إعراب سورة ص

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة ص

هذه صفحةُ إعرابِ سورة ص (مكية، 88 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 84 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بإسكان الدال لأنها حروف تهجّ، والأجود عند سيبويه «١» فيها الإسكان.

ولا تعرب لأن حكمها الوقوف عليها وقراءة الحسن صاد «٢» بكسر الدال بغير تنوين ولقراءته مذهبان: أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض، ومنه فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [عبس: ٦] فالمعنى صادي القرآن بعملك أي قابلة به.

وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسّر به قراءته رواية صحيحة عنه أنّ المعنى: اتله وتعرّض لقراءته.

والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين.

وقراءة عيسى بن عمر (صاد) بفتح الدال، له فيها ثلاثة مذاهب: أحداهنّ أن يكون بمعنى اتل صاد.

والثاني أن يكون فتح لالتقاء الساكنين، واختار الفتح للإتباع، الثالث أن يكون منصوبا على القسم بغير حروف.

وقراءة ابن أبي إسحاق (صاد) بكسر الدال والتنوين على أن يكون مخفوضا على حذف حرف القسم.

قال أبو جعفر: وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز مثله، ويجوز أن يكون مشبّها بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها.

وصاد إذا جعلته اسما للسورة لم ينصرف كما أنك إذا سمّيت مؤنثا بمذكّر لم ينصرف وإن قلّت حروفه.

وَالْقُرْآنِ خفض بواو القسم بدل من الباء.

ذِي الذِّكْرِ نعت وعلامة الخفض الياء، وهو اسم معتل والأصل فيه ذوي على فعل

صافي

(الواو) واو القسم للجرّ (القرآن) مجرور ب‍ (الواو) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (ذي) نعت للقرآن مجرور.

جملة القسم: «أقسم بالقرآن...» لا محلّ لها ابتدائية..

وجواب القسم محذوف تقديره إنّك لمن المرسلين (١)

درويش

﴿الآيات ١–٥﴾

(ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ص تقدم القول فيها مفصلا وسيرد مزيدا منه في باب الفوائد.

والواو حرف قسم والقرآن مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف وجواب القسم محذوف على الأرجح تقديره إنه لمعجز أو لقد جاءكم الحق وسيرد المزيد من إعراب هذه الآية وما قيل فيها وذي الذكر نعت للقرآن ومعنى الذكر البيان أو الشرف أو الموعظة والذكرى وكلها صحيح.

(بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ) بل حرف عطف وإضراب انتقالي والذين مبتدأ وكفروا صلته وفي عزة خبره وشقاق عطف على عزة أي تكبر وتجبر وشقاق أي امتناع عن قبول الحق.

(كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) كم خبرية في محل نصب مفعول مقدم لأهلكنا وأهلكنا فعل وفاعل ومن قبلهم متعلقان بأهلكنا ومن قرن تمييز كم الخبرية والمراد بالقرن الأمة، فنادوا الفاء عاطفة ونادوا فعل ماض والواو فاعل والواو حالية ولات حرف مشبه بليس وسيأتي القول عنها وعن التاء المتصلة بها مفصلا في باب

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍۢ وَشِقَاقٍۢ ﴿2﴾

النحاس

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (٢) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في موضع رفع بالابتداء.

فِي عِزَّةٍ خبره أي في تكبّر وامتناع من قبول الحقّ، كما قال جلّ وعزّ: وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ [البقرة: ٢٠٦] .

وَشِقاقٍ من شاقّ يشاقّ إذا خالف، واشتقاقه أنه صار في شقّ غير الشقّ الآخر

صافي

(بل) للإضراب (في عزّة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ الذين جملة: «الذين كفروا في عزّة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)

كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍۢ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍۢ ﴿3﴾

النحاس

كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (٣) كَمْ في موضع نصب بأهلكنا.

فَنادَوْا قال قتادة: فنادوا في غير نداء.

قال أبو جعفر: ومعناه على قوله في غير نداء ينجي، كما قال الحسن: نادوا بالتوبة وليس حين توبة ولا ينفع العمل.

وهذا تفسير من الحسن لقوله جلّ وعزّ وَلاتَ حِينَ مَناصٍ، قال ليس حين.

فأما إسرائيل فيروى عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس وَلاتَ حِينَ مَناصٍ قال: ليس بحين نزو ولا فرار، قال ضبط القوم جميعا.

قال أبو جعفر: وأصله من ناص ينوص إذا تأخّر، ويقال: ناص ينوص إذا تقدّم.

وأما «ولات حين» فقد تكلّم النحويون فيه وفي الوقوف عليه، وكثّر فيه أبو عبيد القاسم بن سلام في «كتاب القراءات» ، وكلّ ما جاء به فيه إلّا يسيرا مردود.

قال سيبويه «١» : لات مشبّهة بليس، والاسم فيها مضمر أي ليست أحياننا حين مناص، وحكي أنّ من العرب من يرفع بها فيقول وَلاتَ حِينَ مَناصٍ «٢» ، وحكي أنّ الرفع قليل، ويكون الخبر محذوفا كما كان الاسم محذوفا في النصب أي ولات حين مناص لنا.

والوقوف عليها عند سيبويه والفراء «٣» ، وهو قول أبي الحسن بن كيسان وأبي إسحاق، ولات بالتاء ثم تبتدئ حين مناص.

قال أبو الحسن بن كيسان: والقول كما قال سيبويه لأنه شبّهها بليس فكما تقول ليست تقول: لات.

والوقوف عليها عند الكسائي بالهاء ولاه، وهو قول محمد ابن يزيد، كما حكى لنا عنه علي بن سليمان، وحكي عنه أنّ الحجّة في ذلك أنها «لا» دخلت عليها الهاء لتأنيث الكلمة، كما يقال: ثمّة وربّة.

وأما أبو عبيد فقال: اختلف العلماء فيها فقال بعضهم: لات ثم تبتدئ فتقول: حين.

ثم لم يذكر عن العلماء غير هذا القول وكلامه يوجب غير هذا ثم ذكر احتجاجهم بأنها في المصاحف كلّها كذا ثم قال: وهذه حجّة لولا أنّ ثمّ حججا تردّها ثم ذكر حججا لا يصحّ منها شيء، وسنذكرها إن شاء الله تعالى، ونبين ما يردّها.

قال: والوقوف عندي بغير تاء ثم تبتدئ بحين مناص ثم ذكر الحجج فقال: إحداهنّ أنّا لم نجد في كلام العرب لات إنما هي «لا» .

قال أبو جعفر: لو لم يكن في هذا من الردّ إلا اجتماع المصاحف على ما أنكره فكيف وقد روي خلاف ما قال جميع النحويين المذكورين من البصريين والكوفيين، فقال سيبويه: «لات» مشبهة بليس، وقال الفراء عن الكسائي أحسبه أنه سأل أبا السمّال فقال: كيف تقف على ولات؟

فوقف عليها بالهاء.

قال أبو عبيد: والحجة الثانية أنّ تفسير ابن عباس يدلّ على ذلك لأن ابن عباس قال: ليس حين نزو ولا فرار.

قال أبو جعفر: تفسير ابن عباس يدلّ على أن الصحيح غير قوله، ولو كان على قوله لقال ابن عباس ليس تحين مناص، ولم يرو هذا أحد.

قال أبو عبيد: والحجة الثالثة أنّا لم نجد العرب تزيد هذه التاء إلا في حين وأوان والآن، وأنشد لأبي وجزة السعدي: [الكامل] ٣٧٤- العاطفون تحين ما من عاطف ...

والمطعمون زمان أين المطعم «١» وأنشد لأبي زبيد الطائي: [الخفيف] ٣٧٥- طلبوا صلحنا ولات أوان ...

فأجبنا أن ليس حين بقاء «٢» وأنشد: [الخفيف] ٣٧٦- نولّي قبل يوم بيني جمانا ...

وصلينا كما زعمت تلانا «٣» قال أبو جعفر: وإنشاد أهل اللغة جميعا على غير ما قال.

قال الفراء: أنشدني المفضل: ٣٧٧- تذكّر حبّ ليلى لات حينا ...

وأضحى الشّيب قد قطع القرينا «٤» قال أبو جعفر: فأما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فقرأه العلماء باللغة على أربعة أوجه كلّها على خلاف ما أنشده، وفي أحدها تقديران.

رواه أبو العباس محمد بن يزيد «العاطفون ولات ما من عاطف» ، والرواية الثانية «العاطفون ولات حين تعاطف» ، والرواية الثالثة رواها أبو الحسن بن كيسان «العاطفونه حين ما من عاطف» جعلها هاء في الوقف وتاء في الإدراج، وزعم أنها لبيان الحركة شبّهت بهاء التأنيث، والرواية الرابعة هي «العاطفونه حين ما من عاطف» .

وفي هذه الرواية تقديران: أحدهما، وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق، أن الهاء في موضع نصب كما تقول: الضاربون زيدا، فإذا كنّيت قلت: الضاربوه، وأجاز سيبويه «٥» الضاربونه في الشعر، فجاء إسماعيل بالبيت على مذهب سيبويه في إجازته مثله.

والتقدير الآخر «العاطفونه» على أن الهاء لبيان الحركة، كما تقول: مر بنا المسلمونه، في الوقف ثم أجريت في الوصل مجراها في الوقف.

كما قرأ أهل المدينة ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [الحاقة: ٢٩] .

وأما البيت الثاني فلا حجّة له فيه لأنه يوقف عليه ولات أوان غير أنّ فيه شيئا مشكلا لأنه روي «ولات أوان» بالخفض، وإنما يقع ما بعد لات مرفوعا ومنصوبا، وإن كان قد روي عن عيسى بن عمر أنه قرأ ولات حين مناص «١» بكسر التاء من «لات» والنون من «حين» فإن الثّبت عنه أنه قرأ وَلاتَ حِينَ مَناصٍ فبنى لات على الكسر ونصب حين فأما «ولات أوان» ففيه تقديران: قال الأخفش: فيه مضمر أي ولات حين أوان.

قال أبو جعفر: وهذا القول بيّن الخطأ، والتقدير الآخر عن أبي إسحاق، قال تقديره: ولات حين أواننا فحذف المضاف إليه فوجب ألّا يعرب فكسره لالتقاء الساكنين، وأنشد محمد بن يزيد «ولات أوان» بالرفع.

وأما البيت فبيت مولّد لا يعرف قائله، ولا يصح به حجّة على أن محمد بن يزيد رواه «كما زعمت الآن» وقال غيره: المعنى كما زعمت أنت الآن، فأسقط الهمزة من أنت والنون.

وأما احتجاجه بحديث عبد الله بن عمر لما ذكر للرجل مناقب عثمان رضي الله عنه.

قال: اذهب بها تلان إلى أصحابك، فلا حجّة فيه لأن المحدّث إنما يروي هذا على المعنى، والدليل على هذا أنّ مجاهدا روى عن عمرو بن عمر هذا الحديث، وقال فيه: اذهب فاجهد جهدك، ورواه آخر اذهب بها الآن معك فأمّا احتجاجه بأنه وجدها في الإمام «تحين» فلا حجة فيه لأن معنى الإمام أنه إمام للمصاحف فإن كان مخالفا لها فليس بإمام لها، وفي المصاحف كلّها ولات.

فلو لم يكن في هذا إلّا هذا الاحتجاج لكان مقنعا.

وجمع مناص مناوص

أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًۭا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌۭ ﴿5﴾

النحاس

أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥) وَعَجِبُوا أَنْ في موضع نصب، والمعنى من أن جاءهم.

أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً مفعولان

صافي

(كم) خبريّة كناية عن كثير في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من قبلهم) متعلّق ب‍ (أهلكنا) ، (من قرن) تمييز، كم (الفاء) عاطفة (نادوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل وهو يعود إلى القرون أو الأمم أو مجموع الأمة (الواو) واو الحال (لات) حرف نفي يعمل عمل ليس، واسمه محذوف تقديره الحين (حين) المذكور خبر لات (١) .

جملة: «أهلكنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نادوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكنا.

وجملة: «لات حين مناص.» في محلّ نصب حال.

(٤) (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ (منهم) متعلّق بنعت لمنذر (كذّاب) نعت لساحر مرفوع (٢) .

وجملة: «عجبوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا..

وجملة: «جاءهم منذر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن جاءهم...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب‍ (عجبوا) ، أي: من أن جاءهم.

وجملة: «قال الكافرون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا.

وجملة: «هذا ساحر...» في محلّ نصب مقول القول.

(٥) - (الهمزة) للاستفهام التّعجبيّ (إلها) مفعول به ثان منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد وجملة: «جعل الآلهة...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (١) .

وجملة: «إنّ هذا لشيء...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (٢)

وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌۭ يُرَادُ ﴿6﴾

النحاس

وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦) وَانْطَلَقَ في موضع نصب، والمعنى: بأن امشوا.

والْمَلَأُ الأشراف، وقد سمّوا، في رواية محمد بن إسحاق، أنهم أبو جهل بن هشام وشيبة وعتبة ابنا ربيعة بن عبد شمس وأميّة بن خلف والعاصي بن وائل وأبو معيط جاءوا إلى أبي طالب، فقالوا له: أنت سيدنا فانصفنا في قومنا وأنفسنا فاكفنا أمر ابن أخيك وسفهاء معه قد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال له: إنّ قومك يدعونك إلى السواء والنصفة، فقال صلّى الله عليه وسلّم: إني أدعوهم إلى كلمة واحدة، فقال أبو جهل: وعشرا، فقال: يقولون: لا إله إلّا الله فقاموا، وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات.

قال أبو جعفر: وقيل المعنى: وانطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ أي على عبادة آلهتكم إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ أي إن هذا الذي جاء به محمد عليه السلام لشيء يراد به زوال نعم قوم وغير تنزل بهم

درويش

﴿الآيات ٦–١١﴾

(وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ) الواو عاطفة على محذوف سيأتي تقديره في باب

مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَـٰقٌ ﴿7﴾

النحاس

ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ (٧) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (٨) أي تكذيب وابتداع.

يقال: خلق واختلق أي ابتدع، وخلق الله الخلق من هذا أي ابتدعهم على غير مثال، ثم بيّن أنهم حساد لقولهم أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي وهو القرآن بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ والأصل إثبات الياء، وجاز الحذف لأنه رأس آية

أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّۢ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ ﴿8﴾

صافي

(الواو) عاطفة (منهم) متعلّق بحال من الملأ (أن) حرف تفسير (١) ، (على آلهتكم) متعلّق ب‍ (اصبروا) بتضمينه معنى اثبتوا أي اثبتوا على عبادتها (اللام) المزحلقة للتوكيد، ونائب الفاعل لفعل (يراد) ضمير مستتر يعود على شيء.

جملة: «انطلق الملأ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الكافرون (٢) .

وجملة: «امشوا...» لا محلّ لها تفسيريّة (٣) .

وجملة: «اصبروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة امشوا وجملة: «إنّ هذا لشيء...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يراد...» في محلّ رفع نعت لشيء.

(٧) - (ما) نافية (بهذا) متعلّق ب‍ (سمعنا) ، (في الملّة) متعلّق ب‍ (سمعنا) ، (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر.

وجملة: «ما سمعنا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز اعتراضهم وجملة: «إن هذا إلاّ اختلاق» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل- (٨) (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (عليه) متعلّق ب‍ (أنزل) ، (الذكر) نائب الفاعل مرفوع (من بيننا) متعلّق بحال من الضمير في (عليه) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ في الموضعين (في شك) متعلّق بخبر المبتدأ هم (من ذكري) متعلّق بشكّ (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (عذاب) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف لمناسبة فواصل الآي...

و (الياء) مضاف إليه.

وجملة: «أنزل...

الذكر» لا محلّ لها استئناف في حيّز الاعتراض.

وجملة: «هم في شكّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لمّا يذوقوا...» لا محلّ لها استئنافيّة

أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ﴿9﴾

النحاس

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠) قيل: أم لهم هذا فيمنعوا محمدا صلّى الله عليه وسلّم مما أنعم الله به عليه، وكذا أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فإن ادعوا ذلك فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ أي في أسباب السموات، وقيل: في الأسباب التي ذكرت التي لا تكون إلّا لله جلّ وعزّ.

والأصل فليرتقوا، حذفت الكسرة لثقلها، يقال: رقي يرقى، وارتقى يرتقي، إذا صعد، ورقّى يرقي رقيا رمى يرمي رميا، من الرقية ثم وعد الله نبيه النصر فقال جلّ ذكره: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ فهزم الله جلّ وعزّ الأحزاب كما وعده.

و «ما» زائدة للتوكيد، وتأول الفراء معنى مهزوم أنه مغلوب على أن يصعد إلى السماء

جُندٌۭ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌۭ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ ﴿11﴾

صافي

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (عندهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ خزائن (العزيز) نعت ل‍ (ربّك) مجرور (الوهّاب) نعت ثان مجرور.

جملة: «عندهم خزائن..» لا محلّ لها استئنافيّة.

(١٠) (أم) مثل الأولى (لهم) متعلّق بخبر للمبتدأ ملك (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (في الأسباب) متعلّق ب‍ (يرتقوا) .

وجملة: «لهم ملك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ليرتقوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن زعموا ما يقولون فليرتقوا.

(١١) (جند) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (١) ، (ما) زائدة للتحقير (٢) ، (هنالك) اسم إشارة في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بنعت لجند (٣) ، (مهزوم) نعت لجند مرفوع (من الأحزاب) متعلّق بنعت لجند.

وجملة: « (هم) جند...» لا محلّ لها تعليليّة

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍۢ وَعَادٌۭ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ ﴿12﴾

النحاس

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (١٢) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ أنّث «قوم» على معنى الجماعة، ولو جاء مذكّرا لجاز على معنى الجميع.

وصرف نوح وإن كان أعجميا، لأنه على ثلاثة أحرف فخفّ، ومنع فِرْعَوْنُ من الصرف لأنه قد جاوز ثلاثة أحرف فلم يصرف لعجمته وأنّه معرفة وزعم محمد بن إسحاق اسم فرعون الوليد بن مصعب، قال: وقد قيل: إن اسمه مصعب بن الربان، وقال غيره: كان يسمّى من ملك مصر فرعون، كما يسمّى من ملك اليمن تبّعا، وهم التبابعة، ومن ملك فارس كسرى، وقال محمد بن يزيد: كسرى بفتح الكاف، ومن ملك الروم قيصر وهرقل وذُو الْأَوْتادِ نعت

درويش

﴿الآيات ١٢–١٥﴾

(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ) كلام مستأنف مسوق لتقرير أحوال الطغاة وبيان مصائر العتاة.

وكذبت فعل ماض وقبلهم ظرف متعلق بكذبت وقوم نوح فاعل وعاد عطف على قوم نوح وفرعون عطف أيضا وذو الأوتاد أي ذو الملك الثابت وسيأتي ذكر استعارة الأوتاد في باب البلاغة.

(وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ) عطف أيضا وأولئك الأحزاب لك أن تجعل اسم الاشارة بدلا مما قبله والأحزاب بدل منه وإما أن تجعلها جملة مستقلة مؤلفة من مبتدأ هو اسم الإشارة والأحزاب خبره.

(إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ) إن نافية لا عمل لها لانتقاض النفي بإلا وكل مبتدأ وإلا أداة حصر وجملة كذب الرسل خبر كل، فحق الفاء حرف عطف وحق فعل ماض وعقاب فاعله مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة لمراعاة الفواصل.

(وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لتقرير عقاب كفار مكة بعد بيان عقاب من سبقوهم في الغواية.

وما نافية وينظر فعل مضارع أي ينتظر وهؤلاء اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع فاعل وإلا أداة حصر وصيحة مفعول به وواحدة صفة لها وما نافية حجازية أو تميمية ولها خبر مقدم ومن حرف جر زائد وفواق اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه اسم ما أو مبتدأ مؤخر.

[

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴿14﴾

النحاس

إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤) إِنْ كُلٌّ بمعنى ما كلّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ الأصل إثبات الياء، وحذفت لأنه رأس آية والكسرة دالّة عليها

وَمَا يَنظُرُ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَٰحِدَةًۭ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍۢ ﴿15﴾

النحاس

وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ بمعنى ما ينتظر ومنه انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد: ١٣] إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً قال عبد الله بن عمر: لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله جلّ وعزّ على أهل الأرض.

ما لَها مِنْ فَواقٍ «١» قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم، ومن فواق بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي.

وأصحّ ما قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد، وحكى ذلك الكسائي والفراء

صافي

(قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (كذّبت) ، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة.

جملة: «كذّبت قبلهم قوم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أولئك الأحزاب..» لا محلّ لها استئنافيّة.

(١٤) - (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع معتمد على نفي (١) ، (إلاّ) للحصر (الفاء) عاطفة (عقاب) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة لمناسبة الفاصلة و (الياء) مضاف إليه.

وجملة: «إن كلّ إلاّ كذّب...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢) .

وجملة: «حقّ عقاب..» في محلّ رفع معطوفة على جملة كذّب..

(١٥) (الواو) عاطفة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (صيحة) مفعول به منصوب (ما) مثل الأولى (لها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ فواق (فواق) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.

وجملة: «ما ينظر هؤلاء إلاّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كلّ إلاّ (٣) .

وجملة: «ما لها من فواق..» في محلّ نصب نعت ثان لصيحة (١)

وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ ﴿16﴾

النحاس

وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦) وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا من أحسن ما قيل في معناه ما قاله سعيد بن جبير قال: قالوا: ربّنا عجّل لنا نصيبنا في الآخرة قبل يوم الحساب.

وهو مشتقّ من قططت الشيء أي قطعته.

فالنصيب قطعة تقطع للإنسان، وذلك معروف في كلام العرب أن يقال في النصيب: قطّ ويقال للكتاب المكتوب بالجائزة قطّ كما قال الأعشى: [الطويل] ٣٧٨- ولا الملك النّعمان يوم لقيته ...

بإمّته يعطي القطوط ويأفق «٢» «بإمّته» أي بنعمته وحاله الجليلة، و «يافق» يصلح «القطوط» جمع قطّ وهو الكتاب بالجائزة، ويقال في جمعه: قططة، وفي القليل أقطّ وأقطاط

صافي

(الواو) استئنافيّة (ربّنا) منادى مضاف منصوب (لنا) متعلّق ب‍ (عجّل) ، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (عجّل) ..

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه...

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «عجّل...» لا محلّ لها جواب النداء

درويش

﴿الآيات ١٦–٢٠﴾

(وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ) كلام مستأنف مسوق لسرد أنماط من تمحلهم واستهزائهم بعد أن نزل قوله تعالى: «فأما من أوتي كتابه بيمينه» الآية وقالوا فعل وفاعل وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء وعجّل لنا فعل أمر ولنا متعلقان به وفاعله مستتر وجوبا تقديره أنت وقطنا مفعول به وقبل يوم الحساب ظرف متعلق بعجل أيضا أو بمحذوف حال.

(اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) اصبر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وعلى ما يقولون متعلقان باصبر وجملة يقولون صلة والعائد محذوف أي يقولونه واذكر عطف على اصبر أي تأس بقصة داود ومنّ نفسك عن إهمال أمر مصابرتهم وتحمل أذاهم لئلا يستهدف لما استهدف له وعبدنا مفعول به وداود بدل وذا الأيد نعت لداود أي صاحب القوة وقد تقدم شرح الأيد وجملة إنه أواب تعليل لكونه من أصحاب الأيد أي راجع الى مرضاة الله وان واسمها وخبرها.

(إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ) إن واسمها وجملة سخرنا الجبال من الفعل والفاعل والمفعول خبر إنا وجملة يسبحن حالية من الجبال وسيأتي سر العدول عن مسبحات إلى يسبحن في باب

ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ﴿17﴾

النحاس

اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ نعت.

والأيد والآد كما يقال: العيب والعاب، ومنه رجل أيّد.

إِنَّهُ أَوَّابٌ قال الضحاك: أي ثواب، وعن غيره أنه كان كلّما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه كما قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي لاستغفر في اليوم والليلة مائة مرّة» «١» ويقال: آب يؤوب إذا رجع، كما قال: [مخلع البسيط] ٣٧٩- وكلّ ذي غيبة يؤوب ...

وغائب الموت لا يؤوب «٢»

إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ ﴿18﴾

النحاس

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (١٨) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ في موضع نصب على الحال.

ويروى أنها كانت تجيبه بالتسبيح، وقيل: سخّرها الله جلّ وعزّ لتسير معه فذلك تسبيحها لأنها دالّة على تنزيه الله جلّ وعزّ عن شبه المخلوقين.

بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ من أشرقت الشمس إذا أضاءت وصفت.

وعن ابن عباس قال: صلاة الضحى مذكورة في كتاب الله جلّ وعزّ، وقرأ «يسبّحن بالعشيّ والإشراق»

وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةًۭ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ﴿19﴾

النحاس

وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (١٩) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠) إِنَّا سَخَّرْنَا معطوف على الجبال.

قال الفراء «٣» : ولو قرئ (والطّير محشورة) لجاز لأنه لم يظهر الفعل، وكذا لو قرئ (وشددنا ملكه) وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ فعولان وَفَصْلَ الْخِطابِ معطوف عليه

۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ ﴿21﴾

النحاس

وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (٢١) وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ وبعده إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ لأنّ الخصم يؤدّي عن الجمع وهو مصدر في الأصل من خصمته خصما.

وحقيقته في العربية إذا قلت: القوم خصم له، معناه ذوو خصم ثم أقمت المضاف إليه مقام المضاف، وقد يقال: خصوم كما يقال: عدول

درويش

﴿الآيات ٢١–٢٥﴾

(وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ) كلام مستأنف مسوق لإيراد قصة داود، وهل حرف استفهام معناه التعجب والتشويق الى استماع ما يرد بعده كما تقول لمن تخاطبه: هل تعلم ما وقع اليوم ثم تذكر له ما وقع، وأتاك نبأ الخصم فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر وإذ ظرف لمضاف محذوف أي نبأ تخاصم الخصم إذ تسوروا وعبارة الزمخشري: «فإن قلت بم انتصب إذ؟

قلت لا يخلو إما أن ينتصب بأتاك أو بالنبإ أو بمحذوف، فلا يسوغ انتصابه بأتاك لأن إتيان النبأ رسول الله لا يقع إلا في عهده لا في عهد داود ولا بالنبإ لأن إتيان النبأ واقع في عهد داود فلا يصح إتيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أردت بالنبإ القصة في نفسها لم يكن ناصبا فبقي أن يكون منصوبا بمحذوف وتقديره وهل أتاك نبأ تحاكم الخصم إذ ويجوز أن ينتصب بالخصم لما فيه من معنى الفعل» وجملة تسوروا مضاف إليها الظرف وتسوروا فعل ماض وفاعل والمحراب مفعول به.

(إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ) إذ بدل من إذا الأولى وجملة دخلوا في محل جر بإضافة الظرف إليها وعلى داود متعلقان بدخلوا والفاء عاطفة وفزع فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو ومنهم متعلقان بفزع.

(قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ) الجملة مستأنفة مسوقة للرد على سؤال نشأ من حكاية فزعه كأنه قيل فماذا قالوا لما شاهدوا أمارات الفزع مرتسمة على وجهه فقال قالوا.

ولا ناهية وتخف فعل مضارع مجزوم بلا وفاعله مستتر تقديره أنت وخصمان خبر لمبتدأ محذوف أي نحن خصمان وجملة بغى صفة لخصمان وبعضنا فاعل وعلى بعض متعلقان ببغى.

(فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ) الفاء الفصيحة واحكم فعل أمر وفاعله مستتر وبيننا ظرف متعلق باحكم وبالحق حال أو متعلقان باحكم أيضا ولا تشطط عطف على احكم واهد فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله مستتر تقديره أنت ونا مفعول به والى سواء الصراط متعلقان باهدنا.

(إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ) إن واسمها وأخي بدل من هذا أو خبر إن وله خبر مقدم وتسع مبتدأ مؤخر والجملة خبر إن أو خبر ثان وتسعون عطف على تسع ونعجة تمييز ولي خبر مقدم ونعجة مبتدأ مؤخر وواحدة نعت وسيأتي حديث الكناية بالنعجة في باب البلاغة.

(فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) الفاء عاطفة وقال فعل ماض وجملة أكفلنيها من الفعل والفاعل المستتر والمفعولين مقول القول وعزني عطف على فقال وفي الخطاب متعلقان بعزني.

(قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ) اللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق وظلمك فعل وفاعل مستتر والكاف مفعول به وبسؤال جار ومجرور متعلقان بظلمك ونعجتك مضاف اليه من إضافة المصدر الى مفعوله والفاعل محذوف أي بأن سألك نعجتك والى نعاجه متعلقان بمحذوف تقديره ليضمها.

(وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) الواو عاطفة ويجوز أن تكون حالية وإن واسمها ومن الخلطاء نعت لكثيرا واللام المزحلقة ويبغي بعضهم فعل مضارع وفاعل وعلى بعض متعلقان بيبغي.

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ) إلا أداة استثناء والذين مستثنى متصل وجملة آمنوا صلة وعملوا عطف على آمنوا والصالحات مفعول به والواو حالية وقليل خبر مقدم وما زائدة لتأكيد القلة وهم مبتدأ مؤخر.

(وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ) عطف على محذوف أي قال الملكان قضى الرجل على نفسه فتنبه.

وظن داود فعل وفاعل وانما كافة ومكفوفة وهي مع مدخولها سدت مسد مفعولي وفتناه فعل ماض وفاعل ومفعول به، فاستغفر عطف على وظن وربه مفعول به وخر عطف أيضا والفاعل مستتر تقديره هو وراكعا حال وأناب عطف أيضا.

(فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) عطف أيضا وغفرنا فعل وفاعل وله متعلقان بغفرنا وذلك مفعول به أي ذلك الذنب، وان الواو عاطفة وأن حرف مشبه بالفعل وله خبر مقدم وعندنا ظرف متعلق بمحذوف في محل نصب على الحال واللام المزحلقة وزلفى اسم إن وحسن مآب عطف على زلفى.

[

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ﴿22﴾

النحاس

إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فجاءت إذ مرتين لأنهما فعلان، وزعم الفراء «٤» إحداهما بمعنى «لمّا» .

وقول آخر أن تكون الثانية وما بعدها تبيينا لما قبلها.

قالُوا لا تَخَفْ حذفت الضمة من الفاء للجزم، وحذفت الألف المنقلبة من الواو لئلا يلتقي ساكنان خَصْمانِ وقبل هذا إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ لأن اثنين جمع.

قال الخليل رحمه الله: كما تقول: نحن فعلنا، إذا كنتما اثنين، وقال الكسائي: جمع لما كان خبرا فلما انقضى الخبر وجاءت المخاطبة خبّر الاثنان عن أنفسهما فقالا «خصمان» .

قال أبو إسحاق: أي نحن خصمان، وقال غيره: القول محذوف أي يقول خصمان.

قال أبو إسحاق: ولو كان بالنصب خصمين لجاز أي أتيناك خصمين.

بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ قال الكسائي: ولو كان بغى بعضهما على بعض لجاز، وقال غيره: بغى بعضنا يجوز أن يراد به داود صلّى الله عليه وسلّم فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وقرأ الحسن وأبو رجاء وَلا تُشْطِطْ «١» بفتح التاء وضم الطاء الأولى، وقال أبو حاتم لا يعرف هذا في اللغة.

قال أبو جعفر: يقال أشطّ يشطّ إذا جار في الحكم أو القول، وشطّ يشطّ ويشطّ إذا بعد فيشطط في الآية أبين ويشطط يجوز أي لا تبعد عن الحق، كما قال: [المتقارب] ٣٨٠- تشطّ غدا دار جيراننا ...

وللدّار بعد غد أبعد «٢»

إِنَّ هَـٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌۭ وَتِسْعُونَ نَعْجَةًۭ وَلِىَ نَعْجَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ ﴿23﴾

النحاس

إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣) وقرأ الحسن تسع وتسعون نعجة «٣» بفتح التاء فيها، وهي لغة شاذة وهي الصحيحة من قراءة الحسن.

والعرب تكني عن المرأة بالنعجة والشاة.

وعن عبد الله بن مسعود رحمه الله أنه قرأ وعازّني في الخطاب «٤»

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌۭ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًۭا وَأَنَابَ ۩ ﴿24﴾

النحاس

قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ فيقال: إن هذه خطيّة داود صلّى الله عليه وسلّم لأنه قال: لقد ظلمك من غير تثبيت بيّنة، ولا إقرار من الخصم ولا سؤال لخصمه هل كان هذا كذا أم لم يكن؟

هذا قول، فأما قول العلماء المتقدّمين الذين لا يدفع قولهم، منهم عبد الله بن مسعود وابن عباس رحمهما الله فإنهم قالوا: ما زاد داود صلّى الله عليه وسلّم على أن قال للرجل: انزل عن امرأتك.

قال أبو جعفر: فعاتبه الله جلّ وعزّ على هذا، ونبهه عليه.

وليس هذا بكبير من المعاصي، ومن يخطئ إلى غير هذا، فإنما يأتي بما لا يصح عن عالم ويلحقه فيه الإثم العظيم.

بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إضافة على المجاز أي بسؤال نعجتك.

وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ جمع خليط، وهو الشريك فهذا جمع ما لم يكن في واو، ولا يجوز في طويل طولاء لثقل الحركة في الواو وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ قال أبو عمر والفراء «٥» : ظنّ بمعنى أيقن إلّا أن الفراء شرحه بأنه لا يجوز في المعاني أن يكون الظنّ بمعنى اليقين.

وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ أَنَّما فَتَنَّاهُ «١» بتشديد التاء والنون على التكثير، وعن قتادة أنه قرأه.

إنما فتناه بتخفيفهما.

فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً على الحال

فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ﴿25﴾

النحاس

فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ في موضع نصب بغفرنا، ويجوز أن يكون في موضع رفع أي الأمر ذلك وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى.

قال مجاهد عن عبيد بن عمر قال: الزلفى الدنو من الله جلّ وعزّ يوم القيامة

يَـٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَـٰكَ خَلِيفَةًۭ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ ﴿26﴾

النحاس

يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦) يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ أي مكّنّاك لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فتخلف من كان قبلك من الأنبياء والأئمة الصالحين.

إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بفتح الياء بلا اختلاف فيها، وهو فعل لازم ولو ضممت الياء كان متعدّيا بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ أي تركوا العمل.

يقال: نسي الشيء إذا تركه

درويش

﴿الآيات ٢٦–٢٩﴾

(يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ) كلام مستأنف مسوق لحكاية ما خوطب به داود بعد ما تقدم، ولك أن تقدر قولا محذوفا معطوفا على قوله غفرنا أو حال من فاعل غفرنا أي وقلنا أو قائلين، ويا حرف نداء وداود منادى مفرد علم مبني على الضم وإن واسمها وجملة جعلناك خبرها وجعلناك فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وخليفة مفعول جعلنا الثاني وفي الأرض نعت لخليفة.

(فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ) الفاء الفصيحة واحكم فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وبين الناس متعلقان بقوله فاحكم وبالحق حال.

(وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) الواو عاطفة ولا ناهية وتتبع فعل مضارع مجزوم بلا وفاعله مستتر تقديره أنت والهوى مفعول به والفاء هي فاء السببية لوقوعها في جواب النهي ويضلك فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية والفاعل مستتر تقديره هو يعود على الهوى والكاف مفعول به وعن سبيل الله متعلقان بيضلك ولا مانع من جعل الفاء عاطفة ويضلك معطوف على تتبع.

(إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ) الجملة تعليلية للنهي عن اتباع الهوى وان واسمها وجملة يضلون صلة الذين وعن سبيل الله متعلقان بيضلون ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر إن وشديد نعت لعذاب والباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع بعدها بمصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي بسبب نسيانهم ويوم الحساب مفعول به لنسوا أو ظرف لقوله لهم عذاب شديد أو صفة ثانية له أي لهم عذاب شديد كائن في يوم القيامة بسبب نسيانهم.

(وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا) كلام مستأنف مسوق لتقرير مضمون ما تقدم من أمر البعث والحساب والجزاء.

وما نافية وخلقنا فعل وفاعل والسماء مفعول به والأرض عطف على السماء وما بينهما عطف أيضا والظرف متعلق بمحذوف صلة ما وباطلا نعت لمصدر محذوف أي خلقا باطلا ويجوز أن يكون حالا من فاعل خلقنا أي مبطلين أو ذوي باطل.

(ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) ذلك اسم الاشارة مبتدأ أي خلقها باطلا وظن خبره والذين مضاف اليه وجملة كفروا صلة، فويل: الفاء عاطفة لترتيب ثبوت الويل لهم على ظنهم الباطل، وويل مبتدأ وللذين كفروا خبره وجملة كفروا صلة ومن النار صفة لويل.

وفي وضع الموصول موضع ضمير هم اشعار بأنهم استحقوا النار بكفرهم.

(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) أم عاطفة منقطعة وفيها معنى الاستفهام الإنكاري ونجعل فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن والذين آمنوا مفعول نجعل الأول وآمنوا صلة وعملوا الصالحات عطف على آمنوا والكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب مفعول به ثان لنجعل وفي الأرض متعلقان بالمفسدين.

(أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) عطف على ما تقدم وفي الإنكار إبطال لما يدعونه من أن الجزاء غير وارد لأنه لو صح كلامهم لاستوت عند الله حال من أصلح أو أفسد ومن اتقى أو فجر.

(كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) كتاب خبر لمبتدأ محذوف أي هذا كتاب وجملة أنزلناه صفة وإليك جار ومجرور متعلقان بأنزلناه ومبارك نعت ثان ومنعه بعضهم بحجة أن النعت غير الصريح لا يتقدم على النعت الصريح فهو عندهم خبر ثان أو خبر مبتدأ محذوف، وقرىء مباركا بالنصب على الحال اللازمة، وليدبروا اللام لام التعليل ويدبروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو فاعل والجار والمجرور متعلقان بأنزلناه وآياته مفعول به أي ليتفكروا فيها وليذكر عطف على ليدبروا وأولوا الألباب فاعل

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلًۭا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ﴿27﴾

النحاس

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) وشرح هذا أنهم كانوا يقولون: ليست ثمّ عقوبة ولا نار فالكافر والعاصي يسعدان باللذات وغصب الأموال، والمظلوم يشقى، لأنهما يصيران إلى شيء واحد، فرد الله جل وعز هذا عليهم بأنه ما خلق السّماء والأرض وما بينهما باطلا لأن الذين ادعوه باطل وذلك منهم ظنّ وبيّن ذلك جلّ وعزّ بقوله: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ فكان في هذا ردّ على المرجئة لأنهم يقولون: يجوز أن يكون المفسد كالمصلح أو أرفع درجة منه، وبعده أيضا أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (الواو) الثانية والثالثة عاطفتين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السماء (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (باطلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي خلقا باطلا (١) ، والإشارة في (ذلك) إلى الخلق الباطل وهو مبتدأ في محلّ رفع خبره ظنّ (الفاء) عاطفة (ويل) مبتدأ مرفوع (للذين) متعلّق بمحذوف خبر (من النار) متعلّق ب‍ (ويل) .

جملة: «خلقنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ذلك ظنّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ويل للذين كفروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك ظنّ.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني

أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ ﴿28﴾

صافي

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة، للإنكار (كالمفسدين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل (في الأرض) متعلّق بالمفسدين (أم) مثل الأولى (كالفجّار) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل الثاني.

جملة: «نجعل الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «نجعل (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة

كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿29﴾

النحاس

كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩) كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ بمعنى هذا كتاب.

مُبارَكٌ من نعته

صافي

(كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا (إليك) متعلّق ب‍ (أنزلناه) ، (مبارك) خبر ثان مرفوع (١) ، (اللام) لام التعليل (يدّبروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل والمصدر المؤوّل (أن يدّبّروا) في محلّ جرّ ب‍ (اللام) متعلّق ب‍ (أنزلناه) .

(الواو) عاطفة (ليتذكّر) مثل (ليدّبّروا) ، (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر.

جملة: « (هذا) كتاب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزلناه..» في محلّ رفع نعت لكتاب.

وجملة: «يدّبّروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر.

وجملة: «يتذكّر أولو...» لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر الثاني.

والمصدر المؤوّل (أن يتذكّر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أنزلناه) لأنه معطوف على المصدر الأول

وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَـٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ﴿30﴾

النحاس

وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) نِعْمَ الْعَبْدُ مرفوع بنعم

درويش

﴿الآيات ٣٠–٤٠﴾

(وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لبسط قصة سليمان بعد أن بسط قصة داود ووهبنا فعل ماض وفاعل ولداود متعلقان بوهبنا وسليمان مفعول ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح والعبد فاعله والمخصوص بالمدح محذوف لتقدم ذكره أي هو وإنه أواب إن واسمها وخبرها والجملة تعليل للمدح علل كونه ممدوحا بكونه أوابا رجاعا إليه بالتوبة أو مسبحا مؤوبا للتسبيح مرجعا له لأن كل مؤوب أواب.

(إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ) إذ: يجوز أن يكون ظرفا لأواب وأن يكون العامل فيه نعم وأن يكون منصوبا بمقدر أي اذكر يا محمد وقت وقوع هذه القصة وجملة عرض في محل جر بإضافة الظرف إليها وعليه متعلقان بعرض وبالعشي متعلقان بمحذوف حال أي كائنا في ذلك الوقت والصافنات نائب فاعل والجياد نعت والأولى أن يكون المفعول محذوفا أي الخيل والصافنات الجياد صفتين للخيل والظاهر أن العرض قد استهواه، وخيل إليه أنه يستطيع الاعتماد على هذه الخيل المطهمة في جهاده العدو إرضاء لربه فشغله حينا من الوقت عن ذكر الله تعالى وكان به لهجا.

(فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) الفاء عاطفة وقال فعل ماض وفاعله مستتر وان واسمها وجملة أحببت خبرها وأحببت ليست جارية على معناها الأصيل وإنما هي متضمنة معنى فعل يتعدى بعن بمعنى آثرت وحب الخير مفعول به لذلك الفعل أو مفعول مطلق وقيل مفعول من أجله وعبارة السمين: حب الخير فيه أوجه أحدها أنه مفعول أحببت لأنه بمعنى آثرت و «عن» على هذا بمعنى «على» والثاني أن حب مصدر على حذف الزوائد والناصب له أحببت والثالث أنه مصدر تشتهي أي حبا مثل حب الخير والرابع أنه ضمن معنى أنبت فلذلك تعدى بعن والخامس أن أحببت بمعنى لزمت والسادس أن أحببت من أحب البعير إذا سقط وبرك من الاعياء والمعنى قعدت عن ذكر ربي فيكون حب الخير على هذا مفعولا من أجله وعن ذكر ربي متعلقان بأحببت والإضافة من إضافة المصدر الى المفعول أي عن أن أذكر ربي أو الى الفاعل أي عن أن يذكرني ربي وسيأتي المزيد من بحث هذه الآية في باب البلاغة، وحتى حرف غاية وجر وتوارت فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هي أي الشمس وقيل الخيل وبالحجاب متعلقان بتوارت.

(رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ) ردوها فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة مقول قول محذوف أي قال ردوها وعلي متعلقان بردوها فطفق عطف على محذوف أي فردوها وطفق فعل ماض من أفعال الشروع وهي تعمل عمل كان واسمها ضمير مستتر تقديره هو ومسحا مفعول مطلق لفعل محذوف أي يمسح مسحا والجملة خبر طفق وبالسوق متعلقان بمسحا والأعناق عطف على بالسوق وسيأتي قول للامام فخر الدين الرازي طريف جدا خالف فيه جمهرة المفسرين وهو جدير بالاعتبار فانظره في باب الفوائد.

(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ) الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وفتنا فعل وفاعل وسليمان مفعول به وألقينا عطف على فتنا وعلى كرسيه جار ومجرور متعلقان بألقينا وجسدا مفعول به ثم أناب عطف أيضا ولكنه بعد تراخ وسيأتي القول في فتنة سليمان ومناقشتها.

(قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) رب منادى مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة وهب فعل أمر للدعاء ولي متعلقان به وملكا مفعول به وجملة لا ينبغي صفة لملكا ولأحد متعلقان بينبغي ومن بعدي صفة لأحد.

(إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) الجملة تعليلية للدعاء بالمغفرة والهبة وان واسمها وأنت ضمير فصل أو مبتدأ والوهاب خبر إن أو خبر أنت والجملة خبر إنك.

(فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ) الفاء عاطفة على محذوف يفهم من مضمون الكلام أي فاستجبنا له دعاءه وأعدنا له هذا الملك السليب وسخرنا فعل وفاعل وله متعلقان بسخرنا والريح مفعول به وجملة تجري بأمره في محل نصب على الحال من الريح ورخاء حال من الضمير في تجري وحيث ظرف متعلق بتجري أو بسخرنا وجملة أصاب في محل جر بإضافة الظرف إليها.

(وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ) الواو حرف عطف والشياطين عطف على الريح وكل بناء بدل من الشياطين وغواص عطف على بناء.

(وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ) وآخرين عطف على كل بناء أدخل معه في حكم البدل وهو بدل الكل من الكل ومقرنين نعت لآخرين أي قرن بعضهم مع بعض في الأصفاد.

(هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) الجملة مقول قول محذوف أي وقلنا له، وهذا مبتدأ وعطاؤنا خبر فامنن الفاء الفصيحة وامنن فعل أمر أي أعط منه من شئت وأو حرف عطف للتخيير وأمسك فعل أمر معطوف على امنن وبغير حساب متعلقان بعطاؤنا أي أعطيناك بغير حساب ولا تقدير وفيه إلماع الى كثرة العطاء أو متعلقان بامنن أو أمسك ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف نصبا على الحال مما تقدم أي حال كونك غير محاسب عليه لأنه يتعالى عن الحساب والضبط.

(وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) تقدم إعراب مثله كثيرا.

[

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ ﴿31﴾

النحاس

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (٣١) الْجِيادُ جمع جواد للفرس إذا كان شديد الحضر، كما يقال للإنسان: جواد إذا كان سريع العطيّة غزيرها غير أنه يقال: قوم أجواد وخيل جياد وقد قيل: جياد جمع جائد.

وقائل هذا يحتجّ بأنه لو كان جمع جواد لقيل جواد، كطويل وطوال.

ويقال في جمع جواد: جوداء وأجوداء وجود بإسكان الواو وجوود بضمها

فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ ﴿32﴾

النحاس

فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (٣٣) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ الفراء «١» يقدّره مفعولا أي آثرت حبّ الخيل، وغيره يقدره مصدرا وهو يقدّر الخيل بمعنى الخير، وغيره يقول: معنى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أنه كان في صلاة فجيء إليه بخيل لتعرض عليه قد غنمت فأشار إليها بيده لأنه يصلّي حتّى توارت الخيل، وسترها جدر الإصطبلات فلمّا فرغ من صلاته قال: رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً «٢» أي فأقبل يمسحها مسحا.

وفي معناه قولان: أحدهما أنه أقبل يمسح سوقها وأعناقها بيده إكراما منه لها، وليري أن الجليل لا يقبح به أن يفعل مثل هذا بخيله.

وقال قائل هذا القول: كيف يقتلها وفي ذلك إفساد المال ومعاقبة من لا ذنب له؟

وقيل المسح هاهنا القطع أذن له في قتلها.

والسّوق جمع ساق مثل دار ودور، وفي أقلّ العدد أسوق.

والساق مؤنّثة

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًۭا ثُمَّ أَنَابَ ﴿34﴾

النحاس

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ (٣٤) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ أي اختبرناه بما يثقل عليه وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً قيل يعني به ولدا له ميّتا.

وذلك أنه طاف على جواريه، وقال: أرجو أن تلد كلّ واحدة منهم ذكرا، وفي الحديث أنه لم يقل إن شاء الله فلم تحمل إلّا واحدة منهن، ومات الولد وألقي على كرسيّه فتنة على محبّة الدّنيا، والرغبة فيها، واستدعاء الولد، وأنه لا ينبغي أن يكون كذا ثُمَّ أَنابَ أي رجع عما كان عليه.

وقد قيل: جسد شيطان

صافي

(الواو) استئنافيّة (لداود) متعلّق ب‍ (وهبنا) ، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره سليمان-أو داود- جملة: «وهبنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نعم العبد...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إنّه أوّاب...» لا محلّ لها تعليليّة.

(٣١) (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (١) ، (عليه) متعلّق ب‍ (عرض) ، (بالعشيّ) متعلّق ب‍ (عرض) ، (الصافنات) نائب الفاعل مرفوع (الجياد) بدل من الصافنات-أو عطف بيان عليه-مرفوع.

وجملة: «عرض عليه...

الصافنات» في محلّ جر مضاف إليه.

(٣٢) (الفاء) عاطفة (حبّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه اسم مصدر (١) ، (عن ذكر) متعلّق بحال من فاعل أحببت أي لاهيا (حتّى) حرف غاية وجرّ (بالحجاب) متعلّق ب‍ (توارت) بتضمينه معنى استترت.

والمصدر المؤوّل (أن توارت) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (أحببت) .

وجملة: «قال...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة عرض وجملة: «إنّي أحببت...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أحببت...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «توارت...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

(٣٣) (عليّ) متعلّق ب‍ (ردّوها) ، (طفق) ، ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على سليمان (مسحا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يمسحها مسحا (٢) (بالسوق) متعلّق ب‍ (يمسح) المقدّر (٣) .

وجملة: «ردّوها...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.

وجملة: «طفق مسحا...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي فردّوها فطفق مسحا وجملة: « (يمسحها) مسحا» في محل نصب خبر طفق.

(٣٤) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (على كرسيّه) متعلّق ب‍ (ألقينا) ، (جسدا) مفعول به منصوب (١) ، وفاعل (أناب) يعود على سليمان.

وجملة: «فتنا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على استئناف في بدء القصّة (٢) وجملة: «ألقينا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «أناب...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فخرج سليمان فأنكره قومه..

ثمّ أناب

قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًۭا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ﴿35﴾

النحاس

قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي قيل: ليس في هذا دليل على أنّ ذلك الفعل منه ذنب، لأنه قد يكون له أن يستغفر مما عمله قبل النبوة أو يستغفر مما يعرض له

صافي

(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف...

و (الياء) مضاف إليه (لي) متعلّق ب‍ (اغفر) ، (لي) الثاني متعلّق ب‍ (هب) ، (لا) نافية (لأحد) متعلّق ب‍ (ينبغي) ، (من بعدي) متعلّق بنعت لأحد (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (١) خبره (الوهّاب) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابها..

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اغفر...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «هب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر.

وجملة: «لا ينبغي...» في محلّ نصب نعت ل‍ (ملكا) .

وجملة: «إنّك أنت الوهّاب» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أنت الوّهاب...» في محلّ رفع خبر إنّ

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ﴿40﴾

النحاس

وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى أي قرين.

وَحُسْنَ مَآبٍ أي مرجع

صافي

(الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب‍ (سخّرنا) ، (بأمره) متعلّق بحال من فاعل تجري (رخاء) حال منصوبة من الريح (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (تجري) .

جملة: «سخّرنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال (١) .

وجملة: «تجري...» في محلّ نصب حال من الريح.

وجملة: «أصاب..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

(٣٧ - ٣٩) (الواو) عاطفة (الشياطين) معطوف على الريح منصوب (كلّ) بدل من الشياطين بعض من كلّ..

(الواو) عاطفة (آخرين) معطوف على كلّ بناء (في الأصفاد) متعلّق بمقرّنين (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أو) حرف عطف للتخيير (بغير) متعلّق بحال من (عطاؤنا) (٢) .

وجملة: «هذا عطاؤنا...» لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما سبق (٣) .

وجملة: «امنن...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت أن تمنن فامنن.

وجملة: «أمسك...» معطوفة على جملة امنن.

(٤٠) (الواو) حاليّة (إنّ له...

مآب) مرّ إعرابها (٤) .

وجملة: «إنّ له...

لزلفى..» في محلّ نصب حال من فاعل سخّرنا

وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِنُصْبٍۢ وَعَذَابٍ ﴿41﴾

النحاس

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١) وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ على البدل.

إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ وقرأ عيسى ابن عمر (إنّي) «١» بكسر الهمزة.

قال الفراء «٢» : واجتمعت القراء على أن قرءوا «بنصب» بضم النون والتخفيف.

وهذا غلط ويعدّ مناقضة أيضا، لأنه قال: اجتمعت القراء على هذا، وحكي بعده أنهم ذكروا عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ (بنصب) «٣» بفتح النون والصاد فغلط على أبي جعفر، وإنّما قرأ أبو جعفر (بنصب) بضم النون والصاد، كذا حكاه أبو عبيد وغيره، وهو يروى عن الحسن فأما (بنصب) فهو قراءة عاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي وقد رويت هذه القراءة أيضا عن الحسن، وقد حكي (بنصب) .

وهذا كلّه عند أكثر النحويين بمعنى النّصب.

فنصب ونصب كحزن وحزن، وقد يجوز أن يكون نصّب جمع نصب كوثن ووثن، ويجوز أن يكون نصب بمعنى نصب حذفت منه الضمة فأما وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة: ٣] فقيل: إنه جمع نصاب ونصب على أصل المصدر.

وقد قيل في معنى مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ: أنه ما يلحقه من وسوسته لا غير، والله أعلم

صافي

(الواو) استئنافيّة (أيوب) عطف بيان على عبدنا منصوب (إذ) ظرف في محلّ نصب بدل من عبدنا (بنصب) متعلّق ب‍ (مسّني) ..

والمصدر المؤوّل (أنّي مسّني الشيطان..) في محلّ جرّ ب‍ (باء) محذوفة متعلّق ب‍ (نادى) .

جملة: «اذكر...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «نادى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «مسّني الشيطان...» في محلّ رفع خبر أنّ

درويش

﴿الآيات ٤١–٤٤﴾

(وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ) عطف على اذكر عبدنا داود ولم يذكر ذلك في قصة سليمان لكمال الاتصال بين سليمان وداود كأن قصتهما قصة واحدة.

واذكر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وعبدنا مفعول اذكر وأيوب بدل أو عطف بيان لعبدنا وإذ الظرف بدل اشتمال من أيوب وجملة نادى في محل جر بإضافة الظرف إليها والفاعل مستتر تقديره هو يعود على داود وربه مفعول به.

(أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ) أن وما في حيزها نصب بنزع الخافض أي بأني مسني الشيطان حكاية لكلامه الذي نادى ربه به بعبارته وإلا لقيل انه مسه، ومسني الشيطان فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر وبنصب متعلقان بمسني وعذاب عطف على نصب وسيأتي سر إسناد المس الى الشيطان مع عصمة الأنبياء عن مس الشيطان إياهم وتسلطه عليهم في باب

ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌۭ وَشَرَابٌۭ ﴿42﴾

النحاس

ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ قال الكسائي: أي قلنا، وقال محمد بن يزيد: الرّكض التحريك ولهذا قال الأصمعي: يقال ركضت الدابة ولا يقال: ركضت هي، لأن الركض إنما هو تحريك راكبها برجليه ولا فعل لها في ذلك، وحكى سيبويه: ركضت الدابة فركضت هي مثل جبرت العظم فجبر وحزنته فحزن

صافي

(برجلك) متعلّق ب‍ (اركض) بتضمينه معنى اضرب (شراب) معطوف على مغتسل مرفوع مثله.

جملة: «اركض برجلك...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قلنا اركض وجملة: «هذا مغتسل...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر آخر.

أي فقلنا هذا مغتسل..

وبين القولين كلام مقدّر أي: فضرب الأرض فنبعت عين ماء فقلنا

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿43﴾

النحاس

وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ تأوّل هذا مجاهد على أن الله جلّ وعزّ ردّ عليه أهله فأعطاه مثلهم في الآخرة فصار له أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة.

فأما ما يروى عن عبد الله بن مسعود لمّا بلغه أن مروان قال: إنّما أعطي عوضا من أهله ولم يعطهم بأعيانهم فقال: ليس كما قال بل أعطي أهله ومثلهم معهم، فتأول هذا القول بعض العلماء على أن الله جلّ وعزّ ردّ عليه من غاب من أهله، وولد له مثل من مات وأعطي من نسلهم مثلهم رَحْمَةً بالنصب على المصدر.

قال أبو إسحاق: هو مفعول له وَذِكْرى معطوف على الرحمة.

قال أبو إسحاق: معنى وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ أنّ ذا العقل إذا ابتلي ذكر بلاء أيّوب صلّى الله عليه وسلّم صبر

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًۭا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَـٰهُ صَابِرًۭا ۚ نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ﴿44﴾

النحاس

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً أي وقلنا له وخذ بيدك ضغثا.

قال: وهي الحزمة من الحشيش وما أشبه ذلك

صافي

(الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (له) متعلّق ب‍ (وهبنا) ، (مثلهم) معطوف على أهله منصوب (معهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثلهم (رحمة) مفعول لأجله منصوب (منّا) متعلّق بنعت لرحمة (لأولي) متعلّق بذكرى.

جملة: «وهبنا...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي: كشفنا ما به ووهبنا (٤٤) (الواو) عاطفة في الموضعين (بيدك) متعلّق بحال من (ضغثا) (١) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب‍ (اضرب) (لا) ناهية جازمة (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (صابرا) مفعول به ثان منصوب (نعم العبد إنّه أوّاب) مرّ إعرابها (١) .

وجملة: «خذ...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قلنا خذ..

وجملة القول المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا.

وجملة: «اضرب...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذ.

وجملة: «لا تحنث...» في محلّ نصب معطوفة على جملة اضرب.

وجملة: «إنّا وجدناه....» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «وجدناه...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نعم العبد...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّه أوّاب...» لا محلّ لها تعليليّة

وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ ﴿45﴾

النحاس

وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (٤٥) وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ على البدل، وقراءة ابن عباس واذكر عبدنا «١» بإسناد صحيح، رواها ابن عيينة عن عمر عن عطاء عنه، وهي قراءة ابن كثير.

فعلى هذه القراءة يكون إِبْراهِيمَ بدلا من عبدنا، وإسحاق ويعقوب على العطف.

والقراءة بالجمع أبين، وشرح هذا من العربية أنك إذا قلت: رأيت أصحابنا زيدا أبين، وشرح هذا من العربية أنك إذا قلت: رأيت أصحابنا زيدا وعمرا وخالدا، فزيد وعمرو وخالد بدل منهم، فزيد وحده بدل، وهو الصاحب، وعمرو وخالد عطف على صاحبنا وليسا بداخلين في المصاحبة إلّا بدليل غير هذا غير أنه قد علم أن قوله جلّ وعزّ «وإسحاق ويعقوب» داخل في العبودية أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ فأما وَالْأَبْصارِ فمتّفق على تأويلها أنها البصائر في الدين، وأما الْأَيْدِي «٢» فمختلف في تأويلها فأهل التفسير يقولون: إنها القوة في الدين، وقوم يقولون: الأيدي جمع يد، وهي النعمة أي هم أصحاب النعم أي الذين أنعم الله عليهم، وقيل: هم أصحاب النعم والإحسان لأنهم قد أحسنوا وقدموا خيرا

درويش

﴿الآيات ٤٥–٤٨﴾

(وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ) الواو عاطفة اذكر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت أي اذكر يا محمد صبرهم على ما أصابهم وثباتهم على عقائدهم وتأسّ بهم وعبادنا مفعول به وإبراهيم بدل أو عطف بيان واسحق ويعقوب عطف على ابراهيم وأولي الأيد أي أصحاب الأيدي مفعول به سيأتي القول مسهبا في معنى أولي الأيد في باب

إِنَّآ أَخْلَصْنَـٰهُم بِخَالِصَةٍۢ ذِكْرَى ٱلدَّارِ ﴿46﴾

النحاس

إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) ذِكْرَى في موضع خفض إلّا أن فيها ألف التأنيث وخفضها بالإضافة وقراءة الكوفيين بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ «٣» على البدل.

وهذا بدل المعرفة من النكرة أَخْلَصْناهُمْ جعلناهم مخلصين ومخلصين من الأدناس قد أخلصوا العمل لله جلّ وعزّ يذكرون الدار، وهي الآخرة، ويذكرونها لا يريدون بذلك الدنيا ولا التعمّل لأهلها

وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْأَخْيَارِ ﴿47﴾

النحاس

وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧) أي من الذين اصطفيناهم من الأدناس ومصطفين جمع مصطفى زدت على مصطفى ياء ساكنة ونونا، والألف من مصطفى ساكنة حذفت الألف لالتقاء الساكنين وكانت أولى بالحذف لأن قبلها فتحة.

والأخيار جمع خيّر وكأنه جمع على حذف الزائد كأنك جمعت خيّرا، كما تقول: ميّت وأموات.

ويقال: رجل خيّر وخير كما يقال: هيّن وهين وليّن ولين

صافي

(الواو) استئنافيّة (إبراهيم) بدل من عبادنا-أو عطف بيان عليه-منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أولي) نعت للأسماء المتقدّمة منصوب وعلامة النصب الياء ملحق بجمع المذكّر (الأبصار) معطوف على الأيدي مجرور.

جملة: «اذكر...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

(٤٦) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (بخالصة) متعلّق ب‍ (أخلصناهم) ، (ذكرى) بدل من خالصة مجرور مثله (٢) ، وجملة: «إنّا أخلصناهم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أخلصناهم...» في محلّ رفع خبر إنّ.

(٤٧) (الواو) عاطفة (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بالمصطفين (اللام) المزحلقة للتوكيد (من المصطفين) متعلّق بخبر إنّ.

وجملة: «إنّهم...

لمن المصطفين» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا أخلصناهم

وَٱذْكُرْ إِسْمَـٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّۭ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ ﴿48﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة والثانية عاطفة (ذا) معطوف على إسماعيل منصوب وعلامة النصب الألف (من الأخيار) متعلّق بخبر المبتدأ كلّ.

جملة: «اذكر...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «كلّ من الأخيار...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

هَـٰذَا ذِكْرٌۭ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ﴿49﴾

النحاس

هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) هذا ذِكْرٌ مبتدأ وخبره.

والمعنى هذا ذكر جميل في الدنيا.

وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ أي مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع يوم القيامة ثم بيّن بقوله جلّ وعزّ: جَنَّاتِ عَدْنٍ والعدن في اللغة الإقامة يقال: عدن بالمكان إذا أقام به غير أن عبد الله بن عمر قال: جنّة عدن: قصر في الجنّة، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف خيّرة لا يدخله إلّا نبيّ أو صديق أو شهيد مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ رفعت الأبواب لأنها اسم ما لم يسمّ فاعله، وأجاز الفراء «مفتحة لهم الأبواب» على أن مفتّحة للجنات، وأنشد هو وسيبويه: [الوافر] ٣٨١- وما قومي بثعلبة بن سعد ...

ولا بفزارة الشّعر الرّقابا «١» قال الفراء: أي مفتحة الأبواب ثم جئت بالتنوين ونصبت وأنشد سيبويه: [الوافر] ٣٨٢- ونأخذ بعده بذناب عيش ...

أجبّ الظهر ليس له سنام «٢»

درويش

﴿الآيات ٤٩–٦٠﴾

(هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ) كلام مستأنف مسوق للإيذان بانتهاء ما تقدم من قصص والشروع في موضوع آخر.

وهذا مبتدأ وذكر خبر وإن الواو استئنافية وإن حرف مشبه بالفعل وللمتقين خبرها المقدم واللام المزحلقة وحسن مآب اسمها المؤخر.

(جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ) جنات عدن بدل أو عطف بيان لحسن مآب ومفتحة حال من جنات عدن والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل ولهم متعلقان بمفتحة والأبواب نائب فاعل لمفتحة لأنه اسم مفعول وقال الزمخشري في صدد إعراب هذه الآية: «ومفتحة حال والعامل فيها ما في للمتقين من معنى الفعل وفي مفتحة ضمير الجنات والأبواب بدل من الضمير تقديره مفتحة هي الأبواب كقولهم ضرب زيد اليد والرجل وهو من بدل الاشتمال وقرىء جنات عدن مفتحة بالرفع على أن جنات عدن مبتدأ ومفتحة خبره أو كلاهما خبر مبتدأ محذوف أي هو جنات عدن هي مفتحة لهم» .

(مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ) متكئين حال من الهاء في لهم والعامل فيها مفتحة وفيها متعلقان بمتكئين وجملة يدعو إما مستأنفة لبيان حالهم فيها ويجوز أن تكون حالية مما ذكر وفيها حال من فاعل يدعون أي حال كونهم فيها وبفاكهة متعلقان بيدعون والاقتصار على الفاكهة يفيد الإيذان بأن مطاعمهم هناك ليست للتغذي وإقامة الجسم ولكن لمحض اللذة والتفكه وكثيرة صفة وشراب عطف على فاكهة.

(وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ) الواو عاطفة والظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وقاصرات الطرف مبتدأ مؤخر وأتراب صفة لقاصرات.

(هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ) اسم الاشارة مبتدأ وما خبر وجملة توعدون صلة وليوم الحساب متعلقان بتوعدون واللام للتعليل أي لأجل يوم الحساب وأرى انه يجوز اعراب ما بدلا من اسم الإشارة وليوم الحساب هو الخبر ولعله أولى.

(إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ) إن واسمها واللام المزحلقة ورزقنا خبر إن وما نافية حجازية أو تميمية وله خبر مقدم ومن حرف جر زائد ونفاد اسم مجرور لفظا بمن في محل رفع اسم ما المؤخر أو مبتدأ مؤخر.

(هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ) هذا مبتدأ محذوف الخبر أو خبر لمبتدأ محذوف والكلام مستأنف وقد تقدم نظيره قريبا، قال ابن الأثير: «هذا في هذا المقام من الفصل الذي هو خير من الوصل وهي علاقة وكيدة بين الخروج من الكلام الى كلام آخر» والواو عاطفة وإن حرف مشبه بالفعل وللطاغين خبرها المقدم واللام المزحلقة وشر مآب اسم إن المؤخر.

(جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ) بدل من شر مآب أو عطف بيان له وجملة يصلونها حالية وهو مفعول مضارع والواو فاعل والهاء مفعول به ولك أن تعرب جهنم مفعولا بفعل محذوف دل عليه يصلونها والفاء الفصيحة أي إن أردت أن تعلم حقيقة جهنم فهي بئس المهاد وبئس فعل جامد لإنشاء الذم والمهاد فاعل والمخصوص محذوف تقديره هي.

(هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) هذا مبتدأ وحميم وغساق خبراه وجملة فليذوقوه معترضة والفاء اعتراضية واللام لام الأمر ويذوقوه فعل مضارع مجزوم بلام الأمر والواو فاعل والهاء مفعول به وقد اضطربت أقوال المعربين في هذه الآية كثيرا وفيما يلي ما قاله أبو البقاء: «هذا هو مبتدأ وفي الخبر وجهان أحدهما فليذوقوه مثل قولك زيد اضربه وقال قوم هذا ضعيف من أجل الفاء وليست في معنى الجواب كالتي في قوله: والسارق والسارقة فاقطعوا، فأما حميم على هخا الوجه فيجوز أن يكون بدلا من هذا وأن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي هو حميم وأن يكون خبرا ثانيا والوجه الثاني أن يكون حميم خبر هذا وفليذوقوه معترض بينهما وقيل هذا في موضع نصب أي فليذوقوه هذا ثم استأنف فقال حميم أي هو حميم وأما غساق فيقرأ بالتشديد مثل كفار وصبار وبالتخفيف اسم للمصدر أي ذو غسق أو يكون فعال بمعنى فاعل» .

(وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ) وآخر عطف على حميم وغساق ومن شكله نعت له وأزواج خبر لمبتدأ محذوف أي هي أو صفة للثلاثة.

(هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ) الجملة مقول قول محذوف أي ويقال لهم عند دخولهم النار وهذا مبتدأ وفوج خبر ومقتحم صفة لفوج ومعكم ظرف متعلق بمحذوف صفة ثانية لفوج أو حال من الضمير من مقتحم أو من فوج لأنه وصف ولا نافية ومرحبا منصوب على المصدر وبهم متعلقان بمرحبا وفي الجملة المنفية وجهان أحدهما أنها مستأنفة سيقت للدعاء عليهم بضيق المكان أو حالية أي هذا فوج مقتحم مقولا لهم لا مرحبا بهم وفي القرطبي: «فقالت السادة لا مرحبا بهم أي لا اتسعت منازلهم في النار والرحب السعة ومنه رحبة المجد وغيره وهو بمعنى الدعاء ولذلك نصب» وقال أبو عبيدة: العرب تقول لا مرحبا بك أي لا رحبت عليك الأرض ولا اتسعت وجملة انهم صالو النار تعليل لاستيجابهم الدعاء عليهم وان واسمها وصالوا النار خبرها.

(قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ) قالوا فعل وفاعل والضمير يعود على الاتباع وبل حرف إضراب وأنتم مبتدأ ولا مرحبا مقول قول محذوف هو الخبر أي يقال لكم، وأنتم مبتدأ وجملة قدمتموه خبره وقدمتموه فعل ماض والتاء فاعل والميم علامة جمع الذكور والواو لإشباع ضمة الميم والهاء مفعول به ولنا جار ومجرور متعلقان بقدمتموه، فبئس الفاء عاطفة وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والقرار فاعل والمخصوص بالذم محذوف أي النار

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَـٰكِهَةٍۢ كَثِيرَةٍۢ وَشَرَابٍۢ ﴿51﴾

النحاس

مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١) مُتَّكِئِينَ فِيها نصب لأنه نعت للجنات

۞ وَعِندَهُمْ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴿52﴾

النحاس

وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢) نعت لقاصرات لأن قاصرات نكرة وإن كان مضافا إلى معرفة، والدليل على ذلك أن الألف واللام يدخلانه، كما قال الشاعر: [الطويل] ٣٨٣- من القاصرات الطّرف لو دبّ محول ...

من الذّرّ فوق الإتب منها لأثّرا «٣» وزعم الفراء «٤» أن المعنى مفتّحة لهم أبوابها وأنّ الألف واللام بدل من الهاء والألف، وأجاز: مررت برجل حسنة العين المعنى حسنة عينه.

قال أبو إسحاق: ولا يجوز أن تكون الألف واللام بدلا من الهاء واللام لأن الألف واللام محرف جاء لمعنى والهاء والألف اسم ومحال أن يقوم أحدهما مقام صاحبه.

وإنما المعنى: مفتّحة لهم الأبواب منها

إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ﴿54﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (للمتّقين) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (حسن) اسم إنّ مؤخّر منصوب.

جملة: «هذا ذكر..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ للمتّقين لحسن...» لا محلّ لها استئنافيّة.

(٥٠ - ٥١) (جنّات) عطف بيان على حسن (مفتّحة) حال من جنّات عدن والعامل فيها ما في المتّقين من معنى الفعل والرابط مقدّر أي منها (لهم) متعلّق بمفتّحة (الأبواب) نائب الفاعل لاسم المفعول مفتّحة (متّكئين) حال من الضمير في (لهم) ، (فيها) متعلّق بمتّكئين، والثاني متعلّق ب‍ (يدعون) ، (بفاكهة) متعلّق ب‍ (يدعون) .

وجملة: «يدعون...» في محلّ نصب حال من الضمير في متّكئين (١) .

(٥٢) - (الواو) عاطفة (عندهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ قاصرات (أتراب) بدل من قاصرات-أو نعت له-مرفوع.

وجملة: «عندهم قاصرات..» معطوفة على جملة يدعون تأخذ محلّها من الإعراب.

(٥٣) (ما) اسم موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ هذا، و (الواو) في (توعدون) نائب الفاعل (ليوم) متعلّق ب‍ (توعدون) .

وجملة: «هذا ما توعدون...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر وجملة: «توعدون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(٥٤) (اللام) المزحلقة للتوكيد (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بخبر مقدّم (نفاد) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.

وجملة: «إنّ هذا لرزقنا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما له من نفاد..» في محلّ نصب حال من رزقنا

هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّـٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٍۢ ﴿55﴾

النحاس

هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ والتقدير الأمر هذا لَشَرَّ مَآبٍ اسم إن

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿56﴾

النحاس

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (٥٦) جَهَنَّمَ بدل من شرّ

هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌۭ وَغَسَّاقٌۭ ﴿57﴾

النحاس

هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) هذا في موضع رفع بالابتداء وخبره حميم على التقديم والتأخير أي هذا حميم وغسّاق فليذوقوه.

ويجوز أن يكون «هذا» في موضع رفع بالابتداء وفليذوقوه في موضع الخبر.

ويجوز أن يكون المعنى الأمر هذا وحميم وغساق إذا لم تجعلهما خبرا فرفعهما على معنى: هو حميم وغساق.

والفراء يرفعهما بمعنى هو حميم وغساق، وأنشد: [البسيط] ٣٨٤- حتّى إذا ما أضاء الصّبح في غلس ...

وغودر البقل ملويّ ومحصود «١» ويجوز أن يكون هذا في موضع نصب بإضمار فعل، كما تقول: زيدا أضربه، والنصب في هذا أولى.

وَغَسَّاقٌ بالتخفيف قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وبعض الكوفيين.

فأما يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي فقرؤوا وَغَسَّاقٌ بالتشديد.

فأما معناه فقال عبد الله بن عمر: وفيه هو قيح غليظ لو وقع شيء منه بالمشرق لأنتنّ ممن في المغرب، ولو وقع منه شيء بالمغرب لأنتن من في المشرق.

قال مجاهد: غسّاق بارد، وعن غير مجاهد أنه يحرق ببرده كما يحرق الحميم بحره.

وقال قتادة: هو ما يسيل من بين جلودهم ولحمهم.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: يقال: غسقت عينه إذا سالت، فغسّاق بالتشديد أولى، كما تقول: سيّال.

قال أبو جعفر: وقد خالف في هذا غيره من رؤساء النحويين لأنه إذا قال: غسّاق جعله نعتا لغير معروف بعينه، وهذا بعيد في العربية فإذا قال: غسّاق فهو اسم، وهو أولى من أن يقام النعت مقام المنعوت ويحذف المنعوت

هَـٰذَا فَوْجٌۭ مُّقْتَحِمٌۭ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًۢا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُوا۟ ٱلنَّارِ ﴿59﴾

النحاس

هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ (٥٩) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (٦٠) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ابتداء وخبره أي مقتحم معكم النار.

والتقدير: يقال لهم: هذا فوج يدخل معكم النار فيقول الذين في النار لا مَرْحَباً بِهِمْ و «مرحبا» منصوب على المصدر وبمعنى لا أصبت رحبا أي سعة.

قال الفوج: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا أي دعوتمونا إلى العصيان.

فَبِئْسَ الْقَرارُ أي استقرارنا

صافي

(هذا) اسم إشارة مبتدأ، والخبر محذوف تقديره للمؤمنين (١) ، (للطاغين) متعلّق بخبر (إنّ) (اللام) للتوكيد (شرّ) اسم (إنّ) منصوب.

جملة: «هذا (للمؤمنين) ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ للطاغين لشرّ...» لا محل لها استئنافيّة.

(٥٦) (جهنّم) بدل من شرّ-أو عطف بيان عليه-منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنّم.

وجملة: «يصلونها...» في محلّ نصب حال من جهنّم.

وجملة: «بئس المهاد...» في محلّ جزم جواب الشرط المقدّر أي إن كان هذا حالها فبئس المهاد هي (٢) .

(٥٧) (هذا) مبتدأ خبره حميم (٣) ، (الفاء) زائدة للتنبيه (اللام) لام الأمر.

وجملة: «هذا...

حميم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يذوقوه» لا محلّ لها اعتراضيّة.

(٥٨) (الواو) عاطفة (آخر) مبتدأ مرفوع (من شكله) متعلّق بنعت لآخر (أزواج) خبر المبتدأ آخر.

وجملة: «آخر من شكله أزواج» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذا...

حميم.

(٥٩) (معكم) ظرف منصوب متعلّق بحال من الضمير في مقتحم (٤) ، (لا) نافية (مرحبا) مفعول به لفعل محذوف تقديره أتيتم (١) ، (بهم) متعلّق بنعت ل‍ (مرحبا) (٢) .

وجملة: «هذا فوج...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.

وجملة: «لا مرحبا بهم» لا محلّ لها اعتراضيّة (٣) .

وجملة: «إنّهم صالو...» لا محلّ لها تعليليّة

قَالُوا۟ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًۢا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ ﴿60﴾

صافي

(بل) للإضراب (لا مرحبا بكم) مثل لا مرحبا بهم (١) ، والواو في (قدّمتموه) زائدة هي إشباع حركة الميم (لنا) متعلّق ب‍ (قدّمتموه) ، (فبئس القرار) مثل فبئس المهاد (٢) مفردات وجملا.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة..

ومقول القول محذوف أي لا تشتمونا بل أنتم وجملة: «أنتم لا مرحبا بكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا مرحبا بكم» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: أنتم أحقّ بالقول: لا مرحبا بكم، فخبر (أنتم) مقدّر..

وجملة: «أنتم قدّمتموه...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «قدّمتموه لنا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) الثاني

قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًۭا ضِعْفًۭا فِى ٱلنَّارِ ﴿61﴾

النحاس

قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (٦١) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا «١» قال الفراء «٢» : أي من شرّع لنا هذا وسنّه، وقال غيره: أي من قدّم لنا هذا العذاب بدعائه إيّانا إلى المعاصي.

فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ أي عذابا بكفره وعذابا بدعائه إيّانا فصار ذلك ضعفا

صافي

(لنا) متعلّق ب‍ (قدّم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عذابا) مفعول به ثان منصوب (ضعفا) نعت ل‍ (عذابا) (في النار) متعلّق ب‍ (زده) (١) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه...

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «من قدّم...» لا محلّ لها جواب لنداء.

وجملة: «قدّم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «زده...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

درويش

﴿الآيات ٦١–٦٦﴾

(قالُوا: رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ) قالوا فعل وفاعل وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء ومن اسم موصول مبتدأ وجملة قدّم خبر والفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط وجملة فزده خبر والأولى أن يكون من مفعولا لفعل محذوف يفسره ما بعده أي فزد من قدّم او الهاء مفعول به أول وعذابا مفعول به ثان وضعفا نعت لعذاب أي مضاعفا وفي النار ظرف لزده أو حال من الهاء أي فزده كائنا في النار أو نعت ثان لعذابا.

(وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ) قالوا فعل وفاعل والضمير يعود على كفار مكة كأبي جهل وأمية بن اخلف وغيرهما، وما اسم استفهام مبتدأ ولنا متعلقان بمحذوف خبر وجملة لا نرى حالية وفاعل نرى ضمير مستتر تقديره نحن ورجالا مفعول به وأرادوا بهم فقراء المسلمين وكان واسمها وجملة كنّا صفة لرجالا وجملة نعدهم خبر كنّا أي نحسبهم في الدنيا ومن الأشرار متعلقان بنعدهم.

(أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وهمزة الوصل سقطت استغناء عنها واتخذناهم فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وسخريا مفعول به ثان كأنهم أنكروا على أنفسهم ما كانوا يتخذونه في الدنيا وسخريا يقرأ بكسر السين وضمها والياء للنسب فالسخري أقوى من السخر كما قيل في الخصوص خصوصية للدلالة على قوة ذلك، فافهمه فإنه جيد، وأم حرف عطف متصل بقوله مالنا وزاغت عنهم الأبصار فعل وفاعل وعنهم متعلقان بزاغت فلم نرهم ومنهم عمار بن ياسر وبلال وصهيب وسلمان وجملة اتخذناهم مستأنفة، ونرى من المفيد أن ننقل عبارة الزمخشري قال: «أم زاغت عنهم الأبصار: له وجهان من الاتصال أحدهما أن يتصل بقوله ما لنا أي ما لنا لا نراهم في النار كأنهم ليسوا فيها بل زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها قسموا أمرهم بين أن يكونوا من أهل الجنة وبين أن يكونوا من أهل النار إلا انه خفي عليهم مكانهم والوجه الثاني أن يتصل باتخذناهم سخريا إما أن تكون أم متصلة على معنى أي الفعلين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم الازدراء بهم والتحقير وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم وتقتحمهم على معنى إنكار الأمرين جميعا على أنفسهم، وعن الحسن: كل ذلك قد فعلوا اتخذوهم سخريا وزاغت عنهم أبصارهم محقرة لهم، وإما أن تكون منقطعة كقولك: إنها الإبل أم شاء، وأزيد عندك عمرو» .

(إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) إن واسمها أي الذي حكيناه عنهم واللام المزحلقة وحق خبر وتخاصم أهل النار بدل من حق أو خبر لمبتدأ محذوف وجملة المبتدأ المحذوف وخبره مفسرة لاسم الاشارة وسيأتي معنى التخاصم في باب البلاغة.

(قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) إنما كافة ومكفوفة وأنا مبتدأ ومنذر خبر والواو حرف عطف وما نافية ومن حرف جر زائد وإله مجرور لفظا مرفوع بالابتداء محلا وإلا أداة حصر والله خبر والواحد القهار صفتان لله.

(رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) رب نعت أو بدل وما بينهما عطف على السموات والأرض والعزيز الغفار نعتان أيضا.

[

وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًۭا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ ﴿62﴾

النحاس

وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا (ما) في موضع رفع ولا نَرى في موضع نصب على الحال

أَتَّخَذْنَـٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَـٰرُ ﴿63﴾

النحاس

أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا بضم السين قراءة الحسن ومجاهد وأبي جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر على الاستفهام وسقطت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها، وقرأ ابن كثير والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي اتّخذناهم على أنها ألف وصل في اتّخذناهم، يكون «اتخذناهم» نعتا للرجال، وأبو عبيد وأبو حاتم يميلان إلى هذه القراءة واحتجّا جميعا بأن الذين قالوا هذا قد علموا أنهم اتّخذوهم سخريّا فكيف يستفهمون فالا وقد تقدم الاستفهام.

قال أبو جعفر: هذا الاحتجاج لا يلزم، ولو كان واجبا لوجب في مالنا، ولكن الاستفهام هاهنا على ما قاله الفراء «٣» «٤» فيه.

قال: هو بمعنى التوبيخ والتعجب الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ إذا قرأت بالاستفهام كانت أم للتسوية، وإذا كانت بغير استفهام فهي بمعنى أبل

صافي

(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لنا) متعلّق بخبر المبتدأ (لا) نافية (من الأشرار) متعلّق ب‍ (نعدّهم) (٢) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «ما لنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا نرى...» في محلّ نصب حال من الضمير في (لنا) .

وجملة: «كنّا نعدّهم...» في محلّ نصب نعت ل‍ (رجالا) .

وجملة: «نعدّهم...» في محلّ نصب خبر كنّا.

(٦٣) (الهمزة) للاستفهام (سخريّا) مفعول به ثان منصوب (أم) عاطفة وهي المتّصلة (عنهم) متعلّق ب‍ (زاغت) .

وجملة: «اتّخذناهم سخريّا» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «زاغت عنهم الأبصار» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذناهم

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّۭ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ ﴿64﴾

النحاس

إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤) بمعنى هو تخاصم، ويجوز أن يكون بدلا من الحقّ، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر، ويجوز أن يكون بدلا من ذلك على الموضع

صافي

الإشارة في (ذلك) إلى ما حكي من أحوال الكافرين (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (تخاصم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.

جملة: «إنّ ذلك لحق...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تخاصم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٌۭ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ﴿65﴾

النحاس

قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ مبتدأ وخبره وكفّت «ما» «أن» عن العمل وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ «من» زائدة للتوكيد.

قال أبو إسحاق: ولو قرئ بالنصب إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ جاز على الاستثناء

رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ ﴿66﴾

النحاس

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦) على النعت، وأن نصبت الأول نصبت، ويجوز رفع الأول ونصب ما بعده على المدح

صافي

(إنّما) كافّة ومكفوفة (الواو) عاطفة (ما) نافية (إله) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (إلاّ) للحصر (الله) خبر مرفوع (الواحد، القهّار، ربّ، العزيز، الغفار) نعوت للفظ الجلالة مرفوعة (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنا منذر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما من إله إلاّ الله...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ ﴿67﴾

النحاس

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أي القرآن خبر جليل، وقيل: المعنى عظيم المنفعة، وقال أبو إسحاق: هذا الخبر نبأ عظيم

درويش

﴿الآيات ٦٧–٧٨﴾

(قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ) قل فعل وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد وتكرير القول لتأكيد النبأ وتضخيمه، وهو مبتدأ ونبأ خبر وعظيم صفة.

(أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) الجملة نعت ثان للنبأ ويجوز أن تجعلها مستأنفة للفت الانتباه الى فداحة ما يرتكبونه من جريرة الإعراض عن ذلك النبأ وهو القرآن وما حفل به من شرائع وتعاليم وأنتم مبتدأ وعنه متعلقان بمعرضون ومعرضون خبر أنتم.

(ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد أنه نبأ عظيم وارد من الله تعالى وما نافية وكان فعل ماض ناقص ولي خبر كان المقدم ومن حرف جر زائد وعلم مجرور بمن لفظا في محل رفع اسم كان المؤخر وبالملا متعلقان بعلم على تقدير مضاف أي بأنباء الملا واختصامهم والأعلى صفة للملا وإذ ظرف ماض متعلق بالمصدر أيضا وقال الزمخشري: «بمحذوف لأن المعنى ما كان لي بكلام الملا الأعلى وقت اختصامهم» وجملة يختصمون في محل جر بإضافة الظرف إليها وقيل الضمير في يختصمون عائد على قريش أي يختصمون في أمر الملا الأعلى لأن ذلك أمر تنوء العقول دون معرفته والمدار في الإحاطة به على الوحي.

(إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) إن نافية ويوحى فعل مضارع مبني للمجهول وإلي متعلق بيوحى وإلا أداة حصر وانما كافة ومكفوفة وقد سدت مع مدخولها مسد نائب فاعل يوحى أي ما يوحى إلى إلا الانذار والقصر اضافي وقد تكرر هنا وقد تقدم بحث القصر وأنا مبتدأ ونذير خبر ومبين نعت.

(إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ) إذ بدل من إذ يختصمون ويجوز أن تنصبها بأذكر محذوفا وجملة قال ربك في محل جر بإضافة الظرف إليها وإن وما بعدها مقول قول وإن واسمها وخالق خبرها وبشرا مفعول به لخالق ومن طين نعت لبشرا وقد أغنى بهذا الوصف عن النعوت البشرية كلها وتلك هي براعة الإيجاز.

(فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) الفاء عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وسويته فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها ونفخت عطف على سويته وفيه متعلقان بنفخت وكذلك قوله من روحي والمعنى وأحييته وجعلته حساسا، فقعوا الفاء رابطة لجواب أذا وقعوا فعل أمر وفاعل وله متعلقان بساجدين وساجدين حال والمراد بالسجود التكرمة والاحترام.

(فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) الفاء عاطفة وسجد الملائكة فعل وفاعل وكلهم تأكيد أول وأجمعون تأكيد ثان، قال الزمخشري: «كل للإحاطة وأجمعون للاجتماع فأفادا معا أنهم سجدوا عن آخرهم ما بقي منهم ملك إلا سجد وأنهم سجدوا في وقت واحد غير متفرقين في أوقات» .

(إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) إلا أداة استثناء وإبليس مستثنى متصل أو منقطع وذهب الزمخشري مذهبا غريبا قال: «فإن قلت كيف استثنى إبليس من الملائكة وهو من الجن؟

قلت قد أمر بالسجود معهم فغلبوا عليه في قوله فسجد الملائكة ثم استثنى كما يستثنى الواحد منهم استثناء متصلا وجملة استكبر مستأنفة لبيان كيفية امتناعه من السجود وكان عطف على استكبر واسم كان مستتر تقديره هو يعود على إبليس ومن الكافرين خبر كان (قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) قال فعل ماض وفاعله يعود على الله تعالى ويا حرف نداء وإبليس منادى مفرد علم مبني على الضم وما اسم استفهام مبتدأ وجملة منعك خبر وأن وما في حيزها منصوب على أنه مفعول ثان لمنع وأن حرف مصدري ونصب وتسجد فعل مضارع منصوب بأن وفاعله مستتر تقديره أنت واللام حرف جر وما اسم موصول مجرور باللام وجملة خلقت صلة والعائد محذوف أي خلقته وبيدي متعلقان بخلقت.

(أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي وهمزة الوصل سقطت استغناء عنها واستكبرت فعل وفاعل وأم عاطفة متصلة ولا يمنع من ذلك اختلاف الفعلين، قال سيبويه: «وتقول أضربت زيدا أم قتلته فالابتداء هنا بالفعل أحسن لأنك إنما تسأل عن أحدهما لا تدري أيهما كان ولا تسأل عن موضع أحدهما كأنك قلت: أي ذلك كان؟» وكنت كان واسمها ومن العالين خبرها أي من المتكبرين.

(قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) أنا مبتدأ وخير خبر ومنه متعلقان بخير والجملة مقول القول وخلقتني فعل وفاعل ومفعول به ومن نار متعلقان بخلقتني وخلقته من طين عطف على خلقتني من نار.

(قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال فعل ماض والفاعل هو يعود على الله تعالى، فاخرج الفاء الفصيحة واخرج فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ومنها متعلقان باخرج، فإنك الفاء تعليل للأمر بالطرد وان واسمها ورجيم خبرها.

(وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ) عطف على فإنك رجيم وان حرف مشبه بالفعل وعليك خبرها المقدم ولعنتي اسمها المؤخر والى يوم الدين متعلقان بمحذوف حال أي مستمرة ومعنى الانتهاء استمرارها في الدنيا حتى إذا كان يوم الدين تضاعفت عليه حتى لتكاد الأولى تنسى فكأنها انتهت لتستأنف من جديد.

[

أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾

النحاس

أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) أي لا تقبلونه

مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍۭ بِٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰٓ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾

النحاس

ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩) قال أبو جعفر: قد بينا معناه «١»

إِن يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ﴿70﴾

النحاس

إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠) «أنّ» في موضع رفع لأنها اسم ما لم يسمّ فاعله، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى إلّا لأنما

صافي

(عنه) متعلّق ب‍ (معرضون) ، (ما) نافية (لي) متعلّق بخبر كان (علم) مجرور لفظا مرفوع محلاّ اسم كان (بالملإ) متعلّق بعلم (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بمقدّر هو مضاف إلى الملأ أي علم بكلام الملأ الأعلى..

(إن) نافية (إليّ) متعلّق ب‍ (يوحى) ، (إلاّ) للحصر (أنّما) كافّة ومكفوفة..

والمصدر المؤوّل (أنّما أنا نذير...) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل يوحى.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو نبأ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنتم عنه معرضون» في محلّ رفع نعت ثان لنبأ.

وجملة: «ما كان لي من علم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يختصمون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يوحى إليّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

[الفوائد] - اختصام الملأ الأعلى: لقد تجادل الملائكة في شأن آدم عليه الصلاة والسلام-حين قال الله تعالى {إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} -فقالوا {أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ} فإن قلت: كيف يجوز أن يقال إن الملائكة اختصموا بسبب قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ} والمخاصمة مع الله تعالى لا تليق ولا تمكن، قلت: لا شك أنه جرى هناك سؤال وجواب، وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة، وهو علة لجواز المجاز، فلهذا السبب حسن إطلاق لفظ المخاصمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) أتاني ربي في أحسن صورة، قال: أحسبه قال في المنام، فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت: لا، قال: فوضع يده بين كتفيّ، حتى وجدت بردها بين ثدييّ، أو قال: في نحري، فعلمت ما في السموات وما في الأرض، قال: يا محمّد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟

قلت: نعم في الكفارات (أي الأعمال الحسنة التي تكفر الذنوب) والكفارات: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء على المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحبّ المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون.

قال: والدرجات، إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام.

وفي رواية: فقلت: لبيك وسعديك في المرتين، وفيها فعلمت ما بين المشرق والمغرب.

أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.

وللعلماء في هذا الحديث وفي أمثاله من أحاديث الصفات مذهبان: آ- مذهب السلف: ويقتضي الاعتقاد بذلك كما جاء في غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، والإيمان به من غير تأويل، والسكوت عنه وعن أمثاله، مع الاعتقاد بأن الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ب- المذهب الثاني: هو تأويل الحديث بما يليق بجلال الله، وينفي عنه كل نقص، وأنه ليس كمثله شيء، وقد أولوا الحديث بأن المراد باليد النعمة والمنة والرحمة، وذلك شائع في لغة العرب، يكون معناه على هذا الإخبار بإكرام الله تعالى إياه وإنعامه عليه بأن شرح صدره، ونوّر قلبه، وعرفه ما لا يعرفه أحد حتى وجد برد النعمة والمعرفة في قلبه، وذلك لما نوّر قلبه، شرح صدره، فعلم ما في السموات وما في الأرض، بإعلام الله تعالى إياه، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون، إذ لا يجوز على الله تعالى ولا على صفات ذاته مماسة أو مباشرة أو نقص، وهذا هو أليق بتنزيهه وحمل الحديث عليه.

وإذا حملنا الحديث على المنام، فقد زال الإشكال، وحصل الفرض، ولا حاجة بنا إلى التأويل، ورؤية البارئ عز وجل في المنام على الصفات الحسنة دليل على البشارة والخير والرحمة للرائي

فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِينَ ﴿72﴾

النحاس

فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٧٢) فَإِذا سَوَّيْتُهُ إذا تردّ الماضي إلى المستقبل لأنها تشبه حروف الشرط وجوابها كجوابه ساجِدِينَ على الحال

إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿74﴾

صافي

(إذ) ظرف للزمن الماضي بدل من الظرف الأول (١) (للملائكة) متعلّق ب‍ (قال) ، (بشرا) مفعول به لاسم الفاعل خالق (من طين) متعلّق بنعت ل‍ (بشرا) .

جملة: «قال...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّي خالق...» في محلّ نصب مقول القول.

(٧٢) (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (فيه) متعلّق ب‍ (نفخت) ، (من روحي) متعلّق ب‍ (نفخت) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق ب‍ (قعوا) بتضمينه معنى اسجدوا (٢) ، (ساجدين) حال منصوبة من فاعل قعوا.

وجملة: «سوّيته...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نفخت...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة سوّيته.

وجملة: «قعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

(٧٣) (الفاء) عاطفة (كلّهم) توكيد معنوي للملائكة مرفوع (أجمعون) توكيد معنويّ ثان مرفوع.

وجملة: «سجد الملائكة...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فخلقه فسّواه فنفخ فيه الروح فسجد الملائكة.

(٧٤) (إلاّ) للاستثناء (إبليس) منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل بحسب تفسير معنى إبليس (من الكافرين) متعلّق بخبر كان.

وجملة: «استكبر...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كان من الكافرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبر

قَالَ يَـٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ ﴿75﴾

النحاس

قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥) أَسْتَكْبَرْتَ على التوبيخ، ومن وصل الألف جعله خبرا أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ.

قال ابن عباس: كان في علم الله من الكافرين

صافي

(ما) اسم استفهام مبتدأ (لما) متعلّق ب‍ (تسجد) ، والعائد محذوف (بيديّ) متعلّق بحال من فاعل خلقت (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (أم) متّصلة عاطفة (من العالين) خبر كنت.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه في محلّ نصب مقول القول (١) .

وجملة: «ما منعك أن تسجد...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تسجد...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن تسجد) في محلّ جرّ ب‍ (من) محذوف متعلّق ب‍ (منعك) أي ما منعك من السجود.

وجملة: «خلقت...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «استكبرت» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «كنت من العالين» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبرت.

[البلاغة] التغليب: في قوله تعالى «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ» .

تغليب لليدين على غيرهما من الجوارح التي تباشر بها الأعمال، لأنّ ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيديه، فغلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما، حتى قيل في عمل القلب: هو مما عملت يداك، وحتى قيل لمن لا يد له: يداك أوكتا وفوك نفخ، وحتى لم يبق فرق بين قولك: هذا مما عملته، وهذا مما عملته يداك، ومنه قوله تعالى «مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا» ، و «لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ»

قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ ﴿76﴾

النحاس

قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ مبتدأ وخبره.

قال الفراء: ومن العرب من يقول: أنا أخير منه وأشرّ منه.

وهذا هو الأصل إلّا أنه حذفت الألف منه لكثرة الاستعمال

صافي

(منه) متعلّق بخير، والنون في (خلقتني) للوقاية (من نار) متعلّق ب‍ (خلقتني) ، (من طين) ب‍ (خلقته) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنا خير منه...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «خلقتني...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «خلقته...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقتني

قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌۭ ﴿77﴾

النحاس

قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها قيل: يعني من الجنة.

فَإِنَّكَ رَجِيمٌ أي مرجوم بالكواكب والشهب

وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴿78﴾

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (منها) متعلّق ب‍ (اخرج) ، (الفاء) تعليليّة.

جملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اخرج منها...» جواب شرط مقدّر أي: إن أبيت السجود فاخرج..

وجملة الشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّك رجيم...» لا محلّ لها تعليليّة.

(٧٨) (الواو) عاطفة (عليك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (إلى يوم) متعلّق ب‍ (لعنتي) .

وجملة: «إنّ عليك لعنتي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنك رجيم

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿79﴾

النحاس

قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وهو يوم القيامة فلم يجب إلى ذلك وأخّر إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وهو يوم يموت الخلق فيه فأخّر إليه تهاونا به وأنه لا يصل إلّا لي الوسوسة، ولا يفسد إلّا من كان لا يصلح لو لم يوسوسه

صافي

(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف..

و (الياء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى يوم) متعلّق ب‍ (أنظرني) ، و (النون) الثانية في الفعل للوقاية، والواو في (يبعثون) نائب الفاعل.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابه...

في محلّ نصب مقول القول (١) وجملة: «أنظرني...» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جعلتني رجيما فأنظرني وجملة: «يبعثون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

{قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) } (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من المنظرين) متعلّق بخبر إنّ (إلى يوم) متعلق بالمنظرين.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّك من المنظرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رغبت الإنظار فإنك من المنظرين..

والشرط وفعله وجوابه في محل نصب مقول القول

درويش

﴿الآيات ٧٩–٨٨﴾

(قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) قال: فعل ماض وفاعله مستتر يعود الى إبليس، فأنظرني الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر وتقديره إذا جعلتني رجيما فأمهلني، وانظرني فعل أمر والفاعل مستتر تقديره أنت والنون للوقاية والياء مفعول به والى يوم متعلقان بأنظرني وجملة يبعثون في محل جر بإضافة الظرف إليها طلب فسحة لاغواء بني آدم.

(قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) الفاء عاطفة لترتيب مضمون الجملة على الإنظار والباء حرف جر وقسم وعزتك مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف واللام واقعة في جواب القسم وأغويناهم جملة لا محل لها وأغويناهم فعل مضارع وفاعل مستتر تقديره أنا ومفعول به وأجمعين تأكيد.

(إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) إلا أداة استثناء وعبادك مستثنى ومنهم حال والمخلصين نعت لعبادك (قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ) الفاء استئنافية والحق مبتدأ خبره محذوف تقديره قسمي أو مني أو خبر المبتدأ محذوف أي هو الحق والحق مفعول مقدم لأقول أي لا أقول إلا الحق يعني أن تقديم المفعول أفاد الحصر أو هو مصدر مؤكد لمضمون قوله لأملأن وجملة والحق أقول اعتراضية بين القسم وجوابه.

وقد قرىء بنصب الحق الأول.

(لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) اللام جواب للقسم وأملأن فعل مضارع مبني على الفتح والفاعل مستتر تقديره أنا والجملة خبر الحق أو لا محل لها لأنها جواب قسم ولم تتمحض لجواب القسم لأنه غير نص في اليمين بخلاف لعمرك ولهذا لم يحذف الخبر ووجوبا وجهنم مفعول به ومنك متعلقان بأملأن وممن تبعك عطف على منك وجملة تبعك صلة من ومنهم حال وأجمعين تأكيد للضمير في منهم أو للكاف في منك وما عطف عليه، قال الزمخشري: «فإن قلت أجمعين تأكيد لماذا؟

قلت: لا يخلو أن يؤكد به الضمير في منهم أو الكاف في منك مع من تبعك ومعناه لأملأن جهنم من المتبوعين والتابعين أجمعين لا أترك أحدا منهم» .

(قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ما نافية وأسألكم فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به وعليه متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لأجر وتقدم عليه ومن حرف جر زائد وأجر مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول أسألكم والواو عاطفة أو حالية وما نافية حجازية وأنا اسمها ومن المتكلفين خبرها أي المتصنعين المتصفين بما ليسوا من أهله حتى أنتحل النبوة وأتقوّل القرآن.

(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ) إن نافية وهو مبتدأ وإلا أداة حصر وذكر خبر هو وللعالمين صفة لذكر.

(وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وتعلمن فعل مضارع مرفوع لأن نون التوكيد لم تباشره وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين أيضا فاعل والنون نون التوكيد الثقيلة ونبأه مفعول به وبعد حين ظرف متعلق بتعلمن وعلم بمعنى عرف فهو متعد لواحد وهو نبأه ويجوز أن تكون على بابها فيكون المفعول الثاني بعد حين.

[ (٣٩) سورة الزمر مكية وآياتها خمس وسبعون]

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿82﴾

النحاس

قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) أي لاستدعينّهم إلى المعاصي التي يغوون من أجلها أي يخيبون

إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ﴿83﴾

صافي

(الفاء) لتعلّق ترتيب الجملة على الإنظار، (الباء) باء القسم، والجار والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (أجمعين) توكيد للضمير المفعول في (أغوينّهم) (١) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (أقسم) بعزّتك...» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا، والجملة الاسميّة جواب الشرط المقدّر أي: إن أنظرتني فأنا أقسم...

لأغوينّهم، والشرط والجواب مقول القول.

وجملة: «أغوينّهم...» لا محلّ لها جواب القسم.

(٨٢) (إلاّ) للاستثناء (عبادك) منصوب على الاستثناء المنقطع-أو المتّصل- (منهم) متعلّق بالمخلصين (٢)

قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ ﴿84﴾

النحاس

قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٨٧) قال الحقّ «١» والحقّ أقول هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي، وقرأ ابن عباس ومجاهد وعاصم والأعمش وحمزة قالَ فَالْحَقُّ «٢» وَالْحَقَّ أَقُولُ برفع الأول وفتح الثاني، وأجاز الفراء «٣» «قال فالحقّ والحقّ أقول» بخفض الأول ولا اختلاف في الثاني أنه منصوب بأقول ونصب الأول على الإغراء أي فاتّبعوا الحق واستمعوا الحق.

وقيل بمعنى أحقّ أي أفعله، وأجاز الفراء وأبو عبيد أن يكون الحقّ منصوبا بمعنى حقّا لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ وذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز: زيدا لأضربنّ لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها.

ومن رفع الحق رفعه بالابتداء أي فأنا الحقّ أو والحقّ منّي ورويا جميعا عن مجاهد يجوز أن يكون التقدير: هذا الحق.

وفي الخفض قولان: أحدهما أنه على حذف حرف القسم، هذا قول الفراء، قال كما تقول: الله لأفعلنّ، وقد أجاز مثل هذا سيبويه وغلّطه في أبو العباس، ولم يجز إلّا النصب لأن حروف الخفض لا تضمر، والقول الآخر: أن تكون الفاء بدلا من القسم، كما أنشدوا: [الطويل] ٣٨٥- فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ...

فالهيتها عن ذي تمائم محول «١» وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: من سئل عمّا لا يعلم فليقل لا أعلم ولا يتكلّف فإنّ قوله لا أعلم علم.

وقد قال الله جلّ وعزّ لنبيه صلّى الله عليه وسلّم: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ

لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿85﴾

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الحقّ) الأول مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره منّي (٣) ، (الواو) اعتراضيّة (الحقّ) الثاني مفعول به مقدّم منصوب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الحقّ (منّي) » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن غووا بك فالحقّ مني...

والشرط وجوابه مقول القول.

وجملة: «أقول...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

(٨٥) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (منك) متعلّق ب‍ (أملأن) ، وكذلك (ممن) ، (منهم) متعلّق بحال من العائد (أجمعين) توكيد معنويّ للضمير في (منك) وما عطف عليه (١) ، مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «أملأن...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة في محل نصب بدل من الحقّ مفعول أقول (٢) .

وجملة: «تبعك...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعْدَ حِينٍۭ ﴿88﴾

النحاس

وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ أي نبأ القرآن حق بعد حين.

قال أبو إسحاق: أي بعد الموت.

وقال الفراء: بعد الموت وقبله أي سيتبيّن ذلك.

الجزء الرابع ٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(ما) نافية (عليه) متعلّق بأجر (أجر) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ثان (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (٣) ، (من المتكلّفين) متعلّق بخبر ما (٤) جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما أسألكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما أنا من المتكلّفين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

(٨٧) (إن) نافية (إلاّ) للحصر (للعالمين) متعلّق بذكر-أو بنعت لذكر-.

وجملة: «إن هو إلاّ ذكر...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

(٨٨) الواو عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (تعلمنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (تعلمنّ) (١) .

وجملة: «تعلمنّ...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إن هو إلاّ ذكر

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر