الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 60 الممتحنة > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةفذلك لما تقدم وحصْر لحكم الآية المتقدمة.
وهي تؤذن بانتهاء الغرض المسوق له الكلام من أوله.
والقصر المستفاد من جملة ﴿ إنما ينهاكم الله ﴾ إلى آخرها قصر قلب لرد اعتقاد من ظن أو شكَّ في جواز صلة المشركين على الإِطلاق.
والذين تحققت فيهم هذه الصفات يوم نزول الآية هم مشركو أهل مكة، و ﴿ أن تولوهم ﴾ بدل اشتمال من ﴿ الذين قاتلوكم ﴾ .
﴿ ومن يتولهم ﴾ شرط، وجيء في جواب الشرط باسم الإِشارة لتمييز المشار إليهم زيادة في إيضاح الحكم.
والمظاهرة: المعاونة.
وذلك أن أهل مكة فريقان، منهم من يأتي بالأسباب التي لا يحتمل المسلمون معها البقاء بمكة، ومنهم من يعين على ذلك ويغري عليه.
والقصر المستفاد من قوله: ﴿ فأولئك هم الظالمون ﴾ قصر ادعائي، أي أن ظلمهم لشدَّته ووقوعه بعد النهي الشديد والتنبيه على الأخطاء والعصيان ظلم لا يغفر لأنه اعتداء على حقوق الله وحقوق المسلمين وعلى حق الظالم نفسه.
<div class="verse-tafsir"