تفسير سورة الشعراء الآيات ٥٠-٥١ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 26 الشعراء > الآيات ٥٠-٥١

قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰيَـٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الضّير: مرادف الضرّ، يقال: ضَاره بتخفيف الراء يضِيره، ومعنى ﴿ لا ضير ﴾ لا يضرنا وعيدك.

ومعنى نفي ضره هنا: أنه ضر لحظة يحصل عقبه النعيم الدائم فهو بالنسبة لما تعقبه بمنزلة العدم.

وهذه طريقة في النفي إذا قامت عليها قرينة.

ومنها قولهم: هذا ليسَ بشيء، أي ليس بموجود، وإنما المقصود أن وجوده كالعدم.

وجملة: ﴿ إنا إلى ربنا منقلبون ﴾ تعليل لنفي الضير، وهي القرينة على المراد من النفي.

والانقلاب: الرجوع، وتقدم في سورة الأعراف.

وجملة: ﴿ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطيانا ﴾ بيان للمقصود من جملة: ﴿ إنا إلى ربنا منقلبون ﴾ .

والطمع: يطلق على الظن الضعيف، وعُرِّف بطلب ما فيه عسر.

ويطلق ويراد به الظن كما في قول إبراهيم ﴿ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ﴾ [الشعراء: 82]، فهذا الإطلاق تأدّب مع الله لأنه يفعل ما يريد.

وعلّلوا ذلك الطمع بأنهم كانوا أول المؤمنين بالله بتصديق موسى عليه السلام، وفي هذا دلالة على رسوخ إيمانهم بالله ووعده.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله