الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 77 المرسلات > الآية ٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةخطاب للمشركين الموجودين الذين خوطبوا بقوله تعالى: ﴿ إن ما توعدون لواقع ﴾ [المرسلات: 7]، وهو استئناف ناشئ عن قوله: ﴿ إنا كذلك نجزي المحسنين ﴾ [المرسلات: 44] إذ يثير في نفوس المكذبين المخاطبين بهذه القوارع ما يكثر خطوره في نفوسهم من أنهم في هذه الدنيا في نعمة محققة وأن ما يُوعدون به غير واقع فقيل لهم: ﴿ كلوا وتمتّعوا قليلاً ﴾ .
فالأمر في قوله: ﴿ كلُوا وتمتَّعوا ﴾ مستعمل في الإِمهال والإِنذار، أي ليس أكلكم وتمتعكم بلذات الدنيا بشيء لأنه تمتع قليل ثم مأواكم العذاب الأبدي قال تعالى: ﴿ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبيس المهاد ﴾ [آل عمران: 196، 197].
وجملة ﴿ إنكم مجرمون ﴾ خبر مستعمل في التهديد والوعيد بالسوءِ، أي إن إجرامكم مُهْوٍ بكم إلى العذاب، وذلك مستفاد من مقابلة وصفهم بالإِجرام بوصف ﴿ المتقين ﴾ [المرسلات: 41] بالإِحسان إذ الجزاء من جنس العمل، فالجملة واقعة موقع التعليل.
وتأكيد الخبر ب (إنَّ) لرد إنكارهم كونَهم مجرمين.
<div class="verse-tafsir"