تفسير سورة الواقعة الآية ٩٥ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 56 الواقعة > الآية ٩٥

إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ ٩٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

تذييل لجميع ما اشتملت عليه السورة من المعاني المثبتة.

والإِشارة إلى ذلك بتأويل المذكور من تحقيق حق وإبطال باطل.

والحق: الثابت.

و ﴿ اليقين ﴾ : المعلوم جزماً الذي لا يقبل التشكيك.

وإضافة ﴿ حق ﴾ إلى ﴿ اليقين ﴾ من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي لهو اليقين الحق.

وذلك أن الشيء إذا كان كاملاً في نوعه وصُف بأنه حقّ ذلك الجنس، كما في الحديث: «لأبعثن مَعكم أميناً حقَّ أمين».

فالمعنى: أن الذي قصصنا عليك في هذه السورة هو اليقين حقُّ اليقين، كما يقال: زيد العالم حقُ عالم.

ومآل هذا الوصف إلى توكيد اليقين، فهو بمنزلة ذكر مرادف الشيء وإضافة المترادفين تفيد معنى التوكيد، فلذلك فسروه بمعنى: أن هذا يقينُ اليقين وصوابُ الصواب.

نريد: أنه نهاية الصواب.

قال ابن عطية: وهذا أحسن ما قيل فيه.

ويجوز أن تكون الإِضافة بيانية على معنى (مِن)، وحقيقته على معنى اللام بتقدير: لهو حق الأمر اليقين، وسيجيء نظير هذا التركيب في سورة الحاقة.

وسأبين هنالك ما يزيد على ما ذكرته هنا فانظره هنالك.

وقد اشتمل هذا التذييل على أربعة مؤكدات وهي: (إن)، ولام الابتداء، وضمير الفصل، وإضافة شبه المترادفين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل