إعراب سورة المرسلات

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة المرسلات

هذه صفحةُ إعرابِ سورة المرسلات (مكية، 50 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 31 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

وَٱلْمُرْسَلَـٰتِ عُرْفًۭا ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣) وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) قال أبو جعفر: قد ذكرنا في هذه الآيات أقوالا، ونزيد ذلك شرحا وبيانا.

قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين عن ابن مسعود في قول الله عزّ وجلّ: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) قال: الرياح فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) قال: الريح وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣) قال: الريح.

قال أبو جعفر: وقد روي عن ابن مسعود أنه قال الْمُرْسَلاتِ الملائكة: والقول بأنها الرياح قول ابن عباس وأبي صالح ومجاهد وقتادة وفَالْعاصِفاتِ الرياح وذلك عن ثلاثة من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وَالنَّاشِراتِ قد روي عن ابن مسعود أنها الملائكة والرواية الأولى أنها الريح قول ابن عباس، وعن أبي صالح أن النَّاشِراتِ المطر

درويش

﴿الآيات ١–١٩﴾

(وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً) قال أبو حيان في النهر: «هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها ظاهرة جدا وهي أنه ذكر أنه تعالى يرحم من يشاء ويعذب الظالمين وهذا وعد منه صادق فأقسم على وقوعه فقال إن ما توعدون لواقع ولما كان للمقسم به موصوفات قد حذفت وأقيمت صفاتها مقامها وقع الخلاف في تلك الموصوفات والذي يظهر أن المقسم به شيئان ولذلك جاء العطف بالواو في والناشرات والعطف بالواو يشعر بالتغاير وأما العطف بالفاء إذا كان في الصفات فيدل على أنها راجعة لموصوف واحد وإذا تقرر هذا فالظاهر أنه أقسم أولا بالرياح ويدل عليه عطف الصفة بالفاء والقسم الثاني فيه ترق إلى أشرف من المقسم به الأول وهم الملائكة ويكون قوله فالفارقات فالملقيات من صفاتهم وإلقاؤهم للذكر وهو ما أنزل الله تعالى صحيح إسناده إليهم وما ذكر من اختلاف المفسرين في المراد بهذه الأوصاف ينبغي أن يحمل على التمثيل لا على التعيين وجواب القسم وما عطف عليه إن ما توعدون وما موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف أي إن الذي توعدونه وهي اسم إن وقوله لواقع خبرها» وقد وطأنا بهذه اللمحة المفيدة جلاء للحقيقة ودفعا للالتباس الذي قد ينشأ عن اختلاف المفسرين ونعود بعدها إلى الإعراب.

الواو للقسم والمرسلات مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، وعرفا إما أن يكون من عرف الفرس وهو بضم العين أي شعر العنق للفرس فيعرب حالا من الضمير المستكن في المرسلات والمعنى على التشبيه أي حال كونها عرفا أي شبيهة بعرف الفرس من حيث تلاحقها وتتابعها كما أنه كذلك أو على أنه مصدر كأنه قال والمرسلات إرسالا أي متتابعة، وإما أن يكون من العرف وهو المعروف على حدّ قول الحطيئة: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ...

لا يذهب العرف بين الله والناس وانتصابه على أنه مفعول من أجله أي أرسلت للإحسان والمعروف أو منصوب بنزع الخافض (فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً) الفاء عاطفة للتعقيب والعاصفات عطف على المرسلات وهي اسم فاعل من العصف بمعنى الشدّة وفي المصباح: «عصفت الريح عصفا من باب ضرب وعصوفا أيضا اشتدت» وعصفا مصدر مؤكد فهو مفعول مطلق (وَالنَّاشِراتِ نَشْراً فَالْفارِقاتِ فَرْقاً فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً) والناشرات عطف أيضا ونشرا مفعول مطلق، فالفارقات عطف أيضا وفرقا مفعول مطلق فالملقيات عطف أيضا وذكرا مفعول به للملقيات أي للملائكة تنزل بالوحي إلى الأنبياء (عُذْراً أَوْ نُذْراً) هما مصدران من عذر إذا محا الإساءة ومن أنذر إذا خوف على الكفر كالكفر والشكر، وهما منصوبان على أنهما مفعول من أجله، وأجاز الزمخشري أن ينتصبا على البدل من ذكرا، وعبارة أبي البقاء: «وفي عذرا أو نذرا وجهان أحدهما: هما مصدران يسكن أوسطهما ويضم والثاني هما جمع عذير ونذير فعلى الأول ينتصبان على المفعول له أو على البدل من ذكرا وعلى الثاني هما حالان من الضمير في الملقيات أي معذرين ومنذرين» (إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ) الجملة لا محل لها لأنها جواب القسم وإن حرف مشبّه بالفعل وما اسم موصول اسم إن وجملة توعدون صلة واللام المزحلقة وواقع خبر إن والعائد محذوف أي إن الذي توعدونه (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) الفاء استئنافية وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط والنجوم نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده وجملة طمست مفسّرة لا محل لها وفي جواب إذا قولان: أحدهما أنه محذوف تقديره فإذا طمست النجوم وقع ما توعدون لدلالة قوله إنما توعدون لواقع والثاني أنه لأي يوم أجلت على إضمار القول أي يقال لأي يوم أجلت فالفعل في الحقيقة هو الجواب، ومعنى طمست محيت ومحقت وذهب نورها (وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) جمل معطوفة على جملة فإذا النجوم طمست ومعنى فرجت فتحت فكانت أبوابا ومعنى نسفت تفتتت كالرمل السائل ثم يطيرها الريح، وفي المصباح «نسفت الريح التراب نسفا من باب ضرب اقتلعته وفرقته» ومعنى أقتت وقتت وقد قرئ بهما أي جمعت لوقت معلوم قال الزجاج المراد بهذا التأقيت أو التوقيت تبيين الوقت الذي فيه يحضرون للشهادة على أممهم والواو إذا انضمت جاز جعلها همزة، وقال المبرد في كامله «قال الله عزّ وجلّ: وإذا الرسل أقتت والأصل وقتت ولو كان في غير القرآن لجاز إظهار الواو إن شئت» (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ، لِيَوْمِ الْفَصْلِ) لأي يوم متعلق بأجلت أي أجلت لأي يوم والجملة مقول قول محذوف في محل نصب على الحال من مرفوع أقتت أي يقال لأي يوم أجلت أو لا محل لها لأنها جواب إذا كما تقدم وليوم الفصل بدل من لأي يوم بإعادة العامل ولك أن تعلقه بفعل محذوف أي أجلت ليوم الفصل (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ) الواو عاطفة وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة أدراك خبرها والكاف مفعول به أول وقوله ما يوم الفصل جملة من مبتدأ وهو ما الاستفهامية وخبر وهو يوم الفصل سادّة مسدّ المفعول الثاني لإدراك المعلقة بالاستفهام والاستفهام الأول معناه الاستبعاد والإنكار والثاني للتعظيم والتهويل (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويل مبتدأ سوّغ الابتداء به ما فيه من معنى الدعاء، وعبارة الزمخشري: «فإن قلت كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله ويل يومئذ للمكذبين؟

قلت هو في أصله مصدر منصوب سادّ مسدّ فعله ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على ثبات معنى الهلاك ودوامه للمدعوّ عليهم، ونحوه سلام عليكم ويجوز ويلا بالنصب ولكنه لم يقرأ به» ويومئذ ظرف أضيف إلى مثله وهو متعلق بويل أو صفة له والتنوين عوض عن جمل محذوفة تقتبس من السياق والتقدير يوم إذ طمست نجوم وكان ما بعدها، وللمكذبين خبر ويل (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ) الهمزة للاستفهام التقريري لأن الاستفهام في الأصل إنكاري وقد دخل على نفي ونفي النفي إثبات ويعبّر عنه بالاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ونهلك فعل مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره نحن والأولين مفعول به وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ونتبعهم فعل مضارع مرفوع استئنافا أي ثم نحن نتبعهم والآخرين مفعول به ثان (كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) كذلك نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك الفعل الفظيع نفعل وبالمجرمين متعلقان بنفعل وويل يومئذ للمكذبين تقدم إعرابها وسيأتي سر تكرارها في باب البلاغة.

[

فَٱلْفَـٰرِقَـٰتِ فَرْقًۭا ﴿4﴾

النحاس

فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤) عن ابن مسعود وابن عباس أنها الملائكة، وروى سعيد عن قتادة فَالْفارِقاتِ فَرْقاً قال القرآن فرّق بين الحقّ والباطل، والتقدير على هذا: فالآيات الفارقات

فَٱلْمُلْقِيَـٰتِ ذِكْرًا ﴿5﴾

النحاس

فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً (٥) عن ابن مسعود وابن عباس قالا: الملائكة.

قال قتادة: الملائكة تلقي الذّكر إلى الأنبياء عليهم السّلام، وعن أبي صالح في بعض هذه، قال الأنبياء.

قال أبو جعفر: قد ذكرنا أن الصفة في هذا أقيمت مقام الموصوف فلهذا وقع الاختلاف فإذا كان التقدير: وربّ المرسلات فالمعنى واحد والقسم بالله جلّ وعزّ، وإذا زدنا هذا شرحا قلنا قد ذكرنا ما قيل إنها الرياح وأنها الملائكة وأنها الرسل عليهم السّلام ولم نجد حجّة قاطعة تحكم لأحد هذه الأقوال فوجب أن يردّ إلى عموم الظاهر فيكون عاما لهذه الأشياء كلها.

عُرْفاً منصوب على الحال إذا كان معناه متتابعة وإذا كان معناه والملائكة المرسلات بالعرف أي بأمر الله جلّ وعزّ وطاعته وكتبه، فالتقدير بالعرف فحذف الباء فتعدّى الفعل، كما أنشد سيبويه: [البسيط] ٥١٦- أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ...

فقد تركتك ذا مال وذا نشب «١» عَصْفاً ونَشْراً وفَرْقاً مصادر تفيد التوكيد فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً مفعول به

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴿6﴾

النحاس

عُذْراً أَوْ نُذْراً (٦) قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أهل الحرمين وابن عامر وعاصم عُذْراً بإسكان الذال «أو نذرا» بضم الذال، ويروى عن زيد بن ثابت والحسن «عذرا أو نذرا» «٢» بضم الذالين فإسكانهما جميعا على أنهما مصدران كما تقول: شكرته شكرا، ويجوز أن يكون الأصل فيهما الضمّ فحذفت الضمة استثقالا لها، وضمهما جميعا على أنهما جمع عذير ونذير، ويجوز أن يكونا مصدرين مثل شغلته شغلا.

وعذير بمعنى اعذار كما قال: [الوافر] ٥١٧- أريد حباءه ويريد قتلي ...

عذيرك من خليلك من مراد «٣» أي إعذارك وكما قال: [الهزج] ٥١٨- نذير الحيّ من عدوان ...

كانوا حيّة الأرض «٤» قال أبو جعفر: هكذا ينشد هذان البيتان بالنصب، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٥١٩- عذيرك من مولى إذا نمت لم ينم ...

يقول الخنا أو تعتريك زنابره «٥» أي عذيرك من هذا

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٌۭ ﴿7﴾

النحاس

إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (٧) أي من البعث والحساب والمجازاة.

وهذا جواب القسم و «ما» هاهنا بمعنى الذي مفصولة من «إنّ» ، ولا يجوز أن تكون هاهنا فاصلة و «لا» زائدة ألا ترى أن في خبرها اللام المؤكدة لخبر إنّ وحذفت الهاء لطول الاسم، والتقدير أن الذي توعدونه لواقع من الحساب والثواب والعقاب

صافي

(الواو) واو القسم، وما بعده حروف عطف، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم، و (المرسلات) نعت ناب عن منعوته، وكذلك الصفات التالية (١) ، (عرفا) مصدر في موضع الحال أي متتابعة (٢) ، (العاصفات) معطوف على المرسلات مجرور مثله (عصفا) مفعول مطلق منصوب (الناشرات، الفارقات، الملقيات) أسماء معطوفة على المرسلات مجرورة مثله (نشرا، فرقا) مفعول مطلق منصوب (ذكرا) مفعول به لاسم الفاعل الملقيات منصوب (عذرا) مفعول لأجله منصوب عامله الملقيات (١) ، (أو) حرف عطف (ما) موصول في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد.

جملة: « (أقسم) بالمرسلات...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «إنّ ما توعدون لواقع...» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «توعدون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ ﴿8﴾

النحاس

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) رفعت النجوم بإضمار فعل مثل هذا لأن إذا هاهنا بمنزلة حروف المجازاة فإن قال قائل: قد قال سيبويه «١» في قول الله جلّ وعزّ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [الروم: ٣٦] «إذا» جواب بمنزلة الفاء، وإنما صارت جوابا بمنزلة الفاء لأنها لا يبتدأ بها كما لا يبتدأ بالفاء.

فقد ابتدئ بها هاهنا، وأنت تقول: إذا قمت قمت مبتدأ.

قال أبو جعفر: فلم أعلم أحدا غلط سيبويه في هذا، والحجة له أنّ «إذا» كانت للمفاجأة لم يبتدأ بها نحو قوله: إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ وإذا كانت بمعنى المجازاة ابتدئ بها ولكن قد عوض سيبويه بأن الفاء تدخل عليها فكيف تكون عوضا منها؟

فالجواب أنها إنما تدخل توكيدا، وجواب فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وقيل الفاء محذوفة، وقيل الجواب محذوف

وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ ﴿11﴾

النحاس

وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ «٢» بهمزة وتشديد القاف، وقرأ عيسى بن عمر النحوي وخالد بن إلياس أُقِّتَتْ بهمزة وتخفيف القاف، وقرأ أبو عمرو «وقّتت» بواو وتشديد القاف، وقرأ الحسن وأبو جعفر «وقتت» بواو وتخفيف القاف.

قال أبو جعفر: الأصل فيها الواو لأنه مشتق من الوقت قال جلّ وعزّ: كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [النساء: ١٠٣] فهذا من وقتت مخففة إلّا أن الواو تستثقل فيها الضمة فتبدل فيها همزة، وقد ذكر سيبويه اللغتين وقّتت وأقّتت فلم يقدّم إحداهما على الأخرى فإذا كانتا فصيحتين فالأولى اتباع السواد

لِأَىِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ﴿12﴾

النحاس

لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) لِيَوْمِ الْفَصْلِ قيل: حذف الفعل الذي تتعلق به اللام والتمام لأي يوم أجّلت ثم أضمر فعل أجلت ليوم الفصل، وقيل: ليوم الفصل بدل وأعدت اللام مثل لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وقيل: اللام بمعنى إلى

لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ ﴿13﴾

صافي

(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر (النجوم) فاعل لفعل محذوف يفسّره فعل طمست أي غابت أو زالت، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على النجوم (إذا السماء) مثل إذا النجوم، وتقدير الفعل المحذوف تشقّقت أو انشقّت (١) ، (إذا الجبال) مثل إذا النجوم، وتقدير الفعل المحذوف تفتّتت (إذا الرسل) مثل إذا النجوم، وتقدير الفعل المحذوف اجتمعت في الوقت المحدّد (لأيّ) متعلّق ب‍ (أجّلت) ، (ليوم) متعلّق بفعل محذوف تقديره أجّلت..

جملة: « (غابت) النجوم...» في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجواب إذا وما عطف عليه محذوف تقديره: فصل بين الخلائق أو بان الأمر.

وجملة: «طمست...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: « (تشقّقت) السماء...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فرجت...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: « (تفتّتت) الجبال...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نسفت...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: « (اجتمعت) الرسل...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أقّتت...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «أجّلت...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر (١)

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ﴿14﴾

النحاس

وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) «ما» الأولى والثانية في موضع رفع بالابتداء

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿15﴾

النحاس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) أي الذين يكذبون بيوم القيامة وما فيه

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع (٢) في الموضعين (ويل) مبتدأ مرفوع (٣) (يومئذ) ظرف زمان منصوب-أو مبنيّ- مضاف إلى اسم ظرفيّ مبنيّ، والتنوين فيه عوض من جملة مقدّرة أي يوم إذا يفصل بين الخلائق (للمكذّبين) متعلّق بخبر المبتدأ (ويل) .

جملة: «ما أدراك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أدراك...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .

وجملة: «ما يوم...» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي أدراك.

المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «ويل...

للمكذّبين...» لا محلّ لها استئنافيّة

أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلْأَوَّلِينَ ﴿16﴾

النحاس

أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) وقرأ الأعرج أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ «١» جزم نُتْبِعُهُمُ لأنه عطف على نهلك قال أبو جعفر: هذا لحن، وقال أبو حاتم: هذا لحن، وذكر إسماعيل أنه لا يجوز.

قال أبو جعفر: «ثم» من حروف العطف وإنما معناه من جهة المعنى وهو في المعنى غير مستحيل لأنه قد قيل في معنى أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ أنهم قوم نوح وعاد وثمود، وأن الآخرين قوم إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم وأصحاب مدين وفرعون.

قال أبو جعفر: فعلى هذا تصحّ القراءة بالجزم

كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ ﴿18﴾

النحاس

كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) أي كذلك سنتي فيمن أقام على الإجرام أن أهلكه بإجرامه

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿19﴾

النحاس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩) أي لمن كذّب بما أخبر الله جلّ وعزّ وبقدرته على ما يشاء

صافي

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ، وحرّك (نهلك) بالكسر لالتقاء الساكنين (ثمّ) حرف عطف (١) ..

جملة: «نهلك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نتبعهم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفعل (بالمجرمين) متعلّق ب‍ (نفعل) ، (ويل..

للمكذّبين) مثل الأول (٢) .

وجملة: «نفعل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة للتوكيد

أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍۢ مَّهِينٍۢ ﴿20﴾

النحاس

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) ويجوز إدغام القاف في الكاف وعن ابن عباس «مهين» ضعيف.

وقرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة فَقَدَرْنا «٢» مخفّفة، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع والكسائي فَقَدَرْنا مشددة والأشبه التخفيف لأن بعده فَنِعْمَ الْقادِرُونَ وليس بعده المقدّرون على أن القراءة بالتشديد حسنة لأنه قد حكي أنهما لغتان بمعنى واحد.

يقال: قدر وقدره.

وقد قال: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [الواقعة: ٦٠] ولا ينكر أن تأتي لغتان بمعنى واحد في موضع واحد، قال: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [الطارق: ١٧] وقال الشاعر: [البسيط] ٥٢٠- وأنكرتني وما كان الذي نكرت ...

من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا «٣» وقد قيل: معنى فقدرنا النطفة والعلقة والمضغة، وقال الضحاك: فقدرنا فملكنا.

فَنِعْمَ الْقادِرُونَ رفع بنعم، والتقدير: فنعم القادرون نحن

درويش

﴿الآيات ٢٠–٣٤﴾

(كَالْقَصْرِ) من البناء في عظمه وارتفاعه.

(جِمالَتٌ) بكسر الجيم جمع جمل والتاء لتأنيث الجمع يقال جمل وجمال وجمالة نحو ذكر وذكار وذكارة وحجر وحجار وحجارة وقيل هو اسم جمع كالذكارة والحجارة وقرئ جمالات ويجوز أن يكون جمعا لجمالة وأن يكون جمعا لجمال فيكون جمع الجمع ويجوز أن يكون جمعا لجمل كقوله: رجالات قريش، وسيأتي مزيد من هذا التقرير في باب البلاغة.

[الإعراب:] (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ونخلقكم فعل مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره نحن والكاف مفعول به ومن ماء متعلقان بنخلقكم ومهين نعت لماء ومن الابتدائية إشارة إلى أنه تعالى قادر على الابتداء والقادر على الابتداء قادر على الإعادة (فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ) الفاء عاطفة وجعلناه فعل وفاعل ومفعول به وفي قرار في موضع المفعول الثاني ومكين نعت لقرار أي مكان يحفظ فيه المني من الآفات المفسدة له كالهواء، والقرار هو الرحم (إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ) إلى قدر الجار والمجرور في موضع الحال أي مؤخرا إلى قدر معلوم، ومعلوم نعت لقدر (فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ) الفاء عاطفة وقدرنا فعل وفاعل والفاء عاطفة ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح والقادرون فاعل والمخصوص بالمدح محذوف أي نحن (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) تقدم إعرابها (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً) الهمزة للاستفهام الإنكاري التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ونجعل فعل مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره نحن والأرض مفعول به أول وكفاتا مفعول به ثان لنجعل لأنها للتصيير وأحياء وأمواتا منصوبان على أنهما مفعولان به لكفاتا إن تقرر أن كفاتا مصدر، أو جمع كافت لأنه اسم فاعل، وإن لم يكن مصدرا بل اسم موضع فيكون نصبهما بفعل مضمر يدل عليه كفاتا تقديره تكفت والمعنى تكفت أحياء على ظهرها وأمواتا في بطنها وعبارة أبي حيان: «وانتصب أحياء وأمواتا بفعل يدل عليه ما قبله أي يكفت أحياء على ظهرها وأمواتا في بطنها» وقال الزمخشري «ويجوز أن يكون المعنى تكفتكم أحياء وأمواتا فينتصبا على الحال من الضمير لأنه قد علم أنها كفات الإنس» (وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً) الواو حرف عطف وجعلنا فعل وفاعل وفيها متعلقان بجعلنا إن كانت بمعنى خلقنا وفي موضع المفعول الثاني إن كانت جعلنا بمعنى صيّرنا ورواسي مفعول جعلنا وشامخات صفة لرواسي وأسقيناكم عطف على جعلنا وماء مفعول به ثان وفراتا نعت لماء، والفرات العذب (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) تقدم إعرابها (انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) الجملة مقول قول محذوف مستأنف وانطلقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإلى ما متعلقان بانطلقوا وجملة كنتم لا محل لها لأنها صلة ما وكان واسمها وبه متعلقان بتكذبون وجملة تكذبون خبر كنتم والعائد الضمير في به (انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) انطلقوا توكيد لانطلقوا الأول وإلى ظل متعلقان بانطلقوا وذي ثلاث شعب نعت لظل، وسيأتي مزيد من هذا المعنى في باب

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿24﴾

النحاس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤) بقدرة الله جلّ وعزّ على هذه الأشياء وغيرها

صافي

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (١) ، (من ماء) متعلّق ب‍ (نخلقكم) ، (في قرار) متعلّق ب‍ (جعلناه) بتضمينه معنى وضعناه (إلى قدر) متعلّق بمحذوف حال من الهاء في (جعلناه) أي مؤخّرا إلى قدر..

جملة: «نخلقكم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعلناه...» لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.

(الفاء) عاطفة في الموضعين، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره نحن (ويل..

للمكذّبين) مثل الأولى.

جملة: «قدرنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة-أو جعلناه- وجملة: «نعم القادرون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قدرنا.

وجملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة للتوكيد

أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا ﴿25﴾

النحاس

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) يقال: كفته إذا جمعه وأحرزه فالأرض تجمع الناس على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا.

واشتقاق هذا من الكفتة وهي وعاء الشيء وكذا الكفتة

أَحْيَآءًۭ وَأَمْوَٰتًۭا ﴿26﴾

النحاس

أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) نصب على الحال أي نكفتهم في هذه الحال، ويجوز أن يكون منصوبا بوقوع الفعل عليه أي تكفت الأحياء والأموات

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ شَـٰمِخَـٰتٍۢ وَأَسْقَيْنَـٰكُم مَّآءًۭ فُرَاتًۭا ﴿27﴾

النحاس

وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول جبالا مشرفات، قال: وماءً فُراتاً عذبا وروى عنه عكرمة «ماء فراتا» سيحان وجيحان والفرات والنيل، قال: وكل ماء عذب في الدنيا فمن هذه الأنهار الأربعة

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿28﴾

النحاس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) أي يقال لهم، وزعم يعقوب الحضرمي أن بعض القراء قرأ «انطلقوا» بفتح اللام على أنه فعل ماضي، وأما الأول فلم يختلف فيها

صافي

(كفاتا) مفعول به ثان منصوب (أحياء) مفعول به ل‍ (كفاتا) (١) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (فيها) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (ماء) مفعول به ثان منصوب (ويل..

للمكذّبين) مثل الأولى.

جملة: «نجعل الأرض...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعلنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أسقيناكم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة

لَّا ظَلِيلٍۢ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ ﴿31﴾

النحاس

لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) لا ظَلِيلٍ نعت لظلّ أي غير ظليل من الحرّ ولا يقي لهب النار

إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍۢ كَٱلْقَصْرِ ﴿32﴾

النحاس

إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ لغة أهل الحجاز كما قال: [الوافر] ٥٢١- وتوقد ناركم شررا ويرفع ...

لكم في كلّ مجمعة لواء «١» ولغة بني تميم شرار، كَالْقَصْرِ «١» يقرأ على ثلاثة أوجه فقراءة العامة كَالْقَصْرِ، وعن ابن عباس وجماعة من أصحابه كَالْقَصْرِ بفتح الصاد، وعن سعيد بن جبير روايتان في إحداهما كَالْقَصْرِ والأخرى كَالْقَصْرِ كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق قال نصر بن علي قال: ثنا يزيد بن زريع ثنا يونس عن الحسن أنها ترمي بشرر كَالْقَصْرِ بكسر القاف.

قال نصر: وحدّثنا أبي ثنا يونس عن الحسن بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قال: أصول النخل.

قال أبو جعفر: والقصر بفتح القاف وإسكان الصاد في معناه قولان.

روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كَالْقَصْرِ قال: يقول: كالقصر العظيم وكذا قال محمد بن كعب هو القصر من القصور.

وقال أبو عبيد عن حجاج عن هارون قال: القصر الخشب الجزل مثل جمرة وجمر وتمر وتمر.

قال أبو جعفر: وأصحّ من هذا عن الحسن كما قرئ على إبراهيم ابن موسى عن إسماعيل عن نصر قال: ثنا يزيد ثنا يونس عن الحسن قال: «كالقصر» واحد القصور.

قال أبو جعفر: فهذا قول بيّن والعرب تشبه الناقة والجمل بالقصر كما قال: [البسيط] ٥٢٢- كأنها برج روميّ يشيّده ...

بان بجصّ وآجرّ وأحجار «٢» فأما القصر فقال مجاهد وقتادة: هو أصول النخل، وروى عبد الرّحمن بن عابس عن ابن عباس قال: القصر الخشبة تكون ثلاثة أذرع أو أكثر ودون ذلك.

قال أبو جعفر: وهذا أصح ما قيل فيه ومنه قيل: قصّار لأنه يعمل بمثل هذا الخشب، والقصر بهذا المعنى يكون جمع قصرة وقد سمع من العرب حاجة وحوج، ويجوز أن يكون جمع قصرة وقد سمع حلقة وحلق فقال: الشرر جماعة والقصر واحد فكيف شبهت به؟

الجواب أن يكون واحدا يدلّ على جمع أو جمع قصرة أو يراد به الفعل أي كعظيم القصر وتكلم الفراء «٣» في أن الأولى أن يقرأ «كالقصر» بإسكان الصاد لأن الآيات على هذا.

ألا ترى أن بعده «صفر» ، واحتجّ بقراءة القراء: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [القمر: ٦] بضم الكاف لأن الآيات كذا، وفي موضع آخر فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً [الطلاق: ٨] بإسكان الكاف فقال: فقد أجمع القراء على تحريك الأولى وإسكان الثانية قال أبو جعفر: وهذا غلط قبيح قد قرأ عبد الله بن كثير يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ بإسكان الكاف.

وهذا الذي جاء به من اتفاق الآيات لا يستتب ولا ينقاس

كَأَنَّهُۥ جِمَـٰلَتٌۭ صُفْرٌۭ ﴿33﴾

النحاس

كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (٣٣) قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش بن عيسى وطلحة وحمزة والكسائي «كأنه جماله صفر» «١» وعن ابن عباس «جمالات صفر» «٢» بضم الجيم فالقراءة الأولى تكون جمع جمال أو جمالة وجمالة جمع جمل كحجر وحجارة، وجمالات يجوز أن يكون بمعنى جمال كما يقال: رخل ورخال وظئر وظؤار والتاء لتأنيث الجماعة إلا أن أهل التفسير يقولون: هي حبال السفن منهم ابن عباس وسعيد بن جبير إلّا أن علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس، قال: قطع النحاس ويجوز أن يكون مشتقا من الشيء المجمل

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿34﴾

صافي

(إلى ما) متعلّق ب‍ (انطلقوا) ، (به) متعلّق ب‍ (تكذّبون) ، (إلى ظلّ) متعلّق ب‍ (انطلقوا) الثاني (ذي) نعت لظلّ مجرور وعلامة الجرّ الياء (لا) نافية (ظليل) نعت لظلّ مجرور (لا) الثانية نافية (من اللهب) متعلّق بنعت لمفعول مقدّر أي لا يدفع شيئا من اللهب، والضمير في (إنّها) يعود على النار (بشرر) متعلّق ب‍ (ترمي) ، (كالقصر) متعلّق بنعت ل‍ (شرر) ، (ويل..

للمكذّبين) مثل الأولى.

جملة: «انطلقوا...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر..

وجملة: «كنتم به تكذّبون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تكذّبون...» في محلّ نصب خبر كنتم.

وجملة: «انطلقوا (الثانية) » في محلّ نصب بدل من جملة انطلقوا الأولى.

وجملة: «لا يغني...» في محلّ جرّ معطوفة على النعت ظليل.

وجملة: «إنّها ترمي...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ترمي...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كأنّه جمالة...» في محلّ جرّ نعت ثان لشرر (١) .

وجملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة

هَـٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ﴿35﴾

النحاس

هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥) مبتدأ وخبره، وزعم الفراء «٣» أن القراء اجتمعت على رفع يوم.

قال أبو جعفر: وهذا قريب مما تقدّم.

روي عن الأعرج والأعمش أنهما قرءا هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ بالنصب وفي نصبه قولان: أحدهما أنه ظرف أي هذا الذي ذكرنا في هذا اليوم، والقول الآخر ذكره الفراء يكون «يوم» مبنيا.

وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه «٤» لا تبنى الظروف عندهما مع الفعل المستقبل لأنه معرب وإنما يبنى مع الماضي، كما قال: [الطويل] ٥٢٣- على حين عاتبت المشيب على الصّبا «٥»

درويش

﴿الآيات ٣٥–٥٠﴾

(هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) كلام مستأنف مسوق لبيان الحالة في ذلك اليوم وهذا مبتدأ ويوم خبره وجملة لا ينطقون في محل جر بإضافة الظرف إليها وقرئ بفتح الميم وهو نصب على الظرف وهو متعلق بمحذوف خبر هذا والواو حرف عطف ولا نافية ويؤذن فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو ولهم متعلقان بيؤذن والفاء حرف عطف ويعتذرون فعل مضارع معطوف على يؤذن منتظم في سلك النفي من غير تسبب عنه ولهذا لم ينصب لأنه لو نصب لكان مسببا عنه لا محالة، وعبارة السمين: «وفي رفع فيعتذرون وجهان: أحدهما أنه مستأنف أي فهم يعتذرون، قال أبو البقاء: ويكون المعنى أنهم لا ينطقون نطقا ينفعهم أو ينطقون في بعض المواقف ولا ينطقون في بعضها والثاني أنه معطوف على يؤذن فيكون منفيا ولو نصب لكان مسببا عنه» وقال البيضاوي: عطف يعتذرون على يؤذن ليدل على نفي الإذن والاعتذار عقبه مطلقا ولو جعله جوابا لدلّ على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن وأوهم ذلك أن لهم عذرا لكن لم يؤذن لهم فيه (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) تقدم إعرابها (هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ) الجملة مقول قول محذوف أي ويقال لهم هذا، وهذا مبتدأ، ويوم الفصل خبره وجملة جمعناكم مفسّرة موضّحة لقوله هذا يوم الفصل لأنه إذا كان يوم الفصل بين السعداء والأشقياء وبين الأنبياء وأممهم فلا بدّ من جمع الأولين والآخرين حتى يقع ذلك الفصل بينهم والواو عاطفة أو للمعية والأولين معطوف على الكاف أو مفعول معه (فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ) الفاء عاطفة وإن شرطية وكان فعل ماض ناقص ولكم خبرها المقدم وكيد اسمها المؤخر والفاء رابطة لجواب الشرطية لأنه جملة طلبية وكيدون فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية وياء المتكلم المحذوفة مفعول به (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) تقدم إعرابها (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ) كلام مستأنف مسوق لذكر أحوال المؤمنين على سبيل الإيجاز بعد أن ذكر أحوال الكفّار على سبيل الإطناب ليتم التعادل بين هذه السورة والسورة التي قبلها وهي هل أتى على الإنسان فقد ذكر في تلك السورة أحوال الكفار على سبيل الإيجاز وأطنب في ذكر أحوال المؤمنين، وإن واسمها وفي ظلال خبرها وعيون عطف على ظلال (وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ) عطف على ظلال وعيون ومما نعت لفواكه وجملة يشتهون لا محل لها لأنها صلة (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) الجملة مقول قول محذوف وهذا المقول في محل نصب على الحال من ضمير المتقين في الظرف الذي هو في ظلال أي هم مستقرون في ظلال مقولا لهم ذلك وهنيئا تقدم إعرابها كثيرا أي حال أي متهنئين وبما متعلقان بهنيئا والباء سببية وما موصولة وجملة كنتم صلة وكان واسمها وجملة تعملون خبرها (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) تعليل للأمر بالأكل والشرب أي أن ذلك ديدننا ودأبنا نكافىء المحسن على إحسانه كما نجزي المسيء على مساءته، وإن واسمها وكذلك نعت مقدّم لمصدر محذوف وجملة نجزي خبر إنّا والمحسنين مفعول به (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) تقدم إعرابها (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) الجملة مقول قول محذوف وهذا المحذوف في محل نصب على الحال من المكذبين أي الويل ثابت لهم في حال ما يقال لهم كلوا وتمتعوا وكلوا فعل أمر مبني على حذف النون وتمتعوا عطف عليه وقليلا منصوب على الظرف الزمانية والتي لا تلبث أن تنتهي بموتكم ودثوركم وهو على كل حال ومهما امتد وأنسئ فيه قليل زائل، ووشيك مسرع، إذا ما قيس إلى مدد الآخرة وأيامها الطويلة، وجملة إنكم مجرمون تعليل للتهديد المفهوم من الأمر بالأكل والتمتع بظل زائل، ولون حائل، وسراب غرار، وإن واسمها ومجرمون خبرها.

وعبارة الكشاف: «فإن قلت: كيف يصحّ أن يقال لهم ذلك في الآخرة؟

قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذانا بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم وكانوا من أهله تذكيرا بحالتهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد وفي طريقته قوله: إخوتي لا تبعدوا أبدا ...

وبلى والله قد بعدوا يريد كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك وعلّل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ما له إلا الأكل والتمتع أياما قلائل ثم البقاء في الهلاك أبدا ويجوز أن يكون كلوا وتمتعوا كلاما مستأنفا خطابا للمكذبين في الدنيا» أي فيكون راجعا إلى ما قبل قوله إن المتقين وإلى هذا ذهب الجلال وأيده القرطبي وأبو حيان (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) تقدم إعرابها (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) الواو عاطفة متصلة بقوله للمكذبين كأنه قيل ويل للذين كذبوا والذين إذا قيل لهم اركعوا أو بقوله إنكم مجرمون على طريق الالتفات كأنه قيل هم أحرياء بأن يقال لهم كلوا وتمتعوا ثم بكونهم مجرمين وبكونهم إذا قيل لهم صلّوا لا يصلّون.

وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها ولهم متعلقان بقيل وجملة اركعوا مقول القول وجملة لا يركعون لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) تقدم إعرابها (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) الفاء الفصيحة أي إن لم يؤمنوا بالقرآن فيؤمنون بأي شيء؟

وبأي متعلقان بيؤمنون وحديث مضاف إليه وبعده ظرف متعلق بمحذوف نعت لحديث ويؤمنون فعل مضارع مرفوع.

[

وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴿36﴾

النحاس

وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) عطف، وزعم الفراء «٦» أنه اختير فيه الرفع لتتفق الآيات

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿37﴾

صافي

(لا) نافية في الموضعين (لهم) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة (١) ، (ويل..

للمكذّبين) مثل الأولى، جملة: «هذا يوم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينطقون...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يؤذن لهم...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينطقون.

وجملة: «يعتذرون...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يؤذن لهم.

وجملة: «ويل..

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة

هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَـٰكُمْ وَٱلْأَوَّلِينَ ﴿38﴾

النحاس

هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) مبتدأ وخبره جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ نسق على الكاف والميم

فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌۭ فَكِيدُونِ ﴿39﴾

النحاس

فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) حذفت الياء لأن النون صارت عوضا منها لأنها مكسورة وهو رأس آية

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿40﴾

صافي

(الواو) عاطفة (الأوّلين) معطوف على ضمير الخطاب في (جمعناكم) منصوب (الفاء) عاطفة (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (لكم) متعلّق بخبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط، و (النون) في (كيدون) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة فاصلة الآية (ويل..

للمكذّبين) مثل الأولى.

جملة: «هذا يوم الفصل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جمعناكم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «كان لكم كيد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذا يوم..

وجملة: «كيدون...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَـٰلٍۢ وَعُيُونٍۢ ﴿41﴾

النحاس

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) ومن كسر العين كره الضمة مع الياء

وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿42﴾

النحاس

وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) الأصل يشتهونه حذفت الهاء الاسم

كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿43﴾

النحاس

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) أي يقال لهم هذا

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿44﴾

النحاس

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) الكاف في موضع نصب أي جزاء كذلك

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿45﴾

النحاس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا متصل بما يليه أي قيل للمكذبين كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا أي وقتا قليلا وتمتعا قليلا

صافي

(في ظلال) متعلّق بخبر إنّ (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (فواكه) معطوف على ظلال مجرور، ومنع من التنوين لأنه على صيغة منتهى الجموع (ممّا) متعلّق بنعت ل‍ (فواكه) ..

جملة: «إنّ المتّقين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشتهون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(هنيئا) حال منصوبة من فاعل كلوا واشربوا (ما) حرف مصدريّ (١) ..

والمصدر المؤوّل (ما كنتم..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (هنيئا) ، و (الباء) سببيّة.

(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي (٢) ، (ويل..

للمكذّبين) مثل الأولى.

وجملة: «كلوا...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقول الله لهم أو الملائكة كلوا..

وجملة: «اشربوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة كلوا وجملة: «كنتم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تعملون...» في محلّ نصب خبر كنتم.

وجملة: «إنّا...

نجزي» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نجزى...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿47﴾

صافي

(قليلا) مفعول فيه نائب عن الظرف لأنه صفته أي زمنا قليلا (١) ، (ويل..

للمكذّبين) مثل الأول.

جملة: «كلوا...» لا محلّ لها استئنافيّة، والخطاب للكافرين في الدنيا.

وجملة: «تمتّعوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّكم مجرمون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ ﴿48﴾

النحاس

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) قال الفراء: وإذا قيل لهم صلّوا، وقال غيره: كان الركوع أشدّ الأشياء على العرب حتى أسلم بعضهم وامتنع من أن يركع

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿49﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق ب‍ (قيل) ، (لا) نافية (ويل..

للمكذّبين) مثل الأولى.

جملة: «قيل...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اركعوا...» في محلّ رفع نائب الفاعل (١) .

وجملة: «لا يركعون...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ويل...

للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة

فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ﴿50﴾

النحاس

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠) وقعت الباء قبل أي والاستفهام له صدر الكلام لأن حروف الخفض مع ما بعدها بمنزلة شيء واحد.

ألا ترى أن قولك: نظرت إلى زيد، ونظرت زيدا بمعنى واحد؟

٧٨ شرح إعراب سورة عمّ يتساءلون (النبأ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بأيّ) متعلّق ب‍ (يؤمنون) ، (بعده) ، ظرف منصوب متعلّق بنعت ل‍ (حديث) .

جملة: «يؤمنون...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: إن لم يؤمنوا بالقرآن فبأيّ حديث بعده يؤمنون

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله