إعراب سورة الإخلاص

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الإخلاص

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الإخلاص (مكية، 4 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 10 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) هُوَ في موضع رفع بالابتداء كناية عن الحديث على قول أكثر البصريين والكسائي أي الحديث الذي هو الحق الله أحد

درويش

﴿الآيات ١–٤﴾

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) قل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد وهو فيه وجهان: ١- أنه ضمير الشأن لأنه موضع تعظيم كأنه قيل الشأن هو وهو أن الله واحد لا ثاني له والجملة بعده خبر مفسّرة له ٢- أنه ضمير عائد على ما يفهم من السياق لأنه يروى في الأسباب التي دعت إلى نزولها أنهم قالوا صف لنا ربك وانسبه وقيل قالوا له أمن نحاس هو أم من حديد فنزلت وحينئذ يجوز أن يكون الله مبتدأ وأحد خبره والجملة خبر الأول ويجوز أن يكون أحد خبر مبتدأ محذوف أي هو أحد، وعبارة الزمخشري «هو ضمير الشأن كقولك هو زيد منطلق كأنه قيل: الشأن هذا وهو أن الله واحد لا ثاني له فإن قلت ما محل هو؟

قلت الرفع على الابتداء والخبر الجملة فإن قلت فالجملة الواقعة خبرا لا بدّ فيها من راجع إلى المبتدأ فأين الراجع قلت: حكم هذه الجملة حكم المفرد في قولك زيد غلامك في أنه هو المبتدأ في المعنى وذلك أن قوله الله أحد هو الشأن الذي هو عبارة عنه وليس كذلك زيد أبوه منطلق فإن زيدا والجملة يدلّان على معنيين مختلفين فلا بدّ مما يصل إليهما» وأحد بدل من قوله الله أو على هو أحد أو خبر ثان (اللَّهُ الصَّمَدُ) مبتدأ وخبر (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ارتبطت هذه الجمل الثلاث بالواو دون الثلاث الأولى لأن قوله الله الصمد محقق ومقرر لما قبله وكذلك ترك العطف في قوله لم يلد لأنه مؤكد للصمدية لأن الغنى عن كل شيء المحتاج إليه كل ما سواه لا يكون والدا ولا مولودا، وقد أشار صاحب الجوهر المكنون إلى مواضع الفصل بقوله: الفصل ترك عطف جملة أتت ...

من بعد أخرى عكس وصل قد ثبت فافصل لدى التوكيد والإبدال ...

لنكتة ونيّة السؤال وعدم التشريك في حكم جرى ...

أو اختلاف طلبا وخبرا وفقد جامع ومع إيهام ...

عطف سوى المقصود في الكلام ووصل بين الثلاث المتأخرة لأنها سيقت لغرض ومعنى واحد وهو نفي المماثلة والمناسبة عنه تعالى بوجه من الوجوه، قال صاحب الجوهر المكنون: وصل لدى التشريك في الإعراب ...

وقصد رفع اللّبس في الجواب وفي اتفاق مع الاتصال ...

في عقل أو في وهم أو خيال ولم حرف نفي وقلب وجزم ويلد فعل مضارع مجزوم بلم، ولم يولد عطف عليه، ولم عطف ويكن فعل مضارع مجزوم بلم وله حال أو متعلقان بكفوا وكفوا خبر يكن المقدم وأحد اسمها المؤخر، وفيما يلي مناظرة ممتعة بين الزمخشري وأبي حيان حول تقديم له، قال الزمخشري: «فإن قلت الكلام العربي الفصيح أن يؤخر الظرف الذي هو لغو غير مستقر ولا يقدم وقد نصّ سيبويه على ذلك في كتابه فما باله مقدما في أفصح الكلام وأعربه قلت: هذا الكلام إنما سيق لنفي المكافأة عن ذات البارئ سبحانه وتعالى وهذا المعنى مصبه ومركزه هو هذا الظرف فكان لذلك أهم شيء وأغناه، وأحقّه بالتقديم وأحراه» وقال أبو حيان: «هذه الجملة ليست من هذا الباب وذلك أن قوله ولم يكن له كفوا أحد ليس الجار والمجرور فيه تاما إنما هو ناقص لا يصلح أن يكون خبرا لكان بل هو متعلق بكفوا وقدم عليه فالتقدير ولم يكن أحد كفوا له أي مكافئه فهو في معنى المفعول متعلق بكفوا وتقدم على كفوا للاهتمام به إذ فيه ضمير البارئ سبحانه وتوسط الخبر وإن كان الأصل التأخير لأن تأخر الاسم هو فاصلة فحسن ذلك وعلى هذا الذي قررنا يبطل إعراب مكّي وغيره أن له الخبر وكفوا حال من أحد لأنه ظرف ناقص لا يصلح أن يكون خبرا ويبطل سؤال الزمخشري وجوابه وسيبويه إنما تكلم في الظرف الذي يصلح أن يكون خبرا ويصلح أن يكون غير خبر، قال سيبويه: وتقول ما كان فيها أحد خير منك وما كان أحد مثلك فيها وليس فيها أحد خير منك إذا جعلت فيها مستقرا ولم تجعله على قولك زيد قائم أجريت الصفة على الاسم فإن جعلته على فيها زيد قائم نصبت فتقول ما كان فيها أحد خيرا منك وما كان أحد خيرا منك فيها إلا أنك إذا أردت الإلغاء فكلما أخّرت الملغى كان أحسن وإذا أردت أن يكون مستقرا فكلما قدّمته كان أحسن والتقديم والتأخير والإلغاء والاستقرار عربي جيد كثير قال تعالى «ولم يكن له كفوا أحد» وقال الشاعر: «ما دام فيهنّ فصيل حيّا» انتهى، وما نقلناه ملخصا هو بألفاظ سيبويه فأنت ترى كلامه وتمثيله بالظرف الذي يصلح أن يكون خبرا، ومعنى قوله مستقرا أي خبرا للمبتدأ ولكان، فإن قلت فقد مثّل بالآية الكريمة قلت: هذا الذي أوقع مكيا والزمخشري وغيرهما فيما وقعوا فيه وإنما أراد سيبويه أن الظرف التام وهو في قوله: ما دام فيهنّ فصيل حيّا أجري فضلة لا خبرا كما أن له في الآية أجري فضلة فجعل الظرف القابل أن يكون خبرا كالظرف الناقص في كونه لم يستعمل خبرا ولا يشك من له ذهن صحيح أنه لا ينعقد من قوله: ولم يكن له أحد بل لو تأخر كفوا وارتفع على الصفة وجعل له خبرا لم ينعقد منه كلام بل أنت ترى أن النفي لم يتسلط إلا على الخبر الذي هو كفوا وله متعلق به والمعنى ولم يكن له أحد مكافئه» هذا وقد أورد ابن المنير بهذا الصدد نكتة عن سيبويه تدل على ألمعية هذا الرجل وثقوب ذهنه قال: «نقل عن سيبويه أن سمع بعض الجفاة من العرب يقرأ ولم يكن أحد كفوا له وجرى هذا الجلف على عادته فجفا طبعه عن لطف المعنى الذي لأجله اقتضى تقديم الظرف مع الخبر على الاسم وذلك أن الغرض الذي سيقت له الآية نفي المكافأة والمساواة عن ذات الله تعالى فكان تقديم المكافأة المقصود بأن يسلب عنه أولى ثم لما قدّمت لتسلب ذكر معها الظرف ليبيّن الذات المقدسة بسلب المكافأة» .

[

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ﴿2﴾

النحاس

اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) فيه ست تقديرات «١» : أحسنها أن يكون قولك اللَّهُ رفعا بالابتداء الصَّمَدُ نعته وما بعده خبره، والقول الثاني أن يكون الصمد الخبر، والقول الثالث أن يكون على إضمار مبتدأ، والرابع أن يكون خبرا بعد خبر، والخامس أن يكون بدلا من أحد، والسادس أن يكون بدلا من قولك الله الأول فإن قيل: ما معنى التكرير؟

فالجواب أن فيه التعظيم هكذا كلام العرب كما قال: [الخفيف] ٥٩٢- لا أرى الموت يسبق الموت شيء ...

نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا «٢» فعظّم أمر الموت لما كرره ولم يضمره، ومثله وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المزمل: ٢٠] فلا يجيز الفراء أن يكون كناية عن الحديث إلا أن يكون قبلها شيء.

وهذا تحكّم على اللغة، وقال الله جلّ وعزّ يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [النمل: ٩] وإنّي الابتداء وإنّ إنما تدخل على المبتدأ بإجماع، وأيضا فإن «هو» إن لم يكن كناية عن الحديث فهي مبتدأة في أول السورة فإن قال القائل: فعلام تعود؟

فحجّته الحديث أن اليهود سألوا النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يصف لهم ربّه جلّ وعزّ وينسبه فأنزل الله جلّ وعزّ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.

قال أبو جعفر: وقد أمليت هذا الحديث ليعرف على ما سمعته، وفيه أشياء منها أنه من حديث جرير عن الضحاك لم يسمع عن ابن عباس، وقال أحمد بن شعيب جويبر بن سعيد خراساني يروي عن الضحاك متروك الحديث، وفيه إسماعيل بن زياد ضعيف، وذكرناه على ما فيه ليعرف وفيه البعلبكي على ما قال الشيخ والأجود البعلي، وهذا جائز عند الكوفيين وقد بيّنّا في قوله جلّ وعزّ: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: ٣٠] والأخفش سعيد قوله كقول الفراء في أنه كناية عن مفرد «الله» خبر قال الأخفش «أحد» بدل من «الله» .

قرأ نصر بن عاصم وعبد الله بن أبي إسحاق أَحَدٌ اللَّهُ بغير تنوين، وكذا يروى عن أبان بن عثمان حذفوا التنوين لالتقاء الساكنين، وأنشد سيبويه: [المتقارب] ٥٩٣- ولا ذاكر الله إلّا قليلا «١» وأنشد الفراء «٢» : [الخفيف] ٥٩٤- كيف نومي على الفراش ولمّا ...

تشمل الشّام غارة شعواء تذهل الشّيخ عن بنيه وتلوي ...

عن خدام العقلة العذراء يريد عن خدام العقيلة فحذف التنوين لالتقاء الساكنين كما قرءوا أَحَدٌ اللَّهُ والأجود تحريك التّنوين لالتقاء الساكنين، لأنه علامة فحذفه قبيح، وقراءة الجماعة أولى.

وفي «أحد» ثلاثة أقوال منها: أن يكون أحد بمعنى وحد، ووحد بمعنى واحد، كما قال: [البسيط] ٥٩٥- كأنّ رحلي وقد زال النّهار بنا ...

يوم الجليل على مستأنس وحد «٣» فأبدل من الواو همزة.

والقول الثاني أن يكون الأصل واحدا أبدل من الواو همزة، وحذفت الهمزة لئلا يلتقي همزتان، والقول الثالث أن أحدا بمعنى أوّل كما تقول: اليوم الأحد، واليوم الأول مسموع من العرب، وقال بعض أهل النظر في أحد من الفائدة ما ليس في واحد لأنك إذا قلت: فلان لا يا قوم له واحد، جاز أن يا قوم له اثنان وأكثر فإذا قلت.

فلان لا يا قوم له أحد، تضمن معنى واحد وأكثر.

قال أبو جعفر: وهذا غلط لا اختلاف بين النحويين أن أحدا إذا كان كذا لم يقع إلا في النفي كما قال: [البسيط] ٥٩٦- وقفت فيها أصيلا كي أسائلها ...

عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد «٤» فإذا كان بمعنى واحد وقع في الإيجاب تقول: ما مرّ بنا أحد، أي واحد فكذا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾

النحاس

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) ثبتت الواو في الثاني، وحذفت في الأول لأنها في الأول وقعت بين ياء وكسرة، وفي الثاني وقعت بين ياء وفتحة

وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ ﴿4﴾

النحاس

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤) وقراءة حمزة «كفوا» وزعم هارون القارئ أن سليمان بن علي الهاشمي قرأ «ولم يكن له كفئا أحد» «١» والمعنى واحد، كما قال: [البسيط] ٥٩٧- لا تقذفنّي بركن لا كفاء له ...

وإن تأثّفك الأعداء بالرّفد «٢» وكذا كفيّ وجمعها أكفية فإذا قلت: كفوءا وكفء فجمعها أكفاء.

يقال: فلان يمنع بناته إلا من الأكفاء فيجوز أن يكون كفو وكفء لغتين بمعنى واحد، ويجوز أن يكون كفء مخففا من كفؤ كما يقال: رسل وكتب «كفوا» خبر يكن و «أحد» اسم يكن.

هذا قول أكثر النحويين على أن محمد بن يزيد غلّط سيبويه في اختياره أن يكون الظرف خبرا إذا قدّم لأنه يختار: إنّ في الدار زيدا جالسا، فخطّأه بالآية لأنه لو كان «له» الخبر لم ينصب «كفوا» على أنه خبر يكن على أن سيبويه قد أجاز أن يقدّم الظرف ولا يكون خبرا، وأنشد: [الرجز] ٥٩٨- ما دام فيهنّ فصيل حيّا «٣» والقصيدة منصوبة، وفي نصب كفو قول آخر ما علمت أن أحدا من النحويين ذكره وهو أن يكون منصوبا على أنه نعت نكرة متقدّم فنصب على الحال كما تقول: جاءني مسرعا رجل، وكما قال: [مجزوء الوافر] ٥٩٩- لميّة موحشا طلل «٤» ولكن ذكر الفراء أنه يقال: ما كان ثمّ أحد نظير لزيد، فإن قدّمت قلت: ما كان ثمّ نظيرا لزيد أحد، ولم يذكر العلّة التي أوجبت هذا.

[١١٣ شرح إعراب سورة الفلق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ ثان (١) ، (أحد) خبر للمبتدأ (الله) (٢) ، (له) متعلّق بخبر يكن: (كفوا) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «هو الله أحد...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «الله أحد...» في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.

وجملة: «الله الصمد...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ هو (٣) .

وجملة: «لم يلد...» في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ هو (٤) .

وجملة: «لم يولد...» في محلّ رفع معطوفة على جملة لم يلد.

وجملة: «لم يكن له كفوا أحد» في محلّ رفع معطوفة على جملة لم يلد

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل