الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 26 الشعراء > الآية ٢١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةمعترض بين الجملتين ابتداراً لكرامة المؤمنين قبل الأمر بالتبرؤ من الذين لا يؤمنون، وبعد الأمر بالإنذار الذي لا يخلو من وقع أليم في النفوس.
وخفض الجناح: مثَل للمعاملة باللِّين والتواضع.
وقد تقدم عند قوله تعالى: ﴿ واخفض جناحك للمؤمنين ﴾ في سورة الحجر (88)، وقوله: ﴿ واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ﴾ في سورة الإسراء (24).
والجَناح للطائر بمنزلة اليدين للدواب، وبالجناحين يكون الطيران.
و ﴿ من المؤمنين ﴾ بيان ﴿ لمن اتبعك ﴾ فإن المراد المتابعة في الدين وهي الإيمان.
والغرض من هذا البيان التنويه بشأن الإيمان كأنه قيل: واخفض جناحك لهم لأجل إيمانهم كقوله تعالى: ﴿ ولا طائرٍ يطير بجناحيه ﴾ [الأنعام: 38] وجبر لخاطر المؤمنين من قرابته.
ولذلك لما نادى في دعائه صفيةَ قال: «عمة رسول الله» ولما نادى فاطمة قال: «بنت رسول الله» تأنيساً لهما، فهذا من خفض الجناح، ولم يقل مثل ذلك للعباس لأنه كان يومئذ مشركاً.
<div class="verse-tafsir"