الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٢٣-١٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةجملة مستأنفة استئناف تعداد لأخبار التسلية للرسول وتكرير الموعظة للمكذبين بعد جملة: ﴿ كذبت قوم نوح المرسلين ﴾ [الشعراء: 105].
والقول في هذه الآيات كالقول في نظيرتها في أول قصة نوح سواء، سِوى أن قوله تعالى: ﴿ كذبت عاد المرسلين ﴾ يفيد أنهم كذبوا رسولهم هوداً وكذبوا رسالة نوح لأن هوداً وعظهم بمصير قوم نوح في آية: ﴿ واذكروا إذ جعَلَكم خلفاءَ من بعد قوم نوح ﴾ في سورة الأعراف (69).
واقتران فعل ﴿ كذبت ﴾ بتاء التأنيث لان اسم عاد علَم على أمة فهو مُؤَوّل بمعنى الأمة.
والقول في ﴿ ألاَ تتقون ﴾ مثل القول في نظيره المتقدم في قصة قوم نوح.
وقوله: ﴿ إني لكم رسول أمين ﴾ هو كقول نوح لقومه، فإن الرسول لا يبعث إلا وقد كان معروفاً بالأمانة وحسن الخلق قبل الرسالة.
ويدل لكون هود قد كان كذلك في قومه قولُ قومه له ﴿ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ﴾ في سورة هود (54) الدال على أنهم زعموا أن تغير حاله عما كان معروفاً به من قبل بسبب سوء اعتقاده في آلهتهم.
وتفريع فاتقوا الله وأطيعون } عليه كما تقدم في قصة نوح.
وحذف ياء ﴿ وأطيعون ﴾ للفاصلة كحذفها في قصة نوح وإبراهيم آنفاً.
وتقدم ذكر عاد وهود عند قوله تعالى: ﴿ وإلى عاد أخاهم هوداً ﴾ في سورة الأعراف (65).
<div class="verse-tafsir"