الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 10 يونس > الآية ٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةمعطوفة على جملة: ﴿ قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً ﴾ [يونس: 50] الآية.
و(ثم) للتراخي الرتبي، فهذا عذاب أعظم من العذاب الذي في قوله: ﴿ قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً ﴾ [يونس: 50] فإن ذلك عذاب الدنيا وأما عذاب الخلد فهو عذاب الآخرة وهذا أعظم من عذاب الدنيا، فذلك موقع عطف جملته بحرف (ثم).
وصيغة المضي في قوله: ﴿ قيل للذين ظلموا ﴾ مستعملة في معنى المستقبل تنبيهاً على تحقيق وقوعه مثل ﴿ أتَى أمرُ الله ﴾ [النحل: 1.] والذين ظلموا هم القائلون ﴿ متى هذا الوعد ﴾ [يونس: 48].
وأظهر في مقام الإضمار لتسجيل وصف الظلم عليهم وهو ظلم النفس بالإشراك.
ومعنى ظلموا: أشركوا.
والذوق: مستعمل في الإحساس، وهو مجاز مشهور بعلاقة الإطلاق.
والاستفهام في ﴿ هل تجزون ﴾ إنكاري بمعنى النفي، ولذلك جاء بعده الاستثناء ﴿ إلا بما كنتم تكسبون ﴾ .
وجملة: ﴿ هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ﴾ استئناف بياني لأن جملة ﴿ ذوقوا عذاب الخلد ﴾ تثير سؤالاً في نفوسهم عن مقدار ذلك العذاب فيكون الجواب على أنه على قدر فظاعة ما كسبوه من الأعمال مع إفادة تعليل تسليط العذاب عليهم.
<div class="verse-tafsir"