إعراب سورة آل عمران

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة آل عمران

هذه صفحةُ إعرابِ سورة آل عمران (مدنية، 200 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 468 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

الٓمٓ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم (١) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) الم اللَّهُ وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد «١» وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي الم اللَّهُ «٢» بقطع الألف.

قال الأخفش سعيد: ويجوز الم اللَّهُ بكسر الميم لالتقاء الساكنين.

قال أبو جعفر: القراءة الأولى قراءة العامة، وقد تكلّم فيها النحويون القدماء فمذهب سيبويه «٣» أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين واختاروا لها الفتح لئلا يجمعوا بين كسرة وياء وكسرة قبلها.

قال سيبويه: ولو أردت الوصل لقلت: الم الله ففتحت الميم لالتقاء الساكنين كما فعلت بأين وكيف.

قال الكسائي: حروف التهجّي إذا لقيتها ألف الوصل فحذفت ألف الوصل حرّكتها بحركة الألف فقلت: الم الله والم اذكروا والم اقتربت.

وقال الفراء «٤» : الأصل: الم الله كما قرأ الرؤاسي ألقيت حركة الهمزة على الميم، وقال أبو الحسن بن كيسان: الألف التي مع اللام بمنزلة «قد» وحكمها حكم ألف القطع لأنهما حرفان جاءا لمعنى وإنما وصلت لكثرة الاستعمال فلهذا ابتدئت بالفتح.

قال أبو إسحاق «٥» : الذي حكاه الأخفش من كسر الميم خطأ لا يجوز ولا تقوله العرب لثقله.

الْحَيُّ الْقَيُّومُ وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه القيّام وقال «١» خارجة «٢» في مصحف عبد الله الحيّ القيّم «٣» .

قال أبو جعفر: القيّوم فيعول الأصل فيه قيووم ثم وقع الإدغام، والقيّام الفيعال الأصل فيه القيوام ثم أدغم وقيّم فيعل عند البصريين الأصل فيه قيوم ثم أدغم، وزعم الفراء «٤» أنّه فعيل.

قال ابن كيسان: لو كان كما قال لما أعلّ كما لم يعلّ سويق وما أشبهه.

اسم الله عزّ وجلّ مرفوع بالابتداء، والخبر نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحَيُّ الْقَيُّومُ نعت، وإن شئت كان الخبر لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ثم جيء بخبر بعد خبر.

مُصَدِّقاً نصب على الحال، وعند الكوفيين على القطع قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اشتقاق التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ في الكتاب الذي قبل هذا

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه، (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا-أو نعت له- (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لربّ (خلق) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من نفس) جار ومجرور متعلّق ب‍ (خلقكم) ، (واحدة) نعت لنفس مجرور مثله (الواو) عاطفة (خلق) ، مثل الأول (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خلق) ، (زوج) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بثّ) مثل خلق (منهما) مثل الأول متعلّق ب‍ (بثّ) ، (رجالا) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (نساء) معطوف على (رجالا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (اتّقوا الله) مثل اتّقوا ربّ (الذي) موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (تساءلون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين..

والواو فاعل (به) مثل منها متعلّق ب‍ (تساءلون) ، (الواو) عاطفة (الأرحام) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله..

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (رقيبا) وهو خبر كان منصوب.

جملة النداء: «يأيّها الناس» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «اتّقوا ربّكم» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «خلقكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «بثّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا ربّكم.

وجملة: «تساءلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «إنّ الله كان...» لا محلّ لها تعليلية.

وجملة: «كان عليكم رقيبا» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ١–٦﴾

(الم) خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم القول فيه مفصّلا (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها على الصحيح أو من الخير المحذوف أي لا إله موجود إلا هو، والجملة خبر «الله» وقد تقدّم الكلام مفصلا في إعراب كلمة الشهادة (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) خبر ثان وثالث ل «الله» أو خبران لمبتدأ محذوف أي هو الحيّ القيوم (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) الجملة خبر رابع ل «الله» أو خبر ثان إن جعلنا الحي القيوم خبرين لمبتدأ محذوف.

ونزل فعل ماض مبني على الفتح وعليك متعلقان بنزل والكتاب مفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكتاب أي متلبسا بالحق (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) مصدقا: حال مؤكدة واللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقوله مصدقا وبين ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ويديه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) عطف على ما تقدم (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل ولم يثنّ لأنه مصدر أي هادين.

ويجوز إعراب هدى مفعولا من أجله أي أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس.

وللناس متعلقان يهدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) الواو حرف عطف وجملة أنزل الفرقان عطف على جملة أنزل التوراة والإنجيل.

من قبيل عطف العام على الخاص أي الكتب التي تفرق بين الحق والباطل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة للتحدث عن وفد نجران والتفاصيل مبسوطة في المطوّلات.

وإن واسمها.

وجملة كفروا صلة الموصول وبآيات الله متعلقان بكفروا (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) إن واسمها، وجملة لا يخفى عليه شيء خبرها وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لشيء ولا في السماء عطف على ما تقدم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ) جملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان علمه سبحانه واطلاعه على ما لا يدخل تحت الوجود وهو تصوير عباده في أرحام أمهاتهم وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصوركم صلة الموصول وفي الأرحام متعلقان بيصوركم (كَيْفَ يَشاءُ) كيف هنا أداة شرط في محل نصب على الحال ولم تجزم لعدم اتصال «ما» بها.

ومفعول يشاء محذوف تقديره تصويركم والجملة حالية (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقدم إعرابه وكرره لتأكيد الكلام و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو.

[

ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ﴿2﴾

صافي

(الواو) عاطفة (آتوا) مثل اتّقوا في الآية السابقة (اليتامى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (أموال) مفعول به ثان منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتبدلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الخبيث) مفعول به منصوب (بالطيّب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تتبدّلوا) ، (الواو) عاطفة (لا تأكلوا) مثل لا تتبدّلوا (أموالهم) مثل الأول (إلى أموال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أموالهم (١) أي مضمومة إلى أموالكم و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ يعود إلى المنهىّ عنه من التبديل والأكل (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي هذا العمل (حوبا) خبر كان منصوب (كبيرا) نعت منصوب.

جملة: «آتوا اليتامى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة.

وجملة: «تتبدّلوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى.

وجملة: «تأكلوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى.

وجملة: «إنّه كان..» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كان حوبا..» في محلّ رفع خبر إنّ

نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ﴿3﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تقسطوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (في اليتامى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تقسطوا) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف وفيه حذف مضاف أي في نكاح اليتامى (١) .

والمصدر المؤوّل (ألاّ تقسطوا...) في محلّ نصب مفعول به..

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (انكحوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١) ، (طاب) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (طاب) ، (من النساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير الفاعل في طاب (٢) ، (مثنى) حال منصوبة من ما (٣) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف وامتنع من التنوين لعلّتي الوصف والعدل (الواو) حرف عطف للتخيير (ثلاث) معطوف على مثنى منصوب ممنوع من

مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍ ﴿4﴾

النحاس

مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٤) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (٥) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦) مِنْ قَبْلُ غاية وقد ذكرناه «٥» وهُدىً في موضع نصب على الحال ولم يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور.

إِنَّ الَّذِينَ اسم إنّ والصلة كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ والخبر لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ.

وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ابتداء وخبر، وكذا هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ وروى العباس بن الفضل «٦» عن أبي عمرو هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ

صافي

(الواو) عاطفة (آتوا) مثل انكحوا في الآية السابقة (النساء) مفعول به منصوب (صدقات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (نحلة) حال منصوبة من ضمير الفاعل أى ناحلين، أو من النساء أي منحولات (١) .

(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (طبن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (النون) ضمير فاعل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (طبن) بتضمينه معنى تنازلن (عن شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (طبن) (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لشيء (نفسا) تمييز منصوب محوّل عن فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (كلوا) مثل انكحوا في الآية السابقة و (الهاء) ضمير مفعول به (هنيئا) مصدر في موضع الحال (٢) إمّا من الواو أي هانئين أو من الهاء أي مهنّأ (مريئا) مصدر في موضع الحال كذلك.

جملة: «آتوا النساء..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأولى في الآية السابقة.

وجملة: «إن طبن لكم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلوه هنيئا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ﴿5﴾

صافي

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تؤتوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (السفهاء) مفعول به منصوب (أموال) مفعول به ثان منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (التي) موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لأموال (جعل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، والعائد المحذوف مفعول به أوّل أي جعلها (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (قياما) -نعت تقدّم على المنعوت- (قياما) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (ارزقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (وهم) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ارزقوهم) أي منها (الواو) عاطفة في الموضعين (اكسوا، قولوا) ، مثل ارزقوا و (هم) ضمير الغائب مفعول به (لهم) مثل لكم متعلّق ب‍ (قولوا) ، (قولا) مفعول به منصوب (معروفا) نعت منصوب جملة: «لا تؤتوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا النساء في الآية السابقة.

وجملة: «جعل الله...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «ارزقوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تؤتوا وجملة: «اكسوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارزقوهم.

وجملة: «قولوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارزقوهم

هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿6﴾

صافي

(الواو) عاطفة (ابتلوا) مثل ارزقوا (١) (اليتامى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (٢) ، (بلغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

والواو فاعل (النكاح) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إذا (إن) حرف شرط جازم (آنستم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط...

و (تم) ضمير فاعل (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (آنستم) ، (رشدا) ، مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إن (ادفعوا) مثل ابتلوا (إليهم) مثل منهم متعلّق ب‍ (ادفعوا) ، (أموال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

و (ها) مفعول به (إسرافا) مصدر في موضع الحال (٣) ، (الواو) عاطفة (بدارا) معطوف على (إسرافا) منصوب مثله (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكبروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يكبروا) في محلّ نصب مفعول به عامله المصدر بدار (٤) ، أي مبادرين كبرهم أي مسرعين في تبذيرها قبل أن يكبروا.

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (غنيّا) خبر كان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر الجازمة (يستعفف) مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل هو (الواو) عاطفة (من...

فليأكل) مثل من كان غنيّا فليستعفف (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يأكل أي عادلا (١) (الفاء) استئنافيّة (إذا دفعتم) مثل إذا بلغوا (إليهم) مثل الأول متعلّق ب‍ (دفعتم) ، (أموالهم) مرّ اعرابها في الآية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أشهدوا) مثل ابتلوا (عليهم) مثل إليهم متعلّق ب‍ (أشهدوا) (الواو) استئنافيّة (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الباء) حرف جرّ زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (حسيبا) حال منصوبة (٢) .

جملة: «ابتلوا اليتامى» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.

وجملة: «بلغوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إن آنستم..» لا محلّ لها جواب إذا.

وجملة: «ادفعوا...» في محلّ جزم جواب إن مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا تأكلوها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ابتلوا (٣) .

وجملة: «يكبروا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «من كان غنيّا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان غنيّا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «ليستعفف» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من كان فقيرا» لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان غنيّا.

وجملة: «كان فقيرا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني (٢) .

وجملة: «ليأكل بالمعروف» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «دفعتم...» في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.

وجملة: «أشهدوا عليهم لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كفي بالله حسيبا» لا محلّ لها استئنافيّة

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌۭ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿7﴾

النحاس

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٧) هذه الآية كلها مشكلة.

وقد ذكرناها، وسنزيدها شرحا إن شاء الله.

قال أبو جعفر: أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات أنّ المحكمات ما كان قائما بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره نحو وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص: ٤] وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ [طه: ٨٢] والمتشابهات نحو إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [الزمر: ٥٣] يرجع فيه إلى قوله وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ [طه: ٨٢] وإلى قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [النساء: ٤٨] فأما ترك صرف «أخر» فلأنها معدولة عن الألف واللام.

وقد ذكرناه «١» .

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ «الذين» في موضع رفع بالابتداء والخبر فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ويقال زاغ يزيغ زيغا إذا ترك القصد، ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ مفعول من أجله أي ابتغاء الاختبار الذي فيه غلوّ وإفساد ذات البين ومنه فلان مفتون بفلانة أي قد غلا في حبّها.

وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ عطف على الله جلّ وعزّ.

هذا أحسن ما قيل فيه لأن الله جلّ وعزّ مدحهم بالرسوخ في العلم فكيف يمدحهم وهم جهّال.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أكثر من هذا الاحتجاج فأما القراءة المرويّة عن ابن عباس وما يعلم تأويله إلّا الله ويقول الراسخون في العلم «٢» فمخالفة لمصحفنا وإن صحّت فليس فيها حجة لمن قال الراسخون في العلم ويقول الراسخون في العلم آمنا بالله فأظهر ضمير الراسخين ليبيّن المعنى كما أنشد سيبويه: [الخفيف] ٧٠- لا أرى الموت يسبق الموت شيء ...

نغّص الموت ذا الغنى والفقيرا «٣» فإن قال قائل: قد أشكل على الراسخين في العلم بعض تفسيره حتى قال ابن عباس: لا أدري ما الأواه [التوبة: ١١٤] وما غِسْلِينٍ [الحاقة: ٣٦] فهذا لا يلزم لأن ابن عباس رحمه الله قد علم بعد ذلك وفسّر ما وقف عنه، وجواب أقطع من هذا إنما قال الله عزّ وجلّ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ولم يقل جلّ وعزّ: وكل راسخ فيجب هذا فإذا لم يعلمه أحدهم علمه الآخر.

قال ابن كيسان: ويقال: الراصخون بالصاد لغة لأنّ بعدها خاء.

يَقُولُونَ في موضع نصب على الحال من الراسخين كما قال: [مجزوء الكامل] ٧١- الرّيح تبكي شجوه ...

والبرق يلمع في الغمامه «٤» ويجوز أن يكون الراسخون في العلم تمام الكلام ويكون يقولون مستأنفا

صافي

(للرجال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول (١) ، في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لنصيب (ترك) فعل ماض (الوالدان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (الواو) عاطفة (الأقربون) معطوف على (الوالدان) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (للنساء نصيب والأقربون) مثل للرجال...

والأقربون (ممّا) مثل الأول متعلّق بما تعلّق به الأول لأنه بدل منه بإعادة الجارّ (٢) ، (قلّ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قلّ) ، (أو) حرف عطف (كثر) مثل قلّ (نصيبا) حال مؤكّدة عاملها الاستقرار في قوله للرجال نصيب (٣) ، (مفروضا) نعت ل‍ (نصيبا) منصوب مثله.

جملة: «للرجال نصيب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ترك الوالدان» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «للنساء نصيب» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ترك الوالدان (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «قلّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «كثر» لا محلّ لها معطوفة على جملة قلّ

درويش

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ) كلام مستأنف مسوق لتفصيل آيات الكتاب وأنها قسمان: قسم يفهمه الناس، وقسم لا يفهمونه لقصورهم وعجزهم.

وهو مبتدأ والذي خبره وجملة أنزل عليك الكتاب لا محل لها لأنها صلة الموصول وعليك متعلقان بأنزل والكتاب مفعول به (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) الجملة حال من الكتاب والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وآيات مبتدأ مؤخر ومحكمات صفة لآيات (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) الجملة صفة ثانية لآيات وهن ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وأم الكتاب خبره، وأخبر عن الجمع بالواحد لأن كل واحدة بمثابة أم واحدة (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) عطف على آيات محكمات (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) الفاء استئنافية مسوقة لتفضيل موقف الناس منه، وأما حرف شرط وتفصيل والذين مبتدأ وفي قلوبهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وزيغ مبتدأ مؤخر والجملة صلة الموصول (فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ) الفاء رابطة لجواب أما وجملة يتبعون خبر الذين واستغنى عن الجواب اكتفاء بالفاء وما اسم موصول مفعول به وجملة تشابه صلة الموصول ومنه متعلقان بتشابه وابتغاء مفعول لأجله والفتنة مضاف إليه (وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ) عطف على ابتغاء الفتنة (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ) الواو حالية وما نافية ويعلم فعل مضارع مرفوع وتأويله مفعول به مقدم والجملة في محل نصب على الحال (إِلَّا اللَّهُ) إلا أداة حصر والله فاعل يعلم مؤخر (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ) تكلم المعربون والمفسرون كثيرا وأطالوا حول هذه الآية، والقول الفصل فيها أنه يجوز أن تكون الواو عاطفة والراسخون معطوفة على «الله» و

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ﴿8﴾

النحاس

رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا جزم لأن لفظه لفظ النهي، ويجوز لا تزغ قلوبنا رفع بفعلها، ويجوز لا يزغ قلوبنا على تذكير الجميع.

وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً لم تعرب لدن لأنها غير متمكّنة وفيها تسع لغات: لغة أهل الحجاز لدن ويقال: لدن بإسكان النون ولدن بكسرها.

قال الفراء: بعض بني تميم يقول لد قال العجاج: [الرجز] ٧٢- من لد شولا فإلى إتلائها «١» وحكى الكسائي لد يا هذا، وحكى أبو حاتم لد بإسكان الدال.

قال الفراء: ربيعة تقول: من لدن يا هذا بإسكان الدال وكسر النون، وأسد يقولون: لدن بضم اللام والدال وإسكان النون، وحكى أبو حاتم لدن يا هذا بضم اللام وإسكان الدال، ويقال: لدي بمعنى لدن

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (حضر) فعل ماض (القسمة) مفعول به مقدّم منصوب (أولوا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (اليتامى) معطوف على الفاعل مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (المساكين) معطوف على الفاعل بحرف العطف مرفوع مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ارزقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ارزقوا) ، وقد جاء الضمير مذكّرا لأنه يعود على المقسوم المفهوم من قوله (القسمة) ، (الواو) عاطفة (قولوا...

معروفا) مرّ إعرابها (١) .

جملة: «حضر...» أولوا...

في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ارزقوهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قولوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب

درويش

﴿الآيات ٨–١٠﴾

(رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا) الجملة مقول قول محذوف وربنا منادى مضاف ولا ناهية وهي هنا بمعنى الدعاء وتزغ فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت وقلوبنا مفعول به والظرف الزماني متعلق بتزغ وهو مضاف الى الظرف الذي هو إذ وإذ ظرف لما مضى من الزمن وجملة هديتنا في محل جر بالإضافة وقيل خرجت إذ عن الظرفية فهي بمعنى «أن» ولكن حكمها لم يتغير فهي ملازمة للإضافة إليها، وهو قول جميل (وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) الواو عاطفة وهب فعل أمر ولنا جار ومجرور متعلقان بهب ومن لدنك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ولدن ظرف مبني على السكون في محل جر بمن والكاف مضاف إليه ورحمة مفعول به (إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) الجملة تعليل للدعاء لا محل لها وإن واسمها، وأنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والوهاب خبر أنت والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن ويجوز أن تعرب أنت ضمير فصل لا محل له والوهاب خبر إن (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ) ربنا منادى مضاف، وإن واسمها، وجامع الناس خبرها والجملة داخلة في حيز مقول القول (لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بجامع ولا نافية للجنس وريب اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها.

وجملة لا ريب فيه في محل جر صفة ليوم (إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) الجملة تعليلية للحكم فإنه في مقام التماس الإنعام وإن واسمها، وجملة لا يخلف الميعاد مفعول به بمعنى المصدر وهو الوعد، وقد قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) الجملة مستأنفة وإن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتغني فعل مضارع منصوب بلن والجملة خبر إن وعنهم متعلقان بتغني وأموالهم فاعل تغني ولا أولادهم عطف على أموالهم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «شيئا» فلما تقدم أعرب حالا على القاعدة المشهورة، والتقدير لن تدفع عنهم الأموال والأولاد شيئا من عذاب الله وشيئا مفعول به أو في موضع المصدر تقديره غنى، فيكون مفعولا مطلقا (وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير عدم الإغناء، ولك أن تجعل الواو عاطفة والجملة معطوفة على خبر إن وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وهم مبتدأ ثان ووقود النار خبر «هم» والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، ويجوز أن يكون هم ضمير فصل ووقود النار خبر أولئك وقد تقدم تقريره كثيرا.

[

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ﴿9﴾

النحاس

رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٩) رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ ويجوز جامع الناس بالتنوين والنصب وهو الأصل وحذف التنوين استخفافا، ويجوز جامع الناس بغير تنوين وبالنصب، وأنشد سيبويه: [المتقارب] ٧٣- فألفيته غير مستعتب ...

ولا ذاكر الله إلّا قليلا «٢»

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الأمر (يخش) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الذين) موصول مبنيّ على الفتح في محلّ رفع فاعل (لو) شرط غير جازم (تركوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (من خلف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تركوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ذرّيّة) مفعول به منصوب (ضعافا) نعت منصوب (خافوا) مثل تركوا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خافوا) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يتّقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به عامله ليتّقوا...

أمّا مفعول ليخش فمحذوف يفسّره لفظ الجلالة المذكور (الواو) عاطفة (ليقولوا) مثل ليتّقوا (قولا) مفعول به منصوب (سديدا) نعت منصوب.

جملة: «ليخش الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لو تركوا..» خافوا لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «خافوا عليهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ليتقوا الله» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن دخلت الخشية قلوبهم من الله فليتقوا الله.

وجملة: «ليقولوا...» معطوفة على جملة ليتّقوا الله

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ ﴿10﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وقرأ أبو عبد الرّحمن لن يغني عنهم أموالهم لأنه قد فرق وهو تأنيث غير حقيقي.

قال أبو حاتم: بالتاء أجود مثل شَغَلَتْنا أَمْوالُنا [الفتح: ١١] .

وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة بن مصرّف وَقُودُ بضم الواو ويجوز في العربية إذا ضم الواو أن يقول: أقود مثل أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١]

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (يأكلون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب (اليتامى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ظلما) مصدر في موضع الحال أي ظالمين (١) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (يأكلون) مثل الأول (في بطون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (نارا) -نعت تقدّم على المنعوت-و (هم) ضمير مضاف إليه (نارا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (السين) حرف استقبال (يصلون) مثل يأكلون (سعيرا) مفعول به منصوب.

جملة: «إنّ الذين يأكلون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأكلون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّما يأكلون...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «سيصلون سعيرا» في محلّ رفع معطوفة على جملة إنّما يأكلون

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴿11﴾

النحاس

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (١١) قد ذكرنا موضع الكاف، وزعم الفراء «١» أن المعنى: كفرت العرب كفرا ككفر آل فرعون.

قال أبو جعفر: لا يجوز أن تكون الكاف متعلّقة بكفروا لأن كفروا داخل في الصلة وكدأب خارج منها.

قال أبو حاتم: وسمعت يعقوب يذكر «كدأب» «٢» بفتح الهمزة وقال لي وأنا غليّم: على أيّ شيء يجوز «كدأب» فقلت: أظنّه من دئب يدأب دأبا فقيل ذلك منّي وتعجّب من جودة تقديري على صغري ولا أدري أيقال ذلك أم لا؟

قال أبو جعفر: هذا القول خطأ لا يقال البتّة: دئب، وإنما يقال: دأب يدأب، دؤبا ودأبا، هكذا حكى النحويون منهم الفراء، حكى في «كتاب المصادر» كما قال: [الطويل] ٧٤- كدأبك من أمّ الحويرث قبلها ...

وجارتها أمّ الرّباب بمأسل «٣» فأما الدأب فإنه يجوز كما يقال: شعر وشعر ونهر ونهر لأن فيه حرفا من حروف الحلق

درويش

(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) الكاف اسم بمعنى مثل في محل رفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف والتقدير دأب هؤلاء كدأب من قبلهم.

ولك أن تجعل الكاف حرف جر فيكون الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لذلك المبتدأ المحذوف.

ويجوز نصب محل الكاف ومدخولها على المفعولية المطلقة أو الحال وقد تقدم كثيرا.

وآل مضاف إليه وفرعون مضاف إليه أيضا مجرور وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿12﴾

درويش

(قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) جملة مستأنفة مسوقة للرد على اليهود الذين ركبوا رؤوسهم بعد موقعة بدر وقالوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي حاول حقنا لدمائهم أن يحذرهم من عواقب الغرور والطيش: لا تحسب أنّا أغما رأي غير مجربين على القتال.

وقل فعل أمر وفاعله ضمير مستتر يعود على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي أنت.

وللذين جار ومجرور متعلقان بقل وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول (سَتُغْلَبُونَ) السين حرف استقبال وتغلبون فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو نائب فاعل والجملة في محل نصب مقول القول (وَتُحْشَرُونَ) الواو حرف عطف وجملة تحشرون معطوفة على ستغلبون داخلة في حيز القول (إِلى جَهَنَّمَ) الجار والمجرور متعلقان بيحشرون وجرت جهنم بالفتحة لأنها ممنوعة من

قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌۭ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌۭ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌۭ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ ﴿13﴾

النحاس

قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (١٣) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بمعنى إحداهما فئة وقرأ الحسن ومجاهد فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ بالخفض على البدل قال أحمد بن يحيى ويجوز النصب على الحال أي التقتا مختلفتين قال أبو إسحاق «٤» : النصب بمعنى أعني.

ترونهم مّثليهم «٥» نصب على الحال، ومن قرأ ترونهم «٦» فالنصب عنده على خبر ترى وقد ذكرنا المعنى

صافي

(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حدود) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يطع) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يدخل) مضارع مجزوم جواب الشرط و (الهاء) مفعول به أوّل (جنّات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الأنهار-أو بفعل تجري-و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من مفعول يدخل، وجاء جمعا لمعنى المفعول، وقد يفرد كما سيأتي، وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (الواو) استئنافيّة (ذلك) مثل الأول (الفوز) خبر مرفوع (العظيم) نعت للفوز مرفوع مثله.

جملة: «تلك حدود الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من يطع...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يطع الله...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «يدخله» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تجري...

الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.

وجملة: «ذلك الفوز...» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ) الجملة داخلة في حيز القول السابق أي قل لليهود: ستغلبون وقل لهم: قد كان وقيل: هي عامة وإن الخطاب لجميع الكفار فتكون مستأنفة أو لجميع المؤمنين، والعبرة لا تختص بأحد، وقد حرف تحقيق وكان فعل ماض ناقص ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان المقدم وآية اسمها المؤخر (فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية وجملة التقتا صفة للفئتين والتاء تاء التأنيث الساكنة وحركت بالفتحة لمناسبة ألف الاثنين التي هي فاعل وقد كان ذلك اللقاء يوم بدر (فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) فئة خبر لمبتدأ محذوف أي إحداهما فئة ويجوز جر فئة على البدلية من فئتين وهي إحدى القراءات وجملة تقاتل صفة لفئة وفي سبيل الله متعلقان بتقاتل (وَأُخْرى كافِرَةٌ) الواو عاطفة وأخرى عطف على فئة وكافرة صفة فمن رفع الأول رفعه ومن جر الأول جرّه (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ) جملة يرونهم نعت للفئة التي تقاتل في سبيل الله وهم النبي وصحابته، ويرونهم فعل وفاعل ومفعول به والرؤية بصرية أو بمثابتها لشدة الالتحام ومثليهم حال ورأي العين مفعول مطلق مؤكد لعامله (وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يؤيد خبر وبنصره متعلقان بيؤيد ومن اسم موصول مفعول به وجملة يشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ) الجملة مستأنفة مسوقة للحث على الاعتبار وإن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم واللام المزحلقة وعبرة اسم إن المؤخر ولأولي جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لعبرة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والأبصار مضاف اليه.

[

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ ﴿14﴾

النحاس

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤) زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ اسم ما لم يسمّ فاعله، وحرّكت الهاء من الشهوات فرقا بين الاسم والنعت ويجوز إسكانها لأن بعدها واوا.

قال ابن كيسان: قال بعضهم لا تكون الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ أقلّ من تسعة لأن معناها المجمّعة فالثلاثة قناطير فإذا جمعتها صارت مثل قولك: ثلاث ثلاثات.

الذَّهَبِ مؤنثة، يقال: هي الذهب الحسنة، وجمعها ذهاب وذهوب ويجوز أن يكون جمع ذهبة وجمع فضة فضض، والخيل مؤنّثة.

قال ابن كيسان: حدّثت عن أبي عبيدة أنه قال: واحد الخيل خائل مثل طائر وطير وقيل له: خائل لأنه يختال في مشيته قال ابن كيسان: إذا قلت: نعم لم تك إلّا للإبل فإذا قلت: أنعام وقعت للإبل وكلّ ما ترعى.

لا يجوز أن تدغم الثاء من «الحرث» في الذال من «ذلك» كما فعلت في يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: ١٧٦] لأن الراء من الحرث ساكنة فلو أدغمت اجتمع ساكنان

صافي

(الواو) عاطفة (من يعص الله ورسوله) مثل من يطع الله ورسوله في الآية السابقة وعلامة الجزم لفعل (يعص) حذف حرف العلّة (الواو) عاطفة (يتعدّ) مضارع مجزوم معطوف على (يعص) ، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (حدود) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يدخله نارا خالدا فيها) مثل يدخله جنّات...

خالدين فيها في الآية السابقة (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدم (عذاب) مبتدأ مؤخّر (مهين) نعت لعذاب مرفوع مثله.

جملة: «من يعص الله...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من يطع الله.

وجملة: «يعص الله...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «يتعدّ...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يعص.

وجملة: «يدخله» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «له عذاب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يدخله أو استئنافيّة

درويش

(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ) كلام مستأنف لا محل له مسوق لبيان حقارة أعراض الدنيا.

زين فعل ماض مبني للمجهول وللناس جار ومجرور متعلقان ب «زين» وحب الشهوات نائب فاعل (مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ) من بيانية وهي مع مجرورها متعلقان بمحذوف حال والبنين: الواو عاطفة والبنين معطوف على النساء مجرور وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والمقنطرة صفة للقناطير (مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ) من بيانية أيضا وهي ومجرورها متعلقان بمحذوف حال وما بعده عطف عليه (ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) اسم الإشارة مبتدأ ومتاع الحياة خبر والدنيا صفة والجملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان حقارة ذلك كله لأنه فان لا يبقى (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) الواو استئنافية وما بعدها كلام مستأنف مسوق للدلالة على أنه ليس فيما عدد من ظواهر النعمة خير ولا ينفع، والله مبتدأ والظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وحسن المآب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر «الله» .

[

۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍۢ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ﴿15﴾

النحاس

قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (١٥) قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ، لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي رفع بالابتداء أو بالصفة.

قال أبو حاتم: ويجوز جنات «١» بالخفض على البدل من خير، سمعت يعقوب يذكر ذلك وغيره ويجوز بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ [الحج: ٧٢] بالخفض.

قال ابن كيسان: ويجوز «جنّات» بالخفض على البدل وبالنصب على إعادة الفعل ويكون للذين متعلقا بقوله: أَأُنَبِّئُكُمْ على قول الفراء «٢» وتبيينا على قول الأخفش أي ملغاة.

وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ عطف على جنات

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللاتي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يأتين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع...

والنون فاعل (الفاحشة) مفعول به منصوب (من نساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يأتين و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) زائدة في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرط (استشهدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بفعل استشهدوا (أربعة) مفعول به منصوب (منكم) مثل عليهنّ متعلّق بنعت لأربعة، وتمييز العدد محذوف تقديره شهداء أو رجال (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (شهدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط...

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أمسكوا) مثل استشهدوا و (هنّ) ضمير مفعول به (في البيوت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أمسكوهنّ) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يتوفّى) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (هنّ) ضمير مفعول به (الموت) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي ملائكة الموت.

والمصدر المؤوّل (أن يتوفّاهنّ الموت) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (أمسكوهنّ) .

(أو) حرف عطف (يجعل) مضارع منصوب معطوف على يتوفى (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يجعل) (١) ، (سبيلا) مفعول به منصوب.

جملة: «اللاتي يأتين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأتين...» لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي) .

وجملة: «استشهدوا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللاتي) (٢) .

وجملة: «إن شهدوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أمسكوهنّ» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يتوفّاهنّ الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يجعل الله..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يتوفّاهنّ

درويش

(قُلْ) : فعل أمر وفاعله أنت، أي: يا محمد، والكلام مستأنف مسوق لتقرير وتحقيق الخير لما عند الله وأفضليته على شهوات الدنيا (أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ) الهمزة للاستفهام التقريري وأنبئ فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به وبخير جار ومجرور متعلقان بأنبئكم على أنه ناب مناب المفعول الثاني كما سيأتي في باب الفوائد، ومن ذلك جار ومجرور متعلقان بخير والإشارة إلى أنواع الشهوات الآنفة الذكر.

وجملة الاستفهام في محل نصب مقول القول (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وجملة اتقوا لا محل لها لأنها صلة الموصول وعند ربهم ظرف متعلق بمحذوف حال من جنات لأنه كان في الأصل صفة لها فلما تقدم عليها أعرب حالا.

وجنات مبتدأ مؤخر.

ولك أن تعلق الظرف بما تعلق به «للذين» من الاستقرار لأنه من جملة الخير، ولك أن تجعل الكلام موصولا فلا تقف عند ذلكم وعندئذ يكون للذين نعتا للخير وجنات خبر لمبتدأ محذوف (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) الجملة صفة لجنات والأنهار فاعل تجري ومن تحتها متعلقان بتجري (خالِدِينَ فِيها) حال من الذين اتقوا وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ) أزواج عطف على جنات ومطهرة نعت لأزواج (وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ) عطف على جنات أيضا (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ) الواو استئنافية والله مبتدأ وبصير خبر وبالعباد متعلقان ببصير.

[

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴿16﴾

النحاس

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٦) قال الَّذِينَ يَقُولُونَ في موضع خفض أي للذين اتقوا عند ربهم الذين يقولون، إن شئت كان رفعا أي هم الذين ونصبا على المدح أي أعني الذين

صافي

(الواو) عاطفة (اللذان) اسم موصول مبنيّ على الألف في محلّ رفع مبتدأ (يأتيان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الألف) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل و (ها) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل (الفاء) زائدة في الخبر (١) ، (آذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (هما) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تابا) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط..

و (الألف) فاعل (الواو) عاطفة (أصلحا) مثل تابا ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أعرضوا) فعل أمر مثل آذوا (عن) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعرضوا) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إن منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (توّابا) خبر كان منصوب (رحيما) خبر ثان منصوب.

جملة: «اللذان يأتيانها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اللاتي يأتين في الآية السابقة.

وجملة: «يأتيانها..» لا محلّ لها صلة الموصول (اللذان) .

وجملة: «آذوهما» في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللذان) .

وجملة: «تابا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أصلحا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تابا.

وجملة: «أعرضوا...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله كان..» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «كان توّابا..» في محلّ رفع خبر إنّ.

[الفوائد] ١ - هاتان الآيتان منسوختان بحكم الزانية والزاني في سورة «النور» ، وهو الجلد والرجم.

وقد كان الحكم عليهما في ابتداء الإسلام أن المرأة إذا ثبت زناها بالبينة العادلة تحبس في بيت فلا تخرج منه إلى أن تموت أو يجعل الله لها سبيلا.

وقد كان السبيل هو النسخ.

٢ - ورد في هذه الآية اسمان موصولان وهما «اللاتي لجمع المؤنث، واللذان للمثنى المذكر» وقد ورد رسمهما في المصحف ب‍ «لام واحدة» وهما يكتبان ب‍ «لامين» .

وقد حوفظ على رسم الكلمات في المصحف ولم يتناولها تغيير أو تبديل حفاظا على قداسة المصحف.

وهذا لا يمنعنا أن نذكر أن أربعة من الأسماء الموصولة تكتب بلام واحدة وهي: الذي والذين والتي والألى وما سوى هذه الأربعة تكتب بلامين.

وهي «اللذان واللذين، واللتان واللتين، واللاّتي واللواتي واللائي» .

ولا ندري علّة لذلك فمن شاء فليبحث في بطون المطولات لعله يحظى لهذا التفريق بصلة وسبب ٣ - نون النسوة قسمان: المخففة، وهي ضمير بإطلاق، والمشدّدة وفيها رأيان الأول: أنها حرف يدل على النسوة، وما قبلها هو الضمير سواء كان هاء نحو «يتوفاهنّ» أو الكاف مثل «يجعلكنّ» .

والثاني أنها جزء من الضمير

درويش

﴿الآيات ١٦–١٨﴾

(الَّذِينَ يَقُولُونَ) اسم الموصول يجوز فيه الرفع على إنه خبر لمبتدأ محذوف أي: هم الذين، والنصب على المدح بفعل محذوف أي أمدح الذين، والجرّ على أنه بدل من اسم الموصول في الآية السابقة أو نعت له يقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والجملة صلة (رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا) الجملة مقول القول وربنا منادى محذوف منه حرف النداء، وإن واسمها وجملة آمنا خبرها (فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا) الفاء للتعليل، لأن الإيمان علة الغفران واغفر فعل أمر للدعاء ولنا متعلقان به وذنوبنا مفعول به (وَقِنا عَذابَ النَّارِ) الواو حرف عطف وق فعل أمر للدعاء مبني على حذف حرف العلة وحذفت واو المثال كما هي القاعدة، والفاعل أنت ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول وعذاب النار مفعول به ثان (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ) الصابرين منصوب على المدح بفعل محذوف وما بعده عطف عليه، وهي في الأصل صفات قطعت عن الوصفية بتوسط واو العطف بينها للدلالة على انفرادهم بأنواع الكمالات كما سيأتي في باب

ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ ﴿17﴾

النحاس

الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ (١٧) الصَّابِرِينَ بدل من الذين إذا كان نصبا أو خفضا وإن كان رفعا كان الصابرين بمعنى أعني الصابرين.

وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ عطف كلّه.

بِالْأَسْحارِ واحدها سحر تقول: سير به سحر يا فتى، لا ينصرف لأنه معدول عن الألف واللام وهو معرفة ولا يجوز أن يرفع إذا كان معرفة لأن الظروف إنما ترفع هاهنا مجازا فإذا وقعت فيها علّة أقرّت على بابها نصبا فإن نكّرته جاز فيه الرفع وصرف.

قال أبو إسحاق «١» : السحر من حيث يدبر الليل إلى أن يطلع الفجر الثاني

صافي

(إنّما) كافّة ومكفوفة (التوبة) مبتدأ مرفوع على حذف مضاف أي قبول التوبة (١) ، (على الله) جارّ ومجرور على حذف مضاف أيضا أي: فضل الله، متعلّق بمحذوف خبر التوبة (٢) ، (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال عاملها الاستقرار (يعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (السّوء) مفعول به منصوب (بجهالة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال أي واقعين بجهالة أو الجارّ والمجرور حال أي جاهلين عملهم (ثمّ) حرف عطف (يتوبون) مثل يعملون (من قريب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يتوبون) على حذف موصوف أي من زمان قريب (الفاء) عاطفة (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يتوب) ، (الواو) استئنافيّة (كان الله عليما حكيما) مثل كان توابا رحيما- في الآية السابقة-.

جملة: «إنّما التوبة» على الله لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعملون السوء..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يتوبون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك يتوب الله..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يتوب الله..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «كان الله عليما..» لا محلّ لها استئنافيّة

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿18﴾

النحاس

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ قد ذكرنا فيه قراءات وفسّرنا إعرابها فأما قراءة أبي المهلب «٢» شُهَداءَ لِلَّهِ «٣» فهي نصب على الحال وروي عنه شُهَداءَ لِلَّهِ أي هم شهداء لله ويروى عنه شهداء الله ويروى عنه شهداء الله.

قائِماً بِالْقِسْطِ نصب على الحال المؤكّدة وعند الكوفيين على القطع وفي قراءة عبد الله القائم بالقسط على النعت وفي قراءته «٤»

صافي

(الواو) عاطفة (ليس) فعل ماض ناقص جامد و (التاء) للتأنيث (التوبة) اسم ليس مرفوع (للذين) سبق إعرابه في الآية السابقة متعلّق بمحذوف خبر ليس (١) ، (يعملون السيّئات) مثل يعملون السوء في الآية السابقة، وعلامة النصب الكسرة (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ متعلّق ب‍ (قال) ، (حضر) فعل ماض (أحد) مفعول به مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (الموت) فاعل مرفوع وهو على حذف مضاف أي أسباب الموت أو دواعيه (قال) مثل حضر والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (تبت) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (التاء) فاعل (الآن) ظرف زمان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب‍ (تبت) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول الأول (يموتون) مثل يعملون-في الآية السابقة- (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (كفّار) خبر مرفوع (أولئك) مرّ إعرابه-في الآية السابقة- (أعتدنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعتدنا) ، (عذابا) مفعول به منصوب (أليما) نعت منصوب.

جملة: «ليست التوبة للذين..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما التوبة.

وجملة: «يعملون السيّئات» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «حضر أحدهم الموت» في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها (٢) .

وجملة: «قال..» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّي تبت...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «تبت الآن» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يموتون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «هم كفّار» في محلّ نصب حال.

وجملة: «أولئك اعتدنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أعتدنا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿19﴾

النحاس

إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وهذا بكسر «إنّ» لا غير.

قال الأخفش: المعنى وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغيا بينهم إلّا من بعد ما جاءهم العلم.

قال أبو إسحاق «٥» : الذي هو أجود عندي أن يكون «بغيا» منصوبا بما دلّ عليه «وما اختلف الذين أوتوا الكتاب» أي اختلفوا بغيا بينهم.

وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ شرط والجواب فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ويجوز رفع يكفر بجعل «من» بمعنى الذي

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول في محلّ نصب بدل من أيّ-أو نعت له- (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (لا) نافية (يحلّ) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يحلّ) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (ترثوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (النساء) مفعول به منصوب (كرها) مصدر في موضع الحال أي مكرهينهنّ على ذلك.

والمصدر المؤوّل (أن ترثوا...) في محلّ رفع فاعل لفعل يحلّ.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعضلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (اللام) لام التعليل (تذهبوا) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تذهبوا) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (آتيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل و (الواو) حرف زائد إسباع ضمّة الميم، و (هنّ) ضمير في محلّ نصب مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن تذهبوا...) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (تعضلوهنّ) .

(إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب و (النون) نون النسوة-فاعل (بفاحشة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتين) ، (مبيّنة) نعت لفاحشة مجرور مثله.

والمصدر المؤوّل (أن يأتين...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف، والتقدير: إلاّ في إتيان الفاحشة، والجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف حال مستثناة من عموم الأحوال (١) .

(الواو) عاطفة (عاشروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل عاشروهنّ (٢) ، (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (كرهتموهنّ) مثل آتيتموهنّ والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عسى) فعل ماض تام مبنيّ على الفتح المقدّر (أن تكرهوا) مثل أن ترثوا (شيئا) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تكرهوا..) في محلّ رفع فاعل عسى التام.

(الواو) واو المعيّة (يجعل) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد واو المعيّة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يجعل) (١) ، (خيرا) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يجعل...) معطوف على مصدر مسبوك من الكلام المتقدّم أي: قد يكون رجاء كره منكم وجعل خير من الله.

جملة النداء: «يأيّها الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يحلّ» لكم لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ترثوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «لا تعضلوهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يحلّ (٢) .

وجملة: «تذهبوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «آتيتموهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يأتين...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «عاشروهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يحلّ (٣) .

وجملة: «إن كرهتموهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عسى أن تكرهوا...» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي: إن كرهتموهنّ فاصبروا لأنه عسى أن تكرهوا وجملة: «تكرهوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الرابع.

وجملة: «يجعل الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الخامس

درويش

(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) الجملة مستأنفة مؤكدة للأولى وإن واسمها، وعند الله ظرف مكان متعلق بمحذوف حال والإسلام خبر إن.

وقد اعترض أبو البقاء على مجيء الحال بعد إن، وهو اعتراض مردود، لأنهم جوزوا في «ليت» وفي «كأن» وفي هاء التنبيه أن تعمل في الحال، لما تضمنت هذه الأحرف من معاني التمني والتشبيه والتنبيه، وإن للتأكيد فلتعمل في الحال أيضا فلا تتقاعد عن «ها» التي للتنبيه، بل هي أولى منها، وذلك أنها عاملة، و «ها» التي للتنبيه ليست عاملة فهي أقرب لشبه الفعل من «ها» ، ولك أن تجعلها حالا من الدين أي كائنا وثابتا عند الله.

والإسلام خبر إن (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان سبب الاختلاف وما نافية واختلف الذين فعل وفاعل وجملة أوتوا صلة الموصول وأوتوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل وهو المفعول الأول والكتاب مفعول به ثان (إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ) إلا أداة حصر ومن بعد جار ومجرور متعلقان باختلف وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة أي من بعد مجيء العلم لهم وجاءهم فعل ومفعول به والعلم فاعله (بَغْياً بَيْنَهُمْ) مفعول لأجله وبينهم ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة (وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويكفر فعل الشرط وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بيكفر (فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها، وسريع الحساب خبرها والجملة الاسمية المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» .

[

فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ﴿20﴾

النحاس

فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (٢٠) وَمَنِ اتَّبَعَنِ حذفت الياء في السواد لأن الكسرة تدلّ عليها والنون عوض وَإِنْ تَوَلَّوْا شرط والجواب فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (أردتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير فاعل (استبدال) مفعول به منصوب (زوج) مضاف إليه مجرور (مكان) ظرف مكان منصوب متعلّق بالمصدر استبدال (زوج) مضاف إليه مجرور (الواو) حاليّة (آتيتم) مثل أردتم والفعل لا محلّ له (إحدى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (هنّ) ضمير مضاف إليه (قنطارا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تأخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تأخذوا) ، (شيئا) مفعول به منصوب.

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ (تأخذوا) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (بهتانا) مصدر في موضع الحال من الفاعل (١) ، (الواو) عاطفة (إثما) معطوف على (بهتانا) منصوب مثله (مبينا) نعت منصوب.

جملة: «إن أردتم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آتيتم...» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «لا تأخذوا...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «تأخذونه...» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتضيق الخناق على اليهود الذين أخذوا يحرجون النبي فيكيدون له وإن شرطية وحاجوك فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والواو فاعل والكاف مفعول به والفاء رابطة وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط (أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ) الجملة في محل نصب مقول القول وأسلمت فعل وفاعل ووجهي مفعول به والجار والمجرور متعلقان بأسلمت (وَمَنِ اتَّبَعَنِ) الواو للعطف أو للمعية ومن اسم موصول معطوف على التاء في أسلمت أو مفعول معه وجملة اتبعن صلة الموصول، والنون للوقاية وقد حذفت ياء المتكلم وقفا ووصلا موافقة للرسم.

والذي حسن ذلك أنها فاصلة ورأس آية.

وسيرد أمثالها مثل أكرمن وأهانن.

وقال بعض النحاة: حذفت مع نون الوقاية خاصة، فإن لم تكن هناك نون فالكثير إثباتها.

على أن هذه الياء أثبتت في بعض القراءات السبع.

(وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) الواو عاطفة وقل فعل أمر وللذين جار ومجرور متعلقان بقل وجملة أوتوا الكتاب صلة والواو نائب فاعل والكتاب مفعول به ثان (وَالْأُمِّيِّينَ) عطف على الذين أوتوا الكتاب وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، والمراد بهم مشركو العرب، وإن كانوا يكتبون ويقرؤون، لأنه لم ينزل عليهم كتاب بعد (أَأَسْلَمْتُمْ) الجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول ومعنى الاستفهام التنديد والتعبير كما سيأتي في

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿21﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢١) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ الذين اسم إن والخبر فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ فإن قيل: كيف دخلت الفاء في خبر «إنّ» ولا يجوز: إن زيدا فمنطلق؟

فالجواب أنّ «الذي» إذا كان اسم «إن» وكان في صلته فعل كان في الكلام معنى المجازاة فجاز دخول الفاء، ولا يجوز ذا في ليت ولعلّ وكأنّ، لأنّ «إنّ» تأكيد.

وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وقرأ حمزة ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط «١» وهو وجه بعيد جدّا لأنّ بعض الكلام معطوف على بعض والنسق واحد والتفسير يدلّ على «يقتلون» .

قال أبو العالية: كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيّون يدعونهم إلى الله جلّ وعزّ فقتلوهم فقام أناس من المؤمنين بعدهم فأمروهم بالإسلام فقتلوهم فيهم نزلت هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ إلى آخرها وروى شعبة «٢» عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة «٣» عن عبد الله قال: كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم سبعين نبيّا ثم يقوم سوق بقتلهم من آخر النهار

صافي

(الواو) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال وهو للإنكار والتوبيخ (تأخذون) سبق إعرابه في الآية السابقة (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (أفضى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (بعض) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أفضى) ، (الواو) عاطفة (أخذن) فعل ماض مبنيّ على السكون.

و (النون) فاعل (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أخذن) ، (ميثاقا) مفعول به منصوب (غليظا) نعت منصوب.

جملة: «تأخذونه..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أفضى بعضكم.» في محلّ نصب حال.

وجملة: «أخذن.» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال

درويش

﴿الآيات ٢١–٢٢﴾

(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن اليهود الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قتل آباؤهم الأنبياء من قبل، وهم اليوم يحاولون التشبه بآبائهم الأولين، ويرضون بفعلهم، فيتحينون الفرص لقتل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن الله أحبط أعمالهم.

وإن واسمها، وجملة يكفرون صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بيكفرون (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) الواو عاطفة ويقتلون فعل مضارع معطوف على يكفرون والنبيين مفعول به منصوب بالياء وبغير حق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ظالمين، وإنما قيد القتل.

وقتل النبيين لا يكون إلا كذلك، زيادة في التشنيع عليهم (وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) عطف على ما تقدم ومن الناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي كائنين منهم (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) الفاء واقعة في جواب الموصول لما فيه من رائحة الشرط، ودخول إن على الموصول لا يؤثر في خبريته فالجملة خبر إن لأن المعنى لم يتغير بل ازداد تأكيدا وذلك شائع في القرآن وفي الشعر العربي، قال: فو الله ما فارقتكم قاليا لكم ...

ولكن ما يقضى فسوف يكون ولكن إذا دخلت ليت أو لعل على «الذي» امتنع دخول الفاء لنسخ الخبرية، وتحول الكلام إلى إنشاء لا يحتمل الصدق والكذب كما هو مقرر في علم المعاني، وسيأتي في باب

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ﴿22﴾

النحاس

أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٢) قرأ أبو السمّال العدوي أولئك الذين حبطت أعمالهم «٤» وهي لغة شاذة

صافي

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تنكحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١) ، (نكح) فعل ماض (آباء) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (من النساء) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير المفعول (إلاّ) أداة استثناء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (٢) ، (قد) حرف تحقيق (سلف) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما (٣) ، وهو العائد (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، والإشارة إلى نكاح الأبناء نساء الآباء (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (فاحشة) خبر كان منصوب (الواو) عاطفة (مقتا) معطوف على فاحشة منصوب مثله (الواو) عاطفة (ساء) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (٤) ، (سبيلا) تمييز منصوب منقول عن فاعل.

جملة: «لا تنكحوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نكح آباؤكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «قد سلف» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «إنّه كان فاحشة» لا محلّ لها تعليل للنهي.

وجملة: «كان فاحشة» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ساء سبيلا» في محلّ نصب مقول القول لمحذوف معطوف على خبر كان تقديره: مقولا فيه ساء سبيلا (١)

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَـٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿23﴾

درويش

﴿الآيات ٢٣–٢٤﴾

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق للتعجب من حالهم وسوء صنيعهم والهمزة للاستفهام التعجبيّ ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل أنت وإلى الذين متعلقان ب «تر» والرؤية هنا بصرية، وجملة أوتوا صلة الموصول والواو نائب فاعل ونصيبا مفعول به ثان ومن الكتاب متعلقان بمحذوف صفة لنصيبا (يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ) جملة يدعون حاليّة ويدعون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وإلى كتاب الله جار ومجرور متعلقان بيدعون وليحكم اللام للتعليل ويحكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بيدعون وبينهم ظرف مكان متعلق بيحكم (ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ويتولى فعل مضارع مرفوع والفريق فاعل والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة (وَهُمْ مُعْرِضُونَ) الواو حالية وهم مبتدأ ومعرضون خبر والجملة في محل نصب على الحال (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا) ذلك مبتدأ والجملة استئنافية والإشارة إلى التولي عن مجلس النبي صلى الله عليه وسلم وبأنهم الباء حرف جر وإن مع مدخولها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر أي ذلك التولّي بسبب قولهم وجملة قالوا خبر إن (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ) الجملة في محل نصب مقول قولهم ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتمسنا فعل مضارع منصوب بلن ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به والنار فاعل تمسنا وإلا أداة حصر وأياما ظرف متعلق بتمسنا ومعدودات صفة وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم (وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) الواو عاطفة وغرهم فعل ومفعول به وفي دينهم متعلقان بغرهم وما اسم موصول في محل رفع فاعل وجملة كانوا يفترون صلة الموصول وكان واسمها وجملة يفترون خبرها

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۖ وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴿24﴾

النحاس

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا «ذلك» في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي أمرهم ذلك

صافي

(الواو) عاطفة (المحصنات) معطوف على أمهاتكم الأول في الآية السابقة (من النساء) جارّ ومجرور متعلق بحال من المحصنات (إلاّ) أداة استثناء (ما) اسم موصول مبنيّ في محل نصب على الاستثناء (١) ، (ملكت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (كتاب) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره كتب أي فرض (٢) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بالفعل المحذوف.

(الواو) استئنافية (أحل) فعل ماض مبني للمجهول (لكم) مثل عليكم متعلق ب‍ (أحل) ، (ما) اسم موصول مبني في محل رفع نائب فاعل (وراء) ظرف منصوب متعلق بمحذوف صلة ما، (ذا) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه و (اللام) للبعد و (كم) لخطاب الجمع (أن) حرف مصدري ونصب (تبتغوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل (بأموال) جار ومجرور متعلّق بفعل تبتغوا و (كم) ضمير مضاف إليه (محصنين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء (غير) حال ثانية منصوبة (مسافحين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.

والمصدر المؤول (أن تبتغوا...) في محل رفع بدل من ما..

أو في محل جر بحرف جر محذوف (١) .

(الفاء) استئنافية (ما) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (٢) ، (استمتعتم) فعل ماض مبني على السكون...

و (تم) ضمير فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (استمتعتم) والضمير يعود على لفظ ما (من) حرف جر و (هنّ) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (استمتعتم) (٣) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (آتوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (أجور) مفعول به ثان منصوب و (هنّ) مضاف إليه (فريضة) مصدر في موضع الحال من أجورهن منصوب (١) ، (الواو) استئنافية (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (عليكم) مثل الأول متعلق بمحذوف خبر لا (في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بالخبر المحذوف (تراضيتم) فعل ماض مبني على السكون و (تم) فاعل (به) مثل الأول متعلق ب‍ (تراضيتم) ، (من بعد) جار ومجرور متعلق بحال من الضمير في (به) ، (الفريضة) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عليما) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.

جملة «ملكت أيمانكم» لا محل لها صلة الموصول.

وجملة «...

كتاب الله» لا محل لها استئنافية.

وجملة «أحل لكم ما وراء...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تبتغوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «ما استمتعتم به» لا محل لها استئنافية.

وجملة «استمتعتم به» في محل رفع خبر المبتدأ (ما) (٢) .

وجملة «آتوهن...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «لا جناح عليكم...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تراضيتم به...» لا محل له صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان عليما...» في محل رفع خبر إنّ

فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَـٰهُمْ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿25﴾

النحاس

فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٥) قال الكسائي لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ.

أي في يوم.

وقال البصريون: المعنى لحساب يوم واللام في موضعها.

ويجوز في غير القرآن وأفيت مثل أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١]

درويش

﴿الآيات ٢٥–٢٧﴾

(فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ) هذا التركيب من المشكلات ويتلخّص من الأوجه التي أوردها المعربون، وجهان جديران بالاعتبار: ١- كيف اسم استفهام في محل رفع خبر مقدم والمبتدأ محذوف تقديره حالهم، وتكون جملة قائمة بذاتها، وكيف عندئذ لا يستغنى عنها، كما مر في قاعدة كيف.

٢- كيف اسم استفهام في محل نصب حال من فعل محذوف هو جراب إذا، أي استقرت.

وإذا على الوجه الأول متعلقة بالاستقرار الذي تعلقت به «كيف» و «إذا» غير متضمنة معنى الشرط، بل هي للظرفية المحضة، وعلى الوجه الثاني هي ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلقة بالجواب المحذوف وهو استقرت.

وعلى هذا الوجه يتخرج البيت المشهور: أشوقا ولمّا يمض لي غير ليلة ...

فكيف إذا جد المطي بنا عشرا وقد رجح ابن هشام وأبو البقاء الحالية.

ونحن نرى الوجه الأول أبعد عن التكلف، لأننا لا نرى أثرا للشرطية في «إذا» بهذا التركيب العجيب، فتأمل.

وجملة جمعناهم في جر بالإضافة والفاء الداخلة على كيف استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لإبطال ما غرهم ولتهويل ما سيحيق بهم من الأهوال (لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بجمعناهم ولا نافية للجنس وريب اسمها مبني على الفتح في محل نصب وفيه متعلقان بمحذوف خبرها وجملة لا ريب فيه في محل جر صفة ليوم (وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) الواو عاطفة ووفيت فعل ماض مبني للمجهول وكل نفس نائب فاعل وما اسم موصول مفعول به وجملة كسبت صلة الموصول (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) الواو حالية وهم مبتدأ ولا نافية ويظلمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وجملة لا يظلمون في محل رفع خبرهم والجملة الاسمية المقترنة بالواو في محل نصب على الحال (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) كلام مستأنف مسوق للرد على المنافقين الذين لم يصدقوا قوله: إن أمتي ظاهرة.

وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت واللهم: منادى مفرد علم والميم المشددة عوض عن «يا» لا محل لها ومالك الملك منادى ثان حذف منه حرف النداء أي يا مالك الملك، وإنما لم يجعل نعتا لأن الميم المشددة تمنع التبعية كما قرر سيبويه إذ قال: «إن الميم أخرجت هذه اللفظة عن نظائرها من الأسماء» .

قال ابن يعيش: «واعلم أن سيبويه لا يرى نعت «اللهم» لأنه لفظ لا يقع إلا في النداء، فهو لا ينعت» .

وخالفه أبو العباس المبرد واستدل بقوله تعالى: «اللهم فاطر السموات والأرض» .

سيبويه يحمل فاطر السموات على أنه نداء ثان لا نعت، وقال المبرد: إن الميم بدل من «يا» والمنادى مع «يا» لا يمتنع وصفه، فكذا مع ما هو عوض عنها (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ) لك أن تجعل هذه الجملة حالية من المنادى لأنه بمثابة المفعول به وتؤتي فعل مضارع فاعله مستتر تقديره أنت والملك مفعول به أول ومن اسم موصول مفعول به ثان وجملة تشاء صلة الموصول (وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ) عطف على ما تقدم (وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ) عطف أيضا (بِيَدِكَ الْخَيْرُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والخير مبتدأ مؤخر والجملة حالية أيضا (إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) جملة مستأنفة بمثابة التعليل لما تقدم (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) الجملة حالية أيضا (وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) عطف على الجملة الآنفة (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) عطف أيضا (وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) عطف أيضا ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به وجملة تشاء صلة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل ترزق.

[

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿26﴾

النحاس

قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ الفراء «١» يذهب فيما يرى إلى أن الأصل في اللَّهُمَّ يا الله أمّنا منك بخير فلما كثر واختلط حذفوا منه وإن الضمّة التي في الهاء هي الضمة التي كانت في أمّنا لمّا حذفت انتقلت.

قال أبو جعفر: هذا عند البصريين من الخطأ العظيم حتى قال بعضهم: هذا الحاد في اسم الله عزّ وجلّ.

قال أبو جعفر: القول في هذا ما قاله الخليل وسيبويه «٢» أن الأصل يا الله ثم جاءوا بحرفين عوضا من حرفين وهما الميمان عوضا من «يا» والدليل على هذا أنه ليس أحد من الفصحاء يقول «يا اللهمّ» لأنهم لا يجمعون بين الشيء وعوضه، والضمة التي في اللهمّ عندهما هي ضمّة المنادى المرفوع.

فأمّا قول الفراء: إنّ الأصل يا الله أمّنا فلو كان كذا لوجب أن يقال: أؤمم وأن يدغم فيضم ويكسر وكان يجب أن تكون ألف وصل لا حكم لها، وكان يجب أن يقال: يا اللهمّ، وأيضا فكيف يصحّ المعنى أن يقال: يا الله أمّنا منك بخير.

مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وهذا لا يقدّمه أحد بين يدي دعائه مالِكَ الْمُلْكِ منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان ولا يجوز أن يكون عنده صفة لقوله: «اللهمّ» من أجل الميم وخالفه محمد بن يزيد وإبراهيم بن السّريّ في هذا وقالا: يجوز أن يكون صفة كما يكون صفة إذا جئت بيا.

تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ روى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنّ وفد نجران أتوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقرأ عليهم سورة آل عمران وفسّر لهم من أولها إلى رأس الثمانين فقال: تؤتي الملك من تشاء «ملك النبوة» .

قال ابن إسحاق: وكانوا نصارى فأعلم الله جلّ وعزّ بعنادهم وكفرهم وأنّ عيسى صلّى الله عليه وسلّم وإن كان الله جلّ وعزّ أعطاه آيات تدلّ على نبوّته من إحياء الموتى وغير ذلك فإن الله عزّ وجلّ منفرد بهذه الأشياء من قوله:

صافي

(يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) زائدة (يبيّن) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يبيّن) .

والمصدر المؤوّل (أن يبيّن) في محل نصب مفعول به عامله يريد...

أما المحل القريب فهو الجر باللام (١) .

(الواو) عاطفة (يهدي) مضارع منصوب معطوف على فعل يبيّن و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سنن) مفعول به ثان منصوب (الذين) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (من قبل) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يتوب) مثل يهدي (عليكم) مثل لكم متعلق ب‍ (يتوب) ، (الواو) استئنافية (الله عليم حكيم) مثل الله غفور رحيم في الآية السابقة.

جملة «يريد الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يبين لكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «يهديكم» لا محل لها معطوفة على جملة يبين لكم.

وجملة «يتوب عليكم» لا محل لها معطوفة على جملة يبين لكم.

وجملة «الله عليم...» لا محل لها استئنافية

تُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ﴿27﴾

النحاس

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢٧) فلو كان عيسى إلها لكان هذا إليه فكان في ذلك اعتبار وآية بيّنة ثم حذّر الله جلّ وعزّ المؤمنين، وأمرهم ألّا يتخذوهم أولياء فقال:

لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةًۭ ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ﴿28﴾

النحاس

لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨) لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ جزما على التي وكسرت الذّال لالتقاء الساكنين.

قال الكسائي: ويجوز لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ بالرفع على الخبر كما يقال: ينبغي أن تفعل ذلك.

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ شرط وجوابه أي فليس من أولياء الله مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] .

إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً مصدر وكذا تقيّة والأصل الواو وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ قال أبو إسحاق: أي ويحذّركم الله إيّاه ثم استغنوا عن ذلك بذا وصار المستعمل.

قال: وأما تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [المائدة: ١١٦] فمعناه تعلم ما عندي وما في حقيقتي ولا أعلم ما عندك ولا ما في حقيقتك، وقال غيره: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ أي عقابه مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، وقال تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي أي مغيّبي فجعلت النفس في موضع الإضمار لأنه فيها يكون وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ على الازدواج

صافي

(الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يتوب عليكم) مر إعرابها في الآية السابقة.

والمصدر المؤوّل (أن يتوب...) في محل نصب مفعول به عامله يريد.

(الواو) عاطفة (يريد) مثل الأول (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (يتبعون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الشهوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (أن) مثل الأول (تميلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (ميلا) مفعول مطلق منصوب (عظيما) نعت منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تميلوا...) في محل نصب مفعول به عامله يريد الثاني.

جملة «الله يريد...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية في الآية السابقة.

وجملة «يريد أن يتوب» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «يتوب عليكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الأول.

وجملة «يريد الذين...» لا محل لها معطوفة على جملة الله يريد.

وجملة «يتبعون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «تميلوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

(يريد) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن يخفّف عنكم) مثل أن يتوب عليكم (الواو) استئنافية (خلق) فعل ماض مبني للمجهول (الإنسان) نائب فاعل مرفوع (ضعيفا) حال منصوبة.

وجملة «يريد الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يخفف عنكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «خلق الإنسان...» لا محل لها استئنافية تعليلية

درويش

(لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) كلام مستأنف مسوق للنهي عن موالاتهم، كما نشاهد اليوم.

ولا ناهية يتخذ فعل مضارع مجزوم بلا، المؤمنون فاعل والكافرين مفعول به أول وأولياء مفعول به ثان ومن دون المؤمنين متعلقان بمحذوف حال من الفاعل، أي: حال كون المؤمنين متجاوزين موالاة المؤمنين، أو من المفعول أي حال كون الكافرين ناصرين من دون المؤمنين (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) الواو اعتراضية والجملة كلها اعتراضية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويفعل فعل الشرط مجزوم وذلك اسم اشارة في محل نصب مفعول به الفاء رابطة لجواب الشرط وليس فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر يعود على «من» .

ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة الشيء فلما تقدم أعرب حالا، وفي شيء: متعلقان بمحذوف خبر ليس (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) إلا أداة حصر وأن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض والجار والمجرور في موضع نصب مفعول لأجله، والمعنى لا يتخذ المؤمن الكافر وليا لأمر من الأمور إلا للتقية، ومنهم متعلقان بتتقوا، وتقاة منصوب على المفعولية المطلقة والمعنى تتقوا اتقاء، والمصادر يتناوب بعضها بعضا، ويجوز أن يكون مفعولا به على تضمين «تتقوا» معنى الخوف أي إلا أن تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) الواو استئنافية ويحذركم فعل مضارع والكاف مفعول به والله فاعل ونفسه مفعول به ثان ليحذركم لأنه في الأصل يتعدى لواحد فازداد بالتضعيف آخر (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) الواو استئنافية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والمصير مبتدأ مؤخر.

[

قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿29﴾

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادي نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (بين) ظرف منصوب متعلق بحال من أموال (١) (كم) مضاف إليه (بالباطل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل تأكلوا (٢) أي متلبسين بالباطل (إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (تكون) مضارع ناقص منصوب واسمه ضمير مستتر تقديره هي الأموال (تجارة) خبر منصوب (عن تراض) جار ومجرور متعلق بنعت لتجارة، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة بسبب التنوين فهو اسم منقوص (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف نعت لتراض.

والمصدر المؤوّل (أن تكون...) في محل نصب على الاستثناء المنقطع لأن التجارة غير الأموال المأكولة بالباطل.

(الواو) عاطفة (لا تقتلوا أنفسكم) مثل لا تأكلوا أموالكم (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (بكم) مثل منكم متعلق ب‍ (رحيما) وهو خبر كان منصوب.

جملة النداء «يا ايها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «لا تأكلوا...» لا محل لها جواب النداء.

وجملة «تكون تجارة» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «لا تقتلوا...» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية تعليلية.

وجملة «كان بكم رحيما» في محل رفع خبر (إنّ)

درويش

(قُلْ: إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ) كلام مستأنف مسوق ليكون بيانا لقوله: «ويحذركم الله نفسه» وقل فعل أمر فاعله ضمير مستتر تقديره أنت وإن شرطية وتخفوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل وما اسم موصول في محل نصب مفعول به وفي صدوركم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة ما، وأو حرف عطف وتبدوه معطوف على تخفوا وجملة الشرط وجوابه الآتي في محل نصب مقول القول (يَعْلَمْهُ اللَّهُ) جواب الشرط والهاء مفعول به والله فاعل (وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الواو استئنافية ويعلم فعل مضارع مرفوع وفاعله هو يعود على الله، وإنما جيء به مستأنفا لا معطوفا لأن علم الله تعالى غير متوقف على شرط، فهو من باب ذكر العام بعد الخاص.

والأحسن أن يقدر مبتدأ محذوف فتكون جملة «يعلم» خبره والتقدير: وهو يعلم، والجملة بعد الواو مستأنفة لا محل لها، وما مفعول به وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة ما، وما في الأرض عطف على «ما في السموات» (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعلى كل شيء متعلقان بمحذوف بقدير وقدير خبر الله

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍۢ مُّحْضَرًۭا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍۢ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًۭا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ ﴿30﴾

النحاس

يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣٠) يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً يَوْمَ نصب بتقدير: ويحذّركم الله نفسه يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا، ويجوز أن يكون التقدير: وإلى الله المصير يوم تجد كل نفس ما عَمِلَتْ مفعول.

مُحْضَراً حال.

وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ معطوف على «ما» الأولى ولو كانت «ما» منقطعة من الأولى على أن تكون شرطا وتعطف جملة على جملة لم يجز إلّا أن تجزم تودّ ولا نعلم أحدا قرأ به وإن كان جائزا في النحو.

أَمَداً اسم أنّ.

بَيْنَها ظرف.

بَعِيداً من نعته.

وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذا) اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (عدوانا) مفعول لأجله منصوب (١) ، (الواو) عاطفة (ظلما) معطوف على (عدوانا) منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (نصلي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء و (الهاء) ضمير مفعول به أول، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (نارا) مفعول به ثان منصوب (الواو) استئنافية (كان) ماض ناقص (ذلك) مثل الأول اسم كان والإشارة إلى الإصلاء (على الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (يسيرا) وهو خبر كان منصوب.

جملة «من يفعل...» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة «يفعل ذلك...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة «سوف نصليه نارا» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «كان ذلك...

يسيرا» لا محل لها استئنافية

درويش

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً) يوم ظرف متعلق تقديره: «اذكر» وجملة تجد في محل جر بالإضافة، «وتجد» يجوز أن تكون بمعنى تصادف وتصيب فتتعدى لواحد ويجوز أن تكون بمعنى تعلم فتتعدى لاثنين، وكل نفس فاعل تجد وما اسم موصول مفعول به وجملة عملت صلة والعائد محذوف أي عملته ومن خير متعلقان بمحذوف حال ومحضرا حال على الأول ومفعول به ثان على الثاني، والجملة كلها مستأنفة لا محل لها (وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ) الواو استئنافية وما اسم موصول مبتدأ وجملة عملت صلة ومن سوء متعلقان بمحذوف حال (تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً) جملة تود خبر ما ولو الواقعة بعد تود مصدرية، ولكن يشكل هنا دخول الحرف على مثله، فالأولى أن تبقى شرطية وأن حرف مشبه بالفعل مصدري وبينها ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم لأنّ وبينه عطف على الظرف.

ويكون جواب «لو» محذوفا تقديره: لفرحت واطمأنت، وأن وما بعدها في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف تقديره ثابت، أو فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.

ويلاحظ عندئذ أن المحذوفات كثرت، فقد حذف مفعول تود وجواب لو وخبر أن أو فعل الفاعل، ولذلك كان اعتبارها مصدرية أسهل لولا المانع الفني وهو دخول الحرف المصدري على حرف مصدري مماثل (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) تقدم إعرابها قريبا وكررها ليكون الخوف من الله نصب أعينهم (وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) الواو استئنافية والله مبتدأ ورؤوف خبره وبالعباد جار ومجرور متعلقان برؤوف

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿31﴾

النحاس

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ شرط.

تُحِبُّونَ خبر كنتم.

فَاتَّبِعُونِي أمر والفاء وما بعدها جواب الشرط.

يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ جواب الأمر وفيه معنى المجازاة والمحبة من الله جلّ وعزّ الثناء والثواب وروي أنّ المسلمين قالوا: يا رسول الله إنّنا لنحبّ ربّنا فأنزل الله عزّ وجلّ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وعنه صلّى الله عليه وسلّم: «من أراد أن يحبّه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانة وأن لا يؤذي جاره» «١» وقرأ أبو رجاء العطارديّ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ «٢» بفتح الياء.

قال الكسائي: يقال: يحبّ وتحبّ واحبّ، ويحبّ بكسر الياء وتحبّ ونحبّ وإحبّ قال: وهذه لغة بعض قيس يعني الكسر قال: والفتح لغة تميم وأسد وقيس وهي على لغة من قال: حبّ وهي لغة قد ماتت.

قال الأخفش: لم تسمع حببت.

قال الفراء: لم تسمع حببت إلّا في بيت أنشده الكسائي: [الطويل] ٧٥- وأقسم لولا تمره ما حببته ...

ولا كان أدنى من عبيد ومشرق» قال أبو جعفر: لا يجوز عند البصريين كسر الياء من يحب لثقل الكسرة في الياء فأما فتحها فمعروف يدلّ عليه محبوب.

وَيَغْفِرْ لَكُمْ عطف على يحببكم وروى محبوب عن أبي عمرو بن العلاء أنه أدغم الراء من «يغفر» في اللام من «لكم» .

قال أبو جعفر: لا يجيز الخليل وسيبويه «٢» إدغام الراء في اللام لئلا يذهب التكرير وأبو عمرو أجلّ من أن يغلط في مثل هذا ولعلّه كان يخفي الحركة كما يفعل في أشياء كثيرة

صافي

(إن) حرف شرط جازم (تجتنبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (كبائر) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (تنهون) مضارع مبني للمجهول مرفوع...

والواو نائب فاعل (عن) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (تنهون) ، (نكفّر) مضارع مجزوم جواب الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (عنكم) مثل عنه متعلق ب‍ (نكفّر) ، (سيئات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ندخل) مثل نكفّر ومعطوف عليه، و (كم) ضمير مفعول به والفاعل نحن (مدخلا) مفعول مطلق منصوب (١) ، (كريما) نعت منصوب.

جملة «تجتنبوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تنهون عنه» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «نكفّر عنكم...» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «ندخلكم...» لا محل لها معطوفة على جملة نكفر عنكم

درويش

﴿الآيات ٣١–٣٢﴾

(قُلْ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) كلام مستأنف مسوق لبيان معنى محبة الله، وقل فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وإن شرطية وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وجملة تحبون الله خبرها والفاء رابطة لجواب الشرط واتبعوني فعل أمر والواو فاعل والنون للوقاية والياء مفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملة إن كنتم مقول القول (يُحْبِبْكُمُ) جواب الطلب مجزوم والكاف مفعول به (اللَّهَ) فاعل (وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) عطف على يحببكم (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وغفور رحيم خبران للمبتدأ (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) كلام مستأنف أيضا وجملة أطيعوا في محل نصب مقول القول (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ) الفاء استئنافية وإن شرطية وتولوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التاءين وهو فعل الشرط والجملة لا محل لها.

ويجوز أن يكون فعلا ماضيا مسندا لضمير الغيبة، فيكون من باب الالتفات من المخاطب إلى الغائب والجملة في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها، وجملة لا يحب الكافرين خبرها وجملة فإن الله في محل جزم جواب الشرط.

[

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿32﴾

النحاس

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٣٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا شرط إلّا أنه ماض لا يعرب والتقدير فإن تولوا على كفرهم والجواب فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ

صافي

(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تتمنّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (١) ، (فضل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (فضل) ، (بعض) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (على بعض) جار ومجرور متعلق ب‍ (فضل) .

(للرجال) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم (نصيب) مبتدأ مؤخر مرفوع (من) حرف جر (ما) موصول مبني في محل جر متعلق بنعت لنصيب (٢) (اكتسبوا) فعل ماض مبني على الضم..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (للنساء نصيب مما) مثل للرجال...

مما (اكتسبن) فعل ماض مبني على السكون..

و (لنون) ضمير فاعل.

(الواو) عاطفة (اسألوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (من فضل) جار ومجرور متعلق ب‍ (اسألوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إن الله كان بكل شيء عليما) مر إعراب نظيرها (١) .

جملة «لا تتمنوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «فضّل الله...» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «للرجال نصيب...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «اكتسبوا» لا محل لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي ما.

وجملة «للنساء نصيب...» لا محل لها معطوفة على جملة للرجال نصيب.

وجملة «اكتسبن» لا محل لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي ما.

وجملة «اسألوا الله...» لا محل لها معطوفة على جملة لا تتمنّوا.

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية تعليلية.

وجملة «كان...

عليما» في محل رفع خبر إنّ.

[الفوائد] ١ - التفاضل بين الناس: قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان بن أبي نجيح عن مجاهد، قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث، فأنزل الله «وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ» والنص عام في التفاضل بين الناس سواء في الأمور الموهوبة أم المكسوبة، كالقابليات، والمكانة والمتاع وكل ما تتفاوت فيه الأنصبة في هذه الحياة وبدلا من إضاعة النفس حسرات وراء التفاوت وبدلا مما يرافق ذلك من الحسد والحقد، وما ينشأ عن ذلك من سوء الظن بالله وبعدالة التوزيع وحيث تكون القاصمة التي تذهب بطمأنينة النفس وتورث النكد والقلق، بدلا من ذلك كله أن يتوجه المرء بالطلب الى الله، وبالسعي وتعاطي الأسباب المشروعة للوصول الى المبتغى...

!

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحًۭا وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿33﴾

النحاس

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٣) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً قال الفراء «٣» : أي إنّ الله اصطفى دينهم.

قال أبو جعفر: هذا التقدير لا يحتاج إليه لأن المعنى اختارهم وروي عن ابن عباس أنه قال: أدم خلق من أديم الأرض.

قال أبو جعفر: أديم الأرض وجهها فسمّي آدم لأنه خلق من وجه الأرض.

قال أحمد بن يحيى من قال سمّي آدم من أديم الأرض فقد أخطأ في العربية لأنه يجب أن يصرفه لأنه فاعل مثل طابق قال: ولكنه مشتق من شيئين أحدهما أن يكون مشتقا من قولهم: أدمت فلانا بنفس أي خلطته فقيل آدم لأنه خلق من أخلاط قال: والقول عندي أنّ آدم أفعل من الأدمة في اللون.

قال أبو جعفر: الذي أنكره أحمد بن يحيى قول أكثر النحويين وقد يجوز أن يكون آدم أفعل مشتقا من أديم الأرض وأن يكون فاعلا كما قال إلّا أنا نقدّره أفعل فلا ينصرف.

ونوح اسم أعجمي إلّا أنه انصرف لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يشتقّ من ناح ينوح.

ولم ينصرف عمران لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين

صافي

(الواو) استئنافية (لكل) جار ومجرور متعلق ب‍ (جعلنا) وهو فعل ماض مبني على السكون (ونا) فاعل (موالي) مفعول به منصوب (من) حرف جر (ما) موصول مبني في محل جر متعلق بفعل محذوف مفسر بكلمة موالي أي: يرثون (١) ، (ترك) فعل ماض (الوالدان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (الواو) عاطفة (الأقربون) معطوف على (الوالدان) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو.

(الواو) عاطفة أو استئنافية (الذين) موصول مبني في محل رفع مبتدأ (١) ، (عقدت) فعل ماض (والتاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) زائدة دخلت في الخبر لمشابهة اسم الموصول للشرط (آتوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل و (هم) ضمير في محل نصب مفعول به أول (نصيب) مفعول به ثان منصوب و (هم) مضاف إليه (إنّ الله كان على كل شيء شهيدا) مر إعراب نظيرها-الآية (٢٩) -.

جملة «جعلنا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «ترك الوالدان...» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «الذين عقدت أيمانكم (الاسمية) » لا محل لها استئنافية أو معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «عقدت أيمانكم» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «آتوهم نصيبهم» في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان...

شهيدا» في محل رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ٣٣–٣٤﴾

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً) إن واسمها، وجملة اصطفى آدم ونوحا خبر (وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ) عطف على آدم (عَلَى الْعالَمِينَ) الجار والمجرور متعلقان باصطفى والجملة استئنافية (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ) ذرية: بدل من آدم ومن عطف عليه، أو من الآلين أي أن الآلين ذرية واحدة، ويجوز نصبها على الحال والعامل فيه «اصطفى» .

وبعضها مبتدأ ومن بعض جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة صفة لذرية (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وسميع عليم خبران له.

[

ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍۢ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿34﴾

النحاس

ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤) ذُرِّيَّةً قال الأخفش: هي نصب على الحال، وقال الكوفيون: على القطع وقال أبو إسحاق «١» هي بدل.

وذرّية مشتقة من الذرّ لكثرتها وفيها تقديران تكون فعليّة وتكون فعلولة أصلها ذرّورة فاستثقلوا التضعيف فأبدلوا من الراء الأخيرة ياء ثم أدغموا الواو في الياء فقالوا ذرّيّة ويقال: ذرّيّة.

بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ابتداء وخبر

صافي

(الرجال) مبتدأ مرفوع (قوامون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (على النساء) جار ومجرور متعلق بالخبر (الباء) حرف جر و (ما) حرف مصدري (فضّل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بعض) مفعول به منصوب (على بعض) جار ومجرور متعلق ب‍ (فضل) .

والمصدر المؤوّل (ما فضل الله) في محل جر بالباء متعلق بالخبر أيضا.

(الواو) عاطفة (بما) مثل الأول إعرابا وتعليقا (١) ، (أنفقوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (من أموال) جار ومجرور متعلق ب‍ (أنفقوا) (٢) ، و (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (ما أنفقوا) في محل جر معطوف على المصدر المؤول الأول.

(الفاء) استئنافية (الصالحات) مبتدأ مرفوع (قانتات) خبر مرفوع (حافظات) خبر ثان مرفوع (اللام) لام التقوية زائدة (٣) ، (الغيب) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لاسم الفاعل حافظات (الباء) حرف جر و (ما) حرف مصدري (١) ، (حفظ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (ما حفظ الله) في محل جر متعلق بحافظات أو بقانتات...

أي هنّ كذلك بسبب حفظ الله لهن بنهيهنّ عن المخالفة.

(الواو) عاطفة (اللاتي) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (تخافون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (نشوز) مفعول به منصوب و (هن) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه (الفاء) زائدة في الخبر (٢) ، (عظوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اهجروهنّ) مثل عظوهن (في المضاجع) جار ومجرور متعلق ب‍ (اهجروهنّ) ، (الواو) عاطفة (اضربوهن) مثل عظوهن.

(الفاء) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (أطعن) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط و (النون) ضمير فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تبغوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تبغوا) (٣) (سبيلا) مفعول به منصوب (٤) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) اسم إن منصوب (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عليا) خبر كان منصوب (كبيرا) خبر ثان منصوب.

جملة «الرجال قوّامون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «فضل الله...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «أنفقوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) الثاني.

وجملة «الصالحات قانتات» لا محل لها استئنافية.

وجملة «حفظ الله» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) الثالث.

وجملة «اللاتي تخافون...» لا محل لها معطوفة على جملة الرجال وجملة «تخافون...» لا محل لها صلة الموصول (اللاتي) .

وجملة «عظوهنّ» في محل رفع خبر المبتدأ (اللاتي) .

وجملة «اهجروهنّ...» في محل رفع معطوفة على جملة عظوهن.

وجملة «اضربوهن» في محل رفع معطوفة على جملة عظوهن.

وجملة «أطعنكم» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا تبغوا...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان عليّا...» في محل رفع خبر إنّ

إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًۭا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿35﴾

النحاس

إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ قال أبو عبيدة «٢» : «إذ» زائدة وقال محمد بن يزيد: التقدير أذكر إذ قال وقال أبو إسحاق «٣» : المعنى: واصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً منصوب على الحال، وقيل: هو نعت لمفعول محذوف أي نذرت لك ما في بطني غلاما محرّرا أي يخدم الكنيسة.

قال أبو جعفر: القول الأول أولى من جهة التفسير وسياق اللام والإعراب، فأمّا التفسير فروى أبو صالح عن ابن عباس قال: حملت امرأة عمران بعد ما أسنّت فنذرت ما في بطنها محررا فقال لها عمران: ما صنعت ويحك فولدت أنثى فقبلها ربّها بقبول حسن وكان لا يحرّر إلّا الغلمان فتساهم عليها الأحبار بالأقلام التي يكتبون بها الوحي فكفلها زكرياء واتّخذ لها مرضعا فلما شبّت جعل لها محرابا لا يرتقى إليه إلّا بسلم فكان يجد عندها فاكهة الشتاء في القيظ وفاكهة القيظ في الشتاء قال يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالت هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران: ٣٧] فعند ذلك طمع زكرياء في الولد.

قال: إنّ الذي يأتيها بهذا قادر على أن يرزقني ولدا، وقال الضحاك: كان أكثر من يجعل خادما للأحبار ينبّأ فلذلك كان لا يقبل إلّا الغلمان.

فهذا التفسير، وسياق الكلام أنها قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى أي وليست الأنثى مما يقبل فقال الله جلّ وعزّ فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ [آل عمران: ٣٧] وأما الإعراب فإنّ إقامة النعت مقام المنعوت لا يجوز في مواضع ويجوز على المجاز في أخرى، وحذف اللام في مثل هذا لا يستعمل

صافي

(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير فاعل (شقاق) مفعول به منصوب (بين) مضاف إليه مجرور (١) ، (هما) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ابعثوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل، (حكما) مفعول به منصوب (من أهل) جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت ل‍ (حكما) ، (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (حكما) معطوف على الأول منصوب مثله (من أهلها) مثل الأول (إن) مثل الأول (يريدا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

و (الألف) ضمير فاعل (إصلاحا) مفعول به منصوب (يوفّق) مضارع مجزوم جواب الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بين) ظرف منصوب متعلق ب‍ (يوفق) ، و (هما) ضمير مضاف إليه (إنّ الله كان عليما خبيرا) مر إعراب نظيرها في الآية السابقة.

جملة «خفتم...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «ابعثوا...» في محل جزم جوابا للشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «إن يريدا...» لا محل لها استئنافية في حكم التعليل.

وجملة «يوفّق الله...» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان عليما...» في محل رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ٣٥–٣٦﴾

(إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق باذكر محذوفا وتكون الجملة مستأنفا مسوقة لتقرير اصطفاء آل عمران، وجملة قالت امرأة عمران في محل جر بإضافة الظرف إليها وعلقه بعضهم بقوله: سميع عليم وليس ثمة ما يمنع ذلك (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً) رب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة عليها، وإن واسمها، وجملة نذرت خبرها وجملة إني نذرت مقول القول ولك متعلقان بنذرت وما اسم موصول مفعول به وفي بطني متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة ما ومحررا حال من «ما» (فَتَقَبَّلْ مِنِّي) الفاء استئنافية وتقبل فعل أمر وفاعله أنت ومني متعلقان بتقبل (إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) إن واسمها، وأنت مبتدأ أو ضمير فصل لا محل له والسميع العليم خبر ان لأنت والجملة الاسمية خبر لإن، أو خبران لان وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها (فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى) الفاء استئنافية ولما ظرفية حينيه أو حرف للربط ووضعتها فعل وفاعل مستتر ومفعول به وجملة قالت لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ورب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة وإن واسمها، وجملة وضعتها خبر إن وأنثى حال مؤكدة أو مبنية وسيأتي الفرق بينهما وجملة النداء مقول القول (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ) الواو اعتراضية والله مبتدأ وأعلم خبر وبما جار ومجرور متعلقان بأعلم وجملة وضعت لا محل لها لأنها صلة ما (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى) الواو عاطفة وليس فعل ماض ناقص والذكر اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، أو الكاف اسمية وهي الخبر والأنثى مضاف إليه (وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ) الواو عاطفة والجملة معطوفة على جملة «اني وضعتها» ، وإن واسمها، وجملة سميتها خبرها، والهاء مفعول سميت الأول ومريم مفعوله الثاني (وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) الواو عاطفة أيضا والجملة معطوفة على جملة «إني سميتها» وإن واسمها، وجملة أعيذها خبر إن والهاء مفعول به وبك متعلقان بأعيذها وذريتها عطف على الهاء أو مفعول معه ومن الشيطان متعلقان بأعيذها والرجيم صفة للشيطان.

[

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ ﴿36﴾

النحاس

فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٣٦) قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى حال، وإن شئت بدل.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وقد ذكرنا أنه يقرأ بِما وَضَعَتْ «٤» وهي قراءة بعيدة لأنها قد قالت: إنّي وضعتها أنثى وروي عن ابن عباس بِما وَضَعَتْ «٥» بكسر التاء أي قيل لها هذا وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى الكاف في موضع نصب على خبر ليس أو على الظرف.

وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ مفعولان ولم تنصرف مريم لأنه اسم مؤنث معرفة وهو أيضا أعجميّ.

وَذُرِّيَّتَها عطف على الهاء والألف

صافي

(الواو) استئنافية (اعبدوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تشركوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر بالباء متعلق ب‍ (تشركوا) ، (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (بالوالدين) جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره استوصوا، وعلامة الجر الياء، (إحسانا) مفعول به عامله الفعل المقدر منصوب (١) ، (الواو) عاطفة (بذي) مثل بالوالدين ويتعلق بما تعلق به...

وعلامة الجر الياء (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الواو) عاطفة (اليتامى) معطوف على ذي القربى مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف...

وكذلك (المساكين، الجار) معطوفان على ذي القربى مجروران (ذي) نعت للجارّ؛ مجرور مثله وعلامة الجر الياء (القربى) مثل الأول (الواو) عاطفة (الجار) معطوف على ذي القربى مجرور مثله (الجنب) نعت للجار مجرور (الواو) عاطفة (الصاحب) معطوف على ذي القربى (بالجنب) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الصاحب (الواو) عاطفة (ابن) معطوف على ذي القربى مجرور مثله (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محل جر معطوف على المجرور الأول (ملكت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث (أيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (لا) نافية (يحب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (مختالا) خبر كان منصوب (فخورا) خبر ثان منصوب.

جملة «اعبدوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا تشركوا...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة « (استوصوا) » بالوالدين» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «ملكت أيمانكم» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «إنّ الله لا يحب...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يحب من...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «كان مختالا» لا محل لها صلة الموصول (من)

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍۢ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًۭا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًۭا ۖ قَالَ يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿37﴾

النحاس

فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٧) فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ مصدر تقبّل تقبّل إلّا أن معنى تقبّل وقبل واحد فالمعنى فقبلها ربّها بقبول حسن ونظيره «١» : [الرجز] ٧٦- وقد تطوّيت انطواء الحضب «٢» لأن معنى تطوّيت وانطويت واحد.

قال أبو جعفر: الحضب الحيّة ومثله للقطامي: [الوافر] ٧٧- وليس بأن تتّبعه اتّباعا «٣» وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً ولم يقل: إنباتا لأنه لما قال: أنبتها دلّ على نبت كما قال: [الطويل] ٧٨- فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا ...

ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال «٤» وإنما مصدر ذلّت ذلّ ولكنه قد دلّ على معنى أذللت، وقرأ مجاهد فَتَقَبَّلَها بإسكان اللام على الطلب والمسألة رَبُّها نداء مضاف وَأَنْبَتَها بإسكان التاء وَكَفَّلَها «٥» بإسكان اللام زكرياء بالمدّ والنصب، وقرأ الكوفيّون وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا أي وكفّلها الله زكرياء، وروى هارون بن موسى «١» عن عبد الله بن كثير وأبي عبد الله المدني «٢» وكفلها زكريّاء بكسر الفاء.

قال الأخفش سعيد: يقال: كفل يكفل وكفل يكفل ولم أسمع كفل وقد ذكرت.

قال الفراء «٣» : أهل الحجاز يمدّون زكريّاء ويقصرونه، وأهل نجد يحذفون منه الألف ويصرفونه فيقولون: زكريّ.

قال الأخفش: فيه أربع لغات زكرياء بالمدّ وزكريّا بالقصر وزكريّ بتشديد الياء والصرف وزكر ورأيت زكريا.

قال أبو حاتم: زكريّ بلا صرف لأنه أعجميّ.

وهذا غلط لأن ما كانت فيه ياء مثل هذه انصرف، ولم ينصرف زكريّاء في المدّ والقصر لأن فيه ألف تأنيث والدليل على هذا أنه لا يصرف في النكرة وقال قوم: لم ينصرف لأنه أعجميّ.

كُلَّما دَخَلَ منصوب بوجد أي كلّ دخوله أي كلّ وقت دخوله، وإن شئت أملت الألف من حساب لكسرة الحاء

صافي

(الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من الموصول (من) في الآية السابقة (١) (يبخلون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الواو) عاطفة (يأمرون) مثل يبخلون (الناس) مفعول به منصوب (بالبخل) جار ومجرور متعلق ب‍ (يأمرون) ، (الواو) عاطفة (يكتمون) مثل يبخلون (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (آتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ضمير النصب العائد (الهاء) ضمير مضاف إليه.

(الواو) استئنافية (أعتدنا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (للكافرين) جار ومجرور متعلق ب‍ (أعتدنا) ، (عذابا) مفعول به منصوب (مهينا) نعت منصوب.

جملة «يبخلون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يأمرون...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «يكتمون...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «آتاهم الله...» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «أعتدنا...» لا محل لها استئنافية

درويش

(فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ) الفاء عاطفة وتقبل فعل ماض والهاء مفعول به وربها فاعل والجار والمجرور متعلقان بتقبلها وحسن صفة (وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً) الواو عاطفة وأنبتها فعل وفاعل مستتر ومفعول به ونباتا مفعول مطلق وحسنا صفة (وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا) الواو عاطفة وكفل فعل ماض والهاء مفعول به أول وزكريا مفعول به ثان، أي جعل زكريا كافلا لها وضامنا لمصالحها وفي قراءة تخفيف الفاء يكون زكريا هو الفاعل.

وقد نسجت أساطير حول هذه الكفالة، يرجع فيها إلى المطولات (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ) كلما ظرف زمان تقدم إعرابه مرارا وهو متعلق بوجد لأنه جواب الشرط.

وجملة دخل عليها في محل جر بإضافة الظرف إليها والمحراب مفعول به على السعة أو منصوب بنزع الخافض (وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وعندها ظرف متعلق بوجد ورزقا مفعول به وجملة الشرط استئنافية (قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا) الجملة مستأنفة، وهذا أصلح ما قيل فيها رغم الاختلاف الشديد الذي لا طائل تحته.

وقال فعل ماض والفاعل هو ويا حرف نداء ومريم منادى مفرد علم مبني على الضم وأنى اسم استفهام بمعنى كيف، كأنه سؤال عن الكيفية، أي: كيف تهيأ لك وصول هذا الرزق إليك؟

قال الكميت: أنى ومن أين آبك الطرب ...

من حيث لا صبوة ولا طرب وقيل معناه هنا: : من أين.

وعلى الحالين هو منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وهذا مبتدأ مؤخر (قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الجملة مستأنفة وهو مبتدأ ومن عند الله متعلقان بمحذوف خبر (إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) إن واسمها، وجملة يرزق خبر ومن اسم موصول مفعول به وجملة يشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول وبغير حساب جار ومجرور متعلقان بيرزق وجملة إن الله مقول القول أيضا إذا كان من كلامها أو مستأنفة.

[

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةًۭ طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ﴿38﴾

النحاس

هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨) هُنالِكَ في موضع نصب لأنه ظرف يتضمّن المكان وأحوال الزمان وهو مبني لأنه بمنزلة ذلك وهنا بمنزلة هذا، وبنو تميم يقولون: هناك بمنزلة هنالك واللام مكسورة لالتقاء الساكنين، ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً على اللفظ

صافي

(الواو) عاطفة (الذين ينفقون) مثل الذين يبخلون في الآية السابقة ومعطوف عليه (أموال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (رئاء) مصدر في موضع الحال بتأويل مشتق أي مرائين منصوب (١) (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (باليوم) جار ومجرور متعلق بما تعلق به بالله فهو معطوف عليه (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يكن) مضارع مجزوم ناقص، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الشيطان) اسم يكن مرفوع (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بحال من (قرينا) ، وهذا الأخير خبر يكن منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ساء) فعل ماض جامد (٢) لإنشاء الذم، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الشيطان (قرينا) تمييز منصوب ميّز الضمير المستتر.

جملة «ينفقون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «لا يؤمنون...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «من يكن الشيطان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يكن الشيطان...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة «ساء...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

درويش

﴿الآيات ٣٨–٤١﴾

(هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ) هنالك اسم إشارة للمكان في محل نصب على الظرفية المكانية وقد يتجوز به للزمان واللام للبعد والكاف للخطاب والظرف متعلق بدعا وزكريا فاعل دعا وربه مفعوله، والجملة مستأنفة مسوقة للإشارة إلى تحول زكريا عن اعتقاده بشأن الولادة والعقم، أي: لما رأى زكريا ذلك وعلم أن القادر على الإتيان بالشيء في غير أوانه قادر على الإتيان بالولد في حال الكبر (قالَ: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) جملة مستأنفة مسوقة لتحقيق ما خطر له من سوانح بعد التحول الفكري الطارئ عليه، وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على زكريا ورب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة وهب فعل أمر ولي متعلقان بهب ومن لدنك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وذرية مفعول به وطيبة صفة، وأنثت الصفة لتأنيث الموصوف لأنه لم يقصد به معين، أما إذا قصد به ذلك امتنع اعتبار اللفظ، نحو طلحة وحمزة وجملة النداء في محل نصب مقول القول (إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ) إن واسمها وخبرها والجملة تعليلية لا محل لها (فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ) الفاء عاطفة ونادته الملائكة فعل ومفعول به وفاعل (وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ) الواو حالية وهو مبتدأ وقائم خبره والجملة نصب على الحال من مفعول النداء وجملة يصلي في المحراب لك أن تجعلها خبرا ثانيا لهو أو تنصبها على الحال من القيام وفي المحراب متعلقان بيصلي (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى) أن وما في خبرها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بنادته وقرىء بكسر همزة «إن» بتقدير قول محذوف، فالجملة مقول القول وجملة القول حال، أي: حال كون الملائكة قائلين.

وجملة يبشرك خبرها والجار والمجرور متعلقان بيبشرك ويحيى ممنوع من

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌۭ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًۭا وَحَصُورًۭا وَنَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿39﴾

النحاس

فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وقرأ عبد الله بن مسعود وابن عباس فناداه الملائكة «٤» وهو اختيار أبي عبيد وروي عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم كان عبد الله يذكّر الملائكة في كلّ القرآن قال أبو عبيد: أنا اختار ذلك خلافا على المشركين لأنهم قالوا الملائكة بنات الله.

قال أبو جعفر: هذا احتجاج لا يحصل منه شيء لأن العرب تقول: قالت الرجال وقال الرجال وكذا النساء وكيف يحتجّ عليهم بالقرآن ولو جاز أن يحتجّ عليهم بهذا لجاز أن يحتجّوا بقوله وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ [آل عمران: ٤٢] ولكن الحجة عليهم في قوله جلّ وعزّ: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ [الزخرف: ١٩] أي فلم يشاهدوا خلقهم فكيف يقولون: إنهم إناث فقد علم أنّ هذا ظنّ وهوى، وأما فناداه فهو جائز على تذكير الجميع ونادته على تأنيث الجماعة.

وَهُوَ قائِمٌ ابتداء وخبر.

يُصَلِّي في موضع رفع، وإن شئت كان نصبا على أنه حال من المضمر.

أَنَّ اللَّهَ وقرأ حمزة «١» والكسائي أَنَّ اللَّهَ أي قالت الملائكة: إن الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى هذه قراءة أهل المدينة وقرأ حمزة يُبَشِّرُكَ «٢» وقرأ حميد بن قيس المكيّ الأعرج يُبَشِّرُكَ بضم الياء وإسكان الباء.

قال الأخفش: هي ثلاث لغات بمعنى واحد وقال محمد بن يزيد: يقال: بشرته أي أخبرته بما أظهر في بشرته السرور وبشّرته على التكثير قال أبو إسحاق «٣» يقال: بشرته أبشره وأبشره.

قال الكسائي: سمعت غنيّا تقول: بشرته أبشره.

قال الأخفش: يقال: بسرته فبشر وابشر أي سررته فسرّ ومنه وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ [فصلت: ٣٠] .

قال الفراء: لا يقال: من هذا إلّا أبشر «٤» وحكي عن محمد بن يزيد بشّرته فأبشر مثل قرّرته فأقرّ وفطّرته فأفطر أي طاوعني بِيَحْيى لم ينصرف لأنه فعل مستقبل سمّي به وقيل: لأنه أعجمي، ومذهب الخليل وسيبويه أنك إن جمعته قلت يحيون بفتح الياء في كل حال، وقال الكوفيون: إن كان عربيا فتحت الياء وإن كان أعجميا ضممتها لأنه لا يعرف أصلها مُصَدِّقاً حال.

بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ عيسى صلّى الله عليه وسلّم قيل: فرض عليه أن يتّبعه.

وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا عطف.

مِنَ الصَّالِحِينَ.

قال أبو إسحاق «٥» : الصالح الذي يؤدّي لله جلّ وعزّ ما افترض عليه وإلى الناس حقوقهم

صافي

(الواو) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (٢) ، (ذا) اسم موصول مبني في محل رفع خبر (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف صلة ذا (لو) حرف شرط غير جازم-حرف امتناع لامتناع (١) -، (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت مجرور (الواو) عاطفة (أنفقوا) مثل آمنوا (من) حرف جر (ما) اسم موصول (٢) مبني في محل جر متعلق ب‍ (أنفقوا) ، (رزق) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

(الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (الباء) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (عليما) وهذا الأخير خبر كان منصوب.

جملة «ماذا عليهم...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا...» لا محل لها استئنافية...

وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: لو آمنوا لم يضرهم.

وجملة «أنفقوا...» لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة «رزقهم الله» لا محل لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي (ما) .

وجملة «كان الله...» لا محل لها استئنافية

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌۭ وَقَدْ بَلَغَنِىَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِى عَاقِرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ ﴿40﴾

النحاس

قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (٤٠) وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وبلغت الكبر واحد.

وَامْرَأَتِي عاقِرٌ ابتداء وخبر في موضع الحال، وعاقر بلا هاء على النسب ولو كان على الفعل لقيل: عقرت فهي عقيرة كأنّ بها عقرا يمنعها من الولادة.

قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ الكاف في موضع نصب أي يفعل ما يشاء مثل ذلك

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يظلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والفعل متضمن معنى ينتقص، والمفعول الأول مقدر أي أحدا (١) ، (مثقال) مفعول به ثان منصوب (ذرة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تك) مضارع مجزوم ناقص، وعلامة الجزم السكون الظاهرة على النون المحذوفة للتخفيف، واسم تكن ضمير مستتر تقديره هي أي الذرة (حسنة) خبر منصوب (يضاعف) مضارع مجزوم جواب الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (يؤت) مضارع مجزوم معطوف على فعل يضاعف، وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل هو (من) حرف جر (لدن) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق (يؤت) (٢) (أجرا) مفعول به ثان منصوب، والمفعول الأول محذوف تقديره فاعلها (عظيما) نعت ل‍ (أجرا) منصوب مثله.

جملة «إنّ الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يظلم...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «إن تك...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «يضاعفها» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «يؤت...» لا محل لها معطوفة على جملة يضاعفها

قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةًۭ ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًۭا ۗ وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًۭا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَـٰرِ ﴿41﴾

النحاس

قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (٤١) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً اجْعَلْ بمعنى صيّر فلذلك وجب أن يتعدّى إلى مفعولين و «لي» في موضع الثاني وإذا كان بمعنى خلق لم يتعدّ إلّا إلى واحد نحو قوله: خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ [الأنبياء: ٣٣] .

قالَ آيَتُكَ ابتداء.

أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ خبره ويجوز رفع تكلّم بمعنى أنك لا تكلّم الناس مثل أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [طه: ٨٩] والكوفيون يقولون: الرفع على أن تكون «لا» بمعنى ليس.

ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ظرف وقد ذكرنا قول قتادة أن زكريّاء عوقب بمنع الكلام حين سأل وهذا قول مرغوب عنه لأن الله عزّ وجلّ لم يخبرنا أن زكرياء أذنب ولا أنه نهاه عن هذا، والقول فيه أن المعنى اجعل لي علامة تدلّ على كون الولد إذ كان ذلك مغيّبا عنّي.

قال الأخفش: إِلَّا رَمْزاً استثناء ليس من الأول.

قال الكسائي يقال: رمز يرمز ويرمز، وقرأ علقمة بن قيس «١» إِلَّا رَمْزاً «٢» وقرأ الأعمش إِلَّا رَمْزاً «٣» وهما اسمان والمسكّن المصدر.

وَسَبِّحْ أمر أي نزّه الله جلّ وعزّ عمّا يقول المشركون وقيل: سبّح أي صلّ ومنه فرغ فلان من سبحته.

بِالْعَشِيِّ قيل: هو جمع وقيل: هو واحد والأولى أن يكون واحدا للمستقبل.

قال الأصمعي: يقال: أنا آتيك عشيّ غد وأنا آتيك عشيّة اليوم وأتيته عشيّة أمس وعشيّ أمس

صافي

(الفاء) استئنافية (كيف) اسم استفهام مبني في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أمر الكافرين (١) ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرد من الشرط مبني في محل نصب متعلق بأمر أو بالفعل المقدر عامل الحال (جئنا) فعل ماض مبني على السكون...

و (نا) فاعل (من كل) جار ومجرور متعلق ب‍ (جئنا) ، (أمّة) مضاف إليه مجرور (بشهيد) جار ومجرور متعلق ب‍ (جئنا) .

(الواو) عاطفة-أو حالية- (جئنا) مثل الأول (الباء) حرف جر (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (جئنا) الثاني (على) حرف جر (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق ب‍ (شهيدا) وهو حال من ضمير الخطاب في (بك) منصوب.

جملة «كيف أمر الكافرين» لا محل لها استئنافية.

وجملة «جئنا...» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «جئنا (الثانية) ...» في محل جر معطوفة على الجملة جئنا الأولى (١)

وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿42﴾

النحاس

وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (٤٢) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ الطاء مبدلة من تاء لأن الطاء بالصاد أشبه

صافي

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب‍ (يود) ، (إذ) اسم ظرفي مبني في محل جر مضاف إليه والتنوين عوض من جملة محذوفة أي: يوم إذ جئنا...

(يود) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (الواو) عاطفة (عصوا) مثل كفروا، والبناء على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الرسول) مفعول به منصوب (لو) حرف مصدري (٢) ، (تسوّى) مضارع مبني لمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الباء) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (تسوى) ، (الأرض) نائب فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (لو تسوى بهم الأرض) في محل نصب مفعول به عامله يود.

(الواو) عاطفة-أو استئنافية- (لا) نافية (يكتمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول (حديثا) مفعول به ثان منصوب.

جملة «يود الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «عصوا...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «تسوى...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (لو) .

وجملة «لا يكتمون...» لا محل لها معطوفة على جملة يود (١) ، أو هي استئنافية

درويش

﴿الآيات ٤٢–٤٣﴾

(وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ) الواو عاطفة والجملة معطوفة، فقد عطف قصة البنت على قصة أمها لما بينهما من كمال المناسبة.

ولك أن تعطف «إذ» على الظرف السابق وأن تعلقه باذكر محذوفا، وقالت الملائكة: فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ) يا حرف نداء ومريم منادى مفرد علم وإن واسمها، وجملة اصطفاك خبر إن والجملة كلها مقول القول (وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ) الفعلان معطوفان على اصطفاك وعلى نساء متعلقان باصطفاك والعالمين مضاف إليه (يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ) يا حرف نداء ومريم منادى مفرد علم واقنتي فعل أمر مبني على حذف النون والياء فاعل والجار والمجرور متعلقان باقنتي (وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) فعلا الأمر منسوقان على اقنتي ومع ظرف مكان متعلق باركعي والراكعين مضاف إليه.

[

يَـٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿43﴾

النحاس

يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي أمر فلذلك حذفت منه النون.

وَاسْجُدِي عطف عليه يقال: سجد إذا تطامن وذلّ، وركع إذا انحنى، ومنه يقال: ركع الشيخ مع الراكعين يجوز أن يكون معناه اركعي مع الذين يصلّون في جماعة ويجوز أن يكون معناه كوني مع الراكعين وإن لم تصلّي معهم

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصود مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تقربوا) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) حالية (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (سكارى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (حتى) حرف غاية وجر (تعلموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (١) ، (تقولون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل والعائد محذوف.

والمصدر المؤوّل (أن تعلموا...) في محل جر متعلق ب‍ (تقربوا) .

(الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (جنبا) معطوف على جملة (أنتم سكارى) فهو حال أيضا (إلاّ) أداة استثناء (عابري) مستثنى منصوب وعلامة النصب الياء (١) ، (سبيل) مضاف إليه مجرور (حتى تغتسلوا) مثل حتى تعلموا (٢) .

والمصدر المؤوّل (أن تغتسلوا) في محل جر متعلق ب‍ (تقربوا) .

(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط...

و (تم) ضمير اسم كان (مرضى) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف، (أو) حرف عطف (على سفر) جار ومجرور متعلق بمحذوف معطوف على خبر كنتم (أو) مثل الأول (جاء) فعل ماض (أحد) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف نعت لأحد (من الغائط) جار ومجرور متعلق ب‍ (جاء) ، (أو) مثل لأول (لامستم) فعل ماض وفاعله (النساء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تجدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تيمموا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (صعيدا) مفعول به منصوب (٣) ، (طيبا) نعت منصوب (الفاء) عاطفة تفريعية (امسحوا) مثل تيمموا (بوجوه) جار ومجرور متعلق ب‍ (امسحوا) (٤) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أيدي) معطوف على وجوه مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الياء و (كم) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عفوّا) خبر كان منصوب (غفورا) خبر ثان منصوب.

جملة النداء: «يأيها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «لا تقربوا...» لا محل لها جواب النداء.

وجملة «أنتم سكارى» في محل نصب حال من الواو في (تقربوا) .

وجملة «تعلموا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «تقولون» لا محل لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.

وجملة «تغتسلوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

وجملة «كنتم مرضى» لا محل لها استئنافية.

وجملة «جاء أحد...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «لامستم...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «لم تجدوا...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «تيمموا...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «امسحوا...» في محل جزم معطوفة على جملة تيمموا.

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان عفوا...» في محل نصب خبر كان

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَـٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿44﴾

النحاس

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤) ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك فهو خبر الأمر ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء وخبره مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ.

وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ «إذ» في موضع نصب أي: وما كنت لديهم ذلك الوقت أَقْلامَهُمْ جمع قلم من قلمه إذا قطعه وقد ذكرنا أنه قيل: أقلامهم سهامهم «١» وأجود من هذا القول: أي أقلامهم التي يكتبون بها الوحي جمعوها فرموا بها في نهر لينظروا أيّها يستقبل جري الماء فيكون صاحبه الذي يكفل مريم أي يضمن القيام بأمرها.

فأما أن تكون الأقلام القداح فبعيد لأن هذه هي الأزلام التي نهى الله عزّ وجلّ عنها إلّا أنه يجوز أن يكونوا فعلوا ذلك على غير الجهة التي كانت الجاهلية تفعلها.

أَيُّهُمْ ابتداء وهو متعلق بفعل محذوف أي ينظرون أيّهم يكفل مريم وحكى سيبويه «٢» : اذهب فانظر زيد أبو من هو؟

وإن نصبت انقلب المعنى

درويش

﴿الآيات ٤٤–٤٦﴾

(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) ذلك اسم إشارة مبتدأ ومن أنباء الغيب خبره والجملة مستأنفة مسوقة للإخبار بأن ذلك كله من نبأ زكريا ويحيى ومريم وعيسى عليهم السلام (نُوحِيهِ إِلَيْكَ) فعل مضارع وفاعله نحن والهاء مفعول به والجار والمجرور متعلقان بنوحيه والجملة حالية أو استئنافية أيضا (وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ) الواو حالية أو استئنافية وما نافية وكان واسمها، ولديهم ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر كنت أي: موجودا لديهم (إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ) إذ ظرف لما مضى ودخوله على المضارع لحكاية الحال الماضية، وهو متعلق بما تعلق به «لديهم» أي بالاستقرار المحذوف.

وقد قال أبو علي الفارسي: العامل في «إذ» هو «كنت» .

وقد اعترض عليه بما قرره هو نفسه إذ قال: إن «كان» الناقصة سلبت الدلالة على الحدث وتجردت للزمان فلا يتعلق بها الظرف ولا الجار والمجرور.

وجملة يلقون في محل جر بالإضافة وأقلامهم: مفعول به (أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) الجملة في محل نصب حال بتقدير فعل، أي يتساءلون، ويبعد جعلها فاعلا لفعل محذوف، لما في ذلك من التكلف، كما فعل الجلال وأي مبتدأ والهاء مضاف إليه والميم علامة جمع الذكور وجملة يكفل مريم خبر المبتدأ.

(وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) الواو عاطفة وما نافية وكان واسمها، ولديهم ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر كنت وإذ ظرف لما مضى متعلق بالاستقرار المحذوف وجملة يختصمون في محل جر بالإضافة (إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ) الظرف متعلق بمحذوف، أي: اذكر، وقالت الملائكة فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة وجملة الظرف ومتعلقة مستأنفة مسوقة للشروع في قصة عيسى عليه السلام (يا مَرْيَمُ) يا أداة نداء ومريم منادى مفرد علم (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ) الجملة مقول القول وإن واسمها وجملة يبشرك خبرها (بِكَلِمَةٍ) متعلقان بيبشرك (مِنْهُ) صفة لكلمة (اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) اسمه مبتدأ والمسيح خبر والجملة صفة ثانية لكلمة وعيسى بدل من المسيح وابن مريم بدل أو نعت.

وذكرت مريم مع أنها هي المخاطبة للإيذان باختصاص عيسى عليه السلام بأنه ولد من غير أب كما جرت العادة (وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) وجيها حال من كلمة وان كانت نكرة لأنها موصوفة والجار والمجرور متعلقان بوجيها فهما في موضع نصب على الحال (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ) الواو عاطفة ويكلم فعل مضارع والفاعل هو والجملة معطوفة على «وجيها» فهي حال أيضا وعدل إلى الفعلية للتجدد والناس مفعول به وفي المهد متعلقان بمحذوف حال من فاعل «يكلم» (وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ) عطف على قوله «في المهد» أي: صبيا وكهلا، ومن الصالحين عطف على وجيها فاستتم بذلك الأوصاف الأربعة ل «كلمة» .

[

إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ﴿45﴾

النحاس

إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ متعلّقة بيختصمون ويجوز أن تكون متعلقة بقوله «وما كنت لديهم» ، بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ولم يقل: اسمها لأن معنى كلمة ولد قال إبراهيم النخعيّ «٣» المسيح الصدّيق.

قال أبو عبيد: هو في لغتهم مسيحا، وقيل: إنما سمّي المسيح لأنه مسح بدهن كانت الأنبياء تتمسّح به طيّب الرائحة فإذا مسّح به علم أنه نبيّ.

«عيسى» «٤» اسم أعجميّ فلذلك لم ينصرف وإن جعلته عربيا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة لأن فيه ألف التأنيث، ويكون مشتقا من عاسه يعوسه إذا ساسه وقام عليه، ويجوز أن يكون مشتقا من العيس ومن العيس.

قال الأخفش وَجِيهاً منصوب على الحال، وقال الفراء «٥» : هو منصوب على القطع.

قال أبو إسحاق «٦» : النصب على القطع كلمة محال لأن المعنى أنه بشّر بعيسى في هذه الحال ولم يبيّن معنى القطع فإن كان القطع معنى فلم يبيّنه ما هو؟

وإن كان لفظا فلم يبيّن ما العامل؟

وإن كان يريد أنّ الألف واللام قطعتا منه فهذا محال لأن الحال لا تكون إلّا نكرة والألف واللام بمعهود فكيف يقطع منه ما لم يكن فيه قطّ.

قال الأخفش وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عطف على وجيه أي ومقرّبا وجمع وجيه وجهاء ووجاه

صافي

(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إلى) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (تر) بتضمينه معنى تنظر (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم...

والواو نائب فاعل (نصيبا) مفعول به منصوب (من الكتاب) جار ومجرور متعلق بنعت لنصيب (يشترون) مضارع مرفوع والواو فاعل (الضلالة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يريدون) مثل يشترون (أن) حرف مصدري ونصب (تضلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (السبيل) مفعول به منصوب.

(الواو) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (بأعداء) جار ومجرور متعلق ب‍ (أعلم) و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر (الباء) زائدة (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل كفى (وليا) تمييز منصوب-أو حال.

(الواو) عاطفة (كفى بالله نصيرا) مثل المتقدمة.

جملة «لم تر إلى...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «أوتوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يشترون...» في محل نصب حال من نائب الفاعل.

وجملة «يشترون...» في محل نصب حال من نائب الفاعل، وهي على رأي ابن هشام تفسير لمقدّر عطفت عليها جملة يريدون ف

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًۭا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿46﴾

النحاس

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قال الأخفش: وَيُكَلِّمُ.

عطف على «وجيها» .

قال الأخفش والفراء «١» وَكَهْلًا معطوف على وجيها.

قال أبو إسحاق «٢» : وكهلا بمعنى ويكلّم الناس كهلا.

وروى ابن جريج «٣» عن مجاهد قال: الكهل الحليم.

قال أبو جعفر: هذا لا يعرف في اللغة وإنما الكهل عند أهل اللغة من ناهز الأربعين وقال بعضهم: يقال له: حدث إلى ستّ عشرة سنة ثم شابّ إلى اثنتين وثلاثين سنة ثم يكتهل في ثلاث وثلاثين.

قال الأخفش: وَمِنَ الصَّالِحِينَ عطف على وجيها

صافي

(من الذين) مثل إلى الذين (١) متعلق بمحذوف خبر مقدم (٢) لمبتدأ مقدر تقديره قوم (هادوا) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل (يحرفون) مثل يشترون (٣) ، (الكلم) مفعول به منصوب (عن مواضع) جار ومجرور متعلق ب‍ (يحرفون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يشترون، (سمعنا) فعل ماض مبني على السكون...

و (نا) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (عصينا) مثل سمعنا (الواو) عاطفة (اسمع) فعل أمر دعائي، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (غير) حال منصوبة من فاعل اسمع (مسمع) مضاف إليه مجرور (١) ، (الواو) عاطفة (راع) فعل أمر دعائي مبني على حذف حرف العلة و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (ليا) حال منصوبة بتأويل مشتق أي لاوين ألسنتهم (بألسنة) جار ومجرور متعلق بالمصدر (ليا) و (هم) ضمير متصل في محل جر مضاف إليه (الواو) عاطفة (طعنا) معطوف على (ليّا) منصوب مثله (٢) ، (في الدين) جار ومجرور متعلق ب‍ (طعنا) .

(الواو) استئنافية (لو) شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير في محل نصب اسم أنّ (قالوا) مثل هادوا (سمعنا وأطعنا واسمع) مثل سمعنا وعصينا واسمع (الواو) عاطفة (انظر) فعل أمر دعائي و (نا) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) واقعة في جواب لو (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى هذا التوجيه الإلهي (خيرا) خبر كان منصوب (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (خيرا) ، (أقوم) معطوف على (خيرا) بحرف العطف الواو منصوب مثله، ومنع من التنوين لأنه وصف على وزن أفعل.

والمصدر المؤوّل (أنهم قالوا...) في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت قولهم (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بكفر) جار ومجرور متعلق ب‍ (لعن) والباء سببية و (هم) مضاف إليه (الفاء) تعليلية (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (١) أي: لا يؤمنون إلا إيمانا قليلا.

جملة «من الذين...

قوم» الاسمية لا محل لها استئنافية.

وجملة «هادوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يحرّفون» في محل رفع نعت للمبتدأ قوم.

وجملة «يقولون...» في محل رفع معطوفة على جملة يحرفون.

وجملة «سمعنا...» في محل نصب مقول القول.

وجملة «عصينا» في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة «اسمع» (الأولى) في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة «راعنا» في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة «ثبت قولهم» لا محل لها استئنافية.

وجملة «سمعنا» (الثانية) في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «أطعنا» في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.

وجملة «اسمع (الثانية) في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.

وجملة «انظرنا» في محل نصب معطوفة على جملة سمعنا.

وجملة «كان خيرا لهم» لا محل لها جواب شرط غير جازم (لو) .

وجملة «لعنهم الله...» لا محل لها معطوفة على جملة (ثبت) قولهم.

وجملة «لا يؤمنون...» لا محل لها تعليلية

قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿47﴾

النحاس

قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ عطف على «يقول» ، ويجوز أن يكون منقطعا أي فهو يكون.

وقد تكلم العلماء في معناه فقيل: هو بمنزلة الموجود المخاطب لأنه لا بدّ أن يكون ما أراد جلّ وعزّ فعلى هذا خوطب وقيل: أخبر الله جلّ وعزّ بسرعة ما يريد أنه على هذا وقيل: علامته لما يريد كما كان نفخ عيسى عليه السلام في الطائر علامة لخلق الله جلّ وعزّ إيّاه.

وقيل: أي يخرجه من العدم إلى الوجود فخوطب العباد على ما يعرفون.

وقيل له أي من أجله كما تقول: أنا أكرم فلانا لك أي من أجلك

صافي

(يأيها الذين) مرّ إعرابها (١) ، (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم...

والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (آمنوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (آمنوا) ، (نزّلنا) فعل ماض وفاعله (مصدّقا) حال منصوبة من العائد (اللام) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (مصدّقا) (١) ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة ما و (كم) ضمير مضاف إليه (من قبل) جار ومجرور متعلق ب‍ (آمنوا) ، (أن) حرف مصدري ونصب (نطمس) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (وجوها) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن نطمس...) في محل جر بإضافة قبل إليه.

(الفاء) عاطفة (نرد) مضارع منصوب معطوف على فعل نطمس و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (على أدبار) جار ومجرور متعلق ب‍ (نرد) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (نلعنهم) مثل نردها (الكاف) حرف جر (٢) ، (ما) حرف مصدري (لعنّا) مثل نزّلنا (أصحاب) مفعول به منصوب (السبت) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤول (ما لعنّا...) في محل جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي نلعنهم لعنا كلعن أصحاب السبت.

(الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (أمر) اسم كان مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مفعولا) خبر كان منصوب.

جملة «يأيها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «أوتوا الكتاب...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «آمنوا...» لا محل لها جواب النداء.

وجملة «نزّلنا» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «نطمس...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «نردها...» لا محل لها معطوفة على جملة نطمس.

وجملة «نلعنهم» لا محل لها معطوفة على جملة نطمس.

وجملة «لعنّا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «كان أمر الله مفعولا» لا محل لها استئنافية.

الصرف.

(مفعولا) ، اسم مفعول من فعل يفعل باب فتح، وزنه مفعول.

[البلاغة] ١ - «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً» في تنكير الوجوه المفيد للتكثير تهويل للخطب وفي إبهامها لطف بالمخاطبين وحسن استدعاء لهم الى الإيمان.

٢ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «وجوها» حيث ذكر وجوها وأراد أصحابها والعلاقة الكلية

درويش

﴿الآيات ٤٧–٥٠﴾

(قالَتْ: رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) تقدم إعرابها قبل قليل بحروفها فجدد بها عهدا (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) الواو للحال ولم حرف نفي وقلب وجزم ويمسسني فعل مضارع مجزوم بلم والنون للوقاية والياء مفعول به وبشر فاعل والجملة حالية (قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) الجملة مستأنفة لا محل لها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق لفعل محذوف، أو حال وعلقهما بعضهم بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والله مبتدأ وجملة يخلق خبر وما اسم موصول مفعول به وجملة يشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول وجملة الله يخلق مقول القول (إِذا قَضى أَمْراً) إذا ظرف مستقبل وجملة قضى في محل جر بالإضافة وأمرا مفعول به (فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) الفاء رابطة لجواب إذا وجملة إنما يقول لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وله متعلقان بيقول وكن فعل أمر تام والجملة مقول القول والفاء استئنافية ويكون فعل مضارع تام مرفوع بالضمة والفاعل هو والجملة خبر لمبتدأ محذوف أي فهو يكون والجملة مستأنفة، وهذا قول سيبويه وهو الصحيح وقرأ ابن عامر بالنصب «فيكون» على أن الفاء للسببية، ويشكل على هذه القراءة أن الاستقبال مسلوب عنه عندئذ بها.

(وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) الواو استئنافية ولك أن تعطفها على «وجيها» كأنه قال: وجيها ومعلما، وقرىء ونعلمه فتكون الجملة مقولا لقول محذوف لأنه يكون من كلام الله ويعلمه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به أول والكتاب مفعول به ثان وما بعده منسوق عليه (وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ) الواو عاطفة ورسولا مفعول به لفعل محذوف أي ويجعله رسولا أي من باب الإخبار بالمغيبات، وأجاز الزمخشري وغيره أن يعرب رسولا حالا كأنه عطفه على يعلمه بالمعنى وإلى بني إسرائيل متعلقا بمحذوف صفة ل «رسولا» (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، أي بأني قد جئتكم، وقد سبق القول بأن هذا مطرد قبل أنّ وأن، والجار والمجرور متعلقان ب «رسولا» لأنه تضمن معنى النطق، أي ورسولا ناطقا بأني قد جئتكم.

وقد كثرت التأويلات في هذه التعابير، ولذلك جعلها الزمخشري من المضائق المعجزة.

وقيل الباء للملابسة وهي مع مدخولها في محل نصب على الحال، والمعنى أني رسول الله إليكم حال كوني متلبسا بمجيئي بالآيات وجملة قد جئتكم خبر أن وبآية متعلقان بجئتكم ومن ربكم متعلقان بمحذوف صفة لآية (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر بدل من آية لأن ما يفعله لا يعدو أن يكون من دلائل آياته الباهرة، ولك أن نجعله خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هي والمعنى واحد وفي قراءة بكسر همزة إن فتكون إن وما بعدها مستأنفة وجملة أخلق خبر إن ولكم متعلقان بمحذوف في محل نصب على معنى التعليل أي لأجل هدايتكم، أو معنى الحال أي هاديا لكم، ومن الطين متعلقان بأخلق وكهيئة الكاف اسم بمعنى مثل فهي في محل نصب مفعول به أو حرف فتكون وما بعدها في محل نصب صفة لمفعول به محذوف أي شيئا مثل هيئة الطير وهيئة مضاف إليه إن كانت اسما والطير مضاف مضاف الى هيئة (فَأَنْفُخُ فِيهِ) الفاء عاطفة، أنفخ معطوف على أخلق، والجار والمجرور متعلقان بأنفخ (فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ) الفاء عاطفة ويكون فعل مضارع ناقص معطوف على أخلق وطيرا خبر يكون واسمها مستتر وبإذن الله متعلقان بيكون على رأي من يجيز تعلق الجار والمجرور والظرف بالأفعال الناقصة أو بمحذوف حال، والأول أقرب الى المعنى (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ) عطف على أخلق والأكمه مفعول به (وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ) عطف على ما تقدم أيضا وبإذن الله متعلقان بأحيي (وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ) عطف أيضا والجار والمجرور متعلقان بأنبئكم ناب عن المفعولين وجملة تأكلون لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) الواو عاطفة وما عطف على «ما» المتقدمة وجملة تدخرون لا محل لها وفي بيوتكم جار ومجرور متعلقان بتدخرون (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم، واللام هي المزحلقة وآية اسمها المؤخر ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية وجملة إن وما في حيزها إما أن تكون من كلام عيسى عليه السلام فتكون داخلة في حيز القول، ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى فتكون مستأنفة.

وإن شرطية وكنتم في محل جزم فعل الشرط وكان فعل ماض ناقص والتاء اسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف والتقدير إن كنتم مؤمنين انتفعتم بهذه الآية وجملة الشرط استئنافية (وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ) الواو عاطفة ومصدقا حال من فعل محذوف أي وجئتكم مصدقا، أو تعطفه على محل «بآية» ولما اللام حرف جر وما اسم موصول مجرور باللام والجار والمجرور متعلقان «بمصدقا» وبين ظرف متعلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة ما ويديّ مضاف إليه وعلامة جره الياء لأنه مثنى والياء مضاف إليه ومن التوراة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) الواو حرف عطف واللام للتعليل وأحلّ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام التعليل واللام ومدخولها متعلقان بجئتكم مقدرة، ولا يجوز عطفه على «مصدقا» لأنه حال ولأحل تعليل، ولكم جار ومجرور متعلقان بأحل وبعض مفعول به والذي اسم موصول مضاف إليه، وجملة حرم عليكم لا محلّ لها لأنها صلة الموصول (وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الواو حرف عطف وجملة جئتكم عطف على جئتكم السابقة وتكررت للتوكيد وبآية جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال فالباء للملابسة، والمعنى أني رسول إليكم حال كوني ملتبسا بمجيئي.

ولك أن تعلقها بجئتكم، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) الفاء الفصيحة، أي إذا علمتم أنه لا يسوغ لكم بعد هذه الآلاء الباهرة التي مننت بها عليكم أن تأخذكم هوادة في طاعة الله فاتقوا الله.

واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأطيعون عطف على اتقوا وحذفت ياء المتكلم لمراعاة الفواصل

وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ﴿48﴾

النحاس

وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ونعلّمه بالنون يردّونه على قوله نُوحِيهِ [آل عمران: ٤٤] والياء أولى لقوله وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فالياء أقرب.

قال الأخفش وَيُعَلِّمُهُ في موضع نصب عطفا على «وجيها»

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغفر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يشرك) مضارع مبني للمجهول منصوب ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الإشراك أو الإله المعبود المفهوم من سياق الآية (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يشرك) .

والمصدر المؤوّل (أن يشرك به) في محل نصب مفعول به عامله يغفر، أي لا يغفر الإشراك به.

(الواو) عاطفة (يغفر) مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (دون) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة ما (ذلك) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه...

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (يغفر) ، (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) استئنافية-أو عاطفة- (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يشرك) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (يشرك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (افترى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إثما) مفعول به منصوب بتضمين افترى معنى اقترف (عظيما) نعت منصوب.

جملة «إنّ الله لا يغفر...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يغفر...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «يشرك به» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «يغفر...» في محل رفع معطوفة على جملة لا يغفر (١) .

وجملة «يشاء» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «من يشرك بالله (الاسمية) » لا محل لها استئنافية-أو معطوفة على الاستئنافية الأولى.

وجملة «يشرك بالله» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة «افترى...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿49﴾

النحاس

وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٤٩) وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ في نصبه قولان أحدهما أنّ التقدير ويجعله رسولا والآخر ويكلمهم رسولا.

أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ أي بأني فإنّ في موضع نصب أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بدل منها ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل من آية ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هي أنّي أخلق لكم من الطين كهيئة الطير.

فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ هذه قراءة أبي عمرو وأهل الكوفة وقرأ يزيد بن القعقاع كهيئة الطّائر فأنفخ فيه فيكون طائرا وقرأ نافع كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طائرا «١» والقراءتان الأوليان أبين والتقدير في هذه فانفخ في الواحد منها أو منه لأن الطير يذكّر ويؤنث فيكون الواحد طائرا، وطائر وطير مثل تاجر وتجر.

وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ أي بالذي تأكلونه ويجوز أن يكون ما والفعل مصدرا.

وَما تَدَّخِرُونَ وقرأ مجاهد والزهريّ وأيوب السختيانيّ وما تذخرون «٢» بالذال معجمة مخفّفا.

قال الفراء: أصلها الذال يعني تذخرون من ذخرت فالأصل تذتخرون فثقل على اللسان الجمع بين الذال والتاء فأدغموا وكرهوا أن تذهب التاء في الذال فيذهب معنى الافتعال فجاءوا بحرف عدل بينهما وهو الدال فقالوا: تدّخرون.

قال أبو جعفر: هذا القول غلط بيّن لأنهم لو أدغموا على ما قال لوجب أن يدغموا الذال في التاء وكذا باب الإدغام أن يدغم الأول في الثاني فكيف تذهب التاء والصواب في هذا مذهب الخليل وسيبويه أنّ الذال حرف مجهور يمنع النفس أن يجري والتاء حرف مهموس يجري معه النفس فأبدلوا من مخرج التاء حرفا مجهورا أشبه الذال في جهرها فصار تذدخرون ثم أدغمت الذال في الدال فصار تدّخرون: قال الخليل وسيبويه: وإن شئت أدغمت الدال في الذال فقلت تذّخرون وليس هذا بالوجه

صافي

(ألم تر إلى الذين) مر إعرابها (٢) ، (يزكّون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (بل) حرف إضراب عن تزكيتهم أنفسهم، وابتداء (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يزكي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع...

والواو نائب فاعل (فتيلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي ظلما قدر الفتيل، منصوب.

جملة «لم تر إلى الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يزكون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «الله يزكي...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يزكّي...» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «يشاء» لا محل لها صلة الموصول (من)

وَمُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿50﴾

النحاس

وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠) وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ أي وجئتكم مصدّقا.

قال أحمد بن يحيى: لا يجوز أن يكون معطوفا على «وجيها» لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون لما بين يديه.

وَلِأُحِلَّ لَكُمْ فيه حذف ليتعلق به لام كي، أي ولأحلّ لكم جئتكم وقد ذكرنا معناه ونزيده شرحا قيل إنّما أحلّ لهم عيسى عليه السلام ما حرّم عليهم بذنوبهم ولم يكن في التوراة نحو أكل الشحوم وكلّ ذي ظفر وقيل: إنّما أحلّ لهم عيسى عليه السلام أشياء حرمتها عليهم الأحبار لم تكن محرمة عليهم في التوراة

صافي

(انظر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محل نصب حال (يفترون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (على الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (يفترون) (١) ، (الكذب) مفعول به منصوب (٢) ، (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد و (الهاء) في محل جر في المحل القريب وفي محل رفع فاعل في المحل البعيد (إثما) تمييز منصوب (٣) ، (مبينا) نعت منصوب.

جملة «انظر...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يفترون...» في محل نصب مفعول انظر المعلّق بالاستفهام.

وجملة «كفى به إثما...» لا محل لها استئنافية.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (٥١) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (٥٢) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً (٥٣) أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (٥٤) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (٥٥) } الإعراب: (ألم تر...

من الكتاب) مرّ إعرابها (١) ، (يؤمنون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل (بالجبت) جار ومجرور متعلق ب‍ (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (الطاغوت) معطوف على الجبت مجرور مثله (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يؤمنون (اللام) حرف جر (الذين) موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (يقولون) ، (كفروا) فعل ماض مبني على الضمّ...

والواو فاعل (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ (أهدى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (من الذين) مثل للذين، متعلق بأهدى (آمنوا) مثل كفروا (سبيلا) تمييز منصوب عامله أهدى.

جملة «لم تر إلى الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «أوتوا نصيبا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يؤمنون...» في محل نصب حال من ضمير أوتوا (١) .

وجملة «يقولون...» في محل نصب معطوفة على جملة يؤمنون.

وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة «هؤلاء أهدى» في محل نصب مقول القول.

وجملة «آمنوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثالث.

(٥٢) أولاء مثل الأول و (الكاف) حرف خطاب (الذين) موصول في محل رفع خبر (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به مقدم (يلعن) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) مثل السابق (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (نصيرا) وهو المفعول الثاني لفعل تجد، أما الأول فمقدر أي أحدا.

وجملة «أولئك الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لعنهم الله» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يلعن الله» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لن تجد...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

(٥٣) (أم) منقطع بمعنى بل والهمزة (لهم) مثل له متعلق بخبر مقدم (نصيب) مبتدأ مؤخر مرفوع (من الملك) جار ومجرور متعلق بنعت لنصيب (الفاء) واقعة في جواب شرط مقدّر (إذا) بالتنوين، حرف جواب لا محل له (لا) نافية (يؤتون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الناس) مفعول به أول منصوب (نقيرا) مفعول به ثان منصوب.

وجملة «لهم نصيب» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يؤتون...» في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم...

والجملة الاسمية لا محل لها جواب شرط مقدّر (١) غير جازم.

(٥٤) (أم) مثل الأول (يحسدون) مثل يؤمنون (الناس) مفعول به منصوب (على) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (يحسدون) ، (آتاهم) مثل لعنهم (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من عائد الموصول المقدّر (٢) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) تعليلية (قد) حرف تحقيق (آتينا) فعل ماض مبني على السكون...

و (نا) ضمير فاعل (آل) مفعول به أول منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (الحكمة) معطوف على الكتاب منصوب مثله (الواو) عاطفة (آتينا) مثل الأول و (هم) ضمير مفعول به أول (ملكا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.

وجملة «يحسدون الناس» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آتاهم الله» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «آتينا آل إبراهيم...» لا محل لها تعليلية.

وجملة «آتيناهم...» لا محل لها معطوفة على التعليلية.

(٥٥) (الفاء) عاطفة (منهم) مثل لهم (١) (من) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (به) مثل له متعلق ب‍ (آمن) ، (الواو) عاطفة (منهم من صدّ عنه) مثل منهم من آمن به (الواو) استئنافية (كفى بجهنّم سعيرا) مثل كفى به إثما (٢) .

وجملة «منهم من آمن...» لا محل لها معطوفة على جملة يحسدون.

وجملة «آمن به» لا محل لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة «منهم من صدّ عنه» لا محل لها معطوفة على جملة منهم من آمن.

وجملة «صد عنه» لا محل لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة «كفى بجهنم...» لا محل لها استئنافية

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَـٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ ﴿51﴾

النحاس

إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ بكسر «إن» على الابتداء وحكى أبو حاتم عن الأخفش: «أنّ» بالفتح على البدل من آية ورده أبو حاتم وزعم أنه لا وجه له قال: لأن الآية العلامة التي لم يكونوا رأوها فكيف يكون قولا.

قال أبو جعفر: ليس هكذا روى من يضبط عن الأخفش ولا كذا في كتبه والرواية عنه الصحيحة أنه قال: وحكى بعضهم «أنّ الله» بفتح «أن» على معنى وجئتكم بأن الله ربّي وربّكم وهذا قول حسن

درويش

﴿الآيات ٥١–٥٤﴾

(إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ) كلام مستأنف مسوق لتقدير أصل الديانة المترتبة على الإيمان بما أورده، وإن واسمها، وربي خبرها وربكم عطف على ربي.

فاعبدوه: الفاء الفصيحة أي إذا شئتم حسن المصير فاعبدوه، واعبدوه فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به وجملة اعبدوه لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ) يصح أن تكون الجملة مستأنفة أو مفسرة، وعلى الحالين لا محل لها.

وهذا مبتدأ وصراط خبر ومستقيم صفة لصراط (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) الفاء عاطفة على محذوف تقديره فكذبوه، لأنه قول مرتب على هذا المحذوف.

ويجوز أن تعرب استئنافية ولما ظرفية حينية أو رابطة وقد تقدم ذكرها كثيرا، وجملة أحس عيسى في محل جر بإضافة الظرف إليه أو لا محل لها إذا أعربناها رابطة.

وأحس فعل ماض وعيسى فاعل ومنهم جار ومجرور متعلقان بأحس والكفر مفعول به ويجوز أن يتعلقا بمحذوف حال من الكفر أي حال كونه صادرا منهم (قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ) جملة قال لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وهو لما ومن اسم استفهام مبتدأ وأنصاري خبره وإلى الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الياء في أنصاري، والمعنى من أنصاري حال كوني ماضيا إلى سبيل الله شارعا في المناضلة عنه ونصرته؟

وللزمخشري رأي طريف في هذا الجار والمجرور إذ جعلهما من صلة أنصاري مضمنا معنى الإضافة، كأنه قال: من الذين يضيفون أنفسهم إليّ ينصرونني كما ينصرني؟

(قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير الجواب على استفهامه.

وقال الحواريون فعل وفاعل وجملة نحن أنصار الله من المبتدأ والخبر مقول القول (آمَنَّا بِاللَّهِ) آمنا فعل وفاعل وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنا والجملة خبر ثان لنحن (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) الواو استئنافية واشهد فعل أمر وبأنا الباء حرف جر وأن واسمها، ومسلمون خبرها.

وأن وما في حيزها مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بأشهد، وهذا أحسن من جعلها عاطفة لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر، وهو مرجوح، وإنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيدا لإيمانهم (رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ) ربنا منادى مضاف وجملة آمنا خبر ثالث لنحن وبما جار ومجرور متعلقان بآمنا وجملة أنزلت لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ) عطف على جملة آمنا والرسول مفعول به (فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ) الفاء الفصيحة أي إذا كان الأمر كما تقدم فاكتبنا، ولك أن تجعلها استئنافية ومع ظرف مكان متعلق باكتبنا والشاهدين مضاف إليه (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) الواو استئنافية ومكروا فعل وفاعل ومكر الله عطف على مكروا والله الواو حالية والله مبتدأ وخير الماكرين خبره والجملة في محل نصب على الحال.

[

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿52﴾

النحاس

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قال الفراء: أرادوا قتله.

قال أبو جعفر: يقال: أحسست وأحست مثل ظللت وظلت، وحكي حسيت بمعنى علمت وعرفت.

قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قال الأخفش: واحد الأنصار نصير مثل شريف وأشراف وناصر مثل صاحب وأصحاب وقال محمد بن يزيد: العرب تقول في واحد الأنصار نصر شبّهوا فعلا بفعل.

وَاشْهَدْ بِأَنَّا الأصل بأننا حذفت النون تخفيفا وكذا إِنِّي مُتَوَفِّيكَ [آل عمران: ٥٥] والماكر الذي يحتال لمن يكيده والمكر من الله جلّ وعزّ مجازاة وعدل فعلى هذا وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [آل عمران: ٥٤]

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَـٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿55﴾

النحاس

إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥) إِنِّي مُتَوَفِّيكَ الأصل متوفيك حذفت الضمّة استثقالا وهو خبر «إنّ» .

وَرافِعُكَ عطف عليه وكذا وَمُطَهِّرُكَ وكذا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ ويجوز وجاعل الذين اتبعوك وهو الأصل وقد قيل: إن التمام عند قوله ومطهّرك من الذين كفروا وهو قول حسن يدلّ عليه الحديث والنظر فأما الحديث فحدّثنا جعفر بن محمد الفريابي قال: حدّثنا إبراهيم بن العلاء الزبيديّ قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن معاوية بن أبي سفيان قال: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونحن في المسجد نتحدّث فقال: «أإنكم لتتحدثون أني من آخركم موتا قلنا: نعم يا رسول الله قال: إني من أولكم موتا» «١» وذكر الحديث، وقال في آخره وتلا إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ يا محمد.

فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.

قال أبو جعفر: وأما من جهة النظر فإن القرآن منزّل على النبي صلّى الله عليه وسلّم فكل ما كان فيه من المخاطبة فهي له إلّا أن يقع دليل، وعلى هذا قوله جلّ وعزّ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج: ٢٧] يجب أن يكون للنبي صلّى الله عليه وسلّم

درويش

﴿الآيات ٥٥–٥٧﴾

(إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق باذكر مقدرا أو متعلق بمكروا أو ظرف لخير الماكرين.

وجملة قال الله في محل جر بالإضافة ويا حرف نداء وعيسى منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على الألف (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ) إن واسمها ومتوفيك خبرها والكاف مضاف اليه ورافعك عطف على متوفيك وإلي جار ومجرور متعلقان برافعك لأنه اسم فاعل (وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) ومطهرك عطف على ما تقدم ومن الذين جار ومجرور متعلقان بمطهرك وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها (وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا) وجاعل عطف أيضا والذين اسم موصول في محل جر بالاضافة وجملة اتبعوك صلة الموصول لا محل لها وفوق ظرف مكان متعلق بمحذوف مفعول به ثان لجاعل والذين مضاف إليه وجملة كفروا صلة الموصول (إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ) الجار والمجرور متعلقان بجاعل، يعني أن هذا الجعل مستمر إلى يوم القيامة (ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) ثم حرف عطف للتراخي وإلي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومرجعكم مبتدأ مؤخر (فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ) الفاء حرف عطف للتعقيب وأحكم فعل مضارع مرفوع وبينكم ظرف مكان متعلق بأحكم (فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) فيما جار ومجرور متعلقان بأحكم وجملة كنتم صلة الموصول وكان واسمها، وفيه جار ومجرور متعلقان بتختلفون وجملة تختلفون في محل نصب خبر كنتم، والجملة كلها في محل نصب مقول القول (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) الفاء استئنافية والجملة مستأنفه مسوقة لتكون تفسيرا للحكم بين الفريقين.

وأما حرف شرط وتفصيل والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها (فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) الفاء رابطة لجواب أما وأعذبهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به والجملة الفعلية خبر الذين وعذابا مفعول مطلق وشديدا صفة وفي الدنيا جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية والآخرة عطف على الدنيا (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) الواو حالية أو استئنافية وما نافية ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن حرف جر زائد وناصرين مجرور بمن لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر والجملة حالية أو استئنافية (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) عطف على الآية السابقة والصالحات مفعول به منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) الفاء رابطة لجواب أما ويوفيهم فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والهاء مفعول به أول وأجورهم مفعول به ثان والجملة خبر الذين (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يحب الظالمين خبر.

[

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ﴿56﴾

النحاس

فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ابتداء، وخبره فَأُعَذِّبُهُمْ ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل وكذا.

وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وحكى سيبويه وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [فصلت: ١٧] بالنصب وحدّثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدّثنا خلف بن هشام قال: حدّثنا الخفّاف عن إسماعيل عن الحسن أنه قرأ وأما الذين آمنوا وعملوا الصّالحات فنوفّيهم أجورهم «١» .

قال أبو جعفر: والمعنى واحد أي فيوفيهم الله أجورهم

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ (كفروا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلق ب‍ (كفروا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (سوف) حرف استقبال (نصلي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (هم) ضمير مفعول به أول والفاعل نحن للتعظيم (نارا) مفعول به ثان منصوب (كلما) ظرف للزمان منصوب متضمن معنى الشرط متعلق ب‍ (بدّلناهم) ...

وما حرف مصدري (١) ، (نضجت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث (جلود) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (ما نضجت جلودهم) في محل جر مضاف إليه.

(بدّلنا) فعل ماض مبني على السكون...

(ونا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به أوّل وهو على حذف مضاف أي بدّلنا جلودهم (٢) (جلودا) مفعول به ثان منصوب (غير) نعت لجلود منصوب مثله و (ها) مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يذوقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يذوقوا) في محل جر باللام متعلق ب‍ (بدّلناهم) .

(إنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عزيزا) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.

جملة «إنّ الذين كفروا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «سوف نصليهم...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «نضجت جلودهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «بدّلناهم...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «يذوقوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان عزيزا...» في محل رفع خبر إنّ.

[البلاغة] الاستعارة المكنية: في قوله تعالى {لِيَذُوقُوا الْعَذابَ} .

التعبير عن ادراك العذاب بالذوق من حيث انه لا يدخله نقصان بدوام الملابسة، أو للاشعار بمرارة العذاب مع إيلامه، أو للتنبيه على شدة تأثيره من حيث أن القوة الذائقة أشد الحواس تأثيرا فقد حذف المشبه به واستعار شيئا من لوازمه وهو الذوق.

[الفوائد] ١ - قوله تعالى: {كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ} «كلما» من أدوات الشرط غير الجازمة، وهي: «إذا، لو، لولا، كلما» وهي تفيد معنى الشرط والظرفية، والجملة بعدها في محل جر بالاضافة ويشترط في فعل الشرط وجوابه الخاص بها أن يأتيا بصيغة الماضي لا غير.

وتحسن الإشارة حيال هذه الآية إلى أنه من الإعجاز الفني في القرآن أن يعرض الأفكار مجسّدة ضمن اطار من الحركة والحياة فيتمّلاها الحس والخيال والفكر والشعور وكأنها حياة قائمة مرئية أمام القارئ أو السامع.

ونحن نستحضر لدى سماعنا هذه الآية صور العذاب الدائمة التي لا تنقطع والجلد الذي لا يكاد ينضح حتى يتجدد وهكذا الى غير انقطاع أو انتهاء

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿57﴾

صافي

(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماضي مبني على الضم...

والواو فاعل ومثله (عملوا) ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (سندخلهم جنّات) مثل سوف نصليهم نارا (١) ، وعلامة نصب جنّات الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب‍ (تجري) (٢) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (ندخلهم) ، وعلامة النصب الياء (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بخالدين، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلق بخالدين (لهم) مثل فيها متعلق بخبر مقدّم و (فيها) الثاني متعلق بالخبر المحذوف (أزواج) مبتدأ مؤخر مرفوع (مطهرة) نعت مرفوع (الواو) عاطفة (ندخلهم) مثل نصليهم (٣) ، (ظلاّ) مفعول به ثان منصوب (ظليلا) نعت منصوب.

جملة «الذين آمنوا...» لا محل لها معطوفة على جملة إنّ الذين كفروا (٤) .

وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «عملوا...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «سندخلهم...» في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «تجري» في محل نصب نعت لجنّات.

وجملة «لهم فيها أزواج» في محل نصب نعت ثان لجنات، أو حال من ضمير الغائب في (سندخلهم) .

وجملة «ندخلهم...» في محل نصب معطوفة على جملة لهم فيها أزواج

ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ ﴿58﴾

النحاس

ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء وخبره نَتْلُوهُ ويجوز أن يكون في موضع رفع بإضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل.

قال أبو إسحاق «٢» : يجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي ونتلوه صلته، والخبر مِنَ الْآياتِ

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يأمر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (تؤدّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (الأمانات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إلى أهل) جار ومجرور متعلق ب‍ (تؤدّوا) ، و (ها) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تؤدّوا) في محل نصب مفعول به (١) .

(الواو) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلق ب‍ (يأمركم) مقدّرا (حكمتم) فعل ماض وفاعله (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (حكمتم) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (أن تحكموا) مثل أن (أن تؤدوا) (بالعدل) جار ومجرور متعلق ب‍ (تحكموا) (١) .

والمصدر المؤوّل (أن تحكموا) في محل نصب مفعول به للفعل المقدر يأمركم.

(إنّ الله) مثل الأولى (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة مبني في محل نصب تمييز للضمير المستتر (٢) ، (يعظ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يعظكم) ، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره تأدية الأمانة والحكم بالعدل (إنّ الله) مثل الأولى (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (سميعا) خبر كان منصوب (بصيرا) خبر ثان منصوب.

جملة «إنّ الله يأمركم...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يأمركم...» في محل رفع خبر إنّ الأول.

وجملة «تؤدّوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أنّ) .

وجملة «حكمتم...» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «يأمركم» المقدرة لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «تحكموا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

وجملة «إنّ الله نعمّا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «نعمّا يعظكم» في محل رفع خبر إنّ (لثاني) .

وجملة «يعظكم به» في محل نصب نعت ل‍ (ما) .

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان سميعا...» في محل رفع خبر إنّ (لثالث) [الفوائد] الأمانة العامة: ١ - الإنسان وحده قد وكل الى فطرته وعقله وإرادته وجهده للوصول إلى الله بعون منه، {وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا} ، وهذه أمانة حملها الإنسان وعليه أن يؤديها.

ومنها تنبثق سائر الأمانات، أمانة الايمان بالله، وأمانة التعامل مع الناس، أمانة المعاملات والودائع المادية وأمانة النصيحة للراعي وللرعية، وأمانة القيام على الناشئة.

٢ - {نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ} .

«نعمّا» أصلها «نعم ما» أدغمت الميمان معا فأصبحتا ميما مشددة.

ونعم فعل ماض لانشاء المدح، أمّا «ما» ففي اعرابها مذاهب: أحدها؛ أن تكون معرفة تامة بمعنى «الشيء» وهي في محل رفع فاعل لنعم.

الثاني: اعتبارها «اسم موصول» بمعنى الذي وهي في محل رفع فاعل لنعم أيضا.

الثالث: اعتبار «ما» نكره موصوفة في محل نصب على التمييز «التقدير نعم شيئا يعظكم به، والفاعل مستتر وجوبا.

أو جزنا لك الموضوع وقد نعود لتفصيله ثانية فتدبّر

درويش

﴿الآيات ٥٨–٦٠﴾

(ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما تقدم من أمر عيسى وذلك مبتدأ وجملة نتلوه خبر وعليك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ويجوز أن يكون اسم الإشارة مبتدأ وجملة نتلوه في موضع نصب على الحال ومن الآيات جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ) عطف على الآيات والحكيم صفة (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ) كلام مستأنف سيق تمهيدا لذكر محاجة وفد نجران الذي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم يسأله في أمر عيسى عليه السلام.

وإن واسمها، وعيسى مضاف إليه وعند الله ظرف متعلق بمحذوف حال (كَمَثَلِ آدَمَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر وآدم مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه لا ينصرف كما تقدم (خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ) الجملة مفسرة لشبه عيسى بآدم لا محل لها وخلقه فعل ومفعول به والفاعل هو يعود على الله ومن تراب جار ومجرور متعلقان بخلقه (ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وقال فعل ماض وله جار ومجرور متعلقان بقال وجملة كن التامة في محل نصب مقول القول وقوله فيكون عطف، وهي حكاية حال ماضيه (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير أن الحق الثابت الذي لا يطرأ عليه التغيير هو من ربك فالحق مبتدأ، ومن ربك خبر، ويجوز أن يكون الحق خبرا لمبتدأ محذوف أي ما قصصنا عليك هو الحق، ومن ربك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) الفاء الفصيحة أي إذا علمت هذا وقد علمته فلا تكن والجملة جواب الشرط غير جازم لا محل لها ولا ناهية وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلا واسمها ضمير مستتر تقديره أنت ومن الممترين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر.

[

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿59﴾

النحاس

إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) كَمَثَلِ آدَمَ تمّ الكلام ثم قال خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب (١) (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب نعت ل‍ (أيّ) أو بدل منه (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (أطيعوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أطيعوا الرسول) مثل أطيعوا الله (الواو) عاطفة (أولي) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم (الأمر) مضاف إليه مجرور (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف حال من (أولي الأمر) ، (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تنازعتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم...

و (تم) ضمير فاعل (في شيء) جار ومجرور متعلق ب‍ (تنازعتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ردّوا) مثل أطيعوا و (الهاء) ضمير مفعول به (إلى الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (ردّوه) ، (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (إن كنتم) مثل إن تنازعتم...

و (تم) اسم كان (تؤمنون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (تؤمنون) ، (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور (ذا) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (خير) خبر المبتدأ مرفوع (أحسن) معطوف على خير بالواو مرفوع مثله (تأويلا) تمييز منصوب.

جملة النداء يا أيها الذين» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «أطيعوا الله» لا محل لها جواب النداء.

وجملة «أطيعوا الرسول» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة «إن تنازعتم...» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة «ردّوه...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «كنتم تؤمنون» لا محل لها اعتراضية في معرض الحضّ.

وجملة «تؤمنون...» في محل نصب خبر كنتم...

وجواب الشرط (الثاني) محذوف دل عليه ما قبله أي: فردوه إلى الله.

وجملة «ذلك خير» لا محل لها تعليل للشرط الأوّل

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴿60﴾

النحاس

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠) قال الفراء: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مرفوع بإضمار هو

فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَـٰذِبِينَ ﴿61﴾

النحاس

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (٦١) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ شرط والجواب الفاء وما بعدها.

قال ابن عباس: هم أهل نجران السيّد والعاقب وأبو الحارث.

تَعالَوْا أمر فيه معنى التحريض وبيان الحجّة.

نَدْعُ جواب الأمر مجزوم.

ثُمَّ نَبْتَهِلْ عطف عليه وحكى أبو عبيدة «٣» بهله الله يبهله بهلة أي لعنه ونبتهل ندعو باللعنة فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ عطف

درويش

﴿الآيات ٦١–٦٣﴾

(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ) الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدا حاجك فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والكاف مفعول به وفيه جار ومجرور متعلقان بحاجك والضمير يعود إلى عيسى أو الحق مطلقا والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حكم المباهلة وشروطها المستنبطه من الكتاب والسنة.

وحاصل كلام الأئمة فيها أنها بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا تجوز إلّا في أمر مهم شرعا، وقع فيه اشتباه وعناد، لا يتاح دفعهما إلا بالمباهلة (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) الجار والمجرور متعلقان بحاجك أي من ذلك الوقت وما اسم موصول مضاف إليه وجملة جاءك صلة الموصول ومن العلم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي كائنا من العلم (فَقُلْ: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) الفاء رابطة وقل فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وتعالوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وجملة قل في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «ما» وجملة تعالوا في محل نصب مقول القول وندع فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب وفاعله نحن وأبناءنا مفعول به وأبناءكم وما تلاه عطف على قوله «أبناءنا» وإنما أضافهم إليه صلى الله عليه وسلم والأمر مختص به وبمن يباهله لأن ذلك آكد في الدلالة على الثقة بالنفس والإيمان بانتصار حجته، وإلا ما كان عرض أفلاذ كبده وأهله للهلاك، ولكن المباهلة لم تتم ورجع الوفد بحجة استشارة قومه من دون الارتطام بها كما هو مبين في كتب التاريخ فارجع إليها.

(ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) ثم حرف عطف للتراخي ونبتهل فعل مضارع معطوف على ندع مجزوم والفاء حرف عطف للتعقيب ونجعل عطف على نبتهل والفاعل بينهما نحن ولعنت الله مفعول به وعلى الكاذبين جار ومجرور متعلقان بنجعل أو في محل نصب على أنهما بمثابة المفعول الثاني (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) كلام مستأنف مسوق لتقدير ما تقدم ذكره وإن واسمها، اللام المزحلقة وهو ضمير فصل لا محل له والقصص خبر أو «هو» مبتدأ والقصص خبره والجملة خبر إن والحق صفة للقصص (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) الواو استئنافية وما نافية ومن حرف جر زائد وإله مجرور لفظا مبتدأ ويجوز أن يكون الخبر محذوفا أي لنا.

وإلا أداة حصر والله بدل من محل إله وهو الرفع.

ويجوز أن يكون الله خبر إله والجملة مستأنفة (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تقدم إعراب نظيرتها قريبا (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة وإن شرطية وتولوا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل والجملة في محل جزم فعل الشرط فإن الفاء رابطة وإن واسمها، وعليم خبرها وبالمفسدين جار ومجرور متعلقان بعليم والجملة في محل جزم جواب الشرط.

[

إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿62﴾

النحاس

إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ هو زائدة فاصلة عند البصريين ويجوز أن تكون مبتدأة والْقَصَصُ خبرها والجملة خبر إنّ.

وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ ويجوز النصب على الاستثناء

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ ﴿63﴾

النحاس

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ شرط وجوابه وتولّوا فعل ماض لا يتبيّن فيه الجزم ويجوز أن يكون مستقبلا ويكون الأصل تتولّوا

قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةٍۢ سَوَآءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـًۭٔا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿64﴾

النحاس

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ وقرأ قعنب كلمة «١» ألقى حركة اللام على الكاف كما يقال: كبد قال أبو العالية: الكلمة لا إله إلّا الله.

سَواءٍ نعت لكلمة وقرأ الحسن «٢» سَواءٍ بالنصب أي استوت استواء: قال قتادة: السواء العدل.

قال الفراء: ويقال في معنى العدل سوى وسوى.

قال: وفي قراءة عبد الله إلى كلمة عدل بيننا وبينكم «٣» .

أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ على البدل من كلمة وإن شئت كان التقدير هي أن لا نعبد إلّا الله وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً قال الكسائي والفراء: ويجوز وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً بالجزم على التوهّم إنّه ليس في أول الكلام «أن» قال أبو جعفر التوهّم لا يحصل منه شيء ولكن مذهب سيبويه أنه يجوز في «نعبد» وما بعده الجزم على أن تكون أن مفسّرة بمعنى أي كما قال عزّ وجلّ: أَنِ امْشُوا [ص: ٦] وتكون «لا» جازمة ويجوز على هذا أن يرفع نعبد وما بعده ويكون خبرا ويجوز الرفع بمعنى أنّه لا نعبد، ومثله أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [طه: ٨٩] ومعنى وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ لا نعبد عيسى لأنه بشر مثلنا ولا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرّمه الله جلّ وعزّ علينا فنكون قد اتّخذناهم أربابا

صافي

(الواو) استئنافية (ما) نافية (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جر زائد (رسول) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إلاّ) أداة حصر (اللام) للتعليل (يطاع) مضارع مبني للمجهول منصوب بأن مضمرة، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (أن يطاع) في محل جر باللام متعلق ب‍ (أرسلنا) .

(بإذن) جار ومجرور متعلق بحال من الضمير في (يطاع) (١) ، (الله) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لو) شرطية غير جازمة (أنّ) حرف مشبه بالفعل و (هم) ضمير في محل نصب اسم أنّ (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محل نصب متعلق ب‍ (جاؤوك) ، (ظلموا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (جاؤوا) مثل ظلموا و (الكاف) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أنّهم...

جاؤوك) في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت مجيئهم حين ظلموا أنفسهم (الفاء) عاطفة (استغفروا) مثل ظلموا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (استغفر) فعل ماض (اللام) حرف جر و (هم) ضمير متصل في محل جر متعلق ب‍ (استغفر) ، (الرسول) فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (وجدوا) مثل ظلموا (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول منصوب (توابا) مفعول به ثان منصوب (رحيما) حال من الضمير في (توّابا) منصوبة (٢) .

جملة «ما أرسلنا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يطاع...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة « (ثبت) مجيئهم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «ظلموا...» في محل جر بإضافة (إذ) إليها.

وجملة «جاؤوك» في محل رفع خبر أنّ.

وجملة «استغفروا الله» في محل رفع معطوفة على جملة جاؤوك.

وجملة «استغفر لهم الرسول» في محل رفع معطوفة على جملة جاؤوك.

وجملة «وجدوا...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

[البلاغة] الالتفات: في قوله تعالى {وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} .

حيث التفت من الخطاب الى الغيبة تفخيما لشأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعته في حيز القبول.

وسياق الكلام يقتضي أن يقول: واستغفرت لهم

درويش

(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق للبحث في الجدل الذي ثار حول إبراهيم عليه السلام عند مقدم وفد نجران، وقل فعل أمر وفاعله أنت ويا حرف نداء وأهل الكتاب منادى مضاف (تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ) الجملة نصب على أنها مقول القول وتعالوا تقدم إعرابها قبل قليل وإلى كلمة جار ومجرور متعلقان بتعالوا وسواء صفة وبيننا ظرف مكان متعلق بسواء لأنها أجريت مجرى المصادر كما تقدم في أول البقرة وبينكم عطف على بيننا (أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ) أن وما في حيزها مصدر مؤول بدل من «كلمة» ، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، وأن مصدرية ولا نافية ونعبد فعل مضارع منصوب بأن وفاعله مستتر تقديره نحن وإلا أداة حصر والله مفعول به.

والكلمة تطلق في اللغة على الجملة المفيدة (وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً) الواو عاطفة ولا نافية ونشرك عطف على نعبد وبه جار ومجرور متعلقان بنشرك وشيئا مفعول به أو مفعول مطلق وقد تقدم الكلام على هذا الإعراب (وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) الواو عاطفة ولا نافية ويتخذ فعل مضارع معطوف على لا نعبد ولا نشرك وبعضنا فاعل وبعضا مفعوله الأول وأربابا مفعوله الثاني ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل «أربابا» (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) الفاء استئنافية وما بعدها كلام مستأنف لا محل له مسوق لتقرير جوابهم وإن شرطية وتولوا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط أي أعرضوا، فقولوا الفاء رابطة لجواب الشرط والجملة في محل جزم جواب الشرط واشهدوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة في محل نصب مقول القول وبأنا الباء حرف جر وأن حرف مشبه بالفعل ونا اسمها ومسلمون خبرها وأن وما بعدها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان باشهدوا

يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوْرَىٰةُ وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿65﴾

النحاس

يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٥) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ الأصل «لما» حذفت الألف لأن حرف الجر عوض منها وللفرق بين الاستفهام والخبر ولم يجز الحذف في الخبر لأن الألف متوسطة

صافي

(الفاء) استئنافية (لا) زائدة لتأكيد معنى النفي في جواب القسم (١) ، (الواو) واو القسم (رب) مجرور بالواو متعلق بفعل مقدر تقديره أقسم، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (حتى) حرف غاية وجر (يحكموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى...

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤول (أن يحكّموك) في محل جر متعلق ب‍ (يؤمنون) .

(في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (يحكّموك) ، (شجر) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (شجر) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ثم) حرف عطف (لا) نافية (يجدوا) مثل يحكّموا فهو معطوف عليه (في أنفس) جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان (حرجا) مفعول به أول منصوب (مما) مثل في ما متعلق بنعت لحرج (١) ، (قضيت) فعل ماض مبني على السكون...

و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (يسلموا) مثل يحكموا (تسليما) مفعول مطلق منصوب.

جملة « (أقسم) بربك...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يؤمنون» لا محل لها جواب القسم.

وجملة «يحكّموك...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «شجر بينهم» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «يجدوا...» لا محل لها معطوفة على جملة يحكّموك.

وجملة «قضيت» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة «يسلّموا...» لا محل لها معطوفة على جملة يحكّموك

درويش

﴿الآيات ٦٥–٦٦﴾

(يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ) كلام مستأنف لإتمام قصة الجدل في أمر إبراهيم عليه السلام، ويا حرف نداء وأهل الكتاب منادى مضاف ولم: اللام حرف جر وما اسم استفهام حذفت ألفها بعد حرف الجر كما سيأتي في باب الفوائد، والجار والمجرور متعلقان بتحاجون وتحاجون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وفي إبراهيم جار ومجرور متعلقان بتحاجون ولا بد من حذف مضاف أي في دين إبراهيم لأن المجادلة لا تكون في الذوات (وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ) الواو حالية وما نافية وأنزلت فعل ماض مبني للمجهول والتوراة نائب فاعل والإنجيل عطف على التوراة وإلا أداة حصر من بعده جار ومجرور متعلقان بأنزلت فهو استثناء مفرّغ (أَفَلا تَعْقِلُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التعجبي وهي داخلة على مقدر هو المعطوف عليه بهذا العاطف أي ألا تتفكرون فلا تعقلون بطلان قولكم؟

(ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) الهاء للتنبيه وأنتم مبتدأ وهؤلاء خبر والجملة مستأنفة مسوقة لبيان بطلان قولهم وجملة حاججتم مستأنفة مسوقة لبيان الجملة قبلها والمعنى أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى، وآية حمقكم أنكم أمعنتم في اللّجاج والمكابرة فيما لا طائل تحته، وفيما جار ومجرور متعلقان بحاججتم ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لعلم فلما تقدم أعرب حالا وعلم مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة ما الموصولة (فَلِمَ تُحَاجُّونَ) الفاء عاطفة ولم تحاجون تقدم إعرابها قريبا (فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) فيما جار ومجرور متعلقان بتحاجون وليس فعل ماض ناقص ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدم وبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وعلم اسم ليس المؤخر (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يعلم خبر وأنتم الواو عاطفة وأنتم ضمير منفصل مبتدأ وجملة لا تعلمون خبر.

[

هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ حَـٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿66﴾

النحاس

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٦٦) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ قال أبو عمرو بن العلاء الأصل أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها أختها.

قال أبو جعفر: وهذا قول حسن وللفراء «١» في هذا الاسم إذا دخلت عليها الهاء مذهب وسنذكره بعد هذا.

قال الحسن والضحّاك قال كعب بن الأشرف اليهوديّ وأصحابه ونفر من النصارى: إبراهيم منّا فأنزل الله جلّ وعزّ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران: ٦٧] يعني بالحنيف الحاجّ فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: زعمتم أنّ إبراهيم كان منكم وقد كان إبراهيم يحجّ.

قال أبو جعفر: الحنيف في اللغة: إقبال صدر القدم على الأخرى من خلقة لا تزول فمعنى الحنيف عند العرب المائل إلى الإسلام على الحقيقة فأما إخباره جلّ وعزّ عن إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم أنه كان مسلما فبيّن، ويعلم أنه كان مسلما وجمع الأنبياء والصالحين بأن يعرف ما الإسلام وما الإيمان؟

وهو أصل من أصول الدين لا يسع جهله ومعرفته من اللغة.

قال أبو جعفر: معنى مسلم في اللغة: متذلّل لأمر الله منطاع له، ومعنى مؤمن: مصدّق بما جاء من عند الله قابل له عامل به في كلّ الأوقات، فهذا ما لا يدفع أنه دين كل نبيّ وملك وصالح

مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّۭا وَلَا نَصْرَانِيًّۭا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًۭا مُّسْلِمًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿67﴾

درويش

﴿الآيات ٦٧–٦٨﴾

(ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا) كلام مستأنف أورده سبحانه نبرئة لإبراهيم مما حاولوا إلصاقه به.

وما نافية وكان فعل ماض ناقص وإبراهيم اسمها ويهوديا خبرها والواو حرف عطف ولا نافية ونصرانيا معطوف على «يهوديا» (وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً) الواو عاطفة ولكن مخففة مهملة وكان فعل ماض ناقص واسمها هو وحنيفا خبرها الأول ومسلما خبر ثان.

(وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) عطف على ما تقدم ومن المشركين متعلقان بمحذوف خبر كان (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ) إن واسمها، والناس مضاف إليه وبإبراهيم جار ومجرور متعلقان بأولى والجملة استئنافية (لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) اللام المزحلقة والذين خبر إن واتبعوه فعل وفاعل ومفعول به والجملة صلة (وَهذَا النَّبِيُّ) الواو حرف عطف على الذين والنبي بدل من اسم الإشارة (وَالَّذِينَ آمَنُوا) الواو حرف عطف والذين اسم موصول معطوف على هذا النبي وجملة آمنوا صلة الموصول (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وولي خبر والمؤمنين مضاف إليه

إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿68﴾

النحاس

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ اسم «إنّ» وخبرها وَهذَا النَّبِيُّ معطوف على الذين، ويجوز و «هذا النبيّ» بالنصب تعطفه على الهاء

صافي

(الواو) عاطفة (لو أنّا) مثل لو أنهم (١) ، (كتبنا) فعل ماض مبني على السكون...

و (نا) فاعل (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (كتبنا) ، (أن) حرف تفسير، (اقتلوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (اخرجوا) مثل اقتلوا (من ديار) جار ومجرور متعلق ب‍ (اخرجوا) ، و (كم) مضاف إليه (ما) نافية (فعلوا) فعل ماضي مبني على الضم...

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (إلا) أداة استثناء (قليل) بدل من ضمير الفاعل في (فعلوه) مرفوع (منهم) مثل عليهم متعلق بنعت لقليل (الواو) عاطفة (لو أنّهم) مرّ إعرابها (١) (فعلوا) مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (يوعظون) مضارع مبني للمجهول مرفوع والواو نائب فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يوعظون) ، (اللام) واقعة في جواب لو (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الفعل المفهوم من سياق الآية (خيرا) خبر كان منصوب (لهم) مثل به متعلّق ب‍ (خيرا) ، (الواو) عاطفة (أشد) معطوف على خبر كان منصوب (تثبيتا) تمييز منصوب.

جملة « (ثبتت) كتابتنا عليهم» لا محل لها معطوفة على الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة «كتبنا عليهم...» في محل رفع خبر أنّ.

وجملة «اقتلوا» لا محل لها تفسيريّة (٢) .

وجملة «اخرجوا...» لا محل لها معطوفة على التفسيرية.

وجملة «ما فعلوه...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة « (ثبت) فعلهم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «فعلوا...» في محل رفع خبر أنّ.

وجملة «يوعظون به» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «كان خيرا...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

(٦٧) (الواو) عاطفة (إذا) حرف جواب (اللام) واقعة في جواب شرط مقدّر أي لو ثبتوا لآتيناهم (آتينا) مثل كتبنا و (هم) مفعول به أول (من) حرف جر (لدن) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق ب‍ (آتينا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.

وجملة «آتيناهم...» لا محل لها جواب شرط مقدّر...

وإذا -بالتنوين-وما في حيّزها من أداة الشرط وفعلها وجوابها لا محل لها معطوفة على الجملة الاستئنافية (١) .

(٦٨) (الواو) عاطفة (لهديناهم) مثل لآتيناهم (صراطا) مفعول به ثان عامله هدينا (مستقيما) نعت منصوب.

وجملة «هديناهم...» لا محل لها معطوفة على جملة آتيناهم.

[الفوائد] دين الميسرة: إن هذا المنهج ميسر لينهض به كل ذي فطرة سوية، وإن الله سبحانه وتعالى الذي فرض على الإنسان تكاليف هذا الدين يعلم أنها داخلة في مقدور الإنسان وهو لم يشرع هذا الدين للقلائل الممتازين من الناس.

وقتل النفس، والخروج من الديار..

مثلان للتكاليف الشاقة، التي لو كتبت على الناس ما فعلها إلا قليل منهم، وهي لم تكتب لأنه ليس المراد من التكاليف أن يعجز عنها عامة الناس أو ينكلوا عنها، بل المراد أن يقدر عليها الجميع ويؤدوها.

وهذا لا يمنع من وجود الصفوة المميزة بعمق إيمانها وقوة ارتباطها بالله سبحانه، قال ابن جريج: حدثنا المثنى إسحاق أبو الأزهر عن إسماعيل عن أبي إسحاق السبيعي قال: لما نزلت: {وَلَوْ أَنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ..} .

الآية، قال رجل: لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن من أمتي لرجلا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي»

وَدَّت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿69﴾

النحاس

وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٦٩) وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ يقال: أهذا عذر لهم ففيه جوابان: جملتهما أنه لا عذر لهم فقيل: معنى لا يشعرون لا يعلمون بصحّة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأنّ البراهين ظاهرة والحجج باهرة وجواب آخر أنهم لا يشعرون بأنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين

صافي

(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يطع) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (أولاء) ، (الذين) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (أنعم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (أنعم) ، (من النبييّن) جار ومجرور متعلق بحال من ضمير الغائب في (عليهم) ، وعلامة الجر الياء (الصدّيقين، الشهداء، الصالحين) أسماء معطوفة على النبيين بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة الجر لجمع المذكر الياء (الواو) استئنافية (حسن) فعل ماض (أولئك) مثل الأول وهو فاعل (رفيقا) تمييز منصوب.

جملة «من يطع الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يطع الله...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة «أولئك مع الذين...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «أنعم الله...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «حسن أولئك...» لا محل لها استئنافية

درويش

﴿الآيات ٦٩–٧١﴾

(وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) ودت فعل ماض والتاء للتأنيث وطائفة فاعل ومن أهل الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لطائفة والجملة مستأنفة مسوقة للحديث عن اليهود الذين دعوا عددا من الصحابة منهم حذيفة ومعاذ وعمار إلى دينهم.

وسيأتي بحث مهم عن معنى ودت في باب

يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴿70﴾

صافي

(ذا) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفضل) بدل من ذا أو نعت له تبعه في الرفع (١) ، (من الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل كفى (عليما) تمييز منصوب أو حال منصوبة.

جملة: «ذلك الفضل من الله» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كفى بالله عليما» لا محل لها استئنافية

يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿71﴾

النحاس

يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١) ويجوز «وتكتموا الحق» على جواب الاستفهام

صافي

(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (حذر) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انفروا) مثل خذوا (ثبات) حال منصوبة وعلامة النصب الكسرة (٢) ، (أو) حرف عطف (انفروا جميعا) مثل انفروا ثبات.

جملة النداء «يا أيها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «خذوا...» لا محل لها جواب النداء.

وجملة «انفروا ثبات» لا محل لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة «انفروا جميعا» لا محل لها معطوفة على جواب النداء

وَقَالَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿72﴾

النحاس

وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢) وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ على الظرف وكذا آخِرَهُ ومذهب قتادة أنهم فعلوا هذا ليشكّكوا المسلمين وروي عن ابن عباس قال: نظر اليهود إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلّي الصبح إلى بيت المقدس قبلتهم فأعجبهم ذلك ثم حوّلت القبلة في صلاة الظهر إلى الكعبة فقالت اليهود: آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار يعنون صلاة الصبح حين صلّى إلى بيت المقدس وَاكْفُرُوا آخِرَهُ يعنون صلاة الظهر حين صلّى إلى الكعبة.

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى قبلتكم

درويش

﴿الآيات ٧٢–٧٤﴾

(وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للحديث عن نوع آخر من تلبيسات اليهود فقد توطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر فقال بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان، دون اعتقاد بالجنان، ثم اكفروا اخر النهار لادخال التشكيك في صدور أصحاب محمد وربما أفضى ذلك إلى رجوعهم عن دينهم.

وقالت فعل ماض وطائفة فاعل ومن أهل الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لطائفة (آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا) الجملة في محل نصب مقول القول وآمنوا فعل أمر مبني على حذف النون وبالذي جار ومجرور متعلقان بآمنوا وجملة أنزل صلة وأنزل فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وعلى الذين آمنوا جار ومجرور متعلقان بأنزل وجملة آمنوا صلة (وَجْهَ النَّهارِ) ظرف زمان متعلق بآمنوا (وَاكْفُرُوا آخِرَهُ) الواو حرف عطف واكفروا فعل أمر مبني على حذف النون معطوف على آمنوا وآخره ظرف زمان متعلق باكفروا (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) جملة الرجاء في محل نصب على الحال أي راجين رجوعهم عن دينهم ولعل واسمها وجملة يرجعون خبرها ثم أردف بتتمة مقولهم فهو داخل في حيزه (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) الواو عاطفة ولا ناهية وتؤمنوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وإلا أداة استثناء ولمن اللام حرف جر ومن اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور في محل نصب على الاستثناء من محذوف تقديره ولا تؤمنوا أي تعترفوا وتظهروا بأن يؤتى أحد بمثل ما أوتيتم لأحد من الناس إلا لأشياعكم دون غيرهم وتبع فعل ماض وفاعله هو والجملة الفعلية صلة ودينكم مفعول به (قُلْ: إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ) الجملة من قل ومقولها وهو ان واسمها وخبرها لا محل لها لأنها اعتراضية (أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بتؤمنوا وأحد نائب فاعل يؤتى ومثل مفعول به ثان وما اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة أوتيتم صلة (أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ) أو حرف عطف ويحاجوكم فعل مضارع معطوف على يؤتى وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والكاف مفعول به وعند ظرف مكان متعلق بمحذوف حال وربكم مضاف إليه (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ) قل فعل أمر وفاعله أنت وإن واسمها، وبيد الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر وإن وما في حيزها جملة اسمية في محل نصب مقول القول (يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) جملة يؤتيه في محل نصب حال ويؤتي فعل مضارع وفاعله هو والهاء مفعول يؤتي الأول ومن اسم موصول في محل نصب مفعول يؤتي الثاني وجملة يشاء صلة (وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وواسع خبر أول وعليم خبر ثان (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ) الجملة خبر ثالث ويختص فعل مضارع مرفوع وفاعله هو أي الله تعالى وبرحمته جار ومجرور متعلقان بيختص ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به وجملة يشاء لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الواو عاطفة والله مبتدأ وذو الفضل خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة والفضل مضاف إليه والعظيم صفة للفضل.

[

وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌۭ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿73﴾

النحاس

وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣) وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قال أبو جعفر: هذه الآية من أشكل ما في السورة وقد ذكرناه، والإعراب يبيّنها.

فيها أقوال: فمن قال: إنّ في الكلام تقديما وتأخيرا فإنّ المعنى: ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلّا من اتّبع دينكم وجعل اللام زائدة فهو عنده استثناء ليس من الأول وإلّا لم يجز التقديم ومن قال: المعنى على غير تقديم ولا تأخير جعل اللام أيضا زائدة أو متعلقة بمصدر أي لا تجعلوا تصديقكم إلّا لمن اتّبع دينكم بأن يؤتى أحد من العلم برسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل ما أوتيتم وتقدير ثالث أي كراهة أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم.

وقال الفراء «١» : يجوز أن يكون قد انقطع كلام اليهود عند قوله إلّا لمن تبع دينكم ثم قال لمحمد صلّى الله عليه وسلّم قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أي إنّ البيان بيان الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أي بيّن أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وصلحت أحد لأن «أن» بمعنى «لا» مثل يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [النساء: ١٧٦] أي أن لا تضلّوا قال أبو جعفر: في قوله قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ قولان: أحدهما أنّ الهدى إلى الخير والدلالة على الله بيد الله جلّ وعزّ يؤتيه أنبياءه فلا تنكروا أن يؤتى أحد سواكم مثل ما أوتيتم، فإن أنكروا ذلك فقل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والقول الآخر: قل إنّ الهدى هدى الله الذي أتاه المؤمنين من التصديق بمحمد صلّى الله عليه وسلّم لا غيره أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من البراهين والحجج والأخبار بما في كتبهم أو يحاجّوكم عند ربكم.

قال الأخفش: أي ولا يؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ولا تصدقوا أن يحاجّوكم يذهب إلى أنه معطوف وقال الفراء «٢» : «أو» بمعنى حتّى وإلّا أن

صافي

(الواو) استئنافية (إنّ) حرف مشبه بالفعل (من) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بخبر مقدم (اللام) حرف توكيد (من) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ مؤخر (اللام) لام القسم لقسم مقدّر، (يبطئن) مضارع مبني على الفتح في محل رفع لتجرده عن الناصب والجازم...

والنون للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أصابت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (مصيبة) فاعل مرفوع (قال) فعل ماض مبني في محل جزم جواب الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (قد) حرف تحقيق (أنعم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (الياء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (أنعم) ، (إذ) ظرف مبني في محل نصب متعلق ب‍ (أنعم) ، (لم) حرف نفي وجزم (أكن) مضارع مجزوم ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بالخبر و (هم) ضمير مضاف إليه (شهيدا) خبر أكن منصوب.

جملة «إنّ منكم لمن...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «القسم المقدرة وجوابها» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «يبطئنّ» لا محل لها جواب القسم المقدر.

وجملة «أصابتكم مصيبة» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «قال...» لا محل لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة «قد أنعم الله...» في محل نصب مقول القول.

وجملة «لم أكن معهم شهيدا» في محل جر بإضافة (إذ) إليها.

(٧٣) (الواو) عاطفة (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أصابكم فضل) مثل أصابتكم مصيبة (من الله) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لفضل (ليقولنّ) مثل ليبطئن (كأن) حرف مشبه بالفعل مخفف، واسمه ضمير الشأن محذوف (لم تكن) مثل لم أكن واسمه سيأتي (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر تكن مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينه) مثل بينكم (مودّة) اسم تكن مؤخر مرفوع (يا) أداة تنبيه (ليت) حرف مشبه بالفعل للتمني و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير اسم ليت في محل نصب (كنت) فعل ماض ناقص مبني على السكون...

و (التاء) اسم كان (معهم) مثل الأول متعلق بخبر كان (الفاء) فاء السببية (أفوز) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (فوزا) مفعول مطلق منصوب (عظيما) نعت منصوب.

وجملة «إن أصابكم فضل» لا محل لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة «يقولنّ...» لا محل لها جواب القسم المقدّر، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.

وجملة «كأن لم تكن...» لا محل لها اعتراضية (١) .

وجملة «لم تكن...

مودّة» في محل رفع خبر كأن.

وجملة «ليتني كنت...» في محل نصب مقول القول لفعل يقولن.

وجملة «كنت معهم» في محل رفع خبر ليت.

وجملة «أفوز» لا محل لها صلة الموصول الحرفي المضمر (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن أفوز) معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الكلام السابق، والتقدير: ثمة تمنّي وجودي معهم ففوز عظيم لي

يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ﴿74﴾

صافي

(الفاء) استئنافية (اللام) لام الأمر (يقاتل) مضارع مجزوم (في سبيل) جار ومجرور متعلق ب‍ (يقاتل) -أو بمحذوف حال من الموصول- (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (يشرون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الحياة) مفعول به منصوب (الدنيا) نعت منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلق ب‍ (يشرون) بتضمينه معنى يستبدلون أو هو في معنى يبيعون (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يقاتل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في سبيل الله) مثل الأولى متعلق ب‍ (يقاتل) -أو بحال من فاعل يقاتل-، (الفاء) عاطفة تفريعية (يقتل) مضارع مبني للمجهول مجزوم معطوف على فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أو) حرف عطف (يغلب) مثل يقاتل ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (نؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (الهاء) ضمير مفعول به أول (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.

جملة «ليقاتل...

الذين يشرون» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يشرون الحياة...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «من يقاتل...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يقاتل في سبيل الله» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة «يقتل...» في محل رفع معطوفة على جملة يقاتل.

وجملة «يغلب...» في محل رفع معطوفة على جملة يقتل.

وجملة «نؤتيه...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

۞ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍۢ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍۢ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًۭا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلْأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٌۭ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿75﴾

النحاس

وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ وقرأ أبو الأشهب «١» من إن تيمنه «٢» «من» في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة والشرط وجوابه من صلتها عند البصريين وعند الكوفيين بإضمار القول وتيمنه، على لغة من قال: تستعين «٣» وفي يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ خمسة أوجه قرئ منها بأربعة: أجودها قراءة نافع والكسائي يؤدّهي إليك «٤» بياء في الإدراج، وقرأ يزيد بن القعقاع يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ «٥» بكسر الهاء بغير ياء وقرأ أبو المنذر سلّام يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ بضم الهاء بغير واو كذا قرأ أخواته نحو نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى [النساء: ١١٥] و «عليه» و «إليه» قال أبو عبيد: واتّفق أبو عمرو والأعمش وحمزة على وقف الهاء فقرءوه يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ «٦» .

قال أبو جعفر: والوجه الخامس يؤدّهو إليك بواو في الإدراج فهذا الأصل لأن الهاء خفيّة فزعم الخليل: أنها أبدلت بحرف جلد وهو الواو.

وقال غيره: اختير لها الواو لأن الواو من الشفة والهاء بعيدة المخرج.

وقال سيبويه «٧» : الواو في المذكّر بمنزلة الألف في المؤنّث وتبدل منها ياء لأن الياء أخفّ إذا كانت قبلها كسرة أو ياء وتحذف الياء وتبقى الكسرة لأن الياء قد كانت تحذف والفعل مرفوع فأثبتت بحالها، ومن قال «يؤدّه إليك» فحجّته أنه حذف الواو وأبقى الضمة كما كان مرفوعا أيضا فأما إسكان الهاء فلا يجوز إلا في الشعر عند بعض النحويين وبعضهم يجيزه وأبو عمرو أجلّ من أن يجوز عليه مثل هذا والصحيح عنه أنه كان يكسر الهاء وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش إِلَّا ما دُمْتَ بكسر الدال من دمت تدام مثل خفت تخاف لغة أزد السراة وحكى الأخفش: دمت تدوم شاذا.

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ أي فعلهم ذلك وأمرهم ذلك بأنّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ أي طريق ظلم

صافي

(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (كم) ضمير مبني في محل جر متعلق بخبر ما (لا) نافية (تقاتلون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (في سبيل الله) مر إعرابها آنفا (١) ، (الواو) عاطفة (المستضعفين) معطوف على سبيل مجرور مثله، على حذف مضاف أي تخليص المستضعفين، وعلامة الجر الياء (من الرجال) جار ومجرور متعلق بحال من المستضعفين (النساء، الولدان) اسمان معطوفان على الرجال بحرفي العطف مجروران مثله (الذين) اسم موصول مبني في محل جر نعت للمستضعفين (يقولون) مثل تقاتلون (ربّ) منادى مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (أخرجنا) فعل أمر دعاء...

و (نا) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) حرف جر (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق ب‍ (أخرجنا) ، (القرية) بدل من ذه-أو نعت له-تبعه في الجر (الظالم) نعت سببي للقرية مجرور مثله (أهل) فاعل لاسم الفاعل الظالم مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اجعل) مثل خرجه (لنا) مثل لكم متعلق ب‍ (اجعل) (٢) ، (من) حرف جر (لدن) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق بحال من (وليّا) (٣) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (وليّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اجعل...

نصيرا) مثل اجعل...

وليّا.

جملة «ما لكم...» لا محل لها معطوفة على الجملة الاستئنافية الإنشائية في الآية السابقة.

وجملة «لا تقاتلون» في محل نصب حال من الضمير المجرور في (لكم) .

وجملة «النداء وجوابه» في محل نصب مقول القول.

وجملة «أخرجنا» لا محل لها جواب النداء.

وجملة «اجعل» (الأولى) لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة «اجعل» (الثانية) لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء

درويش

(وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) جملة مستأنفة مسوقة للشروع في بيان خيانتهم في الأموال بعد بيان خيانتهم في الدين، والواو استئنافية ومن أهل الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) من اسم موصول مبتدأ مؤخر ولك أن تعربها نكرة موصوفة أيضا أي: ناس وهي مبتدأ مؤخر وإن شرطية وتأمنه فعل الشرط مجزوم والهاء مفعول به والفاعل أنت وبقنطار جار ومجرور متعلقان بتأمنه ويؤده جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والهاء مفعول به وإليك جار ومجرور متعلقان بيؤده وجملة الشرط وجوابه إما صلة للموصول إذا كانت من موصولة.

وإما صفة لها في محل رفع إذا كانت من نكرة موصوفة (وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) عطف على الجملة السابقة وتقدم إعرابها بحروفها (إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً) إلا أداة حصر وما دمت فعل ماض ناقص والتاء اسمها وقائما خبرها وعليه جار ومجرور متعلقان ب «قائما» والاستثناء مفرغ من الظرف العام فهو ظرف (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا) جملة مستأنفة مسوقة لبيان استحلالهم أموال العرب واسم الإشارة في محل رفع مبتدأ والباء حرف جر وأن وما بعدها في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة قالوا خبر إن (لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) الجملة في محل نصب مقول قولهم وليس فعل ماض ناقص وعلينا جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ليس المقدم وفي الأميين جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وسبيل اسم ليس المؤخر (وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) الواو استئنافية ويقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وعلى الله جار ومجرور متعلقان بيقولون والكذب مفعول به على التضمين فمعنى يقولون يفترون والأحسن أن يعرب صفة لمصدر محذوف وذلك المصدر مفعول مطلق أي القول المكذوب (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) الواو حالية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة يعلمون خبر.

[

بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿76﴾

النحاس

بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦) قال الله جلّ وعزّ: بَلى.

أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم.

قال أبو إسحاق «١» : وتمّ الكلام ثم قال مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى.

قال أبو جعفر: مَنْ رفع بالابتداء وهو شرط وأَوْفى في موضع جزم وَاتَّقى معطوف عليه أي واتقى الله فلم يكذب ولم يستحلّ ما حرّم عليه فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ أي يحبّ أولئك

صافي

(الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (يقاتلون في سبيل الله) مثل تقاتلون في سبيل الله (١) ، (الواو) عاطفة (الذين كفروا...

سبيل الطّاغوت) مثل المتقدمة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (قاتلوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (أولياء) مفعول به منصوب (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبه بالفعل (كيد) اسم إنّ منصوب (الشيطان) مضاف إليه مجرور (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الكيد (ضعيفا) خبر كان منصوب.

جملة «الذين آمنوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يقاتلون...» في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) الأول.

وجملة «الذين كفروا...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «كفروا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة «يقاتلون» (الثانية) في محل خبر المبتدأ (الذين) الثاني.

وجملة «قاتلوا...» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم مؤمنين فقاتلوا.

وجملة «إنّ كيد الشيطان...» لا محل لها تعليلية.

وجملة «كان ضعيفا» في محل رفع خبر إنّ.

[الفوائد] بلمسة واحدة يضع القرآن الناس على مفرق الطريق، ويرسم الأهداف، ويفصل بين سبيلين: سبيل الله الذي يقاتل من أجله المؤمنون لا يبغون لأنفسهم منه شيئا في الحياة الدنيا، والذي ضمنوا الفوز فيه سلفا، فإما فوز بالنصر وإما فوز بالشهادة.

وسبيل الشيطان الذي يقاتل فيه الذين كفروا دفاعا عن الطاغوت، والطاغوت هذه الكلمة الجامعة، تصور كل معاني الضلال والظلم والجشع والاستغلال والطغيان الذي يقاتل الناس فيها من أجل سيطرة فرد أو لمجد بيت أو طبقة أو دولة أو جنس يتبعون في ذلك غواية الشيطان

درويش

﴿الآيات ٧٦–٧٧﴾

(بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى) كلام مستأنف مسوق ليكون إثباتا لما نفوه بقولهم: ليس علينا في الأميين سبيل، أي العرب.

وبلى حرف جواب وتصديق مثل نعم وأكثر ما تقع بعد الاستفهام وتختص بالإيجاب وسيأتي المزيد عنها في موضعه من هذا الكتاب، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وأوفى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وبعهده جار ومجرور متعلقان بأوفى، واتقى عطف على أوفى (فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها، وجملة يحب خبرها والمتقين مفعول به وجملة فإن الله إلخ في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا) كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لبيان كذب اليهود إذا حلفوا أو باعوا سلعة وحلفوا أنهم أعطوا فيها كذا وكذا، وإن واسمها، وجملة يشترون صلة وبعهد الله جار ومجرور متعلقان بيشترون والباء داخلة على المتروك وأيمانهم عطف على بعهد الله وثمنا مفعول به وقليلا صفة (أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ) اسم الإشارة مبتدأ ولا نافية للجنس وخلاق اسمها المبني على الفتح ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة لا خلاق لهم خبر أولئك وجملة الإشارة وما تلاها في محل رفع خبر إن (وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ) الواو عاطفة ولا نافية ويكلمهم فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به مقدم والله فاعل مؤخر والجملة عطف على جملة لا خلاق لهم (وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) عطف أيضا (يَوْمَ الْقِيامَةِ) الظرف متعلق بينظر (وَلا يُزَكِّيهِمْ) عطف على «ولا ينظر إليهم» (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الواو عاطفة ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة والجملة معطوفة أيضا.

[

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَـٰنِهِمْ ثَمَنًۭا قَلِيلًا أُو۟لَـٰٓئِكَ لَا خَلَـٰقَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿77﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٧) الَّذِينَ اسم.

وأُولئِكَ ابتداء وما بعده خبره والجملة خبر «إن» .

وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ قد ذكرنا معناه ونشرحه بزيادة.

يكون المعنى: لا يسمعهم الله كلامه بلا سفير كما كلّم الله موسى صلّى الله عليه وسلّم فهذا معناه لا يكلّمهم على الحقيقة ويكلّمهم مجازا بأن يأمر الملائكة أن تحاسبهم كما قال فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر: ٩٢، ٩٣] وكذا أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل: ٢٧] فإذا قالت لهم الملائكة يقول الله لكم كذا فقد كلّمهم مجازا وقيل معنى لا يكلّمهم يغضب عليهم وقيل: المعنى على المجاز أي ولا يكلمهم كلام راض عنهم ولكن كلام موبّخ لهم ومقرّر وموقّف.

ووَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ برحمته ولا يؤتيهم خيرا كما يقال: فلان لا ينظر إلى ولده

صافي

(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (تر) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إلى) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (تر) بتضمينه معنى تنظر (قيل) فعل ماض مبني للمجهول (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (قيل) ، (كفّوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أقيموا الصلاة) مثل كفّوا أيديكم ومثلها (آتوا الزكاة) .

(الفاء) استئنافية (لما) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط متعلق بمضمون معنى الجواب أي ظهرت خشيتهم (كتب) مثل قيل (عليهم) مثل لهم متعلق ب‍ (كتب) ، (القتال) نائب فاعل مرفوع (إذا) فجائية لا عمل لها (فريق) مبتدأ مرفوع (١) ، (منهم) مثل لهم متعلق بنعت لفريق (يخشون) مضارع مرفوع والواو فاعل (الناس) مفعول به منصوب (كخشية) جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول مطلق (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (أشد) معطوف على خشية مجرور مثله وعلامة الجر الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًۭا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَـٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿78﴾

النحاس

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً اسم «إنّ» واللام توكيد.

يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ وقرأ أبو جعفر وشبية يلوّون ألسنتهم على التكثير وقرأ حميد بن قيس يلون ألسنتهم «٢» وتقديره يلوون ثم همز الواو لانضمامها وخفّف الهمزة وألقى حركتها على ما قبلها.

ألسنة جمع لسان في لغة من ذكّر ومن أنّث قال: ألسن

صافي

(أينما) اسم شرط جازم مبني في محل نصب ظرف مكان متعلق بالجواب يدرك (١) ، (تكونوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل تكون التام (يدرك) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به (الموت) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لو) شرطية غير جازمة (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون...

و (تم) ضمير اسم كان (١) ، (في بروج) جار ومجرور متعلق بخبر كان، (مشيدة) نعت لبروج مجرور مثله.

(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (تصب) مضارع مجزوم فعل الشرط و (هم) ضمير مفعول به (حسنة) فاعل مرفوع (يقولوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ (من عند) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن تصبهم...

من عندك) مثل نظيرتها المتقدمة (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كل) مبتدأ مرفوع (٢) (من عند الله) مثل الأولى.

(الفاء) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (اللام) حرف جر (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق بخبر ما المحذوف (القوم) بدل من أولاء-أو نعت له-تبعه في الجر (لا) نافية (يكادون) مضارع ناقص مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون.

والواو اسم يكاد (يفقهون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (حديثا) مفعول به منصوب.

جملة «تكونوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يدرككم الموت» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «كنتم في بروج...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو كنتم في بروج مشيدة لأدرككم الموت.

وجملة «تصبهم حسنة...» لا محل لها استئنافية (١) .

وجملة «يقولوا...» لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة «إن تصبهم سيئة...» لا محل لها معطوفة على جملة تصبهم حسنة.

وجملة «يقولوا...» (الثانية) لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة «هذه من عندك» في محل نصب مقول القول وكذلك جملة هذه من عند الله.

وجملة «قل...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كل من عند الله» في محل نصب مقول القول.

وجملة «ما لهؤلاء...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يكادون...» في محل نصب حال من القوم أو من أولاء.

وجملة «يفقهون...» في محل نصب خبر يكادون

درويش

(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق لوصف فريق منهم ككعب بن الأشرف ومالك بن الصّيف وحيّي بن أخطب وأبي ياسر وشعبة بن عمرو الشاعر كانوا يلوون ألسنتهم ويتشدقون بها محرفين ما فيها من نعت النبي محمد صلى الله عليه وسلم وغيره، والواو استئنافية وإن حرف مشبه بالفعل ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم واللام المزحلقة وفريقا اسم إن المؤخر وجملة يلوون صفة ل «فريقا» وجمع الضمير اعتبارا بالمعنى لأنه اسم جمع كالرهط والقوم، والواو فاعل وألسنتهم مفعول به وبالكتاب: جار ومجرور متعلقان بيلوون (لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ) اللام لام التعليل وتحسبوه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وحذفت النون لأنه من الأفعال الخمسة والهاء مفعول تحسبوه الأول ومن الكتاب جار ومجرور في موضع المفعول الثاني وأن المضمرة وما بعدها في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بيلوون (وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ) الواو حالية وما نافية حجازية تعمل عمل ليس وهو ضمير منفصل في محل رفع اسمها ومن الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها (وَيَقُولُونَ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الواو حرف عطف ويقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وهو معطوف على يلوون وهو مبتدأ ومن عند الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول (وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) تقدم إعرابها بحروفها.

(وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) عطف على ما سبق ويقولون فعل مضارع والواو فاعل وعلى الله جار ومجرور متعلقان بيقولون الكذب مفعول به أو مفعول مطلق وقد تقدم إعرابه قريبا، (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) الواو حالية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وجملة يعلمون خبرها.

[

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًۭا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿79﴾

النحاس

ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ نصب بأن.

ثُمَّ يَقُولَ عطف عليه وروى محبوب عن أبي عمرو ثم يقول بالرفع.

والنصب أجود.

وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ حذف القول والتقدير: ولكن يقول وقال علي بن سليمان: المعنى ولكن ليقل ودخلت الواو على لكن وهما حرفا عطف على قول قوم لضعف لكن.

قال ابن كيسان: الواو هي العاطفة ولكن للتحقيق.

بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ قراءة أبي عمرو وأهل المدينة «١» وقرأ ابن عباس وأهل الكوفة تُعَلِّمُونَ بضم التاء وتشديد اللّام وقرأ مجاهد تعلمون «٢» بفتح التاء وتشديد اللام أي تتعلّمون ويدرسون فخولف أبو عبيد في هذا الاختيار لأن شعبة روى عن عاصم عن زيد «٣» «٤» عن عبد الله بن مسعود وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ، قال حكماء علماء وقال الضحاك: لا ينبغي لأحد أن يدع حفظ القرآن جهده فإن الله جلّ وعزّ يقول: وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ أي فقهاء علماء فقيل: يبعد أن يقال: كونوا حكماء علماء بتعليمكم والحسن: كونوا حكماء علماء بعلمكم

صافي

(ما) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (أصاب) فعل ماض مبني في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الكاف) ضمير مفعول به (من حسنة) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل أصاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من الله) جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (الواو) عاطفة (ما أصابك...

من نفسك) مثل نظيرتها المتقدمة.

(الواو) استئنافية (أرسلنا) فعل ماض مبني على السكون...

و (نا) ضمير فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (للناس) جار ومجرور متعلق ب‍ (أرسلنا) ، (رسولا) حال منصوبة مؤكدة لضمير النصب (الواو) استئنافية (كفى بالله شهيدا) مرّ إعرابها (١) .

جملة «ما أصابك...» لا محل لها استئنافيّة.

وجملة «أصابك من حسنة» في محل رفع خبر المبتدأ (ما) (٢) .

وجملة « (هو) من الله» في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.

وجملة «ما أصابك» (الثانية) لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «أصابك من سيئة» في محل رفع خبر المبتدأ (ما) الثاني (٣) .

وجملة « (هو) من نفسك» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «أرسلناك...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كفى بالله...» لا محل لها استئنافية.

[البلاغة] ١ - لقد ساق الله في هذه الآية البيان من جهته بطريقة تلوين الخطاب، والالتفات إيذان بمزيد الاعتناء به والاهتمام برد اعتقادهم الباطل وزعمهم الفاسد، والإشعار بأن مضمونه مبني على حكمة دقيقة حرية بأن يتولى بيانها علام الغيوم عز وجل.

٢ - المجاز المرسل: في إضافة السيئة الى العبد، والعلاقة هي السببية، لأن النفس هي التي توبق صاحبها وتورّطه في ارتكاب الذنوب.

[الفوائد] - قوله تعالى: {ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} .

نسب الله عز وجل الحسنة إليه لأنه يريد الخير والسعادة لعباده، ونسب السيئة للإنسان لأنه نهى الإنسان عن فعل السيئات، فالسيئة تكون بسبب اقتراف الإنسان لها.

ولا تعارض في ذلك مع قوله تعالى: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} لأن كل ما يقع في الكون بمشيئة الله عز وجل مع أنه لا يريد الشر لعباده

درويش

﴿الآيات ٧٩–٨٠﴾

(ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ) كلام مستأنف مسوق لبيان افتراء اليهود على الأنبياء إثر افترائهم على الله، وما نافية وكان فعل ماض ناقص، لبشر جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأن حرف مصدري ونصب ويؤتيه فعل مضارع منصوب بإن والهاء مفعول به أول وأن وما في حيزها في تأويل مصدر اسم كان المؤخر والله فاعل يؤتيه والكتاب مفعول به ثان والحكم والنبوة معطوفان (ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ) ثم حرف عطف للتراخي وجملة يقول معطوف على يؤتيه وللناس جار ومجرور متعلقان بيقول (كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ) الجملة في محل نصب مقول القول وكان واسمها، وعبادا خبرها ولي جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل «عبادا» ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ) الواو عاطفة ولكن مخففة من الثقيلة مهملة وكونوا فعل أمر ناقص مبني على حذف النون والواو اسمها وربانيين خبرها وجملة كونوا ربانيين في محل مقول قول محذوف أي ولكن يقول كونوا..

(بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ) الباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بربانيين لما فيه من رائحة الفعل وكان واسمها، وجملة تعلمون الكتاب خبر كنتم والكتاب مفعول به.

(وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) عطف على «بما كنتم» وجملة تدرسون خبر كنتم (وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً) الواو عاطفة ولا مزيدة لتأكيد النفي في قوله «ما كان لبشر أن يؤتيه» ، ويأمركم فعل مضارع معطوف على يؤتيه، أي: ما كان لبشر أن يؤتيه الله ما ذكر ثم يأمر الناس بعبادة نفسه أو باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا، وتوسيط الاستدراك بين المعطوف والمعطوف عليه للمسارعة الى تحقيق الحق.

وقرىء برفع يأمركم على الاستئناف وابتداء الكلام.

وسيأتي مزيد من تفصيل إعرابه في باب الفوائد.

أن تتخذوا الواو حرف عطف وتتخذوا فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والمصدر المؤول منصوب بنزع الحافض والجار والمجرور متعلقان بيأمر والملائكة مفعول به أول والنبيين معطوف على الملائكة منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم وأربابا مفعول به ثان (أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) كلام مستأنف لخطاب المؤمنين عن طريق التعجب من حال غيرهم والهمزة للاستفهام الإنكاري ويأمركم فعل مضارع مرفوع وفاعله هو والكاف مفعول به وبالكفر جار ومجرور متعلقان بيأمركم وبعد ظرف زمان متعلق بيأمركم أيضا وإذ ظرف زمان مضاف ل «بعد» وقد مر أنه لا يضاف إليها إلا الزمان نحو حينئذ ويومئذ، وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ومسلمون خبره والجملة الاسمية في محل جر بإضافة الظرف إليها.

[

وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا۟ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿80﴾

النحاس

وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠) قال سيبويه: وَلا يَأْمُرَكُمْ «٥» فجاءت منقطعة من الأول لأنه أراد ولا يأمركم الله، وقال الأخفش: أي وهو لا يأمركم وهذه قراءة أبي عمرو والكسائي وأهل الحرمين وأما رواية اليزيدي عن أبي عمرو أنه أسكن الراء فغلط «٦» .

قال سيبويه: وقرأ بعضهم وَلا يَأْمُرَكُمْ «٧» على قوله: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ [آل عمران: ٧٩] .

قال أبو جعفر: النصب قراءة ابن أبي إسحاق وحمزة وعاصم.

أَنْ تَتَّخِذُوا أي بأن تتخذوا.

الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً وهذا موجود في النصارى يعظّمون الملائكة والأنبياء حتى يجعلوهم أربابا، ويروون عن سليمان صلّى الله عليه وسلّم أنه قال ربّي لربّي: اجلس عن يميني.

يعنون قال الله جلّ وعزّ للمسيح صلّى الله عليه وسلّم

صافي

(من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يطع) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الرسول) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (أطاع) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به (الواو) عاطفة (من) مثل من الأول (تولّى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (أرسلناك) مرّ إعرابه في الآية السابقة (على) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (حفيظا) على حذف مضاف أي حفيظا على أعمالهم (حفيظا) حال من ضمير المفعول في (أرسلناك) منصوبة.

جملة «من يطع...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يطع الرسول» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الأول (١) .

وجملة «قد أطاع...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «من تولى...» لا محل لها معطوفة على جملة من يطع وجملة «تولى...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني (٢) ، وجواب الشرط الثاني محذوف تقديره لا تحزن أو لا يهمنّك.

وجملة «ما أرسلناك...» لا محل لها تعليل للجواب المقدّر

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَـٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ﴿81﴾

النحاس

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) أي واذكر.

قال سيبويه «٨» : سألت الخليل في قوله جلّ وعزّ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ فقال: «ما» بمعنى الذي.

قال أبو جعفر: التقدير على قول الخليل للذي آتيتكموه ثم حذف الهاء لطول الاسم فالذي رفع بالابتداء، وخبره مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ و «من» لبيان الجنس وقال الأخفش: هي زائدة ويجوز أن يكون الخبر لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وقال الكسائي: «ما» للشرط فعلى قوله موضعها نصب بآتيتكم وقرأ أهل الكوفة لَما آتَيْتُكُمْ بكسر «١» اللام، وقال الفراء: أي أخذ الميثاق للذي آتاهم من كتاب وحكمة وجعل لنؤمنن به من أخذ الميثاق كما تقول: أخذت ميثاقك لتفعلنّ.

قال أبو جعفر: ولأبي عبيدة في هذا قول حسن، قال: المعنى وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتؤمننّ به لما آتيتكم من ذكره في التوراة وقيل: في الكلام حذف والمعنى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لتعلمنّ الناس لما جاءكم من كتاب وحكمة ولتأخذنّ على الناس أن يؤمنوا ودل على هذا الحذف وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي

صافي

(الواو) استئنافية (يقولون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (طاعة) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره أمرنا (١) ، (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بالجواب بيّت (برزوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (من عند) جار ومجرور متعلق ب‍ (برزوا) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (بيّت) فعل ماض (طائفة) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بنعت لطائفة (غير) مفعول به منصوب (الذي) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (تقول) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) اعتراضية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يكتب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (٢) ، والعائد محذوف (يبيّتون) مثل يقولون (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أعرض) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل منهم متعلق ب‍ (أعرض) ، (الواو) عاطفة (توكّل) مثل أعرض (على الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (توكل) ، (الواو) استئنافية (كفى بالله وكيلا) مثل كفى بالله عليما (١) .

جملة «يقولون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة « (أمرنا) طاعة» في محل نصب مقول القول.

وجملة «برزوا...» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «بيّت طائفة...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «تقول» لا محل لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «الله يكتب...» لا محل لها اعتراضية.

وجملة «يكتب...» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «يبيتون» لا محل لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.

وجملة «أعرض عنهم» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن فعلوا ذلك فأعرض عنهم.

وجملة «توكّل على الله» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط المقدّر.

وجملة «كفى بالله وكيلا» لا محل لها استئنافية

درويش

(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) كلام مستأنف مسوق لبحث العهد الذي أخذه الله تعالى على النبيين وأممهم والواو استئنافية وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق باذكر محذوفا وقد مر نظيره وجملة أخذ في محل جر بالإضافة والله فاعل وميثاق مفعول به والنبيين مضاف إليه (لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ) اللام المفتوحة موطئة للقسم لأن أخذ الميثاق فيه معنى الاستحلاف وقيل: هي للابتداء التي يتلقى بها القسم وما اسم موصول مبتدأ وجملة آتيتكم لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول ومن كتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وحكمة عطف على كتاب (ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وجاءكم فعل ماض والكاف مفعول به ورسول فاعل مؤخر مرفوع ومصدق صفة ولما اللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمصدق ومعكم ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) الواو واقعة في جواب قسم مقدر وتؤمننّ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال والأصل لتؤمنوننّ ولما التقى ساكنان حذفت الواو أيضا وهي فاعل وبقيت الضمة دليلا عليها، والنون المشددة هي نون التوكيد الثقيلة لا محل لها، وبه متعلق بتؤمننّ، ولتنصرنه عطف على لتؤمنن وهو مثله في الإعراب والواو المحذوفة فاعل والهاء مفعول به وجملة القسم المقدر وجوابه خبر ما (قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) جملة مفسرة لا محل لها وقال فعل ماض وفاعله هو والهمزة للاستفهام التقريري والتوكيدي لأن الاستفهام بمعناه الحقيقي مستحيل في حقه وأقررتم فعل وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول وأخذتم عطف على أقررتم وعلى ذلكم جار ومجرور متعلقان بأخذتم وإصري مفعول به والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة (قالُوا أَقْرَرْنا) الجملة مستأنفة لا محل لها وجملة أقررنا في محل نصب مقول القول (قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتسجيل الشهادة على إقرارهم وقال فعل ماض والفاعل هو، فاشهدوا الفاء هي الفصيحة واشهدوا فعل أمر والواو فاعل والجملة لا محل لها، وأنا الواو حالية أو استئنافية وأنا مبتدأ ومعكم ظرف متعلق بمحذوف حال ومن الشاهدين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة أنا معكم في محل نصب على الحال أو استئنافية لا محل لها.

[

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿82﴾

النحاس

فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٨٢) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ شرط والمعنى فمن تولى عن الإيمان بعد أخذ الميثاق والجواب فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ

صافي

(الهمزة) للاستفهام التوبيخي (الفاء) عاطفة (لا) نافية (يتدبرون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (القرآن) مفعول به منصوب (الواو) استئنافية (لو) شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من عند) جار ومجرور متعلق بخبر كان (غير) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اللام) واقعة في جواب لو (وجدوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (وجدوا) ، (اختلافا) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت منصوب.

جملة «يتدبرون...» لا محل لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أيعرضون فلا يتدبرون.

وجملة «كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «وجدوا...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

[الفوائد] تناسق القرآن: -التناسق المطلق الشامل الكامل هو الظاهرة التي لا يخطئها من يتدبر القرآن أبدا.

وتتجلى ظاهرة عدم الاختلاف، ابتداء في التعبير القرآني من ناحية الأداء وطرائقه الفنية...

ففي كلام البشر تبدو القمم والسفوح، التوفيق والتعثر، القوة والضعف، التحليق والهبوط، الرفرفة والثقلة، الاشراق والانطفاء، إلى آخر الظواهر التي تتجلى معها سمات البشر، وأخصها سمة «التغير» والاختلاف المستمر من حال إلى حال يبدو ذلك في كلام البشر واضحا في أعمال الأديب الواحد أو المفكر الواحد أو الفنان الواحد.

وواضح أن عكس هذه الظاهرة هو الثبات والتناسق، وهذا ما نلحظه في القرآن فهناك مستوى واحد في هذا الكتاب المعجز تختلف ألوانه باختلاف الموضوعات التي يعالجها، ولكنه متحد المستوى والأفق، محافظ على الكمال في الأداء، يحمل طابع الصنعة الإلهية ويدل على الصانع الجليل.

وإذا كان الفارق بين صنعة الله وصنعة الإنسان واضحا كل الوضوح في جانب التعبير اللفظي والأداء الفني، فإنه أوضح منه في جانب التفكير والتنظيم والتشريع فما من مذهب بشري إلا ويحمل الطابع البشري، جزئية النظر والرؤية والتأثر الوقتي بالمشكلات، وعكس ذلك هو ما يتسم به المنهج القرآني الشامل المتكامل الثابت الأصول ثبات النواميس الكونية

درويش

﴿الآيات ٨٢–٨٣﴾

(فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ) كلام مستأنف للرد على أهل الكتاب الذين اختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والفاء استئنافية ومن شرطية في محل رفع مبتدأ تولى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وبعد ظرف متعلق بتولي وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ وهم ضمير فصل لا محل له والفاسقون خبر أو «هم الفاسقون» مبتدأ وخبر والجملة خبر أولئك وجملتا فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» .

(أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) الهمزة للاستفهام الانكاري ودخلت على الفاء العاطفة جملة على جملة، و

أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿83﴾

النحاس

أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ «٢» نصبت «غير» يبغون.

وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وإن شئت أدغمت الميم في الميم وقد ذكرنا في معناه، قولين: أولهما أن يكون المعنى وله خضع وذلّ من في السموات والأرض كما تقول: أسلم فلان نفسه للموت، فالمعنى أن الله جلّ وعزّ خلق الخلق على ما أراد فمنهم الحسن والقبيح والطويل والقصير والصحيح والمريض وكلهم منقادون اضطرارا فالصحيح منقاد.

طائع محبّ لذلك والمريض منقاد خاضع وإن كان كارها وطَوْعاً وَكَرْهاً مصدر في موضع الحال أي طائعين مكرهين

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط مبني في محل نصب متعلق بالجواب أذاعوا (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (أمر) فاعل مرفوع (من الأمن) جار ومجرور متعلق بنعت لأمر (أو) عاطف (الخوف) معطوف على الأمن مجرور مثله (أذاعوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (أذاعوا) (١) ، (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (ردّوا) مثل أذاعوا و (الهاء) ضمير مفعول به (إلى الرسول) جار ومجرور متعلق ب‍ (ردّوه) ، (الواو) عاطفة (إلى أولي) جار ومجرور متعلق ب‍ (ردّوه) ، وعلامة الجر الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الأمر) مضاف إليه مجرور (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بحال من أولي الأمر (اللام) واقعة في جواب لو (علم) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (يستنبطونه) مضارع مرفوع...

والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (منهم) مثل الأول متعلق ب‍ (علمه) (٢) ، (الواو) استئنافية (لولا) حرف امتناع لوجود-شرط غير جازم- (فضل) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عليكم) مثل منهم متعلق بحال من فضل الله (١) ، (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على فضل مرفوع مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لولا (اتبعتم) فعل ماض مبني على السكون و (تم) ضمير فاعل (الشيطان) مفعول به منصوب (إلاّ) أداة استثناء (قليلا) مستثنى منصوب (٢) .

جملة «جاءهم أمر...» في محل جر بإضافة (إذا) إليها.

وجملة «أذاعوا به...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «ردّوه...» لا محل لها معطوفة على جملة الشرط وفعله، وجوابه المعطوف على استئناف متقدم في الآية السابقة.

وجملة «علمه الذين...» لا محل لها جواب الشرط لو.

وجملة «يستنبطونه...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «فضل الله (موجود) ...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «اتّبعتم...» لا محل لها جواب شرط غير جازم (لولا)

قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ﴿84﴾

النحاس

قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ فيه ثلاثة أجوبة يكون قل بمعنى قولوا لأنّ المخاطبة للنبي صلّى الله عليه وسلّم مخاطبة لأمّته ويكون المعنى قل لهم قولوا آمنا بالله ويكون المراد الأمّة ونظيره يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ [الطلاق: ١]

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (قاتل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في سبيل) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل قاتل (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (تكلّف) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إلا) أداة حصر (نفس) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه، وفي الكلام حذف مضاف أي: عمل نفسك (الواو) عاطفة (حرّض) مثل قاتل، وحرّك آخره بالكسرة لالتقاء الساكنين، (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (عسى) فعل ماض ناقص مبني على الفتح المقدر على الألف (الله) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن) حرف مصدري ونصب (يكف) مضارع منصوب، والفاعل هو (بأس) مفعول به منصوب (الذين) موصول مبني في محل جر مضاف إليه (كفروا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل.

والمصدر المؤول (أن يكف) في محل نصب خبر عسى.

(الواو) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أشد) خبر مرفوع (بأسا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أشد) معطوف على الأول مرفوع (تنكيلا) تمييز منصوب.

جملة «قاتل...» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أفردوك وتركوك فقاتل (١) .

وجملة «لا تكلف إلا نفسك» في محل نصب حال من فاعل قاتل (٢) .

وجملة «حرّض المؤمنين» في محل جزم معطوفة على جملة قاتل.

وجملة «عسى الله...» لا محل لها تعليلية، أو استئناف بياني.

وجملة «يكفّ...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «الله أشد بأسا» لا محل لها استئنافية

درويش

(قُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ) كلام مستأنف مسوق للطلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول هو وأصحابه: آمنا بالله.

ولذلك وحد الضمير في قوله: «قل» ، وجمعه في قوله: «آمنا» .

وقل فعل أمر وفاعله أنت وآمنا فعل ماض وفاعل وجملة آمنا مقول القول وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنا (وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا) الواو عاطفة وما اسم موصول معطوف على الله وجملة أنزل علينا صلة الموصول (وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ) الواو حرف عطف وما اسم معطوف على ما الأولى وأنزل فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وجملة أنزل صلة وعلى إبراهيم جار ومجرور متعلقان بأنزل والأسماء المتعاقبة عطف على إبراهيم (وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) عطف على ما تقدم، وأوتي فعل ماض مبني للمجهول وموسى نائب فاعل وما بعده عطف عليه ومن ربهم جار ومجرور متعلقان بأوتي (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) لا نافية ونفرق فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن وبين ظرف مكان متعلق بنفرق، وأحد مضاف إليه ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأحد والجملة حالية (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) الواو حالية أو استئنافية ونحن مبتدأ وله جار ومجرور متعلقان ب «مسلمون» .

ومسلمون خبر نحن والجملة إما نصب على الحال وإما مستأنفة لا محل لها

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ﴿85﴾

النحاس

وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٨٥) وَمَنْ يَبْتَغِ «١» شرط فلذلك حذفت منه الياء والجواب فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وزعم أبو حاتم: أنّ أبا عمرو والأعمش قرءا وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً مدغما.

قال أبو جعفر: وهذا ليس بالجيّد من أجل الكسرة التي في الغين.

وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ قال هشام: أي وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين ولولا هذا لفرقت بين الصلة والموصول وقال المازني: الألف واللام مثلهما في الرجل وقال محمد بن يزيد: الظرف متعلّق بمصدر محذوف

صافي

(من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يشفع) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (شفاعة) مفعول مطلق منصوب (حسنة) نعت منصوب (يكن) مضارع ناقص مجزوم جواب الشرط (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر يكن (١) ، (نصيب) اسم يكن مرفوع (٢) ، (من) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بنعت لنصيب (الواو) عاطفة (من يشفع...

كفل منها) مثل نظيرتها المتقدمة.

(الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (على كل) جار ومجرور متعلق ب‍ (مقيتا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (مقيتا) خبر كان منصوب.

جملة «من يشفع...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يشفع شفاعة...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة «يكن له نصيب» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «من يشفع (الثانية) » لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «يشفع الثانية» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني (٤) .

وجملة «يكن له كفل (٥) » لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «كان الله...

مقيتا» لا محل لها استئنافية

درويش

﴿الآيات ٨٥–٨٩﴾

(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) كلام مستأنف مسوق للشروع في الحديث عن المرتدين الذين لحقوا بالكفار، وكانوا اثني عشر رجلا ارتدوا وخرجوا من المدينة وأتوا مكة كفارا، منهم الحارث بن سويد الأنصاري.

والواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويبتغ فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وغير: لنا فيها وجهان إما أن تكون مفعولا به ليبتغ ودينا تمييز وإما أن تكون حالا لأنها كانت في الأصل صفة ل: دينا، ثم تقدمت عليه، ودينا على هذا الوجه مفعول به، فلن الفاء رابطة لجواب الشرط ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن ومنه جار ومجرور متعلقان بيقبل وجملة لن يقبل منه في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو للعطف وهو مبتدأ وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بالخاسرين ومن الخاسرين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر هو والجملة عطف على جواب الشرط، ويحتمل أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة بمثابة الإخبار عن حاله في الآخرة (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن المرتدين الآنفي الذكر وقيل: نزلت بشأن اليهود أو المراد هؤلاء وأولئك.

وكيف اسم استفهام معناه الجحد والنفي، أي لا يهدي الله وهو في محل نصب حال ويهدي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء والله فاعل وقوما مفعول به وجملة كفروا صفة ل: قوما وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ) هذا العطف من الدقائق إذ لا يصح عطفه على كفروا كما يبدو لأول وهلة لفساد المعنى فالأصح أن يعطف على ما في «إيمانهم» من معنى الفعل لأن معناه: بعد أن آمنوا بالله، فهو من باب العطف على التوهم.

ويمكن أن يقال إن الواو لا تقتضي الترتيب فهي معطوفة على كفروا، ويجوز أن تكون الواو حالية بإضمار «قد» بعدها أي: وقد شهدوا، والأول أمكن في المعنى وأبعد عن الوهن.

وأن واسمها وخبرها وهي وما في حيزها في محل نصب بنزع الخافض أي بأن الرسول حق فيكون الجار والمجرور متعلقين بشهدوا (وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الواو عاطفة وجاءهم فعل ماض ومفعول به والبينات فاعل والجملة عطف على جملة شهدوا ويجوز أن تكون الواو للحال بتقدير قد أي وقد شهدوا فالجملة نصب على الحال (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والظالمين صفة القوم (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان جزائهم ومصيرهم، وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ أول وجزاؤهم مبتدأ ثان وأن وما في حيزها خبر جزاؤهم والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، ولعنة الله اسم أن المؤخر (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) الواو حرف عطف والملائكة عطف على الله والناس عطف أيضا وأجمعين تأكيد مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم (خالِدِينَ فِيها) خالدين: حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) الجملة حال ثانية ولا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول وعنهم جار ومجرور متعلقان بيخفف والعذاب نائب فاعل (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) الواو عاطفة ولا نافية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وينظرون أي يمهلون فعل مضارع والواو نائب فاعل والجملة في محل رفع خبر «هم» والجملة عطف على جملة لا يخفف (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) إلا أداة استثناء والذين مستثنى وجملة تابوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) جار ومجرور متعلقان بتابوا، وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (وَأَصْلَحُوا) الجملة معطوفة على جملة تابوا (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الفاء هي الفصيحة وإن واسمها، وغفور خبرها الأول ورحيم خبرها الثاني.

هذا وقد اختلف في إعراب جملة الاستثناء وأكثر المعربين يعربونها حالا متداخلة أي حالا من حال، لأن خالدين حال من الضمير في «عليهم» وأعربها آخرون جملة مستأنفة وهي بذلك مسوقة لبيان خلودهم في النار، وجدير بالذكر أن الذي تاب هو الحارث بن سويد بن الصامت الانصاري حين ندم على ردته وأرسل إلى قومه الأنصار يقول: سلوا هل لي من توبة؟

فأرسل إليه أخوه الجلاس الآية، فأقبل إلى المدينة فتاب وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نوبته

كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًۭا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَـٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿86﴾

النحاس

كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ حذفت الضمة من الياء لثقلها وحذفت الياء من اللفظ لالتقاء الساكنين وثبتت في الخطّ لأنّ الكتب على الوقف

صافي

(الواو) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط مبني في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (حييتم) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون...

و (تم) ضمير نائب فاعل (بتحية) جار ومجرور متعلق ب‍ (حييتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (حيّوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (بأحسن) جار ومجرور متعلق ب‍ (حيوا) ، وعلامة الجر الفتحة فهو ممنوع من

أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿87﴾

صافي

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (إلا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف وتقديره موجود (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يجمعنّ) مضارع مبني على الفتح في محل رفع...

والنون نون التوكيد و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى يوم) جار ومجرور متعلق ب‍ (يجمعنّكم) بتضمينه معنى يحشرنّكم (القيامة) مضاف إليه مجرور (لا ريب) مثل لا إله (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بخبر لا (الواو) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أصدق) خبر مرفوع (من الله) جار ومجرور متعلق بأصدق (حديثا) تمييز منصوب.

جملة «الله لا إله إلا هو» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا إله إلا هو» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «يجمعنكم...» لا محل لها جواب قسم مقدّر.

وجملة «لا ريب فيه» في محل نصب حال من يوم القيامة.

وجملة «من أصدق...» لا محل لها استئنافية

خَـٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿88﴾

صافي

(الفاء) استئنافية (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بخبر ما (في المنافقين) جار ومجرور متعلق بحال من فئتين، وعلامة الجر الياء (فئتين) حال من ضمير الخطاب في (لكم) ، منصوبة وعلامة النصب الياء، (الواو) حالية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أركس) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (١) (كسبوا) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل.

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تريدون) مضارع مرفوع والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تهدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (أضلّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، والمفعول محذوف.

والمصدر المؤول (أن تهدوا...) في محل نصب مفعول به عامله تريدون.

(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به (يضلل) مضارع مجزم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) فعل مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (تجد) ، (سبيلا) مفعول به منصوب.

جملة «ما لكم...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «الله أركسهم» في محل نصب حال.

وجملة «أركسهم...» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «كسبوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «تريدون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تهدوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «أضل الله» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «يضلل الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لن تجد له سبيلا» في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.

{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٨٩) إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (٩٠) } الإعراب: (ودّوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (لو) حرف مصدري (تكفرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (لو تكفرون) في محل نصب مفعول به عامله ودّوا.

(الكاف) حرف جر (ما) حرف مصدري (كفروا) مثل ودوا.

والمصدر المؤوّل (ما كفروا) في محل جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي تكفرون كفرا ككفرهم.

(الفاء) عاطفة (تكونون) مضارع ناقص مرفوع...

والواو اسم تكون (سواء) خبر منصوب.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (لا) ناهية جازمة (تتخذوا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بمفعول به ثان (١) ، (أولياء) مفعول به أول منصوب (حتى) حرف غاية وجر (يهاجروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل يهاجروا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يهاجروا...) في محل جرّ ب‍ (حتى) متعلق ب‍ (تتخذوا) .

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تولوا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل جزم فعل الشرط...

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اقتلوهم) مثل خذوهم (حيث) ظرف مبني على الضم في محل نصب متعلق ب‍ (اقتلوهم) ، (وجدتم) فعل ماض مبني على السكون و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة لإشباع حركة الميم و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا تتخذوا منهم وليّا) مثل المتقدمة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصيرا) معطوف بالواو على (وليّا) منصوب مثله.

جملة «ودّوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تكفرون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (لو) .

وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «تكونون» لا محل لها معطوفة على جملة تكفرون.

وجملة «لا تتّخذوا...» في محل جزم جواب شرط مقدر أي إن بانت عداوتهم فلا تتّخذوا.

وجملة «يهاجروا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «تولّوا...» لا محل لها معطوفة على الجملة الشرطية المقدرة.

وجملة «خذوهم» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «اقتلوهم» في محل جزم معطوفة على جملة خذوهم.

وجملة «وجدتموهم» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «لا تتخذوا...» في محل جزم معطوفة على جملة خذوهم.

(إلاّ) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء من ضمير المفعول في اقتلوهم (١) (يصلون) مثل تكفرون (إلى قوم) جار ومجرور متعلق ب‍ (يصلون) ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينهم) مثل بينكم ومعطوف عليه (ميثاق) مبتدأ مؤخر مرفوع (أو) حرف عطف (جاؤوا) مثل ودّوا و (كم) ضمير مفعول به (حصرت) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (صدور) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدري ونصب (يقاتلوا) مثل يهاجروا و (كم) مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يقاتلوكم) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره عن أن يقاتلوكم متعلق ب‍ (حصرت) .

(أو) حرف عطف (يقاتلوا) مضارع منصوب معطوف على يقاتلوكم...

والواو فاعل (قوم) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه.

(الواو) استئنافية (لو) شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (سلّط) فعل ماض، والفاعل هو و (هم) ضمير مفعول به (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (سلّطهم) ، (الفاء) عاطفة (اللام) لتأكيد الربط (قاتلوا) مثل تولوا و (كم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (إن اعتزلوا) مثل ان تولوا...

و (كم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يقاتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل، و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (ألقوا) ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين...

والواو فاعل (إليكم) مثل عليكم متعلق ب‍ (ألقوا) ، (السلم) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (جعل الله) مثل شاء الله (لكم) مثل عليكم متعلق ب‍ (جعل) (١) ، (عليهم) مثل عليكم متعلق بحال من (سبيلا) وهو مفعول به منصوب.

وجملة «يصلون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «بينكم...

ميثاق» في محل جر نعت لقوم.

وجملة «جاؤوكم...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة يصلون.

وجملة «حصرت صدورهم» في محل نصب حال بتقدير (قد) (٢) ، أو نعت لقوم في محل جر.

وجملة «يقاتلوكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «يقاتلوا قومهم» لا محل لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.

وجملة «لو شاء الله» لا محل لها استئنافية.

وجملة «سلّطهم عليكم» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «قاتلوكم» لا محل لها معطوفة على جواب الشرط.

وجملة «اعتزلوكم» لا محل لها معطوفة على جملة لو شاء الله.

وجملة «لم يقاتلوكم» لا محل لها معطوفة على جملة اعتزلوكم.

وجملة «ألقوا...» لا محل لها معطوفة على جملة اعتزلوكم.

وجملة «ما جعل الله...» في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَـٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًۭا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ﴿90﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ اسم «إنّ» والخبر لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وقد ذكرنا في معناه أقوالا.

وقد قيل أيضا فيه: إن المعنى إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم عند الموت.

قال أبو جعفر: وهذا القول حسن كما قال عزّ وجلّ: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ [النساء: ١٨] وقيل: لن تقبل توبتهم التي كانوا عليها قبل أن يكفروا لأنّ الكفر قد أحبطها.

قال أبو جعفر: حدّثنا عليّ بن سليمان قال: حدّثنا أبو سعيد السّكريّ قال: حدّثنا محمد بن حبيب قال: حدّثنا محمد بن المستنير وهو قطرب في قول الله جلّ وعزّ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وقد قال الله جلّ وعزّ في موضع آخر وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى: ٢٥] فهذه الآية في قوم من أهل مكة قالوا: نتربّص بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ريب المنون فإن بدا لنا الرجعة رجعنا إلى قومنا فأنزل الله جلّ وعزّ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ أي لن تقبل توبتهم وهم مقيمون على الكفر فسمّاها توبة غير مقبولة لأنه لم يصح من القوم عزم والله جلّ وعزّ يقبل التوبة كلّها إذا صحّ العزم

درويش

﴿الآيات ٩٠–٩١﴾

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن اليهود الذين كفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل بعد إيمانهم بموسى والتوراة ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، وقيل هي عامة، وإن واسمها، وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول وبعد ظرف زمان متعلق بكفروا وإيمانهم مضاف إليه (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وازدادوا فعل ماض والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وكفروا تمييز محول عن الفاعل أي: ازداد كفرهم، وزاد يتعدى لاثنين ومطاوعه يتعدى لواحد فقط (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) لن حرف نصب وتقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن وتوبتهم نائب فاعل والجملة خبر إن (وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ) الواو حرف عطف أو استئنافية لئلا نحتاج إلى تقدير في عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية وقيل هي للحال، والمعنى لن تقبل توبتهم من الذنوب في حال أنهم ضالون وأولئك اسم إشارة.

وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان والضالون خبر «هم» والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الإشارة أو «هم» ضمير منفصل لا محل له الضالون خبر أولئك (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ) جملة مستأنفة مسوقة لتأكيد ما تقدم وإن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول وماتوا عطف على كفروا وهم الواو حالية وهم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وكفار خبر والجملة نصب على الحال (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) الفاء رابطة للجواب لما في الموصول من رائحة الشرط وإنما دخلت الفاء هنا ولم تدخل في قوله «لن تقبل منهم» لأن الفاء مؤذنة بالاستحقاق بالوصف السابق، وهنا قال «وماتوا وهم كفار» ولم يصرح هناك بهذا القيد، ولن حرف نصب ويقبل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بلن والجملة خبر إن ومن أحدهم جار ومجرور متعلقان بيقبل وملء نائب فاعل والأرض مضاف إليه وذهبا تمييز وقد اختلف في ناصبه اختلافا حدا بالكسائي إلى ترجيح نصبه بنزع الخافض ولعله أرجح (وَلَوِ افْتَدى بِهِ) الواو عاطفة على محذوف وسيأتي حكمها في باب

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌۭ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبًۭا وَلَوِ ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ﴿91﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٩١) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ اسم «إنّ» والخبر فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً منصوب على البيان.

قال الفراء «١» : يجوز رفعه على الاستئناف كأنه يريد هو ذهب.

وقال أحمد بن يحيى: يجوز الرفع على التبيين لملء.

تم الجزء الثالث «٢» من كتاب إعراب القرآن الحمد لله رب العالمين وصلوات على محمد الأمين وعلى آله أجمعين

صافي

(السين) حرف استقبال (تجدون) مضارع مرفوع والواو فاعل (آخرين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (يريدون) مثل تجدون (أن) حرف مصدري ونصب (يأمنوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (يأمنوا) معطوف على يأمنوكم منصوب مثله (قوم) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤول (أن يأمنوكم) في محل نصب مفعول به عامله يريدون.

(كلّما) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب أركسوا (ردّوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم...

والواو ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل (إلى الفتنة) جار ومجرور متعلق ب‍ (ردّوا) ، (أركسوا) مثل ردّوا (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (أركسوا) .

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (يعتزلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (١) ، وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (يلقوا) مثل يعتزلوا ومعطوف عليه والنفي السابق متسلط عليه (إلى) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يلقوا) ، (السلم) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يكفوا أيديهم) مثل يلقوا السلم...

و (هم) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خذوهم...

ثقفتموهم) مرّ إعراب نظيرها (٢) ، (الواو) عاطفة (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (جعلنا) فعل ماض وفاعله (لكم) مثل إليكم متعلق بمحذوف مفعول ثان لفعل جعلنا (عليهم) مثل إليكم متعلّق بحال من (سلطانا) وهو مفعول به منصوب (مبينا) نعت منصوب.

جملة «ستجدون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يريدون...» في محل نصب حال.

وجملة «يأمنوكم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) : وجملة «يأمنوا قومهم» لا محل لها معطوفة على جملة يأمنوكم.

وجملة «ردّوا» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «أركسوا...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «لم يعتزلوكم» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «يلقوا إليكم...» لا محل لها معطوفة على جملة يعتزلوكم.

وجملة «يكفوا...» لا محل لها معطوفة على جملة يعتزلوكم.

وجملة «خذوهم» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «اقتلوهم» في محل جزم معطوفة على جملة خذوهم.

وجملة «ثقفتموهم» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «أولئك جعلنا» لا محل لها معطوفة على جملة يعتزلوكم.

وجملة «جعلنا...» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك)

لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ ﴿92﴾

النحاس

لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢) لَنْ تَنالُوا نصب بلن وعلامة النصب حذف النون وكذا حَتَّى تُنْفِقُوا

صافي

(الواو) استئنافية (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص (لمؤمن) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان (أن) حرف مصدري ونصب (يقتل) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مؤمنا) مفعول به منصوب (إلا) أداة حصر (خطأ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته منصوب (١) .

والمصدر المؤوّل (أن يقتل) في محل رفع اسم كان مؤخر.

(الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (قتل) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مؤمنا) مفعول به منصوب (خطأ) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب (٢) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تحرير) خبر لمبتدأ محذوف تقديره العقاب أو المسؤولية أو الواجب (٣) ، (رقبة) مضاف إليه مجرور (مؤمنة) نعت لرقبة مجرور مثله (الواو) عاطفة (دية) معطوف على تحرير مرفوع مثله (مسلّمة) نعت لدية مرفوع مثله (إلى أهله) جار ومجرور ومضاف إليه، متعلق ب‍ (مسلّمة) ، (إلا) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (يصدّقوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يصدقوا) في محل نصب على الاستثناء المنقطع لأن الدية ليست من نوع التصدق (٤) .

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من قوم) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، (عدوّ) نعت لقوم مجرور مثله (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بنعت لعدو (١) ، (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تحرير رقبة مؤمنة) مثل الأولى.

(الواو) عاطفة (إن كان من قوم) مثل الأولى (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينهم) مثل بينكم ومعطوف عليه (ميثاق) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (دية) خبر لمبتدأ محذوف تقديره العقاب أو المسؤولية أو الواجب (٢) ، (مسلّمة إلى أهله..

رقبة) مثل المتقدمة (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (لم) حرف نفي فقط (يجد) مضارع مجزوم فعل الشرط (٣) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (صيام) خبر لمبتدأ محذوف تقديره الواجب (٤) ، (شهرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (متتابعين) نعت مجرور وعلامة الجر الياء (توبة) مفعول لأجله منصوب (٥) أي شرع ذلك توبة من الله (من الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لتوبة (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عليما) خبر كان منصوب (حكيما) خبر كان ثان منصوب.

جملة «ما كان لمؤمن...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يقتل...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «من قتل...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «قتل مؤمنا» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة « (الواجب) تحرير...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «يصّدّقوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «كان من قوم...» لا محل لها معطوفة على من قتل وجملة «هو مؤمن» في محل نصب حال.

وجملة « (الواجب) تحرير...

(الثانية) » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «كان من قوم (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة من قتل وجملة « (العقاب) دية...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «من لم يجد» لا محل لها معطوفة على جملة كان الثانية.

وجملة «لم يجد...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة « (الواجب) صيام» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «...

توبة من الله» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «كان الله عليما...» لا محل لها استئنافية

درويش

﴿الآيات ٩٢–٩٤﴾

(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) : كلام مستأنف مسوق لبيان ما ينفع المؤمنين ويقبل منهم إثر بيان ما لا ينفع الكفار ولا يقبل منهم، ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتنالوا فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والبر مفعول به وحتى حرف غاية وجر وتنفقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى والواو فاعل ومما جار ومجرور متعلقان بتنفقوا وجملة تحبون لا محل لها لأنها صلة «ما» الموصولية.

واعلم أنّ هذه الآية وردت منظومة من غير قصد، فلا تعد شعرا، لأن الشعر عند العروضيين هو المنظوم بقصد، وهذه الآية بيت كامل من مجزوء الرّمل، ويأتي على الشكل التالي: لن تنالوا البرّ حتى ...

تنفقوا مما تحبّون وسيرد الكثير من الآيات الموزونة بغير قصد الشعر.

(وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) الواو استئنافية وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتنفقوا وتنفقوا فعل الشرط مجزوم والواو فاعل ومن شيء جار ومجرور متعلقان بتنفقوا فإن الفاء رابطة لجواب الشرط المحذوف بمثابة التعليل له، وقد وقعت موقعه والتقدير: فيجازيكم بحسبه ومقداره فإنه عليم بكل شيء، وإن واسمها، وعليم خبرها وبه: جار ومجرور متعلقان بعليم (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ) كلام مستأنف مسوق لتفنيد تخرصات اليهود إذ قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم، وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل ولا ألبانها، وأنت تأكل ذلك وتشربه، فلست على ملته.

وكل مبتدأ وجملة كان حلا خبره وكان فعل ماض واسمها هو وحلا خبرها ولبني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بقوله «حلا» وإسرائيل مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلًّۭا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوْرَىٰةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿93﴾

النحاس

كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٣) كُلُّ الطَّعامِ ابتداء والخبر كانَ حِلًّا يقال: حلّ وحلال وحرم وحرام.

إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ استثناء

صافي

(الواو) عاطفة (من يقتل مؤمنا) مثل السابقة (١) ، (متعمدا) حال منصوبة من فاعل يقتل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (جزاء) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جهنم) خبر مرفوع (خالدا) حال منصوبة من مقدّر (١) ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (خالدا) ، (الواو) عاطفة (غضب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (غضب) ، (الواو) عاطفة (لعنه) فعل ومفعوله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أعدّ) مثل غضب (له) مثل عليه متعلق ب‍ (أعدّ) ، (عذابا) مفعول به منصوب (عظيما) نعت منصوب.

جملة «من يقتل...» لا محل لها معطوفة على جملة ما كان لمؤمن (٢) .

وجملة «يقتل مؤمنا...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٣) وجملة «جزاؤه جهنم» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «غضب الله عليه» لا محل لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: جزاه الله وغضب عليه.

وجملة «لعنه» لا محل لها معطوفة على جملة الاستئناف المقدر وجملة «أعدّ...» لا محل لها معطوفة على جملة الاستئناف المقدر

فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿94﴾

صافي

(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) أداة تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم..

والواو فاعل (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (ضربتم) فعل ماض مبني على السكون و (تم) ضمير فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل ضربتم (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تبينوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقولوا) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (اللام) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (تقولوا) ، (ألقى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (ألقى) ، (السلام) مفعول به منصوب (لست) فعل ماض جامد ناقص...

و (التاء) ضمير في محل رفع اسم ليس (مؤمنا) خبر ليس منصوب (تبتغون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (عرض) مفعول به منصوب (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) تعليلية (عند) ظرف منصوب متعلق بخبر مقدم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مغانم) مبتدأ مؤخر مرفوع (كثيرة) نعت مرفوع.

(الكاف) حرف جر و (ذا) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق بمحذوف خبر مقدم للناقص و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون...

و (تم) ضمير اسم كان (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محل جر متعلق بالخبر المحذوف (الفاء) عاطفة (من) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عليكم) مثل إليكم متعلق ب‍ (منّ) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (تبيّنوا) مثل الأول (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محل جر (١) متعلق ب‍ (خبيرا) والعائد محذوف (تعلمون) مثل تبتغون (خبيرا) خبر كان منصوب.

جملة النداء «يا أيها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «ضربتم...» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «تبينوا» لا محل لها جواب شرط غير جازم...

والشرط وفعله وجوابه هو جواب النداء.

وجملة «لا تقولوا...» لا محل لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة «ألقى...» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «لست مؤمنا» في محل نصب مقول القول.

وجملة «تبتغون» في محل نصب حال من فاعل تقولوا.

وجملة «عند الله مغانم...» لا محل لها استئناف بياني أو تعليلية.

وجملة «كنتم من قبل» لا محل لها استئنافية.

وجملة «منّ الله...» لا محل لها معطوفة على جملة كنتم وجملة «تبيّنوا» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أنعم الله عليكم فتبيّنوا نعمة الله.

وجملة «إن الله كان...» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «كان...

خبيرا» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «تعلمون...» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

الصرف): (عرض) اسم جامد بمعنى المتاع أو اسم لما لا دوام له، وزنه فعل بفتحتين.

(مغانم) ، جمع مغنم اسم بمعنى الغنيمة، وهو على لفظ المصدر الميمي لفعل غنم يغنم باب فرح

قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُ ۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿95﴾

النحاس

قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥) قال علي بن سليمان: حَنِيفاً بمعنى أعني

صافي

(لا) نافية (يستوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (القاعدون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (من المؤمنين) جار ومجرور متعلق بحال من (القاعدون) ، (غير) بدل من (القاعدون) مرفوع مثله (١) ، (أولي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم (الضرر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (المجاهدون) معطوف على (القاعدون) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (في سبيل) جار ومجرور متعلق ب‍ (المجاهدون) ، (الله) مضاف إليه مجرور (بأموال) جار ومجرور متعلق ب‍ (المجاهدون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) معطوف على أموالهم ومضاف إليه.

(فضّل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (المجاهدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (بأموالهم وأنفسهم) مثل الأولى ومتعلق بالمجاهدين (على القاعدين) جار ومجرور متعلق ب‍ (فضّل) وعلامة الجر الياء (درجة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده أو نوعه، أي تفضيلا بدرجة واحدة أو تفضيل درجة (١) ، (الواو) اعتراضيّة (كلا) مفعول به مقدّم منصوب (وعد الله) مثل فضّل الله (الحسنى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (فضّل الله المجاهدين على القاعدين) مثل الأولى (أجرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقي الفعل في المعنى أي أجره أجرا عظيما (٢) ، (عظيما) نعت منصوب.

جملة «لا يستوي القاعدون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «فضل الله المجاهدين» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «وعد الله...» لا محل لها اعتراضية.

وجملة «فضل الله (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة فضّل الأولى

درويش

﴿الآيات ٩٥–٩٧﴾

(قُلْ: صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) كلام مستأنف مسوق للتعريض بكذبهم أي ثبت أن الله صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون.

وقل فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وصدق الله فعل ماض وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول فاتبعوا: الفاء هي الفصيحة أي إذا أردتم النجاة بعد أن ثبت لكم ذلك على الوجه الأكمل فاتبعوا، واتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وملة مفعول به وإبراهيم مضاف إليه وحنيفا حال (وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الواو حالية وما نافية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على إبراهيم ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن أول مسجد وضع للناس هو المسجد الحرام ثم بيت المقدس وأول من بناه إبراهيم عليه السلام، وإن واسمها وبيت مضاف إليه ووضع فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وللناس جار ومجرور متعلقان بوضع والجملة صفة لبيت والذي اللام المفتوحة هي المزحلقة والذي اسم موصول في محل رفع خبر إن وببكة جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ) مباركا حال من اسم الموصول أو من الضمير المستكن في متعلق الجار والمجرور وهدى عطف على مباركا وللعالمين جار ومجرور متعلقان بهدى أي هاديا لهم (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم وآيات مبتدأ مؤخر وبينات صفة لآيات والجملة مستأنفة لبيان بركته وهداه، ومقام مبتدأ خبره محذوف أي منها مقام إبراهيم أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره أحدها أي أحد تلك الآيات البينات مقام ابراهيم والجملة استئنافية.

وسترى في باب

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍۢ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًۭا وَهُدًۭى لِّلْعَـٰلَمِينَ ﴿96﴾

النحاس

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ (٩٦) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ اسم «إنّ» والخبر لَلَّذِي بِبَكَّةَ واللّام توكيد.

مُبارَكاً على الحال ويجوز في غير القرآن مبارك على أن يكون خبرا ثانيا وعلى البدل من الذي وعلى إضمار مبتدأ.

وَهُدىً لِلْعالَمِينَ عطف عليه ويكون بمعنى «وهو هدى للعالمين» والمعنى إنّ أول بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين للّذي ببدكة كما روي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عنه: أهو أول بيت وضع للناس؟

فقال: لا قد كان نوح صلّى الله عليه وسلّم وقومه في البيوت من قبل إبراهيم عليه السّلام ولكنّه أول بيت وضعت فيه البركة ويجوز في غير القرآن مبارك بالخفض نعتا لبيت

صافي

(درجات) بدل من (أجرا) تبعه في النصب وعلامة النصب الكسرة (من) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بنعت لدرجات (الواو) عاطفة في الموضعين (مغفرة، رحمة) اسمان معطوفان على درجات منصوبان مثله (١) ، (الواو) عاطفة (كان) ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (غفورا) خبر كان منصوب (رحيما) خبر ثان منصوب.

جملة «كان الله غفورا...» لا محل لها استئنافية.

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً (٩٧) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (٩٨) فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً (٩٩) وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٠٠) } الإعراب: (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ (توفى) مضارع مرفوع (١) وعلامة الرفع الضمة المقدرة وحذفت التاء تخفيفا و (هم) ضمير مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع (ظالمي) حال منصوبة من ضمير المفعول وعلامة النصب الياء (أنفس) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (قالوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (في) حرف جر (ما) اسم استفهام مبني في محل جر متعلق بخبر كنتم مقدم، حذفت من الاسم الألف (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون...

و (تم) ضمير اسم كان، (قالوا) مثل الأول (كنّا) مثل كنتم (مستضعفين) خبر كنا منصوب وعلامة النصب الياء (في الأرض) جار ومجرور متعلق بالخبر (قالوا) مثل الأول (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكن) مضارع ناقص مجزوم (أرض) اسم تكن مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (واسعة) خبر تكن منصوب (الفاء) فاء السبب (تهاجروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، وعلامة النصب حذف النون (٢) ...

والواو فاعل (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (تهاجروا) بتضمينه معنى تسيحوا أو تنتقلوا.

والمصدر المؤوّل (أن تهاجروا) معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق أي: أليس ثمة اتساع في الأرض فهجرة منكم.

(الفاء) زائدة لمجيئها في الخبر ومشابهة المبتدأ للشرط (أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ...

و (الكاف) للخطاب (مأوى) مبتدأ ثان مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنم) خبر المبتدأ الثاني مرفوع (الواو) استئنافية (ساءت) فعل ماض جامد لانشاء الذم...

و (التاء) للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (مصيرا) تمييز منصوب...

والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي أي جهنم.

جملة «إنّ الذين توفاهم الملائكة...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «توفاهم الملائكة» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «قالوا...» في محل نصب حال من الملائكة بتقدير قد.

وجملة «كنتم...» في محل نصب مقول القول.

وجملة «قالوا (الثانية) ...» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «كنا مستضعفين» في محل نصب مقول القول.

وجملة «قالوا (الثالثة) » لا محل لها استئنافية.

وجملة «تكن أرض...» في محل نصب مقول القول.

وجملة «تهاجروا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «أولئك مأواهم...» في محل رفع خبر (إن) .

وجملة «مأواهم جهنم» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة «ساءت مصيرا» لا محل لها استئنافية.

(٩٨) (إلا) أداة استثناء (المستضعفين) منصوب على الاستثناء المتصل من الذين توفاهم...

أو المنقطع من العاصين بالتخلف عن الهجرة، وعلامة النصب الياء (من الرجال) جار ومجرور متعلق بحال من المستضعفين، (الواو) عاطفة في الموضعين (النساء، والولدان) اسمان معطوفان على الرجال بحرفي العطف مجروران مثله (لا) نافية (يستطيعون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (حيلة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا يهتدون) مثل لا يستطيعون (سبيلا) منصوب على نزع الخافض والأصل إلى سبيل (١) .

وجملة «لا يستطيعون...» لا محل لها استئناف بياني (٢) .

وجملة «لا يهتدون...» لا محل لها معطوفة على جملة لا يستطيعون.

(٩٩) (الفاء) استئنافية (أولئك) مثل الأول (عسى) فعل ماض جامد ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم عسى (أن) حرف مصدري (يعفو) مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يعفو) .

والمصدر المؤوّل (أن يعفو) في محل نصب خبر عسى.

(الواو) استئنافية (كان الله عفوّا غفورا) مر إعراب نظيرها (٣) .

وجملة «أولئك عسى...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «عسى الله...» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة «يعفو» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «كان الله عفوا...» لا محل لها استئنافية.

(١٠٠) (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يهاجر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم الشرط (في سبيل) جار ومجرور متعلق ب‍ (يهاجر) (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (يجد) مضارع مجزوم جواب الشرط، والفاعل هو (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب‍ (يجد) ، (مراغما) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (سعة) معطوف على (مراغما) منصوب مثله (الواو) عاطفة (من يخرج) مثل من يهاجر (من بيت) جار ومجرور متعلق ب‍ (يخرج) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مهاجرا) حال منصوبة (إلى الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (مهاجرا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (ثم) حرف عطف (يدرك) مضارع مجزوم معطوف على (يخرج) ، و (الهاء) ضمير مفعول به (الموت) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (وقع) فعل ماض (أجر) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (وقع) ، (الواو) استئنافية (كان الله غفورا رحيما) مرّ إعراب نظيرها (٢) .

وجملة «من يهاجر...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يهاجر...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة «يجد...» لا محل لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة «من يخرج...» لا محل لها معطوفة على جملة من يهاجر.

وجملة «يخرج...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني (٤) .

وجملة «يدركه الموت» في محل رفع معطوفة على جملة يخرج.

وجملة «قد وقع أجره...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «كان الله غفورا...» لا محل لها استئنافية

فِيهِ ءَايَـٰتٌۢ بَيِّنَـٰتٌۭ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًۭا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿97﴾

النحاس

فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (٩٧) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ رفع بالابتداء أو بالصفة، مقام إبراهيم: في رفعه ثلاثة أوجه: قال الأخفش: أي منها مقام إبراهيم وحكي عن محمد بن يزيد قال: «مقام» بدل من آيات والقول الثالث بمعنى هي مقام إبراهيم وقول الأخفش معروف في كلام العرب كما قال زهير: [البسيط] ٧٩- لها متاع وأعوان غدون لها ...

قتب وغرب إذا ما أفرغ انسحقا «١» وقول أبي العباس إنّ مقاما بمعنى مقامات لأنه مصدر قال الله جلّ وعزّ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ [البقرة: ٧] وقال جرير: [البسيط] ٨٠- إنّ العيون التي في طرفها مرض ...

قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا «٢» ويقوّي هذا الحديث المرويّ «الحجّ كلّه مقام إبراهيم» «٣» .

وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً يجوز أن يكون معطوفا على مقام أي وفيه آيات من دخله كان آمنا لأن ذلك من الآيات كان الناس يتخطّفون حوالى الحرم فإذا قصده ملك هلك.

ويجوز أن يكون مَنْ رفعا بالابتداء والخبر كانَ آمِناً.

وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَنْ في موضع خفض على بدل البعض من الكلّ هذا قول أكثر النحويين وأجاز الكسائي أن تكون «من» في موضع رفع، واسْتَطاعَ شرط والجواب محذوف أي من استطاع إليه سبيلا فعليه الحج

قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ ﴿98﴾

النحاس

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ (٩٨) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ وقبل هذا وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران: ٧٠] فالله شهيد عليهم وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر بآيات الله وقد ظهرت البراهين

درويش

﴿الآيات ٩٨–٩٩﴾

(قُلْ: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق للإنكار على الذين يكفرون بآيات الله.

وقل فعل أمر وفاعله أنت ويا حرف نداء للمتوسط وأهل الكتاب منادى مضاف ولم اللام حرف جر وما اسم استفهام إنكاري في محل جر باللام وحذفت ألف ما الاستفهامية لدخول حرف الجر عليها والجار والمجرور متعلقان بتكفرون وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بتكفرون أيضا وجملة النداء استئنافية (وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ) الواو حالية والله مبتدأ وشهيد خبر والجار والمجرور متعلقان بشهيد وجملة تعملون صله وجملة والله شهيد حالية (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) كلام مستأنف لتأكيد الإنكار والتوبيخ وقد تقدم إعراب مثيلها.

(مَنْ آمَنَ) من اسم موصول مفعول به لتصدون وجملة آمن لا محل لها لأنها صلة «من» (تَبْغُونَها عِوَجاً) الجملة حالية، وتبغونها فعل مضارع وفاعل ومفعول به وعوجا حال وقع فيها المصدر موضع الاسم المشتق أي معوجة وفي هذا الإعراب من المبالغة أنهم يطلبون أن تكون الطريقة المستقيمة نفس العوج على طريق المبالغة في مثل رجل صوم، ويكون ذلك أبلغ في ذمهم وتوبيخهم.

وقيل: الهاء في تبغونها ضمير منصوب بنزع الخافض.

وعبارة ابن جرير الطبري: «ومعنى قوله «تبغونها عوجا» تبغون لها عوجا» ، وعليه قول سحيم عبد بني الحسحاس: بغاك وما تبغيه حتى وجدته ...

كأنك قد واعدته أمس موعدا يعني طلبك وما تطلبه يقال: ابغني كذا، يراد ابتغه لي، فإذا أرادوا: أعنّي على طلبه وابتغه معي، قالوا: أبغني بفتح الهمزة، وهو قول سليم.

(وَأَنْتُمْ شُهَداءُ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وشهداء خبر والجملة الاسمية حالية (وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) الواو للحال أيضا وما نافية حجازية والله اسمها المرفوع والباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» وعما جار ومجرور متعلقان بغافل وجملة تعملون صلة ما الموصولية

قُلْ يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿99﴾

النحاس

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩) لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً أي تبغون لها وحذف اللام مثل وَإِذا كالُوهُمْ [المطففين: ٣] أي قالوا لهم يقال: بغيت له كذا وأبغيته أي أعنته عليه.

وَأَنْتُمْ شُهَداءُ قيل: هذا للذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وقيل «شهداء» أي عالمون أنها سبيل الله

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ كَـٰفِرِينَ ﴿100﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ (١٠٠) إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً شرط فلذلك حذفت منه النون والجواب يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ

درويش

﴿الآيات ١٠٠–١٠١﴾

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) كلام مستأنف مسوق لإيراد خلة من خلال اليهود مستوحاة من العنصرية التي يتميزون بها، ويا حرف نداء للمنادى المتوسط وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه والذين بدل وجملة آمنوا صلة الموصول وإن شرطية وتطيعوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل وفريقا مفعول به ومن الذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لقوله فريقا وجملة أوتوا الكتاب صلة والكتاب مفعول به ثان لأوتوا المبني للمجهول (يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ) يردوكم جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل والكاف مفعول به أول ليردوكم وبعد ايمانكم ظرف متعلق بكافرين وكافرين مفعول به ثان (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لتوجيه الإنكار والاستبعاد إلى كيفية الكفر عن طريق المبالغة، وكيف اسم استفهام إنكاري مبني على الفتح في محل نصب على الحال وتكفرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وأنتم الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وتتلى فعل مضارع مبنى للمجهول والجملة خبر وعليكم جار ومجرور متعلقان بتتلى وآيات الله نائب فاعل (وَفِيكُمْ رَسُولُهُ) الواو حالية أو عاطفة وفيكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ورسوله مبتدأ مؤخر (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويعتصم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وبالله جار ومجرور متعلقان بيعتصم فقد: الفاء رابطة للجواب وقد حرف تحقيق وهدي فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هو والى صراط جار ومجرور متعلقان بهدي ومستقيم صفة وجملة فقد هدي في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من.

[

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴿101﴾

النحاس

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ كَيْفَ في موضع نصب وفتحت الفاء عند الخليل وسيبويه لالتقاء الساكنين واختير لها الفتح لأن قبل الفاء ياء فثقل أن يجمعوا بين ياء وكسرة.

وقال الكوفيون: إذا التقى ساكنان في حرف واحد فتح أحدهما وإذا كانا في حرفين كسر.

وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ ابتداء وخبر في موضع الحال.

وَفِيكُمْ رَسُولُهُ رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة على قول الكسائي: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ شرط والجواب فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ

صافي

(الواو) استئنافية (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (ضربتم) فعل ماض مبني على السكون..

و (تم) ضمير فاعل (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب‍ (ضربتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر مقدم للناقص (جناح) اسم ليس مؤخر مرفوع (أن) حرف مصدري ونصب (تقصروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (من الصلاة) جار ومجرور متعلق ب‍ (تقصروا) (١) .

والمصدر المؤوّل (أن تقصروا) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره في...

متعلق بما تعلق به عليكم (٢) .

(إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط...

و (تم) فاعل (أن يفتنكم) مثل أن تقصروا فعل ومفعول به (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل.

والمصدر المؤول (أن يفتنكم الذين...) في محل نصب مفعول به.

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الكافرين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (كانوا) ماض ناقص واسمه (لكم) مثل عليكم متعلق بحال من (عدوّا) وهو خبر كان منصوب (مبينا) نعت منصوب.

جملة «ضربتم...» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «ليس عليكم جناح» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «تقصروا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «إن خفتم...» لا محل لها استئناف بياني...

وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أي: إن خفتم...

فاقصروا من الصلاة.

وجملة «يفتنكم الذين...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «إنّ الكافرين كانوا...» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «كانوا...

عدوّا...» في محل رفع خبر إنّ.

{وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٠٢) } الإعراب: (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط مبني في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (كنت) فعل ماض ناقص مبني على السكون...

و (التاء) اسم كان (في) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بخبر كنت (الفاء) عاطفة (أقمت) فعل ماض وفاعله (لهم) مثل فيهم متعلق ب‍ (أقمت) ، (الصلاة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب إذا (اللام) لام الأمر (تقم) مضارع مجزوم بلام الأمر (طائفة) فاعل مرفوع (منهم) مثل فيهم متعلق بمحذوف نعت لطائفة (مع) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (تقم) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ليأخذوا) مثل لتقم...

وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (أسلحة) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (إذا) مثل الأول (سجدوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (يكونوا) مضارع مجزوم ناقص وعلامة الجزم حذف النون..

والواو ضمير اسم يكون (من وراء) جار ومجرور متعلّق بخبر يكون و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة-أو استئنافية- (لتأت طائفة) مثل لتقم طائفة..

وعلامة الجزم حذف حرف العلة (أخرى) نعت لطائفة مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يصلّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (الفاء) عاطفة (اللام) لام الأمر (يصلّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (معك) مثل الأول متعلّق بفعل يصلّوا الثاني (الواو) عاطفة (ليأخذوا) مثل ليصلّوا (حذرهم) مثل أسلحتهم الأول (أسلحتهم) الثاني معطوف بالواو على حذرهم-مضاف ومضاف إليه-.

جملة «كنت فيهم» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «أقمت...

الصلاة» في محل جر معطوفة على جملة كنت.

وجملة «تقم طائفة...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «يأخذوا...» لا محل لها معطوفة على جملة تقم طائفة.

وجملة «سجدوا» في محل جر بإضافة (إذا) إليها.

وجملة «يكونوا...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «تأت طائفة...» لا محل لها معطوفة على جملة الجواب -أو استئنافية-.

وجملة «لم يصلّوا» في محل رفع نعت لطائفة.

وجملة «ليصلوا...» لا محل لها معطوفة على جملة تأت.

وجملة «يأخذوا...» لا محل لها معطوفة على جملة ليصلّوا.

(ودّ) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع فاعل (كفروا) مثل سجدوا (لو) حرف مصدري (تغفلون) مضارع مرفوع والواو فاعل (عن أسلحة) جار ومجرور متعلق ب‍ (تغفلون) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أمتعتكم) معطوف على أسلحتكم مجرور مثله (الفاء) عاطفة (يميلون) مثل تغفلون (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يميلون) ، (ميلة) مفعول مطلق منصوب (واحدة) نعت لميلة منصوب مثله.

والمصدر المؤوّل (لو تغفلون) في محل نصب مفعول به عامله ودّ.

(الواو) استئنافية (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (عليكم) مثل الأول متعلق بمحذوف خبر لا (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص (١) مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط (بكم) مثل عليكم متعلق بخبر كان (أذى) اسم كان مؤخر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (من مطر) جار ومجرور متعلق بنعت لأذى (أو) حرف عطف (كنتم) مثل كنت (مرضى) خبر منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (أن) حرف مصدري ونصب (تضعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (أسلحتكم) مثل الأول عامله تضعوا.

والمصدر المؤول (أن تضعوا...) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره في أن تضعوا...

متعلق بما تعلق به الجار عليكم...

أو متعلق بجناح.

(الواو) استئنافية (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (حذركم) مثل حذرهم، (إنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (أعدّ) مثل ودّ والفاعل هو (للكافرين) جار ومجرور متعلق ب‍ (أعدّ) ، (عذابا) مفعول به منصوب (مهينا) نعت منصوب.

وجملة «ودّ الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كفروا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «تغفلون...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (لو) .

وجملة «يميلون» لا محل لها معطوفة على جملة تغفلون.

وجملة «لا جناح عليكم» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان بكم أذى» لا محل لها اعتراضية...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله...

أي: إن كان بكم أذى فلا جناح عليكم وجملة «كنتم مرضى» لا محل لها معطوفة على جملة كان وجملة «تضعوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «خذوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان بكم أذى» لا محل لها اعتراضية...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله...

أي: أن كان بكم أذى فلا جناح عليكم وجملة «كنتم مرضى» لا محل لها معطوفة على جملة كان وجملة «تضعوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «خذوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «إنّ الله أعدّ...» لا محل لها استئنافية.

وجمل «أعدّ» في محل رفع خبر إنّ

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿102﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ مصدر والأصل في تقاة تقية قلبت الياء ألفا والتاء منقلبة من واو لأنّه من وقى ويجوز أن تأتي بالواو فتقول: وقاة وإن شئت أبدلت من الواو همزة فقلت: أقاة مثل: «أقّتت» وقد ذكرنا وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ «١»

درويش

﴿الآيات ١٠٢–١٠٣﴾

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ) كلام مستأنف مسوق لما فيه تكميل المؤمنين لأنفسهم، وقد تقدم إعراب النداء فجدد به عهدا.

واتقوا فعل أمر والواو فاعل والله مفعول به وحق تقاته مفعول مطلق، والإضافة هنا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، والأصل التقاة الحق، والتقاة مصدر تقدم تحقيقها (وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتموتن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير متصل في محل رفع فاعل والنون المشددة للتوكيد ولا محل لها وإلا أداة حصر والواو حالية وأنتم مبتدأ ومسلمون خبر والجملة الاسمية نصب على الحال (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) الواو عاطفة واعتصموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبحبل الله جار ومجرور متعلقان باعتصموا وجميعا حال ولا ناهية وتفرقوا فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه جوازا، وأصله تتفرقوا مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) الواو حرف عطف واذكروا فعل أمر معطوف على اعتصموا ونعمة الله مفعول به وعليكم جار ومجرور متعلقان بنعمة (إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق باذكروا وجملة كنتم في محل جر بالإضافة إليها وكنتم فعل ماض ناقص واسمها، وأعداء خبرها والفاء عاطفة وألف فعل ماض وفاعله ضمير مستتر يعود على الله وبين ظرف متعلق بألف وقلوبكم مضاف إليه (فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) الفاء عاطفة وأصبحتم فعل ماض ناقص والتاء اسمها وبنعمته جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وإخوانا خبر أصبحتم (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها) عطف على ما تقدم وكان واسمها وعلى شفا حفرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها ومن النار جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لحفرة فأنقذكم عطف على كنتم ومنها جار ومجرور متعلقان بأنقذكم (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال، وقد تقدم كثيرا، ويبين الله فعل مضارع وفاعل وآياته مفعول به والجملة مستأنفة ولعل واسمها، وجملة تهتدون خبرها وجملة الرجاء حالية.

[

وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءًۭ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًۭا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿103﴾

النحاس

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ يقال: اعتصمت بفلان واعتصمت فلانا والمعنى واعتصموا بالقرآن من الكفر والباطل.

جَمِيعاً على الحال عند سيبويه.

وَلا تَفَرَّقُوا نهي فلذلك حذفت منه النون والأصل تتفرقوا وقرئ وَلا تَفَرَّقُوا بإدغام التاء في التاء.

فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً خبر أصبح ويقال: أخوان مثل حملان والأصل في أخ أخو والدليل على هذا قولهم في التثنية أخوان وكان يجب أن يقال: مررت باخا كما يقال: مررت بعصا إلا أنه حذف منه لتشبيهه بغيره وقد حكى هشام: «مكره أخاك لا بطل» «٢» .

وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ الأصل في شفا شفو ولهذا يكتب بالألف ولا يمال.

فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها الهاء تعود على النار لأنها المقصود أو على الحفرة أي فأنقذكم منها بالنبي صلّى الله عليه وسلّم

صافي

(الفاء) عاطفة (إذا) مر إعرابه (١) ، (قضيتم) فعل ماض مبني على السكون...

(وتم) ضمير فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) مثل خذوا (٢) ، (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (قياما) حال منصوبة (٣) ، (الواو) عاطفة (قعودا) معطوف على (قياما) منصوب مثله (الواو) عاطفة (على جنوب) جار ومجرور في محل نصب حال و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (إذا اطمأننتم) مثل إذا قضيتم (فأقيموا الصلاة) مثل اذكروا الله (إنّ الصلاة) مثل إنّ الله (٤) ، (كانت) فعل ماض ناقص..

و (التاء) تاء التأنيث، واسمه ضمير مستتر تقديره هي (على المؤمنين) جار ومجرور متعلق ب‍ (كتابا) فهو مصدر، وهو خبر كانت منصوب (موقوتا) نعت منصوب.

جملة «قضيتم...» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «اذكروا...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «اطمأننتم» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «أقيموا الصلاة» لا محل لها جواب الشرط غير الجازم الثاني.

وجملة «إنّ الصلاة كانت...» لا محل لها تعليلية.

وجملة «كانت...

كتابا» في محل رفع خبر ان

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿104﴾

النحاس

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلْتَكُنْ «١» أمر، والأصل ولتكن حذفت الكسرة لثقلها وحذفت الضمة من النون للجزم وحذفت الواو لالتقاء الساكنين.

أُمَّةٌ اسم تكن.

يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ في موضع النعت وما بعده عطف عليه

صافي

(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تهنوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (في ابتغاء) جار ومجرور متعلق ب‍ (تهنوا) ، (القوم) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو اسم تكونوا (تألمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (هم) ضمير في محل نصب اسم إنّ (يألمون) مثل تألمون (الكاف) حرف جر (ما) حرف مصدري (تألمون) مثل الأول.

والمصدر المؤوّل (ما تألمون) في محل جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي ألما كألمكم.

(الواو) استئنافية (ترجون) مثل تألمون (من الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (ترجون) ، (ما) اسم موصول (١) في محل نصب مفعول به (لا) نافية (يرجون) مثل تألمون (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عليما) خبر منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.

جملة «لا تهنوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «إن تكونوا...» لا محل لها تعليلية.

وجملة «تألمون» في محل نصب خبر تكونوا.

وجملة «إنهم يألمون» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «يألمون» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «تألمون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «ترجون» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يرجون» لا محل لها صلة الموصول (ما) (١) .

وجملة «كان الله عليما» لا محل لها استئنافية

درويش

﴿الآيات ١٠٤–١٠٥﴾

(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) كلام معطوف على ما قبله من عطف الخاص على العام مسوق لبيان رأس الخيرات.

والواو حرف عطف ولك أن تجعلها استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان ما تقدم واللام لام الأمر وهي تسكن بعد الواو والفاء وثم، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلام الأمر ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم لتكن وأمة اسمها المؤخر وجملة يدعون الى الخير في محل رفع صفة لأمة ويجوز أن تكون جملة يدعون هي الخبر ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة تقدمت على الموصوف فأعربت حالا وإلى الخير جار ومجرور متعلقان بيدعون (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) الجملتان معطوفتان على جملة يدعون إلى الخير (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) تقدم إعرابها كثيرا (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا) الواو عاطفة ولا ناهية وتكونوا فعل مضارع ناقص مجزوم بلا والواو اسمها وكالذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها ولك أن تجعل الكاف اسما بمعنى مثل فتكون هي الخبر والذين اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة تفرقوا صلة الموصول (وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الواو عاطفة واختلفوا عطف على تفرقوا ومن بعد جار ومجرور متعلقان باختلفوا وما مصدرية مؤولة مع جاءهم البينات بمصدر مضاف لبعد والهاء مفعول به مقدم والبينات فاعل مؤخر (وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) الواو استئنافية أو عاطفة واسم الإشارة مبتدأ ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وعظيم صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الإشارة.

[

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ﴿105﴾

النحاس

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٥) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا الكاف في موضع نصب على الظرف وهي في موضع الخبر.

قال جابر بن عبد الله «٢» كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ اليهود والنصارى «٣» ، جاءهم مذكّر على الجميع وجاءتهم على الجماعة

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل و (نا) ضمير في محل نصب اسم إنّ (أنزلنا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (أنزل) ، (الكتاب) مفعول به منصوب، (بالحق) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الكتاب (اللام) لام التعليل (تحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (تحكم) ، (الناس) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤول (أن تحكم) في محل جر متعلق ب‍ (أنزلنا) .

(الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (تحكم) ، (أرى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (الكاف) ضمير مفعول به...

والمفعول الثاني محذوف أي أراك إياه (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (للخائنين) جار ومجرور متعلق ب‍ (خصيما) وهو خبر تكن منصوب واللام بمعنى لأجل.

جملة «إنّا أنزلنا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «أنزلنا...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «تحكم...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة «أراك الله» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «لا تكن...

خصيما» لا محل لها استئنافية (١)

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌۭ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌۭ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿106﴾

النحاس

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ويجوز تبيضّ وتسودّ بكسر التاء لأنك تقول: ابيضّت فتكسر التاء كما تكسر الألف ويجوز تبياضّ «٤» وقد قرئ به ويجوز كسر التاء فيه أيضا، ويجوز يوم يبيّض وجوه على تذكير الجميع «٥» ويجوز «أجوه» مثل «أقّتت» فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ رفع بالابتداء وقد ذكرناه

درويش

﴿الآيات ١٠٦–١٠٧﴾

(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) الظرف متعلق بمحذوف تقديره: اذكر، فتكون الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال الفريقين.

وجملة تبيض وجوه في محل جر باضافة الظرف إليها.

ووجوه فاعل، وتسود وجوه عطف على تبيض وجوه (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ) الفاء للتفريع وفيها معنى الاستئناف فتكون الجملة مستأنفة وأما حرف شرط وتفصيل والذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ وجملة اسودت وجوههم صلة (أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) الجملة مقول قول محذوف مع الفاء الرابطة لجواب أما، أي: فيقال لهم: أكفرتم، وجملة «فيقال» خبر الذين وهي جواب «أما» وشرط «أما» لا يذكر صريحا بل التزموا حذفه.

ويظهر عند حل المعنى والتعبير بما نابت عنه «أما» وهو مهما، والتقدير: مهما يكن من شيء فأما الذين اسودت يقال لهم كذا، فاحفظه وقس عليه، والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي وكفرتم فعل وفاعل وبعد ظرف متعلق بكفرتم وإيمانكم مضاف إليه (فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عما هو مقدر أي إذا عرفتم ذلك فذوقوا العذاب، وبما جار ومجرور متعلقان بذوقوا وما مصدرية وهي مع مدخولها في محل جر بالباء أي بسبب كفركم وجملة تكفرون في محل نصب خبر كنتم (وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ) تقدم إعرابها (فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الفاء رابطة لجواب أما والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر الذين وهم مبتدأ وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدون وخالدون خبرهم وجملة هم فيها خالدون حالية.

[

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿107﴾

النحاس

وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ ابتداء والخبر فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ تكون «هم» زائدة وتكون مبتدأة ويجوز نصب خالدين على الحال في غير القرآن

صافي

(الواو) عاطفة (استغفر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (غفورا) خبر كان منصوب (رحيما) خبر ثان منصوب.

جملة «استغفر الله» لا محل لها معطوفة على جملة لا تكن (١) .

وجملة «إنّ الله كان...» لا محل لها تعليلية.

وجملة «كان غفورا...» في محل رفع خبر إنّ.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تجادل) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عن) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (تجادل) بتضمينه معنى تدافع (يختانون) مضارع مرفوع والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (إن الله) مثل الأولى (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (من) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (كان خوّانا أثيما) مثل إعراب كان غفورا رحيما.

وجملة «لا تجادل...» لا محل لها معطوفة على جملة لا تكن (١) .

وجملة «يختانون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «إنّ الله لا يحب...» لا محل لها استئنافية تعليلية.

وجملة «لا يحب...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «كان خوانا...» لا محل لها صلة الموصول (من)

تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًۭا لِّلْعَـٰلَمِينَ ﴿108﴾

النحاس

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ (١٠٨) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ ابتداء وخبر أي تلك المذكورة حجج الله جلّ وعزّ ودلائله ويجوز أن تكون آيات الله بدلا من تلك ولا تكون نعتا، لا ينعت المبهم بالمضاف

صافي

(يستخفون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (من الناس) جار ومجرور متعلق ب‍ (يستخفون) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يستخفون من الله) مثل يستخفون من الناس (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر المبتدأ و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محل نصب متعلق بالخبر المحذوف (يبيتون) مثل يستخفون (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (لا) نافية (يرضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من القول) جار ومجرور متعلق بحال من مفعول يرضى المحذوف.

(الواو) استئنافية (كان) ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (١) ، (يعملون) مثل يستخفون، (محيطا) خبر كان منصوب.

والمصدر المؤول (ما يعملون) في محل جر بالباء متعلق ب‍ (محيطا) .

وجملة «يستخفون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يستخفون...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «هو معهم» في محل نصب حال.

وجملة «يبيّتون» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «لا يرضى...» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «كان الله...

محيطا» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) (٢)

درويش

﴿الآيات ١٠٨–١٠٩﴾

(تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ) كلام مستأنف مسوق لبيان ما اشتمل على نعيم الأبرار وعذاب الكفار.

واسم الإشارة مبتدأ وآيات الله خبره وجملة نتلوها عليك حالية أي متلبسة بالحق، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أيضا (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ) الواو استئنافية وما نافية حجازية والله اسمها وجملة يريد في محل نصب خبرها وظلما مفعول به وللعالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل «ظلما» والعالمين مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الواو استئنافية ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما اسم موصول مبتدأ مؤخر وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة للموصول لا محل له من الإعراب وما في الأرض عطف على «ما في السموات» (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) الواو حرف عطف وإلى الله جار ومجرور متعلقان بترجع وترجع فعل مضارع مبني للمجهول والأمور نائب فاعل.

[

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ﴿109﴾

صافي

(ها) حرف تنبيه (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (ها) مثل الأول (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع خبر (١) ، (جادلتم) فعل ماض مبني على السكون...

و (تم) ضمير فاعل (عن) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (جادلتم) بتضمينه معنى دافعتم (في الحياة) جار ومجرور متعلق ب‍ (جادلتم) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (يجادل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (عنهم) مثل الأوّل متعلّق ب‍ (يجادل) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب‍ (يجادل) (القيامة) مضاف إليه مجرور (أم) هي المنقطعة بمعنى بل (من) مثل الأول (يكون) مضارع ناقص مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عليهم) مثل عنهم متعلّق ب‍ (وكيلا) وهو خبر يكون منصوب.

جملة «أنتم هؤلاء...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «جادلتم...» في محل رفع خبر ثان للمبتدأ أنتم أو في محل نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة «من يجادل...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم مقدر أي إذا حل عليهم عذابه فمن يجادل عنهم.

وجملة «يجادل...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة «من يكون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يكون...

وكيلا» في محل رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.

[البلاغة] الالتفات: في قوله تعالى {ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ} تلوين للخطاب وتوجيه له إليهم بطرق الالتفات إيذانا بأن تعديد جنايتهم يوجب مشافهتهم بالتوبيخ والتقريع.

والالتفات هنا من الغيبة الى الخطاب

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿110﴾

النحاس

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (١١٠) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ يجوز أن تكون كنتم زائدة أي أنتم خير أمّة وأنشد سيبويه: [الوافر] ٨١- وجيران لنا كانوا كرام «١» ويجوز أن يكون المعنى كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة وروى سفيان عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قال: تجرّون الناس في السلاسل إلى الإسلام، فالتقدير على هذا: كنتم خير أمة، وعلى قول مجاهد: كنتم خير أمة إذ كنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وقيل: إنّما صارت أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم خير أمة لأن المسلمين منهم أكثروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهم أفشى، وقيل هذا لأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «خير الناس قرني الذين بعثت فيهم» «٢»

درويش

(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) كلام مستأنف مسوق لبيان حال هذه الأمة في الفضل على غيرها من الأمم ولتثبيت المؤمنين على ما هم عليه من الجنوح إلى الخير والصدوف عن المنكر، وكان واسمها وخير أمة خبرها وقيل: كان تامة، أي وجدتم وخلقتم خير أمة، والأول أرجح وأخرجت فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي، وللناس جار ومجرور متعلقان بأخرجت والجملة في محل نصب خبر ثان لكنتم وقيل نصب على الحال وقيل نعت لأمة والأوجه متساوية الرجحان (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) الجملة خبر ثالث لكنتم أو نصب على الحال، واختار الزمخشري أن تكون مستأنفة مبينة كونهم خير أمة، كما تقول: زيد كريم يطعم الناس ويكسوهم ويقوم بما يصلحهم وأرى انها مفسرة لا محل لها، وتأمرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بتأمرون ومثلها وتنهون عن المنكر (وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) الجملة معطوفة (وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتكون جوابا عن سؤال فحواه: كيف قال ذلك مع أن غير الإيمان لا خير فيه حتى يقال: إن الإيمان خير منه، ولو شرطية وآمن فعل ماض مبني على الفتح وأهل الكتاب فاعل واللام واقعة في جواب لو، وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على المصدر وهو الإيمان المدلول عليه بفعله وخيرا خبر كان ولهم جار ومجرور متعلقان ب «خيرا» والجملة واقعة في جواب الشرط (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون جوابا عما ينشأ من لو الشرطية الدالة على انتفاء الإيمان، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والمؤمنون مبتدأ مؤخر وأكثرهم مبتدأ والفاسقون خبره.

[

لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًۭى ۖ وَإِن يُقَـٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ﴿111﴾

النحاس

لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (١١١) لَنْ يَضُرُّوكُمْ نصب بلن وتمّ الكلام.

إِلَّا أَذىً استثناء ليس من الأول.

وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ شرط وجوابه وتم الكلام.

ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ مستأنف فلذلك ثبتت فيه النون

صافي

(الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يعمل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سوءا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (يظلم) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط والفاعل هو (نفس) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (يستغفر) مضارع مجزوم معطوف على يظلم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (يجد) مضارع مجزوم جواب الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الله) مثل السابق (غفورا) مفعول به ثان منصوب (رحيما) بدل (١) من (غفورا) منصوب مثله.

وجملة «من يعمل...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يعمل سوءا...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة «يظلم نفسه» في محل رفع معطوفة على جملة يعمل.

وجملة «يستغفر الله» في محل رفع معطوفة على جملة يظلم-أو يعمل-.

وجملة «يجد الله...» لا محل لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.

(الواو) عاطفة (من يكسب إثما) مثل من يعمل سوءا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنما) كافة ومكفوفة (يكسب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (على نفس) جار ومجرور متعلق بحال من الهاء المفعول، (الهاء) مضاف إليه (الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عليما) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.

جملة «من يكسب...» لا محل لها معطوفة على جمل من يعمل وجملة «يكسب إثما...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة «إنما يكسبه» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «كان الله عليما...» لا محل لها استئنافية

درويش

﴿الآيات ١١١–١١٢﴾

(لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً) كلام مستأنف مسوق لبيان أن ضررهم منقطع يقع في فترات لا يؤبه لها.

ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويضروكم فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل والكاف مفعول به وإلا أداة حصر وأذى مفعول مطلق أي ضررا مقتصرا على أذى مؤقت لا يلبث أن يزول فالاستثناء مفرغ، وقيل: الاستثناء هنا منقطع، وعليه اقتصر ابن جرير الطبري، قال: وهذا من الاستثناء المنقطع الذي هو مخالف معنى ما قبله كما قيل: ما اشتكى شيئا إلا خيرا، وهذه كلمة محكية عن العرب سماعا (وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ) الواو عاطفة وإن شرطية ويقاتلوكم فعل الشرط مجزوم بحذف النون والواو فاعل والكاف مفعول به أول والأدبار مفعول ثان (ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) ثم حرف عطف وتراخ وقد أتت هنا لمجرد الاستئناف ولا نافية وينصرون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل، وسيأتي في باب

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍۢ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ﴿112﴾

النحاس

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (١١٢) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا تم الكلام.

إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ استثناء ليس من الأول أي لكنهم يعتصمون بحبل الله من الله وهو العهد

صافي

(الواو) عاطفة (من يكسب خطيئة) مثل من يعمل سوءا (٢) ، (أو) حرف عطف (إثما) معطوف على خطيئة منصوب مثله (ثم) حرف عطف (يرم) مضارع مجزوم معطوف على يكسب، وعلامة الجزم حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يرم) ، (بريئا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (احتمل) فعل ماض والفاعل هو (بهتانا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إثما) معطوف على (بهتانا) منصوب مثله (مبينا) نعت ل‍ (إثما) منصوب مثله.

جملة «من يكسب...» لا محل لها معطوفة على جملة من يكسب إثما (١) .

وجملة «يكسب خطيئة» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة «يرم...» في محل رفع معطوفة على جملة يكسب خطيئة.

وجملة «احتمل...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿113﴾

النحاس

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) لَيْسُوا سَواءً تم الكلام.

مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ ابتداء إلّا أنّ للفراء «١» فيه قولا زعم أنه يرفع أمة بسواء وتقديره ليس تستوي أمة من أهل الكتاب قائمة يتلون آيات الله وأمة كافرة.

قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ من جهات: إحداها أنه يرفع أمة بسواء فلا يعود على اسم ليس شيء يرفع بما ليس جاريا على الفعل ويضمر ما لا يحتاج إليه لأنه قد تقدم ذكر الكافرين فليس لاضمار هذا وجه، وقال أبو عبيدة «٢» : هذا مثل قولهم: أكلوني البراغيث، وهذا غلط لأنه قد تقدّم ذكرهم وأكلوني البراغيث لم يتقدّم لهن ذكر، قال ابن عباس: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ من آمن مع النبي صلّى الله عليه وسلّم.

قال الأخفش: التقدير من أهل الكتاب ذو أمة أي ذو طريقة حسنة وأنشد: [الطويل] ٨٢- وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع «٣» آناءَ اللَّيْلِ ظرف زمان

صافي

(الواو) استئنافية (لولا) حرف شرط غير جازم-امتناع لوجود- (فضل) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (فضل) (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على فضل مرفوع مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لولا (همت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث (طائفة) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بنعت لطائفة (أن) حرف مصدري ونصب (يضلّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤول (أن يضلوك) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره بأن يضلّوك...

متعلق ب‍ (همت) .

(الواو) حالية (١) ، (ما) نافية (يضلّون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (إلا) أداة حصر (أنفس) مفعول به و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (ما يضرون) مثل ما يضلّون و (الكاف) ضمير مفعول به (من) حرف جر زائد (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع صفة المصدر أي: ما يضرونك ضررا ما.

(الواو) استئنافية (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عليك) مثل الأول متعلق ب‍ (أنزل) ، (الكتاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الحكمة) معطوف على الكتاب منصوب مثله (الواو) عاطفة (علّم) مثل أنزل والفاعل هو و (الكاف) مفعول به (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (تعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (فضل) اسم كان مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عليك) مثل الأول متعلق ب‍ (فضل) (عظيما) خبر كان منصوب.

جملة «لولا فضل الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «همّت طائفة» لا محل لها جواب شرط غير جازم (١) .

وجملة «ما يضلّون...» في محل نصب حال من فاعل يضلّوك.

وجملة «ما يضرونك...» في محل نصب معطوفة على الجملة الحالية...

أو لا محل لها استئنافية.

وجملة «أنزل الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «علّمك...» لا محل لها معطوفة على جملة أنزل الله.

وجملة «تكن...» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «تعلم...» في محل نصب خبر تكن.

وجملة «كان فضل الله...» لا محل لها معطوفة على جملة أنزل الله

درويش

﴿الآيات ١١٣–١١٥﴾

(لَيْسُوا سَواءً) كلام مستأنف مسوق لبيان التفاوت بين أهل الكتاب، وليس واسمها وخبرها، والوقف تام على سواء (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ) الجملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان ما أجمله، ولتعداد محاسن مؤمنى أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وثعلبة بن سعيد وأسيد بن عبيد وأمثالهم من اليهود الذين أسلموا، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأمة مبتدأ مؤخر وقائمة صفة، واختار الفراء أن تكون أمة مرفوعة على أنها فاعل سواء، ولا أدري كيف استقام له ذلك مع ما فيه من توهين نظام الجملة (يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) جملة يتلون صفة ثانية لأمة والواو فاعل يتلون وآيات الله مفعوله وآناء الليل ظرف زمان متعلق بيتلون وهم الواو للحال وهم مبتدأ وجملة يسجدون في محل رفع خبر (يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الجملة صفة ثالثة لأمة والجار والمجرور متعلقان بيؤمنون واليوم عطف على الله والآخر صفة لليوم (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ) جمل ثلاث معطوفة على جملة يؤمنون بالله (وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) الواو استئنافية واسم الإشارة مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر اسم الإشارة (وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ) الواو استئنافية وما شرطية في محل نصب مفعول به مقدم ليفعلوا ويفعلوا فعل الشرط مجزوم والواو فاعل والجار والمجرور في محل نصب على الحال والفاء رابطة ولن حرف نصب ويكفروه فعل مضارع منصوب بلن والواو نائب فاعل والهاء مفعول به ثان وقد نصب فعل كفر مفعولين لأنه تضمن معنى الحرمان والمنع وجملة فلن يكفروه في محل جزم جواب الشرط (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعليم خبره والجار والمجرور متعلقان بعليم

يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿114﴾

النحاس

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون في موضع نعت لأمة، ويجوز أن يكون مستأنفا وما بعده، عطف عليه

صافي

(لا) نافية للجنس (خير) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (في كثير) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا (من نجوى) جار ومجرور متعلق بنعت لكثير و (هم) ضمير مضاف إليه (إلا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المنقطع (٢) ، (أمر) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بصدقة) جار ومجرور متعلق ب‍ (أمر) ، (أو) حرف عطف (معروف) معطوف على صدقة مجرور مثله (أو) مثل الأول (إصلاح) معطوف على معروف مجرور مثله (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بإصلاح (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل هو (ذا) اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (١) ، (مرضاة) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (نؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت لأجر منصوب.

جملة «لا خير في كثير...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «أمر بصدقة» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «من يفعل ذلك...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «يفعل ذلك...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة «سوف نؤتيه...» في محل جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء

وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ﴿115﴾

صافي

(الواو) عاطفة (من يشاقق الرسول) مثل من يفعل ذلك (١) ، (من بعد) جار ومجرور متعلق ب‍ (يشاقق) ، (ما) حرف مصدري (تبيّن) فعل ماض (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (تبين) -أو بحال من الهدى- (الهدى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف.

والمصدر المؤوّل (ما تبين له الهدى) في محل جر مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (يتّبع) مضارع مجزوم معطوف على (يشاقق) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) مفعول به منصوب (سبيل) مضاف إليه مجرور (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (نولّ) مضارع مجزوم جواب الشرط و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (تولى) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد، ومفعول تولى محذوف أي تولاه من الضلال (الواو) عاطفة (نصل) مضارع مجزوم معطوف على (نولّه) وعلامة الجزم حذف حرف العلة، ومثله نولّه و (الهاء) مفعول به أول، والفاعل نحن للتعظيم (جهنم) مفعول به ثان منصوب.

(الواو) استئنافية (ساءت) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (١) ...

و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي (مصيرا) تمييز للضمير المستتر منصوب (٢) .

جملة «من يشاقق...» لا محل لها معطوفة على جملة من يفعل ذلك في الآية السابقة.

وجملة «يشاقق الرسول» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة «تبيّن له الهدى» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «يتّبع...» في محل رفع معطوفة على جملة يشاقق.

وجملة «نولّه...» لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «تولّى» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «نصله...» لا محل لها معطوفة على جملة الجواب نولّه.

وجملة «ساءت» لا محل لها استئنافية

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿116﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١٦) مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٧) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» والخبر لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ ابتداء وخبر، وكذا هُمْ فِيها خالِدُونَ وكذاثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ والتقدير كمثل مهلك ريح.

قال ابن عباس: الصرّ البرد الشديد

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغفر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يشرك) مضارع مبني للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الإشراك أو الإله المعبود (١) ، (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يشرك) .

والمصدر المؤول (أن يشرك...) في محل نصب مفعول به عامله يغفر أي لا يغفر الإشراك به.

(الواو) عاطفة (يغفر) مضارع مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (دون) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة ما (ذلك) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه...

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جر و (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب‍ (يغفر) ، (يشاء) مثل يغفر.

(الواو) استئنافية (من يشرك) مثل من يفعل (١) ، (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (يشرك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ضلّ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق منصوب (بعيدا) نعت منصوب.

جملة «إنّ الله لا يغفر...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لا يغفر...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «يشرك به» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «يغفر ما دون ذلك» في محل رفع معطوفة على جملة لا يغفر وجملة «يشاء» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «من يشرك...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يشرك بالله» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة «ضلّ ضلالا...» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء

درويش

﴿الآيات ١١٦–١١٧﴾

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) كلام مستأنف مسوق لذكر خلة من خلال اليهود، وهي حبهم للمال وشراهتهم إليه، ومعاداتهم من أجله، على أن خصوص الحديث يفيد عمومه، فليس الحديث عن بني قريظة والنضير بمانع من شموله لكل من يجعل ديدنه حب المال والتطويح بكل خلق جميل في سبيله، وإن واسمها، وجملة كفروا صلة ولن حرف نصب وتغني فعل مضارع منصوب بلن وعنهم جار ومجرور متعلقان بتغني وأموالهم فاعل ولا أولادهم عطف على «أموالهم» ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل نعت لقوله شيئا وتقدم عليه، وشيئا مفعول مطلق أو مفعول به وجملة لن تغني في محل رفع خبر إن (وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ) الواو عاطفة وأولئك اسم إشارة مبتدأ وأصحاب النار خبره والجملة معطوفة على جملة لن تغني (هُمْ فِيها خالِدُونَ) هم مبتدأ وفيها جار ومجرور متعلقان بقوله خالدون وخالدون خبر «هم» والجملة خبر ثان لأولئك.

َثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا) جملة مستأنفة مسوقة لضرب المثل في بيان كيفية عدم إغناء أموالهم التي كانوا يعولون عليها في دفع المضار النازلة بهم، ومثل مبتدأ وما اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة ينفقون صلة وفي هذه جار ومجرور متعلقان بينفقون والحياة بدل من اسم الإشارة والدنيا صفة للحياةَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مثل وريح مضاف اليه وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم مبتدأ مؤخر والجملة صفة ريحَ صابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ) جملة أصابت صفة ثانية لريح، وحرث قوم مفعول به لأصابت وجملة ظلموا في محل جر صفة لقوم وأنفسهم مفعول به لظلموا فأهلكته عطف على أصابتَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الواو استئنافية وما نافية وظلمهم الله فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر ولكن مخففة من الثقيلة مهملة لمجرد الاستدراك وأنفسهم مفعول به مقدم ليظلمون ويظلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل.

[

مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍۢ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍۢ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿117﴾

صافي

(إن) حرف نفي (يدعون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل (من دون) جار ومجرور متعلق ب‍ (يدعون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (إناثا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن يدعون إلا شيطانا) مثل المتقدمة (مريدا) نعت منصوب ل‍ (شيطانا) .

جملة «يدعون...

الأولى» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يدعون...

الثاني» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةًۭ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًۭا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴿118﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ قال الضحاك «١» : هم الكفار والمنافقون.

قال أبو جعفر: فيه قولان أحدهما مِنْ دُونِكُمْ من سواكم.

قال الفراء «٢» : وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ [الأنبياء: ٨٢] أي سوى ذلك، والقول الآخر: لا تتّخذوا بطانة من دونكم في الستر وحسن المذهب وهذا يدلّ على أنه يجب على أهل السّنّة مجانبة أهل الأهواء وترك مخالطتهم لأنهم لا يتقون في التلبيس عليهم قال الله جلّ وعزّ: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ إلى آخر الآية

درويش

(خَبالًا) الخبال بفتح الخاء: الفساد، وأصله ما يلحق الحيوان من مرض وفتور فيورثه فسادا واضطرابا، يقال: خبله بالتخفيف، وخبّله بالتشديد، فهو خابل ومخبّل، وذاك مجنون ومخبّل.

(عَنِتُّمْ) العنت بفتح العين والنون: شدة الضرر والمشقة.

[الإعراب:] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتحذير المؤمنين من موالاة اليهود، لما بينهم من أواصر قرابة وصداقة، والمراد إطلاقه، فموالاة المستعمر الأثيم لا تجوز مطلقا.

وقد تقدم إعراب النداء ولا ناهية وتتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وبطانة مفعول به ومن دونكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبطانة أي كائنة من غيركم أو من غير أبناء جنسكم، ويجوز تعليقها بتتخذوا فيكون الجار والمجرور في موضع المفعول به الثاني لتتخذوا، وعلى الأول مفعول تتخذوا الثاني محذوف إيجازا، وتقديره أصفياء أو أولياء (لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا) الجملة مستأنفة كأنها بمثابة البيان لحال البطانة الكافرة العدوة، وقيل هي صفة ثانية لبطانة، لا نافية ويألونكم فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعول به أول وخبالا مفعول به ثان.

وإذا قلنا الفعل لازم فتكون الكاف في محل نصب بنزع الخافض أي: لا يألون لكم، وخبالا منصوب أيضا بنزع الخافض أي: في الخبال، ولك أن تنصبه على التمييز أو على أنه مصدر في موضع الحال (وَدُّوا ما عَنِتُّمْ) الجملة مستأنفة كسابقتها، وقيل: هي صفة ثالثة لبطانة، وكلاهما صحيح، وودوا فعل وفاعل وما مصدرية مؤولة مع ما في حيزها بمصدر هو المفعول به أي ودوا عنتكم وضرركم وسوء ثقتكم (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ) الجملة مستأنفة أيضا أو هي صفة رابعة لبطانة، وقد حرف تحقيق وبدت فعل ماض مبني على الفتح المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والبغضاء فاعل ومن أفواههم جار ومجرور متعلقان ببدت وعلقهما أبو البقاء بمحذوف منصوب على الحال.

ومعنى ظهور البغضاء من أفواههم أنهم ينسبون بما ينم على البغضاء المركوزة في سلائقهم وخلالهم (وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) الواو للحال أو للاستئناف، فالجملة حالية أو مستأنفة وما اسم موصول مبتدأ وجملة تخفي صلة وصدورهم فاعل تخفي وأكبر خبر «ما» (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) الجملة مستأنفة تفيد التعليل مسوقة لتقرير أن الآيات المترادفة جديرة بحملكم على موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه، وقد حرف تحقيق وبينا فعل ماض وفاعل ولكم جار ومجرور متعلقان ببينا والآيات مفعول به وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسم كنتم وجملة تعقلون خبر كنتم، والجواب محذوف تقديره فلا توادوهم أبدا.

[

هَـٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿119﴾

النحاس

ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ زعم الفراء «٣» أنّ العرب إذا جاءت باسم مكنّى فأرادت التقريب فرقت بين «ها» وبين الاسم المشار إليه بالاسم المكنّى يقول الرجل للرجل: أين أنت؟

فيقول: ها أنا ذا، ولا يجوز هذا عنده إلّا في التقريب والمضمر.

وقال أبو إسحاق: هو جائز في المضمر والمظهر إلّا أنه في المضمر أكثر.

قال أبو عمرو بن العلاء: ها أنتم الأصل فيه أاأنتم بهمزتين بينهما ألف كما قال ذو الرمّة: [الطويل] ٨٣- أاأنت أم أمّ سالم «٤» ثم ثقل فأبدلوا من الهمزة هاء.

ها أَنْتُمْ رفع بالابتداء.

وأُولاءِ الخبر تُحِبُّونَهُمْ في موضع نصب على الحال وكسرت أولاء لالتقاء الساكنين ويجوز أن يكون أولاء بمعنى الذين وتحبّونهم صلة.

وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ عطف والكتاب بمعنى الكتب

صافي

(لعن) فعل ماض (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (١) ، (قال) مثل لعن، والفاعل هو أي الشيطان (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أتخذنّ) مضارع مبني على الفتح في محل رفع...

والنون نون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (من عباد) جار ومجرور متعلق بفعل (أتخذ) وهو مضمن معنى أجعل (١) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (نصيبا) مفعول به منصوب (مفروضا) نعت منصوب.

جملة «لعنه الله...» لا محل لها استئنافية (٢) .

وجملة «قال...» لا محل لها معطوفة على جملة لعنه الله.

وجملة «القسم المحذوفة...» في محل نصب مقول القول.

وجملة «لأتخذن...» لا محل لها جواب قسم مقدّر.

(الواو) عاطفة (لأضلّن) مثل لأتخذن (هم) ضمير متصل في محل نصب مفعول به (الواو) عاطفة في الموضعين (لأمنّينّهم، لآمرنهم) مثل لأضلنهم (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (اللام) لام الأمر (يبتكنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون فهو من الأفعال الخمسة والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والنون نون التوكيد (آذان) مفعول به منصوب (الأنعام) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لآمرنّهم فليغيرنّ خلق الله) مثل المتقدمة (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يتخذ) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل هو (الشيطان) مفعول به منصوب (وليّا) مفعول به ثان منصوب (من دون) جار ومجرور متعلق ب‍ (يتخذ) (٣) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض، والفاعل هو (خسرانا) مفعول مطلق منصوب (مبينا) نعت منصوب.

وجملة «لأضلّنهم...» لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.

وجملة «لأمنينهم...» لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.

وجملة «لآمرنهم» لا محل لها معطوفة على جملة أتخذن.

وجملة «يبتّكنّ...» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أمرتهم بالبتك فليبتّكنّ.

وجملة «لآمرنهم» (الثانية) لا محل لها معطوفة على جملة لآمرنهم الأولى.

وجملة «يغيّرنّ...» في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي إن أمرتهم بالتغيير فليغيرن.

وجملة «من يتخذ...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يتخذ الشيطان...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة «خسر...» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء

درويش

(ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ) جملة مستأنفة مسوقة لتنبيه المؤمنين على خطئهم بموالاة اليهود، وها للتنبيه وقرع العصا وأنتم مبتدأ وأولاء خبره، وقد تقدم أن اسم الإشارة لا بد من ذكره لوجود «ها» التي هي للتنبيه وجملة تحبونهم حالية أو مستأنفة كأنها بمثابة البيان لخطئهم وسوء اختيارهم لأصفيائهم وجملة ولا يحبونكم معطوفة على جملة تحبونهم وأعرب الجلال وغيره أولاء منادى أي يا هؤلاء فتكون جملة تحبونهم هي الخبر (وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ) يصح أن تكون الواو عاطفة فالجملة معطوفة على جملة تحبونهم، ويصح أن تكون الواو حالية فتكون الجملة نصبا على الحال، وبالكتاب جار ومجرور متعلقان بتؤمنون وكله تأكيد للكتاب، وفي هذا منتهى التنديد بهم، لأن مصافاة من لا يحبك أمر يستوجب اللوم والتنديد.

هذا وقد منع أبو حيان أن تكون الواو حالية، لأن المضارع المثبت إذا وقع حالا لا تدخل عليه واو الحال، تقول: جاء زيد يضحك، ولا يجوز: ويضحك، وانتهى إلى القول: لكن الأولى ما ذكرناه من كونها للعطف (وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا) الواو استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط وجملة لقوكم في محل جر بالإضافة وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وجملة آمنا في محل نصب مقول القول (وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة خلوا في محل جر بالإضافة وخلا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة عضوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وعليكم جار ومجرور متعلقان بعضوا والأنامل مفعول به ومن الغيظ جار ومجرور في محل نصب تمييز أي غيظا ويجوز أن تكون بمعنى اللام فتفيد العلة فيكون الجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله أي من أجل الغيظ (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) الجملة مستأنفة وجملة موتوا في محل نصب مقول القول وبغيظكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف نصب على الحال أي متلبسين يغيظكم (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) الجملة مستأنفة تفيد التعليل للأمر بالموت، والأسهل أن تكون من جملة المقول فتكون في محل نصب بالقول، وإن واسمها وخبرها، وبذات الصدور: جار ومجرور متعلقان بعليم.

ومعنى ذات الصدور: المضمرات وخلجات النفوس، فذات تأنيث ذي، بمعنى صاحبة الصدور، وجعلت صاحبة الصدور لأنها لا تنفك عنها.

[

إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌۭ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌۭ يَفْرَحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ ﴿120﴾

النحاس

إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ شرط.

تَسُؤْهُمْ مجازاة وكذا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً «١» حذفت الياء لالتقاء الساكنين لأنك لما حذفت الضمة من الراء بقيت الراء ساكنة والياء ساكنة فحذفت الياء وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ما يدلّ عليها وحكى الكسائي أنه سمع ضاره يضوره وأجاز لا يَضُرُّكُمْ «٢» وزعم أن في قراءة أبي ابن كعب لا يضرركم فهذه ثلاثة أوجه، وقرأ الكوفيون لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً بضم الراء وتشديدها.

وفيه ثلاثة أوجه، والثلاثة ضعاف منها أن يكون في موضع جزم وضمّ لالتقاء الساكنين واختاروا الضمة وفيه ثلاثة أوجه لضمة الضاد، وهذا بعيد لأنه يشبه المرفوع والضم ثقيل وزعم الكسائي والفراء «٣» أنّ ذلك على إضمار الفاء كما قال: [البسيط] ٨٤- من يفعل الحسنات الله يشكرها ...

والشرّ بالشرّ عند الله مثلان «٤» وتقدير ثالث يكون لا يضرّكم أن تصبروا وأنشد سيبويه: [الرجز] ٨٥- إنّك إن يصرع أخوك تصرع «٥» وزعم الفراء أنه على التقديم والتأخير.

وروى المفضّل الضبيّ عن عاصم لا يَضُرُّكُمْ «٦» بفتح الراء لالتقاء الساكنين لخفّة الفتح.

والوجه السادس لا يَضُرُّكُمْ بكسر الراء لالتقاء الساكنين

صافي

(يعد) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والمفعول الثاني محذوف تقديره طول العمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الشيطان (الواو) عاطفة (يمنيهم) مثل يعدهم، والمفعول الثاني محذوف تقديره نيل الآمال (الواو) حالية-أو استئنافية- (ما) نافية (يعدهم) مثل الأول (الشيطان) فاعل مرفوع (إلاّ) أداة حصر (غرورا) مفعول به ثان منصوب (١) .

جملة «يعدهم» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يمنيهم» لا محل لها معطوفة على جملة يعدهم.

وجملة «ما يعدهم...» في محل نصب حال أو لا محل لها استئنافية

درويش

(إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ) كلام مستأنف سيق لبيان تناهي عداوتهم وافتنانهم في أصناف العداوات، وإن شرطية وتمسسكم فعل الشرط مجزوم والكاف مفعول به مقدم وحسنة فاعل مؤخر وتسؤهم جواب الشرط المجزوم والهاء مفعول به (وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها) جملة معطوفة على الجملة السابقة مماثلة لها في الإعراب (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً) الجملة معطوفة أيضا وإن شرطية وتصبروا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل وتتقوا عطف على تصبروا ولا نافية ويضركم جواب الشرط، وحرك بالضم لاتباع ضمة الضاد.

كما هي القاعدة في الفعل المضعف، وقد تقدمت.

ويجوز تحريكها بالفتح لخفتها كما في قراءة ثانية، وهناك قراءة ثالثة، وهي: يضركم بكسر الضاد وسكون الراء، من ضاره يضيره، أي: يضرّه، والكاف مفعول به وكيدهم فاعل وشيئا مفعول مطلق أي شيئا من الضرر (إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) جملة مستأنفة تفيد التعليل وإن واسمها، ومحيط خبرها وبما جار ومجرور متعلقان بمحيط وجملة يعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول.

[

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَـٰعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿121﴾

النحاس

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١) وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ قال ابن عباس: هذا في يوم أحد.

إِذْ في موضع نصب أي اذكر.

وحكى الفراء: وإذي بالياء، وفي قراءة ابن مسعود تبوّى للمؤمنين «١» والمعنى واحد أي تتّخذ للمؤمنين مقاعد ومنازل ولم ينصرف مقاعد لأن هذا الجمع لا نظير له في الواحد ولهذا لم يجمع.

وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ابتداء وخبر أي سميع لما قالوا عليم بما يخفون

صافي

(أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (مأوى) مبتدأ ثان مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (جهنم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية (يجدون) مضارع مرفوع والواو فاعل (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (محيصا) (٢) وهو مفعول به منصوب.

جملة «أولئك مأواهم...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «مأواهم جهنم» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة «يجدون...» في محل رفع معطوفة على جملة الخبر

درويش

﴿الآيات ١٢١–١٢٢﴾

(وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ) الواو استئنافية أو عاطفة على مقدم وعلى كل حال فالجملة مسوقة ليذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه بيوم أحد ليتذكروا ما وقع في هذا اليوم في هذه الحالات الشاذة من عدم الصبر وكيف غدا النبي إلى أحد من حجرة عائشة كما سيأتي في باب

إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿122﴾

النحاس

إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢) إِذْ في موضع نصب بتبوّئ، والمصدر همّا ومهمة وهمّة وهمما.

أَنْ تَفْشَلا نصب بأن فلذلك حذفت منه النون.

وَاللَّهُ وَلِيُّهُما ابتداء وخبر.

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وإن شئت كسرت اللام الأولى وهو الأصل ومعنى توكّلت على الله، تقوّيت به وتحفّظت

صافي

(الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (السين) حرف استقبال (ندخل) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (جنّات) مفعول به ثان-على السعة-منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب‍ (تجري) (١) ، (ها) ضمير في محل جر مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير الغائب في (ندخلهم) ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محل جر متعلق بخالدين (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلق بخالدين.

(وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف أي وعدهم الله وعدا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور...

وهذا المصدر مؤكد لمضمون الجملة الاسمية قبله (حقا) مفعول مطلق لفعل حق محذوفا وهذا المصدر مؤكد لمضمون الوعد (١) ، (الواو) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أصدق) خبر مرفوع (من الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (أصدق) ، (قيلا) تمييز منصوب.

جملة «الذين آمنوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «عملوا...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «سندخلهم...» في محل رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «تجري...

الأنهار» في محل نصب نعت لجنات.

وجملة « (وعد) المقدرة» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة « (حق) المقدرة» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «من أصدق...» لا محل لها استئنافية

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍۢ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌۭ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿123﴾

النحاس

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ جمع ذليل وجمع فعيل إذا كان نعتا على فعلاء فكرهوا أن يقولوا: ذللاء لثقله فقالوا: أذلّة جعلوه بمنزلة الاسم نحو رغيف وأرغفة

صافي

(ليس) فعل ماض ناقص جامد، واسمه محذوف تقديره: الأمر أو المآل (١) ، (بأمانيّ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس، والتقدير: ليس الأمر متعلقا بأمانيكم (٢) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) زائد لتأكيد النفي (أماني) معطوف على الأول مجرور مثله (أهل) مضاف إليه مجرور (الكتاب) مضاف إليه مجرور (من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (يعمل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سوءا) مفعول به منصوب (يجز) مضارع مبني للمجهول مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلّق ب‍ (يجز) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يجد) مضارع مجزوم على (يجز) والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (له) مثل به متعلق بمحذوف حال من وليّ-نعت تقدّم على المنعوت- (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (وليّا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (وليّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصيرا) معطوف على (وليّا) منصوب مثله.

جملة: «ليس...

بأمانيكم» لا محل لها استئنافية.

وجملة «من يعمل...» لا محل لها تعليلية.

وجملة «يعمل سوءا...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة «يجز به» لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «لا يجد...» لا محل لها معطوفة على جملة الجواب

درويش

﴿الآيات ١٢٣–١٢٥﴾

(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ) الواو استئنافية واللام واقعة في جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق ونصركم الله فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر وببدر جار ومجرور متعلقان بنصركم.

والجملة مستأنفة مسوقة لتسلية المؤمنين عما لحق بهم من ضرر في غزوة أحد، وتذكيرهم بنعمة الله، وللإشارة بأن هزيمتهم في أحد كانت بسبب مخالفة النبي في الصمود والثبات وأن الحلاوة قد تعتريها مرارة وأن الجنات حفت بالمكاره (وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) الواو للحال وأنتم مبتدأ وأذلة خبر والجملة في محل نصب على الحال (فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الفاء الفصيحة واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعول به ولعل واسمها، وجملة تشكرون خبرها وجملة الرجاء في محل نصب حال (إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بنصركم أو بدل من «إذ» الأولى، لأن الكلام هنا في صدد غزوة أحد.

وجملة تقول في محل جر بالإضافة وللمؤمنين جار ومجرور متعلقان بتقول (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ) الجملة الاستفهامية في محل نصب مقول قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والهمزة للاستفهام الإنكاري كأنهم كانوا كالآيسين من النصر، ولن حرف ناصب ويكفيكم فعل مضارع منصوب بلن والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به وأن حرف مصدرية ونصب ويمدكم فعل مضارع منصوب بها وأن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل يكفيكم وربكم فاعل يمدكم (بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ) بثلاثة الجار والمجرور متعلقان بيمدكم، وآلاف مضاف إليه، ومن الملائكة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لثلاثة آلاف ومنزلين صفة ثانية (بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا) بلى حرف جواب لإيجاب النفي في قوله: ألن يكفيكم، والمعنى يكفيكم الإمداد بالملائكة.

ولكن ذلك مرهون بشروط لا بد من تأديتها وهي الصبر والتقوى.

وإن شرطية وتصبروا فعل الشرط مجزوم بحذف النون والواو فاعل وتتقوا عطف على تصبروا ويأتوكم عطف أيضا ومن فورهم جار ومجرور متعلقان بيأتوكم وهذا اسم إشارة في محل جر صفة لفوركم أو بدل منه والجملة كلها مستأنفة مسوقة لتعيين شروط الإمداد (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ) يمددكم جواب الشرط والكاف مفعول به وربكم فاعل ومن الملائكة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لخمسة آلاف ومسومين صفة ثانية.

[

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَـٰثَةِ ءَالَـٰفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ﴿124﴾

النحاس

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ وإن شئت أدغمت اللام في اللام وجاز الجمع بين ساكنين لأن أحدهما حرف مدّ ولين

صافي

(الواو) عاطفة (من يعمل) مرّ إعرابها (٢) ، (من الصالحات) جار ومجرور متعلق بنعت لمفعول به محذوف أي: شيئا من الصالحات (١) ، (من ذكر) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل يعمل (أو) حرف عطف (أنثى) معطوف على ذكر مجرور مثله، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يدخلون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الجنة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع...

والواو نائب فاعل (نقيرا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي لا يظلمون ظلما قدر نقير.

جملة «من يعمل...» لا محل لها معطوفة على جملة من يعمل السابقة (٢) .

وجملة «يعمل...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة «هو مؤمن» في محل نصب حال.

وجملة «أولئك يدخلون» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «يدخلون...» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة «لا يظلمون...» في محل رفع معطوفة على جملة يدخلون الجنة

بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَـٰفٍۢ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴿125﴾

النحاس

بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) بَلى تم الكلام.

وإِنْ تَصْبِرُوا شرط.

وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ نسق.

هذا نعت لفورهم.

يُمْدِدْكُمْ جواب.

بِخَمْسَةِ آلافٍ دخلت الهاء لأن الألف مذكّر

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (دينا) تمييز منصوب (من) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بأحسن (أسلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (وجه) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لله) جار ومجرور متعلق ب‍ (أسلم) ، (الواو) حالية (هو محسن) مثل هو مؤمن (١) ، (الواو) عاطفة (اتبع) مثل أسلم، (ملة) مفعول به منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (حنيفا) حال منصوبة من إبراهيم (٢) ، (الواو) استئنافية (اتخذ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إبراهيم) مفعول به أول منصوب (خليلا) مفعول به ثان منصوب.

جملة «من أحسن...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «أسلم...» لا محل لها صلة الموصول (من) .

وجملة «هو محسن» في محل نصب حال.

وجملة «اتبع...» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «اتخذ الله...» لا محل لها استئنافية.

[البلاغة] «وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً» مجاز عن اصطفائه واختصاصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله.

وهي جملة اعتراضية فائدتها تأكيد وجوب اتباع ملته، لأن من بلغ من الزلفى عند الله أن اتّخذ خليلا، كان جديرا بأن تتبع ملته وطريقته.

[الفوائد] ١ - ممّن المشددة: قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} أصلها «من من» أدغمت النون بالميم فكتبت ميما مشدّدة.

٢ - قوله تعالى: {أَسْلَمَ وَجْهَهُ} فيه لفتة لطيفة ودقيقة.

حيث خصّ الوجه بالإسلام لله عز وجل لما يشتمل عليه من السمع والبصر والعقل وبقية الحواس، فهو بمثابة المقود للإنسان فإذا أسلم هذا العضو فبقية الأعضاء تبع له ومنقادة لأوامره ونواهيه وهذا من أسرار

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴿126﴾

النحاس

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ لام كي أي ولتطمئنّ قلوبكم به جعله وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

صافي

(الواو) عاطفة (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه، (في الأرض) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (بكل) جار ومجرور متعلق ب‍ (محيطا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (محيطا) خبر كان منصوب.

جملة «لله ما في السموات» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية السابقة (١) .

وجملة «كان الله...

محيطا» لا محل لها معطوفة على جملة لله ما في السموات

درويش

﴿الآيات ١٢٦–١٢٧﴾

(وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لشرح كيفية النصر والواو استئنافية وما نافية وجعله الله فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر وإلا أداة حصر وبشرى مفعول به ثان إذا كان الجعل هنا بمعنى التصيير، ولك أن تعتبر الجعل هنا بمعنى الخلق فتكون متعدية لواحد، وبشرى منصوب على أنه استثناء من أعم العلل فهو مفعول لأجله وقد استوفى شروط النصب ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبشرى (وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) الواو عاطفة واللام للتعليل وتطمئن فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور في محل نصب عطف على بشرى وجر باللام لاختلال شرط من شروط النصب وهو عدم اتحاد الفاعل فإن فاعل الجعل هو الله تعالى وفاعل الاطمئنان القلوب، ولك أن تعلق الجار والمجرور بفعل محذوف تقديره: فعل هذا لتطمئن قلوبكم، وقلوبكم فاعل تطمئن وبه جار ومجرور متعلقان بتطمئن (وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) الواو استئنافية وما نافية والنصر مبتدأ وإلا أداة حصر ومن عند الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر والعزيز الحكيم صفتان لله تعالى (لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) اللام للتعليل ويقطع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان بنصركم في قوله «ولقد نصركم الله ببدر» ، وقيل بمحذوف تقديره أمدكم ونصركم، ورجح أبو حيان أن يكونا متعلقين بأقرب مذكور وهو العامل في قوله: «من عند الله» كأن التقدير: وما النصر إلا كائن من عند الله لا من عند غيره، لأحد أمرين: إما قطع جانب من الكفار بقتل وأسر، وإما بخزي وانقلاب بخيبة.

وطرفا مفعول به ومن الذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الموصول (أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ) أو حرف عطف ويكبتهم فعل مضارع معطوف على يقطع والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به والفاء حرف عطف وبنقلبوا عطف على يكبتهم وخائبين حال وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.

[

لِيَقْطَعَ طَرَفًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ﴿127﴾

النحاس

لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ (١٢٧) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ (١٢٨) لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي بالقتل أي ليقطع طرفا نصركم ويجوز أن يكون متعلقا بيمددكم.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أَوْ يَكْبِتَهُمْ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ

صافي

(الواو) استئنافية (يستفتون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (في النساء) جار ومجرور متعلق ب‍ (يستفتونك) على حذف مضاف أي في شأن النساء (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يفتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (كم) ضمير في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جر و (هنّ) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يفتيكم) (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محل رفع معطوف على لفظ الجلالة (٢) ، (يتلى) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يتلى) ، (في الكتاب) جار ومجرور متعلق ب‍ (يتلى) (١) ، (في يتامى) جار ومجرور متعلق بما تعلق به الجار (في الكتاب) أو بدل منه بإعادة الجار، وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (النساء) مضاف إليه مجرور (اللاتي) اسم موصول في محل جر نعت لليتامى (لا) نافية (تؤتون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به أول (ما) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثان (كتب) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (لهن) مثل فيهن متعلق ب‍ (كتب) ، (الواو) عاطفة أو حالية (ترغبون) مثل يستفتون (أن) حرف مصدري ونصب (تنكحوا) مضارع منصوب...

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن تنكحوهنّ) في محل جر بحرف جر محذوف، ويقدّر بوجهين: إما عن، أي ترغبون عن نكاحهن، وحينئذ تكون جملة ترغبون معطوفة على جملة الصلة لا تؤتونهنّ...

أو في، أي: «ترغبون في نكاحهن» وحينئذ تكون جملة ترغبون حالية أي: لا تؤتونهن وأنتم ترغبون في نكاحهن.

(الواو) عاطفة (المستضعفين) معطوف على (يتامى النساء) مجرور مثله (من الولدان) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من المستضعفين (الواو) عاطفة (أن تقوموا) مثل أن تنكحوا والمصدر المؤوّل (أن تقوموا) في محل جر معطوف على (يتامى النساء) أي وفي أن تقوموا لليتامى.

(لليتامى) جار ومجرور متعلق ب‍ (تقوموا) ، (بالقسط) جار ومجرور متعلق ب‍ (تقوموا) ، (الواو) استئنافية (ما) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به مقدم (تفعلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط...

والواو فاعل (من خير) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المحذوف أي: ما تفعلوه من خير.

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (عليما) وهو خبر كان منصوب.

جملة «يستفتونك...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «قل...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «الله يفتيكم» في محل نصب مقول القول.

وجملة «يفتيكم فيهن» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «يتلى عليكم...» لا محل لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة «لا تؤتونهن...» لا محل لها صلة الموصول (اللاتي) .

وجملة «كتب لهن» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة «تنكحوهن» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الأول.

وجملة «تقوموا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

وجملة «ترغبون» لا محل لها معطوفة على جملة لا تؤتونهن.

وجملة «تفعلوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «إنّ الله...» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «كان به عليما» في محل رفع خبر (إنّ)

لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَـٰلِمُونَ ﴿128﴾

صافي

(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (امرأة) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده أي: خافت (خافت) فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط...

و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي (من بعل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من (نشوزا) -نعت تقدم على المنعوت-و (ها) ضمير مضاف إليه (نشوزا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (إعراضا) معطوف على (نشوزا) منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (على) حرف جر و (هما) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر لا (أن) حرف مصدري ونصب (يصلحا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

و (الألف) ضمير فاعل (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (يصلحا) ، و (هما) ضمير مضاف إليه، (صلحا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو اسم مصدر.

والمصدر المؤول (أن يصلحا) في محل جر بحرف جر محذوف تقديره في أن يصلحا...

متعلق بالخبر المحذوف أو بلفظ جناح لأنه مصدر.

(الواو) اعتراضية (الصلح) مبتدأ مرفوع (خير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (أحضرت) فعل ماض مبني للمجهول و (التاء) للتأنيث (الأنفس) نائب فاعل مرفوع (الشح) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (تحسنوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتقوا) مضارع مجزوم معطوف على فعل تحسنوا...

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله كان) مرّ إعرابها (١) ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدري (٢) ، (تعلمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

والمصدر المؤول (ما تعملون...) في محل جر بالباء متعلق ب‍ (خبيرا) .

(خبيرا) خبر كان منصوب.

جملة «إن (خافت) امرأة المقدرة» لا محل لها استئنافية.

وجملة «خافت (المذكورة) » لا محل لها تفسيرية.

وجملة «لا جناح عليهما» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «يصلحا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «الصلح خير» لا محل لها اعتراضية.

وجملة «أحضرت الأنفس...» لا محل لها معطوفة على الاعتراضية.

وجملة «تحسنوا» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية إن امرأة.

وجملة «تتقوا» لا محل لها معطوفة على جملة تحسنوا.

وجملة «إن الله...» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «كان...

خبيرا» في محل رفع خبر (إنّ) .

وجملة «تعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي

درويش

﴿الآيات ١٢٨–١٢٩﴾

(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) كلام مستأنف مسوق لتهوين الأمر على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ما أصيب به في غزوة أحد وليس فعل ماض ناقص ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدم ومن الأمر جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وشيء اسم ليس المؤخر (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) أو حرف عطف ويتوب فعل مضارع معطوف على اسم خالص من التقدير بالفعل فهو منصوب بأن مضمرة بعد العاطف وهو أو، وسيأتي في باب الفوائد، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيتوب (أَوْ يُعَذِّبَهُمْ) عطف على يتوب (فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) الفاء للتعليل وإن واسمها وخبرها والجملة التعليلية لا محل لها لأنها بمثابة الاستئنافية (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الواو استئنافية ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة وما في الأرض عطف على ما في السموات (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) الجملة الفعلية في محل نصب حال لوقوعها بعد المعرفة ولمن جار ومجرور متعلقان بيغفر ويشاء فعل مضارع مرفوع وفاعله هو والجملة صلة الموصول وجملة يعذب من يشاء عطف عليها ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وغفور خبره الأول ورحيم خبره الثاني.

[

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿129﴾

صافي

(الواو) استئنافية (لن) حرف نفي ونصب (تستطيعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تعدلوا) مثل تستطيعوا (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (تعدلوا) ، (النساء) مضاف إليه مجرور (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (حرصتم) فعل ماض مبني على السكون...

(وتم) ضمير فاعل.

والمصدر المؤول (أن تعدلوا) في محل نصب مفعول به أي لن تستطيعوا العدل بين النساء.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تميلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (كل) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر (الميل) مضاف إليه مجرور (الفاء) فاء السببية (١) ، (تذروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء...

والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (كالمعلّقة) جار ومجرور متعلق بحال من ضمير النصب في (تذروها) .

والمصدر المؤوّل (أن تذروها) معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق، والتقدير: لا يكن منكم ميل عنها فترك لها.

(الواو) عاطفة (إن تصلحوا...

رحيما) مرّ إعراب نظيرها (٢) .

جملة «لن تستطيعوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تعدلوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «لو حرصتم» في محل نصب حال من فاعل تستطيعوا وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: لو حرصتم على العدل فلن تستطيعوا ذلك.

وجملة «لا تميلوا...» في محل جزم جواب شرط مقدر أي: إن وقع منكم التفريط في شيء من المساواة فلا تميلوا أو تجوروا.

وجملة «تذروها...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر (١) .

وجملة «إنّ تصلحوا...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة «تتّقوا» لا محل لها معطوفة على جملة تصلحوا.

وجملة «إنّ الله...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «كان غفورا...» في محل رفع خبر (إنّ)

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَـٰفًۭا مُّضَـٰعَفَةًۭ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿130﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مصدر في موضع الحال.

مُضاعَفَةً نعته

صافي

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يتفرقا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون...

و (الألف) فاعل (يغن) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (كلاّ) مفعول به منصوب (من سعة) جار ومجرور متعلق ب‍ (يغني) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافية (كان الله واسعا) سبق إعراب نظيرها (١) ، (حكيما) خبر ثان منصوب.

جملة «يتفرقا» لا محل لها معطوفة على جملة تصلحوا (٢) .

وجملة «يغن الله» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «كان الله واسعا...» لا محل لها استئنافية

درويش

﴿الآيات ١٣٠–١٣٢﴾

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً) كلام مستأنف مسوق للنهي عن الربا والإمعان في تخويف المؤمنين، قال أبو حنيفة رحمه الله: هذه الآيات أخوف آيات القرآن حيث أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين.

ولا ناهية وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والواو فاعل والربا مفعول به وأضعافا حال ومضاعفة صفة وجاءت الصفة لتنفي القلة التي يعبر عنها جمع القلة وهو وزن: أفعال، وقيل: الصفة إشارة إلى تكرير التضعيف عاما بعد عام.

والمبالغة في هذه العبارة تفيد التوبيخ (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الواو عاطفة واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعوله ولعل واسمها، وجملة تفلحون خبرها وجملة الرجاء حالية (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) واتقوا عطف على ما تقدم والنار مفعول به والتي اسم موصول في محل نصب صفة وجملة أعدت صلة الموصول وللكافرين جار ومجرور متعلقان بأعدت (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الواو عاطفة وأطيعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعول به والرسول عطف على الله ولعل واسمها، وترحمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة خبر لعل، وجملة الرجاء حالية

وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِىٓ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ ﴿131﴾

صافي

(الواو) استئنافية (لله) جار ومجرور متعلق بخبر مقدم (ما) اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل المتقدمة ومعطوفة عليها (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (وصينا) فعل ماض مبني على السكون...

(ونا) ضمير فاعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم...

والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جار ومجرور متعلق ب‍ (أوتوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إياكم) ضمير منفصل مبني في محل نصب معطوف على الاسم الموصول...

و (كم) حرف خطاب (أن) حرف تفسير (١) ، (اتقوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) استئنافية أو عاطفة (إن تكفروا) مثل إن تحسنوا (٢) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبه بالفعل (لله) مثل الأول متعلق بخبر إنّ (ما) مثل الأول اسم إنّ في محل نصب (في السموات وما في الأرض) مثل الأولى (الواو) استئنافية (كان الله غنيا) مثل كان الله واسعا (١) ، (حميدا) خبر ثان منصوب.

جملة «لله ما في السموات...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «وصّينا...» لا محل لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم لا محل لها استئنافية.

وجملة «أوتوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «اتقوا...» لا محل لها تفسيرية (٢) .

وجملة «تكفروا» لا محل لها استئنافية-أو معطوفة على التفسيرية.

وجملة «إنّ لله ما في السموات» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «كان الله غنيا...» لا محل لها استئنافية.

[الفوائد] قوله تعالى {أَنِ اتَّقُوا اللهَ} أن إما أن تكون مصدرية وهي والفعل مؤولة بمصدر مجرور بالباء والتقدير وصيناكم بتقوى الله وإما أن تكون تفسيرية بمعنى أي والجملة بعدها تعرب جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب وسنوضح فيما يلي شيئا عن (أن) التفسيرية: من شروطها: ١ - أن تسبق بجملة وتتلى بجملة كقوله تعالى: {فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا} .

٢ - أن تكون الجملة السابقة متضمنة معنى القول مثل أوحيت-أشرت، أو أومأت، ومثاله: «وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا» والانطلاق هنا انطلاق اللسان.

٣ - ألا يدخل عليها جار فلو قلت: «كتبت إليه بأن احضر» كانت مصدرية.

فائدة: ورد في مغني اللبيب حول هذا الموضوع ما يلي؛ إذا ولي أن الصالحة للتفسير فعل مضارع مسبوق ب‍ «لا» نحو «أشرت إليه أن لا تفعل» جاز رفعه على تقدير «لا» نافية وجزمه على تقديرها «ناهية» وعلى التقديرين تبقى «أن» مفسرة.

فإذا حذفت «لا» امتنع الجزم وجاز الرفع إن اعتبرنا أن مفسرة والنصب إن اعتبرناها مصدرية

وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿132﴾

صافي

(الواو) عاطفة (لله ما في السموات...

والأرض) مر إعرابها (١) ، (الواو) استئنافية (كفى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (الباء) حرف جر زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (وكيلا) تمييز منصوب أو حال.

جملة «لله ما في السموات» لا محل لها معطوفة على جملة لله ما في السموات في الآية السابقة.

وجملة «كفى بالله وكيلا» لا محل لها استئنافية

۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿133﴾

النحاس

وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) وفي مصاحف أهل الكوفة وَسارِعُوا عطف جملة على جملة وفي مصاحف أهل المدينة بغير واو لأنه قد عرف المعنى.

وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ابتداء وخبر في موضع خفض أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

صافي

(إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (يذهب) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أي تبعه بالرفع لفظا (الواو) عاطفة (يأت) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل هو (بآخرين) جار ومجرور متعلق ب‍ (يأت) ، وعلامة الجر الياء (الواو) استئنافية (كان الله قديرا) مثل كان الله واسعا (١) ، (على) حرف جر (ذا) اسم مبني على السكون في محل جر متعلق ب‍ (قديرا) .

جملة «يشأ» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يذهبكم» لا محل لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة النداء «أيها الناس» لا محل لها اعتراضية.

وجملة «يأت...» لا محل لها معطوفة على جملة الجواب.

وجملة «كان الله...

قديرا» لا محل لها استئنافية

درويش

﴿الآيات ١٣٣–١٣٤﴾

(وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الواو عاطفة وسارعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإلى مغفرة جار ومجرور متعلقان بسارعوا ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) وجنة عطف على مغفرة وعرضها مبتدأ والسموات خبر والأرض عطف على السموات والجملة الاسمية صفة لجنة (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) الجملة الفعلية صفة لجنة أيضا وأعدت فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل هي وللمتقين: جار ومجرور متعلقان بأعدت (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) اسم الموصول نعت للمتقين وجملة ينفقون صلة الموصول وفي السراء جار ومجرور متعلقان بينفقون والضراء عطف على السراء (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ) عطف على المتقين والغيظ مفعول لاسم الفاعل الكاظمين، والعافين عطف أيضا وعن الناس جار ومجرور متعلقان بالعافين (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ ويحب فعل مضارع والمحسنين مفعول به والجملة خبر.

[

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿134﴾

النحاس

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ نعت للمتّقين وإن شئت كان على إضمار مبتدأ وإن شئت أضمرت أعني.

قال عبيد بن عمير «١» : السرّاء والضرّاء الرّخاء والشدة.

وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ عطف، وإن جعلت الأول في موضع رفع كان هذا منصوبا على أعني مثل يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء: ١٦٢] وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ عطف قال أبو العالية: أي عن المماليك

صافي

(من) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ثواب) مفعول به منصوب (الدنيا) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عند) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر مقدم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثواب) مبتدأ مؤخر مرفوع (الدنيا) مثل الأول (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) استئنافية (كان الله سميعا) مثل كان الله واسعا (١) ، (بصيرا) خبر ثان منصوب.

جملة «من كان...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «كان يريد...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة «عند الله ثواب...» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «كان الله سميعا...» لا محل لها استئنافية

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿135﴾

النحاس

وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً نسق.

وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ أي ليس أحد يغفر المعصية ولا يزيل عقوبتها إلّا الله جلّ وعزّ.

وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ قيل: أي وهم يعلمون أنّي أعاقب على الإصرار وقيل: وهو قول حسن وَهُمْ يَعْلَمُونَ أي يذكرون ذنوبهم فيتوبون منها وليس على الإنسان إذا لم يذكر ذنبه ولم يعلمه أن يتوب منه بعينه ولكن يعتقد أنّه كلّما ذكر ذنبا تاب منه

صافي

(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (كونوا) فعل أمر ناقص مبني على حذف النون...

والواو ضمير اسم كونوا (قوّامين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء (بالقسط) جار ومجرور متعلق بقوامين (شهداء) خبر الفعل الناقص الثاني منصوب (١) ممنوع من التنوين ملحق بالأسماء المنتهية بالألف الممدودة (لله) جار ومجرور متعلق بشهداء (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (على أنفس) جار ومجرور متعلق بخبر كان المحذوفة هي واسمها بعد لو، والتقدير: ولو كانت الشهادة مستقرة على أنفسكم (٢) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (الوالدين) معطوف على أنفس بتقدير الجار على، وعلامة الجر الياء (الواو) عاطفة (الأقربين) معطوف على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجر الياء (إن) حرف شرط جازم (يكن) مضارع مجزوم فعل الشرط-ناقص-واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي كل واحد من المشهود عليه أو المشهود له (غنيا) خبر يكن منصوب (أو) حرف عطف (٣) ، (فقيرا) معطوف على (غنيا) منصوب مثله (الفاء) تعليلية-أو رابطة لجواب الشرط- (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أولى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الباء) حرف جر و (هما) ضمير في محل جر متعلق بأولى (الفاء) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تتبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (الهوى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (أن) حرف مصدري ونصب (تعدلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تعدلوا) في محل جر بحرف جر محذوف هو لام التعليل أي لأن تعدلوا...

متعلق ب‍ (تتبعوا) ...

وهو علة للمنهي عنه وهو الهوى أي لا تتبعوا الهوى من أجل العدل.

(الواو) استئنافية (إن) مثل الأول (تلووا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (أو) حرف عطف (تعرضوا) مثل تلووا ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إن) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (١) ، (تعملون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (خبيرا) خبر كان منصوب.

والمصدر المؤول (ما تعملون) في محل جر بالباء متعلق ب‍ (خبيرا) .

جملة النداء «يأيها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «كونوا...» لا محل لها جواب النداء.

وجملة « (كانت الشهادة) على أنفسكم» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء...

وجواب الشرط محذوف أي: لوجبت عليكم الشهادة (٢) .

وجملة «يكن غنيا...» لا محل لها استئنافية...

وجواب الشرط محذوف تقديره فلا تمتنعوا من الشهادة طلبا لرضا الغني أو ترحما على الفقير.

وجملة «الله أولى بهما» لا محل لها تعليليّة ذكرت لبيان جملة الجواب وتعليلها (٣) ، والتقدير: فلا تكتموا الشهادة رأفة بهما لأن الله أولى وأرحم.

وجملة «لا تتبعوا الهوى» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تعدلوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «تلووا» لا محل لها استئنافية.

وجملة «تعرضوا» لا محل لها معطوفة على جملة تلووا.

وجملة «إنّ الله كان...» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «كان...

خبيرا» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «تعملون» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (ما) (١)

درويش

﴿الآيات ١٣٥–١٣٦﴾

(وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) الواو عاطفة أو استئنافية والذين عطف على المتقين أي أعدت للمتقين والمنفقين وللتائبين.

ويجوز أن يكون «الذين» مبتدأ خبره «أولئك» كما سيأتي، وإذا ظرف مستقبل وجملة فعلوا في محل جر بالإضافة وفاحشة مفعول به (أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ) أو حرف عطف وظلموا عطف على فعلوا وأنفسهم مفعول به وجملة ذكروا الله لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) الفاء عاطفة واستغفروا عطف على ذكروا أي تابوا عنها، ولذنوبهم جار ومجرور متعلقان باستغفروا (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) الواو استئنافية ومن استفهامية ومعنى الاستفهام هنا النفي وهي في محل رفع مبتدأ وجملة يغفر خبر والذنوب مفعول به وإلا أداة حصر والله بدل من الضمير في يغفر أي من الفاعل المستتر (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) عطف على استغفروا، ولم حرف جازم، ويصروا فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون، على ما فعلوا جار ومجرور متعلقان بيصروا، وجملة فعلوا صلة، وهم: الواو حالية وهم مبتدأ وجملة يعلمون خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير يصروا.

(أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) أولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وجزاؤهم مبتدأ ثان ومغفرة خبر جزاؤهم والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الإشارة.

وإذا أعربنا الذين مبتدأ كانت الجملة خبرا للموصول.

ومن ربهم صفة لمغفرة (وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) وجنات عطف على مغفرة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات وخالدين حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) الواو استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وأجر العاملين فاعل نعم مضاف لمقترن بأل والمخصوص بالمدح محذوف تقديره نعم أجر العاملين ذلك، يعني المغفرة في الجنات

أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ ﴿136﴾

النحاس

أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (١٣٦) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ابتداءان.

وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ نسق.

خالِدِينَ على الحال

صافي

(يا أيها الذين آمنوا) مر إعرابها (١) ، (آمنوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الكتاب) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الذي) اسم موصول مبني في محل جر نعت للكتاب (نزل) فعل ماض...

والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على رسول) جار ومجرور متعلق ب‍ (نزّل) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الكتاب) مثل الأول (الذي أنزل) مثل الذي نزّل (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محل جر بحرف الجر متعلق ب‍ (أنزل) ، (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (يكفر) ، (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (ملائكته، كتب، رسل، اليوم) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة مجرور مثله، والضمائر فيها مضاف إليه (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ضلّ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ضلالا) مفعول مطلق منصوب (بعيدا) نعت منصوب.

جملة «يا أيّها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «آمنوا (الطلبية) » لا محل لها جواب النداء.

وجملة «نزّل...» لا محل لها صلة الموصول (الذي) الأول.

وجملة «أنزل...» لا محل لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة «من يكفر...» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة «يكفر بالله...» في محل رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة «ضلّ ضلالا...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌۭ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿137﴾

النحاس

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ السنّة في كلام العرب الطريق المستقيم وفلان على السنّة أي على الطريق المستقيم لا يميل إلى شيء من الأهواء

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (ثم) حرف عطف في المواضع الأربعة (كفروا، آمنوا، كفروا، ازدادوا) مثل آمنوا (كفرا) تمييز منصوب (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يكن) مضارع ناقص مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة اسم يكن مرفوع (اللام) لام الجحود (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يغفر) .

والمصدر المؤوّل (أن يغفر) في محل جر باللام متعلق بمحذوف خبر يكن.

(الواو) عاطفة (لا) نافية (ليهدي) مثل ليغفر، و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله.

والمصدر المؤول (أن يهديهم) في محل جر باللام معطوف على المصدر المؤول الأول.

(سبيلا) مفعول به منصوب.

جملة «إنّ الذين آمنوا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «كفروا» لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة «آمنوا (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة كفروا.

وجملة «كفروا (الثانية) » لا محل لها معطوفة على جملة آمنوا (الثانية) .

وجملة «ازدادوا...» لا محل لها معطوفة على جملة كفروا الثانية.

وجملة «لم يكن الله...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «يغفر لهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر.

وجملة «يهديهم...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

[الفوائد] - لام الجحود- قوله تعالى {لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} ليغفر: اللام لام الجحود ويغفر منصوب بأن المضمرة بعدها.

فهذه اللام تسمى لام الجحود وينتصب المضارع بعدها بأن المضمرة كلام التعليل أو بالأحرى فإن لام التعليل المسبوقة بكون منفي تسمى لام الجحود

درويش

﴿الآيات ١٣٧–١٣٨﴾

(قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ) كلام مستأنف مسوق لتسلية المؤمنين عما أصابهم من الحزن والكآبة، وتتمة لتفصيل بقية قصة أحد، فإنه لا ينال أحد الخير حتى يمهره بالتضحية والصبر والجهاد.

وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بخلت وسنن فاعل (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) الفاء الفصيحة وهي التي تقع جوابا لشرط مقدر لأن المعنى مترتب عليه، أي إذا شككتم فسيروا في الأرض لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم، وسيروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بسيروا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط مقدر غير جازم (فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) الفاء حرف عطف وانظروا معطوف على سيروا وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم وكان عاقبة كان واسمها، والمكذبين مضاف إليه والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول انظروا (هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) كلام مستأنف والبيان هنا الدلالة التي تفيد إماطة الشبهة الحاصلة، وهذا مبتدأ وبيان خبره وللناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبيان وهدى معطوف على بيان وكذلك موعظة وهو من عطف الخاص على العام، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بموعظة أو بمحذوف صفة لها.

[

هَـٰذَا بَيَانٌۭ لِّلنَّاسِ وَهُدًۭى وَمَوْعِظَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿138﴾

صافي

(بشّر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (المنافقين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الباء) حرف جر (أنّ) حرف مشبه بالفعل (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بخبر انّ (عذابا) اسم أنّ منصوب (أليما) نعت منصوب.

والمصدر المؤول (أنّ لهم عذابا...) في محل جر بالباء متعلق ب‍ (بشّر) .

جملة «بشّر...» لا محل لها استئنافية.

[البلاغة] التهكم: في قوله تعالى {بَشِّرِ} وضع «بشّر» موضع أنذر تهكما بهم

وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿139﴾

النحاس

وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَلا تَهِنُوا نهي، والأصل: توهنوا حذفت الواو لأن بعدها كسرة فأتبعت يوهن.

وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ ابتداء وخبر وحذفت الواو لالتقاء الساكنين لأن الفتحة تدلّ عليها

صافي

(الذين) اسم موصول مبني في محل نصب نعت للمنافقين في الآية السابقة (١) ، (يتخذون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الكافرين) مفعول به أول منصوب وعلامة النصب الياء (أولياء) مفعول به ثان منصوب وهو ممنوع من التنوين وزنه أفعلاء (من دون) جار ومجرور متعلق بأولياء (٢) ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (يبتغون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (عند) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (يبتغون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (العزّة) مفعول به منصوب (الفاء) تعليلية، أفادت التعليل عن جواب الاستفهام (٣) ، (إن العزة لله) حرف مشبه بالفعل واسمه المنصوب وخبره (جميعا) حال منصوبة مؤكدة لمضمون الجملة.

جملة «يتخذون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يبتغون...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «إنّ العزة لله...» لا محل لها استئنافية تعليلية

درويش

﴿الآيات ١٣٩–١٤١﴾

(وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) الواو عاطفة والكلام معطوف على المفهوم من قوله: فسيروا، ولا ناهية وتهنوا فعل مضارع مجزوم بلا ولا تحزنوا عطف أيضا وأنتم الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والأعلون خبره مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة نصب على الحال (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن شرطية وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فلا تهنوا وجملة الشرط استئنافية (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) كلام مستأنف مسوق لتسلية المؤمنين أيضا، وإن شرطية ويمسسكم فعل الشرط والكاف مفعول به وقرح فاعل يمسسكم وجواب الشرط محذوف أي فتأسوا وتسلوا.

ومن أعرب فقد مس القوم هو الجواب غلط لأن الماضي معنى لا يكون جوابا، والتعليق لا يكون إلا في المستقبل.

فقد الفاء عاطفة وقد حرف تحقيق ومس القوم عطف على الجواب المحذوف ومس فعل ماض والقوم مفعول به مقدم وقرح فاعل مؤخر ومثله نعت.

لقرح (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) الواو استئنافية واسم الإشارة مبتدأ والأيام بدل منه وجملة نداولها خبر والهاء مفعول به وبين الناس ظرف مكان متعلق بنداولها.

ويجوز إعراب الأيام خبرا لاسم الإشارة وجملة نداولها حالية والعامل فيها معنى اسم الإشارة أي يشير إليها حالة كونها مداولة (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الواو عاطفة على المعلل المحذوف، والتقدير فعلنا ذلك ليتعظوا، وليعلم اللام للتعليل ويعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة والله فاعل والذين اسم موصول مفعول به وآمنوا فعل ماض مبني على الضم والجملة صلة (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) الواو عاطفة ويتخذ فعل مضارع معطوف على يعلم ومنكم جار ومجرور متعلقان بيتخذ أو بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لشهداء وشهداء مفعول به (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الواو اعتراضية والجملة معترضة بين هذه العلل المتعاقبة والله مبتدأ وجملة لا يحب الظالمين خبر (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الجملة معطوفة على العلل المتقدمة والله فاعل والذين اسم موصول مفعول به وجملة آمنوا صلة (وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ) عطف على ما سبق من العلل

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌۭ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌۭ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿140﴾

النحاس

إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ وقرأ الكوفيون قَرْحٌ «١» وقرأ محمد اليماني قَرْحٌ «٢» بفتح الراء.

قال الفراء «٣» : كأن القرح ألم الجراح وكأن القرح الجراح بعينها، وقال الكسائي والأخفش: هما واحد.

قال أبو جعفر: هذا مثل فقر وفقر فأمّا القرح فهو مصدر قرح يقرح قرحا.

وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ قيل: هذا في الحرب تكون مرّة للمؤمنين لينصر الله دينه وتكون مرّة للكافرين إذا عصى المؤمنون ليبتليهم الله وليمحّص ذنوبهم.

وقيل: معنى نداولها بين الناس من فرح وغمّ وصحّة وسقم لنكد الدنيا وفضل الآخرة عليها.

وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وحذف الفعل أي وليعلم الله الّذين آمنوا داولها.

وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ أي ليقتل قوم فيكونوا شهداء يوم القيامة على الناس بأعمالهم فقيل لهذا شهيد.

قيل: إنّما سمّي شهيدا لأنه مشهود له بالجنّة

صافي

(الواو) استئنافية (قد) حرف تحقيق (نزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جرّ متعلق ب‍ (نزّل) ، (في الكتاب) جار ومجرور متعلق ب‍ (نزّل) ، (أن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (إذا) ظرف للزمن المستقبل في محل نصب متعلق بمضمون الجواب (سمعتم) فعل ماض مبني على السكون وفاعله (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يكفر) مضارع مبني للمجهول مرفوع (بها) في محلّ رفع نائب فاعل (الواو) عاطفة (يستهزأ) مثل يكفر ونائب الفاعل (بها) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تقعدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تقعدوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (حتى) حرف غاية وجر (يخوضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل.

والمصدر المؤول (أن يخوضوا) في محل جر ب‍ (حتى) متعلق ب‍ (تقعدوا) .

(في حديث) جار ومجرور متعلق ب‍ (يخوضوا) ، (غير) نعت لحديث مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤول (أن إذا سمعتم) في محل نصب مفعول به ل‍ (نزل) .

(إنّ) حرف مشبه بالفعل و (كم) ضمير في محل نصب اسم إنّ (إذا) حرف جواب لا عمل له (مثل) خبر إنّ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (جامع) خبر مرفوع (المنافقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الواو) عاطفة (الكافرين) معطوف على المنافقين مجرور مثله (في جهنم) جار ومجرور متعلق بجامع، وعلامة الجر الفتحة لأنه ممنوع من

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿141﴾

النحاس

وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ (١٤١) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا نسق أيضا وفي معناه ثلاثة أقوال قيل: يمحّص يختبر، وقال الفراء: أي وليمحّص الله ذنوب الذين آمنوا، والقول الثالث أي يمحّص يخلص وهذا أعرفها.

قال الخليل رحمه الله يقال: محص الحبل يمحص محصا إذا انقلع وبره منه اللهمّ محّص عنّا ذنوبنا أي خلّصنا من عقوبتنا.

وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ أي يستأصلهم

صافي

(الذين) اسم موصول مبني في محل جر نعت للمنافقين في الآية السابقة (١) ، (يتربصون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الباء) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (يتربصون) ، (الفاء) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط (لكم) مثل بكم متعلق بخبر كان مقدم (فتح) اسم كان مؤخر مرفوع (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لفتح (قالوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وقلب وجزم (نكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (معكم) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر نكن...

و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن كان...

نستحوذ) مثل نظيرتها المتقدمة (عليكم) مثل بكم متعلق ب‍ (نستحوذ) ، (الواو) عاطفة (نمنع) مضارع مجزوم معطوف على نستحوذ و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (من المؤمنين) جار ومجرور متعلق ب‍ (نمنعكم) ، وعلامة الجر الياء (الفاء) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (يحكم) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب‍ (يحكم) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب واستقبال (يجعل) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (للكافرين) جار ومجرور متعلق ب‍ (يجعل) ، وعلامة الجر الياء (على المؤمنين) جار ومجرور متعلق بحال من (سبيلا) (٢) وهو مفعول به منصوب.

جملة «يتربصون...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «كان لكم فتح» لا محل لها استئنافية.

وجملة «قالوا» لا محل لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «لم نكن معكم» في محل نصب مقول القول.

وجملة «كان للكافرين نصيب» لا محل لها معطوفة على جملة كان لكم فتح.

وجملة «قالوا (الثانية) » لا محلّ لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة «لم نستحوذ...» في محل نصب مقول القول.

وجملة «نمنعكم» في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة «الله يحكم...» لا محل لها استئنافية (١) .

وجملة «يحكم بينكم» في محل رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «لن يجعل الله...» لا محل لها معطوفة على جملة الله يحكم

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴿142﴾

النحاس

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ «أن» وصلتها يقومان مقام المفعولين.

وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ أي علم شهادة والمعنى ولم تجاهدوا فيعلم ذلك منكم وفرق سيبويه بين لم ولمّا «١» ، فزعم أنّ لم يفعل نفي فعل وأنّ لمّا يفعل نفي قد فعل.

وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ جواب النفي، وهو عند الخليل «٢» منصوب بإضمار أن، وقال الكوفيون: هو منصوب على الصرف، فيقال لهم ليس يخلو الصرف من أن يكون شيئا لغير علّة أو لعلة فلعلّة نصب ولا معنى لذكر الصرف.

وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ «٣» فهذا على النسق، وقرأ مجاهد وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ أَنْ في موضع نصب على البدل من الموت وقَبْلِ غاية

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (المنافقين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (يخادعون) مضارع مرفوع والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ (خادع) خبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلق ب‍ (قاموا) الثاني (قاموا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (إلى الصلاة) جار ومجرور متعلق ب‍ (قاموا) ، (قاموا) مثل الأول (كسالى) حال منصوبة وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (يراءون) مضارع مثل يخادعون (الناس) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يذكرون الله) مثل يخادعون الله (إلا) أداة حصر (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (١) منصوب أي إلا ذكرا قليلا.

جملة «إنّ المنافقين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «يخادعون...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة «هو خادعهم» في محل نصب حال (١) .

وجملة «قاموا إلى الصلاة» في محل جر مضاف إليه.

وجملة «قاموا كسالى» لا محل لها جواب شرط غير جازم، والشرط وفعله وجوابه معطوف على خبر إنّ.

وجملة «يراءون...» في محل نصب حال (٢) .

وجملة «لا يذكرون...» في محل نصب معطوفة على جملة يراءون

درويش

﴿الآيات ١٤٢–١٤٣﴾

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) أم عاطفة منقطعة بمعنى بل، وقد تقدم بحثها، والكلام معطوف على ما تقدم على طريق الإضراب عن التسلية الى طريق التوبيخ، والهمزة التي في ضمنها للإنكار، وحسب فعل ماض بمعنى ظن والتاء فاعل وأن وما بعدها سدت مسد مفعوليها، و

وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿143﴾

صافي

(مذبذبين) حال منصوبة من فاعل يراءون، وعلامة النصب الياء (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمذبذبين (ذا) اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه و (اللام) لام البعد و (الكاف) للخطاب (لا) نافية (إلى) حرف جر (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محل جر متعلق بمحذوف حال من ضمير مذبذبين وهو العامل أي لا منسوبين إلى هؤلاء...

(الواو) عاطفة (لا إلى هؤلاء) مثل الأولى (الواو) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محل نصب مفعول به (يضلل) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بحال من (سبيلا) (١) وهو مفعول به منصوب.

جملة «يضلل الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لن تجد...» في محل جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌۭ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّـٰكِرِينَ ﴿144﴾

النحاس

وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ابتداء وخبر وبطل عمل ما روي عن ابن عباس أنه قرأ قد خلت من قبله رسل بغير ألف ولام.

أَفَإِنْ ماتَ شرط.

أَوْ قُتِلَ عطف عليه والجواب انْقَلَبْتُمْ وكلّه استفهام ولم تدخل ألف الاستفهام في انقلبتم لأنها قد دخلت في الشرط، والشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد وكذا المبتدأ وخبره تقول: أزيد منطلق؟

ولا تقول: أزيد أمنطلق

صافي

(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١) ، (لا) ناهية جازمة (تتخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (الكافرين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (أولياء) مفعول به ثان منصوب (من دون) جار ومجرور متعلق بأولياء (٢) ، (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تريدون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تجعلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل.

والمصدر المؤول (أن تجعلوا) في محل نصب مفعول به عامله تريدون.

(لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان لفعل تجعلوا (على) حرف جر و (كم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف حال من (سلطانا) (١) -نعت تقدم على المنعوت- (سلطانا) مفعول به منصوب (مبينا) نعت منصوب.

جملة النداء «أيها الذين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «آمنوا» لا محل له صلة الموصول (الذين) .

وجملة «لا تتخذوا» لا محل لها جواب النداء.

وجملة «تريدون...» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة «تجعلوا...» لا محل لها صلة الموصول الحرفي (أن)

درويش

(وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لبيان أن موت محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو قتله لا يوجب ضعفا أو تراخيا في دينه.

وما نافية ومحمد مبتدأ وإلا أداة حصر ورسول خبر (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) الجملة صفة لرسول وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ومن قبله جار ومجرور متعلقان بخلت والرسل فاعل (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء للعطف وقد أتت متأخرة ورتبتها التقديم لأن الهمزة لها الصدارة، وقد ذكرنا سابقا أن الزمخشري ومن نحا نحوه يقدرون بينهما فعلا محذوفا تعطف عليه الفاء ما بعدها، والتقدير: أتؤمنون به في غضون حياته فإن مات ارتددتم، وكلاهما صحيح.

وفائدة العطف تعلق الجملة الشرطية بما قبلها على معنى التسبب، وإن شرطية ومات فعل ماض في محل جزم فعل الشرط أو قتل عطف على مات وانقلبتم فعل ماض في محل جزم جواب الشرط وعلى أعقابكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وسيأتي المزيد من البحث في باب

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَـٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ ﴿145﴾

النحاس

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ «أن» في موضع اسم كان.

قال أبو إسحاق «٤» : المعنى وما كان لنفس لتموت إلا بإذن الله.

قال أبو جعفر: لنفس تبيين ولولا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة والموصول.

كِتاباً مُؤَجَّلًا مصدر ودل بهذه الآية على أن كلّ إنسان مقتول أو غير مقتول قد بلغ أجله وأن الخلق لا بدّ أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها الله عليهم لأن معنى مؤجّلا إلى أجل

درويش

(وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لتحقيق ما تقدم وهو أن كل نفس لن تموت إلا بمشيئة الله وأن أحدا لا يموت قبل بلوغ أجله وإن طوح بنفسه وخاض المعارك.

والواو استئنافية وما نافية وكان فعل ماض ناقص ولنفس جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان المقدم وأن تموت المصدر المنسبك من أن وما في حيزها اسمها المؤخر وإلا أداة حصر وبإذن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال والتقدير: وما كان لها أن تموت إلا مأذونا لها (كِتاباً مُؤَجَّلًا) كتابا مصدر منصوب على المفعولية المطلقة المفيدة لتأكيد مضمون الجملة التي قبله لأن المعنى كتب الموت كتابا ومؤجلا صفة واختار ابن عطية أن يكون منصوبا على التمييز، وقيل: هو منصوب على الإغراء ولا داعي لهذا التكلف البعيد (وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للحديث عن الذين تركوا مراكزهم وطلبوا الغنائم ومن شرطية في محل رفع مبتدأ ويرد فعل الشرط وثواب الدنيا مفعول به ونؤته جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة والهاء مفعول به وجملة فعل الشرط وجوابه خبر من وقد تقدم تقرير ذلك وفيها جار ومجرور متعلقان بنؤته (وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها) تقدم إعراب هذه الآية (وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) الواو استئنافية وسنجزي فعل مضارع مرفوع وفاعله نحن والشاكرين مفعول به والجملة استئنافية لا محل لها

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌۭ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴿146﴾

النحاس

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ «١» قال الخليل وسيبويه «٢» : هي أيّ دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم فالوقف على قوله وكأيّن وقرأ أبو جعفر وابن كثير وكاإن وهو مخفّف من ذاك وهو كثير في كلام العرب.

وقرأ الحسن وعكرمة وأبو رجاء ربيّون «٣» بضم الراء.

قال أبو جعفر: وقد ذكر سيبويه مثل هذا وقد ذكرنا معنى الآية: وقرأ أبو السمّال العدوي فما وهنوا لما أصابهم «٤» بإسكان الهاء وهذا على لغة من قال: وهن.

حكى أبو حاتم: وهن يهن مثل ورم يرم ويجوز ما ضَعُفُوا بإسكان العين بحذف الضمة والكسرة لثقلها وحكى الكسائي وَما ضَعُفُوا بفتح العين ولا يجوز حذف الفتحة لخفتها

صافي

(إنّ المنافقين) كالسابقة (٢) ، (في الدرك) جار ومجرور متعلق بخبر إنّ (الأسفل) نعت للدرك مجرور مثله (من النار) جار ومجرور متعلق بحال من الدرك (الواو) عاطفة (لن تجد لهم نصيرا) مثل لن تجد له سبيلا (٣) .

جملة «إنّ المنافقين...» لا محل لها استئنافية.

وجملة «لن تجد لهم...» في محل رفع معطوفة على خبر إن (١) .

(إلا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المنقطع (تابوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (الواو) عاطفة (أصلحوا) مثل تابوا (الواو) عاطفة (اعتصموا) مثل تابوا (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (اعتصموا) ، (الواو) عاطفة (أخلصوا) مثل تابوا (دين) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لله) مثل بالله متعلق ب‍ (أخلصوا) ، (الفاء) استئنافية-أو زائدة للربط لما في الكلام من معنى الشرط المتعلق بالذين- (أولئك) اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ...

و (الكاف) للخطاب (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بخبر المبتدأ (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (الواو) عاطفة (سوف) حرف استقبال، (يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (٢) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.

وجملة «تابوا...» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «أصلحوا» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «اعتصموا» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «أخلصوا» لا محل لها معطوف على جملة الصلة.

وجملة «أولئك مع المؤمنين» لا محل لها استئناف بياني (٣) .

وجملة «سوف يؤتي الله» لا محل لها معطوفة على جملة أولئك مع

درويش

(وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) كأين خبرية بمعنى كم الخبرية وهي في محل رفع مبتدأ ومن نبي تمييز كأين وتنوينه للتكثير أي كثير من الأنبياء وجملة قاتل خبر كأين ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم وربيون مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية نصب على الحال (فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الفاء عاطفة وما نافية ووهنوا فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل ولما اللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بوهنوا وجمله أصابهم صلة وفي سبيل الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ولك أن تجعل ما مصدرية والمصدر المنسبك من ما وما في حيزها مجرور باللام (وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا) عطف على «ما وهنوا» .

(وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يحب الصابرين خبر.

[

وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿147﴾

النحاس

وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧) وقرأ الحسن وَما كانَ قَوْلَهُمْ جعله اسم «كان» ومن نصب جعله خبر كان وجعل اسمها أَنْ قالُوا لأنه موجب

صافي

(ما) اسم استفهام مبني في محل نصب مفعول به (يفعل) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بعذاب) جار ومجرور متعلق ب‍ (يفعل) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (شكرتم) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط...

(وتم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (آمنتم) مثل شكرتم.

(الواو) استئنافية (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (شاكرا) خبر كان منصوب (عليما) خبر ثان منصوب.

جملة «يفعل الله» لا محل لها استئنافية.

وجملة «شكرتم» لا محل لها استئنافية وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن شكرتم فما يفعل الله بعذابكم.

وجملة «آمنتم» لا محل لها معطوفة على جملة شكرتم.

وجملة «كان الله شاكرا...» لا محل لها استئنافية.

[الفوائد] ما الاستفهامية: هي اسم مبني وتقع في محل رفع مبتدأ في الحالات التالية: ١ - إذا وليها اسم مثل: ما ليلة القدر؟

٢ - إذا وليها فعل لازم مثل: ما يقوم مقامك؟

٣ - إذا وليها فعل متعد استوفى مفعوله مثل: ما حملك على ذلك؟

وتعرب مفعولا به مقدما إذا وليها فعل متعد لم يستوف مفعوله مثل: ما تشاء مني؟

ما قرأت؟.

وتعرب في محل نصب خبر كان أو إحدى أخواتها إذا وليها فعل ناقص مثل.

ما أصبح عملك؟

ما كان شأنك؟.

ملاحظة: أحيانا تدخل عليها ذا فتصبح ماذا فإما أن نعربها جميعها تركيبا واحدا في محل كذا حسب ما ذكرنا وإما أن تعرب «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وذا: اسم إشارة في محل رفع خبر.

{لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللهُ سَمِيعاً عَلِيماً (١٤٨) } الاعراب: (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع (الله) فاعل مرفوع (الجهر) مفعول به منصوب (بالسوء) جار ومجرور متعلق بالجهر (من القول) جارّ ومجرور متعلّق بحال من السوء (إلاّ) أداة استثناء (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل من لفظ الجهر بالسوء، وذلك على حذف مضاف أي: إلا جهر من ظلم (١) ، (ظلم) فعل ماضي مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الواو) استئنافيّة (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (سميعا) خبر كان منصوب (عليما) خبر ثان منصوب.

جملة «لا يحبّ الله...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «ظلم...» : لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة «كان الله سميعا...» : لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ١٤٧–١٤٨﴾

(وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا) الواو عاطفة والكلام معطوف على ما تقدم لبيان محاسنهم القولية بعد أن أثبتوا محاسنهم الفعلية، وما نافية وكان فعل ماض ناقص وقولهم خبرها المقدم واسمها أن المصدرية وما في حيزها، وقرأ ابن كثير وعاصم برفع «قولهم» على أنه اسم كان والخبر أن وما في حيزها، وإلا أداة حصر والاستثناء مفرغ من أعم الأشياء (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا) ربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء وجملة اغفر في محل نصب مقول القول ولنا جار ومجرور متعلقان باغفر وذنوبنا مفعول به وإسرافنا عطف عليه، في أمرنا جار ومجرور متعلقان باسرافنا وإنما نسبوا الإسراف الى أنفسهم هضما لها وقدموا طلب الغفران باعتباره أهم لديهم من كل شيء (وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) الواو حرف عطف وثبت فعل دعاء وأقدامنا مفعول به وانصرنا عطف أيضا وعلى القوم جار ومجرور متعلقان بانصرنا والكافرين صفة (فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا) الفاء عاطفة أو استئنافية وآتاهم الله فعل ومفعول به وفاعل وثواب الدنيا مفعول به ثان (وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ) الواو حرف عطف وحسن عطف على ثواب، وإنما خص ثواب الآخرة بالحسن تنويها بفضله وأنه أولى ما يعتد به المرء وينشده (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يحب المحسنين خبر

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِينَ ﴿149﴾

صافي

(إن) حرف شرط جازم (تبدوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل (خيرا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (تخفوا) مثل تبدوا ومعطوف عليه، و (الهاء) ضمير متّصل مبني في محلّ نصب مفعول به (أو) حرف عطف (تعفوا) مثل تبدوا ومعطوف عليه (عن سوء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تعفوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط-أو تعليليّة- (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (كان) ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عفوا) خبر كان منصوب (قديرا) خبر ثان منصوب.

جملة «إن تبدوا...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «تخفوه» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «تعفوا...» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «إنّ الله كان...» : لا محلّ لها تعليليّة، تعلّل جواب الشرط المحذوف وهو: فالعفو أولى لكم.

وجملة «كان عفوا...» : في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ١٤٩–١٥١﴾

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها (إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا) إن شرطية وتطيعوا فعل الشرط والواو فاعل والذين اسم موصول مفعول به وجملة كفروا صلة والجملة كلها مستأنفة مسوقة لتحذير المؤمنين من الاغترار بأقوال المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا الى دينكم وإخوانكم، ولو كان محمد نبيا لما قتل.

وقيل: إن تستكينوا لأبي سفيان وجماعته يردوكم الى دينهم (يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) يردوكم جواب الشرط مجزوم والواو فاعل والكاف مفعول به وعلى أعقابكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ) الفاء عاطفة وتنقلبوا فعل مضارع معطوف على يردوكم وخاسرين حال (بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ) بل حرف إضراب وعطف والله مبتدأ ومولاكم خبر.

والكلام معطوف على ما هو من مضمون الشرط، كأنه قيل: فليسوا أنصارا لكم حتى تطيعوهم بل الله، وقرىء الله بالنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره: بل أطيعوا الله، ومولاكم بدل منه (وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) الواو عاطفة وهو مبتدأ وخير الناصرين خبره (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) كلام مستأنف مسوق على طريق الالتفات للتنبيه على هول ما سيلقيه تعالى في قلوبهم، والسين حرف استقبال ونلقي فعل مضارع مرفوع وفاعله نحن وفي قلوب جار ومجرور متعلقان بنلقي والذين اسم موصول في محل جر بالاضافة وجملة كفروا صلة لا محل لها والرعب مفعول به لنلقي (بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) بما الباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بنلقي أي: بسبب اشراكهم أو ما اسم موصول والجملة صلة، وبالله جار ومجرور متعلقان بأشركوا وما اسم موصول مفعول أشركوا وجملة لم ينزل به سلطانا صلة الموصول وبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «سلطانا» وسلطانا مفعول ينزل (وَمَأْواهُمُ النَّارُ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لبيان أحوالهم في الآخرة بعد بيان أحوالهم في الدنيا من الخذلان المبين، ومأواهم مبتدأ والنار خبره ويجوز العكس ولعله أولى (وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم ومثوى فاعل مضاف لمقترن ب «ال» والظالمين مضاف اليه والمخصوص بالذم محذوف تقديره: النار.

[

بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ ﴿150﴾

النحاس

بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠) وأجاز الفراء «٥» بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ بمعنى أطيعوا الله مولاكم

سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَـٰنًۭا ۖ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿151﴾

النحاس

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١) سَنُلْقِي فعل مستقبل وحذفت الضمة من الياء لثقلها وقرأ أبو جعفر والأعرج وعيسى سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ وهما لغتان.

مَثْوَى الظَّالِمِينَ رفع بئس

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ الحرف المشبه بالفعل (يكفرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يكفرون) ، (الواو) عاطفة (رسل) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يريدون) مثل يكفرون (أن) حرف مصدريّ ونصب (يفرّقوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يفرّقوا) في محلّ نصب مفعول به عامله يريدون.

(بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (يفرّقوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (رسل) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يكفرون (نؤمن) مضارع مرفوع.

والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نؤمن) ، (الواو) عاطفة (نكفر ببعض) مثل نؤمن ببعض (الواو) عاطفة (يريدون أن يتّخذوا) مثل يريدون أن يفرّقوا (بين) مثل الأول متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله يتّخذوا (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (سبيلا) مفعول به أوّل منصوب أي: أن يتّخذوا مذهبا وسيطا بين الإيمان والكفر.

والمصدر المؤوّل (أن يتّخذوا) في محلّ نصب مفعول به عامله يريدون الثاني.

جملة «إنّ الذين يكفرون...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يكفرون...» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يريدون...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «يفرّقوا...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «يقولون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة يريدون.

وجملة «نؤمن...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «نكفر...» : في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة «يريدون (الثانية) »: لا محلّ لها معطوفة على جملة يريدون (الأولى) .

وجملة «يتّخذوا...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

(١٥١) (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (١) ، (الكافرون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع، وعلامة الرفع الواو (حقّا) مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مؤكّد لمضمون الجملة قبله (الواو) استئنافيّة (أعتدنا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أعتدنا) ، (عذابا) مفعول به منصوب (مهينا) نعت منصوب.

وجملة «أولئك هم الكافرون» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «أعتدنا...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

[البلاغة] وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى {وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ} حيث وضع الظاهر موضع المضمر تذكيرا بوصف الكفر الشنيع المؤذن بالعلّيه.

[الفوائد] قوله تعالى: {أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا} حقا لها إعرابان: الأول: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره حقّ ذلك حقا.

والثاني: أنها حال والتقدير أولئك هم الكافرون غير شك.

ولكن الأقوى أنها مفعول مطلق لكونها مصدرا والمصدر جامد أما الحال فيأتي مشتقا...

إلا إذا أمكن تأويله بمشتق مثل: كرّ عليّ أسدا فتؤولها كرّ عليّ شجاعا.

لكنه إذا استوى في الكلمة إعرابان أحدهما يحتاج إلى تقدير والآخر لا يحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٥٢) } الاعراب: (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا بالله ورسله) مثل يكفرون بالله ورسله المتقدمة (١) والفعل هنا ماض (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يفرّقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (يفرّقوا) ، (أحد) مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لأحد (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) حرف خطاب (سوف) حرف استقبال (يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (هم) ضمير مفعول به (أجور) مفعول به ثان منصوب و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (كان الله غفورا رحيما) مثل كان الله عفوّا قديرا (٢) .

جملة «الذين آمنوا...» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٣) .

وجملة «آمنوا بالله...» : لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة «لم يفرّقوا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «أولئك سوف يؤتيهم...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «سوف يؤتيهم...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة «كان الله غفورا...» : لا محلّ لها استئنافيّة

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَـٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿152﴾

النحاس

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢) ويجوز وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ مدغما وكذا إِذْ تَحُسُّونَهُمْ.

وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة أي منكم من يريد الغنيمة بقتاله ومنكم من يريد الآخرة بقتال.

ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ في هذه الآية غموض في العربية وذاك أن قوله جلّ وعزّ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ليس بمخاطبة للذين عصوا وإنما هو مخاطبة للمؤمنين، وذلك أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم أمرهم أن ينصرفوا إلى ناحية الجبل ليتحرّزوا إذ كان ليس فيهم فضل للقتال.

وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ للعاصين خاصة وهم الرماة وهذا في يوم أحد كانت الغلبة بدئا للمؤمنين حتى قتلوا صاحب راية المشركين فذلك قول الله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ فلمّا عصى الرماة النبي صلّى الله عليه وسلّم وشغلوا بالغنيمة صارت الهزيمة عليهم ثم عفا الله عنهم ونظير هذا من المضمر فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ [التوبة: ٤٠] أي على أبي بكر الصدّيق قلق حتّى تبين له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسكن وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها [التوبة: ٤٠] للنبي صلّى الله عليه وسلّم

درويش

﴿الآيات ١٥٢–١٥٣﴾

(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لتفصيل موقعة أحد كما ذكرتها المطولات واللام جواب القسم محذوف وقد حرف تحقيق وصدقكم الله فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر ووعده منصوب بنزع الخافض لأن صدق يتعدى لاثنين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر أي بوعده (إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بصدقكم وجملة تحسونهم في محل جر بإضافة الظرف إليها وبإذنه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حان من فاعل تحسونهم أي مأذونا لكم (حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) يجوز في حتى هنا أن تكون حرف غاية وجر بمعنى الى، وتكون مع مدخولها متعلقة بتحسونهم أي: تقتلونهم الى هذا الوقت، وعلقها الزمخشري بصدقكم، أي: صدقكم الله وعده الى وقت فشلكم.

وكلاهما صحيح ويجوز أن تكون ابتدائية داخلة على الجملة الشرطية إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بجوابه وجملة فشلتم في محل جر بالإضافة وجواب إذا محذوف على الصحيح والتقدير منعكم نصره أو انهزمتم أو بانت لكم الحقيقة جلية واضحة وتنازعتم الواو عاطفة وجملة تنازعتم عطف على جملة فشلتم وفي الأمر جار ومجرور متعلقان بتنازعتم (وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ) عطف على ما تقدم ومن بعد جار ومجرور متعلقان بعصيتم وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر مضاف ل «بعد» وأراكم فعل ماض والفاعل هو والكاف مفعول به أول وما اسم موصول مفعول به ثان وجملة تحبون صلة لا محل لها (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) الجملة مفسرة لا محل لها و

۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىٓ أُخْرَىٰكُمْ فَأَثَـٰبَكُمْ غَمًّۢا بِغَمٍّۢ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَـٰبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿153﴾

النحاس

إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٥٣) إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وقرأ الحسن ولا تلون «١» بواو واحدة وقد ذكرنا نظيره «٢» ، وروى أبو يوسف الأعشى عن أبي بكر بن عيّاش عن عاصم ولا تلوون بضم التاء وهي لغة شاذة.

فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ لمّا صاح صائح يوم أحد قتل محمد صلّى الله عليه وسلّم زال غمّهم بما أصابهم من القتل والجراح لغلط ما وقعوا فيه، وقيل: وقفهم الله جلّ وعزّ على ذنبهم فشغلوا بذلك عما أصابهم وقيل فأثابكم أن غمّ الكفار كما غموكم لكيلا تحزنوا بما أصابكم دونهم

صافي

(يسأل) مضارع مرفوع و (الكاف) ضمير مفعول به (أهل) فاعل مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (أن) حرف مصدريّ ونصب (تنزّل) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تنزّل) ، (كتابا) مفعول به منصوب (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تنزّل) (١) ، (الفاء) تعليليّة (٢) ، (قد) حرف تحقيق (سألوا) فعل ماض مبني على الضمّ..

والواو فاعل (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (أكبر) مفعول به ثان منصوب (من) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه.

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب.

والمصدر المؤوّل (أن تنزّل) في محلّ نصب مفعول به لفعل يسألك.

(الفاء) عاطفة (فقالوا) مثل سألوا (أرنا) فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة.

و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مفعول به ثان منصوب (جهرة) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو نوع من مطلق الرؤية (١) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (أخذت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (الصاعقة) فاعل مرفوع (بظلم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخذتهم) ، والباء سببيّة، و (هم) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (اتّخذوا العجل) مثل سألوا موسى، والمفعول الثاني محذوف تقديره إلها (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اتخذوا) ، (ما) حرف مصدريّ (جاءتهم) مثل أخذتهم (البيّنات) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (ما جاءتهم البيّنات) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الفاء) عاطفة (عفونا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير فاعل (عن) حرف جرّ (ذلك) مثل الأول متعلّق ب‍ (عفونا) ، (الواو) عاطفة (آتينا) مثل عفونا (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (سلطانا) مفعول به ثان منصوب (مبينا) نعت منصوب.

جملة «يسألك أهل...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «تنزّل...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة «سألوا...» : لا محلّ لها تعليليّة لكلام محذوف أي: لا تبال بسؤالهم.

وجملة «قالوا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة سألوا عطف تفسير.

وجملة «أرنا...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «أخذتهم الصاعقة» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.

وجملة «اتّخذوا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصاعقة.

وجملة «جاءتهم البيّنات» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة «عفونا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذوا وجملة «آتينا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة عفونا.

{وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ اُدْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (١٥٤) } الأعراب: (الواو) عاطفة (رفعنا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (فوق) ظرف مكان منصوب متعلق ب‍ (رفعنا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الطور) مفعول به منصوب (بميثاق) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (رفعنا) ، والباء سببيّة أي بسبب نقض ميثاقهم، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قلنا) مثل رفعنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قلنا) ، (ادخلوا) فعل أمر مبني على حذف النون..

والواو فاعل (الباب) مفعول به منصوب (سجّدا) حال منصوبة من فاعل ادخلوا (الواو) عاطفة (قلنا لهم) مثل الأولى (لا) ناهية جازمة (تعدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (في السبت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تعدوا) ، (الواو) عاطفة (أخذنا) مثل رفعنا (منهم) مثل لهم متعلّق ب‍ (أخذنا) ، (ميثاقا) مفعول به منصوب (غليظا) نعت منصوب.

جملة «رفعنا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا (١) .

وجملة «قلنا لهم...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة رفعنا.

وجملة «ادخلوا...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «قلنا لهم (الثانية) »: لا محلّ لها معطوفة على جملة قلنا (الأولى) .

وجملة «لا تعدوا...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «أخذنا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة قلنا.

{فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اِتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٥٨) } الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) زائدة (نقض) مجرور بالباء متعلّق بفعل محذوف تقديره (لعناهم) (١) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ميثاق) مفعول به للمصدر نقض منصوب و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (كفرهم) مثل نقضهم ومعطوف عليه (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق بالمصدر (كفر) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قتلهم الأنبياء) مثل نقضهم ميثاقهم (بغير) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال أي ظالمين (حق) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قولهم) مثل نقضهم ومعطوف عليه (قلوب) مبتدأ مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (غلف) خبر مرفوع (بل) للإضراب الانتقاليّ (طبع) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (طبع) ، (بكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (طبع) والباء سببية و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (٢) منصوب.

جملة « (لعنّاهم) المقدّرة»: لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «قلوبنا غلف» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «طبع الله عليها» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «لا يؤمنون...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة طبع الله (١٥٦) (الواو) عاطفة (بكفرهم) مثل الأولى متعلّق بالفعل المقدّر لعنّاهم (الواو) عاطفة (قولهم) مثل كفرهم ومعطوف عليه (على مريم) جارّ ومجرور متعلّق بالمصدر (قول) بتضمينه معنى كذبهم وتماديهم، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةًۭ نُّعَاسًۭا يَغْشَىٰ طَآئِفَةًۭ مِّنكُمْ ۖ وَطَآئِفَةٌۭ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَىْءٍۢ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِىٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌۭ مَّا قُتِلْنَا هَـٰهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿154﴾

النحاس

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٥٤) ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً «أمنة» منصوبة بأنزل ونعاس بدل منها، ويجوز أن يكون «أمنة» مفعولا من أجله ونعاسا بأنزل يغشى للنعاس وتغشى للأمنة.

وَطائِفَةٌ ابتداء والخبر قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ، ويجوز أن يكون الخبر يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ والواو بمعنى إذ والجملة في موضع الحال، ويجوز في العربية وطائفة بالنصب على إضمار أهمّت.

ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ مصدر أي يظنّون ظنّا مثل ظنّ الجاهلية وأقيم النعت مقام المنعوت والمضاف مقام المضاف إليه.

يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ «من» الأولى للتبعيض والثانية زائدة.

قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ اسم إنّ وكلّه توكيد، وقال الأخفش: بدل.

وقرأ أبو عمرو وابن أبي ليلى «١» وعيسى قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ «٢» رفع بالابتداء «ولله» الخبر والجملة خبر «إنّ» .

قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وقرأ الكوفيون في بيوتكم بكسر الباء أبدل من الضمة كسر لمجاورتها الياء.

لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ «٣» وقرأ أبو حيوة لَبَرَزَ «٤» والمعنى: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم في اللوح المحفوظ القتل إلى مضاجعهم، وقيل: كتب بمعنى فرض.

وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وحذف الفعل الذي مع لام كي والمعنى: وليبتلي الله ما في صدوركم فرض عليكم القتال والحرب ولم ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحّص عنكم سيّئاتكم

درويش

(ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً) ثم: حرف عطف للترتيب مع التراخي وأنزل فعل ماض والجملة عطف على فأثابكم وأثابكم عطف على صرفكم، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأنزل ومن بعد الغم جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا وأمنة مفعول به ونعاسا بدل من أمنة، ويجوز أن يكون بدلا مطابقا بالنظر لمصدوقهما، وأن يكون بدل اشتمال لأن كلّا منهما مشتمل على الآخر والعائد محذوف للعلم به أي فيهما ولأن الكلام يرشد اليه كما سترى في باب الفوائد.

(يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ) الجملة صفة لقوله «نعاسا» وطائفة مفعول به ليغشى ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لطائفة، وهم الذين صدقوا ربهم وثبت يقينهم (وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ) الواو استئنافية وطائفة مبتدأ، وساغ الابتداء به لوصفه بمحذوف دل عليه السياق أي من غيركم بدليل يغشى طائفة منكم وجملة قد أهمتهم أنفسهم هي الخبر والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال المنافقين (يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ) جملة يظنون حالية من الهاء في أهمتهم، ويجوز جعل «قد أهمتهم أنفسهم» صفة وجملة يظنون هي الخبر، وبالله جار ومجرور متعلقان بيظنون وغير الحق صفة لمفعول مطلق محذوف والمعنى يظنون بالله غبر الظن الحق الذي يجب أن يساور النفوس، وظن الجاهلية بدل من «غير الحق» أو منصوب على المصدرية التشبيهية، أي ظنا مثل ظن الجاهلية أو منصوب بنزع الخافض، وعلى هذا لم يذكر ليظنون مفعولين وتكون الباء ظرفية كما تقول: ظننت بزيد، وإذا كان ذلك كذلك لم تتعد «ظننت» الى مفعولين، وقد نص النحاة على ذلك وعليه قول الشاعر: فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ...

سراتهم في السابري المسرّد (يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ) جملة يقولون بدل من جملة يظنون وهل حرف استفهام إنكاري معناه النفي أي: ليس لنا، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن الأمر جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لشيء ثم تقدمت الصفة على الموصوف فأعربت حالا، ومن حرف جر زائد وشيء مجرور بمن لفظا في محل رفع مبتدأ مؤخر والجملة مقول القول (قُلْ: إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) الجملة معترضة وان واسمها، وكله تأكيد ل «الأمر» لأنه يتجزأ ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن والجملة في محل نصب مقول القول (يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ) جملة يخفون حال من ضمير يقولون، أي: يقولون فيما بينهم متسارّين، وفي أنفسهم جار ومجرور متعلقان بيخفون وما اسم موصول مفعول به ولا نافية وجملة يبدون لا محل لها لأنها صلة ما ولك جار ومجرور متعلقان بيبدون (يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا) جملة يقولون مستأنفة مسوقة لبيان ما قبله، ولتكون بمثابة شروع في الحديث عنهم مجددا تطرية لنشاط السامع واسترعاء لانتباهه.

ولو شرطية وكان فعل ماض ناقص ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان المقدم ومن الأمر جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وشيء اسم كان المؤخر وما نافية وقتلنا فعل ماض مبني للمجهول ونا نائب فاعل وجملة ما قتلنا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وهاهنا الهاء للتنبيه وهنا اسم اشارة في محل نصب ظرف مكان متعلق بقتلنا (قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان أن الآجال مكتوبة وأنهم لو أقاموا في المدينة لحدثت لهم أسباب يخرجون فيها لملاقاة حتوفهم وأنهم إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.

ولو شرطية وكنتم كان واسمها، وفي بيوتكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة في محل نصب مقول القول (لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ) اللام واقعة في الجواب وبرز الذين فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وجملة كتب عليهم القتل صلة الذين والى مضاجعهم جار ومجرور متعلقان ببرز أي الى مصارعهم (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ) الواو عاطفة على محذوف تقديره: وفعل ما فعله في أحد لمصالح جمة وليبتلي، اللام للتعليل ويبتلي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف أي فعل ذلك.

لمصالح تجهلونها وليبتلي ما في الصدور، وما اسم موصول مفعول به وفي صدوركم جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ) عطف على ليبتلي ما في صدوركم (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لتأكيد علمه تعالى بالسرائر والكوامن، والله مبتدأ وعليم خبر وبذات الصدور جار ومجرور متعلقان بعليم.

[

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ ﴿155﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥) الَّذِينَ اسم «إنّ» والخبر إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا أي استدعى زللهم بأن ذكّرهم خطاياهم فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا، وقيل: ببعض ما كسبوا بانهزامهم

درويش

(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) كلام مستأنف مسوق لبيان سبب هزيمة المنهزمين واستزلال الشيطان إياهم، فحرموا قوة القلب وثبات الجنان، وهما عدة النصر.

وإن واسمها، وجملة تولوا صلة الموصول ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ويوم ظرف زمان متعلق بتولوا وجملة التقى في محل جر بالاضافة (إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا) الجملة خبر إن وانما كافة ومكفوفة واستزلهم الشيطان فعل ومفعول به وفاعل وأعاد إن بطريق الحصر تنبيها على مصدر الغي وسببه، وهو ركونهم الى الشيطان وإنصاتهم لداعيه.

وببعض جار ومجرور متعلقان باستزلهم وما اسم موصول في محل جر بالاضافة وجملة كسبوا صلة الموصول والعائد محذوف أي بتركهم المركز الذي أمرهم الرسول بالثبات فيه فجرهم ذلك الى الهزيمة (وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لاعلان العفو عنهم بعد ما تابوا واعتذروا واللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق وعفا الله فعل وفاعل وعنهم جار ومجرور متعلقان بعفا (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) ان واسمها، وغفور حليم خبران لإن والجملة تعليلية لقوله: عفا عنهم

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّۭى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ﴿156﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦) غُزًّى جمع غاز مثل صائم وصوّم، ويقال: غزّاء كما يقال: صوّام، ويقال: غزاة وغزيّ كما قال: [الكامل] ٨٦- قل للقوافل والغزيّ إذا غزوا «١» وروي عن الزهري أنه قرأ غُزًّى بالتخفيف لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ فيه قولان أحدهما أنّ المعنى أنّ الله جلّ وعزّ جعل ظنّهم أن إخوانهم لو قعدوا عندهم ولم يخرجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ما قتلوا، والقول الآخر أنهم لما قالوا هذا لم يلتفت المؤمنون إلى قولهم فكان ذلك حسرة.

وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يقدر على أن يحيي من خرج إلى القتال ويميت من أقام في أهله

درويش

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم اعرابها (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا) لا ناهية وتكونوا فعل مضارع ناقص مجزوم بلا والواو اسمها وكالذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ولك أن تجعل الكاف اسما بمعنى مثل فتكون هي الخبر والذين اسم موصول مضاف اليه وجملة كفروا صلة، وجملة النهي مستأنفة مسوقة لتحذير المؤمنين من الاحتذاء بالمنافقين والنطق بمثل ما قالوه (وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ) عطف على الصلة والمراد بالاخوة اتفاق الجنس أو النسب.

وإذا لمجرد الظرفية يراد بها حكاية الحال الماضية تجسيدا للصورة والظرف متعلق بقالوا وجملة ضربوا في الأرض في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد الظرف (أَوْ كانُوا غُزًّى) عطف على جملة ضربوا في الأرض وغزّى خبر كانوا والواو اسمها (لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا) الجملة في محل نصب مقول القول ولو شرطية وكان واسمها، وعندنا ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر كانوا أي مقيمين عندنا وجملة ما ماتوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وجملة وما قتلوا عطف على جملة ما ماتوا (لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ) اللام لام العاقبة أو الصيرورة أي قالوا ذلك ليصيروا الى هذه العاقبة، ويجعل فعل مضارع بأن مضمرة جوازا بعد لام العاقبة وهي والمصدر المجرور بها متعلقان بفعل محذوف يفهم من السياق أي: قالوا ذلك واعتقدوه، والله فاعل وذلك مفعول به أول وحسرة مفعول به ثان وفي قلوبهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لحسرة.

والمشار اليه هو الجهر بالقول والاعتقاد، وجعله الزجاج ظنهم بأنهم لو لم يحضروا لم يقتلوا (وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يحيي خبر وجملة يميت عطف على جملة يحيي (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ بما جار ومجرور متعلقان ببصير وجملة تعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول وبصير خبر «الله» .

[

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿157﴾

النحاس

وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قال عيسى أهل الحجاز يقولون: متّم وسفلى مضر يقولون: متّم بضم الميم.

قال أبو جعفر: قول سيبويه «٢» إنه شاذ جاء على متّ يموت ومثله عنده فضل يفضل وأما الكوفيون فقالوا من قال: متّ قال: يمات مثل خفت تخاف ومن قال: متّ قال يموت، وهذا قول حسن وجواب «أو» لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وهو محمول على المعنى لأن معنى ولئن قتلتم في سبيل الله أو متّم ليغفرنّ لكم

درويش

﴿الآيات ١٥٧–١٥٨﴾

(وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير أن ما تحذرون وقوعه ليس مما ينبغي أن يحذر منه بل يجب أن يكون حافزا لكم على القتال ومواصلة الجهاد.

والواو استئنافية واللام موطئة للقسم المقدر وإن شرطية وقتلتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وهو مبني للمجهول والتاء نائب فاعل وفي سبيل الله جار ومجرور متعلقان بقتلتم أو متم عطف على قتلتم ومتم فعل ماض من مات يموت كقال يقول فهي بضم الميم ويجوز كسرها إذا كانت من مات يمات كخاف يخاف وقد قرىء بهما (لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) اللام لام الابتداء ومغفرة مبتدأ ساغ الابتداء به مع انه نكرة لوصفه بالجار والمجرور ورحمة عطف على مغفرة وخير خبر ومما جار ومجرور متعلقان بخير وجملة يجمعون صلة ما، ولام الابتداء ومدخولها جملة لا محل لها لأنها جواب للقسم حسب القاعدة المقررة وهي أنه إذا اجتمع قسم وشرط فالجواب يعطى للمتقدم منهما (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ) تقدم اعرابها (لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ) اللام ومدخولها جواب القسم، والى الله جار ومجرور متعلقان بتحشرون وتحشرون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل.

[

وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحْشَرُونَ ﴿158﴾

النحاس

وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فوعظهم بهذا أي لا تفرّوا من القتال ومما أمرتكم به وفرّوا من عقاب الله فإنكم إليه تحشرون لا يملك لكم أحد ضرّا ولا نفعا غيره

فَبِمَا رَحْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ ﴿159﴾

النحاس

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩) فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ «ما» زائدة وخفضت رَحْمَةٍ بالباء ويجوز أن تكون «ما» اسما نكرة خفضا بالباء ورحمة نعتا لما ويجوز فبما رحمة أي فبالذي هو رحمة أي لطف من الله جلّ وعزّ.

لِنْتَ لَهُمْ كما قال: [الكامل] ٨٧- فكفى بنا فضلا على من غيرنا «١» وغير أيضا وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا على فعل- الأصل فظظ.

فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ والمصدر مشاورة وشوار فأما مشورة وشورى فمن الثلاثي.

فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وقرأ جابر بن زيد أبو الشعثاء وأبو نهيك فَإِذا عَزَمْتَ أي فتوكّل على الله أي لا تتّكل على عدّتك وتقوّ بالله، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) نافية (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمنعوت محذوف هو مبتدأ أي ما أحد من أهل الكتاب (الكتاب) مضاف إليه مجرور (إلاّ) أداة حصر (اللام) لام القسم (يؤمننّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يؤمننّ) ، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يؤمننّ) ، (موت) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (شهيدا) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (يكون) مضارع ناقص مرفوع، واسم يكون ضمير مستتر تقديره هو يعود على عيسى عليه السلام، وقيل يعود على الرسول صلى الله عليه وسلم (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (شهيدا) وهو خبر يكون منصوب.

جملة: إن (أحد) من أهل...

»: لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يؤمننّ به» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم والجواب في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة «يكون عليهم شهيدا» : لا محلّ لها استئنافيّة (١)

درويش

(فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير ما يجب سلوكه لتأليف الناس وترغيبهم في الخير، والفاء استئنافية وبما رحمة جار ومجرور متعلقان بلنت وما زائدة للتوكيد ومن الله: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرحمة ولنت فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعل ولهم: جار ومجرور متعلقان بلنت (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) الواو عاطفة على محذوف مقدر، أي: لنت ولو لم تكن لينا.

ولو شرطية وكنت كان الناقصة واسمها، وفظا خبرها ولانفضوا: اللام واقعة في جواب لو وانفضّوا فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ومن حولك: جار ومجرور متعلقان بانفضوا (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) الفاء هي الفصيحة أي: إذا شئت سلوك الطريق المثلى فاعف عنهم فيما يختص بك، واعف فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله أنت وعنهم: جار ومجرور متعلقان بأعف واستغفر عطف على اعف، اي: فيما يختص بغيرك، ولهم: جار ومجرور متعلقان باستغفر (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) عطف أيضا وفي الأمر جار ومجرور متعلقان بشاورهم (فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) الفاء عاطفة ولك أن تجعلها استئنافية فتكون الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير ما يجب عمله بعد المشاورة، وقدم المشاورة للإشارة الى أن التوكل ليس يعني إهمال التدبير، وبيان أن الشورى من أفضل الأمور، وإلا لكان الأمر بالمشاورة منافيا للأمر بالتوكل وتفويض الأمور لله تعالى.

وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة عزمت في محل جر بالاضافة وفتوكل: الفاء رابطة لجواب إذا وتوكل فعل أمر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتوكل (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) الجملة تعليلية لا محل لها وإن واسمها، وجملة يحب المتوكلين خبرها.

[

إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦ ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿160﴾

النحاس

إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ شرط والجواب في الفاء وما بعدها وكذا وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أي فليثقوا بالله وليرضوا بجميع ما فعله.

هذا معنى التوكل

درويش

(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ) كلام مستأنف لإيجاب التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه.

وإن شرطية وينصركم فعل الشرط والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به والله فاعل، فلا الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس تعمل عمل إن وغالب اسمها المبني على الفتح وجملة فلا غالب لكم في محل جزم جواب الشرط ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها (وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ) الواو عاطفة وإن شرطية ويخذلكم فعل الشرط فمن الفاء رابطة لجواب الشرط ومن اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ وذا اسم اشارة في محل رفع خبر «من» والذي اسم موصول في محل رفع بدل من اسم الاشارة ومن بعده جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة فمن الاسمية في محل جزم جواب الشرط وجملة ينصركم صلة لا محل لها (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة وعلى الله جار ومجرور متعلقان بيتوكل والفاء لتأكيد الاستئناف واللام لام الأمر ويتوكل فعل مضارع مجزوم باللام والمؤمنون فاعل وفي تأكيد الاستئناف بعد الإنكار والنفي حث مبالغ فيه على الاتكال بعد الاخذ بأسباب الحيطة والحذر

وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿161﴾

النحاس

وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦١) وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ «٢» قد ذكرناه «٣» وذكرنا قراءة ابن عباس يَغُلَّ «٤» وَمَنْ يَغْلُلْ شرط.

يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ جوابه أي ومن يغلل بما غلّه يوم القيامة يحمله على رؤوس الأشهاد عقوبة له وفي هذا موعظة لكل من فعل معصية مستترا بها وتمّ الكلام ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ عطف جملة على جملة

صافي

(الفاء) عاطفة (بظلم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حرّمنا) ، (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بنعت لظلم (هادوا) فعل ماض مبني على الضمّ..

والواو فاعل (حرّمنا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) فاعل (عليهم) مرّ في الآية السابقة متعلّق ب‍ (حرّمنا) ، (طيّبات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (أحلّت) فعل ماض مبني للمجهول..

و (التاء) للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أحلّت) ، (الواو) عاطفة (بصدّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حرّمنا) ، (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بالمصدر صدّ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (كثيرا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر عامله صدّ (١) ، ومفعول صدّ المصدر محذوف تقديره: الناس (الواو) عاطفة (أخذهم) مثل صدّهم ومعطوف عليه (الربا) مفعول به للمصدر أخذ منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (نهوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضمّ..

والواو نائب فاعل (عن) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نهوا) ، (الواو) عاطفة (أكلهم أموال) مثل أخذهم الربا ومعطوف عليه (الناس) مضاف إليه مجرور (بالباطل) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير الغائب في أكلهم أي متلبسين بالباطل (٢) ، (الواو) عاطفة (أعتدنا) فعل ماض وفاعله (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أعتدنا) وعلامة الجرّ الياء (منهم) مثل لهم متعلّق بحال من الكافرين (عذابا) مفعول به منصوب (أليما) نعت منصوب.

جملة «حرّمنا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة (لعنّاهم) المقدّرة (٣) .

وجملة «هادوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «أحلّت لهم» : في محلّ نصب نعت لطيّبات.

وجملة «قد نهوا...» : في محلّ نصب حال.

وجملة «أعتدنا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة حرّمنا.

[البلاغة] الإبهام: في قوله تعالى فبظلم والتعبير عنهم بهذا العنوان إيذان بكمال عظم ظلمهم بتذكير وقوعه بعد تلك التوبة الهائلة إثر بيان عظمه بالتنوين التفخيمي أي بسبب ظلم عظيم خارج عن حدود الأشياء والنظائر صادر عنهم

درويش

﴿الآيات ١٦١–١٦٣﴾

(وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ) كلام مستأنف مسوق لنفي الغلول عن النبي صلّى الله عليه وسلم.

وفي قراءة بالبناء للمجهول أي ينسب الى الغلول، وكلتا القراءتين تنفي هذه الصفة عن النبي لعصمته ولتحريم الغلول.

والواو استئنافية وما نافية وكان فعل ماض ناقص مبني على الفتح ولنبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأن يغل مصدر مؤول اسمها المؤخر (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق للرّدع عن الغلول.

ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويغلل فعل الشرط ويأت جوابه وبما جار ومجرور متعلقان بيأت وجملة غل صلة الموصول ويوم القيامة ظرف زمان متعلق بيأت أيضا وجملة فعل الشرط وجوابه خبر من (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وتوفى فعل مضارع مبني للمجهول معطوف على الجملة الشرطية وكل نفس نائب فاعل وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان وجملة كسبت صلة الموصول (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) الواو استئنافية أو حالية وهم مبتدأ وجملة لا يظلمون خبر «هم» والجملة استئنافية أو حالية، ونرى الاستئناف أرجح لأنها بمثابة إيضاح لتوفى كل نفس ما كسبت على طريق العدل فينال كل انسان جزاءه من غير حيف أو نقصان (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة على محذوف والنية التقدم على الهمزة وقد تقدم البحث في هذا التركيب وإن تقدير المحذوف: أجعل لك ما تميز به بين الضال والمهتدي فمن اتبع رضوان الله واهتدى ليس كمن باء بسخطه، والاستفهام الانكاري معناه النفي، ومن اسم موصول مبتدأ وجملة اتبع صلة ورضوان الله مفعول به لاتبع والجملة معطوفة على المحذوف الذي هو مستأنف (كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ) كمن الكاف حرف جر ومن اسم موصول في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر «من» أو الكاف اسم بمعنى مثل خبر ومن مضاف إليه وجملة باء صلة الموصول وبسخط جار ومجرور متعلقان بباء ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) الواو حرف عطف ومأواه مبتدأ وجهنم خبره والجملة عطف على الصلة، أي: وكمن مأواه جهنم.

ولك أن تجعل الواو استئنافية، وعلى كلا الوجهين لا محل لها من الإعراب وبئس الواو عاطفة أيضا وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والمصير فاعل والمخصوص بالذم محذوف، أي جهنم (هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) كلام مستأنف مسوق لبيان التفاوت ما بين الفريقين كما سيأتي في باب

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿162﴾

صافي

(لكن) حرف استدراك لا عمل له وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الراسخون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (في العلم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (الراسخون) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (الراسخون) ، (الواو) عاطفة (المؤمنون) معطوف على (الراسخون) مرفوع مثله، وعلامة الرفع الواو (يؤمنون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يؤمنون) ، (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزل) ، (الواو) عاطفة (ما أنزل) مثل الأول ومعطوف عليه (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) الثاني و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (المقيمين) اسم منصوب على المدح بفعل محذوف تقديره أمدح (١) ، (الصلاة) مفعول به لاسم الفاعل المقيمين (الواو) عاطفة (المؤتون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وقد قطع عمّا قبله للمدح أيضا مرفوع وعلامة الرفع الواو (الزكاة) مفعول به لاسم الفاعل (المؤتون) منصوب (الواو) عاطفة (المؤمنون) معطوف على (المؤتون) مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (بالله) جارّ ومجرور متعلق باسم الفاعل (المؤمنون) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور، (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) للخطاب (السين) حرف استقبال (نؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (أجرا) مفعول به ثان منصوب (عظيما) نعت منصوب.

جملة «الراسخون...

يؤمنون» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يؤمنون...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (٢) .

وجملة «أنزل إليك» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة «أنزل من قبلك» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة « (أمدح) المقيمين...

»: لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة « (هم) المؤتون...

»: لا محلّ لها معطوفة على جملة أمدح المقيمين.

وجملة «أولئك سنؤتيهم...» : لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة «سنؤتيهم...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

[الفوائد] ١ - قوله تعالى {لكِنِ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ} .

نحن في هذه الآية بصدد لكن وهي المخففة من الثقيلة والجمهور على أن لكنّ التي تعمل عمل إن إذا خففت فإنها تصبح حرف استدراك.

ولكننا سنتكلم عنها بشيء من التفصيل عارضين بعض آراء النحويين في هذا المجال: ١ - لكن المخففة من الثقيلية هي حرف ابتداء يفيد الاستدراك ولا يعمل.

ففي الآية السابقة الراسخون مبتدأ وجملة يؤمنون هي خبره.

لكن بعض النحويين أجاز إعمالها كالأخفش ويونس.

٢ - إذا جاء بعدها كلام مستأنف فهي حرف ابتداء يفيد الاستدراك وليست عاطفة ويجوز أن تستعمل بالواو نحو قوله تعالى {وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ} وبدونها نحو قول زهير إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره...

لكن وقائعه في الحرب تنتظر وزعم ابن أبي الربيع أنها حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جمله، وأنه ظاهر قول سيبويه ولكن الأرجح أن الواو استئنافية وهي حرف استدراك.

٣ - وإن وليها مفرد فهي عاطفة بشرطين: أحدهما أن يتقدمها نفي أو نهي نحو: ما قام زيد لكن عمرو، ولا يقم زيد لكن عمرو.

فإن قلت قام زيد ثم جئت بلكن جعلتها حرف ابتداء فجئت بالجملة فقلت لكن عمرو لم يقم.

وأجاز الكوفيون لكن عمرو على العطف وهذا ليس مسموعا.

الشرط الثاني: ألا تقترن بالواو.

قاله الفارسي وأكثر النحويين.

وقال قوم: لا تستعمل مع المفرد إلا بالواو، لكن الأقوى هو الأول، وهو عدم اقترانها بالواو، لأن ذلك يناسب الأسلوب العربي الفصيح.

٢ - قوله تعالى {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ} لوحظ في هذه الآية مخالفة المقيمين لما قبلها في الإعراب وهو النصب، مع أن ما قبلها مرفوع.

وقد تضاربت آراء النحويين والمفسرين حول هذا الموضوع وسنعرض طائفة منها.

١ - إن جمهور القراء يقرءون بالنصب وقد أعرب هذه الكلمة أنها مفعول به منصوب بفعل محذوف تقديره أعنى وأخص وهذا هو مذهب البصريين.

٢ - زعم قوم من قصار الفهم من الذين لا يعرفون طرق العرب وأساليبهم في التعبير بأن ذلك خطأ وقع في المصحف، وكأنّ جهابذة العلم غافلون عن ذلك.

فردّ على هذا الادعاء الزمخشري وابن جرير وأبطلا ادعاء هؤلاء، وبينا أن ذلك أسلوب عربي صميم، وهو النصب على الاختصاص، وأن السابقين الأولين من الصحابة الكرام وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا من سلامة السليقة العربية والفصاحة بمكان لا يجعل مثل ذلك يفوت عليهم، وقد أورد الزمخشري وابن جرير شواهد من الشعر على هذا المنوال وهو قول الشاعر: لا يبعدن قومي الذين هم...

أسد العداة وآفة الجزر النازلين بكل معترك...

والطيبون معاقد الأزر الشاهد: قوله «النازلين» حيث يجب رفعها إن كانت صفة لما قبلها.

لكن الشاعر نصبها على الاختصاص، وعند ما عطف ما بعدها لم يعطف عليها بل عطف على ما قبلها بالرفع.

-وهناك تخريجات أخرى للنحويين في هذه الكلمة لا داعي لعرضها ولكننا نقول بأن القواعد العربية استنبطت من القرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال العرب من شعر ونثر، وأن هذه القواعد لم تشتمل على كل أحوال كلام العرب بل جاءت قاصرة لأن اللغة أكبر من أن تستوعبها القواعد.

ونحن نجعل القرآن الكريم حكما على القواعد ولا نجعل القواعد حكما على القرآن الكريم، كما قرر ذلك علماء أصول النحو

هُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿163﴾

النحاس

هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٦٣) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ابتداء وخبر يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ودخل الجنة أي هم متفاضلون ويجوز أن يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ولمن باء بسخطه، ويكون المعنى لكل واحد منهم حظّه من عمله

صافي

(إنّا) حرف مشبّه بالفعل، و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إن (أوحينا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (الكاف) حرف جرّ (١) ، (ما) حرف مصدريّ (أوحينا) مثل الأول.

والمصدر المؤوّل (ما أوحينا) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق..

أي إيحاء كإيحائنا إلى نوح (إلى نوح) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (الواو) عاطفة (النبيّين) معطوف على نوح مجرور مثله، وعلامة الجرّ الياء (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للنبيّين (٢) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أوحينا إلى إبراهيم) مثل أوحينا إلى نوح، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍ ﴿164﴾

النحاس

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤) إِذْ ظرف والمعنى في المنّة فيه أقوال منها أن يكون معنى من أنفسهم أنه بشر مثلهم فلما أظهر البراهين وهو بشر مثلهم علم أنّ ذلك من عند الله جل وعز، وقيل: من أنفسهم منهم، فشرفوا به فكانت تلك المنة، وقيل: من أنفسهم أي يعرفونه بالصدق والأمانة فأما قول من قال معناه «من العرب» فذلك أجدر أن يصدقوه إذ لم يكن من غيرهم فخطأ لأنه لا حجة لهم في ذلك لو كان من غيرهم كما أنه لا حجة لغيرهم في ذلك.

يَتْلُوا عَلَيْهِمْ في موضع نصب نعت لرسول

درويش

(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) اللام جواب لقسم محذوف وقد حرف تحقيق ومنّ الله فعل وفاعل وعلى المؤمنين جار ومجرور متعلقان بمنّ والكلام مستأنف مسوق لتأكيد نزاهة النبي صلى الله عليه وسلم وبيان خطأ الذين نسبوا إليه الغلول (إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بمنّ وجملة بعث في محل جر بالإضافة وفيهم جار ومجرور متعلقان ببعث ورسولا مفعول به ومن أنفسهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل «رسولا» (يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ) الجملة صفة ثانية ل «رسولا» وعليهم جار ومجرور متعلقان بيتلو (وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) الجملتان معطوفتان على يتلو، والكتاب مفعول به ثان ليعلمهم والحكمة عطف على الكتاب (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الواو حالية وإن مخففة من الثقيلة مهملة لا عمل لها وكان واسمها، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وقبل ظرف مبني على الضم في محل جر بمن ولفي اللام هي الفارقة وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كانوا ومبين نعت.

[

أَوَلَمَّآ أَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌۭ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿165﴾

النحاس

أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥) أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها المصيبة التي قد أصابتهم يوم أحد أصابوا مثليهما يوم بدر، وقيل: أصابوا مثليها يوم بدر ويوم أحد جميعا

صافي

(الواو) عاطفة (رسلا) مفعول به لفعل محذوف تقديره أرسلنا أو أمرنا (١) ، (قد) حرف تحقيق (قصصنا) فعل ماض وفاعله و (هم) ضمير مفعول به (٢) ، (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قصصنا) ، (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفيّ مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قصصنا) ، (الواو) عاطفة (رسلا) مثل الأول (لم) حرف نفي وجزم (نقصص) مضارع مجزوم و (هم) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (عليك) مثل الأول متعلّق ب‍ (نقصص) ، (الواو) استئنافية (كلّم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (تكليما) مفعول مطلق منصوب.

جملة « (أرسلنا) رسلا...

»: في محلّ رفع معطوفة على جملة أوحينا الأولى (٣) .

وجملة «قد قصصناهم...» : في محلّ نصب نعت ل‍ (رسلا) .

وجملة « (أرسلنا) رسلا (الثانية) : في محلّ رفع معطوفة على الجملة الأولى.

وجملة «لم نقصصهم...» : في محلّ نصب نعت ل‍ (رسلا) .

وجملة «كلّم الله موسى...» : لا محلّ لها استئناف اعتراضيّ.

(١٦٥) (رسلا) بدل من (رسلا) الأول منصوب مثله (١) ، (مبشّرين) نعت ل‍ (رسلا) منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (منذرين) معطوف على مبشّرين منصوب مثله وعلامة النصب الياء (اللام) لام التعليل (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (يكون) مضارع منصوب بأن ناقص (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (٢) ، (على الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من حجّة-نعت تقدّم على المنعوت- (حجّة) اسم يكون مرفوع (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (حجّة) أو بنعت له (الرسل) مضاف إليه مجرور وهو على حذف مضاف أي بعد إرسال الرسل.

والمصدر المؤوّل (ألا يكون...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالفعل المقدّر (أرسلنا) .

(الواو) استئنافيّة (كان) فعل ماض ناقص (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (عزيزا) خبر كان منصوب (حكيما) خبر ثان منصوب.

وجملة «يكون..

حجّة» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ «أن).

وجملة «كان الله عزيزا...» : لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ) الهمزة للاستفهام الانكاري والتقريع والواو عاطفة على ما تقدم من قصة أحد والمعنى لا ينبغي لكم أن تتعجبوا من فشلكم فإنكم تعلمون السبب وإذا عرف السبب بطل العجب، ولما ظرفية حينية متعلقة بقلتم أو رابطة فهي حرف، وسيأتي حكمها في باب الفوائد.

وأصابتكم فعل ماض ومفعول به ومصيبة فاعل (قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) الجملة صفة لمصيبة وقد حرف تحقيق وأصبتم فعل وفاعل ومثليها مفعول به (قُلْتُمْ أَنَّى هذا) جملة قلتم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وأنى اسم استفهام خبر مقدّم وهذا مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول و

وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿166﴾

النحاس

وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) فَبِإِذْنِ اللَّهِ قيل: بعلمه ولا يعرف في هذا إلّا الإذن ولكن يكون فبإذن الله فبتخليته بينكم وبينهم وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ

صافي

(لكن) حرف استدراك لا عمل له، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يشهد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يشهد) ، (أنزل) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزل) ، (أنزل) مثل الأول، و (الهاء) ضمير مفعول به (بعلم) جارّ ومجرور حال من ضمير الغائب في (أنزله) ، أي أنزله معلوما (١) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه، (الواو) عاطفة (الملائكة) مبتدأ مرفوع (يشهدون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الواو) استئنافيّة (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الباء) حرف جرّ زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (شهيدا) حال منصوبة (٢) .

جملة «الله يشهد...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يشهد...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «أنزل إليك» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «أنزله» : لا محلّ لها استئناف بياني (٣) .

وجملة «الملائكة يشهدون» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «يشهدون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الملائكة) .

وجملة «كفى بالله...» : لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ١٦٦–١٦٧﴾

(وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) الكلام مستأنف مسوق لتتمة قصة أحد والواو استئنافية وما اسم موصول مبتدأ وجملة أصابكم صلة ويوم ظرف منعلق بأصابكم وجملة التقى الجمعان في محل جر بالإضافة (فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ) الفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط وبإذن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره فهو بإذن الله والجملة الاسمية في محل رفع خبر اسم الموصول وليعلم الواو عاطفة واللام للتعليل ويعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة والجار والمجرور متعلقان بما تعلق به بإذن والعطف هو من باب عطف السبب على السبب ولك أن تعلقهما بفعل محذوف تقديره فعل ذلك ليعلم والمؤمنين مفعول به (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا) عطف على ليعلم والذين اسم موصول مفعول به وجملة نافقوا صلة الموصول (وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا) كلام مستأنف مسوق للاخبار بأنهم مأمورون إما بالقتال وإما بالدفع ولك أن تجعله معطوفا على نافقوا داخلا في حيّز الموصول أي وليعلم الذين حصل منهم النفاق والقول المذكور وقيل فعل ماض مبني للمجهول ولهم جار ومجرور متعلقان بقيل وجملة تعالوا مقول القول وكذلك جملة قاتلوا وكلتا الجملتين نائب فاعل قيل ولم يأت بحرف العطف بينهما لأن كلا من الجملتين مقصودة بالذكر لذاتها وفي سبيل الله جار ومجرور متعلقان بقاتلوا أو حرف عطف وادفعوا معطوف على قاتلوا وحذف مفعول ادفعوا للعلم به لأنه العدو ودفعه انما يكون بتكثير سواد المسلمين وسواد المسلمين جماعتهم (قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ) الجملة لا محل لها لأنها مستأنفة مسوقة لتعبر عن تمحلهم وامعانهم في اللجاج وركوب متن الغي والضلال ولو شرطية وسماها سيبويه حرفا لما كان سيقع لوقوع غيره جملة لو نعلم قتالا مقول قولهم لأن رأي عبد الله بن أبي كان في الاقامة بالمدينة.

واللام واقعة في جواب لو واتبعناكم فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ) الجملة مستأنفة مسوقة للقطع بأمرهم وهم مبتدأ وللكفر جار ومجرور متعلقان بأقرب ويوم ظرف زمان مضاف لظرف آخر وهو متعلق بمحذوف حال وأقرب خبرهم ومنهم جار ومجرور متعلقان بأقرب وللايمان جار ومجرور متعلقان بأقرب أيضا وهذا من خصائص اسم التفضيل يتعلق به حرفا جر متحدان لفظا ومعنى وحرف آخر غير متحد بعامل واحد لأنه في قوة عاملين فهو يدل على أمرين وهما أصل الفعل والزيادة فيه فيعمل كل منهما بواحد (يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) الجملة مستأنفة لا محل لها أو حالية من الضمير في أقرب فيكون المعنى قربوا للكفر في حالة كونهم قائلين هذه المقالة وبأفواههم جار ومجرور متعلقان بيقولون وانما صرح بالجار والمجرور والقول لا يكون إلا بالأفواه لأن القول يطلق على اللساني والجسماني فتقييده بأفواههم تقييد لأحد محتمليه وقيل لمجرد التأكيد وما اسم موصول مفعول به وجملة ليس في قلوبهم صلة ما وفي قلوبهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ) كلام مستأنف مسوق لتقرير انه تعالى عليم بما يكتمونه من نفاق أو بما كانوا يبيتونه في الخفاء ولك أن تجعلها حالية والله مبتدأ وأعلم خبر وبما جار ومجرور متعلقان بأعلم وجملة يكتمون صلة ما

وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ قَـٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًۭا لَّٱتَّبَعْنَـٰكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَـٰنِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴿167﴾

النحاس

وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالاً لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ (١٦٧) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وحذف الفعل أي خلّى بينكم وبينهم والمنافقون عبد الله بن أبيّ وأصحابه وانهزموا يوم أحد إلى المدينة فلما وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ فأكذبهم الله جلّ وعزّ فقال: قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ (كفروا) فعل ماض مبني على الضم..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (صدّوا) مثل كفروا (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (صدّوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قد) حرف تحقيق (ضلّوا) مثل كفروا (ضلالا) مفعول مطلق منصوب (بعيدا) نعت منصوب.

جملة «إنّ الذين كفروا...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «كفروا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «صدّوا...» : لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول.

وجملة «ضلّوا...» : في محلّ رفع خبر إنّ.

[الفوائد] قوله تعالى {قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً} قد حرف تحقيق وقد ورد للنحاة آراء حول قد عند دخولها على الماضي أو المضارع كما أوردوا لها عددا من المعاني هي: ١ - تفيد التوقع، وذلك مع الفعل المضارع كقولك قد يقدم الغائب اليوم، إذا كنت تتوقع قدومه.

وقد أثبت الكثيرون معنى التوقع مع الماضي.

وقال الخليل: يقال (قد فعل) لقوم ينتظرون الخبر.

ومن قول المؤذن قد قامت الصلاة، لأن الجماعة منتظرون ذلك.

لكن ابن مالك قال: إنها في هذه الحال تدخل على ماض متوقع لكنها لا تفيد التوقع.

وهذا هو الحق.

٢ - تقريب الماضي من الحال، ففي قولك قام زيد يحتمل الماضي القريب أو البعيد.

أما في قولك قد قام زيد فيفيد الماضي القريب.

ومن هنا اشترط عدم دخولها على ليس-عسى-نعم-بئس لأنهن للحال...

وهن جامدات وكذلك اشترط دخولها على الماضي الواقع حالا إما ظاهرة كقوله تعالى: {وَما لَنا أَلاّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا} أو مقدرة نحو «أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ» أي قد حصرت صدورهم.

٣ - التقليل: وهو ضربان: تقليل وقوع الفعل نحو: «قد يصدق الكذوب، وقد يجود البخيل» أو تقليل متعلقه نحو قوله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ} أي ما هم عليه أقل معلوماته تعالى.

٤ - التكثير قاله سيبويه في قول الهذلي: قد أترك القرن مصفرا أنامله...

كأن أثوابه مجّت بفرصاد القرن هو المكافئ في الشجاعة والفرصاد: التوت.

وقال الزمخشري في قوله تعالى: {قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ} أي ربما نرى ومعناه تكثير الرؤية.

٥ - التحقيق: ويكون ذلك عند دخولها على الماضي كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها}

ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿168﴾

النحاس

الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٦٨) الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ في موضع نصب على النعت للذين نافقوا أو على أعني يجوز أن يكون رفعا على إضمار مبتدأ.

قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ أي فكما لا تقدرون أن تدفعوا عن أنفسكم الموت كذا لا تقدرون أن تمنعوا من القتل من كتب الله جلّ وعزّ عليه أن يقتل

درويش

(الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا) الذين اسم موصول لك في إعرابه وجوه متساوية منها أن تعربه بدلا من اسم الموصول في الآية المتقدمة أي الذين نافقوا أو من الواو في نافقوا أو تنصبه على الذّمّ بفعل محذوف تقديره أذمّ وهو شائع في كلامهم ويدل على تجسيد وتصوير ولك أن ترفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف فتكون الجملة مستأنفة وجملة قالوا صلة ولاخوانهم جار ومجرور متعلقان بقالوا والواو يجوز فيها أن تكون حالية أو عاطفة والجملة اما حالية من الواو في قالوا وقد مقدرة واما معطوفة على جملة قالوا (لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا) لو شرطية وأطاعونا فعل ماض وفاعل ومفعول به وما نافية وقتلوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل وجملة ما قتلوا لا محل لها لانها جواب شرط غير جازم وجملة لو أطاعونا في محل نصب مقول القول (قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الجملة مستأنفة وقل فعل أمر والفاء هي الفصيحة أي إذا صحّت دعواكم فادرءوا عن أنفسكم أي ادفعوا وعن أنفسكم جار ومجرور متعلقان بادرءوا والموت مفعول به وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وصادقين خبر كنتم وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فادرءوا الموت إن كنتم صادقين في دعواكم ان القعود ينجي صاحبه ولا يقال إن الإنسان يدفع عن نفسه العارض قبل حلول الاجل إذا أخذ بأسباب التوقي فذلك إرجاف لا ينفق مع قوله تعالى «فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» .

[

وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿169﴾

النحاس

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً مفعولان.

بَلْ أَحْياءٌ أي بل هم أحياء

صافي

(إنّ الذين كفروا وظلموا) مثل نظيرتها المتقدّمة (١) ، (لم) حرف نفي وجزم (يكن) مضارع ناقص مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة اسم يكن مرفوع (اللام) لام الجحود (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يغفر) .

والمصدر المؤوّل (أن يغفر) في محلّ جرّ متعلّق بخبر يكن.

(الواو) عاطفة (لا) نافية مؤكّدة للنفي (ليهدي) مثل ليغفر و (هم) ضمير مفعول به (طريقا) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يهدي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل الأول فهو معطوف عليه.

جملة «إنّ الذين كفروا...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «كفروا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «ظلموا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «لم يكن الله...» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «يغفر لهم» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «يهديهم...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

(١٦٩) (إلاّ) أداة استثناء (طريق) مستثنى بإلاّ منصوب على الاستثناء المتّصل (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

درويش

﴿الآيات ١٦٩–١٧٠﴾

(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً) كلام مستأنف مسوق لاخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأمته بمصائر الشهداء ولئن كان الكلام خاصا بشهداء أحد فلا ينتفي عنه العموم وقد سبق القول في شهداء بدر وما نزل فيهم وهو قوله تعالى «ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله» الآية والواو استئنافية ولا ناهية وتحسبنّ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والذين اسم موصول مفعول به أول وأمواتا مفعول به ثان (بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) بل حرف عطف يعطف جملة على جملة وأحياء خبر لمبتدأ محذوف أي هم أحياء وليست بل التي تعطف مفردا على مفرد لأن المعنى يختل إذ يصير لا تحسبنهم أحياء بل الغرض الإعلام بحياتهم ترغيبا في الجهاد وحثّا عليه وعند ربهم ظرف متعلق بيرزقون ويجوز أن تعلقه بمحذوف خبر ثان ويجوز أن تعلقه بمحذوف صفة وهذه الوجوه متساوية الرجحان وجملة يرزقون في محل رفع خبر ثالث أو ثان (فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) فرحين حال من الضمير في يرزقون وبما جار ومجرور متعلقان بفرحين وجملة آتاهم الله صلة ما الموصولية ومن فضله جار ومجرور متعلقان بآتاهم ولك أن تعتبر من تبضيعية فتعلقها مع مجرورها بمحذوف حال (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ) الجملة معطوفة على فرحين من جهة المعنى فهي حال لأن الصفة المشبهة تشبه المضارع وبالذين جار ومجرور متعلقان بيستبشرون وجملة لم يلحقوا بهم صلة الذين ومن خلفهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو في لم يلحقوا (أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) أن هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف والمصدر المؤول من ان وما في حيزها منصوب بنزع الخافض أي بأن لا خوف عليهم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف بدل اشتمال من الذين أي ويستبشرون بما تبين لهم من حال من تركوهم خلفهم أحياء في الدنيا من المؤمنين ولا يخفى ما في هذا الاستبشار من إلهاب للرغبة في الجهاد ولا نافية للجنس مهملة وخوف مبتدأ وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ولا هم يحزنون عطف عليه وقد تقدم اعراب نظائره فلذلك اجتزأنا بما تقدم.

[

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿170﴾

النحاس

فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) فَرِحِينَ نصب على الحال ويجوز في غير القرآن رفعه يكون نعتا لأحياء.

وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ قيل: لم يلحقوا بهم في الفضل وقيل: هم في الدنيا.

أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ بدل من «الذين» وهو بدل الاشتمال ويجوز أن يكون المعنى بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه، (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الرسول) فاعل مرفوع (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل جاء (١) ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاء) (٢) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ..

والواو فاعل (خيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي آمنوا إيمانا خيرا لكم (٣) ، (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خيرا) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تكفروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (الواو) استئنافيّة (كان الله عليما حكيما) مثله كان الله عزيزا حكيما (٤) .

جملة «يأيّها الناس...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «قد جاءكم الرسول» : لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «آمنوا» : في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن دعاكم فآمنوا.

وجملة «إن تكفروا» : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة «إنّ لله ما في السموات» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء أو هي تعليل لجواب مقدّر والتقدير فإنّ الله غني عنكم.

وجملة «كان الله عليما...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

[الفوائد] قوله تعالى: {فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ} في إعراب كلمة خيرا تضاربت أقوال النحاة وذهبت مذاهب شتى من التأويل والتقدير وسنعرضها مبينين أقربها إلى الصواب.

١ - قال الخليل وسيبويه التقدير وآتوا خيرا، فهو مفعول به لفعل محذوف، لأنه لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه.

٢ - وذهب بعضهم إلى أنها نائب مفعول مطلق، والتقدير فآمنوا إيمانا خيرا.

وهذا رأي الفراء.

٣ - ويرى الكسائي أنه خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم.

وهذا الرأي غير جائز عند البصريين لأن كان لا تحذف هي واسمها ويبقى خبرها إلا فيما لا بد منه.

ويزيد ذلك ضعفا أن (يكون) المقدرة جواب شرط محذوف.

٤ - وقيل: هو حال وهذا وجه ضعيف.

ولا يخفى بأن رأي الكوفيين باعتبار الكلمة خبرا لكان المحذوفة مع اسمها يتناسب مع المعنى ويكشفه، ولكنه كإعراب يتضارب مع قواعد اللغة، لأن التقدير له حالات مخصّصة ولا نستطيع أن نطلق العنان لأنفسنا في هذا المجال.

وتبقى أسرار القرآن الكريم وكلام الله عز وجل فوق كل اعتبار وأكبر من أن يحيطها علم أو ينفذ إلى صميمها عقل بشر.

فهو كلام الله المعجز

۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿171﴾

صافي

(يا) أداة نداء (أهل) منادى مضاف منصوب (الكتاب) مضاف إليه مجرور (لا) ناهية جازمة (تغلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تغلوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا تقولوا) مثل لا تغلوا (على الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الحقّ أي موقوفا أو منطبقا على الله (إلاّ) أداة حصر (الحقّ) مفعول به منصوب (١) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (المسيح) مبتدأ مرفوع (عيسى) بدل من المسيح مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (ابن) نعت لعيسى مرفوع مثله أو بدل منه (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

درويش

﴿الآيات ١٧١–١٧٢﴾

(يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) كرر الفعل للتأكيد والجملة استئنافية مسوقة للتأكيد ولك أن تجعلها تأكيدا لسابقتها أو بدلا منها وبنعمة جار ومجرور متعلقان بيستبشرون ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنعمة وفضل عطف على نعمة (وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) الواو عاطفة وان واسمها وجملة لا يضيع خبرها (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) اسم الموصول مبتدأ ولك أن تنصبه بفعل محذوف على المدح أو تجره على انه صفة للمؤمنين وجملة استجابوا صلة الموصول ولله جار ومجرور متعلقان باستجابوا والرسول عطف على الله (مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) من بعد جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وما مصدرية وأصابهم القرح فعل ومفعول به وفاعل وما المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر مضاف لبعد (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) للذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وجملة أحسنوا صلة ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال واتقوا عطف على أحسنوا وأجر مبتدأ مؤخر وعظيم صفة وجملة للذين خبر الذين في قوله: الذين استجابوا، إذا أعربت الذين مبتدأ، أو حالية.

[غزوة حمراء الأسد:] الذين استجابوا لله والرسول هم الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم المؤمنون الذين ساهموا في الحرب بمعركة أحد ويقول التاريخ: حمراء الأسد هي على ثمانية أميال من المدينة على يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة وكانت هذه الغزوة صبيحة يوم الأحد لست عشرة مضت أو ثمان خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة لطلب عدوهم بالأمس ونادى مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس أي من شهد معركة أحد فخرج معه جميع من شهدها من المؤمنين الخلّص، وكانوا ستمائة وثلاثين وأقام بها صلى الله عليه وسلم الاثنين والثلاثاء والأربعاء وكان قد أصابهم القرح بسبب ما نالهم في أحد فتسارعوا يحفزهم حبّ الثأر فتحاملوا على أنفسهم حتى لا يفوتهم الاجر ويحققوا الهدف المرجوّ وساور المشركين الرعب فلم ينهدوا لقتال ولم يبرزوا الى ميدان بل قبعوا في مكة لائذين بأذيال الخوف والنجاة ثم رجع النبي وصحابته الى المدينة يوم الجمعة ولم يستغرق نهوده للمشركين إلا خمسا

ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿172﴾

النحاس

الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢) الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ابتداء والخبر لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ويجوز أن يكون الذين بدلا من المؤمنين وبدلا من الذين لم يلحقوا بهم

صافي

(لن) حرف نفي ونصب (يستنكف) مضارع منصوب (المسيح) فاعل مرفوع (أن) حرف مصدري ونصب (يكون) مضارع منصوب ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عبدا) خبر يكون منصوب (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (عبدا) .

والمصدر المؤوّل (أن يكون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب‍ (يستنكف) والتقدير: عن أن يكون (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (الملائكة) معطوف على المسيح مرفوع مثله (المقرّبون) نعت للملائكة مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يستنكف) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن عبادة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يستنكف) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يستكبر) مثل يستنكف ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (السين) حرف استقبال (يحشر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (هم) ضمير مفعول به (١) ، (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يحشر) ، (جميعا) حال منصوبة من الهاء في قوله يحشرهم.

جملة «لن يستنكف المسيح....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أن يكون...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة «من يستنكف...» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «يستنكف...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة «يستكبر» : في محلّ رفع معطوفة على جملة يستنكف.

وجملة «يحشرهم» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـٰنًۭا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ ﴿173﴾

النحاس

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ بدل من الذين قبله.

وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ابتداء وخبر أي كافينا الله.

يقال: أحسبه إذا كافأه.

وَنِعْمَ الْوَكِيلُ مرفوع بنعم أي نعم القيّم والحافظ الله والناصر لمن نصره

صافي

(الفاء) عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الفاء) رابطة لجواب أمّا (يوفّي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله و (هم) ضمير مفعول به أوّل (أجور) مفعول به ثان منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يزيدهم) مثل يوفّيهم (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يزيد) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أمّا الذين...

فيعذّبهم) تعرب كالمتقدّمة (عذابا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم المصدر منصوب (أليما) نعت منصوب.

جملة «الذين آمنوا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة من يستنكف..

(١) .

وجملة «آمنوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «عملوا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «يوفّيهم...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «يزيدهم...» : في محلّ رفع معطوفة على جملة يوفّيهم.

وجملة «الذين استنكفوا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا.

وجملة «استنكفوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة «استكبروا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة استنكفوا.

وجملة «يعذّبهم» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) الثاني.

(الواو) عاطفة (لا) نافية (يجدون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يجدون) (٢) ، (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (وليّا) نعت تقدّم على المنعوت- (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (وليّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي، (نصيرا) معطوف على (وليّا) منصوب مثله.

وجملة «لا يجدون...» : في محلّ رفع معطوفة على جملة يعذّبهم.

[الفوائد] قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا} أمّا تعرب حرف شرط وتفصيل وسنعرض بعض آراء النحاة حولها: ١ - هي حرف شرط وتفصيل وتوكيد.

فأما الشرط بدليل لزوم الفاء بعدها بدليل قوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} .

وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كقوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} .

وقد تأتي لغير تفصيل أصلا نحو: أما زيد فمنطلق.

وأما التوكيد فقد ذكره وأحكم شرحه الزمخشري فإنه قال: فائدة (أما) في الكلام أن تعطيه فضل توكيد، تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب قلت: أما زيد فذاهب.

ولذلك قال سيبويه في تفسيره لهذه الجملة «مهما يكن من شيء فزيد ذاهب.

وهذا التفسير دلّ على فائدتين: كونه توكيدا ومعنى الشرط.

٢ - قوله تعالى: {أَمّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أمّا هنا أصلها أم المنقطعة وما الاستفهامية وأدغمت الميم في الميم للتماثل

درويش

﴿الآيات ١٧٣–١٧٥﴾

(الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) الذين بدل أو صفة ثانية ل: الذين استجابوا ولكن يشكل على هذا الإعراب أن الذين استجابوا لله والرسول هم الذين حضروا معركة أحد وهؤلاء الذين وقع لهم هذا القول المذكور هم مطلق المؤمنين فتتعذر البدلية أو الوصفية وتفاديا لهذا الاشكال نرى من الأولى أن نعرب الموصول منصوبا بفعل محذوف على المدح والتقدير امدح وجملة قال صلة الموصول ولهم جار ومجرور متعلقان بقال والناس فاعل (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) الجملة مقول القول وإن واسمها وقد حرف تحقيق وجملة جمعوا خبر إنّ ولكم جار ومجرور متعلقان بجمعوا والفاء الفصيحة واخشوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (فَزادَهُمْ إِيماناً) الفاء عاطفة وزاد عطف على قال والفاعل ضمير مستتر مفهوم من قال لهم أي زادهم القول وايمانا مفعول به ثان ويجوز إعرابه تمييزا (وَقالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقالوا عطف على زادهم وحسبنا خبر مقدم ونا مضاف اليه والله مبتدأ مؤخر ونعم الواو حالية ولك أن تجعلها استئنافية ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح والوكيل فاعل والمخصوص بالمدح هو الله تعالى (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) الفاء عاطفة وجملة انقلبوا معطوفة على مقدر مفهوم من سياق الكلام أي وخرجوا مع النبي فانقلبوا وبنعمة جار ومجرور متعلقان بانقلبوا أو بمحذوف حال ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة وفضل عطف على نعمة (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) الجملة حالية ويمسسهم فعل مضارع مجزوم بلم والهاء مفعول به وسوء فاعل (وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ) الجملة عطف على جملة انقلبوا (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وذو فضل خبر وعظيم صفة (إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) كلام مستأنف مسوق لبيان القائل وانما كافة ومكفوفة وذلكم مبتدأ والشيطان مبتدأ ثان وجملة يخوف خبر الشيطان والمبتدأ الثاني وخبره خبر اسم الاشارة ويجوز أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان بدلا من ذلكم وجملة يخوف خبر ذلكم ويجوز أيضا أن نعرب ذلكم مبتدأ والشيطان خبره وجملة يخوف أولياءه مستأنفة أو حالا.

(فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الفاء هي الفصيحة أي إذا وثقتم بهذا فلا تخافوهم وخافون عطف على لا تخافوهم والواو فاعل والنون للوقاية وحذفت ياء المتكلم جوازا باتفاق القراء السبعة في الرسم، وإن شرطية، كنتم كان واسمها وفعل الشرط في محل جزم بإن، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، ومؤمنين خبر كنتم.

[

فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍۢ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌۭ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴿174﴾

صافي

(يا أيها..

برهان) مرّ إعرابها (١) ، (من ربّكم) جارّ ومجرور ومضاف إليه متعلّق بنعت لبرهان (٢) ، (الواو) عاطفة (أنزلنا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) فاعل (إلى) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (نورا) مفعول به منصوب (مبينا) نعت منصوب.

جملة «يا ايّها الناس...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «قد جاءكم برهان» : لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «أنزلنا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿175﴾

النحاس

إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥) وقد ذكرنا إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ

صافي

(الفاء) استئنافيّة (أمّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به) مرّ إعراب نظيرها (١) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (السين) حرف استقبال (يدخل) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (في رحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يدخلهم) ، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لرحمة (الواو) عاطفة (فضل) معطوف على رحمة مجرور مثله (الواو) عاطفة (يهديهم) مثل يدخلهم (إليه) مثل منه متعلّق بحال من (صراطا) -نعت تقدّم على المنعوت- (صراطا) مفعول به ثان منصوب (مستقيما) نعت منصوب.

جملة «أمّا الذين آمنوا...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «آمنوا...» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «اعتصموا به» : لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة «سيدخلهم..» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «يهديهم» : في محلّ رفع معطوفة على جملة سيدخلهم.

[البلاغة] المجاز المرسل: في قوله تعالى {فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ} لأن الرحمة لا يحل فيها الإنسان، لأنها معنى من المعاني، وإنما يحل في مكانها وهو الجنة.

فاستعمال الرحمة في مكانها مجاز أطلق فيه الحال وأريد المحل، فعلاقته الحالية

وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّۭا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿176﴾

النحاس

وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٧٦) وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ هذه أفصح اللغتين وقال: «يحزنك» .

ويقال: إنّ هؤلاء قوم أسلموا ثم ارتدّوا خوفا من المشركين فاغتمّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأنزل الله جلّ وعزّ وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً أي لن يضرّوا أولياء الله حين تركوا نصرهم إذ كان الله جلّ وعزّ ناصرهم

صافي

(يستفتون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يفتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به (في الكلالة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يفتيكم) ، (إن) حرف شرط جازم (امرؤ) فاعل فعل محذوف يفسّره المذكور بعده أي إن هلك امرؤ (هلك) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ليس) فعل ماض جامد ناقص (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير مبني في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (ولد) اسم ليس مرفوع (الواو) عاطفة (له) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (أخت) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لها) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (نصف) مبتدأ مؤخّر مرفوع (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (ترك) مثل هلك وضمير الفاعل يعود إلى الهالك (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (يرث) مثل يفتي و (ها) ضمير مفعول به (إن) مثل الأول (لم) وحرف نفي (يكن) مضارع ناقص مجزوم فعل الشرط (١) ، (لها) مثل له متعلّق بخبر يكن (ولد) اسم يكن مرفوع، (الفاء) عاطفة (إن) مثل الأول (كانتا) فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط..

و (الألف) اسم كان (اثنتين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لهما الثلثان) مثل لها النصف (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من (الثلثان) ، (ترك) مثل هلك (الواو) عاطفة (إن كانوا إخوة) مثل إن كانتا اثنتين (رجالا) بدل من إخوة (الواو) عاطفة (نساء) معطوف على رجال منصوب مثله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (للذكر) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (مثل) مبتدأ مرفوع-وهو في الأصل نعت لمبتدأ محذوف أي حظّ مثل حظّ الأنثيين- (حظّ) مضاف إليه مجرور (الأنثيين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (١) ، (يبيّن) مثل يفتي (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل له متعلّق ب‍ (يبيّن) ، (أن) حرف مصدري ونصب (تضلّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تضلّوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن تضلّوا (٢) .

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بكل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (عليم) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (عليم) خبر المبتدأ الله.

جملة «يستفتونك...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «قل...» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة «الله يفتيكم...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «يفتيكم...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة «إن (هلك) امرؤ»: لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة «هلك (الظاهرة) : لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة «ليس له ولد» : في محلّ رفع نعت ل‍ (امرؤ) .

وجملة «له أخت» : في محلّ رفع معطوفة على جملة ليس له ولد.

وجملة «لها نصف...» : في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «ترك» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «هو يرثها» : لا محلّ لها معطوفة على جملة إن (هلك) امرؤ (١) .

وجملة «يرثها» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة «يكن لها ولد» : لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط.

محذوف دلّ عليه ما قبله أي فهو يرثها.

وجملة «كانتا اثنتين» : لا محلّ لها معطوفة على على جملة إن لم يكن.

وجملة «لهما الثلثان» : في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «ترك (الثانية) »: لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة «كانوا أخوة» : لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كانتا اثنتين (٢) .

وجملة «للذكر مثل حظّ...» : في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة «يبيّن الله...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أن تضلّوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «الله...

عليم» : لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) كلام مستأنف مسوق للمبالغة في تسليته صلى الله عليه وسلم والواو استئنافية ولا ناهية ويحزنك فعل مضارع مجزوم بلا والكاف مفعول به والذين فاعل وجملة يسارعون صلة الموصول وفي الكفر جار ومجرور متعلقان بيسارعون لتضمينها معنى يقعون (إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً) الجملة تعليلية لا محل لها للايذان بأن مضارتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بمثابة مضارّته سبحانه وفي ذلك مسلاة له ومدعاة له الى اطراح الحزن جملة.

ومن حق الرسول أن يحزن لنفاق من نافق وارتداد من ارتد وهذه عظة بالغة للاعتداد بالنفس والثقة والاحتفاظ بالشخصية ورباطة الجأش عند نزول المصيبة وإن واسمها وجملة لن يضروا الله خبرها وشيئا مفعول مطلق أي شيئا من الضرر (يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ) الجملة مستأنفة ويريد الله فعل وفاعل وان وما في حيزها مصدر مؤول مفعول به ليريد وحظا مفعول يجعل الاول ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به ثان وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) الجملة مستأنفة أيضا للمبالغة في امتهانهم ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وعظيم صفة لعذاب.

[

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَـٰنِ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًۭٔا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿177﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٧) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ مجاز جعل- مما استبدلوا به من الكفر وتركوه من الإسلام بمنزلة البيع والشراء

درويش

﴿الآيات ١٧٧–١٧٨﴾

(إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ) كلام مستأنف لتعميم الحكم على الكفار والمرتدين بعد أن كان خاصا بالمنافقين وإن واسمها وجملة اشتروا صلة الموصول والكفر مفعول به وبالايمان جار ومجرور متعلقان باشتروا (لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً) تقدم اعرابها بحروفها والجملة خبر إن (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) تقدم اعرابها (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) الواو عاطفة على قوله ولا يحزنك أو استئنافية ولعلها أولى لتعميم الحكم ولا ناهية ويحسبن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا والذين فاعل وجملة كفروا صلة (أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ) ان حرف مشبه بالفعل وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر هو اسم ان أي ان املاءنا ويجوز أن تكون موصولة فتكون اسمها وكان من حقها أن تكتب مفصولة من ان ولكن طريقة المصحف كتابتها موصولة بها ولهم جار ومجرور متعلقان بنملي وخير خبر ان ولأنفسهم جار ومجرور متعلقان بخير وان وما بعدها سدت مسد مفعولي يحسبن (إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل للجملة التي قبلها فهي علة الاملاء ونملي فعل مضارع ولهم جار ومجرور متعلقان بنملي واللام لام التعليل ويزدادوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو فاعل واثما تمييز والجار والمجرور «لام التعليل والمصدر المؤول» متعلقان بنملي (وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) تقدم اعرابها.

[

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِى مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ ﴿179﴾

النحاس

ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩) ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ لام النفي وأن مضمرة إلّا أنها لا تظهر.

ومن أحسن ما قيل في الآية أن المعنى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من اختلاط المؤمنين بالمنافقين حتى يميّز بينهما بالمحنة والتكليف فتعرفوا المؤمن من المنافق والخبيث المنافق والطيب المؤمن.

وقيل: المعنى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من الإقرار فقط حتى يفرض عليهم الفرائض، وقيل: هذا خطاب للمنافقين خاصة أي ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من عداوة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ أي ما كان ليعيّن لكم المنافقين حتّى تعرفوهم ولكن يظهر ذلك بالتكليف والمحنة وقيل: ما كان الله ليعلمكم ما يكون منهم وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فيطلعه على ما يشاء من ذلك

درويش

(ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ) كلام مستأنف لبيان أن الله سبحانه عالم بكل شيء وهو لا يترك عباده على ما هم عليه من اختلاط في الأمر والتباس فيما يعانونه من شئون، وما نافية وكان فعل ماض ناقص والله اسمها وليذر اللام لام الجحود وهي المسبوقة بكون منفي وقد تقدّم ذكرها ويذر فعل مضارع منصوب بأن مقدرة وجوبا بعد لام الجحود الجارة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان والتقدير لم يكن الله مريدا تركهم على حالة من الاختلاط والالتباس، والمؤمنين مفعول به (عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ) والجار والمجرور متعلقان بيذر وأنتم مبتدأ وعليه خبره وجملة أنتم عليه صلة ما الموصولية (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) حتى حرف غاية وجر ويميز فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف أي مريدا تركهم والخبيث مفعول به ومن الطيب جار ومجرور متعلقان بيميز (وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) تقدم اعرابها (وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ) الواو عاطفة ولكن حرف مشبه بالفعل بمعنى الاستدراك والله اسمها وجملة يجتبي خبرها ومن رسله جار ومجرور متعلقان بيجتبي ومن اسم موصول مفعول به وجملة يشاء صلة الموصول (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) الفاء الفصيحة وآمنوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنوا ورسله معطوف على الله والجملة لا محل لها لانها جواب شرط غير جازم وهو الذي وقعت الفاء في جوابه (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) الواو استئنافية وإن شرطية وتؤمنوا فعل الشرط وتتقوا عطف على تؤمنوا، فلكم الفاء رابطة لجواب الشرط ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأجر مبتدأ مؤخر وعظيم صفة والجملة في محل جزم جواب الشرط

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًۭا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّۭ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ﴿180﴾

النحاس

وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠) قرأ هل المدينة وأكثر القراء: وَلا يَحْسَبَنَّ بالياء في الموضعين جميعا وقرأ حمزة بالتاء «١» فيهما، وزعم أبو حاتم: أنه لحن لا يجوز وتابعه على ذلك جماعة، وقرأ يحيى بن وثاب أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ [آل عمران: ١٧٨] بكسر «إن» فيهما جميعا.

قال أبو حاتم: وسمعت الأخفش يذكر كسر «إن» يحتجّ به لأهل القدر لأنه كان منهم ويجعله على التقديم والتأخير أي ولا يحسبنّ الذين كفروا إنما نملي لهم ليزدادوا إثما إنما نملي لهم خير لأنفسهم.

قال: ورأيت في مصحف في المسجد الجامع قد زادوا فيه حرفا فصار: إنّما نملي لهم ليزدادوا إيمانا، فنظر إليه يعقوب القارئ فتبيّن اللحق فحكّه.

قال أبو جعفر: التقدير على قراءة نافع أنّ «أنّ» تنوب عن المفعولين، وأما قراءة حمزة فزعم الكسائي والفراء «٢» أنّها جائزة على التكرير أي ولا تحسبنّ الذين كفروا لا تحسبنّ إنما نملي لهم.

قال أبو إسحاق «٣» : «أنّ» بدل من الذين أي ولا يحسبن أنما نملي لهم خير لأنفسهم أي إملاءنا للذين كفروا خيرا لأنفسهم كما قال: [الطويل] ٨٨- فما كان قيس هلكه هلك واحد ...

ولكنّه بنيان قوم تهدّما «٤» قال أبو جعفر: قراءة يحيى بن وثاب بكسر إن فيهما جميعا حسنة كما تقول: حسبت عمرا أبوه خارج.

فأما وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ على قراءة نافع فالذين في موضع رفع والمفعول الأول محذوف.

قال الخليل وسيبويه والكسائي والفراء «١» والمعنى: البخل هو خيرا لهم، «وهو» زائدة، عماد عند الكوفيين وفاصلة عند البصريين ومثل هذا المضمر قول الشاعر: [الوافر] ٨٩- إذا نهي السّفيه جرى إليه ...

وخالف والسفيه إلى خلاف «٢» لمّا أن قال السفيه دلّ على السفل فأضمره ولما قال جلّ وعزّ: يبخلون دلّ على البخل ونظيره قول العرب: «من كذب كان شرا له» «٣» فأما قراءة حمزة ولا تحسبنّ الذين يبخلون فبعيدة جدا وجوازها أن يكون التقدير: ولا تحسبنّ الذين يبخلون مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] ويجوز في العربية وهو خير لهم ابتداء وخبر.

بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ابتداء وخبر وكذا وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وكذا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، البخل والبخل في اللغة أن يمنع الإنسان الحق الواجب عليه فأما من منع ما لا يجب عليه فليس ببخيل لأنه لا يذمّ بذلك، وأهل الحجاز يقولون: يبخلون وقد بخلوا.

وسائر العرب يقولون: بخلوا يبخلون وبعض بني عامر يقولون: يجدبي أي يجتبي فيبدلون من التاء دالا إذا كان قبلها جيم ويقولون يجدلون أي يجتلدون

درويش

(وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) كلام مستأنف مسوق للشروع في ذم البخل وتقرير جزاء الباخلين ولك أن تجعل الواو عاطفة فيكون الكلام منسوقا على ما تقدم ولا ناهية ويحسبن فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا والذين اسم موصول فاعل وجملة يبخلون صلة الموصول (بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ) بما جار ومجرور متعلقان بيبخلون وجملة آتاهم الله صلة ما الموصولية ومن فضله جار ومجرور متعلقان بآتاهم والمفعول الاول ليحسبن محذوف دلّ عليه سياق الكلام أي البخل وهو ضمير متصل لا محل له وخيرا مفعول يحسبن الثاني ولهم جار ومجرور متعلقان بخير وسيرد بحث شيق عن قراءة تحسبن في باب

لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌۭ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ﴿181﴾

النحاس

لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (١٨١) لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ وإن شئت أدغمت الدال في السين لقربها منها قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ كسرت إن لأنها حكاية وبعض العرب يفتح.

قال أهل التفسير: لما أنزل الله جلّ وعزّ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [البقرة: ٢٤٥] قال قوم من اليهود إن الله فقير يقترض منا وإنما قالوا هذا تمويها على ضعفائهم لا إنهم يعتقدون هذا لأنهم أهل كتاب ولكنهم كفروا بهذا القول لأنهم أرادوا تشكيك المؤمنين وتكذيب النبي صلّى الله عليه وسلّم أي إنه فقير على قول محمد صلّى الله عليه وسلّم لأنه اقترض منا.

سَنَكْتُبُ ما قالُوا نصب بسنكتب وقرأ الأعمش وحمزة سيكتب ما قالوا «٤» فما هاهنا اسم ما لم يسمّ فاعله واعتبر حمزة بقراءة ابن مسعود ويقال ذوقوا عذاب الحريق.

وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ أي ونكتب قتلهم أي رضاهم بالقتل وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ أي نوبّخهم بهذا

درويش

﴿الآيات ١٨١–١٨٢﴾

(لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا) كلام مستأنف مسوق لبيان نماذج من أراجيف اليهود وكذبهم وافتئاتهم على الله واللام جواب لقسم محذوف وقد حرف تحقيق وسمع فعل ماض والله فاعله وقول مفعوله والذين اسم موصول مضاف اليه وجملة قالوا صلة الموصول (إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ) الجملة مقول القول وان واسمها وخبرها ونحن الواو عاطفة ونحن مبتدأ وأغنياء خبر والجملة معطوفة على ما قبلها (سَنَكْتُبُ ما قالُوا) الكلام مستأنف والسين حرف استقبال وما اسم موصول مفعول به لنكتب وجملة قالوا صلة لا محل لها ويجوز أن تكون مصدرية أي قولهم ولعله أولى والجملة صلة للموصول الحرفي (وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) الواو عاطفة وقتل معطوف على ما أو على المصدر المؤول والهاء ضمير في محل جر بالاضافة والأنبياء مفعول به للمصدر الذي هو القتل وبغير حق جار ومجرور متعلقان بمحذوف في موضع نصب على الحال (وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) الواو عاطفة وجملة ذوقوا في محل نصب مقول القول وعذاب الحريق مفعول ذوقوا (ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) الجملة مستأنفة لا محل لها واسم الاشارة مبتدأ وبما جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة قدمت صلة الموصول وأيديكم فاعل قدمت (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) الواو حرف عطف وان ما في حيزها في محل رفع عطفا على الخبر وان واسمها وجملة ليس في محل رفع خبر أن واسم ليس ضمير مستتر وبظلام الباء حرف جر زائد وظلام مجرور لفظا في محل نصب خبر ليس ولك أن تجعل الواو استئنافية وجملة أن وما بعدها في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أي والأمر أن الله إلخ وهو جيد.

[

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍۢ لِّلْعَبِيدِ ﴿182﴾

النحاس

ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ حذفت الضمة من الياء لثقلها

ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍۢ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِى بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَبِٱلَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿183﴾

النحاس

الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٨٣) الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا في موضع خفض بدلا من الذين في قوله لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا [آية: ١٨١] أَلَّا نُؤْمِنَ في موضع نصب.

قال الملهم صاحب الأخفش من أدغم بغنّة كتب أن لا منفصلا ومن أدغم بغير غنّة كتب ألّا متصلا وقيل بل يكتب منفصلا لأنها «أن» دخلت عليها «لا» وقيل: من نصب الفعل كتبها متصلة ومن رفع كتبها منفصلة حَتَّى يَأْتِيَنا نصب بحتى.

وقرأ عيسى بن عمر بِقُرْبانٍ «١» بضم الراء.

إن جمعت قربانا قلت: قرابين وقرابنة.

قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي على تذكير الجميع أي جاء أوائلكم وإذا جاء أوائلهم فقد جاءهم.

بِالْبَيِّناتِ بالآيات المعجزات وَبِالَّذِي قُلْتُمْ بالقربان.

فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي إن كنتم صادقين إن الله جلّ وعزّ عهد إليكم ألّا تؤمنوا حتى تؤتوا بقربان تأكله النار

درويش

(الَّذِينَ قالُوا: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا) الذين بدل من الموصول السابق في قوله: لقد سمع الله قول الذين أو نعت له أو خبر لمبتدأ محذوف فتكون الجملة مستأنفة وجملة قالوا صلة الموصول وجملة إن الله إلخ في محل نصب مقول القول وان واسمها وجملة عهد خبرها وإلينا جار ومجرور متعلقان بعهد (أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ) أن المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض أي أمرة في التوراة بأن لا تؤمن لرسول والرسول جار ومجرور متعلقان بنؤمن (حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ) حتى حرف غاية وجر ويأتينا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به وبقربان جار ومجرور متعلقان يأتينا وجملة تأكله النار صفة لقربان وال في النار للعهد أي المعهودة لديهم بأنها تنزل من السماء والتفاصيل يرجع إليها في المطولات (قُلْ: قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي) الكلام مستأنف مسوق لتوبيخهم على الكذب والافتئات وقل فعل أمر وفاعله أنت وجملة قد جاءكم في محل نصب مقول القول ورسل فاعل ومن قبلي جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسل (بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ) الجار والمجرور متعلقان بجاءكم وبالذي عطف على قوله بالبينات وجملة قلتم صلة الموصول (فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الفاء عاطفة واللام حرف جر وما الاستفهامية المحذوفة الألف في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقتلتموهم وقتلتموهم فعل وفاعل ومفعول به والواو لاشباع حركة الميم وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسم كان وصادقين خبرها وجواب الشرط محذوف تقديره فلم قتلتموهم

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُنِيرِ ﴿184﴾

النحاس

فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ (١٨٤) فَإِنْ كَذَّبُوكَ شرط فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جوابه فهذا تعزية له صلّى الله عليه وسلّم

درويش

﴿الآيات ١٨٤–١٨٥﴾

(فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) كلام مستأنف مسوق لتسليته صلى الله عليه وسلم، والفاء استئنافية وإن شرطية وكذبوك فعل وفاعل ومفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط، فقد: الفاء رابطة للجواب وقد حرف تحقيق وكذب فعل ماض مبني للمجهول ورسل نائب فاعل ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسل (جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ) الجملة صفة لرسل وبالبينات جار ومجرور متعلقان بجاءوا وما بعده عطف عليه والمنير صفة للكتاب (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) كلام مستأنف مسوق ليكون تتمة لتسليته صلى الله عليه وسلم، وكل نفس مبتدأ وذائقة الموت خبره (وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) الواو حالية أو استئنافية وإنما كافة ومكفوفة وتوفون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وأجوركم مفعول به ثان ويوم القيامة ظرف زمان متعلق بتوفون (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ) الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وزحزح فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وهو مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو وعن النار جار ومجرور متعلقان بزحزح وأدخل عطف على زحزح ونائب الفاعل مستتر والجنة منصوب بنزع الخافض والفاء رابطة لجواب الشرط وقد حرف تحقيق وفاز فعل ماض والجملة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) الواو استئنافية وما نافية والحياة مبتدأ والدنيا صفة وإلا أداة حصر ومتاع الغرور خبر.

[

كُلُّ نَفْسٍۢ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ ﴿185﴾

النحاس

كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ (١٨٥) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ابتداء وخبر.

وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ «ما» كافة ولا يجوز أن تكون بمعنى الذي ولو كان ذلك لقلت: أجوركم فرفعت على خبر «إن» وفرقت بين الصلة والموصول.

وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ابتداء وخبر أي أنها فانية فهي بمنزلة ما يغر ويخدع

۞ لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًۭى كَثِيرًۭا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ﴿186﴾

النحاس

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ لا ما قسم فإن قيل: لم ثبتت الواو في «لتبلونّ» وحذفت من «لتسمعنّ» ؟

فالجواب أنّ الواو في لتبلونّ قبلها فتحة فحركت لالتقاء الساكنين ولم يجز حذفها لأنه ليس قبلها ما يدلّ عليها وحذفت في ولتسمعنّ لأن قبلها ما يدلّ عليها ولا يجوز همز الواو في لتبلونّ لأن حركتها عارضة

درويش

(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) اللام موطئة للقسم وتبلونّ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النّون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير متصل في محل رفع فاعل والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة وفي أموالكم جار ومجرور متعلقان بتبلون وأنفسكم عطف على أموالكم والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب قسم مقدر وجملة القسم مستأنفة مسوقة للشروع في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين عما سيستهدفون له من المكاره، وفائدة التسلية توطين النفس على احتمال المكاره عند وقوعها والاستعداد للنتائج مهما تكن (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الواو عاطفة واللام جواب قسم مقدر أيضا وتسمعن تعرب مثل تبلون ومن الذين جار ومجرور متعلقان بتسمعنّ وجملة أوتوا صلة الموصول والواو في أوتوا نائب فاعل والكتاب مفعول به ثان ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً) ومن الذين جار ومجرور معطوفان على «من الذين أوتوا الكتاب» وهما متعلقان بتسمعن وأذى مفعول به لتسمعن وكثيرا صفة (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) الواو عاطفة وإن شرطية وتصبروا فعل الشرط وتتقوا عطف على تصبروا فإن الفاء رابطة لجواب الشرط وإن حرف مشبه بالفعل وذلك اسمها ومن عزم الأمور جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة المقترنة بالفاء لا محل لها من الإعراب لأنها بمثابة تعليل لجواب الشرط المحذوف واقع موقعه والتقدير: وإن تصبروا وتتقوا فهو خير لكم أو فقد أحسنتم أو أصبتم شاكلة الصواب، ولك أن تجعلها هي الجواب وتكون الإشارة الى صبر المخاطبين

وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴿187﴾

النحاس

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (١٨٧) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ على حكاية الخطاب، وقرأ أبو عمرو وعاصم بالياء «١» لأنهم غيب والهاء كناية عن أهل الكتاب، وقيل: عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أي عن أمره

درويش

(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) كلام مستأنف مسوق لبيان كتمانهم شواهد نبوّته ومخايل صدقه.

والواو استئنافية وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بمحذوف أي: اذكر وقت أخذ الله الميثاق.

وأخذ فعل ماض والله فاعل وميثاق الذين مفعول به والجملة في محل جر بالاضافة وجملة: أوتوا الكتاب صلة الموصول والواو نائب فاعل والكتاب مفعول به ثان (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) اللام جواب للقسم الذي يدل عليه أخذ الميثاق، كأنه قال لهم: بالله لتبيننه.

وقرىء بالياء.

وتبيننه فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وقد تقدمت له نظائر وما بالعهد من قدم.

وللناس جار ومجرور متعلقان ب «تبينّنه» ولا تكتمونه الواو عاطفة وتكتمونه جملة معطوفة على تبيننه، ولك أن تجعل الواو حالية فتكون الجملة نصبا على الحال (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) الفاء عاطفة ونبذوه فعل وفاعل ومفعول به ووراء ظهورهم نصب على المفعولية الثانية كما تقدم في سورة البقرة، وأعربه الكثيرون ظرفا، ولم يشترطوا كون الفاعل مستقرا مع الظرف (وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا) الواو عاطفة واشتروا عطف على نبذوه وبه جار ومجرور متعلقان باشتروا وثمنا مفعول به وقليلا صفة (فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ) الفاء استئنافية وبئس فعل ماض جامد لانشاء الذم وما نكرة تامة منصوبة على التمييز وقد ميزت فاعل بئس.

ويجوز أن تكون مصدرية مؤولة مع الفعل بمصدر هو الفاعل أي: شراؤهم، وقد تقدمت.

والمخصوص بالذم محذوف أي: هذا.

[

لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍۢ مِّنَ ٱلْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿188﴾

النحاس

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٨٨) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وروى الحسين بن علي الجعفي عن الأعمش بما آتوا «٢» أي أعطوا.

قيل: يراد بهذا اليهود وفي قراءة أبيّ بما فعلوا «٣» ، وقال ابن زيد: هم المنافقون كانوا يقولون للنبي صلّى الله عليه وسلّم: نخرج ونحارب معك ثم يتخلّفون ويعتذرون ويفرحون بما فعلوا لأنهم يرون أنهم قد تمّت لهم الحيلة فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ كرّر «تحسبنّ» لطول الكلام ليعلم أنه يراد الأول كما تقول: لا تحسب زيدا إذا جاءك وكلّمك لا تحسبه مناصحا

درويش

(لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا) كلام مستأنف مسوق لبيان غفلتهم وانسياقهم مع أوهامهم.

ولا ناهية وتحسبن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت والذين مفعول به وجملة يفرحون صلة الموصول وبما جار ومجرور متعلقان بيفرحون وجملة أتوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا) ويحبون معطوف على يفرحون وأن وما في حيزها مصدر مؤول في محل نصب مفعول به وبما جار ومجرور متعلقان بيحمدوا ولم حرف نفي وقلب وجزم ويفعلوا فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون والجملة صلة الموصول (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) الفاء زائدة لتحسين اللفظ وقد أنشدوا على زيادة الفاء في مثل هذا التركيب قول الشاعر: وحتى تركت العائدات يعدنه ...

يقلن فلا تبعد وقلت له ابعد أي: لا تبعد، هكذا أعربها المعربون، وتبعهم المفسرون.

وأرى أنها الفصيحة، وهي تسبق عادة جملة التطرية لنشاط القارئ بعد حذف المفعول الثاني لتحسبن الأولى، أي لا تحسبنهم ناجين.

وإذا شئت أن تتأكد مصيرهم تماما فلا تحسبنهم.

وبمفازة جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لتحسبنهم ومن العذاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفازة إن اعتبرت اسم مكان وبمفازة إن اعتبرت مصدرا ميميا (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الواو استئنافية ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم نعت

وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿189﴾

النحاس

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٨٩) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ابتداء وخبر، وكذا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

درويش

﴿الآيات ١٨٩–١٩١﴾

(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الواو عاطفة ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ملك مبتدأ مؤخر والسموات مضاف إليه والأرض عطف على السموات (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الواو عاطفة والله مبتدأ وعلى كل شيء جار ومجرور متعلقان يقدير وقدير خبر (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) كلام مستأنف مسوق لبيان قدرته سبحانه ووجوده وعلمه.

وإن حرف مشبه بالفعل وفي خلق السموات والأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم (وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) عطف على خلق (لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ) اللام المزحلقة وآيات اسم إن المؤخر ولأولي الألباب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآيات (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ) الذين صفة لأولي الألباب وجملة يذكرون الله صلة وقياما وقعودا حالان وعلى جنوبهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي: مضطجعين، والمعنى يذكرونه في جميع الأحوال قياما وقعودا ومضطجعين.

وللفقهاء استدلالات وإيماءات بارعة، ومن طريف حجج الشافعي أنه استدل بها على إضجاع المريض على جنبه في الصلاة (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) لك أن تجعل الواو عاطفة فتكون الجملة معطوفة على سابقتها فتكون داخلة في حيز الصلة، ولك أن تجعل الواو حالية فتكون الجملة نصبا على الحال (رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا) ربنا منادى مضاف ولا بد من تقدير قول.

أي: يقولون ربنا، فالجملة نصب على الحال وما نافية وخلقت فعل وفاعل وهذا مفعول به وباطلا منصوب بنزع الخافض أي بالباطل أو نعت لمصدر محذوف أي خلقا باطلا، أو حالا من هذا، ورجح أبو حيان هذا الوجه على غيره.

وعندنا أنها متساوية الرجحان (سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ) سبحانك مفعول مطلق وهو مع فعله المحذوف جملة معترضة لا محل لها.

فقنا الفاء عاطفة للترتيب أي: نزهناك فقنا.

ولك أن تجعلها الفصيحة لمعنى الجزاء المقدر أي: إذا شئت جزاءنا فقنا.

وق فعل أمر ونا مفعول به أول وعذاب النار مفعول به ثان.

[

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿190﴾

النحاس

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (١٩٠) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ في موضع نصب على أنه اسم «إن» لِأُولِي خفض باللام وزيدت فيها الواو فرقا بينها وبين «إلى» .

الْأَلْبابِ خفض بالإضافة وحكى سيبويه «٤» عن يونس: قد لببت ولا يعرف في المضاعف سواه

ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًۭا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴿191﴾

النحاس

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٩١) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ في موضع خفض على النعت لأولي الألباب.

قِياماً وَقُعُوداً نصب على الحال.

وَعَلى جُنُوبِهِمْ في موضع حال أي مضطجعين.

وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي ليكون ذلك أزيد في بصائرهم ويكون «ويتفكّرون» عطفا على الحال أو على يذكرون أو منقطعا.

رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا أي ما خلقته من أجل باطل أي خلقته دليلا عليك، والتقدير: يقولون «باطلا» مفعول من أجله.

سُبْحانَكَ أي تنزيها لك من أن يكون خلقت هذا باطلا.

حدّثنا عبد السلام بن أحمد بن سهل قال: حدّثنا محمد بن علي بن محرّر قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثنا الثوريّ عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن معنى «سبحان الله» فقال: «تنزيه الله عن السوء» «١» .

سُبْحانَكَ مصدر وأضيف على أنه نكرة

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍۢ ﴿192﴾

درويش

﴿الآيات ١٩٢–١٩٣﴾

(رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) كلام مستأنف مسوق لتتمة الابتهالات الرقيقة الرائعة التي شرع فيها في خاتمة سورة آل عمران.

وربنا منادى مضاف وإنك: إن واسمها، ومن اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم وتدخل فعل الشرط والنار منصوب بنزع الخافض أو مفعول به ثان على السعة، فقد الفاء رابطة لجواب الشرط لاقتران الجواب بقد وأخزيته فعل وفاعل ومفعول به والجملة المقرونة بالفاء في محل جزم جواب الشرط والجملة في محل رفع خبر إن (وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ) الواو استئنافية أو حالية وما نافية وللظالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن حرف جر زائد وأنصار مجرور لفظا بمن مرفوع بالابتداء محلا، ولك أن تجعل ما حجازية عاملة عمل ليس لأنهم أجازوا تقديم الخبر إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا (رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ) ربنا منادى مضاف وإن واسمها، وجملة سمعنا خبرها ومناديا مفعول سمعنا وجملة ينادي صفة وللإيمان جار ومجرور متعلقان بينادي.

[ويلاحظ أن ضمير المتكلم وهو «نا» استعمل في حالاته الثلاث الجر بالاضافة ل «ربّ» والنصب لأنه اسم إن والرفع على الفاعلية] والجملة كلها مستأنفة مسوقة لتتمة الابتهالات (أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا) أن مصدرية وآمنوا فعل أمر وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ويكون الجار والمجرور متعلقين بينادي، ويجوز أن تكون أن هي المفسرة، وهي الواقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، فتكون الجملة لا محل لها.

وبربكم جار ومجرور متعلقان بآمنوا فآمنا الفاء حرف عطف للترتيب والتعقيب، مؤذن بتعجيل الانصياع للنداء والايمان من غير مهلة، لأن المنادي هو محمد أو القرآن، وكلاهما حافز الى الامتثال والايمان (رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا) أعاد النداء استعذابا للترتيب وزيادة في الاستعطاف والابتهال، والفاء في قوله «فاغفر» عاطفة مؤذنة بالإشعار بترتّب المغفرة على الايمان به تعالى والإقرار بربوبيته، وليس هناك أدعى الى المغفرة من ذلك.

ولنا جار ومجرور متعلقان باغفر، وذنوبنا مفعول به وكفّر عطف على اغفر، وعنا جار ومجرور متعلقان بكفر، وسيئاتنا مفعول به (وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ) عطف على ما تقدم وتوف فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ونا مفعوله ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف حال والأبرار مضاف اليه.

[

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًۭا يُنَادِى لِلْإِيمَـٰنِ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّا ۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ ﴿193﴾

النحاس

رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ (١٩٣) رَبَّنا نداء مضاف.

أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ في موضع نصب أي بأن آمنوا.

وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ المعنى وتوفّنا أبرارا مع الأبرار، ومثل هذا الحذف كلّه قوله: [الوافر] ٩٠- كأنّك من جمال بني أقيش ...

يقعقع خلف رجليه بشنّ «٢» وواحد الأبرار بارّ كما يقال: صاحب وأصحاب، ويجوز أن يكون واحدهم برّا مثل كتف وأكتاف

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ﴿194﴾

النحاس

رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (١٩٤) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ أي على ألسن رسلك مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]

درويش

﴿الآيات ١٩٤–١٩٥﴾

(رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ) كلام معطوف على ما تقدم من ابتهالات وربنا منادى مضاف وآتنا عطف على أفعال الدعاء المتقدمة ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول وما اسم موصول مفعول به ثان وجملة وعدتنا صلة الموصول وعلى رسلك جار ومجرور متعلقان بوعدتنا، ولا بد من حذف مضاف أي: على ألسنة رسلك، أو على تصديق رسلك، ولك أن تعلقهما بمحذوف حال أي: منزلا على رسلك أو محمولا على رسلك، لأن الرسل محملون ذلك (وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ) الواو عاطفة ولا ناهية وتخزنا فعل مضارع مجزوم بلا ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به ويوم القيامة ظرف زمان متعلق بتخزنا (إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ) الجملة تعليلية لا محل لها لتعليل السؤال منهم، وهو باب من أبواب اللجوء الى الله، وإلا فإن الله لا يخلف الميعاد.

وإن واسمها، وجملة «لا يخلف الميعاد» خبر إنّ (فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ) الفاء استئنافية واستجاب فعل ماض ولهم جار ومجرور متعلقان باستجاب وربهم فاعل وأني: ان واسمها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان باستجاب لتبيان السبب كأنه قال: فاستجاب لهم ربهم بسبب أني لا أضيع، وجملة لا أضيع خبر أنّ وعمل عامل مفعول به ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لعامل (مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من عامل بعد وصفه أي استقر منكم حاله كونه من ذكر أو أنثى، أو صفة ثانية لعامل.

وأعربه أبو البقاء بدلا مطابقا من منكم، وهو سائغ أيضا، وبعضكم مبتدأ ومن بعض جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة مستأنفة مسوقة لتبيين شركة النساء مع الرجال في الثواب، وجعلها بعضهم معترضة، وما أحسبها بعيدة، لأنها وقعت بين قوله «عمل عامل» وبين ما فصل به عمل العاملين فصح كونها واقعة بين كلامين متصلين ورجحها الزمخشري (فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) الفاء استئنافية للتفريع وذلك للدلالة على أن الجزاء لا يكون إلا لمن جمع هذه الصفات متعددة، فالجملة مستأنفة لا محل لها والذين مبتدأ وجملة هاجروا صلة الموصول وأخرجوا عطف على هاجروا ومن ديارهم جار ومجرور متعلقان بأخرجوا (وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا) الجملة كلها معطوفة داخلة في حيز الصلة (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ) اللام جواب قسم محذوف وأكفرن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والجملة القسمية خبر الذين، وهنا لا بد من دفع اعتراض معترض يقول: إن الجملة الواقعة جوابا للقسم لا محل لها فكيف ساغ أن تكون هنا خبرا ويتلخص الدفع بأن المقصود مجموع القسم وجوابه.

وعنهم جار ومجرور متعلقان بأكفرن وسيئاتهم مفعول به (وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) الواو عاطفة ولأدخلنهم عطف على لأكفرن والهاء مفعول به وجنات منصوب بنزع الخافض أو مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات (ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ثوابا مفعول مطلق لفعل محذوف يفيد التأكيد، وأجازوا إعرابها حالا من جنات أي: مثابا بها، أو من الضمير الواقع مفعولا به أي حال كونهم مثابين، وهو جائز.

ومن عند الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لثوابا (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعنده ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وحسن الثواب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر «الله» .

[

فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَـٰمِلٍۢ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِى سَبِيلِى وَقَـٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ثَوَابًۭا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ ﴿195﴾

النحاس

فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ (١٩٥) فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي أي بأنّي، وقرأ عيسى بن عمر فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي «٣» بكسر الهمزة أي فقال إني.

بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ابتداء وخبر أي دينكم واحد.

فَالَّذِينَ هاجَرُوا ابتداء.

وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ أي في طاعة الله جلّ وعزّ.

وَقُتِلُوا أي قاتلوا أعدائي.

وَقُتِلُوا أي في سبيلي، وقرأ ابن كثير وابن عامر وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا «١» على التكثير، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وقتلوا وقاتلوا «٢» لأن الواو لا تدلّ على أن الثاني بعد الأول.

قال هارون القارئ: حدّثني يزيد بن حازم «٣» عن عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه أنه قرأ وقتلوا وقتلوا «٤» خفيفة بغير ألف.

لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي لأسترنّها عليهم في الاخرة فلا أوبّخهم بها ولا أعاقبهم عليها.

ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مصدر مؤكد عند البصريين، وقال الكسائي: وهو منصوب على القطع، قال الفراء «٥» : هو مفسّر

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَـٰدِ ﴿196﴾

النحاس

لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ نهي مؤكد بالنون الثقيلة، وقرأ ابن أبي إسحاق ويعقوب لا يَغُرَّنَّكَ بنون خفيفة

درويش

﴿الآيات ١٩٦–٢٠٠﴾

(لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ) جملة مستأنفة مسوقة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغترار، وهو في الحقيقة نهي لأصحابه وأتباعه عن الاغترار بما يرونه من تبسّط الكافرين والظالمين العتاة في الأرض، واستبحارهم في القوة والعمران، على نحو ما هو مشاهد اليوم.

ولا الناهية ويغرنك فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا والكاف مفعول به وتقلب فاعل والذين اسم موصول مضاف اليه وجملة كفروا صلة وفي البلاد جار ومجرور متعلقان بتقلب لأنه مصدر (مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ) متاع خبر لمبتدأ محذوف وقليل صفة أي: هو متاع ضئيل لا يؤبه له، وهو مهما تطاول آيل الى الزوال والجملة مستأنفة.

ثم حرف عطف للتراخي ومأواهم مبتدأ وجهنم خبر (وَبِئْسَ الْمِهادُ) الواو حالية وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والمهاد فاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف أي: جهنم، والجملة نصب على الحال.

(لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ) لكن مخففة مهملة لمجرد الاستدراك والذين مبتدأ وجملة اتقوا ربهم صلة الموصول ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وجنات مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر الذين وجملة لكن مستأنفة (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) الجملة صفة لجنات ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري والأنهار فاعل وخالدين حال وفيها جار ومجرور متعلقان بخالدين (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) نزلا حال من جنات، وإن جعلته مصدرا فهو مفعول مطلق لفعل محذوف، ومن عند الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة «نزلا» (وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) الواو استئنافية أو حالية وما اسم موصول مبتدأ وعند الله ظرف متعلق بمحذوف صلة ما وخير خبر وللابرار جار ومجرور متعلقان بخير والجملة مستأنفة أو حالية (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ) الواو استئنافية وإن حرف مشبه بالفعل ومن أهل الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم ولمن اللام المزحلقة ومن اسم موصول اسم إن المؤخر وجملة يؤمن بالله صلة الموصول وبالله جار ومجرور متعلقان بيؤمن (وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ) الواو حرف عطف وما اسم موصول معطوف على الله وجملة أنزل إليكم صلة وما أنزل إليهم عطف أيضا وخاشعين حال من الضمير في يؤمن ولله جار ومجرور متعلقان بخاشعين (لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا) جملة لا يشترون حالية وبآيات الله جار ومجرور متعلقان بيشترون وثمنا مفعول به وقليلا صفة (أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) الجملة مستأنفة واسم الاشارة مبتدأ ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأجرهم مبتدأ مؤخر وعند ربهم ظرف متعلق بمحذوف حال أي مستقرا عند ربهم والجملة خبر «أولئك» (إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) جملة مستأنفة وإن واسمها وخبرها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها كثيرا (اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا) أفعال دعاء (وَاتَّقُوا اللَّهَ) عطف أيضا (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) لعل واسمها، والجملة خبرها وجملة الرجاء حالية.

م ١٠- اعراب القرآن [

مَتَـٰعٌۭ قَلِيلٌۭ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿197﴾

النحاس

مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٩٧) مَتاعٌ قَلِيلٌ أي ذلك متاع قليل أي ابتداء وخبر، وكذا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ والجمع مآو

لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًۭا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لِّلْأَبْرَارِ ﴿198﴾

النحاس

لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ (١٩٨) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ في موضع رفع بالابتداء، وقرأ يزيد بن القعقاع لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا «٦» بتشديد النون نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مثل ثوابا عند البصريين، وقال الكسائي: يكون مصدرا وقال الفراء «٧» : هو مفسّر، وقرأ الحسن نزلا «٨» بإسكان الزاي وهي لغة تميم، وأهل الحجاز وبنو أسد يثقّلون

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿199﴾

النحاس

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩٩) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ اسم «إنّ» واللام توكيد.

قال الضحاك: وما أنزل إليكم القرآن وما أنزل إليهم التوراة والإنجيل.

قال الحسن: نزلت في النجاشيّ «١» .

خاشِعِينَ لِلَّهِ حال من المضمر الذي في يؤمن، وقال الكسائي: يكون قطعا من من لأنها معرفة وتكون قطعا من وما أنزل إليهم.

قال الضحاك: خاشِعِينَ أي أذلّة

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟ وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿200﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا أمر فلذلك حذفت منه النون.

وَصابِرُوا وَرابِطُوا عطف عليه وكذا وَاتَّقُوا اللَّهَ أي لا يكن وكدكم الجهاد فقط اتقوا الله في جميع أموركم.

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي لتكونوا على رجاء من الفلاح.

قال الضحّاك: الفلاح البقاء

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده