الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 19 مريم > الآية ٩٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةلما ذكروا بالعناد والمكابرة أتبع بالتعريض بتهديدهم على ذلك بتذكيرهم بالأمم التي استأصلها الله لجبروتها وتعنّتها لتكون لهم قياساً ومثلاً.
فالجملة معطوفة على جملة ﴿ فإنما يسرناه بلسانك ﴾ [مريم: 97] باعتبار ما تضمنته من بشارة المؤمنين ونذارة المعاندين، لأنّ في التعريض بالوعيد لهم نذارة لهم وبشارة للمؤمنين باقتراب إراحتهم من ضرّهم.
و ﴿ كم ﴾ خبرية عن كثرة العدد.
والقرن: الأمة والجيل.
ويطلق على الزمان الذي تعيش فيه الأمّة، وشاع تقديره بمائة سنة.
و ﴿ من ﴾ بيانية، وما بعدها تمييز ﴿ كم ﴾ .
والاستفهام في ﴿ هل تُحسّ منهم من أحد ﴾ إنكاري، والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم تبعاً لقوله: والركز: الصوت الخفيّ، ويقال: الرز، وقد روي بهما قول لبيد: وتَوَجّسَتْ رِكْزَ الأنيس فراعها *** عن ظهر عيب والأنيس سَقامُها وهو كناية عن اضمحلالهم، كني باضمحلال لوازم الوجود عن اضمحلال وجودهم.