الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 43 الزخرف > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةإضراب انتقالي، عُطف على جملةِ ﴿ ما لهم بذلك من علم ﴾ [الزخرف: 20] فبعد أن نفى أن يكون قولُهم ﴿ لو شاء الرحمان ما عبدناهم ﴾ [الزخرف: 20] مستنداً إلى حجة العقل، انتقل إلى نفي أن يكون مستنداً إلى حجة النقل عن إخبار العالِم بحقائق الأشياء التي هي من شؤونه.
واجتلب للإضراب حرف ﴿ أم ﴾ دون (بَل) لما تؤذن به ﴿ أم ﴾ من استفهام بعدها، وهو إنكاري.
والمعنى: وما آتيناهم كتاباً من قبله.
وضمير ﴿ من قبله ﴾ عائد إلى القرآن المذكور في أوّل السورة.
وفي قوله: ﴿ وإنه في أم الكتاب لدينا لعليٌّ حكيمٌ ﴾ [الزخرف: 4].
وفي هذا ثناء ثالث على القرآن ضمني لاقتضائه أن القرآن لا يأتي إلا بالحق الذي يُستمسك به.
وهذا تمهيد للتخلص إلى قوله تعالى: ﴿ بل قالوا إنّا وجدنا آباءنا على أمةٍ ﴾ [الزخرف: 22].
و ﴿ مِن ﴾ مزيدة لتوكيد معنى (قبْل).
والضمير المضاف إليه (قَبْل) ضمير القرآن ولم يتقدم له معاد في اللّفظ ولكنه ظاهر من دلالة قوله: ﴿ كتاباً ﴾ .
و ﴿ مستمسكون ﴾ مبالغة في (ممسكون) يقال: أمسك بالشيء، إذا شدّ عليه يده، وهو مستعمل مجازاً في معنى الثبات على الشيء كقوله تعالى: ﴿ فاستمسك بالذي أوحي إليك ﴾ [الزخرف: 43].
<div class="verse-tafsir"