إعراب سورة الماعون

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الماعون

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الماعون (مكية، 7 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 6 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) هذه القراءة البيّنة، ويجوز أن تأتي الهمزة بين بين فتقول: أرأيت ويجوز أريت بحذف الهمزة، وعن عبد الله بن مسعود أَرَأَيْتَكَ «١» والكاف زائدة للخطاب وهمزة بين بين متحركة بوزنها مخففة، كذا قال سيبويه، فأما قول من قال: هي لا ساكنة ولا متحركة فمحال لأنها إذا لم تكن ساكنة فهي متحرّكة وإذا لم تكن متحرّكة فهي ساكنة فيجب على قوله أن تكون ساكنة متحرّكة.

والدليل على أنها متحركة قوله: [البسيط] ٥٨٨- أأن رأت رجلا أعشى أضرّ به ...

ريب المنون ودهر مفند خبل «٢» فلو قلت: أأن لكان الوزن واحدا.

وهمزة بين بين كثيرا ما يغلط فيها، وهي من أصعب ما في النحو، ومن دليل ما قلنا قوله عزّ وجلّ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦] فلو كانت همزة بين بين ساكنة لاجتمع ساكنان، وكذا أرأيت الياء ساكنة وهمزة بين بين متحركة، ومن أسكنها وكسر الياء فقد جاء بما لا يجوز وما لا وجه له ولا تقدير في العربية، ويجوز أن يكون «أرأيت» من رؤية العين فلا يكون في الكلام حذف وأن يكون من رؤية القلب فيكون التقدير: أرأيت الذي يكذّب بالدين بعد ما ظهر له من البراهين أليس مستحقا عذاب الله

درويش

﴿الآيات ١–٧﴾

(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) الهمزة للاستفهام وهي مع رأيت بمعنى أخبرني وقد تقدم ذلك كثيرا ويجوز أن تكون الرؤية قلبية فتتعدى لمفعولين أحدهما الموصول والثاني محذوف والمعنى هل عرفت الذي يكذب بالدين من هو وقيل الرؤية بصرية فلا حاجة إلى تقدير مفعول به (فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) الفاء الفصيحة لأنها جواب شرط مقدّر والتقدير إن لم تعرفه فذلك، وقدّره السمين «إن طلبت علمه فذلك» وذلك مبتدأ والذي خبره وجملة يدعّ اليتيم صلة، ومن الغريب أن ابن خالويه أعرب الذي نعتا لذلك ولم يشر إلى الخبر مطلقا مع أنه قال إن ذلك مبتدأ، وهناك أقوال وأعاريب أخرى ذكرها المفسرون طوينا عنها صفحا لأنها مجرد تكلف (وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ) الواو عاطفة ولا نافية ويحضّ فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره هو أي الذي يدع اليتيم وعلى طعام المسكين متعلقان بيحضّ (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ) الفاء الفصيحة أيضا أي إذا علمت أنه متّصف بهذه الصفات فويل أو فإذا كان الأمر كذلك فويل وهذا أولى من قول السمين إنها للسببية وقد فسّره بقوله: «والفاء للسببية أي إن الدعاء عليهم بالويل متسبّب عن هذه الصفات الذميمة» وويل مبتدأ وللمصلين خبره (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) الذين نعت للمصلّين وهم مبتدأ وعن صلاتهم متعلق بساهون والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة الذين.

ونستبعد قول من تأولوا السهو عن الصلاة في الآية بأنه سهو في الصلاة، فليس السهو فيها بخطيئة ولا منكر ينذر معه الساهي بويل وكل مؤمن عرضة لأن يسهو في صلاته فينجبر هذا السهو فيها بسجود السهو أو بالسنن والنوافل على ما هو مقرر في الفقه (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) الذين بدل من الذين الأولى وهم مبتدأ وجملة يراءون خبر والجملة صلة الذين وجملة يمنعون الماعون عطف على يراءون داخلة في حيّز الصلة ومفعول يمنعون الأول محذوف أي الناس أو الطالبين والماعون مفعوله الثاني.

(١٠٨) سورة الكوثر مكيّة وآياتها ثلاث

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ﴿2﴾

النحاس

فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وقرأ أبو رجاء يَدُعُّ الْيَتِيمَ مخفّفة أي يتركه

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ﴿3﴾

النحاس

وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) قال الفراء: أي لا يحافظ على طعام المسكين ولا يأمر به

صافي

(الهمزة) للاستفهام (بالدين) متعلّق ب‍ (يكذّب) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الذي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلك) ، (لا) نافية (على طعام) متعلّق ب‍ (يحضّ) ..

جملة: «رأيت...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «يكذّب...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ذلك الذي...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سألت عنه فذلك الذي وجملة: «يدعّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «لا يحضّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يدعّ

فَوَيْلٌۭ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿4﴾

النحاس

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) قال أبو العالية: هو الّذي يسجد ويقول هكذا وهكذا أو التفت عن يمينه وشماله.

قال أبو جعفر: وأولى من هذا القول، لعلوّ من قال به ولصحّته في العربية، ما حدثناه علي بن الحسين عن الحسين عن الحسن بن محمد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن طلحة بن مصرّف عن مصعب بن سعد عن سعد بن مالك قال له رجل: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) أهو حديث النفس في الصلاة؟

قال: كلّنا نجد ذلك، ولكنه يضيّعها لوقتها.

وفي غير رواية طلحة بن مصرف أن سعدا قال: سألت النبي صلّى الله عليه وسلّم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال: الذين يؤخّرونها عن وقتها

ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ ﴿6﴾

النحاس

الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) أي لا يصلّون خوفا من عقاب ولا رجاء لثواب، ولكن لينظرهم المسلمون فلا يسفكون دماءهم وهم المنافقون

وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ ﴿7﴾

النحاس

وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧) قد تكلّم العلماء في معناه كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن الفراء «١» حدّثني قيس بن الربيع عن السدّي عن عبد خير عن علي رضي الله عنه، قال: الماعون الزكاة، ويروى هذا عن ابن عمر وابن عباس باختلاف، وعن ابن عباس: الماعون ما يتعاطاه الناس، وحكى الفراء عن بعض العرب الماعون الماء، وأنشد: [الوافر] ٥٨٩- يمجّ صبيره الماعون صبّا «٢» صبيره: سحابه.

قال أبو جعفر: وهذه الأقوال ترجع إلى أصل واحد، وإنما هو الظن بالشيء اليسير الذي يجب ألّا يضنّ به مشتقّ من المعن، وهو الشيء القليل.

والله أعلم.

[١٠٨ شرح إعراب سورة الكوثر] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(الفاء) استئنافيّة (ويل) مبتدأ مرفوع (للمصلين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ويل (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للمصلين-أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم- (عن صلاتهم) متعلّق ب‍ (ساهون) ، (الذين) الثاني مثل الأول-أو هو تابع للأول بالبدليّة-..

جملة: «ويل للمصلّين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم...

ساهون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هم يراءون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «يراءون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «يمنعون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يراءون

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله