تفسير سورة الحجر الآية ٦٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 15 الحجر > الآية ٦٦

وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌۭ مُّصْبِحِينَ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قضينا ﴾ قدرنا، وضمن معنى أوحينا فعدي ب (إلى).

والتقدير: وقضينا ذلك الأمر فأوحينا إليه، أي إلى لوط عليه السلام، أي أوحينا إليه بما قضينا.

و ﴿ ذلك الأمر ﴾ إبهام للتهويل.

والإشارة للتعظيم، أي الأمر العظيم.

و ﴿ أن دابر هؤلاء مقطوع ﴾ جملة مفسرة ل ﴿ ذلك الأمر ﴾ وهي المناسبة للفعل المضمن وهو (أوحينا).

فصار التقدير: وقضينا الأمرَ وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع.

فنُظم الكلام هذا النظم البديع الوافر المعنى بما في قوله: ﴿ ذلك الأمر ﴾ من الإبهام والتعظيم.

ومجيء جملة ﴿ دابر ﴾ مفسرة مع صلوحية ﴿ أنّ ﴾ لبيان كل من إبهام الإشارة ومن فعل (أوحينا) المقدر المضمن، فتم بذلك إيجاز بديع معجز.

والدابرُ: الآخر، أي آخر شخص.

وقطعه: إزالته.

وهو كناية عن استئصالهم كلهم، كما تقدم عند قوله تعالى: ﴿ فقطع دابر القوم الذين ظلموا ﴾ في سورة الأنعام (45).

وإشارة هؤلاء} إلى قومه.

و ﴿ مصبحين ﴾ داخلين في الصباح، أي في أول وقته، وهو حال من اسم الإشارة.

ومبدأ الصباح وقت شروق الشمس ولذلك قال بعده ﴿ فأخذتهم الصيحة مشرقين ﴾ [سورة الحجر: 73].

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله