الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 11 هود > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةجملة في موضع التعليل للخوف عليهم، فلذلك فصلت.
والمعنى: أنكم صائرون إلى الله، أي إلى قدرته غير منفلتين منه فهو مجازيكم على تولّيكم عن أمره.
فالمرجع: مصدر ميمي بمعنى الرجوع.
وهو مستعمل كناية عن لازمه العرفي وهو عدم الانفلات وإن طال الزمن، وذلك شامل للرجوع بعد الموت.
وليس المراد إياه خاصة لأن قوله: ﴿ وهو على كل شيء قدير ﴾ أنسب بالمصير الدنيوي لأنه المسلّم عندهم، وأما المصير الأخروي فلو اعترفوا به لما كان هنالك قوي مقتض لزيادة ﴿ وهو على كل شيء قدير ﴾ .
وتقديم المجرور على عامله للاهتمام والتقوي، وليس المراد منه الحصر إذ هم لا يحسبون أنهم مرجعون بعد الموت بله أن يرجعوا إلى غيره.
وجملة: ﴿ وهو على كل شيء قدير ﴾ معطوفة على جملة: ﴿ إلى الله مرجعكم ﴾ ، أي فما ظنكم برجوعكم إلى القادر على كل شيء وقد عصيتُم أمره أليس يعذبكم عذاباً كبيراً.
<div class="verse-tafsir"