الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٤١-١٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةموقع هذه الجملة استئناف تَعداد وتكرير كما تقدم في قوله: ﴿ كذبت عاد المرسلين ﴾ [الشعراء: 123].
والكلام على هذه الآيات مثلُ الكلام على نظيرها في قصة قوم نوح، وثمود قد كذّبوا المرسلين لأنهم كذبوا صالحاً وكذبوا هوداً لأن صالحاً وعظهم بعاد في قوله: ﴿ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد ﴾ في سورة الأعراف (74) وبتكذيبهم كذبوا بنوح أيضاً، لأن هوداً ذَكَّر قومه بمصير قوم نوح في آية ﴿ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ﴾ [الأعراف: 69].
وتقدم ذكر ثمود وصالح عند قوله تعالى: ﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحاً ﴾ في سورة الأعراف (73)، وكان صالح معروفاً بالأمانة لأنه لا يرسل رسول إلا وهو معروف بالفضائل ﴿ الله أعلم حيث يجعل رسالاته ﴾ [الأنعام: 124] وقد دل على هذا المعنى قولهم ﴿ إنما أنت من المسحَّرين ﴾ [الشعراء: 153] المقتضي تغيير حاله عما كان عليه وهو ما حكاه الله عن قومه ﴿ قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا ﴾ في سورة هود (62).
وحذف ياء المتكلم من أطيعون } هو مثل نظائره المتقدمة آنفاً.
<div class="verse-tafsir"