معنى وا

الإسلام > قاموس > وا

معنى وا وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«وا»: وا [كلمة وظيفيَّة]: حرف نداءٍ مختصّ بأسلوب النُّدْبَة، وهو نداء المتفجَّع عليه أو المتوجَّع منه، وأجاز بعضهم استعماله في النِّداء الحقيقيّ "وا يوسُف! - وا حسرتاهُ/ مصيبتا…

الكلمات المشتقة من الجذر وا (16)

وتعادوحشاشاواجهدصاروااذهبواواطانهبلاحواوعدناواعدناالنوادروايءأبوابفآذنواثبوراأولالكالألوان

معنى وا في معجم اللغة العربية المعاصرة

وا [كلمة وظيفيَّة]: حرف نداءٍ مختصّ بأسلوب النُّدْبَة، وهو نداء المتفجَّع عليه أو المتوجَّع منه، وأجاز بعضهم استعماله في النِّداء الحقيقيّ "وا يوسُف!

- وا حسرتاهُ/ مصيبتاه- وا قُدْساه/ أسفاه- واحرَّ قلباه مِمَّن قَلْبُه شَبِمُ .

ومَنْ بِجِسْمي وحالي عندَه سَقَمُ".

معنى وا في المعجم الوسيط

وَاحِدًا وَاحِدًا (الميحاد) وَاحِدَة المواحيد

معنى وا في كتاب العين

وا: حُمِلُوا على ذلكصح: الصِحَّةُ: ذَهابُ السَّقَم والبَراءة من كل عَيْب ورَيْب.

صَحَّ يَصِحُّ صِحَّةً.

(والصَّومُ مَصَحَّةٌ (ما بين القوسين من الحديث الشريف كما في التهذيب ٣/ ٤٠٤) ) ومَصِحَّة، ونَصْب الصادِ أعلى من الكسر.

يعني يصح عليه.

وا: يا صَباحاه، إذا استَغاثُوا.

ويومُ الصبَّاح: يومُ الغارة، قال الأعشى:ويمنَعُه يَومَ الصَّباح مَصُونةٌ .

سِراعاً إلى الداعي تَثُوبُ وتُركَبُ (يوم الصباح بالياء.

وسراع إلى الداعي تَثُوبُ وتُركَبُ)(يَعني أنَّ الخَيْل تَمنَع هذا المصطَبح يَوْمَ الصبَّاح، المصونة: الخيْل، تثوب: ترجع) (سقط ما بين القوسين من ط وس) .

وكان ينبغي أن يقول: تُركَبُ وتَثُوب، فاضطُرَّ إلى ما قاله.

وهذا مثل قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (سورة القمر الآية ١) إنَّما معناه: انشَقَّ القَمَرُ واقَتَرَبتِ الساعةُ.

وكما قال ابن أحمر:فاستَعرِفا ثم قُولا في مَقامِكُما .

هذا بَعيرٌ لنا قد قامَ فانعَقَرا (لم نقف على البيت في المصادر المتيسرة لدينا) مَعناهُ: قد انعَقَرَ فقامَ.

والصَّبْحُ: سَقْيُكَ من أتاكَ صبَوحاً من لَبَنٍ وغيره.

والصَّبُوح: ما يُشرَب بالغَداة فما دونَ القائلة، وفِعلك الاصطِباح.

والصبَّوَح: الخمرَ، قال الأعشى:ولقد غَدوتُ على الصَّبُوحِ معي .

شَرْبٌ كِرامٌ من بَني رُهْمِ (البيت في التهذيب ٤/ ٢٦٤ واللسان (صبح)) وا: أكثروا اللَّغّطَ.

ولُغاطٌ: اسم جَبَلٍ.

وا: خاضوا في الأخبار السَّيِّئةِ من الفِتنةِ ونحوها.

والرَّجفةُ: كلُّ عذابٍ أُنزل فأخذ قوماً فهو رَجفةٌ وصيحةٌ وصاعقةٌ.

والرَّعدُ يرجفُ رَجفاً ورجيفا، وهو تردد هدته في السَّماء.

وا: اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ (سورة النمل ٤٧) ، وا: حرفُ نُدبة، كقول النادبة: وا فلاناه.

آء: آءٌ، ممدودة: في زَجْر الخيل في العساكر ونحوها، قال:في جَحُفلٍ لَجِبٍ جمٍّ صواهلُهُ .

تسمعُ باللّيل، في حافاته، آءُوتقول في النداء: آفلان.

الآءُ، والواحدةُ: آءة: شجرٌ لها حِمْلٌ يأكلُهُ النّعام، وتسمى [هذه] الشجرة: سرحة، وثمرها، الآءُ، وتصغيرها: أُوَيْأَةٌ.

وتأسيسُ بنائها من تأليف واوٍ بين همزتين، فلو قُلْتَ من الآء، كما تقولُ من النَّوْمِ: مَنامة على تقدير مَفْعَلة لقلت: مآءة، ولو اشتُقَّ منه فِعل كما يُشتقّ من القَرْظ، فقيل: مَقْرُوظ، فإِن كان يُدْبَغُ به أو يَؤْدَمُ به طعامٌ، أو يُخلَطُ به دواء

معنى وا في المحيط في اللغة

وا: أصابوا بماءَ السَّماء.

وجَمَلٌ شَدِيْدُ الكَرَع: أي شَدِيْدُ الأوْظِفَة (الأوزقة)، ولا يُوَحَّد.

والإِبِلُ المُكْرِعَات (ضبطت «المكرعات» بفتح الراء في مطبوع المحكم والتكملة واللسان، ونص في القاموس على كسر الراء): التي أُدْخِلَتْ بينَ البُيوتِ في كَلَبِ الشِّتاءِ فأصَابَها الدُّخان.

والكُرَاعُ من الإِنْسان: ما دُونَ الرُّكْبَة، ومن الدَّوابِّ: ما دُون الكَعْب.

وتَكَرَّعَ: تَوَضَّأ؛

كأنَّه غَسَلَ كُرَاعَه.

وطَرَفُ كلِّ شيءٍ: كُرَاعُه؛

مثلُ كُرَاعِ الأَرْضِ: ناحِيَتُها.

وكلُّ أنْفٍ سالَ من جَبَلٍ أو حَرَّةٍ: كُراعٌ، وجَمْعُه: كِرْعَانٌ.

والكُرَاعُ: اسْمٌ لجَمْعِ («يجمع» ومثلها بقية المعجمات) الخَيْل.

وا: سَمِنَتْ إِبِلُهم.

وتَنَعَّجَني: طَرَدَني.

والنَّعْجُ (هكذا ضبطت الكلمة في الاصل، ولم نجد لها ذكراً في المعجمات): شَيْءٌ يَعْرِضُ عن أكْلِ الدَّسَمِ يُنْعِسُ.

وا: تَفَرَّقوا.

والشَّعَثُ: انْتِشارُ الأمْر، وقد يُجْمَعُ فيُقال: لَمَّ اللهُ شُعُوْثَهم.

والأشْعَثُ: اسمٌ للوَتِدِ؛

لِتَشَعُّثِ رأسِه.

والمُشَعَّثُ في العَروضِ في الضَّرْبِ الخفيفِ من الشِّ وا: أكَلْوا أكْلاً على إثْرِ أكْلٍ.

وسَهْمٌ شَبِيْعٌ: قَتُوْلٌ.

والشُّبَاعَةُ (والشباعة أيضاً .

الخ): الفُضَالَةُ بعْدَ الشِّبَعِ.

وشُبَاعَةُ: اسْمٌ من أسْمَاءِ زَمْزَمَ.

وا: أمْرَرْتُهم عَلَيَّ.

وعَرَضْتُ الكِتَابَ والهِبَةَ، وعَارَضْتُه: قَابَلْتَه.

وعَرَضْتُهم على السَّيْفِ والسَّوْط ضَرْباً وقَتْلاً، عَرْضاً.

وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوهِ، عَرْضاً: مَرَّ مائلاً رأسُه وعارِضاً (أو عارضاً) صَدْرَه.

وعَرَضْتُه من حَقِّه وا: صَارُوا عِصَابةً.

وإِذا جَدُّوا في السَّيْر أيضاً، وكأنَّه من الأَمْرِ العَصِيْبِ والعَصَوْصَبِ: أي الشَّديْدِ.

واعْصَوْصَبَ السَّيْرُ (السفر، وفي المحكم: الشر؛

ومثله إحدى روايتي اللسان والقاموس والتاج): اشْتَدَّ.

والعِصَابَةُ: ما يُشَدُّ به الرَّأسُ من الصُّدَاع.

وما يُشَدُّ به غَيْرُ الرأْسِ فهو العِصَاب، فَرْقاً بينهما.

واعْتَصَبَ بالتّاجِ وَعَصَبَ وَعَصَّبَ («وعصَّب» الأخيرة لم ترد في ك).

والعَصُوْبُ: المَرْأةُ الرَّسْحَاءُ.

والنَّؤومُ أيضاً.

والنَّاقَةُ يُعْصَبُ فَخِذُها وأنْفُها؛

لِتَدِرَّ؛

أو لِأَنْ تَرْأمَ وَلَدَ غيرِها وذلك إِذا ماتَ وَلَدُها.

وقد عَصَبْتُها عَصْباً.

وحَرْبٌ عَصُوْبٌ: شَديدةٌ.

والعَصَّابُ: الغَزّالُ.

والمُعَصَّبُ: الذي عَصَّبَتْه السّنُون أكَلَتْ مالَه.

وبُرْدٌ مُعَصَّبٌ إِلى الحُمْرَة.

والمَعَاصِبُ: مِثْلُ شِقَاقٍ من هَمَلانِ السَّيْل، الواحِدُ: مِعْصَبٌ.

وا: صارَ دَوابُّهم سِراعاً.

ويُقال للعَرْفَج: أبو سَرِيْع.

وأسَارِيْعُ القَوْس: طَرائقُ فيها وخُطُوط.

والأسَارِيْعُ: ظَلْمُ الأسْنان وماؤها.

وشُكُرٌ تَنْبُتُ في أصْل الحَبَلة حامِضَةٌ تُؤكَلُ.

ودُوْدٌ يكون على الشَّوْكِ والحَشِيْش.

والواحِدُ في الكُلِّ: أُسْرُوْعٌ، وقد يُقال: يُسْرُوْعٌ، ويُجْمَعُ حينئذٍ على اليَسَارِيْع.

فأمّا: «أسَاريْعُ ظَبْيٍ» (وتعطو برخص غير شثن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحلِ ديوان امرئ القيس:١٧) فقيل: الأَسَارِيْعُ: نَباتُ النَّقا، وظَبْي: رَمْلٌ أو مَوْضِع.

ويُحكى عن أبي عَمْرو أنَّه قال: أُسْرُوعُ الظَّبْي: عَصَبَةٌ تَسْتَبْطِن (يستبطن، وما أثبتناه من ك والمعجمات) اليَدَ والرِّجْل.

والسَّرْوَعَةُ: رابِيَةٌ من الرَّمْل.

وا: أي حَنَّتْ إِبلُهم.

ونَزَعْتُ عنه نُزُوْعاً: كَفَفْتَ.

ونَزَعَ أخْوَالَه ونَزَعُوْه ونَزَعَ إِليهم: أي أشْبَهَهُم.

وا:أصَابُوا عازِباً.

ومَالٌ عَزَبٌ: بَعُدَ عن أهْلِهِ.

وعَزَّبَ به صاحِبُه.

ورَجُلٌ عَزِيْبٌ.

و ١٦ - في الحَ وا: أصَابَهُم رَعْدٌ.

[العين والدال واللام] وا: صَاروا في العَتَمَةِ.

وعَتَّمُ وا: سارُوا أو أوْرَدُوا فيها (وأعتموا صاروا أو أردوا فيها، وما في الوسط ساقط).

وجاء ضَيْفٌ عاتِمٌ: أي مُعْتِمٌ في تلك الساعة.

وجَمَلٌ عَيْتُوْمٌ: في معْنى عَيْثُومٍ وهو البَطِيء.

وا: عَذُبَ ماؤهم.

واسْتَعْذَبُ وا: اسْتَقَوا وشَرِبُوا عَذْباً.

والمُعَذَّبَةُ: الخَمْرَة أُكْثِرَ ماؤها.

وعَذَبَ (هذا هو ضبط المعجمات للفعل بهذا المعنى، ولكنه في الأصلين مضموم الذال) الحِمارُ وغيرُه عَذْباً وعُذُوْباً فهو عاذِبٌ وعَذُوْبٌ: لا يأكُلُ من وا: تَقَدَّمُوا.

وراعُوْفَةُ البِئْر وأُرْعُوْفَتُها جَميعاً: حَجَرٌ ناتِئٌ لا يُسْتَطَاعُ قَلْعُه، ويُقال: بل حَجَرٌ على رَأس البِئر يَقُوْم عليه المُسْتَقي.

وا: نَحَرُوْها.

والفَرَعَةُ: أوَّل نِتَاج الناقَة، وكانوا يَتَبَرَّكُونَ بنَحْرِه.

وقيل: كانوا إِذا بَلَغَ الابِلُ المائةَ نَحَروا واحِداً وأُطْعِمَ الناس وهو الفَرَعَة.

ويُقال: أَفْرَعَتِ الابِلُ: أي نُتِجَتِ الفَرَعَ.

وأفْرَعُ وا: فَعَلَتْ إبِلُهم ذلك («ذلك» لم ترد في ك).

والفَرَعُ: القِسْم.

وأتَيْتُه في فَرْع (كذا ضبط الاسم في الأصلين، ولم يرد في المعجمات، والسياق يقتضي التحريك) الضُّحى: أي في أوَّله.

وا: انْتَجَعُوا في أوَّل الناس.

ووَادٍ مُفْرِعٌ: كَفَى أهْلَه.

وأفْرَعَ فلانٌ: طالَ وارتَفَعَ.

وأفْرَعْتُ به فما أحْمَدْتُه: نَزَلْتُ به.

وفارِعَةُ الوادي: أعْلاه.

والفَرْعُ: أعْلى كُلِّ شيءٍ.

وقَوْسٌ فَرْعٌ (وفتح الراء كما ضُبِط به في بعض المعجمات وهم): إِذا اتُّخِذَتْ من رَأْسِ القَضِيْب.

والفَرْعُ («والصواب الفَرْع بسكون الراء» وأكد ذلك في القاموس فقال: «ووهم الجوهري فحركه»، ولكن صاحب التاج أيَّد الجوهري في التحريك): المالُ المُعَدُّ.

والشَّعَرُ؛

جميعاً، يُقال: فَرِعَ وهو أفْرَعُ وفارِعٌ، والجَميعُ: الفُرْعَانُ.

وفَرْعَةُ الطَّريْق وفارِعَتُه: حَوَاشِيْه.

وقيل: الفارِعَةُ: ما ارْتَفَعَ منه وظَهَرَ؛

وا: أي صارُوا أرْبَعَةً، هذا من غيرِ أنْ تقولَ: رَبَعْتُ.

وناقَةٌ مُرْبِعٌ: لها رُبَعٌ.

وإذا لَقِحَتْ في أوَّلِ الرَّبيع أيضاً.

وكذلك المِرْباعُ التي تُبَكِّرُ بالحَمْل.

وجَمْعُ الرُّبَعِ -وهو ما نُتِجَ في الرَّبيع - الرِّبَاعُ.

ويُقال: «ما لَهُ هُبَعٌ ولا رُبَعٌ (هذا القول أو المثل في الصحاح والأساس واللسان والتاج)».

والمِرْبَاعُ: المكان الباكِرُ بالنَّبات.

والمِرْبَعُ والمِرْباع: واحِدُ مَرَابِيْع النُّجُوم؛

وهي التي يرزُقُ الله المَطَرَ في وَقْت أنْوائها.

والرُّبُعُ: المَطَرُ لا يَهْبِط منه سَيْلٌ.

وهو جَمْعُ الرَّبيع.

وقد يُسَمَّى الوَسْمِيُّ رَبيعاً أيضاً.

وا: وَقَعُوا في الرَّبيع.

وارْتَبَعُ وا: أصابُوا رَبيعاً.

ويَوْمٌ رَابعٌ: من الرَّبيع (وروي في اللسان عن ابن بري عدم جواز ذلك «لأنهم لم يبنوا منه فعلاً على حد قاظ يومنا وشتا»)؛

كما يُقال يَوْمٌ صَائفٌ: من الصَّيْف.

وعامَلْتُه مُرَابَعَةً: أي رَبيْعاً إلى رَبيع («الى ربيع» لم ترد في ك).

وأرْبَعَني من دَيْنٍ عَلَيَّ: أي أنْعَشني، وكأنَّه من رُبِعَتِ الأرْضُ: أصَابَها الرَّبيعُ.

ورَجُلٌ مُرْتَبِعٌ ومَرْبُوعٌ ورَبْعَةٌ: ليس بِطَوِيلٍ ولا قَصيرٍ.

وكذلك رُمْحٌ مَرْبُوعٌ.

والمِرْباعُ والمَرْبُوْعُ: الحَبْلُ على أرْبَع قُوى.

والرَّبْعَةُ: الجُوْنَة.

واليَرَابِيْعُ: لَحْمُ («لحم» لم يرد في ك) المَتْنِ؛

على التَّشْبِيه، كأنَّ بَضِيْعَه حين يَتَحَرَّكُ يَرَابِيْعُ تَنْزُو.

وأرْضٌ مَرْبَعَةٌ: كَثيرةُ اليَرابِيْع.

وجاء وعَيْناه [تَدْمَعان] (زيادة من الأساس يستدعيها السياق) بأرْبَعَةٍ: أي يَسِيْلُ من نَواحيها.

ورَبَعَ الحِمارَ: شَواه في الماء إذا («اذا» لم ترد في ك) أدْخَلَ قَوائمه الأرْبَعَ فيه.

وهذا الصَّبِيُّ رابعُ بَطْنِ أُمِّه: أي رابعُ أَوْلادِها.

والرَّبِيعَةُ: الصَّخْرَةُ تُشَالُ، وبها سُمِّيَتْ رَبِيعَة.

وقد رَبَعْتُها وارْتَبَعْتُ وا: رَفَعُوا في السَّيْر.

والرَّبَعَةُ: حَيٌّ من بني أَسْدٍ (وبفتح فسكون من الأسد-بسكون السين).

وتَرَبَّعْتُه ورَبَعْتُه: حَمَلْتَه.

ورابَعْتُه: أَخَذْتُ بيدِه وأَخَذَ بيَدي تحت الحِمْل ورفَعْناه على البَعير.

والمِرْبَعُ والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تُشَالُ بها الأحْمَالُ.

ورِبَاعَةُ الرَّجُلِ: قَوْمُه.

وما فيهم أَحَدٌ يَضْبِطُ رِباعَتَهم (ضبطها الناسخ بفتح الراء وكسرها وكتب فوقها كلمة «معا» اشارة الى جواز الوجهين، وقد اخترنا ما نص عليه في الصحاح): أي أَمْرَهُم.

والنّاسُ على رَبِعَاتِهم ورِباعَتِ وا: طالَ عُمُرُهم.

وعَمَّرَهُم الله.

وتَرَكْتُهم في عَوْمَرَةٍ: أي في صِيَاحٍ واقْتِتَالٍ وغَضَبٍ.

وقد عَوْمَرُوا.

وبينهم عَوْمَرُ شَرٍّ (وقد عومروا يقال عومر شر).

وما لَكَ مُعَوْمِراً بالنّاس على بابي: أي جامِعَهم وحابِسَهم.

واليَعَامِيْرُ: التُّيُوْسُ الأهْلِيَّةُ.

والجدَاءُ.

والتِّيْنُ.

والواحِدُ: يَعْمُوْرٌ.

والمُعْتَمِرُ: الحَزِيْنُ، قال:اذا الحَمَامَةُ ناحَتْ ظَلْتُ مُعْتَمِراً … على فَضَالَةَ تَبْكيني وأبْكِيْهاوالمُعْتَمِرُ: المُعْتَمُّ.

والعَمَارَةُ: العِمَامَة، والجَميعُ: العَمَارُ.

والعَمْرَةُ (وردت «العمارة» و «العمار» و «العمرة» في الأصل بكسر العين، وقد أثبتنا ما ورد في ك والمعجمات): العِمَّةُ.

والمُعْتَمِرُ: الزّائر، ومنه: العُمْرَةُ في الحَجِّ («في الحج» لم ترد في ك).

والعُمْرَةُ: أنْ تَبْنِيَ بالمَرْأة في أهْلِها، فإن نَقَلْتَها الى أهْلِكَ فذلك العُرْسُ.

والعَمَارُ: التَّحِيَّةُ، يُقال: عَمَّرَكَ الله: أي حَيّاكَ.

والرَّيْحَانُ.

والعَمَارَةُ والعِمَارَةُ -جميعاً-: الحَيُّ العَظيمُ يُطِيقُ الانْفِرَادَ، وكذلك العَمِيْرَةُ.

وقيل: هُما-جَميعاً-البَطْنُ.

وا: أَصابُوا الكَلأ، وفي المَثَل (٢/ ٢٣١ واللسان والقاموس): «أَمْرَعْتَ فَانْزِلْ».

ومَكانٌ مَرِيْعٌ.

وقد مَرُعَ مَرْعاً.

وأمْرَعَ الوادي: أكْلأ.

والاسْمُ: المَرَعُ.

ومَرَعْتُ الدابَّةَ مَرْعاً: أَرْسَلْتَها.

وَرَجُلٌ مَرِعٌ ومُتَمَرِّعٌ: أي طَلَبَ المَرَعَ.

وهذه أُمْرُوعَةٌ من الأرض: اذا كانتْ خَصِبَةً.

وأرْضٌ أُمْرُوعَةٌ أيضاً، والجَميعُ الأمارِيْعُ.

والمُرْعَةُ والمِرَاعُ: الشَّحْمُ والسِّمَنُ لأنَّه من الإِمراع يكون.

والمُرْعَةُ -بسُكون الراء وفَتْحِها-: طائرٌ كالسَّمَاني إلاّ أنَّه أطْوَلُ عُنُقاً، والجَميعُ: المُرَعُ والمِرْعَانُ.

وقيل: هي طائرٌ طَويل الرِّجْلَيْن يَقَعُ في المَطَر من السَّماء.

ومَرَعْتُ شَعَرَه: رَجَّلْتَه ودَهَنْتَه.

ويُقال بالغَيْنِ مُعْجَمَةً أيضاً.

وَمَرَعَ بغائطِه وبَوْلِه: رَمى بهما من الخَوْف.

وا: جاؤُا بأمْرٍ شَديدٍ.

والإِيْكَاع: الوَثاقَةُ والشَّدُّ.

والمِيْكَعُ: السِّقَاءُ الوَكْيعُ -والاسمُ: الوَكَاعَةُ -وهو: المَتِيْنُ الجَيِّدُ الأدِيْمِ.

وقد اسْتَوْكَعَ (وقد استوقع).

واسْتَوْكَعَتْ مَعِدَتُه: قَوِيَتْ واشْتَدَّتْ.

وا: وَقَعُوْا في الوُعُوْثَةِ، ومنه: وَعْثَاءُ السَّفَرِ والمَأْثَمِ (المأتم، والتصويب من ك والمعجمات)، وهي الشِّدَّةُ والمَشَقَّةُ.

وامْرَأةٌ وَعْثَةُ الرِّدْفِ: عَجْزَاءُ، قال ابنُ هَرْمَةَ:ثمَّ قامَتْ حَوْلَها أتْرَابُها … وَعْثَةَ الأرْدافِ غَرْثَى المُلْتَزَمْ (٢٠١ نقلاً عن الأساس أيضاً) عثو وعثى:الأعْثى: لَوْنٌ إِلى السَّوَادِ.

والضَّبُعُ الكَبيرُ، والجَميعُ: العُثْوُ [/٤٦ ب]، وفي لُغَةٍ: العُثْيُ، ويُقال له عِثْيَان أيضاً.

والثَّقيلُ الأحْمَقُ.

[و] (زيادة من ك) الكَثيرُ الشَّعَرِ، والمَصْدَرُ: العَثَى (العَثا)، وفي المؤنَّث يُقال: عَثْوَاءُ وعَثْيَاءُ.

وعَثَا في الأرْضِ فَسَاداً، عُثُوّاً، وعَثِيَ أيضاً.

وا: أي يَنْضَمُّوا.

وقد رَيَّعُوا [وتَرَيَّعُوا] (زيادة من العباب نقلاً عن ابن عباد): [أي] (زيادة من ك) اجْتَمَعُوا.

والرِّيْعُ والرَّيْعَةُ («والريعة» لم ترد في ك): ما ارْتَفَعَ من الأرض.

وقيل: الرِّيْعُ: الجَبَلُ.

وقال الخَليلُ (٢/ ٢٤٤): الرِّيْعُ: السَّبِيْلُ سُلِكَ أو لم يُسْلَكْ.

ورَيَّعُ وا: عَلَوُا الرِّيْعَةَ.

ورَيْعَانُ السَّرَابِ: صَدْرُه.

وَتَرَيَّعَ: جاءَ وذَهَبَ.

ورَيَّعَ الخُبْزَ (الخبزة، وما أثبتناه من ك، وهو الذي يقتضيه السياق) بالسَّمْن: رَوّاه حتّى تَرَيَّعَ عليه.

والمُسْتَرِيْعُ والمُتَرَيِّعُ: المُتَحَيِّرُ.

والمُتَرَيِّعُ: المُتَزَلِّقُ يَصْنَعُ («يصبغ»، ولم يعلق عليه في التاج) نَفْسَه بالأدْهان.

والرَّيْعَانَةُ من الابِلِ: الكَثيرةُ اللَّبَن.

ورَيْعَانُ كُلِّ شَيْءٍ: أوَّلُه.

والمِرْيَاعُ: النّاقَةُ يُسَافَرُ عليها ويُعَادُ (وتعاد).

ورَاعَ القَيْءُ: رَجَعَ في الفَم.

وا: ارْتَفَعُوا على يَفَاعٍ من الأرْض.

وجَبَلٌ يَفَاعٌ أيضاً.

وغُلامٌ يَفَاعٌ ويَفَعٌ ويافِعٌ ويَفَعَةٌ، ويُجْمَعُ اليافِعُ على اليُفْعَان، و [يُقال] (زيادة من ك):غِلْمانٌ يَفَعَةٌ أيضاً وأيْفَاعٌ.

وقد تَيَفَّعَ وأيْفَعَ فهو يافِعٌ، ولا يُقال مُوْفِعٌ.

وتَيَفَّعَ: ارْتَفَعَ في الشَّرَفِ وغيرِه.

ويافَعَ الوَلِيْدَةَ: فَجَرَ بها.

فاع:مُهْمَلٌ أيضاً.

[و] (زيادة يستدعيها السياق) حَكى الخارْزَنْجِيُّ: فَاعْ فَاعْ: زَجْرٌ للغَنَم، وقد فَعْفَعَ بها («فَعْفَعَ: اذا قال لها: فَعْ فَعْ»).

وا: جاؤا بأجْمَعِهم.

والوَعْبُ والاسْتِيعَابُ: الاتْيانُ على الشَّيْء كلِّه.

وا: قَلُّوا.

وجاءتِ الإِبلُ مُسْتَحِشَّةً: أي عِطَاشاً.

وحُشَاشاكَ (وحُشاشاً) أنْ تَفْعَلَ كذا وجُهَاداكَ: بِمعنًى.

وألْحِقِ الحِشَّ بالإِشِّ (والمشهور فيه السين كما سيأتي في (حَسَّ)): أي الشَّيْءَ بالشَّيْءِ.

شح:الشُّحُّ: البُخْلُ والحِرْصُ.

شَحَّ يَشِحُّ.

ورَجُلٌ شَحَاحٌ (ضبطت الكلمة في الأصلين بضم الشين، وقد اخترنا ما نص عليه في الصحاح والقاموس): بمعنى شَحِيْحٍ.

وا:أوْ تَضْرِبُوا حَفَزاً … لِعامٍ قابِلِ (واللهِ أفعل ما أردتم طائعاً) وأصْلُه من المُدَافَعَةِ والتَّأْخِيرِ، يُقال: حَفَزْتُهُ أي دافَعْتَه.

والحَوْفَزَةُ في البُضْعِ: أنْ يَسُوْقَها سَوْقاً، وكذلك حَفَزَ وا: أي اِحْذَرُوا.

والحِذْرِيَةُ (ضبطت الكلمة في الأصلين ومطبوع الجمهرة بتشديد الياء، وقد أثبتنا ما ورد في المعجمات ونصَّ عليه في القاموس) والحَذَارِيُّ: المَكانُ الغَليظُ من الأرْضِ، وقيل: هي رَأْسُ الأكَمَةِ.

وهي الحِذْرِيَاءُ أيضاً.

والحِذْرِيَةُ والعِفْرِيَةُ: واحِدٌ، يُقال: نَفَّشَ حِذْرِيَتَهُ: وهي قُنْزَعَةُ الدِّيْكِ.

والحَذَرُ في العَيْنِ: ثِقَلٌ فيها من قَذىً.

وأبو حَذَرٍ: دُوَيْبَّةٌ تَرْفَعُ رَأْسَها مَرَّةً وتَضَعُه أُخْرى تَتَلَوَّنُ ألْواناً.

وا: اجْتَمَعُوا.

و «حُطْنِي القَصا (١/ ٢٢٢ وفيه: حطتمونا القصا)» أي تَبَاعَدْ عنّي.

وقيل في قَوْلِه (القائل هو بشر بن أبي خازم الأسدي):فَحَاطُوا … بالقَصا.

(٦٨، ونص البيت وا: أُطْعِمُوا في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ مَرَّةً.

وحِيْنَئِذٍ: تَبْعِيْدُ قَوْلِكَ الآنَ.

والتَّحْيِيْنُ: أنْ تَحْلُبَ النّاقَةَ في اليَوْمِ مَرَّةً.

ومَتى حِيْنَةُ نَاقَتِكَ: أي وَقْتُها الذي تُحْلَبُ فيه، وكذلك حِلابُها بالرِّطْلِ.

والحَيْنَةُ -بالفتحِ-: الوَجْبَةُ.

وبَلَغَ مِحْيَانُ ذاك: أي جاءَ (حاء (بالحاء المهملة)) حِيْنُه.

والْحَائِنُ: الأحْمَقُ، وامْرَأَةٌ حَائِنَةٌ.

وا: اسْتَيْقَظُوا.

وأَهْجَدَ (واجهد) البَعِيْرُ إهْجَاداً: ألْقى جِرَانَه على الأرْضِ.

وقيل لأبي زِيادٍ: كيف تَزْجُرُ فَرَسَكَ؟

فقال: أقول هِجِّدْ (هو بكسرتَيْن وسكون الثالث)، وللجميع:هِجِّدْنَهْ (هجدته.

ولم نجد الكلمة في المعجمات).

وا: اخْتَلَطُوا.

وهُمْ مُرَهْوِجُونَ: لا مُقْبِلُونَ ولا مُدْبِرُوْنَ.

وأمْرٌ مُرَهْوَجٌ.

والرَّهْوَجَةُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ.

والرُّهْجُوْجُ: النّاعِمُ، وكذلك الرِّهْجِيْجُ.

جره:مُهْمَلٌ عنده (هكذا ذكر المؤلف، ولكنه وارد في العين، ولعله ممّا أُقحم في العين بعد ذلك).

الخارزنجيُّ: سَمِعْتُ جَرَاهِيَةَ القَوْمِ: أي كلامَهم وصَوْتَهم، ورَجُلٌ ذو جَرَاهِيَةٍ.

وقيل: هي الجَمَاعَةُ.

وجَرَاهِيَةُ الأُمورِ: عِظَامُها.

والإِبِلِ: خِيَارُها.

ولَقِيَهُ جَرَاهِيَةً: أي صِرَاحاً، من تَجَرَّهَ الأمْرُ: انْكَشَفَ.

وا: اجْتَمَعُوا («هذا عندي وهم» وإِن صوابه تَهَبَّشُوا، الهاء قبل الباء).

وسَيْرٌ مُتَبَهِّشٌ (سَيْرٌ مُبَهَّشٌ، وقال في التاج: كمُعَظَّم): سَرِيْعٌ.

والبَهْشُ: البَحْثُ عن الشَّيْءِ.

وتَبَاهَشَ الرَّجُلانِ بينهما بشَيْءٍ: إِذا أهْوى كلُّ واحدٍ منهما لصاحِبِه بشَيْءٍ (كلمة (بشيء) لم ترد في ك).

وا: أي اضْطَرَبُوا.

وهو الاجْتِماعُ أيضاً.

وتَرَهَّسُوا أيضاً.

وارْتَهَسَتْ رِجْلا الدابَّةِ: اصْطَكَّتا.

والرَّهْسُ: مِثْلُ الهَرْسِ في النَّحْرِ والدَّقِّ.

[الهاء والسين واللام] وا: فَرَقُوا.

وليسا من الباب الاّ أنْ يكون فَعْلَعُوا، وذلك بَعِيدٌ.

وا: هَزُّوا رؤوسَهم من النُّعَاس.

وا: بَرَّكُوا.

والبَرْخُ: القَهْرُ.

ودَقُّ العُنُقِ والظَّهْرِ.

والبَرِيْخُ: المَكْسُور الظَّهْرِ (لم ترد هذه الفقرة في ت).

وا: شَغُّوا.

وشَغَّ البَعِيرُ بِبَوْلِه: إذا فَرَّقَه تَقْطِيراً.

والشَّغْشَغَةُ: العَجَلَةُ.

وهو بالرُّمْح: الغَمْزُ به والطَّعْنُ.

وفي قَوْلِ أبي كَبيرٍ (كثير.

وقد ورد بيت أبي كبير الهذلي في ديوان الهذليين:٢/ ١١٣، ونصُّه وا: أي أخَذوا كثيراً منه.

وا: سارُوا (صاروا) في القَمْرَاء.

وتَقَمَّرَ الأسَدُ: طَلَبَ الصَّيْدَ في القَمْرَاء.

ومن أمثالهم في انْتِهازِ الفُرْصَةِ (٢٥٧ ومجمع الأمثال:١/ ٣٤٨، وفيه روايتان: سِرْ واسْرِ): «اسْرِ وقَمَرٌ لكَ» أي اغْتَنِم [ضَوْءَ القَمَرِ و] (زيادة من ت) السُّرى فيه.

وا: أي تَزَاحَموا واجْتَمَعُوا.

والماءُ يَكِصُّ بالناس كَصِيْصاً: أي كثروا عليه.

ورَجُلٌ كِيَصٌّ: للمُجْتَمِعِ تَرَاه يَكِصُّ.

ووَلّى القَوْمُ وأكَصُّ وا: من أكْصَصْتُ أي هَرَبْت وانْهَزَمْت.

وا: بمعنىً واحِدٍ؛

أي رُمِيَ بعضُهم على بعضٍ وقُلِبُوا.

وإذا كانَتِ الناقَةُ لا تَدُرُّ إِلاَّ بَعْدَ جُهْدٍ فهيَ كَدُوْدٌ، وهُنَّ كَدُوْدٌ.

وكذلك الرَّجُلُ إذا لم يُعْطِ إِلاَّ في عَسَرٍ: كَدُوْدٌ.

والآبارُ الكَدَايِدُ: في قِلَّةِ الماءِ.

وكانَ ابنُ هُبَيْرَةَ يقول: كُدُّوْني فإنّي مُكَدٌّ: أي سَلُوني فإنّي أُعْطي على السُّؤال.

والكِدَّةُ: الغَلِيظةُ من الأرَضِين؛

لأنَّها تَكُدُّ الماشِيَ فيها أي تَجْهَدُه.

دك:الدَّكُّ: شِبْهُ التَّلِّ (التك، والتصويب من العين والمحكم واللسان والقاموس)، وجَمْعُه دَكَادِكُ.

والدُّكَّةُ من الأرْضِ: التي ليستْ بسَهْلَةٍ ولا غَلِيْظةٍ.

والدَّكُّ: كَسْرُ الحائطِ والجَبَلِ ونحوِه.

وقُرِئَ: {دَكّاءَ} (فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ سورة الكهف، آية وا: بمعنىً.

والشَّعرُ المُتَرَاكِسُ: المُتَرَاكِبُ بعضُه على بعضٍ.

والرَّكُوْسِيَّةُ: قَوْمٌ لهم دِيْنٌ بين النَّصارى والصابِئينَ.

والرِّكْسُ: الجَماعَةُ من الناسِ وغيرِهم.

و ١٦ - في الحَدِيث (١/ ٢٧٤ والتهذيب والمقاييس والمحكم والفائق:٢/ ٨٠ واللسان والتاج): انَّهُ أُتِيَ بِرَوْثٍ (أُتِي بذلك) في الاسْتِنْجَاء فقال: «إِنَّه رِكْسٌ».

وفُسِّرَ على الرَّجِيْع؛

لأنَّه رَجَعَ عن حالِه الأُوْلى، وهو مَرْكُوْسٌ: أي مَرْدُوْدٌ.

والبِنَاءُ الرِّكْسُ: الذي رُمَّ بعد الانْهِدَام.

وا: أي اجْتَمَعُوا.

وكَتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيَّأْتها.

واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إِذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ.

ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه.

وكُتِبَ عليه: إِذا لم يَبُلْ.

واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ (فلا يشرب) منه.

والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِئُ ممّا كانَ.

وبَطْنُه مُكْتَوْتِبٌ: أي مُمْتَلِئٌ عَدَاوَةً.

والتَّكَتُّبُ: التَّحَزُّمُ والتَّجَمُّعُ، والتَّكْتِيْبُ: مِثْلُه.

وا:كَذَبْتُ … عليكم أوْعِدُوني وعَلِّلُوابيَ الأرضَ والأقوامَ قِرْدَانَ مَوْظِبا (١٠/ ١٧٢ واللسان (وظب) والتاج، وبلا عزو في المقاييس، وورد في التهذيب ايضاً:١٤/ ٤٠١ وقال: «موظب-بفتح الظاء-اسم موضعٍ»، كما ورد في اللسان (كذب) وجعله مكسور باء القافية وقال: «أي يا قردان موظِبٍ») أي عليكم بهجائي فاقْطَعُوا بذِكْرِيَ الأرضَ.

ويقولون: كَذَبَتْكَ الظَّهائرُ: أي عليك بالمَشْي في حَرِّ الظَّهائرِ.

و ١٧ - في حَديث عُمَرَ (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨ والتهذيب والمقاييس والصحاح والأساس والفائق:٣/ ٢٥٠ واللسان والقاموس) -رضي الله عنه (لم ترد جملة (رضي الله عنه) في م) -: «كَذَبَ عليكم الحَجُّ، كَذَبَ عليكم الجِهَادُ، كَذَب عليكم العُمْرَةُ، ثلاثةُ أسْفَارٍ كَذَبْنَ عليكم».

ومعناه الإِغراءُ، وحَقُّه النَّصْبُ.

وحَمَلَ عليه فما كَذَّبَ: أي ما انْثَنى.

والتَّكْذِيْبُ: الفِرَارُ.

وما كَذَّبَ أنْ يَفْعَلَ ذاكَ: أي ما لَبِثَ.

وكَذَّبَ الوَحْشِيُّ: إذا جَرى شَوْطاً ثم وَقَفَ ليَنْظُرَ ما وَرَاءه.

ويُقال للناقَةِ التي تُضْرَبُ فَتَشُول ثم تَرْجِع حائلاً بَعْدَ اللِّقَاح: كَذَّبَتْ تَكْذِيباً؛

فهيَ مُكَذِّبٌ، وكَذَبَتْ -مُخَفَّفَةً-فهيَ كاذِبٌ.

وكَذَبَ لَبَنُ الناقَةِ كَذِباً: أي ذَهَبَ، وكَذَّبَ تَكْذِيباً.

والإِكْذَابُ: أنْ يُصِيْخَ ويَسْكُتَ ويُرِي أنَّه نائمٌ؛

وهو كالإِطْرَاق.

والكَذّابَةُ: ثَوْبٌ يُنقَشُ بألْوانِ الصِّبْغ كأنَّه مُوَشّىً.

[الكاف والذال والميم]مُهْمَلات.

وا: انْطَوَوْا على شَرٍّ.

وا: دَخَلَ (وتشاجب القوم: تشاجروا ودخل الخ) بعضُهم في بعضٍ.

وا: بمعنىً.

وهو من الاسْتِرْخاءِ أيضاً.

وا: دَخَلُوها.

وجِبْلَةُ الوَجْهِ: بَشَرَتُه.

وجِبْلَةُ المَخْلُوقِ: تُوْسُه الذي طُبعَ عليه.

وثَوْبٌ جَيِّدُ الجِبْلَةِ (الجلبة، وفي ك: الحلبة، وما أثبتناه من م): أي الغَزْلِ والفَتْلِ.

ورَجُلٌ جَبِلُ الوَجْهِ: أي غَلِيْظُ بَشَرَةِ الوَجْهِ.

وجَبِلُ الرَّأْسِ: قَلِيلُ الحَلاوَةِ.

ويُقال: لا حَيّا اللهُ جَبْلَتَه: أي وَجْهَه الغَلِيظَ.

وأحْسَنَ اللهُ جِبَالَه: بمعنى جَسَده وخَلْقه المَجْبُول، وجَبَالَه.

والجَبْلَةُ: السَّنَامُ في قَوْلِ الأعشى (١٦ وهو:وطال السنامُ على جَبْلَةٍ كخَلْقاءَ من هَضَباتِ الضَّجَنْ)، وقيل: هو اسْمُ جَبَلٍ.

والجُبُلُّ: الخَلْقُ، جَبَلَهم اللهُ فهم مَجْبُولُونَ.

وجَبَّلَهُم -للتَّكْثِيرِ-فَهُم مُجَبَّلُونَ.

والخَلْقُ: الجِبِلَّةُ، وكُلُّ أُمَّةٍ مَضَتْ فهي جِبِلَّةٌ، وكذلك الجُبُلُّ والجُبْلُ - مُخَفَّفٌ-.

وجُبِلَ الانسانُ على وا: سَكَتُوا، وهو من الأضْداد.

وكذلك إذا نَهَضُوا في الأمْرِ جميعاً.

وا: ذَهَبُوا (اذهبوا).

وا: تَحَازَبوا (تحاربوا، والزاي ألصق بالسياق) وتَجَمَّعُوا.

و ١٦ - في الحَدِيث (٤/ ٤٩٦ والتهذيب والصحاح والفائق:٢/ ٢٨٦ والتكملة واللسان والقاموس): «قاموا صَتِيْتَيْنِ» (صَيِّتَيْن).

أي جَماعَتَيْنِ، من قَوْ وا: إذا حَرَثُوا، وصَلَبُوا -خَفِيْفٌ-.

وأصْلَبَتِ النّاقَةُ إصْلاباً: وهو أنْ تَمُدَّ عُنُقَها نحو السَّماء لِتَدُرَّ على وَلَدِها جَهْدَها.

والصُّلْبُوْبُ: المِزْمَارُ، وقيل: القَصَبَةُ التي في رَأْسِ المِزْمَارِ، وجَمْعُه صَلابِيْبُ.

وا: أي أقاموا في مَكانِ صَيْفِهم.

وبه سُمِّيَتْ غَزْوَةُ الصّائفَةِ.

وأصَافَ الرَّجُلُ فهو مُصِيْفٌ: إذا وُلِدَ له بَعْدَ الكِبَرِ، والوَلَدُ صَيْفيٌّ.

ورَجُلٌ مِصْيَافٌ: لا يَتَزَوَّجُ حَتّى يَشْمَطَ.

وأرْضٌ مِصْيَافٌ: مُتَأَخِّرَةُ (مُسْتأخرة) النَّباتِ.

وأصَافَتْ إبلُ فلانٍ: حَمَلَتْ (جملت) في الصَّيْفِ.

وناقَةٌ مِصْيَافٌ.

وناقَةٌ مُصِيْفٌ: إذا كانَ لها هُبَعٌ.

وفي المَثَلِ (٢٣٩ والتهذيب ومجمع الأمثال:١/ ١٢٩ والأساس واللسان والتاج) لإتْمَامِ الحاجَةِ: «تَمامُ الرَّبِيْعِ الصَّيْفُ»، وفي التَّفْرِيطِ والحاجَةُ مُمْكِنَةٌ (٢/ ١٤، وبلا (في) في أمثال أبي عبيد:٢٤٧ والتهذيب والعباب واللسان والقاموس): «في الصَّيْفِ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ».

والصَّيْفُوْفَةُ: مَيْلُ السَّهْمِ عن الرَّمِيَّةِ، يُقال: صافَ السَّهْمُ يَصِيْفُ.

وا: اجْتَمَعُوا وتَزَاحَمُوا، وائْتَصُّ وا: كذلك.

وأصَّ بَعْضُهم بَعْضاً.

وجَمَاعاتٌ أصَائصُ.

وتَرَكْتُهم أَصِيْصَةً واحِدَةً: أي مُجْتَمِعِيْنَ.

والأَصِيْصَةُ من البُيُوْتِ: المُتَقَارِبَةُ.

وقد ائْتَصَّتْ حِلَّتُهم.

وله من فَرَقِه أصِيْصٌ: أي انْقِبَاضٌ وذُعْرٌ.

والأَصِيْصُ: البِنَاءُ المُحْكَمُ.

والذي يُنْقَلُ عليه الطِّيْنُ.

وشَيْءٌ كهَيْئةِ الجَرِّ له عُرْوَتانِ.

ونِصْفُ الجَرَّةِ والخابِيَةِ يُبْذَرُ فيها الرَّيَاحِيْنُ.

والآصِيَةُ: طَعَامٌ مِثْلُ الحَيْسِ (الخيس، والتصويب من م وك) من السَّمْنِ والتَّمْرِ.

وهي-أيضاً-: الداهِيَةُ اللازِمَةُ.

وأصَى عَلَيَّ الأمْرُ: إذا لم يُمْكِنّي فَتْحُه، وأصّى تَأْصِيَةً: كذلك.

وما أشَدَّ ما يَأْصُوْ عَلَيَّ.

وإنَّ بكَ لَآصِيَةً -وجَمْعُها أوَاصٍ -: أي داهِيَةً.

وما بَيْني وبَيْنَكَ آصِيَةٌ تَأْصِيْكَ عَلَيَّ: أي آصِرَةٌ.

وا: أَزْمَلَةٌ وأَزَامِلُ وأَزَامِلَةُ.

والزُّمْلَةُ: الرُّفْقَةُ.

والْإِزْمِيْلُ: شَفْرَةُ الحَذّاء (الحداء).

وا: نَزَلُوا أرْضاً ذاتَ طِيْنٍ.

وطَانَهُ (واطانه) اللهُ على الخَيْرِ وهو يَطِيْنُهُ: أي جَبَلَه عليه.

والطِّيْنَةُ: خَلِيْقَةُ الرَّجُلِ.

ويقولونَ: رُمِيَ (دمي) في طَيْنِه (رُمي فلانٌ في طَنْيه وفي نَيْطِه إذا ماتَ) -بمعنى نَيْطِه-: إذا ماتَ.

وا: تَعَاوَنُوا.

والرِّدْءُ (والرداء، وما أثبتناه من م والمعجمات): العِدْلُ الثَّقِيْلُ، وجَمْعُه أَرْدَاءٌ -بوَزْنِ أدْرَاعٍ-.

وأَرْدَأَ هذا الأمْرُ على غَيْرِه-مَهْمُوْزٌ-: أي زادَ، ومنهم مَنْ يُلَيِّنُه.

وأَرْدَأْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْتُهُ، والحائطَ: دَعَمْتُه بخَشَبٍ أو بِنَاءٍ، وكذلك رَدَأْتُهُ.

وأَرْدَأَ (وارداء، وفي ك: ورداء، وما أثبتناه من م) الشَّيْخُ إلى الوِسَادَةِ: أسْنَدَ ظَهْرَه إليه.

وأَرْدَأْتُ إلى قَوْلِه: سَكَنْت إليه.

والرّاعي يَرْدَأُ الإِبِلَ: أي يُحْسِنُ القِيَامَ عليها.

ورَدَأُوا علينا رَدْءاً: وهو أنْ يَتَحَمَّلَ قَوْمٌ على إبِلٍ ثُمَّ يَرْدَأُوا على قَوْمٍ آخَرِيْنَ ليَتَحَمَّلُوا.

والرَّدَاءَةُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّدِيْءِ، رَدُؤَ يَرْدُؤُ.

وهو مُرْدِئُ: إذا فَعَلَ رَدِيْئاً، وإذا أصَابَ شَيْئاً رَدِيْئاً.

وا: أي جَمَعْتُهم حَتّى اجْتَمَعُوا.

والدِّفْءُ: نِتَاجُ الإِبِلِ وألْبَانُها.

وهو في كَنَفِه ودِفْئِهِ: بمعنىً.

وإبِلٌ مُدْفَأَةٌ: كَثِيْرَةُ الأوْبَارِ [/٣٠٩ ب] والشُّحُوْمِ.

ومُدْفِئَةٌ: كثيرةُ العَدَدِ.

والمُدَفِّئَةُ: جَمَاعَةٌ من الثَّمَانِيْنَ إلى المائةِ.

وا:كأَنَّ طَعْمَ رِيْقِها باللاّتِ … قُبَيْلَ أنْ تَقُوْمَ للصَّلاةِولاتَ في النّاسِ مِثْلُه: أي لَيْسَ.

وقَوْلُه: {وَلاتَ حِينَ مَناصٍ} (٣) بمعنى لَيْسَ.

وا: تَلاحَوْا (بلاحوا).

والمَظْمَظَةُ: الدَّنْدَنَةُ (المظمظة الذَّبْذَبَة).

وإنَّ فيه لَمَظَاظَةً: إذا كانَ شَدِيْدَ الخَلْقِ.

وا: «فَسَا بَيْنَهم ظَرِبَانٌ» (٢/ ١٨٠ ومجمع الأمثال:٢/ ٢٠ واللسان والقاموس)، وجَمْعُه ظِرْبى (هكذا الضبط في الأُصول، وضُبطت بفتح الظاء وكسر الرَّاء وكالأصل أيضاً في التّهذيب والصحاح واللسان والقاموس.

وأشار في الأصل إلى جواز فتح الظّاء أيضاً).

والظِّرْبَاءُ (كذا الضبط في الأُصول، والكلمة مضبوطة بفتح الظّاء وكسر الرّاء في التّهذيب ونصِّ التّكملة واللسان): دابَّةٌ شِبْهُ القِرْدِ.

والظَّرِبى -مَقْصُوْرٌ-والظُّرُبُّ: القَصِيْرُ اللَّحِيْمُ.

وفلانٌ مُظْرَئبُّ البَطْنِ: أي مُمْتَلِئٌ عَدَاوَةً.

والأظْرَابُ: أسْنَاخُ الأسْنَانِ، الواحِدُ ظَرِبٌ.

وأظْرَابُ اللِّجَامِ: العُقَدُ التي فيه.

وا: بمَعْنىً.

وذَهَبُوا شِذَرَ مِذَرَ (سقطت كلمة (مذر) من ك)؛

ويُنَوَّنَانِ؛

وشَذَرَ مَذَرَ؛

وشِذْرَ مِذْرَ: أي تَبَدَّدُوا.

وامْرَأَةٌ مِذَارٌ: أي نَمُوْمٌ.

والتَّمَاذُرُ: الصَّخَبُ.

مرذ:مُهْمَلٌ عنده (واستُدرِك عليه في التّهذيب والتّكملة واللسان والقاموس).

الخارزنجيُّ: مَرَذْتُ التَّمْرَ مَرْذاً: أي مِثْتُه، وكذلك الخُبْزُ.

ذرم:أيضاً مُهْمَلٌ (ورد التّركيب في التّكملة والقاموس).

الذَّرْمُ: الوِلادَةُ، ذَرَمَتْ به أُمُّه: أي رَمَتْ به.

وا: أي تَلَبَّثُوا ورَوِّحُوا.

وا: أي اجْتَمَعُوا.

والثَّوّالَةُ: جَمَاعَةٌ من الطَّيْرِ والجَرَادِ.

وا: من الخُيَلاءِ.

وهي المُبَارَاةُ أيضاً.

وأمْرٌ مَئِرٌ (ضُبطت كلمة (مئر) في الأُصول بكسر الميم وسكون الهمزة، وما أثبتناه من التّهذيب والمقاييس والصحاح واللسان ونصِّ القاموس): شَدِيْدٌ.

ومَئِرَ جُرْحُه: انْتَقَضَ.

وأمْأرَ مَالَهُ: أي أسَافَه (أساقه-بالقاف-، وهو تصحيف) وأفْسَدَه.

وقُرِئَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: «أَمْأَرْنَا» مُتْرَفِيها (١٦، والقراءة المتداولة: أَمَرْنا) أي أفْسَدْنَاهُم.

ومَأَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ: حَرَّشْت.

وا: بهذا المعنى.

ويقولون: إنَّه لَخَبِيْثٌ ولَوْ تَرَ مَا فُلانٌ ولا تَرَ مَا ولا تَرَى مَا-لُغَاتٌ-: أي لا سِيَّما، وأوْ تَرَ مَا فلانٌ ولم تَرَ مَا فلانٌ-بالجَزْمِ-.

ما أَوَّلُهُ الياءاليَرَرُ: مَصْدَرُ الأَيَرِّ وهو الحَجَرُ الصُّلْبُ.

وإنَّه لَحَارٌّ يَارٌّ: إتْبَاعٌ.

ووَقَعَ في الشَّرِّ واليَرِّ.

وا: اجْتَمَعُوا، وأَلَبُوا -مُخَفَّفٌ-.

وأَلَبْتُه بلِسَاني [/٣٤٤ ب]: نِلْتُ منه.

وأَلَبَ يَأْلِبُ: إذا أَسْرَعَ.

وفَرَسٌ مِئْلَبٌ: سَرِيْعٌ.

والإِلْبُ (ضُبطت الكلمة في الأصلين بفتح الهمزة، والكسر هو ضبط المعجمات): الفِتْرُ في اليَدِ.

ومَسْكُ السَّخْلَةِ.

وشِدَّةُ الحُمّى والحَرِّ أيضاً.

والطَّرْدُ الشَّدِيْدُ.

والسَّمُّ القاتِلُ.

والأَلُوْبُ: الذي يَضُمُّ بَعْضَ دِلائه إلى بَعْضٍ ويُسْرِعُ السَّقْيَ.

وا: بمَعْنى أُوْلَئِكَ.

وهُمُ اللاّئِيْنَ فَعَلُوا ذاكَ واللاّؤُوْنَ: بمَعْنى الَّذِيْنَ.

وا: «وإنْ كُلاًّ» (١١١).

فأمَّا قَوْلُه عَزَّ اسْمُه: «إنَّ هذَانِ لَسَاحِرَانِ» (٦٣، والقراءة المتداولة: (إِنْ)) فمنهم مَنْ يَجْعَلُ اللاّمَ في مَوْضِعِ «إلاَّ» ويَجْعَلُ «إنْ» جُحُوْداً على تَفْسِيْرِ: ما هذَانِ إلاَّ ساحِرَانِ، ومنهم مَنْ يَقُوْلُ: «إنَّ» في مَعْنى «أَجَلْ»؛

فإذا وَقَفُوا عليه قالوا: إنَّهْ، ويَحْتَجُّوْنَ بقَوْلِه: إنَّ وراكِبَها.

وقيل: هو- ههُنا-في مَعْنى الدُّعَاء.

و «أنَّى»: في مَعْنى كَيْفَ، ومِنْ أَنَّى شِئْتَ: أي من حَيْثُ وأَيْنَ.

و «أَنَا»: فيها لُغَتَانِ: حَذْفُ الألِفِ الأخِيْرَةِ، وإثْبَاتُها [/٣٥١ ب] وهو الأَحْسَنُ في الوُقُوْفِ.

وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي} (٣٨) أي لكن أَنَا.

والآنَ: بمَعْنى السّاعَةِ التي يكونُ فيها الكلامُ والأمْرُ رَيْثَما تَبْتَدِئُ (تبتنئ، والتّصويب من العين) وتَسْكُتُ، وهي مَنْصُوْبَةٌ في كُلِّ حالٍ.

وأَيْنَ: وَقْتٌ من الأمْكِنَةِ (سؤال عن المكان.

وما في الأصل هو نصُّ العين).

والأَيْنُ: الإِعْيَاءُ والكَلالُ، ولا يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ، وقيل: آنَ يَئِيْنُ أَيْناً.

والأَيْنُ: الحَيَّةُ.

وأَنَّ الرَّجُلُ يَئِنُّ أَنِيْناً: من المَرَضِ؛

وأَنّاً وأَنَّةً.

ورَجُلٌ أُنَانٌ: كَثِيْرُ الأَنِيْنِ.

ورَجُلٌ أُنَنَةٌ: وهو القَوَّالَةُ البَلِيْغُ، والجَمِيْعُ الأُنَنُ.

معنى وا في تهذيب اللغة

وا: ليل نَائِم أَي يُنام فِيهِ، وَيَوْم عاصفٌ يَعصِف فِيهِ الرّيح.

وَمثله قَوْ وا: بلَى يَا رَسُول الله.

قَالَ: (هِيَ النَّميمة) .

قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ هِيَ فِي الْعَرَبيَّة.

وَأنْشد قَوْ وا: مَعْنَاهُ فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين هم، وأضمر (هُمْ) وَأنْشد:ترى أرباقَهم متقلِّدِيهاكَمَا صَدِىء الحديدُ على الكُماةِقَالَ: وَهَذَا لَا يجوز مثلُه فِي الْقُرْآن.

فَهَذَا على بدلِ الغلَط يجوز فِي الشّعْر، كَأَنَّهُ قَالَ ترى أرباقهم ترى متقلّديها، كَأَنَّهُ قَالَ: ترى قوما متقلّدي أرباقهم.

وَ وا: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} (البَقَرَة: ٥٦) .

والصَّاعقة والصَّعْ وا: مَعْنَاهُ عَن الْيَمين قعيد وَعَن الشمَال قعيد، فَاكْتفى بِذكر الْوَاحِد عَن صَاحبه، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:نَحن بِمَا عندنَا وَأَنت بِمَاعنْدك راضٍ والرأي مختلفُأَرَادَ: نَحن بِمَا عندنَا راضون، وَأَنت بِمَا عنْدك راضٍ.

وَقَالَ الفرزدق:إنّي ضمنت لمن أَتَانِي مَا جنىوأبى وَكَانَ وَكنت غير غَدُورِوَلم يقل غدورين.

سَلمَة عَن الْفراء: تَقول الْعَرَب: قعد فلانٌ يشتُمني وَقَامَ يشتُمني، بِمَعْنى طفِق.

وَأنْشد لبَعض بني عَامر:لَا يُقنِع الجاريةَ الخِضابُوَلَا الوشاحانِ وَلَا الجلبابُمن دون أَن تلتقي الأركابُويَقعُدَ الأير لَهُ لعابُكَقَوْلِك يصير.

وَقَول الله جلّ وعزّ {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ} (البَقَرَة: ١٢٧) الْقَوَاعِد: الآساس، واحدتها قَاعِدَة.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَوَاعِد السَّحاب: أصولُها المعترِضة فِي آفَاق السَّماء، شبِّهت بقواعد البِناء، قَالَه فِي تَفْسِير حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين سَأَلَ عَن سحابةٍ: (كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقَها؟

فالقواعد: أسافلها.

والبواسق: أعاليها.

وَمن أَمْثَال الْعَرَب السائرة: (إِذا قَامَ بك الشَّرُّ فاقعُدْ) يفسَّر على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أنّ الشرَّ إِذا غلبَك فذِلّ لَهُ وَلَا تضطربْ فِيهِ.

وَالْوَجْه الثَّانِي أنَّ مَعْنَاهُ إِذا انتصبَ لَك الشرُّ وَلم تجدْ مِنْهُ بدّاً فانتصبْ وجاهدْه.

وَهَذَا يُروَى عَن الْفراء.

أَبُو عبيد عَن أبي عُبيدة قَالَ: القعيد: الَّذِي يَجِيء مِن ورائك من الظباء الَّتِي يُتطيَّر مِنْهَا.

قَالَ: وَمِنْه قَول عَبِيد بن الأبرص:تَيسٌ قعيدٌ كالوشيجة أعضبُذكره فِي بَاب السانح والبارح.

وَمن دُعاء الْأَعْرَاب على الرجل بالشرّ يَقُول أحدُهم للرجل: (حلبت قَاعِدا وشربتَ قَائِما) ، يَقُول: لَا ملكتَ غير الشَّاء الَّتِي تُحلب مِن قُعود، وَلَا ملكت إبِلا تحلبها قَائِما.

والشاءُ مَال الضَّعْفَى والذُّلاّن، وَالْإِبِل مَال الْأَشْرَاف والأقوياء.

أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا صَارَت الفسيلة لَهَا جِذع قيل قد قَعَدت، وَفِي أَرض فلانٌ من القاعِدِ كَذَا وَكَذَا أصلا.

وَقَالَ: فلانٌ مُقْعَد الْحسب، إِذا لم يكن شرفٌ.

وَقد أقعَدَه آباؤه وتقعَّدوه.

وَمِنْه قَول الطرِماح يهجو رجلا: وا: أقْعَدَ بذلك الْمَكَان، كَمَا يُقَال أقامَ.

وَأنْشد:أقعدَ حتّى لم يجد مُقْعندَدا وا: امْرَأَة عُقَرة مثل هُمَزة، وَهُوَ دَاء فِي الرَّحِم.

وَأنْشد ابْن وا: الرقيع: الرجل الأحمق، سمي رقيعاً لِأَن عقله كأنّه قد أخلقَ واسترمَّ وَاحْتَاجَ إِلَى أَن يُرقَع برُقعة.

ورجلٌ مَرْقَعانٌ وامرأةٌ مَرْقَعانة.

وَقد رقُع يرقُع رقاعة.

وَيُقَال رقَعت الثَّوْب ورقَّعته.

وَالسَّمَاوَات السَّبع يُقَال لَهَا سَبْعَة أَرقعَة، كلُّ سماءٍ مِنْهَا رَقعت الَّتِي تَلِيهَا فَكَانَت طَبَقاً لَهَا، كَمَا يُرقّع الثَّوْب بالرُّقعة.

وَيُقَال الرَّ وا: هَذَا عُقابٌ ذكَر.

قَالَ: والعُقاب: العَلَم الضَّخم.

والعُقاب: اللِّواء الَّذِي يُعقَد للوُلاة، شُبِّه بالعقاب الطَّائِر.

قَالَ: والعُقاب: الصَّخرة الْعَظِيمَة فِي عُرض الجَبَل.

والعِقاب والمعاقبة: أَن تجزي الرجلَ بِمَا فعل سُوءاً، وَالِاسْم العُقوبة.

وَيُقَال أعقبته بِمَعْنى عاقبته.

وَيُقَال استعقبَ فلانٌ من فعله ندماً.

وَيُقَال أعقبَه الله خيرا بإحسانه، بِمَعْنى عوَّضَه وأبدله، وَهُوَ معنى قَوْ وا: رجلٌ داهية، وعَلَاّمة، ونسّابة.

وَقَالَ أَبُو وا: الشجاع: الحيَّة الذّكَر.

وَأنْشد الْأَحْمَر:قد سالمَ الحياتُ مِنْهُ القدماالأفعوانَ والشُّجاعَ الشجعمَانصب الأفعوانَ والشُّجاع بِمَعْنى الْكَلَام، لِأَن الْحَيَّات إِذا سالمت القدمَ فقد سالَمَها القدمُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد سَالم القدمُ الحياتِ؛

ثمَّ جَعَلَ الأفعوان بَدَلا مِنْهَا.

والشَّجعم من الْحَيَّات الْخَبيث المارد.

وَقَالَ اللحياني: يُقَال للحية شُجاع وشِجاع.

وَقَالَ شمر فِي كتاب (الْحَيَّات) : الشُّجاع ضرب من الْحَيَّات لطيفٌ دَقِيق، وَهُوَ زَعَمُوا أجرؤها.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وحبَتْ لَهُ أذنٌ يراقبُ سمعَهابصَرٌ كناصبة الشُّجاع المُسْخِدِحبَتْ: انتصبت.

وناصبةُ الشجاعِ: عينه الَّتِي ينصبها للنَّظَر إِذا نظر.

وَقَالَ اللَّيْث: جمع الشُّجاعِ الحيّةِ الشُّجعان، وَثَلَاثَة أشجعة.

قَالَ: ورجلٌ شجاعٌ وَامْرَأَة شُجاعة ونسوة شجاعات، وَقوم شُجعاء وشُجْعان وشَجْعة.

قَالَ: وَيُقَال رجل شَجِيع وشُجاع، مثل عَجيب وعُجاب.

قَالَ: والشَّجاعة: شدَّة الْقلب وا: صلَّى مُضْطَجعا فَمَعْنَاه أَن يضطجع على شقِّه الْأَيْمن مُسْتَقْبلا الْقبْلَة.

وَقَالَ ابْن السّ وا: جذب وجَبَذ.

وروى بعضهُم بَيت جرير:وضيفُ بني عِقالٍ يُجْفَعُالْجِيم، أَي يُصرع من الْجُوع.

وَرَوَاهُ بَعضهم: (يُخفَع) بِالْخَاءِ.

وَقد أهمل اللَّيْث جفع، وَلم يصحَّ لي فِيهِ شَيْء.

(بَاب الْعين وَالْجِيم مَعَ الْبَاء) عجب، عبج، جبع، جعب، وا: إِنَّا لنأخُذ الصَّاعَ من هَذَا بالصاعين.

فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَلَا تَفعلُوا، بِعْ الجَمْع بِالدَّرَاهِمِ وابتعْ بالدَّراهم جنيباً) .

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: كلُّ لونٍ من النّخل لَا يُعرف اسْمه فَهُوَ جَمْع.

يُقَال قد كثُر الجَمْع فِي أَرض فلانٍ، لنخلٍ يخرج من النَّوَى.

ومزدلفة يُقَال لَهَا جَمْع.

وَقَالَ ابْن عَبَّاس: (بعثَني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الثَّقَل من جَمع بلَيْل) .

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ وا: وردنا رِفهاً بعد عِشر.

قَالَ: وعشّرتُ الشيءَ تعشيراً، إِذا كَانَ تِسْعَة فزدت وَاحِدًا حتّى تَمَّ عَشرة.

قَالَ: وعَشَرْتُ، خَفِيفَة: أخذتُ وَاحِدًا من عشرَة فَصَارَ تِسْعَة.

فالعشور نُقصان والتعشير زِيَادَة وَتَمام.

وَقَالَ اللَّيْث: قلتُ للخليل: مَا معنى الْعشْرين؟

قَالَ: جمَاعَة عِشْر وا: الشَّفَاعَة: الدُّعاء هَاهُنَا.

والشفاعة: كَلَام الشَّفيع للملِكِ فِي حاجةٍ يسْأَلهَا لغيره.

وَقَالَ القتيبيّ فِي تَفْسِير الشُّفعة: كَانَ الرجلُ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا أَرَادَ بيعَ منزلٍ أَتَاهُ جارُه فشَفَع إِلَيْهِ فِيمَا بَاعَ فشفّعه وجعَلَه أولى ممَّن بَعُدَ سببُه، فسمِّيتْ شُفعةً وسمِّي طالبُها شَفِيعًا.

قلتُ: جعلَ القتيبيُّ شفع إِلَيْهِ بِمَعْنى طَلبَ إِلَيْهِ.

وأصلُ الشُّفعة مَا فسَّره أَبُو الْهَيْثَم وَأَبُو العبَّاس أَحْمد بن يحيى.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (الفَجر: ٣) {وَالْوَتْرِ وَالَّيْلِ إِذَا} (الفَجر: ٤) قَالَ الْأسود بن يزِيد: الشَّفْع: يَوْم الْأَضْحَى؛

والوَتْر: يَوْم عَرَفَة.

وَقَالَ عَطاء: الْوتر هُوَ الله تَعَالَى: والشَّفْع: خَلْقُه.

وروى ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الوَتْر آدمُ شُفِع بِزَوْجَتِهِ.

وَقَالَ فِي الشفع وَالْ وا: نَحن نَعْرِض مِنْهُ فاعترِضوا مِنْهُ، أَي اقْبَلُوا الدّيةَ عَرْضاً.

وَيُقَال انْطلق فلانٌ يتعرَّض بجَمله السوقَ، إِذا عرضَه على البيع.

وَيُقَال تَعرَّضْ بِهِ، أَي أقمْه فِي السُّوق.

وفلانٌ معتَرَضٌ فِي خُلقه، إِذا ساءك كلُّ شيءٍ من أمره.

وعَرضَ الرَّامِي القوسَ، إِذا أضجعها ثمَّ رمَى عَنْهَا عَرْضاً.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {تَجْهَلُونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَاذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم} (الْأَحْقَاف: ٢٤) أَي قَالُ وا: الَّذِي وُعدنا بِهِ سحابٌ فِيهِ الْغَيْث.

فَقَالَ الله: {مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم} (الْأَحْقَاف: ٢٤) .

وَيُقَال للرِّجْل الْعَظِيم من الْجَرَاد: عَارض؛

يُقَال مرَّ بِنَا عارضٌ قد مَلأ الْأُفق.

وَقَالَ أَبُو وا: إنَّ الضَّريع لتَسمَنُ عَلَيْهِ إبلُنا.

فَقَالَ الله: {ضَرِيعٍ لَاّ يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِى مِن جُوعٍ} (الغَاشِيَة: ٧) .

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للجِلدة الَّتِي على الْعظم تَحت اللَّحم من الضَّلَع: هِيَ الضَّريع.

ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الضَّ وا: إِذا كَانَ فِي أَرضهم بعوض.

وأرضٌ مَبْعَضة وَرمل الْبَعُوضَة مَعْرُوفَة بالبادية.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعيّ: رَأَيْت فِي (كتاب ابْن المقفّع) : (الْعلم كثيرٌ ولكنَّ أخْذَ الْبَعْض خيرٌ من تَرك الكُلّ) .

فَأنكرهُ أشدّ الْإِنْكَار وَقَالَ: الْألف وَاللَّام لَا تدخلان فِي بعض وكلّ؛

لِأَنَّهُمَا معرفَة بِغَيْر ألف وَلَام، وَفِي الْقُرْ وا: اصعَرَّر فأدغموا النُّون فِي الرَّاء.

وكل حَمْل شَجَرَة يكون أَمْثَال الفُلفل نَحْو حَمل الأبْهل وأشباهه ممَّا فِيهِ صلابة فَإِنَّهَا تسمَّى الصعارير وَأنْشد:إِذا أَوْرق العبسيّ جَاع بَناتُهوَلم يَجدوا إِلَّا الصعارير مَطْعَماثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصعارير: صَمْغ جامد يشبه الْأَصَابِع.

قَالَ: والصعارير: الأباخس الطوَال، وَهِي الْأَصَابِع.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الصعارير: اللبَنُ المصمَّغ فِي وا: بَقْل الزَرْع؛

لِأَن الْعَرَب تَ وا: ثوب ممسّك بالمِسْك.

وَيُقَ وا: يجوز أَن يكون عَاصِم فِي معنى مَعْصُوم، وَيكون معنى {لَا عَاصِم: لَا ذَا عصمَة، وَتَكون (مَنْ) فِي مَوضِع رفع، وَيكون الْمَعْنى: لَا مَعْصُوم إِلَّا المرحوم.

وا: أَرَادَ بصمعائه: سالِفته وموضعَ الأُذُن مِنْهُ.

سمّيت صمعاء لِأَنَّهُ لَا أُذُن للظليم.

وَإِذا لزِقت الأُذُن بِالرَّأْسِ فصاحبها أصمع.

وَيُقَ وا: عِشرِين وَلم يَقُولُ وا: عِشْرَيْنِ لِأَنَّهُمَا عِشْران وَبَعض الثَّالِث.

وا: العسرى: الْعَذَاب وَالْأَمر العسير.

وا: سَرْع ذَا خُرُوجًا، وَمِنْه قَول مَالك بن زُغْبة الْبَاهِلِيّ:أنَوْراً سَرْع مَاذَا يَا فَرُوقُوحَبْلُ الْوَصْل منتكِث حَذِيقُأنوراً مَعْنَاهُ: أنِواراً يَا فَرُوق.

وَقَ وا: رجل نعسان وَامْرَأَة نَعْسَى، حملُوا ذَلِك على وَسْنان ووَسْنَى، وَرُبمَا حملُوا الشَّيْء على نَظَائِره، وَأحسن مَا يكون ذَلِك فِي الشّعْر.

وا: عَسَمَهُمْ شِدّة الزَّمَان.

قَالَ والعَسْمُ الانتقاص.

وحمارٌ أعْسَمُ: دَقِيق القوائم.

وَمَا فِي قِدْحِه مَعْسَم أَي مَغْمز.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: العَسْمِيُّ: الكَسُوبُ على عِيَاله.

والعَسْمِيُّ المُخَاتِل.

والعَسْمِيُّ المصلح لأموره، وَهُوَ المعوجّ أَيْضا.

قَالَ والعُسُمُ: الكادّون على العِيال، واحدهم عَسُومٌ وعَاسِمٌ.

قَالَ والعَسُومُ: النَّاقة الْكَثِيرَة الْأَوْلَاد.

وا: هُوَ زَعِرَ الْخُلُق.

وَمِنْهُم من يخفِّف فَيَقُول فِي خُلُقه زَعَارَة، وَهِي لُغَة.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزَعَر: قِلَّة الشَعَر.

وَمِنْه قيل للأحداث: زُعْرَان.

وَقَالَ ابْن شُمَيل: الزُعْرُورُ: شَجَرَة الدُبّ.

وَقَالَ غَيره الزعرور ثَمَر شجر، مِنْهُ أحمرُ وأصفر، لَهُ نوى صُلْبٌ مستدير.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الفُلْك: الزُعْرور.

رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه.

(بَاب الْعين وَالزَّاي مَعَ اللَّام)(ع ز ل) عزل، علز، زلع، زعل، لعز:} مستعملة.

وا: نَزْعاً.

وَيُقَال نَزَع فلَان إِلَى أَبِيه يَنْزِع إِذا أشبهه، ونَزَعَ إِلَى عِرْق، يَنْزِع، وَقد نَزَعَ شَبَهَهُ عِرْق.

وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا هُوَ عِرْق نَزَعَه.

ونُزَّاعُ الْقَبَائِل: غرباؤهم الَّذين يجاورون قبائل لَيْسُوا مِنْهُم الْوَاحِد نَرِيع.

وَيُقَال للرجل إِذا استنبط معنى آيَة من كتاب الله: قد انتزع معنى جيّداً، ونَزَعَهُ مثله إِذا استخرجه.

والمِنْزَعُ: السهْم الَّذِي يُرْمَى بِهِ.

وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب:فأنفذ طُرَّتَيه المِنْزَعُوَقَالَ ابْن السّ وا: رجلٌ عَزَبٌ للَّذي يَعْزُب فِي الأَرْض.

وَقَالَ اللَّيْث: المِعْزَابة: الَّذِي طَالَتْ عُزُوبته، حَتَّى مَا لَهُ فِي الْأَهْل من حَاجَة.

قَالَ وَلَيْسَ فِي الصِّفَات مِفعالة غير هَذِه الْكَلِمَة.

وا: عُزمَةٌ صَادِقَة لأتينَّك رفعوا، وحَلْفَةٌ صَادِقَة لأقومنَّ قَالَ: وينصبون يَمِينا صَادِقَة لأفعلنَّ.

قَالَ: والزَعْم والزُعم والزِعم ثَلَاث لُغَات.

وا: إِنَّه لطَمْعَ الرجُلُ، وَكَذَلِكَ التعجّب فِي كل شَيْء مضمومٌ؛

كَقَوْلِك: لخرُجَت الْمَرْأَة فُلَانَة إِذا كثر خُرُوجهَا، ولقَضُوَا القَاضِي فلَان، وَنَحْو ذَلِك أجمع، إلاّ مَا قَالُوا فِي نِعم وَبئسَ فَإِن الرِّوَايَة جَاءَت فيهمَا بِالْكَسْرِ.

وَامْرَأَة مِطماع وَهِي الَّتِي تُطمِعُ وَلَا تمكِّن.

والمَطْمَعُ: مَا طَمِعْتَ فِيهِ.

وَيُقَ وا: لَعَنَّكَ ولَغَنَّك بِمَعْنى لعلّك، والمعَصُ والمَغَصُ: البِيض من الْإِبِل، وسُرُوعٌ وسُرُوغٌ للقُضْبان الرَخْصة.

وَقَالَ اللَّيْث: المَعْطُ ضربٌ من النِّكَاح يُقَ وا: اشتقاق أعَدّ من عين ودالين؛

لأَنهم يَقُولُونَ: أعدَدْناه فيُظهرون الدالين.

وَأنْشد:أَعدَدْت للحرب صارِماً ذكرامجرَّب الوقع غير ذِي عَتَبِوَلم يقل: أعتدت.

وا: وَقَول الله عز وَجل: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلْائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} (الرّ وا: الرَّعْد وا: إِن الْعَرَب غلِطت.

وَلَيْسَ إِذا أَخطَأ مخطىء وَجب أَن يَقُول: إِن بعض الْعَرَب غلِط.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَدْلُ: الاسْتقَامَة.

وَقَالَ وا: جمع العَدِينة فقلبوا وَالْأَصْل بعَدَائن السَّيْف فأخّر الْيَاء، وَقَالَ عَدَانِي.

وروى أَبُو عُمَر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: عَدان النَّهر بِفَتْح الْ وا: هَذَا عَبْد من عباد الله، وَهَؤُلَاء عبيد مماليك.

قَالَ: وَلَا يُقَ وا: قَبل وَبَعد من الأضداد.

وَقَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: {ضُحَاهَا وَالَاْرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} (النَّازعات: ٣٠) أَي قبل ذَلِك.

قلت وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو حَاتِم عمَّن قَالَه خطأ، قبل وبعدُ كلّ وَاحِد مِنْهُمَا نقيض صَاحبه، فَلَا يكون أَحدهمَا بِمَعْنى الآخر، وَهُوَ كَلَام فَاسد.

وأمَّا قَول الله جلّ وعزّ: {ضُحَاهَا وَالَاْرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} (النَّازعات: ٣٠) فَإِن السَّائِل يَسأل عَنهُ فَيَقُول: كَيفَ قَالَ: {وَالَاْرْضَ بَعْدَ} وَالْأَرْض أُنشىء خَلْقها قبل السَّمَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الله تَعَالَى: {مَمْنُونٍ قُلْ أَءِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الَاْرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ} (فُصّلَت: ٩) فلمَّا فرغ من ذكر الأَرْض وَمَا خَلَق فِيهَا قَالَ الله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ} (فصلت: ١١) وثُمَّ لَا يكون إِلَّا بَعد الأول الَّذِي ذُكِر قبله.

وَلم يخْتَلف المفسّرون أَن خَلْق الأَرْض سَبَق خَلق السَّمَاء.

وَالْجَوَاب فِيمَا سَأَلَ عَنهُ السَّائِل أَن الدَحْوَ غيرُ الْخلق، وإنَّما هُوَ البَسْط، والخَلق هُوَ الْإِنْشَاء الأوَّل.

فَالله جلّ وعزّ خلق الأَرْض أوَلاً غير مَدْحُوَّة.

ثمَّ خلق السَّمَاء، ثمَّ دَحا الأَرْض أَي بَسَطها.

والآيات فِيهَا مؤتلِفة وَلَا تنَاقض بِحَمْد الله فِيهَا عِنْد من يفهمها.

وَإِنَّمَا أُتِيَ الملحِد الطاعن فِيمَا شاكلها من الْآيَات من جِهَة غباوته وغِلظ فهمه، وقلَّة علمه بِكَلَام الْعَرَب.

وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله جلّ وعزّ: {بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الَاْمْرُ مِن قَبْلُ} (الرُّوم: ٤) الْقِرَاءَة بِالرَّفْع بِلَا نونٍ لِأَنَّهُمَا فِي الْمَعْنى يُرَاد بهما الْإِضَافَة إِلَى شَيْء لَا محَالة، فَلَمَّا أدّتا عَن معنى مَا أضيفتا إِلَيْهِ وسُميتَا بِالرَّفْع، وهما فِي مَوضِع جرّ ليَكُون الرّفْع دَلِيلا على مَا سقط.

وَكَذَلِكَ مَا أشبههما؛

وا: فُلَانَة منا قريبٌ أَو بَعِيدٌ ذكَّروا الْقَرِيب والبَعيد؛

لِأَن الْمَعْنى هِيَ فِي مَكَان قريب أَو بَعيد، فجُعل الْقَرِيب والبَعِيد خَلَفاً من الْمَكَان.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَمَا هِى مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} (هُود: ٨٣) وَقَالَ {عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ} (الأحزَاب: ٦٣) وَقَالَ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: ٥٦) قَالَ: وَلَو أُنِّثَتا وبُنِيتَا على بَعُدَت مِنْك فَهِيَ بعيدَة، وقرُبَت فَهِيَ قريبَة كَانَ صَوَابا.

قَالَ: وَمن قَالَ قريبٌ وبعيدٌ وذكّرهما لم يُثَنِّ قَرِيبا وبعيداً، فَقَالَ: هما مِنْك قريبٌ وهما مِنْك بعيدٌ.

قَالَ: ومَن أنثهما فَقَالَ: هِيَ مِنْك قريبَة وبعيدة ثنَّى وَجمع فَقَالَ: قريبات وبعيدات.

وَأنْشد:عَشِيَّةَ لَا عفراء مِنْك قريبَةفتدنو وَلَا عفراء مِنْك بعيدقَالَ: وَإِذا أردْت بالقريب والبعيد قَرَابة النّسَب أنّثت لَا غير، لم يخْتَلف الْعَرَب فِيهَا.

وَقَالَ الزجّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} : إِنَّمَا وا: دَوَاعِب: جَوَارٍ، ماءٌ دَاعِبٌ يَسْتَنَّ سَيلُه.

وا: العَدَم وَإِذا خففوا قَالُ وا: العُدْم، ورجلٌ عَدِيم: لَا مَال لَهُ.

وأعْدَمَ الرجل: صَار ذَا عَدَم قَالَ: وَيَقُول الرجل لحبيبه: وا: إهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ.

وَمَعْنَاهُ: أَنها فِي عُمُدٍ من النَّار.

قَالَ ذَلِك أَبُو إِسْحَاق الزجّاج.

وَقَالَ الْفراء: العُمُد والعَمَد جَمِيعًا جمعان للعمود مثل أَدِيم وأَدَمٍ وا: تشبّهوا بعيش مَعَدّ، وَكَانُوا أهل قَشَف وغِلَظ فِي المعاش.

يَقُول: فكونوا مثلهم ودَعُوا التنَعُّم وزيّ العَجَم.

وَهَكَذَا هُوَ حَدِيث لَهُ وا: أَيْ عَمْرو خرجْتَ من عندنَا نحيفاً وَأَنت الْيَوْم بادِنٌ، فَقَالَ: الْقَيْد والرتْعَة فأرسلها مثلا.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَتْع: الْأكل وا: العَبِيثة والغبِيثة بِمَعْنى وَاحِد.

وا: موعظتنا إيَّاهم معذِرة إِلَى ربكُم.

فَالْمَعْنى: أَنهم قَالُ وا: الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَاجِب علينا، فعلينا موعظة هَؤُلَاءِ ولعلّهم يتّقون.

وَيجوز النصب فِي {مَعْذِرَةً} فَيكون الْمَعْنى: نعتذر معذرة بوعظنا إيّاهم إِلَى ربّنا.

والمَعْذِ وا: موعظتنا اعتذار إِلَى ربّنا، فأقيم الِاسْم مُقام الِاعْتِذَار.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَجَآءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الَاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التّوبَة: ٩٠) رَوَى الضحّاك عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: (وَجَاء المُعْذِرون من الْأَعْرَاب) .

وَقَالَ: لعن الله وا: سبع لِأَن الأذرع مؤنَّثة، تَ وا: حُمْقاً، من الرعونة.

وا: العفريت: النَّافِذ فِي الْأَمر المبالغ فِيهِ مَعَ خُبْث ودهاء يُقَ وا: والعُفْر: الْبعد.

وَيُقَ وا: لعَمرك وعمرِك وعمري فتحُوا الْعين لَا غير.

قَالَ: وأمَّا قَول ابْن أَحْمَر:ذهب الشَّبَاب وأَخلف العَمْرفَيُقَ وا: خَاتم وطابَع ودانَقَ.

وأمَّا قَول الله جلّ وعزّ: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} (البَقَرَة: ١٠٢) تكلم أهل التَّفْسِير فِي هَذِه الْآيَة قَدِيما وحديثاً.

وَأبين الْوُجُوه الَّتِي تأولوا: أَن المَلكين كَانَا يعلّمان النَّاس وَغَيرهم مَا يُسألان عَنهُ ويأمران باجتناب مَا حَرُم عَلَيْهِم، وَطَاعَة الله فِيمَا أُمروا بِهِ ونهوا عَنهُ.

وَفِي ذَلِك حِكْمَة، لِأَن سَائِلًا لَو سَأَلَ: مَا الزِّنَى؟

وَمَا اللواط؟

لوَجَبَ أَن يُوقف عَلَيْهِ ويُعلَم أَنه حرَام.

فَكَذَلِك مَجَاز إِعْلَام المَلَكين النَّاس السِحْر وأمْرهما السَّائِل باجتنابه بعد الْإِعْلَام.

وَذكر أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: تَعَلَّمْ بِمَعْنى اعلَمْ.

قَالَ: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ} (البَقَرَة: ١٠٢) قَالَ وَمَعْنَاهُ أَن السَّاحر يَأْتِي الْملكَيْنِ فَيَقُول: أخبراني عَمَّا نهى الله عَنهُ حَتَّى أَنْتَهِي.

فَيَقُولَانِ: نهى عَن الزِّنَى، فيستوصفهما الزِّنَى فيصفانه.

فَيَقُول: وعمَّا ذَا؟

فَيَقُولَانِ: عَن اللواط.

ثمَّ يَقُول: وعماذا؟

فَيَقُولَانِ: عَن السحر، فَيَقُول: وَمَا السحر؟

فَيَقُولَانِ: هُوَ كَذَا فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر.

فَهَذَا يعلمَانِ، إِنَّمَا هُوَ: يُعْلِمان.

وَلَا يكون تَعْلِيم السحر إِذا كَانَ إعلاماً كفرا، وَلَا تعلُّمه إِذا كَانَ على معنى الْوُقُوف عَلَيْهِ ليجتنبه كفرا؛

كَمَا أَن من عرف الرِّبَا لم يَأْثَم بِأَنَّهُ عرفه، إِنَّمَا يَأْثَم بِالْعَمَلِ.

وا: ظننتُني ورأيتُني وحسِبتُني.

تَ وا: نزلُوا منزلا يَنْعِمُهُمْ وَيَنْعَمُهُمْ ويَنْعُمُهم وَيُنْعِمُهُم عَيْناً، أَربع لُغَات.

وَقَالَ اللِّحياني: نَعِمَك الله عينا، ونَعِمَ الله بِك عَيْناً ونَعِمَ وأنعم الله بك عَيناً، قَالَ: وَحكى الكسائيّ: نزل الْقَوْم منزلا يَنْعُمُهُم ويَنْعمَهُم وَيْنعُمُهم ويُنْعِمُهم، وَالْعرب تَ وا: الْأَنْعَام، أَرَادوا بهَا الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم.

قَالَ الله تَعَالَى: {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} (الأنعَام: ١٤٢) الْآيَة، ثمَّ قَالَ: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} (الْأَنْعَام: ١٤٣) أَي خلق مِنْهَا ثَمَانِيَة أَزوَاج.

وَكَانَ الْكسَائي يَقُول فِي قَوْله جلّ وعزّ: {نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِى بُطُونِهِ} (النّ وا: هاع يهاع.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهاعُ الجَزُوع، واللاع: الموجَع.

وَقَالَ اللِّحياني: هاع يهاع هَيْعة إِذا جَاع وهاع هَيْعوعة إِذا تهوّع.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الهائعة والواعية: الصَّوْت الشَّديد، قَالَ: وهِعْت أَهَاع، ولِعْت ألاع لَيَعاناً وهَيَعاناً إِذا ضجِرت، وَقَالَ عَدِيّ:إِذا أَنْت فاكهت الرِّجَال فَلَا تَلَعْوَقل مثل مَا قَالُوا وَلَا تتزنَّدِوَقَالَ اللَّيْث: الهاعُ: سوء الْحِرْص، يُقَال هاع يهاعُ هَيْعة وهاعاً، وَأنْشد لأبي قيس بن الأسلت:الكَيْسُ والقُوَّة خير من الإشفاق والفَهَّة والهاعوَقَالَ: رجل هاعٌ وَامْرَأَة هاعة، قَالَ: وهاع يَهُوع هَوْعاً وهُواعاً إِذا جَاءَهُ الْقَيْء من غير تكلّف.

وَإِذا تكلّف ذَلِك وا: جَار وجيرة.

قَالَ والقاع: مَا انبسط من الأَرْض.

وَفِيه يكون السراب نصف النَّهَار.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: القاع: الأَرْض الحُرَّة الطينِ الَّتِي لَا يخالطها رمل فيشربَ ماءها، وَهِي مستوية لَيْسَ فِيهَا تَطامن وَلَا ارْتِفَاع، وَإِذا خالطها الرمل لم تكن قاعاً؛

لِأَنَّهَا تشرب المَاء فَلَا تمسكه.

وَقَالَ اللَّيْث: القاع: أَرض وَاسِعَة سهلة مطمئنَّة، قد انفرجت عَنْهَا الْجبَال والآكام.

يُقَ وا: الأبوان وهما الْأَب وَالأُم.

وَمثله كثير.

قَالَ النَّضر: العِشاء: حِين يُصَلِّي النَّاس لعتمة وَأنْشد:ومجوّل مَلَث الْعشَاء دعَوتُهوَاللَّيْل منتشر السقيط بهيمقَالَ: وَإِذا صغّروا العشيّ قَالُ وا: عُشَيْشيَان، وَذَلِكَ عِنْد شفى وَهُوَ آخر سَاعَة من النَّهَار.

قَالَ: وَيجوز فِي تَصْغِير عشِيَّة عُشَيَّة وعُشَيشية.

وا: عِزَة وَأَصلهَا عِزْوة، وثُبَة وَأَصلهَا ثُبْوة من ثَبَّيْتُ الشَّيْء إِذا جمعته، وَتجمع عِزة عزين، وثُبة ثُبات وثُبِينِ.

أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول الله جلّ وعزّ: {الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ} (الحِجر: ٩١) : فرقوا فِيهِ القَوْل، فَقَالُوا شعر وسحر وكهانة.

وَقَالَ الزّجاج: يُروى أَن الْمُشْركين قَالُوا فِي الْقُرْ وا: سحر، وَقَالُ وا: شعر، وَقَالُ وا: كِهَانة فقسموه هَذِه الْأَقْسَام، وعضَّوه أَعْضَاء.

قَالَ: وَ وا: إِن القَرْم من الأفيل.

فَيجوز على هَذَا الْمَعْنى أَن يُقَ وا: عطعط.

غَيره التعيط: غضب الرجل واحْتلاطه وتكبره.

وَقَالَ رؤبة:وَالْبَغي من تعيّط العيّاطوَيُقَ وا: مَعْنَاهُ: عداك فقلبه.

وَقَالُ وا: معنى قَوْ وا: عدوّ، لأَنهم لم يَجدوا فِي كَلَام الْعَرَب اسْما فِي آخِره وَاو سَاكِنة.

قَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول قوم عدًى.

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إِنَّمَا هُوَ مثل قُضَاة وغزاة وعداة فحذفوا الْهَاء، فَصَارَت عُدى، وَهُوَ جمع عادٍ.

وَيُقَال رَأَيْت عَدِيَّ الْقَوْم مُقبلا أَي مَن حَمَل من الرّجالة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العَدِيَّ: جمَاعَة الْقَوْم بلغَة هُذَيْل، وَقَالَ مَالك بن خَالِد الخناعي:لما رَأَيْت عَدِيّ الْقَوْم يسلُبُهمطَلْحُ الشواجن والطَّرفاءُ والسلّموَقَالَ وا: أكال، ولَمَاظ، وقَضَام.

وَيُقَال للطريق الَّذِي أَعاد فِيهِ السَّفْر وأبدءوا: مُعيد.

وَمِنْه قَول ابْن مقبل يصف الْإِبِل السائرة:يُصبحن بالخَبْت يجتَبْن النِّعاف علىأَصلاب هادٍ معبد لابسِ القَتَمأَرَادَ بالهادي الطَّرِيق الَّذِي يُهتَدى بِهِ، والمُعيد الَّذِي لُحِب.

وَقَالَ اللَّيْث: وعادٌ الأولى هم عَاد ابْن عادِياء بن سَام بن نوح الَّذين أهلكهم الله وَقَالَ زُهَيْر:واهلك لُقْمَان بن عَاد وعادياوَأما عَاد الْآخِرَة فَهُوَ بَنو أُمَيم ينزلون رمال عالِج، عَصوا الله فمُسخوا نَسناساً لكل إِنْسَان مِنْهُم يَد وَرجل من شِقّ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العَيْدانة، النحلة الطَّوِيلَة، وَالْجمع العَيْدان.

وَقَالَ لبيد:وأبيضَ العَيْدَانِ والجبّارِوَقَالَ اللَّيْث: العِيد: كل يومِ مَجْمع، وسُمّي عيداً لأَنهم قد اعتادوه.

قَالَ: واشتقاقه من عَاد يعود كَأَنَّهُمْ عَادوا إِلَيْهِ.

وَقَالَ العجاج يصف الثور الوحشي:واعتاد أرباضاً لَهَا آرِيّكَمَا يعود الْعِيد نصرانيّفَجعل الْعِيد من عَاد يعود.

قَالَ: وتحوّلت الْوَاو فِي الْعِيد يَاء لكسرة الْعين.

وتصغير عيد عُييد، تَرَكُوهُ على التَّغْيِير؛

كَمَا أَنهم جَمَعُوهُ أعياداً وَلم يَقُولُ وا: أعواداً.

قَالَ: والعِيدية: نَجَائِب منسوبة مَعْرُوفَة.

وَقَالَ غَيره: مَا اعتادك من الْهم فَهُوَ عيد.

وَقَالَ الْمفضل: عادني عيدِي أَي عادتي.

وَأنْشد:عَاد قلبِي من الطَّوِيلَة عِيدأَرَادَ بالطويلة رَوْضَة بالصَّمّان تكون ثَلَاثَة أَمْيَال فِي مثلهَا.

وأمَّا قَول تأبَّط شرا.

يَا عيدُ مَالك من شوق وإيراقومَرَّ طيف من الْأَهْوَال طرَّاققَالَ أَرَادَ يَا أَيهَا المعتادي.

وَقَ وا: وعدته فَلم يدخلُوا ألفا، وَإِذا لم يذكرُوا الشرَّ قَالُ وا: أوعدته فَلم يسقطوا الْألف.

وَأنْشد:وَإِنِّي وَإِن أوعدته أَو وعدتهلأُخلف إيعادي وأُنجز موعديقَالَ: وَإِذا أدخلُوا الْبَاء لم يكن إلاّ فِي الشرّ، كَقَوْلِك: أوعدته بِالضَّرْبِ.

قَالَ: وواعدت فلَانا أواعده إِذا وعدتُه ووعدني.

وَقَالَ الله: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى} وقرىء: {واعدنا فَمن قَرَأَ: (وَعَدنا) فالفعل من الله وَمن قَرَأَ (واعدنا) فالفعل من الله وَمن مُوسَى.

وَقَالَ غَيره: اتَّعدت الرجل إِذا وعدته.

وَقَالَ الْأَعْشَى:فَإِن تتّعدني أتّعدك بِمِثْلِهَاوَقَالَ بَعضهم: فلَان يتَّعد إِذا وثِق بعدتك.

وَقَالَ:أَنَّي أتْممت أَبَا الصبَاح فاتعديواستبشري بنوال غير منزوروَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَرَرْت بِأَرْض بني فلَان غِبّ مطر وَقع بهَا، فرأيتها واعدة إذَا رُجي خَيرهَا، وتمامُ نَبْتها فِي أول مَا يظْهر النبت.

وَقَالَ سُوَيد بن كُراع:رَعَى غير مذعور بهنّ وراقهلُعَاع تهاداه الدكادك وَاعدوَيُقَال للدابة والماشية إِذا رُجي خَيرهَا وإقبالها: وَاعد.

وَقَالَ الراجز:كَيفَ ترَاهَا واعداً صغارُهايسوء شُنّاء العدا كبارُها وا: ودُع الرجلُ من الْوَدِيع.

قَالَ وودَعت الثَّوْب بِالثَّوْبِ وَأَنا أدَعه مخفّف.

وَقَالَ أَبُو زيد المِيدع كل ثوب جعلته مِيدعاً لثوب جَدِيد، تودِّعه بِهِ أَي تصونه بِهِ.

وَيُقَال مِيداعة وَجمع الميدع موادع.

وَقَالَ اللحياني: ميدع الْمَرْأَة مِيدَعتها: الَّتِي تودّع بِهِ ثِيَابهَا.

وَقَول عَدِيّ:كَلاّ يَمِينا بِذَات الوَدْع لَو حَلَفتفِيكُم وقابل قبرُ الْمَاجِد الزاراقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: يُرِيد بِذَات الوَدْع: سفينة نوح يحلف بهَا.

وَقَالَ أَبُو وا: خضخض الشَّيْءَ فِي المَاء وَأَصله من خَاضَ.

(أَبْوَاب الْعين والذال)(ع ذ (وَا يء)) عوذ، ذيع، عذي، ذعي، وذع.

وا: أطعته إطاعة وَطَاعَة، وأجبته إِجَابَة وجابة.

وَهَذَا كثير فِي ذَوَات الثَّلَاث؛

مِنْهَا العارة، والدارة، والطاقة، وَمَا أشبههَا.

وَيُقَ وا: عُرْت عينه.

قَالَ: وعَوِرت عينه واعورَّت إِذا ذهب بصرها.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: من أمثالهم: كلب عائر خير من كلب رابض.

فالعائر المتردّد، وَبِه سمي العَيْر لِأَنَّهُ يعِير فيتردّد فِي الفلاة.

وَيُقَ وا: راعه أَمر كَذَا أَي بلغ الرَوْع مِنْهُ رُوعه.

وا: هَؤُلَاءِ العِليُّون.

أخبرنَا الْمُنْذِرِيّ عَن الطوسي عَن الخراز عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ فِي تَفْسِير قَوْ وا: سِفليُّون.

والعِلِّيُّون فِي كَلَام الْعَرَب: الَّذين ينزلون أعالي الْبِلَاد.

وَإِن كَانُوا ينزلون أسافلها فهم سِفْليُّون.

وَيُقَال هَذِه الْكَلِمَة تستعلي لساني إِذا كَانَت تعتزّه وتجري عَلَيْهِ كثيرا.

وَتقول الْعَرَب: ذهب الرجل عَلَاء وعَلْواً، وَلم يذهب سُفْلاً إِذا ارْتَفع.

وَفُلَان منِ علْية النَّاس لَا من سَفلتهم.

وَقَالَ اللَّيْث: الْفرس إِذا بلغ الْغَايَة فِي الرِّهَان يُقَ وا: إِن هَذَا الطَّائِر لعائف على مَاء.

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العائف هَاهُنَا: هُوَ الَّذِي يتردّد على المَاء ويحوم وَلَا يمْضِي.

وَمِنْه قَول أبي زُبَيد:كَأَن أَوب مساحي الْقَوْم فَوْقهمطير تَعِيفُ عَلَى جُون مزاحيفشبّه اخْتِلَاف الْمساحِي فَوق رُؤُوس الحفّارين بأجنحة الطير.

وَأَرَادَ بالجُون المزاحيف إبِلا قد أَزْحَفت، فالطير تحوم عَلَيْهَا.

يُقَال عاف الطيرُ عَلَى المَاء وغيرِه، يَعيف عَيْفاً إِذا حام عَلَيْهِ.

والعائف: الَّذِي يعيف الطير فيزجرها، وَهِي العِيَافة.

قَالَ: والعائف أَيضاً: الكاره للشَّيْء المتعذِّر لَهُ.

وَمِنْه حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أُتي بضبّ فَلم يَأْكُلهُ، وَقَالَ إِنِّي أعافه؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ من طَعَام قومِي.

وَقَالَ ابْن السّ وا: اعمايّ مدغمة.

وعَلى هَذَا الحَذْو يجرِي هَذَا كُله فِي جَمِيع هَذَا الْبَاب، إِلَّا أَن يَقُول قَائِل تكلفاً على لفظ ادهامّ بالتثقيل: اعمايّ فلَان غير مُسْتَعْمل.

وا: هُوَ أفعل مِنْك قَالُوهُ فِي كل فَاعل وفعيل وَمَا لَا يُزَاد فِي فعله شَيْء على ثَلَاثَة أحرف.

فَإِذا كَانَ على فعللت مثل زخرفت، أَو على افعللت مثل احمررت لم يَقُولُ وا: هُوَ أفعل مِنْك حَتَّى يَقُولُ وا: هُوَ أَشد حمرَة مِنْك، وَأحسن زخرفة مِنْك.

قَالَ: وَإِنَّمَا جَازَ فِي الْعَمى لِأَنَّهُ لم يُرد بِهِ عَمَى الْعَينَيْنِ، إِنَّمَا أُرِيد بِهِ وَالله أعلم عمى الْقلب، فَيُقَ وا: عَام مُعِيم: شَدِيد العَيْمة.

وَقَالَ الْكُمَيْت:بعام يَقُول لَهُ المؤلِفون هَذَا المُعيم لنا المُرْجلوَيُقَ وا: عَوْ، وعايْ: وعاءِ، كلّ ذَلِك يُقَال.

وَالْفِعْل مِنْهُ: عَاعَى يُعاعي معاعاة وعاعاة.

وَيُقَ وا: حَيَاء النَّاقة وَجمعه أَحيَاء.

وَقَالَ وا: عباقر مَاء لبني فَزَارَة.

وَأنْشد لِابْنِ عَنَمة.

أَهلِي بِنَجْد ورحلي فِي بُيُوتكُمْعلى عباقر من غَوْريَّة الْعلمبرقع: وَقَالَ اللَّيْث: البِرْ وا: الْقوس يُقَال لَهَا جُعْثُميّة.

وا: ضفادي.

وَأنْشد بَعضهم:ولضفادي جمّه نقانقأَرَادَ: الضفادع؛

فَجعل الْعين يَاء؛

كَمَا قَالُوا فِي أَرَانِي فِي أرانب.

يُقَ وا: اصمعدّ فشددوا فِي (نَوَادِر أبي عَمْرو) : الصَمَعْتُوت: الْحَدِيد الرَّأْس.

قَالَ الْفراء أهل الْيَمَامَة يسمّون السِّكباجة صَعْفصة.

قَالَ وتسمَّى رجلا بصعفص فتصرفه إِذا جعلته عَرَبيا.

(سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الصَعْفَصة السِّكْبَاج) .

(صعبر) : أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: الصَعْبَر والصَنَعْبَر شجر بِمَنْزِلَة السِدْر.

(فصعل) : شجر الفِصْعِل: العَقْرَب، وَأنْشد:وَمَا عَسى يبلغ لَسْبُ الفِصْعِلِوروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: من أَسمَاء الْعَقْرَب الفصعل، بِضَم الْفَاء وَالْعين والفرضخ مثله.

(عملص) : وقَرَب عِمْلِيص: شَدِيد مُتْعب وَأنْشد:مَا إِن لَهُم بالدَوّ من محيصسوى نجاء القَرَب العِمْلِيص (دعفص) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد الدِعفِصَة: الْمَرْأَة القليلة الْجِسْم.

(عصلد) : قَالَ والعُصْلد والعُصْ وا: سَمَرْطول، ودلعثام.

وَكَذَلِكَ مدّوا الْوَجْهَيْنِ المعتدلين، فَقَالُ وا: خُبَعثين، كَمَا قَالُ وا: شُرَحْبيل.

وَذكر فُرْهَنْد، وَقَالَ: لَا أعرف لَهُ نظيراً، وَلم يفَسِّره.

أَبُو عبيد عَن الْفراء: (الحِنْثَعْبَة) : هِيَ النَّاقة الغزيرة.

قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الخُبَعْثِنة من الرِّجَ وا: حَقَقْت أَن تفعل.

قَالَ: وَمعنى قَول من قَالَ حَقّ عَلَيْك أَن تفعل: وَجب عَلَيْك.

قَالَ وَتقول: إِنَّك لحقيق أَن تفعل كَذَا، وحقيق فِي حَقّ وحُقّ فِي معنى مفعول.

وَقَالَ الله تَعَالَى: {حَقِيقٌ عَلَى أَن لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ} (الْأَعْرَاف: ١٠٥) .

وَقَالَ: {قَوْماً طَاغِينَ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ} (الصَّافات: ٣١) .

وَقَالَ جرير:قَصِّر فَإنَّك بالتقصير محقوقوَقَالَ الفرزدق:إِذا قَالَ غاوٍ من مَعَدّ قصيدةبهَا جرب عُدّت عليّ بَزوْبَرافينطقُها غَيْرِي وأُرمى بذنْبهافَهَذَا قَضَاء حَقُّه أَن يغيَّراقَالَ: حَقّه أَي حُقّ لَهُ.

وَتقول مَا كَانَ بحقك أَن تفعل ذَاك فِي معنى مَا حُقّ لَك.

وَقد حُقّ حَذرك.

وَلَا تقل حَقّ حَذَرك، وحقَقت حَذَرك وأحقتته أَي فعلت مَا كَانَ يحذر.

وَالْعرب تَ وا: يختصموا، فَيَقُول كل وَاحِد مِنْهُم: الحقّ معي فِيمَا قَرَأت.

يُقَال تحاقّ القومُ واحتقّوا إِذا تخاصموا، وَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُم: الحقّ بيَدي وَمَعِي.

والمحتق من الطعْن النَّافِذ إِلَى الْجوف.

وَمِنْه قَول أبي كَبِير الْهُذلِيّ:فمضت وَقد شرع الأسنةُ نَحْوهَامن بَين محتَقَ بهَا ومشرَّمأَرَادَ: من بَين طعن نَافِذ فِي جوفها، وَآخر قد شرَّم جِلدها، وَلم ينفذ إِلَى الْجوف.

وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّآ إِثْماً} (الْمَائِدَة: ١٠٧) مَعْنَاهُ: فَإِذا طُّلع على أَنَّهُمَا استوجبا إِثْمًا أَي جِنَايَة بِالْيَمِينِ الكاذبة الَّتِي أقدما عَلَيْهَا {فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا} من وَرَثَة المتوفّى {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ} أَي مُلِك عَلَيْهِم حقّ من حُقُوقهم بِتِلْكَ الْيَمين الكاذبة.

وَقد قيل معنى {عَلَيْهِمُ} عَلَيْهِم: مِنْهُم.

وَإِذا اشْترى رجل دَارا من رجل فادّعاها رجل آخر، وَأقَام بيّنة عادلة على دَعْوَاهُ وحَكَم لَهُ الْحَاكِم ببيّنته فقد استحقّها على المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَرَاهَا أَي مَلَكَها عَلَيْهِ، وأخرجها الْحَاكِم من يَد المُشْتَرِي إِلَى يَد من استحقّها، وَرجع المشترِي على البَائِع بِالثّمن الَّذِي أدّاه إِلَيْهِ.

والاستحقاق والاستيجاب قريبان من السوَاء.

وَقَالَ وا: هَذِه أمة لفُلَان فَقَالَ: أيلِمّ بهَا فَقَالُوا نعم.

قَالَ لقد هَمَمْت أَن ألعنه لعناً يدْخل مَعَه فِي قَبره.

كَيفَ يستخدمه وَهُوَ لَا يحلّ لَهُ أَو كَيفَ يورّثه وَهُوَ لَا يحلّ لَهُ.

قَالَ أَبُو عبيد معنى المحِجّ: الْحَامِل المُقْرِب.

قَالَ: وَوجه الحَدِيث أَن يكون الْحمل قد ظهر بهَا قبل أَن تُسْبَى فَيَقُول إِن جَاءَت بِولد وَقد وَطئهَا بعد ظُهُور الْحمل لم يحل لَهُ أَن يَجعله مَمْلُوكا لِأَنَّهُ لَا يدرى لَعَلَّ الَّذِي ظهر لم يكن حَمْلاً، وَإِنَّمَا حدث الْحمل من وَطئه، فَإِن الْمَرْأَة رُبمَا ظهر بهَا الْحمل ثمَّ لَا يكون شيأ حَتَّى يحدث بعد ذَلِك فَيَقُول: لَا يدرى لَعَلَّه وَلَده وَقَوله أَو كَيفَ يورّثه يَقُول: لَا يدرى لَعَلَّ الْحمل قد كَانَ بِالصِّحَّةِ قبل السباء فَكيف يورثه.

وَمعنى الحَدِيث أَنه نهى عَن وَطْء الْحَوَامِل حَتَّى يَضعن كَمَا قَالَ يَوْم أَوْطاس: (أَلا لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا حَائِض حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَة) .

وَقَالَ أَبُو وا: ضحّ.

وَمثله العَبْد القِنّ وَأَصله قِنْي من القِنية.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الضِحّ كَانَ فِي الأَصْل الوِضْح، فحذفنا الْوَاو، وزيدت حاء مَعَ الْحَاء الْأَصْلِيَّة، فَ وا: يشتدّوا، والضراس: المعاضّة والضرس العضيّ.

وَقَالَ اللَّيْث: مَا سَمِعت لَهُ حِسّاً وَلَا جِرْساً قَالَ: والحِسّ من الْحَرَكَة والجِرْس من الصَّوْت.

قَالَ وَيُقَال ضُرِب فلَان فَمَا قَالَ حَسَ وَلَا بَسَ.

وَمِنْهُم من يكسر الْحَاء وَمِنْهُم مَنْ لَا ينون فَيَقُول: فَمَا قَالَ حِسّ وَلَا بسّ.

وَالْعرب تَقول عِنْد لذعة نَار أَو وجع حاد: حَسِّ حَسِّ.

وبلغنا أَن بعض الصَّالِحين كَانَ يمدّ أصبعيه إِلَى شُعلة نَار، فَإِذا لذعته قَالَ: حَسِّ حَسِّ كَيفَ صبركَ على نَار جَهَنَّم، وَأَنت تجزع من هَذَا قَالَ: والحِسُّ: مسّ الْحمى أول مَا تبدأ.

قلت وَقد قَالَ الْأَصْمَعِي: أوّل مَا يجد الْإِنْسَان مَسّ الْحمى قبل أَن تَأْخُذهُ وَتظهر فَذَلِك الرَسّ.

قَالَ وَيُقَال وَجَد حِسّاً من الْحمى.

قَالَ وَيُقَال جِيء بِهِ من حَسَّك وبَسّك أَي من حَيْثُ كَانَ وَلم يكن.

وَقَالَ الزّجاج كَذَلِك لفظ الْأَصْمَعِي وتأويله: جِيءَ بِهِ من حَيْثُ تُدْرِكهُ حاسّة من حواسّك أَو يُدْرِكهُ تصرف من تصرفك.

قَالَ الْأَصْمَعِي وَيُقَال ضربه فَمَا قَالَ: حَسّ يَا هَذَا قَالَ وَهَذِه كلمة كَانَت تكره فِي الْجَاهِلِيَّة وَحَسِّ مثل أوّه.

قلت وَهَذَا صَحِيح وا: حِنْطَة، ودخلوا على أستاههم، فَذَلِك قَوْله {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} الْآيَة.

وَقَالَ اللَّيْث: بلغنَا أَن بني إِسْرَائِيل حِين قيل لَهُم: {وَقُولُوا حطة إِنَّمَا قيل لَهُم ذَلِك كي يستحِطّوا بهَا أوزارهم، فتُحطَّ عَنْهُم.

قَالَ: وَيُقَال حَطّ الله عَنْك وِزْرك، وَلَا أنقض ظهرك.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قيل لَهُم قُولُوا حطة فَقَالُوا حِنْطَة سَمَقاثا أَي حِنْطة جيّدة.

قَالَ وَقَ وا: عراه وعرَّ إِذا أَتَاهُ.

وَيُقَ وا: الحِبَّةُ إِذا كَانَت حبوبٌ مختلفةٌ من كلِّ شَيْء.

وَيُقَال لِحَبِّ الرَّياحين حِبَّة وللواحدةِ مِنْهَا حَبَّة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الأصمعيُّ: كلُّ نَبتٍ لَهُ حبٌّ فاسمُ الحبِّ مِنْهُ الحِبَّة، وَقَالَ الفرّاء: الحِبَّة: بزُورُ البَقْل.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحِبَّة: نبْتٌ ينْبت فِي الْحَشِيش صِغار.

وَقَالَ الْكسَائي: الْحِبّة: حَبُّ الرياحين، وَوَاحِدَة الْحِبَّة حبّة، قَالَ: وَأما الْحِنطة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحَب لَا غير.

شمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحِبّة: حَبُّ البَقْل الَّذِي يَنتثِر، قَالَ: والحَبَّة: حَبَّة الطَّعَام: حَبَّةٌ من بُرَ وشعير وعَدَس ورُزّ وكل مَا يَأْكُلهُ النَّاس، قُلت أَنا: وَسمعت الْعَرَب تَ وا: أَفْعَلَهُ الله فَهُوَ كُله بالألِفِ.

قُلْتُ: وَقد جَاءَ المُحَبُّ شاذّاً فِي الشِّعْر، وَمِنْه قَول عَنترة:وَلَقَد نَزَلْتِ فَلَا تظُنِّي غَيرهمِنّي بمَنزلة المُحَبّ المُكْرَمِوَقَالَ شَمِر: قَالَ الفرّاء: وحَببته لُغةٌ وَأنْشد الْبَيْت:فوَاللَّه لَوْلَا تَمْرُه مَا حَبَبتهوَلَا كَانَ أَدْنى من عُبَيْد ومُشْرِقِقَالَ: ويُقال: حُبّ الشيءُ فَهُوَ مَحْبوب ثمَّ لَا تَقول حَبَبْتُه كَمَا قَالُ وا: جُنَّ فَهُوَ مَجْنُون، ثمَّ يَقُولُونَ: أَجَنّه الله.

اللَّيْث: حَبّ إِلَيْنَا هَذَا الشَّيْء وَهُوَ يَحَبُّ إِلَيْنَا حُبّاً وَأنْشد:دَعانا فَسَمَّانا الشِّعار مُقدِّماًوحَبَّ إِلَيْنَا أَن نَكُون المُقَدَّماثَعلب عَن ابْن الْأَعرَابِي: حُبَّ إِذا أُتعِب، وحَبَّ إِذا وقف، وحَبّ إِذا تودد.

أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: حَبَّ بفُلَان مَعْنَاهُ مَا أحَبَّه إلَيّ، وَقَالَ الفرّاء: مَعْنَاهُ حَبُبَ بفلان ثمَّ أُدْغِم، وَأنْشد الفرّاء:وزاده كلفاً فِي الحُبّ أَن مَنَعَتوَحَبّ شَيْئا إِلَى الْإِنْسَان مَا مُنِعاقَالَ: وَمَوْضِع مَا رَفْعٌ، أَرَادَ حَبُبَ فأدغَم وَأنْشد شَمِر:ولحَبَّ بالطَّيْف المُلِمّ خَيالاأَي مَا أَحبَّه إلَيّ أَي أحبْبِ بِهِ.

أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الْحُبابُ: الْحَيّة، قَالَ: وَإِنَّمَا قيل الحُباب اسْم شَيْطان (لِأَن الْحَيَّة يُقَال لَهَا شَيطان) .

ويُقال للحَ وا: أبشرْ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فقد استأصلناهم.

فَقَالَ عليُّ ح: (حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيُرٍ قد بقيت مِنْهُم بقيَّةٌ) .

قَالَ ابْن الأعرابيّ: سمعتُ المُفَضَّل يَقُول فِي قَوْ وا: قَوْسُ الله) .

قَالَ.

وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: القُزَحُ: الطرائق الَّتِي فِيهَا، والواحدة قُزْحَه.

عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: القُسْطَانُ: قَوْسُ قُزَحَ.

وسُئِل أَبُو الْعَبَّاس عَن صَرْفِ قُزَح فَقَالَ: مَن جعله اسْم شَيْطَان ألحقهُ بزُحَل، وَقَالَ المبرِّدُ: لَا ينْصَرف زُحل لِأَن فِيهِ العِلّتين المعرِفة والعدولَ.

قَالَ أَبُو العبَّاس ثَعْلَبٌ: وَيُقَ وا: مَوْضِع الزّرْع.

والحاقِلُ: الأكَّارُ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: وَمن أَدْوَاءِ الإبِلِ الْحَقْلَةُ.

يُقَال حَقِلت تَحْقَل حَقْلَةً.

وَقَالَ العَجّاجُ: ذاكَ وتَشْفِي حَقْلَةَ الأمْرَاضِ وَقَالَ رؤبة: فِي بَطْنِه أَحْقَالُه وبَشَمه وَهُوَ أَن يَشرَب الماءَ مَعَ التُّراب فَيَبْشَم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَ وا: (رماهُ بِأَقْحَافِ رأْسِه) .

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: القِحْفُ: العَظْمُ الَّذِي فَوْق الدّماغ من الْجُمْجُمَة.

الحَرّاني عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: القِحْفُ: مَا ضُرِبَ من الرّأسِ فَطَاح.

وَأنْشد لِجَرِيرٍ: تَهْوِي بِذِي العَقْرِ أَقْحَافاً جَماجِمُهم كأَنَّهَا حَنْظُل الْخُطْبانِ تُنْتقَف أَبُو زيد عَن الكِلَابِيِّين قَالُ وا: قِحْفُ الرّأْسِ: كلّ مَا انفَلَقَ من جُمْجُمَتِه فبانَ، وَلَا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبين، وجَمَاعَةُ القِحْفُ أَقْحَافٌ وقَحْفَةٌ وَقُحُوفٌ، وَلَا يَقُولُون لجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفٌ إلَاّ أَن تَنْكَسِرَ والجُمْجُمَة: الَّتِي فِيهَا الدِّمَاغ.

وَقَالَ غَيره: ضرَبه فاقْتَحَفَ قِحْفاً من رأسِه أَي أبان قِطْعَة من الْجُمْجُمَة، والجُمْجُمَةُ كلُّها تُسَمَّى قِحْفاً وأقْحَافاً.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: القِحافُ: شِدَّةُ المَشَارَبَة بالقِحْف، وَذَلِكَ أنَّ أحدهم إِذا قَتَلَ ثَأْره شَرِب بِقِحْفِ رأْسِه يَتَشَفى بِهِ.

قلتُ: القِحْفُ عِنْد العربِ: الفِلْقَةُ من فِلَقِ الْقَصعَة أَو الْقدح إِذا تَثَلَّمَتْ، ورأيتُ أهلَ النَّعَم إِذا جَربت إبِلُهم يجْعَلُونَ الخَضْخَاضَ فِي قِحْف ويَطْلُونَ الأجربَ بالهِناء الَّذِي جَعَلُوهُ فِيهِ، وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بِقحْف الرَّأس فسَمَّوْه بِهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: القاحِفُ من الْمَطَر كالقاعفِ إِذا جَاءَ فُجَاءَةً فاقْتَحَفَ سيلُه كل شَيْء.

وَمِنْه وا: هُوَ العَجَب وَهَذَا يُقَوِّي مَا رُوي عَن ابْن عَبَّاس.

وَقَالَ أَبُو إسْحاق فِي قَوْ وا: عِظَام وعِظَامَهُ ونِقادٌ ونِقَادَة، وَقَالُ وا: فِحَالَة وحِبَالَة وذِكَارةٌ وذُكورَةٌ وفُحُولَةٌ وحُمُولَةٌ، قلتُ: وَهَذَا هُوَ العِلّةُ الَّتِي عَلَّلَها النحويون، فأَمّا الِاسْتِحْسَان الَّذِي شَبَّهَه بالاستحسان فِي الْفِقْه فَإِنَّهُ بَاطل.

وَيُقَ وا: حِجْراً مَحْجُوراً، وظنوا أَن ذَلِك يَنْفَعهُمْ عِنْدهم كفعلهم فِي الدُّنْيَا وَأنْشد:حَتَّى دَعَوْنا بأَرْحامٍ لَهُم سَلَفَتْوَقَالَ قائِلهُم إِنِّي بحاجُوريَعْنِي بمعاذٍ.

يُقَ وا: تُراث وتَقَوى.

وَقَالَ وا: تُحْشَر الوحوشُ كلهَا وَسَائِر الدّواب حَتَّى الذُّباب للْقصَاص، وأُسْنِد ذَلِك إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ بَعضهم: حشرُ وا: هُوَ القَعود بِمَا عَلَيْهِ: وَقَالَ وا: دُلّنا على حَيْثُ كنت فَقَالَ: إنّما بِتُّ القَفْر، فبَيْنَا هُم كَذَلِك إِذْ قعد يَبُول فَعَلمُوا أَنه بَات قَرِيبا عِنْد قوم فاستدلوا بِهِ عَلَيْهِم واسْتَبَاحُوهم.

أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أتيتُه ذَاتَ الصَّبُوح وذَاتَ الغَبُوق إِذا أَتَاهُ غُدْوَة وعَشِيَّةً، وذَا صَبَاح وَذَا مَسَاء، وذَاتَ الزُّمَيْن وذَاتَ العُوَيْم أَي مذ ثَلَاثَة أزمان وأَعْوَام.

ح ص م حصم، حمص، صحم، صمح، مصح، وا: يَا أَيهَا السَّاحر على جِهَة التَّعْظِيم لَهُ، وخاطبوه بِمَا تَقدّم لَهُ عِنْدهم من التَّسْمِيَة بالساحر إِذْ جَاءَ بالمعجزات الَّتِي لم يعهدوا مثلهَا وَلم يكن السحر عِنْدهم كفرا وَلَا كَانَ مِمَّا يتَعايَرون بِهِ، وَلذَلِك قَالُوا لَهُ: يَا أَيهَا السَّاحر.

وَقَالَ اللَّيْث: وَشَيْء يَلْعَبُ بِهِ الصِّبيان إِذا مُدَّ خرجَ على لَوْن وَإِذا مُدَّ من جانِبٍ آخر خرج على لون آخر مُخَالف للْأولِ ويُسمَّى السَّحَّارَةَ، قَالَ: والسِّحْرُ: الغِذَاءُ، وَأنْشد:أرانا مُوضِعِين لحَتْم غَيْبٍونُسْحَرُ بالطَّعَام وبالشَّرَابوَقَالَ غَيره: معنى نُسْحَرُ بِالطَّعَامِ أَي نُعَلَّلُ بِهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: السَّحَرُ: آخِرُ اللَّيْل، تَ وا: فعلتُ هَذَا سَحرَ يَا فتَى، وَكَأَنَّهُم فِي تَركهم إجراءَه أَن كَلَامهم كَانَ فِيهِ بِالْألف وَاللَّام فَجرى على ذَلِك، فَلَمَّا حُذفَت مِنْهُ الْألف وَاللَّام وَفِيه نِيَّتُهما لم يُصرَف، كَلَام الْعَرَب أَن يَقُولُ وا: مَا زَالَ عندنَا مُنْذُ السَّحَر لَا يكادون يَقُولُونَ غَيره.

وَقَالَ الزّجاج وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ: سَحَرٌ إِذا كَانَ نكرَة يَرادُ بِهِ سَحَرٌ من الأسْحارِ انْصَرف، تَ وا: مِسْحَلٌ: اسْم شَيْطَان فِي قَول الْأَعْشَى:دعوتُ خَلِيلي مِسْحَلاً ودَعْوَا لَهُجُهُنَّامَ جَدْعا للهجين المُذَمَّموالمِسْحَلُ: مَوضِع العِذار فِي قَول جَنْدَل الطُّهَوِيُّ الرَّجّاز:عُلِّقْتُهَا وَقد نَزَا فِي مِسْحَليأَي فِي مَوضِع عِذَارَيْ من لِحْيَتِي، يَعْنِي الشيب.

وَيُقَ وا: عَظُمَ فَهُوَ عظيمٌ، وكَرُم فَهُوَ كرِيم، كَذَلِك حَسُنَ فَهُوَ حَسينٌ، إِلَّا أَنه جَاءَ نَادرا، ثمَّ قُلِبَ الفعيل فُعَالاً ثمَّ فُعَّالاً، إِذا بولِغَ فِي نَعته فَقَالُ وا: حَسينٌ وحُسَانٌ وحُسَّان، وَكَذَلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: المَحَاسِنُ فِي الْأَعْمَال ضِدّ المساوِىء.

وَيُقَ وا: العُمَرانُ.

وَيحْتَمل أَن يكون كَقَوْلِهِم: الجَلَمَانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلام وَهُوَ المِقراض.

هَكَذَا روى سَلَمة عَن الفرّاء بِضَم النُّون فيهمَا جَمِيعًا: كَأَنَّهُ وا: انْحَتَّتْ أَسْنَانه وانْحَسَّت.

وَقَالَ ابْن السّ وا: أَنْت أبرُّ النَّاس وأوصلُهم وَقد سُبِيَ أبناؤُنا ونِساؤُنا وأُخِذَتْ أَمْوَالُنا، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا المالَ، وَإِمَّا البَنِينَ) ، فَقَالُ وا: أما إِذْ خيَّرتنا بَين المَال وَبَين الحسَب فَإنَّا نَخْتَارُ الحسَب، فَاخْتَارُوا أبناءَهم ونساءَهم، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنَّا خَيَّرنَاهُم بَين المالِ والأحْساب فَلم يَعْدِلوا بالأَحْساب شَيْئا) ، فَأطلق لَهُم السَّبيَ.

وا: مَا يُعْجِبُك مِنْهُ؟

فَقَالَ: حَمْزَةٌ فيهِ وحَرَاوَةٌ.

وا: فَرَسٌ نَطِيحٌ، قَالَ: ويُكْرهُ دائرتا النَّطيح.

وَيُقَ وا: مَطروداً.

وا:هُنَّ الحرائرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍسُودُ المحاجِر لَا يقْرَأْنَ بالسُّوَرِالْمَعْنى عِنْدهم لَا يقرأْنَ السُّوَرَ، قَالَ: وَمعنى الإلْحَاد فِي اللُّغة: المَيْلُ عَن القَصْدِ.

وَقَالَ الليثُ: أَلْحَدَ فِي الحَرَمِ إِذا تَرَكَ القَصْدَ فِيمَا أُمر بِهِ وَمَال إِلَى الظُّلْم.

وأَنْشَد:لما رَأَى المُلْحِدُ حينَ أَلْحَماصَوَاعِقَ الحجَّاج يَمْطُرْنَ دَمَاقَالَ: وحَدثني شَيْخٌ مِنْ بني شَيْبَةَ فِي مَسْجِد مَكَّة قَالَ: إِنِّي لأذكر حينَ نُصِبَ المنْجَنِيقُ على أبي قُبَيْس، وَابْن الزُّبَيْر قد تَحَصَّنَ فِي هَذَا الْبَيْت، فَجعل يَرْميه بالحِجارَة والنيران، فاشتعلت النَّارُ فِي أَسْتَار الكَعْبَةِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهَا، فَجَاءَت سَحابَةٌ من نَحْو الجُدَّةِ فِيهَا رَعْدٌ وبَرْقٌ مُرْتَفعَة كَأَنَّهَا مُلَاءهٌ حَتَّى اسْتَوَتْ فَوق الْبَيْت فمطرَتْ فَمَا جاوَزَ مطرُها البَيْتَ ومواضع الطَّوَافِ حَتَّى أطفَأَتِ النّار وسال المِرْزَابُ فِي الحِجْرِ، ثمَّ عَدَلَتْ إِلَى أبي قُبَيْس فرمت بالصَّاعقة فأَحْرَقت المنْجَنِيقَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فحدَّثتُ بِهَذَا الحَدِيث بالبَصْرَة قَوْماً، وَفِيهِمْ رَجُلٌ من أهل وَاسِط، وَهُوَ ابْن سُلَيْمَان الطَّيَّار شَعْوَذِيُّ الحجَّاج، فَقَالَ الرَّجلُ: سمعتُ أبي يحدِّثُ بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ لمَّا أُحْرِقت المنْجَنيقُ أمْسَكَ الحجَّاجُ عَن القِتَالِ، وَكتب إِلَى عبد الْملك بذلك، فَكتب إِلَيْهِ عبد الملِك: أما بعد، فإنَّ بني إسْرَائيل إِذا قَرَّبُوا لله قُرْبَاناً فَتَقَبَّله منْهُم بعث نَارا من السَّمَاء فأَكلَتْه، وإنَّ الله قَدْ رَضِي عَمَلك، وتَقَبَّل قُرْبَانك، فجِدَّ فِي أَمرك والسَّلَام.

قَالَ وا: وكَذبَ الكَلْبِيّ.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مَنْ قَالَ الحَفَدَةُ: الأَعْوَانُ فَهُوَ أَتْبَعُ لكَلَام العَرَب مِمَّنْ قَالَ الأَصْهار.

وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله جلّ وعزّ: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} (النّ وا: فلانٌ أبيضُ وفلانةٌ بيضاءٌ، فمعناهَا الكرمُ فِي الْأَخْلَاق، لَا لونُ الخِلْقَةِ.

وَإِذا قَالُ وا: فلانُ أحمرُ وفلانةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّونِ.

ورَوَى أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ فِي قولهِمْ الْحُسْنُ أَحْمَرُ أَي شاقٌّ، أَي من أَحَبَّ الحُسْنَ احتَمَل المَشَقَّة.

وَكَذَلِكَ موتٌ أَحْمَرُ، قَالَ الحُمْرَةُ فِي الدَّمِ والقتالِ.

يَقُول: يَلْقى مِنْهُ المشقةَ كَمَا يَلْقى من القتالِ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال جَاءَ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلى، وَجَاء بِها سُودَ البُطونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازِيلُ.

وَقَالَ اللَّيْث: الحَمَرُ داءٌ يعتري الدابّة من كَثْرَة الشّعير، وَقد حَمِر البرذَوْنُ يحمَرُ حَمَراً.

وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:لَعَمْرِي لسَعْدُ بنُ الضبابِ إِذَا غَداأحبُّ إلينَا مِنْك، فَافَرَسٍ حَمِرأرَادَ يَافَا فَرَسٍ حَمِر، لقَّبَهُ بِفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.

قَالَ وسنَةٌ حَمْرَاء شديدةٌ، وَأنْشد:أَشْكُو إِلَيْك سَنَوَاتٍ حُمْرَا وا: فلَان يَمْلَحُ فَهُوَ الَّذِي لَا يخلص الصدْق وَإِذا قَالُوا عِنْد فلَان كذبٌ قليلٌ فَهُوَ الصدوق الَّذِي لَا يكذب وَإِذا قَالُوا إنّ فلَانا يَمْتَذِق فَهُوَ الكذوب.

وا: اللَّبَنُ أحبُّ إِلَيْنَا من القَوَد.

وَيُقَال كَثُرَ الوضَحُ عِنْدَ بَني فُلَانٍ أَي كَثُرَتْ أَلْبَانُ نَعَمِهمْ.

وَالْعرب تسمي النَّهَار الوَضَّاح والليلَ الدُّهْمَان وبِكْرُ الوَضَّاحِ صَلَاة الغَدَاةِ وَفِي أَحَادِيث المَبْعث وَدَلَائِل نبوة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن أَوْحى الله إِلَيْهِ: أَنه وا: حاجةٌ، وَيُقَال قَالُوا صافٌ وراحٌ على صَوفٍ وروحٍ فَلَمَّا خففوا استنامت الفتحة قبلهَا فَصَارَت ألفا.

الأصمعيّ وَأَبُو زيد يومٌ ريحٌ طيب، وَلَيْلَة ريحَةٌ.

وَقَالَ أَبُو وا: هما بَيْنَ الْعَصَا ولِحَائِها.

وَقَالَ الليثُ: يُقَال التحيت اللحاء ولَحَيتْهُ الْتِحَاءً ولحْيَاً إِذا أخذتَ قشره.

واللحاءُ مَمْدُودٌ المُلَاحَاة كالسباب.

وَفِي حَدِيث النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه نهى عَن مُلَاحَاةِ الرجَال، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:نُوَليهَا المَلَامَةَ إِن أَلَمْنَاإِذا مَا كَانَ مَغْثٌ أَو لِحَاءُأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: لَحَوْتُ الْعَصَا ولَحَيْتُها، فأمَّا لحيت الرَّجُلَ من اللّوم فبالياء لَا غير.

وَقَالَ اللَّيْث: اللحَاءُ اللعْنُ، واللحَاءُ العذْل، واللَّوَاحِي العواذِلُ.

قَالَ: واللُّحى مَقْصُور وَفِي لُغَة اللحى جمع اللِّحْيَة.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: لِحْيَةٌ وَجَمعهَا لِحى ولُحىً قَالَ ولُحِيٌّ ولِحِيٌّ.

اللَّيْث رجل لِحْيَانِيُّ طَوِيل اللِّحْيَة وَبَنُو لِحْيان حَيّ من هُذَيْل.

وَقَالَ ابْن بُزُرْج: اللحْيَانُ الخدود فِي الأَرْض ممّا خَدَّها السَّيْلُ، الْوَاحِدَة لِحْيَانَةٌ: قَالَ: واللحْيَانُ الوشَلُ والصُّدَيْعُ فِي الأَرْض يخِرّ فِيهِ المَاء، وَبِه سُميَتْ بَنُو لِحْيَانَ، وَلَيْسَ بتثنية لِلّحى.

وَقَالَ أَبُو وا: حِنَةٌ.

قلتُ حِنَةٌ لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب وَأنكر الأصمعيُّ والفرّاءُ وَغَيرهمَا حِنَةٌ وَقَالا الصَّوَاب إِحْنَةٌ وَجَمعهَا إِحَنٌ.

وَقَالَ أَبُو تُرَاب أَحِنَ عَلَيْهِ وَوَحِن من الإحْنَة.

وحن: أهمله اللَّيْث.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الاعرابيّ أَنه قَالَ التوحُّن عِظَمُ البَطْنِ قَالُوا والوَحْنَةُ الطين المزلّق قَالَ والتوحّن الذُّلّ والهلاك.

والنوْحَةُ الْقُوَّة، قلت وَهِي النيْحَةُ أَيْضا.

(بَاب الْحَاء وَالْفَاء)(ح ف (وايء)) حفا، حاف، فحا، فاح، وحف.

وا: وَيَمُوت أَوْلَادُنا فَلَا نحيا وَلَا هُمْ.

وَقَالَ ابْنُ المظَفَّر فِي قَول المصلّي فِي التَّشَهُّد: التحيَّاتُ للَّهِ، قَالَ: مَعْنَاهُ: الْبَقَاء للَّهِ، وَيُقَ وا: التحيَّاتُ لِلَّهِ، أَي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَدُل على المُلْكِ ويُكَنَّى بهَا عَن المُلْكِ هِيَ للَّهِ تَعَالَى.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه كَانَ يُنكر فِي تَفْسِير التَّحِيَّة مَا روينَاهُ عَن هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة، وَيَقُول: التحيَّةُ فِي كَلَام الْعَرَب مَا يُحيي بِهِ بعضُهم بَعْضًا إِذا تلاقَوْا.

قَالَ: وتحيّةُ اللَّهِ الَّتِي جعلهَا فِي الدُّنْيَا والآخرةِ لِمُؤْمِنِي عبادِه إِذا تلاقَوْا ودعا بعضُهم لبَعض بأَجْمَعِ الدُّعَاءِ أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْكُم ورَحْمَةُ اللَّهِ.

قَالَ اللَّهُ فِي أهل الْجنَّة: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً} (الْأَحْزَاب: ٤٤) وَقَالَ فِي تحيَّة الدُّنْيَا {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ} (النِّسَاء: ٨٦) وَقَالَ فِي قَول زُهَيْر بن جناب:ولَكُلُّ مَا نَال الْفَتَىقَدْ نِلْتُهُ إِلَّا التّحِيَّةيُرِيد إلاّ السَّلامَة من المنيّة والآفات فَإِن أحدا لَا يسلم من الموتِ على طول البقَاءِ.

فَجعل أَبُو الْهَيْثَم معنى (التحياتُ لِلَّهِ) أَي السَّلَام لَهُ من الْآفَات الَّتِي تلْحق الْعباد من العَناء وَأَسْبَاب الفناء وا: حَيُوا بعد الهزال.

والحَيَا الغيثُ مقصورٌ لَا يمدّ.

وحَيَاءُ الشَّاةِ والناقةِ والمرأةِ ممدودٌ وَلَا يجوز قصْره إِلَّا لشاعرٍ يُضطرّ فِي شعره إِلَى قَصْره.

وَمَا جَاءَ عَن الْعَرَب إِلَّا ممدوداً، وَإِنَّمَا قيل لَهُ حَيَاءٌ باسم الحياءِ من الاستحياء لِأَنَّهُ يُسْتَرُ من الآدميّ، ويكنّى عَنهُ من الْحَيَوَان ويستفحش التَّصْرِيح بِذكرِهِ واسْمه الْمَوْضُوع لَهُ، ويستحى من ذَلِك، سمّي حَيَاء لهَذَا الْمَعْنى.

وَقد قَالَ اللَّيْث: يجوز قصر الْحيَاء ومدُّه وَهُوَ غلطٌ لَا يجوز قصره لغير الشَّاعِر لِأَن أصْلَه الْحيَاء من الاستحياء.

وا: ويلٌ لَهُ وويح لَهُ وويس لَهُ فَالْكَلَام فِيهِنَّ الرفعُ على الِابْتِدَاء، وَاللَّام فِي مَوضِع الْخَبَر، فَإِن حذفت اللَّام لم يكن إِلَّا النصبُ، كَقَوْلِك ويحَهُ وويسَهُ.

وَحي: قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال وحيْتُ إِلَى فلَان أَحِي إِلَيْهِ وَحْياً وأَوْحَيْتُ إِلَيْهِ أُوحِي إيحاءً: إِذا أشرتَ إِلَيْهِ وأومأْتَ، قَالَ فأمّا اللُّغَةُ الفاشية فِي الْقُرْآن فبالألف، وَأما فِي غيرِ الْقُرْآن فوحيْتُ إِلَى فلَان مشهورةٌ قَالَ العجّاج:وَحَى لَهَا القرارَ فاستقرَّتِأَي وَحَى اللَّهُ الأرضَ بِأَن تَقِرّ قراراً فَلَا تميدُ بِأَهْلِهَا، أَي أَشَارَ إِلَيْهَا بذلك.

قَالَ: وَيكون وَحَى لَهَا القرارَ أَي كتب لَهَا القَرار، وَيُقَ وا: الوحَاكَ الوحَاكَ، ورَوى سلمةُ عَن الفرَّاء قَالَ: الْعَرَب تَقول النَّجَاءَ النَّجَاءَ والنَّجَا النَّجَا، والنجاءَك النجاءَك، والنَّجَاك النّجَاك.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قلت لِابْنِ الْأَعرَابِي: مَا الوَحَى؟

فَقَالَ: المُلْكُ، فقلْت: وَلم سُمي المُلْكُ وحىً؟

فَقَالَ.

الوَحَى النّارُ فكأنّه مثلُ النَّار، ينفَعُ ويضرُّ.

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ من أمثالِهم وَحْيٌ فِي حَجَرٍ، يُضْرَبُ مثَلاً لمن يكتم سِرَّه، يَقُول الحَجَرُ لَا يُخْبِرُ أحدا بشيءٍ فَأَنا مثْلُه لَا أُخبر أحدا بِشَيْء أكتُمُه.

وا:هَلْ يَلِدُ الحِرْبِشُ إِلَّا حِرْبِشَا (حنبش) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: يُقَال للرجل إِذا نَزَا ورقص حَنْبَش وزَفَر.

وَقيل الحَنْبَشَة: الرقص والتصفيق وَالْمَشْي.

وَفِي (النَّوَادِر) : الحَنْبشَةُ لَعِبُ الْجَوَارِي بالبادية.

(حنفش) : وَقَالَ شمر الحِنفِش حَيَّة عَظِيمَة ضخمة الرَّأْس رقشاء حَمْرَاء كدراء إِذا حَرَّبتَها انتفخ وريدُها.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هُوَ الحُفَّاثُ نفسُه.

وَقَالَ أَبُو خيرة: الحِنْفِيشُ هِيَ الأفعى، وَجَمعهَا حَنَافِيش.

(فرشح) : وَقَالَ اللَّيْث: فرشحت النَّاقة إِذا تفحّجَت للحلب، وفَرْطَشَتْ للبول.

وا: لِلْحَقْحَقَة هَقْهَقَة وهَقَهَاق، ثمَّ قلبوا الهقهقة، فَقَالُ وا: القهقهة.

كَمَا قَالُ وا: خَجْخَجَ وجخجخ: إِذا لم يُبْدِ مَا فِي نَفسه.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ فِي قَول رؤبة: (القَرَب المُقَهْقِه) ؛

أَرَادَ المُحَقْحِق فَقَلَبَ، وَأَصله من الْحَقْحَقَة، وَهُوَ السّير المُتْعِبِ الشَّديد.

وَقد مرّ تَفْسِيره مشبعاً فِي أول كتاب الْحَاء.

وَإِذا انْتَاطَت المراعي عَن الْمِيَاه وَاحْتَاجَ البدويُّ إِلَى تعْزيب النَّعم حُمِلَتْ وَقت وِردها خِمْساً كَانَ أَو سِدْساً على وا: إلاّ دَهٍ؛

انْظُر غير هَذَا النّظر، فَقَالَ: إلاّ دَهٍ فَلا دَهٍ، ثمَّ أخْبرهُم بهَا.

وَقَالَ أَبُو عبيد، وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي بيتِ رؤبة:وقُوَّلٌ إلاّ دَهٍ فَلَا دَهِإِن لم يكن هَذَا فَلَا يكون ذَاك، وَلَا أَدْرِي مَا أَصله؟

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم فِيمَا أكتب ابنَه قَالَ: وَيُقَال إلاّ دَهٍ فَلَا دهٍ، يَقُول: لَا أَقْبَلُ وَاحِدَة من الخَصْلتين اللَّتَيْنِ تَعرِضُ.

قَالَ: وَفِي كتاب (الْأَمْثَال) للأصمعي: (إلاّ دَهٍ فَلَا دَهٍ) ، يُرادُ بِهِ إِن لم يكن هَذَا الْآن فَلَا يكون.

وَقَالَ أَبُو وا: الهِلَلُ للأمطار، وَاحِدهَا هِلَّةٌ؛

وَأنْشد:مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوَابِيهِ الهِلَلُأَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: انهلّت السَّمَاء: إِذا صبّت، واستهلّت: إِذا ارتفَع صوتُ وقعها، وَكَأن استهلال الصبيّ مِنْهُ.

وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا جاد فلَان لنا بهِلَّةٍ وَلَا بِلّة.

وَيُقَال أهَلَّ السيفُ بفلان: إِذا قطع فِيهِ؛

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وَيْلُ أُم خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِعَلَى الهَبَاءَةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَرِعُوهلال الْبَعِ وا: فعلة، وَإِنَّمَا وقفُوا عِنْد هَذِه التاءِ بِالْهَاءِ من بَين سَائِر الْحُرُوف لِأَن الْهَاء ألْيَنُ الْحُرُوف الصِّحَاح، وَالتَّاء من الْحُرُوف الصِّحَاح، فَجعلُوا الْبَدَل صَحِيحا مثلهَا، وَلم يكن فِي الْحُرُوف حرفٌ أهَشُّ من الْهَاء، لأنّ الْهَاء نَفَسٌ، قَالَ: وَأما هَنْ فَمن الْعَرَب من يُسَكن، يَجعله كقَدْ وبَلْ، فَيَقُول: دخلت على هَنْ يَا فَتى، وَمِنْهُم من يَقُول: هَنٌ، فيجريها مجْراهَا، والتنوين فِيهَا أحسن؛

قَالَ رؤبة:إِذْ مِنْ هَنٍ قَوْلٌ وقَوْلٌ مِنْ هَنِوَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: كل اسْم على حَرْفَين فقد حُذِفَ مِنْهُ حَرْفٌ.

قَالَ: والهَنُ: اسْم على حرفين مثل الحِرِ على حرفين.

قَالَ وَمن النَّحْوِيين من يَقُول: المحذوفُ من الهَنِ والهَنَةِ الواوُ، كأنّ أَصله هَنَوٌ، وتصغيره هُنَيٌّ، لمَّا صغرته حرّكت ثَانِيه ففتحته، وجعلْتَ حُرُوفه ياَء التصغير، ثمَّ رَدَدْتَ الواوَ المحذوفة، فَ وا: هَمْهَامِ وحَمْحَامِ ومَحْمَاحِ وبَحْبَاحِ؛

أَي: لم يبْق شَيْء؛

وَأنْشد:أَوْلَمْتَ ياخِنَّوْتُ شَرَّ إيلامْفِي يومِ نَحْسٍ ذِي عَجْاجٍ مِظْلَامْمَا كَانَ إِلاّ كاصْطِفان الأقدامْحَتَّى أتيناهم فَقَالُ وا: هَمْهَامْأَي: لم يبْق شَيْء.

وَقَالَ اللَّيْث: الهَمْهَمَةُ: تردُّدُ الزئير فِي الصَّدْر من الهمّ والحُزْن.

والهَمْهَمَةُ: نحوُ أصواتِ الْبَقر والفِيَلة وأشباهِ ذَلِك.

وَيُقَال للقصب إِذا هزته الرّيح: إِنَّه لَهُمْهُومٌ.

وَيُقَال للحمار إِذا ردّد نَهِيقَه فِي صَ وا: اكْفُفْ، مَا تأتنا بِهِ من آيةٍ، وَالْقَوْل الأول أَقْيَس، قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي فِي وا: (مهما) ، قَالَ: وَكَذَلِكَ (مَهْمَنْ) ، أَصله (مَنْ مَنْ) ؛

وَأنْشد الفرّاء:أمَاوِيَّ مَهْمَنْ يَسْتمِعْ فِي صَدِيقهأَقَاوِيلَ هَذَا النَّاس، ماوِيَّ يَنْدَمِوَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ مهما لي:مَهْمَا لِيَ الليلَةَ مَهْمَا ليَهْأَوْدَى بِنَعْلَيَّ وسِربَالِيَهْقَالَ: مهما لِي، ومَا لِي واحِدٌ.

وَقَالَ أَبُو سعيد: يُقَ وا: عِقَاب عَبَنْقَاةُ وعَقَنْبَاةٌ.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو والفّراء، قَالَا: السهوَقُ: الطَّوِيل.

قَالَ الفرّاء: والسهْوقُ: الكذّاب أَيْضا.

قَالَ: والسهْوق، من الرِّيَاح: الَّتِي تَنْسِجُ العَجَاج؛

أَي: تَسْفِي.

وَقَالَ اللَّيْث: السَّهْوق: كل شَيْء تَرَّ وارْتَوى من سُوق الشّجر؛

وَأنْشد:وَظيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ ريَّانُ سَهْوَقُأزجُّ الخَطْوِ: بَعِيدُ مَا بَيْن الطَّرفَيْنِ، مقوَّسٌ.

والسَّهْوَق: الكذّاب أَيْضا.

(بَاب الْهَاء وَالْقَاف مَعَ الزَّاي)(هـ ق ز) هزق، قهز، وا: هَرَاق يُهَرِيق لِأَن الأَصْل فِي أَرَاق يُرِيق يُؤَرْيِق؛

لِأَن أفعل يُفْعِل كَانَ فِي الأَصْل يُؤَفْعِلُ فقلبوا الْهمزَة الَّتِي فِي يُؤَرِيق هَاء، فَ وا: أَرَادَ باللحاء مَا قُشرَ من وَجه الأَرْض.

وَقَالَ أَبُو وا: شَهْلة كَهلة، وجمعُ الكَهل كُهول وكُهْل.

قَالَ: واكتَهلت الرَّوضة: إِذا عَمَّها نَوْرُها.

قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: نعجَة مكتهِلة، وَهِي المُختمِرة الرأسِ بالبياض.

قلتُ: نعجَةٌ مكتَهِلةٌ: إِذا انْتهى سِنُّها.

ورَجلٌ كَهلٌ، وامرأَةٌ كهلةٌ: إِذا انْتهى شَبابُهما، وَذَلِكَ عِنْد استكمالهما ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سنة.

وَقد يُقَ وا: هَتَنَتِ السماءُ وهَتَلَت، وَمِنْه الغِرْيَن والغِرْيَل لما يَبْقَى فِي أَسْفَل الحَوْض من الطِّين.

وا: فجهَشْنا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلمقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الجَهْش: أَن يفزع الإنسانُ إِلَى الإنسانِ.

وَقَالَ غيرُه وَهُوَ مَعَ فَزَعه كأنَّه يُرِيد الْبكاء كَالصَّبِيِّ يفزَع إِلَى أمه وَأَبِيهِ، وَقد تهَيَّأ للبكاء.

أَبُو عبيد: وَفِيه لغةٌ أُخْرَى: أَجهشْتُ إجهاشاً، قَالَه أَبُو زيد وَأَبُو عَمْرو، وَمن ذَلِك قَول لبيد:باتَت تَشْكى إليّ النفسُ مُجْهِشةًوَقد حَمَلْتُك سَبْعاً بعدَ سَبْعِيناقَالَ: وَقَالَ الأمويّ: أَجْهَشَ: إِذا تهَيَّأ للبكاء.

وَقَالَ أَبُو زيد مثله، وَزَاد فَقَالَ:جَهَشْتُ للشّوق والحزْنهـ ج ضاسْتعْمل من وجوهه: جهض والجِهاض.

وا: المتهجس من الخُ وا: أَنْهجْتُ الثوبَ فَهُوَ مُنهَج: أَي أخلقْتُه.

وَقَالَ أَبُو عبيد: المُنهِج: الثّوب الَّذِي أَسرَع فِيهِ البِلَى، يُقَ وا: هَوَبْجَةٌ تَنْبِتُ الأرْطَى بَين فَلْج وفُلَيْج، فحَفَر الحَفَر، وَهُوَ حَفَرُ أبي مُوسَى، بَينه وَبَين البَصْرَة خَمْسُ ليالٍ.

وَقَالَ ابْن شُ وا: نَحن كفّار.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي تَفْسِير الشّهيد الّذي يُستشهَد: الشَّ وا: نَخَاف لسانَه، فَقَالَ: ذَلِك أدنى أَن لَا تَكُونُوا شُهَداءَ) ، مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنكُمْ إِذا لم تُعرِبوا وتقبِّحوا قولَ من يَقترض أعراضَ الْمُسلمين مخافةَ لسانِه لم تَكُونُوا فِي جُملة الشّهداء الّذين يُستشهَدون يَوْم الْقِيَامَة على الْأُمَم الّتي كَذّبتْ أنبياءَها فِي الدّنيا وجَحدتْ تكذيبها فِي الدّنيا يومَ الْقِيَامَة.

والشّهيد فِي أَسمَاء الله وَصِفَاته.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ الْأمين فِي شَهَادَته، قَالَ: وَ وا: هِيَ النَّاقة المُسِنَّة السمينة.

هـ ش ناسْتعْمل من وجوهها: نهش.

وا: شَفَهات وشَفَوات، وَالْهَاء أَقيس، وَالْوَاو أعمّ لأَنهم شبهوها بالسَّنوات ونقصانها حذفُ هائها.

وا: أَي اجتَمَعوا.

قلتُ: هَذَا عِنْدِي وَهْم، وَالَّذِي أَرَادَهُ اللَّيْث: تَحَبَّشُوا وتَهبَّشوا: إِذا اجتمَعوا الْهَاء والحاء قبل الْبَاء، وَلَا يُعرَف بَحَش فِي كَلَام الْعَرَب.

وا: اهضِبُوا معنى اهضبوا أَي تكلمُوا وأفيِضوا فِي الحَدِيث، لكَي يَنتبِه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بكلامهم.

يُقَ وا: تظنَّيْتُ، وأصلُه الظّنّ، وَقد قَالُ وا: هُوَ مأخوذٌ مِن قَوْله جلّ وعزّ: {مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} (الْ وا: الشَّفَةُ، أصلُها شَفْهَةٌ، فحذفت الْهَاء مِنْهُمَا فِي الْوَصْل.

وَمِمَّا يُقَوي ذَلِك مَا رَوَى أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ أنّه قَالَ: إِذا حملت النَّخلة سنة وَلم تحمَل سنة وا: لَا تكون المفسِّرات إلاّ نَكِراتٍ، وَلَا يجوز أَن تُجْعَل المَعارفُ نَكِراتٍ.

وَقَالَ بعض النحويّين فِي قَوْ وا: هَذَا طُهْرَةُ أَوْلَادنَا الَّتِي أُمِرْنا بهَا، فَأنْزل الله جلَّ وعزَّ: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} (البَقَرَة: ١٣٨) أَي اتّبعوا دينَ الله وفِطْرَتَه وأمرَه، لَا صِبْغة النَّصَارَى، فالخِتان هُوَ التَّطْهِير، لَا مَا أَحْدَثه النّصارى فِي صِبغة الْأَوْلَاد.

والمِطْهَ وا:) وَقَ وا: بَهَطَّةٌ طيبَة.

وَأنْشد:من أَكلها الأَرُزَّ بالبَهَطِّوَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت الأشجعيَّ يَقُول: بَهَظَني الْأَمر وبَهَظَني بِمَعْنى وَاحِد وا: هَدْمِي هَدْمُك ودَمِي دمُك، وترِثني وأَرِثُك، ثمَّ نسخ الله تَعَالَى بآيَات المواريثِ مَا كَانُوا يشتَرطونه من الْمِيرَاث فِي الحِلْف.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المَهْدومة: الرَّثيئة من اللَّبَن؛

وَرجل هَدِم: أحمَق مُخَنّث، وَأنْشد أَبُو حَاتِم:شفَيْتُ أَبَا المُخْتارِ من داءِ بَطْنهبمهْدُومةٍ تُنبِي أُصولَ الشراسِفِقَالَ: المهدُومة: هِيَ الرثيئة.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَالَ شهَاب: إِذا حُلِب الحليبُ على الحَقِين جَاءَت رثيئةً مذكرةً طيِّبَةً، لَا فَلَقَ، وَلَا مُمْذَقِرَّة، سَمْهَجَة ليِّنَةً.

وَقَالَ أَبُو وا: أهمَد الكلبُ: أَي أحضَر.

وا: وَمَا المُفَرِّدون؟

قَالَ: الَّذين أُهْتِروا فِي ذكر الله عزّ وجلّ.

قَالَ أَبُو وا: وَمَا المفرِّدون؟

قَالَ الَّذين أُهتِرُوا فِي ذكر الله، يضعُ الذِّكر عَنْهُم أثقالهم، فَيَأْتُونَ يَوْم الْقِيَامَة خفافاً.

وا: تَيْقُور أصلُه وَيْقُور، من الوَقار.

وا: تَخِذَ يَتْخَذُ، وتَقِيَ يَتْقَى: وَالْأَصْل فيهمَا اتَّخَذ يَتخِذ، واتَّقَى يتَّقي.

وَقَالَ بَعضهم: تَلِه أصلُه دَلِهَ.

هلت: قَالَ أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: هَلْتَى: شجرةٌ مَعْرُوفَة جاءَت على فَعْلَى.

الهَلْتَى يَنْبت نباتَ الصِّلِيَّان إِلَّا أنَّ لونَه إِلَى الحُمرَة.

وَقَالَ ابْن الفرَج: سمعْتُ وَاقعا السُّلَمِيَّ.

يَقُول: انهلَتَ يَعدُو، وانْسَلَت يَعدُو.

قَالَ: وَقَالَ الفرَّاء: سَلَته وهَلَته.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: سلَتَ الدَّمَ وهَلته: قشَرَه بالسِّكِّين.

هـ ت نهتن، تهن، وا: رجل تَهَامٍ فِي النّسبة؛

لأنّ الأَصْل تَهَمَة، فلمّا زادوا ألفا خَفَّفوا يَاء النِّسبة، كَمَا قَالُ وا: رجل يَمانٍ وشآمٍ: إِذا نَسَبوا إِلَى اليَمَن وَالشَّام زادوا ألِفاً وخَفّفوا الْيَاء.

وا: الذِّهاب: الأمطار الضعيفة.

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:توَضَّحْن فِي قَرْن الغَزالةِ بَعْدَمَاترشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهاب الرَّكائِكوَ وا: تُحبُّها قلتُ: بَهْراًعَدَدَ القَطْرِ والحصَا والتُّرابِقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: يجوز أَن يكون جَمِيع مَا قَالَه ابْن الْأَعرَابِي فِي وُجُوه البَهْر أَن يكون معنى لما قَالَه عُمر، وأحْسنها العَجَب.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سَار لَيْلَة حتّى ابهارَّ الليلُ.

قَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الأصمعيّ: قَوْله ابهارَّ الليلُ، يَعْنِي انتَصَف، وَهُوَ مَأْخُوذ من بُهْرة الشَّيْء، وَهُوَ وَسَطُه.

وَقَالَ أَبُو سعيد الضّرير: ابهِيرَارُ اللَّيْل: طلوعُ نُجومه إِذا تَتامَّت، لأنّ اللّيل إِذا أقبَل أقبلتْ فَحْمتُه، فَإِذا استنارَتْ ذَهَبَتْ تِلْكَ الفحمة.

وَقَالَ غَيره: بُهِرَ الرجُل: إِذا عَدَا حَتَّى غَلَبَه البُهْر، وَهُوَ الرَّبْو، فَهُوَ مَبْهُور وبَهير.

وَقَالَ اللَّيْث: امرأةٌ بَهِيرَةٌ، وَهِي القصيرة الذَّليلة الْخِلْقة.

وَيُقَ وا: هِيَّاك وإيَّاك، وهَرَقْتُ المَاء، وَأَصله أَرَقتُ.

قلتُ: وَهَذَا على قِيَاس الْعَرَبيَّة صَحِيح إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَعَ مَا جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه بِمَعْنى الْأمين.

وَ وا: جاه.

وا: شاةٌ، وتُجمَع على الشَّوِيِّ أَيْضا.

قَالَ ثَعْلَب: قَالَ ابْن الأعرابيّ: الشاءُ والشَّوِيّ والشِّيّهُ وَاحِد.

وأرضٌ مُشَاهَةٌ: كثيرةُ الشَّاءِ.

وَيُقَال للثَّوْر الوحشيّ: شَاة، وَالشَّاة أصلُها شاهة، فحُذِفَت الْهَاء الْأَصْلِيَّة، وأُثْبِتَتْ هَاء الْعَلامَة الَّتِي تنقَلب تَاء فِي الإدراج.

وَقيل فِي الْ وا: ماءٌ، وَالْأَصْل: ماهةٌ وماءَةٌ، وَجَمعهَا مِياهٌ.

وَفِي الحَدِيث أنّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (بَينا أَنا نائمٌ رأيتُني فِي الجنّة، فَإِذا امرأةٌ شَوْهاء إِلَى جَنب قَصْر، فقلتُ: لمَن هَذَا الْقصر؟

قَالُ وا: لِعُمَر) .

ورَوى أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة عَن المُنْتَجع أنّه قَالَ: الشّوْ وا: كَنَهْبَلُ، وَلَا نظهير لَهُ.

وَقَالَ أَبُو وا: الوَهّاص: الشَّديد.

والمِيظَب: الظُّرَر، قَالَ: والمِلاصُ الصَّفا.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الوَهْص والوَهْسُ والوَهْزُ: وَاحِد، وَهُوَ شدَّة الغَمْز.

وَقَالَ اللَّيْث: رجل مَوْهوصُ الخَلْق: لازِمٌ عظامُه بعضُها بَعْضًا، وَأنْشد:مُوَهَّصٌ مَا يتشكى الفائقاوَقَالَ ابْن بُ وا: زُهاءُ الدُّنْيَا: زينتها وإيناقُها.

أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا وَردت الإبلُ الماءَ فشربتْ، ثمَّ سارتْ بعد الوِرْد لَيْلَة أَو أَكثر، وَلم تَرْع حَولَ المَاء، وا: الوَهْز الغليظ الرَّبْعَة.

وَقَالَ شمِر: يُقَ وا: فَعْلَلّة.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: اليَهْيَرُّ: الحَجر الصُّلْب.

وَقَالَ شمِر: ذهب فِي اليَهْيَرِّ أَي فِي الرِّيح.

وَقَالَ اللَّيْث: اليَهْرُ: اللّجاجة والتمادِي فِي الْأَمر.

تَقول استَيْهَرَ، وَأنْشد: وا: بل نَهيل، فَقَالَ: كِيلُوا وَلَا تَهيلوا.

قَالَ أَبُو عبيد: يُقَال لكل شَيْء أرسلتَه إرْسَالًا من رمل أَو تُراب أَو طَعَام أَو نَحوه: قد هِلْتُه أَهِيلُه هَيْلاً، إِذا أرسلتَه فَجَرى، وَهُوَ طَعَام مَهِيل، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً} (المُزمّل: ١٤) .

وَقَالَ اللَّيْث: الهيْل والهائل من الرَّ وا: الله، كَمَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {لَّكِنَّ هُوَ اللَّهُ رَبِّى} (الْكَهْف: ٣٨) : مَعْنَاهُ لكنْ أَنا.

ثمَّ إِن الْعَرَب لمّا سَمِعوا اللهمّ قد جرَت فِي كَلَام الخَلق توهَّمُوا أنّه إِذا ألْقِيت الألفُ وَاللَّام من الله كَانَ الْبَاقِي لاه، فَقَالُوا لَا هُمَّ، وَأنْشد:لَا هُمَّ أَنْتَ تَجبُر الكَسيراأنتَ وهبْت جِلَّةً جُرْجُوراوَيَقُولُونَ: لاهِ أَبوك، يُرِيدُونَ لله أَبوك، وَهِي لَام التَّعَجُّب يُضْمِرون قَبلها: اعجَبُوا لِأَبِيهِ مَا أَكْمَله، فيَحذِفونَ لامَ التعجّب مَعَ لَام الِاسْم، وَأنْشد لِذي الإصْبع:لاهِ ابنَّ عمِّي مَا يَخافُ الحادثاتِ من العَواقبْقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وَقد قَالَت الْعَرَب: بِسم الله بِغَيْر مدّة اللَّام وحذفِ مَدَّةِ لاهِ، وَأنْشد:أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من أَمر اللهيَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّة المُغِلَّهوَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم أَيْضا:لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمةٌعلى هَنَواتٍ كاذبٍ من يقولُهاإِنَّمَا هُوَ لله إِنَّك، فحذَف الْألف وَاللَّام فَقَالَ: لاهِ إِنَّك، ثمَّ ترك همزَة إِنَّك، فَقَالَ: لَهِنَّك.

وَقَالَ الآخر:أبائنةٌ سُعْدَى نَعَمْ وتُماضِرُلَهِنَّا لمَقْضِيٌّ علينا التَّهاجُريَقُول: لاهِ إنَّا، فَحذف مدَّة لاه، وَترك همزَة إِنَّا.

قَالَ الْفراء فِي قَول الشَّاعِر: لَهِنَّك، أَرَادَ لإِنَّك، فأبدل الهمزَة هَاء، مِثل هَراق المَاء وأَراق.

قَالَ: وأَدخَل اللَّام فِي إِن لليَمِين، وَلذَلِك أجابَها بِاللَّامِ فِي: لَوَسِيمة.

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وسمعتُ الثورِيّ يَقُول: سمعتُ أَبَا زيد يَقُول: قَالَ لي الكسائيّ: ألَّفتُ كتابا فِي مَعَاني الْقُرْآن، فقلتُ لَهُ: أسمعتَ الحمدُ لَاهِ رَبِّ الْعَالمين؟

فَقَالَ: لَا.

فَ وا: للوِشاح إشاح، وللوِجاج إجاج وَمعنى وِلَاه أَنّ الخلْق إِلَيْهِ يَوْلَهون فِي حوائجهم، ويَفزعون إِلَيْهِ فِيمَا يُصيبُهم ويَفزَعون إِلَيْهِ فِي كل مَا يَنوبُهم كَمَا يَوْلَه كلٌّ طِفْل إِلَى أمه.

وَقد سَمَّت العربُ الشمسَ لمّا عَبَدُوها: إلاهة.

وَقَالَ عُتيبة بنُ الْحَارِث اليَربوعيّ:تَرَوَّحْنا من اللَّعْباء عَصْراًفَأَعْجَلْنَا الإلاهة أَن تَؤُوبَاوَكَانَت العَرَب فِي جَاهِلِيَّتهَا يَدعُون مَعبُوداتهم من الْأَصْنَام والأوْثان آلِهَة، وَهِي جمعُ إلاهة.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَيَذَرَكَ وَءالِهَتَكَ} (الْأَعْرَاف: ١٢٧) ، وَهِي أصنامٌ عَبَدها قومُ فِرْعَوْن مَعَه.

ورُوِي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: (ويذَرَك وإلَاهتَك) ويُفسِّره وعِبادَتك.

واعتلّ بأنّ فِرْعَوْن كَانَ يُعبَد وَلَا يَعْبُد وَالْقِرَاءَة الأولى أَكثر وأشهَر، وَعَلَيْهَا قراءةُ الْأَمْصَار.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: الإلاهَةُ: الحيَّة.

قَالَ: وَهِي الْهلَال.

وا: أَمْرَأَني.

أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: العربُ تَقول لِيَهْنِئْك الفارسُ، بجَزْم الْهمزَة، وليَهْنِيك الفارسُ بياءٍ سَاكِنة، وَلَا يجوز لِيَهْنِك، كَمَا تَقول الْعَامَّة.

وَقَالَ الفرَّاء: يُقَ وا: النِّهايتان والعاضِدَتان والحامِلَتان.

قَالَ اللحيانيّ: النَّهيَة العَقْل، وَكَذَلِكَ النُّهى جمع نُهْيَة.

ونُهية كلِّ شَيْء: غَايَته، وَرجل نَهٍ ونَهِيُّ من قوم نَهِين وأَنْهياء، وَلَقَد نَهُوَ مَا شَاءَ، كلُّ ذَلِك من الْعقل، وَسمي الْعقل نهية لِأَنَّهُ يُنتَهى إِلَى مَا أَمَرَ بِهِ، وَلَا يُعْدَى أمرَه.

وَقَالَ النَّضر: النَّهِيَّة: النَّاقة الَّتِي تناهت شحماً وسِمَناً، وجَمَلٌ نَهيٌّ.

وَقَالَ الأصمعيّ: جَزُورٌ نَهِيّةٌ، أَي سَمِينَة.

وَحكي عَن أعرابيّ أَنه قَالَ: للخَبزُ أحبُّ إِلَى من جَزورٍ نَهِيَّة، فِي غَداةٍ عَرِيَّة.

ابْن شُمَيْل: استَنْهَيْتُ فلَانا عَن نَفسه فأَبى أَن يَنْتَهِي عَن مساءتي، واستنهيت فلَانا من فلَان أقُولُ للنَّاس: أغنُوه فَإِنَّهُ قد ظَلَمني وإنّي أستَنهي مِنْهُ فأنهوه، واعذرُوني مِنْهُ وا: عائِطٌ وعِيط، وحائلٌ وحُول، وَهِي فِي معنى حَائِل حُول، إِلَّا أنّ الضمة تُركَتْ فِي هِيمٍ؛

لئلاّ تصير الْيَاء واواً.

وَيُقَ وا: حاش لله، وَأنْشد:وَمن دُونيَ الأَعْراضُ والقِنْعُ كلُّهوكُتمانُ أَيْهَا مَا أَشَتَّ وأبعدَاقَالَ: هَذِه اللُّغَات كلهَا مَعْنَاهَا البُعد، الْمُسْتَعْمل مِنْهَا اسْتِعْمَالا عَالِيا الْفَتْح بِلَا تَنْوِين.

وَقَالَ الْفراء: نصبُ هَيْهَات بمنزله نصبِ رُبَّتَ وثُمَّتَ، والأصلُ رُبَّهْ وثُمَّهْ، وَأنْشد:مَا وِيَّ يَا رُبَّتمَا غارةٍشعواءَ كاللَّذْعَةِ بالميسمِقَالَ: وَمن كسر التَّاء لم يَجْعَلهَا هَاء تَأْنِيث، وَجعلهَا بِمَنْزِلَة دَراكِ وقَطامِ.

وا: يَهْيَياهْ، وَإِذا حَكَوْا صوتَ المجِيبَ قَالُ وا: يَاه، والفِعل مِنْهُمَا جَمِيعًا: يَهْيَهْتُ.

وَقَالَ الأصمعيّ فِي تَفْسِير بَيت ذِي الرمّة: إنّ الدّاعيَ سَمِع صَوتا يَا هَيَاهْ فَأجَاب بيَاهِ رَجاء أَن يأتيَه الصوتُ ثانيةٌ، فَهُوَ متلوِّم بقوله ياه صَوْتاً بيَاهِيَاه.

وَقَالَ ابْن وا: مِنِّي أحسنُ مِن مِنِّك، فزادوا نوناً مَعَ النُّون.

يأيها: قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ قَول الْخَلِيل، إِذا وا: بَخْ بَخْ، وبَخٍ بَخٍ.

ثعلبٌ، عَن ابْن الأعرابيّ: إبِلٌ مُبَخْبَخَة: عَظِيمة الأجواف وَهِي المُخَبْخَبةُ _ مقلوب _ مَأْخُوذ من ((بَخْ بَخْ)) .

والعَرَب تَقول للشَّيْء تَمْدَحُه: بَخْ بَخْ وَبَخٍ بَخْ، وَبَخٍ بَخٍ، وَبَخٍّ بَخٍّ.

قَالَ: فَكَأَنَّهَا من عِظَمِها إِذا رَآهَا النَّاس قَالُ وا: مَا أَحسنها.

قَالَ: والْبَخُّ: السَّرِيُّ من الرِّجَال.

بَاب الخَاء وَالْمِيم[خَ م]خم، مخ: مستعملان.

وا: وَاحِد.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الاخْتِرَاقُ والاخْتِلَاقُ والاخْتِرَاصُ والافْتِرَاءُ: وَاحِد.

وَيُقَ وا: الخافقان كَمَا قَالُ وا: الأبَوَان.

وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الْخَافِقَانِ: المشرقُ والمغْرِبُ، لِأَن اللَّيْل وَالنَّهَار يَخْفِقَان بَينهمَا.

عمروٌ عَن أَبِيه قَالَ: الْمخْفُوقُ: الْمَجْنُون وَأنْشد:(مَخْفُوقَةٌ تزَوَّجَتْ مَخْفُوقَا .

) قَالَ: والْخَيْفَقُ الدَّاهِيَةُ.

وا: وَخَمِجَ التَّمْرُ _ إِذا فسد جوفُه وحَمُضَ.

وَرَوَى أَبُو العبَّاس _ عَن عمرٍ وَعَن أَبِيه _ أَنه قَالَ: الخَمَجُ: فَسَاد الدِّين.

ورُوِيَ عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الخَمَجُ أَن يحْمُضَ الرُّطَبُ _ إِذا لم يُشرَّرْ، وَلم يُشرَّق.

وَقَالَ أَبُو سعيد: رجل مُخمَّجُ الْأَخْلَاق: فاسدُها.

وا: اخضلَّت لحْيَتُه.

قَالَ: وَلم أسمَعْهُم يَقُولُونَ: خضِلَ الشيءُ وَالْعرب تَ وا: مُحمَّدٌ شاعرٌ، وساحر وأشْبَاهَ ذَلِك _ خَرَصُوا مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ.

وا: جَذَبَ وجَبَذ، وبَضَّ وضَبَّ.

خَ س نخنس، نخس، نسخ، سخن، خسن، وا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسٍ.

يُقَال للَّذي يقَدِّم الْأَمر، يُرِيدُ بِهِ غَيره فَيَأْتِيه من أوَّله، فَيَعْمَلُ فِيهِ رُوَيداً رُوَيداً.

قَالَ: والْخِمْسُ: الْوِرْدُ يومَ الْخَامِس من يَوْم صَدرِها، والسِّدْسُ: الوِرْدُ يومَ السَّادِس.

وَقَالَ مُحَمَّد بنُ سَهل _ رَاوِيةُ الكُمَيتِ _: إِذا أَرَادَ الرجلُ سَفَراً بَعيدا عوَّدَ إِبِلَه أَن تشرَبَ خِمساً ثمَّ سِدْساً حَتَّى إِذا رُفعتْ فِي السقيْ صَبَرْت.

وَيُقَال لصَاحب الْإِبِل الَّتِي تَرِدُ خِمْساً: مُخْمِسٌ:وَأنْشد أَبُو عَمْرو بْنُ العَلَاء:(يُثِيرُ وَيُذْرِي تُرْبَهَا وَيُهِيلُهُ .

إثَارَةَ نَبَّاثِ الْهَوَاجِرِ مُخْمِسِ) وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: خَمَسْتُ القومَ أَخْمُسُهُمْ خَمساً _ إِذا أَخَذْتُ خُمْسَ أَمْوَالهم، أَو كُنْتَ لَهُم خامِساً والْخِمْسُ من أَظماء الْإِبِل.

وَقال اللَّيْث: الخَميسُ: الْجَيْشُ، وَالْخَمِ وا: صُمنا خمْسَة أَيَّام، وَكَذَلِكَ أَقَمْنَا عِنْده عَشْراً بَين يومٍ وَلَيْلَة غلَّبوا التَّأْنيثَ _ كَمَا قَالَ النَّابغةُ الْجَعْدِيُّ:(أقَامَتْ ثَلَاثًا بَيْنَ يوْمٍ وَلَيْلةٍ .

يَكُونُ النّكيرُ أنْ تُضِيفَ وتَجْأَرَا) وَيُقَ وا: اسْتَخْذُوا.

وَرَوَاهُ غَيره: بَرِّخُوا _ بالراء _ والزَّايُ _ عِنْدِي _ أفْصَحُ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي صَدره بَزَخٌ _ أَي: نُتُوءٌ، وَفِي وَرِكِهِ بزَخٌ.

قَالَ أَبُو عبيد: البَزَخُ فِي الظّهْر: أَنْ يطمئنَّ وسَطُ الظَّهْر.

ويخْرُجَ أَسْفَل.

وَقَالَ اللَّيْث: البزَخُ تقَاعُسُ الظَّهر عَن البَطْن، وربَّما مَشى الإنسانُ مُتَبازِخاً كمِشْيَةِ العَجُوز، إِذا تكلَّفتْ إقامةَ صُلْبِهَا، فَتَقَاعَسَ كاهِلُها، وانحَنَى ثَبَجُهَا.

وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول: تَبَازَخْتُ عَن هَذَا الْأَمر _ أَي: تقاعسْتُ عَنهُ.

وَإِذا ضرَبْتَ ذَلِك الْموضع.

قلتَ: بَزَخْتُ ظهرَهُ بالعصا بَزْخاً.

قَالَ: وأَمَّا البَزَى فكأَنَّ العَجُزَ خرج حَتَّى أشرف على مؤخَّر الفَخِذَين وبُزَاخَةُ: موضعٌ، ويومُ ((بُزَاخَةَ)) مِنْ أَيَّام الْعَرَب: مَعْروفٌ.

وا: إنَّ هَذَا يَؤُمُّنا وَنحن لَهُكارهونَ، فَقَالَ لَهُ عليٌّ: إِنَّك لَخَرُوطٌ أَتَؤُمُّ قوما هم لَك كارهُونَ؟

قَالَ أَبُو عبيد: الخرُوطُ: الَّذِي يتهوَّرُ فِي الْأُمُور، ويركَبُ رَأْسَهُ فِي كلِّ مَا يُرِيد.

بِالْجَهْلِ وَقلة الْمعرفَة بالأمور.

وَمِنْه وا: ((يَخْطَفُ) من ((خَطِفَ يَخْطَفُ)) وَهِي القِرَاءةُ الجيِّدةُ، الَّتِي اجتمعَ عَلَيْهَا أكثرُ القُرَّاء.

ورُوِيَ _ عَن الْحسن _: أَنه قَرَأَ ((يَخِطِّفُ)) بِكَسْر الْخَاء، وَتَشْديد الطَّاء مَعَ الْكسر.

وَقَالَ بعضُ وا: قد خطبهَا فَرَدَدْنَاهُ فَإِذا رَدَّ عَنهُ قومُه قَالُ وا: كذَبتُمْ، لقد اخْتَطَبْتُمُوه، فَمَا خَطَبَ إِلَيْكُم.

وَقَالَ اللَّيْث: الخِطَابُ: مُراجعةُ الْكَلَام، وجمعُ الخطيبِ خُطَبَاءُ، وَجمع الْخَاطِبِ خُطَّابُ.

وَقَالَ بعض الْمُفَسّرين فِي قَول الله جلّ وعزّ: {وَفصل الْخطاب} [ص: ٢٠] : هُوَ أَن يَحْكُمَ بالْبَيِّنة، أَو الْيَمين.

وَ وا: ((مِنْتِنٌ)) _ وَكَانَ فِي الأَصْل ((مِنْتِينٌ)) .

ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: النُّخْرَةُ رَأسُ الْأنف.

وَقَالَ اللَّيْث: النَّخُورُ: الناقةُ الَّتِي يَهلِكُ وَلدُها فَلَا تَدِرُّ حَتَّى تُنَخَّرَ تَنْخِيراً.

والتَّنخِيرُ: أَن يَدْلُكَ حالبُهَا مَنْخِرَيْهَا بإبْهامَيْه، وَهِي مُناخَةٌ _ فتَثورُ دَارَّةً.

وَقَالَ اللَّيْث: نَخَرَت الخَشَبةُ نَخَراً _ إِذا بَلِيَتْ فاسترْخَت تتفَتّتُ إِذا مُسَّتْ.

وَكَذَلِكَ العَظْم.

وامرأةٌ منخَارٌ _ إِذا كَانَت تَنْخُرُ عِنْد الجماعِ كَأَنَّهَا مَجْنونةٌ.

وَمن الرِّجال من ينْخُرُ عِنْد الجِماع _ حَتَّى يُسْمَعَ نَخِيرُه.

وا: ((أَفْرَخُوا بَيْضَتهم)) .

يُقَال ذَلِك لِلَّذي أَظْهَر أمره وَأخرج خَبَره.

لأنَّ إفْرَاخَ البَيْضِ: أَن يخْرُجَ فَرْخهُ.

اللَّيْث: فَرَّخَتِ الحمامَةُ تَفْرِيخاً واسْتَفْرَخْنَاهاَ _ أَي: اتخذناها لِلْفَرْخِ.

قَالَ: وأَفْرَخَ الطائرُ: صَار ذَا فَرْخٍ، وأَفْرَخَ الأمرُ وفَرَّخَ _ إِذا استبان عاقِبَتُه بعد اشْتِبَاه.

قَالَ: وَيُقَال للفَرِقِ الرِّعْدِيدِ: فَرَّخَ تَفْرِيخاً.

وَأنْشد:(وَمَا رَأيْنَا مَعْشراً فَيَنْتَخُوا .

مِنْ شَنَإ الأقْوَامِ إلاّ فرَّخُوا) قلت معنى فَرَّخوا: أَي: ضَعُفوا كَأَنَّهُمْ فِرَاخٌ.

مِنْ ضَعْفهم.

وَقَالَ اللَّيْث: وفَرَّوخُ: بَلَغَنا أَنه كَانَ من وَلدِ إبراهيمَ، وَكَانَ وُلِدَ بعد إسْحَاقَ وإسْمَاعِيل، وكَثر نسلُه، ونما عَدَدُه فوَلَدَ الْعَجَمَ الَّذين هم فِي وَسَطَ الْبِلَاد.

قَالَ اللَّيْث: والزَّرْعُ مَا دَامَ فِي البَذْرِ فَهُوَ الْحَبُّ، فإِذا انشقَ الْحَبُّ عَن الوَرَقَةِ فَهُوَ الْفَرْخُ، فَإِذا طَلَعَ رأسُه فَهُوَ الحقْلُ.

وَالْعرب تَ وا: تَخَرَّقَتْ عنَّا الْخُنُفُ، وأَحْرَقَ بُطُونَنا التَّمْرُ)) .

قَالَ أَبُو عبيدٍ: قَالَ الأصمعيُّ: الْخُنُفُ وَاحِدهَا خَنِيفٌ.

وَهُوَ جِنْسٌ من الكَتَّان أَرْدَأُ مَا يكونُ مِنْهُ.

وأنشدَ:(عَلَى كالْخَنِيفِ السَّحْقِ يَدْعُو بِهِ الصَّدَى .

لَه قُلُبٌ عَادِيَّةٌ وَصُحُونُ) يَعْنِي طَرِيقا ذَكَرُه.

شَبَّههُ بثوبِ كَتَّان خَلَقٍ.

لدُرُوسِه.

عمروٌ _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الْخَنِيفُ رديءُ الكَتَّان.

والْخَنِيفُ: الناقةُ الغَزِيرَةُ اللَّبنِ.

ومِخْنَفٌ _ من الْأَسْمَاء _: معروفٌ.

وا: ((نَخْنَخْتُ)) مِنْ أَناخَ.

لمَّا كرَّرَهُ جعله متعدِّياً.

و ((المُدَابِرُ)) : المَقْمُورُ.

يُقْمَرُ فيستعيرُ قِدْحاً يثقُ بفوزه ليعاوِدَ مَنْ قَمَرَه القِمارَ.

وَقَالَ ابْن السكِّيت:وَيُقَال لِلْمَرْعَى _ إِذا كَثُرَ عُشبُه والْتفَّ _: قد اخْتَاضَ اخْتِيَاضاً.

وَقَالَ سَلمةُ بنُ الخُرْشُبِ:(ومُخْتَاضٍ تَبِيضُ الرُّبْدُ فيهِ .

تَحُومِيَ نَبْتُه فَهُوَ الْعَمِيمُ) وَيُقَال لذَلِك الْمَكَان _ من الْوَادي _: مَخاضٌ، وجمعُهُ: مَخَائضُ _ إِذا كَانَ يُخاضُ لرقَّتِه وقلّتِهِ.

عمروٌ _ عَن أَبِيه _ الْخَوْضَةُ: اللُّؤْلُؤة.

وَفِي ((النوادِر)) : ((سيفٌ خَيِّضٌ)) _ إِذا كَانَ مخلوطاً من حَدِيدٍ أَنِيثٍ، وحَدِيدٍ ذَكِيرٍ.

والمخاضُ _ من النَّهر الْكَبِير _: الموضِعُ الَّذِي يَتَضَحْضَحُ ماؤُه، فيُخاضُ عِنْد العبور عَلَيْهِ.

وَيُقَال لَهُ: الْمَخَاضَةُ _ بِالْهَاءِ أَيْضا _:وخض: قَالَ اللَّيْث: الْوَخْضُ: طَعْنٌ غيرُ جَائِفٍ.

قلتُ: هَذَا خطأ.

رَوَى أَبُو عُبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا خالطَتِ الطَّعْنَةُ الجوْفَ وَلم تنفُذْ، فَذَلِك الوخْضُ والوَخْطُ.

وَقد وَخَضَهُ وَخْضاً.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو وا: هُوَ الْحَوَصُ _ بِالْحَاء.

قَالَ ذَلِك الفرَّاءُ وغيرُه.

ورجلٌ أحْوَصُ، وامرأةٌ حَوْصاءُ _ إِذا كَانَا ضَيِّقَي الْعَيْنِ.

فَإِذا أَرَادُوا غُؤورَ العَين فَهُوَ الخَوَصُ _ بالْخَاء مُعْجمَة من فوقُ _.

يُقَ وا: جاءُوا وَخْزاً وَخْزاً.

وَإِذا جاءُوا عُصَباً.

قيلَ: جاءُوا أَفائِجَ _ أَي: فَوْجاً فَوْجاً.

قَالَ: والْوَخْزُ: الشيءُ القلِيلُ.

وَأنْشد: وا: ((مَخِيطٌ)) لالتقاء السَّاكنِين أَلْقَوْا أَحَدَهُما.

وَكَذَلِكَ بُرٌّ مَكِيلٌ: الأصْلُ: ((مَكْيُولٌ)) .

وَقَالَ ابنُ السِّ وا: ((مَخِيطٌ)) بَنَوْهُ عَلَى النُّقْصانِ.

لنُقْصَانِ الياءِ فِي ((خِطْتُ)) .

والياءُ فِي ((مَخِيطٍ)) هِيَ وَاو ((مَفْعُولٍ)) انقلبتْ يَاء لِسكُونها وانكسار مَا قبلهَا ليُعلم أَن السَّاقِط ياءٌ.

قَالَ.

وَمن قَالَ: ((مَخْيُوطٌ)) أَخْرَجه على التَّمام.

وا: ((اللَّذَا)) ، وهُمْ يُرِيدون ((اللَّذَانِ)) .

وَقَالَ الأَخْطَلُ:(أَبَنِي كُلَيْبٍ إنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا .

قَتَلَا المُلُوكَ وَفَكَّكَا الأَغْلَالَا) وَ وا: للمرأتين: ((خَظَاتَا)) .

لِأَن الْوَاحِدَة يقا ل لَهَا: ((خَظَتْ، وغَزَتْ)) _ فَتُسْقِطُ الألِفَ التَّاءُ فَلَمَّا تحركَتِ التَّاءُ فِي قولكَ: ((خَظَتَا وَغَزَتَا)) كَانَ فِي الْقيَاس: أَن تُتْرَكَ الألِفُ مَكَانهَا ((خَظَاتَا وَغَزَاتَا)) وَلَكنهُمْ بَنَوُا التثنيةَ على عَقِب فَعْلِ الْوَاحِدِ.

فَأَلْزَمُوا طَرْحَ الألِف، وَكَانَ فِي ((خَظَاتَا)) رِوَايةٌ على هَذَا الْقِياس _ فَافْهَم.

فَإِذا جَمَعْتَ ((الْخَظَاةَ)) بِالتَّاءِ.

قلتَ: خَظَوَاتٌ لأنَّ أَصْلَها الواوُ.

أَبُو عبيد _ عَن الْفراء _: ((خَظَا)) و ((بَظَا)) و ((كَظَا)) _ بِغَيْر هَمْزٍ _ يَعْنِي اكتنزَ.

ومِثْلُه: ((يَخْظُو، ويَبْظُو، ويَكْظُو)) .

وَقَالَ وا: ((الْخَوْثَاء)) : الْمُسْتَرْخِيةُ الْحَشَا و ((الرَّوَادُ)) : الَّتِي لَا تستقِرُّ فِي مكانٍ.

إنَّما تَجِيءُ وتَذْهَبُ.

قَالَ أَبُو مَنْصُورِ: الْخَوْثَاءُ _ فِي بَيت ابْن حُرْثَانَ _: صِفةٌ مَحْمُودةٌ وَفِي بَيت ذِي الرُّمَّةِ: صِفَةٌ مَذْمُومَةٌ.

وا: اخْتَرْتُكُمْ رَجُلاً، واخْتَرْتُ مِنْكُم رجلا.

وَأنْشد:(تَحتَ الَّتي اخْتَارَ لهُ الله الشَّجَرْ .

) يُرِيد: اخْتَارَ الله لَهُ من الشَّجر.

وَقَالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما جَازَ هَذَا.

لأنَّ الاخْتِيَارَ يدلُّ على التَّبعيض.

وَلذَلِك حُذِفَتْ ((مِنْ)) .

وَفِي حَدِيث آخَرَ: ((رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْخَيْرِ والشَّرِّ)) .

قَالَ شمرٌ: مَعناه _ وَالله أعلم _: لم أر مثلَ الْخَيْر والشرِّ لَا يُمَيَّز بَينهمَا فَيُبَالَغُ فِي طلب الجنَّة والهرَبِ من النَّار.

وَقَالَ أَبُو وا: قد أَخَالَتْ، فَهُوَ مُخِيلَةٌ _ بِضَم الْمِيم.

فَإِذا أَرادوا السحابَةَ نَفْسَها.

قَالُ وا: هَذِه مَخِيلَةٌ _ بِالْفَتْح.

وَيُقَال للرّجل الْمُخْتَالِ: خَائِلٌ.

وجَمْعُه: خَالَةٌ.

وَمِنْه قَول الشَّاعر:(أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الْخَالَةِ الْخَلِبَهْ .

وَقَدْ كَبِرتُ فمَا بِالنّفْسِ مِنْ قَلَبَهْ) أَرَادَ ب ((الْخَالَةِ)) جَمْعَ ((الْخَائِلِ)) وَهُوَ الْمُخْتَالُ الشّابُّ.

وَقَالَ اللَّيثُ: يُقَال للرّجُلِ السَّمْحِ: خَالٌ.

تَشْبِيها بالْخَالِ، وَهُوَ السَّحَابُ المَاطِرُ.

قَالَ: وَيُقَ وا: أنَتْ أَرْضٌ بِهِ وتَخَيَّلَتْ .

فَأَمْسَى لِمَا فِي الرّأْسِ وَالصَّدْرِ شَاكِيا)((تَخَيَّلَتْ)) : اشتَبَهَتْ.

وَقَالَ عَرَّامٌ: خَيَّلَ فلانٌ عَن الْقَوْم _ إِذا كَعَّ عَنْهُمْ.

قَالَ سَلَمَةُ: وَمثله: ((غَيَّفَ، وخَيَّفَ)) .

أَبُو عبيد _ عَن أبي زيد _: ذَهَبَ القومُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ _ أَي: وَاحِدًا بعدَ وَاحِدٍ.

وأنشدنا لِضَابىءٍ يصفُ ثوراً وحْشِيّاً حَمَلَ عَلَى الكلابِ:(يُسَاقِطُ عَنْهُ رَوْقُهُ ضَارِيَاتِها .

سِقَاطَ حَدِيدِ الْقَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلَا) ثَعْلَب _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الْخَوْلَةُ: الظَّبْيَةُ.

قَالَ: وخَالَ يَخُولُ خَوْلاً _ إِذا صَار ذَا خَوَلٍ _ بَعْدَ انفرادٍ.

وخَالَ يَخِيلُ خَيْلاً _ إِذا دَامَ عَلَى أَكلِ الْخِيْلِ _ وَهُوَ السَّذَابُ.

أَبُو زيدٍ: يُقالُ: لَا يُخِيلُ ذَاكَ عَلَى أَحدٍ _ أَي: لَا يُشْكِلُ.

وشيءٌ مُخِيلٌ: مُشْكِلٌ.

وا: ((خَلأتْ الْقَصْوَاءُ)) .

فقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَ وا: ((يَخَافُ)) وَكَانَ حدُّه: ((يَخْوَفُ)) _ الْوَاو منصوبةٌ _ فأَلْقوُا الْوَاو وَاعْتمد الصوتُ عَلَى صرف الْوَاو.

وَقَالُ وا: ((خَافَ)) وَكَانَ حدُّه ((خَوِفَ)) _ الواوُ مكسورةٌ _ فأَلقَوُا الواوَ بصرفهَا وا: ((تُقَاة)) .

وأَصْلُ وا: تَأَخَيْتُ.

وَقَالَ اللَّيْث: تَوَخَّيْتُ أَمْرَ كَذَا _ أَي: تَيَمَّمْتَهُ.

وَإِذا قلتَ: وخَّيْتُ فلَانا لأمر كَذَا عَدَّيْتَ فِيهِ الفِعلَ.

إِلَى غَيره.

وا: أَخَوَانِ وأَبَوَانِ لِأَن الإسم متحرِّكُ الْحَشْوِ، فَلم تصِرْ حركتُه خَلَفاً من ((الْوَاو) السَّاقطةِ _ كَمَا صارتْ حرَكةُ الدَّالِ من ((الْيَدِ)) وحركةُ الْمِيم من ((الدَّمِ)) .

فَقَالُوا ((دَمَانِ، ويَدَانِ)) .

وَقد جاءَ فِي الشّعْر ((دَمَيَان)) .

كَقَولِ الشاعرِ: وا: ((أَخَوَانِ)) وهم ((الإخْوَةُ)) _ إِذا كَانُوا لأبٍ _ وهمُ ((الإخْوَانُ)) _ إِذا لم يَكُونُوا لأبٍ.

قلتُ: هَذَا خطأ _ الإخْوَةُ و ((الإخْوَانُ)) يكونونَ إخْوَةً لأبٍ، وإِخْوَةً للصَّفَاءِ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ أهل البَصْرةِ أَجْمَعُونَ: ((الإخْوَةُ)) : فِي النَّسبِ، و ((الإخْوَانُ)) : فِي الصداقةِ.

تَ وا: إخْوَتِي.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَهَذَا خَطَأ وتخليطٌ.

يُقَال للأصدقاءِ وَغير الأصدقاءِ: إخْوَةٌ وإخْوَانٌ.

قَالَ الله جلّ وعزّ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة} [الحُجرَات: ١٠] وَلم يَعْنِ النّسَب.

وَقَالَ: {أَو بيُوت إخْوَانكُمْ} [النُّور: ٦١] وَهَذَا فِي النّسَب.

وَقَالَ: {فإخوانكم فِي الدّين ومواليكم} [الأحزَاب: ٥] .

وَقَالَ اللَّيْث: الإخَاءُ: المُؤَاخَاةُ والتّآخِي والأخُوَّةُ: قَرَابَة الأخِ، والتّآخِي: اتِّخاذُ الإخْوَانِ.

وَيُقَ وا: ((حُبَيِّرَةٌ)) .

ذكره فِي ((بَاب التصغير)) .

وَيُقَ وا: (ألَا تَقْسِمُ بَيْنَنا غَنَائِمنَا؟

فقالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَو أَفَاءَ الله عَلَيَّ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً مَا مَنَعْتُكم دِرْهَماً، أَتَرَوْنَني أغُلُّكُمْ مَغْنَمكُمْ؟

قالَ: وَمَنْ قَرَأَ: (أنْ يُغَلَّ) فَهُوَ جائِزٌ عَلَى ضَرْبَينِ:أحدُهُ وا: فَقَالَ: مَا هَذِه الهَيْئةُ؟

فَقَالُ وا: تَرَكْنا الثِّيابَ فِي العِيَابِ، وَجِئْناكَ: قَالَ: البَسُوا وأميطوا الْخُيَلَاء قَالَ وا: المذْرَوان لناحيتي الرّأْسِ، وَلَا يُقَال مِذْرَى لِلْواحِدِ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْمِصْدَغَةُ والمزْدغة مرفقةٌ تتوسد تَحت الصُّدْغ.

أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر قَالَ: الصَّدِيغ بالغين الضعيفُ، يُقَ وا: صَبَعْتُ بِالْعينِ، قَالَه أَبُو زيد، قَالَ أَبُو وا: وَلا أَنْتَ يَا رسولَ الله، قالَ: وَلا أَنا إِلَاّ أنْ يَتَغَمَّدَنيَ اللَّهُ برحمتِه) .

وا: طَارَتْ بِهِ العَنْقَاءُ المغربُ.

وا: وَمَا مُغَرِّبون، قَالَ الَّذين يَشْرَكُ فيهم الجنُّ) ، سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنهم جَاءُوا من نَسَبٍ بعيد، وغُرَّب: اسْم مَوضِع، وَمِنْه قولُه:فِي إثْر أَحْمَرَةِ عَمَدْنَ لِغُرَّبِورَحا الْيَد يُقَال لَهَا غَريبة، لِأَن الْجيران يَتعاوَرُونها، وَأنْشد بَعضهم:كأنَّ نَفيَّ مَا تَنفِي يَداهانفِيُّ غريبةٍ بيَدَيْ مُعِينوالْمُعِينُ أَن يسْتعين المديرُ بيد رجلٍ أَو امرأةٍ يضَع يدَه على يدِه إِذا أَدارَها، وغُرابُ البَرِير عُنْقودُه الْأسود، وجمعُه غِرْبان.

قَالَ بِشْرُ بن أبي حازمٍ:رأَى دُرَّةً بيضاءَ يحفلُ لونَهاسُخَامٌ كغِرْبانِ البَرِير مُقَصَّبُيَحفِلُ لَوْنهَا: يجلوه ويَشُوفُه، أرادَ أنَّ سوادَ شَعرِها يزيدُ لَوْنهَا بَيَاضًا.

والعربُ تَ وا: وَقَع فِي أرضٍ لَا يَطيرُ غرابها.

وَيَقُولُونَ: وَجَد تَمْرَةَ الغُراب، وَذَلِكَ أَنه يَتَتَبَّعُ أَجْود التَّمْر فيَنْتَقِيه.

وَيَقُولُونَ: أَشْأَمُ من غرابٍ وأَفْسَقُ من غرابٍ، وَيُقَ وا: إِذا أغلقْنا أبوابَنا وأرْخينا سُتُورنا واستَغْشَينا ثيابَنا وثَنينا صدُورَنا على عداوةٍ مُحمدٍ فَكَيفَ يعلم بِنَا، فَأنْزل الله: {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} ( وا: امرأةٌ خَزْيا، لِأَنَّهُ صفة، وا: غدَوتُ أغدُو غَدْواً وغدُوّاً فأعادُوا الواوَ.

قَالَ اللَّيْث: الغُدُوُّ جمع مثل الغدوات، والغُدَى جمع غُدوةٍ، وَأنْشد:بالغدَى والأصَائلقَالَ: وغُدْوةٌ معرفَة لَا تصرفُ، قلت هَكَذَا يَقُول.

قَالَ النَّحْويُّونَ: إنَّها لَا تنوَّنُ وَلَا تدْخلهَا الْألف وَاللَّام.

وَسمعت أَبَا الجَرّاح يَقُول: رَأَيْت كغدوة قطّ، يُرِيد كغداة يَوْمه.

وَإِذ قَالُ وا: الغَدَاةَ صَرفُوا.

قَالَ الله: {بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (الْأَنْعَام: ٥٢) ، وَهِي قِرَاءَة جَمِيع القرَّاء، إِلَّا مَا رُوِيَ عَن ابْن عامرٍ فإنَّهُ قَرَأَهُ بالغُدوةِ، وَهِي شاذَّة.

وَقَالَ ابْن السّ وا: إِذا أَخذوا نَحْو الغَوْرِ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: العربُ تَ وا: أَرَادَ كيفَ لَا تُحِسُّونَ، وَيُقَ وا: وَلَا يُباغُ.

وَفِي الحَدِيث: (إِذا تبَيّغَ بأحدكم الدَّمُ فَلْيَحْتَجِمْ) .

وَقَالَ: (عَلَيْكُم بِالْحِجامَةِ، لَا يَتَبَيّغْ بأحدِكُم الدَّمُ فيقتله) .

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيُّ: التَّبَيُّغُ: الهَيْجُ.

قَالَ: وَقَالَ وَغَيره: أَصله من البَغي، فَقَالَ: يتبيَّغُ: يريدُ: يَتَبَغى فقدَّمَ الياءَ وأخَّرَ الغيْنَ وَهَذَا كَقَوْلِهِم: جَبذَ وجذَبَ، وَمَا أطيبه وأيْطَبَهُ.

وأُثبت لنا عَن ابْن الْأَعرَابِي أنهُ قَالَ: يتبيغُ ويتبوَّغُ بالواوِ والياءِ.

قَالَ: وَأَصله من البَوْغاءِ، وَهُوَ الترابُ إِذا ثارَ، فمعناهُ: لَا يَثُرْ بأحدكم الدمُ.

وَقَالَ أَبُو وا: المُسْبَغِلّةُ: الضافيةُ، ودِرْعٌ مُسْبغِلَّةٌ سابغةٌ، وَأنْشد:ويوْماً عَلَيْهِ لأَمَةٌ تُبَّعِيَّةٌمِن المسبَغِلَاّت الضَّوَافِي فُضولُهاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سَغْبَلَ طعامَه إِذا رَوَّاهُ دَسماً، وسَغْبَل رأْسَه وسَغْسَغَهُ وروَّلهُ إِذا مَرَّغه.

وَقَالَ غَيره: سَبْغَلْتُه فاسبَغلَّ، قُدِّمَتْ الباءُ على الْغَيْن.

وَقَالَ أَبُو وا: بل يَشُقُّ شَقّاً، فَقَالَ: (أتاكُمُ الْحَيَا) .

قَالَ أَبُو عبيد: معنى: يَشُقُّ شَقّاً هُوَ الْبَرْق الَّذِي نرَاهُ مستطيلاً إِلَى وسط السَّماءِ وَلَيْسَ لَهُ اعتراضٌ.

وَفِي حَدِيث أمِّ زَرعٍ: (وجَدَني فِي أهْلِ غُنَيْمَة بِشقِّ) قيلَ: شِقٌ مَوْضعٌ بعيْنِهِ هَا هُنا.

وَفِي الحَدِيث: (فلمّا شَقَّ الفَجْرانِ أمَرَ بِإِقَامَة الصَّلاةِ) أَي: طَلَعَ الفَجْرَانِ، وَيُقَ وا: عَجِّلْ لنا قِطّنَا أَي نَصِيبَنا من الْعَذَاب.

وَقَالَ سعيدُ بن جُبَيْرٍ: ذُكِرَتِ الجَنَّةُ فاشْتَهَوْا مَا فِيهَا؛

فَقَالُ وا: عَجِّلْ لنا قِطنا نصيبَنا.

وَقَالَ الفرَّاء: القِطُّ الصحيفةُ الْمَكْتُوبَة، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِك حِين نزَلَ: {خَافِيَةٌ فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ} (الحاقة: ١٩) ، فاستَهْزَءُوا بذلك، وَقَالُ وا: عَجِّلْ لنا هَذَا الْكتاب قبل يومِ الْحساب.

قَالَ: والقِطُّ فِي كَلَام العَرب الصَّكُّ وَهُو الخَطُّ.

وا: أرادَ بقوله يَا ويل قَدَ: يَا ويل مقدادٍ، فاقتصر على بعض حروفهِ كَمَا قَالَ الحُطيئة:مِن صُنْعِ سَلَاّمِوَإِنَّمَا أَرَادَ سُليمان.

وَقَالَ أَبُو سعيد فِي قَول الْأَعْشَى:إلَاّ كخارِجة المُكلِّف نفسهُأَرَادَ: كخَيْرَجان ملكِ فَارس فَسَماهُ خارِجة.

وا: رمادٌ رِمْدَدٌ، ورجلٌ رَعِشٌ رِعْشيش، وَفُلَان دخيلٌ على فلَان ودُخْلُلُهُ، والياءُ فِي رِعْشِش مدّة، فَإِن جعلتَ مَكَانهَا ألِفاً أَو واواً، جَازَ، وَأنْشد:كأَنَّ صَوت جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْصَوت شِقِرّاق إِذ قَالَ قِررْيصف إبِلا وشربها.

فأظْهَر حَرْفي التَّضْعِيف، فَإِذا صَرّفوا ذَلِك وا: قرقر فيُظهرون حُروف المضاعف لِظُهور الراءين فِي قَرْقَر، وَلَو حكى صوتهُ وَقَالَ: قَرَّ ومَدَّ الراءَ، لَكَانَ تصريفه: قَرّ يَقِرّ قرِيراً، كَمَا يُقَ وا: صَرْصَرَ وصَلْصَلَ، على توهُّم المدّ فِي حَال والترجِيع فِي حالٍ.

والقَرْقَارَةُ، سُمِّيَتْ لِقَرْقَرَتها، والقُرْقُورُ من أطول السُّفُن، وَجمعه قَرَاقِيرُ.

قَالَ النَّابِغَةُ:قَرَاقِيرُ النَّبِيط على التّلالوقُرَاقِرُ وقَرْقَرَى وقَرَوْرَى وقُرّان وقُرَاقِرِيّ: مواضعُ كلهَا بِأَعْيَانِهَا، وقُرَّانُ: قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ ذاتُ نخلٍ وسُيوحٍ جَارِيَة.

وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة يصف فرسا:سُلَاّءة كعصا النَّهْدِيّ غُلّ لَهَاذُو فَيْئَة من نَوَى قُرَّان معجوموَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (قارُّوا الصَّلَاة) .

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَعْنَاهُ السّكُون وَهُوَ من القَرارِ لَا من الوَقار.

وَفِي حَدِيث وا: رَمَيْنا رِشْقاً وَاحِدًا، والرَّشْقُ: المصدرُ.

وَيُقَ وا: شِعرٌ قصيدٌ: إِذا كَانَ منقحاً مجوداً.

وَقَالَ آخَرُونَ: سُمِّي الشّعْر التامُّ قَصِيداً لِأَن قَائِله جعله من باله فقصدَ لَهُ قصدا وروَّى فِيهِ ذهنه وَلم يقتضبه اقتضاباً، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى مفعولٍ من القصدِ، وَهُوَ الأمُّ، وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا قَول النَّابِغَة:وقائلةٍ من أَمَّها واهتدى لَهَازيادُ بن عمروٍ أَمَّها واهتدى لَهَايَعْنِي قصيدته الَّتِي يَقُول فِيهَا:يَا دارَ مَيَّةَ بالعلياءِ فالسَّنَدِوأدخلوا الْهَاء فِي القصيدة لأَنهم ذَهَبُوا بهَا مَذْهَب الِاسْم، وَالله أعلم.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مُخٌّ قصيد وقَصُودٌ، وَهُوَ دون السمين وَفَوق المهزول، وَمثله رجل صليد، وصَلُودٌ، إِذا كَانَ بَخِيلًا، قَالَه الْكسَائي.

وَقَالَ ابْن بزُرْجَ: أقصدَ الشَّاعِر وأَرْمَل وأهزج وأرْجز، من القَصيد والرَّمَلَ والرَّجَز والهزج.

وَقَالَ اللَّيْث: القَصِيدُ: اليابسُ من اللَّحْم.

وَقَالَ أَبُو وا: قاصراتُ الطرْفِ حورٌ قد قصرْن طرفهنَّ على أزواجهنَّ لَا ينظرن إِلَى غَيرهم.

وَأنْشد الْفراء:من القاصرَاتِ الطرْف لَو دَبَّ مُحوِلٌمنَ الذرِّ فوْق الإتب مِنْهَا لأثراوَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَة مقصورةُ الخطو شُبِّهتْ بالمقيد الَّذِي يقصرُ القيدُ خطوَه، وَيُقَال لَهَا قصيرُ الخطى.

وَأنْشد:قصيرُ الخُطى مَا تقربُ الجيرة القُصَىوَلَا الأنَسَ الأدنين إِلَّا تجشّماوالقصَّارُ: يقصُرُ الثَّوْب قصراً وحرفَتُه القِصارةُ.

قَالَ: وجاءتْ نادرةٌ فِي شِعره الْأَعْشَى، وَذَلِكَ أنهُ جَمَعَ قَصِيرَة عَلَى قِصارَةٍ؛

فَقَالَ:لَا نَاقصي حَسَبٍ وَلَاأيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصارهْقَالَ الْفراء: والعربُ تُدخِلُ الْهَاء فِي كل جمع على فِعال، يَقُولُونَ: الْجِمالة والحبالة، والذكارة وَالْحِجَارَة، قَالَ الله تَعَالَى: {كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ} (المرسلات: ٣٣) .

وَقَالَ أَبُو وا: قِصارُ وا: الصَّريقة: الرُّقاقَةُ.

قَالَ الْفراء: وتجمعُ على صُرُقٍ وصَرَائق وصريقٍ.

وا: وأَصْمَقْت الْبَاب وَأَصْفَقته، أَي: أَغلقته، قَالَه السُّلميُّ.

قَ وا: اقْسَأَنَّ، قَالَ: واقْسأَنَّ اللَّيْل: إِذا اشتدت ظُلمتُه، وَأنْشد:بِتُّ لَهَا يَقْظَان واقْسَأَنَّتِأَبُو مَنْصُور: هَذِه همزَةٌ تُجْتَلَبُ كراهةَ جمعٍ بَين ساكنَيْنِ وَكَانَ فِي الأَصْل اقْسانّ يَقْسَانُّ، وَأنْشد الْمُنْذِرِيّ فِيمَا يروي عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ:يَا مَسَدَ الخُوصِ تَعَوَّد منِّيإنْ تَكُ لَدْناً لَيِّناً فإنِّيمَا شئْتَ من أشْمَط مُقْسَئنّ أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: القُسَأْنينةُ من اقْسأَنَّ العودُ إِذا اشْتَدَّ وعَسَا.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أقْسَنَ إِذا صلُبَ بَدَنه على الْعَمَل والسَّقْيِ، قَالَ: والمقْسئنُّ الَّذِي قد انْتهى فِي سنِّه فليسَ بِهِ ضعْفُ كِبَرٍ وَلَا قُوَّة شبابٍ.

وا: مَا رأيْنا مثل حُجَجِه ونظروا إِلَيْهِ ليَعينوه.

قَالَ الله جلَّ وعزّ: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} (الْكَهْف: ٤٠) .

قَالَ الفرَّاء: زَلَقاً لَا نباتَ فِيهِ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: لَا يَثبُت عَلَيْهِ القدمان، وَالْعرب تَ وا: فَخْذٌ للفَخِذِ.

وَقَالَ جرير:لَدَى قَطَرِيَّاتٍ إذَا مَا تَغَوَّلَتْبِها البِيْدُ غَاوَلْنَ الحُزُومَ الفَيَافِيَاأرادَ بالقَطَرّياتِ: نَجَائِبَ نَسَبهَا إِلَى قَطَرَ، لأنّه كانَ بِها سُوقٌ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ.

وقالَ الرّاعِي فَجعل النَّعامَ قَطَرِيةً:الأَوبُ أوبُ نَعَائِم قَطَرِيّةٍوالآلُ آلُ نَحَائِصٍ حُقْبِنَسَبَ النّعائِمَ إِلَى قَطَر، لاتّصالِها بِالبَرّ ومُحَاذَاتِهَا رِمَالَ يَبْرِيْنَ (وَالله أعلم) .

(فالنَّعَائِمُ تَبيضُ فِيهَا فَتُصادُ وتُحْمَلُ إِلَى قَطَر) .

ويُقَالُ: آقطَرّتِ النّاقَةُ اقْطِراراً، فَهِيَ مُقْطَرَّةٌ، وَذَلِكَ إِذا القِحَتْ فَشَالَتْ بِذَنَبِها، وشَمَخَتْ بِرأسِها.

قلتُ: وَسَماعي من العَرب بِهَذَا المَعْنى: أقمَطَرَّتْ فهيَ مُقْمَطِرَّةُ (وكأنّ المِيْمَ زائِدَةٌ فِيهَا) : (وَلَسْتُ وا: دِيْباجٌ، وَجمعه: دَبَابِيْجُ، (وَدِينار، وجَمْعُهُ: دَنَانِيرُ) .

وَقَالَ ابْن دُرَيد: أصل القِيراطِ من قَوْ وا: إِنّه لِلَقَيْطَةٌ.

قالَ: وتَقُولُ: يَا مَلْقَطَانُ، تعنِي بِهِ الفِسْلَ الأحمَقَ، والأُ وا: هِيَ عِنْدَنا، تُسَمّى: (حبَّ الذرّقَةِ) ، (وَهِي الاسْفِيُوشْ) مُعَرَّبٌ.

وَقَالَ أَبُو وا: لَو كَانَت كَذَلِك لقَالَ: (فَنعم المقدّرون) .

وَقد تجمع الْعَرَب بَين اللغتين.

قَالَ الله جلّ وَ وا: القَدَم والسّابقة مَا تقدَّموا فِيهِ غيرَهم.

وَفِي الحَدِيث: أنّ جهنّم تمتلىء حتّى يضع الله فِيهَا قَدَمه.

وا: قُتَيْبَة.

وا: خَرْدلٌ حِرِّيف، وَلَيْسَ بحسَن.

قَالَ: والثِّقاف: حديدةٌ تكون مَعَ القَوَّاسِ والرّمَّاح يقوّم بهَا الشَّيْء المعوج، والعدَد أثقِفة، والجميع ثُقف، وَيُقَ وا: اذْكروا القِران، أَي: وَالُوا بِسَهْمين سَهْمَيْنِ.

وَقَالَ ابْن المظفّر: القِران: الحبْل الَّذِي يُقرَن بِهِ البعيران، وَهُوَ القَرَن أَيْضا.

وا: ثَمَانُون سنة، وَقَالُ وا: مائَة سنة.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَهُوَ الِاخْتِيَار، لأنَّه جَاءَ فِي الْخَبَر أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَسَح رأْسَ غُلَام.

وَقَالَ: (عِشْ قَرْناً) فَعَاشَ مائَة سنة.

عَمْرو عَن أَبِ وا: هم قاربون، وَلَا يقالُ مُقْرِبون، وَهَذَا الْحَرْف شاذّ.

وَقَالَ أَبُو وا: الَّذِي لَا يَبْقى لَهُ ولد.

قَالَ: بل الرّقُوب الَّذِي لم يقدِّم من وَلَده شَيْئا.

قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلَامهم إِنَّمَا هُوَ على فَقْد الْأَوْلَاد.

وَقَالَ صخرُ الغَيّ:فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ رَقُوبٍبواحِدِها إِذا يَغْزُو تضِيفُقَالَ أَبُو عبيد: فَكَانَ مذْهبه عِنْدهم على مصائب الدُّنْيَا فجَعَلها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على فَقْدِهم فِي الْآخِرَة، وَلَيْسَ هَذَا بخلافِ ذَاك فِي الْمَعْنى، ولكنّه تَحْويل الْموضع إِلَى غَيره نَحْو حَدِيثه الآخر: (إِن المحْرُوبَ مِنْ حُرِبَ دينَه) .

وَلَيْسَ هَذَا أَن يكون مَن سُلِب مَاله لَيْسَ بمحروب.

وَ وا: رَقِيب الغُبار.

قَالَ عديّ بن زيد يصف فرسا اتبع غبارَ الْجَيْش:كأنَّ ريِّقَهُ شؤبوبُ غاديةلما تقفّى رَقِيب النَّقع مُسطاراأَي: تبع آخر النَّقْع.

وا: أقبلوها الرِّيحَ.

قَالَ الْأَزْهَرِي: وقابلوها الرّيح بِمَعْنَاهُ.

فَإِذا قَالُ وا: استقبلوها الرّيح كَانَ أَكثر كَلَامهم: استقبلوا الرّيح واستقبلت أَنا الرّيح.

وَقَالَ الْأَعْشَى:وقابلها الرِّيحَ فِي دنّهاوصلّى على دنِّها وارتسمْأَي: أقبلها الرِّيح.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَبَلتُ الشَّيْء ودبرته: إِذا استقبلته أَو استدبرته.

وقابل عَام ودابر عَام.

فالدَّابر: المولّي الَّذِي لَا يرجع.

والقابل: الْمُسْتَقْبل.

والدابر من السِّهَام: الَّذِي خرج من الرَّمية.

وعام قَابل، أَي: مقبل.

وقَبِلت الْمَرْأَة القابلةُ تَقْبَلها قِبالة.

وَكَذَلِكَ قَبِل الرجل الغَرْبَ من المُسْتَقى، وَهُوَ الْقَابِل، وقَبِلتُ الهديَّة قَبُولاً.

وا: أصبت حَبَّة قلبه وسُويداءَ قلبه.

وَأنْشد بَعضهم:ليتَ الغرابَ رمى حماطة قلبهعمروٌ بأسهمه الَّتِي لم تُلغَبِوَ وا: القَفَنّ للقَفا، فزادوا نوناً.

وَأنْشد للراجز فِي ابْنه:أُحِبُّ منكَ موضعَ الوُشْحَنّومَوضعَ الْإِزَار والقَفَنِّوَقَالَ أَبُو جَعْفَر بن جَبَ وا: ونفق الجرحُ: إِذا انقشر.

وَقَالَ غَيره: نفقت الأيِّم تنْفق نفَاقًا: إِذا كثُر خُطابها.

وَأنْفق الرجُل إنفاقاً: إِذا وَجَد نفَاقًا لمتاعه.

وَفِي مثل من أمثالهم: (من باعَ عِرضه أنْفق) ، أَي: من شاتَم الناسَ شُتِم، وَمَعْنَاهُ أَنه يجد نفَاقًا لعِرضه ينالُ مِنْهُ.

وَمِنْه قَول كَعْب بن زُهَيْر:أبيتُ وَلَا أهجو الصّديق ومَنْ يبعْبعِرْض أَبِيه فِي المعاشِر يُنفقأَي: يجد نفَاقًا.

وَالْبَاء مُقْحَمة فِي قَوْ وا: وبنّقته بِالسَّوْطِ وبلّقته، وقوَّبته، وحوَّبته، ونتقته، ولفّقته: إِذا قطعته.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: بَنَّقَ فلانٌ كلامَه، أَي: جَمَعه وسوّاه، وَمِنْه بَنائق الْقَمِيص، أَي: جَمْعُ شَيْء إِلَى شَيْء، وَقد بَنّقَ كتابَه.

وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْ وا: بعيرٌ أقْصَى فَلم يَقُولُوا.

وا: القُصْوَى فأظهروا الْوَاو، وَهُوَ نَادِر، وأخرجوه على الْقيَاس إذْ سَكَن مَا قَبْل الْوَاو، وَتَمِيم وغيرُهم يَقُولُونَ: القُصْيَا.

اللَّيْث: كلُّ شَيْء تَنحَّى عَن شَيْء فقد قَصا يقصو قُصُوّاً فَهُوَ قاصٍ.

والقاصية مِن النَّاس وَمن الْمَوَاضِع: مَا تَنحَّى.

والقصْوَى والأقصى، كالأكبر والكبْرى.

أَبُو وا: كَمَا يَخْلُقُ الثّوْبِ، أَو كَمَا يَقْسو الدِّرْهَم.

فَقَالَ: لَا وَلَكِن دُروسُ الْعلم بمَوْت العُلماء.

وَقَالَ غَيره: حَجَر قاسٍ: صُلْبٌ.

وأرضٌ قاسية: لَا تُنبِت شَيْئا.

وقَسَا: مَوضِع بِالْعَالِيَةِ.

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:بَهْجلٍ مِن قَسَا ذَفِر الخُزامَىتَداعَى الجِرْبِياء بِهِ الحَنِينَاوعامٌ قَسِيٌّ؛

ذُو قَحْط.

وَقَالَ الرَّاجز:ويُطعِمون الشَّحْم فِي العامِ القَسِيّقُدْماً إِذا مَا احمرَّ آفاقُ السُّمِيوأصبحت مثلَ حَواشي الأتْحَمِيّ وَقَالَ وا: أَسْقاه.

كَمَا قَالَ الله جلّ وعزّ: {فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً} (الْإِنْسَان: ٢١) .

وَقَالَ: {وَالَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ} (الشُّعَرَاء: ٧٩) ، وَرُبمَا قَالُوا فِي بطُون الْأَنْعَام ولماء السَّمَاء سَقى وأَسْقَى؛

كَمَا قَالَ لبيد:سَقَى قَومِي بني مَجْدٍ وأسْقَىنميراً والقبائلَ من هِلالِوَقَالَ اللَّيْث: الإسقاء من قَوْلك: أسقيتُ فلَانا نَهرا أَو مَاء، إِذا جعلتَه لَهُ سُقْيا، وَفِي الْقُرْ وا: أثقل من الزاوُوق، فَهُوَ الزئبق.

(بَاب الْقَاف والطاء) ق ط (وايء) قطا، قوط، طوق، وقط، أقط.

وا: رجل مَقْتَوَي، ثمَّ خفّفوا ياءِ النِّسْبَة فَقَالُ وا: رجلٌ مَقتَوٍ ورجالٌ مَقْتَوُون، الأَصْل مَقْتَوِيون.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: القَتْوَة: النميمة.

قلتُ: أَصلُها القَتَّة.

وا: تَقِيَ يَتْقَى فَالْمَعْنى أَنه صَار تقيّاً.

وَيُقَال فِي الأول تقى يَتقَى ويَتْقِي.

وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس: أَنه سمع ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: واحدُ التُّقى تقاةٌ، مِثل طلاه وطُلى.

وَهَذَانِ الحرفان نادران.

وا: نَيرُوز.

قَالَ: والوَقْر فِي العَظْم: شيءٌ من الكَسْر وَهُوَ الهَزْم، وربّما كُسِرت يَد الرجلِ أَو رِجْلُه: إِذا كَانَ بهَا وَقْر ثمَّ يُجبَر؛

فَهُوَ أصلَب لَهَا.

والوقْر لَا يزَال واهياً أبدا.

قَالَ: والوَقِ وا: هَذَا أَحمَق الرجلَيْن وَلَا أَعقل الرجلَيْن.

وَيَقُولُونَ: لَا يَقُول هَذَا أعقلُ الرّجلين إلَاّ العاقلين يُفضَّل أَحدهمَا على صَاحبه.

قَالَ الْفراء: وَقد قَالَ الله جلّ وَ وا: الولْق: إسْرَاعُك بالشَّيْء فِي أثر الشَّيْء، مثلَ: عَدْوٍ فِي أَثَرِ عَدْوٍ، وكلامٍ فِي أثَرِ كلامٍ.

وَمِنْه قَول الشَّاعِر:أحينَ بلغْتُ الأربعينَ وأحْصِيَتْعَلَيَّ إِذا لم يَعْفُ ربِّي ذُنُوبُها وا: تأفَّقَتْ بِنَا: أَلَمَّتْ بِنَا وأتتنا.

وَقَالَ ابْن السّ وا: القِيَم: الاسْتقَامَة.

دينا قِيماً: مُسْتَقِيمًا.

وَيُقَ وا: تَوَلَج وَأَصله وَوْلَج، وَالْوَاو الثَّانِيَة قُلبتْ يَاء للياء وا: التعْيير بِهَذَا الْمَعْنى لحْن.

(شقرق) : أَبُو عبيد عَن الفرّاء: الأخيل: الشِّقِرَّاق عِنْد الْعَرَب، بِكَسْر الشين.

وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الأخطَب هُوَ الشَّقِراق بِفَتْح الشين.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: شِقِرَّاق فِي بَاب فِعِلاّل.

وَقَالَ اللَّيْث: الشِّقِراق والشِّرِقراق لُغتان: طَائرٌ يكون فِي آخر الأَرْض الجَرْم فِي منابت النَّخيل كقَدر الْهُدْهُد، مرقّط بحمرة وخُضرة وَبَيَاض وسوادٍ.

وا: مُلحِد ودَهريٌّ.

فَإِذا أَرَادوا معنى السنّ قَالُوا دُهريّ.

قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْهَاء فِي زنادقة وفرازنة، عوضٌ من الياءَ فِي زنديق وفِرْزين.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الزِّنديق: فارسيٌّ مُعرب، كأَنَّ أَصله عِنْده زَنْدَه، أَي: يَقُول بدوام بقاءَ الدَّهْر.

(قرزل) : وَقَالَ اللَّيْث: القُرزُل شَيْئَانِ: أَحدهمَا اسْم فرس كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، وشيءٌ تتَّخذه الْمَرْأَة فَوق رَأسهَا كالقُنزُعة.

يُقَ وا: هُوَ قُلامَة الظُّفر، وَيُقَال لَهُ: الزنجير، وَكِلَاهُمَا دخيلان.

وَيُقَ وا: أَلفٌ مؤلَّفة: متمَّمة.

قَالَ: وَأَخْبرنِي أَبُو طَالب عَن أَبِيه عَن الْفراء قَالَ: وَاحِد القناطير قِنْطَار، وَيُقَ وا: تفرَّقوا.

بَاب خماسي حرف الْقَافأَخْبرنِي المنذريّ عَن أَحْمد بن يحيى أَنه قَالَ: الحُرّ: ابنُ عَربيَّيْن.

والفَلَنْقَس: ابْن عربيَّين لأمَتين.

وَقَالَ شمِر: (الفَلَنْقس) : الَّذِي أَبوهُ مولى وأمُّه عَرَبِيَّة.

وَأنكر أَبُو الْهَيْثَم مَا قَالَه شمِر وَقَالَ: الفلنقَس: الَّذِي أَبَوَاهُ عربيان وجَدَّتاه من قبل أَبِيه وأمِّه أَمَتان.

وا: هُوَ ابنُ عَمِّي الكلالةُ، وَابْن عَمَ كلَالةً وابنَ عمِّي كَلَالَة.

وا: خضخضت الشَّيْء فِي المَاء، وَأَصله من خضت.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: وا: يتيمٌ وأيتامٌ، ونصيرٌ وأنصارٌ، والأشراكُ أَيْضا جمع الشِّرْكِ، وَهُوَ النصيبُ كَمَا يُقَ وا: هِيَ تركُض، كأَنّ الرّكْضَ مِنْهَا، والمَركضَانِ: هما مَوضِع عَقِبَيِ الْفَارِس مِن مَعَدَّيِ الدَّابَّة.

وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ} {لَا تَرْكُضُواْ وَارْجِعُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ} (الْأَنْبِيَاء: ١٢، ١٣) .

قَالَ: يَركضون: يهربون وينهزمون وَنَحْو ذَلِك قَالَ الزّجاج.

قَالَ: يهربون من الْعَذَاب.

(قلت) وَيُقَ وا: أَدْخَلتُ القَلنْسُوةَ فِي رَأْسي، وَالْمعْنَى أَدخلتُ رَأْسيَ فِي القَلَنْسُوَةِ.

قَالَ: وَالْقَوْل الأولُ الَّذِي مَعْنَاهُ سَكَنَ هُوَ قولُ أهْلِ العربيَّةِ.

قَالَ وَيُقَ وا: كِسْرَى.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال كِسرَى وكَسرَى، ويقولونَ فِي الجمعِ: أَكاسرةٌ وكَساسرَةٌ، وكِلَاهما مُخَالفٌ للْقِيَاس.

إِنَّمَا القِيَاسُ كَسرَوْنَ كَمَا يُقَ وا: لَيْسَ بمُصْلِد القِدْح فَهُوَ مدحٌ وإِذا أَرَادوا أَن يَقُولُوا هُوَ خوَّار الْعود فَهُوَ ذمُّ.

وَجمع التكسير: مَا لم يُبْنَ على حَرَكَة أَوله، كَقَوْلِك: دِرْهَم ودراهمُ، وبطنٌ وبطونٌ، وقِطْفٌ وقطوفٌ، وَأما مَا يجمع على حَرَكَة أَوله فَ وا: وَهَذَا كَقَوْلِك: اجْعَل لهَذَا الْحَائِط كرْسيّاً أَي اجْعَل لَهُ مَا يعتمدُه ويمسكه وَقَرِيب من قَول ابْن عَبَّاس، لِأَن علمه الَّذِي وسع السَّمَوَات وَالْأَرْض لَا يخرج من هَذَا، وَالله أعلم بِحَقِيقَة الكُرسيّ، إِلا أنّ جُملته أمرٌ عَظِيم من أَمر الله جلّ وَعز.

وروى أَبُو عَمْرو عَن ثَعْلَب أَنه قَالَ: الْكُرْسِيّ: مَا تعرفه الْعَرَب من كراسيِّ الْمُلُوك.

وَيُقَ وا: والكُنّسُ: جمعُ كانِسٍ وكانسةٍ.

وَقَالَ الفرّاءُ فِي الخُنّسِ والكُنَّسِ: هِيَ النُّجوم الْخَمْسَة تَخنِسُ فِي مجْراهَا وتَرجِع، وتَكنِس: تَسْتَتِر كَمَا تَكنِس الظِّباءُ فِي المَغارِ، وَهُوَ الكِنَاسُ، والنُّجوم الْخَمْسَة: بَهْرَامُ، وزُحَلُ، وعُطارِدُ، والزُّهَرَةُ، والمُشْتَرِي.

وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ النجومُ الَّتِي تَسْتسِرُّ فِي مجاريها فتَجري وتَكنِسُ فِي مجاريها فيَتحَوَّى لكلِّ نَجم حَوِيٌّ يقف فِيهِ ويستدير ثمَّ ينصرفُ رَاجعا، فكُنوسُه: مُقامُه فِي حَوِيِّهِ، وخُنوسُه: أَن يَخنسَ بِالنَّهَارِ فَلَا يُرَى.

وَيُقَ وا: تَمَسْكنَ الرجل أيْ صَار مِسكيناً.

وَيُقَ وا: تركْنا النَّاس على مَصاَباتهم.

على طبقاتهم ومَنازلهم.

وَقَالَ غَيره: سُكّانُ الدَّارِ هُمُ الجنُّ المقيُمونَ بهَا، وَكَانَ الرجلُ إِذا اطَّرَفَ دَاراً ذَبحَ فِيهَا ذبيحَةً يَتَّقِي بهَا أَذى الجِنِّ فنهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَبائح الجنّ.

وَفِي حَدِيث قَيْلةَ أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهَا: (يَا مِسكِينَة عليكِ السكِينَةَ) أرَادَ عليكِ الوَقارَ والوَداعة والأَمْنَ، يُقَ وا: هُوَ الأَسْكَفُ.

وَأنْشد:وَضَعَ الأسكَفُ فِيهِ رُقَعاًمِثل مَا ضَمَّدَ جَنْبَيْه الطَّحِلْ(أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر) : الإسكافُ: الصَّانِع.

وَقَالَ الشماخ:لم يَبْقَ إِلَّا منطقٌ وأطرافْوشَجَرَامَيْسٍ بَرَاها إِسكافابْن السّ وا: سَابُور، وَأَ وا: (وَلَا تُمَسِّكُوا) بتَشْديد السِّين خففها البَاقُونَ وَمعنى قَوْ وا: هُوَ مُمْسَك الأيامنِ مطلقُ الأياسر، وهم يكرهونه، فَإِذا كَانَ ذَلِك من الشِّقِّ الْأَيْسَر قَالُ وا: هُوَ مُمسكُ الأياسرِ مُطلق الأيامن، وهم يستحبُّون ذَلِك.

قَالَ: وكلُّ قائمةٍ بهَا بياضٌ فَهِيَ مُمسَكةٌ، والمطلقُ: كلُّ قائمةٍ لَيْسَ بهَا وضَحٌ.

قَالَ: وقوْمٌ يجعلونَ الْبيَاض إِطلاقاً، وَالَّذِي لَا بَيَاض فِيهِ إمْساكاً.

وَأنْشد:وَجَانبٌ أُطْلِقَ بالبياضِوَجَانبٌ أُمْسِكَ لَا بياضُوَفِيه مِن الاختِلَاف عَلَى القلْبِ كمَا وصفتُ فِي الإمْساك، وَفِي صفة النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه بادن متماسك) أَرَادَ أَنه مَعَ بدانته وا: وَكَذَلِكَ المَال العاديُّ يوجَد مَدْفُونا.

وَهُوَ مِثل المعدِن سواءٌ، قَالُ وا: وَإِنَّمَا أصلُ الرِّكازِ المعدِن والمالُ العاديّ وا: جَذَبَ وجَبَذَ.

وا: الْمَعْنى صرت إِلَى أَن يُقَ وا: أُذِلُّوا وأُخِذُوا بالعذَابِ بأنْ غُلبوا كَمَا نزلَ بمنْ قبلهُمْ ممّنْ حادّ الله.

(سَلمَة عَن الفرّاء) : فِي قولهِ كُبِتوا أَي غِيظُوا وأُحِزنوا يومَ الخَنْدَقِ كَمَا كُبِتَ مَنْ قاتلَ الأنبياءَ قَبْلَهُمْ.

(قلت) : وَقَالَ بعض من يحتجُّ لقولِ الفرّاءِ: أَصلُ الكَبْتُ: الكَبْدُ فقلبتِ الدّالُ تَاء، أُخِذَ ذَلِك من الكَبِد وهوَ موضعُ الغَيْظِ والحقْدِ، فكأنّ الغَيْظَ لما بلغَ منهمْ مبلغَ المَشَقة أَصابَ أكْبَادهم فأَحْرَقهَا.

ولذلكَ يقالُ لِلأَعدَاء سُودُ الأكْبَادِ.

وَقَالَ الأصمعيّ فِيمَا روى أَبُو عبيدٍ عَنهُ: الكَبْتُ والوَقْمُ: كسْرُ الرجُلِ وإِخزَاؤُهُ.

بَ وا: هِيَ آبار تُخْفَرُ ويُباعَدُ مَا بَينهَا ثمَّ يُخْرَق مَا بَين كل بئرَين بقناةٍ تؤدِّي الماءَ من الأولى إِلَى الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يجْتَمع المَاء إِلَى آخِرهِنَّ.

وإنَّما ذَلِك من عَوَز المَاء ليبقى فِي كل بِئْر مَا يحتاجُ إِلَيْهِ أهلُها للشربِ وسَقْي الأرضِ ثمَّ يخرج فضلُها إِلَى الَّتِي تَلِيها، فَهَذَا معروفٌ عِنْد أهل الْحجاز.

وَفِي حَدِيث وا: أَدِيم وأَدَم وعمود وعمَدٌ، وَأنْشد:وأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الجَواريفتنبوا العيْنُ عَن كرمٍ عِجافِ(قلت) : والنحويون يأبون مَا قَالَ اللَّيْث.

وَيَقُولُونَ: رجلٌ كَرِيمٌ وقومٌ كِرامٌ.

كَمَا يُقَ وا: وكُرَامٌ: أبلغُ فِي الوصفِ من كريمٍ، وكُرَّامٌ بِالتَّشْدِيدِ، أبلغ من كُرَامٍ.

وَكَذَلِكَ: رجلٌ كبيرٌ وكبَارٌ وكُبَّارٌ وظريفٌ وظُراف وظُرَّافٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: يُقال: تكرَّمَ فلانٌ عَمَّا يشينه إِذا تَنَزَّه، وأكرَمَ نَفسه عَن الشَّائِنَات والكَرَامةُ: اسمٌ يوضعُ مَوضِع الإكرامِ، كَمَا وُضعت الطاعةُ مَوضِع الإطاعة، والغارةُ موضعَ الإغارة.

والكَرْمَةُ: الطاقةُ الْوَاحِدَة من الكَرْم.

وا: ولكِنْ فادخلُوا الْوَاو تباعَدت من بل إِذْ لم تصلح فِي بل الواوُ فآثروا فِيهَا تشديدَ النونِ، وَجعلُوا الواوَ كَأَنَّهَا دخلت لعَطفٍ لَا بِمَعْنى بلْ.

وَإِنَّمَا نصبتِ الْعَرَب بهَا إِذا شدَّدتْ نونها لأنَّ أَصلها إنَّ عبد الله قائمٌ زيدت على إنَّ لامٌ وكافٌ فصارتا جَمِيعًا حرفا وَاحِدًا.

أَلا ترى أَن الشَّاعِر قَالَ:وَلَكِننِي مِن حُبِّهَا لَعَمِيدُفَلم يُدخل اللامَ إِلَّا أنَّ مَعْنَاهَا إِن.

وَلَا تجوز الإمالة فِي لَكِن، وَصُورَة اللَّفْظ بهَا لَا كن، وكتبت فِي الْمَصَاحِف بِغَيْر ألف، وألفها غير ممالة.

وَقَالَ الكسائيُّ: حرْفان من الِاسْتِثْنَاء لَا يقعان أَكثر مَا يقعان إِلَّا مَعَ الْجحْد، وهما: بل وَلَكِن.

قَالَ: والعربُ تجعلهما مثل وَاو النَّسَق.

ك ل فكلف، كفل، فلك، فَكل، وا: لَا نَعْرِفُ للطّيْرِ مَكِناتٍ إِنَّمَا المكِنَاتُ بَيْضُ الضِّبَابِ، واحدتها: مكِنَة، وَقد مَكِنَتِ الضَّبّةُ وأَمْكَنَتْ، فَهِيَ ضَبّةٌ مَكُونٌ.

قَالَ أَبُو عبيد: وجائزٌ فِي كَلَام العربِ: أَن يُسْتَعَارَ مَكْنُ الضِّبابِ فيُجْعَلَ للطّيْرِ كَمَا قَالُ وا: مَشَافِرُ الْحَبَشِ، وإنّما المشَافِرُ للإبلِ.

قَالَ: وَقيل فِي تَفْسِير قَوْ وا: مكَّنَّا لَهُ وَقد تَمَكَّنَ وَلَيْسَ هَذَا بأَعْجَبَ من تَمْسكنَ من المسكِين، قَالَ: والدليلُ على أَن مَكَان (مفعل) أَن العربَ لَا تقولُ: هُوَ مِنِّي مكَانَ كَذَا وَكَذَا بالنّصْبِ.

وَقَالَ غَيره: أمكنني الأمرُ يُمْكِنُني فَهُوَ أَمْرٌ مُمكِنٌ: وَلَا يقالُ: أَنا أُمكِنُه بِمَعْنى أَسْتطيعُه، ويقالُ لَا يُمكِنُكَ الصُّعُودُ إِلَى هَذَا الْجَبَل، وَلَا يقالُ: أنتَ تُمكِنُ الصُّعُودَ إِلَيْهِ.

(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : المَكْنَانُ: نَبْتٌ.

(قلت) : وَهُوَ من بُقُولِ الرَّبيعِ (الوَاحِدَةُ: مَكْنَانة) .

وَقَالَ ذُو الرمة:وَبِالرَّوْضِ مَكْنَانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُزَرَابِيُّ وَشَّتْها أكُفُّ الصَّوَانِعوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي قَول الشَّاعِر، رواهُ عَنهُ أحمدُ بن وا: مَعْنَاهُ أبِثُّه شَكْوَايَ وَمَا أكابدُه من الشَّوقِ إِلَى مَنْ ظَعَنَ عَن الرَّبْع حِينَ شَوَّقَتْنِي مَعَاهِدُهُمْ فِيهِ إِلَيْهِم.

وَقَالَ اللَّيْث: الشَّكْوُ.

والاشتِكاءُ، تقولُ: شَكا يَشْكُو شكاةً.

قَالَ: ويُسْتَعْمَلُ فِي المَوْجِدَةِ والمرَضِ.

وَيُقَ وا: خافُوا الكُوسَ.

وَقَالَ أَبُو عبيدةَ: الكُوسِيُّ من الْخَيل: القصيرُ الدَّوَارِجِ، وَلَا تراهُ إلَاّ مُنَكّساً إِذا جرى؛

وَالْأُنْثَى: كُوسِيَّةٌ.

وا: طُوبى من الطِّيبِ.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الكَيِّسُ: الْعَاقِل، والكَيْسُ: الْعقل.

وَأنْشد:فَلَو كُنْتُم لكيّسَةٍ أكاسَتْوكيْسُ الْأُم أكيَسُ للبَنيناوَقَالَ الآخر:فَكُن أكيَسَ الكَيْسَى إِذا مَا لقيتهموَكن جَاهِلا إمَّا لقيتَ ذَوي الْجَهْلوَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: أَكاسَ الرَّجُلَ إِذا أخذَ بِنَاصيتِهِ، وأكاسَتِ المرأَةُ إِذا جَاءَت بولَدٍ كَيّسٍ، فَهِيَ مُكِيسَةٌ ومُكْيسَةٌ.

ويقالُ: كايَسْتُ فُلاناً فَكِسْتهُ أكِيسُهُ إِذا غلبتَهُ بِالكَيْسِ.

وَفِي حَدِيث جابرٍ: (أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أتُرَانِي إنّمَا كِسْتُك لآخُذَ جَمَلكَ) .

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: كَيْسَانُ: اسْم للغَدْرِ.

وَأنْشد:إِذا مَا دَعَوْا كيْسَانَ كَانَت كُهُولُهُمإِلَى الغَدْرِ أَسْعى منْ شبَابهمِ المُرْدِوَيُقَال لما يكونُ فِيهِ الولَدُ: الكِيسُ، شُبِّه بالكيسِ الَّذِي يُحْرَزُ فِيهِ النَّفقَةُ.

(كأس) : قَالَ الله تَعَالَى: {سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ} (الصافات: ٤٥) .

قَالَ الزّجاج: الكأس: الْإِنَاء إِذا كَانَ فِيهِ خمرٌ، فَهُوَ كأس، ويقَعُ الكأس لكل إناءٍ مَعَ شَرَابِه.

قَالَ الْأَزْهَرِي: والكأسُ مهموزٌ وَجمعه كؤوسٌ.

وا: طَعَاما، وقِيلَ للطعامِ مُتّكأً لأنَّ القومَ إِذا قَعَدُوا على الطعامِ اتكئوا.

وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَمَّا أَنَا فآكُلُ كَمَا يَأْكُلُ العَبْدُ وَلَا آكُلُ مُتَّكِئاً) .

كَيْت: قَالَ اللَّيْث: كَانَ من الأمْرِ كَيْتَ وكَيْتَ وَهَذِه التاءُ فِي الأصْلِ: هاءٌ، وا: قُلَةٌ للَّتِي يُلْعبُ بهَا، والأصلُ: قُلْوَةٌ، وَجمع الكُرَةِ: كُرَاتٌ وكُرُونَ) .

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أكْرَيْنَا فِي الحَدِيث اللَّيْلةَ أَي أَطَلْنَاه.

(الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) : أَكْرَى الكَرِيُّ ظَهْرَه يُكْرِيهِ إكْرَاءً.

وَيُقَ وا: هُوَ من اكْتَارَ الرّجُلُ اكتِيَاراً إِذا تَعَمَّمَ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اكْتَارت النّاقةُ اكتِيَاراً إِذا شالَتْ بذَنَبها بعد اللِّقَاحِ، واكْتَارَ الرّجلُ للرّجُلِ إِذا تَهَيَّأَ لِسبَابِه.

وَقَالَ أَبُو وا: كانَا قائِميْنِ، وكلا عمَّيْكَ كَانَ فَقِيهاً، وكلْتَا المَرْأتين كَانَت جميلَة، لَا يَقُولُونَ: كانَتَا جَمِيلَتَيْنِ.

قَالَ الله جلّ وَ وا: أَخَوَاكَ مررتُ بكلَيْهِما، فجُعلوا نَصْبَها وخفضها بِالْيَاءِ.

وا: أَخَوَايَ جاءاني كلاهُمَا جعلُوا رفعَ الْإِثْنَيْنِ بِالْألف.

وَقَالَ الْأَعْشَى فِي مَوضِع الرَّفعِ:كِلَا أَبَوَيكُمْ كانَ فَرْعاً دِعَامةًيريدُ كل واحدٍ مِنْهُمَا كَانَ فرعا، وَكَذَلِكَ قَالَ لبيد:فَعَدَتْ كِلَا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أَنَّهمَوْلَى المخافةِ خَلْفُها وأَمامُهاعَدَتْ يَعْنِي بقرة وحشيةً، وكلَا الفَرْجين أَرَادَ كِلَا فرجَيْها، فأقامَ الألفَ وَاللَّام مُقام الكِنايَة.

ثمَّ قَالَ: تحسب يَعْنِي الْبَقَرَة، أَنه وَلم يقل: أَنَّهُما مَوْلى المخافة أَي وليُّ مخافتِها، ثمَّ ترجمَ عَن قَوْله كِلَا الفَرْجينِ فَقَالَ: خلفُها وأمامُها.

وَكَذَلِكَ تقولُ: كِلَا الرَّجُلين قائمٌ، وكلتا المرأتينِ قائمةٌ.

وَأنْشد:كِلَا الرَّجُلَيْنِ أَفّاكٌ أثِيمُوَقد مر تفسيرُ (كلّ) فِي بَاب المضاعف، فكرهتُ إِعَادَته.

وا: كَيْنُونة، كَمَا قَالُوا هَيْنٌ لين.

قَالَ الْفراء، وَقد ذهب مَذْهَباً، إلَاّ أَنَّ القولَ عِنْدِي هُوَ الأولُ.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كانَ إِذا كَفَلَ، وكانَ يَدُلُّ على خَبَرٍ ماضٍ فِي وسطِ الْكَلَام وآخرِه، وَلَا يكون صِلَةً فِي أوَّلِه، لأنّ الصّلَةَ تابعةٌ لَا مَتْبُوعَةٌ؛

وكانَ فِي معنى جاءَ كَقَوْل الشَّاعِر:إذَا كانَ الشِّتَاءُ فأَدْفِئونِيفإنَّ الشَّيْخَ يَهْدِمُهُ الشِّتَاءُوكانَ تأتِي باسْمِ وَخبر؛

وَتَأْتِي باسمٍ واحدٍ وَهُوَ خَبَرُها؛

كَقَوْلِك: كانَ الأمْرُ.

وكانتِ القِصَّةُ؛

أَي وَقَعَ الأمْرُ؛

ووَقَعَتِ القِصَّةُ، وَهَذِه تُسَمَّى التَّامَّةَ المكْتفيَة، وَكَانَ يكونُ جَزَاءً.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: اخْتَلَفَ النّاسُ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَان وا: جِدٌّ، وجُدّةٌ وَمِنْه: الجُدّة: سَاحل الْبَحْر بحذاء مكَّة.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ وا: / /وَيُقَ وا: حَمَارّة الصّيْفِ.

(الْأَصْمَعِي) : كتيبةٌ جرّارةٌ لَا تقْدِرُ على السّير إِلَّا رُوَيداً من كثرتها.

رج: قَالَ الله جلّ وعزّ: {) رَّافِعَةٌ إِذَا رُجَّتِ} (الْوَاقِعَة: ٤) معنى رُجَّت: حُرِّكَتْ حَرَكَة شَدِيدَة وزُلْزِلَتْ.

وَقَالَ اللَّيْث: الارْتِجَاجُ: مطاوعةُ الرَّجِّ.

قَالَ: وارْتَجَّ الكلامُ إِذا الْتَبَسَ.

قَالَ: والرَّجُّ: تَحْرِيكُكَ شَيْئا كحائطٍ إِذا زكَكْتَه، وَمِنْه: الرَّجْرَجَةُ.

(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : كَتِيبَةٌ رَجْرَاجَةٌ إِذا كَانَت تمخَّضُ لَا تكادُ تسيرُ، وكتيبَةٌ جرَّارَةٌ: لَا تسيرُ إلَاّ رُوَيْداً مِنْ كَثْرَتِها.

(اللَّيْث) : امرأةٌ رَجْرَاجَةٌ: يترجرجُ كَفَلُهَا ولحمُها.

قَالَ: والرَّجْرَجُ: نعتُ الشَّيْء الَّذِي يترجرجُ، وَأنْشد:وكَسَتِ المِرْطَ قطاةً رَجْرَجَاوالرَّجْرَجُ: الثَّرِيدُ المُلَبَّقُ المُكْتَنِزُ.

والرَّجْرَاجُ: شيءٌ من الأدْوِيَةِ.

وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ: (لَا تقُومُ السَّاعةُ إلَاّ على شِرَار النَّاسِ كَرِجْرَاجَةِ المَاء الْخَبيث الَّتِي لَا تَطَّعِمُ) .

قَالَ أَبُو عبيد: أَمَّا كلامُ العربِ فرِجْرِجَةٌ، وَهِي بقيّةُ المَاء فِي الحَوْضِ الكَدِرَةُ المُخْتَلِطَةُ بالطين لَا يُمكنُ شُربُها وَلَا يُنْتَفعُ بهَا، وَإِنَّمَا تقولُ العربُ: الرَّجْرَاجَةُ: الكَتِيبَةُ الَّتِي تَمُوجُ من كثْرَتِها.

وَمِنْه وا: الصَّمْصَامَةُ، وذُو الفَقَارِ وَنَحْوه.

قَالَ: وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ أنّه شبهه بلُجَّةِ البَحْرِ فِي هَوْلِه.

وَيُقَ وا: الجِنَّةُ: الملائكةُ هاهُنا عَبَدَهُمْ قومٌ من الْعَرَب.

وَقَالَ الْفراء فِي قَوْ وا: الملائكةُ بناتُ الله، ولقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ أنَّ الَّذين قالُوا هَذَا القَوْل مُحْضَرُون فِي النَّار.

وَقَالَ أَبُو وا:يَوْمًا مُرَا مِرَاتٍ يَومَا الجَنَشِ(قلت) : هُوَ عيِدٌ لَهُم، ويقالُ: جَنَشَ فلَان إليَّ، وجاشَ، وهاشَ، وتحوَّر، وأَرَزَ بِمَعْنى واحدٍ.

وا: شَنِجٌ أشْنَجُ، وَشَنِجٌ مُشَنَّجٌ، والمشنَّج: أشدُّ تشنُّجاً، وَإِذا كَانَت الدَّابَّة شَنِجَ النَّسَا فَهُوَ أقوى لَهَا، وأشدَّ لرجلَيْها.

وَقَالَ غَيره: من الْحَيَوَان: ضروب توصفُ بشنَجِ النَّسَا، وَهِي لَا تسمحُ بالمشيِ، مِنْهَا: الظَّبيُ.

وَقَالَ أَبُو دُوادٍ الإياديُّ:وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَاءِ نبَّاحٍ من الشُّعبوَمِنْهَا: الذِّئْب، وَهُوَ أقْزَلُ إِذا طُرِدَ فَكَأَنَّهُ يتوجَّى.

وَمِنْهَا: الغُرابُ وَهُوَ يَحْجِلُ كَأَنَّهُ مقيَّد.

وَقَالَ الطِّرمَّاح يذكر الْغُرَاب:شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الجَنَاح كَأَنَّهُفِي الدَّار إِثْر الظَّاعنِين مقيَّد وا: وصَنَّج فلَان بفلان تصنيجاً إِذا صرعه.

(أَبْوَاب الْجِيم وَالسِّين) ج س ز: مهمل.

ج س طاسْتعْمل من وجوهه: (طسوج) طسوج: لواحِدِ طَسَاسِيجِ السَّوَادِ.

وَكَذَلِكَ الطّسُّوجُ لمقدارٍ من الوزْنِ كَقَوْلِه: فَرْبَيُون بطَسُّوج، وكِلَاهُمَا معربٌ.

ج س دجَسَد، جدس، سجد، سدج، وا: {مَا لِهَاذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ} (الْفرْقَان: ٧) فأُعْلِمُوا أنَّ الرُّسُلَ أجَمعِينَ يَأْكلُونَ الطّعامَ، وأَنّهُمْ يَمُوتُونَ.

وروى أَبُو عُمر عَن أبي العبَّاس ثعلبٍ، وَأبي العبَّاس المبَرَّدِ أنّهُمَا قَالَا: العَرَبُ إِذا جاءَتْ بَين الكَلَامَيْنِ بجَحْدَيْنَ كَانَ الكلامُ إِخْبَاراً، قَالَا: وَمعنى الْآيَة: إِنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لِيَأكلوا الطَّعَام.

قَالَا: ومثلُه فِي الْكَلَام: مَا سمِعتُ منكَ، وَلا أَقْبَلَ منكَ، مَعْنَاهُ: إِنَّمَا سمِعْتُ منكَ لأقبلَ منكَ.

قَالَا: وَإِذا كَانَ الجَحْدُ فِي أول الْكَلَام كَانَ الكلامُ مَجْحُوداً جَحْداً حقيقيّاً، قَالَا: وَهُوَ كقولكَ: مَا زَيْدٌ بخَارِجٍ.

وَقَالَ الليثُ: الجَسَدُ: جَسَد الْإِنْسَان، وَلَا وا: مَنْسِجٌ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مِنْسَجُ الثَّوْب، وَمْنسِجُهُ حَيْثُ وا: رِجْسٌ نِجْسٌ كَسَروا لِمَكانِ رِجْسٍ وثنَّوا، وجمعوا، كَمَا قَالُ وا: جَاءَ بالطِّمِّ والرِّم، فَإِذا أفردوا قَالُ وا: جَاءَ بالطَّمِّ ففتحوا.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: من المَعَاذَات: التميمة، والجُلْبَةُ والمُنَجَّسَةُ، وَيُقَ وا: أَرَادَ بالجَرزِ: القَتلَ، كالسُّمِّ الجُرَازِ، والسيفِ الجُرَازِ.

يُقَ وا: يَا زَنَاجِ للزِّنجِيِّ.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الزَّنَجُ: شدَّة الْعَطش.

وَقد زَنِجَ زَنَجاً، وصَرّ صَرِيراً، وصَرِيَ، وصَدِيَ بِمَعْنى وَاحِد.

(عمروٌ عَن أَبِيه) : الزِّنَاجُ: الْمُكَافَأَة بِخَير وا: دَرَجُوا.

(قلت) : وأصل هَذَا مِنْ درَجْتُ الثَّوْب إِذا طويته، كَأَنَّهُمْ لما مَاتُوا وَلم يُخلِّفوا عَقِباً دَرَجُوا طَرِيق النَّسْل والبقاء أَي طوَوْه.

(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : يُقَال للرجل إِذا طلب شَيْئا فَلم يقدر عَلَيْهِ: رَجَعَ على غُبَيْراءِ الظّهْر، وَرجع على أدراجه، وَرجع دَرَجَهُ الأولَ، وَمثله: رَجَعَ عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، ونكَصَ على عَقِبِه، وَذَلِكَ إِذا رَجَعَ وَلم يُصب شَيْئا.

قَالَ: وَيُقَ وا: هُوَ الَّذِي زُيّن تطاريفه بالدِّيبَاجِ.

وَقَالَ اللَّيْث: رجل مدبَّج وَهُوَ الْقَبِيح الرَّأْس والخِلقة.

قَالَ: والمُدَبَّجُ: ضرب من الْهَام، وَضرب من طير المَاء، يُقَال لَهُ أغبر مُدَبَّج منتفخ الريش قَبِيح الهامة، يكون فِي المَاء مَعَ النُّحَامِ.

وا: هِيَ النُّجوم، وَقَالُ وا: هِيَ البُروجُ المعرُوفَة، اثْنا عَشَر بُرجاً، وَقَالُ وا: هِيَ قُصورٌ فِي السَّمَاء.

وَالله أعلمُ بِمَا أَراد.

وَقَوله جَلَّ وعَزَّ: {وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} (النِّسَاء: ٧٨) .

البروج هَاهُنَا الحُصُون، واحدُها بُرْج.

وَقَالَ اللَّيث: بُرُوج سُورِ الْمَدِينَة والحصن: بُيوتٌ تُبْنَى على السّور، وَقد تُسمّي بيُوت تُبْنَى على نَواحِي أَركان الْقَصْر بُروجاً.

قَالَ: وثَوْبٌ مُبَرَّج، قَدْ صُوِّرَت فِيهِ تَصاوِيرُ كَبُروج السُّور.

قَالَ العجّاج:وَقد لَبِسنَا وَشْيَه المبَرَّجاوَقَالَ أَيْضا:كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَها مُبَرَّجاشَبَّه سَنامها ببُرْج السُّور.

قَالَ: والبَرَجُ: سَعَةُ بَياضِ الْعين مَعَ حُسْن الْحَدَقَة.

وإذَا أَبْدَت المرأَةُ محاسِنَ جِيدها وَوَجْهَها، وا: نَجْعَل العِفل لِفَزَارَة كأَنَّهُ بِمَنْزِلَة حقَّ لَهَا، أَو حُقَّ لَهَا أَنْ تَغْضَب.

قَالَ: وفَزارة مَنْصوبٌ فِي الْبَيْت، الْمَعْنى: جَرَمَتْهُم الطَّعْنَةُ الغَضَبَ، أَي كَسَبَتْهم.

وَقَالَ غير الفرّاء: حَقِيقَة معنى لَا جَرم، أَنَّ (لَا) نَفْيٌ هاهُنا لمَّا ظَنُّوا أنَّهُ يَنْفَعُهم، فَرُدَّ ذَلِك عَليهم، فَ وا: حاشَ للَّهِ وَهُوَ فِي الأَصْل (حاشى) .

وكما قَالُ وا: أيْش، وإِنما هُوَ أيّ شَيْء.

وكما قَالُوا سَوْتَرى، وإنَّما هُوَ سَوْفَ تَرى.

وا: رِجالٌ ورِجالات، وبيُوت وبيُوتات، وَقد يجوز أَن تجْعَل واحدَ الجِمالات جِمالة.

وَقد حكى عَن بعض القُراء: (جُمالات) بِرَفْع الْجِيم، فقد يكون من الشَّيْء.

المُجْمَل، وَيكون الجُمالات جمعا من جمع الجِمال كَمَا قَالُ وا: الرَّخِل والرُّخال، والرِّخال.

وا: ذاتُ الجَنْب، قَالَ: وجَنِبَت الدَّلْوُ تَجْنِبُ جَنَباً، إِذا انْقَطَعت مِنْهَا وَذَمَةٌ، أَوْ وَذَمتان فمالَت.

سَلمَة، عَن الْفراء: الجَناب الْجَانِب، وَجمعه أَجْنِبَة.

وَقَالَ اللَّيْث: رجل ليّن الْجَانِب والجَنْب، أَي سهل القُرْب، وَأنْشد:الناسُ جَنْبٌ والأمير جَنبكَأَنَّهُ عدلَه بِجَمِيعِ النَّاس.

وَقَوله عزْ وجَلَّ مُخْبِراً عَن دُعَاء إِبْرَاهِيم إِيَّاه: {وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الَاْصْنَامَ} (إِبْرَاهِيم: ٣٥) أَي نَجِّني.

يُقَ وا: النَّجم: كل مَا نَبَتَ على وَجه الأَرْض مِمَّا لَيْسَ لَهُ سَاق، وَمعنى سجودهما: دَوَران الظِّلِّ مَعَهُمَا.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قد قيل إِن النَّجم يُرَاد بِهِ النُّجُوم، وَجَائِز أَن يكونَ النَّجْم هَا هُنَا، مَا نَبت على وَجه الأَرْض، وَمَا طلع من نُجُوم السَّمَاء، وَيُقَال لكلِّ مَا وا: ماءٌ مَجَّان.

وا: غَدايا لازدواجه بالعشايا.

وَيُقَ وا: جَزَاءُ السّرِقِ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ، أَي الموجُودُ فِي رَحْلِه، كأنّه قَالَ: جَزاءُ السَّارِق عندنَا استرقاقُ السارِق الَّذِي يُوجَدُ فِي رَحْله سَنَة؛

وَكَانَت سُنَّةُ آلِ يَعْقُوب، ثمَّ وَكَّدَه، فَقَالَ: فَهُوَ جَزَاؤُه.

وا: فِي الجيأَل، وَهِي الضبُع، جأَلَت تجأَلُ، إِذا أَجمعت.

قَالَ:وَكَانَ لَهَا جاران لَا يُخفرانهاأَبُو جَعْدَةَ العادي وعَرفاءُ جَيْأَلأَبُو جَعْدَة: الذِّئْب، وعَرفاء: الضبع.

وَإِذا اجْتمع الضبع فِي غنم منع كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحبَه، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْ وا: خرقوا الصّخْر، فاتخذوه بُيُوتًا فارِهين.

وَنَحْو ذَلِك.

قَالَ الزَّجاج: واعتبره بقوله {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً فَارِهِينَ} (الشُّعَرَاء: ١٤٩) .

وَقَالَ اللَّيْث: الجَوْبُ قَطعك الشيءَ كَمَا يُجاب الْجَيبُ، يُقَ وا: يَا رسولَ الله، إنَّ صاحباً لَنَا أوْجَب، فَقَالَ: (مُرُوهُ فَلْيَعْتِقْ رَقَبة) .

قَالَ هُدْبَة بن خَشْرَم:فَقلت لَهُ لَا تَبْكِ عينُك إنّهبكَفَّي مَا لاقيتُ إِذْ حانَ مَوْجِبيأَرَادَ بالموجِبِ موتَه، يُقَ وا: ومَا الوُجُوب؟

قَالَ: إِذا مَاتَ) .

وَقَالَ بعض الْأَنْصَار:أطاعَت بَنُو عَوْف أَمِيرا نَهَاهُمعَن السِّلم حَتَّى كانَ أولَ واجِبِ وا: رِجْلٌ وأرْجُل، وقِدْحٌ وأقْدُح، وضِرْسٌ وأضْرُس.

وا: عُهْعُخ.

فإِذا بدأْت بالضَّاد هُدر والْباقي مُهْمَل.

(أَبْوَاب) الشين والصّاد) ش ص س ش ص ز س ص ط ش ص د ش ص ت ش ص ظ (ش ص ذ) ش ص ث (ش ض ر ش ض ل ش ض ن ش ض ف ش ض ب ش ض ممهملات) أهملت كلهَا.

ش ص رشرص.

وا: أَصْلها من الأُنشوطة إِذا حُلَّتْ.

وَقَالَ أَبُو النَّجْم:نشَّطها ذُو لِمَّةٍ لم تَقْمَلِصُلْبُ العَصَا جافٍ عَن التَّعَزُّلِأَي أرسلها إِلَى مَرْعاها بعد مَا شَرِبتْ.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النُّشُط نَاقِضُو الحبال فِي وَقت نَكْثِها لتُضْفَرَ ثانِيةً.

وا: حبُّ الرَّشاد، والرَّشادُ الحجرُ الَّذِي يَملأُ الكَفَّ، الواحِدَةُ رَشَادَة.

ش د ل مهملش د نشَدَن، نَشَد، ندش، دشَنَ: (مستعملة) .

ندش: أهمل الليثُ نَدَشَ.

وروى أَبُو تُرَاب، عَن أبي الْوَازِع: نَدَفَ الْقطن ونَدَشَه، بِمَعْنى وَاحِد.

قَالَ رُؤْ وا: شِنْظِيةٌ وشِنْظِيرَةٌ.

وَقَالَ الأصمعيّ: الشِّنْظِيرُ: الْفَحَّاشُ السّيّىءُ الخُلُق، وَالنُّون زَائِدَة.

ش ظ لمهمل.

ش ظ نشنظ، نشظ: (مستعملان) .

شنظ: قَالَ اللَّيْث: الشِّنَاظُ من نَعْتِ الْمَرْأَة، وَهُوَ اكْتِنَاز لَحمهَا، وَشَنَاظِي الْجَبَل: أَطْرَافه وأَعاليه، الْوَاحِدَة شُنْظُوَةٌ.

وَقَالَ الطرماح:فِي شَنَاظِي أُقَنٍ بَيْنَهاعُرَّةُ الطَّيْرِ كَصَوْم النَّعَاموروى أَبُو تُرَاب، عَن مُصعب الضِّبَابِيّ: امْرَأَة شِنْظِيانٌ بِنْظِيَانٌ، إِذا كَانَت سَيِّئَةَ الْخلق صَخَّابَة.

نشظ: قَالَ اللَّيْث: النُّشوظُ نَباتُ الشَّيءِ من أُرومَتِهِ أول مَا يَبْدو حِين يَصْدَعُ الأَرْض نَحْو مَا يَخْرُج من أصُول الحَاج.

قَالَ: وَالْفِعْل مِنْهُ نَشَظَ، وأنْشَد:لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا نُشُوظُقَالَ اللَّيْث: والنَّشْظُ اللَّسْعُ فِي سُرْعَةٍ واخْتِلَاس.

وا: تَشَذّرُوا، وتَشذّرَت النَّاقة، إِذا رَأَتْ رِعْياً يَسرُّها فحركت رَأسهَا مَرَحاً وفَرَحاً.

وَقَالَ أَبُو عُبيد، قَالَ الكسائيّ: التَّشَذُّرُ بِالثَّوْبِ: هُوَ الاسْتِثْفَارُ بِهِ.

قَالَ: وَقَالَ العدبَّسُ الكِنَانيّ: الشّوْذَرُ: الإتْبُ.

وَأنْشد:مْنْفَرِجٌ عَن جانبَيْه الشَّوْذَرُوَقَالَ الْفراء: الشَّوْذَرُ: هُوَ الَّذِي تلبسه الْمَرْأَة تَحت ثَوبها.

وَقَالَ اللَّيْث: الشَّوْذَرُ: ثوب تَخَبَّأُ بِهِ المرأةُ وَالْجَارِيَة إِلَى طرف عَضُدِها.

ش ذ ل ش ذ ن ش ذ فأهملت وجوهها.

ش ذ باسْتعْمل من وجوهها: شذب.

وا: أَرشم بالشين، وَهُوَ فِي الأَصْل بِالسِّين، وكما قَالُ وا: سَمَتَ العَاطِسَ وشَمَّته.

وَقَالَ المؤرِّج: رجل شِمْرٌ، أَي زَوْلٌ بصيرٌ بالأمور، نافِذٌ فِي كل شَيْء، وأَ وا: خلَطوا، وثوْرٌ نمِشُ القَوائم؛

فِي قوائمه خُطوط مُختلفة، أَرَادَ خَلطوا حَدِيثا حَسَناً بقبيح.

قَالَ: ويُروَى نمسوا: أَي أَسَرُّوا، وَكَذَلِكَ هَمَسوا، وعَنْزٌ نَمْشَاءُ، أَي رَقْطَاء.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقال فِي الْكَذِب: نَمَشٌ، ومَشَّ، وفَرَشَ، وقرَشَ ودبشَ.

أَبُو تُرَاب، عَن وَاقع: بَعيرٌ نمِشٌ ونَهشٌ، إِذا كَانَ فِي خُفِّه أَثَرٌ يَتَبيَّن فِي الأَرْض من غير أثْرِه.

وا: أَرَادَت لَا زَالَت يَمِينك مأشورة كَمَا قَالَ الله جلّ وَ وا: هَؤُلَاءِ نَشُو صِدْقٍ، وَرَأَيْت نشَا صِدْق، ومررت بنَشِي صدق، وأجوَد من ذَلِك حَذفُ الْوَاو وَالْألف وَالْيَاء، لِأَن قَوْ وا: الْمَلَائِكَة بَنَات الله، تَعَالَى الله عَمَّا افتروا، فَقَالَ الله جلّ وعزّ: أَخَصَصْتُم الرحمانَ بالبَنَات، وأحدكم إِذا وُلد لَهُ بنتٌ يَسودُّ وَجهه.

قَالَ: وَكَأَنَّهُ قَالَ: أوَمَنْ لَا يُنشَّأ إِلَّا فِي الحِلية، وَلَا بَيَان لَهُ عِنْد الخِصَام يَعْنِي الْبَنَات تجعلونَهُنّ لِلَّهِ وتستأثرون بالبنينقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {تُكَذِّبَانِ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِى} (الرحمان: ٢٤) وقرىء (الْمُنشِئَات) ، قَالَ: وَمعنى المُنْشَ وا: باتت بليلةِ شَيْبَاء.

وَقَالَ عُرْوة بن الوَرْد:كَلَيْلَةِ شَيْباءَ الّتي لَسْتُ نَاسِياًولَيْلَتِنا إِذْ مَنَّ مَا منَّ قَرْمَلُوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: يُقَال للكانونين: هما شَيْبان ومَلْحان.

وَيُقَ وا: هُوَ يَأْتِيهِ الغَدَايا والعَشايا، والغدايا لَيْسَ بِجمع للغداة، فجَاء بهَا على وزن (العشايا) .

وشابَة: اسْم جبل بِنَاحِيَة الْحجاز.

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: الشآبيبُ من الْمَطَر الدُّفَعَات.

وَقَالَ غَيره: شُؤبُوب العَدْوِ دُفَعُهُ.

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ: إِنَّهَا لحسنةُ شَآبيبِ الوَجْه، وَهُوَ أوّل مَا يظْهر من حُسْنها فِي عين النَّاظر إِلَيْهَا.

أَبُو زَيد: الشُّؤبوب: الْمَطَر يُصِيبُ الْمَكَان ويخطىء الآخر، وَجمعه الشآبيب، وَمثله: النَّجْو والنَّجَاء.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سألتُ الأصمعيّ عَن المشَاوب، وَهِي الغُلُف، فَقَالَ: يُقَال لغلاف القارورة: مُشَاوب، على (مُفَاعِل) ، لِأَنَّهُ مَشُوب بحُمْرة وصفرة وخضرة.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يجوز أَن يجمع المُشَاوَب على (مَشَاوِب) .

وا: (أينُق) وكما قلبوا قووس (قِسيّاً) ، قَالَ: وتصديق قَول الْخَلِيل جمعهم أَشْيَاء على أشاوَى وأشَايَا.

قَالَ: وَقَول الْخَلِيل هُوَ مذهَب سِيبَوَيْهٍ والمازنيّ وَجَمِيع الْبَصرِيين إِلَّا الزياديّ مِنْهُم فَإِنَّهُ كَانَ يمِيل إِلَى قَول الْأَخْفَش.

وذُكِرَ أنّ المازنيّ نَاظر الْأَخْفَش فِي هَذَا، فَقطع المازنيّ الأخفشَ، وَذَلِكَ أَنه سَأَلَهُ، كَيفَ تُصَغِّر (أَشياء) ؟

فَقَالَ لَهُ: أَقُول (أُشَيَّاء) ، فَاعْلَم، وَلَو كانَتْ أفعلاء لرُدَّتْ فِي التصغير إِلَى وَاحِدهَا، فَ وا: شاشت فَهِيَ مُشيشة من الشيشاء.

ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الشَّأشاء: الشيِّص.

وَفِي الحَدِيث: أَن رجلا من الْأَنْصَار قَالَ لبعير: (شأ لعنك الله) ، فَنَهَاهُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن لَعْنه.

وا: هَذَا شاوِيّ.

وا: لَا، قَالَ: (فَإِنَّكُم لَا تُضارون فِي رُؤْيته تبَارك وَتَعَالَى) .

وا: الْوَلَد مَبْخَلَةٌ، وَ وا: الكمأة، وَلَيْسَت بمحضة.

وَقَالَ أَبُو سعيد: فِي السقاء بضاضة من مَاء أَي شَيْء يسير.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: بضض الرجل إِذا تنعم؛

وغضض: صَار غضا متنعما، وَهِي الغضوضة.

قَالَ: وغضض، إِذا أَصَابَته غَضَاضَة.

قَالَ: والبضة: الْمَرْأَة الناعمة، سمراء كَانَت أَو بَيْضَاء، والمضة: الَّتِي تؤذيها الْكَلِمَة، أَو الشَّيْء الْيَسِير.

أَبُو عبيد: عَن الْأَصْمَعِي: البضة من النِّسَاء: الرقيقة الْجلد كَانَت بَيْضَاء، أَو أدماء.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ اللحيمة الْبَيْضَاء.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: البض من الرِّجَال الرُّخص الْجَسَد، وَلَيْسَ من الْبيَاض خَاصَّة، وَلكنه من الرخوصة والرخاصة.

وَقَالَ غَيره: هُوَ الْجيد الْبضْعَة السمين، وَقد بضضت يَا رجل تبض بضاضة.

بَاب الضَّاد وَالْمِيم[ض م]ضم، مض: [مستعملان] .

ضم: قَالَ اللَّيْث: الضَّم: ضمك الشَّيْء، تَ وا: ورَضَمْتُه فارتضم: إِذا كَسَرته فانكسر.

ض د ل.

مهمل.

ض د ن:اسْتعْمل من وجوهه: (نضد، ضدن) .

ضدن: أما ضَدَن فَإِن اللّيثَ أهمله.

وَقَالَ ابنُ دُ وا: ضُوزَى، فَتَصِير بِالْوَاو وَهِي من الْيَاء.

وَإِنَّمَا قضيتُ على أوّلها بِالضَّمِّ، لأنَّ النُّعوت للمؤنث تَأتي إمّا بفَتْح وإمَّا بِضَم، فالمَفْتُوح مِثْل سَكْرَى وعَطْشَى، والمضموم مِثل الأُنثى والحُبلَى.

وَإِذا كَانَ اسْما لَيْسَ بنعتٍ كَسَرُوا أوَّله كالذِّكرى والشِّعرى.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ وا: وَهُوَ لَحْنٌ لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب، إِنَّمَا هُوَ مولّد من كَلَام الْحَاضِرَة.

وَالصَّوَاب: حديثٌ مستفيض، أَي: منتشرٌ شَائِع فِي النَّاس، وَقد جَاءَ فِي شعر بعض المُحَدثين:فِي حديثٍ من أمره مُستفاضوَلَيْسَ بالفصيح من كَلَامهم.

أَبُو عُبَيد: امْرَأَة مُفاضَة: إِذا كَانَت ضَخمَة البَطن، مسترخيَةَ اللَّحْم، وَهُوَ عيبٌ فِي النّساء.

واستفاض المكانُ: إِذا اتَّسع فَهُوَ مُستفيضُ؛

وَقَالَ ذُو الرّ وا: فلانٌ أبيَضُ الوَجْه، وفلانة بيضاءُ الوَجْه، أَرَادوا نَقاءَ اللَّون من الكَلَف والسّوادِ الشائن.

وَقَالَ أَبُو عُبَيد: قَالَ الْكسَائي: بايضني فلَان فبضته، من الْبيَاض.

وَيُقَ وا: قَصَّيْتُ أظفاري، وَالْأَصْل قَصَصْتُ.

قَالَ ذَلِك أَبُو عُبَيد وَابْن السّكيت وا: تَجَفْجَفَ، وأصلُه تَجَفَّف.

وَيُقَ وا: أصَرَّ الفرسُ، وَذَلِكَ إِذا جمع أذُنَيه وعَزَمَ على الشّدّ.

أَبُو عُبيد عَن الْأَحْمَر: كَانَت مني صِرِّي وأَصِرِّي، وصِرَّى وأصِرَّى؛

أَي: كَانَت منّي عَزِيمَة.

وَقَالَ أَبُو وا: بأَبي أنتَ، وبِأَبَا أنْتَ، وَكَذَلِكَ صِرِّي، على أَن تحذف الألفُ من أصِرّي لَا على أنّها لُغَة صَرَرتُ على الشَّيْء وأصرَرت.

قَالَ: وَجَاءَت الخيلُ مُصِرَّةً آذانَها محدِّدةً رَافِعَة لَهَا، وَإِنَّمَا تُصرّ آذانها: إِذا جَدّت فِي السَّيْر.

وَقَالَ الْفراء: الأَصْل فِي قَوْ وا: صِرَّى وأصِرَّى، كَمَا قَالُ وا: نُهِي عَن قَيَلٍ وَقَالَ، أُخْرِجِتَا من نيّة الْفِعْل إِلَى الْأَسْمَاء.

قَالَ: وسمعتُ الْعَرَب تَ وا: فزْدَ لَهُ، مَأْخُوذ من الفِصيد الّذي وَصفه اللَّيْث، يَقُول: كمَا يتبلّغ المُضْطرّ بالفَصيد، فاقنع أنتَ بِمَا ارْتَفع لكَ من قضاءِ حَاجَتك وَإِن لم تُقضَ كلُّها.

وَفِي الحَدِيث: (أنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا نَزَل عَلَيْهِ الوحيُ تَفصَّد عَرَقاً) .

قَالَ أَبُو عبيد: المتفصَّد: السَّائِل.

يُقَ وا: أدمص الرّ وا: البَصْرة، وَأنْشد:جَوانبُه من بَصْرةٍ وسِلَامِوَقَالَ:إِن تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لَا أؤَبِّسُهُأوقِدْ عَلَيْهِ فأَحْمِيهِ فيَنصدِعُ وا: قُعُود وقِعْدان، ثمَّ قَعادِين جمع الْجمع.

وَكَذَلِكَ توهَّموا الميمَ فِي المَصير أَنَّهَا أصليّة فجَمعوها على مُصْران؛

كَمَا قَالُوا لجَماعَة مَصادِ الجَبَل: مُصْدان.

وا: عَثِيت وعِثْت.

وَقَالَ الزجّاج: قَالَ أهل اللُّغَة: معنى: (صُرْهُنَّ إِلَيْك) : أَمِلْهُن إِلَيْك واجمَعْهنَّ وأَ وا: غُرْفة وغُرَف، وزُلْفَة وزُلَف.

وَأما الصُّورُ القَرْنُ فَهُوَ وَاحِد لَا يجوز أَن يُقَال واحدتُه صورَة، وَإِنَّمَا تُجمع صُورَة الْإِنْسَان صُوَراً، لِأَن واحدتَه سبقتْ جَمْعَه.

فالمصوِّر من صِفَات الله تَعَالَى لتصويره صوَر الْخلق.

وَرجل مصوَّر إِذا كَانَ معتدل الصُّورَة.

ورحل صيّر: حسن الصُّورَة والهيئة.

ورَوَى سُفْيانُ عَن مُطرّف عَن عطيّة عَن أبي سعيد الخدرِي قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْن قد التَقَم القَرْن، وحَتى جَبْهَته وأَصْغَى سَمعه ينْتَظر مَتى يُؤمَر) ، قَالُ وا: فَمَا تأمُرنا يَا رَسُول الله، قَالَ: (قُولُوا حسْبُنا الله وَنعم الْوَكِيل) .

قلتُ: قد احتجَّ أَبُو الهَيْثم فأحسَنَ الِاحْتِجَاج، وَلَا يَجوز عِنْدِي غيرُ مَا ذَهَب وا: أَن الله جلّ وعزّ ذكر تصويرَه الخَلْق فِي الْأَرْحَام قبل نَفْخ الرُّوح، وَكَانُوا قبلَ أَنْ صوَّرهم نُطَفاً، ثمَّ عَلقَاً، ثمَّ مُضَغاً، ثمَّ صوّرَهم تصويراً.

فأمّا البَعْث فإنّ الله جلّ وعزّ يُنشِئهم كَيفَ شَاءَ، وَمن ادّعى أَنه يصوِّرُهم ثمَّ ينْفخ فيهم فَعَلَيهِ البَيَان، ونَعوذ بِاللَّه من الخِذْلان.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصَّوْرةُ: النَّخْلة، والصَّوْرةُ: الحِكَّة انتغاشِ الحَطى فِي الرَّأْس.

وَقَالَت امرأةٌ من الْعَرَب لابنَة لَهَا: هِيَ تَشْفِيني من الصَّوْرة، وتستُرني من الغَوْرَة، وَهِي الشّمس.

والصِّوارانِ صِماغَا الفَمِ، والعامّة تُسمِّيهما الصَّوَّارَيْن، وهما الصّامغانِ أَيْضا.

وا: وصلَتْ أخاها، فَلم يَذبحوا الذَّكَر لآلهتهم.

قَالُ وا: والوصيلة: هِيَ الأَرْض الوَاسِعة كَأَنَّهَا وُصلَت بأُخرى، يُقَ وا: نَحن نصيَّةٌ من هَمْدانَ.

قَالَ الفرّاء: الأَنْصَاءُ: السَّابِقُونَ.

قَالَ القتيبي: نصية قَومهمْ، أَي: خيارهم.

والنصِّ وا: إِذا أَصَابَهُم مطر الصَّيف وَالربيع، وَقد صِفْنا ورُبِعْنَا، وَكَانَ فِي الأَصْل صُيِفْنَا فاستُثقلت الضمة مَعَ الْيَاء فحذِفت الْيَاء وكُسرت الصَّاد لتدل عَلَيْهَا.

ابْن السّ وا: دَعُوٌّ وسَمُوٌّ ولَهُوٌّ فِي ذَوَات الْوَاو، وأمّا البَكِيُّ فَهُوَ بِمَعْنى فَعُول، أَي: كثيرُ الْبكاء، لِأَن أَصله بَكُويٌ.

وأَنْشَدَ:وإنّما يَأتي الصِّبَا الصَّبِيُّوَقَالَ اللَّيْث: الصَّبْوَةُ: جَهْلةُ الفُتُوة وَاللَّهْو من الغَزَل، وَمِنْه التّصابي والصِّبا.

قَالَ: والصِّبْ وا: صُنَيْبيرُ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الصنْبُورُ: النَّخلةُ تَخرُج من أصل النَّخْلة الْأُخْرَى لم تغرَس.

قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصنبُورُ: النخلةُ تَبقَى منفَرِدة، ويَدِقُّ أسفَلها.

قَالَ: ولقِيَ رجُلٌ رجُلاً من العرَب فسأَل عَن نَخْله فَقَالَ: صنْبَر أَسْفَلُه، وعَشَّشَ أَعْلَاهُ، يَعْنِي: دَقّ أسفلُه، وقَلَّ سَعفُه ويبِس.

قَالَ أَبُو عُ وا: طَسُّ.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الطَّسِيسُ جمعُ الطَّسُّ على فَعِيل، وَنَحْو ذَلِك قَالَ الفرّاء، وأنشدَ قولَ رؤبة:ضَرَبَ يَدِ اللَّعَّابة الطَّسِيسا وا: تظنَّيْت من الظنّ.

قَالَ: ويُرَى أنَّ (دَسَّاها) دسّسَها، لِأَن الْبَخِيل يُخفي منزله وَمَاله، والسَّخِيُّ يُبرِز منزله فَينزل على الشَّرَف من الأَرْض لئلاّ يسْتَتر عَن الضِّيفان وَمن أَرَادَهُ، ولكلَ وَجْه، وَنَحْو ذَلِك، قَالَ الزَّجَّاج.

وَقَالَ اللَّيْث: الدَّسَّاسة: حَيّة صَمّاء تكون تَحت التّراب.

وَقَالَ أَبُو وا: لَيْسَ لنا على هَذَا قَرَار، قد صَارَت أُمُّنا كلبةً تُعَيِّرنا بهَا النَّاس، فادعُ الله أَن يردَّها إِلَى الْحَالة الَّتِي كَانَت عَلَيْهَا، فَدَعَا الله، فَعَادَت كَمَا كَانَت، فَذَهَبت الدّعوات الثَّلَاث فِي البَسُوس، وَبهَا يُضرَب المَثَلُ فِي الشؤم فَيُقَ وا: أكيَسُ كُوسَى وأَطيَبُ طُوبى، وإنّما توخُوْا فِي ذَلِك وا: سِيطِرَ لِكَثْرَة الكَسَرات.

فَلَمَّا تراوحَتِ الضمّة والكسرة كَانَت الْوَاو أحسن.

وأمّا يُسَيطَر فلمّا ذهبت مِنْهُ مَدّة السِّين رجعت الياءُ.

قلتُ: سَيْطَرَ: يُسَيْطِر.

جَاءَ على فَيْعل فَهُوَ مُسَيْطر، وَلم يُستعمَل مجهولُ فِعلِه.

ويُنتهَى فِي كَلَام الْعَرَب إِلَى مَا انتهَوْا إِلَيْهِ.

وَقَول اللّيث: لَو وا: اسْطَاع فِي مَوضِع اسْتَطَاعَ.

وَقَالَ عديُّ بنُ الرْقاع:مُسطَارةٌ ذهبتْ فِي الرّأس سَوْرتُهاكأنّ شَارِبها مِمّا بِهِ لَمَمُوَقَالَ أَيْضا:نَقْرِي الضيوف إِذا مَا أزمة أزْمَتمُسطارَ ماشيةٍ لم يَعْد أَن عُصِراجعل اللَّبنَ بِمَنْزِلَة الخَمْر.

يَقُول: إِذا أجدَبَ النَّاس سقَيناهم الصَّرِيف وَهَذَا يدلّ على أَن المستطار الحديثةُ.

وَأَن من قَالَ هِيَ الحامضة لَم يُجد.

وا: الطَّاسِلُ: المُلْبِس.

وَقَالَ بَعضهم: الطاسِلُ والسّاطِل من الْغُبَار: المرتفعُ.

وأيَّدَ قَوْلُ هِمْيَانَ قولَ رؤبةَ الأوَّل.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الطَّيْسَلُ والطَّسْيَلُ: الطّسْت.

قَالَ: وطَيْسَلَ الرجلُ: إِذا سافَرَ سَفَراً قَرِيبا وكَثُرَ مَاله.

وَأنْشد أَبُو عَمْرو:تَرْفَعَ فِي كلِّ رَقاقٍ قَسْطَلافَصَبَّحَتْ مِنْ شُبْرُمَانَ مَنْهَلَاأَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبِيّاً طَيْسَلَايصف حَمِيراً وَرَدَتْ مَاء.

قَالَ: والطَّيْسُ والطَّيْسَلُ والطَّرْطَبِيسُ بِمَعْنى وَاحِد فِي الْكَثْرَة.

وا: امرأةٌ سَليطةُ اللِّسان، فَلهُ معنَيان: أحدُ وا: صَارَت حِجَارَة، وَكَذَلِكَ قَوْ وا: إِنَّك دَرَسْتَ، أَي: تَعَلّمتَ، أَي: هَذَا الّذي جئتَ بِهِ عُلِّمتَ.

قَالَ: وَقَرَأَ ابنُ عبّاس وَمُجاهد: (دارَسْتَ) ، وفسّرها: قرأتَ على الْيَهُود وقرءوا عليكَ، وقرئت: (وليقولوا دُرِسَت) ، أَي: قُرِئَتْ وتُلِيَتْ.

وقُ وا: دَرَس البعيرُ: إِذا جَرب جَرَباً شَدِيدا فقُطِرَ، قَالَ جرير:رَكِبتْ نَوارُكُمُ بَعيراً دارِساًفِي السَّوْقِ أَفْضَح راكبٍ وبَعيرِقَالَ: وَ وا: إسْتار.

وَقَالَ جَرير:إنّ الفرزدقَ والبَعيثَ وأُمَّهوأبَا الفَرزدقِ شَرُّ مَا إسِتارِ وا: أُسْوار للسِّوار، وَقَالُ وا: إشْرارة لما يُشْرَر عَلَيْهِ الأَقِطُ وجمعُها الأشارِير.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ وا: أصبح آمِناً فِي سِرْبه، أَي: فِي نَفْسِه.

وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ وا: السَّرَبُ: المَاء.

والسربُ: السَّائِل.

يُقَ وا: هلاّ أنزِل إِلَيْنَا مَلَك؟

فَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً} (الْأَنْعَام: ٨) ، فَرَأَوْا المَلَك رَجُلاً لَكَانَ يَلحَقهم فِيهِ من اللَّبْس مِثْل مَا لَحِق ضَعَفَتَهم مِنْهُ.

وَقَالَ ابْن السكّيت: اللَّبْس: اخْتِلَاط الْأَمر، يُقَال فِي أَمرهم لَبْس.

قَالَ: وَيُقَ وا: هِيَ الدُّروع تُلبَس فِي الحَرْب.

وثوبٌ لَبِ وا:فالعَيْنُ بعدَهُمُ كَأنّ حِداقَهاسُمِلَتْ بشوْكٍ فهيَ عُورٌ تدمعُولَطَم رجلٌ من العَرَب رجلا فَفقأ عينَه فسُمِّي سَمَّال، وأولادُه يُقَال لَهُم: بَنو سَمَّال؛

والسَّمَل محرَّك الْمِيم بقيّةُ المَاء فِي الْحَوْض؛

وَقَالَ حُميد الأرقَط:خَبْطَ النِّهالِ سَمَلَ المَطائِطِأَبُو عُبَيد عَن أبي وا: العُمَران لأبي بَكْرٍ وعُمَر.

وَقَالَ أَبُو وا: ريحٌ وأصلُه رِوْح.

وَيُقَ وا: ليْلٌ نَائِم، أَي: يُنامُ فِيهِ؛

وَقَالَ: {مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ} (مُحَمَّد: ٢١) ، أَي: عُزِم عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْث: السُّرَى: سَيْرُ اللَّيْل.

والسارية من السَّحَاب: الَّذِي يَجِيء لَيْلًا.

والعرَب تؤنِّثُ السُّرَى وتذكِّرُه.

والساريةُ: سحابةٌ تَسرِي لَيْلًا، وجمعُها السَّواري، وَقَالَ النَّابِغَة:سَرَتْ عَلَيْهِ من الجَوْزاء سارِيَةٌتُزْجي الشَّمالُ عَلَيْهِ جامِدَ البَرَدوالساريةُ: أُسْطُوانةٌ من حِجارة أَو آجُرّ وجمعُها السّواري.

قَالَ: وعِرْق الشَّجرِ يَسري فِي الأَرْض سَرْياً.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: السُّرَى: السَّراةُ من النَّاس.

وَقَالَ ابْن السّكيت وغيرُه: يُقَ وا: هم رَأس.

قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:برأْس من بَنِي جُشَم بنِ بَكْرٍنَدُقُّ بِهِ السُّهولَةَ والحُزُونَاوَقَالَ اللّيث: رأسُ كلِّ شَيْء: أَعْلَاهُ، وثلاثةُ أَرؤُس، والجميعُ الرؤوس.

وفَحْل أَرْأَس: وَهُوَ الضَّخْم الرّأس، وَقد رَئِس رَأْساً.

قَالَ: ورأَسْتُ القومَ أرأَسهُم، وفلانٌ رأسُ القومِ وَرَئِيس الْقَوْم وَقد تَرأسَ عَلَيْهِم، ورَوّسَوه على أنفُسِهم.

وا: مَسَلَة، والفقيرُ يسمَّى سَائِلًا.

وَقَرَأَ نَافِع وابنُ عَامر (سَالَ) غير مَهْمُوز (سَائل) وَقيل مَعْنَاهُ: بِغَيْر وا: لَيْس ولَيْسَا ولَيْسُوا، ولَيْسَت المرأةُ ولَسْنَ، وَلم يصرِّفوها فِي الْمُسْتَقْبل، وَقَالُ وا: لَسْتُ أفعَل، ولَسْنا نَفْعل.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: من أسمج الْخَطَأ: أَنا لَيْسَ مِثلك، قَالَ: والصّواب لستُ مِثْلَك، لأنّ لَيْسَ فعل واجبٌ فَإِنَّمَا يُجاء بِهِ للْغَائِب المتراخِي، تَ وا: أَهْيَس.

والأهْوَس: الَّذِي يَدُقُّ كلَّ شَيْء ويَأْكُلُه.

والألْيَس: الَّذِي لَا يُبارح قِرْنَه، وربّما ذَمُّوا بقَوْلهمْ: أهيَس ألْيس، فَإِذا أَرَادوا الذّمّ عَنَوْا بالأهْيَس: الأهْوَس، وَهُوَ الْكثير الْأكل، وبالألْيس الَّذِي لَا يَبْرَح بَيْتَه، وَهَذَا ذَمّ.

وَقَالَ بعضُ الْأَعْرَاب: الألْيَس: الدَّيُّوثي الَّذِي لَا يَغار ويُتَهزَّأُ بِهِ؛

فَيُقَ وا: أَو نَتركها، وَهَذَا إِنَّمَا يُقَال فِيهِ: نَسِيت إِذا تركت، لَا يُقَ وا: انْظُروا أَنساءَ وا: أَناسِينُ فَهُوَ جمعٌ بيّنٌ، مِثْل بُسْتان وبَساتِين.

وَإِذا قَالُ وا: (أَناسِيَ كثيرا) فخفّفوا الْيَاء وأَسقَطوا الْيَاء الّتي تكون مَا بينَ عَيْنِ الفِعل ولامِه؛

مثل قرَاقِير وقَراقِر، ويُبيِّن جَوازَ أَناسِي بِالتَّخْفِيفِ قولُ العَرَب: أناسِيَةٌ كَثِيرَة، وَالْوَاحد إِنْسِي وإنسان إِن شئتَ.

وأخبرَني المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم أنّه سألَه عَن النّاس مَا أصلُه؟

فَقَالَ: أصلُه الأُناس، لِأَن أصلَه أُناسٌ، فالألف فِيهِ أصليّة، ثمَّ زيدتْ عَلَيْهِ اللاّمُ الّتي تُزاد مَعَ الْألف للتعريف، وأصلُ تِلْكَ اللامِ سُكُون أبدا إلاّ فِي أحرفٍ قليلةٍ، مِثل الِاسْم وَالِابْن وَمَا أشبَهَها من الألِفَات الوَصْليَّة، فَلَمَّا زادُوهُما على أُناس صَار الِاسْم الأُنَاسُ، ثمَّ كثرتْ فِي الْكَلَام فَكَانَت الهمزةُ وَاسِطَة، فاستثْقلُوها فتركُوها، وصارَ باقِي الِاسْم أَلُنَاس بتحريك اللاّم فِي الضمّة، فلمّا تحرّكت اللاّم والنّون أَدغَموا اللاّم فِي النّون فَقَالُ وا: النّاس، فلمّا طَرَحوا الألفَ واللاّم ابتدأوا الاسمَ فَقَالُ وا: قَالَ ناسٌ من النّاس.

قلتُ: وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو الهَيْثم تعليلُ النحويِّين، وإنسانٌ فِي الأَصْل: إنْسِيَان وَهُوَ فِعْليانٌ من الْإِنْس، والأَلِفُ فِيهِ فاءُ الفِعل، وعَلى مِثالِه: حِرْصِيان: وَهُوَ الجِلْد الّذي يَلِي الجِلْدَ الْأَعْلَى من الْحَيَوَان، سُمِّي حِرْصِياناً لأنّه يُحرَص، أَي: يُقشَر، وَمِنْه أُخِذت الحارِصَةُ من الشِّجاج، وَيُقَ وا: إِذا تَضارَبوا بالسُّيوف.

أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: المُسِيف: المتقلِّد بالسَّيْف، فَإِذا ضَرَب بِهِ فَهُوَ سائف.

وَقد سِفْتُ الرجلَ أُسِيفُه.

وَقَالَ الفرَّاء: سِفْتُه ورَمَحْتُه.

وَقَالَ اللَّيْث: جَارِيَة سَيْفانةٌ، وَهِي الشَّطْبَة، كَأَنَّهَا نَصْلُ سَيْف، وَلَا يُوصَف بِهِ الرجُل.

سَلَمة عَن الفرَّاء قَالَ الْكسَائي: رجل سَيْفَانُ وَامْرَأَة سَيْفَانةٌ: وَهُوَ الطَّوِيل المَمْشوق.

أَ وا: إرْث، وأصلُه وِرْثٌ.

قَالَ: وأصلُ الوِسْب مأخوذٌ من وسِب العُشبُ والنباتُ وَسباً، وَقد أوسَبت الأَرْض: إِذا أعشَبتْ فَهِيَ مُؤسِبة.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الْعَانَة منبت الشّعْر من قُبُل الْمَرْأَة وَالرجل، والشَّعر النَّابِت عَلَيْهِ يُقَال لَهُ: الشِّعْرَة والإسْب، وَأنْشد:لَعَمْرو الَّذِي جَاءَت بكم من شَفَلَّحلَدَى نسييْها ساقِطِ الإسْبِ أهْلَباسبأ: أَبُو وا: مَا أطْيَبه وأَيْطبه فَصَارَ سوْمَى، وجُعلت الواوُ يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا.

أَبُو عُبيد عَن أبي وا: السامُ عَلَيْكُم، فَكَانَ يَردُّ عَلَيْهِم: (وَعَلَيْكُم) ، أَي: وَعَلَيْكُم مِثلُ مَا دعَوْتُم.

ورُوِي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّه نَهَى عَن السَّوْم قبل طُلُوع الشَّمْس.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: السَّوْم: أَن يُساوِم بسِلْعَتِه، ونُهِي عَن ذَلِك فِي ذَلِك الْوَقْت لأنّه وقتٌ يُذكر الله تَعَالَى فِيهِ فَلَا يُشغَل بغيرِه.

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّوْم من رَعْي الإبِل، لِأَنَّهَا إِذا رَعَت الرِّعْيَ قبل شُروق الشمسِ عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أصابَها مِنْهُ داءٌ ربّما قَتلهَا، وَذَلِكَ معروفٌ عِنْد أهلِ المالِ من العَرَب.

وا: مُسْوِين صالِحين.

وا: وَكَانَ فِي الأَصْل مَا يُؤاوسه، فقدموا السِّين وَهُوَ لَام الْفِعْل، وأخروا الْوَاو وَهِي عين الْفِعْل، فَصَارَ يواسُوا؛

فَلَمَّا لم تحْتَمل الْوَاو الْحَرَكَة سكنوها وقلبوها يَا، لانكسار مَا قبلهَا، وَهَذَا من المقلوب.

قَالَ: وَيجوز أَن يكون غير مقلوب، فَيكون تفَاعل من أسَوْت الْجرْح.

أَبُو عُبيد عَن أبي عُبَيدة: الآسُ: بقيّة الرّماد بَين الأثافيِّ، وَأنْشد:فَلم يَبْقَ إلاّ آلُ خيْمٍ منضَّدٍوسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَثْلَبُ(وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الآسُ: أَن يمُرَّ النّحل فَيسْقط مِنْهَا نقط من الْعَسَل على الْحِجَارَة فيُسْتدل بذلك عَلَيْهَا) .

وَقَالَ اللَّيْث: الآسُ: شجرةٌ وَرقهَا عَطَر.

قَالَ: والآسُ: العسلُ.

والآسُ: القَبْر.

والآسُ: الصاحب.

قلتُ: لَا أعرف الآسَ بِهَذِهِ الْمعَانِي من جهةٍ تصحّ، وَقد احتجّ الليثُ لَهَا بشعرٍ أَحْسبهُ مصنوعاً:بانتْ سُلَيْمَى فالفؤاد آسى وا: فِلَسطِيّ، وَقَالَ الْأَعْشَى:تَقُلْه فِلَسْطيّاً إِذا ذُقت طعمه (سنطل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: سنْطل الرجل: إِذا مَشى مطأطئاً.

وا: الدُّرابِسُ: الضّخم الشديدُ من الْإِبِل وَمن الرّجال، وأَ وا: حَتَّى تَجتمعَ تِلْكَ، وَهِي لَا تَجتمِع الدَّهرَ كلَّه.

قَالَ ابنُ الكلبيّ: إنَّما سُمِّيَ الفِزْرُ لأنّه قَالَ: من أَخَذَ مِنْهَا وَاحِدَة فَهِيَ لَهُ، لَا يُؤخذ مِنْهَا فِزْر وَهُوَ الِاثْنَان.

قَالَ أَبُو عُ وا: لَا نَفرّ حَتَّى يَفرَّ هَذَانِ.

وَقَالَ وا: سَلِيم، وَعَن الفَلاةِ وَهِي مَهْلَكة فَقَالُ وا: مَفازَة، تَفاؤلاً بالفَوْز والسلامة.

قَالَ: وأصلُ الطَّبِّ: الحِذْقُ بالأشْياء والمَهارةُ بهَا، يُقَ وا: يجوز أَن يكون سَمّاه طِمّاً لِطَميم عَدْوِه، وَيجوز أَن يكون شبَّهه بالبَحر، كَمَا يُقَال للفَرَس: بَحْر وغَرْب وسَلْب، وَيُقَ وا: والأصلُ مُطْرَف، فكسروا الْمِيم لتَكون أخفّ: كَمَا قَالُ وا: مِغْزَل، وَأَصله مُغْزَل من أُغْزِل، أَي: أدير.

وَكَذَلِكَ المِصْحَف والمِجْسَد.

أَبُو عبيد عَن أبي وا: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: (إسباغُ الْوضُوء على المكاره وكثرةُ الخُطَا إِلَى الْمَسَاجِد وانتظارُ الصَّلَاة بعدَ الصَّلَاة فذلكم الرِّباط) .

قلتُ: أَرَادَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله: (فذلكم وا: طُرْمَتيْن لتغلب الطُّرْمة على التُّرْفة.

قَالَ: والطّارِمةُ: بَيت كالقُبّة من خشب، وَهِي أَعْجَمِيَّة.

وا: وعِلَلُ الأنْباط: هُوَ الكامان المُذاب يُجعل لَزوقاً للجرح.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال رجل نُبَاطِي وبِنَاطي، وَلَا تقل بَنَطِيّ.

وَقَالَ غَيره: تَنَبّط فلَان: إِذا انْتَمَى إِلَى النبط.

واسْتنبط الْفَقِ وا: رجلٌ مُبطَّنٌ فَمَعْنَاه أَنه خميص البَطن.

قَالَ مُتَمّم بن نُويْ وا: عبد الله وَرَسُوله) ، وَذَلِكَ أَنهم مدحوه بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَالُ وا: هُوَ ثَالِث ثَلَاثَة وَإنَّهُ ابْن الله وَمَا أشبهه من شِرْكهم وكفرهم.

عَمْرو عَن أَبِ وا: فِي جمع قَوْسٍ قِسِيّ.

وَقَالَ الْخَلِيل: المدّاتُ الثلاثُ مَنُوطات بِالْهَمْز، وَلذَلِك قَالَ بعضُ الْعَرَب فِي الْوُقُوف: أفْعَلِىءْ وأَفْعَلَأْ وأفْعَلؤْ فهَمَزوا الألفَ وَالْيَاء وَالْوَاو حِينَ وَقفوا.

أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: التَّنَوُّطُ طَيرٌ واحدتُها تَنَوُّطة، وَيُقَ وا: أنَّه الّذي يُقارِب كلامَه كأنَّ صوتَه صوتُ الخَطاطيف، وَيُقَال للْمَرْأَة وَطْواطة.

طوط (طاط) : قَالَ اللَّيْث: الطَّاط الفَحْل وا: لَا درّ درُّهُ أَي لَا كثُر خيْرُه.

قَالَ: والدَّرِير من الخيْل السَّريع المكتَنز الخلْق المقتدِر.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَوْ وا: بَحْرٌ لُجّيّ ولِجّيّ، وقرئتْ دِرِّيءٌ بِالْهَمْز وسنذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

وَقَالَ اللَّيْث: الدُّر العِظام من اللُّؤْلُؤ، الْوَاحِدَة دُرّة، قَالَ: والكوكب الدُّرّيّ: الثاقبُ المضيء وَجمع الْكَوَاكِب دراريّ.

قَالُ وا: ودَرَّايةُ: من أَسمَاء النِّسَاء.

والدُّرْدُورُ: موضعٌ من الْبَحْر يجيشُ مَاؤُهُ وقلَّما تسلم السَّفِينَة مِنْهُ، يُقَ وا: دِيوان ودِيباج ودِينار وقِيراط.

وَالْأَصْل دِوّان ودِبّاج وقِرّاط ودِنّار.

والدليلُ على ذَلِك جمعُهم إيّاها على دَوَاوِين وقَرَارِيط ودَبابِيج ودَنانير، قَالَ: وَالدَّلِيل على صحّة قِرَاءَة من قَرَأَ (التّنادّ) بتَشْديد الدَّال قولُه: {التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ} .

أَبُو عبيد عَن أبي وا: أَرَادَ وا: يَا قوم بَدَادِ بَدَادِ مرَّتَيْنِ أَي، لِيأخذْ كلُّ رجلٍ رَجُلاً، وَقد تبادَّ القومُ إِذا أخذُوا أقرانَهم.

وَيُقَ وا: قُرَّان من القُرِّ أَو من القَرِين.

ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: فلَان إدْرَوْنُ شَرَ وطِمِرُّ شَرَ إِذا كَانَ نِهَايَة فِي الشَّر.

وَقَالَ وا: أَقْبَل الراكبُ أَو أَدبَر، لم يَقُولُوا إلاّ بِالْألف، وإنهما عِنْدِي فِي الْمَعْنى لواحدٌ لَا أُبْعد أَن يَأْتِي فِي الرِّجال مَا أَتَى فِي الْأَزْمِنَة.

وَقَالَ غير الْفراء بمَعنى قَوْ وا: أَلْبِدْ أَلْصَق العُلبة بالضَّرْع، فَحَلَبَ وَلَا يكون لِذلك الحَلْب رَغْوَة، فَإِن أَبانَ العُلْبَة رغا الشَّخْبُ بشدَّة وُقُوعه فِي العُلْبة.

وَقَالَ أَبُو وا: الأَدلَم هُنا الأَرَنْدَجُ، وَيُقَال للحية الأَسْود: أَدْلَمُ، وَيُقَ وا: وَدِدٌ فقَلبوا إِحْدَى الدالين تَاء لِقرب مخرجيهما وَفِيه لُغَتَانِ وَتِدٌ ووتَد.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: وَتدُ الْأذن هنَيَّةٌ ناشِزَةٌ فِي مُقَدَّمِها.

وَيُقَ وا: فرس نطيحٌ وَهِي مَكْرُوهَة، وَمَا سوى هَذِه الدَّوَائِر غير مَكْرُوهَة، ودائرة رَأس الْإِنْسَان، الشّعْر الَّذِي يستدير على القرْن.

يُقَ وا: دِرِّيءٌ بالكسرة والهمز جَيِّد على بِنَاء فِعِّيلٍ، يكون من الدَّرارِيء، الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنْحَطُّ وَتسيرُ.

وَقَالَ الْفراء: الدِّرِّيء من الْكَوَاكِب النَّاصِعةُ من قَوْلك: دَرَأَ الكوكبُ كَأَنَّهُ رُجِمَ من الشَّيْطَان فَدَفَعه.

وَقَالَ وا: الوَلِيدُ الصَّبِيُّ حِين يُولد.

قَالَ بَعضهم: نَدْعُو الصبية أَيْضا وليداً.

وَقَالَ بَعضهم: بل هُوَ الذّكر دون الْأُنْثَى.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ وا: رجلٌ مَدِين ومَدْيون، قَالَ: ودِنْتُه استقرضتُ مِنْهُ وَأنْشد فَقَالَ:نَدِينُ ويَقْضِي اللَّهُ (عَنَّا) وقدْ نَرَىمَصارِعَ قومٍ لَا يَدِينون ضُيَّعاقَالَ: أنشدنَاه الْأَحْمَر، قَالَ: وأَدَنْتُ الرجلَ إِذا أَقْرضتَه، وَقد ادَّانَ إِذا صَار عَلَيْهِ دَيْن.

وَقَالَ شِ وا: فَداك وَقَالَ فِي مَوضِع وا: الأُدْمَةُ فِي النَّاس شربةٌ من سَواد، وَفِي الْإِبِل والظباء، بَيَاض، يُقَ وا: فلَان أدَّى للأمانة، وَهُوَ لَحْن غير جَائِز.

قلت أَنا: وَمَا علمت أحدا من النَّحْوِيين أَجَازُوا آدى لأنّ أَفْعَلَ فِي بَاب التَّعَجُّب لَا يكون إِلَّا فِي الثلاثيّ، وَلَا يُقَ وا: شِيَةٌ من الوَشْي.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أوْدى الرجلُ إِذا هَلَكَ.

وَقَالَ اللَّيْث: أَوْدى بِهِ المَنُونُ أَي أَهْلَكه، قَالَ: وَاسم الْهَلَاك من ذَلِك الوَدَى قَالَ: وقلما يسْتَعْمل؛

والمصدر الْحَقِيقِيّ الإيدَاءُ، والتَّوادي الخشبات الَّتِي تُصَرُّ بِها أَطْبَاءُ النَّاقة لِئَلَّا يَرْضَعَها الفَصِيلُ وَقد وَدَيْتُ الناقَة بِتَوْدِيتَيْنِ أَي صَرَرْتُ أخلافَها بهما، والوَادي كل مَفْرَجٍ بَيْن جِبال وآكامٍ، وتِلال يكون مَسْلَكاً للسَّيْل أَو مَنْفَذاً والجميع الأوْدية، ومِثْلُه نادٍ وأَندية للمجلس.

وا: وَتِيدٌ، قَالَ: والوَدُّ صَنَم كَانَ لقوم نوح، وَكَانَ لِقريش صنم يَدعونَهُ وُداً، وَمِنْهُم من يهمز فَيَقُول: أُدُّ، وَمِنْه سُمِّي عَبْدُ وُدٍ، وَمِنْه سمي أُدُّ بن طابخة، وأُدَدُ جَدُّ مَعْد بن عدنان.

قَالَ الْفراء: قَرَأَ أهلُ الْمَدِينَة: (وَلَا تَذَرُنَّ وُدّاً) ( وا: يديانِ ورَحيان ومَنَوان، وَأنْشد:يَدَيان بيضاوانِ عقد مُحَلِّمقد تَمْنَعَانِكَ بَينهم أَن تُهْضَمَاوَقَالَ:يَا ربَّ سارٍ سارَ مَا تَوَسَّداإِلَّا ذِراعُ العَنْسِ أَوْ كَفَّ اليَدَاقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وَتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ قَالَ: وَتجمع أَيْدِيَا ثمَّ تجمع الأَيْدِي على أَيْدِينَ ثمَّ تجمع الأَيدي أَيَادِيَ وَأنْشد:يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأيْدِينابحْثَ المُضِلَاّت لِمَا يَبْغِينَاوَقَالَ فِي قَوْله جلّ وعزّ: {وَيَعْقُوبَ أُوْلِى الَاْيْدِى} (ص: ٤٥) أَي أُولي الْقُوَّة والعقول.

قَالَ: وَالْعرب تَ وا: بِكم اليَدان أَي حَاق بكُم مَا تَدْعُون بِهِ.

وَالْعرب تَ وا: تَوَأَّد واتَّأد، إِذا تَرَزَّن وتَمَهَّلَ، والمقلوبات فِي كَلَام الْعَرَب كَثِيرَة وَنحن ننتهي إِلَى مَا ثَبَتَ لنا عِندهم وَلَا نُحْدِثُ فِي كَلَامهم مَا لم ينطقوا بِهِ وَلَا نَقِيسُ على كلمة نادرةٍ جَاءَت مَقْلُوبَة.

وا: التُّرْبةُ، يُقَ وا:مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضَةٍتَرائبُها مَصْقُولة كالسَّجَنْجَلِقَالَ الْمُنْذِرِيّ: أَخْبرنِي أَبُو الْحسن الشيخي عَن الرياشي قَالَ: التَّرِيبَتانِ الضِّلعان اللَّتان تَلِيَان التَّرْقُوَتَيْن، وَأنْشد:ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوح على تَرِيبٍكَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ لَهُ غُضُونُأَبُو عبيد: الصَّدْر فِيهِ النَّحْر، وَهُوَ مَوضِع القِلادة، واللَّبّةُ مَوضِعُ النَّحْر، والثُّغْرةُ ثُغْرَةُ النَّحْر، وَهِي الهَزْمَةُ بَين التَّرْقُوَتَيْن، وَقَالَ:والزَّعْفَرَانُ على تَرائِبهاشَرِقٍ بِهِ اللَّبّاتُ والنَّحْرُوالتَّرْقُوَتَان العَظْمَان المُشْرِفان فِي أَعلَى الصَّدر من رأْسَ المَنكِبَيْن إِلَى طَرَفِ ثُغْرَةِ النَّحْر، وباطِن التَّرقُوَتَين الهواءُ الَّذِي يهوي فِي الْجوف لَو خُرِق، وَيُقَال لَهُ القَلْتَانُ.

وهما الحافِنَتَانِ أَيْضا، والزَّاقِنَةُ طَرفُ الحُلْقُوم.

وا: عِفْريتٌ وَالْأَصْل عِفْرِيَةٌ.

ثَعْلَب عَن ابْن أبي عَمْرو عَن أَبِ وا: مَا لهُ مَعْقُولٌ وَمَا لَهُ مَعْقودُ رأْيٍ وَلَيْسَ لَهُ مَجْلودٌ أَي جَلَد وَمثله المَيْسورُ، كأَنّه قَالَ: بأيكم الفُتُون، وَهُوَ الجُنون، وَالْقَوْل الثَّانِي: فستبصر ويبصرون فِي أَي الْفَرِيقَيْنِ الْمَجْنُون: أَيْ فِي فرقةِ الْإِسْلَام أَو فِي فرقةِ الكُفر؟

أَقَامَ الْبَاء مقَام فِي.

والفِتْنَةُ العذابُ نَحْو تَعْذيب الْكفَّار ضَعْفَي الْمُؤمنِينَ فِي أوَّل الْإِسْلَام لِيَصدُّوهم عَن الْإِيمَان كَمَا مُطِيَ بِلَال على الرمضاء يُعذَّب حَتَّى افْتَكَّه الصِّديق أَبُو بكر فَأعْتقهُ، وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الفِتنةُ الاختبارُ، والفتنةُ المِحْنَةُ، والفتنة المالُ، والفِتنة الأولادُ، والفِتنة الكفرُ، والفِتنة اخْتِلَاف النَّاس بالآراء، والفِتنةُ الإحراق بالنَّار، وَ وا: مَطَّ ومَتّ إِذا مَدّ، وطرّ وتَرَّ إِذا سَقَط، ومثلُه كثير فِي الْكَلَام.

وَقَالَ اللَّيْث: التِّبْن مَعْرُوف والواحدة تِبْنةٌ والتَّبن لُغَة فِي التِّبن.

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التَّبَنُ إِنَّمَا هُوَ فِي اللُّؤْم والدِّقة، والطّبَن العِلمُ بالأمور والدهاءُ والفِقْه.

وا: تَوْلَجَ من وَلَجَ وَأَصله وَوْلَجٌ.

وكما قَالَ العجاج:فإنْ يَكُنْ أَمْسَى البِلَى تَيْقُوريأَرَادَ: وَيْقُورِي وَهُوَ فَيْعُولٌ من الوَقَار، وَمن قَرَأَ (تترى) فَهِيَ ألف التَّأْنِيث قَالَ: وتَتْرَى من الموَاترةِ.

(وتر) : قَالَ الْأَصْمَعِي: واتَرْتُ الخَبَر أَتْبَعْتُ بعضَه بَعْضًا، وَبَين الْخَبَرَيْنِ هُنيهَةٌ.

وَقَالَ غَيره: المواتَرة المتابَعةُ، وأصل هَذَا كُله من الوِتْرِ، وَهُوَ الفَرْد، وَهُوَ أنَّى جَعَلْتُ كلَّ واحدٍ بعد صَاحبه فَردا فَردا.

وأَخبرني المنذرِيُّ عَن ابْن فهم عَن مُحَمَّد بن سلَاّم قَالَ: سَأَلت يُونُس عَن قَوْ وا: إِنِّي لآتية بالغَدَايا والعَشَايَا وَتجمع الغَداةُ غَدَوَات، وَ وا: وَرُبمَا شدَّدوا الْجمع وَلم يشدِّدوا واحده مثل أُتُون وأَتَاتِين.

وَقَالَ أَبُو وا: تَوْلج لِكِناس، وَأَصله وَوْلَج وَأَصله توأم من الوئام وَهِي المقاربة والموافقة.

وتَوائم النُّجُوم السِّماكان والفَرقَدانِ وا: قد علمنَا أَن قِيَاسه هَذَا، وَلَكِن تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الِاشْتِبَاه، فرَدَدْناه إِلَى لفظ فَعِّل من ذَلِك اللَّفْظ، لِأَن مَيِّت على لفظ فَعِّل من ذَلِك اللَّفْظ.

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَيِّت فِي الأَصْل مَوْيِتٌ مثل سَيِّد سَيْوِد، فأدغمنا الياءَ فِي الْوَاو وثَقَّلناه فَقُلْنَا مَيَّت ثمَّ خُفِّف فَقيل مَيْت.

وَقَالَ بَعضهم: وا: مَيَّت لِأَن أبنية ذَوَات العِلة تخَالف أبنية السَّالِم.

وَقَالَ الزّجاج: الميْت أَصله الميِّت بِالتَّشْدِيدِ إِلَّا أَنه يُخفَّف فَيُقَ وا: تِيكَ وتِلْكَ وتَالِكَ، وَهِي أقبح اللُّغَات، فَإِذا ثَنَّيْتَ لم تَقُلْ إلَاّ تانِ، وتَانِك، وتَيْنِ، وتَيْنِك، فِي الجرّ وَالنّصب فِي اللُّغَات كلهَا، وَإِذا صَغَّرْتَ لم تَقُلْ إلَاّ تَيَّا.

وَمن ذَلِك اشتقّ اسمُ تَيَّا، قَالَ: والَّتي هِيَ معروفةُ تَا، لَا يَقُولُونَهَا فِي المعرّفة إلاّ على هَذِه اللُّغَة، وَجعلُوا إِحْدَى اللاّمَيْنِ تَقْوِيةً لِلْأُخْرَى استقباحاً أَن يَقُولُوا أَلْتِي وَإِنَّمَا أَرَادوا بهَا الْألف وَاللَّام المُعَرِّفَة، والجميع اللاّتي وَجَمِيع الْجَمِيع اللَّوَاتِي، وَقد تَخْرُجُ الْيَاء من الْجَمِيع فَيُقَ وا: تَظَنَّيْت من الظّن، وَلَيْسَ فِي بَاب الظَّاء وَالنُّون غير التَّظنِّي، وَأَصله التظنن.

انْتهى وَالله أعلم.

(بَاب الظَّاء وَالْفَاء)(ظ ف (وايء)) وظف، فاظ، فظا، ظاف: (مستعملة) .

(وظف) : يُقَ وا: نعم، قَالَ: فإنِّي نَذيرٌ لكم بَين يَدَي عذابٍ شديدٍ) .

فَقَالَ أَبُو لَهبٍ: تَبّاً لكم سائرَ الْقَوْم أَمَا آذَنْتُمُونا إِلَّا لهَذَا؟

فَأنْزل الله: {} (المسد: ١) .

وحَدَّث أَحْمد بن أَحْمد عَن عبد الله ابْن الْحَارِث المَخْزُومِي عَن مَالك عَن يزِيد بن عبد الله بن قُسَيْط عَن ابْن المسيَّب: أَن عمر وَعُثْمَان قَضَيا فِي المنطَاة بِنصْف نَذْر المُوضِحَةِ.

روَاه عَنهُ مُحَمَّد بن نصر الفرّاء.

وَقَوله جلّ وعزّ: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} (الْ وا: أَنا النذيرُ العُريَّان لِأَن الرجلَ إِذا رأى الغارةَ قد فَجِئتهم وَأَرَادَ إنذار قومه تجرَّدَ من ثِيَابه، وَأَشَارَ بهَا ليُعْلِمَ أنْ قد فَجِئَتْهُم الغارةُ، ثمَّ صَار مَثَلاً لكلِّ شَيْء يُخافُ مُفاجأَته.

وَمِنْه قَول خُفافٍ يصف فرسا:ثَمِلٌ إِذا صَفَر اللِّجامُ كَأَنَّهُرَجلٌ يُلوِّحُ باليدين سَلِيبُوذَكر ابْن الْكَلْبِيّ فِي النذير الْعُرْيَان حَدِيثا لأبي دَاوُد الْإِيَادِي ورقبة بن عَامر البهراني الهراني فِيهِ طول.

وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: لينذر قوما الْإِنْذَار الْإِعْلَام بالشَّيْء الَّذِي يُحذَر مِنْهُ، وكل مُنْذِرٍ مُعْلِم وَلَيْسَ كل مُعْلِمٍ مُنْذِرا، وَمِنْه قَوْ وا: ذَرْه تَرْكاً.

وثَريدة كَثِيرَة الوَذْرِ، أَي كَثيرة قِطع اللَّحم.

وَقَ وا: تَظَنَّى، وأَصله تَظَنَّن.

أَخبرني المُنذرِيّ عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أَنشده لشُقْران السُّلامِيّ، من قُضاعة:ارْكَبْ مِن الأمْر قَرَادِيدَهبالحَزْمِ والقُوَّةِ أَو صَانِعِحَتَّى تَرى الأخْدَعَ مُذْلَوْلِياًيَلْتَمِس الفَضْلَ إِلَى الخادِعِقَالَ: قَراديدُ الأَرْض: غِلَظُها.

والمُذْلَ وا: ذائِل، والأُ وا: ذَيَّال الذَّنب، فيذكُرون الذَّنَب.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الذَّيْل: ذَيْلُ الإزَارِ مِن الردَاء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصَاب الأرْضَ.

وذَيْل المَرْأَة، لكُلّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا جَرّتْه على الأرْض مِن خَلْفها.

وذَيْلُ الرِّيح: مَا جَرّته على وَجْه الأرْض من التُّرَاب والقَتَام.

والجَمْعُ فِي ذَلِك كُلِّه: ذُيُول، وربَّما قَالُ وا: أَذْيَال.

ويُقال لذَنب الفَرَس إِذا طَ وا: أَذِنَ يَأْذن، إِذا عَلِم.

وَمن قَرأَ: (فآذِنُوا) أَراد: أَعْلِموا مَنْ وَراءَكم بالحَرب.

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {شُرَكَآئِى قَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْءَاذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن} (السَّجْدَة: ٤٧) ، أَي أَعْلَمْنَاك.

{فَقُلْءَاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ} (الْأَنْبِيَاء: ١٠٩) ، أَي أَعْلمْتُكُم مَا يَنْزِلُ عَلَيّ من الوَحْي.

{وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (التَّوْبَة: ٣) ، أَي إعْلَام، وَهُوَ الإيذان.

والإيذان: الأذِين؛

قَالَ جَرير:هَل تَمْلِكون مِن المَشَاعر مَشْعَراًأَو تَشْهدُون لَدَى الْأَذَان أَذِيناالْمُؤَذِّنُ: الْمُعْلِم بأَوْقات الصّلاة.

{وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: ١٠٢) ، أَي بعِلْمه.

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ} (يُونُس: ١٠٠) ، أَي بِعلْمه.

ويُقال: بِتَوْفِيق اللَّهِ.

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} (الْأَعْرَاف: ١٦٦) ، أَي أَعْلَم، وَهُوَ وَاقع مثل تَوَعّد.

وَيجوز أَن يكون (تَفَعّلْ) من قَوْلك (تأَذن) ، كَمَا يُقال: تعلّم، بمَعْنى اعْلَمْ.

{ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} (يُوسُف: ٧٠) أَي نادَى مُنَادٍ.

وَقَ وا: أَوْذَمْتُها.

وَفِي حَديث عليّ عَلَيْهِ السَّلام: لَئِن وَلِيت بني أُمَيَّة لأنْفَضَنَّهم نَفْضَ القَصّاب الوِذَامَ التَّربَة.

قَالَ: والوِذَام، واحدتها وَذَمَة، وَهِي الحُزَّة مِن الكَرِشِ أَو الكَبِد.

قَالَ: وَمن هَذَا قِيل لسُيور الدِّلاء: وَذَم؛

لأَنها مُقَدَّدة طِوَال.

قَالَ: والتَّرِبَة: الَّتِي سَقَطت فِي التُّراب فَتَتَرَّبت، فالقَصّاب يَنْفُضها.

وا: الذَّال وَحدهَا هُوَ الِاسْم المُشار إِلَيْهِ، وَهُوَ اسْم مُبْهم لَا يُعْرف مَا هُوَ حَتَّى يُفَسَّر بِمَا بَعده؛

كَقَوْلِك: ذَا الرَّجُل، ذَا الفَرس، فَهَذَا تفْسير (ذَا) .

ونَصْبه ورَفْعه وخَفْضه سَوَاء.

قَالَ: وَجعلُوا فَتْحة الذَّال فَرْقاً بَين التَّذكير والتأنيث، كَمَا قَالُ وا: ذَا أَخُوك.

وَقَالُوا للْأُنْثَى: ذِي أختك، فكسروا الذَّال فِي الْأُنْثَى.

وزادُوا مَعَ فَتْحة الذالِ فِي المذكَّر ألفا، وَمَعَ كَسرتها للْأُنْثَى يَاء، كَمَا قَالُ وا: أنتَ وأنتِ.

وأفادني غيرُه عَن أبي حَاتِم عَن الأصمعيّ أَنه قَالَ: العربُ تَ وا: ذَاك أَخُوك.

وَهَذِه الْكَاف لَيست فِي مَوضِع خَفْض وَلَا نَصْب، إِنَّمَا أشبهت كَاف قَوْلك (أَخَاك) و (عصاك) فتوهّم السامعون أَن قَول الْقَائِل: ذَاك أَخُوك، كأنّها فِي مَوضع خَفْض لإشْباهها كَاف (أَخَاك) .

وَلَيْسَ ذَلِك كَذَلِك، إِنَّمَا تِلْكَ كَاف ضُمّت إِلَى (ذَا) لبُعد (ذَا) من المُخاطب، فلمّا دخل فِيهَا هَذَا اللَّبس زادوا فِيهَا لاماً، فَقَالُ وا: ذَلِك أَخُوك؛

وَفِي الْجَمَاعَة: أُولَئِكَ إخْوَتك.

فَإِن اللَّام إِذا دخلت ذهبت بمَعْنى الْإِضَافَة.

ويُقال: هَذَا أَخُوك، وَهَذَا أَخ لَك، وَهَذَا لَك أَخ، فَإِذا أُدخلت اللَّام فَلَا إِضَافَة.

قَالَ أَبُو الهَيْ وا: ذَلِك، أدخلُوا التثقيل للتَّأْكِيد، كَمَا أدخلُوا اللَّام فِي (ذَلِك) .

قَالَ أَبُو العبّاس: وَقَالَ الفَرّاء: وشدّدوا هَذِه النّون ليُفْرق بَينهَا وَبَين النُّون الَّتِي تَسْقط للإِضافة، لأنّ (هَذَانِ) و (هَاتَانِ) لَا تُضاف.

وَقَالَ الكِسائيّ: هِيَ من لُغَة من قَالَ: هَذَا وا: تان أختاك، وَهَاتَانِ أختاك، فَرَجَعُوا إِلَى (تا) .

فَلَمَّا جمعُوا قَالُ وا: أولاء إخْوَتك، وأولاء أخواتك، وَلم يفرقُوا بَين الْأُنْثَى وَالذكر بعلامة.

قَالَ: وأولاء، ممدودة مَقْصُورَة: اسْم لجماعه: ذَا، وذه، ثمَّ زادوا (هَا) مَعَ أولاء، فَقَالُ وا: هَؤُلَاءِ إخْوَتك.

وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {هَآأَنتُمْ أُوْلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءِ تُحِبُّونَهُمْ} (آل عمرَان: ١١٩) : العَربُ إِذا جَاءَت إِلَى اسْم مَكنيّ قد وُصف بِهَذَا وَهَذَانِ وَهَؤُلَاء، فَرّقوا بَين (هَا) ، وَبَين (ذَا) وَجعلُوا المكنيّ بَينهمَا، وَذَلِكَ فِي جِهَة التَّقْريب لَا فِي غَيرهَا، ويقُولون: أَيْن أَنْت؟

فَيَقُول الْقَائِل: هَا أَنا ذَا.

فَلَا يكادون يَقُولُونَ: هَا أَنا، وَكَذَلِكَ التَّنْبيه فِي الْجمع.

وَمِنْه قَوْله عزّ وجَلّ: {هَآأَنتُمْ أُوْلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - ءِ تُحِبُّونَهُمْ} وا: كِلْتَاتَيْن، وهاتَين، بمَعْنى وَاحِد.

وَأما تَأْنِيث (هَذَا) فإنّ أَبَا الْهَيْثَم قَالَ: يُقال فِي تَأْنِيث (هَذَا) هَذِه، مُنطلقة، فَيصلون يَاء بِالْهَاءِ.

وَقَالَ بعضُ وا: تيك، وَتلك، وتالك، مُنطلقة؛

وَقَالَ القُطاميّ:تعَلّم أنّ بعد الغَيّ رُشْداًوأنّ لتالك الغُمرَ انْقِشَاعافصيّرها (تالك) ، وَهِي مقُولة.

وَإِذا ثَنّيت (تا) ، وا: وتصغير (ذَلِك) : ذيّا، وَإِن شِئْت: ذيّالك.

فَمن قَالَ: (ذيّا) زعم أَن اللَّام لَيست بأصلية، لِأَن معنى (ذَلِك) : ذَاك، وَالْكَاف كَاف المُخاطب.

وَمن قَالَ: ذيّالك، صَغَّر على اللَّفْظ.

وتَصغير (تِلْكَ) : تيّا، وتَيّالك.

وتصغير (هَذِه) : تَيّا.

وتصغير (أُولَئِكَ) : أُوليّا.

وتصغير (هَؤُلَاءِ) : هؤليّا.

قَالَ: وتصغير (اللَّاتِي) مثل تَصْغِير (الَّتِي) ، وَهِي: اللّتَيَّا.

وتصغير (اللَّاتِي) : اللّوَيّا.

وتصغير (الَّذِي) : اللّذَيّا؛

و (الَّذين) : اللّذَيُّون.

وَقَالَ أَبُو العبّاس أحمدُ بنُ وا: اللَّذُو، فِي الْجمع بِالْوَاو؟

فقُل: الصَّوَاب فِي الْقيَاس ذَلِك، وَلَكِن الْعَرَب اجْتمعت على (الَّذِي) بِالْيَاءِ، والجر وَالنّصب وَالرَّفْع سَوَاء.

وَأنْشد:إنّ الَّذِي حانتْ بفَلْجٍ دِماؤُهمهمُ القومُ كلُّ الْقَوْم يَا أمَّ خالدِوَقَالَ الأخْطل:أَبَنِي كُلَيْبٍ إِن عَمَّيَّ اللّذاقتَلا الملوكَ وفكّكَا الأغْلَالَاوَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: اللّتا، وَالَّتِي.

وَأنْشد:هما اللّتا أَقْصَدني سَهْماهُماوَقَالَ الخليلُ وسِيبَويه، فِيمَا رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق لَ وا: ذواتان، كَقَوْلِك: نواتان، وَإِذا ثلّثوا رَجَعوا إِلَى (ذَات) فَقَالُ وا: ذَوَات، وَلَو جَمعوا على التّمام لقالوا: ذَوَيَات، كَقَوْلِك: نَوَيات، وتصغيرها: ذُوَيّة.

وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله عَزّ وجَلّ: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (الْمَائِدَة: ٨) مَعْناه: بحَقيقة القُلوب من المُضْمرات، فتَأنيث (ذَات) لهَذَا المَعْنى، كَمَا قَالَ: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} (الْأَنْفَ وا: هَذَا ذُو يَعْرِفُ، وَفِي التَّثْنِيَة: هَاتَانِ ذوَا يَعْرِف، وهَذان ذَوا تَعْرف؛

وأَنشد الفرّاء:وإنّ الماءَ ماءُ أَبِي وجَدِّيوبِئْرِي ذُو حَفَرْت وَذُو طوَيْتُقَالَ الفَرّاء: وَمِنْهُم من يُثنِّي ويَجمع ويؤنّث، فَيَقُول: هَذَانِ ذَوا قَالَا ذَلِك، وَهَؤُلَاء ذوُو قَالُوا ذَلِك، وَهَذِه ذَات قَالَت؛

وأَنشد الفَرّاء:جَمَعْتُها من أَيْنُق سَوابِقِذواتُ يَنْهَضْنَ بغَيْرِ سائِقِ وا: حِينَئِذٍ، وَقَالُ وا: الآنَ، لساعتك فِي التَّقْرِيب؛

وَفِي الْ وا: زمَنَ الْحجَّاج أَمِيرٌ.

قَالَ اللَّيْثُ: فَإِن وَصَلت (إِذا) بِكَلَام يكون صلَة أَخْرجتها مِن حَدّ الْإِضَافَة، وَصَارَت الْإِضَافَة إِلَى قَوْلك: إِذْ تَقول، وَلَا تكون خَبرا كَقَوْلِه:عَشِيّة إِذْ تَقُول يُنَوِّلُونِيكَمَا كَانَت فِي الأَصْل، حَيْثُ جَعَلْتَ (تَقول) صلَة أَخْرجتها مِن حَدّ الْإِضَافَة وَصَارَت الْإِضَافَة (إِذْ تَقول) جُملة.

قَالَ الفَرّاء: وَمن العَرب من يَقُول: كَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ إِذْ صَبِيٌّ، أَي هُوَ إِذْ ذَاك صَبِيّ.

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وا: مَا هلك امرؤٌ إِذا عَرَف قَدْرَه؛

لأنّ الفِعل حَدَثٌ عَن مَنكور يُراد بِهِ الجِنْس؛

كأنّ المتكلمِ يُ وا: ذَيَّتَ وذَيَّتَ، فَإِذا وقفُوا قَالُ وا: ذَيَّه، بِالْهَاءِ.

وروى ابْن نَجْدة، عَن أبي زيد، قَالَ: العربُ تَ وا: كَانُوا اثْنَين فَثَلثتُهما، وَهَذَا مِمَّا كَانَ النّحويُّون يَختارونه.

وَكَانُوا أحد عشر فَثَنَيْتُهم، وَمَعِي عشرَة فأَحِّدْهن لِيَهْ، واثْنيهنّ، واثْلِثْهُن، هَذَا فِيمَا بَين اثْني عشر إِلَى الْعشْرين.

وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله عزّ وجلّ: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (النِّسَاء: ٣) مَعْنَاهُ: اثْنتين اثْنَتَيْنِ، وثَلاثاً ثَلَاثًا، إِلَّا أَنه لم ينْصَرف لجهتين، وَذَلِكَ أَنه اجْتمع عِلّ وا: حَسَنَة وحَسْناء، وقصَبَة وقَصْباء، حَيْثُ ألزموا النَّعْت إِلْزَام الِاسْم، وَكَذَلِكَ الشَّجْراء والطَّرفاء، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِوَزْن (فَعْلَة) .

وَالثُّلَاثَاء: اسْم مؤنث مَمْدُود، وعلامة التَّأْنِيث المدّة المجهولة.

والتَّثْ وا: ثُبوراً كثيرا، لِأَن المصادر لَا تُجمع، أَلا تَرى أنّك تَ وا: ثَبرنا ثُبُورا، ثمَّ قيل لَهُم: {) لَاّ تَدْعُواْ الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُواْ ثُبُوراً كَثِيراً} (الْفرْقَان: ١٤) ، أَي هلاككم أَكثر من أَن تدعوا مرّة وَاحِدَة، لِأَن (ثُبورا) مصدر، فَهُوَ للقليل وَالْكثير على لفظ وَاحِد.

وَفِي حَدِيث مُعاوية أَن أَبَا بُردة قَالَ: دخلتُ عَلَيْهِ حِين أَصَابَته قُرحة فَقَالَ: هَلُمّ يَابْنَ أخي فَانْظُر، فتحوّلت فإِذا هِيَ قد ثَبِرَت.

فَ وا: قد رَضِينا أَن تكون آلِهَتنَا بِمَنْزِلَة عِيسَى ابنِ مَرْيَم وَالْمَلَائِكَة الَّذين عُبِدوا مِن دُون الله.

فَهَذَا معنى ضَرب المَثل بِعِيسَى.

ويُقال: تمثَّل فلَان، إِذا ضَرَب مَثَلاً.

والمِثَالُ مَا جعل مِثْلُه.

حَدّثنا عبدُ الرحمان بن عَليّ، قَالَ: حدّثنا مُحَمَّد بن حُميد، قَالَ: حَدثنَا جرير، عَن مُغيرة، عَن أُمّ مُوسى أُمّ ولد الحُسين بن عَليّ، قَالَت: زَوّح عليُّ بن أبي طَالب وا: أُثْر السَّيف، مضموم: جُرْحُه.

قَالَ: وأَثْرُه، مَفْتُوح: رَوْنقه الَّذِي فِيهِ.

وا: ثِنَايَين، وَلم يَقُولُ وا: ثنايَتَين، لِأَنَّهُ حَبل وَاحِد تُشدّ بِأحد طَرفَيْهِ يَدُ الْبَعِير، وبالطَّرف الآخر اليَد الْأُخْرَى، فَيُقَ وا: هِيَ ابْنة فلَان، وَهِي بنته، وَالْألف فِي (الِابْنَة) ألف وصل أَيْضا.

فَإِن جَاءَت هَذِه الْألف مَقْطُوعَة فِي الشّعر فَهُوَ شَاذ؛

كَمَا قَالَ قَيس بن الخَ وا: رجل مُؤَنمل، إِذا كَانَ غَلِيظ الأَنامل.

وَإِنَّمَا أَجمعُوا على حذف همزَة (يؤفعل) استثقالا للهمزة، لِأَنَّهَا كالتقيؤ؛

لِأَن فِي ضمة الْيَاء بَيَانا وفَضلاً بَين غابر فِعْل (فَعَل) ، و (أفعل) فالياء من غابر (فَعَل) مَفْتُوحَة.

وَهِي من غابر (أفعل) مَضْمُومَة، فأَمِنوا اللَّبس.

واستحسنوا ترك الْهَمْز إِلَّا فِي ضَرُورَة شِعر أَو كَلَام نَادِر.

وا: التَّثْ وا: فَرَرْتُ عَن أَسنان الدّابة أفرّ عَنْهَا فَرّاً، إِذا كَشَف عَنْهَا لِيَنْظُر إِلَيْهَا.

وافْتَرّ عَن ثَغْره، إِذا كَشَرَ ضَاِحكاً.

وَمِنْه الحديثُ فِي صِفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويَفْتَرّ عَن مِثل حَبِّ الْغَمَام، أَي يَكْشِر إِذا تَبَسّم من غير قَهْقهة.

وَأَرَادَ بحب الْغَمَام: البَرَدَ، شَبَّه بَيَاض أَسْنانه بِهِ.

ويُقال: فُرَّ فلَانا عمّا فِي نَفْسه، أَي اسْتَنْطِقْه ليدُلّ بنُطْقه على مَا فِي نَفْسه.

وَمِنْه قَول عُمر لِابْنِ عبّاس: وَقد كَانَ يَبْلُغني عَنْك أَشْيَاء كرهتُ أَن أَفُرّك عَنْهَا، أَي أَكْشف سِتْرها عَنْك.

وَفِي حَدِيث عديّ بن هَاشم: أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ: مَا يُفِرّك عَن الْإِسْلَام إِلَّا أَن يُقال: لَا إِلَه إلاّ الله.

قَالَ أَبُو عُ وا: رَجُل شَعْرانيّ، ولِحْيانيّ، ورَقَبانيّ، إِذا خُصّ بكَثرة الشّعر، وطُول اللِّحْية، وغِلظ الرّقبة.

وَإِذا نَسَبوا إِلَى (الشّعْر) قَالُ وا: شَعْري، وَإِلَى الرّقبة قَالُ وا: رَقَبيّ.

والرِّبِّي؛

مَنْسوب إِلَى الرّبّ، والرّبّاني، المَوْصوف بعِلْم الرّبّ.

وَقَالَ ابْن الأَعرابي: الربّانيّ: الْعَالم المُعَلم الَّذِي يَغْذُو النَّاس بصغار العُلوم وا: أَبرّ الله حَجَّه، قَالُوا بالأَلف.

والبِرّ فِي الْيَمين مِثْلُه.

وَقَالَ أَبُو سِ وا: مَرَقَة مَرَقَيْن.

وأمّا قَول النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَاذَا فِي الأَمَرَّين من الشِّفَاء) ، فإنّه مُثنًّى، وهما الثُّفّاء والصَّبِر، والمَرَارة فِي الصَّبر دون الثُّفّاء، فغَلَّبه عَلَيْهِ.

وتأنيث (الأَمَرّ) : المُرّى؛

وتَثْنِيتها: المُرَّيَان.

وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الوصيّة: هما المُرَّيان: الْإِمْسَاك فِي الْحَيَاة والتَّبْذِير عِنْد الممَات.

وَقَالَ أَبُو عُ وا: وَثِقُوا أنّي لَهم وَاحِد وأنَاصيري ناؤُون عنِّي، وا: وَالله لَا أَفعل.

قَالَه الفَرّاء، وَقَالَ: الجالب لهَذِهِ الْبَاء فِي الْيَمين (بِاللَّه مَا فَعَلت) إِضْمَار (أَحْلف) ، يُرِيد: أَحلف بِاللَّه.

قَالَ: وَإِذا وا: رُبْوة، وحُبْوة، وأصلهما الْوَاو.

أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد، يُقَ وا: أمرأني، وَلَا يُقَ وا: قَامَ مُرْؤٌ، وَضربت مَرْءًا، ومررتُ بِمِرْىء.

وَمِنْهُم من يَقُول: قَامَ مَرْء، وَضربت مَرءًا، ومررت بمَرْء.

قَالَ: ونزَل الْقُرْآن بتَعْرِيبه من مَكَان وَاحِد؛

قَالَ الله تَعَالَى: {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} (الْأَنْفَ وا: مُرْ فلَانا بِكَذَا وَكَذَا، وخُذ من فلَان، وكُلْ، وَلم يَقُولُ وا: أُكل، وَلَا أُمُرْ، وَلَا أُخُذْ، إِلَّا أَنهم قَالُوا فِي أَمر يَأْمر، إِذا تقدَّم قبل ألف أَمْره وَاو، أَو فَاء، أَو كَلَام يَتّصل بِهِ الأمْر من أَمَر يَأْمر، فَقَالُ وا: الْقَ فلَانا وأْمُرْه، فردّوه إِلَى أَصله، وَإِنَّمَا فَعَلوا ذَلِك لِأَن ألف الأَمْر إِذا اتَّصَلت بِكَلَام قبلهَا سَقَطت الْألف فِي اللَّفْظ، وَلم يَفْعَلُوا ذَلِك فِي كُل وخُذ إِذا اتَّصل الْأَمر بهما بكلامٍ قبله، فَقَالُ وا: الْق فلَانا وخُذ مِنْهُ كَذَا، وَلم نَسْ وا: فِي وَجه مَالك تَعْرف أَمَرَته، أَي يُمْنَه.

وأَمَارته مثله وأَمْرَته.

ورجُلٌ أَمِرٌ، وَامْرَأَة أَمِرة، إِذا كَانَا مَيْمُونَيْن.

وَقَالَ شَ وا: {وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا} (فصلت: ١٥) .

أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: مَا بِالدَّار عَرِيب.

وا: أكدت الْيَمين، ووكّدتها، وأَرَّثت النَّار، ووَرَّثتها.

أَخْبرنِي المُنذري، عَن الحرّاني، عَن ابْن السِّكيت، قَالَ: يُقَ وا: الواريات: الأَدْواء.

قَالَ: ويُقال: الوَرَى: شَرق يَقع فِي قَصبة الرّئَتَيْن فَيَقْتُل البَعِيرَ.

وبَعِيرٌ مَوْرِيّ.

وَبِه ريِّة، بِغَيْر همز.

قَالَهَا الباهليّ.

وَقَالَ أَبُو سَعيد فِي قَوْله تَعَالَى: {ضَبْحاً فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً} (العاديات: ٢) يَعْنِي الْخَيل فِي المَكَرّ، أَي تَقدح النَّار بحوافرها إِذا رَكضت على الحِجارة.

وَفِي حَدِيث عُمَر أَنه جاءتْه امرأةٌ جَلِيلةٌ فَحَسرت عَن ذراعَيْها فَإِذا كُدُوحٌ، وَقَالَت: هَذَا من احتراش الضّبَاب.

فَقَالَ لَهَا: لَو أَخذت الضَّبّ فَورَّيته ثمَّ دَعَوْت بمِكْتَفَةٍ وا: الرُّويَا، طَلَباً للخفّة، فَإِذا كَانَ من شَأْنهمْ تحويلُ الْوَاو إِلَى الْيَاء قَالُ وا: (لَا تَقْصُص رُيّاك) فِي الكَلام، وَأما فِي القُرآن فَلَا يَجُوز؛

وَأنْشد أَبُو الجرّاح:لَعِرْضٌ من الأعراضِ يُمْسي حَمامُهويُضْحِي على أفْنانِه الْغَيْن يَهْتِفُأحبّ إِلَى قَلبي من الدِّيك رُيَّةًوبابٍ إِذا مَا مَال للغَلْقِ يَصْرِفُأَرَادَ (رُؤْية) فَلَمَّا ترك الْهَمْز وَجَاءَت وَاو سَاكِنة بعْدهَا يَاء تَحوّلت يَاء مشدَّدة، كَمَا قَالُ وا: لَوَيته لَيّاً، وكَوَيْته كَيّاً، وَالْأَصْل: لَوْياً، وكَوْياً.

قَالَ: وَإِن أَشرت فِيهَا إِلَى الضمة فَ وا: مَتى نرَاك؟

قَالُ وا: مَتى نرآك؟

مثل نَرْعاك.

وبعضٌ يقلب الْهمزَة، فَيَقُول: مَتى نَراؤُك؟

وا: أَرَيْت فلَانا مَا كَانَ من أمره، أَرَيْتكم فلَانا، أفَريتكم فلَانا؛

فإِن أَهل الْحجاز يهمزونها، وَإِن لم يكن مِن كَلَامهم الهَمْز.

وا: إِنَّه لخبيث، وَلم تَرَ مَا فلَان، قالُوا بِالْجَزْمِ.

وَفُلَان فِي كُله رفْع.

وتأويلها: وَلَا سِيمَا فلانٌ.

حُكي ذَلِك كُله عَن الْكسَائي.

وا: تَظنَّيْت، من الظنّ.

أَبُو عُبيد، عَن الْخَلِيل: أَصله من أَلْبَبْت بِالْمَكَانِ، فَإِذا دَعَا الرجُل صاحِبَه، أَجَابَهُ: لَبَّيك، أَي أَنا مُقيم عنْدك، ثمَّ وَكّد ذَلِك بلبَّيك، أَي إِقَامَة بعد إِقَامَة.

وحُكي عَن الْخَلِيل أَنه مَأْخُوذ من قَوْ وا: هَذَا الفُلان، وَهَذِه الفُلانة.

فَإِذا نَسبت وا: سَهْم.

قَالَ: ونبلت فلَانا بكُسوة أَو طَعَام، أَنْبُله نَبْلاً، إِذا ناولتَه شَيْئا بعد شَيْء؛

وأَ وا: النَّبَل: الخَسِيس؛

وأَنْشد:شَصائِصاً نَبَلاًبِفَتْح النّون.

وا: لَبِنَة.

وَجَمعهَا: لَبِنٌ ولِبَان.

وَقد لَبِنَت لَبْناً.

وا: لَبَنَة.

وَجَاء فِي الحَدِيث: (إنّ خَدِيجَة بَكت، فَقَالَ لَهَا النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يُبْكيك؟

فَقَالَت: دَرَّت لَبنة الْقَاسِم، فذكرتْهُ.

فَقَالَ لَهَا: أما تَرْضَين أَن تَكْفُله سارّة فِي الْجنَّة؟

قَالَت: لَودِدْتُ أنّي علمتُ ذَلِك؟

فغَضب النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومَدّ إصْبَعه فَقَالَ: إِن شِئْت دَعَوْت الله أَن يُريك ذَاك.

فَقَالَت: بلَى أصَدِّق الله ورسولَه) .

قَالَ: وناقة لَبُون، ومُلْبِن.

وَقد أَلْبَنْت، إِذا نَزل لَبنُها فِي ضَرعها.

وَإِذا كَانَت ذَات لَبن فِي كل أحايينها، فَهِيَ لَبُون.

وولدُها فِي تِلْكَ الْحَ وا: نَيِّل ثمَّ خَفَّفوا فَقَالُ وا: نَيْل، وَمثله: مَيِّت، ومَيْت.

اللَّيْث: النَّيل، مَا نِلْت من مَعروف إِنْسَان.

وَكَذَلِكَ: النَّوَال.

ويُقال: أناله معروفَه، ونَوَّله، إِذا أعطَاهُ؛

وَقَالَ طرفَة:إنْ تُنَوِّلْه فقد تَمْنَعُهوتُرِيه النَّجْم يَجْري بالظُّهُرْقَالَ: والنَّوْ وا: دِينار ودَنانير.

ورُوي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لما قَتل ابْن آدم أَخَاهُ: تأبّلَ آدم، أَي تَرك غِشْيان حَوَّاء حُزْناً على وَلَده.

وأَنشد أَبُو عَمْرو:أوابلُ كالأَوْزان حُوشٌ نُفُوسُهايُهدِّر فِيهَا فَحْلُها ويَريسُيصف نوقاً، شَبَّهها بالقُصور سِمَناً.

أوابل: جزأت بالرُّطْب.

وتأبّل الوحشيّ، إِذا اجتزأ بالرُّطْب عَن المَاء.

وَقَالَ الزّجّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {عَلَيْهِمْ طَيْراً} (الْفِيل: ٣) : جماعات من هَا هُنَا وجماعات من هَا هُنَا.

وَ وا: ذَلِك، وَفِي أولاك فَقَالُ وا: (أولالك) .

اللَّام الَّتِي فِي (لقد) وَأما اللَّام الَّتِي فِي (لقد) فإِنها دخلت تَأْكِيدًا ل (قد) ، فاتصلت بهَا كَأَنَّهَا مِنْهَا.

وَكَذَلِكَ اللَّام الَّتِي فِي (لَمَا) مخفّفة.

لَو: قَالَ اللَّيْث: لَو: حرف أُمْنيّة، كَقَوْلِك: لَو قَدم زَيد: {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} (الْبَقَرَة: ١٦٧) ، فَهَذَا قد يُكْتفى بِهِ عَن الجَواب.

قَالَ: وَقد تكُون (لَو) مَوْقوفة بَين نَفْي وأُمْنِيَّة، إِذا وُصلت ب (لَا) .

وَقَالَ المبرّد: (لَو) تُوجب الشَّيْء من أجل وُقوع غَيره.

وَلَوْلَا: تمنع الشَّيْء من أَجل وُقوع غَيره.

سَلمة، عَن الْفراء: تكون (لَو) سَاكِنة الْوَاو، إِذا جَعلتهَا أَدَاة، فَإِذا أَخرجتها إِلَى الْأَسْمَاء شَدَّدت واوها وأَعربتها؛

وَمِنْه قَوْ وا: (لاة) لغير معنى حَادث، كَمَا زادوها فِي (ثمَّ) و (ثمَّة) ، ولزمت، فَلَمَّا وصلوها جعلوها تَاء.

إمالا: قَالَ اللَّيث: قَوْلهم إمّا لَا فافْعل كَذَا، إِنَّمَا هِيَ على مَ وا: اسْتَقَينا عَلَيْهِ عشْرين سنة وَبِه سَخِيمةٌ فأَرَدْنا أَن نَنْحَره فانْفَلت منّا؛

فَقَالَ: أَتَبِيعونه؟

قَالُ وا: لَا بَلْ هُوَ لَك؛

فَقَالَ: إمّا لَا فأَحْسِنوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِي أَجَلُه.

وا: اذْهب إِلَيْك، فمعْناه: اشْتَغل بنَفسك وأَقبل عَلَيْهَا؛

وَقَالَ الأَعشى يُخاطب عاذلته:فاذْهَبي مَا إِليك أَدْركني الحِلْمُ عَدَاني من هَيْجِكم إشْفَافِيوَقد تكون إِلَى انْتِهَاء غَايَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} (الْبَقَرَة: ١٨٧) .

وَتَكون (إِلَى) بِمَعْنى (مَعَ) ، كَقَوْل الله تَعَالَى: {وَلَا تَأْكُلُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} (النِّسَاء: ٢) .

مَعْنَاهُ: مَعَ أَمْوَالكُم.

وَأما قَول الله تَعَالَى: {فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} (الْمَائِدَة: ٦) ، فَإِن أَبَا الْعَبَّاس وَغَيره من النَّحْوِيين جعلُوا (إِلَى) بِمَعْنى (مَعَ) هَاهُنَا، وأَوْجَبُوا غَسل المَرافق والكعبَيْن.

وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد وَإِلَيْهِ ذهب الزّجاج: اليدُ من أَطراف الْأَصَابِع إِلَى الْكَتف، وا: أُهَيل، فَكَانَ الْهمزَة هَاء، كَقَوْلِهِم: هَنَرْت الثَّوب وأَنَرْتُه، إِذا جعلت لَهُ عَلماً.

ورَوى الفَرّاء، عَن الْكسَائي فِي تَصْغير وا: رَأَيْت البارحةَ فِي مَنامي.

قَالَ: وَيُقَ وا: لَا أَوّل الله عَلَيْك شَمْلَك.

ويُقال فِي الدُّعاء للمُضِلّ: أَوّل الله عَلَيْك، أَي رَدّ الله عَلَيْك ضالَّتك وجَمَعها لَك.

ويُقال: تأوّلت فِي فلانٍ الأَجْرَ، أَي تَحرَّيته وطَلَبْتُه.

اللَّيث: التأوّل والتأويل: تَفْسِير الْكَلَام الَّذِي تَختلف مَعَانِيه، وَلَا يَصح إِلَّا بِبَيَان غير لَفظه؛

وَأنْشد:نَحن ضَرَبناكم على تَنْزيلهفاليومَ نَضْرِبْكم على تَأْوِيلهوَأما قَوْله تَعَالَى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ} (الْأَعْرَاف: ٥٣) .

وا: كَانَ فِعْله كَلَا.

وَرُبمَا كرّروا فَقَالُ وا: كلا وَلَا؛

وَمِنْه قَول ذِي الرُّ وا: سَنٌّ وسَنَن، وعَنٌّ وعَنَن.

وَقَالَ غَيره: وَاحِد (الأفنان) بِمَعْنى (الألوان) فَنّ.

وَإِذا أردْت (الأغصان) ، فواحدها: فَنَن.

أَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: شَجَرَة فَنْواء: ذَات أفنان.

قَالَ أَبُو عُ وا: فلانٌ الأنْفيّ، سُمُّ وا: أَنْفِيّين، لقَوْل الحُطيئة لَهُم:قومٌ همُ الأنفُ والأذنابُ غَيْرُهُموَمن يُسوِّى بأنْف النَّاقة الذَّنَبَاوفن: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الوَفْنَة: القِلّة فِي كُل شَيْء.

والتّوفُّن: النَّقْص فِي كُل شَيْء.

فون: وَقَالَ: التّفَوُّن: البَركة وحُسْن النَّمَاء.

وا: خَمِيس وأَخمساء، ونَصيب وأَنصباء.

فَيجوز أَن يكون (نَبِي) من (أنبأت) مِمَّا تُرك همزه لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال.

وَيجوز أَن يكون وا: بَنون، كَأَنَّهُمْ جمعُوا (بَنياً) : بَنُون؛

وَأَبْنَاء، جَمع (فِعْل) أَو (فَعَل) .

قَالَ: و (بنت) تدُل على أَنه يَسْتَقِيم (فِعْلاً) .

وَيجوز أَن يكون (فَعَلاً) نُقلت إِلَى (فِعْل) كَمَا نُقلت أُخت من (فَعَلَ) إِلَى (فعل) .

فَأَما (بَنَات) فَلَيْسَ بِجمع (بنْت) على لَفظها، إِنَّمَا رُدّت إِلَى أَصْلهَا، فَجمعت: بَنَات.

على أَن أصل (بنت) : فَعَلَة، مِمَّا حذفت لامُه.

قَالَ: والأخفش يخْتَار أَن يكون الْمَحْذُوف من (ابْن) الْوَاو.

قَالَ: لِأَنَّهُ أَكثر مَا يُحذف الْوَاو لِثقَلها، وَالْيَاء تحذف أَيْضا لِأَنَّهَا تثقل.

وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن (يَداً) قد أَجمعُوا على أَن الْمَحْذُوف مِنْهُ الْيَاء، وَلَهُم دَلِيل قَاطع على الْإِجْمَاع؛

يُقَ وا: بَني غَبْراء، للزُوقهم بغَبْراء الأَرض، وَهُوَ تُرابها.

أَرَادَ أَنه مَشهور عِنْد الفُقراء والأغْنياء.

وَ وا: أَيْن، وَكَيف.

وا: صدقت رُؤْياك يَا رَسُول الله.

قَالَ: وَهَذَا المَذهب أَسْوغ فِي العَرَبيّة، لِأَنَّهُ قد جَاءَ: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَعْيُنِهِمْ} (الْأَنْفَ وا: (لم يَك) ، وَكَذَلِكَ قَالُ وا: أَيم الله.

وفيهَا لُغَات سواهَا.

وا: مُ الله ليفعلنّ كَذَا.

وَهِي لُغَات كلّها، وَالْأَصْل: يَمِين الله، وأَيْمن الله.

وَقَالَ بَعضهم: قيل للحلف: يَمِين، باسم: يَمِين الْيَد، وَكَانُوا يَبْسطون أَيْمَانهم إِذا حَلفوا، أَو تحالفوا وتعاقدوا وتبايعوا، وَلذَلِك قَالَ عُمر لأبي وا: يَمينيّ.

وَإِذا نسبوا إِلَى (الْيمن) قَالُ وا: يَمانٍ.

قَالَ: واليُمْنة، واليَ وا: لَا بُدَّ من أَن يكون عِنْد ذَلِك مطر أَو ريَاح، فينسُبون كل غيث يكون عِنْد ذَلِك النَّجْم، فَيَقُولُونَ: مُطرنا بنَوْء الثريّا والدَّبَران والسِّمَاك.

فَهَذِهِ الأنواء، وَاحِدهَا: نَوْء.

قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّي نَوْءاً، لِأَنَّهُ إِذا سقط السَّاقِط مِنْهَا بالمَغرب ناء الطالعُ بالمَشرق، ينُوء نوءًا، أَي: نَهض وطَلع، وَذَلِكَ النُّهوض هُوَ النَّوْء، فسُمِّي النجمُ بِهِ.

وَكَذَلِكَ كُلّ ناهض بثَقل وإبطاء، فإِنه يَنُوء عِنْد نُهوضه.

وَقد يكون (النَّوء) : السُّقوط.

قَالَ: وَلم أسمع أَن (النَّوء) السُّقوط، إِلَّا فِي هَذَا الْموضع؛

قَالَ ذُو الرُّمّة:تَنوء بأُخْراها فَلأياً قِيامُهاوتَمْشي الهُوَيْنَى عَن قَريبٍ فَتَبْهَرُقَالَ وا: النَّي، بِفَتْح النُّون، فَهُوَ الشَّحْم دون اللَّحم.

وأمّا النُّؤْي، بِوَزْن النّعْي، فَهُوَ الحاجز حَول الخَيْمة.

وَجَمعهَا: أَنْآء.

ويُقال: إنْء نُؤْيك، كَقَوْلِك: انْع نُعيك، إِذا أَمرته أَن يُسوِّي حول خبائه نُؤْياً مُطِيفاً بِهِ، كالطَّوْف يَصرف عَنهُ ماءَ الْمَطَر.

والنُّهيْر: الَّذِي دون النُّؤْي، هُوَ: الأتيّ.

وَمن تَرك الْهَمْز قَالَ: نَ نُؤْيَك.

وللاثنين: نَيَا نُؤْيَكما.

وللجماعة: نَوْا نُؤْيَكم.

وأمّا: نأى يَنْأى، بِوَزْن: نَعَى يَنْعى، فَمَعْناه: بَعُد.

وَ وا: زَمَن، وزَمَان.

قَالُ وا: وَإِن شِئْت جعلت (الْآن) أَصْلهَا من قَوْلك: آن لَك أَن تفعل، أدخلت عَلَيْهَا الْألف وَاللَّام، ثمَّ تركتهَا على مَذْهَب (فَعَل) فَأَتَاهَا النصب من نَصْب (فَعل) ، وَهُوَ وَجه جَيد.

كَمَا قَالُ وا: نَهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قِيل وَقَالَ، فَكَانَت كالاسمين، وهما مَنْصوبتان.

وَلَو خَفَضْتهما، على أَنَّهُمَا أُخرجتا من نِيّة الفِعل إِلَى نيّة الْأَسْمَاء، كَانَ صَوَابا.

وَسمعت الْعَرَب يَقُولُونَ: من شُبَّ إِلَى دُبَّ، وبعضٌ: مِن شُبَ إِلَى دُبَ.

وَمَعْنَاهُ: فَعل مذ كَانَ صَغِيرا إِلَى أَن دَبّ كَبِيرا.

وَقَالَ الْخَلِيل: الْآن، مبنيّ على الْفَتْح، تَ وا: الْآن، بِالْهَمْزَةِ وَاللَّام سَاكِنة.

وَقَالُ وا: أَلان، متحركة اللَّام بِغَيْر همز، وتُفْصل، قَالُ وا: مِن لَان.

وا: لانَ جِئْت بِالْحَقِّ.

قَالَ: والآن: مَنْصُوبَة النُّون، فِي جَمِيع الْحَالَات، وَإِن كَانَ قبلهَا حرف خافض، كَقَوْلِك: مِن الآنَ.

وَذكر ابْن الْأَنْبَارِي (الْآن) فَقَالَ: وانتصاب (الْآن) بالمُضمر، وعلامةُ النصب فِيهِ فتحُ النُّون، وَأَ وا: الَّذين، فِي الرَّفع والنَّصب والجر.

فَهَذَا جَمِيع مَا قَالَ النحويّون فِي الْآيَة.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وأجودها عِنْدِي أَن، (أَن) وَقعت موقع (نعم) ، وَأَن اللَّام وا: نُرِيد: قد قَامَ زيد، وَلَا نُرِيد: مَا قَامَ زيد.

وَقَالَ الْفراء: (إِن) الْخَفِيفَة أُمّ الْجَزاء، وَالْعرب تُجازي بحروف الِاسْتِفْهَام كُلّها وتجزم الْفِعْلَيْنِ: الشَّرْط وَالْجَزَاء، إِلَّا (الْألف) و (هَل) ، فَإِنَّهُمَا يَرفعان مَا يليهما.

وا: أَنْتُمَا، وَلم يثنوا (أَنا) .

وا: النونة: السّمكة.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المُ وا: إِذا آنقضت أَربعة أشهر وَلم يُجامعها وُقِّفَ المُولي، فإمّا أَن يَفيء، أَي يُجَامِعهَا ويكفِّر، وَإِمَّا أَن يُطلِّق.

فَهَذَا هُوَ الْفَيْء من الْإِيلَاء، وَهُوَ الرُّجوع إِلَى مَا حَلف عَلَيْهِ أَلا يَفعله.

وَأما قَول الله تَعَالَى: {شَىْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ} (النَّحْل: ٤٨) فإِنْ التَّفيّؤ، تفَاعل من (الْفَيْء) ، وَهُوَ الظل بالعشيّ.

وتَفّيؤ الظلال: رُجوعها بعد انتصاف النّهار، وانتعال الْأَشْيَاء ظِلالَها.

وا: أُفِّ، على ثَلَاثَة أحرف، وَأكْثر الْأَصْوَات على حرفين، مثل صَهٍ، وتَغٍ، ومَهٍ، فَذَلِك الَّذِي يُخفض وينون، لأنّه متحرك الأول، ولسنا بمُضطرين إِلَى حَرَكَة الثَّانِي من الأدوات وأَشباهها، فخفض بالنُّون.

وشُبهت (أُف) بقَوْلهمْ: مُدّ، ورُدّ، إِذْ كَانَت على ثَلَاثَة أَحْرف.

قَالَ: والعربُ تَ وا: تَبَوّأ: هيّأ وأَصلح.

وتَبَوَّأ: نَزل وَأقَام.

قَالَ: والمعنيان قريبان.

وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فَلْيَتَزوَّج، ومَن لم يَسْتطع فَعَلَيهِ بالصَّوْم فإِنه لَهُ وجَاء) .

أَرَادَ ب (الْبَاءَة) : النِّكَاح والتَّزْويج.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقال: فلانٌ حريصٌ على الْبَاءَة، أَي: على النِّكاح؛

وأَنْشد:يُعْرِس أَبْكاراً بهَا وعُنّسَاأكرمُ عِرْسٍ باءَةً إِذْ أَعْرَسَاقلت: ويُقال: للجماع نَفسه: باءة.

وَالْأَصْل فِي (الْبَاءَة) : الْمنزل، ثمَّ قيل لِعَقْد التّزويج: باءة، لأنّ من تزوج امْرَأَة بَوَّأها مَنْزِلاً.

سَلمة، عَن الفرّاء: الْبَاءَة: النِّكاح، وَالْهَاء فِيهِ زَائِدَة.

وَالنَّاس يَقُولُونَ: الباه.

أَبُو العبّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: الْبَاء، والباءة، والباه: مقولاتٌ كُلّها.

ابْن الْأَنْبَارِي: الْبَاء: النِّكاح.

يُقال: فلانٌ حريصٌ على الْبَاء، والباءة، والباه، بِالْهَاءِ وَالْقصر، أَي: على النِّكاح.

والباءة: الْوَاحِدَة.

وَالْبَاء: الْجمع.

قَالَ: وتُجمع (الْبَاءَة) على (الباآت) ؛

وأَنْشد:يأيّها الرّاكبُ ذُو الثَّباتإِن كنت تَبْغي صاحبَ الباآتِفاعْمِد إِلَى هاتيكم الأبياتوَقَالَ أَبُو وا: لَا نَرْضى حَتَّى يُقتل بالعَبد منّا الحُرّ مِنْهُم، وبالمرأة الرّجُل.

فأَمرهم النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يَتباءَوا.

قَالَ أَبُو عُ وا: رَاء، وَرَأى.

وا: قِنّ، للْعَبد، وَأَ وا: أَظرفْ بعَبد الله وأَنْبِل بِعَبْد الرحمان فأَدْخلوا (الْبَاء) على صَاحب الظّرف والنُّبل للمُبالغة فِي المَدح.

وَكَذَلِكَ قَوْ وا: يُقال للْوَاحِد: توأم.

وهما توأمان، إِذا ولدا فِي بَطن وَاحِد؛

قَالَ عَنْ وا: فَإِن ولي هَذِه الْفِعْل كُسرت، فَ وا: إِمْوان، كَمَا قَالُ وا: إخْوان.

وَقَالَ ابْن كيسَان: تَ وا: اليَوْم اليَوْم.

وَقَالَ الفَراء فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} (إِبْرَاهِيم: ٥) يَقُول: خَوِّفهم بِمَا نَزل بعَادٍ وثَمود وَغَيرهم من الْعَذَاب، وبالعفو عَن آخَرين، وَهُوَ فِي الْمَعْنى كَقَوْلِهِم: خذهم بالشدّة واللِّين.

الحرّاني، عَن ابْن السّ وا: مَاء، كَمَا ترى.

وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل فِيهِ الْهَاء قولُ وا: أيّة، وأيّتان، وأيّات.

وَإِذا أضافوها إِلَى ظَاهر أفردوها وذكّروها، فَقَالُ وا: أيّ الرجلَيْن؟

وأيّ الْمَرْأَتَيْنِ؟

وأيّ الرِّجَال؟

وَأي النِّساء.

وَإِذا أضافوا إِلَى المَكْنِيّ المُؤَنّث ذكّروا وأَنّثوا، فَقَالُ وا: أيّهما، وأيتهما، للمرأتين.

وَقَالَ تَعَالَى: {أَيًّا مَّا تَدْعُواْ} (الْإِسْرَاء: ١١٠) .

وَقَالَ زُهير فِي لُغة من أَنّث:وزَوّدُوك اشْتياقاً أَيَّةً سَلَكُواأَرَادَ: أيّة وُجهة سَلكوا، فأنّثها حِين لم يُضِفْها.

قَالَ: وَلَو قُلْت: أيّاً سَلكوا، بِمَعْنى: أيّ وَجه سلكوا؟

كَانَ جَائِزا.

وَيَقُول لَك قَائِل: رأيتُ ظَبْيًا؛

فتُجِيبه: أيّاً؟

وَيَقُول: رَأَيْت ظَبْيَيْن؛

فَتَ وا: هَؤُلَاءِ مِائَتَا ألف.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس المبرّد: (إِلَى مائَة ألف) ، فهم فَرْضُه الَّذِي عَلَيْهِ أَن يُؤدّيه.

وا: ضَرب حاقَّ رَأسه، فزادوا هَذِه الْألف.

قَالَ: وَلَيْسَ (أوّة) بِمَنْزِلَة قَول الشَّاعِر:تأوَّه آهة الرَّجُل الحزينلِأَن الْهَاء فِي (أَوّة) زَائِدَة، وَفِي (تأوه) أَصليّة.

أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ: أوتا، فيقلبون الْهَاء تَاء.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وقومٌ من الْعَرَب يَقُولُونَ: آوُوه، بِوَزْن: عاووه، وَهُوَ من الفِعْل: فاعول؛

وَالْهَاء فِيهِ أَصْلِيَّة.

وَقَالَ أَبُو طَالب: قَول العامّة: آوَّة: مَمْدُود، خطأ؛

إِنَّمَا هُوَ: آوَّة من كَذَا، أَو: أَوْة مِنْهُ، بقصر الْألف.

وروى أَبُو العبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي إِذا قَالَ الرجل: أَوّة من كَذَا: رَدّ عَلَيْهِ الآخر: عَلَيْك أَوْهَتُك.

وَقَالَ الْفراء: أنْشدني أَبُو ثَروان:أوِّ من الهِجران يَوْم لقيتهاوَمن طُول أَرض دونهَا وسَماءِقَالَ: ويروى: (فأَوْه) ، و (فأَوِّه) .

وَقَالَ غَيره: أوّة: فَعْلة، هاؤها للتأنيث، لأَنهم يَقُولُونَ: سَمِعت أَوَّتَك، فيجعلونها وا: أوَّ تَا عَليك، بِالتَّاءِ؛

وَهُوَ التلهّف على الشَّيْء عَزِيزًا كَانَ أَو هَيِّناً.

قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ؛

فِيمَا رَوى ثَعْلَب عَن عَمْرو، عَن أَبِ وا: الأُوَو، بِالْوَاو الصَّحيحة.

وَا: قَالَ اللَّيْث: وَا: حرف نُدبة، كَقَوْل النادبة: وافلاناه وا: الْخوزلان، والقهقران، وَلم يثبتوا الْيَاء فيقولا: الخوزَليان، وَلَا القَهْقريان، لِأَن الْحَرْف كرّر حُروفه، فاسْتثقلوا مَعَ ذَلِك جمع الْيَاء مَعَ الْألف، وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ فِي نَصبه لَو ثُنّي على هَذَا: الخوزَليين، فثقُل وَسَقَطت الْيَاء الأولى.

وَفِي الثلاثي إِذا حُرّكت حروفُه كُلها: الجَمزَى والوَثَبى، ثمَّ ثَنَّوه فَقَالُ وا: الجَمزان، والوَثبان، وَرَأَيْت الجَمزَيْن والوَثَبْين.

قَالَ الْفراء: مَا لم يَجتمع فِيهِ ياآن كتبته بِالْيَاءِ للتأنيث، فَإِذا اجْتمع الياآن كتبت إِحْدَاهمَا ألفا لثقلها.

بَاب الواواتالْوَاو: الواوات، لَهَا معَان مُخْتَلفَة، لكُل معنى مِنْهَا اسْم تُعرف بِهِ.

فَمِنْهَا: وَاو الْجمع، كَقَوْلِك، اضربوا، ويَضربون.

وَفِي الأسماه: المُسلمون.

وَمِنْهَا: وَاو الْعَطف، وَالْفرق بَينهَا وَبَين (الْفَاء) فِي الْمَعْطُوف، أَن الْوَاو يُعطف بهَا جملَة جُمل، وَلَا تَدلّ على التَّرْتِيب فِي تَقديم المُقدّم ذكره، وَتَأْخِير المؤخّر ذكرُه.

و (أما) الْفَاء فَإِنَّهَا يُوصل بهَا مَا بعْدهَا بِالَّذِي قبلهَا، والمقدّم هُوَ الأوّل.

قَالَ الْفراء: إِذا وا: إنّ: المر، والمص، والم، وَأَشْبَاه ذَلِك، وَهِي ثَلَاثَة عشر حرفا، إِن فِيهَا اسْم الله الْأَعْظَم.

وروى ابْن نجيح؛

عَن مُجَاهِد: الم: اسْم من أَسمَاء الْقُرْآن.

قَالَ أَبُو عبد الله: وَحدثنَا إِبْرَاهِيم بن هانىء: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس: حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس، عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله (الم) قَالَ: هَذِه الْأُصُول الثَّلَاثَة من التِّسْعَة وَالْعِشْرين حرفا، لَيْسَ فِيهَا حرف إلاّ وَهُوَ مِفْتَاح اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.

قَالَ: وَلَيْسَ فِيهَا حرف إِلَّا وَهُوَ فِي آلائه وبلائه؛

وَلَيْسَ فِيهَا حرف إِلَّا وَهُوَ فِي مُدّة قوم وآجالهم.

قَالَ: وَقَالَ عِيسَى بن وا: {كَفَرُواْ لَا تَسْمَعُواْ لِهَاذَا الْقُرْءَانِ وَالْغَوْاْ} (فصلت: ٢٦) ، أنزل عَلَيْهِم ذِكْر هَذِه الْحُرُوف، لأَنهم لم يعتادوا الْخطاب بتقطيع الْحُرُوف، فَسَكَتُوا وا: استنشأَت الرّيح، وَالصَّوَاب: استنشيت، ذَهَبُوا بِهِ إِلَى قَوْ وا: لَكنا.

قَالَ: وَسمعت أَعْرَابِيًا من قيس يَقُول: يَا أَب أقبل، وياب اقبل، وَيَا أَبَة أقبل، ويابة أقبل، فألغى الْهمزَة من كل هَذَا.

وَمن تَحْقِيق الْهمزَة قَوْلك: افْعوعلت، من (رَأَيْت) : إياوْأيْت، كَقَوْلِك: افْعوْعيت.

فَإِذا عدلته إِلَى التَّخْفِيف

معنى وا في لسان العرب

والوَحاء الوَحاء يَعْنِي البِدارَ البِدارَ، والوَحاء الوَحاء يَعْنِي الإِسراع، فيمدُّونهما ويَقْصُرونهما إِذا جَمَعُوا بَيْنَهُمَا، فإِذا أَفردوه مَدُّوهُ وَلَمْ يَقْصروه؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:يَفِيضُ عَنْهُ الرَّبْوُ مِنْ وَحائهالتَّهْذِيبُ: الوَحاء مَمْدُودٌ، السُّرْعة، وَفِي الصِّحَاحِ: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَرُبَّمَا أَدخلوا الْكَافَ مَعَ الأَلف وَاللَّامِ فَقَالُوا الوَحاك الوَحاك، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ النَّجاء النَّجاء والنَّجى النَّجى والنَّجاك النَّجاك والنَّجاءك النَّجاءك.

وتَوحَّ يَا هَذَا فِي شأْنك أَي أَسْرِع.

ووحَّاه تَوْحِيةً أَي عَجَّله.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا أَرَدْتَ أَمراً فتَدَبَّر عاقِبتَه، فإِن كَانَتْ شَرّاً فانْتَهِ، وإِن كَانَتْ خَيْرًا فَتَوَحَّهْأَي أَسْرِعْ إِليه، وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ.

ووَحَّى فُلَانٌ ذَبِيحَتَهُ إِذا ذَبَحها ذَبْحاً سَرِيعاً وَحِيّاً؛

وَقَالَ الْجَعْدِيُّ:أَسِيرانِ مَكْبُولانِ عندَ ابنِ جعْفَرٍ، .

وآخرُ قَدْ وحَّيْتُمُوه مُشاغِبُوالوَحِيُّ، عَلَى فَعِيلٍ: السَّريعُ.

يُقَالُ: مَوْتٌ وَحِيٌّ.

وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ:الوَحا الوَحاأَي السُّرْعةَ السُّرعةَ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ.

يُقَالُ: تَوَحَّيْتُ تَوَحِّياً إِذا أَسرعت، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الإِغْراء بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ.

واسْتَوْحَيْناهم أَي اسْتَصْرَخْناهم.

واسْتَوْحِ لَنَا بَنِي فُلَانٍ مَا خَبَرُهم أَي اسْتَخْبِرهم، وَقَدْ وَحى.

وتَوَحَّى بِالشَّيْءِ: أَسْرَعَ.

وَشَيْءٌ وَحِيٌّ: عَجِلٌ مُسْرِعٌ.

واسْتَوْحى الشيءَ: حرَّكه ودَعاه ليُرْسِله.

واسْتَوْحَيْتُ الكلبَ واسْتَوْشَيْتُه وآسَدْتُه إِذا دَعَوْتَهُ لِتُرْسِلَهُ.

بَعْضُهُمْ: الإِيحاء البُكاء.

يُقَالُ: فُلَانٌ يُوحي أَباه أَي يَبْكِيه.

والنائحةُ تُوحي الْمَيِّتَ: تَنُوحُ عَلَيْهِ؛

وَقَالَ:تُوحي بِحالِ أَبيها، وَهُوَ مُتَّكِئٌ .

عَلَى سِنانٍ كأَنْفِ النِّسْرِ مَفْتُوقِأَي مَحَدِّد.

ابْنُ كَثْوَةَ: مِنْ أَمثالهم: إِن مَنْ لَا يَعرِف الوَحى أَحْمَقُ؛

يُقَالُ لِلَّذِي يُتَواحى دُونه بِالشَّيْءِ أَو يُقَالُ عِنْدَ تَعْيِيرِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الوَحى.

أَبو زَيْدٍ مِنْ أَمثالهم: وَحْيٌ فِي حجَر؛

يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَكْتُم سِرَّه، يَقُولُ: الْحَجَرُ لَا يُخْبِر أَحداً بِشَيْءٍ فأَنا مِثْلُهُ لَا أُخبر أَحداً بِشَيْءٍ أَكْتُمُه؛

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْءِ الظَّاهِرِ الْبَيِّنِ.

يُقَالُ: هُوَ كالوَحْي فِي الْحَجَرِ إِذا نُقِرَ فِيهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:كالوَحْي فِي حَجَرِ المَسيل المُخْلِدِوخي: الوَخْي: الطريقُ المُعْتَمد، وَقِيلَ: هُوَ الطَّرِيقُ الْقَاصِدُ؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الْقَصْدُ؛

وأَنشد:فقلتُ: وَيْحَكَ أَبْصِرْ أَين وَخْيُهُمُو .

فَقَالَ: قَدْ طَلَعُوا الأَجْمادَ واقْتَحَمُواوَالْجَمْعُ وُخِيٌّ ووِخِيٌّ، فإِن كَانَ ثَعْلَبٌ عَنَى بالوَخْي القَصْدَ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ فَلَا جَمْعَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ إِنما عَنَى الوَخْيَ الَّذِي هُوَ الطَّرِيقُ الْقَاصِدُ فَهُوَ صَحِيحٌ لأَنه اسْمٌ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: وَخى يَخي وَخْياً إِذا تَوَجَّه لِوَجْهٍ؛

وأَنشد الأَصمعي:قالتْ وَلَمْ تَقْصِدْ لَهُ وَلَمْ تَخِهْأَي لَمْ تَتَحَرَّ فِيهِ الصَّوَابَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والتَّوَخِّي بِمَعْنَى التَّحَري لِلْحَقِّ مأْخوذ مِنْ هَذَا.

وَيُقَالُ: تَوَخَّيْتُ مَحَبَّتَك أَي تَحَرَّيْتُ، وَرُبَّمَا قُلِبَتِ الْوَاوُ أَلفاً فَقِيلَ تأَخَّيْت.

وَقَالَ اللَّيْثُ: تَوَخَّيْت أَمر كَذَا أَي تيَمَّمْتُه، وإِذا قُلْتَ وَخَّيْتُ فُلَانًا لأَمر كَذَاورِيةً مِثْلَ وعَتْ تَعِي وَعْياً وعِيةً، ووَدَيْتُه أَدِيه وَدْياً ودِيةً، قَالَ: وأَوْرَيْتُ النَّارَ أُورِيها إِيراء فَوَرَت تَري ووَرِيَتْ تَرِي، وَيُقَالُ: وَرِيَتْ تَوْرَى؛

وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ أَرضاً جَدْبة لَا نبات فِيهَا:كظَهْرِ اللأَى لَوْ تَبْتَغِي رِيَّةً بِهَا، .

لعَيَّتْ وشَقَّتْ فِي بُطون الشَّواجنِأَي هَذِهِ الصَّحْراء كَظَهْرِ بَقَرَةٍ وَحْشِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا أَكَمَة وَلَا وَهْدة، وَقَالَ ابْنُ بُزُرْج: مَا تُثْقب بِهِ النَّارُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَهَا ثَقُوباً مِنْ حَثًى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمةٍ أَو حَشِيشة يَابِسَةٍ؛

التَّهْذِيبُ: وأَما قَوْلُ لَبِيدٌ:تَسْلُبُ الكانِسَ لمْ يُورَ بِهَا .

شُعْبةُ الساقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَلْرُوِيَ: لَمْ يُورَ بِهَا وَلَمْ يُورَأْ بِهَا وَلَمْ يُوأَرْ بِهَا، فَمَنْ رَوَاهُ لَمْ يُورَ بِهَا فَمَعْنَاهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا، وَكَذَلِكَ لَمْ يُورَأْ بِهَا، قَالَ: ورَيْته وأَوْرَأْته إِذا أَعْلَمْته، وأَصله مِنْ وَرَى الزَّنْدُ إِذا ظَهَرَتْ نارُها كأَنَّ نَاقَتَهُ لَمْ تُضِئْ لِلظَّبْيِ الْكَانِسِ وَلَمْ تَبِنْ له فيَشْعُر بها لسُرْعَتِها حَتَّى انْتَهَت إِلى كِناسه فنَدَّ مِنْهَا جافِلًا، قَالَ: وأَنشدني بَعْضُهُمْ:دَعاني فلمْ أُورَأْ بِهِ فأَجَبْتُه، .

فمَدَّ بثَدْيٍ بَيْننا غَير أَقْطَعاأَي دَعاني وَلَمْ أَشْعُرْ بِهِ، وَمَنْ رَوَاهُ وَلَمْ يُوأَرْ بِهَا فَهِيَ مِنْ أُوارِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شدَّة حرِّها، فقَلَبه وَهُوَ مِنَ التَّنْفِيرِ.

والتَّوْراةُ عِنْدَ أَبي الْعَبَّاسِ تَفْعِلةٌ، وَعِنْدَ الْفَارِسِيِّ فَوْعلة، قَالَ: لِقِلَّةِ تَفْعِلة فِي الأَسماء وَكَثْرَةِ فَوْعلة.

ووَرَّيْتُ الشيءَ ووَارَيْتُه: أَخْفَيْتُه.

وتَوارى هُوَ: اسْتَتَرَ.

الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِهِ فِي الْمَصَادِرِ: التَّوْراةُ مِنَ الْفِعْلِ التَّفْعِلة؛

كأَنها أُخِذَتْ مِنْ أَوْرَيْتُ الزِّناد وورَّيْتُها، فَتَكُونُ تَفْعِلة في لغة طيِء لأَنهم يَقُولُونَ فِي التَّوْصِية تَوْصاةٌ وَلِلْجَارِيَةِ جاراةٌ وللناصِيةِ ناصاةٌ، وَقَالَ أَبو إِسْحَقَ فِي التَّوراة: قَالَ الْبَصْرِيُّونَ تَوْراةٌ أَصلها فَوْعَلةٌ، وَفَوْعَلَةٌ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ الحَوْصلة والدَّوْخلة، وكلُّ مَا قُلْت فِيهِ فَوْعَلْتُ فَمَصْدَرُهُ فَوْعلةٌ، فالأَصل عِنْدَهُمْ وَوْراةٌ، وَلَكِنَّ الْوَاوَ الأُولى قُلِبَتْ تَاءً كَمَا قُلِبَتْ فِي تَوْلَج وإِنما هُوَ فَوْعَل مَنْ وَلَجْت، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ.

واسْتَوْرَيْتُ فُلَانًا رَأْياً أَي طلبتُ إِليه أَن يَنْظُرَ فِي أَمري فيَستخرج رَأْياً أَمضي عَلَيْهِ.

ووَرَّيْتُ الخَبر: جَعَلْتُهُ وَرَائِي وسَتَرْته؛

عَنْ كُرَاعٍ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ وَرَاءَ لأَن لَامَ وَرَاءَ هَمْزَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذا أَراد سَفَراً ورَّى بغَيْرِهأَي سَتَرَه وكَنى عَنْهُ وأَوْهَمَ أَنه يُرِيدُ غَيْرَهُ، وأَصله مِنَ الْوَرَاءِ أَي أَلقَى البَيانَ وراءَ ظَهْرِهِ.

وَيُقَالُ: وارَيْته ووَرَّيْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا وُورِيَ عَنْهُما؛

أَي سُتِرَ عَلَى فُوعِلَ، وقرئَ:وُرِّي عَنْهُمَا، بِمَعْنَاهُ.

ووَرَّيْتُ الْخَبَرَ أُوَرِّيه تَوْرِيةً إِذا سَتَرْتَهُ وأَظهرت غَيْرَهُ، كأَنه مأْخوذ مِنْ وَراء الإِنسان لأَنه إِذا قَالَ وَرَّيته فكأَنه يَجْعَلُهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ.

والوَرِيُّ: الضَّيْفُ.

وَفُلَانٌ وَرِيُّ فُلَانٍ أَي جارَه الَّذِي تُوارِيه بيُوته وَتَسْتُرُهُ؛

قَالَ الأَعشى:وتَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنا .

عَقْدَ الحِبَجْرِ عَلَى الغِفارَهْقَالَ: سُمِّيَ وَرِيّاً لأَن بَيْتَهُ يُوارِيه.

ووَرَّيْتُ عَنْهُ: أَرَدْتُه وأَظهرت غَيْرَهُ، وأَرَّيت لُغَةٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِيمِمَّنْ جاءَ خَلْفَه وبعدَه.

والوَراءُ أَيضاً: وَلَدُ الْوَلَدِ.

وَفِي حَدِيثِالشَّعْبِيِّ: أَنه قَالَ لِرَجُلٍ رأَى مَعَهُ صَبِيًّا هَذَا ابْنُكَ؟

قَالَ: ابْنُ ابْنِي، قَالَ: هُوَ ابنُك مِنَ الوَراء؛

يُقَالُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ: الوَراءُ، وَاللَّهُ أَعلم.

وزي: وزَى الشيءُ يَزِي: اجتَمع وتَقَبَّض.

والوَزَى: مِنْ أَسماءِ الْحِمَارِ المِصَكِّ الشَّدِيد.

ابْنُ سِيدَهْ: الوَزَى الْحِمَارُ النَّشِيطُ الشَّدِيدُ.

وحِمارٌ وَزًى: مِصكٌّ شَدِيدٌ.

والوَزى: القًصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ الشَّدِيدُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الْمُقْتَدِرُ؛

وَقَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ:قَدْ أَبْصَرَتْ سَجاحِ مِنْ بَعْدِ العَمَى، .

تاحَ لَهَا بَعْدَكَ خِنْزابٌ وَزَىمُلَوَّحٌ فِي العينِ مَجْلُوزُ القَرَاوالمُسْتَوْزِي: المُنْتَصِب المُرْتَفِع.

واسْتَوْزَى الشيءُ: انْتَصَب.

يُقَالُ: مَا لِي أَراكَ مُسْتَوزِياً أَي مُنتصباً؛

قَالَ تَمِيم بْنُ مُقْبِل يَصِفُ فَرَسًا لَهُ:ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً، .

شَكِيرُ جَحافِلِه قَدْ كَتِنْوأَوْزَى ظَهْرَه إِلى الْحَائِطِ: أَسْنَدَه؛

وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْهُذَلِيِّ:لَعَمْرُ أَبي عَمْروٍ لَقَدْ ساقَه المَنَى .

إِلى جَدَثٍ يُوزَى لَه بِالأَهاضِبِوعَيْرٌ مُسْتَوزٍ: نافِرٌ؛

وأَنشد بَيْتَ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ:ذَعرت بِهِ العَير مُسْتَوْزِيًاوفي النَّوَادِرِ: اسْتَوْزَى فِي الْجَبَلِ وَاسْتَوْلَى أَي أَسْنَد فِيهِ.

وَيُقَالُ: أَوْزَيْتُ ظَهْرِي إِلى الشيءِ أَسْنَدْته.

وَيُقَالُ: أَوْزَيْته أَشْخَصْتُه ونَصَبْتُه؛

وأَنشد بَيْتَ الْهُذَلِيِّ: إِلى جَدَثٍ يُوزَى لَهُ بالأَهاضب يقال: وَزَى فُلاناً الأَمْرُ أَي غاظَه، ووَزاه الحَسَدُ؛

قَالَ يَزِيد بْنُ الْحَكَمِ:إِذا سافَ مِنْ أَعْيارِ صَيْفٍ مَصامةً، .

وزَاهُ نَشِيجٌ، عِنْدَها، وشَهِيقُالتَّهْذِيبُ: والوَزَى الطُّيُورُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنها جَمْعُ وَزٍّ وَهُوَ طَيْرُ الماءِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ بَيْع النَّخْل حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ.

قَالَ أَبو البَخْتَرِيّ: فَوازَيْنا العَدُوَّ وصافَفْناهُم؛

المُوازاةُ: المُقابلة والمُواجَهةُ، قَالَ: والأَصل فِيهِ الْهَمْزَةُ، يُقَالُ آزَيْته إِذا حاذَيْتَه؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ وازَيْته، وَغَيْرُهُ أَجازه عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ وَقَلْبِهَا، قَالَ: وَهَذَا إِنما يَصِحُّ إِذا انْفَتَحَتْ وَانْضَمَّ مَا قَبْلَهَا نَحْوُ جُؤَن وسُؤَال، فَيَصِحُّ فِي المُوازاة وَلَا يَصِحُّ فِي وَازَيْنَا إِلَّا أَن يَكُونَ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ مِنْ كَلِمَةٍ أُخرى كقراءَة أَبي عَمْرٍو: السُّفهاءُ وَلَا إِنَّهم.

ووَزَأَ اللحمَ وَزْءاً: أَيْبَسَه، ذَكَرَهُ فِي الْهَمْزَةِ، وَاللَّهُ أَعلم.

وسي: الوَسْيُ: الحَلْق.

أَوْسَيتُ الشيءَ: حَلَقْته بالمُوسى.

ووَسَى رأْسَه وأَوْساه إِذا حَلَقَه.

والمُوسَى: مَا يُحْلَقُ بِهِ، مَن جَعَلَهُ فُعْلى قَالَ يُذَكَّر ويؤَنث، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: هِيَ فُعْلى وَتُؤَنَّثُ؛

وأَنشد لِزِيَادٍ الأَعجم يَهْجُو خَالِدَ بْنَ عَتَّاب:فإِن تَكُنِ الْمُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها، .

فَمَا خُتِنَتْ إِلا ومَصَّانُ قاعِدُ (بطنها ووضعت) قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قول الوَضَّاح بن إِسمعيل:مَن مُبْلِغُ الحَجَّاج عَنِّي رِسالةً: .

فإِن شئتَ فاقْطَعْني كما قُطِعَ السَّلى،يُقَالُ: تَغَضَّرْتُ عَنْ كَذَا إِذَا انصرفْت عَنْهُ.

وَمَا لِي عَنْهُ وَعْيٌ أَي بُدٌّ.

وَقَالَ النَّضْرُ: أَنَّهُ لَفِي وَعْيِ رِجالٍ أَي فِي رِجَالٍ كَثِيرَةٍ: والوِعاءُ والإِعاءُ عَلَى البَدَل والوُعاءُ، كُلُّ ذَلِكَ: ظَرْفُ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَوْعِيةٌ، وَيُقَالُ لِصَدْرِ الرَّجُلِ وِعاء عِلْمِه واعْتِقادِهِ تَشْبِيهًا بِذَلِكَ.

ووَعى الشَّيْءَ فِي الْوِعَاءِ وأَوْعاه: جَمَعَه فِيهِ؛

قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذلَمِيُّ:تأْخُذُه بِدِمْنِه فَتُوعِيهْأَي تَجْمَعُ الْمَاءَ فِي أَجوافها.

الأَزهري: أَوْعى الشيءَ فِي الوِعاء يُوعِيه إِيعَاءً، بالأَلف، فَهُوَ مُوعًى.

الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ أَوْعِيْتُ الزَّادَ والمَتاع إِذَا جَعَلْتَهُ فِي الوِعاء؛

قَالَ عَبِيد بْنُ الأَبرص:الخَيْرُ يَبْقى، وإنْ طالَ الزَّمانُ بِهِ، .

والشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زادِوفي الحديث:الاسْتِيحاء مِنَ اللَّهِ حقَّ الحَياء أَن لَا تَنْسَوُا المَقابرَ والبِلَى والجوفَ وَمَا وَعىأَي مَا جُمِعَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى يَكُونَا مِنْ حِلِّهِما.

وَفِي حَدِيثِ الإِسْراء:ذَكَرَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنبياءَ قَدْ سمَّاهم فأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إدْرِيس فِي الثَّانِيَةِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَدخلته فِي وِعاء قَلْبِي؛

يُقَالُ: أَوْعَيْت الشَّيْءَ فِي الوِعاء إِذَا أَدخلته فِيهِ؛

قَالَ: وَلَوْ رُوِيَ وَعَيْتُ بِمَعْنَى حَفِظْت لَكَانَ أَبِينَ وأَظهر.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رضي اللَّهُ عَنْهُ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وِعاءَيْن منَ الْعِلْمِ؛

أَراد الْكِنَايَةَ عَنْ مَحَلّ العِلم وجَمْعِه فَاسْتَعَارَ لَهُ الْوِعَاءَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُوعِي فيُوعَى عَلَيْكِأَي لَا تَجْمَعي وتَشِحِّي بالنفَقة فَيُشَحَّ عَلَيْكِ وتُجازَيْ بَتَضْيِيقِ رِزْقِكِ.

الأَزهري: إِذَا أَمرت مِنَ الوَعْي قُلْتَ عِهْ، الْهَاءُ عِمَادٌ لِلْوُقُوفِ لِخِفَّتِهَا لأَنه لَا يُستطاع الِابْتِدَاءُ والوُقوف مَعًا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ.

والوَعْيُ والوَعَى، بِالتَّحْرِيكِ: الجَلَبةُ والأَصوات، وَقِيلَ: الأَصوات الشَّدِيدَةُ؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ:كَأَنَّ وَعَى الخَمُوشِ، بجانِبَيهِ، .

وَعَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، ذَوِي زِياطِوَقَالَ يَعْقُوبُ: عينُه بدَل من غين وغَى، أَو غين وغَى بدل مِنْهُ، وَقِيلَ: الوَعَى جَلَبَةُ صوتِ الكِلابِ فِي الصَّيدِ.

الأَزهري: الوَعَى جَلَبة أَصوات الْكِلَابِ والصَّيد، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهُ فِعْلًا.

والواعيةُ: كالوَعَى، الأَزهري: الواعِيةُ والوَعَى والوَغَى كُلُّهَا الصَّوْتُ.

والواعِيةُ: الصَّارِخَةُ، وَقِيلَ الواعِيةُ الصُّراخ عَلَى الْمَيِّتِ لَا فِعْلَ لَهُ.

وَفِي حَدِيثِمَقْتَلِ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَف أَو أَبي رافعٍ: حَتَّى سَمِعْنَا الواعِيةَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الصُراخ عَلَى الْمَيِّتِ ونَعْيُه، وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعل؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:إِنِّي نَذِيرٌ لَكَ مِنْ عَطِيَّه، .

قَرَمَّشٌ لِزَادِه وَعِيَّهلَمْ يُفَسِّرِ الْوَعِيَّةَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى أَنه مسْتَوْعِب لِزَادِهِ يُوعِيه فِي بَطْنِهِ كَمَا يُوعَى المَتاعُ، هَذَا إِنْ كَانَ مِنْ صِفَةِ عَطِيَّةَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صِفَةِ الزَّادِ فَمَعْنَاهُ أَنه يَدَّخِرُه حَتَّى يَخْنَزَ كَمَا يَخْنَزُ الْقَيْحُ في القَرْح.

وغي: الوَغَى: الصَّوْتُ، وَقِيلَ: الوَغَى الأَصوات فِي الْحَرْبِ مِثْلُ الوَعَى، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوُا الحَرب وَغًى.

والوَغَى: غَمْغَمةُ الأَبطال فِي حَوْمةِ الحَرْب.

والوَغى: الحَرْبُ نَفْسُها.

والواغِيةُ: كالوَغَى، اسْمٌ مَحْض.

والوغَى: أَصْواتُ النَّحْلِ والبَعُوض وَنَحْوِ ذَلِكَ إِذَا اجْتَمَعَتْ؛

فُلَانًا أَمر كَذَا وَكَذَا إِذا قَلَّدْته وِلايَته.

وتَوَلَّى عَنْهُ: أَعْرَضَ ووَلَّى هَارِبًا أَي أَدبر.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه سُئِلَ عَنِ الإِبل فَقَالَ أَعْنانُ الشَّياطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيةً، وَلَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيةً، وَلَا يأْتي نَفْعُها إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الأَشْأَمِأَي أَن مِنْ شأْنها إِذا أَقبلت عَلَى صَاحِبِهَا أَن يَتَعَقَّبَ إِقْبالَها الإِدْبارُ، وإِذا أَدبرت أَن يَكُونَ إِدبارُها ذِهَابًا وفَناء مُسْتَأْصَلًا.

وَقَدْ وَلَّى الشيءُ وتَوَلَّى إِذا ذَهَبَ هارِباً ومُدْبراً، وتَوَلَّى عَنْهُ إِذا أَعْرَضَ، والتَّوَلِّي يَكُونُ بِمَعْنَى الإِعْراضِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الاتِّباع، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ، أَي إِن تُعْرِضوا عَنِ الإِسلام.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، مَعْنَاهُ مَن يَتَّبِعْهُم ويَنْصُرْهم.

وتوَلَّيْتُ الأَمرَ تولِّياً إِذا ولِيته، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ، أَي وَلِيَ وِزْرَ الإِفْكِ وإِشاعَتَه.

وَقَالُوا: لَوْ طَلَبْتَ وَلاء ضَبَّةَ مِنْ تَمِيم لشَقَّ عَلَيْكَ أَي تَمَيُّزَ هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ، حَكَّاهُ اللِّحْيَانِيُّ فَرَوَى الطُّوسِيُّ وَلاء، بِالْفَتْحِ، وَرَوَى ثَابِتٌ وِلاء، بِالْكَسْرِ.

وَوَالَى غنمَه: عَزَل بعضَها مِنْ بَعْضٍ ومَيَّزَها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:يُوالي، إِذا اصْطَكَّ الخُصومُ أَمامَه، .

وُجوهَ القَضايا مِن وُجوهِ المَظالِموالوَلِيَّةُ: مَا تَخْبَؤُه المرأَةُ مِنْ زادٍ لِضَيْفٍ يَحُلُّ، عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ: والأَصل لَوِيَّةٌ فقُلِبَ، وَالْجَمْعُ وَلايا، ثَبَتَ الْقَلْبُ فِي الْجَمْعِ.

وَفِي حَدِيثِعُمر، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: لَا يُعْطَى مِن المَغانِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقْسَمَ إِلا لراعٍ أَو دَليلٍ غَيْرَ مُولِيهِ، قُلْتُ: مَا مُولِيهِ، قَالَ مُحابِيهِ أَي غَيْرَ مُعْطِيه شَيْئًا لَا يَسْتَحِقُّهُ.

وكلُّ مَنْ أَعطيته ابْتَدَاءً مِنْ غَيْرِ مكافأَة فَقَدْ أَوْليْتَه.

وَفِي حَدِيثِعَمّار: قَالَ لَهُ عُمَرُ فِي شأْن الْيَتِيمِ كلَّا واللَّه لَنُوَلِّيَنَّك مَا توَلَّيْتَأَي نَكِلُ إِليك مَا قُلْتَ ونردُّ إِليك مَا وَلَّيْتَه نفسَك ورَضيتَ لَهَا بِهِ، واللَّه أَعلم.

وَمِيَ: مَا أَدْرِي أَيُّ الوَمى هُوَ أَي أَيٌّ الناسِ هُوَ.

وأَوْمَيْتُ: لُغَةٌ فِي أَوْمَأْتُ؛

عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ.

الْفَرَّاءُ: أَوْمى يُومي ووَمى يَمِي مَثْلَ أَوْحى ووَحَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ يُصَلِّي عَلَى حِمار يُومي إِيمَاءً؛

الإِيماءُ: الإِشارة بالأَعْضاء كالرأْس وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ، وإنما يُريد به هاهنا الرأْسَ.

يُقَالُ: أَوْمَأْتُ إِليه أُومئ إِيماء، وومَأْتُ لُغَةٌ فِيهِ، وَلَا تَقُلْ أَوْمَيْتُ، قَالَ: وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ فِي قرأْت قَرَيْتُ، قَالَ: وَهَمْزَةُ الإِيماء زَائِدَةٌ وَبَابُهَا الْوَاوُ.

وَيُقَالُ: اسْتَوْلى عَلَى الأَمر واسْتَوْمى عَلَيْهِ أَي غَلَب عَلَيْهِ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِثْلُهُ لَوْلا ولوْما.

وَنِيَ: الوَنا: الفَتْرَةُ فِي الأَعمال والأُمور.

والتَّواني والوَنا: ضَعْفُ البَدَن.

وَقَالَ ابْنُ سيدة: الوَنا التَّعَبُ والفَتْرةُ، ضِدٌّ، يَمُدُّ وَيَقْصُرُ.

وَقَدْ وَنَى يَنِي وَنْياً ووُنِيّاً ووَنًى؛

الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، فَهُوَ وانٍ، وونَيْتُ أَني كَذَلِكَ أَي ضَعُفْتُ؛

قَالَ جَحْدَرٌ الْيَمَانِيُّ:وظَهْر تَنُوفةٍ للرِّيحِ فِيهَا .

نَسِيمٌ، لَا يَرُوعُ التُّرْبَ، وانِيوالنَّسِيم الْوَانِي: الضَّعِيفُ الهُبُوبِ، وتوانَى وأَونَى غيرَه.

ونَيْتُ فِي الأَمر: فتَرْتُ، وأَوْنيْتُ غيري.

الجوهري: الوَنا الضَّعْفُ والفُتور والكَلالُ والإِعْياء؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:مِسَحٍّ إِذَا مَا السابحاتُ، عَلَى الوَنَى، .

أَثَرْنَ غُباراً بالكَدِيد المُرَكَّلِوتوَانَى فِي حَاجَتِهِ: قَصَّر.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفرَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ؛

وَقِيلَ: إنَّ مَعْنَى الوَحْي هَاهُنَا الإِلهام، قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يُلْقِيَ اللَّهُ فِي قَلْبِهَا أَنه مَرْدُودٌ إِلَيْهَا وأَنه يَكُونُ مُرْسَلًا، وَلَكِنَّ الإِعلام أَبين فِي مَعْنَى الْوَحْيِ هَاهُنَا.

قَالَ أَبو إسحق: وأَصل الْوَحْيِ فِي اللُّغَةِ كُلِّهَا إِعْلَامٌ فِي خَفاء، وَلِذَلِكَ صَارَ الإِلهام يُسَمَّى وَحْياً؛

قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ الإِشارةُ والإِيماءُ يُسَمَّى وَحْياً وَالْكِتَابَةُ تُسَمَّى وَحْيًا.

وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ؛

مَعْنَاهُ إِلَّا أَن يُوحيَ إِليه وَحْياً فيُعْلِمَه بِمَا يَعْلمُ البَشَرُ أَنه أَعْلَمَه، إِما إِلْهَامًا أَو رؤْيا، وَإِمَّا أَن يُنزل عَلَيْهِ كِتَابًا كَمَا أُنزِل عَلَى مُوسَى، أَو قُرْآنًا يُتْلى عَلَيْهِ كَمَا أَنْزَله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُلُّ هَذَا إعْلامٌ وَإِنِ اختلَفت أَسبابُ الإِعلامِ فِيهَا.

وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ، مِنْ أَوْحَيْتُ، قَالَ: وناسٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ وحَيْتُ إِلَيْهِ ووَحَيْتُ لَهُ وأَوْحَيْتُ إِليه وَلَهُ، قَالَ: وقرأَ جُؤَيَّة الأَسديقل أُحِيَ إليَمِنْ وحَيْتُ، هَمَزَ الْوَاوَ.

ووَحَيْتُ لَكَ بِخَبَرِ كَذَا أَي أَشَرْتُ وصَوَّتُّ بِهِ رُوَيْداً.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ وَحَيْتُ إِلَى فُلَانٍ أَحي إِلَيْهِ وَحْياً، وأَوْحَيْتُ إِليه أُوحِي إِيحَاءً إِذَا أَشرت إِليه وأَوْمأْتَ، قَالَ: وأَما اللُّغَةُ الْفَاشِيَةُ فِي الْقُرْآنِ فبالأَلف، وأَما فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ فوَحَيْتُ إِلَى فُلَانٍ مَشْهُورَةٌ؛

وأَنشد الْعَجَاجُ:وَحَى لَهَا القَرارَ فاسْتَقَرَّتِأَي وحَى اللهُ تَعَالَى للأَرض بأَن تَقِرَّ قَرَارًا وَلَا تميدَ بأَهلها أَي أَشار إِلَيْهَا بِذَلِكَ، قَالَ: وَيَكُونُ وَحى لَهَا القَرارَ أَي كَتب لَهَا القَرارَ.

يُقَالُ: وحَيْتُ الكتابَ أَحِيهِ وَحْياً أَي كَتَبْتُهُ فَهُوَ مَوحِيٌّ.

قَالَ رُؤْبَةُ:إِنْجيلُ تَوْراةٌ وَحى مُنَمْنِمُهْأَي كتَبه كاتِبُه.

والوَحى: النارُ، وَيُقَالُ للمَلِكِ وَحًى مِنْ هَذَا.

قَالَ ثعلب: قلت لابن الأَعرابي مَا الوَحى؟

فَقَالَ: المَلِكُ، فَقُلْتُ: وَلِمَ سُمِّيَ الملِكُ وَحىً؟

فَقَالَ: الوَحى النَّارُ فكأَنه مِثلُ النَّارِ يَنْفَع ويَضُرُّ.

والوَحى: السِّيدُ مِنَ الرِّجَالِ؛

قَالَ:وعَلِمْتُ أَني إِن عَلِقْتُ بحَبْلِه، .

نشِبَتْ يَدايَ إِلى وَحًى لَمْ يَصْقَعِيُرِيدُ: لَمْ يَذْهَبْ عَنْ طَرِيقِ الْمَكَارِمِ، مُشْتَقٌّ مِنَ الصَّقْع.

والوَحْيُ والوَحى مِثْلُ الوَغى: الصَّوْتُ يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ؛

قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:مُرْتَجِز الجَوفِ بوَحْيٍ أَعْجَموَسَمِعْتُ وَحاهُ ووَغاه؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:يَذُودُ بسَحْماوَيْن لَمْ يَتَفَلَّلا .

وَحى الذئبِ عَنْ طَفْلٍ مَناسِمهُ مُخْليوَهَذَا الْبَيْتُ مَذْكُورٌ فِي سَحَمَ؛

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ عَلَى الوَحى الصَّوْتَ لِشَاعِرٍ:مَنَعْناكُمْ كَراء وجانِبَيْه، .

كَمَا مَنَعَ العَرِينُ وَحى اللُّهامِوَكَذَلِكَ الوَحاة بِالْهَاءِ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:يَحدُو بِهَا كلُّ فَتًى هَيَّاتِ، .

تَلْقاهُ بَعْدَ الوَهْنِ ذَا وحاةِ،وهُنَّ نحوَ البيْتِ عامِداتِوَنَصَبَ عَامِدَاتٍ عَلَى الْحَالِ.

النَّضْرُ: سَمِعْتُ وَحاةَ الرَّعْد وَهُوَ صَوْتُهُ الْمَمْدُودُ الْخَفِيُّ، قَالَ: والرَّعْدُ يَحي وَحاةً، وَخَصَّ ابْنُ الأَعرابي مَرَّةً بِالْوَحَاةِ صوتَ الطَّائِرِ.

والوَحى: العَجَلةُ، يَقُولُونَ: الوَحى الوَحىمَوْضِعِهِ.

والتَّوْرِيةُ: السَّتْرُ.

والتَّرِيَّةُ: اسْمُ مَا تَراه الْحَائِضُ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْخَفِيُّ الْيَسِيرُ، وَهُوَ أَقل مِنَ الصُّفْرة والكُدرة، وَهُوَ عِنْدَ أَبي عَلِيٍّ فَعِيلة مِنْ هَذَا لأَنها كأَنَّ الحيضَ وارَى بِهَا عَنْ مَنْظَره العَيْن، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ ورَى الزندُ إِذا أَخرج النارَ، كأَن الطُّهر أَخرجها وأَظْهَرها بعد ما كَانَ أَخْفاها الحَيْضُ.

ووَرَّى عَنْهُ بصَرَه ودَفَع عَنْهُ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:وكُنْتُمْ كأُمٍّ بَرّةٍ ظَعَنَ ابنُها .

إِليها، فَمَا وَرَّتْ عليهِ بساعِدِومِسْكٌ وارٍ: جَيِّدٌ رفِيع؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:تُعَلُّ بالجادِيِّ والمِسْكِ الوارْوالوَرَى: الخَلْق.

تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا أَدري أَيُّ الوَرَى هُوَ أَي أَيُّ الْخَلْقِ هُوَ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وكائنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامحٍ، .

بِلادُ الوَرَى ليستْ لَهُ ببِلادِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّي لَا يُسْتَعْمَلُ الوَرَى إِلَّا فِي النَّفْيِ، وإِنما سَوَّغ لِذِي الرُّمَّةِ اسْتِعْمَالَهُ وَاجِبًا لأَنه فِي الْمَعْنَى مَنْفِيٌّ كأَنه قَالَ لَيْسَتْ بِلادُ الوَرَى لَهُ بِبِلاد.

الْجَوْهَرِيُّ: ووَراء بِمَعْنَى خَلْف، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى قُدَّام، وَهُوَ مِنَ الأَضداد.

قَالَ الأَخفش: لَقِيتُه مِنْ وَراءُ فَتَرْفَعُهُ عَلَى الْغَايَةِ إِذا كَانَ غَيْرَ مُضَافٍ تَجْعَلُهُ اسْمًا، وَهُوَ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ، كَقَوْلِكَ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ؛

وأَنشد لعُتَيِّ بْنِ مَالِكٍ العُقَيْلي:أَبا مُدْرِك، إِنَّ الهَوَى يومَ عاقِلٍ .

دَعاني، وَمَا لِي أَنْ أُجِيبَ عَزاءُوإِنَّ مُرورِي جانِباً ثُمَّ لَا أَرى .

أُجِيبُكَ إِلَّا مُعْرِضاً لَجَفاءُوإِنَّ اجتِماعَ الناسِ عندِي وعندَها، .

إِذا جئتُ يَوْماً زَائِرًا، لَبَلاءُإِذا أَنا لَمْ أُومَنْ عليكَ، وَلَمْ يَكُنْ .

لِقاؤُكَ إِلَّا مِنْ وَراءُ وراءُوَقَوْلُهُمْ: وراءَكَ أَوسَعُ، نُصِبَ بِالْفِعْلِ المقدَّر وَهُوَ تأَخَّرْ.

وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ؛

أَي أَمامَهم؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ سَوَّار بْنِ المُضَرِّب:أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعي وطاعَتي، .

وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ وَرائيا؟

وَقَوْلُ لَبِيدٍ:أَليسَ وَرائي، إِنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي، .

لزُومُ العَصا تُثْنى عَلَيْهَا الأَصابِعُ؟

وَقَالَ مُرَقَّشٌ:ليسَ عَلَى طُولِ الحَياةِ نَدَم، .

ومِنْ وراءِ المَرْءِ مَا يَعْلَمأَي قُدَّامُه الشّيْبُ والهَرَمُ؛

وَقَالَ جَرِيرٌ:أَتُوعِدُني وَرَاءَ بَني رَباحٍ؟

كَذَبْتَ، لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دُونِيقَالَ: وَقَدْ جَاءَتْ وَرا مَقْصُورَةً فِي الشِّعْرِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:تَقاذَفَه الرُّوَّادُ، حَتَّى رَمَوْا بِهِ .

ورَا طَرَفِ الشامِ البِلادَ الأَباعِداأَراد وَراءَ، وَتَصْغِيرُهَا وُرَيِّئَةٌ، بِالْهَاءِ، وَهِيَ شَاذَّةٌ.

وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:يَقُولُ إِبراهيمُ إِنِّي كنتُ خَليلًا مِنْ وَراءَ وَرَاءَ؛

هَكَذَا يُرْوَى مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحِ، أَي مِنْ خَلف حِجابٍ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُمَعْقِل: أَنه حدَّث ابنَ زِياد بِحَدِيثٍ فَقَالَ أَشيءٌ سمعتَه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَو مِن وَراءَ وَراءَأَيوإِن شئتَ فاقْتُلْنا بمُوسى رَمِيضةٍ .

جَمِيعًا، فَقَطِّعْنا بِهَا عُقَدَ العُراوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، يُقَالُ: هَذَا مُوسَى كَمَا تَرَى، وَهُوَ مُفْعَلٌ مِنْ أَوْسَيْت رأْسَه إِذا حَلَقْتَه بالمُوسى؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلَمْ نَسْمَعِ التَّذْكِيرَ فِيهِ إِلا مِنَ الأُمَويّ، وَجَمْعُ مُوسى الْحَدِيدِ مَواسٍ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسيومُوسى: اسْمُ رَجُلٍ؛

قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: هُوَ مُفْعَلٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنه يَصْرِفُ فِي النَّكِرَةِ، وفُعْلى لَا يَنْصَرِفُ عَلَى حَالٍ، ولأَن مُفْعَلًا أَكثر مِنْ فُعْلى لأَنه يُبْنَى مِنْ كُلِّ أَفعلت، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ هُوَ فَعَلَى وَالنِّسْبَةُ إِليه مُوسَويٌّ ومُوسيٌّ، فِيمَنْ قَالَ يَمَنيٌّ.

والوَسْيُ: الِاسْتِوَاءُ.

وواساهُ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فِي آسَاهُ، يُبْنَى عَلَى يُواسي.

وَقَدِ اسْتَوْسَيْتُه أَي قُلْتُ لَهُ وَاسِنِي، والله أَعلم.

وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛

قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، حَتَّى تَهَوَّلَت .

بِزاهِرِ نَوْرٍ مِثْلِ وَشْي النَّمارِقِيَعْنِي جَمِيعَ أَلوان الوَشْي.

والوَشْيُ فِي اللَّوْنِ: خَلْطُ لوْنٍ بِلَوْنٍ، وَكَذَلِكَ فِي الْكَلَامِ.

يُقَالُ: وشَيْتُ الثوبَ أَشِيهِ وَشْياً وشِيَةً ووَشَّيْتُه تَوْشِيةً، شدِّد لِلْكَثْرَةِ، فَهُوَ مَوْشِيٌّ ومُوَشًّى، وَالنِّسْبَةُ إِليه وَشَوِيٌّ، تَرُدُّ إِليه الْوَاوَ وَهُوَ فَاءُ الْفِعْلِ وَتَتْرُكُ الشِّينَ مَفْتُوحًا؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ الأَخفش الْقِيَاسُ تَسْكِينُ الشِّينِ، وإِذا أَمرت مِنْهُ قُلْتَ شِهْ، بِهَاءٍ تُدْخِلُهَا عَلَيْهِ لأَن الْعَرَبَ لَا تَنْطِقُ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ أَن أَقلَّ مَا يَحْتَاجُ إِليه الْبِنَاءُ حَرْفان: حَرْفٌ يُبْتَدأُ بِهِ، وَحَرْفٌ يُوقَف عَلَيْهِ، وَالْحَرْفُ الْوَاحِدُ لَا يَحْتَمِلُ ابْتِدَاءً وَوَقْفًا، لأَن هَذِهِ حَرَكَةٌ وَذَلِكَ سُكُونٌ وَهُمَا مُتَضَادَّانِ، فإِذا وَصَلَتْ بِشَيْءٍ ذَهَبَتِ الْهَاءُ اسْتِغْنَاءً عَنْهَا.

والحائكُ واشٍ يَشي الثَّوْبَ وَشْياً أَي نسْجاً وتأْليفاً.

ووَشى الثوبَ وَشْياً وشِيةً: حَسَّنَه.

ووَشَّاه: نَمْنَمَه ونَقَشَه وحَسَّنه، ووَشى الكَذِبَ والحديثَ: رَقَمَه وصَوَّرَه.

والنَّمَّامُ يَشي الكذبَ: يُؤَلِّفُه ويُلَوِّنه ويُزَيِّنه.

الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ وَشى كلامَه: أَي كَذَبَ.

والشِّيةُ: سوادٌ فِي بَيَاضٍ أَو بَيَاضٌ فِي سَوَادٍ.

الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: الشِّيةُ كلُّ لَوْنٍ يُخَالِفُ مُعظم لَوْنِ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ، وأَصله مِنَ الوَشْي، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الذَّاهِبَةِ مِنْ أَوله كالزِّنة وَالْوَزْنِ، وَالْجَمْعُ شِياتٌ.

وَيُقَالُ: ثَوْرٌ أَشْيَهُ كَمَا يُقَالُ فَرَسٌ أَبْلَقُ وتَيْسٌ أَذْرَأُ.

ابْنُ سِيدَهْ: الشِّيةُ كلُّ مَا خالَف اللَّوْنَ مِنْ جَمِيعِ الْجَسَدِ وَفِي جَمِيعِ الدَّوَابِّ، وَقِيلَ: شِيةُ الْفَرَسِ لوْنُه.

وَفَرَسٌ حَسَنُ الأُشِيِّ أَي الغُرَّة وَالتَّحْجِيلِ، هَمْزَتَهُ بَدَلٌ مِنْ واوِ وُشِيٍّ؛

حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ ونَدَّرَه.

وتَوَشَّى فِيهِ الشَّيْبُ: ظَهرَ فِيهِ كالشِّيةِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:حَتَّى تَوَشَّى فِيَّ وَضَّاحٌ وَقَلْوقَلٌ مُتَوَقِّلٌ.

وإِن اللَّيْلَ طَويلٌ وَلَا أَشِ شِيَتَه وَلَا إِشِ شِيَتَهُ أَي لَا أَسهره لِلْفِكْرِ وَتَدْبِيرِ مَا أُريد أَن أُدبره فِيهِ، مَنْ وشَيْتُ الثَّوْبَ، أَو يَكُونُ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بِمَا يَجْرِي فِيهِ لِسَهَرِكَ فَتُرَاقِبُ نُجُومَهُ، وَهُوَ عَلَى الدُّعَاءِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف صِيغَةَ إِشِ وَلَا وَجْهَ تَصْرِيفِهَا.

وَثَوْرٌ مُوَشَّى القوائِم: فِيهِ سُعْفةٌ وَبَيَاضٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا شِيَةَ فِيها؛

أَي لَيْسَالحرث الأَعْوَر: قَالَ عَلْقَمَةُ قرأْتُ القُرآن فِي سَنَتَيْنِ، فَقَالَ الحرثُ: الْقُرْآنُ هَيِّنٌ، الوَحْيُ أَشدُّ مِنْهُ؛

أَراد بِالْقُرْآنِ القِراءة وبالوَحْي الكِتابة والخَطَّ.

يُقَالُ: وحَيْتُ الكِتاب وَحْياً، فأَنا واحٍ؛

قَالَ أَبو مُوسَى: كَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ، قَالَ: وإِنما الْمَفْهُومُ مِنْ كلام الحرث عِنْدَ الأَصحاب شَيْءٌ تَقُولُهُ الشِّيعَةُ أَنه أُوحِيَ إِلى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شيءٌ فخَصَّ بِهِ أَهل الْبَيْتِ.

وأَوْحى إِليه: بَعَثه.

وأَوْحى إِليه: أَلْهَمَه.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ، وَفِيهِ: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها؛

أَي إِليها، فَمَعْنَى هَذَا أَمرها، ووَحَى فِي هَذَا الْمَعْنَى؛

قَالَ الْعَجَاجُ:وحَى لَهَا القَرارَ فاسْتَقَرَّتِ، .

وشَدَّها بالرّاسِياتِ الثُّبَّتِوَقِيلَ: أَراد أَوْحى إِلا أَنَّ مِنْ لُغَةِ هَذَا الرَّاجِزِ إِسقاط الْهَمْزَةِ مَعَ الْحَرْفِ، وَيُرْوَى أَوْحى؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ووَحَى فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى كَتَبَ.

ووَحَى إِليه وأَوْحَى: كلَّمه بِكَلَامٍ يُخفِيه مِنْ غَيْرِهِ.

ووَحى إِليه وأَوْحى: أَوْمَأَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا؛

وَقَالَ:فأَوْحَتْ إِلينا والأَنامِلُ رُسْلُهاوَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ، فَأَوْحى إِلَيْهِمْ*: أَي أَشار إِليهم، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَوْحى ووَحَى وأَوْمى ووَمى بِمَعْنًى وَاحِدٍ، ووَحى يحِي ووَمى يَمِي.

الْكِسَائِيُّ: وَحَيْتُ إِلَيْهِ بِالْكَلَامِ أَحي بِهِ وأَوْحَيْتُه إِليه، وَهُوَ أَن تُكَلِّمَهُ بِكَلَامٍ تُخْفِيهِ مِنْ غَيْرَهُ؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:فَقَالَ لَهَا، وقدْ أَوْحَتْ إِليه: .

أَلا للهِ أُمُّك مَا تَعِيفُأَوحت إِلَيْهِ أَي كَلَّمَتْهُ، وَلَيْسَتِ العَقاة مُتَكَلِّمَةً، إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِهِ:قَدْ قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقيوَهُوَ بَابٌ وَاسِعٌ، وأَوْحى اللَّهُ إِلَى أَنبيائه.

ابْنُ الأَعرابي: أَوْحى الرجلُ إِذا بعَث بِرَسُولٍ ثِقَةٍ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عبيدِه ثِقة، وأَوْحى أَيضاً إِذا كَلَّم عبدَه بِلَا رَسُولٍ، وأَوْحى الإِنسانُ إِذا صارَ ملِكاً بَعْدَ فَقْر، وأَوْحى الإِنسانُ ووَحَى وأَحَى إِذا ظَلَمَ فِي سُلْطَانِهِ، واسْتَوْحَيْتُه إِذَا اسْتَفْهَمْته.

والوَحْيُ: مَا يُوحِيه اللهُ إِلى أَنْبيائه.

ابْنُ الأَنباري فِي قَوْلِهِمْ: أَنا مُؤْمِنٌ بوَحْيِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِّيَ وَحْياً لأَنَّ الْمَلِكَ أَسَرَّه عَلَى الْخَلْقِ وخَصَّ بِهِ النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، المبعوثَ إِليهِ؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً؛

مَعْنَاهُ يُسِرُّ بعضُهم إِلى بَعْضٍ، فَهَذَا أَصل الْحَرْفِ ثُمَّ قُصِرَ الوَحْيُ للإِلهامِ، وَيَكُونُ للأَمر، وَيَكُونُ للإِشارة؛

قَالَ عَلْقَمَةُ:يُوحي إِليها بأَنْقاضٍ ونَقْنَقَةٍوَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي؛

قَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْهَمْتُهم كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْحَيْتُ إِلى الحَوارِيِّين أَمرتهم؛

وَمِثْلُهُ:وحَى لَهَا القَرارَ فاسْتَقَرَّتِأَي أَمرها، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ؛

أَتَيْتُهم فِي الوَحْي إِلَيْكَ بالبَراهِين وَالْآيَاتِ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى الإِيمان فَآمَنُوا بِي وَبِكَ.

قَالَ الأَزهري: وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ؛

قَالَ: الوَحْيُ هَاهُنَا إِلقاءُ اللهِ فِي قلبِها، قَالَ: وَمَا بَعْدُ هَذَا يَدُلُّ، وَاللَّهُ أَعلم، عَلَى أَنه وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى جِهَةِ الإِعلامِ للضَّمانِ لَهَا: إِنَّاوَمَنَحْتُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّمَامِ وَالْوَفَاءِ.

والوافِي مِنَ الشِّعْر: مَا اسْتَوفَى فِي الِاسْتِعْمَالِ عِدَّة أَجزائه فِي دَائِرَتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ جُزْءٍ يُمْكِنُ أَن يَدْخُلَهُ الزِّحاف فسَلِمَ مِنْهُ.

والوَفاء: الطُّول؛

يُقَالُ فِي الدُعاءِ: مَاتَ فُلَانٌ وأَنت بوَفاء أَي بِطُولِ عُمُر، تدْعُو لَهُ بِذَلِكَ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وأَوْفَى الرجلَ حقَّه ووَفَّاه إِياه بِمَعْنَى: أَكْمَلَه لَهُ وأَعطاه وَافِيًا.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ.

وتَوَفَّاه هُوَ مِنْهُ واسْتَوْفاه: لَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا.

وَيُقَالُ أَوْفَيْته حَقَّه ووَفَّيته أَجْره.

ووفَّى الكيلَ وأَوفاه: أَتَمَّه.

وأَوْفَى عَلَى الشَّيْءِ وَفِيهِ: أَشْرَفَ.

وَإِنَّهُ لمِيفاء عَلَى الأَشْرافِ أَي لَا يزالُ يُوفِي عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الحِمار.

وعَيرٌ مِيفاء عَلَى الإِكام إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَن يُوفيَ عَلَيْهَا؛

وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط يَصِفُ الْحِمَارَ:عَيْرانَ مِيفاءٍ عَلَى الرُّزُونِ، .

حَدَّ الرَّبِيعِ، أَرِنٍ أَرُونِلَا خَطِلِ الرَّجْعِ وَلَا قَرُونِ، .

لاحِقِ بَطْنٍ بِقَراً سَمِينِوَيُرْوَى: أَحْقَبَ مِيفاءٍ، والوَفْيُ مِنَ الأَرض: الشَّرَفُ يُوفَى عَلَيْهِ؛

قَالَ كُثَيِّرٌ:وإنْ طُوِيَتْ مِنْ دُونِهِ الأَرضُ وانْبَرَى، .

لِنُكْبِ الرِّياحِ.

وَفْيُها وحَفِيرُهاوالمِيفَى والمِيفاةُ، مَقْصُورَانِ، كَذَلِكَ.

التَّهْذِيبُ: والميفاةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوفِي فَوقه البازِي لإِيناس الطَّيْرِ أَو غَيْرِهِ، قَالَ رؤْبة:ميفاء رؤوس فَوْرَهُ (قوله [قال رؤبة إلخ] كذا بالأصل) والمِيفَى: طَبَق التَّنُّور.

قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِطَبَّاخِهِ: خَلِّبْ مِيفاكَ حَتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ، قَالَ: خَلِّبْ أَي طَبِّقْ، والرَّوْدَقُ: الشِّواء.

وَقَالَ أَبو الْخَطَّابِ: الْبَيْتُ الَّذِي يُطْبَخُ فِيهِ الآجُرُّ يُقَالُ لَهُ المِيفَى؛

رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ.

وأَوْفَى عَلَى الْخَمْسِينَ: زادَ، وَكَانَ الأَصمعي يُنكره ثُمَّ عَرَفه.

والوَفاةُ: المَنِيَّةُ.

والوفاةُ: الْمَوْتُ.

وتُوُفِّيَ فُلَانٌ وتَوَفَّاه اللَّهُ إِذَا قَبَضَ نَفْسَه، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذَا قَبَضَ رُوحَه، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَوَفِّي الميتِ اسْتِيفاء مُدَّتِه الَّتِي وُفِيتْ لَهُ وعَدَد أَيامِه وشُهوره وأَعْوامه فِي الدُّنْيَا.

وتَوَفَّيْتُ المالَ مِنْهُ واسْتوْفَيته إِذَا أَخذته كُلَّهُ.

وتَوَفَّيْتُ عَدَد القومِ إِذَا عَدَدْتهم كُلَّهم؛

وأَنشد أَبو عبيدة لِمَنْظُورٍ الوَبْرِي:إنَّ بَنِي الأَدْرَدِ لَيْسُوا مِنْ أَحَدْ، .

وَلَا تَوَفَّاهُمْ قُرَيشٌ فِي العددْأَي لَا تَجْعَلُهُمْ قُرَيْشٌ تَمام عَدَدِهِمْ وَلَا تَسْتَوفي بِهِمْ عدَدَهم؛

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها؛

أَي يَسْتَوفي مُدَد آجَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَقِيلَ: يَسْتَوْفي تَمام عدَدِهم إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وأَمّا تَوَفِّي النَّائِمِ فَهُوَ اسْتِيفاء وقْت عَقْله وَتَمْيِيزِهِ إِلى أَن نامَ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ، قَالَ: هُوَ مِنْ تَوْفِية الْعَدَدِ، تأْويله أَن يَقْبِضَ أَرْواحَكم أَجمعين فَلَا ينقُص وَاحِدٌ مِنْكُمْ، كَمَا تَقُولُ: قَدِ اسْتَوْفَيْتُ مِنْ فُلَانٍ وتَوَفَّيت مِنْهُ مَا لِي عَلَيْهِ؛

تأْويله أَن لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٍ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: فِيهِ، وَاللَّهُ أَعلم، وَجْهَانِ: يَكُونُ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ ملائكةُ الْمَوْتِ يَتَوَفَّوْنَهم سَأَلُوهم عِنْدَ المُعايَنة فيعترفونوأَصْل الوأْي الوَعْدُ الَّذِي يُوَثِّقُه الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ ويَعْزِم عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِوَهْبٍ: قرأْت فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِني قَدْ وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ مَن ذَكَرني، عَدَّاه بِعَلَى لأَنه أَعْطاه مَعْنَى جَعلْت عَلَى نَفْسي.

ووَأَيتُ لَهُ عَلَى نَفْسِي أَئي وَأْياً: ضَمِنْتُ لَهُ عِدَةً؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْد وأَيْتُ بِعَهْدِه، .

وَلَمْ أَحْرِمِ المُضْطَرَّ، إِذْ جَاءَ قَانِعًاوَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ وَأَيْتُ لكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وأْياً، والأَمر أَهْ وَالِاثْنَيْنِ (قوله [والأَمر أه والاثنين إلى قوله وإن مررت إلخ] كذا بالأصل مرسوماً مضبوطاً والمعروف خلافه) أَياه، وَالْجَمْعُ أَوْا، تَقُولُ: أَه وَتَسْكُتُ، وَلَا تَأَهْ وَتَسْكُتُ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ عَهْ وَلَا تَعَهْ، وإِنْ مرَرْتَ قُلْتَ: إِ بِمَا وَعَدْتَ، إِيا بِمَا وَعَدْتُمَا، كَقَوْلِكَ: عِ مَا يَقُولُ لَكَ فِي الْمُرُورِ.

والوَأَى مِنَ الدَّوابِّ: السرِيعُ المُشَدَّد الخَلْق، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْفَرَسُ السَّريعُ المُقْتَدِر الخَلْق، والنَّجيبةُ مِنَ الإِبل يُقَالُ لَهَا الوآةُ، بِالْهَاءِ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ فِي الوأَى للأَسْعَرِ الجُعْفِيّ:راحُوا بَصائرُهُمْ عَلَى أَكْتافِهم، .

وبَصِيرتي يعْدُو بِهَا عَتِدٌ [عَتَدٌ] وأَىقَالَ شَمِرٌ: الوأَى الشَّدِيدُ، أُخذ مِنْ قَوْلِهِمْ قِدْرٌ وَئِيَّةٌ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:إِذا جاءهُمْ مُسْتَثْئِرٌ، كانَ نَصْرُه .

دُعاء أَلا طِيروا بِكُلّ وَأًى نَهْدِوالأُنثى وآةٌ، وَنَاقَةٌ وَآةٌ؛

وأَنشد:وَيَقُولُ ناعِتُها إِذا أَعْرَضْتَها: .

هذِي الوآةُ كصَخْرَةِ الوَعْلِوالوأَى: الْحِمَارُ الوَحْشي، زَادَ فِي الصِّحَاحِ: المُقْتَدِر الخَلْقِ؛

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:إِذا انْجابَتِ الظَّلْماء أَضْحَتْ كَأَنَّها .

وَأًى مُنْطَوٍ باقِي الثَّمِيلة قارحُوالأُنثى وَآةٌ أَيضاً.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ثُمَّ تُشَبَّهُ بِهِ الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ؛

وأَنشد لِشَاعِرٍ:كُلُّ وآةٍ ووَأًى ضافِي الخُصَلْ، .

مُعْتَدِلات فِي الرِّقَاقِ والجَرَلْوقِدْرٌ وَأْيةٌ وَوَئيَّةٌ: وَاسِعَةٌ ضَخْمة، عَلَى فَعِيلة بِيَاءَيْنِ، مِنَ الْفَرَسِ الوَآةِ؛

وأَنشد الأَصمعي لِلرَّاعِي:وقِدْرٍ كَرَأْلِ الصَّحْصَحانِ وَئِيّةٍ .

أَنَخْتُ لَها، بَعْدَ الهُدُوِّ، الأَثافِياوَهِيَ فَعِيلة مَهْمُوزَةُ الْعَيْنِ مُعْتَلَّةُ اللَّامِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلته، يَعْنِي الْخَلِيلَ، عَنْ فُعِلَ مِنْ وَأَيْتُ فَقَالَ وُئِيَ، فَقُلْتُ فَمَنْ خفَّف، فَقَالَ أُوِيَ، فأَبدل مِنَ الْوَاوِ هَمْزَةً، وَقَالَ: لَا يَلْتَقِي وَاوَانِ فِي أَوّل الْحَرْفِ، قَالَ الْمَازِنِيُّ: وَالَّذِي قَالَهُ خطأٌ لأَنَّ كُلَّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ فِي أَوَّل الْكَلِمَةِ فأَنت بِالْخِيَارِ، إِن شِئْتَ تَرَكْتَهَا عَلَى حَالِهَا، وإِن شِئْتَ قَلَبْتَهَا هَمْزَةً، فَقُلْتُ وُعِدَ وأُعِدَ ووُجُوه وأُجُوه ووُرِيَ وأُورِيَ ووُئِيَ وأُوِيَ، لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ وَلَكِنْ لِضَمَّةِ الأَوَّل؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما خطَّأَه الْمَازِنِيُّ مِنْ جِهَةِ أَن الْهَمْزَةَ إِذا خُفِّفَتْ وَقُلِبَتْ وَاوًا فَلَيْسَتْ وَاوًا لَازِمَةً بَلْ قَلْبُهَا عَارِضٌ لَا اعْتِدَادَ بِهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَن يَقْلِبَ الْوَاوَ الأُولى هَمْزَةً، بِخِلَافِ أُوَيْصِل فِي تَصْغِيرِ واصِلٍ، قَالَ: وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْكَلَامِ لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ صَوَابُهُ لَا لِاجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ.

ابْنُ سِيدَهْ: وقِدْرٌ وَأْيةٌ ووَئِيَّةٌ وَاسِعَةٌ، وَكَذَلِكَ القَدح والقَصْعة إِذا كَانَتْ قَعِيرَةً.

ابْنُ شُمَيْلٍ: رَكِيَّةٌ وَئية قَعِيرة، وقصعة وئيةأَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَبَقَ إِذْ وَنَيْتمأَيْ قَصَّرْتم وفَتَرْتمْ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: لَا يَنْقَطِعُ أَسْبابُ الشّفَقة مِنْهُمْ فيَنُوا فِي جِدِّهمأَي يَفْتُرُوا فِي عَزمِهم واجْتِهادهم، وحَذَف نونَ الْجَمْعِ لِجَوَابِ النَّفْيِ بِالْفَاءِ؛

وَقَوْلُ الأَعشى:ولا يَدَعُ الحَمْدَ بَل يَشْتَري .

بِوَشْكِ الظُّنونِ، وَلَا بالتَّوَنْأَراد بالتَّوانْ، فَحَذَفَ الأَلف لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ لأَن الْقَافِيَةَ مَوْقُوفَةٌ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِ الأَعشى:وَلَا يَدْعُ الْحَمْدَ، أَو يشتَرِيه .

بوشكِ الفُتُورِ وَلَا بالتَّوَنْأَي لا يَدَعُ مُفَتَّراً فِيهِ وَلَا مُتَوانِياً، فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:إِنَّا عَلَى طُولِ الكَلالِ والتَّوَنْ .

نَسوقُها سَنًّا، وبَعضُ السَّوْقِ سَنْوناقةٌ وانِيةٌ: فاتِرةٌ طَلِيحٌ، وَقِيلَ ناقةٌ وانِيةٌ إِذا أَعْيَتْ؛

وأَنشد:ووانِيةٍ زَجَرْتُ عَلَى وَجَاهًاوأَوْنَيْتُها أَنا: أَتْعَبْتُها وأَضْعَفْتُها.

تَقُولُ: فُلَانٌ لَا يَني فِي أَمره أَي لَا يَفْتُرُ وَلَا يَعْجِزُ، وَفُلَانٌ لَا يَني يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا بِمَعْنَى لَا يَزالُ؛

وأَنشد:فَمَا يَنُونَ إِذَا طافُوا بحَجِّهِم، .

يُهَتِّكُونَ لِبَيْتِ اللهِ أَسْتاراوافْعَل ذَلِكَ بِلَا وَنْيةٍ أَي بِلَا نَوانٍ.

وامرأَةٌ وَناةٌ وأَناةٌ وأَنِيَّةٌ: حلِيمةٌ بطِيئةُ القِيامِ، الْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ؛

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لأَن المرأَةُ تُجعل كَسُولًا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا فُتور عِنْدَ القِيام، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الَّتِي فِيهَا فُتور عِنْدَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالْمَشْيِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: فِيهَا فُتور لنَعْمَتِها؛

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:رَمَتْه أَناةٌ مِن رَبِيعَةِ عامِرٍ، .

نَؤُومُ الضُّحَى، فِي مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَمِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أُبدلت الْوَاوُ الْمَفْتُوحَةُ هَمْزَةً فِي أَناة حَرْفٍ وَاحِدٍ.

قَالَ: وَحَكَى الزَّاهِدُ أَين أَخْيُهُمْ أَي سَفَرُهم وقَصْدُهم، وأَصله وَخْيُهُمْ، وَزَادٌ أَبو عُبَيْدٍ: كلُّ مالٍ زُكِّيَ ذَهَبت أَبَلَتُه أَي وبَلَتُه وَهِيَ شرُّه، وَزَادَ ابْنُ الأَعرابي: وَاحِدُ آلاءِ اللهِ أَلىً، وأَصله وَلًى، وَزَادَ غَيْرُهُ: أَزِيرٌ فِي وَزِيرٍ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: أَجٌّ فِي وَجٍّ، اسْمُ مَوْضِعٍ، وأَجَمٌ فِي وَجَمٍ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي؛

مَعْنَاهُ تَفْتُرا.

والمِينا: مَرْفَأُ السُّفُن، يُمدّ وَيَقْصُرُ، وَالْمَدُّ أَكثر، سُمِّي بِذَلِكَ لأَن السُّفُنَ تَني فِيهِ أَي تَفْتُرُ عَنْ جَرْيِها؛

قَالَ كَثِيرٌ فِي الْمَدِّ:فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ مِالمَناخِ جِمالُها، .

وأَشْرَفنَ بالأَحْمالِ قلتَ: سَفِينُ،تَأَطَّرْنَ بالمِيناء ثمَّ جَزَعْنَه، .

وَقَدْ لَحَّ مِن أَحْمالِهنَّ شُحُونُ (قوله [مالمناخ] يريد من المناخ.

وقوله [شحون] بالحاء هو الصواب كَمَا أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي باب الحاء، ووقع في مادة أطر بالجيم خطأ) وَقَالَ نُصَيْبٌ فِي مَدِّهِ:تَيَمَّمْنَ مِنْهَا ذاهِباتٍ كأَنَّه، .

بِدِجْلَة فِي الْمِينَاءِ، فُلْكٌ مُقَيَّرُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ المِيناء للكَلَّاءِ مَوانٍ، بِالتَّخْفِيفِ وَلَمْ يَسْمَعْ فِيهِ التَّشْدِيدَ.

التَّهْذِيبُ: المِينى، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ، مَوْضِعٌ تُرْفأُ إِليه السُّفن.

الْجَوْهَرِيُّ: المِيناء كَلَّاءُ السُّفُنِ ومَرْفَؤُها، وَهُوَ مِفْعال مِنَ الوَنا.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المِينا يَمُدُّ ويقصر، وهو مِفْعَلٌفِيهَا لوْنٌ يُخالِفُ سَائِرَ لَوْنِهَا.

وأَوْشَتِ الأَرْضُ: خَرَجَ أَولُ نَبْتِهَا، وأَوْشَتِ النَّخْلَةُ: خَرَجَ أَولُ رُطَبها، وَفِيهَا وَشْيٌ مِنْ طَلْعٍ أَي قَلِيلٌ.

ابْنُ الأَعرابي: أَوْشَى إِذا كَثُرَ مَالُهُ، وَهُوَ الوَشاءُ والمَشاء وأَوْشَى الرجلُ وأَفْشى وأَمْشى: كَثُرَتْ ماشِيَتُه.

ووَشْيُ السِّيفِ: فِرِنْدُه الَّذِي فِي مَتْنِهِ، وكلُّ ذَلِكَ مِنَ الوَشْي الْمَعْرُوفِ.

وحَجَرٌ بِهِ وَشَيٌ أَي حَجَرٌ مِنْ مَعْدِنٍ فِيهِ ذَهَبَ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وَمَا هِبْرِزيٌّ مِنْ دَنانير أَيْلةٍ، .

بأَيدي الوُشاةِ، ناصِعٌ يَتأَكَّلُ،بأَحْسَن مِنْهُ يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً، .

ونَفَّسَني فِيهِ الحِمامُ المُعَجَّلُقَالَ: الوُشاةُ الضَّرَّابونَ، يَعْنِي ضُرَّاب الذَّهَبِ، ونَفَّسني فِيهِ: رَغَّبني.

وأَوْشى المَعْدِنُ واسْتَوْشى: وُجد فِيهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْ ذَهَبٍ.

والوَشاء: تَناسل المالِ وَكَثْرَتُهُ كالمَشاء والفَشاء.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ فَعالٌ مِنَ الوَشْيِ، كأَن الْمَالَ عِنْدَهُمْ زِينةٌ وجَمال لَهُمْ كَمَا يُلْبَس الوَشْي لِلتَّحَسُّنِ بِهِ.

والواشِيةُ: الكثيرةُ الْوَلَدِ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يَلِد، وَالرَّجُلُ واشٍ.

ووَشى بَنُو فُلَانٍ وَشْياً: كَثُرُوا وَمَا وَشَتْ هَذِهِ الماشِيةُ عِنْدِي بِشَيْءٍ أَي مَا وَلدَت.

ووَشى بِهِ وَشْياً ووِشايةً: نَمَّ بِهِ.

وَوَشى بِهِ إِلى السُّلْطَانِ وِشايةً أَي سَعى.

وَفِي حَدِيثِعفِيف: خَرَجْنا نَشي بسعدٍ إِلى عُمَرَ؛

هُوَ مِنْ وَشى إِذا نَمَّ عَلَيْهِ وَسَعى بِهِ، وَهُوَ واشٍ، وَجَمْعُهُ وُشاةٌ، قَالَ: وأَصله اسْتِخْراج الحديثِ باللُّطْفِ وَالسُّؤَالِ.

وَفِي حَدِيثِ الإِفك:كَانَ يَسْتَوْشِيه ويَجْمَعُهأَي يَسْتَخْرِجُ الْحَدِيثَ بِالْبَحْثِ عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثُالزُّهْرِيِّ: أَنه كَانَ يَسْتَوْشي الْحَدِيثَ.

وَفِي حَدِيثِعُمَر، رَضِيَ الله عنه، والمرأَةِ الْعَجُوزِ: أَجاءَتْني النَّآئِدُ إِلى اسْتِيشاء الأَباعِدأَي أَلجأَتْني الدَّوَاهِي إِلى مسأَلةِ الأَباعِدِ وَاسْتِخْرَاجِ مَا فِي أَيديهم.

والوَشْيُ فِي الصَّوْتِ.

وَالْوَاشِي والوَشَّاءُ: النَّمَّام.

وأْتشى العظمُ: جَبَرَ.

الْفَرَّاءُ: ائْتَشى الْعَظْمُ إِذا بَرأَ مِنْ كَسْر كَانَ بِهِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ افْتِعال مِنَ الوَشْي.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَن أَبا سَيَّارة وَلِعَ بامرأَة أَبي جُنْدَبٍ، فأَبت عَلَيْهِ ثُمَّ أَعلمت زَوْجَهَا فكَمَنَ لَهُ، وَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فأَخذه أَبو جُنْدَب فدَقَّ عُنُقَه إِلى عَجْب ذَنبه، ثُمَّ أَلقاه فِي مَدْرَجةِ الإِبل، فَقِيلَ لَهُ: مَا شأْنك؟

فَقَالَ: وقَعْتُ عَنْ بَكْرٍ لِي فحَطَمَني، فَأْتَشى مُحْدَوْدِباً؛

مَعْنَاهُ أَنه بَرَأَ مِنَ الْكَسْرِ الَّذِي أَصابه والتأَمَ وَبرَأَ مَعَ احْديداب حَصَل فِيهِ.

وأَوْشى الشيءَ: اسْتَخْرَجَهُ برِفْق.

وأَوشى الفَرَسَ: أَخذ مَا عِنْدَهُ مِنَ الجَرْيِ؛

قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:يُوشُونَهُنَّ، إِذا مَا آنَسُوا فَزَعاً .

تحْتَ السَّنَوَّرِ، بالأَعْقابِ والجِذَمِواسْتَوْشاه: كأَوْشاه.

واسْتَوْشى الحديثَ: اسْتَخْرَجَهُ بِالْبَحْثِ والمسأَلة، كَمَا يُسْتَوْشى جَرْيُ الْفَرَسِ، وَهُوَ ضَرْبه جَنْبَه بعَقِبه وتَحْرِيكُه ليَجْريَ.

يُقَالُ: أَوْشى فرسَه واستَوْشاه.

وكلُّ مَا دَعَوْتَه وحَرَّكْته لِتُرْسِلَهُ فَقَدَ اسْتَوْشَيْتَه.

وأَوْشى إِذا اسْتَخْرَجَ جَرْيَ الْفَرَسِ برَكْضه.

وأَوْشى: اسْتَخْرَجَ مَعْنَى كَلَامٍ أَو شِعر؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشد الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ جُذِمَ بَيْتَ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:المُوفِدُ: السَّنامُ، والقَيْلُ: المَلِكُ؛

وَقَالَ طَرَفَةُ:يَرْعَيْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُه، .

فانْطَلَقَ اللوْنُ ودَقَّ الكُشُوحْيُقَالُ مِنْهُ: أَوْصَيْتُ أَي دَخَلْتُ فِي الْوَاصِي.

ووَصَتِ الأَرضُ وَصْياً ووُصِيّاً ووَصاءً ووَصاةً؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ، كلُّ ذَلِكَ: اتَّصَلَ نباتُها بعضُه بِبَعْضٍ، وَهِيَ واصِيةٌ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:أَهْلُ الغِنَى والجُرْدِ والدِّلاصِ .

والجُودِ، وصَّاهمْ بذاكَ الْوَاصِيأَراد: الجُودِ الْوَاصِي أَي المُتَّصِل؛

يَقُولُ: الجُودُ وَصَّاهُمْ بأَن يُدِيموه أَي الجُود الْوَاصِي وصَّاهم بِذَلِكَ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الْوَاصِي هُنَا اسْمَ الْفَاعِلِ مَنْ أَوْصى، عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ أَو عَلَى النَّسَبِ، فَيَكُونُ مَرْفوعَ الْمَوْضِعِ بأَوْصَى (قوله [بأوصى] كذا بالأصل تبعاً للمحكم) لَا مَجرُورَه عَلَى أَن يَكُونَ نَعْتًا لِلْجُودِ، كَمَا يَكُونُ فِي الْقَوْلِ الأَول.

ووَصَيْتُ الشيءَ بِكَذَا وَكَذَا إِذا وَصَّلْتَهُ بِهِ؛

وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ:نَصِي الليلَ بالأَياموالوَصى والوَصيُّ جَمِيعًا: جَرائد النَّخْلِ الَّتِي يُحْزَمُ بِهَا، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الفَسِيل خَاصَّةً، وَوَاحِدَتُهَا وَصاةٌ ووَصِيَّةٌ.

كُتُب فُلَانٍ أَي تَتابَعَتْ.

وَقَدْ وَالاها الْكَاتِبُ أَي تابَعَها.

واسْتَوْلَى عَلَى الأَمر (قوله" على الأمر" مثله في القاموس بالراء، واعترضه شارحه بما في الصحاح وغيره من أَنه بالدال واستظهر بالشطر المذكور هنا) أَي بَلَغَ الْغَايَةَ.

وَيُقَالُ: اسْتَبَقَ الفارسانِ عَلَى فَرَسَيْهِمَا إِلى غايةٍ تَسابقا إِليها فاسْتَوْلى أَحدُهما عَلَى الْغَايَةِ إِذَا سَبق الآخرَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الذُّبْيَانِيِّ:سَبْقَ الجَوادِ، إِذا اسْتَوْلى عَلَى الأَمَدِواسْتِيلاؤُه عَلَى الأَمَدِ أَن يَغْلِب عَلَيْهِ بسَبْقِه إِليه، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: اسْتَوَلى فُلَانٌ عَلَى مَالِي أَي غَلَبني عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ اسْتَوْمى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى، وَهُمَا مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي عَاقَبَتِ الْعَرَبُ فِيهَا بَيْنَ اللَّامِ وَالْمِيمِ، ومنها قولهم لَوْلا ولَوْ ما بِمَعْنَى هَلَّا، قَالَ الْفَرَّاءُ: ومنه قوله تَعَالَى: لَوْ مَا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَقَالَ عَبِيد:لَوْ ما عَلى حجْرِ ابْنِ أُمِّ .

قَطامٍ تَبْكِي لَا عَلَيْناوَقَالَ الأَصمعي: خالَمْتُه وخالَلْتُه إِذا صَادَقْتُهُ، وَهُوَ خِلّي وخِلْمِي.

وَيُقَالُ: أَوْلَيْتُ فُلَانًا خَيراً وأَوْليته شَرًّا كَقَوْلِكَ سُمْتُه خَيْرًا وَشَرًّا، وأَولَيْتُه مَعْرُوفًا إِذا أَسْدَيْتَ إِليه مَعْرُوفًا.

الأَزهري فِي آخِرِ بَابِ اللَّامِ قَالَ: وَبَقِيَ حَرْفٌ مِنْ كِتَابِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقَعْ فِي مَوْضِعِهِ فَذَكَرْتُهُ فِي آخِرِ اللَّامِ، وَهُوَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا أَو إِنْ تَلْوُوا، قرأَها عَاصِمٌ وأَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ وإِنْ تَلْوُوا، بِوَاوَيْنِ مِنْ لَوى الحاكِمُ بقَضِيَّتِهِ إِذا دَافَعَ بِهَا، وأَما قراءَة مَنْ قرأَوإِن تَلُوا، بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحدهما أَن أَصله تَلْوُوا، بِوَاوَيْنِ كَمَا قرأَ عَاصِمٌ وأَبو عَمْرٍو، فأَبدل مِنَ الْوَاوِ الْمَضْمُومَةِ هَمْزَةً فصارت تَلْؤُوا بإِسكان اللَّامِ، ثُمَّ طُرِحت الْهَمْزَةُ وطُرِحت حَرَكَتُهَا عَلَى اللَّامِ فَصَارَتْ تَلُوا، كَمَا قِيلَ فِي أَدْوُرٍ أَدْؤُرٍ ثُمَّ طُرِحَتِ الْهَمْزَةُ فَقِيلَ أَدُرٍ، قَالَ: وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَن يَكُونَ تَلُو مِنَ الوِلاية لَا مِنَ اللَّيّ، وَالْمَعْنَى إِن تَلُوا الشَّهَادَةَ فتُقِيموها، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ مِنْ كَلَامِ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ.

والوَليُّ: الْمَطَرُ يأْتي بَعْدَ الوَسْمي، وَحَكَى كُرَاعٌ فِيهِ التَّخْفِيفُ، وَجَمْعُ الوَليِّ أَوْلِيةٌ.

وَفِي حَدِيثِ مُطرِّف الْبَاهِلِيِّ: تَسْقِيه الأَوْلِيةُ، هِيَ جَمْعُ وَليّ الْمَطَرِ.

ووُليَتِ الأَرض وَلْياً: سُقِيَت الوَليَّ، وَسُمِّي وَلِيّاً لأَنه يَلي الوَسْمِيَّ أَي يَقْرُبُ مِنْهُ وَيَجِيءُ بَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ الوَلْي، بِالتَّسْكِينِ، عَلَى فَعْلٍ وفَعِيل، قَالَ الأَصمعي: الوَلْي عَلَى مِثَالِ الرَّمْي الْمَطَرُ الَّذِي يأْتي بَعْدَ الْمَطَرِ، وإِذا أَردت الِاسْمَ فَهُوَ الوَليُّ، وَهُوَ مِثْلُ النَّعْيِ والنَّعِيِّ الْمَصْدَرُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:لِني وَلْيةً تُمْرِعْ جَنَابي، فإِنَّني، .

لِما نِلْتُ مِنْ وَسْمِيِّ نُعْماكَ، شاكِرُلِنِي أَمْرٌ مِن الوَلْيِ أَي أَمْطِرْني وَلْيةً مِنْكَ أَي مَعْرُوفًا بَعْدَ مَعْرُوفٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْفَرَّاءُ الوَلى الْمَطَرُ بِالْقَصْرِ، واتَّبعه ابْنُ وَلَّاد، وردَّ عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ وَقَالَ: هُوَ الوَليّ، بِالتَّشْدِيدِ لَا غَيْرَ، وَقَوْلُهُمْ: قَدْ أَوْلاني مَعْرُوفًا، قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَعْنَاهُ قَدْ أَلصق بِي مَعْرُوفًا يَلِيني، مِنْ قَوْلِهِمْ: جلستُ مِمَّا يَلي زَيْدًا أَي يُلاصِقه ويُدانِيه.

وَيُقَالُ: أَوْلاني مَلَّكني الْمَعْرُوفَ وَجَعَلَهُ مَنْسُوبًا إِليَّ وَلِيّاً عَليَّ، مِنْ قَوْلِكَ هُوَ وَليُّ المرأَة أَي صاحبُ أَمرها وَالْحَاكِمُ عَلَيْهَا، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ عَضَّدَني بِالْمَعْرُوفِ ونَصَرَني وقَوَّاني، مِنْ قَوْلِكَ بَنُو فُلَانٍ وَلاء عَلَى بَنِي فُلَانٍ أَي هُمْ يُعِينونهم.

وَيُقَالُ: أَوْلانيخَيْرُها وأَكْرَمُها عَلَى اللَّهِأَي تَمَّت العِدَّة سَبْعِينَ أُمة بِكُمْ.

ووفَى الشَّيْءُ وُفِيًّا عَلَى فُعولٍ أَي تَمَّ وَكَثُرَ.

والوَفِيُّ: الوافِي.

قَالَ: وأَما قَوْلُهُمْ وفَى لِي فُلَانٌ بِمَا ضَمِن لِي فَهَذَا مِنْ بَابِ أَوْفَيْتُ لَهُ بِكَذَا وَكَذَا ووَفَّيتُ لَهُ بِكَذَا؛

قَالَ الأَعشى:وقَبْلَكَ مَا أَوْفَى الرُّقادُ بِجارةٍوالوَفِيُّ: الَّذِي يُعطِي الحقَّ ويأْخذ الحقَّ.

وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: وَفَتْ أُذُنُكَ وَصَدَّقَ اللَّهُ حديثَك، كأَنه جَعَلَ أُذُنَه فِي السَّماع كالضامِنةِ بِتَصْدِيقِ مَا حَكَتْ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ الْخَبَرِ صَارَتِ الأُذن كأَنها وَافِيَةٌ بِضَمَانِهَا خَارِجَةٌ مِنَ التُّهْمَةِ فِيمَا أَدَّته إِلَى اللِّسَانِ، وَفِي رِوَايَةٍ:أَوفى اللَّهُ بأُذنهأَي أَظهر صِدْقَه فِي إِخباره عَمَّا سَمِعَتْ أُذنه، يُقَالُ: وفَى بِالشَّيْءِ وأَوْفَى ووفَّى بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَرَجُلٌ وفيٌّ ومِيفاءٌ: ذُو وَفاء، وَقَدْ وفَى بنَذْرِه وأَوفاه وأَوْفَى بِهِ؛

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ، وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: وفَّى نَذْرَهُ وأَوْفاه أَي أَبْلَغه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: أَي بَلَّغَ، يُرِيدُ بَلَّغَ أَنْ لَيْسَتْ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى أَي لَا تَحْمِلُ الوازِرةُ ذَنْبَ غَيْرِهَا؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وفَّى إبراهيمُ مَا أُمِرَ بِهِ وَمَا امْتُحِنَ بِهِ مِنْ ذَبْحِ وَلَدِهِ فعزَم عَلَى ذَلِكَ حَتَّى فَداه اللَّهُ بذِبْح عَظِيمٍ، وامْتُحِنَ بِالصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ قَوْمِهِ وأُمِر بالاخْتِتان، فَقِيلَ: وفَّى، وَهِيَ أَبلغ مِنْ وَفَى لأَن الَّذِي امْتُحِنَ بِهِ مَنْ أَعظم المِحَن.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ الزَمِ الوَفاء: مَعْنَى الْوَفَاءِ فِي اللُّغَةِ الخُلق الشَّرِيفُ الْعَالِي الرَّفِيعُ مِنْ قَوْلِهِمْ: وفَى الشعَرُ فَهُوَ وافٍ إِذَا زادَ؛

ووَفَيْت لَهُ بِالْعَهْدِ أَفِي؛

ووافَيْتُ أُوافِي، وَقَوْلِهِمْ: ارْضَ مِنَ الْوَفَاءِ بِاللَّفَاءِ أَي بِدُونِ الْحَقِّ؛

وأَنشد:وَلَا حَظِّي اللَّفاءُ وَلَا الخَسِيسُوالمُوافاةُ: أَن تُوافيَ إِنْسَانًا فِي المِيعاد، وتَوافَينا فِي الْمِيعَادِ ووافَيْتُه فِيهِ، وتوَفَّى المُدَّة: بلَغَها واسْتَكْمَلها، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وأَوْفَيْتُ الْمَكَانَ: أَتيته؛

قَالَ أَبو ذؤَيب:أُنادِي إِذَا أُوفِي مِنَ الأَرضِ مَرْبَأً .

لأَني سَمِيعٌ، لَوْ أُجابُ، بَصيِرُأُوفِي: أُشْرِفُ وَآتِي؛

وَقَوْلُهُ أُنَادِي أَيْ كُلَّمَا أَشرفت عَلَى مَرْبَإٍ مِنَ الأَرض نادَيتُ يَا دارُ أَين أَهْلُكِ، وَكَذَلِكَ أَوْفَيْتُ عَلَيْهِ وأَوْفَيْت فِيهِ.

وأَوْفَيْتُ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الأَرض إِذَا أَشْرَفْت عَلَيْهِ، فأَنا مُوفٍ، وأَوْفَى عَلَى الشَّيْءِ أَي أَشْرَفَ؛

وَفِي حَدِيثِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَوْفَى عَلَى سَلْعٍأَي أَشْرَفَ واطَّلَعَ.

ووافَى فُلَانٌ: أَتَى.

وتوافَى القومُ: تتامُّوا.

ووافَيْتُ فُلَانًا بِمَكَانِ كَذَا.

ووَفَى الشيءُ: كثُرَ؛

ووَفَى رِيشُ الجَناحِ فَهُوَ وافٍ، وكلُّ شَيْءٍ بلَغ تمامَ الْكَمَالِ فَقَدْ وَفَى وتمَّ، وَكَذَلِكَ دِرْهمٌ وافٍ يَعْنِي بِهِ أَنه يَزِنُ مِثقالًا، وكَيْلٌ وافٍ.

ووَفَى الدِّرْهَمُ المِثقالَ: عادَلَه، والوافِي: درهمٌ وأَربعةُ دَوانِيقَ؛

قَالَ شَمِرٌ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عْيَيْنَةَ أَنه قَالَ الوافِي درهمٌ ودانِقانِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الَّذِي وَفَى مِثقالًا، وَقِيلَ: درهمٌ وافٍ وفَى بزِنتِه لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نَقْصٌ، وكلُّ مَا تمَّ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ فَقَدْ وفَى، وأَوْفَيْتُه أَنا؛

قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعِي:أَوْفَيْتُ الزَّرْعَ وفَوْقَ الإِيفاءوعدَّاه إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: أَعطيت الزَّرْعَفَعادَى بَينَ هادِيَتَيْنِ مِنْهَا، .

وأَوْلَى أَن يَزِيدَ عَلَى الثَّلاثِأَي قارَبَ أَن يَزِيدَ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَلَمْ يَقُلْ أَحد فِي أَوْلَى لَكَ أَحْسَنَ مِمَّا قَالَ الأَصمعي: وَقَالَ غَيْرُهُمَا: أَوْلَى يَقُولُهَا الرَّجُلُ لِآخَرَ يُحَسِّره على مافاته، وَيَقُولُ لَهُ: يَا مَحْرُومٌ أَي شَيْءٍ فَاتَكَ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَولى لَكَ تَهَدُّدٌ وَوَعِيدٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:فأَوْلى ثُمَّ أَوْلى ثُمَّ أَوْلَى!

وهَلْ للدَّرِّ يُحْلَبُ مِنْ مَرَدِّقَالَ الأَصمعي: مَعْنَاهُ قارَبَه مَا يُهْلِكه أَي نَزَلَ بِهِ: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ مَقَّاس الْعَائِذِيُّ:أَوْلَى فأَولى بإمْرِىءِ القَيسِ بعد ما .

خَصَفْنَ، بآثارِ المَطِيِّ، الحَوافِراوَقَالَ تُبَّع:أَوْلى لَهُمْ بعِقابِ يومٍ سَرْمَدوَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ:هَمَمْتُ بنَفْسِيَ كلَّ الهُمُوم، .

فأَوْلَى لنَفْسِيَ أَوْلَى لَهَاقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ قَوْلَهُ:فَأَولى لِنَفْسِي أَولى لَهَايَقُولُ الرَّجُلُ إِذا حاوَل شَيْئًا فأُفْلِتَه مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يُصِيبُهُ: أَوْلى لَهُ، فإِذا أَفْلَت مِنْ عَظِيمٍ قَالَ: أَولى لِي، وَيُرْوَىعَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنه كَانَ يَقُولُ: إِذا مَاتَ مَيِّتٌ فِي جِواره أَو فِي دارِه أَوْلى لِي كِدتُ واللَّهِ أَن أَكون السَّوادَ المُخْتَرَم، شَبَّه كَادَ بِعَسَى فأَدخل فِي خَبَرِهَا أَن، قَالَ: وأُنْشِدْتُ لِرَجُلٍ يَقْتَنِصُ فإِذا أَفْلَتَه الصَّيْدُ قَالَ أَولى لَكَ، فكثُرت تِيكَ مِنْهُ فَقَالَ:فلَوْ كَانَ أَوْلَى يُطْعِمُ القَوْمَ صِدْتُهُمْ، .

ولكِنَّ أَوْلى يَتْرُكُ القَوْمَ جُوَّعاأَوْلَى فِي الْبَيْتِ حِكَايَةٌ، وَذَلِكَ أَنه كَانَ لَا يُحَسِنُ أَن يَرْمِي، وأَحبَّ أَن يُمْتَدَحَ عِنْدَ أَصحابه فَقَالَ أَولى، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الأُخرى وَقَالَ أَولى، فَحَكَى ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِأَنس، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: قَامَ عبدُ اللَّه بْنِ حُذافةَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، فَقَالَ: مَن أَبي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبوك حُذافَة، وَسَكَتَ رسولُ اللَّه، صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَوْلى لَكُمْ وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِأَي قَرُبَ مِنْكُمْ مَا تَكْرهون، وَهِيَ كَلِمَةُ تَلَهُّفٍ يَقُولُهَا الرَّجُلُ إِذا أَفْلَتَ مِنْ عَظِيمَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةُ تَهدُّد وَوَعِيدٍ، مَعْنَاهُ قَارَبَهُ مَا يُهْلِكه.

ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَوْلاةُ الآنَ، فأَنث أَوْلَى، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه اسْمٌ لَا فِعْل، وَقَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ:أَذُمُّ لَكَ الأَيامَ فِيما ولَتْ لَنَا، .

وَمَا لِلَّيالي فِي الَّذِي بَينَنا عُذْرُقَالَ: أُراه أَراد فِيمَا قَرَّبَتْ إِلينا مِنْ بَيْنٍ وتعذُّر قُرْب.

والقومُ عَليَّ وِلايةٌ واحدةٌ ووَلايةٌ إِذا كَانُوا عَلَيْكَ بِخَيْرٍ أَو شَرٍّ.

ودارُه وَلْيُ دَارَيْ أَي قَرِيبَةٍ مِنْهَا.

وأَولى عَلَى الْيَتِيمِ: أَوصَى.

ووالَى بَيْنَ الأَمْرِ مُوالاةً ووِلاء: تابَع.

وتوالَى الشَّيْءُ: تَتابَع.

والمُوالاةُ: المُتابَعةُ.

وافْعَلْ هَذِهِ الأَشياء عَلَى الوِلاء أَي مُتابَعةً.

وتَوالى عَلَيْهِ شَهْران أَي تَتابَع.

يُقَالُ: والَى فُلَانٌ برُمْحه بَيْنَ صَدْرَيْنِ وعادَى بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ إِذا طَعَنَ وَاحِدًا ثُمَّ آخرَ مِن فَوْرِه، وَكَذَلِكَ الْفَارِسُ يُوَالِي بِطَعْنَتَينِ مُتَوالِيَتَين فَارِسَيْنِ أَي يُتابع بَيْنَهُمَا قَتْلًا.

وَيُقَالُ: أَصَبْتُه بِثَلَاثَةِ أَسهم وِلاء أَي تِباعاً.

وتَوالَتْ إِليَووَهَتْ عَزالي السَّماء بِمَائِهَا.

وإِذا اسْتَرْخَى رِباطُ الشَّيْءِ يُقَالُ: وَهَى؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَمِ الحَبْل واهٍ بِهَا مُنْحذِمْ (قوله [منحذم] كذا في الأصل والتهذيب بالحاء المهملة) ابْنُ الأَعرابي: وهَى إِذا حَمُقَ (قوله [وهى إذا حمق] كذا ضبط في الأصل والتهذيب، وضبطه في التكملة كولي وفي القاموس ما يؤيد الضبطين)، ووهَى إِذا سَقَط، ووَهَى إِذا ضَعُفَ.

والوَهِيَّةُ: الدُّرّةُ، سُميت بِذَلِكَ لثَقْبِها لأَن الثَّقْب مِمَّا يُضْعِفُها؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:فَحَطَّتْ كَمَا حَطَّتْ وَهِيَّةُ تاجِرٍ .

وَهِيَ نَظْمُها، فارْفَضَّ مِنْهَا الطَّوائفُقَالَ وَيُرْوَى ونِيَّةُ تاجِرٍ، وَهِيَ دُرَّةٌ أَيضاً، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

معنى وا في تاج العروس

تأْتي ، وسَمِعَ أَبو زيْدٍ بعضَهم يقولُ: وَضَعْته مَتَى كُمِّي، أَي فِي وَسَطَ كُمِّي؛

وأَنْشَدَ بيتَ أَبي ذؤَيْبٍ أَيْضاً، وقالَ: أَرادَ وَسَطَ لُجَجٍ.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:مَتَى: تأْتي للاسْتِنْكارِ، تقولُ للرَّجُل إِذا حَكَى عنْكَ فِعْلاً تُنْكرُه: مَتَى كانَ هَذَا، بمعْنَى الإنْكارِ والنَّفْي، أَي مَا كانَ هَذَا؛

وَمِنْه قولُ جرير:مَتَى كانَ حُكْمُ اللهاِ فِي كَرَبِ النَّخْلِ وأَمَّا قولُ امرىءِ القَيْسِ:مَتَى عَهْدُنا بطِعانِ الكُماةِ والمَجْدِ والحَمدِ والسُّودَدِويقولُ: مَتَى لم يكُنْ كَذلكَ، يَقُول: تَرَوْنَ أنَّا لَا نُحْسَنُ طَعْنَ الكُماةِ وعَهْدُنا بِهِ قَرِيبٌ.

ومَتَا مَا تُكْتَبُ بالألِفِ لتَوَسّطِها، نَصَّ على ذلكَ ابنُ درسْتوَيْه.

وَا ، تقولُ النادِبَةُ: وازَيْدَاهْ والهَفْاهْ واغُرْبَتاهُ؛

تقولُ: وازَيْد.

قولِ الشَّاعرِ:

أسئلة شائعة عن وا

ما معنى وا؟

وا [كلمة وظيفيَّة]: حرف نداءٍ مختصّ بأسلوب النُّدْبَة، وهو نداء المتفجَّع عليه أو المتوجَّع منه، وأجاز بعضهم استعماله في النِّداء الحقيقيّ "وا يوسُف! - وا حسرتاهُ/ مصيبتاه- وا قُدْساه/ أسفاه- واحرَّ قلباه مِمَّن قَلْبُه شَبِمُ ... ومَنْ بِجِسْمي وحالي عندَه سَقَمُ".

ما جذر كلمة وا؟

جذر وا هو (وا)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف وا؟

وا تتكوّن من 2 أحرف: و، ا؛ تبدأ بحرف و وتنتهي بحرف ا.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 3 صفر
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل