معنى «نثم»

الإسلام > قاموس > نثم

معنى نثم وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«نثم»: نثم:الانْتِثَامُ -افْتِعَالٌ-: وهو افْتِخَارٌ بالقَوْلِ (١٢).…

معنى «نثم» في المحيط في اللغة

نثم:الانْتِثَامُ -افْتِعَالٌ-: وهو افْتِخَارٌ بالقَوْلِ (١٢).

معنى «نثم» في لسان العرب

نْثَمأَ كَمَا يَنْثمِئٌ الحَمْضُ.

وَهُوَ كَثِيرُ الْمَاءِ وَهُوَ حامِضٌ عَفِصٌ تَرْعاه الإِبِل وَالْغَنَمُ وَهُوَ أَخْضَر، ونَباته فِي أَرُومةٍ، والشِّتاءُ يُبِيدُه، وَلَا خَشَبَ لَهُ إِنما هُوَ مَرْعىً فَقَطْ.

والثَّرْماء: مَاءٌ لكِنْدةَ مَعْرُوفٌ.

وثَرَم: اسْمُ ثَنِيَّةٍ تُقابِل مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ الوَشْم، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛

قَالَ:والوَشْم قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ، وقابَلَها .

مِنَ الثَّنايا الَّتِي لَمْ أَقْلِها ثَرَمُثرتم: الثُّرْتُم، بِالضَّمِّ: مَا فَضَل مِنَ الطَّعَامِ والإِدام فِي الإِناء، وخصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ مَا فضَل فِي القَصْعة؛

أَنشد أَبو عُبَيْدٍ:لَا تَحْسَبَنَّ طِعانَ قَيْس بالقَنا .

وضِرابَهْم بالبيضِ حَسْوَ الثُّرْتُمثرطم: الطَّرْثَمة والثَّرْطَمة: الإِطْراق مِنْ غَضَبٍ أَو تكبُّر، وَقَدْ ثَرْطَم.

والمُثَرْطِمُ: المُتناهي السِّمَن مِنَ الدوابِّ، وَقِيلَ: هُوَ المُنْتَهي سِمناً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ ثَرْطَم.

ثرعم: ابْنُ الأَعرابي: الثِّرْعامة المرأَة؛

وأَنشد:أَفْلَحَ مَن كَانَتْ لَهُ ثِرْعامَهْأَي امرأَة، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الثِّرْعامة مِظلَّة النَّاطُورِ؛

وأَنشد:أفْلَح مَن كَانَتْ لَهُ ثِرْعامَهْ، .

يُدخلُ فِيهَا كلَّ يوم هامَهْثطعم: تَثَطْعَم عَلَى أَصحابه: عَلاهم بِكَلَامٍ، وَهِيَ الثَّطْعَمة؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بثبت.

ثعم: الثَّعْمُ: النَّزْعُ والجرُّ.

ثعَمه ثَعْماً: جَرَّه ونزَعه.

وتثَعَّمَتْه الأَرضُ: أَعْجبته فَذَعَتْه إِليها وجرَّته لَهَا، عَلَى المثَل، وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛

قَالَ الأَزهري: وَمَا سَمِعْتُ الثَّعْم فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ؛

وَرَوَاهُ أَبو زَيْدٍ بِالنُّونِ.

وابنُ الثُّعامة: ابنُ الفاجِرة.

ثغم: الثَّغام، بِالْفَتْحِ: نَبْت عَلَى شَكْل الحَلِيِّ وَهُوَ أَغلظ مِنْهُ وأَجلُّ عُوداً، يَكُونُ فِي الجَبل ينبُت أَخضر ثُمَّ يَبْيَضُّ إِذا يَبِس وَلَهُ سَنَمة غَلِيظَةٌ، وَيُقَالُقَوْلُهُمْ: هُوَ لَكَ عَلَى رأْس الثُّمَّةِ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ ثُمامة.

والثُّمام: نَبْتٌ ضَعِيفٌ لَهُ خُوصٌ أَو شَبِيهٌ بالخُوص، وَرُبَّمَا حُشِي بِهِ وسُدَّ بِهِ خَصاص الْبُيُوتِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ضَعِيفَ الثُّمام:وَلَوْ أَنّ مَا أَبْقَيْت مِني مُعَلَّقٌ .

بعُودِ ثُمامٍ، مَا تأَوَّدَ عُودُهاوَفِي حَدِيثِعُمَرَ: اغْزوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِر قَبْلَ أَن يَصِيرَ ثُماماً ثُمَّ رُماماً ثُمَّ حُطاماً؛

والثُّمام: نَبْتٌ ضَعِيفٌ قَصِيرٌ لَا يَطُولُ، والرُّمامُ: الْبَالِي، والحُطامُ: المتَكسِّر المُتَفَتِّت؛

الْمَعْنَى: اغْزُوا وأَنتم تُنْصَرون وتُوفِّرُون غَنَائِمَكُمْ قَبْلَ أَن يَهِنَ ويَضْعُف وَيَصِيرَ كالثُّمام.

والثُّمام: مَا يَبِس مِنَ الأَغْصان الَّتِي توضَع تَحْتَ النَّضَدِ.

وبيتٌ مَثْمومٌ: مُغَطىًّ بالثُّمامِ، وَكَذَلِكَ الوَطْب، وَهُوَ عَلَى طَرَف الثُّمام أَي مُمْكِنٌ لَا مُحال؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

الأَزهري: الثُّمامُ أَنواع: فَمِنْهَا الضَّعَة وَمِنْهَا الجَليلةُ وَمِنْهَا الغَرَفُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأَسَل وتُتَّخذ مِنْهُ المَكانِس ويُظَلَّل بِهِ المَزاد فيُبَرِّد الْمَاءَ.

وَشَاةٌ ثَمومٌ: تأْكل الثُّمامَ، وَقَدْ قُلْنَا إِنها الَّتِي تقلَع الشَّيْءَ بفِيها.

ابْنُ السِّكِّيتِ: ثَمَّمْتُ العَظْم تَثْميماً، وَذَلِكَ إِذا كَانَ عَنِتاً فأَبَنْتَه.

والثَّمِيمةُ: التّامورةُ المشدودةُ الرأْس، وَهِيَ الثِّفالُ وَهِيَ الإِبريقُ.

وثَمَّ، بِفَتْحِ الثَّاءِ: إِشارة إِلى الْمَكَانِ؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: ثَمَّ يَعْنِي بِهِ الجَنَّة، وَالْعَامِلُ فِي ثمَّ مَعْنَى رأَيت، الْمَعْنَى وإِذا رَمَيْتَ ببصَرك ثَمَّ؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَعْنَى إِذا رأَيت مَا ثَمَّ رأَيت نَعيماً، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا غَلَطٌ لأَن مَا مَوْصُولَةٌ بِقَوْلِهِ ثَمَّ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ، وَلَا يَجُوزُ إِسقاط الْمَوْصُولِ وتَرْكُ الصِّلة، وَلَكِنَّ رأَيت متعدٍّ فِي الْمَعْنَى إِلى ثَمَّ.

وأَما قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ، فإِن الزَّجَّاجَ قَالَ أَيضاً: ثَمَّ موضِعُه موضعُ نَصْب، وَلَكِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ ثَمّاً زيدٌ «١»، وإِنما بُنيَ عَلَى الْفَتْحِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.

وثَمَّ فِي الْمَكَانِ: إِشارة إِلى مَكَانٍ مُنْزاحٍ عَنْكَ، وإِنما مُنِعَت ثَمَّ الإِعراب لإِبْهامها، قَالَ: وَلَا أَعلم أَحداً شَرَحَ ثَمَّ هَذَا الشَّرْحَ، وأَما هُنَا فَهُوَ إِشارة إِلى الْقَرِيبِ مِنْكَ.

وثَمَّ: بِمَعْنَى هُنَاكَ وَهُوَ لِلتَّبْعِيدِ بِمَنْزِلَةِ هُنَا لِلتَّقْرِيبِ.

قَالَ أَبو إِسحاق: ثَمَّ فِي الْكَلَامِ إِشارة بِمَنْزِلَةِ هُنَاكَ زَيْدٌ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْبَعِيدُ مِنْكَ، ومُنِعت الإِعرابَ لإِبهامها وبَقِيت عَلَى الْفَتْحِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.

وثَمَّتَ أَيضاً: بِمَعْنَى ثَمَّ.

وثُمّ وثُمَّتَ وثُمَّتْ، كُلُّهَا: حَرْفُ نَسَق وَالْفَاءُ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ.

اللَّيْثُ: ثُمَّ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ النَّسَق لَا يُشَرِّك مَا بعدَها بِمَا قَبْلَهَا إِلا أَنها تُبَيِّنُ الْآخِرِ مِنَ الأَوّل، وأَما قَوْلُهُ: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها، والزَّوْج مَخْلُوقٌ قَبْلَ الْوَلَدِ، فَالْمَعْنَى أَن يُجْعَل خلْقُه الزوجَ مَرْدُودًا عَلَى واحدةٍ، الْمَعْنَى خَلَقَهَا واحدة ثم جعل منها زَوْجَها، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ، قَالَ: الْمَعْنَى خَلَقَكُمْ مِنْ نفسٍ خَلَقَهَا وَاحِدَةً ثمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوجَها أَي خَلَقَ مِنْهَا زوجَها قَبْلَكُمْ؛

قَالَ: وثُمَّ لَا تَكُونُ فِي العُطوف إِلَّا لِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ، وَالْعَرَبُ تَزِيدُ فِي ثُمَّ تَاءً تَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ثُمَّت فَعَلْتُ كَذَا؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيم يَسُبُّني، .

فمضَيْت ثُمَّتَ قُلْتُ: لَا يَعْنِينيوَقَالَ الشاعر:فَهُوَ مَثْلوم.

والثُّلْمة: الخَلَل فِي الْحَائِطِ وَغَيْرِهِ.

وثَلِمَ الشَّيْءُ، بِالْكَسْرِ، يَثْلَم، فَهُوَ أَثْلَم بيِّن الثَّلَم، وثَلَّمته أَيضاً شُدِّد لِلْكَثْرَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهى عن الشُّرْب مِنْ ثُلْمة القَدَحأَي مَوْضِعُ الْكَسْرِ، وإِنما نَهى عَنْهُ لأَنه لَا يَتماسك عَلَيْهَا فَمُ الشَّارِبِ وربَّما انصبَّ الْمَاءُ عَلَى ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ، وَقِيلَ: لأَنَّ مَوْضِعَهَا لَا يَنَالُهُ التَّنْظِيفُ التامُّ إِذا غُسل الإِناء، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:أَنه مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ أَراد بِهِ عَدَمَ النَّظَافَةِ.

والثُّلْمة: فُرْجة الجُرْف الْمَكْسُورِ.

والثَّلَم فِي الْوَادِي، بِالتَّحْرِيكِ: أَن يَنْثَلِم جُرْفُه، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي النُّؤْي والحَوْضِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ورأَيت بِنَاحِيَةِ الصَّمَّان مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ الثَّلَم، قَالَ: وأَنشدني أَعرابي:تَرَبَّعَتْ جَوَّ خُوَيّ فالثَّلَمْوالثَّلْم فِي العَرُوض: نَوْعٌ مِنَ الخَرْم وَهُوَ يَكُونُ فِي الطَّوِيلِ والمُتَقارَب.

وثُلِمَ في مالهِ ثَلْمة إِذا ذهَب مِنْهُ شَيْءٌ.

والأَثْلم: التُّرَابُ وَالْحِجَارَةُ كالأَثْلَب، عَنِ الْهَجَرِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري أَلغة أَم بَدَلٌ، وأَنشد:أَحْلِف لَا أُعْطِي الخبيثَ دِرْهَمَا .

ظُلْماً، وَلَا أُعطِيه إِلّا الأَثْلَمَاومُثَلَّم: اسْمٌ.

والثَّلْماءُ: مَوْضِعٌ.

والثَّلَم: مَوْضِعٌ، قَالَ زُهَيْرٌ:هلْ رامَ أَمْ لَمْ يَرِمْ ذُو الجِزْعِ فالثَّلَمُ، .

ذَاكَ الهَوى مِنْكَ لَا دانٍ وَلَا أَمَمُأَراد ذَاكَ المَهْوِيّ فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الْمَفْعُولِ، وَيُرْوَى فالسَّلَم.

والمُتَثَلَّم: مَوْضِعٌ رَوَاهُ أَهل الْمَدِينَةِ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ:بحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ «١»وَرِوَايَةُ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهل الْحِجَازِ: فالمُتَثَلِّمِ.

والمُثَلَّم: اسْمُ مَوْضِعٍ.

وأَبو المُثَلَّم: من شعرائهم.

ثمم: ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ إِذا حُشي، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ.

ابْنُ سِيدَهْ: ثَمّ يَثُمُّ، بِالضَّمِّ، ثَمّاً أَصلَح.

وثمَمْت الشَّيْءَ أَثُمُّه، بِالضَّمِّ، ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام؛

وَمِنْهُ قِيلَ: ثَمَمْت أُموري إِذا أَصلَحتها ورمَمْتَها.

ورُوي عَنْ عُرْوة بْنِ الزُّبَيْرِ أَنه ذَكَرَ أُحَيْحة بْنَ الجُلاح وقَوْل أَخْوالِه فِيهِ: كنَّا أَهلَ ثُمِّهِ ورُمِّهِ حَتَّى استَوى عَلَى عُمَمِه وعَمَمِه؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمُحَدِّثُونَ هَكَذَا يَرْوُونه، بِالضَّمِّ، ووجْهه عِنْدِي بِالْفَتْحِ.

والثَّمُّ: إِصلاحُ الشَّيْءِ وإِحكامُه، وَهُوَ والرَّمُّ بِمَعْنَى الإِصلاح، وَقِيلَ: هُمَا، بِالضَّمِّ، مَصْدَرَانِ كَالشُّكْرِ أَو بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كالذُّخْر أَي كنَّا أَهل تَرْبِيَتِه والمُتَولِّين لإِصلاح شأْنه، يُقَالُ مِنْهُ: ثَمَمْت أَثُمُّ ثَمّاً؛

وَقَالَ هِمْيان بْنُ قُحافة يَذْكُرُ الإِبل وأَلْبانَها:حَتَّى إِذا مَا قضَتِ الْحَوَائِجَا، .

ومَلأَتْ حُلَّابُها الخَلانِجامِنْهَا، وثَمُّوا الأَوْطُبَ النَّواشِجاقَالَ: أَراد أَنهم شدُّوها وأَحكَموها، قَالَ: والنَّواشجُ الْمُمْتَلِئَةُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ ثَمُّوا الأَوْطُب النَّواشِجَ أَي فَرشوا لَهَا الثُّمامَ وظَلَّلوها بِهِ، قَالَ: وَهَكَذَا سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: ثَمَمْت السِّقاء إِذا فَرَشْت لَهُ الثُّمام وجعلتَه فَوْقَهُ لِئَلَّا تُصيبه الشمسُ فَيَتَقطَّع لَبَنُه.

والثُّمامُ: نَبْت مَعْرُوفٌ فِي الْبَادِيَةِ وَلَا تَجْهَدُه النَّعَمإِلَّا فِي الجُدوبة، قَالَ: وَهُوَ الثُّمَّةُ أَيضاً، وَرُبَّمَا خفِّف فَقِيلَ: الثُّمَة، والثُّمَةُ: الثُّمامُ.

ورجلٌ مِعَمٌّ مِثَمٌّ مِلَمٌّ لِلَّذِي يُصْلح الأَمْر وَيَقُومُ بِهِ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: المِثَمُّ الَّذِي يَرْعَى عَلَى مَن لَا راعِيَ لَهُ، ويُفْقِرُ مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، ويَثُمُّ مَا عَجَزَ عَنْهُ الحيُّ مِنْ أَمرهم، وإِذا كَانَ الرَّجُلُ شَدِيدًا يأْتي مِنْ وَرَاءِ الصَّاغِيَةِ وَيَحْمِلُ الزِّيَادَةَ ويردُّ الرِّكاب قِيلَ لَهُ: مِثَمٌّ، وإِنه لَمِثَمٌّ لأَسافِل الأَشياء.

ومَثَمُّ الفَرس، بِالْفَتْحِ: منقطَع سُرَّتِه، والمَثَمَّةُ مِثْلُهُ.

وثَمَّ الشيءَ يَثُمه ثَمّاً: جَمَعَهُ، وأَكثرُ مَا يُستعمَل فِي الحَشيش.

وَيُقَالُ: هُوَ يَثُمُّه ويقمُّه أَي يَكْنُسُه ويَجمع الجيِّد والرَّديء.

وَرَجُلٌ مِثَمٌّ ومِقَمٌّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، إِذا كَانَ كَذَلِكَ، ومِثَمَّةٌ ومِقَمَّةٌ أَيضاً، الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.

وَقَالَ أَعرابي: جَعْجَع بِي الدهرُ عَنْ ثُمِّه ورُمِّه أَي عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ.

والثُّمَّةُ، بِالضَّمِّ: القَبْضة مِنَ الْحَشِيشِ.

وثَمَّ يَدَهُ بالحشيشِ أَو الأَرضِ: مَسَحها، وثَمَمْت يَدِي كَذَلِكَ.

وانْثَمَّ عَلَيْهِ أَي انْثال عَلَيْهِ.

وانْثَمَّ جسمُ فُلَانٍ أَي ذاب مِثْلُ انْهَمَّ؛

عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ.

أَبو حَنِيفَةَ: الثُّمُّ لُغَةٌ فِي الثُّمامِ، الْوَاحِدَةُ ثُمَّةٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فأَصبح فِيهِ آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ، .

وثُمٍّ عَلَى عَرْش الْخِيَامِ غَسيِلوَقَالُوا فِي المَثَلِ لنَجاحِ الْحَاجَةِ: هُوَ عَلَى رأْس الثُّمَّة؛

وَقَالَ:لَا تَحْسبي أَنَّ يَدي فِي غُمَّهْ، .

فِي قَعْر نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ جَمَّهْ،أَمسحُها بتُرْبَةٍ أَو ثُمَّهْوثَمَّتِ الشاةُ الشيءَ والنَّباتَ بفِيها تَثُمُّه ثَمّا، وَهِيَ ثَمُومٌ: قَلَعَتْه بفِيها، وكلَّ مَا مرَّت بِهِ، وَهِيَ شَاةٌ ثَمُومٌ.

الأُموي: الثَّمُومُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي تَقْلَع الشَّيْءَ بِفِيهَا، يُقَالُ مِنْهُ: ثَمَمْت أَثُمُّ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعسُر تَناوُلُه: هُوَ عَلَى طَرَف الثُّمام، وَذَلِكَ أَن الثُّمامَ لَا يَطول فيَشُقّ تناوُلُه.

أَبو الْهَيْثَمِ: تَقُولُ الْعَرَبُ فِي التَّشْبِيهِ هُوَ أَبوه عَلَى طَرَف الثُّمَّة إِذا كَانَ يُشْبهه، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الثَّمَّة، مَفْتُوحَةٌ.

قَالَ: والثُّمَّة الثُّمام إِذا نُزِع فَجُعِلَ تَحْتَ الأَساقي.

يُقَالُ: ثَمَمْتُ السِّقاء أَثُمُّه إِذا جَعَلْتُ تحتَه الثُّمَّة، وَيُقَالُ: ثُمَّ لَهَا أَي اجْمع لَهَا.

وثَمَّ الشيءَ يَثُمُّه وثَمَّمَهُ: وطِئَه، وَالِاسْمُ الثُّمُّ، وَكَذَلِكَ ثَمَّ الوَطْأَة.

وثَمَّمَ الكثيرُ: لُغَةٌ فِي ثَمَّمَ «١»، وَيُقَالُ ذَلِكَ عَلَى الثُّمَّة، يضرَب مَثَلًا فِي النَّجَاحِ.

وانْثَمَّ الشَّيْخُ انْثِماماً: ولَّى وكَبِرَ وهَرِمَ.

وثَمَّ الطَّعامَ ثَمّاً: أَكلَ جَيِّده.

وَمَا لَهُ ثُمٌّ وَلَا رُمٌّ: فالثُّمُّ قُماشُ الناسِ أَساقيهم وآنِيتَهُم، والرُّمُّ مَرمَّةُ الْبَيْتِ.

وَمَا يَمْلِكُ ثُمّاً وَلَا رُمّاً أَي قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، لَا يُستعمل إِلَّا فِي النَّفْيِ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الثُّمُّ والرُّمُّ صَحِيحٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.

قَالَ أَبو عمرو: الثُّمُّ الرُّمُّ؛

وأَنشد لأَبي سَلَمَةَ الْمُحَارِبِيِّ:ثَمَمْت حَوَائِجِي ووَذَأْتُ عَمْراً، .

فَبِئْسَ مُعَرَّسُ الرَّكْب السِّغاب «٢».

ثَمَمْت: أَصلحت؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كنَّا أَهل ثُمِّه ورُمِّه.

والثُّمامُ: شَجَرٌ، وَاحِدَتُهُ ثُمامة وثُمَّة؛

عَنْ كُرَاعٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ، وَبِهِ فُسِّرَلَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ دَرْمَنَه إِسْبيذ «١».

وَلَا ينبُت إِلَّا فِي قُنَّة سَوْدَاءَ، وَهُوَ ينبُت بنَجْد وتِهامة.

التَّهْذِيبِ: الثَّغامةُ نَبات ذُو ساقٍ جُمَّاحَته مِثْلُ هَامَةِ الشَّيْخ.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه أُتِيَ بأَبي قُحافةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وكأَن رأْسه ثَغامةٌ فأَمرهم أَن يغيِّروه؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ نَبْت أَبيض الثَّمر والزَّهْر يُشَبَّه بَيَاضُ الشَّيْب بِهِ؛

قَالَ حَسَّانُ:إِمَّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّر لونُه .

شَمَطاً، فأَصبح كالثَّغامِ المُمْحِلوَقَالَ الدِّينَورِي: الثَّغام حَلِيُّ الجَبل يَكُونُ أَبيضَ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الثَّغام أَرقُّ مِنَ الحَلِيِّ وأَدقُّ وأَضعف، وَهُوَ يُشْبِهه، ونَبْتُه نَبْت النَّصِيّ مَا دَامَ رَطْباً، فإِذا يَبِس ابْيضَّ ابْيِضاضاً شَدِيدًا فشبِّه الشَّيْب بِهِ، وَاحِدَتُهُ ثَغامة، وأَثْغِماء اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وكأَنَّ أَلفَيه بَدَلٌ مِنْ هَاءِ أَثْغِمة.

ورأْس ثاغِمٌ إِذا ابيضَّ كُلُّهُ؛

قَالَ الْمَرَّارُ الأَسدي «٢»:أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّد، بعد ما .

أَفْنان رأْسِكَ كالثَّغامِ المُخْلِسِ؟

ابْنُ الأَعرابي: الثَّغامة شَجَرَةٌ تبيضُّ كأَنها الثَّلْجُ؛

وأَنشد:إِذا رأَيت صَلَعاً فِي الهامَهْ، .

وحَدَباً بَعْدَ اعْتِدال القامَهْوَصَارَ رأْسُ الشَّيْخِ كالثَّغامَهْ، .

فايأَسْ مِنَ الصحَّة والسَّلامَهْوالمُثاغَمةُ والمُفاغمة: مُلاثَمةُ الرَّجُلِ امرأَته.

والثَّغِمُ: الضارِي من الكِلاب.

ثكم: ثَكَمُ الطَّرِيقِ، بِالتَّحْرِيكِ: وسَطه؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:لَمَّا خَشِيت بسُحْرَةٍ إِلْحاحَها، .

أَلْزَمْتها ثَكَمَ النَّقِيل اللَّاحِبِالإِلْحاح: قيامُ الدَّابَّةِ عَلَى أَهله فَلَمْ يَبرح، والنَّقِيلُ: الطَّرِيقُ.

ابْنُ الأَعرابي: الثُّكْمةُ المَحَجَّة.

رُوِيَ عَنْ أُم سَلَمَةَ أَنها قَالَتْ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَوَخَّ حَيث تَوَخَّى صَاحِبَاكَ فإِنهما ثَكَما لَكَ الحقَّ ثَكْماً أَي بَيَّناه وأَوضحاه حَتَّى تَبَين كأَنه مَحَجَّة ظَاهِرَةٌ، والثَّكْمُ: مَصْدَرُ ثَكَمَ؛

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَرادت أُم سَلَمَةَ أَنهما لَزِما الحقَّ وَلَمْ يَظْلما وَلَا خَرَجا عَنِ المَحَجَّة يَمِينًا وَلَا شِمَالًا؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُالْآخَرُ: أَنَّ أَبا بَكْرٍ وعُمر ثَكَما الأَمر فَلَمْ يَظْلماه؛

قَالَ الأَزهري: أَراد رَكِبا ثَكَم الطَّرِيقِ وَهُوَ قَصْده.

وثَكِمَ بِالْمَكَانِ، بِالْكَسْرِ، يَثْكَم إِذا أَقام بِهِ، وثَكِمْت الطَّرِيقَ إِذا لَزِمته.

وثُكامة: اسم بلد.

ثلم: ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه يَثْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّمه فانْثَلَم وتَثَلّم: كَسَرَ حَرْفَه.

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي الإِناء ثَلْم إِذا انْكَسَرَ مِنْ شَفَتِه شَيْءٌ، وَفِي السَّيْفِ ثَلْم.

والثُّلْمة: الْمَوْضِعُ الَّذِي قَدِ انْثَلم، وَجَمْعُهَا ثُلَم، وَقَدِ انْثَلَم الْحَائِطُ وتَثَلَّم؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:بالحَزْن فالصَّمَّان فالمُتَثَلَّمِ «٣»وَيُقَالُ: ثَلَمْت الْحَائِطَ أَثْلِمُه، بِالْكَسْرِ، ثَلْماًلأَهْلها؛

تَقُولُ مِنْهُ: اتَّامَ الرَّجُلُ يَتَّامُ اتِّياماً إِذا ذَبَحَ تِيمَته، وَهُوَ افْتَعَل؛

قَالَ الحُطَيئة:فَمَا تَتَّامُ جارةُ آلِ لأْيٍ، .

وَلَكِنْ يَضْمَنُون لَهَا قِراهايَقُولُ: جارتُهم لَا تَحْتَاجُ أَن تَذْبَح تِيمَتَها لأَنهم يَضْمَنون لَهَا كفايتَها مِنَ القِرى فَهِيَ مُسْتَغنية عَنْ ذَبْحِ تِيمَتِها.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الاتِّيامُ أَن يَشْتَهيَ القومُ اللحمَ فيذبَحوا شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَتِلْكَ يُقَالُ لَهَا التِّيمة تُذْبَحُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ، يَقُولُ: فجارتُهم لَا تَتَّامُ لأَن اللحمَ عِنْدَهَا مِنْ عِنْدِهِمْ فَتَكْتَفِي وَلَا تَحْتَاجُ أَن تَذْبَحَ شَاتَهَا.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الاتِّيام أَن تُذْبَح الإِبل وَالْغَنَمُ بِغَيْرِ عِلَّة؛

قَالَ الْعُمَانِيُّ:يَأْنَفُ لِلْجَارَةِ أَن تَتَّاما، .

ويَعْقِر الكُومَ ويُعْطي حَامَاأَي يُطْعِم السُّودان مِنْ أَولاد حامٍ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: التِّيمةُ الشَّاةُ يذبَحُها القومُ فِي المَجاعة حِينَ يُصِيب الناسَ الجوعُ.

وتَيْماء: مَوْضِعٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى:والأَبْلَقُ الفَرْدُ مِنْ تَيْماء مَنْزِلهوَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ مِنْ عَمل دِمَشْق؛

قَالَ جَرِيرٌ:صَبَّحْنَ تَيْماءَ، والناقُوسُ يَقْرَعُه .

قَسُّ النَّصَارَى، حَراجِيجاً بِنَا تَجِفُوَاللَّهُ أَعلم.

نَثَمَ يَنْثِمُ لأَنه أَشبه بِالصَّوَابِ، قَالَ: وَلَا أَعرفُ وَاحِدًا مِنْهُمَا.

وَقَالَ الأَصمعي: امرأَة وَأْنَةٌ إِذا كَانَتْ مُقَارَبَةَ الخَلْق.

نثم: لَمْ أَرَ فِيهَا غيرَ مَا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ فِي تَرْجَمَةِ نَتَمَ قَبْلَهَا: لَا أَدري انْتَثَمَتْ، بِالثَّاءِ، أَو انتَتَمتْ، بتاءَين، فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:قَدْ انتَتمتْ عليَّ بِقَوْلِ سوءٍ .

بُهَيْصِلةٌ، لَهَا وَجْهٌ ذَمِيمُقَالَ: والأَقرب أَنه مِنْ نَثَمَ يَنْثِمُ لأَنه أَشبه بِالصَّوَابِ، قَالَ: وَلَا أَعرف واحداً منهما.

نجم: نَجَمَ الشيءُ يَنْجُمُ، بِالضَّمِّ، نُجوماً: طَلَعَ وَظَهَرَ.

ونَجَمَ النباتُ والنابُ والقَرْنُ والكوكبُ وغيرُ ذَلِكَ: طلَعَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:هَذَا إِبَّانُ نُجومِهأَي وقتُ ظهورِه، يَعْنِي النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

يُقَالُ: نَجَمَ النبتُ يَنْجُمُ إِذا طَلَعَ.

وكلُّ مَا طَلَعَ وَظَهَرَ فَقَدْ نَجَمَ.

وَقَدْ خُصَّ بالنَّجْم مِنْهُ مَا لَا يَقُومُ عَلَى ساقٍ، كَمَا خُصَّ القائمُ عَلَى السَّاقِ مِنْهُ بِالشَّجَرِ.

وَفِي حَدِيثِحُذَيفة: سِراجٌ مِنَ النارِ يَظْهَرُ فِي أَكتافِهم حَتَّى يَنْجُم فِي صُدورِهم.

والنَّجْمُ مِنَ النباتِ: كلُّ مَا نبتَ عَلَى وَجْهِ الأَرض ونَجَمَ عَلَى غيرِ ساقٍ وتسطَّح فَلَمْ يَنْهَض، والشجرُ كلُّ مَا لَهُ ساقٌ: وَمَعْنَى سُجودِهما دَوَرانُ الظلِّ مَعَهُمَا.

قَالَ أَبو إِسحاق: قَدْ قِيلَ إِن النَّجْمَ يُراد بِهِ النجومُ، قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ النَّجْمُ هَاهُنَا مَا نَبَتَ عَلَى وَجْهِ الأَرض وَمَا طَلَعَ مِنْ نُجومِ السَّمَاءِ.

وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا طَلَعَ: قَدْ نَجَمَ، والنَّجِيمُ مِنْهُ الطَّرِيُّ حِينَ نَجَمَ فنبَت؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كأَنها .

زِجاجُ القَنا، مِنْهَا نَجِيمٌ وعارِدُوالنُّجُومُ: مَا نَجَمَ مِنَ الْعُرُوقِ أَيامَ الربيع، ترى رؤوسها أَمثالَ المَسالِّ تَشُقُّ الأَرضَ شَقًّا.

ابْنُ الأَعرابي: النَّجْمَةُ شجرةٌ، والنَّجْمَةُ الكَلِمةُ، والنَّجْمَةُ نَبْتةٌ صَغِيرَةٌ، وَجَمْعُهَا نَجْمٌ، فَمَا كَانَ لَهُ ساقٌ فَهُوَ شَجَرٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ساقٌ فَهُوَ نَجْمٌ.

أَبو عُبَيْدٍ: السَّرادِيحُ أَماكنُ ليِّنةٌ تُنْبت النَّجَمةَ والنَّصِيَّ، قَالَ: والنَّجَمَة شَجَرَةٌ تَنْبُتُ مُمْتَدَّةٌ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَقَالَ شَمِرٌ: النَّجَمَة هَاهُنَا، بِالْفَتْحِ «٢»، قَالَ: وَقَدْ رأَيتها فِي الْبَادِيَةِ وَفَسَّرَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَهِيَ الثَّيِّلَةُ، وَهِيَ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ كأَنها أَوَّلُ بَذْر الْحَبِّ حِينَ يَخْرُجُ صِغاراً، قَالَ: وأَما النَّجْمَةُ فَهُوَ شيءٌ يَنْبُتُ فِي أُصول النَّخْلَةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: ضرْبٌ مِنَ النبت؛

وأَنشد للحرث بْنِ ظَالِمٍ المُرّيّ يَهْجُو النُّعْمَانَ:أَخُصْيَيْ حِمارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمَةً، .

أَتُؤْكَلُ جَارَاتِي وجارُك سالمُ؟

والنَّجْمُ هُنَا: نَبْتٌ بِعَيْنِهِ، واحدُه نَجْمَةٌ «٣» وهومَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ، .

خِلافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ، رِيحَاوَرَوَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبي صَفْوان قَالَ: هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ بَيْنَ الْجَنُوبِ والصَّبا.

والنَّعَامُ والنَّعَائِمُ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ، وأَربعة واردٌ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوجّ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَربعةٌ فِي الْمَجَرَّةِ وَتُسَمَّى الواردةَ وأَربعة خَارِجَةٌ تسمَّى الصادرةَ.

قَالَ الأَزهري: النَعَائِمُ منزلةٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا النَّعامَ الصادرَ، وَهِيَ أَربعة كَوَاكِبَ مُربَّعة فِي طَرَفِ المَجَرَّة وَهِيَ شَامِيَّةٌ، وَيُقَالُ لَهَا النَّعَام؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:باضَ النَّعامُ بِهِ فنَفَّر أَهلَه، .

إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدّوَى المُتَأَفِّنِالنَّعَامُ هَاهُنَا: النَّعَائِمُ مِنَ النُّجُومِ، وَقَدْ ذُكِرَ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ بيض.

ونُعَامَاكَ: بِمَعْنَى قُصاراكَ.

وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زَادَ.

وأَنْعَمَ فِيهِ: بالَغ؛

قَالَ:سَمِين الضَّواحي لَمْ تَؤَرِّقْه، لَيْلةً، .

وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُهاالضَّواحي: مَا بَدَا مِنْ جَسدِه، لَمْ تُؤرّقْه لَيْلَةً أَبكارُ الْهُمُومِ وعُونُها، وأَنْعَمَ أَيْ وَزَادَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وأَبكار الْهُمُومِ: مَا فجَأَك، وعُونُها: مَا كَانَ هَمّاً بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إِذَا كَانَتْ بَعْدَ حَرْب كَانَتْ قَبْلَهَا.

وفَعَل كَذَا وأَنْعَمَ أَيْ زَادَ.

وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الظُّهْرِ:فأَبردَ بالظُّهْرِ وأَنْعَمَأَيْ أَطال الإِبْرادَ وأَخَّر الصَّلَاةَ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْعَمَ النظرَ فِي الشيءِ إِذَا أَطالَ الفِكْرةَ فِيهِ؛

وَقَوْلُهُ:فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِمِنْ ذَلِكَ أَيضاً أَي لَمْ تُبالِغْ فِي الطُّلُوعِ.

ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ وَلَا تَعْمَل مِنَ الأَسماء إِلَّا فِيمَا فِيهِ الأَلفُ وَاللَّامُ أَوْ مَا أُضيف إِلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ دالٌّ عَلَى مَعْنَى الْجِنْسِ.

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: إِذَا قُلْتَ نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أَوْ نِعْمَ رَجُلًا زيدٌ، فَقَدْ قلتَ: اسْتَحَقَّ زيدٌ المدحَ الَّذِي يَكُونُ فِي سَائِرِ جِنْسِهِ، فَلَمْ يجُزْ إِذَا كَانَتْ تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أَنْ تَعْمَلَ فِي غَيْرِ لَفْظِ جنسٍ.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَن مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ نَعْمَ الرجلُ فِي نِعْمَ، كَانَ أَصْلُهُ نَعِم ثُمَّ خفَّف بِإِسْكَانِ الْكَسْرَةِ على لغة بكر بن وَائِلٍ، وَلَا تَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلَّا عَلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ مُظْهَراً أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِكَ نِعْم الرَّجُلُ زِيدٌ فَهَذَا هُوَ المُظهَر، ونِعْمَ رَجُلًا زيدٌ فَهَذَا هُوَ الْمُضْمَرُ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ حِكَايَةً عَنِ الْعَرَبِ: نِعْم بزيدٍ رَجُلًا ونِعْمَ زيدٌ رَجُلًا، وَحَكَى أَيضاً: مررْت بقومٍ نِعْم قَوْمًا، ونِعْمَ بِهِمْ قَوْمًا، ونَعِمُوا قَوْمًا، وَلَا يَتَّصِلُ بِهَا الضَّمِيرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَعني أَنَّك لَا تَقُولُ الزَّيْدَانِ نِعْما رَجُلَيْنِ، وَلَا الزَّيْدُونَ نِعْموا رِجَالًا؛

قَالَ الأَزهري: إِذَا كَانَ مَعَ نِعْم وبِئْسَ اسمُ جِنْسٍ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ فَهُوَ نصبٌ أَبداً، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ الأَلفُ واللامُ فَهُوَ رفعٌ أَبداً، وَذَلِكَ قَوْلُكَ نِعْم رَجُلًا زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رَجُلًا عَلَى التَّمْيِيزِ، وَلَا تَعْملُ نِعْم وبئْس فِي اسمٍ علمٍ، إِنَّمَا تَعْمَلانِ فِي اسْمٍ منكورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، أَوِ اسْمٍ فِيهِ أَلف ولامٌ تَدُلُّ عَلَى جِنْسٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: نِعْم وَبِئْسَ فِعْلان مَاضِيَانِ لَا يتصرَّفان تصرُّفَ سَائِرِ الأَفعال لأَنهما استُعملا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وَفِيهِمَا أَربع لُغَاتٍ: نَعِمَ بِفَتْحِ أَوله وَكَسْرِ ثَانِيهِ، ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فتُتْبع الْكَسْرَةَ الكسرةَ، ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَقَدْ تَكُونُ فِي الجُمَل إِذَا سُمِّيَ بِهَا مَعَانِي الأَفعال؛

أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ:شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُهُوَ اسْمُ عَلم وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ مَعْنَى الذَّمِّ؟

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ:وَلَا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبُهمَعْطُوفًا عَلَى مَا فِي قَوْلِهِ نَامَ صَاحِبُهْ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ.

وَمَا لَهُ نِيمةُ ليلةٍ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه يَعْنِي مَا يُنام عَلَيْهِ لَيْلَةً وَاحِدَةً.

ورجلٌ نَائِمٌ ونَؤُومٌ ونُوَمَةٌ ونُوَمٌ؛

الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، مِنْ قومٍ نِيامٍ ونُوَّمٍ، عَلَى الأَصل، ونُيَّمٍ، عَلَى اللَّفْظِ، قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً لِقُرْبِهَا مِنَ الطرَف، ونِيَّم، عَنْ سِيبَوَيْهِ، كَسَرُوا لِمكان الْيَاءِ، ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ، الأَخيرة نَادِرَةٌ لِبُعْدِهَا مِنَ الطَّرَفِ؛

قَالَ:أَلَا طَرَقَتْنا مَيَّةُ ابنَةُ مُنْذِرٍ، .

فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلَّا سَلامُهاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا سمع من أَبِي الْغَمْرِ.

ونَوْم: اسْمٌ لِلْجَمْعِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وجمعٌ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَكُونُ النَّوْم لِلْوَاحِدِ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: قَالَ لِلْحُسَيْنِ ورأَى نَاقَتَهُ قَائِمَةً عَلَى زِمامِها بالعَرْج وَكَانَ مَرِيضًا: أَيها النَّوْمُ أَيها النَّوْمُ فَظَنَّ أَنه نَائِمٌ فَإِذَا هُوَ مُثْبَتٌ وَجعاً، أَراد أَيُّهَا النَّائِمُ فوضَع المصدرَ موضعَه، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ صَوْمٌ أَيْ صَائِمٌ.

التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ نَوْمٌ وقومٌ نَوْمٌ وامرأَة نَوْمٌ وَرَجُلٌ نَوْمانُ كثيرُ النوْم.

وَرَجُلٌ نُوَمَةٌ، بِالتَّحْرِيكِ: يَنامُ كَثِيرًا.

وَرَجُلٌ نُوَمَةٌ إِذَا كَانَ خامِلَ الذِّكْر.

وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِعَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه ذَكَرَ آخرَ الزَّمَانِ والفِتَنَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا يَنْجو مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ كلُّ مؤمنٍ نُوَمَةٍ أُولئك مصابيحُ العُلماء؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النُّوَمَة، بِوَزْنِ الهُمَزة، الخاملُ الذِّكْرِ الْغَامِضُ فِي النَّاسِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الشَّرَّ وَلَا أَهلَه وَلَا يُؤْبَهُ لَهُ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ لِعَلِيٍّ: مَا النُّوَمَةُ؟

فَقَالَ: الَّذِي يَسْكُت فِي الْفِتْنَةِ فَلَا يَبْدو مِنْهُ شَيْءٌ، وَقَالَ ابْنُ المبارَك: هُوَ الغافلُ عَنِ الشرِّ، وَقِيلَ: هُوَ العاجزُ عَنِ الأُمور، وَقِيلَ: هُوَ الخامِلُ الذِّكر الغامِضُ فِي النَّاسِ.

وَيُقَالُ لِلَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ نُومةٌ، بِالتَّسْكِينِ.

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِسَلَمَةَ: فنَوَّمُوا، هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي نامُوا.

وامرأَة نَائِمَةٌ مِنْ نِسْوة نُوَّمٍ، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَكثرُ هَذَا الْجَمْعِ فِي فاعِلٍ دُونَ فاعلةٍ.

وامرأَة نَؤُومُ الضُّحى: نائمتُها، قَالَ: وَإِنَّمَا حقيقتُه نَائِمَةٌ بالضُّحى أَوْ فِي الضُّحَى.

واسْتَنَام وتَنَاوَمَ: طَلَبَ النَّوْم.

واسْتَنَامَ الرجلُ: بِمَعْنَى تَناوَم شَهْوَةً لِلنَّوْمِ؛

وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:إِذَا اسْتَنَامَ راعَه النَّجِيُواسْتَنَامَ أَيضاً إِذَا سَكَن.

وَيُقَالُ: أَخذه نُوَامٌ، وَهُوَ مثلُ السُّبات يَكُونُ مِنْ داءٍ بِهِ.

ونَامَ الرجلُ إِذَا تواضَع لِلَّهِ.

وَإِنَّهُ لَحَسنُ النِّيمةِ أَيِ النَّوْم.

والمَنَامُ والمَنَامةُ: مَوْضِعُ النَّوْمِ؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا؛

وَقِيلَ: هُوَ هُنَا العَينُ لأَن النَّوْم هُنَالِكَ يَكُونُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَيْ فِي عينِك؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَن مَعْنَاهَا فِي عَيْنِكَ الَّتِي تَنامُ بِهَا، قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ النَّحْوِ ذَهَبُوا إِلَى هَذَا، وَمَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ إذْ يُرِيكَهم اللهُ فِي مَوْضِعِ مَنَامِكَ أَيْ فِي عينِك، ثُمَّ حَذَفَ الموضعَ وأَقام المَنامَ مُقامَه، قَالَ: وَهَذَا مذهبٌ حَسَنٌ، وَلَكِنْ قَدْ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِأَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَآهُمْ فِي النَّوْم قَلِيلًا وقَصَّ الرُّؤْياونَسَماناً.

والنَّيْسَمُ: كَالنَّسِيمِ، نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْماً ونَسِيماً ونَسَماناً.

وتَنَسَّمَ النسيمَ: تَشمَّمه.

وتَنَسَّمَ مِنْهُ علْماً: عَلَى الْمَثَلِ، وَالشِّينُ لُغَةٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وسيأْتي ذِكْرُهَا، وَلَيْسَتْ إِحداهما بَدَلًا مِنْ أُختها لأَن لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهًا، فأَما تَنَسَّمت فكأَنه مِنَ النَّسيم كَقَوْلِكَ اسْتَرْوَحتُ خَبراً، فَمَعْنَاهُ أَنه تَلطَّف فِي التِماس الْعِلْمِ مِنْهُ شَيْئًا فَشَيْئًا كهُبوب النَّسِيمِ، وأَما تنَشَّمت فَمِنْ قَوْلِهِمْ نَشَّم فِي الأَمر أَي بَدأَ وَلَمْ يُوغِل فِيهِ أَي ابتدأْت بطَرَفٍ مِنَ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ أَتمكَّن فِيهِ.

التَّهْذِيبُ: ونَسيم الرِّيحِ هُبوبها.

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: النَّسِيم مِنَ الرِّيَاحِ الرُّويدُ، قَالَ: وتَنَسَّمَتْ ريحُها بِشَيْءٍ مِنْ نَسيمٍ أَي هبَّت هُبُوبًا رُويداً ذَاتَ نَسيمٍ، وَهُوَ الرُّوَيد.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّسِيم مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي تَجِيءُ بنفَسٍ ضَعِيفٍ.

والنَّسَمُ: جَمْعُ نَسَمَة، وَهُوَ النَّفَس والرَّبْوُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:تَنكَّبُوا الغُبارَ فإِن مِنْهُ تَكُونُ النَّسَمةُ؛

قِيلَ: النَّسَمَة هَاهُنَا الرَّبْوُ، وَلَا يَزَالُ صَاحِبُ هَذِهِ الْعِلَّةِ يتنَفَّس نَفَسًا ضَعِيفًا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّسَمَةُ فِي الْحَدِيثِ، بِالتَّحْرِيكِ، النفَس، وَاحِدُ الأَنفاس، أَراد تَواترَ النفَس والرَّبوَ والنَّهيجَ، فَسُمِّيَتِ الْعِلَّةُ نَسَمَة لِاسْتِرَاحَةِ صاحبِها إِلى تنفسِه، فإِن صَاحِبَ الرَّبوِ لَا يَزَالُ يتنفَّس كَثِيرًا.

وَيُقَالُ: تَنَسَّمَتِ الريحُ وتَنَسَّمْتُها أَنا؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فإِن الصَّبا رِيحٌ إِذا مَا تَنَسَّمَتْ .

على كِبْدِ مَخْزونٍ، تجَلَّتْ هُمومُهاوإِذا تَنَسَّمَ العليلُ وَالْمَحْزُونُ هبوبَ الرِّيحِ الطيِّبة وجَد لَهَا خَفّاً وفرَحاً.

ونَسِيمُ الرِّيحِ: أَوَّلها حِينَ تُقْبل بلينٍ قَبْلَ أَن تَشْتَدَّ.

وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَنه قَالَ:بُعِثْت فِي نَسَمِ السَّاعَةِ، وَفِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ: أَحدهما بُعِثْت فِي ضَعْفِ هُبوبها وأَول أَشراطها وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: والنَّسَم أَولُ هُبُوبِ الرِّيحِ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ نَسَمَةٍ أَي بُعِثت فِي ذَوِي أَرواح خَلَقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَقْتِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كأَنه قَالَ فِي آخِرِ النَّشْءِ مِنْ بَنِي آدَمَ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي حِينَ ابتدأَت وأَقبَلت أَوائِلُها.

وتَنَسَّمَ المكانُ بالطِّيب: أَرِجَ؛

قَالَ سَهْم بْنُ إِياس الْهُذَلِيُّ:إِذا مَا مَشَتْ يَوْماً بوادٍ تَنَسَّمَتْ .

مَجالِسُها بالمَنْدَليِّ المُكَلَّلِوَمَا بِهَا ذُو نَسيم أَي ذُو رُوح.

والنَّسَم والمَنْسَمُ مِنَ النَّسيم.

والمَنْسِم، بِكَسْرِ السِّينِ: طَرَفُ خُفِّ الْبَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ وَالْفِيلِ وَالْحَافِرِ، وَقِيلَ: مَنْسِما الْبَعِيرِ ظُفْراه اللَّذَانِ فِي يَدَيْهِ، وَقِيلَ: هُوَ لِلنَّاقَةِ كَالظُّفْرِ للإِنسان؛

قَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْفِعْلِ، يُقَالُ: نَسَمَ بِهِ يَنْسِمُ نَسْماً.

قَالَ الأَصمعي: وَقَالُوا مَنسِمُ النَّعَامَةِ كَمَا قَالُوا لِلْبَعِيرِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وَطِئَتْهم بالمَناسِم، جَمْعُ مَنْسِم، أَي بأَخفافِها؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَفاصل الإِنسان اتِّسَاعًا؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:عَلَى كُلِّ مَنسِمٍ مِنَ الإِنسان صَدقةٌأَي كُلِّ مَفْصِل.

ونَسَمَ بِهِ يَنْسِمُ نَسْماً: ضَرَبَ؛

وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للظَّبْي فَقَالَ:تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لَمْ يَتَفَلَّلا، .

وَحى الذِّئبِ عَنْ طَفْلٍ مَنَاسِمُه مُخْليونَسِمَ نَسَماً: نَقِبَ مَنسِمُه.

والنَّسَمَةُ: الإِنسان، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ ونَسَمَاتٌ؛

قَالَ الأَعشى:بأَعْظَمَ مِنْهُ تُقىً فِي الحِساب، .

إِذا النَّسَمَاتُ نَقَضْنَ الغُباراوتَنَسَّمَ أَي تَنَفَّسَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لمَّا تَنَسَّموا رَوْحَوفَلاحة: اسْمُ رَجُلٍ.

وَرَجُلٌ نَحَّام: بَخِيل إِذا طُلِبت إِليه حَاجَةٌ كَثُرَ سُعالُه عِنْدَهَا؛

قَالَ طَرَفَةُ:أَرَى قَبْرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، .

كقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطالةِ مُفْسِدوَقَدْ نَحَمَ نَحِيماً.

ابْنُ الأَعرابي: النَّحْمَة السَّعْلة، وَتَكُونُ الزحيرةَ.

والنَّحِيمُ: صوتُ الفَهْدِ وَنَحْوِهِ مِنَ السِّبَاعِ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ، ونَحَمَ الفَهْدُ يَنْحِمُ نَحِيماً وَنَحْوَهُ مِنَ السِّبَاعِ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ النَّئِيمُ، وَهُوَ صَوْتٌ شَدِيدٌ.

ونَحَمَ السَّوَّاقُ «١» والعاملُ يَنْحَمُ ويَنْحِمُ نَحِيماً إِذا اسْتَرَاحَ إِلى شِبْه أَنينٍ يُخرِجه مِنْ صَدْرِهِ.

والنَّحِيمُ: صَوْتٌ مِنْ صَدْر الْفَرَسِ.

والنُّحَامُ: طَائِرٌ أَحمر عَلَى خِلْقَةِ الإِوَزِّ، وَاحِدَتُهُ نُحَامَة، وَقِيلَ: يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سُرْخ آوَى؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ النُّحام الطَّائِرُ، بِضَمِّ النُّونِ.

والنَّحَّامُ: فَرَسٌ لِبَعْضِ فُرْسان الْعَرَبِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه السُلَيْكَ بْنُ السُّلَكة السَّعْديّ عَنِ الأَصمعي فِي كِتَابِ الْفَرَسِ؛

قَالَ:كأَنَّ قَوائِمَ النَّحَّامِ، لَمَّا .

تَرَحَّل صُحْبَتي أُصُلًا، مَحارُوالنَّحَّامُ: اسمُ فَارِسٍ مِنْ فُرْسَانِهِمْ.

معنى «نثم» في تاج العروس

انْفَجَر بالقَوْلِ القَبِيحِ) والسَّبِّ (كَأَنَّه افْتَعَلَ مِنْ " نَتَمَ) كَما تَقُولُ مِنْ نَتَل: انْتَتَلَ، ومِنْ نَتَقَ: انْتَتَقَ، على افْتَعَلَ، وجَوَّزَ شَيْخُنَا اَنْ يَكُونَ انْفَعَلَ مِنْ تَتَم، فَمَوْضِعُه فَصْلُ التَّاءِ الفَوْقِيَّةِ.

قُلتُ: وَفِيه نَظَرٌ، وأَنشَدَ أَبُو عَمْرٍ ولِمَنْظُورٍ الأَسْدِيِّ:(قد انْتَثَمَتْ عَليَّ بِقَوْلٍ سُوءٍ .

بُهَيْصِلَةٌ لَهَا وجهٌ ذَمِيمُ)(حَلِيلَةُ فَاحِشٍ وأَنْ بَئِيلٍ .

مُزَوْزِكَةٌ لَهَا حَسَبٌ لَئِيمُ)[] ومِمَّا يُسْتدْرَك عَلَيْهِ:نِتْمَى، كَذِكْرَى: قريَةٌ بِمِصْرَ، بِالقُرْبِ من مَحَلَّهِ أَحْمَدَ، كِلاهُما من أَعْمال حَوْفِ رَمْسِيسَ، وَقد رَأَيْتُها، ونُسِبَ إِلَيها بَعضُ العُلَماء.

[ن ث م](نَثَمَ يَنْثِمُ وانْتَثَم) ، أَهملَه الجوهَرِيُّ، وَقَالَ الأْزهرِيُّ: أَي: (تَكَلَّمَ بِالقَبِيحِ) والسَّبِّ، هَكَذا أَورَدَهُ فِي فَصْل " ن ت م " قَائِلا: لَا أَدْرِي انْتَثَمتْ بالثَّاءِ أوْ بتائَيْن فَوْقِيَّتَيْن، قَالَ: والأقربُ أنَّه مِن نَثَم يَنْثِم؛

لِأَنَّهُ أشبهُ بِالصَّوَابِ، قَالَ، وَلَا أَعرِف وَاحِدًا مِنْهَا.

[ن ج ر م](نَجِيرَمُ، بِفَتْحِ النُّونِ والرَّاءِ وكَسْرِ الجِيمِ) اَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ.

وَقَالَ ابنُ السَّمعَانِيِّ: هِيَ (مَحَلَّةٌ بالبَصْرَةِ) .

قُلتُ: ويُرْوَى: بِفَتْحِ الجِيمِ أَيْضا نَقَلَه يَاقُوتٌ، ويُقالُ أَيْضا: نَجَارم، رَوَاه ابنُ الأَشْرَفِ هَكَذا، ونَقلَه يَاقُوتٌ أَيْضا.

وَقَالَ يَاقُوتٌ: نَجِيرَم: بُلَيْدَةٌ مَشْهُورَةٌ دُونَ سِيرَافَ مِمَّا يَلِي البَصْرَةَ، على جَبَلٍ هُنَاكَ على سَاحِلِ البَحْرِ، رَأَيْتُها مِرَارًا، لَيْسَتْ بِالكَبِيرَةِ، ولَا بِهَا آثارٌ تَدُلُّ على أَنَّها كَانَت كَبِيرَةً اولاً، فَإِن كَانَ بِالبَصْرَةِ مَحَلّةٌ يُقال لَهَا: نَجِيرَم فهم نَاقِلَةُ هَذَا الاسْم إِلَيْهَا، ولَيْسَ مثلهَا مَا

أسئلة شائعة عن «نثم»

ما معنى «نثم»؟

نثم:الانْتِثَامُ -افْتِعَالٌ-: وهو افْتِخَارٌ بالقَوْلِ (١٢).

ما جذر كلمة «نثم»؟

جذر «نثم» هو (نثم)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله