إعراب سورة طه

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة طه

هذه صفحةُ إعرابِ سورة طه (مكية، 135 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 146 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

طه ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه (١) قراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير إمالة «١» ، وقراءة الكوفيين بالإمالة إلا عاصما فإنه روي عنه اختلاف.

قال أبو جعفر: لا وجه للإمالة في هذا عند أكثر أهل العربية لعلتين: إحداهما أنه ليس هاهنا ياء ولا كسرة فتكون الإمالة، والعلة الأخرى أن الطاء من الحروف الموانع للإمالة فهاتان علتان بينتان.

وقد اختار بعض النحويين الإمالة، فقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري: من كسر «طه» أمال إلى الكسر لأن المقصور الأغلب عليه الكسر إلى الإمالة، قال أبو جعفر: وهذا ليس بحجّة، ولا يجوز في كثير من المقصور الإمالة ولكن زعم سيبويه «٢» أن الإمالة تجوز في حروف المعجم فيقال: با تا ثا لأنها أسماء فيفرق بينها وبين الحروف نحو «لا» فإنها لا تمال لأنها حرف.

قال أبو إسحاق: من قرأ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى «٣» فالأصل عنده طأ، أي طإ الأرض بقدميك جميعا في الصلاة.

فأبدل من الهمزة هاء، كما يقال: إيّاك وهيّاك وأرقت الماء وهرقت الماء.

قال: ويجوز أن يكون على البدل الهمز فيكون الأصل: ط يا هذا، ثم جاء بالهاء لبيان الحركة في الوقف

درويش

﴿الآيات ١–٨﴾

[الإعراب:] (طه) تقدم القول في فواتح السور واعرابها.

(ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) ما نافية وأنزلنا فعل وفاعل وعليك متعلقان بأنزلنا والقرآن مفعول به ولتشقى اللام للتعليل وتشقى فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وسيأتي المراد بالشقاء في باب الفوائد.

(إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى) إلا أداة حصر وتذكرة مفعول لأجله والاستثناء منقطع، قال أبو البقاء ولا يجوز أن يكون مفعولا من أجله لأنزلنا المذكورة لأنها قد تعدت الى مفعول له وهو لتشقى فلا تتعدى الى آخر من جنسه ولا يصح أن يعمل فيها لتشقى لفساد المعنى، وقيل تذكرة مصدر في موضع الحال واختار الزمخشري أن تكون تذكرة مفعولا لأجله قال: «وكل واحد من لتشقى وتذكرة علة للفعل إلا أن الأول وجب مجيئه مع اللام لأنه ليس لفاعل الفعل المعلل ففاتته شريطة الانتصاب على المفعولية والثاني جاز قطع اللام عنه ونصبه لاستجماع الشرائط» وعلى هذا جرى معظم المعربين والمفسرين، قال الكرخي في تعليقه على عبارة الجلال السيوطي: «أشار الى أن الاستثناء منقطع وأن تذكرة مفعول من أجله والعامل أنزلناه المقدر لا المذكور وكل واحد من لتشقى وتذكرة علة لقوله ما أنزلنا وتعدى في لتشقى باللام لاختلاف العامل لأن ضمير أنزلنا لله وضمير لتشقى للنبي فلم يتحد الفاعل واتحد في تذكرة لأن المذكر هو الله تعالى وهو المنزل فنصب بغير لام» وأنكر أبو علي الفارسي أن يكون مفعولا لأجله أو بدلا من لتشقى قال وانما هو منصوب على المصدرية أي أنزلناه لتذكر به تذكرة، وإنما أوردنا هذه الأقوال على تباينها وتدافعها لأننا لم نستطع الترجيح بينها.

(تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى) مفعول مطلق لفعل محذوف وتقديره نزلناه تنزيلا فحذف وجوبا على حد قول ابن مالك: والحذف حتم مع آت بدلا ...

من فعله كندلا اللذ كاندلا وأجاز الزمخشري فيه وجوها كلها واردة فقال «في نصب تنزيلا وجوه: أن يكون بدلا من تذكرة إذا جعل حالا لا إذا كان مفعولا له لأن الشيء لا يعلل بنفسه وأن ينصب بنزل مضمرا وأن ينصب بأنزلنا لأن معنى ما أنزلناه إلا تذكرة أنزلناه تذكرة، وأن ينصب على المدح والاختصاص، وأن ينصب بيخشى مفعولا به أي أنزله الله تذكرة لمن يخشى تنزيل الله وهو معنى حسن واعراب بين» وممن متعلقان بتنزيلا وجملة خلق الأرض والسموات صلة والعلى صفة.

(الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) الرحمن خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أو مبتدأ وعلى العرش متعلقان باستوى وجملة استوى خبر ثان ل «هو» المقدرة أو خبر الرحمن وسيأتي معنى الاستواء على العرش في باب الفوائد.

(لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى) له خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر وفي السموات صلة وما في الأرض عطف على ما في السموات وما بينهما كذلك وما عطف على ما وتحت الثرى ظرف متعلق بمحذوف صلة ما.

(وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى) الواو استئنافية مسوقة لبيان شرع الله تعالى في دعائه وان شرطية وتجهر فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره أنت وبالقول جار ومجرور متعلقان بتجهر فإنه الفاء رابطة لأن الجواب جملة اسمية وان واسمها وجملة يعلم السر خبرها وأخفى عطف على السر أي أخفى منه فهو اسم تفضيل من خفي بمعنى استتر وغاب وأجاز بعضهم أن يكون فعلا ماضيا أي وأخفى الله عن عباده غيبه وعندنا أن ذلك غير جائز لأنه من جهة اللفظ يلزم منه عطف الفعلية على الاسمية إن كان المعطوف عليه هو الجملة الكبرى أو عطف الماضي على المضارع إن كان المعطوف عليه الجملة الصغرى وكلاهما دون الأحسن ومن جهة المعنى واضح أن المقصود الحض على ترك الجهر بإسقاط فائدته من حيث إن الله يعلم السر وما هو أخفى منه فكيف يبقى للجهر فائدة وكلاهما على هذا التأويل مناسب لترك الجهر وأما إذا جعل فعلا فيخرج عن مقصود السياق، واعلم أنهم قد يحذفون من من افعل إذا أريد به التفضيل ومعنى الفعل وهم يريدونها فتكون كالمنطوق بها نحو زيد أكرم وأفضل فلم تأت بألف ولام كما لم تأت بها مع من لأن الموجود حكما كالموجود لفظا أي: يعلم السرّ وأخفى منه والذي يدل على ارادة من أن أخفى لا ينصرف كما لا ينصرف آخر من قولك مررت برجل آخر إذا أردت من معه وإن لم تذكره وانما نكره للمبالغة في الخفاء.

(اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) الله مبتدأ وجملة لا إله إلا هو الاسمية خبر وقد تقدم اعراب لا إله إلا هو مفصلا وله خبر مقدم والأسماء مبتدأ مؤخر والحسنى صفة للأسماء والجملة خبر ثان.

ومعلوم أن جمع التكسير في غير العقلاء يعامل معاملة المؤنثة الواحدة.

[

مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ ﴿2﴾

النحاس

ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢) بعض النحويين يقول هذه لام النفي، وبعضهم يقول لام الجحود.

قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول في مثلها: إنها لام الخفض.

والمعنى عنده: ما أنزلنا عليك القرآن للشقاء.

والشقاء يمدّ ويقصر، وهو من ذوات الواو

إِلَّا تَذْكِرَةًۭ لِّمَن يَخْشَىٰ ﴿3﴾

النحاس

إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (٣) قال أبو إسحاق: هو بدل من يشقى أي ما أنزلناه إلّا تذكرة.

قال أبو جعفر: وهذا وجه بعيد، والقريب أنه منصوب على المصدر أو مفعول من أجله

تَنزِيلًۭا مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلْأَرْضَ وَٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱلْعُلَى ﴿4﴾

النحاس

تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (٤) تَنْزِيلًا مصدر.

مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ولا يجوز عند الخليل وسيبويه أن يأتي مثل هذا إلّا بالألف واللام، وهو قول الكوفيين، وقال: محال: سقطت له ثنيّتان علييان لا سفليان، لأنه إنما يراد به المعرفة فإن أردت النكرة، وتفضيل شيء على شيء جئت بمن فقلت: سقطت له ثنية أعلى من كذا

صافي

(ما) نافية (عليك) متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (اللام) للتعليل (تشقى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت.

والمصدر المؤوّل (أن تشقى) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أنزلنا) .

(إلاّ) للاستثناء المنقطع بمعنى لكن (تذكرة) مفعول لأجله عامله مقدّر أي أنزلناه تذكرة (١) ، (لمن) متعلّق ب‍ (تذكرة) ، (تنزيلا) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نزّلناه (من) متعلّق ب‍ (تنزيل) لأنّه نائب عن فعله (العلا) نعت للسموات منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.

جملة: «ما أنزلنا...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «تشقى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يخشى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني

ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ ﴿5﴾

النحاس

الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (٥) ويجوز النصب على المدح.

قال أبو إسحاق: ويجوز الخفض على البدل من من، وقال سعيد بن مسعدة: الرفع بمعنى هو الرحمن.

قال أبو جعفر: ويجوز الرفع بالابتداء وعلى البدل من المضمر الذي في خلق

لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ ﴿6﴾

النحاس

لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (٦) لَهُ ما فِي السَّماواتِ في موضع رفع بالابتداء وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى عطف عليه

صافي

(الرحمن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (١) ، (على العرش) متعلّق ب‍ (استوى) .

جملة: « (هو) الرحمن...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «استوى...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو) .

٦ - (له) متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما) في المواضع الثلاثة معطوفة على الموصول الأول في محلّ رفع (في الأرض) متعلّق بصلة ما الثاني (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما الثالث (تحت) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما الرابع (الثرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

جملة: «له ما في السموات...» في محلّ رفع خبر ثالث (١)

وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى ﴿7﴾

النحاس

وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ مجزوم بالشرط، والجواب فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى أي وأخفى منه

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (بالقول) متعلّق ب‍ (تجهر) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط، وفاعل (يعلم) ضمير على الله، (أخفى) معطوف على السرّ منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (٢) ، جملة: «تجهر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّه يعلم...» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي إن تجهر..

فالله مستغن عن ذلك فإنّه يعلم السرّ (٣) .

وجملة: «يعلم...» في محلّ رفع خبر إنّ

ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ﴿8﴾

النحاس

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ مرفوع على البدل مما في «يعلم» ، أو على إضمار مبتدأ، أو بالابتداء.

لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى رفع بالابتداء الْحُسْنى من نعتها

صافي

(لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستتر في خبر لا المحذوف أي لا إله موجود إلاّ هو (١) ، (له) متعلّق بخبر مقدّم (الأسماء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحسنى) نعت للأسماء مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

جملة: «الله لا إله إلاّ هو» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «له الأسماء...» في محلّ رفع خبر ثان

وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ﴿9﴾

درويش

﴿الآيات ٩–١٦﴾

(وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى) الواو للاستئناف والجملة استئنافية مسوقة لسرد قصة موسى ليتأسى به النبي صلى الله عليه وسلم في تحمل أعباء النبوة وتكاليف الرسالة والصبر على مقاساة الشدائد ومعاناة الأهوال، وأتاك فعل ومفعول به وحديث موسى فاعل والاستفهام للتقرير ومعناه أليس قد أتاك حديث موسى؟

وقيل معناه: قد أتاك حديث موسى.

(إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ: امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً) الظرف متعلق بالحديث لأنه حدث أو بمضمر تقديره اذكر وجملة رأى مضاف إليها الظرف ونارا مفعول به فقال عطف على رأى ولأهله متعلقان بقال وجملة امكثوا مقول القول وجملة إني تعليل للأمر بالمكوث وان واسمها وجملة آنست خبرها ونارا مفعول به.

(لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً) لعل واسمها وجملة آتيكم خبرها ومنها متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لقبس أو حرف عطف وأجد معطوف على آتيكم وفاعل أجد مستتر تقديره أنا وعلى النار جار ومجرور متعلقان بأجد وهي على مكانها للاستعلاء على حد قول الأعشى: لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ...

إلى ضوء نار في يفاع تحرق تشب لمقرورين يصطليانها ...

وبات على النار الندى والمحلق أي أن أهل النار يستعلون المكان القريب منها كما قال سيبويه في مررت بزيد انه لصوق بمكان يقرب من زيد.

وهدى مفعول به أي يهديني الطريق ويدلني عليها قال الفراء: أراد هاديا فذكره بلفظ المصدر أو عبر بالمصدر لقصد المبالغة على حذف المضاف أي ذا هدى.

(فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى) الفاء عاطفة على محذوف والتقدير فيمم شطر النار ولما ظرفية حينية أو رابطة وأتاها فعل وفاعل مستتر ومفعول به وجملة نودي لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ويا موسى حرف نداء ومنادى.

(إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً) إن واسمها وأنا تأكيد للضمير أو مبتدأ وربك خبر إني أو خبر أنا والجملة خبر إن والأول أولى، فاخلع الفاء الفصيحة واخلع فعل أمر وفاعل مستتر ونعليك مفعول به وجملة إنك تعليل للخلع وان واسمها وبالوادي خبرها والمقدس صفة وطوى بدل أو عطف بيان وقد تقدم القول في منعه من

إِذْ رَءَا نَارًۭا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًۭا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًۭى ﴿10﴾

النحاس

إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً (١٠) قرأ حمزة فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا «١» وكذا في القصص «٢» .

قال أبو جعفر: وهذا على لغة من قال: مررت بهو يا هذا، فجاء به على الأصل، وهو جائز إلّا أن حمزة خالف أصله في هذين الموضعين خاصة

صافي

(الواو) استئنافيّة (هل) حرف استفهام لتقرير الخبر.

جملة: «أتاك حديث...» لا محلّ لها استئنافيّة ١٠ - (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (حديث) ، (الفاء) عاطفة (لأهله) متعلّق ب‍ (قال) ، (لعلّي) حرف مشبّه بالفعل للترجّي..

و (الياء) اسم لعلّ في محلّ نصب (آتيكم) خبر لعلّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء..

و (كم) ضمير مضاف إليه (١) ، (منها) متعلّق ب‍ (آتيكم) (٢) ، (بقبس) متعلّق ب‍ (آتيكم) ، (على النار) متعلّق ب‍ (أجد) ، (هدى) مفعول به منصوب (٣) .

جملة: «رأى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة رأى.

وجملة: «امكثوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي آنست...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «آنست نارا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لعلّي آتيكم...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «أجد...» في محلّ رفع معطوفة على خبر لعلّ

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ ﴿11﴾

النحاس

فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى (١١) لأن معنى نودي: قيل له.

قرأ الحسن وأبو جعفر وأبو عمرو نودي يا موسى أنّي «١» بفتح الهمزة بمعنى نودي «بأنّي» و «أنّ» في موضع نصب، ومن كسر فالمعنى عنده: قال إني

إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًۭى ﴿12﴾

النحاس

إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٢) وقرأ أهل المدينة وأهل البصرة بالواد المقدّس طوى «٢» بغير تنوين، وقرأ أهل الكوفة طُوىً بالتنوين.

قال أبو جعفر: الوجه ترك التنوين لأنه مثل «عمر» معدول، وهو معرفة، ويجوز أن يكون اسما للبقعة فلا ينصرف أيضا، ومن نوّن فزعم أبو إسحاق أنه يقدّره اسما للمكان غير معدول، مثل حطم وصرد.

قال: ومن قال: طوى فصرف جعله كضلع، ومعى على أنه اسم للمكان، ويجوز ترك صرفه على أنه اسم للبقعة.

قال أبو جعفر: من جعل طوى بمعنى ثنى نوّن لا غير، يأخذه من ثنيت الشيء ثنى أي قدّس مرّتين.

وفي الحديث «لا ثنى في الصّدقة» «٣» أي لا تثنى فتؤخذ مرّتين

وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ ﴿13﴾

النحاس

وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (١٣) قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم والكسائي وَأَنَا اخْتَرْتُكَ وقرأ سائر الكوفيين وإنّا اخترناك «٤» والمعنى واحد إلّا أن «وأنا اخترتك» هاهنا أولى من جهتين: إحداهما أنه أشبه بالخطّ، والثانية أنه أولى بنسق الكلام لقوله جلّ وعزّ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ وعلى هذا النسق جرت المخاطبة

إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ ﴿14﴾

النحاس

إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤) وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قال أبو إسحاق: فيه قولان يكون المعنى: أقم الصلاة لأن تذكرني فيها لأن الصلاة لا تكون إلّا بذكر، والقول الآخر: أقم الصلاة متى ذكرتها كان ذلك في وقت صلاة.

قال أبو جعفر: وفيها قول ثالث يكون المعنى: أقم الصّلاة لأن أذكرك بالمدح.

وقرأ أبو عبد الرحمن وأبو رجاء والشعبي أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي «٥» وفي هذه القراءة وجهان: أحدهما أن تكون هذه ألف التأنيث، والوجه الآخر أن تكون هذه الألف أبدلت من الياء، كما يقال: يا غلاما أقبل، وفعل ذلك لتتّفق رؤوس الآيات

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿15﴾

النحاس

إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (١٥) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها آية مشكلة.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا شيئا مما قيل فيها.

وعن سعيد بن جبير روايتان: إحداهما ما حدّثناه الحسن بن الفرج بغزّة قال: حدّثنا يوسف بن عديّ قال: حدّثنا محمد بن سهل الكوفي عن ورقاء وهو ابن إياس عن سعيد بن جبير أنه قرأ أَكادُ أُخْفِيها «١» بفتح الهمزة قال: أظهرها وليس لهذه الرواية طريق غير هذا، وقد رواها أبو عبيد عن الكسائي عن محمد بن سهل هذا.

وأجود من هذا الإسناد ما رواه يحيى القطّان عن الثوري عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه قرأ أَكادُ أُخْفِيها «٢» بضم الهمزة.

قال أبو جعفر: يقال: خفى الشيء يخفيه إذا أظهره، وقد حكي أنه يقال: أخفاه إذا أظهره، وليس بالمعروف.

قال أبو جعفر: ورأيت علي ابن سليمان لما أشكل عليه معنى أخفيها عدل إلى هذا القول، وقد قال معناه كمعنى أخفيها أي أظهرها.

قال أبو جعفر: ليس المعنى على أظهرها ولا سيّما وأخفيها قراءة شاذة.

فكيف نردّ القراءة الصحيحة الشائعة إلى الشاذة؟

ومعنى الضم أولى ويكون التقدير أنّ الساعة آتية أكاد آتي بها، ودلّ آتيه على آتي بها ثم قال جلّ وعزّ: أُخْفِيها على الابتداء.

وهذا معنى صحيح لأن الله جلّ وعزّ قد أخفى الساعة التي هي يوم القيامة: والساعة التي يموت فيها الإنسان ليكون الإنسان يعمل، والأمر عنده مبهم ولا يؤخّر التوبة.

وقيل: المعنى: أكاد أخفيها أي أقارب ذلك لأنك إذا قلت: كاد زيد يقوم، يجوز أن يكون قام، وأن يكون لم يقم، ودل على أنه قد أخفاها بدلالة غير هذه على هذا الجواب، وقيل: إن المعنى أنّ الساعة آتية لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى وقيل: المعنى أقم الصلاة لذكري لتجزى كلّ نفس بما تسعى

فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ ﴿16﴾

النحاس

فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (١٦) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها أي عن الإيمان بها، وبما فيها، مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ أي في الكفر بها فَتَرْدى من ردي يردى إذا هلك

صافي

(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب‍ (نودي) وهو ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب.

جملة: «أتاها...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نودي...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «النداء: يا موسى...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

١٢ - (أنا) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب توكيدا للياء (١) .

(ربّك) خبر إنّ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة نصب (نعليك) الياء (بالواد) خبر إنّك، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مناسبة لقراءة الوصل بإسقاط الياء لالتقاء الساكنين (طوى) عطف بيان-أو بدل من الوادي-مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

وجملة: «إنّي..

ربّك...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اخلع...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وعيت ذلك فاخلع (٢) .

جملة: «إنّك بالوادي...» لا محلّ لها تعليليّة.

١٣ - (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل مبتدأ خبره جملة اخترتك (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لما) متعلّق ب‍ (استمع) ، (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل هو وهو العائد.

وجملة: «أنا اخترتك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «اخترتك...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .

وجملة: «استمع...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عرفت قدرك فاستمع (٣) .

وجملة: «يوحى...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

١٤ - ١٥ - (إنّني أنا الله) مثل إنّي أنا ربّك (١) (لا إله إلاّ أنا) مثل لا إله إلاّ هو (٢) ، (الفاء) رابطة المسبّب بالسبب (لذكري) متعلّق ب‍ (أقم) ، (أكاد) مضارع ناقص-ناسخ-مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا و (اللام) في (لتجزى) للتعليل و (تجزى) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف و (كلّ) نائب الفاعل مرفوع (بما) متعلّق ب‍ (تجزى) ، وما حرف مصدريّ (٣) .

والمصدر المؤوّل (أن تجزى..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أخفيها) (٤) .

والمصدر المؤوّل (ما تسعى) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (تجزى) .

وجملة: «إنّني أنا الله...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٥) .

وجملة: «لا إله إلاّ أنا...» في محلّ رفع خبر ثان ل‍ (إنّ) وجملة: «اعبدني...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فاعبدني (٦) .

وجملة: «أقم الصلاة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعبدني.

وجملة: «إنّ الساعة آتية...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أكاد أخفيها» في محلّ رفع خبر ثان ل‍ (إنّ) (٧) .

وجملة: «أخفيها...» في محلّ نصب خبر أكاد وجملة: «تجزى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تسعى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

١٦ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية (يصدّنّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم..

و (النون) نون التوكيد..

و (الكاف) ضمير مفعول به (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (لا) نافية (بها) متعلّق ب‍ (يؤمن) و (عنها) متعلّق ب‍ (يصدّنّك) ، (الفاء) فاء السببيّة (تردى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت.

والمصدر المؤوّل (أن تردى..) في محلّ رفع معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق أي لا يكن صدّ من الكافر بالصلاة فرادى منك وجملة: «لا يصدّنّك...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أقمت الصلاة فلا يصدّنّك عنها من لا يؤمن بها وجملة: «لا يؤمن بها...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «اتّبع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «تردى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـٰمُوسَىٰ ﴿17﴾

النحاس

وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (١٧) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨) وَما تِلْكَ ابتداء وخبر، وفيه معنى التنبيه.

وزعم الفراء أن تلك هاهنا اسم ناقص وصلته: بيمينك.

قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ويقول به، والمعنى عندهما: وما التي بيمينك.

وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت أبا العباس ينكر هذا القول، ويقول: لا يجوز أن توصل الأسماء المبهمة.

ويقال: أَهُشُّ و «أهشّ»

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وهي للتقرير (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع خبر (بيمينك) متعلّق بمحذوف حال عامله الإشارة.

جملة: «ما تلك...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يا موسى...» لا محلّ لها اعتراضيّة، أو استئنافيّة لتأكيد النداء

درويش

﴿الآيات ١٧–٢٣﴾

(وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى) الواو عاطفة وما اسم استفهام للتقرير مبتدأ وتلك خبره وبيمينك متعلق بمحذوف حال وهي تشبه قوله تعالى «وَهذا بَعْلِي شَيْخاً» والعامل في الحال المقدرة اسم الاشارة ويا موسى نداء فما اسم نكرة في موضع رفع بالابتداء والتقدير أي شيء تلك بيمينك وهي مبنية لتضمنها همزة الاستفهام وإنما جيء بها لضرب من الاختصار وذلك أنك إذا قلت ما بيدك فكأنك قلت: أعصا بيدك أم سيف أم خنجر ونحو ذلك مما يكون بيده وليس عليه إجابتك عما بيده إذا لم تأت على المقصود فجاءوا بما وهو اسم واقع على جميع مالا يعقل مبهم فيه وضمنوه همزة الاستفهام فاقتضى الجواب من أول وهلة فكان فيه من الإيجاز ما ترى.

(قالَ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي) هي مبتدأ وعصاي خبره وجملة أتوكأ عليها حالية وقيل مستأنفة وأهش بها على غنمي عطف على أتوكأ عليها وبها متعلقان بأهش وكذلك على غنمي وتعدية أهش بعلى يفيد معنى التهويل والتخويف للغنم.

(وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى) هذا هو الجواب الرابع الذي أجاب به موسى عن سؤال واحد وسيأتي سر ذلك في باب

قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ ﴿18﴾

صافي

(عصاي) خبر المبتدأ (هي) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..

و (الياء) مضاف إليه (عليها) متعلّق ب‍ (أتوكّأ) ، (بها) متعلّق ب‍ (أهشّ) ، (على غنمي) متعلّق بحال محذوفة من مفعول أهشّ أي ورق الشجر متساقطا على غنمي (الواو) عاطفة (لي) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (مآرب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أخرى) نعت لمآرب مرفوع مثله، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هي عصاي...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أتوكّأ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «أهشّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ.

وجملة: «لي فيها مآرب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ

فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌۭ تَسْعَىٰ ﴿20﴾

النحاس

فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (٢٠) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ ابتداء وخبر، ويجوز النصب، يقال: خرجت فإذا زيد جالس، وجالسا، على الحال.

قال أبو جعفر: وقد شرحناه فيما تقدم.

والوقف حيه بالهاء

صافي

(ألقها) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (الفاء) عاطفة في الموضعين (إذا) فجائية (تسعى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هي.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ألقها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يا موسى...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «ألقاها...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هي حيّة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقاها.

وجملة: «تسعى» في محلّ رفع نعت لحيّة

قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ ﴿21﴾

النحاس

قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى (٢١) سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يقول: التقدير إلى سيرتها، مثل وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [الأعراف: ١٥٥] قال: ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى سنعيدها سنسيرها

وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ ﴿22﴾

النحاس

وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى (٢٢) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ ويجوز في غير القرآن ضمّ بفتح الميم وكسرها وضمّها لالتقاء الساكنين، والفتح أجود لخفته، والكسر على الأصل، والضم اتباع.

فإن جئت بالألف واللام كان الكسر أجود، فإن جئت بمضمر غائب كان الضمّ أكثر وإظهار التضعيف، لأن الثاني قد سكن.

ويد أصلها يدي على فعل.

يدلّ على ذلك أيد، وتصغيرها يديّة لأنها مؤنّثة.

تَخْرُجْ بَيْضاءَ نصب على الحال، ولم تنصرف لأن فيها ألفي التأنيث لا يزايلانها فكأن لزومها علّة ثانية فلم تنصرف في النكرة وخالفتها الهاء لأن الهاء تفارق الاسم آيَةً أُخْرى قال الأخفش: على البدل من بيضاء: وهو قول حسن لأن المعنى في بيضاء: مبيّنة.

قال أبو إسحاق: المعنى آتيناك آية أخرى، أو نؤتيك آية لأنه لما قال: تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ دلّ على أنه قد آتاه آية أخرى.

قال: ويجوز آية بالرفع بمعنى: هذه آية

ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ﴿24﴾

النحاس

اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (٢٤) أي تجاوز في الكفر

صافي

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة و (السين) حرف استقبال (سيرتها) منصوب على نزع الخافض (١) ، أي إلى سيرتها (الأولى) نعت لسيرة مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خذها...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تخف...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذها.

وجملة: «سنعيدها.....» لا محلّ لها تعليليّة.

٢٢ - (الواو) عاطفة (إلى جناحك) متعلّق ب‍ (اضمم) ، (تخرج) مضارع مجزوم جواب الطلب (بيضاء) حال منصوبة من فاعل تخرج، ومنع من التنوين لأنّه منته بألف التأنيث الممدودة (من غير) متعلّق بحال من الضمير في بيضاء (١) (آية) حال ثانية منصوبة (أخرى) نعت لآية منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

وجملة: «اضمم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذها.

وجملة: «تخرج...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

[البلاغة] ١ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ» .

أصل الجناح للطائر، ثم أستعير لجنب الإنسان، لأن كل جنب في موضع الجناح للطائر، فسميت الجهتان جناحين، بطريق الاستعارة.

٢ - الاحتراس والكناية: في قوله تعالى «تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ» .

السوء: الرداءة والقبح في كل شيء، وكنى به عن البرص، كما كنى عن العورة بالسوأة، لما أن الطباع تنفر عنه والأسماع تمجه، وفائدة التعرض لنفي ذلك «الاحتراس» فإنه لو اقتصر على قوله تعالى «تَخْرُجْ بَيْضاءَ» لأوهم، ولو على بعد ذلك، من برص ويجوز أن يكون الاحتراس عن توهم عيب الخروج عن الخلقة الأصلية، على أن المعنى، تخرج بيضاء من غير عيب وقبح في ذلك الخروج، أو عن توهم عيب مطلقا.

٢٣ - (اللام) للتعليل (من آياتنا) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (١) .

والمصدر المؤوّل (أن نريك..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره آتيناك ذلك لنريك وجملة: «نريك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

٢٤ - (إلى فرعون) متعلّق ب‍ (اذهب) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف..

وجملة: «اذهب...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «إنّه طغى...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «طغى...» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ٢٤–٣٥﴾

(اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) اذهب فعل أمر والفاعل مستتر تقديره أنت والى فرعون متعلقان باذهب وان واسمها وجملة طغى خبرها وجملة إنه طغى تعليلية لا محل لها.

(قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) قال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو ورب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة واشرح فعل دعاء ولي متعلقان باشرح وصدري مفعول به وذكر كلمة لي لفائدة سترد في باب البلاغة.

(وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) عطف على اشرح لي صدري.

(وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي) عطف على اشرح وعقدة مفعول به ومن لساني متعلقان بمحذوف صفة لعقدة كأنه قيل عقدة من عقد لساني وسيأتي ما قيل في العقدة في باب البلاغة.

(يَفْقَهُوا قَوْلِي) يفقهوا فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب والواو فاعل وقولي مفعول به.

(وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) (هارُونَ أَخِي) الواو عاطفة واجعل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ولي في محل نصب مفعول ثان ووزيرا مفعول به أول ومن أهلي صفة لوزيرا وهارون بدل من وزيرا وأخي بدل من هارون ويجوز أن يكون وزيرا مفعولا ثانيا وهارون مفعولا أول وقدم الثاني عليه اعتناء بأمر الوزارة ولي متعلقان بمحذوف حال أو بنفس الجعل ومن أهلي صفة ويجوز أن يكون وزيرا هو المفعول الاول ومن أهلي هو الثاني وجميع هذه الأوجه متساوية الرجحان.

(اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) اشدد فعل دعاء وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وبه متعلقان باشدد وأزري مفعول به وأشركه عطف على اشدد والهاء مفعول به وفي أمري متعلقان باشركه وقرئ اشدد وأشركه مضارعين مجزومين بالطلب.

(كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً) (وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً) كي حرف مصدرية ونصب واستقبال وسيأتي بحثها في باب

قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى ﴿25﴾

النحاس

قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) أي وسّعه وسهّل عليّ أداء ما أمرتني به

وَٱحْلُلْ عُقْدَةًۭ مِّن لِّسَانِى ﴿27﴾

النحاس

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (٢٧) ولم يقل: احلل كلما بلساني، فلذلك قال فرعون: ولا يكاد يبين

يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى ﴿28﴾

النحاس

يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨) مجزوم لأنه جواب الطلب

وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًۭا مِّنْ أَهْلِى ﴿29﴾

النحاس

وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (٢٩) هارُونَ أَخِي (٣٠) يكون على التقديم والتأخير، ويكونان مفعولين، والأخ نعت، والتقدير واجعل هارون أخي وزيرا لي، ويجوز أن يكون هارون بدلا من وزير لأن المعرفة تبدل من النكرة، ويجوز الرفع

ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى ﴿31﴾

النحاس

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) على الدعاء، وعن الحسن وابن أبي إسحاق أنهما قرءا اشْدُدْ «١» بفتح الهمزة وضم الدال الأولى وإسكان الثانية وَأَشْرِكْهُ «٢» بضم الهمزة وإسكان الكاف يجعلان الفعلين في موضع جزم جوابا لقوله: اجعل لي وزيرا من أهلي.

وهذه القراءة شاذّة بعيدة لأن جواب مثل هذا إنما ينجزم بمعنى الشرط والمجازاة فيكون المعنى: إن تجعل لي وزيرا من أهلي أشدد به أزري وأشركه في أمري.

وأمره النبوة والرسالة، وليس هذا إليه صلّى الله عليه وسلّم فيخبر به، وإنما يسأل الله جلّ وعزّ أن يشركه معه في النبوة.

وعن ابن عباس «أشدد به أزري» أي قوّني، وعنه أي ظهري.

قال أبو جعفر: وهو مشتقّ من الإزار، لأنه يشدّ به.

وقد يقال للظهر: أزر لما فيه من القوة.

وآزره قواه وليس وزير من هذا، إنّما هو مشتقّ من الوزر، وهو الجبل

كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًۭا ﴿33﴾

النحاس

كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً (٣٥) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً نعت لمصدر أي تسبيحا كثيرا ويجوز أن يكون نعتا لوقت، والإدغام حسن، وكذا وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً مدغم، وكذا إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً لأن الحرفين من كلمتين «بصيرا» أي عليما بما يصلحنا

إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًۭا ﴿35﴾

صافي

(ربّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (لي) متعلّق ب‍ (اشرح) فعل أمر دعائي..

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «النداء وجوابها...» في محلّ نصب مقول القول (١) .

وجملة: «اشرح...» لا محلّ لها جواب النداء.

٢٦ - (الواو) عاطفة (لي) الثاني متعلّق ب‍ (يسّر) .

وجملة: «يسّر...» معطوفة على جملة اشرح تأخذ إعرابها.

٢٧ - (الواو) عاطفة (من لساني) متعلّق بنعت لعقدة.

وجملة: «احلل...» معطوفة على جملة اشرح.

٢٨ - (يفقهوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل.

وجملة: «يفقهوا...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تحلل عقدة لساني يفقهوا قولي..

٢٩ - (الواو) عاطفة (لي) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من أهلي) متعلّق بنعت ل‍ (وزيرا) .

وجملة: «اجعل...» معطوفة على جملة اشرح.

٣٠ - (هارون) بدل من (وزيرا) منصوب (١) ، (أخي) عطف بيان لهارون منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء...

و (الياء) مضاف إليه.

٣١ - (اشدد) فعل أمر والفاعل أنت (به) متعلّق ب‍ (اشدد) .

وجملة: «اشدد...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

٣٢ - (الواو) عاطفة (أشركه) فعل أمر، والفاعل أنت (٢) ، (في أمري) متعلّق ب‍ (أشركه) .

وجملة: «أشركه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اشدد..

٣٣ - (كي) حرف مصدريّ ونصب (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نعت له أي تسبيحا كثيرا.

والمصدر المؤوّل (كي نسبّحك) في محلّ جرّ بلام مقدّرة متعلّق ب‍ (اجعل) (٣) .

وجملة: «نسبّحك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) .

٣٤ - (الواو) عاطفة (نذكرك) مضارع معطوف على نسبّحك منصوب..

(كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر..

وجملة: «نذكرك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسبّحك.

٣٥ - (بنا) متعلّق ب‍ (بصيرا) خبر كنت المنصوب.

وجملة: «إنّك كنت...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كنت بنا بصيرا...» في محلّ رفع خبر إنّ

قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ ﴿36﴾

درويش

﴿الآيات ٣٦–٤٠﴾

(قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى) جملة قد أوتيت مقول القول وأوتيت فعل ماض مبني للمجهول والتاء نائب فاعل وسؤلك مفعول به ثان لأوتيت.

(وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى) الواو استئنافية واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق ومننا فعل وفاعل وعليك متعلقان بمننا ومرة ظرف أو مفعول مطلق وأخرى صفة لمرة.

(إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى) إذ ظرف يفيد هنا التعليل وهو متعلق بمننا وجملة أوحينا مضافة إليها الظرف والى أمك متعلقان بأوحينا وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر هو مفعول مطلق أو موصولة فهي نائب فاعل وجملة يوحى صلة وهي تفيد الإبهام وسترد في باب البلاغة.

(أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) أن مفسرة لأن الوحي بمعنى القول واقذفيه فعل أمر وفاعل ومفعول به وفي التابوت متعلقان باقذفيه، فاقذفيه في اليم عطف على فاقذفيه في التابوت ولم تختلف الضمائر لأن المقذوف هو موسى عليه السلام.

(فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ) الفاء عاطفة واللام لام الأمر ويلقه فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه حذف حرف العلة والهاء مفعول به واليم فاعل وهذا أمر معناه الخبر ولكونه أمرا لفظا جزم جوابه في قوله يأخذه وسيأتي مزيد بيان له في باب

أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّۭ لِّى وَعَدُوٌّۭ لَّهُۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةًۭ مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ ﴿39﴾

النحاس

أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ الضمير للتابوت فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ أمر.

قال الفراء «٣» : وفيه معنى المجازاة أي اقذفيه يلقه اليم.

وكذا عنده اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [العنكبوت: ١٢] .

وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي أي على علمي بك.

والإدغام جائز ليس في حسن الأول لبعد حروف الحلق

إِذْ تَمْشِىٓ أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُۥ ۖ فَرَجَعْنَـٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًۭا فَنَجَّيْنَـٰكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونًۭا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍۢ يَـٰمُوسَىٰ ﴿40﴾

النحاس

إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠) ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى في الوقت الذي أراد الله جل وعزّ أن يرسله

وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى ﴿41﴾

النحاس

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) أي قوّيتك وعلّمتك لتبلغ عبادي أمري ونهيي

درويش

﴿الآيات ٤١–٤٧﴾

(وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) فعل ماض وفاعل ومفعول به ولنفسي متعلقان به.

(اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي) اذهب فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وأنت ضمير منفصل تأكيد للضمير المستتر والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير المراد بالاصطناع وأخوك عطف على الضمير المرفوع وعلامة رفعه الواو والكاف مضاف اليه وبآياتي حال لأن الباء للمصاحبة أي مصحوبين بآياتي ومعتصمين بها وليست للتعدية لأن المراد إظهار الآيات للناس لا مجرد الذهاب الى فرعون والواو حرف عطف ولا ناهية وتنيا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والألف فاعل وفي ذكري متعلقان بتنيا، قيل «في» هنا بمعنى عن أي عن عبادتي ولم أره لأحد فالأولى أن تبقى على حقيقتها من الظرفية كأنه اشتمل على التقصير، لكن قال في المغني «والظاهر أن معنى ونى عن كذا جاوزه ولم يدخل فيه وونى فيه دخل فيه وفتر» وهذا يرجح انها للظرفية لا للمجاوزة.

(اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) اذهبا فعل وفاعل والى فرعون متعلقان باذهبا وان واسمها وجملة طغى خبرها.

(فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) الفاء عاطفة وقولا فعل أمر وفاعل وله متعلقان بقولا وقولا مفعول مطلق ولينا صفة ولعل واسمها وجملة يتذكر خبرها أو حرف عطف ويخشى عطف على يتذكر وسيأتي معنى الترجي هنا وبصورة عامة في باب الفوائد.

(قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى) قالا فعل ماض وفاعل وربنا منادى مضاف وإن واسمها وجملة نخاف خبرها وأن وما في حيزها مفعول نخاف وعلينا متعلقان بيفرط أو حرف عطف أن يطغى عطف على أن يفرط.

(قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى) لا ناهية وتخافا فعل مضارع مجزوم بلا والألف فاعل وجملة لا تخافا مقول القول وجملة إنني معكما تعليلية لعدم الخوف وان واسمها والظرف متعلق بمحذوف خبرها وجملة أسمع خبر ثان أو حالية وأرى عطف على أسمع.

(فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ) فأتياه الفاء هي الفصيحة وأتياه فعل أمر وفاعل ومفعول به فقولا عطف على فأتياه وإن واسمها ورسولا خبرها وربك مضاف اليه.

(فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ) الفاء هي الفصيحة أيضا وأرسل فعل أمر والفاعل مستتر تقديره أنت ومعنا ظرف مكان متعلق بأرسل وبني إسرائيل مفعول به ولا تعذبهم لا ناهية وتعذبهم مجزوم بلا والهاء مفعول به.

(قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى) جملة قد جئناك حالية جرت من جملة إنا رسولا ربك مجرى البيان والتفسير لأن دعوى الرسالة لا تثبت إلا مدعومة بالآيات والدلائل الظاهرة الدالة عليها وقد حرف تحقيق وجئناك فعل ماض وفاعل ومفعول به وبآية متعلقان بجئناك ومن ربك صفة لآية والواو استئنافية والسلام مبتدأ وعلى من اتبع الهدى خبر.

[

ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَـٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى ﴿42﴾

النحاس

اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ عطف على المضمر، وحسن العطف عليه لمّا وكّدته

ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ﴿43﴾

النحاس

اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (٤٣) إِنَّهُ طَغى أي تجاوز في الكفر

فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًۭا لَّيِّنًۭا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ﴿44﴾

النحاس

فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (٤٤) لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى قال أبو جعفر: قد ذكرناه «١»

صافي

(أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر الفاعل (أخوك) معطوف على الضمير الفاعل المستتر بالواو وعلامة الرفع الواو (بآياتي) متعلّق بمحذوف حال من المعطوف والمعطوف عليه، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (لا) ناهية جازمة (تنيا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

و (الألف) فاعل (في ذكري) متعلّق ب‍ (تنيا) ، و (في) بمعنى (عن) ، (إلى فرعون) متعلّق ب‍ (اذهبا) ، (له) متعلّق ب‍ (قولا) ، (قولا) مفعول به منصوب (١) أي كلاما ليّنا.

جملة: «اذهب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تنيا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «اذهبا...» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.

وجملة: «إنّه طغى...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «طغى...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «قولا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهبا.

وجملة: «لعلّه يتذكّر...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليلية.

وجملة: «يتذكّر...» في محلّ رفع خبر لعلّ.

وجملة: «يخشى...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يتذكّر

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ ﴿45﴾

النحاس

قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى (٤٥) قال الضحاك: يفرط يعجل، قال: ويطغى يعتدي.

قال أبو جعفر: التقدير: نخاف أن يفرط علينا منه أمر أي يبدر أمر.

قال الفراء: يقال فرط منه أمر، قال: وأفرط أسرف، قال: وفرّط ترك.

قال أبو إسحاق: أصله كلّه من التقديم

صافي

(علينا) متعلّق ب‍ (يفرط) .

والمصدر المؤوّل (أن يفرط..) في محلّ نصب مفعول به عامله نخاف.

والمصدر المؤوّل (أن يطغى) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل (أن يفرط..) .

جملة: «قالا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّنا (الندائيّة) ...» لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.

وجملة: «إنّنا نخاف...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نخاف...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يفرط...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يطغى...» لا محلّ لها صلة الموصول (أن) الثاني

قَالَ لَا تَخَافَآ ۖ إِنَّنِى مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ ﴿46﴾

النحاس

قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (٤٦) إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى أي أسمع كلامه، وأرى فعله، ولا أخلّي بينه وبينكما

صافي

(لا) ناهية جازمة (معكما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ..

و (كما) ضمير مضاف إليه، ومفعول كل من (أسمع، أرى) مقدّر أي: أسمع ما يقول وأرى ما يصنع.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لا تخافا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّني معكما...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أسمع...» في محلّ رفع خبر ثان ل‍ (إنّ) (١)

فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ ﴿47﴾

النحاس

فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى (٤٧) وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى قال أبو إسحاق: أي من اتّبع الهدى سلم من سخط الله جلّ وعزّ وعذابه.

قال: وليس بتحية، قال: والدليل على ذلك إنه ليس بابتداء لقاء، ولا خطاب.

وروى زائدة عن الأعمش أنه قرأ الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ «٢» بفتح اللام

إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿48﴾

صافي

(الفاء) عاطفة (ائتياه) فعل مبنيّ على حذف النون..

و (الألف) فاعل، و (الهاء) مفعول به (الفاء) في (فأرسل) لربط المسبّب بالسبب (معنا) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (أرسل) ، (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر، ومنع (إسرائيل) من

درويش

﴿الآيات ٤٨–٥٥﴾

(إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى) إن واسمها وجملة قد أوحي خبر وإلينا متعلقان بأوحي وأن وما في حيزها في تأويل مصدر نائب فاعل لأوحى وأن واسمها وعلى من خبرها وجملة كذب صلة وتولى عطف على كذب.

(قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى) أي فأتياه وقالا جميع ما ذكر، فالفاء عاطفة على مقدر ومن اسم استفهام مبتدأ وربكما خبر والجملة مقول القول ولم يذكر هارون لأنه تبع وردء ووزير له وقيل غير ذلك مما لا طائل تحته.

(قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) ربنا مبتدأ والذي خبره وجملة أعطى صلة وكل شيء مفعول به أول وخلقه مفعول به ثان وقيل خلقه أول مفعولي أعطى وكل شيء ثانيهما وقدم للاهتمام أي أعطى خليقته «وهي جمع الخلائق» كل شيء يحتاجون اليه وقرئ خلقه على أنه فعل والمفعول الثاني محذوف للعلم.

ثم هدى عطف على أعطى أي أعطى كل شيء صورته وأفرغه في مسلاخه الخليق بما نيط به من خصائص ومنافع وهدى كل مخلوق إلى ما خلق له، وفي هذا الإيجاز كلام طويل يطالعه القارئ في باب البلاغة.

(قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى) الفاء عاطفة وما استفهام مبتدأ وبال خبر والقرون مضاف اليه والأولى صفة.

(قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى) علمها مبتدأ وعند ربي الظرف متعلق بمحذوف خبر وفي كتاب حال أو في كتاب هو الخبر وعند ربي حال أو هما خبران أو هما خبر واحد على حد قولك الرمان حلو حامض أي مز وجملة لا يضل مستأنفة وقيل صفة لكتاب والعائد محذوف تقديره في كتاب لا يضله ربي أو لا يضل حفظه ربي، وربي فاعل يضل ولا ينسى عطف على لا يضل وسيأتي في باب

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَـٰمُوسَىٰ ﴿49﴾

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (ربّكما) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «من ربّكما...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أوحي إليكما فمن ربّكما.

وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول (٢) .

وجملة: «يا موسى...» لا محلّ لها استئنافيّة-أو اعتراضيّة-

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ﴿50﴾

صافي

(ربّنا) مبتدأ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (خلقه) مفعول به ثان منصوب (١) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ربّنا الذي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أعطى كلّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «هدى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أعطى

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلْأُولَىٰ ﴿51﴾

النحاس

قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى (٥١) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى (٥٢) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى قال: كيف يحيون ويجارون أي إن هذا بعيد، فأجابه موسى صلّى الله عليه وسلّم بأن الله جلّ وعزّ يعلمهما.

قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ وفي معناه قولان: أحدهما أنه تمثيل مجاز، والآخر أنه حقيقة، وأنّ ذلك مكتوب تقرأه الملائكة فتستدلّ على قدرة الله جلّ وعزّ وعلى عظمته.

لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى في معناه ثلاثة أقوال: ذكر أبو إسحاق منها واحدا أنه نعت لكتاب أي لا يضلّه ربي ولا ينساه، والقول الثاني أنه قد تمّ الكلام ثم ابتدأ فقال: لا يضلّ ربي أي لا يهلك من قوله: أإذا ضللنا في الأرض، ولا ينسى شيئا، والقول الثالث أشبهها بالمعنى أخبر الله جلّ وعزّ أنه لا يحتاج إلى كتاب، فالمعنى لا يضلّ عنه علم شيء من الأشياء، ولا معرفتها، ولا ينسى علمه منها.

وقرأ الحسن وقتادة وعيسى وعاصم الجحدري فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي «١» أي لا يضيّعه ربّي ولا ينساه

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بال) خبر مرفوع..

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما بال...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان ربّك قد أعطى وهدى فما بال...

(٢) ، وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًۭا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًۭا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّن نَّبَاتٍۢ شَتَّىٰ ﴿53﴾

النحاس

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى (٥٣) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وقرأ الكوفيون مَهْداً «٢» ، ومهادا هاهنا أولى لأن مهدا مصدر وليس هذا موضع مصدر إلّا على حذف: أي ذات مهد.

وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا مجاز أي جعل لكم فيها السبل.

وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً أي من نواحيها

صافي

(علمها) مبتدأ مرفوع، ومضاف إليه (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر (١) ، (في كتاب) متعلّق بمحذوف الخبر (لا) نافية في الموضعين.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «علمها عند...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا يضلّ ربّي...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (٢) .

وجملة: «لا ينسى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يضلّ ربّي.

٥٣ - (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (١) ، (لكم) الأول متعلّق ب‍ (جعل) (٢) (مهدا) مفعول به ثان منصوب (لكم) الثاني متعلّق ب‍ (سلك) (٣) ، (فيها) متعلّق ب‍ (سلك) ، (من السماء) متعلّق ب‍ (أنزل) (٤) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب‍ (أخرجنا) و (الباء) للسببيّة (من نبات) متعلّق بنعت ل‍ (أزواجا) ، (شتّى) نعت ثان ل‍ (أزواجا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

وجملة: « (هو) الذي...

» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق وجملة: «جعل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «سلك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أنزل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أخرجنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل (٥)

كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ ﴿54﴾

صافي

(في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم أنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لأولي) متعلّق بنعت ل‍ (لآيات) وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر..

جملة: «كلوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «ارعوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات...» لا محلّ لها استئنافيّة

۞ مِنْهَا خَلَقْنَـٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ ﴿55﴾

النحاس

مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى (٥٥) مِنْها خَلَقْناكُمْ أي من الأرض.

قال أبو إسحاق: لأن آدم صلّى الله عليه وسلّم خلق من الأرض، وقال غير أبي إسحاق: النطفة مخلوقة من التراب.

يدلّ على هذا ظاهر القرآن

صافي

(منها) الأول متعلّق ب‍ (خلقناكم) ، (فيها) متعلّق ب‍ (نعيدكم) ، (منها) الثاني متعلّق ب‍ (نخرجكم) (تارة) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إخراجا آخر (٢) ، (أخرى) نعت لتارة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.

جملة: «خلقناكم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نعيدكم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «نخرجكم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

وَلَقَدْ أَرَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ﴿56﴾

النحاس

وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (٥٦) وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها المعنى: ولقد أرينا فرعون آياتنا التي أعطينا لموسى صلّى الله عليه وسلّم كلها.

والفائدة في هذا أن فرعون رأى الآيات كلّها عيانا لا خبرا فَكَذَّبَ وَأَبى أن يؤمن

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (آياتنا) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الكسرة..

و (نا) مضاف إليه (كلّها) توكيد للآيات منصوب (الفاء) عاطفة.

جملة: «أريناه...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «كذّب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أريناه.

وجملة: «أبي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أريناه

درويش

﴿الآيات ٥٦–٦٣﴾

(وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى) اللام جواب لقسم محذوف وقد حرف تحقيق وأريناه فعل ماض من رأى البصرية ولكنها تعدت الى اثنين لدخول همزة النقل عليها ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل والهاء مفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان وكلها تأكيد لآياتنا فكذب وأبى عطف على أريناه وقد مرت آيات موسى التسع ثم الآيتان الأخيرتان وهما العصا ونزع اليد.

(قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى) قال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو أي فرعون وجملة أجئتنا مقول القول والهمزة للاستفهام الانكاري وجئتنا فعل وفاعل ومفعول به ولتخرجنا اللام للتعليل وتخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ونا مفعول به ومن أرضنا متعلقان بتخرجنا وبسحرك متعلقان بتخرجنا.

(فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً) الفاء الفصيحة واللام جواب قسم محذوف تقديره والله لنأتينك وبسحر متعلقان بنأتينك ومثله صفة لسحر ويجوز أن يتعلق بسحر بمحذوف حال أي متلبسين بسحر مثله في الغرابة يعارضه ويدحضه، فاجعل الفاء عاطفة واجعل فعل أمر وفاعله أنت وبيننا ظرف متعلق بمحذوف مفعول به ثان وبينك عطف وموعدا مصدر ميمي مفعول به أول وجملة لا نخلفه صفة لموعدا ونحن تأكيد للضمير في نخلفه والواو عاطفة ولا نافية وأنت عطف على الضمير في نخلفه ومكانا بدل من موعدا بتقدير مضاف أي مكان موعد أو تعرب مكانا منصوبا بنزع الخافض أي في مكان أو تنصبه بالمصدر وهو موعد وسوى صفة أي وسطا وهو بضم الواو وكسرها وهذا وجه من أعاريب أخرى ستأتي في باب الفوائد.

(قالَ: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) موعدكم مبتدأ ويوم الزينة خبر وان وما بعدها عطف على يوم الزينة إما على اليوم فيكون محل المصدر الرفع وإما على الزينة فيكون محله الجر والناس نائب فاعل وضحى ظرف متعلق بيحشر وسيأتي بحث يوم الزينة والعلة في اختياره.

(فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى) الفاء عاطفة وتولى فعل ماض وفرعون فاعل فجمع عطف على فتولى وكيده مفعول به على حذف مضاف أي ذوي كيده وهم السحرة ثم حرف عطف وأتى عطف على جمع وعبر بثم للدلالة على انه استغرق وقتا في جمع السحرة ورسم الخطط.

(قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً) قال فعل ماض ولهم متعلقان به وموسى فاعل وويلكم مصدر للدعاء أمات العرب فعله فهو منصوب بفعل محذوف ولا ناهية وتفتروا فعل مضارع مجزوم بلا وعلى الله متعلقان بتفتروا وكذبا مفعول به.

(فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى) الفاء فاء السببية ويسحتكم مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية المسبوقة بالنهي وبعذاب متعلقان بيسحتكم وقد الواو حالية وقد حرف تحقيق وخاب فعل ماض ومن فاعل وجملة افترى صلة.

(فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى) الفاء عاطفة وتنازعوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو فاعل وأمرهم مفعول به أو منصوب بنزع الخافض وبينهم ظرف متعلق بمحذوف حال وأسروا عطف على تنازعوا والنجوى مفعول به أي أخفوها أي انهم تشاوروا في السر.

(قالُوا: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى) إن مخففة من الثقيلة ومهملة وهذان اسم اشارة للمثنى في محل رفع مبتدأ واللام الفارقة وساحران خبر هذان وجملة يريدان صفة لساحران وان وما في حيزها مفعول يريدان ومن أرضكم متعلقان بيخرجاكم بسحرهما حال أي متلبسين بسحرهما ويذهبا عطف على يخرجاكم وبطريقتكم متعلقان بيذهبا والمثلى صفة لطريقتكم.

[

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍۢ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًۭا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًۭا سُوًۭى ﴿58﴾

النحاس

فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (٥٨) فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً.

وقرأ الكوفيون سُوىً بضم السين، والكسر أشهر وأعرف «٣» .

قيل: معناه سوى ذلك المكان.

وأهل التفسير على أن معنى سوى نصف وعدل، وهو قول حسن، وأصله من قولك: جلس في سواء الدار، أي في وسطها وفي سواها.

ووسط كلّ شيء أعدله.

وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [البقرة: ١٤٣] أي عدلا.

قال زهير: [الوافر] ٢٩٠- أرونا خطّة لا ضيم فيها ...

يسوّى بيننا فيها السّواء «١»

صافي

(الهمزة) للاستفهام و (اللام) لام التعليل (تخرجنا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من أرضنا) متعلّق ب‍ (تخرجنا) ، (بسحرك) متعلّق ب‍ (تخرجنا) و (الباء) سببيّة..

والمصدر المؤوّل (أن تخرجنا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جئتنا) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جئتنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تخرجنا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة النداء: «يا موسى...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

٥٨ - (الفاء) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نأتينّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد، و (الكاف) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (بسحر) متعلّق ب‍ (نأتينّك) (١) ، (مثله) نعت لسحر مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بيننا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بينك) معطوف على الظرف الأول، (موعدا) مفعول به أوّل منصوب (لا) نافية (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد لضمير الفاعل المستتر (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع معطوف على الضمير الفاعل وعلى رأي ابن مالك أنت ضمير منفصل في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره تخلفه-إذ لما حذف الفعل انفصل الفاعل-فهو ليس توكيدا للفاعل المستتر في (نخلفه) .

وحينئذ تعطف جملة تخلفه على جملة نخلفه في محل نصب..

ولكن الإعراب الأول معتمد على قاعدة: يغتفر في الأواخر ما لا يغتفر في الأوائل.

(مكانا) بدل من (موعدا) يكونه اسم مكان منصوب (١) ، (سوى) نعت ل‍ (مكانا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

وجملة: «نأتينّك...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «اجعل...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن قبلت اللقاء فاجعل..

وجملة: «لا نخلفه...» في محلّ نصب نعت ل‍ (موعدا)

قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًۭى ﴿59﴾

النحاس

قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (٥٩) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ مبتدأ وخبره.

قال أبو إسحاق: المعنى وقت موعدكم يوم الزينة.

وقرأ الحسن مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ «٢» على الظرف.

قال أبو إسحاق: أي يقع يوم الزينة وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (أن) في موضع رفع، يعني على قراءة من قرأ «يوم الزينة» ظرف وأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ بمعنى المصدر، فلا يعطف أحدهما على صاحبه إلا على حذف بمعنى ويوم أن يحشر الناس، وأولى من هذا أن تكون «أن» في موضع خفض عطفا على الزينة، والضُّحى مؤنثة تصغّرها العرب بغير هاء لئلّا يشبه تصغيرها تصغير ضحوة

صافي

(موعدكم) مبتدأ مرفوع..

و (كم) مضاف إليه (يوم) خبر مرفوع (يحشر) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب ب‍ (أن) ، (الناس) نائب الفاعل مرفوع (ضحى) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يحشر) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.

والمصدر المؤوّل (أن يحشر..) في محلّ رفع معطوف على يوم (١) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «موعدكم يوم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يحشر الناس...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)

فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ﴿60﴾

صافي

(الفاء) استئنافيّة و (الفاء) الثانية عاطفة (كيده) فيه حذف مضاف أي ذوي كيده، مفعول به منصوب.

جملة: «تولّى فرعون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جمع...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أتى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جمع

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍۢ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ ﴿61﴾

النحاس

قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (٦١) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ بمعنى المصدر.

قال أبو إسحاق: أي الزمهم الله جلّ وعزّ ويلا، قال: ويجوز أن يكون نداء مضافا.

فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ «٣» جواب النهي، وقرأ الكوفيون: فَيُسْحِتَكُمْ والأولى لغة أهل الحجاز، وهذه لغة بني تميم، قال الفرزدق: [الطويل] ٢٩١- وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ...

من المال إلّا مسحتا أو مجلّف «٤» ومعنى لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً لا تقولوا: إنّ الذي أجيء به من البراهين سحر وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى أي خاب من الرحمة والثواب

صافي

(لهم) متعلّق ب‍ (قال) ، (ويلكم) مفعول مطلق لفعل محذوف غير موجود منصوب (١) ، (لا) ناهية جازمة (على الله) متعلّق ب‍ (تفتروا) ، (كذبا) مفعول به منصوب (٢) ، (الفاء) فاء السببيّة (يسحتكم) ، (الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق..

والمصدر المؤوّل (أن يسحتكم..) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الكلام المتقدّم أي: لا يكن منكم افتراء فسحت من الله بعذاب..

جملة: «قال موسى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ويلكم...» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «لا تفتروا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يسحتكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «خاب من...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «افترى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

فَتَنَـٰزَعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَىٰ ﴿62﴾

النحاس

فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى (٦٢) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (٦٣) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ فيه ست قراءات «٥» قرأ المدنيون والكوفيون إنّ هذان لساحران وقرأ أبو عمرو إنّ هذين لساحران وهذه القراءة مروية عن الحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعيسى بن عمر وعاصم الجحدري، وقرأ الزهري وإسماعيل بن قسطنطين والخليل بن أحمد وعاصم في إحدى الروايتين إِنْ هذانِ لَساحِرانِ بتخفيف إن.

فهذه ثلاث قراءات، قد رواها الجماعة عن الأئمة.

وروي عن عبد الله بن مسعود إن هذان إلّا ساحران وقال الكسائي: في قراءة عبد الله إن هذان ساحران بغير لام، وقال الفراء «١» : في حرف أبيّ إن ذان إلّا ساحران فهذه ثلاث قراءات أخرى، تحمل على التفسير، إلا أنها جائز أن يقرأ بها لمخالفتها المصحف.

قال أبو جعفر: القراءة الأولى للعلماء فيها ستة أقوال: منها أن يكون إنّ بمعنى نعم، كما حكى الكسائي عن عاصم قال العرب: تأتي بإنّ بمعنى نعم، وحكى سيبويه: أنّ «إنّ» تأتي بمعنى أجل.

وإلى هذا القول كان محمد بن يزيد وإسماعيل بن إسحاق يذهبان.

قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق وأبا الحسن علي بن سليمان يذهبان إليه.

وحدّثنا علي بن سليمان قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السّلام النيسابوري، ثمّ لقيت عبد الله بن أحمد هذا فحدّثني قال: حدّثنا عمير بن المتوكل قال: حدّثنا محمد بن موسى النوفلي من ولد حارث بن عبد المطلب قال: حدّثنا عمرو بن جميع الكوفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي وهو علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

قال: لا أحصي كم سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على منبره يقول: «إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ثم يقول: أنا أفصح قريش كلّها وأفصحها بعدي أبان بن سعيد بن العاص» «٢» قال أبو محمد: قال عمير: إعرابه عند أهل العربية في النحو إنّ الحمد لله بالنصب إلّا أن العرب تجعل «إنّ» في معنى نعم كأنه أراد: نعم الحمد لله، وذلك أن خطباء الجاهلية كانت تفتتح في خطبتها بنعم، وقال الشاعر في معنى نعم: [الكامل] ٢٩٢- قالوا: غدرت فقلت إنّ وربّما ...

نال العلى وشفى الغليل الغادر «٣» وقال ابن قيس الرقيات «٤» : [مجزوء الكامل] ٢٩٣- بكر العواذل في الصّبوح ...

يلمنني وألومهنّه ويقلن شيب قد علاك ...

وقد كبرت، فقلت: إنّه فعلى هذا جائز أن يكون قول الله عزّ وجلّ: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ بمعنى نعم.

قال أبو جعفر: أنشدني داود بن الهيثم قال: أنشدني ثعلب: [الخفيف] ٢٩٤- ليت شعري هل للمحبّ شفاء ...

من جوى حبّهنّ إنّ اللّقاء «١» أي: نعم، فهذا قول.

وقال أبو زيد والكسائي والأخفش والفراء: هذا على لغة بني الحارث بن كعب.

قال الفراء: يقولون: رأيت الزّيدان، ومررت بالزّيدان وأنشد: [الطويل] ٢٩٥- فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى ...

مساغا لناباه الشّجاع لصمّما «٢» وحكى أبو الخطاب أنّ هذه لغة بني كنانة، وللفراء قول آخر قال: وجدت الألف دعامة ليست بلام الفعل فزدت عليها نونا ولم أغيرها، كما قلت: الذي، ثم زدت عليها نونا فقلت: جاءني الذين عندك، ورأيت الذين عندك.

قال أبو جعفر: وقيل: شبّهت الألف في قولك: هذان بالألف في يفعلان، فلم تغير.

قال أبو إسحاق: النحويون القدماء يقولون: الهاء هاهنا مضمرة، والمعنى: إنّه هذان لساحران.

فهذه خمسة أقوال، قال أبو جعفر: وسألت أبا الحسن بن كيسان عن هذه الآية فقال: إن شئت أجبتك بجواب النحويين، وإن شئت أجبتك بقولي فقلت: بقولك، فقال: سألني إسماعيل بن إسحاق عنها فقلت: القول عندي أنه لما كان يقال: هذا في موضع الرفع والنصب والخفض على حال واحدة، وكانت التثنية يجب أن لا يغيّر لها الواحد أجريت التثنية مجرى الواحد، فقال: ما أحسن هذا لو تقدّمك بالقول به حتى يؤنس به، فقلت: فيقول القاضي «به» حتى يؤنس به فتبسّم.

قال أبو جعفر: القول الأول أحسن إلّا أنّ فيه شيئا لأنه إنما قال: إنما يقال: نعم زيد خارج، ولا يكاد يقع اللام هاهنا، وإن كان النحويون قد تكلّموا في ذلك فقالوا: اللّام ينوى بها التقديم.

وقال أبو إسحاق: المعنى إنّ هذان لهما ساحران، ثمّ حذف المبتدأ كما قال: [الرجز] ٢٩٦- أمّ الحليس لعجوز شهربه «٣» والقول الثاني من أحسن ما حملت عليه الآية إذ كانت هذه اللّغة معروفة، وقد حكاها من يرتضى علمه وصدقه وأمانته، منهم أبو زيد الأنصاري، وهو الذي يقول إذا قال سيبويه: حدّثني من أثق به فإنما يعنيني.

وأبو الخطاب الأخفش، وهو رئيس من رؤساء أهل اللغة، روى عنه سيبويه وغيره.

ومن بين ما في هذا قول سيبويه: واعلم أنّك إذا ثنّيت الواحد زدت عليه زائدتين، الأولى منهما حرف مدّ ولين، وهو حرف الإعراب.

قال أبو جعفر: فقول سيبويه: وهو حرف الإعراب، يوجب أنّ الأصل أن لا يتغير إنّ هذان، جاء على أصله ليعلم ذلك وقد قال الله جلّ وعزّ: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ [المجادلة: ١٩] ولم يقل: استحاذ، فجاء على هذا ليدل على الأصل إذ كان الأئمة قد رووها وتبيّن أنها الأصل، وهذا بيّن جدا.

وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى تأنيث أمثل، كما يقال: الأفضل والفضلى، وأنّثت الطريقة على اللفظ، وإن كان يراد بها الرجال، ويجوز أن يكون التأنيث على معنى الجماعة

صافي

(الفاء) استئنافيّة (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (تنازعوا) ، (الواو) عاطفة.

جملة: «تنازعوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أسرّوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تنازعوا

فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّۭا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ ﴿64﴾

النحاس

فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى (٦٤) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ قراءة أهل الأمصار إلّا أبا عمرو فإنه قرأ فاجمعوا «١» بالوصل وفتح الميم، واحتج بقوله جلّ وعزّ: فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى [طه: ٦٠] وفيما حكى عن محمد بن يزيد أنه قال: يجب على أبي عمرو ومن بحجّته أن يقرأ بخلاف قراءته هذه، وهي القراءة التي عليها أكثر الناس، قال: لأنه احتجّ بجمع وقوله جلّ وعزّ: فَجَمَعَ كَيْدَهُ قد ثبت هذا فيبعد أن يكون بعده فاجمعوا، ويقرب أن يكون بعده فأجمعوا أي اعزموا وجدّوا لما تقدّم ذلك وجب أن يكون هذا بخلاف معناه.

يقال: أمر مجمع عليه.

وقال أبو جعفر: تصحيح قراءة أبي عمرو فأجمعوا كلّ كيد وكلّ حيلة فضمّوه مع أخيه.

ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا منصوب بوقوع الفعل عليه.

وقول أبي عبيدة قال: يقال: أتيت الصفّ أي المصلى، فالمعنى عنده: أتوا الموضع الذي تجتمعون فيه يوم العيد.

وزعم أبو إسحاق أنه يجوز أن يكون منصوبا على الحال

صافي

(إن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (١) ، (هذان) مبتدأ في محلّ رفع مبنيّ على الألف، (اللام) لام الابتداء (ساحران) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما (يريدان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الألف) فاعل (يخرجاكم) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون، و (الألف) فاعل، و (كم) ضمير مفعول به (من أرضكم) متعلّق ب‍ (يخرجاكم) ، (بسحرهما) متعلّق ب‍ (يخرجاكم) و (الباء) سببيّة.

والمصدر المؤوّل (أن يخرجاكم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريدان.

(الواو) عاطفة (بطريقتكم) متعلّق ب‍ (يذهبا) ، (المثلى) نعت لطريقتكم مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إن (هـ) هذان لساحران» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هذان ل‍ (هما) ساحران» في محلّ رفع خبر إن المخفّفة.

وجملة: « (هما) ساحران» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هذان) .

وجملة: «يريدان...» في محلّ رفع نعت لساحران.

وجملة: «يخرجاكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يذهبا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يخرجاكم.

٦٤ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (صفّا) حال منصوبة أي مصطفّين (الواو) استئنافيّة (اليوم) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (أفلح) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل.

وجملة: «أجمعوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الغلبة فأجمعوا.

وجملة: «ائتوا...» معطوفة على جملة أجمعوا.

وجملة: «أفلح..

من استعلى» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «استعلى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

درويش

﴿الآيات ٦٤–٧٠﴾

(فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى) الفاء الفصيحة أي إذا كان الأمر كما ذكر من كونهما ساحرين إلخ فأجمعوا كيدكم واجعلوه مجمعا بحيث لا يتخلف عنه واحد منكم وأجمعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وكيدكم مفعول به إذا اعتبرت أجمعوا متعدية وبعضهم لم يعتبرها متعدية فيكون كيدكم منصوبا بنزع الخافض ثم ائتوا عطف على أجمعوا وصفا حال وانما أمرهم بذلك لإدخال الرهبة في صدور الرائين، وقال أبو عبيدة: الصف موضع المجمع ويسمى المصلى الصف قال الزجاج: وعلى هذا معناه ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم يقال أتيت الصف بمعنى أتيت المصلى فعلى هذا يكون انتصابه على المفعولية.

وقد الواو اعتراضية وقد حرف تحقيق وأفلح فعل ماض واليوم ظرف متعلق بأفلح ومن فاعل أفلح وجملة استعلى صلة.

(قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى) إما حرف شرط وتفصيل ومعناها هنا التخيير ولا يكون إلا بعد الطلب، وأن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره اختر أحد الأمرين أو مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمر القاؤك أو مبتدأ والخبر محذوف والتقدير إلقاؤك أول وإما أن تكون عطف على ما تقدم واسم نكون مضمر تقديره نحن وأول خبرها ومن مضاف اليه وجملة ألقى صلة.

ويجوز أن تكون ان وما في حيزها في محل نصب بفعل مضمر أي اختر إلقاءك أولا أو القاءنا.

(قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى) بل حرف إضراب وعطف وألقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل فإذا الفاء عاطفة على محذوف تقديره فألقوا فإذا وإذا هذه للمفاجأة وقد تقدم أنها حرف أو ظرف ثم اختلف أهو ظرف مكان أو زمان وسننقل قول الزمخشري فهو غاية الغايات قال: «والتحقيق فيها أنها إذا الكائنة بمعنى الوقت الطالبة ناصبا لها وجملة تضاف إليها خصت في بعض المواضع بأن يكون ناصبها فعلا مخصوصا وهو فعل المفاجأة والجملة ابتدائية لا غير فتقدير قوله تعالى «فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ» ففاجأ موسى وقت تخييل سعي حبالهم وعصيهم وهذا تمثيل والمعنى على مفاجأته حبالهم وعصيهم مخيلة إليه السعي» .

وحبالهم مبتدأ وعصيهم عطف عليه وجملة يخيل اليه خبر حبالهم وإذا جعلت إذا خبرا فتكون جملة يخيل إليه حال ومن سحرهم متعلقان بيخيل وأنها وأن واسمها وجملة تسعى خبر أن وأن وما بعدها في تأويل مصدر نائب فاعل ليخيل أي يخيل إليه سعيها وجعل الزمخشري المصدر بدل اشتمال من الضمير في حبالهم وعصيهم.

(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى) الفاء عاطفة وأوجس فعل ماض، وفي نفسه متعلقان بأوجس وخيفة مفعول به وموسى فاعل.

(قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى) قلنا فعل وفاعل وجملة لا تخف مقول القول ولا ناهية وتخف فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وجملة انك مستأنفة كتعليل للنهي عن الخوف الذي ساوره لطبع البشرية من ضعف القلب وان كان متيقنا من أن الله ناصره وأنهم لن يصلوا اليه بسوء وإن واسمها وأنت تأكيد أو ضمير فصل أو مبتدأ والأعلى خبر إن أو خبر أنت والجملة خبر إن وسيأتي الكلام على المبالغة في هذا التعبير في باب البلاغة.

(وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا) وألق الواو عاطفة وألق فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل مستتر تقديره أنت وما مفعول به وفي يمينك متعلقان بمحذوف صلة ما وسيأتي سر هذا الإبهام في باب

قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿66﴾

النحاس

قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (٦٦) قال هارون القارئ: لغة بني تميم عصيهم «٢» وبها يأخذ الحسن.

قال أبو جعفر: من كسر العين أتبع الكسرة الكسرة وقد ذكرناه «٣» .

يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى قال أبو إسحاق: «أن» في موضع رفع أي يخيل إليه سعيها، وزعم الفراء: «أنّ» موضعها موضع نصب أي بأنها ثم حذف الباء.

وقرأ الحسن تخيّل «٤» بالتاء.

قال أبو عبيد: أراد الحبال.

قال أبو إسحاق: من قرأ بالتاء جعل «أنّ» في موضع نصب أي تخيل إليه ذات سعي.

قال: ويجوز أن تكون في موضع رفع على البدل، بدل الاشتمال، كما حكى سيبويه: ما لي بهم علم أمرهم.

أي ما لي بأمرهم علم.

قال: وأنشد: [الرجز] ٢٩٧- وذكرت تقتد برد مائها «١» أي ذكر برد ماء تقتد

فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةًۭ مُّوسَىٰ ﴿67﴾

النحاس

فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (٦٧) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (٦٨) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى يقال: إنه خاف أن يفتن الناس لمّا ألقى السحرة حبالهم وعصيّهم، وكانوا بالبعد من الناس في ناحية، وفرعون وجنوده في ناحية، وموسى وهارون صلّى الله عليهما في ناحية.

فخاف موسى صلّى الله عليه وسلّم أن يشبّه على النّاس إذ كانوا يتخيّلون أنّ الحبال والعصيّ تسعى، وأنها حيات فيتوهمون أنهم قد ساووا موسى صلّى الله عليه وسلّم فيما جاء به.

ويقال: إن موسى صلّى الله عليه وسلّم إنما خاف لأنه أبطأ عليه الأمر بإلقاء العصا فأوحى الله جلّ وعزّ إليه لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى أي لا تخف الشّبه فإنّا سنبيّن أمرك حتى تعلو عليهم بالبرهان

صافي

(بل) للإضراب الانتقاليّ (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (حبالهم) مبتدأ مرفوع (يخيّل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، (إليه) متعلّق ب‍ (يخيّل) ، (من سحرهم) متعلّق ب‍ (يخيّل) و (من) سببيّة (١) .

والمصدر المؤوّل (أنّها تسعى..) في محلّ رفع نائب الفاعل (٢) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ألقوا...» لا محلّ لها استئنافيّة ومقول القول مقدّر أي: قال لا ألقي أوّلا بل ألقوا.

وجملة: «حبالهم...

يخيّل» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي فألقوا فإذا حبالهم وجملة: «يخيّل...» في محلّ رفع خبر المبتدأ حبالهم.

وجملة: «تسعى...» في محلّ رفع خبر أنّ.

٦٧ - (الفاء) عاطفة؛ في نفسه (متعلّق) ب‍ (أوجس) ، (خيفة) مفعول به منصوب.

وجملة: «أوجس...

موسى» لا محلّ لها معطوفة على جملة حبالهم..

يخيّل

وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَـٰحِرٍۢ ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿69﴾

النحاس

وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى (٦٩) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا فألقى العصا فتلقّفت حبالهم وعصيهم، وكانت حمل ثلاثمائة بعير، ثم عادت عصا لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصيّ إلّا الله جل وعزّ.

قال أبو إسحاق: الأصل في «خيفة» خوفة أبدل من الواو ياء لانكسار ما قبلها.

قال: ويجوز تَلْقَفْ ما صَنَعُوا بالرفع يكون فعلا مستقبلا في موضع الحال المقدّرة.

قال: ويجوز «أنّ ما صنعوا» بفتح الهمزة.

أي لأن ما.

كَيْدُ ساحِرٍ بالرفع على خبر إنّ و «ما» بمعنى الذي، والنصب على أن تكون ما كافة.

وقرأ الكوفيون إلّا عاصما كيد سحر «٢» على إضافة النوع والجنس، كما تقول: ثوب خزّ

صافي

(لا) ناهية جازمة (أنت) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب توكيدا للضمير المتّصل اسم إنّ (١) ، (الأعلى) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

جملة: «قلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تخف...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّك..

الأعلى» لا محلّ لها تعليليّة.

٦٩ - (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في يمينك) متعلّق بمحذوف صلة ما (تلقف) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هي (ما) مثل الأول عامله تلقف، والعائد محذوف أي صنعوه (ما) موصول اسم إنّ (٢) في محلّ نصب (كيد) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (يفلح) .

وجملة: «ألق...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «تلقف...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تلق ما..

تلقف.

وجملة: «صنعوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «إنّ ما صنعوا كيد...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «صنعوا (الثانية) ...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «لا يفلح الساحر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ما صنعوا..

وجملة: «أتى...» في محلّ جرّ بإضافة (حيث) إليها.

[البلاغة] ١ - المؤكدات: في قوله تعالى «إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى» .

لقد أكّد بعدة مؤكدات، وهي «إنّ» المفيدة للتأكيد، وتكرير الضمير «أنت» ، وتعريف الخبر «الأعلى» ، ولفظ العلو الدال على الغلبة، وصيغة التفضيل «الأعلى» .

٢ - الإبهام: في قوله تعالى «وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ» أوثر الإبهام تهويلا لأمرها، وتفخيما لشأنها، وإيذانا بأنها ليست من جنس العصي المعهودة، المستتبعة للآثار المعتادة، بل خارجة عن حدود سائر أفراد الجنس مبهمة، لكنها مستتبعة لآثار غريبة، وكأن العصا، لفخامة شأنها، لا يحيط بها نطاق العلم نحو «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ» .

ويجوز أن يكون الإبهام للتحقير، بأن يراد لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وألق العود الذي في يدك، فإنه بقدرة الله تعالى يلقفها، مع وحدته وكثرتها، وصغره وعظمها

فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًۭا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ ﴿70﴾

صافي

(الفاء) عاطفة (ألقي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (السحرة) نائب الفاعل، مرفوع (سجّدا) حال منصوبة (بربّ) متعلّق ب‍ (آمنّا) .

جملة: «ألقي السحرة...» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: فألقى موسى عصاه فتلقّفت كلّ ما صنعوا فألقي السحرة وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «آمنّا...» في محلّ نصب مقول القول.

[الفوائد] كل همزة جاءت في أول الكلمة مضمومة أو مكسورة أو مفتوحة ودخلت عليها همزة الاستفهام أو النداء، كتبت همزة الكلمة التي توسطت تنزيلا حرفا من جنس حركتها نفسها.

كما هو رأي الجمهور.

تقول في الاستفهام مع المضموم الأول أألقي.

وتقول في الاستفهام مع المفتوح أألقي.

وتقول في الاستفهام مع المكسور أئلقاء.

قال ابن مالك: إن الهمزة تكتب ألفا على أصلها في الاستفهام والنداء، هكذا: أأحمد.

أألقي أإلقاء.

لأنها بمقام الكلمة المستقلة وهو الأحسن ومذهب أغلب النحويين عليه.

ملاحظة رسم القرآن خاص به

قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَـٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًۭا وَأَبْقَىٰ ﴿71﴾

النحاس

قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى (٧١) إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ الضمير عائد على موسى صلّى الله عليه وسلّم، احتال فرعون في التشبيه على الناس بهذا.

فقال للسحرة: إن موسى كبيركم أي هو أحذق منكم بالسحر فواطأكم على هذا، وعلّمكم إيّاه.

فقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وصلّبهم حتّى ماتوا.

وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى قال أبو إسحاق: رفعت أيّا لأن لفظها لفظ الاستفهام فلم يعمل فيها ما قبلها لأنه خبر

صافي

(له) متعلّق ب‍ (آمنتم) ، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (آمنتم) ، (لكم) متعلّق ب‍ (آذن) والمصدر المؤول (أن آذن..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(اللام) هي المزحلقة للتوكيد (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت لكبير (الفاء) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أقطّعنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنا (من خلاف) جارّ ومجرور حال من الأيدي والأرجل أي مختلفات (الواو) عاطفة (لأصلّبنّكم) مثل لأقطّعنّ (في جذوع) متعلّق ب‍ (أصلّبنّكم) ، (الواو) عاطفة (لتعلمنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال..

و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل و (النون) نون التوكيد (أيّنا) اسم موصول مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به..

و (نا) مضاف إليه (١) ، (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (عذابا) تمييز منصوب (أبقى) معطوف على أشدّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنتم له...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آذن لكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّه لكبيركم...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «علّمكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أقطّعنّ...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.

وجملة: «أصلّبنّكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «تعلمنّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: « (هو) أشدّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ)

درويش

﴿الآيات ٧١–٧٦﴾

(قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) جملة آمنتم مقول القول والقائل هو فرعون وآمنتم الهمزة للاستفهام والتقريع والتوبيخ حذفت الهمزة الأولى وسهلت الثانية وهو فعل ماض وفاعل وله متعلقان بآمنتم وقبل ظرف متعلق بآمنتم أيضا وأن آذن لكم المصدر المؤول مضاف لقبل.

(إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ) ان واسمها واللام المزحلقة وكبيركم خبرها والذي صفة وجملة علمكم السحر صلة والسحر مفعول به ثان لعلمكم، أي أن موسى لكبيركم أي معلمكم وأستاذكم وأعلاكم درجة في صناعة السحر، قال الكسائي: الصبي بالحجاز إذا جاء من عند معلمه قال: جئت من عند كبيري، وقال الواحدي: والكبير في اللغة الرئيس ولهذا يقال للمعلم الكبير، وأراد فرعون من ذلك إلقاء الشبهة على الناس وإدخالها في صدورهم ليستريبوا ولا يؤمنوا وإلا فقد علم أنهم لم يتعلموا من موسى ولا كان رئيسا لهم ولا صلة بينه وبينهم.

(فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) الفاء الفصيحة واللام موطئة للقسم وأقطعن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل مستتر تقديره أنا وأيديكم مفعول به وأرجلكم عطف على أيديكم ومن خلاف حال بمعنى مختلفة ومن ابتدائية كأن القطع ابتدئ من مخالفة العضو للعضو.

(وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) الواو حرف عطف ولأصلبنكم عطف على لأقطعن وفي الظرفية شبه تمكن المصلوب بالجذع بتمكن المظروف في الظرف وهو متعلق بأصلبنكم وسيأتي مزيد بحث عنه في باب البلاغة.

(وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى) ولتعلمن عطف على لأصلبنكم وأينا استفهامية مبتدأ وأشد خبر والجملة في محل نصب سادة مسد مفعولي تعلمن لأن الفعل علق بأي الاستفهامية ويجوز أن تكون أي موصوليه وبنيت لأنها أضيفت وحذف صدر صلتها وقد تقدمت نظائرها كثيرا وعندئذ تكون هي المفعول به لتعلمن وأشد خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو وجملة أشد صلة الموصول وأبقى عطف على أشد.

(قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا) لن حرف نفي ونصب واستقبال ونؤثرك مضارع منصوب بلن والكاف مفعول به والفاعل مستتر تقديره نحن والجملة مقول قولهم وعلى ما متعلقان بنؤثرك وجملة جاءنا صلة ومن البينات متعلقان بمحذوف حال والذي عطف على ما وأخروا ذكر الباري من باب تقديم الأدنى على الأعلى وسيرد بحث التقديم والتأخير في باب

قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلَّذِى فَطَرَنَا ۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِى هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ ﴿72﴾

النحاس

قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا (٧٢) قال أبو إسحاق: «الذي» في موضع خفض على العطف.

والمعنى: لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات وعلى الله جلّ وعزّ.

قال: ويجوز أن يكون في موضع خفض على القسم.

فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ بحذف الياء في الوصل لسكونها وسكون التنوين، وتحذف في الوقف دلالة على أنها في الوصل بغير ياء واختار سيبويه إثباتها في الوقف لأنه قد زالت علّة التقاء الساكنين إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا منصوبة على الظرف.

والمعنى: إنما تقضي في متاع هذه الحياة الدنيا.

وأجاز الفراء «١» الرفع على أن يجعل «ما» بمعنى الذي

إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَـٰيَـٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ ۗ وَٱللَّهُ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ ﴿73﴾

النحاس

إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى (٧٣) ما في موضع نصب معطوفة على الخطايا، وقيل: لا موضع لها وهي نافية أي ليغفر لنا خطايانا من السحر وما أكرهتنا عليه، والأولى أولى

صافي

(على ما) متعلّق ب‍ (نؤثرك) ، (من البيّنات) متعلّق بحال من الضمير (نا) ، (الواو) عاطفة-أو واو القسم- (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على الموصول ما (١) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٢) ، (قاض) خبر أنت مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (إنّما) كافّة ومكفوفة، (هذه) منصوب على نزع الخافض أي في هذه (٣) ، (الحياة) بدل من اسم الإشارة منصوب-أو عطف بيان- (الدينا) نعت للحياة منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لن نؤثرك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «جاءنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «فطرنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «اقض...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت عقابنا فاقض.

وجملة: «أنت قاض...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تقضي...» لا محلّ لها تعليليّة.

٧٣ - (بربّنا) متعلّق ب‍ (آمنّا) ، (اللام) للتعليل (يغفر) منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لنا) متعلّق ب‍ (يغفر) ، (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على خطايا (١) ، (عليه) متعلّق ب‍ (أكرهتنا) ، (من السحر) حال من الهاء في (عليه) .

والمصدر المؤوّل (أن يغفر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (آمنّا) .

(الواو) عاطفة (أبقى) معطوف على (خير) بالواو الثانية مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

وجملة: «إنّا آمنّا...» لا محلّ لها استئناف تعليليّ آخر.

وجملة: «آمنّا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يغفر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أكرهتنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «الله خير...» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول

إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًۭا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ﴿74﴾

النحاس

إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (٧٤) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً الهاء كناية عن الحديث والجملة خبر إنّ

جَنَّـٰتُ عَدْنٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ﴿76﴾

صافي

(إنّه) الهاء ضمير الشأن اسم إنّ (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يأت) مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (مجرما) حال منصوبة من فاعل يأت (الفاء) رابطة لجواب شرط (له) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (جهنّم) اسم إنّ مؤخّر منصوب (فيها) متعلّق ب‍ (يموت) .

جملة: «إنّه من...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «من يأت ربّه...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يأت ربّه...» في محلّ خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة: «إنّ له جهنّم...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا يموت...» في محلّ نصب حال من الضمير في له (١) .

وجملة: «لا يحيا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يموت.

٧٥ - (الواو) عاطفة (من يأته مؤمنا) مثل من يأت ربّه مجرما (قد) حرف تحقيق (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (الدرجات) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

وجملة: «من يأته...» في محلّ رفع معطوفة على جملة من يأت ربّه.

وجملة: «يأته مؤمنا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «قد عمل...» في محلّ نصب حال ثانية من فاعل يأت.

وجملة: «أولئك لهم الدرجات...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لهم الدرجات...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

٧٦ - (جنّات) بدل من الدرجات مرفوع (من تحتها) متعلّق ب‍ (تجري) (٢) ، (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) ، والعامل فيها الاستقرار أو معنى الإشارة (فيها) متعلّق ب‍ (خالدين) (الواو) استئنافيّة (ذلك) مبتدأ (من) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تجري...» في محلّ رفع نعت لجنّات.

وجملة: «ذلك جزاء...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تزكّى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًۭا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًۭا لَّا تَخَـٰفُ دَرَكًۭا وَلَا تَخْشَىٰ ﴿77﴾

النحاس

وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى (٧٧) أَنْ أَسْرِ من أسرى، وأن أسر من سرى، لغتان فصيحتان.

فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم والكسائي وقرأ الأعمش وحمزة لا تخف دركا «٢» والقراءة الأولى أبين لأنه بعده وَلا تَخْشى مجمع عليه بلا جزم.

فالقراءة الأولى فيها ثلاث تقديرات: يكون في موضع الحال، وفي موضع النعت لطريق على حذف فيه، ومقطوعة من الأول.

والقراءة الثانية فيها تقديران: أحدهما الجزم على النهي، والآخر الجزم على جواب الأمر وهو فاضرب.

فأما وَلا تَخْشى إذا جزمت لا تخف فللنحويين فيه تقديران: أحدهما وهو الذي لا يجوز غيره أن يكون مقطوعا من الأول، مثل يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ [آل عمران: ١١١] ، والتقدير الآخر- ذكره الفراء «١» : أن يكون «ولا تخشى» ينوى به الجزم وتثبت فيه الياء- زعم كما قال الشاعر: [البسيط] ٢٩٨- هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا ...

من سبّ زبّان لم تهجو ولم تدع «٢» وأنشد: [الوافر] ٢٩٩- ألم يأتيك والأنباء تنمى ...

بما لاقت لبون بني زياد «٣» قال أبو جعفر: هذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ على شذوذ من الشعر، وأيضا فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئا لأن الواو والياء مخالفتان للألف لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك، فللشاعر إذا اضطر أن يقدّرهما متحرّكتين ثم يحذف الحركة للجزم، وهذا محال في الألف.

وأيضا فليس في البيتين اضطرار يوجب هذا لأنهما إذا رويا بحذف الواو والياء كانا وزنا صحيحا من البسيط والوافر، يسمي الخليل الأول مطويا والثاني منقوصا «٤»

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى موسى) متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (أن) للتفسير (بعبادي) متعلّق ب‍ (أسر) ، (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق ب‍ (اضرب) (١) ، (في البحر) متعلّق بنعت ل‍ (طريقا) ، (يبسا) نعت ثان ل‍ (طريقا) منصوب.

جملة: «أوحينا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم استئنافيّة لا محلّ لها.

وجملة: «أسر...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «اضرب...» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.

وجملة: «لا تخاف...» في محلّ نصب حال من فاعل اضرب (٢) .

وجملة: «لا تخشى...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تخاف

درويش

﴿الآيات ٧٧–٨٢﴾

(وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي) الواو عاطفة أو استئنافية واللام جواب للقسم المحذوف وأوحينا فعل وفاعل والى موسى متعلقان بأوحينا وأن مفسرة وأسر بقطع الهمزة من أسرى فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وبعبادي متعلقان بأسر أي سربهم ليلا.

(فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى) فاضرب عطف على أسر أي اجعل، من قولهم ضرب له في ماله سهما وضرب اللبن عمله فقول العامة: ضرب لبنا لا غبار عليه.

ولهم متعلقان باضرب أي قائم مقام المفعول الثاني وطريقا مفعول به أول وفي البحر صفة ويبسا صفة ثانية وهو وصف لما يئول اليه كما سيأتي في باب

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴿78﴾

النحاس

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (٧٨) على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر

صافي

(الفاء) عاطفة (بجنوده) متعلّق بحال من فرعون (١) ، (الفاء) عاطفة (من اليمّ) متعلّق ب‍ (غشيهم) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل غشيهم، وفاعل (غشيهم) الثاني ضمير يعود على ما.

جملة: «أتبعهم فرعون...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي ففعل موسى ما أمر به فأتبعهم فرعون..

وجملة: «غشيهم...

ما» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعهم.

وجملة: «غشيهم (الثانية) ...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

[البلاغة] - التهويل: في قوله تعالى «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ» : أي علاهم منه، وغمرهم ما غمرهم، من الأمر الهائل الذي لا يقادر قدره، ولا يبلغ كنهه؛ فإن مدار التهويل والتفخيم خروجه عن حدود الفهم والوصف لا سماع القصة

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ﴿79﴾

النحاس

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (٧٩) أي أضلّهم عن الرشد، وما هداهم إلى خير ولا نجاة لأنه قدّر أنّ موسى صلّى الله عليه وسلّم ومن تبعه لا يفوتونه لأن بين أيديهم البحر، فلما ضرب موسى صلّى الله عليه وسلّم البحر بعصاه انفلق منه اثنا عشر طريقا، وبين الطرق الماء قائما كالجبال.

فأخذ كلّ سبط طريقا، فلما أقبل فرعون ورأى الطرق في البحر والماء قائما أوهمهم أنّ البحر فعل ذلك لهيبته فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية.

جملة: «أضلّ فرعون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما هدى...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

[البلاغة] ١ - التهكم في قوله تعالى «وَما هَدى» والتهكم: أن يأتي بعبارة والمقصود عكس مقتضاها كقولهم «إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ» وغرضه وضعه بضد هذين الوضعين.

وتوضيح معنى التهكم: قوله تعالى «وَما هَدى» من باب التلميح، وهو اشارة إلى ادعاء اللعين إرشاد القوم في قوله تعالى «وَما أَهْدِيكُمْ إِلاّ سَبِيلَ الرَّشادِ» فهو كمن ادعى دعوى وبالغ فيها، فإذا حان وقتها، ولم يأت بها قيل له: لم تأت بما ادعيت تهكما واستهزاء

يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ﴿80﴾

النحاس

يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (٨٠) أي أمرنا موسى صلّى الله عليه وسلّم أن يأمركم بالخروج معه ليكلّمه بحضرتكم فتسمعوا الكلام.

وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى أي في البرية

كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَىٰ ﴿81﴾

النحاس

كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (٨١) أي لا تحملكم السّعة والعافية أن تعصوا لأن الطغيان: التجاوز إلى ما لا يجب.

فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى وأكثر الكوفيين يقرأ يحلل «١» حكى أبو عبيد وغيره أنه يقال: حلّ يحلّ إذا وجب، وحلّ يحلّ إذا نزل.

والمعنيان متقاربان إلّا أن الكسر أولى لأنهم قد أجمعوا على قوله: وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ [الزمر: ٤٠] قال أبو إسحاق: فَقَدْ هَوى فقد هلك صار إلى الهاوية وهي قعر النار

صافي

(بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

وَإِنِّى لَغَفَّارٌۭ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًۭا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ ﴿82﴾

النحاس

وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (٨٢) قال وكيع عن سفيان: كنّا نسمع في قوله عزّ وجلّ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ أي من الشرك وَآمَنَ أي بعد الشرك وَعَمِلَ صالِحاً صلى وصام ثُمَّ اهْتَدى مات على ذلك.

وهذا أحسن ما قيل في الآية، وقال الفراء «٢» : ثُمَّ اهْتَدى علم أنّ لذلك ثوابا وعليه عقابا

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام المزحلقة للتوكيد (لمن) متعلّق ب‍ (غفّار) (صالحا) مفعول به منصوب.

جملة: «إنّي لغفّار...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تاب...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آمن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «عمل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «اهتدى» لا محلّ لها معطوفة على جملة عمل صالحا.

[الفوائد] - خروج بني إسرائيل من مصر: «أفصح النهار، فتبين بنو إسرائيل الرشد من الغي، وانحازوا إلى رسول الله الكريم، وكيف لا تنفتح بصائرهم، وقد لمسوا آية الحق ناصعة مشرقة، فقرت بها عيونهم، والتمسوا الفرار من أرض القبط، طلبا للسلامة، وبعدا عن القوم الظالمين.

سار بهم موسى أول الليل حثيثا، يدفعهم الخوف، ويعصمهم الإيمان.

حتى وقفوا أمام البحر، فاستولى عليهم الجزع.

فصاح يوشع بن نون: يا كليم الله، البحر أمامنا والعدو وراءنا.

فأوحى الله إلى موسى، أن اضرب بعصاك البحر، فضربه، فإذا اثنا عشر طريقا لاثني عشر سبطا.

وهذا مصداق قوله تعالى: «فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى» .

أنساب الأسباط يهرعون إلى بر الأمان والسلام، وقد قام الماء على جانبي كل طريق كالطود العظيم، حتى عبروا سالمين.

أقبل فرعون بجنوده، فولجوا تلك الطرق في البحر، حتى إذا أصبحوا في وسطه انطبق عليهم، فأغرقهم أجمعين، فصاروا مثلا للآخرين.

في هذا الوقت العصيب آمن فرعون فقال: «آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل»

۞ وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَـٰمُوسَىٰ ﴿83﴾

النحاس

وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (٨٣) - الآية- أمر أن يأمر قومه بالخروج معه ليسمعوا كلام الله جلّ وعزّ

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع (عن قومك) متعلّق ب‍ (أعجلك) ، (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر.

جملة: «أعجلك...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قلنا له.

وجملة: «النداء...» لا محلّ لها اعتراضيّة

درويش

﴿الآيات ٨٣–٨٦﴾

(وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى) الواو عطف على محذوف يفهم من السياق والتقدير فسار موسى لحضور الميقات مع قوم مخصوصين وهم السبعون الذين اختارهم موسى من بين قومه ليذهبوا معه الى جبل الطور ليأخذوا التوراة، عجل من بينهم شوقا الى كلام ربه وتنجز ما وعد به بناء على اجتهاده وخلفهم وراءه فقال له تعالى: وما أعجلك وسيأتي المزيد عن هذا السؤال في باب البلاغة.

وما اسم استفهام مبتدأ وأعجل فعل ماض وفاعل مستتر تقديره هو يعود على ما والكاف مفعول به والجملة خبر ما وعن قومك متعلقان بأعجلك.

(قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) هم مبتدأ وأولاء خبر وعلى أثري خبر ثان أو حال وعجلت فعل وفاعل والواو حالية بتقدير قد أو عاطفة وإليك متعلقان بعجلت ورب منادى مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة وحرف النداء محذوف ولترضى اللام للتعليل وترضى فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بعجلت أيضا كأنه تعليل لعجلته.

(قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ) قال فعل ماض وفاعله مستتر يعود على الله والفاء الفصيحة أي إن شئت أن تعلم مصير قومك، وان واسمها وجملة قد فتنا خبرها وهي فعل وفاعل وقومك مفعول به وأضلهم السامري فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر.

(فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً) تقدم القول في فاء التعقيب انها قد تتخلف في وقتها دون أن يحدث فاصل فلم يرجع موسى إلا بعد أن استوفى الأربعين يوما وأخذ التوراة، ورجع فعل ماض وموسى فاعل والى قومه متعلقان برجع وغضبان أسفا حالان.

(قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً) يا حرف نداء وقوم منادى مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة، ألم الهمزة للاستفهام الانكاري ويعدكم فعل مضارع مجزوم بلم والكاف مفعول به وربكم فاعل ووعدا مفعول مطلق وحسنا صفة.

(أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) الهمزة للاستفهام والفاء حرف عطف على محذوف وطال فعل ماض وعليكم متعلقان بطال والعهد فاعل وأم حرف عطف معادل للهمزة وأردتم فعل وفاعل وأن وما في حيزها مفعول أردتم وعليكم متعلقان بيحل وغضب فاعل يحل ومن ربكم صفة لغضب فأخلفتم الفاء حرف عطف وأخلفتم عطف على أردتم وموعدي مفعول أخلفتم.

[

قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ ﴿84﴾

النحاس

قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (٨٤) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي أي هم قريبا منّي.

قال أبو حاتم: قال عيسى: بنو تميم يقولون هم أولى مرسلة مقصورة، وأهل الحجاز يقولون: أُولاءِ ممدودة، وحكى الفراء «٣» هم أولاء على أثري وزعم أبو إسحاق أن هذا لا وجه له، وهو كما قال: لأن هذا ليس مما يضاف فيكون مثل هداي، ولا يخلو من إحدى جهتين: إما أن يكون اسما مبهما فإضافته محال، وإما أن يكون بمعنى الذي فلا يضاف أيضا لأن ما بعده من تمامه وهو معرفة.

وقرأ عيسى هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي «١» وهو بمعنى أثر وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى أي عجلت بالمصير إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه لترضى عنّي

صافي

(هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع خبر (١) ، (على أثري) متعلّق بمحذوف خبر ثان أي آتون (٢) ، (إليك) متعلّق ب‍ (عجلت) ، (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة للتخفيف في محلّ جرّ بالإضافة (اللام) للتعليل (ترضى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، والفاعل أنت.

والمصدر المؤوّل (أن ترضى) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (عجلت) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هم أولاء...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «عجلت...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «ربّ...» لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.

وجملة: «ترضى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر

قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِىُّ ﴿85﴾

النحاس

قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (٨٥) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ أي اختبرناهم وامتحناهم بأن يستدلّوا على الله وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ أي دعاهم إلى الضلالة فاتّبعوه

صافي

(الفاء) تعليليّة (من بعدك) متعلّق ب‍ (فتنّا) ، (الواو) عاطفة -أو حاليّة- جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّا قد فتنّا...» لا محلّ لها تعليل لمقدّر هو مقول القول أي لا تنتظر قومك فإنّا قد فتنّاهم.

وجملة: «قد فتنّا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أضلّهم السامريّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا قد فتنّا (١)

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًۭا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى ﴿86﴾

النحاس

فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً على الحال قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً وعدهم جل وعز الجنة إذا قاموا على طاعته، ووعدهم أنه يسمعهم كلامه.

أَفَطالَ عَلَيْكُمُ أي أفطال عليكم الوقت الذي ينجز لكم فيه وعده فتوهمتم أنه لا ينجزه.

حقيقته في النحو: أفطال عليكم إنجاز العهد فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي لأنهم وعدوه أنهم يقيمون على إطاعة الله جلّ وعزّ

صافي

(الفاء) استئنافيّة (إلى قومه) متعلّق ب‍ (رجع) ، (غضبان) حال منصوبة من موسى، وامتنع من التنوين لأنه صفة على وزن فعلان (أسفا) حال ثانية منصوبة (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (وعدا) مفعول مطلق منصوب مؤكّد للفعل (١) ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (عليكم) متعلّق ب‍ (طال) ، (أم) حرف عطف معادل للهمزة (عليكم) الثاني متعلّق ب‍ (يحلّ) ، (من ربّكم) متعلّق بنعت ل‍ (غضب) (الفاء) عاطفة (موعدي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه.

جملة: «رجع موسى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «النداء: يا قوم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعدكم ربّكم...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «طال..

العهد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «أردتم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة طال وجملة: «يحلّ..

غضب...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن يحلّ..) في محلّ نصب مفعول به عامله أردتم.

وجملة: «أخلفتم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أردتم.

[الفوائد] - مواعدة موسى، اختار موسى من قومه سبعين رجلا، وانطلق لميقات ربه، ليتلقى منه كتابا يكون المرجع الأول والأخير لبني إسرائيل.

وقد وصل بعد ثلاثين يوما، فأوحي إليه أن يكملها أربعين، لقد سعد موسى بقربه من ربه، وتلقى عنه رسالته وعند ما طلب إليه أن يراه قال له: انظر إلى الجبل إن استقر مكانه فسوف تراني، فلما نظر إلى الجبل أنهار الجبل وغاص في الأرض، فخر موسى صعقا وعند ما أفاق قام يسبح الله الكبير المتعال.

وعند ما عاد موسى بالألواح التي تشتمل على شريعته، أوحى الله إليه «يا موسى، إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين»

قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًۭا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَـٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ ﴿87﴾

النحاس

قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (٨٧) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا أي قيل: هذا عامّ يراد به الخاصّ أي قال: الذين ثبتوا على طاعة الله ما أخلفنا موعدك بملكنا أي لم نملك ردّهم عن عبادة العجل.

وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها أي ثقل علينا حمل ما كان معنا من الحليّ فقذفناه في النار ليذوب.

فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ الكاف في موضع نصب أي فألقى السامريّ إلقاء مثل ذلك

درويش

﴿الآيات ٨٧–٩٨﴾

[الإعراب:] (قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا) قالوا فعل وفاعل وما نافية وأخلفنا فعل وفاعل وموعدك مفعول به وبملكنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي حال كوننا مالكين أمرنا ولكننا غلبنا على أمرنا من جهة السامري وكيده.

(وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) الواو عاطفة ولكن واسمها وحملنا فعل ماضي بالبناء للمجهول ونا نائب فاعل وأوزارا مفعول به ثان ومن زينة القوم صفة.

(فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ) الفاء عاطفة وقذفناها فعل وفاعل ومفعول وهو معطوف على محذوف أي فقال لنا السامري اقذفوها في النار لأن موسى تأخر عنكم بسببها فقذفناها الفاء حرف عطف وكذلك نعت لمصدر محذوف وقد تقدم كثيرا وألقى السامري فعل وفاعل.

(فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ) الفاء عاطفة وأخرج فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على السامري والعطف على فأضلهم السامري لئلا يتوهم أنه من كلامهم ولهم متعلقان بأخرج وعجلا مفعول به وجسدا حال من عجلا ولكن يشكل على هذا الإعراب الذي اختاره عدد من المفسرين أن صاحب الحال لا يكون إلا معرفة ولعل هذا العجل الذي أخرجه السامري من الحفرة التي فيها تراب اثر حافر الرسول الى موسى كما سيأتي صار بحكم المعرفة نقول ولا مانع من إعرابه بدلا من عجلا وجملة له خوار من الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر صفة.

(فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ) الفاء حرف عطف وقالوا فعل وفاعل وهذا مبتدأ وإلهكم خبر وإله موسى عطف على إلهكم فنسي الفاء حرف عطف ونسي فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على موسى أي نسي ربه فذهب يطلبه وقيل الضمير يعود على السامري أي ترك ما كان عليه من الايمان الظاهر.

(أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً) الهمزة للاستفهام والفاء حرف عطف ولا نافية ويرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وأن مخففة من الثقيلة ولا نافية ويرجع فعل مضارع واسم أن المخففة ضمير الشأن أي انه، وفاعل يرجع مضمر تقديره هو يعود على العجل وإليهم متعلقان بيرجع وقولا مفعول به ولهذا ارتفع الفعل بعدها.

(وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ) الواو حرف عطف واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وقال لهم هارون فعل ماض وفاعل ومن قبل متعلقان بمحذوف حال أي قبل رجوع موسى.

(يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) يا حرف نداء وقوم منادى مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة وإنما كافة ومكفوفة وفتنتم فعل ماض مبني للمجهول والتاء نائب فاعل والميم علامة جمع الذكور وبه متعلقان بفتنتم وإن ربكم الرحمن ان واسمها وخبرها والفاء الفصيحة واتبعوني فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية والياء مفعول به وأطيعوا أمري عطف على اتبعوني.

(قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى) لن حرف نفي ونصب واستقبال ونبرح فعل مضارع ناقص منصوب بلن واسمها ضمير مستتر تقديره نحن وعليه متعلقان بعاكفين وعاكفين خبر نبرح، حتى حرف غاية وجر ويرجع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وإلينا متعلقان بيرجع وموسى فاعل وهذا التعليق الذي جعلوه غاية لعكوفهم أم يكن منهم إلا تسويفا وتعللا ليس من قبيل الوعد بترك عبادته بعد رجوع موسى.

(قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا) ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة منعك خبر وإذ ظرف متعلق بمنعك وجملة رأيتهم مضافة للظرف ورأيتهم فعل وفاعل ومفعول به وجملة ضلوا حالية أو مفعول به ثان لرأيتهم إذا اعتبرتها قلبية.

(أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي) أن حرف مصدري ونصب ولا مزيدة أي أي شيء منعك من اتباعي في الغضب لله وهلا قاتلت من كفر بمن آمن، والهمزة للاستفهام الانكاري والفاء عاطفة على مقدر وعصيت فعل ماض وفاعل وأمري مفعول به.

الَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) يا ابن أم يا حرف نداء وابن أم اسمان مبنيان على الفتح لتركبهما تركب الأعداد مثل خمسة عشر أو الظروف مثل صباح مساء فعلى هذا ليس ابن مضافا الى أم بل هو مركب معها فحركتهما حركة بناء وقد تقدم تفصيل هذا التركيب في «الأعراف» وعلى كل فهما في محل نصب منادى وانما اقتصر في خطابه على الأم مع أنه شقيقه لأن ذكر الأم أعطف لقلبه، ولا ناهية وتأخذ فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وبلحيتي متعلقان بتأخذ ولا برأسي عطف على بلحيتي.

قيل كان موسى مجبولا على الحدة والغضب لله ولدينه فلم يتمالك حين رأى قومه يعبدون غير الله أن أخذ برأس أخيه وبشعر وجهه يجره إليه.

ِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) ان واسمها وجملة خشيت خبر إن وأن وما في حيزها مفعول خشيت وجملة فرقت مقول القول وبين ظرف مكان متعلق بفرقت وبني إسرائيل مضاف اليه ولم ترقب قولي عطف على فرقت أي وخشيت أن تقول لم ترقب قولي وعلى هذا يكون الضمير في قولي واقعا على موسى، ويجوز عطفها على خشيت فيكون الضمير في قولي واقعا على هارون.

(قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ) قال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على موسى والفاء عاطفة أو استئنافية وما استفهامية مبتدأ وخطبك خبر ويا حرف نداء وسامري منادى مفرد علم.

(قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) جملة بصرت مقول القول وفاعل قال هو أي السامري، وبما متعلقان ببصرت وجملة لم يبصروا به صلة، فقبضت عطف على بصرت وقبضة مفعول به، وهي مصدر مرة من قبض وإطلاقها على المقبوض من تسمية المفعول بالمصدر، ومن أثر صفة لقبضة وأثر مضاف والرسول مضاف اليه على تقدير محذوفين أي من أثر حافر فرس الرسول والمعنى من تربة موطئه، وتفصيل القصة في المطولات وسنلخص لك ما قالوه في باب

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌۭ فَقَالُوا۟ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ ﴿88﴾

النحاس

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ (٨٨) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً قيل: معناه متجسّدا عظيما، وقيل: معناه جسد لا روح فيه.

لَهُ خُوارٌ لأنه خرقه وثقبه ليحتال في إخراج الصوت منه

صافي

(ما) نافية (بملكنا) متعلّق بحال من فاعل أخلفنا (١) ، (الواو) عاطفة (لكنّا) حرف استدراك ونصب و (نا) ضمير اسم لكنّ (حمّلنا) فعل ماض مبنيّ للمجهول..

و (نا) ضمير نائب الفاعل (أوزارا) مفعول به منصوب (من زينة) متعلّق بنعت ل‍ (أوزارا) ، (الفاء) الأولى عاطفة، والثانية استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله ألقى.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما أخلفنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لكنّا حمّلنا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «حمّلنا...» في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «قذفناها...» في محلّ رفع معطوفة على جملة حمّلنا.

وجملة: «ألقى السامريّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

٨٨ - (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق ب‍ (أخرج) ، (جسدا) نعت ل‍ (عجلا) منصوب (له) متعلّق بخبر مقدّم (خوار) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة في الموضعين، وفاعل (نسي) ضمير يعود على موسى عليه السلام أي نسي موسى ربّه هنا-وهو العجل-وذهب يطلبه في الجبل.

وجملة: «أخرج...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى السامريّ.

وجملة: «له خوار...» في محلّ نصب نعت ثان ل‍ (عجلا) (٢) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرج.

وجملة: «هذا إلهكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نسي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًۭا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا ﴿89﴾

النحاس

أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً (٨٩) أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا بمعنى أنه لا يرجع إليهم.

قال أبو إسحاق: ويجوز أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا «١» بالنصب على أن تنصب بأن، والرفع أولى وقد ذكرناه

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (١) ، (لا) نافية (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (لا) نافية، وفاعل (يرجع) ضمير يعود على العجل (إليهم) متعلّق ب‍ (يرجع) ، (قولا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف حال من (ضرّا) ، (لا) الثاني زائد لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) منصوب.

والمصدر المؤوّل (ألاّ يرجع...) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يرون.

جملة: «يرون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرجع...» في محلّ رفع خبر (أن) المخففّة العاملة.

وجملة: «يملك...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يرجع

وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَـٰرُونُ مِن قَبْلُ يَـٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِى وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِى ﴿90﴾

النحاس

وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠) وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ اسم إنّ وخبرها

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قال) ، (يا قوم) مرّ إعرابها (١) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (به) متعلّق ب‍ (فتنتم) ، (الواو) عاطفة، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة النصب في (أمري) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه.

جملة: «قال...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

جملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء: «يا قوم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «فتنتم به...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّ ربّكم الرحمن...» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «اتّبعوني...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن صدّقتموني فاتّبعوني

قَالُوا۟ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَـٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ ﴿91﴾

النحاس

قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (٩١) لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ خبر نبرح، وعلى الحال حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى نصب بحتى، ولا يجوز الرفع لأنه مستقبل لا غير

صافي

(نبرح) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (عليه) متعلّق بالخبر (عاكفين) ، (حتّى) حرف غاية وجر (يرجع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى..

(إلينا) متعلّق ب‍ (يرجع) .

والمصدر المؤوّل (أن يرجع) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (عاكفين) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لن نبرح...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يرجع إلينا موسى» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر

قَالَ يَـٰهَـٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ ﴿92﴾

النحاس

قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أي ألّا تلحق بي.

أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي لأنه كان أمره أن يلحق به معهم

أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى ﴿93﴾

صافي

(هارون) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة (منعك) ، (إذ) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب‍ (منعك) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء: «يا هارون...» لا محلّ لها اعتراضيّة (١) .

وجملة: «ما منعك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «رأيتهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ضلّوا...» في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيتهم أي علمتهم.

٩٣ - (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) زائدة (٢) ، (تتّبعن) فيه ياء محذوفة في آخره هي ياء الضمير مفعول به، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة، وعلامة النصب في (أمري) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..

والمصدر المؤوّل (ألاّ تتّبعن..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب‍ (منعك) ، أي ما منعك من اتّباعي.

وجملة: «تتّبعن...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «عصيت...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ما منعك

قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ ۖ إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى ﴿94﴾

النحاس

قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤) لَ يَا بْنَ أُمَ بالفتح يجعل الاسمين اسما واحدا، وبالخفض على الإضافة.

قال أبو إسحاق: ويجوز في غير القرآن «يا ابن أمّي» بالياء.

تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة، وقد قيل: إنّ موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه، والله أعلم بما أراد نبيّه صلّى الله عليه وسلّم.

نِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم، فتقول: فرّقت بينهم ولم ترقب قولي لأنك أمرتني بأن أكون معهم

صافي

(ابن) منادى مضاف منصوب (أمّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الميم لاشتغال المحل بحركة المناسبة للألف المحذوفة، و (الألف) المحذوفة المنقلبة عن الياء مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (بلحيتي) متعلّق بمحذوف حال من فاعل تأخذ (١) ، أي لا تأخذني ممسكا بلحيتي (لا) زائدة لتأكيد النفي (برأسي) متعلّق بما تعلّق به بلحيتي فهو معطوف عليه.

والمصدر المؤوّل (أن تقول..) في محلّ نصب مفعول به عامله خشيت.

(بين) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (فرّقت) ، (بني) مضاف إليه مجرور وعلام الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم، ومنع (إسرائيل) من

قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَـٰسَـٰمِرِىُّ ﴿95﴾

النحاس

قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (٩٥) قال أبو إسحاق أي ما أمرك الذي تخاطب به

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره (خطبك) ، (سامريّ) منادى مفرد علم مبني على الضم في محلّ نصب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما خطبك...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء..

والشرط المقدّر وجوابه في محلّ نصب مقول القول أي: إن ذكر أخي الحقيقة فما خطبك أنت؟

وجملة: «يا سامري...» لا محلّ لها اعتراضيّة بين طرفي الحوار...

(٢)

قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا۟ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةًۭ مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى ﴿96﴾

النحاس

قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦) قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ وكان بصر بجبرائيل صلّى الله عليه وسلّم حين نزل إلى موسى صلّى الله عليه وسلّم فظنّ أن له بذلك فضلا عليهم فأخذ قبضة من أثر دابّة جبرائيل عليه السلام ونبذها في العجل، وإنما فعل هذا ليوهمهم أنه يجب أن يعظّم العجل لهذا قال أبو إسحاق: ويجوز قبضة مثل غرفة.

والقبضة مقدار ملء الكفّ، والقبضة بالفتح ملء الكفّ كلّها.

وقرأ الحسن فَقَبَضْتُ قَبْضَةً «١» وفسّرها بأطراف الأصابع

صافي

(بما) متعلّق ب‍ (بصرت) ، و (ما) موصول (١) ، (به) متعلّق ب‍ (يبصروا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (قبضة) مفعول به منصوب (من أثر) متعلّق بنعت ل‍ (قبضة) ، وفي الكلام حذف مضاف أي من تراب أثر الرسول (الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله سوّلت (لي) متعلّق ب‍ (سوّلت) ، وعلامة الرفع في (نفسي) الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة: «بصرت...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لم يبصروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قبضت...» في محلّ نصب معطوفة على جملة بصرت.

وجملة: «نبذتها...» في محلّ نصب معطوفة على جملة قبضت.

وجملة: «سوّلت لي نفسي...» لا محلّ لها استئنافيّة

قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًۭا لَّن تُخْلَفَهُۥ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًۭا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا ﴿97﴾

النحاس

قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧) على التبرية، قال هارون ولغة العرب «لا مساس» بكسر السين وفتح الميم.

وقد تكلم النحويون في هذا.

فأما سيبويه «٢» فيذهب إلى أنه مبني على الكسر، كما يقال: اضرب الرّجل، وشرح هذا أبو إسحاق فقال: لا مساس نفي وكسرت السين لأن الكسر من علامة المؤنّث.

تقول: فعلت يا امرأة، وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: إذا اعتلّ الشيء من ثلاث جهات وجب أن يبنى وإذا اعتلّ من جهتين وجب أن لا يصرف لأنه ليس بعد ترك الصرف إلّا البناء فمساس ودراك اعتلّ من ثلاث جهات: منها أنه معدول، ومنها أنه مؤنث، وأنه معرفة.

فلمّا وجب البناء فيها وكانت الألف قبل السين ساكنة كسرت السين لالتقاء الساكنين، كما يقال: اضرب الرجل.

قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن هذا القول خطأ، وألزم أبا العباس إذا سمّى امرأة بفرعون أن يبينه ولا يقول هذا أحد.

وقرأ البصريون وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ «٣» بكسر اللام فيحتمل معنيين: أحدهما لن تجده مخلفا، كما يقال: أحمدته أي وجدته محمودا، والمعنى الآخر على التهديد أي لا بدّ لك من أن تصير إليه، وفي قراءة ابن مسعود رحمة الله عليه الَّذِي ظَلْتَ «٤» بكسر الظاء.

ويقال: ظللت أفعل ذاك إذا فعلته نهارا، وظلت وظلت: فمن قال: ظلت حذف اللام تخفيفا، ومن قال: ظلت ألقى حركة اللام على الظاء.

عاكِفاً خبر.

يروى عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه (لنحرقنّه) «٥» وكذلك يروى عن أبي جعفر، وقرأ الحسن (لنحرقنّه) «٦» ، وعن سائر الناس لَنُحَرِّقَنَّهُ «٧» .

يقال: حرقه يحرقه، ويحرقه إذا نحته بمبرد أو غيره، وأحرقه يحرقه بالنار وحرقه يحرّقه يكون منهما جميعا على التكثير

صافي

(الفاء) الأولى رابطة لجواب شرط مقدّر و (الفاء) الثانية تعليليّة (لك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (في الحياة) متعلّق بحال من ضمير الخطاب في (لك) (١) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية للجنس (مساس) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف أي بيننا.

والمصدر المؤوّل (أن تقول..) في محلّ نصب اسم إنّ مؤخّر.

(الواو) عاطفة (إنّ لك) مثل الأولى (موعدا) اسم إنّ منصوب (تخلفه) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول، و (الهاء) مفعول به، ونائب الفاعل أنت (الواو) عاطفة (إلى إلهك) متعلّق ب‍ (انظر) ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت ل‍ (إلهك) ، و (التاء) في (ظلت) اسم ظلّ، (عليه) متعلّق ب‍ (عاكفا) وهو خبر ظلّ منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نحرّقنّه) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد، و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن (لننسفنّه) مثل لنحرقنّه (في اليمّ) متعلّق ب‍ (ننسفنّه) ، (نسفا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اذهب...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تكفر بالله فاذهب (١) .

وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ لك..

أن تقول» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تقول...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا مساس...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ لك موعدا...» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «لن تخلفه» في محلّ نصب نعت ل‍ (موعدا) .

وجملة: «انظر...» معطوفة على جملة اذهب.

وجملة: «ظلت...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «نحرّقنّه...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

والقسم المقدر استئناف.

وجملة: «ننسفنّه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نحرّقنّه

إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًۭا ﴿98﴾

النحاس

إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨) ويروى عن قتادة أنه قرأ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً «١» أي ملأه

صافي

(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محل رفع بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف أي: لا إله موجود (١) ، (كلّ) مفعول به منصوب (علما) تمييز محوّل من فاعل، منصوب.

جملة: «إلهكم الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا إله إلاّ هو...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «وسع...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

[الفوائد] - مسوغات النكرة لتكون صاحبا للحال، الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، لأن الحال هو حكم بصفة من الصفات، فلا يجوز أن يصدر الحكم على نكرة.

ولكن يمكن للنكرة أن تحظى بمسوغ، فتصبح جديرة بأن تكون صاحبا للحال؛ والمسوغات هي ما يلي: أ-إذا تقدمت الحال على صاحبها، نحو: في المكتبة واقفا تلميذ.

ب-أن يكون صاحب الحال مخصصا بصفة، نحو: «في فلك ماخر باليم مشحونا» .

ج‍-أن يخصص صاحب الحال بإضافة، نحو: «في أربعة أيام سواء للسائلين» فسواء حال من أربعة بعد تخصيصها بالإضافة إلى أيام.

ء-أن يخصص صاحبها بمعمول، نحو: «عجبت من ضرب أخوك شديدا» .

هـ‍-أن يكون صاحب الحال مخصصا بواسطة العطف، نحو: «هؤلاء جنود» وقائدهم منطلقين».

و-أن يكون صاحب الحال مسبوقا بنفي، نحو: «وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ» .

ز- أن يكون مسبوقا بنهي نحو: لا يركن أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفا لحمام.

ج‍- أن يكون صاحب الحال مسبوقا باستفهام: كقول بعضهم: يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى...

لنفسك العذر في ابعادها الأملا فباقيا حال من عيش وسوّغ بواسطة الاستفهام.

وقد يقع الحال من النكرة بلا مسوغ، وهو نادر جدا، نحو: «ووراءه رجال قياما» ..

!

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًۭا ﴿99﴾

النحاس

كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩) كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ.

آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ.

آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً وهو القرآن

درويش

﴿الآيات ٩٩–١٠٤﴾

(كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً) كذلك: نعت لمصدر محذوف أي كما قصصنا يا محمد هذه القصة ونقص فعل مضارع فاعله مستتر تقديره نحن وعليك متعلقان بنقص ومن أنباء صفة لموصوف محذوف هو مفعول به لنقصّ أي نقصّ نبأ من أنباء، وما مضاف اليه وجملة قد سبق صلة، وقد الواو عاطفة وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به ومن لدنا حال لأنه كان صفة لذكرا، وذكرا مفعول به ثان أي قرآنا.

(مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً) من شرطية في محل رفع مبتدأ وأعرض فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وعنه متعلقان بأعرض والفاء رابطة وان واسمها وجملة يحمل خبرها والفاعل مستتر تقديره هو ويوم القيامة ظرف متعلق بيحمل ووزرا مفعول وجملة من أعرض في محل نصب نعت لذكرا أي قرآنا منطويا مشتملا على هذه القصص يحمل المعرض عنها وزرا كاملا يوم القيامة.

(خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا) خالدين حال وفيه متعلقان بخالدين والضمير يعود للوزر أي في العقاب المتسبب عنه ففي الكلام مجاز كما سيأتي، وساء الواو حالية أو عاطفة وساء فعل ماض من أفعال الذم وقد تقدم كثيرا وفاعله مستتر مميز بنكرة وهو حملا والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم، ولهم متعلقان بقول مقدر أي يقال لهم هذا الكلام، وقيل هي كاللام في هيت لك أي لمجرد البيان فراجع سورة يوسف.

ويوم القيامة ظرف متعلق بساء وحملا تمييز.

(يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً) الظرف بدل من يوم القيامة وجملة ينفخ مضافة الى الظرف وينفخ فعل مضارع بالبناء للمجهول وفي الصور متعلقان بينفخ، ونحشر الواو عاطفة ونحشر فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره نحن والمجرمين مفعول به ويوم ظرف أضيف الى ظرف مثله متعلق بنحشر والتنوين في إذ عوض عن جملة وزرقا حال من المجرمين.

(يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً) الجملة حال من المجرمين أو مستأنفة مسوقة لبيان حالهم في ذلك اليوم ويتخافتون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل وبينهم ظرف متعلق بيتخافتون، وإن لبثتم جملة منصوبة بقول دل عليه يتخافتون والقول نصب على الحال أي قائلين في السر، وان نافية ولبثتم فعل وفاعل وإلا أداة حصر وعشرا ظرف زمان ذهابا الى الليالي لأن الشهور غررها الليالي فتكون الأيام داخلة تبعا وتخافتهم ناجم عن الرعب الذي داخلهم، فكأن أيام الدنيا لم تكن شيئا مذكورا فهم يتذكرون أيام السرور التي سنحت لهم في الدنيا كيف مرت عليهم كظل الطائرة.

(نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً) نحن مبتدأ وأعلم خبر وبما متعلقان بأعلم وجملة يقولون صلة، وإذ ظرف متعلق بأعلم وجملة يقول مضافة الى الظرف وأمثلهم فاعل وطريقة تمييز وإن نافية ولبثتم فعل وفاعل وإلا أداة حصر ويوما ظرف متعلق بلبثتم.

[

مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وِزْرًا ﴿100﴾

النحاس

مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أي فلم يتدبّره ولم يؤمن به

خَـٰلِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلًۭا ﴿101﴾

النحاس

خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً (١٠١) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (١٠٢) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (١٠٣) حِمْلًا على البيان وزُرْقاً على الحال، وكذا قاعاً صَفْصَفاً وعَشْراً منصوب بلبثتم، والكوفيون يقولون في المعنى: ما لبثتم إلّا عشرا

يَتَخَـٰفَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًۭا ﴿103﴾

صافي

(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نقصّ (عليك) متعلّق ب‍ (نقّص) ، (من أنباء) متعلّق ب‍ (نقصّ) ، (ما) اسم موصول (١) في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة-أو حاليّة-من (لدنّا) متعلّق بحال من (ذكرا) وهو مفعول به ثان منصوب.

جملة: «نقصّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قد سبق...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «قد آتيناك...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢) .

١٠٠ - (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عنه) متعلّق ب‍ (أعرض) ، والضمير يعود على الذكر، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (يحمل) .

وجملة: «من أعرض...» في محلّ نصب نعت ل‍ (ذكرا) .

وجملة: «أعرض عنه...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّه يحمل...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يحمل...» في محلّ رفع خبر إنّ.

١٠١ - (خالدين) حال من فاعل يحمل العائد على من الشرطيّة، منصوبة (٣) ، (فيه) متعلّق ب‍ (خالدين) ، والضمير يعود على عذاب الوزر (الواو) عاطفة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (لهم) متعلّق بحال من (حملا) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالحال المحذوفة (حملا) تمييز منصوب، ميّز الضمير في ساء..

والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره وزرهم.

وجملة: «ساء لهم...» في محلّ نصب معطوفة على خالدين، والرابط مقدّر.

١٠٢ - (يوم) بدل من يوم القيامة، منصوب مثله (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الواو) عاطفة (يومئذ) ظرف منصوب (١) مضاف إلى ظرف مبنيّ متعلّق ب‍ (نحشر) ، والتنوين فيه هو تنوين العوض عن جملة محذوفة، (زرقا) حال من المجرمين منصوبة.

وجملة: «ينفخ في الصور...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نحشر...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ.

١٠٣ - (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (يتخافتون) ، (إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (عشرا) ظرف زمان منصوب، أي عشر ليال.

وجملة: «يتخافتون...» في محلّ نصب حال ثانية من المجرمين.

وجملة: «لبثتم...» في محلّ نصب مقول القول لحال أي قائلين إن لبثتم

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًۭا ﴿104﴾

صافي

(بما) متعلّق ب‍ (أعلم) ، وما حرف مصدريّ (١) ، (إذ) ظرف متعلّق ب‍ (أعلم) ، (طريقة) تمييز منصوب (إن لبثتم إلا يوما) مثل إن لبثتم إلاّ عشرا (٢) .

جملة: «نحن أعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقولون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما يقولون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أعلم) .

وجملة: «يقول أمثلهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إن لبثتم إلاّ...» في محلّ نصب مقول القول

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًۭا ﴿105﴾

درويش

﴿الآيات ١٠٥–١١٤﴾

(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً) الواو للاستئناف والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير تعنتهم وإصرارهم على الجدل والمكابرة والاستهزاء، ويسألونك فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعول به، فقل الفاء عاطفة وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وجملة ينسفها مقول القول والهاء مفعول به مقدم وربي فاعل مؤخر ونسفا مفعول مطلق.

(فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً) الفاء عاطفة ويذرها فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره هو أي الله تعالى والهاء مفعول به وقاعا لك أن تعربها حالا من الضمير المنصوب أو مفعولا به ثانيا لتضمين يذر معنى التصيير، وصفصفا حال ثانية أو بدل من المفعول الثاني وأعربها بعضهم صفة له.

(لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) الجملة حال ثالثة أو حال أولى ولا نافية وترى فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنت وفيها متعلقان بتري وعوجا مفعول به ولا أمتا عطف.

وسيأتي مزيد من التقرير حول هذه الآية في باب البلاغة.

(يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ) الظرف متعلق بيتبعون أو بدل من يوم القيامة المتقدم وقد تقدم تقرير اضافة يوم الى الظرف ويتبعون الداعي فعل مضارع وفاعل ومفعول به ولا نافية للجنس وعوج اسمها مبني على الفتح وله خبرها وجملة لا عوج له حال من الداعي أو صفة لمصدر محذوف أي يتبعونه اتباعا لا عوج له ويجوز أن تكون مستأنفة والأول أظهر لأن الضمير في له يعود عليه أي لا عوج لدعائه بل يسمع جميعهم فلا يميل الى أناس دون أناس.

(وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) الواو عاطفة وخشعت الأصوات فعل وفاعل وللرحمن متعلقان بخشعت والفاء عاطفة ولا نافية وتسمع فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو وإلا أداة حصر وهمسا مفعول به لأن الاستثناء مفرغ.

(يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) الظرف متعلق بتنفع وإذ مضاف ولا نافية وتنفع الشفاعة فعل مضارع وفاعل، وإلا أداة حصر ومن يجوز فيه أن يكون مفعولا لتنفع وعندئذ تكون من واقعة على المشفوع ويجوز أن يكون بدلا من الشفاعة على قاعدة المستثنى المنفي أو النصب على الاستثناء المتصل من الشفاعة ولا بد في هذين الوجهين من تقدير مضاف تقديره إلا شفاعة من أذن له وإذا اعتبر مستثنى منقطعا وجب نصبه فتلخص فيه أربعة أوجه متقاربة الرجحان ورجح الزمخشري الرفع على البدلية وتبعه القاضي البيضاوي.

وجملة أذن له الرحمن صلة ورضي له قولا عطف على أذن له ورجح أبو البقاء النصب على المفعولية.

(يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) الجملة استئنافية مسوقة لتقرير علمه تعالى ما تقدمهم من الأحوال وما يستقبلهم، ويعلم فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره هو وما مفعول به وبين ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول وأيديهم مضافة لبين، وما خلفهم عطف على ما بين أيديهم، ولا يحيطون لك أن تجعل الواو عاطفة ولك أن تجعلها حالية، ويحيطون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وبه متعلقان بيحيطون وعلما مفعول به.

(وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً) وعنت الوجوه فعل وفاعل وللحي متعلقان بعنت والقيوم صفة، وسيأتي المراد بالوجوه في باب

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًۭا وَلَآ أَمْتًۭا ﴿107﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (عن الجبال) متعلّق ب‍ (يسألونك) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة الرفع في (ربّي) الضمة المقدّرة على ما قبل الياء (نسفا) مفعول مطلق منصوب (الفاء) عاطفة، والضمير في (يذرها) يعود على الجبال أو أصولها المستوية مع الأرض (قاعا) حال منصوبة من الضمير الغائب (في يذرها) (١) ، (صفصفا) حال ثانية منصوبة (٢) .

جملة: «يسألونك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أجبت فقل.

وجملة: «ينسفها ربّي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يذرها...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ينسفها.

١٠٧ - (فيها) متعلّق ب‍ (ترى) ، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (أمتا) معطوف على (عوجا) بالواو منصوب.

وجملة: «لا ترى...» في محلّ نصب حال ثالثة من الهاء في (يذرها) (٣)

يَوْمَئِذٍۢ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًۭا ﴿109﴾

النحاس

يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩) إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ (من) في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْمًۭا ﴿110﴾

النحاس

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠) قال أبو إسحاق: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الآخرة وجميع ما يكون وَما خَلْفَهُمْ ما قد وقع من أعمالهم، وقال غيره: معنى وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ولا يحيطون بما ذكرنا، والله أعلم

صافي

(يومئذ) مرّ إعرابه (١) متعلّق ب‍ (يتّبعون) ، والجملة المستعاض منها بالتنوين هي نسفت الجبال، (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بخبر لا (٢) ، (الواو) عاطفة (للرحمن) متعلّق ب‍ (خشعت) ، (الفاء) عاطفة (إلاّ) أداة حصر (همسا) مفعول به منصوب، وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي كلاما همسا أي مهموسا.

جملة: «يتّبعون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا عوج له...» في محلّ نصب حال من الداعي (٣) .

وجملة: «خشعت الأصوات...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «لا تسمع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خشعت.

١٠٩ - (يومئذ) متعلّق ب‍ (تنفع) ، (إلاّ) أداة حصر (٤) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله تنفع، وهو المشفوع له، (له) الأول متعلّق ب‍ (أذن) ، و (له) الثاني متعلّق ب‍ (رضي) ، واللام للتعليل أي لأجله، (قولا) مفعول به منصوب.

وجملة: «لا تنفع الشفاعة...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أذن له الرحمن...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «رضي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

١١٠ - (ما) اسم موصول مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، (ما) الثاني في محلّ نصب معطوف على الأول (خلفهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) حاليّة (به) متعلّق ب‍ (يحيطون) ، والضمير فيه يعود على قوله: ما بين أيديهم وما خلفهم (علما) تمييز منصوب.

وجملة: «يعلم...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يحيطون...» في محلّ نصب حال من الضمير في أيديهم

۞ وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًۭا ﴿111﴾

النحاس

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ في معناه قولان: أحدهما أنّ هذا في الآخرة، وروى عكرمة عن ابن عباس وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال: الركوع والسجود.

ومعنى عنت في اللغة خضعت وأطاعت، ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة

صافي

(الواو) استئنافيّة (عنت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

و (التاء) للتأنيث (للحيّ) متعلّق ب‍ (عنت) ، (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (ظلما) مفعول به منصوب.

جملة: «عنت الوجوه...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خاب من...» في محلّ نصب حال من الوجوه، والرابط مقدّر (١) .

وجملة: «حمل...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًۭا وَلَا هَضْمًۭا ﴿112﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من الصالحات) من تبعيضيّة، والجارّ والمجرور نعت لمنعوت مقدّر أي: شيئا من الصالحات (الواو) حاليّة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (لا) نافية، وفاعل (يخاف) يعود على من، (ظلما) مفعول به منصوب و (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (هضما) معطوف على (ظلما) بالواو.

جملة: «من يعمل...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «يعمل...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «هو مؤمن...» في محلّ نصب حال من فاعل يعمل.

وجملة: «لا يخاف...» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٣)

فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًۭا ﴿114﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أنزلناه (١) ، (قرآنا) حال منصوبة (٢) ، (فيه) متعلّق ب‍ (صرّفنا) ، (من الوعيد) هو نعت لمنعوت مقدّر أي نوعا من الوعيد، أو وعيدا من الوعيد (٣) ، وفاعل (يحدث) ضمير يعود على القرآن (لهم) متعلّق ب‍ (يحدث) (٤) .

جملة: «أنزلناه...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «صرّفنا...» لا محلّ لها معطوفة على أنزلناه.

وجملة: «لعلّهم يتّقون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «يتّقون...» في محلّ رفع خبر لعلّ.

وجملة: «يحدث...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يتّقون.

١١٤ (الفاء) عاطفة (الملك) نعت للفظ الجلالة مرفوع (الحقّ) نعت ثان للفظ الجلالة مرفوع (الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (بالقرآن) متعلّق ب‍ (تعجل) بحذف مضاف أي بتلاوته أو بإنزاله..

(من قبل) متعلّق ب‍ (تعجل) ، (يقضى) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (إليك) متعلّق ب‍ (يقضى) ، (وحيه) نائب الفاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يقضى...) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة مضاف إليه، و (النون) في (زدني) للوقاية، (علما) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «تعالى الله...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلناه.

وجملة: «يقضى إليك وحيه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا تعجل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تعجل.

وجملة النداء: «ربّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «زدني...» لا محلّ لها جواب النداء

وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمًۭا ﴿115﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (إلى آدم) متعلّق ب‍ (عهدنا) ، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

درويش

﴿الآيات ١١٥–١٢٣﴾

(وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير مساوئ النسيان الذي هو صنو الجهل وقرينه ولذلك يجب التحوط منه والدعاء دائما بقوله تعالى «وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً» .

واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وعهدنا فعل وفاعل والى آدم جار ومجرور متعلقان بعهدنا ومن قبل متعلقان بمحذوف حال، فنسي عطف على عهد أي نسي ما أمرناه به أي أن النسيان أمر مركوز في طباع بني آدم، ولم نجد: الواو عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم والفاعل مستتر تقديره نحن وعزما مفعول به.

(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى) الظرف متعلق باذكر مقدرا أي واذكر وقت ما جرى على آدم من معاداة إبليس ووسوسته له وتزيينه له الأكل من الشجرة ومبادرة آدم بالطاعة له بعد ما سلف من النصيحة البالغة والتحذير من الشيطان ومكره وأحابيله.

وقد تقدم اعراب الآية كثيرا فلا حاجة الى الاعادة، ولا تنس اختلاف العلماء في اتصال الاستثناء وانقطاعه.

وجملة أبى حالية.

(فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ) الفاء عاطفة وقلنا فعل وفاعل ويا آدم نداء وجملة إن مقول القول وهذا اسم ان وعدو خبرها ولك صفة لعدو ولزوجك عطف على لك.

(فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى) الفاء عاطفة ولا ناهية ويخرجنكما فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا والكاف مفعول به والفاعل مستتر وهو إبليس والميم والألف للتثنية، فتشقى الفاء فاء السببية وتشقى فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية والفاعل مستتر تقديره أنت وأسند فعل الشقاء الى آدم وحده لأن شقاء زوجه منوط بشقائه كما أن سعادتها منوطة بسعادته فاختصر الكلام مع المحافظة على الفاصلة.

(إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى) إن حرف مشبه بالفعل ولك خبر مقدم وأن وما في حيزها اسمها المؤخر وفيها متعلقان بتجوع ولا تعرى عطف على لا تجوع.

(وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى) عطف على سابقتها وسيأتي كلام بديع حول فصل الجوع عن الظمأ والعري عن الضحو والسر البياني الذي تتقطع دونه الأعناق في باب البلاغة.

بقيت هناك مشكلة وهي عطف أنك على أن لا تجوع فكأنها اسم لإن بالكسر وهذا ممتنع فلا يقال: إن أن زيدا منطلق ولكن لما فصل هنا بينهما جاز فتقول: إن عندي أن زيدا قائم، فعندي هو الخبر قدم على الاسم وهو ان وما في حيزها لكونه ظرفا.

والآية من هذا القبيل، ورأى الزمخشري رأيا آخر فقال «فإن قلت: إن لا تدخل على أن فلا يقال إن أن زيدا منطلق، والواو نائبة عن أن وقائمة مقامها، فلم أدخلت عليها؟

قلت: الواو لم توضع لتكون أبدا نائبة عن إن، إنما هي نائبة عن كل عامل، فلما لم تكن حرفا موضوعا للتحقيق خاصة كأن لم يمتنع اجتماعهما كما امتنع اجتماع إن وأن» .

قال ابن هشام في صدد الحديث عن المواضع التي يجوز فيها كسر همزة إن وفتحها: السادس أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه نحو إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى، قرأ نافع وأبو بكر بالكسر في «وانك لا تظمأ» إما على الاستئناف فتكون جملة منقطعة عما قبلها أو بالعطف على جملة إن الأولى وهي إن لك أن لا تجوع وعليهما فلا محل لها من الإعراب وقرأ الباقون من السبعة بالعطف على أن لا تجوع من عطف المفرد على مثله والتقدير ان لك عدم الجوع وعدم الظمأ» .

(فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى) فوسوس الفاء عاطفة ووسوس فعل ماض واليه متعلقان بوسوس والشيطان فاعل، قال يا آدم فعل ماض ونداء وهل حرف استفهام وأدلك فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به وعلى شجرة الخلد متعلقان بأدلك وملك عطف على شجرة وجملة لا يبلى صفة لملك.

(فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى) فأكلا فعل ماض والألف فاعل ومنها متعلقان بأكلا فبدت عطف على أكلا ولهما متعلقان ببدت وسوءاتهما فاعل، وطفقا فعل ماض من أفعال الشروع العاملة عمل كاد في وقوع الخبر فعلا مضارعا والالف اسمها وجملة يخصفان خبر طفقا وعليهما متعلقان بيخصفان ومن ورق الجنة صفة لموصوف محذوف هو المفعول به أي ورقا من ورق الجنة قيل هو التين والأولى أن يكون عاما ليشمل جميع أوراق الأشجار، وعصى آدم ربه فعل وفاعل ومفعول به، فغوى عطف على عصى.

(ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى) ثم حرف عطف واجتباه فعل ومفعول به وربه فاعل فتاب عليه عطف على اجتباه وهدى عطف على تاب.

(قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) اهبطا فعل أمر مبني على حذف النون والألف فاعل ومنها متعلقان باهبطا وجميعا حال وبعضكم مبتدأ ولبعض حال لأنه كان صفة لعدو وعدو خبر وجملة بعضكم لبعض عدو في محل نصب على الحال.

(فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى) الفاء عاطفة وإن شرطية وما زائدة ويأتينكم فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط والكاف مفعول به ومني متعلقان بيأتينكم وهدى فاعل يأتينكم، فمن اتبع الفاء رابطة ومن شرطية مبتدأ واتبع فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وهداي مفعول به والفاء رابطة للجواب وجملة لا يضل في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من وجملة من اتبع في محل جزم جواب إن.

[

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿116﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (للملائكة) متعلّق ب‍ (قلنا) ، (لآدم) متعلّق ب‍ (اسجدوا) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (إلاّ) أداة استثناء (إبليس) منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل على الخلاف في معنى إبليس حين أمر بالسجود.

جملة: «قلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اسجدوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سجدوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا.

وجملة: «أبى...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

فَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّۭ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ﴿117﴾

النحاس

فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧) فَلا يُخْرِجَنَّكُما مجاز أي لا تقبلا منه فيكون سببا لخروجكما فَتَشْقى ولم يقل: فتشقيا لأن المعنى معروف، وآدم صلّى الله عليه وسلّم هو المخاطب والمقصود.

قال الحسن: في قوله: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى قال: يعني شقاء الدنيا لا ترى ابن آدم إلّا ناصبا.

قال الفراء: هو أن يأكل من كدّ يديه

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿118﴾

النحاس

إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (١١٨) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (١١٩) قراءة أبي عمرو وأبي جعفر والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ عاصم ونافع وإنك «١» بكسر الهمزة.

فالفتح على أن تكون «أنّ» اسما في موضع نصب عطفا على «أن» والمعنى: وإنّ لك أنّك لا تظمأ فيها، ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع، والمعنى: ذلك أنّك لا تظمأ فيها، والكسر على الاستئناف وعلى العطف على «إن لك»

وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿119﴾

صافي

(الفاء) استئنافيّة (آدم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (لك) متعلّق بنعت ل‍ (عدوّ) ، (لزوجك) مثل لك فهو معطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (يخرجنّكما) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم..

و (النون) نون التوكيد، و (كما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من الجنّة) متعلّق ب‍ (يخرجنّ) ، (الفاء) فاء السببيّة (تشقى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت.

والمصدر المؤول (أن تشقى..) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي: لا يكن إخراج منه لكما فشقاء لك.

جملة: «قلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا آدم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ هذا عدوّ...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا يخرجنّكما..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عرفتما عداوته فلا يخرجنّكما أي لا تمكّناه من أسباب إخراجكما.

وجملة: «تشقى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

١١٨ - (لك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (فيها) متعلّق ب‍ (تجوع) ، (تعرى) مضارع منصوب معطوف على (تجوع) .

والمصدر المؤوّل (ألاّ تجوع...) في محلّ نصب اسم إنّ.

وجملة: «إنّ لك أن..

تجوع...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.

وجملة: «تجوع...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تعرى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

١١٩ - (فيها) الثاني متعلّق ب‍ (تظمأ) ، (تضحى) مضارع مرفوع معطوف، على (تظمأ) ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة.

والمصدر المؤوّل (أنّك لا تظمأ..) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل السابق اسم إنّ.

وجملة: «لا تظمأ...» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «لا تضحى...» في محلّ رفع معطوف على جملة لا تظمأ

فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَـٰنُ قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍۢ لَّا يَبْلَىٰ ﴿120﴾

صافي

(الفاء) استئنافيّة (إليه) متعلّق ب‍ (وسوس) ، (هل) حرف استفهام (على شجرة) متعلّق ب‍ (أدلّك) ، (ملك) معطوف على شجرة مجرور.

جملة: «وسوس إليه الشيطان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يا آدم...» لا محلّ لها اعتراضيّة للإغراء.

وجملة: «هل أدلّك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا يبلى...» في محلّ جرّ نعت لملك

فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ﴿121﴾

النحاس

فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (١٢١) قال الفراء «٢» : وَطَفِقا.

في العربية أقبلا: وقيل: جعلا يلصقان عليهما الورق ورق التين.

وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى قلبت الياء ألفا لتحرّكها وتحرّك ما قبلها، ولهذا كتبه الكوفيون بالياء ليدلّوا على أصله

ثُمَّ ٱجْتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿122﴾

النحاس

ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى (١٢٢) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ أي اختاره فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى أي وهداه للتوبة وروى حمّاد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قول الله جلّ وعزّ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قال: عذاب القبر

وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةًۭ ضَنكًۭا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ ﴿124﴾

صافي

(الفاء) عاطفة، و (الألف) فاعل (أكلا) ، (منها) متعلّق ب‍ (أكلا) ، (الفاء) عاطفة (بدت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (التاء) للتأنيث (لهما) متعلّق ب‍ (بدت) ، (الواو) عاطفة (طفقا) فعل ماض ناقص من أفعال الشروع..

و (الألف) اسم طفق (عليهما) متعلّق ب‍ (يخصفان) ، (من ورق) متعلّق ب‍ (يخصفان) ، (الواو) استئنافيّة و (الفاء) عاطفة.

جملة: «أكلا...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف.

وجملة: «بدت لهما سوءاتهما...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أكلا.

وجملة: «طفقا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة بدت.

وجملة: «يخصفان...» في محلّ نصب خبر طفقا.

وجملة: «عصى آدم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «غوى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة عصى.

١٢٢ - (عليه) متعلّق ب‍ (تاب) .

وجملة: «اجتباه ربّه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة عصى وجملة: «تاب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اجتباه وجملة: «هدى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اجتباه.

(منها) متعلّق ب‍ (اهبطا) ، (جميعا) حال منصوبة من الفاعل (بعضكم) مبتدأ مرفوع (لبعض) متعلّق بحال من (عدو) (١) وهو خبر المبتدأ مرفوع (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (يأتينّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط..

و (النون) نون التوكيد، و (كم) ضمير مفعول به (منّي) متعلّق ب‍ (يأتينّكم) (٢) ، (هدى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اتّبع) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل هو (هداي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، و (الياء) مضاف إليه (فلا يضلّ ولا يشقى) مثل فلا يخاف..

(١) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «اهبطا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «بعضكم..

عدوّ...» في محلّ نصب حال ثانية من فاعل اهبطا.

وجملة: «يأتينّكم..

هدى» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «من اتّبع هداي...» في محلّ جزم جواب الشرط الأول مقترنة بالفاء.

وجملة: «اتّبع...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «لا يضلّ...» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو..

والجملة الاسميّة هو لا يضلّ في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا يشقى...» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يضلّ.

١٢٤ - (الواو) عاطفة (من أعرض) مثل من اتّبع (عن ذكري) متعلّق ب‍ (أعرض) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر إنّ (معيشة) اسم إنّ مؤخّر منصوب (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (نحشره) ، (أعمى) حال منصوبة من ضمير الغائب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

وجملة: «من أعرض...» في محلّ جزم معطوفة على جملة من اتّبع وجملة: «إنّ له معيشة...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «أعرض...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «نحشره...» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن والجملة الاسميّة في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط

درويش

﴿الآيات ١٢٤–١٣٥﴾

(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) الواو عاطفة على جواب الشرط المتقدم وهو «فمن اتبع هداي» ومن اسم شرط جازم مبتدأ وأعرض فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وعن ذكري متعلقان بأعرض، فإن الفاء رابطة للجواب لأنه جملة اسمية وان حرف مشبه بالفعل وله خبرها المقدم ومعيشة اسمها المؤخر وضنكا صفة والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من.

(وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى) ونحشره الواو استئنافية ونحشر فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره نحن والهاء مفعول به ويوم القيامة ظرف متعلق بنحشره وأعمى حال من الهاء في نحشره وقد قرئ بالجزم عطفا على محل «فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً» .

(قالَ: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً) رب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة ولم اللام حرف جر وما الاستفهامية في محل جر باللام وقد حذفت ألف ما الاستفهامية كما هي القاعدة والجار والمجرور متعلقان بحشرتني، وحشرتني فعل وفاعل ومفعول به وأعمى حال والواو للحال وقد حرف تحقيق وكنت: كان واسمها وبصيرا خبر كنت.

(قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى) كذلك نعت لمصدر محذوف أي حشرا مثل ذلك أو خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر كذلك وأتتك آياتي فعل وو مفعول به مقدم وفاعل مؤخر، فنسيتها الفاء عاطفة ونسيتها فعل وفاعل ومفعول به، وكذلك نعت لمصدر محذوف واليوم ظرف متعلق بتنسى.

(وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى) وكذلك نعت لمصدر محذوف ونجزي فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره نحن ومن موصول مفعول به وجملة أسرف صلة، ولم يؤمن عطف على أسرف فهو داخل في حيز الصلة وبآيات متعلقان بيؤمن وربه مضاف إليه، ولعذاب: الواو حالية أو عاطفة واللام للابتداء وعذاب مبتدأ والآخرة مضاف إليه وأشد خبر وأبقى عطف على أشد.

(أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ) الهمزة للاستفهام وهي داخلة على محذوف عطف عليه بالفاء وقد تقدم تقريره كثيرا وأعدناه الآن للتذكير والتقدير أغفلوا فلم يتبين لهم، وفاعل يهد المصدر المفهوم من أهلكنا أي أفلم يتبين لهم إهلاكنا ويحتمل أن يكون فاعل يهد ضميرا عائدا على الله تعالى أي يبين الله والأول أولى لأن يهدي معناه يتبين فهو لازم فالفاعل هو الجملة المنسبكة مصدرا لأهلكنا.

وقد أنكر البصريون وقوع الجملة فاعلا وجوزه غيرهم قال القفال: جعل كثرة ما أهلك من القرون مبينا لهم، قال النحاس: وهذا خطأ لأن كم استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها وقال الزجاج: المعنى أولم يهد لهم الأمر باهلاكنا من أهلكناه وحقيقته تدل على الهدى فالفاعل هو الهدى.

ولهم متعلقان بيهد وكم خبرية مفعول مقدم لأهلكنا ومن القرون نعت لتمييزكم الخبرية أي كم قرن من القرون والمراد الأمة، وجملة يمشون في مساكنهم حال من مفعول أهلكنا أو من الضمير في لهم وفي مساكنهم متعلقان بيمشون والضمير يعود على المهلكين بفتح اللام يريد أن قريشا يتقلبون في بلاد عاد وثمود ويعاينون آثار هلاكهم وفيها ما يدعوا الى العبرة والاتعاظ، وقد رمق أبو الطيب سماء هذا المعنى كما سيأتي في باب البلاغة.

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى) إن وخبرها المقدم واللام المزحلقة وآيات اسمها المؤخر، ولأولي صفة لآيات والنهى مضاف اليه وهي جمع نهية بمعنى العقل.

(وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى) الواو استئنافية ولولا حرف امتناع لوجود وكلمة مبتدأ محذوف الخبر وجملة سبقت من ربك صفة لكلمة ومن ربك متعلقان بسبقت، لكان اللام واقعة في جواب لولا وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على الإهلاك ولزاما خبرها، وأجل مسمى عطف على كلمة أي ولولا أجل مسمى لكان الإهلاك لازما لهم ويجوز كما يرى الزمخشري وأبو البقاء أن يكون معطوفا على الضمير المستتر في «كان» أي لكان الإهلاك العاجل وأجل مسمى لازمين لهم كما كانا لازمين لعاد وثمود ومن العجيب ان معظم المفسرين كالجلال والبيضاوي وغيرهما جروا على هذا الوجه رغم ما فيه من تكلف وقالوا: ان الفصل بالخبر قام مقام التأكيد لأنه كان من حق العطف أن يؤكد الضمير المستتر في كان بالضمير المنفصل فكان يقال هو لزاما وأجل مسمى ولا داعي لكل هذا التكلف وعطفه على كلمة أسهل وأسرع في تأدية المعنى المراد.

(فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها) الفاء الفصيحة أي إذا كان الأمر على ما ذكر من أن تأخير عذابهم ليس باهمال بل امهال وهو واقع بهم وآت عليهم فاصبر.

واصبر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وعلى ما متعلقان باصبر وجملة يقولون صلة وسبح عطف على اصبر وبحمد ربك في موضع نصب على الحال أي وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه وسيأتي المراد بالصبر في باب الفوائد.

وقبل متعلق بسبح وطلوع الشمس مضاف وقبل غروبها عطف على قبل طلوع الشمس.

(وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى) الجار والمجرور متعلقان بسبح والفاء هي الفصيحة أيضا وسبح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وأطراف النهار نصب عطفا على محل «ومن آناء» المنصوب ويجوز عطفه على قبل طلوع الشمس ولعل حرف ترج ونصب والكاف اسمها وجملة ترضى خبرها ومتعلق نرضى محذوف مفهوم من السياق أي بما تعطاه من الثواب وجملة لعلك ترضى حالية من فاعل سبح أي صل حال كونك راجيا في أن الله تعالى يرضيك بما يعطيكه من الثواب.

(وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) الواو عاطفة ولا ناهية وتمدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد وهو في محل جزم بلا وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وعينيك مفعول به والى ما متعلقان بتمدن وجملة متعنا صلة وبه متعلقان بمتعنا والهاء هي العائد وأزواجا مفعول متعنا أي أصنافا منهم ومنهم صفة ويجوز أن يعرب نصبا على الحال من هاء الضمير فيكون منهم متعلقا بمتعنا وزهرة الحياة الدنيا توسع المعربون في اعرابها فأوصلوا أوجه نصبها الى تسعة وقد محصناها فرأيناها كلها سائغة ولهذا نعرضها كما ذكروها لنتوصل إلى الترجيح: ١- أن تكون مفعولا ثانيا إذا أعربنا أزواجا هو المفعول الاول لأن معنى متعنا أعطينا.

٢- أن تكون منصوبة على الحال من ما الموصولة.

٣- أن تكون منصوبة على البدلية من أزواجا على المبالغة كأنهم نفس الزهرة.

٤- أن تكون منصوبة بفعل مضمر دل عليه متّعنا تقديره جعلنا لهم زهرة.

٥- أن تكون منصوبة على الذم أي أذم زهرة الحياة الدنيا.

٦- أن تكون منصوبة على الاختصاص.

٧- أن تكون منصوبة على البدلية من محل «به» .

٨- أن تكون منصوبة على الحال من الضمير في «به» .

٩- أن تكون منصوبة على التمييز ل «ما» أو للهاء في «به» .

ومن تمحيص هذه الوجوه ومراعاة جانب السهولة يتبين أن نصب زهرة يترجح في نصبها على الذم أو المفعولية على تضمين متعنا معنى أعطينا وبهما بدأ الزمخشري وغيره.

ولنفتنهم اللام للتعليل ونفتنهم مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بمتعناهم والهاء مفعول به وفيه متعلقان بنفتنهم.

(وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى) الواو للحال ورزق ربك مبتدأ وخير خبر وأبقى عطف على خير.

(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً) وأمر الواو استئنافية أو عاطفة وأمر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وأهلك مفعول به وبالصلاة متعلقان بفعل الأمر واصطبر فعل أمر وفاعله مستتر وتقديره أنت وعليها متعلقان باصطبر وجملة لا نسألك استئنافية ونسألك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ورزقا مفعول به ثان.

(نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى) نحن مبتدأ وجملة نرزقك خبر والعاقبة مبتدأ وللتقوى خبر وهاتان الجملتان مستأنفتان أيضا.

(وَقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى) لولا حرف تحضيض أي هلا ويأتينا فعل وفاعل مستتر ومفعول به وبآية متعلقان بيأتينا ومن ربه متعلقان بمحذوف صفة لآية، اقترحوا جريا على دينهم المعروف وعادتهم في التعنت واللجاج، أولم الهمزة للاستفهام الانكاري والواو عاطفة على مقدر يقتضيه السياق والتقدير ألم تأتهم البينات تترى ولم تأتهم بصورة خاصة بينة ما في الصحف الأولى، وبينة فاعل لتأتهم وما موصول مضاف لبينة وفي الصحف متعلقان بمحذوف صلة الموصول والأولى صفة للصحف وفيها ما يكفي المنصف أما المكابر المتعنت فهيهات أن يقنعه شيء.

(وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا) تقدم اعراب مثل هذا التركيب أي لو ثبت إهلاكنا، فأنا وما بعدها فاعل لفعل محذوف والجملة مستأنفة سيقت لدعيم ما تقرر من تعنتهم وصلفهم ومجادلتهم وبعذاب متعلقان بأهلكناهم ومن قبله صفة لعذاب.

لقالوا: جواب لو والجملة لا محل لها وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء ولولا حرف تحضيض وأرسلت فعل وفاعل وإلينا متعلقان بأرسلت ورسولا مفعول به والجملة مقول القول.

(فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى) فنتبع الفاء هي السببية وتنبع منصوب بأن مضمرة في جواب التحضيض والفاعل مستتر تقديره نحن وآياتك مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم ومن قبل متعلقان بنتبع وان وما بعدها في تأويل مصدر مضاف لقبل ونخزى عطف على نذل.

(قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) كل مبتدأ ساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم ومتربص خبر والجملة مقول القول والفاء الفصيحة وتربصوا فعل أمر، فستعلمون الفاء استئنافية والسين حرف استقبال وتعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل ومن اسم استفهامية مبتدأ وأصحاب الصراط السوي خبر ومن اهتدى عطف على من أصحاب والجملة من أصحاب مفعول تعلمون المعلقة عن العمل ويجوز أن تكون من موصولة مفعول تعلمون وأصحاب الصراط خبر لمبتدأ محذوف أي هم أصحاب.

[

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِىٓ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًۭا ﴿125﴾

صافي

(ربّ) مرّ إعرابها (١) ، (لم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حشرتني) ، و (ما) اسم استفهام حذفت ألفه (أعمى) حال منصوبة من الياء (الواو) حاليّة (بصيرا) خبر كنت منصوب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء: «ربّ...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «حشرتني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنت بصيرا» في محلّ نصب حال من مفعول حشرتني

وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِۦ ۚ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ ﴿127﴾

صافي

(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مقدّر (١) ، (الواو) عاطفة (كذلك) الثاني متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله تنسى (٢) ، (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (تنسى) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (حشرناك حشرا) كذلك» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أتتك آياتنا...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نسيتها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتتك.

وجملة: «تنسى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسيتها (٣) .

١٢٧ - (الواو) عاطفة (كذلك) الثالث مفعول مطلق عامله نجزي، وفاعل نجري نحن للتعظيم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بآيات) متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء للتوكيد..

وجملة: «نجزي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «أسرف...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لم يؤمن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «عذاب الآخرة أشدّ...» لا محلّ لها استئنافيّة

أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَـٰكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ ﴿128﴾

النحاس

أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (١٢٨) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ أي يبيّن لهم، وهذه قراءة أبي عبد الرحمن وقتادة بالياء.

وقد تكلّم النحويون فيه لأنه مشكل من أجل الفاعل ليهد.

فقال بعضهم: «كم» الفاعل، وهذا خطأ لأن كم استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها، وقال أبو إسحاق: المعنى: أفلم يهد لهم الأمر بإهلاكنا من أهلكنا.

قال: وحقيقة «أفلم يهد لهم» أفلم يبيّن لهم بيانا يهتدون به لأنهم كانوا يمرّون على منازل عاد وثمود فلذلك قال جلّ وعزّ: يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ وفي مسكنهم على أنه مصدر.

وقال محمد بن يزيد، فيما حكاه لنا عنه علي بن سليمان: وهذا معنى كلامه.

قال: يهدي يدلّ على الهدى، فالفاعل هو الهدى.

قال أبو إسحاق: «كم» في موضع نصب بأهلكنا.

روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قال: لأولي التّقى

صافي

(الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافيّة، وعلامة الجزم في (يهد) حذف حرف العلّة، وفاعل يهد محذوف دلّ عليه سياق الكلام تقديره (الإهلاك) (١) ، (لهم) متعلّق ب‍ (يهد) بتضمينه معنى يتبيّن (كم) خبريّة أو استفهاميّة، مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله أهلكنا، (قبلهم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (أهلكنا) ، (من القرون) متعلّق بمحذوف نعت (كم) (٢) ، (في مساكنهم) متعلّق ب‍ (يمشون) ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ و (اللام) لام التوكيد (آيات) اسم إنّ مؤخّر منصوب، وعلامة النصب الكسرة (لأولي) متعلّق بنعت ل‍ (لآيات) ، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (النهى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

جملة: «يهد...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «أهلكنا...» في محلّ نصب مفعول به ل‍ (يهد) المعلّق ب‍ (كم) فهو بمعنى يبيّن المتضمّن معنى العلم.

وجملة: «يمشون...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

{وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (١٣٠) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاِصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (١٣٢) } الإعراب: (الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (كلمة) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره موجودة (من ربّك) متعلّق ب‍ (سبقت) ، (اللام) رابطة لجواب لولا، واسم (كان) ضمير يعود على الإهلاك العاجل (الواو) عاطفة (أجل) معطوف على كلمة مرفوع (٢) ، (مسمّى) نعت لأجل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

جملة: «كلمة سبقت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سبقت من ربّك...» في محلّ رفع نعت لكلمة.

وجملة: «كان (الإهلاك) لزاما...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

١٣٠ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (على ما) متعلّق ب‍ (اصبر) ، و (ما) حرف مصدريّ (١) ، (بحمد) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمد ربّك (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (سبّح) ، (الواو) عاطفة (قبل) الثاني معطوف على الأول (الواو) عاطفة (من آناء) متعلّق ب‍ (سبّح) الثاني و (الفاء) زائدة للتزيين (٢) ، (الواو) عاطفة (أطراف) معطوف على قبل (٣) ومتعلّق بما تعلّق به، منصوب (ترضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل أنت.

وجملة: «اصبر...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سمعت ما يؤذيك فاصبر.

وجملة: «يقولون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما يقولون..) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب‍ (اصبر) .

وجملة: «سبّح...» في محلّ جزم معطوفة على جملة اصبر.

وجملة: «سبّح (الثانية) » معطوفة على جملة سبّح (الأولى) .

وجملة: «لعلّك ترضى...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ترضى...» في محلّ رفع خبر لعلّ.

١٣١ - (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمدّنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم..

و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنت، وعلامة النصب في (عينيك) الياء فهو مثنّى (إلى ما) متعلّق ب‍ (تمدّنّ) ..

و (ما) اسم موصول أو نكرة موصوفة (به) متعلّق ب‍ (متّعنا) و (الباء) سببيّة، (أزواجا) مفعول به منصوب (١) ، (منهم) متعلّق بنعت ل‍ (أزواجا) (زهرة) حال من الضمير في (به) هو العائد على ما (٢) ، (اللام) للتعليل (نفتنهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، و (هم) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (فيه) متعلّق ب‍ (نفتنهم) .

والمصدر المؤوّل (أن نفتنهم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (متّعنا) .

(الواو) استئنافيّة (أبقى) معطوف على خير مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

جملة: «لا تمدّنّ...» في محلّ جزم معطوفة على جملة اصبر.

وجملة: «متّعنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٣) .

وجملة: «نفتنهم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «رزق ربّك خير...» لا محلّ لها استئنافيّة.

١٣٢ - (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب‍ (اومر) ، (عليها) متعلّق ب‍ (اصطبر) ، (لا) نافية (رزقا) مفعول به ثان منصوب (للتقوى) متعلّق بخبر المبتدأ، وفيه حذف مضاف أي لذوي التقوى..

وجملة: «اومر...» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تمدّنّ.

وجملة: «اصطبر...» معطوفة على جملة اومر.

وجملة: «نسألك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نحن نرزقك...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نرزقك...» في محلّ رفع خبر المبتدأ نحن.

وجملة: «العاقبة للتقوى...» لا محلّ لها استئنافيّة (١)

وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًۭا وَأَجَلٌۭ مُّسَمًّۭى ﴿129﴾

النحاس

وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (١٣٠) قال: لَكانَ لِزاماً أي موتا وَأَجَلٌ مُسَمًّى معطوف على «كلمة» ، وواحد الإناء إني.

لا يعرف البصريون غيره، وحكى الفراء في واحد الإناء إنّى- مقصورة واحد الآنية- إنا ممدود، وللفراء في هذا الباب في كتاب «المقصور والممدود» أشياء- قد جاء بها على أنها فيها مقصور وممدود، مثل الإناء والإنى، والوراء والورى- قد أنكرت عليه، ورواها الأصمعي وابن السكيت والمتقنون من أهل اللغة على خلاف ما روي، والذي يقال في هذا أنه مأمون على ما رواه غير أنّ سماع الكوفيين أكثره عن غير الفصحاء

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰ ﴿131﴾

النحاس

وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وهم الأغنياء، أي لا تنظر إلى ما أعطي الكفار في الدنيا.

وقرأ عيسى بن عمر وعاصم الجحدري زَهْرَةَ «١» بفتح الهاء.

قال أبو إسحاق «زهرة» منصوبة بمعنى متّعنا، لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدّنيا زهرة لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم، ونشدّد التعبّد عليهم لأن الأغنياء يشتد عليهم التواضع، والمحنة عليهم أشدّ.

وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى قال الفراء «٢» : أي ثواب ربك.

وحكى الكسائي أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى قال: ويجوز على هذا بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى قال أبو جعفر: إذا نوّنت بيّنة ورفعت جعلت «ما» بدلا منها، وإذا نصبتها على الحال.

والمعنى: أو لم يأتهم ما في الصحف الأولى مبيّنا

وَقَالُوا۟ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ ﴿133﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف تحضيض (بآية) متعلّق ب‍ (يأتينا) ، (من ربّه) متعلّق بنعت ل‍ (لآية) ، (الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (في الصحف) متعلّق بمحذوف صلة ما (الأولى) نعت للصحف مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأتينا بآية...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لم تأتهم بيّنة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي: ألم تأتهم سائر الآيات وتأتهم بيّنة

وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَـٰهُم بِعَذَابٍۢ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُوا۟ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًۭا فَنَتَّبِعَ ءَايَـٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿134﴾

النحاس

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (١٣٤) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ قيل: من قبل التنزيل، وقال الفراء: من قبل الرسول.

فَنَتَّبِعَ آياتِكَ جواب لولا

قُلْ كُلٌّۭ مُّتَرَبِّصٌۭ فَتَرَبَّصُوا۟ ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَـٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِىِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ ﴿135﴾

النحاس

قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى (١٣٥) قال أبو إسحاق: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ «من» في موضع رفع، وقال الفراء «١» : يجوز أن يكون في موضع نصب، مثل وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ [البقرة: ٢٢٠] .

قال أبو إسحاق: وهذا خطأ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ومن هاهنا استفهام لأن المعنى: فستعلمون أأصحاب الصراط نحن أم أنتم، وقرأ يحيى بن يعمر وعاصم الجحدري فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ «٢» على فعلى بغير همز، وتأنيث الصراط شاذ قليل.

قال الله جلّ وعزّ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة: ٦] فجاء مذكّرا في هذا وفي غيره.

وقد ردّ هذا أبو حاتم فقال: إن كان من السّوء وجب أن يكون السوءى، وإن كان من السواء وجب أن يقول: السيّى بكسر السين، والأصل السويا، قال أبو جعفر: جواز قراءة يحيى بن يعمر والجحدري أن يكون الأصل السوءى، والساكن ليس بحاجز حصين فكأنه قلب الهمزة ضمة فأبدل منها، والساكن ليس بحاجز ألفا إذا انفتح ما قبلها.

وَمَنِ اهْتَدى معطوف على «من» الأولى.

والفراء «٣» يذهب إلى أنّ معنى من أصحاب الصراط السّويّ: من لم يضلّ، وإلى أن معنى «ومن اهتدى» من ضلّ ثم اهتدى.

[٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (بعذاب) متعلّق ب‍ (أهلكناهم) ، (من قبله) متعلّق ب‍ (أهلكناهم) .

والمصدر المؤوّل (أنّا أهلكناهم..) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: ثبت إهلاكنا لهم.

(اللام) رابطة لجواب لو (لولا) للتحضيض (إلينا) متعلّق ب‍ (أرسلت) ، (الفاء) فاء السببيّة (نتّبع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل نحن، وعلامة النصب في (آياتك) الكسرة (من قبل) متعلّق ب‍ (نتّبع) .

والمصدر المؤوّل (أن نتّبع) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من التحضيض المتقدّم أي: ليكن إرسال منك فاتّباع لآياتك منّا.

والمصدر المؤوّل (أن نذلّ..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

جملة: « (ثبت) إهلاكنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أهلكناهم...» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «النداء وجوابه...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لولا أرسلت...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «نتّبع...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «نذلّ...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الظاهر.

وجملة: «نخزى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة نذلّ.

١٣٥ - (كلّ) مبتدأ مرفوع (١) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (الفاء) الثانية تعليليّة و (السين) حرف استقبال (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٢) ، (أصحاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (من) الثاني مثل الأول ومعطوف عليه (٣) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كلّ متربّص...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تربّصوا...» معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة مسبّبة عما قبلها أي: تنبّهوا فتربّصوا..

وجملة: «ستعلمون...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: « (هم) أصحاب...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «اهتدى...» لا محلّ لها صلة الموصول الثاني

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله