الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 58 المجادلة > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةيجوز أن يكون ﴿ يوم ﴾ ظرفاً متعلقاً بالكون المقدّر في خبر المبتدأ من ﴿ للكافرين عذاب مهين ﴾ [المجادلة: 5.] ويجوز أن يكون متعلقاً ب ﴿ وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة ﴾ في سورة [البقرة: 30].
وضمير الجمع عائد إلى الذين يحادون الله ورسوله } و ﴿ الذين من قبلهم ﴾ [المجادلة: 5].
ولذلك أتى بلفظ الشمول وهو ﴿ جميعاً ﴾ حالاً من الضمير.
وقوله: ﴿ فينبئهم بما عملوا ﴾ تهديد بفضح نفاقهم يوم البعث.
وفيه كناية عن الجزاء على أعمالهم.
وجملة ﴿ أحصاه الله ونسوه ﴾ في موضع الحال من (ما عملوا).
والمقصود من الحال هو ما عطف عليها من قوله: ﴿ ونسوه ﴾ لأن ذلك محلّ العبرة.
وبه تكون الحال مؤسسة لا مؤكدة لعاملها، وهو «ينبئهم»، أي علمه الله علماً مفصلاً من الآن، وهم نسوه، وذلك تسجيل عليهم بأنهم متهاونون بعظيم الأمر وذلك من الغرور، أي نسوه في الدنيا بَلْهَ الآخرة فإذا أُنبئوا به عجبوا قال تعالى: ﴿ ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ﴾ [الكهف: 49].
وجملة ﴿ والله على كل شيء شهيد ﴾ تذييل.
والشهيد: العالم بالأمور المشاهدة.
<div class="verse-tafsir"