تفسير سورة آل عمران الآية ١٣٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 3 آل عمران > الآية ١٣٦

أُو۟لَـٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّـٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ ١٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

استئناف للتنويه بسداد عملهم: من الاستغفار، وقبول الله منهم.

وجيء باسم الإشارة لإفادة أنّ المشار إليهم صاروا أحرياء بالحكم الوارد بعد اسم الإشارة، لأجل تلك الأوصاف الَّتي استوجبوا الإشارة لأجلها.

وهذا الجزاء وهو المغفرة وعد من الله تعالى، تفضّلا منه: بأن جعل الإقلاع عن المعاصي سبباً في غفران ما سلف منها.

وأمَّا الجنّات فإنَّما خلصت لهم لأجل المغفرة، ولو أخذوا بسالف ذنوبهم لما استحقّوا الجنَّات فالكلّ فضل منه تعالى.

وقوله: ﴿ ويعم أجر العالمين ﴾ تذييل لإنشاء مدح الجزاء.

والمخصوص بالمدح محذوف تقديره هو.

والواو للعطف على جملة ﴿ جزاؤهم مغفرة ﴾ فهو من عطف الإنشاء على الإخبار، وهو كثير في فصيح الكلام، وسمِّي الجزاء أجراً لأنَّه كان عن وعد للعامل بما عمل.

والتَّعريف في (العاملين) للعهد أي: ونعم أجر العاملين هذا الجزاء، وهذا تفضيل له والعمل المجازي عليه أي إذا كان لأصناف العاملين أجور، كما هو المتعارف، فهذا نعم الأجر لعامل.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده