الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 37 الصافات > الآية ١٦٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةاعتراض بين جملة ﴿ سبحان الله عمَّا يصفون ﴾ [الصافات: 159] وجملة ﴿ فإنكم وما تعبدون ﴾ [الصافات: 161] الآية، والاستثناء منقطع، قيل نشأ عن قولهم: ﴿ إنهم لمُحضرونَ ﴾ [الصافات: 158] والمعنى لكن عباد الله المخلصين لا يُحضَرون، وقيل نشأ عن قوله: ﴿ عمَّا يَصفونَ ﴾ [الصافات: 159] أي لكن عباد الله المخلصين لا يَصفونه بذلك، وقيل من ضمير ﴿ وجعلوا ﴾ [الصافات: 158] أي لكن عباد الله المخلصين لا يجعلون ذلك.
وهو من معنى القول الثاني، فالمراد بالعباد المخلصين المؤمنون.
والوجه عندي: أن يكون استثناءً منقطعاً نشأ عن قوله: ﴿ سبحانَ الله عمَّا يصفونَ ﴾ [الصافات: 159] فهو مرتبط به لأن «ما يصفون» أفاد أنهم يصفون الله بأن الملائكة بناته كما دل عليه قوله: ﴿ ألربك البنات ﴾ [الصافات: 149].
والمعنى: لكن الملائكة عباد الله المخلصين، فالمراد من ﴿ عباد الله المخلصين ﴾ الملائكة فهذه الآية في معنى قوله: ﴿ وقالوا اتخذ الرحمان ولداً سبحانه بل عباد مكرمون ﴾ [الأنبياء: 26].
<div class="verse-tafsir"