تفسير سورة الحديد الآية ٤ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 57 الحديد > الآية ٤

٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ هُوَ الذى خَلَقَ السماوات والارض فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْش ﴾ .

موقع هذه الجملة استنئاف كموقع جملة ﴿ هو الأول والآخر ﴾ [الحديد: 3] الآية، فهذا استئناف ثان مفيد الاستدلال على انفراده تعالى بالإِلهية ليقلعوا عن الإِشراك به.

ويفيد أيضاً بياناً لمضمون جملة ﴿ له ملك السموات والأرض ﴾ [الحديد: 5] وجملة ﴿ وهو على كل شيء قدير ﴾ [الحديد: 2]، فإن الذي خلق السماوات والأرض قادر على عظيم الإِبداع.

والاستواءُ على العرش تمثيل للمُلك الذي في قوله: ﴿ له ملك السموات والأرض ﴾ [الحديد: 2] وهذا معنى اسمه تعالى: «الخالق»، وتقدم قريب من هذه الآية في أوائل سورة الأعراف (11).

﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الارض وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السمآء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ﴾ استئناف لتقرير عموم علمه تعالى بكل شيء فكان بيانَ جملة ﴿ وهو على كل شيء قدير ﴾ [الحديد: 2] وجملة ﴿ وهو بكل شيء عليم ﴾ [الحديد: 3] جارياً على طريقة النشر لللف على الترتيب، وتقدم نظير هذه الآية في سورة سبأ.

فانظر ذلك.

﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير ﴾ .

عطف معنى خاص على معنى شمله وغيرَه لقصد الاهتمام بالمعطوف.

والمعيّة تمثيل كنائي عن العلم بجميع أحوالهم.

و ﴿ أين ما ﴾ ظرف مركب من (أين) وهي اسم للمكان، و(ما) الزائدة للدلالة على تعميم الأمكنة.

وجملة ﴿ والله بما تعملون بصير ﴾ تكملة لمضمون ﴿ وهو معكم أين ما كنتم ﴾ ، وكان حقها أن لا تعطف وإنما عطفت ترجيحاً لجانب ما تحتوي عليه من الخبر عن هذه الصفة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56