الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 57 الحديد > الآية ٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةمعطوف على جملة ﴿ لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ﴾ [الحديد: 25] عطف الخاص على العام لما أريد تفصيل لإِجماله تفصيلاً يسجل به انحراف المشركين من العرب والضالّين من اليهود عن مناهج أبويهما: نوح وإبراهيم، قال تعالى في شأن بني إسرائيل ﴿ ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً ﴾ [الإسراء: 3]، والعرب لا ينسون أنهم من ذرية نوح كما قال النابغة يمدح النعمان بن المنذر: فألفيت الأمانةَ لم تخنْها *** كذلك كان نوح لا يخون والنبوءة في ذريتهما كنبوءة هود وصالح وتُبّع ونبوءة إسماعيل وإسحاق وشعيب ويعقوب.
والمراد ب ﴿ الكتاب ﴾ ما كان بيد ذرية نوح وذرية إبراهيم من الكتب التي فيها أصول ديانتهم من صحف إبراهيم وما حفظوه من وصاياه ووصايا إسماعيل وإسحاق.
والفسق: الخروج عن الاهتداء، ومن الفاسقين: المشركون من عاد وثمود وقوم لوط واليمن والأوس والخزرج وهم من ذرية نوح، ومن مدين والحجاز وتهامة وهم من ذرية إبراهيم.
والمراد: مَنْ أشركوا قبل مجيء الإسلام لقوله: ﴿ ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم ﴾ [الحديد: 27].
<div class="verse-tafsir"