل، وَإِذا كَانَ الجَدْب فاستَنْجُوا؛
وَعَلَيْكُم بالدُّلْجَة فإِنّ الأَرْض تُطْوَى باللّيل، وَإِذا تغوّلت بكم الغِيلان فبادِرُوا بِالْأَذَانِ، وَلَا تَنزِلوا على جَوادِّ الطّريق، وَلَا تُصلُّوا عَلَيْهَا فإِنَّها مَأوَى الحيّات والسِّباع، وَلَا تَقْضوا عَلَيْهَا الحاجاتِ، فَإِنَّهَا المَلاعِنُ) .
وَيُقَ ال: سَانَّ الفحلُ الناقةَ يُسانُّها سِناناً: إِذا كدّتها.
وتَسانَّت الفُ ال: هَذِه سُنّة الله، أَي: حُكمُه وأمرُه ونهيُه؛
قَالَ الله جلّ وعزّ: {اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ} (الْأَحْزَاب: ٣٨) ، (سنة الله) لِأَنَّهُ أُرِيد بِهِ الفِعْل؛
أَي: سَنَّ اللَّهُ ذَلِك فِي الّذين نافَقوا الأنبياءَ، وأَوجَفوا بهم أَن يُقتَلوا أينَ ثُقِفُوا، أَي: وُجِدوا.
وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَ ال: هُوَ أشبهُ شيءٍ بِهِ سُنّةً وأُمّةً، فالسُّنّة: الصُّورَة والوَجْه.
والأُمّةُ: القامةُ.
ال: سِنٌّ من ثُوم، أَي: حَبَّةٌ من رأسِ الثُّوم.
وأَسْنان المِنْجَل: أُشَره.
وسُنّة الْوَجْه: دوائره.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: أسْنُنْ قُرونَ فرَسِك، أَي: بُدّه حَتَّى يَسِيلَ عَرقُه فيَضْمُرَ.
وَقد سُنَّ لَهُ قَرْن وقُرون، وَهِي الدُّفع من العَرَق، وَقَالَ زُهَ ال: سَنَّ فلانٌ رِعْيَتَه: إِذا كَانَ حَسَن الْقيام عَلَيْهَا، وَمِنْه قولُ النّابغة:سَنُّ المُعَيْدِيِّ فِي رَعْيٍ وتَقْرِيبِوالسنائن: رمالٌ تستطيل على وَجه الأَرْض، واحدتُها سَنِينة.
وَقَالَ الطَرمّاح:وأَرْطاةِ حِقْفٍ بَين كِسْرَىْ سَنائنِوَقَالَ مَالك بنُ خَالِد الخُناعيّ فِي السّنائن الرِّياح:أبَيْنا الدِّياتِ غيرَ بِيضٍ كأنَّهافضول رجاع زفزفتْها السَّنائِنقَالَ: السَّنائِن: الرّياح، واحدُها سَنِينة.
والرِّجاع: جمعُ الرَّجْع، وَهُوَ ماءُ السَّماء فِي الغَدِير.
وَقَالَ أَبُو ال: وَقع فلَان فِي سِنّ رأسِه، أَي: فِيمَا شاءَ واحتكم.
ال: (فِي سِنِّ رأسِه) ، أَي: فِيمَا شَاءَ واحتَكم.
وَرَوَاهُ فِي (المؤلَّف) : (فِي سيِّىءِ رأسِه) وَالصَّوَاب بِالْيَاءِ، أَي: فِيمَا سَاوَى رَأسَهُ من الخِصْبِ.
يُقَ ال: جَاءَ من الإبلِ سَنَنٌ لَا يردّ وجهُه، وَكَذَلِكَ من الخَيْل، وطعَنَه طعنةً فجاءَ من دَنّها سَنَنٌ يَدْفع كلَّ شَيْء إِذا أَخْرَجَ الدَّمَ بِحَمْوَيه.
والطَّرِيق سَنَنٌ أَيْضا، وَقَالَ الأعْشَى:وقَدْ نَطْعَنُ العَزْجَ يَومَ اللِّقَاءِ بالرُّمْحِ نَحْبِسُ أُولَى السَّنَنقَالَ شَمِر: يُريدُ أُولى القوْم الَّذين يُسْرِعون إِلَى الْقِتَال.
قَالَ: وكلُّ مَن ابتَدَأَ أَمْراً عَمِل بِهِ قومٌ بعدَه ال: الَّتِي أصَابَهَا قَرَع وَهُوَ بَثْر، فَإِذا استَنَّت الفصالُ الصّحاحُ مَرَحاً نَزَت القَرْعَى نَزْوَها تشَبَّهُ بهَا، وَقد أضعَفَها القَرَعُ عَن النَّزَوَان.
والسُّنَّةُ: ضَرْبٌ من تَمْرِ المَدِينة مَعْرُوفَة.
أَبُو تُرَاب: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السَّنَاسِن والشَّنَاشِنُ: العِظام، وَقَالَ الجَرَنْفَش:كيفَ تَرَى الْغَزْوَةَ أَبْقَتْ مِنّيشَنَاشِناً كَخَلَقِ المِجَنِّأَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: السَّنَاسِن: رؤُوس المَحال، واحِدُها سِنْسِن.
ال: جاءَنا بِخُبْزٍ نَاسَ وناسَّةٍ.
وَقد نَسَّى الشيءُ يَنِسّ ويَنُسُّ نَسَّاً، وَمِنْه قَوْ ال: نَسَّ ونَسْنس مثلُ: نَشَّ ونَشْنَشَ، وَذَلِكَ إِذا سَاق وطَرد.
أَبُو عُبَيد: النَّسِ ال: بَلَغَ من الرَّجُل نَسِيسُهُ: إِذا كَانَ يَمُوتُ وَقد أَشْرَف على ذَهَاب نِكِيسَتِهِ وَقد طُعِنَ فِي حَوْصِهِ مثلُه.
عَمْرو عَن أَبِ ال: أكلَ بيْن النَّاس: إِذا سَعَى بَينهم بالنّمائم، وَهِي ال: نَسْنَسَ ونَصْنَص.
قَالَ: والنَّسِنْاس: خَلْقٌ على صُورة بني آدَم، أشبَهوهم فِي شَيْء وخالَفوهم فِي شَيْء، وَلَيْسوا من بني آدم.
وَجَاء فِي حَدِيث: أَنّ حَيّاً من قوم عادٍ عَصَوْا رسولَهم فمسَخَهم الله نَسْناساً، لكل إِنْسَان مِنْهُم يدٌ ورِجْل مِن شِقَ وَاحِد يَنقُزون كَمَا ينقُز الطَّائِر، ويَرْعَوْن كَمَا تَرعَى الْبَهَائِم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النُّسُسُ: الأصولُ الرَّديئَة.
وَفِي (النَّوَادِر) : ريحٌ نَسْنَاسَة وسَنْسانَة: بَارِدَة.
وَقد نَسْنَسَتْ وسَنْسَنَتْ: إِذا هبَّتْ هُبُوباً بَارِدًا.
وَيُقَ ال: نَسْنَاسٌ من دُخان، وسَنْسانٌ، يُرِيد دخانَ نَارا.
انْتهى وَالله أعلم.
(بَاب السّين والفَاء)(س ف) سف، ال: حَال كَذَا وحالٌ كَذَا؛
يُقَ ال: أصابتْنا سَبّةٌ من بَرْدٍ فِي الشتَاء، وسَبّةٌ من صَحْو، وسَبّةٌ من حَرّ، وسَبّةٌ مِن رَوْح: إِذا دَامَ ذَلِك أيّاماً.
اللَّيْث: السَّبّابة: الإصبَع الّتي تلِي الْإِبْهَام، وَهِي المُسَبِّحة عِنْد المُصَلِّين.
والسُّبّة: العارُ.
وكلّ شَيْء يُتوصّل بِهِ إِلَى شَيْء فَهُوَ سَبَب.
وجعلتُ فلَانا سَبَباً إِلَى فلَان فِي حَاجَتي وَوَدَجاً، أَي: وُصْلَةً وذَرِيعةً.
قلتُ: وتسبِيبُ مالِ الفَيْء أُخذ من هَذَا لأنَّ المسبَّب عَلَيْهِ المالُ جُعِل سَببا لوصُول المَاء إِلَى مَن وَجَب لَهُ من أهل الفَيْء.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: السَّبْسَب: الأَرْض القَفْرُ الْبَعِيدَة، مستويةً وغيرَ مستوِية، وغليظةً وغيرَ غَلِيظَة، لَا مَاء بهَا وَلَا أنيس.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: أبَسَّ بالنعجة: إِذا دَعَاهَا للحلب.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: لم أسمَع الإبساسَ إِلَّا فِي الْإِبِل.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: { (رَجّاً وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً} (الْوَاقِعَة: ٥) ، صَارَت كالدقيق، وَذَلِكَ قَوْ ال: بَسستُ الإبِلَ أبُسُّها بَسّاً: إِذا سُقْتَها سَوْقاً لطيفاً.
وَقيل فِي قَوْ ال: لُتّت وخُلِطَت.
وبُست أَيْضا سِيقت، وَأنْشد:وانْبسّ حَيّاتُ الكَثيبِ الأهْيلِوَقَالَ اللّحياني: انبَسّت الحيّات انبساساً: إِذا جَرت على الأَرْض.
وانبسّ الرجُل: إِذا ذَهَب.
وَيُقَ ال: بُسَّهم عَنْك، أَي: اطردهم.
وقولُه: بُست الْجبال، أَي: سُوّيت.
وَ ال: بَسستُه أَبُسُّه بَسّاً.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة: هُوَ أَشْأَمُ من البسوس، وَهِي ناقةٌ كَانَت تَدِرّ على البسيس بهَا.
وَلذَلِك سُمِّيت بَسوساً أَصَابَهَا رجلٌ من الْعَرَب بسَهْم فِي ضَرْعها فقَتَلها، فهاجت الحربُ بِسَبَبِهَا بَين حَيّي بكرٍ وتَغْلِبَ سِنِين كَثِيرَة؛
فَصَارَت البسوسُ مَثَلاً فِي الشؤم.
وَفِي البسوس قولٌ آخَر: رُوِي عَن ابْن عبّاس وَهُوَ أشبَه بالحقِّ.
حدّثنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن المَخْزُومِي عَن سُفْيانَ بن عُيَينة عَن أبي سَعد الأعوَر، عَن عكرِمَة عَن ابْن عبّاس فِي قَول الله جلَّ وعزَّ: {الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءاتَيْنَاهُءَايَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} (الْأَعْرَاف: ١٧٥) الْآيَة.
قَالَ: هُوَ رجُلٌ أُعْطِيَ ثلاثَ دَعَوَاتٍ يُستجاب لَهُ فِيهَا، وَكَانَت لَهُ امرأةٌ يُقالُ لَهَا البَسُوس، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ولد، وَكَانَت لَهُ محِبَّة، فَقَالَت: اجعلْ لي مِنْهَا دَعْوَة وَاحِدَة قَالَ: فلكِ وَاحِدَة، فَمَاذَا تأمرين؟
قَالَت: ادْعُ اللَّهَ أَن يَجْعَلنِي أجمل امْرَأَة فِي بني إِسْرَائِيل، فَلَمَّا علمتْ أنَّهُ لَيْسَ فيهم مثلُها رَغِبَتْ عَنهُ، وأرادت شَيْئا آخَر، فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا أَن يَجْعَلَها كَلْبَة نبّاحة، فَذهب فِيهَا دعوتان، وَجَاء بَنُوها فَقَالُ ال: أشأَمُ من البَسوس.
وَقَالَ اللَّيْث: البَسْبَاسةُ: بقلة.
ال: أصبتُ سمَّ حاجتِك، أَي: وَجههَا.
وسَمَمت الشيءَ أسُمُّه سَمّاً، أَي: شدَدْتُه.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيدة: السَّموم بِالنَّهَارِ، وَقد تكون باللّيل.
والحرور بالنَّهار وَقد تكون باللّيل.
وأخْبَرني المنذريّ عَن الحرّاني عَن ابْن السكّيت: يُقَ ال: سمّ اليومُ: إِذا هَبَّ فِيهِ السّموم.
وَقَالَ الْفراء: وَيُقَ ال: يومٌ مَسْموم وإناء مَسْمُوم من سُمّ، وَلَا يُقَ ال: سُمّ.
قَالَ يَعْقُوب: والسَّموم والحَرور أنثيان، وَإِنَّمَا ذكّرت فِي الشّعْر.
قَالَ الرّاجز:الْيَوْم يومٌ بارِدٌ سَمُومُهمَن جَزِعَ اليَومَ فَلَا تَلُومُهوسمعتُ العَرَب تُنشِد:اليومُ يومٌ بكَرَتْ سَمُومُهُقَالَ ال: كَانَ يومُنا سَموماً، ال: مَسَيْتها أَمْسيها مَسْياً، رَوَى ذَلِك أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي، وَلَيْسَ المَسْيُ من المَسِّ فِي شَيْء، وَأما قولُ ابْن مَغْراء:مَسْنا السَّماءَ فنِلْناهَا وطَالْهُمْحَتَّى يَرَوْا أُحُداً يَمشي وثَهْلَانَافَإِنَّهُ حَذَف إِحْدَى السينين من مَسسنا استثقالاً للْجمع بَينهمَا، كَمَا قَالَ الله جلَّ وعزَّ: {حُطَاماً فَظَلْتُمْ} (الْوَاقِعَة: ٦٥) وَالْأَصْل: فظللتم.
وَقَالَ ابْن السّ ال: رطسَه رَطْساً، ال: سَطْر وسَطَر؛
فَمن قَالَ سَطْر فَجَمعه الْقَلِيل أَسطُر، وَالْكثير سُطُور.
وَمن قَالَ: سَطَر جمَعَه أسطاراً.
قَالَ جرير:من شاءَ بايَعْتُه مالِي وخُلْعَتَهمَا تكمُل التِّيم فِي ديوانهمْ سَطَرَاوَقَالَ اللّيث: يُقَ ال: سَطَرٌ من كُتُب، وسَطْرٌ من شجر مغروس وَنَحْو ذَلِك، وَأنْشد:إِنِّي وأَسطارٍ سُطِرنَ سَطْرالقَائلٌ يَا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَاوَقَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَسَاطِيرُ الَاْوَّلِينَ} (الْفرْقَان: ٥) ، خَبَرٌ لابتداءٍ محذوفٌ، الْمَعْنى: وَقَالُوا الّذي جَاءَ بِهِ أساطيرُ الأوّلين، مَعْنَاهُ: مَا سَطَّره ال: سَطْر ويُجمع إِلَى العَشَرة أَسْطاراً، ثمَّ أساطيرُ جمعُ الجَمْع.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: سَطَّر فلانٌ علينا تَسْطيراً: إِذا جَاءَ بِأَحَادِيث تُشبِه الباطلَ، يُقَ ال: هُوَ يسطِّر مَا لَا أصْلَ لَهُ، أَي: يؤلِّف.
وسَطَر يَسْطُر: إِذا كَتَب؛
قَالَ الله جلّ وعزّ: {مَّعِينٍ} {ن صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - وَالْقَلَمِ وَمَا} (الْقَلَم: ١) ، أَي: وَمَا يَكْتُب الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد الضَّرير: سمعتُ أَعْرَابِيًا فصيحاً يَقُول: أسَطَرَ فلانٌ اسمِي، أَي: تجاوَزَ السَّطر الّذي فِيهِ اسْمِي، فَإِذا كَتَبه ال: سَطَر فلانٌ فلَانا بالسَّيف سَطَراً: إِذا قَطَعَهُ بِهِ، كأنّه سَطْرٌ مَسْطور.
وَمِنْه قيل لسيف القَصّاب ساطُور.
سَلَمة عَن الْفراء: يُقَال للقصّاب ساطِرٌ وسَطّار، وشصّاب ومُشَقِّص ولَحّام وجَزّار وقُدار.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يَقُولُونَ للرّجل إِذا أَخطأَ فكنَوْا عَن خطئه: أسطَرَ فلانٌ اليومَ، وَهُوَ الإسْطار بمعنَى الإخطاء.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: السَّطْرُ: العَتُودُ من الغَنَم.
قَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {يُوقِنُونَ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} (الطّور: ٣٧) ، قَالَ: المصَيْطرون كتَابَتهَا بالصَّاد، وقراءتُها بالسّين وبالصاد.
ومثلُه قَوْ ال: قد تَسيطَر علينا وتصيطر بِالسِّين وَالصَّاد، وَالْأَصْل السّين، وكلّ سين بعدَها طاءٌ يجوز أَن تُقلبَ صاداً، نقُول: سَطْر وصَطَر، وسَطَا عَلَيْهِ، وصَطَا.
وَقَالَ اللّيث: السَّيطَرة مَصْدَرُ المُسيطِر، وَهُوَ كالرّقيب الحافظِ المتعهّدِ للشَّيْء، تَ ال: استَرَط الطعامَ: إِذا ابْتَلَعَه.
وقولُ الله جلّ وعزّ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (الْفَاتِحَة: ٦) ، كُتِبَتْ بالصَّاد، وَالْأَصْل السِّين، وَمَعْنَاهُ: ثَبِّتْنَا على الْمِنْهَاج الْوَاضِح.
وَقَالَ جرير:أميرُ الْمُؤمنِينَ على صِراطٍإِذا اعْوَجَّ الموارِدُ مُسْتَقِيموَقَالَ الفرّاء: المَوارد: الطُّرُق إِلَى المَاء، واحِدَتُها مَوْرِدة.
وَقَالَ الفرّاء: إِذا كَانَ بعد السّين طاءٌ أَو قافٌ أَو غينٌ أَو خاءٌ فَإِن تِلْكَ السِّين تُقْلَب صاداً.
قَالَ: وَنَفر من بَلْعَنْبَرِ يصيّرون السِّين إِذا كَانَت مقدَّمة ثمَّ جَاءَت بعْدهَا طاءٌ أَو قافٌ أَو غَين أَو خاء صاداً.
وَذَلِكَ أَن الطَّاء حرف تضَع فِيهِ لسَانك فِي حَنَككِ فينْطَبِق بِهِ الصَّوْت، فقُلِبَتْ السِّين صاداً صُورتها صورةُ الطَّاء، واستخَفُّوها ليَكون المَخْرَج وَاحِدًا، كَمَا اسْتَخَفُّوا الإدْغامَ؛
فَمن ذَلِك قولُ ال: طَسَل السرَابُ: إِذا اضْطَرَبَ؛
وَقَالَ رُ ال: إنَّهُ عَلَى صَنْعَة تَوْرٍ، وَله عُرْوَةٌ كعُرْوَة المِرْجَل، والسَّطْلُ مِثْلُه، قَالَ الطِّرِمَّاح:فِي سَيْطَلٍ كُفِئَتْ لَهُ يَتَرَدَّدُوَقَالَ هِمْيانُ بنُ قُحافةَ فِي الطَّسْل:بَلْ بَلَدٍ يُكْسَى القَتَامَ الطّاسِلَاأَمْرَقْتُ فِيهِ ذُبْلاً ذَوَابِلاقَالُ ال: لَطَسَه البعيرُ بخُفّه والملطاسُ: حَجَرٌ عريضٌ فِيهِ طُول، وربّما سُمِّي خُفُّ الْبَعِير مِلطاساً.
وَقَالَ شمِر: قَالَ ابْن شُمَيْل: المَلاطِ ال: قَضَتْ بِهِ عَلَيْهِ السُّلْطان، وَقد آمَنَتْه السّلطان.
ال: لِسانٌ سَلِيط وسَلِط.
سَلْطِيط: جَاءَ فِي شعر أميّةَ بِمَعْنى المُسَلَّط، وَلَا أَدرِي مَا حَقِيقَته.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّلاطة: مَصدرُ السليط من الرِّجَال والسليطةِ من النّساء، وَالْفِعْل سلُطَت وَذَلِكَ إِذا طَال لسانها واشتدّ صَخْبُها.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: السليط عِنْد عامّة الْعَرَب: الزَّيْت، وَعند أهلِ اليَ ال: مَا أَنْطَسَه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّطس: الْمُبَالغَة فِي الطَّهارة.
والنَّ ال: فلَان نجسٌ طفسٌ: قَذِرٌ.
ال: هَؤُلَاءِ أهلُ الْفسْطَاط.
وَفِي الحَدِيث: (عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِن يدَ الله على الْفسْطَاط) يُرِيد الْمَدِينَة الَّتِي فِيهَا مجتَمع النَّاس، وكل مَدِينَة فُسطاط، وَمِنْه قيل لمدينة مِصْرَ الَّتِي بناها عَمْرو بنُ الْعَاصِ: الفُسطاط.
ورُوِي عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ فِي العَبْدِ الآبِق: إِذا أُخِذ فِي الفُسْطاط فَفِيهِ عشرةُ دَرَاهِم، وَإِذا أُخِذ خارجَ الفُسطاط فَفِيهِ أَرْبَعُونَ.
ال: فُسْطَاط وفِسْطاط، وفُسّاط وفِسّاط، وفُسْتَاط وفِسْتَاط، وَيجمع فَساطيط وفساتِيط.
ال: سَفَّطَ فلانٌ حوضَه تَسْفيطاً: إِذا شَرّفه ولاطَه، وأَنشَد:حَتَّى رَأَيْت الحَوْضَ ذُو قَدْ سُفِّطَاقَفْراً من المَاء هَواءً أَمْرَطَاذُو بِمَعْنى الّذي، لُغَة طَيء.
وَأَرَادَ بالهواء: الفارغَ من المَاء.
ابْن السكّيت عَن الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: إِنَّه لسَفِيط النّفْس، وسخيُّ النَّفس، ومَذْلُ النّ ال: هَذِه سِبْط، وَهَذَا سِبْط، وَهَؤُلَاء سِبْط، جَمْع، وَهِي الفِرقة.
وَقَالَ الفرَّاء: لَو قَالَ اثنَيْ عشَرَ سِبْطاً لتذكير السِّبط كَانَ جَائِزا.
ال: طوبَى لفَرْع فلَان، وفلانٌ من شَجَرَة مباركة، فَهَذَا وَالله أعلم معنى الأسباط والسِّبْط.
وَقَالَ اللَّيْث: السّبَط: نباتٌ كالثِّيل، إلاّ أَنه يطول وينبُت فِي الرِّمال، الْوَاحِدَة سَبَطة وتُجْمع على الأسباط.
قَالَ: والساباط: سَقيفةٌ بَين دارَيْن من تحتهَا طريقٌ نَافِذ.
والسّبِطُ: الشَّعرُ الَّذِي لَا جُعُودَةَ فِيهِ.
ولغةُ أهلِ الْحجاز: رجلٌ سَبِط الشَّعرِ، وامرأةٌ سَبِطة، وَقد سَبُط شعرُه سُبُوطةً.
وَيُقَال للرّجل الطَّوِيل الْأَصَابِع: إِنَّه لسَبْط الْأَصَابِع، وَإِذا كَانَ سَمْحَ الكفّين.
ال: رجلٌ سَبِط الجِسم بيّن السَّباطة، وَهُوَ طُولُ الأَلْوَاح ال: بسطَ فلَان يدَه بِمَا يُحبّ ويَكرَه.
وَيُقَ ال: إِنَّه ليَبْسُطني مَا بَسَطك، ويَقبِضُني مَا قبَضك، أَي يسرّني مَا سَرَّك، ويسوءُني مَا ساءَك.
ورَوَى شُعْبَة عَن الحكم قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله: (بل يَدَاهُ بسطان) (الْمَائِدَة: ٦٤) ، قَالَ أَبُو بكر بن الأنباريّ: معنى: (بُسْطان) : مَبْسُوطتان.
قَالَ: وَأَخْبرنِي أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ، عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ: مكتوبٌ فِي الحِ ال: حَلوب ورَكوب للَّتِي تُحْلَب وتركَب.
وبِسْط: بِمَعْنى مبسوطة، كالطِّحن بِمَعْنى المطحون، والقِطْف بِمَعْنى المَقْطوف.
أَبُو عُبَيد: البَساط: الأَرْض العريضة الواسعة.
وسمعتُ غير وَاحِد من الْعَرَب يَقُول: بَيْننَا وَبَين المَاء مِيلٌ بِسَاط، أَي: مِيلٌ مَتّاح.
وَقَالَ الشَّاعِر:ودَوِّ ككفّ المشترِي غيرَ أَنهبَساطٌ لأخفاف المَراسِيلِ واسعُوَقَالَ الفرّاء: أرضٌ بَسَاط وبِساط: مستويةٌ لَا نَبَك فِيهَا.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التبسُّط: التنزُّه يُقَ ال: خرج يَتَبَسَّط، مَأْخُوذ من البَساط، وَهِي الأَرْض ال: سَمَّط غَرِيمَه، أَي: أَرسَله.
قَالَ: وَيُقَال سَمَطْتُ الرجلَ يَمِينا على حَقِّي، أَي: استحْلفْتُه.
وَقد سَمَط على الْيَمين يَسمُط، أَي: حلف.
قَالَ: وَيُقَ ال: سَبَط فلانٌ على ذَلِك الْأَمر يَمِينا، وسمَط عَلَيْهِ يَمِينا بِالْبَاء وَالْمِيم، أَي: حَلَف عَلَيْهِ.
وَقد سَمَطْتُ يَا رجلُ على أَمر أَنْت فِيهِ فاجِرٌ، وَذَلِكَ إِذا وَكَّد الْيَمين وأحْلطها.
أَبُو عُبيد عَن الفرّاء: إِذا كَانَت النَّعلُ غيرَ مَخْصُوفة قلت نَعْلٌ أسماط.
وَيُقَ ال: سَراويلُ أَسْماط، أَي: غيرُ محشوّة.
وَيُقَ ال: نَعْلٌ سَمِيط: لَا رُقْعةَ لَهَا.
وَقَالَ الأسوَد:فأَبلِغ بني سَعدِ بن عجلٍ بأَنّناحَذَوْناهُم نعلَ المِثالِ سَمِيطَاوَقَالَ شمر فِيمَا أفادني عَن الإياديّ: نَعلٌ سُمْط وسُمُط.
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السِّمْط: الثّوبُ الَّذِي لَيست لَهُ بِطانةُ طَيْلَسان، أَو مَا كَانَ من قُطن، وَلَا يُقَ ال: كِساءٌ سِمْط، وَلَا مِلْحفةُ سِمْط، لِأَنَّهَا لَا تُبطَّن.
ال: رأيتُ فِي يدِ فلانَة سِمْطاً، أَي: نَظْماً وَاحِدًا يُقَال لَهُ ال: ناقةٌ غُفْل.
وَقَالَ العجّاج يصف ثوراً وَحْشيّاً وصيَّاداً وكِلابه فَقَالَ:عايَنَ سِمْطَ قَفْرةٍ مُهَفْهَفاوسَرْمَطِيّاتٍ يُجِبْن السُّوَّفَاقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِيمَا قرأتُ بخَ ال: سَمَط وسَمّط وأَسْمَط: إِذا سكت.
وَقَالَ اللَّيْث: السِّمط من الرِّجَ ال: الخفيفُ فِي جِسْمه، الداهيةُ فِي أمرِه، وأكثرُ مَا يوصَف بِهِ الصَّيّاد؛
وَأنْشد لرؤبة:سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةً زَعَابِلَاقَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي الصَّائد كأنّه نظامٌ منْ خِفّته وهُزَاله.
والزَّعابِل: الصِّغار.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نَعْجَةٌ مَنْصوبة: إِذا كَانَت مَسْمُوطةٌ محلوقَة.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: يُقال للآجُرّ القائِم بعضُه فوقَ بعض عِنْ ال: قَامَ القومُ حولَه سِماطَيْن، أَي: صَفّين، وكلّ صَفّ من الرِّجَال سِماط.
وسُمُوطُ العِمامة: مَا أُفضِل مِنْهَا على الصَّدر والأكتاف.
ال: مَسَطَهَا وَمَصَتها ومَساها.
قَالَ: وَكَأَنَّهُم عاقَبوا بينَ التّاء والطاء فِي المَصْت والمَسْط.
قَالَ: والْمَسْطُ: خَرْطُ مَا فِي المِعَى بالإصبَع لإِخْرَاج مَا فِيهِ، يُقَ ال: مَسَطَ يَمسُطُ.
قَالَ: والماسِطُ: ضَرْبٌ من شجر الصَّيف إِذا رَعَتْه الْإِبِل مَسَطَ بُطونها فَخَرطَها، وَقَالَ جرير:يَا ثَلْطَ حَامِضَةٍ تربَّع ماسِطامن وَاسِطٍ وتَرَبَّعَ الُقُلَاّماثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: فَحْل مَسِيط ومَلِيخ ودَهِين: إِذا لم يُلْقِح.
وَ ال: طَمَسَ الرجلُ يطمس: إِذا تبَاعد.
والطامس: البَعيد، وَقَالَ ذُو الرّ ال: طمَسْتُه فطمَس؛
وَيُقَ ال: طَمَس الله على بصَرِه يطمس.
وطمَسَ طُمُوساً: إِذا ذَهَب بَصَرُه.
وطُموسُ القَلْب: فسادُه، قَالَ الله جلّ وعزّ: {كَانُواْ يَكْسِبُونَ وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} ( ال: قَالَ بَعضهم: نَجعل وُجُوههم كأقفائهم.
وَقَالَ بَعضهم: نَجعل وجوهَهم مَنَابت الشَّعْر كأقفائهم.
وَ ال: كم يَكفِي دَاري هَذَا من آجُرّة؟
قَالَ: طَمّس، أَي: احْزُرْ قَالَ: وطَمَس بَصرُه، يَطمِس طَمْساً، وَيطمِس طُمُوساً.
أَبُو ال: رأيتُه فِي طسَام الغُبارِ، وطُسّامه، وطسَّامِه وطيْسانِهِ، تُرِيدُ بِهِ فِي كَثِيره.
ال: سَدِر بصرُه يسْدر سَدَراً: إِذا لم يكن يُبصِر فَهُوَ سَدِر.
وعينٌ سَدَرة.
وَقَالَ أَبُو زَيد: السَّدَر: قَدَع الْعين؛
والسَمادِ ال: شعر مَسْدُور ومَسْدول وَشعر مُنْسَدِر ومُنْسَدِل: إِذا كَانَ مسترسِلاً.
أَبُو عُبَيْد: يُقَ ال: انسَدَرَ فلانٌ يَعْدُو، وانّصَلت يَعْدُو: إِذا أسْرَع فِي عَدْوه.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّدِ ال: دَسَره بالرُّمح، وَأنْشد:عَن ذِي قَدَامِيسَ كَهَامٍ لَو دَسَرْقَالَ: والبُضْعُ يُستعمَل فِيهِ الدَّسْر، يُقَ ال: دسَرَها بأَيْرِه.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْ ال: دَسَرْتُ المِسْمارَ أدسُره وأدسِره دَسْراً.
قَالَ: وَوَاحِد الدُّسْرِ دِسَار.
وسُئِل ابْن عبّاس عَن زكاةِ العَنْبَر فَقَالَ: إنّما هُوَ شَيْء دَسَره البحرُ، وَمَعْنَاهُ: أَن موج الْبَحْر دَفعه فَأَلْقَاهُ إِلَى الشطّ فَلَا زَكَاة فِيهِ.
ال: الدُّسُر: المسامير.
وَيُقَ ال: الدِّسارُ: الشَّريط من اللِّيف الّذي يشدّ بعضُه ببَعض.
وَقَالَ اللَّيْث: جَمَلٌ دَوْسَرِيٌّ ودَوْسَر: وَهُوَ الضَّخْم ذُو الهامة والمَناكِب.
سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: الدَّوْسَرِيُّ: القَوِيُّ من الْإِبِل.
ودَوْسَر: كتيبةٌ كَانَت للنُّعمان بن الْمُنْذر، وأنشَد:ضَرَبتْ دَوْسَرُ فِينَا ضَرْبةًأَثبتَتْ أوتاد مُلْكٍ فاستَقَرّوَبَنُو سَعْد بنِ زيد مَناةَ كَانَت تُلَقَّبُ: دَوْسَر فِي الجاهليّة.
ال: سَرَدَ فلانٌ الحديثَ يَسرُدُه سَرْداً: إِذا تابَعَه.
وسَرَد فلانٌ الصَّوْمَ: إِذا وَالاه.
وَقَالَ فِي التَّفْسِ ال: رَدَسه بالحَجَر، أَي: ضرَبَه ورَمَاه بهَا.
وَقَالَ رؤبة:هُنَاكَ مِرْداناً مِدَقٌّ مِرْداسْأَي: داقٌّ.
وَيُقَ ال: رَدَسَه بحَجَر ونَدَسَه ورَداه: إِذا رَماه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الرَّدُوس: النُّطوح المِزحَم، وَقَالَ الطِّرمّاح:تَشُقّ مُغمِّضاتِ اللَّيل عَنْهَاإِذا طَرقَتْ بمرْداسٍ رَعُونِقَالَ أَبُو عَمْرو: المِرْدَاسُ: الرَّأْس لِأَنَّهُ يردُسُ بِهِ، أَي: يردُّ بِهِ ويُدفَع.
والرَّعُون المتحرّك؛
يُقَ ال: رَدَس بِرَأْسِهِ، أَي: دَفَع بهَا.
ال: دَرَسَ الشيءُ يَدْرُس دُرُوساً، ودَرَسْتُ الكتابَ أدرُسُه دِراسةً.
والمِدْرَسُ: الْمَكَان الَّذِي يُدرَس فِيهِ.
والمِدْرَس: الكِتاب.
والدِّراس: المُدارَسة.
قَالَ: والدُّ ال: جَارِيَة دارِسُ، وجوارٍ دُرَّس وَدَوارِس.
ال: سَدَّل شعرَه على عاتقَيه وعُنقِه، وسَدَله يَسدِله.
والسَّدْل: الْإِرْسَال لَيْسَ بمَعْقُوف وَلَا مُعقَّد.
وشَعرٌ مُنسَدِلٌ ومُنسَدِرٌ.
وَقَالَ الفرّاء: سَدَلْتُ السِّترَ وسَدَنْتُه: أرخَيْتُه.
دلّس: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَّلَسُ: السّواد والظلمة.
وَفُلَان لَا يُدالس وَلَا يُوالس قَالَ: لَا يدالس وَلَا يظلم، وَلَا يوالس: أَي: لَا يخون لَا يُوارِب.
وَقَالَ شَ ال: دلّس لي سِلعةَ سَوْء.
واندلس الشَّيْء: إِذا خَفِي.
ودلّسْتُه فتدلَّس، وتَدلُّسُه أَلا يشْعر بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: دلّس فِي البيع وَفِي كل شَيْء: إِذا لم يبيّن عَيْبَه.
ال: لَدّسْتُ الخُفَّ تلدِيساً: إِذا نَقَّلْتَه ورَفَعْتَه.
ولَدَّسْتُ فِرْسِنَ البعيرِ: إِذا أَنْعَلته.
وَقَالَ الراجز:حَرْف عَلَاة ذَات خُفَ مِرْدَسِدَامِي الأظَلِّ مُنْعلٍ مُلَدَّسِ ال: سانَدَ فلانٌ فِي شِعرِه، قَالَ: وَمن هَذَا يقالُ خرج الْقدَم متساندين إِذا خرج كلُّ بني أبٍ على رايةٍ وَلم يَجتمعوا على راية وَاحِدَة.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَ ال: أَسنَدَ فِي الشِّعْر إِسْنَادًا بِمَعْنى سانَدَ مثل إِسناد الْخَبَر.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: السَّنَدُ: ضَرْبٌ من البُرود.
وَفِي الحَدِيث: (أنّه رأى على عَائِشَة أربعةَ أَثوَاب سَنَد) .
وَهُوَ وَاحِد وَجمع.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّنَد: ضَربٌ من الثّياب: قَمِيص، ثمَّ فوقَه قميصٌ أقصرَ مِنْهُ.
وَكَذَلِكَ قُمُص قِصار من خِرَق مُغَيَّب بعضُها تَحت بعض.
وكلُّ مَا ظهر من ذَلِك يسمَّى سِمْطاً سِمطاً.
وَقَالَ العجَّاج يصف ثوراً وَحْشيّاً:كَتّانها أَو سَنَدٍ أَسْماطوَقَالَ ابْن بُزُرْج: السَّندُ وَاحِد الأَسْناد من الثِّياب، وَهِي مِنَ البُرود، وَأنْشد:جُبّةُ أَسْنادٍ نَقِيٌّ لَوْنهالَم يَضرِب الخيّاطُ فِيهَا بالإبَرقَالَ: وَهِي الْحَمْرَاء من جِبَابِ البُرُود.
قَالَ: والسَّنَد مثقَّلٌ: سُنود القومِ فِي الجَبَلِ.
والإسناد: إِسْنَاد الرّاحلة فِي سيْرها، وَهُوَ سيْرٌ بَين الذَّميل والهمْلَجة.
وَقَالَ: سنَدْنا فِي الْجَبَل، وأَسنَدْنا إبِلَنا فِيهَا.
ابْن الْأَعرَابِي: سَنَد الرجلُ: إِذا لبس السَّنَد، وَهُوَ ضرْب من البُرود.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: الهبِيطُ: الضامر.
وَقَالَ غيرُه السِّناد مثلُه.
وَأنْكرهُ شمر.
وَقَالَ: قَالَ أَبُو عمْرو: ناقةٌ سِنَاد: شديدةُ الخُلق.
وَقَالَ اللَّيْث: ناقةٌ سنادٌ: طَوِيلَة القَوائم مُسنَدة السَّنام.
وَقَالَ ابْن ال: لَا آتيه يَد الدهْر، ويدَ المُسنَد: أَي: لَا آتِيه أبدا.
وَقَالَ أَبُو سعيد: السِّنْدَأوَةُ: خرْقةُ تكون وقايةً تَحت العِمامة من الدُّهن.
قلتُ: والمسنَد من الحَدِيث: مَا اتّصل إِسْنَاده حَتَّى يُرفع إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والمرسلُ والمنقطع: مَا لَم يتَّصل.
وَيُقَال للدَعِيّ: سنيد، وَقَالَ لَ ال: سانَدْتُه إِلَى شَيْء يتسانَدُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: أَسدفِ السِّترَ، أَي: أرفَعه حَتَّى يُضيءَ الْبَيْت.
قَالَ:وَقَالَ عمَارَة: السدْفة ظُلمةٌ فِيهَا ضوءٌ من أوّل اللَّيْل وَآخره، مَا بَين الظلمَة إِلَى الشَّفق وَمَا بَين الفَجْر إِلَى الصَّلَاة.
قلتُ: وَالصَّحِيح مَا قَالَه عمَارَة.
اللحياني: أتيتُه بسُدْفةٍ من اللَّيْل، وشُدْفة وشَدْفة وَهُوَ السَّدَف والشَدَف.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: أَسدَفَ الليلُ وأَشْدَفَ: إِذا أَرخَى سُتورَه وأَظلَم.
قَالَ: والإسدافُ من الأضداد.
يُقَ ال: أَسدِفْ لنا، أَي: أضِيءْ لنا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَ رجلٌ قائمٌ بِالْبَابِ قلتَ لَهُ: أسدِف، أَي: تَنَحَّ عَن الْبَاب حَتَّى يُضيءَ لنا البيتُ.
وَقَالَ الفرّاء: السَّدَف والشَّدَف: الظُّلْمة والسَّدَف أَيْضا: الصُّبْح وإقبالُه، وَأنْشد:بِيضٌ جِعادٌ كأنَّ أعيُنَهُمْيكْحَلُها فِي المَلاحِمِ السَّدَفُيَقُول: سوَادُ أَعينهم فِي الْمَلَاحِم باقٍ، لأنّهم أَنجادٌ لَا تَبرقُ أعينُهم من الفَزَع فيغيب سَوادُها.
وَيُقَ ال: سَدَفْتُ الحجابَ، أَي: أرخيتُه.
وحجاب مَسدوف؛
قَالَ الْأَعْشَى:بحِجابٍ مِن دُونِنا مَسْدُوفِوَرَوَاهُ الرُّ ال: وجّه فلانٌ سِدافته: إِذا ترَكها وَخرج مِنْهَا.
وَقيل للسِّتْر: سِدافة، لِأَنَّهُ يُسْدَف، أَي: يُرخى عَلَيْهِ.
وَقَالَ الليثُ: السُّدْفةُ: اللّبَاب وَأنْشد لامرأةٍ من قيسٍ تهجو زَوْجَ ال: أسْدَف الرجلُ وأَزْرَفَ وأغْدَف: إِذا نَام.
وَقَالَ ابْن شُ ال: أفسَدَ فلانٌ المالَ يُفسِدُه إفساداً وَفَسَادًا {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} (الْبَقَرَة: ٢٠٥) وفَسَّد الشيءَ: إِذا أَبارَه.
وَقَالَ أَبُو جُنْدَب:وقلتُ لهمْ قد أدركَتْكُمْ كتِيبَةٌمُفَسَّدةُ الأدْبارِ مَا لَمْ تُخَفّرِأَي: إِذا شَدَّتْ على قوم قَطَّعَتْ أدبارهم مَا لم تُخفَّر الأدبار، أَي: مَا لم تُمنَع.
ال: بِأَرْض بني فلَان أسباد، أَي: بقايَا من نَبْت وَاحِدهَا سِبْد وَقَالَ لَ ال: دبَّسْتُ الشَّيْء: إِذا واريتَهْ.
ودَبَّس: إِذا توارى.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: مَنْهَلٌ سَدُوم فِي مَوضِع سُدُمٍ، وَأنْشد:ومَنْهَلاً ورَدْتَهُ سَدُوماقَالَ: وسَدُوم: مَدِينَة من مَدَائِن قوم لوط، كَانَ قاضيها يُقَال لَهُ: سدُوم.
ال: مَا أنتَ إلاّ دَسْمَة، أَي: لَا خير فِيهِ.
وَرَأى رجلٌ غُلَاما مليحاً فَقَالَ: دَسِّموا نُونَته، أَي: سوِّدوها لئلاّ تُصيبَه العَين.
قَالَ: ونُونَتُه: الدائرةُ المليحة الَّتِي فِي حَنَكِه.
ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه خطَب وعَلى رأسِه عِمَامَة دَسماء) ، أَي: سَوْداء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الدَّيْسَمُ: الدُّبّ وَأنْشد:إِذا سَمِعْتُ صَوت الوَبيل تَشَنعَتْتَشَنُّعَ فُدْسِ الغَارِ أَو دَيْسَمٍ ذَكَرقَالَ عَمْرو: الدّيْسَم: ولَدُ الذِّئب من الكَلبة.
وسألتُ أَبَا الفَتْح صاحبَ قُطْرُب وَاسم أبي الفَتْح دَيْسَم فَقَالَ: الدَّيْسَم: الذُّرَة.
وأخبرَني المنذريُّ عَن المبرّد أَنه قَالَ: الدَّيْسَم: ولدُ الكَلبة من الذِّئب.
والسِّمْع: ولَدُ الضَّبُع من الذِّئب.
وَقَالَ اللّيث: الدَّيْسَم: الثَّعْلَب.
والدَّ ال: سَمَدت الإبلُ سمُوداً: إِذا لم تَعرِف الإعياءُ.
وأَنشَد:سَوامِد اللَّيل خِفافُ الأزْوادْأَي: دوائبُ لَيْسَ فِي بطونها كَبِير عَلَف.
وَقَالَ اللّحياني: هُوَ لَك سَمْداً سَرْمداً بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ: السُّمود يكون سُرُورًا وحُزْناً، وَأنْشد:رَمَى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍبأمرٍ قد سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَافَردَّ شُعُورَهُنّ السُّود بِيضاًورَدَّ وُجوهُهَنّ البيضَ سودَاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: اللاهي، والسامد: الغافل.
والسامد: السّاهي.
والسامد: المتكبِّر، والسامد: الْقَائِم.
أَبُو ال: إِنَّه ينفُخ نَفْخاً فيحرِقَ مَا أَصَابَهُ، والجميع الدَّوْدَمسَات والدَّواميس.
وَقَالَ أَبُو ال: كَأَنَّهُ خَرج من الدِّيماس، وَقَالَ بَعضهم: الدِّيماسُ: الكِنّ، أَرَادَ كَأَنَّهُ مُخْدَرٌ لم يرَ شَيْئا، شَمْساً وَلَا ريحًا.
وَقَالَ بَعضهم: الدِّيماس: الحمّام، وَكَانَ لبَعض المُلوك حبْسٌ سَمَّاهُ دِيماساً لِظُلْمته.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الدِّيماس: السَّرَب.
وَمِنْه: دَمَستُه: قَبَرْتُه.
ال: حَبْلٌ مَسَد، أَي: مَمسود، قد مُسِد، أَي: أُجِيد فَتْلُه مَسْداً.
فالْمَسْدُ: المصْدَر.
والْمَسَد: بِمَنْزِلَة الممْسُود؛
كَمَا يُقَ ال: نَفَضْتَ الشَّجَر نَفْضاً؛
وَمَا نُفِض فَهُوَ نَفَض.
ودلّ قولُ الله جلّ وعزّ: {جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن} (المسد: ٥) أَنَّ السِّلسلة الَّتِي ذَكَرها الله تَعَالَى فُتِلَتْ من الْحَدِيد فَتْلاً مُحْكَماً، كَأَنَّهُ ال: ثَلَاثَة أساتير وَالْوَاحد إستار، وَيُقَ ال: لكلّ أَرْبَعَة إستار، يُقَ ال: أكلتُ إستاراً من خبز، أَي: أربعةَ أرغفة.
قَالَ: وَأما أَسْتَار الْكَعْبَة فمفتوحة.
ورَوَى شَمِر فِيهِ حَدِيثا: (أيُّما رجلٍ أَغلَق على امْرَأَته بَابا أَو أَرخَى دونَها إستارة فقد تمّ صَداقُها) .
قَالَ ال: فلَان بيني وبينَك سُترةٌ ووَدَج وصاحِنٌ: إِذا كَانَ سفيراً بَيْنك وبينَه.
ال: سَلَت فلَان أَنْفَ فلانٍ بالسَّيف سَلْتاً: إِذا قَطَعه كلَّه، وَهُوَ من الجدْعان أسْلَت.
ورُوِيَ عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله أَنه لَعَن السَّلْتَاءُ من النِّساء، وَهِي الَّتِي لَا تَخْتضب.
واسمُ مَا يخرج من المِعَى سُلَاتَة.
غَيره: سَلَت الحلاّق رأسَه سَلْتاً، وسَبَته سَبْتاً: إِذا حَلَقه.
وسَلَتت المرأةُ الخِضَابَ من يَدِ ال: أسنَتَ القومُ فهم مُسْنِ ال: قد سَبَتَ رَأسه يَسْبِته سبْتاً، والسَّبْتُ: السيرُ السّريع، وَأنْشد:ومَطْوِيّةِ الأقرابِ أَمّا نهارُهافَسَبْتٌ وأمَّا لَيْلُها فَزَمِيلُوالسَّبْتُ أَيْضا: من الأيّام.
والسَّبْتُ: السُّبات، وَأنْشد الأصمعيّ:يُصْبِحَ مَخْمُوراً ويُمْسِي سبْتاًأَي: مَسْبُوتاً، والسَّبْت أَيْضا: بُرْهَةٌ من الدَّهر، وَقَالَ لَبِيد:وغَنِيتُ سبْتاً قَبْلَ مُجْرَى داحِسٍلَو كَانَ للنّفسِ اللَّجُوجِ خُلُودُقَالَ: والسَّبتُ: جُلُودُ الْبَقر المدبوغة بالقَرَظ.
وَقَالَ شَمِر: السَّبْتُ: ضَرْبٌ من السَّيْر وأنْشَد:يَمْشِي بهَا ذُو الشِّرَّةِ السَّبُوتُوهْوَ مِنَ الأَيْزِوَجِ نَجِيتُأَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: فَرَسٌ سبْت: إِذا كَانَ جَواداً كثيرَ العدْو.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ فِي قَوْله عزّ وجلّ: {أَزْوَاجاً وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ} (النبأ: ٩) ، أَي: قِطَعاً.
والسَّبْت: القَطْع، فَكَأَنَّهُ إِذا نَام فقد انقَطع عَن النَّاس.
وَقَالَ الزَّجَّاج: السُّبَاتُ: أَن يَنْقَطِع عَن الحَركة والرّوحُ فِي بَدَنه، أَي: جعلنَا نومَكم رَاحَة لكم.
وَقَالَ ابْن الأنباريّ: السَّبْت: القَطْع، وسُمّي يَوْم السبت سبْتاً لِأَن الله جلّ وَعز ابْتَدَأَ الخلْقَ وَقطع فِيهِ بعض خلق الأَرْض.
وَيُقَ ال: أُمر فِيهِ بَنو إسرائيلَ بقَطع الْأَعْمَال وَتركهَا.
قَالَ: وَقَوله جلّ وَ ال: سُبِت الْمَرِيض فَهُوَ مَسبوت.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: ابْنَا سُبات: اللَّيْل وَالنَّهَار، قَالَ ابْن أَحْمَر الباهليّ:وكنّا وهمْ كابنَيْ سُباتٍ تفرَّقَاسوى ثمَّ كانَا مُنْجداً وتِهامِيَاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سبَتَ شعرَه وسلَته وسبَّده وسبَّته: إِذا حلَقه.
قَالَ: وسبّده إِذا أعْفاه، وَهَذَا من الأضداد.
أَبُو ال: سَبَت شَعْرَه: إِذا حَلَقَه.
أسبتتِ الحيّة إسباتاً: إِذا أطرق لَا يَتَحَرَّك.
قَالَ:أصممُّ أعمى لَا يُجيب الرُّقىمن طول إطراق وإسباتقَالَ أَبُو ال: الزَمْ هَذَا السمت.
قَالَ: والسَّمْت أَيْضا: السيْرُ بالحدْس والظّنّ على غير طَرِيق، وَأنْشد:لَيْسَ بهَا زيغٌ لِسمْتِ السّامِتِقَالَ: والتَّسميتُ: ذِكرُ الله على كلّ شَيْء.
والتَّسميتُ: قولُك للعاطس: يرحمُك الله.
وأخبَرَني المنذريّ عَن أبي العبّاس أَنه قَالَ: يُقَ ال: سَمَّتَ فلانٌ العاطسَ تسميتاً، وشَمّته تشْميتاً: إِذا دَعَا لَهُ بالهَدْيِ، وقصْدِ السمتِ الْمُسْتَقيم، وَالْأَصْل فِيهِ السِّين فقلبت شيناً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: تعمّده تعمُّداً، وتسمّته تسمُّتاً: إِذا قصد نَحوه.
وَقَالَ ال: سمَتَ لَهُم يَسْمِتُ سَمْتاً: إِذا هُوَ هَيّأ لَهُم وَجْه الْعَمَل وَوجه الْكَلَام والرأي.
وَهُوَ يسمِت سَمْتَه، أَي: يَنحُو نَحوه.
وَفُلَان حسَنُ السمْت، أَي: حسن القَصْد.
وَفِي حَدِيث حُذيفة: (مَا أعلم أحدا أشبهَ سمتاً وهَدياً ودَلاًّ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ابْن أم عبد) .
قَالَ ال: جَاءَت الإبلُ أَرْسالاً: إِذا جَاءَ مِنْهَا رَسل بعد رَسل، وَالْإِبِل إِذا وَرَدت الماءَ وَهِي كَثِيرَة فَإِن القيِّم بهَا يُورِدها الحوضَ رَسلاً بعد رَسل، وَلَا يُورِدُها جملَة فتزدَحم على الْحَوْض وَلَا تَرْوَى.
والرَّسلُ: قطيعٌ من الْإِبِل قَدْر عَشر تُرسل بعد قَطِيع.
وسمعتُ الْعَرَب تَقول للفحل العربيّ يُرْسل فِي الشَّوْل ليَضربَ ال: هَذَا رسيلُ بني فلَان، أَي: فَحْل إبلِهم، وَقد أَرسل بنُو فلَان رَسيلَهم، أَي: فَحلَهم، كَأَنَّهُ فَعِيل، بِمَعْنى مُفعَل من أُرسل.
وَهُوَ كَقَوْل الله: {ال صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - م صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ -} {تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} (لُقْمَان: ١، ٢) ، يُرِيد وَالله أعلم الكتابَ المُحكَم دَلَّ على ذَلِك قولُه: {ال صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - رَ} {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ} ( ال: كثُر الرِّسل الْعَام، أَي: كثُر اللَّبن.
وَقد مر تَفْسِير الحَدِيث فِي بَاب الْجِيم بِأَكْثَرَ من هَذَا.
وَإِذا أورد الرجل إبلَه متقطعةً ال: ناقةٌ رَسْلةُ القوائم، أَي: سِلسةٌ ليّنة المفاصل، وَأنْشد:برَسْلَةٍ وُثِّق مُلتَقاهامَوضِع جُلْبِ الكُورِ من مَطاهَاوَقَالَ أَبُو ال: غَبْنُ المُسترسِل إِلَيْك رِياً.
قَالَ: والتَّرسُّل: من الرِّسْل فِي الْأُمُور والمَنطِق: كالتمهُّل والتوقُّر والتثبت.
وجمعُ الرسَالَة الرسائل، وَجمع الرَّسول الرُّسل.
والرسولُ بِمَعْنى الرسَالَة يؤنَّث ويذكّر فَمن أنّث جمعَه أَرسُلاً.
وَقَالَ الشَّاعِر:قد أَتَتْها أَرْسُلِي ال: هِيَ رَسولُك.
وناقةٌ مِرْسال: رَسلةُ القوائم، كثيرةُ شعر السَّاقَيْن، طَوِيلَة.
أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: يُقَ ال: امرأةٌ مُراسل، وَهِي الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زوجُها أَو طلّقها.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب تسمِّي المُراسل فِي الغِناء والعَ ال: جارِيةٌ رُسُلٌ: إِذا كَانَت صَغِيرَة لَا تَخْتَمِر.
وَقَالَ عديّ بنُ ال: هِيَ الدّروع.
أَبُو منجوف عَن أبي عُبيدة: السَّنَوَّرُ: الحديدُ كُله.
وَقَالَ الأصمعيّ: السَّنَوَّرُ: مَا كَانَ من حَلَق، يُرِيد الدُّروع، وأَنشَد:سَهِكِين مِن صَدَإ الحديدِ كأنّهمْتحتَ السَّنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ ال: أصابَه غَبَرٌ فِي عِرْقه، وَأنْشد:فَهُوَ لَا يَبرأُ مَا فِي صَدْرِهمِثْل مَا لَا يَبْرأ العِرْقُ الغَبِرْثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: من أَسمَاء العُقاب: النُّسارية، شُبِّهت بالنَّسْر، وَيجمع النَّسر نُسوراً، وَفِي الْعَدو الْأَقَل أنسُراً.
ال: مَنْسِر، وَأما مِنْسر الطَّائِر وَهُوَ مِنقارُه فَهُوَ بِكَسْر الْمِيم لَا غير، يُقَ ال: نَسَره بِمِنْسِره نَسْراً.
ال: رسنْتُ البِرْذَوْن: إِذا شَدَدْتَه، وأَرْسنْته: جعلتُ لَهُ رَسناً.
وحزَمْتُ الفَرس: شدَدتُ حِزامَه وأَحزَمْته جعلتُ لَهُ حزاماً.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّسَن: الحَبْل وجمعُه أرسان.
قَالَ: والمَرْسَن: الْأنف وجمعُه المَراسِنُ.
نرس: فِي سَواد الْعرَاق قريةٌ يُقَال لَهَا: نَرْسٌ، ويُحْمل مِنْهَا الثِّياب النَّرْسيّة.
ونِرْسيان: ضَرْبٌ من التَّمْر أجوده يكون بِالْكُوفَةِ، وَلَيْسَ وَاحِد مِنْهَا عربيّاً.
وَأهل الْعرَاق يَضْربون الزبدَ بالنِّرْسيانِ مَثَلاً لما يستطاب.
وَفِي حَدِيث عُثْمَان: (وأجررت المرسون رَسَنَه) .
المرسون: الَّذِي جُعل عَلَيْهِ الرسن.
يُقَ ال: رسنت الدَّابَّة وأرسنته؛
تُرِيدُ خلّيته وأهملته يرْعَى كَيفَ شَاءَ.
أخبر عَن مسامحته وسماحة أخلاقه، وَتَركه التَّضْيِيق على أَصْحَابه.
أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ يُقَ ال: ثَمَرَة نرسيانة بِكَسْر النُّون؛
والجميع نرسيان.
س ر فسفر، سرف، فرس، فسر، رسف، رفس.
ال: سَرِفْتُ الشيءَ، أَي: أخطأته وأغفَلْتُه.
وَقَالَ أَبُو زِيَاد الكلابيّ فِي حَدِيث: (أَرَدْتُكُم فَسَرِفْتُكم) ، أَي: أَخْطَأْتُكم.
وَقَالَ جرير يَمْدح بني أميّة:أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوها ثمانيةٌمَا فِي عطائِهمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ ال: أرْوَت البئرُ النخيلَ، وذهبَ بقيَّةُ الماءِ سَرَفاً؛
وَقَالَ الهُذَليّ:فَكَأَنَّ أَوْساطَ الجَدِيَّةِ وَسَطَهاسَرَفُ الدِّلاءِ من القَلِيبِ الخِضْرِمِقَالَ: سَرِفْتُ يَمِينَه، أَي: لم أعرفهَا.
وَقَالَ ساعِدَةَ الهُذَليّ:حَلِفَ امرىءٍ بَرَ سَرِفْتِ يَمينَهولكلِّ مَا قَالَ النُّفوسُ مُجَرّبُيَقُول: مَا أخفَيتُ وَمَا أظهَرْت فإنّه سَيظْهر عِنْد التّجربة.
وَقَالَ سُفيانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ} (الْفرْقَان: ٦٧) ، أَي: لم يَضَعوه فِي غير مَوْضِعه، {وَلَمْ يَقْتُرُواْ} ، أَي: لم يقصِّروا بِهِ عَن حقّه.
قَوْ ال: أصنَع من سُرْفَة.
وَقَالَ ابْن السّ ال: أسفَر الصبحُ: إِذا أضاءَ إضاءةً لَا يُشكّ فِيهِ.
وَمِنْه قولُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَسْفِروا بالفَجْر فَإِنَّهُ أعظَم لِلْأجرِ) يَقُول: صلُّوا صلاةَ الْفجْر بَعْدَمَا يتبيَّن الفجرُ ويَظهَر ظهوراً لَا ارتيابَ فِيهِ، فكلُّ من نَظَر إِلَيْهِ عَلِم أَنه الْفجْر الصَّادِق، وَمن هَذَا يُقَ ال: سفَرَت المرأةُ عَن وَجههَا: إِذا كشفتْ النِّقابَ عَن وَجههَا تَسفِر سفُوراً، وَمِنْه يُقَ ال: سفَرْتُ بَين القومِ أسفِر سفَارَةً: إِذا أصلحتَ بَينهم وكشفتَ مَا فِي قَلْب هَذَا وقلبِ هَذَا لتُصلح بَينهم.
والسَّفِ ال: سَافر وسفْر، ثمَّ أسافر جمع الْجمع.
وَسُئِلَ أحمدُ بنُ حَنْبَل عَن الإِسفار بِالْفَجْرِ فَقَالَ: هُوَ أَن يَضِحَ الفجرُ حَتَّى لَا يُشَكّ فِيهِ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ إِسْحَاق، وَهُوَ قولُ الشافعيّ وذوِيه.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ} ( ال: سفَرْتُ البيتَ وغيرَه: إِذا كنستَه، فَأَنا أسفِره سفرا، وَيُقَال للمِكنسة: المِسفَرة.
وَمِنْه قيل لِما سقَط من وَرَق العُشْب: سفِير، لأنّ الرّيح تَسفِره.
وَقَالَ ذُو الرّمّة:وَحَائِل من سَفِير الحَوْل جائِلُهُحَوْلَ الجَراثِين فِي ألوانِ شَهَبٌيَعْنِي الْوَرق تغيّر لونُه فحالَ وابيَضّ بعد مَا كانَ أخضَرَ.
وَيُقَ ال: سفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ عَن وجهِ السَّمَاء: إِذا كَشَطَتْه عَنهُ، وأنْشَدَ:سَفْرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجَاحَدثنَا السَّعْدِيّ عَن أَحْمد بن مُصعب عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عمرَان بن مُسلم عَن سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ: قَالَ ال: سافَر الرجلُ إِذا مَاتَ؛
وأنْشَد:زَعَمَ ابْنُ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرٍوأنَّهُ يَوْمًا مُسافِرْوَقَالَ الأصمعيّ وَأَبُو ال: السّفر مقدَّم رأسِه من الشَّعْر: إِذا صَار أَجْلَح.
وانسفَرَتْ الْإِبِل: إِذا ذَهَبَتْ فِي الأرْض.
وفرسٌ سافِرُ اللَّحْمِ: أَي قَلِيلُهُ.
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:لَا سافِرُ اللَّحمِ مَدْخُولٌ وَلَا هَيجٌكاسِي العِظامِ لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُعَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: المُسفَّرَة: كُبَّة الغَزْل.
ورُوِي عَن سعيد بنِ المُسَيِّب أَنه قَالَ: لَوْلَا أصواتُ السافِرة لسمعتم وَجْبَة الشَّمس.
قَالَ: والسافرة: أمّةٌ من الرُّوم جَاءَ متَّصلاً بِالْحَدِيثِ ووجبةُ الشَّمْس: وُقوعُها إِذا غَرَبَتْ.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ قَالَ: السفْ ال: ثورٌ فَرِيس، وبقرةٌ فَريس، وَيُقَال للرجل إِذا ذَبح فنَخع: قد فَرس.
وَقد كُرِه الفَرْسُ فِي الذَّبيحة.
رَوَاهُ أَبُو عُبيد بإسنادٍ لَهُ عَن عُمر.
ال: فَرَسْتُ الشاةَ ونَخْعتُها، وَذَلِكَ أَن يَنتهيَ بالذبْح إِلَى النُّخاع، وَهُوَ الخَيْط الَّذِي فِي فَقَار الصُّلب متصلٌ بالقفا فَهِيَ أَن يُنتهىَ بِالذبْحِ إِلَى ذَلِك.
قَالَ أَبُو عُبَيد: أما النَّخْع فعلى مَا قَالَ أَبُو عُبيدة.
وَأما الفَرْس فقد خُولِف فِيهِ، فَ ال: فارسٌ بيّنُ الفُروسة والفَراسة، وَإِذا كَانَ فَارِسًا بعَينه ونَظَره فَهُوَ بيّن الفِرَاسة بِكَسْر الْفَاء.
وَيُقَ ال: إِن فلَانا لفارِسٌ بذلك الْأَ ال: اتّقُوا فِراسة الْمُؤمن، فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله.
وَقد فَرُس فلَان يَفرسُ فُروسة وفَراسةً: إِذا حَذق أمرَ الْخَيل.
وَيُقَ ال: هُوَ يتفرّس: إِذا كَانَ يُرِي الناسَ أَنه فَارس على الْخَيل.
وَيُقَ ال: فلانٌ يتفرَّس: إِذا كَانَ يَتثبَّتُ ويَنظُر.
وروَى شَمِر بإسنادٍ لَهُ حَدِيثا أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَرَض يَوْمًا الخيلَ وعندَه عُيَيْنَةُ بنُ حِصْن الفَزاري، فَقَالَ لَهُ: (أَنا أعلمُ بِالْخَيْلِ مِنْك) ، فَقَالَ عُيَيْنة: وَأَنا أعلم بِالرِّجَالِ مِنْك.
فَقَالَ: خِيارُ الرِّجَال الَّذين يَضعون أسيافَهم على عواتقهم، ويعرِضون رِماحَهم على مَناكب خيلِهم من أهل نَجْد.
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كذبتَ، خِيارُ الرِّجَال رجالُ أهلِ الْيمن، الإيمانُ يَمانٍ وَأَنا يَمانٍ) .
وَفِي حديثٍ ال: رجلٌ فَارس بيّن الفُروسة والفَراسة فِي الْخَيل، وَهُوَ الثَّبَات عَلَيْهَا والْحِذْق بأمرِها.
قَالَ: والفِراسة بِكَسْر الْفَاء فِي النّظر والتثبّت والتأمّل للشَّيْء والبَصَر بِهِ.
يُقَ ال: إِنَّه لفارسٌ بِهَذَا الْأَ ال: رفَسَه برِجْله يَرفُسُه رَفْساً.
س ر بسرب، سبر، رسب، ربس، بسر.
برس.
ال: عُنقودٌ مرتَبس، وَمَعْنَاهُ: انهضامُ حَبِّه وتداخُلُ بعضِه فِي بعض، وكبشٌ رِبيس ورَبِيز، أَي: مكتنزٌ أَعجَر.
ابْن السّ ال: إِنَّه لحَسَن السِّبْر: إِذا كَانَ حَسَن السَّحَناء والهَيْئة، والسَّحْناء اللّون، وجمعُه أَسْبار.
وَفِي الحَدِيث: (يَخرُج رجلٌ من النَّار قد ذَهَب حِبْرُه وسِبْرُه) ، أَي: هَيئته.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: السَّبْر: اسْتِخْرَاج كُنْه الأَمْر.
والسَّبْر: حُسْن الوَجه، وَمِنْه الحَدِيث: (قد ذهب حِبْرُه وسِبرهُ) .
والمَسْ ال: عرفتُه بسبر أَبِيه، أَي: بهَيْئته ال: اسْبرُه مَا عندَ فلَان، أَي: ابلُه.
قَالَ: والمِسبار: مَا يُقدَّر بِهِ غَوْر الجِراحات، قَالَ: والسِّ ال: بَسَرْتُ غَريمي: إِذا تقاضيته قبل محلّ المَال.
وبَسَرْت الدُّمُّل: إِذا عَصَرْتَه قبل أَن يتقيّح، وَكَأن البَسْر مِنْهُ.
أَبُو عُبَيْدَة: إِذا هَمت الْفرس بالفحل وأرادت أَن تستودق، فَأول وداقها المباسرة وَهِي مباسِرة، ثمَّ تكون وديقاً.
والمباسِرَةُ: الَّتِي هَمت بالفحل قبل تَمام وداقها: فَإِذا ضربهَا الحصان فِي تِلْكَ الْحَال فَهِيَ مبسورة.
قَالَ ال: خَلِّ لَهُ سِرْبَه، أَي: طَرِيقَه.
فَالْمَعْنى: الظاهرُ فِي الطُّرُقات، والمستخفِي فِي الظُّلُماتِ، والجاهرُ بِنُطْقه، والمُضْمِرُ فِي نَفسه، عِلْمُ الله تَعَالَى فيهم سَوَاء.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس قَالَ: قَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله عز وَجل: {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ} ، أَي: ظَاهر.
والسارب: المتواري.
وَقَالَ أَبُو العبّاس: المستخفِي: الْمُسْتَتر.
قَالَ: والساربُ: الظَّاهِر، الْمَعْنى الظَّاهِر والخفِيّ عِنْده واحِدٌ.
وَقَالَ قَتَادة فِي قَوْ ال: انسَرَبَ الوحشُ: إِذا دخلَ فِي كِنَاسِه.
ال: فلانٌ وَاسِعُ السِّرْب، أَي: وَاسعُ الصَّدر، بَطِيءُ الغَضَب.
قَالَ: وفلانٌ آمنٌ فِي سِرْبه بِالْكَسْرِ.
وَأما السَّرْبُ بِالْفَتْح فَإِن ابْن السكّيت قَالَ: السَّرْبُ: المالُ الرّاعي يُقَ ال: أَغير على مَال سَرْب بني فلَان وَيُقَال للْمَرْأَة عِنْد الطَّلَاق: اذهبِي فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ.
وَنَحْو ذَلِك.
حَكَى أَبُو عُبَيْد عَن الأصمعيّ قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَنِّي لَا أَرُدُّ إبلك لتذهب حَيْثُ شَاءَت وأَصْلُ النَّدْه: الزَّجْرُ.
وَقَالَ غَيره: كَانَ هَذَا من طَلاق أهلِ الْجَاهِلِيَّة.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: خَلِّ سَرْبَ الرجل بِالْفَتْح، أَي: خَلِّ طريقَه قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: خل سِرْبَ الرَّجُل بِالْكَسْرِ.
وَأنْشد بَيت ذِي الرّ ال: سَرِّبْ عليَّ الْإِبِل، أَي: أَرْسِلْها قِطْعَة قِطْعَة.
قَالَ: وَيُقَ ال: خَرَج الماءُ سَرِباً، وَذَلِكَ إِذا خرج من عُيون الخُرَز؛
وَيُقَ ال: سَرِّب قِرْبَتَك، أَي: اجْعَل فِيهَا الماءَ حتّى تَنتفِخ عيونُ الخُرَز فتنسَدّ؛
وأَنشد قَول جرير:نَعَمْ فانهَلَّ دَمْعُكَ غيرَ نَزْرٍكَمَا عَيَّنْتَ بالسَّرَب الطِّبابَاأَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: السرَب: الماءُ السَّائِل.
قَالَ: وَقَالَ الْأمَوِي: السَّرَب: الْخَرز.
وَأما قَوْ ال: سَرِب الماءُ يَسرَبُ سَرَباً: إِذا سَالَ فَهُوَ سَرِب.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَباً} (الْكَهْف: ٦١) ، قَالَ: كَانَ الْحُوت مالحاً، فلمّا حَيِيَ بالماءِ الّذي أصابَه من الْعين فوَقَع فِي الْبَحْر جَمَد مَذْهَبُه فِي الْبَحْر، فَكَانَ كالسَّرَب.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: كَانَت فِيمَا رؤيَ سَمَكةً مملوحةً، وَكَانَت آيَة لمُوسَى فِي الْموضع الّذي يَلقَى فِيهِ الْخَضِر، فاتّخذ سبيلَه فِي البحرَ سَرَباً، أَحْيَا الله تَعَالَى السّمكةَ حتّى ال: سَرَب الماءُ يَسرُب سُروباً.
سلَمة عَن الفرّاء قَالَ: السراب: مَا لَصِقَ بِالْأَرْضِ، والآلُ: الّذي يكون ضُحًى كالمُلَاء بَين السَّماء وَالْأَرْض.
وَقَالَ ابْن السكّيت: السراب: الّذي يَجرِي على وَجْه الأَرْض كأنّه المَاء، وَهُوَ يكون نِصفَ النَّهَار، وَهُوَ الّذي يَلصِق بِالْأَرْضِ؛
وَفِي صفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ دقيقَ المَسْرُبَة؛
قَالَ أَبُو عبيد: المَسرُ ال: سبأته الشَّمْس، أَي: لوّحته وغيرته.
وَيُقَ ال: إِنَّك تُرِيدُ سبأة، أَي: سفرا بَعيدا.
س ر مسرم، سمر، مسر، رمس، رسم، مرس.
ال: قومٌ سامرٌ وسمْر وسُمَّار وسمَّر.
سلَمة عَن الفرّاء فِي قولِ العَ ال: إنّ إبِلَنا تَسمُر، أَي: تَرعَى لَيْلًا.
وسمَر القومُ الخَمرَ: شَرِبوها لَيْلًا، وَقَالَ القُطاميّ:ومُصَرّعِينَ من الكلَالِ كأَنّماسمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِوَقَالَ ابْن أَحْمَر فَجعل السمَر لَيْلاً:مِنْ دُونِهم إنْ جِئْتَهُمْ سمَراًحَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُأَرَادَ: إِن جئتَهم لَيْلًا.
وَقَالَ اللَّيْث: السامرُ: المَوْضع الَّذي يَجتَمعون فِيهِ للسمَر.
وأَنشَد:وسامِرٍ طالَ فِيهِ اللَّهْوُ والسمَرُقلتُ: وَقد جَاءَت حروفٌ على لَفْظِ فاعِل وَهِي جمعٌ عَن العَرَب، فَمِنْهَا الجَامِل والسامِر والباقر والحاضِر، فالجَاملُ: الإبلُ فِيهَا الذُّكور وَالْإِنَاث.
والسامِرُ: جماعةُ الْحَيّ يَسمُرون لَيْلًا.
والحاضرُ: الحيُّ النُّزول على الماءِ.
والباقرُ: البقرُ فِيهَا الفُحولُ وَالْإِنَاث.
وَقَالَ اللَّيْث: السمْرُ: شَدُّك شَيْئا بالمسمار والسمْرةُ: لونٌ يَضرِب إِلَى سَوادٍ خَفِيّ.
وقَناةٌ سمراءُ وحِنْطةٌ سمْراء.
أَبُو العَبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: السمْرة فِي النَّاس: هِيَ الوُرْقة.
والسمَ ال: لَا آتيكَ مَا سمَر السمِير.
وهم النَّاس يسمُرون، وَمَا سمَر ابنَا سمِ ال: لَا آتِيك مَا سمر السمير.
وهم النَّاس يسمرون بِاللَّيْلِ.
وَمَا اخْتلف ابْنا سمير، أَي: مَا سمر فيهمَا.
وَمَا سمر ابْنا سمير، وهما اللَّيْل وَالنَّهَار.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: السميرُ: الدهرُ.
وابناه: اللَّيْل وَالنَّهَار.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة أَنه سمع الْفراء قَالَ: بعثت من يسمُر الْخَبَر.
قَالَ: وَيُسمى السمر بِهِ.
وَقَالَ ابْن السكّيت: لَا آتِيك مَا سمر ابنَا سَمِير، وَلَا أَفعَلُه سَمِيرَ اللَّيالي، وَقَالَ الشَّنْفَرَي:هُنالِك لَا أرجُو حَياةً تسرُّنيسَمِيرَ اللَّيالِي مُبْسَلاً بالجَرائرِوَقَالَ أَبُو ال: هُوَ يَمْسُرُ النَّاس، أَي: يُغْرِيهم.
وَقَالَ غيرُه: مَسَرْتُ بهِ ومَحَلْتُ بِه، أَي: سَعَيْتُ بِهِ.
الماسِرُ: السَّاعِي.
ال: إِنَّه لمَرِس بيّن المَرَس: إِذا كَانَ شَدِيد المِراس.
وامْتَرَسَت الشُّجعانُ فِي الْقِتَال، وامتَرَس الخُطباءُ، وامتَرَست الألسُنُ فِي الخِصام.
قَالَ: والمَرْس: الحَبْل أَيْضا.
والمَرْسُ أَيْضا مصدرُ مَرَس الحَبْل يَمْرُس مَرْساً، وَهُوَ أَن يَقع بَين القَعْو والبكْرة، وَيُقَال لَهُ: إِذا مرِس: أَمْرِس حَبْلَك وَهُوَ أَن تُعيده إِلَى مَجراه، وَنَحْو ذَلِك حَكى أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ؛
وَأنْشد: ال: مَا بفلان مُتمرِّس: إِذا نُعِت بالجَلَدِ والشّدَّة حَتَّى لَا يُقاوِمه من مارَسَه.
وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال للرّجل اللّئيم الّذي لَا ينظر إِلَى صَاحبه وَلَا يُعطي خيرا: إِنَّمَا تنظر إِلَى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَس لَا خيرَ فِيهِ، أَفلا يتمرَّسُ بِهِ أحدٌ لِأَنَّهُ صُلْبٌ لَا يُستغَلُّ مِنْهُ شَيْء.
(أَبْوَاب) السّين واللاّم) س ل نلسن، ال: لسنْتُ الليف: إِذا مَشَنْتَه ثمَّ جعلتَه فتَائِلَ مهيَّأة للفَتْل، ويسمَّى ذَلِك: التّلْسين.
وَاللِّسَان يذكَّر ويؤنَّث؛
فَمن أنّثه جَمَعه أَلسنا، ومَن ذكّره جمعَه أَلسنَةٌ.
وَإِذا أردتَ بِاللِّسَانِ اللّغة أنّثْتَ، يُقَ ال: فلانٌ يتكلّم بلسانِ قومه، وَيُقَ ال: إِن لسانَ الناسِ عَلَيْك لَحَسنةٌ وحَسنٌ، أَي: ثَناؤهم، وَقَالَ قَسَّاس الكِنْدِيّ:أَلا أَبلِغْ لدَيْك أَبَا هُنَيَأَلَا تَنْهَى لسانَكَ عَن رَدَاهافأَنّثها، وَيَقُولُونَ: إِن شَفَة الناسِ عَلَيْك لَحَسنة.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَاّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} (إِبْرَاهِيم: ٤) ، أَي: بلغَة قومه، وَقَالَ الشَّاعِر:أَتَتْني لسانُ بَني عامرٍذهب بهَا إِلَى الْكَلِمَة فأنّثها.
وَقَالَ أَعشى باهلة:إِنِّي أَتاني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهِفذكّرَه، ذَهَبَ بِهِ إِلَى الخَبر فَذكره.
والإلسان: إبلاغُ الرسَالَة.
وَيُقَ ال: ألْسنِّي فلَانا، وألْسنْ لي فلَانا كَذَا وَكَذَا، أَي: أَبلِغ لي.
وَكَذَلِكَ أَلِكْني إِلَى فلَان، أَي: ألِك لي إِلَيْهِ.
وَقَالَ عَدِيّ بنُ زَيْد:بَلْ أَلْسنُوني سَراةَ العَمِّ إنكُمُلَسْتُم من الْملك والأثقال أَغْمَارًاأَي: أَبلِغوا لي وعَني.
عَمْرو عَن أَبِ ال: أَنْسَلَتِ النَّاقةُ وَبَرها: إِذا أَلْقَتْه تُنْسِلُه، وَقد نسلَت بِولَدٍ كثير تَنْسِلُ وتَنْسُل.
وَقد نَسَل الْوَبر يَنسِل ويَنْسُل: إِذا سقَطَ، وَيُقَال لِمَا سقَط مِنْهُ: النَّسيلُ والنُّسال، وَقد نسلَ فِي العَدْوِ يَنْسِلُ نَسَلَاناً، ونُسَالُ الطَّيْرِ: مَا سَقَطَ من ريشِهَا، وهَو النُّسَالة.
أَبُو عُبَيد عَن أبي ال: مَا لِبَنِي فلانٍ نَسُولة، أَي: مَا يُطلَب نَسلُه من ذَوَات الْأَرْبَع.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، يُقَ ال: فلانٌ يَنسِل الوَدِيقة، ويَحمِي الحَقيقة.
والنَّسْلُ: الوَلَد، وَقد تَناسَلَ بَنو فلَان: إِذا كَثُر أولادُهم.
وَفِي الحَدِيث: أَنهم شَكَوْا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله الضَّعفَ، فَقَالَ: (عَلَيْكُم بالنَّسْل) .
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّسْل: يُنشِّط وَهُوَ الْإِسْرَاع فِي المَشْي.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّسْل أَيْضا: الوَلَدُ والذُّرِّيّة.
وَفِي حَدِيث ال: أفسلَ فلانٌ على فلانٍ مَتاعَه: إِذا أَرْذَله.
وأَفْسل عَلَيْهِ دَرَاهمَه: إِذا زيَّفَها، وَهِي دَرَاهمُ فُسولٌ.
وَقَالَ الفرزدق:فَلَا تَقبَلوا مِنْهُم أباعرَ تُشْتَرىبوَكْسٍ وَلَا سُوداً يَصِحُّ فُسولُهاأَرَادَ: وَلَا تقبَلوا مِنْهُم دَراهمَ سُوداً.
وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه لعن من النِّسَاء المُسوِّفَة والمُفَسِّلة) .
المفسلة من النِّسَاء: الَّتِي إِذا أَرَادَ زوجُها غِشْيَانها قَالَت: إِنِّي حَائِض، فتفسل الزوجَ عَنْهَا وتُفَتِّره وَلَا حَيضَ بهَا.
والمسوِّفةُ: الَّتِي إِذا دَعاها الزّوج للفِراش ماطَلَتْ ولَمْ تُجِبْه إِلَى مَا يَدْعوها إِلَيْهِ.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ فِي صِغار النّخل قَالَ: أوَّل مَا يُقلَع من صغَار النَّخْل للغَرْس فَهُوَ الفسيل والوَدِيُّ، ويُجمع فسائل، وَقد يُقَال للواحدة: فَسيلة، ويُجمَع فَسيلاً.
وَقَالَ اللَّيْث: فُسالةُ الْحَدِيد: مَا تَناثَر مِنْهُ عِنْد الضَّرْب إِذا طُبِع.
أَبُو عَمْرو: الفسلُ: الرجلُ الأَحمَق.
ال: أمْرهمْ فِي سَفال وَفِي عَلاء.
والسفُول مصدرٌ، وَهُوَ نقيض العُلُوّ.
والسفْلُ نقيضُ العِلْو فِي البِناء.
وَقَوله تَعَالَى: { (تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} (التِّين: ٥) ، أَي: رددناه إِلَى أرذل العُمُر، كَأَنَّهُ قَالَ: رددناه أَسْفَل من سَفَل، وأسفل سافل.
وَ ال: كُن فِي عُلاوة الرِّيح وسُفَالةِ الرِّيح، فَأَما عُلاوَتُها فأنْ يكون فوقَ الصَّيد، وأمّا سفَالتُها فَأن يكون تحتَ الصَّيْد، لِأَنَّهُ يستقبِل الرِّيحَ.
وَقَول الله تَعَالَى: {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ} (الْأَنْفَ ال: ٤٢) ، قرىء بالنّصب ال: سَلَّفتُه مَالا، أَي: أقرَضْته.
قلتُ: وكلُّ مالٍ قدَّمْته فِي ثمن سِلْعة مضمونةٍ اشتريتَها بصفَةٍ فَهُوَ سَلَف وسَلَم.
ورُوِي عَن النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (مَن سَلَّف فليُسَلّف فِي كَيْلٍ معلومٍ ووزْنٍ مَعْلُوم) أَرَادَ من قَدّم مَالا ودَفَعه إِلَى رجل فِي سِلعة مَضْمُونَة، يُقَ ال: سَلّفْتُ وأَسْلَفْتُ وأَسْلَمْتُ بِمَعْنى وَاحِد، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسمّيه عَوامُّ النَّاس عندنَا السَّلَم.
والسَّلَف فِي المعامَلات لَهُ مَعْنيانِ: أحدُهما الْقَرْض الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ للمُقْرِض فِيهِ وعَلى المُقْرَض رَدُّه كَمَا أَخَذه، وَالْعرب تسمِّيه السَّلَف، كَمَا ذكره اللَّيْث فِي أول الْبَاب.
وَالْمعْنَى الثَّانِي فِي السَّلَف: السَّلَمُ وَهُوَ فِي المعنييْن مَعاً اسمٌ مِنْ أَسْلَفْتُ، وَكَذَلِكَ السَّلَم اسمٌ من أسلَمْتُ.
وللسَّلَف مَعْنيانِ آخَران: أحدُ ال: إنّه لوحشيّ مُسْلَب، أَي: لَا يألَف وَلَا تنكسر نفسُه.
وَفِي حَدِيث ابنِ عمَر: أَن سعيدَ بنَ جُبير دخل عَلَيْهِ وَهُوَ متوسِّد مرْفَقَة أَدَمٍ حَشْوها لِيفٌ أَو سَلَب.
قَالَ أَبُو عُ ال: اسْلبْ هَذِه القَصَبة، أَي: قَشِّرها، وسَلَبُ القصبَةِ والشَّجَرة قِشْرها.
وسَلَبُ الذَّبِيحَة: إهابُها ورأسُها وأكارِعُها وبطنُها.
وسَلبُ الرجل: ثيابُه.
وَقَالَ رؤبة:يَراعُ سَيْر كاليَراعِ الأَسْلَباليَراعُ: القَصَب، والأَسْلابُ: الّتي قد قُشِرت، وَوَاحِد الأسلاب سَلَب وسَلِيب.
أَبُو عبيد: السُّلُب: الثِّياب السُّود الَّتِي تَلبَسها النّساء فِي المآتم، واحدُها سِلَاب، وَقَالَ لَ ال: مَا أَحسَن سُلْبتَها وجُرْدَتها.
وَيُقَال للسَّطر من النَّخل: أُسْلوب، وكلُّ طريقٍ ممتدَ فَهُوَ أُسْلوب.
قَالَ: والأسلوبُ: الوجهُ والطّريق وَالْمذهب، يُقَ ال: أنتُم فِي أُسْلوبِ شَرّ، وَيجمع أَساليب.
وأَنشَد شمِر:أُنوفُهمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِأَرَادَ من الفَخْر، فحَذَف النُّون.
أخبرنَا ابْن منيع قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بكار بن الريان، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن الحكم بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس أَنَّهَا قَالَت: لما أُصِيب جَعْفَر أَمرنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: (تسَلبي ثَلَاثًا ثمَّ اصنعي مَا شِئْت) تسلّبي، أَي: البسي ثِيَاب الْحداد السود.
ال: قد أَسْبَلَ الذرعُ إِذا سَنْبَل.
والفرسُ يُسْبِل ذَنَبه، والمرأةُ تُسْبِل ذَيْلَها.
قَالَ: والسَّبَلَةُ: مَا على الشَّفَة العُلْيا من الشَّعر بِجمع الشارِبَين وَمَا بَينهمَا.
والمرأةُ إِذا كَانَ لَهَا هُناك شعر ال: أَسبَلَ فلانٌ ثيابَه: إِذا طوَّلها وأرسلَها إِلَى الأَرْض.
وأَسبَلَت السحابة: إِذا أَرْخَتْ عَثانينَها إِلَى الأَرْض.
قَالَ اللّيث: يُقَ ال: سَبَلٌ سابِلٌ، كَقَوْلِك: شِعْر شَاعِر؛
اشتَقّوا لَهُ اسْما فَاعِلا.
وَفِي الحَدِيث: (إِنَّه وافر السَّبَلة) .
قَالَ أَبُو مَنْصُور: يَعْنِي الشعرات الَّتِي تَحت اللَّحْي الْأَسْفَل.
والسَّبلةُ عِنْد الْعَرَب: مقدَّم اللِّحْيَة، وَمَا أسبل مِنْهَا على الصَّدْر.
يُقَال للرجل إِذا كَانَ كَذَلِك: رجل أسْبَلُ ومسَبَّل.
والسابلةُ: المختلفةُ فِي الطُّرُقات فِي حوائِجهم والجميع السَّوابل.
وَقَالَ غيرُه: السَّبلةُ: مقدَّم اللِّحْية، ورجُلٌ مُسَبَّلٌ: إِذا كَانَ طويلَ اللِّحية، وَقد سُبِّل تَسْبيلاً كَأَنَّهُ أُعْطِيَ سَبَلةً طَوِيلَة.
وَيُقَ ال: جَاءَ فلانٌ وَقد نشرَ سَبَلَته: إِذا جَاءَ يتوعَّد، وَقَالَ الشَّمّاخ:وجاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّها بقَضيضهاتُنَشِّرُ حَوْلِي بالبقيعِ سِبَالَهاوَيُقَال للأعداء: هم صُهْبُ السِّبال، وَمِنْه قولُه:فظِلالُ السُّيوفِ شَيَّبْنَ رأْسيواعتناقِي فِي القوْمِ صُهْبَ السِّبالِوَقَالَ أَبُو ال: وجَأَ بشَفْرَته فِي سَبَلَتِها، أَي: مَنْحَرِها.
وَإِن بَعيرَك لحسَن السَّ ال: أَبْسَلْته بجَرِيرَتِه، أَي: أَسَلَمْتُه بهَا.
قَالَ: وَيُقَ ال: جَزيْتُه بهَا.
قَالَ: وبسلْتُ الرّاقِيَ: أعطيتُه بُسْلَتَه، وَهِي أجرتُه.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن المفضَّل بن سَلَمة أنَّه قَالَ البَسْل من الأضداد.
هُوَ الحَرَام والحلال جَمِيعًا، وَقَالَ الأعشَى فِي الحَرام:أجارَتَكُمْ بسْلٌ علينا مُخرَّمٌوجارَتُنا حِلٌّ لكمْ وحَلِيلُهاوَقَالَ ابْن هَمّام فِي البسل بِمَعْنى الحَلال:أينفذ مَا زِدْتُم وتُمحَى زِيادَتِيدَمِي إِن أجِيزَتْ هَذِه لكم بَسْلُوَأَخْبرنِي ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: البَسْل: المُخَلَّى فِي هَذَا الْبَيْت.
وَقَالَ أَبُو طَالب: البَسْلُ أَيْضا فِي الكِفاية.
والبَسْل أَيْضا فِي الدُّعاء، وَيُقَ ال: بسْلاً لَهُ، كَمَا يُقَ ال: وَيْلاً لَهُ، قَالَ: وَقَالَ ثَعْلَب: البَ ال: اللّبنُ الَّذِي يَسيل من خُضَر التِّين: النّسَل.
وَقَالَ أَبُو مَنْصُور: وَكنت أَغفلت النَّسْل فِي بَابه فَأَتَيْته فِي هَذَا الْبَاب.
أَبُو عُبيد عَن أبي عُبَيدة قَالَ: وَمِمَّا دخل فِي كَلَام العَرَب من كَلَام فَارس: المِسْحُ تُسَمِّيه البَلَاس بِالْبَاء المشبعة وجمعُه بُلُس.
قَالَ غَيره: يُقَال لبَائِعه: البَلاّس.
وَقَالَ الْفراء: المبلس: اليائس، وَلذَلِك قيل للَّذي يسكت عِنْد انْقِطَاع حجَّته، وَلَا يكون عِنْده جَوَاب: قد أَبْلَس، وَقَالَ العَجّاج:قَالَ نَعَمْ أعرِفه وأبْلَسَاأَي: لم يُحْرِ إليَّ جَوَابا، وَنَحْو ذَلِك قَالَ يُونُس وَأَبُو عُبَيْدَة فِي المُبْلِس.
وَ ال: لَبَسْتُ الأمرَ على الْقَوْم ألبِسه لَبْساً: إِذا شَبهتَه عَلَيْهِم وجعلتَه مُشكِلاً، وَكَانَ رُؤَساء الكفّار يَلبِسُون على ضَعَفَتِهمْ فِي أمرِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالُ ال: كُشِفَ عَن الهَوْدج لِبْسُه.
قَالَ: ولِبْس الكَعبة: مَا عَلَيْهَا من اللِّباس، وَقَالَ حُميدُ بن ثَور:فلمّا كَشَفْن اللِّبْس عَنهُ مَسَحْنَهبأطرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَايصف فرسا خدمته جواري الْحَيّ.
قَالَ: وَيُقَ ال: لبَسَت عَلَيْهِ الأمرَ فَأَنا أَلبِسه لَبْساً: إِذا خَلَطْتَه عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَعرفَ جِهتَه.
ولبِسْت الثوبَ ألبَسه لُبْساً.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: ٨٠) ، قَالُ ال: لبِستُ امْرَأَة، أَي: تمتّعت بهَا زَماناً، ولَبِستُ قوما، أَي: تملّيتُ بهم دَهْراً.
وَقَالَ الجَعْدِيّ:لَبستُ أُناساً فأَفنَيْتُهمْوأفنَيْتُ بَعدَ أُناسٍ أُناسَاوَيُقَ ال: ألبست الشَّيْء بِالْألف إِذا غطيته.
يُقَ ال: ألبست السماءُ السحابَ: إِذا غَطَّتها.
وَيُقَ ال: الْحرَّة الأَرْض الَّتِي لبستها حِجَارَة سود.
ولبِست الثَّوْب لبساً.
ولبَست عَلَيْهِ الْأَمر ألبِسه: إِذا خلطته.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاساً} (الْفرْقَان: ٤٧) ، أَي: تَسكُنون فِيهِ، وَهُوَ مشتمِل عَلَيْكُم.
وَقَالَ فِي النِّسَاء: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} (الْبَقَرَة: ١٨٧) ، ال: ثوبُ المُلْبَس.
وَيُقَ ال: ثوب المَلْبَس، وَيُقَ ال: ثوب المُلْبس.
يضْرب هَذَا الْمثل لمن اتسعت قرفته، أَي: كثر من يتهمه فِيمَا سَرقه.
قَالَ: والمُلْبِس: الّذي يُلبِسُك ويُحلِّك.
والمِلْبَس: اللبَاس بعَيْنه، كَمَا يُقَ ال: إِزَار ومِئْزَر، ولِحاف ومِلْحَف.
وَمن قَالَ: المَلْبَس أَرَادَ ثوبَ اللُّبْس.
كَمَا قَالَ:وبَعدَ المَشيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَساورُوِي عَن الأصمعيّ فِي تَفْسِير هَذَا الْمثل قَالَ: يُقَال ذَلِك للرّجل يُقَال لَهُ: ممّن أَنْت؟
فَيَقُول: مِن مُضَر، أَو من رَبيعة أَو من اليمَن، أَي: عمَمْتَ ولَم تَخُصَّ.
وَقَالَ أَبُو ال: إنّ فِي فلانٍ المَلْبَسا، أَي: لَيْسَ بِهِ كِبْر، وَيُقَ ال: كِبَر، وَيُقَ ال: لَيْسَ لفلانٍ لَبِيس، أَي: لَيْسَ لَهُ مِثل، وَقَالَ أَبُو مَالك: هُوَ من المُلابَسة، وَهِي المُخالَطة.
قَالَ: وَيُقَ ال: لَبِسْتُ فُلَانَة عُمْرِي، أَي: كَانَت معي شَبابي كلّه، والتَبَس عليّ الأمرُ يَلتَبِس، أَي: اختَلَط، وتَلبَّسَ حُبُّ فلانةَ بدَمي ولَحْمي، أَي: اختَلَط.
شَمِر: قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للشَّيْء إِذا غطاه كُ ال: هَذِه أَرض ألبستها حِجَارَة سود، أَي: غطتها.
والدَّجْنُ: أَن يُلبس الغيمُ السَّمَاء.
وَفِي الحَدِيث: (فيأكل مَا يتلبَّس بِيَدِهِ طَعَام) ، أَي: لَا يَلزَق بِهِ لنظافة أكله.
وَفِي المَوْلد والمَبْعَث فجَاء الْملك فشقّ عَن قلبه.
قَالَ: (فَخفت أَن يكون قد التُبس بِي) ، أَي: خولطت.
من قَوْلك: فِي رَأْيه لَبْسٌ، أَي: اخْتِلَاط.
وَيُقَال للمجنون: مخالَط.
ال: لَسِبتُ العَسَل والسَّمْن أَلْسَبه لَسْباً: إِذا لَعِقْته.
وَقَالَ اللَّيْث: لسَبته الحيّةُ لَسْباً، وأكثرَ مَا يُستعمَل فِي الْعَقْرَب.
ال: أسلَمَ فِي كَذَا وَكَذَا وأَسلَف فِيهِ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً} (الزمر: ٢٩) ، وقرىء: (ورجلاً سالما لرجل) ، وقرىء (سلْماً) فَمن قَرَأَ (سالما) فَهُوَ اسْم الْفَاعِل على سلِم فَهُوَ سالِم، وَمن قَرَأَ (سلْماً) و (سلَماً) فهما مَصدَران وُصِف بهما على معنى: ورجلاً ذَا سلْم لرجل وذَا سلْم لرَجُل، وَالْمعْنَى: أَن من وحَّد الله مَثلُه مَثل ال: سلَمْتُه أَسلِمه فَهُوَ مسلوم، وَأنْشد بَيْتَ لبيد:بمُقابَلٍ سرِبِ المخَارِزِ عِدْلُهقَلِقُ المَقادَةِ جارِنٌ مَسلُومُقَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: السلْم: الدَّلْو الّذي لَهُ عُرْوة وَاحِدَة يَمشِي بهَا الساقي مِثل دِلاء أصحابِ الرَّوَايا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الجِلْدُ المسلُوم: المَدْبوغُ بالسلَم.
وَقَالَ اللَّيْث: ورقُ السلَم القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأدَم.
وَقَالَ الزّجّاج: السلَّم: الَّذِي يُرتَقَى عَلَيْهِ سمِّي بِهَذَا لأنّه يُسلِّمُك إِلَى حَيْثُ تُريد.
قَالَ: والسلَّمُ: السبَبُ إِلَى الشَّيْء، سمِّي بِهَذَا لأنّه يؤدِّي إِلَى غَيره كَمَا يؤدِّي السُّلَّم الَّذِي يُرْتَقَى عَلَيْهِ.
وَقَالَ ال: إنَّ آخِرَ مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من الْبَعِير إِذا عَجُف فِي السُّلَامى وَفِي الْعين، وَأنْشد:لَا يَشْتَكِينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنمَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَوْ عَيْنقَالَ: فكأَنَّ معنى الحَدِيث: إِن على كلّ عَظْم من عِظَام ابْنِ آدمَ صَدَقة، والرّكعتان تجزئان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
وَقَالَ اللَّيْث: السُلامَى: عِظامُ الْأَصَابِع والأشاجعُ والأكارعُ، وَهِي كعابِرُ كأَنّها كِعَابٌ، والجميعُ سُلَامِيّات.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ ابنُ شُمَيل فِي القَدَم قَصَبُهَا وسُلامِيَاتُهَا.
وَقَالَ: عِظام القَدَم كلُّها سُلَاميَات، وقَصَبُ عِظام الْأَصَابِع أَيْضا سُلَامِيَات، والواحدة سُلَامَى.
قَالَ: وَفِي كل فِرْسِنٍ سِتُّ سُلَامِيَات ومَنْسِمان وأظَلُّ.
الحَرّاني عَن ابْن السكّيت: استلأَمتً الحَجَر بِالْهَمْز، وإنّما هُوَ من السِّلام من الْحِجَارَة، وَكَانَ الأَصْل اسْتَلَمْت.
وَقَالَ غَيره: اسْتِلام الحَجَر افْتِعالٌ فِي التَّقْدِير، مأخوذٌ من السِّلام وَهِي الْحِجَارَة، واحدتها سَلِمة؛
تَ ال: اقْترأْتُ مِنْهُ السَّلام، وَقد أَمْلَى عَلَيَّ أعرابيٌّ كِتَاباً إِلَى بعض أهاليه فَقَالَ فِي آخرِه: اقتَرِىءْ منّي السّلام، وممّا يدلّك على صِحَة هَذَا القَوْل أنَّ أهْلَ اليَمَن يسمُّون الرُّكْنَ الأسوَد المُحَيَّا، مَعْنَاهُ: أنَّ النّاس يحيُّونه بالسَّلام فافهَمْه.
وَأما الْإِسْلَام فإنّ أَبَا بكر محمّد بنَ بشّار قَالَ: يُقَ ال: فلانٌ مُسْلِم، وَفِيه قَولَانِ: أحدُ ال: كَانَ فلانٌ يسمَّى مُحَمَّدًا ثمَّ تمَسْلَم، أَي: تسمَّى بمُسلِم.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: كَانَ فلانٌ كَافِرًا ثمَّ تَسَلّم، أَي: أسلم.
عَمْرو: السَّلامُ: ضربٌ من الشّجر، الْوَاحِدَة سَلامَة.
وسَلَمِ ال: كذَّابٌ لَا تُسايرُ خيلاه، أَي: لَا يصدق فَيقبل مِنْهُ.
وَالْخَيْل إِذا تسالمت وتسايرت لَا يهيج بَعْضهَا بَعْضًا.
قَالَ: وأنشدنا لرجل من محَارب:وَلَا تَسايرُ خيلاه إِذا التقياوَلَا يُقَرَّعُ عَن بَاب إِذا ورداوَيُقَ ال: لَا يَصْدُق أَثَ ال: قد سمل الثوبُ وأسمل: إِذا أَخْلَق.
وَقَالَ اللِّحياني: يُقَ ال: ثوبٌ أسمال، وثوبٌ أخلاقٌ: إِذا أخلق.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: سمل الثوبُ وأسمل: إِذا أَخلَق.
سَلمَة عَن الْفراء: سمل عَينَه واستَملها: إِذا فقَأها.
وَفِي حَدِيث العُرَنِيِّين الَّذين ارتدّوا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمَر بسمْل أَعينهم.
قَالَ أَبُو عُبَيد: السَّمْلُ أَن تفَقَأ العينُ بحديدة مُحْماةٍ أَو بِغَيْر ذَلِك، يُقَ ال: سملتُ عينَه أَسمُلُها سملاً.
قَالَ: وَقد يكون السَّمل بالشَّوْك، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يرثي بَنِينَ لَهُ مَاتُ ال: فِنْجانَه صَغِيرة.
أَبُو ال: حَوْجلة مثل دَوْخلة.
وَأنْشد ابْن الْأَنْبَارِي قَول الرّبيع بن زِيَاد: ال: سَمْ ال: هُوَ أَن يَلْمِسَ المتاعَ من وَراءِ الثّوب، وَلَا يَنظر إِلَيْهِ فَيَقَع البيعُ على ذَلِك، وَهَذَا كلّه غَرَر وَقد نُهيَ عَنهُ.
وأمّا قولُ الله جلّ وعزّ: {أَو لَمَسْتُم النِّسَاء} (النِّسَاء: ٤٣) ، وقرىء: (أوْ لَامَسْتُم النِّسَاء) ورُوي عَن عبد الله بن عمرَ وابنِ مَسْعُود أنّهما قَالَ: القُبْلة من اللَّمس وفيهَا الْوضُوء، وَكَانَ ابْن عبّاس يَقُول: اللَّمس واللِّماس والمُلامَسة كنايةٌ عَن الجِماع، وممّا يُستدلّ بِهِ على صحّة قولِه قولُ العَرَب فِي الْمَرْأَة: تُزَنُّ بالفُجور، هِيَ لَا تَرُدُّ يدَ لَامِسٍ؛
وَجَاء رجلٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إنّ امْرَأَتي لَا تَرُدّ يَدَ لامِس فأَمَره بتطليقها.
أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَرُدّ عَن نَفسهَا كلَّ من أَراد مُراوَدَتها عَن نَفسهَا.
عَمْرو عَن أَبِ ال: كَواهُ المُتلَمِّسة والمتلوّمة.
وكواه لمّاس: إِذا أصَاب مَكَان دائه بالتلمّس، فَوَقع على دَاء الرجل أَو على مَا يكتم وسُمّي المتلمِّس الشَّاعِر بقوله:فَهَذَا أَوانُ العِرْض جُنَّ ذُبابُهزَنابيرُه والأزْرَق المتلمِّسُيَعْنِي الذُّبَاب الْأَخْضَر.
ال: مَلَسْتُ خُصْيَتَيه أملسُهُمَا مَلْساً.
ال: أَنَيْتُه مَلْسَ الظّلام: ومَلْثَ الظّلام: وَذَلِكَ حِين يَختلِط اللّيل بالأرْض.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ: اختلَط الملْس بالمَلْث، والملْث: أوّلُ سَوادِ المَغْرِب، فَإِذا اشتدّ حَتَّى يأتيَ وقتُ الْعشَاء الْآخِرَة فَهُوَ الملْس، وَلَا يتميّز هَذَا من هَذِه، لِأَنَّهُ قد دخل الملْثُ فِي الملْس.
وَقَالَ غيرُه: مَلَّسْت الأرضَ تَمْليساً: إِذا أَجْرَيتَ عَلَيْهَا المَمْلَقَةَ بعد إثارتِهَا.
وَيُقَ ال: مَلَسْتُ بالإبلِ أَمْلُسُ بهَا مَلْساً: إِذا سُقْتَها سَوْقاً شَدِيداً، قَالَ الراجز:مَلْساً بذَوْدِ الحَلَسِيّ مَلْسَا ال: مَلَسْتُه مَلْساً.
وَقَالَ أَبُو ال: خِمْسٌ أَمْلَسُ: إِذا كَانَ مُتعِباً شَدِيدا، وَقَالَ المَرّار:يَسِيرُ فِيهَا القومُ خِمْساً أَمْلَسَاومَلَسَ الرجُلُ يَمْلُسُ مَلْساً: إِذا ذَهب ذَهاباً سَرِيعاً؛
وأَنشَد:تَملُسُ فِيهِ الرِّيحُ كلَّ مَمْلَسِوَقَالَ شَمِر: الأماليس: مَا اسْتَوَى من الأَرْض، وَالْوَاحد: إمليس.
وَقَالَ ابْن شُ ال: ألسَمْتُه إلْسَاماً فَهُوَ مُلْسِم، وَيُقَ ال: ألسَمْتُه حُجّتَه إلْساماً، أَي: لَقّنْتُه إيّاها؛
وَأنْشد غيرُه:لَا تُلْسَمَنَّ أَبَا عِمْرانَ حُجّتَهوَلَا تَكُونَنْ لَهُ عَوْناً على عُمَرَامسل: عَمْرو عَن أَبِ ال: ضرب بِيَدِهِ إِلَى السَّيْف فامتشقه وامتعده.
واحتواه: إِذا استلّه.
ال: سَفَنه يَسفِنَه سَفْناً: إِذا قَشَره.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:فجاءَ خَفِيّاً يَسفِنُ الأرضَ بَطْنُهتَرَى التُّرْبَ مِنْهُ لاصِقاً كلَّ مُلْصَقِقَالَ: والسَّفَنُ: جِلْدٌ أَخْشَن يكون على قائِم السّيف.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن الحَرّاني عَن ابْن السكّيت أنّه قَالَ: السَّفَن والسّفَر والشَّفْر: شِبهُ قَدُوم يُقْشر بِهِ الأجذاع.
وَقَالَ ابْن مقبل يصف نَاقَة أنضَاها السيرُ:تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تامِكاً قَرِداًكَمَا تخوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُقَالَ: وَزَادَنِي عَنهُ غيرُه أَنه قَالَ: السَّفَن: جِلْدُ السّمَك الّذي يُحَكّ بِهِ السِّياط والقِدْحانُ السِّهامُ والصِّحافُ، وَيكون على قَائِم السَّيف، وَقَالَ عَدِيّ بنُ زيد يَصِف قِدْحاً:رَمَّه البَارِي فسَوَّى دَرْأَهُغَمْزُ كَفَّيْهِ وتَحْلِيقُ السَّفَنْوَقَالَ الْأَعْشَى:وَفِي كلِّ عامٍ لَهُ غَزْوَةًيَحُكُّ الدَّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْأَي: تأكُلُ الحجارةُ دَوابِرَها من بَعْد الغَزْو.
وَقَالَ اللَّيث: وَقد يُجعَل من الْحَدِيد مَا يُسفَّن بِهِ الخَشَب: أَي: يُحَكّ بِهِ حتّى يَلين.
قَالَ: والرِّيح تَسفِن التُّرابَ.
تجعَلهُ دُقَاقاً، وَأنْشد:إِذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِقَالَ أَبُو عُبَيْد: السَّوافن: الرِّياحُ الّتي تَسفِن وجهَ الأَرْض كأنّها تمسَحه.
وَقَالَ غيرُه: تَقشِره، والسَّفِينة سُمِّيتْ سفينة لسَفْنها وَجْهَ الماءِ كأنّها تَكشِفُه، وَهِي فَعِيلة بِمَعْنى فاعِلَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قيل لَهَا سَفِينةٌ لأنّها تَسفِن بالرَّمْل إِذا قَلَّ الماءُ فَهِيَ فَعِيلة بِمَعْنى فاعِلة.
قَالَ: وَتَكون مَأْخُوذَة من السَّفَن وَهُوَ الفَأْس الّذي ينجُر بِهِ النَّجار، فَهِيَ فِي هَذِه الْحَال فَعِيلةٌ بمعْنَى مفعولة.
قَالَ: والسَّفَنُ: جِلْدُ الأَطُوم، وَهِي سَمكة بحريّة يُسوَّى قوائمُ السُّيوف مِن جِلْدِها.
وَقَالَ الْفراء: ريحٌ سَفوةٌ: إِذا كَانَت أبدا ال: أطالَ نَسِيفَه أَي: سِرَارَه.
أَبُو نصر عَن الأصمعيّ: يُقَال للْ ال: أَتانا فلَان كأنّ لحيتَه مِنسَف.
وَيُقَ ال: اتَّخذَ فلانٌ فِي جَنْب ناقتِه نَسِيفاً: إِذا انجَرَدَ وَبَرُ مَرْكَضَيه برجْلَيه.
وأَنشَد:وَقد تَخِذَتْ رِجْلي لِدَى جَنْبِ غَرْزِهانَسِيفاً كأُفْحوص القَطاةِ المطرِّقِوَيَقُول: أعزِل النُّسافةَ وكُلْ من الْخَالِص.
وَقَالَ أَبُو ال: بَيْننَا عقبَة نسوف، وَعقبَة باسطة، أَي: طَوِيلَة شاقة.
وَقَالَ اللِّحياني: يُقَ ال: انتسَفَ لونُه، وانتشف والتمِعَ لونُه بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ بِشرُ بن أبي خازِم يصفُ فرسا فِي حُضرها:نَسوفٌ للحِزامِ بمرْفَقَيْهايَسُدُّ خَواءَ طُبْيَيْها الغُبَارُيَقُول: إِذا استفرَغَتْ جَرْياً نسَفَتْ حِزامَها بمرْفَقَيْ يَدَيْها، وَإِذا ملأتْ فُرُوجَها عَدْواً سَدَّ الغُبارُ مَا بَين طُبْيَيْها وَهُوَ خَوَاؤه.
وَقَالَ أَبُو ال: فِي نفس فلَان أَن يفعل كَذَا وَكَذَا، أَي: فِي رُوعه.
والضّرْب الآخر: معنى النَّفس حَقِيقَة الشَّيْء وَجُمْلَته.
يُقَ ال: قتل فلَان نَفسه، وَالْمعْنَى: أَنه أوقع الْهَلَاك بِذَاتِهِ كلهَا.
وَقَالَ الزّجّاج: لكل إنسانٍ نَفْسان: إحداهُما نَفْسُ التَّمْيِيز، وَهِي الَّتي تُفَارِقهُ إِذا نَام فَلَا يَعقِل بهَا يتوَفَّاها الله، كَمَا قَالَ جلّ وعزّ، وَالْأُخْرَى نَفْس الْحَيَاة، وَإِذا زالَتْ زالَ مَعهَا النَّفَس، والنائم يَتنفَّس.
قَالَ: وَهَذَا الفرقُ بَين تَوَفِّي نَفْس النّائم فِي النَّوْم وتَوَفِّي نَفْس الحيّ.
قَالَ: ونفْسُ الْحَيَاة هِيَ الرُّوح وحركةُ الْإِنْسَان ونُمُوُّه يكون بِهِ.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النَّفْسُ: العَظَمة والكِبْر.
والنَّفْسُ: الْعِزَّة.
وَالنَّ ال: أَنْت فِي نَفَسٍ من أَمرك، أَي: فِي سَعَة.
وَيُقَ ال: اكرَعْ فِي الْإِنَاء نَفَساً أَو نَفَسين.
ورُوِي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (أجدُ نَفَسَ ربِّكم من قِبَل اليَمَن) .
يُقَ ال: إِنَّه عَنَى بذلك الأنصارَ، لِأَن الله جلّ وَعز نَفَّسَ الكَرْبَ عَن الْمُؤمنِينَ بهم.
وَيُقَ ال: أَنْت فِي نفَسٍ من أمرِكَ أَي: فِي سَعَة.
واعمَلْ وأنتَ فِي نَفَس، أَي: فِي فُسْحة قَبْل الهرَم والأمراض والحوادث والآفات.
وَنَحْو ذَلِك الحَدِيث الآخَر: (لَا تَسُبُّوا الرِّيح فَإِنَّهَا من نَفَس الرّحمن) يُرِيد أَنه بهَا يُفرّج الكَرْبَ، ويَنشُر الغَيْث، ويُذْهب الجَدْب.
وَيُقَ ال: اللَّهُمَّ نَفِّسْ عَنِّي، أَي: فَرِّج عني.
ال: فرَّج الهمَّ عَنهُ تفريجاً وفرجاً فالتفريجُ مصدرٌ حقيقيّ، والفَرَج اسمٌ وُضع موضعَ المصدَر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجدُ تَنفيسَ ربِّكم عَنْكُم من جِهَة اليَمن، لِأَن الله جلّ وَعز نصرَهم بهم وأيَّدهم برجالِهم.
وَكَذَلِكَ قولُه: (الرِّيحُ من نَفَس الرَّحْمَن) أَي: من تنفيسِ اللَّهِ بهَا عَن المكروبين وتفريجِه عَن الملهوفين.
الحرّاني عَن ابْن السكّيت قَالَ: النَّفْس: قَدْرُ دَبْغة أَو دبغتين من الدّباغ.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: بعثَت امرأةٌ من الْعَرَب ببُنَيّةٍ لَهَا إِلَى جارتها فَقَالَت: تَقول لكِ أمِّي أَعطيني نَفْساً أَو نَفْسين أَمْعَسُ بهَا مَنِيئتِي، فَإِنِّي أَفِدَةٌ، أرادتْ قَدْرَ دَبْغة أَو دَبغتين من القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ.
والمَنيئَةُ: المَدْبَغة، وَهِي الْجُلُود الَّتِي تُجعَل فِي الدّباغ.
قَالَ: وَيُقَ ال: نَفِسْت عَلَيْهِ الشَّيْء أنفَسُ نَفاسَةً: إِذا ضَنِنتَ بِهِ وَلم تحبّ أَن يصيرَ إِلَيْهِ.
وَرجل نَفُوسٌ: أَي: حَسود.
وَقَالَ الله جلّ وَ ال: تَنفَّسَت القوسُ: إِذا تصدَّعَتْ.
وَقَالَ اللّحياني: النَّفْس: الشّقّ فِي القِدْح والقَوْس.
ال: هَذَا الْمنزل أنفَسُ المنزِ ال: نفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتك، أَي: فرَّجها الله.
وَيُقَ ال: نَفِّس عني، أَي: فرِّجْ عني ووسِّع عليَّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ ال: نَفَّس فلانٌ قوسه: إِذا حَطَّ وترَها.
وَقَالَ أَبُو زَيد: كتبتُ كتابا نَفَساً، أَي: طَويلا، وتنفَّس النهارُ: إِذا طَال.
وَفِي الحَدِيث: (من نفّس عَن مُؤمن كربَة نفس الله عَنهُ كربَة من كرب الْآخِرَة) .
مَعْنَاهُ: من فرَّج عَن مُؤمن كربَة فِي الدُّنْيَا فرج الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة.
فِي الحَدِيث: (نهى عَن التنفس فِي الْإِنَاء) .
وَفِي حَدِيث ال: مَال نَفيسٌ ومُنْفِس: وَهُوَ الَّذِي لَهُ خَطَر وقَدْر.
قَالَ: وكلُّ شَيْء لَهُ خَطَر وقَدْر قيل لَهُ نَفِيس ومُنْفِس وَقد أَنفَسَ المالُ إنفاساً، أَو نَفُس نُفوساً ونَفاسةً.
وَيُقَ ال: إنّ الَّذِي ذكرتَ لَمَنْفوسٌ فِيهِ: أَي مَرغوبٌ فِيهِ.
وَيُقَ ال: مَا رأيتُ ثَمَّ نفْساً، أَي: مَا رأيتُ أحدا.
وَيُقَ ال: زِدْ فِي أَجَلي نَفَساً، أَي: طَوّل الْأَجَل.
وَيُقَ ال: بَين الْفَرِيقَيْنِ نَفَس، أَي: متَّسَع.
وَيُقَ ال: نَفِسَ عَلَيْك فلانٌ يَنفَس نَفَساً ونَفَاسَة، أَي: حَسدَك.
وَيُقَ ال: نَفِسَت المرأةُ وَهِي تَنْفَس نِفاساً.
وَيُقَال أَيْضا: نُفِسَتْ تنفَس نَفاسَةً ونِفاساً ونَفَساً، وَهِي امْرَأَة نُفَساءُ ونَفْساء ونَفَساء، والجميع نُفَساوات ونِفاس ونُفّس ونُفّاس.
وَيُقَ ال: وَرِث فلانٌ هَذَا المالَ فِي بطنِ أمه قبلَ أَن يُنفَس: أَي: يُولَد.
وإنّ فلَانا لنَفوسٌ: أَي: عَيُون.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: نُفِست المرأةُ ونَفِسَت.
والمَنفوس: الْمَوْلُود.
وَقَالَ اللّحياني: النَّافس: الخامِسُ من قِداح المَيْسر، وَفِيه خمسةُ فُروض وَله غُنْمُ خمسةِ أنصباءَ إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غُرمُ خمسةِ أنصباءَ إِن لم يَفُز.
وَقَالَ أَبُو سَ ال: شَرابٌ غير ذِي نَفَس: إِذا كَانَ كريهَ الطَّعم آجِناً، إِذا ذاقَه ذائقٌ لم يتنفّس، إِنَّمَا هِيَ الشّربة الأولى قدرَ مَا يُمسِك رمقَهُ، ثمَّ لَا يعود لَهُ، وَقَالَ أَبُو وَجْزة السَّعْدِيّ:وشَرْبةٍ من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَسٍفِي صَرّة من نُجوم القَيْظِ وَهّاجثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: شَرابٌ ذُو نَفَس، أَي: فِيهِ سَعَة ورِيّ، وَقَالَ فِي قَول الشَّاعِر:ونَفَّسَني فيهِ الحمامُ المعجَّلُأَي: رَغّبني فِيهِ.
ورُوِي عَن النّخعيّ أَنه قَالَ: كلّ شَيْء لَهُ نَفْس سَائِلَة فماتَ فِي الْإِنَاء فإنّه ينجِّسه، أَرَادَ كلّ شَيْء لَهُ دمٌ سَائل.
وَيُقَ ال: نَفِسَت المرأةُ: إِذا حاضَتْ.
وَقَالَت أمّ سَلَ ال: مَا نبَسَ وَلَا رَتَم.
وَقَالَ ابْن أبي حفْصَةَ: فَلم ينْبِس رُؤبةُ حِين أنشدتُ السَّرِيَّ بن عبد الله أَي: لم يَنطِق.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: السِّنْبِسُ: السَّرِيع.
وسَنْبَسَ: إِذا أسرَع، يُسَنْبِس سَنْبَسةً.
ال: نبَسَ إِذا أسرَعَ.
قَالَ: والسِّين من زَوَائِد الْكَلَام.
قَالَ: ونبَس الرجلُ إِذا تكلم فأسرَعَ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أنبَسَ: إِذا سكَت ذُلاًّ.
سنب: أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: رَجُلٌ سنُوب، أَي: متغضِّب.
قَالَ: والسِّنْبابُ: الرجلُ الْكثير الشَّرّ.
قَالَ: والسّنْباتُ والسَّنْبَةُ: سُوءُ الخُلُقِ وسرْعَةُ الغَضَب، وَأنْشد:قد شِبْتُ قبلَ الشَّيْبِ من لِداتيوذاكَ مَا ألقَى من الأذاةِمن زَوْجةٍ كثيرةِ السَّنْباتِقَالَ: السَّنُوب: الرجُل الكذّاب المُغْتاب.
وَقَالَ عَمْرو عَن أَبِ ال: فلَان نَسِيبي، وهم أنسِبائي.
وَرجل نَسِيبٌ حَسِيب: ذُو حَسَب ونَسَب.
قَالَ: والنِّسْبة مصدَرُ الانتساب، والنُّسبَةُ: الِاسْم.
وَقَالَ غَيره: النّسْبة والنُّسْ ال: إنّه يسير مَعَ الدَّجَّال.
قَالَ: وأسنُمةُ الرَّمْلِ: ظهورُها المرتِفعة من أَثْباجِها، يُقَ ال: أسنِمة وأَسنُمَة، فَمن قَالَ: أسنُمة جعَلَه اسْما لرَمْلةٍ بعَيْنها، وَمن قَالَ: أسنِمة جعلهَا جمعَ سَنَام، وَيُقَ ال: تسنَّمتُ الحائطَ: إِذا علوْتَه من عُرْضِه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: تَشَيَّمه الشَّيْبُ، وتَسَنَّمَه وأوْشَمَ فِيهِ بِمَعْنى وَاحِد.
وقولُ الله جلّ وعزّ: {الْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} {تَسْنِيمٍ} (المطففين: ٢٧، ٢٨) ، أَي: من مَاء يتَنَزَّلُ عَلَيْهِم من مَعالٍ، وتُنصَب عَيْناً على جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهمَا: أَن تَنوِيَ من تسنيم عينٍ فَلَمَّا نُوّنَتْ نُصِبَتْ.
والجهة الْأُخْرَى: أَن تَنوِيَ من مَاء سنِّم عَيْناً، كَقَوْلِك: رُفِع عَيْناً، وَإِن لم يكن التسنيمُ اسْما للْمَاء فالعينُ نَكِرة، والتّسنيم مَعرِفة؛
وَإِن كَانَ اسْما للْمَاء فالعينُ مَعْرفة فخرجتْ نَصْباً، وَهَذَا قولُ الفرَّاء.
وَقَالَ الزَّجَّاج قولا يَقرُب مَعْنَاهُ ممّا قَالَه الفرَّاء.
وقبرٌ مُسَنَّم: إِذا كَانَ مَرْفُوعا عَن الأَرْض، يُقَ ال: تسنَّمَ السحابُ الأرضَ: إِذا جادَها.
وتسنَّم الجملُ الناقةَ: إِذا قاعَها.
والماءُ السَّنِمُ: الظاهرُ على وَجْه الأَرْض.
ال: فلانٌ يَنْسِم كنَسْم الرِّيح الضَّعِيف، وَقَالَ المَرَّار:يَمْشين رَهْواً وبعْدَ الجَهْدِ من نَسمِوَمن حَياءِ غَضيضِ الطّرفِ مَسْتورِوَيُقَ ال: نَسّمْتُ نَسَمةً: إِذا أحيَيْتَها أَو أعتَقْتَها، قَالَ الْكُمَيْت:ومِنَّا ابنُ كُوزِ والمُنَسِّمُ قَبلَهُوفَارِسُ يومِ الفَيْلَقِ العَضْبُ ذُو العَضْبِوالمُنسِّم: مُحيِي النَّسمات.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: النّسَ ال: ناسمتُ فلَانا أَي: وجدتُ ريحَه ووَجَدَ رِيحِي؛
وَأنْشد:لَا يأمَننَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ ذُو نَسَمِأَي: ذُو نَفَس.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّسَمُ: نَفْس الرُّوح، وَيُقَال مَا بهَا ذُو نَسم، أَي: ذُو رُوح.
قَالَ: ونَسيمُ الرِّيح: هبُوبُها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النّسِيم من الرِّياح، أَي: الرُّوَيْدُ.
قَالَ: وتَنسَّمتْ رِيحهَا بشيءٍ من نسيمٍ: أَي: هبت هُبوباً رُويداً ذَات نَسيم، وَهُوَ الرُّوَيْد.
قَالَ أَبُو عبيد: النّسيم من الرّياح الَّتِي تَجِيء بنَفَس ضَعِيف، وَفِي الحَدِيث: (تنكَّبُوا الغُبارَ فإنّ مِنْهُ تكون النّسَمة) ، ال: تنسَّمت الريحُ وتنسَّمتُها أَنا، وَقَالَ الشَّاعِر:فإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذا مَا تَنسَّمتْعلى كِبْدٍ مَحْزونٍ تَجَلّتْ هُمومُهاوَإِذا تَنسَّم العليل أَو المحزون هبوبَ الرّيح الطيّبة وجَد لَهَا خَفّاً وفَرَحاً.
وَفِي حديثٍ مرفوعٍ إِلَى النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (بعثتُ فِي نَسَم السَّاعَة) ، وَفِي تَفْسِيره قَولَانِ: أحدُ ال: مَا فِي الأناسِم مثلُه.
كأنّه جمع النَّسَم أَنْساماً، ثمَّ أناسِمُ جمعُ الْجمع.
وَفِي حَدِيث عَمرو بن الْعَاصِ وإسلامِه أنّه قَالَ: لقد استقام المنْسِم وَإِن الرّجلَ لنبيٌ فأسلَم؛
يُقَ ال: قد استقام المنسِم، أَي: تَبَيّنَ الطّريقُ.
وَيُقَ ال: رأيتُ مَنْسِماً من الْأَمر أعرِفُ بِهِ وَجْهَه؛
وَقَالَ أوسُ بنُ حَجَرَ:لَعَمري لقد بيّنْتُ يومَ سُوَيْقَةٍلِمن كَانَ ذَا رأيٍ بِوجْهَةِ مَنْسِمِ ال: انَّمَسَ فلانٌ انِّماساً إِذا انْغَلَّ فِي سُتْرةٍ.
قَالَ: والناموسُ أَيْضا: قُترَةُ الصَّائِد الّتي يَكمُن فِيهَا للصَّيْد، وَمِنْه قولُ أَوْس بنِ حَجَر:فلاقَى عَلَيْهَا من صُباح مُدَمِّراًلِنامُوسِه مِن الصَّفيحِ سَقائفُالمدمِّر: الَّذِي يدخن بأبوار الْإِبِل فِي قترته لِئَلَّا يجد الْوَحْش رِيحه فينفر.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: النّاموس: بيتُ الراهب.
وَقَالَ غيرُه: النامُوس النَّمّام، وَهُوَ النّمّاس أَيْضا.
وَيُقَال للشّرَك: ناموسٌ، لأنّه يُوارَى تحتَ التُّرَاب، وَقَالَ الراجز يصف الرِّكاب، ال: سَمَّنْتُ الطعامَ فَهُوَ مَسْمُون: إِذا جعلتَ فِيهِ السّمْنَ.
والسُّمَّانيَ طائرٌ وَبَعْضهمْ يَقُول: إِنَّه السَّلوَى.
وسُمْنان: مَوضِع فِي الْبَادِيَة.
وَقَالَ بعضُ ال: أسْمَنَ القومُ: إِذا سَمِنَتْ نَعَمُهم، فهم مُسْمِنون.
ورجلٌ سامِن، أَي: ذُو سَمْن، كَمَا يُقَ ال: رجلٌ تامِر ولابِن، أَي: ذُو تَمْر وَلَبن.
والسُّمَنيَّةُ: قومٌ من الهِند دُهْرِيّون.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأسْمالُ والأسْمانُ: الأزُر الخُلْقانُ.
قَالَ: وَيُقَ ال: سَمّنْتُه وأسمَنْتُه: إِذا أطعمتَه ال: مَسَنَ فلانٌ ومَجَنَ بِمَعْنى وَاحِد.
وَفِي كتاب اللَّيْث: المَسْنُ: الضّرْبُ بالسَّوْط.
قلتُ: هَذَا تَصحيف، وَصَوَابه: المَشنُ: الضربُ بالسَّوط بالشين، واحتجَّ اللَّيْث بقول رؤبة:وَفِي أخَادِيدِ السياطِ المُسَّنِفرَواه بِالسِّين والرُّواة روَوْه بالشين، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المَشْن: الْخَدْش.
س ف ب، س ف م: مهمل.
(بَاب السِّين وَالْبَاء وَالْمِيم مَعَهُمَا) س ب ماستُعمل من وجوهه: بِسم.
بِ ال: بَسَمَ وابتَسم وتبسَّم بِمَعْنى وَاحِد.
ال: ساطَ دابّتَه: إِذا ضرَبَه بالسَّوط يَسُوطُه.
وَقَالَ الشَّاعِر يصف فرسا:فصوَّبْتُه كأنّه صَوْبُ غَيْبَةٍعلى الأَمْعَزِ الضّاحي إِذا سيطَ أَحْضَرَاقَالَه الشماخ يصف فرسه.
وصوَّبْتُه: أَي حملتُه على الحُضْر فِي صَبَبٍ من الأَرْض.
والصَّوْب: المَطَر.
والغبية الدفعة مِنْهُ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ} (الْفجْر: ١٣) ، هَذِه كلمةٌ تقولُها الْعَرَب لكلّ نوع من الْعَذَاب تُدخِل فِيهِ السَّوْطَ، جَرَى بِهِ الكلامُ والمَثَل، ونرَى أَن السَّوط من عَذابهم الَّذِي يعذّبون بِهِ؛
فَجَرى لكلّ عَذاب إِذا كَانَ فِيهِ عندَهم غايةُ الْعَذَاب.
وَقَالَ اللّيث وغيرُه: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْء بعضُه بِبَعْض.
والمِسْوَط الّذي يُسَاطُ بِهِ، وَإِذا خَلَّطَ إنسانٌ فِي أمره ال: أموالُهم سَوِيطةٌ بينَهم، أَي: مختلِطَة.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّوَيْطاءُ: مَرَقةٌ كثير ماؤُها وتمْرُها.
سَطَا: قَالَ ابْن شُمَيل: الأيدِي السَّواطِي، الَّتِي تَتناوَلُ الشَّيْء.
وأنشَد:تَلَذُّ بِأَخْذِها الأيْدِي السَّواطِيوَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْءَايَاتُنَا} ال: اتّقِ سَطْوَتَه، أَي: أَخْذَتَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: ساطَى فلانٌ فلَانا: إِذا شَدَّدَ عَلَيْهِ.
وساطاه: إِذا رَفَقَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: سَطَأَ الرجلُ الْمَرْأَة وشَطَأَ ال: مَا أَدْرِي أينَ طَمَسَ وَأَيْنَ طَوَّس، أَي: أَيْن ذَهَب.
ال: هَذَا من وَسط قومِه، وَمن وَسط الْوَادي، وسرَر الْوَادي، وسَرارَتِه، وسِرّه، وَمَعْنَاهُ كلُّه من خيرِ مَكَان فِيهِ، فَكَذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من خير مكانٍ فِي نَسَب الْعَرَب، وَكَذَلِكَ جُعِلتْ أُمّتُه أمّةً وَسَطاً، أَي: خِياراً.
وَقَالَ أَحْمد بن ال: وَسَط فلانٌ جمَاعَة من النَّاس وَهُوَ يَسِ ال: رَكِب بَين شَرْخَيْ رَحْلِه.
قلتُ: فَهَذَا الّذي وصَفَه النَّضْر صحيحٌ كلُّه لَا شكّ فِيهِ، وَأما واسِطةُ القِلادة: فَهِيَ الْجَوْهَرَة الفاخرة الّتي تُجعَل فِي وَسَطها.
وَقَالَ اللّيث: فلانٌ وَسِيطُ الدّار والحَسَب فِي قومِه، وَقد وَسُط وَساطَةً وسِطَة ووسَّطه توسيطاً.
وأَنشدَ:وسّطْتُ من حَنْظلةَ الأُصْطُمّاطيس: قَالَ اللّيث: الطَّيْس: العَدَد الْكثير.
وَقَالَ رؤبة:عَدَدْتُ قومِي كعَدِيد الطَّيْسِإذْ ذَهَبَ القومُ الكِرامُ لَيْسيِأَرَادَ: بقوله ليسي، أَي: غَيْرِي.
قَالَ: وَاخْتلفُوا فِي تَفْسِير الطَّيْس، فَقَالَ بَعضهم: كلُّ من على ظهرِ الأرضِ من الْأَنَام فهوَ من الطَّيْس.
وَقَالَ بعضٌ: بل كلُّ خَلْق كثير النَّسْل، نَحْو: النَّمل والذُّباب والهَوام.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: طاسَ يَطيسُ طَيْساً: إِذا كَثُر.
وحِنْطة طَيْسٌ كَثِيرَة.
ال: طَسِئتْ نفسُه فَهِيَ طاسئةٌ: إِذا تغيّرتْ من أَكْل الدَّسَم فرأيته متكرِّهاً لذَلِك، يُهمَز وَلَا يُهمَزُ.
ال: حَمِي الوَطِيس.
وَقَالَ اليماميّ: يُقَ ال: طِسِ الشيءَ، أَي: أَحْمِ الحجارةَ وضَعْها عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الوَطِ ال: هَذَا أسوَدُ غيرُ مُجرًى.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرَادَ بقوله: (لتعودُنَّ أساوِدَ صُبّاً) يَعْنِي جماعاتٍ، وَهِي جمعُ سَوَادٍ من النَّاس أَي جَمَاعةٍ، ثمَّ أسوِدَة ثمّ أساوِد جمعُ الجَمْع.
وَيُقَ ال: رأيتُ سَوادَ القَوْم، أَي: مُعظَمَهم، وسَوادُ العَسْ ال: مَرَّت بِنَا أسوِدَاتٌ من النَّاس وأساوِدُ: أَي: جماعات.
والسَّواد الأعظَم من النّاس: هم الجُمْهور الأَعظَم، والعَدَد الْأَكْثَر من الْمُسلمين الَّتِي تجمعت على طَاعَة الإِمَام وَهُوَ السُّلْطَان.
قَالَ ال: رَمَيْتُه فأَصَبْتُ سَوَادَ قلبِه، وَإِذا صَغَّرَوه رُدَّ إِلى سُوَيْدَاء، وَلَا يَقُولُونَ: ال: كُورةُ كَذَا وَكَذَا وسَوادُ ال: رَمَى فلانٌ بسَهْمِه الأَسوَد وسهمِه المُدَمِّي، وَهُوَ سَهْمُه الَّذِي رَمَى بِهِ فَأصَاب الرَّمِيَّة حَتَّى اسودَّ من الدَّم، وهم يتبرَّكون بِهِ، وَقَالَ الشَّاعِر:قَالَت خُلَيْدَةُ لما جِئْتُ زَائِرَهاهَلَاّ رَمَيْتَ ببَعْض الأسهُم السُّودِقَالَ بَعضهم: أرادَ بالأسهم السود هَهُنَا النُّشَّابَ، وَ ال: هُوَ سيِّدُها وبَعْلُها، أَي: زَوْجُها.
وَقَالَ عُمَرُ بنُ الخطَّاب: تفقَّهوا من قبل أَن تسوَّدوا.
قَالَ ال: استادَ الرّجلُ فِي بَنِي فلَان: إِذا تزَوَّج فيهم، وأنشَد بيتَ الْأَعْشَى:فبِتُّ الْخليفةَ من بَعلِهاوسيِّدَ نُعْمٍ ومُسْتادَهاوَهُوَ سيِّدُ الْمَرْأَة: أَي زَوْجها، والعَيْر: سَيِّد عانَتِه.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: السَّيِّدُ: الّذي فاقَ غيرَه، ذُو العَقْل والمالِ والدَّفْع والنَّفْع، الْمُعطِي مالَه فِي حُقُوقه، المُعين بِنَفسِهِ، فَذَلِك السّيّد.
وَقَالَ عِكْرِ ال: أتانِي النَّاس أَسوَدُهم وأحْمَرُهم، أَي: عَرَبُهم وعَجَمُهم.
وَيُقَ ال: كلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيّ سوْدَاءَ وَلَا بَيْضَاء، أَي: مَا ردَّ عَلَيّ شَيْئا.
أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: سوَّدْتُ الإبلَ تَسْوِيداً: وَهُوَ أَن يَدُقَّ الْمِسْح البالِي من شعر فيُداوِي بِهِ أدبارَها، وَهُوَ جمعُ الدَّبَر.
سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: السيّد: المَلِكُ.
والسّيّد: الرئيسُ.
والسيّد: الحليمُ.
والسَّيّد: السَّخِيّ.
والسيّد: الزَّوْج.
وَمن أمثالِ ال: جَاءَ فلَان بفتحه سود الْبُطُون، وَجَاء بهَا حمر الكلى، مَعْنَاهُمَا مهازيل.
ال: أَسْأَدَ الرجل السُّرَى: إِذا أَدْأَبها.
قَالَ لبيد:يُسْئِد السَّيرَ عَلَيْهَا رَاكبرَابِطُ الجَأْشِ على كلِّ وَجَلْأَبُو عُبيد عَن الْأَحْمَر: المِسْأَدُ من الزِّقاق: أصغَرُ من الحَمِيت.
وَقَالَ شمِر: الّذي سمعناه المُسْأَبُ ال: سئِبْتُ من الشَّرَاب أَسْأَبُ، وَيُقَال للزِّق السَّائِب أَيْضا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: السَّأد بِالْهَمْز: انتقاضُ الجُرْح، يُقَ ال: سَئِد جُرْحُه يَسْأَد سَأَداً فَهُوَ سَئِيد.
وأَنشَد:فبِتُّ مِن ذاكَ ساهِراً أَرِقاًأَلْقَى لقَاء اللاّقِي مِن السَّأَدِوَقَالَ غيرُه: (بعيرٌ بِهِ سُؤاد: وَهُوَ داءٌ يَأْخُذ الناسَ، والإبلَ والغَنَم على المَاء الملْح، وَقد سُئِد فَهُوَ مَسْؤُود.
ال: وَسَّدَ فلانٌ فلَانا إسَادةً، وتَوَسَّدَ وِسَادَةً: إِذا وضَعَ رأسَه عَلَيْهَا، وجمعُ الوِسادة وَسائِد.
والوِساد: كلُّ مَا يُوضَع تَحت الرّأس وَإِن كَانَ من تُرَاب أَو حِجارة.
وَقَالَ عبدُ بنِي الحَسْحاس:فبِتْنَا وِسادَانَا إِلى عَلَجَانَةٍوحِقْفٍ تَهادَاهُ الرِّياحُ تهَادِيَاوَيُقَال للوِسادة: إِسادة، كَمَا يُقَال وِشاح وإشاح.
سدا: قَالَ اللّيث: السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشَّيْء كَمَا تَسْدُو الإبلُ فِي سَيْرها بأيدِيها، وكما يَسْدو الصِّبيانُ إِذا لَعِبوا بالجَوْز فرَموْا بهَا فِي الحُفْرة.
والزَّد لُغَة صِبْيانِيّة، كَمَا قَالُوا للأَسْد أَزْد، وللسَّرَّاد زَرَّاد.
قَالَ: وَيُقَ ال: فلَان يسدُو سَدْو كَذَا وَكَذَا، أَي: يَنحُو نحوَه.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: السَّدْوُ: رُكوبُ الرَّأْس فِي السَّير، وَمِنْه زَدْوُ الصِّبيانِ بالجَوْز.
وأَنشَد ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَنهُ:مائِرَةُ الرِّجْلِ سَدُوٌّ باليَدِقَالَ: وَيُقَال سَدِي الثَّوبَ يَسْدِيه، وسَتَاه يَسْتِيه.
وأَنشدَ أَيْضا:عَلى عَلاةٍ لأمةِ الفُطوِرِتُصبِح بعد العرَق المَعْصورِكَدراءَ مِثل كُدْرة اليَعْفورِيَقُول قُطراها القُطرِ سِيري ال: مَا أنتَ بلُحْمَة وَلَا سَدَاة.
وَيُقَ ال: وَلَا سَتَاة، يُضرَب لمنْ لَا يَضُرّ وَلَا يَنفَع.
وأَنشَد ال: يومٌ سَدٍ إِنَّمَا يُوصَف بِهِ اللّيلُ.
قَالَ: والسَّدَى الْمَعْرُوف أَيْضا، يُقَ ال: أَسْدَى يُسدِي، وسَدَّى يُسَدِّي.
قَالَ: والسَّدَى خِلافُ لُحمة الثّوب، الْوَاحِدَة سَدة، وَإِذا نَسَج إنسانٌ كلَاما أَو أمْراً بَين قومٍ ال: تَسدَّى فلانٌ الأمرَ: إِذا عَلاه وقَهَره.
وتَسدّى فلانٌ فلَانا: أَخَذَه من فَوْقه، وتَسدَّى الرجلُ جاريتَه: إِذا عَلاها، وَقَالَ ابْن مُقبِل:أَنَّى تَسَدَّيْتِ وَهنا ذَلِك البِينَايصفُ جَارِيَة طرقَه خيالُها من بُعْد، فَقَالَ لَهَا: كَيفَ عَلَوْت بعد وَهْن من اللَّيل ذَلِك الْبَلَد.
وَفِي الحَدِيث: أَنه كتب ليهود تيْماء أَن لَهُم الذّمة، وَعَلَيْهِم الْجِزْيَة بِلَا عَداءٍ، النهارُ فقرمَدَى، وَاللَّيْل سُدَى.
والسُّدَى: التّخليةُ.
والمدّى: الْغَايَة أَرَادَ أَن لَهُم ذَلِك أبدا مَا كَانَ اللَّيْل وَالنَّهَار.
ال: دَسا فلانٌ يَدْسوه دسوةً، وَهُوَ نقيضُ زَكَا يَزكو زَكَاة، وَهو داسٍ لَا زَاكٍ، ودَسَى نَفسه.
قَالَ: ودَسِيَ يَدْسَى لُغَة، ويَدْسو أَصوب.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: ال: قد ألقَوا الدّوائِسَ فِي بَيْدَرِهم.
والمِدْوَسُ: الدي يُداسُ بِهِ الكُدْسُ يُجَرّ عَلَيْهِ جَرّاً.
والمِدْوَسُ أَيْضا: خَشبةٌ يُشَد عَلَيْهَا مِسَنٌ يَدُوسُ بهَا الصَّيْقَلُ السيفَ حَتَّى يَجلُوَه، وجمعُه مَداوِس، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤيب:وكأنما هُوَ مِدْوَسٌ مُتَقَلِّبٌفِي الكَفِّ إلاّ أنّه هُوَ أَضْلَعُوالدَّوْسُ: شِدّة وَطْئه الشّيءَ بالأقدام وقوائِم الدّوابّ، حَتَّى يتفتّت كَمَا يتفتّتُ قَصَب السنابل فيَصير تِبْناً، وَمن هَذَا يُقَ ال: طَرِيق مَدُوسٌ.
والخَيْلُ تَدْوسُ القَتْلى بحوافِرِ ال: نزَلَ العدوُّ بِبنِي فلانٍ فِي خَيْله فَحاسَهم وجَاسَهم وداسَ ال: آسَدْتُ بَين الْقَوْم.
وآسدت بَين الكِلاب: إِذا هارَشْت بينَها.
وَقَالَ رؤبة:ترمِي بِنَا خِندف يَوْم الإيسادوآسَدْتُ بَين النَّاس.
والمؤسِدُ: الكَلاّب الَّذِي يُشلِي كلبَه، يَدْعُوه ويُغرِيه بالصَّيْد.
أَبُو عُبَيد: آسدْتُ الكلبَ إيسَاداً: إِذا هَيّجتَه وأغرَيْتَه وأشْلَيْته: دَعَوْتَه.
وأَسِدَ الرجُل يأسَد أَسَداً: إِذا تحَيَّر؛
كَأَنَّهُ لَقِيَ الأسَد.
قَالَ اللَّيْث: واسْتأسَدَ فلانٌ، أَي: صارَ فِي جُرْأته كالأسَد.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: إِذا بلغ النَّباتُ والتفّ ال: مشيخة لجمع الشَّيْخ، ومسْيفةٌ للسيوف، ومَجنَّة للجن، ومضبّة للضباب.
(بَاب السِّين وَالتَّاء) س ت (وَا يء) ستي سأت توس تَيْس: (مستعملة) .
ال: الكَرَم من توسِه وسُوسِه: إِذا طُبِع عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: بُوساً لَهُ وتُوساً وجُوساً.
قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ القتيبي: فِي حَدِيث أبي أَيُّوب أَنه ذكر القَوْل وَقَالَ: قل لَهَا تِيسِي جَعَارِ.
قَالَ وَقَ ال: اذهبي لكاع، وذفار وبطار.
وتِياس: مَوضِع بالباديةَ، كَانَ بِهِ حَرْب حِين قطعت رجل الْحَارِث بن كَعْب، فسمّيَ الْأَعْرَج.
وَفِي بعض الشّعْر:وقتلَى تِياسٍ عَن صَلَاح تعرّبُستي: أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي، يُقَ ال: سَدَى البَعيرُ وسَتَى: إِذا أَسرَعَ وأَ ال: فاسْتُه لَا تُفارِقه وَلَيْسَ لَهُ مَعهَا أُخْرَى من رجال وَلَا مَال.
وَقَالَ أَبُو مَالك: اسْتُ الدّهر: أَوّلُ الدّهر وأَنشَد.
مَا زَالَ مُذْ كانَ على استِ الدّهرِوَبَاقِي الْبَاب فِي الْهَاء.
ال: هَذَا مَثَل ساير، وَقد سَيَّر فلانٌ أَمثالاً سائِرةً فِي النّاس.
وسَيَّارٌ: اسمُ رجل؛
وقولُ الشَّاعِر:وسائلةٍ بثعلبةَ بن سَيْرٍوَقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلُوقُأَرَادَ ثعلبةَ بن سَيّار، فَجعله سَيْر للضَّرُورَة.
وَيُقَ ال: سَار القومُ يَسِيرُونَ سَيراً ومَسِيراً: إِذا امْتَدَّ بهم السَّيْرُ فِي جهةٍ توجّهوا إِلَيْهَا.
وَأما قولُه:وسائرُ النَّاس هَمَجٌفإِن أهل اللُّغَة اتَّفقُوا على أَن معنى سَائِر فِي أَمْثَال هَذَا الْموضع بِمَعْنى الْبَاقِي.
سأر (سور) : يُقَ ال: أسأَرْتُ سُؤْراً وسُؤْرَةً: إِذا أبقيْتَها وأفضلتها، والسائر الْبَاقِي؛
وَكَأَنَّهُ من سَئر يَسْأَر فَهُوَ سَائِر، أَي: فَضَلَ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس: يُقَ ال: سَأَر وأسْأَر: إِذا أفضل، فَهُوَ سَائِر، جَعَلَ سأر وأسأر واقعين، ثمَّ قَالَ: وَهُوَ سَائِر فَلَا أَدْرِي أَرَادَ بالسائر المُسَيِّر أَو الباقيَ الفاضلَ، وَمن هَمَزَ السؤرة من سُؤر الْقُرْآن جعلهَا بِمَعْنى بقيّةٍ من الْقُرْآن وقطعةٍ؛
وَأكْثر القُرّاء على ترك الْهَمْز فِيهَا، ويُروَى بيتُ الأخطل على وَجْهَيْن: ال: أسأر فلانٌ من طعامِه وَشَرَابه سُؤراً: وَذَلِكَ إِذا أبقى مِنْهُ بقيّة.
قَالَ: وَبَقِيَّة كلِّ شَيْء سُورَة.
وَيُقَال للْمَرْأَة الَّتِي قد خَلّفت عُنْفُوَان شبَابها وفيهَا بَقِيَّة: إِن فِيهَا لسُؤْرة، وَمِنْه قَول حُمَيد بن نورٍ يصف امْرَأَة:إزاءَ مَعاشٍ مَا يُحلُّ إزَارهَامن الكَيْسِ فِيهَا سُؤْرة وَهِي قاعِدُأَرَادَ بقوله: (فَهِيَ قَاعد) قُعودها عَن الْحيض لِأَنَّهَا أسنّتْ.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: والسؤرةُ من المَ ال: خِيَاره، وَجمعه سُؤَر.
وَالسورَة من الْقُرْآن يجوز أَن تكون من سؤرة المَال تُرك همزه لما كثر فِي الْكَلَام.
قَالَ أَبُو ال: أَسرَيْتُ وسَرَيْت: إِذا سِرْتَ لَيْلًا.
وَقَالَ فِي قَوْ ال: سَرَى يَسرِي: إِذا مضى.
قَالَ: وحُذفت الياءُ من يَسرِي لأنّها رأسُ آيَة.
وَقَالَ غَيره فِي قَوْ ال: سَرُؤ الرجُل يَسْرُؤ، وسَرَا، يَسرُو، وسَرِي يَسْرَى: إِذا شَرُف؛
وَأنْشد:تَلْقَى السَّرِيَّ من الرّجال بِنَفسِهِوابنُ السَّرِيِّ إِذا سَرَا أَسرَاهُمَاأَي: أشرَفهُما.
وقولُ ال: أتيتُه سَراةَ الضُّحَى وسَراةَ النَّهارِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: السرِيّ: الرّفْع فِي كَلَام الْعَرَب، وَمعنى سَرُوَ الرجل يَسرُو، أَي: ارْتَفع يرْتَفع فَهُوَ رفيع، مَأْخُوذ من سراة كل شَيْء: مَا ارْتَفع مِنْهُ وَعلا.
وَقَالَ ابْن السّ ال: قِصَارٌ يُرمَى بهَا الهدَف.
قَالَ: وَقَالَ الأسَدي: السِّرْوة تُدْعَى الدِّرْعِيّة، وَذَلِكَ أَنَّهَا تدخل الدروع، ونِصَالُها مُسَلّكةٌ كالمِخْيَط.
وَقَالَ ابنُ أبي الحُقَيق يَصِف الدُّ ال: هُوَ يُسَرِّي العَرَق عَن نَفسه: إِذا كَانَ يَنضَحُه، وأَنشَد:يَنضَحن ماءَ البَدَن المُسَرِّيوسَراةُ الطَّرِيق: مَتْنُه ومُعْظَمه، وَيُقَ ال: اسْتَرَيْتُ الشيءَ: إِذا اخترتَه، وأخذتُ سراتَه: أَي: خيارَه.
وَقَالَ الْأَعْشَى:فقد أُخرِج الكاعِبَ المُسْتراةَ مِن خِدْرِها وأُشِيعُ القِمارَاأَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: أَرض مَسْرُوَّةٌ من السّرَوَةِ، وَهِي دُودَة.
وَيُقَ ال: فلانٌ يُسَارِي إبَل جارِه إِذا طَرَقها ليحتلِبَها دون صاحِبِها، قَالَ أَبُو وَجْزة:فإِنِّي لَا وَأُمِّكَ لَا أسارِيلِقاحَ الجارِ مَا سَمَرَ السَّمِيرُوالسّارِياتُ: حُمُر الوحوش، لأنّها تَرعَى لَيْلا وتَنفَّشُ، وَيُقَ ال: سَرَّى قائدُ الْجَيْش سَرِيةً إِلَى العَدُوّ: إِذا جرّدهاوبعثها لَيْلاً؛
ال: رَسَوْتُ لَهُ رَسْواً من الحَدِيث: أَي: ذكرتُ لَهُ طَرَفاً مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الرَّسُّ والرُسُوُّ بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: والرَّسْوَة: الدَّسْتِينَج، والجميع رَسَوَات؛
وَقد قَالَه ابْن السكّيت.
وَقَالَ غيرُ ال: رَسَتْ قَدَماه، أَي: ثَبَتَتا، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} ( ال: فلَان يَسرةً من هَذَا.
وَقَالَ ال: خُذْ مَا تَيَسَّر وَمَا اسْتَيْسَرَ؛
وَهُوَ ضِدّ مَا تَعسّر والْتَوَى.
وَقَالَ أَبُو ال: أَيْسِرْ أَخَاك، أَي: نَفِّس عَلَيْهِ فِي الطَّلب وَلَا تُعْسِره، أَي: لَا تُشَدِّد عَلَيْهِ وَلَا تضيِّق.
سَلمَة عَن الْفراء فِي قَول الله عز وَجل: {بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (اللَّيْل: ٧) ، قَالَ: سنهيّئُه للعوْدة إِلَى الْعَمَل الصَّالح.
وَالْعرب تَ ال: أَرَادَ قَوَائِم ابْنه.
وَقَالَ غَيره: يَسَراتُ البعيرِ قوائمُه، وَقَالَ ابْن فَسْوَة:لَهَا يَسَراتٌ للنَّجَاءِ كأَنّهامَواقِعُ قَيْنٍ ذِي عَلاةٍ ومِبْرَدِقَالَ: شبَّه قوائِمَها بمطَارقِ الحَدّاد.
أَبُو عُ ال: مَيْسَرة ومَيْسُ ال: مَا أَحْسن مَا أسر قَتَبَهُ: أَي: مَا أحْسن مَا شَدَّه بالقِدّ، والقِدُّ: الَّذِي يُؤْسَرُ بِهِ القَتَب يُسمى الإسار، وجمعُه أُسُرٌ.
وقَتَبٌ مَأْسور، وأَقْتَاب مآسيرٌ.
وَقيل للأسير من العَدُو: أَسير، لِأَن آخِذه يستوثق مِنْهُ بالإسار.
وَهُوَ القِد لِئَلَّا يُفلت.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: يجمع الْأَسير أسرى.
قَالَ: وفَعْلَى جمعٌ لكل مَا أصيبوا بِهِ فِي أبدانهم أَو عُقُولهمْ، ال: فلانٌ شَدِيد أسْرِ الخلْق: إِذا كَانَ معصوب الخلْقِ غير مُستَرْخِ.
وَقَالَ العجاج يذكر رجلَيْنِ كَانَا مأسورين فأطلقا:فأصبحا بنجوة بعد ضرَرْمسلَّمَيْنِ فِي إسار وأسَريَعْنِي: شُرِّفا بعد ضيق كَانَا فِيهِ.
وَقَ ال: أنالَه اللَّهُ أسراً.
وَقَالَ الفرّاء: ال: أُسِر فلانٌ إساراً، وأُسِر بالإسار، قَالَ: والإسار: الرِّباط، والإسار: المَصدَر كالأَسْرِ.
وَجَاء الْقَوْم بأسرهم.
قَالَ أَبُو ال: إِن الرِّياسةَ تَنزِل من السَّمَاء فيُعصَّب بهَا رأسُ من لَا يطْلبهَا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال للْقَوْم إِذا كَثُروا وعَزُّ ال: أعطِني رَأْسا من ثُوم والضَّبُّ ربّما رَأَس الأَفعى وربّما ذَنَبها، وَذَلِكَ أَن الأفعَى تَأتي جُحَر الضّب فتَحرِشه فيَخرج أَحْيَانًا بِرَأْسِهِ فيستقبِلها.
فَيُقَ ال: خَرَج مُرَئِّساً، وَرُبمَا احترَشَه الرجلُ فيجعَل عُوداً فِي فَمِ جُحْره فيحسبَه ال: الرئيس هَهُنَا الَّذِي شُج رَأسه.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: قد ترأَسْت على الْقَوْم، وَقد رأسْتُك عَلَيْهِم، وَهُوَ رئيسُهم، وهم الرُّؤساء، والعامة تَ ال: شاةٌ رَ ال: هُوَ رائسُ الكِلابِ مثل راعِي، أَي: هُوَ فِي الْكلاب بِمَنْزِلَة الرئيس فِي الْقَوْم، ورَجلٌ رؤَاسيٌّ وأَرْأَس: للعظيم الرَّأْس، وشاةٌ أَرأَس: وَلَا تقل رُؤاسِيّ.
وَيُقَ ال: رجُلٌ رآس بوَزْن رَعَّاس للّذِي يَبيع الرُّؤوس.
وَبَنُو رؤاس: حيٌّ من بني عَامر بن صعصعة، مِنْهُم أَبُو جَعْفَر الرُّؤاسيّ وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يصبب من الرَّأْس وَهُوَ صَائِم.
هَذَا كِنَايَة عَن الْقبْلَة.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: ارْتأَسني فلانٌ واكْتأَ ال: سَأَلْتُ أسأَل وَسلْتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ يَتَساءَلان ويَتَسايَلان.
وَقَالَ اللّيث: يُقَ ال: سَأَل يسألُ سُؤالاً ومَسألةً.
قَالَ: والعربُ قاطبةً تحذِف همزَ سَلْ فَإِذا وَصلتْ بِالْفَاءِ وَالْوَاو همزتْ كَقَوْلِك: فاسأل، واسأل: وجمعُ الْمَسْأَلَة مسَائِل، فَإِذا حذَفوا الْهمزَة قَالُ ال: توسَّل فلانٌ إِلَى فلَان بوَسيلة، أَي: تَسَبَّبَ إِلَيْهِ بسَبَب، وتقرّبَ إِلَيْهِ بحُرمةِ آصِرةٍ تَعطِفه عَلَيْهِ.
ال: سلوتُ عَنهُ أَسلو سُلُوّاً وسُلُوَاناً، وسَلِيتُ أَسلَى سُلِيّاً، وَقَالَ رُ ال: إنّها خَرَزَة تُسحَق ويُشرَب مَاؤُهَا فتورِث شارِبَه سلْوَةً، فَقَالَ: اسكتْ، لَا يَسخَرْ مِنْك هَؤُلَاءِ، إنّما السُّلْوان مصدرُ قولِك: سَلَوْتُ أَسلُو سُلواناً؛
فَقَالَ: لَو أشرَب السُّلوان، أَي: السُّلوَّ شُرْباً مَا سَلوْتُ.
وَقَالَ اللّحياني فِي (نوادِره) : السَّلوانة والسَّلوان والسَّلْوَان: شَيْء يسْقى العاشقُ ليسْلو عَن الْمَرْأَة.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: السُّلوانة: حَصاةٌ يسقَى عَلَيْهَا العاشقُ فيسْلُو؛
وأنشَد:شَرِبْتُ على سُلوانةٍ ماءَ مُزْنةٍفَلَا وجَديد العَيْشِ يَا مَيُّ مَا أسْلووَقَالَ أَبُو الهَيْ ال: هُوَ فِي سَلْوة من العَيْش، أَي: فِي رَخاءٍ وغَفْلة، قَالَ الرَّاعِي:أَخُو سَلْوةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيلُ أَمْلَحُابْن السّ ال: أَسْلاني عَنْك كَذَا وسَلاّني.
وَبَنُو مُسْليَةَ حيٌّ من بني الحَارِث بنِ كَعْب.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا سَلِيتُ أَن أقولَ ذَاك، أَي: لم أَنْسَ أَن أَقُول ذَاك وَلَكِن تركتهُ عَمْداً، وَلَا يُقَ ال: سَلِيتُ أَن أقولَه إلاّ فِي معنَى مَا سَلِيتُ أَن أقولَه.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: سَلأَه مائةَ سَوْط، أَي: ضَرَبه.
وسَلأَه مائةَ دِرْهم، أَي: نقَدَه.
وَقَالَ غيرُه: السُّلاّء: شَوْكَة النّخل، والسُّلاّء: الْجَمِيع.
وَقَالَ علقمةُ بن عَبْدة يصف فَرَساً:سُلاّءةٌ كعَصَا النَّهدِيّ غُلَّ لَهَاذُو فَيْئَةٍ من نَوَى قُرَّان مَعجومُ ال: ضَرَبه فَمَا تَأَلَّسَ، أَي: مَا تَوَجَّع.
وَقَالَ غَيره: فَمَا تحَلَّس بِمَعْنَاهُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأَلْسُ: الْخِيَانَة.
والأَلْسُ: الأَصْلُ السُّوْء.
ال: مَا أَلَسَك.
وأَنشَد:إنّ بِنَا أَو بكُمَا لأَلْسَاوَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للغَ ال: إنّه لَمأْلُوسُ العطِيّة، وَقد أُلِسَتْ عطيّتُه: إِذا مُنِعتْ من غير إِياس مِنْهَا.
وأَنشَد:وصَرَمَتْ حَبْلَك بالتَأَلُّسِقَالَ القتيبي: الألس: الْخِيَانَة والغش، وَمِنْه قَوْ ال: فلانٌ مَا يُدالِسُ وَلَا يُوالِس.
وَمَا لي فِي هَذَا الأمرِ وَلْسٌ وَلَا دَلْس، أَي: مَا لي فِيهِ خِيانةٌ وَلَا ذَنْب.
وَقَالَ ابْن شُ ال: قد تَوالَسوا عَلَيْهِ وترافدوا عَلَيْهِ، أَي: تَناصَروا عَلَيْهِ فِي خِبّ وخديعة.
والوَلُوس: السَّريعة من الْإِبِل.
(لوس) : قَالَ اللَّيْث: اللَّوْس: أَن يَتتبّع الإنسانُ الحَلاواتِ وَغَيرهَا فيأكل.
يُقَ ال: لاسَ يَلُوس لَوْساً وَهُوَ لائسٌ ولَؤُوس.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: اللَّوس: الأكلُ الْقَلِيل.
واللُّوس: الأشِدّاء، واحدهمْ أَلْيَس.
ال: شجَرٌ سَبْط الأَغْصان عَلَيْهِ شَوْك أبيضُ.
أصولُه أَمْثَال ثَنَايا العَذارَى.
قَالَ الْأَعْشَى:باكَرَتْها الأغْراب فِي سِنَة النَّومِفتَجرِي خِلال شَوْكِ السَّيَالِ ال: هُوَ أَلْيَسُ بُورِكَ فِيهِ.
فاللّيَس يَدخُل فِي الْمَعْنيين: فِي المدحِ والذَّمّ.
وكلٌّ لَا يَخفَى على المُتَفَوِّهِ بِهِ.
وَيُقَ ال: تَلايَسَ الرجلُ: إِذا كَانَ حَمُولاً حَسَن الخُلُق، وتلايَسْتُ عَن كَذَا وَكَذَا: أَي: غَمّضْتُ عَنهُ، وفلانٌ أَلْيَسُ دَهْثَم: أَي: حَسَن الخُلق.
وَفِي الحَدِيث: (كُلُّ مَا أنهرَ الدّم فكُلْ لَيْسَ السِّنّ والظُّفْرَ) ، وَالْعرب تستثني بليس فَتَ ال: رَكيّة مَسْنَ ال: سَنَيْتُ الْبَاب وسَنَوْتَهُ: إِذا فتحتَه.
وَقَالَ ابْن السّ ال: إِن فلَانا لسَنِيُّ الْحسب، وَقد سَنُوَ يَسْنُو سُنُوّاً وسنَاء مَمدُود.
قَالَ: والسَّنا مَقْصُور: حدُّ مُنْتَهى ضوءِ الْبَدْر والبرق، وَقد أَسنى البرقُ: إِذا دخل سناهُ عَلَيْك بَيْتك، وَوَقع على الأَرْض أَو طَار فِي السَّحَاب.
وَقَالَ أَبُو ال: تَسَنَّيْتُ فلَانا: إِذا ترضّيته.
وتسنَّى الْبَعِير الناقةَ: إِذا تسدّاها وقعَا عَلَيْهَا ليضربها.
وَ ال: أُنْسيتَ تركت، وَإِنَّمَا مَ ال: نَسِيتُه أَنْسِيه نَسْياً: إِذا أَصَبْتَ نَساه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النَّسْوَة: الجُرْعة من اللّبن.
والنَّسوةُ: التَّرْك للعَمَل.
والنِّسوةُ بِكَسْر النُّون لجَماعَة الْمَرْأَة من غير لفظِها، وَالنِّسَاء: إِذا كَثُرْن.
ال: والناقة: نسأْتها، أَي: زجرْتُها لِيَزْدَادَ سَيْرُها.
وَقَالَ الْفراء: كَانَت العربُ إِذا أَرَادَت الصَّدَرَ عَن مِنًى قَامَ رَجُل من بني كنانَة وسمّاه فَيَقُول: أَنا الّذي لَا أُعابُ وَلَا أُجاب، وَلَا يُرَدّ لي قَضَاء، فَيَقُولُونَ: صدقتَ: أَنْسئْنا شَهْراً، يُرِيدُونَ: أَخِّرْ عنّا حُرْمةَ المحرَّم واجعَلْها فِي صَفَر، وأَحِلَّ المحرَّم، فيَفعل ذَلِك، لئلاّ يتوالَى عَلَيْهِم ثلاثةُ أشهُر حُرُم، فَذَلِك الإنساء.
قلتُ: والنسيءُ فِي قَول الله مَعْنَاهُ الإِنْساء، اسمٌ وُضِع موضعَ المَصْدَر ال: مَا لَه نَسَأه اللَّهُ، أَي: أخَّزَاه الله.
وَيُقَ ال: أَخَرَه الله.
وَإِذا أَخَّره فقد أَخْزاه.
قَالَ: وَقد نُسِئَت المرأةُ: إِذا بَدَا حَمْلُها فَهِيَ نَسُوءٌ.
وَقد جَرَى النَّسْء فِي الدّوابِ: يَعْنِي السِّمَن.
ونَسَأْتُ الإبلَ أنسَأُ ال: تَأَسَّنَ فلَان أبَاه: إِذا تَقيّله.
وَهُوَ على آسانٍ من أَبِيه وآسالٍ.
وَقَالَ اللّيث: تأَسّن عَهْدُ فلَان ووُدُّه: إِذا تغبّر، وَقَالَ رُؤْ ال: توسَّنْتُ فلَانا تَوَسُّناً: إِذا أتيتَه عِنْد النَّوم، قَالَ الطّرِمّاح:أذَاكَ أم ناشطٌ توسَّنَهجارِيَ رذاذٍ يَسْتَنُّ مُنْجِرِدُهْوتَوَسَّنَ الفَحلُ الناقةَ: إِذا أَتَاهَا باركةً فضَرَبها، قَالَ أَبُو دُواد:وغَيثٍ توسّنَ مِنْهُ الرِّياحُ جُوناً عِشاراً وعُوناً ثقالَاجعل الرِّياح تُلقح السحابَ، فضَرب الجونَ والعُوْن لَهَا مَثَلا.
والجون: جمعُ الجونة، والعُونُ: جمعُ العَوَان.
ورُوي عَن ابْن عمَر أَنه كَانَ فِي بيتِه المَيْسُوس فَقَالَ: أخرِجوه فإنّه رِجْس، قَالَ ال: اذهبْ فاستأنسْ هَل تَرَى أحد، فَيكون مَعْنَاهُ: انظُرْ مَن تَرَى فِي الدَّار، وَقَالَ النَّابِغَة:بِذِي الجَليلِ على مستأنسٍ وَحِدِأَرَادَ على ثَوْرٍ وَحْشيّ أحسَّ بِمَا رابَه، فَهُوَ يسْتَأْنس، أَي: يتلفَّت ويتَبصَّر، هَل يرى أحدا.
أَرَادَ: أنّه مَذْعُور فَهُوَ أَجَدُّ لعدْوِه وفراره وسرعته.
وَقَالَ الفرّاء فِيمَا روى عَنهُ سَلمَة فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَأَنَاسِىَّ كَثِيراً} (الْفرْقَان: ٤٩) ، الأَناسيُّ: جِمَاعٌ، الواحدُ إنْسِيّ، وَإِن شئتَ جعلتَه إنْسَانا ثمَّ جمَعْتَه أُناسِيّ، فَتكون الياءُ عِوَضاً من النُّون.
قَالَ: وَالْإِنْسَان أصلُه؛
لأنّ العَرَب تصغّره ال: رجلٌ حِذْرِيان إِذا كَانَ حَذِراً.
وإنّما قيلَ فِي الْإِنْسَان: أصلُه إنْسِيَان لأنّ العَرَب قاطبةً قَالُوا فِي تَصغِيره أنيْسِيَان، فدَلّت الياءُ الأخيرةُ على الْيَاء فِي تكبيره، إلاّ أنّهم حذفوها لمّا كثُر الْإِنْسَان فِي كلامِهم.
وَقَالَ أَبُو الهَيْ ال: أَنَسْتُهُ وأَنِسْتُه: أَي: أَبْصَرْته.
وَقَالَ الْأَعْشَى:لَا يَسمَع المرءُ فِيهَا مَا يُؤَنِّسُهباللَّيْل إِلَّا نَئِيمَ البُوم والضُّوَعا ال: ناسَ الشيءُ يَنوس نَوْساً ونَوْساناً: إِذا تحرّك متدلِّياً.
وَقيل لبَعض مُلُوك حِمْيَر: ذُو نُوَاس، لضفيرتين كَانَتَا تَنُوسان على عاتِقَيْهِ.
وَفِي حَدِيث أمِّ زرْع ووصفها زوجَ ال: سافٌ من البناءِ وسافاتٌ وَثَلَاثَة آسُف، وَهِي السُّوف.
وَقَالَ اللَّيْث: السافُ: مَا بَين سافات البِناء، ألِفُه وَاو فِي الأَصْل.
وَقَالَ غَيره: كلُّ سطْر من اللبِن أَو الطِّين فِي الجدارِ: سافٌ ومِدْمَاكٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: التسويف: التَّأْخِير، من قَوْلك: سَوْفَ أفعل.
وَفِي الحَدِيث: أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن المسَوِّفة من النِّسَاء: وَهِي الَّتِي تدافع زَوجهَا إِذا دَعَاهَا إِلَى فرَاشه، وَلَا تقضي حاجتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: السواف فثا يَقع فِي الْإِبِل، يُقَ ال: إساف الرِّجَ ال: إِذا هلك مَاله.
قَالَ: والأسواف: موضعٌ بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوف.
الحرّاني عَن ابْن السكّيت: أَسافَ الرجل فَهُوَ مُ ال: رماهُ اللَّهُ بالسَّواف، هَكَذَا أرواه عَن أبي عَمْرو بفَتْح السِّين.
قَالَ: وسمعتُ هشاماً يَقُول لأبي عَمْرو: إِن الأصمعيّ يَقُول: السُّواف، بِالضَّمِّ، والأدْواء كلُّها جَاءَت بالضّمّ.
فَقَالَ أَبُو عَمْرو: لَا، هُو السَّوَاف.
قَالَ: وساف الشيءَ يَسُوفُه سَوْفاً: إِذا شَمَّه.
وَقَالَ اللّيث: المسافةُ: بُعد المفازَة وَالطَّرِيق.
وَقَالَ غيرُه: سُمّيَ مَسَافَة لأنّ الدّليلَ يستدلّ على الطَّرِيق فِي الفَلاة الْبَعِيدَة الطَّرَفين بِسَوْفِه تُربتَها، وَمِنْه قَول رؤبة:إِن الدَّليلَ استافَ أَخلاق الطُّرُقْوَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس فِيهِ أَيْضا:على لاحبٍ لَا يُهْتَدَى بمَنارِهإِذا سَافَهُ العَوْدُ الذِّيافِيُّ جَرْجَرا ال: نَاصيةٌ فِيهَا سَفا، وفَرَسٌ أَسَفَى: خَفِيف النّاصِية، وَأنْشد أَبُو عبيد:لَيْسَ بأسْفى وَلَا أَقْنَى وَلَا تَغَلٍيُسقى دَوَاء قفِيّ السُّكن مَربُوبقَالَ: والسّفْوَاء من البِغال السريعةُ، ومِنَ الخَيْل القليلة الناصية، حَكَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ، وَأنْشد فِي صفة بغلة:جاءَتْ بِهِ مُعْتَجِراً ببُرْدِهِسَفْواءُ تَخْدِي بنَسِيج وَحْدِهِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: السافِيات: تُرابٌ يَذهَب مَعَ الرّيح، والسَّوافي من الرِّياح: اللَّواتي يَسفِين التُّراب.
ال: سَئِفُ اللِّيفِ، وَهُوَ مَا كَانَ ملتزِقاً بأصول السَّعَف من خِلالِ اللِّيف، وَهُوَ أَردؤُه وأخشَنُه، لِأَنَّهُ يُسأَفُ من جَوَانِب السَّعَف فَيصير كأَنّه لِيف وَلَيْسَ بِهِ، ولُيِّنَتْ همزتُه، وَقد سَئِفَتِ النخلةُ.
وَقَالَ الراجز يصف أذنابَ اللِّقاح: ال: تَسايَفَ القومُ واستَافُ ال: إِن إسافاً ونائلة كانَا رجلا وَامْرَأَة دَخَلا الْكَعْبَة فَوجدا خَلْوة فأَحدَثَا، فمسخَهما الله حَجَرين.
وَقَالَ الفرّاء: الأسافَة: رقّة الأرضِ، وأَنشَد:تحَفُّها أَسافَةٌ وجَمْعَرُوَيُقَال للْأَرْض الرّقيقة: أَسِيفه.
ورَوَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: سَفَا: إِذا ضَعُف عَقْلُه، وسفا: إِذا خَفَّ روحُهُ، وسَفَا: إِذا تعَبَّد وتواضَع لله، وسَفَا: إِذا رَقَّ شَعرهُ، وجَلِحَ لغةُ طيّء.
ال: فأَسَه يَفْأَسُه، أَي: يَفْلِقُه.
قَالَ: وفأْسُ القَفَا: هُوَ مؤخَّر القَمحْدُوَة.
وفَأَسُ اللّجام: الّذي فِي وَسَط الشَّكِيمة بَين المسْحَلَين.
وَقَالَ ابْن شُ ال: هُوَ من سَيْب الله وعَطائه.
وأَنشَد:فَمَا أَنا من رَيْبِ المَنون بجبَّاءِوَمَا أَنا مِنْ سَيْبِ الْإِلَه بآيِسِوَقَالَ أَبُو سَ ال: سابَ الرجلُ فِي مَنطقِه: إِذا ذَهَب فِيهِ كلَّ مَذْهب.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: إِذا تَعقَّد الطَّلْع حَتَّى يَصيرَ بَلَحاً فَهُوَ السَّيَاب مخفّف واحدتهُ سَيَابة.
قَالَ: وَبِهَذَا سُمِّيَ الرجلُ سَيابة.
قَالَ ال: مَا لَهُ سباه الله، أَي: غربه.
وَيُقَ ال: جَاءَ السَّيْل بعودٍ ال: سَبْيٌ طيّ ال: هُوَ لَا سَبْيٌ كثير، وَقد سَبَيْتهُم سَبْياً وسباء.
وَالْجَارِيَة تَسبي قلبَ الفَتَى وتَسْتَبيه، ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (تِسعةُ أعشراءِ الرِّزْق فِي التِّجارة، والجزء الْبَاقِي فِي السّابِياء) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: السابِياء: هُوَ المَاء الّذي يَخرُج على رَأس الوَلَد إِذا وُلِد، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْأَحْمَر.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ هُشَيم: معنى السّابِياء فِي الحَدِيث: النِّتاج.
قَالَ أَبُو عبيد: الأَصْل فِي السّابِياء مَا قَالَ الْأَصْمَعِي، وَالْمعْنَى يَرجِع إِلَى مَا قَالَ هُشَيم.
ال: سبأتُه بالنَّار سبْأً: إِذا أحْرَقْتَهُ بهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: إِنَّك تُرِيدُ سُبأَةً، أَي: تُرِيدُ سفرا بَعيدا، سُمِّيت سُبأَة لِأَن الْإِنْسَان إِذا طَال سفرهُ سبأَتْه الشمسُ ولوّحته، وَإِذا كَانَ السّفر قَرِيبا ال: أَخذ الْقَوْم يَد بحْر، فَقيل للْقَوْم إِذا تفَرقُوا فِي جِهَات مُخْتَلفَة: ذَهَبُوا أَيدي سبا، أَي: فرقتهم طرقهم الَّتِي سلكوها، كَمَا تفرق أهل سبأ فِي مَوَاطِن فِي جِهَات مُخْتَلفَة أخذوها.
وَالْعرب لَا تهمز سبأ فِي هَذَا الْموضع، لِأَنَّهُ كثُر فِي كَلَامهم فاستثقلوا ضغطة الْهَمْز وَإِن كَانَت سَبأ فِي الأَصْل مَهْمُوزَة.
وَ ال: انسبأ جلده إِذا تقشر.
وَقَالَ: (وَقد نَصل الأظفارُ وانْسبأ الجلدُ) .
وَيُقَ ال: سبأ الشوك جلده: إِذا قشره.
وَقَالَ أَبُو ال: سَبأَ فلانٌ على يَمِين كاذبةٍ يسْبأُ: إِذا حلف يَمِينا كَاذِبَة.
قَالَ: وَيُقَ ال: أسبأتُ لأمرِ الله إسباءً: وَذَلِكَ إِذا أخبت لَهُ قَلْبك.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سبا غيرُ مَهْمُوز: إِذا ملك.
وسبَا: إِذا تمتّع بجارِيته شبابها كلَّه.
وسبا: إِذا استخفى.
ال: أَبسْتُه آبِسُه أَبْساً؛
وَقَالَ العجّاج:ولَيْث غابٍ لَم يُرَمْ بأَبْسِأَي: بزَجْر وإذْلال.
قَالَ يَعْقُوب: وامرأةٌ أُباسٌ: إِذا كَانَت سيّئةَ الخُلُق، وأَ ال: من البُؤْس وَهُوَ الفَقْر بَئِسَ الرجُل يَبْأسُ بُؤْساً وبَأْساً وبَئيساً: إِذا افْتَقَرَ، فَهُوَ بائس، أَي: فَقير.
والشجاع يُقَال مِنْهُ: بَئِسَ، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الزّجاج.
وَقَالَ غَيره: البَأْساءُ من البُؤْس، والبُؤْسُ من البُؤْس، قَالَ ذَلِك ابْن دُرَيد.
وَقَالَ غَيره: هِيَ البُؤْس والبَأساء، ضد النُّعمى والنُّعْماء، وأمّا فِي الشّجاعة والشِّدّة فَيُقَ ال: البَأس.
وَقَالَ اللّيث: البأساءُ: اسمٌ للحَرْب والمَشقّة والضَّرْب.
والبائِسُ: الرجُل النازِلُ بِهِ بَلِيّة أَو عُدْمٌ يُرحَم لِمَا بِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: بُؤْساً لَهُ وتُوساً وجُوساً بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ} (الْأَنْعَام: ٤٢) ، ال: ابْتَأس الرجُل: إِذا بلَغه شيءٌ يَكرَهه، قَالَ لَ ال: فلَان غالي السِّيمةِ: إِذا كَانَ يُغلِي السَّوْم.
قَالَ: وَيُقَ ال: سُمْتُ فلَانا سِلْعَتي سَوْماً: إِذا قلتَ: أتأخُذها بِكَذَا من الثّمن، ومِثْل ذَلِك سُمْتُ بسِلْعَتي سوماً أَو يُقَال استمت عَلَيْهِ بسلعتي استِياماً إِذا كنت أَنْت تذكر ثمنهَا.
وَيُقَ ال: اسْتام مني بسَلعتي استياماً إِذا كَانَ هُوَ العارِض عليكَ الثمنَ، وسامَني الرجلُ بسِلعتِه سَوْماً.
وَذَلِكَ حينَ يذكر لَك هُوَ ثمَنها، وَالِاسْم من جَمِيع ذَلِك السُّومة والسِّيمة.
والسَّوْمُ أَيْضا من قَول الله جلّ وعزّ: {يَسُومُونَكُمْ سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَ الْعَذَابِ} (الْبَقَرَة: ٤٩) .
قَالَ أهل اللُّغَة: مَعْنَاهُ: يُولُونَكم سُوءَ الْعَذَاب، أَي: شديدَ العذَاب.
وَقَالَ اللَّيْث: السَّوْم: أَن تُجشِّمَ إنْسَانا مَشقّةً أَو سوءا أَو ظُلْماً.
وَقَالَ شمر فِي قَوْ ال: سامَت الناقةُ تَسُوم سَوْماً، وأَنشدَ بيتَ الرَّاعِي:مَقّاءُ مُنْفَتَق الإبْطَيْنِ ماهرةٌبالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُوَمِنْه قولُ عبد الله ذِي النِّجادَين يُخَاطب ناقَةَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمتَعرَّضي مَدارِجاً وَسُومِيتَعرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجوموَقَالَ غيرُه: السَّوْم: سرعَة المَرِّ مَعَ قَصْد الصَّواب فِي السِّير.
وَيُقَ ال: سامَت الراعِيةُ تَسُومُ سَوْماً: إِذا رَعَتْ حيثُ شَاءَت.
والسَّوامُ: كل مَا رَعَى مِنَ المَال فِي الفَلَوات إِذا خُلِّيَ وسَوْمه يَرعَى حيثُ شَاءَ.
والسائم: الذَّاهِب على وجهِه حَيْثُ شَاءَ.
يُقَ ال: سامَت السائمةُ وَأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُ ال: تَوسّمتُ فِي فلَان خيرا، أَي: رأيتُ فِيهِ أَثَراً مِنْهُ، وتوسَّمْت فِيهِ الْخَيْر، أَي: تفرَّسْتُ.
يَعْقُوب: كل مجمع من النَّاس كثيرٌ فَهُوَ مَوْسِم؛
وَمِنْه موسم مِنًى.
وَيُقَ ال: وسَمْنا موسِمنا؛
أَي: شهدناه، وَكَذَلِكَ عَرَفنا، أَي: شَهِدنَا عَرَفَة.
وعيَّد القومُ: شهدُوا عيدَهم.
وَقَوله جلّ وعزّ: { (إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} (الْ ال: ذهب صِيتُه فِي النَّاس وُسمَاه، أَي: صوتُه فِي الخَيْر لَا فِي الشرّ.
اللَّيْث: سَمَا الفحلُ: إِذا تَطاوَلَ على شَوْلِه، وسُماوَتُه أَي: شخصه، وأنشَد:كَأَن على أَثْباجها حينَ آنَسَتْسَماوَتُه قَيّاً من الطَّيرِ وُقَّعاوسَماوَةُ الهِلال: شخصُه إِذا ارتَفَع عَن ال: أصابتْهم سَماءٌ، وسُمِى كَثيرةٌ، وثلاثُ سُمِيّ، والجميع الأَسْمِيةُ والجمعُ الكثيرُ سُمِيّ.
قَالَ: والسَّموات السَّبع: أطباق الأَرَضين، وتُجمَع سَماء وسَماوات.
قلتُ: السَّمَاء عِنْد الْعَرَب مؤنَّثة، لأنّها جمعُ سَماءَة، وَسبق الجَمعُ الوُحدانَ فِيهَا.
والسماءة أَصْلهَا سَمآوَة فَاعْلَم.
وَإِذا ذكّرت الْعَرَب السَّماء عَنَوْا بهَا السَّقْف.
وَمِنْه قولُ الله: {شِيباً السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً} (المزمل: ١٨) ، وَلم يقل مُنفَطرة.
وَقَالَ الزجّاج: السماءُ فِي اللّغة: يُقَال لكلّ مَا ارتفَعَ وعَلا قد سَمَا يَسمُو، وكلُّ سَقْف فَهُوَ سَماء، وَمن هَذَا قيل للسحاب: السَّماءُ، لِأَنَّهَا عاليَة.
وَالِاسْم ألِفُه ألفُ وَصْل، والدّليل على ذَلِك أنّك إِذا صَغَّرتَ الاسمَ قلتَ: سُمَيّ، وَالْعرب تَ ال: هَذِه مُوسَى حَدِيدة وَهِي فُعْلى عَن الكسائيّ.
قَالَ: وَقَالَ الأمويّ: هُوَ مذكّر لَا غير، هَذَا مُوسَى كَمَا ترى، وَهُوَ مُفعَلٌ من أوْسَيْتُ رأسَه: إِذا حلقته بالمُوسَى.
قَالَ يَعْقُوب: وأنشدنا الفرّاء فِي تَأْنِيث المُوسَى:فَإِن تَكُن المُوسَى جَرَت فوقَ بَظْرِهافَمَا وُضِعَتْ إلاّ ومصّانُ قاعِدُوَقَالَ اللَّيْث: أما مُوسَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيُقَ ال: إِن اشتقاقَه من المَاء والسّاج، ف (المو) : مَاء و (سا) : شَجَر لِحالِ التابوتِ فِي المَاء.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: يُقَ ال: ماسَ يَميس مَيْساً: إِذا مَجَن.
وَقَالَ اللّيث: المَيْسُ: ضَرْبٌ من المَيسَان فِي تَبَخْتُر وتَهَادٍ؛
كَمَا تَمِيسُ العَروسُ والجَملُ وربَّما ماسَ بِهَوْدَجِه فِي مَشْيِه فَهُوَ يَميسُ مَيَساناً.
ال: رجلٌ مَيّاسٌ وجاريةٌ مَيّاسة: إِذا كَانَا يَخْتالان فِي مِشْيَتِهِما.
وَقَالَ اللَّيْث: مَيْسان اسمُ كُورةٍ من كُوَرِ دِجْلَة والنِّسْبَة إِلَيْهَا مَيْسَانيّ ومَيْسَنَانِيّ، وَقَالَ العجّاج يصف ثوراً وَحْشِيّاً:ومَيْسَنانِيّاً لَهَا مُمَيَّسَاوَقَ ال: مَسَى يَمْسِي مَسْياً: إِذا ساءَ خُلُقُه بعد حُسْن.
قَالَ: ومَسَى يُمْسِي مسياً وأَمْسى ومَسَّى كلُّه: إِذا وعَدَك بأمرٍ ثمَّ أَبْطَأَ عَنْك.
أبي عُبيد عَن الأصمعيّ: الْمَاسُ خفيفٌ غيرُ مَهْمُوز، وَهُوَ الّذي لَا يلتِفت إِلَى موعظةِ أحد وَلَا يَقبَل قولَه، يُقَ ال: رجل ماسٌ وَمَا أَمْساهُ.
ال: مَسَيْتُ الشيءَ مَسْياً: إِذا انْتَزَعْتَه، وَقَالَ ذُو الرّ ال: هما سِيّانِ أَي هما مِثْلان.
وَالْوَاحد سيّ.
أَبُو عبيد: تَسَيَّأَتِ الناقةُ إِذا أَرسلتْ لَبنَها من غير حَلَب، وَهُوَ السَّيْءُ.
وَيُقَ ال: إِن فلَانا ليتسيَّأ لي بِشَيْء، أَي بِشَيْء قَلِيل، وَأَصله من السّيْىء وَهُوَ اللَّبن قبل الدرّةِ ونزولها.
وَيُقَ ال: أَرض سيّ، أَي مستوية.
قَالَ ذُو الرمة:زهاء بَساط الأَرْض سيّ مخوفةوَقَالَ ال: وَقع فلَان فِي سِيِّ رأسِه وسَواء رأسِه، أَي: هُوَ مغمورٌ فِي النِّعمة، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الفرّاء.
وأمّا قولُ امرىء الْقَيْس:أَلا رُبَّ يومٍ صالحٍ لكَ مِنْهُمَاوَلَا سِيَّما يومٌ بِدَارةِ جُلْجُلِويُروى وَلَا سيّما يومٍ، فَمن رَوَاهُ: (وَلَا سِيمَا يومٍ) أَرَادَ وَلَا مِثْلُ يَوْمٍ و (مَا) صلَة.
ومَن رَوَاهُ (يومٌ) أرادَ وَلَا سِيَّ الَّذِي هُوَ يومٌ.
أَبُو زيد عَن العَرَب: إِن فلَانا عالمٌ وَلَا سِيّما أخُوه قَالَ: و (مَا) صلَة، ونصبُ سِيَّما بِلَا الجَحْد و (مَا) زَائِدَة، كأنّك قلتَ: وَلَا سِيَّ يَوْمٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: السِّيُّ: المكانُ المستوِي، وَأنْشد:بأَرْضِ وَدْعانَ بَساطٌ سِيُّأَي: سواءٌ مُسْتَقِيم.
(سوي) : وَيُقَال للْقَوْم إِذا استوَوْا فِي الشّر: هم سَواسِية.
وَمن أمثالِ ال: استوَى الماءُ والخَشَبَة، أَي: مَعَ الخَشَبةِ، الْوَاو هَهُنَا بمعنَى مَعَ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال فِي البَيْع لَا يُساوِي: أَي لَا يكون هَذَا مَعَ هَذَا الثَّمن سِيَّيْن.
وَيُقَ ال: ساويت هَذَا بذاكَ: إِذا رفعتَه حَتَّى بلغَ قدرَه وَمبلَغه، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} (الْكَهْف: ٩٦) ، أَي: سوَّى بَينهَا حِين رفع السّدَّ بَينهمَا.
أَبُو عُبيد عَن الفرّاء: يُقَ ال: لَا يُساوِي الثوبُ وغسيرُه كَذَا وَكَذَا، وَلم يَعرِف يَسْوِي.
وَقَالَ اللَّيْث: يَسوَى نادرةٌ، وَلَا يُقَال مِنْهُ سَوِي، وَلَا سَوَى كَمَا أنّ نكراء جَاءَت نادرةً، وَلَا يُقَال لذَكرِها أَنْكُر.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ: يَنكَرُ.
ال: ساوَى الشيءُ الشيءَ: إِذا عادَلَه، وساوَيْتُ بَين الشَّيْئَيْنِ: إِذا عَدَلْتَ بَينهمَا، وسَوّيتَ.
وَيُقَ ال: تَساوَت الأمورُ واستوتْ، وتساوَى الشيئان واستَوَيا بِمَعْنى وَاحِد، وَأما قولُ الله جلّ وعزّ: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ} (الْبَقَرَة: ١٠٨) .
فإنّ سَلمَة رَوَى عَن الفرّاء أنّه قَالَ: {سَوَآءَ السَّبِيلِ} قصْد السَّبِيل، وَقد يكون (سواءٌ) فِي مَذْهَب (غير) كَقَوْلِك: أتيتُ سِواءك، فتمدّ.
الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: سَواء مَمْدُود بِمَعْنى وَسَط.
قَالَ: وحَكَى الأصمعيّ عَن عِيسَى بن عمرَ: انْقَطع سَوائي أَي وَسَطي، قَالَ: وسِواءٌ وسَوَى بِمَعْنى غير وَكَذَلِكَ سُوًى.
قَالَ: وسَواء بمعنَى العَدْل والنَّصَفة.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} (آل عمرَان: ٦٤) ، أَي: عَدْلٍ.
وَقَالَ زُهَيْر:أَرُونِي خُطّةً لَا عَيْب فِيهَايُسوِّي بينَنا فِيهَا السَّواءُوَقَول ابْن مقبل:أردّا وَقد كَانَ المزار سواهُمَاعلى دُبر من صادر قد تبدّداقَالَ يَعْقُوب فِي قَوْ ال: فلَان وَفُلَان سواعد، أَي: متساويان، وقومٌ سَواء لأنّه مصدر لَا يثنى وَلَا يُجمَع.
ال: عقلك سواك؛
مثل عزب عَنْك عقلك.
وَقَالَ الحطيئة:وَلَا يبيت سواهُم حِلْمُهم عزباًوسِوى الشَّيْء: نفسُه، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا، ذكره ابْن الْأَنْبَارِي عَنهُ.
أَبُو عبيد: سَوَاء الشَّيْء، أَي: غَيره، كَقَوْلِك: رَأَيْت سواءك.
قَالَ: وسواءُ الشَّيْء: هُوَ نفسُه.
قَالَ الْأَعْشَى:تجانف عَن جُل الْيَمَامَة نَاقَتيوَمَا عدلت عَن أَهلهَا لسوائِكَاوبسوائك يُرِيد بك نَفسك.
ال: دارٌ سَواء، وثوبٌ سَوَاء، أَي: مستوٍ طولُه وعَرْضُه وَصِفَاته وَلَا يُقَ ال: جَمَل سَواء، وَلَا حِمارٌ سَواء، وَلَا رَجُل سَوَاء.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَ ال: لَئِن فعلتَ ذاكَ وَأَنا سِواكَ ليأتينّك مِنّي مَا تَكرَه، يُرِيد: وأَنا بأرْضٍ سِوَى أَرْضِك.
وَيُقَ ال: رجلٌ سواءُ البَطْن: إِذا كَانَ بَطْنه مستوياً مَعَ الصَّدر.
ورجلٌ سَواءُ القَدَم: إِذا لم يكن لَهَا أَخمص، فسواءٌ فِي هَذَا الْمَعْنى: المستوِي.
وَقَالَ الفرّاء: يُقَ ال: وَقع فلانٌ فِي سَواء رَأسه، أَي: فِيمَا ساوَى رَأسه من النَّعمة.
وأرضٌ سَوَاء: مستوِية.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: سَوّى: إِذا اسْتَوَى، ووسَّى إِذا حَسُن.
قَالَ: والوسْيُ: الاسْتوَاء.
وَسوى فِي معنى غير.
قَالَ: والوسْي: الحلْق، يُقَ ال: وسى رأسَه وأوساه: إِذا حلقه.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال هُما على سَوِيّةٍ من الْأَمر، أَي: على سَوَاء، أَي: اسْتِوَاء.
قَالَ: والسَّوِيّة: قَتَبٌ عجميٌّ للبعير، والجميع السَّوايا.
أَبُو عُبيد عَن الأَصْمَعِيّ: السَّوِيّةِ كساءٌ محشُوٌّ بثُمام أَو ليفٍ أَو نَحوه، ثُمَّ يُجعل على ظهر الْبَعِير، وَإِنَّمَا هُوَ من مراكب الْإِمَاء وأَهل الْحَاجة.
قَالَ: والحوِيّة: كسَاء يُحَوّي حولَ سَنَام الْبَعِير ثمَّ يُركَب.
وَقَول الله: {بَشَراً سَوِيّاً} (مَرْيَم: ١٧) ، وَقَالَ: {ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً} (مَرْيَم: ١٠) .
ال: اسْتَوَى فلَان وَفُلَان إِلَّا فِي معنى بُلُوغ الرجل الْغَايَة، فَيُقَ ال: اسْتَوَى.
قَالَ: وَاجْتمعَ مثله.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {مَكَاناً سُوًى} ( ال: كَيفَ أَمْسَيْتُم؟
فَيَقُولُونَ: مُسْوون صَالِحُونَ، يُرِيدُونَ: أنّ أَوْلَادنَا ومواشينَا سَوية صَالِحَة.
ورَوَى أَبُو عبيد بِإِسْنَادِهِ عَن أبي عبد الرَّحْمَن السُّلَمي أَنه قَالَ: مَا رأيتُ أحدا أَقرأَ من عليّ، صَلَّينا خَلْفَه فأَسْوَى بَرْزَخاً، ثمّ رَجَع إِلَيْهِ فقرأه، ثمَّ عَاد إِلَى الْموضع الّذي كَانَ انْتهى إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: أسْوَى: يَعْنِي أسْقَط وأَغفَل؛
يُقَ ال: أَسَوَيْتُ الشيءَ: إِذا تَركتَه وأغْفَلْتَهُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: السَّواءُ مَمْدُود: ليلةُ ثلاثَ عشرَة، وفيهَا يَستَوِي الْقَمَر.
وَيُقَال نزَلنَا فِي كلَاءٍ سَيَ، وأَنْبَطَ مَاء سِيّاً: أَي: كثيرا وَاسِعًا.
ال: أَسوَى الرجلُ: إِذا أَحدَث من أم سُويد، وأَسْوَى: إِذا بَرِصَ؛
وأَسوَى: إِذا عُوفِيَ بعد عِلّة.
قَالَ: وَقيل لقوم: كَيفَ أصبحتمْ؟
فَقَالُ ال: سَاءَ الشيءُ يَسُوء فَهُوَ سَيّءٌ: إِذا قَبحُ.
والسُّ ال: سُؤْتٌ وجهَ فلانٍ، وَأَنا أَسوءه مَساءَةً ومَسائِيَة، قَالَ: والمَسايَةُ لغةٌ فِي المَساءَة، تَ ال: أسأتُ إِلَيْهِ فِي الصَّنيع، واستاء فلانٌ فِي الصَّنيع، من السوِّ بِمَنْزِلَة اهتمّ، من الهَمّ، أَو أَسَاءَ فلانٌ الخِياطةَ والعملَ.
أَبُو ال: ساءَ مَا فَعَل صَنِيعاً يَسُوء، أَي: قَبُح صنيعُه صَنِيعاً.
قَالَ: والسَّيّء والسَّيئة: عَمَلان قبيحان؛
يصير السَّيءْ نَعْتاً للذَّكَر من الْأَعْمَال، والسَّيئة للأُنثى، وَالله يَعْفُو عَن السيِّئات والسَّيئة: اسْمٌ كالخَطيئة.
قَالَ: والسُّوءَى بوَزْن فُعْلَى: اسمٌ للفَعْلَة السِّيئة، بِمَنْزِلَة الحُسْنى للحَسَنة محمولةٌ على جِهَة النَّعْت فِي حَدّ أَفْعَل وَفُعْلَى كالأَسْوَإِ والسُّوْءَى.
وَقَالَ ابْن السَّ ال: إِن أخطأتُ فَخَطِيئتي وَإِن أَسَأْت فسَوِّي عليَّ، أَي: قَبِّح عليَّ إساءتي.
ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (سَوْءٌ وَلُودٌ خَيْرٌ من حَسْنَاء عَقِيم) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأمويّ: السَّوْء: القبيحة؛
وَيُقَال للرجل من ذَلِك أَسْوَأ، مهموزٌ مَقْصور.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي مِثْله.
قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ كلُّ كلمة أَو فَعلة قبيحة فَهِيَ سَوْء؛
وأنْشَدَ لأبي زُبَيد:ظَلَّ ضَيْفاً أخُوكُم لأخينَافِي شَرابٍ ونَعْمَةٍ وَشِواءِ ال: هِيَ السَّوْءة السَّوْءاء.
وَ ال: أنّ السوء كنايةٌ عَن اسْم البَرَص، لقَوْل الله تَعَالَى: {بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءٍ} ( ال: لَا خيرَ فِي قولِ السوء، فَإِذا فتحتَ السِّين فَهُوَ على مَا وصفْنا، وَإِذا ضَمَمْتَ فَمَعْنَاه لَا تَقُل سوءا، وَفِي حديثِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن رجلا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيا فاستاءَ لَهَا، قَالَ أَبُو عُ ال: هُوَ يَسُوسُ الدَّوابّ: إِذا قَامَ عَلَيْهَا وراضَها.
والوالي يَسُوسُ رَعيّته.
وَقَول العجاج:يَجلو بعُود الإسحل المُفَصَّمغُروبَ لَا ساسٍ وَلَا مُثَلَّمالمفصّم: المكسّر.
والسّاس: الَّذِي قد ال: نخِر يَنخر نخراً.
والسَّوَس: مصدَر الأُسْوَس، وَهُوَ داءٌ يكون فِي عَجْز الدَّابَّة بَين الوَرِكَين والفَخِذ يُورِثه ضَعفَ الرِّجْل.
وَقَالَ ابْن شُ ال: سُوِّسَ فلانٌ أمرَ بني فلَان، أَي: كُلِّف سِياسَتَهم.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: مُوسوَس.
وَإِنَّمَا ال: هَؤُلَاءِ بنُو ساسا للسُّؤال.
أَوْس ال: أُسْتُه: أَي: عَوّضته.
واستآسَني فأُسْته.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي والأصمعي: الأوْسُ: العِوَض، وَقد أسْته أوسُه أَوْساً: أعَضْتُه أَعُوضُه عَوْضاً.
وَقَالَ الْجَعْدِي:وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المُسْتآساأَي: المستعاضَ.
وَقَالَ اللَّيْث: أوْس: زجرُ الْعَرَب للعَنْز والبقَر، تَ ال:قَالَ الْمفضل بن مُحَمَّد: مَعْنَاهُ: مَا يُشارك فلَان فلَانا.
والمؤاساة: الْمُشَاركَة.
وَأنْشد:فَإِن يَك عبد الله آسى ابْن أمهوآبَ بأسلاب الكَميّ المغاوروَقَالَ المؤرِّج: مَا يواسيه، مَا يُصِيبهُ بِخَير.
من قَول الْعَرَب: آسِ فلَانا بِخَير، أَي: أصبْه.
وَ ال: أسِيَ يأْسَى أَسى مقصورٌ: إِذا حَزِن، ورجلٌ أَسْيَانُ وأَسْوَانُ، أَي: حَزِين.
وَيُقَ ال: آسَيْتُ فلَانا بمصيبته: إِذا عزيته، وَذَلِكَ إِذا ضربت لَهُ الأُسَى، وَهُوَ أَن تَقول لَهُ: مالَكَ تَحزَن وفلانٌ أسْوَتُك قد أَصابَه مِثل مَا أَصَابَك، وَوَاحِد الأسا أسْوَة، وَهُوَ أسْوَتُك، أَي: أنتَ مِثله وَهُوَ مِثلك، وَيُقَ ال: ائْتِس بِهِ، أَي: اقْتَدِ بِهِ وكنْ مِثلَه.
وَيُقَ ال: هُوَ يُؤَاسِي فِي مالِه، أَي: يُساوِي، وَيُقَ ال: رَحم الله رجلا أَعطَى من فَضْل، ووَاسى مِنْ كَفَاف، من هَذَا، وَيُقَ ال: أَسَوْتُ الجُرحَ فَأَنا آسُوه أَسْواً: إِذا داويتَه وأصلحتَه، والآسى: المتطبِّب، والإساء: الدَّواء؛
وأمّا قولُ الْأَعْشَى:عِندَه البِرُّ والتُّقى وأسى الشَّقْقِ وحَمْلٌ لمُضْلِع الأثقالِفَإِنَّهُ أَرَادَ وَعِنْده أَسْوُ الشَّقّ، فَجعل الْوَاو ألفا مَقْصُورَة.
وَقَالَ الحُطيئةُ فِي الإساء بِمَعْنى الدَّوَاء:تَوَاكَلَها الأطِبّةُ والإساءُوالإساء: الدّاء بعَيْنه، وَإِن شِئْت كَانَ جمعا للآسى، وَهُوَ المُعالج، كَمَا تَقول، رَاع ورِعاء، قَالَه شمر.
قَالَ: ومِثل الأسو والأسا: اللَّفْو واللَّفا، وَهُوَ السيء الخَسيس.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ أَسيانُ وامرأةٌ أَسيا، وَالْجمع أسايا، وَإِن شِئْت ال: هُوَ الأُس والأساس لأصل البِناء، وَجمع الأساس: أسس.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: كَانَ ذَلِك على أُسّ الدَّهْر، وأَسِّ الدَّهر، وإِسِّ الدَّهر: أَي: على قديم الدَّهْر.
وَيُقَ ال: عَلى اسْتِ الدَّهْر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَلْزِق الحَسَّ بالأُسّ، قَالَ: الحَسّ: الشَّرّ، والأَسّ: أصلُه، قَالَ: الأَسِ ال: ساسوهم سَوْساً، إِذا رأسوهُمْ ال: استيْأَس بِمَعْنى يَئِس، وَالْقُرْآن نَزل بلُغة من قَرَأَ يَئس.
وَقد رَوَى بعضُهم عَن ابْن كَثير أنّه قَرَأَ: وَلَا (تايَسُوا) ، بِلَا همز.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ الْكسَائي: سمعتُ غيرَ قَبيلَة يَقُولُونَ: أَيِس يَايَسُ بِغَيْر همز، قَالَ: وسمعتُ رجلا من بني المُنْتَفِق وهم من عقيل يَقُول: لَا تيْس مِنْهُ بِغَيْر همز.
(أيس) : وَقَالَ اللَّيْث: أَيْس كلمةٌ قد أُمِيتتْ، إلاّ أَن الخليلَ ذَكَر أنّ الْعَرَب تَ ال: مَا أيسْنا فلَانا خَيْراً: أَي: مَا استقلَلْنا مِنْهُ خيرا، أَي: أردتُه لأستخرِجَ مِنْهُ شَيْئا فَمَا قدَرتُ عَلَيْهِ؛
وَقد أَيَّس يُؤَيِّس تَأْييساً.
وَقَالَ غيرُه: التأييس: التأثيرُ فِي الشَّيْء.
وَقَالَ الشمّاخ:وجِلْدُها مِن أَطُومٍ مَا يُؤَيِّسُهطِلْحٌ بِنَاحِيَة الصَّيْداءِ مَهْزُولُوَقَالَ ابْن بُ ال: وَيْسٌ لَهُ، أَي: فَقْرٌ لَهُ.
قَالَ: والويْس: الفقْر.
وَيُقَ ال: أُسْهُ أَوْسًا، أَي: شدّ فَقْرَهُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوسُّ: العِوَض.
والسّوُّ: الهمّة.
وَقَالَ أَبُو ال: سأْ للحمار عِنْد الشُّرب يُبْتار بِهِ رِيُّه، فَإِن رَوِيَ انطلَق وإلاّ لم يبرَح.
قَالَ: وَمعنى قَوْ ال: البَيِّن القَوْل فِي كَلَامه، وَأنْشد:ثمَّ تَرَى فِينا الخَطيبَ السِّرْطِماوَقَالَ لَ ال: السَّبْط الطَّوِيل.
ال: نَاقَة طَرْطَ ال: سَنْدَريّ: إِذا كَانَ مستعجلاً فِي أُمُوره جادّاً، أَي: أقاتلكم بالعَجَلة وأبادرُكم قبل الْفِرَار.
وَيُقَ ال: قَوس سندرية.
وَقَالَ: إِذا أدْركْت أَدْنَاهُم أخرياتهم حبوت لَهُم بالسندرى الموتلّة وَسنَان سندرِيّ: إِذا كَانَ أَزْرَق حديداً قَالَ رؤبة:وأوتار غَيْرِي سندرى مختلق مُخَلَّقأَي: غير نصل أَزْرَق حَدِيد.
وَقَالَ أَعْرَابِي:تعالَوْا نصيدها زريقاء سندريةيُرِيد طائراً خَالص الزرقة.
(سرند) : أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: السرَنْدَى: الشديدُ، والسبَنْدَى: الجريء، وَفِي لُغَة هُذَيْل: الطَّوِيل.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : السنادِرَةُ والسبادُنةُ: الفَراغ وأصحابُ اللَّهو والتبطُّل.
اللَّيْث: السَّرَنْدَى: الجريء على أَمْرِه لَا يفرق من شَيْء.
وَقد اسرنداه وآغرنداه: إِذا جَهِل عَلَيْهِ.
وَسيف سَرَندَى: ماضٍ فِي الضريبة لَا يَنْبو.
وَقَالَ ابْن أحمَر يصف رجلا صُرِع فخرَّ قَتِيلا:فَخَرَّ وجالَ المُهْرُ ذَات يَمينهكسيفٍ سَرَنْدَى لاحَ فِي كفِّ صيْقَلِمن جعل سَرَندى فَعَنْلَلاً صرفه، وَمن جعلَه فعنلى لَم يصرفهُ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: اسرنداه واغرنداه: إِذا عَلاه وغلبه، وَأنْشد: ال: أخَذَه ففَرْدَسه: إِذا ضربَ بِهِ الأَرْض.
قَالَ الزّجاج: وَقيل الفردوس: الأودية الَّتِي تنْبت ضروباً من النبت وَ ال: أثرابٌ سلسل وسلسال وسلسبيل.
وَقَالَ الْفراء: قَالَ الْكَلْبِيّ بِإِسْنَادِهِ: الفردوس: الْبُسْتَان بلغَة الرّوم.
وَقَالَ الْفراء: هُوَ عَرَبِيّ أَيْضا، وَالْعرب تسمي الْبُسْتَان الَّذِي فِي الكرمُ: الفردوسَ.
وَقَالَ السّدِّي: الفردوس أَصله بالنبطية فرداساً.
وَقَالَ عبد الله بن الْحَارِث: الفردوس: الأعناب.
(سندل) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: سَنْدَل الرجلُ: إِذا لَبِس الجَوْرَبَيْن ليَصْطادَ الوحشَ فِي صَكَّة عُمَيّ.
(سبرد) : قَالَ: والناقة إِذا أَلْقَت وَلَدَها لَا شَعْر عَلَيْهِ فَهُوَ المُسَبْرَد؛
وَيُقَ ال: سَبْرَد شعرَه: إِذا حَلَقه.
(فندس) : قَالَ: وفَنْدس الرجلُ: إِذا عَدَا، وقَنْدَس بِالْقَافِ: إِذا تابَ بعد مَعْصية.
(سمدر) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: السَّمادِيرُ: ضَعْف البَصَر، وَقد اسمَدَرّ.
وَيُقَ ال: هُوَ الشيءُ الَّذِي يَتراءى للْإنْسَان من ضَعْف بصرِه عِنْد السُّكْر من الشَّرَاب أَو غَيره.
(دربس) : أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدِّرْباس: الكلْب العَقُور، وَأنْشد:أعْدَدْت دِرْواساً لِدرْباسِ الحُمُتْ(وَقَالُ ال: إِنَّهَا امْرَأَة مُفَرْنِسة.
(فرسن) : والفِرْسِنُ: فِرْسِنُ البَعير، وَهِي مؤنَّثة.
(برنس) : والبُرْنُس: كلُّ ثوب رَأسه مِنْهُ ال: قد أكثرت من الْبَسْمَلَة: إِذا أَكثر من قَول باسم الله.
وَقد أَكثر من الهيللة: إِذا أَكثر من قَول لَا إِله إِلَّا الله.
وَقد أَكثر من الحولقة: إِذا أَكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه.
(سنمر) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للقمر: السِّنِّمار والطَّوْس.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب فِي الَّذِي يُجازِي الحَسَنَ بالسوأَىء قولُ ال: كَمَرَةٌ (فَنْطَلِيس) وفَنْجَلِيس، أَي: ضخمة.
وسمعتُ جَارِيَة نُمَيْرِيّةً فصيحةً تُنْشِد وَقْتَ السَّحَر والكواكبُ قد بَدأَت تَطْلُع:قد طَلَعَتْ حَمْراءُ فَنْطَلِيسُلَيْسَ لِرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُأَبُو سَ ال: زَرَّ يَزرّ: إِذا زَاد عَقْلُه وتَجارِبُه.
وزَرَّ يَزرّ: إِذا عَضَّ.
قَالَ: وزَرِرَ: إِذا تَعدَّى على خَصْمه.
وزَرِرَ: إِذا عَقْل بعد حُمْق.
وَقَالَ ابْن دُ ال: زَرَّه يَزُرّه زَراً.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَأَلَ أَبُو الْأسود الدُّؤْلَي رجلا فَقَالَ: مَا فعلتِ امرأةُ فلَان الّتي كَانَت تُزارُّه وتُشارُّه وتُهارُّه.
ال: إِنَّه ليجد رِزّاً فِي بَطْنه، أَي: وجعاً وغمزاً للحَدث.
قَالَ أَبُو النَّجْم يذكر إبِلا عِطاشاً:لَو جُرّ شنٌّ وَسْطها لم تَحْفِلِمن شَهْوَة المَاء وزِرَ مُعْضِليَقُول: لَو جُرّت قربَة يابسة وسط هَذِه الْإِبِل لم تَنغِر من شدَّة عطشها وذبولها.
وشبّه مَا يجده فِي أجوافها من حرارة الْعَطش بالوجع فسمّاه رِزّاً.
قَالَ ال: سَمِعت رِز الرَّعْد وأريز الرَّعْد: والأريز: الطَّوِيل الصَّوْت.
والرِّز: أَن يسكت من سَاعَته.
قَالَ: ورِزّ الْأسد، ورزة الْإِبِل: الصَّوْت تَسمعه وَلَا ترَاهُ، يكون شَدِيدا أَو ضَعِيفا، والجرسُ مثله.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال للجَراد إِذا ثَبَّتَ أذنابَه فِي الأَرْض ليَ ال: ارَزَّت الجرادةُ إرْزازاً ال: رُزّ، ورُنْز، وأَرُزّ، قَالَه ابْن السكّيت.
(بَاب الزَّاي وَاللَّام) ز لزل.
لزّ: مستعملان.
زل: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: زَلَّ السَّهم عَن الدِّرعِ زَليلاً، وَكَذَلِكَ الإنسانُ عَن الصَّخرة يَزِلّ زَلِيلاً، فَإِذا زَلّت قَدَمُه ال: سِمْعٌ أَزَلّ.
وامرأةٌ زَلاّء، لَا عَجيزة لَهَا، والجميع الزُّلُّ.
وأَزَلَّ فلانٌ فلَانا عَن مَكَانَهُ إزلالاً؛
وأَزالَةً، وقرىء: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا} (الْبَقَرَة: ٣٦) ، وقرىء: (فأزالهما) ، أَي: فنحّاهما.
وَ ال: أزلَلت لَهُ زَلَّةً، وَلَا يُقَال زَلَلْت.
وَقَالَ اللّيث: الزَّليلُ: مَشيٌ خَفِيف، زَلَّ يَزِلّ زَلِيلاً، وأَنشَد:وعاديةٍ سَومَ الجَرادِ وزَعْتُهافكَلَّفْتها سِيداً أزَلَّ مُصَدَّرَاقَالَ: لَم يَعْنِ بالأزَلّ الأرْسَح، وَلَا هُوَ من صفة الفَرَس، ولكنّه أَرَادَ يزِلّ زَلِيلاً خَفِيفا، قَالَ ذَلِك ابْن الأعرابيّ فِيمَا روى ثَعْلَب عَنهُ.
وَقَالَ غيرُه: بل هُوَ نعتٌ للذِّئب، جعله أَزَلَّ لِأَنَّهُ أخَفَّ لَهُ؛
شَبَّه بِهِ الفَرَس ثمَّ نَعَته.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: زُلَّ: إِذا دُقَّقَ، وزَلَّ: إِذا أَخطأَ.
قَالَ: والمزلِّل: الكثيرُ الهَدايا وَالْمَعْرُوف.
والمُسلِّل: الْكثير الْحِيلَة، اللَّطِيف السّرق.
وَقَالَ الفرّاء: الزّلّة: الحِجارَة المُلْس.
والزُّلْزُل: الطَّبَّال الحاذق، والصُّلْصُل: الرَّاعِي الحاذق.
وَقَالَ ابْن شُ ال: احْتمل القومُ بِزَلَزِهم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال زَلِزَ الرجلُ: أَي: قَلِق وعَلِزَ قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: تركتُ القومَ فِي زُلْزُول وعُلْعُول، أَي: فِي قتال.
وَقَالَ ال: لَزُّ الحَقَّةِ: زُرْفينها.
وَقَالَ ابْن ال: جعلتُهُ ضَيْزَناً لَهُ، أَي: بُنْداراً عَلَيْهِ، ضاغطاً عَلَيْهِ.
عَمرو عَن أَبِ ال: فلانٌ لِزُّ شَرّ، ولَزِيز شَرّ، ولِزَازُ شَرّ، ونزُّ شَرّ، ونزازُ شَرَ، ونَزِيزُ شرَ.
(بَاب الزَّاي وَالنُّون) ز نزن.
ن ز (مستعملان) .
زن: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: التَّزْنِينُ: الدوامُ على أكل الزِّن وَهُوَ الخُلَّرُ، والخُلَّرُ: الماشُ.
وَيُقَ ال: فلَان يُزَنّ بِكَذَا وَكَذَا، ويُؤبَن بِكَذَا وَكَذَا، أَي: يُتَّهم بِهِ، وَقد أزنَتْهُ بِكَذَا من الشرّ، وَلَا يكون الإزنان فِي الْخَبَر، وَلَا يُقَ ال: زنَنْتُه بِكَذَا بِغَيْر ألف.
وَيُقَ ال: ماءٌ زنَن، أَي: ضيق قَلِيل؛
ومياهٌ زَنَن، وَقَالَ الشَّاعِر:ثمَّ استغَاثُوا بماءٍ لَا رِشَاء لَهُمن مَاء لِينةَ لَا ملْحٌ وَلَا زَنَنُوَ ال: نَزٌّ ونِزٌّ، والنِّزُّ أَجود.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ مَا تحلّب من الأَرْض من المَاء، وَقد نَزّت الأرضُ: إِذا صَارَت ذَات نزَ، ونزت الأرضُ: إِذا تحلّبَ مِنْهَا النزّ وَصَارَت منابع النّز.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: النّز من الرِّجَ ال: الذَّكي.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: النَّز: الرجلُ الْخَفِيف، وَأنْشد:وصاحبٍ أبَداً حُلْواً مُزّاًفِي حَاجَة القومِ خُفافاً نِزّاًوَأنْشد بيتَ جرير يهجُو البعيث فَقَالَ: ال: هَيْقٌ أَزفُّ.
وَقَالَ اللَّيْث: زفت الْعَرُوس إِلَى زوْجها زفّاً وَالرِّيح تزِفّ زفوفاً: وَهُوَ هبوبٌ لَيْسَ بالشديد، وَلكنه فِي ذَلِك ماضٍ.
وَيُقَ ال: زفّ الطائرُ فِي طيرانه زفيفاً: إِذا ترامى بِنَفسِهِ، وَأنْشد:زفيفَ الزُّباني بالعجاج القواصِفِقَالَ: والزّفزفة تَحْرِيك الشَّيْء يَبَسَ الْحَشِيش، وَأنْشد:زفزفة الرِّيح الْحَصاد اليَبساقَالَ: والزّفزاف: النعام الَّذِي يُزفزف فِي طيرانه يحرِّك جناحيه إِذا عَدَا.
والمِزَفّة: المحفة الَّتِي تُزفّ فِيهَا الْعَرُوس.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزفزافةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَة الَّتِي لَهَا زَفْزفة، وَهِي الصَّوْت، وَجعلهَا الأخْطل زفزفاً فَقَالَ:أَعاصيرُ ريحٍ زفزفٍ زفَيَانوالزفْزَفَة: من سير الْإِبِل فَوق الْجنب.
ال: زَبَبْتُها فازْدَبَّتْ.
وَقَالَ غَيره أَبُو عَمْرو: وزَبْزَب: إِذا غَضِب، وزَبْزَب أَيْضا إِذا انهزَمَ فِي الْحَرْب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أسماءِ الفَأْر الزَّبابة.
قلتُ: فِيهَا طَرَش، وتُجمَع زَبَاباً وزَبابات، وَقَالَ ابْن حلِّزة:وهُمُ زَبابٌ حائِرٌلَا تَسْمَع الآذانُ رَعْدَاأَي: لَا تَسمَع آذانُهم صوتَ الرّعد لأنّهم صُمٌّ طُرُش.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّ ال: إِن الزَّبيبَتَين هما الزَّبَدَتان تَكُونَانِ شِدْقَيِ الْإِنْسَان إِذا غَضِب وأَكْثَر الكلامَ حَتَّى يُزْبِد.
وروِي عَن أمِّ عَيلانَ بنتِ جَرير أَنَّهَا قَالَت: ربّما أَنشَدْتُ أَبِي حتّى يتزَبَّتَ شِدْقَايَ.
وَقَالَ الراجز:إنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأَشداقُوكَثُر الضِّجاجُ واللَّقلاقُثَبْتُ الجَنان مِرْجَمٌ وَدّاقُوَقَالَ اللّيث: الزَّبَب مَصدَر الأزَبّ، وَهُوَ كَثْرَة شعر الذّراعين والحاجبين وَالْعين، والجميع الزُّبُّ.
قَالَ: والزبّ أَيْضا: زُبُّ الصبيِّ، وَهُوَ ذَكَرُه بلُغة أهلِ اليمَن.
والزُّبّ أَيْضا: اللِّحْيَة.
وَأنْشد:فاضت دموع الجحمتين بعبرةعلى الزُّب حَتَّى الزُّب فِي المَاء غامسوَقَالَ ال: زَبَّ الحمْلَ وزَأَبه وازْدَبَّهُ: إِذا حَمَله، وَيُقَال للدّاهية المنكَ ال: ابتَزَّ الرجلُ جارِيتَه من ثِيابها: إِذا جَرَّدها، وَمِنْه قولُ امرىء الْقَيْس:إِذا مَا الضَّجيع ابتزَّها مِن ثيابِهاتمِيل عَلَيْهِ هَوْنةً غيرَ مِتْفالِوالبُزابزُ: الرجل الشديدُ القويّ وَإِن لم يكن شجاعاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رجل بَزْبَزٌ وبُزابِز.
والبَزْبَزةُ: شِدّة السَّوْق، وَأنْشد:ثمَّ اعْتَلاها قَزَحاً وارْتَهَزاوساقَها ثمَّ سِياقاً بَزْبَزاقَالَ: والبَزْبزة: معالَجة الشَّيْء وإصلاحه، يُقَال للشَّيْء الّذي أجيد صنعتُه: قد بَزْبَزْتُه، وأَنشَد:وَمَا يَستوِي هِلْبَاجَةٌ متَنفِّجٌوَذُو شُطَبٍ قد بَزْبَزته البَزابزُيَقُول: مَا يستوِي رجلٌ ثقيلٌ ضَخْم كَأَنَّهُ لَبنٌ خاثرٌ ورجلٌ خفيفٌ ماضٍ فِي الْأُمُور، كَأَنَّهُ سَيْف ذُو شُطب قد سَوّاه الصانعُ وصَقَله.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: البَزْ ال: زَمْزَمَ وزَهْزَمَ؛
وَقَالَ الْأَعْشَى:لَهُ زَهزَمٌ كالغَنّفَالْمَعْنى فِي المَثَل: أَن مَا تسمع من الْأَصْوَات والجَلَب لطلب مَا يُؤكَل ويتمتّع بِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: زَمزم: إِذا حفظ الشَّيْء.
ومزمز: إِذا تعتع إنْسَانا.
قَالَ: مزمّ وزام وازدم كُ ال: مائَة من الْإِبِل زُمْزُوم، مِثل الجُرْجور، وَقَالَ الراجز:زُمْزومُها جِلَّتُها الخِيارُأَبُو عُبَيْدَة: فرس مُزَمْزِم فِي صوتِه: إِذا اضْطربَ فِيهِ.
وزَمازِمُ النَّار: أصواتُ لَهَبِها؛
وَقَالَ أَبُو صَخْر الهُذَليّ:زَمازِمُ فَوّارٍ من النّار شاصِبوالعَرب تَحكِي عَزِيف الجِنّ باللّيل فِي الفَلَوات بزِيزِيم، قَالَ رؤبة:تَسمَع للجِنّ بِهِ زِيزِيمَاوَيُقَ ال: ازدَمّ الشيءَ إِلَيْهِ: إِذا مَدّه إِلَيْهِ.
مز: قَالَ اللَّيْث: المِزُّ: اسمُ الشيءِ المَزِيز، وَالْفِعْل مَزَّ يَمَزّ، وَهُوَ الّذي يَقع مَوقِعاً فِي بلاغته وكثرته وجَوْدته.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِزُّ: الفَضْل، يُقَ ال: هَذَا شيءٌ لَهُ مِزٌّ على هَذَا أَي فَضْل.
وَهَذَا أَمَزُّ من هَذَا، أَي: أَفضَل.
وشَيءٌ مَزِيز: فاضِلٌ.
وَقَالَ اللّيث: المُزُّ من الرُّمّان: مَا كَانَ طعمُه بَين حُموضةٍ وحَلاوة.
قَالَ: والمُزّة: الخَمْرة اللَّذيذة الطعْم، وَهِي المُزَّاء، جُعِل ذَلِك اسْما لَهَا، وَلَو كَانَ نعتاً لقلتَ مُزَّى.
ال: هَذَا طِرْزُ هَذَا، أَي: شَكله.
قَالَ: وَيُقَال للرّجل إِذا تكلّم بشيءٍ هَذَا من طرازه، أَي من استنباطِه.
طزر: قَالَ اللَّيْث: الطَّزَرُ: هُوَ النَّبْتُ الصَّيْفي.
قلتُ: هَذَا معرّب وَأَصله تَزَر.
روى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أنّه قَالَ: الطَّزْرُ الدَّفع باللَّكْز.
يُقَ ال: طزَره طَزْراً: إِذا دَفعه.
ال: سَرَطَ المَاء وزَرَطه وزرَدَه، وَهُوَ الزَّرّاط والسَّرَّاط.
وروَى أَبُو حَاتِم عَن الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو أَنه قَرَأَ: الزِّرَاطَ بالزّاي خَالِصَة، وَنَحْو ذَلِك روَى عُبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو.
وروى الْكسَائي عَن حمزةَ: الزِّرَاط بالزاي، خَالِصَة وَكَذَلِكَ روى بن أبي مُجالد عَن عَاصِم، وَسَائِر الرُّواة رووْا عَن أبي عَمْرو الصِّرَاط بالصَّاد.
قَالَ ابْن مُجَاهِد: قَرَأَ ابْن كثير: (الصِّرَاط) بالصَّاد، وَاخْتلف عَنهُ.
وَقَرَأَ بالصَّاد نَافِع وَأَبُو عمرٍ ووابن عَامر وَعَاصِم وَالْكسَائِيّ.
قَالَ غَيره: وَقَرَأَ يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ: (السراط) بِالسِّين.
ز ط لأهمل، إلاّ مَا قَالَ ابْن دُ ال: زرَد فلانٌ فلَانا يَزْرُدُه زرْداً: إِذا خنقه.
وَالْمعْنَى الثَّانِي: أَنه سُمِّي زرداناً لازدراده الذَّكر إِذا أُولج فِيهِ.
وَقَالَت خَلِعَةٌ من نسَاء الْعَرَب إنَّ هَنى لزرَدان مُعتدل.
وَقَالَ بَعضهم: سمّيَ الفلْهم زرداناً لِأَنَّهُ يزدرد الذكَر، أَي: يخنقه لضيقه.
يُقَ ال: زَرَدت فلَانا أزدرده: إِذا خنقته فَهُوَ مزرود.
كَأَنَّك خنقت مُزْدَرَدَه، وَهُوَ حَلقهُ.
ال: هَؤُلَاءِ أولادُ دَرْزة.
وأولادُ فَرْتَنَى للسفِلة والسُّقاط، قَالَه الْمبرد.
ال: دَزَره ودَسَرَه ودَفَعه بِمَعْنى وَاحِد.
زدر: قَرَأَ بعضُ ال: جاءَ فلانٌ بَضرِب أَزْدَرَيه وأسْدَرَيْه، إِذا جَاءَ فَارغًا.
ال: مَا يُزْندُك أحدٌ على فَضْل زَبد، وَلَا يَزْندُك وَلَا يُزَنِّدك وَلَا يُحبك وَلَا يحزك وَلَا يَشفك، أَي: لَا يَزِيدُك.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال للدُّرْجة الَّتِي تدَسّ فِي حَياء النَّاقة إِذا ظئرتْ على وَلدِ غَيرهَا: الزَّنْدُ والنُّدْأةُ.
وَقَالَ ابْن شُ ال: تزيّد الرجل: إِذا ضَاقَ صَدره؛
قَالَ عديّ:إِذا أَنْت فاكَهْتُ الرِّجَال فَلَا تلْغوَقل مثل مَا قَالُوا وَلَا تتزيّدوَرجل مزنّد: سريع الْغَضَب.
ال: صَمَّمتُ الفرسَ الشعيرَ فانصَمّ سمناً، وحَشَوْتُه إيّاه، وزَفَدْتُه إِيّاه، وزَكَتُّه إِيّاه، وَمَعْنَاهُ كلّه المِلء.
ال: أَسْدَفَ عَلَيْهِ السِّتر، وأَزْدَفَ عَلَيْهِ السِّتْر.
ز د باستُعمِل من وجوهه: زبد.
ال: ارتجنَتِ الزُّبدةُ إِذا اختلَطَتْ باللّبن فَلم تخلَص مِنْهُ، وَإِذا خَلَصت الزُّبدة فقد ذهب الارتجال، يُضرب هَذَا مَثَلاً لِلْأَمْرِ الَّذِي يَلتبِس فَلَا يُهتدَى لوجه الصَّوَاب فِيهِ.
والزَّبدُ: زبدُ الجمَل الهائج، وَهُوَ لُغامُه الأبيضُ الَّذِي يجتمِع على مَشافره إِذا هاج.
وللبحرِ زَبدٌ: إِذا ثارَ مَوْجُه.
وزَبدُ اللّ ال: زَبدْتُ فلَانا أَزْ ال: زَبّدَتِ المرأةُ قُطْنَ ال: مَا وَجَدْنا لَهَا العامَ مَصْدَةً وَلَا مَزْدَة، أَي: لم نَجِد لَهَا بَرْداً.
(بَاب الزَّاي وَالتَّاء) ز ت ظ ز ت ذ ز ت ث:أهملت وجوهها.
ز ت راسْتعْمل من وجوهها: ترز.
زرت.
ال: ازْمَأَتَّ يَزْمَئِتُّ ازمِئْتاتاً: فَهُوَ مُزمئت: إِذا تلوَّن ألواناً مُتَغَايِرَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ زَمِيت وزِمِّيت: إِذا تَوَقَّر فِي مَجلِسه.
وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ مِن أَزْمَتِهم فِي المَجْلس، أَي: من أَرْزَنِهِمْ وأَوْقَرِهم، وَأنْشد غَيره فِي الزِّمِّيت بِمَعْنى السَّاكِت:والقبرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُلَيْسَ لمن ضُمّنه تربيتمتز: أهمَله اللَّيْث.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: مَتزَ فلانٌ بسَلْحِه: إِذا رَمَى بِهِ، ومَتَس بسَلْحِه مِثْله وَلم أسمعهما لغيره.
(وَالزَّاي قد أهمِلت مَعَ الظَّاء وَمَعَ الذَّال وَمَعَ الثَّاء إِلَى آخر الْحُرُوف.
(بَاب الزَّاي وَالرَّاء) ز ر ل: مهمل.
زرننزر.
رزن.
زنر.
رنز.
نرز (مستعملة) .
ال: أعطَاهُ عَطاء نَزْراً، وَعَطَاء مَنْزوراً: إِذا أَلحَّ ال: نزره إِذا أعجله.
وَيُقَ ال: مَا جِئْت إِلَّا نزراً، أَي: بطيئاً.
النَّضر: النزور: الْقَلِيل الْكَلَام لَا يتَكَلَّم حَتَّى تنزره.
والنزور: النَّاقة الَّتِي مَاتَ وَلَدهَا وَهِي ترأم ولد غَيرهَا فَلَا يَجِيء لَبنهَا إلاّ نزراً.
قَالَ الْأَصْمَعِي: نزر فلَان فلَانا: إِذا استخرج مَا عِنْده قَلِيلا قَلِيلا.
وتنزّر: إِذا انتسب إِلَى نزار بن معد.
ال: الرَّزْن: المكانُ الصُّلْب فِيهِ طُمَأنينة يُمسِك المَاء؛
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيب فِي الرُّزُون:حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مِياهُ رُزُونِهوبأيِّ حَزِّ مُلاوَةٍ يتقطَّعُوَقَالَ ابْن شُمَيْل: الرَّزْن: مكانٌ مُشرِف غليظ إِلَى جَنْبِه، وَيكون منفرِداً وحدَه، ويَقُودُ على وَجْه الأَرْض للدعوة حِجَارَة لَيْسَ فِيهَا من الطِّين شَيْء لَا ينْبت وظهرُه مُسْتوٍ؛
وَيُقَ ال: شيءٌ رزينٌ وقَدْ رَزَنْتُه بيَدِي: إِذا ثَقَلْته.
وامرأةٌ رَزانٌ: إِذا كَانَت ذَات وقارٍ وعَفاف.
ورجلٌ رَزِين؛
وَقد تَرزَّنَ الرجلُ فِي مجلِسه: إِذا توقَّر فِيهِ.
وَيُقَال للكوَّة النافذة: الرَّوْزَن، وَأَحْسبهُ معرّباً وَهِي الرَّوازِن، تكلّمت بهَا الْعَرَب.
وتجمَع الرِّزن أَرْزاناً.
قَالَ الأصمعيّ فِيمَا رَوَى عَنهُ ابنُ السكّيت: الأَرْزان جمع رِزْن، وأَنشَد لساعدة:ظَلَّتْ صُوافِنَ بالأرْزانِ صادِيَةًاللَّيْث: الأرزن: شجر تتَّخذ مِنْهُ عِصِيٌّ صلبة؛
وَأنْشد:ونبعةٍ تَكْسِرُ صُلْبَ الأَرْزَنِ ال: فَزَرْتُ الجُلَّة وأَفْزَرْتها وفَزَّرتَ ال: فَزَرْتُ أنفَ فلانٍ فزراً، أَي: ضَربته بِشَيْء فشققته، فَهُوَ مَفْزُورُ الأنْف.
وَفِي الحَدِيث: كَانَ سَعْدٌ مَفْزُورَ الأنْف.
وَقَالَ بعضُ أهلِ اللُّغة: الفَرْزُ قريبٌ من الفَزْرِ، تَ ال: فرزت الشيءَ من الشَّيْء، وأفرزته لُغَتَانِ جيدتان جَاءَ بهما أَبُو عُبيد فِي بَاب فعلت وأفعلت بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو ال: زفَر وازْدَفَرْ: إِذا حمل.
وَقَالَ الكُمَيت:رِئابُ الصُّدوع غِياثُ المَضوعِ لأمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُوَفِي الحَدِيث: أنّ امْرَأَة كَانَت تَزْفِر القِرَب يومَ خَيْبر تَسْقِي الناسَ، أَي: تَحمِل القِرب المملوءَة مَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: الزِّفْر: القِرْبة.
والزّافر: الّذي يُعِين على حَمْل القِرْبة، وأَنشَد:يَا بنِ الّتي كَانَت زَمَانا فِي النَّعَمْتَحمِل زَفْراً وتَؤُولُ بالغَنَمْوَقَالَ ال: للجَمَل الضَّخْم: زَفَر، وللأسَدَ: زُفَر، وللرّجل الجَواد: زُفَر.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة فِي جُؤْجُؤ الفَرَس: المُزْدَفَر، وَهُوَ الْموضع الّذي يَزْفِر مِنْهُ، وأَنشَد:ولَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي برْكَةٍإِلَى جُؤجؤٍ حَسَنِ المُزْدَفَرْ ال: مَا أكثَر بَزْرَه، أَي: وَلَده.
وعزَّةٌ بَزَرَى: ذاتُ عَدَد كثير وأنشدَ:أَبَتْ لي عِزّةٌ بَزَرَى بزوخإِذا مَا رامَها عِزٌّ يَدُوخُقَالَ: بَزَرَى عددٌ كثير، وأَنشَد:قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذَا لُهًىوعَدَداً فَخْماً وعِزّاً بَزَرَىقَالَ: والبَزَرى لَقب لبني أبي بكر بن كلاب، وتبزَّر الرجلُ: إِذا انْتَمَى إِلَيْهِم.
وَقَالَ القَتّال الكِلابيّ:إِذا مَا تَجَعْفَرتُمْ علينا فإنّنابَنُو البَزَرَى من عِزّةٍ تَتَبزّرُقَالَ: والبَزْراء: المرأةُ الكثيرةُ الوَلَد.
والزَّبْراءُ: الصُّلْبة على السَّير.
والبَزْر: المُخاط.
والبَزْرُ: الأَوْلاد.
ال: مَا لَه صَبْرٌ وَلَا زَبْر.
وأخبَرَني المُنذِريّ عَن أبي الهَيْثَم يُقَال للرجل الّذي لَا عَقَل لَهُ وَلَا رَأْي لَهُ زَبْرَ وجُول وَلَا زبْرَ لَهُ وَلَا جُول.
قَالَ: وأصلُ الزَّبْر طَيُّ الْبِئْر إِذا طُوِيت تماسكتْ واستَحكمتْ.
قَالَ: والزَّبْر: الزَّجْر، لأنّ من زَبَرْتَه عَن الغَيّ فقد أحكَمْتَه، كزَبْر البِئْر بالطَّي.
قَالَ: وأخبَرَني الحَرّاني عَن ابْن السكّيت قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: زَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: إِذا كتَبْتَه.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: زَبَرْتُ الكتابَ: كتبتُه، وذَبَرْتُه: قَرأْتُه.
وَقَالَ أعرابيّ: إِنِّي لأعرِف تَزْبِرَتي، أَي: كتابتي.
وَقَالَ اللّيث: الزَّبُور: الْكتاب، وكلُّ كتابِ زَبُور، وَقَالَ الله جَلَّ وعزّ: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ} (الْأَنْبِيَاء: ١٠٥) .
ورُوِي عَن أبي هُرَيرة أنّه قَالَ: الزَّ ال: الشَّديد.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الفَقْعَسِيّ:أكون ثَمّ أسداً زِبِرّاوزُبْرة الأسَد: منزلٌ من منَازِل القَمر، وَقد مَرَّ تَفْسِيره.
سَلمة عَن الفرّاء: الزَّبير: الدّاهية.
والزّبير: الحمأَة.
وأَ ال: الْعَاقِل الثّخين.
وَقد رَبُزَ ربازَة، ورَمُز رمازةً بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ غَيره: فلانٌ رَبيز ورَمِيز: إِذا كَانَ كثيرا فِي فنِّه، وَهُوَ مُرْتَبزٌ ومُرْتمز.
زرب ال: برزٌ، أَي: هُوَ منكشف الشَّأْن ظَاهره.
قَالَ: والبَرازُ: المكانُ الفضاء من الأَرْض البعيدُ الْوَاسِع، وَإِذا خرج الإنسانُ إِلَى ذَلِك الْموضع ال: زرمَ البيعُ: إِذا انْقَطع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ زرِم: وَهُوَ الذَّليل القليلُ الرَّهْط، قَالَ الأخطل:لَوْلَا بلاءُكُم فِي غيرِ واحدةٍإِذا لقُمْتُ مقامَ الْخَائِف الزَّرِمأَبُو عَمْرو: الزرمُ: النَّاقة الَّتِي يَقع بولها قَلِيلا قَلِيلا، يُقَال لَهَا إِذا فعلت ذَلِك: قد أوزغت وأوسغت وشلشلت وأنعصت وأزرمت.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزَّ ال: أرْزَمَت الناقةُ أرْزاماً: وَهُوَ صوتٌ تُخرِجه من حَلْقها، لَا تَفتَح بِهِ فاها، وَالِاسْم مِنْهُ الرَّزمة، وَذَلِكَ على ولدِها حِين ترْأَمُه، والحَنينُ أشدُّ من الرَّزَمة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: والإرزام: صوتُ الرّعد، وأنشَد:وعَشِيّةٍ مُتجاوِبٍ إرْزامُهاشَبّه رَزَمة الرّعد برزَمة النَّاقة.
اللّيث: الرِّزْمةُ من الثِّيَاب: مَا شُدَّ فِي ثوبٍ وَاحِد، يُقَ ال: رَزَّمْت الثيابَ تَرْزيماً.
ورُوِي عَنْ عمرَ أنّه قَالَ: إِذا أَكلْتم فرازِمُوا.
رُوِي عَن الأصمعيّ أَنه قَالَ: المُرازَمة فِي الطّعام المعاقَبة، يَأْكُل يَوْمًا لَحماً، وَيَوْما عَسَلاً، وَيَوْما لَبَناً، وَمَا أشبَه ذَلِك لَا يُداوِم على شَيْء وَاحِد.
وأصلُه فِي الْإِبِل إِذا رَعَت مرّة حَمْضاً، ومَرّة خُلّة فقد رازمَتْ.
وَقَالَ الرَّاعِي يُخَاطب ناقتَه:كلِي الحَمْضَ عامَ المُقْحِمين ورازِمِيإِلَى قابِلٍ ثمَّ اعذِرِي بعدَ قابِلِأَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنّه سُئِلَ عَن قَوْ ال: أم مِرزم، مَأْخُوذ مِنْ رزمت النَّاقة وَهُوَ جَنِينهَا إِلَى وَلَدهَا.
قَالَ صَخْر الْهُذلِيّ:كَأَنِّي أراء بالحلاءة شاتياًتقشر أَعلَى أَنفه أم مرزموَيُقَال للأسد: ال: زَمَّرَ إِذا غَنَّى، وَيُقَال للقَصَبة الّتي يُزْمَرُ بهَا: زَمّارة، كَمَا يُقَال للْأَرْض الَّتِي يُزْرَع فِيهَا زَرَّاعة.
قَالَ: وَقَالَ فلَان لرجلٍ: يابنَ الزَّمّارة، يَعْنِي المُغنِّية.
ورَوَى مُحَمَّد بنُ سِيرِينَ عَن أبي هُريرة أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى عَنْ كَسْب الزَّمّارة.
قَالَ أَبُو عُ ال: أُمْرُزْ لي من هَذَا العَجِين مِرْزةً، أَي: اقطَعْ لي مِنْهُ قِطعة، حَكَاهُ عَن الْفراء.
قَالَ: والمَرْزُ: العَيْب والشَّيْن.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: عِرْضٌ مَرِيز، ومُمترَزٌ مِنْهُ، أَي: قد نِيلَ مِنْهُ.
وَإِذا نِلتَ من مالِه.
قلتَ: قد امترَزْتُ مِنْهُ مَرْزةً.
(بَاب الزَّاي وَاللَّام) ز ل ناسْتعْمل من وجوهه: لزن نزل.
ال: ماءٌ مَلْزُون؛
وأَنشَد:فِي مَشْرَبٍ لَا كَدِرٍ وَلَا لَزِنْقَالَ: ولَزَن القومُ يَلْزَنون لَزْناً، وأنشَد غيرُه:ومَعاذِراً كَذِباً ووَجْهاً بَاسِراًوتَشكَّيَا عَضَّ الزمانِ الأَلْزَنِ ال: إنّ فلَانا لَحَسنُ النُّزْل والنُزُل، أَي: الضِّيَافَة، ونزَلْت القومَ، أَي: أنزَلْتهم المنازِل، ونزَّل فلانٌ غَيره، أَي: قَدَّر لَهَا المَنازِل.
ال: تنزلت الرحمةُ عَلَيْهِم.
أَبُو عبيد: النَّزِلُ: الْمَكَان الصلب السريعُ السَّيْل، ورجلٌ ذُو نزَل، أَي: ذُو عَطاء وفَضْل، وَقَالَ لبيد:وَلنْ يَعدَموا فِي الحَرْب لَيثاً مجَرَّباًوَذَا نزَل عِنْد الرَّزيَّة باذِلَاوَقَالَ ابْن السكّيت: نزَل القومُ: إِذا أتَوا مِنًى، وَقَالَ عَامر بن الطُّفَيل:أنازلة أسماءُ أمْ غير نازِلَهْأَبِيني لنا يَا أَسْمَ مَا أنتِ فاعِلَهوَقَالَ ابْن أَحْمَر:وافَيتُ لما أَتاني أنّها نزَلَتْإِن المَنازِل ممّا يَجمَع العَجَباوَقَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً} (الْكَهْف: ١٠٢) ، قَالَ الزجّاج: يَعْنِي مَنزِلاً.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الَاْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ} (آل عمرَان: ١٩٨) .
قَالَ: {تَدَّعُونَ} : مصدر مؤكِّد لقَوْ ال: البِرْكة تطفح مثل الزَّلف.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَّلفة: الصَّحفة وجمعُهَا ال: فلَان يُزَلِّفُ فِي حَدِيثه ويُزَرِّفُ، أَي: يزِيد.
قَالَ: والزَّلَف والزَّلَفة: الدرجَة والمنزلة.
٦وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس: قولُه: {وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ} ( ال: هُوَ يَلبِز لَبْزاً.
وَقَالَ ابْن السكّيت: اللَّبْزُ: اللّقْمُ، وَقد لَبَزه يَلْبِزُه.
وَقَالَ غيرُه: لَبَزَ فِي الطّعام: إِذا جَعَل يَضرِب فِيهِ، وكلُّ ضَربٍ شديدٍ هُوَ لَبز وَقَالَ رؤبة:خَبْطاً بأخفافٍ ثِقالِ اللُّبْزِوَقَالَ:تَأْكُل فِي مقعدها قَفِيزاتَلقَم أَمْثَال الْحَصَى ملبوزاوَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللِّبزُ بِكَسْر اللَّام: ضمدُ الجُرح بالدّواء، رَوَاهُ مَعَ حُرُوف جاءتْ على مِثال فعْل قَالَ: واللَّبْزُ: الأكلُ الشَّديد.
ال: مَا فِي الْإِنَاء زُبالة، وَكَذَلِكَ فِي السِّقاء، وَفِي الْبِئْر.
وَبِه سميت زُبالة، منزل من مناهل طَرِيق قلَّة.
اللَّيْث: الزِّبْلُ: السِّرْقِين وَمَا أَشْبَهَه، والمُزْبَلَة مُلقَى ذَلِك.
والزَّبِيلُ: الجِراب، وَهُوَ الزِّنْبِيل، فَإِذا جَمعوا قَالُوا زَنَابيل.
وَ ال: لَم يُعطِهم بازِلَةً، أَي: لم يُعطِهم شَيْئا.
أَبُو عُبَيْدَة عَن الأصمعيّ: يُقَال للبعير إِذا استَكْمَلَ السَّنة الثامنةَ وطَعَنَ فِي التَّاسِعَة وفَطَرَ نابُه: فَهُوَ حِينَئِذٍ: بازل وَكَذَلِكَ النّاقة بازِل بغَيْرهَا، والذَّكَر وَالْأُنْثَى سَوَاء، وَهُوَ أقْصَى أسنانِ الْبَعِير، سُمّيَ بازِلاً من البَزْل وَهُوَ الشَّقّ، وَذَلِكَ أنَّ نابَه إِذا طَلَع يُقَال لَهُ بازِل، لِشَقِّه اللَّحمَ عَن مَنْبَتِه شَقّاً، وَقَالَ النَّابِغَة فِي تَسْمِيَة النّاب بازِلاً يَصِف نَاقَة:مَقْذوفة بدْخيسِ النَّحْض بازِلُهالَهُ صرِيفٌ صَرِيفَ القَعْو بالمَسَدِأَرَادَ ببازِلِها نابَها.
وتَبزّل الشيءُ: إِذا ال: مَرَّ بِنَا فلَان يَزْلم زَلَماناً ويَحذِمُ حَذَماناً.
وَقَالَ ابْن شُ ال: قِدْحٌ مُزَلَّم، وقِدْح زَ ال: لَا آتيه الأزْلَمَ الجَذَع، أَي: لَا آتيه أبدا.
وَمَعْنَاهُ: أَن الدَّهر بَاقٍ عَلَى حَاله لَا يتغيَّر على طول أَيَّامه، فَهُوَ أبدا جَذَع لَا يُسِنّ.
وَقَالَ اللّحياني: أوْدَى بِهِ الأزْلَمُ، الجذَعُ، والأزْنَمُ: الْجذع، أَي: أهلكه الدَّهْر.
أَبُو ال: لأضربنَّك ضَرْبَة تكون لَزام يَا هَذَا، كَمَا يُقَ ال: دَرَاك ونظَارِ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي.
اللَّزْمُ: فَصْلُ الشيءِ من قَوْ ال: هَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه: إِذا دفعتَه.
سَلمَة عَن الفرَّاء: الهَمْزُ واللَّمْزُ والمَرْزُ واللَّقْسُ والتِّقْسُ: العَيْب.
وَقَالَ اللّحياني: اللَّمَّاز والغَماز: النَّمام.
ال: تَزمَّل فلانٌ: إِذا تلفَّفَ بثيابِه، وكلُّ شَيْء لُفِّف فقد زُمِّل.
قلتُ: وَيُقَال لِلفافة الرّاوية: زِمال، وجمعُه زَمُل، وثلاثةُ أَزمِلة.
ورجلٌ زُمّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ: إِذا كَانَ ضَعِيفا فَسْلاً، وَهُوَ الزَّمِل أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الأَزمَلُ: الصَّوت، وجمعُه الأَزامل.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأزْمُولَة من الأَوعال المصوِّت.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الأزْمُولة من الأوْعَ ال: الّذي إِذا عدا زَمَل فِي أَحَد شِقّيه، من زَمَلَت الدَّابَّة: إِذا فَعلتْ ذَلِك.
وَقَالَ لبيد:لاحِقُ الْبطْنِ إِذا يَعْدو زَمَلْسَلمَة عَن الْفراء: فرشٌ أُزمولة أَو قَالَ: إزْمَ ال: خلَّف فلَان أَزْملة من عِيَال وزملة وقرة من عِيَال، ورعلة من عِيَال.
وَرَأَيْت فِيمَا قرىء على مُحَمَّد بن حبيب: وَخرج فلَان وَخلف أزملة، يَعْنِي أَهله وَمَاله.
قَالَ أَبُو عَمْرو: والإزميل: الشَّديد.
ال: نَفَز الظَّبْي يَنفِزُ نَفْزاً: إِذا وَثَب فِي عَدْوِه.
قَالَ: والتَّنْفِيزُ: أَن تَضَع سَهْماً على ظُفْرك، ثمّ تُنَفِّزُه بيَدِك الْأُخْرَى حتّى يدورَ على الظُّفر ليستبينَ لَك اعوِجاجُه من استقامته والمرأةُ تُنفِّزُ ابنَها كَأَنَّهَا تُرَقِّصه.
قَالَ: والنَّفِيزة: زُبدةٌ تتفرّق فِي المِمْخَض لَا تجتَمع.
ال: قد أنزف الرجلُ: إِذا فَنِيَتْ خمرُه.
وأَنزَف: إِذا ذهبَ عَقْلُه من السكْر، فهذان وَجْهَان فِي قِرَاءَة من قَرَأَ: (يُنْزِفون) .
وَمن قَرَأَ: (يُنزَفون) فَمَعْنَاه: لَا تذْهب عقولُهم، أَي: لَا يَسْكرون، يُقَ ال: نزِف الرجلُ فَهُوَ منزوف ونزيف أَيْضا، وَأنْشد غَيره فِي أنزف:لَعَمري لَئِن أَنْزَفْتُمُ أَو صَحَوْتُمُلبئسَ النَّدامَى كُنْتُم آلَ أَبْجَرَاوَيُقَال للرجل الَّذِي عَطش حَتَّى يَبِسَتْ عُروقه وجف لسانُه: نزيف ومنزوف، وَمِنْه قولُه:شَرْبُ النَّزِيفِ ببرْدِ ماءِ الحَشْرُجِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: النزيفُ: السّكران.
والنزيفُ: المَحْمُوم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الحَشْرَجُ: النَّقْرة فِي الجَبل يجْتَمع فِيهَا الماءُ فيَصفو.
أَبُو عبيد: النزفة: القليلُ من الماءُ وَالشرَاب، وَقَالَ ذُو الرمة: ال: إبْزِيم وإبْزِين، ويُجمَع أَبازِين، وَقَالَ أَبُو دُواد أَيْضا فِي صفة الخَيْل:مِن كلِّ جَرْداء قد طارَتْ عَقيقَتُهاوكلِّ أَجْرَدَ مُسْترخِي الأبازِينِجمع الإبْزِين وَقَ ال: أخذْتُ زِبْني من هَذَا الطّعام، أَي: حَاجَتي.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نَهى عَن الْمُزَابَنَة.
قَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ غَير وَاحِد من أهل العِلم يَقُول: المُزابَنةُ: بَيعُ التَّمَر فِي رُؤوس النَّخل بالتَّمْر؛
فَإِنَّمَا نُهِي عَنهُ لأنّ التّمر بالتّمر لَا يجوز إلاّ مِثْلاً بمِثل، وَهَذَا مَجْهول لَا يُعلَم أيُّهما أَكثر.
وأمّا قولُ الله تَعَالَى: {نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} (العلق: ١٨) .
فإنّ سَلمَة رَوَى عَن الفرّاء أَنه قَالَ: يَقُول الله: {نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} وهم يَعمَلون بِالْأَيْدِي والأرجُل، فهم أَقْوى.
والناقة تَزْبِن الحالبَ برِجْلَيْها.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَاحِد الزَّبانِيَة زِبْنيّ.
ال: خُذ بقرْدَنِه وبَزبُّونَته، أَي: بعُنُقه.
وَقَالَ حسّان:زَبانِيةٌ حَوْلَ أبياتهمْوخُورٌ لَدَى الحَرْبِ فِي المَعْمَعَهْوَيُقَ ال: إِن فلَانا لذُو زَبُّونة، أَي: ذُو دَفْع.
وَقَالَ ابْن كُناسة: من كواكب العَقْرب زُبَانيا العَقْرب، وهما كوكبان متفرّقان أَمَام الإكْليل، بَينهمَا قيدُ رُمْح أكبر من قامَةِ الرجل.
قَالَ: والإكْلِيل ثلاثةُ كواكب معترِضة غير مستطيلة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشد:فِداك نِكسٌ لَا يَبضِ حَجَرهُمُخْرّق العِرض حَدِيد مِمْطرهفِي ليل كانونٍ شديدٍ حصرُهعَضَّ بأطرَاف الزُّبَاني قَمْرهقَالَ: يَقُول: هُوَ أقلف لَيْسَ بمجنون إِلَّا مَا قلص مِنْهُ القَمَر.
شبه قلفته بالزباني.
قَالَ: وَيُقَال من ولد وَالْقَمَر فِي الْعَقْرَب فَهُوَ نحس.
قَالَ ثَعْلَب: نقل هَذَا إليّ عَنهُ أَنه يَقُول، فَسَأَلته عَنهُ فَأبى هَذَا القَوْل، وَقَالَ: لَا، وَلكنه لَا يطعم فِي الشتَاء.
قَالَ: وَإِذا عض بأطراف الزُّبانى الْقَمَر وَكَانَ أَشد الْبرد، وَأنْشد:وَلَيْلَة إِحْدَى اللَّيَالِي العُرَّمبَين الذراعيْن وَبَين المرزمتهُمُّ فِيهَا العَنْز بالتّكلُّموَقَالَ النّضر: الزَّبونةُ من الرِّجال: الشديدُ الْمَانِع لُما وراءَ ظَهْرِه.
وَقَالَ أَبُو ال: زُبانَى وزُبانَيان وزُبانَيات للنّجم، وزُبانَيا الْعَقْرَب: قَرْناها، وزُبانَيات.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الزِّبِّينُ: الدافعُ للأخبَثَين.
ورُوِي عَن ابْن شُبرُ ال: المُزنَّم المُزلّمُ للكريم، وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك بالكرام مِنْهَا.
اللَّيْث: الزَّنيمُ: الدعِيّ، والمُزَنّم: الدَّعي، وأَ ال: هَذَا يَوْم مُزنٍ: إِذا كَانَ يَوْم فرار من العدوّ.
وَقَالَ: مُزينة تَصْغِير مُزنة، وَهِي السَّحابة الْبَيْضَاء.
قَالَ: وَيكون تَصْغِير مَزْنة، يُقَ ال: مَزَن فِي الأَرْض مَزنةً وَاحِدَة، أَي: سَار عُقْبة وَاحِدَة.
وَمَا أَحسن مُزْنَتَه، وَهُوَ الِاسْم مثل حُسْوة وحَسْوة.
أَبُو عُبيد وَغَيره: المازِنُ: بيضُ النّمْل، وأَ ال: فلَان شاطرٌ، وفلانٌ غيّار، وَقَالَ رؤبة:وكُنّ بعد الضّرْحَ والتَّمزُّنيَنقَعْنَ بِالْعَذَابِ مشاشَ السنْسِنِهُوَ من المزُون، وَهُوَ البُعد.
وَقَالَ ابْن دُ ال: بزمته بازمةٌ من بوازم الدَّهْر؛
أَي: أَصَابَته شدّةٌ من شَدَائِد.
وَفُلَان ذُو بازمة، أَي: ذُو صريمة.
ال: أزْوَطوا وغَوّطوا ودَبَّلوا: إِذا عظَّموا اللَّقم وازدَرَدُوا.
ز د (وَا يء) زود زدو زيد زأد أَزْد:(مستعملات) .
ال: هَذِه إبلٌ كَثِيرَة الزَّيايِد، أَي: كثيرةُ الزِّيادات؛
وأنشَد:بهَجْمةٍ تَملأُ عينَ الحاسدِذاتِ سُروحٍ جَمَّة الزَّيَايِدوَمن قَالَ: الزَّوَائِد: فَإِنَّهَا هِيَ جماعةُ الزَّائِدَة، وإنَّما قَالُوا الزَّوَائِد فِي قَوَائِم الدَّابة.
وَيُقَال للأَسد: إنّه لذُو زَوائد، وَهُوَ الّذي يتزيّد فِي زَئيره وصوته.
ال: زِتُّ الثَّرِيد، فَهُوَ مَزيت، وزِتُّ رأسَ فلانٍ، وأَنشَد:وَلَا حِنْطة الشَّأمِ المَزِيت خَمِيرُهاوازدَاتَ فلانٌ: إِذا ادَّهَن بالزَّيت، وَهُوَ مُزْدَات، وتصغيره بتمامِه مُزَيْتيت، وَقَالَ الله تَعَالَى: {} (التِّين: ١) .
قَالَ ابْن عبّاس: هُوَ تِينُكمْ هَذَا، وزَيْتونكم هَذَا.
وَقَالَ الفرّاء: وَيُقَ ال: هما مَسجِدان بالشَّام: أحدُهما الّذي كلّم الله جلَّ وعزَّ عندَه مُوسَى.
وَ ال: زارَني فلانٌ يَزورُني زَوْراً وزِيَارَةً.
والزَّوْرُ: الَّذي يَزُورك، رَجُل زَوْرٌ، رِجَالٌ زَوْرٌ، وامرأَةٌ زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ.
وأَصل زار إِلَيْهِ: مَال، وَمِنْه تزاور عَنهُ، أَي: مَال عَنهُ.
وزَوِر يزوَر، أَي: مَال.
والزَّوْرُ: الصَّدرُ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَا لَه زُورٌ وَلَا صَيُّور بِضَم الزَّاي، أَي: رَأْي يرجع إِلَيْهِ.
وَأما أَبُو زَيد فإنّه قَالَ: مَا لَهُ زَوْرٌ بِهَذَا الْمَعْنى فَفتح الزَّاي، وهما لُغَتان.
وَفِي حَدِيث عمر أنّه قَالَ: كنت زَوَّرْتُ فِي نَفسِي كلَاما يومَ سَقيفة بني سَاعِدَة.
قَالَ ال:يكون التزوير فعلُ الْكَذِب أَو الْبَاطِل أَو الزُّور الكَذب، وَقَالَ خَالِد بن كُلْثُوم التزوير: التَّشْبِيه، وَقَالَ أَبُو ال: فِيهَا ازورَار من نَشاطِها.
وكلُّ شَيْء كَانَ صَلاحاً لشَيْء وعِصمةً لَهُ، فَهُوَ زِوَارٌ لَهُ وزِيَارٌ لَهُ، وَقَالَ ابْن الرِّقاع:كانُوا زِواراً لأهلِ الشَّام قد عَلِموالَمّا رأوْا فِيهمُ جَوْراً وطُغْياناوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: زِوارٌ وزِيار، أيْ: عصمَة كزيار الدّابة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي الزوار هُوَ الشكال، وَهُوَ حَبل يكون بَين الحقبِ والتصدير.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ الحَبْل الَّذِي يُجْعل بَين الحَقَبِ والتصدير كي لَا يَدْنو الحَقَبُ من الثِّيل، وَقَالَ الفرزدق:بأرْحُلِنا يَحِدْنَ وَقد جَعَلْنالكل نَجيبةٍ مِنْهَا زِيَاراوَقَالَ الْقِتَ ال:ونحنُ أناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍصَلِيبٌ وَفينَا قَسوةٌ لَا تُزَوَّرُوَقَالَ أَبُو عدنان: أَي: لَا تغمز لقسوَتها وَلَا تُستضعَف.
قَالَ: وقولُ ال: هَذَا زُويْر القومِ، أَي: رئيسُهم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الزُّوَيْرُ: صَاحب أمرِ الْقَوْم.
وَقَالَ:بأيدي رجال لَا هوادة بَينهميسوقون للمزن الزُّوَيْر البَلَنْدَدَىثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنْشدهُ للمرار:أَلا لَيْتَني لم أدر مَا أخْت بارقوَيَا ليتها كَانَت زوبَراً أنازلهفَأدْرك ثَأْرِي أَو يُقَال أَصَابَهُجَمِيع السِّلَاح عَنْبَس الْوَجْه باسلهقَالَ: الزّ ال: إِن أَبَا جَعْفَر هدم الزَّوْرَاء بالحِيرَة فِي أَيَّامه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: زوراءُ هَهُنَا مَكُّوكٌ من فضَّة فِيهِ طول مثل التَّلْتَلَة.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: على نَاقَة فِيهَا ازوِرار وحَدْر.
وَ ال: فلَان زِيرُ نِساء: إِذا كَانَ يحِب زِيارَتُهن ومحادَثتَهن.
وَقَالَ رؤبة:قُلتُ لِزيرٍ لم تَصِلْه مَرْيمُهْوَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: جمعُ الزِّير زِيرَة وأَزْيار.
قَالَ: وامرأةٌ زِيرٌ أَيْضا، ولَم أسمَعْه لغيره.
وَقَول الْأَعْشَى:ترى الزير تبْكي لَهَا شجوهُمَخَافَة أَن سَوف يدعى لَهَا (لَهَا) للخمر.
يَقُول: زير الْعود تبْكي مَخَافَة أَن يطرب الْقَوْم إِذا شربوا، فيعملوا الزير لَهَا للخمر، وَبهَا للخمر.
وَأنْشد يُونُس:تَقول الحارثية أم عَمْروأَهَذا زيره أبدا وزيريقَالَ: مَعْنَاهُ: فَهَذَا دأبه أبدا ودأبي.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ: الزِّيرُ من الرِّجال: الغَضْبانُ المُقاطِع لصاحِبِه.
قَالَ: والزِّيرُ: الزِّرُّ.
قَالَ: ومِن العَرَب من يَقْلِب أحدَ الحرفين المدغَمين يَاء، فَيَقُول فِي مز ميز، وَفِي زِرّ: زِيرِ، وَهُوَ الدُجَهْ، ال: رُزْ فلَانا، ورُزْ مَا عِنْده.
قَالَ أَبُو ال: رازَ الرَّجلُ صَنْ ال: قد استَوْزَره.
قَالَ: وَأما الاتِّزار فَهُوَ من الوِزْر؛
يُقَ ال: اتّزَرْتُ وَمَا اتَّجَرْت، ووَزَرتُ أَيْضا.
ال: وأزرني فلَان على الْأَمر وآزرني، وَالْألف أفْصح.
وَقَالَ: أَوْزَرتُ الرجل فَهُوَ مُزْوَرٌ جَعلتُ لَهُ وَزَراً يأوِي إِلَيْهِ.
وأَوْزَرْت الرجلَ من الوِزْر، وآزرتُ من المُوَازَرة، وفَعَلْتُ مِنْهَا أَزَرْتُ أَزْراً، وتأَزَّرْتُ.
سَلمَة عَن الفرّاء: أَزَرْت فلَانا آزُرُه أَزْراً: قوّيته، وآزَرْتهُ: عاوَنْته.
وَقَرَأَ ابْن عَامر وحدَه: (فأَزَرَه فاستغلظ) (الْفَتْح: ٢٩) ، على فِعلِه، وَقَرَأَ سائرُ القُرُّاء: {شَطْأَهُ} .
وَقَالَ الزّجّاج: آزرتُ الرجلَ على فلانٍ: إِذا أعنْتَه عَلَيْهِ وقوّيْتَه.
قَالَ: وقولُه: {شَطْأَهُ فَآزَرَهُ} ، أَي: فآزَرَ الصغارُ الكبارَ حتّى استوَى بعضُه مَعَ بعض.
قَالَ الأصمعيّ فِي قَول الشَّاعِر:بمحنِيةٍ قد آزَرَ الضّالَ نَبْتُهامَجَرّ جُيوشٍ غانِمين وخُيَّبِأَي: سَاوَى نَبْتُها الضال، وَهُوَ السدر البَرّيّ، أَرَادَ فآزره الله جلّ وعزّ فساوى الفِراخ الطِّوالَ، فَاسْتَوَى طولهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الله جلّ وَ ال: قد رَزَأْتُ الرجلَ أَرْزأُه رُزْءاً ومَرْزِئَةً: إِذا أصبتَ مِنْهُ خيرا مَا كَانَ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يُقَ ال: رُزِئْته: إِذا أَخذ مِنْك، وَلَا يُقَ ال: رُزِيْتُه، وَقَالَ الفرزدق:رُزِئْنَا غَالِبا وأباهُ كانَاسِمَاكَيْ كلِّ مُهتلِكٍ فَقيروَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: مَا رَزأَ فلانٌ فلَانا شَيْئا، أَي: مَا أصَاب من مَاله شَيْئا، وَلَا انتقَصَ مِنْهُ.
قَالَ: والرُّزْء: المصيبةُ، وَالِاسْم الرَّزِيئة والمرْزئة.
وفلانٌ قليلُ الرَّزْء للطعام، وَقد أصابَه رُزْءٌ عَظِيم، وجمعُه أَرْزاء.
ورجُل مُرَزَّأٌ: وَهُوَ الَّذِي يُصيب النَّاس من مالِه.
وقومٌ مُرَزءُون: وهُم الَّذين تصيبهم رَزايَا فِي خِيَارهم.
ال: رأيتُ أَرِيزته وأَرَائِزَه تَرْعُد.
وأَريزة الرجل: نفسُه.
وأَريزة القومِ: عميدُهم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: رَازَ فلانٌ فلَانا إِذا عايَبَه، ورازهُ إِذا اختَبره ورَازَاه إِذا قَبِل بِرّه.
قلتُ: قَوْ ال: فلانٌ يُزاوِل حَاجَة لَهُ.
قلتُ: وَهَذَا كلُّه من زَالَ يَزول زَوْلاً وزَوَلاناً.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الزّوْل: الْحَرَكَة، يُقَ ال: رأيتُ شَبَحاً، ثمَّ زَالَ، أَي: تحَرَّك.
قَالَ: وزالَ يَزُول زَوْلاً: إِذا تَظَرَّف.
وَقَالَ اللّيثُ: الزّوال: زَوالُ الشّمس، وَزَوَال المُلْك وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يَزُول عَن حَاله؛
وَقد زَالَت الشمسُ زَوالاً.
وزَال القومُ عَن مكانِ ال: استَحِلّ هَذَا الشخصَ واستزِلَّه، أَي: انظرْ هَل يَحُول، أَي: يتحرّك أَو يَزُول، أَي: يُفَارق مَوْضِعه.
وَيُقَ ال: أخَذَه العَوِيل والزّوِيل ال: فلَان يَرمِي الزَّوائل: إِذا كَانَ طَبّاً بإصْباء النّساء إِلَيْهِ.
وَيُقَال للرجل إِذا فَزِع، من شَيْء وحَذِر: زِيلَ زَوِيلهُ.
وَفِي (النَّوَادِر) : يُقَ ال: زيل زويله، أَي: بلغ مَكْنُون نَفسه.
وَقَالَ اللحياني يُقَ ال: لما رَآنِي زيل زويله وزواله من الذعر والفَرَق؛
أَي: جَانِبه.
وَأنْشد قَول ذِي الرمة:إِذا مَا رأتنا زيل منا زويلهاوَيُقَ ال: فلَان لَا يَسْتَطِيع من منزلَة زويلاً وَلَا حويلاً، أَي: تحويلاً.
قَالَ الرَّاعِي:لَا يَسْتَطِيع عَنِ الديار حويلاويروى: زويلا.
وَيُقَ ال: زَالَ الشَّيْء: إِذا ترك عَن مَكَانَهُ وَلم يبرحه؛
وَمِنْه ال: مَا زالَ يَفعل كَذَا وَكَذَا، وَلَا يزَال يَفعَل كَذَا، كَقَوْلِك: مَا بَرح وَمَا فَتِىء وَمَا انفَكّ، ومضارِعُه لَا يَزال، وَلَا يُتكلّم بِهِ إِلَّا بحرفِ نفيٍ.
قَالَ ابْن كيسَان: لَيْسَ يُرَاد بِمَا زَالَ وَلَا يزَال الْفِعْل من زَالَ يَزُول إِذا انْصَرف من حَال إِلَى حَال، وزَال من مَكَانَهُ، وَلَكِن يُرَاد بهما مُلَازمَة الشَّيْء والحالُ الدائمة.
وَأما زالَ يَزيل فَإِن سَلمَة روى عَن الفرّاء أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} (يُونُس: ٢٨) قَالَ: لَيست من زُلْتُ، وَإِنَّمَا هِيَ من زِلْتُ الشيءَ فَأَنا أَزِيله: إِذا فَرّقْتَ ال: ركوبي ركوبَ الْأَمِير، أَي: وَقت ركُوب الْأَمِير، والمصادر المؤقتة تجْرِي مجْرى الْأَوْقَات.
وَيُقَ ال: ألْقى عبد الله خروجَه من منزله، أَي: وَقت خُرُوجه من منزله.
قَالَ ابْن السّ ال: أَزَال الله زوالَه، وزَالَ زَوالَه: إِذا دعى عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ.
وَحكى زيل زوالُه وَيُقَ ال: زَالَ الشَّيْء من الشَّيْء يَزيله زيلاً: إِذا مازه.
وزِلته فَلم يزل ال: رجلٌ صَوْم وعَدْل، أَي: ذُو عَدْل.
وَقَالَ اللّيث: زانَه الحُسُن يَزِينه زيناً.
وازدانت الأرضُ بنباتها ازدِياناً، وازَّيّنَتْ وتَزَيّنَتْ، أَي: حَسُنت وبَهُجَتْ.
قَالَ: والزِّينة اسمٌ جامعٌ لكلّ شَيْء يُتَزيَّن بِهِ.
(زون) : قَالَ: والزُّون موضعٌ تُجمَع فِيهِ الْأَصْنَام وتُنصَب، وَقَالَ رؤبة:وَهْنانة كالزُّون يُجْلى صَنَمُهْوَقَالَ غَيره: كلُّ مَا عُبِد من دون الله فَهُوَ زُون وزُور.
نقلت عَن مُحَمَّد بن حبيب قَالَت أعرابية لِابْنِ الْأَعرَابِي: إِنَّك تَزونُنا إِذا طلعت كَأَنَّك هِلَال فِي قثمان.
قَالَ: تَزوننا وتَزينُنا وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ زَوَن وَامْرَأَة زِونّةٌ إِذا كَانَا قَصِيرين وَقد قَالَه غَيره.
وأخبَرَني المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الزَّوَنْزسي: الرجلُ ذُو الأبّهة والكِبْر؛
والزَّوَنَّكُ: المُخْتالُ فِي مِشْيَته، النّاظرُ فِي عِطْفَيه، يُرى أَن عندَه خيرا وَلَيْسَ عِنْده ذَاك.
قلتُ: وَقد شدّده بعضُهم فَقَالَ: رجلٌ زَوَنّكٌ، والأصْل فِيهِ الزَّوَنُّ فزيدت الْكَاف وَترك التَّشْدِيد.
ورَوَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الزُّوَنَةُ: المرأةُ الْعَاقِلَة، والزِّوَنّة: الْمَرْأَة القصيرة.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فِي الطَّعَام زُوَان وزُؤان وزِوان: وَهُوَ الزريُّ مِنْهُ الّذي يُرمَى بِهِ.
وَقَالَ اللّيث: الزُّوَان: حَبٌّ يكون فِي الحِنْطَة يسمِّيه أهلُ الشَّام الشَّيْلَم، الْوَاحِدَة زُوَانةٌ.
ورَوَى سلمةُ عَن الفرّاء أَنه قَالَ: الأزناء: الشَّيْلَم.
ال: وَزَن فلانٌ الدراهمَ وَزْناً بالمِيزان، وَإِذا كالَ فقد وَزَنه أَيْضا.
وَيُقَ ال: وزنَ الشيءَ إِذا قَدَّره، ووَزَن ثمرَ النّخل إِذا خَرَصه.
وأخبَرَني ابْن منيع عَن عليّ بن الْجَعْد عَن شُعبَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن أبي البَخْتَريّ قَالَ: سَأَلت ابنَ عبّاس عَن السلَف فِي النَّخْل فَقَالَ: نَهَى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن بيع النَّخل حَتَّى يُؤكل مِنْهُ وحتّى يُوزَن.
قلتُ: وَمَا يُوزَن؟
فَقَالَ رجلٌ عندَه: حتّى يَحْزَر.
ال: وَزَنْتُ فلَانا شَيْئا، وَوَزَنْتُ لَهُ شَيْئا ال: إِن قلبَه ليَنْزُو إِلَى كَذَا، أَي: ينْزع إِلَيْهِ.
قَالَ: وقَصْعةٌ نازِية القَعْرِ، أَي: قَعيرة، وَإِذا لم تُسَمِّ قعرَها قلتَ: هِيَ نَزِيةٌ أَي قَعيرة.
والنزَاءُ: هُوَ النزَوان فِي الوَثْب.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: وقَع فِي الغَنَم نُزاء ونُقازٌ وهما مَعًا داءٌ يَأْخُذهَا فتَنْزُو مِنْهُ وتَنقُزُ حتّى تَمُوت.
وَيُقَ ال: نزا الطعامُ يَنْزُو: إِذا غَلَا سِعْرُه.
وَفِي حَدِيث أبي عَامر الأشعريّ أَنه كَانَ فِي وقْعَة هَوَازنَ رُمِيَ بَهْمٌ فِي رُكبتيه فنُزيَ مِنْهُ فَمَاتَ، معناهُ: أنَّه نزِف مِنْهُ بِكثرةِ مَا سالَ من دَمِه.
وَيُقَ ال: نزِيَ ونزِف، وأصابتهُ جراحةٌ فنُزِيَ مِنْهَا وَمَات.
نزأ: أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: ونَزأْت عَلَيْهِ، عَمَلت عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو ال: زَنيَ الزّاني يَزنِي زِناً، مقصورٌ، وزِناءً مَمْدُود.
وَقَالَ الفرّاء فِي (كتاب المصادر) : هُوَ لغَيّةٍ ولِزَنْيَةٍ، وَهُوَ لغَيْرِ رَشْدة، كلُّه بِالْفَتْح.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: ويجوزُ رَشْدة ورِشْدة بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، فَأَما غَيَّة فَهُوَ بِالْفَتْح لَا غير.
وَمن أمثالهم: (لَا حِصْنُها حِصْنٌ وَلَا الزِّنا زِنا) .
قَالَ أَبُو ال: زَنَأَ فِي الجَبَل يَزْنَأُ زَنْأً: إِذا صَعِد فِيهِ.
وَقَالَت امرأةٌ من الْعَرَب:أشْبِه أَبَا أمِّكَ أَو أشبهْ حَمَلْوارقَ إِلَى الْخيرَات زَنْأً فِي الجَبَلْأَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: الزَّناء، مَمْدُود: القَصِير، وَقَالَ ابْن مقبل:وتولِجُ فِي الظِّل الزَّناء رُؤُوسَهاوتحسبها هِيماً وهُنّ صَحائحُورُوِي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه نَهَى أَن يصلِّيَ الرجُل وَهُوَ زَنَاء.
قَالَ أَبُو عُ ال: رمح يَزَنّي وأَزني، مَنسوبٌ إِلَى ذِي يَزَن، أحد مُلُوك الأَزواءِ من الْيمن.
وَبَعْضهمْ يَهمِزُ فَيَقُول: رُمْح يَزْدَنِيّ وأَزْأَنِيّ، ذكره ابْن السكّيت.
ال: إِن الغِلمان يتزاوَفون، وَهُوَ أَن يجيءَ أحدُهم إِلَى رُكن الدّكان فَيَضَع يَده على حرفه ثمَّ يزُوف زَوْفَةً فيستقلّ من مَوْضِعه ويدور حواليْ ذَلِك الدكّان فِي الْهَوَاء حَتَّى يعودَ إِلَى مَكَانَهُ، وَإِنَّمَا يتعلمون بذلك الخفّة للفُروسية.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الزَّوفُ: زَوْفُ الْحَمَامَة: إِذا نَشَرَتْ جناحيها وذنبها عَلَى الأَرْض.
وَكَذَلِكَ زَوْف الْإِنْسَان إِذا مَشى مسترخِيَ الْأَعْضَاء.
وزف (زيف) : قَالَ: وزفْتُه وَزفاً: إِذا استعجَلْتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: قرىء: (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُون) (الصافات: ٩٤) ، بتَخْفِيف الْفَاء، من وَزَفَ يَزِف: إِذا أسْرع، ال: وزَفَ وأَوْزَفَ ووَزَّفَ: إِذا أَسرع.
وَقَالَ غَيره: التّوازُف: المُنَاهَدة فِي النّفقات، يُقَ ال: توازَفوا بَينهم، وَأنْشد:عِظَامُ الجِفانِ بالعَشِيّة والضُّحامَشاييطُ للأبْدَانِ عِنْد التَّوَازفوَأما زافَ يَزِيف، فَإِنَّهُ يُقَال للجمَل هُوَ يَزِيف فِي مشيَتِه زيفاناً وَهِي سُرْعةٌ فِي تَمَايل؛
وأَ ال: زافَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُه، وَهِي تَزِيف، أَي: صارتْ مَرْدُودَة الغِشِّ فِيهَا، وَقد زُيِّفَتْ: إِذا رُدّت.
ورُوِي عَن عُمَر أَنه قَالَ: من زافَتْ عَلَيْهِ ال: زَافَ الدِّرهمُ والقَوْلُ يَزِيف، وَهُوَ زَيْف وزأيف، وزِفْتُه أَنا وزَيّفْته.
قَالَ: وزفتُ الحائطَ: إِذا قفزته.
وَقَول عدي بن ال: أَفَرَ يأْفِرُ والأبْزُ مِثْل الأفْر.
ال: قعد على أوفاز من الأَرْض، ووِفاز، وأَ ال: فازَ بالخَيْر، وفاز من الْعَذَاب.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ} (آل عمرَان: ١٨٨) .
قَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ بِبَعِيد من الْعَذَاب.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: بمَنجاة، قَالَ: وأصلُ المفَازة مَهلَكة فتفاءَلوا.
وَقَالَ: فازَ إِذا لَقِي مَا يَغتبِط بِهِ، وتأويلُه: التباعُد من المكْروه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: فَوَّزَ الرجلُ: إِذا رَكِب المَفَازَة.
وفَوَّز: إِذا مَاتَ، وأَنشَد:فَوَّزَ مِن قُراقِرٍ إِلَى سُوَىخَمْساً إِذا مَا ركب الجَيْشَ بَكَىوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: سُمِّيت الفَلاةُ مفَازةً لأنَّ مَن خَرَج مِنْهَا وقطَعَها فَازَ.
وَيُقَ ال: فاوَزْتُ بينَ القومِ وفارَضْتُ بِمَعْنى وَاحِد.
ثَعْلَب عَن الْأَعرَابِي: سميت الْمَفَازَة من فوَّز الرجل إِذا مَاتَ، يُقَ ال: فوَّز إِذا مضى.
ال: زَفَى السَّرابُ الآلَ، وزَهَاه وحَزَاه: إِذا رفَعَه، وأنشَد:وتحتَ رَحْلي زفَيانٌ مَيْلَعُقَالَ أَبُو سعيد: هُوَ يزفي بِنَفسِهِ، أَي: يجود بِنَفسِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أَزفَى: إِذا نَقَل شَيْئا من مكانٍ إِلَى مَكَان، وَمِنْه: أزفَيْتُ العَروسَ: إِذا نقَلْتَهَا من بيتِ أبوَيْها إِلَى بيتِ زَوجهَا.
ال: أَخذه الأزْيب.
قَالَ: والأزيب: الدّاهية.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو المكارم: الأزيب: البُهْثَة، وَهُوَ وَلَد المُساعاة.
وَقَالَ الْأَعْشَى:وَمَا كنتُ قَلاًّ قبل ذَلِك أَزيبَاعَمْرو عَن أَبِ ال: تزَيَّبَ لحمُه وتَزَيَّمَ: إِذا تكتَّلَ وَاجْتمعَ زيَماً زيَماً.
بزِي: قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: أخذتُ مِنْهُ بزْوَ كَذَا وَكَذَا، أَي: عِدْلَ ذَلِك وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ: والبازي يَبْزُو فِي تطاوُلِه وتأنُّسِه.
قَالَ: والأبزَى والبَزْواء وَهُوَ الرجل الَّذِي فِي ظَهره انحناء عِنْد العَجُز فِي أصل القَطَن، ورُبما ال: أَبْزَى يَبزِي.
وَأما قَول أبي طَالب يمدَح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلمكذبتُمْ وبيتِ الله يُبزَى محمدٌوَلما نُطاعنْ دُونَه ونقاتلِفَإِن شمر قَالَ: مَعْنَاهُ: يُقهَر ويُستذَلُ.
والبزْو: الغَلبةُ والقَهْر، وَمِنْه سمِّي ال: أَزبتْه أزْبَة أَزمَتْه أزمَة، أَي: سنة.
ال: البَزِيم أَيْضا.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: وزمه بفِ ال: رجلٌ ذُو وزِيم: إِذا تَعضّل لحمُه واشتدّ، وَقَالَ الراجز:إنْ سَرَّك الرِّيُّ أَخا تَميمِفاعجَلْ بعَبْدَيْن ذَوَيْ وزِيمِبفارِسيّ وأخٍ للرُّومِيَقُول: إِذا اختَلفَ لساناهما لم يَفهَم أحدُهما كلامَ صَاحبه، فَلم يَشْتغِلا عَن عَملِهما.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجرَاد إِذا جُفِّف وَهُوَ مطبوخٌ فَهُوَ الوَزِيمة.
وَقَالَ ابْن السكّيت: الوَزِيمة من الضِّ ال: اللَّحْمُ يتزَيّم ويتزيَّبُ: إِذا صارَ زِيماً زِيماً، وَهُوَ شدّة اكتنازِه وانضمامُ بعضه إِلَى بعض.
وَقَالَ سَلامَة بن جندَل يصف فرسا:رَقَاقُها ضَرِمٌ وجَرْيها خَذَمولحمها زِيمٌ والبَطنُ مَقْبوبُوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْ ال: امتاز القومُ: إِذا تنحَّى عِصابةٌ مِنْهُم نَاحيَة، وَكَذَلِكَ استمازوا.
وَقَالَ الأخطل:فَإِن لَا تغيرها قُرَيْش بملكهايَكُنْ عَن قُرَيشٍ مُسْتَمازٌ ومَزْحَلُوقرىء قَول الله: {حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} (آل عمرَان: ١٧٩) ، من ماز يمِيز.
وَمن قَرَأَ: (حَتَّى يُميِّز) فَهُوَ من مَيَّز يُمَيِّز.
وقولُه جلّ وعزّ: { (رَّبٍّ رَّحِيمٍ وَامْتَازُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} ( ال: أقفيْتُه، وَلَا يُقَ ال: أَمْزَيْته.
ال: هَذَا سِرْبُ خَيْل غارةٍ، قد وَقَعتْ على مزاياها، أَي: على مَواقِعها الَّتِي نهضت عَلَيْهَا متقدِّم ومتأخِّر.
وَيُقَال لفلانٍ على فلانٍ مازِية، أَي: فَضْل، وَكَانَ فلانٌ عَنِّي مازِيةً العامَ، وقاصِيةً وكالِية وراكِيةً.
وقَعَدَ فلانٌ عنّي مازياً ونازياً ومُتمازياً، وناصياً، أَي: مُخَالفا بَعيدا.
ال: تَزَيَّا فلَان بزِي حَسَن، وَقد زَييّتُه تَزِيّةً.
وَقَالَ ابْن ال: تَزَوَّى فلانٌ فِي زاوِيَة.
قَالَ: والزاوية: موضعٌ بالبصَرة.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: زَوَّرتُ الكلامَ وزَوْيْتُه، أَي: هيّأتُه فِي نَفسِي.
وأخبرَني المنذريُّ عَن إبراهيمَ الحربيّ أَنه قَالَ: رُوِي عَن عمَر أَنه قَالَ للنبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (عجبتُ لما زَوَى اللَّهُ عَنْك من الدّنيا) .
قَالَ إِبْرَاهِيم: مَعْنَاهُ: لما نُحِّيَ عَنْك وباعَدَه مِنْك.
وَكَذَلِكَ قولُه عَلَيْهِ السَّلَام: (أعطانِي اثْنَتَيْنِ وزَوَى عنّي وَاحِدَة، أَي: نحّاها وَلم يُجِبْني إِلَيْهَا) .
وَمِنْه قولُه:فيا لِقُصَيَ مَا زَوَى اللَّهُ عنكُمالْمَعْنى: أيُّ شَيْء نَحَّى اللَّهُ عَنْكُم.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: كل شَيْء تامّ فَهُوَ مربَّع كالبيت والدّار والأَرْض والبِساطة لَهُ حُدُود أَرْبَعَة، فَإِذا نقصَتْ مِنْهُ ناحيةٌ فَهُوَ أزوَرُ مُزَوًّى.
(زوأ) : ويروى أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِن الْإِيمَان بَدَأَ غَرِيبا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فطوبى للغرباء إِذا فسد الزَّمَان.
وَالَّذِي نفسُ أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ ليزْوَأنَّ الإيمانُ بَين هذَيْن المسجدين كَمَا تأرِز الْحَيَّة فِي جُحرها) .
قَالَ ال: مَا لي أراكَ مُستَوْزياً، أَي: منتصِباً، وَقَالَ ابْن مقبل يصفُ فرسا لَهُ:ذَعَرْتُ بهَا العَيْرَ مُسْتوْزياًشَكِيرُ جَحافِلِه قد كَتِنْوَفِي (النّوادر) : استوْزى فِي الْجَبَل واستولَى، أَي: أَسْنَد فِيهِ.
زوزى ال: زَوْزى يُزوْزي زَوْزَاةً، وأَنشَد:مُزَوْزياً لمّا رَآها زوْزتِيَعْنِي: نعَامَة ورِئالها.
وَقَالَ شمر فِيمَا قرأتُ بخطّه: الزِّيزاءَةُ تقديرُها زيزاعَة: الأرضُ الغليظة.
وَقَالَ الفرّاء: الزِّيزاءُ من الأَرض ممدودٌ مكسورُ الأوّل.
وَمن العَرب من يَنصِب فَيَقُول: الزَّيْزاءُ.
قَالَ: وبعضُهم يَقُول: الزَّازاءُ: كلُّه مَا غَلُظ من الأَرْض.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: الزِّيزَاةُ من الأَرْض: القُفُّ الغليظ المشرِف الخَشِن وجمعُها الزَّيازي، وَقَالَ رؤبة:حتّى إِذا زَوْزَى الزَّيازِي هَزَّقَاولَفَّ سِدْر الهَجَرِيّ حَزَّقاوَقَالَ:تزازي العانةِ فَوق الزازيهأَرَادَ فَوق الزيزاء من الأَرْض، الغليظة يُقَال الزازية.
فِي (النَّوَادِر) : يُقَ ال: زازيت من فلَان أمرا شاقّاً، وصاحيْتُ.
والمرأةُ تُزازي صَبيها.
وزازيت المَال وصاحيته: إِذا جمعته.
وصعصعته تَفْسِيره جمعته.
(زأزأ) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: تَزَأْزأ عنّي فلانٌ: إِذا هابَكَ وفَرِقَ مِنْك.
قَالَ: وتزَأْزأَت المرأةُ: إِذا اختبأتْ.
وَقَالَ جَرِ ال: أُزَّ قِدْرَك، أَي: أَلْهِب النّار تحتهَا.
وائْتَزَّتِ القِدْر: إِذا اشتَدّ غَلَيانُها.
وَقَالَ ال: البيتُ مِنْهُم يأزَز: إِذا لم يكن فِيهِ متَّسَع، وَلَا يُشتقّ مِنْهُ فعل.
قَالَ: والأز: ضَرَبانُ عِرْقٍ يأتَزُّ، أَو وجَعٌ فِي خُراج.
عَمْرو عَن أَبِ ال: أزيْتُ لفلانٍ آزي لَهُ أزْياً: إِذا أتيتَه من وَجْه مَأْمَنِه لتَختِلَه.
قلت أَنا: أخال اللَّيْث، أَرَادَ أدّيت لَهُ بِالدَّ ال: إِذا ختلته، فصحفه.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: أَزَى الظِّلُّ يَأْزى أُزياً: إِذا قَلَص ودَنا بعضُه إِلَى بعض.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: أزى الظِّلُّ يأزو ويَأْزى ويَأْزَى، وأَنشَد:الظِّلُّ آزٍ والسُّقاة تَنْتَحِيقَالَ أَبُو النّجم:إِذا زاء مَخْلوقاً أَكَبَّ برأْسِهوأبْصَرْته يَأْزي إليّ ويَزْحَلُأَي: ينقبض إليّ وينضمّ.
قَالَ: وأَزوْتُ الرجلَ وآزيْتَه فَهُوَ مَأزوْ ومُؤْزي، أَي: جَهَدْته فَهُوَ مَجْهود.
قَالَ الطِّرِمّاح:قد باتَ يأْزوهُ نَدًى وصَقِيعُأَي: يَجهَده ويُشْئِزه.
الحرّاني عَن عَمْرو عَن أَبِ ال: للنّاقة الَّتِي تَشربُ من الإزاء أَزِيَة على فَعِلة.
وَقَالَ أَبُو ال: هُوَ بِإِزَاءِ فلَان، أَي: بحِذائه ممدودَان.
ابْن السكّيت عَن الأصمعيّ: هُوَ إزاءُ مالٍ، وَهُوَ القائمُ بِهِ، وأَنشَد:ولكنّي جُعِلتُ إزاءَ مالٍفأَمْنَعُ بَعد ذَلِك أوْ أُنيلُوَقَالَ حُمَيد:إزاءُ مَعاشٍ لَا يَزالُ نِطاقُهاشَدِيدا وفيهَا سَوْرةٌ وَهِي قاعِدُيصف امْرَأَة تقوم بمعاشِها.
وَقَالَ زُهَيْر يصف قوما:تَجدْهمْ على مَا خَيّلتْ همْ إزاؤهاوَإِن أفْسَدَ المالَ الجَماعاتُ والأزلُأَي: تجدهم الّذين يقومُونَ بهَا، وكلُّ مَن جُعِل قيّماً بأمرٍ فَهُوَ إزاؤه.
وَمِنْه قولُ قيسِ بن الخَ ال: هُوَ البط.
قَالَ: ورجلٌ أَوَزُّ وامرأةٌ إوَزَّةٌ، أَي: عَظِيم غليظٌ لَحِيم فِي غير طول.
وأَنشد المفضّل:أَمشي الأوَزَّى ومعِي رُمْحٌ سَلِبْقَالَ: وَهُوَ مشيُ الرجل توقُّصاً فِي جانبيه، ومَشْيُ الفَرَس النشيط.
(زوز) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزونزي: الَّذِي يرى فِي نَفسه مَا لَا يرَاهُ غَيره، وَهُوَ المتكبر؛
وَأنْشد:ثرى الزونزي منهمُ ذَا البردينيرميه سوّار الْكرَى فِي الْعَينَيْنِبَين الحاجبين وَبَين المآقينوَقَالَ:وبَعلُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَيوَيُقَ ال: زَوَّيْتُ زاياً فِي لُغَة من يَقُول الزّاي، وَمن قَالَ: الزاء قَالَ: زيَّيْتُ زاءً، كَمَا يُقَ ال: بَيَّبْتُ بَاء، ونظيرُ زَوَّيْتُ زاياً، أَو نَظِير زَوَّيْتُ زاءً: كَوَّفْتُ كَافاً.
ال: زَرْدَبَه.
وزَرْدَمَه: إِذا خنقه.
وَقَالَ: إزْدَرَدْتُ اللقمةَ: إِذا بلعتها.
(دلمز) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: من أَسمَاء الشَّيْطَان: الدُّلَمِزُ والدُّلاميزُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للرَّباص من الرّجال الفخم: دُلامِز ودُلَمِز ودُولامِص ودُلَمِص.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّ ال: دَلْمَزَ دَلْمَزَة.
(ز ر ز ل)(زرنب) : والزَّرْنَبُ: ضَرْبٌ من الطّيب والعِطْر.
وَ ال: تَزَنْبرَ علينا: إِذا تكبر) .
(فنزر) : وَقَالَ اللَّيْث: فَنزَر: بيتٌ صَغِير يُتَّخذ على رأسِ خشبةٍ طولهَا ستّون ذِرَاعا يكون الرجلُ ربيئةً فِيهِ.
(زرفن) : وَقَالَ: زِرْفِين وزُرْفين لُغَتَانِ: حلْقة الْبَاب.
ال: من الْجَوَاهِر، جوهرٌ مَعْرُوف.
(برزن) : وَقَالَ النَّضر: البرزيْنِ: كوزٌ يُحْمل بِهِ الشَّرابُ من الخابية.
وَقَالَ: لقحتنا خابية جونة يتبعهَا برزينها.
ويروى باطية.
وَقَالَ الدينَوَرِي: البرزين: قشر الطلعة يتَّخذ من نصفه تلتلة.
والباطية: الناجود.
(زنفل) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: زَنْفَل فلَان: إِذا رَقَص رقْصَ النَّبَط.
وَقَالَ غَيره: زَنْفَل فلَان فِي مِشيته: إِذا تحرّك كَأَنَّهُ مُثْقل من الحِمْل.
وزَنْفَل: من أَسمَاء الْعَرَب.
(زنتر) : وَقَالَ ابْن دُ ال: وقَعُوا فِي زَنْتَرَةٍ من أَمرهم، أَي: فِي ضِيق وعُسْر.
وَقَالَ: زَبَنْتَرَ: اسمٌ وَهُوَ الْقصير من الرِّجَال.
يَبرِز: مَوضِع.
(برزل) : ورجلٌ بُرْزُلٌ، وَهُوَ الضخم، وَلَيْسَ بثَبَت.
(قرزم) : شمر عَن ابْن الأعرابيّ: القُرزومُ: خَشَبَة الحَذّاء، وَقَالَهُ ابْن السّكيت بِالْفَاءِ.
وَفِي كتاب مُحَمَّد بن حبيب: الفرزوم بِالْفَاءِ: خَشَبَة الْحذاء.
قَالَ: والقصيرة: السّندان، وَهِي العلاة.
وَمِنْهُم من يَقُول: قرزوم بِالْقَافِ وَقد مر فِي كِتَابه.
(فرذن) : وفِرْزَانُ: الشَّطرنج معرّب، وَجمعه الفَرازين.
(زنبل) : والزِّنْبِيل لغةٌ فِي الزّبيل.
وَمن خُماسيّهقَالَ ابْن السّ ال: المنْكرُ الدَّاهية، إِلَى القِصَر مَا هُوَ.
وَأنْشد:تمَهْجَرُوا وأيُّمَا تَمَهْجُرِبَنى اسْتِهَا والجُنْدُعِ الزَّبَنْتَرِ ال: ثَطّ يَثُطُّ ثَطَطاً.
قَالَ: وَمن قَالَ رجلٌ ثَطٌّ، قَالَ: ثَطّ يَثِطّ ثطّاً وثُطُوطاً.
قَالَ: والثَّطّاء مِن النِّساء: الّتي لَا إِسْبَ لَهَا؛
يَعْنِي شِعْرةَ رَكَبِها.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأَثَطّ الرّقيق الحاجِبَين.
قَالَ: والثُّطَطُ والزُّطَطُ: الكَوْسَج.
ورَوَى عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: الثَّطّة: ال: رَجُلٌ ثَطٌّ من قَوْم ثُطّان وثِطط وثِطاطٍ، بيّن الثُّطوطة والثُّطاطة، وَهُوَ الكَوْسَج.
قَالَ: ورجلٌ ثَطَّ الحاجِبَين، وَامْرَأَة ثَطّة الحاجِبين؛
لَا يُستغنَى فِيهِ عَن ذِكر الحاجبين، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ أَطرَط الحاجِبَين، وَرجل أَمرَط وَامْرَأَة مَرْطاء الحاجبين، لَا يُستغنَى عَن ذِكر الحاجبين.
قَالَ: وَرجل أَنْمَص: وَهُوَ الّذي لَيْسَ لَهُ حاجبان، وَامْرَأَة نَمْصاء، يُستغنَى فِي الأنْمص والنَّمصاء عَن ذِكر الحاجبين.
(بَاب الطَّاء وَالرَّاء) ط رطر، رط، ال: استَرْطَطتُ الرّجلَ واستَرْطَأْتُه: إِذا استَحْمَقْتَه.
ال: أطَرَّ يُطِرُّ: إِذا أَدَلَّ، وَيُقَ ال: غَضَبٌ يُطِر: إِذا كَانَ فِيهِ إدْلال.
وَقَالَ غيرُه: غَضَبٌ مُطِرٌّ: جاءَ مِن أطْرارِ البِلاد.
قَالَ: وَيُقَ ال: طَرَّ الإبلَ يَطِرّ ال: طرِّي وأَطِرِّي، وَنَحْو ذَلِك روى ابْن هانىء عَن الْأَخْفَش.
وَقَالَ ابْن السكّيت فِي قَوْ ال: طَرّ شارِبُه، بَعضهم يَقُول: طُرَّ، وَالْأولَى أفْصح.
أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: طَرَّ النَّبَات يَطُرّ طُروراً: إِذا نبت، وَكَذَلِكَ الشارِب، وَكَذَلِكَ شعر الوحْشي إِذا أنسَلَه ثمَّ نبت.
وَقَالَ اللَّيْث: فَتى طارٌّ: إِذا طَرَّ شَاربه.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: طررتُ الحديدةَ أطرُّها طُرُراً: إِذا أَحَدْدَتها.
وَقَالَ اللَّيْث: سِنانٌ مَطْرور وطَرِ ال: رأيتُ شَيخا طريراً جميلاً.
وقومٌ طرارٌ بيِّنُو الطَّرارة.
وَقَالَ المتلمِّس:ويُعجِبُك الطَّرِيرُ فتَبْتَليهفيُخلِفُ ظَنك الرجلُ الطَّريرأَي: الْحسن.
وَقَالَ اللَّيْث: الطُّرَّة: الثَّوْب، وَهِي شبه عَلَمين يُخاطان بجانبي البُرْد على حَاشِيَته.
والطُّرَّة: طُرة الْجَارِيَة، وَذَلِكَ أَن يُقطع لَهَا من مقدَّم ناصيتها، كالطُّرة تَحت التَّاج.
قَالَ: والطُّرُور: طُرّة تُتَّخذ من رامِكٍ.
وَقَالَ الأعرابيّ: الطَّرِير السهْم الْحسن القُذَذ.
قَالَ: والطَّرَّة: الإلقاحُ من ضَرْبة وَاحِدَة.
وَقَالَ الْكسَائي: طَرّت يَده تطرّ، وترّت تَتُرّ.
قَالَ: وأطرَّها الْقَاطِع وأترَّها.
وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء: ونشأتْ طرَيْرةٌ من السَّحَاب، وَهِي تَصْغِير طُرّة، وَهِي قطعةٌ مِنْهَا تبدُو من الأُفق مستطيلة.
وَيُقَ ال: طَرَّرَت الْجَارِيَة تطريراً: اتَّخذت لنَفسهَا طُرّة.
وَيُقَ ال: رأيتُ طرّة بني فلَان: إِذا نظرت إِلَى حِلَّتهم من بعيد: إِذا آنست بُيُوتهم.
وَقَالَ الْفراء وَغَيره: يُقَال للطبق الَّذِي ال: طَرَرْت الْقَوْم، أَي: مَرَرْت بهم جَمِيعًا.
وَقَالَ غَيره: طرٌّ: أقيم مقَام الْفَاعِل وَهُوَ مَصدر، كَقَوْلِك: جَاءَنِي القومُ جَمِيعًا.
وَقد قَالَ بَعضهم: طُرّاً، أَي: طَرَأَ يطْرَأ، أَي: أقبَل كَأَنَّهُ فِعْل مِنْهُ.
وَالْقَوْل مَا قَالَ يُونُس.
وَقَالَ الْفراء: يُقَ ال: أطرّ الله يدَ فلَان وأطنَّها، فطرَّت وطَنّت، أَي: سَقَطت.
وأطْرارُ الْبَلَد: نواحيه، الْوَاحِدَة طُرّة، وطرة كلِّ شَيْء: ناحيتُه.
(بَاب الطَّاء وَاللَّام)(ط ل) طل ال: طلّت الأرضُ، وَيُقَ ال: رحُبتْ بلادُك وطلّتْ.
أَبُو عبيد: الْأَصْمَعِي: أخفُّ الْمَطَر وأضعفُه: الطّلُّ، ثمَّ الرذاذ، ثُم البغْشُ.
وَقد طُلت السَّمَاء.
وَقَالَ الْكسَائي: أَرض مَطْلُولة من الطَّلّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الإطلالُ: الإشراف على الشَّيْء.
وطَللُ السَّفِينَة: جِلالها، والجميع الأطلال.
وطللُ الدَّار: يُقَ ال: إِنَّه مَوْضِعه من صَحْنها يُهيّأُ لمجلس أَهلهَا.
ال: رَأَيْت نسَاء يتطالَلْنَ من السطوح، أَي: يتشوفْن.
وَيُقَ ال: حيّا الله طُلَلَك وأطلالك، أَي: مَا شخص من جسدك.
وخمرةٌ طلّة، أَي: لذيذة.
وحديثٌ طلّ، أَي: حَسَن.
وَيُقَ ال: مَا بالناقة طَلّ، أَي: مَا بهَا لبن.
وَيُقَ ال: فرسٌ حَسن الطّلالة: وَهُوَ مَا ارتفَعَ من خَلْقه.
أَبُو العَمَيثل: تطاللْتُ للشَّيْء، وتطاوَلْتُ لَهُ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: التَّطالُّ: الاطَّلاع من فَوق الْمَكَان، أَو من السِّتر.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: طَلَّة الرجل: امرأتُه، وَكَذَلِكَ خَتَنُه.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: أطَلّ فلانٌ على فلانٍ بالأذَى: إِذا دَامَ على إيذائه.
قَالَ: والطُلْطُل: المَرَض الدَّائِم.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: رَمَاه اللَّهُ بالطُّلاطِلة، وَهُوَ الداءُ العُضال الَّذِي لَا يُقدَر لَهُ على حِيلة، وَلَا يَعرِف المُعالج موضعَه.
قَالَ: والطُّلَاطلة: من أَسمَاء الداهية.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الطّلطلُ: الداهية.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: رَمَاه الله بالطُّلاطلة، ال: وقعتْ طلاطِلَته، يَعْنِي لَهَاتَه: إِذا سَقطتْ.
ال: لاطٌّ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُلْطِط فِي الزَّكاة) ، أَي: لَا تَمنَعْها.
وَقَالَ أَبُو سعيد: إِذا اختَصَم رجلَانِ فَكَانَ لأحدِهما رَفِيد يَرفِده ويَشُدّ على يدِه فَذَلِك المُعين هُوَ المُلِطّ، والخَصْم هُوَ اللاّطّ.
ورَوَى بعضُهم قولَ يحيى بن يَعْمَر: أنشَأْتَ تَلُطُّها، أَي: تَمنَعُها حَقَّها من المَهْرَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الأصمعيّ: اللِّطْلِط: العَجوزُ الْكَبِيرَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ من النُّوق المُسِنَّة الَّتِي قد أُكِلَت أَسنانُها.
وَقَالَ اللَّيْث: المِلْطاط: حَرْفٌ من الجَبَلَ فِي أَعْلَاهُ.
ومِلْطاطُ البعيرِ: حَرْفٌ فِي وَسَط رَأسه.
وَقَالَ غَيره: المِلْطاط: طَرِيق على سَاحل الْبَحْر.
وَقَالَ رؤبة:نحنُ جَمعْنا الناسَ بالمِلْطاطِفِي وَرطَةٍ وَأَيُّما إيراطِوَقَالَ ابْن دُرَيد: مِلْطاط الرَّأْس: جُمْلَته.
سَلَمة عَن الْفراء: يُقَال لصُوَيْج الخَبّاز: المِلْطاط والمِرْقاق.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: اللَّط: السَّتْر.
واللُّط: القلادة من حَبّ الحَنْظَل.
وأَ ال: هَذَا لِطاط الجَبَل، وَثَلَاثَة أَلِطّة، وَهُوَ طَرِيق فِي عُرض الجَبَل.
قَالَ: والقِطاطُ حافَةُ أَعْلَى الكَهْف، وَهِي ثلاثَةُ أقِطّة.
(بَاب الطَّاء وَالنُّون)(ط ن) طن نط: (مستعملة) .
ال: ضربتُه بِالسَّيْفِ فأَطْنَنْتُ بِهِ ذِراعَه، وَقد طَنّتْ تَحْكِي بذلك صوتَها حِين سَقطَتْ.
وَقَالَ غيرُه: ضَرَب رِجلَه فأَطنَّ ساقَه وأَطرَّها، وأَتَنَّها، وأَترّها، بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: العظيمُ الْجِسْم.
شمر عَن ابْن السَّمَيْدع: رَجلٌ ذُو طَنْطانٍ، أَي: ذُو صَخَب، وأَنشَد:إِنَّ شَرِيَبْيك ذَوا طَنْطانِخلوذْ فأَصْدِرْ يومَ يُورِدَانِقَالَ: وطَنين الذُّباب صوتُه.
وَيُقَ ال: طَنْطَن طَنْطَنَةً، ودَنْدَنَ دَنْدَنة بمعنَى وَاحِد.
والطَّنْطَنة أَيْضا: ضَرْب الْعود ذِي الأوتار.
نط: أهمله اللَّيْث.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: النَّطّ: الشَّدّ، يُقَ ال: نَطَّه ونَاطَه، قَالَ: والأَنَطّ: السَّفَرُ الْبعيد وعَقَبةٌ نَطَّاء.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجلٌ نَطّاطٌ: مِهْذارٌ كثيرُ الْكَلَام.
وَقَالَ عَمْرو بنُ أَحمَر:وَإِن كُنْت نطّاطاً كثير المَجاهِلِثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: نَطْنَط الرجلُ: إِذا باعَدَ سَفَره.
والنُّطُط: الْأَسْفَار الْبَعِيدَة.
انْتهى وَالله أعلم.
ال: هَذَا طَفُّ المِكْيال وَطِفافُه: إِذا قَارب ملأَهُ وَلما يمتلىء، وَلِهَذَا قيل للَّذي يُسيء الكيلَ وَلَا يُوفِّ ال: طَفاف المَكّوك وطِفافُه، مثل جَمام المَكّوكِ وجِمامه، فِي مثل بَاب فَعالٍ وفِعال.
أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: إناءٌ طَفّافُ وَهُوَ الَّذِي يبلغ الكَيلُ طفافَه.
وجَمّان بلَغَ جِمامه، وَقد أطفَفْته وأجْمَمتُه.
وَقَالَ أَبُو ال: هَذَا طَفُّ المِكْيال وطِفافُه.
أَبُو ال: رجُل طَبٌّ وطَ ال: مَا ذَاك بِطَبِّي، أَي: بدَهْرِي، وأَنشَد:إنْ يَكُن طِبُّكِ الزَّوَالَ فَإِن الْ ال: إِن كنت ذَا طِبّ فطِبَّ لنَفْسِك وَطِبَّ لنَفسك، وَطبّ لنَفسك، أَي: ابدأ أَولا بإصلاح نَفسك، وَيُقَ ال: جاءَ فلانٌ يَستطِيب لوَجَعه، أَي: يستَوْصِفُ.
وَقَالَ ابْن هانىء يُقَ ال: قَرُبَ طِبٌّ، قَرُبَ طِبّاً، كَقَوْلِك نعِمَ رجلا وَهَذَا مَثَلٌ يُقَال للرجل يَسأَل عَن الْأَمر الّذي قد قَرُب مِنْهُ، وَذَلِكَ أَن رجلا قَعَد بَين رِجْلَي امرأةٍ فَقَالَ لَهَا: أبِكْرٌ أم ثيّب؟
فَقَالَت قرُبَ طِبٌّ: والطِّبابُ من السَّماء: طريقةٌ، وطُرَّة.
وَقَالَ أُسامة الْهُذلِيّ:أَرَتْهُ من الجَرْباءِ فِي كلِّ مَنْظَرٍطِباباً فمثواه النهارَ المرَاكِدُوَذَلِكَ أَن الأُتُن ألجأَت المِسْحَل إِلَى مَضيقٍ فِي الجَبَل لَا يَرى فِيهِ إِلَّا طُرةً من السَّمَاء.
وَ ال: طَبَّبْتُ الدِّيباجَ تطبيباً: إِذا أدخلتَ بِنيقَة تُوسِعُه بهَا، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الطُّبّة: السيرُ الَّذِي يكون أسفَلَ القِرْبة، ال: طَبطَب الماءَ: إِذا حركه.
وَقَالَ اللَّيْث: طَبْطَب الْوَادي طَبْطَةً: إِذا سالَ بِالْمَاءِ فسمعتَ لصوتهِ طَباطِبَ، وأَنشَد:طَبْطَبةَ المِيثِ إِلَى جِوائهاقَالَ: والطَّبطَبةُ: شيءٌ عَريض يُضرَب بعضُه بِبَعْض والطَّبْطابةُ: خَشَبةٌ عريضةٌ يَلعَب الفارسُ بهَا بالكُرَة.
بَطَّ: قَالَ اللَّيْث: بَطَّ الجُرحَ بَطّاً، وبَجَّه بَجّاً: إِذا شَقّه.
والمِبَطّة: المِبْضَع.
قَالَ: والبَطّة بلُغة أهلِ مكّة: الدّبة.
والبَطّ مَعْرُوف.
والواحدة بَطّة.
يُقَ ال: بطّةٌ أُنْثَى وبَطّةٌ ذَكَر.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: تَطِم.
وَقَالَ الزّجّاج: الطامّة: هِيَ الصَّيْحة الّتي تَطِمُّ على كلّ شَيْء.
وَقَالَ الأصمعيّ: طَمَّ البعيرُ يَطُمُّ طميماً: إِذا مَرّ يَعْدُو عَدْواً سَهْلاً.
وَقَالَ عمر بنُ لَجَأَ:حَوَّزها مِن بُرَق الغَمِيمِبالحَوْز والرِّفْق وبالطَّميمِوَيُقَال للطائر إِذا وَقَع على غُصْن: قد طَمَّمَ تَطمِيماً.
الأمويّ: الرجل يَطُمّ فِي سَيْره طميماً، وَهُوَ مَضاؤه وخِفّتُه، ويَطمُّ رأسُه طَمّاً.
ابْن السكّيت: جَاءَ فلانٌ بالطِّمّ والرِّمّ.
قَالَ أَبُو عُ ال: لقيتُه فِي طُمة الْقَوْم، أَي: فِي مجتَمِعهم.
وَقَالَ الفرّاء: سمعتُ المفضّل يَقُول: سألتُ رجلا مِن أَعلَم النَّاس عَن قَول عنترة:تَأْوِي إِلَى قُلُص النَّعام كَمَا أَوَتْحِزَقٌ يَمانِيةٌ لأعجَمَ طِمْطَمفَقَالَ: يكون باليَمَن من السّحاب مَا لَا يكون لغيره من البُلْدان فِي السّماء.
قَالَ: وربّما نشأتْ سحابةٌ فِي وَسَط السّماء فَيسمع صوتُ الرّعد فِيهَا كأنّه من جَمِيع السَّمَاء، فيَجتمع إِلَيْهِ السّحابُ من كلّ جَانب؛
فالحِزَقُ اليمانيّة تِلْكَ السّحائب، والأَعجَمُ: الطِمِطمُ صوتُ الرَّعد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَول ابْن مُقبِل يصف نَاقَة:باتت على ثَفِنٍ لأمٍ مَراكِزُهجَافَى بِهِ مُسْتَعِدّاتٌ أَطامِيمُثَفِنٍ لأَمٍ: مُسْتَوِياتٌ، مَراكزُه: مَفاصِلُه، وَأَرَادَ بالمستعِدات القوائمَ، وَقَالَ: أَطاميمُ: نَشيطة لَا واحدَ لَهَا.
وَقَالَ غيرُه: أطاميمُ: تَطِم فِي السَّيْر، أَي: تُسرِع.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: طَمطَم: إِذا سَبَح فِي الطَّمْطام، وَهُوَ وَسَطُ البَحْر.
ومَطْمَط: إِذا تَوانَى فِي خَطِّه وكَلامِه.
وَفِي الحَدِيث أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قيل لَهُ: هَل نَفَع أَبَا طالبٍ قرابَتُه مِنْك ونضحه عَنْك.
فَقَالَ: (بَلى وإنّه لَفِي ضَحْضاح من نارٍ، ولولايَ لكانَ فِي الطّمْطام، أَي: فِي وَسَط النَّار.
وطَمْطَامُ البَحرِ: وَسَطُه.
وَقَالَ أَبُو ال: إِذا نَصحتَ الرجلَ فَأبى إِلَّا استبداداً برأْ ال: اطْرِد أَخَاك فِي سَبَق أَو قِمارٍ أَو صِراع، فَإِن ظَفِر كَانَ قد قَضَى مَا عَلَيْهِ، وإلاّ لَزِمه الأوّل والآخِر.
وَقَالَ ال: طردتُ فلَانا فذَهَب، وَلَا يُقَ ال: فاطَّرَدَ.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: الطّريدةُ: نَحِيزَة من الأَرْض قليلةُ العَرْض إنّما هِيَ طَرِيقة.
والطَرِيدة: شُقةٌ من الثّوب شُقت طُولاً.
والطَّرِيدة: الوَسيقة من الْإِبِل يُغير عَلَيْهَا قومٌ فيَطْرُدونها.
وَيُقَ ال: مرّ بِنَا يومٌ طَرِيد وطرّاد، أَي: طَوِيلٌ.
واللّيلُ والنَّهارُ طَرِيدان، كل وَاحِد مِنْهُمَا طَرِيدُ صاحبِه.
قَالَ الشَّاعِر:يُعِيدَانِ لي مَا أَمْضَيَا وهُما مَعاًطَرِيدانِ لَا يَسْتَلهِيَانِ قَرارِيط د ل ط د ن ط د ف ط د بط د م: مهملات.
(أَبْوَاب: الطَّاء وَالتَّاء) والطاء والظاء: مهملات) .
(بَاب الطَّاء والذال) اسْتعْمل من بَاب الطَّاء والذال إِلَى آخر الْحُرُوف حرف وَاحِد قد أهمَله اللَّيْث.
ال: خُذْ طَثْرةَ سِقائك.
وَقَالَ اللَّيْث: لبنٌ خاثرٌ.
قَالَ: وأسَدٌ طَيْثارٌ لَا يُبالِي على مَا أَغارَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الطثْ ال: إِنَّهُم لفي طثرة عَيْشٍ: إِذا كَانَ خَيرُهم كثيرا.
وَقَالَ مرّة: إِنَّهُم لفي طثْرة، أَي: فِي كَثرةٍ من اللَّبن والسَّمْن والأَرقط، وأَنشَد:إنّ السَّلاءَ الَّذِي تَرْجِينَ طثرتهقد بعْتُه بأَمورٍ ذاتِ تَبْغيلِوالطّثْر: الخيرُ الْكثير، وَبِه سُمّي ابنُ الطَّثْرِيّة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الطثَارُ: البَقُّ، واحدُها طثرة.
ال: أثَلْطته ثَلطاً: إِذا رمَيتَه بالثلْط ولطخْتَه بِهِ.
قَالَ جَرير:يَا ثَلْطَ حامِضةٍ تَربَع ماسِطاًمِنْ واسطٍ وتَربَّعَ القُلَاّماثلط: أهمله اللَّيْث.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: اللطثُ: الفَساد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: لطثته ولطستُه: إِذا رَماه.
وَقَالَ رؤبة:مَا زالَ بَيْعُ السَّرَق المُهايثُبالضعف حَتَّى استوقَرَ المُلاطِثُقَالَ أَبُو عَمْرو: الملاطث يَعني بِهِ البَائِع.
قَالَ: ويروى المَلاطِث، وَهِي الْمَوَاضِع الّتي لُطِثَتْ بالحمْل حتّى لُهِدَتْ.
ال: طَلَّثَ الرجلُ على الخَمسين ورَمَّثَ عَلَيْهَا: إِذا زَاد عَلَيْهَا، هَكَذَا أَخبرني بِهِ.
المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس.
وروَى أَبُو عَمْرو عَنهُ: طَلَثَ الماءُ يَطْلُثُ طُلُوثاً: إِذا سَال.
ووزَب.
يَزِب وُزُوباً مثله.
ط ث ننثط ثنط: مستعملات.
نثط (ثنط) : قَالَ اللَّيْث: النَّثْطُ: خروجُ الكمْأَةِ من الأَرْض.
والنباتُ إِذا صَدَع الأرضَ فَظهر.
قَالَ: وَفِي الحَدِيث: كَانَت الأَرْض تميدُ فوقَ المَاء فنثطهَا الله تبَارك وَتَعَالَى بالجبال، فَصَارَت لَهَا أوتاداً.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: النَّثْط: التثقيل، وَمِنْه خبرُ كَعْب: أنَّ الله جلَّ وعزّ لمَّا مدّ الأَرْض مادَتْ فنَثَطها بالجبال، أَي: شقَّها فَصَارَت كالأوتاد لَهَا، ونَثَطها بالآكام فَصَارَت كالمُثْقِلات لَهَا.
ال: مَا رُطَّيْناك هَذِه، أَي: مَا كلامُك، وَمَا رُطَيْناك بِالتَّخْفِيفِ أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا كَانَت الإبِل كَثِيرَة رِفاقاً وَمَعَهَا أهلُها فَهِيَ الرَّطانة والرّطون، والطَّحّانة والطّحُون.
ال: شَخَص بصرُه فَمَا يَطْرِف.
قَالَ: والطَرْفُ: اسمٌ جَامع لِلْبَصَرِ، لَا يُثنَّى وَلَا يُجمع.
والطَّرْفُ: إصابتك عيْناً بِثَوْب أَو غَيره، الِاسْم الطُّرْفة: يَقُول: طُرِفتْ عينُه، وأصابتها طُرْفَةٌ.
وطَرَفها الحزنُ بالبكاء.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: طُرِفت عينهُ فَهِيَ تُطْرَف طَرْفاً إِذا حَرّكت جفونها بِالنّظرِ، وَيُقَ ال: هِيَ بمَكَان لَا ترَاهُ الطَّوارف: يَعْنِي الْعُيُون.
وَيُقَ ال: امرأةٌ مطروفةٌ بِالرِّجَالِ: إِذا كَانَت لَا خيرَ فِيهَا، تَطمح عينُها إِلَى الرِّجَال.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المطروفةُ من النِّسَاء: الَّتِي تَطْرِفُ الرِّجَال لَا تثبت على وَاحِد.
ال: طرفتُ فلَانا أطرفه: إِذا صرفته عَن شَيْء، وَأنْشد: ال: أشرافَهم، وَلِهَذَا ذهب بالتفسير الآخر، قَالَ ابْن أَحْمَر:عَلَيْهِنَّ أطرافٌ من الْقَوْم لم يكنطعامهُم حبّاً بزَغْبَة أغثراوَقَالَ الفَرَزْ ال: فلَان طريفُ النّسَب، والطَّرافة فِيهِ بيّنة: وَذَلِكَ إِذا كَانَ كثيرَ الْآبَاء إِلَى الْجد الْأَكْبَر.
وَقَالَ اللّيث: الطّرَفُ: الطّائفةُ من الشَّيْء، يَقُول: أصبتُ طَرَفاً من الشَّيْء.
ال: هُوَ المُسْتَطْرِف لَيْسَ من نِتاج صَاحبه، وَالْأُنْثَى طِرْفة، وَأنْشد:وطِرْفة شُدّتْ دِخالاً مُدْمَجاوَالْعرب تَ ال: إِنَّه يضْرب بهما فَلَا يُطْنِي.
ابْن السّ ال: طَرَّف عَنَّا هَذَا الفارسُ.
وَقَالَ متمم:وَقد عَلِمَتْ أُولَى الْمُغيرَة أننانُطَرِّف خلْف المُرقصَاتِ السَوَابِقاوَقَالَ شَمِر: أعْرِفُ طَرْفَه: إِذا طرده.
ابْن السكِّيت عَن الْفراء: المِطْرَفُ من الثِّيَاب: مَا جُعل فِي طَرَفيه علمَان.
قَالُ ال: فَطَرْتُ النّاقةَ أفطرها فَطْراً: وَهُوَ الحَلْب بأطراف الْأَصَابِع، فَلَا يخرج اللَّبن إِلَّا قَلِيلا، وَكَذَلِكَ المَذْي يخرج قَلِيلا قَلِيلا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الفَطْرُ مأخوذٌ من تفطّرت قَدَماه دَمًا، أَي: سالتا.
قَالَ: وفَطَر نابُ الْبَعِ ال: فطَّرت الصائمَ فَأفْطر، ومثلُه فِي الْكَلَام بشَّرته فأبْشَر.
وَفِي الحَدِيث: (أفطر الحاجم والمحجُوم) .
وَقَالَ الله عزَّ وَجل: {} (فاطر: ١) .
قَالَ ابْن عبَّاس: كنتُ مَا أَدْرِي مَا فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى احتكم إِلَيّ أَعْرَابِيَّانِ فِي بِئْر، فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فَطَرْتها، أَي: أَنا ابتدأت حفْرها.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه سَمع ابْن الأعرابيّ يَقُول: أَنا أوّل من فطَر هَذَا، أَي: ابتدأه.
قَالَ: وفطرنَا بِهِ: إِذا بزل.
وأنشدنا:حَتَّى نَهَى رائضَه عَن فَرِّهأَنيابُ عاسٍ شاقِىءٍ عَن فَطْرهوَيُقَ ال: قد أَفْطرتَ جِلْدك: إِذا لم تروه من الدّباغ.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: خمرت الْعَجِين وفطرته بِغَيْر ألف.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ} (الرّوم: ٣٠) ، قَالَ: نَصبه على الْفِعْل.
وَأَخْبرنِي المُنْذِري عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: الفِطْرَة: الخِلقة الَّتِي يُخلق عَلَيْهَا الْمَوْلُود فِي بطن أمه.
قَالَ: وَقَوله جلّ وَعز حِكَايَة عَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: {تَعْبُدُونَ إِلَاّ الَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} (الزخرف: ٢٧) ، أَي: خلقني.
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ال: كلُّ مَوْلُود يُولَد على الفِطرة الَّتِي فَطر الله عَلَيْهَا بني آدم حِين أخرجَهم من صُلب آدم كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} (الْأَعْرَاف: ١٧٢) ، الْآيَة.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: الفَدْمُ الَّذِي لَا خير عِنْده وَلَا شَرّ؛
مأخوذٌ من السَّيْف الفُطَار الَّذِي لَا يقطع.
الحرانيُّ عَن ابْن السّ ال: هَؤُلَاءِ قوم فِطْرٌ.
ال: آتِيك فَرْطَ يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، أَي: بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ، وَأنْشد أَبُو عُبيد للَبِيد:هَل النّفسُ إلاّ مُتعةٌ مستعارةٌتُعارُ فتأتي ربّها فَرْطَ أشْهُرِوَقَالَ أَبُو عُبَيد: الفَرْطُ: أَن يَلقَى الرجل بعد أَيَّام، يُقَ ال: إِنَّمَا أَلْقَاهُ فِي الفَرْط.
وَقَالَ ابْن السّ ال: رجل فَرَط، وقومٌ فَرَط.
وَمِنْه قيل للطّفل الْمَيِّت: اللهُمّ اجْعَلْهُ لنا فَرَطاً، أَي: أجرا يتقدّمُنا حَتَّى نَرِد عَلَيْهِ.
وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنا فَرَطُكم على الْحَوْض) .
وَيُقَ ال: رجل فارطٌ وقومٌ فُرّاط.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: فَرَطت الْقَوْم، وَأَنا أفْرُطهم فُروطاً: إِذا تقدمتَهم، وَأنْشد: ال: مَا أفرطت فِي الْقَوْم وَاحِدًا، أَي: مَا تركت.
وَقَالَ الْفراء: {وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ} قَالَ: منسيون فِي النَّار.
وَالْعرب تَ ال: فَرَط يَفْرُط.
ورُوِيَ عَن سعيد بن جُبير فِي قَوْ ال: سَرفًا.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الفُرُطُ: الفرسُ السريعة، وَقَالَ لبيد:وَلَقَد حَمَيْتُ الحَيّ تحمل شِكّتِيفُرُطٌ وِشاحِي إذْ غَدوْتُ لجَامُهاقَالَ: والفَرْطُ أَيْضا: الجبلُ الصَّغِير، وَقَالَ وَعْلَةُ الجَرْمِيّ:وَهل سمَوْتُ بجَرّار لَهُ لَجَبٌجَمِّ الصَّواهل بَين السَّهْل والفُرُط ال: فرطت الرجل: إِذا أمهلتَه.
وفَرَطت الْبِئْر: إِذا تركتَها حَتَّى يَثُوب مَاؤُهَا، قَالَ ذَلِك شمر، وَأنْشد فِي صفة بِئْر:وهْيَ إِذا مَا فُرِطت عَقْدَ الوَذَمْذاتُ عِقَابٍ هَمشٍ وذاتُ طَمّيَقُول: إِذا أُجِمَّت هَذِه الْبِئْر قدرَ مَا يُعْقد وذمُ الدَّلو ثابتْ بِمَاء كثير، والعِقَابُ: مَا يثوب لَهَا من المَاء، جمعُ عَقَب.
وَأما قَول عَمْرو بن مَعْدي كَ ال: أفرط فلَان فِي أمره، أَي: عَجِل فِيهِ.
والفَرَطُ: الأمرُ الَّذِي يُفرِّط فِيهِ صاحبُه، أَي: يضيّع.
وكلُّ شَيْء جَاوز قدْرَه فَهُوَ مُفْرِط؛
يُقَ ال: طولٌ مُفْرِط، وقِصَرٌ مُفْرِط وفلانٌ تفارطته الهموم، أَي: لَا تصيبه الهمومُ إلاّ فِي الفَرْط.
وَقَالَ غَيره: هَذَا مَاء فُراطة بَين بني فلَان وَبني فلَان، وَمَعْنَاهُ: أيّهم سَبق إِلَيْهِ سَقَى وَلم يزاحمه الْآخرُونَ.
ابْن السّ ال: ألفَاه وصَادَفَهُ وفارَطَه وفالطه ولاقطه، كُله بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: والفَرْطُ اليومُ بَين الْيَوْمَيْنِ.
والفَرَط: العجلة، يُقَ ال: فَرَط يَفْرُط.
والإفراطُ: الزِّيَادَة على مَا أمرت.
والإفراطُ: أَن تبْعَث رَسُولا مجرّداً خاصّاً فِي حوائجك.
وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: فلانٌ لَا يُفْتَرط إحسانه وبِرُّهُ، أَي: لَا يُفْتَرص وَلَا يخَاف فوْته.
ط ر بطرب طبر رطب ربط برط ال: طَرّب فلانٌ فِي عنائه تطريباً: إِذا رَجّع صوتَه وزيّنه، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:كَمَا طرّب الطائرُ المُسْتَحرإِذا رجّع صَوته وَقت السحر.
وَقَالَ اللَّيْث: الأطرابُ: نقاوة الرّياحين وأذكاؤها.
وَقَالَ غَيره: واستطرب الحدأة الإبلَ: إِذا خفت فِي سَيرهَا من أجل حدأتهم، وَقَالَ الطِّرِمّاح:واستطْرَبت ظُعْنهمُ لمّا احْزَألّ بهمْآلُ الضُّحى ناشطاً من داعِيات دَدِيَقُول: حملهمْ على الطَّرَب شوقٌ نَازع.
وَ ال: أخزى الله طُرْطُبَّيْها.
قَالَ: وَمِنْهُم من يَقُول طُرْطُبّة للواحدة فِيمَن يؤنث الثدي.
أَبُو عُبَيد عَن أبي ال: رَشِدْتَ أمرَك، وبَطِرْتَ عيْشَك، وغَنيْتَ رأْيكَ.
قَالَ: أوقعت الْعَرَب هَذِه الْأَفْعَال على هَذِه المعارف الَّتِي خرجت مفسّرةً لتحويل الْفِعْل عَنْهَا وَهُوَ لَهَا، وَإِنَّمَا الْمَعْنى: بَطِرت معيشتُها وَكَذَلِكَ أخواتها.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: بَطِر الرّجلُ وبَهِت بِمَعْنى وَاحِد.
ال: لَا يُبْطِرنّ جهْلُ فلانٍ حلْمكَ، أَي: لَا يُدْهشك.
قَالَ: ورجلٌ بطريرٌ، وَامْرَأَة بطريرة، وأكثرُ مَا يُقَال للْمَرْأَة.
وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: إِذا بَطِرت وتمادَت فِي الغَيّ.
وَيُقَال للبعير القَطُوف إِذا جارَى بَعِيرًا وسَاعَ الْخَطْو فقصُرت خُطاه عَن مباراته قد أبطره ذَرعَه، أَي: حمّله على أَكثر من طَوْقه.
والهُبَعَ إِذا ماشى الرُّبَعَ أبطرَه ذَرْعَه فهَبع، أَي: اسْتَعَانَ بعُنُقه ليَلْحَقه.
وَيُقَال لكلّ من أرهق إنْسَانا فحمّله مَا لَا يطيقه: قد أَبطره ذَرْعَه.
شَ ال: بطر فلَان: إِذا تحيّر ودَهِش، وعَلى هَذَا الْمَعْنى: أَن يتحيّر فِي الْحق فَلَا يرَاهُ حقّاً.
ال: ٦٠) .
وَقَالَ الفَرّاء فِي قَول الله جلّ وَ ال: رَبط الله على قلبه بالصّبر.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الرابط: الراهب.
أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: إِذا بلغ الرُّطبُ اليُبْس فوُضع فِي الجِرار وصُبَّ عَلَيْهِ الماءُ فَذَلِك الرَّبيط؛
فَإِن صُبّ عَلَيْهِ الدِّبس فَهُوَ المُصفَّر.
ال: رَطُب الشَّيْء يَرْطُب رُطوبةً ورَطابةً.
وَيُقَال للغلام الَّذِي فِيهِ لين النِّسَاء ورَخاوتُ ال: رَطّب فلَان ثَوْ ال: مَزَرَ فلَان قِرْبَته ومَطَرَ ال: مَا لَك مُسْتَمْطِراً، أَي: ساكِتاً.
وقا اللَّيْث: رجل مُسْتَمْطِر: طالبُ خيرٍ من إِنْسَان ورجلٌ مُسْتَمْطَرٌ: إِذا كَانَ مُخِيلاً للخير، وَأنْشد:وصاحبٍ قلتُ لَهُ صالحٍإِنَّك للخير لَمُسْتَمْطَرُقَالَ: ومكانٌ مُسْتَمْطِرٌ: قد احْتَاجَ إِلَى الْمَطَر وَإِن لم يُمْطَر، وَقَالَ خُفَاف بن نُدْ ال: نزل فلَان بالمُسْتَمْطِر، أَي: فِي بَراز من الأَرْض مُنْكَشف.
وَقَالَ الشَّاعِر:وَيَحِلّ أَحْيَاءٌ وَرَاء بُيُوتناحَذَرَ الصّبَاح وَنَحْنُ بالمُسْتَمْطَروَ ال: لَا تَسْتَمْطر للخيل، أَي: لَا تَعْرِض لَهَا.
سَلمَة عَن الْفراء: إِن تِلْكَ الفَعلة من فلَان مَطِرَة، أَي: عادَة بِكَسْر الطَّاء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: مَا زَالَ على مَطْرَةٍ وَاحِدَة، ومِطِرَّة وَاحِدَة وقَطَرٍ وَاحِد إِذا كَانَ على رَأْي وَاحِد لَا يُفَارِقهُ.
قَالَ: والمَطَرَةُ: القِرْبَةُ، مسموعٌ من الْعَرَب.
ومَطار: موضعٌ بَين الدّهنا والسَّمان.
والماطِرون مَوضِع آخر وَمِنْه قَوْ ال: إِنَّه لكثيرُ الطُّمُورِ.
وَقَالَ ال: هُوَ طَامرُ بن طامر للبَرغوث.
وَجَاء فلانٌ على مِطمار أَبِ ال: المسْتَعِدُّ لِلْعَدْوِ.
أَبُو عبيد: الطِمْرُ: الثوبُ الخَلقُ، وَجمعه أطمار.
وَفِي الحَدِيث: (رُبَّ ذِي طِمْرَيْن لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَو أقْسَمَ على الله لأَبَرّه) ، يُرِيد: رُبَّ فَقير ذِي خَلَقَين أطاعَ الله حَتَّى لَو سَأَلَ الله وَدعَاهُ أَجَابَهُ.
قَالَ أَبُو عُبيد وَعَن الْأَصْمَعِي: المِطْمَرُ هُوَ الْخَيط الَّذِي يُقدِّرُ بِهِ البَنّاء يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ التِسرْفال وَقَالَ أَبُو عُبيدة مثلُه.
وَقَالَ نَافِع بن أبي نُ ال: وَقع فلَان فِي بَنات طَمَارِ: إِذا وَقع فِي بَلِيّة وشِدّة.
والمطاميرُ: حُفَرٌ تُحْفر فِي الأَرْض يُوسَع أَسافلُها يُخبأ فِيهَا الحبوبُ.
ال: فَرشٌ من عُرْفُط، أَيْكَةٌ من آثل، ورَهْطٌ من عُشَر، وجَفْجَفٌ من رِمْث؛
وَهُوَ بِالْهَاءِ لَا غير، وَمن رَوَاهُ بِالْمِيم فقد صحّف.
ال: المُرُوطُ: أكسِيَةٌ من صُوف أَو خَزّ كَانَ يؤتَزر بهَا، واحدُها مِرْط.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُغَلّس بِالْفَجْرِ فَيَنْصَرِف النِّسَاء مُتَلَفّعَات بمُروطهن مَا يُعرَفْن من الغَلَس.
وروى أَبُو تُرَاب عَن مُدْرِك الْجَعْفَرِي: مَرَط فلَان فُلاناً: وهَرَدَه: إِذا أَذَاهُ.
وَقَالَ شَمِر: المُرَيْطاوان: جانبا عَانة الرَّجل اللَّتَان لَا شعرَ عَلَيْهَا، وَمِنْه ال: انتطَل فلانٌ من الزِقِّ نَطلةً وامتَطلَ مطلة: إِذا اصْطَبَّ مِنْهُ ال: نَطَل فلانٌ نفسَه بِالْمَاءِ نَطْلاً: إِذا صبَّ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْئا بعد شَيْء يَتَعالَج بِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّطْل: اللّيّن الْقَلِيل.
ط ل فلطف فلط طلف طِفْل: (مستعملة) .
ال: لَطف فلَان لفُلَان يَلْطُف: إِذا رَفَق لُطْفاً.
وَيُقَ ال: لَطَف الله لَك، أَي: أوْصل إِلَيْك مَا تُحِب برِفْق.
قَالَ: ولَطُف الشَّيْء يَلْطُف: إِذا صَغُر.
قَالَ: وجاريةٌ لَطِيفةُ الخَصْر: إِذا كَانَت ضامرةَ البَطْن.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّطَفُ: البِرُّ والتَّكْرِمة.
وَأم لَطِيفَة بِوَلَدِهَا تُلْطف إلطافاً.
واللَّطَفُ أَيْضا: من طُرَف التُّحَف مَا ألْطَفْتَ بِهِ أَخَاك ليَعْرف بِهِ بِرَّك.
وفلانٌ لَطِيفٌ بِهَذَا الْأَمر، أَي: رَفِيقٌ.
قَالَ: واللَّطيف من الْكَلَام: مَا غَمُض مَعْنَاهُ وخَفِي.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: ألطفتُ الشَّيْء بجنبي، واستلطفته: إِذا أَلْصَقته، وَهُوَ ضد جافيته عني، وَأنْشد:سوَيْتُ بهَا مستلطفاً دونَ رَيْطَتِيودُونَ رِدائي الجَرْدِ ذَا شُطَبٍ عَضْباطِفْل: الحَرّاني عَن ابْن السِّ ال: جاريةُ طَفْلَة إِذا كَانَت رَخْصةً.
والطِفْلُ والطِفْ ال: طِفْلٌ، وطِفْلَةٌ، وطِفْلانٌ، وأطفالُ، وطِفلتَان، وطِفْلاتٌ فِي الْقيَاس.
وَقَالَ اللَّيْث: غُلامٌ طَفْلٌ: إِذا كَانَ رَخْصَ الْقَدَمَيْنِ وَالْيَدَيْنِ.
وَامْرَأَة طفلة البَنان رخْصَتهَا فِي بَيَاض، بيِّنةُ الطفولة.
وَقد طَفُلَ طفالة أَيْضا.
قَالَ: والطِّفلُ: الصغيرُ من الْأَوْلَاد، للنّاس وَالدَّوَاب.
وأَطفلت المرأةُ والظَّبْيَةُ والنَّعمُ: إِذا كَانَ مَعهَا ولد طِفْل؛
وَقَالَ لَ ال: طَفَلت الشمسُ، وَهِي تطفَل طفْلاً.
وَقد يُقَ ال: طفّلت تطفيلاً: إِذا وَقع الطَفَلُ فِي الْهَوَاء وعَلى الأَرْض، وَذَلِكَ بالعَشيّ، وَأنْشد:باكرتُهَا طفَلَ الْغَدَاة بغارةٍوالمُبْتَغُون خِطارَ ذَاك قليلُوَقَالَ لَ ال: أَتَيْته طفَلاً، أَي: مُمْسِياً وَذَلِكَ بَعْدَمَا تَدْنُو الشَّمْس للغروب.
وأَتيته طَفلاً: وَذَلِكَ بعد طُلُوع الشَّمْس؛
أُخِذ من الطفْل الصَّغِير، وَأنْشد:وَلَا مُتلافياً والشمسُ طِفلٌبِبَعْض نواشغ الوادِي حُمولاقَالَ: وَقَالُوا جَارِيَة طِفلةٌ: إِذا كَانَت صَغِيرَة.
وجاريةٌ طَفلةٌ: إِذا كَانَت رقيقةَ الْبشرَة ناعمةً.
وَيُقَال للنار ساعةَ تُقْدَح: طِفلٌ وطفلةٌ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الطَّفلَةُ: الجاريةُ الرَّخصة الناعمة؛
وَكَذَلِكَ البَنان الطَّفْلُ.
والطِّفلةُ: الحديثة السِّنّ، والذَّكَرُ طِفْلٌ.
أَبُو عبيد: التّطفيلُ: السَّيْرُ الرويد، يُقَ ال: طفّلتُهَا تطفيلاً: يَعْنِي الْإِبِل.
وَذَلِكَ إِذا كَانَ مَعهَا أَوْلَادهَا فَرَفَقْتَ بهَا ليَلْحَقها أولادُها.
وأطفالُ الْحَوَائِج: صغارُها، وَاحِدهَا طِفْل، وَقَالَ زُ ال: هُوَ يتطفّل فِي الأعراس.
ال: صادفه، وفارطه، وفالطه، ولاوطه كلُّه بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو زيد فِيمَا روى ابْن هانىء عَنهُ: أفلطني فلانٌ لُغَة تميمية فِي أفلتني.
ورُفع إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز رجلٌ قَالَ لآخر فِي يتيمة كفلها: إِنَّك تبوكها، فَأمر بحده، فَقَالَ: أفأضرب فلاطاً.
قَالَ أَبُو عبيد: الفِلاط: الفَجْأَة، وَهِي لُغَة هُذَيْل، يَقُولُونَ فلاطاً.
وَقَالَ المُتَنَخّل الهُذَليّ:أفْلَطها الليلُ بعيرٍ فتَسْعَى ثوبُهَا مُجْتَنِبُ المعدِلِ ال: طَالب وطلَبَ، كَمَا يُقَ ال: خادِم وخَدَم.
ال: بالطناهم، أَي: نازلناهم بِالْأَرْضِ، وَقَالَ رُ ال: دارٌ مُبَلّطةٌ بآجُرّ أَو حِجَارَة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: بلَطَنا الدّار فَهِيَ مبلوطةٌ: إِذا فرشتها بآجُرّ أَو حِجَارَة.
قَالَ: والبَلُّ ال: لَزم فلَان بلاطَ الأَرْض.
أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: أُبلط الرّجل فَهُوَ مُبْلَط.
وَقَالَ أَبُو ال: تبالَطُوا بِالسُّيُوفِ: إِذا تجالدوا بهَا على أَرجُلهم، وَلَا يُقَ ال: تبالطوا إِذا كَانُوا رُكباناً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُلُطُ: الفارُّون من الْعَسْكَر، والبُلْطُ: المُجَّان، والمُتَخرِّفون من الصُّوفِيَّة، قَالَ: والبَلْطُ: تطبينُ الطاية، وَهِي السّطح إِذا كَانَ لَهَا سُميط، وَهِي الْحَائِط الصَّغِيرَة.
ال: لبِط بِالرجلِ يُلْبَط لَبْطاً: إِذا سَقط، وَمِنْه حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه خرج وقريشٌ مَلْبُوطٌ بهم) ، يَعْنِي أَنهم سُقوط بَين يَدَيْهِ، وَكَذَلِكَ لُبِجَ بِهِ بِالْجِيم ال: يتصرّعون.
وَيُقَ ال: فلَان يتَلبّط فِي النَّعيم، أَي: يتمرغ فِيهِ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: اللَّبَطةُ والكَلطَةُ: عَدْوُ الأَقْزَل: ثَعْلَب عَن الْفراء قَالَ: اللَّبَطةُ: أَن يَضرب البعيرُ بيدَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: أَن عَائِشَة كَانَت تضرب الْيَتِيم حَتَّى يَتَلَبّط، أَي: يَتصرعُ مُسبِطاً على الأَرْض، أَي: ممتداً.
والْتَبَطَ البعيرُ يَلْتبط التباطاً: إِذا عدا فِي وَثْب.
وَقَالَ الرّاجز:مَا زلتُ أسعَى مَعَهم وأَلْتَبِطْوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللَّبْطُ: التَّقلُّب فِي الرياض، وَفِي حَدِيث مَاعِز: أَنه ليتلبَّط فِي رياض الْجنَّة بَعْدَمَا رُجم، أَي: يتمرّغ فِيهَا.
قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِيهِ بَعْدَمَا رجم.
بَطل: أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: بَطَلٌ بَيِّنُ البَطالة والبُطولة.
وبطّالٌ بيِّنُ البِطَالة.
شَمِر: بَطّالٌ بينَ البَطالة والبِطالة.
وبَطُلَ البَطالة.
وبَطَل الأجِيرُ يَبْطُل بِطَالة.
وَفِي الْبَاطِل أَيْضا: بطَل الشيءُ يبطل بطالة.
ال: الدِّماءُ تَبْطُل عِنْده، فَلَا يُدرك عِنْده ثأر.
وَقَالَ: البَطَلَة: السَّحَرة، وَجَاء فِي الحَدِيث: (وَلَا تستطيعه البَطَلة) .
اللَّيْث: أبطلتُ الشَّيءَ جعلتُه بَاطِلا.
وأبْطَل فلَان: جَاءَ بكذب وادْعَى بَاطِلا.
والتَّبَطُّلُ: فعلُ البَطالة، وَهُوَ اتِّبَاع اللَّهْو والجهالة.
وبَطَل الشيءُ بُطْلاً فَهُوَ بَاطِل، وَجمع البَطل أبطال وجمعُ الْبَاطِل بواطل وأباطيل جمع أبطولة.
ال: أغْرُبْ فَيصير ذَلِك الفصِيل مؤدَّباً، ويُسَمَّى لطيماً.
قَالَ: واللطيمةُ والزَّوْمَ ال: لطمْت الشَّيْء بالشَّيْء: إِذا ألزقته.
وَمِنْه لطمُ الْوَجْه.
وَقَالَ ابْن مقبل:كَأَن مَا بَين جَنْبَيْهِ ومنكبهمن جوزه ومَقط القُنب ملطومبتُرس أعجَم لم تنخَر مناقبهمِمَّا تخيَّرُ فِي أوطانها الرّومأَي: ألصق بِهِ ترس هَذِه صفته.
وَقَالَ أَبُو ال: أعظم لطيمة ومسك.
قَالَ ابْن حبيب: المَلاطمُ: الخدود.
وَاحِدهَا مِلْطم.
وَأنْشد:خَصِمون نَفاعون بِيضُ المَلاطموَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللطْمُ: إنضاجُ الخبزة.
سَلمة عَن الْفراء: اللطِيمة: سوقُ العطارين، واللطِيمةُ: العيرِ تحمل البَزّ والطِّيب.
ال: هَذَا مِلْطٌ من المُلوط.
والفِعْلُ مَلَط مُلوطاً.
قَالَ الأصمعيّ: قَوْلهم فلَان مِلْطٌ، المِلْطُ: الَّذِي لَا يُعرف لَهُ نَسبٌ وَلَا أبٌ، من قَوْلك: أملط ريش الطَّائِر: إِذا سقط عَنهُ.
قَالَ: والمَ ال: أمْلطت النَّاقة وأمْلَ ال: مَلَطت مَلَطاً.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: المِلَاط هُوَ الطين الَّذِي يُجعل بَين سافَي البِناء.
ال: شَجّه حَتَّى رَأَيْت الملطى، وشَجّةُ المِلْطى مَقْصُور.
وَقَالَ اللَّيْث: تقديرُ الملطاء أَنه مَمْدُود مذكَّر وَهُوَ بِوَزْن الحرْباء.
وشمر عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه ذكر الشّجاج، فَلَمَّا ذَكر الباضعة قَالَ: ثمَّ المُلْطئة وَهِي الَّتِي تخرق اللَّحْم حَتَّى تَدْنُو من الْعظم.
قَالَ: وَغَيره يَقُول: الملطَى.
ال: مالَط فلانٌ فلَانا إِذا قَالَ: هَذَا نصف بَيت، وأتمّه الآخر بَيْتا.
يُقَ ال: مَلّط لَهُ تمليطاً.
وروى إِسْحَاق بن الْفرج عَن الْأَصْمَعِي: بِعتهُ المَلَسَى والمَلَطَى، وَهُوَ البَيْع بِلَا عُهدة.
ال: طَمَلت الْإِبِل أطمُلها طَمْلاً، وَكَذَلِكَ القروح.
سَلمَة عَن الفرّاء: الطِّملالُ: اللص.
والطملالُ: الذؤب.
ال: ماطلني بحقي ومطلني بحقي، وَهُوَ مطُول ومطّال.
وَفِي الحَدِيث: (مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلم) قَالَ: والمطل أَيْضا مَدُّ المطال حديدةَ البَيْضة الَّتِي تُذاب للسيوف، ثمَّ تحمى وتُضرب، وتمد وتُربَّع، يُقَ ال: مطلها المطال ثمَّ طبَعها بعد المطل فيجعلها صفيحة.
والمطيلةُ: اسمُ الحديدة الَّتِي تُمطَل من البَيْضة وَمن الزَّندة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المطلُ: الطُّول.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء: الممطُول: الْمَضْرُوب طولا.
ال: طنّف فلَان للظِّنّة، أَي: قارف لَهَا، يُقَ ال: طنَّف لِلْأَمْرِ فاعلوه.
وَقَالَ اللَّيْث: الطَّنفُ: نفس التُّهْمَة، يُقَ ال: رجل مُطنَّف، أَي: مُتهم.
وطنّفته، أَي: اتهمته.
وفلانٌ يطنّف بِهَذِهِ السّرقَة.
وَإنَّهُ لطَنفٌ بِهَذَا الْأَمر، أَي مُتهم.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الطُّنُفُ: ال: طنَّف فلانٌ جَدار جَاره وجِدار دَاره: إِذا فَوْقه شَجرا أَو شوكاً يَصفُ تسلّقه لمجاوزة أَطْرَاف العيدان المشوِّكة رَأسه.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للجناح يُشْرع فَوق بَاب الدَّار.
طنف أَيْضا، شبّه بطنف الْجَبَل.
وَقَالَ أَبُو ذُؤيب يصف خَلِيّة عَسَل فِي طُنف الْجَبَل:فَمَا ضَرَبٌ بيضاءُ يأوي مليكُهاإِلَى طُنُف أعيَا بِراقٍ ونازلِأَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الطَّنَف والطُّنُف جَمِيعًا: السَّقيفة تُشرَع فَوق بَاب الدَّار، وَهِي الكُنّة وَجَمعهَا الكنَّات.
طفن: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الطَّفْنُ: الْحَبْس، يُقَ ال: خَلِّ عَن ذَلِك المَطْفُون.
قَالَ: والطَّفَانينُ: الحَبْسُ والتَّخَلُّف.
وَقَالَ المُفَضَّل: الطَّفْنُ: الموتُ، يُقَ ال: طَفَن إِذا مَاتَ، وَأنْشد:ألْقى رُحَى الزَّوْر عَلَيْهِ فطَحَنْقَذْفاً وفَرثاً تحتَه حَتَّى طَفَنَاللّيث: الطَّفَانِيَةُ: نَعتُ سوء فِي الرجل وَالْمَرْأَة.
ال: رجل فَطِنٌ بيِّنُ الفِطنة والفَطَن وَقد فَطَن لهَذَا يَفْطُن فِطنةً، فَهُوَ فاطنٌ لَهُ.
فَأَما الفَطِنُ فذُو فِطْنة للأشياء، وَلَا يمْتَنع كلُّ فعلٍ من النُّعوت من أَن يُقَ ال: قد فَعُل وفَطُن، أَي: صَار فَطِناً إلاّ الْقَلِيل.
قَالَ: وفطّنْتُه لهَذَا الْأَمر تفطِيناً.
وَقَالَ اللحياني: رجلٌ فَطِن وفَطُن وفَطُون وفَطونة وفَطين.
قَالَ: وَيُقَ ال: فَطِنْتُ لَهُ وَبِه وَإِلَيْهِ فِطْنَةً وفَطانةً وفِطانة؛
وَيُقَ ال: لَيْسَ لَهُ فُطْنٌ، أَي: فِطْنَة.
ال: أنطَف الْجرْح.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: البَعِيرُ: النَّطْفُ: الَّذِي قد أشرفَتْ دَبَرتُه على الجَوْف، يُقَ ال: نَطف نَطفاً، وَكَذَلِكَ الَّذِي أشرفت شَجّته على الدِّمَاغ.
أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: النَّطَفُ: الفُرْطة، الْوَاحِدَة نَطفة.
وَقَالَ اللَّيْث: النُّطف: اللُّؤْلُؤ، الْوَاحِدَة نَطفة، وَهِي الصافية اللّون.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: يُقَال للواحدة نُطفة وَجَمعهَا نطف، شُبّهت بقطرة المَاء.
ووَصِيفة مُنَطَّفة، أَي: مُقَرَّطة بتُومَتَى قُرْط.
وَلَيْلَة نطوف: تمطر حَتَّى الصَّباح.
وَقَالَ العجاج:كأنّ ذَا فَدّامةٍ مُنطَفَّاوَقَالَ الْأَعْشَى:يَسْعى بهَا ذُو زجاجات لَهُ نُطَفٌمُقلَّص أسفلَ السِّربال مُعْتَمِلأَبُو عُبيد عَن أبي ال: نَطف الماءُ يَنْطفُ نَطفاً ونَطفاناً: إِذا قَطر، وَمن هَذَا قيل للقُبَيْط ناطف؛
لِأَنَّهُ يَنْطف قبل استضرابه، أَي: يَقطر قبل خُثورته، وَجعل الجَعْدِيُّ الْخمر ناطفاً فَقَالَ:وَبَات فريق ينضحُون كَأَنَّمَاسُقُوا ناطفاً من أذرِعاتٍ مُفَلْفَلَاوَفِي الحَدِيث: قَطَعنا إِلَيْهِم النُّطفة، أَي: الْبَحْر وماه.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّنطُّف: التعَزُّز.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَرَّ بِنَا قومٌ نَطِفون نَضِفُون صقارون، أَي: نجسون كفار.
ط ن بطُنب طبن نطب نبط بطن ال: هُوَ جارِي مطانِبِي، أَي: طُنْبُ بَيته إِلَى طُنْب بَيْتِي.
أَبُو عُبيد عَن أبي زِيَاد والكلابيّ: الأواخِيُّ: الْأَطْنَاب، واحدتها أَخِيّة.
والأطنابُ: الْمُبَالغَة فِي مدح أَو ذَمِّ، والإكثار فِيهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الإطنابةُ: السَّيرُ الَّذِي على رَأس الوَتَر من القَوس.
ال: رَأَيْت إطْنابةً من خيل وطير.
وفرسٌ أطنبُ: إِذا كَانَ طويلَ القَرَى، وَهُوَ عيب، وَمِنْه قَول النَّابِغَة:لقد لَحِقْتُ بأولَى الْخَيل يَحْمِلُنيكبْداءُ لَا شَنَجٌ فِيهَا وَلَا طَنَبُوجيشٌ مِطْنَابٌ: بعيدُ مَا بَين الطَّرَفين، لَا يكَاد يَنْقَطِع، قَالَ الطَّرِمّاح:عَمِّي الَّذِي صَبَح الحَلائبَ غُدْوَةًمن نَهْرَوان بجَحْفَل مِطْنابِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: التَّطنيبُ: أَن تُعلِّق السقاءَ من عَمُود الْبَيْت ثمَّ تَمخَضه.
والمَطْنَبُ: حبلُ العاتق، وَجمعه مَطانِب.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وَإِذ هِيَ سَوداءُ مثلُ الفَحيمتُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكَباوَيُقَال للشمس إِذا تَقَضَّبَتْ عِنْد طُلُوعهَا: لَهَا أطناب، وَهِي أشعَّةٌ تمتدّ كَأَنَّهَا القُضُب.
وَفِي حَدِيث ال: الطِّبْر، وَأنْشد:من ذكر أطلالٍ ورَسْمٍ ضاحِيكالطِّبن فِي مختلَفِ الرِّياحوَرَوَاهُ بَعضهم كالطَّبْل.
اللحياني: اطمأنّ قلبُه، واطبأنَّ، وطامَن لَهُ ظَهره، وطابنه، وَهِي الطُّمأنينة والطُبَأنينة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الطُّنْبَةُ: صوتُ الطُّنبور، وَيُقَال للطنبور: طُبْنٌ.
وَأنْشد:فإنّك منّا بيْن خيلٍ مُغيرةٍوخَصم كعُورِ الطُّبْن لَا يَتَغَيّبُ ال: أنْطب أُذنَه، وأنقر، وبَلّط أُذُنه بِمَعْنى وَاحِد.
ال: النُّمَيْط رَمْلةٌ مَعْرُوفَة بالدَّهْناء.
ال: إِن فلَانا لذُو بِطانة بفلان، أَي: ذُو علم بداخلة أمره.
وَيُقَ ال: أَنْت أبْطنتَ فلَانا دوني، أَي جعلتَه أخَصَّ بك مني، وَهُوَ مُبْطَن: إِذا أدخلهُ فِي أمره وخُصّ بِهِ دون غَيره، وَصَارَ من أهل دَخْلَتِه وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ال: فلَان بِطانةٌ لفُلَان، أَي: مُداخِلٌ لَهُ مؤانس.
وَالْمعْنَى: أَن الْمُؤمنِينَ نهُوا أَن يَتّخذوا الْمُنَافِقين خاصّتهم، ويُفضوا إِلَيْهِم بأسرارهم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ ال: أبطن فلَان السّيفَ كَشّه: إِذا جعله تَحت خَصْره.
وَيُقَ ال: بطّن فلَان ثَوْبه تَبْطيناً وَهِي البِطَانة والظِّهارة، قَالَ الله تَعَالَى: {فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ} (الرَّحْمَن: ٥٤) .
قَالَ الْفراء فِي قَوْ ال: ضَرب فلَان البعيرَ فبَطَن لَهُ: إِذا ضربه تَحت البَطْن، وَأنْشد:إِذا ضَربت مُوقَراً فابْطُنْ لَهُتَحت قُصَيْرَاه ودونَ الجُلّهْوَيُقَ ال: بطَنَه الدَّاء، وَهُوَ يَبْطُنه: إِذا دَخله بُطوناً.
والبَطْنُ من الأَرْض: الغامض الدَّاخِل، والجميع البُطْنان.
وَيُقَ ال: شأوٌ بَطين، أَي: بعيد.
وَأنْشد:وبَصْبَص بَين أدَاني الغَضَىوَبَين عُنَيزةَ شَأْواً بَطينَاأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: بُطَانُ الريش: مَا كَانَ تَحت العَسِيب، وظُهْرانُه: مَا كَانَ فَوق العَسِيب.
وَيُقَ ال: رَأَسَ سَهْمه بظُهران.
وَلم يَرِشْه ببُطْنان، لِأَن ظُهرانَ الرِّيش أَوْفَى وَأتم، وبطنانُ الريش قصارٌ، وَوَاحِد البُطْنان بطن، وَوَاحِد الظُّهران ظهر.
والعَسِيبُ: قضيبُ الريش فِي وَسَطه.
وَقَالَ غَيره عَن الْأَصْمَعِي: بَطِنَ الرجلُ يَبْطَن بطَناً وبِطْنةً: إِذا عَظُم بطنهُ.
وَقَالَ القُلاخ:وَلم تَضَع أولادَها من البَطَنْوَلم تُصِبه نَعْسَةٌ على غَدَنْ ال: ثَقُلت عَلَيْهِ البِطْنة: وَهِي الكِظة.
وَيُقَ ال: لَيْسَ للبِطْنة خيرٌ من خَمصة تتبعها، أَرَادَ بالخَمصة: الجوْعة.
وَيُقَ ال: مَاتَ فلَان بالبَطَن.
وأتى فلَان الوادِيَ فتبطّنه، أَي: دخل بطنَه.
والبِطَانُ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي البَطْن.
وَيُقَال للَّذي لَا يزَال ضَخم البَطْن: مِبطان، فَإِذا قَالُ ال: بَطْنُ الرَّاحَة، وظَهر الْكَفّ.
وَيُقَ ال: باطنُ الْإِبِط، وَلَا يُقَال بطنُ الْإِبِط.
وباطنُ الْخُف: الَّذِي يَلِيهِ الرِّجْل.
والنِّعمةُ الباطنةُ: الَّتي قد خَصّت.
والظاهرةُ: الَّتِي قد عَمّت.
والبِطْنةُ: امتلاءُ البَطْن وَهِي الأَشَر من كَثْرَة المَال أَيْضا.
ورُويَ عَن إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ أَنه كَانَ يُبَطِّن لحيته وَيَأْخُذ من جوانبها.
قَالَ ال: أَخذ فلانٌ بَاطِنا من الأَرْض، وَهِي: أَبْطَأَ جُفوفاً من غَيرهَا.
ورجلٌ بِطين الكُرْز: إِذا كَانَ يخبأ زَاده فِي السّفر وَيَأْكُل زَاد صَاحبه.
وَقَالَ رُؤبة يَذمّ رجلا:أَو كُرّزُ يمْشي بَطينَ الكرَّزْوَيُقَ ال: ألْقت الْمَرْأَة ذَا بَطنِها، أَي: ال: أَنْت أبْطَنُ بِهَذَا الْأَمر، أَي: أخْبرُ بباطنه.
وتبطنْتُ الْأَمر، أَي: عَلِمت باطنَه.
وتبطنْتُ الواديَ، أَي: دَخلْت بطنَه وجولْتُ فِيهِ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: البِطَانُ للقَتَب خاصّةً، وجمعُه أبطنة والحِزامُ للسّرج.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد وَالْكسَائِيّ: أبطنتُ الْبَعِ ال: بُطِن حَملُ البعيرِ وواضَعَه حَتَّى يَتضع، أَي: حَتَّى يسترخي على بَطْنه ويتمكن الحملُ مِنْهُ.
وَيُقَ ال: تبطّن الرجل جاريتَه: إِذا بَاشَرَهَا ولَمَسها.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وَلم أتبطن كاعباً ذاتَ خَلْخالوَقَالَ ال: استبطن الفَحْلُ الشَّوْلَ: إِذا ضربهَا كلَّها فلُقحت، كَأَنَّهُ أودع نُطفَته بطونها.
وَمِنْه قَول الْكُمَيْت:وخَبَّ السَّفا واستبطنَ الفَحْلُ والتَقَتْبأمْعَزها بُقْعُ الجنادبِ تَرْتَكلْط ن مطمن طنم نمط نطم: مستعملة.
أمَّا نطم وطنم فَإِن اللَّيْث أهملهما.
(نطم) : وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: النطْمةُ: النّقْرة من الدِّيل وَغَيره، وَهِي النطْبَة بِالْبَاء أَيْضا.
(طنم) : وَأما الطَ ال: طامن ظَهره: إِذا حناه، بِغَيْر همز؛
لِأَن الْهمزَة الَّتِي حلت فِي اطْمَأَن إِنَّمَا حلَّت فِيهَا حِذارَ الْجمع بَين الساكنين.
وَمِنْهُم من يَقُول: طأمن، بِالْهَمْزَةِ الَّتِي لَزِمت اطْمَأَن.
ال: الزم هَذَا النَّمط.
قَالَ: والنمط أَيْضا: الضَّرب من الضُّروب والنَّوْعُ من الْأَنْوَاع.
يُقَ ال: لَيْسَ هَذَا من ذَلِك النمط، أَي: من ذَاك النَّوْع.
يُقَال هَذَا فِي الْمَتَاع وَالْعلم وَغير ذَلِك.
وَالْمعْنَى الَّذِي أرادَه عليُّ أَنه كَرِه الغُلُو والتَّقصير كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيث الأُخر.
ال: وَطّدَ اللَّهُ لِلسلطان مُلكَه وأَطّدَه إِذا ثَبَّته.
سَلمَة عَن الفراءِ: طادَ إِذا ثَبتَ، وطَادَ إِذا حَمُق، وَوَطَد إِذا سارَ.
ال: رجل ثَطَ بَيِّنُ الثَّطَا، وأرادت أَنه يَمشي مشي الحَمقَى، كَمَا يُقَ ال: فلَان يمشي ال: إِن أصل الثَّطا من الثَّأْطَةِ وَهِي الحَمأَة، وَقيل للَّذي يُفْرِطُ فِي الْ ال: وَطَثَه يَطِثُه وَطْثاً فَهُوَ مَوْطوث، ووَطَسَه فَهُوَ مَوْطوس إِذا تَوَطَّأَه حَتَّى يَكْسره) ٣) .
(بَاب الطَّاء وَالرَّاء) ط ر (وايء) طرا، (طري، طرُو) ، طَرَأَ، طير، رطى، ريط، ورط، وطر، أطر، أرّط، وطر، طور.
طرا طَرَأَ: الحرَّاني عَن ابْن الأعرابيّ: لحمٌ طريٌّ غير مَهْمُوز، وَقد طَرُوَ يَطْرُو طَراوة وطراءة.
وَقَالَ اللَّيْث: طَرِي يَطْري طراوة وطَرَاءَة، وقلما يُستَعْمل لِأَنَّهُ لَيْسَ بحادثٍ.
قَالَ: والمطرَّاةُ ضرب من الطِّيب، ال: أَطْرَى فلانٌ فلَانا إِذا مَدَحَه بِمَا لَيْسَ فِيهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أطرى فلانٌ فلَانا إِذا مدحه بِمَا لَيْسَ فِيهِ، وَمِنْه قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تُطروني كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى الْمَسِيح ابْن مَرْيَم وَإِنَّمَا أَنا عبد الله.
وَلَكِن قُولُ ال: رجلٌ طارِيٌّ وطُوَرانِيٌّ وطورِيٌّ وطُخرور وطُمْرُور وطُحْرُور أَي غَرِيبٌ.
وَيُقَ ال: لكلِّ شيءٍ أُطْرُوَانِيَّةٌ: يَعْنِي الشبابَ.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: هِيَ الإِطرية بِكَسْر الْهمزَة، وَقَالَ شَمِر: الإطْرِيَّةُ شَيْء يُعمل مثلُ النَّشاستج المتَلَبِّقَة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقال لَهُ: الأُطْرِيةُ، وَهُوَ طَعَام يَتَّخِذُه أهلُ الشَّام لَيْسَ لَهُ وَاحِد، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَكْسِر الْألف فَيَقُول: إطرية، مثل زبْنِيَة، ال: أَطَرْتُ السهْم أَطْراً إِذا لَفَفْتَ على مجمع الفُوقِ عَقبةً، وَاسم تِلْكَ العَقَبةِ أُطْرَةٌ.
وَقَالَ أَبُو ال: أَطَرْتُ السهمَ أَطْراً.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَطْرَةُ أَنْ يُؤخذ رَمادٌ ودَمٌ فيُلطَخَ بِهِ كَسْرُ القِدْر، وَأنْشد:قَدْ أَصْلَحَتْ قِدْراً لَهَا بِأُطْرَةْوَقَالَ أَبُو ال: لَا تَطُرْ حَرَانَا وَفُلَان يَطُور بفلان: أَي كَأَنَّهُ يحوم حَوَاليه وَيَدْنُو مِنْهُ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الطَّوْر الحَدُّ، يُقَ ال: قد تعدَّى فلَان طَوْرَه أَي حدَّه، والطَّوْرَةُ فِناء الدَّار والطَّوْرة الأَتْيَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الطَّوارُ مَا كَانَ حَذْوِ الشيءِ وَمَا كَانَ بِحِذائه، يُقَ ال: هَذِه الدَّار على طَوارِ هَذِه الدَّار، أَي حائطُها مُتصلٌ بحائطها على نَسَقٍ وَاحِد، وَتقول: رَأَيْت مَعه حَبْلاً بِطَوَار هَذَا الْحَائِط، أَي بِطوله، والطَوار أَيْضا مصدر طَار يطور.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: طَيْر للْوَاحِد، وجَمَعَه على طُيور، وَقَالَ وَهُوَ ثِقَة.
وَقَالَ الفَراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ} (الْإِسْرَاء: ١٣) قَالَ: طائِره فِي عُنُقه عَمَلُه إنْ خيرا فخيراً، وإنْ شرا فشراً.
وَقَالَ أَبُو ال: استطارَ الغُبَارُ إِذا انْتَشَر فِي الْهَوَاء، واستطار الفَجْرُ إِذا انْتَشَر فِي الأفُق ضَوْؤُه، فَهُوَ مُسْتَطِيرٌ، وَهُوَ الصُّبْح الصَّادِق البيّن الَّذِي يُحَرِّم على الصَّائِم الْأكل والشربَ والجماعَ، وَبِه تحل صلاةُ الْفجْر، وَهُوَ الْخَيط الأبيضُ الَّذِي ذكره الله تَعَالَى فِي كِتَابه، وَأما الْفجْر المستطيل بِاللَّامِ فَهُوَ المستَدقُّ الَّذِي يُشَبّه بذَنَبِ السِّرحان، وَهُوَ الخيطُ الأسودُ، وَلَا يُحرِّم على الصَّائِم شَيْئا، وَهُوَ الصُّبْح الْكَاذِب عِنْد الْعَرَب.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للفَحْل من الإبِل: هائجٌ، وللكلب مُسْتَطير.
وَقَالَ غَيره: أَجْعَلتْ الكلبةُ واستطارتْ إِذا أَرَادَت الفحلَ، أَخْبرنِي بذلك الْمُنْذِرِيّ عَن الحَرَّاني عَن التَّوْزيّ وثابتُ بن أبي ثَابت فِي كتاب الفروق.
روى ابْن السّكيت عَن أبي صاعد الْكلابِي: يُقَ ال: استطار فلانٌ سيفَه إِذا انتزعه من غِمده مُسرِعاً.
وَأنْشد فِي صفة سيوف ذكرهَا رؤبة:إِذا استُطيرتْ من جُفون الأغمادْفَقَأنَ بالصَّقَع يَرابيعَ الصَّادْواستطار الصَّدْع فِي الْحَائِط إِذا انْتَشَر فِيهِ، واستطار البَرْق إِذا انْتَشَر فِي أُفُقُ السَّمَاء، وَيُقَ ال: استُطِيرَ فلانٌ يُستطارُ استطارةً فَهُوَ مُسْتَطارٌ إِذا ذُعِرَ.
وَقَالَ عنترة:مَتى مَا تلْقَنِي فَرْدَيْنِ ترْجُفْرَوَانِفُ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتطارَاوَيُقَال للْقَوْم إِذا كَانُوا هادئين ساكنين: كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطَّير، وَأَصله أنَّ الطيرَ لَا تقع إِلَّا على شَيْء سَاكن من المَوَات، فَضُرِبَ مثلا للْإنْسَان ووقارِه وسكونِه.
وَيُقَال للرجل إِذا ثار غَضَبُه: ثار ثَائِرُه، وطار طَائِره، وفار فائره، وأرضٌ مَطارة كَثِيرَة الطَّيْر.
وَقَالَ ابْن السّ ال: تَورَّطَتِ الْغنم إِذا وقعتْ فِي ورْطة، ثمَّ صَارَت مَثلاً لِكل شدَّة وَقع فِيهَا الْإِنْسَان.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الوَرْطَةُ أُهْوِيَّةٌ مُتصوِّبةٌ تكون فِي الْجَبَل تَشُقُّ على من وَقع فِيهَا.
وَقَالَ طُفَيل يصف الْإِبِل:تهابُ طريقَ السَّهْل تحسَبُ أنّهوعُورُ وِراطٍ وَهُوَ بَيْداء يلْقَعُوَقَالَ ال: تَوَرَّط فلانٌ فِي الْأَمر، واستَوْرَطَ فِيهِ إِذا ارتبك فِيهِ فَلم يَسْهُلْ لَهُ المَخرج مِنْهُ، وَفِي حَدِيث وَائِل بن حُجْر وَكتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهُ: (لَا خِلاطَ وَلَا وِرَاطَ) قَالَ أَبُو عبيد: الوِراطُ الخَديعةُ والغِشُّ.
قَالَ: وَيُقَ ال: إِن مَعْنَاهُ كَقَوْلِه: لَا يُجمَع بَين مُتفرِّق وَلَا يُفرَّق بَين مُجتمِع، وَقَالَ شمر الوِراط: أَن يُورِط إِبِلَه فِي إبلٍ أُخْرَى، أَو فِي مَكَان لَا تُرى بِعَيْنها فِيهِ، قَالَ وَقَالَ ابْن هاني: الوِراط مأخوذٌ من إيراطِ الجَرِير فِي عُنُق الْبَعِير إِذا جَعَلْتَ طَرَفة فِي حَلْقَتِه، ثمَّ جذبْتَه حَتَّى تَخْنُقَ البَعيرَ، وَأنْشد لبَعض الْعَرَب:حَتَّى ترَاهَا فِي الجَرير المُورَطِسُرْحَ القِيادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطقَالَ شمر، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوِراط أَن يَخْبَأها ويُفَرِّقها.
يُقَ ال: قد وَرَطَها وأَوْرَطَها أَي سَتَرها.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الوِرَاط أَن يُغَيِّب مالَه ويجحد مَكَانهَا.
ال: قد طالَ طِوَلُك يَا فلَان، إِذا طَال تمادِيه فِي أمرٍ أَو تَراخِيه عَنهُ، وبعضُهم يَقُول: قد طَال طِيَلُه.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج يُقَ ال: طَال طِوَلُك وطِيَلُك: أَي طالتْ مُدَّتُهُ.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السكّيت، يُقَ ال: قد طَال طِوَلُك وطِيَلُك وطُولُك وطَوالُك.
قَالَ: والطِّوَل: الحَبْل الَّذِي يُطوِّل للدابَّة فتَرعَى فِيهِ، وَقَالَ طَرَفة لكالطول المرخى وثنياه بِالْيَدِ.
ال: لفِلان على فلانٍ طَوْل، أَي فَضْل.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال إنّه لَيتطوَّلُ على النَّاس بفضلِه وخيرِه.
قَالَ: واشتقاق الطائل من الطُّولِ، وَيُقَال للشَّيْء الخسيس الدُّون: هَذَا غيرُ طائِل، والتذكير والتأنيث فِيهِ سَوَاء، وَأنْشد:لقد كلّفوني خُطَّةً غيرَ طائِلقَالَ: والطَّوَ ال: مَدَى الدَّهر، يُقَ ال: لَا آتَيك طَوَالَ الدَّهْر، قَالَ: والطَّوَل: طُولٌ فِي المِشْفَر الْأَعْلَى على الأسْفَل.
يُقَ ال: جَمَل أطوَل، وَبِه طَوَل، والمُطاولة فِي الْأَمر هِيَ التَّطْوِيل، والتطاوُل فِي مَعْنًى: هُوَ الاستطالةُ على النّاس إِذْ هُوَ رَفَع رأسَه ورأَى أنّ لَهُ عَلَيْهِم فَضْلاً فِي القَدْر.
قَالَ: وَهُوَ فِي مَعْنًى ال: فلَان يتطول وَلَا يَتَطَاوَل.
والتّطاوُل مَذْمُوم، وَكَذَلِكَ الاستطالة يُوضَعان مَوضِع التكبُّر.
وَقَالَ اللَّيْث: الطّويلةُ: اسمُ حَبْل تُشدُّ بِهِ قائمةُ الدَّابةِ، ثمَّ تُرسَل فِي المَرعَى، وَكَانَت العربُ تتكلَّم بِهِ، يُقَ ال: طَوِّل لِفرسِك يَا فلَان، أَي أَرْخِ لَهُ حَبْلَه فِي مَرْعاه.
ال: هِيَ السورةَ الطُّوَلى، وهُنَّ الطُّوَل، والطوائل الأوْتارُ والذُّحُول، واحدتُها طائلة، يُقَ ال: فلانٌ يَطلب بَني فلانٍ بِطَائلةٍ أَي بوتْرٍ، كأَنَّ لَهُ فيهم ثَأْراً فَهُوَ يَطلبُه بِدَمِ قتيلٍ لَهُ.
ال: حديثٌ عَلَيْهِ طُلاوَة، وَكَذَلِكَ غيرُه.
قلتُ: وَأَجَازَ غيرُه.
طَلاوَة، يُقَ ال: مَا على وَجْهِه حَلاوة وَلَا طَلَاوة، والضّمُ اللّغةُ الجيّدة.
عَمرو عَن أَبِيه قَالَ: المُطَلِّي هُوَ المغنِّي، وَهُوَ المُرَبِّي وَالْمُهَنِّي والنَّاخِمُ كلُّه بِمَعْنى المغنِّي.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: فلانٌ مَا يُساوِي طُلْيَةً، وَهِي الصُّوفة الَّتِي يُطْلَى بهَا الجَرْيَى، وَهِي الرِّبْذَة أَيْضا.
قَالَه ابْن الأعرابيّ.
قَالَ: والطِّلاءُ: الشَّرَابُ، شبه بِطِلاءِ الْإِبِل، وَهُوَ الهِناء.
قَالَ: والطِّلاء: الشَّتْم، وَقد طلَّيْتُه أَي شَتَمْتُه.
قَالَ: والطِّلاء: الخَيط، وَقد طَلَيْتُ الطِّلاء: أَي شدَدْتُه.
قَالَ: والطُّلَاّء: الدمُ، يُقَ ال: تركته يتَشَحَّط فِي طُلاّئه، أَي يضطرب فِي دمِه مقتولاً.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الطُّلاّء: شيءٌ يَخرج بعدَ شُؤْبُوب الدَّمِ الَّذِي يُخَالف لَوْنَ الدَّمِ، وَذَلِكَ عِنْد خُروج النَّفْس من الذَّبيحِ وَهُوَ الدَّم الَّذِي يُطلَى.
ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ: أَطَلى الرجلُ إِذا مالَ إِلَى هوى.
وَفِي الحَدِيث: مَا أَطَلى نَبِيٌّ قطّ أَي مَا مَال إِلَى هَوَاهُ، وَقَالَ غيرُه فِي قَوْ ال: قَضَى فلانٌ طَلاهُ مِن حَاجته أَي هَوَاهُ.
لأط: قَالَ أَبُو زيد فِي كتاب الهَمْزة: لأَطْتُ فلَانا لأْطاً، إِذا أمَرْته بأمرٍ فألَحّ عَلَيْهِ، وتَقَضّاه فألَحّ عَلَيْهِ.
وَيُقَ ال: لأَطتُ الرجلَ لأْطاً إِذا تتبعتَه بِبَصَرِك فَلم تَعْرِفه عَنهُ حَتَّى يَتوارَى.
ال: ألقَى لَطاتَه إِذا أَقَامَ فَلم يَبرَح، كَمَا تَ ال: فلَان من ثطاته لَا يَعرف قَطاتَه من لَطاتِه، أَي لَا يَعرِف مقدَّمَه من مُؤَخَّرِه، وَقَالَ الليْث: اللَّطْءُ لُزوقُ الشّيء بالشَّيْء، يُقَ ال: رَأَيْت فلَانا لاطِئاً بِالْأَرْضِ.
ورأيتُ الذئبَ لاطئاً للسَّرِقة، وَهَذِه أَكَمة لاطئة، قَالَ: واللاطئة خُرَاج يَخْرج بالإنسان فَلَا يكَاد يَبرأ مِنْهُ ويَزعمون أنّها من لَسْعة الثُّطْأَةِ.
ابْن السّكيت عَن الْأَحْمَر: لَطَأَتُ بِالْأَرْضِ ولَطِئتُ أَي لَزِقْتُ، وَقَالَ الشمّاخ فتَركَ الْهمزَة:فَوافَقَهُنَّ أطلَسُ عامِرِيٌّلَطَا بصَفائحٍ مُتسانِداتِأَرَادَ لطأَ، يَعْنِي الصيّاد أَي لَزِقَ بِالْأَرْضِ فتَركَ الْهَمْز.
(لوط ليط) : فِي حَدِيث أبي بكر أَنه قَالَ: إنّ عمَر لأحَبُّ النَّاس إليَّ.
ثمَّ قَالَ: اللهمّ أَعَزُّ، والوَلَدُ أَلْوَطُ.
قَالَ أَبُو عبيد: قولُه والوَلَد ألوَط أَي أَلْصَق بالقَلْب، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء لَصِق بِشَيْء فقد لاطَ بِهِ يَلُوطُ لَوْطاً.
قَالَ: وَمِنْه حَدِيث ابْن عبّاس فِي الّذي سأَلَه عَن مالِ يَتِيم وَهُوَ وَاليهِ: أَيُصيبُ من لَبَن إبِلِه؟
فَقَالَ: إِن كنتَ تَلُوطُ حَوْضها، وتَهْنَأْ ال: الْتاطَ فلانٌ ولَداً واستَلاطه وَأنْشد:فَهَلْ كُنتَ إلاّ بُهْثَةً استلاطَهاشَقيٌّ من الأقوام وَغدٌ ومُلْحَقُأَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: إنّي لأجد لَهُ لَوْطاً ولِيطاً بِالْكَسْرِ، وَقد لاطَ حُبَّه يَلُوط ويَلِيط أَي لَصِق.
وَقَالَ أَبُو عبيد: اللِّياط الريَا سُمِّي لِياطاً لأنّه شيءٌ لَا يَحِلّ، أُلْصِق بِشَيْء، وَمِنْه حديثُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَتبَ لثَقِيفَ حِين أَسلَموا كِتاباً فِيهِ: (وَمَا كَانَ لَهُم مِن دَيْن إِلَى أجَلٍ فَبلغ أجلَه فإنّه لِياط مُبرَّأٌ من الله) ، فاللِّياط هَهُنَا الرِّبا الّذي كَانُوا يُرْبُونه فِي الجاهليّة، رَدَّهم اللَّهُ إِلَى أَن يَأْخُذُوا رُؤُوس أَمْوَالهم، ويَدَعُوا الفَضْلَ عَلَيْهَا.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: جمعُ اللّياط وَهُوَ الرِّبا، ليطٌ وَأَصله لُوطٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: لُوطٌ كَانَ نبيّاً بَعَثه الله إِلَى قومه فكذّبوه وأحدَثوا مَا أَحدَثوا، فاشتَقّ الناسُ من اسْمه فِعلاً لمن فَعلَ فِعْلَ قومِه.
قَالَ: واللِّيطُ قِشْرُ القَصَب اللاّزق بِهِ، وَكَذَلِكَ لِيطُ القَناة، وكلُّ قِطعة مِنْهُ لِيطةٌ.
قَالَ: ويُقال للْإنْسَان اللَّيِّن المجَسَّة: إنّه لَلَيِّنُ اللِّيط، وأنشدَ:فَصبَّحتْ جابيَةً صُهارِجَاتَحسَبُها لَيْطَ السماءِ خارِجَاشَبَّه خُضرة المَاء فِي الصِّهريج بجِلد السَّمَاء، وَكَذَلِكَ لِيطُ القَوْس العربيّة تُمسَح وتُمرَّن حتّى تَصْفَرَّ وَيصير لَهَا لون ولِيط.
قلتُ: ولِيطُ العُودِ: القِشْر الَّتِي تَحت القِشْر الْأَعْلَى، وَقَالَ أَوْس بن حَجَر يصف قوساً:فَمَن لَك باللِّيطِ الَّذِي تحتَ قِشْرِهاكَغِرقِىء بَيْضٍ كَنَّه القَيْضُ من عَلِوَقَالَ أَبُو عبيد: اللِّيط اللَّوْن وَهُوَ اللّياط أَيْضا.
وَمِنْه قولُ الشَّاعِر يصف قوساً:عاتكةُ اللِّياطوَقَالَ اللَّيْث: تَلَيَّطْتُ لِيطةً أَي تَشَظَّيتها من قشر الْقصب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: اللَّوْط الرِّداء، يُقَ ال: انتُقْ لَوْطَك فِي الغزالة حَتَّى يَجِف، ولَوْطُه رِداءُه ونتقُه بَسطه.
قَالَ: وَيُقَ ال: استلاطَ القومُ وأطلوا إِذا أَذْنبوا ذُنوبا ال: استلاط القَوْمُ واستَحَقوا وأَوْجَبُوا وأَعْذَروا ودَنُّوا إِذا أَذْنبوا ذُنوباً تكونُ لمن يُعاقِبُهم عذْراً فِي ذَلِك لاستحقاقهم.
أَبُو زيد، يُقَ ال: فلَان مَا يَليطُ بِهِ النَّعيم وَلَا يَليق بِهِ، مَعْنَاهُ وَاحِد، انْتهى وَالله أعلم.
(بَاب الطَّاء وَالنُّون) ط ن (وايء) طين، طنى، وَطن، نوط، نيط، نطا، طون، (نأط) .
ال: طِنْتُ الكتابَ طَيْناً جَعَلْتُ عَلَيْهِ طِيناً لأخْتِمه بِهِ، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {قَالَ أَءَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} (الْإِسْرَاء: ٦١) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: نَصَب طيناً على الْحَال، أَي خلقْتهُ فِي حَال طِينيَّتِهِ.
قَالَ اللَّيْث: وَيُقَال طَيَّنْتُ البيتَ والسَّطح، والطِّيانَة حِرْفَة الطَّيَّان، وَأما الطيّان من الطَوَى، وَهُوَ الْجُوع فَلَيْسَ من هَذَا، والطِّينةُ، قِطعة من الطِّين يُختَم بهَا الصَّكّ ونحوُه.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: طانَه اللَّهُ على الخَيْر وطامَه يَعني جَبَلَه، وَهُوَ يطِينُه، وأَنشدَ:أَلا تِلكَ نفسٌ طِينَ مِنْها حَياؤُهاوَيُقَ ال: لقد طانَنِي اللَّهُ على غير طِينتك.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: طانَ فلانٌ وطَام إِذا حَسُنَ عَملُه.
يُقَ ال: مَا أحسنَ مَا طَامَه وطَانه.
اللّحياني: يَوْم طانٌ ذُو طِين.
ال: قوم طُنَاةٌ زُناةٌ.
وأخبرَني المنذريُّ عَن أبي الهيْثم أنّه يُقال: لدَغَتْهُ حيّة فأطنَتْهُ إِذا لم تَقتُله، وَهِي حيَّةٌ لَا تُطْنِىءُ أَي لَا تُخطِىء.
والإطناء مِثل الإشواء.
سَلمَة عَن الفرّاء: الأطناءُ الأهواءُ، والأطناء: العَطيَّات.
أَبُو تُرَاب عَن شمِر: طَنَأْتُ طُنُوءاً وزَنَأْتُ إِذا استحْيَيْتُ.
قَالَ: وَقَالَهُ الأصمعيّ، وَلم يَعْرِفه أَبُو سعيد.
أَبُو زيد، يُقَ ال: رُمِيَ فلانٌ فِي طِنْئِه وَفِي نَيْطِه، وَذَلِكَ إِذا رُمِيَ فِي جَنازَتِه وَمَعْنَاهُ إِذا مَاتَ.
وَ ال: أَوْطَن فلانٌ أرضَ كَذَا وَكَذَا، أَي اتَّخَذَها مَحَلاًّ ومَسْكناً يُقيم فِيهَا، قَالَ رؤبة:حَتَّى رأى أهلُ العراقِ أنَّنيأوطنْتُ أَرضًا لم تكن من وَطَنيوأمّا الوَطَن فكلّ مَكَان قَامَ بِهِ الْإِنْسَان لأمرٍ فهوَ مَوْطن لَهُ، كَقَوْلِك: إِذا أتيتَ فوقفتَ فِي تِلْكَ المواطنِ فادْعُ اللَّهَ لي ولإخواني، وَتقول: واطَنْتُ فلَانا على هَذَا الْأَمر إِذا جعلْتُما فِي أَنْفُسِكُما أَن تَفْعَلاه، فَإِذا أردتَ معنَى وافَقْتَهُ قلتَ: وأَطَأْته، وَتقول: وَطَّنْتُ نَفسِي على أمرٍ ال: انتاطَتْ الْمَغَازِي أَي بَعُدَتْ، من النَّوط، وانْتَطَتْ جائزٌ على الْقَلْبِ.
قَالَ رؤبة:وبلدةٍ نِياطُها نَطِيُّأَرَادَ نَيِّطٌ فَقلب، كَمَا قَالُ ال: تُنَوِّط، واحدتها تُنَوِّطةٌ.
قَالَ الأصمعيّ: وإنَّما سُمِّيَ تنَوّطاً لأنَّه يُدَلِّي خُيوطاً من شجرةٍ ثمَّ يُفرخُ فِيهَا.
وَقَالَ أَبُو ال: رَماه الله بالنَّيْط، وَهُوَ الْمَوْت.
ال: نَطَتِ المرأةُ غَزْلَها أَي شَدَّتْه تَنْطُوه نَطْواً، وَهِي ناطيَةٌ، والغَزْلُ مَنْطُوٌ ونَطِيٌّ، أَي مُسَدًّى، والنّاطِي: الْمُسَدِّي.
قَالَ الراجز:ذَكَّرْتُ سَلمَى عَهْدَهُ فَشوَّقَاوهُنَّ يَذْرَعْنَ الرّقاقَ السَّمْلَقاذَرْعَ النَّوَاطِي السُّحُل المدَقَّقاطون: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الطَّونةُ كَثْرَة المَاء.
نأَط: وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: نأَطَ بالحِمْل نأْطاً إِذا زَفَر بِهِ، ونَئِيطاً.
انْتهى وَالله أعلم.
(بَاب الطَّاء وَالْفَاء) ط ف (وايء) طفا، طفأ، طوف، طيف، وَطف، فطأ، فوط.
(طفا) : رُوِيَ عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه ذكَر الدَّجَّالَ فَقَالَ: كَأَن عينَه عِنَبَةٌ طافِيَة.
قَالَ أَبُو العبَّاس: وسُئل عَن تَفْسِيره فَقَالَ: الطافِية من العِنَب: الحَبَّة الَّتِي قد خَرجتْ عَن حَدِّ نِبْتَةِ أَخواتِها من الحَبّ فنتأتْ وظهرتْ.
قَالَ: وَمِنْه الطّافي من السَّمَك لِأَنَّهُ يَعْلُو، ويَظهرُ على رَأس المَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: طَفَا الشيءُ فوقَ الماءِ يطفو طَفْواً، وَقد يُقَال للثور الوحشيّ إِذا عَلَا رَمْلَةً: طَفَا فَوْقها.
قَالَ العجّاج:إِذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفاوَإِن تَلقَّتْه العقاقِيل طَفَاوَفِي حَدِيث آخر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: اقْتلُوا الجانّ ذَا الطفيَتين والأبتَر.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: الطفْيَةُ: خُوصة المُقْل وَجَمعهَا طُفًى.
قَالَ: وأراهُ شَبَّه الخَطَّين اللذَين على ظهرِه بخُوصتَين من خُوص المُقْل، وَأنْشد بيتَ أبي ذُؤَيْب:عَفَتْ غيرَ نُؤْيِ الدارِ مَا إِن تُبِينُهوأَقْطاعِ طُفْيٍ قد عَفتْ فِي المَعَاقِلِوَأنْشد ابْن الأعرابيّ:عَبْدٌ إِذا مَا رَسَبَ القومُ طَفَاقَالَ: طَفَا أَي نزَا بجَهلِه إِذا تَرَزَّنَ الحَليم.
سلمَةُ عَن الفرّاء: الطُّفاوِيُّ مأخوذٌ من الطُّفاوَة، وَهِي الدارة حولَ الشَّمْس.
ال: طائفةٌ من النَّاس، وطائفةُ من اللّيل، وَيُقَ ال: طَاف بِالْبَيْتِ طَوَافاً، واطَّوَّف اطِّوّافاً، وَالْأَصْل تَطَوّفَ تَطَوُّفاً، وطافَ طَوْفاً وطِوافاً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: يُقَال لأوّل مَا يَخرُج من بطن الصَّبِي: عِقْيٌ، فَإِذا رضِعَ فَمَا كَانَ بعد ذَلِك ال: تَبازَخ عَنْهُم تَبازُخاً فِي مَعْنَاهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَطَأُ فِي سَنامِ الْبَعِير، بعيرٌ أفطأُ الظَّهْر، وَالْفِعْل فَطِىءَ يَفْطَأ فَطَاءً.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر وَأبي عَمْرو: الأفْطأُ مَهْمُوز: الأفطَس.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أفَطَأ الرجلُ إِذا جامَعَ جماعاً كثيرا، وأَفْطَأ إِذا اتّسعتْ حالُه، وأَفطَأ إِذا ساءَ خُلُقُهُ بعد حُسْن.
وَطف: قَالَ اللَّيْث: الوَطَفُ كثرةُ شَعَرِ الحاجبَين والأشفار واسترخاؤه.
وَيُقَ ال: سَحَابَة وَطْفَاء، كَأَنَّمَا بوجهها حِمْلٌ كثير، وَيُقَال فِي اللَّيْل: ظلامٌ أوطَفُ.
وَمن صفة رَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه كَانَ بأشْفارِه وَطَف، الْمَعْنى أنّه كَانَ فِي هُدْب أشفارِ عَيْنيه طولٌ، يُقَ ال: رجلٌ أوطَف، وَامْرَأَة وَطْفاء، إِذا كَانَا كثيرَيْ شعرِ أهْداب العَيْن.
وَفِي حَدِيث آخر أنّه كَانَ أهدَبَ الأشفار أَي طويلَها.
أَبُو ال: بَطُؤَ فِي مَشيه يَبْطُؤُ بُطْءاً، فَهُوَ بَطِيءٌ، وَمِنْه الإبْطاء والتَّباطُؤُ.
وَيُقَ ال: مَا أبْطأَ بك يَا فلَان عنّا، وبطَّأَ فلانٌ بفُلان إِذا ثَبَّطه عَن أمرٍ عَزَم عَلَيْهِ.
قَالَ اللَّيْث: بَاطيَةُ: اسمٌ مجهولٌ أصلُه.
ال: مَا أطيَبَه وأَيطَبَه وأَطيبْ بِهِ وأيْطِبْ بِهِ كلَّه جَائِز.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ} (الرَّعْد: ٢٩) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: طُوبَى فُعْلَى من الطِّيبِ.
قَالَ: والمعنَى العيشُ الطيّب لَهُم، قَالَ: وَ ال: أَطعِمْنان مَطايبها وأطايِبها وَاذْكُر مَنَاتِنَها وأَناتِنَها، وامرأةٌ حَسنة المَعارِي، والخيلُ تَجرِي على مَساويها، والمَحاسنُ، والمقاليدُ لَا يُعرف لهَذِهِ وَاحِدَة.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: وَاحِد المطَايِب مَطْيَبٌ، وَوَاحِد المعارِي مَعْرًى وَوَاحِد المَساوِي مَسْوًى.
وَقَالَ اللَّيْث: الطيِّبَاتُ من الكلامِ أفضَلُه وأحسَنُه، وَيُقَ ال: طابَ القتالُ أَي حَلّ، وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: طابَ المضرب وَالْقَتْل، يُرِيد طابَ الضَّرْبُ والقتلُ أَي حَلّ، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُوْلَائِكَ مُبَرَّءُونَ} (النُّور: ٢٦) .
قَالَ الفرّاء: أَي الطيّبات من الْكَلَام للطيِّبِين من الرِّجَال.
وَقَالَ غَيره: الطَّيِّبَات من النِّسَاء للطيبين من الرِّجَال.
وأمّا قولُه جلّ وَ ال: فلَان طيّب الْإِزَار، إِن كانَ عَفيفاً.
وَقَالَ النَّابِغَة:رِقاقُ النِّعال طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْيُحيَّون بالريحان يَوْم السَّبَاسِبِأَرَادَ أنَّهم أعفّاء الْفروج عَن المحارِم، وَمَاء طيّبٌ وطُيّابٌ.
قَالَ الراجز:إِنَّا وَجَدنا ماءَها طُيَّاباإِذا كَانَ عَذباً، وَطَعَام طَيّب إِذا كَانَ سائغاً فِي الحَلْق، وفلانٌ طيِّب الأخْلاق إِذا كَانَ سَهْلَ المعاشرة.
وبَلد طيبٌ لَا سِباخَ فِيهِ، والكلمة الطيّ ال: طيَّبَ فلانٌ فلَانا بالطِّيب، وطيَّب صَبيَّهُ إِذا قارَبَه وناغَاه بِكَلَام يُوَافقهُ.
وماءٌ طيَّاب؛
أَي طيّب، وَقَالَ:إِنَّا وَجدْنا ماءَهَا طُيّاباً ال: مَا أحسنَ مَا طامَه الله وطانَه، أَي جَبَلَه، يَطيمُهُ طَيْماً ويَطِينه طيْناً.
أَبُو عُبيد عَن الْأَحْمَر: طانَه الله على الخَيْر وطامَه، أَي جَبَلَه.
ال: طَمَتْ المرأةُ بزَوجها أَي ارتَفَعت بِهِ.
ال: أَصَابَهُ أُطام وإطام إِذا احتَبَس بطنُه.
وَقَالَ أَبُو ال: أَطَّمْتُه تَأْطِيماً، وَأنْشد:تَدخُل جَوْزَ الهَوْدَجِ المؤطَّمِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: التَّأَطُّمُ سُكُوتُ الرجلُ على مَا فِي نفسِه، وتَأَطُّمُ اللّيلِ ظُلْمَتُه، ال: أَماطَ اللَّهُ عَنْك الأذَى أَي نَحَّاه.
وَيُقَ ال: أَرَادوا بالهِياط الجَلَبة والصَّخَب، والمِياط التباعُد والتنحّي والمَيْل.
أَبُو ال: أَمِطْ عنّي أَي اذهَبْ عنّي واعدِل.
وَقد أماطَ الرجلُ إمَاطَة.
وَقَالَ أَبُو الصَّ ال: هَذِه طاء طَوِيلَة، لما وَصفته أعربته.
وَتقول: طويتُ الصَّحِيفَة أطوِيها طيّاً فالطيُّ المصدرُ، وطوَيْتُها طَيَّة وَاحِدَة، أَي مَرّة وَاحِدَة، وَإِنَّه لَحسَن الطِّيّة بِكَسْر الطَّاء يُرِيدُونَ ضَرْباً من الطَّيّ، مِثل الجِلْسة والمِشْية، وَقَالَ ذُو الرمّة:كَمَا تُنْشَر بعد الطِّيّةِ الكتُبفكَسَر الطَّاء لأنّه لم يُرِدْ بِهِ الطَّية الْوَاحِدَة وَيُقَال للحيَّة ومَا يُشْبِهها انْطَوَى يَنْطَوِي انطِواء، فَهُوَ منطوٍ على مُنْفَعِل.
قَالَ: وَيُقَال اطَّوَى يَطَّوِي اطِّوَاءً، إِذا أردتَ بِهِ افْتَعَل فأَدْغِمْ التَّاء فِي الطَّاء، فَتَ ال: مَضَى لطيَّته أَي لِنيَّته الَّتِي انْتواها، وبعُدَتْ عنّا طِيَّتُه، وَهُوَ المَوْضع الّذي انْتواه، وَيُقَ ال: طَوَى اللَّهُ لنا البُعْدَ، أَي قَرَّبه، وفلانٌ يَطوِي البلادَ أَي يَقْطَعُها بَلَداً عَن بلد، وَيُقَ ال: طِيَّةٌ وطِيَةٌ، وَقَالَ الشَّاعِر:أصَمّ القَلْب حُوشِيَّ الطِّيَاتِوَقَالَ: طوَى فلانٌ كَشحَه إِذا مَضَى لوجهه، وَأنْشد:وصاحبٍ قد طَوَى كَشحاً فقُلْتُ لَهُإنّ انطواءَكَ هَذَا عَنْك يَطوِينيوأخبَرَني المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم، يُقَ ال: طَوَى فلانٌ فُؤَاده على عَزِيمَة أمرٍ إِذا أسَرَّها فِي فُؤَاده، وطوَى فلانٌ كَشحَه على عَدَاوَة إِذا لم يُظهِرها.
وَيُقَ ال: طَوَى فلانٌ حَدِيثا إِلَى حديثٍ، أَي لم يُخْبر بِهِ أسَرَّهُ فِي نَفسه، فجازَه إِلَى آخَر كَمَا يَطوِي المسافرُ منزلا إِلَى منزل فَلَا يَنزِلُ، وَيُقَ ال: اطْوِ هَذَا الحديثَ أَي اكتُمْه.
وَيُقَ ال: طوَى فلَان عنّي كَشحه أَي أَعرَض عنْي مُهاجِراً.
وطَوَى كَشحَه على أمرٍ إِذا أَخْفاه وَقَالَ زُ ال: مَر بِنَا فَطَوانَا أَي جَلَس عندنَا، ومرَّ بِنَا فَطَوَانا أَي جازَنا.
وَقَالَ اللَّيْث: أطْواءُ النَّاقة: طَرائِقُ شَحم جَنْبَيْها وسنَامِهَا طيٌّ فَوق طي، ومَطاوِي الحيّة ومَطاوِي الأَمعاءَ والشحمِ والبَطن والثَّوب أطواؤُها، وَالْوَاحد مَطْوًى وَكَذَلِكَ مطاوي الدِّرْع إِذا ضُمّت غُضُونُها، وأَ ال: وَطِئْنا العدُوَّ وَطاةً شَدِيدَة.
والوَطأَةُ: الأخْذَةُ.
وَجَاء فِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأَتَك على مُضَر) ، أَي خُذْهم أخْذاً شَدِيدا، فأَخذَهم الله بالسِّنِين، والوَطَأَةُ هم أبناءُ السَّبيل من النَّاس، سُمُّوا وَطَأَةً لأنّهم يطِئون الأرضَ.
وَيُقَ ال: أوطأْتُ فلانٌ دابّتي حَتَّى وَطِئَتْهُ.
أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة، قَالَ أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء: الإيطاء لَيْسَ بعَيْب فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب وَهُوَ إِعَادَة القافية مرَّتين وَقد أوطأَ الشَّاعِر.
قَالَ اللَّيْث: إِنَّمَا أُخِذ من المُواطأَة، وَهِي المُوافقة على شَيْء وَاحِد، يُقَ ال: واطأ الشاعرُ وأَوْطأَ إِذا اتّفقتْ لَهُ قافيتان على كلمة وَاحِدَة مَعْنَاهُمَا وَاحِد.
قَالَ: فَإِذا اختَلَفَ الْمَعْنى واتّفق اللَّفْظ فَلَيْسَ بإيطاء.
وَأَخْبرنِي أَبُو مُحَمَّد المُزَني عَن أبي خَليفَة، عَن مُحَمَّد بن سلاّم الجُمحي أَنه قَالَ: إِذا كثُرَ الإيطاء فِي قصيدة مَرّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
وَقَالَ اللَّيْث: تَقول.
واطأْتُ فلَانا وتواطأْنا، أَي اتَّفقنا على أمرٍ.
ووَطئْتُ الجاريَة، أَي جامعتُها، قَالَ: والوطيءُ من كل شَيْء مَا سَهُل ولانَ حَتَّى إنّهم يَقُولُونَ: رجلٌ وطيءٌ، ودابّته وطيئة، بيّنة الوَطاءةِ، وَيُقَ ال: ثَبَّت اللَّهُ وطأَتَه.
وَفِي الحَدِيث عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَأَن آخِرَ وطأَةٍ لِلَّهِ بوجَ) ، والوَطأَة كالأخذة الوَقْعَة، ووَجّ هِيَ الطَّائِف، وَكَانَت غَزْوةُ الطَّائِف آخرَ غَزاةٍ غَزاها النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلموَقَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللهمّ اشْدُدْ وَطأَتَك على مُضَر) .
وَقد وطِئْتهم وَطْأً ثقيلاً.
وَيُقَ ال: هَذِه أرضٌ مستويةٌ لَا رِباءَ فِيهَا وَلَا وِطاء: لَا صَعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض.
قَالَ: ووطَّأْتُ لَهُ المجلسَ توطئَةً.
والوَطيئة طعامٌ للعَرَب تُتّخذ من التّمر.
ال: واطَأَني فلَان على الْأَ ال: واطأَنِي فلانٌ على الْأَمر وَهَذَا واطأَ ذَاك يُرِيد قيامَ اللَّيْل، والقراءةَ فِيهِ.
وَقَالَ الزّجاج: أَشد وِطاءً لقلَّة السَّمْع، ومَن قَرَأَ (وَطْأً) فَمَعْنَاه هِيَ أبلغ فِي الْقيام وأبينُ فِي القَوْل.
أَبُو ال: إنّه الخُطّاف، وَهَذَا أشْبَهُ القَوْلَين عِنْدِي بالصَّواب، وَقد يُقَال للرجل الضَّ ال: طائطٌ، وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: رجلٌ طاطٌ طَوِيل، قَالَ: وطَوَّطَ الرّجُل إِذا أَتَى بالطَاطةِ من الغِلْمَان، وهم الطِّوال.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: فَحْلٌ طاطٌ، وَقد طاطَ يَطِيط طُوُوطاً وطُيُوطاً.
وَقَالَ غيرُه: يَطَاط، وَهُوَ الّذي يُهَدِّرُ فِي الْإِبِل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: جمع الوَطْواط، الوُطُطُ الضعيفُ الْعقل والأبدان، من الرّجال، والواحِد وَطْواط.
شمِر عَن الفرّاء: رجل طاطٌ وطوطٌ إِذا كَانَ طَويلا، والطَّاط: الشَّديد الخُصومة.
قَالَ اللَّيْث: الطُّوطُ.
الحيَّة وَأنْشد:مَا إنْ يَزالُ لَهَا شَأْوٌ يُقَوِّمُهامقوِّمٌ مِثلُ طُوط الماءَ مَجدولُيَعْنِي الزِّمَام شبَّهه بالحيّة.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الطُ ال: لَا أفعلَ ذَلِك مَا أَطَت الْإِبِل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَطِيطُ البَطْن صوتٌ يُسمَع عِنْد الْجُوع، وأنشدَ:هَل فِي دَجُوبِ الْحرَّة المخِيطِوَذِبْلَةٌ تَشْفِي من الأَطِيطِ ال: الحَقْ بطيّتك وبيّتك أَي بحاجَتك.
وَقَالَ الفرّاء وَابْن الْأَعرَابِي: الحَقْ بِطِيتكَ وبِبَيتِكَ مِثلها.
(وطوط) : شمر قَالَ: الوطواط الضَّعِيف، وَيُقَ ال: الْكثير الْكَلَام وَقد وَطوَطُوا أَي ضَعفوا.
وَيُقَال إِذا كثر كلامُهم.
وَقَالَ الفرزدق:إِذا كره الشَّعْبُ الشِّقَاق وَوَطَوطَالضِّعَاف وَكَانَ العِزُّ أمْرَ بَزازِوَقَالَ ابْن شُمَيْل: الوطواط: الرجلُ الضَّعيف العَقل والرَّأْي.
قَالَ: والوَطواط الخُفّاش.
وأهلُ اليَمن يسمّونه السَّرْوَع، وَهِي البحرية، وَيُقَال لَهَا: الخفاش.
وَالله أعلم.
(أَبْوَاب) الرباعي من حرف الطَّاء (بَاب الطَّاء والثاء) ط ث)(طرمث) : قَالَ اللَّيْث: الطُّرْمُوث الرَّغيف.
قَالَ: والطُّرْمُوسَة الظّلمة.
(ثرمط) : أَبُو عُبيد عَن الفرّاء: وَقَع فلَان ال: التَّفاطِير أوّل النبت.
قلتُ: من هَذَا أَخذ تَفاطير البَثْر.
وأطفَل اللَّيْل، أَي أظلمَ.
وقرأت فِي نَوَادِر اللِّحياني عَن الْإِيَادِي: فِي الأَرْض تَفاطير من عُثْب بالثاء أَي نَبْذٌ متفرّق، وَلَيْسَ لَهُ وَاحِد.
وَقَالَ بَعضهم: التفاطير من النَّبَات، وَهُوَ رِوَايَة الأصمعيّ وَالنَّاس، والتفاطير بِالتَّاءِ النوْر.
ال: دَظَظْناهم فِي الْحَرْب، وَنحن نَدُظُّهمْ دَظّاً.
ال: دَثَثْتُه أَدُثُّه دثّاً وَهُوَ الرَّمْيُ المتقارِبُ من وراءِ الثِّيابِ.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الدُّثَّةُ الزُّكام الْقَلِيل.
قَالَ: والدُّثَّاثُ صَيَّادُو الطَّيْر بالمِخْذَفَة.
ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الدّثّ والدَّفّ الْجَنب، والدّثّ: الضرْب المؤلم، والدّثّ: الرمْيُ بالحِجَارة، والدّث الزُّكام، ودُثّ فلانٌ دثّاً وَهُوَ التواءٌ فِي بعض جسدِه.
انْتهى وَالله أعلم.
(بَاب الدَّال وَالرَّاء) د ر، ر د: (مستعملة) .
در: قَالَ اللَّيْث: دَرّ اللبنُ يَدِر دَرّاً، وَكَذَلِكَ النَّاقة إِذا حُلِبَتْ فأَقبَل مِنْهَا على الحالب شَيْء، كثير، ال: لله دَرُّك.
وَقَالَ اللَّيْث: لله دَرّك مَعْنَاهُ لله خيْرُك وفِعالُكَ، يُقَال هَذَا لمن يُمدح ويتعجب من عمله، وَإِذا شتَموا قَالُ ال: لجَّجُوا فوقعوا فِي الدُّرْدُور، وَيُقَ ال: دَرِدَ الرجُل فَهُوَ أَدْرَدُ إِذا سَقطتْ أسنانُه وظهرَتْ دَرادِرُها وجمعُه الدُّرْدُ.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة: أَعيَيْتني بأُشُرٍ، فكيفَ أرجوكِ بدُرْدُرٍ.
ال: فلَان دَرَرَكَ أَي قُبالتك.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:كَانَت مَناجعَها الدَّهْنا وجَانِبُهاوالقُفُّ ممّا ترَاهُ فوْقَهُ دَرَرَاوَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال هُوَ على درَر الطَّرِيق، أَي على مَدْرَجته.
وَقَالَ أَبُو ال: فلَان على دُرَر الطَّرِيق، ودَارِي بِدَرَرِ دَارك أَي بحذائها إِذا تقابلَتا.
وَفِي حَدِيث عَمرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ لمعاوية: أتيتُك وأَمرُك أشدُّ انفِضاحاً من حُقِّ الكهول، فَمَا زلتُ أَرُمُّه حَتَّى تركتُه مثل فلكة المُدِرِّ.
وَذكر القُتيبيّ هَذَا الحَدِيث فأخطأَ فِي لَفظه وَمَعْنَاهُ: وحُقُّ الكهول بَيتُ العنْكبوت وَقد مرَّ تفسيرُه، وَأما المُدِرُّ فَهُوَ الغزّ ال: وَيُقَال للمغزَل نَفسهَا الدَّرّارَة، وَقد أدرَّت الغزَّالة درّارَتها، إِذا أدارتْها لتستحكم قوَّة مَا تغزله من قطن أَو صُوف، وضرَب فلكةَ المُدرّ مثلا لاستحكام أمرِه بعد استرخائه، واتساقه بعد اضطرابه، وَذَلِكَ أَن الغزَّال يُبالغ فِي إحكام فلكة مِغزَله وتقويمها لِئَلَّا تقلقَ إِذا أدَرَّ الدّرّارَة.
أَبُو عبيد: سمعتُ الأمويّ يَقُول: يُقَال للمِعزَى إِذا أَرَادَت الفحلَ قد استدرّت استدرِاراً، وللضأن قد استوْبلتْ استِبيالاً.
وَفِي حَدِيث ذِي الثُّديّة الْمَقْتُول بالنهْروان، كَانَت لَهُ ثُدَيَّةٌ مثل البَضْعة تدَرْدَرُ أَي تمرْمَرُ وترجرَج.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال للْمَرْأَة إِذا كَانَت عظيمَة الألْيَتين، فَإِذا مشتْ رَجفَتا هِيَ تَدَرْدَرُ.
وَأنْشد فَقَالَ:أُقسم إِن لم تأْتنا تَدَرْدَرُليُقطعنَّ من لسانٍ دُرْدُرُقَالَ والدُّردُرُ هَاهُنَا طرف اللِّسَان، وَيُقَ ال: هُوَ أصلُ اللِّسَان، وَهُوَ مَغرز السنّ فِي أَكثر الْكَلَام.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:لما رأتْ شَيخا لَهَا دَوْدرَّىفِي مثل خيْط العهْن المُعَرَّىقَالَ: الدوْدرّى من قَوْلهم فرس درير، والدليلُ عَلَيْهِ قولُه:فِي مثل خيْط العِهن المُعرى ال: نُوقٌ مَرادٌّ، وَكَذَلِكَ الجِمال إِذا أَكْثرتْ من الشّرب فثَقُلتْ.
ورَجُلٌ مُرِدّ إِذا طَالَتْ عُزْبَتُه فَتَرَادَّ الماءُ فِي ظَهره.
وَيُقَ ال: بَحْر مُرِدّ أَي كثيرُ المَاء، وأَنشدَ:رَكبَ البحرُ إِلَى البحرِ إِلَىغَمَراتِ الْمَوْت ذِي المَوْجِ المُرِدّورُوِي عَن عمرَ بن عبد الْعَزِيز أنّه قَالَ: لَا رِدِّ يدَي فِي الصَّدَقة.
يَقُول: لَا تُردُّ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الرِّدِّيدَى من الرَّدّ فِي الشَّيْء.
أَبُو تُرَاب عَن زَائِدَة: يُقَ ال: رَدَّه عَن الْأَمر ولَدَّه، أَي صَرَفه عَنهُ بِرِفْق، قَالَ: والرِّدّ الظَّهْر والحَمُولة من الْإِبِل.
قلتُ: سمّيتْ رِدّاً لأنّها تُرَدّ مِن مَرتَعها إِلَى الدَّار إِذا احتَمَلَ أهلُها، قَالَ زُ ال: فِي وَجهه رَدَّة وَهُوَ رَادٌّ، وارتَدَّ الرجُل عَن دِينه رِدّة إِذا كَفَر بعد إِسْلَامه، وأَمرُ الله لَا مَرَدّ لَهُ.
انْتهى وَالله أعلم.
(بَاب الدَّال وَاللَّام)(د ل) دلَّ، لدَّ: مُسْتَعْمل.
دلّ: فِي الحَدِيث: أَن أصحابَ عبد الله بنِ مَسْعُود كَانُوا يَرحَلُون إِلَى عمرَ بن الْخطاب فينظرُون إِلَى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّهِ فَيَتشَبَّهون بِهِ.
قَالَ أَبُو عبيد: أما السَّمْت فَيكون بمعنيين: أحدُهما حُسْنُ الهيئةِ والمَنظَر فِي الدِّين وهيئة أهلِ الْخَيْر، وَالْمعْنَى الثَّانِي أَن السَّمْتَ الطَّرِيق، يُقَ ال: الزَمْ هَذَا السَّمْتَ، وَكِلَاهُمَا لَهُ معنى، إمَّا أَرَادوا هَيْئَةَ الْإِسْلَام أَو طَريقَة أهْلِ الْإِسْلَام.
وقولُه: إِلَى هَدْيِه ودَلِّهِ فإنّ أحدَهما قريب من الآخر، وهما من السكينَة والوَقار فِي الْهَيْئَة والمَنظَر وَالشَّمَائِل وغيرِ ذَلِك.
وَقَالَ عدِيّ بن زَيْد يمدح امْرَأَة بحُسن الدَّلّ فَقَالَ:لمَ تَطَلَّعْ من خِدْرِها تبتغي خِبَّاوَلَا سَاءَ دَلُّها فِي العِناقِورُوِي عَن سعد أنَّه قَالَ: بَينا أَنا أَطُوف بِالْبَيْتِ إذْ رأيْتُ امْرَأَة أعجبَني دَلُّها، فأردتُ أَن أَسأَل عَنْهَا، فخِفتُ أَن تكون مَشْغُولَة وَلَا يَغُرَّكَ جَمالُ امْرَأَة لَا تَعرِفها.
وَقَالَ ال: مَا دَلَّك عليَّ أَي مَا جَرَّأك عليَّ، وأَنشدَ:فَإِن تَكُ مَدْلولاً عليّ فإننيلِعَهْدِكَ لَا غُمْرٌ ولستُ بِفانِيأَرَادَ، فَإِن جَرَّأَكَ عَلَيَّ حِلْمِي فإنّي لَا أُقِرُّ بالظُّلْم.
وَقَالَ قيس بنُ زُهَيْر:أظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عليَّ قومِيوَقد يُسْتَجهَلُ الرجلُ الحَليمُقَالَ مُحَمَّد بنُ حبيب: دَلَّ عليّ قومِي، أَي جَرَّأَهم، وفيهَا يَقُول:وَلَا يُعْيِيكَ عُرْقوب لِلأيٍإِذا لم يُعْطِكَ النَّصفَ الخَصِيمُوَقَ ال: اللَّهْو دَدٌ مثل يَدٍ ودَداً مثل قَفَّا وعَصاً، ودَدَنٌ مِثل حَزَن، وأَ ال: دَنٌ وأَدْنَنٌ ودِنَّانٌ ودِنَنَةٌ.
وَقَالَ أَبُو ال: نَدَّ البعيرُ يَنِدّ نُدوداً إِذا شَرَد.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {عَلَيْكُمْ يَوْمَ} {التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ} (غَافِر: ٣٢، ٣٣) القُرَّاء على تَخْفيف الدَّال من التَّنادِ؛
وقرأَ الضّحاك وحدَه: (يومَ التَّنادِّ) بتَشْديد الدَّال.
وأخبَرَني المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: هُوَ من نَدَّ الْبَعِير نِداداً أَي شَرَد.
قَالَ: وَقد يكون التَّنادِ بتَخْفِيف الدَّال من نَدَّ فليَّنوا تَشْدِيد الدَّال وجَعلوا إِحْدَى الدالين يَاء، ثمَّ حَذَفوا الْيَاء، كَمَا قَالُ ال: نادَدْتُ فلَانا أَي خالَفْتُه، والتَّنْدِيدُ: رفْعُ الصَّوتِ، وَقَالَ طرفَة:لِهجْسٍ خَفِيَ أَو لصَوْتٍ مُنَدَّدِوالصَّوتُ المندَّد المُبَالِغُ فِي النداء.
وَيُقَ ال: ذهب الْقَوْم ينادِيدَ وأَنادِيدَ إِذا تفَرقُوا فِي كلّ وَجه.
وَقَالَ ابْن شُ ال: فُلَانَة نِدُّ فُلَانَة، وخَتَنُ فلانةَ وتِرْبُها، وَلَا يُقَ ال: فلانةُ نِدُّ فُلانٍ وَلَا خَتَنُ فلَان، فَتُشَبِّهُها بِهِ.
قَالَ: وَأما قولُه:قَضَى على النَّاس أمرا لَا نِدَادَ لَهُعَنْهُم وَقد أَخَذَ الميثاقَ واعْتَقَدَا ال: هم يَدِفُّون دَفيفاً.
وَمِنْه الحَدِيث الآخَر أنّ أَعْرَابِيًا قَالَ: يَا رَسُول الله هَل فِي الجنَّة إِبل؟
فَقَالَ: (نعم إنَّ فِيهَا النَّجائب تَدِفّ بِرُكْبانها) ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: دافَفْتُ الرجلَ دِفافاً ومُدافَّةً، وَهُوَ إجهازك عَلَيْهِ، قَالَ رُ ال: ذفَفْتُ عَلَيْهِ تَذْفيفاً إِذا أجهزتَ عَلَيْهِ، وَمِنْه حديثُ عَلِيّ: لَا يُذَفَّفُ على جريح، والدُّفّ: الّذي يُضرَبُ بِهِ، يُقَال لَهُ: دَفٌّ أَيْضا، وَأما الدَّف بِمَعْنى الجَنْب فَهُوَ بالفَتْح لَا غير، وَجمعه دُفُوف.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّفيف أَن يَدُفّ الطائرُ على وَجه الأَرْض يحرِّك جناحيه، ورِجلاه بالأَرْض وَهُوَ يطير، ثمَّ يستقلُّ، وَقَالَ رؤبة:والنسرُ قد يَركُض وَهُوَ دافِفخفّف وكسَرَ على كَسرةِ دافِفٍ، وحَذَف إِحْدَى الفاءين.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: دُفوف الأَرْض أسنادُها، وَهِي دَفادِفُها، الْوَاحِدَة دَفْدَفة، وَدَفّ ال: دَبّ إِذا اخْتَبَأَ، ودَبّ إِذا مَشَى من قَوْ ال: رَجَل دبُوب ودَيْبُوب الَّذِي يجمع بَين الرِّجَال والنساءِ، سُمِّي دَيْبُوباً لأنَّهُ يَدِبُّ بَينهم ويَستخفِي.
قَالَ أَبُو عَمْرو: دَبدَبَ الرجلُ إِذا جَلّب، ودَرْدَب إِذا ضَرَبَ بالطَّبل.
أَبُو عبيد: أَرض مَدَبة كَثِيرَة الدِّبَبَةِ، وَاحِدهَا دُبّ وَالْأُنْثَى دُبَّة.
وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لنسائه: لَيْتَ شِعْري أيَّتُكن صاحبةُ الْجمل الأدْبَبِ تنبحَها كِلابُ الحَوْأَبِ) قَالُ ال: نَزالِ وحَذَارِ، وَدُبّ فِي بني شيْباب، دُبّ بن مُرة بن ذُهْل بن شَيبَان.
بُد: قَالَ اللَّيْث: البُدُّ: بيتٌ فِيهِ صَنَمٌ وتصاويرُ.
وَيُقَ ال: البُدُّ هُوَ الصَّنَم نَفسه، وَهُوَ إِعْرَاب: بُتْ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأنْشد:لقد عَلِمَتْ تَكاكرة ابْن تِيرِيغَداةَ البُدِّ أنِّي هِبْرِزِيُّوَيُقَ ال: ليسَ لهَذَا الْأَمر بُدٌّ أَي لَا محَالة.
عَمْرو عَن أَبِ ال: لَا بُدَّ الْيَوْم مِنْ قَضَاء حَاجَتي: أَي لَا فِراق، وَمِنْه قَول أم سَلمَة: أيِّديهم تَمْرَةً تَ ال: أَبْدَدتُهم العَطَاء إِذا لم تجمعْ بَين اثْنَيْنِ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف صيّاداً، فرّق سهامَه فِي حُمر الوَ ال: مَا أَنْت بِبَدِيدٍ لي فتكلمني، والبِدَّان المثْلان.
ال: أَبِدَّ هَذَا الجَزوز فِي الحيّ فأعطِ كلَّ إِنْسَان بُدَّتَهُ أَي نَصِيبَه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البُدَّة: القِسْم.
وَأنْشد:فمَنَحتْ بُدّتَها رَفِيقًا جامِحاًوالنارُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بأُوارِهاأيْ أطَعمتْه بعضَ ال: لَقُوا قَوْماً أبدادَهم، ولَقِيَهم قومٌ أَبْدَادُهم، أَي أعدادُهم لكل رجلٍ رجلٌ.
وَيُقَ ال: لقَي فلانٌ وفلانٌ فلَانا فابتدَّاه بِالضَّرْبِ، أَي أخَذاه مِن ناحِيَتَيْه، والسَّبُعَانِ يَبْتَدَّان الرجلَ، والرضيعان التَّوْأَمان يبتدَّان أمَّهما، يرضع هَذَا من ثَدْيٍ وَهَذَا من ثَدْيٍ، وَيُقَ ال: لَو أنَّهُما لَقِياه بخَلاءٍ فابتدَّاه لما أطاقاهُ، وَيُقَ ال: لما أطاقه أحدُهما، وَهِي المُبادَّة.
وَلَا يُقَ ال: ابتدَّها ابْنهَا وَلَكِن ابتدها ابْناها، وَيُقَ ال: إِن رَضَاعَها لَا يَقع مِنْهُمَا موقعاً فأَبِدَّهما تِلْكَ النَّعْجةَ الْأُخْرَى، فَيُقَ ال: قد أبْدَدْتهما.
غَيره: تَبَدَّدَ الْقَوْم: إِذا تفَرقُوا، وَذهب الْقَوْم بَدَادِ بَدَادِ، وَجَاءَت الْخَيل بَدَادِ بَدَادِ أَي وَاحِدًا وَاحِدًا، واستَبَدّ فلَان بِرَأْيهِ إِذا تفرَّدَ بِهِ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: هُوَ العريض مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ، وَقَالَ اللَّيْث: برذون أبدّ، وَهُوَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ تبَاعد عَن جَنْبَيْهِ، وَهُوَ البدد، قَالَ: والحائِل أبدّ أبدّاً، وَقَالَ أَبُو زيد فِي بعير أبدّ وَهُوَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ فَتلَ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الأَبدُّ الواسِعُ الصَّدر.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فِي فَخْذَيه بَدَد أَي طول مُفرِط.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: البَدَد تباعدُ مَا بَين الفَخِذين فِي النَّاس من كَثْرة لحمهما، وَفِي ذَوَات الْأَرْبَع فِي الْيَدَيْنِ، وَيُقَال للْمُصَلِّي أَبِدَّ ضَبْعَيْك، وإبدادُهما تفريجُهما فِي السُّجود، وَيُقَ ال: أَبَدَّ فلانٌ يدَه إِذا مدَّها.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابيّ: قَالَ: قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كَانَ دُرَيْدُ بن الصّمة قد بَرِص بادَّاهُ مِن كَثرة رُكوب الخَيلِ إِعْرَاء، وبادَّاه مَا يَلِي السَّرْج مِن فَخِذيه.
وَقَالَ القُتَيْبَي: يُقَال لذَلِك الْموضع من الفَرَس: بادٌّ، والبَدَّاء المرأةُ كَثِيرَة لَحْم الفَخِذين.
ورَوَى أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: أَنه قَالَ: قيل لامرأةٍ من الْعَرَب: عَلَام تمْنَعِين زوجَك القِضَّةَ؟
فَقَالَت: كذَبَ وَالله إِنِّي لأطأْطِىءُ لَهُ الوسادَ، وأُرْخي لَهُ الْبَادَّ، تُرِيدُ أَنَّهَا لَا تضمّ فخذيها، وَقَالَ الراجز:جاريةٌ يَبُدُّها أَجَمُّهاقد سمَّنتْها بالسَّوِيق أُمُّهاوَالرجل إِذا رأى مَا يَسْتَنْكِره فأَدام النظرَ إِلَيْهِ يُقال: أَبَدَّهُ بَصَرُه.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: أَبَدَّ فلانٌ نظرَه إِذا مَدّه، وأبددتُه بَصرِي وأبددتُ يَدي إِلَى الأَرْض فأَخذتُ مِنْهَا شَيْئا، أَي مَدَدْتُها.
عَمْرو عَن أَ ال: دَمْدَمتُ على الشَّيْء أَي أطبقتُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ دَمْدَمْتُ عَلَيْهِ القَبْرَ وَمَا أشبهه، لذَلِك يَقُول: ناقةٌ مَدمُومة أَي قد أُلْبِسها الشحمُ فإِذا كَرَّرْتَ الإطباقَ، دَمْدَمت عَلَيْهِ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الدمدم مَا يبس من الْكلأ ال: قد حَاضَتْ السَّمُرة إِذا خرج ذَلِك مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ أَبُو عَمْرو: الدِمْدِم أصُول الصِّلِّبان المُحِيل، فِي لُغَة بني أَسد، وَهُوَ فِي لُغَة بني تَمِيم الدِّنْدِنُ.
اللحياني: ورَجُلٌ دَميم وَقوم دِمام وَامْرَأَة دَمِيمة من نسْوَة دمائِم ودِمام، وَمَا كَانَ دميماً وَلَقَد دمَّ وَهُوَ يَدِمُّ دَمامة.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: دَمَمْتُ ظَهْره بآجُرَّة أَدُمُّه دَمّاً، أَي ضربتُ ظَهْره، ودَمَمْتُ الْبَيْت أَدُمُّه دَمّاً أَي طَيّنْتَه، جَصَّصْتَه، ودَمَمْتُ رأسَه إِذا ضَربتَه فَشَجَجتَه.
ال: أَسَاءَ فلَان وأَدَمّ أَي أقبح، الفِعْل اللَّازِم دَمّ يَدِم وَقد ال: مَدّ النهرُ، وامْتَدّ الحبلُ، وَهَكَذَا تَقول الْعَرَب.
أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: المَدُّ مَدُّ النهرِ، والمَد الحَبْلُ، والمَدّ أَن يَمُدّ الرجلُ الرجلَ فِي غَيِّه.
وَيُقَ ال: وَادِي كَذَا يَمُد فِي نهر كَذَا، أَي يزِيد فِيهِ، وَيُقَال مِنْه: قَلّ مَاء رَكِيّتِنا فمَدّتْها رَكِيّةٌ أُخْرَى، فَهِيَ تَمُدّها مدّاً وَأنْشد:سَيْلٌ أتِيٌّ مَدّهُ أَتِيُّوَقَالَ الأصمعيّ: امْتَد النهرُ، ومَدَّ إِذا امْتلأ، ومَدّه نهرٌ آخر، ومددتُ الحبلَ وامْتَد.
قَالَ: والإمْداد: أَن يُرْسِلَ الرجلُ للرجل بمَدَدٍ، يُقَ ال: أَمْدَدْنا فلَانا بجيشٍ.
قَالَ جلّ وعزّ: {هَاذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِءَالا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - فٍ} (آل عمرَان: ١٢٥) .
وَقَالَ فِي المَ ال: { ((أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٥) .
هَكَذَا رُوِيَ نُمِدهم بِضَم النُّون.
وَقَالَ: {وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} (الْإِسْرَاء: ٦) .
قَالَ: يكون مِداداً كالمِدَادِ الَّذِي يُكتب بِهِ، والشيءُ إِذا مَد الشيءَ فَكَانَ زِيَادَة فِيهِ فَهُوَ يَمُدُّه، يَقُول: دِجْلةُ تَمُدُّ بِئَارَنا وأنهارَنا، وَالله يَمُدُّنا بهَا، وَتقول: قد أَمْدَدتُك بِأَلف فَمُدّ.
وَلَا يُقاسُ على هَذَا كلُّ مَا وَرَدَ.
الأصمعيّ: أَمَد الجُرْحُ يَمُدُّ إمْداداً وأَمْدَدْتُ الدَّوَاة إمْداداً.
وَقَالَ أَبُو ال: دَعْ فِي الضَّرع مادَّةَ اللّبن، فالمتروكُ فِي الضَّرع هُوَ الدَّاعِيةُ، وَمَا اجْتمع إِلَيْهِ فَهُوَ المادّة، والأعرابُ مادةُ الْإِسْلَام، والمِدَادُ مَا يُكتبُ بِهِ، يُقَ ال: مُدَّني يَا غلامُ أَي أَعْطِنِي مَدّة من الدَّواة، وَإِن ال: مُدٌّ وثلاثةُ أَمداد ومِددٌ ومدادٌ كَثِيرَة، والتَّمدُّدُ كتهدُّدِ السِّقاء، وَكَذَلِكَ كل شَيْء تبقى فِيهِ سَعةُ المدِّ، وَيُقَ ال: امتدّ بهم السيْر أَي طَال.
وَقَوله سُبْحَانَ الله: مداد كَلِمَاته أَي عَدَدَها وَكَثْرَتهَا، والأمدَّة المِساكُ فِي حافتي الثَّوْب إِذا ابتُدىء فِي عَمله.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مدْمد أَي هربَ، قَالَ: والمددُ العَساكر الَّتِي تلْحق بالمغازي فِي سَبِيل الله، ويُقال: جَاءَ هَذَا على مدادٍ وَاحِد أَي على مِثَال وَاحِد.
وَقَالَ جَ ال: مددتُ الأَرْض مدّاً إِذا زِدْت فِيهَا تُرَابا أَو سماداً من غَيرهَا، ليَكُون أعمر لَهَا وَأكْثر ريعاً لزرعها.
وَقَالَ ال: هم أهل دثر؛
وَمَال دثر، وَمَال دَبْر أَيْضا بِمَعْنَاهُ.
ورُوِيَ عَن الْحسن أَنه قَالَ: حادثوا هَذِه الْقُلُوب بِذكر الله فَإِنَّهَا سريعة الدُّثُور.
قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله سريعةُ الدُّثُور، يَعْنِي دُروسَ ذِكرِ الله، يُقال للمنزل إِذا عَفا ودرس: قد دَثَر دُثوراً.
قَالَ ذُو الرّ ال: تَدَثَّرَ فلَان بالدِّثار تَدَثُّراً وادِّثاراً فَهُوَ مُدَّثِّرٌ وَالْأَصْل مُتَدَثِّر فأدْغِمَتْ التاءُ فِي الدَّال وشُدِّدتْ.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {} (المدثر: ١) يَعْني المُتَدَثرِّ بثيابه إِذا نَام.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: المَتَدَثِّر من الرِّجَ ال: المأْبُونُ، قَالَ: وَهُوَ المُتدَأَّم، والمُتَدَهَّمْ والمِثْفَر والمِثْفارُ.
ال: تَثَرَّدتَ ذَبيحتكَ.
وَقَالَ غَيره: التَّثريدُ أَن تَذبحَ الذبيحةَ بشيءٍ لَا يُنْهِرُ الدّمَ وَلَا يُسيله، فَهَذَا المُثَرِّدُ، وَمَا أفرى الأوداجَ من حديدٍ أَو لِيطَةٍ أَو ظُرَرٍ أَو عُودٍ لَهُ حَدٌّ، فَهُوَ ذَكِيٌ غيرُ مُثَرَّدٍ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: ثَرِد الرجلُ حُمِل من المعركة مُرْتثّاً.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ثوب مَثْرودٌ أَي مَغْموس فِي الصِّبْغ، وَيُقَ ال: أكلنَا ثَرِيدة دَسِمَة بِالْهَاءِ على معنى الِاسْم أَو الْقطعَة من الثَّرِيد.
ال: هُوَ يَدْلِف ويَدْلِث دليفاً دَلِيثاً إِذا قَارب خَطْوَه مُتَقَدِّماً.
ال: لَثَدْت القَصْعَةَ بالثَّريد مثل رَثَدْتُ إِذا جمعتَ بعضه على بَعْضٍ وسوَّيتَه، فَهُوَ لَثِيدٌ ورَثِيدٌ، واللِّثدةُ والرِّثدةُ الجماعةُ يُقِيمون وَلَا يَظْعَنون.
د ث نثدن، ثند، ال: رجل مُثَدَّنٌ إِذا كَانَ كَثِير اللَّحْم على الصَّدْر وَقد ثُدِّنَ تَثْدِيناً وَقَالَ:رِخْوُ العِظام مُثَدَّنٌ عَبْلُ الشوَىوَفِي حديثِ عليَ: أنهُ ذَكرَ الْخَوَارِج فَقَالَ: فيهم رَجلٌ مَثْدُون اليَدِ وَرَوَاهُ بَعضهم: مُثَدَّنُ الْيَد أَي تُشْبِهُ يدُه ثديَ المرأةِ.
ال: دمَّثْتُ لَهُ المكانَ.
أَي سهَّلْتُه لَهُ، وَيُقَ ال: دَمِّثْ لي ذَلِك الحَدِيث حَتَّى أطعَن فِي حوْصِهِ أَي اذْكُر لي أَوَّله حَتَّى أَعرِفَ وجهِه، ومَثَلٌ للْعَرَب: دَمِّثْ لِجَنْبِكَ قَبْلَ اللَّيْلِ مُضْطَجَعاً، أَي خُذ أهْبَتَه واستَعِدَّ لَهُ وتَقَدَّمْ فِيهِ قبل وُقوعه.
ثَمد: قَالَ اللَّيْث: الثَّمْدُ الماءُ القليلُ، والإثمد ضَربٌ من الكُحْل.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الثَّمْدُ، أَن تعْمِد إِلَى مَوضعٍ يَلزمُ ماءَ السَّمَاء تجعلُه صَنَعاً، وَهُوَ الْمَكَان يجْتَمع فِيهِ المَاء وَله مَسَايلُ من الماءِ وتحفر فِيهِ من نواحيه ركايا فتملؤها من ذَلِك المَاء، فيشربُ الناسُ الماءَ الظَّاهِرَ حَتَّى يجِف إِذا أصابَهُ بَوارِحُ القَيْظ، وتَبْقَى تِلْكَ الركايا، فَهِيَ الثِّماد وَأنْشد:لَعَمْرُك إنَّنِي وطِلابَ سَلْمَىلَكالمُتَبَرِّض الثَّمَدَ الظَّنُوناوالظَّنُون الَّذِي لَا يُوثَق بمائه، وَيُقَ ال: أصبحَ فلَان مَثْموداً إِذا أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي السُّؤَال حَتَّى فَنِيَ مَا عِنْده، وَكَذَلِكَ إِذا ثَمَدَتْه النساءُ فَلم يَبْقَ فِي صُلْبه ماءٌ.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: الثَّمْدُ قَلْتٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ السَّمَاء، فَيشرب بِهِ النَّاس شَهْرَيْن من الصَّيف، فَإِذا دَخل أولُ القيظ انْقَطع، فَهُوَ ثَمَدٌ وَجمعه ثِمادٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقال للرجل يَسهر لَيْلَهُ سارياً أَو عَاملا: فلانٌ يَجْعَل الليلَ إثْمِداً: أَي يسهرُ، فجعلَ سَوادَ اللَّيْل بِعَيْنَيْه كالإثْمد، لِأَنَّهُ يَسْهَر الليلَ كلّه فِي طلب الْمَعَالِي، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:كَمِيشُ الْإِزَار يَجْعَلُ الليلَ إثْمِداًويَغْدُو: علينا مُشْرِقاً غيرَ وَاجِمثَمودُ حَيٌ من العَرب الأُوَل، يُقَ ال: إِنَّهُم من بقيَّة عادٍ، بعث الله إِلَيْهِم صَالحا، وَهُوَ نبيّ عَرَبيّ، واخْتَلَفَ القُراء فِي إجرائه فِي كتاب الله فَمنهمْ من صَرَفه، وَمِنْهُم من لم يَصْرِفه، فَمن صَرفَه ذهب بِهِ إِلَى الحيِّ، لِأَنَّهُ اسْم عربيّ مُذكر سُمِّي بمذكر، وَمن لم يصرفهُ ذهب بِهِ إِلَى الْقَبِيلَة وَهِي مُؤَنّثَة.
انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(أَبْوَاب) الدَّال وَالرَّاء)(من الثلاثي الصَّحِيح) د ر لأهملت وجوهه.
(درل) : (دِرَوْلِيَّة) وَدَرولية.
اسْم بلد فِي ال: مَا فِي الأَرْض من اليَبيسِ إِلَّا الدُّرَانَةُ.
قَالَ: وناس من أهل الْكُوفَة يسمون الأحمق دُرَيْنَة.
وَقَالَ اللَّيْث: دُرَّانةُ اسْم من أَسمَاء الْجَوَارِي وَهُوَ فُعْلانه.
ال: دَنَّرَ وجهُ الرجل إِذا تَلأْلأَ وأشْرَقَ، ودينار مُدَنَّر أَي مَضروبٌ، وبِرْذَوْنٌ مُدَنَّر اللَّوْن أَشْهَبُ على مَتْنَيْهِ وعَجُزِهِ سَوَادٌ مُسْتَدِيرٌ يُخَالِطُهُ شُبْهَة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المدَنَّر من الْخَيل الَّذِي بِهِ نُكَتٌ فَوق البَرَشِ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: أصل دِينَار دِنّارٌ فقلبت إِحْدَى النونين يَاء وَلذَلِك جُمع على دَنَانِير مثل قِيراط أَصله قرّاطٌ وديباج أَصله دِبّاج.
وَيُقَ ال: دُنِّر الرجلُ فَهُوَ مُدَنّر، إِذا كثرت دنانيره.
ال: نَدَر الشَّيْء إِذا سقَط؛
وَإِنَّمَا يُقَال ذَلِك لشيءٍ يَسْقُط من بَين شيءٍ أَو مِن جَوف شَيْء؛
وَكَذَلِكَ نوادرُ الْكَلَام يَنْدِرُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: النَّدْرَةُ الخَصْفَةُ بالعَجَلَة وَفِي الحَدِيث: أَن رجلا نَدَر فِي مجلسِ عمرَ فَأمر القومَ بالتَّطهُّر لِئَلَّا يخجل النادرُ.
وَيُقَال نَدَر الرجلُ: إِذا مَاتَ، وَقَالَ سَاعِدَة الهُذَليّ:كِلَانَا وإنْ طالَ أيامُه سينْدُر عَن شَزَنٍ مُدْحِضِ.
سينْدُرُ: سيموت، والنَّدْرةُ الْقطعَة من ال: هُمْ الفتيان الَّذين يَجْتَمعُونَ من مَوَاضِع شَتَّى وَأنْشد:وَلَا تُبقي خُمَور الأنْدَرِيناعَمْرو عَن أَبِ ال: جَاءَ الْقَوْم رُدَافَى، أَي بَعضهم يَتْبعُ بَعْضًا.
وَيُقَ ال: للْحُداةِ الرُّدافَى، وَأنْشد أَبُو عبيد قَول الرَّاعِي:وَخُودٍ من اللائي يسمِّعنَ بالضُّحَىقَرِيضَ الرُّدافَى بِالْغنَاءِ المُهَوِّدِوَ ال: رَدِفْتُ لفلانٍ أَي صرت لَهُ رِدْفاً.
قَالَ: وتزيدُ الْعَرَب اللامَ مَعَ الْفِعْل الْوَاقِع فِي الِاسْم الْمَنْصُوب فَتَ ال: ٩) قَالَ: ومُردَفين فُعِل بهم ذَلِك.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَ ال: رَدِفْتُه وأَرْدَفْتُه بِمَعْنى وَاحِد.
ال: رَدِفْتُ الرجلَ وأَرْدَفْته إِذا ركبتَ خَلفه وَأنْشد:إِذا الجَوْزَاءُ أَرْدَفتِ الثُّرياظَنَنْتُ بآلِ فاطمةَ الظُّنوناوَقَالَ ال: رَدِفْتُ الرجلَ إِذا ركبتَ خَلْفه، وأَرْدَفْتُه أَركبته خَلْفي؛
وَيُقَ ال: هَذِه دابةٌ لَا تُرادف، وَلَا يُقَ ال: لَا تُردِف، وَيُقَ ال: أَرْدَفتُ الرجلَ إِذا جِئتَ بعده.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: نزل بهم أمرٌ قد رَدِفَ لَهُم أعظمُ مِنْهُ، قَالَ: والرِّدافُ هُوَ مَوضِع مركَبِ الرديف، وَأنْشد:لِيَ التَّصْدِيرُ فاتْبَعْ فِي الرِّدافِأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أَتَيْنا فلَانا فارْتَدَفْنَاهُ أَي أخذناه أخذا.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: هَذَا البِرْذَونُ لَا يُرْدِفُ، وَلَا يُرادِفُ أَي لَا يَدَع رَديفاً يَرْكَبُه، ال: هم رَوَادِف وَلَيْسوا بأردافِ، والرِّدْفانِ الليلُ والنهارُ، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا رِدْفٌ لصَاحبه.
شمر عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَنه قَالَ فِي بَيت لبيد:وشَهِدتُ أَنْجِيَة الأفاقَةِ عَالِياكَعْبِي وأَرْدافُ الملوكِ شُهودُكَانَ الملكُ يَرْدِفُ خَلْفه رجلا شريفاً، وَكَانُوا يركبون الْإِبِل، وَوَجَّه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُعَاويةَ مَعَ وَائِل بن حُجْر رَسُولا فِي حَاجَة لَهُ، ووائلٌ على نجيب لَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَة: أرْدُفني.
فَقَالَ: لستَ من أرْدافِ الْمُلُوك.
ال: فَرَد يَفْرُد وأَفْرَدتُه جعلتُه وَاحِدًا، وَيُقَ ال: جَاءَ الْقَوْم فُرَاداً وعَدَدتُ الجوْز وَالدَّرَاهِم أَفْراداً، أَي وَاحِدًا وَاحِدًا، وَالله هُوَ الفَرْدُ قد تَفَرَّد بِالْأَمر دون خَلْقِه.
وَيُقَ ال: قد استَطْرَدَ فلانٌ لَهُم، فَكلما استَفْرَدَ رجلا كَرَّ عَلَيْهِ فَجدَّ لَهُ والفَرِيدُ الشَّذْرُ، الْوَاحِدَة فَرِيدة وَيُقَال لَهَا الجاوَرْسَقُ بِلِسَان الْعَجم، وبَيَّاعُهُ الفرَّادُ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ قَالَ: الفريدُ جمعُ الفريدة، وَهِي الشَّذْرُ من فِضَّة كاللّؤلؤة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الفريدةُ المَحالة الَّتِي تخرج من الصَّهْوَة الَّتِي تلِي المَعاقِم، وَقد تَنْتأُ من بعض الْخَيل، سُمِّيَتْ فريدةً لِأَنَّهَا وَقَعَتْ بَين الفَقَارِ وَبَين مَحالِ الظَّهر ومَعاقِم العَجز، والمعاقم مُلتقى أَطْرَاف العِظام.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفُرودُ كواكبُ زاهرةٌ حول الثريَّا، وَقَالَ: فَرَّد الرجلُ إِذا تفَقهَ، واعتزلَ الناسَ وخَلا بمراعاةِ الْأَمر وَالنَّهْي، وَجَاء فِي الْخَبَر: (طُوبَى للمُفَرِّدين) .
وَذكر القتيبي هَذَا الحَدِيث وَقَالَ: المفرِّدون الَّذين قد هَلكَ لداتُهم من النَّاس، وَذهب القَرْنُ الَّذين كَانُوا فِيهِ وبَقُوا، فهم يذكرُونَ الله، ال: استَفْرَدتُ الشيءَ إِذا أخذتَه فَرْداً لَا ثَانيَ لَهُ وَلَا مِثلَ.
وَقَالَ الطِّرماح يذكر قِدْحاً من قِداح الميسر:إِذا انْتَحَتْ بالشَّمَالِ بارِحَةًجَالَ بَريحاً واسْتَفْردَتْه يَدُه ال: رَفَدْتُه عِنْد الْأَمِير، أَي أَعَنْتُه.
قَالَ: وَهُوَ مكسور الأوَّل فَإِذا فتحتَ أوَّلَه فَهُوَ الرَّفْد.
وَقَالَ الزّجاج: كل شيءٍ جعلتَه عَوْناً لِشيء وأسندتَ بِهِ شَيْئا فقد رَفَدْتَه، يُقَ ال: عَمَدتُ الحائطَ وأَسْنَدْتُه ورَفَدْتُه بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ: والمِرْفَد القَدَحُ العظيمُ.
وَقَالَ اللَّيْث: رَفَدْتُ فلَانا مَرْفداً، وَقَالَ: وَمن هَذَا أُخِذَت رِفَادَةُ السَّرج من تَحْتَهُ حَتَّى يرْتَفع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لخَشَبِ السَّقْف: الرَّوافِد.
وَقَالَ اللَّيْث: ناقةٌ رَفود تملأ مِرْفدها، وَتقول: ارْتفَدْت مَالا إِذا أَصَبْتَه من كَسْبٍ.
وَقَالَ الطرماح: ال: رَفَدْتُه رَفْداً وَالِاسْم الرِّفْدُ.
ال: دَرِبَ فلَان وَعَرِدَ عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث عَن أبي ال: دَرِبَ دَرَباً، ولَهِجَ لَهَجاً، وضَرِيَ ضَرًى، إِذا اعْتَادَ الشيءَ وأُولِعَ بِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَّارِبُ الحاذِق بصناعته؛
قَالَ: والدَّارِبَةُ العاقِلة، والدَّارِبةُ أَيْضا الطَّبَالَةُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّرْبةُ عَادةٌ وجُرْأَةٌ على حَرْبٍ وكلِّ أمرٍ؛
وَرَجُلٌ مُدَرَّبٌ قد دَرَّبَته الشَّدائِد حَتَّى مَرَن عَلَيْهَا، وَيُقَ ال: مَا زَالَ فلانٌ يعْفُو عَن فلَان حَتَّى اتَّخذها دُرْبة.
وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:وَفِي الْحلم إِدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌوَفِي الصدْق مَنجاةٌ مِن الشَّرّ فاصْدُقِوتَدْرِيب البازيِّ على الصيْد أَي تَضْرِيَتُه، وَشَيخ مُدَرَّب أَي مُجَرَّب.
ابْن الْأَعرَابِي: أدْرَبَ إِذا صَوَّتَ بِالطَّبْل.
أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي ال: بَرد أَي نَام وَأنْشد: ال: بَرَدَ لي عَلَيْهِ كَذَا كَذَا درهما: أَي ثَبَتَ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البَرْدُ النَّحْتُ.
يُقَ ال: بَرَدْتُ الخشبَةَ بالمبرد أبردُها برْداً إِذا نَحتَّها.
قَالَ: والبَرْدُ تَبْرِيدُ الْعين، والبَرُودُ كُحْل يُبَرِّد العَين، والبرود من الشَّرَاب مَا يُبَرِّدُ الغُلّة وَأنْشد:وَلَا يُبَرِّدُ الغَلِيلَ الماءُوَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: بَرَدْتُ الخُبْزَ بالماءِ إِذا صَبَبْتَ عَلَيْهِ المَاء فبللتَه، وَاسم ذَلِك الْخبز المبْلُول: البَرُود والمَبْرُود؛
وَيُقَ ال: اسْقِنِي سَويقاً أُبرِّد بِهِ كَبِدي، وبرَّدتُ الماءَ تبريداً جَعَلْتَه بَارِدًا.
وَفِي الحَدِيث: (أَبْرِدوا بالظُّهْرِ فَإِن شِدَّة الْحر من فَيحِ جَهَنَّم) .
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: جئْنَاك مُبْرِدِين، إِذا جَاءُوا وَقد باخَ الحرُّ.
وَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب: الإبْرادُ أَن تَزِيغَ الشمسُ، قَالَ: والركْبُ فِي السّفر يَقُولُونَ: إِذا زاغت الشَّمْس قد أَبْردتم فَرُوحوا، وَقَالَ ابْن أَحْمد:فِي مَوْكبٍ زَحْلِ الهواجرِ مُبْردقلت: لَا أعرف مُحَمَّد بن كَعْب هَذَا، غير أَن الَّذِي قَالَه صَحِيح من كَلَام الْعَرَب، وَذَلِكَ أَنهم يَنْزلُون للتَّغْوِير فِي شدَّة الْحر، ويَقِيلون، فإِذا زَالَت الشمسُ ثَارُوا إِلَى رِكابهم، فَغَيَّرُوا عَلَيْهَا أقتابها ورحالها، ونادى مُناديهم: أَلا قد أَبْرَدْتُمْ فاركبوا.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال أَبْرَدَ القومُ إِذا صَارُوا فِي وقتِ القُرِّ آخِر القيظِ، قَالَ: والبَرُود كُحلٌ يبرَّدُ بِهِ العينُ من الْحر، والإنسانُ يَتَبَرَّدُ بِالْمَاءِ: يغتَسلُ بِهِ، وَيُقَ ال: سقيته فأَبْرَدْتُ لَهُ إبْراداً إِذا سقيتَه بارِداً.
ويُروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ:(إِذا أَبْرَدْتم إليّ بريداً فَاجْعَلُوهُ حسنَ الْوَجْه حسنَ الِاسْم) .
والبَريدُ: الرسولُ وإبرادُه إرسالُه، وَقَالَ الراجز:رأَيتُ للموتِ بَرِيداً مُبْرَدَاوَقَالَ بعض الْعَرَب: الحُمَّى بَريدُ الْمَوْت، أَرَادَ أَنَّهَا رسولُ الْمَوْت تُنْذِر بِهِ.
وسكك البَريدِ كُلُّ سِكَّة مِنْهَا بريد اثْنَا عشرَ ميلًا، والسَّفَر الَّذِي يجوز فِيهِ قَصْر الصَّلَاة أَرْبعةُ ال: بِهِ بُراد وَقد بَرَد فلَان إِذا ضَعفتْ قوائمه.
وَفِي حَدِيث ابْن ال: لَا تُبَرِّدْ عَن فلَان بِقَول: أَي إِن ظلمك فَلَا تَشْتُمه فَتُنقِص من إثمه، وَيُقَ ال: إِن أصحابَك لَا يُبالون مَا بَرَّدوا عَلَيْك أَي أَثْبَتُوا عَلَيْك.
وَقَالَ ال: أَبْردَ طعامَه وبَرَدَه وبرَّدَه، والأبارِدُ: النُّمور وَاحِدهَا أَبْرَدُ، يُقَال للنِّمر الأُنْثى: أَبْرَدُ والخَنَيْثَمةُ، والبُرْدِي ضرب من تَمْرِ الْحجاز جَيِّدٌ مَعْرُوف.
وَقَالَ اللَّيْث: البَرَّادةُ كَوَّارَةٌ يُبرَّدُ عَلَيْهَا المَاء.
ال: شرُّ الرَّأي الدَّبَرِيُّ أَي شرّه إِذا أَدبَر الْأَمر وفاتَ، قَالَ: ودُبُر كل شَيْء خِلاف قُبُله فِي كل شَيْء، مَا خلا قَوْ ال: ضربنا مِنْهُم الرؤوس وضربنا مِنْهُم الرأْس، كَمَا تَ ال: خَلَفني فلَان، وَدَبرني أَي جَاءَ بعدِي، وَمن قَرَأَ: وَالْقَمَرِ وَالَّيْلِ إِذْ} (المدثر: ٣٣) فَمَعْنَاه وَلَّى ليذْهب.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} (الْأَنْعَام: ٤٥) .
وَقَالَ فِي مَوضِع ال: مالٌ دَبْر ومالان دَبْرٌ وأموال دَبْرٌ وَمثله مَال دَثْر.
وَيُقَ ال: جعل الله عَلَيْهِم الدَّبَرَةَ: أَي الْهَزِيمَة، وَجعل لَهُم الدَّبْرَة عَلَى فلَان أَي الظَّفَرَةَ والنُّصْرَةَ، وَقَالَ أَبُو جهل لِابْنِ مَسْعُود يَوْم بدر وَهُوَ مُثْبَتٌ جَرِيحٌ: لمنْ الدَّبرَةُ؟
فَقَالَ: لله وَلِرَسُولِهِ يَا عدُوَّ الله.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: إِن فلَانا لَو استقبلَ من أمره مَا استدبره لَهُدِيَ لِوجْهة أمره، أَي لَو علم فِي بَدْءِ أمرِه مَا علمه فِي آخِره لاسترشد أمره، وَقَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيْفيّ لِبَنِيهِ: يَا بَنيِّ لَا تَتَدَبرُوا أعجازَ أُمور قد ولَّتْ صُدورها.
يَقُول: إِذا فاتكم الأمْر لم ينفعكم الرأيُ وَإِن كَانَ مُحْكَماً.
والتدْبِيرُ أَن يُعْتِق الرجلُ عبدَه بعد موتِه فَيَقُول لَهُ: أَنْت حرٌ بعد موتِي، وَالتَّدْبِير أَيْضا أَن يُدَبِّرَ الرجلُ أمرَه ويَتَدَبَّرهُ أَي ينظر فِي عواقبه، والدَّبرانُ نجمٌ بَين الثريّا والجوزاء، وَيُقَال لَهُ: التَّابِع والتُّويْبعُ، وَهُوَ من منَازِل الْقَمَر، سُمي دَبراناً لأنَّه يدْبُرُ الثُّريا أَي يَتْبَعُه، والدَّبُور ريحٌ تَهُبّ من نَحْو الْمغرب، والصَّبا تقابلهما من نَاحيَة المشْرِق.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نُصِرتُ بالصَّبا وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبور) .
وَقَالَ الأصمعيّ: دَبَرَ السهمُ الهدفَ يَدْبُره دَبْراً إِذا صَار من وراءِ الهَدَفِ، ودَبِرَ البَعيرُ يَدْبِرُ دَبَراً.
وَيُقَ ال: نَاقَة مُقَابلةٌ مُدابَ ال: ذهب فلَان كَمَا ذهب أمس الدابر، وَهُوَ الْمَاضِي لَا يرجع أبدا، وَيُقَ ال: جعلت كَلَامه دَبْرَ أُذُنِي أَيْ: أَعْرَضتُ عَنهُ، وَلم أَلْتفِتْ إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيث النَّجَاشِيّ أَنه قَالَ: مَا أحِبّ أَن لي دَبْراً ذَهَباً وَأَنِّي آذيتُ رجلا من الْمُسلمين، وفُسِّر الدَّبْر بالجَبَل فِي الحَدِيث؛
وَلَا أَدْرِي أَعربي هُوَ أم لَا؟
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الدَّبْر: الْمَوْت يُقال: دَابَر الرجلُ إِذا مَاتَ.
وَقَالَ أُميَّة:زَعَمَ جُدعَانُ ابْنُ عَمْرو أنّني يَوْماً مُدَابرْوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نهى أَن يُضَحّى بمقَابَلةٍ أَو مُدَابَرة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: المقَابلة أَن يُقطعَ من طَرَف أذنها شيءٌ ثمَّ يتركَ مُعَلَّقاً لَا يَبينُ كَأَنَّهُ زَنَمَة، وَيُقَال لمثل ذَلِك من الْإِبِل: المزَنَّمُ، وَيُسمى ذَلِك المعَلقُ الرَّعُل، والمدابرةُ أَن يُفْعَل ذَلِك بمؤَخّر الْأذن من الشَّاة.
قَالَ الأصمعيّ: وَكَذَلِكَ إِن بَانَ ذَلِك من الْأذن فَهِيَ مُقَابَلةٌ ومُدَابَرةٌ، بعد أَنْ كَانَ قَطْعٌ.
قَالَ وَيُقَ ال: شَاةٌ ذَات إقْبَالةٍ وإدْبَارةٍ إِذا شُقّ مُقَدّمُ أُذُنها ومُؤَخّرها وفُتِلَتْ كَأَنَّهَا زنمة.
ال: دَبَّرتُ الحَدِيث أَي حَدَّثتُ بِهِ عَن غَيْرِي.
قَالَ ال: احْذَرُوا بادِرَتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: البادِرتان جانبا الكِرْكِرَة وَيُقَ ال: هما عرقان اكتنفاها وَأنْشد:تَمْرِي بَوادِرَها مِنْهَا فَوَارِقُهايَعْنِي فَوارقَ الإبلِ وَهِي الَّتِي أَخَذَها المخاضُ فَفَرِقَتْ نَادَّةً فَكلما أَخذها وَجَعٌ فِي بَطنهَا مَرَتْ، أَي ضَرَبَتْ بخُفِّها بادِرَةَ كِرْكِرَتها وَقد تفْعَلُ ذَلِك عِنْد الْعَطش.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَبْدَرَ الرجلُ إِذا سَرَى فِي ليلةِ البدْر، وأَبْدَرَ الوصِيُّ فِي مَال الْيَتِيم بِمَعْنى بادَرَ كِبْرَهُ وبَدَّرَ مثله، وَيُقَ ال: ابْتَدَرَ القومُ أمرا وتَبَادَرُ ال: غُلَام بَدْرٌ إِذا كَانَ مُمتلِئاً، وَقد أَبْدَرْنَا إِذا طلع لنا البَدْرُ وَسمي بَدْراً لامتلائِه.
د ر مدمر، رمد، مدر، مرد، (درم، ردم) : مستعملات.
ال: أَثْنَى وَأَدْرَمَ للإثْناء ثمَّ هُوَ ربَاعٌ.
وَيُقَ ال: أَهْضَم للإِرباع.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الإدرام أَن يَسْقُطَ سِنُّ البعيرِ لسِنَ نَبَتَتْ.
يُقَ ال: أَدْرَمَ للإثْناء، وأَدرم للإِرْباع، وأَدْرَمَ للإِسداس.
وَلَا يُقَ ال: أَدْرَمَ لِلْبُزُول لِأَن البازِل لَا ينْبت إِلَّا فِي مَكَان لم تكن فِيهِ سنّ قبله، ومكانٌ أَدْرَمُ مستوٍ.
أَبُو عُبيد عَن أبي ال: رَدَمتُه رَدْماً وَالِاسْم الرَّدْم وَجمعه رُدُومٌ وثوب مُرَدَّمٌ ومُلَدَّم إِذا رُقِّعَ.
وَقَالَ عنترة:هَل غادر الشُّعراء مِنْ مُتَرَدَّمِأَي مُرَقَّع مُسْتَصْلَح، وَقَالَ غَيره: هَل ترك الشُّعَرَاء مقَالا لقَائِل.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: المرَدَّم والملَدَّم والمرقّع، وَقَالَ غَيره: ثوبٌ رَديمٌ خَلْقٌ وثيابٌ رُدُمٌ.
وَقَالَ سَاعِدَة الهذليُّ:يُذْرِينَ دَمْعاً على الأَشْفَارِ مُبْتَدِراًيَرْفُلْنَ بَعْدَ ثِيابِ الخالِ فِي الرُّدُمِثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الأرْدَمُ الملَاّحُ والجميع الأرْدَمُونَ وَأنْشد فِي صفة نَاقَة فَقَالَ:وتَهْفُو بهادٍ لَهَا مَيْلَعٍكَمَا أَقْحمَ القَادِسَ الأَرْدَموناالمَيْلَعُ المضطرب هَكَذَا وَهَكَذَا، والمَيْلَعُ الْخَفِيف.
ال: جَارِيَة مَرْداء، وَيُقَ ال: شَجَرَة مَرْداء، وَلَا يُقَ ال: غُصْنٌ أَمْردُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أَرْضٌ مَرْداءُ وَجَمعهَا مَرَادَى وَهِي رمال مُتَسَطِّحة لَا يُنْبَتُ فِيهَا، وَمِنْهَا قيل للغلام: أَمْرَد، قَالَ: والبَرِيرُ ثَمَر الْأَرَاك، فالغَضُّ مِنْهُ المرْدُ، والنَّضِيجُ الكَباثُ، قَالَ وَقَالَ الْكسَائي: شَجَرَة مَرْداءُ، وغصن أَمْرَدُ لَا ورق عَلَيْهَا.
أَبُو عبيد المُمَرَّد بِنَاء طَوِيل، ال: إِن نسبهم فِي الأَصْل من نِزَار.
قَالَ: المرادَةُ مَصدر المارِدِ، والمَرِيدُ من شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ وَقد تمرَّدَ علينا أَي عتا واستعصى وَمَرَدَ على الشَّرِّ تَمَرّد أَي عتا وطغى.
قَالَ: والتِّمرادُ بيتٌ صَغِير يَجْعَل فِي بَيت الحمامِ لِمَبيضِه، فَإِذا جُعِلتْ نَسقاً بعضُها فَوق بعض فَهِيَ التَّماريدُ وَقد مرَّدها صَاحبهَا تمْرِيداً وتِمْراداً.
والتِّمْرادُ الِاسْم بِكَسْر التَّاء قَالَ: والتمريدُ: التمليس والتطيين، والأَمْرَدُ الشابُّ الَّذِي بلغ خُرُوج لحيته، وطُرَّ شَاربه ولمَّا تبْدُ لحيتُه، وَقد تمرَّدَ فلَان زَمَانا ثمَّ خرج وَجهه ذَلِك أَن يبْقى أَمْرَدُ، قَالَ: وَامْرَأَة مَرْدَاءُ لم يُخلَق لَهَا إسْبٌ ال: رَمَدَت الغنمُ إِذا هلكتْ من بَرْدٍ أَو صقيعٍ، قَالَ أَبُو وَجْرة السّعدي فِي ال: أَرْمد القومُ إِذا جُهِدوا.
قَالَ: سميت عَام الرَّمادة بذلك قَالَ وَيُقَ ال: رَمَد عيشهم إِذا هَلَكُوا، وَهُوَ الرَّمْد.
يُقَ ال: أَصَابَهُم الرَّمد إِذا هَلَكُوا، قَالَ: وَقَالَ: الْقَاسِم: رَمَدَ القومُ وأَرْمَد إِذا هَلَكُوا والرَّمادَةُ الهلكَةُ، ال: الأمْدَرُ الَّذِي قد تَتَرَبَّ جَنْباهُ من المَدَرِ، يذهب بِهِ إِلَى التُّرَاب أَي أَصاب جَسَدَهُ التُّرَاب.
قَالَ أَبُو عبيد:وَقَالَ بَعضهم: الأمْدَرُ الكثيرُ الترجيع الَّذِي لَا يَقْدِر عَلَى حَبْسِه.
قَالَ: ويستقيم أَن يَكون المعْنَيان جَمِيعًا فِي ذَلِك الضِّبْعَانِ.
شمر عَن ابْن شُمَيْل: المِدْرَاء من الضِّبَاع الَّتِي لَصِقَ بهَا بَوْلها ويَبِسَ خَراؤها، وَيُقَال للرجُل: أَمْدَرُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَمْتَسِحُ بِالْمَاءِ وَلَا بِالْحجرِ، وَمَدَرَتْ الضَّبُعُ إِذا سَلَحَتْ.
وَقَالَ ال: دَمَر القومُ يَدْمُرون دَماراً: أَي هَلَكُوا، ودَمَرَهم مَقَتَهم ودَمّرهم الله تَدْميراً.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً} (الْفرْقَان: ٣٦) يَعْنِي بِهِ فِرْعَوْن وَقَومه الَّذين مُسِخُوا قِرَدَةً وخَنازير.
أَبُو عبيد: المُدَمِّر بِالدَّال الصَّائدُ يُدَخِّن فِي قُتْرَته للصَّيْد بأَوْبَار الْإِبِل، لكَيْلا يجدَ الوحشُ ريحَه، وَقَالَ أوسُ بنُ حُجْر:فلاقى عَلَيْهَا مِن صَباح مُدَمِّراًلِنا مُوسِهِ مِن الصَّفيحِ سَقَائِفُوَقَالَ اللَّيْث: تَدْمرُ اسْم مَدِينَة بِالشَّام.
قَالَ: والتُّدْمُرِي من اليرابيع ضربٌ لئيم الخِلقة عَلْبُ اللَّحْم.
يُقَ ال: هُوَ من مِعْزى اليرابيع وَأما ضَأْنها فَهُوَ شُفَارِيُّها، وعلامةُ الضَّأْن فِيهَا أَن لَهُ فِي وسط سَاقه ظُفْراً فِي مَوضع صِيصَة الدِّيك، ووُصف الرجل اللَّئِيم بالتَّدْمِري.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ ال: فلَان خاسرٌ دامِر دابِرٌ، وخَسِرٌ دَمِرٌ دبِرٌ، وَمَا رَأَيْت من خسارته ودَمارته ودَبارته.
الْفراء عَن الدُّبيريَّة يُقَ ال: مَا فِي الدَّار عَيْنٌ وَلَا عَيِّنٌ وَلَا تَدْمُرِيٌ وَلَا تامُورِيٌ وَلَا دُبِّيٌ وَلَا دِبِّيٌ بِمَعْنى وَاحِد وَالله أعلم.
(أَبْوَاب) الدَّال وَاللَّام) د ل ناسْتعْمل من وجوهه: لدن، ندل.
ال: لَدُ، ولَدُن ولَدْن، ولَدَى، ولَدَنْ وَالْمعْنَى وَاحِد، قَالَ: وَهِي لَا تمَكَّن تَمَكُّنِ عِنْدِ لأَنك تَ ال: انْتدَلْتُ المالَ وانْتبَلْتُه أَي احْتَمَلْتُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النُّدُل خَدَمُ الدَّعوة.
ال: نَوْدَلَتْ خُصْيَاهُ نَوْدَلَةً إِذا استرختا يُقَ ال: جَاءَ مُنَوْدِلاً خُصْيَاهُ.
وَقَالَ الراجز:كأَنَّ خُصْيَيهِ إِذا مَا نَوْدَلاأُثْفِيَّتان تَحمِلان مِرْجَلَاوَيُقَال للسِّقَاء إِذا تَمَخّض: هُوَ يُهَوْذِلُ ويُنَوْدِلُ الأول بالذّال وَالثَّانِي بِالدَّال.
د ل فدلف، ال: شجر الصِّنارِ وَهُوَ بالصِّنار أشبه، والواحدة دُلْبَةٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدُّلْبَةُ السّوادُ، والدُّلْبُ جنْسٌ من سُودان السِّند، وَهُوَ مقلوب عَن الدَّيْبُل.
وَقَالَ الشَّاعِر:كَأَن الذِّرَاع المشكُولَ مِنْهَاسَلِيبٌ مِن رجال الدّيْبُلانِقَالَ: شَبَّهَ سوادَ الزِّقِّ بالأسود المشلَّح من رجال السَّنَد.
ال: دَبَلْته دُبُولاً وذَبَلْته ذبولاً.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ ال: دِبْلٌ دَبيلٌ أَي ثُكْلٌ ثاكلٌ وَمِنْه سميت الْمَرْأَة: دِبْلَةٌ وَقَالَ الراجز:يَا دِبْلُ مَا بِتُّ بليلٍ ساهِداًوَلَا خَرَرْتُ الرَّكعتين سَاجِداقَالَ: وَيُقَ ال: دَبْلتُهم دُبَيْلَة: أَي هَلَكُوا وصلَّتهم صالَّةٌ.
وروى أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: ذِبْلٌ ذَابِلٌ بِالذَّالِ، وَهُوَ الهوان والخزي.
قَالَ شمر وَغَيره يَقُول: دبل دابل بِالدَّال وَيُقَ ال: الجداول الدُّبُول وَاحِدهَا دَبْلٌ لِأَنَّهَا تُدْبل أَي تُصْلَح وتُنَقَّى وتُجْهَر، وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما غَدا إِلَى النطَاةِ دلَّه الله على دبول كَانُوا يَتَرَوَّوْنَ مِنْهَا فقطعها عَنْهُم حَتَّى أَعْطوا بأَيديهم.
ال: هُوَ نَفْسُ الْقَبْر، وَرُبمَا جَاءَ البَلدُ يَعْنِي بِهِ التُّرَاب، قَالَ: والبَلْدَة بَلْدَةُ النَّحْر وَهِي الثغرةُ وَمَا حولهَا وَأنْشد:أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بلدةٍقَلِيل بهَا الأصواتُ إِلَّا بغَامُهاوالبلدةُ فِي السماءِ موضعٌ لَا نُجُوم فِيهِ بَين النَّعَائم وسَعْدِ الذَّابح، ليستْ فِيهِ كواكب عِظَام تكون عَلَماً، وَهِي من منَازِل الْقَمَر، وَهِي آخر البروج، سُميت بَلْدَةً وَهِي من بُرْج القَوْس خَالِيَة إلَاّ من كواكبَ صغارٍ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: والأَبْلَدُ من الرِّجَال الَّذِي لَيْسَ بمقرونٍ وَهِي البَلْدَة والبُلْدَة.
وَقَالَ الْأَحْمَر: المتبلِّدُ الَّذِي يتَرَدَّد مُتحيراً وَأنْشد للبيد فَقَالَ:عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهَاءِ صعائِدٍسَبْعاً تُواماً كامِلاً أيامُها ال: اشْتُق من بِلادِ الأَرْض.
أَبُو عبيد: البَلَدُ الأثَرُ بالجسد وَجمعه أَبْلَادٌ، وَقَالَ ابْن الرّقاع:من بَعْدِ مَا شَمِل الْبِلَى أَبْلادهاقَالَ وَقَالَ أَبُو ال: قد أَلْبَدتُ الفرسَ فَهُوَ مُلْبَدٌ، وَقَالَ الْكسَائي: أَلْبدْتُ السَّرج عملت لَهُ لِبْداً.
وَقَالَ ابْن السّ ال: هَذِه إبل لَبَادَى ونَاقَةٌ لَبِدَةٌ، شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَبَد الرجل بِالْمَكَانِ يَلْبُدُ لُبوداً إِذا أَقَامَ، وَمِنْه قَول حُذَيْفَة حِين ذكر الْفِتْنَة قَالَ: فَإِذا كَانَ ذَلِك، فالْبُدوا لُبُود الرَّاعِي خلف غنمه، أَي اثبتوا والزموا مَنَازِلكُمْ كَمَا يعْتَمد الرَّاعِي على عَصَاهُ ثَابتا لَا يَبْرَحُ، ولَبَد الشيءُ بالشَّيْء يَلْبُد: إِذا ركِبَ بعضُه بَعْضًا.
ال: هَذَا بِدُلُ هَذَا وبَدَلُه.
قَالَ: وَوَاحِد الأَبدال يُرِيد العُبَّاد أَيْضا: بِدْلٌ وبَدَلٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي حَدِيث رَوَاهُ بِإِسْنَاد لَهُ عَن عَليّ أَنه قَالَ: الأبدال بِالشَّام والنُّجَبَاء بِمصْر والعَصائِبُ بالعراق، قَالَ ابْن شُمَيْل: الأبدال: خيارٌ بَدَلٌ من خِيَار، والعصائب: عُصْبَةٌ وعصائب يَجْتَمعُونَ فَيكون بَينهم حَرْب، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ال: أبدَلْتُ الْخَاتم بالحلْقَة: إِذا نَحَّيْتَ هَذَا وَجعلت هَذَا مَكَانَهُ، وبَدَّلْتُ الْخَاتم بالحلقة: إِذا أَذَبْتَه وسوَّيته حَلقَةً، وبدلتُ الْحلقَة بالخاتم إِذا أَذَبْتَها وجعلتها خَاتمًا، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وحقيقتُه أنَّ التَّبديلَ تغييرُ الصُّورَة إِلَى صُورَة أُخْرَى، والجوهرةُ بِعَينهَا، والإبدال تَنْحِيَةُ الْجَوْهَرَة واستئنافُ جَوْهَرَة أُخْرَى وَمِنْه قَول أبي النَّجْم:عَزْلُ الأَمير للأمير المبدَلِأَلا ترى أَنه نَحَّى جِسْماً وَجعل مَكَانَهُ جِسماً غيرَه، قَالَ أَبُو ال: استبدل ثوبا مَكَان ثوبٍ أَو أَخا مَكَان أخٍ، ونَحو ذَلِك الْمُبَادلَة.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: البَآدل واحدتها بَأْدَلَة، وَهِي مَا بَين العُنُق إِلَى التَّرْقُوة وأنشدنا:فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيف لَا مُتَآزفٌوَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبَآدلهقَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو مثله، وَقَالَ: وَاحِدهَا بَأدلٌ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: البَأْدَ ال: امرأَة مَلْدَاءُ وأُمْلُدَانِيّةٌ وشابٌّ أُملود وأُمْلدَانيُّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الأُمْلودُ من النِّسَاء الناعمةُ المستويةُ الْقَامَة، وَقَالَ غَيره: غُصْنُ أُملود وَقد مَلَّدَه الرّي تمليداً، وروى إِسْحَاق بن الْفرج عَن شَبَابةَ الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: غُلامٌ أُمْلودٌ وَأُفْلوذٌ إذَا كَانَ تَاما مُحْتَلماً شَطْباً.
ال: للأَدْلامِ: أَوْلادُ الحيَّاتِ وَاحِدهَا دُلْمٌ.
أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الدَّيْلَمُ النَّمْل، والدَّيْلَم السُّودَان، والدَّيْلَم الأعْدَاءُ، والدَّيْلَم مَاء لبني عَبْس.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّيْلَم جِيلٌ من النَّاس، وَقَالَ غيْرُه: من ولد ضَبَّة بن أُدَ وَكَانَ بعض مُلوك الْعَجم وَضَعَهم فِي تِلْكَ الْجبَال فربلوا بهَا، وَأما قَول رؤبة:فِي ذِي قُدَامَى مُرْجَحِن دَيْلَمُهْفَإِن أَبَا عَمْرو قَالَ: كَثْرتُه كَكَثْرةِ النَّمل، وَهُوَ الدَّيْلَم، قَالَ: وَيُقَال للجيش الْكثير: دَيْلَم، أَرَادَ فِي جيشٍ ذِي قُدَامى والمُرْجَحِنُّ الْقَدِيم الثقيلُ الْكثير، وَأما قَول عنترة:زَوْرَاءُ تَنْفِرُ عَن حِياض الدَّيْلَمِفَإِن بَعضهم قَالَ: عَن حِيَاض الأَعداء، وَ ال: فلَان فَدْمٌ ثَدم لَدْم بِمَعْنى وَاحِد.
ال: أَخَوَاك دَنَفان وإخوتك أدْنافٌ، وَإِذا قلتَ: رجلٌ دَنِفٌ بِكَسْر النُّون ثَنَّيْتَ وجمعت لَا محَالة، فقلتَ: رجل دَنِفٌ ورجلان دَنِفان وَامْرَأَة دَنِفةٌ ونسوة دَنِفاتٌ.
ال: شيخ مُفْنِدٌ وَلَا يُقَ ال: عَجُوز مُفْنِدَةٌ لِأَنَّهَا لم تكن فِي شَبِيبَتها ذَات رَأْي فَتُفَنَّد فِي كِبَرِها، وَقَالَ الله جلّ وعزّ حِكَايَة عَن يَعْقُوب: {لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ} (يُوسُف: ٩٤) .
قَالَ الْفراء يَقُول: لَوْلَا أَن تكذِبون وتُعجزون وتضعفون.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ قَالَ: إِذا كثر كَلَام الرجل من خَرَف فَهُوَ المفْنِدُ أَو المفنَّدُ، ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فَنَّدَ رأيَهُ إِذا ال: لَقِينا بهَا فِنْداً من النَّاس، أَي قوما مُجْتَمعين، وأَفْنَادُ اللَّيْل أركانُه وبأَحَد هَذِه الْوُجُوه سُمِّي الزِّمَّانِيُّ فِنْداً.
ال: هم فِنْدٌ على حِدَةٍ أَي فِرْقةٌ على حِدَة.
وروى شمر فِي حَدِيث ال: إنّ فِي مَاله لَمُنْتَفَداً أَي لَسعةً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جلس فلَان مُنْتَفَداً ومُعْتنِزاً مُتَنَحِّياً.
ال: فلَان كثير البُنُود: أَي كثير الحِيَل.
قَالَ: والبَنْدُ أَيْضا كلُّ عَلَم من الْأَعْلَام يكون لِلقائد، والجَمْع بُنُود يكون مَعَ كل بَنْدٍ عشرةُ آلَاف رجل، أَو أقلّ أَو أَكثر.
وَقَالَ ال: بدَّن الرجل تَبْدينا إذَا أَسَنَّ.
وَأنْشد:وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتبْدِينَاوالهَمَّ مِمَّا يُذْهِلُ القَرِينَاقَالَ وَأَمَّا قَوْ ال: بَدَنَ الرجل يَبْدُن بَدْناً وبَدَانَة فَهُوَ بَادنٌ إِذا ضخُم، وَهُوَ رجل بَدَنٌ إِذا كَانَ كَبِيرا.
قَالَ الْأسود:هَلْ لِشبابٍ فاتَ من مَطْلَبِأم مَا بَقَاء البَدنِ الأشْيَبِوَقَالَ اللَّيْث: رَجلٌ بادنٌ ومُبَدن وَامْرَأَة مُبدنةٌ وهما السمينان، والمُبدَّنُ المُسِنُّ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه أُتِيَ بِبدَنَاتٍ خَمْسٍ فَطَفِقْنَ يزْدَلِفْنَ بِأَيَّتِهنَّ يَبْدأُ) .
قَالَ اللَّيْث وَغَيره: البدَنةُ بِالْهَاءِ تقع على النَّاقة وَالْبَقَرَة وَالْبَعِير الذّكر مِمَّا يجوز فِي الهَدْيِ، وَالْأَضَاحِي، وَلَا تقع على الشَّاة، سميت بَدَنةً لِعِظَمها، وَجمع البَدنة البُدْن.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ} (الْحَج: ٣٦) قَالَ الزَّجاج: بَدنَةٌ وبُدْنٌ، وَإِنَّمَا سميت بَدَنةً لِأَنَّهَا تَبْدُنُ أَي تَسْمَن.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: خُذْ مَا انْتَدَمَ وانْتَدَب وأَوْهَفَ أَي خُذْ مَا تَيَسَّر.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّدَمُ النَّدامةُ تَ ال: التَّقَدُّمُ قبْل التَّنَدُّم، وَهَذَا يرْوى عَن أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيَ أَنه قَالَ: إِن أردتَ المحاجَزَة فَقَبْلَ المناجَزَة والتَّقدُّم قبل التَّنَدُّم.
قَالَ أَبُو عُ ال: دَمَّنَ فلانٌ فِنَاءَ فلَان تَدْمِيناً إِذا غَشِيَه ولَزِمه.
وَقَالَ كعْب بن زُهَيْر:أَرْعَى الأمانةَ لَا أَخونُ وَلَا أُرَىأَبداً أُدَمِّنُ عَرْصَةَ الإخوانِوَيُقَ ال: فلانٌ يُدْمِنُ الشُّرْبَ والخمرَ إِذا لزم شُرْبها، ومُدْمِنُ الْ ال: تِدِ الوَتِد يَا واتِدُ والوَتِدُ مَوْتودٌ.
وَيُقَال للوَتِد: وَدٌّ كَأَنَّهُمْ أَرَادوا أَن يَقُولُ ال: وَتِدٌ واتِدٌ: أَي رأسٌ مُنْتَصِبٌ.
وَقَالَ الراجز:لاقَتْ على المَاء جُذَيلا واتِدَاوَيُقَ ال: وَتَّد فلَان رِجْلَه فِي الأَرْض إِذا ثبَّتها.
وَقَالَ بشار:وَلَقَد قلتُ حينَ وتَّدَ فِي الأرض ثَبِيرٌ أَرْبَى على ثَهْلانِ(تود) تؤدة: وَأما التُّؤَدة بِمَعْنى التأنّي فِي الْأَمر فأصلها وُؤَدة فقُلِبتْ الْوَاو تَاء وَمِنْه يُقَ ال: اتَّئِدْ يَا فَتى وَقد اتَّأَدُ يتَّئدُ اتآداً، إِذا تَأَنَّى فِي الْأَمر.
(تيد) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: التَّيدُ: الرِّفق.
يُقَ ال: تَيْدَكَ يَا هَذَا أَي اتَّئِدِ.
وَأما التَّوادِي فواحدتها تَوْدِيةٌ وَهِي الخَشَبَاتُ الَّتِي تُشَدُّ على أَخْلاف النَّاقةِ إِذا صُرَّتْ لِئَلَّا يَرْضَعها الفصيلُ، وَلم أسمع لَهَا بِفعل، والخيوطُ الَّتِي تُصَرُّ بهَا هِيَ الأصِرَّة واحدُها صِرارٌ، وَلَيْسَت التَّاء بأصلية فِي شَيْء من هَذِه الْحُرُوف.
(بَاب الدَّال والظاء) د ظ (وايء) أهمل اللَّيْث بن المظفر وجوهها.
(دأظ) : وَقَالَ أَبُو زيد فِي كتاب الْهَمْز: دَأَظْهُ الوِعاءَ وكل مَا ملأْتُه أَدْأظُهُ دَأَظْاً.
وَأنْشد:وقَدْ فَدى أَعْناقَهن المحضُوالدَّأْظُ حَتَّى مَا لهنَّ غَرْضوَقَالَ ابْن السّكيت وَأَبُو الْهَيْثَم: الدَّأظ السِّمَن والامتلاء يَقُول: لَا يُنحَرْنَ نَفَاسَةً بهِنَّ لسمنهن وحُسْنهن.
ال: ذُدتُ فلَانا عَن كَذَا وَكَذَا أذْودُه إِذا طَرَدْتَه فَأَنا ذائد وَهُوَ مَذودٌ، ومِذْوَد الثور قَرْنُه.
وَقَالَ زُهَيْر يذكر بقرة:ويَذُبها عَنْهَا بأَسْحَم مِذْوَدِومِذْوَدُ الرجلِ لِسانُه.
وَقَالَ عنترة:سَيأْتيكُم مِنِّي وإنْ كنتُ نائِياًدُخانُ العَلنْدَى دُون بَيْتي ومِذوَدِيقَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ بمِذودِه لسانَه، وبَيْته شرَفَه.
ومَعْلَفُ الدَّابَّة مِذْوَدُه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَذَاد: والمرَادُ المرتَع.
وَأنْشد فَقَالَ:لَا تَحْبِسَا الحَوْساءَ فِي المذَادِوَيُقَ ال: ذُدْتُ الإبلَ أَذودها ذوْداً إِذا طَردتَها، قَالَ: والمذيدُ المُعين لَك على مَا تذود.
وَهَذَا كَقَوْلِك: أطْلَبتُ الرجل ال: لُحَيْمَة وشُحَيْمَة فأَنَّثَ على هَذَا التَّأْوِيل وَيُقَ ال: ثَدِيَ يَثْدَى إِذا ابْتَلَّ، وَقد ثَدَاه يَثْدُوه ويَثْدِيه إِذا بَلَّه، وثَدَّاهُ إِذا غَدَّاهُ، والثُّدَّاءُ نَبْتٌ فِي الْبَادِيَة.
وَيُقَال لَهُ: المُصَاص والمُصَّاخُ وعَلى أَصله قشور كَثِيرَة، تَتَّقِدُ بهَا النَّار الْوَاحِدَة ثُدَّاءَةٌ.
ال: دَارَ دَوْرَةً وَاحِدَة، وَهِي المرَّة الواحدةُ يَدُورها، والدَّوْرُ قد يكون مَصدراً فِي الشّعْر، وَيكون دَوْراً وَاحِدًا من دَوْرِ الْعِمَامَة.
ودَوْرِ الخَيْل وَغَيره، عامٌ فِي الْأَشْيَاء كلهَا، والدُّوَارُ أَن يَأْخُذ الإنسانَ فِي رَأسه كَهَيئَةِ الدَّوَران، تَ ال: دُوَارٌ، وَقد يثقّل فَيُقَ ال: دُوَّار.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَول الله جلّ وعزّ: {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} (الْمَائِدَة: ٥٢) أَي دَوْلَة، والدَّوائِرُ تَدور والدوائلُ تدول.
سَلمَة عَن الْفراء يُقَ ال: دَارٌ، وَدِيَارٌ، ودُورٌ.
وَفِي الْجمع الْقَلِيل أَدْوُر وأدْؤُر ودِيرانٌ.
وَيُقَ ال: آدرُ على الْقلب.
وَيُقَ ال: دَيَرٌ ودِيَرةٌ، وأَدْيارٌ، ودِيْرانٌ، وَدَارَاتٌ وَدِيرَةٌ، ودورٌ، ودُورانٌ، وأَدْوَارٌ، وَدِوَارٌ، وأَدْوِرَةٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَّيْر الدارات فِي الرمل.
وَقَالَ اللَّيْث: الْمدَار مَفْعَلٌ يكون موضعا، وَيكون مَصدراً كالدَّوَران، وَيجْعَل اسْما نَحْو مَدارِ الفَلك فِي مَداره.
قَالَ: والدائرة كالحلْقة أَو الشَّيْء المستدير، والدَّارةُ دارةُ الْقَمَر، وكلُّ موضعُ يدارُ بِهِ شيءٌ يَحْجُرُه فاسمه دَارةٌ، نَحْو الدارات الَّتِي تُتَّخَذ فِي ال: مَا بِالدَّار دَيَّارٌ، أَي مَا بهَا أحدٌ وَهُوَ فَيْعَال من دَارَ يَدُور، وَمُدَاوَرَة الشؤون مُعالجتها، وَالدَّوَّارةُ مِن أدَوات النّقاش والنَّجار لَهَا شُعْبتانِ فَتَنْضَمَّان وتَنْفَرِجَان لتقدير الدَّارات.
الْأَصْمَعِي: الدَّارَةُ رملٌ مُسْتَدِير وَسطهَا فَجْوةٌ وَهِي الدُّورَةُ.
وَقَالَ غَيره: هِيَ الدُّورَةَ والدَّوارَةُ والدَّيِّرةُ وَرُبمَا قَعَدوا فِيهَا وَشَرِبُوا.
وَقَالَ ابْن مقبل:بِتْنَا بدَيِّرة يَضيءُ وُجُوهَنادَسَمُ السَّلِيطِ على فتيل ذبالوَيُقَال للدّارِ: دَارةٌ.
وَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَى:وآخرُ فوقَ دارتِه يُناديوالمُدَاراتُ أُزُرٌ فِيهَا دَاراتُ وَشْيٍ.
وَقَالَ الراجز:وذُو مُداراتٍ على خُصْرِوالدَّارِيُّ العَطَّار.
يُقَ ال: إِنَّه نُسب إِلَى دارِينَ.
وَقَالَ الجعديّ:أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجَانِ مِن مِسْكِ دارين وفِلْجٌ مِن فُلْفُلٍ ضَرِمِأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الدَّارِيُّ الَّذِي لَا يَبْرح وَلَا يطْلب معاشاً.
وَأنْشد:لَيِّثْ قَلِيلا يُدْرك الدَّارِيُّونذَووُ الجِبَابِ البُدَّنُ المكْفِيُّونثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَ ال: دَوَّارةٌ وقَوَّارةٌ لكل مَا لم يَتَحَرَّك وَلم يَدُرْ، فَإِذا تحرّك ودَارَ، فَهُوَ دُوَّارةٌ ونُوارة، والدائِرةُ الَّتِي تَحت الْأنف يُقَال لَهَا دَوَّاةٌ ودَائرةٌ ودِيَّرةٌ.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: دِيرَ بِالرجلِ وأُدير بِهِ.
من دُوار الرَّأْس، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: دوائر الْخَيل ثَمَانِي عشرَة دَائِرَة.
يُكْرَهُ مِنْهَا الهقعَةُ وَهِي الَّتِي تكون فِي ال: اقشعرَّت دائِرتُه، ودائرة الْحَافِر مَا أحَاط بِهِ من الثُّنَن.
وَيُقَ ال: أدرتُ فلَانا على الْأَمر، وألْصَتُه عَلَيْهِ إِذا حاولَتَ إلزامهُ إِيَّاه، وأَدَرْتُه عَن الْأَمر، إِذا طلبتَ مِنْهُ تَرْكَه، وَمِنْه قَوْ ال: دَرَى يَدْرِي دَرْياً ودِرَايَةً ودِرْياً.
وَيُقَ ال: أَتى فلانٌ الأمْرَ من غير دِرْيَةٍ، أَي من غير عِلم، وَالْعرب رُبمَا حذفوا الياءَ من قَوْ ال: من الدَّرِيَّة أدَّرَيْتُ ودرَيْتُ.
قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الدّرِيئَةُ مَهْمُوزَة ال: نَحن فُقَراء دُرآءُ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: دَرَأْتُ فلَانا، أَي دافعتُه، ودَارَيْتُه أَي لايَنْتُه.
وَقَالَ ابْن السّكيت يُقَ ال: اندرأَت عَلَيْهِ ال: إِن فلَانا لذُو تُدْرَاءٍ فِي الْحَرْب، أَي ذُو سَعَة وَقُوَّة على أَعدائه، وَهَذَا اسمٌ وُضِع للدَّفع، وَيُقَ ال: دَرَأَ علينا فلَان دُرُوءاً إِذا خرج مُفاجأة.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ} (النُّور: ٣٥) عَن عَاصِم أَنه قَرَأَهَا (دُرِّيءٌ) بِضَم الدَّال والهمزة، وَأنْكرهُ النحويون أَجْمَعُونَ، وَقَالُ ال: دَرَأتِ النارُ إِذا أضاءتْ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن خَالِد بن يزِيد: قَالَ: وَيُقَ ال: دَرَأَ علينا فلَان وَطَرَأَ إِذا طلعَ فَجْأَةً ودَرَأَ الكوكبُ دُرؤاً، من ذَلِك، قَالَ وَقَالَ نُصَيْرُ الرَّازِيّ: دُرُء الكوكبِ طُلُوعُه، يُقَ ال: دَرَأَ علينا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: جَاءَنَا السيلُ دَرْءاً وَهُوَ الَّذِي يدْرَأ عَلَيْك من مَكَان لَا يُعْلَم بِهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن أبي الْعَبَّاس: جَاءَ السَّيْل دَرْءاً وظَهْراً، ودَرَأَ فلانٌ علينا، وطَرَأَ: إِذا طلع من حَيْثُ لَا تَدْرِي.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي، قَالَ: إِذا كَانَ مَعَ الغُدَّةِ وَهِي طاعون الْإِبِل وَرَمٌ فِي ضَرْعها فَهُوَ دَارِىءٌ وَقد دَرَأَ البعيرُ يَدْرَأُ دروءاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ فِي الدَّارِىء مثله، شمر عَن ابْن الأعرابيّ: إِذا دَرأ الْبَعِير من غُدَّتِه رَجَوْا أَن يَسْلَم، قَالَ: ودَرَأَ إِذا وَرِمَ نَحْرُه.
وَقَالَ غَيره: بعيرٌ دارىء وناقة دَارِىء مثله.
وَقَالَ ابْن السكّيت: ناقةٌ دارِىءٌ إِذا أخذتْها الغُدَّةُ فِي مَراقها واستبان حَجْمُها وَيُسمى الحَجْمُ دَرْءاً وحجمها نُتوؤها، والمَرَاقُ بتَخْفِيف الْقَاف مَجْرَى الماءِ من حَلْقها، ال: دَرَأْت لَهُ وَسَادَةً إِذا بَسَطْتَها لَهُ، ودرأتُ وَضِينَ الْبَعِير إِذا بسطته على الأَرْض ثمَّ تركته عَلَيْهِ لتشده بِهِ وَقد دَرَأت فلَانا الْوَضِين على الْبَعِير وداريته، وَمِنْه قَول المثَقَّب العَبدِي:تَقولُ إِذا دَرَأتُ لَهَا وَضِينيأَهَذا دِينُه أبدا ودِينيوَيُقَ ال: اللهُم إِنِّي أدْرَأُ بك فِي نَحْر عَدُوِّي لِتَكْفِيَني شرَّه، وَقَالَ اللَّيْث: المِدْرَاةُ حَدِيدة يُحَكُّ بهَا الرأسُ، يُقَال لَهَا: سَرخَارَه.
وَيُقَ ال: مِدْرًى بِغَيْر هاءٍ ويُشَبَّه بِهِ قَرْنُ الثور وَمِنْه قَول النَّابِغَة:شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَهاطَعْنَ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفي من العَضَدِوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه كَانَ فِي يَده مِدْرًى يَحُك بِهِ رأْسَه فَنظرَ إِلَيْهِ رجلٌ من شَقِّ بابِه فَقَالَ لَهُ: لَو علمتُ أَنَّك تنظرُ لَطَعَنْتُ فِي عَيْنك) ، وَجمع المِدْرَى مَدَارَى، وَرُبمَا قَالُوا لِلْمِدْراة مَدْريةٌ وَهِي الَّتِي حُدِّدتْ حَتَّى صَارَت مِدْرَاةً.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الحَرَّانيَّ أَنه أنْشدهُ:وَلَا صُوَار مُدَرَّاة مناسِجُهامِثْلُ الفريدِ الَّذِي يَجْري من النَّظْمقَالَ: وَقَ ال: بَعَثْنا رائداً يَرُود لنا الْكلأ والمنزلَ ويرتاده، وَالْمعْنَى وَاحِد، أَي ينْظُرُ ويَطْلُبُ ويختار أفضلَه.
قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر: بعثوا رادَهم أَي رائدهم، وَمن أَمثالهم: الرائدُ لَا يَكْذِبُ أهلَه، يُضربُ مَثَلاً لِلَّذي لَا يَكْذِب إِذا حَدَّث.
وَيُقَ ال: رَادَ أَهله يَرُودهم مَرْعًى أَو منزلا رِياداً، وارْتادَ لَهُمْ ارْتياداً.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَبُولَ فَلْيَرتَدْ لبوله) أَي يرتاد مَكَانا دَمِثاً لَيِّناً مُنحَدِراً لِئلا يَرْتَدَّ عَلَيْهِ بَوْله.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: ريح رُود أَيْضاً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الرَّادَةُ من النِّسَاء غير مَهْمُوز الَّتِي ترود وتَطُوف، وَقد رَادت ترود رَوَدَاناً، قَالَ: والرَّأدة بِالْهَمْزَةِ والرُّؤُودَةُ على وزن فُعُولة كل هَذَا السرِيعةُ الشَّبَاب فِي حسن غِذَاء، وَقَالَ غَيره: تَرأَدَتِ الجاريةُ تَرَؤداً وَهُوَ تَثَنِّيها من النَّعْمة.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الرَّأْدُ: رَأْدُ اللَّحْيِ وَهُوَ أَصله النَّاتِىءُ تَحت الْأذن وَالْجمع أرْآد، وَالْمَرْأَة الرُّؤْدُ وَهِي الشَّابَّة الْحَسَنَة الشَّبَاب، وتُجمع أرآدٌ أَيْضا، وَامْرَأَة رَادَةٌ فِي معنى رُؤْدٌ، وَقد تَرَأَّدَ إِذا تَفَيَّأ وتثنَّى، قَالَ: وَرَادَتْ الريحُ تَرودُ رَوَداناً إِذا تحركتْ وجالتْ وَنَسَمتْ تَنْسِمُ نَسَماناً إِذا تحركتْ تحرُّكاً خَفِيفا.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: الرَّيْدُ حَرْفٌ من حُرُوف الجَبَل وَجمعه رُيُود.
قَالَ: والرِّئْدُ التِّرب يُقَ ال: هُوَ رِئْدها أَي تِرْبها والجميع أرْآدٌ.
وَقَالَ كثير فَلم يُهْمِزْ:وَقد درَّعوها وَهِي ذاتُ مُؤَصَّدٍمَجُوبٍ لَمَّا يَلْبَسِ الدِّرعُ رِيدُهاوَقَالَ أَبُو ال: ترحَّلَ رأْدَ الضُّحَى وَتَرَأَّد كَذَلِك، وتَرَأَّدَتِ الحَيَّةُ إِذا اهْتَزَّتْ فِي انْسيابها وَأنْشد:كأَن زِمَامها أَيِمٌ شُجاعتَرَأَّدَ فِي غُصونٍ مُغْطئلَّهقَالَ: وَالْجَارِيَة الممشوقة تَرَأَّدُ فِي مِشْيَتِها، وَيُقَال للغُصن الَّذِي نَبَتَ من سَنَته أَرْطَب مَا يكون وأَرْخصه: رُؤْدٌ، والواحدة رُؤْدَةٌ، وسمِّيت الجاريةُ الشابةُ تَشْبِيها بِهِ، قَالَ: والرِّيد بِلَا همزَة الْأَمر الَّذِي تريده وتزاولُه، والرّئْدُ التِّرب مَهْمُوز.
أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: تكبيرُ رُوَيْدُ: رَوْدٌ وَأنْشد:يَمْشِي وَلَا تَكْلِمُ البَطْحَاءَ مِشيتُهكأَنه فاتر يَمْشِي عَلَى رُودِوأفادني الْمُنْذِرِيّ لسيبويه من كِتَابه فِي تَفْسِير قَوْ ال: رُوَيدك لمن لَا يخَاف أَن يلتبس بِمن سواهُ توكيداً، وَهَذَا كَقَوْلِك: النَّجاءَك والوَحَاكَ، تكون هَذِه الْكَاف عَلَماً لِلمأمورين والمنهيِّين.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أردْت برويداً الْوَعيد نصبتها بِلَا تَنْوِين وَأنْشد:رُوَيْدَ تُصاهِلْ بالعراق جِيادناكَأَنَّكَ بالضَّحاكِ قد قَامَ نادِبُهوَإِذا أَردتَ برويدَ المُهلة والإروادَ فِي المَشْي فانصبْ ونَوِّنْ تَ ال: رَادَ يَرود إِذا جاءَ وذَهب، وَلم يَطمئن، ورجلٌ رائد الوِساد إِذا لم يَطْمَئن عَلَيْهِ، لِهَمَ أَقْلَقَه، وَبَات رائدَ الوساد وَأنْشد:تَقُولُ لَهُ لما رَأَتْ جَمْعَ رَحْلِهأَهذا رئيسُ الْقَوْم رَادَ وِسَادُها ال: إِنَّهَا أربعةُ عُروق فِي الرَّأْس، فَمِنْهَا اثْنَان يَنْحَدِران قُدام الأُذنين، وَمِنْهَا الوريدان فِي العُنق، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الوَرِيدانِ بِجَنْبِ الوَدَجَيْن، والوَدَجَانِ عِرْقان غَلِيظان عَن يمينِ ثُغْرَةِ النَّحر ويَسارِها، قَالَ: والوريدان يَنْبِضَان أبدا من الْإِنْسَان، وكل عِرْق يَنْبِض فَهُوَ من الأوْرِدة الَّتِي فِيهَا مَجْرى الحياةِ، والوَرِيدُ من الْعُرُوق مَا جرى فِيهِ النَّفَس وَلم يَجرِ فِيهِ الدَّم، والجداول الَّتِي فِيهَا الدِّمَاء كالأكحل والأبْجل والصَّافِن، وَهِي الْعُرُوق الَّتِي تُفْصَدُ، وَقَالَ اللَّيْث: الوِرْدُ من أَسمَاء الحُمَّى والوِرْد وَقْتُ يومِ الوِرْدِ بَيْنَ الظِّمْأَيْنِ، والمصدرُ الْوُرُود، والوِرْد اسمٌ مِنْ وَرْدَ يَوْمِ الوِرد، وَمَا وَرَدَ من جمَاعَة الطير وَالْإِبِل، وَمَا كَانَ فَهُوَ وِرْدٌ، تَ ال: أَرْنَبَةٌ وَاردةٌ إِذا كَانَت مُقْبِلةً على السَّبَلَة، وَقَالَ غَيره: فلَان وارِدُ الأَرْنَبَةِ إِذا كَانَ طويلَ الأنْفِ، وكلُّ طويلٍ وَارِدٌ، وشَعَرٌ وارِدٌ، وطَويل وَالْأَصْل فِي ذَلِك: أنّ الأنفَ إِذا طَال يصل إِلَى المَاء إِذا شَرِب بفيهِ لِطوله، والشَّعَرُ من الْمَرْأَة يَرِدُ كَفَلها، وشجرة واردةُ الأغصان إِذا تَدَلَّتْ أَغْصانُها، وَقَالَ الرَّاعِي يصف نخلا أَو كَرْماً فَقَالَ:تُلْفَي نَواطِيرَهُ فِي كلِّ مَرْقَبَةٍيَرْمُون عَن واردِ الأفنان مُنْهَصِرأَي يرْمونَ الطيرَ عَنهُ، وَيُقَ ال: ورّدت المرأةُ خَدَّها إِذا عالجتْه بِصِبْغ القطْنَةِ المصبُوغَةِ، وَقَالَ أَبُو سعيد يُقَ ال: مَا لَك تَوَرَّدَنِي أَي تَقَدَّمُ عليّ، وَفِي قَول طرفَة:كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَهُ المُتَوَرِّدِهُوَ المُتَقَدِّم على قِرْنه الَّذِي لَا يَدْفَعه شَيْء.
وعَشِيَّة وَرَدةٌ، إِذا احمر أُفُقُها عِند غرُوب الشَّمْس، وَكَذَلِكَ عِنْد طُلُوع الشَّمْس، ال: تَهَوَّل فِي الْأَمر وتَوَرَّط وتَوَدَّرَ بِمَعْنى مَال.
وَقَالَ أَبُو ال: رَاودْتُه على الْأَمر وَرادَيْتُه.
وَقَالَ طفيل ينعَت فرسه:يُرادَى على فَأْسِ اللِّجامِ كأَنَّمايُرادَى بِهِ مِرْقاةُ جِذْعٍ مُشَذَّبِيَعْنِي يُرَاوَدُ، ابْن السّ ال: أَبوك رِداؤك ودَارُك رِدَاؤك، وكلُّ مَا زَيَّنَكَ فَهُوَ رِدَاؤك وَأنْشد:رَفَعْتُ رِدَاء الجهلِ عَنِّي وَلم يكنيُقَصِّرُ عَنِّي قَبْلَ ذَاك رِدَاءُورِدَاءُ الشَّباب حُسْنُهُ وغَضَارتُه ونَعْمَتُه وَقَالَ رؤبة:حَتَّى إِذا الدَّهرُ استَجَدَّ سِيمامِن البِلى يَسْتَوْهِبُ الوَسِيمارِداءَه والبِشْرَ والنعيمايستوهبُ الدهرُ الوسيمَ أَي الوجْهَ الوَسيمَ رِدَاءَه، وَهُوَ نَعْمَتُه، واستَجَدَّه سِيما أَي أَثراً من البِلى وَكَذَلِكَ قَول طرفَة:وَوَجْهٍ كأَنَّ الشمسَ حَلَّتْ رداءهاعَلَيْه .
أَي أَلْقَتْ حُسْنَها ونُورها على هَذَا الْوَجْه، من التّحلِيَةِ فَصَارَ نورها زِينَة لَهُ كالحَلْيِ؛
والرَّدَى الزِّيَادَة.
يُقَ ال: مَا بلغتْ رَدَى عَطائِك أَي زيادتُك فِي العَطِيّة، ويُعجِبُني رَدَى قولِك، أَي زيادةُ قَوْلك، قَالَ كُثير فِي بَيت لَهُ:لهُ عَهْدُ وُدٍ لم يُكَدَّر يَزِينُهرَدَى قولِ مَعْروفٍ حديثٍ ومُزْمِنِأَي يَزِينُ عهدَ وُدِّه زيادةُ قولِ معروفٍ مِنْهُ؛
وَقَالَ ال: أدليت الدَّلْو إِذا أرسلتَها فِي الْبِئْر لتملأها أُدليها إدلاء، قَالَ: ودلوتها أدلوها دلْواً إِذا أخرجتها وجذبتها من الْبِئْر ملأى.
قَالَ الراجز:يَنْزَع من جَمَّاتها دَلْو الدَّالْأَي نَزْعَ النَّازِع.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: فِي قَول الله جلّ ثَنَاؤُهُ: {وَلَا تَأْكُلُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ} (الْبَقَرَة: ١٨٨) قَالَ: معنى تُدْلُوا فِي الأَصْل، من أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ، إِذا أرسلتَها لِتملأَها، قَالَ: وَمعنى أَدْلَى فلانٌ بحجته إِذا أَرْسَلَها وأَتَى بهَا على صِحةٍ، قَالَ: فَمَعْنَى قَوْ ال: من أَيْنَ تَدَلَّيْتَ علينا؟
وَقَالَ أسامةُ الهُذَلي:تَدَلَّى عَلَيْه وهْوَ زُرْقُ حَمَامَةٍلَهُ طِحْلِبٌ فِي مُنْتَهَى القَيْضِ هَامِدُوَقَالَ لبيد يصف فرسا:فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْها قَافِلاًوَعلى الأَرْض غَيَايَاتُ الطَّفَلْأَرَادَ أنَّه تَدَلَّى مِن مِرْبائه وهُو عَلى فَرسِه رَاكِبٌ.
إِلَى الحضيض وَهُوَ لَهَا أَمْتَن.
أدل: ابْن الْأَعرَابِي: الأدْلُ وَجَعُ الْعُنق من تَعَادى الوِسادِ.
ابْن السّكيت عَن الْفراء: هُوَ الإجْلِ والإدل لِوَجَع العُنُق، والإدْلُ اللَّبَنُ الخائِرُ الحامِضُ من ألبان الْإِبِل.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الإعرابي: هُوَ الإدْل والإجْل لِوَجَع الْعُنُق، يُقَ ال: بِي إِجْلٌ فَأَجِّلُوني هَكَذَا سمعتُه من الْمُنْذِرِيّ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَاءَنَا بإِدْلَةٍ مَا تُطاق حَمَضاً.
ال: دَأَلتُ أَدْأَل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: الدَّألانُ عَدْوٌ مقاربٌ.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَأما الذالان بِالذَّالِ فَهُوَ مِنَ المشْيِ الخفيفِ، وَبِه سمِّيَ الذِّئْبُ ذُؤالة.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: الذِّئبُ يَدأَلُ للغزال ليأكلَه، يَقُول لِيخْتِله.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والمُدَاءَلَةُ بِوَزْن المَداعَلَة الخَتْلُ، وَقد دَأَلْتُ لَهُ ودَأَلْتُه، وَقد تكون فِي سرعَة الْمَشْي.
ابْن السّ ال: تركناهم دَالةً أَي شهرةً، وَقد دَالَ يَدُول دَالةً ودَوْلاً إِذا صَار شهرةً.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {السَّبِيلِ كَى لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الَاْغْنِيَآءِ} (الْحَشْر: ٧) .
قَرَأَهَا النَّاس بِرَفْع الدَّال إِلَّا السّلمِيّ فِيمَا أعلم فَإِنَّهُ قَرَأَ دَوْلة بِنصب.
قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا للدَّولة بِموضع، إِنَّمَا الدَّوْلة للجيشين يهْزم هَذَا هَذَا ثمَّ يُهْزَم الهَازِمُ.
فَتقول: قد رَجَعَتْ الدَّوْلَة على هَؤُلَاءِ كَأَنَّهَا الْمرة، قَالَ: والدُّولَةُ بِرَفْع الدَّال فِي المِلْكِ والسُّنَن الَّتِي تُغَيَّر وتُبَدَّل عَن الدَّهْر، فَتلك الدُّولَة والدُّوَل.
وَقَالَ الزّجاج: الدُّولَة اسْم الشَّيْء الَّذِي يُتَدَاول؛
والدَّوْلَةُ الفِعل والانتقال من حَال، فَمن قَرَأَ {السَّبِيلِ كَى لَا يَكُونَ} (الْحَشْر: ٧) فعلى أَن يكون على مَذْهَب المَال كَأَنَّهُ كي لَا يكون الفَيْءُ دُولةً أَي مُتداولاً.
وَقَالَ ابْن السِّ ال: حَجازَيْكَ ودَوَالَيْكَ وهَذَاذَيْكَ.
قَالَ: وَهَذِه حُرُوف خِلْقَتُها على هَذَا لَا تُغَيَّر قَالَ: وحَجازيك أَمَرَه أَن يَحْجُزَ بَينهم؛
ويَحْتملُ أَن يكون مَعْنَاهُ: كُفَّ نَفْسَك، وأمَّا هَذَاذَيْك، فَإِنَّهُ يَأْمُرهُ أَن يقطع أَمْرَ الْقَوْم، ودواليك من تَداولوا الْأَمر بَينهم، يَأْخُذ هَذَا دَوْلة وَهَذَا دَوْلَة وَأنْشد ابْن بُزُرْجَ:دَوَالَيْك حَتَّى مَا لِذا الثَّوبِ لابسُوَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُهدَوَالَيْك حَتَّى مَا لذَا الثَّوْب لابسُقَالَ: هَذَا رجلٌ شقَّ ثِيَابَ امرأةٍ حَتَّى يَنْظُرَ جَسَدها فَشَقتْ هِيَ أَيْضا عَلَيْهِ ثَوْبه.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: رُبمَا أدخلُوا الْألف وَاللَّام على دَوَالَيْك فجُعِلَ كالاسم مَعَ الْكَاف وَأنْشد فِي ذَلِك:وصاحبٍ صاحَبْتُه ذِي مَأْفَكَهْيَمْشي الدَّوَالَيك ويعدو البُنَّكَهْقَالَ: والدَّواليك أنْ يَتَحَفَّزَ فِي مِشْيته إِذا حَاكَ والبُنَّكَةُ يَعْنِي ثِقْلَه إِذا عَدا.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: جَاءَ بالدُّوَلَة والتُّوَلَة، وهما من الدَّوَاهِي، وَيُقَ ال: تَدَاوَلْنا الأمرَ ال: جَاءُوا بِطَعَام لَا ينادَى وَليدهُ، وَفِي الأَرْض عُشْب لَا يُنَادى وَليده: أَي إِذا كَانَ الْوَلِيد فِي مَاشِيَة لم يَضِرْهُ أَيْن صَرَفها لِأَنَّهَا فِي عُشْب، فَلَا يُقَال لَهُ: اصْرفها إِلَى مَوضِع كَذَا لِأَن الأرضَ كلَّها مُخْصِبة، وَإِن كَانَ طعامٌ أَو لَبَن فَمَعْنَاه، أَنه لَا يُبالي كَيفَ أَفْسَد فِيهِ؟
وَلَا مَتَى أكل؟
وَلَا مَتى شربَ؟
وَفِي أيّ نواحيه أَهْوَى؟
وَقَالَ اللَّيْث: الوَلَد اسْم يجمع الواحِد وَالْكثير وَالذكر والأُنثى.
قَالَ: وَوَلَدُ الرجل ووُلْدُهُ فِي معنى، وَوَلَدُه ورَهْطُه فِي مَعْنى، وَيُقَال فِي تَفْسِير قَوْ ال: وُلْدُه، قَالَ: والوِلْدَةُ جمعُ الْأَوْلَاد قَالَ رؤبة:شَمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةً زَعابِلَاوَقَالَ الْفراء: قَرَأَ إِبْرَاهِيم: (مالُه ووُلْدُه) وَهُوَ اخْتِيَار أبي عَمْرو وَكَذَلِكَ قَرَأَ ابْن كثير وَحَمْزَة، وروى خَارِجَة عَن نَافِع: (وَوُلْدُه) أَيْضا وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (ووَلَدَه) .
وَقَرَأَ ابْن أبي إِسْحَاق: (مَاله ووِلده) ، قَالَ: وهما لُغَتَانِ: وِلده، ووُلده.
قَالَ الزّجاج: الوَلَد والوُلْدُ وَاحِد مثل العَرَب والعُرْب والعَجم والعُجْم وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الْفراء وَأنْشد:وَلَقَد رأَيتُ معاشِراقد ثَمَّروا مَالا وَوُلْداًقَالَ: وَمن أَمْثَال الْعَرَب: وُلْدُكِ مَن دَمَّىّ ال: غُلامٌ مَوْلُود، وَجَارِيَة مَولودة أَي حِين وَلَدَتْه أُمُّه، والولِيدُ الغُلام حِين يُسْتَوصَفُ قبل أَن يَحْتَلم، وجاريةٌ وَليدةٌ، وَيُقَال للأمَة: وليدةٌ وَإِن كَانَت مُسِنَّة، قَالَ: وَجَاء بِبَيِّنَةٍ مُوَلَّدَةٍ، وَلَيْسَت بمَحَقَّقة، وجاءنا بِكِتَاب مُوَلَّدٍ أَي مُفْتَعَل.
وَحكى أَبُو عُمَر عَن ثَعْلَب قَالَ: وَمِمَّا حرَّفَته النصارَى أَنَّ فِي الْإِنْجِيل يَقُول الله مُخَاطبا لعيسى: أَنْت نبِيِّي وَأَنا وَلَّدْتُك أَي رَبَّيْتُكَ، فَقَالَت النَّصَارَى: أَنْتَ بُنَيِّي وَأَنا وَلَدْتُك وَأنْشد:إِذا مَا وَلَّدوا شَاة تنادوْاأَجَدْيٌ تحتَ شاتِك أَمْ غُلامُقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَوْ ال: أدنُ دونَك أَي اقتربْ، قَالَ لَبِيد:مِثْلُ الَّذِي بالغِيلِ يَغْزُو مُخْمَدَايَزْداد قُرباً دونَه أنْ يُوعَدامُخْمَدٌ: ساكنٌ قد وطّن نَفسه على الْأَمر، يَقُول: لَا يَرُده الوَعِيدُ فَهُوَ يَتَقَدَّمُ أمامَهُ يَغْشَى الزَّجْرَ، وَقَالَ زُهَير بن خَبَّابٍ:وإنْ عِفْتَ هَذَا فادنُ دونَك إنّنيقليلُ الغِرار والشَّرِيجُ شِعارِيالغِرارُ النَّوم، والشّريجُ القَوْس وَأنْشد:تُرِيك القَذَى مِن دونهَا وَهِي دُونَهإِذا ذاقَها مَن ذاقها يَتَمَطَّقُوفَسَّره فَقَالَ: تُريك هَذِه الخَمْرُ من دونِها أَي من ورائِها، وَالْخمر دُون القَذَى إِلَيْك، وَلَيْسَ ثَمَّ قذًى، وَهَذَا تَشْبِيه يَقُول: لَو كَانَ أسفلَها قَذًى لرأَيتَه.
وَقَالَ بعض النَّحْوِ ال: دونُك زَيدٌ فِي الْمنزلَة والقرب والبعد.
سَلمَة عَن الْفراء: دُونَ يكون بِمَعْنى على، وَتَكون بِمَعْنى بعد، وَتَكون بِمَعْنى عِنْد، وَتَكون إغراء، وَيكون بِمَعْنى أقَلَّ من ذَا ال: أَسْرَعُ من الطَّرْف واللَّمْح.
أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ يُقَ ال: يَكْفِينِي دُونُ هَذَا لِأَنَّهُ اسْم.
وَيُقَ ال: هَذَا رجل من دونٍ، وَلَا يُقَ ال: رجلٌ دُونٌ لم يتكلَّموا بِهِ وَلم يَقُولُوا فِيهِ: مَا أَدْوَنَه وَلم يُصَرَّفْ فِعْلُه كَمَا يُقَ ال: رجلٌ نَذْلٌ بَيِّن النَّذَالةِ.
وَفِي الْقُرْ ال: دِنْتُ الْقَوْم أَدِينُهم إِذا فعلت ذَلِك بهم.
قَالَ الْأَعْشَى يمدح رجلا:هُوَ دانَ الرَّباب إذْ كَرِهُوا الدَّيْنَ دِرَاكاً بِغَزْوَةٍ وصِيالِثُمَّ دَانتْ بَعْدُ الربابُ وكانتْكعذابٍ عُقوبةُ الأقوالِفَقَالَ: هُوَ دَانَ الربابَ يَعْنِي أذَلَّها، ثمَّ قَالَ: دَانَتْ بعدُ الربابُ أَي ذَلَّتْ لَهُ وأطاعَتْه، والدِّين لِلَّهِ من هَذَا إِنَّمَا هُوَ طاعتُه والتَّعَبُّدُ لَهُ.
وَقد قيل فِي قَوْ ال: دايَنْتُ الرجلَ إِذا أقرضتَه وَمِنْه قَول رؤبة:داينْتُ أَرْوَى والدُّيون تُقْضَىوالدَّيانُ من أَسمَاء الله جلّ وعزّ، مَعْنَاهُ الحَكَمْ القَاضِي.
وَسُئِلَ بعضُ السَّلف عَن عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ: كَانَ ديَّان هَذِه الْأمة بعد نَبِيِّها، أَي كَانَ قاضِيهَا وحَاكمهَا، والدَّيان ال: رأيتُ بفلانٍ دَينَةً إِذا رأى بِهِ سَبَبَ الموتِ.
وَدَن: سَمِعت الْعَرَب تَ ال: وَدنُوه وأَخَذُوا فِي وِدانه وَأنْشد فَقَالَ:بِئسَ الوِدانُ لِلفَتَى العَروسِضَرْبُكَ بالمِنقارِ والفُؤُوسوَفِي حَدِيث ذِي الثُّدَ ال: أَوْدنتُ الشيءَ قَصَّرتُه.
قَالَ أَبُو عبيد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى ودَنْتُه فَهُوَ مَوْدون.
وَقَالَ حسَّان:وأُمُّك سَوْداء مَوْدونَةٌكَأَن أَنامِلَها الحُنظُبُوَقَالَ آخر فِي بَيت لَهُ:لقد طُلِقَتْ لَيْلَة كلَّهافَجَاءَتْ بِهِ مُودَناً خَنْفَقِيقاأَي لئيماً.
وَقَالَ اللَّيْث: المُودَنُ من النَّاس القَصيرُ العُنق الضيّقُ المنْكِبَيْنِ مَعَ قِصر الألواح وَالْيَدَيْنِ، قَالَ: وودَنْتُ الشَّيءَ أَي دَقَقْتُه فَهُوَ مَوْدُون أَي مَدْقُوق.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَن رجلا من الْأَعْرَاب دخل أبياتَ قومٍ فَأَخَذُوهُ وَودَنوهُ بالعصَا، كأَن مَعْنَاهُ: دَقُّوه بالعَصَا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التَّوَدُّنُ لِينُ الْجلد إِذا دُبغ، قَالَ: والوَدْنَةُ: العَرْكَةُ بِكلام أَو ضَرْبٍ.
وَقَالَ اللَّيْث: المودُونَةَ دُخَّلَةٌ مِن ال: دَنَوْتُ مِن فلَان أدْنو دُنُوّاً، وَيُقَ ال: مَا كنتَ يَا فلانُ دَنِيّاً وَلَقَد دَنُؤْتَ تَدْنُؤُ دَنَاءَةً مصدره مَهْمُوز، ويُقَالُ: مَا تَزْدَادُ مِنا إِلَّا قُرْباً ودَنَاءة، فُرِقَ بَين مَصْدر دَنَا وَبَين مصدر دَنُؤ فجُعل مصدر دَنأَ دَنَاوَةً، ومصدر دَنُؤ دَنَاءةً كَمَا ترى.
قَالَ ابْن السّ ال: لقد دَنَأْتَ تَدْنأَ، مَهْمُوز.
أَي سَفَلْت فِي فِعْلِك ومَجُنْتُ.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ} (الْبَقَرَة: ٦١) .
قَالَ الْفراء: هُوَ من الدنَاءَة، وَالْعرب تَ ال: ثوبٌ مُقارِبٌ، فأمَّا الخسيسُ فاللغةُ فِيهِ: دنُؤَ دناءَةً وَهُوَ دَنِيءٌ بِالْهَمْز وَهُوَ أَدنَأُ مِنْهُ.
ال: دَنا وأَدنَى ودنَّى: إِذا قَرُبَ، قَالَ: وأَدنَى إِذا عَاشَ عَيْشاً ضَيقاً بعد سَعَةٍ، والأدْنَى: السَّفِلَ.
أَبُو ال: إِن هَذِه النَّاقة تَنْدو إِلَى نُوق كرام أَي تنْزِع إِلَيْهَا فِي النَّسبِ وَأنْشد:تَندُو نؤادِيها إِلَى صَلَاخِداقَالَ: والنَّدَى على وُجُ ال: أَصَابَهُ نَدًى من طَلَ، ويومٌ نَدِيٌ وليلةٌ نَدِيَّةٌ، ومَصْدره النُّدُوَّةُ، والنَّدَى مَا أَصَابَك مِن البلل، ونَدَى الْخَيْر هُوَ الْمَعْرُوف، يُقَ ال: أَنْدَى فلانٌ علينا نَدًى كثيرا وَإِن يَدَه لَنَدِيَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُقَ ال: مَا نَدِيَنِي من فلَان شيءٌ أكرهه، مَا بَلّني وَلَا أصابني وَمَا نَدِيَتْ كَفِّي بِشَرٍ، وَمَا نَدِيتُ بِشَيْء تكرههُ، قَالَ النَّابِغَة:مَا إنْ نَدِيتُ بشيءٍ أنتَ تَكْرَهُهُإذَنْ فَلَا رَفَعَتْ سَوْطي إليّ يَدِيوَفِي الحَدِيث: (مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلم يَتَنَدَّ من الدَّم الْحَرَام بِشَيْء دَخَل الْجنَّة) ، وندَى الصَّوت بُعْدُ مَذهَبِه والنِّداء ممدودٌ والدُّعاءُ أرْفَعِ الصّوْتِ وَقد ناديْتُه نِداءً، ونَدَى الخُحْرِ بَقَاؤُه.
وَقَالَ الْجَعْدِي أَو غَيره:كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يُقْضِي فَرَقاًإِلَى نَدَى العَقْبِ وشَدّاً سَحْقاًوَفُلَان أَنْدى صوْتاً من فلَان، أَي أَبْعَدُ مَذْهباً وأَرْفَعُ صَوتا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَنْدَى الرجلُ إِذا كثُر نَداه على إخوانِه، وَكَذَلِكَ انْتَدى وتَنَدَّى، وَفُلَان لَا يُنْدِي الوَتَر إِذا كَانَ ضعيفَ الْبدن.
وَقَالَ ابْن السّ ال: فلانٌ يُنَدِّي، وَفُلَان نَدِيُّ الْكَفّ إِذا كَانَ سَخِياً.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المُنْدِيَاتُ المُخْزِيَاتُ.
وَيُقَ ال: إنهُ لَيَأْتِيني نَوادِي كلامِك، أَيْ مَا يَخْرج مِنْك وَقْتاً بعد وَقت، قَالَ طَرَفة:وبَرْكٍ هُجُود قد أَثَارَتْ مَخافَتِينَوادِيَه أمْشي بِعَضْبٍ مُجرّدِقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّوادِي النَّواحِي أَرَادَ أَثَارَتْ مخافتي إبِلا فِي ناحِيَةٍ مِن الْإِبِل مُتَفَرِّقة، والهاءُ فِي قَوْله نَوادِيه راجعةٌ على البَرْك قَالَ: ونَدَا فلانٌ يَنْدُو نُدُوّاً إِذا اعْتَزَلَ وتَنَحَّى وَقَالَ: أَرادَ بِنَوادِيَه قَوَاصِيَه.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: مَا نَدِيتُ هَذَا الأمرَ وَلَا طَنَّفْتُه أَي مَا قَرِبْتُه أَنْداه.
وَيُقَ ال: لم يَنْدَ مِنْهُم نَادٍ، لم يَبْقَ مِنهم أحدٌ، وَيُقَ ال: نَدَأْتُهُ أَنْدَؤُه نَدْءاً إِذا ذَعَرْتَه.
نود: يُقَ ال: نَادَ الإنسانُ يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً ال: هَذَا رجل دَفْآنُ وَامْرَأَة دَفْأَى وَيَوْم دَفِيءٌ وَلَيْلَة دفيئة، وَكَذَلِكَ بَيت دَفِيء، وغرفة دفِيئةٌ على فَعيل وفعيلة.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: الدّفء عِنْد العربِ نِتاجُ الْإِبِل وأَلبانها والإنتفاع بهَا من قَول الله عزّ وجلّ: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} (النَّحْل: ٥) ، قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْإِبِل المدْ ال: مَا كانَ الرَّجُلُ دَفْآنَ وَلَقَدْ دَفِىء، وَمَا كَانَ البيتُ دَفِئاً وَلَقَد دَفُؤَ.
ابْن الأعرابيّ: الدَّفَئيُّ والدَّثَئيُّ من الأمطار: وقتُه إِذا قاءت الأرضُ الكَمْأَةَ، وكلُّ مِيرَةٍ حُمِلَتْ فِي قُبُل الصَّيفِ فَهِيَ دَفيئيَّةٌ.
الأصمعيّ: ثوب ذُو دِفْءٍ، وَذُو دفاءة، وَيُقَ ال: مَا عَلَيْهِ دِفْءٌ، وَلَا يُقَ ال: مَا عَلَيْهِ دَفَاءةٌ وَيكون الدّفء السخونةَ، وَيُقَ ال: اقْعُد فِي دِفءِ هَذَا الْحَائِط أَي فِي كِنِّه.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال ادَّفَيْتُ واستدفيت أَي لبست مَا يُدْفِئُني، قَالَ: وَهَذَا على لُغَة من يتْرك الْهَمْز.
قَالَ: والدَّفَاءُ مهموزٌ مَقْصورٌ هُوَ الدِّفْء نَفسه إلَاّ أَن الدِّفْء كَأَنَّهُ اسمٌ شِبْهُ الظَّمْء والدَّفَأُ شِبْهُ الظَّمَأ، ومِمَّا لَا همز فِيهِ من هَذَا الْبَاب.
قَالَ الأصمعيّ: كَبْشٌ أَدْفى وَهُوَ الَّذِي يَذْهب قَرْنُه قِبلَ ذَنَبِه، ورَجل أَدْفَى إِذا كَانَ فِي صلبه احْدِيدَابٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَدْفَى الظَّبْيُ إِذا طَال قَرْناه حَتَّى كادا يَبْلُغان مُؤَخَّرَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الأدْفَى من الطَّير مَا طالَ جَناحاهُ من أُصول قَوادِمه، وطَرَفُ ذَنَبِه، وطالتْ قَادِمة ذَنبِه، وَقَالَ الطرماح يصف الْغُرَاب فَقَالَ:شَيْخُ النسا أَدْفَى الجَنَاح كأنَّهفِي الدَّار إثْرَ الظَّاعِنِينَ مُقَيَّدُقَالَ: والدَّفْو من النجائب الطويلةُ العُنُقِ ال: إنَّهُمَا ليتفايدانِ بِالْمَالِ بَينهمَا أَي يُفيدُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحبَه وَالنَّاس يَقُولُونَ: هما يَتَفَاوَدان العلمَ أَي يفيدُ كل مِنْهُمَا صاحبَه.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: أفدتُ المالَ أعطيتُه غَيْرِي وأفدتُه استفدته، وَقَالَ أَبُو زيد مثله، وَأنْشد لِلْقِتَالِ:نَاقَتُهُ تَرمُلُ فِي النِّقالِمُهْلكُ مالٍ ومُفيدُ مالِأَي مستفيدُ مالٍ، وفاد المالُ نفسُه يَ ال: تَفَوّدت الأَوْعَالُ فَوق الْجبَال أَي أَشْرَفَتْ.
دوف ال: دَافَ الطَّيبَ فِي المَاء يَدُوفه دَوْفاً فَهُوَ دَائِفٌ، والطِّيبُ مَدُوف.
قَالَ الأصمعيّ: وفادهُ يَفودُه مثله، وَقَالَ كثير:يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسك فِي كلِّ مَهْجَعٍوَيشرق جاديٌ بِهن مَفودِأَي مُدوف، يصف الْجَوَارِي، وَدِيافُ: قريةٌ بِالشَّام تنْسب إِلَيْهَا النجائب، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ال: وَفَّدَه الأميرُ إِلَى الْأَمِير الَّذِي فَوْقه، وأوْفَد فلانٌ إيفاداً إِذا أشرَف.
وَيُقَال للْ ال: رأيتُ فلَانا مُسْتَوفِداً فِي قِعْدَتِه ومُستَوْفِزَا إِذا قَعَدَ قُعوداً مُنْتَصِباً غيرَ مُطمئنّ، وأَمْسَيْنا على أوْفَادٍ أَي على سَفَرٍ، قد أَشْخَصَنا أَي أَقْلَقَنَا.
ال: أفِد الأمرُ يَأَفَدُ أَفَداً إِذا دَنَا وأَسْرع، والأَفَدُ العَجَلةُ وَقد أَفِدَ تَرَحُّلنا واسْتَأْفد أَي دَنا وعَجِل.
وَقَالَ النَّضر: أَسْرِعوا فَقَدْ أَفِدْتم أَي أَبْطَأْتُم.
والأفْدَةُ التَّأْخِيرُ.
ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي: امرأةٌ أَفِدَةٌ أَي عَجِلةٌ.
ال: فَادَيْتُ الأسيرَ وفادَيْت الأُسارى هَكَذَا تَقول الْعَرَب.
وَيَقُولُونَ: فَدَيْتُه بِأبي وَأمي وفَدَيْتُه بِمَالي كأنّه اشتريتَه بِه وخلصته بِه إِذا لم يكن أَسِيرًا؛
وَإِذا كَانَ أَسِيرًا مَمْلُوكا قلتَ: فاديتُه وَكَانَ أخي أَسِيرًا ففادَيْتُه، كَذَا تَقوله العربُ.
وَقَالَ نُصَيْبٌ:وَلكِنَّني فَادَيْتُ أُمِّي بَعْد مَاعَلَا الرأسَ مِنْها كَبْرةٌ ومَشِيبُقَالَ وَإِذا ال: هَذَا فِداؤك وفِداك، وَرُبمَا فتحُوا الْفَاء، إِذا قَصَرُوا فَقَالُ ال: مَا زَالَ دِينك ودأبَك ودَيْدَنَكَ وديْدَيُونَك كُله فِي الْعَادة.
ال: أفعل ذَلِك بادىءَ بَدْءٍ مثل فاعلَ فَعْلٍ وبَادىءَ بَدِىءٍ على فعيل وبادي بَدِيَ غير مَهْمُوز.
وَقَالَ الْفراء: يُقَ ال: أفْعَل هَذَا باديَ بَدْءٍ كَقَوْلِك: أولُ شَيْء وَكَذَلِكَ بَدْأة ذِي بَدْءٍ كَقَوْلِك أول شَيْء.
قَالَ: وَمن كَلَام الْعَرَب، بَادِي بَدِيَ بِهَذَا الْمَعْنى إِلَّا أَنه لَا يهمز.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: البَدْءُ السَّيِّدُ.
وَأنْشد:ترى ثنْياناً إِذْ مَا جَاءَ بَدْؤُهموبَدأَهُمْ إِن أَتَانَا كَانَ ثِنْيَانَاوبَدَأَ اللَّهُ الْخلق وأَبدأَهم.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَّهُ قَانِتُونَ وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ} (الرّوم: ٢٧) .
وَقَالَ: {لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ} (البروج: ١٣) فَالْأول مِن المبادىء وَالثَّانِي من المُبدىء وَكِلَاهُمَا صفةٌ لله عزّ وجلّ جليلة.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: جَاءَ بِأَمْر بديءٍ على فَعيل أَي عَجيب، قَالَ: وبديءٍ من بدأنَهُ.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَبداءُ المفاصل وَاحِدهَا بَدْءٌ مَقْصُور وَهُوَ أَيْضا بدءٌ مَهْمُوز تَقْدِيره بدْعٌ وَجمعه بدوء على وزن بُدُوعٍ.
وَقَالَ غَيره: البدءُ: البئْرُ البديء الَّتِي ابتُدىء حَفْرُها فحفِرتْ حَدِيثَة وَلَيْسَت بِعاديَّةٍ وتُرك فِيهَا الْهَمْز فِي أَكثر كَلَامهم.
وَيُقَ ال: فعلتُ ذَلِك عَوْداً وبدءَا.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفَّلَ فِي البدأَة الرُّبْعَ، وَفِي الرَّجعة الثُّلُثَ، أَرَادَ بالبدأة ابْتِدَاء سفر الغَزْو، إِذا نَهضتْ سَرِيَّةٌ من جُملة الْعَسْكَر فَأَوْقَعتْ بطَائفَة من العدوّ فَمَا غنموا كَانَ لَهُم الرّبع، ويَشْرَكُهم سائرُ الْعَسْكَر فِي ثَلَاثَة أَربَاع مَا غَنِموا، فَإِن قَفَلوا من الغَزاةِ، ثمَّ نهضتْ سَرِيَّة كَانَ لَهُم من جَمِيع مَا غنموا الثُّلُثُ، لِأَن نهوضَهم سَرِيةً بعد القَفْل أشقُّ والخطرُ فِيهِ أعظم.
الْأَصْمَعِي: بُدِىءَ الرجلُ فَهُوَ مَبدوءٌ إِذا جُدرَ فَهُوَ مَجْدور، والبدءُ خير نصيب فِي الْجَزُور وَجمعه أَبداءٍ، وَمِنْه قَول طرفَة:وهُمْ أَيْسارُ لُقمانَ إِذاأَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبداء الجُزُرْوَيُقَ ال: أَهْدَاهُ بدأَةَ الجزُورِ أَي خَيْرَ الأنْصِبَاءِ.
وَأنْشد ابْن السّ ال: بَادَ يَبِيدُ بَيْداً، وأباده الله، والبَيْدَاءُ مفازةٌ لَا شيءَ فِيهَا، وَبَين المسجدين أَرضٌ مَلْساءُ اسمُها البَيْداء.
وَفِي الحَدِيث: (أنَّ قوما يَغْزونَ البيتَ فَإِذا نزلُوا بِالْبَيْدَاءِ بعثَ اللَّهُ جِبريلَ فَيَقُول: يَا بَيْدَاءُ أَبِيديهم فَتُخسف بهم) ، وأتانٌ بَيْدَانَةُ تَسْكُنُ البَيْداء.
وَقَالَ ال: رجل كثير المَال بَيْد أَنَّه بخيلٌ مَعْنَاهُ غيرَ أنَّهُ بخيل قَالَ: والبِيدُ جمع للبيداء وَهِي الفلاة.
ابْن شُمَيْل: البيداءُ المكانُ المُسْتَوِي المُشْرِفُ، قَليلَة الشّجر جَرْدَاءٌ تَقودُ اليومَ ونِصْفَ يومٍ فأقلَّ، وأشرافها شَيْء قَلِيل لَا ترَاهَا إِلَّا غَلِيظةً صُلْبةً لَا تكون إِلَّا فِي أَرض طين، وبَاد يبِيد بَيْداً إِذا هلك.
وَقد أبادهم الله.
ال: وَبِدَتْ حالُه تَوْبَد وَبَداً وَأنْشد:وَلَوْ عالَجْنَ مِن وَبَدٍ كِبالَاوَقَالَ اللحياني: الوَبِدُ الشديدُ العَيْنِ وَإنَّهُ لَيَتَوَبَّد أموالَ النَّاس أَي يُصِيبُها بِعَيْنِه فيُسقطها.
ال: قد أَبَدَت تَأْبُد وتَأْبِد أُبُوداً وتَأَبَّدَتْ تَأَبُّداً.
وَمِنْه قيل لِلدَّار إِذا خَلا مِنْهَا أهلُها خَلَفَتْهم الوَحْشُ بهَا: قد تَأَبَّدَت.
وَقَالَ لَ ال: عَبِد عَلَيْهِ وأَبِدَ وأَمِدَ وَوَبِد وَوَمِد إِذا غَضِبَ عَلَيْهِ أَبداً ووَبداً وومَدَاً وعَبَداً.
وَقَالَ اللَّيْث: أتانٌ إبِدٌ فِي كل عَام تَلد.
قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فِعِلٌ إِلَّا إِبِدٌ وإِبِلٌ ونِكِحٌ وخِطِبٌ إِلَّا أَن يَتَكَلَّف مُتَكَلِّفٌ فَيَبْنِيَ على هَذِه الأحرف مَا لم يُسْمع عَن الْعَرَب.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأبِدُ الأتَانُ تَلِدُ كلَّ عامٍ، ال: لَا أَفعلهُ أبدا الأيبد وأَبَداً الآباد وَلَا آتيه أَبَدَ الدَّهْر، ويَدَ المُسْنَدِ أَي لَا آتيه طولَ الدَّهْر.
وَقَالَ اللحياني: لَا أَفْعَلُ ذَلِك أَبَدَ الآبديْن وأبد الأبَدِيَّةِ أَي أَبَدَ الدَّهْر، وَيُقَ ال: وقف فلَان أرضَه وَقفا مُؤبَّداً إِذا جَعَلها حَبِيساً لَا تُباع وَلَا تُورَثُ.
وَقد أبّد وقْفَها تأبيداً.
ال: مأدُبته ومأدَبته، فَمن قَالَ: مأْدُبته أَرَادَ بِهِ الصنيعَ يَصنعُه الرجلُ فيدعو إِلَيْهِ الناسَ، يُقَال مِنْهُ: أَدَبْتُ على الْقَوْم آدِبُ أَدْباً وَرجل آدِبٌ، وَقَالَ ال: آدَبْتُ أُودبُ إيداباً، وأَدبْتُ آدبُ أَدْباً.
ال: جَاشَ أَدَبُ الْبَحْر، وَهُوَ كَثْرَة مَائه وَأنْشد:عَن ثَبَجِ الْبَحْر يَجِيشُ أَدَبُهوَقَالَ أَبُو ال: ديمةٌ وديْمٌ.
وَقَالَ الْأَغْلَب:فَوَارِسٌ وَحَرْشَفٌ كالدِّيْمِلَا تَتَأَنَّى حَذرَ الكُلُومِوَرُوِيَ عَن أَبي العَمَيْثَل أَنه قَالَ: ديْمَةٌ وَجَمعهَا ديُومٌ بِمَعْنى الدِّيمة.
وَقَالَ خَالِد بن جَنْبَة: الدِّيمةُ من الْمَطَر الَّذِي لَا رَعْد فِيهِ وَلَا بَرْقَ وتَدوم يومَها.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: تَحَيَّرَ الماءُ فِي الرَّوْضَة إِذا لم تكن لَهُ جِهَة يَمْضِي فِيهَا فَيَقُول: كَأَنَّهَا مُتَحَيِّرَةٌ لدورانها قَالَ: والتَّدويم الدَّوَرَان يُقَ ال: دوَّمَتْ الشمسُ إِذا دارتْ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أَخذه دُوَامٌ فِي رَأسه مثل الدُّوَار، ودُوَّامةُ الغُلام بِرفع الدَّال وَتَشْديد الْوَاو، ودوَّمْتُ القِدْرَ وأَدمْتُهَا إِذا كَسَرْتَ غَلَيانها قَالَ: ودوَّم الطائرُ فِي السَّمَاء إِذا جَعل يَدُور، ودوَّى فِي الأَرْض وَهُوَ مِثْل التَّدويم فِي السَّمَاء، قَالَ وَقَول ذِي الرمة:حَتَّى إِذا دوّمَتْ فِي الأَرْض راجعهُكِبْرٌ وَلَو شَاءَ نَجَّى نفسَه الْهَرَباستكراه.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: ذكر الأصمعيّ أَن التَّدويمَ لَا يكون إِلَّا من الطَّائِر فِي السَّمَاء، وَعَابَ على ذِي الرُّمَّة قولَه، وَقد ال: عَلَوْنا دَيمُومةً بعيدَة الغَوْر، وعلونا أَرضًا دَيمُومةً مُنكرةً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّيامِيمُ: الصحارى.
وَقَالَ المؤرج: هِيَ الصحارى المُلْسُ المتباعدةُ الْأَطْرَاف.
قَالَ شَمِر وَقَالَ الأصمعيّ: الإيدَامةُ أَرض مستوية صلبة ليستْ بالغليظة وَجَمعهَا الأَيادِيمُ، قَالَ وَيُقَ ال: أُخِذتْ الإيدَامةُ من الأَديم، قَالَ ذُو الرمة:كأنهن ذُرَى هَدْي محوَّبة عَنْهَاالجِلال إِذا ابْيَضَّ الأيادِيموابيضاض الأياديم لِلسَّرابِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الإيدامَةُ الصُّلبة من غَيْرِ حِجارة وَيُقَ ال: دِيمَ وأُديم إِذا أَخَذه دُوَار، والإدامَةُ تَنْقِيرُ السَّهْم على الْإِبْهَام.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حنَّانا يُعَلِّلُهُعِنْد الإدامةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُودوَّمَتْ عَيناهُ تدويماً إِذا دارَت حَدَقَتُها.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الإيدَامةُ من الأَرْض السَّنَد الَّذِي لَيْسَ بشَديد الإشرافِ، وَلَا يكون إِلَّا فِي سُهولِ الأَرْض، وَهِي تَنْبُتُ وَلَكِن فِي نبتها زَمَرٌ لِغِلَظِ مَكانها وقِلَّة استقرارِ المَاء فِيهَا.
أَدَم: فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ للْمُغِيرَة بن شُعْبَة، وخَطبَ امْرَأَة: (لَو نظرتَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَى أَن يُؤْدَم بَيْنكُمَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: قَوْ ال: طَعَام مَأدُومٌ، وقَالتْ امْرَأَة دُرَيد بن الصمَّة لَه وأَراد أَنْ يُطَلّقها: أَبَا فلَان أَتُطَلِّقُني فوَاللَّه لقد أَطْعَمتُكَ مَأْدُومي وأبثَثْتُكَ مَكْتُومي وَأَتَيْتُك باهِلاً غيرَ ذَات صِرار.
قَالَ أَبُو عبيد: وَيُقَ ال: آدم الله بَينهمَا يُؤْدِمُ إيداماً أَيْضا، وَأنْشد فَقَالَ:والبِيضُ لَا يُؤْدِمن إِلَّا مُؤْدَماأَي لَا يحببن إِلَّا مُحَبَّباً مَوْضِعاً لذَلِك.
أَبُو عُبَيد عَن الْفراء أَنه قَالَ: الأُدْمَةُ: الوَسِيلةُ إِلَى الشَّيْء، يُقال: فُلانٌ أُدْمَتِي إِلَيْك أَي وَسِيلَتِي.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: بَينهمَا أُدْمَةٌ ومُلْحة أَي خُلْطةٌ، قَالُ ال: ظبيةٌ أَدمَاءُ، وَلم أسمع أحدا يَقُول للذّكر من الظباء: آدم وَإِن كَانَ قِيَاسا.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الآدمُ من الْإِبِل الْأَبْيَض فَإِن خَالَتْه حُمرةٌ فَهُوَ أصْهَبُ فَإِن ال: أَدِيم وآدمة فِي الْجمع الْأَقَل على أَفعلهُ يُقَ ال: ثَلَاثَة آدمةٌ وأربعةُ آدمةٍ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ وَهُوَ الَّذِي قد جَمَع لينًا وشِدَّة مَعَ الْمعرفَة بالأمور.
قَالَ: وأصلهُ من أَدمةِ الْجلد وبَشَرَتهِ فالبَشَرة ظاهِرهُ وَهِي مَنْبِت الشَّعْر والأَدمةُ باطِنُهُ وَهُوَ الَّذِي يَلِي اللَّحْم، قَالَ: فَالَّذِي يُراد مِنْهُ أَنه قد جمع لِينَ الأدَمَةِ وخُشونَة البَشَرة وجَرَّبَ الْأُمُور وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ أَبُو زيد.
ال: إِنَّمَا يُعَاتَبُ الأَديمُ ذُو البَشَرة أَي يُعاد فِي الدِّباغ، وَمَعْنَاهُ إِنَّمَا يُعاتَبُ مَن يُرجى، وَمن بِهِ مُسْكَةٌ وقوةٌ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ: أَن أَبَا عدنان أخبرهُ عَن الأصمعيّ قَالَ: يُقَ ال: فلانٌ مَأْدُومُ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ أَي هُوَ جامعٌ يصلح للشدة والرَّخاء.
وفلانٌ أَدَمَةُ بني فلَان، وَقد أَدَمَهم يَأْدُمُهم، وَهُوَ الَّذِي عَرَّفهم النَّاس.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فلَان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ كريمُ الْجلد غليظه جَيِّده، وَمن أمثالهم: سَمْنُكم هُريق فِي أَدِيمكم أَي فِي مأدومكم.
وَيُقَ ال: فِي سِقائكم، وأَتَيْتُه أَدِيمَ الضُّحَى أَي عِنْد ارْتِفَاع الضُّحَى.
سَلمَة عَن الْفراء: يُقَ ال: بَشَرْتُه وأَدَمْتُه ومَشَنْتُه أَي قَشَرتُه وَيجمع آدَمُ أَوَادِم، والإيدَامَةُ الأَرْض الصُّلْبةُ مَأْخُوذ من أَدِيمِ الأَرْض وَهُوَ وَجْهُها.
ال: سُمِّي مُدَمًّى لِأَنَّهُ أحْمَر من الدَّم، وسَهْمٌ مُدمَّى قد دمِّيَ بِهِ مرّة، وَقد جاءَ فِي بعض الْأَحَادِيث، وَجمع الدُّمْية دُمًى.
وَمد: أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: إِذا سَكَنَتْ الريحُ مَعَ شِدّة الْحر فَذَلِك الوَمَدُ.
يُقَ ال: لَيْلَة وَمِدَةٌ وَقد وَمِدَتْ تَوْمَد وَمداً.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَمَدَة تَجِيء فِي صميم الحرّ من قِبل الْبَحْر، حَتَّى تَقَع على النَّاس لَيْلًا.
ال: لَيْلَة وَمِدٌ بِغَيْر هَاء وَمِنْه قَول الرَّاعِي يصف امْرَأَة:كأَنَّ بَيضَ نعامٍ فِي مَلاحِفِهاإِذا اجْتلاهن قَيْظاً ليلةٌ وَمِدٌ ال: نباتٌ مَأْدٌ وَقد مَأَدَ يَمأَدُ فَهُوَ مَأْد، وأَمْأَدَ الرِّيُّ والربيعُ وَنَحْوه وَذَلِكَ، إِذا خرج فِيهِ المَاء أَيَّام الرّبيع، وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ التارَّة: إِنَّهَا لَمأدَةُ الشَّبابِ وَهِي تَمْؤودَةٌ ويَمْؤُودةٌ.
قَالَ: والمأد فِي لُغَة أهل الشَّام: النَّزُّ الَّذِي يظْهر بِالْأَرْضِ قبل أَن يَنْبع.
وَأنْشد أَبُو عبيد:مَادُ الشبابِ عَيْشَها المُخرْفَجَامَاء غَيْر مهموزٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعَالَى: {أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ} (الْمَائِدَة: ١١٤) الْمَائِدَة فِي الْمَعْنى مَفْعوله ولفظها فَاعِله، قَالَ: وَهِي مثل عِيشة راضية، وَقَالَ: إِن الْمَائِدَة مِن العَطاء والممْتاد الْمَطْلُوب مِنْهُ العَطاء ال: مادَ بِهِ البحرُ يَمِيد بِهِ مَيْداً، ورجلٌ مائدٌ، وَقوم مَيْدى.
قَالَ: وسمِعْتُ أَبَا العبَّاس وَسُئِلَ عَن قَول الله جلّ وعزّ: {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} (النَّحْل: ١٥) فَقَالَ: تحَرَّكَ بكم وتَزَلْزَلَ، ومَاد يَمِيدُ إِذا تَثَنَّى وتَبَخْتَر.
وَقَالَ الْفراء: سَمِعت الْعَرَب تَ ال: مَاد أهلَه إِذا غَارَهم ومادهم.
قَالَ وَيُقَ ال: ابْن الْأَعرَابِي: مَاد إِذا تَجِرَ وماد إِذا أَفْضَلَ.
دَامَ: قَالَ اللَّيْث: الدَّأْمُ إِذا رفعتَ حائِطاً فَدَأَمْتَه بمَرَّةٍ وَاحِدَة على شَيْء فِي وَهْدَةٍ تَ ال: مَا أَدْرِي مَا مِيداءُ هَذَا الْأَمر؟
يَعْنِي قَدْرَهُ وغايَتَه، وَهُوَ بمِيداءِ أرضِ كَذَا إِذا كَانَ بِحِذَائِها يَقُول: إِذا سَار لم يَدْرِ أَمَا مَضَى أكثَرُ أمْ مَا بَقِيَ؟
ال: تَمادَى فلَان فِي غَيِّه إِذا لَحَّ فِيهِ وأَطال مَدَى غَيِّه أَي غَايَته.
أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:أَرْمي وإِحدى سِيَتَها مَدْيَهْإِن لم تصب قلباً أَصَابَت كُليةقَالَ سَمِعت أَبَا عرْعرة الْكَلْبِيّ يَقُول: هِيَ المدية وَهِي كَبِدُ الْقوس وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.
ال: هَذَا دَدٌ على مثالي يَدٍ ودمٍ، وَهَذَا دداً على مِثَال قفاً وعَصاً، وَهَذَا دَدَنٌ على مِثال حزنٍ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: دَدٌ، ودَدا وديدٌ وديدانٌ وَدَدَنٌ ودَيْدَ ال: إِنَّمَا سُمِّيت دَوِيَّةً لِدَوِيّ الصّوتِ الَّذِي يُسمع فِيهَا، وَ ال: قد دَوَّى فِي الأَرْض وَهُوَ ذهابُه، وَقَالَ رؤبة:دَوّى بهَا لَا يَعْذر العَلائلاوَهُوَ يُصادي شزَّنا مَثَائِلادَوَّى بهَا مَرَّ بهَا يَعْنِي العَيْر وأنثه، قَالَ: وَقَالَ بعض الْعلمَاء: الدَّو أرضٌ مَسيرةُ أربعِ ليالٍ شِبْه تُرْسٍ خَاوِيَةٌ يُسار فِيهَا بالنجوم، ويُخاف فِيهَا الضَّلالُ، وَهِي على طَرِيق البَصرة مُتَياسِرةً إِذا أَصْعدت إِلَى مَكَّة، وَإِنَّمَا سمِّيت الدَّوَّ، لأنَّ الفُرس كَانَت لَطَائمهم تجوز فِيهَا فَكَانُوا إِذا سلكوها تَحَاضُّوا فِيهَا بالجِدّ فَقَالُوا بِالْفَارِسِيَّةِ: دَوْدَوْ، ال: داويَّة وداوَيةٌ بِالتَّخْفِيفِ وَأنْشد لكثير:أَجْواز داويَةٍ خِلال دِماثِهاجُدَدٌ صحاصحُ بَينهُنَّ هُزُومُأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: دوّى الفَحْل إِذا سمعتَ لهديره دَويّاً، ودَوَّى اللبنُ والمَرَقُ إِذا صَارَت عَلَيْهِ دوَاية.
وَقَالَ اللَّيْث: دوَّى الصوتُ يُدَوِّي تَدْوِيَةً.
الْأَصْمَعِي: صَدْر فلَان دوٍ على فلَان مَقصور، وَمثله أَرض دوِيَةٌ أَي ذَات أدواء.
قَالَ: وَرجل دَوًى ودوٍ أَي مَرِيض.
وَجمع الداءِ أَدواء، وَجمع الدَّوَاء أدوية، وَجمع ال: فلَان مَيِّتُ الدّاء: إِذا كَانَ لَا يَحْقِد على من يسيء إِلَيْهِ، والدَّوَي الرجل الأحمق مقصورٌ وَأنْشد ال: دَاوَيته مُداواةً، وَلَو قلتَ: دِواء كَانَ جَائِزا، وَيُقَ ال: دُووِيَ فلانٌ يُداوَى فَتُظهر الواوين وَلَا تُدْغَم إِحْدَاهمَا فِي الْأُخْرَى، لِأَن الأولى هِيَ مَدَّة الْألف الَّتِي فِي دَاوَاه فكرِهوا أَن يُدْغموا المدَّةَ فِي الْوَاو، فيلتبس فُوَعَلِ يفُعِّل.
قَالَ: والدَّاءُ اسْم جامعٌ لكل مَرض وعَيبٍ ال: داءُ الشُّحِ أشدّ الأدواء وَمِنْه قَول المرأَةِ: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ كلَّ عَيْبٍ فِي الرِّجَال فَهُوَ فِيهِ، وَرجلٌ داءٌ وَامْرَأَة داءة، وَفِي لُغَة أُخْرَى: رجلٌ دَيِّيءٌ وامرأةٌ ديِّئة على فَيْعَلٍ وفَيْعِلَة، وَقد داءَ يَدَاءُ دوْءاً كل ذَلِك يُقَال، قَالَ: ودَوْءاً أصوب لِأَنَّهُ يُحْمَل على الْمصدر.
وَقَالَ أَبُو ال: داوَى فلَان فرسَه دِواء بِكَسْر الدَّال إِذا سمَّنه وعَلَفه عَلَفاً ناجِعاً فِيهِ، وَقَالَ الشَّاعِر:وَدَاوَيْتُها حَتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةًكأَن عَلَيْهَا سُنْدُساً وسُدُوساً ال: الذِّئب يدْأَى للغزال أَي يخْتل.
أود ال: آدَ النهارُ فَهُوَ يَؤُود أَوداً إِذا رَجَع فِي العَشِيَّ، وَأنْشد ابنُ السّ ال: أَوِدَ الشيءُ يأوَد أَوَداً إِذا اعْوج فَهُوَ أَوِد، وأوْدُ قبيلةٌ وأَدُدُ مَوْضِعٌ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: هُوَ الأيْدُ والآدُ لِلقُوه والتأييد مصدر أيَّدْته، أَي قَوَّيتُه، قَالَ الله جلّ وعزّ: {إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} (الْمَائِدَة: ١١٠) وقرىء: إِذا آيَدْتُك أَي قَوَّيتك.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {) فَاسِقِينَ وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذاريات: ٤٧) .
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: آد يئيدُ إِذا قوي، وآيدَ يُؤْيِدُ إياداً إِذا صَار ذَا أيْدٍ، وَقد تَأَيّدَ وَقد إدتُ أيْداً أَي قَوِيتُ.
وَقَالَ اللَّيْث: وإياد كلِّ شَيْء مَا يُقوَّى بِهِ من جانبيه، وهما إياداه، قَالَ: وإياد الْعَسْكَر الميمنة والميسرة، وَقَالَ العجّاج:عَن ذِي إياديْنِ لُهَامٍ لَو دَسَرْوَقَالَ يصف الثور: مُتخِذاً مِنها إياداً هَدَفاً وكل شَيْء كَانَ واقياً لشَيْء فَهُوَ إياده.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الإياد الترابُ يُجعل حول الْحَوْض أَو الْخِباءِ.
قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم:دفَعْناه عَن بَيضٍ حِسان بأجْرَعحَوَى حَوْلها مِن تربها بإِياديَعْني طَرَدْناهُ عَن بَيْضِه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الإياد الجبلُ المنيعُ، وَمِنْه قولُ ال: رَمَاه الله بِإِحْدَى الموائد والمآود أَي الدَّوَاهِي.
أدّى: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أَدَى السِّقاء يأدِي أُدِيّاً إِذا أمكن أَن يُمخض، وَقَالَ ابْن بُزُرْج: أَدَا اللَّبنُ أُدُوّاً مُثقلٌ، يأدُو وَهُوَ اللبنُ بَين اللَّبَنين لَيْسَ بالحامضِ وَلَا بالحلو، وَقد أدَتْ التمرة تأدو أُدُوًا وَهُوَ اليُنوع والنُّضْج، قَالَ: وأَدوْتُ اللَّبن أدْواً إِذا مَخَضتَه، وأَدْوتُ فِي مشيي أَدْوًا وَهُوَ مَشيٌ بَين المشيين، لَيْسَ بالسريع وَلَا بالبطيء، وأَدَوْتُ أَدْواً إِذا اختَلْتَ.
وَيُقَ ال: تَأَديْتُ إِلَى فلَان مِن حقِّه إِذا أَدَّيْتَه ال: تآدَى الْقَوْم تآدِياً وتَعَادَوْا تعادِياً إِذا تتابعوا مَوتاً، وغَنَمٌ أَدِيّةٌ أَي قَليلَة.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الأديّة تَقْدِير عِدَّةٍ من الْإِبِل القليلة الْعدَد.
ابْن ال: آدَى بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنى أدَّى بِالتَّشْدِيدِ، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَ ال: فلانٌ أحسنُ أَداء.
وَأما قَول الله جلّ وعزّ: {كَرِيمٌ أَنْ أَدُّو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِلَىَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ} (الدُّ ال: وَدَى يَدِي إِذا انْتَشَرَ.
وروى أَبُو عبيد عَن اليزيدي: وَدى الفرسُ ليبولَ وأدلى ليَضْرِب.
قَالَ: وَقَالَ الْأمَوِي: هُوَ المَذِيُّ والمَنِيُّ والودِيُّ مشدودات.
قَالَ: وَغَيره يُخَفف.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عبيد: المَنِيُّ وَحده مُشَدّد، والآخران مُخَفَّفَان، وَلَا أَعْلَمُني سَمِعْتُ التَّخْفِيف فِي الْمَنِيّ:قَالَ أَبو عبيد وَسمعت الْأَصْمَعِي يَقُول: هُوَ الوَديُّ لِصغار النَّخْلِ واحدتها وَديَّة.
وَقَالَ غَيره: تجمع الوَديَّة وَدايا.
قَالَ شَمِر قَالَ ابْن شُمَيْل: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: إِنِّي أَخَاف أَن يَدِي، قَالَ: يُريد أَن يَنْتَشِرَ مَا عِنْدك قَالَ: يُرِيد بِهِ ذَكَرَه، قَالَ: سمعتُ من أَحْمد بن الْحَرِيش.
قَالَ ال: أَوْدى الحمارُ فِي معنى أدْلَى، وَقَالَ: وَدَى أَكثر من أوْدى.
ورأيتُ لِبَعْضهم استوْدَى فلَان بِحقِّي أَي أَقَرَّ بِهِ وعَرَفَه.
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة:ومُمَدَّحٍ بالمكرُماتِ مَدَحْتُهُفاهْتَزَّ واسْتَوْدَى بهَا فحَبانيوَلَا أَعْرِفُه إِلَّا أَن يَكونَ من الدِّيَةَ كَأَنَّهُ جَعَلَ حِبَاءَه لَهُ على مَدْحِه دِيَةً لَهَا، قَالَ أَبُو عُ ال: وَدَى بِمَعْنى قَطَرَ مِنْهُ الماءُ عِنْد الإنعاظ.
وَقَالَ الْأَغْلَب:كأَنّ عِرْقَ أَيْرِه إِذا وَدىحَبْلُ عَجُوز ضَفَرتْ سَبْع قُوَى ال: تودَّأَتْ على فلَان الأرضُ وَهُوَ ذهَاب الرجل فِي أباعِد الأَرْض حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صَنَع، وَقد تَوَدّأَتْ عَلَيْهِ إِذا ماتَ أَيضاً، وَإِن مَاتَ فِي أَهله، وَأنْشد:فَمَا أَنَا إلَاّ مِثْلُ مَنْ قد تَوَدَّأَتْعَلَيْهِ البلادُ غيرَ أَنْ لَمْ أَمُتْ بَعْدُوَيُقَ ال: تَوَدأَتْ عَلَيْهِ الأرضُ، أَي اسْتَوَتْ عَلَيْهِ مثل مَا تستوي على الْمَيِّت، وتودأَتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَار أَي انْقَطَعَتْ دونه، وَأنْشد:وللأَرْضِ كَمْ مِنْ صَالحٍ قَدْ تَوَدأَتْعَلَيْهِ فَوَارَتْهُ بِلَمَّاعَةٍ قَفْرِوَقَالَ الْكُمَيْت:إِذا وَدَّأَتْنا الأرضُ إنْ هِيَ وَدَّأَتْوَأَفْرَخَ مِنْ بَيْضِ الأُمُورِ مَقُوبُهاوَدَّأَتْنا الأَرْض غَيَّبَتْنا، وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم يُقَ ال: تَوَدَّأَتْ عَلَيْهِ الأَرْض فَهِيَ مُوَدَّأَةٌ، قَالَ: وَهَذَا كَمَا ال: ودِدْتُ أَوَد، هَذَا أفضل الْكَلَام.
وَقَالَ بَعضهم: وَدَدْتُ، ويَفْعَل مِنْهُ: يَودُّ لَا غيرُ والمصدر الوَد، والوِد، والوِداد، والوَدادة، ذكر هَذَا فِي قَوْ ال: أَدَّتْ فلَانا داهيةٌ تؤُدُّه أدًّا.
قَالَ رؤبة:والإدَدَ والإدَادَ والعَضَائِلاقَالَ: ووَاحدُ الإدَد إدَّة، وَوَاحِد الإدَدَ والأداد أدٌّ.
وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: أَدَدتُ الحبْل أَدَّا وإدَّا أَي مَدَدتُه، قَالَ: والإدَّة الشدَّة بِكَسْر الْهمزَة.
وَقَالَ غَيره: الأَدُّ صَوت الوَطْء وَأنْشد:يَتْبَع أَرْضاً جِنُّها يُهَوِّلأَدٌّ وسَجْعٌ ونَهِيمٌ هَتْمَلُوأَدَّ البعيرُ يؤدُّ أَدًّا، وإداً وَهُوَ تَرْجِيع الحنين.
وَيُقَ ال: تَأَدَّد يتأدَّد إِذا تَشَدَّد فَهُوَ مُتَأَدِّد.
ال: بعير عُلُطُ مُلُطْ إِذا لم يكن عَلَيْهِ وسْمٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: تَدَأْدأَ الرجل إِذا مَالَ عَن شيءٍ فترجَّحَ، وَتقول: تَدَأْدَأَ يَتَدأْدأُ دَأْدَأَةً.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الدَّأْداء آخر أَيَّام الشَّهْر قَالَ: والليالي الثَّلَاث الَّتِي بَعْد المُحاق سُمِّين دآدىء، لِأَن الْقَمَر فِيهَا يُدَأْدِىء إِلَى الغُيُوبِ، أَي يُسْرِعُ من دأدأَةِ الْبَعِير.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الْمبرد، قَالَ: حَدثنِي الرياشي عَن الْأَصْمَعِي فِي ليَالِي الشَّهْر إِلَى قَوْ ال: سَمِعت دُوْدَأَةً أَي جلبة، وَإِنِّي لأسْمع لَهُ دودأة من الْيَوْم، أَي جلبة.
دودى: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الدَّوَادِيُّ أثار أراجيح الصّبيان واحدتها دوْداةٌ، وَقَالَ: كأنني فَوق دوْداةٍ تُقَلِّبُني.
وَفِي النَّوَادِر: دوْدأ فلَان دوْدأَةً، وتَوْدأ، تَوْدأة، ولَوْدَأ، لوْدَأةً إِذا عدا.
ال: ضع يَدَك أَي كُلْ، واليدُ النَّدَم، وَيُقَال مِنْهُ: سُقِط فِي يَده إِذا ندِمَ، واليَدُ الغِياثُ، واليَدُ مَنْعُ الظُّلْم، واليَد الاستِسْلامُ، وَيُقَال للمُعاتِب: هَذِه يَدِي لَك.
وَقَالَ ابْن هانىء: من أمثالهم: أطَاع يَداً بالقَوْدِ فَهوَ ذَلول، إِذا انْقَادَ واستسلم، وَمن أمثالهم: ليدٍ مَا أَخَذَتْ، الْمَعْنى من أَخَذَ شَيْئا فَهُوَ لَهُ.
وَقَوْلهمْ: يَدي لَك رهْنٌ بِكَذَا أَي ضَمنت لَك وكَفَلْتُ بِهِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: لَهُ عليّ يَدٌ لَا يَقُولُونَ لَهُ عِنْدِي يَدٌ وَأنْشد:لَه عليَّ أَيادٍ لستُ أكْفُرهاوَإِنَّمَا الكُفْر أَلَاّ تُشْكرَ النِّعَمُوَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: العَرب تُشَدِّدُ القوافي، وَإِن كَانَت من غير المضاعف، مَا كانَ مِن الياءِ وَغَيره وَأنْشد:فجازوهم بِمَا فَعلوا إلَيْكُمْمُجَازَاةَ القُرُوم يَدَا بِيَدِّتَعالَوْا يَا حَنِيفَ بَنِي لُجَيْمٍإِلَى مَن فَلَّ حَدَّكم وَحَدِّيوأمَّا قَول الله جلّ وعزّ: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التَّوْبَة: ٢٩) .
روى يَحيى بنُ أدمَ عَن عثمانَ البزِّي فِي قَوْله عَن يدٍ قَالَ: نَقْداً عَن ظَهْر يَدٍ لَيْسَ بِنَسِيئَةٍ.
ورَوَى أَبُو عبيد عَن أبي عُبيدة أَنه قَالَ: ال: هَذِه الضَّيْعَةُ فِي يدِ فلانٍ أَي مِلكه، وَلَا يُقَ ال: فِي يَدَيْ فلَان وَيُقَ ال: بيْن يَديْك كَذَا، لكلّ شَيْء أمامك.
قَالَ الله: {مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} (الْأَعْرَاف: ١٧) ، وَيُقَ ال: يثُورُ الرَّهَجُ بَيْن يَدَي الْمَطَر ويَهِيجُ السِّبابُ بَين يَدَيِ القِتال.
وَيُقَ ال: يدِيَ فلانٌ من يَده إِذا شَلَّتْ، وَرجل مَيْدِيٌ أَي مَقطوع اليَدِ من أَصْلهَا، يَدَيْتُ يدَه أَي ضَربتُ يَدَه، واليُداء وَجَعُ اليَدِ، وأَيديتُ عِنْده يَداً، أيْ أنْعَمْتُ عَلَيْهِ.
وَيُقَ ال: إِن فلَانا لذُو مالٍ يَيْدِي بِهِ ويبوعُ أَي يَبْسُط بِهِ يَدَه وَبَاعه، وَذهب الْقَوْم أيدِي سبا أَي مُتَفَرِّقين فِي كل وجهٍ، وذهبوا أيَادي سبا.
وَقَالَ غَيره: اليَدُ الطَّرِيق، هَهُنَا يُقَ ال: أَخذ فلانٌ يَدَ بَحر إِذا أَخذ طَرِيق الْبَحْر، وأهلُ سَبأ لما مُزّقوا فِي الأَرض كلَّ ممزّق، أخذُوا طُرُقاً شَتَّى فصاروا أَمْثالاً لمن يَتَفَرَّقون آخذين طُرُقاً مُخْتَلفَة.
وَقَالَ اللَّيْث: النسبةُ إِلَى يَدٍ يَدِيّ على النُّقْصَان.
وَقَالَ: وَتجمع يَدُ النِّعْمَة أياديَ ويدِيّا، وتُجْمَعُ اليَدُ الَّتِي فِي الجَسد الأيدِي، وثَوْبٌ يدِيٌّ وَاسع وَأنْشد:بالدَّارِ إذْ ثوْبُ الصِّبا يَدِيُّوَقَالَ ابْن عَرَفة فِي قَوْله جلّ وعزّ: {أَوْلْادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ} (الممتحنة: ١٢) أَي مِن جَمِيع الْجِهَات، قَالَ: والأَفعالُ تنسَب إِلَى الْجَوَارِح، وسُمِّيت جَوارحَ لِأَنَّهَا تَكْتَسِبُ.
ال: لكل مَن عَمِل عملا كَسَبَتْ يَدَاه، لِأَن الْيَدَيْنِ الأصلُ فِي التصرُّف.
قَالَ الله تَعَالَى: {مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ} (الشورى: ٣٠) ، وَلذَلِك قَالَ {} إِلَى قَوْ ال: ثوبٌ قصير اليَدِ إِذا كَانَ يَقْصُر عَن أَن يُلْتحَفَ بِهِ، وقميصٌ قصيرُ اليَدين أَي قَصير الكُمَّين، وَيُقَ ال: أعطَاهُ مَالاً عَن ظَهْر يَدٍ يَعْنِي تَفَضُّلاً لَيْسَ مِن قَرْض وَلَا مُكافأة وَيُقَ ال: خَلعَ فلَان يَدَه عَن الطَّاعة، ونَزَع يَدَه مِثله، وَأنْشد:وَلَا نَازِعٌ مِن كلِّ مَا رابَنِي يَداًوَيُقَ ال: هَذِه يَدِي لَك أَي انقَدْتُ لَك فاحْتَكِمْ عليَّ بِمَا شئتَ.
قَالَ: وَقَالَ اليزيدي: أيْدَيْتُ عَنهُ يَداً مِن الْإِحْسَان ويدَيته فَهُوَ مَيْدِيُّ إِذا ضربت يَده، قَالَ: وَجمع الْيَد من الْإِحْسَان أَيادِي ويَدِيٌّ، وتصغيرُ اليَدِ يُدَيَّةٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة فِي قَول الله: {فَرَدُّو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَيْدِيَهُمْ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَفْوَاهِهِمْ} (إِبْرَاهِيم: ٩) ، قَالَ: تركُوا مَا أُمِرُوا بِهِ وَلم يُسْلِموا.
وَقَالَ الفرّاء: كَانُوا يُكذبونهم ويَرُدَّون القولَ بِأَيْدِيهِم إِلَى أَفْوَاه الرُّسُل، وَهَذَا يُرْوى عَن مُجَاهِد.
وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ فِي قَوْ ال: إِن قوما من الشُّراة مَرَّوا بقومٍ من أَصْحَاب عليّ، وهم يَدْعُونَ عَلَيْهم، فَقَالُ ال: جَاءَ فلَان بِمَا أَدَّتْ يدٌ إِلَى يدٍ، عِنْد تَأْكِيد الإخْفاق، وَهُوَ الخَيْبَةُ.
ال: وأدها الوائد يئدها وأْداً فَهُوَ وَائِدٌ، وَهِي مَوْءودة وَوَئيد.
وَقَالَ الفرزدق:وَعَمّي الَّذِي مَنَع الوائِداتْوَأَحْيَا الوَئيدَ فَلم يُؤأَدِوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: مَن خَفَّفَ همزَة الموءودة قَالَ: مَوْدةٌ كَمَا ترى لِئَلَّا يجمع بَين ساكنين.
وَيُقَ ال: تَوَأَدتْ عَلَيْهِ الأَرْض وتَكَمَّأَت وتَلَمَّعَتْ إِذا غَيَّبَتْهُ، وذهبتْ بِهِ.
ال: اتَّأدَ يَتَّئد اتِّئاداً، وثُلاثِيُّه غير مُسْتَعْمل، لَا يَقُولُونَ: وَأَدَ يئدُ بِمَعْنى ال: آدني يَؤُودني أَي أثقلني والتَّأَوُّد مِنْهُ، وَيُقَ ال: تأوَّدت المرأةُ فِي قِيَامهَا إِذا تَثَنَّتْ لتثاقلها، ثمَّ قَالُ ال: نَوَاةٌ وثلاثُ نَوَيَات، وَإِذا جَمَعْتَ مِن غير عَدد فَهِيَ الدَّوَى كَمَا يُقَال نواةٌ ونَوَى، قَالَ: ويَجوز أَن يجمع دُوِيَّا.
قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:عَرفْتُ الدِّيار كَخَطِّ الدُّويِّيَذْبُرُهُ الكاتِبُ الحِمْيَرِيّوالدّوى تَصْنيعُ الدَّوَابَّةِ وتسمينهُ وصَقْله بِسَقْي اللَّبن والمواظَبَة على الْإِحْسَان إِلَيْهِ، وإجْرائِه مَعَ ذَلِك البَرْدين، قَدْرَ مَا يَسِيلُ عَرَقُه ويَشْتَدَّ لَحْمه وَيذْهب رَهَله، وَيُقَ ال: داوَيْتُ الْفرس دِوَاء ومُداواة، وَيُقَ ال: داوَيتُ العَلِيلَ دَوًى بِفَتْح الدَّال إِذا عالجته بالأَشْفِيَةِ الَّتِي تُوافِقه.
وَأنْشد الأصمعيّ فَقَالَ:وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيك الدَّوىولَيْسَ لَهُ من طعامٍ نَصِيبْخَلا أَنَّهُم كُلَّما أَوْرَدُوايُصَبِّحُ قَعْباً عَلَيْهِ ذَنُوبْقَالَ مَعْنَاهُ: أَنه يُسْقى قَعْياً مِن لَبَن عَلَيْهِ دلوٌ مِن ماءٍ، وصفهُ بأَنَّه لَا يُحْسِن دِواء فَرَسِه وَلَا يُؤثرُه بِلَبَنِه كَمَا يَفْعَلُ الفُرْسان.
أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: الإدَاوَة المَطْهَرَةُ وَجَمعهَا الأداوَى، وَأنْشد:يَحْمِلْنَ قُدامَ الجَآجِىء فِي أَداوَى كالمَطَاهِريَصِفُ القَطا واستقاءها لِفِراخِها فِي حَواصِلها.
ال: درْدبَ لما عَضَّهُ الثِّقاف أَي ذَلَّ وخَضَع.
(فرند) : فِرِندَادُ، جَبَلٌ بِنَاحِيَة الدّهْناء وبِحِذَائِه جَبلٌ آخر وَيُقَال لَهما مَعًا: الفِرِندَادانِ.
وَقَالَ ذُو الرمة:وَيافِعٌ مِن فِرِندَاديْن مَلْمُومُ(دمثر) : أرضٌ دمَاثرُ إِذا كَانَ دمِثاً.
وَأنْشد الأصمعيّ فِي صفة ال: بَيْدَرٌ من حِنطِةٍ وصُولَةٌ من حِنْطة، وَجَمعهَا صُولٌ وَهُوَ مثل الصَّوبَة.
(دربى) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: دَرْبَى فلانٌ فلَانا يُدَرْبيه إِذا أَلْقَاهُ وَأنْشد:(اعلَوّطا عَمْراً ليُشْبياهُفِي كلِّ سوءٍ ويُدَرْبياهَ)(حَوْجَلُة الخُبَعْثَنِ الدِّمَثْراوَقَول العجاج: بعير دِمَثْر ودُمَاثِرٌ إِذا كَانَ كثير اللَّحم وثيراً) .
ال: تَرَّتْ تَتِرُّ تُرُورا، يُقَ ال: ضرب فلَان يَدَ فلَان بِالسَّيْفِ فأَتَرَّها وأَطَرَّها وأَطَنَّها، والغلام يُتِرُّ الْقُلة بمقلاته.
وَقَالَ طَرَفة يصف بَعِيرًا عقره:تَقُول وَقد تُرَّ الوظِيفُ وساقُهاأَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤْيِدِترَّ الوَظِيفُ، أَي انْقَطَع فَبان وسَقَط.
وَقَالَ أَبُو ال: لأَضْطَرَّنَّكَ إِلَى تُرِّكَ وقَحاحِك.
وَقَالَ اللَّيْث: التُّرُّ كلمة تَتَكلم بهَا الْعَرَب إِذا غضب أحدهم على الآخر، قَالَ: وَالله لأقَيمنَّك على التُّرِّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المِطَمرُ هُوَ الْخَيط الَّذِي يُقَدِّر بِهِ الْبناء، يُقَال لَهُ بالفارسيَّة: التُّر.
وَفِي (النَّوَادِر) : بِرْذَوْنٌ تَرٌّ، ومُنْتَرٌّ وغَرْبٌ وقَزَعٌ ودُقاقٌ إِذا كَانَ سريعَ الرَّكْض، وَقَالَ: التَّرُّ من الخَيلِ المعتَدِلُ الْأَعْضَاء الخفيفُ الدَّرِير، وَأنْشد:وقدْ أَعْذُو مَعَ الفِتْيان بالمنْجَرِد التّرِّوذِي الْبركَةِ كالتَّابوت وَالمِحْزَم كالقَرِّمعي قاضبة كالملح فِي فِي متنيه كالذرّوَقَالَ الْأَصْمَعِي: التارُّ الْمُنْفَرد عَن قومه، تَرَّ عَنْهُم إِذا انْفَرد، وَقد أَتَرُّوه إتْراراً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَرْتَرَ، إِذا استَرْخَى فِي بدنه وَكَلَامه قَالَ: وَتَرّ بسلحه وهَدَّ بِهِ، وهَرَّ بِهِ إِذا رمَى بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ترَّ بسَلْحِهِ، يتِرّ ويَتُرّ إِذا قذف بِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: التَّارُّ المسترخِي من جوع أَو غَيره وتَرَّ يَتِرُّ ويَتُر.
وَأنْشد:ونُصْبِحُ بالغدَاةِ أَتَرَّ شيءٍونُمْسِي بالعَشِيِّ طَلنفَحينَاقَالَ: أَتَرَّ شيءٍ أَرْخَى شيءٍ من التَّعَب، يُقَ ال: تِرَّ يَا رجل.
وَيُقَال للغلام الشّابّ الممتلىء: تَارٌّ وَقد تَرَّ يتِرُّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: التّراتِيرُ الْجَوَارِي الرُّعْنُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأترُورُ الغلامُ الصَّغِير.
وَقَالَ اللَّيْث: الأُتْرُورُ: الشُّرَطِيُّ.
وَأنْشد:أعوذُ بِاللَّه وبالأميرمِن صاحبِ الشُّرْطة والأُترُورِ ال: تَلَلْتُ فِي يَدَيْهِ أَي دفَعْتُ إِلَيْهِ سَلْماً، قَالَ: والتَّلُّ الرابيةُ من التُّرَاب مَكْبُوساً لَيْسَ خِلْقَة.
ال: إِن جَبينه لَيَتِلُّ أَشَدَّ التَّل، وَمَا هَذِه التَّلة بفيك أَي البِلّة، قَالَ: وسألتُ عَن ذَلِك أَبَا السميدع فَقَالَ: التّلَلُ والبَلَلُ والتِّلَّة والبِلَّة شَيْء وَاحِد، ال: صِبْوَة أتْنَانٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ سِنه وتِنه وحِنته، وهم أسنانٌ وأتنانٌ إِذا كَانَ سِنُّهم وَاحِدًا.
وَقَالَ اللَّيْث: التِّنُّ الصَّبيُّ الَّذِي يقْصعه الْمَرَض، يَشِبُّ، وَقد أَتَنَّه المرضُ، وَقَالَ أَبُو ال: نَتَنَ اللحمُ وَغَيره يَنْتِنُ وأَنْتَن يُنْتِنُ، فَمن قَالَ: نَتَنَ قَالَ مِنْتِنٌ، وَمن قَالَ: أَنتن قَالَ مُنْتِنٌ بِضَم الْمِيم، وَقَالَ غَيره: مِنْتِنٌ كَانَ فِي الأَصْل مِنْتِينٌ فحذفوا الْمَدّ، وَمثله مِنْخِرٌ أَصله مِنْخِيرٌ وَالْقِيَاس أَن يُقَال نَتَنَ فَهُوَ نَاتِنٌ فتركوا طَرِيق الْفَاعِل وبنَوْا مِنْهُ نعتاً على مِفعيل ثمَّ حذفوا الْمدَّة، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: سيف كهام، ودانٌ ومُنْتنٌ أَي كليل، سيف كهيم مثله وكل مُنْتِنٌ مَذْمُوم.
(بَاب التَّاء والفَاء)(ت ف) تف، ال: تَفْتفَ الرجلُ إِذا تَقَذَّرَ بعد تنَظفٍ.
ال: فلَان يَفُتّ فِي عَضُدِ فلَان، وعَضُدُه أهلُ بَيته إِذا رَامَ إِضْرَارهُ بتخَوُّنه إيَّاهُم.
عَمْرو عَن أَبِ ال: تَبّاً لفِلان على الدُّعاء، نُصِب لِأَنَّهُ مَصدرٌ مَحْمُول على فِعله؛
قَالَ: وتَبَّبْتُ فلَانا أَي قلتُ لَهُ: تَبّاً.
قَالَ: والتَّبَابُ الهلاكُ؛
وَرجل تابٌّ ضَعِيف والجميع الإتْبابُ وَقَول الله جلّ وعزّ: {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} ( ال: استَتَبَّ أمرُ فلَان إِذا اطَّردَ واستقام وتَبَيَّن؛
وأصلُ هَذَا من الطَّرِيق المسْتَتِبِّ، وَهُوَ الَّذِي خَدَّ فِيهِ السيارةُ خُدوداً وشَرَكاً فوضحَ واستبانَ لمن سَلَكه، كأَنَّهُ ثُبِّتَ بِكَثْرَة الْوَطْء وقُشِرَ وجهُه فَصَارَ مَلْحُوناً بَيِّناً من جمَاعَة مَا حَوَالَيْه من الْأَرْضين، فَشُبِّه الأمرُ الواضحُ البيِّن المستقيمُ بِهِ، وَأنْشد المازنيُّ فِي المَعانِي:ومَطِيَّةٍ مَلَثَ الظَّلام بَعَثْتُهيَشكو الكلالَ إليَّ دامَى الأَظْلَلِأَوْدَى السُّرَى بِقَتَالِه ومراحهشهْراً نواصِيَ مُسْتَتِبٍ مُعْمَلِنصب نواصِيَ لِأَنَّهُ جعله ظرفا، أَرَادَ فِي نواصِي طريقٍ مُسْتَتِبَ.
نَهْجٍ كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُضَاحِي المَوَارِدِ كالحَصِيرِ المُرْمَلِشبه مَا فِي هَذَا الطَّرِيق المستتبّ من الشَّرَكِ والطُّرُقاتِ بآثار السِّن، وَهُوَ الْحَدِيد الَّذِي يُحرَثُ بِهِ الأرضُ، وَقَالَ آخر فِي مثله:أَنْضَيْتُها مِن ضُحاها أَوْ عَشِيَّتِهافِي مُسْتَتِبَ يَشُقّ البِيدَ والأكُماأَي فِي طَرِيق ذِي خُدودٍ أَي شُقوقٍ مَوْطوءٍ بَيِّن، والتَّبِّيُّ ضربٌ من تمر الْبَحْرين رديءٌ يَأْكُلهُ سُقَّاطُ النَّاس.
وَقَالَ الْجَعْدِي:وأَعْظَمَ بَطْناً تَحْتَ دِرْعٍ تَخَالُهإِذا حُشِيَ التَّبِّيَّ زِقّاً مُقَيَّراًثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تَبَّ إِذا قَطَع وتَبَّ إِذا خسر، وَمن أمثالهم: مَلَك عبدٌ عبدا فأَوْلاه تَبّاً، يَ ال: بَتَتْتُ الحبلَ فانْبَتَّ، وَيُقَ ال: أعطيتُه هَذِه الْقطعَة بَتّاً بَتْلاً، والبَتَّةُ اشتقاقُها من الْقطع غير أَنه يُسْتَعملُ فِي أَمر يمْضِي لَا رَجْعَة فِيهِ وَلَا التواء، وأَبَتَّ فُلانٌ طلاقَ امْرَأَته أَي طلَّقها باتاً، والمجاوز مِنْهُ الإِبْتاتُ ال: بَتّ فلَان طَلَاق امْرَأَته بِغَيْر ألف وأَبَتَّهُ بِالْألف، وَقد طلَّقها البَتَّةَ، وَيُقَ ال: الطلقةُ الواحدةُ تَبُتَّ وتَبِت أَي تَقْطع عِصْمة النِّكاح إِذا انْقَضَتْ العِدَّةُ.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: سكرانُ باتٌ، وسكران مَا يَبُتُّ، وَمَا يَبِتُّ كلَاما، أَي مَا يُبَيِّنه، وصدقةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ إِذا قَطَعَها المتصدِّق بهَا مِن مَاله وأدَّاها.
وَكَانَ الأصمعيّ يَقُول: سكرانُ مَا يَبُتُّ أَي مَا يقطع أمرا وَكَانَ يُنكر يُبِتُّ.
وَقَالَ الْفراء: هما لُغتان، يُقَ ال: بَتَتُّ عَلَيْهِ القَضَاءَ وأَبْتَتْهُ عَلَيْهِ، أَي قَطَعْتُه عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأصمعيّ: وَيُقَ ال: طَلقهَا ثَلَاثًا بتةً.
وَقَالَ اللَّيْث: أحمقُ بَاتٌ شديدُ الحُمْق.
ال: أحمقُ خَاسِرٌ دَابِرٌ دَامِرٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال انْقَطع فلَان عَن فلَان وانْبَتَّ حبلُه عَنهُ أَي انْقَطع وِصَالِه وانقبض وَأنْشد:فَحَلّ فِي جُشَمٍ وانْبَتَّ مُنْقَبِضاًبِحَبْله مِن ذَوِي العزّ الغطارِيفِوَفِي الحَدِيث أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَتَبَ لحارثة بن قَطَنٍ وَمن بِدُومَةِ الجَنْدل مِن كَلْبٍ: إنَّ لَنا الضاحية من البَعْل وَلكم الضَّامِنة من النَّخْل، وَلَا يُؤْخَدُ مِنْكُم عُشْر البَتَاتِ يَعْنِي الْمَتَاع لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاة مَال.
قَالَ: والبَتَاتُ مَتَاع الْبَيْت.
ال: مَا لَهُ بتاتٌ أَي مَا لَهُ زَاد وَأنْشد:ويَأْتِيكَ بالأَنْباءِ مَن لم تَبِعْ لَهُبتاتاً وَلم تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِوَهُوَ كَقَوْلِه:ويأتيكَ بالأنْبَاءِ من لم تُزَوِّدِأَبُو عبيد عَن أبي زيد يُقَ ال: طحنتُ بالرَّحَى شَزْراً وَهُوَ الَّذِي يَذْهَب بالرحَى عَن يَمِينه، وبتًّا عَن يسَاره وأنشدنا:ونَطْحَنُ بالرحى شَزْراً وبَتّاًوَلَو نُعْطَى المغازِلَ مَا عَيِينَاوَيُقَال للرجل إِذا انْقُطِع بِهِ فِي سَفَره وعَطِبتْ راحلتُه: صَار مُنبتاً، وَمِنْه قَول مطرف:إنَّ المنْبَتَّ لَا أَرْضاً قَطَع وَلَا ظَهْراً أَبْقَىوَقَالَ الْكسَائي: انْبَتَّ الرجلُ انْبِتاتاً إِذا انْقَطع ماءُ ظَهره، وَأنْشد:لَقَدْ وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْعندَ القِيام وانْبِتَاتاً فِي السَّحَرْوَفِي الحَدِيث: (لَا صِيَام لمن لم يُبِتَّ الصَّوْم) ، مَعْنَاهُ لَا صِيَام لمن لم يَنْوِه قَبْل الْفجْر، فَيَقْطعْه من الْوَقْت الَّذِي لَا صومَ فِيهِ، وَأَصله من البَتِّ وَهُوَ القطعُ، ويقالَ: بَتَّ الحاكمُ القَضاء على فلَان إِذا قَطَعَه وفَصَلَه، وسُمِّيت النيةُ بَتّاً، لِأَنَّهَا تَفْصِل بَين الفِطر وَالصَّوْم وَبَين النَّفْل وَالْفَرْض.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سمعتُ الْخَلِيل بن أَحْمد يَقُول: الْأُمُور على ثَلَاثَة أنحاء، يَعْنِي على ثَلَاثَة أوجهٍ، شيءٌ يكونُ البَتَّةَ، وشيءٌ لَا يكون الْبَتَّة، وشيءٌ قد يكون وَقد لَا يكون، فَأَما مَا لَا يكون فَمَا مضى من الدَّهْر لَا يرجع، وَمَا يكون الْبَتَّة فالقيامة تقوم لَا محَالة، وأمّا شيءٌ قد يكون وَقد لَا يكون فمِثلُ قد يَمْرضُ وَقد يَصِحُّ.
انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(بَاب التَّاء وَالْمِيم)(ت م) تمّ، مت: (مستعملان) .
(تمّ) : قَالَ اللَّيْث: تَمَّ الشَّيْء يَتِمَّ تَماماً وتَمَّمَهُ الله تَتْمِيماً وتَتِمَّةً قَالَ: وتَتِمَّةُ كلِّ شَيْء مَا يكون تَمام غَايَته كَقَوْلِك: هَذِه الدَّرَاهِم تَمامُ هَذِه الْمِائَة، وتَتِمَّة هَذِه الْمِائَة، والتِّم الشيءُ التَّام يُقَ ال: جعلتُه لكِ تِمَّا أَي: بتمامهِ قَالَ: والتَّميمةُ قِلادة من سيور، وَرُبمَا جعلت العُوذَة الَّتِي تُعَلَّق فِي أَعْنَاق الصّبيان.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: إنَّ التَّمائمَ والرُّقى والتِّوَلةَ من الشّرك.
ال: ظلعَ فلانٌ ثُمَّ تَتَمَّمَ تَتَمُّمَا أَي تمَّ عَرَجُه كَسْراً من قَوْله تُمَّ إِذا كُسر.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّمْتَمَةُ من الْكَلَام ألَاّ يُبَيِّن اللسانُ، يُخطىء مَوضع الحرفِ فيرجِع إِلَى لفظٍ كَأَنَّهُ التَّاء أَو الْمِيم وَإِن لم يكن بَيِّنا، وَرجل تَمتامٌ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن مُحَمَّد بن يزِيد أَنه قَالَ: التَّمْتَمَةُ التّردِيدُ فِي التَّاء والفأفأة الترديد فِي الْفَاء.
وَقَالَ أَبُو ال: هِيَ ثلاثُ ليالٍ لَا يُسْتَبان فِيهَا نُقْصانها مِن زيادتها.
قَالَ وَقَالَ بعضُ ال: لِليلة أَربع عشرةَ، وَهِي اللَّيْلَة الَّتِي يَتم فِيهَا القمرُ: ليلةُ التَّمام بِفَتْح التَّاء.
وَرُوِيَ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقوم اللَّيلَةَ التِّمام فَيقْرَأ سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان، وَسورَة النِّسَاء وَلَا يمر بِآيَة إِلَّا دَعَا الله فِيهَا.
وَقَالَ ال: سافرنا شهرَنا ليلَ التِّمام لَا نُعَرِّسُه.
وَهَذِه ليَالِي التِّمامِ أَي شهرا فِي ذَلِك الزَّمَان.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: ليلُ التِّمام ستةُ أشهر، ثلاثةُ أشهر حِين تزيد على ثِنْتَيْ عشرةَ سَاعَة، وثلاثَةُ أشهر حِين ترْجع.
قَالَ: وَسمعت ابْن الأعرابيّ يَقُول: كلُّ ليلةٍ طَالَتْ عَلَيْك فَلم تَنمْ فَهِيَ ليلةُ التِّمامِ أَو هِيَ كليلةِ التِّمامِ.
وَيُقَ ال: ليلُ التِّمام وليلٌ تِمامِيٌ أَيْضا.
قَالَ الفرزدق:تِماميّاً كأنَ شآمِياتٍرَجَجْنَ بجانِبَيْه مِن الغُؤُورِوَقَالَ ابْن شُمَيْل: يَعْنِي نَحْوهَا شآمية.
ليلةُ السَّواءِ ليلةُ ثلاثَ عشرةَ، وفيهَا يَسْتَوِي الْقَمَر وَهِي ليلةُ التِّمام وليلةُ تَمامِ الْقَمَر هَذَا بِفَتْح التَّاء وَالْأول بِالْكَسْرِ.
وَقَالَ أَبُو خيرةَ: أَبى قَائِلهَا إلَاّ تُمَّا.
وَقَالَ: رئي الهلالُ لِتِمِّ الشَّهْر.
وَقَوله تَعَالَى: {ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَحْسَنَ} (الْأَنْعَام: ١٥٤) .
قَالَ الزّجاج:يجوز أَنه يَعْنِي تَمامًا على المُحسن، أَرَادَ تَماماً من الله على الْمُحْسِنِينَ، وَيكون تَماماً على الَّذِي أَحْسَنَه مُوسى من طاعةِ الله واتِّباع أمره، ويجوزُ تَمَاماً على الَّذِي هُوَ أحسن الْأَشْيَاء، وتماماً مَنْصُوب مفعول بِهِ، وَكَذَلِكَ: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} (الْأَنْعَام: ١١٥) أَي حَقّت وَوَجبت {وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَىْءٍ} (الْأَنْعَام: ١٥٤) ، ال: مَتَّ ومَطَّ ومَطَلَ ومَغَطَ وشَبَحَ بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ النَّضر: مَتَتُّ إِلَيْهِ بِرَحمٍ أَي مَدَدت إِلَيْهِ وتَقَرَّبتُ إِلَيْهِ، قَالَ: وبَيْنَنَا رحم ماتَّة أَي قريبةٌ.
ال: ثَبَتَ فلانٌ بِالْمَكَانِ يَثْبُتُ ثُبُوتاً فَهُوَ ثَابِتٌ إِذا أَقَامَ بِهِ، وتَثَبَّت فِي رَأْيه وأَمْرِه إِذا لم يَعْجَل وتَأَنَّى فِيهِ، واسْتَثبَتَ فِي أمره إِذا شاوَرَ وفحص عَنهُ، وأُثْبِتَ فلانٌ فَهُوَ مُثْبَتٌ إِذا اشتَدَّتْ بِهِ عِلَّتُهُ وأَثْبَتَتْهُ جِراحهُ فَلم يَتَحَرَّكْ، وَرجل ثَبْتٌ وثَبِيتٌ إِذا كَانَ شجاعاً وَقُوراً، وأُثْيِيتٌ اسْم مَوضِع، أَو جبل، ويُصَغّر ثابِتٌ من الْأَسْمَاء ثُبَيتاً، وَأما الثابِتُ إِذا أردتَ بِهِ نَعْتَ شَيْء فتصغيره ثُوَيْبِيتٌ.
وَقَول الله تَعَالَى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ} (الْبَقَرَة: ٢٦٥) .
قَالَ الزجاجُ: أَي يُنفقونها مُقِرِّين بِأَنَّهَا مِمَّا يُثيبُ اللَّهُ عَلَيْهَا.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} ( ال: رجل ثَابت فِي الْحَرْب وثبيتٌ وثبتٌ، وَيُقَال للراوي: إِنَّه لَثبتٌ، وهم الْأَثْبَات أَي الثِّقات.
وَقَ ال: ٣٠) أَي ليحبسوك.
رَماهُ فأَثْبَته إِذا حبَسه مَكَانَهُ وَأصْبح الْمَرِيض مُثبَتاً أَي لَا حَراك بِهِ.
ت ث مأهمله اللَّيْث.
(ثمت) : وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الثّمُوت العِذْيَوْطُ وَهُوَ الَّذِي إِذا غَشِيَ الْمَرْأَة أَحدَثَ وَهُوَ الثّتُّ أَيْضا.
انْتهى، وَالله أعلم.
(أَبْوَاب) التَّاء وَالرَّاء) ت ر لاسْتعْمل من وجوهه: (رتل) .
ال: ثَغر رَتِل، ورتَلَ إِذا كَانَ مُفَلّجاً لَا لَصَصَ فِيهِ.
ت ر نرتن، تنر، نتر، ترن.
(رتن) : قَالَ اللَّيْث: المُرَتَّنَة الخُبْزَةُ المشَحَّمَةُ والرَّتْم والرَّتنُ خَلطُ الشّحْمِ بالعجين.
ال: أَرَادَ أَن المَاء إِذا فار من نَاحيَة مَسْجِدِ الْكُوفَة، وَ ال: أَرَادَ أَن الماءَ إِذا فار من نَاحيَة مَسْجِد الْكُوفَة.
وَعَن مُجَاهِد: التَّنور حَيْثُ يَنْبَجِسُ المَاء فِيهِ، أَمر نوح أَن يركب وَمن مَعَه السَّفِينَة.
وَقَالَ اللَّيْث: التنُّورُ عَمَّتْ بِكُل لِسَان وصَاحِبُه تَنَّارٌ.
قَول من قَالَ: إِن التنّور عَمت بِكُل لِسَان يدل على أَن الأَصْل فِي الِاسْم عجميّ فعَرَّبَتْها العَرَبُ فَصَارَ عَرَبيا على بِنَاء فَعُّول، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن أصل بنائِهِ تَنَرَ، وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَام الْعَرَب لأنَّه مُهْمَلٌ وَهُوَ نظيرُ مَا دخل فِي كَلَام الْعَرَب من كَلَام الْعَجم مثل الدّيباج والدِّينار والسُّنْدُس والإستبرق وَمَا أَشْبَهها، وَلما تكلَّمت بهَا الْعَرَب صَارَت عربيَّة.
ال: رَمْيٌ سَعْرٌ وضَرْبٌ هَبْرٌ وَطَعْنٌ نَتْرٌ، قَالَ: وَهُوَ مثل الخَلْس يختلسها الطاعن اختلاساً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّتْرَةُ الطَّعْنَةُ النافذة.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الرجل يَسْتَبِرىءُ ذَكرَه إِذا بَال أَن يَنْتُرَهُ نَتْراً مرّة بعد أُخْرَى كَأَنَّهُ يجتذبه اجتذاباً.
وَفِي الحَدِيث: (إِن أحدهم لَيُعَذَّبُ فِي قَبره فَيُقَ ال: إِنَّه لم يكن يستَنتِر عِنْد بَوْله) .
الاستنتار: الاجتذاب مرّة بعد مرّة يَعْنِي الِاسْتِبْرَاء.
وَفِي حَدِيث عليّ: اطعنوا النَّتر أَي الخلْس، وَهُوَ من فعل الحذّاق.
ال: رَفَتُّ الشيءَ وحطَمتُه وكَسْرتُه، والرُّفاتُ الحطامُ من كل شَيْء تَكسَّر، يُقَ ال: رَفَتَ عِظامَ الجَزُور رَفْتاً إِذا كَسَرَها ليَطبُخها ويستخرجَ إهالَتها.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الرُّفَتُ التِّبْنُ.
وَيُقَال فِي مَثَلٍ: أَنا أَغْنَى عَنْك من التُّفَهِ عَن الرُّفَتِ، والتُّفَهُ عَنَاقُ الأَرْض وَهُوَ ذُو نابٍ لَا يَرْزأُ التِّبْنَ والكَلأَ والتُّفَهُ تكْتب بِالْهَاءِ والرُّفَتُ بِالتَّاءِ.
ال: أَجِدُ فِي نَفسِي فَتْرَةً وَهِي كالضَّعْفَةِ، وَيُقَال للشَّيْخ قد عَلَتْهُ كَبْرَةٌ ال: بِفيهِ التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ والتَّرْباء والتَّوْراب.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: بفية التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ.
وَيُقَ ال: بَعِيرٌ تَرَبُوتٌ إِذا كَانَ ذَلُولاً، وناقةَ تَرْبُوتٌ كَذَلِك، فَهَذِهِ الْحُرُوف الَّتِي جَاءَت فِي هَذَا الْبَاب مَعَ زِيَادَة التَّاء وَالْيَاء وَالْوَاو.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (تُنكَحُ الْمَرْأَة لِمِيسَمِهَا ولِمالِها ولحَسبِها، عَلَيْك بذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَداك) .
قَالَ أَبُو عبيد قَوْ ال: أَتْرَبَ الرجلُ فَهُوَ مُتْرِبٌ إِذا كَثُرَ مَاله، فَإِذا أَرَادوا الْفقر قَالُوا تَرِبَ يَتْرَبُ.
وَقَالَ ابْن عَرَفَة: أَرَادَ بقوله: تَرِبَتْ يداك، إِن لم تَفْعَل مَا أمرتُك بِهِ.
ال: أَرض طيّبة التربة، أَي خِلْقَةُ ترابها، فَإِذا عَنَيْتَ طَاقَة وَاحِدَة من التُّرَاب ال: والتُّرباء، لأضربنه حَتَّى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ.
وَفِي الحَدِيث: (خَلَقَ الله التُّرْبَةَ يَوْم السبت، وَخلق فِيهَا الجبالَ يَوْم الْأَحَد، والشجرَ يومَ الِاثْنَيْنِ، والتِّرْبُ اللِّدَةُ، وَيُقَ ال: هَذِه تِرْب هَذِه، وَقَ ال: بَتَرْتُه فانْبَتَر، وأبتَرْته فَبُتِر، وصاحِبُه أَبتر وذَنَبٌ أَبتَرُ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ} (الْكَوْثَر: ٣) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: نَزَلتْ فِي العَاصِي ابْن وَائِل، دخل على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ جَالس، فَقَالَ: هَذَا الأبتَرُ أَي هَذَا الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ، فَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ} ، فَجَائِز أَن يكون هَذَا المنْقَطِعَ العَقِبِ وَجَائِز أَن تكون هُوَ الْمُنْقَطع عَنهُ كل خير.
قَالَ: والبَتْرُ استئصالُ القَطْع.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَبتر الرجلُ إِذا أعْطى وَمنع، وأَبتَر إِذا صَلَّى الضُّحَى حِين تُقَضِّبُ الشَّمْس، وَيُقَ ال: تُقَضِّبُ أَي يَخْرِج شُعاعها كالقُضبانِ.
وَفِي حَدِيث عليّ: أَنه سُئِلَ عَن صَلَاة الضُّحَى، فَقَالَ: حِين تَبْهَرُ البُتَيْراءُ الأرضَ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: الحَزْنُ والبِرِّيتُ أرضان بِنَاحِيَة الْبَصْرَة، وَيُقَ ال: البريتُ الجَدْبَةُ ال: مَا فِي عيشة رَتَبٌ، وَمَا فِي هَذَا الْأَمر رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ أَي هُوَ سهل مُستقيم، ال: قد رَتَمَّ أَنفَهُ رَتْماً، وَقَالَ أَوْسُ بنُ ال: مَا رَتم فلانٌ بِكَلِمَة وَمَا نَبَس بهَا بِمَعْنى وَاحِد، والمصدر الرَّتْمُ أَيْضا.
وَقَالَ ابْن السّ ال: مَا زلتُ رَاتِماً على هَذَا الْأَمر ورَاتباً أَي مُقيماً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرّتِيمُ خيطُ التذْكِرة، وغَيْره يقُولُ: الرّتيمة.
ال: أَرض مُرْصِدةٌ وَهِي الَّتِي قد مُطِرتْ، وَهِي تُرْجَى لِأَن تُنْبِتَ.
وَقَالَ رؤبة:مَرْتٌ يُنَاصِي خَرْقَها مَرُوتُوَقَالَ ذُو الرمة:يَطْرَحْنَ بالمهارِقِ الأغْفالكلَّ جَنِينٍ لَثِقِ السِّرْبالِحَيِّ الشَّهِيقِ مَيِّتِ الأوْصالِمَرْتِ الحَجَاجَيْنِ مِن الإِعجالِيصف إبِلا أَجْهَضَت أولادَها قبل نَباتِ الوَبَر عَلَيْهَا، يَقُول: لم يَنْبُتْ شَعْر حَجاجَيْه.
ال: حَرْفٌ فِي تامورك خيرٌ مِن عَشرةٍ فِي وِعَائِك.
وَيُقَ ال: احذر الْأسد فِي تَامُورتِه ومِحْرَابه وغِيلهِ وعِرْزَالِه.
قَالَ: وَيُقَ ال: مَا بِالدَّار تُومُور، أَي لَيْسَ بهَا أحد.
وَقَالَ ابْن السّ ال: أَكَلَ الذِّئْبُ الشَّاة فَمَا ترك مِنْهَا تامُوراً، وأكلنا جَزَرَةً فَمَا تركنَا مِنْهَا تامُوراً أَي شَيْئا.
وَقَالَ أَوْس بن ال: مَا فِي الرّكِيَّة تأمُورٌ، يَعْنِي الماءَ، وَهُوَ قِيَاس على الأول.
وَقَالَ أَبُو ال: لقد تامُورُكَ ذَاك أَي قَدْ عَلِمتَ نَفسك ذَاك.
وَسَأَلَ عمر بن الْخطاب عَمْرو بنَ مَعدي كَرِبَ عَن سَعْدٍ، فَقَالَ: أسَدٌ فِي تامُورَتِه.
والتَّامُورُ أَيْضا: صَوْمَعَةُ الراهب.
وَقَالَ ربيعَة بن مَقْرومٍ الضَّبيُّ:لَرنا لِبَهجَتِهَا وحُسْنِ حَدِيثهاوَلَهَمَّ مِن تَامُورِهِ يَتَنَزَّلُوالتَّتْمِيرُ: التَّقْدِيدُ، يُقَ ال: تَمَّرْتُ القَديد فَهُوَ مُتَمَّرٌ.
وَأنْشد اللحياني فَقَالَ:لَهَا أَشَاريرُ مِن لَحْمٍ تُتَمِّرُهُمِن الثَّعَالِي وَوَخْرٌ مِن أَرَانِيهَاأَي مُقَدّدَةً.
أَبُو ال: مَعْنَاهُ صادفناها تُتْلِفُنا وصادفوها تُتْلِفُهُمْ.
ال: مَا أصَاب فلَان من فلَان إِلَّا تِفْلاً طفيفاً أَي قَلِيلا.
وَفِي بعض الحَدِيث: قُم من الشَّمْس فَإِنَّهَا تُتْفِلُ الريحَ أَي تُنْتِنُها.
ال: مَا لَفَتَكَ عَن فلَان أَي مَا صَرَفَك عَنهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: اللَّفْتُ لَيُّ الشيءِ عَن جِهَته كَمَا تَقْبِض على عُنق إِنْسَان فَتَلْفِتَه، وَأنْشد:ولَفْتنَ لَفْتاتٍ لَهُن خَضَادُولَفَتُّ فلَانا عَن رأْيه أَي صَرَفْته عَنهُ، وَمِنْه الِالْتِفَات وَيُقَ ال: لِفْتُ فلانٍ مَعَ فلَان، كَقَوْلِك صَغْوهُ مَعه، ولِفْتاهُ شِقَّاه، وَفِي حَدِيث حُذَيفَةَ: مِن أَقرأ النَّاس لِلْقُرْآنِ مُنَافِق لَا يَدَعُ مِنْهُ واواً وَلَا ألفا، يَلْفتُه بِلِسانه كَمَا تَلْفِتُ البَقَرةُ الخَلَا بلسانها، اللَّفْت اللَّيُّ، يُقَ ال: لَفَتَ الشيءَ وفَتَله إِذا لَواه وَهَذَا مَقْلُوب، والسَّلْجَم يُقَال لَهُ اللِّفْتُ، وَلَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌ هُوَ أم لَا.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الألْفَتُ فِي كَلَام قيس الأحمق، والألْفَتُ فِي كَلَام تَمِيم الأعْسَرُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الألْفَتُ والألْفَكُ للأعسر، سُمِّي أَلْفَتَ لِأَنَّهُ يَعْمَل بجانبه الأمْيَل.
وَفِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا، يَقُول كَانَ لَا يَلْوي عُنقه يمنةً وَلَا يسرةً نَاظرا إِلَى الشَّيْء وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الخفيفُ الطائش، وَلَكِن كَانَ يُقْبِل جَمِيعًا ويُدبِرُ جَمِيعًا.
اللَّيْث: الألْفَتُ من التُّيُوس الَّذِي اعوجَّ قرناه والْتَويا، قَالَ: واللَّفوت العَسِر الْخلق.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: اللَّفُوتُ من النِّسَاء الَّتِي لَهَا زوج وَلها ولد مِن غَيره، فَهِيَ تَلَفَّتُ إِلَى وَلَدهَا.
وَفِي حَدِيث عمرَ حينَ وَصَفَ نفْسَه بالسياسة فَقَالَ: إِنِّي لأُرتعُ وأُشبِع وأَنْهَزُ اللَّفُوت وأَضُمُّ العَنودَ وألحِقَ العَطوفَ وأَرْجُزُ العَروضَ.
قَالَ ال: لَا تَلْتَفِتْ لِفتْ فلَان.
فَ ال: لَفَته الموتُ وفَتلَه وافْتلته وَهُوَ الْمَوْت الفَواتُ والفُواتُ ال: أفلتَ فلانٌ بِجُرَيعَةِ الذَّقَن، يُضْربُ مثلا للرجل يُشْرِفُ على هَلَكة ثمَّ يُفْلِتُ كَأَنَّه جَرَعَ الموتَ جَرْعاً ثمَّ أَفلتَ مِنْهُ، والإفلاتُ يكون بِمَعْنى الانفِلات لازِماً وَقد يكون وَاقعا، يُقَ ال: أفلته مِن الهَلَكَةِ أَي خَلَّصتُه.
وَأنْشد ابْن السّكيت فَقَالَ:وأَفْلَتَني مِنْهَا حِماري وجُبّتيجَزَى اللَّهُ خيرا جُبتي وحِمارياحَدثنَا السَّعْدِيّ، قَالَ: حَدثنَا الرَّمَادِي، قَالَ: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، قَالَ: حَدثنَا يزِيد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن الله يُملي للظالم فإِذا أَخذه لم يفلته، ثمَّ قَرَأَ: {وَكَذالِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ} ( ال: مُفْلِتٌ، وَرجل فَلَتانٌ أَي جريءٌ وَامْرَأَة فَلَتانة.
وَفِي حَدِيث مجْلِس النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَلَا تُنْثَى فَلَتاتُه) أَي زَلَاّته، وَالْمعْنَى أَنه لم يكن فِي مَجْلسه فَلتات تُفْشَى أَي تُذكر، لأنَّ مَجْلسه كَانَ مَصوناً عَن السقطات واللَّغو، إِنَّمَا كَانَ مَجلسَ ذِكرٍ حَسَن وحِكَم بالغةٍ لَا فضولَ فِيهِ.
ال: انْفَتَلَ فلَان عَن صلَاته أَي انْصَرف، ولفت فلَانا عَن رَأْيه وفتله إِذا صَرَفه ولَواهُ، وَقَول الله جلّ وعزّ: {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} (النِّسَاء: ٤٩) .
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّ ال: تَبّاً لِفُلانٍ تَلْباً يُتبعونَهُ التَّبُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المتْلَئِبُّ الْمُسْتَقيم قَالَ: والمُسْلَحِبُّ مثله، قَالَ وَقَالَ الْفراء: التُّلأْبِيَةُ من اتلأبّ إِذا امْتَدَّ، أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: المتَالِبُ المقَاتِلُ، والتِّلِبُّ اسْم رجل من بني تَمِيم وَقد رَوَى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَيْئا.
ال: قد تَبَلَني فلانٌ ولي عِنْده تَبْل والجميع التُّبول، وتَبَلهم الدهرُ إِذا رماهم بصروفه، وتَبالةُ اسْم بلد بِعَيْنِه، وَمِنْه الْمثل السائر: مَا حَلَلتَ تَبالَة لَتْحرِمَ الأضيافَ، وَهُوَ بلدٌ مُخْصِبٌ مُربِعٌ، وَمِنْه قَول لبيد:هبطا تبالةُ مخْصِباً أَهْضامُهاوتَوَابِلُ القِدْر أفْحاؤهاقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَاحِدهَا تَوْبل، وَقَالَ أَبُو عبيد: الْوَاحِد تَابَل، قَالَ: وتوبلت القِدْر وقَزَّحتها وفَحَّيتُها بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ اللَّيْث: يجوز تَبَّلْتُ القِدْر.
ال: ولَئن فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ليكونَنَّ بَلْتَةَ مَا بيني وبَيْنَكَ إِذا أَوْعده بالهجران.
وَكَذَلِكَ بَلْتَةَ مَا بيني وَبَيْنك بِمَعْنَاهُ، أَبُو عَمْرو يُقَ ال: أبْلَتُّه يَمِينا أَي أحْلَفتُه والفِ ال: لَتَبَ عَلَيْهِ ثِيابه ورَتّبَها إِذا شَدَّها عَلَيْهِ، ولَبَّبَ على الْفرس جُلَّه إِذا شَدَّه عَلَيْهِ، وَقَالَ مالكُ بن نُوَيْ ال: لَبت عَلَيْهِ ثَوْبَه، والْتَتَبَ، وَهُوَ لُبْسٌ كأَنَّه لَا يُرِيد أَن يَخْلَعُه، وَقَالَ غَيره: أَلْتَبَ فلانٌ عَلَيْهِ الْأَمر إِلْتاباً أَي أَوْجَبَه فَهُوَ مُلْتِبٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: المُلْتَبُ الطَّرِيق الممتدّ، والمِلْتَبُ اللَّازِم لبيته فِرَارًا من الْفِتَن، والمَلَاتِبُ الجِبابُ الخُلْقَانُ.
ت ل متلم، تمل، لتم، ملت، ال: لِذَكَرِها الفُنْجُلُ، وَقَالَ اللَّيْث: التُّمْلُولُ هُوَ الْبَرْغَشْتُ بَقْلَةٌ وَهُوَ الغُمْلُولُ، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التُّمْلُولُ القُنَّابَرَى بتَشْديد النُّون هَكَذَا قَالَه.
ال: فُتِنَ الرجلُ بِالْمَرْأَةِ وافْتَتَنَ.
قَالَ: وَأهل الْحجاز يقُولون: فَتَنَتْه المرأةُ وَأهل نجد يَقُولُونَ: أفْتَنَتْهُ.
وَقَالَ الشَّاعِر فجَاء باللُّغَتَين:لَئِنْ فَتَنَتْنِي لَهْيَ بالأمْس أَفْتَنَتْسَعيداً فأَمْسى قَدْ قَلا كل مُسْلِمِوَكَانَ الْأَصْمَعِي يُنكر أَفْتَنَتْه، وذُكِر لَهُ هَذَا الْبَيْت فَلم يَعْبأْ بِهِ؛
وأكثرُ أهلِ اللغةِ أَجَازُوا اللُّغَتَيْن.
ورَوَى الزّجاج عَن الْمُفَسّرين فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَلَاكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ} (الْحَدِيد: ١٤) .
أَي استعملتموها فِي الْفِتْنَة، وَ ال: فلَان مفتون يطْلب الدُّنْيَا أَي قد غلا فِي طلبَهَا، وجماعُ الْفِتْنَة فِي كَلَام الْعَرَب: الِابْتِلَاء والامتحان.
وَقَ ال: فَتَنْتُ الرجلَ إِذا أَزَلْتَه عمَّا كَانَ عَلَيْهِ.
وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} (الْإِسْرَاء: ٧٣) أَي ليزيلونك.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَ ال: فَتَنَه يَفْتِنُه فُتُوناً فَهُوَ فَاتِنٌ وَقد فُتِنَ وافْتَتَن وافْتُتِنَ جعله لَازِما ومتعدياً، أَبُو ال: افْتَتَنَ الرجلُ وافْتُتِنَ لُغتان، وَهَذَا صَحِيح، وَأما فَتَنْتهُ فَفَتَن، فَهِيَ لُغَة ضَعِيفَة وَجَاء فِي الحَدِيث: (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم يتعاونان على الفتَّان) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الحَرْبي فِيمَا أَخْبرنِي عَنهُ الْمُنْذِرِيّ: الفَتَّان الشَّيْطَان الَّذِي يَفْتِن الناسَ بخُدعِه وغُروره وتزيينه الْمعاصِي، فَإِذا نَهى الرجلُ أَخَاهُ عَن ذَلِك فقد أَعانه على الشَّيْطَان.
قَالَ: والفَتَّانُ أَيْضا اللِّص الَّذِي يَعْرِض للرُّفْقةِ فِي طريقهم، فَيَنْبَغِي لَهُم أَن يتعاونوا على اللصّ، وجمعُ الفَتَّان فُتَّان.
وروى أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَول عَمْرو ابْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:إمَّا عَلَى نَفْسِي وإمَّا لَهَاوالعيش فِتْنانِ حُلْوٌ ومُرُّوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الفِتْنُ النَّاحِيَة وَرَوَاهُ غَيره: فَتْنَان بِفَتْح الْفَاء أَي حَالان ال: وَاحِدَة الفتِين فِتَةٌ نَحْو: عِزَةٍ وعزِين.
ال: نَفَتَتِ الِقدْرُ تَنْفِتُ نَفيتاً إِذا غَلَتْ.
وَقَالَ اللَّيْث: نَفَتت القِدْرُ نُفاتا إِذا غلا المرق فِيهَا فلزِق بجوانب الْقدر مِنْهُ مَا يبس عَلَيْهِ فَذَلِك النَّفْت وانضمامه النفتان؛
حَتَّى تَهُمَّ القِدر بالغَليان.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّه لَيَنْفِتُ عَلَيْهِ غَضَباً كَقَوْلِك: يَغْلِي عَلَيْهِ غَضَباً.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: النَّفِيتَةُ حَسَاءٌ بَين الغَلِيظَةِ والرّقِيقَةِ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: رجل تَبِنٌ طبِنٌ إِذا كَانَ فطِناً دَقيقَ النّظر فِي الْأُمُور، وَمعنى قَول سَالم بن عبد الله: تَبَّنْتُم أَي أَوْقَعْتُم النّظر فقُلتم إِنَّه يُنْفق عَلَيْهَا من نَصيبها.
وَقَالَ الليثُ: طَبِنَ لَهُ بِالطَّاءِ فِي الشَّرّ وتَبِنَ لَهُ فِي الْخَيْر فَجعلَ الطَّبانَة فِي الخديعة والاغتِيال، والتَّبانَة فِي الْخَيْر.
ال: نَبَّتَ فلانٌ الحبّ والشجرَ تنبيتاً إِذا غَرَسَه وزَرَعه، وَالرجل يُنَبِّتُ الْجَارِيَة يَغْذُوها ويُحسنُ القيامَ عَلَيْهَا رَجَاةَ فَضْلِ رِبحِهَا.
قَالَ: والتَّنْبِيتُ والتِّنْبِيتُ اسمٌ لما ينْبُتُ من دِقّ الشّجر وكِبارِه، وَأنْشد:صَحْرَاءُ لم يَنْبُتْ بهَا تَنْبِيتُقَالَ: واليَنْبُوتُ شجَرُ الخَشْخَاشِ الْوَاحِدَة يَنْبُوتةٌ وخَرُّوبةٌ وخَشْخَاشَة.
قَالَ الدينَوَرِي:اليَنْبُوتُ ضَرَبان: أَحدهمَا هَذَا الشوكُ القِصَارُ الَّذِي يُسَمَّى الخَرُّوبَ النبطيّ، لَهُ ثَمَرَة كَأَنَّهَا نُفَّاخَة فِيهَا حَبٌّ أحمرُ، هُوَ عَقُولٌ لِلْبَطْن، يُتَدَاوَى بِهِ.
وَالضَّرْب الآخر شجَرٌ عِظامٌ وَلها ثمَرٌ مِثْلُ الزُّعْرُورِ أَسْوَدُ شَدِيد الْحَلَاوَة مثل شجر التُّفَّاحِ فِي عِظَمِه.
والنِّبْتَةُ ضَرْبٌ من فِعْلِ النَّبَات لكل شَيْء تَقول إِنَّه لحسن النِّبْتَة، والمَنْبِتُ الأَصْل والموضع الَّذِي يَنبُتُ فِيهِ الشَّيْء.
وَقَالَ اللحياني يُقَ ال: رجلٌ خبِيتٌ نَبِيتٌ إِذا كَانَ خَسِيساً حَقِيرًا، وَكَذَلِكَ شيءٌ خَبيثٌ نَبيثٌ وَيُقَ ال: إنَّه لَحسنُ النِّبْتَةِ أَي الْحَالة الَّتِي يَنبُتُ عَلَيْهَا.
وَإنَّهُ لفي مَنْبِتِ صِدْق، أَي فِي أصل صِدْق، جَاءَ عَن الْعَرَب بِكَسْر الْبَاء، وَالْقِيَاس مَنْبَتٌ، لِأَنَّهُ مِن نَبَتَ يَنْبُتُ.
ومِثْلُه أحرف مَعْدُودَة جَاءَت بِالْكَسْرِ مِنْهَا المسجِدُ والمطلِعُ والمشرِقُ والمغرِبُ والمسكِنُ والمنسِكُ؛
ونُباتةُ: اسْم رجلٍ، ونَبْتٌ من الْأَسْمَاء، ويُجْمَع النَّبْتُ نُبُوتاً.
ال: من نَتَلَ انْتَتَل، ومَن نَتَقَ انْتَتَقَ.
وَأنْشد أَبُو عَمْرو:قد انْتَتَمَتْ عَلَيَّ بِقَوْلِ سُوءٍبُهَيْصِلَة لَهَا وَجْهٌ دَمِيمُ ال: مَتَنْتُ الرجلَ مَتْناً، إِذا ضَرَبتَ مَتْنَهُ بالسَّوط.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: مَتَنَهُ مِائةَ سَوْطٍ مَتْناً، إِذا ضرَبه، ومَتَنَهُ مَتْناً إِذا مَدَّه، ومَتَنَ بِهِ مَتْناً، إِذا مَضى بِهِ يَوْمَه أجْمَع، وَهُوَ يَمتُنُ بِهِ.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: مَثنْتُه بِالْأَمر مَثْناً بالثاء أَي غَتَتُّهُ غَتَّا.
وَقَالَ ال: ماتَنَ فلانٌ فلَانا إِذا عارضَه فِي جَدَل أَو خُصُومة.
وَقَالَ الطِّرِمَّاح: ال: سَار سيراً مُمَاتِناً أَي بَعيدا، قَالَ: والمتْنُ من الأَرْض مَا ارْتَفع وصلُب، والجميع: المِتان، ومَتْنُ كل شَيْء مَا ظَهَر مِنْهُ، ومَتْنُ السّيف عَيْرُه القائمُ فِي وَسطه، ومَتْنُ الْمَزادَة وَجْهُهَا البارزُ، والمَتِينُ من كل شَيْء القويُّ، وَقد مَتُنَ مَتانةً.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: متَنْتُهُما أَمْتُنُهُمَا، فَهُوَ مَمْتُونٌ.
رَوَاهُ ال: مَتِّنْها تَمْتِيناً.
وَيُقَ ال: مَتِّن خِباءَك تَمْتِيناً أَي: أَجِدْ مَدَّ أَطْنابِهِ، وَهَذَا غيرُ الْمَعْنى الأول.
قَالَ الحِرْمازِيُّ: التَّمْتِينُ أَن تقُولَ لمن سابقَكَ: تَقَدَّمْنِي إِلَى مَوضِع كَذَا وَكَذَا، ثمَّ أَلْحَقُك، فَذَلِك التَّمتِين.
يُقَ ال: مَتَّنَ فلانٌ لِفلان كَذَا وَكَذَا ذِراعاً ثمَّ لَحِقَه.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَتْنُ الأَرْض جلدُها.
وَقَالَ أَبُو ال: أَتْأَرْتُ إِلَيْهِ النّظر إتآراً أدَمتُه تَارَة بعد تارةٍ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: أتأَرْتُ إِلَيْهِ النّظَر بهمز فِي الْأَلفَيْنِ غير مَمْدود، إِذا أَحْدَدْتَه، ال: أَتْأَرتُه بَصرِي أَيْضا وَمِنْه قَول الشَّاعِر:أَتأَرتُهم بَصَرِي والآلُ يَرْفَعُهُمْحَتَّى اسْمَدَرّ بِطَرْفِ العَيْنِ إتْآرِيوَمن ترك الْهَمْز قَالَ: أَتَرْتُ إِلَيْهِ الرَّمْيَ وَالنَّظَر أُتِيرُه إتارةً وأَترْتُ إِلَيْهِ الرميَّ، إِذا رَمَيْتَه تَارَة بعد تَارَة، فَهُوَ مُتارٌ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:يَظَلُّ كَأَنَّهُ فَرَأٌ مُتارُوَقَالَ لبيد يصف عَيْراً يُديمُ صَوته ونهيقه:يجِدُّ سَحِيلُه ويُتِيرُ فِيهِويُتْبِعُها خِناقاً فِي زِمَالِوالتَّوْرُ إنَاءٌ مَعْرُوف تُذَكِّره العَربُ.
وَأنْشد ابْن السّ ال: وَاتَر فلَان كُتُبَه إِذا أتبعهَا وبينَ كلِّ كِتابين فَترةٌ قَليلَة، وتَواترتْ الْإِبِل والقَطا وغيرُها إِذا جَاءَ بعضُها فِي إثْر بعضٍ، وَلم يجِئْن مُصْطَفَّاتٍ.
وَقَالَ حُمَيد:قَرِينَةُ سَبْعٍ إنْ تَواتَرنَ مَرةًضُرِبْنَ وَصَفَّتْ أرؤُسٌ وجُنُوبُوَفِي حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: قَالَ: كَانَ عمر بن الْخطاب لي جاراً، يصومُ النهارَ ويقومُ الليلَ فَلَمَّا وَلِيَ، ال: وَتَر فلانٌ فلَانا أهلَه ومالَه، وَقَالَ أَبُو عبيد وَقَالَ غَيره فِي قَوْ ال: قد وَترَهُ حَقَّه إِذا أَنقَصه، وَأحد الْقَوْلَيْنِ قريبٌ من الآخر.
وَقَالَ الْفراء يُقَ ال: وَتَرتُ الرجلَ إِذا قتلتَ لَهُ قَتِيلا، أَو أخذتَ لَهُ مَالا.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ ال: وَتَرهُ فِي الذَّحْل يَتِرُهُ وَتْراً وترةً، والفِعْل من الوَتْر الذَّحْل: وَتَر يَتر، وَمن الوِتر الْفَرد أَوْتَر يُوتِر بِالْألف.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنه قَالَ: (قَلِّدُوا الْخَيل وَلَا تُقَلِّدوها الأوتار) .
قَالَ أَبُو عبيد: بَلغنِي عَن النَّضر بن شُمَيْل أَنه كَانَ يَقُول: مَعْنَاهُ لَا تَطلُبوا عَلَيْهَا الأوتار والذُّحُولُ الَّتِي وُتِرْتُم بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة.
قَالَ أَبُو عبيد: وَغير هَذَا الْوَجْه أَشْبَهُ عِنْدِي بِالصَّوَابِ، سمعتُ مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول: معنى الأوتار هَهُنَا أَوْتار القِسِيِّ، وَكَانُوا يقلِّدونها أَوْتارَ القِسِيِّ فتختنق، فَقَالَ: لَا تقلدِّوها بهَا.
وَرُوِيَ عَن جَابر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَمر بِقطع الأوتار من أَعْنَاق الْإِبِل.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: بَلغنِي عَن مَالك بن أنس أَنه قَالَ: كَانُوا يقلِّدونها أوتار القسي، لِئَلَّا يُصِيبهَا العينُ فَأَمرهمْ بِقَطْعها، يُعَلِّمهم أَن الأوتارَ لَا تَرُدُّ من أَمر الله شَيْئا، وَهَذَا أشبه بِمَا كُرِهَ مِن التَّماتِم.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَتَرَةُ جُلَيْدَة بَين الْإِبْهَام والسَّبابة، وَيُقَ ال: تَوَتَّرَ عَصَبُ فرسه، والوَتَرَةُ فِي الْأنف صِلة مَا بَين المنْخَرَيْن.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حِتَارُ كلِّ شَيْء وَتَرُهُ.
أَبُو ال: رَتَوْتُ أرْتُو رَتْواً إِذا خَطَوتَ، أَرَادَ أَن الداهية لَا تَخَطَّاه وَلَا تَرْمِيه فتُغَيِّرهُ عَن حَاله، وَلكنه باقٍ على الدَّهْر.
وَرُوِيَ عَن مُعاذ أَنه قَالَ: يَتَقَدَّمُ العلماءُ يومَ الْقِيَامَة بِرَتْوةٍ.
قَالَ أَبُو عبيد: الرَّتْوَةُ الخَطْوَةُ هَهُنَا.
قَالَ وَقَالَ بَعضهم: الرَّتْوَةُ البَسْطَةُ، وَيُقَ ال: الرتوة نَحْوٌ مِن مِيلٍ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: الرَّتْوَةُ الخَطْوَةُ، والرَّتْوةُ الدَّعوةُ، والرَّتوة الدَّرجةُ والمنزِلةُ عِند السُّلْطَان، والرَّتْوةُ الزِّيادةُ فِي الشّرف، وَغَيره، والرَّتْوةُ العُقْدَةُ الشديدةُ، والرَّتْوةُ العقدةُ المسْتَرْخِيةُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التَّائر المداوِمُ على الْعَمَل بعد فُتُور، والرَّاتِي الزَّائِدُ على غَيره فِي الْعلم، والرَّاتي الرَّبَّانِيُّ، وَهُوَ العالِمُ العامِل المُعَلِّم، فَإِن حُرِمَ خَصْلَة لَمْ يُقلْ لَهُ: ربَّانيٌّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل يُقَ ال: مَا رَتَأ كَبِدَه الْيَوْم بِطَعَام أَي مَا أكل شَيْئا يهْجأُ جُوعَه وَلَا يُقَ ال: رَتَأَ إِلَّا فِي الكَبِدِ، يُقَ ال: رَتَأَها يَرْتؤُها رَتْأً بِالْهَمْز.
انْتهى وَالله أعلم.
(بَاب التَّاء وَاللَّام)(ت ل (وايء)) تَلا، تول، لَيْت، (لتى) ، لتا، ولت، أَلت، أَتل، وتل.
(تَلا) : قَالَ اللَّيْث: يُقَ ال: تَلا يَتْلُو تِلاوة يَعْنِي قَرأَ قِراءة، وتَلَا إِذا تَبِع فَهُوَ تالٍ أَي تابعٌ، والمَتَالِي الأُمهاتُ إِذا تَلَاهَا الأوْلاد الواحدةُ مُتْلٍ ومُتْلِية.
وَقَالَ الْبَاهِلِيّ: المتالي الإبلُ الَّتِي نُتجَ بعضُها وَلم يُنتَجْ بعضٌ وَأنْشد: ال: مَا زلت أتلوه حَتَّى أتليته، أَي أَخَّرته.
وَأنْشد:ركض المذاكى وتلا الحوْليُّأَي تَأَخّر.
وَقَالَ غَيره: أتليت عَلَيْك من حَقي تُلاوة أَي بَقِيَّة، والتُّلاوة الْبَقِيَّة.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: التُّلاوةُ بقيَّة الْحَاجة قَالَ: وَتَلا إِذا تَأَخّر، والتَّواليّ مَا تأَخَّر.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: تَلَّى فلَان صَلاتَه الْمَكْتُوبَة بالتطوع أَي أَتبَعَها.
وَقَالَ البَعِيث: ال: أتليتُ فلَانا إِذا أَعْطيته شَيْئا يَأْمَن بِهِ، مثل سهم أَو نقل.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: التَّلاء: الحوَالَةُ وَقد أَتْلَيْتُ فلَانا على فلانٍ أَي أَحَلتُه عَلَيْهِ، وَأنْشد الباهليُّ هَذَا الْبَيْت:إِذا خُضْرُ الأصَمَّ رَميتُ فِيهابِمُسْتَتلٍ على الأدْنَين باغِقَالَ: المُرَاد بخُضْرِ الْأَصَم: دآدي ليَالِي شَهْر رَجَب، والمسْتَتلِي من التُّلاة وَهُوَ الحَوالة أَي يجنِي عَلَيْك ويُحيل عَليك فتؤخذ بِجِنَايَتِهِ والباغي هُوَ الجارِم الجَانِي على الأدنَينِ من قرَابَته.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: استَتلَيتُ عَلَيْهِ فُلاناً أَي انتظرتُه، واستتليته جعلته يَتلوني.
الْعَرَب تَ ال: إِذا لم يُعْطك حقّك فقيَّده بالأَلت، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأُلْتَة الْيَمين الْغمُوس، والأُلتة العَطيّةُ الشَّقْنةُ.
وَهِي القليلة.
وَفِي حَدِيث عبد الرحمان: وَلَا تغمدوا سُيُوفكُمْ على أعدائكم فتولتوا أَعمالكُم.
قَالَ القتيبي: أَي لَا تُنقِصوها، يُرِيد أَنه كَانَت لَهُم أَعمال فِي الْجِهَاد مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِذا هم تركوها وَاخْتلفُوا، نقصوها، يُقَ ال: لاتَ يَلِيت، وأَلَتَ يأْلِتُ، وَلم أسمع أوْلَت يُولِتُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.
لات وَوَلَّتْ: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ} (الحجرات: ١٤) قَالَ الفرّاء: مَعْنَاهُ لَا يُنْقصكم وَلَا يظلمكم من أَعمالكُم شَيْئا.
قَالَ: وَهُوَ من لات يليت قَالَ: والقراء مجتمعون عَلَيْهَا، قَالَ: ولاتَ يليتُ وألَتَ يَأْلِتُ لُغتان فِي معنى النَّقْص، وَقَالَ أَبُو ال: إنَّهُمَا مَسجدان بِالشَّام، قَالَ الفرَّاء: وسمعتُ رجلا من أهل الشَّام، وَكَانَ صَاحب تَفْسير قَالَ: التينُ جبالٌ مَا بَين حُلوان إِلَى هَمذان، وَالزَّيْتُون جبال الشَّام.
روى المنذريُّ عَن الْحَرَّانِي عَن ثَابت بن أبي ثَابت أَنه قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِي: الزَّيْتُون شجرةٌ تشبه الرِّمْثَ وَلَيْسَت بِهِ.
(تون) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو: التَّتاوُن احْتيالٌ وخَدِيعةٌ، وَالرجل يَتتاوَنُ الصَّيْدَ إِذا جَاءَهُ مَرَّة عَن يَمينه، وَمرَّة عَن شِماله وَأنْشد:تتَاوَنَ لِي فِي الْأَمر من كل جانبٍليصرِفَنِي عمَّا أرِيدُ كُنودَاوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التُّونُ الخزفة الَّتِي يُلْعَبُ عَلَيْهَا بالكُجَّة وَلم أر هَذَا الْحَرْف ال: وَضعته أمُّه يَتْناً وأَتْناً ووَتْنَا.
وروى المنذريُّ عَن الْحَرَّانِي عَن ثَابت بن أبي ثَابت أَنه قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِي: اليَتْنُون شجر يشبه الرِّمث وَلَيْسَت بِهِ.
ال: نَأَتَ الرجلُ وَهُوَ يَنْئِتُ نَئِتاً وأَنَّ يَئِنَّ أَنِيناً وأَنْتَ يَأْنِتُ أَنيتاً بِمَعْنى وَاحِد غير أَن النئيتَ أجْهرُها صَوتا.
أَبُو عبيد: النُّوتيُّ الملاّح والجميع النَّواتيّ والنُّوتيُّون؛
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: امْرَأَة مأتُونَةٌ إِذا كَانَت أديبةً، وَإِن لم تكن حَسَنَة.
(وتن أتن) : قَالَ: والوَتْنَةُ مُلازمةُ الغَريم، والوَتْنَةُ الْمُخَالفَة.
وَقَالَ اللَّيْث: وَتَنَ بِالْمَكَانِ وُتُوناً وأَتِن أُتوناً إِذا أَقَامَ بِهِ، وأتانٌ وثلاثُ آتُنٍ؛
وأتُنٌ كثيرةٌ.
قَالَ: الأتُون أَتُون الحمَّام والجصَّاصة وَنَحْوه.
وَقَالَ الْفراء: جَمَعت الْعَرَب الأَتُّون أَتَاتين بتاءين، قَالَ: وَهَذَا كَمَا جمعُوا قَسّاً قَسَاوسة أَرَادوا أَن يجمعوه على مِثَال مَهالِبة فكثُرت السينات فأبدلوا إِحْدَاهُنَّ واواً، قَالُ ال: رَأَيْته على تَفِئَةِ ذَاك وتَئِفْة ذَاك وأفّاية ذَاك أَي على حِين ذَاك.
ال: تَفَتَّتْ الْجَارِيَة إِذا راهَقَت فخُدِّرَتْ ومُنعتْ من اللَّعب مَعَ الصّبيان، وَقد فُتِّيَتْ تَفْتيةً.
وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ الحَدَثة: فتاةٌ، وللغلام فَتى وتَصْغيرُ الفتاةِ فُتيَّةٌ، وتصغير الفَتى فُتَيُّ.
للبكرة من الْإِبِل: فَتِيَّةٌ وبَكْرٌ فَتِيٌّ كَمَا يُقَال لِلْجَارِيَةِ فتاةٌ، وللغلام فَتًى، وَيُقَ ال: بَكْرٌ فَتِيُّ، بيِّن الفَتَاء مَمْدُود، وفَتِيٌّ من النَّاس بيِّن الفُتوَّة.
وَقَالَ ابْن عِمران بن حُصَيْن:جَذَعةٌ أَحَبُّ إليّ مِن هَرِمَةٍاللَّهُ أَحَقُّ بالفَتَاءِ وَالكَرَمِقَالَ أَبُو عبيد: الفَتاء مَمْدُود، مَصْدَرُ الفَتِيِّ فِي السن وَأنْشد:إِذا عاشَ الفَتى مِائَتَيْنِ عَامافقد أوْدَى اللَّذَاذَةُ والفَتَاءُفقصرَ الْفَتى فِي أوّل الْبَيْت ومدَّه فِي آخِره، واستعارَه فِي النَّاس، وَهُوَ من مصَادر الفَتِيِّ من الْحَيَوَان، ويُجمع الْفَتى فِتياناً وفُتُواً، وَيجمع الفتِيُّ فِي السنّ أَفْتاءٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَتِيّ والفَتِيَّة الشَّابُّ والشابّةُ والفِعل فَتُوَ يَفْتُو فتَاءً.
وَيُقَ ال: فعل ذَلِك فِي فَتائِه، وَجَمَاعَة الْفَتى فِتيةٌ وفِتيان وَقد يُجمع على الأَفتاء وَجمع الفتاةِ فَتياتٌ.
قَالَ القُتيبي: لَيْسَ الْفَتى بِمَعْنى الشابِّ والحَدثِ، إنَّما هُوَ بِمَعْنى الْكَامِل الجزْل من الرِّجَال تَدلُّك على ذَلِك: ال: أفتى الرجلُ فِي الْمَسْأَلَة واسْتفتيتَه فأفتاني إِفْتَاء، وفُتْياً وفَتْوَى اسمان من أَفتَى توضعان مَوضِع الْإِفْتَاء.
وَيُقَ ال: أَفتيتُ فلَانا فِي رؤْياً رَآهَا، إِذا عَبَرْتَها لَهُ، وأفتيتُه فِي مَسْأَلته إِذا أَجَبْتُه عَنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: أَن قوما تَفاتوا إِلَيْهِ، مَعْنَاهُ تحاكموا.
قَالَ الطرماح:أنِخْ بِفنَاء أشْدَقَ من عَدِيَوَمن جرم، وهم أهل التَّفاتيأَي التحاكم، وأصل الْإِفْتَاء والفُتْيا تَبْيِين الْمُشكل من الْأَحْكَام، أَصله من الفتيِّ، وَهُوَ الشَّاب الْحَدث الَّذِي شب وقَوِيَ فَكَأَنَّهُ يُقوِّي مَا أشكل ببيانه، فيشب وَيصير فَتِياً قَوِيا، وَأفْتى الْمُفْتِي إِذا أحدث حكما.
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هَؤُلَاءِ قومٌ من بني حَنظَلَةَ.
خَطبَ إِلَيْهِم بعضُ الْمُلُوك جَارِيَة يُقَال لَهَا: أمّ كَهْف فَلم يُزَوِّجوه فغَزَاهم وأجلاهم عَنْ بِلَادهمْ.
وَقَالَ أَبوهَا:أَبَيتُ أَبَيْتُ نِكاحَ الْمُلُوكلأنِّي امرؤٌ مِن تَمِيم بن مُرْأَبيتُ اللِّئامَ وأَقْليهِمُوَهل يُنكحُ العبدَ حرُّ بن حُرْوَقَوله تَعَالَى:{شِهَابٌ} (الصافات: ١١) أَي سَلْهُمْ.
وَيُقَال للْعَبد فَتى وللأمة فتاةٌ.
وَقَالَ لِفتيانِه: أَي لممالكيه وقُرِىء (لِفتيته) .
ورُوِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا يَقولَنَّ أحدكُم عبْدي وأَمتِي، وَلَكِن لِيَقُلْ فتايَ وفَتاتِي) .
وسمَّى الله جلّ وعزّ صَاحب مُوسَى الَّذِي صَحبه فِي الْبَحْر، فَتاهُ لِأَنَّهُ كَانَ يخدُمه فِي سَفَره.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: ال: فَتِىءَ يَفْتِىءُ وفتُوَ يفَتُوُ وَأَجْمعُوا على الفتُوَّةِ بِالْوَاو، وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : فَتِئْتُ من الْأَمر أَفْتَأُ إِذا نَسِيتَه وانْقَدَعْتَ عَنهُ، ورَوَى ابْن هانىء عَن أبي زيد قَالَ: تميمُ تَ ال: بَينهم فَوْتٌ فَائِتٌ، كَمَا يُقَ ال: بَوْنٌ بائِنٌ، وَبينهمْ تَفَاوتٌ وتَفَوّتٌ.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {طِبَاقًا مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِن} (الْ ال: افْتاتَ بأَمْره أَي مضى عَلَيْهِ وَلم يَسْتَشِرْ أحدا، لم يَهْمِزْه الْأَصْمَعِي.
وروى ابْن هانىء عَن أبي ال: أَبتَ يَأْبِتُ أَبْتاً وَأنْشد:مِن سافِعاتٍ وهجيرٍ أبتِ ال: أَباتَكَ اللَّهُ إباتَةً وباتَ بَيْتُوتَةً صَالِحَة وأتاهم الْأَمر بَيَاتاً، أَي أَتَاهُم فِي جَوْفِ اللَّيْل.
قَالَ ابْن كيسَان: بَاتَ يَجوز أَن يَجْرِيَ، مَجرى نَام، وَأَن يَجْرِي مَجْرى كَانَ، قَالَه ال: هَذَا أمرٌ دُبِّر بلَيْل وبُيِّتَ بلَيْل بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَوله تَعَالَى: {فَجَاءَهَا بأسنا بياتا} (الْأَعْرَاف: ٤) أَي لَيْلًا، وَالْبَيْت سمي بَيْتا لِأَنَّهُ يُبَات فِيهِ، وبَيَّتهم العدُوُّ إِذا جَاءَهُم لَيْلًا.
وَقَ ال: مَا عِنْد فلَان بِيتُ ليْلَةٍ وبِيتَةُ لَيْلةٍ أَي مَا عِنده قُوتُ ليلةٍ، {وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} (النِّسَاء: ٨١) أَي يُدَبِّرون ويُقَدِّرون من السوء.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للْفَقِ ال: بَيَّتَ فلانٌ بني فلانٍ أَي أَتاهم بَيَاتاً فَكَبَسَهم وهم غارُّونَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب تَكْنِي عَن الْمَرْأَة بالبيتِ وَقَالَهُ الأصمعيّ، وَأنْشد:أَكِبَرٌ غَيَّرَني أَمْ بَيْتُقَالَ: والخِبَاءُ بَيْتٌ صَغير من صُوف أَو شَعَر، فَإِذا كَانَ أكبر من الخِباء فَهُوَ بَيْتٌ ثمَّ مِظَلَّة إِذا كَبُرَت عَن الْبَيْت، وَهِي تسمى بَيْتا أَيْضا إِذا كَانَ ضخماً مُرَوَّقاً.
أَخبرني المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب تَ ال: بَيْتُ تَمِيم فِي بني حَنْظَلة أَي شرفُها.
وَقَالَ الْعَبَّاس يمدح النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلمحَتَّى احْتَوَى بَيْتُك المهَيْمِنُ مِنخِنْدِفَ عَلْيَاءَ تحتَها النُّطُقُأَرَادَ ببيته شَرَفَه العالي جعل فِي أَعلَى خندف بَيْتا، والبَيْت من أَبْيَات الشِّعْرِ سُمِّي بَيْتا لِأَنَّهُ كَلَام جُمِعَ مَنْظوماً فَصَارَ كَبيتٍ جُمِع من شُقَقٍ وكِفَاءٍ ورِوَاقٍ وعُمُدٍ، وسُمّى الله جلّ وعزّ الكعبةَ: الْبَيْت الْحَرَام.
وَقَالَ نوح حِين دَعَا ربه: {كَفَّاراً رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} ( ال: بنى فلَان على امْرَأَته بَيْتاً إِذا أَعْرَسَ بهَا وأدخلها بيْتاً مَضروباً، وَقد نَقَل إِلَيْهِ مَا يحتاجان إِلَيْهِ من آلةٍ وفِراش وَغَيره.
(بَاب التَّاء وَالْمِيم)(ت م (وايء)) تيم (أتام) ، توم، أتام، يتم، أتم، أمت، موت، مَتى، وَتمّ.
ال: إِنَّهَا الشَّاة الزَّائِدَة عَن الْأَرْبَعين حَتَّى تبلغ الْفَرِيضَة الْأُخْرَى، وَيُقَ ال: إِنَّهَا الشَّاة تكون ال: هما تَوْأَمان، وَهَذَا توأمٌ، وَهَذِه توأمَةٌ، والجميع تَوائمٌ وتوآمٌ.
وَأنْشد قَول الراجز:قَالَتْ لنا ودَمْعُها توآمُكالدُّر إِذْ أَسْلَمةُ النِّظَامُعلى الَّذين ارتحلوا السَّلَاموَقَالَ:نخلاتٌ من نَخْلِ نَيْسَان أينَعْنَ جَمِيعًا وَنَبتُهُن تُؤامُقَالَ: وَمثل تُؤآم فِي الْجمع غَنَم رُبَابٌ وإبلٌ ظُؤَارٌ.
وَقَالَ اللحياني: التَّوْأَمُ مِن قداح الميسر هُوَ الثَّانِي، وَله نَصِيبانِ إِن فَازَ وَعَلِيهِ غُرْمُ نَصيبين إِن لم يَفُزْ، والتَّوأَمَاتُ من مَراكب النِّسَاء كالمشاجِرَ لَا أظلالَ لَهَا واحدتها تَوْأَمة.
وَقَالَ أَبُو قِلابة الْهُذلِيّ يذكر الظَّعُن:صَفّا جَوانِحَ بَين التَّوْأَمَاتِ كَمَاصَفَّ الوُقُوعَ حَمَامُ المشْرَبِ الحانِيوالتَّوأَم فِي جَمِيع مَا ذكرتُ الأَصْل فِيهِ وَوْأَمٌ فقلبت الْوَاو تَاء، كَمَا قَالُ ال: يَتِم يَيْتَم يُتماً وَقد أَيْتمه الله، وحُكيت لي: مَا كَانَ يَتِيما، وَلَقَد ال: مَشْيخَة للشيوخ، ومَسْيَفة للسيوف.
ال: امرأةٌ أَتومٌ إِذا التقى مسلكاها، قَالَ وَيُقَ ال: مَا فِي سَيْرِه أَتَمٌ وَلَا يَتَمٌ أَي إبطاء.
وَقَالَ خَالِد بنُ يزِيد: الأَتُومُ من النِّسَاء المُفْضَاةُ، قَالَ: وَأَصله من أَتَمَ يَأْتِم إِذا جمع بَين شَيْئَيْنِ، قَالَ: وَمِنْه سمي المأتم لِاجْتِمَاع النَّاس فِيهِ.
يُقَ ال: أَتَمَ يَأْتِم وَأَتِمَ يَأْتَمُ.
قَالَ: ومَأْتَمٌ مِنْ أَتِمَ يأتَم، قَالَ: والمَأْتَمُ: النساءُ يَجْتَمِعْنَ فِي فَرح أَو حزن، وَأنْشد:فِي مَأتَمٍ مُهَجَّرِ الرَّواحوَقَالَ ابنُ مُقْبل فِي الفَرج:ومَأْتَمٍ كالدُّمَى حُورٍ مَدامِعُهالم تَيْأَس العَيْشَ أَبْكَارًا وَلَا عُوناًأَرَادَ نسَاء كالدُّمى، قَالَ أَبُو ال: مَسَايِل الأوْدِيَةِ مَا تسفل.
وَقد سمعتُ الْعَرَب تَ ال: سِرْنا سَيْراً لَا أَمْتَ فِيهِ، أَي لَا ضَعْفَ فِيهِ وَلَا وَهْن.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الأمْتُ وَهْدَةٌ بَين نُشُوزٍ، وَقَالَ: يُقَ ال: كَمْ أَمْتُ مَا بَيْنك وَبَين الْكُوفَة؟
أَي قَدْرُ.
وَقَالَ أَبُو ال: إيمتْ هَذَا لي كم هُوَ، أَي احْزِرْهُ كم هُوَ؟
وَقد أَمَتُّهُ آمتُهُ أمْتَاً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأمْتُ الطريقةُ الحسنَة، والأمْتُ تَخَلْخُل القِرْبَةِ إِذا لم يُحْكَمْ إفْراطُها.
وروى شمر بِإِسْنَاد لَهُ حَدِيثا عَن أبي سعيد الخُدْرِيّ: أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الخمرَ فَلَا أَمْتَ فِيهَا، وَأَنا أَنْهَى عَن السُّكْر والْمُسْكِر) .
وَقَالَ ال: مَاتَ فلانٌ وَهُوَ يَمُوت مَوْتاً.
وَقَالَ أهل التصريف: مَيِّت كَانَ تَصْحِيحه مَيْوِتٌ على فَيْعِلٍ، ثمَّ أدغموا الْوَاو فِي الْيَاء، قَالَ فَرُدَّ عَلَيْهِم، وَ ال: مَيْت ومَيِّت، وَالْمعْنَى وَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: يُقَال لما لم يمت: مَيِّت؛
والميْت مَا قد مَاتَ، وَهَذَا خطأ إِنَّمَا مَيِّتٌ يصلح لما قد مَاتَ وَلما سيموت.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {للهيَعْلَمُونَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ} (الزمر: ٣٠) .
وَقَالَ الشَّاعِر فِي تَصْدِيق أَن الميْت والميِّت وَاحِد:لَيْسَ مَن ماتَ فاستراحَ بمَيِّتٍإِنَّمَا الميْتُ مَيْتُ الْأَحْيَاءفَجعل الْميت كالميِّت.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: وَقع فِي المَال مُوتَانٌ ومُوَاتٌ وَهُوَ الموْت.
قَالَ: وَيُقَ ال: رجل مَوْتانُ الفؤادِ، إِذا كَانَ غير ذكيَ وَلَا فَهِمٍ، وَرجل يَبِيع المَوتَان، وَهُوَ أَن يَبِيع المتاعَ وكل شَيْء غير ذِي رُوحٍ، وَمن كَانَ ذَا روح فَهُوَ الْحَيَوَان.
وَفِي الحَدِيث: (مَوَتانُ الأَرْض لِلَّهِ وَرَسُوله فَمن أَحْيَا مِنْه مِنْهُم شَيْئا فَهُوَ لَهُ) .
وَقَالَ غَيره: الموَاتُ من الْأَرْضين مثل المَوَتَان، والمِيتَةُ الْحَال من أَحْوَال الْمَوْت، وَجَمعهَا مِيَتٌ.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يتعوَّذ بِاللَّه من الشَّيْطَان: من هَمْزه ونَفْثه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا همْزُه؟
قَالَ: المُوتَةَ.
قَالَ أَبُو عبيد: المُوتَةُ الجنونُ، سُمِّي هَمْزاً لِأَنَّهُ جَعَله من النَّخْس والهَمْز والغَمْز وكل شَيْء دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المُوتَةُ الَّذِي يُصْرعُ من الجُنون أَو غَيره ثمَّ يُفيقُ.
وَقَالَ اللحياني: المُوتَةُ شِبْهَ الغَشْيَةِ.
قَالَ: وقُتل جَعْفر بن أبي طَالب بِموضع يُقَال ال: مَاتَت الريحُ إِذا سكنتْ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ماتَ الرجلُ إِذا خضع للحق، واستمات الرجل إِذا طابَ نَفْساً بِالْمَوْتِ، والمستميت الَّذِي يُقَاتل على الْمَوْت، والمستميت الَّذِي يتجان وَلَيْسَ بمجنون، قَالَ: هُوَ الَّذِي يتخاشَعُ ويَتَوَاضَع لهَذَا حَتَّى يُطْعِمُه، وَلِهَذَا حَتَّى يَكْسوه، فَإِذا شبِع كفر النِّعْمَة.
وَقَالَ أَحْمد بن يحيى فِي كتاب الفصيح: مُوتة بِمَعْنى الْجُنُون غير مَهْمُوز، وَأما الْبَلَد الَّذِي قتل بِهِ جَعْفَر فَهُوَ مُؤْتَة بهمز الْوَاو، وَيُقَ ال: ضَربته فتماوت إِذا أَرَى أَنه مَيِّت وَهُوَ حيٌّ.
وَقَالَ عُثْمَان: سَمِعت نعيم بن حَمَّاد يَقُول: سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول: المتماوتون: المراءون.
وَيُقَ ال: استميتوا صَيْدَكُمُ، أَي انْظُرُوا مَاتَ أم لَا؟
وَذَلِكَ إِذا أُصيبَ فَشُكَّ فِي مَوته.
وَقَالَ ابْن الْمُبَارك: المستَمِيتُ الَّذِي يُرِي مِن نَفسه الكونَ والخيرَ وَلَيْسَ كَذَلِك، وَيُقَ ال: مَاتَ الثَّوبُ ونَامَ إِذا بَلِيَ.
عَمْرو عَن أَبِ ال: مَتَوْتُ الشيءَ إِذا مَدَدتَه، ومَتى من حُرُوف الْمعَانِي وَلها وُجُوه شَتَّى أَحدهَا أَنه سُؤال عَن وَقْتِ فِعْلٍ، فُعِلَ أَو يُفْعل كَقَوْلِك مَتى فعلتَ؟
وَمَتى تفعل؟
أَي فِي أَي وَقت؟
وَالْعرب تُجازِي بهَا كَمَا تجازي بأَيَ فتجزم الْفِعْلَيْنِ، تَ ال: تَاوِيَّةٌ.
وَكَانَ أَبُو جَعْفَر الرُّؤَاسيّ يَقُول: يَتَوِيّة وتَيَوِيّة.
وَقَالَ اللَّيْث: تَا وذِي، لُغَتَان فِي مَوضع ذه، تَ ال: اللَاّليء ممدودة، وَقد تخرج الْيَاء فَيُقَال اللاءِ بكسرةٍ تدلّ على الْيَاء، وبهذه اللُّغَة كَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يقْرَأ.
وَأنْشد غَيره:من اللاء لم يَحْجُجْنَ يَبْغينَ حِسْبةًوَلَكِن لِيقْتُلْن البَريءَ المُغَفَّلاوَإِذا صَغَّرتَ الَّتِي قلتَ اللَّتَيَّا، وَإِذا أردتَ أَن تجمعَ اللَّتَيَّا قلت اللَّتَيات.
قَالَ اللَّيْث: وَإِنَّمَا صَار تَصْغِيرُ، تِهِ وذِهِ، وَمَا فيهمَا من اللُّغَات تَيَّا، لِأَن التَّاء والذَّال من ذِهِ، وتِهِ، كلُّ واحدةٍ هِيَ نَفْسٌ وَمَا لحقها من بعْدهَا فإنَّهُ عِمَادٌ للتاءِ لِكَي يَنْطلِق بِهِ اللسانُ فلمَّا صُغِّرتْ لم تَجِدْ ياءُ التصغير حرفين من أَصلِ الْبناء تَجيءُ بعْدهَا كَمَا جَاءَت فِي سُعَيْدٍ وعُمَيْرٍ، وَلكنهَا وَقعتْ بعد فَتْحةٍ، والحرفُ الَّذِي قبْلَ يَاء التصغير بِجَنْبِها لَا يَكون إِلَّا مَفْتوحاً، وَوقَعَتْ التاءُ إِلَى جنبها فانْتَصَبتْ، وَصَارَ مَا بعْدهَا قُوةً لَهَا، وَلم يَنْضَمَّ قَبْلها شيءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ قبلهَا حَرْفان، ال: جَاءَ فلَان تَواً أَي وَحْدَه، وَقَالَ أَبُو زيد نَحوه، قَالَ: وَيُقَ ال: وَجَّه فلانٌ مِن خَيله بألفٍ تَوَ، والتُّوُّ ألْفٌ من الْخَيل.
وَفِي الحَدِيث: (الِاسْتِجْمَار تَوّ، وَالطّواف تَوٌّ) أَي وتر، لِأَنَّهُ سَبْعَة أشواطٍ.
وإِذَا عَقَدْتَ عَقْداً بإدَارةِ الرِّباط مَرَّة وَاحِدَة تَ ال: أَتَانِي فلانٌ أَتْياً، وأتْيَةً وَاحِدَة، وإتْيَاناً وَلَا تَ ال: أُتِي فلانٌ من مَأْمَنِه أَي أَتَاهُ الهلاكُ من جِهَة مَأْمَنِه.
وطريقٌ مِيتَاءٌ مَسْلُوكٌ، مِفْعَالٌ من الإتْيان، ومِيتاءُ الطَّرِيق، ومِيدَاؤه مَحَجَّتُه آتتْ أُكُلَها ضِعْفَيْن أَي أَعْطَتْ، وَالْمعْنَى أَثْمَرتْ مِثْلَيْ مَا يُثْمِرُ غيرُها من الجِنان.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: كلُّ جَدْول ماءٍ أَتِيٌّ وَقَالَ الراجز:لَيُمْخَضَنْ جَوْفُك بالدُّلِيّحَتَّى تَعودي أَقْطَع الأتيِّوكانَ يَنْبَغِي أَن يكون قَطْعاً قَطْعاءَ الأتِي، لأنَّه يُخَاطب الرَّكِيَّة أَو البِئر، وَلكنه أرادَ حَتَّى تَعودي مَاء أقْطَع الأتيِّ، وَكَانَ يَسْتَقِي ويَرْتَجِزُ بِهَذَا الرجز على رَأس الْبِئْر.
وَيُقَ ال: أَتِّ لهَذَا المَاء فَيُهيىء لَهُ طريقَه.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سَأَل عَاصم بن عَدِيّ الأنصاريّ عَن ثَابت بن الدَّحْدَاح، وتُوفِّي، فَقَالَ: (هَل تعلمُونَ لَهُ نسبا ال: أَتَّيْتُ السَّيْلَ فأَنا أُوَتِّيه إِذا سهَّلْتَ سَبيلَه من مَوضِع إِلَى مَوضِع ليخرجَ إِلَيْهِ، وأصل هَذَا من الغُرْبَة، وَلِهَذَا ال: مَا أحسنَ أَتْوَ يَدَيها وأَتْيَ يَديهَا، يَعْنِي رَجْعَ يَديهَا، وَيُقَ ال: أَتَيْتُهُ أَتْيَةً وأَتَوْتُهُ أَتْوَةً وَاحِدَة.
وَقَالَ الْهُذلِيّ:كنتُ إِذا أَتَوْتُه من غيبوَقَالَ اللَّيْث: الإتِيَاء الْإِعْطَاء، آتى يُؤاتي إيتَاء، قَالَ وَتقول: هَات مَعْنَاهُ: آتِ على فاعِلْ، فَدخلت الْهَاء على الْألف، والمُؤَاتاةُ حُسن المطاوَعَة، تَأَتَّى لِفلان أمرُه، وَقد أَتَّاه الله تَأتِيَةً، وَأنْشد:تَأتَّى لَهُ الدَّهْرُ حَتَّى انْجَبَرْوالإتاوة الخَراجُ وَجَمعهَا الأتاوَى، والإتاوات.
وَأنْشد الْأَصْمَعِي فَقَالَ:أَفي كل أسواقِ الْعرَاق إتاوةٌوَفي كل مَا باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِأَبُو عُبَيْدَة، عَن أبي ال: آتَيْتُ فلَانا على أمرٍ مُؤَاتاةً وَلَا ال: إِن أَتى عليَّ أَتْوٌ فغلامي حُرٌّ أَي إِن مِتُّ، والأتْوُ الْمَرَض الشَّديد أَو كَسْرُ يَدٍ أَو رجلٍ أَوْ موت؛
وَيُقَ ال: أُتِيَ على يَدِ فلَان إِذا هَلك لَهُ مَال.
وَقَالَ الحُطَيْئة:أخُو المرءِ يُؤْتَى دُونه ثُمَّ يُتَّقَىبِزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصَى كالجمامِحقَوْ ال: يُؤْتَى دونه أَي يُذْهَبَ بِهِ ويُغْلَبُ عَلَيْهِ.
وقَ ال:أَتَى دونَ حُلْوِ الْعَيْشِ حَتَّى أَمَرَّهنُكُوبٌ عَلَى آثارِهِنَّ نُكوبُأَي ذهب بِحُلْوِ العيْشِ، وَيُقَال أُتِيَ فلَان إِذا أَطَلَّ عَلَيْهِ العَدوُّ، وَقد أُتِيتَ يَا فُلَان إِذا أُنْذِر عَدُوّاً أَشرف عَلَيْهِ.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ} (النَّحْل: ٢٦) .
وتت: عَمْرو عَن أَبِ ال: فَرَسٌ أَتِيٌّ، ومُسْتَأْتٍ، وَمُسْتَوْتٍ بِغَيْر هَاء إِذا أَرْدَفَتْ، وَقد اسْتَأْتَتْ النَّاقة اسْتِئْتاءً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: التُّوى الجَواري والوُتَى الجِيَّاتُ، قَالَ: وَأَتوَى الرجلُ إِذا جَاءَ تَوّاً وَحْدَه، وأَزْوَى، إِذا جاءَ مَعَه آخر.
وَالْعرب تَقول لِكل مُفْ ال: فلَان يُفَرْتِن فرتَنةً.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للْ ال: ظرَرة واحدةٌ.
قَالَ وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الظِّرُّ حجر أملس عريض يَكسِره الرجل فيجزر بِهِ الجَزُور، وعَلى كل حَال يكون الظُّرَرُ وَهُوَ قبل أَن يُكسر ظُرَرٌ أَيْضا، وَهِي فِي الأَرْض سَلِيلٌ وصفائحُ مثلُ السيوف، والسليلُ: الحجرُ العريض وَأنْشد:تَقيهِ مَظاريرُ الصُّوَى مِن فِعالهبَسُور تلَحِّيه الحصَى كَنَوَى القسْبِوَأَرْض مَظرَّةٌ ذاتُ ظِرَّان.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال ظَرَرْتُ مَظَرَّة وَذَلِكَ أَن النَّاقة إِذا أبْلَمَتْ وَهُوَ داءٌ يأخذُها فِي حَلقة الرَّحِم فيَضِيقُ، فَيَأْخُذ الرَّاعِي مَظَرّةً ويُدخل يَده فِي بَطنهَا من ظَبْيَتها ثمَّ يَقطَعُ من ذَلِك الْموضع كالثُّؤْلُول.
قَالَ: والأَظِرَّة من الْأَعْلَام الَّتِي يُهتَدَى بهَا مثل الأمِرَّة وَمِنْهَا مَا يكون مَمْطولاً صُلباً يتَّخذ مِنْهُ الرَّحَى.
انْتهى، وَالله تَعَالَى أعلم.
(بَاب الظَّاء وَاللَّام)(ظ ل) ظلّ، لظ: (مستعملة) .
(ظلّ) : قَالَ اللَّيْث: ظَلَّ فلانٌ نهارَه صَائِما وَلَا تَقول العربُ: ظلّ يَظَلُّ إِلَّا لكل عملٍ بِالنَّهَارِ، كَمَا لَا يَقُولُونَ: باتَ يَبِيت إلاّ ال: أَظَلَّ يَوْمُنا هَذَا إِذا كَانَ ذَا سَحَاب أَو غَيره، فَهُوَ مُظِلّ، وَالْعرب تَ ال: ترك ظِلّه، ثمَّ صَار مثلا لكل نافرٍ من شَيْء لَا يعود إِلَيْهِ، ويقالُ: انتَعَلتْ المطايا ظِلالَهَا إِذا انتصفَ النَّهَار فِي القيظ، فَلم يَكن لَهَا ظِلّ، وَقَالَ الراجز:قد وَرَدَتْ تَمْشِي على ظِلَالِهاوذَابَتْ الشمسُ على قِلَالِهاوَقَالَ آخر فِي مثله:وانْتَعَلَ الظِّلَّ فَكَانَ جَوْرَبَاوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ذكر فِتَناً كَأَنَّهَا ال: ظِلٌ وظِلال وظُلّة وظُلَلٌ، مثل قُلة وقُلَل.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: أَتَيْته حِين شدَّ الظَّبي ظِله وَذَلِكَ إِذا كنس نصف النَّهَار، فَلَا يبرحُ مكنسه وَيُقَ ال: أَتَيْته حِين ينْشُد الظَّبي ظِلَّه، أَي حِين يشْتَد الْحر فيطلب كِنَاساً، يكْتَن فِيهِ من شدَّة الْحر.
وَقَالَ أَبُو ال: كَانَ ذَلِك فِي ظِل الشتاءِ، أَي فِي أوَّل مَا جَاءَ الشِّتاء، وفعلتُ ذَلِك فِي ظِل القَيْظ، أَي فِي شدَّة الْحر وَأنْشد الْأَصْمَعِي:غَلَسْتُه قَبْلَ القَطَا وفُرَّطِهفِي ظِلِّ أَجَّاج المَقِيظ مُغْبِطِهواسْتَظَلَّ الرجلُ إِذا اكْتَنَّ بالظِّل، وَيُقَ ال: فلَان فِي ظِلّ فلَان أَي فِي ذَرَاه وَفِي كَنَفِه، وسمعتُ أَعْرَابِيًا من طَيّىء يَقُول: لِلَحْمٍ رَقِيق لاصقٍ بباطن المنسم من الْبَعِ ال: اسْتَظَلَّتْ العينُ إِذا غَارتْ وَقَالَ ذُو الرمة:على مُسْتَظَلَاّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍشُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُراها لُغَامُهاوَقَول الراجز:كأَنَّما وَجْهُك ظِلٌّ من حَجَرقَالَ بَعضهم: أرادَ الوَقَاحة، وَقَالَ: أَرَادَ أَنه أَسْودُ الوَجْه، وَقَالَ أَبُو زيد يُقَ ال: كَانَ ذَلِك فِي ظِلِّ الشتَاء، أَي فِي أول مَا جَاءَ، وَقَالَ الْفراء: الظَّلَّة مَا ستَرك مِن فَوق، والظُّلَّةُ الصَّيْحةُ، والظُّلَّةُ الظِّلالُ، والظِّلالُ ظِلالُ الجنَّة، قَالَ عَبَّاس بن عبد الْمطلب:من قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلال وَفِيمُسْتَودَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرقُأَرَادَ ظِلال الجِنان الَّتِي لَا شَمْسَ فِيهَا.
أَرَادَ أَنه كَانَ طيبا فِي صلب آدم فِي الْجنَّة وظِلالُ البحْر أَمْواجُه لِأَنَّهَا ترْتَفع فتُظِلُّ السَّفِينَة وَمن فِيهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: مكانٌ ظليلٌ دَائِم الظِّل قد دَامتْ ظِلالُهُ، والظُّلَّة كَهيئة الصُّفّة، قَالَ: وعَذابُ يَوْم الظُّلَّةِ يُقَال وَالله أعلم: عَذَاب يَوْم الصُّفَة، وَقَالَ غَيره: قيل عَذَاب يَوْم ال: مَظَلَّة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الخَيْمة تكون من أَعْوَادٍ تُسَقَّفُ بالثُّمامِ وَلَا تكون الخَيْمةُ من نباتٍ، وَأما المَظَلَّة فَمن ثيابٍ، رَوَاهُ بِفتْح الْمِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: الإظلالُ: الدُّنُوُّ يُقَ ال: أَظَلَّكَ فلانٌ، أَي كَأَنَّهُ ألْقى عَلَيْك ظِلَّهُ من قُرْبِه، وأَظَلَّ شهرُ رمضانَ أَي دنا مِنْك، وَيُقَ ال: لَا يجاوزُ ظِلِّي ظلَّك، قَالَ: ومُلاعِبُ ظِلِّه طائرٌ يُسمى بذلك، وهما مُلاعِبا ظلِّهما وملاعباتُ ظِلِّهن هَذَا فِي لُغَة، فَإِذا جعلتَه نَكرة أخرجتَ الظل على العِدَّة فَ ال: هُوَ جمع الظل وَيُقَ ال: هُوَ شُخُوصهم.
{للهمَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} (الْوَاقِعَة: ٣٠) يُقَال هُوَ الدَّائِم الَّذِي لَا تنسخه الشَّمْس، وَالْجنَّة كلهَا ظلّ.
لظ: رُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (ألِظُّوا فِي الدُّعَاء بيا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) .
قَالَ أَبُو عبيد: أَلِظُّوا يَعْنِي الْزَمُوا، والإلْظَاظُ لُزومُ الشيءِ والمثابرة عَلَيْهِ.
يُقَ ال: أَلْظَظْتُ بِهِ أُلِظُّ إلْظاظاً، وَفُلَان مُلِظٌّ بفلانٍ أَي ملازمٌ لَهُ وَلَا يُفارقه.
وَقَالَ اللَّيْث: المُلَاظَّةُ فِي الْحَرْب الْمُوَاظبَة وَلُزُوم الْقِتَال وَرجل مِلْظَاظٌ ومِلَظُّ شديدُ الإبْلَاغِ بالشَّيْء يُلحُّ عَلَيْهِ، وَقَالَ الراجز:عَجِبْتُ والدَّهْرُ لَه لَظِيظُوَيُقَ ال: رجل لَظٌّ كَظٌّ، أَي عَسِرٌ مُشَدَّدٌ عَلَيْهِ، والتَّلَظْلُظُ واللَّظْلَظَةُ من قَوْلك: حَيَّةٌ تَتَلَظْلَظُ، وَهُوَ تحريكُها رأْسَها مِن شِدَّة اغْتِيَاظِها؛
وحيةٌ تَتَلظى من شِدة توَقُّدِها وخُبْثها، كَانَ الأصلُ تَتَلَظَّظُ، وَأما قَوْلهم فِي الحرّ: يَتَلَظَّى فَكَأَنَّهُ يَتَلَهَّب كالنار من اللظى.
عَمْرو عَن أَبِ ال: عِلْمُه بالشَّيْء ظَنُونٌ إِذا لم يُوثق بِهِ.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:كصخرة إذْ تُسَائِلُ فِي مَرَاحٍوَفِي حَزْمٍ وعلمَهما ظَنُونٌوَقَول الله جلّ وعزّ: (وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظنين) مَعْنَاهُ مَا هُوَ على مَا يُنْبِىءُ عَن الله من علم الْغَيْب بمُتَّهمٍ، وَهَذَا يُروى عَن عليَ.
وَقَالَ الْفراء وَيُقَ ال: (مَا هُوَ على الْغَيْب بظنين) مَا هُوَ بضعيف، يَقُول: هُوَ مُحتَمل لَهُ.
والعَربُ تَقول للرجل الضَّعِيف أَو الْقَلِيل الْحِيلَة: هُوَ ظَنُون.
قَالَ: وَسمعت بَعْض قُضاعة يَقُول: رُبمَا دَلَّك على الرأْي الظَّنُون، يُرِيد الضعيفَ من الرِّجَال، فإِن يكن معنى ظَنِين ضَعِيف فَهُوَ كَمَا قيل مَاء شَرُبٌ وشَرِيبٌ، وقَرونِي وقَريني وقَرُونَتِي وقَرِينَتي، وَهِي النَّفْسُ والعَزيمةُ.
وَقَالَ ابْن سِيرِين مَا كَانَ عَلِيٌّ يُظَنُّ فِي قَتْل عثمانَ، وَكَانَ الَّذِي يُظَنُّ فِي قَتْله غَيره.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَوْله يُظَّنُّ يَعْنِي يُتَّهم، وَأَصله من الظَّن، إِنَّمَا هم يُفْتَعَل مِنْهُ وَكَانَ فِي الأَصْل: يُظْتَنُّ فَثَقُلَتْ الظَّاءُ مَعَ التَّاء فَقُلِبتْ ظاءً مُشدَّدةً حِين أُدْغِمت، وَأنْشد:وَمَا كُلُّ مَن تِظَنُّني أَنا مُعْتِبٌوَلَا كُلَّ مَا يُرْوَى عليَّ أَقُولُوَمثله: ال: مَا بِهِ ظَبْظَابٌ، أَي مَا بِهِ شيءٌ من الوَجَع.
وَقَالَ رؤبة:كأَنَّ بِي سُلَاّ وَمَا بِي ظَبْظَابْقَالَ: والظَّبظابُ داءٌ يُصيب الْإِبِل وَ ال: ماظَظْتُه أُمَاظُّهُ مِظاظاً ومُماظَّةً.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المَظُّ رُمَّانُ البَرِّ، وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم لبَعض طَيّىء:وَلَا تَقْنَطْ إِذا حَلّتْ عِظامٌعليكَ من الْحَوَادِث أَنْ تُشَظَّاوسَلِّ الْهَمَّ عنكَ بِذاتِ لَوْثٍتَبُوص الحادِيَيْنِ إِذا أَلظَاكأَنَّ بِنَحْرِهَا وبِمِشْفَرَيْهاومَخْلجِ أَنْفِهَا رَاء وَمَظَّاجَرَى نَسْءٌ على عَسَنٍ عَلَيْهَافَمار خَصِيلُها حَتَّى تَشَظَّىقَالَ: أَلظَّ، أَي ألَحَّ عَلَيْهَا الْحَادِي، قَالَ: والرَّاءُ زَبَدُ الْبَحْر، والمَظُّ دَمُ الْأَخَوَيْنِ، وَهُوَ دَمُ الغَزَال، وعُصارةُ عُروق الأرْطَى وَهِي حُمْرٌ، والأرْطأةُ خَضْراء فَإِذا أكلتها الْإِبِل احْمَرَّتْ مَشافِرُها.
وَقَالَ الْهُذلِيّ يذكر الحمُول:يَمَانِيَةٌ أَحْيَالها مَظَّ مَأْبِدٍ وآلِقَراسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلٍعَمْرو عَن أَبِ ال: إِن فِي هَذِه الْجَارِيَة لَنَظْرةً إِذا كَانَت قبيحةً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ ال: فِيهِ نَظْرةٌ ورَدَّةٌ وجَبْلةٌ، إِذا كَانَ فِيهِ عَيْبٌ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم: أنَّ أَبَا ليلى الْأَعرَابِي قَالَ: فِيهِ رَدَّة أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ مِن قُبْحه، وَفِيه نَظْرةٌ أَي قُبْحٌ، وَأنْشد الرياشي:لَقَدْ رَابَني أَنَّ ابنَ جَعْدَةَ بادِنٌوَفِي جِسْمِ لَيْلَى نَظْرَةٌ وشُحُوبُوَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى جَارِيَة فَقَالَ: (إِن بهَا نَظْرَة فاسْتَرْقُوا لَهَا) .
ال: نظرت فلَانا وانتظرته بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ اللَّيْث: فَإِذا ال: بِعْتُ فُلاناً شَيْئا فأَنْظَرْتُه، أَي أَمْهلتُه، وَالِاسْم مِنْهُ النَّظِرةُ.
وَقَالَ اللَّيْث يُقَ ال: اشتريْتُه مِنْهُ بِنَظِرة وبإِنْظار.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (الْبَقَرَة: ٢٨٠) أَي إنظار، واستنظر فُلانٌ فُلاناً من النَّظِرَة، والتَّنَظُّر تَوقُّعُ الشَّيْء، والمناظرة أَن تُناظِر أَخَاك فِي أَمر إِذا نظرتما فِيهِ مَعًا كَيفَ تأتيانه؟
والمَنْظَرَة مَنْظَرُ الرجل إِذا نظرت إِلَيْهِ فأعجبك أَو ساءك وَتقول: إِنَّه لذُو مَنْظَرةٍ بِلَا مَخْبَرة.
قَالَ والمنْظَرة مَوْضعٌ فِي رَأس جَبل فِيهِ رَقيبٌ يَنْظُر العَدوَّ ويحرُسُه، والمنْظَر مصدرُ نَظَر، والمنْظرُ الشيءُ الَّذِي يُعجِبُ النَّاظر إِذا نظر إِلَيْهِ فَسَرَّهُ.
وَتقول: إِن فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُسْتَمعٍ وَفِي رِيَ وَمَشْبَعٍ أَي فِيمَا أحَبّ النّظر إِلَيْهِ وَالِاسْتِمَاع.
وَيُقَ ال: لقد كنتُ عَن هَذَا الْمقَام بِمَنْظرٍ أَي بمَعْزِلٍ فِيمَا أَحْبَبْت.
وَقَالَ أَبُو زُبيْد يُخَاطب غُلَاما لَهُ قد أَبَق فَقُتِلَ:لقد كنتَ فِي مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍعَن نَصْرِ بَهْراءَ غيرَ ذِي فَرَسوَتقول الْعَرَب: إنَّ فلَانا لشديد النَّاظر إِذا كَانَ بَرِيئًا من التُّهْمَة، ينظر بملء عَيْنَيْهِ، وشديد الْكَاهِل أَي منيع الْجَانِب.
قَالَ: ونَظارِ كقوْلِكَ انْتَظِرْ، اسْم وُضع مَوضع الأمْرِ، ونَاظِرُ الْعين النُّقطةُ السَّوْدَاء الصَّافية الَّتِي فِي وسط سَواد الْعين، وَبهَا يَرَى النَّاظر مَا يَرَى.
وَقَالَ غَيره: الناظِرُ فِي الْعين كالمِرْآة إِذا استَقْبلتَها أبصرتَ فِيهَا شَخْصَك.
ال: مَا كَانَ هَذَا نظيراً لهَذَا، وَلَقَد أنْظَرَ بِهِ وَمَا كَانَ خَطِيراً، وَلَقَد أَخْطَرَ بِهِ، والمنْظورُ أَيْضا الَّذِي أَصَابَتْه نَظْرةٌ، ونظيرُك أَيْضا الَّذِي يُناظِرك وتُناظِرهُ.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: لقد عرفتُ النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله يقوم بهَا، عشْرين سُورَة من المفصَّل يَعْنِي سُوَر المفصَّل، سميت نَظَائِر لاشتِباه بعضِها بِبَعْض فِي الطول، وَقَول عَدِي: لم تُخطِىء نِظارتي، أَي فِراستي.
وَقَول الله جلّ وعزّ: {الَاْخِرَةَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا} (الْقِيَامَة: ٢٢، ٢٣) ، الأولى بالضاد والأخيرة بالظاء.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: نَضِرتْ بنعيم الْجنَّة والنَّظر إِلَى ربّها.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {) يَنظُرُونَ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ} (المطففين: ٢٤) .
ال: فلانٌ نَظُورَةُ قومه ونَظِيرةُ قومه، وَهُوَ الَّذِي يَنْظُر إِلَيْهِ قومه يتَمثَّلون مَا امتثله، وَكَذَلِكَ هُوَ طرِيقتُهم بِهَذَا الْمَعْنى.
وَيُقَ ال: نَظِيرةُ القومِ وشَيِّفتُ ال: لِسَان ظريف وَوجه ظريف، وَأَجَازَ مَا أظْرف لِسانُه، أظرفُ أم وجْهُهُ؟
فِي الِاسْتِفْهَام.
قَالَ اللَّيْث: والظرف وِعاءُ كل شَيْء حَتَّى إِن الأبريق ظرف لما فِيهِ، والصفاتُ فِي الْكَلَام الَّتِي تكون مَوَاضِع لغَيْرهَا تسمى ظروفاً من نَحْو أمامَ وقُدّامُ، وَأَشْبَاه ذَلِك تَ ال: فلَان يَتَظَرَّف وَلَيْسَ بِظَرِيفٍ.
ال: ظَفَرَ فلانٌ فِي وَجه فلَان إِذا غَرَزَ ظُفْره فِي لَحْمه فَعَقَره، وَكَذَلِكَ التَّطْفِيرُ فِي القِثَّاء والبِطِّيخ والأشياءِ كلهَا، والأَظفارُ شَيْء من العِطْر أسودُ شَبيه بظُفْرٍ مُقتَلَفٍ من أَصله يُجْعل فِي الدُّخْنَة وَلَا يُفْرَدُ مِنْهُ الواحدُ، وَرُبمَا قَالَ بَعضهم: أَظْفَارةٌ واحدةٌ، وَلَيْسَ بجائزٍ فِي الْقيَاس ويجمعونها على أَظَافِير، وَهَذَا فِي الطِّيبِ وَإِذا أُفْرِدَ شيءٌ من نَحْوهَا يَنْبَغِي أَن يكُون ظُفْراً وفُوهاً وهم يَقُولُونَ: أَظفارٌ وأظافيرٌ وأفواهٌ وأَفاويهُ لهذين العِطرين، والظَّفَرةُ جُلَيْدة تُغشِّي العينَ تنبُتُ من تِلقاء المأْقِ، ال: ظُفِرَ فلانٌ فَهُوَ مَظْفور، وَعين ظَفِرةٌ وَقد ظفِرتْ عينُه.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: ظَفِرت العينُ إِذا كَانَ بهَا ظَفَرَة، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا: ظَفَرَةٌ وظُفْرٌ.
ابْن بُزُرْجَ: ظَفِرتْ عينُه وظَفَرتْ سَوَاء وَهِي الظَّفَارَةُ، وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:مَا القولُ فِي عُجَيِّزٍ كالحُمرَةبِعَيْنِها من البُكاء ظَفَرَةحَلَّ أبْنُها فِي السِّجْنِ وَسْط الكَفَرَةشمر عَن الْفراء: الظَّفَرَةُ لَحْمَةٌ تَنْبُتُ فِي الحَدَقة.
وَقَالَ غَيره: الظّفرة لحم ينْبت فِي بَيَاض الْعين، وَرُبمَا جلّل الحدقة.
وَقَالَ اللَّيْث: الظَّفَرُ الفوْزُ بِمَا طلبتَ والفَلَجُ على من خاصمتَ، وَتقول: ظَفَّرَ اللَّهُ فُلاناً على فلانٍ، وَكَذَلِكَ أَظْفَرَه اللَّهُ وظَفِرْتُ بِهِ فَأَنا ظافِرٌ بِهِ وَهُوَ مَظْفور بِهِ.
وَتقول: أظْفَرني الله بِهِ، وَفُلَان مُظَفَّر لَا يَؤُوب إِلَّا بالظَّفَر فَثُقِّلَ نَعْتُه لَلكثرة والمبالغةِ وَإِن ال: مَا ظَفَرَتْك عَيْنِي منذُ حِين أَي مَا رأَتْكَ مُنْذُ حِين، وَكَذَلِكَ مَا أَخَذَتْك عَيْني مُنْذُ حِين.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: إِذا طلع النَّبتُ قِيل: قد ظَفَّر تَظْفيراً، ال: جَزْعٌ ظَفَارِيٌّ مَنْسُوب إِلَى ظَفَار، اسْم مَدِينَة بِالْيمن، وَمِنْه قَوْ ال: هُوَ أَفْسَى من الظَّرِبانِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَفْسُو على بَاب جُحْر الضَّبِ حَتَّى يخرجَ فيصادَ.
وَفِي الحَدِيث: إِذا غَسَقَ الليلُ على الظِّراب، وَاحِدهَا ظَرِب، وَهُوَ من صِغار الْجبَال، وَإِنَّمَا خصّ الظراب لِقِصَرها، فَأَرَادَ أَنَّ ظُلمته تقرب من الأَرْض.
ال: تَحت إبطه بُظَيْرةٌ قَالَ: والبَضْرُ بالضاد نَوْفُ الْجَارِيَة قبل أَن تُخْفَض.
وَقَالَ الْمفضل: مِن العربِ مَن يُبدِلُ الظَّاء ضاداً فَيَقُول قد اشْتَكَى ضَهْري بِمَعْنى ظَهْري، وَمِنْهُم مَن يُبدل الضادَ ظاءً فَيَقُول: قد عَظَّت الحربُ بني تَمِيم.
اللَّيْث عَن أبي الدقيش: امرأةٌ بِظْرِيرٌ وَهِي الصَّخَّابة الطويلةُ اللِّسَان، وروى بَعضهم: بطرير لِأَنَّهَا قد بَطِرَتْ وأشِرَت.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو خيرة: امْرَأَة بِظْرِيرٌ: شُبِّه لسانُها بالبَظْرِ.
وَقَالَ اللَّيْث: قَول أبي الدقيش:أَحَبُّ إِلَيْنَا وبَظْرُها مَعْرُوفوَقَالَ: يُقَ ال: فلَان يُمِصُّ فلَانا ويُبظِّرُه وَامْرَأَة بَظْراء والجميع بُظْرٌ والبَظَر الْمصدر من غير أَن يُقَ ال: بَظِرتْ تَبْظَرُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بحادث وَلكنه لَازم، وَرجل أَبْظَرُ فِي شَفَته العُليا طولٌ مَعَ نُتُوء وَسطهَا.
وَرُوِيَ عَن عليّ أَنه أُتِيَ فِي فَرِيضَة وَعِنْده شُرَيْحٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا تَقول فِيهَا أيُّها العَبْد الأبْظَرُ؟
وَيُقَال لِلَّتي تخْفض الْجَوَارِي: مُبَظِّرةٌ.
وَقَالَ اللحياني: يُقالُ لِلْبَظْرِ: البُظَارَةُ والبَيْظَرُ والبُنْظُرُ والكَيْنُ والرَّفْرَفُ والنَّوْفُ.
قَالَ: وَيُقَال للناتىء فِي أَسْفَل حَيَاءِ النَّاقة البُظارة أَيْضا.
ظ ر م: مهمل.
(أَبْوَاب الظَّاء وَاللَّام) ظ ل ن: مهمل.
ظ ل فظلف، ال: رِجْلُ الْإِنْسَان وقَدمُه وحافرُ الْفرس وخُفُّ البَعير والنَّعامةِ وظِلْفُ البقرةِ والشاةِ.
ال: ظَلَفَ الرجلُ نفسَه عَمَّا يَشِينُها إِذا مَنَعها.
وَقَالَ غَيره: الأُظْلُوفَة من الأَرْض القِطْعَةُ الحزْنَةُ الخَشِنَةُ، وَهِي الأَظاليفُ، وَمَكَان ظَلِيفٌ حَزْنٌ خَشِنٌ، قَالَ: والظَّلْفَاءُ صَفَاةٌ قد اسْتَوَت من الأرضِ مَمْدودةً، قَالَ: وَيُقَ ال: أَقَامَهُ الله على الظَّلَفَاتِ، أَي على الشِّدَّةِ والضِّيق.
وَقَالَ طُفَيْل الغَنَويّ:هُنالِك يَرْويها ضَعِيفي وَلم أُقِمْعلى الظَّلَفَاتِ مُقْفَعِلَّ الأنَامِلورُوي عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ ال: جاءَتْ الْإِبِل على ظِلْفٍ وَاحِد، قَالَ: والظِّلْفُ الباطلُ، والظِّلْفُ المُبَاحُ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: ذهب دَمُه ظَلْفاً وظَلَفاً بالظَّاء والطَّاء مَعْنَاهُ هَدْراً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: فلانٌ أسْخَى من لافظةٍ، يُقَ ال: أَنَّهَا الرَّحَى سُمِّيت بذلك لِأَنَّهَا تَلْفِظُ مَا تَطْحَنُه، وَيُقَ ال: أَنَّهَا ال: لَفَظَ فلانٌ عَصْبَه إِذا ماتَ، وعَصْبُه ريقُه الَّذِي عَصَبَ بِفِيهِ أَي غَرِيَ بِهِ فَيَبِسَ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ال: هُوَ الْبَحْر لِأَنَّهُ يقذف كل مَا فِيهِ.
ظ ل ب: أهْمِلتْ وجوهها.
ظ ل مظلم، ال: ظلمه يَظْلمه ظَلماً وظُلماً فالظَّلْم مصدرٌ حَقِيقِيّ، والظُّلمُ الِاسْم يَقوم مقَام الْمصدر، وَمن أَمْثَال الْعَرَب فِي الشَّبهِ: من أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَم.
قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا ظَلَم أَي مَا وَضَع الشَّبَه فِي غير مَوْضِعه، قَالَ: وأصل الظُّلم وَضعُ الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَاكِن كَانُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (النَّحْل: ١١٨) قَالَ مَا نَقَصُونا شَيْئا بِمَا فعلوا وَلَكِن نَقَصُوا أنفسهم، قَالَ: وَالْعرب تَقول ظَلَمَ فلانٌ سِقَاءه إِذا سقَاهُ قبل أَن يُخْرَجَ زُبْدُهُ.
ال: ظَلَمْتُ القومَ إِذا سَقَاهم اللَّبن قبل إدْراكِه.
ال: ظَلَمْتُ السِّقاءَ وظَلمت اللبنَ إِذا شَرِبته أَو سَقيتَه قبل إدراكِهِ وَإِخْرَاج زُبدته.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ظلَم الْوَادي إِذا بَلغ الماءُ مِنْهُ مَوْضعاً لم يكن ناله فِيمَا خَلا وَلَا بَلَغه قبلَ ذَلِك، وأنشدني بَعضهم يصف سَيْلاً:يَكادُ يَطْلعُ ظُلْماً ثمَّ يَمنعُهعَن الشَّواهِق فالوادي بِهِ شَرِقُقَالَ وَيُقَ ال: لَهو أَظلم من حَيَّةٍ، لِأَنَّهَا تَأْتِي الجُحْرَ لم تَحْفرْه فتسكنه، قَالَ وَيَقُولُونَ: مَا ظَلمك أَنْ تفعل، قَالَ: والأرضُ المظلومةُ الَّتِي لم ينلْها المطرُ، قَالَ: وَقَالَ رجل لأبي الجرَّاح: أَكلْتُ طَعَاما فاتَّخَمْتُه فَقَالَ أَبُو الْجراح: مَا ظلمك أَن تَقِيءَ قَالَ: وأنشدني بَعضهم:قالتْ لَهُ مَيٌّ بأَعلى ذِي سَلَمْأَلا تَزُورُنا إِن الشَّعْبُ أَلَمّقَالَ بَلى يَامَيُّ واليومُ ظَلَمْقَالَ الْفراء: هم يَقُولُونَ: مَعْنَاهُ حَقّاً وَهُوَ مَثَلٌ.
قَالَ: ورأيتُ أنهُ لَا يَمنعني يَوْمٌ فِيهِ عِلَّةٌ تمنعُ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد يَقُول: لَقِيتُه أَدْنَى ظَلَمٍ أَي لَقيته أوَّلَ شَيْء، قَالَ: وَإنَّهُ لأَوَّلُ ظَلَم لَقيته إِذا كَانَ أَوَّلَ شَيْء سَدَّ بصَرَك بِليل أَو نَهَار، وَمثله لَقيته أوَّلَ وَهْلَةٍ، وَأَوَّلَ صَوْكٍ، وبَوْكٍ.
قالَ: وَقالَ الأمَ ال: ظلمت الحوضَ إِذا عمِلتَه فِي مَوضِع لَا تُعمل فِيهِ الحياضُ، قَالَ: وأصل الظُّلمِ وَضع الشَّيْء فِي غير مَوضعه، وَمِنْه قَوْ ال: أَخذهَا مِنْهُ ظُلامَة، ظَلَّمْتُه تَظْليماً إِذا نَبَّأْتَه أَنه ظَالمٌ، وَيُقَ ال: ظُلِمَ فلَان فاظَّلَمَ، مَعْنَاهُ أَنه احْتمل الظُّلْمَ بِطيبِ نَفْسٍ، وَهُوَ قَادر على الِامْتِنَاع مِنْهُ، وَهُوَ افتعال، وَأَصله اظْتَلَمَ فَقُلِبَتِ التَّاء ظاء ثمَّ أُدغِمَتْ الظَّاء فِيهَا، والسَّخِيُّ إِذا كُلِّفَ مَا لَا يَجِدُه مَظْلُومٌ أَو سُئِل مَا لَا يُسْأَل مِثله فاحْتمله فَهُوَ مُظَّلمٌ، وَهُوَ قَوْ ال: أَظْلَمَ الثَّغْرُ إِذا تلألأ عَلَيْهِ كَالْمَاءِ الرَّقِيق من شدَّة رَفيفه وَمِنْه قَول الشَّاعِر:إِذا مَا اجْتَلى الرانِي إليْها بِطَرْفِهغُرُوبَ ثَناياها أَضَاءَ وأَظْلَماأضاءَ أَي أَصاب ضَوْءاً، وأَظْلَمَ أصَاب ظَلْماً، والمتَظَلِّم الَّذِي يشكو رَجُلاً ظَلَمه، والمتظَلِّم أَيْضا الظَّالِم وَمِنْه قَول الشَّاعِر:نَقِرُّ ونَأبَى نَخْوَةَ المتظَلِّمِأَي نَأبَى كِبْر الظَّالِم، وَيُقَ ال: تظَلَّم فُلان إِلَى الْحَاكِم مِن فلَان فَظَلّمَهُ تَظليماً أَي أنْصَفَه من ظَالِمِه وأعانَهُ عَلَيْهِ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي:إِذا نفحات الْجُود أفْنينَ مالَهتَظَلُّم حَتَّى يُخْذَل المتظلِّمُقَالَ: أَي أغار على النَّاس حَتَّى يَكثُرَ مالُه.
ال: مَا ظَلَمك عَن كَذَا أَي مَا مَنَعَك.
وَقَالَ غَيره: الظُّلْمُ الظَّلَمةُ فِي الْمُعَامَلَة.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أتيتم على مَظْلُومٍ فأغِذُّوا السّير) ال: أَخذ فِي طريقٍ فَمَا ظَلَمَ يَمِينا وَلَا شِمالاً، أَي مَا عدل، والمسْلِمُ ظالمٌ لنَفسِهِ لِتَعَدِّيه الْأُمُور المفترضة عَلَيْهِ.
وَمِنْه قَوْ ال: لَمِّظْ فلَانا لُماظَةً أَي شَيْئا يَتَلَمَّظُهُ.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: الْإِيمَان يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقلب، كلما ازْدَادَ الْإِيمَان ازدادت اللُّمْظةُ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الأصمعيّ: قَوْ ال:قَالَ ال: لَيْسَ لأمر نِظامٌ، أَي لَا تَستقيمُ طَريقَتُه حَتَّى يُقَ ال: طَعَنَه بِالرُّمْحِ فانْتَظَم ساقَيْه أَو جَنْبَيْه.
وَقَالَ الْحسن فِي بعض مواعظه: يَا ابْن آدم عَلَيْك بِنَصيبك فِي الْآخِرَة فَإِنَّهُ يَأْتِي على نَصِيبك من الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمه لَك انْتظاماً، ثمَّ يزولُ مَعَك حَيْثُمَا زُلْتَ.
وكل خَيْطٍ يُنْظَم فِيهِ لُؤْلؤ أَو غَيره فَهُوَ نِظامٌ وَجمعه نُظُمٌ.
وَقَالَ:مثل الفَريد الَّذي يَجْرِي عَلَى النُّظُموفِعْلُك النَّظْمُ والتَّنظِيمُ؛
والنِّظَامَانِ مِن الضَّبِ كُشْيَتَانِ مِن الْجَانِبَيْنِ مَنظومتان بَيْضاً، من أَصْلِ الذَّنب إِلَى دَبْر الأُذن، وَكَذَلِكَ الإنظامَانِ.
يُقَ ال: فِي بَطنهَا إنْظامان من بَيْضٍ، وَكَذَلِكَ إنظاما السَّمَكَة؛
وَقد نَظَّمتْ السَّمَكَة فَهِيَ منظَّم، ونَظَمتْ فَهِيَ ناظِمٌ، ذَلِك حِين يمتلىء من أصل أذنها إِلَى ذنبها بيضًا.
وَكَذَلِكَ الدَّجاجة تَنْظِم، وَيُقَ ال: مَا لهَذَا الْأَمر نِظام أَي استقامة، وَيُقَ ال: نَظَّمت الضبَّةُ بيضَها تَنظيماً فِي بَطْنها ونَظَمتها نَظْماً، والإنظامُ من الخَرَزِ خَيْطٌ قد نُظِمَ خَرَزاً، وَكَذَلِكَ أناظِيمُ مَكْنِ الضبَّةِ.
وَقَالَ الْكسَائي: يُقَ ال: جَاءَنَا نِظَام من ال: ظَاءَرَتْ فُلانةُ بِوَزْنِ فَاعَلتْ إِذا أَخَذَتْ وَلداً تُرضِعُه مُظاءرة، وَيُقَال لأَب الْوَلَد لصُلْ ال: اظأَرْتُ لِوَلَدِي ظِئراً أَي اتَّخَذْتُ، وَهُوَ افْتَعلْت فأدغمت الظّاء فِي التَّاء، تَاءِ الافتعال فحُولَتْ ظاءً لِأَن الظَّاء من فِخَام حُرُوف الشَّجْر الَّتِي قَرُبَتْ مخارجُها من التَّاء فَضَمُّوا إِلَيْهَا حَرْفاً فَخْماً مِثْلَها ليَكُون أَيْسَرَ على اللِّسَان لِتَبَايُن مَدْرَجَة الْحُرُوف الفِخام من مَدارج الْحُرُوف الخُفْتِ، وَكَذَلِكَ تحوَّلتْ تِلْكَ التَّاء من الصَّاد والضَّاد طاء لِأَنَّهُمَا من الْحُرُوف الفِخام.
ال: لَظِيَتْ النَّار تَلْظَى لَظًى.
وَقَالَ غَيره: فلَان يَتَلَظَّى على فلَان تَلَظِّيا إِذا تَوقدَ عَلَيْهِ من شدَّة الْغَضَب.
وَجعل ذُو الرمة اللَّظَى شدَّة الحرّ، فَقَالَ:وحتَّى أَتَى يومٌ يكادُ من اللَّظَىتَرَى التُّوم فِي أُفحوصِهِ يَتَصَيَّحثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: تَظَلَّى فلانٌ أَي لزم الظِّلال والدَّعة.
ال: وَظَفَ فلانٌ فلَانا يَظِفُهُ وَظْفاً إِذا تَبِعَه مأخوذٌ من الوظيف.
ووظَفْتُ البَعيرَ أظِفه وَظْفاً إِذا أصبتَ وظيفه، والوَظيفُ من كل ذِي أربعٍ: مَا فَوْق الرُّسْغ إِلَى مَفْصِل السَّاق وَجمعه أوْظِفَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَظيفةُ من كل شَيْء مَا يُقَدَّرُ لَهُ كل يَوْم من رِزْقٍ أَو طعَامٍ أَو عَلَفٍ أَو شرابٍ، وَجمعُها الوظائفُ وَالوُظُفُ، وَقد وظّفْتُ لَهُ توظيفاً، ووَظّفتُ على الصَّبِيِّ كل يَوْم حِفْظَ آياتٍ من كتاب الله توظيفاً، وَأنْشد: ال: إِذا ذَبحتَ الذبيحةَ فاستوْظِفْ قَطعَ الحُلقوم والمريءِ والوَدَجَيْن، أَي اسْتوْعَبْ ذَلِك.
هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِي فِي كتاب الصَّيْد والذبائح.
ال: فاضت نَفْسُه وَلَا فاظَتْ، وحكاها غَيره.
وَرُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو: يُقَ ال: فاظ الْمَيِّت، وَلَا يُقَ ال: فاظت نَفسه وَلَا فاضت.
قَالَ الْكسَائي: فاظتْ نفسُه، وفاضتْ نفسُه.
وروى ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: أَهل الْحجاز وَطيّىء يَقُولُونَ: فاظت نَفسه، وقضاعة وَتَمِيم وَقيس يَقُولُونَ: فاضت نَفسه مثل فاضت دمعتُه.
وَقَالَ اللَّيْث: فَاظَتْ نَفسه فَيْظاً وفَيْظُوظةً إِذا خَرَجَتْ، وَالْفَاعِل فائِظٌ، وَزعم أَبُو عُبَيْدَة أَنَّهَا لغةٌ لبَعض تَمِيم، يَعْنِي فاظتْ نَفسه، وفَاضَتْ وَأنْشد:فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وفَاضتْ نَفْسُفأنشده الْأَصْمَعِي فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ.
فظا: قَالَ الْفراء: الفَظَى: مَقصورٌ ماءُ الرَّحم يُكتبُ بِالْيَاءِ والتثنية فَظْوانِ.
وَقَالَ غَيره: أَصله الفَظُّ، فقلبت الظَّاء يَاء وَهُوَ مَاء الكَرِش.
ظوف: الْفراء يُقَ ال: أَخذ بِظُوفِ رَقَبَتَهِ وبظافِ رَقَبَتِه وبقَافِ رقبته وبصُوف رقبته إِذا أَخذه كلَّه.
أَبُو زيد يُقَ ال: أَخذه بقوفِ رقبته وبطوفها وبصُوفِها وكلُّه واحدٌ.
(بَاب الظَّاء والبَاء)(ظ ب (وايء)) ظأب، ظَبْي، بظا، بيظ، وظب.
(ظأب) : أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: ظأبَ إِذا جَلَّب، وظأب إِذا تَزَوَّجَ، وظَأَب أَيْضا إِذا ظَلَم، وَقَالَ اللحياني: ظَاءَ بني فلانٌ وظاء مَنِي إِذا تزوجتَ أنتَ وَهُوَ أُخْتين، والظأْبُ والظَّأْم سِلْفُ الرجلِ، وَقَالَ أَبُو ال: ظُبَيَّةٌ، وَجَمعهَا ظِبَاء، وَقَالَ عَديّ:بَيْتِ جُلُوفٍ طَيِّبٍ ظِلُّهُفِيهِ ظِباءٌ ودَواخِيلُ خُوصْوَفِي حَدِيث قَيْلَة: أَنَّهَا لمّا خرجتْ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَدْرَكَها عَمُّ بناتِها، قَالَت: فأصابتْ ظُبَةُ سَيْفِه طَائِفَة من قُرُون رَأْسِه، قَالَ أَبُو عبيد: ظُبَةُ السَّيف حَدُّهُ وَجَمعهَا ظُبَاتٌ وظُبُون وَهُوَ طرف السَّيْف، وَمثله ذُبَابُه، وَقَالَ الْكُمَيْت:يرى الراؤون بالشَّفَراتِ مِنْهَاوَقُودَ أبي حُباحِبَ والظُّبِينَاوَقَالَ اللَّيْث: الظَّبْيَةُ جَهَاز الْمَرْأَة والنَّاقة، يعنِي حَيَاءها، والظبْيَةُ شِبهُ العِجْلة والمَزَادَة، قَالَ: وَإِذا خَرَجَ، تَخْرُجُ امْرَأَة قُدامَة تُسمى ظَبْيَةَ، وَهِي تُنْذِرُ الْمُسلمين.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال لحدّ السكين الغِرارُ والظُّبَةُ والقُرْنةُ، ولجانبها الآخر الَّذِي لَا يقطع الكَلُّ، وظَبْيٌ اسْم رَمْلَةٍ فِي قَوْ ال: بفلانٍ دَاء ظَبْيٍ قَالَ أَبُو عَمْرو: مَعْنَاهُ أنهُ لَا دَاءَ بِهِ كَمَا أنَّ الظبيَ لَا دَاءَ بهِ وَأنْشد الأمويّ:فَلَا تَجْهَمِينَا أمَّ عَمْروٍ فإنَّمابِنا دَاءُ ظبْيٍ لَمْ تَخنْه عَوَامِلُهقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأمَوِي: دَاءُ الظَّبْيِ أنهُ إِذا أَرَادَ أَن يَثِبَ مَكَثَ سَاعَة ثمَّ وَثَب، وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمَر الضحّاكَ بنَ قيس أَن يأتيَ قَومَه، فَقَالَ: (إِذا أتيتَهم فارْبِضْ فِي دَارهم ظَبْياً) وتأويله، أَنه بَعثه ال: أرضٌ مَظبَأةٌ كَثِيرَة الظِّباء، والظبْيُ سِمَةٌ لبَعض العَربِ وإيَّاها أَرَادَ عنترة فِي قَوْ ال: بَظا لَحْمه يَبْظو بَظْواً.
وَأنْشد غَيره للأغلب:خَاظِي البَضيعِ لَحْمُهُ خظا بَظاقَالَ: جَعلَ بَظا صِلةً لخظا كَقَوْلِهِم: تَبّاً تَلْباً قَالَ: وَهُوَ توكيد لما قبله.
باظ: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: باظَ الرَّجُل يَبِيظُ بَيْظاً، وباظ يَبُوظ بَوْظاً إِذا قرَّرَ أرون أبي عُمير فِي المَهْبل.
وَقَالَ اللَّيْث: البَيْظ ماءُ الرجل.
ال: فلانٌ يَظِبُ على الشيءِ ويواظِبُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: ظَمِىءَ فلانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً إِذا اشتدَّ عطشُه.
قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ} (التَّوْبَة: ١٢٠) ، وَرجل ظمآنُ وَامْرَأَة ظَمأَى لَا يَنْصرِفان نكرَة وَلَا مَعْرِفةً، والظِّمْءُ مَا بَين الشَرْبَتَين فِي وِرْدِ الإبلِ وَجمعه، أظماءٌ، وأَقْصَرُ الأظمَاءِ الغِبُّ، وَذَلِكَ أَن تَرِدَ الإبِلُ الماءَ يَوْماً وتَصْدُرَ، فَتكون فِي المَرْعَى يَوْماً وتَرِدُ اليومَ الثَّالِث، وَمَا بَين شَرْبَتَيها ظِمْءٌ، وَهَذَا فِي صميم الحَرِّ، فَإِذا طَلَعَ سُهيْلٌ زِيدَ فِي الظِّمْءِ فَتَرِدُ الماءَ وتَصدُرُ، فتمكثُ فِي المرعَى يَوْمين ثمَّ تَرِدُ الْيَوْم الرَّابِع، فَيُقَ ال: وَرَدتْ رِبْعاً، ثمَّ الخِمْس والسِّدْس إِلَى العِشْر، وَمَا بَين شربتيها ظِمْءٌ طالَ أَو قَصُر، وَيُقَال للْفرس إِذا كَانَ مُعَرَّق الشَّوَى: إِنَّه لأظْمَى الشَّوَى، وإنَّ فُصوصَه لَظِماءٌ، إِذا لم يكنْ فِيهَا رَهَلٌ، وَكَانَت مُتَوَتِّرةً ويُحْمَد ذَلِك فِيهَا، والأصلُ فِيهَا الهَمْزُ، وَمِنْه قَول الراجز يصف فرسا، أنْشدهُ ابْن السّ ال: مَا أَبْيَنَ ذَرِّيَّ سَيْفِه، نُسب إِلَى الذَّر وَأنْشد:وتُخْرِجُ مِنه ضَرَّةُ اليومِ مَصْدَقاًطُولُ السُّرَى ذَرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِيَقُول: إنْ أَضَرَّ بِهِ شِدَّةُ الْيَوْم أَخْرج مِنه مَصْدَقاً وصَبْراً وتَهلَّلَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ ذَرِّيُّ سيفٍ.
رذّ: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أَخَفُّ الْمَطَر وأضعفُه: الطَّل ثمَّ الرَّذَاذُ.
قَالَ: وَأَرْض مُرَذٌّ عَلَيْها، وَلَا يُقَال مُرَذةٌ وَلَا مَرْذوذَةٌ وَلَكِن يُقَال مُرَذٌ عَلَيْهَا.
وَقَالَ الْكسَائي: أرضٌ مُرَذةٌ ومَطْلُولَةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يَوْم مُرِذ والفِعْل أَرَذَّتْ السماءُ فَهِيَ تُرِذُّ إرْذاذاً، وَقَالَ غَيره: أرَذَّتْ العينُ بِمَائِهَا، وأَرَذَّ السِقاء إرْذاذاً إِذا سَالَ مَا فِيهِ، وأَرذَّتْ الشَّجَّةُ إِذا سالتْ، وكل سَائل مُرِذٌّ.
انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(بَاب الذَّال وَاللَّام)(ذل) لذ، ال: حَائِط ذليلٌ أَي قصيرٌ، وبيتٌ ذليلٌ قصيرٌ السَّمْكِ من الأَرْض، ورُمحٌ ذليلٌ قصير، وَيجمع الذَّلِيل من النَّاس أَذِلَّة وذُلَاّنا، وَيجمع الذَّلول ذُلُلاً، وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً} (النَّحْل: ٦٩) نعْتٌ لِلسُّبل، يُقَ ال: سَبيلٌ ذلولٌ وسُبُل ذُلُلٌ، وَيُقَ ال: إِن الذُّلُلَ من صِفَات النَّحْل أَي ذُلِّلَتْ لِتُخرجَ الشرابَ مِن بُطونها؛
وَيُقَ ال: أجْرِ الْأُمُور على أَذلالها أَي على أَحوالها الَّتِي تَصْلُح عَلَيْهَا وتَتَيَسَّر وتَسْهُل، وَاحِدهَا ذِلَ وَمِنْه قَول خنساء:لِتَجْرِ الحوادثُ بعد الْفَتى المُغَادَرِ بالنَّعْفِ أَذْلالهاأَرَادَ لتجر على أَذْلالِها، وَطَرِيق مُذلَّل إِذا كَانَ مَوْطوءاً سهلاً، وذلَّت القَوافي للشاعر إِذا تَسَهَّلت.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الذُّل الخِسَّةُ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: جَرِيبٌ وأَجْرِبة وقفيز وأقفزة والذُّلاّنُ جَمْع الذَّلِيل أَيْضا وَمعنى قَوْ ال: شرابٌ لذٌّ ولذِيدٌ.
وَقَالَ الله عزّ وجلّ: {وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ} (مُحَمَّد: ١٥) أَي لذيدةٍ وَ ال: خُذ مَا ذَفَّ لَك ودَفَّ، وَمَا استَذَفَّ، واستَدَفَّ، أَي خُذ مَا تَيَسَّر لَك.
وَيُقَ ال: رجل خَفيفٌ ذفيفٌ وخُفَافٌ ذفافٌ وَبِه سمي الرّجُل: ذُفافة.
وَيُقَ ال: ذَفَفْتُ على الجريح إِذا أجْهَزْتَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الذِّفَافُ البَلَلُ.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:وليسَ بهَا أَدْنى ذُفاف لِوَارِدِوَقَالَ اللَّيْث: ماءٌ ذُفافٌ، وَجمعه ذفُفٌ وأَذفَّة، أَي قَلِيل.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال لِلسُّم الْقَاتِل: ذِفافٌ لِأَنَّهُ يُجْهِزُ على من شَرِبه.
حَدثنَا الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ ال: ذفَّفَهُ بِالسَّيْفِ، وذَافَّ لَهُ، وذافّه إِذا أَجْهزَ عَلَيْهِ، وَيُقَ ال: كَانَ مَعَ الشَّيِّ من الذِّفافِ.
ال: ذافَّ عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ مُذافّةً إِذا أجْهزَ عَلَيْهِ.
فذ: قَالَ ابْن هاني عَن أبي مَالك قَالَ: مَا أصبتُ مِنْهُ أَفَذّ وَلَا مَرِيشاً، قَالَ: والأَفذُّ القِدْحُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ، والمَرِيشُ الَّذِي قد رِيشَ.
قَالَ: وَلَا يجوز غير هَذَا الْبَتَّة، قَالَ: والفَذُّ الفرْد.
قَالَ الْأَزْهَرِي وَقد قَالَ غَيره: يُقَ ال: مَا أصبتُ مِنْهُ أَقَذّ وَلَا مَرِيشاً بِالْقَافِ، والأَقَذُّ السهْم الَّذِي لم يُرْش، وَقد مر تَفْسِيره فِي كتاب الْقَاف.
وَقَالَ اللحياني: أوَّل قِداح الميسر الفذُّ، وَفِيه فَرْضٌ وَاحِد لَهُ غُنْمُ نَصيبٍ واحدٍ إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غُرْمُ نصيبٍ واحدٍ إِن خَابَ فَلم يَفُزْ، وَالثَّانِي التَّوْأَمُ، وَقد مرّ تَفْسِيره فِي كتاب التَّاء.
وَقَالَ غَيره: الفَذُّ الفرْد، وَكلمَة شَاذَّة فاذة فذَّة.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: إِذا وَلَدَتْ الشاةُ ولدا وَاحِدًا فَهِيَ مُفِذُّ وَقد أَفذَّتْ إفذاذاً، فَإِن وَلدَتْ اثْنَيْنِ فَهِيَ مُتْئمٌ.
وَقَالَ غَيره: إِذا كَانَ من عَادَتهَا أَن تَلِدَ وَاحِدًا فَهِيَ مِفْذَاذٌ.
وَقَالَ ابْن السّ ال: فلَان يَذُبُّ عَن حَريمه ذبّاً، أَي يَدْفع عَنْهُم، والذَّبُّ الطّرْدُ والمِذيّة هَنَةٌ تُسوَّى من هُلْبِ الفَرس يُذَبُّ بهَا الذِّبَّان.
وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: ذبَّتْ شفتُه تَذِبُّ ذبُوباً إِذا يَبِسَتْ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: ذَبَّ الغَدِير يَذِبُّ إِذا جَفَّ فِي آخر الحِرِّ، وَأنْشد:مَدارينُ إِن جَاعُوا وأَذْعرُ مَن مَشىإِذْ الرَّوْضةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُهامدارين من الدَّرن؛
وَهُوَ الوَسخ.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: ذُبَانَةٌ والعددُ أَذِبَّةٌ، وَقَالَ زِيَاد:ضَرَّابَةٌ بالمِشْفَرِ الأذبَّهْبذ: رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (البَذَاذَةُ من الْإِيمَان) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْكسَائي: هُوَ أَن يكون الرجلُ مُتَقَهِّلا رَثَّ الهَيْئةِ، يُقَ ال: مِنْهُ رجلٌ باذُّ الهَيْئَةِ، وَفِي هَيْئته بَذَاذَة وبَذَّةٌ، وبَذٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البَذُّ الرجلُ المتَقَهِّلُ الفقيرُ، قَالَ: والبَذَاذة أَن يكون يَوْمًا مُتَزَيِّنا وَيَوْما شَعِثاً، وَيُقَ ال: هُوَ تَركُ مُداومةِ الزِّينَة.
عَمْرو عَن أَبِيه، قَالَ: البَذْبَذةُ: التَّقَشُفُ.
وَالْعرب تَ ال: مِن التَّذَمُّمِ قد قَضَيْتُ مَذَمَّة صَاحِبي، أَي أَحْسَنْتُ ألَاّ أُذمُّ، والذِّمامُ ال: افْعلْ كَذَا وَكَذَا وخَلاك ذمٌّ، أَي خلاكَ لَوْمٌ، قَالَ: والذَّميم بَثْرٌ أمثالُ بَيْضِ النَّمل تَخْرج على الْأنف مِن حَرَ، وَأنْشد:وَترى الذَّمِيمَ على مناخرهمْيومَ الهِياج كمازِنِ النَّمْلِوالواحدة ذمِيمة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الذَّميم والذَّنِينُ مَا يسيل من الْأنف، وَأنْشد:مِثلَ الذَّميمِ على قُزْمِ اليَعَامِيرِواليعاميرُ: الجِدَاء واحدُها يَعْمُور، وقُزْمُها صغارُها.
قَالَ ال: بِئرٌ ذمَّةٌ وَجَمعهَا ذِمام، وَقَالَ ذُو الرُّمّة يصف إبِلا غارتْ عيُونها من شِدَّةِ السّير والكَلال فَقَالَ:عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كأَنَّ عُيونَهاذمامُ الركايَا أَنْكَزَتْها المواتِحُوَفِي الحَدِيث: أَن الحجاجَ سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَمَّا يُذْهِب عَنهُ مَذَمَّة الرَّضاع، فَقَالَ: (غُرَّةٌ، عَبْدٌ أوْ أَمةٌ) .
قَالَ القتيبي: أَرَادَ بمذَمة الرَّضَاع: ذِمَامَ المُرْضِعة برضَاعها.
وَقَالَ ابْن السّ ال: أخذَتْنِي مِنْهُ مَذِمَّةٌ ومَذَمَّةٌ، وَيُقَ ال: أَذْهِبْ عَنْك مَذَمَّةَ الرَّضاع، وَمِذَمَّةَ الرَّضاع بِشيءٍ تُعْطِيه الظئرَ، وَهُوَ الذِّمامُ الَّذِي لَزِمَك لَهَا بإرضاعِها وَلَدَك.
وَقَالَ أَبُو ال: أَذْهِبْ عَنْك مَذَمَّتهمِ بِشيءٍ، أَي أعُطِيهمْ شَيْئا، فَإِن لَهُم ذِماماً، قَالَ: ومَذَمَّتُهم لُغةٌ.
ابْن الأَنباري: رجل ذِمِّيٌّ لَهُ عهد، والذِّمةُ ال: هُوَ فِي ذِمتي.
أَي فِي ضَماني، وَبِه سمي أهل الذِّمَّة لأَنهم فِي ضَمَان الْمُسلمين.
يُقَ ال: لَهُ عليَّ ذِمامٌ، وذِمَّةٌ، ومَذَمَّةٌ ومَذِمَّةٌ، وَهِي الذَّم، وَأنْشد:كَمَا نَاشد الذَّم الكفيلُ المعاهدُشمر قَالَ ابْن شُمَيْل: أخذتني مِنْهُ ذِمام ومَذَمَّة، وعَلى الرفيق من الرفيق ذِمام، أَي حِشْمة أَي حقّ، والمَذَمَّةُ: المَلَامَّةُ والذَّمَامةُ الحَقُّ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:تَكُنْ عَوْجَةً يجْزيكُما اللَّهُ عِنْدهابهَا الأجرَ أَو تُقْضَى ذِمامةُ صاحبِقَالَ: ذِمامةٌ حُرَمةٌ وحَقٌ، وَفُلَان لَهُ ذِمة أَي حقٌ.
وَيُقَ ال: أَذَمَّتْ رِكابُ الْقَوْم إذْمَاماً إِذا تَأَخَّرَتْ عَن الْإِبِل وَلم تَلحقْ بهَا فَهِيَ مُذِمَّةٌ.
وَفِي الحَدِيث: أُرِي عبد الْمطلب فِي مَنَامه احْفِرْ زَمْزَمَ، لَا تُنْزِفُ وَلَا تُذَمُّ.
قَالَ أَبُو ال: أَحدُها لَا تُعابُ من قَوْلك ذَممْتَه إِذا عِبتَهُ.
وَالثَّانِي لَا تُلغَى مَذْمُومَةً، يُقَ ال: أَذْمَمْتُه إِذا وَجَدْتَه مَذْموماً.
وَالثَّالِث: لَا يُوجد ماؤُها نَاقِصاً من قَوْلك بِئْرٌ ذَمَّةٌ إِذا كَانَت قَليلَة الماءِ.
ال: مَا رَأَيْته مذ عامِ الأولِ وَقَالَهُ قطري.
وَقَالَ الْعَوام: مذ عامِ أوّلَ.
وَقَالَ أَبُو هِلَ ال: مُذْ عَاما أولَ.
وَقَالَ الآخر: مُذْ عامٌ أولُ ومذ عامُ الأول.
وَقَالَ نجّاد: مذ عامٌ أولُ وَكَذَلِكَ، قَالَ حبناء.
وَقَالَ غَيره: لمْ أَرَه مُذْ يَوْمَانِ، وَلم أره مُنْذُ يَوْمَيْنِ ترفع بمُذْ وتخفِض بِمنذ، وَقد أشبعته فِي بَاب مُنْذُ.
ال: أَرْذَلَ فلانٌ دراهمي أَي فَسَّلَها، وأرْذَلَ غنَمي، وَأَرْذَلَ من رحالِهِ كَذَا وَكَذَا رجلا، وهم رُذالَةُ النَّاس ورُذَالُهم.
وَقَوله عزّ وجلّ: {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} (النَّحْل: ٧٠) ، ال: لي قِبَلَ فلانٍ نَذْرٌ إِذا كَانَ جُرْحاً وَاحِدًا لَهُ عَقْلٌ.
قَالَ ال: أَنذَرْتُه إنذاراً ونُذُراً، والنُّذرُ جمع النَّذير وَهُوَ الِاسْم من الْإِنْذَار.
يُقَ ال: أنْذَرْتُ القومَ مَسِيرَ عدوهم إِلَيْهِم فَنَذِرُوا أَي أعْلَمتُهم ذَلِك فنَذِروا أَي عَلِمُوا فَتَحَرَّزوا، والتَّناذُر أَن يُنذِرَ القومُ بعضُهم بَعْضًا، شرّاً مخوفا.
قَالَ النَّابِغَة يذكر حيَّة:تَنَاذرَها الرَّاقُونَ من سُوءِ سَمِّهاتُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُقَالَ اللَّيْث: النَّذيرَةُ اسمٌ للْوَلَد يُجْعَلُ خَادِمًا للكنيسة، أَو للمُتَعَبَّد من ذكرٍ أَو أُنْثَى، وجمعُها النَّذائر.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} (آل عمرَان: ٣٥) .
قالته امرأةُ عِمْرانَ أمُّ مَرْيَم، نذرت أَي ال: نَذَرتُ أُنذِر وأَنْذَرُ.
قَالَ ابْن عَرَفَة: فَلَو قَالَ قائلٌ: عليَّ أنْ أتصدَّقَ بِدِينَار لم يكن ناذراً، وَلَو قَالَ: على أنْ شَفَى الله مَرضِي، أَو رَدَّ عَليَّ غائبي صدقةُ دينارٍ، كَانَ ناذراً، فالنَّذْرُ مَا كَانَ وَعْداً على شرطٍ، وكلُّ نَاذِرٍ وَاعِدٌ وَلَيْسَ كل واعِد ناذِراً.
ذ ر فذرف، ذفر.
ال: ذَرَفَتْ عَيْنُهُ دمعَها ذَرْفاً وذَرَفَاناً، وَقد يُوصَفُ بِهِ الدمعُ نَفسه، يُقَ ال: ذَرَفَ الدمعُ يَذْرِفُ ذُروفاً وذَرَفَاناً وَأنْشد:عَيْنَيَّ جُودِي بالدُّموع الذَّوَارِفِقَالَ: وذرَّفَتْ دُموعي تَذْرِيفاً وتَذْرَافاً وتَذْرِفَةً، ومَذَارِفُ العَيْن مَدَامِعُها.
وَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه: ذرَّفْتُ على السِّتين.
أَبُو عبيد عَن أبي ال: وذرَّفْتُه الموتَ أَي أَشْرفْتُه بِهِ عَلَيْهِ وَأنْشد:أَعْطيكَ ذِمَّةَ وَالِديَّ كِلَيْهمالأذرَّفَنْك الموتَ إنْ لم تَهْرُبَ ال: مِسْكٌ أَذْفَرُ أَي ذَكيُّ الرّيح، وَيُقَال للصُّنانِ: ذَفَرٌ وَهَذَا رجل ذَفِرٌ أَي لَهُ صُنانٌ، وخُبْثُ ريح، وَقَالَ لبيد:فَخْمَة ذَفْرَاء تُرتَى بالعُرَىقُرْدُمانِياً ونَرْكا كالبَصَلْيصف كَتِيبَة ذاتَ دُروع ذَفِرْت رَوَائِح صَدَئِها وَقَالَ ال: مَا أَرْصَن ذبَارته، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الذِّبَار الْكتب وَاحِدهَا ذبْرٌ، وَقَالَ ذُو الرُّمة يَصف وُقُوفه على دَار:أَقُولُ لِنَفْسي وَاقِفاً عِند مُشْرِفٍعلى عَرَصاتٍ كالذِّبارِ النَّوَاطِقِوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ذَبَرَ أَي أَتْقَنَ وذَبِرَ غَضِبَ، وَقَالَ اللَّيْث: الذَّبْر بِلُغة أهل هُذيل كلُّ قِراءَة خَفِيَّة، قَالَ وبعضٌ يَقُول: زَبَرَ كَتَبَ، وَبَعض يَقُول: الزَّبُورُ الفِقْه بالشَّيْء وَالْعلم.
قَالَ صَخْر الغَي:فِيهَا كتابٌ ذَبْرٌ لمقْتَرِىءيَعْرِفُه أَلْبُهُمْ ومَن حَشَدُواذبْر بَيِّنٌ، يُقَ ال: ذبَر يذْبُر إِذا نظر فَأحْسن النّظر، أَلْبُهمْ مَن كَانَ هَوَاهُ مَعَهم يُقَ ال: بَنو فلَان ألْبٌ واحدُ حشدوه جَمَعُوهُ.
ال: قد ذَرِبَ لِسان الرجُل يذْرَبُ إِذا فَسَدَ، وَمن هَذَا ذَرِبَتْ مَعِدَتُه فسدتْ وَأنْشد:أَلَمْ أَكُ باذلاً وِدِّي ونَصْرِيوأَصْرِفُ عَنْكم ذَرَبِي ولغْبِيقَالَ: واللَّغْبُ الرَّدِيء من الْكَلَام وَأنْشد:وَعرفت مَا فِيكُم مِنْ الأذْرَابِمَعْنَاهُ من الْفساد، قَالَ: وَهُوَ قَول الْأَصْمَعِي.
قَالَ غَيرهمَا: الذَّرِبُ اللِّسَان الحادُ اللِّسَان، وَهُوَ يرجع إِلَى معنى الْفساد.
إنِّي رجلٌ ذَرِبُ اللِّسان وعامَّة ذَلِك على أَهلِي، قَالَ: فَاسْتَغْفر الله.
قَالَ ال: ألقَى بَينهم الذَّرَبُ وَهُوَ الاخْتِلافُ والشرُّ وَرَمَاهُمْ بالذربين مثله.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الذَّرَبَيَّا على مِثال فَعَلَيَّا الداهية.
وَقَالَ الْكُمَيْت:رَمَانِيَ بالآفات مِن كلِّ جَانِبٍوبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُهاوَقَالَ غَيره: الذَّرَبَيّا هُوَ الشرّ وَالِاخْتِلَاف.
ال: إِن هَؤُلَاءِ لَبَذْرُ سَوْءٍ.
ال: رجل بَذِيرٌ وبَذُورٌ، وَقوم بُذُرٌ، وَقد بَذُرَ بَذَارةً.
وَفِي الحَدِيث: (لَيْسوا بالمسَايِيح البُذُرِ) ، والتَّبْذِيرُ إِفْسَاد المَال وإنفاقُه فِي السَّرف؛
قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} (الْإِسْرَاء: ٢٦) .
وَ ال: كُنَّا فِي رِبْذَةٍ مَا تجلَّت عنَّا.
وَقَالَ ابْن السّ ال: امْرُذْ الثَّرِيدَ فَتَفُتَّه ثمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ اللَّبن ثمَّ تَمَيتُهُ وتحسّاه.
ال: فَلَذْتُ اللَّحْم تفليذاً إِذا قطّعته؛
وَفَلَذتُ لَهُ فِلْذةً من المَال أَي قطعت، وافْتَلذتُ لَهُ فِلْذة من المَال أَي اقتطعته.
قَالَ ابْن السّ ال: فِلْذَةٌ واحدةٌ ثمَّ يجمع فِلَذاً وأفلاذاً وَهِي الْقطع المقْطُوعة.
وَقَ ال: ذَبَل الغُصنُ يَذْبُل ذُبولاً فَهُوَ ذَابل.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الذَّبْلُ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ البَحْرِيَّة يَجْعَل مِنْهُ الأمشاط.
وَقَالَ غَيره: يُسَوَّى مِنْهُ المَسَكُ أَيْضا:قَالَ جرير يصف امْرَأَة راعية:تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَّ جَوْناً بِكُوعِها ال: ذِبْلٌ ذابلٌ وَهُوَ الهوان والخِزْيُ.
وَقَالَ ال: ذَبَلَتْهُمْ ذُبَيْلَةٌ، أَي هَلكوا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وروى أَبُو عُمر عَن أبي الْعَبَّاس قَالَ: الذُّبَال النَّقَاباتُ وَكَذَلِكَ الدُّبال بِالدَّال والنَّقَاباتُ قُروح تخرج بالجنْب فتنقب إِلَى الْجوف.
قَالَ: وذَبَلَتْهُ ذبولٌ وَدَبَلَتْهُ دُبُولٌ، قَالَ: والذِّبْل الثُّكْلُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: فهما لُغَتان؛
ويَذْبُلُ اسْم جَبَلٍ بِعَيْنِه، وَيُقَ ال: ذَبُلَ فُوهُ يَذْبُل ذُبولاً، وذَبَّ ذُبُوباً إِذا جَفَّ ويَبِسَ ريقُه.
وَيُقَال للفتيلة الَّتِي يُصْبَحُ بهَا السِّراج: ذُبالةٌ وذُبَّالةٌ وجمعهُ ذُبالٌ وذُبَّالٌ.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:كمِصْباحِ زَيْتٍ فِي قنادِيل ذُبَّالِوَهُوَ الذُّبَال الَّذِي يُوضَع فِي مِشْكاةِ الزُّجاجة الَّتِي تُسْرَجُ بهَا.
ال: تَبَذل فِي عملِ كَذَا، وَقد ابْتَذَل نفسَه فِيمَا تولَاّه من عمله، ورجلٌ بذَّال، وبَذُول إِذا كَثُر بَذْلُه لِلْمَالِ، وفلانٌ صَدْقُ المُبْتَذَل، إِذا وُجِد صُلْباً عِنْد ابتِذالِه نَفْسَه، ومِبْذلُ الرجُل مِيدَعته، ومِعْوَزُه الثَّوْب الَّذِي يَبْتَذِلُه ويلبَسه.
وَيُقَ ال: استبذلْتُ فلَانا شَيْئا إِذا سألتَه أَن يَبْذُلَه لكَ فَبذَله.
وفرسٌ ذُو صوْنٍ وابتِذَالٍ، إِذا كَانَ لَهُ حُضْرٌ قد صانه لوقتِ الْحَاجة إِلَيْهِ، وعَدْوٌ دونَه قد ابتَذلهُ.
ذ ل مذلم، ملذ، مذل، لذم، لمذ، ذمل.
ال: مَذَلتْ رِجْلي تَمْذُلُ مَذْلاً، إِذا خَدِرَتْ وامْذَالتْ امْذِلالاً.
وَأنْشد أَبُو زيد فِي مَذَلَتْ رِجلُه إِذا خَدِ ال: قَالَ الْمُسلمُونَ بِنَفَذ الْكتاب، أَي بإنْفاذ مَا فِيهِ.
وَقَالَ قيس بن الْحطيم فِي ال: هَذَا الطريقُ يَنفذُ إِلَى مَكَان كَذَا وَكَذَا، وَفِيه مَنْفَذٌ للْقَوْم، أَي مَجازٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: من دَوائر الفَرَسِ دائرةٌ نافِذةٌ وَذَلِكَ إِذا كَانَت الهَقْعَةُ فِي الشِّقَّيْن جَمِيعًا، وَإِذا كانتْ فِي شِقَ وَاحِد فَهِيَ هَقْعَةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (أيُّما رجل أَشَادَ على رجلٍ مُسلمٍ بِمَا هُوَ بريءٌ مِنْهُ كَانَ حَقًا على الله أَن يُعذبَه، أَو يأتيَ بِنَفَذٍ مَا) قَالَ أَي بالمخرج مِنْهُ، يُقَ ال: ائْتِنِي بِنَفذِ مَا قلتَ: أَي بالمَخرَج مِنْهُ.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: إِنَّكُم مَجمُوعُون فِي صَعيدٍ وَاحِد يَنفُذكم البَصَرُ.
قَالَ الْأَصْمَعِي: سمِعْتُ ابنَ عوفٍ يَقُول: يَنفُذهم.
يُقَال مِنْهُ: أنفَذتُ القومَ إِذا خَرَقْتَهم ومشيتَ فِي وَسطهمْ، فَإِن جُزْتَهم حَتَّى تَخْلُفَهم، قُلتَ: نَفَذتُهم أَنفُذهم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الْمَعْنى أَنه يَنْفُذهم بصرُ الرحمان، حَتَّى يَأْتِي عَلَيْهِم كلّهم.
وَقَالَ الْكسَائي يُقَ ال: نَفَذَنِي بصرُه يَنفُذني إِذا بَلَغَنِي وجاوَزني.
وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَال للخُصُوم إِذا تَرافَعُوا إِلَى الْحَاكِم: قد تَنَافَذُوا إِلَيْهِ بالذَّال، أَي خَلَصوا إِلَيْهِ، فَإِذا أَدْلَى كلُّ وَاحِد مِنْهُم ال: هُوَ يَذْنِبُهُ أَي يتبعُه، والمَسْتَذنِب الَّذِي يَتْلُو الذنَبَ لَا يفارقُ أثرَه، وَأنْشد فَقَالَ:مثل الأجيرِ اسْتَذنَبَ الرَّواحِلَاقَالَ الْأَزْهَرِي: وذَنَبُ الرَّجُلِ أتْباعُه، وأذنابُ الْقَوْم أتباعُ الرُّؤساء.
يُقَ ال: جَاءَ فلَان بِذَنبه أَي بأتباعه.
وَقَالَ الحطيئةُ يمدح قوما فَقَالَ:قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرُهموَمن يُسوِّي بأنفِ الناقةِ الذنَبَاوَهَؤُلَاء قوم من بني سعدِ بن زيدِ مناةَ، يُعرفون ببني أنفَ النَّاقة لقَوْل الحطيئة هَذَا، وهم يَفْتَخِرون بِهِ إِلَى الْيَوْم.
وَرُوِيَ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه ذكر فِتنة فَقَالَ: إِذا كَانَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بِذَنْبه فتجتمع النَّاس إِلَيْهِ، أَرَادَ أَنه يَضْرِبُ فِي الأَرْض مُسرعاً بأتباعه الَّذين يَرَون رأيَه وَلم يُعرِّج على الْفِتْنَة، والذَّنُوب فِي كَلَام الْعَرَب على وُجُوه، من ذَلِك قَول الله جلّ وعزّ: {الْمَتِينُ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} (الذاريات: ٥٩) .
روى سَلمَة عَن الْفراء أَنه قَالَ: الذَّنُوبُ من كَلَام الْعَرَب الدَّلْو العظيمةُ، وَلَكِن الْعَرَب تَذْهب بِهِ إِلَى النَّصيب والْحَظِّ، وَبِذَلِك جَاءَ فِي التَّفْسِير فَإِن الَّذين ظلمُوا، ال: ذنَب الْفرس وذُنَابَى الطَّائِر وذُنابةُ الْوَادي، ومِذَنبُ النَّهر، ومِذنبُ القِدْر، وَجَمِيع ذُنَابَة الْوَادي الذَّنائِب، كَأَن الذُّنابةَ جمع ذَنبِ الْوَادي، وذِنَابٌ وذِنابَةٌ مثل جَمَلٍ وجِمالٍ وجِمالَةٍ ثمَّ جِمالات جمعُ الْجمع.
قَالَ الله عزّ وجلّ: {كَأَنَّهُ جمالت صفر} (المرسلات: ٣٣) وذَنَب كلِّ شَيْء آخِره وَجمعه ذِنَابٌ وَمِنْه قَول الشَّاعِر:ونَأْخُذ بعده بِذِنَابِ عَيْشٍأَجَبَّ الظّهْر ليسَ لَهُ سَناموَقَالَ ابْن ال: مَن لَك بذنابِ لَوْ قَالَ الشَّاعِر:فَمن يَهْدِي أَخا لِذِنَابِ لوٍفأَرْشُوهُ فإنَّ الله جارُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الذُّنابَى الذَّنَبُ وَأنْشد:جَمُومُ الشَّدِّ شائِلَةُ الذُّنَابَىوالذنَبَانُ: نَبْتٌ مَعْرُوف الْوَاحِدَة ذنَبَانَةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: وَبَعض الْعَرَب تسميه: ذَنَبَ الثَّعْلَب، قَالَ: والتَّذنيبُ لِلضِّبابِ والفَراشِ وَنَحْو ذَلِك، إِذا أرادتْ التَّعاظُلَ والسِّفادَ.
وَأنْشد:مثل الضِّبَابِ إِذْ هَمّتْ بتذنيبقَالَ الْأَزْهَرِي: إِنَّمَا يُقَال للضَّب مُذَنِّبٌ إِذا ضَرَبَ بِذَنبه مَن يريدُه من مُحترِشٍ أَو حَيَّةٍ، وَقد ذَنَّبَ تذنيباً، إِذا فعل ذَلِك، وضَبٌّ أذْنبُ طويلُ الذَّنب.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:لم يَبق مِن سُنّة الفَاروق نَعرِفهإِلَّا الذُّنَيْبِي وَإِلَّا الدِّرةُ الخَلَقُقَالَ: الذُّنَيْبِيُّ ضَرْب مِن البُرود.
قَالَ: تَرَك ياءَ النِّسْبَة كَقَوْلِه:مَتى كُنَّا لأمك مُقْنوِيناأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا بَدَت نُكتٌ من الإرطاب، فِي البُسْر من قِبَل ذِنبها ال: ٥٨) الْمَعْنى: إِذا كَانَ بَيْنك وَبَين قوم هُدْنَةٌ فخِفتَ مِنْهُم نَقْضاً للْعهد، فَلَا تُبَادِرْ إِلَى النقْض وَالْقَتْل، حَتَّى تُلقِيَ إِلَيْهِم أَنَّك قد نقَضْتَ مَا بَيْنَك وَبينهمْ فَيَكُونُوا مَعَك فِي عِلْم النقْض والعَوْد إِلَى الْحَرْب مُستَوِين، وَيُقَ ال: جلس فلَان نَبْذَة ونُبذَة أَي نَاحيَة، وانتبذ فلَان نَاحيَة: إِذا انْتحى نَاحيَة، وَقَالَ الله عزّ جلّ فِي قصَّة مَرْيَم: {انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً} (مَرْيَم: ١٦) .
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهَى عَن المُنابذة والمُلامسة.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المُنَابَذةُ: أَن يَقُول الرجل لصَاحبه: انْبِذْ إليَّ الثوبَ أَو غَيره من الْمَتَاع، أَو أَنْبذُه إليكَ، وَقد وَجَبَ البيعُ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ وَيُقَ ال: إِنَّمَا ال: لما يُنْبَثُ من تُراب الحفْ ال: فِي هَذَا العِذْق نَبْذٌ قليلٌ من الرُّطَب، ووَخْزٌ قَلِيل، وَهُوَ أَن يُرْطب مِنْهُ الخَطِيئة بعد الخَطِيئة.
وَفِي حَدِيث عديّ بن حَاتِم أَنه لما أتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر لَهُ بِمِنْبَذَةٍ، وَقَالَ: إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه، والمنْبَذَة: الوسادة سميت مِنْبَذَةً لِأَنَّهَا تُنْبَذُ بِالْأَرْضِ أَي تطرح للجلوس عَلَيْهَا.
ذ ن ممُنْذُ: قَالَ اللَّيْث: مُنْذُ، النُّون والذَّال فِيهَا أصلِيّتان، وَ ال: بَذُمَ بَذَامةً، وَأنْشد فَقَالَ:كَريمُ عُروقِ النَّبْعَتَيْن مُطَهَّرٌويَغْضَبُ مِمَّا فِيهِ ذُو البَذْم يَغْضَبُأَبُو عُ ال: ذَرَاتُ الوَضِينَ، إِذا بَسَطتَه على الأرْض.
قلتُ: هَذَا تَصْحيف مُنكر، والصَّواب: ذرَأْتُ وضِينَ البَعِ ال: جَدْيٌ أَذْرَأُ، وعَنَاقٌ ال: أَذَال فلانٌ ثَوْبَه أَيضاً، إِذا أَطَال ذَيْلَه؛
قَالَ كُثَيِّر:على ابْن أَبي العَاصِي دِلاصٌ حَصِينَةٌأَجَادَ المُسَدِّي سَرْدَها فأَذَالهاأَبو عُبَيد: المُذَ ال: المُهان.
وَقد أَذال فلانٌ فَرَسه، إِذا أَهَانه.
ويُقال للأمَة المُهانة: مُذَالة.
أَبو عُبَيد: فرسٌ ذَيَّالٌ، إِذا كَانَ طَويلاً طَوِيلَ الذَّنَب، فَإِن كَانَ الفَرَسُ قَصِيراً وَذَنَبه طَويلا قَالُ ال: ذَيْلٌ أَيضاً.
وشَمِرٌ، عَن خَالِد بن جَنْبَة، قَالَ: ذَيْلُ المَرْأَة: مَا وَقع على الأَرْض مِن ثَوْبها مِن نَواحِيه كُلِّها.
قَالَ: وَلَا نَدْعُو للرَّجُل ذَيْلاً، فإنْ كَانَ طويلَ الثَّوب، فَذَلِك الإرْقَال فِي القَمِيص ال: حَرْف هِجَاء، وتَصْغيرها: ذُوَيْلة.
وَقد ذَوَّلْتُ ذالاً.
ال: أَذِنْتُ للشّيء آذَنُ لَهُ، إِذا اسْتَمَعْتَ لَهُ؛
قَالَ عَدِيّ:أَيُّها القَلْب تَعَلَّلَ بِدَدَنْإنَّ هَمِّي فِي سَمَاع وأَذَنْوَيُقَ ال: أَذِنْتُ لفلانٍ فِي أَمْر كَذَا وَكَذَا إذْناً، بِكَسْر الهَمْزَة وجَزْم الذَّال.
واستأْذنْتُ فلَانا اسْتِئْذَاناً.
وأَما قولُه تَعَالَى: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (الْبَقَرَة: ٢٧٩) .
وقُرىء (فآذِنوا) .
فَمن قرأَ (فآذِنوا) كَانَ مَعناه: فَأَعْلِمُوا كلَّ مَنْ لم يَتْرُك الرِّبا أَنّه حَرْبٌ.
يُقال: قد آذَنْتُه بِكَذَا وَكَذَا، أُوذِنه إِيذَانًا، إِذا أَعْلَمْته؛
وَقد أَذِنَ بِهِ يَأْذَن، إِذا عَلِم.
ومَن قرأَ {فَأْذَنُواْ} فَالمَعْنَى: فَأَنْصِتُوا.
وقولُه عَزّ وجَلّ: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} (التَّوْبَة: ٣) أَي إِعْلامٌ.
يُقال: آذَنْتُه أُوذِنه إِيذَانًا وأَذاناً.
فالأذان: اسْمٌ يَقوم مُقام الإيذان، وَهُوَ المَصْدر الحقيقيّ.
وَقَالَ عزَّ وجلّ: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} (إِبْرَاهِيم: ٧) .
مَعْنَاهُ: وَإِذ عَلِمَ رَبُّكُمْ.
والأذانُ للصَّلاةِ: إعْلَامٌ بهَا وبِوَقْتِها.
والأَذِين: مثل الْأَذَان أَيضاً.
وَقَ ال: هَذِه بَقلة تَجد بهَا الإبِلُ أَذَنَةً شَدِيدَةً، أَي شَهْوَةً شَدِيدَةً.
وأَذَّنَ بِإِرسال إبِله، أَي تَكَلَّمَ بِهِ.
وأَذِّنُوا عنِّي أَوَّلَ ال: هم ذُؤَابةُ قومِهم، أَي أَشْرَافُهم.
وذُؤابةُ النَّ ال: باذَأْتُه بِذَاءً ومُباذأَة.
والنِّجَاء: المُنَاجاة.
أَبو زَيد: بَذَأْتُه عَيْني بَذْءاً، إِذا أُطرِيَ لَك وعِندك الشّيء ثمَّ لم تره كَذَلِك، فَإِذا رأَيْتَه كَمَا وُصف لَك، قُلْتَ: مَا تَبْذَؤُه العَيْن.
ال: قَدَى يَقْدِي، وَذَمَى يَذْمِي.
وَقَالَ ابْنُ الأنْبَاريّ: الذَّمَى: الرِّيحُ المُنْتِنَة، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ.
وَذَمَتْهُ ريحُ الجِيفَةِ، تَذْمِيه ذَمْياً.
قَالَ: والذَّمَاءُ: ضَرْبٌ من المشْيِ، أَو السّيْرِ.
يُقال: ذَمَى يَذْمِي ذَماءً، مَمْدُود.
قَالَ خِدَاش بنُ زُهَ ال: وَذّمْتُها.
قُ ال: قد وَذّمها.
وَالَّذِي يفعل ذَلِك مُوَذِّم، ثمَّ يَضربها الفَحْل بعد التّوْذيمِ فتَلْقَح.
وَقَالَ شَمِرٌ: يُقال للدَّلْو: قد وَذِمَتْ، إِذا انْقَطع وَذَمُها؛
وأَنْشد:أَخَذِمَتْ أَمْ وَذِمَتْ أَم مَالهَاأَم غالَها فِي بِئْرها مَا غالَهاقَالَ: وامْرأَةٌ وَذْماء، وفَرَسٌ وذَمْاء، وَهِي العاقِر.
وَقَالَ أَبُو زَيْد، وأَبُو عُبَيدة: الوَذَ ال: مَذَيْتُه.
ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: أَمْذى الرَّجُل، إِذا قاد على أَهْلِه.
وأمْذَى، إِذا أَشْهد.
وَهُوَ المَذْي، والمَذَى، مثل العَمَى.
يُقَ ال: مَذَى، وأمذَى، ومذَّى، وَالْأول أَفْصحها؛
وَمِنْه حديثُ عليّ رَضِي الله عَنهُ: كُنت رَجُلاً مَذَّاءً فاستَحَيْتُ أَن أسأَل النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأمرتُ المِقدادَ فَسَأَلَهُ.
فَقَالَ: (فيهِ الوُضُوء) .
والمَذَّاء، فَعَّال، من مَذَى يَمْذِي، لَا من أَمذَى، وَهُوَ الَّذِي يَكْثُر مَذْيُه.
قَالَ أَبُو سَعِيد فِيمَا جَاءَ فِي الحَدِيث: هُوَ المَذَاء بِفَتْح الْمِيم.
قَالَ والمَذَاء: الدِّيَاثة.
والدَّيُّوث: الَّذِي يُدَيِّث نَفسه على أَهله فَلَا يُبالي مَا يُنال مِنْهُم؛
يُقَ ال: داث يَدِيث، إِذا فَعل ذَلِك، يُقَ ال: إِنَّه لدَيُّوث بَيّن المَذَاء.
قَالَ: وَلَيْسَ من المَذْي الَّذِي يَخْرُج من الذَّكَر عِنْد الشَّهوة.
ال: شَعَرٌ سُخَامٌ، إِذا كَانَ ليِّناً.
وَقَالَ ابْن شُمَيل وَأَبُو خَيْ ال: الذَّاهب والجائي فِي خِفّة.
ميذ: وَقَالَ اللَّيْثُ: المِيذُ: جِيلٌ من الهِنْدِ، بِمَنْزِلَة التُّرْكِ يَغْزُون المُسْلِمين فِي البَحْر.
ال: هَذَا ذُو صَلاح، ورَأيتُ هَذَا ذَا صَلَاح، ومَرَرْت بِهَذَا ذِي صَلاح؛
ومَعْناه كلّه: صَاحب صَلَاح.
وأَخْبرني المُنْذِريّ عَن أبي الهَيْثَمِ أَنه قَالَ: ذَا، اسْم كُلِّ مُشارٍ إِلَيْهِ مُعَايَنٍ يَراه المُتكلِّم والمُخاطَب.
قَالَ: وَالِاسْم مِنها (الذَّال) وَحْدَها، مَفْتوحة.
وَقَالُ ال: فِي هَذِه السَّنةِ، وَفِي هذي السّنة، وَفِي ذِي السَّنة.
وَكَذَلِكَ لَا يُقال: أدْخُل ذَا الدَّار، وَلَا ألبس ذَا الجُبة، إِنَّمَا الصَّوَاب: أَدخل ذِي الدَّار، وأَلبس ذِي الجُبّة.
وَلَا يكون (ذَا) إِلَّا لمذكَّر؛
يُقَ ال: هَذِه الدَّار، وَذي الْمَرْأَة.
وَيُقَ ال: دَخَلْت تِلْكَ الدَّار، وتيك الدَّار؛
وَلَا يُقَ ال: ذيك الدَّار.
وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب (ذيك) ألبتّة.
والعامة تُخطىء فِيهِ فَتَ ال: هذي هِنْد، وهاته هِنْد، وهاتا هِنْد، على زِيَادَة (هَا) التَّنبيه.
قَالَ: وَإِذا صَغّرت (ذه) ال: أُولَئِكَ فَعلوا ذَلِك، بالمدّ، وأولاك، بالقَصْر، وَالْوَاو سَاكِنة فيهمَا.
تَصْغير ذَا، وتا، وجمعهماأَهْل الْكُوفَة يُسمُّون: ذَا، وتا، وَتلك وَذَلِكَ، وَهَذَا، وَهَذِه، وَهَؤُلَاء، والّذي وَالَّذين، وَالَّتِي، واللاتي: حُروفَ المُثُل.
وأَهْلُ البَصرة: يُسمّونها حُروفَ الإِشارة، ال: هُنّ الّلاتي فَعَلْن كَذَا وَكَذَا، والّلائي فعلن كَذَا؛
وهم الرِّجَال الّلائي والّلاءُون فَعَلوا كَذَا وَكَذَا، وأَنشد الفَرّاء:همُ الّلاءُون فَكَّوا الغُلَّ عنِّيبِمَرْو الشّاهِجانِ وهُمْ جَنَاحِيوَقَالَ الله تَعَالَى: {وَاللَاتِى يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ} (النِّسَاء: ١٥) .
وَقَالَ فِي مَوضع ال: ١) ، فإنّ أَبَا العبّاس أَحْمد بن يحيى قَالَ: أَرَادَ الْحَالة الَّتِي للبَيْن، وَكَذَلِكَ أتيتُك ذاتَ العِشاء، أَرَادَ السَّاعَة الَّتِي فِيهَا العِشاء.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنى {ذَاتَ بِيْنِكُمْ} : حَقِيقَة وَصْلكم، أَي اتّقوا الله وكونُوا مُجْتَمعين على أَمر الله وَرَسُوله.
وَكَذَلِكَ معنى: اللَّهُمَّ أصلح ذاتَ البَين، أَي أَصلح الْحَال الَّتِي يَجْتمع بهَا المُسلمون.
ال: لَقِيتُه ذاتَ يَوْمٍ، وذاتَ لَيْلة، وَذَات العُوَيْم، وَذَات الزُّمَيْن، ولقيتُه ذَا غَبُوق، بِغَيْر تَاء، وَذَا صَبُوح.
ثَعلب، عَن ابْن الأعْرابيّ: تَ ال: ٧) فأنَّث على مَعْنى (الطَّائِفَة) كَمَا يُقال: ذاتَ يَوْم، فيُؤنِّثون لأنّ مَقْصدهم: لَقيته مَرَّةً فِي يَوْم.
وَقَوله تَعَالَى: {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} (الْكَهْف: ١٧) ، أُريد (بِذَات) : الْجِهَة، فَلذَلِك أنّثها؛
أَراد: جِهة ذَات يَمِين الكَهْف وَذَات شِماله.
بَاب: ذُو وذوىمضافين إِلَى الْأَفْعَالقَالَ شَمِرٌ: قَالَ الفَرّاء: سمعتُ أعرابيّاً يَقُول: بالفَضْل ذُو فَضَّلكم الله، والكَرامة ذاتُ أكْرمكُم الله بهَا.
فيَجْعلون مَكَان (الَّذِي) : ذُو، وَمَكَان (الَّتِي) : ذَات، ويرفعون التَّاء على كُلّ حَال.
قَالَ: ويَخْلطون فِي الِاثْنَيْنِ وَالْجمع، وَرُبمَا قَالُ ال: أَتَيْنَا ذَا يَمن، أَي أَتينا اليَمَن.
وسَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من الْعَرَب يَقُول: كُنّا بِموضع كَذَا وَكَذَا مَعَ ذِي عَمْرٍ و، وَكَانَ ذُو عَمْرٍ وبالصَّمَّان، أَي كنّا مَعَ عَمْرو، ومعنا عَمْرو.
و (ذُو) كالصّلة عِنْدهم، وَكَذَلِكَ (ذوى) .
قَالَ: وَهُوَ كَثير فِي كَلَام قَيْس ومَن جاوَرَهم.
و (ذَا) يُوصل بِهِ الْكَلَام؛
وَقَالَ:تَمَنى شَبِيبٌ مِيتَةً سَفَلَتْ بِهِوَذَا قَطَرِيَ لَفَّه مِنْهُ وائلُيُ ال: لَا ذَا جَرَمَ، وَلَا عَن ذَا جَرمَ، أَي لَا أعلم ذَاك هَا هُنَا، كَقَوْلِهِم: لَاها الله ذَا، أَي لَا أَفعل ذَلِك.
وَتقول: لَا والّذي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، فَإِنَّهَا تملأ الفَمَ وتَقطع الدَّم لأفعلنّ ذَلِك.
وَتقول: لَا وَعَهد الله وعَقْده لَا أَفعل ذَلِك.
تَفْسِير إِذْ وَإِذا وَإِذنقَالَ اللَّيْثُ: تَقول العربُ: (إِذْ) لما ال: ذأَى يَذأَى ويَذْءُو، ذَأْياً وذَأْواً، وَهُوَ ضَرْبٌ من عَدْو الْإِبِل.
وحمار مِذْأًى، مَقْصور بهَمْزة.
أَبُو عُبَيد، عَن الفَرّاء: الذَأْوُ: سَيْرٌ عَنِيف؛
يُقال: ذَأى الإبلَ يَذْآها ويَذْؤُوها، ذَأْياً وذَأْواً.
وَقَالَ غيرُه: حِمَارٌ مِذْأًى: طَرَّادٌ لأتُنه؛
وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:فَذَأوْنَه شَرَفاً وكُنَّ لَهُحتّى تَفَاضَلَ بَينها جَلَبَاوَقد ذَآها يَذْآها، ذَأْياً وذَأْواً، إِذا طَرَدها.
ذيا: قَالَ أبُو زَيْدٍ: ذَيَّأتُ اللَّحْمَ، إِذا أَنْضَجْتَه حَتَّى يَسْقُط عَن عَظْمه.
وَقد تَذَيّأ اللَّحْمُ تَذَيُّؤاً، إِذا انْفَصل عَن العَظْمِ بِفَسَادٍ أَو طَبْخٍ.
أَبُو عُبَيد، عَن الأصمَعيّ: إِذا فَسَدَت القُرْحَةُ وتَقَطَّعت، ال: ذَوَى العُودُ يَذْوِي ذَيّاً، وَهُوَ ألاّ يُصِيبَه رِيُّه، أَو يَضْرِبه الحَرّ، فَيَذْبُلَ ويَضْعُف.
وَقَالَ اللَّيْثُ: لُغة أهل ال: مالٌ ثَرٌّ، إِذا كَانَ كثيرا.
قَالَ ابْن السِّكّيت: الثّرُورُ: الواسِعة، الإحْلِيل، وَهِي الفَتُوح، وَقد فَتَحت وأَفْتَحَت.
فإِذا كَانَت ضَيِّقة الإحْليل فَهي حَصُور، وَقد حَصَرت وأَحْصَرت.
فَإِذا كَانَ أحد خِلْفيها أَعظم فَهِيَ حَضُون، وَإِذا ذَهَب أحَدُ خِلْفَيْها فَهِيَ شَطُور.
رث: قَالَ اللَّيْثُ: الرَّثُّ: الخَلَقُ الْبَالِي.
يُقَ ال: حَبْلٌ رَثُّ، وثَوْبٌ رثٌّ.
ورَجُلٌ رَثُّ الهَيْئة فِي لُبْسه.
والفِعْل: رَثَّ يَرِثّ، وَيَرُثّ، رَثَاثةً ورُثُوثَةً.
أَبُو عُ ال: فلانٌ ثالثُ ثَلَاثَة، مُضَاف؛
قَالَ الله تعالَى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} (الْمَائِدَة: ٧٦) .
قَالَ الفَرَّاء: لَا يكُون إِلَّا مُضافاً، وَلَا يجوز التَّنْوين فِي (ثَالِث) فتنصب (الثَّلَاثَة) وَكَذَلِكَ قَوْ ال: ثالثُ اثْنين، بِالْإِضَافَة والتنوين ونَصْب الِاثْنَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَو ال: مَثْلَثَ مَثْلَثَ، ومَوْحدَ مَوْحدَ، ومَثْنَى مَثْنَى، مثل ثُلَاثَ ثُلَاثَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: المُثَلَّث: مَا كَانَ من الْأَشْيَاء على ثَلَاثَة أَثناء.
والمَثْلُوث من الحبال: مَا فُتل على ثَلَاث قُوًى، وَكَذَلِكَ مَا يُنْسج أَو يُضْفَر.
قَالَ: والثُّلاثاء، لمّا جُعل اسْما جُعلت الْهَاء الَّتِي كَانَت فِي العَددَ مَدَّة، فرقا بَين الْحَالين، وَكَذَلِكَ الأرْبعاء من الأرْبعة، فَهَذِهِ الْأَسْمَاء جُعلت بالمدّ توكيداً للاسم، ال: مَضَت الثُّلاثاء بِمَا فِيهَا، وَمضى الثُّلَاثَاء بِمَا فِيهِ، ومَضَت أَيْضا الثُّلَاثَاء بِمَا فِيهِنَّ، مرّة تَرجع إِلَى اللَّفْظ وَمرَّة إِلَى المَعنى.
وَيُقَ ال: الْيَوْم الثُّلَاثَاء، وَالْيَوْم يَوْم الثُّلَاثَاء، وَهَذَانِ يَوْمًا الثُّلَاثَاء، وَهَؤُلَاء أيّام الثُّلَاثَاء.
وَإِن شِئْت: هَذِه أَيَّام الثُّلَاثَاء.
ويُقالُ: رَمَيناهم بثالثة الأثافي، إِذا رُمي القَوْمُ بأَمْر عَظيم.
وثالثةُ الأَثافي: رُكْن الْجَبل تُركَّب القِدْر على ذَلِك الرُّكن وعَلى إثفيّتين.
وَيُقَال لِوَضِين البَ ال: ذُو ثُلاثها: بَطْنها والجِلدتان، العُلْيا والجِلدة الَّتِي تُقْشَر بعد السَّلْخ.
وأخبَرَني المُنذريّ، عَن أبي الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أَنْشد بَيت الْهُذلِيّ وَقَالَ: (الصَّحيحة) : الَّتِي لهَا أَرْبَعَة أَخلاف، و (الثَّلوث) : الَّتِي لَهَا ثَلَاثَة أخلاف.
قَالَ: وَأَخْبرنِي الحرّاني، عَن ابْن السِّكّيت، قَالَ: نَاقَة ثَلُوث، إِذا أصَاب أحدُ أَخلافها شَيْء فَيَبِس، وأَنشد الْبَيْت.
ويَثْلَث: اسْم مَوْضِع.
وتثليث: اسْم مَوْضِع آخر.
وَأَرْض مُثلَّثة: لَهَا ثَلَاثَة أَطْرَاف، فَمِنْهَا المثلَّث الحادّ، وَمِنْهَا المثلّث الْقَائِم.
وَإِذا أَرْسلت الْخَيل فِي الرِّهان فَالْأول السَّابِق، وَالثَّانِي المُصَلّي، ثمَّ يُقَال بعد ذَلِك: ثَلّثَ ورَبّع وخَمّس.
وَقَالَ عليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه: سَبَق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَنَّى أَبُو بكر وثَلَّث عُمر وخبَطَتْنا فِتنةٌ ممّا شَاءَ الله.
قَالَ أَبُو عُبَيد: وَلم أَسمع فِي سَوابق الخَيْل ممّن يوثَق بعِلْمه اسْما لشَيْء مِنْهَا إِلَّا الثَّاني والعاشر، فَإِن الثَّانِي اسْمه (المصلِّي) والعاشر، السِّكِّيت، وَمَا سوى ذَيْنك، إِنَّمَا يُقال: الثَّالِث وَالرَّابِع، وَكَذَا إِلَى التَّاسِع.
وَقَالَ غيرهُ: أَسمَاء السُّبَّق من الخَيْل: ال: سُداسي، لِأَنَّهُ إِذا تمَّت لَهُ خَمْسٌ صارَ رَجُلاً.
والحروف الثُّلاثيّة، الَّتِي اجْتمع فِيهَا ثَلَاثَة أَحْرُف.
ثل: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَ ال: ثُلّ عَرْشُ الرَّجُل، إِذا زَالَ قِوَامُ أَمْره.
وأَثَلّه الله.
أَبُو عُبَيد، عَن الأصمعيّ: الثّلَلُ: الهَلَاكُ.
يُقال مِنْهُ: ثَلَلْتُ الرَّجُل أَثُلّه ثَلاًّ وثَلَلاً.
وَفِي الحدِيث أنّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا حِمَى إلاّ فِي ثَلَاث: ثَلّة البِئْر، وطِوَل الفَرَس، وحَلْقة القَوْم) .
قَالَ أَبُو عُبَيد: أَرَادَ بثَلَّة البِئر أَن يَحْتَفِر الرَّجُلُ بِئْراً فِي مَوْضع لَيْسَ بمِلْك لأحد فَيكون لَهُ من حوالَي البِئر من الأَرْض مَا يكون مُلْقًى لِثلّة الْبِئْر، وَهُوَ مَا يخرج من تُرابها لَا يَدْخل فِيهَا أحد عَلَيْهِ حريماً للبئر.
وَقَالَ الأصمعيّ: الثّلّة: التُّراب الَّذِي يَخْرُج من البِئْر.
قَالَ أَبُو عُبَيد: والثّلّة أَيضاً: جماعةُ الغَنم وأَصْوافها.
وَكَذَلِكَ الوَبر أَيْضا: ثَلّة؛
وَمِنْه حَدِيث الْحَ ال: مَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ، وَمَا يملك ثُماً وَلَا رُماً.
قَالَ: والثُّمّ: قُماش النَّاس: أساقيهم وآنِيتهم.
والرُّمُّ: مَرَمَّة البَيْت.
أَبُو عُبيد، عَن الأموِيّ: الثَّمُوم مِن الغَنم: الَّتِي تَقْلَع الشيءَ بفِيها.
يُقال مِنْهُ: ثَمَمْتُ أَثُمّ.
والعربُ تَقول للشَّيْء الَّذِي لَا يَعْسُر تناولُه: هُوَ على طَرَف الثُّمَام، وَذَلِكَ أَن الثُّمَام لَا يَطُول فَيَشُقّ تناولُه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الثُّمُّ: الرُّمّ؛
وأَنْشد: ال: نَثَر الحِمَارُ، وَهُوَ يَنْثِر نَثِيراً.
وَالْإِنْسَان يَستنثر: إِذا استنشق المَاء ثمَّ اسْتَخرج نَثِيرَه بنَفَس الأنْف.
قَالَ: والنَّثْرة أَيْضا: الفُرْجة الَّتِي بيْن الشاربَين حِيال وَتَرة الْأنف.
وَكَذَلِكَ هِيَ من الأسَد.
قَالَ: والنَّثرة: كَوكبٌ فِي السَّمَاء كَأَنَّهُ لَطْخُ سَحَاب حِيال كوكبين صغيرين، تُسَمِّيه العربُ: نَثْرَة الْأسد، وَهِي من منَازِل الْقَمَر.
قَالَ: وَهُوَ فِي عِلْم النُّجوم من بُرج السَّرَطان.
أَخْبرنِي الْمنذريّ، عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: النثرة: هِيَ أنف الْأسد ومِنخَراه، وَهِي ثَلَاثَة كواكب خفيّة مُتَقَارِبَة، والطَّرف عَينا الْأسد كوكبان، الْجَبْهَة أمامها وَهِي أَرْبَعَة كواكب.
وَقَالَ شمر فِي كِتَابه فِي (السِّلاح) : النّثْرة من الدُّروع السّابغة.
وَقد نثرَها عَلَيْهِ فملأَت بَدنه.
وَقَالَ غيرُه: النّثرةُ، والنَّثْلةُ: اسمٌ من أسمائها.
وَقَالَ: هِيَ المَنْثُولة، وأَ ال: نَثَلَها عَلَيْهِ، ونثَلَها عَنهُ، أَي خَلَعها.
ونَثَلها عَلَيْهِ: إِذا لبِسها.
ال: رَفَثَ يَرفُث، وأَرْفَث يُرفِث، إِذا أفحش فِي شأْن النِّسَاء.
ال: ثَرَب، وثَرَّب، وأَثْرَب، إِذا وَبّخ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا زَنت أَمَةُ أحدكُم فليَضْربْها الحَدَّ وَلَا تَثْريبَ) .
ال:جَرْيَ كَرِيثٍ أَمْرُه رَبِيثُالكَرِيثُ: المكْرُوث.
أَبُو عُبَيد، عَن الكسائيّ: الرِّبِيثَى، من قَوْلك: رَبثْتُ الرَّجُلَ أرْبُثُه رَبْثاً، وَهُوَ أَن تُثَبِّطه وتُبْطىء بِهِ؛
وَأنْشد غيرُه:بَينا تَرَى المَرْءَ فِي بُلَهْنِيةٍيَرْبُثُه من حِذارِه أمَلهُقَالَ شَمِرٌ: رَبثه عَن حَاجته، أَي حَبَسه، فَرَبِثَ؛
وَهُوَ رابِثٌ: إِذا أَبْطَأَ؛
وَأنْشد لنُميْر بن جَرّاح:تَقول ابنةُ البَكْريّ مَا ليَ لَا أرَىصَدِيقك إلاّ رابثاً عَنْك وافِدُهْأَي بَطيئاً.
وَيُقَ ال: دنا فلانٌ ثمَّ ارْبأَثَّ، أَي احْتَبس؛
وارْبأْثثْتُ.
وأرْبث القومُ: تَفرَّقُوا.
أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: أرْبثَ أمْرُ بني فلانٍ إرْبَاثاً، إِذا انْتشر وتفرَّق وَلم يلْتئم؛
قَالَ أَبُو ذُؤَيب:رَمَيْناهُم حَتَّى إِذا ارْبثّ أمْرُهمْوَصَارَ الرَّصيعُ نُهْبَةً للمُقاتِلقَالَ الأصمعيّ: مَعناه: دَهِشُوا فقَلَبُوا قِسِيَّهم.
والرَّصِ ال: وَمَا كَانَ من (ثَمَر) فَهُوَ الثِّمَار.
وأَخبرني المُنْذرِيّ، عَن الحُسين بن فَهم، عَن مُحَمَّد بن سَلام.
قَالَ: قَالَ سَلام أَبُو المُنْذِر القارىء فِي قَوْله {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} (الْكَهْف: ٣٥) مَفْتُوح: ال: ثَمّر الله مالَك.
والثَّامِرُ: نَوْر الحُمّاضِ، وَهُوَ أَحْمر؛
وَقَالَ الرّاجز:مِن عَلَقٍ كثامِرِ الحُمَّاضِويُقال: هُوَ اسْمٌ لِثَمرِه وحَمْله.
ال: رَثِم مَنْسِمُه، إِذا دَمى وسال مِنْهُ الدَّم؛
وَقَالَ ذُو الرُّمّة يَصف امْرأة:ثَثْني النِّقابَ على عِرْنين أَرْنَبةشَمَّاءَ مارِنُها بالمِسْك مَرْثُوموَقَالَ الأصمعيّ: الرَّثْم، أَ ال: الجِلْد الَّذِي يُبْسط تَحت رَحَا اليَد لِيَقيَ الطَّحِينَ من التُّراب؛
وَمِنْه قولُ زُهير يَصف الْحَ ال: الإبْريق.
أَبُو تُراب، عَن بعض بني سُ ال:ومُطَّرِدٌ مِن الخَطِّيّ لَا عارٍ وَلَا ثَلِبُثبل ال: رجُلٌ طامِعٌ وطَمِع، بِمَعْنى وَاحِد؛
وَلَو ال: جمع الثُّمَالة، وَهِي الرَّغوة.
واليَنَ ال: مَا ثَمَلْتُ شَرابي بشيءٍ من طَعام.
وَمَعْنَاهُ: مَا أَكَلْت قبل أنْ أَشْرَبَ طَعَاما.
وَذَلِكَ يُسَمَّى: الثَّمِيلة.
الأصْ ال: ثَملَ فلانٌ فَمَا يَبْرح.
وَاخْتَارَ فلانٌ دارَ الثَّمَل، أَي دَار الخَفْض والمُقَام.
وَيُقَ ال: فلانٌ ثِمالٌ لبني فلانٍ، إِذا كَانَ لَهُم غياثاً وقواماً يَقُوم بأمْرهم.
يُقَ ال: هُوَ يَثْمِلُهم.
وَقَالَ أَبُو طَالب يَمدح النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمثِمَال اليتَامى عِصْمة للأرَاملوَيُقَ ال: أَثلَمت الْمَاشِيَة من الْكلأ مَا يَثْمل مَا فِي أَجوافها من المَاء، أَي يكون سَوَاء لما شَرِبَت من المَاء.
وَيُقَ ال: مَا ثَمَلْت طَعامي بِشَيْء من شراب، أَي مَا شرِبت بعد الطَّعَام شَراباً.
وَقَول ابْن مُقْبِل:لمن الدّيارُ عَرَفتُها بالسّاحِلوكأنّها ألواحُ سَيْفٍ شامِلِقَالَ الأصمعيّ: الثامل: الْقَدِيم العَهد بالصِّقال، كَأَنَّهُ بَقِي فِي أَيدي أَصْحَابه زَمَانا؛
من قَوْ ال: مَثَلٌ ومِثْل، وشَبَه وشِبه، بِمَعْنى وَاحِد.
وَأَخْبرنِي المُنذرِيّ عَن ابْن فَهم، عَن ابْن سَلام، قَالَ: أَخْبرنِي عُمر ابْن أبي خَليفَة، قَالَ: سَمِعت مُقاتل صَاحب التَّفْسِير يسْأَل أَبَا عَمْرو بن العَلاء عَن قَول الله تَعَالَى: {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} (الرَّعْد: ٣٥) : مَا مَثلها؟
قَالَ: فِيهَا أنهارٌ من مَاء غير آسِن.
قَالَ: مَا مثَلها؟
فسكَت أَبُو عَمْرو.
قَالَ: فَسَأَلت يُونُس عَنْهَا، فَقَالَ: مَثَلُها صِفَتُها.
قَالَ محمّد بن سَلام: وَمثل ذَلِك قولُه تَعَالَى: {السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى} (الْفَتْح: ٢٩) أَي صِفتهم.
ال: ٣٢) .
وَقد تقدّم مِن الْعَذَاب مَا هُوَ مُثْلة وَمَا فِيهِ نَكَال لَهُم، لَو اتَّعطوا.
وَيُقَ ال: مَثَل بِهِ يَمْثُل مَثْلاً.
والمُثْلَة، الاسْم.
وكأنّ (المَثْلَ) مَأْخُوذ من (المَثَل) ، لِأَنَّهُ إِذا شَنَّع فِي عُقوبته جعله مَثَلاً، أَي عَلَماً.
وَيُقَ ال: امْتثل فلانٌ من قوم أماثِلَهم، إِذا اخْتَار فاضِلَهم.
وَالْوَاحد: أَمْثل.
يُقَ ال: هُوَ أَمْثل الْقَوْم، وهَؤلاء مُثل الْقَوْم.
وأَماثلهم، يكون جمع (أَمْثَال) ، وَيكون جمع (الأمْثل) .
وَفِي الحَدِيث: نَهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُمثَّل بالدّوابّ وَأَن تُؤْكل المَمْثُول بهَا، وَهُوَ أَن تُنْصب فتُرْمَى.
ويُقال: امْتثلتُ مِن فلَان امْتثالاً، أَي اقْتَصَصْت مِنْهُ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمّة:رَبَاعٍ لَهَا مُذْ أَوْرَق العُودُ عِنْدهخُمَاشاتُ ذَحْلٍ مَا يُراد امْتِثالُهاأَي مَا إِن يُقْتصّ مِنْهَا، هِيَ أذلّ من ذَلِك، أَو هِي أَعزّ عَلَيْهِ من ذَلِك.
وَيَقُول الرّجُل للْحَاكِم: أَمْثِلْني من فلانٍ، أَي أَقِصَّني مِنْهُ.
وَقد أَمْثله الْحَاكِم مِنْهُ.
قَالَ أَبُو زَيد: والمِثَالُ: القِصَاص.
أَبُو عُبَيد، عَن أبي عَ ال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ، أَي أَحْسن مُثولاً وانتصاباً.
ثمَّ جُعل صفة للإقْبال.
قلتُ: معنى قَوْ ال: ثافنتُ فلَانا أُثافنه مُثافَنة، إِذا جاثَيْتَه تُحادثه وتُلازمه وتكلِّمه.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: قدم فلانٌ بثُبَانٍ فِي ثَوْبه.
وَمَا أَدْري مَا هُوَ؟
وثَبَنه فِي ثَوبه.
وَلَا تكون ثُبْنة إِلَّا مَا حَمَل قُدَّامه وَكَانَ قَلِيلا.
فَإِذا عَظُم فقد خَرج مِن حدِّ الثُّبان.
ال: مَا رأيتُ لَهُ عيْناً وَلَا نَبْثاً، كَقَوْلِك: مَا رأيتُ لَهُ عَيناً وَلَا أثَراً؛
وَقَالَ الراجز:فَلَا تَرى عيْناً وَلَا أَنْباثاًإِلَّا مَعَاث الذِّئْب حِين عاثافالأنْباث: جمع نَبَث: وَهُوَ مَا أُثِير وحُفِرَ واسْتنْبِث.
وَقَالَ زُهير يَصف عَيْراً وأُتُنَه:يَخِرُّ نَبِيثُها عَن جانبيهفَلَيْسَ لوَجْهه مِنْهَا وِقاءُوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نَبِيثها: مَا نُبِث بأَيديها، أَي حَفرت من التُّرَاب.
قَالَ: وَهُوَ النَّبيثُ، والنَّبيذ، والنَّحيتُ، كلُّه وَاحِد.
ال: البَثِنيّةُ: حِنْطةٌ منْسُوبة إِلَى بَلْدَة مَعْرُوفَة بِالشَّام، من أَرض دِمَشق يُقَال لَهَا البَثَنِيَّة.
وَالْقَوْل الآخر: أنّ البَثنيّة: الرّمْلة اللَّيِّنة، وَذَلِكَ أنّ الرّمْلة اللّيّنة يُقَال لَهَا: بَثْنَة، وتصغيرُ ال: ثَمَانِيَة رجال، وثماني نِسوة، وَلَا يُقَ ال: ثمانُ؛
وَأنْشد الأصمعيُّ:لَهَا ثنايا أَرْبعٌ حِسانُوأربعٌ فثَغْرُها ثمانُوَقَالَ: هَذَا خطأ.
وَقَالَ: هنَّ ثمانيَ عَشْرة امْرَأَة، مَفْتُوحَة الْيَاء، هُما اسمان جُعلا اسْما وَاحِدًا ففُتحت أواخرها.
وَكَذَلِكَ: رَأَيْت ثمانيَ عشْرة امْرَأَة، ومررتُ بثمانيَ عَشْرة امْرَأَة.
ال: ثَار ثائرُه، وفار فائرُه، إِذا غَضِبَ.
الأصْمعيّ: رأيتُ فلَانا ثائرَ الرَأْس، إِذا رأيتَه قد اشْعَانّ شَعَرُه، أَي انْتَشر وتَفَرَّق.
ويُقال: ثارت نَفْسُه، إِذا جَشَأت، أَي ارْتَفَعت وجاشَت، أَي فارَتْ.
وَيُقَ ال: مَرَرْتُ بأَرَانِب فأَثَرْتُها.
وأثار التُّراب إثارةً، إِذا بَحثَه بقَوائِمه؛
وأَنشد أَبُو عَمْرو بن العَلَاء:يُثير ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُهإثارَةَ نَبَّاث الهَواجِر مُخْمسقَالَ الأصْ ال: ثَوَّرْتُ كُدُورةَ المَاء، فثَار.
وأَثَرْت السَّبُعَ والصَّيْدَ، إِذا هِجْتَهُ.
وأَثَرْت فلَانا: إِذا هَيَّجته لأمْرٍ.
واسْتَثَرْت الصَّيْدَ، إِذا أَثَرْته أَيْضا.
وأَثَرْت البَعِيرَ، إِذا كَانَ باركاً فَبَعَثَتْه.
وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقال: ثَوْرةٌ مِن رِجال، وثورةٌ من مالٍ، للكثير.
وَيُقَ ال: ثروَةٌ مِن رِجالٍ، وثروَةٌ من مَال، بِهَذَا الْمَعْنى؛
قَالَ ابنُ مقُبْل:وثورةٍ مِن رِجالٍ لوْ رأَيتَهُمُلقُلْتَ إِحْدَى حِراجِ الجَرِّ مِن أُقُرِثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيِّ: يُقَ ال: ثورةٌ من رجالٍ، وثروَةٌ، يَعني عددا كثيرا، وثرْوَةٌ من مالٍ، لَا غير.
وَمن مهموزهثأر: قَالَ الأَصمعي: أَدْرَك فلانٌ ثَؤْرتَه، إِذا أدْرَكَ مَن يطلُب ثَأْرَه.
ويُقال: ثأَرْت فلَانا، وثأَرْت بِهِ، إِذا طَلَبْت قاتِلَه.
والثَّائرُ: الطَّالبُ، والثَّائرُ: المَطْلوبُ، ويَجْمَعُ: الآثْآر، والثُّؤْرَة، المَصْدَر.
وَقَالَ أَبُو زَيد: ثأَرْتُ القَوْمَ، إِذا طَلَبْت بِثَأرهم.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقال: ثأَرْت فُلَاناً، وثأَرْت بفُلان، إِذا قَتَلْت قاتِلَه.
وثَأرُك: الرَّجُلُ الّذي أصَاب حَمِيمَك.
والمَصدر، الثُّؤْرَة؛
وأَ ال: مَا بَيْني وَبَين فلانٍ مُثرٍ، أَي إنّه لم يَنْقَطع.
وأَصْل ذَلِك أَن يَقُول: لم يَيْبَس الثَّرَى بَيْني وبَيْنه.
والمالُ الثَّرِي، ال: الْتقى الثّرَيَان، وَذَلِكَ أَن يَجيء المَطَرُ فَيرشح فِي الأَرض حَتَّى يَلْتقي هُوَ ونَدَى الأَرض.
ويُقال: أرضٌ ثَرْيا، أَي ذَات نَدًى.
ورَوى الكسائيّ: ثَرِيت بفُلان، فَأَنا ثَرٍ بِهِ، أَي غَنِيّ عَن النَّاس.
أَبُو عَ ال: إنِّي لأرى ثرَى الغَضب فِي وَجه فلَان، أَي أَثره؛
وَقَالَ الشَّاعِر:وإنّي لتَرَّاك الضَّغِينة قد أَرَىثَراها مِن المَوْلى وَلَا أَسْتَثيرُهاوَأما حَدِيث ابْن عُمر أَنه كَانَ يُقْعِي ويُثرِّي فِي الصَّلَاة، فَمَعْنَاه: أَنه كَانَ يضع يَده بِالْأَرْضِ بَين السَّجْدَتين فَلَا يُفارقان الأَرْض حَتَّى يُعيد السُّجود الثَّانِي.
وَهَكَذَا يَفعل من أَقْعى.
ال: ثَرِيتُ بك، أَي فَرِحتُ بك.
وثَرِيت بك، أَي كَثُرت بك؛
وَقَالَ كُثَيِّر:وإنّي لأكْمِي الناسَ مَا تَعدِيننيمن البُخْلِ أَن يَثْرَى بذلك كاشِحُأَي يَفرح بذلك ويشْمت.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ثَرَّى فلانُ التُّرَاب والسَّويق، إِذا بَلَّه.
وَيُقَ ال: ثَرِّ هَذَا الْمَكَان ثمَّ قِفْ عَلَيْهِ، أَي بُلَّه.
وأَرْضٌ مُثْرِية، إِذا لم يَجِفّ ثَرَاها.
ال: وَرِثْت فلَانا مَالا، أَرِثه وِرْثاً ووَرْثاً، إِذا مَاتَ مُوَرِّثك فَصَارَ ميراثُه لَك.
قَالَ الله تَعَالَى إِخْبَارًا عَن زكريّا ودعائه إيّاه: {فَهَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} {يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْءَالِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} (مَرْيَم: ٥، ٦) أَي يَبقى بَعدي فيَصير لَهُ ميراثي.
وَالله عزّ وجلّ يَرث الأَرْض ومَن عَلَيْهَا، وَهُوَ خير الْوَارِثين.
أَي يَبقى ويَفْنى مَن سواهُ فَيرجع مَا كَانَ ملك الْعباد إِلَيْهِ وَحْده لَا شريك لَهُ.
ويُقال: وَرَّثت فلَانا من فلَان، أَي جَعلْت مِيرَاثه لَهُ.
وأَوْرَث المَيْتُ وارِثَه مالَه، أَي تَركه لَهُ.
وَفِي دُعَاء النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (اللَّهُمَّ أَمْتِعْني بسَمْعي وبَصري واجْعلهما الوارثَ منّي) .
قَالَ ابْن شُمَيل: أَي أَبقْهما معي حَتَّى أَمُوت.
وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ بالسَّمع وَعْي مَا يَسْمع والعَمَل بِهِ؛
وبالبَصَر: الاعْتبار بِمَا يرى ونُور الْقلب الَّذِي يُخْرج بِهِ من الحَيْرة والظُّلْمة إِلَى الهُدَى.
ال: أَرّث فلانٌ بَينهم الشرَّ والحَربَ تَأْريثاً، وأَرَّج تَأْريجاً، إِذا أَغْرَى بعضَهم بِبَعْض.
وَأَصله ال: أَو شَيْء مأثور من كُتب الْأَوَّلين.
فَمن قَرَأَ (أثَارة) فَهُوَ المَصدر، ال: قد أَخذه بِلَا أَثَرَة، وَبلا إِثْرَةٍ، وَبلا اسْتِئْثار، أَي لم يستأثر على غَيره وَلم يَأْخُذ الأجود؛
وَقَالَ الحطيئة يَمدح عُمرَ رَضِي الله عَنهُ:مَا آثَرُوك بهَا إِذْ قدَّمُوك لَهَالكنْ لأنْفُسهم كَانَت بهَا الإِثَرُأَي الخِيرة والإيثار؛
كأَن (الإثَرَ) جمع الإثْرَة، وَهِي الأَثَرَة.
ويُقال: أَثّر بوَجْهه وبجَبِينه السُّجودُ، وأَثر فِيهِ السَّيْفُ والضَّرْبة.
وَيُقَ ال: آثرَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا، أَي أَتْبَعه إيّاه؛
وَمِنْه قَول مُتّمم بِهِ نُوَيرة يَصِف الغَيْث:فآثر سَيْل الوادَيْين بديمةٍترشِّحُ وسميّاً من النّبْت خِرْوعَاأَي أَتبع مَطراً تقدّم بديمَةٍ بَعْدها.
وَقَالَ الأَعْرَجُ الطّائيّ:أُراني إِذا أَمرٌ أَتى فَقَضَيْتُهفَزِعْتُ إِلَى أمرٍ عليّ أَثِيرقَالَ: يُ ال: مَا يَرثي فلانٌ لي، أَي مَا يتوجَّع وَلَا يُبالِي.
وإنِّي لأَرثي لَهُ مَرْثاةً وَرَثْياً.
وَامْرَأَة رثَّاءة، ورَثَّاية، إِذا كَانَت تَنُوحُ نوحًا ونياحةً.
اللحياني: رَثَوتُ عَنهُ حَدِيثا، ورَثَيْتُه، أَي حَفِظْتُهُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَثَيْتُ عَنهُ حَدِيثا أَرْثِي رِثايةً، إِذا ذكَرتَه عَنهُ.
وحُكي عَن العُقيلي: رَثونا بَيْننَا حَدِيثا، ورَثَيْنَاه، وتنَاثَيْناه، مِثْله.
وَمن مهموزهرثأ: أَبُو عُبَيد، عَن الأصمعيّ: الرَّثيئة، مَهْ ال: ثُؤْلِل الرَّجُلُ.
وَقد تَثَأْلَلَ جَسَدُه بالثَّآلِيل.
ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقال للرَّجُل: ثلْ، إِذا أَمرته أَن يَحْمَق وَلَا يَجْهل.
وَقَالَ اللَّيْث: الثَّيْل: جِرابُ قُنْب البَعِير.
ويُقال: بل هُوَ قَضِيبه.
وَلَا يُقال: قُنْبٌ إِلَّا للفَرس.
ال: لم يُلث، أَي لم يُلث بَعضه على بعض، من (اللوث) وَهُوَ (الليّ) .
وَقَالَ التّوزيّ: لم يلتث: لم يُبطىء؛
وَقَالَ ثُمَامَة بن الْمخبر السَّدوسيّ:أَلا رُبّ مُلْتاثٍ يَجُرّ كِسَاءَهنَفى عَنْه وُجْدَانَ الرَّقِين القَرَائِمَايَقُول: رُبّ أَحمق نَفى كثرةُ مَاله أَن يُحَمَّق، أَرَادَ أَنه أَحمَق قد زَيّنه مَاله وجَعله عِنْد عوامّ النَّاس عَاقِلا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأَلْوث: الأَحمق.
أَبُو عُ ال: لاث بالشَّيْء يَلُوث، إِذا طَاف بِهِ.
ولاث فلانٌ عَن حَاجَتي، أَي أبْطأ عَنْهَا.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: يُقال للسَّيِّد الشريف: مَلَاثٌ، ومَلْوَثٌ؛
وَجمعه: مَلَاوث؛
وَأنْشد:هلاّ بكَيتَ مَلَاوِثاًمن آل عَبْدِ مَنَافِ ال: وَلَثْتُ لَك أَلِثَ وَلْثاً، أَي وَعَدْتك عِدَةً ضَعِيفة.
وَيُقَ ال: لَهُم وَلْثٌ ضَعِيف؛
وَقَالَ المُسَيّب بن عَلَس فِي (الولْث المحْكَم) :كَمَا امْتَنَعت أولادُ يَقْدُمَ مِنْكُمُوَكَانَ لَهَا وَلْثٌ من العَقْدِ مُحْكَمُوَقَالَ الأصمعيّ فِي قَوْ ال: تأثّل فلانٌ بِئْراً، إِذا احْتفَرها لنَفسِهِ؛
وَمِنْه قَول أبي ذُؤيب يصف قوما حَفَروا قَبْراً شَبّهه بالبِ ال: أَثّل الله مُلْكاً آثِلاً، أَي ثَبّته؛
وَقَالَ رُ ال: قد أَلْثتِ الشَّجَرَة مَا حولهَا لَثًى شَدِيدا: نَدَّتْه.
قَالَ: واللَّثَى: الصَّمْغ.
ابْنُ السِّكِّيت: هَذَا ثوبٌ لثٍ، إِذا ابْتَلَّ من العَرَق والوسَخ.
وَيُقَ ال: لَثِيَتْ رِجْلِي من الطِّين تَلْثَى لثًى، إِذا تلطَّخَت بِهِ.
وامرأةٌ لَثِيَةٌ، إِذا كَانَت رطْبَة الْمَكَان.
وَنسَاء الْعَرَب يتسابَبْنَ بذلك.
وَإِذا كَانَت يابسة الْمَكَان فَهِيَ الرّشُوف، ويُحْمد ذَلِك مِنْهَا.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: لَثَا، إِذا شَرِبَ الماءَ قَليلاً.
ولَثَا أَيْضا: إِذا لَحِسَ القِدْرَ.
وَقَالَ: اللّثِيُّ: المُولع بأَكْل الصَّمغ.
وَقَالَ غيرُه: ألْثَت الشَّجرة تُلْثِي، إِذا سَالَ مِنْهَا اللّثى.
وحَكى سَلمة، عَن الفرّاء، عَن الدُّبَيْرِية، قَالَت: لثا الكَلْب، ولَجذَ، ولَجَن، واحْتَفَى، إِذا وَلغ فِي الْإِنَاء.
وَقَالَ أَبُو ال: ثَنَيْت البَعير بثنايَين، كأنّ (الثنايَين) كالواحد، وَإِن جَاءَ بِلَفْظ اثْنَيْنِ، وَلَا يُفرد لَهُ وَاحِد؛
وَمثله: المِذْروان: طَرفا الألْيَتين، جعل وَاحِدًا، وَلَو كَانَا اثْنَيْنِ لقيل: مِذْريان.
وأمّا العِقال الْوَاحِد فإِنّه لَا يُقالَ لَهُ: ثناية، إِنَّمَا (الثناية) : الحبلُ الطَّوِيل؛
وَمِنْه قولُ زُهير يَصف السّانية وشَدّ قِتْبها عَلَيْهَا:تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْري فِي ثِنَايَتهامِن المَحالة قَبّاً زَائِدا قَلِقَافالثِّناية، هَا هُنَا: حَبل يُشد طرفاه فِي قِتْب السَّانية ويُشد طَرف الرِّشاء فِي مَثْنَاته، وَكَذَلِكَ الْحَبل إِذا عُقل بطَرفيه يدُ الْبَعِ ال: فلانٌ ثَانِي اثْنَيْنِ، أَي هُوَ أَحدهمَا، مُضاف.
وَلَا يُقَ ال: هُوَ ثانٍ اثْنَيْنِ، بالتَّنوين.
وَقد مَرّ تَفسيره مُشْبعاً فِي بَاب (الثّلاث) .
وثِنْيَا الحَبْل: طَرفاه؛
واحدهما: ثنْيٌ؛
وَقَالَ طَرَفة:لَعَمْرك إنّ الموتَ مَا أَخْطَأ الفَتَىلكالطِّوَلِ المرْخَى وثِنْيَاه بالْيَدِيَقُول: إنّ الْمَوْت وَإِن أَخطَأ الْفَتى فإِنَّ ال: رَبَّق فلانٌ أَثناء الحَبْل، إِذا جَعل وَسَطه أَرْباقاً، أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق فِي أَعْناق البَهْم.
وأَثناء الحَيّة: مَطاوِيها إِذا تَحوَّت.
وأَثناء الوِشَاح: مَا انْثَنى مِنْهُ؛
وَمِنْه قَوْ ال: قَالَ أَوْس ابْن مَغْراء:تَرى ثِنَانَا إِذا مَا جَاءَ بَدأَهمُوبَدْؤُهم إِن أَتَانَا كَانَ ثُنْيَانَايَقُول: الثَّانِي منّا فِي الرّياسة يكون فِي غَيرنَا سَابِقًا فِي السُّؤدد، والكامل فِي السُّؤدد من غَيرنَا ثِني فِي السّؤدد عندنَا، لفَضْلنا على غَيرنَا.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه قَالَ: (لَا ثِنًى فِي الصّدقة) ، مَقصورٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيد: يَعْنِي أَنه لَا تُؤْخَذ الصَّدقة فِي السّنة مرّتين.
قَالَه الْأَصْمَعِي والكسائيّ؛
وَأنْشد أَحدهمَا:أفِي جَنْبِ بكْرٍ قَطَّعَتْني مَلَامَةًلَعَمْرِي لقد كَانَت مَلَامتُها ثِنَىأَي لَيْسَ هَذَا بِأول لومها، قد فَعَلَتْهُ قبل هَذَا، وَهَذَا ثِنًى بعده.
قَالَ أَبُو سَ ال: لَا ثِنًى فِي الصَّدقة، أَي لَا رُجُوع فِيهَا، فَيَقُول المتصدَّق عَلَيْهِ: لَيْسَ لَك عليَّ عُصْرَةُ الْوَالِد، أَي لَيْسَ لَك رُجوع كرجوع الْوَالِد فِيمَا يُعْطي وَلَده.
أَبُو عُبَيد، عَن الْأَصْمَعِي: ناقةٌ ثِنْيٌ، إِذا وَلَدَت بَطنا وَاحِدًا.
وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: إِذا وَلدت بطَنين؛
قَالَ لَ ال: أَثْنى وأَدْرم للإثْناء.
قَالَ: وَإِذا أَثنى سَقَطت رواضعُه وثَبتت مَكَانهَا سِنٌّ: فنبَاتُ تِلْكَ السِّن هُوَ الإثناء، ثمَّ تسْقط الَّتِي تَليها عِنْد إرباعه.
والثّنِيّ من الْ ال: حَلَفَ فلانٌ يَمِينا لَيْسَ فِيهَا ثُنْيا، وَلَا ثَنْوَى، وَلَا ثَنِيَّة، وَلَا مَثنَوِيّة، وَلَا اسْتِثْنَاء، كُله وَاحِد.
وأصل هَذَا كلِّه من (الثَّنْى) وَهُوَ الكَفّ والردّ؛
لِأَن الْحَالِف إِذا قَالَ: وَالله لَا أفعل كَذَا وَكَذَا إِلَّا أَن يَشَاء الله غَيْرَه، فقد رَدّ مَا قَالَه، بمَشيئة الله غَيره.
ورُوي عَن كَعْب أَنه قَالَ: الشُّهداء ثَنِيَّة الله فِي الأَرْض.
تأوّل قَول الله تَعَالَى: {يُشْرِكُونَ وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الَاْرْضِ إِلَاّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ} (الزمر: ٦٨) .
فَالَّذِينَ استثناهم عِنْد كَعب من الصَّعق الشُّهداء، لأَنهم عِنْد ربّهم أَحيَاء يُرْزقون فرِحين بِمَا أَتَاهُم الله من فَضْله، فَإِذا صُعق الْخلق عِنْد النّفخة الأولى لم يُصْعقوا.
وَهَذَا معنى كَلَام كَعب.
والثُّنْيا، المَنهيّ عَنْهَا فِي البيع: أَن يُسْتَثنى مِنْهُ شَيْء مَجهول فيَفْسد البيع؛
وَكَذَلِكَ إِذا باعَ جزوراً بِثمن مَعْلُوم واسْتثنى رَأسه وأطرافه، فإنّ البيع فَاسد.
والثُّنْيا من الجَ ال: هَذِه امْرَأَة أُنثى، إِذا مُدحت بِأَنَّهَا كَامِلَة من النِّساء؛
كَمَا يُقَ ال: رجل ذَكَر، إِذا وُصف بالكَمال.
وَمَكَان أنيث، إِذا أسْرع نباتُه وكثُر؛
قَالَ ال: هَذَا طَائِر وأنثاه؛
وَلَا يُقَ ال: وأُنثاتُه.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأَنيث، اللّين السَّهل.
وسُميت الْمَرْأَة: أُنْثَى، لِأَنَّهَا أَلْين من الرّجُل.
قَالَ: وَسيف أنيث، إِذا لم يكن حديده جيدا وَلم يقطع.
قَالَ: وَالْأُنْثَى، سميت أُنثى، لِلينِها.
وَأنْشد أَبُو الهَيْ ال: أَثْفيت القِدر وثَفَّيتها، إِذا وَضَعْتها على الأَثافيّ.
والأُثفية، أفعولة، من (ثَفيت) ، كَمَا يُقَ ال: أدحية، لمَبِيض النَّعام، من (دحيْت) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَ ال: الأثفية، فُعلوية، من (أثَّفْت) .
قَالَ: ومَن جعلهَا كَذَلِك، قَالَ: أَثَّفت القِدْر، فَهِيَ مُؤَثَّفة؛
وَقَالَ النَّابِغَة:لَا تَقْذِفَنِّي برُكنٍ لَا كِفَاء لَهُوَلَو تأَثَّفك الأَعْداء بالرِّفَدِوَقَ ال: إِن الثُّفَّاء، هُوَ الحُرْف.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الثُّفاء: الْخَرْدَل، بلغَة أهل الغَور.
الْوَاحِد: ثُفَّاءة.
قَالَ: وَيُقَ ال: هُوَ الخَرْدل المُعالج بالصِّباغ.
ال: فثأت عنِّي فلَانا فَثْئاً، إِذا كَسَرْته عَنْك بقَوْل وغَيره.
ال: فثأت القِدْر فَثْئاً، وَذَلِكَ إِذا كَسرت غَلَيانها بِمَاء بَارِد أَوْ قَدْحٍ بالمِقْدحة؛
وَقَالَ الكُمَيت:تَفُور علينا قِدْرهم فنُدِيمهاونَفْثَؤها عَنَّا إِذا حَمْيُها غَلَايفث: يافِث: هُوَ اسْم أحد بني نُوح، عَلَيْهِ السَّلَام.
وَ ال: وَلد الثَّيِّبَيْن، وَولد البِكرَين.
وَجَاء فِي الخَبْر: (الثّيِّبان يُرْجَمان، والبِكْران يُجلَدان ويُغَرَّبان) .
وَيُقَ ال: ثُبِّبَت الْمَرْأَة تَثْبِيباً، إِذا صَارَت ثَيِّباً.
وَجمع (الثَّيِّب) من النِّساء: الثَّيِّبات؛
قَالَ الله تَعَالَى: {سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ} (التَّحْرِيم: ٥) .
وَيُقَ ال: ثَوّب الدَّاعِي تَثْويباً، إِذا دَعا مَرَّة بعد أُخرى.
وَمِنْه: تَثْويب المُؤذِّنُ، إِذا نَادَى بالأَذان النَّاس إِلَى الصَّلَاة ثمَّ نَادَى بعد التّأْذين، فَقَالَ: الصَّلَاة رَحمكم الله، الصَّلَاة؛
يَدْعُو إِلَيْهَا عَوْداً بعد بَدْء.
والتّثْويب فِي أَذان الْفجْر: أَن يَقُول المؤذِّن بعد قَوْ ال: تَثَوَّبْت، أَي تَطَوَّعت بعد المَكْتُوبة.
وَلَا يكون التّثْويب إِلَّا بعد المَكْتُوبة، وَهُوَ العَوْد للصّلاة بعد الصّلاة.
وَفِي حَديث أُمّ سَلَمة أنّها قَالَت لعَائِشَة حِين أَرادت الخُروج إِلَى البَصْ ال: ثاب فلَان إِلَى الله، وَتَابَ، بالثاء وَالتَّاء، أَي عَاد ورَجع إِلَى طَاعَته.
وَكَذَلِكَ: أثاب، بِمَعْنَاهُ.
وَرَجُلٌ تَوَّابٌ أَوَّابُ ثَوَّابٌ مُنِيب، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو ال: ثاب إِلَى العَلِيل جِسْمُه، إِذا حَسُنت حالُه بعد تَحَوُّله ورَجَعت إِلَيْهِ صِحَّتُه.
وَقَول الله جَلَّ وعَزَّ: {) فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (المدثر: ٤) .
قَالَ ابْنُ عبَّاس: يَقُول: لَا تَلْبس ثِيَابَك على مَعْصِيةٍ وَلَا على فُجورِ كُفْر؛
واحتجَّ بقول الشَّاعِر:إِنِّي بِحمد الله لَا ثَوْبَ غادِرلَبِسْتُ وَلَا من خَزْيَةٍ أَتقَنَّعُوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الثِّياب: اللِّباس.
ويُقال: القَلْب.
وَقَالَ الْفراء: فِي قَوْ ال: ثاب يثوب، إِذا رَجع.
وَالثَّوَاب: هُوَ مَا يرجع على المحْسن من إحسانه، وعَلى المُسيء من إساءته.
وَمِنْه: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} (الْبَقَرَة: ١٢٥) أَي معَاذًا يَصْدُرون عَنهُ ويثُوبون إِلَيْهِ.
وَإِن فلَانا لمَثَابة، أَي يَأْتِيهِ النَّاس للرّغبة ويَرجعون إِلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى.
والثّيِّبِ، سُمِّيت (ثَيِّباً) ؛
لِأَنَّهَا تُوطأ وَطْئاً بعد وَطْء.
وَأما الثُّبَة، فَهِيَ الْجَمَاعَة من النَّاس، وتُ ال: ثبِّ مَعْروفك، أَي أَتِمَّه وزِدْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابيّ: فِي التَّثْ ال: ثُئِبَ فلانٌ.
وَقَالَ أَبُو زَيدٍ: تَثَأَّبَ يَتَثَأَّبُ تَثَؤُّباً، ال: تَثَاءَبْت، وَلَا يُقَ ال: تَثَاوَبْت.
ال: باثَ التُّرابَ يَبُوثُه بَوْثاً، إِذا فَرَّقه.
ثَعلب، عَن ابْن الأَعْرابيّ: يُقَ ال: تركتُهم حاثِ باثِ، إِذا تَفَرَّقُوا.
أَبُو عُبيد، عَن أبي الجرّاح: الاسْتِبَاثة: اسْتخراج النَّبِيثة من البِئْر؛
وأَنْشد للهُذليّ:لَحَقُّ بَنِي شِعَارَةَ أنْ يَقُولُوالِصَخْر الغَيِّ مَاذَا تَسْتَبِيثُوَقَالَ غيرُه: باث، وأَباث، واسْتَباث، ونَبَث، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابيّ: بَاث مَتَاعَه يَبُوثُه بَوْثاً، إِذا بَدَّدَ متَاعَه ومالَه.
بثا: قَالَ ابْن الأَعْرابيّ: والبَثِيّ: الكَثِير الحَشَم.
ال: أَثِم فلانٌ يأثَم إثْماً، أَي وَقَع فِي الإِثم.
وتأثَّم، أَي تَحرَّج من الإِثم وكَفّ عَنهُ.
وأَخبرني المُنْذِريّ، عَن ابْن فَهم، عَن مُحَمَّد بن سَلام، أَنه سَأَلَ يُونس عَن قَوْله جَلّ وعَزّ: {وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أَثَاماً} (الْفرْقَان: ٦٨) فَقَالَ: عُقُوبَة؛
وأَنشد قَول بِشْر:وَكَانَ مُقامنا نَدْعُو عَلَيْهِمبأَبْطَح ذِي المَجاز لَهُ أثامُقَالَ أَبُو إِسْحَاق: تَأْوِيل (الأَثامُ) : المُجازَاة.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيباني: يُقالُ: لَقِي فلانٌ أَثام ذَلِك، أَي جَزاء ذَلِك.
قَالَ: فالخليل وسيبويه يَذهبان إِلَى أَن مَعْنَاهُ: يلْق جَزاء الأَثام.
ال: هُوَ المَكُّوك الفارسيّ الَّذِي يَلْتقي طَرَفاه.
وَيُقَ ال: هُوَ إناءٌ كَانَ يشرب فِيهِ الْملك.
قَالَ أَبُو ال: ثممْت السِّقاء أَثمّه، إِذا جَعَلْت تَحْتَهُ الثّمّة.
وَثمّ: أَبُو عُبَيد، عَن الْفراء: الوَثْم: الضَّرْب، وَأنْشد قولَ طَ ال: ثِمْ لَهَا، أَي اجْمَعْ لَهَا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَثِيم: المُكْتَنِزِ لَحْماً؛
والفِعْل: وَثُم يَوْثُم وَثامَةً.
ويُقال: وَثَمَ الفَرَسُ الحِجارَة بحافره يَثِمُها وَثْماً، إِذا كَسَرها.
قَالَ.
والمُوَاثمة فِي العَدْو: المُضابرة، كَأَنَّهُ يَرْمي بِنَفْسه؛
وأَ ال: ثَمَأت الكَمْأة أَثْمَؤُها ثَمْئاً.
وَقَالَ أَبُو ال: ثَمأْت الْخبز ثَمْئاً، إِذا مَا ثَرَدْته.
أَبُو عُبَيد، عَن الْكسَائي: ثمأت الْقَوْم، إِذا مَا أَطعَمْتهم الدَّسَم.
ماث: قَالَ اللَّيْثُ: ماثَ يَميت مَيثاً، إِذا أذاب الْملح فِي المَاء حَتَّى امّاث امِّيَاثاً.
قَالَ: والمَيثاء: الرّملة اللّيّنة؛
وَجَمعهَا: مِيثٌ.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: أثَيته بسَهْمٍ، أَي رَمَيْتُه، وَهُوَ حرف غَرِيب.
ال: كأنّ بَراثِنَه الأَشَافِي.
بينث: ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعْرابيّ، قَالَ: البَينيث: ضَرْبٌ من سَمك البَحْر.
قلتُ: البَيْنِيث، بِوَزْن (فَيْعيل) ، فَإِن كَانَ ياءاه زائدَتَيْن فَهُوَ من الثلاثيّ، وَكَلَام الْعَرَب يَجيء على (فيعول) و (فيعال) ، وَلم أسمع حرفا جَاءَ على (فَيْعيل) ال: رَفّ الشيءُ يَرِفّ رَفّاً ورَفِيفاً، إِذا بَرق لونُه وتَلأْلأ؛
وَقَالَ الأَعْشى يذكر ثَغْر امْرَأَة:ومَهاً تَرِفّ غُرُوبُهتَسْقِي المتيَّمَ ذَا الحَرَارَهأَبُو حَاتِم، عَن الأَصمعيّ: هُوَ يَحُفّ لَهُ ويَرُفّ: أَي هُوَ يَقوم لَهُ ويَقْعد، ويَنْصح ويُشْفق، أَرَادَ ب (يَحُفه) ، تَسمع لَهُ حَفِيفاً.
وشَجَرٌ يَرِفّ: إِذا كَانَ لَهُ كالاهْتزاز من النَّضارة.
وَيُقَ ال: وَرَف يَرِف وَرِيفاً، لُغتان بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ أَبُو عليّ الْ ال: أَفْرَرْت الرَّجُل إفْرَاراً، إِذا فَعَلت بِهِ فِعلاً يَفِرّ مِنْهُ.
وَيُقَ ال: هُوَ فُرّةً قَومه، أَي خِيَارهم.
وَهَذَا فُرّة مَالِي، أَي خِيرَتُه.
أَبُو عُبيد، عَن اليزيديّ: أَفْرَرْت رَأْسَه بالسَّيّف، وأَفريت، إِذا شَقَقته.
قَالَه أَبُو زيد، وَقَالَ: أَفْرَرْت رَأْسَه بِالسَّيْفِ، إِذا فَلَقته.
أَبُو عُ ال: هَذَا فُرّ بَنِي فلَان، وَهُوَ وَجْههم وخيارهم الَّذِي يَفْتَرُّون عَنهُ؛
قَالَ الكُمَيت:ويَفْتَرّ مِنْك عَن الوَاضِحَاتِإِذا غَيْرُك القَلَحُ الأَثْعَلُوَمن أمثالهم: إِن الجَواد عَيْنُه فُرَارُه.
ويُقال: الْخَبِيثُ عَيْنه فُرارُه.
يَقُول: تَعرف الجَودة فِي عَيْنه كَمَا تعرف سنّ الدَّابَّة إِذا فررتها، وَكَذَلِكَ تَعرف الخُبْث فِي عَيْنه إِذا أَبْصَرْته.
وَقَالَ اللَّيث: الفَرْفَ ال: أَتَانَا فلانٌ فِي أُفُرَّة الحَرّ، أَي أَوّله.
ويُقال: بل فِي شِدَّته.
وَمِنْهُم من يَقُول: فِي فُرّة الحَرّ.
وَمِنْهُم من يَقُول: فِي أُفُرّة الحَرّ، بِفَتْح الأَلف.
قَالَ: وَحكى الْكسَائي أَن مِنْهُم من يَجْعَل الْألف عَيْناً فَيَقُول: فِي عَفُرّة الحَرّ، وعُفُرّة الحَرّ.
ال: هُوَ رَبّ الدابّة، ورَبُّ الدّار.
وفلانة رَبّة الْبَيْت.
وهُن ربّات الحِجَال.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ ال: رَبّ فلانٌ نِحْيَه يَرُبّه رَبّاً، إِذا جَعل فِيهِ الرُّبّ ومَتَّنه بِهِ.
وَهُوَ نِخْيٌ مَرْبُوب.
قَالَ: والعَرب تَ ال: فلَان مَرَبٌّ، أَي مَجْمَعٌ يَرُبّ النَّاس، أَي يَجْمَعهم.
ومكانٌ مَرَبٌّ، أَي يَجْمع النَّاس؛
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:بأوّل مَا هَاجَت لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌبأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبَ مُحَلَّلِقَالَ: ومِن ثمَّ قيل للرِّبَابٌ: رِبَابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: أتَيته فِي رُبّى شَبابه، ورُبَاب شَبابه، ورِبَاب شَبابه، ورِبّان شَبابه، ورُبّان شبابه، وَفِي جُنون شبابه، كلّه بِمَعْنى: حِدْثان شبابه.
أَبُو عُبيد، عَن الأَصْ ال: لي عِنْد فلانٍ رُبّى.
قَالَ: الرُّبّى: الرَّابّة.
والرُّبّى: العُقْدة المُحْكَمة.
وَفِي مَثَل: إِن كُنْتَ بِي تَشُدّ ظَهْرك فأَرْخِ من رُبّى أَزْرَك.
يَقُول: إِن عَوَّلْت عليّ فَدَعْني أَتْعَب واسْتَرِخ أَنْت واسْتَرِحْ.
والرُّبَّى: النِّعمة والإحْسان.
وَقَالَ النَّحويون: رُبّ: من حُروف المَعاني، والفَرق بَينهَا وَبَين (كم) أَن (رب) للتَّقْلِيل و (كم) وُضعت للتَّكْثير إذَا لم يُرَد بهَا الِاسْتِفْهَام.
وَكِلَاهُمَا يَقع على النّكرات فَيخْفِضها.
وَقَالَ الزّجاج: مَن قَالَ إِن (ربّ) يُعنى بهَا التكثير فَهُوَ ضدّ مَا تَعرفه الْعَرَب.
قَالَ: فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم جَازَت (رب) فِي قَول الله عز وَجل: (ربَّما يود الَّذين كفرُوا) (الْ ال: رُبّ رجل، ورَبّ رجلٍ، بِفَتْح الرَّاء ويُخفّف، ورُبّت رجل ورَبّت رجل، بِفَتْح الرَّاء ويخفف، ورُبَّتما ورَبَّتما، بالتثقيل وَالتَّخْفِيف.
ال: حَقّ الْوَلَد على وَالِده أَن يُحسن اسْمه، وَأَن يُزَوِّجه إِذا بلغ، وَأَن يُحِجّه، وَأَن يُحسن أَدَبه.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: البَرْبَ ال: أَبَرّ على صَاحبه فِي كَذَا، أَي زَاد عَلَيْهِ.
وسُمِّيت البَرِّيّة لاتِّساعها.
والبِرّ: اسمٌ جامعٌ للخَيْرات كُلّها.
والبِرّ: الصِّلَة.
وَفِي بعض الحَدِيث: وَلَهُم تَغَذْمُرٌ وبَرْبَرَة.
البربرة: الصّوت؛
والتَّغَذْمُر: أَن يتكلّم بِكَلَام فِيهِ كِبْر.
(بَاب الرَّاء وَالْمِيم) ر ممر، رم.
ال: رَمّت عِظَامُه، وأَرَمَّت، إِذا بَلِيت.
وَقَالَ غَيره: أَرَمّ العَظْمُ فَهُوَ مُرِمّ، وأَنْقى فَهُوَ مُنْقٍ، إِذا صَار فِيهِ رِمٌّ، وَهُوَ المُخّ.
والرُّمّة من الحَبل، بِضَم الرَّاء: مَا بَقِي مِنْهُ بعد تَقَطّعه؛
وجَمْعها: رِمَم، وَبِهَذَا سُمِّي غَيْلان العدويّ الشَّاعِر: ذُو الرُّمّة؛
لِأَنَّهُ قَالَ فِي أُرجوزة لَهُ:أَشْعث مَضْروب القَفَا مَوْتودفِيهِ بقايا رُمَّةِ التَّقْلِيدِيَعني مَا بَقي فِي رَأس الوَتد من رُمّة الطُّنب المَعْقُود فِيهِ.
وَمن هَذَا يُقال: أعطيتُه الشيءَ بِرُمّته، أَي بجماعته.
وأَصلها: الحَبل يُقاد بِهِ الْبَعِير؛
وَمِنْه قَول الأَعْشى:فقلتُ لَهُ هَذِه هَاتِهَابأَدْماء فِي حَبْل مُقْتَادِهاقَالَ أَبُو بكر، فِي قَوْ ال: أَعطاه البعيرَ برُمّته؛
قَالَ الكُمَيت:وَصْل خَرْقَاء رُمَّةٌ فِي الرِّمَامويُقال: أخذتُ الشَّيء برُمَّته، وبزَغْبره، وبجُمْلته، أَي أَخَذته كُله لم أَدعْ مِنْهُ شَيْئا.
وَفِي حَدِيث: فأَرَمّ القَوْمُ.
قَالَ أَبُو عُ ال: مَرّ هَذَا الطَّعَام فِي فَمِي، أَي صَار مُرّاً.
وَكَذَلِكَ كُل شَيْء يَصِير مُرّاً.
والمَرَارة: الِاسْم.
قَالَ: وَقَالَ بعضُ ال: مَرّ الشَّيْء، وأَمَرّ، واسْتَمَرّ، من المَرَارة.
وَقَوله تَعَالَى: {مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى} (الْقَمَر: ٤٦) أَي أشَدّ مَرارة.
وَيُقَ ال: هَذِه البَقْلة من أَمْرَار البُقول.
والمُرّة، للْوَاحِد.
والمُرَارة أَيضاً: بَقلة مُرّة؛
وجَمعها: مُرَار.
قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا أكلت الْإِبِل المُرَارَ قَلصت عَنهُ مَشافِرُها.
وأنما قيل لحُجْر: آكل المُرار، لأنّ بِنتاً لَهُ كَانَ سَباها مَلِكٌ من مُلوك سَلِيح، يُقَال لَهُ: ابْن هَبُولة، فَقَالَت بِنْت حُجْر: كأنّك بأَبِي قد جَاءَ كَأَنَّهُ جَمل آكِلُ مُرَار.
يَعْنِي: كاشراً عَن أَنْيابه.
ال: فلانٌ يَصنع ذَلِك الأَمْر آونةً، إِذا كَانَ يَصنعه مِراراً ويدعه مِرَاراً.
ويُقال: فلَان يَصنع ذَلِك تاراتٍ، ويَصنع ذَلِك تِيَراً، ويَصنع ذَلِك ذاتَ المِرار.
معنى ذَلِك كُ ال: رَعَى بَنو فلَان المُريّان، وهما الآلاء والشِّيح.
وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير، قَالَ: لما قُتل عُثْمَان، قُ ال: اسْتمرّت مريرة فلَان على كَذَا، إِذا اسْتَحكم أَمْرُه عَلَيْهِ وقَوِيت شَكِيمته فِيهِ.
وَأَصله من الفَتل أَن يَسْتَقيم للفاتل.
وكل شَيْء انقادت طريقتُه، فَهُوَ مُسْتَمِرّ.
وَقَ ال: أَمررت الشَّيْء، إِذا جَرَرته؛
قَالَ الحادِرَةُ:ونَقِي بصَالح مالنا أَحْسَابناونُمر فِي الهَيْجا الرِّمَاحَ ونَدَّعِي ال: طويلٌ؛
وأَنْشد:بفاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفَالِوأمّا قَوْ ال: رفل إزارَه، وأَسْبَله، وأَغْدفه، وأَذاله، وأَرْخاه.
والرِّفْلُ: الذِّيْل.
ر ل بربل، برل، بلر.
ال: ذِئْب رِيبَالٌ.
ولصٌّ رِيبال.
قَالَ اللَّيث: وَهُوَ من الجُرأة وارْتصاد الشَّرّ.
وَفعل ذَلِك من رَأْبَلته وخُبْثه.
وتَرأبل تَرَأْبُلاً، ورَأْبَل رَأْبَلة.
وَقَالَ غَيره: رَبَل بَنو فلَان يَرْبُ ال: كَثْرة اللَّحم والشَّحم.
والرَّبِيلة: المَرأَةُ السَّمِينة.
ال: جَاءَت أَرْمَلة وأَرامل، وَإِن لم يكن فيهم نسَاء.
وعامٌ أَرْملُ: قليلُ المَطر.
وَسنة رَمْلَاء.
وَقَالَ اليَزيدي: أَرْمَلت المرأةُ: صَارَت أَرْمَلَة.
قَالَ شَمِر: رَمَّلت المرأةُ من زَوْجها.
وَهِي أَرْمَلة.
وَيُقَال للذّ ال: خَبيص مُرْمَل، إِذا عُصِد عَصْداً شَدِيداً حَتَّى صَارَت فِيهِ طَرائِقُ مَدْخُونة.
وطَعَامٌ مُرَمَّل، إِذا أُلقي فِيهِ الرَّمْل.
والرَّمَل: ضَربٌ من عَرُوض يَجِيء ال: رَمَل الرَّجُل يَرْمُل رَمَلاناً، إِذا أَسْرع فِي مَشْيه، وَهُوَ فِي ذَلِك يَنْزُو.
والطائف بالبَيت يَرْمُل رَمَلَاناً اقْتِدَاء بالنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبأَصْحابه، وَذَلِكَ أَنهم رَمَلُوا لِيَعْلَم أهلُ مَكَّة أنّ بهم قُوَّة؛
وأَنْشد المُبَرِّد:ناقتُه تَرْمُل فِي النِّقَالمُتْلف مالِ ومُفِيد مالِقَالَ: النِّقال: المُناقلة، وَهُوَ أَن تَضع رجلَيْها مواقع يَدَيْها.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّمَلُ: المَطر الضَّعيف.
رَوَاهُ أَبُو عَمْرو، عَن ثَعْلَب.
أَبُو عُبيد، عَن الْأمَوِي: أَصَابَهُم رَمَلٌ مِن مَطر، وَهُوَ القَلِيل.
وَجمعه: أَرْمَالُ.
والرَّثَان، أقوى مِنْهَا.
قَالَ ال: رَنَف، وأَرْنف.
ال: عِشْرون نَفرا، وَلَا مَا فوْق العَشرة.
وَقَالَ الفَرَّاء: يُقَ ال: لَيْلَة النَّفْر والنَّفَر؛
وهم النَّفَر من القوْم.
قَالَ: ونَفَرة الرَّجُل، ونَفْ ال: للأُسرة أَيْضا: النُّفُورة.
يُقَ ال: غابَت نُفُورَتُنا، وغَلَبت نُفُورتُنا نُفُورَتَهم.
قَالَ: ونافرتُ الرَّجُلَ مُنافرةً، إِذا قاضَيْتَه.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: فلانٌ لَا فِي العِير وَلَا فِي النَّفِير.
ال: اسْتنفرت الوَحش وأَنْفرتها، ونَفَّرْتُها، بِمَعْنى وَاحِد.
فنَفرت تَنْفِر، واسْتنفرت تَسْتَنفر، بِمَعْنى وَاحِد؛
وَمِنْه قَول الله عزّ وجلّ: (كَأَنَّهُمْ حمر مستنفرة فرت من قسورة) (المدثر: ٥٠ و ٥١) .
وقُرئت: (مُسْتَنْفِرة) بِكَسْر الْفَاء؛
بِمَعْنى: نافِرة.
وَمن قَرَأَ: مُسْتَنْفَرة فمعناها: مُنَفَّرة، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:اضْرِب حِمَارَك إنّه مُسْتَنْفِرفِي إِثْر أَحْمِرةٍ عَمَدْن لِغُرَّبِأَي: نافر.
وَفِي حَدِيث عُمر أنّ رجلا فِي زَمَانه تَخلَّل بالقَصَب فَنَفَر فُوهُ، فنَهى عَن التخلُّل بالقَصَب.
قَالَ أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي والكِسائي: نَفَر فَمُه: أَي وَرِم.
قَالَ أَبُو عُ ال: نَفَر يَنْفِر نُفُوراً.
{وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً} (الْإِسْرَاء: ٤٦) أَي نافرين، ال: هم شُمّ الأُنُوف واردةٌ أَرَانبهم.
وَقَالَ اللَّيْث: أرضٌ مُرْنِبَةٌ: كَثِيرَة الأرانب.
وَقَالَ أَبُو عبيد: أَرض مُؤَرْنِبَةٌ، من الأرانب.
ال: كساءٌ مَرْنَبَانِيّ، ومُؤَرْنَب.
فأمَّا المَرْنَباني: فَالَّذِي لونُه لون الأرنب.
وأَمَّا المُؤَرْنَب: فَالَّذِي يُخْلط غَزْلُه بوَبَر الأرْنب.
وقرأتُ فِي (كتاب اللّيث) فِي هَذَا الْبَاب: المَرْنَب: جُرَذٌ فِي عِظَمِ اليَرْبُوعِ قَصِيرُ الذَّنَب.
قلتُ: هَذَا خطأ، والصوابُ: الفِرْنِب، بِالْفَاءِ مَكسورة.
وَمن قَالَ: مَرْنَب، فقد صَحَّف.
ال: نَخْلةٌ بَرْنِيّة، ونَخْلٌ بَرْنِيّ؛
وَقَالَ الرَّاجز:بَرْنيّ عَيْدَانٍ قَليل قِشْرُهوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البَرَانيّ؛
الدِّيَكة.
الْوَاحِد: بَرْنِيّة.
وَقَالَ اللَّيث: البَرانِيّ، بلغَة أهل الْعرَاق: الدِّيَكة الصِّغار أَوّلَ مَا تُدْرِك.
الْوَاحِد: بَرْنِيّة.
قَالَ: والبَرْنِيّة: شِبْه فَخَّارة ضَخْمة خَضْراء مِن القَوارير الثِّخان الواسعة الأَفْواه.
ال: نَبر الرَّجُل نَبْرَةً، إِذا تكلّم بِكَلِمَة فِيهَا عُلُوٌّ؛
وَأنْشد:إِنِّي لأَسْمع نَبْرَةً مِن قَوْلهافأكاد أَن يُغْشَى عليّ سُرُورَاوسُمِّي المِنْ ال: مَرَد فلانٌ على الْكَلَام، ومَرَن، إِذا اسْتَمرّ فَلم يَنْجع فِيهِ.
ال: اجْتاب فلانٌ ثوبا، إِذا لَبِسه.
(أَبْوَاب الرَّاء وَالْفَاء) ر ف تمهمل.
ر ف مرفم، فرم.
ال: أَفْرمت الْحَوْض، وأَفْعمته، وأَفأمته، إِذا مَلأته.
وَقَالَ أَبُو ال: بَرِمْت بِكَذَا وَكَذَا، أَي ضَجِرْت.
وأَبْرَمني فلانٌ إبْرَاماً.
وَقد تَبَرَّمت بِهِ تَبَرُّماً.
وَيُقَ ال: لَا تُبْرِمْنِي بكَثرة فُضولك.
أَبُو عُبيدٍ: البَرِيمُ: خَيْطٌ فِيهِ أَلْوانٌ تَشُدُّه المرأةُ على حَقْوَيْها.
وَقَالَ اللَّيْث: البَرِيم: خيْطٌ يُنْظَمُ فِيهِ خَرَزٌ فتَشُدُّه المرأةُ على حقْوَيْها؛
وأَنشدَ:إِذا المُرْضِعُ العَرْجَاءُ جالَ بَرِيمُهاوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البَرِيمان: الجيشان، عَرب وعَجم.
قَالَ: والبُرُم: القَومُ السَّيِّئُوا الْأَخْلَاق.
ابْن السِّكيت، عَن أبي عُبيدة، يُقَ ال: اشْوِ لنا من بَرِيمَيْها، أَي من الكبد والسَّنام، قَالَت ليلى الأخْيلِيّة:يَا أيّها السْدِمُ المُلَوِّي رَأْسَهلِيَقُودَ مِن أَهْلِ الحِجَازِ بَرِيمَاأَرَادَت: جَيْشًا ذَا لَوْنَيْن.
وكلُّ ذِي لَوْ ال: بَرمْته، وأَبْرَمْته.
قَالَ: والمُبْرِم: الَّذِي يُسَوِّي البِرَام ويَنْحتها ويَقطعها.
قَالَ أَبُو بكر فِي قَوْ ال: بُزاق الدابّة.
يُقال: هُوَ يُرَوِّل فِي مِخلَاته.
قَالَ: والرَّائل، والرَّائلة: سِنٌّ تَنبت للدابّة ال: ران على قَلْبه الذَّنْبُ يَرِن رَيْناً، إِذْ غُشِي على قلبه.
قَالَ: والرَّين، كالصَّدأ يَغْشَى القَلْب.
وَفِي حَدِيث عُمر أَنه قَالَ: إِلَّا أَن الأُسَيْفع أُسَيْفع جُهَيْنة رَضي مِن دِينه وأَمانته بِأَن يُقال: سَبَق الحاجّ فادَّان مُعْرضاً وأَصْبَح قد رِين بِهِ.
قَالَ أَبُو عُ ال: رِين بالرَّجُل رَيْناً، إِذا وَقع فِيمَا لَا يَستطيع الخُروج مِنْهُ وَلَا قِبلَ لَهُ بِهِ.
قَالَ: وَقَالَ العتّابي، عَن ابْن الأعرابيّ: رِين بِهِ: انْقَطع بِهِ.
ال: لَسْت فِي هَذَا الْأَمر بمُنير وَلَا مُلْحِم.
أَبُو العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقال للرَّجُل: نِرْنِرْ، إِذا أَمَرْته بعَمل عَلَم للمِنْديل.
والنُّورة مِن الْ ال: نَار الشيءُ، وأنار، واستنار، إِذا وَضح.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: النائِرُ: المُلْقِي بَين النَّاس الشُّرور.
والنَّائرة: الحِقْدُ والعَدَاوة.
والنَّؤُور: دُخان الشَّحْم.
وكُنّ نِسَاء الْجَاهِلِيَّة يَتَّشِحْن بالنَّؤُور؛
وَمِنْه قَول بِشْر:كَمَا وُشم الرَّاواهِشُ بالنَّؤُوروَقَالَ اللّيث: النَّؤُور: دُخان الفَتِيلة يُتَّخذ كحلاً أَو وَشْماً.
ال: فلَان يُنوِّر على فلَان، إِذا شَبَّه عَلَيْهِ أَمراً.
قَالَ: وَلَيْسَت هَذِه الْكَلِمَة عربيّة، وَأَصله أَن امْرَأَة كَانَت تُسمى: نُورَة، وَكَانَت سَاحِرَة، فَقيل لمن فعل فِعْلها: قد نَوّر، فَهُوَ مُنَوِّر.
وَفِي صِفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنْور المُتَجَرَّد.
وَالْعرب تَقول لِلْحسنِ المُشْرق اللَّون: أَنور.
مَعْنَاهُ: إِذا تَجَرَّدَ من ثِيَابه كَانَ أَنْور مِلْءَ العَيْن.
وَأَرَادَ بالأنْور: النّيِّر، فَوضع أفعل مَوضِع فعيل، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ} (الرّوم: ٢٧) أَي: وَهُوَ هَيِّن عَلَيْهِ.
والتَّنْ ال: قد نَوَّر الصُّبْح تَنْويراً.
وَيُقَ ال: نَار الشَّيْء، وأنار، ونَوَّر، واسْتنار، بِمَعْنى وَاحِد.
كَمَا يُقَ ال: بَان الشَّيْء، وَأَبَان، وبَيَّن، وتَبيَّن، واسْتبان، بِمَعْنى وَاحِد.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّؤُور: دُخان الشَّحْم الَّذِي يَلْتزق بالطَّسْت.
وَهُوَ العِنَاج أَيْضا.
ابْن هانىء، عَن زيد بن كُثْوة، قَالَ: عَلِق رجلٌ امْرأةً فَكَانَ يَتَنَوّرها باللَّيل.
والتَّنَوُّر، مثل التَّضَوُّؤ.
فَقيل لَهَا: إِن فلَانا يَتنوّرك، لِتَحْذره فَلَا يَرى مِنْهَا إلاّ حَسَناً، فلمّا سَمعت ذَلِك رَفَعت مُقَدَّم ثَوْبها ثمَّ قابلته وَقَالَت: يَا مُتنوِّراً هاه؛
فَلَمَّا سَمِع مقالتها وأَبصر مَا فعلت قَالَ: فبئسما أرى هاه، وانْصرفت نَفسُه عَنْهَا.
فضُربت مثلا لكُل مَن لَا يَتّقي قَبِيحاً وَلَا يَرْعَوي لِحَسَن.
ال: رَؤُفْت بِالرجلِ أَرْؤُف بِهِ، ورَأَفْت أَرْأف بِهِ، كُلٌّ من كَلَام الْعَرَب.
ال: أفْريت الثوبَ، وأفريت الحُلة، إِذا شَقَقتها وأخرجت مَا فِيهَا.
فَإِذا ال: رفوتُ الرَّجُلَ، إِذا سَكّنْتَه.
وَقَالَ الفَراء: أرفأت إِلَيْهِ، وأرفيت إِلَيْهِ، لُغتان بِمَعْنى: جَنَحْت إِلَيْهِ.
وَقَالَ اللّيث: أُرْفئت السّفينة: قُرِّبت إِلَى الشّطّ.
ومَرْفأ السَّفينة، حَيْثُ تُقَرب من الشَّطّ؛
وَقد أرفأتُها إرفاءً.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الأُرْفِيّ: اللَّين الخالِص.
والأُرْفيّ أَيْضا: الماسِخ.
قَالَ: والأُرْفَى الأَمْر العَظيم.
وَقَالَ اللَّيْث: الأُرفيّ: اللَّبن المَحْض.
واليَرْفَئِيّ: راعِي الغَنَم.
شَمر، عَن ابْن شُ ال: قد فارت عُروقه تَفُور فَوْراً.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للموجة والبِ ال: رَأَيْت فلَانا رائباً، أَي مُخْتلطاً خَاثِراً.
وقومٌ رَوْبَى: خُثَراء الأَنْفس مُختلطون؛
قَالَ بِشْر:فأمّا تَمِيمٌ تَمِيم بنُ مُرَفألفَاهُم القومُ رَوْبَى نِيَامَاورجلٌ رَوْبانُ، إِذا كَانَ كَذَلِك.
ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: راب، إِذا أَصْلَح.
وراب: سَكن.
وراب: اتَّهَم.
ال: مَا عِنْده شَوْب وَلَا رَوْب.
والشَّوْب: الْعَسَل المَشُوب؛
والرَّوْب: اللَّبن الرَّائب.
ال: رَابني فلانٌ، إِذا عَلِمْتَ مِنْهُ الرِّيبةَ.
وأَرابني: أَوْهمني الرِّيبة؛
وأَنشد أَبُو زَيد:أَخُوك الَّذِي إِن رِبْتَه قَالَ إنّماأَرَبْتُ وإنْ لايَنْتَه لَان جانِبُهوَهَذَا قَول أبي زَيد.
وَفِي الْأَخْبَار عَن الأصمعيّ: رَابَنِي فلانٌ يَرِيبُني، إِذا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يَرِيبك وتَكْرَهُه.
قَالَ: وهُذيل تَ ال: راب دمُ فلَان يَرُوب، إِذا تَعَرَّض لما يَسْفِك دَمَه.
وَهَذَا كَقَوْلِهِم: فلَان يَحْبس نَجِيعَه ويَفُورُ دَمُه.
وَيُقَ ال: رَوَّبَتْ مَطِيَّةُ فلانٍ تَرْوِيباً، إِذا أَعْيت.
وَقَالَ اللَّيْث: رَيْب الدَّهر: صُروفه وحوادثُه.
قَالَ: وأراب الأمْرُ، إِذا صَار ذَا رَيْب.
وأَراب الرَّجُل: صَار مُريباً ذَا رِيبة.
وأَرَبْتُ فلَانا، أَي اتَّهَمْته.
ورَابني الأمرُ رَيْباً، أَي نَابَنِي وأَصَابنِي.
ورابني أمرُه يَريبني، أَي أدْخل عليّ شكّاً وخَوْفاً.
قَالَ: ولُغة رَدِيئَة: أرابني هَذَا الأمْرُ.
الحرّاني، عَن ابْن السِّكيت، قَالَ: الرُّوبة، على وُجُ ال: أَعِرْني رُوبة فَحلك، إِذا اسْتَطْرقته إيّاه.
ومَضت رُوبةٌ من اللّيل، أَي سَاعَة.
وَيُقَ ال: مَا يقوم فلانٌ برُوبة أَهله، أَي بشأنهم وصَلاحهم.
كُلّه غير مَهْمُوز.
ال: قَطّعْته إرْباً إرْباً، أَي عُضْواً عُضْواً.
وَقَالَ أَبو زُبَيد الطَّائِي:وأُعْطِي فَوق الضِّعف ذَا الحَقِّ منْهُموأَظْلِم بَعْضًا أَو جَمِيعًا مُؤرَّبَاوَقَالَ أَبُو زُبَيْد:على قَتِيلٍ من الْأَعْدَاء قد أَرُبُواأنِّي لَهُم واحدٌ نائِي الأنَاصِيرِقَالَ: أرُبُ ال: أَرِب الدَّهْرُ: اشْتَدّ.
وأَرِبْتُ بِهِ: بَصُرْت بِهِ؛
وَقَالَ قَيْس بن الخَ ال: عَقْرَى حَلْقَى؛
وكقولهم: تَرِبت يَدَاه.
وَفِي حَدِيث رَواه مَعْمر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْمُغيرَة، عَن ابْن عبد الله، عَن أَبِ ال: إِنَّه لذُو عِرْق وَرِب، أَي فَاسد؛
وَقَالَ أَبُو ذَرّة الهُذليّ:إِن يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْأَهلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجِ صَخِبْ ال: سَحابٌ وَرِب: واهٍ مُسْترخٍ؛
وَقَالَ أَبُو وَجْزة:صابَتْ بِهِ دَفَعاتُ اللاّمع الوَرِبصابت تَصْوب: وَقَعَتْ.
قَالَ: والتّوريب، أَن تُوَرِّيَ عَن الشَّيْء بالمُعارضات المُباحات.
ال: أَبَرت النَّخْلَة، فَأَنا آبُرها أَبْراً.
وَهِي نَخل مَأْبُورة؛
وَمِنْه الحَدِيث: (مَن بَاعَ نخلا قد أُبرت فثمرتُها للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْترطها المُبْتَاع) .
ال: نَخل قد أُبِّرت، ووُبِرت، وأُبِرَت، ثَلَاث لُغَات:فَمن قَالَ: أبِّرت، فَهِيَ مُؤَبَّرة.
وَمن قَالَ: وُبِرت، فَهِيَ مَوْبُورة.
وَمن قَالَ: أبِرت، فَهِيَ مَأْبُورة.
أَي مُلَقَّحة.
وَقَالَ أَبُو عبد الرحمان: يُقَال لكُل مُصْلِح صَنعة: هُوَ آبِرُها.
وَإِنَّمَا قيل للمُلقّح: آبِر، لِأَنَّهُ مُصْلِح؛
وَأنْشد:فَإِن أنتِ لم تَرْضَيْ بِسَعْيِي فاتركيلِيَ البَيْت آبُرْه وكُونِي مَكانِياأَي: أُصلحه.
أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: أَبَرَتْه العَقْربُ تَأْبِرُه، إِذا لَدَغَتْه.
وَهِي آبرة.
وإبرة العَقرب، للَّتِي تَلْدغ بهَا.
وَقَالَ أَبُو الهَيْ ال: ابْتَأَرت، وائْتَبْرت، ابْتئاراً، وائتباراً؛
وَقَالَ القُطاميّ:فَإِن لم تَأتَبِرْ رَشَداً قُرَيْشٌفَلَيْسَ لسائِر النَّاس ابْتِئَارُيَعْنِي: اصطناع الْخَيْر والمَعروف وتَقْدِيمه.
وَيُقَال ل (إرَة) النَّار: بُؤْرَة، وَجَمعهَا: بُؤَر، والبِ ال: أبَّار.
وبأرتُ بِئْراً، إِذا حَفَرْتَها.
ال: وَبَّرت الأرْنبُ فِي عَدْوها، إِذا جَمعت بَرَاثنها لتُعَفِّي أثَرها.
ال: وَتَرْت فلَانا أَتِره، من الوَتْر، وَلَا يُقَ ال: أَوْتَرْت.
ورَوى ابْن هانىء، عَن أبي زيد، يُقَ ال: وَبَّر فلانٌ على فلانٍ الأمْرَ، أَي عمّاه عَلَيْهِ؛
وأَنْشد أَبُو مَالك لجَرِ ال: فلانٌ آدم من الوِبارة؛
ال: بارت السُّوق تَبُور.
وبارت البِيَاعَاتُ، إِذا كَسَدَت.
وَمن هَذَا ال: أَصبَحت مَنَازِلهمْ بُوراً، أَي لَا شَيْء فِيهَا.
وَكَذَلِكَ أَعمال الكفّار تَبْطُل.
وَأَخْبرنِي المُنذريّ، عَن الحرانيّ، عَن ابْن السِّكيت، عَن أبي عُبيدة: رَجُلٌ بُورٌ، ورَجُلان بُور، وقومٌ بُور، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَمَعْنَاهُ: هَالك.
وَقد يُقال: رجلٌ بائر، وقومٌ بُور.
وأَنْشد:يَا رسولَ المَليك إنّ لسانِيراتقٌ مَا فَتَقت إِذْ أَنا بُورُوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: البائر: الْهَالِك، والبائر: المجرِّب، والبائر: الفاسِد، وسُوق بائرة، أَي فَاسِدَة.
وَقَالَ اللَّيْث: البَوار: الهَلَاك.
ورجلٌ حائرٌ بائر، لَا يتَّجه لشَيْء، ضالٌّ تائه.
ال: نَزلتْ بَوَارِ على النَّاس، بِكَسْر الرَّاء؛
وَقَالَ أَبُو مُكْعِبٍ الأسدِيّ:قُتِلت فَكَانَ تَبَاغِياً وتَظالُماًإنّ التظالُم فِي الصَّديق بَوَاروَكَذَلِكَ: نزلت بَلَاءِ على النَّاس.
بَرى: قَالَ اللَّيث: يُقال: بَرى العُود يَبْريه بَرْياً.
وبَرى القَلم يَبْريه بَرْياً.
قَالَ: وناسٌ يَقُولون: هُوَ يَبْرُو القَلم، وهم الَّذين يَقُولُونَ: البُرَّ.
قَالَ: وبُرَةٌ مَبْرُوّة، أَي مَعْمولة.
وناقة مُبْرَاةٌ: فِي أَنْفها بُرَةُ، وَهِي حَلقة من فِضّة أَو صُفْر تُجْعل فِي أَنفها إِذا كَانَت دقيقةً مَعطوفة الطَّرَفَيْن.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ الأصمعيّ فِي البُرَة والناقة المُبَراة.
وتُجْمع البُ ال: بَرى فلانٌ لفلانٍ يَبْرِي لَهُ، إِذا عَرَض.
وَقَالَ الأَصْمعيّ: بَرَيت النَّاقة، إِذا حَسَرتها، فَأَنا أبريها بَرْياً؛
مثل بَرْي القَلم.
وبَرى يَبْري بَرْياً، إِذا نحَت.
وَمَا وَقع من نَحْت، فَهُوَ بُرَاية.
ويُقال للبعير إِذا كَانَ ذَا بَقَاء على السَّيْر: إِنَّه لذُو بُراية؛
وَأنْشد: ال: بَرَأت من الرّجل والدّين بَرَاءةً.
وبَرئْت من الْمَرَض، وبَرَأت.
وبَرأت أَبْرأ بَرْءًا.
قَالَ: وَقَالَ: وبَرَأت أَبْرُؤ بَرْءًا.
قَالَ: وَلم نجد فِيمَا لامه هَمزة: فَعَلت أفْعُل؛
وَقد اسْتَقصى العُلماء باللّغة هَذَا فَلم يَجدوه إِلَّا فِي هَذِه الْحُرُوف.
ثمَّ ال: هُوَ خَير الوَرَى والبَرى، أَي خَير الخَلق.
والبَرِيّة: الخَلْق.
قَالَ: وَالْوَاو تُبدل من الْبَاء، فَيُقَ ال: بِاللَّه لَا أفعل، ثمَّ قَالُ ال: جَملٌ صَعْب الرُّبَة، أَي لَطيف الجُفْرة.
قَالَه ابْن شُميل.
قلتُ: وَأَصله رُبْوة؛
وأَنشد ابْن الأعْرابي: ال: جَاءَ فلَان فِي أُرْبِيّته، وَفِي أُرْبية من قومه، أَي فِي أهل بَيْته وَبني عَمه، وَلَا تكون الأُرْبِيّة من غَيرهم.
وَقَالَ الْكسَائي: الأربيّة، مشدّ ال: أَرض لَا رِباء فِيهَا وَلَا وِطاء، مَمدودان.
ورابأتُ فلَانا، إِذا حارَستَه وحارَسَك.
أَبُو ال: مَا رَبَأْتُ رَبْئَهُ، وَمَا مَأَنْت مَأْنه، أَي لم أُبالِ بِهِ وَلم أَحْتَفل لَهُ.
ورابأتُ فلَانا مُرابأة، إِذا اتَّقَيْته؛
وَقَالَ البَعِيثُ:فرابأتُ واسْتَتْمَمْتُ حَبْلاً عَقَدْتهإِلَى عَظَماتٍ مَنْعها الجارَ مُحْكَمُالأصمعيّ: رَبَوْت فِي بني فلَان أَرْبُو، إِذا نَبَتّ فيهم ونَشأت.
قَالَ: ورَبَّيْت فلَانا أُرَبِّيه تَرْبِيةً، وتَرَبَّيْته، ورَبَيْته، ورَبَّيته، بِمَعْنى وَاحِد.
وأَرْبى الرجلُ فِي الرِّبا، يُرْبِي.
وسابّ فلانٌ فلَانا فأَرْبى عَلَيْهِ فِي السِّباب، إِذا زَاد عَلَيْهِ.
وَيُقَ ال: إِنِّي لأَرْبأ بك عَن ذَلِك الْأَمر، أَي أَرْفَعك عَنهُ.
وَيُقَ ال: مَا عرفت فلَانا حَتَّى أَرْبأ لي، أَي أَشْرف لي.
(بَاب الرَّاء وَالْمِيم) ر م (وايء) أَمر، رمى، رام، ريم، مري، مار، (مور) ، مرأ، أرم، مرو، ورم.
ال: ١٧) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لَيْسَ هَذَا نَفْي رَمْي النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولكنّ الْعَرَب خُوطبت بِمَا تَعْقل.
ويُروى أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأبي ال: ١٧) أَي لم يُصب رَمْيك ذَلِك ويَبْلغ ذَلِك المَبلغ، بل إِنَّمَا الله عز وَجل تولّى ذَلِك.
فَهَذَا مجَاز قَوْ ال: ١٧) .
ورَوى أَبُو عَمْرو، عَن أبي العبّاس أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ: وَمَا رَميت الرُّعْب والفَزَع فِي قُلوبهم إِذْ رَمَيْت بالحَصَى.
وَقَالَ المُبرِّد: مَعْنَاهُ: مَا رميت بقُوّتك إِذْ رَميت وَلَكِن بقُوّة الله رَمَيْت.
ابْن الْأَعرَابِي: رَمَى الرَّجُلُ، إِذا سافَر.
ال: مَا زَالَ الشَّرُّ يترامَى بَينهم، أَي يَتتابَع.
وترامى الجُرْح والْحَبنُ إِلَى فَسادٍ، أَي تَراخَى فَصَارَ عَفِناً فاسِداً.
وَيُقَ ال: ترامى فلَان إِلَى الظَّفَر، أَو إِلَى الخِذْلان، أَي صَار إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيث زيد بن حَارِثَة أَنه سُبي فِي الجاهليّة، فتَرامَى بِهِ الأمْرُ إِلَى أَن صَار إِلَى خَديجة، فَوَهَبَتْه للنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأَعْتقه.
وَيُقَ ال: أَرْمَى الفرسُ براكبه، إِذا أَلْقَاهُ.
وَيُقَ ال: أرميتُ الحِمْلَ عَن ظهر البَعير، فارْتمى عَنهُ، أَي طاحَ وسَقط إِلَى الأَرْض؛
وَمِنْه قَوْ ال: ترامى القَوم بالسّهام، وارْتَموا، إِذا رَمى بعضُهم بَعْضًا.
ابْن السِّ ال: خرجت أَتَرَمَّى، إِذا جعلت تَرْمي فِي الأَغراض وَفِي أُصُول الشَّجر.
وَخرجت أَرتمي، إِذا رميت القَنَصَ؛
وَقَالَ الشَّمّاخ:خَلَتْ غيرَ آثَار الأَراجِيل تَرْتَميتَقَعْقَع فِي الآبَاطِ مِنْهَا وِفاضُهاقَالَ: ترتمي، أَي تَرْمي الصَّيد والأَراجيل: رجالةٌ لُصُوص.
وَيُقَ ال: فلَان مُرْتَمًى للْقَوْم، ومُرْتَبًى، أَي طَلِيعة.
الأصمعيّ: المِرْماة: سَهم الأهداف.
ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو أنّ أحدهم دُعي إِلَى مِرْمَاتَيْن لأجاب وَهُوَ لَا يُجيب إِلَى الصَّلَاة.
قَالَ أَبُو عُ ال: إِن المِرْمَاتين: مَا بَين ظِلْفَي الشَّاة.
وَفِي الحَدِيث: لَو أنّ رجلا دعَا الناسَ إِلَى مِرْماتين أَو عَرْق أجابُوه.
قَالَ: وفيهَا لُغة أُخْرَى: مَرْماة.
قَالَ: وَهَذَا حرف لَا أَدْرِي مَا وَجْهُه؟
إِلَّا أَنه هَكَذَا يُفَسَّر.
وَالله أعلم.
ال: كَانَ بَين الْقَوْم رِمِّيّا ثمَّ حَجزتُ بَينهم حِجِّيزَى، أَي كَانَ بَين الْقَوْم تَرامٍ بِالْحِجَارَةِ ثمَّ تَوسَّطهم من حجز بَينهم وكفّ بَعضهم عَن بعض.
وَفِي الحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي الْخَوَارِج: يَمْرُقون من الدِّين كَمَا يَمْرقُ السَّهمُ من الرّمِيّة.
قَالَ أَبُو عُ ال: لهَذَا رَيْمٌ على هَذَا، أَي فَضل؛
وَقَالَ العجّاج:مُجَرِّساتٍ غِرّة الغَرِيربالزَّجْر والرَّيْم على المَزْجُورِأَي مَن زُجر فَعَلَيهِ الفَضْلُ أبدا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُزْجَر عَن أَمْر قَصَّر فِيهِ، وَأنْشد:فأَقْعِ كَمَا أَقْعَى أَبُوك على اسْتهيَرى أَن رَيْماً فَوْقه لَا يُعادِلُهوالرَّيْم: عَظْم يَبْقَى بعد مَا يُقْسم لَحم جَزُور المَيْسر؛
وَقَالَ الشَّاعِر:وكُنتم كَعَظْمِ الرَّيْم لم يَدْرِ جازِرعلى أيّ بَدْأَي مَقْسِم اللَّحم يُوضَعُقَالَ: وزَعم ابْن الأعرابيّ أنّ الرَّيْم: القَبر؛
وَقَالَ مَالك بن الرَّيْب:إِذا مِتُّ فاعْتادي الْقُبُور وسَلِّميعلى الرَّيْم أُسْقِيت الغَمَامَ الغَوادِيَاقَالَ: والرِّيم: الظّبي الْأَبْيَض الْخَالِص الْبيَاض.
أَبُو العبّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّيم: الدَّرجة، والرَّيم: القَبر، والرَّيم: الظِّراب، وَهِي الجِبال الصِّغار، والرَّيم: العِلاوة بَين الفَوْدين، يُقَال لَهُ: البِرْواز، والرّيم: التباعد، مَا يَريم.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا يَرِيم يَفْعل ذَلِك، أَي مَا يَبْرح.
وَقَالَ أَبُو العبّاس: كَانَ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول فِي قَوْ ال: رَيّم فلانٌ على فلَان، أَي زَاد عَلَيْهِ.
ال: تمارَى يَتَمارَى تمارِياً، وامترى امْتراء، إِذا شَكّ.
وَقَالَ الفَراء فِي قَوْله عزّ وجلّ: { ((غَشَّى فَبِأَىِّ آلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءِ رَبِّكَ} (النَّجْم: ٥٥) يَقُول: بأيّ نعْمَة رَبك تُكَذِّب؟
إِنَّهَا لَيست مِنْهُ.
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْاْ} (الْقَمَر: ٣٦) .
وَقَالَ الزّجاج: الْمَعْنى أَيهَا الْإِنْسَان بأيّ نِعَم ربّك الَّتِي تدلّك على أَنه واحدٌ تَتشكَّك؟
والمِرْ ال: مار الدَّم يَمور، إِذا جَرى وسَال، وأَمَرْتُه أنَا.
ال: مَرِىء لي هَذَا الطَّعَام، أَي استمرأتُه.
وقلّما يَمْرأ لَك الطَّعَام.
وَقد مَرُؤ الطَّعَام يَمْرؤ، ومَرِىء.
يَمْرأ، ومَرأَ يَمْرَأ.
وَيُقَ ال: مَا لَك لَا تَمْرأ؟
أَي مَا لَك لَا تَطْعم؟
وَقد مَرَأت، أَي طَعِمْت.
والمَرْء: الإطعامُ على بِنَاء دارٍ، أَو تَزْويج.
وَقَالَ الفَراء: هَنأني الطَّعَام ومَرَأني، وهَنِئني ومَرِئني، فإِذا أَفردوه عَن هنأَني قَالُ ال: أهنأَني.
وَقَالَ ابْن شُ ال: أمرأني الطعامُ إمْراءً.
وَهُوَ طعامٌ مُمْرِىء.
اللَّيْث: امْرَأَة، تَأْنِيث امرىء.
وَيُقَ ال: مَرْأة.
وَقَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: الْألف فِي امْرَأَة وامرىء ألف وَصْل.
قَالَ: وللعرب فِي الْمَرْأَة ثَلَاث لُغَات، يُقَ ال: هِيَ امْرَأَته، وَهِي مَرأتُه، وَهِي مَرتُه.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي والفَراء: امْرُؤ، ال: ٢٤) ، على فتح الْمِيم.
قَالَ: وتَصْغير امرىء: مُرَيْء.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: المَرِيء: الطَّعامُ الخَفِيف.
والمَرِيء: الرَّجُلُ المَقْبول فِي خَلْقه وخُلقه.
أَبُو ال: مَرِىء الرَّجُل.
وَثَلَاثَة أَمْرِئة، ومُرُؤ، مهمورة، بِوَزْن مُرُع، وَهُوَ الَّذِي يجْرِي فِيهِ الطعامُ وَالشرَاب وَيدخل فِيهِ.
ابْن شُمَيْل: يُقَ ال: مَرىء هَذَا الطَّعَام مَراءة، أَي اسْتَمرأته.
وهَنىء هَذَا الطعامُ حَتَّى هَنِئْنَا مِنْهُ، أَي شَبِعنا.
ومرئتُ الطعامَ، واسْتَمرأتُه.
قَالَهَا أَبُو الهُذيل.
أَبُو عُبيد، عَن أبي عُبيدة: الشَّجْرُ: مَا لَصَق بالحُلْقُوم والمريء، بِالْهَمْز غير مُشَدَّدَة.
كَذَلِك رَوَاهُ الأمويّ عَن شَمر.
وَرَأَيْت فِي (كتاب أبي الهَيثم) : المُمْريَة من الْبَقر، الَّتِي لَهَا ولد ماريّ، أَي بَرّاق ال: أَمرها الله، فَهِيَ مَأمورة، وآمَرها الله فَهِيَ مُؤْمَرة.
وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هُوَ مُهرة مَأمورة للازدواج، لأَنهم أتْبعَوها (مأبورة) فَلَمَّا ازْدوج اللّفْظان جَاءُوا ب (مأمورة) على وزن مأبورة، كَمَا قَالَت الْعَرَب: إنِّي آتِية بالغَدايا والعَشايا، وَإِنَّمَا يُجمع الْغَدَاة، غَدوات، فَجَاءُوا ب (الغدايا) على لفظ العشايا تَزْويجاً للفظين، وَلها نَظَائِر.
وَقَالَ أَبُو ال: مَا لَك فِي الإمْرة والإمارة خَيْرٌ، بِالْكَسْرِ.
وأُمِّر فلانٌ، إِذا صُيِّر أَمِيراً.
وآمرت فلَانا، ووامَرتُه، إِذا شاوَرته.
والأَمارُ: الوقتُ والعَلامة؛
قَالَ العجّاج:إِلَى أَمارٍ وأَمارٍ مُدَّتيقَالَ: والإمَّر: ولدُ الضَّأن الصَّغير.
والإمَّ ال: لَا جَعل الله فِيهِ أَمَرة، أَي بركَة، من قَوْلك: أَمِر المَال، أَي كَثُر.
قَالَ: ووَجهُ الْأَمر، أوّل مَا تَراه.
وَبَعْضهمْ يَقُول: تعرف أَمرتَه، ال: اقتتل الْقَوْم وتقاتلوا، واختصموا وتخاصموا.
وَمعنى يأتمرون بك أَي يؤامر بَعضهم بَعْضًا، كَمَا يُقَ ال: ائتمرت فلَانا فِي ذَلِك الْأَمر.
وائتمر القومُ، إِذا تشاوروا؛
وَقَالَ الْأَعْشَى:فعادَا لَهُنّ وَزَادا لَهُنّواشْتركا عَمَلاً وائْتمارَاوَقَالَ العجّاج:لمّا رأى تَلْبيس أمْرٍ مُؤْتَمِرْتَلبيس أَمر، أَي تَخْلِيط أَمر؛
مُؤتمر، أَي اتخذ أَمْراً.
يُقَ ال: بئْسَمَا ائتمرت لنَفسك.
ابْن السّكيت، قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: كَانَت عَاد تسمّي المُحَرّم: مُؤتمر، وصفر: ناجزاً، وربيعاً الأوّل: خُوَّاناً، وربيعاً الآخر: بُصاناً، وجمادى الأولى: رُبَّى، وجمادى الْآخِرَة: حنِيناً، ورَجب: الْأَصَم، وَشَعْبَان: عاذلاً، ورمضان: فاتقاً، وشوالاً: وعِلاً، وَذَا الْقعدَة: وَرْنة، وَذَا الْحجَّة: بُرَك.
وَقَالَ شمر فِي تَفْسِير حَدِيث عُ ال: مار الدمُ يَمُور، إِذا جَرى على وَجه الأَرْض.
وسُمي الطَّ ال: مار الدمُ يَمُور مَوْراً، إِذا جَرى وسال.
ال: بل الأُرَّم: الأَضْراس؛
وَقَالَ الراجز:أُنْبِئْتُ أحْماء سُلَيْمَى أنَّماأضْحَوا غِضَاباً يَحرقُون الأُرَّمَاوَقَالَ ال: شمخ بِأَنْفِهِ؛
وَقَالَ:وَلَا يُهاج إِذا مَا أَنْفُه وَرِمَاأَي لَا يُكَلَّم عِنْد الغَضب.
وَقَالَ عَامر بن سَدوس الخناعيّ:وحَيّ حِلَالٍ أُولي بَهْجةشَهِدْت وشَعْبهمُ مُغْرمُبشَهباء تَغْلِب مَن ذادهالَدَى مَتْنِ وازعها الأَوْرَمالأَ ال: مَا أَدْرِي أيّ الوَرَى هُوَ؟
وَقَالَ اللَّيْث: الرِّية، محذوفة من وَرَى.
والواريةُ: دَاء يَأْخُذ فِي الرّئة، يَأْخُذ مِنْهُ السُّعال فَيقْتل صاحِبَه.
يُقال: وُرِي الرَّجل، فَهُوَ مَوْرُوٌّ.
وَبَعْضهمْ يَقُول: مَوْرِيٌّ.
قَالَ: والثَّوْر يَرِي الكَلْب، إِذا طَعَنه فِي رئته.
قَالَ: والرِّئة، يُهمز وَلَا يُهمز، وَهِي مَوضِع الرّيح والنَّفَس، وَجَمعهَا: رئات؛
ويُجْ ال: رُوَيّة؛
وَقَالَ الكُميت:يُنازِعْن العَجاهِنَة الرِّئيناوَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: يُقَ ال: وَرَيْته من الرِّئة فَهُوَ مَوْرِيّ، ووَتَنْته، فَهُوَ مَوْتُون، وشَوَيْته، فَهُوَ مَشْوِيّ، إِذا أصبت رئته وشَواتَه ووتِينَه.
وَقَالَ ابْن السِّ ال: وَرِيت تَوْرَى؛
وَقَالَ الطرمّاح يصف أَرضًا جدبة لَا نَبات فِيهَا:كظَهر اللأَى لَو تَبْتغي رِيةً بهَالَعَيَّتْ وشَقَّت فِي بُطون الشَّواجِنِأَي هَذِه الصَّحرَاء كظَهر بقرة وحشيّة لَيْسَ فِيهَا أَكمة وَلَا وَهْدة.
وَقَالَ ابْن بُزْرج: الرِّ ال: إنّه لوارِي الزِّناد، ووَارِي الزَّند، ووريُّ الزَّند، إِذا رام أمرا أَنْجح فِيهِ وأَدرك مَا طلب.
قَالَ: ويُقال: وَرِي الزَّند يَرِي، ووَرِي ال: أوأرته فاستوأر، إِذا نَفَّرته.
وَقَالَ الفَرّاء فِي كِتَابه فِي (المصادر) : التَّوراة من الفِ ال: واريته، وورّيته، بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ الله عزّ وَجل: {مَا وُورِيَ عَنْهُمَا} (الْأَعْرَاف: ٢٠) أَي سُتِر، على فُوِعل.
وقرىء: ورُوي عَنْهُمَا، بِمَعْنَاهُ.
والواري: السَّمِين من كُل شَيْء.
وأَنْشد شمرٌ لبَعض الشُّعراء يَصف قِدْراً: ال: وَأرتها أئِرها وَأراً وإرَةً.
والجميع: الإرَات، والإرُون.
وَقَالَ فِي قَول لَبِيد:تَسلُب الكانِسَ لم يُؤأَرْ بهَامن ذَلِك.
قَالَ: ويُرْوَى بَيت لَبيد لم يُؤْرَ بهَا بِوَزْن لم يُعْرَ من الأَرْي، أَي لم يَلْصق بصَدره الفَزع.
وَقد ال: قَالَ لنا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَمعكم شيءٌ من الإرَة؟
) ال: ائتنا بإرَة، أَي بِنَار.
والإرة: الحُفرة، وَهِي البُؤْرة، والإرة: الْعَدَاوَة أَيْضا؛
وأَ ال: رَوّى فلانٌ فلَانا شِعْراً، إِذا رَواه لَهُ حَتَّى حَفِظه للرِّواية عَنهُ.
وَيُقَ ال: رَوِي فلانٌ من المَاء، يَرْوَى رِيّاً.
فَهُوَ: رَيّان، والأُ ال: رَوَيْت على أَهله: أَرْوى رَيَّةً.
قَالَ: والوعاء الَّذِي يكون فِيهِ المَاء إِنَّمَا هِيَ المَزادة، سُمِّيت: راويةً، لمَكَان البَعير الَّذِي يَحْملها.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقال: رَوَيْت الْقَوْم أَرْويهم، إِذا اسْتَقيت لَهُم.
ال: رَوَيْت على الرَّاوية، أَرْوى رَيّاً، فَأَنا رَاوٍ، إِذا شَدَدْت عَلَيْهِمَا الرِّواء؛
وأَنْشَدَني أعرابيّ، وَهُوَ يُعَاكِ ال: جَاءَ رَوَّاء الْقَوْم.
وَقَالَ اللّيث: يُقال: ارْتَوت مفاصِلُ الدّابّة، إِذا اعْتَدلَت وغَلُظت.
وارْتوت النَّخْلةُ، إِذا غُرست فِي قَفْر ثمَّ سُقِيت فِي أَصْلها.
وارتوى الحَبْلُ، إِذا كَثر قُواه وغَلَظ فِي شِدّة فَتْل؛
وَقَالَ ابنُ أحْمر يذكرُ قَطاةً وفَرْخَ ال: قد رَوَى، مَعْنَاهُ: قد اسْتَقى على الرَّاوية.
وفرسٌ ريّان الظّهْر، إِذا سَمِن مَتْناه.
وفرسُ ظمآن الشَّوى، إِذا كَانَ مُعَرَّق القَوائم.
وإنّ مفاصِله لظِماءٌ، إِذا كَانَ كَذَلِك؛
وأَنْشد:رِوَاءٌ أَعَاليه ظِماءٌ مَفاصِلُهويُقال للْمَرْأَة: إِنَّهَا لَطيّبة الرَّيَّا، إِذا كَانَت عَطِرة الجِرْم.
وريّا كلِّ شَيْء: طيبُ رَائِحَته؛
وَمِنْه قَوْ ال: مَا أضَلّ آرَاءهم وَمَا أَضلَّ رَأْيَهموَيُقَ ال: رأيتُه بعينيّ رُؤْيةً.
ورأيتُه رَأي العَيْن، أَي حَيث يَقَع البَصَرُ عَلَيْهِ.
ويُقال من (رَأْي) القَ ال: امْرَأَة لَهَا رُواء، إِذا كَانَت حَسَنَة المَرْآة، والمَرْأَى، كَقَوْلِك: المَنْظرة، والمَنْظر.
والمِرآة: الَّتِي يُنْظر فِيهَا.
وَجَمعهَا: المَرَائي.
ال: ٤٧) .
وَهُوَ المُرائي، كأنّه يُرِي الَّذِي يَراه أَنه يَفْعل وَلَا يفعل بالنيّة.
وَأما قَول الفَرزدق يهجو قوما ويَرمي امرأَةً مِنهم بِغَيْر الجَمِيل:وبَات يُراآها حصاناً وَقد جَرَتْلنا بُرَتاها بالّذي أَنا شَاكرهقَوْ ال: تراءينا، أَي تلاقينا فرأيتُه ورآني.
وَقَالَ: أَبُو الْهَيْثَم فِي قَوْ ال: دَاري تَرى دَار فلَان، أَي تقَابلهَا؛
وَقَالَ ابْن مُقْبِل:سَلِ الدّارَ مِن جَنْبَي حَبِيرٍ فواحِفٍإِلَى مَا رَأى هَضْبَ القَلِيب المصَبَّحأَرَادَ: إِلَى مَا قابَله.
قَالَ الْأَصْمَعِي: رأسٌ مُرْأى، بِوَزْن مُرْعًى، إِذا كَانَ طَوِيل الخَطم فِيهِ شَبيه بالتَّصْويب، كَهَيئَةِ الإبْريق.
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:وجَذْب البُرَى أَمْرَاس نَجْرَان رُكِّبتأواخِيُّها بالمُرْأَيات الزَّواحِفيَعْنِي أواخيّ الأمراس، وَهَذَا مَثل.
والرّاية: العَلم، لَا تهمزها العربُ، وَتجمع: رايات، وَأَصلهَا الهَمز.
وَيُقَ ال: رَأَيْت رايتَه، أَي رَكَزتُها.
وَبَعْضهمْ يَقُول: أَرْأَيتها، وهما لُغتان.
وَقَالَ اللَّيث: الرَّايَة، من رايات الْأَعْلَام.
وَكَذَلِكَ الرَّايَة الَّتِي تجْعَل فِي العُنق.
ال: جمل مُرْأى، وجِمالٌ مُرْآة.
أَبُو عُبَيد، عَن أبي ال: فلانٌ يتَرَاءَى بِرَأْي فلَان، إِذا كَانَ يَرى رَأْيه ويَميل إِلَيْهِ ويَقْتدي بِهِ.
ويقالُ: مَنَازِلهمْ رئاءٌ، على تَقْدِير رِعَاء، إِذا كَانَت متحاذية؛
وأَنْشد: ال: أَرْأَى الرَّجُل، إِذا أظهر عَملاً صَالحا رِيَاءً وسُمْعة.
وأَرْأَى، إِذا اشْتكى رِئَته، وأرأى؛
إِذا اسْودّ ضَرْعُ شاتِه.
وأَرْ ال: إِنَّه لخَبيثٌ وَلَو ترى مَا فلَان؟
وَلَو تَرَ مَا فلَان؟
رَفْعٌ وجَزْم.
وَكَذَلِكَ: لَا تَرَ مَا فلَان؟
وَلَا ترى مَا فلَان؟
فِيهَا جَمِيعًا وَجْهَان: الْجَزْم وَالرَّفْع.
فإِذا قَالُ ال: رأرأت، وجَحظت، ومَرْمَشت، بعَيْنَيها.
ورأيته جاحظاً مِرْماشاً.
وَقَالَ اللّحياني: يُقَ ال: رَأْرأٌ، ورَأْرَاءٌ، إِذا كَانَ يُكْثر تَقْليب حدقَتَيه.
أَبُو عُبيد، عَن أبي ال: رَجُل رَأرَاء؛
وَامْرَأَة رَأراء، بِغَيْر هَاء، مَمْدُود؛
وَقَالَ:شِنْظيرةُ الْأَخْلَاق رَأْراء العَيْنويُقال: رأرأتِ الظِّباءُ بأَذْنابها، ولألأت، إِذا بَصْبَصت.
رَاء: أَبُو عُبيد، عَن الأَصْ ال: رجل أُيارِيٌّ، إِذا كَانَ عَظِيم الأَيْر.
ورَجُلٌ أُنافيّ: عَظِيم الْأنف.
ورُوي عَن عليَّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ أَنه تَمَثَّل يَوْمًا فَقَالَ: من يَطُلْ أَيْرُ أَبيه يَنْتَطِق بِهِ.
مَعْنَاهُ: أَنه من كَثُرت ذُكور وَلد أبِيه شدَّ بعضُهم بَعضاً.
وَمن هَذَا الْمَعْنى قولُ الشَّاعِر:فَلَو شَاءَ ربِّي كَانَ أَير أبيكمُطَويلا كأَير الْحَارِث بن سَدُوسوَقَالَ اللَّيث: الإرَار: شِبه ظُؤْرة يَؤُرّ بهَا ال: أرّ يأرّ أرِيراً.
أَبُو ال: صَخرة يَرّاء، وحَجرٌ أَيَرّ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُقَيْش: إنّه لحارٌّ يارٌّ.
عَنى رَغيفاً أُخْرج من التَّنُّور.
وَكَذَلِكَ إِذا حَمِيت الشمسُ على حَجر أَو شَيْء غيرِه صُلْب فلزمَتْه حرارةٌ شديدةٌ، يُقال: إنّه حارٌّ يارٌّ.
وَلَا يُقال لماءٍ وَلَا طِين إلاّ لشيءٍ صُلْب.
والفِعْل مِنْهُ: يَرّ يَيَرّ يَرَراً.
وَلَا يُوصف بِهِ على نَعْت أفعل وفَعْلان إِلَّا الصَّخر والصّفا، يُقَ ال: صَفاةٌ يَرّاء، وصَفاً أَيَرُّ.
وَلَا يُقال: إلاّ مَلَّةٌ حارّة يارّة.
وكل شَيْء من نَحْو ذَلِك إِذا ذكرُوا اليارّ لم يذكروه إِلَّا وقَبْله حارّ.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ذكر الشُّبْرمَ فَقَالَ: (إِنَّه حارٌّ يارٌّ) .
قَالَ أَبُو عُ ال: جَاءُوا بلَفّهم ولَفِيفهم.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: تلفّف الرَّجُل بثَوْبه، والتَفَّ بِهِ.
ال: تَلْبيبه: تردُّده.
أَبُو عُ ال: بَلّك الله بابْنٍ، أَي رَزقَك الله ابْناً.
عَمْرو، عَن أَبِ ال: لَا تُبَلّ عِنْدي لفلانٍ بالّة وبَلَالٍ، مَصْرُوف عَن بالّة، أَي نَدًى وخَيْر؛
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:فَلَا وأَبيك يَابْنَ أبي عَقِيلتَبُلَّك بعْدهَا فِينَا بَلَالِوَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بُلُّوا أرْحَامكم وَلَو بالسَّلام) .
أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو وَغَيره: بَلَلتُ رَحمي أبُلّها بَلاًّ وبِلَالاً، إِذا وصَلْتها ونَدَّيتها؛
وَقَالَ الْأَعْشَى:إمّا لطَالب نِعْمةٍ تَمَّمْتهاووصالِ رَحْمٍ قد بَرَدْت بِلَالَهاقَالَ: والبَلِيل: الرّيح الْبَارِدَة مَعَ نَدًى.
أَبُو عَمْرو: البَلِيلة: الرِّيح المُمْغِرة، وَهِي الَّتِي تَمْزُجها المَغْرة، وَهِي المَطْرةُ الضَّعِيفة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: البُلْبُ ال: مَا فِي سقائه بِلَال، أَي مَاء.
وَمَا فِي الرّكيَّة بِلَال.
وَيُقَ ال: اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته، أَي اطْوه وَهُوَ نَديّ قبل أَن يتكَسَّر.
وَيُقَ ال: ألم أَطوك على بُلُلَتك وبَلّتك، أَي على مَا فِيك من عَيب كَمَا يُطْوى السِّقاء على عَيْبه؛
وأَنْشَدَ: ال: بَلّوا الأَرْض، إِذا بذروها بالبُلَل.
ابنُ السِّ ال: بِلّ: شِفاء، من قَوْ ال: لَمَّ الله شَعَثك، يَلُمّه.
قَالَ: واللّمَم: الجُنون.
واللَّمم: دون الكَبِيرة من الذّنوب؛
قَالَ الله تَعَالَى: {بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَاّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ} (النَّجْم: ٣٢) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: ال: الَّذِي جَمع بَين أَهل بَيته يَلُمّهم.
ولَمّ الله شَعَثك، أَي قَارب بَين شَتيت أَمرك؛
قَالَ رؤبة:فابْسُط علينا كَنَفَي مِلَمِّأَي مُجمِّع لشَملنا، أَي يَلُمّ أَمْرنا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عدنان: اللَّمَمُ: طَرَفٌ من الجُنون يُلِمّ بالإنسان، وَهَكَذَا كُل مَا أَلَمّ بالإنسان طرفٌ مِنْهُ؛
وَقَالَ عُجير السَّلُولِيّ:وخالَط مِثل اللَّحْم واحْتَلّ قَيْدهبِحَيْثُ تَلاقَى عامِرٌ وسَلُولُوإِذا ال: مَلَلْتُ الخُبْزَةَ فِي المَلَّة.
فَهِيَ مَمْلُولة.
وَكَذَلِكَ: كُلّ مَشْويّ فِي المَلَّة من قَرِيس وغَيْره.
وطريقٌ مُمَلّ: قد سُلِك حَتَّى صَار مُعْلَماً؛
وَقَالَ أَبُو دُوَاد:رَفَعْناها ذَمِيلاً فِيمُمَلَ مُعْمَلٍ لَحْبِقَالَ: والمَلَل: المَلال، وَهُوَ أَن تَمَلّ شَيْئا وتُعرِض عَنهُ.
ورَجُلٌ مَلُولة؛
وأَنْشد:وأُقْسم مَا بِي من حَفاءٍ وَلَا مَلَلوَقد يُقال: مَلِلْتُه مَلَالةً.
ورَجُلٌ مَلَّة، إِذا كَانَ يَملّ إخوانَه سَرِيعا.
ومَلَل: اسمُ مَوضِع فِي طَرِيق مَكَّة، بَين الحَرَمَيْن.
والمُلْمُول: المِكْحال.
أَبُو حَاتِم: هُوَ المُلْمُول الَّذِي يُكحل بِهِ وتُسْبَر بِهِ الجِراح.
وَلَا يُقَ ال: المِيل، إِنَّمَا الْ ال: هَذَا خُبز مَلّة.
وَلَا يُقال للخُ ال: أَمْلَلت عليّ؛
وَقَالَ ابْن مُقبل الإياديّ:أَلا يَا دِيَارَ الحيّ بالسَّبُعانأملّ عَلَيْهَا بالبِلَا المَلَوَانِقَالَ شَ ال: هَذَا فلَان آخر، لِأَنَّهُ لَا نكرَة لَهُ.
ولكنّ الْعَرَب إِذا سَمُّوا بِهِ الإبلَ قَالُ ال: ١) الْآيَة.
قَالَ: الْأَنْفَ ال: الغَنائِم.
وَاحِدهَا: نَفَل.
وَإِنَّمَا سأَلوا عَنْهَا لِأَنَّهَا كَانَت حَرَامًا على من كَانَ قَبْلهم، فأَحَلّها الله لَهم.
وَقيل أَيْضاً: إِنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَفِّل فِي السَّرايا، فكرهوا ذَلِك.
وتأويله: { (كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَِّرِهُونَ} (الْأَنْفَ ال: ٥) ، كَذَلِك تُنَفّل مَن رأيتَ وَإِن كَرِهُوا.
وَكَانَ النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَعل لكل مَن أَتَى بأسير شَيْئا؛
فَقَالَ بعضُ أَصحابه: يَبْقى آخِرُ النَّاس بِغَيْر شَيْء.
ال: نَبِّلْني أحجاراً للاستنجاء، أَي أَعْطِنيها.
ونَبِّلْني عُرْفاً.
لم يُعرف مِنْهُ إِلَّا هَذَا.
قَالَ: وَسمعت مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول: النُّبَل: هِيَ حِجَارَة الاسْتِنجاء.
قَالَ أَبُو عُبيد، والمحدِّثون يَقُولُونَ: النَّبَل.
ونراها إِنَّمَا سُميت نَبَلاً لصغرها.
وَهَذَا من الأضداد فِي كَلَام الْعَرَب، يُقال للعِظام: نَبَل، وللصّغار: نَبَل.
قَالَ: وحدّثني مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن عِيسى، عَن الْقَاسِم بن مَعْن: أنّ رجلا من الْعَرَب تُوفِّي فَورثه أَخُوهُ، فعيّره رجلٌ بِأَنَّهُ فَرِح بِمَوْت أَخِيه لمّا وَرثه؛
فَقَالَ:إِن كنت أَزنَنْتني بهَا كَذِباًجَزْءُ فلاقَيْت مِثْلَها عَجِلَاأَفْرَح أَن أُرْزَأ الكِرَامَ وأنْأُورَثَ ذَوْداً شَصائِصا نَبَلَاقَالَ: والنَّبَل، فِي هَذَا الْ ال: ضَبٌّ نَبَلٌ، وَهُوَ الضَّخْم.
وَقَالُ ال: ثَمَرَة نَبِيلة.
وقِدحٌ نَبِيل.
ويُقال: نَبِّلْني، أَي هَبْ لي نِبَالاً.
ابْن السِّ ال: نَحن نَلْبُن جيرانَنا، أَي نَسْقيهم اللَّبَن.
وقومٌ مَلْبونُون، إِذا ظهر مِنْهُم سَفهٌ وجَهل وخيلاء، يُصيبهم من أَلبان الْإِبِل مَا يُصيب أَصحابَ النَّبيذ.
وَيُقَ ال: جَاءَ فلَان يَسْتَلبن، أَي يَطلب لَبَناً لعِياله ولضِيفانه.
أَبُو عُبيد، عَن اليزيدي: يُقال للشاة إِذا صَارَت ذَات لَ ال: ابْن لَبُون.
الْأَصْمَعِي وَغَيره: يُقال لولد النَّاقة إِذا اسْتكْمل سنتَيْن وطعَن فِي الثَّالِثَة: ابْن لَبُون.
والأُ ال: قَضى فلانٌ لُبانته.
قَالَ: ولُبَيْنى: اسْم ابْنة إِبْلِيس.
واللَّبان: الصَّدْر.
واللّبِنة: وَاحِدَة اللَّبن.
واللبْن: لُغَة، وَهُوَ المَضْروب من الطِّين مُرَبَّعاً.
والمِلْ ال: لي لُبانة أتلَبّن عَلَيْهَا، أَي أتمكّث.
أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: لَبّنت، وتلَدّنت، بِمَعْنى: تلبّثت، وتمكثت.
ابْن الْأَعرَابِي: اللُّبان: شَجر الصَّنوبر، فِي قَوْ ال: لَبَنه ثَلَاث لَبَناتٍ.
وَقد لَبنه بصَخْرة.
وَقَالَ: رجل لابِنٌ، ذُو لَبن، وتامرٌ: ذُو تَمْر.
وَفرس مَلْ ال: بهَا بَلَمَةٌ شَدِيدة.
الفَرّاء: المِبْلام: الَّتِي لَا تَرْغُو من شدّة الضَّبَعة.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: إِنَّمَا تُبلم البَكرات خاصّة دون غَيْرها.
قَالَ: وسمعتُ نُصَيْراً يَقُول: البَكْرة الَّتِي لم يَضْربها الفحلُ قطُّ، فَإِنَّهَا إِذا ضَبَعت أَبْلَمت.
فَهِيَ مُبْلِم، وَذَلِكَ أَن يَرِم حياؤُها عِنْد الضَّبَعة.
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ال: كَيفَ تَركتم النَّخيل؟
فيُقال: حِين لَوّن.
وَذَلِكَ من حِين أَخذ شَيْئا من لَونه الَّذِي يَصير إِلَيْهِ.
فشَبّه ألوان الظَّلام بَعد الْمغرب يكون أَولا أصفر، ثمَّ يَحْمرّ، ثمَّ يَسْوَدّ بتَلْوين البُسْر يَصْفَرّ ويحمرّ ثمَّ يَسودّ.
ال: نُلْت لَهُ بِشَيْء، أَي جُدْت.
وَمَا نُلْته شَيْئا، أَي مَا أَعْطيته.
غَيره: يُقَ ال: نالني بالخَير يَنُولني نَوْلاً، ونَوَالاً ونَيْلاً.
وأنالَني بِخَير إنالةً.
وَقَوله جلّ وعزّ: {نَّيْلاً} (التَّوْبَة: ١٢١) من نِلْت أَنال، لَا ال: نالني من فلانٍ معروفٌ، ينالني، أَي وصل إليّ؛
وَمِنْه قَول الله عزّ وجلّ: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَاكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ} (الْحَج: ٣٧) .
أَي: لن يصل إِلَيْهِ مَا يُنيلكم بِهِ ثوبا غيرُ التَّقْوى.
وَيُقَ ال: ناولت فلَانا شَيْئا مُناولة، إِذا عاطَيْتَه.
وتناولتُ من يَده شَيْ ال: أنَى لَك أَن تفعل كَذَا، ونال لَك، وأَنَال لَك، وآن لَك، بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: المِنوال: الْخَشَبَة الَّتِي يَلُف الحائك عَلَيْهَا الثَّوْب.
وَهُوَ النَّول.
وَجمعه: أنوال.
اللَّيْث: المِنْوال: الحائك الَّذِي يَنْسُج الوسائد ونحوَها.
وأداتُه المَنصوبة تسمَّى أَيْضا: المِنْوال؛
وأَ ال: هم على مِنْوال وَاحِد، إِذا اسْتَوَت أخلاقُهم.
وَيُقَ ال: رَمَوْا على مِنْوَالٍ وَاحِد، إِذا احْتَتَنُوا فِي النِّضال، أَي اسْتَوَوْا.
ثَعلب، عَن ابْن الأعرابيّ: باحة الدَّار، ونالتُها وقاعتُها، وَاحِد؛
وَقَالَ ابْن مقْ ال: فلوتُ القومَ، وفَلَيتهم، إِذا تَخَلَّلتهم.
ابْن السِّ ال: علونا فلاةً من الأَرض.
أَبُو خَيرة: هِيَ الَّتِي لَا مَاء فِيهَا، فأقلّها للإِبل رِبْع، وللغَنم وَالْحمير غِبٌّ، وأكثرها مَا بلغت ممّا لَا ماءَ فِيهِ.
ابْن السّ ال: مَا كنت أحب أَن أرى فِي رَأْيك فِيَالةً؛
وَقَالَ جرير:رأيتُك يَا أُخَيطل إِذا جَرَيْنَاوجِرِّبت الفِراسةُ كُنْت فَالااللَّيْث: الفُول: حَبٌّ يُقَال لَهُ: الباقلَّى.
الْوَاحِدَة: فُولة.
والفِيل: مَعْرُوف.
والتفيُّل: زِيَادَة الشَّبَاب ومُهْكَته؛
وأَنْشد:حَتَّى إِذا مَا حَان مِن تَفَيُّلهغَيره: رجل فَيِّل اللَّ ال: لُعبة ال: فِيَال، وفَيَال.
فَمن فتح الْفَاء جعله اسْما، وَمن كسرهَا جعله مصدرا.
وَهُوَ أَن يُخبأ شَيْء فِي التّراب، ثمَّ يُقْسم قِسْمين، ثمَّ يَقُول الخابىء لصَاحبه: فِي أَي القِسْمين هُوَ؟
فَإِن أَخطَأ، قَالَ لَهُ: فال رَأْيُك.
غَيره: يُقَال لهَذِهِ اللّعبة: الطُّيَن، والسُّدَّر؛
وأَنْشد ابْن الأَعرابيّ:فَبِتْن يَلْعَبْن حوالَيّ الطُّبَنْأَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: الفائل: اللَّحم الَّذِي على خُرْب الوَرِك.
وَكَانَ بَعضهم يَجعل الفائل عِرْقاً.
ابْن السِّ ال: كَانَ الْقَوْم تِسعمائة وَتِسْعَة وَتِسْعين فآلَفْتُهم، مَمْدُود.
وَقد آلَفُوا هم، إِذا صَارُوا أَلفْاً.
وَكَذَلِكَ أَمْأَيتهم، فأَمْأَوْا، إِذا صَارُوا مِئة.
وَيُقَ ال: فلَان أَلِيفي وإِلْفي.
وهم أُلاّفِي.
وَقد نَزَع الْبَعِير إِلَى أُلاّفه؛
وَقَالَ ذُو الرُّ ال: فلَان لَا يَرْضى باللّفاء من الْوَفَاء، أَي لَا يَرضى بدُون وَفَاء حقِّه.
أَبُو الْهَيْثَم: يُقَ ال: لفأت الرَّجُلَ، إِذا نقصتَه حَقّه فأعطَيته دون الوَفاء.
يُقَ ال: رَضِي من الوَفاء باللّفَاء.
قَالَ: وجَمع اللّفيئة من اللَّحْم: لَفَايَا، مثل خَطيئة وخَطَايَا.
أَبُو عَمْرو: لَفأه بالعَصا ولَكَأه، إِذا ضَربه بهَا.
ولفأه حَقَّه، إِذا أَعطاه كلَّه.
قَالَ: ولَفأه حقّه، إِذا أَعطاه أَقلَّ من حَقِّه.
قَالَ أَبُو سعيد: قَالَ أَبُو تُراب: أَحْسب ال: مَا وجد لَبَاباً، أَي قَدْر لُعْقةٍ من الطَّعَام يَلُوكها.
قَالَ: واللَّ ال: قد أَفْصحت الناقةُ، وأَفْصح لَبَنُها.
وَيُقَ ال: لَبَأتُ اللِّبأَ أَلْبؤه لَبْئاً، إِذا حَلَبت الشاةَ لِبَأً.
ولَبأَتُ الْقَوْم أَلْبؤهم لَبْئاً، إِذا صَنَعت لَهُم اللِّبَأ.
وَيُقَ ال: أَلْبأت الجَدي، إِذا شَدَدْته إِلَى رَأس الخِلْف ليرضَعَ اللِّبأ.
واسْتَلبأ الجديُ، إِذا رَضع من تِلقاء نَفْسه.
ابْن الْأَعرَابِي: ألبأت اللّبأ، أَصْلحتُه وطَبَخْتُه.
وأَلْبأت الْقَوْم: زوّدتهم اللِّبأ.
وأَلبأَت الجَدْيَ: سَقَيته اللِّبأ.
أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: لَبأتهم من اللِّبأ، إِذا أَطْعَمتَهم.
اللَّيْث: اللِّبأ، مَهْمُوز مَقْصُور: أول حَلْب عِنْد وَضع المُلَبِّىء.
ولَبَأت الشاةُ ولدَ ال: بَينهم المُلْتَبئة، أَي هم مُتفاوضون لَا يَكْتُمُ بَعضهم بَعْضًا.
وَفِي (النَّوَادِر) يُقَ ال: بَنو فلَان لَا يَلْتَبِئون فتاهم، وَلَا يَتعيّرون شَيْخهم، أَي لَا يُزوِّجون الغُلام صَغِيرا وَلَا الشَّيْخ كَبِيرا طلبا للنّسْل.
ابْن السّ ال: هُوَ اللُّوبياء، واللُّوبيَا، واللُّوبياج.
أَبُو دَاوُد، عَن ابْن شُميل، قَالَ فِي تَفْسِير لَبَّيك قولا خَالف فِيهِ أَقَاوِيلَ مَن ذكرنَا: لَبَأ فلانٌ من هَذَا الطَّعَام يَلْبأ لَبْئاً، إِذا أكْثَر مِنْهُ.
قَالَ: ولَبَّيك، كَأَنَّهُ اسْتِرْزاق.
ال: أَلْب فلانٍ مَعَه، أَي صَفْوه مَعَه.
أَبُو ال: رَعَيْنا كلأً وَبِيلاً.
وَفِي الحَدِيث: (أيّما مالٍ أَدّيت زَكَاتَه فقد ذَهبت أَبَلَتُه) ، أَي: وَبَلته، فقُلبت الْوَاو همزَة.
قَالَ شَ ال: أبلاه الله يُبليه إبلاءً حَسَناً، إِذا صَنع بِهِ صَنيعاً جَمِيلاً.
والبَلاء، الِاسْم؛
وَقَالَ زُ ال: نَاقَتك بِلْوُ سَفر، إِذا أَبْلاها السَّفَرُ.
ابْن الْأَعرَابِي: أَبْلَى فلانٌ إِذا اجْتهد فِي صِفة كَرم أَو حَرْب.
يُقال: أَبلى ذَلِك اليومَ بلَاء حَسَناً.
وَمثله: بالى يُبالي مُبالاة؛
وأَ ال: بُلي فلانٌ، وابْتُلي، إِذا امْتُحن.
وَالْبَلَاء، فِي الْخَيْر وَالشَّر.
وَالله يُبلي العبدَ بلَاء حسنا، ويُبليه بلَاء سيِّئاً.
وأَبْليت فلَانا عُذْراً، أَي بَيّنت لَهُ وجهَ العُذر لأُزيل عنِّي اللَّوْم.
والبَلْوى، اسْم من بَلاء الله.
وَفِي حَدِيث حُذَيفة: لَتَبْتَلُنّ لَهَا إِمَامًا أَو لَتُصَلُّن وُحْداناً.
شَمِر: يَقُول: لتختارُنّ.
وأَصْ ال: ثَعْلب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: بالَى فلانٌ فلَانا، إِذا فاخَره.
وبالَاه، إِذا نَاقَصَه.
وبالى بالشَّيْء، إِذا اهْتَمّ بِهِ.
ال: فلانٌ كاسِف البال.
وكُسوف ال: اللَّيْث: البَ ال: أَمَلْته آمُله، وأَمَله يأْمُله.
والتّأمُّل: التَّثبُّت.
والأَمِيل: حَبل من الرَّمْل مُعْتَزل عَن مُعْظَمه؛
على تَقْدِير مِيل؛
وأَنْشد:كالبَرْق يَجْتَاز أَمِيلاً أَعْرَفَاوَجمعه: أُمُل.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: الأَمِيل: حَبْل من الرَّمْل يكون عَرْضه نَحوا من مِيل.
ال: مَا أَطول إمْلته من الأَمل.
ابْن الْأَعرَابِي: الأَمَ ال: تَمَوّل فلانٌ مَالا، إِذا اتّخذ قِنْية من المَال؛
وَمِنْه قولُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (غير مُتموِّل مَالا، وَغير مُتأثِّل مَالا) .
والمعنيان مُتَقاربان.
وَيُقَ ال: مَال الرَّجُل يَمَالُ: كَثُر مالُه.
وَمَا أمْوَلَه أَي مَا أَكثر مالَهعَمْرو، عَن أَبِيه، هِيَ العَنكبوت، والمُولَةُ، والشَّبَتُ، والْمِنَنة.
والمِشْطة المَيْلاء: مِشْطة مَعْرُوفَة، وَقد كرهها بعضُهم للنِّساء.
وَجَاء فِي الحَدِيث فِي ذكر النِّساء: (مائلاتٌ مُميلات) .
يَقُول: يَمِلْن بالخُيلاء ويُصْبِين قلوبَ الرِّجال.
وَ ال: رَأَيْت لامَه، أَي شخصه.
ثَعْلَب، عَنهُ: اللّوَمُ: كَثْرَة اللّوْم.
وَقَالَ الْفراء، وَأَبُو ال: قد ألأم الرَّجُل، إِذا صَنَع مَا يَدْعوه الناسُ عَلَيْهِ لَئِيماً، فَهُوَ مُلْئِم.
وَيُقَ ال: هَذَا رجل مِلأَمٌ، وَهُوَ الَّذِي يُعْذِر اللِّئام.
ابْن الْأَعرَابِي: المُلْئِم: الَّذِي يَلد اللِّئامَ.
قَالَ: ويُقال للرجل إِذا سُبّ: يَا لُؤْمان، ويامَلأَمان، وَيَا مَلأم.
قَالَ: واستلأم فلانٌ الأبَ، إِذا كَانَ لَهُ أبُ سَوْءٍ لَئِيم.
وَيُقَ ال: هَذَا لِئْم هَذَا، أَي مِثْله.
وَالْقَوْم أَلآم؛
وأَ ال: استلام الرجل إِلَى ضَيْفه، إِذا فعل مَا يُلام عَلَيْهِ؛
وَقَالَ القُطاميّ:ومَن يَكُن اسْتلام إِلَى ثَوِيَفقد أَحْسنتُ يَا زُفَر المَتَاعَالمى: أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: تزوّج فلانٌ لُمَتَه من النِّساء، أَي مِثْله.
ورُوي أَن شَيخا تزوَّج جَارِيَة شابّة زَمن عُمر بن الْخطاب، فَفَرِكَتْه وَقَتَلتْه، فَلَمَّا بلغ عُمَرَ الخبرُ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، لِيتزوج كُلّ رَجُل لُمَته، أَي امْرَأَته على قَدْر سِنّه، وَلَا يتزوّج الشَّيْخ حدثةً يشقّ عَلَيْهَا تَزَوّجه.
ورُوي عَن فَاطِمَة البَتول أَنَّهَا خرجت فِي لُمَة من نِسائها تتوطّأ ذَيْلَها حَتَّى دَخَلت على أبي بكر الصّديق، أَي: فِي جمَاعَة من نِسائها.
وَ ال: أَنْت لي لُمَة، وَأَنا لَك لُمة.
وَقَالَ فِي مَوضع ال: كَانَ فِي الأَرْض مَرعى وزَرع فهاجت الرِّياح فألْمأَتْها، أَي تَركتها صَعِيداً.
ابْن كُثْ ال: مَا أجد أَيْلَمةً وَلَا ألماً، وَهُوَ الوَجع.
ابْن الْأَعرَابِي: مَا سَمِعت لَهُ أَيْلمةً، أَي صَوتاً.
شمر، عَنهُ: مَا وجدت أَيْلمةً وَلَا أَلماً، أَي وجعاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَيْلمة: الحَركة؛
وأَنْشد:فَمَا سمعتُ بعد تِلْكَ النَّأَمَهْمِنْهَا وَلَا مِنْه هُناك أَيْلَمهْوأَلُومَة: مَوضِع، وَقَالَ صَخْر الغَيّ:ويَجْلُبوا الخَيْلَ من أَلُومةَ أَومِن بَطْن عَمْقٍ كَأَنَّهَا البُجُدُملا أمْلى: أَبُو حَاتِم: حُبٌّ مَلآن، وقِرْبة مَلأَى، وحِبَابٌ مِلَاء.
وَإِن شِئت خَفّفت الْهمزَة فَ ال: أَمْلأ فلانٌ فِي قَوْسه، إِذا أَغْرق فِي النَّزْع.
ومَلأ فلانٌ فُروج فَرسه، إِذا حَمله على أشَدّ الحُضْر.
أَبُو عُ ال: أحْسِنْ مَلأَك أَيهَا الرجل، وأحسنوا أمْلاءَكم.
وَفِي حَدِيث أبي قَتَادَة أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما تكابُّوا على المَاء فِي تِلك الغَزاة لِعَطشٍ نالهم، قَالَ: (أَحْسنوا أَمْلاءكم فكُلّكم سَيَرْوَى) .
أَي: أَحْسِنُوا أَخلاقكم.
وَمِنْه قَوْ ال: فلَان أَمْلأ لعَيْنِي من فلَان، أَي أتمّ فِي كل شَيْء منْظرًا وحُسْناً.
وَهُوَ رجل مالىءٌ للعَين، إِذا أَعجبك حُسْنه وبَهْجته.
ابْن الْأَعرَابِي: مالأه، إِذا عاونه؛
ولامأه، إِذا صَحبه أشباهُه.
مأل: ابْن الْأَعرَابِي: رَجُلٌ مَئِلٌ، وَامْرَأَة مَئِلة، أَي ضَخْمٌ تارٌّ.
وَقد مَئِلت تَمْأَل، ومَؤُلت، تَمْؤُل.
وَ ال: فلانٌ لَا يَعرف الحوَّ من اللَّوّ، أَي لَا يَعرف الْكَلَام البَيِّن من الخَفِيّ.
لَا: لَا: حرفٌ يُنْفَى بِهِ ويُجْحَد بِهِ.
وَقد تَجِيء زَائِدَة مَعَ الْيَمين، كَقَوْلِك: لَا أُقْسم بِاللَّه.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله تَعَالَى: {} (الْقِيَامَة: ١) وأشكَالِها فِي الْقُرْآن، لَا اخْتِلَاف بَين النَّاس أَن مَعْنَاهَا: أُقْسم بِيَوْم الْقِيَامَة.
وَاخْتلفُوا فِي تَفْسير (لَا) :فَقَالَ بَعضهم: (لَا) لَغْوٌ، وَإِن كَانَت فِي أول السُّورة؛
لِأَن القُرآن كلّه كالسُّورة الْوَاحِدَة، لِأَنَّهُ مُتَّصل بعضُه بِبَعْض.
وَقَالَ الفَرّاء: (لَا) رَدٌّ لكلامٍ تقدَّم، كَأَنَّهُ ال: أَلالا؛
وأَنْشد:فَقَامَ يَذُود الناسَ عَنْهَا بِسَيْفهوَقَالَ ألالا مِن سَبيل إِلَى هِنْدِويُقال للرَّجُل: هَل كَانَ كَذَا وَكَذَا؟
فَيَقُول: ألالا، جَعل (أَلا) تَنْبيهاً، و (لَا) نِفْياً.
وأمّا:إِلَّا: تكون اسْتثِْنَاء، وَتَكون حَرف جَزاء.
أَصْلهَا: إِن لَا، وهما مَعًا لَا يمالان؛
لِأَنَّهُمَا من الأدوات، والأدوات لَا تُمال، ال: ٧٣) فَجزْمُ ال: أَديم مَأْلوء، أَي مَدْبُوع بالأَلَاء.
ابْن الْأَعرَابِي: إِهابٌ مَأْلًى، مَدْبُوغ بالأَلَاء.
أَبُو عَمْرو: من الشَّجر الدِّفْلي.
والأَلاء، والآآء، بِوَزْن العَاعاء، والحَبْن، كُلّه الدِّفْلى.
أَبُو زيد من الشّجر: الأَلاء.
الْوَاحِدَة: ألَاءة، بِوَزْن أَلَاعَة.
وَهِي شَجَرَة تُشبه الرَّأْس لَا تَتَغَيَّرُ فِي القَيظ، وَلها ثَمرة تُشْبه سُنْبل الذُّرَة، ومَنْبتها الرّمْل والأودية.
قَالَ: والسَّلامان نحوٌ من الأَلاء، غير أَنَّهَا أَصْغَر مِنْهَا، تُتَّخَذ مِنْهَا المَساويك، وثَمرتها مثل ثَمَرَتهَا، ومَنْبتها الأودية والصحارَى، وَقَالَ عَبد الله بن غَنمة يذكر قَتْل بِسْطام:فخرّ عَلى الألاءة لم يُوَسَّدكأنّ جَبِينَه سَيْفٌ صَقِيلُوأمّا الآء، فالواحدة: آءة.
وَهُوَ من مَراتع النعام.
أَبُو عَمْرو: الَّلأْلَاءُ: القَرْحُ التَّامُّ.
أَبُو عُ ال: لأَى يَلأى لأْياً، ولأًى، والتأى يَلْتئي، إِذا أَبْطأ.
قَالَ اللَّيْث: لم أسمع الْعَرَب تَجعل الَّلأْى مَعْرفة، يَقُولُونَ: لأياً عرفتُ، وَبعد لأْي فَعَلت، أَي بعد جَهد ومشَقّة.
وَيُقَ ال: مَا كدت أحملهُ إِلَّا لأْياً.
قَالَ أَبُو عُ ال: لأْلأَت النارُ لأَلأْةً، إِذا توقَّدت.
وَيُقَ ال: لَا أفعل ذَاك مَا لألأَت الفُور بأذنابها، وَذَلِكَ كلّه من اللَّمْع.
وَيُقَال للثور الوَحْشيّ: لأْلأ بِذَنبه.
الفرّاء: اللِّيَاء واحدته: لِياءة: اللُّوبياء.
وَيُقَ ال: للصَّبِيّة المَليحة: كأنّها لِياءة مَقْشورة.
والألَاء: النّعم.
واحدتها إِلْيٌ، وأَلْيٌ، وأَلْو، وأَلًى، وإِلًى.
وَقَالَ النَّابِغَة:هُمُ الْمُلُوك وأَبْناء المُلوك لَهُم ال: أَلا يَأْلُو، إِذا فَتر وضَعُف؛
وَكَذَلِكَ: أَلَّى وائْتَلَى.
وأَلَا، وأَلَّى، وتَأَلَّى، إِذا اجْتهد؛
وَأنْشد:وَنحن جِيَاعٌ أيَّ أَلْوٍ تَأَلَّتِمَعْنَاهُ: أيّ جَهْد جَهَدَتْ.
أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: أَلَّيْت، أَي أَبطأت.
قَالَ: وسألني الْقَاسِم بن مَعْن عَن بَيْت الرَّبِيع بن ضَبُع الفَزارِيّ:وَمَا أَلّى بَنِيَّ وَلَا أَسَاؤُوافَ ال: ألّ يَئِلّ أَلاًّ وأَلَلاً، وأَلِيلاً؛
وأَنْشد:إِذا دَعَت أَلَلَيْهاقَالَ: ثَنَّى المَصدر، وَهُوَ نَادِر.
وَقَالَ: والأَلِيلة: الدُّبَيْلة.
قَالَ: والأَلَلَةُ: الهَوْدج الصَّغِير.
والإلّ: الحِقْد، والإلّ: العَهْد.
والأُلّ: الأَوّل؛
وأَنشدنِي المُفضّل:لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلّبهَا العَيْنان تَنْهَلُّيُنادي الآخِرَ الأُلُّأَلَا حُلُّوا أَلَا حُلُّواقَالَ: وَهَذَا يَعني لُعبةً للصِّبيان يَجْتمعون فَيَأْخُذُونَ خَشَبَةً فَيَضعونها على قَوْزٍ مِن الرَّمل، ثمَّ يجلس على أحد طَرَفَيها جماعةٌ، وعَلى الآخر جماعةٌ، فأيّ الجماعتين كَانَت أَوْزن ارْتفعت الأُخرى، فينادون أصحابَ الطّرف الآخر: أَلا حُلُّوا، أَي خَفِّفوا مِن عَددكم حَتَّى نُساويكم فِي التَّعْديل.
قَالَ: وَهَذَا الَّتِي تُسَمِّها العربُ: الدَّوْدَاة، والزُّحْلُوقة.
قَالَ: وتُسمَّى: أُرْجُوحة الْحَضَر المطوّحة.
ال: حبلٌ بَعَرَفات.
والأَلِيلُ: الأَنِين؛
وأَنْشد:أمَا تَراني أَشْتَكِي الأَلِيلَاقَالَ: والألَل، والألَلَان: وَجْهَا السِّكِّين؛
وَوجْهَا كُلّ شيءٍ عريض.
قَالَ: وإيل: اسْم من أَسمَاء الله، بالعبرانيّة.
ال: وِعَاء يُؤَال فِيهِ شَرابٌ أَو عَصير، أَو نَحْو ذَلِك.
يُقَ ال: أُلْت الشَّراب أؤُوله أَوْلاً؛
وأَنْشد:ففَتّ الخِتَامَ وَقد أَزْمَنَتوأَحْدَثَ بعد إِيَالٍ إِيَالَاقلت: وَالَّذِي نَعرفه: آل الشَّرابُ، إِذا خَثُر وانْتهى بُلوغُه ومُنتهاه من الْإِسْكَار.
وَلَا يُقَ ال: أُلْتُ الشَّرابَ.
والإيَال، مصدر: آل يَؤُول أَوْلاً وإِيَالاً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْآلَة: سَرِير المَيت؛
وأَنْشد بَيت كَعب بن زُهَ ال: قد أَوأل الْمَكَان، فَهُوَ مُوئِل.
وَهُوَ الوَأْل والوَأَلة.
اللَّيْث: الوَأْل والوَعْل: المَلْجأ.
ال: تَقْدَمُ الإبلُ هَذِه الليلةَ الَّتِي فِي السَّماء؛
إِنَّمَا تَ ال: نهارٌ ونهاران، وَلَا لَيل ولَيْلان.
إِنَّمَا وَاحِد النَّهار: يَوْم؛
وتَثنيته: يَوْمَانِ؛
وَجمعه: أيّام.
وضدّ الْيَوْم: لَيْلَة؛
وَجَمعهَا: ليالٍ.
وَكَأن الْوَاحِدَة ليلاة فِي الأَصْل، يدل على ذَلِك جمعهم إِيَّاهَا: اللَّيالي، وتَصْغيرهم إيّاها: لُيَيْلة.
قَالَ: وَرُبمَا وَضعت الْعَرَب النَّهَار فِي مَوضِع الْيَوْم.
فيجمعونه حينئذٍ: نُهُراً؛
وَقَالَ دُريد بن الصّمّة:وغارة بَين الْيَوْم وَاللَّيْل فَلْتَةًتداركتُها وَحْدي بسيدٍ عَمَرَّدِفَقَالَ: بَين الْيَوْم وَاللَّيْل، وَكَانَ حقّه: بَين الْيَوْم وَاللَّيْلَة، لأنّ اللّيلة ضدّ الْيَوْم، وَالْيَوْم ضد اللّيلة، وَإِنَّمَا اللَّيْل ضد النَّهَار؛
كَأَنَّهُ قَالَ: بَين النَّهَار وَبَين اللّيل.
وَالْعرب تَستجيز فِي كَلَامهَا: تَعالى النهارُ، فِي معنى: تعالَى الْيَوْم.
ابْن الْأَعرَابِي: أُمّ لَيلى، هِيَ الخَمر.
وليلى: هِيَ النّشوة، وَهُوَ ابْتِدَاء السُّكر.
وحَرّة لَيلى، مَعْرُوفَة، وَهِي إحْدى حِرَار بِلَاد العَرب.
ولَيلى: من أَسمَاء النِّساء، مَعْنَاهُ: أَنَّهَا ذَات نشوة، لما فِيهَا من النَّعْمة والفُتُور.
ال: أَلْوى بذلك الأَمْرِ، إِذا ذَهب بِهِ.
ولَوى عَلَيْهِم: عَطَف عَلَيْهِم وَتَحَبَّس.
ويُقال: مَا يَلْوي على أَحد.
ويُقال فِي وَجع الجَوْفِ: لَوِي يَلْوي لَوًى، مَقْصور.
وَيُقَ ال: لَوِي ذنبُ الْفرس، يَلْوَى لَوًى، وَذَلِكَ إِذا مَا اعْوَجّ؛
وَقَالَ العجّاج:كالكَرِّ لَا شَخْتٌ وَلَا فِيهِ لَوًىيُقال مِنْهُ: فرسٌ مَا بِهِ لَوًى وَلَا عَصَلٌ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: كَبْشُ أَلْوَى، ونَعْجة لَيَّاء، من شَاة لُيّ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: من أمثالهم: أَيْهاتَ أَلْوَتْ بِهِ العَنْقَاء المُغْرِب كأنّها داهية.
وَلم يُفسِّر أَصْله.
وأَلْوَى بثَوبه، إِذا لمَع بِهِ.
وَكَذَلِكَ: ألْوى البَعِيرُ بذَنبه.
أَبُو الْعَبَّاس: أَلْوى، إِذا جَفّ زَرْعُه.
وأَلْ ال: قد أَلْوَيتم فانْزِلُوا، وَذَلِكَ إِذا بَلَغوا لِوَى الرَّمْل.
واللَّوِيّة: مَا يُخْبأ للضَّيْف، أَو يَدَّخره الرَّجُلِ لِنَفْسه.
وَجَمعهَا: اللوَايَا؛
وَمِنْه قَوْ ال: لَوَّى عَلَيْهِ الأمرَ، إِذا عَوّصه.
وَيُقَ ال: لوّأ الله بك، بِالْهَمْز تَلْوِئةً، أَي شَق بك؛
وأَنْشد ابْن الْأَعرَابِي:وَكنت أرَجِّي بعد نَعْمانَ جابِراًفلَوّأ بالعَيْنَيْن والوَجْه جابِرُوَيُقَ ال: هَذِه وَالله الشَّوْهَة واللَّوْأة.
وَيُقَال للرجل الشَّديد: مَا يُلْوَى ظهرُه، أَي مَا يَصْرعه أحد.
والمَلَاوي: الثَّنايا الَّتِي لَا تَسْتقيم.
أَبُو عُبيد، عَن اليَزيديّ: أَلْوت النَّاقة بذَنَبها، ولوت ذَنبهَا.
وأَلوى الرَّجُلُ برَأْسه، ولَوى رأسَه.
وأَصَرّ الفرسُ بأُذنه، وصَرّ أذُنَه.
ال: ٧٢) .
قَالَ الْفراء: يُ ال: فلَان أولى بِهَذَا الْأَمر من فلَان، أَي: أحقّ بِهِ.
وهما الأَوْليان، أَي: الأَحَقّان؛
قَالَ الله عَزّ وجلّ: {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الَاْوْلَيَانِ} (الْمَائِدَة: ١٠٧) .
قَرَأَ بهَا عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَبهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَنَافِع وكَثِير.
وَقَالَ الْفراء: مَن قَرَأَ الأَوْلَيان أَرَادَ: وَليَّي المَوْرُوث.
وَقَالَ الزجّاج: الأَوْلَيان، فِي قَول أَكثر الْبَصرِيين، يَرتفعان على الْبَدَل ممّا فِي يقومان.
الْمَعْنى: فَلْيَقُم الأَوْليان بِالْمَيتِ مَقام هذَيْن الجائيين.
وَمن قَرَأَ الأوَّلِين ردَّه على الَّذين وَكَأن المَ ال: وَلّيت وتولّيت، بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: وَسمعت الْعَرَب تنشد بيتَ ذِي الرُّمّة: ال: اسْتبق الفارسان على فرسَيْهما إِلَى أَمَدٍ تسابَقا إِلَيْهِ، فاستولى أحدُهما على الْغَايَة، إِذا سَبق الآخر إِلَيْهَا: وَقَالَ النَّابِغَة:سَبْق الْجواد إِذا اسْتَوْلَى على الأَمَدِواستيلاؤه على الأَمد: أَن يَغْلب عَلَيْهِ بسَبْقه إِلَيْهِ.
وَمن هَذَا يُقال: استولى فلانٌ على مَالِي، إِذا غلب عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ: اسْتَوْمى عَلَيْهِ، بمَعناه.
وهما من الحُروف الَّتِي تعاقب فِيهَا اللَّام وَالْمِيم، وَمِنْهَا قَوْ ال: أوليت فلَانا شَرًّا، وأوليته خيرا، كَقَوْلِك: سُمْتُه خيرا وشرًّا.
وأوليته مَعْرُوفا: أسْديته إِلَيْهِ.
ال: ويْلاً لَهُ وائلا، كَقَوْلِك: شغل شاغل.
وَإِذا قَالَت الْمَرْأَة: واوَيْلَها، ال: رَأَيْته عَاما أَوّل، على بِنَاء (أفعل) .
اللَّيْث: وَمن نَوّن حمَله على النّكرة، وَمن لم يُنون فَهُوَ بابُه.
ابْن دُرَيْد: أوّل، فَوْعَل.
قَالَ وَكَانَ فِي الأَصْل (وَوّل) فقُلبت الْوَاو الأُولى همزَة، وأُدغمت إِحْدَى الواوين فِي الْأُخْرَى، فَ ال: جَاءَ فلَان فِي أَوّليّة النَّاس، إِذا جَاءَ فِي أوّلهم.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد: أوّل يكون على ضَرْبَيْنِ: يكون اسْما.
وَيكون نَعْتاً مَوْصُولا بِهِ (من كَذَا) .
فَأَما كَونه نعتاً، فقولك: هَذَا رجلٌ أوّلُ مِنْك، وَجَاءَنِي زيدٌ أوّل من مجيئك، وجئتك أوّلَ من أمس.
وأمّا كَوْنُه اسْما، فقولك: مَا تركت أوّلاً وَلَا آخِراً.
كَمَا تَ ال: إِنَّمَا طَعَام فلَان القَفْعاء والتَّأْويل.
قَالَ: والتأويل: نَبْت يَعْتلفه الحِمار، والقَفْعاء: شَجَرَة لَهَا شَوْك.
ويُضرب هَذَا للرّجُل إِذا اسْتَبْلد فَهْمُه.
وشُبِّه بالحمار فِي ضَعف عَقله.
وَقَالَ أَبُو سعيد: الْعَرَب تَ ال: هَذَا اليَضرِبك، وَرَأَيْت اليضربك: يُرِيد: الَّذِي يَضربك.
وَهَذَا الْوَضَع الشِّعر، يُرِيد: الَّذِي وَضع الشِّعْر؛
وَأنْشد الْمفضل: ال: رَعَينا فُنون النَّبات، وأَصبنا فُنون الأَمْوال؛
وَأنْشد:قد لَبِسْت الدَّهْر من أَفْنانِهكل فنَ ناعمٍ مِنْهُ حَبِرْقَالَ: والرجلُ يفنِّن الْكَلَام، أَي يشتقّ فِي فنَ بعد فَنّ.
قَالَ: والتفنُّن، فِعْلك.
قَالَ: والتَّفنين: فِعْلُ الثَّوْب إِذا بَلِي فَتَفَزَّر ال: فَنّن فلانٌ رَأْيَه، إِذا لَوّنه وَلم يَثْبت على رَأْي وَاحِد.
ورَجَلٌ مِفَنٌّ مِعَنٌّ: ذُو فُنون من الْكَلَام وَاعْتِرَاض وعنَن؛
وَأنْشد أَبُو ال: أَبَنَّت السَّحابةُ، إِذا لَزِمت ودامت.
أَبُو عبيد: أَبْنَنْت بِالْمَكَانِ: أَقمت بِهِ؛
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:أبَنَّ بهَا عَوْدُ المبَاءة طَيِّبٌ ال: رَأَيْت حيًّا مُبِنًّا بمَكَان كَذَا، أَي مُقِيماً.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله تَعَالَى: {وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} (الْأَنْفَ ال: ١٢) .
قَالَ: وَاحِد (البَنان) : بَنَانة.
وَمَعْنَاهُ هَاهُنَا: الْأَصَابِع وغَيْرها من جَمِيع الْأَعْضَاء.
قَالَ: وَإِنَّمَا اشْتقاق (البنان) من قَوْ ال: إِنَّه التُّرَنْجَبيِن.
ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الكَمْأة من المَنّ) .
وَمعنى (المَنّ) مَا وَصفنَا: أَنه ممّا مَنّ الله بِهِ من غير تَعب.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الْمَعْنى فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الكمأةُ من المنّ) : إِنَّمَا شَبّهها بالمَنّ الَّذِي كَانَ يَسْقط على بني إِسْرَائِيل، لِأَنَّهُ كَانَ يسْقط على بني إِسْرَائِيل عفوا بِلَا عِلاج، إِنَّمَا يُصْحبون وهم بأَفْنِيَتهم فَيَتناولُونه، وَكَذَلِكَ الكَمأة لَا مَؤُونةَ فِيهَا بَبذرٍ وَلَا سَقْىٍ.
وأمّا قَول الله جلّ وعزّ: {لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالَاْذَى} (الْبَقَرَة: ٢٦٤) ف (المَنّ) هَاهُنَا: أَن تَمُنّ بِمَا أَعْطيت وتعتدّ ال: انْتَفَى فلانٌ من وَلَده، إِذا نَفاه عَن أَن يكون لَهُ ولدا.
وانْتفى فلانٌ من فلانٍ، وانْتَفل مِنْهُ، إِذا رَغِب عَنهُ أَنَفاً.
وانْتفى شَعرُ الإِنسان، ونفَى، إِذا تساقط.
وانتفى ورقُ الشّجر، إِذا تساقط.
ونَفَيان السَّحاب: مَا نَفَى من مَائه فأَسَاله؛
وَقَالَ سَاعِدَة الهُذليّ:يَقْرُو بِهِ نَفيانُ كُلِّ عشيّةفالماءُ فَوق مُتونه يَتصبَّبُوَأما نَفيان السَّيْل، فَهُوَ مَا فاض من مُجتمعه كَأَنَّهُ يجْتَمع فِي الْأَنْهَار والإخاذات، ثمَّ يَفيض إِذا مَلأها، فَذَلِك نَفَيانهُ.
الْأَصْمَعِي: النَّفأ من النَّبت: القِطَع المتفرِّقة.
واحدتها: نُفْأة.
ناف: ناف، وأناف، إِذا أَشْرَف.
وَمن (ناف) يُقَ ال: هَذِه مِئة ونَيِّف، بتَشديد الْيَاء، أَي زِيَادَة.
وعوامّ النَّاس يخفّفون وَيَقُولُونَ: ونَيْف، وَهُوَ لَحن عِنْد الفُصحاء.
وَقَالَ أَبُو العبّاس: الَّذِي حَصَّلناه من أقاويل حُذّاق البَصرِّيين والكوفيين أَن (النَّيِّف) من وَاحِدَة إِلَى ثَلَاث.
قَالَ: والبِضْع، من أَربع إِلَى تِسْع.
وَيُقَ ال: نَيَّف فلانٌ على السِّتِّين وَنَحْوهَا، إِذا زَاد عَلَيْهَا.
اللَّيْث: يُقَ ال: أنافت هَذِه الدَّرَاهِم على مئة، وأناف الْجَبَل؛
وأناف البِناء.
فَهُوَ جَبَلٌ مُنِيف.
وَبِنَاء مُنِيف، أَي طَوِيل.
وناقة نِياف، وجَمل نِيَافٌ، أَي طَوِيل فِي ارْتِفَاع.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: جمل نَيَّاف، على (فَيْعال) إِذا ارْتَفع فِي سَيْره؛
وأَنْشد:يَتْبعن نيّاف الضّحى عَزاهِلَاويُ ال: نافت الضَّبُعة تَنُوف نَوْفاً.
ال: مَصْدور ومَبْطون، للَّذي يَشتكي صَدْره أوْ بَطْنه.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: الأنِفُ: الذَّلُول.
وَلَا أرى أصْله إِلَّا من هَذَا.
الفَرّاء: أنَفْت الرَّجُلَ: ضربتُ أنْفَه.
وأَنَفه الماءُ، إِذا بَلَغ أنْفَه.
وَقَالَ بعض الكِلابيّين: أنِفَت الإبلُ، إِذا وَقع الذُّبَابُ على أُنوفها وطَلَبت أماكِنَ لم تكن تَطْلُبها قبل ذَلِك.
وَهُوَ الأنَفُ، والأنفُ يُؤْذيها بالنَّهار؛
وَقَالَ مَعْقِل بن رَيْحان:وقَرِّبُوا كُلّ مَهْري ودَوسَرَةٍكالفَحْلِ يَقْدَعُها التَّفْقِيرُ والأنَفُوَقد أنِف البَعِيرُ الكَلأ، إِذا أجَمَه.
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، والناقة وَالْفرس، تَأَنَف فَحْلَها، إِذا تبيّن حَمْلُها فكرهَتْه؛
وَقَالَ رُؤْ ال: رَوْضَةٌ أُنُف.
وكأس أُنُف: لم يُشْرب بهَا قبل ذَلِك؛
كأنّه استُؤْنِف الشُّرْبُ بهَا.
وأَنَفْتُه، إِذا ضربتَ أنْفَه.
وَيُقَ ال: هاج البُهْمَى حَتَّى آنَفَتِ الرَّاعيةَ نِصَالُها، وَذَلِكَ أَن يَيْبَس سَفَاها فَلَا تَرْعاها الإبلُ وَلَا غيرُها، وَذَلِكَ فِي آخر الحَرّ، فَكَأَنَّهَا جعَلتْها تأنف رَعْيها، أَي تَكْرهه.
وَيُقَ ال: ائْتَنفتُ الأمْرَ، واستأنفته، إِذا اسْتَقْبَلته.
وَهُوَ ال: فلانٌ يَتَّبع أَنْفَه، إِذا كَانَ يَتشمَّم الرَّائِحَة فَيَتْبعها.
وَإِذا نَسبوا إِلَى بني أنف النَّاقة، وهم بَطْن من بني سَعْد بن زَيد مَنَاة، قَالُ ال: نَبَأتُ على القَوم أَنْبَأُ نَبْئاً، إِذا طَلعت عَلَيْهِم.
ويُقال: نَبَأْتُ من أرضٍ إِلَى أَرض أُخرى، إِذا خرجت مِنْهَا إِلَيْهَا؛
قَالَ عَديّ بن زيد يَصِف فرسا: ال: تنبّأ الكذّاب، إِذا ادّعَى النُّبوة.
وَلَيْسَ بنبيّ، كَمَا تَنَبّأ مُسَيْلِمة الكذّاب وَغَيره من الدجَّالين الكذَّابين المُتنبِّئين.
وَقَول الله تَعَالَى: {أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الَاْنبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ} (الْقَصَص: ٦٦) .
قَالَ الفَرَّاء: يَقُول الْقَائِل: قَالَ الله تَعَالَى: {الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى} (الصافات: ٢٧) كَيفَ قَالَ هَاهُنَا: {الَاْنبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ} ؟
قَالَ أهل التَّفسير: إِنَّه يَقُول: عَمِيت عَلَيْهِم الْحُجَج يَوْمئِذٍ فَسَكَتُوا، فَذَلِك قَوْ ال: نَاب هَذَا الأمرُ نوبَة: نَزَل.
ونابَتْهم نوائبُ الدَّهْر.
وناب عنّي فلَان فِي هَذَا الْأَمر نِيابةً، إِذا قَامَ مقامَك.
وأناب فلانٌ إِلَى الله إنابة، فَهُوَ مُنيب، إِذا تَابَ وَرجع إِلَى الطَّاعَة.
وتَناوَبْنا الخَطْبَ والأَمْرَ نَتناوبه، إِذا قُمْتُما بِهِ نَوْبةً بعد نَوبة.
وانتاب الرَّجُل القَوْم، إِذا أَتَاهُم مرّة بعد مَرّة.
وَيُقَ ال: المَنايا تَتناوبنا، أَي تَأتي كُلاًّ منّا لنَوْبته.
وَجمع النَّوْ ال: كَانَ الْيَوْم على فلانٍ نُزْلتنا، وأكلنا عِنْده نُزْلتنا، وَكَذَلِكَ النَّوْبة.
والتَّناوُب على كل وَاحِد مِنْهُم نَوْبة يَنُوبها، أَي طَعام يَوْم.
وَجمع، النَّوْبة، نُوَب.
ال: لَا وربّ هَذِه البِنْية.
قَالَ: والبُنوّة، مصدر (الابْن) .
وَيُقَ ال: تَبَنّيته، إِذا ادَّعَيْت بُنُوّته.
والنّسبة إِلَى (الْأَبْنَاء) : بنوي وأَبناوي، نَحْو الأَعْرابي، ينْسب إِلَى (الْأَعْرَاب) .
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب: العربُ تَ ال: ابْن بَيِّن البُنُوّة.
ويُحتمل أَن يكون أَ ال: يَديت إِلَيْهِ يَداً.
و (دَمٌ) مَحْذُوف مِنْهُ الْيَاء.
و (البُنُوّة) لَيْسَ بِشَاهِد قَاطع للواو، لأَنهم يَقُولُونَ: الفُتُوَّة، والتَّثْنِيَة: فَتَيان.
ف (ابْن) يجوز أَن يكون الْمَحْذُوف مِنْهُ الْوَاو أَو الْيَاء، وهما عندنَا مُتساويان.
قَالَ شَ ال: بَنى فلَان على أَهله، وَقد زَفّها، وازْدَفّها.
والعامة تَ ال: أَبْنَيتُ فلَانا بَيْتاً، إِذا أَعْطيته بَيْتا يَبْنيه؛
وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:لَو وَصَل الغيثُ أَبْنَيْن امْرءاًكَانَت لَهُ قُبّة سَحْقَ بِجَاد ال: مَبْناة.
قَالَ: وَقيل المِبْنَاة: العَيْبة.
وَقَالَ شُريح بن هانىء: سَأَلت عَائِشَة عَن صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: لم يكن من الصَّلَاة شَيْء أحْرى أَن يُؤَخِّرها من صَلَاة الْعشَاء.
قَالَت: وَمَا رأيتُه مُتَّقِياً الأَرْض بِشَيْء قطّ إِلَّا أَنِّي أذكر يوَم مَطَرٍ فَإنَّا بَسَطْنا لَهُ بِنَاءً.
قَالَ شَمِر: قَوْلهَا (بِنَاء) ، أَي: نِطْعاً، وَهُوَ مُتّصل بِالْحَدِيثِ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَدنان: يُقال للبيتِ: هَذَا بِناء.
أَخْبرنِي عَن الهَوازني، قَالَ: المَبْناة: من أَدَم كَهَيئَةِ القُبّة تجعلها الْمَرْأَة فِي كِسْر بَيْتها تسكُن فِيهَا، وَعَسَى أَن يكون لَهَا غنم فَتقْتصر بهَا دون الْغنم لنَفسهَا وثيابها.
وَلها إِزَار فِي وسط الْبَيْت من دَاخل يُكنّها من الحرّ وَمن واكِف الْمَطَر، فَلَا تُبلَّل هِيَ وثيابها.
قَالَ شَمِر: وأقرأنا ابنُ الْأَعرَابِي للنابغة:على ظَهر مَبْناةٍ جَدِيد سُيورُهايَطُوف بهَا وَسْط اللَّطيمة بائِعُقَالَ: المَبْناة: قُبّة من أَدم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المَبناة: حَصِير، أَو نطْع يَبْسطه التَّاجِر على بَيْعه.
فَكَانُوا يجْعَلُونَ الحُصُرَ على الأَنطاع يَطُوفون بهَا، وَإِنَّمَا سُمّيت: مَبْناة: لِأَنَّهَا تُتَّخذ من أَدَم يُوصل بعضُها إِلَى بعض؛
وَقَالَ جرير: ال: بَان الشيءُ، وأَبَنْتُه.
فَمَعْنَى (مُبين) مبيِّن، أَي إِنَّه مُبين خَيره وبركته، ومُبين الْحق من الْبَاطِل، والحلال من الْحَرَام، ومُبين أَن نُبوة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حقّ، ومُبين قصَص الْأَنْبِيَاء.
ال: استبنتُ الشَّيْء، إِذا تأمّلته حَتَّى تبَيَّن لَك: قَالَ الله تَعَالَى: { ((وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الَاْيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} (الْأَنْعَام: ٥٥) ، الْمَعْنى: ولتستبين أَنْت يَا مُحَمَّد سَبِيل الْمُجْرمين، أَي لتزداد استبانة؛
وَإِذا بَان سَبيل الْمُجْرمين فقد بَان سَبِيل الْمُؤمنِينَ مِنْهُم.
وَأكْثر القُرّاء قرءوا {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} .
والاستبانة، حِينَئِذٍ، تَكون غير وَاقع.
وَيُقَ ال: تبيّنت الْأَمر، أَي: تأملته وتوسّمته؛
وَقد تبيّن الْأَمر، يكون لَازِما وواقعاً.
وَكَذَلِكَ: بَيَّنته فَبَيَّن، أَي تَبيَّن، لَازم ومُتعدّ.
وَقَوله جلّ وعزّ: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ} (النَّحْل: ٨٩) ، أَي: بُيِّن لَك فِيهِ كُلّ مَا تحْتَاج إِلَيْهِ أَنْت وأمّتك من أَمر الدِّين.
وَهَذَا من اللّفظ العامّ الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخَاص.
وَالْعرب تَ ال: بَين الرَّجُلين بَيْن بَعيد، وبَوْنٌ بَعيد.
وَأما قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً} (الْكَهْف: ٥٢) .
فإنّ الزّجاج قَالَ: مَعْنَاهُ: جعلنَا بَينهم من الْعَذَاب مَا يُوبقهم، أَي يُهلكهم.
وَقَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ: جعلنَا بَينهم، أَي: تواصُلَهم فِي الدُّنيا مَوْبِقاً لَهُم يَوْم الْقِيَامَة، أَي: هلكاً.
وَتَكون (بَين) صفة بِمَعْنى: وسط، وخِلال.
وَيُقَ ال: بَانَتْ يَد النَّاقة عَن جنبها تبِين بُيوناً.
وَبَان الخليطُ يَبين بَيْناً وبَينُونة؛
قَالَ الطّرْماح:أآذَن الثاوي بِبَيْنُونةأَخْبرنِي المُنذري، عَن أبي الْهَيْثَم، أَنه ال: الفَصيح.
والبَيان: الفَصاحة.
كَلَام بَيِّن: فَصيح.
وَقَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَلا إِن التَّبْيين من الله والعَجلة من الشَّيطان فتَبَيَّنوا) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التَّبْ ال: طلب فلَان البائِنَة إِلَى أبَوَيْه، وَذَلِكَ إِذا طلب إِلَيْهِمَا أَن يُبِيناه بمالٍ، فَيكون لَهُ على حِدَةٍ.
قَالَ: وَلَا تكون البائنة إلاّ من الْوَالِدين، أَو أَحدهمَا.
وَقد أَبانه أَبَوَاهُ إبانةً.
حَتَّى بَان هُوَ بذلك، يَبينُ بيوناً.
ال: فلانٌ يُؤْبَن بخَيْر، ويُؤْبن بشَرّ.
فَإِذا ال: أَتَانَا فلَان إبّان الرُّطب، وإبّان اخْتراف الثِّمَار، وإبّان الحَرّ أَو الْبرد، أَي أَتَانَا فِي ذَلِك الْوَقْت.
وَقَالَ ذُو الرُّمّة يَصِف عَيْراً وسَحِيلَه:تُغنِّيه من بَين الصَّبيّين أُبْنةٌنَهُومٌ إِذا مَا ارْتدّ فِيهَا سَحِيلُهاتُغنِّيه، يَعْنِي (العَيْر) بَين الصّبّيين، وهما طرفا اللَّحْى.
والأُبْنة: العُقْدة، وعَنى بهَا هَاهُنَا: الغَلْصَمة.
والنَّهُوم: الَّذِي يَنْخِط، أَي يَزفر؛
يُقَ ال: نَهَم ونَأم فِيهَا فِي الأبْنة.
والسَّحِيل: الصَّوت.
وأَبَانَان: جبلان فِي الْبَادِيَة، ذكرهمَا مُهْلهل؛
وَقَالَ: ال: إِنَّه النُّغْض أَيْضا.
وَابْن النَّعَامة: عَظْم السّاق.
وَابْن النَّعامة: عِرْق فِي الرِّجْل.
وَابْن النَّعامة: مَحَجَّة الطّريق.
وَابْن النّعامة: الفرسُ الفارِه.
وَابْن النَّعامة: الساقي الَّذِي يكون على رَأس البِئر.
ويُقال للرَّجُل الْعَالم هُوَ:ابْن بَجْدتها، وَابْن بُعْثُطها، وَابْن سُرْسُورها، وَابْن ثَراها، وَابْن مَدِينتها، وَابْن زَوْمَلتها، أَي العالِم بهَا.
وَابْن الفَأرة: الدِّرْص.
وَابْن السِّنَّور: الدِّرص أَيْضا.
وَابْن النَّاقة: البابُوس.
ذكره ابْن أَحْمر فِي شِعْره.
وَابْن الخَلّة: ابْن مَخاض.
وَابْن عِرْس: السُّرْعُوب.
وَابْن الجرَادة: السِّرْو.
وَابْن اللَّيْل: اللِّصّ.
وَابْن الطَّ ال: التُّمرَّة.
وَابْن الأَرْض: الغَدير.
وَابْن طامِر: البُرْغُوث.
وَابْن طامِر: الخَسيس من النَّاس.
وَابْن هَيَّان، وَابْن بَيّان، وَابْن هَيّ، وَابْن بَيّ، كُلّه الخَسِيس من النَّاس.
ال: هَذَا ابنُك، ويُزاد فِيهِ الْمِيم فَيُقَ ال: هَذَا ابْنُمك.
فَإِذا زيدت فِيه الْمِيم أُعرب من مكانَيْن، فَ ال: خيل نُسِبت إِلَى فَحل يُقَال لَهُ: أَعْنق.
وَبَنَات صَهَّ ال: الخَيْل.
وبَنات شَحّاج: البِغال.
وَبَنَات الأخْدِريّ: الأُتْن.
وَبَنَات نَ ال: أَسْكت نَامَته، مَهْمُوزَة مخّففة الْمِيم، وَهُوَ من النّئِيم، وَهُوَ الصوَّت الضَّعيف.
وَيُقَ ال: نامّته بالتَّشديد، فَيجْعَل من المضاعف، وَهُوَ مَا يَنمّ عَلَيْهِ من حَركته.
وَيُقَ ال: نأم البُوم أَيْضا؛
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:إلاّ نَئِيم البُوم والضُّوَعامأن: أَبُو ال: مَا مَأَنْت مَأْنه، وَلَا شأنْت شأنَه، وَلَا انْتبلت نَبْله، أَي مَا انْتَبَهت لَهُ وَلَا احتفلت بِهِ.
وَقَالَ الْفراء: أَتَانِي هَذَا الأَمْرُ وَمَا شأنت شَأْنه، وَلَا مأنت مأنه، أَي لم أُعْمل فِيهِ.
وَقَالَ مرّة أُخْرَى: أَي مَا عَلِمت عِلْمه.
قَالَ: ومثلُه: مَا رَبأت رَبْأه.
أَخْبرنِي المُنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، يُقَ ال: مَا شأنت شَأْنه، وَلَا مَأَلت مأْله، وَلَا هُؤْت هَوْأَه، وَلَا ربأت ربأه، وَلَا نَبَلْت نَبْله، وَلَا مَأنت مَأْنه، أَي مَا شَعرت بِهِ.
قَالَ: والمأنة: أَسْفَل السُّرة.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت أعرابيًّا من بني سُليم يَقُول: مَا مأنت مَأْنه، أَي مَا عَلِمتُ عِلْمه.
وَهُوَ بِمَأْنه، أَي بِعلْمه.
وَقَالَ شَمر، قَالَ الفرّاء: أَتَانِي وَمَا مَأنت مَأْنه، أَي: من غير أَن تهيّأت، وَلَا أَعْددت، وَلَا عملت فِيهِ.
ونحوَ ذَلِك قلت.
شَمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَنه أَنشده قولَ المَرّار:فتهامَسوا شَيْئاً فَقَالُوا عَرِّسوامِن غير تَمْئِنَةٍ لغير مُعرَّسِقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَمْ ال: ١١) .
نصب (أَمَنة) لِأَنَّهُ مَفْعول لَهُ، كَقَوْلِك: فعلت ذَلِك حَذَر الشَّرّ.
قَالَ ذَلِك الزجّاج.
وَقَالَ اللّحياني: رجل أُمَنَة، للَّذي يأمنه ال: رَجل أَمَنة، بِالْفَتْح، للَّذي يصدِّق بكُل مَا يَسمع وَلَا يكذِّب بِشَيْء.
ورُجل أَمَنةً أَيْضا: إِذا كَانَ يَطمئن إِلَى كُل أحد.
قَالَ: وَسمعت أَبَا زِيَاد يَقُول: أَنْت فِي أَمْن من ذَاك، أَي: فِي أَمَان.
وَيُقَ ال: آمن فلانٌ العدوَّ إِيمَانًا.
فأَمِنَ يَأْمَن.
والعدوّ مُؤْمَن.
قَالَ: وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر المَدِنّي {لَسْتَ مُؤْمِناً} (النِّسَاء: ٩٤) أَي: لَا نُؤْمنُك.
قَالَ: وَيُقَ ال: مَا كَانَ فلَان أمِيناً.
وَلَقَد أمُن يَأْمُن أَمانةً.
وإنّه لرجلٌ أُمّانٌ، أَي: لَهُ دِينٌ؛
وأَنْشد أَبُو عُبَيد:وَلَقَد شَهِدْت التاجرَ الأُمَّانَ مَوْرُوداً شَرابُهقَالَ اللِّحياني: رجُلٌ أَمِنٌ وأَمِينٌ: بِمَعْنى وَاحِد، وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: {سِينِينَ وَهَاذَا الْبَلَدِ} (التِّين: ٣) ، وتأويله: الآمِن؛
وأَنْشد:أَلم تَعْلمي يَا أَسْمَ وَيْحك أنّنيحَلَفْتُ يَميناً لَا أخُون يَمينييُرِيد: آمِنِي.
قَالَ شَ ال: نَاقَة عَضُوب وحَلُوب.
وَقَالَ الزجّاج فِي قَول القارىء بعد الْفَرَاغ من قِرَاءَة فَاتِحَة الْكتاب (آمين) : فِيه لُغتان: تَقول الْعَرَب: أَمِين: بقصر الْألف.
وآمين: بِالْمدِّ؛
وأَنشد فِي لُغة مَن قَصر:تباعَد مِنِّي فُطْحُلٌ إِذْ سألتُهأَمِين فَزَاد اللَّهُ مَا بَيْننَا بُعْدَاوأَنشد فِي لُغَة مَن مَدّ (آمين) : ال: استأمنني فلَان.
فآمَنته أُومنه إِيمَانًا.
وقُرىء فِي سَجدة بَراءة: {إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: ١٢) .
فَمن قَرَأَ بِكَسْر الْألف، فَمَعْنَاه: إِنَّهُم إِذا أجارُوا وآمَنُوا المُسلمين لم يَفُوا وغَدَروا.
وَالْإِيمَان، هَاهُنَا: الْإِجَارَة وَالْأَمَانَة.
حَدثنَا السَّعْدِيّ، حَدثنا البكائي، حَدثنَا عبد الله، عَن أبي هِلَال، عَن قَتَادَة، عَن أنس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ، وَلَا دين لمن لَا عَهْد لَهُ) .
وَيُقَ ال: أمّن الإِمَام والدّاعي تَأْمِيناً، إِذا قَالَ بعد الْفَرَاغ من أم الْكتاب: آمِين.
وَأما قَول الله تَعَالَى: {فَوْزاً عَظِيماً إِنَّا عَرَضْنَا الَاْمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا} (الْأَحْزَاب: ٧٢) فقد رُوي عَن ابْن عبَّاس وسَعيد بن جُبير، أَنَّهُمَا قَالَا: الْأَمَانَة، هَاهُنَا: الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على عِباده.
وَقَالَ ابْن ال: مَا آمن أَن يَجد صحابةً، إِيمَانًا، أَي: مَا وثق.
وَالْإِيمَان، عِنْ ال: نَميت حَدِيث فلَان إِلَى فلانٍ، أَنْميه، إِذا بلّغته على وَجه الْإِصْلَاح وَطلب الْخَيْر.
قَالَ: وَمعنى قَوْ ال: انتْمَى فلانٌ إِلَى فلَان، إِذا ارْتَفع إِلَيْهِ فِي النّسَب.
ونماه جَدُّه، إِذا رَفع إِلَيْهِ نسبه؛
وَمِنْه قَوْ ال: انْتَمَى فلانٌ فَوق الوسادة؛
وَمِنْه قولُ الجَعْدي:إِذا انْتَميا فَوق الفِراش عَلَاهماتضوُّعُ رَيّا رِيحِ مِسْكٍ وعنَبْرِابْن الْأَعرَابِي: عَن المفضّل، قَالَ: يُقَال للكَرمة: إِنَّهَا لكثيرة النّوامي، وَهِي الأَغْصَان.
واحدتها: نامية.
وَإِذا كَانَت الكرمة كَثِيرَة النوامي، فَهِيَ: عاطِبَة.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: إِن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أرمي الصّيْد فأُصْمِي وأُنْمِي.
فَقَالَ: كُلْ مَا أَصْمَيت ودَع مَا أَنْمَيْت.
والإصماء: أَن يَرْميه فيَقتله على المكَان بِعَيْنِه قبل أَن يَغِيب عَنهُ.
والإنماء: أَن يرميه فيَغيب عَن عين الرّامي وَيَمُوت وَهُوَ لَا يرَاهُ، فيجده مَيتا، وَلَا يجوز أكله لِأَنَّهُ لَا يؤمَن أَن يكون قَتله غيرُ سَهمه الَّذِي رَمَاه بِهِ.
يُقَ ال: أَنْميت الرّميّةَ.
فَإِن أردْت أَن تجْعَل الْفِعْل للرّمِيّة، ال: أَنْميتُ لفُلَان، وأَمْدَيت لَهُ، وأمْضيت لَهُ، وَتَفْسِير هَذَا: تَرْكه فِي قَلِيل الْخَطَأ حَتَّى يبلغ بِهِ أقصاه، فيُعاقب فِي مَوضِع لَا يكون لصَاحب الْخَطَأ فِيهِ عُذْر.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: النُّمِّيّ: الفَلس، بالرّومية؛
وَقَالَ النَّابِغَة الذُّبْيَاني: ال: اسْتَنام فلانٌ إِلَى فلَان، إِذا أَنِس بِهِ واطمأَنّ إِلَيْهِ، فَهُوَ مُسْتَنِيم إِلَيْهِ.
وَقَالَ بَعضهم: يُقَ ال: نامَ إِلَيْهِ، بِهَذَا المَعْنى.
وأقرأني المُنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي أنّه أَنشده:فَقلت تَعَلَّم أنّني غيرُ نَائِمإِلَى مُسْتَقِلَ بالخيانة أَنْيبَاقَالَ: غير نَائِم، أَي: غير واثق بِهِ.
والأَنْيب: الغَليظ الناب، يُخَاطب ذِئْباً.
وَقَالَ غَيره: استنام الرَّجُلُ، بِمَعْنى: تناوم شَهْوةً للنَّوم؛
وأَنْشد:إِذا اسْتنام راعه النَّجِيّقَالَ شَمِر: رُوي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لعَلي: مَا النُّوَمة؟
فَقَالَ: الَّذِي يَسْكُن فِي ال: أَخذه نُوَام، وَهُوَ مثل السّبات يكون من داءٍ بِهِ.
أَبُو ال: ٤٣) .
أَي: فِي عَيْنك.
وَقَالَ الزجّاج: رُوي عَن الْحسن أَن مَعْنَاهَا: فِي عَيْنك الَّتِي تَنام بهَا.
قَالَ: وَكثير من أهل النَّحْو ذَهَبُوا إِلَى هَذَا.
وَمَعْنَاهُ عِنْ ال: ٤٤) فدلّ هَذَا على أنّ هَذِه رُؤية الالتقاء وأنّ تِلْكَ رُؤْية النَّوم.
ابْن الْأَعرَابِي: نَام الرجل، إِذا تَواضع لله.
ال: قَدِم فلانٌ على أَيْمن اليَمِين، يَعْني: اليُمْن.
قَالَ: وَقَوله (تلّقاها عرابة بِالْيَمِينِ) ، أَرَادَ: باليُمْن.
وَ ال: يامِن بِأَصْحَابِك، وشائِم بهم، أَي: خُذ بهم يَمِينا وَشمَالًا.
وَلَا يُقَال، تيامن بهم، وَلَا تَياسر بهم.
ويُقال: تيامن القومُ وأَيْمَنُوا، إِذا أَتَوا اليَمن.
ابْن الأنباريّ: العامّة تغلط فِي معنى (تيامن) فتظن أَنه أَخذ عَن يَمينه، وَلَيْسَ كَذَلِك مَعْنَاهُ عِنْد الْعَرَب، إِنَّمَا يَقُولُونَ: تيامَن، إِذا أَخذ نَاحيَة الْيمن، وتشاءم، إِذا أَخذ نَاحيَة الشَّام، ويامن، إِذا أَخذ عَن يَمِينه، وشاءم، إِذا أَخذ عَن شِمَاله.
قَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا نَشأت بَحْرِيّةً ثمَّ تشاءَمت فَتلك عَيْنٌ غُدَيْقَة) .
أَرَادَ: إِذا ابتدأت السّحابة من نَاحيَة البَحر ثمَّ أخذت نَاحيَة الشّام.
وَيُقَ ال: أشأم الرَّجُل وأيمن، إِذا أَراد الْيَمينقَالَ: ويامن وأيمن أَيْضا، إِذا أَرَادَ اليمَنَ.
وَيُقَ ال: لناحية اليَ ال: إِن مَكَّة من أرضِ تهَامَة، وتهامة من أَرض الْيمن، وَلِهَذَا سُمّي مَا ولي مَكَّة من أَرض الْيَمين واتصل بهَا: التهائم.
فمكة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية، فَقَالَ: الْإِيمَان يمانٍ، على هَذَا.
وَفِيه وَجه ال: فلانٌ يُتَيمّن بِرَأْيهِ، أَي يُتبرَّك بِهِ.
والتَّيَمُّن: المَوت.
يُقَ ال: تَيمَّن فلانٌ تَيَمُّناً، إِذا مَاتَ.
وَالْأَصْل فِيهِ أَنه يُوَسَّد يمينَه إِذا ماتَ فِي قَبره؛
وَقَالَ الجعديّ:إِذا مَا رَأَيْت الْمَرْء عَلْبَى وجِلْدَهكضَرْحٍ قديمٍ فالتيمُّن أَرْوَحُعَلْبى: اشتدّ عِلباؤُه وامتدّ.
والضَّرْح: الجِلْد.
وَجمع (الميمون) : ميامِين، وَقد يَمنَه الله يُمناً، فَهُوَ مَيْمُون.
وَالله اليامن، وَجمع الميمنة: مَيامن.
ال: امْأن مَأْنك، أَي: اعْمل مَا تُحْسن.
وَيُقَ ال: أَنا أمأنه، أَي: أحْسنه.
وَكَذَلِكَ: أشْأَنْ شَأَنك؛
وأَنْشد:إِذا مَا عَلِمْتُ الأَمْر أقْرَرْتُ عِلْمَهوَلَا أَدَّعي مَا لَسْتُ أَمْأَنُه جَهْلَاكفى بامْرىءٍ يَوْمًا يَقُول بعِلْمهويَسْكُت عمّا لَيْسَ يَعْلَمه فَضْلَامين: المَيْن: الكَذِب، يُقال: مان يَمين مَيْناً، فَهُوَ مائن، أَي كَاذِب.
وَفُلَان مُتماين الوُدّ، إِذا كَانَ غير صَادِق الخُلّة؛
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ مَا ثَدْي أُمِّهمإِلَيْنَا وَلَكِن وُدّهم مُتمايِنُويروى: مُتَيامن، أَي: مائل إِلَى اليَمن.
ويُقال: مان فلانٌ أهلَه يَمُونهم مَوْناً، إِذا عالهم.
ال: مَنَوان.
قَالَه ابْن السّكيت.
قَالَ: وَيُقَ ال: هُوَ مِنّي بمَنَى مِيل، أَي بقَدْرِ ميل.
وَحكى الْفراء: دَاري بِمَنَى دَاره، أَي بحِذائها.
قَالَ: والمَنَى، بِالْيَاءِ: القَدَر.
وَقد مَنَى الله لَك مَا يَسُرّك، أَي قَدّر الله لَك مَا يَسُرّك؛
قَالَ صَخر الغَيّ:لعَمْرو أَبِي عَمْرو لقد سَاقه المَنَىإِلَى جَدَثٍ يُوزَى لَهُ بالأَهاضِبِأَي، سَاقه القَدَر.
وَقد مَنَى اللَّهُ لَك المَوت يَمْنيه؛
وأَنْشد:وَلَا تقولَنْ لشيءٍ سَوف أَفْعَلهحَتَّى تُلاقِيَ مَا يَمْنِي لَك المَانِيأَي: مَا يقُدِّر لَك الْقَادِر.
وَقَالَ الآخر:مَنَتْ لَك أَن تُلاقِيَني المَنَايَاأُحادَ أُحادَ فِي الشَّهر الحَلالِأَي: قدرت لَك الأقْدار.
ابْن الْأَنْبَارِي: أَخْبرنِي ثَعلب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: قَالَ الشَّرقي بن القُطامي:المَنايا: الأَحداث.
والحِمامُ: الأَجَل.
والحَتْف: القَدَر.
والمَ ال: هُوَ مَناً، ومَنوان، وأَمْناء، للمِكيال الَّذِي يَكيلون بِهِ السَّمْن وَغَيره.
وَقد يكون من الْحَدِيد أَوْزَاناً.
وَبَنُو تَميم يَقُولُونَ: هُوَ: مَنٌّ، ومنَّان، وأَمْنان.
اللَّيْث: مِنى، مَقْصُور: مَوضِع مَعْرُوف بِمَكَّة.
سُمّيت (مِنى) لما يُمْنى بهَا من الدَّم، أَي: يُرَاق.
قَالَ الله تَعَالَى: {نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ} (الْقِيَامَة: ٣٧) .
قَالَ أُبو عُ ال: مَنَّى الرَّجُل وأَمْنَى، من المَنِيّ، بِمَعْنى.
وَرُوِيَ أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَنَى الله الشَّيْء: قَدّره.
وَبِه سُميت (مِنَى) .
وَقَالَ ابْن شُ ال: أُمْنية، ال: أَمْنَت الناقةُ، فَهِيَ تُمْني إمْناءً، فَهِيَ مُمْنية ومُمْنٍ، وامْتَنَت، فَهِيَ مُمْتنية، إِذا كَانَت فِي مُنْيتها، على أنْ الفِعل لَهَا دُون راعيها؛
وأنشدنا فِي ذَلِك لذِي الرّ ال: الناقاة فِي مُنْيَتها.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: المُنْ ال: امتنى الْقَوْم، إِذا نزلُوا منى.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أمنى القومُ، إِذا نزلُوا مِنى.
عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: المُماناة: قِلّة الغَيرة على الحُرَم.
والمُماناة: المداراة.
والمماناة: الِانْتِظَار.
والمُماناة: المُعاقبة فِي الرّكوب.
والمُماناة: الْمُكَافَأَة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للدّيوث: المُماذل، والمُماني، والمُماذي.
وَقَالَ ابْن السّ ال: قد مانيتك مذ الْيَوْم، أَي انْتَظَرْتُك.
والمُماناة: المُطاولة؛
قَالَ غَيلان بن حُرَيث: ال: لأَمْنُونّك مِنَاوَتك، ولأَقْنُونَّك قِنَاوَتك.
وَقَالَ أَبُو العبّاس أَحْمد بن ال: مُنِي ببلّية، أَي: ابْتُلي بهَا، كَأَنَّمَا قُدِّرت لَهُ وقُدِّر لَهَا.
وَيُقَ ال: مَنيت الرجل، ومَنَوْته، أَي اخْتبرته.
ال: نُؤْت بالحِمْل، وَأَنا أَنوء بِهِ نَوءًا، إِذا نهضتَ بِهِ مُثْقَلاً.
وَيُقَ ال: أَناءَنِي الحِمل، أَي: نُؤْت بِهِ.
وناء النجمُ يَنُوء نوءًا، إِذا سَقَط.
وَفِي الحَدِيث: (ثَلَاث من أَمر الجاهليّة: الطَّعن فِي الأَنْساب، والنِّياحة، والأَنْواء) .
قَالَ أَبُو عبيد: الأنواء، ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نجماً مَعْرُوفَة الْمطَالع فِي أَزمنة السَّنة كلهَا من الصَّيف والشتاء وَالربيع والخريف، يسْقط مِنْهَا فِي كُل ثلاثَ عشرَة لَيْلَة نجمٌ فِي الْمغرب مَعَ طُلوع الْفجْر ويَطلع آخر يُقَابله فِي المَشرق من سَاعَته، وَكِلَاهُمَا مَعْلُوم مسمًّى.
وانقضاء هَذِه الثَّمَانِية وَالْعِشْرين كلّها مَعَ انْقِضَاء السّنة، ثمَّ يرجع الْأَمر إِلَى النَّجْم الأول مَعَ اسْتِئْنَاف السّنة المُقبلة.
وَكَانَت الْعَرَب فِي الجاهليّة إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع آخر قَالُ ال: ناء اللَّحم يَنيء نَيْئاً.
وأنأتُه أَنا إناءةً، إِذا لم تُنْضجه.
وَكَذَلِكَ: نَهىءَ اللَّحْمُ.
ال: أَوِّن على قَدْرك، أَي: اتَّئد على نَحْوِك.
وَقد أَوَّن تَأْوِيناً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقال للعِدْلين يُعْكمَان: الأَوْنان.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شَرِب حَتَّى أَوَّنَ، وحَتَّى عَدَّن، وَحَتَّى كأنّه طِرَافٌ؛
قَالَ رُؤْ ال: أَوِّنوا فِي سَيركم، أَي: اقْتَصِدوا.
ال: رِبْعٌ آئنٌ خَيْرٌ من عَبَ حَصْحاص.
ال: (تَلأن) ، و (تِحين) .
قَالَ: وأنْشد لأبي وَجْزة:العاطفُون تَحينَ مَا من عاطِفٍوالمُطْعمون زَمان مَا مِن مُطْعِمِوَقَالَ ال: إنّ خَير فلَان لِبَطيء أَنِيّ؛
قَالَ ابْن مُقْ ال: أَنَى الشيءُ يَأني أُنِيًّا، إِذا تأخّر عَن وَقته؛
وَمِنْه قَوْ ال: أنَّيْت الطَّعامَ فِي النَّار، إِذا أَطَلْت مُكْثه.
وأنَّيْت فِي الشَّيْء، إِذا قَصّرت فِيهِ.
وَفِي الحَدِيث: إنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لرجُل جَاءَ يَوْم الْجُمُعَة يتخطَّى رِقَاب النَّاس: (رأيتُك آنَيْت وآذَيْت) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: آنيت، أَي أَخَّرت الْمَجِيء وأَبْطأت.
وَمِنْه قيل للمُتمكّث فِي الأُ ال: اسْتأنَيْتَ بفلان، أَي: لم أُعْجِلْه.
وَيُقَ ال: اسْتَأن فِي أَمْرك، أَي: لَا تعجل؛
وأَنْشد:اسْتأن تَظْفر فِي أمورك كلّهاوَإِذا عَزَمْت على الهَوى فتوكَّلِوالأَناة: التُّؤَدة.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: الأَناة من النِّساء: الَّتِي فِيهَا فُتور عَن القِيام.
والوَهْنانة، نَحْوهَا.
اللَّيث: يُقال للْمَرْأَة المُباركة الحكيمة المُواتية: أَنَاة.
وَالْ ال: لَا تُؤْن فُرْصَتك، أَي: لَا تؤخِّرها إِذا أَمْكَنَتْك.
وكل شَيْء أَخَّرته، فقد آنَيْته.
وَ ال: وَنَى يَنِي ونْياً، فَهُوَ وانٍ.
ويُقال: فلانٌ لَا يَنِي يَفْعل كَذَا وَكَذَا، بِمَعْنى: لَا يَزال؛
وأَنْشد:فَمَا يَنُون إِذا طافُوا بحَجِّهمُيهتِّكُون لِبَيْت اللَّه أَسْتَارَاوناقة وانيةٌ، إِذا أَعْيت؛
وأَ ال: نَوت النَّاقة نَيًّا، إِذا كثر نِيّها.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّيّ، والنِّيّ.
وَقَالَ غَيره: النِّيّ: اللَّحْم، بِكَسْر النُّون.
والنَّيّ: الشَّحم.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: النَّ ال: لَا أَفعلهُ بِمَا أنّ فِي السَّمَاء نَجْمٌ، أَي: مَا كَانَ فِي السَّمَاء نجم؛
وَمَا عَنّ فِي السَّمَاء نجم، أَي: مَا عَرض؛
وَبِمَا أنّ فِي الفُرات قَطرة، أَي: مَا كَانَ فِي الفُرات قَطْرَة.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: إنّ طول الصَّلَاة وقِصَر الخُطْبة مَئِنّة من فِقْه الرَّجُل، أَي: بَيَان مِنْهُ.
قَالَ أَبُو ال: مَكَان من هَلاك النُّفُوس.
وَقَ ال: الحُبوب.
لَا اخْتِلَاف بَين أهل اللُّغة أنّ (الفوم) : الحِنطة، وَسَائِر الحُبوب الَّتِي تُختبز يَلْحقها اسمُ الفُوم.
قَالَ: وَمن قَالَ (الفوم) هَاهُنَا: الثُّوم، فَإِن هَذَا لَا يُعرف.
ومُحال أَن يَطلب القومُ طَعَاما لَا بُرّ فِيهِ، وَهُوَ أَصْل الْغذَاء.
وَهَذَا يَقطع هَذَا القَوْل.
وَقَالَ اللِّحياني: هُوَ الثُّوم والفُوم، للحِنْطة.
ال: قَدَعته فقُدع قَدْعاً.
ورَجُلٌ فَيّه: جَيِّد الْأكل.
وَقد اسْتفاه.
وَهِي مُسْتَفِيه.
قَالَ أَبُو عُ ال: بفيك الأَرْض، يُقال: بفيك الأثلب والحَجر؛
وأَنْشد:فَقلت لَهَا فاها لفيك فَإِنَّهَاقلُوص امرىء قارِيك مَا أَنت حاذِرُهْوَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: فاهَا لفيك، غير مُنوّن، إِنَّمَا يُرِيدُونَ: الدَّاهية، وَصَارَ بَدَلا من اللفّظ، بقوله: دَهاك الله، يدلّك على ذَلِك قَوْ ال: فَيْئا، لِأَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْمُسلمين من أَمْوَال الكُفّار عَفْواً بِلَا قتال.
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فِي قِتال أهل البَغي {تَبْغِى حَتَّى تَفِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءَ إِلَى أَمْرِ} (الحجرات: ٩) أَي: تَرجع إِلَى الطَّاعَة.
وَيُقَال لنَوى التَّمر، إِذا كَانَ صُلْباً: ذُو فَيْئة، وَذَلِكَ أَنه تُعْلَفه الدّوابّ فتأكله، ثمَّ يَخرج من بُطونها كَمَا كَانَ نَدِيًّا؛
وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة يَصف فرسا:سُلَاّءة كعَصا النَّهديّ غُلّ لَهَا ال: تفيأَت المرأةُ لزَوجهَا، إِذا تكسّرت لَهُ تدلُّلاً؛
وَمِنْه قَول الراجز:تَفّيأَت ذَات الدَّلال والخَفْرلعابسٍ جافي الدَّلالَ مُقْشَعِرّقَالَ النَّضر: الأَفَى: القِطَع من الْغَيْم، وَهِي الفِرَق يَجِئْن قِطَعاً كَمَا هِيَ.
ال: هَفاة، أَيْضا.
وَقَالَ أَبُو ال: أفأتُ فلَانا على الأَمْر، إفاءةً، إِذا أَرَادَ أمرا فَعدلْتَه إِلَى أَمر غَيره.
وَقَالَ اللَّيْث: المَفْيؤة، وَهِي المَقْنؤة، من الْفَيْء.
وَقَالَ غَيره: يُقَ ال: مَقْنأة، ومقْنُؤة، للمكان الَّذِي لَا تَطْلُع عَلَيْهِ الشَّمس.
وَلم أَسمع (مفيؤة) بِالْفَاءِ، لغير اللَّيْث، وَهُوَ يُشبه الصَّواب.
أَبُو ال: فِئت إِلَى الْأَمر فَيْئاً، إِذا رَجَعت إِلَيْهِ.
وأفأت على الْقَوْم فَيْئا، إِذا أخذت لَهُم سَلَب قوم آخَرين فجِئْتهم بِهِ.
وأفأت عَلَيْهِم فَيْئا، إِذا أخذت لَهُم فَيْئا أُخذ مِنْهُم.
وَقَالَ النَّضر: يُقال لِلْحَديدة إِذا كَلّت بعد حِدّتها: قد فاءَتْ.
ال: مَا فافَ عنِّي بخَيْرٍ وَلَا زَنْجَر.
وَذَلِكَ أَن تسْأَل رجلا فَيَقُول بظُفر إبهامه على ظُفر سبّابته: وَلَا مثل ذَا.
وَالِاسْم مِنْهُ: الفُوفة.
وأمّا (الزَّنجرة) فَمَا يأخُذ بَطْنُ الظُّفر من طرف الثَّنية إِذا أخذْتها بِهِ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفُ ال: آفةُ الظَّرف الصَّلَف، وَآفَة العِلْم النِّسْيان.
قَالَ: وَإِذا دَخلت الآفة على قَوم، ال: ويلاً للْكَافِرِينَ.
وَمن قَالَ: أُفٌّ، رَفَعه بِاللَّامِ، كَمَا يُقَ ال: ويلٌ للْكَافِرِينَ.
وَمن قَالَ: أُفَ لَك، خَفضه على التَّشْبِيه بالأصوات، كَمَا يُقَ ال: صَهٍ ومَهٍ.
وَمن قَالَ: أُفيِّ لَك، أَضَافَهُ إِلَى نَفْسه.
وَمن قَالَ: أُفْ لَك، شَبّهه بالأدوات، ب (من) ، و (كم) ، و (بل) ، و (هَل) .
وَقَالَ أَبُو طَالب: أُفٌّ لَك وتُفٌّ؛
وأُمَّةٌ وتُفَّةٌ.
وَقَالَ الأصعمي: الأُفّ وسخ الْأذن؛
والتُّفّ: وسخ الأَظْفار.
يُقال ذَلِك عِنْد استقذار الشّيء، ثمَّ كثُر حَتَّى استعملوه فِي كل مَا يتأذّون بِهِ.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: أُف، مَعْنَاهُ: قلّة، وتُف، إتباع، مَأْخُوذ من (الأَفف) ، وَهُوَ الشَّيْء الْقَلِيل.
أَبُو الْهَيْثَم بخطّه لِابْنِ بُزُرْج، يُقَ ال: كَانَ فلَان أُفوفة، وَهُوَ الَّذِي لَا يَزال يَقُول لبَعض أمره: أُف لَك، فَذَلِك الأُفوفة.
قَالَ القُتيبي، فِي قَول الله تَعَالَى: {فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} (الْإِسْرَاء: ٢٣) أَي: لَا تَسْتَثْقل شَيْئا من أَمرهمَا وتضيق صَدرا بِهِ، وَلَا تُغلظ لَهما.
قَالَ: وَالنَّاس يَقُولُونَ لما يكْرهُونَ ويَسْتَثقلون: أُفّ لَهُ.
وأصل هَذَا نَفْخك للشَّيْء يَسْقط عَلَيْك من تُرَاب أَو رماد، وللمكان تُريد إمَاطَة ال: جِئْت على إفّان ذَاك، وعَلى تَئِفّة ذَاك، وعَلى أَفَف ذَاك، وعَلى تَئِفَة ذَاك، كل ذَلِك قُيِّدَ.
وَأَخْبرنِي المُنذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ ال: أَتَانِي على إفّان ذَاك، وأفَّان ذَاك، وأَفَف ذَاك، وعِدّان ذَاك، وتَئفّة ذَاك، وتَئِفَته، بِمَعْنى وَاحِد.
(آخر حرف الْفَاء) ال: أبأنا الْإِبِل إباءة، أَي أَنَخْنَا بعضَها إِلَى بعض؛
وَأنْشد:حَلِيفان بَينهمَا مِيرةٌيُبِيآن فِي عَطَنٍ ضَيِّقِأَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: المَباءة: المَنزل.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم، عَنهُ: يُقَ ال: تبوّأ فلَان منزلا، إِذا اتَّخذه.
وبَوَّأْته مَنْزِلاً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ال: تَبَوّأ فلَان منزلا، إِذا نَظر إِلَى أَسْفَل مَا يُرَى وأشَدِّه ال: بَاء فلانٌ بِبِيئة سَوْء، أَي: بِحَال سَوْء.
ويُقال: فِي أَرض فلَان فلاةٌ تُبِيء فِي فلاة، أَي: تذْهب.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: {فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} (الْبَقَرَة: ٩٠) .
قَالَ: باءُوا، فِي اللُّغَة: احْتَملوا.
يُقال: بُؤت بِهَذَا الذَّنْب، أَي: احْتَملتُه.
وَ ال: مَا فلانٌ لفلانٍ بِبَواء، أَي: مَا هُوَ بكفء.
وَقَالَ الْأَخْفَش: يُقال بَاء فلَان بفلانٍ، إِذا قُتل بِهِ وَصَارَ دَمُه بِدَمه.
والبَواءُ: السَّواء.
يُقَ ال: القومُ على بَوَاء.
وقَسم المَال بَينهم على بَوَاء، أَي: على سَواء.
وأبأتُ فلانَاً بفلانٍ: قَتَلْتُه بِهِ.
وَفِي الحَدِيث أَنه كَانَ بَين حَيَّين من الْعَرَب قِتالٌ، وَكَانَ لأحد الحَيّين طَوْلٌ على الآخرين، فَقَالُ ال: بَوّأت الرُّمح نَحْو الْفَارِس، إِذا سَدَّدته قَصْده وقابَلْته بِهِ.
ويُقال: هم بَوَاء فِي هَذَا الْأَمر، أَي: أكْفاء ونُظَراء.
وَقَالَ أَبُو الدُّقيش: كلّمناهم فأَجابوا عَن بَواء وَاحِد، أَي: أَجابُوا كُلّهم جَوَابا وَاحِدًا؛
وَأنْشد للتَّغلبيّ:أَلا تَنْتَهِي عنّا مُلوكٌ وتَتَّقيمَحارِمَنا لَا يُبْأه الدَّم بالدَّمويُ ال: هَبّ، ووَبّ، إِذا تهيّأ للحَمْلة.
ال: بَعَى يَبْعى، بأْواً، مثل (بَعْواً) ؛
وأَنْشد أَبُو حَاتِم:فَإِن تَبْأَيْ بِبَيْتك مِن مَعَدَيَقُل تَصْديقَك العُلماءُ جَيْرِوَقَالَ بَعضهم: بأَوت أبؤو، مثل (أبعو) ، وَلَيْسَت بجيِّدة.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: بأى، أَي شقّ شَيْئا.
وَيُقَ ال: بأى بِهِ، بِوَزْن: بَعى بِهِ، إِذا شَقّ بِهِ.
سَلمة، عَن الْفراء: بَاء بِوَزْن (بَاعَ) ، إِذا تكبر، كَأَنَّهُ مقلوب من (بأى) ، كَمَا قَالُ ال: هما أَبَواه، لِأَبِيهِ وأُمّه.
وَجَائِز فِي الشّعْر: هما أَبَاه.
وَكَذَلِكَ: رَأَيْت أَبَيْه.
واللغة الْعَالِيَة: رَأَيْت أَبَويه.
قَالَ: وَيجوز أَن يُجمع (الْأَب) بالنُّون.
فيُقال: هَؤُلَاءِ أبونكم، أَي: آباؤكم، وهم الأبون.
ال: أَبِيت تَأْبَى.
ال: عِنْده دَراهم لَا تُؤْبى، أَي لَا تَنْقَطِع.
وركَّية لَا تُؤْبى: لَا تَنْقطع.
وأوبِى الفصيلُ عَن لبن أمه، أَي اتَّخم عَنهُ لَا يَرْضعها.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُؤْبِي: الْقَلِيل.
وبا: أَبُو ال: وَبيئة، على (فعيلة) .
وَالْبَاطِل وبيء لَا تُحمد عاقبته.
أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: أرضٌ وبئة، على (فعلة) ، ووبيئة: على (فعيلة) .
ابْن بُزُرْج: أَوْمأت بالعَينين والحاجبَين، ووبَأْتُ باليَدين والثَّوب والرَّأْس.
قَالَ: ووبأت الْمَتَاع، وعَبَأته، بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: وبأت إِلَيْهِ، ال: آب الْغَائِب يَؤُوب إياباً.
قَالَ الفَرَّاء: وأوبة؛
وأيبة؛
ومآبا، إِذا رَجَع.
ويُقال: لِتَهنئك أوبة الْغَائِب، أَي: إيابه.
والمآب: المَرجع.
وآبت الشَّمْس تؤوب مآباً، إِذا غَابَتْ فِي مآبها، أَي: فِي مغيبها؛
وَقَالَ تُبّع:فَرَأى مَغيب الشَّمْس عِنْد مآبهافِي عَين ذِي خُلُب وثَأطٍ حَرْمَدِوَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ إِذا أقبل من سَفر قَالَ: (آيبون تائبون لربِّنا حامدون) .
وَقَالَ تَعَالَى: {ذَالِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ} (ص: ٢٥ و ٤٠) أَي: حُسن الْمرجع الَّذِي يَصير إِلَيْهِ فِي الْآخِرَة.
وَيُقَ ال: جَاءَ النَّاس من كل أَوب، أَي: مِن كُل وَجه.
وَيُقَ ال: مَا أحسن أوْبَ ذراعَي هَذِه النَّاقة، وَهُوَ رَجعها قَوَائِمهَا فِي السّيْر.
وَقَالَ شَ ال: آبك الله، أَي: أبعدك الله، دُعَاء عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إِذا أَمرته بخُطّة فعصاك ثمَّ وَقع فِيمَا يكره، فأَتاك فأَخبرك بذلك، فَعِنْدَ ذَلِك تقولُ لَهُ: آبك الله؛
وأنْشد:فَآبك هَلاّ واللَّيالي بغرَّةتُلِمّ وَفِي الأيّام عَنك غُفُولوَقَالَ ال: خراب يَباب، إتباع ل (خراب) قَالَ الكُميت:بِيَبَابٍ من التَّنائف مَرْتٍلم تُمَخَّط بِهِ أُنُوف السِّخَالِلم تُمخَّط، أَي: لم تُمْسح.
والتَّمْ ال: مَنَّة.
ويُقال فِي الِاسْم: مَيّ.
ال: مأَوْت السِّقاء مَأْواً، ومأَيته مأْياً: إِذا وسَّعته فجعلتَه وَاسِعًا.
وَكَذَلِكَ: الْوِعَاء.
ويُقال تمأَّى السِّقاء.
فَهُوَ يَتمأَّى تمئِّياً وتَمَوُّءًا، إِذا مَا مددتَه فاتّسَع.
وَقَالَ اللَّيْث: المَأَى: النّميمة بَين القَوم.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: مأَيت بَين الْقَوْم: أَفْسدت.
اللَّيْث: مأَوت بَينهم، إِذا ضربت بعضَهم بِبَعْض.
ومأَيت، إِذا دَببت بَينهم بالنَّميمة؛
وأنْشد:ومأَى بَينهم أخُو نكراتٍلم يَزَلْ ذَا نَمِيمةٍ مأَءَاوَامْرَأَة مَاَّاءَة: نمّامة، ال: آم الرَّجُلُ يَئِيم أيْمةً، إِذا لم تكن لَهُ زَوْجة.
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة، إِذا لم يكن لَهَا زَوْج.
وَفِي الحَدِيث إنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَتَعوَّذ من الأيْمة والعَيْمة، وَهِي طول العُزْبة.
ابْن السِّ ال: آم الدُّخانُ يَئيم إياماً.
قَالَ: وَأما الأُوام، فَهُوَ شِدّة العَطَش؛
وَقد آم الرَّجُلُ يَؤُوم أوْماً.
أَبُو عُبيد، عَن أبي ال: تأمّم فلَان أُمّاً، أَي: اتخذها لنَفسِهِ أُمّاً.
وَتَفْسِير (الْأُم) فِي كل مَعَانِيهَا: أمّة، لِأَن تأسيسه من حَرْفين صَحِيحَيْنِ، وَالْهَاء فِيهِ أَصْلِيَّة، وَلَكِن الْعَرَب حذَفت تِلْكَ الْهَاء إِذا أمنُوا اللَّبْس.
قَالَ: وَيَقُول بعضُهم فِي تَصغير (أُمّ) : أمَيْمة.
وَالصَّوَاب: أُمَيْهة، تُرد إِلَى أصل تأسيسها.
وَمن قَالَ (أُميمة) صغّرها على لَفظهَا، وهم الَّذين يَقُولُونَ (أمّات) ؛
وأَ ال: إِنَّه لحسن أمّة الوَجْه، يعنون: سُنَّته وصُورته.
وَإنَّهُ لقبيح أمّة الوَجه.
وَأَخْبرنِي المنُذري، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: يُقال للرجل الْعَالم: أُمّة.
قَالَ: والأُمّة: الْجَمَاعَة.
والأُمّة: الرجل الْجَامِع للخَيْر.
والأُ ال: مَا أحسن إمّتهقَالَ: والإمّة أَيْضا: الْملك والنَّعيم؛
وأَنْشد لعديّ بن زَيد:ثمَّ بعد الفَلاح والمُلك والإمّة وارتْهمُ هُنَاكَ القُبورقَالَ: أَرَادَ: إِمَامَة المُلك ونعيمه.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ} (الْبَقَرَة: ٢١٣) ، أَي: كانو على دين وَاحِد.
قَالَ: والأُمّة: فِي اللُّغَة أَشْيَاء، فَمِنْهَا؛
أَن الأُمُّة: الدّين، وَهُوَ هَذَا.
والأُمّة: الْقَامَة؛
وَأنْشد:وَإِن مُعاوية الأَكْرمين حِسان الوُجوه طِوال الأُمَمْأَي: طوال القَامات.
قَالَ: والأُمّة، من النَّاس، يُقال: قد مَضَت أُمم، أَي: قُرُون.
والأُمّة: الرجل الَّذِي لَا نَظير لَهُ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا} (النَّحْل: ١٢٠) .
وَقَالَ أَبو عُبيدة: معنى قَوْله (كَانَ أُمة) أَي: كَانَ إمَاماً.
والأُمّة: النِّعمة.
أَبُو عُبيد، عَن أبي ال: أممت إِلَيْهِ، إِذا قَصدته.
فَمَعْنَى (الأمّة) فِي الدّين، أَن مَقصدهم مقصدٌ وَاحِد.
وَمعنى (الإمّة) فِي النِّعمة؛
إِنَّمَا هُوَ الشَّيْء الَّذِي يَقْصده الْخلق ويَطْلُبونه.
وَمعنى (الْأمة) فِي الرجُل المُنفرد الَّذِي لَا نَظير لَهُ: أنّ قَصْده مُنفرد من قصد سَائِر النَّاس؛
قَالَ النَّابِغَة:وَهل يَأْثمن ذُو أُمّة وَهُوَ طائعويُ ال: إمامنا هَذَا حَسن الإمّة، أَي: حسن الْقيام بإمامته إِذا صلّى بِنَا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَالُوا فِي معنى الْآيَة غيْرَ قولٍ.
قَالَ بَعضهم: كَانَ النَّاس فِيمَا بَين آدم ونوح كُفَّاراً فَبعث الله النَّبيين يُبشِّرون مَن أَطاع بالجنّة ويُنذرون مَن عَصى بالنَّاروَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ جَمِيع مَن مَعَ نوح فِي السَّفِينة مُؤمناً ثمَّ تَفرّقوا من بعده عَن كُفْر، فَبعث الله النَّبِيين.
قَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: النَّاس كَانُوا كفّاراً فَبعث الله إِبْرَاهِيم والنَّبيِّين من بعده.
ال: العَيِيّ الْقَلِيل الْكَلَام الجافي الجلْف؛
وأَ ال: صَدرك أمامُك، بِالرَّفْع، إِذا جعلته اسْماً.
وَتقول: أَخُوك أمامَك، بِالنّصب، لِأَنَّهُ صِفة.
وَقَالَ لَبيد، فَجعله اسْماً:فعدتْ كلا الفرْجين تَحسب أنّهمولَى المخَافة خَلْفُها وأَمامُهايصف بقرة وحشيّة غرّها القنّاص فعَدت، وكِلا فَرْجَيها، وهما أمامها وَخَلفهَا، تحسب أَنه ألهاه عِمادٌ مولى مخافتها، أَي: وليّ مَخافتها.
قَالَ أَبُو ال: فلَان إِمَام الْقَوْم، إِذا تَقدَّمهم.
وَكَذَلِكَ قَوْ ال: أممته أؤُمه أمّاً، إِذا قَصَدْت لَهُ.
وأَمَمته أَمًّا: إِذا شَجَجْته.
وشَجَّة آمَّةٌ.
قَالَ: والأَمَم، بَين الْقَرِيب والبَعيد.
وَيُقَ ال: ظَلَمت ظلما أَمَماً؛
قَالَ زُ ال: هَذَا أَمر مُؤَامٌّ، أَي: قَصْدٌ مُقَارِب.
وأَنشد اللَّيْث:تسألُني برامَتَين سَلْجَمَالَو أَنَّهَا تَطْلب شَيئاً أَمَمَاأَرَادَ: لَو طلبت شَيْئا يقرب مُتناوله لأطْلَبْتُها، فَأَما أَن تطلُب بِالْبَلَدِ القَفر السَّلْجم، فَإِنَّهُ غير مُتَيَسِّر وَلَا أَمَم.
وَيُقَ ال: أَمَمْتُه أمًّا، وتَيَمَّمته تَيَمُّمًّا، وتَيَمَّمْتُه يَمامةً.
قَالَ: وَلَا يَعرف الأصمعيّ (أَمَّمْته) بالتّشديد.
ويُقال: أَمَمْتُه، وأَمَّمْته، وتأَمَّمْته، وتَيَمَّمته، بِمَعْنى وَاحِد، أَي: توخيته وقَصَدْتُه.
والتَيمُّم بالصَّعيد، مَأْخُوذ من هَذَا.
وَصَارَ (التيمّم) عِنْد عوام النَّاس المَسْح بِالتُّرَابِ، وَالْأَصْل فِيهِ، القَصْد والتوخِّي؛
قَالَ الْأَعْشَى:تَيَمَّمت قيسا وَكم دُونهمن الأَرْض من مَهْمَهٍ ذِي شَزَنْاللّحياني، يُقَ ال: أَمّوا، ويَمُّوا، بِمَعْنى وَاحِد، ثمَّ ذكر سَائِر الُّلغات.
اللَّيْث: إِذا قَالَت الْعَرَب للرجل: لَا أُم لَك، فإِنه مَدْحٌ عِنْدهم.
وَقَالَ أَبُو عُ ال: اليَمُّ: لُجّته.
ويُمَّ الرَّجُل، فَهُوَ مَيْمُوم، إِذا وَقع فِي البَحر وغَرِق فِيهِ.
ويُقال: يُمَّ الساحلُ، إِذا طَما عَلَيْهِ البحرُ فغَلَب عَلَيْهِ.
ال: إِن اسْمهَا فِيمَا خَلا كات (جَوًّا) فسُمِّيت: يمامة باسم امْرَأَة كَانَت تَسكنها، وَاسْمهَا (يمامة) ، وَالله أعلم.
ال: نَخلة ونخل، لَزِمهم أَن يقُولوا: أَمة وآم، فكرهوا أَن يجعلوها على حَرفين، وكرهوا أَن يردُّوا الْوَاو المحذوفة لمّا كَانَت فِي آخر الِاسْم، لاستثقالهم السُّكُوت على (الْوَاو) ، فقدموا (الْوَاو) فجعلوها ألفا، فِيمَا بَين الْألف وَالْمِيم.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقال: ثَلَاث آمٍ.
وَهُوَ على تَقْدِير (أفْعُل) .
ال: أَكمة وأكم، وَلَا يكون (فَعْلة) على (أَفْعُل) .
ثمَّ قَالُ ال: ومأ بالشَّيْء، إِذا ذَهب بِهِ.
ال: نعِم الْأَخ فلَان فِي الْيَوْم، إِذا نزل بِنَا، أَي: فِي الكائنة من الْكَوْن إِذا حدثت؛
وأَنْشد:نِعْم أخُو الهَيْجاء فِي اليَوْمِ اليَمِيقَالَ: أَرَادَ أَن يشتقّ من الِاسْم نعتاً فَكَانَ حدُّه أَن يَقُول: فِي اليَوم اليَوْم، فقَلبه كَمَا قلبوا (العشيّ) و (الأينق) .
وَتقول الْعَرَب لليوم الشّديد: يَوْم ذُو أيّام، وَيَوْم ذُو أياييم، لطُول شرّه على أَهله.
وَقَالَ: و (الأيّام) فِي أصل الْبناء: أَيْوام، وَلَكِن الْعَرَب إِذا وجدوا فِي كلمة (يَاء) و (واواً) فِي مَوضِع وَاحِد، وَالْأولَى مِنْهُمَا سَاكِنة، أدغموا إِحْدَاهمَا فِي الْأُخْرَى، وَجعلُوا الْيَاء هِيَ الْغَالِبَة، كَانَت قبل الْوَاو أَو بعْدهَا، إِلَّا فِي كَلِمَات شواذّ تُرْوَى ال: إِن فِي الشّر خياراً.
ويم: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الوَيْ ال: هَذِه قصيدة مَوويّة: قافيتها (مَا) ، ولوَويّة، إِذا كَانَت على (لَا) .
وَقَالَ غَيره: قصيدة مائّية وماويّة، ولائيّة ولاويّة، ويائية وياويّة.
وَهَذَا أَقيس.
والماويّة: الْمرْآة، أَصْلهَا مائية، فقُلبت المَدّة واواً؛
كَمَا يُقَ ال: شاوِيّ.
وَقَالَ: (الماوّية) بتَشْديد الْيَاء، هِيَ الْمرْآة، نُسبت إِلَى المَاء لصفائها، وَأَن الصُّور ترى فِيهَا كَمَا ترى فِي المَاء الصافي، وَالْمِيم أَصْلِيَّة فِيهَا.
ال: أَوَيته، بِالْقصرِ؛
وآويته، بِالْمدِّ، على أفعلته، بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: وأويت إِلَى فلَان، بِالْقصرِ لَا غير.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ، عَن أبي الْهَيْثَم أَنه أنكر أَن يُقَ ال: أويت؛
بقصر الْألف، بِمَعْنى آويت.
قَالَ: وَيُقَ ال: أويت فلَانا، بِمَعْنى: أويت إِلَيْهِ.
ال: أَوَيْت لَهُ آوي لَهُ أويةً، وأيّة، ومَأوية، ومأواة، إِذا رَثَيت لَهُ.
واستأويته، أَي استرحمته، استيواء؛
وَقَالَ:وَلَو أنِّي اسْتأْوَيْتُه مَا أَوى لِياوَقَالَ الآخر:أَرَانِي وَلَا كُفرانَ لله أَيَّةًلِنَفسي لقد طالَبْتُ غيرَ مُنِيلِأَي: غير مُقْلق من الْفَزع.
أَرَادَ: لَا أكفر الله أيّة لنَفْسي، نَصبه لِأَنَّهُ مَفْعول لَهُ.
وأياة الشَّمْس، وآياتها: ضوؤها؛
قَالَ:سَقته إياة الشَّمس إِلَّا لِثَاتِهوَيُقَ ال: الأياء، بِالْمدِّ؛
والإِيا، ال: وَأَيْت لَك بِهِ على نَفسِي وَأْياً.
وَالْأَ ال: أصليّة، وَيُقَ ال: زَائِدَة.
وَقَالَ الفَرّاء: أصل (أَيَّانَ) : أَي أوَان، فخفّفوا (الْيَاء) من (أيّ) ، وَتركُوا همزَة (أَوَان) فالتَقَتْ ياءٌ سَاكِنة بعْدهَا وَاو، فأُدغمت (الْوَاو) فِي (الْيَاء) .
حَكَاهُ عَن الْكسَائي.
وَأما قَوْلهم فِي النّداء: أيّها الرجل، وأيتها الْمَرْأَة، وأيّها النَّاس.
فإنّ الزّجاج قَالَ: أَي: اسْم مُبْهم مَبْنِيّ على الضَّم، ال: (الرّجل) تَفْسِير لمن نُودي.
أَي سَاكِنة الْيَاءقَالَ أَبُو عَمْرو: سَأَلت المُبرّد عَن (أَي) مَفْتُوحَة سَاكِنة مَا يكون بعْدهَا؟
فَقَالَ: يكون الَّذِي بعْدهَا بَدَلا، وَيكون ال: رَأَيْت أَخَاك، أَي زيدا، وَيجوز: أَي زيدٌ.
إِي، بِمَعْنى نعمالليثُ: إِي: يَمِين؛
قَالَ الله تَعَالَى: {قُلْ إِى وَرَبِّى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِنَّهُ لَحَقٌّ} (يُونُس: ٥٣) الْمَعْنى: إِي وَالله.
وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله جَلّ وعزّ: {أَي وربي إِنَّه الْحق} (يُونُس ٥٣) ، الْمَعْنى: نَعم وَرَبِّي.
وَنَحْو ذَلِك رَوَى أَحْمد بن يحيى، عَن ابْن الْأَعرَابِي.
وَهَذَا هُوَ القَوْل الصَّحِيح.
أَو: ومعانيهاقَالَ أَبُو العبّاس ثَعْلَب: (أَو) تكون تخييراً، وَتَكون شَكّاً، وَتَكون بِمَعْنى (بل) ، وَتَكون بِمَعْنى (مَتى) ، وَتَكون بِمَعْنى (الْوَاو) .
وَقَالَ الْكسَائي وَحده: وَتَكون شرطا.
وَأنْشد أَبُو زيد فِيمَن جعلهَا بِمَعْنى (الْوَاو) :وَقد زَعمت ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌلِنَفْسي تُقاها أَو عَلَيْهَا فُجورُهامَعْنَاهَا: وَعَلَيْهَا.
وأنْشد الْفراء:إنّ بهَا أَكْتلَ أَو رِزَامَاخُويربان يَنْقُفَان الهامَاوَقَالَ أَبُو زيد فِي قَول الله جلّ وعزّ: {يَقْطِينٍ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ} (الصافات: ١٤٧) إِنَّمَا هِيَ: وَيزِيدُونَ.
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ} ( ال: مَا هِيَ إِلَّا أُوَّةٌ من الأُوَو يَا فَتى، أَي: داهية من الدَّوَاهِي.
قَالَ: وَهَذَا من أَغرب مَا جَاءَ عَنْهُم حِين جَعلوا (الْوَاو) كالحرف الصَّحِيح فِي مَوضِع الْإِعْرَاب؛
فَقَالُ ال: هَا حُبْليان، وعَطْشيان، وجُماديان، و (يَاء) ذِكْرى، وسيما.
وَمِنْهَا: يَاء التَّثنية وَالْجمع، كَقَوْلِك: رَأَيْت الزيدَيْن.
وَمِنْهَا: يَاء الصِّلة فِي القوافي؛
كَقَوْل النَّابِغَة:يَا دَار مَيَّة بالعَلْياء فالسَّندِيفوصل كسرة الدَّال بِالْيَاءِ.
وَمِنْهَا: يَاء الإشباع فِي المَصادر والنُّعوت؛
كَقَوْلِك: كاذبته كيذاباً، أَرَادَ: كِذَابا.
أَرَادَ أَن يُظهر الْألف الَّتِي فِي ضاربته فِي الْمصدر، فجعلوها يَاء، لكسرة مَا قبلهَا.
وَمِنْهَا: يَاء (مِسْكين) و (عَجِيب) أَرَادوا بِنَاء (مِفْعِل) ، وَبِنَاء (فَعِل) فأَشْبَعوا بِالْيَاءِ.
وَمِنْهَا: الْيَاء المحوَّلة، مثل (يَاء) الْمِيزَان، والميعاد، وَ ال: أشبهت ياؤك يائِي، وأشبهت ياءَك، بِوَزْن (ياعك) .
فَإِذا ثَنّيت ال:أَحدهمَا: أَن الله تَعَالَى أقسم بِهَذِهِ الْحُرُوف، وَأَن هَذَا الْكتاب الَّذِي أنزل على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ الْكتاب الَّذِي عِنْد الله لَا شكّ فِيهِ.
قَالَ هَذَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ال صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - م صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ -} {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} (الْبَقَرَة: ١، ٢) .
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن: الر، حم، ن، اسْم (الرحمان) مقطع فِي اللَّفْظ مَوْصُول فِي الْمَعْنى.
وَالْقَوْل الثَّالِث: الم، مَعْنَاهُ: أَنا الله أعلم وَأرى.
وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة: {ال صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - م صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ -} {ذَالِكَ الْكِتَابُ} قَسم.
وَحدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزَّعْفَرَانِي، عَن يحيى بن عباد، عَن شُعْبَة، عَن السّديّ، عَن ابْن عَبَّاس: الر: اسْم من أَسمَاء الله، وَهُوَ الِاسْم الْأَعْظَم.
وَقَالَ قَتَادَة: الم: اسْم من أَسمَاء الله.
وَحدثنَا مُحَمَّد: حَدثنَا ابْن قنبر، عَن عَليّ بن حُسَيْن بن واقِد، قَالَ: أَخْبرنِي أُبَيّ، عَن يزِيد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس: الر، الم،
ال [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف يدخل على الاسم النكرة لتعريفه، وهمزته همزة وصل مفتوحة، وهو نوعان الأوّل: (أل {العهديّة، والآخر:} أل) الجنسيّة أو الاستغراقيّة، ويدخل على (لا) النافية "اشتريت جريدة ثم قرأت الجريدة: (أل) هنا عهديّة- الهاتف اللاسلكيّ مستعمل في أجهزة الشرطة- {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْ
جذر ال هو (ال)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
ال تتكوّن من 2 أحرف: ا، ل؛ تبدأ بحرف ا وتنتهي بحرف ل.