الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة نوح
هذه صفحةُ إعرابِ سورة نوح (مكية، 28 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.
آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10
📖 34 دقيقة قراءةإِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿1﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١) إِنَّا الأصل إنّنا حذفت النون تخفيفا أَرْسَلْنا سكّنت اللام في الأصل لاجتماع الحركات وأنه مبنيّ نُوحاً اسم أعجمي انصرف لأنه على ثلاثة أحرف.
إِلى قَوْمِهِ اسم للجمع، وقيل: قوم جمع قائم مثل تاجر وتجر أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ «أن» بمعنى التبيين تقول: أي أنذر قومك، ويجوز أن يكون في موضع نصب، ويكون المعنى بأن أنذر قومك مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ خفضت قبل بمن وأعربتها لأنها مضافة إلى «أن»
(إلى قومه) متعلّق ب (أرسلنا) ، (أن) حرف تفسير (١) ، (من قبل) متعلّق ب (أنذر) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب.
وجملة: «إنّا أرسلنا...» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أرسلنا...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أنذر...» لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «يأتيهم عذاب...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن يأتيهم...) في محلّ جرّ مضاف إليه
﴿الآيات ١–٩﴾
(إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) إن واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونوحا مفعول به وإلى قومه متعلقان بأرسلنا (أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) يجوز أن تكون أن مصدرية فتكون مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بأرسلنا والمعنى أرسلناه بأن قلنا له أنذر ويجوز أن تكون مفسّرة لأن الإرسال فيه معنى القول وأنذر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وقومك مفعول به ومن قبل متعلقان بأنذر وأن وما في حيّزها في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة ويأتيهم فعل مضارع منصوب بأن والهاء مفعول به وعذاب فاعل وأليم نعت (قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ) قال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو ويا حرف نداء وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة وقد تقدم بحث المنادى المضاف إلى ياء المتكلم وإن واسمها ولكم متعلقان بنذير ونذير خبر ومبين نعت (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) أن مصدرية أو مفسّرة وقد تقدم القول فيها آنفا واعبدوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والله مفعول به واتقوه وأطيعون معطوفان على اعبدوا وحذفت ياء المتكلم لمناسبة رءوس الآي أي وأطيعوني (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) يغفر فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ولكم متعلقان بيغفر ومن ذنوبكم في موضع نصب مفعول يغفر لأن من للتبعيض أي بعض ذنوبكم لأن الإيمان يجبّ ما قبله من الذنوب لا ما بعده وقيل لابتداء الغاية وقيل زائدة وهو مذهب الأخفش لأنه يجيز زيادتها في الموجب وغيره والبصريون ومعظم الكوفيين يشترطون لزيادتها أن يسبقها نفي أو نهي أو استفهام وأن تدخل على النكرة، ويؤخركم عطف على يغفر والكاف مفعول به وإلى أجل متعلقان بيؤخركم ومسمى نعت لأجل، وسنورد مناقشة طريفة حول هذا التأخير للعذاب في باب
قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ﴿2﴾
قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ يكون أن أيضا بمعنى «أي» ، ويكون بمعنى نذير بأن اعبدوا الله وصلتها اعبدوا وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ عطف عليه
يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿4﴾
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ جزم لأنه جواب الأمر وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى عطف عليه إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لم يجزم بلو الفعل المستقبل لمخالفتها حروف الشرط في أنها لا تردّ الماضي إلى المستقبل
(قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل (الياء) المحذوفة للتخفيف وهي مضاف إليه (لكم) متعلّق بالخبر (نذير) (أن) حرف تفسير (١) ، (الواو) عاطفة في الموضعين، و (النون) في (أطيعون) هي نون الوقاية قبل (ياء) المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة، وهي مفعول به (يغفر) مضارع مجزوم جواب الأمر في الأفعال المتقدّمة (لكم) متعلّق ب (يغفر) ، (من ذنوبكم) متعلّق ب (يغفر) و (من) تبعيضيّة، (الواو) عاطفة (يؤخّركم) مضارع مجزوم معطوف على (يغفر) ، (إلى أجل) متعلّق ب (يؤخّركم) ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب لا يؤخّر (٢) ، (لو) حرف شرط غير جازم جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابه...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي...
نذير» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اعبدوا...» لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «اتّقوه...» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
وجملة: «أطيعون...» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
وجملة: «يغفر...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء (١) .
وجملة: «يؤخّركم...» لا محلّ لها.
معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «إنّ أجل الله» لا محلّ لها فيها معنى التعليل وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «جاء...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا يؤخّر...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (٢) .
وجملة: «كنتم تعلمون...» لا محلّ لها استئنافيّة...
وجواب لو محذوف تقديره لآمنتم.
وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم
قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًۭا وَنَهَارًۭا ﴿5﴾
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً (٥) على الظرف
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًۭا ﴿6﴾
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً (٦) مفعول ثان
(عليك) متعلّق ب (سنلقي) ، (هي) ضمير فصل (١) ، (وطئا) تمييز منصوب (أقوم قيلا) مثل أشدّ وطئا.
جملة: «إنّا سنلقي...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سنلقي...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إنّ ناشئة..
أشدّ» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًۭا ﴿7﴾
وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً (٧) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً (٨) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ منصوب على الظرف و «ما» متصلة مع «كل» إذا كانت بمعنى إذا، والجواب جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ الواحدة إصبع مؤنثة ويقال: إصبع.
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا عطف عليه قال الفراء «١» : أَصَرُّوا سكتوا على الكفر.
وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً مصدر فيه معنى التوكيد، وكذا ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ويجوز أن يكون التقدير: ذا جهار
(لك) متعلّق بخبر مقدّم (في النهار) متعلّق بالخبر المحذوف (١) ، (سبحا) اسم إنّ منصوب جملة: «إنّ لك في النهار سبحا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر
ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًۭا ﴿9﴾
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً (٩) إِسْراراً مصدر أيضا فيه معنى التوكيد
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل (ياء) المتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه (ليلا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (دعوت) ، (الفاء) عاطفة (إلاّ) للحصر (فرارا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء...» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة للاسترحام.
وجملة: «إنّي دعوت...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «دعوت...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لم يزدهم دعائي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
٧ - (الواو) عاطفة (كلّما) ظرف شرطيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب جعلوا (١) ، (اللام) للتعليل (تغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لهم) متعلّق ب (تغفر) ، (في آذانهم) متعلّق ب (جعلوا) أي وضعوا (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (استكبارا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «إنّي كلّما...» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّي دعوت وجملة: «الشرط وفعله وجوابه...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «دعوتهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «تغفر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تغفر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (دعوتهم) .
وجملة: «جعلوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «استغشوا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «أصرّوا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «استكبروا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
٨ - ٩ (ثمّ) حرف عطف (جهارا) مفعول مطلق نائب عن المصدر (٢) ، (لهم) متعلّق ب (أعلنت) ، والثاني متعلّق ب (أسررت) ، (إسرارا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «إنّي دعوتهم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «دعوتهم...» في محلّ رفع خبر إنّ (الثالث) .
وجملة: «إنّي أعلنت...» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّي دعوتهم.
وجملة: «أعلنت...» في محلّ رفع خبر إنّ (الرابع) .
وجملة: «أسررت...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أعلنت
فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًۭا ﴿10﴾
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ أي استدعوا منه المغفرة.
إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً أي ستّارا على عقوبات الذنوب لمن تاب
(الفاء) استئنافيّة (في الناقور) نائب الفاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يومئذ) ظرف منصوب-أو مبنيّ على الفتح لأنّه أضيف إلى غير متمكّن في محلّ نصب-بدل من إذا (١) ، وإذ اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين هو تنوين عوض (يوم) خبر المبتدأ (ذلك) ، مرفوع (على الكافرين) متعلّق ب (عسير) (٢) (غير) نعت ثان.
جملة: «نقر في الناقور...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ذلك...
يوم عسير» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم
﴿الآيات ١٠–٢٠﴾
(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً) الفاء عاطفة وقلت فعل وفاعل واستغفروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وربكم مفعول به وإن واسمها وجملة كان خبرها واسم كان مستتر تقديره هو وغفارا خبرها وجملة استغفروا مقول القول وجملة إنه كان غفارا لا محل لها لأنها تعليل للاستغفار، وفي الشهاب: «وليس المراد بالاستغفار مجرد قول استغفر الله بل الرجوع عن الذنوب وتطهير الألسنة والقلوب» (يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) يرسل فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب والفاعل مستتر يعود على الله تعالى والسماء مفعول به وعليكم متعلقان بيرسل ومدرارا حال من السماء (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً) ويمددكم عطف على يرسل والكاف مفعول به وبأموال متعلقان بيمددكم وبنين عطف على أموال ويجعل فعل مضارع مجزوم عطف على ويمددكم ولكم في موضع المفعول الثاني وجنات مفعول به ويجعل لكم أنهارا عطف على الجملة السابقة والمراد بجنّات الدنيا البساتين (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً) ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ولكم خبر ولا نافية وترجون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وجملة لا ترجون حال من الكاف في لكم ولله حال لأن اللام للتبيين ولو تأخرت لكانت صفة للوقار، ووقارا مفعول به لترجون أي توقيرا وتعظيما، وسيأتي مزيد بيان لهذا التعبير في باب
يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًۭا ﴿11﴾
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً (١١) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ جواب الأمر.
مِدْراراً نصب على الحال من السماء، ومفعال للمؤنّث بغير هاء لأنه جار على الفعل يقال: امرأة مذكار ومئناث بغير هاء
وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍۢ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍۢ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًۭا ﴿12﴾
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (١٢) يروى أنهم قيل لهم هذا لأنهم كانوا شديدي المحبة للمال
مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًۭا ﴿13﴾
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (١٣) قد ذكرناه
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ﴿14﴾
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (١٤) أكثر أهل التفسير على أن الأطوار خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة، وقيل: اختلاف المناظر لأنك ترى الخلق فتميّز بينهم في الصور والكلام، ولا بدّ من فرق وإن اشتبهوا.
وذلك دالّ على مدبر وصانع
(الفاء) عاطفة (يرسل) مضارع مجزوم جواب الأمر، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (السماء) مفعول به منصوب (١) ، (عليكم) متعلّق ب (يرسل) ، (مدرارا) حال من السماء (٢) منصوبة (الواو) عاطفة (يمددكم) مضارع مجزوم معطوف على (يرسل) ، (بأموال) متعلّق ب (يمددكم) ، (يجعل) مجزوم معطوف على (يرسل) ، (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (يجعل لكم أنهارا) مثل يجعل لكم جنّات جملة: «قلت...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أسررت (١) .
وجملة: «استغفروا...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّه كان...» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان غفّارا...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يرسل...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يمددكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.
وجملة: «يجعل (الأولى) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.
وجملة: «يجعل (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.
١٣ - ١٤ (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لكم) متعلّق بخبر المبتدأ ما (لا) نافية (لله) متعلّق بحال من (وقارا) ، (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (أطوارا) حال منصوبة أي متقلّبين وجملة: «ما لكم...» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة: «لا ترجون...» في محلّ نصب حال.
وجملة: «خلقكم...» في محلّ نصب حال من فاعل ترجون
أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍۢ طِبَاقًۭا ﴿15﴾
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (١٥) طِباقاً مصدر، ويجوز أن يكون نعتا لسبع، وأجاز الفراء «٢» الخفض في غير القرآن
(الواو) عاطفة (من) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على محلّ الياء في (ذرني) ، (وحيدا) حال من العائد المحذوف أي من خلقته منفردا (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلت و (له) الثاني متعلّق ب (مهّدت) ، (تمهيدا) مفعول مطلق منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّل (أن أزيد...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (يطمع) أي في أن أزيده أو بأن أزيده.
جملة: «ذرني...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقت...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «جعلت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقت.
وجملة: «مهّدت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقت.
وجملة: «يطمع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة مهّدت.
وجملة: «أزيد...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)
وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًۭا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًۭا ﴿16﴾
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (١٦) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً قال أبو جعفر: أجلّ ما روي فيه قول عبد الله بن عمرو: إنّ وجه القمر إلى السموات فهو فيهن على الحقيقة وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً مفعولان
(إليكم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (عليكم) متعلّق ب (شاهدا) ، (ما) حرف مصدريّ (إلى فرعون) متعلّق ب (أرسلنا) الثاني.
والمصدر المؤوّل (ما أرسلنا...) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمفعول مطلق عامله أرسلنا إليكم.
جملة: «إنّا أرسلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسلنا...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أرسلنا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
١٦ - (الفاء) عاطفة في الموضعين (أخذا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «عصى فرعون...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر.
وجملة: «أخذناه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة عصى فرعون
وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ نَبَاتًۭا ﴿17﴾
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (١٧) ومصدر أنبت إنبات إلّا أن التقدير فنبتهم نباتا قيل: هذا لأن آدم صلّى الله عليه وسلّم خلق من طين، وقيل: النطفة مخلوقة من تراب
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًۭا ﴿18﴾
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (١٨) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها بالإقبار وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً إلى البعث
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال من فاعل تتّقون (كفرتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (يوما) مفعول به عامله تتّقون بحذف مضاف أي عذاب يوم (١) ، منصوب وفاعل (يجعل) ضمير مستتر يعود على (يوما) -أو على الله- (شيبا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «تتّقون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جحدتم يوم القيامة.
فكيف تتّقون عذاب الله.
وجملة: «كفرتم...» لا محلّ لها تفسيريّة..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «يجعل...» في محلّ نصب نعت ل (يوما) (٢) .
١٨ - (به) متعلّق ب (منفطر) -و (الباء) سببيّة أو ظرفيّة وقد تكون للاستعانة- والضمير في (وعده) يعود على الله.
وجملة: «السماء منفطر...» في محلّ نصب نعت ثان ل (يوما) .
وجملة: «كان وعده مفعولا» لا محلّ لها استئنافيّة (٣)
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًۭا ﴿19﴾
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (١٩) ويجوز بصاد لأن بعدها طاء
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ، ومفعول (شاء) مقدّر أي شاء النجاة أو الايمان (اتّخذ) ماض في محلّ جزم جواب الشرط (إلى ربّه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.
جملة: «إنّ هذه تذكرة...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من شاء...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «شاء...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .
وجملة: «اتّخذ...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاِسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠) } الإعراب: (من ثلثي) متعلّق ب (أدنى) ، (نصفه) معطوف على أدنى منصوب وكذلك (ثلثه) .
والمصدر المؤوّل (أنّك تقوم..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.
(الواو) عاطفة (طائفة) معطوف على الضمير فاعل تقوم (١) ، (من الذين) متعلّق بنعت ل (طائفة) ، (معك) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الذين (الواو) عاطفة قبل لفظ الجلالة (أن) مخفّفة من الثقيلة واسمه ضمير الشأن محذوف (٢) ، (الفاء) عاطفة (عليكم) متعلّق ب (تاب) .
والمصدر المؤوّل (أن لن تحصوه...) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي علم.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (من القرآن) تمييز للضمير العائد (١) (علم أن) مثل الأولى (منكم) متعلّق بمحذوف خبر سيكون (آخرون) معطوف على مرضى (في الأرض) متعلّق ب (يضربون) بتضمينه معنى يسعون أو يسافرون (من فضل) متعلّق ب (يبتغون) ، (في سبيل) متعلّق ب (يقاتلون) ..
والمصدر المؤوّل (أن سيكون..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي علم الثاني.
(الفاء) عاطفة (ما تيسّر منه) مثل ما تيسّر من القرآن (قرضا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في الاشتقاق (٢) ، (الواو) اعتراضيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (لأنفسكم) متعلّق ب (تقدّموا) (من خير) تمييز ما (٣) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بحال من ضمير الغائب في (تجدوه) (٤) ، (هو) ضمير فصل (٥) (خيرا) مفعول به ثان منصوب (أجرا) تمييز منصوب..
(الواو) عاطفة..
جملة: «إنّ ربّك يعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تقوم...» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «الله يقدّر...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يقدّر...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «علم...» لا محلّ لها استئناف في حكم التعليل (١) .
وجملة: «لن تحصوه...» في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
وجملة: «تاب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة علم..
وجملة: «اقرؤوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رغبتم في الثواب فاقرؤوا.
وجملة: «تيسّر...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «علم...
(الثانية) ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سيكون منكم مرضى...» في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
وجملة: «يضربون...» في محلّ رفع نعت ل (آخرون) .
وجملة: «يبتغون...» في محلّ نصب حال من فاعل يضربون.
وجملة: «يقاتلون...» في محلّ رفع نعت ل (آخرون) الثاني.
وجملة: «اقرؤوا...» جواب شرط مقدّر (٢) .
وجملة: «تيسّر (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «أقيموا...» معطوفة على جملة اقرؤوا.
وجملة: «آتوا...» معطوفة على جملة اقرؤوا.
وجملة: «تقدّموا...» لا محلّ لها اعتراضيّة للتعليل.
وجملة: «تجدوه...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «استغفروا...» معطوفة على جملة أقيموا الصلاة.
وجملة: «إنّ الله غفور...» لا محلّ لها تعليليّة
لِّتَسْلُكُوا۟ مِنْهَا سُبُلًۭا فِجَاجًۭا ﴿20﴾
لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً (٢٠) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس سُبُلًا فِجاجاً قال: طرقا مختلفة
(الهمزة) للاستفهام (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال (طباقا) حال منصوبة من سبع سموات (الواو) عاطفة في الموضعين (فيهنّ) متعلّق ب (جعل) (١) .
جملة: «لم تروا...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق الله...» في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام كيف.
وجملة: «جعل (الأولى) ...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خلق الله.
وجملة: «جعل (الثاني) ...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خلق الله.
١٧ - ١٨ (الواو) استئنافيّة (من الأرض) متعلّق ب (أنبتكم) أي أنشأكم (نباتا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في الاشتقاق (ثم) حرف عطف (فيها) متعلّق ب (يعيدكم) ، (إخراجا) مفعول مطلق منصوب وجملة: «الله أنبتكم...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنبتكم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «يعيدكم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنبتكم.
وجملة: «يخرجكم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يعيدكم.
١٩ - ٢٠ (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (جعل) (١) ، (اللام) للتعليل (تسلكوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (منها) متعلّق ب (تسلكوا) بتضمينه معنى تتّخذوا (٢) ...
(فجاجا) نعت ل (سبلا) -أو بدل منه-.
والمصدر المؤوّل (أن تسلكوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) (٣) .
وجملة: «الله جعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله أنبتكم.
وجملة: «جعل (الثالثة) ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «تسلكوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر
قَالَ نُوحٌۭ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًۭا ﴿21﴾
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَساراً (٢١) وقرأ الكوفيون وأبو عمرو وَوَلَدُهُ «١» ويجوز والده مثل «أقّتت» وروى شبل عن مجاهد قال: ولده زوجه وأهله وروى خارجة عن أبي عمرو بن العلاء قال: ولده عشيرته وقومه.
قال أبو جعفر: أما أهل اللغة سوى هذه الرواية عن أبي عمرو فيقولون: ولد وولد مثل بخل وبخل وفلك وفلك، ويجوز عندهم أن يكون ولد جمع ولد وثن ووثن
(لا) نافية (لكم) متعلّق ب (أملك) (١) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي.
جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي لا أملك...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا أملك...» في محلّ نصب خبر إنّ
﴿الآيات ٢١–٢٨﴾
(قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي) قال نوح فعل ماض وفاعل ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة وإن واسمها وجملة عصوني خبرها والجملة مقول القول (وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً) واتبعوا عطف على عصوني ومن مفعول به ولم حرف نفي وقلب وجزم ويزده فعل مضارع مجزوم بلم والهاء مفعول به وماله فاعل وولده عطف على ماله وإلا أداة حصر وخسارا مفعول به ثان ليزده (وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً) الواو عاطفة ومكروا فعل ماض وفاعل ومكرا مفعول مطلق وكبارا نعت لمكرا أي عظيما جدا (وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) الواو عاطفة وقالوا فعل ماض وفاعل ولا ناهية وتذرن فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة وآلهتكم مفعول به، ولا تذرن عطف على لا تذرن الأولى وودّا وما عطف عليه مفعول تذرن ويغوث ويعوق ممنوعان من
وَمَكَرُوا۟ مَكْرًۭا كُبَّارًۭا ﴿22﴾
وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً (٢٢) وكُبَّاراً «٢» هي قراءة بمعنى واحد
وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّۭا وَلَا سُوَاعًۭا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًۭا ﴿23﴾
وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً (٢٣) وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً.
هذه قراءة أهل المدينة، وقرأ الكوفيون وأبو عمرو وَدًّا بفتح الواو وهو اختيار أبي عبيد واحتجّ بقولهم عبد ودّ وأن الصنم اسمه ودّ.
قال أبو جعفر: وهذا من الاحتجاجات الشاذة، والمتعارف عكس ما قال إنما يقال: عبد ودّ فإن كان من جهة التعارف فهو هذا، وإن كان من جهة الأشبه فالأشبه أن يسمّى بودّ مشتقّ من الوداد، وهو السهولة واللين، ومنه وددت الرجل أحببته ووددته إذا بررته، ووددت أن ذلك الشيء لي أي تمنيت بسهولة وتسميتهم الصنم ودّا من هذا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً لم ينصرف يغوث ويعوق لشبههما الفعل المستقبل، وقرأ الأعمش «ولا يغوث ويعوق» بالصرف، وفي حرف عبد الله فيما روى وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً قال أبو جعفر: هذا عند الخليل وسيبويه لحن وهو أيضا مخالف للسواد الأعظم وزعم الفراء «١» : أنّ ذلك يجوز صرفه لكثرته أو كأنه نكرة، وهذا ما لا يحصل لأنه ليس إذا كثر الشيء صرف فيه ما لا ينصرف على أنه لا معنى لقوله: لكثرته في اسم صنم، ولا معنى لأن يكون نكرة ما كان مخصوصا مثل هذا.
وقد زاد الكسائي على هذا فقال: العرب تصرف كل ما لا ينصرف إلا أفعل منك.
قال محمد بن يزيد: هذا خطأ لأنهم قد صرفوا خيرا منك وشرّا منك ومعها منك
وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًۭا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَـٰلًۭا ﴿24﴾
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً (٢٤) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً ويجوز في غير القرآن وقد أضللن وقد أضلّت وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا قيل: المعنى: لا توفقهم، وقيل: إلا ضلالا عن الثواب وطريق الجنة
(من الله) متعلّق ب (يجيرني) بحذف مضاف (الواو) عاطفة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة-أو اعتراضيّة- وجملة: «إنّي لن يجيرني...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لن يجيرني..
أحد...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لن أجد...» في محلّ رفع معطوفة على جملة لن يجيرني أحد.
٢٣ - (إلاّ) للاستثناء (بلاغا) مستثنى ب (إلاّ) منصوب (١) (من الله) متعلّق بنعت ل (بلاغا) ، (الواو) عاطفة (رسالاته) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (٢) ، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر إنّ (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (له) مراعى فيه معنى الجمع المأخوذ من الشرط (من) ، (فيها) متعلّق ب (خالدين) وكذلك الظرف أبدا.
وجملة: «من يعص...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعص...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .
وجملة: «إنّ له نار جهنّم...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
٢٤ - (حتّى) حرف ابتداء (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به.
و (الواو) في (يوعدون) نائب الفاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (السين) لمجرّد التوكيد (٤) ، (من) موصول في محلّ نصب مفعول به (٥) ، (أضعف) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (ناصرا) تمييز منصوب (أقلّ عددا) مثل أضعف ناصرا فهو معطوف عليه..
وجملة: «رأوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يوعدون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «سيعلمون...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: « (هو) أضعف...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)
مِّمَّا خَطِيٓـَٔـٰتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًۭا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًۭا ﴿25﴾
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً (٢٥) «ما» زائدة للتوكيد، ولا يجوز عند البصريين غير ذلك، والكوفيون يقولون: صلة ثم يرجعون في بعض المواضع إلى الحقّ وهذا منها زعم الفراء «٢» أن «ما» هاهنا تفيد لأن المعنى من أجل خطيئاتهم أغرقوا واحتجّ بأنّ «ما» تدل على المجازاة، وذكر حيثما تكن أكن، وذكر كيف وأين هذا في كتابه «في معاني القرآن» ومذهبه في هذا حسن لولا ما فيه من التخطيط.
ذكر حيثما وهي لا يجازى بها إلّا ومعها «ما» وذكر «كيف» وهي لا يجازى بها البتة، وذكر «أين» وهي يجازى بها مع «ما» وبغير «ما» ، فجمع بين ثلاثة أشياء مختلفة
(ربّ) مر إعرابها (١) ، (عصوني) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (الواو) عاطفة في الموضعين (إلاّ) للحصر (خسارا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «قال نوح...» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابه...» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّهم عصوني...» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «عصوني...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اتّبعوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة عصوني.
وجملة: «لم يزده ماله...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «مكروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (١) .
٢٣ - (الواو) عاطفة في المواضع الستّة (لا) ناهية جازمة (تذرنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (لا) مثل الأول والثالث والرابع زائدان لتأكيد النهي (٢) .
وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (٣) .
وجملة: «لا تذرنّ...
(الأولى) » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا تذرنّ...
(الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
٢٤ - (الواو) عاطفة في الموضعين (قد) حرف تحقيق (لا) ناهية جازمة- دعائيّة- (إلاّ) للحصر (ضلالا) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: «قد أضلّوا...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قال نوح (٤) .
وجملة: «لا تزد...» في محلّ نصب معطوفة على جملة قد أضلّوا.
٢٥ - (ما) زائدة (من خطيئاتهم) متعلّق ب (أغرقوا) ، و (من) سببيّة، و (الواو) في (أغرقوا) نائب الفاعل، وكذلك الواو في (أدخلوا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (من دون) متعلّق بحال من (أنصارا) ، (لهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.
وجملة: «أغرقوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أدخلوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أغرقوا.
وجملة: «لم يجدوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلوا
وَقَالَ نُوحٌۭ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّارًا ﴿26﴾
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً (٢٦) أي أحدا وهو من دار يدور أي أحدا يدور، وقيل: ديّار صاحب دار
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًۭا كَفَّارًۭا ﴿27﴾
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً (٢٧) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ شرط يُضِلُّوا عِبادَكَ مجازاة وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً عطف عليه
رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًۭا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارًۢا ﴿28﴾
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً (٢٨) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ بفتح الياء لأنها ياء النفس لا يجوز كسرها وهي نظيرة بِمُصْرِخِيَّ [إبراهيم: ٢٢] وكذا قراءة من قرأ «ولوالدي» «١» ومن قرأ «ولوالدي» جاز أن يسكن الياء وأن يفتحها.
وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ عطف بإعادة الحرف وَالْمُؤْمِناتِ عطف بغير إعادة الحرف وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً قال الفراء «٢» : إلّا ضلالا، وأولى منه قول مجاهد: إلّا هلاكا، مشتق من التّبر وتبرت الشيء وتبرته كسرته.
٧٢ شرح إعراب سورة الجنّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (على الأرض) متعلّق ب (تذر) ، (من الكافرين) متعلّق بحال من (ديّارا) جملة: «قال نوح...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال نوح (١) .
وجملة: «النداء وجوابه...» في محلّ نصب مقول القول (٢) .
وجملة: «لا تذر...» لا محلّ لها جواب النداء.
٢٧ - (الواو) عاطفة (لا) نافية (يلدوا) مضارع مجزوم معطوف على (يضلّوا) جواب الشرط (إلاّ) للحصر (فاجرا) مفعول به منصوب (٣) .
وجملة: «إنّك إن تذرهم...» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «إن تذرهم...» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يضلّوا...» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا يلدوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّوا.
٢٨ - (لي) متعلّق ب (اغفر) ، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (لوالديّ، لمن) متعلّقان ب (اغفر) فهما معطوفان على (لي) ، (مؤمنا) حال منصوبة من فاعل دخل (للمؤمنين) متعلّق ب (اغفر) معطوف على (لي) ، (المؤمنات) معطوف على المؤمنين مجرور (لا تزد الظالمين إلاّ تبارا) مثل لا تزد الظالمين إلاّ ضلالا (١) .
وجملة: «ربّ...» لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة: «اغفر...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «دخل...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «لا تزد الظالمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر
المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.