الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 76 الإنسان > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةالخطاب لغير معين.
و ﴿ ثَمّ ﴾ إشارة إلى المكان ولا يكون إلاّ ظرفاً والمشار إليه هنا ما جرى ذكره أعني الجنة المذكورة في قوله: ﴿ وجزاهم بما صبروا جَنة ﴾ [الإنسان: 12].
وفعل ﴿ رأيتَ ﴾ الأول منزل منزلة اللازم يدل على حصول الرؤية فقط لا تعلُّقِها بمرئي، أي إذا وجهت نظرك، و ﴿ رأيتَ ﴾ الثاني جواب ﴿ إذا ﴾ ، أي إذا فتحت عينك ترى نعيماً.
والتقييد ب ﴿ إذا ﴾ أفاد معنى الشرطية فدل على أن رؤية النعيم لا تتخلف عن بصر المبصر هنالك فأفاد معنى: لا ترى إلاّ نعيماً، أي بخلاف ما يرى في جهات الدنيا.
وفي قوله: ﴿ ومُلْكاً كبيراً ﴾ تشبيه بليغ، أي مثل أحوال المُلك الكبير المتنعِّم ربه.
وفائدة هذا التشبيه تقريب المشبه لِمدارك العقول.
والكبير مستعار للعظيم وهو زائد على النعيم بما فيه من رفعة وتذليل للمصاعب.
<div class="verse-tafsir"